خاتمة مستدرك الوسائل 5

مؤلف:
مكتبة القرآن الكريم





الفائدة الخامسة



[٢٣٢] رلب - وإلى عمّار بن مروان الكلبي: محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عنه(١) .

أبو أيوب هو إبراهيم بن عثمان أو عيسى ثقة، فالسند صحيح مضافا إلى كون ابن محبوب في السند.

وكذا عمّار ثقة لا مغمز فيه.

ويروي عنه ابن أبي عمير(٢) ، وابن فضّال(٣) ، وجعفر بن بشير(٤) ، وأبو العباس(٥) ، وعلي بن رئاب(٦) ، وعمرو بن ميمون(٧) ، وهشام بن سالم(٨) ، وعلي بن النعمان(٩) ، وغيرهم فهو معدود من الأجلاّء.

[٢٣٣] رلج - وإلى عمّار بن موسى الساباطي : أبوه ، ومحمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسين بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد المدايني ، عن مصدق بن صدقة ، عنه (١٠) .

أحمد ومصدق من العلماء الرواة، والفقهاء الثقات مع كونهما فطحيّين.

__________________

(١) الفقيه ٤: ٩٨، من المشيخة.

(٢) تهذيب الأحكام ١: ١٥٩ / ٤٥٥.

(٣) تهذيب الأحكام ٦: ١٩١ / ٤١٢.

(٤) أصول الكافي ٢: ٢٢٨ / ٤.

(٥) أصول الكافي ٢: ٤٨٨ / ١٧.

(٦) تهذيب الأحكام ٦: ٣٦٨ / ١٠٦٢.

(٧) أصول الكافي ١: ٣٦٤ / ٢.

(٨) الكافي ٧: ٣٩٣ / ٢.

(٩) أصول الكافي ٢: ٨٩ / ٢.

(١٠) الفقيه ٤: ٤، من المشيخة.


والمدائني ثقة اختلفوا في فطحيّته، وقال الأردبيلي في مجمع الفائدة: عمرو ابن سعيد المدايني قيل أنّه فطحي، إلاّ أنّ الأرجح أنه ثقة وليس بفطحي(١) انتهى، والظاهر أنّ المشهور على فطحيّته.

وأمّا عمار فقد كثر الكلام فيه من جهة فطحيّته المعلومة بنقل الثقات، ولذا قال صاحب التكملة -رحمه‌الله - في آخر ترجمته: فالمسألة تبنى على أن الموثق حجّة أم لا(٢) ، انتهى.

والحقّ ان اخباره معتمدة لا بد من العمل بها، وإن قلنا بعدم حجيّة الموثق مطلقا، أو عند وجود معارض صحيح، وذلك لوجود الدليل الخاصّ على حجيّتها، ويستكشف ذلك من مواضع -:

أ - كلام المفيد في الرسالة العددية من أن رواة الحديث - بأن شهر رمضان من شهور السنة يكون تسعة وعشرين يوما، ويكون ثلاثين يوما - فقهاء، أصحاب أبي جعفرعليه‌السلام . إلى أن قال: والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام، الذين لا يطعن عليهم، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم، وهم أصحاب الأصول المدوّنة، والمصنّفات المشهورة. إلى أن قال: ممّن روى عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقرعليهما‌السلام - أن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان - أبو جعفر محمّد بن مسلم. إلى أن قال: وروى مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام قال: « يصيب شهر رمضان ما يصيب الشهور من النقصان، يكون ثلاثين يوما ويكون تسعة وعشرين يوما »(٣) .

__________________

(١) مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٥٣.

(٢) تكملة الكاظمي ٢: ٢١٧.

(٣) الرسالة العددية: ١٤ و١٥ و١٧.


ب - وما تقدم في (رز)(١) في ترجمة علي بن أبي حمزة، وهو قول المحقق في « أسآر المعتبر »، من أنّ الأصحاب عملوا برواية هؤلاء - يعني عليّ وعمّار - كما عملوا هناك.

ولو قيل: قد ردّوا رواية كلّ واحد منهما في بعض المواضع.

قلنا كما ردّوا رواية الثقة في بعض المواضع متعلّلين بأنه خبر واحد، وإلاّ فاعتبر كتب الأصحاب فإنّك تراها مملوءة من رواية علي وعمّار(٢) .

وقال أيضا في أحكام البئر، فيما ينزح للعصفور وشبهه: لنا: ما رواه عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: « وأقلّه العصفور ينزح منها دلو واحدة »، وقد قلنا أنّ عمّار مشهود له بالثقة في النقل، منضمّا إلى قبول الأصحاب لرواية هذه، ومع القبول لا يقدح اختلاف العقيدة(٣) .

وقال في المسألة الاولى من المسائل الغريّة: قال شيخنا أبو جعفر في مواضع من كتبه انّ الإماميّة مجمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمّار ومن ماثلهما من الثقات لم يقدح المذهب بالرواية مع اشتهار الصدق. إلى آخره.

ج - ما في الفهرست: عمّار بن موسى الساباطي له كتاب كبير جيّد معتمد وكان فطحيّا(٤) .

وفي التهذيب - بعد حكاية تضعيفه عن جماعة - انه وان كان فطحيا فهو

__________________

(١) تقدم برقم: ٢٠٧.

(٢) المعتبر ١: ٩٤.

(٣) المعتبر ١: ٧٣.

(٤) فهرست الشيخ ١١٧ / ٥١٥.


ثقة في النقل لا يطعن عليه(١) والظاهر بل المقطوع انه داخل في العموم الذي ادّعاه في عدّته في قوله فلأجل ما قلناه عملت الطائفة باخبار الفطحيّة مثل عبد الله بن بكير وغيره واخبار الواقفة. إلى آخره(٢) .

ولذا قال المحقق في المعتبر في مسألة التراوح: والاولى وان ضعف سندها فان الاختبار يؤيدها من وجهين أحدهما عمل الأصحاب على رواية عمّار لثقته، حتى ان الشيخ في العدّة ادّعى إجماع الإماميّة على العمل بروايته(٣) .

وقال السيد الأجل بحر العلوم في رجاله بعد نقل هذه العبارة: ولم أجد في العدّة تصريحا بذكر عمّار، والذي وجدته فيه دعوى عمل الطائفة باخبار الفطحيّة مثل عبد الله بن بكير وغيره، وشمول العموم له غير معلوم لأنّه فرع المماثلة في التوثيق ولم يظهر من العدّة ذلك وكان المحقق أدخله في العموم لثبوته من كلامه في التهذيب والفهرست، انتهى(٤) .

قلت: عمّار من الثقات المعروفين، وفي المعتبر في مسألة الإنائين: وعمّار هذا وان كان فطحيّا وسماعة وان كان واقفيّا لا يوجب ردّ روايتهما هذه، امّا أوّلا فلشهادة أهل الحديث لهما بالثقة. إلى آخره(٥) .

وفي النجاشي: عمّار بن موسى الساباطي أبو الفضل مولى وأخواه قيس وصباح رووا عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام وكانوا ثقات في الرواية(٦) . إلى آخره، ومثله [في] الخلاصة(٧) ، وتقدم كلام الشيخ في

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٧: ١٠١ / ٤٣٥ (ذيل الحديث)

(٢) عدة الأصول ١: ٣٨١.

(٣) المعتبر ١: ٦٠.

(٤) رجال السيد بحر العلوم ٣: ١٦٨.

(٥) المعتبر ١: ١٠٤.

(٦) رجال النجاشي ٢٩٠ / ٧٧٩.

(٧) رجال العلامة ٢٤٣ / ٦.


التهذيب(١) ، وفي الكشي: قال محمّد بن مسعود: عبد الله بن بكير وجماعة من الفطحية هم فقهاء أصحابنا، منهم ابن بكير، وابن فضّال يعني الحسن بن عليّ، وعمّار الساباطي، وعلي بن أسباط، وبنو الحسن بن علي بن فضّال عليّ وأخواه، ويونس بن يعقوب، ومعاوية بن حكيم، وعدّ عدّة من اجلّة الفقهاء العلماء(٢) ، وانتهى.

فهو ان لم يكن أوثق من ابن بكير فهو مثله قطعا فهو داخل في العموم من غير تردّد.

د - ما رواه الكشي في ثلاثة مواضع كما هو الموجود في اختيار الشيخ، ففي موضع روى عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام انه قال: استوهبت عمّار من ربّي تعالى، فوهبه لي(٣) .

وفي موضع: عن علي بن محمّد، عن محمّد بن احمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي، عن مروك، عن رجل(٤) قال: قال لي أبو الحسن الأولعليه‌السلام : اني استوهبت عمّار الساباطي من ربّي، فوهبه لي(٥) .

وفي موضع آخر: عن محمّد بن قولويه، عن سعد بن عبد الله القمي، عن عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي، عن مروك بن عبيد، عن رجل، وذكر مثله(٦) .

والسند وان كان ضعيفا، الاّ انّ في ذكر الخبر في ثلاثة مواضع، واختياره

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٧: ١٠١ / ٤٣٥ (ذيل الحديث)

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٣٥ / ٦٣٩.

(٣) رجال الكشي ٢: ٥٢٤ / ٤٧١.

(٤) لم ترد في اسناد الرواية من المصدر، وانما وردت في اسناد آخر - سيأتي - للرواية نفسها من المصدر أيضا، فلاحظ.

(٥) رجال الكشي ٢: ٧٠٧ / ٧٦٣.

(٦) رجال الكشي ٢: ٧٩٣ / ٩٦٧.


الشيخ كذلك، دلالة على قوّته واعتباره.

وقال ابن طاوس في رجاله كما في التحرير الطاووسي: ورأيت في بعض النسخ رواية مروك، عن أبي الحسنعليه‌السلام بلا واسطة(١) ، وعليه فالخبر قوي جدّا وحيث ان الضعف الذي رمي به عمّار في بعض الكلمات منحصر سببه في فطحيّته والخبر يدلّ على خروجه منهم حكما فلا نقص ينسب اليه من هذه الجهة، ولاتفاق الكلمة على فقهه وعدالته وعلمه ودرايته لا بدّ وان يعدّ من أجلاّء أصحابنا.

قال الشيخ البهائي في شرح الفقيه: وعمّار الساباطي وان كان فطحيّا الاّ انّه كان ثقة جليلا من أصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام وحديثه يجري مجرى الصحاح، وقد ذكر الشيخ في العدة: ان الطائفة لم تزل تعمل بما يرويه عمّار، وقول الكاظمعليه‌السلام : انّي استوهبت عمّارا من ربّي، فوهبه لي، مشهور. وسؤاله الصادقعليه‌السلام ان يعلّمه الاسم الأعظم وقولهعليه‌السلام : انّك لا تقوى على ذلك، وإظهار بعض علامات ذلك عليه يدلّ على كمال قربه واختصاصه، فقد ثبت بنقل الشيخ وتقرير هؤلاء الفضلاء له فيكون المخالف مسبوقا بالإجماع(٢) ، انتهى.

وأغرب صاحب التكملة حيث قال - بعد نقل هذا الكلام -: وامّا ما ذكر من اقترانه بالقرائن كخبر الكشي عن الكاظمعليه‌السلام ، فانا في عجب من ذلك، فإنّك تحقّقت انه فطحي الى ان مات، فكيف يستوهبه الكاظمعليه‌السلام من الله، ويوهبه له، وهو فطحي ملعون من الكلاب الممطورة؟!، ولو كان من الصادقعليه‌السلام لكان له وجه، فالأولى

__________________

(١) التحرير الطاووسي: ١٩٠ / ٢٦٩.

(٢) شرح الفقيه للبهائي: لم يقع بأيدينا.


الطرح لذلك ولضعف السند أو حمل عمّار على غير الساباطي، وان كان نقل المصنف لفظ الساباطي(١) ، انتهى.

قلت: اعلم أوّلا ان الفطحيّة أقرب المذاهب الباطلة إلى مذهب الإمامية وليس فيهم معاندة وإنكار للحق وتكذيب لأحد من الأئمة الاثنى عشرعليهم‌السلام بل لا فرق بينهم وبين الإماميّة أصولا وفروعا أصلا، إلاّ في اعتقادهم امامة امام بين الصادق والكاظمعليهما‌السلام في سبعين يوما، لم تكن له راية فيحضروا تحتها، ولا بيعة لزمهم الوفاء بها، ولا أحكام في حلال وحرام، وتكاليف في فرائض وسنن وآداب كانوا يتلقونها، ولا غير ذلك من اللوازم الباطلة، والآثار الفاسدة الخارجية المريبة غالبا على امامة الأئمة الذين يدعون الى النار، سوى الاعتقاد المحض الخالي عن الآثار، الناشئ عن شبهة حصلت لهم عن بعض الاخبار، وانّما كان مدار مذهبهم على ما أخذوه من الأئمة السابقة واللاحقة صلوات الله عليهم كالإماميّة.

ومن هنا تعرف وجه عدم ورود لعن وذمّ فيهم، وعدم أمرهمعليهم‌السلام بمجانبتهم كما ورد ذمّ الزيديّة والواقفة وأمثالهما ولعنهم، بل في الكشي أخبار كثيرة، وفيها انّهما والنّصّاب عندهمعليهم‌السلام بمنزلة سواء، وأنّ الواقف عاند عن الحقّ ومقيم السيئة، وأن الواقفة كفّار زنادقة مشركون، ونهواعليهم‌السلام عن مجالستهم وانّهم داخلون في قوله تعالى( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ ) (٢) قال: يعني الآيات الأوصياء الذين كفروا بها الواقفة وآل أمرهم الى ان أذنواعليهم‌السلام في الدعاء عليهم في القنوت، ولشدّة عنادهم وتعصّبهم لقّبوا بالكلاب الممطورة، والممطورة كما مرّ

__________________

(١) التكملة ٢: ٢١٥ / ٢١٦.

(٢) النساء ٤: ١٤٠.


في (قمد)(١) في ترجمة سماعة.

هذا ولم نعثر الى الآن على ورود ذمّ في الفطحيّة، بل كانت معاملتهمعليهم‌السلام معهم في الظاهر كمعاملتهم مع الإماميّة، وقد أمروا بأخذ ما رووه بنو فضّال وهم عمدهم، ورواياتهم لا تحصى كثرة.

وروى الصدوق في العيون، والعلل، ومعاني الاخبار، عن محمّد بن إبراهيم الطالقاني، عن احمد بن زياد الهمداني(٢) ، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أبيه قال: سألت الرضاعليه‌السلام فقلت له: لم كني النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بابي القاسم؟ فقال: لانّه كان له ابن يقال له: قاسم، فكنّي به، قال: فقلت: يا ابن رسول الله، فهل تراني أهلا للزيادة؟ فقال: نعم، اما علمت ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: انا وعليّ أبوا هذه الأمّة؟ قلت: بلى، قال: اما علمت ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أب لجميع أمّته، وعليّعليه‌السلام منهم؟ قلت: نعم، قال: اما علمت أن علياعليه‌السلام قاسم الجنّة والنار؟ قلت: بلى، قال: فقيل له: أبو القاسم، لانه أبو قاسم الجنّة والنار، الخبر(٣) .

وامّا سند ما ادّعيناه ففي الكشي: الفطحيّة هم القائلون بإمامة عبد الله ابن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام وسمّوا بذلك، لانه قيل: انه كان افطح الرأس، وقال بعضهم: كان افطح الرجلين، وقال بعضهم: انّهم نسبوا الى

__________________

(١) تقدم برقم: ١٤٤.

(٢) في العيون، والعلل: احمد بن محمد بن سعيد الكوفي وفي معاني الأخبار: أحمد بن محمد بن يوسف بن سعيد الكوفي بدل الهمداني المذكور.

والصواب ما في العيون والعلل بقرينة ما موجود في ترجمته في سائر كتب الرجال، وهو ابن عقدة الحافظ الجارودي المشهور.

(٣) انظر: عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ٢: ٨٥ / ٢٩ وعلل الشرائع ١٢٧ / ٢ ومعاني الاخبار ٥٢ / ٣، وفيها اختلاف يسير مع الأصل.


رئيس من أهل الكوفة، يقال له: عبد الله بن فطيح، والذين قالوا بإمامته عامّة مشايخ العصابة وفقهائها، مالوا الى هذه المقالة، فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهمعليهم‌السلام ، انّهم قالوا: الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى.

ثم منهم من رجع عن القول بإمامته لمّا امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده فيها جواب، ولما ظهر منه من الأشياء التي لا ينبغي ان تظهر من الامام(١) .

ثم ان عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما، فرجع الباقون إلاّ شذاذ منهم عن القول بإمامته إلى القول بإمامة أبي الحسن موسىعليه‌السلام ورجعوا الى الخبر الذي روي: أن الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن والحسينعليهما‌السلام وبقي شذاذ منهم على القول بإمامته، وبعد ان مات، قالوا بامامة أبي الحسن موسىعليه‌السلام .

وروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه قال لموسى (عليه‌السلام ): يا بنيّ انّ أخاك يجلس مجلسي ويدعي الإمامة بعدي فلا تنازعه بكلمة فإنه أوّل أهلي لحوقا بي(٢) ، انتهى.

وقال الشيخ الجليل الأقدم أبو محمّد الحسن بن موسى النوبختي في كتاب فرق المذاهب، في ذكر فرق الشيعة بعد أبي عبد الله (عليه‌السلام ): والفرقة الخامسة منهم قالت: الإمامة بعد جعفرعليه‌السلام في ابنه عبد الله ابن جعفرعليه‌السلام (٣) وذلك انه كان - عند مضي جعفرعليه‌السلام - أكبر ولده سنّا، وجلس مجلس أبيه، وادّعى الإمامة ووصيّة أبيه.

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٥٢٤ / ٤٧٢.

(٢) انظر رجال الكشي ٢: ٥٢٥ / ٤٧٢.

(٣) في المصدر: الافطح بدلعليه‌السلام


واعتلّوا بحديث يروونه عن أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام انه قال: الإمامة في الأكبر من ولد الامام.

فمال الى عبد الله والقول بإمامته جلّ من قال بامامة جعفر بن محمّدعليهما‌السلام أبيه(١) غير نفر يسير عرفوا الحقّ، فامتحنوا عبد الله بمسائل في الحلال والحرام من الصلاة والزكاة وغير ذلك، فلم يجدوا عنده علما، وهذه الفرقة القائلة بامامة عبد الله بن جعفرعليه‌السلام هي الفطحيّة.

وسمّوا بذلك لان عبد الله كان افطح الرأس، وقال بعضهم: كان افطح الرجلين، وقال بعض الرواة: نسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له عبد الله بن فطيح(٢) .

ومال الى هذه الفرقة جلّ مشايخ الشيعة وفقهائها، ولم يشكّوا [في] انّ الإمامة في عبد الله بن جعفر [و] في ولده من بعده، فمات عبد الله ولم يخلّف ذكرا، فرجع [عامة] الفطحيّة عن القول بإمامته - سوى قليل منهم - الى القول بامامة موسى بن جعفر (عليهما السّلام).

وقد كان رجع جماعة منهم في حياة عبد الله الى موسى بن جعفرعليهما‌السلام ثم رجع عامتهم بعد وفاته عن القول به، وبقي بعضهم على القول بإمامته ثم امامة موسى بن جعفرعليهما‌السلام من بعده(٣) ، انتهى.

فانقدح من كلام هذين الشيخين الجليلين ما ادّعيناه من عدم الفرق بين الإماميّة والفطحيّة إلاّ في اعتقادهم امامة عبد الله في سبعين يوما لمجرّد الشبهة لا للعناد وجلب الخصام وإنكار الحقّ وتكذيبه.

__________________

(١) موقع (أبيه) في المصدر بعد قوله: (بامامة) وهو الأصوب.

(٢) في هامش المصدر - وهو من تعليق السيد محمد صادق بحر العلوم - ما صورته: عبد الله بن افطح - خ ل -. فلاحظ.

(٣) فرق الشيعة: ٧٧ - ٧٨ وما بين المعقوفات منه.


إذا عرفت ذلك: فاعلم ثانيا ان الزائد فيهمعليهم‌السلام كالناقص منهمعليهم‌السلام واحدا في أصل ثبوت الكفر الحقيقي الباطني، واشتراك كلّ من كان على خلاف الحقّ في الضلالة والبطلان، ولكن المتأمّل في آيات كثيرة والاخبار المتظافرة، يجد انّ العذاب الموعود، والعقاب المعهود، لمن أنكر وجحد، وتولّى وعند، وكذب وأصرّ، وأدبر واستكبر، وان من عرفهمعليهم‌السلام وأقرّ بهم وصدّقهم، أو جهلهم أو بعضهم، من غير إنكار وتكذيب وعداوة يرجى له الرحمة والمغفرة وان تولى غير مواليه.

وفي تفسير علي بن إبراهيم في الصحيح: عن ضريس الكناسي عن أبي جعفرعليه‌السلام قال، قلت: جعلت فداك، ما حال الموحدين المقرّين بنبوّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم امام ولا يعرفون ولايتكم؟ فقالعليه‌السلام : أمّا هؤلاء فإنّهم في حفرهم لا يخرجون منها، فمن كان له عمل صالح لم تظهر منه عداوة فإنه يخدّ له خدّا إلى الجنّة التي خلقها الله تعالى بالمغرب فيدخل عليه الروح في حفرته الى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيآته، فإمّا الى الجنّة وامّا الى النار، فهؤلاء من الموقوفين لا مر الله.

قالعليه‌السلام : وكذلك يفعل بالمستضعفين، والبله، والأطفال، وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم، وأمّا النصاب من أهل القبلة، فإنّهم يخدّ لهم خدّا الى النار التي خلقها الله بالمشرق تدخل عليهم منها اللهب، والشرر، والدخان، وفورة الجحيم الى يوم القيامة، ثم بعد ذلك مصيرهم الى الجحيم،( ... ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ. ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِ اللهِ ... ) (١) اي اين إمامكم الذي اتخذتموه دون الإمام الذي جعله الله

__________________

(١) غافر ٤٠: ٧٢ - ٧٤.


للناس اماما(١) .

وإذا كان هذا حال من لا يعرفهم ولا يعاديهم، فمن عرفهم وتولاّهم، ولكن تولّى وليجة دونهم من غير تكذيب لهم، فهو أقرب الى العفو والرحمة.

ومن هنا يعلم: ان الذين قتلوا مع أمير المؤمنينعليه‌السلام في الحروب الثلاثة كانوا شهداء وفيهم كثير ممّن كانوا يتولّونهما(٢) .

ثم نقول ثالثا: أن الذي يظهر من مطاوي الأخبار، أنّ الجنّة محرّمة على المشركين والكفّار الجاحدين، واما من هو في حكمهم في بعض الآثار، فلا يظهر من تلك الاخبار شمولها له مع انّ عدم الدخول في الجنّة المعهودة غير مستلزم للدخول في النار، فان لله تعالى ان يعفو عن بعضهم ويخلق لهم ما يتنعمون فيه غير الجنّة.

وفي الكافي عن الصادقعليه‌السلام : أن مؤمنا كان في مملكة جبّار فولع به، فهرب منه الى دار الشرك، فنزل برجل من أهل الشرك فأظلّه، وأرفقه، واضافه، فلمّا حضره الموت اوحى الله عزّ وجلّ اليه: (وعزّتي وجلالي لو كان لك في جنّتي مسكن لأسكنتك فيها ولكنّها محرمة على من مات بي مشركا، ولكن: يا نار هيديه(٣) ولا تؤذيه) ويؤتي برزقه طرفي النهار، قلت: من الجنّة، قال: من حيث يشاء الله عزّ وجلّ(٤) .

وفي ثواب الأعمال بإسناده عن علي بن يقطين، قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام : انه كان في بني إسرائيل رجل مؤمن، وكان له جار كافر، وكان يرفق بالمؤمن ويولّيه المعروف في الدنيا، فلما أن مات الكافر،

__________________

(١) تفسير القمي ٢: ٢٦٠.

(٢) أي: ممن كانوا يتولون الخليفتين: الأول، والثاني كما يظهر من السياق المتقدم.

(٣) يقال: هاده، اي: اقلقه وأزعجه، وهيديه هنا. بمعنى: « ازعجيه وخوفيه، ولا تؤذيه بحرق ».

(٤) أصول الكافي ٢: ١٥١ / ٣.


بني الله له بيتا في النار من طين فكان يقيه حرّها ويأتيه الرزق من غيرها، وقيل له: هذا ما كنت تدخل على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق وتولّيه المعروف في الدنيا(١) .

وفي آخر كتاب أبي جعفر محمّد بن المثنى أبي القاسم الحضرمي: ممّا رواه الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري، والحقه به عن ابن همام، عن حميد بن زياد ومحمّد بن جعفر الرزاز القرشي، عن يحيى بن زكريا اللؤلؤي، قال: حدثنا محمّد بن احمد بن هارون الحرار(٢) عن محمّد بن علي الصيرفي، عن محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر، عن جابر الجعفي، عن رجل، عن جابر بن عبد الله، قال: كان لأمير المؤمنينعليه‌السلام صاحب يهودي، قال: وكان كثيرا ما يألفه، وان كانت له حاجة اسعفه فيها، فمات اليهودي فحزن عليه واستبدّت وحشة له، قال: فالتفت إليه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو ضاحك، فقال له: يا با الحسن، ما فعل صاحبك اليهودي؟ قال: قلت: مات، قال: اغتممت به واستبدت وحشتك عليه؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: فتحب ان تراه محبورا؟ قال: قلت: نعم، بأبي أنت وأمّي، قال: ارفع رأسك، وكشط له عن السماء الرابعة فإذا هو بقبّة من زبرجد خضراء معلّقة بالقدرة.

فقال له: يا با الحسن، هذا لمن يحبّك من أهل الذمّة من اليهود والنصارى والمجوس، وشيعتك المؤمنون معي ومعك غدا في الجنّة(٣) .

__________________

(١) ثواب الاعمال ٢٠٢ - ٢٠٣ / ١.

(٢) لم نقف على لقبه هذا في كتب التراجم، وفيها: محمد بن أحمد - أو محمد - بن الحسين بن هارون الكندي الكوفي، كما في رجال الشيخ ٥٠٨ / ٩٣ وجامع الرواة ٢: ٥٩ / ٤٥٦ وتنقيح المقال ٢: ٦٩ / ١٠٣٠٩، ٣: ١٧٩ / ١١٣٢٥، فلاحظ.

(٣) الأصول الستة عشر، أصل الحضرمي: ٩٥ - ٩٦.


وهذا باب واسع لو أردنا استقصاء الكلام فيه لخرجنا عن وضع الكتاب، وفيما ذكرناه كفاية في تبيّن فساد ما في التكملة من جهات عديدة:

الأولى: قوله: كيف يستوهبه الكاظمعليه‌السلام ؟

قلت: يستوهب مواليا له ولآبائه ولأبنائه الغرّعليهم‌السلام وهو معتقد لامامتهم وناشر لمآثرهم مخطئ في اعتقاد امامة رجل ما رتّب عليه أثرا، كما استوهبوا جعفر الكذاب الجاحد المعاند المنكر المدعي الإمامة لنفسه المرتكب لموبقات كثيرة، أعظمها إيذاء آل الله بالضرب والسعي والحبس ونهب المال، فأيّهما أحقّ بالأمن والأمان والشفاعة عند المالك الديّان؟! الثانية: قوله: ويوهبه له.

قلت: يهب ربّ رحيم غفور تنزّه عن عقوبة الضعفاء بشفاعة وليّه عبدا مطيعا مواليا لأوليائه معاديا لأعدائهم لزلّة صدرت منه بشبهة في فهم بعض الاخبار من غير فساد وعلوّ واستكبار، ليت شعري أيّ قبح تصوّر في هذا العفو فاستعجب من طلبه؟! فيه ظلم عليه أو على احد، أو حيف أو خلف لوعد، أو غير ذلك ممّا يجب تنزيه فعله تعالى عنه؟! وفي الاحتجاج عن الصادق، عن أمير المؤمنينعليهما‌السلام انه قال في حديث: والذي بعث محمّداصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالحقّ نبيّا لو شفع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه الله فيهم(١) ، الخبر، تأمّل فيه يفتح لك أبوابا.

الثالثة: قوله: من الكلاب الممطورة.

اشتباه لا ينبغي صدوره من مثله فان البقر تشابه عليه، والكلاب الممطورة: من ألقاب الواقفة الجاحدين المكذّبين لا الفطحيّة، وبينهما بعد

__________________

(١) الاحتجاج ١: ١٣٠.


المشرقين.

الرابعة: قوله: ولو كان من الصادقعليه‌السلام . إلى آخره.

فان مورد هذا الكلام في متعارف التحاور في مقام [صدرت منه](١) من أحد زلّة عظيمة قلبيّة أو جوارحية استحق بها الشفاعة من شافع جليل، ولم يكن عمّار في عصرهعليه‌السلام الاّ كسائر الإماميّة، ولم يعهد منه ارتكاب بعض المآثم كشرب النبيذ وأمثاله، كما قد ينقل عن بعض الرواة، مما دعاهعليه‌السلام الى الاستيهاب ثم الاخبار عنه واختصاصه به.

الخامسة: احتمال كون عمّار المذكور غير الساباطي.

وهو عجيب، فإن الأصل هو الكشي ذكره في ثلاثة مواضع، والعنوان في الأول في: عمّار بن موسى الساباطي من أصحاب الكاظمعليه‌السلام (٢) ، وفي الأخيرين في: عمّار الساباطي(٣) ، ثم ان الساباطي موجود في متن الخبر أيضا في الأخيرين، فلاحظ.

هـ - من القرائن الواضحة والشواهد الجليّة كون ما في كتاب عمّار بل مطلق رواياته داخلا في عموم قولهمعليهم‌السلام في بني فضّال: خذوا ما رووا، فان طرق المشايخ الى عمّار وكتابه تنتهي الى احد بني فضّال، ثم اليه.

امّا الصدوق فقد عرفت أنه يرويه بإسناده عن احمد بن الحسن بن علي ابن فضّال بإسناده عنه(٤) ، والشيخ في الفهرست يرويه بإسناده عن سعد والحميري، عن احمد بن الحسن. إلى آخره(٥) .

__________________

(١) في الأصل: صدر، وما أثبتناه بين معقوفين هو الأنسب للسياق.

(٢) رجال الكشي ٢: ٥٢١ / ٤٧١.

(٣) رجال الكشي ٢: ٧٠٧ / ٧٦٣، ٢: ٦٣٥ / ٦٣٩.

(٤) الفقيه ٤: ٤، من المشيخة.

(٥) فهرست الشيخ ١١٧ / ٥١٥.


وفي النجاشي: له كتاب يرويه جماعة، أخبرنا محمّد بن جعفر قال: حدثنا احمد بن محمّد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضّال قال: حدثنا عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة، عنه(١) ولا يضرّ ذلك وجود طرق أخر لهم إليه من غير ان تمرّ ببني فضّال كما يظهر من بعض أسانيد الكافي والتهذيب كما هو واضح.

ومن جميع ما ذكرناه ظهر أن عمّار ثقة فطحيّ، لكنه في حكم الإمامي، بل في شرح الوافي للسيد صاحب مفتاح الكرامة: ويحتمل قويّا ان يكون إماميّا، انتهى(٢) .

ويؤيّده ان النجاشي - كما تقدم - ذكره وأخويه ووثقهم ولم يشر الى مذهبه، وعادته الذّكر لو كان غير امامي، ولذا قال العلامة الطباطبائي في رجاله - بعد نقل كلامه وكلام المفيد في الرسالة -: وظاهرهما أنّه مع التوثيق صحيح المذهب، ويشهد له ما رواه الكشي، وذكر خبر مروك(٣) .

هذا ويروي عن عمّار: حمّاد بن عثمان(٤) ، وعبد الله بن مسكان(٥) ، والحسن بن علي بن فضّال(٦) ، وهشام بن سالم(٧) ، وثعلبة بن ميمون(٨) ، ومعاذ بن مسلم(٩) ، ومصدق بن صدقة(١٠) ، والحكم بن

__________________

(١) رجال النجاشي ٢٩٠ / ٧٧٩.

(٢) شرح الوافي للسيد محمد جواد الحسيني العاملي - صاحب مفتاح الكرامة -: لم يقع بأيدينا.

(٣) رجال السيد بحر العلوم ٣: ١٦٤.

(٤) تهذيب الأحكام ١: ٤٩ / ١٤٣.

(٥) تهذيب الأحكام ٧: ٢٥٩ / ١١٢٢.

(٦) تهذيب الأحكام ٦: ١٩١ / ٤١٢.

(٧) تهذيب الأحكام ٧: ٣١٥ / ١٣٠٤.

(٨) الكافي ٨: ٢٧٣ / ٤٠٧، من الروضة.

(٩) تهذيب الأحكام ٢: ١٩٣ / ٧٦٢.

(١٠) رجال النجاشي ٢٩٠ / ٧٧٩.


مسكين(١) ، ومحمّد بن سنان(٢) ، ومروان بن مسلم(٣) وغيرهم.

[٢٣٤] رلد - والى عمرو بن أبي المقدام : محمّد بن الحسن ، عن محمّد ابن الحسن الصفار والحسن بن متيل جميعا ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، قال : حدثني عمرو بن أبي المقدام ، واسم أبي المقدام ، ثابت بن هرمز الحداد ، السند صحيح على الأصح كما مرّ (٤) .

وامّا عمرو فيمكن استظهار وثاقته من مجموع أمور:

أوّلها: ما رواه الكشي عن حمدويه بن نصير قال: حدثني محمّد بن الحسين، عن احمد بن الحسن الميثمي، عن أبي(٥) العرندس الكندي، عن رجل من قريش قال: كنّا بفناء الكعبة وأبو عبد اللهعليه‌السلام قاعد فقيل له: ما أكثر الحاج! فقال: ما أقل الحاج! فمرّ عمرو بن أبي المقدام، فقال: هذا من الحاج(٦) .

وضعف السند لا ينافي حصول الظن خصوصا إذا رواه أربعة من الأجلاّء وفيهم الميثمي الذي قالوا فيه: صحيح الحديث، وقد أوضحنا في الفائدة السابقة دلالة هذه الكلمة على وثاقة من بعده من الرجال(٧) .

ثانيها: رواية جعفر بن بشير عنه كما في الكافي في باب الأكل والشرب

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٢: ١٨٢ / ٧٢٧.

(٢) أصول الكافي ٢: ٤٦٦ / ١.

(٣) تهذيب الأحكام ٣: ٣٢٧ / ١٠٢٢.

(٤) الفقيه ٤: ٩٦، من المشيخة.

(٥) في الأصل: ابن العرندس، وما أثبتناه فمن المصدر، وظاهر امره امامي مجهول، لم تذكره كتب الرجال قاطبة سوى ما في معجم رجال الحديث ٢١: ٢٣٨ / ١٤٥٣٦ نقلا عن المصدر المذكور.

(٦) رجال الكشي ٢: ٦٩٠ / ٧٣٨.

(٧) تقدم في الفائدة الرابعة، صحيفة: ٥٣٤.


من آنية الذهب والفضة(١) ، وفي التهذيب في باب الذبائح والأطعمة(٢) ، وجعفر هو الذي روى عن الثقات ورووا عنه.

ثالثها: رواية ابن أبي عمير الذي لا يروي إلاّ عن ثقة عنه، كما في روضة الكافي بعد حديث الصيحة(٣) .

رابعها: رواية جماعة من أصحاب الإجماع عنه غير ابن أبي عمير، وهم: الحسن بن محبوب كما في الكافي في باب من ادّعى الإمامة وليس لها بأهل(٤) ، وفي التهذيب في باب شرح زيارة قبورهم، وفي باب آداب الحكّام(٥) .

وصفوان بن يحيى في التهذيب(٦) في باب صفة التيمم، وكذا في الاستبصار(٧) ، وهو أيضا ممّن لا يروي إلاّ عن ثقة نصّا منهم، وعبد الله بن المغيرة في الكافي في باب الرفق(٨) ، وفي باب شرب الماء من قيام(٩) ، وفي التهذيب في باب أحكام الطلاق(١٠) ، واحمد بن محمّد بن أبي نصر كما صرّح به السيد المحقق القزويني في جامع الشرائع(١١) .

وخامسها: رواية الأجلاّء عنه غير هؤلاء الأعاظم مثل: يحيى

__________________

(١) الكافي ٦: ٢٦٧ / ٦.

(٢) تهذيب الأحكام ٩: ٩١ / ٣٨٨.

(٣) الكافي ٨: ٢١٢ / ٢٥٩. من الروضة.

(٤) أصول الكافي ١: ٣٠٥ / ١١.

(٥) تهذيب الأحكام ٦: ١٠٥ / ١٨٣، ٦: ٢٢٥ / ٥٤١.

(٦) تهذيب الأحكام ١: ٢١٢ / ٦١٤.

(٧) الاستبصار ١: ١٧١ / ٥٩٤.

(٨) أصول الكافي ٢: ٩٧ / ٧.

(٩) الكافي ٦: ٣٨٣ / ٥.

(١٠) تهذيب الأحكام ٨: ٣٤ / ١٠٦.

(١١) جامع الشرائع للقزويني: غير موجود لدينا.


الحلبي(١) ، وعلي بن إسماعيل(٢) ، وعبد الله بن حمّاد(٣) ، وخلف بن حمّاد(٤) ، والحكم بن مسكين(٥) ، والنضر بن سويد(٦) ، وعبادة بن زياد الأسدي(٧) ، ومحمّد بن الوليد(٨) ، وابن سنان(٩) ، واحمد بن النضر(١٠) ، ونصر بن مزاحم(١١) .

وسادسها: ما نقله [في] الخلاصة عن الغضائري، قال: قال: عمرو بن أبي المقدام ثابت العجلي مولاهم الكوفي، طعنوا عليه من جهة، وليس عندي كما زعموا، وهو ثقة(١٢) .

وربّما أورد على هذا الوجه بوجهين:

الأول: معارضته بكلامه الآخر الذي نقله عنه [في] الخلاصة قال: عمر بن ثابت بالثاء أولا، ابن هرمز(١٣) أبو المقدام الحدّاد مولى بني عجلان كوفي، روى عن علي بن الحسين، وأبي جعفر، وأبي عبد اللهعليهم‌السلام ضعيف جدّا قاله الغضائري(١٤) ، وقال في كتابه الآخر، ثم نقل ما مرّ.

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٧: ٤٧٢ / ١٨٩٤.

(٢) الكافي ٥: ٥٢٧ / ٤.

(٣) أصول الكافي ٢: ١٨٥ / ٢٤.

(٤) تهذيب الأحكام ٦: ٣٦٠ / ١٠٣٤.

(٥) الفقيه ٤: ٩٦ - ٩٧، من المشيخة.

(٦) الكافي ٤: ٤٦٦ / ١٠.

(٧) الكافي ٥: ٣٣٧ / ٧.

(٨) تهذيب الأحكام ١٠: ١١٥ / ٤٥٨.

(٩) تهذيب الأحكام ٤: ٧٢ / ١٣٧.

(١٠) الكافي ٦: ٣٨٥ / ٢.

(١١) فهرست الشيخ ٧٢ / ٣٠١، في ترجمة زيد بن وهب.

(١٢) رجال العلامة ٢٤١ / ١٠.

(١٣) في المصدر: هرم، وما في الأصل هو الصحيح لموافقته سائر كتب الرجال.

(١٤) رجال العلامة ٢٤١ / ١٠.


الثاني: ان ما نقله عنه [في] الخلاصة في عمر لا أخيه عمرو(١) والغرض توثيقه.

والجواب عن الأول: انّ كلامه الأوّل مؤيّد بالوجوه السابقة فلا بدّ من الأخذ به، وكلامه الآخر موهون جدّا بعدم طعن احد من المشايخ الذين تقدّموا عليه أو تأخروا عنه عليه، فان الصدوق جعل كتابه من الكتب المعتمدة(٢) .

والكشي ذكره ومدحه بذكر الخبر السابق في ترجمته، ولم ينقل عن احد طعنا فيه(٣) ، وقال النجاشي: عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز الحدّاد مولى بني عجل، روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد اللهعليهم‌السلام له كتاب لطيف(٤) ثم ذكر طريقه اليه.

وذكر الشيخ في أصحاب الصادق(٥) [عليه‌السلام ] وكذا في الفهرست، وذكر له كتاب حديث الشورى، وكتاب المسائل التي أخبر بها أمير المؤمنينعليه‌السلام اليهوديّ، وذكر طريقه إليهما من غير طعن أو نقله فيه(٦) .

وقد أكثر ثقة الإسلام وغيره من نقل رواياته والاعتماد عليه، وفي الفقيه:

__________________

(١) أقول: لم يرد لعمرو بن أبي المقدام أخ باسم (عمر) لدى النجاشي والكشي والطوسي وابن داود، ولم يصرح به العلامة وان أورده في القسم الأول من رجاله باسم (عمرو) وفي القسم الثاني باسم (عمر) فكان ذلك منه مدعاة لاحتمال البعض الاخوّة بينهما، وما عليه أكثر أهل الفن بأنه اشتباه منهقدس‌سره ولمزيد الفائدة راجع تنقيح المقال ٢: ٣٢٣ / ٨٦٤٣.

(٢) الفقيه ١: ٣، من المقدمة.

(٣) رجال الكشي ٢: ٦٩٠ / ٧٣٨.

(٤) رجال النجاشي ٢٩٠ / ٧٧٧.

(٥) رجال الشيخ ٢٤٧ / ٣٨٠.

(٦) فهرست الشيخ ١١١ / ٤٨١.


وقال الصادقعليه‌السلام : من تعدّى في وضوءه كان كناقصه.

وفي ذلك حديث آخر بإسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام قال: حدثني من سمع أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: انّي لا عجب ممّن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اثنتين اثنتين، فإن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يجدّد الوضوء لكلّ فريضة.

فمعنى هذا الحديث هو: انّي لأعجب ممّن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدّده النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (١) . الى آخر ما قال، ويظهر منه كما في التعليقة انه معتمد مقبول القول(٢) .

فتضعيفه ضعيف جدا ولا قوّة له للمعارضة.

وعن الثاني: أن الظاهر من الخلاصة وجمع آخر اتحادهما وعدم وجود عمر في الرواة، ولم ينقل في الكتب الأربعة عنه خبر واحد، مع انّ ظاهر الغضائري كونه كثير الرواية.

ويؤيّده ان ما ذكره [في] الخلاصة(٣) عن الغضائري في عمر بن ثابت، هو بعينه ما في النجاشي(٤) في عمرو الاّ التضعيف، وفي الخلاصة: ولعلّ الذي وثقه الغضائري ونقل عن أصحابنا تضعيفه هو هذا، يعني عمرو(٥) .

وبالجملة لا مجال لتوهم المعارضة فتبقى أمارات الوثاقة سليمة.

وفي كشف الغمّة: من كتاب الحافظ أبي نعيم عن عمرو بن أبي المقادم قال: كنت إذا نظرت الى جعفر بن محمّدعليهما‌السلام علمت انّه من سلالة

__________________

(١) الفقيه ١: ٢٥ / ٦ - ٧.

(٢) تعليقة البهبهاني على منهج المقال: ٢٤٤.

(٣) رجال العلامة ٢٤١ / ١٠.

(٤) رجال النجاشي ٢٩٠ / ٧٧٧.

(٥) رجال العلامة ١٢٠ / ٢.


النبيين(١) .

ومن جميع ذلك ظهر فساد ما في التكملة، قال: قوله. عمرو بن أبي المقدام. إلى آخره، هذا ضعفه الغضائري تارة، ووثقه تارة أخرى، ونقل من الأصحاب تضعيفه، فيرجع هذا الى الخلاف فيه، ولا اعتبار هنا بتضعيف الغضائري ولا بتوثيقه لتعارضهما فينسد الطريق إلى معرفة حاله فيكون مجهولا، وامّا الرواية التي رواها الكشي فضعيفة السند بالإرسال مع اضطرابها، وشكّ العلامة في تعيين الرجل(٢) ، انتهى.

ووجوه الفساد ظاهرة لمن تأمّل في مطاوي كلماتنا، وامّا نسبة الاضطراب فهي منه عجيب، فان نسخ الكشي متفقة على ما نقلناه، وفي الخلاصة عنه انّ الصادقعليه‌السلام قال: هذا أمير الحاج(٣) ، وهذا من أوهام الخلاصة لا من اضطراب الخبر، وليس التحريف في نقل الخبر سببا لاضطرابه، فلاحظ.

[٢٣٥] رله - وإلى عمرو بن جميع : أبوه ، عن احمد بن إدريس ، عن محمّد بن احمد ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن معاذ الجوهري ، عنه (٤) .

محمّد بن احمد هو ابن يحيى الأشعري المعروف صاحب نوادر الحكمة، ثقة جليل، لم يذكر فيه طعن في نفسه وان قيل انه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل.

واللؤلؤي ثقة كثير الرواية، كذا في النجاشي(٥) والخلاصة(٦) ، ويروي عنه

__________________

(١) كشف الغمة ٢: ١٦٢.

(٢) التكملة للكاظمي ٢: ٢١٨ - ٢١٩.

(٣) رجال العلامة ١٢٠ / ٢.

(٤) الفقيه ٤: ٧٦، من المشيخة.

(٥) رجال النجاشي ٤٠ / ٨٣.

(٦) رجال العلامة ٤٠ / ١١.


أجلاء من في طبقة محمّد بن احمد، مثل: سعد بن عبد الله(١) ، ومحمد بن عبد الجبار(٢) ، وموسى بن القاسم(٣) ، والحجال(٤) ، ومحمّد بن علي بن محبوب(٥) ، واحمد بن أبي عبد الله(٦) ، ومحمّد بن الحسن الصفار(٧) ، وموسى بن جعفر البغدادي(٨) ، وموسى بن الحسن بن عامر(٩) ، وإبراهيم بن هاشم(١٠) ، واحمد بن أبي زاهر(١١) ، واحمد بن الحسين(١٢) ، ومحمّد بن عمران(١٣) ، وسهل بن زياد(١٤) ، وعلي بن محمّد(١٥) ، وإبراهيم بن سليمان(١٦) ، وغيرهم، فلا مجال للتأمّل في وثاقته.

نعم في النجاشي في ترجمة محمّد بن احمد بن يحيى: وكان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثنى من رواية محمّد بن احمد بن يحيى ما رواه عن محمّد بن موسى الهمداني، وما رواه عن رجل، أو يقول: بعض [أصحابنا](١٧) أو عن

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٣: ١٦٥ / ٣٥٦.

(٢) أصول الكافي ١: ٢٤٩ / ٥.

(٣) تهذيب الأحكام ٥: ٢٦٣ / ٨٩٤.

(٤) تهذيب الأحكام ٦: ١٤٥ / ٢٥٠.

(٥) تهذيب الأحكام ١: ٢٠٤ / ٥٩٣.

(٦) الكافي ٤: ٢٨٧ / ٧.

(٧) تهذيب الأحكام ١٠: ٤ / ١١.

(٨) تهذيب الأحكام ١: ١٤١ / ٣٩٩.

(٩) تهذيب الأحكام ٢: ٢٢ / ٦٣.

(١٠) الكافي ٥: ٣٠٩ / ٢٥.

(١١) فهرست الشيخ ٢٣ / ٦٩، في ترجمة اللؤلؤي.

(١٢) تهذيب الأحكام ٤: ٦٣ / ١٧٢.

(١٣) كامل الزيارات ١٣٧ / ٣.

(١٤) الكافي ٤: ٢٦٦ / ٩.

(١٥) أصول الكافي ١: ٤٢٩ / ٢٤.

(١٦) فهرست الشيخ ٥١ / ١٩٠.

(١٧) ما بين معقوفتين من المصدر.


محمّد بن يحيى المعاذي - الى ان قال - أو ما يتفرّد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي،. الى آخره، ونقل عن أبي العباس بن نوح انّ الصدوق تبعه في ذلك، وقرره عليه ابن نوح إلاّ في محمد بن عيسى، فربما جعل هذا الاستثناء طعنا وقدحا فيه(١) .

وفيه: أولا: أن مجرّد الاستثناء لا يستلزمه، لذا وثقه النجاشي مع نقله الاستثناء.

وثانيا: أن ابن الوليد خصّه من بين شركائه بقوله: أو ما يتفرّد به، فلعلّ عدم القبول لعدم الضبط التام الغير المنافي للعدالة، أو لما ذكره النجاشي من ان له كتاب مجموع نوادر(٢) ، فان النوادر ما ليس لها باب يجمعها وما كان كذلك يكثر في نوعه المخالفة للأصول، فظاهر العبارة ليس فيه طعن على اللؤلؤي بوجه، لانّ عدم قبول المتفردات لكونها متفرّدات لا لشيء في اللؤلؤي والاّ لعمّ الاستثناء ولم يخصّه من بينهم بما ذكره، ومنه يعلم ما في قول الشيخ في من لم يرو عنهم [عليهم‌السلام ] في ترجمة اللؤلؤي: ضعّفه ابن بابويه(٣) ، فإنه تبع شيخه في عدم قبول متفرداته وهو غير التضعيف.

وثالثا: أنه معارض برواية الجماعة عنه وهم عيون الطائفة، ولا جرح هنا حتى يحتمل تقديمه، ولو كان لما كان قابلا للمعارضة.

وامّا رابعا: فيما قال التقي المجلسي في الشرح: ويظهر من النجاشي ان اللؤلؤي اثنان ويمكن التمييز من الرجال والطبقات، فان المذكور هنا الثقة يروي عنه الصفار وأمثاله، والمجهول في مرتبة بعده بمرتبتين، فان الثقة يروي عن احمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أبيه فهو في طبقة صفوان وحمّاد

__________________

(١) رجال النجاشي ٣٤٨ / ٩٣٩.

(٢) رجال النجاشي ٤٠ / ٨٣.

(٣) رجال الشيخ ٤٦٩ / ٤٥.


مع قلّة روايته، بل لا يظهر كونه راويا وان توهمه جماعة.

ففي النجاشي: أحمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، له كتاب يعرف باللؤلؤة، وليس هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي، روى عنه الحسن بن الحسين اللؤلؤي(١) ، وفي الفهرست والخلاصة: ثقة، وليس بابن المعروف بالحسن بن الحسين اللؤلؤي [كوفي](٢) له كتاب اللؤلؤة، أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن احمد بن جعفر، عن احمد بن إدريس، عن احمد بن أبي زاهر، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن احمد بن الحسن(٣) ، وظاهر انّ الضمائر راجعة إلى أحمد - وله كتاب اللؤلؤة - لا الحسن، فتدبر، فلا يقع الاشتباه، ولهذا لم يذكر أصحاب الرجال نفسه وانّما ذكروا ابنه احمد(٤) ، انتهى.

والحسن بن علي هو المعروف بابن بقاح، ثقة مشهور صحيح الحديث كما في النجاشي(٥) والخلاصة(٦) .

ومعاذ الجوهري ذكره الشيخ في الفهرست(٧) وذكر له كتابا وذكر طريقه اليه ولم يطعن عليه، وفي التعليقة: يروي عنه ابن أبي عمير(٨) ، وهي من أمارات الوثاقة، ويروي عنه ابن بقاح كثيرا وهو صحيح الحديث، وقد مرّ انه أيضا من أمارات الوثاقة(٩) .

__________________

(١) النجاشي ٧٨ / ١٨٥.

(٢) ما أثبتناه بين معقوفين فمن فهرست الشيخ، ورجال العلامة.

(٣) انظر فهرست الشيخ ٢٣ / ٥٩ ورجال العلامة ١٥ / ١٠.

(٤) روضة المتقين ١٤: ٢٠٧.

(٥) رجال النجاشي ٤٠ / ٨٢.

(٦) رجال العلامة ٤١ / ١٨.

(٧) فهرست الشيخ ١٧٠ / ٧٣٥.

(٨) تعليقة الوحيد البهبهاني (ضمن منهج المقال): ٣٣٤.

(٩) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: ٥٣٤.


وقال الشهيد في مجموعته - مختار من كتاب معاذ بن ثابت بن الحسن الجوهري -: روى عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمّد، عن أبيهعليهما‌السلام قال: إيّاكم وكثرة المزاح، الخبر.

وساق بعض الاخبار منه ومن كتب اخرى من الأصول وقال في آخره: وأكثر هذه مقروءة على الشيخ أبي جعفر الطوسيرحمه‌الله ، والظاهر اعتبار كتابه عنده، فالسند صحيح على الأصح(١) .

وامّا عمرو بن جميع الأزدي البصري قاضي الريّ، ففي الكشي، وأصحاب الباقرعليه‌السلام : بتريّ(٢) ، وفي أصحاب الصادقعليه‌السلام : ضعيف الحديث(٣) ، وفي النجاشي: ضعيف(٤) .

والظاهر انّ مراده من الضعف، ضعفه في المذهب كما في الأولين أو الحديث كما في الأخير، ولا ينافي ذلك وثاقته في نفسه.

أمّا الأول فواضح، وأمّا الأخير فإنّه أعمّ، إذ من أسبابه عندهم الرواية عن الضعفاء، ورواية بعض عجائب حالاتهمعليهم‌السلام وغرائب أفعالهمعليهم‌السلام وغيرها، وامّا استظهار وثاقته فلروايته يونس بن عبد الرحمن، عنه كما في الفهرست(٥) ، وفي الكافي في باب العبادة من كتاب الكفر والايمان(٦) .

__________________

(١) مجموعة الشهيد: مخطوط، ولم نظفر بهذا الكلام فيه.

(٢) انظر رجال الكشي ٢: ٦٨٧ / ٧٣٣ ورجال الشيخ - باب أصحاب الباقرعليه‌السلام - ١٣١ / ٦٧.

(٣) رجال الشيخ ٢٤٩ / ٤٢٦.

(٤) رجال النجاشي ٢٨٨ / ٧٦٩.

(٥) فهرست الشيخ ١١١ / ٤٧٧.

(٦) أصول الكافي ٢: ٦٨ / ٣.


وعثمان بن عيسى فيه في باب النوادر آخر كتاب النكاح(١) ، وهما من أصحاب الإجماع، ومرّ مرارا انّه من أمارات الوثاقة(٢) وفاقا للعلامة الطباطبائي(٣) ، ورواية ابن بقاح عنه بلا واسطة فيه أيضا في باب ما يسقط من الخوان من كتاب الأطعمة(٤) وقد عرفت ممّن قالوا فيه أنه صحيح الحديث، فيكون عمرو ثقة بما مرّ في الفائدة السابقة(٥) .

واعلم أنّ في النجاشي بعد الترجمة والتضعيف: له نسخة يرويها(٦) ، ثم ذكر طريقه إليها، وفي الشرح: والظاهر أن النسخة كانت تصنيف أبي عبد اللهعليه‌السلام ويمكن ان يكون الأصحاب سمع منه بأنّ نسخته عنده ولهذا اعتمد الأصحاب عليه، وكثيرا ما يروون الاخبار عنه، وحكم الصدوقان بصحته، والظاهر ان الضعف باعتبار القضاء من جهة العامّة ويمكن ان يكون للتقيّة ولسهولة نشر اخبار أهل البيتعليهم‌السلام كما فعله جماعة من أصحابنا، منهم القاضي ابن البرّاج، انتهى(٧) .

فقوله (ره) في آخر كلامه: فالخبر قوي كالصحيح(٨) ، قويّ صحيح.

[٢٣٦] رلو - والى عمرو بن خالد : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن الحسين بن علوان ، عنه (٩) .

__________________

(١) الكافي ٥: ٥٦٩ / ٥٩.

(٢) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: ٥٨١.

(٣) لم نعثر عليه.

(٤) الكافي ٦: ٢٩٧ / ٤.

(٥) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: ٥٣٤.

(٦) رجال النجاشي ٢٨٨ / ٧٦٩.

(٧) روضة المتقين ١٤: ٢٠٧.

(٨) روضة المتقين ١٤: ٢٠٨.

(٩) الفقيه ٤: ٨٣، من المشيخة.


استظهرنا وثاقة الهيثم في (ند)(١) .

ووثاقة الحسين - ولو في الحديث - في (قكح)(٢) ، وكذا عمرو بن خالد فيه، فالخير صحيح عند القدماء، موثق عند المتأخرين.

[٢٣٧] رلز - والى عمرو بن سعيد [الساباطي] (٣) : أحمد بن محمّد ابن يحيى العطار ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عنه (٤) .

مر وثاقة العطار في (قسط)(٥) .

وابن فضّال وان كان فطحيّا الاّ انه ثقة جليل روى عنه اخوه، وغيره من الكوفيين والقميين، ومنهم محمّد بن احمد بن يحيى(٦) ، وسعد بن عبد الله(٧) ، ومحمّد بن موسى(٨) ، والحسين بن بندار(٩) ، ومحمّد بن يحيى(١٠) ، والحميري(١١) ، وابن عقدة(١٢) ، ومحمّد بن الحسين(١٣)

__________________

(١) تقدم برقم: ٥٤.

(٢) تقدم برقم: ١٢٨.

(٣) ما بين معقوفين من المصدر وروضة المتقين ١٤: ٢٠٩.

(٤) الفقيه ٤: ١٢٠، من المشيخة.

(٥) تقدم برقم: ١٦٩.

(٦) تهذيب الأحكام ٣: ٤٢ / ١٤٦.

(٧) تهذيب الأحكام ١: ٣٢٠ / ٩٣١.

(٨) تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٣ / ٦٠٤.

(٩) تهذيب الأحكام ١: ٣٧١ / ١١٣٣.

(١٠) تهذيب الأحكام ٥: ٤٤ / ١٣٣.

(١١) فهرست الشيخ ١١٧ / ٥٢٤.

(١٢) تهذيب الأحكام ٢: ٢١٩ / ٨٦٢، وفيه: « وروى احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، عن أحمد بن محمّد بن الحسن قال:. ».

(١٣) أصول الكافي ١: ٣١٧ / ١.


وعمران بن موسى(١) ومحمّد بن علي بن محبوب(٢) ، والصفّار(٣) ، وغيرهم، مضافا الى دخوله في زمرة من أمرنا بالأخذ برواياتهم، فالسند موثّق كالصحيح.

وامّا عمرو بن سعيد فثقة في النجاشي(٤) والخلاصة(٥) ، ونقل في الكشي عن نصر فطحيّته(٦) ، وردّه [في] الخلاصة بغلوّ نصر فلا يقبل قوله، وفيه نظر، الاّ انّ عدم تعرّض النجاشي له ممّا يوهنه، ومع القبول فلا وحشة لما مرّ في عمّار(٧) ، مضافا الى وجود ابن فضّال فيؤخذ بما رواه على كلّ حال.

[٢٣٨] رلح - وإلى عمرو بن شمر : محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعدآبادي ، عن احمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن احمد بن النضر (٨) الخزّاز ، عنه (٩) .

استظهرنا وثاقة علي في (يه)(١٠) .

والخزاز ثقة في النجاشي(١١) والخلاصة(١٢) ، ويروي عنه الأعاظم: كأحمد

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٥ / ٨٨٨.

(٢) تهذيب الأحكام ٣: ٣١٠ / ٩٦٠.

(٣) تهذيب الأحكام ٨: ٣٠٠ / ١١١٢.

(٤) رجال النجاشي ٢٨٧ / ٧٦٧.

(٥) رجال العلامة ١٢٠ / ٣.

(٦) رجال الكشي ٢: ٨٦٩ / ١١٣٧.

(٧) تقدم برقم: ٢٣٣ ورمز: رلج، وذلك في ترجمة: عمار بن موسى الساباطي.

(٨) في المصدر: ابن النصر (بالصاد المهملة)، وفي روضة المتقين ١٤: ٢١٠ بالضاد المعجمة كما في الأصل، وهو الصواب لموافقته رجال النجاشي ٩٨ / ٢٤٤ وفهرست الشيخ ٣٤ / ١٠١ ورجال العلامة ٢٠ / ٤٩ وابن داود ٤٦ / ١٤٢ ومعالم العلماء ٢١ / ٩١، فلاحظ.

(٩) الفقيه ٤: ٨٧، من المشيخة.

(١٠) تقدم برقم: ١٥.

(١١) رجال النجاشي ٩٨ / ٢٤٤.

(١٢) رجال العلامة ٢٠ / ٤٩.


بن محمّد بن عيسى(١) ، ومحمّد بن عبد الجبار(٢) ، إبراهيم بن هاشم(٣) ، ومحمّد بن سنان(٤) ، وعلي بن إسماعيل(٥) ، ومروك بن عبيد(٦) ، وغيرهم، فالسند صحيح.

وامّا عمرو فضعيف في المشهور، ونحن بيّنا وثاقته - بحمد الله تعالى - في (نز)(٧) ، فالخبر صحيح على الأصح.

[٢٣٩] رلط - وإلى عمر (٨) بن أبي زياد : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، عنه (٩) .

الحكم ثقة في (مب)(١٠) والباقي من الأجلاّء، فالسند صحيح.

وابن أبي زياد ثقة في النجاشي(١١) والخلاصة(١٢) ، ويروي عنه أيضا جعفر ابن بشير كما في الكافي في باب الإجمال في طلب الرزق(١٣) ، فالخبر صحيح عندنا، حسن بالحكم في المشهور.

__________________

(١) فهرست الشيخ ٣٥ / ١٠١، وفيه: توسط محمد بن خالد البرقي بين احمد بن محمد بن عيسى واحمد بن النضر الخزاز، فلاحظ.

(٢) تهذيب الأحكام ٧: ١٣ / ٥٨.

(٣) تهذيب الأحكام ٤: ١٩٥ / ٥٦٠.

(٤) تهذيب الأحكام ٣: ٣٢٥ / ١٠١٢.

(٥) تهذيب الأحكام ١٠: ٣١٤ / ١١٦٨.

(٦) تهذيب الأحكام ٣: ٤٦ / ١٦٠.

(٧) تقدم برقم: ٥٧.

(٨) في الأصل: عمرو - بالواو - وهو اشتباه، والصواب ما أثبتناه لوروده في المصدر، وروضة المتقين ١٤: ٢١٠ وهو موافق لرجال النجاشي ٢٨٤ / ٧٥٥ وفهرست الشيخ ١١٦ / ٥١٤ ورجاله ٢٥٣ / ٤٩١ ورجال العلامة ١١٩ / ٤ وابن داود ١٤٤ / ١١٠٧ ومعالم العلماء ٨٦ / ٥٨٩، فلاحظ.

(٩) الفقيه ٤: ٦٢، من المشيخة.

(١٠) تقدم برقم: ٤٢.

(١١) رجال النجاشي ٢٨٤ / ٧٥٥.

(١٢) رجال العلامة ١١٩ / ٤.

(١٣) الكافي ٥: ٨١ / ٥.


[٢٤٠] رم - والى عمر(١) بن أبي شعبة : محمّد بن علي ماجيلويه رضي‌الله‌عنه ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حماد بن عثمان ، عنه (٢) .

رجال السند ثقات وجلّهم من الأعاظم.

وأمّا ابن أبي شعبة ففي النجاشي في ترجمة ابن أخيه علي: كان يتّجر هو وأبوه وإخوته الى حلب فغلب عليهم النسبة إلى حلب، وآل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا، وروى جدّهم أبو شعبة عن الحسن والحسينعليهما‌السلام ، وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا الى ما يقولون(٣) . إلى آخره.

واستظهر جماعة توثيقه من هذه العبارة، وأنّ ضمير (كانوا) يرجع الى آل أبي شعبة ويحتمل الرجوع الى (هو واخوته) وهو بعيد، ويؤيد الأول ما في النجاشي أيضا في ترجمة ابنه احمد بن عمر(٤) بن أبي شعبة الحلبي: ثقة، روى عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، وعن أبيه من قبل، وهو ابن عمّ عبيد الله وعبد الأعلى [وعمران](٥) ومحمّد الحلبيين، روى أبوهم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وكانوا ثقات(٦) ، وان احتمل هنا أيضا رجوع الضمير الى الذين روى أبوهم(٧) عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وهو أيضا كسابقه.

__________________

(١) في الأصل: عمرو - بالواو - وهو اشتباه، وما أثبتناه فمن المصدر وروضة المتقين ١٤: ٢١٠ ورجال النجاشي ٢٣٠ / ٦١٢.

(٢) الفقيه ٤: ١١٢.

(٣) رجال النجاشي ٢٣٠ / ٦١٢، واسم ابن أخيه: عبيد الله بن علي بن أبي شعبة.

(٤) في الأصل: عمران وهو اشتباه، وما أثبتناه فمن المصدر وهو موافق للكشي ٢: ٨٥٩ / ١١١٦ وجامع الرواة ١: ٥٦ / ٣٥٢، اما احمد بن عمران فهو ابن ابن عم احمد بن عمر وكلاهما حلبيان، فتنبه.

(٥) ما بين معقوفين من المصدر.

(٦) رجال النجاشي ٩٨ / ٢٤٥.

(٧) أي احتمال رجوع الضمير إلى أبناء عمه، لا اليه واخوته.


ورواية حمّاد عنه أيضا تشير الى وثاقته، وكذا رواية ابن بكير عنه كما في التهذيب في باب أحكام الجماعة، وهما أيضا من أصحاب الإجماع فالخبر صحيح أو في حكمه(١) .

[٢٤١] رما - والى عمر بن أذينة : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عنه (٢) .

رجال السند كلّهم من عيون الطائفة.

وابن أذينة ثقة بالاتفاق، ووجه الشيعة بالبصرة، وله مجلس طريف مع بعض رؤساء المخالفين ذكرناه في الفائدة الثانية في شرح حال كتاب دعائم الإسلام(٣) .

[٢٤٢] رمب - وإلى عمر بن حنظلة : الحسين بن احمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عنه (٤) .

السند صحيح بما مرّ في (لا)(٥) في ترجمة ابن عيسى، وفي (قط) في ترجمة داود(٦) .

وامّا عمر بن حنظلة فيدل على وثاقته أمور:

أ - رواية صفوان عنه كما في التهذيب في باب أوقات الصلاة(٧) ، وفي

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٣: ٣٨ / ١٣٤.

(٢) الفقيه ٤: ٦٠، من المشيخة.

(٣) تقدم في الفائدة الثانية، صحيفة ٣١٣ - ٣٢١.

(٤) الفقيه ٤: ٣٥، من المشيخة.

(٥) تقدم برقم: ٣١ في ترجمة إسماعيل بن جابر.

(٦) تقدم برقم: ١٠٩ في ترجمة داود بن الحصين.

(٧) تهذيب الأحكام ٢: ٢٢ / ٦٣.


الفقيه في باب المتعة(١) .

ب - رواية الأجلّة عنه، وفيهم جماعة من أصحاب الإجماع، مثل: زرارة في التهذيب في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها من أبواب الزيادات(٢) .

وعبد الله بن مسكان(٣) - وهو ممّن أكثر من الرواية عنه - وعبد الله بن بكير(٤) ، وأبو أيوب الخزّاز(٥) ، وعلي بن رئاب(٦) ، وعلي بن الحكم(٧) ، ومنصور بن حازم(٨) ، وهشام بن سالم(٩) ، وإسماعيل بن جابر الجعفي(١٠) ، وموسى بن بكير(١١) ، وعلي بن سيف بن عميرة(١٢) ، والحارث بن المغيرة(١٣) ، وأبو المعزى حميد بن المثنى(١٤) ، وداود بن الحصين(١٥) ، واحمد بن عائذ(١٦) ، وعبد

__________________

(١) الفقيه ٣: ٢٩٤ / ١٣٩٧.

(٢) تهذيب الأحكام ٣: ٢٤٥ / ٦٦٦.

(٣) تهذيب الأحكام ٢: ١٧ / ٤٧.

(٤) تهذيب الأحكام ١: ١٧ / ٣٨.

(٥) الكافي ٨: ٣١٠ / ٤٨٣، من الروضة.

(٦) تهذيب الأحكام ٧: ٢٦٦ / ١١٤٦.

(٧) الكافي ٨: ٣٣٤ / ٥٢٢، من الروضة.

(٨) تهذيب الأحكام ٨: ٥٢ / ١٦٩.

(٩) تهذيب الأحكام ٩: ٦ / ١٧.

(١٠) تهذيب الأحكام ٣: ١٦ / ٥٧.

(١١) في الأصل: بكير - بالياء - وفي المصدر ٧: ٤٧٠ / ١٨٨٣ بكر بدون ياء، وما أثبتناه منه لموافقته كتب الرجال كفهرست الشيخ ١٦٢ / ٧١٥ ورجال ابن داود ١٩٣ / ١٦١١ ومعالم العلماء ١٢٠ / ٧٩٤.

(١٢) تهذيب الأحكام ٢: ٢١ / ٥٧ وفيه: (عن علي بن سيف بن عميرة، عن أبيه، عن عمر بن حنظلة)

(١٣) الاستبصار ١: ٣٥ / ٨٩٨ وفيه عطف عمر بن حنظلة على الحارث بدل العنعنة.

(١٤) تهذيب الأحكام ٩: ١١٢ / ٤٨٥.

(١٥) الفقيه ٤: ٣٥، من المشيخة.

(١٦) تهذيب الأحكام ٢: ٣٠٩ / ١٢٥٣.


الكريم بن عمرو(١) .

ج - ما رواه في التهذيب في باب أوقات الصلاة: بإسناده عن محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال [أبو عبد اللهعليه‌السلام ](٢) : اذن لا يكذب علينا، قلت: قال: وقت المغرب إذا غاب القرص، الاّ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذا جدّ به السير أخّر المغرب، ويجمع بينها وبين العشاء، فقال: صدق، وقال: وقت العشاء الآخرة حين يغيب الشفق الى ثلث الليل، ووقت الفجر حين يبدو حتى يضيء(٣) .

أمّا السند فصحيح، أو في حكمه، وقد مرّ توثيق محمّد بن عيسى(٤) ، ويونس من أصحاب الإجماع، وقد أكثر من الرواية عنه، فيزيد ثقة، أو لا يحتاج الى النظر اليه مع انه يروي عن يزيد صفوان بن يحيى في الكافي في باب كفّارة الصوم وفديته(٥) ، وفي باب الورع(٦) ، وفي كتاب الجنائز(٧) ، وفي التهذيب مرّتين في باب الغرر والمجازفة(٨) ، وفي الفقيه في باب نوادر

__________________

(١) أصول الكافي ٢: ١٧١ / ٣.

(٢) ما أثبتناه بين معقوفين فمن المصدر.

(٣) تهذيب الأحكام ٢: ٣١ / ٩٥، وانظر الكافي ٣: ٢٧٩ / ٦، وقد ورد صدر الحديث بالإسناد المذكور نفسه في الكافي ٣: ٢٧٥ / ١، والتهذيب ٢: ٢٠ / ٥٦ والاستبصار ١: ٢٦٠ / ٩٣٢ فراجع.

(٤) تقدم برقم: ٣١.

(٥) الكافي ٤: ١٤٤ / ٦.

(٦) أصول الكافي ٢: ٦٢ / ٣.

(٧) أصول الكافي ٣: ٢٥١ / ٨.

(٨) تهذيب الأحكام ٧: ١٣٧ / ٦٠٩ - ٦١٠.


الطواف(١) ، ولا يروي إلاّ عن ثقة، ويروي عنه عبد الله بن مسكان(٢) ، وعاصم ابن حميد(٣) ، وأبو المعزى(٤) فرمي السند بالضعف كما في المنتقى(٥) ضعيف جدا، مع انّه غير مضرّ لعدم منعه عن حصول الظنّ بوثاقته أو صدقه أو بالخبر الصادر عنه، وهو كاف، نعم على مذاق صاحبه من كون التزكية من باب الشهادة فلا ينفع في المقام.

وأمّا الدلالة فهي ظاهرة، فإن مرجع قولهعليه‌السلام : إذا. إلى انه إذا كان الآتي بالوقت عمر بن حنظلة فلا يكذب علينا بالمجهول، اي: لا مجال لنقل الكذب علينا فيه مع كونه الناقل عنّا، وهذا يدلّ على علوّ مقامه وجلالة قدره ووثاقته ومقبولية اخباره عند الأصحاب بحيث يتبيّن من روايته كذب ما روي على خلافه.

ولعلّه لهذا فهم الشهيد الثاني من الخبر وثاقته(٦) ، وكذا المحقق ولده الاّ انّه ناقش في السند(٧) ، وكذا المدقق ولده الشيخ محمّد في شرح الاستبصار.

وأمّا على القراءة بالمعلوم فربّما نوقش فيها بأنّه قالعليه‌السلام : لا يكذب علينا. لا مطلقا، وبأن عدم الكذب أخصّ من الكفّ عن المعاصي بل وجود الملكة المانعة، ولأنه كان متهما عند السائل فسأل الإمام عمّا رواه، ولو كان الوثوق به حاصلا لما كان الى السؤال حاجة، لأنّ قوله [عليه‌السلام ]: لا

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢٥٥ / ١٢٣٥.

(٢) الكافي ٤: ٢٣٦ / ٢٠.

(٣) تهذيب الأحكام ٣: ٣٣٣ / ١٠٤٣.

(٤) الكافي ٢: ٢٢٢ / ٣.

(٥) منتقى الجمان ١: ١٩.

(٦) الدراية: ٤٤.

(٧) منتقى الجمان: ١ / ٩١.


يكذب علينا، بمعنى: لا ينبغي وقوع ذلك منه، مثل قولك: فلان لا يخوننا ولا يؤذينا، يقال في مقام دفع شرّه ونحو ذلك.

قال السيد المحقق صدر الدين العاملي - بعد نقل هذه الوجوه -: وفي نظري انّ هذه كلّها كلمات ضعيفة، انتهى، وفي التعليقة: مع ان دلالة الحديث على الذم أظهر(١) .

وقال أبو علي - بعد نقله -: والأمر كذلك بناء على بناء الفعل للفاعل(٢) ، ولعلّ وجهه بعض الوجوه المتقدمة، أو ما أشار إليه في التكملة: بان التنوين في « إذا » للتعويض كما اتفق عليه النحاة، مثل: حينئذ، أي: لا يكذب في ذلك الذي رواه لكم، فلا يدلّ على انتفاء أصل المكذب عنه، وانه لا يكذب أصلا.

ولعل لهذا قال الصالح(٣) ما يدلّ على مدحه، فان المدح في الجملة ولو كان بالنسبة إلى خصوص تلك الواقعة حاصل قطعا، وفيه نظر، فان نفي الفعل المتعدي يفيد العموم كما حقّق الأصوليون ولا يخصّصه المورد فالرواية من جهة المتن دالّة، انتهى(٤) .

ويؤيّده أن الكلام لا يحتمل الاختصاص فانّ قول الراوي: أتانا عنك بوقت. في الإجمال بمنزلة قوله: أتانا عنك بخبر، ولم ينقل عنه شيئا يحتمل الصدق والكذب فلا محلّ للاختصاص، نعم لو كان هذا الكلام بعد ذكره تفصيل وقت المغرب والعشاء لكان لاحتمال الاختصاص مجال.

__________________

(١) تعليقة البهبهاني ضمن (منهج المقال): ٢٤٩.

(٢) رجال أبي علي: ٢٣٧.

(٣) علّم في حاشية الأصل بأنه: المولى محمد صالح المازندراني.

(٤) التكملة للكاظمي ٢: ٢٣١.


د - توثيق الشهيد إيّاه(١) . ويشكل بأنه وثقه من الخبر المذكور كما صرّح به ولده صاحب المعالم(٢) .

وقال المحقق البحراني في حاشية البلغة: قال السند المسند السيد محمّدقدس‌سره : أنّه - يعني الشهيد - قال في فوائده على الخلاصة: عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح ولا تعديل ولكن الأقوى عندي انّه ثقة لقول الصادقعليه‌السلام في حديث الوقت: إذا لا يكذب علينا، انتهى(٣) .

فإذا ضعف المستند سندا أو دلالة فلا يحتج بكلامه، وهذا كلام متين، الاّ انّ في التعليقة نقلا عن سبطه المحقق الشيخ محمّد قال: وجدت له في الروضة حاشية على عمر بن حنظلة حاصلها أن التوثيق من الخبر، ثم ضرب(٤) على ذلك وجعل عوضها: من محلّ آخر، انتهى(٥) وحينئذ فلا مانع من الأخذ بقوله.

هـ - ما أشار إليه في التكملة بقوله: وبكثرة رواياته لاخبار الأئمةعليهم‌السلام فإنّ هذا دالّ على علوّ المرتبة والمنزلة عندهمعليهم‌السلام لقول الصادقعليه‌السلام في المستفيض: اعرفوا منازل الرجال منّا بقدر رواياتهم عنّا(٦) .

وما فيها أيضا قال: وبقبول الأصحاب رواياته على كثرتها، فإنّه لم يرد

__________________

(١) الدراية: ٤٤.

(٢) منتقى الجمان ١: ١٩.

(٣) حاشية البلغة: لم تقع بأيدينا.

(٤) للضرب أنواع، أجودها أن يمد الضارب خطأ واضحا فوق الكلام الذي يريد إبطاله بحيث لا يخفي حروفه بل يكون ما تحته واضحا ممكن القراءة. انظر: مقباس الهداية ٣: ٢١٥.

(٥) تعليقة البهبهاني ضمن (منهج المقال): ٢٤٩.

(٦) انظر أصول الكافي ١: ٤٠ / ١٣.


شيء من رواياته وبعدم القدح فيه مع انّه نصب أعينهم، انتهى(١) .

وكفاه شاهدا الخبر الشريف المنعوت بمقبولة عمر بن حنظلة الذي رواه المشايخ الثلاثة(٢) وصار أصلا عند الأصحاب في كثير من أحكام الاجتهاد، وكون المجتهد العارف بالأحكام منصوبا من قبلهمعليهم‌السلام وجملة من مسائل القضاء وكثير من المطالب المتعلّقة بباب التعادل من الأصول، ومنه يعلم أيضا علوّ مقامه في العلم وحسن نظره وتعمّقه في المسائل الدينيّة.

ز - جملة من الروايات: ففي بصائر الصفار عنه قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : أظنّ انّ لي عندك منزلة، قال: أجل، قلت: فإنّ لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ قلت: تعلّمني الاسم الأعظم، قال: أتطيقه؟ قلت: نعم، قال: فادخل البيت.

قال: فدخلت(٣) فوضع أبو جعفرعليه‌السلام يده على الأرض فأظلم البيت فارتعدت فرائض عمر، فقال: ما تقول، أعلّمك؟ قال: فقلت: لا، فرفع يده فرجع البيت كما كان(٤) .

قال في التكملة: هذا خبر محفوف بقرائن الصدق فيكون حجّة، فان الخبر المحفوف بالقرائن وان ضعف يكون حجّة بالاتفاق، بل أقوى من الصحيح الخالي عن القرائن، انتهى(٥) .

وقد تلقاه أرباب المؤلفات بالقبول، وذكروه في أبواب المعاجز والفضائل

__________________

(١) التكملة للكاظمي ٢: ٢٣١.

(٢) يريد به الخبر المشهور الذي رواه عمر بن حنظلة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام بشأن عدم جواز الترافع الى حكام الجور. انظر أصول الكافي ١: ٥٤ / ١٠.

(٣) في المصدر: فدخل البيت، وما في الأصل لا يغير المعنى.

(٤) بصائر الدرجات ٢٣٠ / ١، باختلاف يسير.

(٥) التكملة للكاظمي ٢: ٢٣٢.


من غير نكير.

وفي الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: يا عمر، لا تحملوا على شيعتنا وارفقوا بهم فانّ الناس لا يحتملون ما تحملون(١) .

وفيه أيضا دلالة على جلالته، ووجود الخبر في الكافي كاف في صحّته واعتباره كما مرّ(٢) .

وفي العوالم، نقلا عن اعلام الدين للديلمي: من كتاب الحسين بن سعيد قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لعمر بن حنظلة: يا أبا صخر، أنتم والله على ديني ودين آبائي، وقال: والله لنشفعن(٣) ثلاث مرات حتى يقول عدوّنا:( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) (٤) (٥) .

وفي الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن عمر بن حنظلة، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : القنوت يوم الجمعة؟ فقال: أنت رسولي إليهم في هذا، الخبر(٦) .

ووجود يونس في السند يمنع من ضرر كونه شهادة لنفسه، مضافا الى وجوده في الكافي، فانقدح بحمد الله تعالى انّ عمر ثقة جليل، والخبر صحيح.

__________________

(١) الكافي ٨: ٣٣٤ / ٥٢٢.

(٢) هذا الكلام - منهرحمه‌الله - مبني على أساس الاعتقاد بقطعية صدور احاديث الكافي عنهمعليهم‌السلام ، فلاحظ.

(٣) في الأصل والمصدر: لتشفعن، بالتاء، وما أثبتناه هو الأنسب للسياق.

(٤) الشعراء ٢٦: ١٠١ - ١٠٢.

(٥) اعلام الدين: ٤٤٩، ولم يقع بأيدينا كتاب العوالم.

(٦) الكافي ٣: ٤٢٧ / ٣.


[٢٤٣] رمج - وإلى عمر(١) بن القيس الماصر : أبوه ومحمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان وغيره ، عنه (٢) .

السند صحيح عندنا كما مرّ ولكن عمر بتريّ لعين، ليس فيه ما يورث الوثوق بخبره غير عدّ الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة(٣) .

[٢٤٤] رمد - وإلى عمر بن يزيد: أبوه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى، عنه.

وأبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه عمر بن يزيد.

وأبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عباس، عنه(٤) .

رجال السند الأول من عيون الطائفة.

وامّا الثاني فابن عبد الحميد هو ابن سالم العطار، ثقة في النجاشي على الأصح(٥) ، ويروي عنه: الصفار(٦) ، والحميري(٧) ، وسعد بن عبد الله(٨) ،

__________________

(١) ذكره الشيخ في رجاله ١٣١ / ٦٨ باسم (عمرو) بالواو، وجمع العلامة في رجاله ٢٤٠ / ١ وكذا ابن داود ٢٦٤ / ٣٧٣ بين الاسمين - بالواو، وعدمه - وفي المصدر كالأصل، فلاحظ.

(٢) الفقيه ٤: ١١٣، من المشيخة.

(٣) الفقيه ١: ٣، من المقدمة.

(٤) الفقيه ٤: ٨ - ٩، من المشيخة.

(٥) رجال النجاشي ٣٣٩ / ٩٠٦.

(٦) فهرست الشيخ ١٤٠ / ٥٩٦.

(٧) رجال النجاشي ٣٣٩ / ٩٠٦.

(٨) كامل الزيارات ٥٩ / ٢.


ومحمّد بن احمد بن يحيى(١) ، ولم يستثن من نوادره، ومحمّد بن علي بن محبوب(٢) ، وموسى بن الحسن بن عامر الأشعري(٣) ، وعلي بن الحسن بن فضّال(٤) ، وسهل بن زياد(٥) ، ومحمّد بن جعفر الكوفي(٦) ، وعلي بن محمّد(٧) ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب(٨) ، وعبد الله بن محمّد بن عيسى الأشعري(٩) ، ومحمّد بن خالد البرقي(١٠) ، وابنه احمد(١١) ، وعلي بن مهزيار(١٢) ، وابن أبي عمير - كما في التهذيب في باب مستحق الفطرة(١٣) - وعمران ابن موسى(١٤) ، ومحمّد بن عيسى(١٥) .

فظهر انّ محمّد بن عبد الحميد من الأجلاء الإثبات وأعاظم الثقات.

ومحمّد بن عمر بن يزيد بياع السابري روى عن أبي الحسنعليه‌السلام له كتاب، روى عنه محمّد بن عبد الحميد، كذا في النجاشي(١٦) ، وقريب منه ما

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٢: ٢٤٣ / ٩٦١.

(٢) تهذيب الأحكام ٣: ٢٦٨ / ٧٦٥.

(٣) تهذيب الأحكام ٣: ٥٢ / ١٨١.

(٤) تهذيب الأحكام ٤: ٢٧١ / ٨١٧.

(٥) الكافي ٨: ٢٢١ / ٢٧٨ - ٢٨١، من الروضة.

(٦) الكافي ٧: ٢٢٩ / ٦ والاستبصار ٤: ٢٤٥ / ٩٢٩ وتهذيب الأحكام ١٠: ٤٦٠ / ١١٦.

(٧) الكافي ٥: ٣٣٦ / ٢.

(٨) الكافي ٧: ٢٦٠ / ٢.

(٩) تهذيب الأحكام ٨: ٢٤٨ / ٨٩٩.

(١٠) أصول الكافي ١: ٣٢٢ / ٥.

(١١) فهرست الشيخ ١٥٣ / ٦٧٥.

(١٢) تهذيب الأحكام ٣: ٢٥ / ٨٨.

(١٣) تهذيب الأحكام ٤: ٨٧ / ٢٥٣.

(١٤) تهذيب الأحكام ٥: ٢٣١ / ٧٨٢.

(١٥) تهذيب الأحكام ٥: ٩٤ / ٣١١.

(١٦) رجال النجاشي ٣٦٤ / ٩٨١.


في الفهرست(١) ، وهذا المقدار يكفي في حسن حاله.

مضافا الى رواية الجليل موسى بن القاسم عنه(٢) ، وابن أخيه الثقة أحمد ابن الحسين بن عمر(٣) ، والجليل يعقوب بن يزيد(٤) ، والجليل محمّد بن عبد الجبار(٥) فلو ظنّ احد بوثاقته لرواية هؤلاء عنه لم يكن مجازفا.

واخوه الحسين ثقة في رجال الشيخ(٦) والخلاصة(٧) ، ويروي عنه يونس ابن عبد الرحمن في الكافي في باب النرد والشطرنج(٨) بعد كتاب الأشربة، والحسن بن محبوب فيه في باب اتخاذ الإبل(٩) من كتاب الدواجن، ومحمّد بن أحمد بن يحيى ولم يستثن(١٠) ، وعلي بن الحكم(١١) ، والقاسم بن محمّد(١٢) ، وسعد ابن عبد الله كما في التهذيب في باب الأذان والإقامة من أبواب الزيادات(١٣) ، واستشكله في الجامع وهو في محلّه فالسند صحيح أو حسن في حكمه(١٤) .

وامّا الثالث فمحمّد بن إسماعيل، هو ابن بزيع الثقة الجليل المعروف.

__________________

(١) فهرست الشيخ ١٤٠ / ٦٠٦.

(٢) تهذيب الأحكام ٥: ٩٥ / ٣١٢.

(٣) الكافي ٦: ٣٧٨ / ٣.

(٤) الكافي ٢: ٣١ / ٩٤.

(٥) التهذيب ٢: ٣١ / ٩٤.

(٦) رجال الشيخ ٣٧٣ / ٢١.

(٧) رجال العلامة ٤٩ / ٥.

(٨) الكافي ٦: ٤٣٦ / ١٠.

(٩) الكافي ٦: ٥٤٣ / ٧.

(١٠) رجال النجاشي ٣٤٨ / ٩٣٩.

(١١) أصول الكافي ١: ٢٨٧ / ١٠.

(١٢) الكافي ٦: ٤٨٣ / ٧.

(١٣) تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٥ / ١١٣٨.

(١٤) جامع الرواة ١: ٢٥٠.


ومحمّد بن عباس، هو ابن عيسى أبو عبد الله كما صرّح به في الجامع(١) ثقة في النجاشي(٢) والخلاصة(٣) ، ويروي عنه الأجلاّء، وروى عنه حميد أصولا كثيرة كما في المعالم(٤) .

ومن الغريب ما في شرح التقي -رحمه‌الله - حيث جعله ممّن لم يذكر(٥) ، مع انّه مذكور في أكثر الكتب، فالسند صحيح.

وامّا عمر، فهو أبو الأسود عمر بن محمّد بن يزيد، وربّما ينسب الى جدّه فيقال: عمر بن يزيد بياع السابري مولى ثقيف ثقة في أصحاب الكاظمعليه‌السلام (٦) والفهرست(٧) ، وفي النجاشي: كوفي ثقة جليل، احد من كان يفد [في] كلّ سنة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام (٨) .

قال الشارح: والمراد بالوفود، أنّ أهل الكوفة لما لم يمكنهم ملازمة المعصومينعليهم‌السلام كانوا يرسلون الى خدمتهمعليهم‌السلام جماعة لأخذ المسائل، ويرسلون المكاتيب المشتملة على المسائل ويجيبونعليهم‌السلام مسائلهم، ولبعث الخمس والزكاة وأمثالهما، ومنهم عمر بن يزيد، وهذا مدح عظيم مشتمل على اعتماد المعصومينعليهم‌السلام واعتماد

__________________

(١) جامع الرواة ٢: ١٣٤.

(٢) رجال النجاشي ٣٤١ / ٩١٦.

(٣) رجال العلامة ١٥٥ / ٩٠.

(٤) معالم العلماء، لم نظفر على شيء فيه، والصواب: الإشارة الى (لم) - فزيدت بـ (معا) سهوا - وهو باب من لم يرو عنهمعليهم‌السلام في رجال الشيخ ٤٩٩ / ٥١٠، فلاحظ.

(٥) روضة المتقين ١٤: ٢١٣.

(٦) رجال الشيخ ٣٥٣ / ٧.

(٧) فهرست الشيخ ١١٣ / ٤٩١

(٨) رجال النجاشي ٢٨٣ / ٧٥١، وما بين معقوفتين منه.


الأصحاب بثقته(١) .

وفي الكشي: « ما روي في عمر بن يزيد بياع السّابري مولى ثقيف ».

حدثني جعفر بن معروف قال: حدثني يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : يا بن يزيد، أنت والله منّا أهل البيت، قلت له: جعلت فداك، من آل محمّدعليهم‌السلام ؟! قال: أي والله من أنفسهم، قلت: من أنفسهم؟! قال أي والله من أنفسهم يا عمر، أما تقرأ كتاب الله عزّ وجلّ:( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) (٢) (٣) ؟

والاشكال بأنه الراوي فلا ينفعه ما تضمّنه الخبر، قد مرّ جوابه غير مرّة.

نعم، قد أشكل فيه بعض المحققين بما رواه في الكافي بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ): انّي والله ما ادري كان أبي عقّ عني أو لا، قال: فأمرني أبو عبد الله فعققت عن نفسي وانا شيخ(٤) .

قال: وعبارة: يا بني، في عبارة الكشي لا تلائم: وانا شيخ، لان الشيخ لا يقال له: يا بنيّ، ويمكن ان يقال أنّ مدّة امامة الصادقعليه‌السلام اربع وثلاثون سنة، فلعلّ ما في الكشي صدر في ابتداء إمامته وما في الكافي في آخرها، فنفرض انّ عمره في الرواية الأولى ثلاثون ثم مضى ثلاثون، لكن ولد الصادقعليه‌السلام سنة ٨٣ ومنها الى مائة وأربعة عشر(٥) : احدى وثلاثون

__________________

(١) روضة المتقين ١٤: ٢١٣.

(٢) آل عمران ٣: ٦٨.

(٣) رجال الكشي ٢: ٦٢٣ / ٦٠٥.

(٤) الكافي ٦: ٢٥ / ٣.

(٥) وهي سنة استشهاد الامام الباقر، وتولى ابنه الصادق -عليهما‌السلام - أمر الإمامة.


فتدبّر، انتهى.

قلت: في نسختي من الكشي وهي بخط المولى عناية الله صاحب كتاب مجمع الرجال: يا ابن يزيد، وكذا في نسخة السيد مصطفى كما يظهر من نقده(١) ، وكذا في نسخة السيد الأجلّ الباهر السيد محمّد باقر -رحمه‌الله تعالى - كما يظهر من رسالته.

وروى الشيخ الطوسي في أماليه عن المفيد، عن أبي عبد الله الحسين بن احمد بن المغيرة، عن حيدر بن محمّد السمرقندي، عن محمّد بن عمرو الكشي، عن محمّد بن مسعود العياشي، عن جعفر بن معروف، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : يا ابن يزيد، أنت والله منّا أهل البيت. الى آخره(٢) .

فظهر ان كلمة: يا بنيّ، من تصحيف النساخ فسقط الاشكال من أصله، ومع الغضّ فالإمام بمنزلة الوالد - وان كان صغير السن - لجميع أتباعه وان كانوا شيوخا، فلو خاطبهم بالبنوة لما خرج من حدود البلاغة.

وفي تفسير عليّ مسندا، وفي تفسير العياشي بإسنادهما: عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : أنتم والله من آل محمّدعليهم‌السلام (٣) (٤) .

وساق مثله بزيادة قالها ثلاثا بعد قوله: نعم والله من أنفسهم.

وهذا أظهر بالسياق والاستشهاد بالآية الشريفة.

__________________

(١) نقد الرجال ٢٥٦ / ٦٧.

(٢) آمالي الشيخ الطوسي ١: ٤٤.

(٣) تفسير القمي ١: ١٠٥.

(٤) تفسير العياشي ١: ١٧٧ / ٦١.


وفي الكافي والتهذيب بإسنادهما(١) : إلى حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : الرجل يشهدني على الشهادة فاعرف خطّي وخاتمي ولا اذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا؟ قال: فقال لي:إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له(٢) .

وفيه دلالة على كونه ثقة عندهعليه‌السلام لوضوح اعتبار العدالة في كلّ من الشاهدين، ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى جواز التعويل على شهادة عدل تكون شهادته مستندة الى خطّه إذا كان معه عدل ويكون المدعي أيضا عادلا، كذا قيل.

وفي الثاني بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب فأمرّ بالمساجد فأقيمت الصلاة فإن أنا نزلت معهم لم أتمكن من الأذان والإقامة وافتتاح الصلاة؟ فقال: ائت منزلك وانزع ثيابك فإن أردت أن تتوضّأ فتوضأ وصلّ فإنك في وقت الى ربع الليل(٣) .

وفيه دليل على مواظبته على السنن، وكونه راويا لمدحه غير مضرّ بعد تلقي الأصحاب ما رواه وضبطه وجمعه وتدوينه، وكون الراوي عنه مثل عبد الله الثبت الثقة.

ويروي عنه من أصحاب الإجماع: ابن أبي عمير(٤) ، وحماد بن عثمان(٥) ،

__________________

(١) الى: ورودها في هذا الموضع صحيحا، وان كان الأولى ان يقول: عن، تمشيا مع الاصطلاح المتعارف عليه بخصوص ألفاظ السند.

(٢) الكافي ٧: ٣٨٢ / ١، تهذيب الأحكام ٦: ٢٥٦ / ٦٨١.

(٣) تهذيب الأحكام ٢: ٣٠ / ٩١.

(٤) تهذيب الأحكام ٦: ٣٠٤ / ٨٤٨.

(٥) تهذيب الأحكام ١: ١٢١ / ٣٢٠.


وحماد بن عيسى(١) ، وصفوان بن يحيى(٢) ، وأبان بن عثمان(٣) ، والحسن بن محبوب(٤) .

ومن أضرابهم من الأعاظم والثقات: معاوية بن عمّار(٥) ، ومعاوية بن وهب(٦) ، وعمر بن أذينة(٧) ، وحريز(٨) ، وهشام(٩) ، والحسن بن السريّ(١٠) ، ومحمّد بن يونس(١١) ، ومحمّد بن عبد الحميد(١٢) ، ودرست(١٣) ، وربعي(١٤) ، وابن أخيه أحمد بن الحسين(١٥) ، ومحمّد بن عذافر(١٦) ، والحسن بن عطيّة(١٧) ، وإبراهيم بن أبي البلاد(١٨) ، وجميل بن صالح(١٩) ، وابنه الحسين(٢٠) وغيرهم.

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٦: ١٩٣ / ٤٢٠.

(٢) الفقيه ٤: ٩، من المشيخة.

(٣) تهذيب الأحكام ٣: ١٦٠ / ٣٥٩.

(٤) تهذيب الأحكام ٤: ٢٩٠ / ٨٨٢.

(٥) تهذيب الأحكام ٣: ٧ / ٢١.

(٦) تهذيب الأحكام ٥: ٢٢ / ٦٣.

(٧) تهذيب الأحكام ٣: ١١٧ / ٤٤١.

(٨) تهذيب الأحكام ٤: ٤٣ / ١١٠.

(٩) تهذيب الأحكام ١: ٤٦٧ / ١٥٣٣.

(١٠) تهذيب الأحكام ٢: ٧١ / ٢٦٢.

(١١) تهذيب الأحكام ٢: ٣١ / ٩٢.

(١٢) رجال النجاشي ٢٨٣ / ٧٥١.

(١٣) الكافي ٣: ٥١٩ / ٣.

(١٤) تهذيب الأحكام ٣: ٢٤٥ / ٤٤٣.

(١٥) تهذيب الأحكام ٧: ٢٤١ / ١٠٥١.

(١٦) رجال النجاشي ٢٨٣ / ٧٥١.

(١٧) تهذيب الأحكام ٧: ٦٠ / ٢٥٩.

(١٨) تهذيب الأحكام ٨: ٢٣٨ / ٨٦٢.

(١٩) تهذيب الأحكام ١: ١٢٣ / ٣٣٠.

(٢٠) فهرست الشيخ ١١٣ / ٤٩١.


ثم لا يخفى ان عمر بن يزيد وان كان مشتركا بين السابري المذكور وبين عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل لا غير - كما فصّل في محلّه - الاّ انّ المراد به هنا هو السابري كما صرّح به جماعة لرواية صفوان(١) ، وابنه الحسين(٢) ، ومحمّد بن عباس(٣) ، عنه.

مع ان ابن ذبيان أيضا ثقة عندنا لرواية محمّد بن زياد، وهو ابن أبي عمير عنه، كما في النجاشي(٤) ، ولا يروي إلاّ عن ثقة، والحسن بن محبوب(٥) ، بل ذكر في جامع الرواة(٦) رواية عبد الله بن بكير عنه(٧) ، وعبد الله بن المغيرة(٨) ، وعبد الله بن مسكان(٩) ، وأبان بن عثمان(١٠) من أصحاب الإجماع.

ومن شاكلهم من الأجلّة: هشام بن الحكم(١١) ، وعبد الله بن سنان(١٢) ، ومحمّد بن يونس(١٣) ، وإسحاق بن عمّار(١٤) ، ومعاوية بن عمار(١٥) ، ومعاوية بن

__________________

(١) الفقيه ٤: ٩، من المشيخة.

(٢) فهرست الشيخ ١١٣ / ٤٩١.

(٣) الفقيه ٤: ٩، من المشيخة.

(٤) رجال النجاشي ٢٨٦ / ٧٦٣.

(٥) تهذيب الأحكام ١: ١٢١ / ٣٢١.

(٦) جامع الرواة ١: ٦٣٩.

(٧) تهذيب الأحكام ٦: ٢٠٦ / ٤٧٣.

(٨) تهذيب الأحكام ١: ٢٣٥ / ٦٧٩.

(٩) تهذيب الأحكام ٥: ٤٥٩.

(١٠) تهذيب الأحكام ٣: ٦١٠.

(١١) تهذيب الأحكام ١: ٤٦٧ / ١٥٣٣.

(١٢) الفقيه ٤: ١٧٢ / ٦٠١.

(١٣) تهذيب الأحكام ٢: ٣١ / ٩٢.

(١٤) الاستبصار ٢: ٣١٤ / ١١١٣.

(١٥) الاستبصار ١: ٤١٥ / ١٥٨٨.


وهب(١) ، وجعفر بن بشير(٢) ، ومحمّد بن الوليد(٣) ، وعبد الرحمن بن أبي نجران(٤) ، وجماعة أخرى لم تظهر لنا قرينة على التعيين وهو اعرف بما قال.

[٢٤٥] رمه - وإلى عمران الحلبي : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمران الحلبي (٥) ، وكنيته : أبو الفضل.

رجال السند من الأجلاّء

وعمران من ثقات آل أبي شعبة، فالخبر في أعلى درجة الصحّة.

[٢٤٦] رمو - وإلى عيسى بن أبي منصور: محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر ابن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عن عيسى بن أبي منصور، وكنيته: أبو صالح، وهو كوفي مولى.

وحدثنا محمّد بن الحسنرضي‌الله‌عنه ، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عبد الله بن سنان، عن ابن أبي يعفور، قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ أقبل عيسى بن أبي منصور فقال لي: إذا أردت أن تنظر خيارا في الدنيا وخيارا في الآخرة فانظر إليه(٦) .

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٥: ٢٢ / ٦٣.

(٢) تهذيب الأحكام ٢: ٥١ / ١٦٩.

(٣) الاستبصار ٢: ٢٢٠ / ٧٥٨.

(٤) الكافي ٢: ٢٧٨ / ٣.

(٥) الفقيه ٤: ١٠٢، من المشيخة.

(٦) الفقيه ٤: ٨٦، من المشيخة.


السند صحيح بالاتفاق.

وعيسى ثقة في النجاشي(١) ، وروى في الكشي الخبر المذكور عن الفضل ابن شاذان مكاتبة، عن ابن أبي عمير. إلى آخره، وفيه: إذا أردت أن تنظر الى خيار في الدنيا وخيار في الآخرة. الى آخره(٢) .

وفيه أيضا: عن محمّد بن نصير، قال: حدثنا محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن علي، قال: كان أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا رأى عيسى بن أبي منصور قال: من أحبّ ابن يرى رجلا من أهل الجنّة فلينظر الى هذا(٣) .

وفيه: سألت حمدويه بن نصير عن عيسى، قال: خيّر فاضل هو المعروف بشلقان، وهو ابن أبي منصور، واسم أبي منصور: صبيح(٤) .

وروى في التهذيب بإسناده: عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحجّاج بن خشّاب، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: سألته عن امرأة أوصت اليّ بمال ان يجعل في سبيل الله، فقيل لها: تحجّ به، فقالت: اجعله في سبيل الله، فقالوا لها: فيعطيه آل محمّدعليهم‌السلام قالت: اجعله في سبل الله، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : اجعله في سبيل الله كما أمرت، قلت: أمرني كيف اجعله؟ قال: اجعله كما أمرتك، ان الله تعالى يقول:( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٥) .

__________________

(١) رجال النجاشي ٢٩٧ / ٨٠٦.

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٢١ / ٦٠٠.

(٣) رجال الكشي ٢: ٦٢١ / ٥٩٩.

(٤) رجال الكشي ٢: ٦٢٢ / ٦٠٠.

(٥) البقرة ٢: ١٨١.


أرأيت لو أمرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟! قال: فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت أوّل مرّة، فسكت هنيهة، ثم قال: هاتها، قلت: من أعطيها، قال: عيسى شلقان(١) .

والظاهر أنّ أمرهعليه‌السلام بإعطائها عيسى على سبيل الوديعة لكونه وكيلا لهعليه‌السلام لا لكونه من فقراء الشيعة كما في الوافي(٢) .

وربّما يشير إلى الوكالة ما رواه في الكافي في باب الهجرة: عن مرازم بن الحكيم، قال: كان عند أبي عبد اللهعليه‌السلام رجل من أصحابنا يلقّب شلقان، وكان قد صيّره في نفقته، وكان سيء الخلق فهجره، فقال يوما: يا مرازم تكلّم عيسى؟ فقلت: نعم، فقال: أصبت، لا خير في المهاجرة(٣) .

بناء على ان المراد من قوله: صيّره. إلى آخره، اي جعله قيّما عليها متصرّفا فيها، ويحتمل ان يكون المراد تحمل نفقته وجعله في عياله، وفي آخر الخبر قرينة

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٩: ٢٠٣ / ٨١٠.

(٢) الوافي ٣: ٢١، وفي حاشية الأصل ما يأتي:

قال في الوافي: في سبيل الله - عند العامة - الجهاد، ولما لم يكن جهادهم مشروعا، جاز العدول عنه الى فقراء الشيعة، قاله بعض المحققين.

هذا مخالف لما صرحت به الاخبار من صرف ما أوصي به في سبيل الله الى الثغور، ولانه اجتهاد في مقابل النص.

ولكون عيسى من الفقراء لم يتعين ، بل يجوز كونه وكيلا للإمام عليه‌السلام ، ثم ما يدريه ان المرأة الموصية كانت من العامّة؟ والذي يظهر لي : ان مرادها - بسبيل الله - التخيير بين وجوه البر ، بقرينة انها لم تنكر صرفه في الحج ، ولا الى آل محمد عليهم‌السلام ، وانما أنكرت التعيين ، وأصرت الى ما سبقت إليه أولا من التخيير.

وامره عليه‌السلام بإعطائها عيسى يجوز ان يكون على سبيل الوديعة ، انتهى. « منه قدس‌سره ».

(٣) أصول الكافي ٢: ٢٥٨ / ٤.


واضحة على انّ الضمير في هجره راجع الى مرازم لا الى أبي عبد اللهعليه‌السلام وهكذا فهمه المولى الصالح في الشرح(١) ، والمولى الخليل في شرحه بالفارسية(٢) ، فما في الوافي من عوده الى أبي عبد اللهعليه‌السلام لعلّه اشتباه والله العالم.

ويروي عنه: الحسن بن محبوب(٣) ، وحمّاد بن عثمان(٤) ، وأبان بن عثمان(٥) ، وعبد الله بن مسكان(٦) ، وعمر بن أبان(٧) ، ويونس بن يعقوب(٨) .

[٢٤٧] رمز - وإلى عيسى بن أعين : أبوه ، عن محمّد بن احمد بن علي ابن الصلت ، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت ، عن عبد الله بن المغيرة ، عنه (٩) .

اما محمّد، فقال الصدوق في كتاب كمال الدين: ورد إلينا من بخاري شيخ - من أهل الفضل والعلم والنباهة ببلد قم - طالما تمنّيت لقاه واشتقت الى مشاهدته، لدينه، وسديد رأيه، واستقامة طريقته، وهو الشيخ الديّن أبو سعيد محمّد بن الحسن بن علي بن محمّد بن أحمد بن علي بن الصلت ادام الله تعالى توفيقه، وكان أبي يروي عن جدّه محمّد بن احمد بن علي بن الصلت قدس الله روحه، ويصف علمه وفضله وزهده وعبادته، وكان احمد بن محمّد

__________________

(١) شرح الكافي للمولى محمد صالح المازندراني ٩: ٣٨٩، ذيل الحديث الرابع.

(٢) شرح الكافي للمولى خليل بن غازي القزويني، باللغة الفارسية غير متوفر لدينا.

(٣) تهذيب الأحكام ١٠: ١١٦ / ٤٦٢.

(٤) الفقيه ٤: ٨٦، من المشيخة.

(٥) تهذيب الأحكام ١: ٢٧٢ / ٨٠١.

(٦) تهذيب الأحكام ٧: ٥٧ / ٢٤٦.

(٧) أصول الكافي ٢: ١٣٨ / ٩.

(٨) الكافي ٤: ٢٧٨ / ٣.

(٩) الفقيه ٤: ١١٢، من المشيخة.


ابن عيسى في فضله وجلالته، يروي عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القميرضي‌الله‌عنه ، وبقي حتى لقيه محمّد بن الحسن الصفار وروى عنه. إلى آخره(١) .

وهذه الأوصاف تستلزم الوثاقة وفوقها مضافا الى كثرة رواية علي(٢) عنه، وهو المراد من محمّد بن احمد بن علي بعد علي بن الحسين في طريق الشيخ إلى علي(٣) ورواياته عنه.

وبما ذكرنا ظهر ان كلام السيد المحقق الكاظمي في العدّة حيث قال في الطريق المذكور: وهو مجهول بمحمّد بن أحمد، فإنّه مهمل في غير محلّه(٤) وانّه منه - مع طول باعه - عجيب، والظاهر انّه تبع في ذلك السيد الجليل في تلخيص الأقوال(٥) وغيره.

وامّا أبو طالب القمي - عبد الله - فهو ثقة في أصحاب الرضاعليه‌السلام (٦) ، والنجاشي(٧) ، والخلاصة(٨) ، ويروي عنه من الأجلاّء: أحمد بن

__________________

(١) كمال الدين وإتمام النعمة ١: ٢ - ٣.

(٢) المراد به: علي بن الحسين بن بابويه القمي الذي روى عن محمد بن احمد بن علي بن الصلت، كما في التهذيب ١: ٣٣٨ / ٩٨٩ و٣٠٧ / ٨٩١ و٤٥٠ / ١٤٥٨، والاستبصار ١:٢١٢ / ٧٤٩ و١٩٥ / ٦٨٥ و٢٠٠ / ٧٠٦.

(٣) المراد به: علي بن الصلت، لانه لا يمكن وقوع علي بن الصلت في طريق الشيخ الى علي بن الحسين بن بابويه قطعا، ولكن الشيخ لم يذكر في مشيختي التهذيب والاستبصار طريقا الى ابن الصلت، واما طريقه الى كتابه في الفهرست ٩٦ / ٤١٦ لم يذكر فيه علي بن بابويه، بل وفي جميع طرق الشيخ الى من سمي بعلي - حسب ما استقصيناه - لم نجد في أحدهما: علي بن الحسين، عن محمّد بن احمد بن علي، الا ما رواه في التهذيب والاستبصار كما تقدم، فلاحظ.

(٤) العدة للكاظمي: ١٦١.

(٥) تلخيص الأقوال: هو الرجال الوسيط للسيد الأسترابادي: ورقة: ١٨٤ / ب.

(٦) رجال الشيخ ٢٨٠ / ١٣.

(٧) رجال النجاشي ٢١٧ / ٥٦٤.

(٨) رجال العلامة ١٠٥ / ١٧.


محمّد بن عيسى(١) ، وأحمد بن أبي عبد الله(٢) ، والصفار(٣) ، والحسين بن سعيد(٤) ، وإبراهيم بن هاشم(٥) ، وعلي بن إسماعيل(٦) ، ومحمّد بن عبد الجبار(٧) ، وإبراهيم بن إسحاق(٨) ، وحمدان النهدي(٩) ، وغيرهم.

وفي الكشي: عن العياشي، عن حمدان النهدي، عن أبي طالب القمي، انّه كتب الى أبي جعفر بن الرضاعليهما‌السلام يستأذن ان يرثي أبا الحسنعليه‌السلام فكتب إليه: اندبني واندب أبي.

وعن علي بن محمّد، عن محمّد بن عبد الجبار، عن أبي طالب القمي، قال: كتبت الى أبي جعفرعليه‌السلام أبيات شعر وذكرت فيها أباه، وسألته أن يأذن لي في أن أقوال فيه، فقطع الشعر وحبسه وكتب في صدر ما بقي من القرطاس: قد أحسنت فجزاك الله خيرا(١٠) .

وابن المغيرة من الأجلّة وأصحاب الإجماع، فالسند صحيح.

وامّا عيسى، فالظاهر - كما صرّح به جماعة - أنّه هو الجريري الثقة في

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٢: ٢٥ / ٧٠.

(٢) تهذيب الأحكام ١: ٢٨٢ / ٨٢٧.

(٣) كمال الدين وإتمام النعمة: ٣، من المقدمة.

(٤) تهذيب الأحكام ٧: ٣٨١ / ١٥٤٠.

(٥) الاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٧.

(٦) تهذيب الأحكام ٦: ١٧٥ / ٣٤٨.

(٧) تهذيب الأحكام ٢: ٣٠ / ٩١.

(٨) الاستبصار ١: ٤٦٦ / ١٨٠٣.

(٩) رجال الكشي ٢: ٥٦٧ / ١٠٧٤.

(١٠) رجال الكشي ٢: ٥١٤ / ٨٣٨، مع اختلاف يسير.


النجاشي(١) والخلاصة(٢) ، وصاحب الكتاب في الفهرست(٣) ، والنجاشي(٤) ، ويروي عنه الحسن بن محمّد بن سماعة(٥) ، وعبد الله بن جبلة(٦) ، وابن المغيرة(٧) ، ويظهر من باب الغدوّ الى عرفات من التهذيب رواية ابن أبي عمير عنه(٨) .

وأمّا الشيباني أخو زرارة فلا كتاب له، بل ولا ذكرت له رواية في الكتب الأربعة فالخبر صحيح.

[٢٤٨] رمح - وإلى عيسى بن عبد الله الهاشمي : محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمّد ابن أبي عبد الله ، عن عيسى بن عبد الله بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام .

المحمّدون الثلاثة من أجلاّء الثقات وكذا الرابع - وهو محمّد بن عبد الله ابن زرارة على الأصح - لوجوه:

أ - قول علي بن الريّان الثقة في حقّه: كان والله محمّد بن عبد الله أصدق عندي لهجة من احمد بن الحسن بن فضّال، فإنّه رجل فاضل ديّن، كما هو

__________________

(١) رجال النجاشي ٢٩٦ / ٨٠٣.

(٢) رجال العلامة ١٢٣ / ٥، وفيه: الجريزي، بالزاء المعجمة، وهو اشتباه، والصواب: ضم الجيم والرائين المهملتين، كما في النجاشي ٢٩٦ / ٨٠٣ ورجال الشيخ ٢٥٨ / ٥٧١ ورجال ابن داود ١٤٨ / ١١٦٤، فلاحظ.

(٣) فهرست الشيخ ١١٦ / ٥٠٩.

(٤) رجال النجاشي ٢٩٦ / ٨٠٣.

(٥) فهرست الشيخ ١١٧ / ٥١٠.

(٦) رجال النجاشي ٢٩٦ / ٨٠٢.

(٧) الفقيه ٤: ١١٢، من المشيخة.

(٨) تهذيب الأحكام ٥: ١٨٥ / ٦١٦.


مذكور في ترجمة الحسن بن فضّال، وقد مرّ وثاقة أحمد في (رلز)(١) فمحمّد أوثق منه.

ب - رواية البزنطي عنه كما في مشتركات الكاظمي قال: روي الشيخ في الصحيح عن البزنطي، عن محمّد بن عبد الله، فقال ملا محمّد تقي -رحمه‌الله - في شرح الفقيه: وكأنّه ابن زرارة الثقة لكثرة رواية البزنطي عنه(٢) ، انتهى.

وفيه نظر، إذ ليس في الكتب الأربعة رواية البزنطي عنه أصلا، نعم في التهذيب في باب فضل زيارة أمير المؤمنينعليه‌السلام رواية علي بن الحسن ابن علي بن فضّال، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة، عن البزنطي.

وفي آخر الخبر: قال علي بن الحسن بن فضّال: قال لي محمّد بن عبد الله: لقد تردّدت إلى أحمد بن محمّد انا وأبوك والحسن بن جهم أكثر من خمسين مرّة وسمعناه منه.

وأمّا العكس فلم يوجد في خبر، كما يظهر من الجامع(٣) ، فضلا عن الكثرة.

ج - ترحّم الامامعليه‌السلام بعد موته، ففي التهذيب بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، قال: مات محمّد بن عبد الله بن زرارة فأوصى الى أخي أحمد، وكان خلّف دارا، وكان أمره بجميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسنعليه‌السلام فباعها، فاعترض فيها ابن أخت له وابن عمّ له(٤)

__________________

(١) تقدم في الرقم: ٢٣٧.

(٢) مشتركات الكاظمي المسمى بـ (هداية المحدثين): ٢٤٢.

(٣) جامع الرواة ١: ٦٠.

(٤) الاعتراض ظاهرا من ابن الأخت فقط، بلحاظ قوله: فأصلحنا أمره - وبقرينة قوله - الآتي -:وابن أخت له عرض فأصلحنا أمره ، فلاحظ.


فأصلحنا أمره بثلثه الدنانير، وكتب إليه أحمد بن الحسن، ودفع الشيء بحضرتي إلى أيّوب بن نوح وأخبره أنه جميع ما خلّف، وابن عمّ له، وابن أخت له عرض فأصلحنا أمره بثلثه الدنانير(١) فكتب: قد وصل ذلك، وترحّم على الميت، وقرأت الجواب(٢) .

د - كثرة رواية الأجلاّء عنه، وفيهم: علي بن الحسن بن فضّال(٣) شيخ بني فضّال ووجههم الذين أمرواعليهم‌السلام بأخذ رواياتهم، ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع(٤) ، وعلي بن أسباط(٥) ، ومحمّد بن الحسين بن أبي

__________________

(١) في المصدر - وبكلا الموضعين -: بثلاثة دنانير، ومثله ما في الاستبصار ٤: ١٢٣ / ٤٦٨، وهو الصحيح، فلاحظ.

وقد جاء في حاشية المتن من الأصل تعليقا على الخبر ما يأتي:

« قال بعض المحققين : وظني ان قيمة الدار كان ثلثها دنانير ، والثلثان اما عروض أو دراهم ، فلما اعترض الوارثان في الوصية وكان اعتراضهما في موضعه ، لأنه أوصى بكل التركة وليس له أكثر من الثلث ، أرضاهما الوصي وأصلحهما ، وكتب بذلك اليه عليه‌السلام .

وأغرب صاحب الوافي في شرح الخبر ، فقال بعد ذكر بيان اعتراضهما عبارته عن شهودهما [شهادتهما] بيع الدار وجهاز الميت وإعانتهما الوصي في ذلك وإصلاح امره كناية عن تجهيزه ، ويكون سكوتهما عن الدعوى مع إعانتهما في أمر الوصية دليلا على تنفيذهما الوصية للإمام عليه‌السلام .

وعليه: ينبغي ان يحمل صدر الحديث وذيله أيضا مع ان البقية في الذيل تحتمل كونهما أقل من الثلث، ويحتمل الذيل أيضا فقد الوارث، انتهى.

ولا ربط لجميع ما ذكره بمتن الخبر، والعجب انه قال - بعد ذلك -: ولا حاجة الى تأويلات التهذيبين مع كونهما في غاية البعد، انتهى.

والمقام لا يقتضي أزيد من ذلك ». « منه قدس‌سره ».

(٢) تهذيب الأحكام ٩: ١٩٥ / ٧٨٥.

(٣) الاستبصار ٣: ٢٧٤ / ٩٧٧.

(٤) تهذيب الأحكام ٧: ٣٦٩ / ١٤٩٦.

(٥) تهذيب الأحكام ٨: ٢٣٠ / ٨٣١.


الخطاب(١) ، واحمد بن الحسن بن فضّال كما في باب الخلع من التهذيب مرّتين(٢) ، ومحمّد بن أحمد الكوفي(٣) ولقبه حمدان.

هـ - ما نقله السيد المحقق في المنهج(٤) والتلخيص(٥) من ان العلامة وثق رواية هو في طريقها، وقال الشارح التقي: ووثقه بعض المعاصرين(٦) ، وفي وجيزة ولده: ثقة(٧) .

ومن جميع ذلك يظهر أنه لا مجال للتأمّل في وثاقته، فالسند صحيح.

وامّا عيسى فاعلم أنّه قد ورد في الأسانيد التعبير عنه بعناوين متعددة، ففي بعضها: عيسى بن عبد الله الهاشمي، وفي بعضها: عيسى بن عبد الله العمري، وفي بعضها: العلوي، وفي بعضها: القرشي، والظاهر أنّ الكلّ تعبير عن شخص واحد.

وفي النجاشي: عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالبعليه‌السلام له كتاب يرويه جماعة، أخبرنا أبو الحسن بن الجندي، قال: حدثنا أبو علي بن همام، قال: حدثنا محمّد بن احمد بن خاقان النهدي، قال: حدثنا أبو سمينة، عن عيسى بكتابه، وقد جمع أبو بكر محمّد بن سالم الجعابي روايات عيسى عن آبائه، أخبرنا محمّد بن عثمان، عنه(٨) .

__________________

(١) تهذيب الأحكام ١: ٤٥ / ١٢٦.

(٢) تهذيب الأحكام ٨: ١٠٠ / ٣٣٨ و١٠٢ / ٣٤٤.

(٣) تهذيب الأحكام ٣: ٣١٨ / ٩٨٦.

(٤) منهج المقال للاسترابادي: ١٠٤ و١٠٥، في ترجمة الحسن بن علي بن فضّال، ولا تصريح في كلامه.

(٥) التلخيص للاسترابادي: ورقة: ٢٢٣ / آ.

(٦) روضة المتقين ١٤: ٢١٦.

(٧) الوجيزة للمجلسي: ٤٨.

(٨) رجال النجاشي ٢٩٥ / ٧٩٩.


وفي الفهرست: عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالبعليه‌السلام له كتاب، أخبرنا به أبو عبد الله، عن محمّد بن علي بن الحسين، عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن سعد والحميري، عن احمد بن أبي عبد الله، عن النوفلي ومحمّد بن علي الكوفي، عن عيسى بن عبد الله(١) .

وفيه - بفاصلة خمس تراجم -: عيسى بن عبد الله الهاشمي، له كتاب، أخبرنا به ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الحسن بن علي الزيتوني، عن احمد ابن هلال، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي(٢) .

وهكذا فعل في رجاله، فقال في أصحاب الصادق (عليه‌السلام ): عيسى بن عبد الله ابن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالبعليه‌السلام (٣) ثم بفاصلة بضع عشر أسامي: عيسى الهاشمي(٤) .

وظاهر الكتابين تعدّدهما، ولكن صريح الميرزا(٥) وظاهر التفريشي اتحادهما(٦) ، وبه جزم الفاضل الخبير في جامع الرواة(٧) ، وهو الحقّ لعدم ذكر النجاشي(٨) غير واحد، ولو كان آخر وهو صاحب كتاب لذكره، ويشهد لذلك أنّ البرقي في رجاله(٩) لم يذكر في أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام غير واحد، وكذا ابن شهرآشوب في المعالم(١٠) - مع تبعيّته للفهرست وبنائه على

__________________

(١) فهرست الشيخ ١١٦ / ٥١٧.

(٢) فهرست الشيخ ١١٧ / ٥٢٣.

(٣) رجال الشيخ ٢٥٧ / ٥٥٤.

(٤) رجال الشيخ ٢٥٨ / ٥٧٢.

(٥) منهج المقال ٢٥٦ - ٢٥٧.

(٦) نقد الرجال ٢٦٢ / ٣٢.

(٧) جامع الرواة ١: ٦٥٣.

(٨) رجال النجاشي ٢٩٥ / ٧٩٩ - وقد تقدم -.

(٩) رجال البرقي: ٣٠.

(١٠) معالم العلماء ٨٧ / ٥٩٨.


استدراك ما فات من الفهرست من المؤلّفات - ما ذكر غير واحد.

وحينئذ نقول: أنّ ما في النجاشي والفهرست من سلسلة النسب موجود في الاخبار مذكور في الأنساب.

ففي الكافي في باب إثبات الإمامة في الأعقاب: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي نجران، عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي ابن أبي طالبعليه‌السلام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: إن كان كون - ولا أراني الله - فبمن ائتم؟ فأومى الى ابنه موسى، قال: قلت: فإن حدث بموسىعليه‌السلام حدث فبمن ائتم؟ قال: بولده، قلت: فإن حدث بولده حدث وترك أخا كبيرا أو ابنا صغيرا فبمن ائتم؟ قال: بولده، ثم واحدا فواحدا، وفي نسخة الصفواني: هكذا ابدا(١) .

وقد سقط محمّد بعد عبد الله في السند من النساخ كما يظهر من باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسىعليه‌السلام فإنه -رحمه‌الله - روى الخبر المذكور فيه هكذا: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالبعليه‌السلام عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وساق الخبر على نسخة الصفواني، وزاد في آخره: قلت: فان لم أعرفه ولم اعرف موضعه؟ قال: تقول: اللهم إني أتولّى من بقي من حججك من ولد الامام الماضي، فإن ذلك يجزيك ان شاء الله(٢) .

__________________

(١) أصول الكافي ١: ٣٠٩ / ٧، والصفواني: من تلاميذ ثقة الإسلام الكليني، وهو محمد بن احمد بن عبد الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال يعرف بالصفواني، انظر رجال النجاشي ٣٩٣ / ١٠٥٠ والعبارة: وفي نسخة الصفواني. فهي ليست من أصل المصدر، وان وجدت فيه، والظاهر كونها من زيادات النساخ، فلاحظ.

(٢) أصول الكافي ١: ٢٤٦ / ٧.


ومن هذا الخبر الشريف يظهر جلالة قدره، وتورّعه، وشدّة احتياطه في أمور الدين.

ويقرب منه ما رواه الصفار في البصائر(١) ، والشيخ المفيد في الاختصاص، واللفظ للثاني: عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الصخر أحمد بن عبد الرحيم، عن الحسن بن علي، قال: دخلت انا ورجل من أصحابنا على أبي طاهر عيسى بن عبد الله العلوي، قال أبو الصخر: وأظنّه من ولد عمر بن عليعليه‌السلام وكان أبو طاهر نازلا في دار الصيديين فدخلنا عليه عند العصر وبين يديه ركوة من ماء وهو يتمسّح، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام، ثم ابتدأنا فقال: معكما احد؟ فقلنا: لا - ثم التفت يمينا وشمالا هل يرى أحدا - ثم قال: أخبرني أبي عن جدّي أنّه كان مع أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام بمنى وهو يرمي الجمرات، وأن أبا جعفرعليه‌السلام رمي الجمار فاستتمّها فبقي في يديه بقيّة، فعدّ خمس حصيات فرمى ثنتين في ناحية وثلاثا في ناحية.

فقلت له: أخبرني جعلت فداك، ما هذا؟ فقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعه احد قطّ، انا رأيتك رميت بحصاك ثم رميت بخمس بعد ذلك ثلاثا في ناحية وثنتين في ناحية.

قال: نعم، إنّه إذا كان كلّ موسم أخرجا الفاسقين غضّين طريّين فصلبا هاهنا لا يراهما إلاّ إمام عدل، فرميت الأول بثنتين والآخر بثلاث لان الآخر أخبث من الأول(٢) .

ومنه يظهر أنّ أباه عبد الله وجدّه محمّد أيضا كانا من الرواة أيضا، وتقدم

__________________

(١) بصائر الدرجات ٣٠٦ / ٨.

(٢) الاختصاص: ٢٧٧، باختلاف يسير.


قول النجاشي: وقد سمع الجعابي روايات عيسى عن آبائه.

وفي التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة(١) ، وفي باب الكفاءة في النكاح(٢) ، وفي باب الأذان والإقامة من أبواب الزيادات(٣) ، وفي باب الصلاة المرغّب فيها(٤) ، وفي باب دخول الحمّام(٥) هكذا: محمّد بن عبد الله بن زرارة، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليعليه‌السلام .

وفي أصحاب الصادق من رجال الشيخ: عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالبعليه‌السلام مدني(٦) ، وفي أصحاب علي بن الحسينعليهما‌السلام : المدني الهاشمي(٧) ، وفي الكافي في باب أن أول ما خلق الله من الأرضين موضع البيت بإسناده: عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٨) ومثله في باب الإشارة والنص على أبي جعفرعليه‌السلام (٩) .

وفي عمدة الطالب في ترجمة عمر بن عليعليه‌السلام الملقب بالاطرف: أعقب من رجل واحد، وهو ابنه محمّد، وهو أعقب من أربعة رجال: عبد الله، وعبيد الله، وعمر، وأمّهم خديجة بنت زين العابدين علي بن الحسينعليهما‌السلام - الى ان قال - وأمّا عبد الله بن محمّد بن الأطراف - وفي

__________________

(١) تهذيب الأحكام ١: ٢٥ / ٦٤.

(٢) تهذيب الأحكام ٧: ٣٩٤ / ١٥٧٨.

(٣) تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٢ / ١١٢١.

(٤) تهذيب الأحكام ٣: ٣٠٩ / ٩٨٥.

(٥) تهذيب الأحكام ١: ٣٧٧ / ١١٦٦.

(٦) رجال الشيخ ٢٢٣ / ٧.

(٧) رجال الشيخ ٩٧ / ١٧.

(٨) الكافي ٤: ١٨٩ / ٤.

(٩) أصول الكافي ٢: ٢٤٣ / ٢.


ولده البيت والعدد فاعقب من أربعة رجال: احمد، ومحمّد، وعيسى المبارك، ويحيى الصالح - الى ان قال - وأمّا عيسى المبارك بن عبد الله وكان سيّدا شريفا روى الحديث، انتهى(١) .

ولعيسى أخ اسمه احمد مذكور في الرواة، ففي أصحاب الصادقعليه‌السلام احمد ابن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالبعليه‌السلام الهاشمي المدني، أسند عنه(٢) .

وله أيضا ابن اسمه محمّد منهم، ففي الكافي في باب أن الأئمةعليهم‌السلام لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون الاّ بعهد من الله عزّ وجلّ: احمد بن محمّد ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن احمد بن محمّد، عن أبي الحسن الكناني، عن جعفر بن نجيح الكندي، عن محمّد بن احمد بن عبد الله العمري، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: إنّ الله عزّ وجلّ أنزل على نبيّه كتابا قبل وفاته فقال: يا محمّد، هذه وصيّتك الى النجبة من أهلك.

فقال: وما النجبة يا جبرئيل؟ فقال: علي بن أبي طالب وولدهعليهم‌السلام وكان على الكتاب خواتيم من ذهب فدفعه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الى أمير المؤمنينعليه‌السلام وأمره أن يفكّ خاتما منه ويعمل بما فيه، ففكّ أمير المؤمنينعليه‌السلام خاتما وعمل بما فيه، ثم دفع الى ابنه الحسنعليه‌السلام ففكّ خاتما وعمل بما فيه.

ثم دفعه الى الحسينعليه‌السلام ففكّ خاتما فوجد فيه أن اخرج بقوم إلى الشهادة، فلا شهادة لهم الاّ معك، واشر نفسك لله عزّ وجلّ، ففعل.

__________________

(١) عمدة الطالب: ٣٦٢ - ٣٦٧.

(٢) رجال الشيخ ١٤٢ / ١.


ثم دفعه الى علي بن الحسينعليهما‌السلام فوجد فيه أن أطرق واصمت والزم منزلك وأعبد ربّك حتى يأتيك اليقين، ففعل.

ثم دفعه الى محمّد بن عليعليهما‌السلام ففكّ خاتما فوجد فيه: حدّث الناس وافتهم ولا تخافنّ الاّ الله عزّ وجلّ فإنه لا سبيل لأحد عليك.

ثم دفعه الى ابنه جعفرعليه‌السلام ففكّ خاتما فوجد فيه: حدّث الناس وافتهم وانشر علوم أهل بيتك وصدق آبائك الصالحين، ولا تخافنّ الاّ الله عزّ وجلّ وأنت في حرز وأمان.

ثم دفعه الى ابنه موسىعليه‌السلام وكذلك يدفعه موسىعليه‌السلام الى الذي بعده، ثم كذلك الى قيام المهديعليه‌السلام (١) .

ومن جميع ما ذكرنا ظهر أنّ عيسى بن عبد الله الهاشمي هو من ولد عمر الاطرف ابن أمير المؤمنينعليه‌السلام وأنه أباه وجده وأخاه وابن أخيه من عمد الرواة الذين اخرج رواياتهم نقّاد الأحاديث مثل ثقة الإسلام وغيره، وأنّهم من أهل الفضل والورع كما لا يخفى على من تأمّل في رواياتهم وأسئلتهم.

وأبو طاهر عيسى المبارك عماد هذا البيت الرفيع، ويستظهر حسن حاله وعلوّ مقامه من أمور:

أ - ذكره النجاشي(٢) مع كتابه في كتاب وضع لذكر مؤلّفي أصحابنا ومؤلّفاتهم كما مرّ في ترجمته.

ب - ذكره في الفهرست(٣) كذلك.

ج - الأخبار المذكورة فإنه يظهر منها علوّ مقامه وقربه منهم وكشفهم له أسرارهم.

__________________

(١) أصول الكافي ١: ٢٨٠ / ٢.

(٢) رجال النجاشي ٢٩٥ / ٧٩٩.

(٣) فهرست الشيخ ١١٧ / ٥١٣.


د - ما مرّ عن العمدة(١) .

هـ - رواية الأجلاّء عنه والثقات مثل: عبد الرحمن بن أبي نجران(٢) ، ومحمّد بن عبد الله بن زرارة(٣) ، والسكوني(٤) ، والنوفلي(٥) ، وأصرم بن خوشب(٦) وان كان عاميّا.

وعدّ الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة(٧) ، والعجب أنّ أبا علي لم يجعل له في كتابه المنتهى ترجمة، وعدّه من المجاهيل مع ذكره جماعة لم يذكر في حقّهم الاّ قولهم: أسند عنه.

هذا وأمّا النسب الذي ساقه الصدوق لعيسى(٨) فغير معهود في كتب الأنساب، فإنّهم لم يذكروا لعليّ بن عمر الأشرف ابن علي بن الحسينعليهما‌السلام المعروف بعليّ الأصغر ابنا اسمه عبد الله، بل صرّحوا بأنه أعقب من ثلاثة رجال: القاسم، وعمر الشجري، وأبو محمّد الحسن، ولم أقف في ولدهم من اسمه عيسى، ولم ير أيضا في أسانيد الأحاديث، ولا أشار إليه أيضا أحد من ائمة الرجال، فلا ريب انه من سهو القلم أو من زيادة النساخ.

وفي شرح المشيخة بعد ذكر ما في النجاشي والفهرست: والظاهر انّهما واحد وان ذكره الشيخ مرّتين، وأنّ ذلك في كتابه لكثير، وفي النسب مخالفة مع

__________________

(١) عمدة الطالب ٣٦٧.

(٢) أصول الكافي ١: ٢٢٦ / ٥.

(٣) تهذيب الأحكام ١: ٢٥ / ٦٤.

(٤) ذكر روايته في جامع الرواة ١: ٦٥٣ نقلا عن الإستبصار إلاّ ان فيه ٣: ١٩١ / ١ باب تزويج المرأة في نفاسها رواية النوفلي عن اليعقوبي عن عيسى بن عبد الله الهاشمي فتأمّل.

(٥) فهرست الشيخ ١١٦ / ٥٠٧.

(٦) تهذيب الأحكام ٥: ٤٤٣ / ١٥٤٤.

(٧) الفقيه ١: ٣، من المقدمة.

(٨) الفقيه ٤: ٩٣، من المشيخة.


ما ذكره المصنّف فيمكن ان يكونا اثنين أو وقع السهو من أحدهما، انتهى(١) .

واحتمال التعدّد فاسد جدّا، والسهو من الصدوق قطعا.

[٢٤٩] رمط - وإلى عيسى بن يونس : احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي‌الله‌عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن عثمان ، عنه.

السند صحيح بما مرّ في (يا)(٢) و(يد)(٣) و(كو)(٤) وحمّاد من أصحاب الإجماع، فالخبر صحيح موضوعا أو حكما.

وعيسى صاحب كتاب في أصحاب الكاظمعليه‌السلام (٥) مذكور في أصحاب الصادقعليه‌السلام (٦) وقد مرّ غير مرّة انّ ذكره فيه من أمارات الوثاقة فلاحظ.

[٢٥٠] رن - وإلى العيص بن القاسم : محمد بن الحسن رضي‌الله‌عنه ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن قاسم (٧) .

رجال السند من أجلاّء الطائفة، والعيص من عيونهم، فالخبر صحيح بالاتفاق.

[٢٥١] رنا - وإلى غياث بن إبراهيم : أبوه رضي‌الله‌عنه ، عن سعد ابن عبد الله ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع.

__________________

(١) روضة المتقين ١٤: ٢١٦.

(٢) تقدم برقم: ١١.

(٣) تقدم برقم: ١٤.

(٤) تقدم برقم: ٢٦.

(٥) رجال الشيخ ٣٥٥ / ٢٧.

(٦) رجال الشيخ ٢٥٨ / ٥٧٩.

(٧) الفقيه ٤: ٤٢، من المشيخة.


وعن محمّد بن يحيى الخزاز جميعا، عنه(١) .

السند كسابقه في أعلى درجة الصحة، وامّا غياث فالكلام فيه في موضعين:

الأول: في وثاقته، ويدلّ عليها أمور:

أ - تصريح النجاشي، قال: غياث بن إبراهيم التميمي الأسدي، بصري سكن الكوفة، ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام له كتاب مبوّب في الحلال والحرام يرويه جماعة(٢) ، وتبعه [في] الخلاصة(٣) في التوثيق.

ب - رواية ابن أبي عمير عنه، كما في التهذيب في باب ان مع الأبوين لا يرث الجدّ والجدّة(٤) ، وفي باب ميراث من علا من الآباء(٥) ، وفي معاني الاخبار كما يأتي(٦) .

ج - رواية جماعة من الأجلاّء وفيهم: بنو فضّال وأصحاب الإجماع وأضرابهم مثل: الحسن بن علي بن فضّال(٧) ، وعبد الله بن المغيرة(٨) ، ومحمّد بن يحيى الخزاز(٩) ، والحسن بن موسى الخشاب(١٠) ، وعبد الله بن

__________________

(١) الفقيه ٤: ٩٠، من المشيخة.

(٢) رجال النجاشي ٣٠٥ / ٨٣٣.

(٣) رجال العلامة ٢٤٥ / ١.

(٤) لم نجد في التهذيب بابا بهذا العنوان، ووجدناه في الاستبصار ٤: ١٦٣ / ٦٢٠.

(٥) تهذيب الأحكام ٩: ٣١٣ / ١١٢٦.

(٦) معاني الاخبار ٩٠ / ٤، وسيأتي في صحيفة: ٩٠٦.

(٧) تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٣ / ٤٠٦ الموجود في الفقيه في باب الظهار [٣: ٣٤٥ / ٢٦٥٥] وفي التهذيب في باب الزيادات في القضايا والأحكام [٦: ٢٩٣ / ٨١٤] وفي الاستبصار في باب فيمن يجبر الرجل على نفقته [٣: ٤٤ / ١٤٧]: ابن فضال عن غياث، وحمله على علي غير بعيد. « منهقدس‌سره ».

(٨) تهذيب الأحكام ١: ٤٢٣ / ١٣٣٩.

(٩) تهذيب الأحكام ٦: ٣٩٨ / ١٢٠٢.

(١٠) تهذيب الأحكام ٤: ١٩٥ / ٥٥٩.


سنان(١) ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب(٢) ، ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع(٣) ، ومحمّد بن يحيى الخثعمي(٤) ، وابن بقاح(٥) ، والحكم بن أيمن(٦) ، ومحمّد بن خالد(٧) ، ومحمّد بن عيسى الأشعري(٨) - والد احمد - والنوفلي(٩) .

د - قول الشيخ في أصحاب الصادقعليه‌السلام : غياث بن إبراهيم أبو محمّد التميمي الأسدي، أسند عنه، وروى عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام (١٠) .

بناء على قراءة الكلمة بالمعلوم ورجوع الضمير الى ابن عقدة فيكون الرجل ممّن ذكره ابن عقدة في رجاله الموضوع لذكر ثقات أصحاب الصادقعليه‌السلام وهم أربعة آلاف، وله شواهد مذكورة في محلّه.

الثاني: في مذهبه، فاعلم انّ النجاشي(١١) ذكره من غير تعرّض لمذهبه، وهو من الرواة المعروفين، ويبعد عدم اطلاعه على انحرافه، والذي عليه المحققون وعرف من ديدنه أنّ عدم التعرض دليل على إماميّته عنده، وكذا في الفهرست(١٢) ذكره وذكر كتابه والطريق اليه ولم يشر الى طعن فيه، وكذا في من

__________________

(١) أصول الكافي ٢: ١٥٠ / ٦.

(٢) تهذيب الأحكام ٨: ٣١٩ / ١١٨٦.

(٣) الفقيه ٤: ٩٠، من المشيخة.

(٤) تهذيب الأحكام ٦: ٢٥٦ / ٦٧١.

(٥) الاستبصار ٣: ٢٥٧ / ٩٢١.

(٦) تهذيب الأحكام ٧: ١٤٠ / ٦١٩.

(٧) الكافي ٦: ٧ / ٧.

(٨) لم نظفر بروايته عنه.

(٩) تهذيب الأحكام ٧: ٤٥ / ١٩٤.

(١٠) رجال الشيخ ٢٧٠ / ١٦.

(١١) رجال النجاشي ٣٠٥ / ٨٣٣.

(١٢) فهرست الشيخ ١٢٣ / ٥٤٩.


لم يرو عنهمعليهم‌السلام من رجاله(١) .

وفي معالم ابن شهرآشوب: غياث بن إبراهيم له كتاب يسمّى الجامعة، ومقتل أمير المؤمنينعليه‌السلام (٢) وصريح النجاشي وأصحاب الصادقعليه‌السلام (٣) ومن لم يرو عنهمعليهم‌السلام من رجال الشيخ(٤) انه تميمي من أصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام ولكن في أصحاب الباقرعليه‌السلام من رجال الشيخ: غياث بن إبراهيم بتري(٥) .

وظنّ العلامة وحدتهما فقال في الخلاصة في ترجمة التميمي: ثقة، روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وكان بتريّا(٦) ، ونقله عنه المحقق الشيخ محمّد في شرح الاستبصار ثم قال: الظاهر أنّ الأصل في ذلك ما نقله الكشي عن حمدويه عن بعض أشياخه انه كان كذلك، والجارح غير معلوم، الاّ ان الشيخ صرّح بكونه بتريا، ويحتمل ان يكون قول الشيخ مستنده ما قال الكشي الاّ ان الجزم به غير معلوم.

ثم قال: لم نقف على ما نقله شيخنا - يعني صاحب المدارك - عن الكشي، وشيخنا أيّده الله - يعني الآميرزا محمّد صاحب الرجال - لم ينقل ذلك عن الكشي في رجاله، وفي فوائده على الاستبصار ما يقتضي عدم وقوفه على ذلك، حيث قال: ورواية الكشي على ما نقله شيخنا -رحمه‌الله - انتهى(٧) .

__________________

(١) رجال الشيخ ٤٨٨ / ٢.

(٢) معالم العلماء ٨٩ / ٦٢٤.

(٣) رجال الشيخ ٢٧٠ / ١٦.

(٤) رجال الشيخ ٤٨٨ / ٢.

(٥) رجال الشيخ ١٣٢ / ١.

(٦) رجال العلامة ٢٤٥ / ١.

(٧) شرح الاستبصار للشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني: مخطوط وهو قيد التحقيق في مؤسسة آل البيت -عليهم‌السلام - فرع مشهد.


وأيّد بعضهم ما ذكروه بما نقله الزمخشري في ربيع الأبرار(١) ، وابن الأثير في جامع الأصول(٢) ، والشهيد في شرح الدراية(٣) ، من أنّه وضع حديث الطائر للمهدي، وفي ما ذكروه نظر من وجوه:

الأول: ان البتري من أصحاب الباقرعليه‌السلام ، والتميمي من أصحاب الصادق والكاظمعليهما‌السلام ولم يذكره أحد في أصحاب الباقرعليه‌السلام ولم يرو رواية له عنهعليه‌السلام فهو غيره، وفي رجال البرقي: غياث بن إبراهيم النخعي عربي كوفي(٤) ، والتميمي بصري.

الثاني: أن الصدوق روى في معاني الاخبار: عن احمد بن زياد بن جعفر الهمدانيرضي‌الله‌عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسينعليهم‌السلام قال: سئل أمير المؤمنينعليه‌السلام عن معنى قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : انّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، من العترة؟ قال: أنا والحسن والحسين والتسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حوضه(٥) .

ورواه أبو محمّد الفضل بن شاذان في كتاب الغيبة فقال: حدثنا محمّد ابن أبي عميررضي‌الله‌عنه عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه

__________________

(١) ربيع الأبرار ٣: ٢٠٥.

(٢) جامع الأصول ١: ١٣٧.

(٣) الدراية للشهيد الثاني: ٥٦.

(٤) رجال البرقي: ٤٢.

(٥) معاني الأخبار ٩٠ / ٤.


السلام)(١) ، وساق مثله.

وأنت خبير بان البتريّة من عمد فرق الزيدية الذين لا يعتقدون امامة الثمانية من التسعة، ولا ادري معتقدهم في التاسع، والخبر صحيح ولا يحتمل نقله من الزيديّة.

الثالث: أنّ ما نقله صاحب المدارك(٢) عن الكشي اشتباه قطعا، إذ ليس ما نقله موجودا في النسخ، وصرّح جماعة بعدم عثورهم عليه فيه، واحتمال وجوده في أصل الكشي وعثوره على نسخته معلوم الفساد، أنه لم ينقل عنه احد قبله الى قريب من طبقة ابن شهرآشوب ولا بعده الى عصرنا، ولعلّ العبارة في ترجمة غير غياث.

وفي رجال أبي علي: وعن حاشية الشهيد على الخلاصة: نقل الكشي كونه بتريا بطريق مرسل، ولا يبعد ان يكون المصنّف أخذ ذلك عنه كما لا يخفى على المتأمّل(٣) ، انتهى.

قلت: قد رأيت تصريح الشيخ في أصحاب الصادقعليه‌السلام بكونه كذلك، على ان الرواية المرسلة على ما مرّ نقله عن الشيخ محمّد ونقله الفاضل الشيخ عبد النبيّ أيضا حمدويه عن بعض أشياخه والاعتماد على مثل ذلك غير عزيز، فقول الشيخ محمّد: والجارح غير معلوم ليس بمكانه، إذ لا شكّ في كون بعض أشياخه من العلماء الإماميّة والفقهاء الاثني عشرية، ولذا جزم المحقق في المعتبر على ما نقل عنه في بحث الجماعة بكونه بتريّا(٤) (٥) ، انتهى.

__________________

(١) الغيبة للفضل بن شاذان: لم نعثر عليه فيه.

(٢) مدارك الاحكام: ٣٦١.

(٣) شرح أبي علي على الخلاصة: غير موجود لدينا.

(٤) المعتبر ٢: ٤٢٢.

(٥) منتهى المقال: ٢٤٣.


وفيه أوّلا: أنّا لم نجد ذلك في حواشي الشهيد على الخلاصة، ولا نقله مع اعتناء ائمة هذا الفن بنقل تحقيقاته، فلم يتحقق أصله حتى يصير أصلا لكلام غيره.

وثانيا: أن الشيخ ما ذكر ذلك في أصحاب الصادقعليه‌السلام ابدا، وقد ذكر ذلك في أصحاب الباقرعليه‌السلام (١) ، ولا قرينة للاتحاد الاّ الاشتراك في الاسم والأب، ويفسده ما أوضحناه، فراجع.

وثالثا: أن في قوله: والاعتماد. الى آخره، من وجوه الفساد ما لا يخفى، وأي عالم كفّر من ظاهره الايمان بكلام غير معلوم النسبة الى غير معلوم الحال، فانّ ظاهر النجاشي(٢) ، وخبر العيون(٣) ايمانه، والبتريّة: كفرة يجري عليهم بعض أحكام الإسلام.

ورابعا: قوله: إذ لا شك. إلى آخره، فإن الكشي كثيرا ما يعوّل في الجرح والتعديل على غير الإماميّة، فلاحظ.

الرابع: أن نسبة حكاية وضع حديث الطير اليه معلوم الفساد.

امّا أوّلا: ففي التعليقة بعد ذكر الحكاية، أقول: وسيجيء في وهب بن وهب انه نقل خبرا للمنصور في جواز الرهن على الطير فلذا سمّوه كذابا(٤) ، والعجب انّ أبا علي نقل في رجاله تمام عبارة التعليقة وأسقط هذا الكلام من آخره، ولعلّه لمنافاته لما رجّحه، ويظهر منه أنه وقع الاشتباه في الراوي والسامع، وتعدّد الوضع بعيد غايته.

__________________

(١) رجال الشيخ ١٣٢ / ١.

(٢) رجال النجاشي ٣٠٥ / ٨٣٣.

(٣) خبر العيون: اشتباه، والصواب: خبر المعاني، اي معاني الاخبار كما تقدم، فلاحظ.

(٤) تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٥٦.


وامّا ثانيا: فالظاهر أن الشهيد أخذ القصّة من كتبهم(١) ، والموجود في جامع الأصول هكذا: ومن الواضعين جماعة وضعوا الحديث تقرّبا الى الملوك، مثل: غياث بن إبراهيم، دخل على المهدي بن المنصور وكان تعجبه الحمامة الطّيارة الواردة من الأماكن البعيدة، فروى حديثا عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم انّه قال: لا سبق إلاّ في خفّ أو حافر أو نصل أو جناح، قال: فأمر له بعشرة آلاف درهم، فلمّا خرج قال المهدي: اشهد أنّ قفاه قفا كذّاب على رسول الله، ما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : جناح، ولكن هذا تقرّب إلينا، وأمر بذبحها، وقال: انا حملته على ذلك(٢) .

وكون غياث المذكور هو التميمي الأسدي مبني على الاتحاد، وفيه ما تقدم، فلعلّه النخعي، ومعه لا تأييد فيه، مضافا الى معارضته لما ذكر الدميري في حياة الحيوان، قال: وذكر أنّ الرشيد كان يعجبه الحمام واللعب به فاهدى له حمام وعنده أبو البختري وهب القاضي، فروى له بسنده عن أبي هريرة أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: لا سبق إلاّ في خف أو حافر أو جناح، فزاد: أو جناح، وهي لفظة وضعها للرشيد فأعطاه جائزة سنيّة، فلمّا خرج قال الرشيد: تا الله لقد علمت انه كذب على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأمر بالحمام فذبح، فقيل له: وما ذنب الحمام؟ قال: من اجله كذب على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فترك العلماء حديث أبي البختري لذلك وغيره من موضوعاته، فلم يكتبوا حديثه الى ان نقل عن بعضهم أن الواضع غياث بن إبراهيم وضعه للمهدي لا للرشيد(٣) .

لكن في شرح التقي المجلسي في كتاب القضاء - بعد نقل الخبر الصادقي -:

__________________

(١) شرح الدراية للشهيد: ٥٦.

(٢) جامع الأصول ١: ١٣٧.

(٣) حياة الحيوان ١: ٢٦٠.


أن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش، والظاهر أن تغيير الأسلوب للتقيّة، كما ذكر في حياة الحيوان: أن وهب بن وهب القاضي ادخل الريش في الخبر عند المنصور وأعطاه مالا جليلا، ثم قال بعد ذهاب وهب: اشهد أنّ لحيته لحية كذّاب، وما افترى هذا الخبر الاّ لرضاي، ونقل عن حفص ابن غياث أيضا للمهدي، بمثل وهب(١) ، انتهى.

ولم أجد ما نقله في الكتاب المذكور فلاحظ.

وامّا ثالثا: فلأنّ البتريّة لا تنافي الوثاقة كأخواتها من المذاهب الباطلة، وأمّا الوضع والكذب خصوصا في أمور الدين لجلب الحطام فلا يجتمع معها، وقد عرفت نصّ النجاشي والخلاصة عليها، ورواية ابن أبي عمير، وابن فضال، وابن مغيرة، وغيرهم من الأجلة عنه، فلو كان هو الواضع خبرا لا يكاد يخفى على أهل عصره لكان روايتهم عنه وهنا فيهم وإزراء بهم، فالأمر دائر بين تكذيب أصل القصة لعدم ورودها من طريق الأصحاب، وكثرة وجودها في الكتب غير نافعة بعد انتهائها الى من لا اعتماد على منقولاته، أو كون الواضع وهب للمنصور أو للرشيد، أو كونه غياث النخعي.

فتلخص أنّه لا معارض لما في النجاشي وغيره ممّا تقدم لعدم صحّة ما نسب إلى الكشي، وعدم معلوميّة اتحاد ما في أصحاب الباقرعليه‌السلام لما في أصحاب الصادقعليه‌السلام بل الشواهد قائمة على عدمه، فالحقّ عدّ خبره من الصحاح وفاقا لصاحب المدارك، والشيخ البهائي كما نقله المحقق البحراني في حاشية البلغة(٢) .

__________________

(١) روضة المتقين ١٠: ١٦٥ وفيه:

وقال الصادق عليه‌السلام : ان الملائكة لتنفر عن الرهان وتلعن صاحبه ، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل.

(٢) حاشية البلغة للبحراني: غير موجود لدينا.


وفي التعليقة: قال جدّي: احتمل بعض الأصحاب أن يكون متعددا ويكون الثقة غير بتريّ، والظاهر وحدتهما، انتهى(١) .

ولم يبيّن وجه الظهور، بل سامح في شرح المشيخة في النقل بما يقضي منه العجب، فإنه بعد ما نقل ما في النجاشي والفهرست قال: أبو محمّد أسند عنه، بتري من أصحاب الباقر والصادق ومن لم يرو عنهمعليهم‌السلام من رجال الشيخ(٢) (٣) .

وقد عرفت انه ليس في أصحاب الباقرعليه‌السلام : أبو محمّد أسند عنه، ولا في أصحاب الصادق ومن لم يرو عنهمعليهم‌السلام بتريّ(٤) ولعلّه لفهم الاتّحاد، وهذا غير جائز في أمثال هذا المقام والله العاصم.

[٢٥٢] رنب - وإلى فضالة بن أيوب: أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عنه.

وعن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين ابن سعيد، عنه(٥) .

السند الأول صحيح بالاتفاق.

__________________

(١) تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٥٦.

(٢) روضة المتقين ١٤: ٢١٧.

(٣) في المصدر: (والكاظمعليهم‌السلام من رجال الشيخ) مكان: (ومن لم يرو عنهم من رجال الشيخ)، وما في الأصل: موافق لرجال الشيخ لعدم ذكره في أصحاب الكاظمعليه‌السلام منه، وذكره في من لم يرو عنهمعليهم‌السلام : ٤٨٨ / ٢.

(٤) أقول: وردت بتريته في رجال الشيخ في أصحاب الباقرعليه‌السلام وورد قوله: أبو محمد، أسند عنه في أصحاب الصادقعليه‌السلام وفي من لم يرو عنهمعليهم‌السلام أيضا، فلاحظ.

(٥) الفقيه ٤: ١١٨، من المشيخة.


وكذا الثاني على الأصح بما مر في (يج) في ترجمة ابن ابان(١) .

وفضالة من أجلاّء الثقات ومن أصحاب الإجماع.

[٢٥٣] رنج - وإلى الفضل بن أبي قرّة : أبوه ومحمّد بن موسى بن المتوكل (٢) ، عن علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن شريف بن سابق التفليسي ، عن الفضل بن أبي قرّة السمندي الكوفي (٣) .

شريف ضعيف في النجاشي والغضائري(٤) ، الاّ ان في النجاشي: له كتاب يرويه جماعة(٥) ، وفي الفهرست من غير تضعيف: له كتاب أخبرنا به جماعة(٦) . إلى آخره.

وظاهرها: اعتبار كتابه، بل الإماميّة، والظاهر أن النجاشي تبع الغضائري، وسبب تضعيفه يؤول غالبا الى الغلوّ والارتفاع، وضعفه ظاهر، فالسند لا يقصر عن الحسن.

وامّا الفضل ففي النجاشي: روي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام لم يكن بذاك، له كتاب يرويه جماعة(٧) . إلى آخره.

قوله: لم يكن بذاك، أي في كمال الثقة، وفي رواية الجماعة كتابه إشارة إلى الوثاقة.

__________________

(١) تقدم برقم: ١٣.

(٢) اضافة: (ومحمد بن موسى بن المتوكل) غير موجودة في المطبوع من المصدر، ولعلها في بعض نسخه الخطية في عصر المصنف.

(٣) الفقيه ٤: ٨١، من المشيخة، ولم يرد فيه: الكوفي.

(٤) انظر مجمع الرجال ٣: ١٩٠، ولم نقف على نسبة التضعيف الى الغضائري في رجال العلامة: ٢٢٩ / ٣، ولا في رجال ابن داود: ٣٤٩ / ٢٣٢.

(٥) رجال النجاشي ١٩٥ / ٥٢٢، من غير تضعيفه.

(٦) فهرست الشيخ ١٢٥ / ٥٥٦.

(٧) رجال النجاشي ٣٠٨ / ٨٤٢.


وفي الفهرست: له كتاب، أخبرنا جماعة(١) . إلى آخره، ولكن في الخلاصة: ضعيف لم يكن بذاك(٢) ، وفي التعليقة(٣) : تضعيف الخلاصة من الغضائري، كما في النقد(٤) ، وهو ضعيف.

قلت: ويحتمل ان يكون من طغيان القلم فان الجمع بين الكلمتين يحتاج الى تكلّف، ويظهر من الاخبار أيضا تشيّعه، ففي باب المكاسب من الفقيه: عنه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: قلت له: هؤلاء يقولون أن كسب المعلّم سحت؟ فقال: كذبوا أعداء الله، انّما أرادوا ان لا يعلّموا أولادهم القرآن، لو أن رجلا أعطى المعلم دية ولده كان للمعلم مباحا حلالا(٥) .

فالخبر قوي وفاقا للشارح مع ان ظاهر النجاشي والصدوق اعتبار كتابه.

[٢٥٤] رند - وإلى الفضل بن شاذان ، من العلل التي ذكرها عن الرضا ( عليه‌السلام ) : عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي‌الله‌عنه ، عن علي بن محمّد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان النيسابوري ، عن الرضا عليه‌السلام (٦) .

أوضحنا وثاقة الأول في (قصح)(٧) ، ووثاقة الثاني في (رج)(٨) ، فالخبر صحيح على الأصح.

ولمّا كان الكتاب المذكور كثير الحاجة في الفروع فلا بأس بذكر بعض

__________________

(١) فهرست الشيخ ١٢٥ / ٥٥٦.

(٢) رجال العلامة ٢٤٦ / ٢.

(٣) تعليقة البهبهاني: ٢٥٩.

(٤) نقد الرجال ٢٦٥ / ١.

(٥) الفقيه ٣: ٩٩ / ٣٨٤.

(٦) الفقيه ٤: ٥٣، من المشيخة.

(٧) تقدم برقم: ١٩٨.

(٨) تقدم برقم: ٢٠٣.


الشواهد لصحّة الخبر المنقول عنه، فنقول: قال الصدوق في العلل(١) والعيون(٢) : حدثني عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري العطار بنيسابور في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قال: حدثني أبو الحسن عليّ بن محمّد ابن قتيبة النيسابوري، قال: قال أبو محمّد الفضل بن شاذان.

وحدثنا الحاكم أبو جعفر محمّد بن نعيم بن شاذانرحمه‌الله ، عن عمّه أبي عبد الله محمّد بن شاذان، قال: قال الفضل بن شاذان. إلى آخره.

وبين المذكور في العلل والعيون اختلاف كثير بالزيادة والنقصان.

وفي النجاشي بعد ذكر كتبه التي منها العلل: أخبرنا أبو العباس بن نوح، قال: حدثنا احمد بن جعفر، قال: حدثنا احمد بن إدريس بن احمد، قال: حدثنا علي بن احمد بن قتيبة النيسابوري عنه بكتبه(٣) .

وفي الفهرست أيضا ذكر كتبه، وعدّ منها العلل، ثم قال: أخبرنا برواياته وبكتبه هذه المفيد أبو عبد الله، عن محمّد بن علي بن الحسين، عن محمّد بن الحسن، عن احمد بن إدريس، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل.

ورواها محمّد بن علي بن الحسين، عن حمزة بن محمّد العلوي، عن أبي نصر قنبر بن علي بن شاذان، عن أبيه، عن الفضل(٤) .

فظهر انه يروي عن ابن قتيبة: عبد الواحد، واحمد بن إدريس، وتقدم أيضا أنّه يروي عنه، أبو محمّد الحسن بن حمزة العلوي المرعشي، وأبو عمرو الكشي، ويروي: عن الفضل ابن قتيبة، وعلي بن شاذان، وأبو عبد الله محمّد

__________________

(١) علل الشرائع ٢٥١ / ٩.

(٢) عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ٢: ٩٩ / ١.

(٣) رجال النجاشي ٣٠٧ / ٨٤٠.

(٤) فهرست الشيخ ١٢٤ / ٥٥٢.


ابن شاذان وكيل الناحية كما صرّح به السيد علي بن طاوس في ربيع الشيعة(١) والشيخ الطبرسي في إعلام الورى: ممّن وقف على معجزات صاحب الزمانعليه‌السلام ، وفيه التوقيع: وامّا محمّد بن شاذان بن نعيم فإنه رجل من شيعتنا أهل البيت(٢) .

ومحمّد بن إسماعيل المردد بين النيسابوري - كما هو الأظهر عندنا - والبرمكي - كما عليه جماعة - وهو الواسطة بينه وبين ثقة الإسلام(٣) ، والظاهر انه الواسطة في جميع [كتابه(٤) اليه(٥) ](٦) ، وانّما هي لعدم البناء على العلم بالوجادة على ما مرّ شرحه في أوّل الفائدة الثالثة(٧) مع ان الطريق في المشيخة والفهرست صحيح على المصطلح فلا مجال للوسوسة.

[٢٥٥] رنه - وإلى الفضل بن عبد الملك : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد ابن عثمان ، عن الفضل بن عبد الملك المعروف بابي العباس البقباق الكوفي (٨) .

رجال السند من شيوخ العصابة، وأبو العباس ثقة عدّ من عيونها، فالخبر صحيح بالاتفاق.

__________________

(١) ربيع الشيعة: غير موجود لدينا.

(٢) اعلام الورى: ٤٦٦.

(٣) أي: الواسطة بين الفضل بن شاذان والكليني هو محمد بن إسماعيل.

(٤) أي: كتاب الكليني المعروف بالكافي.

(٥) الضمير يعود للفضل بن شاذان.

(٦) العبارة في الأصل: (كتبه إليه إلى الواسطة)، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى، وهو المقصود بعينه لرواية الكليني عن الفضل بتوسط محمد بن إسماعيل أكثر من سبعمائة وستين موردا في كتابه الكافي. انظر معجم رجال الحديث ١٥: ٨٩ / ١٠٢٣٨.

(٧) تقدم في الفائدة الثالثة، صحيفة: ٣٧٤.

(٨) الفقيه ٤: ٢٤، من المشيخة.


[٢٥٦] رنو - وإلى الفضيل بن عثمان الأعور: محمّد بن الحسن بن احمد بن الوليدرضي‌الله‌عنه ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن فضيل بن عثمان الأعور المرادي الكوفي (١) .

السند صحيح بما مرّ في (لا)(٢) ، وابن عثمان هو أبو محمّد الأعور الصائغ الأنباري ابن أخت علي بن ميمون المعروف بابي الأكراد، ولكن في النجاشي الفضل ثقة ثقة(٣) ، وفي الاخبار أيضا كذلك، ولا ريب في الاتحاد وفاقا لأكثر من وقفنا على كلامهم.

ويروي عنه صفوان بن يحيى(٤) ، وفضالة بن أيوب(٥) ، وعلي بن النعمان(٦) ، وسيف بن عميرة(٧) ، والحسن بن محمّد بن سماعة(٨) ، ومحمّد بن خالد الطيالسي(٩) ، وعلي بن الحكم(١٠) ، ومحمّد بن عيسى(١١) ، وغيرهم، فالخبر صحيح.

[٢٥٧] رنز - وإلى الفضيل بن يسار: محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ابن

__________________

(١) الفقيه ٤: ٢٤، من المشيخة.

(٢) تقدم برقم: ٣١.

(٣) رجال النجاشي ٣٠٨ / ٨٤١.

(٤) فهرست الشيخ ١٢٦ / ٥٥٧.

(٥) تهذيب الأحكام ١: ٥٨ / ١٦٢.

(٦) الكافي ٤: ٧٧ / ٥ وفيه: الفضل بن عثمان.

(٧) لم نقف على روايته عنه.

(٨) فهرست الشيخ ١٢٦ / ٥٥٨.

(٩) تهذيب الأحكام ٦: ١١٥ / ٢٠٣.

(١٠) كامل الزيارات: ٣١ / ١٦.

(١١) لمن نقف على روايته عنه.


أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار.

وهو كوفي مولى لبني نهد، انتقل من الكوفة إلى البصرة، وكان أبو جعفرعليه‌السلام إذا رآه قال: بشّر المخبتين.

وذكر ربعيّ بن عبد الله عن غاسل الفضيل بن يسار انه قال: انّي لا غسل الفضيل وانّ يده لتسبقني الى عورته، قال: فخبرت بهذا أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال: رحم الله الفضيل بن يسار هو منّا أهل البيت(١) .

السند صحيح عندنا بما مرّ في (يه)(٢) و(لب)(٣) ، وعلى المشهور من ضعف السند بجهالة علي بن الحسين يمكن الحكم بصحّته أيضا بوجوه:

أ - أن الشيخ يروي عن الفضيل بن يسار بإسناده الصحيح عن احمد ابن محمّد بن عيسى، عن حمّاد، عن حريز، عنه، كما في باب فضل الصلاة من أبواب الزيادات(٤) .

وبإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد، عن حريز بن عبد الله، عنه، كما في باب المواقيت منها(٥) ، وفي باب وقت الزكاة وفيه: الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عنه، وهو الأصح(٦) .

وبإسناده الصحيح عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عنه، في باب كيفيّة الصلاة منها(٧) ، وباب ما يجوز الصلاة فيه من

__________________

(١) الفقيه ٤: ٣٢، من المشيخة.

(٢) تقدم برقم: ١٥.

(٣) تقدم برقم: ٣٢.

(٤) تهذيب الأحكام ٢: ٢٤٠ / ٩٥١.

(٥) تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٥ / ١٠١٢.

(٦) تهذيب الأحكام ٤: ٤١ / ١٠٣.

(٧) تهذيب الأحكام ٢: ٣٣٢ / ١٣٧٠.


اللباس منها(١) ، والطرق الى حمّاد كثيرة صحيحة كما مرّ(٢) .

وصرّح في النجاشي أنّ له كتابا يرو عنه حمّاد بن عيسى(٣) .

ب - أنّ طريق الصدوق الى ابن أبي عمير صحيح، فيكون الى الفضيل أيضا صحيحا.

ج - أنّ طرق الصدوق إلى أحمد كثيرة فيها صحيح وغيره، فلا يضرّ جهالة السعدآبادي.

وامّا الفضيل فهو من أصحاب الإجماع موصوف بالوثاقة والجلالة والعينيّة(٤) ، وروى الكشي(٥) الخبرين مسندا(٦) مع زيادة، وأحاديث أخرى في مدحه، وجلالة قدره، وأن الأرض تسكن اليه(٧) ، من غير ذكر معارض، وهو غريب.

[٢٥٨] رنح - وإلى القاسم بن بريد : محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعدآبادي ، عن احمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن القاسم بن بريد بن معاوية العجلي (٨) .

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٩ / ١٥٧٩.

(٢) تقدم برقم: ٩٧.

(٣) انظر رجال النجاشي ٣٠٩ / ٨٤٦.

(٤) كما في رجال النجاشي - وقد تقدم - ورجال الشيخ: ١٣٢ / ١ ورجال ابن داود: ١٥٣ / ١٢٠٦ ورجال العلامة: ١٣٢ / ١.

(٥) رجال الكشي ٢: ٤٧٢ / ٣٧٧، ٢: ٤٧٣ / ٣٨١.

(٦) الأول: ما قاله الامام الباقرعليه‌السلام في حقه، والثاني: ما قاله ربعي بن عبد الله عن غاسل الفضيل، وقد تقدم عن مشيخة الفقيه، فلاحظ.

(٧) رجال الكشي ٢: ٤٧٣ / ٣٧٨ و٣٧٩ و٣٨٠ و٣٨٢.

(٨) الفقيه ٤: ١٢٨، من المشيخة.


السند صحيح عندنا بما مر، ضعيف عند جماعة بالثاني، أو مع الرابع أو مع الخامس أو بالتفريق، ويرفع مع ضعف أصله بأنّ النجاشي قال: القاسم ثقة روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، له كتاب يرويه فضالة بن أيّوب(١) ، انتهى.

وقد مر صحّة طريقه الى فضالة عند الكلّ فطريقه الى القاسم صحيح(٢) .

[٢٥٩] رنط - وإلى القاسم بن سليمان : محمّد بن الحسن ، عن محمّد ابن الحسن الصفار ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن النضر بن سويد ، عنه (٣) .

السند صحيح على الأصح من وثاقة ابن عيسى كما مرّ.

وامّا القاسم فلم يوثقوه صريحا، لكنّ الحق وثاقته لوجوه:

أ - أن النجاشي صرّح كما هنا أنّ له كتابا رواه النضر بن سويد(٤) ، والنضر من الذين قالوا في حقّهم: صحيح الحديث(٥) ، وقد أوضحنا في الفائدة السابقة أنّ هذه الكلمة على الإطلاق من غير اضافة الى كتاب أو احاديث معهودة دالّة على وثاقته ووثاقة من يروي عنه(٦) .

وقال المدقق الشيخ محمّد في شرح الاستبصار بعد ذكر حديث سنده: محمّد بن احمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن النضر بن سويد،

__________________

(١) رجال النجاشي ٣١٣ / ٨٥٧.

(٢) تقدم برقم: ٢٥٢.

(٣) الفقيه ٤: ٧٩، من المشيخة.

(٤) رجال النجاشي ٣١٤ / ٨٥٨.

(٥) انظر رجال النجاشي ٤٢٧ / ١١٤٧.

(٦) تقدم في الفائدة الرابعة، صحيفة: ٥٣٤.


عن عمرو بن شمر، عن جابر،. إلى آخره. وذكر حال رجاله إجمالا قال: الاّ أنّ ضعف الحديث بعمرو بن شمر يغني عن تحقيق الحال.

فان قلت: إذا قال النجاشي: أن النضر بن سويد صحيح الحديث(١) ، وصحّ اليه الطريق - بناء على سلامة محمّد بن عيسى - علم صحّة الحديث للعلم الشرعي بأنّه من حديثه، وذلك كاف في الصحّة.

قلت: الذي نفيناه الصحّة الاصطلاحية، وما ذكرته لا يخلو من وجه غير أنّ الرواية تحتمل أن تكون ليست من أحاديثه، بل من مرويّاته، وكونه صحيح الحديث محتمل لأن يراد به أحاديثه الخاصّة كالأصول، وفي هذا نظر، لان الظاهر خلاف ذلك،(٢) انتهى.

فإذا كان الظاهر خلافه فالمراد مطلق مرويّاته، والحكم بصحّتها مع عدم معلوميّتها وحصرها عند النجاشي قطعا، فلا يمكن ان يكون وجه الصحة القرائن الخارجية لأنّها تلاحظ بالنسبة إلى آحاد الأحاديث، وهو في المقام غير ممكن، فلا بدّ ان يكون الوجه الامارات الداخليّة، وهي الوثاقة والعدالة، فلولا وثاقة كلّ من يروي عنه وهكذا الى آخر رجال السند لا يمكن الحكم بصحة أحاديثه، وهذا أمر ممكن ولو من جهة اخباره، ويأتي ان شاء الله تعالى في شرح حال أصحاب الإجماع ما ينبغي ان يلاحظ(٣) .

ب - رواية الأجلاّء عنه واكثارهم ذلك وفيهم من أصحاب الإجماع حمّاد وهو ابن عثمان في التهذيب في باب البينات(٤) ، وفي الكافي في باب شهادة

__________________

(١) رجال النجاشي ٤٢٧ / ١١٤٧.

(٢) شرح الاستبصار للشيخ محمد: مخطوط.

(٣) انظر: التفصيل في الفائدة السابعة.

(٤) تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٦ / ٦٢٠.


القاذف(١) ، وفي الاستبصار في باب مقدار الدية(٢) ، وغيره، ويونس بن عبد الرحمن في باب ميراث من علا من الآباء في موضعين(٣) ، وفي الكافي في باب ابن أخ وجدّ(٤) ، والحسين بن سعيد(٥) ، والنضر بن سويد(٦) ، ولم ينقل في الكتب الأربعة رواية أحد عنه غير هؤلاء.

ج - ما في شرح التقيّ أن له أصلا(٧) ، ونقله عن الفهرست(٨) ، وعليه فيدخل في الجماعة الذين وصفهم المفيد بما فوق الوثاقة - كما مرّ غير مرّة - ولكنّي لم أجده في نسختين عندي، ولا نقله احد، وهو أعرف بما قال، ولعلّه من اختلاف النسخ، وكيف كان ففيما مرّ كفاية.

[٢٦٠] رس - وإلى القاسم بن عروة : أبوه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن سعدان بن مسلم ، عنه (٩) .

في النجاشي(١٠) والخلاصة(١١) : هارون بن مسلم ثقة وجه، وصحّح في الخلاصة الطريق المذكور(١٢) والطريق إلى مسعدة بن زياد(١٣) والى مسعدة بن

__________________

(١) الكافي ٧: ٣٩٧ / ٢.

(٢) الاستبصار ٤: ٢٦١ / ٩٨١.

(٣) الاستبصار ٤: ١٦٠ / ٦٠٧.

(٤) الكافي ٧: ١١٣ / ٢.

(٥) فهرست الشيخ ١٧١ / ٧٥٠.

(٦) الكافي ٦: ٢٠٥ / ١٦.

(٧) روضة المتقين ١٤: ٢٢٧.

(٨) فهرست الشيخ ١٢٧ / ٥٧٨، وفيه: له كتاب.

(٩) الفقيه ٤: ٨٥، من المشيخة.

(١٠) رجال النجاشي ٤٣٨ / ١١٨٠.

(١١) رجال العلامة ١٨٠ / ٥.

(١٢) رجال العلامة ٢٧٩، من الفائدة الثامنة.

(١٣) رجال العلامة ٢٨١، من الفائدة الثامنة.


صدقة(١) وهو فيهما(٢) .

ويروي عنه: سعد بن عبد الله(٣) ، والحميري(٤) ، والحسن بن علي ابن فضّال(٥) ، وأبو عبد الله محمّد بن أبي القاسم(٦) ، ومحمّد بن علي بن محبوب(٧) ، ومحمّد بن احمد بن يحيى(٨) ، وإبراهيم بن هاشم(٩) ، وعلي بن الحسن بن فضّال(١٠) ، واحمد بن الحسن بن فضّال(١١) ، وسهل بن زياد(١٢) ، وعمران بن موسى(١٣) ، واحمد بن يوسف(١٤) ، وهؤلاء وجوه الطائفة في تلك الطبقة، فلا بد وأن يعدّ هارون من الأجلاّء، ومرّ في (ح) وثاقة سعدان(١٥) ، فالسند صحيح.

وامّا القاسم فمذكور في النجاشي(١٦) والفهرست(١٧) مع كتابه،

__________________

(١) رجال العلامة ٢٧٧، من الفائدة الثامنة.

(٢) انظر الفقيه ٤: ٣٠ و١١١، من المشيخة.

(٣) رجال النجاشي ٤٣٨ / ١١٨٠.

(٤) فهرست الشيخ ١٧٦ / ٧٦٣.

(٥) الكافي ٨: ٧٩ / ٣٥، من الروضة.

(٦) فهرست الشيخ ١٧٦ / ٧٦٣.

(٧) الاستبصار ١: ٥١ / ١٤٧.

(٨) تهذيب الأحكام ٧: ١٨٤ / ٨١٣.

(٩) الاستبصار ٣: ١٩٤ / ٧٠٢.

(١٠) تهذيب الأحكام ٤: ٤١ / ١٠٤.

(١١) الاستبصار ٣: ٢٢٦ / ٨١٩.

(١٢) تهذيب الأحكام ٢: ١٢٢ / ٤٦٣.

(١٣) أصول الكافي ١: ٣٣١ / ٢.

(١٤) تهذيب الأحكام ٦: ٧٩ / ١٥٦.

(١٥) تقدم برقم: ٨.

(١٦) رجال النجاشي ٣١٤ / ٨٦٠.

(١٧) فهرست الشيخ ١٢٧ / ٥٦٦.


والطريق اليه من غير توثيق، وتشهد لوثاقته أمارات:

أ - ما في أصحاب الصادقعليه‌السلام من رجال الشيخ: القاسم بن عروة أبو محمّد مولى أبي أيّوب المكّيّ، وكان أبو أيوب من موالي المنصور، له كتاب(١) ، فهو ممّن ذكرهم ابن عقدة في كتابه الذي ذكر فيه أربعة آلاف من أصحابهعليه‌السلام ووثقهم، ومرّ، ويأتي(٢) - ان شاء الله - شرحه.

ب - رواية ابن أبي عمير عنه، كما في الكافي في باب الرجل يحلّ جاريته لأخيه(٣) ، وفي باب شهادة المماليك(٤) ، وفي الفقيه في باب ما يجب فيه الدية ونصف الدية(٥) ، وفي التهذيب في باب الاثنين إذا قتلا واحدا(٦) .

ج - رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عنه، كما في التهذيب في باب أوقات الصلاة(٧) .

وهما لا يرويان الاّ عن ثقة.

د - رواية النضر بن سويد كما في النجاشي في طريقه الى كتابه(٨) ، وقد مرّ انّ روايته عن أحد من أمارات الوثاقة(٩) .

هـ - رواية الأجلّة عنه غير هؤلاء وهم: عبيد الله بن احمد بن نهيك(١٠) ،

__________________

(١) رجال الشيخ ٢٧٦ / ٥١، وليس فيه: أبو محمد، وان كان كذلك.

(٢) تقدم في الفائدة، صحيفة: وسيأتي في الفائد.

(٣) الكافي ٥: ٤٧٠ / ١٦.

(٤) الكافي ٧: ٣٩٠ / ٣.

(٥) الفقيه ٤: ٩٩ / ١٠.

(٦) تهذيب الأحكام ١٠: ٢١٨ / ٨٥٨.

(٧) تهذيب الأحكام ٢: ٢٨ / ٧٨.

(٨) رجال النجاشي ٣١٥ / ٨٦٠.

(٩) تقدم في الرقم: ٢٥٩.

(١٠) رجال النجاشي ٣١٥ / ٨٦٠.


والحسين بن سعيد(١) ، ومحمّد بن خالد(٢) ، وابنه احمد(٣) ، والحسن بن فضّال(٤) ، ومحمّد بن عيسى(٥) ، ومحمّد بن عبد الله بن زرارة(٦) ، وعلي بن مهزيار(٧) .

و - حكم العلامة في الخلاصة بصحّة هذا الطريق(٨) . [ومن] كلّ ذلك - مع عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة(٩) - فالأقوى كون الخبر صحيحا.

[٢٦١] رسا - وإلى القاسم بن يحيى : أبوه ومحمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله والحميري ، عن احمد بن محمّد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم ، جميعا عنه (١٠) .

السند المنشعب إلى ثمانية(١١) كلّها صحيحة على الأصح من وثاقة ابن

__________________

(١) فهرست الشيخ ١٢٧ / ٥٦٦.

(٢) فهرست الشيخ ١٢٧ / ٥٦٦.

(٣) رجال الشيخ ٤٩٠ / ٨.

(٤) تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٧ / ١٠٢١.

(٥) الاستبصار ٣: ٢٥٣ / ٩٠٧.

(٦) تهذيب الأحكام ٩: ٣٦٧ / ١٣١٣.

(٧) أصول الكافي ٢: ٢٠٩ / ٢٠.

(٨) رجال العلامة: ٢٧٩، من الفائدة الثامنة.

(٩) الفقيه ١: ٣، من المقدمة.

(١٠) الفقيه ٤: ٩٠، من المشيخة.

(١١) هذا وانشعاب السند كما يلي:

أ - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عنه.

ب - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه.

ج - أبوه، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عنه.

د - أبوه، عن الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عنه.

هـ - محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عنه.

و - محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه.

ز - محمّد بن الحسن، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عنه.

ح - محمّد بن الحسن، عن الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عنه.


هاشم، ومر حسن حال القاسم القريب من الوثاقة في (عج)(١) ، فالخبر صحيح، أو حسن كالصحيح.

[٢٦٢] رسب - وإلى كردويه الهمداني : أبوه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عنه (٢) .

السند صحيح، وكردويه غير مذكور، ولكن تشهد لوثاقته رواية ابن أبي عمير عنه، بل إكثاره منها كما يظهر من التهذيب في باب تطهير المياه(٣) ، وباب كيفيّة الصلاة(٤) ، وباب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة(٥) ، وباب وجوب الفصل بين ركعتي الشفع والوتر من الاستبصار(٦) ، وباب كيفيّة قضاء صلاة النوافل والوتر منه(٧) ، وباب البئر تقع فيها العذرة اليابسة من التهذيب(٨) ، فالخبر صحيح على الأصح.

[٢٦٣] رسج - والى كليب الأسدي : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن فضالة بن أيوب ، عن كليب بن معاوية الأسدي الصيداوي (٩) .

__________________

(١) تقدم برقم: ٧٣.

(٢) الفقيه ٤: ٧، من المشيخة.

(٣) تهذيب الأحكام ١: ٢٤١ / ٦٥٨.

(٤) تهذيب الأحكام ٢: ١٢٩ / ٤٩٦.

(٥) تهذيب الأحكام ٢: ١٦٥ / ٦٤٥.

(٦) الاستبصار ١: ٣٤٩ / ١٣١٧.

(٧) الاستبصار ١: ٢٩٣ / ١٠٧٩.

(٨) تهذيب الأحكام ١: ٤١٣ / ١٣٠٠.

(٩) الفقيه ٤: ٥٢ و١٢١، من المشيخة.


رجال السند من الأجلاّء حتى محمّد كما مرّ في (لب)(١) .

وامّا كليب فلم يوثقوه صريحا، ولكن يدل على وثاقته أمور:

أ - رواية صفوان عنه كما في الفهرست(٢) ويأتي عن الكشي(٣) .

ب - رواية ابن أبي عمير عنه، كما فيه أيضا، فإنه ذكر لكتابة طريقين ينتهيان إليهما(٤) ، فدلالته على الوثاقة أظهر، وفي الكافي في باب ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حرّم كلّ مسكر(٥) روايتهما عنه.

ج - ما ورد فيه من المدح، ففي الكشي: عن علي بن إسماعيل، عن حمّاد ابن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي أسامة، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إنّ عندنا رجلا يسمى كليبا فلا يجيء عنكم شيء إلاّ قال: أنا أسلّم، فسمّيناه كليبا بتسليمه؟ فترحم عليه أبو عبد اللهعليه‌السلام ، وقال: أتدرون ما التسليم؟ فسكتنا، فقال: هو والله الإخبات قول الله عزّ وجلّ:( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ ) (٦) (٧) .

ورواه ثقة الإسلام في الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن زيد الشحّام، عنهعليه‌السلام ، مثله(٨) .

ورواه سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات(٩) كما في منتخب حسن بن

__________________

(١) تقدم برقم: ٣٢.

(٢) فهرست الشيخ ١٢٨ / ٥٧١.

(٣) رجال الكشي ٢: ٦٣٠ / ١٢٧.

(٤) فهرست الشيخ ١٢٨ / ٥٧١.

(٥) الكافي ٦: ٤١١ / ١٧.

(٦) هود ١١: ٢٣.

(٧) رجال الكشي ٢: ٦٣٠ / ٦٢٧.

(٨) أصول الكافي ١: ٣٢١ / ٣.

(٩) بصائر الدرجات: ٥٤٥ / ٢٨.


سليمان، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، الى آخر المتن والسند، وفيه: عن أبي أسامة زيد الشحّام(١) .

ورواه العياشي في تفسيره عن أبي أسامة مثله(٢) .

وبعد وجود الخبر في هذه الكتب المعتبرة، ووجود حمّاد في السند، لا محلّ لقول العلامة في الخلاصة بعد ذكر الخبر: وفي الأول الحسين بن المختار وهو واقفي(٣) ، مع انّا أوضحنا عدم وقفه في (ص)(٤) بما لا مزيد عليه.

وفي الكشي: عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن كليب بن معاوية الأسدي، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: والله انكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينوني بورع واجتهاد، فو الله ما يتقبّل إلاّ لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينوني بورع واجتهاد، فو الله ما يتقبّل الاّ منكم، فاتقوا الله وكفّوا ألسنتكم، وصلّوا في مساجدهم(٥) ، فإذا تميّز القوم فتميّزوا(٦) .

ورواه عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى: عن الحسن بن الحسين بن بابويه، عن أبي جعفر الطوسي، عن الشيخ المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن كليب الأسدي، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: اما والله، انّكم لعلى دين الله ودين ملائكته، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد، عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع(٧) .

__________________

(١) مختصر بصائر الدرجات: ٧٥.

(٢) تفسير العياشي ٢: ١٤٣ / ١٥.

(٣) رجال العلامة ١٣٥ / ٤.

(٤) تقدم برقم: ٩٠.

(٥) نسخة بدل: مساجدكم « منهقدس‌سره ».

(٦) رجال الكشي ٢: ٦٣١ / ٦٢٨.

(٧) بشارة المصطفى: ١٤٣، مع اختلاف يسير.


ورواه أيضا عنه، عن عمّه محمّد، عن أبيه الحسن، عن عمّه الصدوق، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم ابن هاشم، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس بن عبد الرحمن، عنه، مثله(١) .

وأنت خبير بأن صفوان ويونس من أصحاب الإجماع، والحكم بصحّة الخبر الذي صحّ صدوره عنهما، يقتضي الحكم بصحّة صدوره عن الامامعليه‌السلام ولو كان فيه ما ينفع الراوي، فقول العلامة في الخلاصة: والثاني شهادة لنفسه فنحن في تعديله من المتوقّفين(٢) ، في غير محلّه، وظاهره تسليم دلالتهما عليه.

وفي الكشي: روى عن محمّد بن المعلى النّيلي، عن حسين بن حمّاد الخزّاز، عن كليب قال: قال رجل لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ايحب الرجل الرجل ولم يره؟ قال: ها هو ذا أنا أحبّ كليب الصيداوي ولم أره.

وهو كليب بن معاوية الصيداوي الأسدي والصّيدا بطن من بني اسد(٣) .

والظاهر - كما صرّح به المولى عنايت الله - أنّ هذه الترجمة من الشيخ الطوسي -رحمه‌الله -(٤) ، فتكون الأخبار الثلاثة مختارة له.

د - رواية جماعة من الأجلّة عنه، وفيهم من أصحاب الإجماع: يونس ابن عبد الرحمن كما عرفت، وفضالة وهو في الطريق، وفي التهذيب(٥) متفردا، ومع القاسم بن محمّد الجوهري في مواضع عديدة(٦) ، والقاسم(٧) ، ومحمّد بن

__________________

(١) بشارة المصطفى: ١٤٣.

(٢) رجال العلامة ١٣٥ / ٤.

(٣) رجال الكشي ٢: ٦٣١ / ٦٢٩.

(٤) مجمع الرجال ٥: ٧٢.

(٥) تهذيب الأحكام ١٠: ٢١٥ / ٨٤٨.

(٦) الفقيه ٤: ٧٠ / ٢١٣.

(٧) تهذيب الأحكام ٨: ٢٤١ / ٨٧٠.


سنان(١) وعلي بن الحكم(٢) ، واحمد بن عائذ(٣) .

فمن لم يطمئن من هذه الامارات بوثاقته - مع عدم وجود معارض لها أصلا - فلا بأس بعدّه من أهل الوسواس، مضافا الى عدّ الصدوق(٤) كتابه من الكتب المعتمدة، وقول النجاشي: له كتاب رواه جماعة(٥) ، فالخبر صحيح على الأصح، ومرّ لكتابة طريق آخر في (قفح)(٦) .

[٢٦٤] رسد - وإلى مالك الجهني : أبوه ، عن علي بن موسى بن جعفر الكميذاني ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي محمّد مالك بن أعين الجهني ، وهو عربي كوفي ، وليس هو من موالي سنسن (٧) .

علي بن موسى داخل في العدّة التي يروي عنهم ثقة الإسلام عن احمد ابن محمّد بن عيسى(٨) ، وكفى في جلالته مضافا الى كونه من مشايخ الإجازة رواية الكليني وعلي بن بابويه عنه، والجليل أبو جعفر بن أبي زاهر الأشعري القمي الذي كان محمّد بن يحيى العطار من أخصّ أصحابه، كما في الكافي في باب جهات علوم الأئمةعليهم‌السلام (٩) .

__________________

(١) أصول الكافي ٢: ١٤٠ / ٢.

(٢) الكافي ٦: ٥٠ / ٨.

(٣) الكافي ٥: ٧٩ / ١١.

(٤) الفقيه ١: ٣، من المقدمة.

(٥) رجال النجاشي ٣١٨ / ٨٧١.

(٦) تقدم برقم: ١٨٨.

(٧) الفقيه ٤: ٣١، من المشيخة.

(٨) انظر رجال العلامة: ٢٧٢، من الفائدة الثالثة.

(٩) أصول الكافي ١: ٢٠٧ / ٢.


وأوضحنا وثاقة عمرو بن أبي المقدام في (رلد)(١) مضافا الى وجود ابن محبوب في السند، فالخبر صحيح.

وامّا مالك فذكره الشيخ في أصحاب الباقرعليه‌السلام (٢) ، وقال: مات في حياة أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ثم في أصحاب الصادقعليه‌السلام (٣) ، وذكره الكشي أيضا(٤) ، ولم يوثقوه، ويمكن استظهار وثاقته من أمور:

أ - رواية بن أبي عمير عنه، كما صرّح به الأستاذ الأكبر في التعليقة(٥) .

ب - رواية أصحاب الإجماع عنه كيونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب البداء(٦) ، وبريد بن معاوية فيه في باب لباس المعصفر من كتاب الزي والتجمل(٧) ، وعبد الله بن مسكان فيه في باب البداء(٨) ، وفي باب أبوال الدواب(٩) ، وفي الروضة(١٠) ، وفي التهذيب في باب صفة الوضوء(١١) ، وفي باب تطهير الثياب من أبواب الزيادات(١٢) ، وفي باب أحكام السهو في الصلاة(١٣) .

ج - رواية جملة من شيوخ الطائفة عنه سوى المذكورين كالفقيه ثعلبة بن

__________________

(١) تقدم برقم: ٢٣٤.

(٢) رجال الشيخ: ١٣٥ / ١١.

(٣) رجال الشيخ ٣٠٨ / ٤٥٦.

(٤) رجال الكشي ٢: ٤٧٨ / ٣٨٨.

(٥) تعليقة البهبهاني: ٢٧١، ولم نظفر بروايته عنه في الكتب الأربعة.

(٦) أصول الكافي ١: ١١٥ / ١٢.

(٧) الكافي ٦: ٤٤٧ / ٧.

(٨) أصول الكافي ١: ١١٤ / ٥.

(٩) الكافي ٣: ٥٨ / ٧.

(١٠) الكافي ٨: ١٤٦ / ١٢٢، من الروضة.

(١١) تهذيب الأحكام ١: ٧٨ / ١٩٨.

(١٢) تهذيب الأحكام ١: ٤٢٠ / ١٣٢٨.

(١٣) تهذيب الأحكام ٢: ٢٠١ / ٧٨٨.


ميمون(١) ، وعمر بن أذينة(٢) ، وعاصم بن حميد(٣) ، وعلي بن رئاب(٤) ، وهشام بن سالم(٥) ، وعمرو بن أبي المقدام(٦) ، والقاسم بن بريد بن معاوية(٧) .

د - رواية يحيى بن عمران الحلبي عنه كما في الكافي في باب المصافحة(٨) ، وفي النجاشي(٩) ، والخلاصة(١٠) في ترجمة يحيى: ثقة ثقة صحيح الحديث، وقد مرّ توضيح دلالة هذه الكلمة على وثاقة كلّ من يروي عنه(١١) .

هـ - ما رواه في الكافي في باب المصافحة: عن علي بن إبراهيم، عن محمّد ابن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن مالك الجهني، قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام : أنتم والله شيعتنا، ألا ترى أنّك تفرط في أمرنا، إنّه لا يقدر على صفة الله، فكما لا يقدر على صفة الله كذلك لا يقدر على صفتنا [وكما لا يقدر على صفتنا]، كذلك لا يقدر على صفة المؤمن، إن المؤمن ليلقى المؤمن فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات

__________________

(١) أصول الكافي ١: ٢٧٣ / ٧.

(٢) أصول الكافي ١: ٣٥١ / ٢١.

(٣) أصول الكافي ٢: ١٧٠ / ٢.

(٤) تهذيب الأحكام ١: ١٧٦ / ٥٠٥.

(٥) تهذيب الأحكام ٩: ٣٦٨ / ١٣١٥.

(٦) الفقيه ٤: ٣١، من المشيخة.

(٧) تهذيب الأحكام ٤: ٨٧ / ٢٥٥.

(٨) أصول الكافي ٢: ١٤٤ / ٦.

(٩) رجال النجاشي ٤٤٤ / ١١٩٩.

(١٠) رجال العلامة ١٨٢ / ١٢.

(١١) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: ٥٣٤.


الورق حتى يفترقا، فكيف يقدر على صفة من هو كذلك؟!(١) .

وفي الروضة: عن ابن مسكان، عنه قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : يا مالك، أما ترضون ان تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفّوا وتدخلوا الجنّة، يا مالك؟ انه ليس من قوم ائتموا بإمام [في الدنيا] الاّ جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه الاّ أنتم، ومن كان على مثل حالكم [يا مالك]، إن الميت والله منكم على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله(٢) .

وهو شريك علقمة بن محمّد الحضرمي في رواية فضيلة زيارة عاشوراء عن أبي جعفر الباقرعليه‌السلام ، على رواية جعفر بن قولويه في كتاب كامل الزيارات(٣) .

ومن جميع ذلك يظهر قربه منهم وعلوّ قدره عندهمعليهم‌السلام .

وقال الشيخ المفيد في باب فضائل أبي جعفر الباقرعليه‌السلام : وقال مالك بن أعين الجهني فيه من قصيدة مدحه بها:

إذا طلب الناس علم القرآن

كانت قريش عليه عيالا

وان قيل اين ابن بنت النبي

نلت بذاك فروعا طوالا

نجوم تهلّل للمدلجين

جبال تورث علما جبالا(٤)

وقال المحقق في الشرائع: لو خلّف نصراني أولاد صغارا وابن أخ وابن أخت مسلمين، كان لابن الأخ ثلثا التركة ولابن الأخت الثلث، وينفق الاثنان على الأولاد بنسبة حقّهما، فإذا بلغ الأولاد مسلمين كانوا أحقّ بالتركة على رواية

__________________

(١) أصول الكافي ٢: ١٤٤ / ٦.

(٢) الكافي ٨: ١٤٦ / ١٢٢، من الروضة. وما أثبتناه بين الاقواس المعقوفة منه.

(٣) كامل الزيارات ١٧٤ / ٨.

(٤) الإرشاد: ٢٦٢.


مالك بن أعين(١) .

وفي الجواهر « وصفها جماعة [من] المحققين كالعلامة والشهيد وغيرهما بالصحة، بل هي من المشاهير التي رواها الثلاثة في الثلاثة - ثم ذكر باقي المتن وشرحه وأطال الكلام فيما يرد على الرواية من الإشكال - الى ان قال: ومع ذلك كلّه فالرواية ضعيفة، والحكم بصحّتها مع شهرته غير صحيح، فإنّها في الكافي(٢) والتهذيب(٣) مسندة إلى مالك بن أعين، وفي الفقيه(٤) اليه والى عبد الملك، ومالك مشترك بين أخي زرارة الضعيف والجهني المجهول، والظاهر بقرينة الفقيه الأول، واحتمال الضعف فيه قائم بواسطة الترديد بينه وبين عبد الملك.

وما في الوسائل(٥) من اسناد الصدوق إليهما جميعا خلاف الموجود في الفقيه، والمنقول عنه في الوافي(٦) ، وغايته حسن هذا الطريق، فان عبد الملك ممدوح بغير التوثيق، والحسن غير الصحيح، والمحكوم عليه بالصحة في كلامهم غير هذا الطريق، والظاهر من الصحّة خصوصا في المقام الحقيقيّة منها دون الإضافيّة.

وقد تحصل من ذلك كلّه ضعف الحديث »(٧) ، انتهى.

وفيه مع مخالفته لطريقته في مواضع لا تحصى مواقع للنظر، والسند في الكافي هكذا: علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمّد بن يحيى، عن احمد بن

__________________

(١) شرائع الإسلام ٤: ١٣.

(٢) الكافي ٧: ١٤٣ / ١.

(٣) تهذيب الأحكام ٩: ٣٦٨ / ١٣١٥.

(٤) الفقيه ٤: ٢٤٥ / ٧٨٨.

(٥) وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٩ / ١.

(٦) الوافي ٣: ٤٤٦ - باب ميراث أهل الملك -.

(٧) جواهر الكلام ٣٩: ٣٠.


محمّد وعدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن مالك بن أعين، عن أبي جعفرعليه‌السلام (١) ، وفي التهذيب بإسناده عن احمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب(٢) مثله.

وفي الفقيه: روى الحسن بن محبوب. إلى آخره(٣) .

وغير خفي على الناظر الناقد أن المشايخ اخرجوا الخبر من كتاب الحسن ابن محبوب الشيخ الجليل الذي هو أحد الأركان في عصره، وتعدّ كتبه في الأصول التي لا مسرح(٤) لأحد في الطعن في الخبر المودع فيها، مضافا الى كونه من أصحاب الإجماع الذين لا ينظر الى سند الخبر الذي صحّ صدوره عنهم، كما في المقام، مع تصريح العلامة في المختلف(٥) والشهيد في الدروس(٦) والشرح(٧) بصحّته.

وفي الإرشاد: ولو خلّف الكافر أولادا صغارا لا حظّ لهم في الإسلام(٨) وابن أخ وابن أخت مسلمين فالميراث لهما دون الأولاد، ولا إنفاق على رأي(٩) .

قال الشهيد في الشرح: « وما أفتي به هنا قول ابن إدريسرحمه‌الله

__________________

(١) الكافي ٧: ١٤٣ / ١.

(٢) تهذيب الأحكام ٩: ٣٦٨ / ١٣١٥.

(٣) الفقيه ٤: ٢٤٥ / ٧٨٨.

(٤) كذا، وفيه استظهار: لا مسرح، وقد تقدم ويأتي مثله.

(٥) مختلف الشيعة ٥: ١٨٨ - ١٨٩.

(٦) الدروس: ٢٥٤.

(٧) شرح الإرشاد للشهيد الأول: لم نحصل عليه، واسمه: غاية المراد في شرح نكت الإرشاد.

انظر الذريعة ١٦: ١٧.

(٨) قال الشهيد في غاية المراد: « قوله: لاحظ لهم في الإسلام، يريد انه ليس لهم أم مسلمة، إذ لو كانت لا تبعوها » - عن هامش الإرشاد -.

(٩) إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان للعلامة الحلي ٢: ١٢٧.


والمحقق، وقال أكثر الأصحاب والصدوق والمفيد والشيخ والقاضي ونجيب الدين بخلاف ذلك، وبه قال أبو الصلاح وابن زهرة، وعمّموا الحكم في القرابة، والمستند: صحيحة مالك بن أعين عن أبي جعفرعليه‌السلام . إلى آخره »(١) .

وكيف يخفى عليه -رحمه‌الله - حال مالك الموجود في الكشي(٢) وأصحاب الباقرعليه‌السلام (٣) ، المتكرّر في الأسانيد، الذي عدّ الصدوق(٤) كتابه من الكتب المعتمدة، الذي يروي عنه ابن أبي عمير(٥) ، الذي ادّعى الشيخ(٦) الإجماع على أنه لا يروي ولا يرسل الاّ عن ثقة، وكذا وجوه الطائفة، واخرج خبره المشايخ الثلاثة، ولا معارض له سوى بعض القواعد التي كثيرا ما يخصّصونها بأدون من هذا بمراتب عديدة، مع انّ في الخبر وجها لا يتم به القاعدة أشار إليه في النكت والشرح(٧) ، وتمام الكلام في الفقه.

فمن العجب قوله -رحمه‌الله - والجهني المجهول، وقوله: وتحصل.

إلى آخره(٨) ، والمقام لا يقتضي الزيادة على ذلك، والله العاصم.

[٢٦٥] رسه - وإلى مبارك العقرقوفي : الحسين بن إبراهيم بن تاتانة رضي‌الله‌عنه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن سنان ، عنه.

__________________

(١) شرح الإرشاد للشهيد الأول:

(٢) رجال الكشي ٢: ٤٧٨ / ٣٨٨.

(٣) رجال الطوسي ١٣٥ / ١١.

(٤) الفقيه ١: ٣، من المقدمة.

(٥) ذكر ذلك البهبهاني في تعليقته على منهج المقال: ٢٧١، ولم نظفر بها في الكتب الأربعة.

(٦) انظر عدة الأصول ١: ٣٨٦.

(٧) لم نحصل عليهما أو أحدهما، وسبقت الإشارة الى الثاني، والأول ذكر في الذريعة ٢٤: ٣٠٢.

(٨) جواهر الكلام ٣٩: ٣٠.


كذا في نسخ الوسائل(١) ، والموجود في الفقيه(٢) وخاتمة الوافي(٣) : عن أبيه، عن محمّد بن سنان، ويساعده الاعتبار لعدم رواية علي عن محمّد ابدا وتأخّر طبقته عن طبقته جدّا(٤) ، فلاحظ.

الحسين من مشايخ اجازة الصدوق الذي قد أكثر من الرواية عنه مترضيا(٥) ، وفي شرح المشيخة. ولم يصحّح الجد، ولكن في الأمالي الذي عندنا وقد صححه جماعة من الفضلاء: من أولاد ابن بابويه، بالنون أولا وأخيرا والتاء المثنّاة [من] فوق في الوسط، ويمكن ان يكون من (ناتوان)(٦) اي الضعيف والله يعلم.

والسند صحيح بما مرّ في (كو)(٧) ، ضعيف أو حسن عند الجماعة.

وامّا مبارك ففي أصحاب الصادقعليه‌السلام أربعة: مبارك الأسدي الكوفي، والبصري والشيباني والمدايني(٨) ، وليس فيه ولا في غيره ذكر للعقرقوفي، وفي الكافي في باب فرض الزكاة: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن

__________________

(١) وسائل الشيعة ١٩: ٤٠٤.

(٢) الفقيه ٤: ٧٥، من المشيخة.

(٣) الوافي ٣: ١٤٨، من الخاتمة.

(٤) أقول: ان محمد بن سنان مات سنة عشرين ومائتين كما في النجاشي ٣٢٨ / ٨٨٨، وعلي بن إبراهيم كان حيا إلى سنة ثلاثمائة وسبعة كما في طبقات اعلام الشيعة - القرن الرابع: ١٦٧، وهذا الفاصل الزمني يقطع بصحة ما ذهب اليه المصنفقدس‌سره .

(٥) انظر الفقيه ١: ث / ٦١ و٤: ٥١ و٧٥، من المشيخة، في طريقه الى العباس بن هلال والمبارك العقرقوفي.

(٦) كلمة فارسية معناها: العاجز أو الضعيف كما قاله المصنف ١. روضة المتقين ١٤: ٢٣٠ - ٢٣١.

(٧) برقم: ٢٦.

(٨) رجال الشيخ ٣١٠ / ٤٩٢ - ٤٩٦، وفيه خمسة من أصحاب الصادق ٧ باسم:مبارك، ولم يلقّب أحدهم بالبصري كما ورد في الأصل، أو العقرقوفي كما نفاه في الأصل أيضا.


مرّار، عن يونس، عن مبارك العقرقوفي، قال: قال أبو الحسنعليه‌السلام . الخبر(١) .

ويونس بن عبد الرحمن من أصحاب الإجماع، وروايته عنه من أمارات الوثاقة، أو مدح عظيم، وفيه في باب فضل فقراء المسلمين: عدّه من أصحابنا، عن احمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن مبارك غلام شعيب، قال: سمعت أبا الحسن موسىعليه‌السلام ، الخبر(٢) .

قال في الجامع: لا يبعد اتحاده مع الأول بقرينة المروي عنه، واحتمال كون شعيب هو العقرقوفي يؤيّده أيضا(٣) ، انتهى.

ويؤيّده ان هذا الخبر يناسب باب الزكاة والصدوق لم يخرج من كتابه الذي ذكر طريقه إلاّ في كتاب الزكاة(٤) ، فالظاهر انّ كتابه كتاب الزكاة، فيكون ممّن روى عنه عثمان بن عيسى، وهو من أصحاب الإجماع أيضا فالخبر حسن كالصحيح.

[٢٦٦] رسو - وإلى مثنى بن عبد السلام : محمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبد الله ابن المغيرة (٥) ، عنه.

في النجاشي: معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمّار الدهني، ثقة جليل في أصحاب الرضاعليه‌السلام ، قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله: سمعت شيوخنا يقولون: روى معاوية بن حكيم أربعة وعشرين أصلا لم يرو

__________________

(١) الكافي ٣: ٤٩٨ / ٦.

(٢) أصول الكافي ٢: ٢٠٤ / ٢٠.

(٣) جامع الرواة ٢: ٣٨.

(٤) الفقيه ٢: ٢ / ٢.

(٥) الفقيه ٤: ١٢٠، من المشيخة.


غيرها(١) .

وذكره الشيخ في أصحاب الجواد(٢) والهادي(٣) عليهما‌السلام ، وفي الفهرست(٤) ، ولم يتعرض لمذهبه أيضا، بل في التهذيب في شرح قول المفيد: ومن طلّق صبيّة لم تبلغ المحيض فعدّتها ثلاثة أشهر - لا في باب عدّة اليائسة كما في رجال(٥) أبي علي - ما لفظه: « والذي ذكرناه هو(٦) مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء أصحابنا وجميع فقهائنا المتأخرين »(٧) .

هذا ولكن في الكشي: فطحي، وهو عدل عالم، وقال أيضا: محمّد بن الوليد الخزّاز، ومعاوية بن حكيم، ومصدق بن صدقة، ومحمّد بن سالم بن عبد الحميد، هؤلاء كلّهم فطحيّة، وهم من اجلّة العلماء والفقهاء والعدول ومنهم من أدرك الرضاعليه‌السلام ، وكلّهم كوفيّون(٨) .

وليس له في هذا القول ثان، حتى السروي في المعالم(٩) ذكره ولم يتعرض لمذهبه مع بنائه عليه، ومن هنا يتطرق الوهن في النسبة، وان كانت القاعدة تقتضي الجمع والحكم بكونه ثقة فطحيّا الاّ انه حيث لا مرجح في البين كما صرّحوا به.

__________________

(١) رجال النجاشي ٤١٢ / ١٠٩٨.

(٢) رجال الشيخ ٤٠٦ / ١٩.

(٣) رجال الشيخ ٤٢٤ / ٤٢.

(٤) فهرست الشيخ ١٦٥ / ٧٢٤.

(٥) منتهى المقال: ٣٠٣.

(٦) هو: من زيادة الأصل على المصدر.

(٧) تهذيب الأحكام ٨: ١٣٨ / ٤٨١.

(٨) رجال الكشي ٢: ٨٣٥ / ١٠٦٢، بتصرف.

(٩) معالم العلماء ١٢٢ / ٨١٤.


ويروي عنه صفوان بن يحيى(١) ، وعلي بن الحسن بن فضّال(٢) ، واحمد ابن محمّد بن عيسى(٣) ، والصفار(٤) ، وسعد بن عبد الله(٥) ، واحمد بن أبي عبد الله(٦) ، ومحمّد بن علي بن محبوب(٧) ، ومحمّد بن يحيى(٨) ، وحمدان القلانسي(٩) ، وابن بطة(١٠) ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب(١١) ، ومحمّد بن احمد بن يحيى(١٢) ، وموسى بن الحسن(١٣) ، وموسى بن القاسم(١٤) ، وسهل بن زياد(١٥) .

وفي التهذيب في باب حكم الجنابة: الحسن بن محبوب، عن معاوية بن حكيم، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام (١٦) .

وحمله في الجامع على السهو لعدم العهد برواية الحسن بن

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٥: ٣٩٩ / ١٣٨٧.

(٢) رجال النجاشي ٤١٢ / ١٠٩٨.

(٣) الاستبصار ٣: ٢٤٣ / ٨٧١.

(٤) فهرست الشيخ ١٦٥ / ٧٢٤.

(٥) الفقيه ٤: ٦٢، من المشيخة.

(٦) فهرست الشيخ ١٦٥ / ٧٢٤.

(٧) تهذيب الأحكام ٤: ١٨٨ / ٥٣٠.

(٨) تهذيب الأحكام ٢: ٢٧٥ / ١٠٩٤.

(٩) فهرست الشيخ ١٦٦ / ٧٢٤.

(١٠) لم نظفر بروايته عنه الا بواسطتين كما في بعض الطرق إلى معاوية والظاهر انه من سهو القلم.

(١١) تهذيب الأحكام ٣: ٢٠٩ / ٥٠.

(١٢) تهذيب الأحكام ١: ٣٩٩ / ١٢٤٤.

(١٣) تهذيب الأحكام ٥: ١٩٢ / ٦٣٨.

(١٤) الاستبصار ٢: ٢٥٧ / ٩٠٧.

(١٥) تهذيب الأحكام ٦: ٢٨٧ / ٧٩٤.

(١٦) تهذيب الأحكام ١: ١٢٢ / ٣٢٤.


محبوب عنه، واحتمل كونه معاوية بن عمّار أو معاوية بن وهب لروايته عنهما(١) .

وامّا المثنى ففي الكشي: قال أبو النضر محمّد بن مسعود: قال علي بن الحسن: سلام ومثنى بن الوليد ومثنى بن عبد السلام كلّهم حنّاطون كوفيّون لا بأس بهم(٢) .

قال الشارح: اي ليس حديثهم في كمال الصحة، ولا بأس بأن يعمل به أو الأعمّ من الحديث والمذهب(٣) ، انتهى.

قلت: مفاد هذا الوصف يختلف بحسب اختلاف الموصوف، فإن كان من العلماء ففي علمه، وأنّه لا قصور فيه، وان كان من التجار نزل على حسن المعاملة، وكان نفي البأس والقصور عنها، وان كان من الرواة فنفي البأس عنه نفيه عن رواياته، وأنّه لا علّة فيها تسقطها عن الحجيّة، كما لو سئل عن امام قوم يريد ان يصلّي معه؟ فأجيب بأنه لا بأس به، يريد خلوّه عما يسقطه عن مقام الإمامة، فلا بدّ ان يكون جامعا لشرائطها، وكتب الرجال وضعت لكشف حال الرواة من حيث روايتهم، فإذا قيل في حقّ احد: لا بأس به، أي من حيث روايته فلا بدّ وان تكون رواياته جامعة لأقلّ مراتب الحجيّة، فلو كان فيه ما يسقط خبره عن الحجيّة لا يصلح إطلاق نفي البأس عنه.

نعم فيه إيماء إلى خلوّه عن بعض الأوصاف والفضائل التي لا يضرّ فقدها بحجيّة خبره، بل هي كمالات ومزايا قد تنفع في مقام التعارض، فان

__________________

(١) جامع الرواة ٢: ٢٣٨ / ١٧٢٩.

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٢٩ / ٦٢٣.

(٣) روضة المتقين ١٤: ٢٣١.


كان مراد الشارح من قوله كمال الصحّة ما ذكرناه فهو حقّ، والاّ فهو خلاف مفهوم الكلمة عرفا، حتى انه -رحمه‌الله - في قوله: ولا بأس بأن يعمل به، لم يرد الاّ ما ذكرناه، فإنّ نفي البأس عن العمل بالخبر لا يكون الاّ مع استجماعه لشرائط الحجيّة، ومعه يجب العمل به إذا [كان](١) العمل بالخبر دائرا بين وجوب الأخذ والحرمة ولا ثالث له، فظهر أنّ الحقّ دلالة الكلمة على التوثيق.

ويؤيّده في المقام رواية أحمد بن محمّد البزنطي عنه كثيرا، كما في الكافي في باب صيد الحرم(٢) ، وفي التهذيب في باب ما يجوز للمحرم قتله(٣) ، وفي باب الزيادات في فقه الحج(٤) ، وفي الفقيه في باب ميراث الأجداد والجدّات(٥) ، وفي الاستبصار في باب بيع الزرع والأخضر(٦) ، وكذا صفوان بن يحيى في الكافي في باب صيد الحرم(٧) ، ولا يرويان الاّ عن ثقة.

ويروي عنه من أصحاب الإجماع غيرهما: عبد الله بن المغيرة في الفقيه في طريقه(٨) ، وفي طريقه الى أبي حبيب ناجية(٩) ، وفي التهذيب في باب تطهير

__________________

(١) في الأصل: مرّ، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى.

(٢) الكافي ٤: ٢٣٣ / ٣.

(٣) ليس في التهذيب باب بهذا العنوان، وانما في الكافي ٤: ٣٦٤ / ٦ والظاهر وقوع الاشتباه، فلاحظ.

(٤) تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٩ / ١٤٢٤.

(٥) الفقيه ٤: ٢٠٧ / ٧٠١.

(٦) الاستبصار ٣: ١١٣ / ٣٩٨.

(٧) الكافي ٤: ٢٣٣ / ٦.

(٨) الفقيه ٤: ١٢١، من المشيخة.

(٩) الفقيه ٤: ٦٢، من المشيخة.


الثياب(١) .

كل ذلك - مع عدّ الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة عند الأصحاب(٢) - فالخبر صحيح أو موثق كالصحيح.

[٢٦٧] رسز - وإلى محمّد بن أبي عمير : أبوه ومحمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه ، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا ، عن أيوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ومحمّد بن عبد الجبار جميعا ، عنه (٣) .

السند المرتقي إلى ستة عشر(٤) كلّها صحيحة بناء على وثاقة ابن

__________________

(١) تهذيب الأحكام ١: ٢٥٥ / ٧٤١.

(٢) الفقيه ١: ٣، من المقدمة.

(٣) الفقيه ٤: ٥٦، من المشيخة.

(٤) هذا وانشعاب السند كما يلي:

١ - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عنه.

٢ - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه.

٣ - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عنه.

٤ - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن عبد الجبار، عنه.

٥ - أبوه، عن الحميري، عن أيوب بن نوح، عنه.

٦ - أبوه، عن الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عنه.

٧ - أبوه، عن الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عنه.

٨ - أبوه، عن الحميري، عن محمّد بن عبد الجبار، عنه.

٩ - محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عنه.

١٠ - محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عنه.

١١ - محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عنه.

١٢ - محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن عبد الجبار، عنه.

١٣ - محمّد بن الحسن، عن الحميري، عن أيوب بن نوح، عنه.

١٤ - محمّد بن الحسن، عن الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عنه.


هاشم.

وأبو أحمد محمّد بن أبي عمير زياد بن عيسى الأزدي بغدادي الأصل والمقام، المعبّر عنه تارة بابن أبي عمير، واخرى بمحمّد بن زياد، وثالثة بمحمّد ابن أبي عمير، جليل القدر والمنزلة عندنا وعند المخالفين.

وفي الفهرست: وكان من أوثق الناس عند الخاصّة والعامّة، وانسكهم نسكا، وأورعهم واعبدهم، وقد ذكره الجاحظ في كتابه في(١) فخر قحطان على عدنان بهذه الصفة التي وصفناه وذكر أنه كان [أوحد أهل](٢) زمانه في الأشياء كلّها، قال -رحمه‌الله -: وروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى كتب مئة رجل من رجال أبي عبد اللهعليه‌السلام (٣) .

قلت: الذين عثرت على روايته عنهم: كردويه(٤) ، ويحيى بن عمران(٥) ، ومرازم(٦) ، ووهب بن عبدربّه(٧) ، ومسمع(٨) ، حمّاد بن عثمان(٩) ، وحسين بن

__________________

١٥ - محمّد بن الحسن، عن الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عنه.

١٦ - محمّد بن الحسن، عن الحميري، عن محمّد بن عبد الجبار، عنه.

(١) في: من زيادات الأصل على المصدر.

(٢) ما أثبتناه بين معقوفين من المصدر.

(٣) فهرست الشيخ: ١٤٢.

(٤) الاستبصار ١: ٤٣ / ١٢٠.

(٥) الفقيه ٣: ٣٠٣ / ١٤٥٠.

(٦) الفقيه ٤: ١٣٣ / ٤٧٧.

(٧) أصول الكافي ٢: ٢٤٨ /.

(٨) تهذيب الأحكام ٢: ٣٢٩ / ١٣٥٠.

(٩) تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٠ / ٩٦٢.


عثمان الأحمسي(١) ، وأبو مسعود الطائي(٢) ، وأبو أيّوب الخزاز(٣) ، وذريح بن محمّد المحاربي(٤) ، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله(٥) ، ومعاوية ابن عمّار(٦) ، وعبد الله بن سنان(٧) ، وسيف بن عميرة(٨) ، وداود بن فرقد(٩) ، وعلي بن يقطين(١٠) ، وجميل بن درّاج(١١) ، وإسحاق بن عبد الله الأشعري(١٢) ، ورفاعة بن موسى(١٣) ، وحسن بن عطيّة(١٤) ، وحفص بن البختري(١٥) ، وعبد الرحمن بن الحجاج(١٦) ، وعبد الله بن المغيرة(١٧) ، وعبد الله ابن مسكان(١٨) ، وشهاب بن عبدربّه(١٩) ، وشعيب العقرقوفي(٢٠) ،

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٧: ١٧٦ / ٧٧٧.

(٢) تهذيب الأحكام ٢: ١٢٤ / ٤٦٩، وفيه: ابن مسعود.

(٣) تهذيب الأحكام ٣: ٢٠٧ / ٤٩٥.

(٤) تهذيب الأحكام ٣: ٣٠٩ / ٩٥٦.

(٥) الفقيه ٤: ١١، من المشيخة. في طريقه الى عبد الرحمن بن أبي عبد الله.

(٦) تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٠ / ٩٦٤.

(٧) الكافي ٤: ٢٦٣ / ٤٥.

(٨) تهذيب الأحكام ٦: ٣٢٦ / ٨٩٥.

(٩) الكافي ٣: ١٠٦ / ٩.

(١٠) تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٤ / ٥٦٤.

(١١) تهذيب الأحكام ٧: ٨٢ / ٣٥٣.

(١٢) تهذيب الأحكام ١: ٦ / ٥.

(١٣) تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٧ / ١٠١٦.

(١٤) الفقيه ٣: ١٣٢ / ٥٧٥.

(١٥) تهذيب الأحكام ٤: ٣١٦ / ٩٦٠.

(١٦) تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٧ / ٨٢٩.

(١٧) تهذيب الأحكام ٣: ٢١٣ / ٥٢١.

(١٨) تهذيب الأحكام ٧: ٢١٣ / ٩٣٦.

(١٩) فهرست الشيخ ٨٣ / ٣٤٥.

(٢٠) أصول الكافي ٢: ٢٧٠ / ٢.


وعلي بن رئاب(١) ، ومحمّد بن أبي حمزة(٢) ، وحسين بن معاذ(٣) ، ونصر بن كثير(٤) ، ومنصور بن يونس(٥) ، وداود بن زربي(٦) ، وحسين ابن موسى الأسدي(٧) ، وربعي بن عبد الله(٨) ، وحسين بن أبي حمزة(٩) ، وعبد الوهاب بن صباح(١٠) ، وعلاء بن فضيل(١١) ، وعبد الله بن لطيف التفليسي(١٢) ، وعلي بن الحسن الصيرفي(١٣) ، وعمرو بن أبي المقدام(١٤) ، وعمر بن أذينة(١٥) ، وعمر بن يزيد الثقفي(١٦) ، وإبراهيم بن عبد الحميد(١٧) ، وإبراهيم بن عثمان(١٨) ، وإسحاق بن عمّار(١٩) ، وإسحاق بن

__________________

(١) أصول الكافي ٢: ٨١ / ٢٨.

(٢) تهذيب الأحكام ٧: ٨٠ / ٣٤٢.

(٣) رجال الكشي ١: ٢٥٣ / ٤٧٠.

(٤) تهذيب الأحكام ٥: ٢٢ / ٦٢، وفيه: نصير.

(٥) الكافي ٨: ٣١٣ / ٤٨٧، من الروضة.

(٦) الكافي ٥: ١٠٧ / ٩.

(٧) رجال النجاشي ٤٥ / ٩٠.

(٨) تهذيب الأحكام ٧: ٨٥ / ٣٦٥.

(٩) الكافي ٨: ٢٧٧ / ٤١٨، من الروضة.

(١٠) تهذيب الأحكام ٥: ٤٤٤ / ١٥٤٧.

(١١) نقله الأسترآبادي في منهجه: ٢٢٢ عن نسخته من فهرست الشيخ، وفي النسخ المطبوعة منها والمتوفرة لدينا لا يوجد ذلك.

(١٢) الفقيه ٤: ١١، من المشيخة. في طريقه الى عبد الرحمن بن أبي عبد الله.

(١٣) تهذيب الأحكام ٢: ٣١ / ٩٢.

(١٤) الكافي ٨: ٢١٢ / ٢٥٩، من الروضة.

(١٥) تهذيب الأحكام ٢: ٨٩ / ٣٣٠.

(١٦) تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

(١٧) تهذيب الأحكام ٦: ١٩٥ / ٤٢٧.

(١٨) تهذيب الأحكام ٣: ٢٩٣ / ٨٨٨.

(١٩) الفقيه ٤: ٢٨٩ / ٨٦٨.


هلال(١) ، وبشر بن مسلمة(٢) ، وبكر بن جناح(٣) ، وبكر بن محمّد(٤) ، وبكير بن أعين(٥) ، ومعاوية بن وهب(٦) ، وموسى بن بكر الواسطي(٧) ، ومنصور بن حازم(٨) ، ومهران [بن محمّد] بن أبي نصر(٩) ، والحسن بن محبوب(١٠) ، ووليد بن علا(١١) ، وهاشم بن حيان(١٢) ، وهاشم بن المثنى(١٣) ، وهشام بن سالم(١٤) ، وهشام بن الحكم(١٥) ، ويحيى بن عليم الكلبي(١٦) ، ويعقوب بن سراج(١٧)

__________________

(١) الفقيه ٣: ٣٧٦ / ١٧٧٥.

(٢) فهرست الشيخ ٤٠ / ١٢٩.

(٣) رجال النجاشي ١٠٨ / ٢٧٤.

(٤) رجال الكشي ٢: ٥٩٢ / ١١٠٧.

(٥) الفقيه ٤: ١٤٧ / ٥٠٩.

(٦) الفقيه ٤: ٢٨٤ / ٨٤٨.

(٧) الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠.

(٨) أصول الكافي ٢: ٨٦ / ٧.

(٩) رجال النجاشي ٤٢٣ / ١١٣٤ وما أثبتناه بين معقوفتين منه، وهو موافق لرجال ابن داود ١٩٤ / ١٦٢٢، وقد ذكره البرقي بعنوان: مهران أبي نصر في أصحاب الإمام الكاظمعليه‌السلام : ٥١، ولم نقف على من خالف النجاشي - من المتأخرين - في ضبطه، فلاحظ.

(١٠) تهذيب الأحكام ٤: ٣١٩ / ٩٧٦.

(١١) رجال النجاشي ٤٣٢ / ١١٦٢.

(١٢) تهذيب الأحكام ٥: ٣٦٢ / ١٢٥٧، وفيه: عن أبي سعيد المكاري، وهو نفسه هاشم بن حيان كما في رجال النجاشي ٤٣٦ / ١١٦٩، فلاحظ.

(١٣) تهذيب الأحكام ٥: ١٣٩ / ٤٦٠.

(١٤) تهذيب الأحكام ٧: ١٧٧ / ٧٨١.

(١٥) تهذيب الأحكام ٧: ٧٣ / ٣١٣.

(١٦) رجال النجاشي ٦٤١ / ١١٨٨.

(١٧) لم نظفر برواية ابن أبي عمير عنه مباشرة، بل بواسطة الحسن بن محبوب عنه كما في فهرست الشيخ ١٨٠ / ٨٠٤.


ويعقوب بن شعيب(١) ، ويعقوب بن عيثم(٢) ، ويوسف بن أيوب(٣) ، ويعقوب بن يقطين(٤) ، ويونس بن يعقوب(٥) ، ومحمّد ابن عمران(٦) ، ومحمّد بن حمران(٧) ، وعلي بن أبي حمزة(٨) ، وحكم بن حكيم(٩) ، وحكم بن علباء الأسدي(١٠) ، وحكم بن مسكين(١١) ، وحمّاد السري(١٢) ، وحنان بن سدير(١٣) ، وحميد بن المثنى(١٤) ، وخلاد بن خالد(١٥) ، وعمّار بن مروان(١٦) ، وحبيب الأحول(١٧) ،

__________________

أقول: والسراج لقب ليعقوب لا لأبيه كما أثبته المصنف - ; - والظاهر نقله عن رجال العلامة ١٨٦ / ٧ الذي انفرد بذلك، ولعله من اشتباه النساخ، فما في رجال البرقي: ٢٩، والنجاشي ٤٥١ / ١٢١٧، وفهرست الشيخ ١٨٠ / ٨٠٤، وابن داود ٢٠٦ / ٧٣١، ومعالم العلماء ١٣١ / ٨٨٨: يعقوب السراج فلاحظ.

(١) رجال النجاشي ٤٥٠ / ١٢١٦.

(٢) الفقيه ٤: ٦، من المشيخة، في طريقه الى يعقوب بن عثيم.

(٣) تهذيب الأحكام ٧: ١٠٨ / ٤٦١.

(٤) تهذيب الأحكام ١: ٢١ / ٥٣.

(٥) الفقيه ٣: ٣٠٨ / ١٤٨٤.

(٦) الفقيه ٤: ٩٣، من المشيخة، في طريقه الى محمد بن عمران.

(٧) الاستبصار ٣: ١٠٧ / ٣٨٠.

(٨) تهذيب الأحكام ٥: ٤٦١ / ١٦٠٥.

(٩) الفقيه ٤: ١٣ - ١٤، من المشيخة، في طريقه الى حكم بن حكيم.

(١٠) تهذيب الأحكام ٤: ١٣٧ / ٣٨٥.

(١١) تهذيب الأحكام ٦: ١٢٦ / ٢٢٣.

(١٢) لم نقف على مصدره الا ما ذكره الوحيد في تعليقته: ١٢٣.

(١٣) تهذيب الأحكام ١: ٣٤٨ / ١٠٢٢.

(١٤) تهذيب الأحكام ٧: ٤٤١ / ١٧٦١.

(١٥) الفقيه ٢: ١٦٧ / ٧٣٢.

(١٦) الفقيه ٤: ١٧٢ / ٦٠٤.

(١٧) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨١.


وأبان بن تغلب(١) ، وحسن بن زياد العطار(٢) ، ومحمّد بن قيس البجلي(٣) ، وزيد الزرّاد(٤) ، وأبان بن عثمان(٥) ، وعلي بن عطيّة(٦) ، ومحمّد بن عطيّة(٧) ، وداود بن النعمان(٨) ، ودرست بن أبي منصور(٩) ، وزياد بن أبي الحلال(١٠) ، وزيد النرسي(١١) ، وزكريا بن إدريس(١٢) ، وزياد بن مروان(١٣) ، وسعد بن بكير(١٤) ، وسعد بن أبي عمر(١٥)

__________________

(١) رجال الكشي ١: ٣٣٠ / ٦٠٣.

(٢) تهذيب الأحكام ٩: ١٠٦ / ٤٥٧.

(٣) الكافي ٤: ٢٨٤ / ٤.

(٤) رجال النجاشي ١٧٥ / ٤٦١.

(٥) تهذيب الأحكام ١٠: ٢١٦ / ٨٥١.

(٦) تهذيب الأحكام ٢: ٣٧ / ١١٨.

(٧) تهذيب الأحكام ٣: ١٠٢ / ٢٦٤.

(٨) الكافي ٣: ١٩٨ / ١.

(٩) أصول الكافي ٢: ١٢٥ / ٢٨.

(١٠) تهذيب الأحكام ٤: ٣٣٠ / ١٠٣١.

(١١) أصول الكافي ٢: ١٤٨ / ٣.

(١٢) تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٣ / ١١٢٧، وفيه: عن زكريا صاحب السياري، والظاهر انه ابن إدريس، لكونه والسياري من طبقة واحدة، وعدم وجود التصريح بصحبة زكريا آخر للسياري في كتب الرجال.

(١٣) تهذيب الأحكام ٤: ٦٣ / ١٧١.

(١٤) تهذيب الأحكام ٢: ١٠١ / ٣٧٦، وفيه: سعد بن بكر، وكذلك في الاستبصار بموضعين ١: ٣٤١ / ١٢٨٦، ١: ٣٤٤ / ١٢٩٤، والظاهر: انه في بعض نسخ التهذيب: سعد بن بكير كالذي ذكر في الأصل، ويؤيده ما في منتهى المقال: ١٤٧ أيضا.

وسعد هذا - سواء كان ابن بكر أم بكير - مجهول الحال لم تذكره كتب الرجال قاطبة بمدح أو قدح فضلا عن ترجمته الا ما في المنتهى على ما تقدم ومعجم السيد الخويي ٨: ٥٦ / ٥٠١٥ بعنوان سعد بن بكر، فلاحظ.

(١٥) لم نظفر برواية ابن أبي عمير عنه الا ما قاله الوحيد في التعليقة: ١٥٨، وفيه: سعد بن أبي


وسعيد بن غزوان(١) ، وسلام مولى علي بن يقطين(٢) ، وسيف بن سليمان(٣) ، وشعيب بن أعين(٤) ، وصفوان الجمال(٥) ، وعباد بن صهيب(٦) ، وعباس بن معروف(٧) ، وعبد الله بن المغيرة(٨) ، وفضل بن غزوان(٩) ، وإبراهيم بن محمّد الأشعري(١٠) ، وأخوه فضل(١١) ، وعبد الحميد بن أبي العلاء(١٢) ، وقاسم بن عبد الرحمن(١٣) ، وعيص بن القاسم(١٤) ، وغياث بن إبراهيم(١٥) ، وفضل بن

__________________

عمرو أو عمر. ونقله عنه غيره وسنبينه.

وهو في رجال الشيخ: سعد بن أبي عمرو الجلاب، من أصحاب الباقر والصادق صلوات الله عليهما: ١٢٥ / ١٩ و٢٠٥ / ٣٨، ويظهر من بعض النسخ: (عمر) مكان (عمرو) كما مر في التعليقة وأيده في منتهى المقال: ١٤٦، وتنقيح المقال ٢: ١١ / ٤٦٥٤، ومعجم رجال الحديث ٨: ٥١ / ٥٠٠٧ ويظهر أيضا وقوع الاشتباه في إعادته بعنوان: سعيد بن أبي عمير - وسيأتي -، لعدم ذكر الأخير في جميع كتب الحديث والرجال - فيما استقصيناه - فلاحظ.

(١) تهذيب الأحكام ٤: ٦٣ / ١٧٠.

(٢) الكافي ٨: ٣٨٣ / ٥٨٣.

(٣) التهذيب ١: ١٢ / ٣٢، والاستبصار ٢: ١٤٢ / ٤٦٤.

(٤) فهرست الشيخ ٨٢ / ٣٥٣.

(٥) الفقيه ٤: ٢٤، من المشيخة، في طريقه الى صفوان بن مهران.

(٦) الفهرست: ١٢٠ / ٥٤١ وفيه بتوسط الحسن بن محبوب.

(٧) لم نظفر برواية ابن أبي عمير عنه، ووجدنا العكس كما في التهذيب ٥: ٢٩٢ / ٩٩٢، والاستبصار ٢: ٣٠٥ / ١٠٩٠، فلاحظ.

(٨) تهذيب الأحكام ١: ١٧٢ / ٤٩٣.

(٩) الكافي ٤: ٢٣٩ / ٣، والصحيح فضيل بقرينة وجوده في سائر كتب الرجال، فلاحظ.

(١٠) رجال الكشي ٢: ٤١٥ / ٣١٥.

(١١) رجال الكشي ٢: ٤١٥ / ٣١٥.

(١٢) أصول الكافي ٢: ١٧٠ / ٦.

(١٣) لم نعثر عليه في سائر المصادر الرجالية والحديثية.

(١٤) فهرست الشيخ ١٢١ / ٥٤٧.

(١٥) الاستبصار ٤: ١٦٣ / ٦١٩.


عثمان(١) ، وعبد الله بن فضل الهاشمي(٢) ، وكليب بن معاوية الأسدي(٣) ، وحسن بن أخي فضيل(٤) ، وسعيد بن أبي عمير(٥) .

هذا ما حضرني عاجلا، ولعلّ المتتبع في الطرق والأسانيد يقف على أزيد من هذا، ويعرف المائة المذكورة في الفهرست، ثم ان ما يجب التنبيه عليه في هذه الترجمة أمور:

الأول: قال الشيخ في العدّة: وإذا كان احد الراويين مسندا والآخر مرسلا نظر في حال المرسل، فإن كان ممّن يعلم أنّه لا يرسل الاّ عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره، ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى واحمد بن محمّد بن أبي نصر، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون الاّ عمّن يوثق به، وبين ما يسنده غيرهم، ولذلك عملوا بمرسلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم(٦) .

وقال الآبي في كشف الرموز في رواية مرسلة لابن أبي عمير: وهذه وان كانت مرسلة لكن الأصحاب تعمل بمراسيل ابن أبي عمير، قالوا: لأنّه لا ينقل الا معتمدا(٧) .

وقال السيد علي بن طاوس في فلاح السائل - بعد نقل حديث عن

__________________

(١) رجال النجاشي ٣٠٨ / ٨٤١.

(٢) رجال النجاشي ٢٢٣ / ٥٨٥.

(٣) تهذيب الأحكام ٩: ١١١ / ٤٨٣.

(٤) الكافي ٣: ٣٦ / ٥.

(٥) انظر تعليقتنا في الهامش / ٥ الخاص بسعد بن أبي عمير وقد تقدم قبل قليل.

(٦) عدة الأصول ١: ٣٨٦.

(٧) كشف الرموز ١: ٣٤٤.


الأمالي للصدوق(١) وسنده هكذا: حدثنا(٢) محمّد بن موسى بن المتوكل -رحمه‌الله - قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن أبي عمير قال: حدثني من سمع أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: ما أحب الله من عصاه، الحديث.

قال -رحمه‌الله -: ورواة الحديث ثقات بالاتفاق، ومراسيل محمّد بن أبي عمير كالمسانيد عند أهل الوفاق(٣) .

وقال الشهيد - في الذكرى في أحكام أقسام الخبر -: والمتواتر قطعي القبول لوجوب العمل بالعلم، والواحد مقبول بشروطه المشهورة - إلى ان قال - أو كان مرسله معلوم التحرز عن الرواية عن مجروح، ولهذا قبلت الأصحاب مراسيل ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، واحمد بن أبي نصر البزنطي، لأنهم لا يرسلون الاّ عن ثقة(٤) .

وقال المحقق في المعتبر في - بحث الكرّ -: الثالثة رواية محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: الكرّ ألف ومائتا رطل، وعلى هذه عمل الأصحاب، ولا طعن في هذه بطريق الإرسال لعمل الأصحاب بمراسيل ابن أبي عمير(٥) ، وله في موضع آخر كلام يناقضه في

__________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٩٦ / ٣.

(٢) في المصدر: حدثنا موسى بن المتوكل، وهو اشتباه أو من سهو النساخ لان الصدوق لا يروي عن موسى وانما يروي عن ولده محمد، كما في مشيخة الفقيه ٤: ٥٠ في طريقه الى عبد الله بن فضالة، وما في الأصل هو الصحيح، فلاحظ.

(٣) فلاح السائل: ١٥٨.

(٤) ذكري الشيعة: ٤.

(٥) المعتبر ١: ١٠.


الجملة(١) .

وقال الشيخ البهائي -رحمه‌الله - في شرح الفقيه: وقد جعل أصحابنا رضوان الله عليهم مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده في الاعتماد عليهما، لما علموا من عادته أنه لا يرسل الاّ عن ثقة(٢) .

وقال ابن فهد في المهذب البارع في مسألة الوزن في الكرّ - بعد نقل رواية ابن أبي عمير -: ولا يضعّفها الإرسال لعملهم بمراسيل ابن أبي عمير(٣) .

وبذلك صرّح العلامة في النهاية قال: والوجه المنع إلاّ إذا عرف ان الراوي فيه لا يرسل الاّ مع عدالة الواسطة كمراسيل ابن أبي عمير(٤) .

وقال السيد عميد الدين في شرح التهذيب في بحث المرسل: واختيار المصنّف المنع من كونه حجّة ما لم يعلم انه لا يرسل الاّ عن عدل كمراسيل محمّد ابن أبي عمير من الإماميّة(٥) .

وقال المحقق الثاني في شرح القواعد: والروايتان صحيحتان من مراسيل ابن أبي عمير الملحقة بالمسانيد(٦) .

وقال السيد الأجل بحر العلوم في شرح الوافي الذي جمعه تلميذه صاحب مفتاح الكرامة: السند صحيح - تقدّم الكلام في مثله - الاّ انّه مرسل، وقد وقع الاتفاق على قبول مراسيل ابن أبي عمير، الى غير ذلك من كلماتهم، الناصّة جملة منها في دعوى الإجماع على عمل الأصحاب بمراسيله، المعلّل في

__________________

(١) النظر المعتبر ١: ١٦٥.

(٢) شرح الفقيه للبهائي: غير موجود عندنا.

(٣) المهذب البارع ١: ٨١.

(٤) نهاية الوصول الى علم الأصول: ٢١٨.

(٥) شرح التهذيب للسيد عميد الدين: غير موجود عندنا.

(٦) شرح القواعد للمحقق الكركي المسمى بـ (جامع المقاصد) ١: ١٥٩.


جملة منها بعدم روايته عن غير الثقة، وظاهر العدّة والذكرى أن ذلك كان معلوما معروفا عندهم، وبعد بلوغ دعوى الإجماع إلى الاستفاضة وإمكان علمهم بذلك باخباره المحفوفة بالقرائن، وبتتبعهم في حال مشايخه المحصورين أو بهما، لا ريب في حصول الوثوق والاطمئنان بذلك.

فان كانت الحجّة من الخبر ما وثق بصدوره، فلا ريب في استلزام الوثوق بالساقط - بنص هؤلاء - الوثوق بصدور الخبر، بل هو اولى من الخبر الذي وثّق احاد رجال سنده واحدا واثنان، إذ الساقط في مرسل ابن أبي عمير كأنّه وثقه كلّ هؤلاء الذين نسب إليهم مستفيضا العمل به معلّلا بأنه ثقة.

وان كانت الحجّة الخبر الصحيح، وحينئذ فإن قلنا: أنّ وجه حجيّة قول المزكى ما دلّ على حجيّة قول العادل وتصديق خبره فلا إشكال أيضا، فإن الشيخ أخبر جازما بان مشايخ ابن أبي عمير ثقات عند الأصحاب، فيجب تصديقه والأخذ به، كما أخذوا بتوثيقه من كان قبله بأزيد من مائتي سنة.

قال بعض المحققين: لا يقال أنّ المراد ثقة عند ابن أبي عمير، لان الشيخ لم يوثّق كلّ من روى عنه ابن عمير، وكونه ثقة عند ابن أبي عمير لا يعلم الاّ من قبله، لأنّه فعله، فقول الشيخ: لا يروي إلاّ عن ثقة خبرا مرسلا، وجوابه منع الحصر لجواز أن يعلم ذلك معاصروه من حاله ويبلغ ذلك حدّ الاستفاضة حتّى يحصل - لمثل الشيخرضي‌الله‌عنه - به العلم، وقول الشيخ لا يروي إلاّ عن ثقة، خبر من قبل نفسه لم يسنده الى احد وظاهره العلم به.

واما قول العلامة: لا يرسل الاّ عن ثقة، فإن صحّ عنده ما صحّ عند الشيخ من أنّه لا يروي إلاّ عن ثقة فذلك مأخذ لكونه لا يرسل الاّ عن ثقة، وان لم يصح عنده فمن الجائز أن يكون الإرسال لا للجهل بالراوي مطلقا بل لعدم العلم به بالخصوص، وذلك بان يتردد بين ثقات يحتمل كون كلّ منهم


راويا، انتهى(١) .

وقد عرفت أنّ من صرّح بما صرّح به الشيخ جماعة ولا ينحصر بالعلامة.

وإن قلنا بأن وجه الحجيّة حصول الظنّ والاطمئنان من قوله بعدالة الراوي الذي وثقه، وقد قرّر في محلّه جهة الظن بالعدالة، وإذا بلغ حدّ الوثوق والاطمئنان فلا ريب في حصول الاطمئنان بالوثاقة بنص هؤلاء على وثاقة كلّ من روى عنه، وهذا أمر وجداني غير قابل للإنكار، وبعد التأمل فيما ذكرنا تعرف أن ما أوردوه في هذا المقام من الشبهات في غير محلّه.

ففي المعتبر في موضع آخر(٢) : والجواب الطعن في السند لمكان الإرسال، ولو قال قائل: مراسيل ابن أبي عمير تعمل بها الأصحاب، منعنا ذلك لانّ في رجاله من طعن الأصحاب فيه، فإذا أرسل احتمل ان يكون الراوي أحدهم، انتهى(٣) .

وفيه - مع عدم إمكان الجمع بينه وبين كلامه السابق وجزمه بعملهم - أن الطعن لم يعلم كونه من المجمعين، وبما ينافي الوثاقة، فإنّهم كثيرا ما يطعنون في الراوي بما لا بنافيها، بل يحكمون بضعفه، كالرواية عن الضعفاء، والاعتماد على المراسيل، وأمثال ذلك، مع ان خروج فرد أو فردين ينافي دعوى الجزم بالوثاقة لا الظن، بل الاطمئنان بالوثاقة أو الصدور كما لا يخفى على المصنف.

وقال الشهيد الثاني في الدراية وشرحها: والمرسل ليس بحجّة مطلقا على الأصحّ، الاّ ان يعلم تحرّز مرسله عن الرواية عن غير الثقة كابن أبي عمير من

__________________

(١) شرح الوافي للسيد بحر العلوم: غير موجود عندنا.

(٢) سبقت الإشارة إليه في صحيفة: ٩٢٠.

(٣) المعتبر ١ / ١٦٠.


أصحابنا - على ما ذكره كثير منهم - وسعيد بن المسيّب عند الشافعي فيقبل مرسله ويصير في قوّة المسند.

وفي تحقق هذا المعنى وهو العلم بكون المرسل لا يروي إلاّ عن ثقة نظر لان مستند العلم ان كان هو الاستقراء لمراسيله بحيث يجدون المحذوف ثقة فهذا في معنى الاسناد ولا بحث فيه، وان كان لحسن الظن به في أنّه لا يرسل الاّ عن ثقة فهو غير كاف شرعا في الاعتماد عليه، ومع ذلك غير مختص بمن يخصونه به، وان كان استناده إلى إخباره بأنه لا يرسل الاّ عن الثقة فمرجعه الى شهادته بعدالة الراوي المجهول - وسيأتي ما فيه -، وعلى تقدير قبوله فالاعتماد على التعديل.

وظاهر كلام الأصحاب في قبول مراسيل ابن أبي عمير هو المعنى الأول ودون إثباته خرط القتاد، وقد نازعهم صاحب البشرى في ذلك ومنع تلك الدعوى، انتهى(١) .

ومال اليه تلميذه الأرشد الشيخ حسين في وصول الأخيار(٢) ، وسبطه في المدارك ففيه: والرواية قاصرة السند بالإرسال وان كان المرسل لها ابن أبي عمير كما صرّح به المصنّف وجدي، انتهى(٣) .

وظاهر التكملة انحصار المخالف منهم(٤) والمعظم كما نصّ عليه [في](٥) المفاتيح على الاعتبار ونسبه الى والده [صاحب](٦) الرياض وجده الأستاذ

__________________

(١) الدراية للشهيد الثاني: ٤٨.

(٢) وصول الأخيار: ١٠٧.

(٣) مدارك الأحكام: ٦٠.

(٤) تكملة الكاظمي ٢: ٣٢٠.

(٥) في الأصل: سيد، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى وان دل الثاني عليه.

(٦) في الأصل: سيد، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى وان دل الثاني عليه أيضا.


الأكبر وفخر المحققين وغيرهم ممّن أشرنا إليهم، قال -رحمه‌الله - في المفاتيح: وهو المعتمد لوجهين: أحدهما دعوى جماعة من الأصحاب - كالشيخ في العدة(١) والنجاشي(٢) والشهيدين في الذكرى(٣) وشرح الدراية(٤) ، والمقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة(٥) ، والسيد الأستاد - اتفاق الأصحاب على العمل بمراسيله. وفي الذخيرة: اشتهر بين الأصحاب العمل بها(٦) .

قال: وثانيهما تصريح الشيخ في العدّة(٧) ، والعلاّمة في النهاية(٨) ، والشهيد في الذكرى(٩) ، والسيد عميد الدين في المنية(١٠) ، وفخر الإسلام في شرح قواعد أبيه(١١) ، والفاضل البهائي في الوجيزة(١٢) : بأنه لا يرسل إلاّ عن ثقة، ويؤيّده دعوى الكشي(١٣) إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه، وان كان

__________________

(١) عدة الأصول ١: ٣٨٦.

(٢) رجال النجاشي ٣٢٦ / ٨٨٧.

(٣) ذكري الشيعة: ٤.

(٤) شرح الدراية: ٤٨.

(٥) مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٢٢.

(٦) الذخيرة: ٤٠ و٤٨.

(٧) عدة الأصول ١: ٣٨٦.

(٨) نهاية الوصول الى علم الأصول: ٢١٨.

(٩) ذكري الشيعة: ٤.

(١٠) منية اللبيب للسيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد بن علي بن الأعرج العميدي الحسيني الحلي المتوفى سنة ٧٥٤ ه‍، وهو في شرح كتاب التهذيب لخاله العلامة الحلي في الأصول، وقد نسب هذا الكتاب في الذريعة ٢٣: ٢٠٧ الى أخي السيد عميد الدين وهو ضياء الدين عبد الله مشيرا إلى وجود كتاب آخر في شرح تهذيب العلاّمة للسيّد عميد الدين، فلاحظ.

(١١) إيضاح الفوائد لفخر الدين أبي طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، وهو في شرح قواعد الأحكام لأبيه العلامة: لم نعثر عليه.

(١٢) الوجيزة: ٥.

(١٣) رجال الكشي: ٥٥٦ / ١٠٥٠.


المعتبر حصول الظن بعدالة الواسطة كما هو التحقيق، فلا إشكال في حصوله بما ذكروه، وان كان المعتبر اخبار العدل أو شهادة العدلين لها فلا إشكال في تحقّقهما بما ذكر، انتهى(١) .

والجواب، عن وجه النظر المذكور في شرح الدراية أن الشيخ والجماعة أخبروا جزما بعمل الأصحاب بمراسيل يثبت به عملهم بها، ويدل عليه ما دلّ على حجية خبر العادل، وحجيّة البيّنة، وإذا كان مستند العمل والقول وثاقة الراوي الساقط فهو بمنزلة أن يوثقه جميعهم، ولا يسأل المزكي عن سبب علمه، ولا يفحص عن مستنده الى بعض الاحتمالات التي معها يتطرّق احتمال الخطأ في تزكيته والاّ لا نسدّ(٢) باب التزكية.

فإن الاحتمال المذكور لو لم يكن مانعا من الظن فلا يعتنى به، وان كان مانعا لزم أن لا يحصل من خبر العدل الظن بالجرح والتعديل والمطالب اللغوية وغيرها في جميع الموارد لاحتمال الخطأ في مستند علمه بالمذكورات، ولو ذكر مستنده وأبرزه لكان غير تام عندنا وذلك باطل بالضرورة.

مع ان المستند لو انحصر فيما ذكره فلا وجه للنظر أيضا، فإن لنا ان نختار أوّلا الشق الأول، ولكن مورد الاستقراء مشايخ ابن أبي عمير لا رواياته، واحصاؤهم ومعرفتهم والاطلاع على أحوالهم أمر ممكن سهل تناوله بالفحص اليسير وشهادة الخبير واخبار ابن أبي عمير كما أحصوا رواية ابن عيسى عنه كتب أصحاب الصادقعليه‌السلام [وهم مئة](٣) وقالوا: معاوية بن حكيم روى

__________________

(١) المفاتيح: ٣٤٤.

(٢) في الأصل: لا ينسدا، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى، ولعل ما ورد في الأصل من اشتباه الناسخ، فلاحظ.

(٣) في الأصل: وهو مائة، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى، وموافق لما في فهرست الشيخ: ١٤٢ / ٦١٧ في ترجمة محمد بن أبي عمير، فراجع.


أربعة وعشرين أصلا لم يرو غيرها(١) بل أحصوا روايات جماعة فقالوا:

أبان بن تغلب روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ثلاثين ألف حديث(٢) .

ويعقوب بن شعيب روى عنه خمسة آلاف حديث(٣) ، وحمّاد بن عيسى عشرين حديثا(٤) ، وحريز حديثين(٥) ، وعلي بن يقطين حديثا واحدا(٦) ، وأديم بن الحرّ الجعفي الحذّاء نيف وأربعين حديثا(٧) ، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله سبعمائة مسألة(٨) وهكذا.

وهذا هو الظاهر من العدّة والذكرى، فان قول الأول(٩) : الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون الاّ ممّن يوثق به، وقول الثاني(١٠) : أو كان مرسله معلوم التحرّز عن الرواية عن مجروح لا تقع موقعه الاّ بعد وقوف الأصحاب على حال مشايخه ومعرفتهم بوثاقتهم فيعرف بذلك، ثم [نختار](١١) الشق الثاني فإن أخبر بأساميهم واشخاصهم المعروفين عند الأصحاب بالوثاقة فلا اشكال

__________________

(١) رجال النجاشي ٤١٢ / ١٠٩٨.

(٢) رجال النجاشي ١٢ / ٧.

(٣) رجال ابن داود: ٢١٢.

(٤) رجال النجاشي ١٤٢ / ٣٧٠.

(٥) رجال النجاشي ١٤٤ / ٣٧٥.

(٦) رجال النجاشي ٢٧٣ / ٧١٥.

(٧) الخلاصة: ٢٤ / ١٠.

(٨) الخلاصة: ١١٣ / ٣.

(٩) أي قول الشيخ في العدة ١: ٣٨٦، وقد مرّ قبل قليل في صحيفة: ١٢٠، فلاحظ.

(١٠) اي قول الشهيد في الذكرى: ٤، وقد مر قبل قليل في صحيفة: ١٢١ أيضا، فلاحظ.

(١١) في الأصل: ثم تختاروا - بالتاء المعجمة من فوق أولا، والواو أخيرا - وهو اشتباه من النساخ وما أثبتناه هو الصواب، وهو عطفا على قوله السابق: فان لنا ان نختار أولا الشق الأول، فلاحظ.


في وجوب تصديقه بأنّهم مشايخه ويرجع التزكية والتوثيق إلى الأصحاب ويهون الإشكال الذي ذكره الشهيد وولده المحقق في شرح الدراية والمعالم في القسم الثاني بأن أخبر بوثاقة مشايخه دون أعيانهم بأن التعديل انّما يقبل مع انتفاء معارضة الجرح له، وانّما يعلم الحال مع تعيين العدول وتسميته لينظر هل له جارح أولا، ومع الإبهام لا يؤمن [عدم] وجوده، وأصالة عدم الجارح مع ظهور تزكيته غير كاف في هذا المقام إذ لا بد من البحث في حال الرواة على وجه يظهر به أحد الأمور الثلاثة من الجرح، أو التعديل، أو تعارضهما حيث يمكن، بل اضرابه عن تسميته مريب في القلوب، والتمسك بالأصل غير موجّه بعد العلم بوقوع الاختلاف في شأن كثير من الرواة.

وبالجملة فلا بد للمجتهد البحث عن كلّ ما يحتمل ان يكون له معارض حتى يغلب على ظنّه انتفاؤه كما نبهوا عليه في العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص، هذا غاية ما قالا في وجه الاشكال.

والجواب، بعد تسليم جميع ما ذكر: أنّ محل فحص الجماعة في هذا المقام هو الكشي(١) والنجاشي(٢) ورجال الشيخ(٣) والفهرست(٤) والغضائري(٥) ، الأصول الخمسة المعروفة لا غيرها، كما هو ظاهر لمن نظر الى عملهم، ونراهم يعملون بتوثيق أحدهم وان لم يذكره الآخرون أو ذكره ولم يوثقه، وهم متأخرون

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٨٥٤ / ١١٠٣.

(٢) رجال الكشي ٣٢٦ / ٨٨٧.

(٣) رجال الشيخ ٣٨٨ / ٢٦.

(٤) فهرست الشيخ ١٤٢ / ٦٠٧.

(٥) رجال الغضائري: من الكتب المفقودة التي لا وجود لها اليوم، ولكن في مجمع الرجال للقهبائي ما يشير الى وصول نسخة اليه من هذا الكتاب، للنقل الصريح عنه في كثير من اجزاء كتابه، فلاحظ.


عن طبقة ابن أبي عمير بقرون، فيكتفون في الفحص بمراجعتها وعدم وجدان المعارض فيها، والإجماعات المستفيضة السابقة كاشفة عن تصديق الأصحاب من معاصري ابن أبي عمير ومن تلاهم توثيقه مشايخه بناء على كون المستند اخباره.

فلو كان لتوثيقه معارض كانوا أحق واولى بالوقوف عليه لقربهم ومخالطتهم ومخالطة من عاشرهم، فالظن بعدم وجود المعارض الحاصل من عملهم بمراسيله وتصديقهم وثاقة مشايخه أقوى مرتبة وأشدّ أساسا من الظن بعدمه بعد المراجعة إلى الكتب المذكورة التي ما بنى بعضها الاّ لذكر المدح والقدح مع انّ في الأصل الذي اسّساه نظر.

قال الأستاذ الأكبر في مقام ذكر الأمور المفيدة للتوثيق: ومنها أن يقول الثقة: حدّثني الثقة، وفي إفادته التوثيق المعتبر خلاف معروف وحصول الظن منه ظاهر، واحتمال كونه في الواقع مقدوحا لا يمنع الظن فضلا عن احتمال كونه ممّن ورد فيه قدح كما هو الحال في سائر التوثيقات.

وربّما يقال: الأصل تحصيل العلم ولمّا تعذّر يكفي الظن الأقرب وهو الحاصل بعد البحث، ويمكن ان يقال - مع تعذّر البحث -: يكفي الظن كما هو الحال في سائر التوثيقات وسائر الأدلّة والأمارات الاجتهادية، وما دلّ على ذلك دلّ على هذا، ومراتب الظن متفاوتة جدا، وكون المعتبر هو أقوى مراتبه لم يقل به احد مع انّه على هذا لا يكاد يوجد حديث صحيح بل ولا يوجد، وتخصيص خصوص ما اعتبرت من الحدّ بأنّه الى هذا الحدّ معتبر دون ما هو أدون من ذلك انّى لك بإثباته مع انّه ربّما يكون الظن الحاصل في بعض التوثيقات بهذا الحد وأدون(١) ، انتهى.

__________________

(١) الأستاذ الأكبر: هو الوحيد البهبهاني، انظر الفائدة الثالثة من فوائده المطبوعة في آخر كتاب رجال الخاقاني: ٥٤، والموجودة أيضا ضمن فوائد منهج المقال: ١١.


وقال [السيد في](١) المفاتيح: ان أرادوا ان هذا الظن ليس بحجّة لأنه يشترط في حجيّة كلّ ظن حصول ظن آخر من جهة الفحص بعدم وجود معارض له فهو باطل، لان ذلك لو سلّم فإنّما هو في صورة إمكان الفحص عن المعارض وامّا مع عدمه فلا يشترط كما هو الظاهر من سيرة العقلاء في موارد عملهم بالظن وكذلك من معظم الأصحاب، انتهى(٢) .

قلت: ولو فرض انه وجد معارض في كلام احد من هؤلاء الجماعة لكان الظن الحاصل من توثيق ابن أبي عمير شيخه المعاصر المخالط معه الآخذ عنه أقوى من تضعيف الشيخ إيّاه، مثلا بعد أزيد من مائتي سنة فلا فرق في العلم بشخصه أو الجهل به، كلّ ذلك مع كون مناط حجيّة قول المزكى هو الظن، ولو كانت أدلّة حجيّة خبر العادل كما عليه جماعة فالإشكال ساقط من أصله.

الثاني: ظاهر جماعة وصريح آخرين ان مستند عمل الأصحاب بمراسيله كونه لا يروي ولا يرسل الاّ عن ثقة، وهنا احتمالان آخران:

الأول: ما يظهر من الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال من انّ المستند هو الإجماع المنقول المعروف على تصحيح ما يصحّ عن جماعة هو منهم(٣) ، وبه صرّح المحقق السيد صدر الدين في حواشيه على رجال أبي علي حيث قال: الظاهر أنه ليس العلّة في قبول مراسيل ابن أبي عمير كونه لا يروي إلاّ عن ثقة ليقال انه ليس كونه ثقة عنده حجّة على غيره، بل لكونه من أصحاب الإجماع، ولعلّ الأصحاب قد قابلوا اخبار هؤلاء فوجدوا كثيرا منها أو أكثرها على صفة يحصل العلم بكونه مطابقا للواقع أو الظن بذلك فاستدلّوا بذلك على

__________________

(١) في الأصل: سيد، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى، وان دل ما في الأصل عليه، فلاحظ.

(٢) مفاتيح الأصول: ٣٧٣.

(٣) تكملة الرجال ٢: ٣١٥.


انّ ما لم يعلم كذلك، وهذا لا حاجة فيه الى كونه لا يرسل الاّ عن ثقة، انتهى(١) .

وفيه مواقع للنظر:

أما أولا: فلان الناظر في كتب الرجال خصوصا النجاشي وكتب الدراية والأصول في مقام ذكر حجيّة المرسل والكتب الفقهية يعرف قطعا ان لمراسيل ابن أبي عمر أو مع مسانيده خصوصيّة عندهم ليس لغيره، سواء الذين تلقوا الإجماعات المنقولة المستفيضة بالقبول وأخذوا بها، وهم المعظم، أو لم يأخذوا بها كالشهيد وولده فإنّهما ما أنكرا أصل النسبة وانّما أنكرا الحجيّة لشبهة تقدّمت، فلو كان المستند هو الإجماع لشاركه الجماعة فلا وجه للاختصاص الموجود في كلماتهم حتى صار مثلا ومثالا للاستثناء من كليّة عدم حجيّة المرسل وهذا واضح لمن رجع الى كلماتهم.

واما ثانيا: [فالمشهور حملهم](٢) الصحة في قاعدة الإجماع على مصطلح القدماء، وزعموا انّ لها أسبابا عندهم غير وثاقة الراوي أيضا، فالحكم بصحّة خبر أحدهم لا يلازم وثاقة شيخه، وروايته عنه لا تدلّ على وثاقته مع ان صريح العدّة(٣) والذكرى(٤) وكشف الرموز(٥) ونهاية العلامة(٦) وشرح العميدي(٧) ،

__________________

(١) حواشي السيد صدر الدين على رجال أبي علي: غير موجود عندنا.

(٢) في الأصل: فلا المشهور حملوا، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى.

(٣) عدة الأصول ١: ٣٨٧.

(٤) ذكري الشيعة: ١٤.

(٥) كشف الرموز ١: ٣٤٤.

(٦) نهاية الوصول الى علم الأصول: ٢١٨.

(٧) شرح العميدي: غير موجود لدينا، والعميدي: هو السيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد ابن علي الأعرج الحسيني الحلي، ابن أخت العلامة الحلي، صاحب منية الطالب في شرح تهذيب طريق الوصول إلى الأصول للعلامة، وهو من مشايخ الشهيد الأول ولد سنة ٦٨١ ه‍ وتوفيرحمه‌الله سنة ٧٥٤ ه‍، كما في هدية الأحباب: ٢٠٤.


التعليل بروايته عن الثقة وتحرّزه عن المجروح فكيف يصير المستند الإجماع المذكور.

وقال الأستاذ الأكبر في حاشية المدارك: ان المشهور على ان مراسيله كالمسانيد الصحيحة(١) .

وامّا ثالثا: فلان الشهيد الثاني ممّن أخذ بالإجماع المعروف ومع ذلك توقّف في الإجماع المذكور(٢) .

وامّا رابعا: فقوله: ولعلّ الأصحاب. إلى آخره، من الغرابة بمكان، ويأتي ان شاء الله تعالى في ذكر القاعدة ان هذا الاحتمال في حدود الامتناع مع ان أغلب الجماعة من أرباب الأصول، وعليها تعرض سائر الكتب، وبها تعرف اخبارها وتنكر، ولا طرف للأصول تقابل معه وتعرض عليه، والذي اعتقده بعد التأمّل في عبارة العدّة أن القضيّة بالعكس، وأن مستند الإجماع كون الجماعة لا يروون ولا يرسلون الاّ عن ثقة، وسنوضح ذلك ان شاء الله تعالى في محلّه.

الثاني: ما يظهر من النجاشي في ترجمته قال: وكان حبس في أيام الرشيد فقيل: ليلي القضاء وقيل: انه ولي بعد ذلك، وقيل: بل ليدلّ على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، وروي أنه ضرب أسواطا بلغت منه فكاد ان يقرّ لعظيم الألم، فسمع محمّد بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول: اتّق الله [يا محمد بن أبي عمير] فصبر ففرّج الله عنه.

وروي أنه حبسه المأمون حتى ولاّه قضاء بعض البلاد، وقيل: أنّ أخته دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس اربع سنين فهلكت الكتب،

__________________

(١) حاشية المدارك، مخطوط.

(٢) الدراية للشهيد الثاني: ٤٩.


وقيل: بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت، فحدّث من حفظه، وممّا كان سلف له في أيدي الناس، فلهذا [أصحابنا] يسكنون الى مراسيله، انتهى(١) .

وظاهره أن مستند العمل عدم تمكّنه من ذكر شيوخ رواياته لتلف الكتب، وفي كلامه اشكال من جهتين أشار إليهما المحقق المذكور(٢) :

الاولى: قال: إن قيل: كيف صحّ كون السكون الى مراسيله معلولا للاملاء من الحظ وممّا في أيدي الناس؟ قلت: عدم السكون الى المراسيل، إما لأنّها مظنّة عدم الضبط، أو أقرب الى التهمة، كما انّ ذكر المروي عنه أبعد عنها، أو لكون الغالب في ترك ذكر المروي عنه كونه غير معروف فلا يكون لذكره فائدة وهذه الموانع منتفية بالنسبة إلى مراسيل ابن أبي عمير إذ ليست هي الباعثة على الإرسال، بل أمر آخر.

وفيه: أنّ مجرّد ارتفاع المانع لا يكون سببا للقبول.

وجوابه: انه ليس المراد من السكون القبول، بل مجرّد عدم النفور منها وترك المبالاة بها، ولا ينافي ذلك ما سيجيء عن الذكرى من نقل الإجماع على القبول لا السكون، لأن المراد ههنا بيان إمكان القبول ببيان عدم المانع منه، واما وقوعه فلعلّة اخرى ككونه لا يروي إلاّ عن ثقة، انتهى.

وهو كلام حسن غير أن كون المراد من السكوني ما ذكره بعيد، فان الظاهر أن المراد منه ما ذكروه في بعض التراجم من قولهم: مسكون الى روايته، وفي النجاشي في ترجمة محمّد بن بكران: عين مسكون الى روايته(٣) ، وصرّح

__________________

(١) رجال النجاشي ٣٢٦ / ٨٨٧، وما بين المعقوفات منه.

(٢) اي المحقق السيد صدر الدين في حواشيه على رجال أبي علي وقد تقدم قبل قليل.

(٣) رجال النجاشي ٣٩٤ / ١٠٥٢.


الشهيد في شرح درايته أن المسكون الى روايته قريب من صالح الحديث(١) .

وهو وان كان أعمّ من الصحيح والحسن والموثق كما في الشرح الاّ انّه إذا نسب إلى الأصحاب فالقدر المشترك المتيقن هو الأول، فيدل على وثاقته وثاقة من يروي عنه الى الامامعليه‌السلام .

الثانية: في قوله: وممّا كان سلف له. إلى آخره، قال: فقد يقال: لا ينبغي ان يكون ذلك عذرا في الإرسال لأنه كما عرف الحديث في أيديهم يعرف صاحبه أيضا.

والجواب من وجهين:

الأول: ان أحاديثهمعليهم‌السلام عليها مسحة نور فكيف تجهل، وأيضا فالعادة تقضى في متن الحديث بالذكر عند التذكر خصوصا من العالم العامل الذي يكثر الإفادة بخلاف السند.

والثاني: أن يكون ما في أيدي الناس أخذوه منه على سبيل الفتوى فلم يضبطوا سنده.

الثالث: قال الشيخ في الفهرست: وأدرك من الأئمةعليهم‌السلام ثلاثة: أبا إبراهيم موسى بن جعفرعليهما‌السلام ولم يرو عنه وروى عن أبي الحسن الرضا والجوادعليهما‌السلام ، انتهى(٢) .

وصريحه انه لم يدرك أبا عبد اللهعليه‌السلام فضلا عن الرواية عنه، وانه أدرك الكاظمعليه‌السلام ولم يرو عنه وكلاهما محلّ نظر.

اما الأول: ففي الكافي في باب صلاة الجمعة: محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن محمّد بن أبي عمير

__________________

(١) الدراية للشهيد الثاني: ٧٨.

(٢) فهرست الشيخ ١٤٢ / ٦٠٧.


قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام . الحديث(١) .

وفي باب صلاة النوافل: محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن أبي عمير، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام (٢) ، واستبعاد كون ابن مسكان هو عبد الله يرفع بجواز حمله على محمّد.

وفي التهذيب في باب جواز الكلام في الأذان والإقامة: الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن ابن أبي عمير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام (٣) . الحديث.

وفيه في باب الزيادات في فقه الحجّ: صفوان، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن أبي عمير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام (٤) . الحديث.

وفيه في باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس: منها (أي الزيادات) بإسناده عن احمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن صفوان، عن صالح النيلي، عن محمّد بن أبي عمير قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام (٥) . الحديث.

ورواه في باب تطهير الثياب: عن الشيخ المفيد، عن احمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمّد، عن صالح، عن السكوني، عن ابن أبي عمير(٦) .

__________________

(١) الكافي ٣: ٤٢٠ / ٤.

(٢) الكافي ٣: ٤٤٣ / ٤.

(٣) تهذيب الأحكام ٢: ٥٥ / ١٨٩.

(٤) تهذيب الأحكام ٥: ٤٧٧ / ١٦٨٧.

(٥) تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٠ / ١٥٣٨.

(٦) تهذيب الأحكام ١: ٢٧٤ / ٨٠٦.


كذا في نسختي و [في] بعض النسخ: عن صالح السكوني. الى آخره.

وفيه في باب المسنون من الصلاة: الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن ابن أبي عمير قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أفضل ما جرت [به] السنة من الصلاة؟ قال: تمام الخمسين(١) .

وفي الكشي: حدثني أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم الورّاق، قال: حدثني علي بن محمّد بن يزيد القمي، قال: حدثني بنان بن محمّد بن عيسى [عن ابن أبي عمير](٢) عن هشام بن سالم، عن محمّد بن أبي عمير(٣) قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: كيف تركت زرارة؟ قال: تركته لا يصلّي العصر حتى تغيب الشمس، قال: فأنت رسولي إليه. إلى آخره(٤) .

الى غير ذلك ممّا يجده المتتبع واختلفت انظار نقدة الفن.

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٢: ٥ / ٦.

(٢) ما أثبتناه من المصدر، وهو الصواب لان محمد بن عيسى لا يروي عن هشام بن سالم مباشرة، وواسطته اليه منصور بن حازم ويونس بن عبد الرحمن ومحمد بن أبي عمير كما في جامع الرواة ٢: ٣١٥ - ٣١٦ / ٢٢٤٣، فراجع.

(٣) هكذا ورد في الأصل والمصدر، والصحيح: محمد بن أبي عمير، وهو - في رجال الشيخ ٣٠٦ / ٤٢٣ - من أصحاب أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام ، ويؤيده ما في طبعه الجامعة لرجال الكشي: ١٤٣ ومعجم رجال الحديث للسيد الخويي ٧: ٢٢١، زيادة على وقوع محمد ابن أبي عمير في طريق الصدوق الى هشام بن سالم كما في مشيخة الفقيه ٤: ٨، وروايته عن هشام بن سالم في التهذيب ٧: ٢٤٥ / ١٠٦٥، وفي الكشي كثيرا - وسيأتي -.

أقول: إذا لم يكن كذلك، فكيف جاز لمحمد بن أبي عمير ان يقول: تركته (أي زرارة) كما في الخبر، وزرارة مات سنة مائة وخمسين، ومحمد بن أبي عمير مات سنة سبع عشرة ومائتين كما في رجال النجاشي ١٧٥ / ٤٦٣ و٣٢٧ / ٨٨٧، وهذا لا يتم الا ان يكون محمد بن أبي عمير من المعمرين - كما احتمله المصنف فيما تقدم - ولم ينص احد عليه، فلاحظ.

(٤) رجال الكشي ١: ٣٥٥ / ٢٢٤.


فمنهم من أخذ بظاهر هذه الأسانيد وتلقّاه بالقبول، فقال الفاضل الخبير الأردبيلي في جامع الرواة: أقول: على ما رأيناه روايته عن أبي عبد اللهعليه‌السلام كثيرا، ظهر أنه أدرك من الأئمةعليهم‌السلام أربعة، فإن قيل: بعيد أن يروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام بلا واسطة لبعد زمانهما، قلنا: مضيّهعليه‌السلام على ما في الكافي سنة ثمان وأربعين ومائة، وموتهرحمه‌الله على ما في النجاشي والخلاصة سنة سبع عشر ومائتين، فالفاصلة بين الموتين تسعة وستون وإذا كان عمره ثمانون سنة أو أزيد أو أقلّ بقليل يمكن ان يروي عنهعليه‌السلام .

ويؤيّد ما نقلنا نقل الشيخرحمه‌الله تعالى ان محمّد بن أبي عمر من رجال الصادقعليه‌السلام ، وهو وان كان ابن أبي عمر مكبّرا، لكن بينا في ترجمته قرائن أنه اشتباه والصواب مصغّرا(١) .

ويؤيّده أيضا كون محمّد بن نعيم الصحاف وصيّه، لأنه روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام على ما في ترجمة أخيه الحسين بن نعيم نقلا عن الخلاصة(٢) والنجاشي(٣) فإذا روى وصيّه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وبقي الى بعد وفاته فروايته عنهعليه‌السلام كانت بطريق أولى، انتهى(٤) .

وهو كلام حسن الاّ أن ظاهر خبر الكشي(٥) يقتضي أن يكون ابن أبي عمير في عهدهعليه‌السلام رجلا قابلا لرسالته الى مثل زرارة، ومعه يعدّ من

__________________

(١) الاشتباه المشار اليه يخص محمد بن أبي عمر، وفي بعض النسخ (عمرة) بياع السابري البزاز، لا محمد بن أبي عمر الطبيب الكوفي، وكلاهما من أصحاب الصادقعليه‌السلام كما في رجال الشيخ ٣٠٦ / ٤١١ و٣٠٦ / ٤٢٣، فلاحظ.

(٢) رجال العلامة ٥١ / ١٧.

(٣) رجال النجاشي ٥٣ / ١٢٠.

(٤) جامع الرواة ٢: ٥٦ / ٤٢٧ ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث ١٤: ٢٨٦.

(٥) رجال الكشي ١: ٣٥٥ / ٢٢٤.


المعمرين الذين بناؤهم على الإشارة إليه في ترجمة أمثاله من العاظم.

ومنهم من أخذ بظاهر كلام الجماعة من أنه لم يدركهعليه‌السلام ، وبنى على تأويل ما عثر عليه من الاخبار المذكورة.

قال العالم الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال: لم يذكر أحد من الرجاليين أن محمّد بن أبي عمير من أصحاب الصادقعليه‌السلام ، بل ظاهرهم انه لم يدركه، ولذا عدّه الشيخ الكشي في الطبقة الثالثة من أصحاب الإجماع.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان الشيخ الكليني روى في الكافي في باب أوقات صلاة الجمعة والعصر(١) - وساق الحديث الأوّل ثم قال -: والتفصيّ(٢) امّا بالإرسال وهو واضح، أو بالقلب بأن يكون محمّد هذا مقدّما والقاسم مؤخّرا، والأصل هكذا: محمّد بن أبي عمير عن القاسم بن عروة قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، ويحقق هذا ما ذكرناه في ترجمة القاسم - هذا(٣) - انه يروي عنه محمّد بن أبي عمير وأنه من أصحاب الصادقعليه‌السلام ، الاّ أنه يبقى الاشكال من حيث انّهم ذكروا ان محمّد بن خالد روى عن القاسم بن عروة ولم يذكروا انّه روى عن ابن أبي عمير وان كانا متعاصرين.

وجوابه: أنه وان كانا متعاصرين فإنه ليس كلّ متعاصرين يلزم رواية كلّ منهما عن الآخر، فإن المدار على تحقق طرق التحمّل.

ويمكن دفعه بأنه إذا ورد في الأسانيد رواية رواها عن آخر وجاز اجتماع كلّ منهما في عصر واحد انتفى الإرسال عملا بظاهر الحال من الاسناد مع عدم المعارض، والأصل عدم السهو والغلط والنسيان والتوهم والاشتباه، ولانه لو

__________________

(١) الكافي ٣: ٤٢٠ / ٤.

(٢) التفصي: يريد به إيتاء الخبر على حقيقته، انظر لسان العرب: فصص.

(٣) ترجم له في التكملة ٢: ٢٦٩.


فتح هذا الباب لا نخرم به ألف باب، وانّما يعدل عن هذا القانون إذا عارضه ما هو أقوى منه، ويحتمل تبديل ابن بكير بمحمّد بن أبي عمير بقرينة أنّه قال في آخر الحديث: قال القاسم: وكان ابن بكير يصلّي الركعتين وهو شاك، الحديث، فتأمّل، ورأيت في الاستبصار سندا آخرا لم يحضرني الاّ انّ فيه روايته عن أبي عبد اللهعليه‌السلام فيكون مرسلا، انتهى(١) .

وفي كلامه مواقع للنظر خصوصا قوله: ولم يذكروا انه روى عن ابن أبي عمير، ففي الفقيه في باب سجدة الشكر: روى احمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حريز، عن مرازم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم، الخبر(٢) .

وتقدّم في (رنز)(٣) في طريق أصحاب الصادقعليه‌السلام الى الفضيل بن يسار روايته عنه كتاب الفضيل، وكذا في (قعو)(٤) في طريقه الى عبد الله بن أبي يعفور، وكذا في (لج)(٥) في طريقه الى إسماعيل بن رباح، ويأتي أيضا في طريقه الى أبي بصير(٦) وطريقه الى أبي عبد الله الفرّاء(٧) .

وبعدد الأحاديث الموجودة في الكتب الخمسة يوجد رواية البرقي عنه، ويمكن ان تزيد على ألف، فكيف ينسب إليهم عدم الذكر؟!

ثم ان احتمال الإرسال بعيد غايته، وامّا احتمال القلب فغير بعيد، فانّ حمّاد بن عثمان وابن مسكان الظاهر في عبد الله وهشام بن سالم من الذين يروي

__________________

(١) تكملة الرجال ٢: ٣٠٩ (بتصرف)

(٢) الفقيه ١: ٢٢٠ / ٩٧٨.

(٣) تقدم برقم: ٢٥٧.

(٤) تقدم برقم: ١٧٦.

(٥) تقدم برقم: ٣٣.

(٦) سيأتي في هذه الفائدة برقم: ٣٥٧.

(٧) سيأتي في هذه الفائدة برقم: ٣٧١.


عنهم ابن أبي عمير كثيرا، بل الخبر الذي ذكره الشيخ في الزيادات في فقه الحج(١) ذكره سابقا في أوائل الحج هكذا:

وعنه - يعني محمّد بن يعقوب - عن عدّة من أصحابنا، عن احمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام (٢) . إلى آخره، كذا في نسختي وهي صحيحة جدّا.

وبعض الأصحاب نقله هكذا: عن صفوان، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد،. إلى آخره، وقال المحقق الشيخ حسن في المنتقى - بعد ذكر الخبر بالسند الأول -: لا وجه لذكر ابن أبي عمير، فقد مضى إيراد الحديث بطريق الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حمّاد بن عثمان(٣) .

وبالجملة، الذي يختلج بالبال هو القلب أو الزيادة في هذه الأسانيد، خصوصا في خبر الكشي الدال على كونه في عهد الصادقعليه‌السلام من الرجال(٤) ولكن نسبة الاشتباه إلى الأعاظم في جميع هذه الموارد جرأة عظيمة.

ومن هنا قال خرّيت صناعة الأسانيد، العالم النحرير، الشيخ حسن الدمستاني في كتابه الشريف الموسوم بانتخاب الجيد من تنبيهات السيد(٥) بعد ذكر سند التهذيب في باب تطهير الثياب:

أقول: أنكر بعض الأعلام رواية ابن أبي عمير عن الصادقعليه‌السلام ولا وجه، إذ لا مانع من جهة الطبقة، لأن ما بين وفاتيهما على ما في

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٥: ٤٧٨ / ١٦٨٩.

(٢) تهذيب الأحكام ٥: ٤٥ / ١٣٥.

(٣) منتقى الجمان ٣: ٢٨٥ - ٢٨٦.

(٤) رجال الكشي ١: ٣٥٢ / ٢٢٢.

(٥) يعني المحدث الجليل هاشم التوبليرحمه‌الله « منهقدس‌سره ».


الكاظمي(١) والنجاشي(٢) تسع وستون سنة، مع أن شواهد صحّتها في الإسناد بيّنة، ثم ذكر بعض الموارد المتقدمة وقال:

فإن قيل: ابن أبي عمير عن حمّاد، كما في باب الأحداث، وعن ابن مسكان كما في زيادات اللباس والمكان، وعن القاسم بن عروة كما في أول كتاب النكاح، فلو حمل ابن أبي عمير في هذه الشواهد على الرجل المشهور لزم أن يكون راويا عمّن روى عنه، وهو في غاية الندور.

قلنا: وهو كذلك، ولا محذور، لأن التعارض في الرواية - وان ندر - فهو ثابت كما حقّق في الدراية، لا سيّما في حقّ ابن أبي عمير حيث هلكت كتبه أيام حبسه بدفن أو مطر كما في النجاشي(٣) ، فاحتاج الى أن يروي عمّن روى عنه، وبالجملة فروايته عن الصادقعليه‌السلام صحيحة الاّ أنّها نادرة بالنسبة إلى روايته عن الرضاعليه‌السلام ، ولعلّه السبب في ترك التعرض لها في النجاشي والكشي، وقد أثبتها ابن داود نقلا عن رجال الشيخ فقال في كتابه: محمّد بن أبي عمير البزّاز بياع السابري من أصحاب الرضا والصادق (عليهما السّلام) من رجال الشيخ(٤) ، والذي وجدناه في أصحاب الصادقعليه‌السلام كما في أصحاب الهاديعليه‌السلام بزيادة: عنه الحسن بن محمّد بن سماعة، ونقصان الياء من عمير، ولا ريب انه تصحيف لان ابن أبي عمير من أوصافه بياع السابري.

ففي كتاب الفرائض من الكافي: محمّد بن نعيم الصحاف قال: مات محمّد بن أبي عمير بياع السابري وأوصى اليّ(٥) ، ومن ثم صحح صاحب كتاب

__________________

(١) تكملة الرجال ٢: ٣٠٩.

(٢) رجال النجاشي ٣٢٧ / ٨٨٧.

(٣) رجال النجاشي ٣٢٦ / ٨٨٧.

(٤) رجال ابن داود: ١٥٩ ولم يذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادقعليه‌السلام ولعله كذلك في بعض النسخ.

(٥) الكافي ٧: ١٢٦ / ١.


الرجال توثيق محمّد بن نعيم الصحاف بكونه وصيّا لابن أبي عمير، والحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن أبي عمير، كما في باب أن صاحب المال أحقّ بماله في الوصيّة من الكافي(١) .

وفي أول باب من كتاب الطلاق من الكافي: الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد بن عيسى(٢) - هو ابن أبي عمير - ورواية الحسن عنه بهذا العنوان كثيرة، انتهى(٣) .

لقد أجاد فيما أفاد، ومع ذلك كلّه ففي النفس شيء، فانّا لم نقف على روايته عن الكاظمعليه‌السلام الاّ قليلا مع أنّه عدّ من أصحابه، وكانت مدّة إمامته خمسا وثلاثين سنة فتأمّل، والله العالم.

وامّا الثاني وهو دركه الكاظمعليه‌السلام وعدم روايته عنه، فيعارضه قول النجاشي: لقي أبا الحسن موسىعليه‌السلام وسمع منه أحاديث كثيرة كناه في بعضها [فقال]: يا أبا أحمد(٤) .

ودفع بعض المحققين التعارض بأنّه يجوز أن يكون الشيخ نفي الرواية، أي النقل المغيّر، والنجاشي اثبت مجرّد السماع، ولا يجب ان يكون ناقل السماع نفس ابن أبي عمير ليناقض قول الشيخ في نفي الرواية، بل يجوز ان يكون ناقل السماع غير ابن أبي عمير، انتهى(٥) .

قلت: ولا بدّ من فرض وجود الناقل في مجلس السماع والاّ فلا بدّ من استناده اليه فيعود المحذور.

__________________

(١) الكافي ٧: ٨ / ٧.

(٢) الكافي ٦: ٥٦ / ٤.

(٣) انتخاب الجيد للشيخ حسن الدمستاني: غير موجود عندنا.

(٤) رجال النجاشي ٣٢٦ / ٨٨٧، وما بين معقوفتين منه.

(٥) هذا من كلام بعض المحققين - كما صرح به المصنف - ولم نقف على صاحبه.


وقال التقي المجلسي عند قول الفهرست: ولم يرو عنه، اي كثيرا(١) .

وفي التكملة بعد ذكر التناقض: وما عساه ان يقال أن السماع منه غير الرواية عنه، وأحدهما لا يستلزم الآخر، تعسّف ظاهر، مع انه ينافيه قوله: كناه في بعضها، فإنه ظاهر في ان ما سمعه منهعليه‌السلام رواه، ولأنّه إذا لم يروه فمن اين علم سماعه، فتأمّل.

وكيف كان فالحق أنه روى عنه بدليل الوجدان في عدّة أحاديث.

قال الشيخ الحر: وذكر العلامةرحمه‌الله (٢) أنه لقي الكاظمعليه‌السلام وسمع منه احاديث(٣) .

وهو الأصح، وبعض تلك الأحاديث موجود في كتاب كمال الدين وتمام النعمة(٤) ، انتهى(٥) .

فالأولى ما في شرح التقي، ولقلته - حتى انّا لم نعثر في الكتب الأربعة [على] روايته عنهعليه‌السلام - حكم الشيخ بالعدم، ولعلّه لم يعثر على تلك الأحاديث المعدودة التي منها ما في كتاب كمال الدين، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطار -رضي‌الله‌عنه - قال: حدثنا علي بن محمّد بن قتيبة النيشابوري، عن حمدان بن سليمان، عن محمّد بن الحسين بن زيد، عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام يقول لمّا ولد الرضاعليه‌السلام : ان ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا وليس من الأئمةعليهم‌السلام احد يولد [إلاّ] مختونا

__________________

(١) روضة المتقين ١٤ / ٢٣٢.

(٢) رجال العلامة: ١٤٠ / ١٧.

(٣) الوسائل ٢٠: ٣١٠ / ٩٥٩.

(٤) كمال الدين: ٤٣٣ / ١٥.

(٥) تكملة الرجال ٢ / ٣١٢.


طاهرا مطهرا ولكن سنمر الموسى [عليه] لإصابة السنة واتباع الحنيفية(١) .

وفي كتاب التوحيد: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيرضي‌الله‌عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير قال: سمعت موسى بن جعفرعليهما‌السلام يقول: لا يخلّد الله في النار إلاّ أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك(٢) . الخبر، وفيه مواضع كناه فيه(٣) فقال: يا أبا أحمد.

وفيه: عن الشريف أبي علي محمّد بن احمد [بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم‌السلام )]، عن علي بن محمّد بن قتيبة [النيسابوري]، عن الفضل بن شاذان، [عن محمد بن أبي عمير]، قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام عن معنى قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الشقي من شقي في بطن امّه والسعيد من سعد في بطن امه. الخبر(٤) .

وعن أبيه وعبد الواحد بن محمّد بن عبدوس [العطار رحمهما الله]، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن أبي عمير، قال: دخلت على سيدي موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، فقلت: يا ابن رسول الله، علّمني التوحيد، فقال: يا با احمد، لا تتجاوز [في التوحيد] ما ذكره الله تعالى ذكره في كتابه، الخبر(٥) .

__________________

(١) كمال الدين: ٤٣٣ / ١٥، وما أثبتناه بين معقوفتين من المصدر.

(٢) التوحيد: ٤٠٧ / ٦.

(٣) الضمير في (فيه) يعود الى الخبر المذكور آنفا.

(٤) التوحيد: ٣٥٦ / ٣، وما بين المعقوفات منه.

(٥) التوحيد: ٧٦ / ٣٢.


الرابع: وحيث ذكرنا ما عثر عليه من مشايخه في صدر الترجمة فلنذكر العصابة الذين رووا عنه، فمن أصحاب الإجماع: جميل بن دراج على ما صرّح به في جامع الشرائع(١) ، والحسن بن محبوب(٢) ، والحسن بن علي بن فضّال(٣) ، وحماد بن عثمان(٤) ، وابن مسكان(٥) كما عرفت، واحمد بن محمّد بن أبي نصر(٦) ، ويونس بن عبد الرحمن(٧) ، وصفوان بن يحيى(٨) ، وفضالة(٩) ، وعبد الله بن المغيرة(١٠) .

ومن أضرابهم ومن تابعهم عبد الله بن عامر(١١) ، وعبد الله أو عبيد الله بن أحمد بن نهيك(١٢) ، واحمد بن محمّد بن عيسى(١٣) ، وإبراهيم بن هاشم(١٤) ، ومحمّد بن الحسين(١٥) وأيوب بن نوح(١٦) ، ومحمّد بن عيسى بن عبد الله

__________________

(١) جامع الشرائع للقزويني: غير موجود عندنا.

(٢) تهذيب الأحكام ٨: ١٠٦ / ٣٥٦.

(٣) تهذيب الأحكام ٧: ٢٩٣ / ١٢٣١.

(٤) تهذيب الأحكام ٥: ٤٧٧ / ١٦٨٧.

(٥) تهذيب الأحكام ٢: ٥ / ٦.

(٦) الاستبصار ٤: ١٣٦ / ٥١١.

(٧) الكافي ٣: ٥٥٠ / ٤ وفيه: يونس من غير تقييد والظاهر هو.

(٨) الفقيه ٤: ٢٣٢ / ٧٤١.

(٩) تهذيب الأحكام ٥: ٤٢٣ / ١٤٦٨.

(١٠) أصول الكافي ١: ٨٢ / ٦.

(١١) رجال النجاشي ٣٢٧ / ٨٨٧.

(١٢) فهرست الشيخ ١٤٣ / ٦٠٧.

(١٣) فهرست الشيخ ١٤٢ / ٦٠٧.

(١٤) فهرست الشيخ ١٤٢ / ٦٠٧.

(١٥) فهرست الشيخ ١٤٢ / ٦٠٧.

(١٦) فهرست الشيخ ١٤٢ / ٦٠٧.


الأشعري(١) ، والعباس بن معروف(٢) ، وعلي بن مهزيار(٣) ، والحسين بن سعيد(٤) ، ويعقوب بن يزيد(٥) ، ومحمّد بن خالد البرقي(٦) ، والحسن بن ظريف(٧) ، ومحمّد بن عبد الجبار(٨) ، وعلي بن السندي(٩) ، وعبد الله بن محمّد ابن عيسى(١٠) ، وأبو طالب عبد الله بن الصلت(١١) ، وأبو الحسين النخعي(١٢) ، وعلي بن الحسن الطاطري(١٣) ، ومحمّد بن إسماعيل السماك(١٤) ، وعلي بن أسباط(١٥) ، وموسى بن الحسين(١٦) ، والحسن بن علي(١٧) ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب(١٨) ، وهارون بن مسلم(١٩) ، ومحمّد بن عبد الله بن زرارة(٢٠) ،

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٢ / ١١٩٤.

(٢) تهذيب الأحكام ٥: ٢٩٢ / ٩٩٢.

(٣) تهذيب الأحكام ٤: ١٥٦ / ٤٣٣.

(٤) تهذيب الأحكام ٧: ٢٤ / ١٠٠.

(٥) فهرست الشيخ ١٤٢ / ٦٠٧.

(٦) تهذيب الأحكام ١: ٢٨٠ / ٨٢٢.

(٧) تهذيب الأحكام ٤: ٣٨٤ / ١١٣٤.

(٨) الفقيه ٤: ٥٧، من المشيخة، في طريقه الى محمد بن أبي عمير.

(٩) تهذيب الأحكام ٣: ٢٩٠ / ٨٧٥.

(١٠) الاستبصار ٣: ٣٤٣ / ١٢٢٤.

(١١) الاستبصار ١: ٢٠١ / ٧٠٦.

(١٢) تهذيب الأحكام ٥: ١٥٠ / ٤٩٢.

(١٣) فهرست الشيخ ١٩٢ / ٨٧٢، في ترجمة أبي الصباح.

(١٤) الظاهر انه محمد بن إسماعيل بن سماك، روى عن ابن أبي عمير في الفقيه ١:٣٥٦ / ١٥٦٠.

(١٥) تهذيب الأحكام ٩: ٢٧٦ / ٩٩٨.

(١٦) الاستبصار ٢: ١٨٤ / ٦١٥.

(١٧) تهذيب الأحكام ٥: ٣٠٨ / ١٠٥٢.

(١٨) تهذيب الأحكام ١: ٤١٤ / ١٣٠٤.

(١٩) تهذيب الأحكام ٤: ٢٢٢ / ٦٤٩.

(٢٠) الاستبصار ٢: ١٥ / ٤٢.


وموسى بن القاسم(١) ، والعباس بن موسى(٢) ، ونوح بن شعيب(٣) ، وبكر ابن صالح(٤) ، وعبد الرحمن بن أبي نجران(٥) ، والفضل بن شاذان(٦) ، ومعاوية بن حكيم(٧) ، وعلي بن إسماعيل الميثمي(٨) ، واحمد بن الفضل الخزاعي(٩) ، ومحمّد بن عيسى بن عبيد(١٠) ، ومحمّد بن بشير(١١) ، وموسى بن عمران(١٢) ، واحمد بن الحسن بن علي بن فضال(١٣) ، وموسى بن عمر(١٤) ، وسندي بن الربيع(١٥) ، وأبو أيوب المدني(١٦) ، ومحمّد بن علي ابن محبوب(١٧) ، وصالح النيلي(١٨) ، والقاسم بن عروة(١٩) ، وعلي بن

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٥: ٨٢ / ٢٧٥.

(٢) تهذيب الأحكام ٥: ٣٥٩ / ١٢٤٩.

(٣) تهذيب الأحكام ٦: ١٢٥ / ٢١٨.

(٤) تهذيب الأحكام ٦: ٢٩١ / ٨٠٦.

(٥) تهذيب الأحكام ٥: ٢٩١ / ٩٨٩.

(٦) التوحيد: ٧٦ / ٣٢.

(٧) تهذيب الأحكام ٥: ١٤٩ / ٤٩٠.

(٨) تهذيب الأحكام ٨: ١٣١ / ٥٣٥.

(٩) رجال الكشي ٤٤٩ / ٨٤٦.

(١٠) فهرست الشيخ ١٤٢ / ٦٠٧.

(١١) الاستبصار ١: ٧١ / ٢١٧.

(١٢) تهذيب الأحكام ١: ٢٥٩ / ٧٥٢.

(١٣) تهذيب الأحكام ٧: ٣٢١ / ١٣٢٥.

(١٤) تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٣ / ١٥٠٦.

(١٥) تهذيب الأحكام ٩: ٢٠٩ / ٨٢٧.

(١٦) أصول الكافي ١: ٤٢ / ٨.

(١٧) تهذيب الأحكام ٢: ٣١١ / ١٢٦٤.

(١٨) الاستبصار ١: ٣٩٣ / ١٥٠٠.

(١٩) الكافي ٣: ٤٢٠ / ٤ وقد علق المجلسي في مرآت العقول ١٥: ٣٥٣ على هذا الإسناد قائلا: وقال الفاضل الأسترآبادي: (عن محمد بن أبي عمير) كأنه سهو من قلم النساخ، والأصل:


سليمان(١) ، وعمرو بن عثمان(٢) ، وموسى بن إسماعيل(٣) ، وعلي بن حديد(٤) ، وإبراهيم بن مهزيار(٥) ، ومحمّد بن عبد الحميد(٦) ، واحمد بن أبي عبد الله(٧) ، وسهل بن زياد(٨) ، وعلي بن أبي حمزة البطائني(٩) ، وعبد العظيم بن عبد الله الحسني(١٠) ، ويحيى بن زكريا بن شيبان(١١) ، وإسماعيل بن مهران(١٢) ، واحمد بن هلال(١٣) ، وأبو سمينة(١٤) ، وعلي بن احمد بن أشيم(١٥) ، وهشام

__________________

عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير.

وتقدم في صحيفة: ١٣٩ رأي الكاظمي في التكملة من ان سند الحديث مقلوبا، والأصل فيه: محمّد بن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، كما احتمل - هناك - ما قد عرفت، فراجع.

أقول: ورد في التهذيب ٧: ٢٤٤ / ١٠٦٣: (عن ابن أبي عمير، قال: أخبرني قاسم بن عروة، عن أبي العباس البقباق ..) وفيه ما يؤيد رأي الكاظمي، والله العالم بالحقائق.

(١) الكافي ٦: ٣١٢ / ٣.

(٢) لم نظفر به.

(٣) الكافي ٦: ٣٧٢ / ٢.

(٤) تهذيب الأحكام ١٠: ١٧٧ / ٦٩٤.

(٥) تهذيب الأحكام ١: ٤٥٤ / ١٤٧٩.

(٦) تهذيب الأحكام ١: ٤٦٧ / ١٥٣٣.

(٧) فهرست الشيخ ٩٧ / ٤٢٠، في طريقه الى علي بن عطية.

(٨) تهذيب الأحكام ٩: ٧٢ / ٣٠٦.

(٩) لم نظفر بروايته عن ابن أبي عمير، ووجدنا العكس، كما في الفقيه ٤: ١١٨ / ٤١٠، فلاحظ.

(١٠) أصول الكافي ١: ١٦٩ / ١.

(١١) فهرست الشيخ ٦٦ / ٢٧١، في ترجمة خلاد السندي.

(١٢) تهذيب الأحكام ٩: ٨٧ / ٣٦٧.

(١٣) تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٧ / ١٤٧٨.

(١٤) تهذيب الأحكام ٩: ٣١٣ / ١١٢٦.

(١٥) الكافي ٥: ١١٩ / ٢.


ابن سالم(١) ، كما مرّ(٢) ، وصالح السكوني كما تقدم عن التهذيب(٣) ، ولعلّه النيلي(٤) المتقدم، والحسن بن سعيد(٥) .

وقال صاحب المعالم في المنتقى: اتفق في التهذيب حماد بن عثمان عن محمّد بن أبي عمير وهو سهو، لانّ ابن أبي عمير يروي عن حمّاد لا العكس(٦) واتفق رواية فضالة عن ابن أبي عمير عن رفاعة وهو أيضا سهو، فان كلاّ منهما يروي عن رفاعة، ولا يعرف لأحدهما رواية عن الآخر(٧) .

وقال أيضا في سند فيه صفوان عن ابن أبي عمير في حج التهذيب: لا ريب ان فيه غلطا، والصواب امّا عطف ابن أبي عمير عن صفوان أو وجه آخر غير رواية أحدهما عن الآخر، لأنّها غير معروفة(٨) .

وقال في سند آخر مثله: رواية صفوان عن ابن أبي عمير سهو، والصواب عطفه عليه لانه المعهود حتى في خصوص هذا السند، انتهى(٩) .

وعلى هذا البناء الذي أسّسه يأتي الإشكال في رواية هشام بن سالم عنه، كما في الكشي(١٠) ، وجميل واضرابه، مع انّ رواية صفوان عنه كثيرة لا يجوز معها

__________________

(١) لم نظفر به، ووجدنا العكس كما في تهذيب الأحكام ٧: ٢٤٥ / ١٠٦٥. وانظر تعليقتنا في صحيفة: ٩٢٧ هامش رقم / ١١.

(٢) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: ١٣٧، عن الكشي ١: ٣٥٥ / ٢٢٤.

(٣) تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: ١٣٦، عن التهذيب ١: ٢٧٤ / ٨٠٦، وفيه: عن صالح، عن السكوني، فلاحظ.

(٤) تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٠ / ١٥٣٨.

(٥) تهذيب الأحكام ٢: ٣٤١ / ١٤١٣ و٣: ٢٧ / ٩٥.

(٦) منتقى الجمان ٣: ٢٨٦.

(٧) منتقى الجمان ٣: ٤٤٣.

(٨) منتقى الجمان ٣: ٢١٧.

(٩) منتقى الجمان ٣: ٢٤٤.

(١٠) رجال الكشي ١: ١٩٠ / ٧٩، ١: ٣٢٣ / ١٧١، ١: ٣٢٤ / ١٧٣، ١: ٣٣٥ / ١٩٠، ١:


الحمل على الخطأ.

ففي التهذيب في باب الكفّارة عن خطأ المحرم: موسى بن القاسم، عن صفوان، عنه(١) ، وفي باب بيع المضمون: محمّد بن الحسين، عن صفوان، عنه(٢) ، وفي باب السنة في عقد النكاح: محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عنه(٣) ، وفي الفقيه في باب ميراث القاتل: روى صفوان بن يحيى، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أحدهماعليهما‌السلام (٤) .

ومن هنا قال المحقق صدر الدين العاملي في مقام تنزيه شيخ الطائفة عن السهو الذي نسبه اليه المحقق صاحب المعالم في المقام وأمثاله ما لفظه: هنا قدر جامع لمنع القطع على السهو فيما يذكر الجماعة، وهو انّا لم نجد قلم الشيخ ولا أحدا من هؤلاء سها إلى أمر غير ممكن، كان يوجد مثلا: محمّد بن يحيى العطار عن محمّد بن مسلم، أو زرارة، مثلا، والمفروض أن الشيخ ينقل الأسانيد نقلا ويضيف إليها شيئا يسيرا وهو ما بينه وبين الكتاب المنقول عنه، فليس ما يدّعون عليه من السهو نوع غلط في الاجتهاد بل من سبق القلم الى ما لا يريده الكاتب، والقلم قد يسبق الى لفظ مهمل فضلا عن المستعمل، فكيف اتفق

__________________

٣٤٥ / ٣٠٩، ١: ٣٤٨ / ٢١٩، ١: ٣٥٥ / ٢٢٤، ١: ٣٦٨ / ٢٤٧، ١: ٣٧٤ / ٢٥٨، ١: ٣٩١ / ٢٨٠، ١: ٤٠٠ / ٢٩٠، ٢: ٤٧٣ / ٣٧٩، ٢: ٥٨٧ / ٥٢٦، وفيها جميعا: محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وليس العكس، وقد سبق التنبيه عليه في الهامش ٢ و٣، صحيفة: ١٣٧، فراجع.

(١) تهذيب الأحكام ٥: ٣٧٤ / ١٣٠٣.

(٢) تهذيب الأحكام ٧: ٤٣ / ١٨٣.

(٣) تهذيب الأحكام ٧: ٤١٧ / ١٦٧٠، وفيه: عن أبي عميرة، وسند الرواية في الكافي ٥: ٥٠٤ / ٤، وفيه: ابن أبي عمير، ولمزيد الفائدة ينظر معجم رجال الحديث ٢١: ٢٦٦ / ١٤٦٤٥ ومرآة العقول ٢٠: ٣١٥.

(٤) الفقيه ٤: ٢٣٢ / ٧٤١.


أنّ ما سبق اليه قلم الشيخ ممّا له وجه وممّا لا رادّ له غير مخالفة العادة.

ولكن صاحب المنتقىرضي‌الله‌عنه فتح للناس بابا فاتبعوه وزادوا، وممّا نقل في المنتقى انه وقف على نسخة التهذيب بخط الشيخ -رحمه‌الله - فوجده غيّر أسانيد كثيرة وفي كثير منها كتب (عن) بدل (الواو) وبالعكس، فلم أدر كيف قطع رفع الله درجته على أنّ هذا التغيير قد كان بقلم الشيخ قدس سرّه، ولعلّ آخر مثله من المجتهدين قطع على كون ذلك غلطا فغيّره، بل يجوز ان يكون من بعض التلامذة سمع من أستاذه شيئا وقطع بأنه صواب فغيّر النسخة، انتهى(١) .

وفي كلامه الأخير نظر، فإنه يمكن القطع من بعض القرائن بأن التغيير منه مع عدم معهوديّة تصحيح الغير نسخة الأصل فيما اعلم والله العالم.

[٢٦٨] رسح - وإلى محمّد بن احمد بن يحيى بن عمران الأشعري : أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن محمّد بن يحيى العطار واحمد ابن إدريس جميعا ، عنه (٢) .

السند صحيح بأربعة طرق، ومحمّد من الشيوخ الأجلّة وأعاظم الطائفة، وما عليه في نفسه طعن في شيء، وهو صاحب كتاب نوادر الحكمة، في النجاشي: هو كتاب حسن كبير يعرفه القميون بدبّة شبيب، قال: وشبيب فامي كان بقم له دبّة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه من دهن فشبّهوا هذا الكتاب بذلك(٣) .

قال -رحمه‌الله -: وكان محمّد بن الحسن يستثني من رواية محمّد بن أحمد

__________________

(١) مجال الرجال لصدر الدين العاملي: لم يقع بأيدينا.

(٢) الفقيه ٤: ٧٥، من المشيخة.

(٣) رجال النجاشي ٣٤٨ / ٩٣٩.


ابن يحيى ما رواه عن محمّد بن موسى الهمداني، أو ما رواه عن رجل، أو يقول: بعض أصحابنا، أو عن محمّد بن يحيى المعاذي، أو عن أبي عبد الله الرازي الجاموراني، أو عن أبي عبد الله السياري، أو عن يوسف بن السخت، أو عن وهب بن منبه، أو عن أبي علي النيشابوري، أو عن أبي يحيى الواسطي، أو عن محمّد بن علي أبو سمينة، أو يقول: في حديث، أو كتاب ولم أروه، أو عن سهل ابن زياد الآدمي، أو محمّد بن عيسى بن عبيد بإسناد منقطع، أو أحمد بن هلال، أو محمّد بن علي الهمداني، أو عبد الله بن محمّد الشامي، أو عبد الله بن أحمد الرازي، أو أحمد بن الحسين بن سعيد، أو أحمد بن بشير الرقي، أو عن محمّد ابن هارون، أو عن ميمونة بن معروف، أو عن محمّد بن عبد الله بن مهران، أو ما يتفرّد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي وما يرويه عن جعفر بن محمّد بن مالك، أو يوسف بن الحارث، أو عبد الله بن محمّد الدمشقي.

قال أبو العباس بن نوح: وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن ابن الوليد في ذلك كلّه، وتبعه أبو جعفر بن بابويه على ذلك كلّه إلاّ في محمّد ابن عيسى بن عبيد، فلا ادري ما رأيه فيه؟ لانه كان على ظاهر العدالة والثقة، انتهى(١) .

والشيخ في الفهرست - بعد ذكر كتاب نوادر الحكمة وما تضمّنه من الكتب وذكر الطريق اليه المنتهى الى الصدوق الراوي عنه بالسند المذكور قال -: قال محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه: الاّ ما كان فيه من تخليط، وهو الذي يكون طريقه محمّد بن موسى الهمداني(٢) ، وذكر ما في النجاشي باختلاف يسير في الترتيب وغيره.

__________________

(١) رجال النجاشي ٣٤٨ / ٩٣٩.

(٢) فهرست الشيخ ١٤٤ / ٦١٢.


والعجب نسبة الاستثناء في الكتابين الى الصدوق، وهو يقول في أول الفقيه: ولم اقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه، بل قصدت إلى إيراد ما افتي به، واحكم بصحّته، واعتقد فيه انه حجّة فيما بيني وبين ربّي تقدّس ذكره، وتعالت قدرته، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع، مثل كتاب حريز. الى ان قال: ونوادر الحكمة تصنيف محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري. إلى آخره(١) .

وفي المشيخة ذكر طريقه اليه ولم يشر في الموضعين الى ما نسب اليه(٢) .

وقد أخرج في الكافي والتهذيب بعض الاخبار عن محمّد بن احمد بن يحيى عن بعض هؤلاء، بحيث يظهر منهم عدم الاعتناء بهذا الاستثناء:

ففي الكافي في باب من لا يجوز له صيام التطوع إلاّ بإذن غيره: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن احمد، عن احمد بن هلال، عن مروك بن عبيد. إلى آخره(٣) .

وفي التهذيب في باب صلاة الغريق وأمثاله: محمّد بن احمد بن يحيى، عن احمد بن هلال، عن ابن مسكان. إلى آخره(٤) ، وفيه في باب أحكام السهو في الصلاة(٥) ، وفي باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس من أبواب الزيادات(٦) ، وفي باب الزيادات في كتاب الحدود كثيرا: محمّد بن احمد بن يحيى، عن محمّد بن يحيى المعاذي، عن الطيالسي(٧) .

__________________

(١) الفقيه ١: ٣، من المقدمة.

(٢) الفقيه ٤: ٧٥، من المشيخة.

(٣) الكافي ٤: ١٥١ / ٢.

(٤) تهذيب الأحكام ٣: ١٧٥ / ٣٨٨.

(٥) تهذيب الأحكام ٢: ١٨٣ / ٧٣٠.

(٦) تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٧ / ١٥٧٣.

(٧) تهذيب الأحكام ١٠: ١٥٢ / ٦١٠.


وفيه في باب تلقين المحتضرين(١) ، وفي باب الديون وأحكامها(٢) ، وفي كتاب المكاسب(٣) ، ومرّتين في باب الأطعمة والأشربة: محمّد بن احمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي وهو الجاموراني(٤) .

وفي الكافي في باب كراهيّة التوقيت(٥) ، وفي التهذيب في باب الزيادات في القضايا والاحكام(٦) ، وفي باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس(٧) ، وفي باب الصلاة في السفر من أبواب الزيادات بإسنادهما عن محمّد بن احمد بن يحيى، عن احمد بن محمّد بن سيّار وهو أبو عبد الله السياري(٨) .

وفي الكافي في باب قضاء الدين من كتاب المعيشة مرّتين(٩) ، وفي باب الإبط بعد كتاب الزي والتجمل بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن يوسف بن السخت(١٠) .

وفي التهذيب في باب الذبائح والأطعمة: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان(١١) .

وفيه في باب حكم المسافر والمريض في الصيام(١٢) ، وفي باب الذبائح

__________________

(١) تهذيب الأحكام ١: ٣٢١ / ٩٣٥.

(٢) تهذيب الأحكام ٦: ١٩٨ / ٤٤٢.

(٣) تهذيب الأحكام ٦: ٣٤٣ / ٩٥٩.

(٤) تهذيب الأحكام ٩: ١١٤ / ٤٩٧.

(٥) أصول الكافي ١: ٣٠١ / ٦.

(٦) تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٤ / ٨٢٠.

(٧) تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٣ / ١٥٥٢.

(٨) تهذيب الأحكام ٣: ٢١٨ / ٥٤٣.

(٩) الكافي ٥: ٩٦ - ٩٧ / ٦ - ٧.

(١٠) الكافي ٦: ٥٠٨ / ٥.

(١١) تهذيب الأحكام ٩: ١٢٠ / ٥١٤.

(١٢) تهذيب الأحكام ٤: ٢١٦ / ٦٢٦.


والأطعمة(١) ، وفي باب حكم الظهار(٢) .

وفي باب من أراد الاستنجاء وفي يده اليسرى خاتم: محمّد بن احمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، أو عن أبي سعيد الآدمي(٣) .

وفيه في باب النذور(٤) ، وفي باب الاشتراك في الجنايات: محمّد بن أحمد ابن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن محمّد بن عبد الله بن هارون(٥) .

وفي باب الذبائح والأطعمة(٦) ، وفي باب الكفلات(٧) ، وفي باب الإجارات: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله - يعني البرقي - عن الحسن ابن الحسين اللؤلؤي(٨) .

وفيه في باب كيفيّة الصلاة من أبواب الزيادات(٩) وفي باب أحكام فوائت الصلاة(١٠) ، وفي باب الحدود في اللواط(١١) ، وفي باب دية عين الأعور(١٢) ، وفي الكافي في باب حدّ اللواط: محمّد بن احمد بن يحيى، عن يوسف بن الحارث(١٣) .

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٩: ٧٠ / ٢٩٩، ٩: ٧٢ / ٣٠٦.

(٢) تهذيب الأحكام ٨: ١٣ / ٤٢.

(٣) تهذيب الأحكام ١: ٣٢ / ٨٤.

(٤) تهذيب الأحكام ٨: ٣١٠ / ١١٥٠.

(٥) تهذيب الأحكام ١٠: ٢٤١ / ٩٦٠.

(٦) تهذيب الأحكام ٩: ١١٠ / ٤٧٩.

(٧) تهذيب الأحكام ٦: ٢١١ / ٤٩٤.

(٨) تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٢ / ٩٧٥.

(٩) تهذيب الأحكام ٢: ٣١٢ / ١٢٧٣.

(١٠) تهذيب الأحكام ٣: ١٦٠ / ٣٤٤.

(١١) تهذيب الأحكام ١٠: ٥٢ / ١٩٥.

(١٢) تهذيب الأحكام ١٠: ٢٧٥ / ١٠٧٤.

(١٣) الكافي ٧: ١٩٩ / ٥.


هذا وامّا روايتهما عن الجماعة بغير توسّط محمّد بن أحمد فأكثر من ان تحصى، وحينئذ ينقدح الإشكال في جعل مجرّد الاستثناء من علائم الضعف وان كان فيهم بعض الضعفاء.

قال في التعليقة: وربّما يتأمّل في إفادة هذا الاستثناء القدح في نفس الرجل المستثنى، ولا يبعد ان يكون التأمّل في موضعه لما ذكرنا في الفائدة الثالثة(١) ، وسيجيء في محمّد بن عيسى ما يزيد التحقيق بل التأمل في نفس ما ارتكبوه أيضا، ويؤيّده ان النجاشي(٢) وغيره وثّقوا بعضا من هؤلاء مثل الحسن بن الحسين اللؤلؤي، انتهى(٣) .

فعلى هذا فالمراد من الاستثناء استثناء روايات هؤلاء الجماعة في كتاب نوادر الحكمة الذي صرّح الشيخ في الفهرست بان في رواياته تخليطا وهو الذي يكون طريقه محمّد بن موسى. إلى آخره، لا استثناء اشخاص الجماعة حتى لو وجدوا في أسانيد غير كتاب النوادر، حكم بضعفها لضعفهم فلا تعرض فيه لحالهم، فيطلب من غيره فان وجد أحدهم موثقا أو ممدوحا فلا يجوز ان يعارض بالاستثناء المذكور.

ويؤيّده قول ابن الوليد: وما رواه عن رجل، أو يقول: بعض أصحابنا أو يقول: في حديث، أو كتاب ولم أروه، أو يقول: وروي، إذ لو كان الغرض تضعيف السند لكان ذلك من توضيح الواضح، وكذا عدّ وهب العامي اليماني المقدم على محمّد بن احمد بطبقات من دون الإشارة إلى ذكر الوسائط التي لا بدّ منها، إذ بدونها تعدّ رواياته من المراسيل، ومعها لا بدّ من النظر في حالهم فيعلم

__________________

(١) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: ١١، من الفائدة الثالثة.

(٢) رجال النجاشي ٤٠ / ٨٣.

(٣) تعليقة الوحيد: ٢٨١.


أن الغرض استثناء خصوص رواياته فيه.

وكذا قوله: أو عن محمّد بن عيسى بإسناد منقطع، اي يكون في السند بعده إرسال، قال الصدوق في الفقيه في باب إحرام الحائض: وبهذا الحديث افتي دون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق عمّن سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام - وذكر الحديث ثم قال - لانّ هذا الحديث إسناده منقطع، والحديث الأول رخصة ورحمة وإسناده متصل(١) .

فيكون الحاصل استثناء مراسيل محمّد بن عيسى في خصوص كتاب نوادر الحكمة لا مطلق رواياته فيه، فضلا عن غيره، فلا دلالة فيه على ضعف فيه أصلا، فلا موقع لكلام أبي العباس بن نوح الذي تلقّاه بعده جملة بالقبول.

[٢٦٩] رسط - وإلى محمّد بن أسلم الجبلي : محمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه ، عن الحسن بن متيل عن محمّد بن حسّان الرازي ، عن محمّد بن زيد الرزّامي خادم الرضا عليه‌السلام ، عنه.

وأبوه، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عنه(٢) .

السند الثاني صحيح بالاتفاق، والأولان من الأول من الأجلاّء، واستظهرنا في (قفا) وثاقة الرازي من الامارات(٣) ، والرزّامي ذكره النجاشي وذكر الطريق اليه(٤) ، ويروي عنه محمّد بن إسماعيل بن بزيع في الكافي في باب النهي عن الصورة والجسم(٥) وفيهما وفي وصفه بخادم الرضاعليه‌السلام

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢٤١ / ١٣ و١٤.

(٢) الفقيه ٤: ١١٦، من المشيخة.

(٣) تقدم برقم: ١٨١.

(٤) رجال النجاشي ٣٦٨ / ١٠٠٠.

(٥) أصول الكافي ١: ٨١ / ٣.


دلالة على مدحه، فيعدّ خبره من الحسان.

وامّا الجبلي فيروي عنه الأجلاّء مثل يعقوب بن يزيد في الكافي في باب الأسعار من كتاب المعيشة(١) ، وعلي بن الحكم فيه في باب بيع المرابحة(٢) ، ومعاوية بن حكيم في باب ما يجب من حقّ الامام على الرعية(٣) ، وإسماعيل بن مهران في التهذيب في باب تفصيل أحكام النكاح(٤) ، ومحمّد بن عبد الله بن زرارة فيه في باب المهور والأجور(٥) ، وفي باب ميراث الموالي مع ذوي الرحم(٦) ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب(٧) ، وأحمد بن محمّد بن خالد(٨) .

فما في النجاشي(٩) والخلاصة(١٠) يقال انه كان غاليا فاسد الحديث لا يعارض الامارة المذكورة لعدم ثبوته عندهما، والجهل بالقائل، وعدم معلومية المراد من الغلوّ، فلعلّه أراد ما لا يكفر به صاحبه، بل هو كذلك لمنافاة جملة من رواياته الغلوّ بالمعنى المعروف.

ففي الكافي بإسناده عن محمّد بن أسلم، عن محمّد بن سليمان، قال: سألت أبا جعفرعليه‌السلام (١١) عن رجل حجّ حجّة الإسلام فدخل متمتعا

__________________

(١) الكافي ٥: ١٦٢ / ٢.

(٢) الكافي ٥: ١٩٧ / ١.

(٣) أصول الكافي ١: ٣٦٦ / ٩.

(٤) تهذيب الأحكام ٧: ٢٦٨ / ١١٥٣.

(٥) تهذيب الأحكام ٧: ٣٦٩ / ١٤٩٦.

(٦) تهذيب الأحكام ٩: ٣٣٠ / ١١٩٠.

(٧) تهذيب الأحكام ١: ٤٤٣ / ١٤٣٠.

(٨) تهذيب الأحكام ١٠: ٢٢٢ / ٨٧٢.

(٩) رجال النجاشي ٣٦٨ / ٩٩٩.

(١٠) رجال العلامة ٢٥٥ / ٥١.

(١١) أي الإمام محمد الجوادعليه‌السلام .


بالعمرة إلى الحجّ، فأعانه الله على عمرته وحجّه، ثم اتى المدينة فسلّم على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم أتاك عارفا بحقّك يعلم أنّك حجّة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه فسلّم عليك، ثم اتى أبا عبد الله [الحسين]عليه‌السلام فسلّم عليه، ثم اتى بغداد، وسلّم على أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، ثم انصرف الى بلاده، فلما كان في وقت الحجّ رزقه الله الحجّ، فأيّهما أفضل هذا الذي قد حجّ حجّة الإسلام يرجع أيضا فيحجّ أو يخرج الى خراسان إلى أبيك علي بن موسىعليهما‌السلام فيسلم عليه؟ قال: لا بل يأتي خراسان فيسلّم على أبي الحسنعليه‌السلام أفضل، وليكن ذلك في رجب، الخبر(١) .

ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات مثله(٢) والصدوق في العيون رواه عنه مثله، وفي لفظه: ثم أتى المدينة فسلّم على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم اتى أباك أمير المؤمنينعليه‌السلام عارفا بحقّه يعلم أنّه حجّة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه فسلّم عليه، ثم اتى أبا عبد اللهعليه‌السلام . إلى آخره(٣) .

وما ساقه أوفق بالمقام كما أشرنا إليه في أبواب المزار، وهذا الخبر كما ترى صريح في مذهب الإماميّة ومناف لطريقة الغلاة، فالخبر حسن كالصحيح.

[٢٧٠] رع - وإلى محمّد بن إسماعيل البرمكي : علي بن احمد بن موسى ومحمّد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم [بن أحمد] بن هشام المكتب رضي‌الله‌عنه ، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، عنه (٤) .

__________________

(١) الكافي ٤: ٥٨٤ / ٢، وما بين معقوفين منه.

(٢) كامل الزيارات ٣٠٥ / ٧.

(٣) عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ٢: ٢٥٨ / ١٥.

(٤) الفقيه ٤: ١٢٤، من المشيخة، وما بين معقوفين منه.


تقدم حال السند في (لو)(١) ، وفي الشرح محمّد بن أحمد السناني بن محمّد ابن سنان الزاهري يكنّى أبا عيسى نزيل الري، يروي عن أبيه، عن جدّه محمّد بن سنان، روى عنه ابن نوح وأبو المفضل في من لم يرو من رجال الشيخ(٢) والمكتب: المعلّم.

وهؤلاء الثلاثة من مشايخ الصدوق ولم يكن لهم كتاب ظاهرا، والمصنّف لا يذكرهم الاّ مع الترضية، واجتماعهم لا يقصر عن ثقة، فالخبر صحيح أو حسن كالصحيح، انتهى(٣) .

وفي النجاشي طريق صحيح الى تمام كتب محمّد بن أبي عبد الله(٤) .

[٢٧١] رعا - وإلى محمّد بن إسماعيل بن بزيع : محمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عنه (٥) .

هؤلاء الأربعة من عيون الطائفة وشيوخها فالخبر صحيح بالاتفاق.

[٢٧٢] رعب - وإلى محمّد بن بجيل - أخي علي بن بجيل -: أبوه رضي‌الله‌عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن محمّد بن بجيل أخي علي بن بجيل بن عقيل الكوفي (٦) .

__________________

(١) تقدم برقم: ٣٦.

(٢) انظر رجال الشيخ ٥١٠ / ١٠٢.

(٣) روضة المتقين ١٤ / ٢٣٤.

(٤) انظر رجال النجاشي ٣٧٣ / ١٠٢٠.

(٥) الفقيه ٤: ٤٥، من المشيخة.

(٦) الفقيه ٤: ٦٢، من المشيخة.


استظهرنا وثاقة الهيثم في (ند)(١) ، وفي النجاشي(٢) والخلاصة: علي بن الحسن بن رباط أبو الحسن، ثقة كوفي معوّل عليه(٣) .

ويروي عنه ابن أبي عمير كما في الكافي في باب المتعة(٤) ، والحسن بن محبوب كثيرا(٥) ، والحسن بن محمّد بن سماعة(٦) ، ومعاوية بن حكيم(٧) ، والحسن بن علي بن فضّال(٨) ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب(٩) ، ومحمّد ابن أحمد بن يحيى(١٠) ، ومحمّد بن أبي الصهبان(١١) ، ومحمّد بن سنان(١٢) ، ومحمّد ابن عمرو(١٣) ، وعمرو بن عثمان(١٤) .

فالسند صحيح، ومحمّد كاخيه غير مذكور إلاّ في أصحاب الصادقعليه‌السلام من رجال الشيخ(١٥) ولكن الظاهر من الصدوق كون كتابه من الكتب المعتمدة(١٦) .

__________________

(١) تقدم برقم: ٥٤.

(٢) رجال النجاشي ٢٥١ / ٦٥٩.

(٣) رجال العلامة ٩٩ / ٣٩.

(٤) الكافي ٥: ٤٤٩ / ٦.

(٥) الكافي ٦: ٥٠ / ١.

(٦) الكافي ٥: ٤٠١ / ١.

(٧) الكافي ٧: ١٢٩ / ١٠.

(٨) الكافي ٣: ٢٩٩ / ٦.

(٩) تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٩ / ١٨٨١.

(١٠) تهذيب الأحكام ٩: ٣٩٧ / ١٤١٧.

(١١) تهذيب الأحكام ٤: ١٨٢ / ٥٠٦.

(١٢) الكافي ٥: ٥٥٤ / ٥.

(١٣) الكافي ٧: ٤٣١ / ١٦.

(١٤) الكافي ٧: ١٧٤ / ٤.

(١٥) رجال الشيخ ٢٨٣ / ٤٤.

(١٦) هذا الاستظهار في روضة المتقين ١٤: ٢٣٧، أخذه من الطريق، معتمدا في ذلك على ما قاله


[٢٧٣] رعج - وإلى محمّد بن جعفر الأسديرضي‌الله‌عنه : علي ابن احمد بن موسى ومحمّد بن أحمد السناني والحسين بن أحمد بن إبراهيم بن هشام المؤذّن رضي‌الله‌عنه ، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي الكوفي (١) .

مرّ حال السند والأسدي في (لو)(٢) و(رع)(٣) والظاهر اتّحاد المؤذّن والمكتّب، فلاحظ.

[٢٧٤] رعد - وإلى محمّد بن حسان : أبوه ومحمّد بن الحسن والحسين ابن احمد بن إدريس رضي الله عنهم ، عن أحمد بن إدريس (٤) ، عنه.

السند صحيح بالأوّلين اتفاقا، وبالثالث أيضا، كما مر في (ل)(٥) ، واستظهرنا وثاقة محمّد بن حسان في (قفا)(٦) ، فالخبر صحيح أو حسن في حكمه.

[٢٧٥] رعه - وإلى محمّد بن الحسن الصفّار : محمّد بن الحسن [بن احمد] بن الوليد ، عنه (٧) .

__________________

الصدوق في مقدمة الفقيه ١: ٣ - بعد تعداد الكتب المعتمدة عنده -: وغيرها من الأصول والمصنفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رؤيتها عن مشايخي واسلافي رضي الله عنهم، فلاحظ.

(١) الفقيه ٤: ٧٦، من المشيخة.

وفيه: الحسين بن إبراهيم بن احمد بن هاشم المؤدب.

(٢) تقدم برقم: ٣٦.

(٣) تقدم برقم: ٢٧٠.

(٤) الفقيه ٤: ١١٢، من المشيخة.

(٥) تقدم برقم: ٣٠.

(٦) تقدم برقم: ١٨١.

(٧) الفقيه ٤: ٢٠، من المشيخة، وما أثبتناه بين معقوفتين منه.


[٢٧٦] رعو - وإلى محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب: أبوه ومحمّد ابن الحسنرضي‌الله‌عنه ، عن سعد بن عبد الله والحميري ومحمّد بن يحيى واحمد بن إدريس جميعا ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيّات ، واسم أبي الخطاب زيد (١) .

كلّهم من عيون الطائفة.

وفي النجاشي بعد الترجمة: أبو جعفر الزيّات الهمداني، واسم أبي الخطاب زيد، جليل من أصحابنا، عظيم القدر، كثير الرواية، ثقة، عين، حسن التصانيف، انتهى(٢) .

ويروي عنه غير الجماعة الصفار(٣) ، واحمد بن محمّد بن عيسى(٤) ، ومحمّد بن علي بن محبوب(٥) ، والحسن بن متيل(٦) ، وموسى بن الحسن(٧) ، وغيرهم من الأجلاّء.

[٢٧٧] رعز - وإلى محمّد بن حكيم: أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن احمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عنه.

وعن محمّد بن الحسنرضي‌الله‌عنه ، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد [عن محمد بن أبي عمير] عن محمّد بن حكيم(٨) .

__________________

(١) الفقيه ٤: ١١٧، من المشيخة.

(٢) رجال النجاشي ٣٣٤ / ٨٩٧.

(٣) رجال النجاشي ٣٣٤ / ٨٩٧.

(٤) التهذيب ٤: ٢٠٧ / ٦٠٠، والاستبصار ٢: ٩٦ / ٣١١.

(٥) التهذيب ٨: ٢٣ / ٧٣.

(٦) مشيخة الفقيه: ١٣١ في طريقه إلى عبد الصمد بن بشير.

(٧) التهذيب ٢: ١٩٥ / ٧٦٨.

(٨) الفقيه ٤: ٨٨ من المشيخة، وما بين المعقوفتين منه، و(البرقي) من زيادة الأصل على المصدر، وان كان احمد بن أبي عبد الله هو البرقي بعينه، فلاحظ.


السندان صحيحان، وامّا محمّد بن حكيم فهو وان كان مشتركا بين الخثعمي الذي ذكره النجاشي(١) ولم يذكر غيره، والشيخ في أصحاب الصادقعليه‌السلام (٢) ، وبين الساباطي الذي ذكره أيضا في أصحاب الصادقعليه‌السلام (٣) الاّ انّ الظاهر أنّ الموجود في الأسانيد هو الأول، والمطلق ينصرف إليه لقرائن. روايات قابلة لإدراجه في الكتاب.

ومنها أن الكشي قال في محمّد بن حكيم: من أصحاب الكاظمعليه‌السلام ، حدثني حمدويه، قال: حدثني يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم، قال: ذكر لأبي الحسنعليه‌السلام أصحاب الكلام فقال: امّا ابن حكيم فدعوه(٤) .

حمدويه قال: حدثني محمّد بن عيسى، قال: حدثنا يونس بن عبد الرحمن، عن حمّاد، قال: كان أبو الحسنعليه‌السلام يأمر محمّد بن حكيم أن يجالس أهل المدينة في مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وان يكلّمهم ويخاصمهم، حتى كلّمهم في صاحب القبر، فكان إذا انصرف اليه، قال له: ما قلت لهم، وما قالوا لك؟ ويرضى بذلك منه(٥) .

محمّد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمّد بن يزيد القمي، قال: حدثني محمّد بن احمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن عمران

__________________

(١) رجال النجاشي ٣٥٧ / ٩٥٧.

(٢) رجال الشيخ ٢٨٥ / ٧٩.

(٣) رجال الشيخ ٢٨٥ / ٧٨.

(٤) رجال الكشي ٢: ٧٤٦ / ٨٤٣.

(٥) رجال الكشي ٢: ٧٤٦ / ٨٤٤.


الهمداني، عن يونس، عن محمّد بن حكيم، وقد كان أبو الحسنعليه‌السلام وذكر مثله(١) ، انتهى والمراد به الخثعمي.

قال في جامع الرواة: والظاهر أنّ ما ذكره الكشي: ومحمّد بن حكيم الخثعمي متحدان على ما يظهر بأدنى تأمّل(٢) ، ففي عدم تقييده العنوان بالخثعمي دلالة واضحة على كون الآخر لخموله وندرة روايته غير مراد من الإطلاق.

ومثله ما في الفهرست ففيه: محمّد بن حكيم له كتاب، رويناه بهذا الاسناد عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن حكيم(٣) .

والاسناد هو الذي ذكره قبله: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، عن ابن بطّة، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن محبوب(٤) .

ثم انه ذكر بعد ذلك بفاصلة تراجم: محمّد بن مسعود، له كتاب(٥) ، محمّد بن حكيم له كتاب(٦) ، محمّد بن إسحاق بن عمار له كتاب، رويناها بهذا الاسناد عن حميد، عن القاسم بن إسماعيل، عنهم(٧) .

والمراد بالإسناد المذكور قبله تراجم جماعة عن أبي المفضّل، عن حميد(٨) ،

__________________

(١) رجال الكشي ٤٤٩ / ٨٤٥.

(٢) جامع الرواة ٢: ١٠٤ / ٧٣٠.

(٣) فهرست الشيخ ١٤٩ / ٦٤٣.

(٤) فهرست الشيخ ١٤٨ / ٦٣٦، في ترجمة محمد بن حمران بن أعين، وفيه: (وابن أبي نجران) عطفا على ابن أبي عمير، فلاحظ.

(٥) فهرست الشيخ ١٥٣ / ٦٧٥.

(٦) فهرست الشيخ ١٥٣ / ٦٧٦.

(٧) فهرست الشيخ ١٥٣ / ٦٧٧.

(٨) والإسناد في ترجمة محمد بن منصور بن يونس في الفهرست ١٥١ / ٦٦٠.


وقال في من لم يرو عنهمعليهم‌السلام القاسم بن إسماعيل القرشي يكنّى أبا محمّد المنذر، روى عنه حميد [بن زياد] أصولا كثيرة(١) ، انتهى.

فالظاهر ان الكتب الثلاثة من تلك الأصول، فيكون هو الخثعمي الذي هو صاحب الأصل، إذ في النجاشي: محمّد بن حكيم الخثعمي روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، يكنّى أبا جعفر، له كتاب(٢) .

وهذا دأبه في ترجمة صاحب الأصل كما علم بالتتبّع والاستقراء، وصرّح به شيخنا الأستاد العلامة طاب ثراه(٣) ، فيكون هو المذكور أولا، وانّما كرّره لتعدد الطريق ومشاركة غيره معه في أحدهما، أو سهوا(٤) .

وله نظائر كثيرة في كتابيه، ولو كان الساباطي صاحب أصل وكتاب لما خفي على النجاشي، وانّما ذكره الشيخ في أصحاب الصادقعليه‌السلام بملاحظة أخيه الثقة المعروف مرازم بن حكيم(٥) .

ومنها ان محمّد بن حكيم من الذين يتكررون كثيرا في الأسانيد، ولم نجد موضعا قيّد بالخثعمي مع ان جلّ رواته من الأجلاّء النقدة، ولو كان مشتركا يوجب التحيّر لقيّدوه في بعض المواضع.

ويؤيّد ما ذكرنا ما قاله السيد في المدارك: وامّا محمّد بن حكيم فقد ذكره الشيخ والنجاشي وذكر أنّ له كتابا ولم يرو فيه قدحا، وبالجملة فالعمل

__________________

(١) رجال الشيخ ٤٩٠ / ٢، وما بين معقوفين منه.

(٢) رجال النجاشي ٣٥٧ / ٩٥٧.

(٣) وسائل الشيعة ١٩: ٤٠٩ / ٢٧٤.

(٤) اختلاف الطريقين اليه، وانضمام غيره إليه في اسناد أخر هو السبب في التكرار، لا السهو ظاهرا.

(٥) رجال الشيخ ٢٨٥ / ٧٨.


بمضمون هذه الرواية متّجه لاعتبار سندها، انتهى(١) .

ولو لا فهمه اتحاد ما في النجاشي(٢) والفهرست في الموضعين(٣) لأشار إلى الاشتراك، ولكن ما ذكره خلاف المعهود من طريقته من عدم الاكتفاء بهذا القدر كما صرّح به في التكملة(٤) .

ويدلّ على وثاقته وجلالته مضافا الى ما ذكره وإكثاره من الرواية السالمة من التخليط إكثار رواية الأجلّة عنه، وفيهم الثلاثة الذين لا يروون الاّ عن ثقة، كابن أبي عمير في الكافي في باب الكفر(٥) ، وفي باب المباهلة(٦) ، وفي باب البدع والرأي(٧) ، وفي باب الخير والشرّ(٨) ، وفي باب البيان والتعريف(٩) ، وفي باب عقد المرأة على نفسها النكاح(١٠) ، وفي باب عدد النساء(١١) ، وفي الاستبصار في باب وقت المغرب والعشاء(١٢) .

__________________

(١) نقله الكاظمي - عن المدارك - في تكملته ٢: ٣٨١ أيضا، وفي هامشه أرجعه الى كتاب الحج مسألة من لم يقف بالمشعر، ولم نقف عليه في شرح المسألة المذكورة من المدارك: ٤٧١، بل وجدنا العكس حيث ضعف رواية محمد بن حكيم ومنع العمل بها. ولعل النص في موضع آخر منه ولكن لم نهتد اليه بعد البحث، فلاحظ.

(٢) رجال النجاشي ٣٥٧ / ٩٥٧.

(٣) فهرست الشيخ ١٤٩ / ٦٤٢ و١٥٣ / ٦٧٦.

(٤) تكملة الرجال ٢: ٣٨١.

(٥) أصول الكافي ٢: ٢٨٥ / ٣.

(٦) أصول الكافي ٢: ٣٧٢ / ١.

(٧) أصول الكافي ١: ٤٥ / ٩.

(٨) أصول الكافي ١: ١١٩ / ٢.

(٩) أصول الكافي ١: ١٢٤ / ٢.

(١٠) الكافي ٥: ٣٩٥ / ٤، باب الرجل يريد ان يزوج ابنته، ويريد أبوه أن يزوجها رجلا آخر.

(١١) تهذيب الأحكام ٨: ١٣٠ / ٤٤٨.

(١٢) الاستبصار: ١: ٢٦٩ / ٣٢.


وصفوان بن يحيى في الكافي في باب أوقات الزكاة(١) ، وفي باب الرجل يشتري المتاع في كتاب الزكاة(٢) ، في التهذيب في باب عدد النساء(٣) ، وفي باب أحكام الطلاق(٤) .

واحمد بن محمّد بن أبي نصر في الكافي في باب النهي عن الجسم والصورة(٥) .

ومن أضرابهم من أصحاب الإجماع: يونس بن عبد الرحمن فيه(٦) ، وفي باب ما عند الأئمةعليهم‌السلام من سلاح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٧) ، وفي باب المسترابة بالحبل من كتاب الطلاق(٨) ، وحمّاد بن عثمان في الكافي في باب الجمع بين الصلاتين(٩) ، وفي باب من جهل ان يقف بالمشعر(١٠) ، وفي التهذيب في باب المواقيت من أبواب الزيادات(١١) ، وفي باب تفصيل فرائض الحجّ(١٢) ، والحسن بن محبوب في الفقيه في باب النوادر في كتاب النكاح(١٣) ، وأبان بن عثمان في التهذيب في باب لحوق الأولاد بالآباء(١٤) ،

__________________

(١) الكافي ٣: ٥٢٢ / ١.

(٢) الكافي ٣: ٥٢٩ / ٧.

(٣) تهذيب الأحكام ٨: ١٢٩ / ٤٤٧.

(٤) تهذيب الأحكام: ٨: ٦٧ / ٢٢٠.

(٥) أصول الكافي ١: ٨١ / ٤.

(٦) أصول الكافي ١: ٨٢ / ٨.

(٧) أصول الكافي ١: ١٨٣ / ٦.

(٨) الكافي ٦: ١٠٢ / ٥.

(٩) الكافي ٣: ٢٨٧ / ٤.

(١٠) الكافي ٤: ٤٧٢ / ١.

(١١) تهذيب الأحكام ٢: ٢٥١ / ٩٩٤.

(١٢) تهذيب الأحكام ٥: ٢٩٣ / ٣٢.

(١٣) الفقيه ٣: ٣٠٢ / ٢٨.

(١٤) تهذيب الأحكام ٨: ١٧٣ / ٢٦.


وفي باب عدد النساء(١) ، وفي الكافي في باب المسترابة بالحبل(٢) .

ومما يليهم من الأعاظم: ابن أذينة(٣) ، وحريز(٤) ، ويعقوب بن يزيد(٥) ، ومحمّد بن سنان(٦) ، وعلي بن إسماعيل الميثمي(٧) ، واحمد بن عائذ(٨) ، ومحمّد ابن إسحاق بن عمّار(٩) ، ومحمّد بن أبي حمزة(١٠) .

هذا ومن لم يطمئن بوثاقته وجلالته بعد رواية هؤلاء عنه وهم شيوخ الطائفة وعيون العصابة فليطلب لمرض قلبه دواء.

وفي مشتركات المولى محمّد أمين الكاظمي: ابن حكيم الذي ليس هو الساباطي، عنه جعفر بن محمّد ابنه والحسن بن محبوب(١١) . إلى آخر ما قال.

وفي رجال أبي علي بعد نقله قوله: الذي ليس هو الساباطي: لعلّ الصواب ان يقول بدله الخثعمي، انتهى(١٢) .

وقد ظهر ممّا مرّ انّ ما ذكره هو الصواب فيا ليته اقتصر في كتابه على نقل الترجمة وما في تعليقة الأستاذ(١٣) : ويترك كلمات نفسه التي خطؤها أكثر من

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٨: ١٢٩ / ٤٥.

(٢) الكافي ٦: ١٠١ / ٣.

(٣) أصول الكافي ١: ٩٠ / ٦.

(٤) الفقيه ٤: ٨٨، من المشيخة، في طريقه الى محمد بن حكيم.

(٥) الفقيه ٤: ٨٨، من المشيخة، في طريقه الى محمد بن حكيم.

(٦) أصول الكافي ٢: ٣٣٠ / ١٤.

(٧) تهذيب الأحكام ١: ٣٧٤ / ١١٥٠.

(٨) تهذيب الأحكام ٨: ٦٨ / ٢٢٧.

(٩) تهذيب الأحكام ٦: ٤٨ / ١٠٦.

(١٠) تهذيب الأحكام ٨: ١٢٩ / ٤٤٥.

(١١) هداية المحدثين للكاظمي: ٢٣٥.

(١٢) منتهى المقال: ٢٧٤.

(١٣) أشار الوحيد في تعليقته على ترجمة محمد بن حكيم: ٢٩٤ الى ما سيجيء في ترجمة أخيه مرازم


صوابها.

[٢٧٨] رعح - وإلى محمّد الحلبي : أبوه ومحمّد بن الحسن ومحمّد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمّد بن علي الحلبي (١) .

رجال السند كلّهم من الأجلاّء.

وفي النجاشي: محمّد بن علي بن أبي شعبة الحلبي أبو جعفر، وجه أصحابنا وفقيههم، والثقة الذي لا يطعن عليه، الى آخره(٢) .

فالخبر صحيح بالاتفاق.

[٢٧٩] رعط - وإلى محمّد بن حمران: أبوه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عنه.

وعن محمّد بن الحسنرضي‌الله‌عنه ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن أيوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعا ، عنه (٣) .

السند الأول صحيح على الأصح والثاني بالاتفاق.

وفي الوسائل - بعد ذكر الطريقين - أقول: وتقدّم له طريق آخر مع جميل بن درّاج، انتهى(٤) .

وهو صريح في اتحاده مع ما تقدم في (سد)(٥) في الطريق الى جميل ومحمّد

__________________

بشأن الساباطي، ولكن تعليقته على ترجمة مرازم: ٣٣١ ممسوحة في نسختين بحوزة المؤسسة، ولعل ما ذكره المصنف -رحمه‌الله - هو من ضمن الممسوح.

(١) الفقيه ٤: ١٣، من المشيخة.

(٢) رجال النجاشي ٣٢٥ / ٨٨٥.

(٣) الفقيه ٤: ٨٩، من المشيخة.

(٤) وسائل الشيعة ١٩: ٤١٠ / ٢٧٤، وانظر الفقيه ٤: ١٧، من المشيخة.

(٥) تقدم برقم: ٦٤.


ابن حمران الذي استظهرنا وفاقا لجماعة انه النهدي الثقة، فيكون لهما كتاب مشترك، ولكلّ واحد منهما كتاب مفرد، فذكره أولا لا يدلّ على انّ هذا غيره، ويحتمل كونه محمّد بن حمران بن أعين ابن أخي زرارة.

قال السيد الكاظمي في العدّة: واما ابن حمران فثلاثة: ابن أعين الشيباني ابن أخي زرارة، وأبو جعفر النهدي، وهما ثقتان لاندراج الأول في الجماعة الذين قيل فيهم: وهؤلاء كلّهم ثقات، ونصّهم بالتوثيق في خصوص الثاني، ولكلّ كتاب يروى عنه ويؤخذ منه، والثالث الفهري، وهذا لم يذكر بشيء لكن الظاهر ان المراد هنا أحد الأولين، فإن الظاهر من رواية العلماء الأجلاّء انّما هو الأخذ عن أهل الكتب، بل الظاهر هو الأول لوقوع ابن أبي عمير في الطرق الثلاثة، هو ممّن يروي عن الأول، انتهى(١) .

والفاضل النحرير صاحب جامع الرواة استظهر اتّحاد النهدي والشيباني بعد نقل ما في النجاشي في ترجمة النهدي وقوله: له كتاب، أخبرنا أحمد بن محمّد قال: حدثنا احمد بن محمّد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسين(٢) قال: حدثنا علي بن أسباط بن سالم في دهليزه يوم الأربعاء لأربع ليال خلون من شعبان سنة ثلاثين ومائتين قال: حدثنا محمّد بن حمران: ولهذا الكتاب رواة كثيرة(٣) .

قالرحمه‌الله : أقول: رواية علي بن أسباط الذي عدّوه من رواة محمّد ابن حمران النهدي عن زرارة، ورواية محمّد بن زياد الذي هو ابن أبي عمير الذي

__________________

(١) عدة الكاظمي: ١٦٤.

(٢) الأصل موافق للمصدر، وفي رجال النجاشي ٣٥٩ / ٩٦٥: الحسن. ولعله هو الصحيح، والمراد به علي بن الحسن بن فضال الذي روى عن علي بن أسباط كثيرا وروى عنه احمد بن محمد بن سعيد أيضا. ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث ٢: ٦٤٩ - ٦٥٠ و١١: ٥٠٣ - ٥٢٠.

(٣) رجال النجاشي ٣٥٩ / ٩٦٥.


عدّوه من رواة محمّد بن حمران بن أعين عن زرارة كثيرا، والقرائن الآتية الذي تظهر بأدنى تأمّل، وكون محمّد بن حمران النهدي ومحمّد بن حمران بن أعين كوفيين يشعر باتحادهما والله اعلم، انتهى(١) .

قلت: ويشير الى الاتحاد أن النجاشي ذكر النهدي لا غير، والفهرست(٢) ابن أعين لا غير مع انه ممّن أكثروا من الرواية عنه، فان كان المتكرّر في الأسانيد الأول يستبعد من الشيخ عدم ذكره، وان كان الثاني يستبعد من النجاشي إهماله مع انّه من بيت جليل معروف.

ومما يشير إليه أيضا عدم ذكر مميّز له في تلك الأسانيد الكثيرة مع ان جلّ من روى عنه من الأعاظم، فقد روى عنه: احمد بن محمّد بن أبي نصر في الكافي في باب النوادر بعد باب جوامع التوحيد(٣) ، وفي الفقيه في باب غسل الجمعة(٤) .

ويروي عنه أيضا بواسطة محمّد بن سماعة(٥) ، وابن أبي عمير(٦) ، وصفوان(٧) كما مرّ، وفي أسانيد كثيرة.

ويونس بن عبد الرحمن في التهذيب في باب أن النساء لا يرثن من العقار شيئا(٨) ، وفي باب القود بين النساء والرجال(٩) ، وفي باب البينات(١٠) وغيرها.

__________________

(١) جامع الرواة ٢: ١٠٥ / ٧٣٨.

(٢) فهرست الشيخ ١٤٨ / ٦٢٦.

(٣) أصول الكافي ١: ١١٢ / ٧.

(٤) الفقيه ١: ٦٢ / ٨.

(٥) تهذيب الأحكام ١: ٢٠٣ / ٥٩٠.

(٦) تهذيب الأحكام ٩: ٦٨ / ٢٨٩.

(٧) الفقيه ٤: ٨٩، من المشيخة، وقد تقدم قبل قليل.

(٨) تهذيب الأحكام ٩: ٢٩٨ / ٢٦.

(٩) تهذيب الأحكام ١٠: ١٩٧ / ٨١.

(١٠) تهذيب الأحكام ٦: ٢٥١ / ٥١.


وأبان بن عثمان(١) ، وعلي بن أسباط(٢) ، وعبد الرحمن بن أبي نجران(٣) ، واحمد بن محمّد بن عيسى(٤) ، والحسن بن علي بن الوشاء(٥) ، والحسين بن سعيد(٦) ، وسيف بن عميرة(٧) ، وإبراهيم بن محمّد(٨) ، ومع ذلك كلّه ففي النفس شيء، فان ما في النجاشي(٩) : نهدي، وابن أعين شيباني، الاّ ان يكون نهد شعبة من قبيلة شيبان أو نزل ابن أعين فيهم فنسب إليهم والله العالم.

[٢٨٠] رف - وإلى محمّد بن خالد البرقي : محمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عنه (١٠) .

أثبتنا في (لب)(١١) وثاقة محمّد بن خالد، فالخبر صحيح.

[٢٨١] رفا - وإلى محمّد بن خالد القسري: جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبد الله بن عامر، عن

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٧: ٣٧ / ١٥٧.

(٢) رجال النجاشي ٣٥٩ / ٩٦٥.

(٣) فهرست الشيخ ١٤٨ / ٦٢٦.

(٤) أصول الكافي ١: ٦٦ / ١.

(٥) تهذيب الأحكام ٦: ١٣٩ / ٢٣٣.

(٦) تهذيب الأحكام ٦: ٢٦٦ / ٧١١، وفيه: الحسين بن سعيد، عن جميل بن دراج وابن حمران، والظاهر: انه يروي عنه بالواسطة، لورود هذا السند في نسخة قديمة من التهذيب - كما في معجم رجال الحديث ٥: ٢٤٩ - هكذا: الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج وابن حمران، وهو الصحيح لموافقته ما في الكافي ٧: ٣٩٠ / ١ والاستبصار ٣:٢٦ / ٨٢، فلاحظ.

(٧) أصول الكافي ١: ٣٨٧ / ٦.

(٨) الكافي ٨: ٢٧٥ / ٤١٦، من الروضة.

(٩) رجال النجاشي ٣٥٩ / ٩٦٥.

(١٠) الفقيه ٤: ٦٨، من المشيخة.

(١١) تقدم برقم: ٣٢.


[حفصة](١) ، عن محمّد بن خالد بن عبد الله البجلي القسري، وهو كوفي عربي(٢) .

مر حال الثلاثة الأول في (له)(٣) و [حفصة](٤) مجهول غير مذكور في رجال الخاصّة وفيما عندنا من العامة.

ومحمّد بن خالد مذكور في أصحاب الصادقعليه‌السلام من رجال الشيخ، وقال: انّه وليّ المدينة(٥) ، يروي عنه حمّاد بن عثمان كما في التهذيب في باب الأذان والإقامة من أبواب الزيادات(٦) ، وفي باب العمل في ليلة الجمعة ويومها من أبواب الزيادات(٧) .

وفي الكافي في باب حدّ الصبيان في السرقة: حميد بن زياد، عن عبيد الله ابن أحمد النهيكي، عن ابن أبي عمير، عن عدّة من أصحابنا، عن محمّد بن خالد القسري قال: كنت على المدينة فأتيت بغلام قد سرق، فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عنه فقال: سله حيث سرق كان يعلم أنّ عليه في السرقة عقوبة؟ فإن قال: نعم، قيل له: أي شيء تلك العقوبة؟ فان لم يعلم أن عليه في السرقة قطعا فخلّ عنه، قال: فأخذت الغلام فسألته وقلت له: أكنت تعلم ان في السرقة عقوبة؟ قال: نعم، قلت: اي شيء هو؟ قال:

__________________

(١) في الأصل: خفقة، وما أثبتناه بين معقوفين من المصدر وروضة المتقين ١٤: ٢٤٣ ومعجم رجال الحديث ٢٣: ١٨٧ / ١٥٦١٠.

(٢) الفقيه ٤: ٧٥، من المشيخة.

(٣) تقدم. برقم: ٣٥.

(٤) في الأصل: خفقة، ونبهنا عليها آنفا، فلاحظ.

(٥) رجال الشيخ ٢٨٦ / ٩٤.

(٦) تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٤ / ٣٩.

(٧) تهذيب الأحكام ٣: ٢٤٤ / ٤٣.


الضرب، فخلّيت عنه(١) .

وفي الجعفريات(٢) ودعائم الإسلام واللفظ للأخير، بالإسناد عن جعفر ابن محمّدعليهما‌السلام : أنه حضر يوما عند محمّد بن خالد أمير المدينة فشكا اليه محمّد وجعا يجده في جوفه، فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليعليهم‌السلام أنّ رجلا شكا الى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وجعا يجده في جوفه، فقال: خذ شربة عسل والق فيه ثلاث حبّات شونيز(٣) أو خمسا أو سبعا، فاشربه تبرأ باذن الله، ففعل فبرأ ذلك الرجل، فخذ ذلك أنت، فاعترض عليه رجل من أهل المدينة كان حاضرا فقال: يا أبا عبد الله، قد بلغنا هذا وفعلناه فلم ينفعنا، فغضب أبو عبد اللهعليه‌السلام وقال: انّما ينفع الله بهذا أهل الإيمان به والتصديق برسوله، ولا ينتفع به أهل النفاق ومن أخذه على غير تصديق منه لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأطرق الرجل(٤) .

وفي الكافي في الصحيح: عن مرّة مولى محمّد بن خالد، قال: صاح أهل المدينة الى محمّد بن خالد في الاستسقاء فقال لي: انطلق الى أبي عبد اللهعليه‌السلام فسله: ما رأيك فإن هؤلاء قد صاحوا إليّ؟ فأتيتهعليه‌السلام ، فقلت له، فقال لي: قل له فليخرج، قلت: متى يخرج جعلت فداك؟ قال: يوم الاثنين، قلت: كيف يصنع؟ قال: يخرج المنبر ثم يخرج يمشي - الى ان قال - قال: ففعل، فلمّا رجعنا جاء المطر قالوا: هذا من تعليم جعفر.

__________________

(١) الكافي ٧: ٢٣٣ / ١١.

(٢) الجعفريات: ٢٤٤.

(٣) شونيز، وشينيز: أصله فارسي ويعني: الحبة السوداء، انظر لسان العرب: شنز.

(٤) دعائم الإسلام ٢: ١٣٥ / ٤٧٥.


وفي رواية يونس: فما رجعنا حتى أهمّتنا(١) أنفسنا(٢) .

وفي التهذيب في الصحيح: عن حمّاد السراج، قال: أرسلني محمّد بن خالد الى أبي عبد اللهعليه‌السلام أقول له: إن الناس قد أكثروا عليّ في الاستسقاء فما رأيت في الخروج غدا؟ فقلت ذلك لأبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال لي: قل له: ليس الاستسقاء هكذا، قل له يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا، ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام، قال: فأتيت محمّدا فأخبرته بمقالة أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فجاء فخطب فأمرهم بالصيام كما قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ، فلما كان في اليوم الثالث أرسل إليه: ما رأيك في الخروج؟

قال: وفي غير هذه الرواية أنّه أمره ان يخرج يوم الاثنين فيستسقي(٣) .

ومن جميع ذلك يستكشف حال محمّد وتشيّعه، وانقطاعه اليهعليه‌السلام ، وتسليمه له، وشفقته عليه، وعدم كتمه مسائل الدين منه، مضافا الى رواية حمّاد عنه، وابن أبي عمير، عن عدّة من أصحابنا، وعدّ الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة، ومن هنا قال الشارح: فالخبر قوي(٤) .

[٢٨٢] رفب - وإلى محمّد بن سنان - فيما كتب من جواب مسائله في العلل -: علي بن احمد بن موسى الدقاق ومحمّد بن أحمد السناني والحسين ابن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن هشام المكتب رضي الله عنهم، قالوا: حدثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن علي

__________________

(١) أهمتنا أنفسنا: قال في الوافي ٥: ١٣٥٠ / ٨٣٥٦: لعل المراد به، انه ما كان لنا هم الا هم أنفسنا أن تبتل ثيابنا بالمطر، فيكون كناية عن سرعة الأمطار.

(٢) الكافي ٣: ٤٦٢ / ١.

(٣) تهذيب الأحكام ٣: ٣٤٨ / ٣٢٠.

(٤) روضة المتقين ١٤: ٢٤٣.


ابن العباس ، قال : حدثنا القاسم بن الربيع الصّحّاف ، عن محمّد بن سنان ، عن الرضا عليه‌السلام (١) .

مرّ ما يتعلق بالخمسة(٢) وصحّة السند من جهتهم، وامّا علي فضعيف في النجاشي، وقال: لا يعبأ بما رواه(٣) ، مع انّه يروي عنه أبو عبد الله بن جعفر العلوي رأس المذوري - قال فيه النجاشي: كان وجها في أصحابنا، وفقيها وأوثق الناس في حديثه(٤) - كما في الكافي والتهذيب في باب فضل الجهاد(٥) (٦) .

وعلي بن محمّد من مشايخ ثقة الإسلام، والبرمكي والقاسم.

ضعّفه العلامة بالغلوّ في الخلاصة(٧) ، والظاهر كما في التعليقة(٨) أنه أخذه من الغضائري الذي لا اعتناء بتضعيفاته خصوصا إذا كان السبب هو الغلوّ، وهو احد رواة الرسالة الطويلة التي أخرجها ثقة الإسلام في أول الروضة لأبي عبد اللهعليه‌السلام (٩) ، وكان الأصحاب يضعونها في مساجد بيوتهم، وإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها، ولا يرويها الاّ السالم من الغلوّ والارتفاع، كما لا يخفى على من تأمّل فيها.

وفي رسالة أبي غالب الزراري في ذكر فهرست كتبه، ورسالة صباح

__________________

(١) الفقيه ٤: ١٥، من المشيخة، وفيه: والحسين بن إبراهيم بن احمد بن هشام المكتّب، وهو الصحيح، وذكره في طريقه الى محمد بن جعفر الأسدي ٤: ٧٦، وفيه: المؤدب بدل المكتّب، ومر أيضا في هذه الفائدة، فراجع.

(٢) تقدم في الطريق رقم: ٣٦.

(٣) رجال النجاشي ٢٥٥ / ٦٦٨، وفيه التضعيف فقط دون العبارة المذكورة، فلاحظ.

(٤) رجال النجاشي ١٢٠ / ٣٠٦.

(٥) الكافي ٥: ٤ / ٦.

(٦) تهذيب الأحكام ٦: ١٢٣ / ١١.

(٧) رجال العلامة ٢٤٨ / ٨.

(٨) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: ٢٦٣.

(٩) الكافي ٨: ٢ / ١.


المدائني حدثني بها أبو العباس الرزّاز، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمّد بن سنان، عن صباح المدائني(١) .

ويظهر منه اعتماده عليه، وكيف كان فيؤيّد هذا السند ويعضده وجوه:

أ - اعتماد الصدوق عليه في كتابه علل الشرائع وغيره(٢) .

ب - عدّه في المقام من الكتب المعتمدة(٣) .

ج - انّ النجاشي يروي كتب محمّد بن سنان عن جماعة من شيوخنا، عن أبي غالب احمد بن محمّد - يعني الزراري - عن [عم](٤) أبيه علي بن سليمان، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عنه(٥) .

والطريق صحيح، ويظهر هذا السند من رسالة أبي غالب أيضا(٦) .

د - ما في الفهرست: وكتبه مثل كتب الحسين بن سعيد على عددها، وله كتاب النوادر، وجميع ما رواه الاّ ما كان فيها من تخليط أو غلوّ، أخبرنا جماعة، عن محمّد بن علي بن الحسين، عن أبيه ومحمّد بن الحسن جميعا، عن سعد بن

__________________

(١) تاريخ آل زرارة ٦٠ / ٣٨، وفي هامشه ترجيح كونه مياح المدائني، وهو الصحيح الموافق للنسخة المحققة بعنوان: رسالة أبي غالب الزراري ١٦٨ / ٤٢ والمطابق للنجاشي ٤٢٤ / ١١٤٠ وقد ضبطه العلامة في رجاله ٢٦١ / ١٤ وكذا ابن داود ٢٨٢ / ٥٣٠ (بالياء المنقطة تحتها نقطتين بعد الميم المفتوحة والحاء أخيرا)، فلاحظ.

(٢) علل الشرائع ٢٥٠ / ٧، ٥٠٩ / ١.

(٣) الظاهر: ان هذا استظهار منهقدس‌سره لما ذكره الصدوق في مقدمة الفقيه ١: ٣ وان لم يصرح باسم الكتاب وصاحبه، وقد مر مثله وعلقنا عليه في هامشه هناك، فراجع.

(٤) ما أثبتناه بين معقوفتين من المصدر، وهو الصحيح لموافقته قول الزراري في رسالته ١٧٣ / ٧٠ - في بيان طريقه الى كتاب الزكاة لحماد بن عيسى -: حدثني به عم أبي علي بن سليمان.

(٥) رجال النجاشي ٣٢٨ / ٨٨٨.

(٦) رسالة أبي غالب الزراري: ٦٧ - ٦٨، وفيها: حدثني به جدي أبو طاهر محمد بن سليمان، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان.


عبد الله والحميري ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين واحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان(١) .

وهذا السند المنشعب الى أسانيد متعدّدة في أعلى درجة الصحّة وليس في كتاب علله غلوّ ولا تخليط.

ورواه أيضا عنه(٢) ، عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم عمه، عن محمّد بن علي الصيرفي، عنه(٣) .

فانقدح صحّة نسبة الكتاب الى محمّد الذي أوضحنا وثاقته بل جلالته في (كو)(٤) ، فالخبر صحيح.

[٢٨٣] رفج - وإلى محمّد بن سنان : محمّد بن علي ماجيلويه رحمه‌الله ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عنه.

وأبوه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه(٥) .

السند الثاني صحيح على الأصح فلا يضرّ ضعف الأول بمحمّد بن علي مع أنّه قد علم من الفهرست ان له أسانيد صحيحة إليه(٦) .

[٢٨٤] رفد - وإلى محمّد بن سهل : أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سهل بن اليسع الأشعري (٧) .

__________________

(١) فهرست الشيخ ١٤٣ / ٦١٩.

(٢) الضمير في (عنه) يعود الى الشيخ الصدوق، كما صرح به في المصدر، فلاحظ.

(٣) فهرست الشيخ ١٤٢ / ٦١٩.

(٤) تقدم في هذه الفائدة برقم: ٢٦.

(٥) الفقيه ٤: ١٠٥، من المشيخة.

(٦) فهرست الشيخ ١٤٣ / ٦١٩.

(٧) الفقيه ٤: ١٠٩، من المشيخة.


السند صحيح، وفي النجاشي: محمّد بن سهل بن اليسع بن عبد الله بن سعد بن مالك [بن الأحوص] الأشعري القمي، روى عن الرضا وأبي جعفرعليهما‌السلام ، له كتاب يرويه جماعة(١) .

وظاهره اعتبار كتابه، بل كونه من الأصول كما أشرنا اليه، وذكره في الفهرست أيضا مع كتابه وطريقه اليه(٢) .

ويشير الى وثاقته مضافا الى ما ذكر رواية الأجلّة عنه وفيهم: حمّاد بن عيسى من أصحاب الإجماع، كما في التهذيب في باب صفة الإحرام(٣) ، واحمد ابن محمّد بن عيسى كثيرا(٤) ، وأبوه(٥) ، ومحمّد بن علي بن محبوب(٦) ، وموسى ابن القاسم(٧) ، فالخبر حسن كالصحيح.

[٢٨٥] رفه - وإلى محمّد بن عبد الجبار : أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله والحميري ومحمّد بن يحيى العطار واحمد ابن إدريس جميعا ، عن محمّد بن عبد الجبار - وهو محمّد بن أبي الصهبان - (٨) .

رجال السند ومحمّد كلّهم من أجلاّء الثقات، فالخبر صحيح.

[٢٨٦] رفو - وإلى محمّد بن عبد الله بن مهران : محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عنه (٩) .

__________________

(١) رجال النجاشي ٣٦٧ / ٩٩٦، وما بين معقوفتين منه.

(٢) فهرست الشيخ ١٤٧ / ٦٢٠.

(٣) تهذيب الأحكام ٥: ٩٢ / ١١٠.

(٤) الفقيه ٤: ١١٠، من المشيخة.

(٥) رجال النجاشي ٣٦٧ / ٩٩٦.

(٦) تهذيب الأحكام ٣: ٢١١ / ٥١١.

(٧) تهذيب الأحكام ٥: ٤ / ٥.

(٨) الفقيه ٤: ٧٧، من المشيخة.

(٩) الفقيه ٤: ١٠٦، من المشيخة.


مرّ اعتبار السند غير مرّة الا انّ محمّد ضعيف مذموم جدّا، وفي النجاشي: له كتاب النوادر [وهو] أقرب كتبه إلى الحقّ(١) .

قال الشارح: والظاهر أنّ المصنّف وغيره يروون عنه هذا الكتاب لما كان موافقا للحقّ، انتهى(٢) .

[٢٨٧] رفز - وإلى محمّد بن عثمان العمري قدس الله روحه : أبوه ومحمّد بن الحسن ومحمّد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن عثمان العمري قدّس الله روحه (٣) .

وهو وكيل الناحية في خمسين سنة، الذي ظهر على يديه من طرف المأمول المنتظر صلوات الله عليه معاجز كثيره ولما سأل أبو علي احمد بن إسحاق عن أبي محمّدعليه‌السلام فقال: من أعامل؟ وعمّن آخذ؟ وقول من اقبل؟ فقالعليه‌السلام : للعمري وابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤديان، وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان.

ومناقبه وفضائله أشهر من ان تذكر توفي آخر جمادى الأولى سنة ٣٠٥(٤) .

[٢٨٨] رفح - وإلى محمّد بن عذافر : أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن عذافر الصيرفي (٥) .

__________________

(١) رجال النجاشي ٣٥٠ / ٩٤٢، وما أثبتناه بين معقوفتين منه.

(٢) روضة المتقين ١٤: ٢٤٥.

(٣) الفقيه ٤: ١٢٢، من المشيخة.

(٤) انظر كتاب الغيبة للشيخ: ٢١٨ وما بعدها، ورجال العلامة ١٤٩ / ٥٧.

(٥) الفقيه ٤: ١٢٢، من المشيخة.


رجال السند كلّهم من الأجلاّء، وابن عذافر بالعين المهملة المضمومة والذال المعجمة والراء المهملة ابن عيسى بن أفلح الخزاعي الصيرفي المدايني، ثقة في النجاشي(١) ، والخلاصة(٢) ، ورجال الشيخ في أصحاب الصادق والكاظم والرضا(٣) عليهم‌السلام ، وعمّر (٩٣)(٤) ، وأبوه وعمّه عمر بن عيسى أيضا من الرواة، فالخبر صحيح بالاتفاق.

[٢٨٩] رفط - وإلى محمّد بن علي بن محبوب: أبوه ومحمّد بن الحسن ومحمّد بن موسى بن المتوكل واحمد بن محمّد بن يحيى العطار ومحمّد بن علي ماجيلويه رضي الله عنهم، عن محمّد بن يحيى العطار، عنه.

وأبوه والحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنهما، عن أحمد بن إدريس، عنه(٥) .

السندان اللذان ينشعب عنهما أسانيد كثيرة صحيحان، وفي النجاشي: محمّد بن علي بن محبوب الأشعري القمي، أبو جعفر شيخ القميين في زمانه، ثقة عين، فقيه صحيح المذهب، انتهى(٦) .

ويروي عنه أيضا علي بن الحسن بن فضّال كثيرا(٧) وابن بطّة(٨) .

__________________

(١) رجال النجاشي ٣٥٩ / ٩٦٦.

(٢) رجال العلامة ١٣٨ / ٩.

(٣) رجال الشيخ ٢٩٧ / ٢٧١ و٣٥٩ / ١٤، ولم يرد ذكره في أصحاب الرضاعليه‌السلام ، وكذا الحال في رجال البرقي: ٢٠ و٤٩، ولكنه عمّر إلى أيامهعليه‌السلام كما في النجاشي ٣٦٠ / ٩٦٦، فلاحظ.

(٤) انظر رجال النجاشي ٣٥٩ / ٩٦٦.

(٥) الفقيه ٤: ١٠٥، من المشيخة.

(٦) رجال النجاشي ٣٤٩ / ٩٤٠.

(٧) فهرست الشيخ ١٤٥ / ٦١٣.

(٨) تهذيب الأحكام ١: ٣٩١ / ١٢٠٤.


[٢٩٠] رص - وإلى محمّد بن عمرو بن أبي المقدام: أحمد بن زياد ابن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عنه(١) .

السند صحيح على الأصح بما مرّ في (يا)(٢) و(يد)(٣) و(كو)(٤) ، ولكن محمّد بن عمرو غير مذكور في الرجال بل في أسانيد احاديث الكتب الأربعة على ما يظهر من الجامع(٥) ، وحيث عدّ الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة(٦) ، فالخبر قويّ وفاقا للشارح(٧) .

[٢٩١] رصا - وإلى محمّد بن عمران العجلي : محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عنه (٨) .

السند صحيح بما مرّ في (لب)(٩) وغيره، ورواية ابن أبي عمير عن العجلي من أمارات وثاقته، فلا يضر عدم مذكوريته إلاّ في أصحاب الصادقعليه‌السلام من رجال الشيخ(١٠) ، فالخبر صحيح أو في حكمه.

[٢٩٢] رصب - وإلى محمّد بن عيسى: أبوه، عن سعد بن عبد الله،

__________________

(١) الفقيه ٤: ١٠٤، من المشيخة.

(٢) تقدم برقم: ١١.

(٣) تقدم برقم: ١٤.

(٤) تقدم برقم: ٢٦.

(٥) جامع الرواة ٢: ١٦١.

(٦) الفقيه ١: ٣، من المقدمة، ولم يصرح به وانما قاله إجمالا، فلاحظ.

(٧) روضة المتقين ١٤: ٢٤٨.

(٨) الفقيه ٤: ٩٣، من المشيخة.

(٩) تقدم برقم: ٣٢.

(١٠) رجال الشيخ ٣٢٢ / ٦٧٧.


عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني .

وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عنه(١) .

أوضحنا وثاقة ابن عيسى في (لا)(٢) فالخبر صحيح.

[٢٩٣] رصج - وإلى محمّد بن الفيض التيمي: أبوه، عن احمد بن إدريس، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن داود بن إسحاق الحذّاء، عنه.

وجعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبد الله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عنه(٣) .

السند الأول ضعيف بداود الغير المذكور الاّ هنا، وفي جملة من الأسانيد، ويظهر منها أنّ كنيته أبو سليمان، والسند الثاني صحيح بما مرّ في (له)(٤) .

واعلم أن الصدوق ذكر في أواسط المشيخة: وما كان فيه عن محمّد بن الفيض التيمي فقد رويته عن أبيرضي‌الله‌عنه (٥) ، وذكر السند الأول.

وقال - في قريب من أواخره -: أو ما كان فيه عن محمّد بن الفيض فقد رويته عن جعفر بن محمّد(٦) ، وذكر السند الثاني.

فزعم صاحب الوسائل اتحادهما فذكر واحدا وجعل الطريقين له(٧) ، واتبعناه لأنّا شرحنا المشيخة على ترتيبه، وصاحب الوافي(٨) وجامع الرواة(٩)

__________________

(١) الفقيه ٤: ٩٢، من المشيخة.

(٢) تقدم برقم: ٣١.

(٣) الفقيه ٤: ٨٤، من المشيخة.

(٤) تقدم برقم: ٣٥.

(٥) الفقيه ٤: ٨٤، من المشيخة.

(٦) الفقيه ٤: ١٠٧، من المشيخة.

(٧) وسائل الشيعة ١٩: ٤١٤ / ٢٨٩.

(٨) الوافي ٣: ١٤٨، من الخاتمة.

(٩) جامع الرواة ٢: ١٧٥ - ١٧٦.


والعدّة(١) زعموا أنّ الأخير غير الأول.

والشارح - بعد ذكر الأخير منفردا - قال: يمكن أن يكون ما تقدم ووقع التكرار سهوا، وأن يكون محمّد بن الفيض المختار الكوفي الجعفي من أصحاب الصادقعليه‌السلام في رجال الشيخ(٢) ، وان يكون محمّد بن الفيض بن مالك المدايني مولى عمر بن الخطاب، من أصحاب الرضاعليه‌السلام في رجال الشيخ(٣) ، وان كان بعيدا.

وعلى ايّ حال فهو مجهول لكن كتابه معتمد، ويمكن الحكم بصحته لصحته ظاهرا عن محمّد بن أبي عمير(٤) ، وان يكون حسنا لجعفر بن محمّد بن مسرور فإنه من مشايخ الصدوق ولا يذكره الاّ مع قولهرضي‌الله‌عنه ، وعلى المشهور قوي كالصحيح، انتهى(٥) .

قلت: بل على المشهور في حكم الصحيح، والأصح وثاقته لرواية ابن أبي عمير عنه، ورواية داود عن الآخر.

[٢٩٤] رصد - وإلى محمّد بن القاسم الأسترآبادي مشافهة من غير واسطة (٦)

وهو الراوي له التفسير المنسوب الى الامام أبي محمّد العسكريعليه‌السلام ، الذي أكثر من النقل عنه في أغلب كتبه الموجودة عندنا:

__________________

(١) العدة للكاظمي: ١٦٥.

(٢) رجال الشيخ ٣٢٢ / ٦٧١.

(٣) رجال الشيخ ٣٩٣ / ٨١.

(٤) اي: يمكن الحكم بصحته لاعتماد ابن أبي عمير عليه في روايته كما هو في طريق الصدوق اليه ظاهرا.

أقول: لو كانت (عند) مكان (عن) لوضح المعنى.

(٥) روضة المتقين ١٤: ٢٤٩ - ٢٥٠.

(٦) الفقيه ٤: ١٠٠، من المشيخة.


كالفقيه(١) والأمالي(٢) والعلل(٣) وغيرها، واعتمد على ما فيه، كما لا يخفى على من راجع مؤلّفاته، وتبعه على ذلك أساطين المذهب وسدنة الاخبار.

فمنهم أبو منصور احمد بن علي بن أبي طالب قال في أوّل كتابه الموسوم بالاحتجاج: ولا نأتي في أكثر ما نورده من الاخبار بإسناده، إمّا لوجود الإجماع عليه، أو موافقته لما دلّت العقول عليه، أو لاشتهاره في السير والكتب بين المخالف والمؤالف، إلاّ ما أوردته عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكريعليهما‌السلام ، فإنه ليس في الاشتهار على حدّ ما سواه، وان كان مشتملا على مثل ما قدّمناه، فلأجل ذلك ذكرت إسناده في أوّل جزء من ذلك دون غيره، لان جميع ما رويت عنهعليه‌السلام إنّما رويته بإسناد واحد من جملة الأخبار التي ذكرهاعليه‌السلام في تفسيره(٤) .

ومنهم قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي، فإنه أخرج في خرائجه من التفسير المذكور جملة وافرة(٥) .

ومنهم رشيد الدين محمّد بن علي بن شهرآشوب، فإنه نسب التفسير المذكور اليهعليه‌السلام جزما، ونقل عنه في مناقبه في مواضع عديدة: منها في باب معاجز النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في فصل فيه نطق الجمادات قال: تفسير الامام الحسن العسكريعليه‌السلام ، في قوله تعالى:( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ ) (٦) قالت اليهود، الى آخر ما في التفسير(٧) .

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢١١ / ٩٦٧.

(٢) أمالي الصدوق ٣٦٧ / ٣.

(٣) علل الشرائع: ٤١٦.

(٤) الاحتجاج ١: ١٦.

(٥) الخرائج والجرائح ٢: ٥١٩ / ٢٨.

(٦) البقرة: ٢: ٧٤.

(٧) المناقب ١: ٩٢.


بل قال في معالم العلماء: الحسن بن خالد البرقي أخو محمّد بن خالد، من كتبه تفسير العسكري من إملاء الإمامعليه‌السلام مائة وعشرين مجلّدا، انتهى(١) .

ويظهر منه أمران:

الأول: أنّ سند التفسير ليس منحصرا في الأسترآبادي شيخ الصدوق، بل يرويه الحسن بن خالد الثقة في النجاشي(٢) والخلاصة(٣) ، صاحب الكتب في الفهرست التي يرويها عنه ابن أخيه أحمد بن محمّد البرقي، الذي للمشايخ اليه طرق صحيحة(٤) .

الثاني: أن التفسير كبير تام غير مقصور على الموجود، الذي فيه تفسير سورة الفاتحة وبعض سورة البقرة.

ومنهم المحقق الثاني علي بن عبد العالي الكركي فإنه قال في إجازته لصفي الدين الحلي - بعد ذكر جملة من طرقه وأسانيده العالية - ما لفظه: وأعلى من الجميع بالإسناد إلى العلامة جمال الدين احمد بن فهد، عن السيد العالم النسابة تاج الدين محمّد بن معيّة، عن السيد العالم علي بن عبد الحميد بن فخّار الحسيني، عن والده السيد عبد الحميد، عن السيد الفقيه مجد الدين أبي القاسم علي بن العريضي، عن الشيخ السعيد رشيد الدين أبي جعفر محمّد بن شهرآشوب المازندراني، (عن)(٥) السيد العالم ذي الفقار محمّد بن [معد](٦)

__________________

(١) معالم العلماء ٣٤ / ١٨٩.

(٢) رجال النجاشي ٦١ / ١٣٩.

(٣) رجال العلامة ٤٣ / ٣٧.

(٤) انظر فهرست الشيخ ٤٩ / ١٦٧.

(٥) كذا: في الأصل والمصدر، وهو لا يتفق وقوله - الآتي -: كلاهما، فالعطف أولى ظاهرا.

(٦) في الأصل معبد - بالباء الموحدّة - وهو اشتباه أو من سهو الناسخ، وما أثبتناه من المصدر وأمل الآمل ٢: ٣٠٧ / ٩٢٩ فلاحظ.


(العلوي)(١) الحسني كلاهما، عن الشيخ الامام عماد الفرقة الناجية أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن بابويه، حدثنا محمّد بن القاسم المفسّر الجرجاني، حدثنا يوسف بن محمّد بن زياد وعلي بن محمّد بن سنان، عن أبويهما، عن مولانا ومولى كافة الأنام أبي محمّد الحسن العسكري، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لبعض أصحابه ذات يوم: أحبب في الله، وأبغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنه لا تنال ولاية الله الاّ بذلك، ولا يجد رجل طعم الايمان وان كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مؤاخاة الناس يومكم هذا [أكثرها] في الدنيا، عليها يتوادّون وعليها يتباغضون، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا، فقال الرجل: يا رسول الله، كيف لي اعلم أنّي واليت وعاديت في الله، فمن وليّ الله عزّ وجلّ حتى أواليه ومن عدوّه حتى أعاديه، فأشار له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الى عليعليه‌السلام قال: ألا ترى هذا؟ قال: بلى، فقال: وليّ هذا وليّ الله فواله، وعدوّ هذا عدوّ الله فعاده، وال وليّ هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك، وعاد عدوّه ولو أنه أبوك وولدك، انتهى(٢) .

ويظهر منه أنّ هذا التفسير عنده في غاية الاعتبار، ولاقتصاره في نقل الخبر المرسوم عندهم نقله في آخر كثير من الإجازات، كما يظهر منه أيضا أن

__________________

(١) من زيادة الأصل على المصدر وان كان كذلك.

(٢) بحار الأنوار ١٠٨: ٧٨ - ٧٩، باختلاف يسير. وما بين معقوفتين منه.


الشيخ والغضائري روياه عنهعليه‌السلام بالسند المذكور، فيكون معتبرا عندهما وإلاّ لاستثنياه عن مروياتهما، كما لا يخفى على من عرف طريقة المشايخ.

ومنهم فخر الفقهاء الشهيد الثاني فإنه ينقل عنه معتمدا عليه قال في المنية: فصل: ومن تفسير العسكريعليه‌السلام في قوله تعالى:( وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ - الى قوله -وَالْيَتامى ) (١) قال الامامعليه‌السلام : اما قوله( وَالْيَتامى ) ، ونقل عنه أوراقا(٢) .

وقال في آخر أجازته الكبيرة للشيخ حسين بن عبد الصمد: ولو حاولنا ذكر طريق الى كلّ من بلغنا من المصنفين والمؤلّفين لطال الخطب، والله تعالى وليّ التوفيق، ولنذكر طريقا واحدا هو أعلى ما اشتملت عليه هذه الطرق الى مولانا وسيّدنا وسيّد الكائنات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويعلم منه أيضا مفصّلا أعلى ما عندنا من السند الى كتب الحديث كالتهذيب والاستبصار والفقيه والمدينة والكافي وغيرهما، أخبرنا شيخنا - وساق أسانيد عالية إلى السيد فخار - عن شاذان بن جبرئيل، عن جعفر الدوريستي، عن المفيد، عن الصدوق أبي جعفر محمّد بن بابويه قال: حدثنا محمّد بن القاسم الجرجاني، وساق مثل ما مرّ عن المحقق الكركي(٣) .

وقال التقي الشارح: وما كان عن محمّد بن القاسم، وقيل: ابن أبي القاسم كما يذكره الصدوق هكذا: المفسّر الأسترآبادي، واعتمد عليه الصدوق وكان شيخه، وما ذكره الغضائري باطل وتوهم، أنّ مثل هذا التفسير لا يليق

__________________

(١) البقرة: ٢: ٨٣.

(٢) منية المريد: ١١٤.

(٣) بحار الأنوار ١٠٨: ١٦٩ - ١٧٠.


بالإمام ومن كان مرتبطا بكلام الأئمةعليهم‌السلام يعلم انه كلامهم، واعتمد عليه شيخنا الشهيد الثاني ونقل عنه اخبارا كثيرة في كتبه، واعتماد التلميذ الذي كان مثل الصدوق، يكفي عفى الله عنّا وعنهم(١) .

وقال ولده العلامة في البحار: كتاب تفسير الامام من الكتب المعروفة، واعتمد الصدوق عليه، وأخذ منه، وإن طعن فيه بعض المحدثين، ولكن الصدوق اعرف وأقرب عهدا ممّن طعن فيه، وقد روى عنه أكثر العلماء من غير غمز فيه(٢) .

ثم قال في الفصل الخامس: ولنذكر ما وجدناه في مفتتح تفسير الإمام العسكري صلوات الله عليه، قال الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي أدام الله تعالى تأييده: حدثنا السيد محمّد بن سراهنك الحسني الجرجاني(٣) ، عن السيد أبي جعفر مهتدي بن حارث الحسيني المرعشي، عن الشيخ الصدوق أبي عبد الله جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه القميرحمه‌الله ، قال: أخبرنا أبو الحسن محمّد بن القاسم الأسترآبادي(٤) .

وساق ما هو الموجود في صدر التفسير ثم قال: أقول: وفي بعض النسخ في أول السند هكذا: قال محمّد بن علي بن محمّد بن جعفر بن الدقاق: حدثني الشيخان الفقيهان أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان وأبو محمّد جعفر بن احمد بن علي القمي رحمهما الله قالا: حدثنا الشيخ الفقيه

__________________

(١) روضة المتقين ١٤: ٢٥٠.

(٢) بحار الأنوار ١: ٢٨.

(٣) في المصدر: شراهتك الحسني الجرجاني، وفي مقدمة التفسير: الحسيني، مكان الحسني، فلاحظ.

(٤) بحار الأنوار ١: ٧٠ - ٧١.


أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، الى آخر ما مرّ(١) .

قلت: كذا في نسختي، وفيها: أخبرنا أبو الحسن محمّد بن القاسم الأسترآبادي الخطيب.

وفي العيون في موضع: حدثني محمّد بن أبي القاسم المعروف بابي الحسن الجرجاني، وفي موضع آخر: محمّد بن القاسم المعروف بابي الحسن الجرجاني، وتأتي الإشارة إلى أسامي جماعة أخرى من العلماء الاعلام شاركوهم في الاعتماد عليه(٢) .

إذا عرفت ذلك فنقول: قال في الخلاصة: محمّد بن القاسم أو أبي القاسم المفسّر الأسترآبادي روى عنه أبو جعفر بن بابويه، ضعيف كذّاب، روى عنه تفسيرا يرويه عن رجلين مجهولين، أحدهما يعرف بيوسف بن محمّد ابن زياد، والآخر بعلي بن محمّد بن يسار، عن أبويهما(٣) ، عن أبي الحسن الثالثعليه‌السلام ، والتفسير موضوع عن سهل الديباجي، عن أبيه، بأحاديث من هذه المناكير، انتهى(٤) .

ولم يسبقه فيما بأيدينا من الكتب الرجالية والحديث احد سوى الغضائري(٥) ، ولم يلحقه أيضا أحد سوى المحقق الداماد، فإنه قال في شارع النجاة في مبحث الختان:

ودر أصول اخبار أهل البيتعليهم‌السلام وارد است كه در زمان حرب معاوية زمين نجو أمير المؤمنينعليه‌السلام را ابتلاع نموده است.

__________________

(١) بحار الأنوار ١: ٧٣.

(٢) عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ١: ٢٦٦ / ١.

(٣) في المصدر: عن أبيهما، وما أثبته المصنفرحمه‌الله هو الصحيح لأنهما لم يكونا أخوين ظاهرا، فلاحظ.

(٤) رجال العلامة: ٢٥٦ / ٦٠.

(٥) مجمع الرجال ٦: ٢٥.


« ودر تفسير مشهور عسكريعليه‌السلام - كه بمولاى ما صاحب العسكر منسوبست - حديثى مطوّل مشتمل بر حكايت آن حال على التفصيل مذكور شده، ومن مى گويم: صاحب آن تفسير - چنانچه محمّد بن على بن شهرآشوبرحمه‌الله در معالم العلماء آورده ومن در حواشى كتاب نجاشى وكتاب رجال الشيخ تحقيق كردم - حسن بن خالد برقى است برادر ابى عبد الله محمّد ابن خالد برقى وعم أحمد ابن ابى عبد الله برقى وباتفاق علماء ثقة ومصنّف كتب معتبره بوده است.

در معالم العلماء گفته: وهو أخو محمّد بن خالد، من كتبه تفسير العسكري من إملاء الإمامعليه‌السلام ، واما تفسير محمّد بن القاسم، كه از مشيخه روايت ابى جعفر بن بابويه است علماء رجال او را ضعيف الحديث شمرده اند، تفسيريست كه آن را از دو مرد مجهول الحال روايت كرده، وايشان بأبي الحسن الثالث الهادي العسكريعليه‌السلام اسناد كرده اند وقاصران نا متمهران اسناد را معتبر مى پندارند وحقيقت حال آن كه تفسير موضوع، وبأبي محمّد سهل بن أحمد الديباجي مسند وبر مناكير احاديث واكاذيب اخبار محتوى ومنطوى واسناد آن بامام معصوم مختلق ومفتريست، انتهى »(١) .

__________________

(١) شارع النجاة للمحقق الداماد: لم نظفر به، وفي الذريعة ١٣: ٤ (شارع النجاة: رسالة فتوائية فارسية، والظاهر ان هناك نسخة منها في مكتبة السيد جلال الدين المحدث بطهران).

اما ترجمة النص المذكور إلى العربية فهي:

« في تفسير العسكري عليه‌السلام - المشهور والمنسوب الى مولانا صاحب العسكر - حديث طويل مشتمل على ذكر حاله بالتفصيل ، وانا أقول : صاحب هذا التفسير - كما أورده محمد بن علي بن شهرآشوب رحمه‌الله في معالم العلماء ، وحققته أنا في حواشي كتاب النجاشي ، وكتاب رجال الشيخ - هو الحسن بن خالد البرقي أخو أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي وعم أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وهو باتفاق العلماء ثقة ، من مصنف الكتب المعتبرة.

قال في معالم العلماء : وهو أخو محمد بن خالد ، من كتبه تفسير العسكري ، من إملاء الإمام عليه‌السلام ، واما تفسير محمد بن القاسم ، من مشايخ رواية أبي جعفر بن بابويه ، وعلماء


ولم يزد على ما في الخلاصة(١) شيئا، وما في الخلاصة مأخوذ بعينه من الغضائري كما يظهر من نقد الرجال(٢) .

وقد أكثر المحققون من الطعن فيه والإيراد عليه بوجوه نذكرها مع ما عندنا:

الأول: ما قرّر في محلّه من ضعف تضعيفات الغضائري وعدم الاعتماد عليه.

الثاني: أن الصدوق الآخذ عن محمّد بن القاسم المصاحب له، الذي قد أكثر من النقل عنه من هذا الكتاب في أكثر كتبه، وما يذكره الاّ ويعقبه بقوله:رضي‌الله‌عنه ، أورحمه‌الله ، وقد يذكره مع كنيته، كيف خفي عليه ضعفه وكذبه، وعرفه الغضائري بعد قرون.

الثالث: كيف خفي كذبه وضعفه على الجماعة الذين رووا هذا التفسير - الموضع بزعم الغضائري - عن الصدوق؟ وهم: محمّد بن أحمد بن شاذان والد أحمد شيخ الكراجكي كما مر، وجعفر بن أحمد شيخ القميين في عصره، صاحب الكتب الكثيرة كما تقدم في الفائدة الثانية في حال كتبه الأربعة(٣) ، وهو أيضا شيخ الصدوق(٤) كما يأتي، والحسين بن عبيد الله الغضائري كما في إجازة الكركي، والجليل محمّد بن احمد الدوريستي كما مرّ، ونصّ عليه الطبرسي في

__________________

الرجال اعتبروه ضعيف الحديث ، وهو تفسير رواه عن رجلين مجهولي الحال ، وهو يسنده الى أبي الحسن الثالث الهادي عليه‌السلام ، والقصّر غير المهرة يعتقدون أن إسناده معتبرا ، وحقيقة الحال انه تفسير موضوع ، ومسند بابي محمد سهل بن احمد الديباجي ، ويحتوي في طياته على مناكير الأحاديث واكاذيب الاخبار ، وإسناده بالإمام المعصوم مختلق ومفترى ، انتهى ».

(١) رجال العلامة ٢٥٦ / ٦٠.

(٢) نقد الرجال ٣٢٨ - ٣٢٩ / ٦٥٨.

(٣) تقدم في الجزء الأول صحيفة: ١٠٧ - ١١٠.

(٤) انظر الفقيه ٤: ١٠٠، من المشيخة.


الاحتجاج(١) .

الرابع: أن التفسير منسوب إلى أبي محمّد الحسن العسكريعليه‌السلام لا والده أبي الحسن الثالثعليه‌السلام .

الخامس: أن سهل الديباجي وأباه غير داخلين في سند هذا التفسير، ولم يذكرهما احد فيه، فنسبة الوضع اليه كذب وافتراء، كلّ هذا يكشف عن الاختلاط المسقط للكلام عن الاعتبار.

السادس: أن الطبرسي نص في الاحتجاج أن الراويين من الشيعة الإمامية(٢) ، فكيف يقول(٣) : يرويه عن رجلين مجهولين؟

والعجب أن المحقق الداماد نسب الذين اعتبروا السند واعتمدوا على التفسير وهم: جده المحقق الثاني، والشهيد الثاني، والقطب الراوندي، وابن شهرآشوب، والطبرسي، وغيرهم الى القصور وعدم التمهر(٤) ، مع عدم تأمّله في هذه الاشتباهات الواضحة في كلام الغضائري والخلاصة، فاقتحم فيها من حيث لا يعلم بل زاد عليها.

السابع: نسبة التضعيف الى علماء الرجال مع انه ليس في الكشي والنجاشي والفهرست ورجال الشيخ ذكر له أصلا، وهذه الأصول الأربعة هي العمدة في هذا الفن، والمضعّف منحصر في الغضائري، واما الخلاصة فهو ناقل لكلامه وان ارتضاه، والناظر يتوهم في كلامه غير ما هو الواقع فلا يخلو من نوع تدليس.

الثامن: ظنّه أن التفسير الذي رواه الأسترآبادي غير التفسير الذي رواه

__________________

(١) الاحتجاج ١: ١٦.

(٢) الاحتجاج ١: ١٦.

(٣) اي: العلامة في رجاله، كما مر آنفا، فراجع.

(٤) عن شراع النجاة، وقد مر آنفا.


الحسن البرقي، وهو توهم فاسد، فان ابن شهرآشوب الذي هو الأصل في نسبته إلى البرقي ينقل في مناقبه عن التفسير الموجود الذي رواه الأسترآبادي في مواضع - كما لا يخفى على من راجعها - مصدّرا بقوله: تفسير الإمام أبي محمّد الحسن العسكريعليه‌السلام (١) ، فهو معتبر عنده معتمد عليه، فان كان هو غير ما رواه البرقي لزم أن يكون هناك تفسيران معتبران كلاهما من إملاء الإمامعليه‌السلام ، ولا أظن أحدا يلتزم به، فلا بد من الاتحاد وتعدّد الراوي، فالحسن اما كان حاضرا في مجلس الإملاء أو رواه عن أحدهما أو كليهما، بل الجماعة الذين أشرنا إلى أساميهم كلّهم ينقلون من الموجود الذي رواه الأسترآبادي.

التاسع: ان حديث النجو(٢) الذي أشار إليه موجود في هذا التفسير(٣) وذكر مختصره بعبارته ابن شهرآشوب في المناقب(٤) فراجع.

العاشر: الحكم بوجود المناكير والأكاذيب فيه تبعا للغضائري، فيا ليته أشار الى بعضها، نعم فيه بعض المعاجز الغريبة والقصص الطويلة التي لا توجد في غيره، وعدّها من المنكرات يوجب خروج جملة من الكتب المعتمدة عن حريم حدّ الاعتبار، وليس فيه شيء من اخبار الارتفاع والغلوّ ابدا.

فقول السيد الفاضل المعاصر أيّده الله - في ضمن شرح حال الفقه الرضوي، وجرحه بعد الحكم بعدم كونه موضوعا، وعدم وجود اخبار الغلوّ فيه - ما لفظه: (بخلاف غيره ممّا نسب إلى الأئمةعليهم‌السلام ، كمصباح الشريعة المنسوب الى مولانا الصادقعليه‌السلام ، وتفسير الامام المنسوب

__________________

(١) انظر مناقب ابن شهرآشوب ١: ٦٨ و٩٢، ٢: ٢٩٣.

(٢) النجو: الغائط، وفي الحديث: لم ير للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نجو، اي: غائط، انظر مجمع البحرين ١: ٤٠٨، ولسان العرب: نجا.

(٣) تفسير الإمام العسكريعليه‌السلام : ١٦٥.

(٤) مناقب ابن شهرآشوب ٢: ٣٢٩.


الى سيّدنا أبي محمّد العسكريعليه‌السلام ، فان من أمعن النظر الى تضاعيفهما اطّلع على أمور عظيمة مخالفة لأصول الدين والمذهب، مغايرة لطريقة الأئمةعليهم‌السلام ، وسياق كلماتهم)(١) .

شطط من القول، وجزاف من الكلام، كما لا يخفى على من راجع ما حقّقناه في الفائدة الثانية في حال مصباح الشريعة(٢) .

والتمسك بعدم صحّة الطريق اولى من التشبث بما يتشبّث به الغريق، وكيف يخفى على الصدوق - وهو رئيس المحدثين - مناكير هذا التفسير مع شدّة تجنّبه عنها، ومعرفته بها، وأنسه بكلامهمعليهم‌السلام ، وقربه بعصرهمعليهم‌السلام ، وعدّه من الكتب المعتمدة وولوعه في إخراج متون أحاديثه، وتفريقها في كتبه؟

وما أبعد ما بينه وبين ما تقدم عن التقي المجلسي في الشرح من قوله: ومن كان مرتبطا بكلام الأئمةعليهم‌السلام يعلم انه كلامهم(٣) .

نعم قصّة المختار مع الحجاج المذكورة فيه(٤) ممّا يخالفه تمام ما في السير والتواريخ، من انّ المختار قتله مصعب الذي قتله عبد الملك، الذي ولىّ الحجاج على العراق بعد ذلك، لكنّه لا يوجب عدم اعتبار التفسير، والاّ لزم عدم اعتبار الكافي، فإنّ ثقة الإسلام روى فيه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول: ان يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحجّ، فبعث الى رجل من قريش فأتاه فقال له يزيد: أتقرّ لي انّك عبد لي ان

__________________

(١) رسالة في شرح حال الفقه الرضوي للخونساري.

(٢) تقدم في الجزء الأول صحيفة: ١٩٠.

(٣) روضة المتقين ١٤: ٢٥٠.

(٤) التفسير المنسوب الى الامام العسكريعليه‌السلام : ٥٤٧ - ٥٥٥.


شئت بعتك وان شئت استرققتك؟ فقال له الرجل: والله ما أنت بأكرم منّي في قريش حسبا، ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والإسلام، ولا أنت بأفضل منّي في الدين، ولا بخير مني، فكيف أقرّ لك بما سألت؟! فقال له يزيد: ان لم تقرّ لي والله قتلتك، فقال له الرجل: ليس قتلك إيّاي بأعظم من قتلك الحسين بن علي ابن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأمر به فقتل.

ثم أرسل الى علي بن الحسينعليهما‌السلام ، فقال له مثل مقالته للقرشي، فقال له علي بن الحسينعليهما‌السلام : أرأيت إن لم أقرّ لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس؟ فقال له يزيد لعنه الله: بلى، فقال له علي بن الحسينعليهما‌السلام : قد أقررت لك بما سألت، أنا عبد مكره فإن شئت فأمسك وان شئت فبع، فقال له يزيد لعنه الله: اولى [لك]، حقنت دمك ولم ينقصك ذلك من شرفك.

وجعل -رحمه‌الله - لهذا الخبر عنوانا في الروضة فقال: حديث علي بن الحسينعليهما‌السلام مع يزيد لعنه الله(١) .

هذا واتفق أهل السير والتواريخ على خلافه، قال في البحار: واعلم ان في هذا الخبر اشكالا، وهو أنّ المعروف في السير أنّ هذا الملعون لم يأت المدينة بعد الخلافة، بل لم يخرج من الشام حتى مات ودخل النار.

فنقول مع عدم الاعتماد على السير، لا سيّما مع معارضة الخبر: يمكن ان يكون اشتبه على بعض الرواة، وكان في الخبر أنه جرى ذلك بينهعليه‌السلام وبين من أرسله الملعون لأخذ البيعة، وهو مسلم بن عقبة(٢) ، ثم نقل

__________________

(١) الكافي ٨: ٢٣٤ - ٢٣٥ / ٣١٣، من الروضة، وما بين المعقوفتين منه.

(٢) بحار الأنوار ٤٦ / ١٣٨.


ما في كامل الجزري(١) ممّا وقع بينه وبين مسلم، وكلّما ذكرهرحمه‌الله يجري في الخبر المتقدم.

وبالجملة: فالذي عليه المحققون كالاستاذ الأكبر في التعليقة(٢) ، والمحقق البحراني الشيخ سليمان في الفوائد النجفيّة(٣) ، والمجلسيّين(٤) ، والفاضل النحرير المولى محمّد جعفر بن محمّد طاهر الخراساني في اكليل الرجال فقال عند قول الخلاصة: والتفسير موضوع الى آخره، خرّج من هذا التفسير أصحابنا كابن بابويه وغيره ممّن التزم ان لا يذكر في كتابه إلاّ ما صحّ عن الأئمةعليهم‌السلام ، انتهى(٥) .

والحر العاملي والمحدث الجزائري والمحدث التوبلي والعالم الجليل الحسن ابن سليمان الحلي تلميذ الشهيد الأول قال في كتاب المحتضر: وممّا يدلّ على رؤية المحتضر النبيّ وعليا والأئمةعليهم‌السلام عند الموت ما قد جاء في تفسير الحسن بن علي العسكريعليهما‌السلام .

ثم نقل عنه الخبرين وقال: هذان الحديثان يصرّحان برؤية المحتضر محمّدا وعليا وغيرهما صلوات الله عليهما(٦) ، ليس للشك فيها مجال، وكيف يقع الشك في مثل هذه الأحاديث المجمع عليها التي يروونها عن الأئمةعليهم‌السلام جماعة علماء الإمامية. الى آخره(٧) .

وقال في موضع آخر: ومن كتاب التفسير المنقول برواية محمّد بن بابويه

__________________

(١) الكامل لابن الأثير ٤: ١١٢ - ١١٣.

(٢) تعليقة الوحيد البهبهاني ضمن منهج المقال: ٣١٦.

(٣) الفوائد النجفية للمحقق الشيخ سليمان البحراني: غير موجود لدينا.

(٤) روضة المتقين ١٤: ٢٥٠.

(٥) اكليل الرجال: غير موجود لدينا.

(٦) في المصدر: محمدا وعلياعليهما‌السلام وغيرهما.

(٧) المحتضر: ٢٠ - ٢٣.


عن رجاله عن الامام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام قوله عزّ وجلّ:( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ ... ) (١) ، ونقل حديثا طويلا ثم قال: ومن التفسير الشريف قوله:( وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ ... ) (٢) ، الى آخر ما في هذا الكتاب اللطيف ممّا يدل على غاية اعتماده على هذا التفسير الشريف(٣) .

والمولى الجليل الشيخ عبد علي الحويزاوي صاحب نور الثقلين.

وخاتمة المحدثين والمحققين المولى أبو الحسن الشريف وغيرهم.

فانقدح من جميع ما ذكرنا ان هذا التفسير داخل في جملة الكتب المعتمدة التي أشار إليها الصدوق في أوّل الفقيه(٤) ، والله العالم.

[٢٩٥] رصه - وإلى محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري - صاحب الرضا ( عليه‌السلام ) -: الحسين بن إبراهيم رضي‌الله‌عنه ، عن علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عنه (٥) .

الحسين من مشايخه الذين يروي عنهم مترضيا مترحما مع ان طريقه الى عليّ غير منحصر فيه.

وفي النجاشي(٦) والخلاصة: عمرو بن عثمان الثقفي الخزّاز، وقيل الأزدي أبو علي كوفي ثقة، روى عن أبيه، عن سعيد بن يسار، وله ابن اسمه محمّد روى عنه ابن عقده، وكان عمرو بن عثمان نقي الحديث صحيح الحكايات(٧) .

__________________

(١) البقرة: ٢ / ٨.

(٢) البقرة: ٢ / ٧٦.

(٣) المحتضر: ٦٤.

(٤) الفقيه ١: ٣، من المقدمة.

(٥) الفقيه ٤: ٩١، من المشيخة.

(٦) رجال النجاشي: ٣٢٣ / ٨٨١.

(٧) رجال العلامة: ١٢١ / ٦.


فالسند صحيح على الأصح مع انه يروي عن عمرو: أحمد البرقي(١) ، والحسن بن علي بن فضّال(٢) ، وللمشايخ إليهما طرق صحيحة.

وفي النجاشي(٣) والخلاصة: محمّد بن القاسم بن الفضيل بالياء بعد الضاد ابن يسار النهدي ثقة هو وأبوه وعمّه العلاء وجدّه الفضيل(٤) .

فالخبر صحيح.

[٢٩٦] رصو - وإلى محمّد بن قيس : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عنه (٥) .

السند صحيح على الأصح، ومحمّد بن قيس هو أبو عبد الله البجلي الكوفي الثقة العين، صاحب كتاب قضايا أمير المؤمنينعليه‌السلام كما في النجاشي، وفيه وفي الفهرست: ان عاصم يرويه عنه(٦) .

فظهر انه المراد هنا لا غيره ممّن شاركه في اسم الأب، فالخبر صحيح بالاتفاق لوجود الطريق الصحيح للشيخ الى الصدوق الى عاصم.

[٢٩٧] رصز - وإلى محمّد بن مسعود العياشي : عن المظفر بن جعفر ابن المظفر العلوي العمري رضي‌الله‌عنه ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه أبي النضر محمّد بن مسعود العياشي رضي‌الله‌عنه (٧) .

__________________

(١) فهرست الشيخ: ١١١ / ٤٧٨.

(٢) رجال النجاشي: ٢٨٧ / ٧٦٦.

(٣) رجال النجاشي: ٣٦٣ / ٩٧٣.

(٤) رجال العلامة: ١٥٩ / ١٢٧.

(٥) الفقيه ٤: ٨٥، من المشيخة.

(٦) رجال النجاشي: ٣٢٣ / ٨٨١، وفهرست الشيخ: ١٦٢ / ٧٠٢.

(٧) الفقيه ٤: ٩٢، من المشيخة.


قال الشيخ في من لم يرو عنهمعليهم‌السلام : المظفر بن جعفر بن محمّد بن عبد الله بن محمّد ابن عمر بن علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، روى عنه التلعكبري اجازة كتب العياشي محمّد بن مسعود بن محمّد بن عياش السلمي، عن ابنه جعفر ابن محمّد، عن أبيه أبي النضر يكنى أبا طالب(١) .

وبينه وبين ما في المشيخة مخالفة في والد جعفر الذي في من لم يرو عنهمعليهم‌السلام .

[و] هو جعفر الملك الملتاني في عمدة الطالب(٢) ، وامّا جعفر (بن)(٣) الملك بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن الاطرف، وكان قد خاف بالحجاز فهرب في ثلاثة عشر رجلا من صلبه، فما استقرت به الدار حتى دخل الملتان فلما دخلها فزع اليه أهلها وكثير من أهل السواد وكان في جماعة قوي بهم على البلد حتى ملكه وخوطب بالملك وملك أولاده هناك، الى آخر ما قال(٤) ، ومثله غيره.

فالظاهر وقوع التحريف في كلام الصدوق، والصحيح المظفّر بن جعفر بن محمّد.

ولكن في الأمالي للشيخ المفيد: أخبرني الشريف أبو عبد الله محمّد بن الحسين الجواني، قال: أخبرني أبو طالب المظفّر بن جعفر بن المظفر العلوي العمري عن جعفر بن محمّد بن مسعود(٥) . إلى آخره.

وكيف كان فهو من مشايخ الصدوق والشيخ العديم النظير التلعكبري

__________________

(١) رجال الشيخ: ٥٠٠ / ٥٨.

(٢) عمدة الطالب: ٣٦٥.

(٣) بن: من زيادة الأصل على المصدر.

(٤) عمدة الطالب: ٣٦٦.

(٥) أمالي المفيد: ٧٢ / ٦.


وبتوسطه يرويان كتب العياشي ويعتمدان عليه - وقد مرّ استفادة الوثاقة من ذلك - والشريف أبو عبد الله محمّد شيخ المفيد.

أو نقول كتب العياشي الجليل المعروف ما كانت تحتاج في صحّة انتسابها إليه إلى الواسطة فهو شيخ اجازة للرواية، فلا يضر الجهل بحاله كما عليه جماعة.

مع ان الراوي عن العياشي غير منحصر في ابنه، والراوي عن ابنه غير منحصر في العلوي العمري، ففي النجاشي بعد ذكر كتبه: أخبرني أبو عبد الله ابن شاذان القزويني، قال: أخبرنا حيدر بن محمّد بالسمرقندي، قال: حدثني محمّد بن مسعود(١) .

وفي الفهرست - بعد ذكرها -: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، عن جعفر بن محمّد بن مسعود العياشي بجميع كتبه ورواياته(٢) .

وفي من لم يرو عنهمعليهم‌السلام جعفر بن محمّد بن مسعود العياشي فاضل روى عن أبيه جميع كتب أبيه، روى عنه أبو المفضل الشيباني(٣) ، ثم

__________________

(١) رجال النجاشي: ٣٥٣ / ٩٤٤، وفيه: حدثنا، مكان (حدثني)، وكلاهما من ألفاظ تأدية الحديث، وقد جعلا من مرتبة واحدة في أغلب كتب الدراية، والحق أن (حدثنا) أقل رتبة من (حدثني) لاحتمال تأويلها فيكون تدليسا، فقد عرف عن الحسن البصري انه كان يقول: حدثنا أبو هريرة، وهو لم يسمع منه، مؤولا قوله انه كان يحدث أهل المدينة والحسن في ذلك الحين فيها، ولو قال: حدثني أبو هريرة، لامتنع عليه تأويله.

انظر: الرعاية: ٢٣٥ ومقباس الهداية ٣: ٧٠ - ٧٢ والباعث الحثيث: ١٠٥.

أقول: الحديث الموجه للجمع - لا سيما إذا كان غفيرا - ليس كالموجه للفرد من حيث السماع والاستيعاب.

(٢) فهرست الشيخ: ١٣٩ / ١٤.

(٣) رجال الشيخ: ٤٥٩ / ١٠.


انّهم صرّحوا ان الكشي من غلمان العياشي وأخذ عنه العلم(١) .

وفي النجاشي في ترجمته: أخبرنا أحمد بن [علي](٢) بن نوح وغيره، عن جعفر بن محمّد، عنه(٣) ، وفي الفهرست: أخبرنا جماعة، عن أبي محمّد هارون ابن موسى، عن محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي(٤) .

فانقدح من جميع ذلك استفاضة الطرق الى كتبه وصحّة بعضها، وامّا العياشي فهو من عيون هذه الطائفة ورئيسها وكبيرها جليل القدر عظيم الشأن واسع الرواية ونقّادها ونقّاد الرجال.

[٢٩٨] رصح - وإلى محمّد بن مسلم الثقفي : علي بن احمد بن عبد الله بن احمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمّد بن خالد البرقي ، عن العلاء بن رزين ، عنه (٥) .

علي من مشايخه وهو وأبوه غير مذكورين، فالسند ضعيف على المشهور الاّ انّه يمكن الحكم بصحة طريقه الى محمّد بن مسلم من وجوه:

الأول: ان طريقه الى أحمد البرقي صحيح - كما مرّ(٦) - بل وله اليه طرق كثيرة كما يظهر من مطاوي أسانيده وأظنّه -رحمه‌الله - يتفنّن بذكر مشايخه.

الثاني: ان له طرقا صحيحة كثيرة الى العلاء - كما مرّ(٧) - فلا يضرّ ضعفه بهذا السند.

الثالث: ان الشيخ وان لم يذكر محمّد بن مسلم في الفهرست والمشيخة،

__________________

(١) رجال الشيخ: ٤٩٧ / ٣٨.

(٢) في الأصل: أحمد، والصحيح ما أثبتناه لموافقته المصدر وسائر كتب الرجال، فلاحظ.

(٣) رجال النجاشي: ٣٧٢ / ١٠١٨.

(٤) فهرست الشيخ: ١٤١ / ٦٠٤.

(٥) الفقيه ٤: ٦ - ٧، من المشيخة.

(٦) تقدم في الجزء الثاني، الطريق رقم: ١٥.

(٧) تقدم في الجزء الثاني، الطريق رقم: ٢٠٥.


الاّ انّه يظهر من التهذيب في مواضع منها في باب كيفيّة الصلاة ان طريقه إليه:

بإسناده عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزّاز، عنه(١) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عنه(٢) .

وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عنه(٣) .

وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمّد، عن الحسين - يعني ابن سعيد -، عن صفوان بن يحيى، عن حريز، عنه(٤) . وهذه الطرق كلّها صحيحة فلا محلّ للتشكيك في صحّة السند.

[٢٩٩] رصط - وإلى محمّد بن منصور : محمّد بن علي ماجيلويه رضي‌الله‌عنه ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن محمّد بن أبي الصهبان ، عن محمّد بن سنان ، عنه (٥) .

السند صحيح على الأصح من وثاقة محمّد بن سنان.

واما محمّد بن منصور فمشترك بين جماعة الثقة منهم في النجاشي(٦) والخلاصة: محمّد بن منصور بن يونس [بزرج](٧) معرب [بزرك](٨) وصرّح في

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٢: ٩٥ / ٣٥٤.

(٢) تهذيب الأحكام ٢: ١٣٤ / ٥٢٠.

(٣) تهذيب الأحكام ٢: ٦٦ / ٢٤٢.

(٤) تهذيب الأحكام ٢: ٦٨ / ٢٤٧.

(٥) الفقيه ٤: ١٠٦، من المشيخة.

(٦) رجال النجاشي: ٣٦٦ / ٩٨٩.

(٧) رجال العلامة: ١٥٩ / ١٣٣، وفي الأصل: برزج (الراء ثم الزاي)، وما أثبتناه هو الصحيح لموافقته المصدرين.

(٨) في الأصل: جرزك، والصحيح ما أثبتناه كما في روضة المتقين ١٤: ٤٩٦، والقاموس، ولغة نامه (معجم لغة: فارسي) لعلي أكبر دهخدا، مادة: بزرج، ومعناه: الكبير، فلاحظ.


العدّة(١) بأنه المراد، واستظهره الشارح وان احتمل غيره من المجاهيل(٢) ، والحق هو الأول إذ ليس لغيره كتاب فيذكر ليذكر الطريق اليه.

[٣٠٠] ش - وإلى محمّد بن النعمان : محمّد بن علي ماجيلويه رضي‌الله‌عنه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب جميعا ، عنه (٣) .

السند صحيح على الأصح من وثاقة ابن هاشم.

وابن النعمان هو أبو جعفر الأحول الملقب بمؤمن الطاق الثقة الجليل كما صرّح به في العدّة(٤) ، والجامع(٥) ، والخلاصة(٦) ، واحتمل - ضعيفا - ان يكون احد المجهولين(٧) ، المذكورين في أصحاب الصادقعليه‌السلام (٨) : الأزدي الكوفي أو الحضرمي الكوفي، وعليه أيضا فالخبر صحيح لرواية ابن أبي عمير عنه أو في حكمه لأنّه وابن محبوب من أصحاب الإجماع.

[٣٠١] شا - وإلى محمّد بن الوليد الكرماني : أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي‌الله‌عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عنه (٩) .

__________________

(١) العدة للكاظمي: ١٦٦.

(٢) روضة المتقين ١٤: ٢٥٦.

(٣) الفقيه ٤: ١٤، من المشيخة.

(٤) العدة للكاظمي: ١٦٦.

(٥) جامع الرواة ٢: ٢٠٨.

(٦) رجال العلامة: ١٣٨ / ١١.

(٧) صاحب الاحتمال هو المجلسي كما في روضة المتقين ١٤: ٢٥٧ وان لم يصرح به المصنف، فلاحظ.

(٨) رجال الشيخ: ٣٠٤ / ٣٥١ و٣٥٢ و٣٥٥.

(٩) الفقيه ٤: ١٠٥، من المشيخة.


السند صحيح بما مرّ في (يا)(١) و(يد)(٢) ، ولكن الكرماني مجهول غير مذكور إلاّ في أصحاب الجوادعليه‌السلام من رجال الشيخ(٣) ، إلاّ انه يظهر من بعض القرائن أنه بعينه محمّد بن الوليد أبو جعفر الخزّاز الكوفي الذي في النجاشي: ثقة عين نقيّ الحديث وله كتاب(٤) ، والكشي وان جعله فطحيّا الاّ انه قال انه من اجلّة العلماء والفقهاء والعدول(٥) . وهي أمور:

أ - ان الصدوق لم يذكر في المشيخة غير واحد ومن البعيد غايته ان يترك الثقة الجليل الكثير الرواية ويذكر من لا ذكر له(٦) .

ب - ان الخزّاز الكوفي صاحب كتاب معروف ذكره النجاشي(٧) ، والفهرست(٨) وذكر الطريق اليه فهو اولى بالذكر والآخر لا كتاب له.

ج - ان الشيخ قال في رجاله: محمّد بن الوليد الخزّاز الكرماني(٩) ، ولم يذكر غيره ولا يمكن عادة ان يترك الثقة الجليل ويذكر مجهولا لا ذكر له، فيعلم انه هو، والظاهر انّ ما حققناه هو ما جزم به المحقق الميرزا في المنهج(١٠) ، والتلخيص(١١) ، والسيد في النقد(١٢) ، فإنّهما لم يذكرا غير الخزّاز الكوفي، ولولا

__________________

(١) تقدم برقم: ١١.

(٢) تقدم برقم: ١٤.

(٣) رجال الشيخ: ٤٠٦ / ١٨.

(٤) رجال النجاشي: ٣٤٥ / ٩٣١.

(٥) رجال الكشي ٢: ٨٣٥ / ١٠٦٢.

(٦) الفقيه ٤: ١٠٥، من المشيخة.

(٧) رجال النجاشي: ٣٤٥ / ٩٣١.

(٨) فهرست الشيخ: ١٤٨ / ٦٢٥، ١٥٤ / ٦٨٤.

(٩) رجال الشيخ: ٤٠٦ / ١٨.

(١٠) منهج المقال: ٣٢٧.

(١١) تلخيص المقال: ٢٤٠.

(١٢) نقد الرجال: ٣٣٧ / ٧٨٩.


جزمهما بالاتحاد لذكرا الكرماني أيضا لشدّة حرصهما على ضبط ما في تلك الأصول، والشارح جعله محتملا، قال: وان أمكن ان يكون هذا - يعني الجليل الخزاز - موصوفا بالكرماني بان يكون سكن كرمان، ويؤيّده وصفه الشيخ بالخزاز، والطبقة واحدة لأن أحمد البرقي وإبراهيم بن هاشم في طبقة واحدة(١) .

قلت: ذكر النجاشي(٢) ، والفهرست(٣) في موضع ان الراوي لكتاب الخزاز أحمد البرقي وفي موضع رواه بسنده الى الصفار عنه(٤) ، ويظهر من الأسانيد انه يروي عن محمّد بن الوليد: علي بن الحسن بن فضّال(٥) ، وسهل ابن زياد(٦) ، وسعد بن عبد الله(٧) ، والحميري(٨) ، ومحمّد بن احمد بن يحيى(٩) ، وعمران بن موسى(١٠) وكلّهم في طبقة ابن هاشم، ثم قال الشارح: والظاهر ان العلاّمة أيضا هكذا فهم لوصفه حديثه بالصحة، وان احتمل ان يكون مراده الطريق فقط(١١) .

[٣٠٢] شب - وإلى محمّد بن يحيى الخثعمي : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى ، عن زكريا المؤمن ، عنه (١٢) .

__________________

(١) روضة المتقين ١٤: ٢٥٨.

(٢) رجال النجاشي: ٣٤٥ / ٩٣١.

(٣) فهرست الشيخ: ١٥٤ / ٦٨٤.

(٤) فهرست الشيخ: ١٤٨ / ٦٢٥.

(٥) تهذيب الأحكام ٣: ٣٣٣ / ١٠٤٣.

(٦) تهذيب الأحكام ٣: ٢٧٠ / ٧٧٦.

(٧) الفقيه ٤: ٤١، من المشيخة.

(٨) تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٥ / ٨٢٤.

(٩) تهذيب الأحكام ٨: ٢٣٥ / ٨٤٦.

(١٠) تهذيب الأحكام ٦: ١٥٤ / ٢٧٢.

(١١) روضة المتقين ١٤: ٢٥٨.

(١٢) الفقيه ٤: ٣٣، من المشيخة.


الذي يظهر من الشارح(١) ، والكاظمي(٢) وغيرهما انّ المراد بزكريا المؤمن هو الموجود في النجاشي(٣) ، والخلاصة: زكريا بن محمّد أبو عبد الله المؤمن روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن [موسى]عليهما‌السلام ولقي الرضاعليه‌السلام وحكى عنه ما يدلّ على انه كان واقفيّا وكان مختلط الأمر في حديثه(٤) .

وعليه: فالسند ضعيف وربّما يستبعد ضعفه برواية ابن [بقاح](٥) عنه كثيرا(٦) ، وموسى بن القاسم البجلي(٧) ، وحميد بن زياد(٨) ، وعلي بن الحكم(٩) ، والحسن ابن محمّد بن سماعة(١٠) ، واحمد بن إسحاق(١١) ، ومحمّد بن بكر بن جناح(١٢) ، وإبراهيم ابن أبي سمال(١٣) .

وهؤلاء كلّهم ثقات إثبات وان كان بعضهم واقفيا، ويبعد ان يجتمعوا على الرواية عن غير الثقة الضابط، فالظاهر عدّ السند موثقا.

__________________

(١) روضة المتقين ١٤: ٢٥٨.

(٢) هداية المحدثين: ٢٥٨.

(٣) رجال النجاشي: ١٧٢ / ٤٥٣.

(٤) رجال العلامة: ٢٢٤ / ١، بتصرف يسير.

(٥) في الأصل: ابن بقاع (بالعين المهملة)، وهو اشتباه وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لكتب الرجال، فلاحظ.

(٦) تهذيب الأحكام ٩: ١٧٥ / ٧١٢، وفيه: الحسن بن علي بن يوسف، وهو ابن بقاح كما يظهر من ترجمته في سائر كتب الرجال، فلاحظ.

(٧) تهذيب الأحكام ٥: ٤٠٧ / ١٤١٧.

(٨) تهذيب الأحكام ٧: ٣٩١ / ١٥٦٧.

(٩) أصول الكافي ٢: ١٠٧ / ١٦.

(١٠) تهذيب الأحكام ٧: ١١٤ / ٤٩٦.

(١١) تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢ / ٥٢٧

(١٢) أصول الكافي ٢: ٣١١ / ٥.

(١٣) تهذيب الأحكام ٤: ٢٨٠ / ٨٤٨.


ومن المحتمل ان يكون المراد من زكريا المؤمن هو زكريا بن آدم الثقة الجليل المعروف القمي، لا زكريا بن محمّد، في آخر الجزء الخامس عشر من أمالي أبي علي الطوسي: عن والده، عن الغضائري، عن التلعكبري، عن ابن عقدة، قال: حدثنا محمّد بن خالد البرقي، قال: حدثنا زكريا المؤمن - وهو ابن آدم القمي الأشعري -، عن إسحاق بن عبد الله بن سعيد بن مالك الأشعري، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول. الخبر(١) .

ومنه يظهر ان هذا اللقب له حيث يطلق كما هنا، وفي التهذيب في باب عقد المرأة على نفسها النكاح(٢) وفي باب الزيادات في فقه النكاح(٣) ، ويؤيّده ان الغالب في الأسانيد التعبير عن الأول بزكريا بن محمّد أو مع الأزدي أو أبي عبد الله المؤمن، والطبقة أيضا لا تنافي ذلك والله العالم.

وامّا محمّد بن يحيى ففي النجاشي(٤) والخلاصة: ثقة(٥) ، ويروي عنه ابن أبي عمير(٦) ، وابن سماعة(٧) ، وعبد الله بن المغيرة(٨) ، والحسين بن سعيد(٩) ، واحمد بن محمّد بن عيسى(١٠) ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب(١١) ، والحسن

__________________

(١) أمالي الطوسي: ٢ / ٥٩.

(٢) تهذيب الأحكام ٧: ٣٩١ / ١٥٦٧.

(٣) تهذيب الأحكام ٧: ٤٥١ / ١٨٠٧.

(٤) رجال النجاشي: ٣٥٩ / ٩٦٣.

(٥) رجال العلامة: ١٥٨ / ١١٩.

(٦) تهذيب الأحكام ٥: ٣ / ٢.

(٧) فهرست الشيخ: ١٤١ / ٦٠٦.

(٨) أصول الكافي ٢: ١٩٨ / ١٨.

(٩) تهذيب الأحكام ٩: ٣٣٤ / ٣٣٤.

(١٠) الكافي ٤: ٥٧ / ١.

(١١) تهذيب الأحكام ٦: ٢٥٦ / ٦٧١.


ابن محبوب(١) ، والقاسم بن محمّد(٢) ، والعباس بن عامر(٣) ، وأبو إسماعيل السراج عبد الله بن عثمان(٤) .

وبالجملة فذكره النجاشي، وفي أصحاب الصادقعليه‌السلام (٥) ، والفهرست(٦) ، والخلاصة ووثقوه ولم يتعرضوا لمذهبه، إلاّ انّ في الاستبصار في باب من فاته الوقوف بالمشعر الحرام بعد ذكر روايتين: عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: فالوجه في هذين الخبرين وان كان أصلهما واحدا وهو محمّد بن يحيى الخثعمي وهو عامي ومع ذلك. إلى آخره(٧) .

وذكرهما أيضا في التهذيب وردّه بالاضطراب فإنه يرويه عنهعليه‌السلام في أحدهما بالواسطة وفي الآخر بدونها ثم اوّله كما في الاستبصار ولم يطعن عليه بالعاميّة(٨) .

ويبعد عاميّته - مضافا الى ما تقدم - ما رواه فيه بإسناده: عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه قال: أتاني رجلان أظنّهما من أهل الجبل فسألني أحدهما عن الذبيحة؟ فقلت في نفسي: والله لا برد لكما على ظهري(٩) لا تأكل، قال

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٨: ٣٠٧ / ١١٤٤.

(٢) تهذيب الأحكام ١: ١٧٧ / ٥٠٧.

(٣) الكافي ٥: ٣٦٦ / ١.

(٤) رجال النجاشي: ٣٥٩ / ٩٦٣.

(٥) رجال الشيخ: ٣٠٤ / ٣٨٢.

(٦) فهرست الشيخ: ١٤١ / ٦٠٦.

(٧) الاستبصار ٢: ٣٠٥ / ١٠٩٠ و١٠٩١.

(٨) تهذيب الأحكام ٥: ٢٩٢ / ٩٩٢.

(٩) قال الفيض في الوافي ٣: ٣٧ (باب ذبائح أهل الكتاب والمشركين):

لعله أريد بالذبيحة، ذبيحة أهل الكتاب، وكان ذلك معهودا بينه وبينهما لأنهما كانا فيما بينهم، لا برد لكما على ظهري: اما من الإبراد بمعنى التهني وازالة التعب، يعني: لأتحمل


محمّد: فسألته انا عن ذبيحة اليهودي والنصارى؟ فقال: لا تأكل منه(١) ، وفيه من الدلالة على عدم عاميّته ما لا يخفى، وبالجملة: فالخبر صحيح أو في حكمه.

[٣٠٣] شج - وإلى محمّد بن يعقوب الكليني : محمّد بن عصام الكليني وعلي بن احمد بن موسى ومحمّد بن أحمد السناني رضي الله عنهم ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، وكذلك جميع الكافي فقد رويته [عنهم ، عنه] (٢) ، عن رجاله (٣) .

الثلاثة من مشايخه الذين يذكرهم كثيرا مترضّيا، ويروي الكافي عن مؤلّفه جلّ من في هذه الطبقة من الأجلاّء، قد أشرنا إلى أساميهم في آخر ترجمته في الفائدة الثالثة(٤) فلا حاجة الى التطويل في الكلام.

[٣٠٤] شد - وإلى مرازم بن حكيم : محمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عنه (٥) .

السند صحيح على الأصح.

__________________

لكما على ظهري المشقة وارفعها عنكما فأفتيكما بمر الحق من غير تقية. واما (لا) نافية، يعني: لا راحة لكما بإفتائي بالإباحة حاملا وزره على ظهري. إلى آخر كلامه.

وقال المجلسي في ملاذ الاخبار ١٤: ٢٥١ / ٢١: واعلم ان هذا الخبر من معضلات الاخبار، ويمكن ان يوجه بوجوه لا يخلو جلها بل كلها من بعد وإجمال، ثم ذكر أربعة وجوه، فراجع.

(١) نسخة بدل: ذبيحته، (منهقدس‌سره ) والخبر في تهذيب الأحكام ٩: ٦٧ / ٢٨٦.

(٢) في الأصل: عنه عنهم، وهو اشتباه بلا أدنى تأمل، وما أثبتناه موافق للمصدر وهو الصحيح كما لا يخفى.

(٣) الفقيه ٤: ١١٦، من المشيخة.

(٤) انظر: الجزء الثالث، العاشر من المشايخ العظام.

(٥) الفقيه ٤: ٦٠، من المشيخة.


واما مرازم بن حكيم المدايني مولى الأزد فثقة في النجاشي(١) ، والخلاصة(٢) ، وأصحاب الكاظمعليه‌السلام (٣) وهو عمّ علي بن حديد، ويروي عنه: ابن أبي عمير(٤) ، وجميل بن درّاج(٥) ، وحماد بن عثمان(٦) ، واحمد بن محمّد بن أبي نصر(٧) ، وحريز(٨) ، ويونس بن عبد الرحمن(٩) ، وصفوان(١٠) ، وعلي بن حديد(١١) ، والكاهلي(١٢) فهو معدود من الأجلاّء.

وفي الكافي بإسناده عن محمّد بن عمرو الكوفي - أخي يحيى -، عن مرازم ابن حكيم، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول: ما تنبّأ نبيّ قطّ حتى يقرّ لله بخمس: البداء، والمشيّة، والسجود، والعبودية، والطاعة(١٣) .

[٣٠٥] شه - وإلى مروان بن مسلم : أبوه ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن محمّد بن احمد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عنه (١٤) .

السند صحيح الى سهل الذي صعب أمره على ائمة الجرح والتعديل

__________________

(١) رجال النجاشي: ٤٢٤ / ١١٣٨.

(٢) رجال العلاّمة: ١٧٠ / ٧.

(٣) رجال الشيخ: ٣٥٩ / ٦.

(٤) الكافي ٤: ٥٤٥ / ٢٧.

(٥) الكافي ٤: ٢٧ / ٨.

(٦) تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٣ / ١١٩٧.

(٧) تهذيب الأحكام ٥: ١٧١ / ٥٦٧.

(٨) تهذيب الأحكام ٢: ١١٠ / ٤١٥.

(٩) الكافي ٦: ٣٢٤ / ١.

(١٠) الفقيه ٤: ١٣٨ / ٤٨١.

(١١) الكافي ٦: ٢٧٦ / ٤.

(١٢) الكافي ٦: ٣٠ / ٢.

(١٣) الكافي ١: ١١٥ / ١٣.

(١٤) الفقيه ٤: ٧٧، من المشيخة:


فضعّفه بعضهم وهو المشهور، وزكاه آخرون وهم جمع من المحققين، ويظهر بعد التأمل ان حاله كحال اخوانه الذين ابتلوا بما ابتلى به مثل جابر والمفضّل ومحمّد ابن سنان، والكلام فيه طويل وقد أفرده بالتأليف السيد المعظم صاحب مطالع الأنوار(١) طاب ثراه.

ونحن نذكر خلاصة ما قيل أو يمكن ان يقال فيه مدحا وقدحا:

امّا الأول: فهي أمور:

أ - قول الشيخ في أصحاب الهاديعليه‌السلام من رجاله: سهل الآدمي يكنى أبا سعيد ثقة رازي(٢) ، وقد ألفه(٣) بعد تأليف الفهرست، لقوله في ترجمة الصدوق(٤) والكليني(٥) والعياشي(٦) : إني ذكرت كتبهم في الفهرست(٧) ، ويعلم من التهذيب(٨) أيضا ان بناءه كان على ذلك(٩) .

فإنه -رحمه‌الله - كما نصّ عليه الأستاذ الأكبر: كثيرا ما يتأمّل في أحاديث جماعة بسببهم، ولم يتفق له في كتبه مرّة ذلك في حديث بسببه، بل وفي خصوص الحديث الذي هو واقع في سنده ربّما يطعن بل ويتكلف في الطعن من غير جهة ولا يتأمّل فيه أصلا(١٠) .

ومن هنا يظهر ضعف ما في تكملة الكاظمي من ان الشيخ ذكر في أول

__________________

(١) مطالع الأنوار: الرسائل الرجالية للمحقق الشفتي الجيلاني: رسالة سهل بن زياد: ١٠٦.

(٢) رجال الشيخ: ٤١٦ / ٤.

(٣) اي: كتاب الرجال للشيخ الطوسي.

(٤) رجال الشيخ: ٤٩٥ / ٢٥، وفيه: له مصنفات كثيرة ذكرناها في الفهرست.

(٥) رجال الشيخ: ٤٩٦ / ٢٧، وفيه: وذكرنا كتبه في الفهرست.

(٦) رجال الشيخ: ٤٩٧ / ٣٢، وفيه: صنف أكثر من مائتي مصنف ذكرناها في الفهرست.

(٧) انظر فهرست الشيخ: ١٥٦ / ٧٠٥، ١٣٥ / ٦٠١، ١٣٦ / ٦٠٣.

(٨) تهذيب الأحكام ١٠: ٥٤، من المشيخة.

(٩) اي: على توثيقه.

(١٠) تعليقة الوحيد ضمن منهج المقال للاسترآبادي: ١٧٦ - ١٧٧.


كتابيه(١) : ان المنشأ في تصنيفهما هو اختلاف الاخبار، ورفع التناقض الظاهر بينهما، ومقتضى ذلك جمع جميع ما ورد عنهم من غير التفات إلى أنّه معتمد وثقه، فروايته عن الرجل لا [تقتضي](٢) الوثاقة والاعتماد(٣) . إلى آخره.

وجه الظهور: ان التمسك ليس بمجرد ذكره خبرا هو في سنده بل بعدم الطعن فيه في محلّ كان عليه الطعن على السند بسببه لو كان مطعونا، كما طعن في سند حديث العدد(٤) بمحمد بن سنان الموجود فيه، وبحديث من فاته الوقوف بالمشعر(٥) بوجود محمّد بن يحيى الخثعمي في سنده وهو عامي وهكذا.

ب - انه ممّن يروي [عن](٦) ثلاثة من الأئمةعليهم‌السلام ، وهم:

__________________

(١) اي: التهذيب والاستبصار.

انظر تهذيب الأحكام ١: ٣ - ٤، من المقدمة، والاستبصار ١: ٤ - ٥، من المقدمة أيضا.

(٢) في الأصل: لا يقتضي - بالياء المعجمة - وما أثبتناه هو الصحيح لغة، وموافقا للمصدر.

(٣) تكمل الرجال ١: ٤٨٧ - ٤٨٨.

(٤) رواه المفيد في الرسالة العدديّة: ٩ بإسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وفيه محمد بن سنان، والحديث بخصوص عدد شهر رمضان، قال المفيد معقبا عليه: وهذا الحديث شاذ، نادر، غير معتمد عليه، في طريقه محمد بن سنان، وهو مطعون فيه، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه، وما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين وقد ورد مثل هذا الكلام في حقه من قبل شيخ الطائفة في التهذيب ٧: ٣٦١ / ١٤٦٤، والاستبصار ٣: ٢٢٤ / ٨١٠ فراجع.

(٥) رواه الشيخ عن الخثعمي بطريقين أحدهما مرسلا والآخر مسندا في التهذيب ٥: ٢٩٢ / ٩٩٢، ٥: ٢٩٣ / ٩٩٣ والاستبصار ٢: ٣٠٥ / ١٠٩٠ و١٠٩١، وكلاهما عن أبي عبد الله ٧، وفيهما: نفي البأس عمن لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى اتى منى. وظاهر العمل بخلافه.

قال الشهيد الأول: ولو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه عند الشيخ في التهذيب، ورواية محمد بن يحيى بخلافه، وتأولها الشيخ على تارك كمال الوقوف جهلا، وقد اتى باليسير منه. الدروس: ١٢٣.

وقال المجلسي في ملاذ الأخيار ٨: ١٧٤ / ٣٠: ان ظاهر الأصحاب ان من ترك الوقوف بالمشعر ليلا وقبل طلوع الشمس عامدا يفسد حجه سواء كان عالما أو جاهلا، فراجع.

(٦) في الأصل: من، وما أثبتناه هو الأنسب للمقام، والأقرب الى لغة تحمّل الحديث وآداب نقله،


الجواد والهادي والعسكريعليهم‌السلام كما يظهر من ذكره في رجال الشيخ في الأبواب الثلاثة(١) ، وقال أبو عمرو الكشي في رجاله: في سهل بن زياد الآدمي أبي سعيد، قال نصر بن الصباح: سهل بن زياد الرازي أبو سعيد الآدمي يروي عن أبي جعفر وأبي الحسن وأبي محمّد صلوات الله عليهم(٢) ، ولم يذكر في ترجمته غير هذا.

ولا يخفى على من أنس بكلماتهم انّهم يذكرون ذلك في مقام مدح الراوي وعلوّ مقامه، وإذا لوحظ مع ذلك انه لم يرد فيه طعن من أحدهمعليهم‌السلام كما ورد منهم الطعن والذم واللعن في حقّ جماعة من الغلاة والكذابين في هذه الطبقة - مع انه كان معروفا مشهورا يروي عنهمعليهم‌السلام - كانت دلالته على المدح القريب من الوثاقة ظاهرة.

ج - ما في النجاشي قال: وقد كاتب أبا محمّد العسكريعليه‌السلام على يد محمّد بن عبد الحميد العطار للنصف من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين ومائتين، ذكر ذلك [احمد بن علي](٣) بن نوح واحمد بن الحسين رحمهما الله انتهى(٤) .

وهذه المكاتبة هي ما رواه الصدوق في الباب (٦) من كتاب التوحيد: عن احمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن سهل بن زياد، انه قال: كتبت الى أبي محمّدعليه‌السلام سنة خمس وخمسين ومائتين: قد اختلف يا سيدي أصحابنا في التوحيد منهم من يقول هو جسم ومنهم من يقول صورة،

__________________

فلاحظ.

(١) رجال الشيخ: ٤١٦ / ١، ٤١٦ / ٤، ٤٣١ / ٢.

(٢) رجال الكشي ٢: ٨٣٧ / ١٠٦٩.

(٣) في الأصل: علي بن احمد، وهو اشتباه، والصحيح ما أثبتناه لموافقته ما في المصدر وسائر كتب الرجال، فلاحظ.

(٤) رجال النجاشي: ١٨٥ / ٤٩٠.


فإن رأيت يا سيدي ان تعلّمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فكنت(١) متطوّلا على عبدك؟ فوقععليه‌السلام : سألت عن التوحيد وهذا عنكم معزول، الله واحد احد، صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا احد، خالق ليس بمخلوق، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك، ويصوّر ما يشاء، وليس بمصوّر، جلّ ثناؤه، وتقدست اسماؤه، [و](٢) تعالى عن ان يكون له [شبيه](٣) هو لا غيره ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير(٤) .

ورواه الكليني في الكافي: عن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن، عن سهل مثله(٥) .

قال السيد المعظم في الرسالة: ولا يخفى انّ فيه دلالة على مدحه من وجوه: منها كونه ممّن كاتب أبا محمّد العسكريعليه‌السلام لا سيّما على يد محمّد بن عبد الحميد الذي وثقه النجاشي(٦) ، والعلامة(٧) فقالا: انّه كان ثقة من أصحابنا الكوفيين. إلى آخره(٨) .

قلت: وجه الخصوصيّة، أن سند المكاتبة يصير حينئذ صحيحا فان كونه على يده لم يثبت من طرف سهل، بل لاخبار الثقتين الجليلين كما في النجاشي(٩) ويخرج الخبر أيضا عن مناقشة كون سهل راوي مدحه، فمكاتبته إيّاه (عليه

__________________

(١) نسخة بدل: فعلت « منهقدس‌سره »، وفي المصدر كذلك.

(٢) ما أثبتناه بين معقوفين من المصدر.

(٣) في الأصل: شبه، وما أثبتناه من المصدر.

(٤) التوحيد: ١٠١ / ١٤.

(٥) أصول الكافي ١: ٨٠ (من المتابعات) بعد الحديث التاسع.

(٦) رجال النجاشي: ٣٣٩ / ٩٠٦.

(٧) رجال العلامة: ١٥٤ / ٨٤.

(٨) مطالع الأنوار: الرسائل الرجالية لحجة الإسلام الشفتي، رسالة سهل بن زياد: ١٠٧.

(٩) رجال النجاشي: ١٨٥ / ٤٩٠.


السلام)، وسؤاله عن مسائل التوحيد، واعتناؤهعليه‌السلام بجوابه بخطّه المبارك لا يجتمع قطعا مع ما نسب اليه من الغلوّ والكذب كما يأتي.

واعلم ان كلمة أئمة الرجال متفقة على ان أحمد بن محمّد بن عيسى لقي الرضا(١) ، والجواد(٢) ، والهادي(٣) عليهم‌السلام ، ولم يذكره أحد في أصحاب أبي محمّد العسكريعليه‌السلام ، ووفاة الهاديعليه‌السلام كانت سنة أربع وخمسين بعد المائتين، فتكون وفاة احمد فيها أو قبلها(٤) فتكون المكاتبة بعد وفاة احمد الذي إليه ينتهي ما نسب الى سهل من أسباب الضعف، فلو سلم اصابته فيما فعل به وقال فيه لكانت المكاتبة ناسخة لهما، فكيف لو ظهر خطؤه فيهما كما ستعرف؟

وفي التهذيب في باب الوصيّة المبهمة، بإسناده إلى سهل بن زياد، قال: كتبت الى أبي محمّدعليه‌السلام : رجل كان له ابنان فمات أحدهما - الى ان قال -: فوقععليه‌السلام : ينفذون فيها وصيّة أبيهم على ما سمّى، فان لم

__________________

(١) رجال الشيخ: ٣٦٦ / ٣.

(٢) رجال الشيخ: ٣٩٧ / ٦.

(٣) رجال الشيخ: ٤٠٩ / ٣.

(٤) أقول: ذكر العلامة في رجاله عند ترجمة احمد بن محمد بن خالد البرقي: ١٤ / ٧ عن الغضائري: أن أحمد بن محمد بن عيسى مشى في جنازة أحمد بن محمد بن خالد البرقي حافيا حاسرا ليبرء نفسه مما قذفه به.

وقال النجاشي - في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد - وقال احمد بن الحسين رحمه‌الله في تاريخه : توفي احمد بن أبي عبد الله البرقي [وهو احمد بن محمد بن خالد] في سنة أربع وسبعين ومائتين ، وقال علي بن محمد ماجيلويه : مات سنة أخرى ، سنة ثمانين ومائتين. رجال النجاشي : ٧٧ / ١٨٢.

وبمقتضى ذلك يكون الصحيح في وفاة أحمد بن محمد بن عيسى هو بعد السنتين المذكورتين ، لا في سنة وفاة الامام الهادي عليه‌السلام ، ولا قبلها ، وسيأتي مثله في الهامش / ٢ من هذه الفائدة ، صحيفة : ٢٣٠ ، فلاحظ.


يكن سمّى [شيئا] ردّوها الى كتاب الله عزّ وجلّ إن شاء الله(١) ، وذكر طريقه إليه في المشيخة(٢) كما يأتي(٣) .

د - رواية اجلّة هذه الطبقة عنه، مثل الشيخ الجليل الفضل بن شاذان كما يأتي(٤) ، وشيخ الأشعريين محمّد بن يحيى العطار(٥) ، وشيخ أصحابنا ووجههم بقم الحسن بن متّيل القمي كما في كامل الزيارات في باب فضل زيارة المؤمنين(٦) ، وفي باب ان الحائر من المواضع التي يحبّ الله ان يدعى فيها(٧) ، وفي باب فضل كربلاء(٨) ، وفي باب الإتمام عند قبر الحسينعليه‌السلام (٩) .

ومحمّد بن الحسن الصفار كما في التهذيب في باب المسنون من الصلاة(١٠) ، وفي الفقيه في باب الرجل يوصي وصيّته فينساها الوصي(١١) .

وفي توحيد الصدوق عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليدرضي‌الله‌عنه ، قال: حدثنا محمّد بن الحسن الصفار، عن سهل بن زياد، عن حمزة بن محمّد، قال: كتبت الى أبي الحسنعليه‌السلام ، الخبر(١٢) .

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٩: ٢١٤ / ٨٤٦، وما بين معقوفين منه.

(٢) تهذيب الأحكام ١٠: ٥٤ - ٥٥، من المشيخة.

(٣) سيأتي في الفائدة السادسة برقم: ٣٢٧.

(٤) سيأتي في هذه الفائدة، صحيفة: ٢٢٧، وانظر تعليقتنا هناك.

(٥) الكافي ٦: ٣٨٤ / ٢، وفيه: محمد بن يحيى من غير تقييد والظاهر هو العطار، فلاحظ.

(٦) كامل الزيارات: ٣٢١ / ٤ و٨ و١٥٠.

(٧) كامل الزيارات: ٢٧٣ / ١.

(٨) كامل الزيارات: ٢٧٠ / ١٢.

(٩) كامل الزيارات: ٢٤٨ / ١.

(١٠) تهذيب الأحكام ٢: ٨ / ١٤.

(١١) الفقيه ٤: ١٦٢ / ٥٦٥.

(١٢) التوحيد: ٩٧ / ٣.


وبهذا الاسناد، عن سهل، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد ابن زيد، قال: جئت الى الرضاعليه‌السلام اسأله عن التوحيد، الخبر(١) .

وعلى ما ذكره جماعة من كونه داخلا في عدّة ثقة الإسلام فروايته عنه لا تحصى ولكن عرفت ضعفه في الفائدة السابقة(٢) .

ومحمّد بن علي بن محبوب في التهذيب في باب حكم الظهار(٣) .

وعلي بن إبراهيم في الكافي في باب الرجل يدخل يده في الإناء قبل ان يغسلها(٤) .

وأبو [الحسين](٥) محمّد بن جعفر الأسدي كثيرا(٦) ، ومحمّد بن قولويه(٧) ، ومحمّد بن الحسن بن الوليد أو ابن علي بن مهزيار(٨) .

__________________

(١) التوحيد: ٩٨ / ٥.

(٢) تقدم في الفائدة الرابعة.

(٣) تهذيب الأحكام ٨: ١٠ / ٢٩.

(٤) لم نقف على روايته عنه لا في كتب الحديث ولا في كتب الرجال، والباب المشار اليه فيه: علي ابن محمد عن سهل، انظر الكافي ٣: ١٢ / ٦، وعلي هذا هو علي بن محمد بن إبراهيم الملقب بعلان كما حققناه، فلاحظ.

(٥) في الأصل: أبو عبد الله، وما أثبتناه هو الصحيح لموافقته ما في المصدر وسائر كتب الرجال، ويقال له: محمد بن أبي عبد الله، انظر رجال النجاشي: ٣٧٣ / ١٠٢٠ ورجال الشيخ: ٤٩٦ / ٢٨ وفهرست الشيخ: ١٥١ / ٦٥٦، ورجال العلامة: ١٦٠ / ١٤٥ وابن داود: ١٦٨ / ١٣٣٧.

(٦) الفقيه ٢: ١٢٧ / ٥٤٦.

(٧) لم نقف على روايته عنه لا في كتب الحديث ولا في كتب الرجال، والظاهر انه يروي عن سهل بأكثر من واسطة، ففي الإستبصار ٢: ٣٣٥ / ١١٩٣ روى عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن الحسن بن متّيل، عن سهل بن زياد، فلاحظ.

(٨) التردد هو بين محمد بن الحسن بن الوليد، ومحمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، ولم نجد لأي منهما رواية عن سهل بن زياد، والظاهر وقوع الاشتباه، لان ابن الوليد يروي عن سهل بتوسط سعد بن عبد الله كما في فهرست الشيخ: ٨٠ / ٣٣٩، وسعد هذا توفي سنة ٢٢٩ أو ٣٠١ ه‍ على ما في النجاشي: ١٧٨ / ٤٦٧، وابن الوليد متأخر عن ذلك بأكثر من أربعين


وأبو الحسن علي بن محمّد بن إبراهيم الرازي المعروف بعلاّن(١) ، بل وثقة الإسلام الكليني كما في التهذيب في باب الزيادات بعد باب الصلاة(٢) ، وفي آخر باب الطواف أيضا(٣) ، وفي الكافي في آخر باب الخواتيم: سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى(٤) ، والسند الذي قبله: عدّة من أصحابنا عن احمد ابن محمّد بن خالد - الى آخره -، وهكذا الى ثلاثة أحاديث ليس في سندها سهل، فيظهر منه انّه رواه عنه بلا واسطة.

وفي باب حدّ حفر القبر واللحد والشق اوّله: سهل بن زياد، قال: روى أصحابنا ان حدّ القبر إلى الترقوة، وقال بعضهم: إلى الثدي، وقال بعضهم: قامة الرجل حتى يمدّ الثوب على رأس من في القبر، وامّا اللحد فبقدر ما يمكن الجلوس، قال: ولمّا حضر علي بن الحسينعليهما‌السلام الوفاة، الخبر(٥) .

[وفيه]: سهل عن بعض أصحابه عن أبي همام. إلى آخره(٦) ، ويظهر منه مضافا الى روايته عنه غاية اعتماده عليه، ولا يخفى أن الطبقة لا تنافي

__________________

عاما حيث توفي سنة ٣٤٣ ه‍ وهو من مشايخ الصدوق المتوفى سنة ٣٨٥ ه‍، ومن البعيد ان يكون قد أدرك ممن ذكر في أصحاب الجواد والهادي والعسكريعليهم‌السلام وهو سهل بن زياد.

أما رواية محمد بن الحسن مطلقا، عن سهل بن زياد كما في التهذيب ١: ٨٠ / ٢٠٦ والاستبصار ١: ٦٩ / ٢١١، والكافي ١: ٢٠ / ٢٦ و٣: ٢٧ / ٩، ٢٨ / ٥، ٥٠ / ٣ فالمقصود منه هو محمد بن الحسن الصفار شيخ ابن الوليد كما حققناه، فلاحظ.

(١) الكافي ٣: ٢٨ / ٤.

(٢) تهذيب الأحكام ٣: ٢٠٦ / ٤٩١.

(٣) تهذيب الأحكام ٥: ١٣٤ / ٤٤٢.

(٤) الكافي ٦: ٤٧٠ / ١٧.

(٥) الكافي ٣: ١٦٥ / ١.

(٦) الكافي ٣: ١٦٦ / ٢.


ذلك كما لا تنافي بين روايته عنه بلا واسطة وبين روايته عنه في الغالب مع الواسطة، فقول صاحب الجامع: - بعد نقل ما في التهذيب - وهو مرسل، لانه كلّما روى عن سهل روى بواسطة عدّة من أصحابنا، أو علي بن محمّد، أو محمّد بن أبي عبد الله، أو غيرهم(١) ، في غير محلّه.

واحمد بن أبي عبد الله(٢) ، ومحمّد بن احمد بن يحيى(٣) ، وسعد بن عبد الله كما في الكشي في ترجمة القاسم اليقطيني(٤) ، والحسين بن الحسن بن بندار القمي(٥) من مشايخ الكشي، ومحمّد بن عقيل الكليني(٦) من مشايخ ثقة الإسلام.

هـ - اعتماد المشايخ العظام عليه واكثارهم من الرواية عنه.

امّا ثقة الإسلام فلا يخفى - على من راجع جامعه الكافي - كثرة اعتنائه به وإكثاره من نقل الحديث بتوسطه وعدّه في عداد المشايخ الأجلّة حتى عدّ له عدّة، وهكذا الشيخ الصدوق في جميع كتبه التي بأيدينا.

وامّا الشيخ أبو عبد الله المفيد ففي رسالته العددية في الردّ على الصدوق بعد ان ذكر حديث حذيفة بن منصور وفي سنده محمّد بن سنان وطعن عليه بسببه وذكر حديثا سنده: محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد الآدمي، عن بعض

__________________

(١) جامع الرواة ١: ٣٩٣.

(٢) فهرست الشيخ: ٨٠ / ٣٣٩.

(٣) فهرست الشيخ: ٨٠ / ٣٣٩.

(٤) رجال الكشي ٢: ٨٠٤ / ٩٩٦.

(٥) رجال الكشي ٢: ٨٠٧ / ١٠٠٦.

(٦) محمد بن عقيل الكليني هو من العدة التي روى عنها محمد بن يعقوب عن سهل في أكثر من تسعمائة مورد في الكافي.

انظر: الشيخ الكليني وكتابه الكافي « الفروع » رسالة ماجستير للسيد ثامر هاشم حبيب العميدي: ٤٠٣.


أصحابه، عن الصادقعليه‌السلام وطعن عليه بوجوه كثيرة ترجع إلى العلّة في المتن والإرسال في السند ولم يصنع بسهل ما صنع قبيله بمحمّد(١) .

وروى في كتاب الاختصاص، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، قال: حمل الى محمّد بن موسى بن المتوكل رقعة من أبي (الحسن)(٢) الأسدي، قال: حدثني سهل بن زياد الآدمي لما ان صنّف عبد الله بن المغيرة كتابه وعد أصحابه ان يقرأ عليهم في زاوية من زوايا مسجد الكوفة - وكان له أخ مخالف - فلمّا ان حضروا لاستماع الكتاب جاء الأخ وقعد، قال: فقال لهم: انصرفوا اليوم، فقال الأخ: اين ينصرفون فانّي أيضا جئت لما جاءوا؟ قال: فقال له: لما جاءوا؟ قال: يا أخي أريت فيما يرى النائم ان الملائكة تنزل من السماء، فقلت: لماذا ينزلون هؤلاء؟ فقال قائل: ينزلون يستمعون الكتاب الذي يخرجه عبد الله بن المغيرة، فانا أيضا جئت لهذا وانا تائب الى الله، قال: فسرّ عبد الله بن المغيرة بذلك(٣) .

ولا يخفى ما في نقل هؤلاء الأجلّة هذه الحكاية عنه من الدلالة على الاعتماد.

وفي النجاشي في ترجمته: وله كتاب النوادر أخبرناه محمّد بن محمّد، قال: حدثنا جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، قال: حدثنا علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، ورواه عنه جماعة(٤) ، والمراد بمحمّد بن محمّد هو المفيد، وروايته الكتاب بتوسّط المشايخ الأجلّة لا تكون الاّ مع اعتماده عليه.

وامّا الشيخ فقد تقدم ما يدلّ على ذلك، وذكره أيضا في المشيخة في عداد

__________________

(١) الرسالة العددية: ٩ - ١٠.

(٢) كذا في الأصل والمصدر، والظاهر انه: أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي، فلاحظ.

(٣) الاختصاص: ٨٥.

(٤) رجال النجاشي: ١٨٥ / ٤٩٠.


من نقل عن أصله أو كتابه، وقال: ما ذكرته عن سهل بن زياد فقد رويته بهذه الأسانيد: عن محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا - منهم علي بن محمّد وغيره - عن سهل بن زياد(١) .

وكونه كثير الرواية جدّا، وأكثرها سديدة مقبولة مفتى بها كما صرّح في التعليقة(٢) ، وقد ورد في النصوص ان منزلة الرجال على قدر روايتهم عنهمعليهم‌السلام .

ففي أصل زيد الزرّاد، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام : يا بنيّ اعرف منازل شيعة عليعليه‌السلام على قدر روايتهم ومعرفتهم(٣) .

وفي غيبة النعماني، عن جعفر بن محمّد الصادقعليهما‌السلام انه قال: اعرفوا منازل شيعتنا عندنا على حسب روايتهم وفهمهم عنّا، الخبر(٤) .

وفي لفظ الكشي: اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر روايتهم عنّا(٥) ، وفي لفظ آخر منازل الناس منّا. إلى آخره(٦) .

وظاهر الجميع كون كثرة الرواية عنهمعليهم‌السلام مع الواسطة أو بدونها مدحا عظيما كما عليه علماء الفن، فإنّهم عدّوها من أسبابه، لكشفها غالبا عن اهتمامه بأمور الدين وسعيه في نشر آثار السادات الميامين، وهذه فضيلة عظيمة توصل صاحبها الى مقام عليّ يكشف عنه التوقيع المبارك المهدوي (عليه

__________________

(١) تهذيب الأحكام ١٠: ٥٤ - ٥٥، من المشيخة.

(٢) تعليقة الوحيد على منهج المقال: ١٧٤.

(٣) الأصول الستة عشر: ٣.

(٤) غيبة النعماني: ٢٢ وفيه: (.. قدر روايتهم عنا وفهمهم منا)

(٥) رجال الكشي ١: ٥ / ١.

(٦) رجال الكشي ١: ٦ / ٣.


السلام): واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة أحاديثنا. إلى آخره(١) .

والصادقعليه‌السلام ما يمنعك عن محمّد بن مسلم فإنه سمع من أبي وكان عنده وجيها(٢) ، قال العلامة الطباطبائي في رجاله مضافا الى كثرة رواياته في الفروع والأصول وسلامتها عن وجوه الطعن والتضعيف خصوصا عمّا غمز به من الارتفاع والتخليط فإنّها خالية عنهما وهي أعدل شاهد على براءته عما قيل فيه، انتهى(٣) .

ويأتي بعض مدائحه في الجواب عن أسباب قدحه التي:

أولها: ما في النجاشي: سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي الرازي، كان ضعيفا في الحديث، غير معتمد فيه، وكان احمد بن محمّد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب، وقد كاتب أبا محمّد العسكريعليه‌السلام (٤) الى آخر ما مرّ.

ثانيها: ما في الكشي: قال علي بن محمّد القتيبي: سمعت الفضل بن شاذان يقول في أبي الخير وهو صالح بن سلمة أبو حماد الرازي: أبو الخير كما كني، وقال علي: كان أبو محمّد الفضل يرتضيه ويمدحه ولا يرتضي أبا سعيد الآدمي، ويقول: هو أحمق(٥) .

وثالثها: ما في الخلاصة(٦) ونقد التفريشي عن الغضائري في ترجمته: كان ضعيفا جدّا فاسد الرواية والمذهب، وكان احمد بن محمّد بن عيسى الأشعري أخرجه من قم وأظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع منه والرواية

__________________

(١) إكمال الدين: ٤٨٤، وكتاب الغيبة للطوسي: ١٧٧، والاحتجاج: ٤٧٠.

(٢) رجال الكشي ١: ١٦٢ / ٢٧٣.

(٣) رجال السيد بحر العلوم: ٣ / ٢٤.

(٤) رجال النجاشي: ١٨٥ / ٤٩٠.

(٥) رجال الكشي ٢: ٨٣٧ / ١٠٦٨.

(٦) رجال العلامة: ٢٢٨ / ٢.


عنه، وروى المراسيل ويعتمد المجاهيل(١) .

رابعها: ما في الفهرست: سهل بن زياد الآدمي الرازي يكنى أبا سعيد. ضعيف، له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عنه.

ورواه محمّد بن الحسن بن الوليد، عن سعد والحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله، عنه(٢) ، هذا غاية ما يمكن ان يذكر من أسباب قدحه.

وامّا ما في الرسالة(٣) وغيرها من نقل كلمات الفقهاء كالمحقق والعلامة ومن تابعهما في الفروع وحكمهم بضعفه وردّ الخبر بسببه، فتطويل لا طائل فيه بعد العلم بكون مسندهم في التضعيف هذه الوجوه كلّها أو بعضها فان تمت وسلمت عن المعارض فلا حاجة في موافقتهم وان ضعفت وسقطت عن درجة الاعتبار فالمعارضة، فلا ضرر في [مخالفتهم](٤) وليس مدحه أو قدحه من الأحكام الشرعية التي ينتفع فيها بالشهرة جبرا أو كسرا.

إذا عرفت ذلك فنقول:

امّا الجواب عن الأول: اما ما يتعلّق بفعل احمد وقوله فيأتي الجواب عنه في الجواب عن كلام الغضائري، وامّا قول النجاشي فلا ينافي الوثاقة ولا يعارض توثيق رجال الشيخ فان المراد من الضعف في الحديث الرواية عن الضعفاء والمجاهيل والاعتماد على المراسيل وهي غير قادحة في العدالة كما فعل العلامة وجمهور الفقهاء في محمّد بن خالد الذي وثّقه الشيخ.

__________________

(١) نقد الرجال: ١٦٥ / ٧.

(٢) فهرست الشيخ: ٨٠ / ٣٢٩.

(٣) الرسائل الرجالية لحجة الإسلام الشفتي: رسالة سهل بن زياد: ١٠٦.

(٤) في الأصل: مخالفيهم - بالياء - وما أثبتناه هو المناسب للمقام بقرينة قوله السابق: فلا حاجة في موافقتهم، فلاحظ.


وقال [فيه](١) النجاشي ما قال في سهل(٢) فحكموا بوثاقته(٣) مع بنائهم على تقديم الجارح خصوصا إذا كان مثل النجاشي وهكذا في غيره، ومرّ في (نه)(٤) في سلمة ما ينبغي ان يلاحظ.

وعن الثاني: فقال في الرسالة: وامّا الحكم بالاحمقيّة فلان المعهود في إطلاق هذا اللفظ في مقام التنبيه على البلادة لا الفسق أو فساد العقيدة كما لا يخفى على ذي فطنة ودراية. انتهى(٥) .

قلت: قد روى هذا الفضل العظيم الشأن في كتابه في الغيبة: عن سهل ابن زياد الآدمي، عن عبد العظيم، قال: دخلت على سيدي علي بن محمّدعليهما‌السلام فلما بصر بي، قال لي: مرحبا بك يا أبا القاسم أنت وليّنا حقا، فقلت له: يا ابن رسول الله انّي أريد ان اعرض عليك ديني فإن كان مرضيّا ثبتّ عليه حتى القى الله عزّ وجلّ؟ فقال: هات يا أبا القاسم، فقلت، اني أقول: ان الله تبارك وتعالى واحد،( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) ، خارج عن الحدّين، حدّ الابطال وحدّ التشبيه، وانه ليس بجسم، ولا صورة، ولا عرض، ولا جوهر، بل هو مجسّم الأجسام، ومصوّر الصور، وخالق الاعراض والجواهر، وربّ كلّ شيء ومالكه وجاعله ومحدثة، وان محمّدا عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة.

وأقول: ان الامام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي

__________________

(١) في الأصل: في، وما أثبتناه لأجل استقامة المعنى، والضمير في [فيه] يعود الى محمد بن خالد البرقي، وهو مراد المصنف، فلاحظ.

(٢) انظر رجال النجاشي: ٣٣٥ / ٨٩٨ في ترجمة محمد بن خالد، و: ١٨٥ / ٤٩٠ في ترجمة سهل ابن زياد.

(٣) رجال العلامة: ١٣٩ / ١٤.

(٤) تقدم برقم: ٥٥.

(٥) الرسائل الرجالية لحجة الإسلام الشفتي: رسالة سهل بن زياد: ١٠٩.


طالب، ثم من بعده ولده الحسن والحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمّد بن علي الباقر، ثم جعفر بن محمّد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمّد بن علي، ثم أنت يا مولاي، فقالعليه‌السلام : ومن بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف من بعده؟ قال: فقلت: فكيف ذاك يا مولاي؟ قال: لانه لا يرى شخصه ولا يحلّ ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، قال: فقلت: أقررت.

وأقول: ان وليّهم ولي الله، وعدوّهم عدوّ الله، وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله.

وأقول: ان المعراج حقّ، والمسائلة في القبر حقّ، وان الجنّة حق، والنار حق، والصراط حق، والميزان حقّ، وان الساعة آتية لا ريب فيها، وان الله يبعث من في القبور.

وأقول: أن الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحجّ، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فقال علي ابن محمّدعليهما‌السلام : يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه، ثبّتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة(١) .

__________________

(١) الغيبة للفضل بن شاذان: من المخطوطات النادرة، قال في الذريعة ١٦: ٧٨: وقال الحاج ميرزا إبراهيم أمين الواعظين الأصفهاني: أن نسخة منه موجودة عندي بأصفهان.

أقول : لم نقف على رواية الفضل عن سهل بن زياد ولم نجد من صرح بها الا ما سبق عن المصنف رحمه‌الله عن كتاب الغيبة المذكور ، وهي محتملة في نفسها لكونهما من طبقة واحد حيث مات الفضل سنة ٢٦٠ ه‍ كما في أعيان الشيعة : ٥٣ ، أما سهل فقد بقي حيا إلى سنة ٢٥٥ ه‍ كما يظهر من ترجمته في النجاشي : ١٨٥ / ٤٩٠ ، ويدل عليه قوله في أصول الكافي ١ : ٨٠ بعد الحديث التاسع ، قال : كتبت الى أبي محمد عليه‌السلام سنة خمس وخمسين ومائتين. الى آخره.

واما ما ورد عن الفضل في وصف سهل بالحمق فهو ليس دليلا على فساد عقيدته - كما ذهب اليه المصنف - بل قد تكون له مسوغات لا تمنع من الرواية عنه، لا سيما بملاحظة رواية أعاظم


وقد روى هذا الخبر الشريف عن عبد العظيم: احمد بن أبي عبد الله البرقي كما في كتاب كفاية الأثر للخزّاز القمي(١) ، وعبيد الله بن موسى أبو تراب الروياني كما يظهر من رسالة الصاحب في أحوال عبد العظيم(٢) .

وفي رواية الفضل هذا الحديث عن سهل فوائد:

منها: ان مراده من الأحمق مع فرض صحّة نسبته اليه لو كان ما ينافي الضبط والوثاقة لم يكن ليروي عنه.

ومنها: انه لو صحّ ما نسب اليه من الغلوّ والارتفاع عنده كيف يروي عنه ويتمسك بروايته.

ومنها: ان من يروي مثل هذا الخبر - الجامع لجميع ما عليه الإماميّة - كيف يجوز نسبة الغلوّ اليه؟ وكيف يروي الغالي ما يضاد تمام معتقداته؟ وهل هذا الاّ تهافت من القول وتناقض في الكلام؟ فمن المحتمل صدور هذا القول من الفضل في محلّ نقل عن سهل قول أو كلام ينسبه الى البلاهة بسببه من لم يعرف وجهه، فقاله، فاشتهر لجلالته حتى دوّن وصار محلاّ للابتلاء، والله العالم.

وعن الثالث: ففيه أولا: انه لا اعتناء بتضعيفاته ولا اعتماد بجرحه(٣) عند

__________________

الثقات وأجلاء الطائفة عن سهل، فتدبر.

وأقول أيضا: أن الرواية المذكورة وجدناها في كفاية الأثر ٢٨٦ - ٢٨٨ سواء بسواء وليس فيها الفضل، وفيها: (... حدثنا أبو تراب عبد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني) وساق الخبر الى آخره.

والظاهر: ان اسم أبو تراب هو عبيد الله بن موسى، ولقبه: الروياني، كما في تهذيب التهذيب ٧: ٤٨، فلاحظ.

(١) كفاية الأثر: ٢٨٦ - ٢٨٨، وفيه: رواية عبد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، وليس فيه رواية البرقي عنه، فلاحظ.

(٢) رسالة الصاحب بن عباد: غير متوفرة لدينا.

(٣) ان سبب عدم اعتناء المحققين - لا سيما المتأخرين منهم - بتضعيفات الغضائري لا بسبب قلة


محققي أصحابنا كما مر مرارا.

وثانيا: ان إطلاق تضعيفه لا بدّ وان يقيّد بما في النجاشي المؤيّد بما في رجال الشيخ وهو الضعف في الحديث الغير المنافي للوثاقة.

وثالثا: ان الظاهر كما نصّ عليه جماعة: انّ منشأ تضعيفه ما نقله عن أحمد(١) ، بل ومستند غيره، فإنه كان جليلا عظيما رئيسا في الشيعة، يحتج بقوله وفعله في أمثال هذا المقام، فالمهم لمن يريد تزكية سهل الجواب عن قدحه.

فنقول: مستعينا بالله تعالى انّ فيه:

أولا: ما تقدم من انّ أحمد لم يدرك أبا محمّد العسكريعليه‌السلام (٢) وما فعل بسهل وقال فيه لا بدّ وان يكون قبله، ويدلّ عليه أيضا ان سهل كما عرفت يروي عن عبد العظيم الذي ورد الري مخفيا وسكن - كما في النجاشي - سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي، فكان يعبد الله في ذلك السرب ويصوم نهاره ويقوم ليله فكان يخرج مستترا. الى ان قال: فلم يزل يأوي الى ذلك السرب ويقع خبره الى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمّدعليهم‌السلام حتى عرفه أكثرهم - ثم ذكر قصّة - وفاته وكانت وفاته في عصر أبي الحسن

__________________

ضبطه أو درجة وثاقته، وهو من عرفت، وانما لاحتمال امتداد يد التحريف الى كتابه الذي لم يسلم من جرحه الا القليل، وقد سبقت الإشارة إليه في تعليقتنا في الفائدة الرابعة، صحيفة:

(١) اي: ما نقله النجاشي عن احمد بن محمّد بن عيسى في ترجمة سهل بن زياد.

(٢) والصحيح أنه أدرك الإمام العسكريعليه‌السلام ، كما سبقت الإشارة إليه في تعليقتنا في الهامش / ٤، صحيفة: ٢١٨ من هذه الفائدة، ولكنه لم يرو عنهعليه‌السلام ، بل روى عن جماعة في حياته كما نص عليه الكشي في رجاله: ٧٩٩ / ٩٨٩، اما عدم روايته عنه لا تدل على عدم دركه له، ولعلها كانت بسبب اقامته في قم بعيدا عنه، مع قصر مدة امامة العسكريعليه‌السلام التي لم تتح لأحمد فرصة التشرف بصحبته، وهذا لا يعارض احتمال وقوع ما فعله احمد بسهل في حياة الهاديعليه‌السلام كما سيأتي، فلاحظ.


الهاديعليه‌السلام كما تقدّم في ترجمته(١) .

وفي ثواب الأعمال أيضا في الصحيح عن محمّد بن يحيى العطار، عمّن دخل على أبي الحسن الهاديعليه‌السلام من أهل الري، قال: فقال: اين كنت؟ قلت: زرت الحسينعليه‌السلام ، قال: اما انّك لو كنت زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن عليعليهما‌السلام ، فسهل لا بدّ وان يكون أحد الشيعة الذين أشار إليهم في النجاشي فيكون منفيا وقتئذ(٢) .

وقد عرفت نصّ النجاشي(٣) على انه كاتب أبا محمّدعليه‌السلام ، وعرفت صحّة سندها، ومكاتبة أخرى في التهذيب المرويّة عن طريق ثقة الإسلام في الوصايا المبهمة(٤) ، ولا يجتمع عند الإماميّة غلوّ شخص وكذبه الى حدّ يوجب نفيه وطرده والبراءة منه، واعتناء الامامعليه‌السلام به وجوابه عن مسألته بخطّه المبارك.

بل ولا يعقل غلوّه وسؤاله عن التوحيد والمسائل الفرعيّة، فإن الغلاة بمعزل عن هذه المطالب، فلا بدّ من الإغماض عن فعل احمد، فان لاحظنا جلالته، فنقول: كان شيء ثم زال، والاّ فما هو بأعظم ممّا صنع بنفسه من كتم الشهادة ونفي من لا شك في خطئه فيه، وبالجملة فنسبة الخطأ إليه أولى من نسبته إلى امامه.

وثانيا: ان أحمد لو كان مصيبا في قوله وفعله، وكان سهل غاليا كاذبا، كيف خفي حاله على أجلاّء هذه الطبقة؟ ولم لم يقلّدوه في رأيه ولم يصوّبوه في

__________________

(١) رجال النجاشي: ٢٤٨ / ٦٥٣.

(٢) ثواب الاعمال: ١٢٤.

(٣) رجال النجاشي: ١٨٥ / ٤٩٠.

(٤) تهذيب الأحكام ٩: ٢١٤ / ٨٤٤ - ٨٤٦.


عمله؟ فتراهم يروون عنه بقم والري كما عرفت من روى عنه بلا واسطة، وروى عنه معها أيضا جماعة، وفي الفهرست: له كتاب، أخبرنا به ابن أبي جيّد، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن احمد بن يحيى، عنه.

ورواه محمّد بن الحسن بن الوليد، عن سعد والحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله، عنه(١) .

ورواه في المشيخة بطريق آخر تقدّم(٢) ، فيعلم من ذلك انّ مشايخ هذه الطبقة واجلاّءهم على خلاف معتقد احمد، والظاهر انّ أبا الحسن علي بن محمّد الرازي الذي جلّ روايات الكليني عن سهل بتوسطه تحمّل عنه في الري في أيام نفيه، فان قلت: لعلّ ذلك لانه كان من مشايخ الإجازة للكتب المشهورة.

قلت: قال في التعليقة هذا مع بعده في نفسه كما هو ظاهر فيه:

أوّلا: ان كل واحد من الأعاظم ان جعله المشايخ من أمارات الوثاقة والاعتماد حسب ما ذكرنا.

وثانيا: بيّنا فساده في الفائدة الثالثة عند ذكر وجوه تصحيح روايات احمد ابن محمّد بن يحيى ونظائره(٣) .

وثالثا: انّهم ربّما تأمّلوا في السند الذي هو فيه من غير جهته، ولم يتأمّلوا فيه قطّ كما أشرنا، ومنهم المفيد في رسالته في الرد على الصدوق ونقل عنه ما مرّ، ثمّ قال:

ورابعا: ان شيخيّة الإجازة دليل الوثاقة بل ربّما جعلوها في أعلى درجاتها

__________________

(١) فهرست الشيخ: ٨٠ / ٣٢٩.

(٢) تهذيب الأحكام ١٠: ٥٤، من المشيخة.

(٣) إشارة من الوحيد البهبهاني إلى القول السابق: فان قلت. الذي أورده كاملا في تعليقته، ولم ينسبه اليه المصنف، فلاحظ.


كما مرّ في الفائدة.

وخامسا: لو تمّ لزم الحكم بصحّة احاديث مثل احمد بن محمّد بن يحيى وأمثاله كما عليه خالي(١) ، انتهى(٢) .

قلت: قد روى عنه العدّة، ومحمّد بن يحيى مكاتباته، والفضل بن شاذان ما رواه عن عبد العظيم، ولا كتاب في هذه المواضع، ولا فرق في القلّة والكثرة بعد الأخذ والضبط والتمسك والجمع في الدفاتر.

وثالثا: انّ الغلوّ الذي دعى أحمد إلى نفيه واليه يرجع الكذب فإن الغالي عندهم كاذب مطلقا ان كان هو الغلوّ المعروف الذي يكفر صاحبه ويخرج به عن ملّة الإسلام، وهو القول بالوهيّة أمير المؤمنينعليه‌السلام أو أحد من الأئمةعليهم‌السلام كما نصّ عليه في المسالك(٣) .

وقال الشيخ الأعظم الأنصاري طاب ثراه: وامّا الغلاة فلا إشكال في كفرهم بناء على تفسيرهم بمن يعتقد ربوبيّة أمير المؤمنينعليه‌السلام أو أحدا من الأئمةعليهم‌السلام لا ما اصطلح عليه بعضهم: من تجاوز الحدّ الذي هم عليه صلوات الله عليهم، ومن هذا القبيل ما يطعن القميون في الرجل كثيرا ويرمونه بالغلوّ، ولذا حكى الصدوق عن شيخه ابن الوليد ان أول درجة في الغلوّ نفي السهو عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٤) ، انتهى(٥) .

__________________

(١) يريد بخاله: المجلسي الثاني، قال في الكنى والألقاب ٢: ٩٧ في ترجمة الوحيد البهبهاني: وامه بنت الآقا نور الدين بن المولى محمد صالح المازندراني، وكانت أم الآقا نور الدين العالمة الفاضلة الجليلة آمنة بيكم بنت المجلسي الأول، ولهذا يعبر المحقق البهبهاني عن المجلسي الأول بالجد، وعن الثاني بالخال، فلاحظ.

(٢) تعليقة الوحيد البهبهاني، ضمن منهج المقال: ١٧٧، في ترجمة سهل بن زياد.

(٣) مسالك الافهام: ١ / ٩٥.

(٤) شرح عقائد الصدوق أو تصحيح الاعتقاد، ضمن كتاب أوائل المقالات: ٢٤١.

(٥) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري: النظر السادس: ٣٥٧.


وقال الشيخ المفيد في شرح عقائد الصدوق: الغلوّ في اللغة هو تجاوز الحدّ والخروج عن القصد، قال الله تعالى:( يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَ ) . الآية(١) . فنهى عن تجاوز الحدّ في المسيح، وحذّر من الخروج عن القصد في القول، وجعل ما ادّعته النصارى فيه غلوّا لتعديه الحدّ على ما بيّناه، والغلاة من المتظاهرين بالإسلام هم الذين نسبوا أمير المؤمنين والأئمة من ذرّيتهعليهم‌السلام الى الإلهية والنبوّة، ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا الى ما تجاوزوا فيه الحدّ وخرجوا عن القصد، وهم ضلاّل كفّار - الى ان قال -: والمفوّضة صنف من الغلاة، وقولهم الذي فارقوا به من سواهم من الغلاة: اعترافهم بحدوث الأئمة وخلقهم ونفي القدم عنهم، واضافة الخلق والرزق مع ذلك إليهم، ودعواهم ان الله سبحانه تفرّد بخلقهم خاصة، وانّهم فوّض إليهم خلق العالم بما فيه وجميع الافعال، والحلاجيّة ضرب من أصحاب التصوّف.

الى ان قال: وامّا نصّ أبي جعفر -رحمه‌الله - بالغلو على من نسب مشايخ القميين وعلماءهم الى التقصير فليس نسبة هؤلاء القوم الى التقصير علامة على غلوّ الناس، إذ في جملة المشار إليهم بالشيخوخة والعلم من كان مقصّرا، وانّما يجب الحكم بالغلوّ على من نسب المحققين(٢) الى التقصير سواء كانوا من أهل قم أو من غيرها من البلاد وسائر الناس، وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد -رحمه‌الله - لم نجد لها رافعا في التقصير، وهي ما حكي [عنه] انه قال: أوّل درجة في الغلوّ نفي السهو عن النبيّ والامام.

فإن صحّت هذه الحكاية عنه فهو مقصّر مع انه من علماء القميين

__________________

(١) النساء: ٤ / ١٧١.

(٢) في نسخة: المحقين، عن هامش المصدر.


ومشيختهم.

وقد وجدنا جماعة وردوا إلينا من قم يقصّرون تقصيرا ظاهرا في الدين، وينزلون الأئمةعليهم‌السلام عن مراتبهم، ويزعمون انّهم كانوا لا يعرفون كثيرا من الأحكام الدينية حتى ينكت(١) في قلوبهم، ويقولون: انّهم ملتجؤون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون، ويدّعون انّهم من العلماء.

وهذا هو التقصير الذي لا شبهة فيه، ويكفي في علامة الغلوّ نفي القائل عن الأئمةعليهم‌السلام سمات الحدوث، وحكمه لهم بالالهية والقدم وما يقتضي ذلك من خلق أعيان الأجسام واختراع الجواهر وما ليس بمقدور العباد من الاعراض(٢) ، انتهى.

إذا عرفت ذلك، فنقول: الغلوّ بهذا المعنى الذي يوجب الكفر لم يكن في سهل قطعا وما كان معتقدا لالوهيّة أمير المؤمنين أو أحد من الأئمةعليهم‌السلام ونفي سمات الحدوث عنهم ويشهد لذلك أمور:

أ - ما في النجاشي ان: له كتاب التوحيد، رواه أبو [الحسن] العباس بن احمد بن الفضل بن محمّد الهاشمي الصالحي، عن أبيه، عن أبي سعيد الآدمي(٣) .

وظاهر لكلّ ذي دربة(٤) انه وضع لذكر ما ورد لإثبات وجوده تعالى وصفاته وأفعاله وما يتعلق بذلك ممّا يذكر في أبواب التوحيد، ويظهر من كتاب

__________________

(١) ينكت في قلوبهم: اي يلقى في روعهم ويلهمون من قبل الله تعالى إلهاما، يقال: أتيته وهو ينكت، اي يفكر، كأنما يحدث نفسه.

انظر المعجم الوسيط ٢: ٩٥٠.

(٢) شرح عقائد الصدوق: ١٠٩ - ١١٤، باختلاف يسير، وما أثبتناه بين المعقوفتين منه.

(٣) رجال النجاشي: ١٨٥ / ٤٩٠، وما أثبتناه بين معقوفتين منه.

(٤) أي: التجربة، انظر لسان العرب: درب.


توحيد الكافي(١) ، وكتاب التوحيد للصدوق(٢) جملة من اخبار كتابة الدالّة صريحا على كونه كسائر الموحدين المؤمنين، وبالجملة تأليف مثل هذا الكتاب لا يكون الاّ ممّن يعتقد إلها كإله المسلمين(٣) .

ب - انه كان في الري وقد روى عنه جماعة من أهلها وغيرها وفيهم خال الكليني ثقة الإسلام: أبو الحسن علي بن محمّد(٤) المعروف بعلاّن(٥) ، الذي يروي الكليني بتوسطه عن سهل ما لا يحصى، ولا يعقل عادة ان يكون حاله

__________________

(١) أصول الكافي ١: ٧٩ / ٤ و٥ و٦ و٧.

(٢) التوحيد: ١٠١، وفيه موارد جمة عن سهل كما في الكافي، فراجع.

(٣) انه سبحانه إله المسلمين وغيرهم وهو رب العالمين، وانما جاء التقييد بالمسلمين لكي يخرج منه ما يعتقده غيرهم خطأ وضلالة، فلاحظ.

(٤) أصول الكافي ١: ٨٩ / ٤.

(٥) فائدة: اختلف العلماء كثيرا في تعيين المراد من إطلاق لقب علاّن، الا انهم حصروا ذلك في ثلاثة من الرواة وهم:

الأول: علي بن محمد بن إبراهيم، ذكره النجاشي: ٢٦٠ / ٦٨٢، وابن داود:١٤٠ / ١٠٧٢ ولقباه بعلاّن. وفي تنقيح المقال: ٢ / ٣٠٢ اعتبره من العدة التي يروي الكليني بتوسطها عن سهل بن زياد، وقال: ونقل غير واحد أنه أستاذ الكليني وخاله.

الثاني: محمد بن إبراهيم أبو علي المتقدم، ذكره الشيخ في رجاله: ٤٩٦ / ٢٩ والعلامة في رجاله: ١٤٨ / ٤٩ وابن داود: ١٦٠ / ١٢٧٧، ولقبوه بعلان أيضا.

الثالث: احمد بن إبراهيم وهو أخو محمد، وعم علي المتقدمين ذكره الشيخ في رجاله: ٤٣٨ / ١، والعلامة في رجاله: ١٨ / ٣١ وابن داود: ٣٥ / ٥٤، ولقبوه بعلان أيضا.

وقد رجح السيد بحر العلوم في رجاله ٣: ٧٩ ان يكون علاّن لقبا لهؤلاء الثلاثة جميعا من الأجداد، يعرف به كل منهم وينسب اليه، فإذا ما أطلق توقف التعيين على القرينة. ثم قال: « وعلان الذي هو خال محمد بن يعقوب، هو علي بن محمد الذي يروي عنه ».

أقول: لم نجد من نص على هذا من القدامى، ولعل هذا استظهار منه ١ لإكثار الكليني الرواية عنه في الكافي.

وقد جمع المامقاني ; في تنقيحه ١: ٤٨ عند ترجمة احمد بن إبراهيم المعروف بعلان أقوال من سبقه بشأن علان الكليني، وتشخيص من هو خال محمد بن يعقوب بينهم، وقد نقلنا ذلك من كتاب: الشيخ الكليني البغدادي وكتابه الكافي (الفروع): ٦٠ - بتصرف -.


مستورة عنه، فلو عرف غلوّه هو أو غيره ما كانوا ليرووا عنه، وما كان الكليني ليروي عنه كغيره من الغلاة المعروفين في هذه الطبقة وقبلها، الذين لم يرووا عنهم أصحابنا خصوصا الأجلاّء منهم حديثا واحدا، مثل: فارس بن حاتم، والقاسم اليقطيني، وعلي بن حسكة وأضرابهم.

ج - انه كان في عصر ثلاثة من الأئمةعليهم‌السلام بل أدرك الغيبة كما يظهر من الحضيني(١) ، وقد ورد عنهمعليهم‌السلام في حقّ الغلاة المعروفين من اللعن والبراءة والأمر بهما أحاديث كثيرة، فلو كان سهل منهم - وهو من المعروفين المؤلفين وشيخ جماعة من أجلاّء الرواة والمحدثين - لورد فيه ما ورد فيهم، ولأمروا بالبراءة منه واللعنة عليه.

د - ما تقدّم من المكاتبة الصحيحة سؤالا وجوابا.

هـ - جملة ممّا رواه مما يدلّ على كونه من الموحدين الذين يعتقدون بإمامة الأئمة الطاهرينعليهم‌السلام .

منها ما رواه الصدوق في التوحيد: عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزّ وجلّ:( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ) (٢) قال: من اتى الله بما امره به من طاعة محمّد والأئمة من بعده صلوات الله عليهم أجمعين فهو الوجه الذي لا يهلك، ثم قرأ:( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ ) (٣) (٤) .

وبهذا الاسناد، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : نحن وجه الله

__________________

(١) الهداية للحضيني: ٣٥٣.

(٢) القصص: ٢٨ / ٨٨.

(٣) النساء: ٤ / ٨٠.

(٤) التوحيد: ١٤٩ / ٣.


الذي لا يهلك(١) .

وعن احمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن أبي سلام، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: نحن المثاني التي أعطاها الله نبيّنا محمّداصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ونحن وجه الله [ونتقلب](٢) في الأرض بين أظهركم، عرفنا من عرف الله، ومن جهلنا فأمامه اليقين(٣) .

وعن محمّد بن محمّد بن عصام الكلينيرضي‌الله‌عنه ، قال: حدثنا محمّد ابن يعقوب الكليني، عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد وغيره، عن محمّد ابن سليمان، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قال: ان الله رفيع، عظيم، لا يقدر العباد على صفته، ولا يبلغون كنه عظمته،( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) (٤) ولا يوصف بكيف ولا اين ولا حيث، وكيف أصفه بكيف وهو الذي كيّف الكيف حتى صار كيفا، فعرفت الكيف بما كيف لنا من الكيف، أم كيف أصفه باين وهو الذين ايّن الأين حتى صار أينا، فعرفت الأين بما ايّن لنا من الأين، أم كيف أصفه بحيث وهو الذي حيّث الحيث حتى صار حيثا، فعرفت الحيث بما حيّث لنا من الحيث، فالله تبارك وتعالى داخل في كل مكان، وخارج من كلّ شيء،( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ

__________________

(١) التوحيد: ١٥٠ / ٤.

(٢) في الأصل: منقلب، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق للمصدر وأصول الكافي أيضا ١: ١١١ / ٣، فلاحظ.

(٣) قال في المرآة: اي الموت على التهديد، أو المراد انه يتيقن بعد الموت ورفع الشبهات، انظر أصول الكافي ١: ١١١ / ٣، وفيه: وامامة المتقين، وفي مرآت العقول ١: ١١٣ / ٣ استظهار صحة ما في نسخ التوحيد، فلاحظ.

(٤) الانعام: ٦ / ١٠٣.


الْأَبْصارَ ) (١) لا إله الاّ هو العلي العظيم( وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) (٢) (٣) .

ورواه ثقة الإسلام في الكافي عن علي بن محمّد. الى آخره(٤) .

وعن محمّد بن أحمد الشيباني المكتبرضي‌الله‌عنه ، قال: حدثنا محمّد ابن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا [.](٥) سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن الامام علي بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن موسى الرضاعليهم‌السلام ، قال: خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادقعليه‌السلام فاستقبله موسى بن جعفرعليهما‌السلام فقال له: يا غلام ممّن المعصية؟

قال: لا تخلو من ثلاث، امّا ان تكون من الله عزّ وجلّ، وليست منه، فلا ينبغي للكريم ان يعذّب عبده بما لا يكتسبه، وامّا ان تكون من الله عزّ وجلّ ومن العبد، وليس كذلك، فلا ينبغي للشريك القويّ أن يظلم الشريك الضعيف، وامّا ان تكون من العبد وهي منه، فإن عاقبه الله فبذنبه، وان عفا عنه فبكرمه وجوده(٦) .

وعن علي بن احمد بن محمّد بن عمران الدقّاقرحمه‌الله ، قال: حدثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثني محمّد بن جعفر البغدادي، عن سهل

__________________

(١) الانعام: ٦ / ١٠٣.

(٢) الانعام: ٦ / ١٠٣.

(٣) التوحيد لله ١١٥ / ١٤.

(٤) أصول الكافي ١: ٨٠ / ١٢.

(٥) النقاط المحصورة بين المعقوفتين للدلالة على ما حذفناه من الأصل، وهو: محمد بن، وهو اشتباه، لعدم وجود ابن لسهل بن زياد باسم محمد في جميع كتب الرجال أولا، وموافقة ما في المصدر لما حذفناه ثانيا، ومطابقته مع طريق الصدوق الى عبد العظيم الحسني كما في مشيخة الفقيه ٤: ٦٦ ثالثا، فلاحظ.

(٦) التوحيد: ٩٦ / ٢.


ابن زياد، عن أبي الحسن علي بن محمّدعليهما‌السلام ، انه قال: الهي تاهت أوهام المتوهّمين، وقصر طرف الطارفين، وتلاشت أوصاف الواصفين، واضمحلّت أقاويل المبطلين عن الدّرك لعجيب شأنك، أو الوقوع بالبلوغ الى علوك، فأنت [في المكان] الذي لا تناهى، ولم تقع عليك عيون بإشارة ولا عبارة، هيهات ثم هيهات يا اوّليّ يا وحدانيّ يا فردانيّ شمخت في العلوّ بعز الكبر، وارتفعت من وراء كل غورة ونهاية بجبروت الفخر(١) .

وروى الخزّاز في كفاية الأثر: عن أبي عبد الله الخزاعي، قال: حدثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: قلت لمحمّد بن علي بن موسى بن جعفرعليهم‌السلام : انّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّدعليهم‌السلام الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، فقال: يا با القاسم ما منّا إلاّ قائم بأمر الله، وهاد الى دين الله، وليس القائم - الذي يطهّر الله به الأرض من أهل الكفر والجحود، ويملأها عدلا وقسطا - الاّ هو الذي يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكنيته، وهو الذي تطوى له الأرض، ويذلّ له كلّ صعب، يجتمع اليه من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من اقاصي الأرض، وذلك قول الله عزّ وجلّ:( أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (٢) فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الأرض أظهر أمره، فإذا أكمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج باذن الله، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله تبارك وتعالى.

__________________

(١) التوحيد: ٦٦ / ١٩، وما بين المعقوفتين منه.

(٢) البقرة: ٢ / ١٤٨.


قال عبد العظيم: قلت له: يا سيدي كيف يعلم انّ الله قد رضي.

قال: يلقي في قلبه الرحمة، الخبر(١) .

وفي الكافي في باب الاضطرار إلى الحجّة: عن علي بن محمّد، عن سهل مسندا، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، انه قال: اللهم انّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك(٢) .

وفي باب فرض طاعة الأئمةعليهم‌السلام : عن محمّد بن الحسن، عنه بإسناده، عن إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ): اعرض عليك ديني الذي أدين الله عزّ وجلّ به، قال: فقال: هات، قلت: اشهد ان لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وان محمّدا عبده ورسوله، والإقرار بما جاء به من عند الله، وان عليّا كان اماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسن اماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده الحسين اماما فرض الله طاعته، ثم كان بعده علي بن الحسين اماما فرض الله طاعته - حتى انتهى الأمر إليه - ثم قلت: أنت يرحمك الله، قال: فقال: هذا دين الله ودين ملائكته(٣) .

وفي باب ان الأئمةعليهم‌السلام شهداء الله عزّ وجلّ: عن علي بن محمّد، عنه بإسناده، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزّ وجلّ:( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ) (٤) قال: نزلت في امّة محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خاصّة في كلّ قرن منهم امام منّا شاهد عليهم، ومحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم شاهد علينا(٥) .

__________________

(١) كفاية الأثر: ٢٨١ - ٢٨٢، باختلاف يسير.

(٢) أصول الكافي ١: ١٣٧ / ٧.

(٣) أصول الكافي ١: ١٤٤ / ١٣.

(٤) النساء: ٤ / ٤١.

(٥) أصول الكافي ١: ١٤٦ / ١.


وفي باب ان الأئمةعليهم‌السلام ولاة أمر الله: عنه، عنه مسندا، عنهعليه‌السلام (١) قال: ان الله عزّ وجلّ خلقنا فأحسن خلقنا، وصوّرنا فأحسن صورنا، وجعلنا خزّانه في سمائه وأرضه، ولنا نطقت الشجرة، وبعبادتنا عبد الله عزّ وجلّ، ولولانا ما عبد الله(٢) .

وفي باب ان الأئمةعليهم‌السلام أركان الأرض: عن علي بن محمّد ومحمّد بن [الحسن](٣) ، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد شباب الصيرفي، قال: حدثني سعيد الأعرج، قال: دخلت انا وسليمان بن خالد على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فابتدأنا، فقال: يا سليمان ما جاء عن أمير المؤمنينعليه‌السلام يؤخذ به، وما نهى عنه ينتهى عنه، جرى له من الفضل ما جرى لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الفضل على جميع من خلق الله، المعيّب على أمير المؤمنينعليه‌السلام في شيء من احكامه كالمعيّب على الله عزّ وجلّ وعلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك بالله، كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه باب الله الذي لا يؤتى إلاّ منه، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك، وبذلك جرت الأئمةعليهم‌السلام واحدا بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض ان تميد بهم، والحجّة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى.

وقال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : انا قسيم الله بين الجنّة والنار،

__________________

(١) الإحالة في (عنه) الاولى والثانية والثالثة - من المصنف - الى السند السابق ظاهرا، وقد صرح بأسمائهم في الكافي وهنا استبدلوا بالضمير اختصارا، فلاحظ.

(٢) أصول الكافي ١: ١٤٩ / ٦.

(٣) في الأصل: الحسين، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر، والظاهر هو الصفار الذي روى عنه الكليني، عن سهل كثيرا، فلاحظ.


وانا الفاروق الأكبر، وانا صاحب العصا والميسم(١) ، ولقد أقرّت لي جميع الملائكة والروح بمثل ما أقرت لمحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولقد حملت على مثل حمولة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهي حمولة الرب، وان محمّداصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يدعى فيكسى ويستنطق، وادعى فأكسى واستنطق، فأنطق على حدّ منطقه، ولقد أعطيت خصالا لم يعطهن أحد قبلي، علمت علم المنايا، والبلايا، والأنساب، وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عنيّ، أبشّر بإذن الله، وأؤدّي عن الله عزّ وجلّ، كلّ ذلك مكّنني الله فيه بإذنه(٢) .

الى غير ذلك ممّا يوجب نقله الخروج عن وضع الكتاب وكلّها دالّة على كونه كسائر الإماميّة العارفة بالله وبرسوله وبالحججعليهم‌السلام كغيره من الأجلاّء، وانّي للغالي - بالمعنى المتقدم - رواية هذه الاخبار النافية لمعتقده المخالفة لرأيه ومذهبه.

وما رواه هو في ذم الغلاة وكفرهم:

ففي الكشي: بإسناده عن سعد بن عبد الله، قال: حدثني سهل بن زياد الآدمي، عن محمّد بن عيسى، قال: كتب اليّ أبو الحسن العسكريعليه‌السلام ابتداء منه: لعن الله القاسم اليقطيني [ولعن](٣) علي بن حسكة القمي، ان شيطانا ترائي للقاسم فيوحي اليه زخرف القول غرورا(٤) .

__________________

(١) الميسم: اسم للآلة التي يوسم بها، كالمكواة بحيث تكون من أثره علامة. والمراد هنا: ان بغضهعليه‌السلام علامة للمنافق وحبه علامة للمؤمن، روى ذلك أحمد في مسنده من طريق زر بن حبيش ١: ٨٤، وعن انس بن مالك: ما كنا نعرف الرجل لغير أبيه إلا ببغض علي بن أبي طالب، انظر الغدير ٤: ٣٢٢ / ٤.

(٢) أصول الكافي ١: ١٥٢ / ٢.

(٣) في الأصل: وآخر، وما أثبتناه من المصدر.

(٤) رجال الكشي ٢: ٨٠٤ / ٩٩٦.


وفي ترجمة علي بن حسكة: من الغلاة، حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي، قال: حدثنا سهل بن زياد الآدمي، قال: كتب بعض أصحابنا الى أبي الحسن العسكريعليه‌السلام : جعلت فداك يا سيدي انّ علي بن حسكة يدعي انه من أوليائك، وانّك أنت الأول القديم، وانه بابك ونبيّك، أمرته ان يدعو الى ذلك، ويزعم ان الصلاة والزكاة والحج والصوم كلّ ذلك بمعرفتك، ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدّعي من النيابة والنبوّة ومن عرف ذلك فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصوم والصلاة والحج وذكر جميع شرائع الدين، انّ معنى ذلك كلّه ما يثبت لك، ومال [الناس اليه كثيرا](١) فإن رأيت ان تمن على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة؟

قال: فكتبعليه‌السلام وكذب ابن حسكة عليه لعنة الله، وبحسبك انّي لا أعرفه في موالي ماله لعنه الله، فو الله ما بعث الله محمّداصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولا نبيّا قبله الاّ بالحنيفيّة والصلاة والزكاة والحج والصيام والولاية، وما دعى محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الاّ إلى الله وحده لا شريك له وكذلك نحن الأوصياء من وراه عبيد الله لا نشرك به شيئا ان أطعناه رحمنا وان عصيناه عذّبنا ما لنا على الله من حجّة بل الحجّة لله عزّ وجلّ علينا وعلى جميع خلقه، أبرأ الى الله ممّن يقول ذلك وانتفى الى الله من هذا القول فاهجروهم لعنهم الله والجأوهم إلى أضيق الطريق فان وجدت من احد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخر(٢) .

فلينصف المنصف ان من يروي مثل هذا هل يحتمل في حقّه الغلوّ، واعتقاد ألوهيّة أمير المؤمنين والأئمةعليهم‌السلام ، ويستحق البراءة والنفي من البلد؟! حاشا ثم حاشا.

__________________

(١) في الأصل: ومال اليه ناس كثير، والأنسب ما أثبتناه مع موافقته لما في المصدر، فلاحظ.

(٢) رجال الكشي ٢: ٨٠٤ / ٩٩٧.


ز - ان الذي يظهر من تتبع الاخبار خصوصا ما ورد في تراجم الغلاة، وما ذكروه في مقالات أرباب المذاهب، وصريح التوقيع المتقدم: أن الغلاة لا يرون تكليفا، ولا يعتقدون عبادة، بل ولا حلالا، ولا حراما، وقد مرّ في ترجمة محمّد بن سنان انه لما سأل الحسين بن احمد عن احمد بن هليل الكرخي، أخبرني عمّا يقال في محمّد بن سنان من أمر الغلوّ، قال: معاذ الله، هو والله علّمني الطهور، وحبس العيال، وكان متقشفا متعبّدا(١) .

فيظهر منه: انه لا يجتمع الغلوّ والعبادة وتعليمها، وإذا راجعت الكافي والتهذيب تجد لسهل من أوّل كتاب الطهارة الى كتاب الديات في أكثر الأبواب خبرا أو أزيد فيما يتعلّق بأحكام الدين أكثرها سديدة مقبولة، وأخذها المشايخ عنه وضبطوها في الجوامع مثل الكافي الذي ذكر في أوّله ما ذكر(٢) ومع ذلك كلّه كيف يجوز نسبة الغلوّ اليه.

ح - انّ حجيّة قول أحمد(٣) في هذا المقام ان كان لحصول الظن به فيدخل في الظنون الرجالية التي بنوا على العمل بها، فهو موهون في المقام بما مرّ وبخطئه كثيرا في أمثال هذه الموارد، وبما صدر منه من التجسس المنهي، وكتمان الشهادة سيّما في أمر الإمامة من أهمّ أمور الدين لمجرّد العصبية، وهي عثرة لم يقدر العلماء إلى الان على جبرها(٤) ، أولم يكفه ما فعل ان نسكت عنه حتى نرمي الأعاظم بسهمه وهو مكسور، ونضربهم بسيفه وهو مكلول؟! ولعمري لو عدّ

__________________

(١) تقدم في الجزء الرابع ضمن الرمز: كو وبرقم: ٢٦ بعد قوله: ثالثا، فراجع.

(٢) اشارة منه الى ما جاء في مقدمة الكافي ١ : ٧ : ويأخذ منه - أي الكافي - من يريد علم الدين والعمل بالإشارة الصحيحة عن الصادقين عليهم‌السلام . إلى آخره.

(٣) أي أحمد بن محمد بن عيسى كما تقدم وسيأتي أيضا.

(٤) أقول: أشار المصنف لهذه الهفوة بما تقدم في هذه الفائدة، صحيفة: ٧٠٤ وقال هناك: الا انهم جبروها بما تقدم عليها وتأخر منهم. إلى آخره، وبينا ما يريد بالهفوة في الهامش / ٤ من الصحيفة المذكورة، وسيأتي ذكرها بعد قليل، فلاحظ.


ما فعل بسهل من مطاعنه اولى من ان يجعل سببا لطرح أزيد من ألف حديث ويطعن به على ثقة الإسلام الذي نقلها واعتمد عليها.

قال السيد الأجل بحر العلوم في رجاله: والأصل في تضعيفه كما يظهر من كلام القوم احمد بن محمّد بن عيسى الأشعري، وحال القميين سيّما ابن عيسى في التسرّع الى الطعن والقدح والإخراج من قم بالتهمة والريبة ظاهر لمن راجع الرجال، ولو كان [الأمر فيه] على ما بالغوا به من الضعف والغلو والكذب لورد عن الأئمةعليهم‌السلام ذمه، وقدحه، والنهي عن الأخذ عنه والرجوع اليه(١) ، كما ورد في غيره من الضعفاء المشهورين بالضعف، فإنه كان في عصر الجواد والهادي والعسكريعليهم‌السلام ، وروي عنهمعليهم‌السلام ، ولم نجد له في الاخبار طعنا، ولا نقل ذلك عن احد من علماء الرجال، ولولا انه بمكان من العدالة والتوثيق لما سلم من ذلك، هذا كلّه بناء على كون المراد بالغلوّ المعنى المتقدم وان كان غيره فالحقّ انّ فعل احمد يدلّ على جلالة قدره(٢) .

قال في التكملة في ترجمة ابن أورمة: أصل الغلو في كلامهم غير معلوم المراد، إذ يجوز ان يكون من قبيل قول ابن الوليد من الغلو: نفي السهو والنسيان عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فإنه بهذا المعنى عين الصواب بل هو المشهور بين الأصحاب(٣) ، انتهى.

وقال الشارح التقي: واعلم ان الظاهر ان ابن عيسى أخرج جماعة من قم باعتبار روايتهم عن الضعفاء وإيراد المراسيل في كتبهم، وكان اجتهادا منه في ذلك، وكان الجماعة يروون للتأييد(٤) ولكونها في الكتب المعتبرة، والظاهر

__________________

(١) اي: وعن الرجوع اليه، وهو متعلق بالنهي السابق.

(٢) رجال السيد بحر العلوم ٣: ٢٤ - ٢٥، وما بين المعقوفتين منه.

(٣) تكملة الرجال: ٢: ٣٥١.

(٤) اي من باب المتابعات والشواهد لما ورد أولا، وهي طريقة مشهورة لدى المحدثين، واستخدمها المحمدون الثلاثة كثيرا.


خطأ ابن عيسى في اجتهاده، ولكن لما كان رئيس قم والناس مع المشهورين الاّ من عصمه الله.

ولو كنت تلاحظ ما رواه الكليني في أحمد بن محمّد بن عيسى في باب النصّ على أبي الحسن الهاديعليه‌السلام (١) ، وإنكاره النصّ لتعصب الجاهلية بأنه لم قدّمتم عليّ في النص؟ وذكر هذا العذر بعد الاعتراف به، لما كنت تروي عنه شيئا، ولكنه تاب، ونرجو ان يكون تاب الله عليه، لكن أكثر الناس تابعون للشهرة، وإذا كان رجل أخطأ في نقل الحديث، كيف يجوز إخراجه من البلد ومن مأواه، ثم الإرجاع والتوبة وإظهار الندامة؟ كما تقدم في أحمد بن محمّد بن خالد(٢) - ثم ذكر بعض مدائح سهل - وقال: وامّا الكتاب المنسوب اليه، ومسائله التي سألها من الهادي والعسكريعليهما‌السلام ، فذكرها المشايخ سيّما الصدوقين وليس فيه شيء يدل على ضعف في النقل أو غلوّ في الاعتقاد مع أنّها قليلة، والغالب كونه من مشايخ الإجازة، وجميع هذه المفاسد نشأ من الاجتهاد والآراء، ونرجو من الله تعالى ان يعفو عنهم ولكن بعد ما عرفت حقيقة الحال يشكل العفو فان الله تعالى يغفر للجاهل سبعين ذنبا قبل ان يغفر للعالم ذنبا واحدا، انتهى(٣) .

ومن جميع ذلك ظهر الجواب عن الرابع، وهو تضعيف الشيخ في الفهرست(٤) لوجوب تقييده بقاعدة الجمع بما في النجاشي(٥) الغير المنافي للوثاقة مع رجوعه عنه في رجال الشيخ(٦) المتأخّر عن الفهرست، واحتمال التعارض في

__________________

(١) أصول الكافي ١: ٢٦٠ / ٢.

(٢) تقدم في هذه الفائدة الجزء الرابع برقم: ١٥ ورمز: يه.

(٣) روضة المتقين ١٤ / ٢٦٢، باختلاف يسير.

(٤) فهرست الشيخ: ٢٥ / ٦٥.

(٥) رجال النجاشي: ٨١ / ١٩٨.

(٦) رجال الشيخ: ٣٦٦ / ٣ و٣٩٧ / ٦ و٤٠٩ / ٣.


كلاميه ثم التساقط فاسد بعد معلوميّة التأخّر كما عليه عمل الأصحاب بالنسبة إلى فتاوي صاحب المؤلّفات المتعدّدة المعلوم تأخّر بعضها عن بعض، مضافا الى عدم مقاومته لجميع ما مرّ فلاحظ، وتأمّل.

وامّا علي بن يعقوب الهاشمي(١) ، ففي الشرح: غير مذكور، فالخبر قوي كالصحيح، أو صحيح لكونهم من مشايخ الإجازة كما ذكره بعض الأصحاب وشيخنا الأعظم عبد الله بن حسين التستريرضي‌الله‌عنه وأرضاه(٢) .

وفي عدّة الكاظمي: مهمل(٣) ، قلت: يروي علي بن الحسن بن فضّال عن علي بن يعقوب الهاشمي كما في التهذيب في باب قسمة الغنائم وغيره(٤) ، والحسن بن علي بن فضّال فيه في باب السنّة في عقود النكاح(٥) .

واحمد من بني فضّال في تلخيص الميرزا في ترجمة علي: روي عنه احمد ابن الحسن بن علي بن فضّال، واحمد بن هلال، ومحمّد بن احمد بن الحسن القطواني نبّه عليه في الكافي، انتهى(٦) .

وفي الكافي في باب المستضعف من كتاب الكفر والايمان(٧) ، وفي

__________________

(١) الوارد في طريق الصدوق الى مروان بن مسلم كما تقدم صحيفة: ٢١٣ من هذه الفائدة، فراجع.

(٢) روضة المتقين ١٤: ٢٦٣.

(٣) العدة للكاظمي: ١٦٦.

(٤) تهذيب الأحكام ٤: ١٢٨ / ٣٦٦.

(٥) تهذيب الأحكام ٧: ٤٠٧ / ١٦٢٩.

(٦) تلخيص المقال (الوسيط): ١٧٢ / ب - مخطوط -.

(٧) أصول الكافي ٢: ٢٩٨ / ٩.


التهذيب في باب أحكام الطلاق(١) ، وباب عدد النساء(٢) ، وباب حكم أمتعة التجارات في الزكاة: علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد واحمد ابني الحسن، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم(٣) ، فظهر انه يروي عن عليّ جميع المعروفين من بني فضّال الذين أمرنا بأخذ ما رووا وهو من أوثق أمارات الوثاقة وبعضهم أيضا من أصحاب الإجماع.

ويروي عنه أيضا محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب(٤) ، ومحمّد بن بكران(٥) .

ومروان بن مسلم(٦) : ثقة بالاتفاق فالخبر صحيح على الأصح، ويمكن الحكم بصحته على المشهور، ففي الفهرست في ترجمة [مروان](٧) : له كتاب رواه محمّد بن أبي حمزة، أخبرنا به جماعة، عن احمد بن [محمد بن الحسين](٨) ، عن أبيه، عن سعد والحميري، عن محمّد بن الحسين، عن [الحسن بن علي](٩) بن فضّال، عن مروان بن مسلم(١٠) ، وطريق الفهرست(١١) والنجاشي(١٢) الى محمّد بن أبي حمزة صحيح فراجع.

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٨: ٨٨ / ٣٠٢ و٤: ٢٧ / ٦٣.

(٢) تهذيب الأحكام ٨: ١٥٣ / ٥٣٢.

(٣) تهذيب الأحكام ٤: ٧٠ / ١٩٠.

(٤) الفقيه ٤: ٧٧، من المشيخة، في طريقه الى مروان بن مسلم.

(٥) تهذيب الأحكام ٦: ٣٤ / ٦٧.

(٦) تقدم بيان طريق الصدوق إليه صحيفة: ٢١٣، من هذه الفائدة.

(٧) في الأصل: محمد، وما أثبتناه هو الصحيح لموافقته ما في المصدر.

(٨) في الأصل: الحسن بن الوليد، وما أثبتناه من المصدر.

(٩) في الأصل: علي بن الحسن، وما أثبتناه من المصدر.

(١٠) فهرست الشيخ ١٦٩ / ٧٤٠.

(١١) فهرست الشيخ: ١٤٨ / ٦٣٠.

(١٢) رجال النجاشي: ٣٥٨ / ٩٦١.


[٣٠٦] شو - وإلى مسعدة بن زياد: أبوه ومحمّد بن الحسنرضي‌الله‌عنه ، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا ، عن هارون بن مسلم ، عنه (١) .

هارون بن مسلم ثقة وجه في النجاشي(٢) والخلاصة(٣) ، يروي عنه الحسن بن علي بن فضّال(٤) ، ومحمّد بن علي بن محبوب(٥) ، وعلي بن إبراهيم(٦) ، ومحمّد بن أحمد بن يحيى(٧) ، وإبراهيم بن هاشم(٨) ، وعلي بن الحسن بن فضّال(٩) ، واحمد بن الحسن بن فضّال(١٠) ، وعلي بن مهزيار(١١) ، وعمران بن موسى(١٢) ، والحميري(١٣) ، وسعد(١٤) ، ومحمّد بن أبي القاسم(١٥) .

وصحّح العلامة طريق الفقيه الى القاسم بن عروة ومسعدة بن زياد، ومسعدة بن صدقة وهو فيه(١٦) .

__________________

(١) الفقيه ٤: ١١١، من المشيخة.

(٢) رجال النجاشي: ٤٣٨ / ١١٨٠.

(٣) رجال العلامة: ١٨٠ / ٥.

(٤) الكافي ٨: ٧٩ / ٣٥، من الروضة.

(٥) تهذيب الأحكام ٦: ١٩٨ / ٤٤٠.

(٦) تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٦ / ٩٨٩.

(٧) تهذيب الأحكام ٧: ١٨٤ / ٨١٣.

(٨) تهذيب الأحكام ٧: ٣١٣ / ١٢٩٧.

(٩) تهذيب الأحكام ٤: ٢ / ١.

(١٠) الاستبصار ٣: ٢٢٦ / ٨١٩.

(١١) تهذيب الأحكام ٤: ٢٠١ / ٥٨١.

(١٢) أصول الكافي ١: ٣٣١ / ٢.

(١٣) فهرست الشيخ: ١٧٦ / ٧٦٣.

(١٤) رجال النجاشي: ٤٣٨ / ١١٨٠.

(١٥) فهرست الشيخ: ١٧٦ / ٧٦٣.

(١٦) انظر رجال العلامة، الفائدة الثامنة من الخاتمة: ٢٧٧ - ٢٨١.


ومن هنا يظهر انّ قول النجاشي في ترجمته: له مذهب في الجبر والتشبيه(١) ، ليس قدحا فيه بان يكون المراد كونه من المجبّرة والمشبّهة، فان الذاهب إليهما كيف يكون وجها للإماميّة؟ وفي الشرح يصدق على من يقول: « لا جبر ولا تفويض » ان له مذهبا في الجبر، وكذا إذا قال: انه جسم لا كالأجسام، ولا يعرف معنى الجسم، كما يقول: جوهر لا كالجواهر، وغرضه انه شيء لا كالأشياء يصدق عليه ان له مذهبا في التشبّه سيما بالنظر الى من لا يعرف اصطلاح الحكماء والمتكلمين(٢) ، في كلام طويل لا حاجة الى نقله.

ومسعدة ثقة عين في النجاشي(٣) والخلاصة(٤) ، فالخبر صحيح.

[٣٠٧] شز - وإلى مسعدة بن صدقة : أبوه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة الربعي (٥) .

مسعدة بتريّ في الكشي(٦) ، عامّي في أصحاب الباقرعليه‌السلام (٧) ، وفي النجاشي: مسعدة بن صدقة العبدي يكنّى أبا محمّد، قاله ابن فضّال، وقيل: يكنى أبا بشر، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليهما السّلام)، له كتب منها: كتاب خطب أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أخبرنا ابن شاذان، قال: أخبرنا(٨) أحمد بن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا هارون

__________________

(١) رجال النجاشي: ٤٣٨ / ١١٨٠.

(٢) روضة المتقين ١٤: ٢٦٣ - بتصرف -.

(٣) رجال النجاشي: ٤١٥ / ١١٠٨.

(٤) رجال العلامة: ١٧٣ / ١٨.

(٥) الفقيه ٤: ٣٠، من المشيخة.

(٦) رجال الكشي ٢: ٦٨٧ / ٧٣٣.

(٧) رجال الشيخ: ١٣٧ / ٤٠.

(٨) في الأصل: حدثنا. وكلاهما من ألفاظ تأدية الحديث الا ان (أخبرنا) أقل رتبة من (حدثنا)، وهذا اللفظ (أخبرنا) يستعمل في الإجازات والمكاتبات كثيرا، انظر: الرعاية: ٢٣٥، ومقباس الهداية ٣: ٧٢ والظاهر من أقوال علماء الدراية أن مراتب ألفاظ التأدية غير مسلم


ابن مسلم، عنه(١) .

وذكره في الفهرست مع كتابه والطريق ولم يتعرض لمذهبه(٢) .

قال الشارح: والذي يظهر من اخباره التي في الكتب انه ثقة، لأن جميع ما يرويه في غاية المتانة موافقة لما يرويه الثقات من الأصحاب، ولهذا عملت الطائفة بما رواه هو وأمثاله من العامّة، بل لو تتبعت وجدت اخباره اسدّ وامتن من اخبار جميل بن درّاج، وحريز بن عبد الله، مع ان الأول من أهل الإجماع والثاني أيضا مثله في عمل الأصحاب - الى ان قال -: والحاصل ان مدار القدماء كان على الصدق لا على المذهب بخلاف المتأخرين فإنّهم على العكس، انتهى(٣) .

وفي الكافي في باب حالات الأئمةعليهم‌السلام في السن، مسندا عن مصعب، عن مسعدة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال أبو بصير: دخلت اليه ومعي غلام يقودني وهو خماسي لم يبلغ، فقال لي: كيف أنتم إذا احتجّ عليكم بمثل سنّه(٤) ؟

وبعيد من البتري أو العامي ان يروي مثل هذا مع انّ بين المذهبين من التباين مالا يخفى.

ومن هنا ذكر الخلاصة طريق الصدوق اليه وصحّحه، فقال: وعن الفضيل بن عثمان الأعور المرادي الكوفي صحيح - الى ان قال -: وكذا عن مسعدة بن صدقة الربعي(٥) ، مع انه صرّح في أوّل الفائدة الثامنة انه لا يذكر

__________________

بها عندهم، انظر الباعث الحثيث: ١٠٤.

(١) رجال النجاشي: ٤١٥ / ١١٠٨.

(٢) فهرست الشيخ: ١٦٧ / ٧٤٢.

(٣) روضة المتقين ١٤: ٢٤٤.

(٤) أصول الكافي ١: ٣١٤ / ٤.

(٥) رجال العلامة: الفائدة الثامنة من الخاتمة: ٢٧٧.


الطرق الى من تردّ روايته ويترك قوله(١) ، وهو مؤيّد لما ذكره الشارح.

[٣٠٨] شح - وإلى مسمع بن مالك البصري : أبوه رضي‌الله‌عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبان ، عن مسمع بن مالك البصري ، ويقال له : مسمع بن عبد الملك البصري ، ولقبه كردين ، وهو عربي من بني قيس بن ثعلبة ، ويكنّى أبا سيّار ، ويقال انّ الصادق عليه‌السلام قال له أوّل ما رآه : ما اسمك؟ فقال : مسمع ، فقال : ابن من؟ قال : ابن مالك ، فقال : بل أنت مسمع ابن عبد الملك (٢) .

القاسم هو الجوهري، ذكره النجاشي(٣) والفهرست(٤) وذكرا كتابه والطريق اليه ولم يتعرضا لمذهبه، ولكن في أصحاب الكاظم (عليه‌السلام ): واقفي(٥) ، وفي الكشي: قالوا انه كان واقفيا(٦) .

والمشهور: ضعّفوه، وضعّفوا الخبر الذي هو في سنده، وهذا منهم عجيب، فان مجرّد الوقف ليس من أسباب الضعف مثل الكذب والغلوّ والفسق بل يجتمع مع المدح فيصير السند من جهته قويّا، ومع الوثاقة فيصير موثقا، وما في النجاشي والفهرست يدلّ على مدحه - كما مرّ غير مرّة - ويدلّ على مدحه بل على وثاقته رواية ابن أبي عمير عنه في التهذيب في باب تلقين المحتضرين من

__________________

(١) رجال العلامة: الفائدة الثامنة من الخاتمة: ٢٧٥.

(٢) الفقيه ٤: ٤٤، من المشيخة.

(٣) رجال النجاشي: ٣١٥ / ٨٦٢.

(٤) فهرست الشيخ الطوسي: ٥٦٣.

(٥) رجال الشيخ: ٣٥٨ / ١.

(٦) رجال الكشي ٢: ٧٤٨ / ٨٥٣.


أبواب الزيادات(١) ، وفي باب أحكام الطلاق(٢) .

وفي الكافي في باب أحكام التعزية(٣) ، وفي باب مولد أمير المؤمنينعليه‌السلام (٤) ، وصفوان بن يحيى في التهذيب في باب فضل المساجد(٥) ، وحمّاد ابن عيسى(٦) ، وابن فضّال(٧) ، والحسين بن سعيد(٨) ، واحمد بن محمّد بن عيسى(٩) ، وإبراهيم بن هاشم(١٠) ، ومحمّد بن خالد(١١) ، والحسن بن سعيد(١٢) ، وعلي بن محمّد القاساني(١٣) ، والحسين ابن أبي العلاء(١٤) ، وعلي بن مهزيار(١٥) ، واخوه إبراهيم(١٦) ، وأبو طالب عبد الله بن الصلت(١٧) ، والحجال(١٨) ،

__________________

(١) تهذيب الأحكام ١: ٤٦٣ / ١٥١٣.

(٢) تهذيب الأحكام ٨: ٨٧ / ٢٩٧.

(٣) الكافي ٣: ٢٠٤ / ٥.

(٤) أصول الكافي ١: ٤٥٦ / ٦.

(٥) تهذيب الأحكام ٣: ٢٥٧ / ٧١٨.

(٦) تهذيب الأحكام ٥: ٢٥٩ / ٨٧٩.

(٧) الاستبصار ٣: ١٥١ / ٥٥٥.

(٨) تهذيب الأحكام ١٠: ٢٨٩ / ١١٢٣.

(٩) تهذيب الأحكام ٧: ٢٧٩ / ١١٨٣.

(١٠) أصول الكافي ١: ٣٥٦ / ٨٧.

(١١) تهذيب الأحكام ٦: ٣٥١ / ٩٩٦.

(١٢) تهذيب الأحكام ٨: ٣١٧ / ١١٨٢.

(١٣) تهذيب الأحكام ٦: ٣٩٦ / ١١٩١.

(١٤) تهذيب الأحكام ٣: ١٦٨ / ٣٦٩، وفيه: القاسم بن محمّد عن الحسين بن أبي العلاء، انظر كذلك جامع الرواة ٢ / ٢٠.

(١٥) أصول الكافي ٢: ٧٩ / ١٥.

(١٦) تهذيب الأحكام ٨: ٣١٧ / ١١٨٢، وفيه: إبراهيم بن مهزيار عن الحسن عن القاسم بن محمّد، انظر كذلك جامع الرواة ٢: ٢٠.

(١٧) تهذيب الأحكام ٢: ٣٠ / ٩١.

(١٨) أصول الكافي ١: ٢١٢ / ١.


ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب(١) ، ذكر ذلك كلّه في الجامع(٢) .

وفي رجال ابن داود في القسم الأول: القاسم بن محمّد الجوهري من أصحاب الكاظمعليه‌السلام وفي الكشي: كوفي سكن بغداد، قال نصر بن الصباح: لم يلق أبا عبد اللهعليه‌السلام ، وقيل: كان واقفيا(٣) .

أقول: ان الشيخ ذكر القاسم بن محمّد الجوهري في رجال الكاظمعليه‌السلام وقال: كان واقفيا(٤) ، وذكر في باب من لم يرو عن الأئمةعليهم‌السلام : القاسم بن محمّد الجوهري روى عنه الحسين بن سعيد(٥) ، فالظاهر انه غيره، والأخير ثقة(٦) .

وأورد عليه السيدان في النقد، والتلخيص، فقال الأول(٧) : وفيه نظر من وجهين، امّا أولا: فلأن الذي يظهر من كلام النجاشي مع ملاحظة كلام الشيخ في كتابيه يدلّ على انه رجل واحد. وذكر الشيخ إياه مرّة في رجال الكاظم ومرّة في باب من لم يرو عنهم لا يدلّ على تغايرهما لان مثل هذا كثير في كتابه مع قطعنا بالاتحاد - ثم ذكر بعض ما مرّ في الفائدة الثالثة(٨) - ثم قال: وامّا ثانيا: فلأن قوله: والأخير ثقة، ليس بمستقيم، لأني لم أجد في كتب الرجال توثيقه(٩) ، وقال الثاني في الحاشية: والاتحاد عند التأمّل أظهر، ولو

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٥: ٤٦١ / ١٦١١.

(٢) جامع الرواة: ٢: ٢٠.

(٣) رجال الكشي: ٢: ٧٤٨ / ٨٥٣.

(٤) رجال الشيخ: ٣٥٨ / ١.

(٥) رجال الشيخ: ٤٩٠ / ٥.

(٦) رجال ابن داود: ١٥٤ / ١٢١٩.

(٧) اي السيد التفريشي في نقد الرجال: ٢٧٢.

(٨) تقدم في الجزء الثالث صحيفة: ١٧٥.

(٩) نقد الرجال: ٢٧٢.


سلّم، فتوثيق الأخير من اين؟ ولعلّه توهم من رواية الحسين عنه، انتهى(١) .

قلت: امّا الاتحاد فالحق معهما بل استظهر الفاضل الخبير المولى محمّد جعفر بن محمّد طاهر الخراساني في كتاب اكليل الرجال(٢) : ان القاسم بن محمّد الزيات، والقاسم بن محمّد بن أيوب، والقاسم بن محمّد الجوهري، والقاسم ابن محمّد الأصبهاني، والقاسم بن محمّد القمي المذكورون في الأسانيد كلّهم واحد.

وامّا الإيراد على توثيقه والسؤال عن مأخذه ودعوى عدمه لعدم الوجدان في كتب الرجال ففي غير محلّه بعد جواز عثوره على وثاقته في بعض الكتب الفقهية أو الأحاديث أو الرجالية التي لم تصل إلينا كما وجدنا وثاقة كثير في خلال تلك الكتب ويمكن وجود الوثاقة في نسخته من الكتب المعروفة فإن اختلافها غير خفي على الخبير ولا زال يتمسكون الأصحاب بتوثيق المحقق في المعتبر والعلامة من حكمه بتصحيح السند ولم يشترط احد وجوده فيها.

وبالجملة: أخبر عادل بوثاقة واحد(٣) لا معارض له ولا موهن سوى استبعاد عدم وجودها في بعض الكتب وهو غير قابل لمنعه عن الحجيّة خصوصا بعد تأييده برواية الأجلّة عنه وعدم [وجود] طعن عليه الاّ بالوقف المجامع معها لو صحّ، فمع التسليم، فالسند موثّق، وفي الشرح: لكن الأصحاب على طرح أخباره في كتب الرجال وامّا في النقل والعمل فهم مطبقون عليهما فالخبر قوي كالصحيح أو ضعيف على رأيهم(٤) .

__________________

(١) تلخيص المقال (الوسيط): ١٩٠.

(٢) اكليل الرجال: غير موجود لدينا، وهو: اكليل المنهج جعله تكملة لمنهج المقال للاسترآبادي وترجمه الشيخ عبد النبي القزويني في تتميم أمل الآمل، انظر الذريعة ٢: ٢٨١ / ١١٤١.

أقول: تتميم أمل الأمل للمحقق عبد النبي القزويني حققه السيد أحمد الحسيني ولم نجد فيه أية اشارة للقاسم بن محمّد الجوهري.

(٣) اشارة منه لما استظهره ابن داود من وثاقة الجوهري، فلاحظ.

(٤) روضة المتقين ١٤: ٢٦٨.


وأبان من أصحاب الإجماع.

ومسمع ثقة في الكشي(١) نقلا عن علي بن فضّال، وفي النجاشي: ابن عبد الملك بن مسمع بن مالك بن مسمع أبو سيّار كردين، شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيّد المسامعة، وكان أوجه من أخيه عامر بن عبد الملك وأبيه(٢) ، روى عن أبي جعفرعليه‌السلام رواية يسيرة، وروى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وأكثر، واختصّ به، وقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام : « انّي لاعدك لأمر عظيم يا با السيار »(٣) .

ويروي عنه من الأجلّة غير أبان: صفوان بن يحيى(٤) ، وعثمان بن عيسى(٥) ، وعلي بن رئاب(٦) ، وابن أبي عمير(٧) ، وفضالة كما في بصائر الصفار(٨) ، وحماد بن عيسى كما يأتي في الطريق إلى المعلى(٩) ، وحمّاد بن عثمان كما في الكشي في ترجمة المعلّى(١٠) ،

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٥٩٨ / ٥٦٠.

(٢) في المصدر المطبوع، والنسخة المحققة من قبل الشيخ محمد جواد النائيني: وأبيه، وفي النسخة الحجرية: وابنه، فلاحظ.

(٣) رجال النجاشي: ٤٢٠ / ١١٢٤ - بتصرف -.

(٤) تهذيب الأحكام ٢: ٧٩ / ٢٩٧.

(٥) الكافي ٤: ٣٠٩ / ٦.

(٦) تهذيب الأحكام ٥: ٥٩ / ١٨٥.

(٧) الاستبصار ٤: ٢٩٧ / ١١١٦.

(٨) بصائر الدرجات: ٣٥٩ / ٧.

(٩) سيأتي في هذه الفائدة برقم: ٣١٧، صحيفة: ٢٨٩.

(١٠) رجال الكشي ٢: ٦٧٥ / ٧٠٨، وفيه: عن حماد الناب، عن المسمعي. وحماد الناب هو حماد ابن عثمان الثقة كما في فهرست الشيخ ٦٠ / ٢٤٠، ومن العلماء من قال باتحاده مع حماد بن عثمان بن خالد الفزاري، ولمزيد الفائدة ينظر معجم رجال الحديث للسيد الخويي ٦: ٢١٢ / ٣٩٥٧.

اما المسمعي، فالظاهر هو مسمع بن عبد الملك لأنا لم نجد من يطلق عليه ذلك غيره، فلاحظ.


وعبد الله بن سنان(١) ، وعبد الله بن بكير(٢) ، وعبد الرحمن بن أبي نجران(٣) وغيرهم.

وفي كامل الزيارات بإسناده عن مسمع كردين، قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : يا مسمع أنت من أهل العراق، أما تأتي قبر الحسينعليه‌السلام ؟ قلت: لا، انا رجل مشهور من أهل البصرة، وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة، وأعداؤنا كثيرة من أهل القبائل من النصاب وغيرهم ولست آمنهم ان يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثلون بي، قال لي: أفما تذكر ما صنع به؟ قلت: بلى، قال: فتجزع؟ قلت: اي والله، واستعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك عليّ فامتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي، قال: رحم الله دمعتك، أما انك من الذين يعدّون في أهل الجزع لنا، والذين يفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، ويخافون لخوفنا، ويأمنون إذا أمنا، أما انّك سترى عند موتك حضور آبائي لك، ووصيّتهم ملك الموت بك، وما يلقونك به من البشارة (ما تقرّ به عينك قبل الموت فملك)(٤) الموت ارق عليك، وأشدّ رحمة لك من الامّ الشقيقة على ولدها، الخبر(٥) .

وفي الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، قال: رأيت مسمعا بالمدينة وقد كان حمل الى أبي عبد اللهعليه‌السلام تلك السنة مالا، فرده أبو عبد اللهعليه‌السلام عليه، فقلت [له] لم ردّ عليك أبو عبد اللهعليه‌السلام المال الذي حملته [إليه]؟

__________________

(١) أصول الكافي ٢: ٣٢٣ / ١.

(٢) تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٨ / ١١٥٤.

(٣) تهذيب الأحكام ٢: ٧٧ / ٢٨٦.

(٤) ما بين قوسين من المصنف وليس من المصدر، وهو صحيح منهقدس‌سره لاستقامة المعنى، فلاحظ.

(٥) كامل الزيارات: ١٠١، وما بين المعقوفتين منه.


قال: فقال: انّي قلت له حين حملت اليه المال: انّي كنت ولّيت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم، وقد جئتك بخمسها ثمانين ألف درهم، وكرهت ان احبسها عنك، وان اعرض لها وهي حقّك الذي جعله الله تبارك وتعالى في أموالنا.

فقال: أو ما لنا من الأرض وما أخرج الله [منها] الاّ الخمس؟ يا أبا سيّار انّ الأرض كلّها لنا، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا، فقلت له: وانا أحمل إليك المال كلّه، فقال: يا أبا سيار قد طيّبناه لك، وأحللناك منه، فضمّ إليك مالك، وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون - الى ان قال -:

قال عمر بن يزيد: فقال لي أبو سيّار: ما أرى أحدا من أصحاب الضياع، ولا ممّن يلي الأعمال، يأكل حلالا غيري، الاّ من طيّبوا له ذلك(١) .

السند صحيح، قال بعض المحققين: فتراهعليه‌السلام كيف يكنّيه ويطيب له الكلام وكيف تسليمه الأمر الى الامامعليه‌السلام وقوله: أحمل إليك المال كلّه، فأيّ مدح أحسن من هذا المدح؟ انتهى(٢) .

فتحصل انّه يدلّ على وثاقته أمور:

أ - توثيق علي بن فضّال بناء على حجيّة خبر الموثق مطلقا، أو مع عدم وجود معارض صحيح ولا معارض هنا، فإنه لم يطعن عليه أحد بشيء، أو حجيّة الخبر الموثوق بصدوره، أو حجيّة الظن بالعدالة من اي سبب كان، كل ذلك لما قالوا في ترجمة عليّ: من انه كان فقيه أصحابنا بالكوفة، ووجههم، وثقتهم، وعارفهم بالحديث، والمسموع قوله، سمع منه شيئا كثيرا، ولم يعثر له على زلّة فيه، ولا ما يشينه(٣) .

__________________

(١) أصول الكافي ١: ٣٣٧ / ٣، وما بين المعقوفات منه.

(٢) لم نهتد الى قائله.

(٣) رجال النجاشي: ٢٥٧ / ٦٧٦.


وفي التعليقة: وكثيرا ما يعتمدون على قوله في الرجال، ويستندون إليه في معرفة حالهم من الجرح والتعديل(١) ، بل غير خفي انه اعرف بهم من غيره، بل وجميع علماء الرجال، فإنّك إذا تتبّعت وجدت المشايخ في الأكثر بل كاد ان يكون الكلّ يستندون الى قوله ويسألونه ويعتمدون عليه.

ب - رواية ابن أبي عمير عنه(٢) .

ج - رواية صفوان عنه(٣) .

د - رواية غيرهما من الأجلّة وفيهم بعض أصحاب الإجماع(٤) .

هـ - الخبر الذي مرّ عن النجاشي ونسبته جزما الى الصادقعليه‌السلام ، وقوله: واختص به(٥) .

و - قول العلامة في الإيضاح - بعد ذكر نسبه - عظيم المنزلة(٦) ، وإطلاق هذه الكلمة على غير الثقة بل وفوقها بعيد، واحتمال إرادة الرئاسة الدنيوية أبعد، مؤيّدا ذلك كلّه بقول النجاشي: وجههم وسيّد المسامعة(٧) .

فمن الغريب بعد ذلك ما في المعتبر: انه مجهول(٨) ، وفي المدارك: انه غير موثق(٩) ، وفي التنقيح: انه ممدوح(١٠) ، كلّ ذلك لعدم التتبع أو التعمق،

__________________

(١) تعليقة الوحيد البهبهاني ضمن منهج المقال: ٢٢٩.

(٢) الاستبصار ٤: ٢٩٧ / ١١١٦.

(٣) تهذيب الأحكام ٢: ٧٩ / ٢٩٧.

(٤) تقدم في أول الحديث عنه، فراجع.

(٥) رجال النجاشي: ٤٢٠ / ١١٢٤.

(٦) إيضاح الاشتباه: ٩٥.

(٧) رجال النجاشي: ٤٢٠ / ١١٢٤.

(٨) المعتبر: ٩٥، في زيادات أحكام الأموات من كتاب الطهارة.

(٩) المدارك: ١٤.

(١٠) التنقيح الرائع ١: ٥٥٣ وفيه: اما رواية التحريم فرواها مسمع في الحسن عن الصادقعليه‌السلام .


لا لقصور في الأمارات.

[٣٠٩] شط - وإلى مصادف : محمّد بن موسى بن المتوكل رضي‌الله‌عنه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عنه (١) .

رجال السند عيون الطائفة.

ومصادف مولى أبي عبد اللهعليه‌السلام يروي عنه ابن محبوب بلا واسطة أيضا في التهذيب في باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس(٢) ، وفي باب الزيادات في فقه الحج(٣) ، وفي الاستبصار في باب جواز ان تحج المرأة عن الرجل(٤) ، والثقة مرازم بن حكيم(٥) .

وفي الكشي: محمّد بن مسعود، قال: حدثني أحمد بن منصور الخزاعي، قال: حدثني أحمد بن الفضل الخزاعي، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن مصادف، قال: اشترى أبو الحسنعليه‌السلام ضيعة بالمدينة، أو قال: قرب المدينة، قال: ثم قال لي: إنما اشتريتها للصبية، يعني ولد مصادف وذلك قبل ان يكون من أمر مصادف ما كان(٦) .

قال الشارح: والظاهر انّ هذا من كلام علي بن عطية ويدل على انه

__________________

أقول: لم يرد في التنقيح لفظ (انه ممدوح) وانما قال بلازمه وهو: حسن حديثه، وقد عرّف الحديث الحسن: بأنه ما اتصل سنده الى المعصوم ٧ بامامي ممدوح مدحا مقبولا معتدا به غير معارض بذم من غير نص على عدالته، وبهذا يكون ممدوحا عنده، فلاحظ.

(١) الفقيه ٤: ٨٠، من المشيخة.

(٢) تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٢ / ٩١٤.

(٣) تهذيب الأحكام ٥: ٤١٣ / ١٤٣٦.

(٤) الاستبصار ٢: ٣٢٢ / ١١٤٢.

(٥) الكافي ٣: ٥٤٥ / ٢٧.

(٦) رجال الكشي ٢: ٧٤٦ / ٨٤٦.


انحرف عنهعليه‌السلام ، انتهى(١) .

والظاهر ان غرضه، انّهعليه‌السلام اشترى الضيعة لهم قبل موت مصادف أو قتله كما هو ببالي اني رأيت في بعض المواضع ان هارون قتله، وان هذا كان اعجازا منهعليه‌السلام وشفقة له عليه.

ويدل على مدحه أو وثاقته ما في الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن احمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاري، قال: دعا أبو عبد اللهعليه‌السلام مولى له يقال له: مصادف فأعطاه ألف دينار، فقال له: تجهّز إلى مصر، قال: فتجهز بمتاع فخرج مع التجار إلى مصر.

فلما دنوا مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله [في المدينة وكان متاع العامة]، فأخبروهم انه ليس بمصر شيء منه فتحالفوا على ان لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا فلما قضوا أموالهم وانصرفوا إلى المدينة، دخل مصادف على أبي عبد اللهعليه‌السلام ومعه كيسان في كلّ واحد ألف دينار، فقال: جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الآخر الربح.

فقالعليه‌السلام : هذا الربح كثير، ولكن ما صنعتم في المتاع؟ فحدّثه كيف صنعوا وتحالفوا، فقال: سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين الاّ تبيعوهم الاّ بربح الدينار دينارا ثم أخذ أحد الكيسين، فقال (عليه‌السلام ): هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح، ثم قال: يا مصادف مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال(٢) .

ورواه الشيخ في التهذيب(٣) بإسناده عن الكليني مثله.

__________________

(١) روضة المتقين ١٤: ٢٦٨.

(٢) الكافي ٥: ٦١، باختلاف يسير.

(٣) تهذيب الأحكام ٧: ١٣ / ٥٨.


قال صاحب التكملة: فهذا دال على انه وكلّه وائتمنه، فإن بنينا على انه يشترط في الوكيل العدالة كما هو مذهب بعض أصحابنا كانت مفيدة لها كما هو ظاهر الخبر، وتتعارض مع تضعيف الغضائري(١) ، والاّ فلا، كما هو مذهب المشهور، والصحيح فلا دلالة ولا تعارض، ولأنّا وجدنا كثيرا من وكلائهم غير عدول كعلي بن أبي حمزة الواقفي واضرابه.

وقد يقال: انّما تبيّن فسق أولئك بعد الوكالة فامّا في مدّة الوكالة فلم يعلم فسقهم فجاز ان يكونوا عدولا في ذلك الحال، ولكن لا يبعد ان يقال: إذا كانت الوكالة على جلب الحقوق الواجبة كالزكوات والأخماس وغير ذلك كانت مفيدة للعدالة والوثاقة، بدليل قوله تعالى:( وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) (٢) ، وقوله:( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) (٣) ، والفاسق ظالم لنفسه وهذا يقتضي عدالة العمّال والمتصدقين ونحوهما، وهذا التفصيل يحتمله بل يظهر من السبط، حيث قال: (وفي ثبوت التوثيق بالوكالة على الإطلاق نظر، وهو انّ الوكالة انّما تثبت التوثيق فيما يتوقف على ذلك)(٤) ، ولكن ان لم تكن الوكالة مفيدة للوثاقة فلا محالة أنّها مفيدة للحسن، فتعارض الرواية أيضا تضعيف الغضائري، ويترجح قوله بضعف الرواية، لاشتمالها على أبي جعفر وهو مجهول، انتهى(٥) .

وفي كلامه مواقع للنظر:

__________________

(١) ضعفه العلامة في رجاله: ٢٦١ / ١١، ولم ينقل التضعيف عن احد، وقال ابن داود في ترجمته: ٢٧٨ / ٥٠٠: ليس بشيء، نقلا عن الغضائري.

(٢) الكهف: ١٨ / ٥١.

(٣) هود: ١١ / ١١٣.

(٤) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار للشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني: مخطوط، وقد بوشر في تحقيقه في مؤسسة آل البيت: فرع مشهد.

(٥) تكملة الرجال ٢: ٥٠٩.


امّا أوّلا: فلأن استظهار الوثاقة والأمانة من توكيلهعليه‌السلام لا يتوقف على ما ذكره من انه يشترط في الوكيل العدالة أوّلا أو التفصيل المذكور، بل نستظهرها ولو قلنا بعدم الاشتراط مطلقا، وذلك انّهمعليهم‌السلام نهوا عن استبضاع شارب الخمر وائتمانه في اخبار كثيرة(١) ، فحكمواعليهم‌السلام بأنه سفيه، فيدخل في عموم قوله تعالى:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ) (٢) ، الآية.

وفي الصادقي - المروي في العياشي - قول الله تعالى:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ .. ) الآية، قال: من لا يثق به(٣) ، ويظهر منه: انّ المانع في شارب الخمر هو عدم الوثوق به، فكلّ من لا وثاقة له لا يؤتمن على مال، ونهواعليهم‌السلام عن ائتمان الخائن، والمضيّع وغير المؤمن في جملة من الأحاديث.

وفي اختصاص المفيد - في الباقري -: من عرف من عبد من عبيد الله كذبا إذا حدّث، وخلفا إذا وعد، وخيانة إذا ائتمن، ثم ائتمنه على امانة، كان حقّا على الله ان يبتليه فيها، ثم لا يخلف عليه، ولا يأجره(٤) ، ومع هذه النواهي الأكيدة كيف يجوز ان ينسب إليهمعليهم‌السلام دفع مالهم الى غير الثقة، واتكالهم عليه في التجارة، وسكونهمعليهم‌السلام الى قوله وفعله؟!

ولذا قال المحقق الكاظمي في العدّة: وما كانواعليهم‌السلام ليعتمدوا الاّ على ثقة سالم العقيدة، وانّى يعتمدون على الفاسد ويميلون اليه وهم ممّا ينهون عنه وينأون؟! ومن ثم إذا ظهر الفساد من أحدهم عزلوه، وقد عدل بهذه الطريقة غير واحد من الأصحاب كالعلامة، وصاحب المنهج،

__________________

(١) راجع وسائل الشيعة ١٤: ٥٣ / ١ - ٥، من الباب التاسع والعشرين.

(٢) النساء: ٤ / ٥.

(٣) تفسير العياشي ١: ٢٢٠ / ٢٠.

(٤) الاختصاص: ٢٢٥.


والشيخ البهائي وغيرهم، ومن هنا تعرف مقام المفضّل بن عمر، ومحمّد بن سنان وغيرهما وان غمز عليهم بارتفاع القول(١) .

وامّا ثانيا: فلأن ما استدل به لاشتراط العدالة في التوكيل في الحقوق الواجبة من الآيتين يستدل به في المقام أيضا، فإن كون متعلّق الوكالة من الحقوق أو غيرها لا ربط له بصدق الركون الى الظالم والاعتضاد بالمضلّ وعدمه، فان صدق في صورة الائتمان في الأول يصدق في الائتمان في أمور نفسه من البيع والشراء أيضا خصوصا بعد ملاحظة ما ورد في النهي عن إضاعة المال، وهذا واضح بحمد الله تعالى.

واما ثالثا: فقوله فتعارض الرواية. إلى آخره، من غرائب الكلام فإنه صرّح في ترجمة أحمد بن الحسين انه ابن الغضائري الذي يذكر في كتب الرجال في كلام طويل، ونقل عن جماعة كالسبط(٢) ، والمجلسي(٣) ، والتفريشي(٤) وغيرهم، انّهم لم يقفوا على جرح فيه ولا تعديل، وان كلام العلامة في الاعتماد عليه وعدمه مضطرب، ثم ذكر انه من مشايخ النجاشي وترحّم عليه في ديباجة الفهرست(٥) وقال في آخر كلامه: وبالجملة فلا يبعد الاكتفاء بذلك كلّه في حسن حاله فتأمّل، انتهى(٦) .

ومجرّد حسن الحال لا يدخله في العدول فلا حجيّة في قوله الاّ من باب الظن الموهون في المقام بعدم تضعيفه غيره وبالخبر السابق الذي ذكره مثل ثقة الإسلام، عن الجليل أبي علي، عن الجليل ابن عبد الجبار، عن الجليل أحمد

__________________

(١) العدة للكاظمي: ٢٣.

(٢) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار: مخطوط.

(٣) روضة المتقين ١٤: ٣٣٠.

(٤) نقد الرجال: ٢٠ / ٤٤.

(٥) فهرست الشيخ: ١.

(٦) تكملة الرجال ١: ١٢٦ - ١٣١.


ابن النضر(١) ، مع شهادته بصحّته ولو على اصطلاح الأقدمين، وتلقّاه الأصحاب بالقبول، ومع هذا كيف لا يقاوم الظنّ الحاصل من هذه القرائن بصدور الخبر الظن الضعيف المذكور حتى يقدم عليه؟! ولعمري هذه مصيبة ينبغي الاسترجاع عندها.

مع ان الخبر يؤيّد أيضا بما رواه ثقة الإسلام في باب صدقات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وفاطمة والأئمةعليهم‌السلام ، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان.

ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان.

وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان.

ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج: ان أبا الحسن موسىعليه‌السلام بعث إليه بوصيّة أبيه وبصدقته، مع أبي إسماعيل مصادف، بسم الله الرحمن الرحيم. الخبر(٢) ، وهو صحيح بطرق متعددة، وفيه دلالة على أمانته، وكونه من ثقاتهعليه‌السلام ، وفي تكنية عبد الرحمن الجليل دلالة على جلالة قدره أيضا.

وفيه في باب شراء السرقة والخيانة: عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، قال: أرادوا بيع تمر عين ابن(٣) زياد، فأردت أن أشتريه، ثم قلت: حتى استأمر(٤) أبا عبد اللهعليه‌السلام

__________________

(١) الكافي ٥: ١٦١ / ١.

(٢) الكافي ٧: ٥٣ / ٨.

(٣) في حاشية الأصل: عين ابن زياد في حوالي المدينة كانت للصادقعليه‌السلام فغصبت « منهقدس‌سره ».

وفي الكافي ٥: ٢٩٩ / ٥: عين أبي زياد، وفي موضع آخر منه ٣: ٥٦٩ / ٢ باب النوادر: عين زياد، وفي التهذيب: عين أبي زياد، فلاحظ.

(٤) استأمر: الأصل موافق لما في المصدر، وفي التهذيب: استأذن.


فأمرت مصادفا. كما في جملة من النسخ وفي التهذيب(١) ، وفي بعضها: معاذا، ولعلّه تحريف، فسألهعليه‌السلام فقال: قل له: يشتريه، فإنه ان لم يشتره اشتراه غيره(٢) .

ولا يخفى انّ في اعتماد الجليل جميل عليه ورسالته بالجواب عنه دلالة على حسن حاله.

وفي الروضة: عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن محمّد بن مرازم، عن أبيه، قال: خرجنا مع أبي عبد اللهعليه‌السلام حيث خرج من عند أبي جعفر [المنصور] من الحيرة، فخرج ساعة اذن له وانتهى الى السالحين(٣) في أوّل الليل، فعرض له عاشر فقال له: لا أدعك أن تجوز، فألح عليه وطلب إليه فأبى إباء، وانا ومصادف معه، فقال له مصادف: جعلت فداك انّما هذا كلب قد آذاك وأخاف ان يردك وما ادري ما يكون من أمر أبي جعفر، وانا ومرازم(٤) أتاذن لنا ان نضرب عنقه ثم نطرحه في النهر؟ فأبىعليه‌السلام ولم يزل مصادف يلحّ عليه حتى مضى أكثر الليل، فاذنعليه‌السلام العاشر، فقالعليه‌السلام : يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه؟(٥) .

وروى الكشي في ترجمة أبي الخطاب: عن حمدويه، قال: حدثنا يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن عبد الصمد بن بشير، عن مصادف، قال: لمّا اتى القوم الذين أوتوا بالكوفة، دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فأخبرته بذلك، فخر ساجدا والزق جؤجؤه بالأرض وبكى واقبل يلوذ بإصبعه ويقول: بل

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٥: ١٣١ / ٥٧٥.

(٢) الكافي ٥: ٢٩٩ / ٥.

(٣) السالحين: قرية ببغداد، انظر معجم البلدان ٣: ١٧٢.

(٤) أي: انا ومرازم لا نفارقك وليصيبنا ما يصيبك.

(٥) الكافي ٨: ٨٧ / ٤٩ - باختلاف يسير -، وما بين المعقوفين منه.


عبد الله قن داخر(١) مرارا كثيرة، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته، فندمت على إخباري إيّاه، فقلت: جعلت فداك وما عليك أنت من ذا؟ فقال: يا مصادف ان عيسى لو سكت عمّا قالت النصارى فيه لكان حقّا على الله ان يصمّ سمعه ويعمي بصره، ولو سكتّ عما قال في أبو الخطاب لكان حقّا على الله ان يصمّ سمعي ويعمي بصري(٢) .

وفي الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن مصادف، قال: كنت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام بين مكّة والمدينة، فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد القى بنفسه فقال: مل بنا الى هذا الرجل فإنّي أخاف ان يكون قد اصابه عطش، فملنا، فإذا رجل من الفراسين طويل الشعر، فسأله: أعطشان أنت؟ قال: نعم، فقال لي: انزل يا مصادف فاسقه، فنزلت وسقيته، ثم ركبت، فسرنا، فقلت: هذا نصراني، فتتصدق على نصراني؟ فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا الحال(٣) .

[٣١٠] شيء - وإلى مصعب بن يزيد الأنصاري - عامل أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) -: أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد ابن عبد الله ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن إبراهيم ابن عمران الشيباني ، عن يوسف (٤) بن إبراهيم ، عن يحيى بن أبي الأشعث

__________________

(١) أي: صاغر، ذليل، يفعل ما يؤمر، انظر لسان العرب: دخر.

(٢) رجال الكشي ٢: ٥٨٧ / ٥٣١.

(٣) الكافي ٤: ٥٧ / ٤.

(٤) في المصدر: يونس بن إبراهيم، وفي روضة المتقين ١٤: ٢٦٩، وملاذ الاخبار ٦: ٣٣٠ / ٣، وجامع الرواة ٢: ٣٢٣، يونس أيضا، وكذلك في التهذيب والاستبصار على ما سيأتي بعد هامشين.

ويوسف ويونس كلاهما من أصحاب الصادق عليه‌السلام ، كما في رجال الشيخ : ٣٣٦ / ٥٧ ، ٣٣٧ / ٥٩ ، ولعل الاشتباه الحاصل وقع من تقارب اسميهما في اللفظ مع اتحاد أبويهما في الاسم.


الكندي ، عن مصعب بن يزيد الأنصاري ، قال : استعملني أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه‌السلام على أربعة رساتيق (١) المدائن (٢) وذكر الحديث (٣) .

الخمسة الاولى من الأركان، والسادس غير المذكور في الرجال، والسابع أبو داود مذكور في أصحاب الصادقعليه‌السلام (٤) .

ويروي صفوان عنه، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في التهذيب في باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس(٥) ، وفي الكافي في باب اللباس من كتاب الزيّ والتجمّل(٦) ، والجليل عيص بن القاسم عنه، عنهعليه‌السلام (٧) فيه في باب لبس الخزّ(٨) .

وظاهر الموضعين تشيّعه، ففي الأول: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام وعليّ جبّة خزّ وطيلسان خزّ، فنظر اليّ، فقلت: جعلت فداك علي

__________________

(١) الرستاق أو الرزداق واحد، والجمع: رساتيق، وهو فارسي معرب ومعناه السواد، لسان العرب: رسق.

(٢) الفقيه ٤: ٨٠، من المشيخة.

(٣) رواه في الفقيه ٢: ٢٦ / ٩٥، والشيخ في التهذيب ٤: ١٢٠ / ٢٤٣، والاستبصار ٢: ٥٤ / ١٧٨، وفيهما:

يونس بن إبراهيم ، عن يحيى بن الأشعث الكندي ، لا ابن أبي الأشعث ، ولا وجود ليحيى ابن الأشعث في كتب الرجال ، والثاني وهو ابن أبي الأشعث ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه‌السلام : ٣٣٤ / ٢٠ ولم يذكره غيره من القدامى وتابعه جميع من ترجم له من المتأخرين عن عصر ابن شهرآشوب ، فراجع.

(٤) رجال الشيخ: ٣٣٦ / ٥٧.

(٥) تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٨ / ٨١٧.

(٦) الكافي ٦: ٤٤٢ / ٧.

(٧) أي: عن الامام الصادقعليه‌السلام .

(٨) الكافي ٦: ٤٥١ / ٥.


جبّة خزّ وطيلسان خزّ هذا(١) فما تقول فيه؟ فقال: وما بأس بالخزّ، قلت: وسداه إبريسم؟ قال: وما بأس بإبريسم، فقد أصيب الحسينعليه‌السلام وعليه جبّة خزّ، الخبر(٢) .

وفي الثاني: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام وعليّ قباء خزّ وطيلسان خزّ مرتفع، فقلت: انّ عليّ ثوبا اكره لبسه، فقال: وما هو؟ قلت: طيلساني هذا، فقال: وما بال الطيلسان؟ قلت: هو خزّ، قال: وما بال الخز؟ قلت: سداه إبريسم، قال: وما بال الإبريسم؟ قال: لا يكره ان يكون سدى الثوب إبريسم ولا زرّه ولا علمه، انّما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء(٣) .

وظاهر السؤال على نحو الاستفتاء به، والجواب على نحو الإفتاء، والاستشهاد بفعل الحسينعليه‌السلام انه كان ممّن يعتقد إمامته، والاّ لروىعليه‌السلام له حديثا في الجواب كما هو دأبهم في أمثال المقام بالنسبة إلى العامّة، فقول الشارح: والثلاثة الأخيرة مجاهيل والظاهر انّهم من العامّة(٤) ، حدس غير مصيب.

وفي أصحاب الصادقعليه‌السلام من رجال الشيخ: يحيى بن أبي الأشعث الكندي البصري أسند عنه(٥) ، فعلى القراءة بالمعلوم وعود الضمير الى ابن عقدة - كما لعلّه أظهر الاحتمالات - يكون يحيى من الأربعة الآلاف الذين ذكرهم ابن عقدة في رجال أصحاب الصادقعليه‌السلام ووثقهم.

__________________

(١) هذا: من زيادة الأصل على المصدر.

(٢) الكافي ٦: ٤٤٢ / ٥.

(٣) الكافي ٦: ٤٥١ / ٥.

(٤) روضة المتقين ١٤: ٢٦٩.

(٥) رجال الشيخ: ٣٣٤ / ٢٠.


وامّا مصعب فهو غير مصعب بن يزيد الموجود في النجاشي الذي قال فيه: ليس بذاك(١) لانّه يروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام فلا يمكن ان يكون عاملا لأمير المؤمنينعليه‌السلام ، وليس للعامل ذكر في الرجال، ولم أجده في كتب العامّة، والحديث الذي أشار إليه، رواه الشيخ في التهذيب، وفيه: يحيى بن الأشعث(٢) ، ونقله في الوسائل في باب تقدير الجزية في كتاب الجهاد(٣) .

[٣١١] شيئا - وإلى معاوية بن حكيم: أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله، عنه.

وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عنه(٤) .

السند صحيح، ومرّ معاوية في (رسو)(٥) وهو ثقة بالاتفاق وان قيل انه فطحي.

[٣١٢] شيب - وإلى معاوية بن شريح : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عنه (٦) .

السند صحيح بما مرّ في (قمد)(٧) في عثمان بن عيسى مع انه من أصحاب الإجماع.

اما معاوية فالكلام فيه من جهة اتحاده مع ابن ميسرة وعدمه، يأتي في

__________________

(١) رجال النجاشي: ٤١٩ / ١١٢٢.

(٢) تهذيب الأحكام ٤: ١٢٠ / ٣٤٣ وانظر تعليقتنا فيما قبل قليل.

(٣) وسائل الشيعة ١١: ١١٥ / ٥.

(٤) الفقيه ٤: ١١٧، من المشيخة.

(٥) تقدم برقم: ٢٦٦.

(٦) الفقيه ٤: ٦٥، من المشيخة.

(٧) تقدم برقم: ١٤٤.


ابن ميسرة(١) ان شاء الله، وامّا حال نفسه فذكره في الفهرست(٢) وذكر الطريق الى كتابه ولم يطعن هو عليه ولا غيره.

ويروي عنه ابن أبي عمير كما في الفهرست(٣) ، وفي التهذيب في باب زكاة الحنطة(٤) ، وصفوان بن يحيى في التهذيب في باب المياه وأحكامها(٥) ، وعثمان بن عيسى(٦) ، ورواية الأولين من أمارات الوثاقة، والثلاثة من أصحاب الإجماع، فالخبر صحيح أو في حكمه، ويروي عنه أيضا الحسين بن سعيد(٧) .

[٣١٣] شيج - وإلى معاوية بن عمّار : أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما - عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعا ، عن معاوية بن عمار الدهني الغنوي الكوفي مولى بجيلة (٨) .

رجال السند شيوخ الطائفة وعيونها.

ومعاوية ركن العصابة ووجهها في النجاشي: وكان وجها في أصحابنا، ومقدّما، كبير الشأن، عظيم المحلّ، ثقة، وكان أبوه عمّار ثقة في العامّة وجها - الى ان قال - ومات معاوية سنة خمس وسبعين ومائة(٩) .

وقال ابن حجر في التقريب: معاوية بن عمّار بن أبي معاوية الدهني بضم

__________________

(١) سيأتي برقم: ٣١٤.

(٢) فهرست الشيخ: ١٦٦ / ٧٢٧.

(٣) فهرست الشيخ: ١٦٦ / ٧٢٧.

(٤) تهذيب الأحكام ٤: ١٦ / ٤١.

(٥) تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥ / ٦٤٧.

(٦) تهذيب الأحكام ١: ١٩١ / ٥٥٢.

(٧) تهذيب الأحكام ٢: ١٠٦ / ٤٠٤.

(٨) الفقيه ٤: ٥٠، من المشيخة.

(٩) رجال النجاشي: ٤١١ / ١٠٩٦.


المهملة وسكون الهاء ثم نون، صدوق من الثامنة(١) ، وقال أيضا: عمّار بن معاوية الدهني بضم اوّله وسكون الهاء بعدها نون، أبو معاوية البجلي الكوفي صدوق يتشيّع من الخامسة(٢) .

ومراده من الثامنة الطبقة الوسطى من اتباع التابعين، اي الذين لقوا من لقوا الصحابة، ومن الخامسة الطبقة الصغرى من التابعين الذين رأوا الواحد والاثنين ولم يثبت لبعضهم السماع منهم.

وبذلك كلّه ظهر انّ ما في الكشي في ترجمته انه عاش مائة وخمسا وسبعين سنة(٣) من سهو القلم، أو من أغلاط النساخ، ولوازمه الفاسدة كثيرة، وقد أتعب بعض المحققين نفسه لبيان وجه صحيح لكلامه، لا طائل تحته، ولا ثمرة في نقله، وبيان فساده الاّ جواز روايته عن أمير المؤمنين، ومن بعده الى الصادقعليهم‌السلام المقطوع عدمه.

وبالجملة يروي عنه شيوخ أصحاب الحديث كما يظهر من الأسانيد وجمع في الجامعين(٤) كالثلاثة: البزنطي(٥) وصفوان(٦) وابن أبي عمير(٧) ، وحماد بن عيسى(٨) ، وحماد بن عثمان(٩) ، وابن محبوب(١٠) ، وأبان بن

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢: ٢٦٠ / ١٢٣٦.

(٢) تقريب التهذيب ٢: ٤٨ / ٤٥١.

(٣) رجال الكشي ٢: ٥٩٦ / ٥٥٧.

(٤) أي جامع الرواة للأردبيلي ٢: ٢٣٩ / ١٧٣٩، وجامع الشرائع للقزويني.

(٥) الكافي ٥: ٤٧ / ١.

(٦) تهذيب الأحكام ٥: ٧٧ / ٢٥٣.

(٧) تهذيب الأحكام ٥: ٧٧ / ٢٥٣.

(٨) تهذيب الأحكام ٢: ١٤٦ / ٥٧١.

(٩) الاستبصار ١: ٩٩ / ٣٢٠.

(١٠) تهذيب الأحكام ٧: ٩ / ٢٤.


عثمان(١) ، ومن أضرابهم من أجلاّء الثقات خلق كثير.

[٣١٤] شيد - والى معاوية بن ميسرة : أبوه رضي‌الله‌عنه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي (٢) .

السند صحيح بالاتفاق.

وابن ميسرة ذكره النجاشي(٣) مع كتابه وطريقه اليه، وذكره الشيخ أيضا في الفهرست(٤) ، وأصحاب الصادق(٥) عليه‌السلام ، ولم يطعنا عليه.

ويروي عنه ابن أبي عمير(٦) ، وعبد الله بن المغيرة(٧) ، وعبد الله بن بكير(٨) ، وحمّاد بن عثمان(٩) ، وفضالة(١٠) ، واحمد بن محمّد بن أبي نصر(١١) ، فلا ينبغي الشك في وثاقته، إنّما الإشكال في اتحاده مع ابن شريح السابق كما عليه جماعة(١٢) حتى قال الشارح: هنا كأنّه كرّر سهوا فإنه ابن شريح الذي

__________________

(١) الكافي ٤: ٤٠ / ٦.

(٢) الفقيه ٤: ١٦، من المشيخة.

(٣) رجال النجاشي: ٤١٠ / ١٠٩٣.

(٤) فهرست الشيخ: ١٦٧ / ٧٣١.

(٥) رجال الشيخ: ٣١٠ / ٤٨٤.

(٦) رجال النجاشي: ٤١٠ / ١٠٩٣.

(٧) تهذيب الأحكام ١: ١٩٥ / ٥٦٤.

(٨) الاستبصار ١: ٢٩ / ٤٢.

(٩) تهذيب الأحكام ٢: ١٧٠ / ٦٧٨.

(١٠) الاستبصار ١: ١١٩ / ٤٠٣.

(١١) تهذيب الأحكام ٧: ٨٦ / ٣٦٨.

(١٢) أقول: معاوية بن ميسرة، ذكره البرقي في رجاله: ٣٣ من أصحاب الصادق ٧ والنجاشي: ٤١٠ / ١٠٩٣ بعنوان: معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث الكندي القاضي، والشيخ في رجاله: ٣١٠ / ٤٨٤ كذلك، وتابعهم في ذلك ابن داود:١٩١ / ١٥٨٩، ولم يذكروا غيره.


نسب الى جدّه مرّة والى أبيه أخرى(١) وكلّهم ادّعوا الظهور ولم يذكروا وجهه سوى عدم ذكر النجاشي ابن شريح، ويعارضه ما هنا، وفي الفهرست: معاوية ابن شريح له كتاب أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، عن ابن بطّة، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عنه - ثم قال بعد ثلاثة تراجم -: معاوية بن ميسرة له كتاب أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، عن ابن بطة، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عنه(٢) .

ونسبة السهو إليهما مع اختلاف الطريقين أبعد من نسبة سقوط الآخر من قلم النجاشي، وغير بعيد ان يكون معاوية بن شريح أخا محمّد بن شريح الحضرمي الذي قال في النجاشي: أبو عبد الله ثقة، روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٣) ، وعمّ جعفر بن محمّد بن شريح صاحب الكتاب الموجود في هذه الأعصار كما مرّ حاله وحال كتابه في الفائدة الثانية(٤) ، فالسابق حضرمي وهذا

__________________

ولهذا استظهر الاتحاد - المشار إليه - جملة من علمائنا - قدس الله أرواحهم - منهم: الأسترآبادي في تلخيص المقال (الوسيط): ٣٤٧، ومحمد طه نجف في إتقان المقال: ٢٣٦، والتفريشي في نقد الرجال: ٣٤٧ / ٨، والوحيد البهبهاني في التعليقة: ٣٣٦، والمجلسي في روضة المتقين ١٤ / ٢٧٠، والحائري في منتهى المقال: ٣٠٤، والقهبائي في مجمع الرجال ٦: ٩٩، والكاظمي في التكملة ٢: ٥١٦.

اما اللذين قالوا بالتعدد فالظاهر ان مستندهم هو تعدد العنوان مع تعدد الطريق الى كل من العنوانين في فهرست الشيخ، ومشيخة الفقيه، ومنهم: ابن شهرآشوب في معالم العلماء: ١٢٢ / ٨١٧ و٨٢٠، والأردبيلي في جامع الرواة ٢: ٢٣٨، والمجلسي الأول فيما حكاه المامقاني ومال إليه في تنقيحه ٣: ٢٢٤ / ١١٩١٢، والسيد الخويي (طاب ثراه) في معجمه ١٨: ٢٠٧ / ١٢٤٤٨، زيادة على ما ذهب اليه المصنف ;، فلاحظ.

(١) روضة المتقين ١٤: ٢٧٠.

(٢) فهرست الشيخ: ١٦٦ / ٧٢٧ و١٦٧ / ٧٣١.

(٣) رجال النجاشي: ٣٦٦ / ٩٩١.

(٤) تقدم في الجزء الأول صفحة: ٧٥.


كندي.

ولكن في التعليقة: الظاهر كما يظهر من الاخبار اتحادهما(١) ، ولم أجد فيها ما أشار اليه(٢) وهو اعلم بما قال، وقد وافقنا على استظهار التعدّد صاحب جامع الرواة(٣) وكفى به ظهيرا وشريكا.

[٣١٥] شية - وإلى معاوية بن وهب : محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي القاسم معاوية بن وهب البجلي الكوفي (٤) .

السند صحيح بما مرّ في (لب)(٥) من وثاقة ماجيلويه.

ومعاوية ثقة جليل لم يغمز عليه بشيء.

قال زيد النرسي في أصله: رأيت معاوية بن وهب البجلي في الموقف وهو قائم يدعو، فتفقدت دعاءه، فما رأيته يدعو لنفسه بحرف واحد، وسمعته يعد رجلا رجلا من الآفاق يسمّيهم ويدعو لهم حتى نفر الناس فقلت له: يا أبا القاسم أصلحك الله، لقد رأيت منك عجبا؟! قال: يا بن أخي وما الذي أعجبك مما رأيت مني؟ فقلت: رأيتك لا تدعو لنفسك وانا أرمقك حتى الساعة، فلا أدري أي الأمرين أعجب؟ ما أخطأت من حظّك في الدعاء لنفسك في مثل هذا الموقف أو عنايتك وايثارك إخوانك على نفسك حتى تدعو

__________________

(١) تعليقة الوحيد البهبهاني ضمن منهج المقال: ٣٣٦.

(٢) اي فيما أشار إليه الوحيد في ترجمة معاوية بن شريح الى ما سيجيء عنه من كلام عند الحديث عن طريق الصدوق إليه.

أقول: ونحن أيضا لم نجد ذلك أيضا، فلاحظ.

(٣) جامع الرواة ٢: ٢٣٨.

(٤) الفقيه ٤: ٣١، من المشيخة.

(٥) تقدم برقم: ٣٢.


لهم في الآفاق!!

فقال: يا ابن أخ لا تكثر تعجّبك من ذلك اني سمعت مولاي ومولاك ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة جعفر بن محمّدعليهما‌السلام - وكان والله في زمانه سيّد أهل السماء وسيّد أهل الأرض وسيّد من مضى منذ خلق الله الدنيا الى ان تقوم الساعة بعد آبائه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأمير المؤمنين والأئمة من آبائه صلّى الله عليهم - يقول - والاّ صمّت أذنا معاوية، وعميت عيناه، ولا نالته شفاعة محمّد وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما -: من دعا لأخيه [المؤمن] بظهر الغيب. الى آخر ما مرّ في أبواب الدعاء من كتاب الصلاة(١) .

قال زيد: فقلت لمعاوية: أصلحك الله، ما قلت في أبي عبد اللهعليه‌السلام من الفضل من انّه سيّد أهل الأرض وأهل السماء وسيد من مضى ومن بقي أشيء قلته أنت، أم سمعته منه يقول في نفسه؟

قال: يا ابن أخي، أتراني كلّ ذا جرأة على الله ان أقول فيه ما لم أسمعه منه؟! بل سمعته يقول ذلك وهو كذلك والحمد لله(٢) .

واعلم ان الشيخ خاصّة ذكر في الفهرست معاوية بن وهب بن جبلة(٣) ، ومعاوية بن وهب بن فضّال(٤) ، ومعاوية بن وهب بن الميثمي(٥) ، وذكر لكلّ كتابا، وانّ الراوي عنهم كتبهم عبد الله بن احمد بن نهيك، فربّما يورث ذلك الشك في بعض القلوب من جهة الاشتراك فيدعوه الى طرح ما لا يحصى من

__________________

(١) مستدرك الوسائل ١: ٣٧٤ / ٤، وما بين المعقوفتين منه.

(٢) الأصول الستة عشر: ٤٤، باختلاف يسير وما بين معقوفين منه، والكلام الأخير فيه تقديم وتأخير، والتقدير: اي أتراني أن أقول كل ذا - جرأة على الله - فيه ما لم أسمعه منه؟!

(٣) فهرست الشيخ: ١٦٦ / ٧٢٩.

(٤) فهرست الشيخ: ١٦٦ / ٧٢٨.

(٥) فهرست الشيخ: ١٦٧ / ٧٣٠.


الأخبار الصحيحة، فلا بدّ من ذكر رواة البجلي حفظا للاخبار عن ثلم الأغيار.

فنقول: يروي عن البجلي: ابن أبي عمير(١) ، والحسن بن محبوب(٢) ، وصفوان بن يحيى(٣) ، وحماد بن عيسى(٤) ، وابن فضّال(٥) ، وفضالة(٦) ، ويونس بن عبد الرحمن(٧) ، وعبد الله بن المغيرة(٨) ، وعلي بن الحكم(٩) ، ومحمّد ابن سنان(١٠) ، واحمد بن الحسن الميثمي(١١) ، ومحمّد بن أبي حمزة(١٢) ، وعبد الله ابن جندب(١٣) ، والحسين بن سعيد(١٤) ، والقاسم بن محمّد(١٥) ، وعبد الرحمن ابن أبي نجران(١٦) ، وموسى بن القاسم(١٧) ، وعلي بن النعمان(١٨) ، وعبد الله

__________________

(١) رجال النجاشي ٤١٢ / ١٠٩٧.

(٢) الفقيه ٤: ٣١، من المشيخة، في طريقه الى معاوية بن وهب.

(٣) الكافي ٢: ٤٦٤ / ٢.

(٤) الاستبصار ١: ٣١٩ / ١١٨٨.

(٥) أصول الكافي ٢: ٤٧١ / ٦.

(٦) تهذيب الأحكام ٢: ٦١ / ٢١٤.

(٧) الكافي ٣: ٤٥١ / ٢.

(٨) تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٦ / ٩٣٢.

(٩) أصول الكافي ١: ٢٢٥ / ٤.

(١٠) الكافي ٨: ١٧٧ / ١٩٨، من الروضة.

(١١) تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٧ / ١٠٣٥.

(١٢) تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٧ / ١٠٣٥.

(١٣) تهذيب الأحكام ٤: ١٧٥ / ٤٨٦.

(١٤) الاستبصار ٤: ٢٩٠ / ٩٧٧.

(١٥) تهذيب الأحكام ٨: ٢٤٠ / ٨٦٧.

(١٦) تهذيب الأحكام ٢: ٣٢٧ / ١٣٤٤.

(١٧) تهذيب الأحكام ٥: ٦٤ / ٢٠٣.

(١٨) الاستبصار ٤: ٥٨ / ١٩٨.


المؤمن(١) ، وأبو إسماعيل السراج(٢) ، والحسن بن راشد(٣) ، ويحيى الحلبي(٤) ، وعبد الله بن جبلة(٥) ، وإسحاق بن عمّار(٦) ، ومعاوية بن شريح(٧) ، وغسان البصري(٨) ، وإبراهيم بن عقبة(٩) ، وابن ثابت(١٠) ، وابن عون(١١) ، وعمرو بن شمر(١٢) ، ومحسن(١٣) ، ويعقوب(١٤) ، وحنّان(١٥) .

وقال الشارح التقي: واعلم ان لنا ثلاثة رجال مسمّون بمعاوية بن وهب. والثلاثة مشتركة في ان راويهم: حميد، عن عبيد الله بن نهيك، عنهم، وهم بحسب الطبقة اقعد بمرتبتين، والتمييز بحسب الطبقة والرجال الذين يروون عنهم، فإن البجلي راوية ابن أبي عمير، وصفوان، وحماد وأمثالهم، والغالب انه يروي عن أصحاب الصادقعليه‌السلام ، ورجال أبي جعفر، أو أبي عبد اللهعليهما‌السلام نادرا، وكذا روايته عن أصحاب الكاظم (عليه

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٦: ٢٢١ / ٥٢٢.

(٢) تهذيب الأحكام ٦: ٣٣ / ٦٤.

(٣) أصول الكافي ٢: ٣١٦ / ١٢.

(٤) تهذيب الأحكام ٦: ١٨٣ / ٣٧٨.

(٥) تهذيب الأحكام ٣: ٩٠ / ٢٤٩.

(٦) الكافي ٤: ٥٨٨ / ١١.

(٧) تهذيب الأحكام ٢: ١٠٦ / ٤٠٤.

(٨) تهذيب الأحكام ٦: ٤٧ / ١٠٣.

(٩) الكافي ٤: ٥٨١ / ١١.

(١٠) الاستبصار ٤: ١٩٩ / ٧٣٧.

(١١) الاستبصار ٤: ١٩٩ / ٧٣٧.

(١٢) تهذيب الأحكام ٦: ٢١٣ / ٥٠٢.

(١٣) الكافي ٦: ١٢٢ / ٥.

(١٤) تهذيب الأحكام ١: ٨٠ / ٢٠٨.

(١٥) تهذيب الأحكام ١٠: ٢٤ / ٧٢.


السلام) نادرا، والثلاثة راويهم إبراهيم بن هاشم، أو أحمد بن محمّد، أو أحمد ابن أبي عبد الله وأمثالهم، ولم يرووا عن الأئمةعليهم‌السلام ، ولو رووا لكانوا يروون عن الرضاعليه‌السلام ، أو رجال أبي الحسنعليه‌السلام ، ويحتمل روايتهم عن موسى بن جعفرعليهما‌السلام لكن بالاحتمال البعيد.

ومدار الرجال ومعرفتهم بالظنون لا بالعلم فإنه لو روى احد، عن زرارة، عن أبي جعفرعليه‌السلام فان الظن ان يكون زرارة المشهور، ويحتمل ان يكون المسمّى بزرارة متعدّدا ولمّا [كانت](١) روايتهم نادرة لم يذكروه كما احتمل - في رواية حمّاد عن حريز - واحد من فحول الفضلاء، ان يكون حمّاد من المجاهيل.

وقال في المعتبر: انه مشترك(٢) ، لكنّه عنه عجيب والحقّ معه بحسب الاحتمال، لكنه لو فتح هذا الباب في الرجال انسدّ باب المعرفة كما لا يخفى على الخبير، وليس انه اشتبه عليه حاشا بل اضطر الى ذلك لمعارضة أخبار أخر وللأصول والقواعد كما هو شأن كثير منهم، فإن جماعة من المتأخرين إذا أرادوا العمل بخبر أبي بصير، يقولون: وفي الصحيح عن أبي بصير، ولو أرادوا ان لا يعملوا، يقولون: انه واقفي، أو مشترك، أو ضعيف ويعتذرون بان مرادنا من الصحة الصحة الإضافية، وأمثال ذلك، وفي الخبر الذي يريدون ان يعملوا به وكان فيه محمّد بن عيسى، أو محمّد بن عيسى، عن يونس، يقولون: في الصحيح، وإذا كان في ذمّ زرارة، قالوا: فيه ابن عيسى وهو ضعيف، فتدبّر ولا تكن من المقلّدين، انتهى(٣) .

__________________

(١) في الأصل والمصدر: كان، وما أثبتناه هو الصحيح لغة.

(٢) المعتبر ١: ٥٧.

(٣) روضة المتقين ١٤: ٢٧١ - ٢٧٢.


وهو كلام متين، وقد عثرنا على موارد كثيرة من أمثال ما ذكره، والله العاصم.

[٣١٦] شيو - وإلى معروف بن خرّبوذ : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة الأحمسي ، عن معروف بن خرّبوذ المكّي (١) .

مالك بن عطيّة ثقة في النجاشي(٢) ، والخلاصة(٣) ، فالسند صحيح، ومعروف من أصحاب الإجماع من الستة الأوائل من أصحاب السجاد، والباقرعليهما‌السلام .

قال الكشي: ذكر أبو القاسم نصر بن الصباح، عن الفضل بن شاذان، قال: دخلت على محمّد بن أبي عمير وهو ساجد فأطال السجود فلما رفع رأسه، ذكر له الفضل طول سجوده(٤) ، فقال: كيف لو رأيت جميل بن درّاج؟ ثم حدّثه انه دخل على جميل بن درّاج فوجده ساجدا فأطال السجود جدّا فلما رفع رأسه قال له محمّد بن أبي عمير: أطلت السجود! قال: لو رأيت معروف ابن خرّبوذ(٥) !

وعن طاهر، قال: حدثني جعفر، قال: حدثنا الشجاعي، عن محمّد بن الحسين، عن سلام بن بشير الرماني(٦) وعلي بن إبراهيم التيمي، عن محمّد

__________________

(١) الفقيه ٤: ٧١، من المشيخة.

(٢) رجال النجاشي: ٤٢٢ / ١١٣٢.

(٣) رجال العلامة: ١٦٩ / ٢.

(٤) في المصدر: وذكر له طول سجوده، وزيادة: الفضل، من توضيح المصنف «قدس‌سره » وهو حسن.

(٥) رجال الكشي ٢: ٤٧١ / ٣٧٣.

(٦) في المصدر: الرياني، والظاهر ان ما أثبته المصنف «قدس‌سره » هو الصحيح الموافق لما في الطبعة القديمة من المصدر: ٢١٣ / ٣٧٦، ومعجم رجال الحديث ١٨: ٢٢٩، فلاحظ.


الأصبهاني، قال: كنت قاعدا مع معروف بن خرّبوذ بمكّة ونحن جماعة، فمرّ بنا قوم على حمير معتمرون من أهل المدينة، فقال لنا معروف: سلوهم هل كان بها خبر؟

فسألناهم، فقالوا: مات عبد الله بن الحسن [بن الحسنعليه‌السلام فأخبرناه بما قالوا، قال: فلما جاوزوا، مرّ بنا قوم آخرون، فقال لنا: فسألوهم، [فسألناهم] فقالوا: كان عبد الله بن الحسن بن الحسنعليه‌السلام اصابته غشية فأفاق، فأخبرناه بما قالوا، فقال: ما ادري ما يقول هؤلاء وأولئك؟! أخبرني ابن المكرمة - يعني أبا عبد اللهعليه‌السلام - ان قبر عبد الله بن الحسن بن الحسنعليه‌السلام وأهل بيته على شاطئ الفرات، قال: فحملهم أبو الدوانيق(١) ، فقبروا على شاطئ الفرات(٢) .

وروى الصدوق في العيون والأمالي، عن الحسن بن عبد الله بن سعيد، عن الجلودي، عن الأشعث بن محمّد الضّبيّ، عن شعيب بن عمرو(٣) ، عن أبيه، عن جابر الجعفي، قال: دخلت على أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام وعنده زيد اخوه، فدخل عليه معروف بن خرّبوذ المكّي، فقال أبو جعفرعليه‌السلام : يا معروف أنشدني من طرائف ما عندك فأنشد:

لعمرك ما ان أبو مالك

بوان ولا بضعيف قواه

ولا بألدّ لدى قوله

يعاد الحكيم إذا ما نهاه

__________________

(١) من زيادة الأصل على المصدر، وستأتي بعد قليل وهي كذلك ولا ضير فيها لصحة النسب، فلاحظ.

(٢) رجال الكشي ٢: ٤٧٢ / ٣٧٦، باختلاف يسير، وما بين المعقوفتين منه.

(٣) في الأمالي: عمر (بدون واو) والظاهر صحة ما أثبته المصنف لموافقته لما في العيون وكتب الرجال، فلاحظ.


ولكنه سيّد بارع

كريم الطبائع حلو ثناه

إذا سدته سدت مطواعه

ومهما وكلت اليه كفاه(١) .

قال: فوضع محمّد بن عليعليهما‌السلام يده على كتفي زيد فقال: هذه صفتك يا أبا الحسين(٢) .

__________________

(١) الأبيات من قصيدة للمتنخل بن عويمر الهذلي، وكان أبوه يكنى بابي مالك، والأبيات في رثائه، وفيها اختلاف مع الأصل والمصدر، ويأتي بعد البيت الأول قوله:

ولا بألدّ له نازع

يغاري أخاه إذا ما نهاه

ولكنّه هيّن ليّن

كعالية الرّمح عرد نساه

إذا سدته سدت مطواعة

ومهما وكلت اليه كفاه

الا من ينادي أبا مالك

أفي أمرنا هو أم في سواه؟

أبو مالك قاصر فقره

على نفسه ومشيع غناه

والألد: شديد الخصومة من اللدد، ويغاري: يلاحي من الملاحاة، وعرد نساه: اي شديد ساقه.

انظر أمالي السيد المرتضى ١: ٣٠٦، والغاني لأبي الفرج ٢٤: ١٠٥ - في اخبار المتنخل ونسبه - وخزانة الأدب للبغدادي ٤: ١٤٦ الشاهد ٢٧٦.

قال أبو الفرج عن الصيمري بإسناده عن الامام الباقر عليه‌السلام انه كان إذا نظر - عليه‌السلام - الى أخيه زيد تمثل :

لعمرك ما ان أبو مالك. الأبيات.

أقول : انتفاء معروف بن خربوذ هذه الأبيات للإنشاد بحضرة الإمام الباقر وأخيه زيد عليهما‌السلام فيها ما يكشف عن ذكائه وفطنته لما في البيت :

إذا سدته سدت مطواعة

ومهما وكلت اليه كفاه

من معنى انك إذا شاورت أخيك زيدا شاورك في أمورك ولا يعصيك، وان سدته في أمر الإمامة فهو مطيع لك لا يحسدك.

(٢) عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ١: ٢٥١ / ٥، وأمالي الصدوق: ٤٣ / ١٢، وفيهما: يا أبا الحسن، والصحيح ما أثبته المصنف ولعله من اشتباه النساخ بدليل ما موجود في الإرشاد


والظاهر انه احمد الأربعة الذين ذكر الكشي في ترجمة عبد الله بن ميمون القداح المكّي مسندا عنه، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: يا بن ميمون كم أنتم بمكّة؟ قلت: نحن أربعة، قال: اما إنّكم نور في ظلمات الأرض(١) .

هذا وهناك جملة من الاخبار يستشم منها رائحة القدح فيه بما ينافي الجلالة لا الوثاقة كما قد يتوهم في بعضها.

ففي كتاب سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خرّبوذ المكّي، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: دخلت عليه فانشأت الحديث فذكرت باب القدر، فقال: لا أراك إلاّ هناك اخرج عني، قال: قلت: جعلت فداك، إنّي أتوب منه، فقال: لا والله حتى تخرج الى بيتك وتغسل ثوبك وتغتسل وتتوب منه الى الله كما يتوب النصراني من نصرانيّته، قال: ففعلت(٢) .

قلت: من وقف على ما ورد في أبواب القدر والقضاء والاستطاعة، وما وقع من الأجلاّء والأعاظم في هذا الباب ونهيهم الشديد عن الدخول في بعض أبوابها، علم انّ ما صدر منه عثرة شاركه فيها من هو أعظم قدرا منه، ولولا خوف الإطالة لنقلت جملة منها، ومن أرادها فليراجع الأبواب المذكورة.

وفي الكشي: حدثني حمدويه، قال: حدثني أيوب بن نوح، قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن سلام بن سعيد الجمحي، قال: حدثنا أسلم مولى محمّد بن الحنفيّة، قال: كنت مع أبي جعفرعليه‌السلام جالسا مسندا ظهري إلى زمزم، فمرّ علينا محمّد بن عبد الله بن الحسن بن

__________________

للمفيد: ٢٦٨، ورجال الشيخ: ١٢٢ / ١، ومقاتل الطالبيين: ١٢٧ وغيرها من المصادر التي أجمعت على ان زيداعليه‌السلام يكنى بابي الحسين، فلاحظ.

(١) رجال الكشي ٢: ٦٨٧ / ٧٣١، ٢: ٥١٤ / ٤٥٢.

(٢) الأصول الستة عشر: ١١٧


الحسنعليه‌السلام .

قال: اما انه سيظهر ويقتل في حال مضيعة، ثم قال: يا أسلم لا تحدث بهذا الحديث أحدا فإنه عندك امانة، قال: فحدثت به معروف بن خربوذ، وأخذت عليه مثل ما أخذ عليّ، قال: وكنّا عند أبي جعفرعليه‌السلام غدوة وعشية أربعة من أهل مكّة، فسأله معروف عن هذا الحديث الذي حدثته، فإني أحبّ ان أسمعه منك.

قال: فالتفت الى أسلم، فقال له أسلم: جعلت فداك، إنّي أخذت عليه مثل الذي أخذته عليّ، فقال أبو جعفرعليه‌السلام : لو كان الناس كلّهم لنا شيعة لكان ثلاثة ارباعهم لنا شكّاكا والربع الآخر أحمق(١) .

وفيه - مضافا الى جهالة أسلم - انّ مرض إذاعة الحقّ وإفشاء السرّ كان من الأمراض العامّة في جلّ أصحابهمعليهم‌السلام .

وفي غيبة الشيخ الطوسي بإسناده، عن الفضل بن شاذان، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : ان عليا كان يقول الى السبعين بلاء، وكان يقول: بعد البلاء رخاء، وقد مضت السبعون ولم نر رخاء؟ فقال أبو جعفرعليه‌السلام : يا ثابت، ان الله تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين فلمّا قتل الحسينعليه‌السلام اشتدّ غضب الله على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع السّر فأخّره الله تعالى ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا و( يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) (٢) .

قال أبو حمزة: وقلت ذلك لأبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: قد كان

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٤٥٩ / ٣٥٩ - بتصرف -.

(٢) الرعد: ١٣ / ٣٩.


ذاك(١) .

وفي البصائر: عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل ابن صالح، عن منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ما أجد من أحدثه، ولو انّي أحدث رجلا منكم بالحديث، فما يخرج من المدينة حتى اوتي بعينه، فأقول: لم اقله(٢) .

وفي أمالي الشيخ بإسناده، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: سمعت أبي يقول لجماعة من أصحابه: والله لو ان على أفواهكم اوكية(٣) لاخبرت كلّ رجل منكم ما لا يستوحش [معه] إلى شيء، ولكن [قد سبقت] فيكم الإذاعة والله بالغ امره(٤) .

وفي البصائر بأسانيد متعدّدة، عن ابن مسكان، قال: سمعت أبا بصير يقول: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : من أين أصاب أصحاب عليعليه‌السلام ما أصابهم مع علمهم بمناياهم وبلاياهم؟ قال: فأجابني شبه المغضب، ممّ ذلك إلاّ منهم! قال: قلت: فما يمنعك جعلني الله فداك؟ قال: ذاك باب أغلق، ألا ان الحسين بن عليعليهما‌السلام فتح منه شيئا، ثم قال: يا أبا محمّد انّ أولئك كانت على أفواههم اوكية(٥) .

وفيه: عنه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قلت له: ما لنا من

__________________

(١) الغيبة للطوسي: ٢٦٣.

(٢) بصائر الدرجات: ٤٩٩ / ٥.

(٣) الاوكية جمع وكاء ، وهو ما يشد به فم السّقاء أو الوعاء ، واوكى فمه : سدّه ، وفلان يوكي فلانا : يأمره أن يسد فاه ويسكت ، لسان العرب - وكي - ومعنى قوله عليه‌السلام :لو ان على أفواهكم اوكية ، اي لو كنتم تحفظون السر ولا تذيعونه.

(٤) أمالي الشيخ ١: ٢٠٠، وما بين المعقوفات منه.

(٥) بصائر الدرجات: ٢٨٠ / ١.


يحدّثنا بما يكون كما كان عليعليه‌السلام يحدّث أصحابه؟ قال: بلى [والله] وان ذلك لكم ولكن هات حديثا واحدا حدّثتكم به فكتمتم، فسكتّ فو الله ما حدثني بحديث الاّ [وقد] وجدته حدّثت به(١) .

والاخبار في هذا المعنى كثيرة.

والعجب ان معروف من الذين رووا الأمر بالكتمان فابتلي بالإذاعة! ففي كتاب سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، قال: أتحبون ان يكذّب الله ورسوله، حدّثوا الناس بما يعرفون وأمسكوا عما ينكرون(٢) .

وفي معاني الأخبار بإسناده، عن سلام، عنه، عنه، عنهعليه‌السلام (٣) قال: سمعته يقول اظلّتكم فتنة مظلمة عمياء مكتنفة لا ينجو منها الاّ النومة، قيل: يا با الحسن وما النومة؟ قال: الذي لا يعرف الناس ما في نفسه(٤) .

هذا وممّا يوهم منه القدح ما في الكشي: عن جعفر بن معروف، قال: حدثنا محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ابن بكير، عن محمّد بن مروان، قال: كنت قاعدا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام انا ومعروف بن خرّبوذ، فكان ينشدني الشعر وأنشده، ويسألني وأسأله، وأبو عبد اللهعليه‌السلام يسمع، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا خير له من ان يمتلئ شعرا.

__________________

(١) بصائر الدرجات: ٢٨١ / ٥.

(٢) الأصول الستة عشر: ١١٧.

(٣) اكتفاء المصنفرحمه‌الله بذكر العنعنة فقط مع حذف الرواة للاختصار لوجود ما يدل عليها في اسناد الخبر السابق، فلاحظ.

(٤) معاني الأخبار: ١٦٦، باختلاف يسير.


فقال معروف: إنّما يعني بذلك الذي يقول الشعر، فقال: ويلك، أو ويحك قد قال ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (١) .

قال السيد أحمد بن طاوس كما في تحرير الطاووسي: رأيت الطعن عليه في مراجعته للصادقعليه‌السلام في إنشاد معروف الشعر، ثم ذكر الطريق، وقال: أقول: انّ في الطريق ضعفاء، لانّ ابن الغضائري قدح في جعفر بن معروف السمرقندي وان كان غاليا كذّابا، وامّا ابن بكير فإنه فطحي، قال -رحمه‌الله -: وذكره الكشي ممّن اجتمعت العصابة على تصديقه والانقياد له بالفقه من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام (٢) .

وفي التعليقة: - بعد نقل كلامه - ومرّ الجواب منّا عن أمثال هذه الاخبار في زرارة وغيره(٣) .

وأحسن من الجوابين ما في الشرح: انّ الخبر لا يدلّ على قدح فيه، فإنه يمكن ان يكون سألهعليه‌السلام ان المراد به من يقول الشعر أو مطلقا، فقالعليه‌السلام : مطلقا، أو كان ظنّ معنى الخبر على ما قال، فنبهّهعليه‌السلام على ما قال، ولهذا لما سمع منهعليه‌السلام ان المعنى عامّ لم يتكلّم بعده، والخطاب بويلك وويحك غير معلوم عند الراوي، مع ان الخطاب بويلك شائع عند العرب في مقام المدح أيضا، على ان محمّد بن مروان مجهول، انتهى(٤) .

وكيف كان فالإجماع الذي نقله الكشي(٥) لا يقاومه أمثال ذلك ممّا لا

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٤٧١ / ٣٧٥.

(٢) التحرير الطاووسي: ٢٧٦ / ٤١١.

(٣) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: ٣٣٦.

(٤) روضة المتقين ١٤: ٢٧٣.

(٥) رجال الكشي ٢: ٥٠٧ / ٤٣١.


دلالة في متنه ولا قوّة في سنده.

[٣١٧] شيز - وإلى المعلى بن خنيس : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حمّاد بن عيسى ، عن المسمعي ، عن المعلى بن خنيس وهو مولى الصادق عليه‌السلام كوفي بزّاز قتله داود بن علي (١) .

السند صحيح إلى المسمعي، والى آخره في حكمه لوجود حمّاد من أصحاب الإجماع ان كان المراد من المسمعي عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ بناء على المشهور من ضعفه، ويحتمل قويّا ان يكون المراد منه مسمع بن عبد الملك كردين كما هو الظاهر في المقام.

ويظهر من العلاّمة(٢) وفي الجامع: والى المعلى بن خنيس صحيح كما في الخلاصة(٣) على الظاهر من كون المسمعي فيه مسمع بن عبد الملك(٤) كردين. إلى آخره، ويؤيّده رواية حمّاد بن عيسى عنه، ولم نقف على روايته عن الأصم.

وفي الاستبصار في باب الجنب يدهن، عن كردين المسمعي. إلى آخره(٥) .

وفي اختصاص المفيد، مسندا عن فضالة بن أيوب، عن رجل من المسامعة اسمه مسمع بن عبد الملك ولقبه كردين. إلى آخره(٦) .

وامّا المعلى فالكلام فيه في مواضع:

الأول: في أسباب وثاقته ومدحه وهي أمور:

__________________

(١) الفقيه ٤: ٦٧، من المشيخة.

(٢) رجال العلامة: ١٧١ / ١٣.

(٣) رجال العلامة: ٢٧٩، الفائدة الثامنة من الخاتمة.

(٤) جامع الرواة ٢: ٥٤١، ولم يرد بعد هذا الموضع من كلام الأردبيلي شيء سوى قوله: (والله اعلم)، والظاهر وجود شيء في نسخته من الجامع، والا لما أضاف عليه ما بعده.

(٥) الاستبصار ١: ١١٦ / ٣٨٧.

(٦) الاختصاص: ٢٩٠.


أ - قول الشيخ في كتاب الغيبة، قال - وقبل ذكر من كان سفيرا حال الغيبة -: نذكر طرفا من اخبار من كان يختص بكلّ امام ويتولّى له الأمر على وجه من الإيجاز، ونذكر من كان ممدوحا منهم حسن الطريقة، ومن كان مذموما سيّء المذهب، ليعرف الحال في ذلك - الى ان قال -:

فمن الممدوحين حمران بن أعين - الى ان قال -: ومنهم المعلّى بن خنيس، وكان من قوّام أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وانّما قتله داود بن علي بسببه، وكان محمودا عنده ومضى على منهاجه وامره مشهور، فروي عن أبي بصير، قال: لمّا قتل داود بن علي المعلى بن خنيس فصلبه، عظم ذلك على أبي عبد اللهعليه‌السلام واشتدّ عليه، وقال له: يا داود على ما قتلت مولاي وقيّمي في مالي وعلى عيالي؟ والله انه لأوجه عند الله منك - في حديث طويل - وفي خبر آخر: انه قال: اما والله لقد دخل الجنّة(١) .

وقال في الخلاصة: قال الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب الغيبة، بغير اسناد: انّه كان من قوّام أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وكان محمودا عنده ومضى على منهاجه، وهذا يقتضي وصفه بالعدالة(٢) .

ب - رواية ابن أبي عمير عنه كما في التهذيب في باب بيع الماء والمنع منه(٣) ، وفي الاستبصار في باب بيع الزرع الأخضر(٤) .

وحماد بن عثمان فيه في باب النحل والهبة(٥) ، وفي الكافي في باب سيرة الإمام في نفسه في المطعم والملبس(٦) .

__________________

(١) الغيبة للطوسي: ٢٠٩.

(٢) رجال العلامة: ٢٥٩ / ١.

(٣) تهذيب الأحكام ٧: ١٤٤ / ٦٣٦.

(٤) الاستبصار ٣: ١١٣ / ٤٠١.

(٥) الاستبصار ٤: ١٠٧ / ٤٠٦.

(٦) أصول الكافي ١: ٣٣٩ / ٢.


وعبد الله بن مسكان في الكافي في باب الرضا بموهبة الايمان مرّتين(١) ، ومرتين في باب من آذى المسلمين(٢) ، وفي التهذيب في باب تفصيل أحكام النكاح(٣) .

وجميل بن درّاج في الكافي في باب الرجل يطأ على العذرة(٤) ، وفي التهذيب في باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس من أبواب الزيادات(٥) .

ومن أضرابهم من الأجلاء: يحيى الحلبي(٦) ، وعبد الله بن أبي يعفور(٧) ، وحريز(٨) ، وعبد الكريم الخثعمي(٩) ، وعلي بن الحكم(١٠) ، وشعيب الحداد(١١) ، وداود بن فرقد(١٢) ، وهشام بن سالم(١٣) ، وسيف بن عميرة(١٤) ، وعنبسة بن بجاد(١٥) ، وعلي بن عطيّة(١٦) ، ومعلى بن زيد(١٧) ،

__________________

(١) أصول الكافي ٢: ١٩١ / ٢ و٦.

(٢) أصول الكافي ٢: ٢٦٢ / ٥، ٢: ٢٦٤ / ١١.

(٣) تهذيب الأحكام ٧: ٢٦١ / ١١٣١.

(٤) الكافي ٣: ٣٩ / ٥.

(٥) تهذيب الأحكام ٢: ٣٦١ / ١٤٩٦.

(٦) الكافي ٤: ٣٥٢ / ١١.

(٧) تهذيب الأحكام ٦: ٢٢٣ / ٥٣٣.

(٨) أصول الكافي ٢: ١٧٧ / ٨.

(٩) تهذيب الأحكام ٤: ١٥٠ / ٤١٧.

(١٠) أصول الكافي ٢: ٤٦٣ / ٢٧.

(١١) الاستبصار ٣: ٢٨٤ / ١٠٠٣.

(١٢) أصول الكافي ١: ٣٣٩ / ٢.

(١٣) أصول الكافي ٢: ٢٦٢ / ٦.

(١٤) لم نظفر بروايته عنه لا في كتب الرجال ولا في كتب الحديث، ولم نقف على من صرح به، وما وجدناه روايته عن أبي بكر عن المعلى بن خنيس كما في التهذيب ٦: ٣٨٧ / ١١٥٣، فلاحظ.

(١٥) الكافي ٨: ٣٩٥ / ٥٩٤، من الروضة.

(١٦) الكافي ٨: ٣٣٠ / ٥٠٧، من الروضة.

(١٧) رجال النجاشي: ٤١٧ / ١١١٤.


وإبراهيم بن عمرو(١) ، وإسحاق بن عمّار(٢) ، وسعدان بن مسلم(٣) .

ورواية هؤلاء عنه إذا انضمّت إلى رواية أصحاب الإجماع ورواية ابن أبي عمير كانت من أعظم شواهد العدالة وأجلّ أمارات الوثاقة.

ج - جملة من الاخبار، ففي الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح، قال: جاء رجل الى أبي عبد اللهعليه‌السلام يدعي على المعلّى بن خنيس دينا عليه، وقال: ذهب بحقّي، فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام : ذهب بحقّك الذي قتله، ثم قال الوليد: قم الى الرجل فاقضه [من] حقه، فإني أريد أن أبرد عليه جلده الذي كان باردا(٤) ، ورواه الشيخ في التهذيب عن عليّ مثله(٥) .

وفيه في كتاب الروضة بالإسناد: عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: دخلت عليه يوما، فألقى إليّ ثيابا، وقال: يا وليد ردّها على مطاويها(٦) ، فقمت بين يديه، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : رحم الله المعلّى بن خنيس، فظننت أنه شبه قيامي بين يديه بقيام المعلّى بين يديه ثم قال: أف للدنيا [أف للدنيا انما الدنيا] دار بلاء يسلّط الله فيها عدوّه على وليّه(٧) ، والروايتان صحيحتان.

__________________

(١) الكافي ٦: ٢٧٦ / ٣.

(٢) تهذيب الأحكام ١: ٤٢٥ / ١٣٥١.

(٣) تهذيب الأحكام ٤: ١٠٥ / ٣٠٠.

(٤) الكافي ٣: ٩٤ / ٨، وما بين المعقوفتين منه.

(٥) تهذيب الأحكام ٦: ١٨٦ / ٣٨٦.

(٦) مطاوي الثوب: اطواؤه، وهو مأخوذ من طوي، والطي: نقيض النشر، لسان العرب: طوي.

والمعنى : انه أراد عليه‌السلام من الوليد أن يلفها لأنها كانت منشورة كما يظهر من عبارة : فألقى إلى ثيابا ، فلاحظ.

(٧) الكافي ٨: ٣٠٤ / ٤٦٩، من الروضة.


وفيه في باب القرض: عن العدّة، عن سهل بن زياد، عن احمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن خالد، قال: دخلت انا والمعلى وعثمان ابن عمران على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فلما رآنا، قال: مرحبا مرحبا بكم، وجوه تحبّنا ونحبّها جعلكم الله معنا في الدنيا والآخرة(١) .

وفي الكشي: حمدويه بن نصير، قال: حدثني العبيدي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال حدثني إسماعيل بن جابر، قال: كنت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام مجاورا بمكّة، فقال لي: يا إسماعيل اخرج حتى تأتي مروا(٢) أو عسفان، فسأل هل حدث بالمدينة حدث؟ قال: فخرجت حتى أتيت مروا فلم الق أحدا، ثم مضيت حتى أتيت عسفان فلم يلقني احد، فلما خرجت منها لقيني عير تحمل زيتا من عسفان، فقلت لهم: هل حدث بالمدينة حدث؟ قالوا: لا، الاّ قتل هذا العراقي الذي يقال له: المعلى بن خنيس، قال: فانصرفت الى أبي عبد اللهعليه‌السلام .

فلما رآني، قال لي: يا إسماعيل قتل المعلّى بن خنيس؟ فقلت: نعم، فقال: أما والله لقد دخل الجنّة.

وعن محمّد بن مسعود، قال: كتب اليّ الفضل، قال: حدثنا ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسماعيل بن جابر، قال: قدم أبو إسحاقعليه‌السلام (٣) من مكّة، فذكر له قتل المعلّى بن خنيس، قال: فقام مغضبا يجرّ ثوبه، فقال له إسماعيل ابنه: يا أبه أين تذهب؟ قال: لو كانت نازلة

__________________

(١) الكافي ٤: ٣٤ / ٤.

(٢) اي جبل المروة المنعطف على الصفا بمكة المكرمة، لا مدينة مرو الشهيرة بخراسان، كما هو ظاهر الخبر، وعدم إمكانية الجمع بينها وبين عسفان القريبة من مكة من حيث الإيتاء المأمور به، فلاحظ.

(٣) أبو إسحاق: كنية مختصة بالصادقعليه‌السلام .


لأقدمت عليها، فجاء حتى دخل على داود بن علي، فقال له: يا داود لقد أتيت ذنبا لا يغفره الله لك، قال: وما ذاك الذنب؟ قال: قتلت رجلا من أهل الجنّة، ثم مكث ساعة، ثم قال: ان شاء الله، فقال له داود: و [أنت] قد أتيت ذنبا لا يغفره الله لك، قال: وما ذاك الذنب؟ قال: زوّجت ابنتك فلانا الأموي، قال: ان كنت زوّجت فلانا [الأموي]، فقد زوّج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عثمان، ولي برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أسوة، قال: ما انا قتلته، قال: فمن قتله؟ قال: قتله السيرافي، قال: فأقدنا منه، قال: فلما كان من الغد غدا [إلى] السيرافي فأخذه فقتله، فجعل يصيح: يا عباد الله يأمروني أن اقتل لهم الناس ثم يقتلوني(١) .

وعن احمد بن منصور، عن احمد بن الفضل، عن محمّد بن زياد، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن إسماعيل بن جابر، قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال لي: يا إسماعيل قتل المعلّى؟ قلت: نعم، قال: اما والله لقد دخل الجنّة(٢) .

وبإسناده عن ابن أبي نجران، عن حمّاد الناب، عن المسمعي، قال: لمّا أخذ داود بن علي المعلى بن خنيس حبسه وأراد قتله، فقال له معلّى: أخرجني إلى الناس، فإن لي دينا كثيرا ومالا حتّى اشهد بذلك، فأخرجه إلى السوق، فلما اجتمع الناس، قال: يا ايّها الناس انا معلّى بن خنيس، فمن عرفني فقد عرفني، اشهدوا انّ ما تركت من مال عين، أو دين، أو امة، أو عبد، أو دار، أو قليل، أو كثير فهو لجعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، قال: فشدّ عليه صاحب شرطة داود فقتله.

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٦٧٧ / ٧١١، وما بين المعقوفات منه.

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٧٩ / ٧١٤.


قال: فلما بلغ ذلك أبا عبد اللهعليه‌السلام ، خرج يجرّ ذيله حتى دخل على داود بن علي وإسماعيل ابنه خلفه، فقال: يا داود قتلت مولاي وأخذت مالي؟ فقال: ما انا قتلته ولا أخذت مالك، قال: فو الله لأدعون الله على من قتل مولاي وأخذ مالي، قال: ما قتلته ولكن قتله صاحب شرطتي، فقال: بإذنك أو بغير إذنك؟ قال: بغير اذني، قال: يا إسماعيل شأنك به، قال: فخرج إسماعيل والسيف معه حتى قتله في مجلسه.

قال حمّاد: وأخبرني المسمعي، عن معتب، قال: فلم يزل أبو عبد اللهعليه‌السلام ليلته ساجدا وقائما، قال: فسمعتهعليه‌السلام في آخر الليل وهو ساجد ينادي: اللهم إنّي أسألك بقوّتك القويّة، وبمجالك الشديد، وبعزّتك التي [جلّ](١) خلقك لها ذليل، ان تصلّي على محمّد وآل محمّد، وان تأخذه الساعة، قال: فو الله ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصائحة، فقالوا: مات داود بن علي، فقال: أبو عبد اللهعليه‌السلام : انّي دعوت الله [عليه] بدعوة بعث بها الله اليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة انشقت منها مثانته(٢) .

ورواه ثقة الإسلام في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن المسمعي، قال: لمّا قتل داود بن علي المعلى بن خنيس، قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : لأدعون الله على من قتل مولاي، وأخذ مالي، فقال له داود بن علي: انّك لتهدّدني بدعائك، قال حمّاد: قال المسمعي. وساق مثله، وفي آخره: فمات(٣) .

__________________

(١) من زيادة الأصل على المصدر، والصحيح ان يقال: كل خلقك لها ذليل، لا جلّهم، ولعله من اشتباه النساخ، لانه ما من مخلوق الا وقد ذل لعزته تبارك وتعالى.

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٧٥ / ٧٠٨.

(٣) أصول الكافي ٢: ٣٧٢ / ٥.


قال:(١) وجدت بخط جبرئيل(٢) بن أحمد، حدثني محمّد بن عبد الله بن مهران، قال: حدثني محمّد بن علي الصيرفي، عن الحسن، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي العلاء وأبي المعزى، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول - وجرى ذكر المعلّى بن خنيس - فقال: يا أبا محمّد اكتم عليّ ما أقول لك في المعلى، قلت: أفعل، فقال: اما انه ما كان ينال درجتنا الاّ بما ينال منه داود بن علي، قلت: وما الذي يصيبه من داود؟ قال: يدعو به، فيأمر به، فيضرب عنقه، ويصلبه.

قلت: انا لله وانا إليه راجعون، قال: ذاك قابل، قال: فلما كان قابل، ولي المدينة فقصد المعلّى، فدعاه وسأله عن شيعة أبي عبد اللهعليه‌السلام ،

__________________

(١) اي: الكشي.

(٢) اختلف العلماء في ضبطه بين إثبات الهمز في اسمه وعدمه، ففي المصدر (الطبعتان الحديثة والقديمة) في كثير من الموارد، وكذلك في رجال الشيخ: ٤٥٨ / ٩، ونسخة من منهج المقال:٨٠، وتنقيح المقال ١: ٢٠٧ / ١٦٠٧ ورد بلا همز على وزن قنديل.

وورد مهموزا في رجال ابن داود ١: ٦١ / ٢٩٣، وجامع الرواة ١: ١٤٦، ومنتهى المقال: ٧٤، ونسخة من منهج المقال: ٨١، والتعليقة: ٨٠، ونقد الرجال: ٦٦، ومجمع الرجال ٢: ١٦، وتلخيص المقال: ٤٠، وإتقان المقال: ق ٢ / ١٦٩، ومعجم رجال الحديث لفقيدنا السيد الخويي تغمده الله بواسع رحمته ٤: ٣٣ / ٢٠٤٦، ولا ترجيح لأحد اللفظين على الآخر وان كان المشهور على لسان القراء هو الأول كما سيأتي بيانه.

وجبريل: علم ممنوع في الصرف للعجمة ذو أصل سرياني أو عبراني، ومن معانيه: عبد الله، لسان العرب: جبر وفيه لغات كثيرة، وقد تصرفت فيه العرب على عادتها في الأسماء الاعجمية ويقرأ بالهمزة وعدمه، تاج العروس: جبر وقد ورد لفظ جبريل في القرآن الكريم الآية: ٩٨ من سورة البقرة، واختلف القراء فيه، فقرأ نافع وابن عامر وأبو عمر وحفص: جبريل بكسر الجيم بلا همز، وقرأ حمزة والكسائي بالهمز، ومن قرأ بالكسر ولم يهمز فقد اتى به على كلام العرب على وزن منديل وقنديل، ومن همز اتى به على خلاف ذلك ليعلم انه ليس من كلام العرب وانه أعجمي.

انظر حجة القراءات لأبي زرعة: ١٠٧، والكشف عن وجوه القراءات السبع لأبي محمد مكي بن أبي طالب ١: ٢٥٤.


وان يكتبهم له، فقال: ما اعرف من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام أحدا، وانّما أنا رجل اختلف في حوائجه، وما اعرف له صاحبا، فقال:أ تكتمني؟ اما انّك ان كتمتني قتلتك، فقال له المعلى: بالقتل تهدّدني؟! والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم، ولئن قتلتني لتسعدني وأشقيك، فكان كما قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لم يغادر منه قليلا ولا كثيرا(١) .

ورواه أبو جعفر الطبري في دلائل الإمامة، قال: روى الحسين، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن علي بن محمّد، عن الحسن بن العلاء [وأبي المغراء](٢) جميعا، عن أبي بصير - وساق الى قوله -: ولئن قتلتني ليسعدني الله إنشاء الله ويشقيك الله، فقتله(٣) .

ورواه ابن شهرآشوب في المناقب، قال: قال أبو بصير: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول - وقد جرى ذكر المعلى بن خنيس - فقال: يا أبا محمّد اكتم ما أقول لك في المعلّى، وساق الى قوله: لو كانوا تحت قدمي ما رفعت [قدمي] عنهم، وان أنت قتلتني لتسعدني ولتشقين، فلما أراد قتله، قال المعلى: أخرجني إلى الناس، فإن لي أشياء كثيرة حتى اشهد بذلك، فأخرجه إلى السوق، فلمّا اجتمع الناس، قال: يا ايّها الناس اشهدوا انّ ما تركت من مال عين، أو دين، أو أمة أو عبد، أو دار، أو قليل، أو كثير فهو لجعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، فقتل(٤) .

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٦٧٨ / ٧١٣.

(٢) في الأصل [ابن أبي المعزى] بالزاي المعجمة، والصحيح ما أثبتناه لموافقته ما في المصدر وجامع الرواة ١: ٣٥ و٢: ٣٥ و٢٤٨ في ترجمة كل من: إبراهيم بن ميمون، وأبي بصير، والمعلى بن خنيس.

(٣) دلائل الإمامة: ١١٨.

(٤) مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢٢٥، وما بين المعقوفتين منه.


[وروى] الشيخ المفيد في رسالة الذبائح(١) والسيد المرتضى في مسائل الطرابلسيات: عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين ابن المختار، عن الحسين بن عبد الله(٢) قال: اصطحب المعلّى بن خنيس وعبد الله بن أبي يعفور، فأكل أحدهما ذبيحة اليهودي والنصراني، وامتنع الآخر عن أكلها، فلمّا اجتمعا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أخبراه بذلك، فقالعليه‌السلام : أيّكما الذي ابى؟ قال المعلى: انا، فقال (عليه‌السلام ):أحسنت(٣) .

قلت: روى الكشي عكس ذلك عن حمدويه بن نصير، قال: حدثني محمّد بن عيسى. ومحمّد بن مسعود قال: حدثني محمّد بن نصير، قال: حدثنا محمّد بن عيسى، عن سعيد بن جناح، عن عدّة من أصحابنا. وقال

__________________

(١) رسالة الذبائح غير موجودة لدينا، واسمها: (الذبيحية) في ذبائح أهل الكتاب والاختلاف في حليتها وحرمتها للشيخ المفيد، موجودة في مكتبة الطهراني بسامراء انظر: الذريعة ١٠:٤ / ٢٥.

وقد وردت الرواية المشار إليها في مسائل الطرابلسيات - كما سيأتي من المصنف - في الأصول الأربعة سندا ومتنا سنذكر مواقعها في الهامش التالي، فلاحظ.

(٢) اختلفت المصادر في ضبطه ففي الإستبصار ٤: ٨٢ / ٣٠٥ الحسن بن عبد الله وفي نسخة بدل من الطبعة الحجرية للتهذيب ٢: ٢٩٨ كذلك، وفي النسخة المطبوعة منه ٩: ٦٤ / ٢٧٢ والكافي ٦: ٢٣٩ / ٧ الحسين بن عبد الله، وفي الفقيه ٣: ٢١١ / ٩٧٥ الحسين بن عبيد الله، ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث ٦: ١٢ و١٨ / ٣٤٥٤ و٣٤٧٩.

(٣) المسائل الطرابلسيات: لم نجد الرواية في المسائل الطرابلسية الثانية والثالثة المتوفرة لدينا، ولعلها في الأولى أو الرابعة لأنها أربعة مسائل كما نص عليها في الذريعة ٥: ٢٢٦ و٢٠ / ٣٥٦ وقد ذكرنا ورود الرواية في الأصول الأربعة وفيها جميعا عدم التصريح باسم الممتنع عن الأكل هل هو المعلى أم ابن أبي يعفور، والظاهر انه مصرح به في غيرها كما سيأتي عن المصنف، فلاحظ.


العبيدي(١) : - وحدثني به أيضا عن ابن أبي عمير - ان ابن أبي يعفور ومعلّى بن خنيس كانا بالنيل على عهد أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فاختلفا في ذبائح اليهود، فأكل معلّى ولم يأكل ابن أبي يعفور، فلما صارا الى أبي عبد اللهعليه‌السلام أخبراه فرضي بفعل ابن أبي يعفور وخطأ المعلّى في أكله إيّاه(٢) .

وجلالة مقام ابن أبي يعفور يقتضي صحّة ما في الكشي الاّ ان علوّ شأن المفيد والسيد واتقانهما في النقل يوجب تقديم ما اسنداه.

وفي الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، [عن محمد بن إسماعيل]، عن أبي إسماعيل السراج، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ان الذي دعى به أبو عبد اللهعليه‌السلام على داود بن علي حين قتل المعلى بن خنيس وأخذ مال أبي عبد اللهعليه‌السلام : اللهم إنّي أسألك بنورك الذي لا يطفى، وبعزائمك التي لا تخفى، وبعزّتك التي لا تنقضي(٣) ، وبنعمتك التي لا تحصى، وبسلطانك الذي كففت به فرعون عن موسىعليه‌السلام (٤) .

الشيخ المفيد في الإرشاد(٥) والطبرسي في إعلام الورى: روي ان داود بن علي بن عبد الله بن العباس قتل المعلّى بن خنيس - مولى جعفر بن محمّدعليهما‌السلام - وأخذ ماله، فدخل عليه جعفرعليه‌السلام وهو يجرّ رداءه، فقال له: قتلت مولاي وأخذت مالي أما علمت ان الرجل ينام على الثكل ولا ينام على الحرب؟ اما والله لأدعون الله عليك، فقال له داود: تهدّدني بدعائك

__________________

(١) العبيدي: هو محمد بن عيسى بن عبيد كما يظهر من ترجمته في كتب الرجال.

(٢) رجال الكشي ٢: ٥١٧ / ٤٦٠.

(٣) في المصدر: وبعزك الذي لا ينقضي.

(٤) أصول الكافي ٢: ٤٠٥ / ٥، وما بين المعقوفين منه.

(٥) الإرشاد: ٢٧٣.


كالمستهزئ بقوله، فرجع أبو عبد اللهعليه‌السلام الى داره، فلم يزل ليله كلّه قائما وقاعدا حتى إذا كان السحر، سمع وهو يقول في مناجاته: يا ذا القوّة القويّة، ويا ذا المحال الشديدة، ويا ذا العزّة التي كلّ خلقك لها ذليل، اكفني هذا الطاغية وانتقم لي منه، فما كان [إلاّ] ساعة حتى ارتفعت الأصوات بالصياح وقيل: [قد] مات داود بن علي الساعة(١) .

وروى ابن شهرآشوب قتل داود المعلّى، ودعاء الصادقعليه‌السلام عليه وهلاكه، عن الأعمش والربيع وابن سنان وعلي بن أبي حمزة والحسين بن أبي العلاء وأبي المغراء وأبي بصير قريبا ممّا مرّ، ثم قال: وفي رواية لبانة بنت عبد الله ابن العباس: بات داود تلك الليلة حائرا قد أغمي عليه، فقمت افتقده [في الليل] فوجدته مستلقيا على قفاه وثعبان قد انطوى على صدره وجعل فاه على فيه، فأدخلت يدي في كمي فتناولته، فعطف فاه الي، فرميت به فانساب في ناحية البيت، وانتبه داود، فوجدته حائرا قد احمرت عيناه، فكرهت ان أخبره بما كان وجزعت عليه، ثم انصرفت فوجدت ذلك الثعبان كذلك، ففعلت به مثل الذي فعلت [في] المرّة الاولى وحركت داود فأصبته ميّتا، فما رفع جعفرعليه‌السلام رأسه من سجوده حتى سمع الواعية(٢) .

الشيخ المفيد في الاختصاص بإسناده عن احمد بن الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن المعلّى بن خنيس، قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام في بعض حوائجه، فقال لي: مالي أراك كئيبا حزينا؟ فقلت: ما بلغني من أمر العراق وما فيها من هذه الوباء فذكرت عيالي، فقال: أيسرك ان تراهم؟ فقلت: وددت والله، قال: فاصرف

__________________

(١) اعلام الورى: ٣١٨، وما بين المعقوفين منه.

(٢) مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢٣٠ - باختلاف يسير - وما بين المعقوفات منه.


وجهك، فصرفت وجهي، ثم قال: اقبل بوجهك، فإذا داري متمثلة نصب عيني، فقال لي: ادخل دارك، فدخلت، فإذا لا افقد من عيالي صغيرا ولا كبيرا الاّ هو في داري بما فيها فقضيت وطري ثم خرجت، فقالعليه‌السلام اصرف وجهك، فصرفته، فلم أر شيئا(١) .

ورواه أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في الدلائل عن احمد بن الحسين مثله مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ المتن(٢) .

القطب الراوندي في الخرائج: عن محمّد بن مسلم، قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ دخل عليه المعلّى بن خنيس باكيا، قال: وما يبكيك؟ قال: بالباب قوم يزعمون ان ليس لكم [عليهم](٣) فضل وانّكم وهم شيء واحد، فسكت، ثم دعا بطبق من تمر فحمل منه تمرة فشقّها نصفين وأكل التمر وغرس النوى في الأرض، فنبتت فحملت بسرا وأخذ منها واحدة فشقّها واخرج منه رقّا ودفعه الى المعلّى، وقال: اقرأه، وإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله علي المرتضى والحسن والحسين وعلي بن الحسين واحدا واحدا الى الحسن بن علي وابنهعليهم‌السلام (٤) .

الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية: بإسناده عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله الصادقعليه‌السلام يقول - وقد ذكر المعلّى بن خنيس - فقال: رحم الله المعلّى بن خنيس، فقلت: يا مولاي ما كان المعلى؟ قال: والله ما نال المعلى من درجتنا الاّ بما نال منه داود بن علي بن عبد الله بن العباس، قلت: جعلت فداك، وما الذي يناله من داود، قال: يدعو به - إذا تقلد المدينة

__________________

(١) الاختصاص: ٣٢٣.

(٢) دلائل الإمامة: ١٣٨.

(٣) في الأصل: علينا، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر والمنسجم مع المقام.

(٤) الخرائج والجرائح: ١٦٤.


عليه لعنة الله وسوء الدار - ويطالبه بان يثبت له أسماء شيعتنا وأوليائنا ليقتلهم، فلا يفعل، فيضرب عنقه فيصلبه.

فقلت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ومتى يكون ذلك؟ قال: من قابل، قال: فلما كان ولي المدينة داود، فاحضر المعلّى بن خنيس فسأله عن شيعة أبي عبد اللهعليه‌السلام وأوليائه ان يكتبهم، فقال له المعلى: ما اعرف من شيعته وأوليائه أحدا، وانّما أنا وكيله، أنفق على عياله، واتردّد في حوائجه، لا اعرف له شيعة ولا صاحبا، قال: تكتمني امّا ان تقول لي والاّ قتلتك، فقال له المعلّى: أبالقتل تهدّدني؟ والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعتها عنهم، ولئن قتلتني يسعدني الله ويشقيك، فأمر به فضربت عنقه، فصلب على باب [قصر] الامارة.

فدخل عليه أبو عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: يا داود بن علي قتلت مولاي ووكيلي في مالي، [وثقتي](١) على عيالي؟ قال: ما انا قتلته، قال: فمن قتله؟ قال: ما ادري، قال الصادقعليه‌السلام : ما رضيت ان قتلته وصلبته حتى تكذب وتجحد، والله ما رضيت ان قتلته عدوانا وظلما حتى صلبته، تريد ان تشهره وتنوه بقتله لانه مولاي، والله انه عند الله لأوجه منك ومن أمثالك، ولك منزله في النار فانظر كيف تخلص منها، والله لأدعون عليك فيقتلك كما قتلته، قال له داود بن علي: تهدّدني بدعائك؟ فاصنع ما أنت صانع، ادع الله لنفسك فإذا استجاب لك فادع عليّ.

فخرج أبو عبد اللهعليه‌السلام من عنده مغضبا، فلما جنّ [عليه] الليل، اغتسل ولبس ثياب الصلاة وابتهل الى الله عزّ وجلّ وعلا، وقال: يا ذا يا ذوي يا ذويه آت اليه سهما من سهامك يفلق قلبه، ثم قال لغلامه: أخرج

__________________

(١) في الأصل: ونفقتي، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر.


واسمع الصراخ على داود بن علي، فرجع الغلام، فقال: يا مولاي الصراخ عال عليه وقد مات، فخرّ أبو عبد اللهعليه‌السلام ساجدا، وهو يقول في سجوده: شكرا للكريم شكرا للدائم القائم الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.

وأصبح داود ميّتا والشيعة يهرعون الى أبي عبد اللهعليه‌السلام يهنّئونه، فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : لقد مات على دين أبي لهب لعنهما الله، ولقد دعوت الله عليه بثلاث كلمات لو دعوت الله لأزال الأرض ومن عليها فأجابني فيه فعجل به الى امّه الهاوية(١) .

الى غير ذلك ممّا ورد في هذا الباب، وتأتي جملة منها أيضا في الموضع الثالث، وتحصل من جميعها - وفيه الصحاح وغيرها المؤيد بها - انه من أولياء الله، وانه من أهل الجنّة ودخلها بعد قتله، وانهعليه‌السلام كان يحبه، وانه كان وكيله وقيّمه على نفقات عياله، ومرّ في (شط)(٢) في ترجمة مصادف ما يتعلّق بهذا المقام، وانه كان قويّ الإيمان ثابت الولاية مؤثرا نفسه على نفوس اخوانه.

وان الصادقعليه‌السلام ما قنع بقتل قاتله حتى اهتم بالدعاء على الأمر به فأهلكه، ولم ينقل عنه مثله أو بعضه بالنسبة الى احد من المقتولين من أقاربه فضلا عن غيرهم، وغير ذلك ممّا يستكشف من تلك الاخبار ويستدلّ بها على وثاقته وجلالته واختصاصه التام به وانه نال درجة ولايتهم.

د - ما في التعليقة قالرحمه‌الله : ويظهر من مهج الدعوات لابن طاوس، وغيره كونه من أشهر وكلاء الصادقعليه‌السلام وأجلّهم، وانه قتل بسبب ذلك، وانه كان يجبي الأموال إليهعليه‌السلام انتهى(٣) .

__________________

(١) الهداية للحضيني، مخطوط: ورقة ٥٣ / ب - ٥٤ / أ - بتصرف - وما بين المعقوفتين منه.

(٢) تقدم برقم: ٣٠٩.

(٣) تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٣٧.


ولي في استفادة ذلك ممّا في المهج تأمّل يأتي وجهه عند نقله إنشاء الله تعالى.

هـ - ما في النجاشي: له كتاب يرويه جماعة(١) ، فإنه من الامارات الجليّة على الاعتماد عليه كما مرّ غير مرّة ويأتي توضيحه ان شاء الله تعالى.

الثاني(٢) : في أسباب قدحه وهي أيضا أمور:

أ - ما في النجاشي قال: معلّى بن خنيس مولى الصادق جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، ومن قبله كان مولى بني أسد، كوفي بزّاز، ضعيف جدا لا يعوّل عليه، له كتاب. إلى آخره(٣) .

ب - ما في الغضائري على ما نقله الخلاصة(٤) والنقد: كان أول أمره مغيريّا(٥) ، ثم دعا الى محمّد بن عبد الله النفس الزكية، وفي هذه الظنّة أخذه داود بن علي فقتله، والغلاة يضيفون اليه أشياء كثيرة، ولا ارى الاعتماد على شيء من حديثه(٦) .

ج - جملة من الروايات ففي الكشي: محمّد بن الحسن البرناني(٧) وعثمان،

__________________

(١) رجال النجاشي: ٤١٧ / ١١١٤.

(٢) الثاني: يندرج تحت قوله السابق في صحيفة: ٩٩٠: (واما المعلى فالكلام فيه في مواضع)، فراجع.

(٣) رجال النجاشي: ٤١٧ / ١١١٤.

(٤) رجال العلامة: ٢٥٩ / ١.

(٥) أي من أصحاب المغيرة بن سعيد لعنه الله الذي كان يدعو لمحمد بن عبد الله بن الحسن في أول أمره ويتعمد الكذب فيدس الأحاديث في كتب أصحاب أبي جعفر الباقرعليهما‌السلام ، وقد لعنه الامام الصادقعليه‌السلام مرارا. انظر: رجال الكشي ٢: ٤٨٩ / ٣٩٩ وما بعدها.

(٦) نقد الرجال: ٣٤٩.

(٧) في المصدر: البراثي، وفي النسخة القديمة منه: البراني، وقد تكرر مثل هذا السند لدى الكشي في ترجمة حمران بن أعين ١: ٤١٤ / ٣٠٧ وفيه: محمد بن الحسن البرناني، وقد علق عليه الامام الراحل السيد الخويي طاب ثراه بقوله: ولا شك في انه من غلط النسخة، والصحيح:


قالا: حدثنا محمّد بن يزداد، عن محمّد بن الحسين، عن الحجّال(١) ، عن أبي مالك الحضرمي، عن أبي العباس البقباق، قال: تذاكر ابن أبي يعفور ومعلّى ابن خنيس، فقال ابن أبي يعفور: الأوصياء علماء ابرار اتقياء، وقال معلّى بن خنيس: الأوصياء أنبياء، قال: فدخلا على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: فلمّا استقر مجلسهما، قال: فبدأهما أبو عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: يا عبد الله ابرأ ممّن قال انّا أنبياء(٢) .

وعن إبراهيم بن محمّد بن العباس الختلي، قال: حدثنا احمد بن إدريس القمي المعلّم، قال: حدثني [محمد بن أحمد](٣) بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن حفص الأبيض التمّار، قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام أيام طلب المعلّى بن خنيسرحمه‌الله ، فقال لي: يا حفص إنّي أمرت المعلّى فخالفني فابتلي بالحديد، انّي نظرت اليه يوما وهو كئيب حزين، فقلت: يا معلّى كأنّك ذكرت أهلك وعيالك؟ فقال: أجل، قلت: ادن مني، فدنا منّي، فمسحت وجهه، فقلت: اين تراك؟ فقال: أراني في أهل بيتي وهو ذا زوجتي وهذا ولدي، قال: فتركته حتى تملأ منهم، واستترت منهم حتى نال ما ينال الرجل من اهله، ثم قلت: ادن مني، فدنا مني، فمسحت وجهه، فقلت: اين تراك؟ فقال: أراني معك في المدينة.

__________________

محمد بن الحسن البرائي بقرينة روايته عن محمد بن يزداد عن محمد بن الحسين في غير مورد.

انظر معجم رجال الحديث ١٥: ٢٠١ / ١٠٤٥.

(١) هو عبد الله بن محمد الأسدي الكوفي الحجال يدعى المزخرف المتكلم الثقة كما في كتب الرجال.

(٢) رجال الكشي ٢: ٥١٥ / ٤٥٦.

(٣) في الأصل: أحمد بن محمد، وهو اشتباه، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر وسائر موارده الأخرى في كتب الحديث، فلاحظ.


قال: قلت: يا معلّى انّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه، يا معلّى لا تكونوا أسراء في أيدي الناس بحديثنا ان شاؤا منّوا عليكم وان شاؤا قتلوكم، يا معلّى انه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه وزوّده القوّة في الناس، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضّه السلاح أو يموت بخبل، يا معلّى أنت مقتول فاستعد(١) .

وعن أبي علي احمد بن علي السلولي المعروف بشقران، قال: حدثنا الحسين بن عبد الله القمي، عن محمّد بن أورمة، عن يعقوب بن يزيد، عن سيف بن عميرة، عن المفضّل بن عمر الجعفي، قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام يوم صلب فيه المعلّى، فقلت له: يا بن رسول الله، الا ترى الى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا؟ قال: وما هو؟ قال، فقلت: قتل المعلّى بن خنيس، قال: رحم الله المعلّى، قد كنت اتوقع ذلك، لأنه أذاع سرّنا، وليس الناصب لنا حربا بأعظم مؤنة علينا من المذيع سرّنا، فمن أذاع سرّنا الى غير اهله لم يفارق الدنيا حتى يعضّه السلاح أو يموت بخبل(٢) .

ورواه الصفار في البصائر، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب مثله سواء(٣) .

سعد بن عبد الله في كتاب بصائره على ما نقله عنه الشيخ الحسن بن سليمان الحلّي في منتخبه، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي الربيع الورّاق، عن بعض أصحابه، عن حفص الأبيض، قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام أيام قتل المعلّى بن خنيس وصلبه، فقال: يا حفص انّي نهيت المعلّى عن أمر فأذاعه، فابتلي بما ترى، قلت له: ان

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٦٧٦ / ٧٠٩.

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٧٨ / ٧١٢، باختلاف يسير.

(٣) بصائر الدرجات: ٤٢٣ / ٢.


لنا حديثا من حفظه علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه، ومن اذاعه علينا سلبه الله، يا معلّى لا تكونوا أسرى في أيدي الناس ان شاؤا منّوا عليكم وان شاؤا قتلوكم، يا معلّى انه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه ورزقه العزّ في الناس، يا معلّى من أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضّه السلاح أو يموت بخبل، انّي رأيته يوما حزينا، فقلت: ما لك ذكرت أهلك وعيالك؟ فقال: نعم، فمسحت وجهه، فقلت: اين تراك؟ فقال: أراني في أهلي مع زوجتي وعيالي، فتركته في تلك الحال مليّا، ثم مسحت وجهه، فقلت: اين تراك؟ فقال: أراني معك في المدينة، فقلت له: احفظ ما رأيت ولا تذعه، فقال لأهل المدينة: ان الأرض تطوى لي، فأصابه ما رأيت(١) .

وروى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في الدلائل بإسناده عن محمّد ابن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن حفص الأبيض التمار، قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام أيّام صلب المعلّى بن خنيس، فقال لي: يا حفص إنّي أمرت المعلّى بأمر فخالفني، فابتلي بالحديد، انّي نظرت اليه يوما فرأيته كئيبا حزينا، فقلت له: ادن مني، فدنا مني، فمسحت وجهه بيدي، وقلت له: أين أنت؟ قال: يا سيدي انا في منزلي، هذه والله زوجتي وولدي، فتركته حتى قضى وطره منهم [واستترت](٢) منه حتى نال حاجته من اهله وولده حتى كان منه الى أهله ما يكون من الزوج إلى المرأة، ثم قلت له: ادن منّي، فدنا، فمسحت وجهه، وقلت له: أين أنت؟ فقال: انا معك في المدينة وهذا بيتك.

فقلت له: يا معلّى انّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله وحفظ عليه

__________________

(١) مختصر بصائر الدرجات: ٩٨، باختلاف يسير.

(٢) في الأصل والمصدر: واستقرب، وما أثبتناه هو الأنسب بالمقام وموافقا لما مر قبل قليل في رواية إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي، فلاحظ.


دينه ودنياه، يا معلّى لا تكونوا أسراء في أيدي الناس بحديثنا ان شاؤا منّوا عليكم وان شاؤا قتلوكم، يا معلّى انه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه وأعزّه في الناس من غير عشيرة، ومن اذاعه لم يمت حتى يذوق عضّة الحديد وألحّ عليه الفقر والفاقة في الدنيا حتى يخرج منها ولا ينال منها شيئا وعليه في الآخرة غضب وله عذاب اليم، ثم قلت له: يا معلّى أنت مقتول فاستعد(١) .

محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة، عن عبد الواحد بن عبد الله، عن احمد بن محمّد بن رباح الزهري، عن محمّد بن العباس [الختلي](٢) عن [الحسن](٣) بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن حفص بن نسيب فرعان(٤) ، قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام أيّام قتل المعلّى بن خنيس مولاه، فقال لي: يا حفص حدّثت المعلّى بأشياء فأذاعها فابتلي بالحديد، انّي قلت له: ان لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله وحفظ عليه دينه ودنياه، ومن اذاعه علينا سلبه الله دينه ودنياه، يا معلّى انّه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله

__________________

(١) دلائل الإمامة ١٣٦.

(٢) في الأصل: الجبلي، وفي المصدر: الحسني، وفي نسخة منه كما في الأصل، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لرجال العلامة: ٧ / ٢٨ وابن داود: ٣٣ / ٣٣، وجامع الرواة ١: ٣٢ في ضبط اللقب المذكور في ترجمة ابنه إبراهيم الذي مرت روايته قبل قليل، فراجع.

(٣) في الأصل: الحسين، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر وسائر كتب الرجال، فلاحظ.

(٤) كذا في الأصل والمصدر، ولم نجد ذكرا لفرعان هذا في كتب الرجال، وفي رجال الشيخ: ١٧٦ / ١٨٩ وجامع الرواة ١: ١٦٤ ومعجم رجال الحديث ٦: ١٥٩ حفص نسيب بني عمارة.

وفي بعض نسخ رجال الشيخ كما أشير في هامشه، وكذلك في منهج المقال: ١٢٠ وتنقيح المقال ١: ٣٥٦ حفص بن نسيب بن عمارة.

أقول : وإسناد الرواية المذكورة فيه احالة - من النعماني - الى اسناد سابق ذكره قبله بست روايات ، ونقله المصنف - رحمه‌الله - هنا كاملا ، فلاحظ.


نورا بين عينيه ورفعه ورزقه العزّ في الناس، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضّه السلاح أو يموت متحيّرا(١) .

هذا تمام ما وجدناه في كتب الأحاديث ممّا فيه ما يوهم القدح فيه.

الثالث: في الجواب عن تلك الوجوه:

امّا عن الأول فإن النجاشي وان كان أضبط وأتقن ويقدّم قوله عند التعارض مضافا الى تقديم الجرح، الاّ انّه حيث يلاحظ قوله مع قول الشيخ مثلا من دون النظر الى المرجحات الخارجية، وامّا في مثل المقام الذي أيّد كلام الشيخ بالأخبار المستفيضة وفيها الصحاح وما في حكمها الصريحة في الموافقة فلا اعتبار بما في النجاشي، خصوصا بعد ما علم من حاله من قلّة اطّلاعه على الأحاديث، كما يظهر ذلك ممّا مر في ترجمة جابر الجعفي في (نز)(٢) .

وبالجملة فلا يجوز رفع اليد عن الخبر الصحيح وما يقرب منه بقول النجاشي مع عدم ذكره سبب الضعف واحتمال استناده الى ما استند اليه الغضائري الموهون بما يأتي، مع انّ ظاهر النجاشي والغضائري ضعف المعلّى من أول أمره، وانه ضعيف في نفسه لا باعتبار ما صدر منه من الإذاعة التي أشير إليها في اخبار القدح، والاخبار المتقدمة حتى الطائفة الثانية منها متفقة على حسن حاله وأمانته قبلها، ولا يجوز طرح هذه الاخبار القريبة من التواتر لقولهما المبتلى بالمعارض الموهون بضعف السبب كما يأتي.

واما عن الثاني: اما عن كونه مغيريّا فبعد التسليم فبعدم مضرّيّته لاتفاق الأخبار المتقدمة على إماميته وحسن حاله بعد ذلك، وكيف يجوّز العاقل ان يكون في أيام خدمته وقيمومته على عيالهعليه‌السلام الى آخر عمره من

__________________

(١) غيبة النعماني: ٣٨ / ١٢ وانظر: ٣٦ / ١٢ منه.

(٢) تقدم برقم: ٥٧.


أصحاب المغيرة الذي تواتر عنهعليه‌السلام لعنه والبراءة منه؟! ومغيريّته قبل ذلك - ان صحّت - لا تضرّ برواياته بعد رجوعه وتوبته كغيره من الأعاظم الذين زلّوا فثبتوا، وقفوا ثم رجعوا وهم جمّ غفير.

وامّا عن كونه من دعاة محمّد بن عبد الله فإنه من الأكاذيب الواضحة بعد ملاحظة احاديث العترة الطاهرة، فروى الصفار في البصائر، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن المعلّى بن خنيس، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ما من نبيّ، ولا وصيّ، ولا ملك إلاّ في كتاب عندي، لا والله ما لمحمّد بن عبد الله بن الحسن فيه اسم(١) .

ورواه أيضا، عن [عبد الله بن جعفر](٢) عن محمّد بن عيسى، عن صفوان مثله(٣) .

وعن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم وجعفر بن بشير، عن عنبسة، عن المعلّى بن خنيس، قال: كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ أقبل محمّد بن عبد الله [بن الحسن] فسلّم ثم ذهب، فرّق له أبو عبد اللهعليه‌السلام ودمعت عينه(٤) ، فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع، قال: رققت له، لانّه ينسب في(٥) أمر ليس له، لم أجده في كتاب عليعليه‌السلام من خلفاء هذه الأمة ولا من ملوكها(٦) .

ورواه ثقة الإسلام في الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين

__________________

(١) بصائر الدرجات: ١٨٩ / ٤.

(٢) في الأصل: علي بن إسماعيل، وهو اشتباه، وما أثبتناه فمن المصدر.

(٣) بصائر الدرجات: ١٨٩ / ٦.

(٤) عينه: في الأصل والمصدر، وفي الأول: عيناه ظاهرا، وما في رواية الكافي - الآتية - موافق لاستظهاره، فلاحظ.

(٥) نسخة بدل: الى « منهقدس‌سره ».

(٦) بصائر الدرجات: ١٨٨ / ١.


مثله(١) .

وقال رضي الدين علي بن طاوس في مهج الدعوات: وجدت في كتاب عتيق بخطّ الحسين بن علي بن هند، قال: حدثني محمّد بن جعفر الرزّاز القرشي، قال: حدثنا محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين، قال: حدثنا بشر(٢) ابن [حماد](٣) ، عن صفوان بن مهران الجمّال، قال: رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم الى أبي جعفر المنصور - وذلك بعد قتله لمحمّد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن - إن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام بعث مولاه المعلّى بن خنيس لجباية الأموال من شيعته، وإنه كان يمدّ عنها(٤) محمّد بن عبد الله، فكاد المنصور أن يأكل كفّه على جعفرعليه‌السلام غيظا، وكتب الى عمّه داود بن علي، وداود إذ ذاك أمير المدينة، ان يسيّر اليه جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، ولا يرخّص له في التّلوّم(٥) والمقام، فبعث اليه داود بكتاب المنصور، وقال له:

__________________

(١) الكافي ٨: ٣٩٥ / ٥٩٤، من الروضة.

(٢) نسخة بدل: بشير « منهقدس‌سره ».

(٣) في الأصل فراغ لم يدرج اسم فيه، وما أثبتناه من المصدر، وقد مرت الرواية نفسها في مستدرك الوسائل ٣: ٥٥ / ٢ (النسخة الحجرية) و١٦: ٧١ / ١٩١٨٩ (النسخة المطبوعة) وفيها: بشير ابن حماد.

أقول: لم نقف على من ترجم لبشر أو بشير بن حماد في جميع ما لدينا من كتب الرجال، بل لم نجد له ذكرا في كتب الحديث، إلاّ ما ذكره المصنف نقلا عن مهج الدعوات، ولم نظفر برواية واحدة لمحمد بن عيسى عمن سمي ببشر، نعم له رواية واحدة عن بشير مطلقا من غير تقييد بحماد أو بغيره، وردت في التهذيب ٧: ٢٣١ / ١٠٠٨، وبشير هذا - كما في معجم رجال الحديث ٣: ٣٢٥ / ١٧٧٢ - مشترك بين جماعة، والتمييز انما هو بالراوي والمروي عنه.

والمتحصل مما تقدم انه بشير لا بشر بقرينة ما في مهج الدعوات والمعجم وان تعذر التمييز، فلاحظ.

(٤) نسخة بدل: بها، وهو الصحيح الموافق للمعنى.

(٥) اي الانتظار، وهو مصدر مأخوذ من تلوّم: اي ثبت وانتظر، انظر لسان العرب: لوم.


اعمل (في)(١) المسير الى أمير المؤمنين في غد ولا تتأخر.

قال صفوان وكنت بالمدينة يومئذ، فأنفذ اليّ جعفرعليه‌السلام ، فصرت اليه، فقال لي: تعهّد راحلتنا، فإنّا غادون في غد إن شاء الله العراق، ونهض من وقته وانا معه الى مسجد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وكان ذلك بين الاولى والعصر، فركع [فيه](٢) ركعات، ثم رفع يديه، فحفظت يومئذ من دعائهعليه‌السلام يا من ليس له ابتداء، الدعاء.

قال: فلمّا أصبح أبو عبد اللهعليه‌السلام ، رحلت له الناقة وصار متوجّها الى العراق حتى قدم مدينة أبي جعفر واقبل حتى أستأذن فأذن له، قال صفوان: فأخبرني بعض من شهد عند أبي جعفر، فلما رآه أبو جعفر قرّبه وأدناه، ثم استدعى قصّة الرافع على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، يقول في قصّته:

إنّ معلّى بن خنيس مولى جعفر بن محمّدعليهما‌السلام يجبي له الأموال من جميع الآفاق، وانه مدّ بها محمّد بن عبد الله، فدفع إليه القصّة، فقرأها أبو عبد اللهعليه‌السلام ، فأقبل إليه المنصور، وقال: يا جعفر بن محمّد ما هذه الأموال التي يجبيها لك معلّى بن خنيس؟ فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : معاذ الله من ذلك يا أمير المؤمنين، قال له: تحلف على براءتك من ذلك؟ قال: نعم احلف بالله انه ما كان من ذلك شيء(٣) . إلى آخر ما تقدّم في كتاب الأيمان في باب جواز استحلاف الظالم بالبراءة من حول الله وقوته(٤) .

__________________

(١) في نسختنا من المصدر: اعمد على، وفي الأصل: له في، وحذفنا (له) لعدم مناسبتها المقام لا سيما بعد التصريح اللاحق بقوله: الى أمير.، فلاحظ.

(٢) ما أثبتناه من المصدر.

(٣) مهج الدعوات: ١٩٨، باختلاف يسير.

(٤) مستدرك الوسائل ٣: ٥٥ / ٢.


وفي آخر الخبر: إنّ المنصور احضر القرشي النّمام الساعي، فأحلفه أبو عبد اللهعليه‌السلام بهذه اليمين، فلم يستتم الكلام حتى أجذم وخرّ ميّتا، فراع أبو جعفر ذلك وارتعدت فرائصه، فقال: يا أبا عبد الله سر من غد الى حرم جدّك ان اخترت ذلك، وإن اخترت المقام عندنا لم نأل في إكرامك وبرّك، فو الله لا قبلت عليك قول احد بعدها ابدا(١) .

والعجب ان المنصور عرف كذب القرشي الخزومي والغضائري صدقه في ما نسب الى المعلّى وأثبته في كتابه والقى العلماء في مهلكة سوء الظن به! وممّا يزيد في توضيح هذا الكذب الصريح، إنّ أبا الفرج الأصفهاني الخبير بفنون التواريخ قد استقصى في مقاتل الطالبيين كلّ من كان مع محمّد قتل أو لم يقتل، وشرح حال محمّد من أوّله الى آخره(٢) ، وليس لمعلّى ذكر في كتابه أصلا، ولا يمكن عادة اطّلاع الغضائري عليه وخفاءه على مثل أبي الفرج المتقدم عليه.

وممّا يؤيّده أيضا ما رواه الطبرسي في الاحتجاج، عن ابن أبي يعفور(٣) ، قال: لقيت أنا ومعلّى بن خنيس الحسن(٤) بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالبعليهما‌السلام ، فقال: يا يهودي فأخبرنا بما قال [فينا](٥) جعفر بن

__________________

(١) مهج الدعوات: ٢٠٠.

(٢) مقاتل الطالبين: ٢٣٢.

(٣) في المطبوع من المصدر: عن أبي يعقوب، وهو الأسدي، امام بني الصيد الكوفي، من أصحاب الصادقعليه‌السلام . رجال الشيخ: ٣٣٩ / ٢٥، وفي النسخة الخطية التي بأيدينا منه: عن ابن أبي يعفور، وهو عبد الله بن أبي يعفور، يكنى أبا محمد من أصحاب الصادقعليه‌السلام .

ورجال الشيخ: ٢٢٣ / ١٥ و٢٦٤ / ٦٧٧، وكلاهما من طبقة المعلى بن خنيس، فلاحظ.

(٤) في المصدر: الحسن بن الحسن بن علي، وفي الأصل زيد عليه: الحسن، وكتب فوقه لفظ: ظاهرا، وهو الصحيح الموافق لما في مقاتل الطالبين: ١٨٥ وسائر كتب الرجال، فلاحظ.

(٥) ما أثبتناه بين المعقوفين من المصدر.


محمّدعليهما‌السلام ، فقال [عليه‌السلام ]: هو والله أولى باليهودية منكما، إنّ اليهودي من شرب الخمر(١) .

وبهذا الاسناد، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، يقول: لو توفّى الحسن بن الحسن بالزنا والربا وشرب الخمر كان خيرا [له] ممّا توفي عليه(٢) .

وروى الصفار في البصائر: عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن علي بن سعيد، قال: كنت قاعدا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام وعنده أناس من أصحابنا، فقال له معلّى بن خنيس: جعلت فداك ما لقيت من الحسن بن الحسن؟ ثم قال له الطيار(٣) : جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمّد بن عبد الله بن الحسن على حمار حوله أناس من الزيديّة، فقال لي: أيّها الرجل اليّ اليّ، فإنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: من صلّى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذاك المسلم الذي له ذمّة الله وذمّة رسوله، من شاء اقام ومن شاء ظعن، فقلت له: اتّق الله ولا يغرنك هؤلاء الذين حولك.

فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام للطيار: فلم تقل له غيره؟ قال: لا، قال: فهلا قلت له: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال ذلك والمسلمون مقرّون له بالطاعة، فلمّا قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ووقع الاختلاف انقطع ذلك، فقال محمّد بن عبد الله بن علي: العجب لعبد الله بن الحسن انه

__________________

(١) الاحتجاج: ٢: ٢٧٤.

(٢) الاحتجاج: ٢: ٣٧٥، وما بين المعقوفين منه.

(٣) الطيار: لقب لمحمد بن عبد الله الكوفي مولى فزارة، من أصحاب الباقر والصادق ٨، رجال الشيخ: ١٣٥ / ٧ و٢٩٢ / ١٩٤ ومعجم رجال الحديث ١٦: ٢٥٦ و٢٣:١١٩ ولابنه حمزة أيضا كما في رجال الشيخ: ١١٧ / ٤٥ و١٧٧ / ٢٠٩ ومعجم رجال الحديث ٦: ٢٦٩ و٢٧٧ و٢٧٨، والظاهر من الكشي ان اللقب المذكور ينصرف عند الإطلاق إلى الأب دون الابن، انظر رجال الكشي ٢: ٦٣٧ الأحاديث من ٦٤٨ إلى ٦٥٣.


يهزأ ويقول: انّ هذا في جفركم الذي تدعون!

قال: فغضب أبو عبد اللهعليه‌السلام ، فقال: العجب لعبد الله بن الحسن يقول: ليس فينا امام صدق! ما هو بإمام ولا أبوه كان اماما، يزعم ان علي بن أبي طالبعليه‌السلام لم يكن اماما، ويردّد ذلك، وامّا قوله في الجفر، فإنّما هو جلد ثور مذبوح كالجراب فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال أو حرام، إملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وخطّ عليعليه‌السلام بيده، وفيه مصحف فاطمةعليها‌السلام ، ما فيه آية من القرآن، وان عندي خاتم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ودرعه وسيفه ولواءه، وعندي الجفر على رغم أنف من زعم(١) .

وفي الكافي: عن حميد بن زياد، عن [أبي العباس] عبيد الله بن احمد الدهقان(٢) عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمّد بن زياد بياع السابري، عن ابان، عن صباح بن سيابة، عن المعلّى بن خنيس، قال: ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير وكتب غير واحد الى أبي عبد اللهعليه‌السلام حين ظهرت المسودة(٣) قبل أن يظهر ولد العباس، بأنا قد قدرنا أن يؤول هذا الأمر إليك فما ترى؟ قال: فضرب بالكتب الأرض، ثم قال: أفّ أفّ ما أنا لهؤلاء بإمام، أما يعلمون إنّه إنّما يقتل السفياني(٤) .

__________________

(١) بصائر الدرجات: ١٧٦ / ١٥.

(٢) الدّهقان والدّهقان: التاجر، فارسي معرب. لسان العرب: دهق.

أقول: استظهر المجلسي انه عبيد الله احمد بن نهيك المكنى بابي العباس أيضا الذي روي عنه كتبه حميد بن زياد، ولكنه غير مشهور بالدهقان، والمشتهر به هو عبيد الله بن عبد الله الدهقان الذي مرت رواياته في مستدرك الوسائل ١: ٤١٥ / ١٠٣٤ و٨: ٣٨٢ / ٩٧٤٤ و٧: ٢٨٩ / ٢١٣٧٥، انظر: مرآت العقول ٢٦: ٤٨١.

(٣) المسودة: هم أصحاب أبي مسلم المروزي، سموا بذلك لأنهم كانوا يلبسون السواد. مرآة العقول ٢٦: ٤٨٢، وهامش الأغاني ١٧: ٣٣٠.

(٤) الكافي ٨: ٣٣١ / ٥٠٩، من الروضة.


فليتأمّل المنصف في هذه الاخبار الناصّة على إن المعلّى من خاصّتهعليه‌السلام وأصحابهعليه‌السلام ومن أعداء بني الحسن، وإنّهم كانوا يؤذونه لاتصاله بهعليه‌السلام ، وإنّه كان مطلعا على فساد معتقدهم وراويا له، وإنه كان معهعليه‌السلام ومن خدمه قبل ظهور بني العباس الى أن قتل، وكان ظهور محمّد بعدهم وقد صدر منه بالنسبة الى أبي عبد اللهعليه‌السلام من الشتم والإهانة والحبس ما هو مسطور في الكافي(١) وغيره، ومع ذلك يكون خادمه القيّم على عياله من دعاة محمّد ومعينة، هذا ممّا تضحك منه الثكلى.

ومن هنا يظهر كذب نسبة المغيريّة إليه أيضا فإنّهم من اتباع محمّد كما نصّ عليه الشيخ الأقدم أبو محمّد الحسن بن موسى النوبختي في كتاب الفرق والمقالات، فقال بعد ذكر فرق الزيدية: وامّا المغيريّة أصحاب المغيرة بن سعيد فإنّهم نزلوا معهم الى [القول بإمامة] محمّد بن عبد الله بن الحسن وتولّوه وأثبتوا إمامته، فلمّا قتل صاروا لا امام لهم ولا وصي، ولا يثبّتون لأحد امامة بعده - الى ان قال -: ونصب بعض أصحاب المغيرة المغيرة اماما وزعم ان الحسين بن علي (عليهما السّلام) اوصى اليه، ثم اوصى اليه علي بن الحسينعليهما‌السلام ، ثم زعم ان أبا جعفر محمّد بن علي عليه وعلى آبائه السلام اوصى اليه فهو الإمام الى أن يخرج المهدي، وأنكروا امامة أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، فقالوا: لا امامة في بني علي بن أبي طالبعليه‌السلام بعد أبي جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام ، وإنّ الإمامة في المغيرة بن سعيد الى خروج المهدي، وهو عندهم محمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسنعليه‌السلام ، وهو حيّ لم يمت ولم يقتل، فسمّوا هؤلاء المغيريّة باسم المغيرة بن سعيد مولى خالد بن عبد الله القسري.

__________________

(١) الكافي ٨: ٣٣١ / ٥٠٩، من الروضة.


ثم تراقى الأمر بالمغيرة الى أن زعم أنّه رسول نبيّ، وأن جبرئيل يأتيه بالوحي من عند الله، فأخذه خالد بن عبد الله القسري، فسأله عن ذلك، فأقرّ به، ودعى خالد اليه، فاستتابه خالد، فأبى ان يرجع عن قوله، فقتله وصلبه، وكان يدّعي أنه يحيي الموتى، وقال بالتناسخ، وكذلك قول أصحابه إلى اليوم، انتهى(١) .

وإذ ثبت فساد مقالة الغضائري في المقامين يظهر لك فساد مقالته الثالثة، وهي قوله: وفي هذه الظنّة. إلى آخره، مضافا إلى صريح الأخبار السابقة من انّ السبب(٢) طلبه من المعلّى ثبت أسماء شيعة أبي عبد اللهعليه‌السلام ومحبّيه وآبائه عن ذلك.

وامّا قوله: والغلاة يضيفون. إلى آخره، فجوابه عدم ثبوت قدح له في ذلك بعد الحكم بكذبهم، فإنّهم يضيفون الى أمير المؤمنينعليه‌السلام أيضا ما لا يجوّزه المسلم وكذا الى بعض الأئمةعليهم‌السلام ، هذا إن أراد من الغلاة الصنف المعروف الذي شرحناه في ترجمة سهل(٣) ، وإن أراد غلاة القميين، فينبغي عدّه في أسباب مدحه بل جلالته وعلوّ مقامه.

ومن جميع ذلك صحّ لنا ان نقول - بعد قوله: ولا ارى ان الاعتماد على شيء من حديثه - خلافا لأبي عبد الله الصادقعليه‌السلام ، حيث اعتمد عليه في سنين عديدة في إنجاح مآربه ومصارف عياله وإرساله إلى أصحابه وإرسال أصحابهعليه‌السلام إيّاه اليه، وخلافا لهعليه‌السلام في عدّه من شيعته وأنسهعليه‌السلام به ومحبّته له وجوابه عن كل ما كان يسأله.

__________________

(١) فرق الشيعة: ٥٩ - ٦٣، وما بين المعقوفتين منه.

(٢) اي: ان السبب في استدعائه ثم قتله من قبل داود بن علي هو طلبه من المعلى. إلى آخره.

(٣) تقدم في الرقم: ٣٠٥.


وفي الكافي في باب سيرة الإمامعليه‌السلام في نفسه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن المعلّى بن خنيس، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : جعلت فداك ذكرت آل فلان(١) وما هم فيه من النعيم فقلت: لو كان هذا إليكم لعشنا معكم، فقال: هيهات يا معلّى، والله [أن لو](٢) كان ذلك ما كان إلاّ سياسة الليل وسياحة النهار ولبس الخشن وأكل الجشب، فزوي ذلك عنّا، فهل رأيت ظلامة قطّ صيّرها الله نعمة إلاّ هذه؟!(٣) .

وفي إقبال السيد علي بن طاوس بإسناده عن محمّد بن علي الطرازي فيما ذكره في كتابه عن أبي الفرج محمّد بن موسى القزويني الكاتبرحمه‌الله ، قال: أخبرني أبو عيسى محمّد بن احمد بن محمّد بن سنان، عن أبيه، عن جدّه محمّد ابن سنان، عن يونس بن ظبيان، قال: كنت عند مولاي أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ دخل علينا المعلّى بن خنيس في رجب، فتذاكروا الدعاء فيه، فقال المعلّى: يا سيّدي علّمني دعاء يجمع كلّ ما أودعته الشيعة في كتبها فقالعليه‌السلام : قل يا معلّى:

اللهم إنّي أسألك صبر الشاكرين لك. الدعاء، ثم قال: يا معلّى والله لقد جمع لك هذا الدعاء ما كان من لدن إبراهيم الخليلعليه‌السلام الى محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٤) .

__________________

(١) يريد بآل فلان: بني العباس.

(٢) في الأصل: لو أنّ، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق للمصدر و(أن) زائدة لربط جواب القسم بالقسم، و(كان) تامة.

وانظر مرآة العقول ٤: ٣٦٢ / ٢.

(٣) أصول الكافي ١: ٣٣٩ / ٢.

(٤) إقبال الأعمال: ٦٤٣.


وقال الشيخ في المصباح: وروى المعلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: قل في رجب: اللهم انّي. إلى آخره(١) .

وله في باب حقوق المؤمن حديث معروف رواه أكثر المشايخ، وفي لفظ الكافي، قال: قلت له - يعني الصادق (عليه‌السلام ) -: ما حقّ المسلم على المسلم؟ قال: له سبع حقوق واجبات، ما منهن حقّ الاّ وهو عليه واجب، ان ضيّع منها شيئا خرج من ولاية الله وطاعته ولم يكن لله فيه من نصيب، قلت له: جعلت فداك وما هي؟ قال: يا معلّى انّي عليك شفيق، أخاف ان تضيّع ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل، قال: قلت: لا قوّة إلاّ بالله، الخبر(٢) .

الى غير ذلك ممّا يوجب نقله الملال، وقد مرّ غير مرّة جواز الاستشهاد بأمثال هذه الاخبار ممّا يكون فيها الراوي ناقلا لمدحه خصوصا إذا صحّ السند الى احد من أصحاب الإجماع، وقد صرّح بذلك الأستاد الأكبر في مواضع من التعليقة(٣) .

واما الجواب عن الثالث: امّا عن الخبر الأول، فالظاهر بل المقطوع انّه كان بينهما بحث علمي من دون اعتقاد كما يتفق ذلك كثيرا بين المتصاحبين اللذين منهما ابن أبي يعفور والمعلّى، كما يظهر من مطاوي ما مرّ ولو كان عن اعتقاد لقالعليه‌السلام ابرأ منه ولأمرهعليه‌السلام بالرجوع واستتابه، ولتبرأ منه لو أصرّ، وما كان ليستخدمه، كلّ ذلك لم يكن، ويشهد لذلك كثير ممّا روي عنه في كتاب الحجّة.

وامّا عن سائر الأخبار فبان حاصل مضمونها بعد التأمل وتقييد

__________________

(١) مصباح المتهجد: ٧٣٨.

(٢) أصول الكافي ٢: ١٣٥.

(٣) تعليقة الوحيد البهبهاني: ٦٧٩.


مطلقاتها، انه أذاع ما رآه وفعل به الامامعليه‌السلام من طيّ الأرض من المدينة إلى الكوفة، ومنها إليها، وقد مرّ في ترجمة معروف(١) ، ان الإذاعة كانت من الأمراض العامّة بين خواص أصحابهمعليهم‌السلام فضلا عن غيرهم، وبعد تسليم قدحها في الوثاقة، فإنّما كانت في آخر عمره فلا تضرّ بأحاديثه السابقة.

وفي تحرير الطاووسي - بعد نقل جملة من اخبار المدح والقدح، والحكم بضعف بعض أسانيدها، والتأمّل في بعض آخر - ما لفظه: والذي ظهر لي، أنّه من أهل الجنّة والله الموفق(٢) .

وقال الشارح التقي: والظاهر إنّ هتك السرّ كان إظهار معجزته كما ظهر من خبر حفص(٣) ، والنهي إرشادي يتعلّق بالأمور الدنيوية، وصار سببا لعلوّ درجاته رضي الله تعالى عنه، ولعن الله قاتله الدوانيقي واتباعه، فانظر ايّها المنصف انه أي أشياء نسبت اليه وهو في أيّ مرتبة! والذي حصل لي من التتبع التام، وعسى ان يحصل لك ما حصل لي، إنّ جماعة من أصحاب الرجال رأوا أنّ الغلاة نسبوا إلى جماعة أشياء ترويجا لمذاهبهم الفاسدة، كجابر، والمفضل بن عمر، والمعلّى وأمثالهم وهم بريئون ممّا نسب إليهم، فرأوا أن يضعّفوا هؤلاء كسرا لمذاهبهم الباطلة حتى لا يمكنهم الزامنا بأخبارهم - الى ان قال -: فتدبّر حتى يحصل لك العلم كما حصل لي، ولا تجتر بجرح الفحول من أصحاب الأئمة المعصومينعليهم‌السلام ، وقرينة الوضع عليهم دون غيرهم أنّهم كانوا من أصحاب الاسرار، وكانوا ينقلون معجزاتهم، فكانوا يضعفون عليهم، والجاهل بالأحوال لا يستنكر ذلك كما تقوّل: أنّ المعلّى كان يقول إنّ

__________________

(١) تقدم برقم: ٣١٦.

(٢) التحرير الطاووسي: ٢٨٣.

(٣) هو حفص الأبيض التمار، وقد تقدم الخبر.


الأئمةعليهم‌السلام محدّثون بمنزلة الأنبياء بل قال: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل، فتوهموا أنه يقول: إنّهم أنبياء، فتدبّر ما أقول فإنك تستبعد أولا، ولكن بعد التدبّر تعلم أنّ ذلك من فضل الله علينا، انتهى المقصود من كلامه(١) ، وتلقاه في التعليقة بالقبول(٢) ، وقريب منها ما في عدّة السيد المحقق الكاظمي(٣) .

وفي التكملة - بعد نقل كثير من الاخبار السابقة - وهذه الاخبار لا تنافي بينها، فإنّ الاخبار الأوّل دلّت على أنّ قتل المعلى ابتلاء بما ضيّع حديث أهل البيتعليهم‌السلام ، ومتّفقة على سبق عدالته وثقته وعلوّ شأنه وجلالة قدره، واختلفت في نهاية امره، فدلّت صحيحة ابن أبي عمير(٤) على بقاء تلك المنزلة، لا سيّما قوله: أريد أن أبرد عليه جلده الذي كان باردا، فإنّه يدلّ على عدم تغيّر حاله عنده وبقاء منزلته لديه، وقولهعليه‌السلام في الأخرى(٥) : سلّط عدوّه على وليّه، ودلّت رواية النعماني(٦) ورواية الصفار(٧) بقوله: (فخالفني) على معصيته واذاعة سرّه.

ولعلّ الى هذا نظر المحقق في المعتبر(٨) فضعّفه، لكن رواية ابن أبي عمير أصحّ واثبت، ويؤيّدها تعديل الطوسي له في كتاب الغيبة(٩) ، وروايات الكشي

__________________

(١) روضة المتقين ١٤: ٢٧٨.

(٢) تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٣٧.

(٣) عدة الكاظمي: ١٦٨.

(٤) تقدمت عن الكافي ٣: ٩٤ / ٨.

(٥) تقدمت عن روضة الكافي ٨: ٢٠٤ / ٤٦٩.

(٦) تقدمت عن بصائر الدرجات: ٤٢٣ / ٢.

(٧) تقدمت الإشارة إليها عن غيبة النعماني: ٣٨ / ١٢.

(٨) المعتبر: حكى عنه صاحب التكملة فلم نجده فيه بعد الفحص.

(٩) الغيبة للطوسي: ٢١٠.


الدالة على المدح(١) .

وأمّا تضعيف النجاشي(٢) ، والغضائري(٣) فالظاهر منه تضعيفه من أوّل أمره وانه ضعيف في نفسه لا باعتبار هذه الواقعة.

وهذا اتّفقت الاخبار على عدمه، وهي أقوى من تضعيفهما، والاخبار التي رواها الكشي في ذمّه(٤) ، كلّها من جهة اذاعة السرّ، ولم يرد في ذمّه من غير هذا الوجه، ولئن سلّمنا انه فاسق من هذا الوجه، فهو متأخر عن رواياته، فهي مرويّة عنه في حال عدالته على الظاهر، انتهى(٥) .

واعلم أنّ في السند حمّاد بن عيسى فالخبر صحيح أو في حكمه.

[٣١٨] شيح - وإلى المعلّى بن محمّد البصري : أبوه ومحمّد بن الحسن وجعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عنه (٦) .

السند صحيح بما مرّ في (له)(٧) .

وامّا المعلّى فذكره الشيخ في الفهرست(٨) ، وفي من لم يرو عنهمعليهم‌السلام (٩) ، وذكر كتبه والطريق إليها ولم يطعن عليه، ولكن في النجاشي: مضطرب الحديث والمذهب وكتبه قريبة(١٠) ، ثم ذكرها وقال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال:

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٦٧٤ و٦٧٥ / ٧٠٧ و٧٠٨.

(٢) رجال النجاشي: ٤١٧ / ١١١٤.

(٣) انظر: مجمع الرجال للقهبائي ٦: ١١٠.

(٤) رجال الكشي ٢: ٦٧٦ و٦٧٨ / ٧٠٩ و٧١٢.

(٥) تكملة الرجال ٢: ٥٢٤ - ٥٢٦.

(٦) الفقيه ٤: ١٣٦، من المشيخة.

(٧) تقدم برقم: ٣٥.

(٨) فهرست الشيخ: ١٦٥ / ٧٢٢.

(٩) انظر رجال الشيخ: ٥١٥ / ١٣٣.

(١٠) أي بعيدة عما يشينها، والظاهر قبولها عند النجاشي.


حدثنا جعفر بن محمّد، قال: حدثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن المعلّى(١) .

ولا يخفى أن رواية المفيد كتبه، عن شيخه ابن قولويه، عن الجليل الحسين الأشعري تنافي الاضطراب في المقامين، وكذا رواية شيخ القميين محمّد ابن الحسن بن الوليد عنه كما في الفهرست في ترجمة أبان بن عثمان(٢) ، وكذا الحسين بن سعيد كما في التهذيب في باب الزيادات في القضايا والاحكام(٣) ، والثقة الجليل أبو علي الأشعري أحمد بن إدريس كما في الكافي في باب الصبر(٤) ، و [باب] الجلوس في كتاب العشرة(٥) ، وعلي بن إسماعيل الميثمي(٦) .

وبعد رواية هؤلاء الأجلّة عنه - وفيهم أبو علي الذي قالوا فيه: صحيح الرواية، وابن الوليد المعلوم حاله في التحرّز عن الضعفاء بل المتهمين، وإكثار الكليني من الرواية عنه بتوسط أبي بكر الأشعري(٧) - يمكن استظهار وثاقته بل جلالته كما نصّ عليه الشارح.

حيث قال: يظهر من كتاب كمال الدين، والغيبة، والتوحيد جلالة هذا الرجل، واعتمد عليه المشايخ العظام، ولم نطّلع على خبر يدلّ على اضطرابه في الحديث والمذهب كما ذكره بعض الأصحاب، وعلى ايّ حال فأمره سهل لكونه

__________________

(١) رجال النجاشي: ٤١٨ / ١١١٧.

(٢) فهرست الشيخ: ١٩ / ٦٢.

(٣) تهذيب الأحكام ٦: ٢٨٧ / ٧٩٦.

(٤) أصول الكافي ٢: ٧٦ / ٢٥.

(٥) أصول الكافي ٢: ٤٨٤ / ٥.

(٦) تهذيب الأحكام ٢: ١١ / ٢٤.

(٧) كذا في الأصل: والصحيح هو: الحسين بن محمّد بن عمران بن أبي بكر، أبو عبد الله الأشعري، روى الكليني بتوسطه عن المعلى بن محمّد كثيرا، انظر: أصول الكافي ٢: ٤٨٤ / ٥ وغيره من كتاب الحجة.


من مشايخ الإجازة لكتاب الوشاء غالبا ولغيره قليلا، انتهى(١) .

وأمّا ما في ترجمته في الغضائري كما في الخلاصة(٢) والنقد: أبو محمّد نعرف حديثه وننكره، روى عن الضعفاء، ويجوز ان يخرج شاهدا(٣) ، فغير مضر ومع التسليم فغير قابل للمعارضة(٤) وإن كان مؤيّدا بما في النجاشي كما لا يخفى(٥) ، ونقل المحقق البحراني في المعراج عن بعض معاصريه عدّ حديثه صحيحا، وعدّه من مشايخ الإجازة، انتهى(٦) .

[٣١٩] شيط - وإلى معمّر بن خلاّد : محمّد بن موسى بن المتوكل ومحمّد بن علي ماجيلويه واحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنهم ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عنه (٧) .

السند صحيح على الأصح من وثاقة ابن هاشم.

وابن خلاّد ثقة في النجاشي(٨) والخلاصة(٩) ، ويروي عنه من الأجلاّء: أحمد بن محمّد بن عيسى(١٠) ، وعلي بن الحسن بن فضّال(١١) ، ومعاوية بن

__________________

(١) روضة المتقين ١٤: ٢٨٠.

(٢) رجال العلامة: ٢٥٩ / ٢.

(٣) نقد الرجال: ٣٤٩ / ٩.

(٤) أي: غير قابل لمعارضة التوثيق الذي نقله عن المجلسي بشأنه آنفا.

(٥) انظر رجال النجاشي: ٤١٨ / ١١١٧.

(٦) معراج الكمال (مخطوط): ورقة ٢٣ / أ.

(٧) الفقيه ٤: ٧١ - ٧٢، من المشيخة.

(٨) رجال النجاشي: ٤٢١ / ١١٢٨.

(٩) رجال العلامة: ١٦٩ / ١.

(١٠) الاستبصار ٣: ٢٤١ / ٨٦٢.

(١١) تهذيب الأحكام ٤: ١٦٣ / ٤٦١.


حكيم(١) ، واحمد بن أبي عبد الله(٢) ، والصفار(٣) ، وموسى بن عمر(٤) .

وفي جامع القزويني(٥) : ومحمّد بن زياد(٦) ، والظاهر انه ابن أبي عمير، وسهل بن زياد(٧) ، فالخبر صحيح.

[٣٢٠] شك - وإلى معمّر بن يحيى : أبوه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عنه (٨) .

السند صحيح بالاتفاق وفيه اثنان من أصحاب الإجماع.

ومعمر بن يحيى ثقة في النجاشي(٩) ، والخلاصة(١٠) ، ويروي عنه سوى حمّاد: ابن أبي عمير(١١) ، وأبان(١٢) ، والبزنطي(١٣) ، وثعلبة بن ميمون(١٤) ،

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٢: ١١ / ٢٣.

(٢) فهرست الشيخ: ١٧٠ / ٧٤٢.

(٣) فهرست الشيخ: ١٧٠ / ٧٤٢.

(٤) الاستبصار ١: ٣٥٠ / ١٣٢٣.

(٥) جامع الشرائع للقزويني: غير موجود لدينا.

(٦) لم نظفر بروايته عنه لا في كتب الحديث ولا في كتب الرجال، ولعله محمد بن عيسى بن زياد كما في رجال النجاشي: ٤٢١ / ١١٢٨، أو ابن أبي عمير كما استظهره المصنف «قدس‌سره »، فلاحظ.

(٧) الكافي ٨: ١٥١ / ١٣٤، من الروضة.

(٨) الفقيه ٤: ٣٠، من المشيخة.

(٩) رجال النجاشي: ٤٢٥ / ١١٤١.

(١٠) رجال العلامة: ١٦٩ / ٢.

(١١) الكافي ٧: ٤٦٢ / ١٥.

(١٢) تهذيب الأحكام ٢: ٩٢ / ٣٤٣.

(١٣) الكافي ٧: ٤٦٢ / ١٥.

(١٤) رجال النجاشي: ٤٢٥ / ١١٤١.


ودرست(١) ، وابن هاشم(٢) .

[٣٢١] شكا - وإلى أبي جميلة المفضّل بن صالح : أبوه ، عن الحميري ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عنه (٣) .

السند صحيح بالاتفاق.

وأوضحنا وثاقة أبي جميلة في (قكز)(٤) ، فالخبر صحيح، أو في حكمه لوجود البزنطي فيه.

[٣٢٢] شكب - وإلى المفضل بن عمر : محمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه ، عن الحسن بن متيل ، عن احمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضل بن عمر الجعفي الكوفي وهو مولى (٥) .

مرّ وثاقة أحمد في (يه)(٦) ، وأبيه في (لب)(٧) ، وابن سنان في (كو)(٨) ، والمفضل في (ل)(٩) بما لا مزيد عليه، فالخبر صحيح على الأصح عندنا وعند المحققين.

[٣٢٣] شكج - وإلى منذر بن جيفر : أبوه رضي‌الله‌عنه ، عن محمّد ابن يحيى العطار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الله بن المغيرة ، عنه (١٠) .

__________________

(١) الكافي ٧: ٧٧ / ٢.

(٢) لم نظفر بروايته عنه لا في كتب الحديث ولا في كتب الرجال.

(٣) الفقيه ٤: ٤٣، من المشيخة.

(٤) تقدم برقم: ١٢٧.

(٥) الفقيه ٤: ٢٢، من المشيخة.

(٦) تقدم برقم: ١٥.

(٧) تقدم برقم: ٣٢.

(٨) تقدم برقم: ٢٦.

(٩) تقدم برقم: ٣٠.

(١٠) الفقيه ٤: ٩٩، من المشيخة.


السند صحيح لوثاقة ابن هاشم.

وابن جيفر بتقديم الياء كما اتّفقت عليه نسخ الفقيه(١) ، وفي الفهرست وأصحاب الصادق(٢) عليه‌السلام ، أو بتقديم الفاء كما في النجاشي، وصرّح جماعة بأنّه سهو(٣) ، لم يوثقوه صريحا، ولكن يروي عنه صفوان كما في الفهرست(٤) ، وعبد الله بن المغيرة(٥) ، ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع في روضة الكافي(٦) ،

__________________

(١) الفقيه ٢: ٨٨٠، وتقدم في طريق الصدوق اليه كذلك.

(٢) ظاهر عبارة المصنف ان ما في الفهرست، ورجال الشيخ موافق لنسخ الفقيه في ضبط اسم (جيفر)، والأمر ليس كذلك. ففي نسخة خطية من رجال الشيخ (حفير) بالحاء المهملة على ما ذكر في إتقان المقال: ق ٢ / ٢٣٧، وفي نسختنا الخطية منه والمطبوعة: ٣١٦ / ٥٩٠ (حيفر)، وفي نسختنا الخطية من الفهرست: (جيفر) والمطبوعة: ١٧٠ / ٧٤٥ (جفير) وسيأتي مزيد من التوضيح في الهامش الآتي، فلاحظ.

(٣) اختلف العلماء في ضبط اسم والد المنذر هذا بين (جفير) و(جيفر) حيث ذكر بالعنوان الأول: جفير في رجال النجاشي: ٤١٨ / ١١١٩، وفهرست الشيخ: ١٧٠ / ٧٤٥، ورجال ابن داود: ١٩٢ / ١٦٠١، وتلخيص المقال: ٢٥٤، ومنتهى المقال: ٣٤٥.

وورد بالعنوان الثاني: جيفر في رجال الشيخ: ٣١٦ / ٥٩٠ ونسخة من الفهرست كما تقدم في الهامش السابق، ونقد الرجال: ٣٥٤، ومجمع الرجال ٦: ١٤٠، وتنقيح المقال ٣: ٢٤٨، ومعجم رجال الحديث ١٨: ٣٣٣ وفيه ترجيح الثاني على الأول.

قال العلامة الأصفهاني في هامشه على مجمع الرجال ٦: ١٤٠ نقلا عن حاشية المؤلف على رجال الكشي والنجاشي ما لفظه: تجرأ قلم الكاتب في الفهرست ورجال الشيخ في تقديم الياء المنقطة من تحت نقطتين على الفاء في والد هذا الرجل لشهادة الشيخ أيضا في ترجمته، وكذا النجاشي، فارجع وأذعن بما ترى.

وقد استظهر غير واحد ان (جيفر) هو الصحيح لوروده هكذا في الكافي ٢: ٢٣٥ / ١٨ و٨: ٣١٣ / ٤٨٨، ٣٦٠ / ٥٥١، من الروضة، والفقيه ٢: ١٩٣ / ٨٨٠، والتهذيب ٨: ٣٢٤ / ١٢٠٣.

هذا وقد وقع في إتقان المقال ق ٢: ٢٣٧ بعنوان: مندار بن جفير، بدل: منذر، فلاحظ.

(٤) فهرست الشيخ: ١٧٠ / ٧٤٥.

(٥) الفقيه ٤: ٩٩، من المشيخة.

(٦) الكافي ٨: ٣١٣ / ٤٨٨، من الروضة.


والجليل إسماعيل بن مهران السكوني(١) ، فهو ثقة بالأمارة، والخبر صحيح على الأصح.

[٣٢٤] شكد - وإلى منصور بن حازم : محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم الأسدي الكوفي (٢) .

المحامدة(٣) كلّهم ثقات بل أجلاّء، وأوضحنا وثاقة سيف في (قمح)(٤) ، فالسند صحيح.

وفي النجاشي: منصور بن حازم أبو أيّوب البجليّ، كوفي ثقة عين صدوق، من جلّة أصحابنا وفقهائهم، روى عن الصادق والكاظمعليهما‌السلام (٥) ، ويروي عنه من أصحاب الإجماع ابن أبي عمير(٦) ، وصفوان بن يحيى(٧) ، ويونس بن عبد الرحمن(٨) ، وعبد الله بن المغيرة(٩) ، وعبد الله بن مسكان(١٠) ، وجميل بن درّاج(١١) ، وأبان بن عثمان(١٢) ،

__________________

(١) رجال النجاشي: ٤١٩ / ١١١٩.

(٢) الفقيه ٤: ٢٢، من المشيخة.

(٣) محمد: يجمع جمع مذكر سالم، وجمع تكسير، والصيغة التي استعملها المصنف في جمعه هي من الصيغ الدالة على الكثرة في جمع التكسير، وان كان العدد دالا على القلة، انظر: النحو الوافي ٤: ٦٢٩.

(٤) تقدم برقم: ١٤٨.

(٥) رجال النجاشي ٤١٣ / ١١٠١.

(٦) الاستبصار ٢: ٢١٢ / ٧٢٥.

(٧) تهذيب الأحكام ٩: ٥ / ١١.

(٨) الفقيه ٤: ١٧٠ / ٥٩٦.

(٩) تهذيب الأحكام ٧: ١٩ / ٨٤٢.

(١٠) تهذيب الأحكام ٥: ٣٧٩ / ١٣٢٤.

(١١) الاستبصار ٣: ٢٥٦ / ٩١٨.

(١٢) الاستبصار ٤: ١٣٨ / ٥١٩.


وعثمان بن عيسى(١) .

ومن أضرابهم من الأجلاّء: أحمد بن محمّد بن عيسى(٢) ، وعلي بن النعمان(٣) ، وحفص بن البختري(٤) ، وسيف بن عميرة(٥) ، ومحمّد بن حمران(٦) ، وأبو بكر الحضرمي(٧) ، وعاصم بن حميد(٨) ، ومحمّد بن إسماعيل(٩) ، ومحمّد بن عبد الجبار(١٠) ، والحارث بن المغيرة(١١) ، وعمر بن حنظلة(١٢) ، وداود بن النعمان(١٣) ، وعلي بن رئاب(١٤) ، وعلي بن أسباط(١٥) ، وعبد الرحمن بن الحجاج(١٦) ، وعلي بن الحسن بن رباط(١٧) ، وغيرهم.

وروى في الكشي(١٨) وفي الكافي بطريق صحيح إنه عرض دينه على

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٢: ١٠١ / ٣٧٨.

(٢) الكافي ٥: ٤٥ / ٧.

(٣) تهذيب الأحكام ٢: ٣٣٢ / ١٣٦٦.

(٤) تهذيب الأحكام ٤: ٢٣١ / ٦٨٠.

(٥) تهذيب الأحكام ٥: ٢٤٥ / ٨٢٩.

(٦) تهذيب الأحكام ١: ٣٩٤ / ١٢١٨.

(٧) تهذيب الأحكام ٥: ٨٧ / ٢٨٧.

(٨) أصول الكافي ١: ٥٢ / ٣.

(٩) أصول الكافي ١: ٣٢ / ١.

(١٠) تهذيب الأحكام ٩: ١٢١ / ٥١٩.

(١١) تهذيب الأحكام ٢: ٢٢ / ٦٣.

(١٢) تهذيب الأحكام ٢: ٢٢ / ٦٣.

(١٣) الكافي ٤: ١٠٤ / ٣.

(١٤) تهذيب الأحكام ٧: ٣٠١ / ١٢٥٨.

(١٥) الظاهر وقوع الاشتباه، لان منصور بن حازم يروي عن علي بن أسباط، كما في الاستبصار ٢: ٣٠١ / ١٠٧٥.

(١٦) الكافي ٥: ٤٧٨ / ٥.

(١٧) تهذيب الأحكام ٧: ٤٧٢ / ١٨٩٠.

(١٨) رجال الكشي ٢: ٧١٨ / ٧٩٥.


الصادقعليه‌السلام في خبر طويل، وفي آخره: وإن الحجّة من بعده محمّد ابن علي أبو جعفرعليه‌السلام وكانت طاعته مفروضة، فقال: رحمك الله، قال: فقلت: أعطني رأسك أقبله، فضحك، فقلت: أصلحك الله، وقد علمت أنّ أباك لم يذهب حتى ترك حجّة من بعده كما ترك أبوه، واشهد بالله أنّك أنت الحجّة وأنّ طاعتك مفترضة فقال: كفّ رحمك الله، قلت: أعطني رأسك أقبّله، فقبّلت رأسه فضحك، ثم قال: سلني عمّا شئت فلا أنكرك بعد اليوم ابدا(١) .

[٣٢٥] شكه - وإلى منصور الصيقل : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن أبي محمّد الدهلي (٢) ، عن إبراهيم بن خالد العطار ، عن محمّد بن منصور الصيقل ، عن أبيه منصور الصيقل (٣) .

الثلاثة الأول من الأجلاء، والرابع غير مذكور، وامّا الخامس، ففي النجاشي: إبراهيم بن خالد العطار العبدي، يعرف بابن أبي مليقة، روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ذكره أصحابنا في الرجال، له كتاب(٤) .

وفي الفهرست: إبراهيم بن خالد العطار له كتاب، أخبرنا به احمد بن عبدون، عن أبي طالب الأنباري، عن حميد بن زياد، عن ابن نهيك، عن إبراهيم بن خالد(٥) .

وقال العلامة في الإيضاح: إبراهيم بن خالد العطار العبدي بالعين

__________________

(١) الكافي ١: ١٤٥ / ١٥.

(٢) الظاهر اتحاده مع أبي محمّد الذهلي الراوي عن أبي أيوب المدائني كما في الكافي ٥: ٨٩ / ٢ انظر: معجم رجال الحديث ٢٢ / ٤٠.

(٣) الفقيه ٤: ١٠٠، من المشيخة.

(٤) رجال النجاشي: ٢٤ / ٤١.

(٥) فهرست الشيخ: ١٠ / ٢٥.


المهملة والباء المنقطة تحتها نقطة والدال المهملة، يعرف بابن مليكة بالميم المضمومة واللام المفتوحة والياء المنقطة تحتها نقطتين الساكنة والكاف المفتوحة، انتهى(١) .

ويظهر من الجماعة أنّه من الرواة المعروفين المصنّفين، ولم يطعنوا عليه بشيء لا في مذهبه ولا في اعماله، وهذا المقدار من المدح يخرجه من الجهالة الاّ انّه غير نافع لجهالة من قبله، وكذا الذي بعده، إذ ليس له ذكر في غير المقام إلاّ في الكافي في باب التمحيص، روى سهل، عنه، عن أبيه(٢) ، وفي الفقيه، في باب طلاق الحامل، روى علي بن الحكم، عنه، عن أبيه(٣) .

وامّا منصور وهو ابن الوليد الصيقل أبو محمّد، ذكره الشيخ في أصحاب الباقر(٤) والصادقعليهما‌السلام وقال: روى عنهماعليهما‌السلام (٥) ، ويمكن استظهار وثاقته من رواية الأجلّة عنه وفيهم من أصحاب الإجماع، جميل بن درّاج في التهذيب في باب بيع الواحد بالاثنين(٦) ، وعبد الله بن مسكان فيه(٧) ، وفي الكافي في باب الرضا بموهبة الايمان(٨) ، وأبان بن عثمان في التهذيب في باب زكاة أموال الأطفال(٩) .

__________________

(١) إيضاح الاشتباه: ٤.

(٢) أصول الكافي ١: ٣٠٢ / ٦.

(٣) الفقيه ٣: ٣٣١ / ١٦٠١.

(٤) رجال الشيخ: ١٣٨ / ٥٤.

(٥) رجال الشيخ: ٣١٣ / ٥٣٢.

(٦) تهذيب الأحكام ٧: ١١٣ / ٤٩٠.

(٧) تهذيب الأحكام ٧: ١١٣ / ٤٨٨.

(٨) أصول الكافي ٢: ١٩٢ / ٦.

(٩) تهذيب الأحكام ٤: ٢٩ / ٧١.


ومن أضرابهم: إسحاق بن عمّار(١) ، وعلي بن الحكم(٢) ، وعبد الله بن سنان(٣) ، ومحمّد بن سنان(٤) ، وسيف بن عميرة(٥) ، وعمر بن أبان(٦) ، وفي الكافي في الروضة: عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن داود بن سليمان الحمّار، عن سعيد بن يسار، قال: استأذنّا على أبي عبد اللهعليه‌السلام انا والحارث بن المغيرة [النصري](٧) ومنصور الصيقل فواعدنا دار طاهر مولاه - إلى ان قال -: ثم قال: الحمد لله الذي ذهب بالناس يمينا وشمالا فرقة مرجئة وفرقة خوارج وفرقة قدريّة وسميتم أنتم الترابية، ثم قالعليه‌السلام : اما والله ما هو الاّ الله وحده لا شريك له ورسوله وآل رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وشيعتهم كرّم الله وجوههم، وما كان سوى ذلك فلا. الخبر(٨) .

وفي الشرح: فالخبر قوي أو حسن على شهادة المصنف(٩) .

[٣٢٦] شكو - وإلى منصور بن يونس : أبوه رضي‌الله‌عنه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وعلي بن حديد ومحمّد

__________________

(١) الاستبصار ٢: ١٥٣ / ٥٠٥.

(٢) أصول الكافي ٢: ٣٥٥ / ٢.

(٣) تهذيب الأحكام ٧: ٢٥٦ / ١١٠٧.

(٤) تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٨ / ١٢١١.

(٥) الكافي ٣: ٤٠٦٠ / ٧.

(٦) أصول الكافي ١: ٣٢ / ٩.

(٧) في الأصل: النضري، بالضاد المعجمة، والصحيح بالصاد المهملة كما أثبتناه لموافقته ما في المصدر ورجال الكشي ٢: ٦٢٧ / ٦١٨ والنجاشي: ١٣٩ / ٣٦١ والطوسي: ١١٧ / ٤٢ و١٧٩ / ٢٣٢ والعلامة: ٥٥ / ١٠ وابن داود: ٦٨ / ٣٦٧.

(٨) الكافي ٨: ٣٣٣ / ٥٢٠.

(٩) روضة المتقين ١٤: ٢٨٣.


ابن إسماعيل بن بزيع جميعا ، عنه (١) .

السند صحيح جزما من غير طريق عليّ، ومن طريقه يتوقف على شرح حاله.

فنقول: في النجاشي: علي بن حديد بن حكيم المدايني الأزدي الساباطي، روى عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، له كتاب، أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان، قال: حدثنا علي بن حاتم، قال: حدثنا الحميري، قال: حدثنا أبي، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن فضّال، عن علي بن حديد بكتابه(٢) .

وفي الفهرست: علي بن حديد المدائني، له كتاب، أخبرنا به جماعة، عن أبي المفضّل، عن ابن بطة، عن أبي محمّد عيسى بن محمّد بن أيوب الأشعري، عن علي بن حديد(٣) .

وفي أصحاب الرضاعليه‌السلام : علي بن حديد كوفي مولى الأزد، وكان منزله ومنشأه بالمدائن(٤) ، وفي أصحاب الجوادعليه‌السلام : علي بن حديد بن حكيم(٥) .

وفي معالم العلماء: علي بن حديد المدايني له كتاب(٦) .

وفي النجاشي(٧) ، والفهرست(٨) في ترجمة الثقة مرازم بن حكيم، ينتهي طريقهما الى كتابه الى علي بن حديد عنه.

__________________

(١) الفقيه ٤: ٨٤، من المشيخة.

(٢) رجال النجاشي: ٢٧٤ / ٧١٧.

(٣) فهرست الشيخ: ٨٩ / ٣٧٢.

(٤) رجال الشيخ: ٣٨٧ / ٤٢.

(٥) رجال الشيخ: ٤٠٣ / ١١.

(٦) معالم العلماء: ٦٣ / ٤٢٨.

(٧) رجال النجاشي: ٤٢٤ / ١١٣٨.

(٨) فهرست الشيخ: ١٧٠ / ٧٤٤.


هذه أصول الكتب الرجالية، لم يطعن عليه أربابها فيها، ولم ينقل عن الغضائري الطعّان فيه شيء(١) .

وامّا الكشي، فقال في علي بن حديد: قال نصر بن الصباح: علي بن حديد بن حكيم فطحيّ، من أهل الكوفة، وكان أدرك الرضاعليه‌السلام (٢) ، ثم في ترجمة هشام بن الحكم: علي بن محمّد، قال: حدثني أحمد ابن محمّد، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ، قال: قلت: جعلت فداك قد اختلف أصحابنا فأصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال: عليك بعلي بن حديد، قلت: فآخذ بقوله؟ قال: نعم، فلقيت علي بن حديد، فقلت له: نصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال: لا(٣) .

ثم في ترجمة يونس بن عبد الرحمن: آدم بن محمّد القلانسي البلخي، قال: حدثني علي بن محمّد القمي، قال: حدثني أحمد بن محمّد بن عيسى القمي، عن يعقوب بن يزيد، عن أبيه يزيد بن حماد، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، قال: قلت له: أصلّي خلف من لا اعرف؟ قال: لا تصلّ الاّ خلف من تثق بدينه، فقلت له أصلّي خلف يونس وأصحابه؟ فقال: يأبى ذلك عليكم علي بن حديد، قلت: آخذ بقوله في ذلك؟ قال: نعم، قال: فسألت علي بن حديد عن ذلك، فقال: لا تصلّ خلفه، ولا خلف أصحابه(٤) .

علي بن محمّد القتيبي، قال: حدثني الفضل بن شاذان، قال: كان احمد ابن محمّد بن عيسى تاب واستغفر الله من وقيعته في يونس لرؤيا رآها، وقد كان

__________________

(١) مجمع الرجال: ٤ / ١٧٥.

(٢) رجال الكشي ٢: ٨٤٠ / ١٠٧٨.

(٣) رجال الكشي ٢: ٥٦٣ / ٤٩٩.

(٤) رجال الكشي ٢: ٧٨٧ / ٩٥٠.


علي بن حديد يظهر في الباطن الميل الى يونس وهشام (رحمهما الله).

ثم ذكر خبرين فيهما ذمّ يونس بالإسناد السابق عن أحمد بن محمّد بن عيسى(١) .

ثم قال: فلينظر الناظر فيعجب من هذه الاخبار التي رواها القميون في يونس، وليعلم انّها لا تصحّ في العقل وذلك ان أحمد بن محمّد بن عيسى وعلي ابن حديد قد ذكر الفضل من رجوعهما في الوقيعة في يونس، ولعلّ هذه الروايات كانت من احمد قبل رجوعه، ومن عليّ مداراة لأصحابه، انتهى(٢) .

ويظهر منه: ان عليّ بن حديد كان من الفقهاء المبرزين الذين يزكى ويجرح بتزكيتهم وجرحهم، ولذا التجأ الكشي إلى توجيه كلامه في يونس وأصحابه(٣) ويظهر ذلك من الخبرين أيضا.

ويؤيّدهما في الجملة ما في الكافي عن محمّد بن علي بن محمّد، عن سهل، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفرعليه‌السلام : اختلفوا مواليك، فأصلّي خلفهم جميعا؟ فقال: لا تصلّ الاّ خلف من تثق بدينه، ثم قال: [ولي موال] قلت: [أصحاب]، فقال مبادرا قبل ان استتم ذكرهم: لا يأمرك علي بن حديد بهذا - أو هذا ما يأمرك عليّ بن حديد به - فقلت: نعم(٤) .

ومن هنا تعرف وجوه النظر فيما ذكره أبو علي في رجاله بعد نقل الخبرين وتضعيفهما ما لفظه: ثم الظاهر إنهعليه‌السلام انّما جوّز له الأخذ بقوله فيما

__________________

(١) رجال الكشي: ٧٨٧ / ٩٥١.

(٢) رجال الكشي: ٧٨٨ / ٩٥٣.

(٣) رجال الكشي: ٧٨٨ / ٩٥٤.

(٤) الكافي ٣: ٣٧٤ / ٥، وما بين المعقوفات منه.


سأله لا مطلقا كما في الثاني، فلعلّ ذلك لعلمهعليه‌السلام أنّ في ذلك لا يقول الاّ ما هو الحقّ بوجه لا على وجه العمل بفتواه مطلقا فلا يضرّ ذلك بهشام ولا بيونس في الثاني لاحتمال ابن ظبيان ولا يوجب توثيق ابن حديد، انتهى(١) .

والظاهر خلاف ما استظهره، والتقييد لا مستند له، والضرر يرتفع بما في الكشي، واحتمال ابن ظبيان بمكان من الفساد، وأنّى كان ليونس بن ظبيان أصحاب يسأل عن الصلاة خلفهم؟ مع أنّ صريح الكشي بكونه ابن عبد الرحمن(٢) .

هذا وفي الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد واحمد بن محمّد جميعا، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد، قال: كنت مقيما بالمدينة في شهر رمضان سنة ثلاث عشر ومائتين فلمّا قرب الفطر كتبت الى أبي جعفرعليه‌السلام اسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل، أو أقيم حتى ينقضي الشهر وأتمّ صومي؟ فكتب اليّ كتابا قرأته بخطهعليه‌السلام : سألت رحمك الله عن أيّ العمرة أفضل، عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك الله(٣) ، ورواية وان كان عليّ الاّ انه لا ينافي حصول الظن منه بعد نقل الأجلّة عنه وثبته مثل ثقة الإسلام في الكافي.

وفي خرائج الراوندي: عن سهل بن زياد، عن علي بن حديد، قال: خرجت مع جماعة حجاجا فقطع علينا الطريق، فلمّا دخلت المدينة لقيت أبا جعفرعليه‌السلام في بعض الطريق، فأتيته إلى المنزل فأخبرته بالذي أصابنا فأمر لي بكسوة، وأعطاني دنانير، وقال: فرقها على أصحابك على قدر ما ذهب،

__________________

(١) رجال أبي علي (منتهى المقال): ٢١٠.

(٢) رجال الكشي ٢: ٧٨٨ / ٩٥٢.

(٣) الكافي ٤: ٥٣٦ / ٢.


فقسمتها بينهم فإذا هي على قدر ما ذهب منهم لا أقلّ [منه] ولا أكثر!(١) .

ويؤيّد وثاقته أيضا رواية ابن أبي عمير عنه كما في التهذيب في باب ما أحلّ الله نكاحه من النساء(٢) ، واضرابه من الأجلاّء كالحسين بن سعيد(٣) ، وعلي ابن فضّال(٤) ، واحمد بن محمّد بن عيسى(٥) ، وعلي بن مهزيار(٦) ، ومحمّد بن عبد الجبار(٧) ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب(٨) ، ومحمّد بن عبد الله(٩) ، وإبراهيم بن هاشم(١٠) واحمد بن أبي عبد الله(١١) ، وسهل بن زياد(١٢) .

ومن جميع ذلك ظهر أنّ مراد الشيخ من الضعف الذي نسبه الى علي بن حديد(١٣) لا بدّ وان يكون الضعف في المذهب والفطحيّة - التي نسبها اليه نصر الغالي(١٤) عند الكشي(١٥) ، والجماعة - الذي لا تنافيه(١٦) ، الوثاقة كالضعف الذي

__________________

(١) الخرائج والجرائح ٢: ٦٦٨ / ١١، وما بين المعقوفتين منه.

(٢) تهذيب الأحكام ٧: ٢٧٦ / ٧.

(٣) تهذيب الأحكام ٩: ١١٨ / ٥٠٨.

(٤) رجال النجاشي: ٢٧٤ / ٧١٧.

(٥) تهذيب الأحكام ١: ٢٩٢ / ٨٥٤.

(٦) الكافي ٤: ٥٣٦ / ٢.

(٧) الكافي ٨: ٣٦١ / ٥٥٢.

(٨) الاستبصار ١: ٧ / ٧.

(٩) تهذيب الأحكام ٨: ١٠٠ / ٣٣٨.

(١٠) الاستبصار ٤: ٢٦٣ / ٩٩٠.

(١١) الكافي ٥: ٢٥٠ / ٢٤.

(١٢) تهذيب الأحكام ١٠: ٢٥٠ / ٩٩١.

(١٣) ضعفه الشيخ «قدس‌سره » في التهذيب ٧: ١٠١ ذيل الحديث: ٤٣٥ والاستبصار ٣: ٩٥ ذيل الحديث: ٣٢٥.

(١٤) انظر رجال النجاشي: ٤٢٨ / ١١٤٩ وفيه: نصر بن صباح أبو القاسم البلخي غال المذهب، روى عنه الكشي.

(١٥) رجال الكشي ٢: ٨٤٠ / ١٠٧٨.

(١٦) في الأصل: ينافيه، وما أثبتناه هو الأنسب للمقام ولو قال بعده: التوثيق بدل الوثاقة لصح


رمي به السكوني، فمن يروي حجيّة الموثّق أو ما وثق بصدوره من الاخبار وهو مع ذلك يضعّف ابن حديد - لقول الشيخ في التهذيب والاستبصار مع خلوّ كتابيه وسائر الأصول عنه - فهو لعدم التعمّق في أطراف الكلام، وعدم الالتفات الى الفرق البيّن في مقام العمل بين التضعيف بحسب العقائد، والتضعيف في عمل الجوارح، فتبصّر ولا تكن من الغافلين.

وامّا منصور فالكلام تارة في وثاقته، واخرى في مذهبه.

أمّا الأولى:

فالحق انه ثقة وفاقا للمحققين لأمور:

أ - ما في النجاشي: منصور بن يونس بزرج أبو يحيى، وقيل: أبو سعيد، كوفي ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، له كتاب(١) .

ب - رواية ابن أبي عمير عنه كما في الكافي في باب البكاء من كتاب الدعاء(٢) ، وفي باب أدب الصائم(٣) ، وفي باب فضل القصد من كتاب الزكاة(٤) ، وفي الفقيه في موضعين في باب تحريم الدماء والأموال(٥) ، وفي التهذيب في باب أوّل وقت الظهر(٦) .

ج - رواية صفوان عنه في التهذيب في باب المهور والأجور(٧) ، وفي

__________________

تذكير اللفظ، فلاحظ.

(١) رجال النجاشي: ٤١٣ / ١١٠٠.

(٢) أصول الكافي ٢: ٣٤٩ / ١.

(٣) الكافي ٤: ٨٩ / ١٠.

(٤) الكافي ٤: ٥٣ / ٥.

(٥) الفقيه ٤: ٦٧ / ٢، ٤: ٧٠ / ٢٠.

(٦) تهذيب الأحكام ٢: ٢٧٥ / ١٠٩٣، ٤: ٢٠٣ / ٥٨٥.

(٧) تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١ / ١٥٠٣.


الإستبصار في باب من عقد على امرأة وشرط لها أن لا يتزوج عليها(١) .

د - رواية جماعة من الأجلّة غيرهما عنه، مثل ابن فضّال(٢) ، وعلي بن الحكم(٣) ، وإسماعيل بن مهران(٤) ، ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع(٥) ، وعبيس ابن هشام(٦) ، وصالح بن خالد(٧) ، والحسن بن علي الوشاء(٨) ، وسعيد بن يسار(٩) ، ومحمّد بن عبد الحميد(١٠) .

وامّا الثانية:

ففي أصحاب الكاظمعليه‌السلام خاصّة: منصور بن يونس بزرج، له كتاب، واقفي(١١) ، وذكره في أصحاب الصادق(١٢) عليه‌السلام ، والفهرست(١٣) من غير تعرّض لمذهبه كالنجاشي(١٤) .

وفي الكشي: حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن محمّد بن أصبغ، عن إبراهيم، عن عثمان بن القاسم، قال: قال لي منصور بزرج: قال لي أبو الحسن

__________________

(١) الاستبصار ٣: ٢٣٢ / ٨٣٥.

(٢) أصول الكافي ٢: ٣٤٩ / ٢.

(٣) تهذيب الأحكام ٢: ٢٧٥ / ١٠٩٣.

(٤) أصول الكافي ٢: ٣٤٣ / ٣.

(٥) فهرست الشيخ: ١٦٤ / ٧٠٩.

(٦) رجال النجاشي: ٤١٣ / ١١٠٠.

(٧) الكافي ٦: ١٢٧ / ٣.

(٨) أصول الكافي ٢: ١٤٩ / ٣.

(٩) أصول الكافي ٢: ٩٥ / ٢٠.

(١٠) أصول الكافي ١: ٢٠٦ / ٣.

(١١) رجال الشيخ: ٣٦٠ / ٢١.

(١٢) رجال الشيخ: ٣١٣ / ٥٣٤.

(١٣) فهرست الشيخ: ١٦٤ / ٧١٩.

(١٤) رجال النجاشي: ٤١٣ / ١١٠٠.


عليه‌السلام ودخلت عليه يوما: يا منصور أما علمت ما أحدثت في يومي هذا؟ قال: قلت: لا، قال: قد صيّرت عليا ابني وصيّي، [والخليفة](١) من بعدي، فادخل عليه فهنئه بذلك، وأعلمه أنّي أمرتك بهذا، قال: فدخلت عليه فهنّأته بذلك وأعلمته أنّ أباه أمرني بذلك، قال الحسن بن موسى: ثم جحد منصور هذا بعد ذلك لأموال كانت في يده فكسرها(٢) ، وكان منصور أدرك أبا عبد اللهعليه‌السلام (٣) .

ورواه الصدوق في العيون: عن الحسن بن محمّد بن عبد الله بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن محمّد بن الأصبغ، عن أبيه، عن غنّام(٤) بن القاسم، قال: قال لي منصور. إلى آخره(٥) باختلاف يسير، ثم قال من غير استناد الى الحسن: ثم جحد منصور بعد ذلك فأخذ الأموال التي كانت في يده وكنزها(٦) ، والظاهر بقرينة اتحاد العبارتين كونه كلام الحسن وهو وان كان جليلا الاّ انّه لم يدرك الرضاعليه‌السلام ، فيكون خبره مرسلا.

فما في المدارك، في أنّ الكذب من المفطرات: وروى الكشي حديثا معتبر الاسناد متضمّنا - لانه بعني منصور بزرج - جحد النص على الرضا (عليه

__________________

(١) في الأصل: والخليفة، وما أثبتناه بين معقوفين من المصدر وهو موافق لرواية العيون الآتية، فلاحظ.

(٢) الضمير في كسرها يعود للأموال، وكسر الأموال: كناية عن التصرف فيها وبذلها من غير مبالاة، بحار الأنوار: ٤٩ / ١٤، قال الفيروزآبادي: كسر الرجل: قل تعاهده لماله، القاموس: كسره.

(٣) رجال الكشي ٢: ٧٦٨ / ٨٩٣.

(٤) في نسخة من المصدر: عثمان بدل غنام كما في رجال الكشي وقد تقدم، ولم نجد لعثمان ولا لغنام بن القاسم ذكرا في كتب الرجال، فلاحظ.

(٥) اخبار عيون الرضاعليه‌السلام ١: ٢٢ / ٥.

(٦) في المصدر: وكسرها كما مر في رواية الكشي.


السلام)(١) توهم ظاهر.

ثمّ أن قاعدة الجمع في أمثال المقام وان كان عدّه ثقة واقفيا وعدّ خبره موثّقا - وعليه في المقام جماعة من الأصحاب - الاّ انه حيث فقدت الامارات المؤيّدة أو الموهنة لأحد الطرفين - وفي المقام ربّما يتأمّل في وقفه لعدم تعرض النجاشي ولا الفهرست المتأخر عن رجال الشيخ له - من أن صريح كلام حسن(٢) ان الجحد كان لأكل الأموال لا لسوء الفهم وبعض الاخبار المتشابهة، وهذا لا يجتمع مع الوثاقة، ومعه لا بدّ من تقديم كلام النجاشي لتأييده برواية صفوان وابن أبي عمير وسائر الأجلّة.

وفي ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع: قال أبو العباس بن سعيد في تاريخه: إنّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع سمع منصور بن يونس، وحمّاد بن عيسى، ويونس بن عبد الرحمن(٣) . إلى آخره. وظاهره كونه من مشايخ ابن بزيع معدودا في سلسلة حمّاد ويونس.

وفي التعليقة: ووصفه الصدوق في كمال الدين بصاحب الصادقعليه‌السلام (٤) .

هذا وقال الفاضل المحقق المولى محمّد المعروف بسراب، كما في اكليل الرجال: إنّ الرواية مجهولة بإبراهيم وعثمان، والظاهر إنّ ما يذكره بقوله: أن منصور جحد هذه الأموال كانت في يده، إنّما هو استنباط لا يثبت لنا، لأنّه لمّا أنكر هذا وكان في يده مال، استنبط كون منشأ الإنكار هو المال لبعد الإقرار بهذا عند بعض وعدم نقله، وعلى تقدير ثبوته لما عاصره أو قرب زمانه بزمانه لا

__________________

(١) مدارك الأحكام: ٣٥٢.

(٢) أي: الحسن بن موسى الخشاب الذي مر كلامه آنفا.

(٣) رجال النجاشي: ٣٣١ / ٨٩٣.

(٤) تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٤٦.


يثبت لنا، فلم يظهر بهذه الرواية مع ضعفه عدم ديانته في مذهبه فلا يعارض بهذه الرواية توثيق النجاشي مع تأييده برواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع وابن أبي عمير عنه، انتهى(١) .

والظاهر إنّه تبع في هذا الاشتباه الخلاصة، ففيه بعد الترجمة: قال الشيخ: إنه واقفي(٢) ، وقال النجاشي: إنه ثقة روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٣) ، والوجه عندي التوقّف فيما يرويه والردّ لقوله، لوصف الشيخ له بالوقف، وقال الكشي: عن حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن محمّد بن الأصبغ، عن إبراهيم، عن عثمان بن القاسم: إن منصور بن يونس بزرج جحد النصّ على الرضاعليه‌السلام لأموال كانت في يده، انتهى(٤) .

وأنت خبير بأن الرواية تعدّ من أسباب مدح منصور، ونسبة جحد النص وأكل الأموال إليه من الحسن شيخ حمدويه، فنسبة الجحد الى عثمان كما في الخلاصة اشتباه جدّا، وتضعيف الرواية بجهالته وجهالة إبراهيم اشتباه آخر، ثم التفكيك بين الاخبار بالجحد، والاخبار بكونه لأجل أكل المال - مع انه خبر حسّي - اشتباه ثالث، وفتح هذا الباب يوجب سدّ باب قبول الجرح في كثير من المواضع وإن كان ولا بدّ فيما ذكرنا من الإرسال والوهن بعدم تعرّض الجماعة له، والله العالم.

[٣٢٧] شكز - وإلى منهال القصّاب : أبوه رضي‌الله‌عنه ، عن محمّد ابن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ،

__________________

(١) اكليل الرجال: غير موجود لدينا.

(٢) رجال الشيخ: ٣٦٠ / ٢١، وانظر تهذيب الأحكام ٧: ١٠١ ذيل الحديث: ٤٣٥.

(٣) رجال النجاشي: ٤١٣ / ١١٠٠.

(٤) رجال العلامة: ٣٥٨ / ٢.


عنه (١) .

السند صحيح والخبر في حكمه لوجود ابن محبوب من أصحاب الإجماع في السند، بل لا يبعد وثاقة منهال لرواية الأجلّة عنه سوى الحسن، مثل عبد الرحمن بن الحجاج في التهذيب في باب ابتياع الحيوان(٢) ، وفي باب التلقي والحكرة(٣) ، وفي باب السلم في الرقيق(٤) ، وغيرها، وعبد الله بن يحيى الكاهلي(٥) ، ومالك بن عطيّة(٦) ، ومثنى الحنّاط(٧) ، ويونس بن يعقوب(٨) ، ويونس بن عبد الرحمن في التهذيب في باب أحكام السهو من أبواب الزيادات(٩) .

[٣٢٨] شكح - وإلى موسى بن عمر بن بزيع : محمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عنه (١٠) .

السند صحيح عندنا بما مرّ غير مرّة(١١) ، وموسى ثقة من غير خلاف وطعن فيه، فالخبر صحيح.

[٣٢٩] شكط - وإلى موسى بن القاسم البجلي: أبوه ومحمّد بن

__________________

(١) الفقيه ٤: ١١٠، من المشيخة.

(٢) تهذيب الأحكام ٧: ٧٩ / ٣٣٩.

(٣) تهذيب الأحكام ٧: ١٥٨ / ٦٩٩.

(٤) لم نقف عليه في التهذيب، وروايته عنه في الكافي ٥: ٢٢٣ / ٢ باب آخر من باب السلم في الرقيق.

(٥) تهذيب الأحكام ٧: ١٥٨ / ٦٩٨.

(٦) أصول الكافي ٢: ٤٤١ / ٤.

(٧) تهذيب الأحكام ٧: ١٥٨ / ٦٩٦.

(٨) الاستبصار ١: ٢٧ / ٧٠.

(٩) تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٤.

(١٠) الفقيه ٤: ٤١، من المشيخة.

(١١) تقدم برقم: ٥ و١٤.


الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله ، عن الفضل بن عامر واحمد ابن محمّد بن عيسى ، عنه (١) .

السند صحيح وان لم يوثّقوا الفضل لوجود احمد معه، بل يمكن استظهار وثاقة الفضل من رواية [الأجلة] مثل: سعد(٢) ، والصفار(٣) ، وموسى بن الحسن الأشعري(٤) ، عنه، وهم عيون هذه الطائفة، وموسى من شيوخ أصحابنا، فالخبر صحيح بالاتفاق.

[٣٣٠] شل - وإلى ميمون بن مهران : أحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن أبي يحيى الأهوازي ، عن محمّد بن جمهور ، عن الحسين بن المختار بيّاع الأكفان ، عنه (٥) .

في هذا السند علل مزمنة أعيت أطبّاء الفن عن علاجها، فإن ميمون إن كان هو الذي ذكره الشيخ في أصحاب أمير المؤمنينعليه‌السلام (٦) ، وعدّه في الخلاصة من خواصّه(٧) ، فرواية ابن المختار عنه غير ممكنة لكونه من أصحاب الصادق والكاظم والرضاعليهم‌السلام ، فيكون بينهما إرسال، وإن كان غيره فلا ذكر له أصلا، وإن كان الحسين غير ابن المختار القلانسي فلا بدّ وأن يكون قريبا من زمان عليّعليه‌السلام ، فرواية ابن جمهور وهو من أصحاب الرضاعليه‌السلام ، عنه غير ممكنة، فيكون الإرسال بينهما، ومع ذلك فالاهوازي مجهول، والموجود أبو جعفر الأهوازي أحمد بن الحسين بن

__________________

(١) الفقيه ٤: ٧٤، من المشيخة.

(٢) تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٩ / ٨٣٧.

(٣) تهذيب الأحكام ١: ١٧ / ٤٠.

(٤) تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٢ / ١٤٩٩.

(٥) الفقيه ٤: ٩٣، من المشيخة.

(٦) رجال الشيخ: ٥٨ / ٩.

(٧) رجال العلامة: ١٩٢ - باب الكنى -.


سعيد، فالخوض في حال باقي رجال السند لا فائدة فيه.

[٣٣١] شلا - وإلى النضر (١) بن سويد : محمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عنه (٢) .

محمّد بن عيسى ثقة في (لا)(٣) ، فالسند صحيح.

والنضر ثقة جليل صحيح الحديث لا مغمز فيه، فالخبر صحيح، مع أنّ للصدوق طرقا كثيرة صحيحة إليه.

ففي الفهرست: النضر بن سويد، له كتاب، أخبرنا به جماعة، عن محمّد بن علي بن الحسين، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن النضر(٤) .

ورواه محمّد بن علي بن الحسين، عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن سعد ابن عبد الله والحميري ومحمّد بن يحيى واحمد بن إدريس، عن احمد بن محمّد، عن أبي عبد الله محمّد بن خالد البرقي والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد(٥) .

واعلم أنّ في جملة من نسخ الفقيه: محمّد بن عيسى بن عبيد(٦) كما

__________________

(١) في رجال النجاشي الطبعة الحجرية: ٣٠١ والحديثة: ٤٢٧ / ١١٤٧ النصر بن سويد (بالصاد المهملة) والصحيح ما أثبته المصنف (بالضاد المعجمة) لموافقته ما في رجال الشيخ:٣٦٢ / ٢ والفهرست: ١٧١ / ٧٥٠ ورجال العلامة: ١٧٤ / ١ وابن داود: ١٩٦ / ١٦٣٦ وسائر موارده في الكتب الأربعة فلاحظ.

(٢) الفقيه ٤: ٩٦، من المشيخة.

(٣) تقدم برقم: ٣١.

(٤) فهرست الشيخ: ١٧١ / ٧٥٠.

(٥) فهرست الشيخ: ١٧١ / ٧٥٠.

(٦) الفقيه ٤: ٩٦، من المشيخة.


ذكرناه وفي أكثرها ومنها نسخة الشارح: محمّد بن موسى بن عبيد، ونسبه في الجامع الى الاشتباه(١) ، وقال الشارح: لم يذكر في كتب الرجال، والظاهر انّه كان (عيسى) بدل (موسى)، ومع هذا غير سديد، إذ يستبعد رواية ابن عبيد عن النضر وكأن في نسخة النجاشي التي كانت عند العلامة صحيحة، ولذا حكم بصحّة السند، والذي في النجاشي(٢) من ذكر أبيه فهو أصحّ من الأصل، لكن روايته عن أبيه غير معهودة أيضا، والظاهر إنه كانت النسخة: أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه، كما في السند الأخير من الفهرست(٣) ، والسند الأول أيضا غير سديد، لأنّه إنّ كان محمّد بن عيسى بن عبيد فروايته عن النضر بعيدة، وإن كان أبا أحمد فرواية الصفار عنه بعيدة، لكنّه ليس في البعد مثل الأول، وعلى ايّ حال فالخبر صحيح بستّة عشر طريقا، وبانضمام ما في الأصل على نسخة العلامة مع السند الأول للفهرست، يصير ثمانية عشر، انتهى(٤) .

قلت: الظاهر ما استظهره، والاستبعاد في غير محلّه فإنّ النضر من أصحاب الكاظمعليه‌السلام (٥) ، والعبيدي في يروي عن حنّان وهو من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٦) ، وعن السكوني وهو من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٧) ، وقد مرّ في (لا)(٨) .

__________________

(١) لم نقف عليه في جامع الرواة عند ترجمة محمد بن عيسى بن عبيد ولا في ترجمة النضر بن سويد، بل لم نجد ذكرا لمحمد بن موسى بن عبيد فيه أصلا.

(٢) انظر: رجال النجاشي: ٤٢٧ / ١١٤٧.

(٣) الظاهر ان نسخة الشارح من الفهرست تختلف عن نسختنا المطبوعة لا سيما في الموضع المشار اليه منها. انظر: فهرست الشيخ: ١٧١ / ٧٥٠.

(٤) روضة المتقين ١٤: ٢٨٦.

(٥) رجال الشيخ: ٣٦٢ / ٢.

(٦) رجال الشيخ: ٢٩٥ / ٢٤٢.

(٧) رجال الشيخ: ١٤٧ / ٩٢.

(٨) تقدم برقم: ٣١.


وامّا روايته عمّن في طبقة النضر فأكثر من أن تحصى، ويروي عن النضر احمد بن محمّد بن خالد كما في الكافي في باب إن الايمان مبثوث بجوارح البدن(١) ، فرواته العبيدي الذي يروي عنه احمد بن محمّد بن عيسى عنه بطريق اولى، وقوله كما في السند الأخير من الفهرست من سهو القلم، فإن فيه: احمد بن محمّد بن خالد عن أبيه(٢) ، لا ابن عيسى.

[٣٣٢] شلب - وإلى النعمان الرازي : محمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه ، عن الحسن بن متيل الدقاق ، عن احمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، [عنه] (٣) .

السند صحيح بما مرّ في (كو)(٤) ، و(لب)(٥) وامّا الرازي فذكره الشيخ في أصحاب الصادقعليه‌السلام (٦) ، وفي الكافي باب الكبائر: يونس، عن حمّاد، عنه(٧) ، وفي التهذيب في باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة: الطاطري، عن ابن زياد - يعني ابن أبي عمير - عن حمّاد، عنه(٨) ، والمراد بحمّاد: ابن عثمان بقرينة رواية ابن أبي عمير [عنه]، ويروي عنه جعفر بن بشير الذي روى عن الثقات في التهذيب في باب عدد فصول الأذان(٩) ، وفي باب الأذان والإقامة من أبواب الزيادات(١٠) ، وأبان بن عثمان في الكافي في كتاب

__________________

(١) أصول الكافي ٢: ٣٨ / ٥.

(٢) فهرست الشيخ: ١٧١ / ٧٥٠.

(٣) الفقيه ٤: ٥٩، من المشيخة.

(٤) تقدم برقم: ٢٦.

(٥) تقدم برقم: ٣٢.

(٦) رجال الشيخ: ٣٢٥ / ٢٤.

(٧) أصول الكافي ٢: ٢١٢ / ٥.

(٨) تهذيب الأحكام ٢: ١٧١ / ٦٨٠.

(٩) تهذيب الأحكام ٢: ٦٢ / ٢٢٠.

(١٠) تهذيب الأحكام ٢: ٢٧٩ / ١١٠٧.


الروضة(١) ، كلّ ذلك من أمارات الوثاقة، فقول السيد في العدّة: والرازي مجهول غير سديد(٢) .

[٣٣٣] شلج - وإلى النعمان بن سعد (٣) - صاحب أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) -: محمّد بن موسى بن المتوكل رضي‌الله‌عنه ، عن علي بن الحسين السعدآبادي ، عن احمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن ثابت بن أبي صفيّة ، عن سعيد بن جبير ، عنه (٤) .

ثابت هو أبو حمزة الثمالي، ويأتي في الكنى(٥) ان شاء الله، والسند صحيح اليه بما مر في (يه)(٦) ، و(كو)(٧) ، و(لب)(٨) ، وامّا ابن جبير ففي الكشي: حدثني أبو المغيرة، قال: حدثني الفضل، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: إنّ سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين، وكان علي بن الحسينعليهما‌السلام يثني عليه، وما كان سبب قتل

__________________

(١) الكافي ٨: ١١٠ / ٩٠.

(٢) العدة للكاظمي: ١٦٩.

(٣) في المصدر: النعمان بن سعيد، وكذلك في رجال العلامة: ٢٨٠، من الفائدة الثامنة، وحاله مجهول، لم تذكره كتب الرجال وليس له رواية في كتب الحديث الا ما وجدناه في الفقيه ٢: ٣٤٩ / ١٦٠٥ عنه عن أمير المؤمنين ٧ وبعنوان: النعمان بن سعد. والظاهر وقوع التحريف في أحدهما بنسخ الفقيه بقرينة ما نقل في جامع الرواة ٢: ٢٩٥ عن مشيخة الفقيه بعنوان: النعمان بن سعد مع الإشارة إلى روايته المذكورة، ولم يتعرض للاختلاف المزبور مع ما عرف عنه من دأبه على التنبيه في أمثال هذا المقام.

والمتحصل مما تقدم ان التحريف واقع لا محال، لأنهما واحدا، ولكن تحديده بأيهما متعذر، فلاحظ.

(٤) يأتي برقم: ٣٦٧.

(٥) الفقيه ٤: ١٢٤، من المشيخة.

(٦) تقدم برقم: ١٥.

(٧) تقدم برقم: ٢٦.

(٨) تقدم برقم: ٣٢.


الحجاج به الاّ على هذا الأمر، وكان مستقيما(١) .

قال(٢) : وقال الفضل بن شاذان: ولم يكن في زمن علي بن الحسينعليهما‌السلام في أوّل أمره الاّ خمسة أنفس: سعيد ابن جبير، وسعيد بن المسيب، ومحمّد بن جبير بن مطعم، ويحيى بن أمّ الطويل، وأبو خالد الكابلي(٣) .

ويظهر منه حسن حاله وإماميّته دون الوثاقة، ومع ذلك ففي النفس منه شيء على ما يظهر من ترجمته في كتب الجماعة وأقواله في الكتب الفقهية.

وامّا النعمان، فقد مرّ في (كا)(٤) دلالة قولهم صاحب فلان أحد الأئمةعليهم‌السلام على مدح عظيم يقرب من الوثاقة، فالخبر صحيح عند القدماء، حسن عند المتأخرين.

[٣٣٤] شلد - وإلى الوليد بن صبيح : أبوه رضي‌الله‌عنه ، عن علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عنه (٥) .

أوضحنا وثاقة الحسين في (ص)(٦) ، فالسند صحيح.

والوليد ثقة في النجاشي(٧) ، والخلاصة(٨) ولا طعن فيه، يروي عنه ابن أبي عمير بلا واسطة(٩) وبواسطة حمّاد بن عثمان(١٠) ، وعبد الله بن المغيرة(١١) ،

__________________

(١) رجال الكشي ١: ٣٣٥ / ١٩٠.

(٢) اي: الكشي.

(٣) رجال الكشي ١: ٣٣٢ / ١٨٤.

(٤) تقدم برقم: ٢١.

(٥) الفقيه ٤: ٨٢، من المشيخة.

(٦) تقدم برقم: ٩٠.

(٧) رجال النجاشي: ٤٣١ / ١١٦١.

(٨) رجال العلامة: ١١٧ / ٣.

(٩) الكافي ٨: ٣٠٤ / ٤٦٩، من الروضة.

(١٠) الكافي ٥: ٩٤ / ٨.

(١١) الكافي ٣: ٤٧٥ / ٧.


وعبد الله بن سنان(١) ، وإبراهيم بن أبي البلاد(٢) ، وهشام بن سالم(٣) ، ومحمّد ابن حمران(٤) ، وجميل بن صالح(٥) ، وجميل بن درّاج(٦) ، وابنه العباس بن الوليد(٧) ، وإبراهيم بن عبد الحميد(٨) ، فهو منخرط في سلك الأجلاّء.

[٣٣٥] شله - وإلى وهب بن وهب : أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي البختري وهب بن وهب القاضي القرشي (٩) .

السند صحيح.

وأبو البختري ضعيف عامي لا مسرح(١٠) للمدح فيه، الاّ أنّ الظاهر اعتبار كتابه لاكثار الأصحاب من الرواية عنه وفيهم الأجلاّء كالعباس بن معروف في باب تلقين المحتضرين من أبواب للزيادات(١١) ، وعلي ابن الحكم فيه في أبواب التدليس(١٢) ، والسندي بن محمّد كما في النجاشي(١٣) ،

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٢: ١٠٤ / ٣٩١.

(٢) الكافي ٦: ٣٢٠ / ١ وفيه روايته بتوسط أبيه عنه، فراجع.

(٣) تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٠ / ٩١٧.

(٤) تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٠ / ٩١٧.

(٥) الكافي ٨: ١٤٤ / ١١٤.

(٦) تهذيب الأحكام ٤: ٥٢ / ١٣٦.

(٧) رجال النجاشي: ٤٣١ / ١١٦١.

(٨) تهذيب الأحكام ٧: ٩٨ / ٤٢١.

(٩) الفقيه ٤: ٧٨، من المشيخة.

(١٠) تقدم إيضاح هذا اللفظ (لا مسرح) وذكرنا مراده منه هناك.

(١١) تهذيب الأحكام ١: ٤٦٨ / ١٥٣٤.

(١٢) تهذيب الأحكام ٧: ٤٣١ / ١٧١٩.

(١٣) رجال النجاشي: ٤٣٠ / ١١٥٥.


وإبراهيم بن هاشم(١) ، واحمد بن أبي عبد الله كما في الفهرست(٢) ، وأبوه(٣) .

وممّا يؤيّد ذلك أنّ الجليل عبد الله بن جعفر الحميري روى في قرب الاسناد عن السندي بن محمّد، عنه، عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام أزيد من مائة حديث في نسق واحد(٤) ، فلولا اعتبار كتابه وأخذه عنه لكان هذا طعنا فيه ولا يرتضيه احد.

ومن هنا قال الشارح والظاهر أنّ ما كان من كتابه موافقا للأخبار الصحيحة كانوا ينقلونها عنه ويذكرونها في كتبهم، قال: ونسبة أنه كذّاب مشكل، والمصنّف حكم بصحّة كلّ ما في هذا الكتاب، وروى الأخبار الكثيرة عنه، وطريقه اليه صحيح، وطريقه على ما في الفهرست أصحّ(٥) .

[٣٣٦] شلو - وإلى وهيب بن حفص : محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الهمداني ، عن وهيب بن حفص الكوفي المعروف [بالمنتوف] (٦) .

إن كان محمّد بن علي هو ابن إبراهيم بن محمّد الهمذاني بالذال المعجمة الذي كان وكيل الناحية كأبيه وجدّه، فهو من الأجلاّء والسند صحيح، وإن كان المراد به أبا سمينة الضعيف عند المشهور، فقد مرّ في (ز)(٧) اعتبار رواياته وان كان ضعيفا، ويؤيّد الأول وصفه بالهمداني، وأبو سمينة يعرف بالكوفي،

__________________

(١) فهرست الشيخ: ١٧٣ / ٧٥٧.

(٢) فهرست الشيخ: ١٧٣ / ٧٥٧.

(٣) الكافي ٣: ٢٠٥ / ٢.

(٤) قرب الاسناد: ٦١ - ٧٤ وفيه: ١٢٥ حديثا.

(٥) روضة المتقين ١٤: ٢٨٩.

(٦) في الأصل: المتنوّق، وما أثبتناه من المصدر وجامع الرواة ٢: ٣٠٣ وتنقيح المقال ٣: ٢٨٢ ومعجم رجال الحديث ١٩: ٢١٥.

(٧) تقدم برقم: ٧.


وما احتمله بعضهم من أنّه جعل الهمداني وصفا لأبيه، والكوفي وصفا له أو بالعكس أو بكون حمل أحدهما على الموطن والآخر على المسكن، بعيد لا داعي لارتكابه، ويؤيّده أيضا ما تقدم في (ز)(١) إنّ ماجيلويه يروي عن أبي سمينة بتوسط عمّه محمّد بن أبي القاسم، بل في الشرح إنّ أبا سمينة ارفع منه بدرجة(٢) .

وامّا وهيب ففي النجاشي: أبو علي الجريري مولى بني أسد، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام ووقف، وكان ثقة(٣) .

وزعم صاحب الجامع انه غير الجريري وغير وهيب بن حفص النخّاس الذي قال النجاشي: ذكره سعد(٤) ويروي عنه جماعة، وذكره الشيخ في من لم يرو عنهم(٥) والظاهر اتحاده مع الأول(٦) ، ويؤيّده أن البرقي لم يذكر في رجاله غير واحد(٧) وان كان فيه وفي بعض نسخ الفقيه مكبّرا، والظاهر انه سهو لعدم وجوده في الأسانيد.

[٣٣٧] شلز - وإلى هارون بن حمزة الغنوي: محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن يزيد بن

__________________

(١) تقدم برقم: ٧.

(٢) روضة المتقين ١٤: ٢٩٠.

(٣) رجال النجاشي: ٤٣١ / ١١٥٩.

(٤) جامع الرواة ٢: ٣٠٣ وانظر رجال النجاشي: ٤٣١ / ١١٦٠.

(٥) بل ورد في أصحاب الصادقعليه‌السلام من رجال الشيخ: ٣٢٨ / ٢٧ اما باب من لم يرو عنهمعليهم‌السلام في رجال الشيخ فليس فيه بابا لحرف الواو، وذكره الشيخ في الفهرست: ١٧٣ / ٧٧٨ أيضا وبين طريقه لكتابة.

(٦) أكد الامام الراحل السيد الخويي طاب ثراه ان وهيب بن حفص النخاس هو الجريري بعينه، انظر معجم رجال الحديث ١٩: ٢١٧

(٧) رجال البرقي: ٤١.


إسحاق شعر ، عنه (١) .

المحمدون محمودون بكلّ جميل، واما يزيد فيستظهر وثاقته من أمور:

أ - نصّ الشهيد الثاني عليها على ما نقله عنه جماعة(٢) .

ب - حكم العلامة في الخلاصة بصحّة هذا الطريق الذي فيه يزيد(٣) .

ج - رواية الأجلّة عنه وفيهم الحسن بن علي بن فضّال كما في التهذيب في باب مستحق الزكاة للفطرة(٤) ، وفي باب وصيّة الصبي(٥) ، والحسن بن موسى الخشاب كثيرا(٦) ، وعبد الرحمن بن أبي نجران(٧) ، واحمد بن محمّد بن عيسى فيه في باب فضل التجارة(٨) ، والهيثم بن أبي مسروق(٩) ، والجليل موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب(١٠) ، والشيخ الصدوق والذي لا يطعن عليه يحيى بن زكريا ابن شيبان(١١) ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب(١٢) .

د - رواية محمّد بن أبي يونس عنه كما في التهذيب في باب بيع الثمار(١٣) ،

__________________

(١) الفقيه ٤: ٧٢، من المشيخة.

(٢) شرح الدراية: ١٣١.

(٣) رجال العلاّمة: ١٧٩.

(٤) تهذيب الأحكام ٤: ٥١ / ١٣٠ باب مستخفي الزكاة للفقر والمسكنة.

(٥) تهذيب الأحكام ٩: ١٨١ / ٢٢٨.

(٦) تهذيب الأحكام ١: ١٣٨ / ٣٨٦.

(٧) الاستبصار ٣: ٣٢٦ / ١١٦١.

(٨) تهذيب الأحكام ٧: ٨ / ٢٦.

(٩) أصول الكافي ٢: ٤٦ / ١.

(١٠) تهذيب الأحكام ٥: ٣٧٩ / ١٣٢٣.

(١١) تهذيب الأحكام ٤: ١٦٤ / ٤٦٦.

(١٢) تهذيب الأحكام ١: ١٣٨ / ٣٨٦.

(١٣) تهذيب الأحكام ٧: ٩٠ / ٣٨٢.


وقد قالوا فيه بعد التوثيق: صحيح الحديث، وقد مرّ غير مرّة ويأتي ان شاء الله تعالى مشروحا دلالة هذه الكلمة على وثاقة مشايخه، فراجع.

هـ - ما رواه في الكشي عن حمدويه، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثني يزيد بن إسحاق شعر - وكان من ادفع(١) الناس لهذا الأمر - قال: خاصمني مرّة أخي محمّد، وكان مستويا، قال: فقلت له - لمّا طال الكلام بيني وبينه -: إن كان صاحبك بالمنزلة التي تقول فاسأله ان يدعو الله لي حتى ارجع الى قولكم، قال: قال لي محمّد: فدخلت على الرضاعليه‌السلام ، فقلت له: جعلت فداك ان لي أخا وهو أسنّ منّي، وهو يقول بحياة أبيك، وانا كثيرا ما أناظره، فقال لي يوما من الأيام: سل صاحبك إن كان بالمنزلة التي ذكرت ان يدعو الله لي، قال: فالتفت أبو الحسنعليه‌السلام نحو القبلة فذكر ما شاء الله ان يذكر، ثم قال: [اللهمّ] خذ بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتى تردّه إلى الحقّ، قال: كان يقول هذا وهو رافع يده اليمنى.

قال: فلما قدم، أخبرني بما كان، فو الله ما لبثت الاّ يسيرا حتى قلت بالحقّ(٢) .

قال الشارح: ووثقه الشهيد الثاني وكأنّه لدعائهعليه‌السلام المستلزم للعدالة، فإنّ الفسق والكذب غير حقّ، واهتمامهعليه‌السلام بشأنه ظاهر في أنّه كان قابلا للحقّ في جميع الأمور ولم يفعل ذلك في غيره من الواقفيّة، وكان يلعنهم لعدم قبولهم له، مع ان أمر مشايخ الإجازة سهل، انتهى(٣) .

__________________

(١) كناية عن وقفه ودفع الناس عن القول بامامة الرضاعليه‌السلام ، وفي رجال العلامة - وسيأتي عما قريب -: وكان من أرفع الناس لهذا الأمر، انظر تعليقتنا عليه في الهامش الخامس.

(٢) رجال الكشي ٢: ٨٦٤ / ١١٢٦.

(٣) روضة المتقين ١٤ / ٢٩٢.


وفي الخلاصة: وروى الكشي، عن حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن يزيد بن إسحاق انه كان من ارفع الناس لهذا الأمر، وانّ أخاه [محمد] كان يقول بحياة الكاظمعليه‌السلام ، فدعا الرضاعليه‌السلام له حتى قال بالحق(١) ، والذي في الكشي خلاف ما نقله(٢) .

واعلم أنّي لم أر طعنا فيه وشيئا قابلا لمعارضة ما مرّ ممّا يدلّ على وثاقته نصّا وامارة فالأخذ به لازم والسند صحيح، وكذا الخبر فان هارون بن حمزة الغنوي الصيرفي كوفي ثقة عين في النجاشي(٣) ، والخلاصة(٤) ، ولا مغمز فيه.

[٣٣٨] شلح - وإلى هارون بن خارجة : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن هارون بن خارجة الكوفي (٥) .

السند ضعيف على المشهور بمحمّد وهو أبو سمينة وقد مرّ في (ز)(٦)

__________________

(١) رجال العلامة: ١٨٣ / ٣.

(٢) في رجال الكشي نسب الوقف ليزيد بن إسحاق، والاستقامة لأخيه محمد، وهنا العكس على ما لا يخفى.

وفي تفسير عبارة العلامة وجهان:

الأول: وفيه تناقض ظاهر عند حمل قوله: وكان من ارفع الناس لهذا الأمر، على ارتفاع شأنه بين الواقفة، وتعصبه لهم، على اعتبار ان المراد من الأمر: أمر الوقف كما يظهر من سياق عبارة الكشي المتقدمة.

إذ كيف يجتمع هذا مع طلبه من الامامعليه‌السلام ان يدعو الله عز وجل لهداية أخيه؟!

الثاني: - وهو الظاهر - حمل الكلام على شدة تمسكه بإمامة الرضاعليه‌السلام ، على اعتبار ان المراد من الأمر : أمر الإمامة ، ولا تناقض فيه ولكنه مخالف لما في رواية الكشي المتقدمة ، وقد نبه عليه المصنف - رحمه‌الله - فلاحظ.

(٣) رجال النجاشي: ٤٣٧ / ١١٧٧.

(٤) رجال العلاّمة: ١٨٠ / ٣.

(٥) الفقيه ٤: ٧٥.

(٦) تقدم برقم: ٧.


اعتبار رواياته خصوصا إذا كان شيخا للإجازة، وابن خارجة كوفي ثقة هو واخوه مراد في النجاشي(١) ، والخلاصة(٢) .

ويروي عنه عيون الطائفة كابن أبي عمير(٣) ، وجميل بن درّاج(٤) ، وصفوان بن يحيى(٥) ، وحمّاد بن عثمان(٦) ، وعثمان بن عيسى(٧) ، وجعفر بن بشير(٨) ، وعلي بن النعمان(٩) ، ويحيى الحلبي(١٠) ، ويحيى بن عمران(١١) ، والحسن بن محمّد بن سماعة(١٢) ، والحسين بن سعيد(١٣) ، وأبو المعزى(١٤) ،

__________________

(١) رجال النجاشي: ٤٣٧ / ١١٧٦.

(٢) رجال العلاّمة: ١٨٠ / ٢.

(٣) تهذيب الأحكام ٥: ٤٢٥ / ١٤٧٤.

(٤) أصول الكافي ٢: ٦٨ / ٥.

(٥) الكافي ٤: ١٠.

(٦) لم نعثر لروايته عنه.

(٧) الفقيه ٤: ٧٥، من المشيخة.

(٨) أصول الكافي ١: ٢٢٩ / ٥.

(٩) رجال النجاشي: ٤٣٧ / ١١٧٦.

(١٠) الكافي ٨: ٣١٦ / ٤٩٨، من الروضة.

(١١) الكافي ٨: ٢٥٢ / ٣٥٤.

(١٢) فهرست الشيخ: ١٧٦ / ٧٦٥.

(١٣) أصول الكافي ٢: ٤٢٦ / ٢٢.

(١٤) الكافي ٦: ٢٧١ / ٣، هو حميد بن المثنى الذي اختلف في ضبط كنيته كثيرا بين إثبات المد أو القصر في آخره وبين إثبات الغين المعجمة مع الراء المهملة، وبين العين المهملة والزاي المعجمة.

ففي رجال النجاشي: ١٣٣ / ٣٤٠، وروضة المتقين ١٤: ٣١٨ والمنقول عن فهرست الشيخ ومشيخة الفقيه في بعض مصادرنا الرجالية المتأخرة: أبو المغراء (بالغين المعجمة والراء المهملة والالف الممدودة بلا همز).

وفي فهرست الشيخ - طبع دانشگاه مشهد - ١١٩، ورجال ابن داود: ٨٦ / ٥٣٨، وجامع الرواة ١: ١٨٥: أبو المغراء (بالغين المعجمة والراء المهملة والالف الممدودة مع إثبات الهمز)، وهذا ما استصوب في نضد الإيضاح: ١١٩.


واحمد بن محمّد بن خالد(١) ، ومحمّد بن سنان(٢) ، وعلي بن الحكم(٣) ، وغيرهم.

[٣٣٩] شلط - وإلى هاشم الحنّاط:

محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم واحمد بن إسحاق بن سعد، عنه(٤) .

احمد: هو الأشعري الجليل شيخ القميين ووافدهم وخاصّة أبي محمّدعليه‌السلام ومن رأى الصاحبعليه‌السلام وله بعد ذلك مناقب جميلة، فالسند صحيح وكذا الخبر فان هاشم كوفي ثقة في النجاشي(٥) والخلاصة(٦) .

ويروي عنه ابن أبي عمير(٧) ، وغير بعيد ان يكون قد سقط من السند، فان هاشم من أصحاب الصادقعليه‌السلام (٨) ورواية إبراهيم واحمد عن

__________________

وفي فهرست الشيخ (طبع النجف الأشرف) : ٦٠ / ٢٣٦ ، ونسختنا من المصدر : أبو المعزى (بالعين المهملة والزاي المعجمة مع المد بلا همز) وهذا هو اختيار المصنف « قدس‌سره » كما يظهر من شرح طريق الصدوق اليه فيما سيأتي من هذه الفائدة ، ولكن خالفه هنا باستبدال المد الى القصر.

وفي رجاله العلامة: ٥٩ / ١ وهو ما اختاره في تنقيح المقال ١: ٣٧٩ - مع تخطئة الجميع - كما في الأصل: (بو المعزي) (بالعين المهملة والزاي المعجمة والألف المقصورة).

وفي معالم العلماء: ٤٢ / ٢٧٤: أبو المعزى (بالعين المهملة والزاي المعجمة والالف الممدودة مع الهمز).

اما في الأسانيد الحديثية فقد حصرت الكنية بين أبي المغراء (بالغين المعجمة والراء المهملة والألف الممدودة بلا همز) وبين أبي المغراء (كالأولى مع اضافة الهمز في آخرها)، فلاحظ.

(١) الكافي ٢: ٣٤٨ / ٥ فيه محمّد بن خالد عن هارون بن خارجه.

(٢) أصول الكافي ٢: ١٥٨ / ٤.

(٣) الكافي ٤: ٥٥٦ / ١١ فيه بواسطة أبي سلم.

(٤) الفقيه ٤: ٤٣.

(٥) رجال النجاشي: ٤٣٥ / ١١٦٧.

(٦) رجال العلاّمة: ١٧٩ / ٢.

(٧) لم نعثر على روايته عنه.

(٨) رجال الشيخ: ٣٣٠ / ٢٣ و: ٣٣١ / ٣٢.


أصحابهعليه‌السلام بعيد، والله العالم.

[٣٤٠] شم - وإلى هشام بن إبراهيم : محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن هشام بن إبراهيم - صاحب الرضا عليه‌السلام - (١) .

السند صحيح.

وامّا هشام وقد يقال له هاشم بن إبراهيم العباسي هو بعينه المشرقي البغدادي وفاقا لأكثر المحققين من المترجمين، واختلف في حاله لاختلاف ما ورد، وقيل فيه مدحا وذمّا.

اما ما يدلّ على وثاقته ومدحه فهي أمور:

أ - ما في الكشي، قال: قال حمدويه: هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي، فسألته عنه فقلت له: ثقة هو؟ فقال: ثقة، وقال: رأيت ابنه ببغداد(٢) .

ب - ما رواه عن حمدويه وإبراهيم، قالا: حدثنا أبو جعفر محمّد بن عيسى العبيدي، قال: سمعت هشام بن إبراهيم الختلي(٣) وهو المشرقي العباسي، يقول: استأذنت لجماعة على أبي الحسنعليه‌السلام في سنة تسع وتسعين ومائة، فحضروا وحضرنا ستّة عشر رجلا على باب أبي الحسنعليه‌السلام ، فخرج مسافر وقال: [لا يدخل](٤) آل يقطين ويونس بن عبد الرحمن، ويدخل الباقون رجلا رجلا.

__________________

(١) الفقيه ٤: ٥٢، من المشيخة.

(٢) رجال الكشي ٢: ٧٩٠ / ٩٥٥.

(٣) في المصدر: الجبلي، ومثله في طبعه جامعة مشهد، وفي هامش الأخيرة: في النسخ الخطية:كذلك (أي الجبلي) ، وفي المطبوعة : الختلي.

(٤) الظاهر وجود سقط في هذا الموضع من المصدر والأصل، وفي الأخير لفظ: كذا، فاستبدلناه بما بين معقوفتين لوجوده كاستظهار في حاشية الأصل نفسه، فلاحظ.


فلمّا دخلوا وخرجوا، خرج مسافر ودعاني، وموسى(١) ، وجعفر بن عيسى، ويونس فأدخلنا جميعا عليه، والعباس(٢) قائم ناحية بلا حذاء ولا رداء، وذلك في سنة أبي السرايا فسلّمنا ثم أمرنا بالجلوس، فلمّا جلسنا، قال له جعفر بن عيسى: نشكو الى الله وإليك ما نحن فيه من أصحابنا، فقال: وما أنتم فيه منهم؟ فقال جعفر: هم والله يا سيدي يزندقونا ويكفّرونا ويبرؤن منّا.

فقال: هكذا كان أصحاب علي بن الحسين، ومحمّد بن علي، وأصحاب جعفر، وموسى (صلوات الله عليهم)، ولقد كان أصحاب زرارة يكفّرون غيرهم، وكذلك غيرهم كانوا يكفّرونهم، فقلت له: يا سيّدي نستعين بك على هذين الشيخين يونس وهشام وهما حاضران، فهما ادّبانا وعلّمانا الكلام، فإن كنّا يا سيّدي على هدى ففزنا، وإن كنّا على ضلالة فهذان أضلانا، فمرنا بتركه ونتوب الى الله منه يا سيدي، فادعنا الى دين الله نتّبعك.

فقال: ما أعلّمكم الاّ على هدى، جزاكم الله عن الصحبة(٣) القديمة والحديثة خيرا، فتأوّلوا القديمة علي بن يقطين والحديثة خدمتنا، والله اعلم، الخبر(٤) .

ج - ما في الخلاصة في ترجمة جعفر بن عيسى، قال: روى الكشي عن حمدويه وإبراهيم، قالا: حدثنا أبو جعفر محمّد بن عيسى العبيدي، عن هشام ابن إبراهيم الختلي المشرقي - وهو احد من أثني عليه في الحديث - انّ أبا الحسنعليه‌السلام قال فيه خيرا(٥) .

__________________

(١) في حاشية الأصل: ابن صالح كما صرح به في العنوان « منهقدس‌سره ».

(٢) في حاشية الأصل: كأنه ابن هلال الشامي « منهقدس‌سره ».

(٣) في المصدر: النصيحة، وفي طبعه جامعة مشهد: الصحبة، وفي هامشها: في سائر النسخ: النصيحة.

(٤) رجال الكشي ٢: ٧٩٠ / ٩٥٥، وطبعة جامعة مشهد: ٤٩٨ / ٩٥٦.

(٥) رجال العلاّمة: ٣٢ / ١٠.


د - وصف الصدوق إيّاه بكونه صاحب الرضاعليه‌السلام (١) بناء على ما بيّناه في (كا)(٢) من دلالة هذه الكلمة على مدح عظيم، وان مفادها غير مفاد قولهم: فلان من أصحاب أحدهمعليهم‌السلام .

هـ - رواية يونس عنه كما في التهذيب في باب الحدّ في المسكر(٣) ، وسعد ابن سعد فيه في أواخر كتاب المكاسب(٤) .

و - في النجاشي: هاشم(٥) بن إبراهيم العباسي الذي يقال له: المشرقي، روى عن الرضاعليه‌السلام ، وله كتاب يرويه جماعة، أخبرنا الحسين، عن علي بن محمّد، عن حمزة، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يونس، عن هاشم، عن الرضاعليه‌السلام بالنسخة(٦) .

والمراد به هشام، وقد يذكر هاشم بعنوان هشام كما في هاشم بن حيّان، وهاشم الرماني، فلاحظ، ولا يخفى ما في رواية هؤلاء عنه كتابه من الدلالة على مدحه واعتبار كتابه.

وما في التعليقة، قال: وفي توحيد الصدوق رواية يظهر منها كونه من متكلّمي الشيعة الفضلاء المدققين(٧) .

ز - ما في الكشي، قال: وجدت بخطّ محمّد بن الحسن بن بندار القمي، في كتابه: حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم(٨) ، عن محمّد بن سالم، قال: لمّا

__________________

(١) الفقيه ٤: ٥٢، من المشيخة.

(٢) تقدم برقم: ٢١.

(٣) تهذيب الأحكام ١٠: ٩٧ / ٣٧٣.

(٤) تهذيب الأحكام ٦: ٣٨٤ / ١١٣٧.

(٥) نسخة بدل: هشام « منهقدس‌سره ».

(٦) رجال النجاشي: ٤٣٥ / ١١٦٨.

(٧) تعليقة الوحيد البهبهاني: ٣٦٠، في ترجمة هشام بن إبراهيم المشرقي.

(٨) في المصدر: هشام، وسيأتي مثله أيضا بعد قليل في الفقرة (أ)، وما أثبته المصنفرحمه‌الله


حمل سيّدي موسى بن جعفرعليهما‌السلام الى هارون، جاء اليه هشام بن إبراهيم العباسي، فقال له: يا سيّدي، قد كتب لي صك الى الفضل بن يونس، فسأله أن يروّج امري، قال: فركب إليه أبو الحسنعليه‌السلام فدخل عليه حاجبه وقال: يا سيّدي، أبو الحسن موسىعليه‌السلام على الباب(١) ، فقال: ان كنت صادقا فأنت حرّ ولك كذا وكذا.

فخرج الفضل بن يونس حافيا يعدو حتى خرج اليه، فوقع على قدميه يقبّلهما، ثم سأله ان يدخل فدخل، فقال له: اقض حاجة هشام بن إبراهيم فقضاها، الخبر(٢) .

وامّا ما يدلّ على ذمّه فهي أيضا أمور:

أ - ما رواه الكشي عن محمّد بن الحسن، قال: حدثني علي بن إبراهيم ابن هاشم(٣) ، عن الريان بن الصلت، قال: قلت لأبي الحسنعليه‌السلام : إنّ هشام بن إبراهيم العباسي زعم أنّك أحللت له الغناء؟! فقال: كذب الزنديق، إنّما سألني عنه، فقلت له: سأل عنه رجل أبا جعفرعليه‌السلام ، فقال له أبو جعفرعليه‌السلام : إذا فرق الله بين الحق والباطل فأين يكون الغناء؟

قال الرجل: مع الباطل، فقال له أبو جعفرعليه‌السلام : قد قضيت(٤) .

__________________

هو الصحيح، والمراد منه هو القمي الثقة صاحب التفسير المشهور باسمه وهو من ابرز مشايخ ثقة الإسلام الكليني، وقد روى عن محمّد بن سالم وعن الريان بن الصلت المشار لهما في روايتي الكشي، ولا وجود لعلي بن إبراهيم بن هشام في سائر كتب الرجال، فلاحظ.

(١) نسخة بدل: بالباب « منهقدس‌سره ».

(٢) رجال الكشي ٢: ٧٩٠ / ٩٥٦.

(٣) في الأصل: هشام وقد تقدم الكلام عنه قبل قليل، فلاحظ.

(٤) رجال الكشي ٢: ٧٩١ / ٩٥٧.


ورواه الصدوق في العيون: عن احمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن الريان، قال: سألت الرضاعليه‌السلام يوما بخراسان، فقلت له: يا سيّدي: إنّ هشام بن إبراهيم العباسي حكم عنك أنّك رخّصت له في استماع الغناء، فقال: كذب وذكر مثله(١) .

ولكن في قرب الاسناد للحميري: حدثني الريان بن الصلت، قال: قلت للرضاعليه‌السلام : إنّ العباسي أخبرني أنّك رخّصت في سماع الغناء وساق مع اختلاف يسير(٢) .

وفي الكافي: عن العدّة، عن سهل، عن علي بن الريان، عن يونس، قال: سألت الخراساني (صلوات الله عليه) عن الغناء، وقلت: أنّ العباسي ذكر عنك أنك ترخص في الغناء وساق ما يقرب منه(٣) .

وقال بعض المحققين: أظن أنّ المراد من العباسي: هشام بن إبراهيم المغنّي المشهور، قلت: ويحتمل أن يكون العباسي لقبا لغيره، ويكون التصريح في الكشي والعيون بالاسم من المصنّف ظنّا منهما أنّ المراد منه هشام، المذكور، ويأتي ما يقرب ذلك.

ب - ما رواه الكشي أيضا: عن محمّد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمّد، قال: حدثني محمّد بن احمد، عن يعقوب بن يزيد، عن رجل من أصحابنا، عن صفوان بن يحيى وابن سنان انّهما سمعا أبا الحسنعليه‌السلام يقول: لعن الله العباسي فإنه زنديق وصاحبه يونس فإنّهما يقولان بالحسن والحسين(٤) .

__________________

(١) عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ٢: ١٤ / ٣٢.

(٢) قرب الاسناد: ١٤٨.

(٣) الكافي ٦: ٤٣٥ / ٢٥.

(٤) رجال الكشي ٢: ٧٩١ / ٩٥٨، أقول: والصحيح ان يكون ذيل الرواية: فإنهما يقولان في


ج - ما رواه أيضا عنه، عن علي، قال: حدثني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي طالب، عن معمّر بن خلاد، قال: سمعت الرضاعليه‌السلام يقول: إنّ العباسي زنديق وكان أبوه زنديقا(١) .

د - ما رواه عنه بالإسناد عن أبي طالب، قال: حدثني العباسي إنه قال للرضاعليه‌السلام : [لم] لا تدخل فيما سألك أمير المؤمنين؟ قال: فقال: وأنت أيضا عليّ يا عبّاسي؟ فقال: [نعم] ولتجيبه الى ما سألك، أو لا لأعطيّنك القاضية - يعني السيف - قال أبو النضر: سألنا الحسين بن إشكيب عن العباسي هشام بن إبراهيم، وقلنا له: أكان من ولد العباس؟ قال: لا، كان من الشيعة فطلبه (هارون) فكتب كتب الزيدية وكتب إثبات امامة العباس، ثم دسّ الى من يغمز به، واختفى، واطّلع السلطان على كتبه، فقال: هذا عباسي، فآمنه وخلّى سبيله(٢) .

هـ - ما رواه الحميري في قرب الاسناد، عن الريان بن الصلت، قال: دخلت على العباسي يوما فطلب دواة وقرطاسا بالعجلة، فقلت: ما لك؟ فقال: سمعت من الرضاعليه‌السلام أشياء احتاج أن اكتبها لا أنساها، فكتبها، فما كان بين هذا وبين ان جائني بعد جمعة في وقت الحرّ وذلك بمرو، فقلت: من أين جئت؟ فقال: من عند هذا، قلت: من عند المأمون؟ قال: لا، قلت: من عند الفضل بن سهل؟ قال: لا، من عند هذا، فقلت: من

__________________

الحسن والحسين، وبه جزم السيد الخوييقدس‌سره الشريف وعده محرفا، معجم رجال الحديث ٩: ٢٦١، والمراد من ذلك: انهما يقولان في إمامة السبطينعليهما‌السلام كما اوله الوحيد البهبهاني واستحسنه المامقاني رضي الله عنهما، انظر تنقيح المقال ٣: ٢٩٣.

(١) رجال الكشي ٢: ٧٩١ / ٩٥٩.

(٢) رجال الكشي ٢: ٧٩١ / ٩٦٠.


تعني؟ قال: من عند علي بن موسىعليهما‌السلام ، فقلت: ويلك خذلت اي شيء قصّتك؟ فقال: دعني من هذا، متى كان آباؤه يجلسون على الكراسي حتى يبايع لهم بولاية العهد كما فعل هذا؟! فقلت: ويلك استغفر ربّك، فقال: جاريتي فلانه اعلم منه، ثم قال [العباسي]: لو قلت برأسي هكذا لقالت الشيعة برأسها، فقلت: أنت رجل ملبوس عليك، إن من عقد(١) الشيعة انه لو رأوه(٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٣) ، وعليه إزار مصبوغ، وفي عنقه كرّ(٤) يضرب في هذا العسكر، لقالوا: ما كان في وقت من الأوقات أطوع لله جلّ وعزّ من هذا الوقت، وما وسعه غير ذلك(٥) ، فسكت: ثم كان يذكره عندي وقتا بعد وقت.

فدخلت على الرضاعليه‌السلام ، فقلت له: إنّ العباسي يسمعني فيك ويذكرك، وهو كثيرا ما ينام عندي ويقيل، فترى أنّي آخذ بحلقه وأعصره حتى يموت، ثم أقول: مات ميتة فجأة؟ فقال - ونفض يديه ثلاث مرات -: لا يا ريّان لا يا ريّان لا يا ريّان، فقلت: إن الفضل بن سهل هو ذا يوجّهني إلى العراق في أمور له، والعباسي خارج بعدي بأيام إلى العراق، فترى أن أقول

__________________

(١) أي اعتقادهم في حق الامامعليه‌السلام ، هكذا في حاشية المصدر، ولم نجد في معاني (عقد) بكتب اللغة الاعتقاد أو العقيدة، نعم من معانيه المنسجمة مع النص هو: العهد، وربما يكون اللفظ محرفا والأصل فيه: من عقيدة الشيعة - والله العالم -.

(٢) أي الإمامعليه‌السلام .

(٣) التصلية غير موجودة في المصدر، والصحيح ان يقال:عليه‌السلام ، لانصراف التصلية الى الرسول الأكرمصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فلاحظ.

(٤) الكر: هو الحبل الذي يصعد به على النخلة، وقيل: هو حبل السفينة، وقيل: هو مطلق الحبل. لسان العرب: كرر.

(٥) يريد بهذا: لو أنّ الشيعة رأت الإمامعليه‌السلام على غير ما يألفون منه عادة لما وسعهم إنكاره، لأنه لا يجوز لأحد إنكار شيء من قوله أو فعله أو تقريره بعد ثبوت عصمتهعليه‌السلام .


لمواليك القميين: أن يخرج منهم عشرون [أو] ثلاثون رجلا كأنّهم قاطعوا طريق أو صعاليك، فإذا اجتاز بهم قتلوه، فيقال: قتله الصعاليك، فسكت فلم يقل لي نعم ولا لا، فلمّا صرت الى الحوان(١) بعثت فارسا الى زكريا بن آدم [القمي]، وكتبت [اليه]: انّ هيهنا أمور لا يحتملها الكتاب، فإن رأيت أن تصير الى مشكوة(٢) في يوم كذا وكذا لأوافينك بها ان شاء الله، فوافيت وقد سبقني إلى مشكوة فأعلمته الخبر، وقصصت عليه القصّة وإنه يوافي هذا الموضع يوم كذا وكذا، فقال: دعني والرجل، فودّعته وخرجت، ورجع الرجل الى قم، وقد وافاها معمّر، فاستشاره فيما قلت له، فقال معمّر: لا ندري سكوته أمر أو نهي، ولم يأمرك بشيء فليس الصواب أن تتعرض له، فأمسك عن التوجه اليه زكريا، واجتاز العباسي بالجادّة وسلم منه(٣) .

و - ما رواه الصدوق في العيون: عن احمد بن زياد بن جعفر الهمدانيرضي‌الله‌عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن الريان بن الصلت انه قال في حديث: وكان هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني من أخصّ الناس عند الرضاعليه‌السلام من قبل ان يحمل وكان عالما أديبا لسنا، وكانت أمور الرضاعليه‌السلام تجري من عنده وعلى يده، وتصير الأموال من النواحي كلّها اليه قبل حمل أبي الحسنعليه‌السلام ، فلمّا حمل أبو الحسنعليه‌السلام اتّصل هشام بن إبراهيم بذي الرئاستين(٤) فقرّبه ذو الرئاستين

__________________

(١) كذا في الأصل، وفي المصدر: الجواد، وفي حاشيته: اسم موضع بقرب قم.

(٢) اسم موضع أيضا، عن حاشية المصدر.

(٣) قرب الاسناد: ١٤٩ - ١٥٠، وما أثبتناه بين المعقوفات منه، ما خلا [أو]، فلاحظ.

(٤) ذو الرئاستين: هو الفضل بن سهل لقبه المأمون العباسي بذلك لتقلده رئاسة الحرب والقلم - اي الوزارة وقيادة الجيش - انظر: وفيات الأعيان ٤: ٤١ / ٥٢٩ والكامل في التاريخ ٦: ٢٥٧.


[وأدناه، فكان ينقل اخبار الرضاعليه‌السلام الي ذي الرئاستين] والمأمون فحظي بذلك عندهما، وكان لا يخفى عليهما من اخباره شيئا، فولاّه المأمون حجابة الرضاعليه‌السلام ، فكان لا يصل الى الرضاعليه‌السلام الاّ من أحبّ، وضيّق على الرضاعليه‌السلام .

فكان من يقصده من مواليه لا يصل اليه، وكان لا يتكلّم الرضاعليه‌السلام في داره بشيء إلاّ أورده [هشام] على المأمون وذي الرئاستين وجعل المأمون العبّاس ابنه في حجر هشام، وقال [له]: أدّبه، فسمّي هشام العباسي لذلك، قال: وأظهر ذو الرئاستين عداوة شديدة لأبي الحسنعليه‌السلام وحسده على ما كان المأمون يفضّله به، الخبر(١) .

ز - ما فيه أيضا قال الصدوقرحمه‌الله : وروي أنه قصد الفضل بن سهل مع هشام بن إبراهيم الرضاعليه‌السلام ، فقال له: يا بن رسول الله جئتك في سرّ فأخل لي المجلس، فاخرج الفضل يمينا مكتوبة بالعتق والطلاق ومالا كفّارة له، وقالا له: انّما جئناك لنقول كلمة حق وصدق، وقد علمنا أنّ الإمرة أمرتكم والحق حقّكم يا بن رسول الله، والذي نقوله بألسنتنا عليه ضمائرنا والاّ ينعتق ما نملك والنساء طوالق وعلي ثلاثين حجّة راجلا(٢) [إنا] على أن نقتل المأمون ونخلّص لك الأمر حتى يرجع الحق [لنقول] إليك. فلم يسمع منهما وشتمهما ولعنهما، وقال لهما: كفرتما النعمة فلا تكون لكما السلامة ولا لي إن رضيت بما قلتما، فلما سمع الفضل ذلك منه مع هشام علما انّهما أخطئا فقصدا المأمون بعد ان قالا للرضاعليه‌السلام : أردنا بما فعلنا أن نجربك، فقال لهما الرضاعليه‌السلام : كذبتما فإن قلوبكما على ما اخبرتماني، إلاّ إنّكما

__________________

(١) عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ٢: ١٥٣، وما بين المعقوفات منه.

(٢) كذا في الأصل والمصدر، والظاهر: وعلينا ثلاثون حجة راجلين.


لم تجداني كما أردتما، فلمّا دخلا على المأمون، قالا: يا أمير المؤمنين أنّا قصدنا الرضاعليه‌السلام وجربناه وأردنا أن نقف على ما يضمره لك فقلنا وقال.

فقال المأمون: وفقتما، فلمّا خرجا من عند المأمون، قصده الرضاعليه‌السلام واخليا المجلس وأعلمه ما قالا وامره أن يحفظ نفسه منهما، فلمّا سمع ذلك من الرضاعليه‌السلام علم انّ الرضا (صلوات الله عليه) هو الصادق(١) .

هذه سبعة بسبعة(٢) ، والذي حصل لي بعد التأمّل في هذه الاخبار في المقامين أن هشام بن إبراهيم المشرقي ثقة صاحب كتاب وهو الموجود في الأسانيد ويلقّب بالعباسي، وهناك هشام بن إبراهيم أخر يلقّب بالعباسي أيضا وهو الذي كان مستقيما أو منافقا، ثم أظهر النصب والعداوة والتزندق، وكان من جملة رجال الدولة وأعوان العباسيّة، والذي يدل على تعدّد العباسي أمور:

أ - ان أحدهما مشرقي أي من أهل الشرق والمراد به خراساني وما والاها من أهل ختّل كسكّر في القاموس(٣) وغيره، بلد بما وراء النهر، وقد خرج منه جماعة من العلماء والمحدثين ومنهم إبراهيم بن محمّد بن العباس الختلي من مشايخ أبي عمرو الكشي، والثاني راشدي همداني وهمدان من بلاد الجبل.

ب - إنّ وجه تسمية المشرقي بالعباسي انه كتب لنجاة نفسه من هارون كتابا اثبت فيه امامة عباس فنجى منه كما مرّ عن الكشي وإن اشتبه عليه فذكره في ذيل ما ورد في ذم الآخر، واما الثاني فوجه التسمية تأديبه العباس ابن

__________________

(١) عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ٢: ١٦٧ / ٣٠.

(٢) اي: سبعة أخبار في توثيقه، وسبعة أخرى في ذمه، وقد تقدم ذكرها جميعا.

(٣) قال في القاموس المحيط، (ختله): والختل بالكسر الكنّ وحجر الأرنب، وكسكّر: كورة بما وراء النهر، وضبطها بعضهم بالفتح، وفي معجم البلدان، ختل: والختل بالضم كورة ما وراء النهر في تخوم السند، فلاحظ.


المأمون(١) .

ج - عدم تعرّض النجاشي لنقل طعن وذمّ في العباسي الذي صرّح بأنّه المشرقي، واحتمال عدم وقوفه على ما في الكشي والكافي والعيون وقرب الاسناد فاسد جدّا، وعدم افراده المذموم بالترجمة لعدم دخوله في الرواة والمحدثين والمؤلّفين، ولذا قلنا: إنّ الموجود في الأسانيد هو العباسي المشرقي وإنّما الخلط والاشتباه جاء من الكشي، فقال في العنوان ما روي في هشام بن إبراهيم العباسي من أصحاب الرضاعليه‌السلام ، فذكر فيه اخبار الذم وبعض اخبار المدح(٢) .

وقال في عنوان آخر: ما روي في هشام بن إبراهيم المشرقي من أصحاب الرضاعليه‌السلام ، وذكر فيه قصّة الوثاقة مع أنّه صرّح في ترجمة جعفر بن عيسى ابن يقطين: ان هشام بن إبراهيم الختلي هو المشرقي العباسي(٣) ، فاتّضح - بحمد الله تعالى - تعدّده ووثاقة المشرقي وعدم المضرّة في الاشتراك في صورة الإطلاق لعدم دخول الزنديق في زمرة الرواة وأرباب الكتب، مع أنّ الصدوق ذكر الطريق الى صاحب الكتاب المعدود من الكتب المعتمدة(٤) ، هذا ما عندنا.

وامّا الأصحاب فلهم في مقام الجمع بين الطائفتين وجوه:

أ - الجمع بين الوثاقة والزندقة والحكم بالاتحاد، ففي الخلاصة: هشام ابن إبراهيم العباسي بالسين المهملة، روى الكشي - وذكر الخبر الأول والثالث - عن الرضاعليه‌السلام انه زنديق، وقال: قال ابن الغضائري:

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٧٩١ / ٩٦٠.

(٢) رجال الكشي ٢: ٧٩٠ / ٩٥٦.

(٣) رجال الكشي ٢: ٧٨٩ / ٩٥٥.

(٤) الفقيه ١: ٣، من مقدمة الكتاب.


هشام بن إبراهيم العباسي صاحب يونس، طعن عليه والطعن عندي في مذهبه لا في نفسه(١) .

وابن داود ذكر ما في النجاشي في القسم الأول(٢) وما في الغضائري في القسم الثاني، قال: والطعن عندي في مذهبه لا في ثقته(٣) وتبعهما بعضهم وفيه - مضافا الى ما مرّ - إنّ الوثاقة تجتمع مع المذاهب الفاسدة ولكن لا تجتمع مع الكذب الصريح ولو بالمعنى الأعمّ وقد مرّ ابتلاؤه بالكذب العمدي في غير واحد من الاخبار.

ب - الحكم بالاتحاد وحمل اخبار الذم على التقيّة، قال التقي المجلسي في الشرح - بعد ذكر حديث الغناء - والظاهر أنّ هشام لمّا سمع هذا ولم يبالغعليه‌السلام فيه تقيّة، فهم أنّه ليس بحرام لان الدنيا كلّها باطل، وسبّهعليه‌السلام بالزنديق لكونه مشهورا بالتشيّع فكأنّه يدفعه عن نفسه لئلا يصل اليه ضرر، كما رواه في القويّ عن صفوان، وذكر الخبر الثاني في الذم، وبعد قولهعليه‌السلام بالحسن والحسين، اي بإمامتهما، ثم الثالث وبعد قوله زنديقا، اي شيعة باعتقاد العامّة، ثم الرابع، وقال في آخره: ولو لم يكن للتقيّة كيف يمكن لمثله ان يقول لهعليه‌السلام مثل هذا الكلام ولم يقل له المأمون عليه اللعنة مثل هذا، وهذا لكونهعليه‌السلام يعلم أنّه شيعة له، وكانعليه‌السلام يرضى بان يقول لهعليه‌السلام أمثال هذا ليدفع عن نفسه

__________________

(١) رجال العلامة: ٢٦٣ / ٣ وفيه: هشام بن إبراهيم العياشي، بالشين المهملة. وما نقل فيه عن الغضائري - وسيأتي - بلفظ: العياشي أيضا.

وهذا من أغلاط الطبع قطعا، لان قوله: (المهملة) قرينة على ارادة السين لا الشين كما هو واضح، ثم قلب الباء الموحدة الى الياء المثناة من تحت - في الموضعين - غلط آخر، فلاحظ.

(٢) رجال ابن داود: ١٩٩ / ١٦٦٧.

(٣) رجال ابن داود: ٢٨٣ / ٥٤٤.


توهم التشيّع.

ثم ذكر وجه التسمية المشرقي بالعباسي، وقال: فظهر انه كان يسمّى بهشام وهاشم، فالخبر [حسن] كالصحيح، أو ضعيف على الظاهر من هذه الأقوال، والظاهر من الاخبار وأقاويل الأصحاب ان أمثال هذه اولى ممّا فعل سعيد بن جبير لكن الطبع ارضى ممّا فعله والله يعلم وإن كان الأظهر التخيير وإن كان الأشهر وجوب التقيّة، انتهى(١) .

وظاهر التعليقة تصديقه وإن كان في بعض كلماته إشارة الى ما اخترناه(٢) وكيف كان ففيه - مضافا الى التكلّفات البعيدة والتأويلات البشعة وعدم شدّة التقيّة في عصرهعليه‌السلام - إنّ خبر الريان في قرب الاسناد وقصّته مع زكريا بن آدم غير قابل للحمل على التقيّة صدرا وذيلا، فلاحظ.

ج - ما يظهر من المدقق الشيخ محمّد في شرح الاستبصار وغيره أنّهم ثلاثة، قال: أقول: ان الذي يفهم من الكشي أن هشام بن إبراهيم المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي، والنجاشي - كما تقدّم - قال: هاشم(٣) بن إبراهيم العباسي الذي يقال له المشرقي، وظاهر الحال أنّه ظنّ الاتحاد، فيكون هو الزنديق المذكور في روايات الكشي، والأمر لا يخلو من اشكال، فقول شيخنا(٤) أيّده الله: فتأمّل، لا يبعد أن يكون قول النجاشي: الذي يقال له المشرقي، لا يدلّ على الاتحاد مع المشرقي، بل المشرقي وصف للرجلين، ثم ان كلام شيخنا مبني على بعض نسخ النجاشي، والاّ ففي بعضها: هشام بن إبراهيم العباسي - الى ان قال -: والذي نظنّ إن النجاشي توهم في أمر الرجل،

__________________

(١) روضة المتقين ١٤: ٢٩٥.

(٢) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: ٣٦٠.

(٣) نسخة بدل: هشام.

(٤) اي: السيد الآميرزا محمّد الأسترابادي كما في المنهج.


انتهى(١) .

قال صاحب اكليل الرجال: ومقتضى اختلاف ظاهر العنوان أنّ الرجل ثلاثة: هاشم بن إبراهيم العباسي الذي يقال له المشرقي، وهشام بن إبراهيم العباسي وهو ليس بالمشرقي، وهشام بن إبراهيم المشرقي هو ليس بالعباسي(٢) ، الى غير ذلك من الكلمات غير المحرّرة التي تشبه بعضها بعضا، والتعرض لنقلها وما فيها من الخلط والاشتباه يوجب التطويل، ولا أظن لمن تأمّل فيما اخترناه أن يختار غيره.

[٣٤١] شما - وإلى هشام بن الحكم : أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ومحمّد بن أبي عمير جميعا ، عن هشام بن الحكم وكنيته أبو محمّد مولى بني شيبان بياع الكرابيس تحوّل من بغداد إلى الكوفة (٣) .

السند ينشعب إلى ثمانية(٤) وكلّها صحيحة، وهشام عين الطائفة ووجهها

__________________

(١) شرح الاستبصار للشيخ محمّد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني: غير موجود لدينا.

أقول: والكلام المنقول عنه وجدناه برمته في تعليقة الشيخ محمّد بن الشيخ حسن نفسه على منهج المقال المخطوط لدينا ٣: ٤٧٨ ورقة - أ -.

(٢) اكليل الرجال: غير موجود لدينا.

(٣) الفقيه ٤: ٢٥، من المشيخة.

(٤) أي ثمانية طرق هي:

١ - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن الحكم.

٢ - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم.

٣ - أبوه، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن الحكم.

٤ - أبوه، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام


ومتكلّمها وناصرها، من أرباب الأصول وله نوادر حكايات ولطائف مناظرات تطلب من محالّها.

[٣٤٢] شمب - وإلى هشام بن سالم : أبوه ومحمّد بن الحسن بن احمد ابن الوليد رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن يعقوب بن يزيد والحسن بن طريف وأيوب بن نوح ، عن النضر ابن سويد ، عنه (١) .

وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير وعلي ابن الحكم جميعا، عن هشام بن سالم الجواليقي(٢) .

السندان ينشعبان إلى أربعة عشر(٣) كلّها صحيحة على الأصح من وثاقة

__________________

ابن الحكم.

وأربعة طرق اخرى فيها بدل أبوه: محمّد بن الحسن.

(١) الفقيه ٤: ٨، من المشيخة.

(٢) الفقيه ٤: ٨، من المشيخة.

(٣) أما السند الأول:

١ - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن النضر بن سويد، عنه.

٢ - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن طريف، عن النضر بن سويد، عنه.

٣ - أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن النضر بن سويد، عنه.

٤ - أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عن النضر بن سويد، عنه ٥ - أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن طريف، عن النضر بن سويد، عنه.

٦ - أبوه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن النضر بن سويد، عنه.

وستة طرق أخرى فيها بدل أبوه: محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد.

اما السند الثاني:

١ - أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم الجواليقي.

٢ - أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم الجواليقي.


ابن هاشم، وابن سالم ثقة ثقة في النجاشي(١) ، والخلاصة(٢) ، صاحب أصل.

يروي عنه: ابن أبي عمير(٣) ، وصفوان(٤) ، والنضر(٥) ، وابن محبوب(٦) ، ويونس(٧) ، والحسن بن علي(٨) ، والحلبي(٩) ، وجعفر بن بشير(١٠) ، والبزنطي(١١) ، وحمّاد بن عثمان(١٢) ، والحسين بن سعيد(١٣) ، وابن بزيع(١٤) ، وابن جندب(١٥) ، والحجال(١٦) ، وغيرهم من الأجلاّء فهو منهم.

[٣٤٣] شمج - وإلى ياسر الخادم : أبوه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ياسر خادم الرضا عليه‌السلام (١٧) .

السند صحيح عندنا حسن على المشهور.

__________________

(١) رجال النجاشي: ٤٣٤ / ١١٦٥.

(٢) رجال العلامة: ١٧٩ / ٢.

(٣) تهذيب الأحكام ١٠: ١٦٣ / ٦٥٣.

(٤) الاستبصار ٣: ٣٧٤ / ١٣٣٦.

(٥) تهذيب الأحكام ٥: ٣٠٤ / ١٠٣٦.

(٦) الكافي ٨: ٢٤٣ / ٣٣٧، من الروضة.

(٧) تهذيب الأحكام ١٠: ٩٧ / ٣٧٣.

(٨) تهذيب الأحكام ٥: ١٣ / ٣٤.

(٩) تهذيب الأحكام ٧: ١٢٢ / ٥٣٣.

(١٠) تهذيب الأحكام ٢: ٣٨٢ / ١٥٩٥.

(١١) الكافي ٤: ٦٩ / ٢.

(١٢) تهذيب الأحكام ٢: ٣٠٢ / ١٢١٨.

(١٣) تهذيب الأحكام ١٠: ٢٠٨ / ٨٢١.

(١٤) الإستبصار ١: ٤٧٣ / ١٨٢٨.

(١٥) الفقيه ٤: ٢٤١ / ٧٦٧.

(١٦) رجال الكشي ٢: ٥٦٥ / ٥٠١.

(١٧) الفقيه ٤: ٤٨، من المشيخة.


وياسر له مسائل عن الرضاعليه‌السلام - ذكره الفهرست(١) ، والنجاشي - يرويها عنه احمد بن محمّد البرقي(٢) .

ويروي عنه من الأجلّة: علي بن إبراهيم(٣) ، وأبوه(٤) ، والجليل احمد ابن إسحاق الأشعري الوكيل كما في التهذيب في باب كيفيّة الصلاة من أبواب الزيادات(٥) ، ويعقوب بن يزيد(٦) ، واحمد بن عمر الحلال(٧) ، ونوح بن شعيب(٨) ، واحمد بن محمّد(٩) ، وسهل بن زياد(١٠) .

وفي الخلاصة: وعن رفاعة بن موسى النخّاس صحيح، وكذا عن زياد ابن سوقة، وكذا عن حمّاد بن عثمان، وكذا عن ياسر الخادم(١١) ، وفي الشرح: فالخبر حسن كالصحيح، والظاهر أنّه بملاحظة إبراهيم الثقة على الأصح(١٢) .

وروى الصدوق في العيون عن أبيه وعلي بن عبد الله الورّاق، عن سعد ابن عبد الله، عن علي بن الحسين الخيّاط، عن إبراهيم بن محمّد بن عبد الله ابن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، عن ياسر الخادم، عن أبي الحسن

__________________

(١) فهرست الشيخ: ١٨٣ / ٧٩٧.

(٢) رجال النجاشي: ٤٥٣ / ١٢٢٨.

(٣) أصول الكافي ١: ٤٠٩ / ٨.

(٤) الكافي ٦: ٥١٠ / ١٢.

(٥) تهذيب الأحكام ٢: ٣٠٨ / ١٠٥.

(٦) تهذيب الأحكام ٢: ٨٣ / ٢٤١.

(٧) تهذيب الأحكام ١٠: ١٤٨ / ٥٩٠.

(٨) الكافي ٤: ٢٩٧ / ٨.

(٩) فهرست الشيخ: ١٨٣ / ٧٩٧.

(١٠) الكافي ٦: ٣٣٤ / ١٠.

(١١) رجال العلامة: ٢٧٨، الفائدة الثامنة، من الخاتمة.

(١٢) روضة المتقين ١٤: ٢٩٧.


العسكري عن أبيه، عن جدّه علي بن موسى الرضاعليهم‌السلام انه كان يلبس ثيابه ممّا يلي يمينه، وساق الخبر ثم قال: قال مصنّف هذا الكتابرحمه‌الله ياسر الخادم قد لقي الرضاعليه‌السلام وحديثه عن أبي الحسن العسكري غريب انتهى(١) ، وهذا منه غريب فان علي بن إبراهيم الباقي في سنة سبع وثلاثمائة كما صرّح به في العيون يروي عن ياسر كثيرا فراجع.

[٣٤٤] شمد - وإلى ياسين [الضرير] (٢) : أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن ياسين الضرير البصري (٣) .

ابن عيسى ثقة في (لا)(٤) فالسند صحيح.

وامّا ياسين الضرير الزيات البصري ففي النجاشي: لقي أبا الحسن موسىعليه‌السلام لما كان بالبصرة وروى عنه وصنّف هذا الكتاب المنسوب اليه، ثم ذكر الطريق اليه(٥) ، وذكره في الفهرست أيضا مع الكتاب والطريق(٦) ولم يغمزا عليه بشيء.

ويروي عنه احمد بن محمّد بن عيسى المعلوم حاله في التثبّت في النقل كما

__________________

(١) عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ١: ٣١٥ / ٩١.

(٢) في الأصل: الضريري، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر وسائر كتب الرجال، والظاهر انه من اشتباه الناسخ لما سيأتي في الطريق وبعده من ذكره صحيحا، فلاحظ.

(٣) الفقيه ٤: ١٢٧، من المشيخة.

(٤) تقدم برقم: ٣١.

(٥) رجال النجاشي: ٤٥٣ / ١٢٢٧.

(٦) فهرست الشيخ: ١٨٣ / ٧٩٥.


في الكافي في باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير(١) ، وفي التهذيب في باب الطواف(٢) ، وفي باب فضل التجارة(٣) ، وفي الاستبصار في باب إنه لا ربا بين المسلم وبين أهل الحرب(٤) ، وحريز كما في الكافي في باب ما يهدى الى الكعبة(٥) ، وفي التهذيب في باب الوصيّة المبهمة(٦) ، وفي كثير من الأسانيد روايته عن حريز.

قال في الجامع: وهذا من المواضع التي روى فيها متعاكسا(٧) ، وسعد بن عبد الله في التهذيب في باب كيفيّة الصلاة من أبواب الزيادات(٨) ، وعلي بن إبراهيم ذكره المحقق السيد صدر الدين العاملي ونسبه الى الكافي في باب الرضا بالقضاء ولم أجده فيه(٩) ، ولا يخلو عن غرابة أيضا.

ومن هذه الامارات لا يبعد استظهار الوثاقة أو ما يقرب منها، فالخبر حسن كما في الشرح، وفيه: أو قوي كالصحيح على المشهور(١٠) .

[٣٤٥] شمه - وإلى يحيى بن أبي العلاء : محمّد بن الحسن ، عن [الحسين بن الحسن] (١١) بن ابان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن

__________________

(١) الكافي ٤: ٣٩٠ / ٧.

(٢) تهذيب الأحكام ٥: ١٠٨ / ٣٥١.

(٣) تهذيب الأحكام ٧: ١٧ / ٧٥.

(٤) الاستبصار ٣: ٧١ / ٢٣٦.

(٥) الكافي ٤: ٢٤١ / ١.

(٦) تهذيب الأحكام ٩: ٢١٢ / ٨٤١.

(٧) جامع الرواة ٢: ٣٢٢ / ٢٢٨٥، أقول: في معجم رجال الحديث ٢٠: ١٢ في ترجمة ياسين الضرير وجوها تنفي هذا التعاكس، وان ياسين الذي روى عنه حريز هو ليس الضرير، فراجع.

(٨) تهذيب الأحكام ٢: ٢٩٤ / ١١٨٢.

(٩) لم نقف عليه فيه، ولا في غيره أيضا.

(١٠) روضة المتقين ١٤: ٢٩٧.

(١١) في الأصل: الحسن بن الحسين، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر وكتب الرجال،


أيوب ، عن ابان بن عثمان ، عنه (١) .

أثبتنا وثاقة ابن أبان في (يج)(٢) ، فالسند صحيح.

وامّا يحيى، ففي النجاشي وتبعه الخلاصة: يحيى بن العلاء(٣) ، والظاهر انه سقط أبي من نسخته، فان الموجود في غيره والأسانيد: أبي العلاء، وهو رازي، وأصله كوفي، ثقة فيهما، غير مطعون في غيرهما من رجال الشيخ(٤) ، والفهرست(٥) وغيرهما، ويروي عنه أبان كثيرا(٦) ، وإسحاق بن عمّار(٧) ، وجعفر بن بشير(٨) ، فالخبر صحيح مع انّ في السند اثنين من أصحاب الإجماع.

[٣٤٦] شمو - وإلى يحيى بن أبي عمران : محمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي عمران - وكان تلميذ يونس بن عبد الرحمن - (٩) .

ومحمّد وابن إبراهيم ثقتان في (لب)(١٠) و(يد)(١١) فالسند صحيح.

__________________

وقد ذكره المصنف -رحمه‌الله - صحيحا في شرح طريق الصدوق -قدس‌سره - إلى إبراهيم ابن ميمون في (يج) وسيأتي قريبا مما يقوي وقوع الاشتباه من الناسخ، فلاحظ.

(١) الفقيه ٤: ٨٨، من المشيخة.

(٢) تقدم برقم: ١٣.

(٣) انظر رجال النجاشي: ٤٤٤ / ١١٩٨ ورجال العلامة: ١٨٢ / ١١.

(٤) رجال الشيخ: ٣٣٣ / ٧.

(٥) فهرست الشيخ: ١٧٨ / ٧٧٨.

(٦) الفقيه ٤: ٨٨، من المشيخة.

(٧) تهذيب الأحكام ٤: ٢١٧ / ٦٣٠.

(٨) الكافي ٣: ١٩٧ / ٢.

(٩) الفقيه ٤: ٤٤، من المشيخة.

(١٠) تقدم برقم: ٣٢.

(١١) تقدم برقم: ١٤.


وامّا يحيى فغير مذكور إلاّ أنّ في أصحاب الرضاعليه‌السلام والخلاصة: يحيى بن عمران الهمداني يونسي(١) ، والظاهر الاتحاد، لقوله: يونسي، أي تلميذه، ولما رواه في التهذيب في باب كيفيّة الصلاة(٢) ، وفي الاستبصار في باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم: عن علي بن مهزيار، عن يحيى بن [أبي](٣) عمران الهمداني، قال: كتبت الى أبي جعفرعليه‌السلام (٤) .

وروي هذا الخبر في الكافي في باب قراءة القرآن من كتاب الصلاة، عن علي بن مهزيار، عن يحيى بن أبي عمران الهمداني. إلى آخره(٥) ، فالظاهر - وفاقا لصاحب الجامع - أنّ لفظة أبي سقطت من قلم النساخ(٦) ، وذكره في الفقيه أيضا في باب ما يصلّى فيه وما لا يصلّى فيه من الثياب(٧) مثل ما في المشيخة.

وكيف كان، فالخبر صحيح عند القدماء حسن عند المتأخرين، أو ضعيف.

[٣٤٧] شمز - وإلى يحيى [بن حسان] (٨) الأزرق : أبوه ، عن علي ابن إبراهيم بن هشام ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عنه (٩) .

__________________

(١) انظر: رجال الشيخ: ٣٩٥ / ٨، ورجال العلامة: ١٨١ / ٣.

(٢) تهذيب الأحكام ٢: ٦٩ / ٢٥٢.

(٣) ما أثبتناه بين المعقوفين من المصدر، وهو موافق لسائر كتب الرجال، وسيأتي التأكيد عليه من المصنفقدس‌سره بعد قليل، فلاحظ.

(٤) الاستبصار ١: ٣١١ / ٣.

(٥) الكافي ٣: ٣١٣ / ٢.

(٦) جامع الرواة ٢: ٣٣٤.

(٧) الفقيه ١: ١٧٠ / ٨٠٤.

(٨) هذا من زيادة الأصل على المصدر، وسيأتي التنبيه عليه من المصنفقدس‌سره فلاحظ.

(٩) الفقيه ٤: ١١٨، من المشيخة.


السند صحيح عندنا بما مرّ غير مرّة هكذا في الوسائل من ذكر حسان في صدر الكلام(١) ، وفي المشيخة: وما كان فيه عن يحيى الأزرق. إلى آخره.

ويحيى الأزرق متكرّر في الأسانيد، والمعهود المذكور في التراجم يحيى بن عبد الرحمن الأزرق، ففي النجاشي: يحيى بن عبد الرحمن الأزرق، كوفي ثقة، روى عن أبي عبد الله، وأبي الحسنعليهما‌السلام ، له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا(٢) ، ثم ذكر طريقه، وفي الفهرست: يحيى بن عبد الرحمن الزرق، له كتاب أخبرنا به جماعة. إلى آخره(٣) ، وليس فيهما ذكر لابن حسان.

وفي أصحاب الصادقعليه‌السلام : يحيى بن عبد الرحمن الأزرق الأنصاري، مولى، كوفي(٤) ، ثم ذكر يحيى بن حسان الكوفي، ثم يحيى بن حسان، ثم يحيى الأزرق(٥) ، ولا شك أنّ الأخير هو بعينه ابن عبد الرحمن ولم يصف الآخرين بالأزرق، ثم أنّ الصدوق لم يذكر طريقه الى يحيى بن عبد الرحمن صاحب الكتاب المذكور في النجاشي والفهرست المتكرّر في الأسانيد الذي يروي عنه الأجلّة، ثم لم نجد خبرا في الأربعة(٦) - كما يظهر من المجامع(٧) - في سنده يحيى بن حسان الأزرق، وجميع ذلك يورث الظن القوي وفاقا للفاضل الخبير الأردبيلي بأنّ كلمة حسان من طغيان القلم وان الأصل

__________________

(١) وسائل الشيعة ١٩: ٤٣٢.

(٢) رجال النجاشي: ٤٤٤ / ١٢٠٠.

(٣) فهرست الشيخ: ١٧٨ / ٧٧٧.

(٤) رجال الشيخ: ٣٣٣ / ٥.

(٥) رجال الشيخ: ٣٣٤ / ١٧ و٢٩ و٣٠.

(٦) اي كتب الحديث الأربعة.

(٧) الظاهر: زيادة الميم الأولى سهوا والمراد هو جامع الرواة على ما سيأتي قريبا.


عبد الرحمن(١) ، وما في الوافي(٢) ، والوسائل(٣) من ذكره في أوّل الكلام من تصرّفهما.

ويروى عنه بعنوان يحيى الأزرق، أو يحيى بن عبد الرحمن الأزرق: أبان ابن عثمان(٤) ، وحماد بن عثمان(٥) ، وصفوان بن يحيى(٦) ، وعبد الله بن بكير(٧) ، وعلي بن الحسن بن رباط(٨) ، وعلي بن النعمان(٩) ، والقاسم بن إسماعيل القرشي(١٠) .

[٣٤٨] شمح - والى يحيى بن عباد المكّي : محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن محمّد بن أبي عبد الله الأسدي الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عنه (١١) .

الثاني هو ابن جعفر الثقة في (لو)(١٢) ، والنخعي غير مذكور، وعمّه هو النوفلي المذكور في (لز)(١٣) والسند ضعيف على المشهور.

ويحيى غير مذكور إلاّ في أصحاب الصادقعليه‌السلام (١٤) ، وفيه:

__________________

(١) جامع الرواة ٢: ٣٢٧.

(٢) الوافي: لم نعثر عليه فيه.

(٣) وسائل الشيعة ١٩: ٤٣٢.

(٤) الفقيه ٢: ٢٦٢ / ١٢٧٥.

(٥) الاستبصار ٢: ٢٤١ / ٨٤٠.

(٦) تهذيب الأحكام ٥: ١٥٧ / ٥٢٠.

(٧) الاستبصار ٣: ٢٩١ / ١٠٢٦.

(٨) رجال النجاشي: ٤٤٤ / ١٢٠٠.

(٩) تهذيب الأحكام ٧: ٣٤٥ / ١٤١٣.

(١٠) فهرست الشيخ: ١٧٨ / ٧٧٦.

(١١) الفقيه ٤: ٢١، من المشيخة.

(١٢) تقدم برقم: ٣٦.

(١٣) تقدم برقم: ٣٧.

(١٤) رجال الشيخ: ٣٣٥ / ٣٩.


عبادة، وفي رجال البرقي(١) : عبّاد كما هنا، ويروي عنه حنّان بن سدير(٢) ، وفي الشرح: فالخبر قوي(٣) .

[٣٤٩] شمط - والى يحيى بن عبد الله : احمد بن الحسين القطان ، عن احمد بن محمّد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم ، عن عبد الرحمن بن جعفر الجريري ، عن يحيى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام (٤) .

أحمد الأول من مشايخ الصدوق فله ما لهم من الوثاقة، أو المدح القريب منها، مضافا الى كثرة الطرق إلى أحمد الثاني وهو ابن عقدة الثقة الجليل الزيدي المعروف كما مرّ في ترجمته في (يط)(٥) ، ومنها يظهر تثبّته في النقل، فيستظهر منه حسن حال الجريري الغير المذكور، فالسند قوي جدّا.

وامّا يحيى فذكره الشيخ في أصحاب الصادقعليه‌السلام (٦) ، ومنه ومن رواية ابن عقدة كتابه بتوسط الجريري، يظهر أنه من الأربعة الآلاف الذين ذكرهم ابن عقدة ووثقهم من أصحاب الصادقعليه‌السلام ويعبّر عنه في كتب الأنساب(٧) : بيحيى الصالح، وهو والد محمّد الصوفي جدّ الشيخ الجليل أبي الحسن العمري النسابة صاحب كتاب المجدي في النسب، فالخبر حسن، وفي الشرح: قوي(٨) .

__________________

(١) رجال البرقي: ٣١.

(٢) الكافي ٧: ٢٤٣ / ١.

(٣) روضة المتقين ١٤: ٢٩٩.

(٤) الفقيه ٤: ٢٥.

(٥) تقدم برقم: ١٩.

(٦) رجال الشيخ: ٣٣٢ / ٣.

(٧) كتاب المجدي في الأنساب: ٢٨١.

(٨) روضة المتقين ١٤: ٢٩٩.


[٣٥٠] شن - وإلى يعقوب بن شعيب: محمّد بن الحسنرضي‌الله‌عنه ، عن الحسن بن متّيل ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر ابن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن يعقوب بن شعيب بن ميثم الأسدي وهو مولى كوفي (١) .

السند صحيح بالاتفاق.

وأبو محمّد يعقوب بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار ثقة في النجاشي(٢) ، والخلاصة(٣) ، ويروي عنه ابن أبي عمير(٤) ، وصفوان بن يحيى(٥) ، وحماد بن عثمان(٦) ، وأبان بن عثمان(٧) ، ويونس بن عبد الرحمن(٨) ، وعبد الله بن المغيرة(٩) ، وفضالة بن أيوب(١٠) ، وعبد الله بن بكير(١١) .

ومن أضرابهم علي بن النعمان(١٢) ، ومحمّد بن سنان(١٣) ، والحسن بن

__________________

(١) الفقيه ٤: ٧٨، من المشيخة.

(٢) رجال النجاشي: ٤٥٠ / ١٢١٦.

(٣) رجال العلامة: ١٨٦ / ٦.

(٤) رجال النجاشي: ٤٥٠ / ١٢١٦.

(٥) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٧٢٢.

(٦) الفقيه ٤: ٧٨، من المشيخة.

(٧) الاستبصار ٣: ٧٧ / ٢٥٦.

(٨) أصول الكافي ٢: ٣٣٥ / ١.

(٩) تهذيب الأحكام ٣: ٢٩٦ / ٨٩٩.

(١٠) لم نظفر بروايته عنه، وفي التهذيب ٧: ٢٠١ / ٨٨٦ بتوسط ابان.

(١١) تهذيب الأحكام ٨: ٢١٩ / ٢٨٧.

(١٢) الاستبصار ٣: ٧٥ / ٢٥١.

(١٣) أصول الكافي ٢: ٤٢٩ / ٢٨.


محمّد بن سماعة(١) ، ومحمّد بن أبي حمزة(٢) ، وإبراهيم بن هاشم(٣) ، وعبد الحميد الطائي(٤) ، وعبد الله بن الوضاح(٥) ، وسيف بن عميرة(٦) ، وداود بن فرقد(٧) ، والحسن بن الميثمي(٨) ، ومحمّد بن عبد الجبار(٩) ، وغيرهم.

[٣٥١] شنا - وإلى يعقوب بن ميثم (١٠) : محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عنه.

أبوه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب، بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير عنه(١١) .

__________________

(١) فهرست الشيخ: ١٨٠ / ٧٨٥.

(٢) الاستبصار ٢: ٣٠٩ / ١١٠٠.

(٣) تهذيب الأحكام ١: ١٣٩ / ٣٨٩.

(٤) أصول الكافي ١: ١٧١ / ٢.

(٥) تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٢ / ١٠٨٠.

(٦) أصول الكافي ٢: ١٤١ / ٥.

(٧) الكافي ٣: ٣٣٧ / ٤.

(٨) لم نظفر برواية الحسن الميثمي عنه، وما وجدناه رواية ابنه احمد بن الحسن الميثمي عن يعقوب ابن شعيب كما في أصول الكافي ٢: ٣٦٥ / ٤، ولعله هو المراد فسقط من النساخ سهوا، أو كان في نسخة المصنف في الكافي هكذا - والله العالم -.

(٩) لم نظفر على روايته عنه مباشرة، وما وقفنا عليه روايته عنه بواسطة علي بن النعمان كما في تهذيب الأحكام ٤: ٢٠١ / ٤٥١.

(١٠) كذا في الأصل، وفي المصدر: عيثم، والصحيح هو عثيم بتقديم الثاء على الياء كما يظهر في سائر موارده في كتب الحديث زيادة على ما نص عليه علماء الرجال، انظر جامع الرواة ٢: ٣٤٩، وروضة المتقين ١٤: ٢٩٩، ومعجم رجال الحديث ٢٠: ١٤٣، وانظر موارده كذلك في الفقيه ١: ١٥ / ٣٠ و٣٢ وتهذيب الأحكام ١: ٢٣٣ / ٦٧٤، ١: ٢٤٥ / ٧٠٧، ١:٤١٩ / ١٣٢٥ والاستبصار ١: ٣١ / ٨٤، ١: ٤١ / ١١٤ وفيها جميعا عثيم لا عيثم، فلاحظ.

(١١) الفقيه ٤: ٦، من المشيخة.


الأول صحيح على الأصح، والثاني بالاتفاق.

ورواية ابن أبي عمير من أمارات الوثاقة، فالخبر صحيح، ويروي عنه أيضا أبان بن عثمان كما في التهذيب في باب تطهير الثياب(١) .

وصحّح العلامة في الخلاصة الطريق المذكور(٢) ، وقال السيد الداماد: ويعلم حسن حاله وصحة حديثه من عد العلامة في الخلاصة طريق [الصدوق](٣) في الفقيه اليه صحيحا ومن استصحاح الأصحاب اخبارا هو في طريقها(٤) .

[٣٥٢] شنب - وإلى يعقوب بن يزيد : أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمّد بن يحيى العطار واحمد بن إدريس رضي الله عنهم ، عنه (٥) .

رجال السند ويعقوب من أجلاّء المشايخ والثقات الإثبات والخبر صحيح بالاتفاق.

[٣٥٣] شنج - وإلى يوسف [بن إبراهيم] (٦) الطاطري : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن سنان ، عنه (٧) .

السند صحيح عندنا بما مرّ في (يد)(٨) ، و(كو)(٩) حسن أو ضعيف عند

__________________

(١) الصحيح باب تطهير المياه كما في تهذيب الأحكام ١: ٢٣٣ / ٦٧٤.

(٢) رجال العلامة: ٢٧٩، الفائدة الثامنة من الخاتمة.

(٣) في الأصل: أصحاب الصادق، وهو اشتباه، والصحيح ما أثبتناه على ما لا يخفى.

(٤) الرواشح السماوية: ٤٧.

(٥) الفقيه ٤: ١١٥، من المشيخة.

(٦) من زيادة الأصل على المصدر، وهو كذلك كما يظهر من سائر كتب الرجال التي تعرضت لذكره.

(٧) الفقيه ٤: ١١٨، من المشيخة.

(٨) تقدم برقم: ١٤.

(٩) تقدم برقم: ٢٦.


المشهور، ويوسف أبو داود مذكور في أصحاب الصادقعليه‌السلام ، فيحتمل قويّا أنّ كونه من الأربعة الآلاف، ويروي عنه صفوان بن يحيى في التهذيب في باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس(١) ، وفي الكافي في باب اللباس من كتاب الزي والتجمل(٢) ، ولا يروي إلاّ عن ثقة، فالخبر صحيح، ويروي عنه الجليل الثقة العين: العيص بن القاسم البجلي(٣) .

[٣٥٤] شند - وإلى يوسف بن يعقوب : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمّد بن سنان ، عن يوسف بن يعقوب أخي يونس بن يعقوب وكانا فطحيّين (٤) .

السند صحيح بما مرّ في (لا(٥) ، و(كو)(٦) .

وامّا يوسف ففي أصحاب الكاظمعليه‌السلام واقفي(٧) ، وذكره في أصحاب الصادقعليه‌السلام (٨) ، ولم أر ما يوجب الاعتماد عليه الاّ كونه من

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٨ / ٨١٧.

(٢) الكافي ٦: ٤٤٢ / ٧.

(٣) الكافي ٦: ٤٥١ / ٥.

(٤) الفقيه ٤: ١٠٥، من المشيخة.

(٥) تقدم برقم: ٣١.

(٦) تقدم برقم: ٢٦.

(٧) رجال الشيخ: ٣٦٤ / ١٧.

(٨) رجال الشيخ: ٢٧٤ / ٢٢، في ترجمة أخيه قيس قال: قيس ويوسف ويونس بنو يعقوب بن قيس البجلي الدهني مولى أبو عمارة.

وقد مر عن الصدوق « قدس‌سره » القول بفطحيته مع أخيه يونس ، وفي الكشي عن حمدويه ٢ : ٦٨٢ / ٧٢٠ ان يونس بن يعقوب فطحي كوفي ، وفي النجاشي في ترجمة يونس بن يعقوب : ٤٤٦ / ١٢٠٧ قال : وكان قد قال بعبد الله ورجع ، وهو يعني بعبد الله : عبد الله بن جعفر الافطح ، ويبدو من هذا ان الشيخ « قدس‌سره » قد انفرد في القول بوقفه كما تقدم.

والظاهر ان يوسف هذا يختلف عن يوسف بن يعقوب الذي ذكره البرقي في رجاله : ٢٩ وعده من أصحاب الصادق عليه‌السلام ، وضعفه ابن داود : ٢٨٥ / ٥٦٠ نقلا عن


أصحاب الصادقعليه‌السلام ، وتكرّر رواية أخيه الفقيه يونس عنه(١) ، وعدّ الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة(٢) ، فالخبر قوي أو ضعيف(٣) .

[٣٥٥] شنه - وإلى يونس بن عبد الرحمن : ما يأتي، اعلم ان الصدوق نسي أن يذكر طريقه الى يونس وهو موجود في الفهرست، فأخذه صاحب الوسائل منه وأدرجه في المشيخة، وقال: وما كان فيه عن يونس بن عبد الرحمن فلم يذكره الصدوق، ولكن ذكره الشيخ في الفهرست، فقال - بعد ما ذكره - له كتب كثيرة أكثر من ثلاثين - الى ان قال -:

أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة، عن محمّد بن علي بن الحسين، عن محمّد بن الحسن واحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عنه.

وأخبرنا بذلك ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله والحميري وعلي بن إبراهيم ومحمّد بن الحسن الصفار كلّهم، عن إبراهيم ابن هاشم، عن إسماعيل بن مرار وصالح بن السندي، عن يونس.

ورواها محمّد بن علي بن الحسين، عن حمزة بن محمّد العلوي ومحمّد ابن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل وصالح، عن يونس.

وأخبرنا ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن

__________________

الغضائري، لأن الأخير جعفي والمعني هنا هو البجلي. فلاحظ.

ولمزيد الفائدة ينظر معجم رجال الحديث ٢٠: ١٧٦ و٢٢٨.

(١) وردت رواية أخيه عنه في الكافي ٦: ٣٨٥ / ٤، والفقيه ٣: ٢٢٢ / ١٠٣٤، وتهذيب الأحكام ٩: ٩٢ / ٣٩٣.

(٢) الفقيه ١: ٣، من المقدمة.

(٣) روضة المتقين ١٤: ٣٠١.


عيسى بن عبيد، عن يونس، انتهى(١) .

قلت: الطريق الأخير غير مناسب ذكره هنا الاّ ان يقال انّ الصدوق يروي عن ابن الوليد كلّما رواه، وفي مشيخة التهذيب طرق أخرى تأتي إن شاء الله في الفائدة الآتية مع ذكر ما يتعلّق بها وبما في الفهرست ومشيخة الاستبصار.

[٣٥٦] شنو - وإلى يونس بن عمّار : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد ابن أبي عبد الله ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي الحسن يونس بن عمّار بن (العيص) (٢) الصيرفي التغلبي الكوفي وهو أخو إسحاق بن عمّار (٣) .

مالك بن عطيّة ثقة لا طعن فيه، فالسند صحيح.

ويونس مذكور في أصحاب الصادقعليه‌السلام (٤) ، وفي النجاشي في ترجمة أخيه إسحاق: ثقة، واخوته يونس ويوسف وقيس وإسماعيل، وهو في بيت كبير من الشيعة(٥) .

ويروي عنه يونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب من حافظ على صلاته(٦) ، وابن أبي عمير فيه في باب الكتمان(٧) ، وفي النهي عن القول بغير

__________________

(١) انظر فهرست الشيخ: ١٨١ / ٨٠٩، ووسائل الشيعة ١٩: ٤٣٤ / ٣٥٢.

(٢) كذا في الأصل، والصحيح الموافق للمصدر وروضة المتقين ١٤: ٣٠١ هو (الفيض) والظاهر ان نسخة المصنف من الفقيه هكذا لما سيأتي من التنبيه عليه، فلاحظ.

(٣) الفقيه ٤: ٧٤، من المشيخة.

(٤) رجال الشيخ: ٣٣٧ / ٦٧.

(٥) رجال النجاشي: ٧١ / ١٦٩.

(٦) الكافي ٣: ٢٦٨ / ٣.

(٧) أصول الكافي ٢: ١٧٦ / ٣.


علم(١) ، والحسن بن محبوب فيه في باب ما يحل للمملوك النظر اليه من مولاته(٢) ، وفي الروضة بعد حديث محاسبة النفس(٣) ، وعثمان بن عيسى فيه في باب الشكر(٤) ، وفي التهذيب في باب الزيادات في فقه النكاح(٥) ، والأربعة من أصحاب الإجماع، وثانيهم لا يروي إلاّ عن ثقة مع أنّ في السند الحسن بن محبوب، فالخبر صحيح أو في حكمه.

ويروي عنه أيضا علي بن رئاب(٦) ، ومالك بن عطيّة(٧) ، ويظهر من كثير من الاخبار حسن حاله واختصاصه بهمعليهم‌السلام وشفقتهم عليه.

ففي الكافي في كتاب الدعاء: عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن يونس بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : جعلت فداك هذا الذي قد ظهر بوجهي يزعم الناس ان الله عزّ وجلّ لم يبتل به عبدا له فيه حاجة، فقال لي: لا لقد كان مؤمن آل فرعون مكتع الأصابع فكان يقول هكذا ويمدّ يده ويقول: يا قوم اتّبعوا المرسلين، قال: ثم قال: إذا كان الثلث الأخير من الليل في أوّله فتوضأ وقم الى صلاتك التي تصلّيها، فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين، فقل وأنت ساجد:

يا علي يا عظيم يا رحمن يا رحيم يا سامع الدعوات ويا معطي الخيرات

__________________

(١) أصول الكافي ١: ٣٤ / ٨.

(٢) الكافي ٥: ٥٣١ / ٤.

(٣) الكافي ٨: ١٤٤ / ١١٣.

(٤) أصول الكافي ٢: ٨٠ / ٢٥.

(٥) تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٠ / ١٨٤٢.

(٦) لم نعثر على روايته عنه.

(٧) أصول الكافي ٢: ١٢١ / ٨.


صلّ على محمّد وآل محمّد، وأعطني من خير الدنيا والآخرة ما أنت أهله، واصرف عنّي من شرّ الدنيا والآخرة ما أنت اهله، واذهب عني هذا الوجع، [وسمه](١) فإنه قد غاظني وحزنني، وألحّ في الدعاء، قال: فما وصلت الى الكوفة حتى اذهب الله به عني كلّه(٢) .

ورواه أيضا في باب شدّة ابتلاء المؤمن بهذا السند والمتن الاّ انّ فيه احمد ابن محمّد بن عيسى(٣) .

وفيه في باب حقّ المرأة على الزوج بإسناده عن يونس بن عمّار، قال: زوجني أبو عبد اللهعليه‌السلام جارية كانت لإسماعيل ابنه، فقال: أحسن إليها، فقلت: وما الإحسان إليها؟ قال: أشبع بطنها، واكس جثّتها(٤) ، واغفر ذنبها، ثم قال: اذهبي وسطك الله ماله(٥) .

وفيه بإسناده عنه، قال: وصفت لأبي عبد اللهعليه‌السلام من يقول بهذا الأمر ممّن يعمل عمل السلطان، فقال: إذا ولّوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم، قال: قلت: منهم من يفعل ذلك، ومنهم من لا يفعل، قال: من لا يفعل ذلك فابرؤا منه برأ الله منه(٦) .

وفيه في الصحيح عنه، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : أنّ لي جارا من قريش من آل محرز قد نوّه باسمي وشهرني كلّما مررت به، قال: هذا

__________________

(١) في الأصل: وهمه، وما أثبتناه من المصدر، والمعنى اي واذكر اسم ما ظهر بوجهك.

(٢) أصول الكافي ٢: ٤١١ / ٤.

(٣) أصول الكافي ٢: ٢٠٠ / ٣٠.

(٤) نسخة بدل: جسمها.

(٥) الكافي ٥: ٥١١ / ٤.

(٦) الكافي ٥: ١٠٩ / ١٤ وفيه يونس بن حماد لكنّ الصحيح يونس بن عمار كما في التهذيب ٦: ٣٣٣ / ٩٢٣.


الرافضي يحمل الأموال الى جعفر بن محمّد، قال: فقال لي: فادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل وأنت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين فاحمد الله عزّ وجلّ ومجّده وقل:

اللهمّ ان فلان بن فلان قد شهرني ونوّه بي وغاظني وعرضني للمكاره، اللهمّ اضربه بسهم عاجل تشغله به عني، اللهمّ وقرّب اجله واقطع أثره وعجّل ذلك يا ربّ الساعة الساعة، قال: فلما قدمنا الكوفة قدمنا ليلا فسألت أهلنا عنه، قلت: ما فعل فلان؟ فقالوا: هو مريض، فما انقضى آخر كلامي حتى سمعت الصياح من منزلة، وقالوا: قد مات(١) .

وقد مرّ غير مرّة وجه الاستشهاد بأمثال هذه الاخبار على وثاقة الراوي، أو مدحه.

ومن الغريب بعد ذلك ما في عدّة السيد الكاظمي حيث قال: بعد ذكر الطريق المذكور: ويونس هذا مجهول(٢) ، مع أنّه ممّن عدّ رواية ابن أبي عمير من أمارات الوثاقة وأصرّ عليها وهكذا رواية الأجلّة.

وقال السيد الأجل بحر العلوم في رجاله - بعد نقل كلام النجاشي وغيره في بني عمّار - قال: وظاهر كلام الجماعة سلامة مذهب الجميع، بل المستفاد من كلام النجاشي: وهو في بيت كبير من الشيعة، استقامة جميع أهل هذا البيت - الى أن قال -: وقوله: ثقة واخوته يونس. لا يقتضي توثيق اخوته لاحتمال أن يكون يونس وما بعده خبرا من الاخوة لا بدلا، نعم لو قال: ثقة هو واخوته، لدلّ على ذلك، وفي رجال ابن داود عن النجاشي والكشي: ثقة هو واخوته، والوهم فيه ظاهر إذ ليس في الكشي من ذلك شيء، والموجود في

__________________

(١) أصول الكافي ٢: ٣٧١ / ٣.

(٢) العدة للكاظمي: ١٧٢ / أ.


النجاشي ما حكيناه لا ما حكاه، انتهى(١) .

قلت: قدّمنا في ترجمة الكشي في آخر الفائدة الثالثة اختلاف نسخ الكشي بالزيادة والنقيصة(٢) ، ومن الجائز وجوده في نسخته وثبوت كلمة (هو) في نسخته من النجاشي، وهذا المقدار من الاختلاف غير عزيز في النسخ، وقد مرّ في بعض التراجم وجود كلمة ثقة في نسخ - جماعة - من النجاشي وأنكرها الآخرون لعدم وجودها في نسختهم، فالجزم بالحكم بالوهم مشكل.

ثمّ أنّ الموجود في كتب الرجال عمّار بن حيّان لا العيص كما هنا ولعلّه من طغيان القلم أو هو بعض أجداده.

[٣٥٧] شنز - وإلى يونس بن يعقوب : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن يونس بن يعقوب البجلي (٣) .

أوضحنا وثاقة الحكم في (مب)(٤) ، فالسند صحيح.

وامّا يونس فالكلام فيه في موضعين:

أ - في وثاقته بل وجلالته.

ب - في مذهبه.

امّا الأول فهو ثقة جليل ويدلّ عليها أمور:

أ - ما في النجاشي: يونس بن يعقوب بن قيس أبو [علي] الجلاب [البجلي] الدّهنيّ، امّه منيّة بنت عمّار بن أبي معاوية الدهني أخت معاوية بن

__________________

(١) رجال السيد بحر العلوم ١: ٣٠١.

(٢) انظر الجزء الثالث صحيفة: ٢٨٧.

(٣) الفقيه ٤: ٤٦، من المشيخة.

(٤) تقدم برقم: ٤٢.


عمار، اختص بأبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، وكان [يتوكل](١) لأبي الحسنعليه‌السلام ، ومات بالمدينة في أيّام الرضاعليه‌السلام ، فتولّى امره، وكان (خطيّا)(٢) عندهم، موثقا(٣) .

ب - ما في أصحاب الكاظمعليه‌السلام من رجال الشيخ: يونس بن يعقوب مولى نهد، له كتب، ثقة(٤) ، وفي أصحاب الرضاعليه‌السلام : ثقة، له كتاب، من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام (٥) .

ج - رواية الثلاثة الذي لا يروون الاّ عن الثقة عنه، وهم: ابن أبي عمير كما في الفهرست(٦) ، وفي الفقيه في باب الرضا(٧) ، وفي الاستبصار في باب أقلّ الطهر(٨) ، وفي الكافي في الروضة بعد حديث قوم صالح(٩) ، وصفوان بن يحيى فيه في باب زكاة مال اليتيم(١٠) ، وفي التهذيب في باب زكاة أموال الأطفال(١١) ، واحمد بن محمّد بن أبي نصر فيه في أواخر باب الصيد والذكاة(١٢) ، وفي الكافي في باب الإبط من كتاب الزي والتجمّل(١٣) ، وفي باب صفة الذبح

__________________

(١) في الأصل: يتولى، وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: حضيا، اي: ذو حظ عظيم عند الأئمة:. وفي روضة المتقين ١٤: ٣٠٢ كما في الأصل: خطيا، اي: ذو خطوة وقرب منهم:، فلاحظ.

(٣) رجال النجاشي: ٤٤٦ / ١٢٠٧، وما بين المعقوفات منه.

(٤) رجال الشيخ: ٣٦٣ / ٤.

(٥) رجال الشيخ: ٣٩٤ / ١.

(٦) فهرست الشيخ: ١٨٢ / ٧٩٠.

(٧) الفقيه ٣: ٣٠٨ / ١٤٨٤.

(٨) الاستبصار ١: ١٣١ / ٤٥٣.

(٩) الكافي ٨: ١٩٤ / ٢٣٠، من الروضة.

(١٠) الكافي ٣: ٥٤١ / ٧.

(١١) تهذيب الأحكام ٤: ٢٧ / ٦٦. وفيه صفوان عن يونس بن يعقوب. في الباب المذكور نفسه.

(١٢) تهذيب الأحكام ٤: ٢٧ / ٦٦.

(١٣) تهذيب الأحكام ٦: ٥٠٨ / ٧.


والنحر(١) .

د - رواية الأجلّة عنه وفيهم: الحسن بن محبوب(٢) ، والحسن بن علي ابن فضّال(٣) ، ومحمّد بن عبد الحميد(٤) ، والسندي بن محمّد(٥) ، وحمران بن أعين(٦) ، ومحمّد بن أبي حمزة(٧) ، وعلي بن الحكم(٨) ، ومحمّد بن سنان(٩) ، ومحمّد بن الوليد(١٠) ، وثعلبة(١١) ، وعلي بن أسباط(١٢) ، وعمرو بن عثمان(١٣) ، وموسى بن القاسم(١٤) ، والحجّال(١٥) ، وإسماعيل بن مهران(١٦) ، واحمد بن عبد الله الكرخي(١٧) ، ومحمّد بن إسماعيل(١٨) ، ومحمّد بن عيسى(١٩) ، واحمد بن

__________________

(١) الكافي ٦: ٢٢٩ / ٣.

(٢) الكافي ٥: ٥٣١ / ٤.

(٣) الاستبصار ٢: ٢١٠ / ٧١٦.

(٤) تهذيب الأحكام ٤: ٨٧ / ٢٥٣.

(٥) تهذيب الأحكام ١: ٤٧ / ١٣٤.

(٦) الكافي ٥: ٣٤٩ / ٩.

(٧) الاستبصار ١: ١٥٠ / ٥٢٠.

(٨) تهذيب الأحكام ١: ٤٤٩ / ١٤٥٣.

(٩) تهذيب الأحكام ٤: ١٣٨ / ٣٨٩.

(١٠) الكافي ٨: ٢١٥ / ٢٦٢، من الروضة.

(١١) تهذيب الأحكام ٧: ٦٤٧ / ١٨٧٠.

(١٢) تهذيب الأحكام ٨: ٢٠١ / ٧١١.

(١٣) تهذيب الأحكام ٤: ٣٠٨ / ٩٢٩.

(١٤) تهذيب الأحكام ٥: ٣٣٥ / ١١٥٦.

(١٥) أصول الكافي ٢: ١٤٨ / ٤.

(١٦) أصول الكافي ٢: ١٩٣ / ٣.

(١٧) تهذيب الأحكام ٢: ٢٤٠ / ٩٥٣.

(١٨) تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

(١٩) الكافي ٦: ٤٥٦ / ٣.


الحسن الميثمي(١) ، والحسن بن علي بن يقطين(٢) ، والعباس بن عامر(٣) ، ويونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب الإذاعة(٤) .

هـ - جملة من الاخبار، فروى في الكشي عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، قال: حدثنا محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، قال: دخلت على أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، قال: فقلت له: جعلت فداك ان أباك كان يرقّ عليّ ويرحمني فإن رأيت أن تنزلني بتلك المنزلة فعلت، قال: فقال لي: يا يونس انّي دخلت على أبي وبين يديه حيس أو هريسة، فقال لي: ادن يا بنيّ فكل من هذا، هذا بعث به إلينا يونس [انه] من شيعتنا القدماء، فنحن لك حافظون(٥) .

قال أبو النضر: سمعت علي بن الحسن يقول: مات يونس بن يعقوب بالمدينة فبعث إليه أبو الحسن الرضاعليه‌السلام بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج اليه، وأمر مواليه وموالي أبيه وجدّه ان يحضروا جنازته، وقال لهم: هذا مولى لأبي عبد اللهعليه‌السلام كان يسكن العراق، وقال لهم: احفروا له في البقيع فإن قال لكم أهل المدينة: انه عراقي ولا ندفنه في البقيع، فقولوا لهم: هذا مولى لأبي عبد اللهعليه‌السلام وكان يسكن العراق، فإن منعتمونا أن ندفنه بالبقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع، فدفن في البقيع، ووجّه أبو الحسن علي بن موسىعليه‌السلام الى زميله محمّد بن الحباب - وكان رجلا

__________________

(١) الكافي ٥: ٤٤٦ / ١٢.

(٢) الكافي ٦: ٥٢٥ / ٤.

(٣) الإستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣٣.

(٤) لم ترد روايته في هذا الباب.

(٥) رجال الكشي ٢: ٦٨٣ / ٧٢١.


من أهل الكوفة - صلّ عليه أنت(١) .

وعن علي بن الحسن، قال: حدثني محمّد بن الوليد، قال: رآني صاحب المقبرة وانا عند القبر بعد ذلك، فقال لي: من هذا الرجل صاحب القبر فإنّ أبا الحسن علي بن موسىعليهما‌السلام أوصاني به وأمرني أن أرش قبره أربعين شهرا، أو أربعين يوما في كلّ يوم - قال أبو الحسن: الشك مني -(٢) .

قال، وقال لي صاحب المقبرة: إن السرير عندي - يعني سرير النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - فإذا مات رجل من بني هاشم صرّ السرير، فأقول: أيّهم مات؟ حتى اعلم بالغداة، فصرّ السرير في الليلة التي مات فيها هذا الرجل، فقلت: لا أعرف أحدا منهم مريضا فمن الذي مات؟! فلما ان كان من الغد جاؤوا فأخذوا منّي السرير، وقالوا: مولى لأبي عبد اللهعليه‌السلام كان يسكن العراق(٣) .

وعن علي بن الحسن، قال: حدثني محمّد بن الوليد، عن صفوان بن يحيى قال: قلت لأبي الحسن الرضاعليه‌السلام : جعلت فداك، سرّني ما فعلت بيونس، قال: فقال لي: أليس ممّا صنع الله ليونس أن نقله من العراق الى جوار نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٤) .

وعن علي بن الحسن، عن عباس بن عامر، عن يونس بن يعقوب، قال: كتبت الى أبي عبد اللهعليه‌السلام اسأله أن يدعو الله لي أن يجعلني ممّن ينتصر به لدينه، فلم يجبني، فاغتممت لذلك، قال يونس: فأخبرني بعض

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٦٨٣ / ٧٢١.

(٢) أبو الحسن: هو علي بن الحسن بن علي بن فضال، وقوله: الشك مني، أي الشك المتعلق بالتردد السابق بين الشهور والأيام.

(٣) رجال الكشي ٢: ٦٨٥ / ٧٢٢.

(٤) رجال الكشي ٢: ٦٨٥ / ٧٢٣.


أصحابنا انّه كتب اليه بمثل ما كتبت إليه، فأجابه وكتب في أسفل كتابه: يرحمك الله انّما ينتصر الله لدينه بشر خلقه(١) .

وهذه اخبار رواها علي بن الحسن وهو من معشر بني فضّال الذين أمرنا بأخذ ما رووا.

وقد مرّ في (عز)(٢) قول الأستاذ الأعظم الأنصاري في بحث الاحتكار: ان هذا الحديث(٣) اولى بالدلالة على عدم وجوب الفحص عمّا قبل هؤلاء من الإجماع الذي ادّعاه الكشي على تصحيح ما يصحّ عن جماعة، انتهى(٤) ، ولا فرق في الموصول بين كونه في مقام مدح راوية أو لا فكلّها في حكم الصحيح الذي يجب الأخذ به.

وعن علي بن محمّد، قال: حدثني محمّد بن احمد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، قال: قال لي يونس: ذكر لي أبو عبد الله أو أبو الحسنعليه‌السلام شيئا أسرّ به، قال: فقال لي: والله ما أنت عندنا متّهم، إنّما أنت رجل منّا أهل البيت فجعلك الله مع رسوله وأهل بيته والله فاعل ذلك ان شاء الله وذكر أنّه قال ليونس: انظروا الى ما ختم الله به ليونس، قبضه الله مجاورا نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٥) .

وعن علي بن محمّد، قال: حدّثني محمّد بن احمد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، قال: كتبت الى أبي الحسنعليه‌السلام في شيء كتبت اليه فيه: يا سيّدي، فقال للرسول: قل له إنّك أخي(٦) ، والسندان

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٦٨٦ / ٧٢٦.

(٢) تقدم برقم: ٧٧.

(٣) أي قولهعليه‌السلام : خذوا ما رووا. « منهقدس‌سره ».

(٤) المكاسب: ٢١٢.

(٥) رجال الكشي ٢: ٦٨٥ / ٧٢٤، وفي الحجرية بدل مجاور نبيه: مجاور الرسول (نسخة بدل)

(٦) رجال الكشي ٢: ٦٨٦ / ٧٢٥، وقوله: إنك أخي، متعلق بمحذوف ظاهرا، والتقدير: يقول


صحيحان، ووثاقة يونس تمنع من الافتراء سيّما على الامامعليه‌السلام .

قال: وروي عن أبي سعيد الآدمي، قال: حدثني [محمّد بن الوليد](١) قال: حضرت جنازة معاوية بن عمار، ويونس بن يعقوب حاضر فصلّى بأصحابنا وأذّن وأقام(٢) .

وعن حمدويه، قال: حدثني أيّوب، عن محمّد بن سنان، عن يونس بن يعقوب، قال: قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : [يا يونس] قل لهم: يا مؤلّفة قد رأيت ما تصنعون، إذا سمعتم الأذان أخذتم نعالكم وخرجتم من المسجد(٣) .

وفي ترجمة عيسى بن عبد الله القمي وزرارة أيضا ما يظهر منه علوّ مقامه(٤) ، ولا معارض لهذه الأخبار أبدا ولا مغمز فيه من احد ولا يخلو من غرابة.

وامّا الثاني: فظاهر جماعة انه فطحي، قال أبو عمرو الكشي: حدثني حمدويه - ذكره عن بعض أصحابنا -: أنّ يونس بن يعقوب فطحي كوفيّ مات بالمدينة كفّنه الرضاعليه‌السلام (٥) ، وقال في ترجمة عبد الله بن بكير: قال محمّد بن

__________________

لك أبو الحسنعليه‌السلام : إنّك أخي.

(١) في الأصل: محمّد بن عبد الوليد، والصحيح ما أثبتناه لموافقته ما في المصدر، مع عدم وجود ما في الأصل بسائر كتب الرجال، والظاهر أنّ المراد منه هو محمّد بن الوليد المعروف بشباب الصيرفي الرقي، أو ابن خالد البجلي لروايتهما عن يونس بن يعقوب، ورواية سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي الرازي عنهما، والأرجح هو الأول لاكثار سهل من الرواية عنه على عكس الثاني الذي لم يرو عنه سهل إلا في مورد واحد كما يبدو من تتبع مواردهما في كتب الحديث، ولمزيد الفائدة راجع معجم رجال الحديث ١٧: ٣١١ - ٣١٥.

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٨٦ / ٧٢٧.

(٣) رجال الكشي ٢: ٦٨٦ / ٧٢٨، وما بين المعقوفين منه.

(٤) رجال الكشي ١: ٣٥٧ / ٢٢٩ و٢: ٦٢٤ / ٦٠٧.

(٥) رجال الكشي ٢: ٦٨٢ / ٧٢٠.


مسعود: عبد الله بن بكير وجماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا، منهم: ابن بكير - إلى ان قال: - ويونس بن يعقوب. إلى آخره(١) ، وتقدم كلام الصدوق في أخيه يوسف(٢) .

وامّا الشيخ فذكره في أصحاب الصادق والكاظم والرضا(٣) عليهم‌السلام والفهرست(٤) ولم يطعن عليه بالفطحيّة، ولكن النجاشي قال: وكان قد قال بعبد الله ثم رجع(٥) ، ولهذا يمكن الجمع بين كلمات من رماه بها حفظا لها عن الردّ وبين ما مضى من الاخبار الصريحة في حسن عقيدته كما أشار إليه في الخلاصة، قال: وروى الكشي احاديث حسنة تدلّ على صحّة عقيدة هذا الرجل، والذي اعتمد عليه قبول روايته، انتهى(٦) .

وفي تحرير الطاووسي - بعد نقل جملة من روايات الكشي - أقول: إنّه يبعد من مجموع ما رويت ان يكون المشار اليه فطحيّا، والرواية التي بدأت بذكرها ضعيفة، الشاهدة بكونه فطحيّا، انتهى(٧) .

قلت: والمراد بالرواية هي ما نقلها الكشي عن حمدويه(٨) ، وفيها مع الضعف تناقض ظاهر، إذ الفطحيّة لا تجتمع مع هذا الإكرام والتبجيل - سيّما بعد الموت - من الامامعليه‌السلام ، كما لا تجتمع مع سائر ما تضمّنته

__________________

(١) رجال الكشي ٢: ٦٣٥ / ٦٣٩.

(٢) تقدم في هذه الفائدة برقم: ٣٥٤ في طريقه الى يوسف بن يعقوب.

(٣) رجال الشيخ: ٣٣٥ / ٤٤، ٣٦٣ / ٤، ٣٩٤ / ١.

(٤) فهرست الشيخ: ١٨٢ / ٧٩٠.

(٥) رجال النجاشي: ٤٤٦ / ١٢٠٧، وقوله: قال بعبد الله ثم رجع اي: قال بامامة عبد الله بن جعفر الافطح ثم رجع الى الحق، فلاحظ.

(٦) رجال العلامة: ١٨٥ / ٢.

(٧) التحرير الطاووسي: ٣١٥.

(٨) رجال الكشي ٢: ٦٨٢ / ٧٢٠.


الاخبار من الكرامة والتبجيل، فامّا أن يقال بنجاة الفطحيّة، أو خصوص يونس كعمّار(١) ، أو يقال بأنّها زلّة صدرت ثم جبرت، وهو الحقّ الذي لا محيص عنه بعد صراحة الاخبار واعتبارها، وللقوم هنا كلمات لا تخلو من اضطراب وتشويش طوينا الكشح عن التعرض لها.

[٣٥٨] شنح - وإلى أبي أيوب الخزاز : محمّد بن موسى بن المتوكل رضي‌الله‌عنه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز ، ويقال : إنّه إبراهيم بن عيسى (٢) .

السند صحيح بالاتفاق.

وأبو أيوب ثقة في الكشي(٣) ، والنجاشي(٤) ، والفهرست(٥) ، والخلاصة(٦) ، فالخبر صحيح.

[٣٥٩] شنط - وإلى أبي بصير : محمّد بن علي ماجيلويه ، عن [عمّه] محمّد بن أبي القاسم ، عن احمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عنه (٧) .

__________________

(١) اي القول بفطحية يونس كالقول فطحية عمار بن موسى الساباطي الثقة المشهور الذي استوهبه الامام الكاظمعليه‌السلام بقوله: استوهبت عمارا من ربي فوهبه لي، كما في رواية الكشي ٢: ٥٢٤ / ٤٧١، وإذا كان خصوص يونس كعمار فلا تضر فطحيته بقبول مروياته.

والوجه الأخير الذي ذكره المصنف - قدس‌سره - عقيب هذا الكلام هو من أرجح الوجوه وأصحها لدينا ، لا سيما بعد محاكمة الأخبار الواردة بشأنه ، فلاحظ.

(٢) الفقيه ٤: ٦٨، من المشيخة.

(٣) رجال الكشي ٢: ٦٦١ / ٦٧٩.

(٤) رجال النجاشي: ٢٠ / ٢٥.

(٥) فهرست الشيخ: ٨ / ١٣.

(٦) رجال العلامة: ٥ / ١٣.

(٧) الفقيه ٤: ١٨، من المشيخة، وما بين المعقوفين منه.


السند صحيح الى عليّ، ومر في (رز)(١) اعتبار رواياته وان كان واقفيا شديد العناد ومضافا الى وجود ابن أبي عمير في السند.

والمراد بابي بصير: أبو محمّد يحيى بن القاسم الأسدي بقرينة قائده علي(٢) الذي صرّحوا بأنه يروي كتابه(٣) ، وهو ثقة في النجاشي(٤) ، والخلاصة(٥) .

وفي الكشي: اجتمعت العصابة على [تصديق] هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، وانقادوا لهم بالفقه، فقالوا: أفقه الأولين ستّة: زرارة، ومعروف بن خرّبوذ، وبريد، وأبو بصير الأسدي، والفضيل بن يسار، ومحمّد بن مسلم الطائفي(٦) .

وروى عن حمدويه، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن شعيب العقرقوفي، قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء، فمن نسأل؟ قال: عليك بالأسدي، يعني أبا بصير(٧) .

__________________

(١) تقدم برقم: ٢٠٧.

(٢) كما في النجاشي: ٢٤٩ / ٦٥٦، في ترجمة علي بن أبي حمزة، ويريد بقائده أي الذي يقوده في الطريق لانه كان مكفوفا، وعلي من غلمانه، وقد صرح أبو بصير بذلك كما في الكافي ١:٣١٤ / ٤ و٣: ٥٨ / ١.

(٣) الذي صرح بذلك هو الشيخ في الفهرست: ١٧٨ / ٧٩٦، لكن طريق النجاشي الى كتابه ينتهي الى الحسن بن علي بن أبي حمزة، والظاهر سقوط (عن أبيه) من الطريق سهوا، كما صرح به بعض الاعلام، فلاحظ.

(٤) رجال النجاشي: ٤٤١ / ١١٨٧.

(٥) رجال العلامة: ٢٦٤ / ٣.

(٦) رجال الكشي ٢: ٥٠٧ / ٤٣١، وما بين المعقوفين منه.

(٧) رجال الكشي ١: ٤٠٠ / ٢٩١، وظاهر القول الأخير: يعني أبا بصير، انه ليس من كلام الامامعليه‌السلام ، ولعله من كلام العقرقوفي، أو من كلام احد رجال السند، كما هو ديدن الرواة في توضيح بعض ألفاظ المتون، من دون نسبتها الى احد، ولكنها تعرف بالتأمل بأنها ليس من كلام الامامعليه‌السلام ، فلاحظ.


والخبر في أعلى درجة الصحّة، والعقرقوفي ابن أخته(١) ، فلا يصغى بعد ذلك الى ما ورد أو قيل فيه من الوقف المنافي لوفاته في حياة الكاظمعليه‌السلام ، والتخليط المنافي للإجماع المتقدم وغير ذلك من الموهنات، وقد أطالوا الكلام في ترجمته من جهات، بل أفرد جماعة لترجمته برسالة مفردة، وما ذكرناه هو الحق الذي عليه المحققون، ومن أراد الزيادة فعليه بكتب الأصحاب.

[٣٦٠] شس - وإلى أبي بكر بن أبي سماك (٢) : محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن [عثيم] (٣) عنه (٤) .

أوضحنا وثاقة ابن أبان في (يج)(٥) .

[وعثيم] غير مذكور، ويروي عنه في الأسانيد محمّد بن سليمان، وهو ابن

__________________

(١) اي ابن أخت أبي بصير يحيى بن القاسم كما في رجال النجاشي: ١٩٤ / ٥٢٠.

(٢) نسخة بدل: سمال.

أقول: اختلف العلماء في ضبطه بين السماك - بالكاف - وبين السمال - باللام -.

والظاهر ان الصحيح هو السمال باللام والميم المخففة وشددها بعضهم، اي الكحال قالها النجاشي في ترجمة غالب بن عثمان المنقري: ٣٠٥ / ٨٣٥. ومن ضبطه باللام هم الكشي ٢:٧٧٠ / ٨٩٧ و٨٩٨ و٨٩٩ والنجاشي: ٢١ / ٣٠ والشيخ في الفهرست: ٩ / ٢٤ والعلامة في رجاله: ١٩٨ / ٣ وابن داود: ٢٢٦ / ٤ وتابعهم على ذلك أغلب المتأخرين.

اما من ضبطه بالكاف فهم الشيخ في رجاله: ٣٤٤ / ٣٣ وابن شهرآشوب في المعالم ٦:١٨ والعلامة في إيضاح الاشتباه ٨٦ / ١٩.

والظاهر وقوع التصحيف في النسخة المطبوعة من رجال الشيخ لما مر في ضبطه في الفهرست وما نقله عنه العلماء كالسيد التفريشي في النقد: ٦، والأسترآبادي في منهج المقال: ورقة: ١٢ / أو المصنف على ما سيأتي بعد قليل أيضا.

وسيأتي التأكيد على صحة الأول من المصنفقدس‌سره ، فلاحظ.

(٣) في الأصل وما يليه من شرح الطريق: عيثم، وما أثبتناه - في كلا الموضعين - هو الصحيح الموافق لما في المصدر، وقد مر مثله برقم: ٣٥١. فراجع.

(٤) الفقيه ٤: ٦٤، من المشيخة.

(٥) تقدم برقم: ١٣.


أسلم أو أشيم، واحتمل في العدّة ان يكون المراد منه عثمان بن عيسى أو نحوه، وكيف كان فالسند صحيح إلى فضالة وهو من أصحاب الإجماع، فالخبر صحيح أو في حكمه.

ولكن الخطب الأعظم في المراد من أبي بكر بن أبي سمال(١) ، ثم في مذهبه، فإنّ كلام المترجمين من الاضطراب والتشويش ما يحيّر العقول.

فنقول: قال صاحب المنهج(٢) ، والتلخيص(٣) في باب الكنى: أبو بكر ابن أبي سمال(٤) هو إبراهيم بن أبي سمال ثقة واقفي - كما مرّ - واسم أبي سمال:محمّد بن الربيع.

وقال التقي المجلسي في الشرح: وما كان فيه عن أبي بكر بن أبي سمال، هو أبو إبراهيم وإسماعيل ابني أبي بكر بن أبي سمال الثقتين ولم يرد فيه شيء، ولكن يظهر من المصنّف أنّ له كتابا معتمدا للطائفة، انتهى(٥) .

وقال الأستاد الأكبر في التعليقة: قوله في أبي بكر بن أبي سمال. الى آخره، ظهر ممّا مرّ فيه، وفي محمّد بن حسان عرزم ان أبا بكر هذا هو والد إبراهيم، ولذا عدّه خالي مجهولا، انتهى(٦) ، وتبع كلّ واحد منهم جماعة، ومقتضى الأول: ان أبا بكر كنية لإبراهيم المذكور في التراجم، وهو المراد من ابن أبي السمال(٧) حيثما يذكر في التراجم والأسانيد.

__________________

(١) نسخ الأحاديث والرجال مختلفة، ففي بعضها: أبي السمال (باللام)، وفي بعضها: (بالكاف)، وصرح بعضهم بأنّ الأصح هو الأوّل. « منهقدس‌سره ».

(٢) منهج المقال: ٣٨٤.

(٣) تلخيص المقال:

(٤) نسخة بدل: سماك.

(٥) روضة المتقين ١٤ / ٣١١.

(٦) التعليقة للوحيد البهبهاني: ٣٨٤.

(٧) نسخة بدل: السماك.


ومقتضى الثاني: انه كنية لأبيه الغير المذكور في التراجم، فيكون هو المراد من ابن أبي السمال الذي يظهر من الاخبار أنّه من الأمراء المعروفين في الشيعة.

ففي التهذيب بإسناده عن احمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام وعنده إسماعيل ابنه، فقال: ما يمنع ابن أبي السمال(١) ان يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطي الناس؟! قال: ثم قال لي: لم تركت عطاك؟! قال: قلت: مخافة على ديني، قال: ما منع ابن أبي السمال(٢) ان يبعث إليك بعطائك؟! أما علم أنّ لك في بيت المال نصيبا!(٣) .

بل يظهر هذا من النجاشي أيضا، حيث ساق نسبه الى أسد بن خزيمة(٤) ، وهذا دأبه في المعروفين، والأصل في هذا الاختلاف كلام النجاشي، والتشويش في صدره ومخالفته مع ذيله، ومخالفة ما في رجال الشيخ(٥) للفهرست(٦) وما في بعض الأسانيد.

فنقول: قال النجاشي: إبراهيم بن أبي بكر محمّد بن الربيع يكنّى بابي بكر محمد بن السمال(٧) سمعان بن هبيرة - وساق إلى - أسد بن خزيمة، ثقة هو وأخوه إسماعيل بن أبي السمال، رويا عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام

__________________

(١) في المصدر: سمال بدون (ال التعريف)

(٢) في المصدر: سماك.

(٣) تهذيب الأحكام ٦: ٣٣٦ / ٩٣٣.

(٤) رجال النجاشي ٢١ / ٣٠.

(٥) رجال الشيخ: ٣٤٤ / ٣٣.

(٦) فهرست الشيخ: ٩ / ٢٤.

(٧) في المصدر (طبع مؤسسة النشر الإسلامي): ابن أبي السمال، وفي النسخة المحققة:١٠٠ / ٢٩: محمّد بن أبي السمال، وفي الحجرية: ١٦: محمّد بن السمال.


وكانا من الواقفة، انتهى(١) .

وصريح أخره ان والد إبراهيم وهو محمّد يكنّى بابي السمال فلا بدّ وان يكون الأصل في الصدر هكذا: إبراهيم بن محمّد بن الربيع يكنى بابي بكر، ومحمّد بابي السمال بن سمعان - يعني الربيع - فيكون الاخوان ابني أبي السمال.

ومنه يظهر ما في توجيه بعضهم من أنّ ابن السمال صفة للربيع ويكون جملة يكنّى واقعة بين الموصوف والصفة لتوضيح ما علم سابقا من أنّ محمّدا يكنّى بابي بكر ويكون سمعان عطف بيان للسمال، انتهى(٢) .

وقد عرفت وجه الظهور: ويؤيّده ما في الكشي، فإنه قال في العنوان في إبراهيم بن أبي السمال: من أصحاب أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، ثم ساق جملة من الاخبار وفي أحدها: لقيني مرّة إبراهيم بن أبي سمال، وفي آخر: لما كان من أمر أبي الحسنعليه‌السلام ما كان قال إبراهيم وإسماعيل ابنا أبي سمال، وفي آخر: عن صفوان، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، قال صفوان: أدخلت عليه إبراهيم وإسماعيل ابني أبي سمال. الخبر، وهو طويل(٣) .

وفي أصحاب الكاظمعليه‌السلام : إبراهيم وإسماعيل ابنا أبي سمال واقفيان(٤) ، ويؤيّد جميع ذلك ان إبراهيم صاحب كتاب في الفهرست(٥) ، والنجاشي(٦) ويرويه جماعة منهم الحسن بن علي بن فضّال، وليس لأبيه ذكر في الكتب ولا يعرف له كتاب، فكيف يترك الصدوق كتاب الابن المعتبر الموجود

__________________

(١) رجال النجاشي: ٢١ / ٣٠.

(٢) لم نعثر على هذا التوجيه.

(٣) رجال الكشي ٢: ٧٧٠ / ٨٩٧ و٨٩٨، ٨٩٩.

(٤) رجال الشيخ: ٣٤٤ / ٣٣، وفيه: ابنا سماك، بالكاف دون اللام، والظاهر وجوده باللام في نسخة المصنفرحمه‌الله ، وقد ذكرنا ذلك قبل قليل في الهامش الثاني من الرقم: ٣٦٠، فراجع.

(٥) فهرست الشيخ: ٩ / ٢٤

(٦) رجال النجاشي: ٢١ / ٣٠.


ويذكر كتاب الوالد الذي لا ذكر له ولا لمؤلّفه بل يعدّه من الكتب المعتمدة عند الأصحاب؟!(١) .

ويؤيّد ذلك كلّه ما في جملة من الأسانيد، ففي التهذيب في باب كيفيّة الصلاة: أبو القاسم معاوية، عن أبي بكر بن أبي سمال(٢) ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٣) ، وفيه في باب الطواف: موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي سمال، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: ثم تطوف بالبيت. الى آخره(٤) .

وفيه فيه: عنه، عنه، عنه، عنهعليه‌السلام قال: ثم تأتي مقام إبراهيم(٥) ، وفيه في باب الخروج الى الصفا: عنه، عنه، عنه، عنهعليه‌السلام قال: ثم انحدر ماشيا. الى آخره(٦) .

وفيه في باب الدعاء بين الركعات بإسناده عن علي بن معلّى، عن إبراهيم ابن أبي سمال، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . الى آخره(٧) .

__________________

(١) الفقيه ١: ٥، من المقدمة، ولم يصرح الصدوققدس‌سره بالكتاب وانما ذكره ضمنا بعد تعداد مجموعة من الكتب المعتمدة ثم قال: وغيرها من الأصول والمصنفات التي طرقي إليها معرفة في فهرست الكتب. الى آخره، وقد مر مثل ذلك من المصنفرحمه‌الله ونبهنا عليه في غير هذا الموضع، فلاحظ.

(٢) نسخة بدل: سماك.

(٣) تهذيب الأحكام ٢: ٩٢ / ٣٤٢.

(٤) تهذيب الأحكام ٥: ١٠٤ / ٣٣٩.

(٥) تهذيب الأحكام ٥: ١٠٥ / ٣٣٩، وقوله: وفيه فيه، اي وفي التهذيب في باب الطواف، والضمائر المتصلة بالعنعنة تعود لرجال السند السابق حسب الترتيب، ذكرها اختصارا، وسيأتي مثله عما قريب، فلاحظ.

(٦) تهذيب الأحكام ٥: ١٤٨ / ٤٨٧.

(٧) تهذيب الأحكام ٣: ٨٧ / ٢٤٤.


هذا ولكن في الفهرست: إبراهيم بن أبي بكر بن سمال له كتاب، أخبرنا به ابن عبدون، عن ابن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أخويه، عن أبيهما الحسن بن علي بن فضّال، عن إبراهيم بن أبي بكر(١) ، وهكذا في الأسانيد التي فيها ابن فضّال.

ففي الكافي في باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيّا: احمد بن محمّد، عن علي بن الحسن، عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سمال الأسدي، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . إلى آخره(٢) .

وفي التهذيب في باب حكم العلاج للصائم: روى علي بن الحسن بن فضّال، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن الحسن بن راشد(٣) .

وفي باب الرجوع في الوصيّة: أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن، عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي السمال الأزدي، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله(٤) ، وساق ما في الكافي، ولم أقف على هذا التعبير في غير طريق ابن فضّال فيوشك ان يكون الاشتباه وقع في كتابه منه أو من ناسخه وتبعه الشيخ غفلة كغفلته الأخرى.

امّا في الفهرست أو في هذه الأسانيد فإنّ مقتضى ما في الفهرست ان يكون عليّ يروي، عن أخويه، عن أبيهما، عن إبراهيم، والموجود في الأسانيد روايته عنه بلا واسطة حتى في الكافي، فلا بدّ وان يكون الاشتباه في الفهرست، وزيادة الابن بين إبراهيم وأبي بكر من كتاب علي(٥) ، فظهر أنّ الحقّ ما في المنهج والتلخيص، وأنّ الآخرين تبعوا الشيخ من غير تأمّل، وأنّ الخبر موثّق

__________________

(١) فهرست الشيخ: ٩ / ٢٤.

(٢) الكافي ٧: ٧ / ٣.

(٣) تهذيب الأحكام ٤: ٢٦٧ / ٨٠٥.

(٤) تهذيب الأحكام ٩: ١٨٧ / ٧٥٢.

(٥) ظهر مما تقدم ان محمّدا والد إبراهيم يكنى بأبي سمال وبأبي بكر أيضا، وما ورد - قبل قليل -


امّا الوثاقة فلتصريح النجاشي(١) ، واما الوقف فلما في أصحاب الكاظمعليه‌السلام (٢) ، وامّا النجاشي فإنّه وإن صرّح به في كلامه لكن قال في ذيله: وذكر الكشي عنهما في كتاب الرجال حديثا شكّا ووقفا عن القول بالوقف(٣) ، بل قال في ترجمة داود بن فرقد: مولى آل أبي السمال، له كتاب رواه عدّة من أصحابنا، ثم ساق طريقه(٤) .

وقال: وقد روى عنه [هذا الكتاب] جماعات من أصحابنا -رحمهم‌الله - كثيرة، منهم أيضا إبراهيم بن أبي بكر محمّد بن عبد الله [بن] النجاشي المعروف بابن أبي السمال(٥) ، ثم ساق طريقه اليه، [وهذا](٦) كالصريح في اعتقاده رجوعه عن الوقف، فالخبر صحيح على الأصح، وللقوم هنا كلمات يشبه بعضها بعضا في الاضطراب والتشويش.

[٣٦١] شسا - وإلى أبي تمامة (٧) : محمّد بن علي ماجيلويه ومحمّد بن

__________________

في الكافي والفهرست والتهذيب عن ابن فضال من أنّ أبا سمال هو أب لأبي بكر محمّد يختلف عما اشتهر في كتب الرجال والأسانيد، وهو المراد بقول المصنف السابق: ولم أقف على هذا التعبير في غير طريق ابن فضال.

ثم لا موجب لرمي الشيخ « قدس‌سره » بالغفلة وقد سبقه ثقة السلام في ذلك كما تقدم.

ويمكن توجيه هذه الزيادة الحاصلة بلفظ (ابن) بين إبراهيم وبين أبي بكر باحتمال كونها في الأصل: (أبو) لأن إبراهيم يكنى بابي بكر أيضا كما في جامع الرواة ١: ١٥ / ٣٧، فصحفت من الناسخ الى (ابن) لا سيما وان الشيخ ذكره في التهذيب والرجال بعنوان: إبراهيم بن أبي سمال كما تقدم، فلاحظ.

(١) رجال النجاشي: ٢١ / ٣٠.

(٢) رجال الشيخ: ٣٤٤ / ٣٣.

(٣) رجال النجاشي: ٢١ / ٣٠.

(٤) رجال النجاشي: ١٥٨ / ٤١٨.

(٥) رجال النجاشي: ١٥٩ / ٤١٨ وما بين المعقوفات منه.

(٦) في الأصل: وهكذا، وما أثبتناه هو الأنسب بالمقام.

(٧) في المصدر: أبو ثمامة بالثاء المثلثة وليس بالتاء المثناة، ومثله في جامع الرواة ٢: ٥٤٣، ومجمع


موسى بن المتوكل والحسين بن إبراهيم رضي الله عنهم ، عن علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي ثمامة صاحب أبي جعفر الثاني عليه‌السلام (١) .

السند صحيح، ولكن أبا ثمامة غير مذكور، وفي الوصف المذكور مدح عظيم، وفي التهذيب في باب الديون بإسناده عن عبد الكريم من أهل همدان، عن رجل يقال له: أبو ثمامة(٢) ، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه‌السلام ): إنّي أريد ان الزم مكّة والمدينة وعليّ دين فما تقول؟ فقال: ارجع الى مؤدّى دينك(٣) فانظر أن تلقى الله عزّ وجلّ وليس عليك دين، إنّ المؤمن لا يخون(٤) .

وثمامة بالثاء المثلثة في جملة من الأسانيد، وفي بعضها بالتاء المنقطة فوقها نقطتين، ومن هنا يتطرق احتمال كونه أبو تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر

__________________

الرجال ٧: ١٤ و٢٨٩، وروضة المتقين ١٤: ٣١٢، وتنقيح المقال ٣: ٧، من فصل الكنى، ومعجم رجال الحديث ٢١: ٧٤ وغيرها.

كما ورد في بعض الأسانيد بالتاء المثناة، والأول هو الأرجح لما مر من ضبطه في أغلب كتب الرجال.

ولم نقف على اسمه في سائر كتب الرجال الا ما ذكر في جامع الرواة ٢: ٣٧١ نقلا عن السيد التفريشي في النقد: ٣٨٤، فقال: أبو ثمام واسمه حبيب بن أوس، وما في نقد الرجال لا يؤيده إذ لا وجود فيه لأبي ثمام ولا لأبي ثمامة، وما فيه هو: أبو تمام واسمه حبيب بن أوس.

وظاهر ما في الجامع البناء على أنّ أبا تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر المشهور هو أبو ثمامة بعينه، بقرينة ما ورد في ترجمته من بيان طريق الصدوق اليه، مع التصريح به في آخر الطريق.

ولعله كان أصل العنوان في الجامع كذلك فسقطت الهاء سهوا من الناسخ أو كان موافقا لما في النقد فصحفت التاء ثاء.

وقد احتمل المصنف « ١ » هذا الاسم أيضا على ما سيأتي منه، فلاحظ.

(١) الفقيه ٤: ١٣٢.

(٢) في المصدر: أبو تمامة بالتاء المثناة، ومثله في ملاذ الاخبار ٩: ٤٩٠ / ٧.

(٣) قولهعليه‌السلام : الى مؤدى دينك، اي: بلدك، أو بلد صاحب المال بقصد أداء الدين، ملاذ الاخبار ٩: ٤٩٠ / ٧.

(٤) تهذيب الأحكام ٦: ١٨٤ / ٣٨٢.


الشيعي المعروف.

وربما يؤيّده ما في الكافي عن عبد الكريم الهمداني عن أبي تمامة، قال: قلت لأبي جعفر الثانيعليه‌السلام : إنّ بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر. الخبر(١) ، فإنّ بلاد طيّ بلاد باردة، وكيف كان فالخبر حسن وفاقا للشارح(٢) .

[٣٦٢] شسب - وإلى أبي جرير بن إدريس : محمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي جرير بن إدريس صاحب موسى بن جعفر عليهما‌السلام (٣) .

السند صحيح على الأصح.

وأبو جرير هو زكريا بن إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي، لم يوثقوه صريحا، ويمكن استظهار وثاقته من أمور:

أ - رواية البزنطي عنه كما في الكافي في باب لبس الصوف من كتاب الزي والتجمل(٤) .

ب - رواية صفوان عنه كما فيه في باب انّ الامام متى يعلم ان الأمر قد صار اليه(٥) .

ج - رواية ابن أبي عمير عنه فيه في باب فرض الحجّ والعمرة(٦) ، وفي التهذيب في باب وجوب الحج(٧) .

__________________

(١) الكافي ٦: ٤٥٠ / ٣.

(٢) روضة المتقين ١٤: ٣١٢.

(٣) تهذيب الأحكام ٥: ١٦ / ٤٧.

(٤) الكافي ٦: ٤٥٠ / ٥.

(٥) أصول الكافي ١: ٣١١ / ١.

(٦) الكافي ٤: ٢٦٦ / ٨.

(٧) تهذيب الأحكام ٥: ١٦ / ٤٧.


د - رواية جماعة من الأجلّة عنه غيرهم وفيهم من أصحاب الإجماع، يونس بن عبد الرحمن(١) ، وعبد الله بن المغيرة(٢) ، وعثمان بن عيسى(٣) ، ومن غيرهم سعد بن سعد(٤) ، وإسماعيل بن مهران(٥) ، وإبراهيم بن هاشم(٦) ، ومحمّد بن سنان(٧) ، ومحمّد بن خالد(٨) .

هـ - ما رواه الكشي(٩) عن محمّد بن قولويه، قال: حدثنا سعد، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن حمزة بن اليسع، عن زكريا بن آدم، قال: دخلت على الرضاعليه‌السلام من أوّل الليل في حدثان(١٠) موت أبي جرير، فسألني عنه، وترحّم عليه، ولم يزل يحدّثني وأحدّثه حتى طلع الفجر، فقامعليه‌السلام فصلّى الفجر(١١) .

و - يؤيّده ما في الكافي، عن احمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي جرير القمي، قال: قلت لأبي الحسن (عليه

__________________

(١) تهذيب الأحكام ١٠: ٢٨٢ / ١١٠٢.

(٢) الكافي ٣: ٤٥٣ / ١١.

(٣) تهذيب الأحكام ٧: / ١٦.

(٤) الاستبصار ٤: ١١ / ٣٣.

(٥) الكافي ٥: ١٤٢ / ٤.

(٦) الفقيه ٤: ٧٠، من المشيخة.

(٧) الكافي ٨: ٢٨٩ / ٤٣٧، من الروضة، هذا وفي معجم رجال الحديث ٧: ٢٨٢ أورد سند الحديث هذا ثم قال بعد كلام ذكره في شأن هذا السند: ومع ذلك فلا ينبغي الريب في انصراف أبي جرير القمي إلى زكريا بن إدريس فإنه المشهور والمعروف وله كتاب. ثم قال (ره): هذا فيما إذا كان أبو جرير القمي روى عن أبي الحسن أو عن الرضاعليهما‌السلام ، وأمّا إذا روى عن الصادقعليه‌السلام فلا ريب في تعيين كونه زكريا بن إدريس، فلاحظ.

(٨) رجال النجاشي: ١٧٣ / ٤٥٧.

(٩) في الأصل: ما رواه في الكشي، وحذفنا الحرف لأجل استقامة المعنى، وعدم مناسبته الكلام.

(١٠) حدثان الشيء - بالكسر - أوله. لسان العرب: حدث.

(١١) رجال الكشي ٢: ٨٧٣ / ١١٥٠.


السلام): جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثم إليك، ثم حلفت له وحقّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وحقّ فلان وفلان حتى انتهيت إليه إنّه لا يخرج منّي ما تخبرني به الى احد من الناس، وسألته عن أبيه أحيّ هو أم ميّت؟

فقال: قد والله مات، فقلت: جعلت فداك إنّ شيعتك يروون إنّ فيه سنّة أربعة أنبياء، قال: قد والله الذي لا إله الاّ هو هلك، قلت: هلاك غيبة أو هلاك موت؟ قال: هلاك موت، فقلت: لعلّك منّي في تقيّة؟ فقال: سبحان الله! قلت: فاوصى إليك؟ قال: نعم، قلت: فأشرك معك فيها أحدا؟ قال: لا، قلت: فعليك من إخوتك إمام؟ قال: لا، قلت: فأنت الإمام؟ قال: نعم(١) .

وقول العلاّمة في الخلاصة: زكريا بن إدريس أبو جرير - بضم الجيم - القمي، كان وجها، يروي عن الرضاعليه‌السلام (٢) . وقد قرّر في محلّه دلالة هذه الكلمة على الوثاقة وما فوقها.

ز - وصفه بصاحب موسى بن جعفرعليهما‌السلام بناء على ما مرّ في نظيره في (كا)(٣) ، وهذه الأمارات كافية في استكشاف الوثاقة خصوصا رواية الثلاثة الذين لا يروون الاّ عن الثقة ولم نجد فيه طعنا من احد، نعم ذكر بعضهم إنّ أبا جرير كنية لزكريا بن عبد الصمد القمي أيضا، وحيث أنّه ثقة في أصحاب الرضاعليه‌السلام (٤) ، والخلاصة(٥) فالاشتراك لا يزيد السند الاّ اعتبارا.

[٣٦٣] شسج - وإلى أبي الجارود زياد بن المنذر: محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي القرشي الكوفي،

__________________

(١) أصول الكافي ١: ٣١١ / ١.

(٢) رجال العلامة: ٧٦ / ٨.

(٣) تقدم برقم: ٢١.

(٤) رجال الشيخ: ٣٧٦ / ١.

(٥) رجال العلامة: ٧٦ / ١.


عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن منذر الكوفي (١) .

السند ضعيف بالقرشي، وهو أبو سمينة، ولكن ذكرنا في (ز)(٢) ما يدلّ على اعتبار رواياته وان كان ضعيفا.

وامّا أبو الجارود فالكلام فيه طويل، والذي يقتضيه النظر بعد التأمّل فيما ورد فيما قالوا فيه أنّه كان ثقة في النقل مقبول الرواية معتمدا في الحديث إماميّا في اوّله وزيديّا في آخره، امّا الأول فيدل عليه وجوه:

أ - إنّه صاحب أصل كما في الفهرست(٣) .

ب - عدّه المفيد في الرسالة العدديّة من الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام، الذين لا يطعن عليهم ولا طريق الى ذمّ واحد منهم، وهم أصحاب الأصول المدوّنة والمصنفات المشهورة. إلى آخره(٤) ، ولا بدّ وأن يكون مراده الطعن والذم من جهة النقل والرواية لعدم جواز احتمال خفاء زيديّة زياد - الذي هو رئيس أحد المذاهب الثلاثة المشهورة في الزيدية وهم الجاروديّة - عليه رحمة الله.

ج - رواية كثير من الأجلّة عنه وفيهم من أصحاب الإجماع، الحسن بن محبوب كما في الكافي في باب ما جاء في الاثني عشرعليهم‌السلام (٥) ، وعبد الله بن المغيرة في التهذيب في باب الزيادات في كتاب الصوم(٦) ، وعبد الله ابن مسكان في الكافي في أواخر كتاب المعيشة في باب آخر منه في حفظ المال(٧) ،

__________________

(١) الفقيه ٤: ٧٠، من المشيخة.

(٢) تقدم برقم: ٧.

(٣) فهرست الشيخ: ٧٢ / ٢٩٣.

(٤) الرسالة العددية: ١٤ و١٦.

(٥) أصول الكافي ١: ٤٤٧ / ٩.

(٦) تهذيب الأحكام ٤: ٣١٧ / ٩٦٦.

(٧) الكافي ٥: ٣٠٠ / ٢.


وأبان بن عثمان فيه في باب بناء المساجد(١) ، وفي التهذيب في باب عقود البيع(٢) ، وفي باب تلقين المحتضرين(٣) ، وفي باب فضل المساجد(٤) ، وفي الاستبصار في باب بئر الغائط يتخذ مسجد(٥) ، وعثمان بن عيسى في باب آداب التجارة(٦) .

ومن غيرهم: عبد الله بن سنان(٧) ، وأبو عبيدة الحذّاء زياد بن عيسى(٨) ، وثعلبة بن ميمون(٩) ، وعمر بن أذينة(١٠) ، ومنصور بن يونس(١١) ، ومحمّد بن سنان(١٢) ، وعبد الصمد بن بشير(١٣) ، وعلي بن إسماعيل(١٤) ، وإبراهيم ابن عبد الحميد(١٥) ، وعلي بن النعمان(١٦) ، وعمرو بن أبي المقادم(١٧) ، ومحمّد بن

__________________

(١) الكافي ٣: ٣٨٦ / ٢.

(٢) تهذيب الأحكام ٧: ٢٣ / ٩٧.

(٣) تهذيب الأحكام ١: ٣٢٣ / ٩٢٣.

(٤) تهذيب الأحكام ٣: ٢٥٩ / ٧٢٧.

(٥) الإستبصار ١: ٤٤١ / ١٧٠١.

(٦) هذا الباب ليس في الاستبصار وانما في الكافي ٥: ١٥٠ / ١ والرواية بعينها في التهذيب ٧: ٦ / ١٦ الا ان في سندها عن أبي جرير بدلا عن أبي الجارود ومثله في ملاذ الاخبار ١٠: ٤٥٩ / ١٦، والصحيح ما في الكافي الموافق لما في الوافي ٣: ٥٩، ومرآة العقول ١٩: ١٣٢ / ١، والوسائل ١٢: ٣٨٢ / ١، فلاحظ.

(٧) تهذيب الأحكام ٧: ٢٥٦ / ١٠١٠.

(٨) تهذيب الأحكام ٣: ٢٤٨ / ٦٨١.

(٩) أصول الكافي ١: ١٥٠ / ٣.

(١٠) أصول الكافي ١: ٢٣٤ / ٢.

(١١) أصول الكافي ١: ٢٤١ / ١.

(١٢) تهذيب الأحكام ١: ٤٥٩ / ١٤٩٧.

(١٣) الكافي ٨: ٣١٧ / ٥٠١، من الروضة.

(١٤) الكافي ٤: ٤٧٧ / ٤.

(١٥) أصول الكافي ٢: ١٥١ / ٧.

(١٦) أصول الكافي ٢: ٢٦٤ ذيل الحديث الثاني.

(١٧) الاستبصار ٤: ٢٤٥ / ٩٢٧.


بكر(١) ، ومعاوية بن ميسرة(٢) ، وسيف بن عميرة(٣) ، ومحمّد بن أبي حمزة(٤) ، ومالك بن عطيّة(٥) ، وأبو مالك الحضرمي(٦) .

واحتمال رواية هؤلاء عنه قبل تغيّره فاسد فإنّ في النجاشي: كوفيّ كان من أصحاب أبي جعفر وروى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وتغيّر لمّا خرج زيد(٧) رضي‌الله‌عنه ، وظاهره كصريح أبي الفرج في مقاتل الطالبيين(٨) وغيره من أهل السّير إنّه خرج فيمن خرج مع زيد، وكان خروجه في سنة احدى وعشرين ومائة بعد مضي سبع سنين تقريبا من امامة الصادقعليه‌السلام ، وبعض هؤلاء لم يدركوا الصادقعليه‌السلام كالحسن بن محبوب وعثمان بن عيسى، وبعضهم أدركوا أواخر عصره، فالظاهر أنّ أكثرهم تحمّلوا عنه في أيام زيديّته.

د - ما في كتاب ابن الغضائري الطعّان على ما نقله عنه العلامة في الخلاصة، والتفريشي في النقد: حديثه في [حديث] أصحابنا أكثر منه في الزيدية، وأصحابنا يكرهون ما رواه محمّد بن سنان عنه ويعتمدون ما رواه بكر ابن محمّد الارجني(٩) .

وظاهره اعتبار رواياته وإخراج ما رواه ابن سنان عنه لاتّهامه عندهم

__________________

(١) أصول الكافي ٢: ٤٥٧ / ٢١.

(٢) تهذيب الأحكام ٧: ١٧٦ / ٧٨٠.

(٣) الكافي ٣: ٢٢٢ / ٧.

(٤) تهذيب الأحكام ٢: ٣٣٧ / ١٣٩٠.

(٥) تهذيب الأحكام ٢: ٣٧١ / ١٥٤٢.

(٦) تهذيب الأحكام ٣: ٢٠٩ / ٥٠١.

(٧) رجال النجاشي: ١٧٠ / ٤٤٨.

(٨) مقاتل الطالبين: ١٣٦.

(٩) رجال العلامة: ١٤٢، ونقد الرجال: ١٤٢.


بزعمه، فإن ثبت عدم اتّهامه بل جلالته كما مرّ(١) فلا محذور، ومن نظر الى تفسير الجليل علي بن إبراهيم القمي وإكثاره من النقل عن تفسيره يعلم شدّة اعتماده عليه، بل وغيره كما لا يخفى على من راجع الكافي وغيره.

وامّا الثاني: فهو من الوضوح بمكان لا يحتاج الى نقل الكلمات والروايات، الاّ أنّ هنا دقيقة انفردنا [بالتنبيه عليها](٢) ولا تخلو من غرابة، وهي أنّ الكشي قال في العنوان في أبي الجارود: زياد بن المنذر الاعمى السرحوب حكي أنّ أبا الجارود سمّي سرحوبا، وتنسب اليه السرحوبيّة من الزيديّة، وسمّاه بذلك أبو جعفرعليه‌السلام ، وذكر إنّ سرحوبا اسم شيطان اعمى يسكن البحر، وكان أبو الجارود مكفوفا اعمى القلب.

ثم ذكر أربعة أحاديث فيها ذمّه ولعنه ونسبة الكذب اليه كلّها عن الصادقعليه‌السلام بعنوان أبي الجارود من دون ذكر اسمه(٣) .

وفي ما نقله في هذه الترجمة إشكال من جهتين:

الأول: ان تغيّره كان عند خروج زيد الخارج بعد أخيه أبي جعفرعليه‌السلام بسبع سنين تقريبا(٤) كما نصّ عليه النجاشي(٥) ، فكيف يذمه أبو جعفرعليه‌السلام ويسمّيه باسم الشيطان وهو من أصحابه لم يتغيّر ولم يتبدل؟!، فان صحّ فلا بد وان يكون غير زياد.

__________________

(١) تقدم في الطريق رقم: ٢٦.

(٢) في الأصل: تنبيهها، وما أثبتناه هو الصحيح، يقال: نبهته على الشيء، إذا أوقفته عليه. لسان العرب: نبه.

(٣) رجال الكشي ٢: ٤٩٥ - ٤٩٧ / ٤١٣ - ٤١٧.

(٤) لوفاة الإمام الباقرعليه‌السلام سنة / ١١٤ ه‍، وخروج زيدعليه‌السلام سنة / ١٢١ ه‍، وهذا التقدير مستفاد من كلام النجاشي وليس هو منه، فلاحظ.

(٥) رجال النجاشي: ١٧٠ / ٤٤٨.


الثاني: إنّ الذي يظهر من الشيخ الأقدم أبي محمّد الحسن بن موسى النوبختي ابن أخت أبي سهل في كتاب الفرق والمقالات، - وقد اعتمد عليه جلّ من كتب في هذا الفن، واعتمد عليه الشيخ المفيد في كتاب العيون والمحاسن - أنّ أبا الجارود المذموم الملقب بالسرحوب من أبي جعفرعليه‌السلام غير زياد بن المنذر، قالرحمه‌الله : وفرقة قالت: أنّ الإمامة صارت بعد مضي الحسين في ولد الحسن والحسينعليهما‌السلام ، فهي فيهم خاصّة دون سائر ولد علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، وهم كلّهم فيها شرع سواء من قام منهم ودعا لنفسه فهو الامام المفروض الطاعة بمنزلة علي بن أبي طالبعليه‌السلام ، واجبة إمامته من الله عزّ وجلّ على أهل بيته وسائر الناس كلّهم، فمن تخلّف عنه في قيامه ودعائه إلى نفسه من جميع الخلق فهو هالك كافر، ومن ادعى منهم الإمامة وهو قاعد في بيته مرخ [عليه] ستره فهو كافر مشرك، وكلّ من اتبعه على ذلك وكلّ من قال بإمامته، وهم الّذين سمّوا السرحوبية، وأصحاب أبي خالد الواسطي واسمه يزيد(١) ، وأصحاب فضيل

__________________

(١) والصحيح في اسمه هو: (عمرو) وليس (يزيد)، وهو عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي أصله من الكوفة، روى عن أبي جعفر، وأخيه زيد بن عليعليهم‌السلام ، وروى عنه أبو يعقوب المقري - احد كبار الزيدية، ونصر بن مزاحم، والحسين بن علوان وغيرهم، ومن أهل السنة الحجاج بن ارطأة، وثقة ابن فضال في الكشي وضعفه آخرون. وقد أجمعت كتب التراجم على ان اسمه: عمرو.

انظر: رجال الكشي ٢: ٤٩٨ / ٤١٩، والنجاشي: ٢٨٨ / ٧٧١، ورجال الشيخ: ١٣١ / ٦٩، ورجال العلامة: ٢٤١ / ٤، وابن داود: ٢٩٢ / ٢٥، ومنهج المقال: ٢٤٧، ومجمع الرجال ٤: ٢٨٤، ونقد الرجال: ٢٥١ / ٣٤، ومنتهى المقال ورقه: ١٤٥ / أ، وتنقيح المقال ٢: ٣٣٠ ومعجم رجال الحديث ١٢: ٩٣ / ٨٨٩٣.

وانظر كذلك: الكاشف للذهبي ٢: ٢٨٣ / ٤٢١٦، وتهذيب التهذيب ٨: ٢٤ / ٤١، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجي: ٢٨٨.

اما ما ورد في فهرستي الشيخ: ١٨٩ / ٨٦٨ وابن النديم - في أسماء الكتب المصنفة في


ابن الزبير الرسان، [وزياد بن المنذر] وهو الذي يسمّى أبا الجارود و [لقّبه] سرحوبا محمّد بن علي بن الحسين بن عليعليهم‌السلام ، وذكر إنّ سرحوبا شيطان اعمى يسكن البحر، وكان أبو الجارود اعمى البصر اعمى القلب، فالتقوا هؤلاء مع الفرقتين اللتين قالتا: إنّ علياعليه‌السلام أفضل الناس بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فصاروا مع زيد بن علي بن الحسينعليهما‌السلام عند خروجه بالكوفة، فقالوا بإمامته، فسمّوا كلّهم في الجملة الزيدية إلاّ انّهم مختلفون. إلى آخره(١) .

وظاهره أنّ السرّحوبية كانوا في عصر أبي جعفرعليه‌السلام ، وانهعليه‌السلام سمّى الفضيل من رؤسائهم سرحوبا وانّه المكنّى بابي الجارود، وعلى ما ذكره فذكر الكشي هذه الاخبار في ترجمة زياد بن المنذر في غير محلّه وتبعه غيره من غير تأمّل، ويؤيّده - مضافا الى ما مرّ(٢) من استقامة زياد قبل خروج زيد بعد وفاة أخيه الباقرعليه‌السلام بسبع سنين - أنّ الباقر والصادقعليهما‌السلام من الذين ادّعوا الإمامة من غير خروج منهما عند السرحوبية - والعياذ بالله من الكفّار والمشركين - فلو كان أبو الجارود زياد بن المنذر هو الملقب بالسرحوب كيف يروي عن أبي جعفرعليه‌السلام تمام تفسير كتاب الله؟!

بل في العيون: حدثنا احمد بن محمّد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أبي، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي

__________________

الأصول والفقه وأسماء الذين صنفوها من الشيعة -: ٢٧٥، ومعالم العلماء: ١٤٠ / ٩٧٩ بزيادة (ابن) بين (أبي خالد) وبين (عمرو بن خالد) فلعله من الاشتباه أو سهو القلم.

اما من سمي بيزيد وكني بابي خالد - من طبقة الواسطي المذكور - فهو يزيد أبو خالد الكناسي، الذي قيل باتحاده مع أبي خالد يزيد القماط، ولعل ما في المصدر من اشتباه جاء من هذه الناحية، والله العالم.

(١) فرق الشيعة: ٥٤، وما أثبتناه بين المعقوفات منه.

(٢) تقدم ذلك في الرقم: ١٢٨.


الجارود، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري(١) ، قال: دخلت على فاطمةعليها‌السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء فعددت اثنى عشر أخرهم القائم، ثلاثة منهم محمّد، وأربعة منهم عليعليهم‌السلام (٢) .

حدثنا الحسين بن احمد بن إدريس -رضي‌الله‌عنه - قال: حدثنا أبي، عن احمد بن محمّد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت، وذكر مثله(٣) ، والسندان صحيحان.

قال المحقق السيد صدر الدين العاملي - بعد الإشارة الى هذا الخبر الشريف وجوابه - إنّه تغيّر بعد خروج زيد بن عليّعليه‌السلام (٤) ، وفيه كما في كلمات غيره اعتراف بسلامته قبله فليس هو السرحوب الملعون الكذاب.

مع أنّه روى الخبر لابن محبوب بعد خروج زيد بسنين كثيرة، فإنّ الحسن

__________________

(١) أقول:

رواية الإمامعليه‌السلام عن غير المعصوم غير معهودة في كتب الحديث إطلاقا، وليس لها وجود في سيرتهمعليهم‌السلام أيضا، اما هذه الرواية وأختها الآتية ومثلها في الكافي بموضعين - والجميع عن جابر - لا تخلو من دواع لعل أهمها اقامة الحجة على الغير ممن لا يرى في حديث الإمام إسنادا!

ودليلنا ان ما رواه الامامعليه‌السلام عن جابر - وربما عن غيره ولم نجدها - لا بدّ وان نقف على طريق آخر لها عنه ، عن آبائه عليهم‌السلام وبتفصيل أكثر وأدق.

انظر ذلك مفصلا في كتاب الشيخ الكليني البغدادي وكتابه الكافي الفروع بعنوان رواية الإمام عليه‌السلام عن غير المعصوم ، فراجع.

(٢) عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ١: ٤٦ / ٦.

(٣) عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ١: ٤٧ / ٧.

(٤) الظاهر انه من كتاب مجال الرجال للسيد صدر الدين العاملي الذي نقل عنه كثيرا في غير هذا الموضع مما تقدم، وهو ليس موجودا لدينا.


مات في آخر سنة مائتين واربع وعشرين، وكان من أبناء خمس وسبعين، فتكون ولادته في سنة مائة وتسع وأربعين بعد خروج زيد - كما مرّ - بثمانية وعشرين سنة والله العالم بمقدار عمره حين تحمّله الخبر عن أبي الجارود.

وقال المحقق المذكور في الرد على التمسك بكلام شيخنا المفيد على حسن حاله - كما تقدم - ما لفظه: لعلّ أبا الجارود روى ذلك قبل أن يتغيّر، واطّلع على كون الرواية قبله(١) شيخنا المفيدرضي‌الله‌عنه من الخارج.

وفيه: إنّ الرواية في الرسالة هكذا: روى محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن عليعليهما‌السلام يقول: صم حين يصوم الناس، فإنّ الله جعل الأهلّة مواقيت(٢) ، ووفاة محمّد في سنة مائتين وعشرين فالكلام فيه كالكلام في ابن محبوب.

وبالجملة ففي النفس في أصل بقاء زياد على زيديّته شيء، وان أرسل في الكتب إرسال المسلّمات فلاحظ وتأمّل فيما ذكرنا.

هذا وفي تقريب ابن حجر: زياد بن المنذر أبو الجارود الاعمى الكوفي رافضي، كذبه يحيى بن معين من السابعة مات بعد الخمسين(٣) ، اي بعد المائة كما صرّح به في أوّل كتابه، وأظنّ أنّ المنذر أبا زياد هو منذر بن الجارود العبدي الذي ذكره في النهج، وقال: ومن كتاب لهعليه‌السلام الى المنذر بن الجارود العبدي وقد خانه في بعض ما ولاّه من أعماله، اما بعد: فان صلاح أبيك غرّني منك، وظننت أنّك تتبع هداه وتسلك سبيله، فإذا أنت فيما رقى اليّ عنك لا تدع لهواك انقيادا، ولا تبقى لاخرتك عتادا، تعمر دنياك لخراب

__________________

(١) أي قيل: أن يتغير.

(٢) الرسالة العددية: ١٦، وذكر الشيخ في التهذيب ٤: ١٦٤ / ٤٦٢ وضعفها المجلسي في ملاذ الاخبار ٦: ٤٦٣ / ٣٤.

(٣) تقريب التهذيب ١: ٣٧٠ / ١٣٥.


آخرتك، وتصل عشيرتك، بقطيعة دينك. إلى آخر الكتاب.

قال السيد -رحمه‌الله -(١) : والمنذر هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنينعليه‌السلام : إنّه لنظار في عطفيه مختال في برديه تفّال في شراكيه(٢) .

قلت: وقال السيد بن طاوس في الملهوف: وكان الحسينعليه‌السلام : قد كتب الى جماعة من أشراف البصرة كتابا مع مولى له اسمه سليمان ويكنّى أبا رزين يدعوهم الى نصرته ولزوم طاعته منهم يزيد بن مسعود النهشلي والمنذر بن الجارود العبدي - الى ان قال -: وامّا المنذر بن الجارود فإنّه جاء بالكتاب والرسول الى عبيد الله بن زياد لانّ المنذر خاف ان يكون الكتاب دسيسا من عبيد الله وكانت بحريّة بنت المنذر بن الجارود تحت عبيد الله بن زياد فأخذ عبيد الله الرسول فصلبه. الخبر(٣) .

وامّا الجارود أبو المنذر العبدي فهو صحابي جليل وهو راوي مقالات قس ابن ساعدة لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وذكر أسامي الأئمةعليهم‌السلام عنه، وخبر المعراج، وذكر أساميهم الشريفة عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حديث طويل رواه ابن عيّاش في المقتضب(٤) ، والكراجكي في كنزه(٥) .

[٣٦٤] شسد - وإلى أبي الجوزاء: أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما، عن سعد بن عبد الله، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله.

وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عنه(٦) .

__________________

(١) اي السيد الشريف الرضي في نهج البلاغة.

(٢) نهج البلاغة: الكتاب / ٧١، صحيفة: ٤٦١.

(٣) اللهوف: ١٩، ولا يخفى ان اللهوف عنوان شهر من عنوان الملهوف كما صرح به في الذريعة ٢٢: ٢٢٣.

(٤) مقتضب الأثر: ٣١ - ٣٨.

(٥) كنز الفوائد: ٢٥٦.

(٦) الفقيه ٤: ١٣٣، من المشيخة.


السندان صحيحان.

وأبو الجوزاء ثقة في الخلاصة(١) ، صحيح الحديث في النجاشي(٢) ، فالخبر صحيح.

[٣٦٥] شسه - وإلى أبي حبيب ناجية (٣) : أبوه رضي‌الله‌عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن مثنى الحنّاط ، عنه (٤) .

السند صحيح أو موثق لكون معاوية فطحيّا في الكشي(٥) ، وابن المغيرة من أصحاب الإجماع، فالخبر صحيح أو في حكمه وإن لم يوثّقوا ناجية وهو ابن أبي عمارة الذي روى فيه في الكشي عن العياشي، قال: سألت علي بن الحسن ابن فضّال عن نجيّة، فقال: هو نجيّة وله اسم آخر أيضا ناجية بن أبي عمارة الصيداوي [قال]: وأخبرني بعض ولده إنّ أبا عبد اللهعليه‌السلام كان يقول نجّ(٦) ، نجية فسمّي بهذا الاسم(٧) .

ويروي عنه أيضا حمّاد بن عيسى في الفقيه في باب صلاة الاستخارة(٨) ، ومعاوية بن عمّار في الكافي في باب شدّة ابتلاء المؤمن(٩) ، وفي

__________________

(١) رجال العلامة: ٢٧١ / ٣٧.

(٢) رجال النجاشي: ٤٢١ / ١١٢٩.

(٣) في الأصل: زيادة (ابن) بين (حبيب) وبين (ناجية)، وقد حذفنا الزيادة المذكورة لأن أبا حبيب كنية لناجية كما في المصدر، وروضة المتقين ١٤: ٢٨٦، وجامع الرواة ٢: ٣٧٥، وتعليقة مير داماد الأسترآبادي على رجال الكشي ٢: ٤٧٨.

(٤) الفقيه ٤: ٦٢، من المشيخة.

(٥) رجال الكشي ٢: ٦٣٥ / ٦٣٩.

(٦) في المصدر: أنج، وأنج ونجّ بمعنى واحد، وهو طلب الإسراع إلى الخير، اي خلص نفسك بالمسارعة إلى الخيرات. انظر تعليقة المير داماد الأسترآبادي على المصدر.

(٧) رجال الكشي: ٤٧٩ / ٣٨٩، وما بين المعقوفين منه.

(٨) الفقيه ١: ٣٥٥ / ١٥٥٧.

(٩) أصول الكافي ٢: ١٩٧ / ١٢.


باب علل الموت(١) ، وفي كتاب مثنى بن الوليد الحنّاط، قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام ، فقال له ناجية أبو حبيب الطّحان: أصلحك الله انّي أكون أصلّي بالليل النافلة فأسمع من الرحى ما أعرف أنّ الغلام قد نام عنها فاضرب الحائط لأوقظه؟ قال: وما بأس بذلك، أنت في طاعة ربك تطلب رزقك(٢) .

ورواه في الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ابن الوليد - في بعض النسخ، وأبي الوليد في أخرى -، مثله(٣) ، وقد عرفت أنّ الاولى صحيحة والمراد به المثنى(٤) لوجود الخبر في كتابه، والنسخة الأخرى مصحّفة.

[٣٦٦] شسو - وإلى أبي الحسن النهدي : أبوه رضي‌الله‌عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عنه (٥) .

السند صحيح.

والنهدي موجود في الفهرست(٦) ، والنجاشي: له كتاب يروي عنه محمّد بن علي بن محبوب(٧) ، ويروي عنه أيضا موسى بن الحسن في الكافي في باب كم يعاد المريض(٨) ، وفي باب القول عند رؤية الجنازة(٩) ،

__________________

(١) الكافي ٣: ١١٢ / ٨.

(٢) الأصول الستة عشر (أصل المثنى بن الوليد): ١٠٢ - ١٠٣.

(٣) الكافي ٣: ٣٠١ / ٨.

(٤) اي: والمراد به في الرواية الثانية - رواية الكافي - هو المثنى بن الوليد.

(٥) الفقيه ٤: ١٠٢، من المشيخة.

(٦) فهرست الشيخ: ١٨٩ / ٨٤٦.

(٧) انظر رجال النجاشي: ٤٥٧ / ١٢٤٦.

(٨) الكافي ٣: ١١٩ / ١، في باب حدّ موت الفجأة. والباب الذي ذكره المصنف «قدس‌سره » خال منه، فلاحظ.

(٩) الكافي ٣: ١٦٧ / ٢.


والثلاثة من الأجلاّء، واحتمل كونه بعينه محمّد بن احمد بن خاقان، أو الهيثم بن أبي مسروق وفيهما بعد، فالخبر حسن كالصحيح.

[٣٦٧] شسز - وإلى أبي حمزة الثمالي : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن محمّد ابن الفضيل ، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي ، ودينار يكنّى أبا صفية وهو من حي (١) بني ثعل ، ونسب الى ثمالة لانّ داره كانت فيهم ، وتوفي سنة خمسين ومائة ، وهو ثقة عدل ، ولقد لقي أربعة من الأئمة : علي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر عليهم‌السلام ، وطرقي اليه كثيرة لكنّي اقتصرت على طريق واحد منها (٢) .

محمّد بن الفضيل هو محمّد بن القاسم بن الفضيل كما جزم به المصطلع الخبير الفاضل الأردبيلي في الجامع(٣) ، ويؤيّده حكم العلامة بصحة هذا الطريق(٤) .

وأبو حمزة هو الجليل الذي كان كلقمان زمانه، وفي النجاشي: عن أبي عبد اللهعليه‌السلام إنّه في زمانه مثل سلمان في زمانه(٥) ، وفضائله كثيرة تطلب من محلّها، وفي الفهرست: له كتاب أخبرنا به عدّة من أصحابنا، عن محمّد بن بابويه، عن أبيه ومحمّد بن الحسن وموسى بن المتوكل، عن سعد بن

__________________

(١) في المصدر: وهو من طي من بني ثعل. وفي روضة المتقين ١٤: ٧١: من حي من، والصحيح ما في المصدر، وثعل هم بطن من طي، من كهلان، من القحطانية، وسموا بذلك نسبة الى ثعل بن عمرو بن الغوث بن طي بن أدد. انظر: معجم قبائل العرب ١: ١٤٢.

(٢) الفقيه ٤: ٣٦، من المشيخة.

(٣) جامع الرواة ٢: ١٨٣.

(٤) رجال العلامة: ٢٧٨، من الفائدة الثامنة: وفيه الحكم بقوة الطريق لا صحته، لان جميع ما في الطريق من الإمامية الثقات الممدوحين ما عدا محمّد بن الفضيل فهو امامي لم يذكر بمدح أو ذم في نظر العلامةقدس‌سره لما في حكمه ظاهرا، فلاحظ.

(٥) رجال النجاشي: ١١٥ / ٢٩٦.


عبد الله والحميري جميعا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عنه(١) .

وهذا السند صحيح بالاتفاق، فالخبر صحيح.

[٣٦٨] شسح - وإلى أبي خديجة : سالم بن مكرم الجمّال : محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عنه (٢) .

هذا السند ضعيف على المشهور بابي سمينة، معتبر عندنا، امّا لاعتبار رواياته كما مرّ في (ز)(٣) ، أو لكونه شيخ اجازة في المقام، والكتاب كان معروفا عندهم، ومع ذلك فللصدوق اليه طريق صحيح.

ففي الفهرست: له كتاب، أخبرنا به جماعة، عن ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله والحميري ومحمّد بن يحيى واحمد بن إدريس، [عن احمد ابن محمد] عن الحسن بن علي الوشاء، عن احمد بن عائذ، عن أبي خديجة(٤) ، وامّا أبو خديجة فاختلفوا فيه لاختلاف أسباب مدحه وذمّه.

والذي يدل على مدحه ووثاقته بل وجلالته أمور:

أ - ما في النجاشي قال: سالم بن مكرم بن عبد الله(٥) أبو خديجة، ويقال: أبو سلمة الكناسي، يقال: صاحب الغنم مولى بني أسد الجمّال، يقال: كنيته كانت أبا خديجة، وإنّ أبا عبد اللهعليه‌السلام كنّاه أبا سلمة، ثقة ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، له كتاب يرويه عنه عدّة

__________________

(١) فهرست الشيخ: ٤١ / ١٢٧.

(٢) الفقيه ٤: ٧٩.

(٣) تقدم برقم: ٧.

(٤) فهرست الشيخ: ٧٩ - ٨٠ / ٣٢٧.

(٥) في الأصل: عبيد الله، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر وجامع الرواة ١: ٣٤٩.


من أصحابنا(١) ، ثم ذكر طريقه اليه.

وفي كلامه مواضع يستشهد بها: منها توثيقه مرّتين، ومنها قوله: روى. إلى آخره، كما مرّ من أنّه اشارة إلى كونه من أصحاب الأصول، ومنها قوله يرويه. إلى آخره.

فإنّ فيه دلالة على اعتمادهم على كتابه، ومنها عدم طعنه عليه، وعدم نقله عن احد مع أنّه من الرواة المعروفين [أرباب أصحاب](٢) كهشام ويونس وغيرهما.

وفي ترجمة أحمد بن عائذ فيه(٣) ، وفي الخلاصة: ثقة كان صحب أبا خديجة سالم بن مكرم وأخذ عنه وعرف به(٤) .

ب - رواية ابن أبي عمير عنه كما في التهذيب في باب فضل شهر رمضان والصلاة فيه(٥) .

ج - رواية الأجلّة عنه، مثل عبد الرحمن بن أبي هاشم المنعوت بقولهم: جليل من أصحابنا ثقة ثقة(٦) ، واحمد بن عائذ(٧) ، والحسن بن علي الوشاء كما في النجاشي(٨) ، وأبو الجهم(٩) ، ومحمّد بن سنان(١٠) ، وعلي بن الحسن

__________________

(١) رجال النجاشي: ١٨٨ / ٥٠١.

(٢) كذا في الأصل، ولا معنى له، والصحيح: من أرباب الأصول.

(٣) رجال النجاشي: ٩٨ / ٢٤٦.

(٤) رجال العلامة: ١٨ / ٢٨.

(٥) تهذيب الأحكام ٣: ٦٠ / ٢٠٤.

(٦) تهذيب الأحكام ٥: ٢٢١ / ٧٤٥.

(٧) تهذيب الأحكام ١: ٢٩٠ / ٨٤٤.

(٨) رجال النجاشي: ١٨٨ / ٥٠١.

(٩) تهذيب الأحكام ٥: ٤٦٢ / ١٦١٢.

(١٠) أصول الكافي ٢: ٢٠٦ / ١.


والحسن بن علي بن فضّال بتوسط علي بن محمّد(١) .

د - ما في الكشي: محمّد بن مسعود، قال: سألت أبا الحسن علي بن الحسن عن اسم أبي خديجة، فقال: سالم بن مكرم، فقلت له: ثقة؟ فقال: صالح، وكان من أهل الكوفة، وكان جمّالا، وذكر أنّه حمل أبا عبد اللهعليه‌السلام من مكّة إلى المدينة، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، قال: قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : لا تكتن بابي خديجة، قلت: فبم اكتني؟ قال: بابي سلمة(٢) .

هـ - نصّ الشيخ بوثاقته كما نقله عنه العلاّمة في الخلاصة(٣) ، هذا ما عثرنا عليه من أسباب مدحه ووثاقته، قال المحقق الداماد: الأرجح فيه عندي الصلاح كما رواه الكشي، والثقة كما حكم به الشيخ في موضع إن لم يكن الثقة مرّتين كما نصّ عليه النجاشي وقطع به(٤) .

وأمّا ما يدلّ على ضعفه فأمران لعلّهما يرجعان الى واحد:

أ - ما في الكشي مرسلا: وكان سالم من أصحاب أبي الخطاب، وكان في

__________________

(١) قوله: وعلي بن الحسن. الى آخره.

الظاهر وقوع الاشتباه - ولعله من الناسخ - في أخذ علي بن الحسن موقع الحسن بن علي وبالعكس في هذا الكلام، لان محمد بن علي هو الواسطة لعلي بن الحسن الى أبي خديجة كما في التهذيب ٩: ٣٢٦ / ١١٧٣، اما الحسن بن علي فيروي عنه بلا واسطة كما في التهذيب أيضا ٦: ٢١٩ / ٥١٦، فلاحظ.

(٢) رجال الكشي: ٢: ٦٤١ / ٦٦١.

(٣) رجال العلامة: ٢٢٧ / ٢، وفيه: قال الشيخ أنه ضعيف، وقال في موضع آخر: أنه ثقة. وقد وقفنا على التضعيف في الفهرست: ٧٩ / ٣٣٧ والاستبصار أيضا ٢: ٣٦ / ١١٠، اما توثيق الشيخ إياه فلم نظفر به.

(٤) لم نظفر بكلام الداماد في الرواشح ولعله في غيره، ويوجد قريب منه في تعليقاته على رجال الكشي ١: ١٠٧، فراجع.


المسجد يوم بعث عيسى بن موسى بن علي [بن عبد الله بن العباس](١) وكان عامل المنصور على الكوفة الى أبي الخطاب لمّا بلغه أنّهم قد أظهروا الإباحات ودعوا الناس الى نبوّة أبي الخطاب وأنّهم يجتمعون في المسجد ولزموا الأساطين يورّون الناس انّهم قد لزموها للعبادة وبعث إليهم [رجلا فقتلهم](٢) جميعا، لم يفلت منهم الاّ رجل واحد [اصابته جراحات] فسقط بين القتلى يعدّ فيهم، فلمّا جنّه الليل خرج من بينهم فتخلّص، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمّال الملقب بابي خديجة فذكر بعد ذلك أنّه تاب، وكان ممّن يروي الحديث، انتهى(٣) .

ومثله بزيادة في القصّة ما في كتاب الفرق لأبي محمّد الحسن بن موسى النوبختي، وقال في آخر القصّة: وهؤلاء هم الذين قالوا أنّ أبا الخطاب كان نبيّا مرسلا أرسله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ثم صيّره بعد ذلك حين حدث هذا من الملائكة، قال: ثم خرج من قال بمقالته من أهل الكوفة وغيرهم الى محمّد بن إسماعيل بن جعفرعليه‌السلام بعد قتل أبي الخطاب، فقالوا بإمامته وأقاموا عليها، انتهى(٤) .

ب - ما في الفهرست: سالم بن مكرم يكنّى أبا خديجة، ومكرم يكنّى أبا سلمة ضعيف له كتاب. الى آخره(٥) ، وفي الاستبصار في باب ما يحلّ لبني هاشم من الزكاة: فهذا الخبر لم يروه غير أبي خديجة وإن تكرّر في الكتب، وهو ضعيف عند أصحاب الحديث لما لا احتاج الى ذكره(٦) .

__________________

(١) ما أثبتناه بين معقوفين من المصدر.

(٢) في الأصل: فقتلوهم، وما أثبتناه من المصدر.

(٣) رجال الكشي ٢: ٦٤١ / ٦٦١.

(٤) فرق الشيعة: ٧٠.

(٥) فهرست الشيخ: ٧٩ / ٣٢٧.

(٦) الاستبصار ٢: ٣٦ / ١١٠.


وفي التعليقة: وهذا يشير الى أنّ سبب الضعف شيء معروف عندهم كنفسه، وغير خفي أنّه ليس شيء معروف الاّ ما في الكشي، انتهى(١) .

وهو كلام متين إذ لم يذكر أحد في ترجمته فسقا جوارحيا، ولا اعتقاد سوء غير الخطابية، فهي سبب التضعيف، ومرجع الذموم، والداعي للسيد ابن طاوس(٢) ، وتلميذه العلامة في الخلاصة إلى القول بالتوقف(٣) .

فنقول: اعلم أولا: إنّ خروج أبي الخطاب كان قبل سنة ثمان وثلاثين ومائة لما رواه الكشي، عن حمدويه، عن أيوب بن نوح، عن حنّان بن سدير، عن سدير، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام وميسر(٤) عنده، ونحن في سنة ثمان وثلاثين ومائة، فقال له ميسر بياع الزّطي: جعلت فداك عجبت لقوم كانوا يأتون هنا الى هذا الموضع فانقطعت آثارهم وفنيت آجالهم! قالعليه‌السلام : ومن هم؟ قلت: أبو الخطاب وأصحابه، وكان متكئا فجلس فرفع إصبعه إلى السماء، ثم قال: على أبي الخطاب لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. الخبر(٥) .

وظاهره أنّ الوقعة كانت قبل ذلك بسنين، وهذا التاريخ قبل وفاة أبي عبد اللهعليه‌السلام بعشر سنين.

وثانيا: إنّ الخطابية - كما عرفت هنا، وفي ترجمة المفضل(٦) ، وفي الفائدة

__________________

(١) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: ١٦١.

(٢) التحرير الطاووسي: ٢٧٥ / ١٩٠.

(٣) رجال العلامة: ٢٢٧ / ٢.

(٤) ضبط (ميسر) بفتح الميم وإسكان الياء، وبضم الميم وفتح الياء أيضا كما في رجال العلامة:١٧١ / ١١.

(٥) رجال الكشي ٢: ٥٨٤ / ٥٢٤.

(٦) تقدم برقم: ٣٠ في الطريق إلى إسماعيل بن أبي فديك.


الثانية في شرح حال دعائم الإسلام(١) - يبيحون المحارم، ولا يعتقدون تكليفا، ولا يروون إمامة موسى بن جعفر وولدهعليهم‌السلام ، واتّخذوا محمّد بن إسماعيل إماما بل نبيّا.

وفي كتاب الفرق المتقدم في ذكر عقائدهم: وإنّ الله تبارك وتعالى جعل لمحمّد بن إسماعيل جنّة آدم، ومعناها عندهم الإباحة للمحارم وجميع ما خلق في الدنيا، وهو قول الله عزّ وجلّ:( وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ ) (٢) ، موسى بن جعفر بن محمّد وولده من بعدهعليهم‌السلام من ادّعى منهم الإمامة - الى أن قال -: وزعموا أنّه يجب عليهم أن يبدؤا بقتال من قال بالإمامة ممّن ليس على قولهم وخاصّة من قال بامامة موسى بن جعفر وولده من بعدهعليهم‌السلام وتأوّلوا في ذلك بقول الله تعالى:( قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ) (٣) قالوا: فالواجب أن نبدأ بهؤلاء، انتهى(٤) .

وثالثا: إنّه لا شك أنّ أبا خديجة قد كان في وقت ثقة معتمدا صاحب كتاب يرويه عنه جماعة، وعند خروج أبي الخطاب خطابيّا فاسد العقيدة، وفي المقام احتمالات:

الأول: أن تكون الحالة الأولى قبل الخروج وبقي بعده خطابيّا الى آخر عمره كما يظهر من الشيخ في بعض أقواله(٥) ، أو شكّ في رجوعه وعدمه كما يظهر من السيّد والعلامة(٦) ، وعلى هذا فلا اعتناء برواياته الاّ أن تقيّد بحال

__________________

(١) تقدم في الجزء الأول صحيفة: ١٢٨.

(٢) البقرة: ٢ / ٣٥.

(٣) التوبة: ٩ / ١٢٣.

(٤) فرق الشيعة: ٧٤ - ٧٦.

(٥) أي: القول الخاص بتوثيقه على ما نقله عنه العلامة، وقد تقدم.

(٦) أي: في توقفهما إزاء مروياته، وقد تقدم.


استقامته، بل قال المحقق المولى محمّد المعروف بسراب - على ما نقله عنه الفاضل الخراساني في الاكليل - تضعيف الشيخ -رحمه‌الله - لا يعارض توثيق النجاشي(١) وتأكيده فيه، وحكم علي بن الحسن بكونه صالحا، وحكم الكشي بتوبته باحتمال كون الرواية حين كونه من أصحاب أبي الخطاب، وظاهر التوثيق والمدح المطلق عدم كون الرواية حين ضعفه والاّ فلا ينفعه في ثقتيّته(٢) وقتا ما من أوقات الرواية، ولا دلالة على كونه راويا حين الضعف، فالراجح عدم ضعف الرواية باشتمالها عليه، انتهى(٣) ، ومورده وإن كان في صورة الاستقامة بعد الانحراف الاّ أنّ ما ذكره من الوجه جار في المقام أيضا.

الثاني: أن يكون في أول أمره خطابيا والاستقامة والتأليف والأخذ عنه بعد الانحراف.

الثالث: أن يكون الانحراف متخلّلا بين الاستقامتين وحكمهما واحد وهو الحكم بوثاقته واعتبار كتابه وعدم مضريّة الانحراف برواياته فإنه عثرة كعثرة غيره من الأعاظم والأجلاء الذين زلّوا وضلّوا ثم رجعوا واستقاموا، فالمهم إثبات استقامته بعد خروجه فيشمله ما مرّ من المدائح ويشهد لذلك أمور:

ا - إطلاق كلام النجاشي(٤) ، فلولا علمه باستقامته بعد الخروج لما جزم بالتوثيق المؤكّد مع علمه بخروجه لوجود [ه‍ في] الكشي بل وكتاب الفرق عنده ظاهرا لوجوده عند شيخه أبي عبد الله المفيد.

__________________

(١) هذا الكلام مبني في الظاهر على أساس كون تضعيف الشيخ معارض بتوثيقه نفسه، فيبقى توثيق النجاشي بلا معارض، وقد وصف هذا الكلام - لدي البعض - بالغرابة. ولمزيد الفائدة أنظر معجم رجال الحديث ٨: ٢٥.

(٢) إشارة إلى تثنية توثيقه لدي النجاشي وقد تقدم.

(٣) اكليل الرجال: غير موجود لدينا.

(٤) رجال النجاشي: ١٨٨ / ٥٠١.


ب - نصّ الكشي(١) على توبته، والعجب ان العلامة في الخلاصة(٢) نقل عن الكشي انه كان من أصحاب أبي الخطاب ولم ينقل عنه توبته، وتقدمه في ذلك شيخه ابن طاوس كما يظهر من التحرير(٣) ، وهذه غفلة عجيبة لا تليق بهما.

ج - إنّ قول النجاشي بعد ذكر التوبة انه كان ممّن يروي الحديث(٤) ظاهر بل صريح في أنّ دخوله في هذا الباب وروايته وتأليفه كان بعد التوبة ولعلّه كان قبل ذلك جمّالا كما صرّح به أوّلا ثم صار مع أبي الخطاب ثم نجا وصار من أهل الحديث.

د - تصريح النجاشي بأنه روى عن أبي الحسنعليه‌السلام (٥) ، وقد عرفت أنّ الخطابية ينسبونهعليه‌السلام الى الكفر والشرك ويوجبون قتاله ويزعمون أنّه الشجرة المنهيّة في قوله تعالى:( وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ ) (٦) فكيف يروي الخطابي عنهعليه‌السلام الأحكام الدينية ويثبته في كتابه كلّ هذا ناشئ عن الغفلة عن مذهب الخطابية.

هـ - تصريح النجاشي بأنّ الحسن بن علي الوشاء الثقة الجليل الذي قالوا في حقّه: كان وجها من وجوه هذه الطائفة وعينا من عيونها يروي عن أبي خديجة كتابه(٧) ، والوشاء لم يدرك الصادقعليه‌السلام قطعا، فروايته عنه كتابه كان في عصر أبي الحسنعليه‌السلام ، وقد عرفت أنّ خروج أبي

__________________

(١) رجال الكشي: ٦٤١ / ٦٦١.

(٢) رجال العلامة: ٢٢٧ / ٢.

(٣) التحرير الطاووسي: ١٤٤.

(٤) الظاهر وقوع الاشتباه أو تصحيف الناسخ لفظة « كش » الى « جش » لكون هذا التصريح لدي الكشي ٢: ٦٤١، - وقد مر قبل قليل - لا في رجال النجاشي.

(٥) رجال النجاشي: ١٨٨ / ٥٠١.

(٦) البقرة ٢ / ٣٥.

(٧) رجال النجاشي: ١٨٨ / ٥٠١.


الخطاب كان قبل وفاة أبيهعليه‌السلام بأزيد من عشر سنين، وعلى قول الجماعة روى عنه في حال خطابيّته، ولا يخفى على من له أدنى بصيرة في هذا الفن ونظر في الأحاديث أنّ الأصحاب كانوا متحرّزين عن الخطابية مأمورين بالبراءة منهم وهجرهم كما أنّهم بالنسبة إليهم كانوا كذلك.

بل صرّح الشيخ المفيد في الإرشاد إنّه لم يكن في الإسماعيلية أحد من خاصّة الصادقعليه‌السلام ولا من الرواة(١) ، فنسبة هذا الجليل إلى الرواية عمّن أمروا بالبراءة منه واللعنة عليه لا تخلو من إزراء يجب الاستغفار عنه.

وفي الكافي في باب كراهة الارتفاع الى قضاة الجور: عن الحسين بن محمّد، عن المعلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا [الى أهل الجور] ولكن انظروا الى رجل منكم. الخبر(٢) ، وهو معروف مقبول، والحسن إن كان هو الوشاء فيؤيّد ما في النجاشي(٣) ، وإن كان ابن فضّال فيكون الكلام فيه كالكلام في الوشاء ويزيد في قوّة ما اخترناه، فانقدح بحمد الله تعالى سلامة أبي خديجة عمّا يوجب الطعن عليه وانه من الثقات الأجلاّء، وأظن أنّ الصادقعليه‌السلام إنّما كنّاه بأبي سلمة كنية أبيه تفألا بسلامته لاشتهار خروجه مع أبي الخطاب والله العالم.

[٣٦٩] شسط - وإلى أبي الربيع الشامي : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن الحسن بن رباط ، عنه (٤) .

__________________

(١) الإرشاد: ٢٨٥، باب أولاد الامام الصادقعليه‌السلام .

(٢) الكافي ٧: ٤١٢ / ٤، وما بين معقوفين منه.

(٣) رجال النجاشي: ١٨٨ / ٥٠١.

(٤) الفقيه ٤: ٩٨، من المشيخة.


الحكم ثقة في (مب)(١) ، وقريب منها ابن رباط في (قمز)(٢) ، فالسند صحيح أو حسن في حكمه.

وأبو الربيع هو خالد أو خليد بن اوفى العنزي الشامي مذكور في أصحاب الصادقعليه‌السلام (٣) ، له كتاب في النجاشي(٤) ، ويروي عنه الحسن بن محبوب(٥) ، وعبد الله بن مسكان كما في النجاشي(٦) ، ويونس بن عبد الرحمن في الكافي في باب طلب الرئاسة(٧) ، هؤلاء من أصحاب الإجماع، ومنصور بن حازم(٨) ، ومحمّد بن حفص(٩) ، وغيرهم.

وقال الشهيد في مسألة بيع الثمرة من كتابه نكت الإرشاد - بعد ذكر خبر في سنده الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي - ما لفظه: وقد قال الكشي: أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عن الحسن بن محبوب(١٠) .

__________________

(١) تقدم برقم: ٤٢.

(٢) تقدم برقم: ١٤٧.

(٣) رجال الشيخ: ٣٣٩ / ١٦، وسماه: خالد.

(٤) رجال النجاشي: ١٥٣ / ٤٠٣، وسماه خليد.

(٥) لم نظفر برواية ابن محبوب عنه، والظاهر انه يروي عنه بتوسط خالد بن جرير كما في الكافي ٥: ١٩٠ / ١٨ والفقيه ٣: ١٥٧ / ٦٨٨ الا ان في الاستبصار ٣: ١٠٩ / ٣٨٥: الحسن بن محبوب ابن خالد، عن جرير، عن أبي الربيع الشامي، ومما لا شك فيه ان توسط خالد بين (بن) أوّلا وبين (عن) ثانيا من اشتباه الناسخ، والصحيح ان تحل كل منهما محل الأخرى كما يظهر في سائر كتب الرجال والحديث معا، فلاحظ.

(٦) رجال النجاشي: ١٥٣ / ٤٠٣، وله طريق آخر الى كتاب أبي الربيع الشامي ذكره في باب الكنى وفيه: عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي.

(٧) أصول الكافي ٢: ٢٢٦ / ٦.

(٨) تهذيب الأحكام ٤: ٦٨ / ١٨٥.

(٩) أصول الكافي ٢: ٤٦٥ /.

(١٠) رجال الكشي ٢: ٨٣٠ / ١٠٥٠.


قلت: في هذا توثيق لأبي الربيع الشامي، واسمه خليل بن اوفى(١) ، ولم ينصّ الأصحاب على توثيقه فيما علمته، غير أنّ الشيخ ذكره في كتابيه(٢) ، وبعض المتأخرين أثبته في المعوّل على روايته، انتهى(٣) .

واستدلّ على توثيقه شيخنا الحرّ في أمل الآمل(٤) بما كرّرنا إليه الإشارة من أنّ في ذكره في أصحاب الصادقعليه‌السلام دلالة على كونه من الأربعة الآلاف الموثقين الموجودين في رجال ابن عقدة وهو في محلّه كما يأتي في الفائدة الثامنة.

وممّا يستغرب في المقام ما في التعليقة من أنّ في باب طلب الرئاسة حديثا يدلّ على تشيّعه الاّ أنّه يستفاد منه ذمّه، انتهى(٥) .

قلت: إمّا تشيّعه فهو كما قال المحقق السيد صدر الدين: غير خفي على من تتبّع أخباره.

منها ما في الكافي في باب أنّ الامام إذا شاء أن يعلم علم، بسندين فيهما: صفوان، عن ابن مسكان، عن زيد(٦) بن الوليد، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال: إنّ الامام إذا شاء أن يعلم علم(٧) .

__________________

(١) سماه بهذا العلامة في رجاله: ٢٧٠ / ٢٠، من الفائدة الثامنة من الخاتمة. وسماه في توضيح الاشتباه: خليد، والظاهر وقوع الاشتباه بما في الرجال، وقد نسب في جامع الرواة ١: ٢٩٨ إلى سهو القلم، وفي نضد الإيضاح: ١٢٥ الى الخطأ.

(٢) فهرست الشيخ: ١٨٦ / ٨١٧، والرجال: ١٢٠ / ٥ و٣٣٩ / ١٦.

(٣) نكت الإرشاد: غير موجود لدينا.

(٤) أمل الآمل ١: ٨٣ / ٧٩.

(٥) تعليقة الوحيد (ضمن منهج المقال): ٣٨٩.

(٦) كذا في النسخة الحجرية من المستدرك، والأصل المنقول عنه لم يقع بأيدينا، وفي المصدر - بكلا السندين - بدر بن الوليد، لا زيد بن الوليد، وهو الكوفي في رجال الشيخ: ١٥٩ / ٧٣ والخثعمي في رجال البرقي: ٤٥ وليس لزيد ذكرا في كتب الرجال، فلاحظ.

(٧) أصول الكافي ١: ٢٠١ / ١ - ٢، باب أنّ الأئمة -عليهم‌السلام - إذا شاءوا أن يعلموا علموا، وفي آخر الحديث الثاني منه: (أعلم) بدل (علم) الذي في آخر الأوّل.


وفي باب حسن المعاشرة، بإسناده عنه، قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام والبيت غاصّ بأهله، فيه الخراساني، والشامي، ومن أهل الآفاق، فلم أجد موضعا اقعد فيه، فجلس أبو عبد اللهعليه‌السلام وكان متّكئا، ثم قال: يا شيعة آل محمّد اعلموا أنّه ليس منّا من لم يملك نفسه عند غضبه ومن لم يحسن صحبة من صحبه (ومخالقة من خالقه)(١) ومرافقة من رافقه ومجاورة من جاوره وممالحة من مالحه، يا شيعة آل محمّد اتّقوا لله ما استطعتم ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله(٢) .

وامّا استفادة الذم من الحديث الذي أشار إليه فعجيب [فيه](٣) بإسناده عن أبي الربيع الشامي، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: قال لي: ويحك يا أبا الربيع لا تطلبن الرئاسة، ولا تك ذنبا، ولا تأكل بنا الناس فيفقرك الله، ولا تقل فينا ما لا نقول في أنفسنا، فإنّك موقوف ومسئول لا محالة، فإن كنت صادقا صدقناك، وإن كنت كاذبا كذّبناك(٤) ، وهذا لا يفيد ذمّا، ففي التنزيل:( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) (٥) ( وَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ ) (٦) ، ولو كان ذمّا لم يروه ولم ينقله، ولو كان ذمّا ونقله فلعلّ نقله له يشعر بتنبّهه من الغفلة وندمه على الزلّة، فما كلّ ما يوعظه به الرجل وينهى عنه يكون فيه، وقد نهى

__________________

(١) في الأصل: ومخالفة من خالفه، بالفاء الموحدة، والصحيح ما أثبتناه - بالقاف المثناة - وهو الموافق لما في المصدر. والمخالقة: المعاشرة بالأخلاق الحسنة، وخالقه، عاشره، يقال: خالق الناس، إذا عاشرهم على أخلاقهم. لسان العرب: خلق.

(٢) أصول الكافي ٢: ٤٦٥ / ٢.

(٣) اللفظ ما بين معقوفين قريب من المطموس من الحك في الأصل، وهو من استظهارنا لمشابهته له وموافقته المعنى.

(٤) أصول الكافي ٢: ٢٢٦ / ٦.

(٥) الاسراء: ١٧ / ٣٦.

(٦) القصص: ٢٨ / ٨٨.


عليه‌السلام عبد الله بن مسكان(١) ، وأبا حمزة الثمالي(٢) ، ومحمّد بن مسلم(٣) - وهم أجلاّء هذه الطائفة - عن أشياء هي مذكورة في هذا الباب من الكافي قبل الخبر وبعده، ولم يستشعر احد من ذلك قدحا فيهم، فراجع.

[٣٧٠] شع - وإلى أبي زكريا الأعور : أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي‌الله‌عنه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن عيسى ابن عبيد ، عنه (٤) .

أحمد ثقة في (يا)(٥) ، فالسند صحيح.

والأعور ثقة في أصحاب الكاظمعليه‌السلام (٦) ، والخلاصة(٧) ، فالخبر صحيح.

[٣٧١] شعا - وإلى أبي سعيد الخدري : - في وصيّة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعلي عليه‌السلام ، أوّلها : يا علي إذا دخلت العروس بيتك - محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي‌الله‌عنه ، عن أبي سعيد الحسن بن علي العدوي ، عن يوسف بن يحيى الأصبهاني أبي يعقوب ، عن أبي علي إسماعيل بن حاتم ، قال : حدثنا أبو جعفر احمد بن [صالح] (٨) بن سعيد المكّي ، قال : حدثنا عمرو (٩) بن حفص ، عن إسحاق بن نجيح ، عن

__________________

(١) أصول الكافي ٢: ٢٢٥ / ٣.

(٢) أصول الكافي ٢: ٢٢٥ / ٥.

(٣) أصول الكافي ٢: ٢٢٦ / ٨.

(٤) الفقيه ٤: ٦٢، من المشيخة.

(٥) تقدم برقم: ١١.

(٦) رجال الشيخ: ٣٦٥ / ٩.

(٧) رجال العلامة: ١٨٧ / ٧.

(٨) في المصدر: زكريا بدل صالح، وفي جامع الرواة ٢: ٣٧٢ كما في الأصل.

(٩) في المصدر: عمر، والظاهر أنّ في بعض النسخ: عمرو - بالواو - انظر: روضة المتقين ١٤: ٣١٧.


حصيف ، عن مجاهد ، عنه (١) .

السند غير قابل للتصحيح لاشتماله على المجاهيل والعامي الاّ أنّه يمكن دعوى اعتباره مضافا الى ذكرها في الفقيه، وقد قال في أوله ما قال(٢) ، وشهادة مضامين متونها عن صدورها عن أهل بيت الوحي، نقلها الشيخ المفيد في الاختصاص بإسناده عن احمد، قال: حدثنا عمرو بن حفص [وأبو بصير](٣) عن محمّد بن الهيثم، عن إسحاق بن نجيح [عن حصيب](٤) عن مجاهد(٥) ، ولعلّ في ذلك كفاية في الوثوق بصدورها والله العالم.

والخدري من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام .

[٣٧٢] شعب - وإلى أبي عبد الله الخراساني : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عنه (٦) .

السند صحيح، وأبو عبد الله غير مذكور أصلا، الاّ أنّ المصنّف شهد باعتبار كتابه(٧) .

[٣٧٣] شعج - وإلى أبي عبد الله الفرّاء : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن احمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عنه (٨) .

__________________

(١) الفقيه ٤: ١١٣.

(٢) الفقيه ١: ٥، من المقدمة.

(٣) أبو نصر: كذا في الاختصاص، ولا نعلم من هو، ولم نقف عليه في سائر كتب الرجال، واحتمال كونه أبا بصير بعيد جدا لأننا لم نقف على رواية واحدة له عن محمّد بن الهيثم، هذا فضلا عن رواية محمّد بن الهيثم بالواسطة عن الامام الصادقعليه‌السلام ، وان أبا بصير مات بعد الامامعليه‌السلام بقليل.

(٤) ما أثبتناه بين معقوفين من المصدر، والظاهر كونه تصحيفا ل (حصيف) بالفاء الموحدة.

انظر معجم رجال الحديث ٣: ٧٢، في ترجمة إسحاق بن نجيح.

(٥) الاختصاص: ١٣٢.

(٦) الفقيه ٤: ١١٩، من المشيخة.

(٧) الفقيه ١: ٣، من المقدمة.

(٨) الفقيه ٤: ٣٤، من المشيخة.


السند صحيح، والفراء هو سليم الفرّاء الكوفي المذكور في أصحاب الصادقعليه‌السلام (١) ، الثقة في النجاشي(٢) على ما استظهره الأردبيلي في الجامع(٣) بقرينة رواية ابن أبي عمير عنهما وروايتهما عن أبي عبد اللهعليهما‌السلام وعن حريز مع التعدّد، فرواية ابن أبي عمير كافية للحكم بالوثاقة، فالخبر صحيح أو في حكمه على المشهور.

[٣٧٤] شعد - وإلى أبي كهمس : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن عبد الله بن علي [الرزّاز] (٤) ، عن أبي كهمس الكوفي (٥) .

الحكم ثقة في (مب)(٦) والرزّاز غير مذكور، فالسند ضعيف ومرّ ذكر أبي كهمس في (قصج)(٧) ولوجود طريق آخر لكتاب أبي كهمس وعدّه الفقيه من الكتب المعتمدة(٨) ، قال الشارح: الخبر قوي(٩) .

[٣٧٥] شعه - وإلى أبي مريم الأنصاري: أبوه، عن سعد بن عبد الله،

__________________

(١) رجال الشيخ: ٢١١ / ١٤٣.

(٢) رجال النجاشي ١٩٣ / ٥١٦.

(٣) قوله: على ما استظهره. الى آخره لا يخلو من اشتباه، وظاهره يدل على أنّ استظهار الأردبيلي هو بخصوص الاتحاد بين الفراء وسليم الفراء الكوفي، وهو ليس كذلك إذ الاستظهار هناك هو بخصوص الاتحاد بين سليم الفراء وسليمان مولى طربال بقرينة اتحاد الراوي والمروي عنه. جامع الرواة ١: ٣٧٤، ١: ١٨٤، في ترجمة حريز بن عبد الله السجستاني، فراجع

(٤) اختلفت المصادر في ضبطة، ففي المصدر والتهذيب ٢: / ١٣٨١: الزراد، وفي الكافي ٣: / ١٨: السراد، وفي روضة المتقين ٢: ٥٤٣ كما في الأصل: الرزاز، وقد ذكر في معجم رجال الحديث ١٠: ٢٦٦ الزراد والسراد دون الإشارة إلى الرزاز، فراجع.

(٥) الفقيه ٤: ٥٩، من المشيخة.

(٦) تقدم برقم: ٤٢.

(٧) تقدم برقم: ١٩٤ وبرمز: قصد، وانظر الهامش المتعلق به هناك.

(٨) الفقيه ١: ٣، من المقدمة.

(٩) روضة المتقين ١٤: ٣١٧.


عن احمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن ابان بن عثمان ، عنه (١) .

السند صحيح على الأصح بناء على استقامة أبان، وفي حكمه لو كان ناووسيّا لكونه وفضالة من أصحاب الإجماع.

وأبو مريم هو عبد الغفّار بن القاسم بن قيس [بن قيس] بن قهد الأنصاري الثقة في النجاشي، والخلاصة(٢) ، يروي عنه من أصحاب الإجماع أبان(٣) ، وعثمان(٤) ، وفضالة كما في الاستبصار في باب ما تجوز فيه شهادة الواحد مع يمين المدّعي(٥) ، وعبد الله بن المغيرة(٦) ، والحسن بن محبوب(٧) .

ومن أضرابهم من الأجلاّء ثعلبة(٨) ، وعلي بن النعمان(٩) ، وهشام بن سالم(١٠) ، ويونس بن يعقوب(١١) ، ومحمّد بن أبي حمزة(١٢) ، والعباس بن معروف(١٣) ، وظريف بن ناصح(١٤) ، وعلي بن الحسن بن رباط(١٥) ، وأبو

__________________

(١) الفقيه ٤: ١٢٣.

(٢) رجال النجاشي: ٢٤٦ / ٦٤٩، ورجال العلامة: ١١٧، وما بين المعقوفين منهما.

(٣) تهذيب الأحكام ٦: ٢٧٣ / ٧٤٤.

(٤) تهذيب الأحكام ٣: ٢٠ / ٧٢.

(٥) الاستبصار ٣: ٣٣ /.

(٦) تهذيب الأحكام ١: ٢٣٧ / ٦٨٧.

(٧) رجال النجاشي: ٢٤٧ / ٦٤٩.

(٨) أصول الكافي ٢: ٣٢٩ / ٣.

(٩) الاستبصار ٤: ٧٢ / ٢٦٢.

(١٠) تهذيب الأحكام ١٠: ٢٤٠ / ٩٥٧.

(١١) الاستبصار ٤: ٢٨٥ / ١٠٨١.

(١٢) تهذيب الأحكام ٧: ٢٩٨ / ١٢٤٦.

(١٣) جاء في جامع الرواة ١: ٤٦٢ روايته عنه في الاستبصار ١: ٣٨ / ٧، هذا وقد جاء في المصدر روايته عنه بتوسط عبد الله بن المغيرة، فلاحظ.

(١٤) الاستبصار ٢: ١٠٩ / ٣٥٦.

(١٥) تهذيب الأحكام ٩: ٣٧٠ / ١٣٢٣.


ولاّد(١) ، وعبد الله بن حمّاد(٢) ، وجميل بن ناصح(٣) ، والحسن بن السري(٤) ، فهو معدود من الأجلاّء.

[٣٧٦] شعو - وإلى أبي المعزى (٥) : حميد بن المثنى العجلي : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي المعزى حميد بن المثنى وهو عربي كوفي ثقة (٦) .

عثمان ثقة في (قمد)(٧) ، ومن أصحاب الإجماع، فالسند صحيح.

وحميد ثقة ثقة في النجاشي(٨) ، ويروي عنه ابن أبي عمير(٩) ، وصفوان(١٠) ، والبزنطي(١١) ، وفضالة(١٢) ، والحسن بن محبوب(١٣) ، والحسن بن علي بن فضّال(١٤) ، ويونس بن عبد الرحمن(١٥) ، وأبان بن عثمان(١٦) ، وعثمان بن عيسى(١٧) .

__________________

(١) تهذيب الأحكام ١٠: ١٨١ / ٧٠٨.

(٢) الكافي ٦: ١٧ / ٢.

(٣) الكافي ٨: ٨٤ / ٤٤، من الروضة.

(٤) الكافي ٨: ١٦٨ / ١٩٠، من الروضة.

(٥) مر ضبطه في هذه الفائدة، ضمن الطريق: ٣٣٨ والهامش المتعلق به، فراجع.

(٦) الفقيه ٤: ٦٥، من المشيخة.

(٧) تقدم برقم: ١٤٤.

(٨) رجال النجاشي: ١٣٣ / ٣٤٠.

(٩) الاستبصار ٣: ١٢٩ / ٤٦٤.

(١٠) الكافي ٤: ٣٥٥ / ١٣.

(١١) الكافي ٥: ٣٩٥ / ٣.

(١٢) تهذيب الأحكام ١٠: ١٨٩ / ٧٤٣.

(١٣) تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٤ / ١٥١٢.

(١٤) الاستبصار ٣: ١٢٩ / ٤٦٢.

(١٥) تهذيب الأحكام ٩: ١٥٦ / ٦٤١.

(١٦) الاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٥١.

(١٧) الكافي ٤: ٣٣٥ / ١٦.


ومن أضرابهم من الأجلاّء: الحسين بن سعيد(١) ، واحمد بن محمّد بن عيسى(٢) ، وعلي بن الحكم(٣) ، وعبد الرحمن بن أبي نجران(٤) ، وسيف بن عميرة(٥) ، ويحيى الحلبي(٦) ، وعبد الله بن جبلة(٧) ، وغيرهم، وهو أيضا من أجلاّء الطائفة.

[٣٧٧] شعز - وإلى أبي النّمير مولى الحرث بن المغيرة النضري : حمزة بن محمّد العلوي رضي‌الله‌عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عنه (٨) .

مرّ حمزة في (قمط)(٩) ، والسند صحيح أو في حكمه لكون حمزة من مشايخ الإجازة.

وأبو النمير غير مذكور، قال الشارح: ويظهر من المصنّف ان كتابه معتمد، قال: فالخبر قوي أو ضعيف بمحمّد بن سنان(١٠) .

[٣٧٨] شعح - وإلى أبي الورد : أبوه ، عن الحميري ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عنه (١١) .

السند في أعلى درجة الصحّة، والخبر صحيح أو في حكمه لوجود ابن محبوب فلا يضرّ عدم مذكورية أبي الورد إلاّ في أصحاب الباقرعليه‌السلام مع

__________________

(١) الاستبصار ٢: ٢٥٧ / ٩٠٦.

(٢) تهذيب الأحكام ٣: ٥٥ / ١٨٩.

(٣) الكافي ٨: ١٦٨ / ١٨٩، من الروضة.

(٤) تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٠ / ٥٩٥.

(٥) أصول الكافي ١: ٥٠ / ٢٠.

(٦) الفقيه ٣: ٢٥٦ / ١٢١٦.

(٧) الكافي ٧: ٢٩ / ٤.

(٨) الفقيه ٤: ٢١.

(٩) تقدم برقم: ١٤٩.

(١٠) روضة المتقين ١٤: ٢٤٤.

(١١) الفقيه ٤: ٨١، من المشيخة.


أنه يروي عنه ابن محبوب بلا واسطة في التهذيب في باب ضمان النفوس من كتاب الديات(١) ، وهشام بن سالم(٢) ، ومالك بن عطية(٣) ، وأبو أيوب(٤) ، ومحمّد بن النعمان(٥) ، وعلي بن رئاب(٦) كثيرا، وأبو بكر الحضرمي(٧) ، وفي الكافي في الصحيح عن سلمة بن محرز، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام انه قال لرجل يقال له أبو الورد: يا أبا الورد أمّا أنتم فترجعون - اي عن الحجّ - مغفورا لكم، وامّا غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم(٨) .

وفي التعليقة: وربّما أجمع الأصحاب على العمل بروايته كما في المسح على الخفين للضرورة(٩) ، فالقول بوثاقة أبي الورد غير بعيد خصوصا بعد ملاحظة ما تقدم عن نكت الشهيد(١٠) ، وصرّح به بحر العلوم في ترجمة زيد النرسي(١١) .

[٣٧٩] شعط - وإلى أبي ولاّد الحنّاط : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاّد الحنّاط واسمه حفص بن سالم مولى بني مخزوم (١٢) .

استظهرنا وثاقة النهدي في (ند)(١٣) من رواية الأجلّة عنه ومن حكم

__________________

(١) تهذيب الأحكام ١٠: ٢٣١ / ٤٧.

(٢) الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٢.

(٣) الاستبصار ٣: ٣٠٤ / ١٠٨٢.

(٤) تهذيب الأحكام ٤: ١٥٢ / ٤٢٣.

(٥) تهذيب الأحكام ١: ٣٦٢ / ١٠٩٢.

(٦) الفقيه ٤: ٨١، من المشيخة.

(٧) الاستبصار ٤: ٨٥ / ٣٢٥.

(٨) الكافي ٤: ٢٦٣ / ٤٦.

(٩) تعليقة الوحيد ضمن منهج المقال: ٣٩٩.

(١٠) نكت الإرشاد: غير موجود لدينا.

(١١) رجال السيد بحر العلوم. لم نعثر عليه فيه.

(١٢) الفقيه ٤: ٦٨، من المشيخة.

(١٣) تقدم برقم: ٥٤.


العلامة بصحّة هذا الطريق(١) ، فالسند صحيح.

والحنّاط: ثقة مرّ في الأسامي ذكره وطريق آخر الى كتابه أصحّ من هذا وكأنّه للتفنّن في الطريق ولاشتهاره بالكنية مع احتمال السهو كما في الشرح(٢) .

[٣٨٠] شف - وإلى أبي هاشم الجعفري : محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعدآبادي ، عن احمد بن أبي عبد الله البرقي ، عنه (٣) .

السند صحيح بما مرّ في الفقيه مع ان طريق الفقيه إلى البرقي غير منحصر فيه، وفي النجاشي: داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب أبو هاشم الجعفريرحمه‌الله كان عظيم المنزلة عند الأئمةعليهم‌السلام شريف القدر ثقة، روى أبوه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٤) ، ويقرب منه ما في غيره.

وفي الكشي: له منزلة عالية عند أبي جعفر وأبي الحسن وأبي محمّدعليهم‌السلام (٥) ، وله في أبواب معاجزهم وفضائلهم مالا يحصى، في ربيع الشيعة: أنّه من السفراء والأبواب المعروفين(٦) .

ويروي عنه البرقي(٧) ، وعلي بن إبراهيم(٨) ، وأبوه(٩) ، وسهل بن

__________________

(١) رجال العلامة: ٢٧٩، من الفائدة الثامنة من الخاتمة.

(٢) روضة المتقين ١٤: ٣١٩.

(٣) الفقيه ٤: ١٢٨، من المشيخة.

(٤) رجال النجاشي: ١٥٦ / ٤١١.

(٥) رجال الكشي ٢: ٨٤١ / ١٠٨٠.

(٦) ربيع الشيعة للسيد ابن طاوس. لم نعثر عليه فيه.

(٧) الفقيه ٤: ١٢٨، من المشيخة.

(٨) الكافي ٦: ٢٩٩ / ١٧.

(٩) تهذيب الأحكام ٨: ٢٤٧ / ٨٩٠.


زياد(١) ، واحمد بن إسحاق(٢) ، واحمد بن محمّد بن عيسى(٣) ، ومحمّد بن الوليد(٤) ، وابن أبي عمير كما في التهذيب في فضل زيارة أبي الحسن وأبي محمّدعليهما‌السلام (٥) ، وغيرهم.

[٣٨١] شفا - وإلى ما كان فيه : جاء نفر من اليهود الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فسألوه عن مسائل : علي بن احمد بن عبد الله البرقي رضي‌الله‌عنه ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي ، عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن عمّار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن آبائه ، عن جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام (٦) .

قال الشارح: الظاهر أنّ علي واحمد كانا ثقتين عند المصنّف لاعتماده في كثير من الروايات عليهما سيّما الابن، لكن على قانون المتأخرين مجهولان، وكذا الباقي غير عبد الله ومعاوية، فالخبر قوي وصار أقوى بحكم الصدوق على صحّته، انتهى(٧) .

قلت: ويؤيّد قوّة الخبر أنّ الشيخ المفيد رواه في الاختصاص أيضا، وسنده هكذا: حدّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسين بن مهران، قال: حدثني الحسين بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام . إلى

__________________

(١) الاستبصار ١: ٤٤١ / ١٦٩٨.

(٢) أصول الكافي ١: ٢٦٤ / ٢.

(٣) أصول الكافي ١: ٩٢ / ١٢.

(٤) أصول الكافي ١: ٩٦ / ١.

(٥) تهذيب الأحكام ٦: ٩٣ / ١٧٦.

(٦) الفقيه ٤: ١٠، من المشيخة.

(٧) روضة المتقين ١٤: ٧٤.


آخره(١) ، إلاّ أنّ فيه: جاء رجل من اليهود، وأظنّ أنّ في السندين تحريفا، امّا في الأوّل فقوله: عن جدّه الحسن والصحيح الحسينعليهما‌السلام ، وامّا في الثاني فقوله: حدّثني الحسين بن عبد الله والصحيح الحسن بن عبد الله، والله العالم.

[٣٨٢] شفب - وإلى حديث سليمان بن داود عليهما‌السلام في معنى قول الله عزّ وجلّ : ( فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ) (٢) : علي بن أحمد ابن موسى ، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما‌السلام (٣) .

الأوّل: هو الدّقّاق من مشايخه الذين أكثر من الرواية عنهم مترحّما أو مترضّيا، والثاني: ثقة في (لو)(٤) ، والثالث: مجهول، روى في الفقيه في باب الوصيّة من لدن آدم عن الكوفي، عنه، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه.، إلى آخره(٥) .

وفي باب نوادر الميراث بالسند المذكور هنا(٦) ، والنوفلي ثقة في (لز)(٧) ، وعلي ابن سالم ذكره الشيخ في أصحاب الصادقعليه‌السلام (٨) ، ويروي عنه: يونس

__________________

(١) الاختصاص: ٣٣.

(٢) سورة ص ٣٨: ٣٣.

(٣) الفقيه ٤: ٢٩، من المشيخة.

(٤) تقدم برقم: ٣٦.

(٥) الفقيه ٤: ١٣٢ / ٤٥٧.

(٦) الفقيه ٤: ٢٥٣ / ٨١٧، وفيه مطابقة السند مع ما مذكور الى الحسين بن يزيد واختلافه معه فيما بعده.

(٧) تقدم برقم: ٣٧.

(٨) رجال الشيخ: ٢٤٤ / ٣٤٧.


ابن عبد الرحمن في الكافي في باب ميراث ولد الزنا(١) ، وفي التهذيب في باب الاشهاد على الوصيّة(٢) ، وفي باب الرجوع في الوصيّة(٣) ، وفي باب الزيادات في كتاب الوصيّة(٤) ، وفي باب ميراث ابن الملاعنة(٥) ، وعثمان بن عيسى في الكافي في كتاب الكفر في باب الرياء(٦) ، وعلي بن أسباط في التهذيب في باب التيمّم(٧) ، فلا يبعد دعوى وثاقته وفي هذه المواضع روى عن الصادق أو الكاظمعليهما‌السلام بلا واسطة.

وسالم هو ابن عبد الرحمن الأشل كما نصّ عليه في الجامع(٨) ، ووثقه في ابنه عبد الرحمن(٩) ، وفي أصحاب الصادقعليه‌السلام : أسند عنه(١٠) ، فهو بل ابنه عليّ من الأربعة الآلاف الموثقين.

وأغرب الشارح(١١) ، فقال: (عن علي بن سالم) علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه أبي حمزة البطائني غير مذكور، والذي يخطر بالبال، أنّه كان الحسن بن علي بن سالم(١٢) عن أبيه كما يقع كثيرا، ولم تعهد رواية علي عن أبيه،

__________________

(١) الكافي ٧: ١٦٣ / ٣.

(٢) تهذيب الأحكام ٩: ١٧٨ / ٧١٥.

(٣) تهذيب الأحكام ٩: ١٩٠ / ٧٦٥.

(٤) تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٣ / ٩٤٢.

(٥) تهذيب الأحكام ٩: ٣٤٣ / ١٢٣٢.

(٦) أصول الكافي ٢: ٢٢٣ / ٩.

(٧) تهذيب الأحكام ١: ٢٠٢ / ٥٨٧.

(٨) جامع الرواة ١: ٤٥٠.

(٩) جامع الرواة ١: ٣٤٧.

(١٠) رجال الشيخ: ٢٠٩ / ١١٤.

(١١) يقال: أغرب الرجل، إذا جاء بشيء غريب مجمع البحرين: غرب ٢: ١٣٢.

(١٢) في المصدر: الحسن بن سالم، وهو الصحيح، بقرينة قوله ما بعده: ولم تعهد رواية علي عن أبيه، فلاحظ.


وعلى ايّ حال فالخبر قوي أو ضعيف، انتهى(١) .

وفيه:

أوّلا: إنّ السند المذكور غير منحصر في الموجود هنا بل موجود في التهذيب أيضا في باب الرهون(٢) ، وفي الفقيه في باب الرهون(٣) ، وباب نوادر الميراث(٤) ، وفي الاستبصار في باب ربح المؤمن على أخيه المؤمن(٥) ، وفي الكافي في باب الرياء من كتاب الكفر(٦) ، وفي قصص الأنبياء في قصّة آدمعليه‌السلام بإسناده، عن الصدوق، عن ابن المتوكل، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: كان أبو جعفرعليه‌السلام . إلى آخره(٧) .

وفي باب الثلاثين من توحيد الصدوق: عن الحسين بن إبراهيم المؤدّب، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا علي بن سالم، عن أبيه، قال: سألت الصادق (عليه

__________________

(١) روضة المتقين ١٤: ٣٢١، وكلام المجلسيرحمه‌الله مبني على أساس الاتحاد بين علي بن سالم الكوفي، وبين علي بن أبي حمزة البطائني الكوفي أيضا، لأن ابن أبي حمزة - كما في سائر كتب الرجال - هو: سالم، وهذا لا يكفي للحكم بالاتحاد، والظاهر انهما مختلفان لما سيأتي من توضيح المصنف «قدس‌سره »، زيادة على كون الشيخ قد ذكر الاثنين في رجاله وبفاصل قليل بينهما في أصحاب أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام ، وأفرد أحدهما وهو البطائني في أصحاب الكاظمعليه‌السلام ، ولم يذكر الآخر. انظر رجال الشيخ: ٢٤٢ / ٣١٢، ٢٤٤ / ٣٤٧، ٣٥٣ / ١٠.

(٢) تهذيب الأحكام ٧: ١٧٨ / ٤٢.

(٣) الفقيه ٣: ٢٠٠: ٢٥.

(٤) الفقيه ٤: ٢٥٣ / ١٣.

(٥) الاستبصار ٣: ٧٠ / ٢.

(٦) أصول الكافي ٢: ٢٢٣ / ٩، ٢: ٢٢٤ / ١٢، وليس فيهما: عن أبيه.

(٧) بحار الأنوار ١١: ٢٤١ / ٣٢.


السلام). الخبر(١) .

وثانيا: إنّا لم نقف على ما ادّعى كثرته في الأسانيد من رواية الحسن عن أبيه علي بن سالم يعني أبا حمزة، بل الموجود: الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه كما في الكافي في باب ما يجب الاقتداء بالأئمةعليهم‌السلام في طلب الرزق(٢) ، وفي الفقيه في باب المعايش والمكاسب(٣) ، وفي باب الوصيّة من لدن آدم(٤) ، وفي التهذيب في باب الصيد والذكاة(٥) ، وغير ذلك.

وثالثا: إنّا لم نقف على موضع ذكر [فيه] اسم والد عليّ مع كثرة رواياته بل المعهود في الأسانيد التعبير عنه بابي حمزة، فراجع.

[٣٨٣] شفج - وإلى خبر بلال ، وثواب المؤذّنين بطوله : احمد بن محمّد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي‌الله‌عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن احمد بن العباس والعباس بن عمرو الفقيمي ، قالا : حدثنا هشام ابن الحكم ، عن ثابت بن هرمز ، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن احمد بن عبد الحميد ، عن عبد الله بن علي ، قال : حملت متاعي من البصرة إلى مصر ، وذكر الحديث (٦) .

السند غير قابل للتصحيح لوجود جملة من المجاهيل والضعفاء فيه الاّ أنّ للأصحاب إلى هشام طرقا معتبرة، ورواية هشام هذا الخبر الطويل كاشفة عن اعتباره وصحّته عنده بعد ملاحظة علمه ومقامه وإتقانه.

__________________

(١) توحيد الصدوق: ٢٢٤ / ٣.

(٢) الكافي ٥: ٧٥ / ١٠.

(٣) الفقيه ٣: ٩٨ / ٢٨.

(٤) الفقيه ٤: ١٣٢ / ٥.

(٥) تهذيب الأحكام ٩: ٢٦ / ١٠٥.

(٦) الفقيه ٤: ٥٣، من المشيخة.


قال الشيخ المفيد -رحمه‌الله - في العيون والمحاسن كما في فصول السيّد المرتضى: وهشام بن الحكم من أكبر أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام ، وكان فقيها، وروى حديثا كثيرا، وصحب أبا عبد اللهعليه‌السلام وبعده أبا الحسن موسىعليه‌السلام ، وكان يكنّى أبا محمّد وأبا الحكم، وكان مولى بني شيبان، وكان مقيما بالكوفة، وبلغ من مرتبته وعلوّه عند أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام إنّه دخل عليه بمنى وهو غلام أوّل ما اختط عارضاه وفي مجلسه شيوخ الشيعة: كحمران بن أعين، وقيس الماصر، ويونس بن يعقوب، وأبو جعفر الأحول، وغيرهم، فرفعه على جماعتهم وليس فيهم الاّ من هو أكبر سنّا منه، فلما رأى أبو عبد اللهعليه‌السلام أنّ ذلك الفعل كبر على أصحابه، قال: هذا ناصرنا بقلبه، ولسانه، ويده.

وقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام وقد سأله عن أسماء الله عزّ وجلّ واشتقاقها، فأجابه، ثم قال له: أفهمت يا هشام فهما تدفع به أعدائنا الملحدين مع الله عزّ وجلّ؟ قال هشام: نعم، قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : نفعك الله به وثبّتك، قال هشام: فو الله ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا، انتهى(١) ومثل هذا الجليل يبعد أن يروي مثل هذا الخبر مع عدم وثوقه بصحّته.

وامّا بلال: فهو ممدوح عند أصحابنا ووردت في مدحه وانقطاعه الى أمير المؤمنينعليه‌السلام اخبار اخرجناها في كتابنا المسمّى بنفس الرحمن(٢) .

[٣٨٤] شفد - وإلى ما كان فيه متفرّقا من قضايا أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) :

__________________

(١) الفصول المختارة من العيون والمحاسن: ٢٨.

(٢) نفس الرّحمن: ٤٧.


أبوه ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما [عن سعد بن عبد الله] ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه‌السلام (١) .

قد تقدّم السند في (رصو)(٢) في الطريق الى محمّد بن قيس وذكرنا إنّه البجلي الثقة صاحب كتاب قضايا أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وإنّ السند صحيح، ولا ادري ما السبب الى تكراره.

[٣٨٥] شقه - وإلى ما كان فيه من وصيّة أمير المؤمنين عليه‌السلام لابنه محمّد بن الحنفية : أبوه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام .

ويغلط أكثر الناس في هذا الاسناد فيجعلون مكان حمّاد بن عيسى حمّاد ابن عثمان، وإبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان وانّما لقي حمّاد بن عيسى وروى عنه. انتهى كلام الصدوق(٣) .

السند صحيح الى حمّاد وهو من أصحاب الإجماع فالخبر صحيح أو في حكمه.

وامّا حكمه بعدم لقاء إبراهيم حماد بن عثمان فهو الأصل في هذا الكلام المتفرّد به وليس في كلام مشايخ الفنّ منه اثر، نعم تبعه العلامة في الخلاصة، فقال في الفائدة التاسعة: قد يغلط جماعة في الاسناد عن إبراهيم بن هاشم الى حمّاد بن عيسى فيتوهمّونه حمّاد بن عثمان، وهو غلط فإنّ إبراهيم بن هاشم لم

__________________

(١) الفقيه ٤: ١٠٨، من المشيخة، وما أثبتناه بين معقوفين منه، وهو الصحيح لأن أبا الصدوق ومحمّد بن الحسن لا يرويان عن إبراهيم بن هاشم إلا بالواسطة، كابنه علي أو سعد بن عبد الله ومن كان في طبقتهما.

(٢) تقدم برقم: ٢٩٦.

(٣) الفقيه ٤: ١٢٥، من المشيخة.


يلق حمّاد بن عثمان بل حمّاد بن عيسى(١) .

وقال ابن داود في تنبيهات رجاله: إذا ورد عليك الإسناد من إبراهيم بن هاشم الى حمّاد فلا تتوهم أنّه حمّاد بن عثمان، فإنّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد ابن عثمان بل حمّاد بن عيسى(٢) ، واشتهر هذا الكلام بعدهما حتى قال الكاظمي في مشتركاته: وكرّر في الكافي إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان(٣) وهو سهو وصوابه ابن أبي عمير عن حمّاد كما هو الشائع المعهود(٤) .

وفي ترجمة ابن عيسى: وفي الكافي(٥) والتهذيب(٦) : إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان وهو أيضا سهو لذكر أصحاب الرجال عدم تلاقيهما(٧) .

وأنت خبير بأنّ الأصل في هذا التغليط كلام المشيخة، وتلقّاه الجماعة بالقبول من غير تفحّص وتأمّل في أصل المطلب، ولعمري نسبة سهو واحد الى الصدوق أهون من نسبة غفلات كثيرة الى مثل ثقة الإسلام وغيره من الاعلام، وكيف كان فهذا الكلام ساقط عندنا لوجوه.

الأوّل: إنّ الحكم بعدم اللقاء شهادة نفي، وشهادة الإثبات مقدّمة عليها مع معلومية تاريخ وفاة ابن عثمان فإنّها في سنة مائة وتسعين كما في الكشي(٨) ، فتكون بعد سبع سنين من امامة مولانا الرضاعليه‌السلام ، وإبراهيم أيضا من أصحابه - كما يأتي - فيكونان في طبقة واحدة، ولا يضرّ

__________________

(١) رجال العلامة: ٢٨١، من الفائدة التاسعة من الخاتمة.

(٢) رجال ابن داود: ٣٠٧ / ٤.

(٣) الكافي ٣: ١٤٤ / ٥ و٤: ٢٨٦ / ٦.

(٤) هداية المحدثين: ٥٠ وفيه: وكرر في التهذيب والكافي.

(٥) الكافي: ١٤٤ / ٥ و٤: ٢٨٦ / ٦.

(٦) تهذيب الأحكام ٥: ٩٣ / ٣٠٦ و١٦٢ / ٥٤٣.

(٧) هداية المحدثين: ٥٠ - بتصرف -.

(٨) رجال الكشي ٢: ٦٧٠ / ٦٩٤.


الجهل بولادة ابن هاشم فلا بدّ حينئذ من ذكر مستند يجوز التشبّث به لرد شهادتهم باللقاء مع إمكانه والحكم بالإرسال أو السهو في تلك الأسانيد الكثيرة.

الثاني: كثرة وقوع هذا السند في الكافي وغيره، ففي الكافي في باب تحنيط الميت وتكفينه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عثمان، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، قالا: قلنا لأبي جعفرعليه‌السلام . الخبر(١) .

وفي التهذيب في أواخر باب تعجيل الزكاة وتأخيرها: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عثمان، عن حريز، عن أبي بصير، عن أبي جعفرعليه‌السلام . الخبر(٢) .

وفي آخر باب صفة الإحرام: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه قال. الخبر(٣) .

وفي أواخر باب الخروج الى الصفا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد ابن عثمان [عن الحلبي] قال: قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام . الخبر(٤) .

ومثله في الاستبصار في باب من أحلّ من إحرام المتعة(٥) ، وفي الكافي في باب الوصيّة من كتاب الحجّ: علي، عن أبيه، عن حمّاد بن عثمان، عن حريز، عمّن ذكره، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال: إذا أصبحت فاصحب نحوك. الخبر(٦) .

__________________

(١) الكافي ٣: ١٤٤ / ٥.

(٢) تهذيب الأحكام ٤: ٤٧ / ١٢٣.

(٣) تهذيب الأحكام ٥: ٩٣ / ٣٠٦.

(٤) تهذيب الأحكام ٥: ١٦٢ / ٥٤٣، وما بين معقوفين منه، والحلبي: هو لقب لمحمّد بن علي ابن أبي شعبة، ولأخويه عمران وعبد الأعلى، ولأبيه علي أيضا، ولكنه ينصرف عند الإطلاق إلى الأوّل كما في سائر كتب الرجال، وسيأتي التأكيد عليه - بعد قليل - من المصنف، فلاحظ.

(٥) الاستبصار ٢: ٢٤٤ / ٨٥٢.

(٦) الكافي ٤: ٢٨٦ / ٦.


بل في جملة من الأسانيد: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، ولا بدّ ان يكون المراد في بعضها ابن عثمان.

منها: ما في الكافي(١) والاستبصار في باب من اوصى بجزء من ماله: علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن ابان بن تغلب، قال: قال أبو جعفرعليه‌السلام . الخبر(٢) .

قال المحقق صدر الدين: وابان مات سنة احدى وأربعين ومائة فعلى تاريخ الكشي أنّ حمّاد بن عثمان عاش نيفا وسبعين سنة، ينبغي أن يكون حمّاد هنا ابن عثمان، انتهى(٣) ، وذلك لأنّ وفاة ابن عيسى في سنة تسع أو ثمان بعد المائتين.

ومنها ما وقع فيها: علي بن إبراهيم، عن حمّاد، عن الحلبي كما في الكافي في باب فضل المقام بالمدينة(٤) ، وفي التهذيب في باب الغدوّ الى عرفات(٥) ، وفي الاستبصار في باب أنّ ولد الملاعنة يرث أخواله(٦) وغيرها، فإنّ الذي يروي عن الحلبي - والمراد منه محمّد بن علي بن أبي شعبة الحلبي - هو ابن عثمان، ولم يذكر أحد رواية ابن عيسى، عنه.

الثالث: إنّ إبراهيم بن هاشم من أصحاب الرضاعليه‌السلام كما في النجاشي(٧) والفهرست(٨) والخلاصة(٩) ، ويروي عن حمّاد بن عثمان علي بن مهزيار

__________________

(١) الكافي ٧: ٤٠ / ٣.

(٢) الاستبصار ٤: ١٣٢ / ٤٩٦.

(٣) لعل الكلام مأخوذ من كتاب مجال الرجال للمحقق صدر الدين العاملي وهو لا يوجد لدينا.

(٤) الكافي ٤: ٥٥٨ / ٤.

(٥) تهذيب الأحكام ٥: ١٨١ / ٦٠٧.

(٦) الاستبصار ٤: ١٨١ / ٨.

(٧) رجال النجاشي: ١٦ / ١٨.

(٨) فهرست الشيخ: ٤ / ٦.

(٩) رجال العلامة: ٤ / ٩.


كما في التهذيب في باب نزول المزدلفة(١) ، وهو من أصحاب الرضا والجواد والهاديعليهم‌السلام (٢) والحسين بن سعيد فيه في باب حكم الجنابة(٣) ، وفي باب أحكام الجماعة(٤) ، وهو مثل عليّ من أصحاب الرضا والجواد والهاديعليهم‌السلام (٥) ومثلهما إسماعيل بن مهران وغيرهم. ومن هنا صرّح جماعة من المتبحرين بصحّة هذه الأسانيد وعدم [وجود] إرسال أو سهو فيها.

فقال الفاضل الأردبيلي في جامع الرواة بعد نقل كلام العلامة وابن داود، أقول: روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عثمان وابن عيسى كثيرا كما مرّ في ترجمتهما، ولا اعلم إنّ ابن داودرحمه‌الله تعالى من اين حكم بأنّ إبراهيم لم يلق حمّاد بن عثمان، انتهى(٦) ، وقد عرفت أنّه أخذ ذلك من المشيخة.

وقال السيّد المحقّق القزويني في جامع الشرائع - بعد نقل كلام الفاضلين - وهذا المعنى غير ثابت على ما نبّه به الفضلاء لكثرة وقوع روايته صريحا عن حمّاد بن عثمان، ثم ذكر بعض المواضع وقال: وبالجملة قد تكرّرت رواية إبراهيم عن ابن عثمان في اخبار كثيرة بحيث لا يحتمل السهو أو سقوط الواسطة في جميعها ولعلّ منشأ كلام الفاضلين كلام الصدوق، ثم ذكر كلامه وقال: وقد عرفت حقيقة الحال، ووافقنا على ذلك السيدان السندان السيد صدر الدين العاملي وصاحب مطالع الأنوار، والله العالم بحقيقة الحال(٧) .

__________________

(١) تهذيب الأحكام ٥: ١٩٣ / ١٨، وفيه: علي بن مهزيار، عمن حدثه، عن حماد بن عثمان.

(٢) رجال الشيخ: ٣٨١ / ٢٢ و٤٣ / ٨ و٤١٧ / ٣.

(٣) تهذيب الأحكام ٣: ٤٩ / ١٧٢.

(٤) تهذيب الأحكام ٢: ٤٩ / ١٧٢.

(٥) رجال الشيخ: ٣٧٢ / ١٧ و٣٩٩ / ١ و٤١٢ / ٦.

(٦) جامع الرواة ٢: ٤٦٧، من الفائدة الرابعة.

(٧) جامع الشرائع: غير متوفر.


وحيث وفينا بحمد الله تعالى بما وعدنا من شرح مشيخة الفقيه على الترتيب الذي نقله شيخنا في الوسائل فينبغي التنبيه على أمور:

الأوّل: إنّا ذكرنا في هذا الشرح اللطيف تراجم جماعة من الرواة وبسطنا الكلام في طائفة كثرت رواياتهم واختلفت كلمة الأصحاب فيهم، وذكرنا من القرائن والامارات ما لم تجتمع في كتاب من كتب هذا الفن الاّ أنّه لعدم ترتيب ذكرهم على ترتيب الكتب الرجالية يصعب على الباحث الناظر معرفة محلّ ذكر من أراد معرفة حاله بل معرفة أصل وجوده في هذا الشرح وعدمه فرأيت أن اذكر أسامي من ترجمت حاله نسقا مرتّبا مشيرا الى محلّه وموضع ذكره تكثيرا للفائدة وتسهيلا على الطالب، وبالله المستعان وعليه التكلان.

فنقول:

حرف الألف

[١] - إبراهيم بن أبي زياد الكرخي

 (د)

= [٤]

[٢] - إبراهيم بن [أبي](١) يحيى المدائني

 (و)

 = [٦]

[٣] - إبراهيم بن خالد العطار

 (شكه)

= [٣٢٥]

[٤] - إبراهيم بن عبد الحميد

 (ح)

= [٨]

[٥] - إبراهيم بن عمر اليماني

 (ط)

 = [٩]

[٦] - إبراهيم بن محمّد الثقفي

 (ي)

 = [١٠]

[٧] - إبراهيم بن محمّد الهمداني

 (يا)

 = [١١]

[٨] - إبراهيم بن مهزيار

 (يب)

 = [١٢]

[٩] - إبراهيم بن هاشم

 (يد)

 = [١٤]

__________________

(١) ما أثبتناه بين معقوفين من المصدر، ولعلّ سقوط [أبي] جاء من سهو الناسخ إذ ذكره المصنف في شرح الطريق صحيحا.


[١٠] - أحمد بن الحسن بن فضّال

 (رلز)

 = [٢٣٧]

[١١] - أحمد بن الحسن الميثمي

 (يو)

 = [١٦]

[١٢] - أحمد بن عائذ

 (يز)

 = [١٧]

[١٣] - أحمد بن علوية

 (ي)

 = [١٠]

[١٤] - أحمد بن زياد الهمداني

 (يا)

 = [١١]

[١٥] - أحمد بن خالد البرقي

 (يه)

 = [١٥]

[١٦] - أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة

 (يط)

 = [١٩]

[١٧] - أحمد بن محمّد بن يحيى العطار

 (قسط)

 = [١٦٩]

[١٨] - أحمد بن محمّد بن مطهّر

 (كا)

 = [٢١]

[١٩] - أحمد بن هلال العبرتائي

 (كب)

 = [٢٢]

[٢٠] - إدريس بن زيد

 (كج)

 = [٢٣]

[٢١] - إسحاق بن عمّار

 (كز)

 = [٢٧]

[٢٢] - إسماعيل بن أبي زياد السكوني

 (لز)

 = [٣٧]

[٢٣] - إسماعيل بن بشار

 (قسه)

 = [١٦٥]

[٢٤] - إسماعيل بن عبد الرحمن

 (لب)

 = [٣٢]

[٢٥] - إسماعيل بن عيسى

 (لد)

 = [٣٤]

[٢٦] - إسماعيل بن سهل

 (عا)

 = [٧١]

حرف الباء

[٢٧] - بحر السّقّاء

 (مه)

 = [٤٥]

[٢٨] - بزيع المؤذّن

 (مو)

 = [٤٦]

[٢٩] - بشير النبال

 (مح)

 = [٤٨]

[٣٠] - بكار بن كردم

 (مط)

 = [٤٩]


[٣١] - بكر بن صالح

 (ن)

 = [٥٠]

[٣٢] - بكير بن أعين

 (نب)

 = [٥٢]

حرف الثاء والجيم

[٣٣] - ثوير بن أبي فاختة

 (ند)

= [٥٤]

[٣٤] - جابر بن يزيد الجعفي

 (نز)

= [٥٧]

[٣٥] - جرّاح المدايني

 (نح)

= [٥٨]

[٣٦] - جهيم بن أبي جهم

 (سو)

= [٦٦]

حرف الحاء والخاء

[٣٧] - حذيفة بن منصور

 (ع)

= [٧٠]

[٣٨] - الحسن بن الجهم

 (عب)

 = [٧٢]

[٣٩] - الحسن بن الحسين اللؤلؤي

 (رله)

 = [٢٣٥]

[٤٠] - الحسن بن راشد

 (عج)

= [٧٣]

[٤١] - الحسن بن رباط

 (قمز)

 = [١٤٧]

[٤٢] - الحسن بن زياد الصيقل

 (عد)

= [٧٤]

[٤٣] - الحسن بن علي بن أبي حمزة

 (عو)

= [٧٦]

[٤٤] - الحسن بن علي الوشاء

 (يز)

= [١٧]

[٤٥] - الحسين بن أحمد الأشعري

 (ل)

= [٣٠]

[٤٦] - الحسين بن أبي العلاء

 (فد)

= [٨٤]

[٤٧] - الحسين بن الحسن بن ابان

 (يج)

= [١٣]

[٤٨] - الحسين بن حمّاد

 (فه)

 = [٨٥]

[٤٩] - الحسين بن زيد الشهيد

 (فو)

= [٨٦]


[٥٠] - الحسين بن سيف بن عميرة

 (قمح)

= [١٤٨]

[٥١] - الحسين بن علوان

 (قكح)

= [١٢٨]

[٥٢] - الحسين بن محمّد بن عامر

 (له)

= [٣٥]

[٥٣] - الحسين بن محمّد القمي

 (فط)

= [٨٩]

[٥٤] - الحسين بن المختار

 (ص)

= [٩٠]

[٥٥] - الحسين بن يزيد النوفلي

 (لز)

= [٣٧]

[٥٦] - حفص بن غياث

 (صج)

= [٩٣]

[٥٧] - الحكم الخيّاط

 (قسه)

 = [١٦٥]

[٥٨] - الحكم بن مسكين

 (مب)

= [٤٢]

[٥٩] - حمزة بن حمران

 (قا)

 = [١٠١]

[٦٠] - حمزة بن محمّد

 (قمط)

 = [١٤٩]

[٦١] - حنّان بن سدير

 (قب)

 = [١٠٢]

[٦٢] - خالد بن إسماعيل

 (قسد)

 = [١٦٤]

حرف الدال والراء والزاء

[٦٣] - داود بن حصين

 (قط)

 = [١٠٩]

[٦٤] - داود الصرمي

 (قيب)

 = [١١٢]

[٦٥] - داود بن كثير الرقي

 (قي)

 = [١١٠]

[٦٦] - درست بن أبي منصور

 (قيج)

 = [١١٣]

[٦٧] - رفاعة بن موسى

 (قيو)

 = [١١٦]

[٦٨] - زرعة بن محمّد الحضرمي

 (قكا)

 = [١٢١]

[٦٩] - زكريّا بن مالك

 (قكج)

 = [١٢٣]

[٧٠] - زكريا المؤمن

 (شب)

 = [٣٠٢]


[٧١] - الزهري محمّد بن مسلم

 (قكد)

 = [١٢٤]

[٧٢] - زياد بن مروان القندي

 (قكو)

 = [١٢٦]

حرف السين والصاد والطاء

[٧٣] - سدير الصيرفي

 (قلط)

 = [١٢٩]

[٧٤] - سعد بن طريف

 (م)

 = [٤٠]

[٧٥] - سعدان بن مسلم

 (ح)

 = [٨]

[٧٦] - سعيد الأعرج

 (قلح)

 = [١٣٨]

[٧٧] - سعيد بن يسار

 (قلة)

 = [١٣٥]

[٧٨] - سلمة بن تمام

 (قلو)

 = [١٣٦]

[٧٩] - سلمة بن الخطاب

 (نه)

 = [٥٥]

[٨٠] - سليمان بن حفص المروزي

 (قلط)

 = [١٣٩]

[٨١] - سليمان بن خالد

 (قم)

 = [١٤٠]

[٨٢] - سليمان بن داود المنقري

 (صج)

 = [٩٣]

[٨٣] - سليمان بن عمرو

 (قمج)

 = [١٤٣]

[٨٤] - سماعة بن مهران

 (قمد)

 = [١٤٤]

[٨٥] - سهل بن زياد

 (شه)

 = [٣٠٥]

[٨٦] - سيف بن عميرة

 (قمح)

 = [١٤٨]

[٨٧] - صالح بن الحكم

 (قنا)

 = [١٥١]

[٨٨] - صالح بن عقبة

 (قنب)

 = [١٥٢]

[٨٩] - صباح بن سيابة

 (قنج)

 = [١٥٣]

[٩٠] - طلحة بن زيد

 (قنو)

 = [١٥٦]


حرف العين

[٩١] - عامر بن نعيم

 (قنط)

 = [١٥٩]

[٩٢] - عامر بن جذاعة

 (قنح)

 = [١٥٨]

[٩٣] - عباس بن هلال

 (قنج)

 = [١٥٣]

[٩٤] - عبد الأعلى مولى آل سام

 (قد)

 = [١٠٤]

[٩٥] - عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري

 (قسز)

 = [١٦٧]

[٩٦] - عبد الرحيم القصير

 (قعا)

 = [١٧١]

[٩٧] - عبد العظيم بن عبد الله الحسني

 (قعج)

 = [١٧٣]

[٩٨] - عبد الكريم الهاشمي

 (قعد)

 = [١٧٤]

[٩٩] - عبد الكريم الخثعمي

 (قعه)

 = [١٧٥]

[١٠٠] - عبد الله بن بكير

 (قعز)

 = [١٧٧]

[١٠١] - عبد الله بن حمّاد الأنصاري

 (قفب)

 = [١٨٢]

[١٠٢] - عبد الله بن سليمان

 (قفج)

 = [١٨٣]

[١٠٣] - عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ

 (قفح)

 = [١٨٨]

[١٠٤] - عبد الله بن القاسم الحضرمي

 (فد)

 = [٨٢]

[١٠٥] - عبد الله بن مسكان

 (قص)

 = [١٩٠]

[١٠٦] - عبد الله بن الصلت

 (رز)

 = [٢٠٧]

[١٠٧] - عبد الله بن ميمون

 (قصب)

 = [١٩٢]

[١٠٨] - عبد الملك بن أعين

 (قصه)

 = [١٩٥]

[١٠٩] - عبد الملك بن عتبة الهاشمي

 (قصو)

 = [١٩٦]

[١١٠] - عبد الملك بن عمرو

 (قصز)

 = [١٩٧]

[١١١] - عبد الواحد بن عبدوس

 (قصح)

 = [١٩٨]


[١١٢] - عبيد بن زرارة

 (قصط)

 = [١٩٩]

[١١٣] - عثمان بن زياد

 (رج)

 = [٢٠٣]

[١١٤] - عثمان بن عيسى

 (قمد)

 = [١٤٤]

[١١٥] - علاء بن سيابة

 (رو)

 = [٢٠٦]

[١١٦] - علي بن أبي حمزة البطائني

 (رز)

 = [٢٠٧]

[١١٧] - علي بن احمد بن أشيم

 (رح)

 = [٢٠٨]

[١١٨] - علي بن أسباط

 (ري)

 = [٢١٠]

[١١٩] - علي بن إسماعيل السندي

 (كز)

 = [٢٧]

[١٢٠] - علي بن إسماعيل الميثمي

 (ريا)

 = [٢١١]

[١٢١] - علي بن بلال

 (ريح)

 = [٢١٨]

[١٢٢] - علي بن جعفرعليه‌السلام

 (ريد)

 = [٢١٤]

[١٢٣] - علي بن حسان

 (قع)

 = [١٧٠]

[١٢٤] - علي بن حديد

 (شكو)

 = [٣٢٦]

[١٢٥] - علي بن الحسن بن رباط

 (رعب)

 = [٢٧٢]

[١٢٦] - علي بن الحسن الكوفي

 (قسا)

 = [١٦١]

[١٢٧] - علي بن الحسين السعدآبادي

 (يه)

 = [١٥]

[١٢٨] - علي بن الحكم

 (ريو)

 = [٢١٦]

[١٢٩] - علي بن سويد

 (ريط)

 = [٢١٩]

[١٣٠] - علي بن غراب

 (ركب)

 = [٢٢٢]

[١٣١] - علي بن محمّد بن أبي القاسم

 (لج)

 = [٣٣]

[١٣١] - علي بن محمّد بن قتيبة

 (رج)

 = [٢٠٣]

[١٣٢] - علي بن موسى الكميداني

 (س)

 = [٦٠]

[١٣٣] - عمار بن موسى الساباطي

 (رلج)

 = [٢٣٣]


[١٣٤] - عمرو بن أبي المقدام

 (رلد)

 = [٢٣٤]

[١٣٥] - عمرو بن أبي نصر

 (قكط)

 = [١٢٩]

[١٣٦] - عمرو بن جميع

 (رله)

 = [٢٣٥]

[١٣٧] - عمرو بن خالد

 (قكح)

 = [١٢٣]

[١٣٨] - عمرو بن شمر

 (نز)

 = [٥٧]

[١٣٩] - عمر بن أبي شعبة

 (رم)

 = [٢٤٠]

[١٤٠] - عمر بن حنظلة

 (رمب)

 = [٢٤٢]

[١٤١] - عمر بن يزيد السابري

 (رمد)

 = [٢٤٤]

[١٤٢] - عيسى بن شلقان

 (رمو)

 = [٢٤٦]

[١٤٣] - عيسى بن عبد الله الهاشمي

 (رمح)

 = [٢٤٨]

حرف الغين والفاء والقاف والكاف

[١٤٤] - غياث بن إبراهيم

 (رنا)

 = [٢٥١]

[١٤٥] - الفضل بن أبي قرّة

 (رنج)

 = [٢٥٣]

[١٤٦] - القاسم بن سليمان

 (رنط)

 = [٢٥٩]

[١٤٧] - القاسم بن عروة

 (رس)

 = [٢٦٠]

[١٤٨] - القاسم بن محمّد الأصبهاني

 (صج)

 = [٩٣]

[١٤٩] - القاسم بن محمّد الجوهري

 (شح)

 = [٣٠٨]

[١٥٠] - القاسم بن يحيى

 (عج)

 = [٧٣]

[١٥١] - كردويه

 (رسب)

 = [٢٦٢]

[١٥٢] - كليب الأسدي

 (رسح)

 = [٢٦٨]


حرف الميم

[١٥٣] - مالك الجهني

 (رسد)

 = [٢٦٤]

[١٥٤] - مبارك العقرقوفي

 (رسه)

 = [٢٦٥]

[١٥٥] - مثنّى بن عبد السلام

 (رسو)

 = [٢٦٦]

[١٥٦] - محمّد بن أبي عمير

 (رسز)

 = [٢٦٧]

[١٥٧] - محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري

 (رسح)

 = [٢٦٨]

[١٥٨] - محمّد بن أحمد بن أبي الصلب

 (رمز)

 = [٢٤٧]

[١٥٩] - محمّد بن إسحاق

 (يط)

 = [١٩]

[١٦٠] - محمّد بن أسلم الجبلي

 (رسط)

 = [٢٦٩]

[١٦١] - محمّد بن جعفر الأسدي

 (لو)

 = [٣٦]

[١٦٢] - محمّد بن حسان الرازي

 (قفا)

 = [١٨١]

[١٦٣] - محمّد بن حكيم

 (رعز)

 = [٢٧٧]

[١٦٤] - محمّد بن حمران

 (رعط)

 = [٢٧٩]

[١٦٥] - محمّد بن خالد البرقي

 (لب)

 = [٣٢]

[١٦٦] - محمّد بن خالد السرّي

 (رفا)

 = [٢٨١]

[١٦٧] - محمّد بن زكريا

 (قمط)

 = [١٤٩]

[١٦٨] - محمّد بن سنان

 (كو)

 = [٢٦]

[١٦٩] - محمّد بن عبد الحميد

 (قكز)

 = [١٢٧]

[١٧٠] - محمّد بن عبد الله بن زرارة

 (رمح)

 = [٢٤٨]

[١٧١] - محمّد بن علي ماجيلويه

 (لب)

 = [٣٢]

[١٧٢] - محمّد بن عيسى العبيدي

 (لا)

 = [٣١]

[١٧٣] - محمّد بن الفيض

 (رصج)

 = [٢٩٣]


[١٧٤] - محمّد بن القاسم الأسترآبادي

 (رصد)

 = [٢٩٤]

[١٧٥] - محمّد بن الوليد الكرماني

 (شا)

 = [٣٠١]

[١٧٦] - محمّد بن يحيى

 (شب)

 = [٣٠٢]

[١٧٧] - مسعدة بن زياد

 (شو)

 = [٣٠٦]

[١٧٨] - مسعدة بن صدقة

 (شز)

 = [٣٠٧]

[١٧٩] - مسمع كردين

 (شح)

 = [٣٠٨]

[١٨٠] - مصادف

 (شط)

 = [٣٠٩]

[١٨١] - مظفّر بن جعفر بن مظفّر

 (رصز)

 = [٢٩٧]

[١٨٢] - مصعب بن يزيد

 (شيء)

 = [٣١٠]

[١٨٣] - معاوية بن حكيم

 (رسو)

 = [٢٦٦]

[١٨٤] - معاوية بن ميسرة

 (شيد)

 = [٣١٤]

[١٨٥] - معاوية بن وهب

 (شية)

 = [٣١٥]

[١٨٦] - معروف بن خرّبوذ

 (شيو)

 = [٣١٦]

[١٨٧] - معلّى بن خنيس

 (شيز)

 = [٣١٧]

[١٨٨] - معلّى بن محمّد البصري

 (شيح)

 = [٣١٨]

[١٨٩] - المفضّل بن عمر

 (ل)

 = [٣٠]

[١٩٠] - منصور بن حازم

 (شكد)

 = [٣٢٤]

[١٩١] - منصور بن الوليد

 (شكه)

 = [٣٢٥]

[١٩٢] - منصور بن يونس

 (شكو)

 = [٣٢٦]

[١٩٣] - منهال القصّاب

 (شكز)

 = [٣٢٧]

[١٩٤] - موسى بن سعدان

 (فد)

 = [٨٤]

[١٩٥] - موسى بن عمر الصيقل

 (قند)

 = [١٥٤]


حرف النون والهاء والياء

[١٩٦] - نضر بن شعيب

 (قد)

 = [١٠٤]

[١٩٧] - نعمان الرازي

 (شلب)

 = [٣٣٢]

[١٩٨] - وهب بن وهب

 (شله)

 = [٣٣٥]

[١٩٩] - هارون بن خارجة

 (شلح)

 = [٣٣٨]

[٢٠٠] - هارون بن مسلم

 (رس)

 = [٢٦٠]

[٢٠١] - هشام بن إبراهيم العباسي

 (شم)

 = [٣٤٠]

[٢٠٢] - هيثم بن أبي مسروق

 (ند)

 = [٥٤]

[٢٠٣] - ياسر الخادم

 (شمج)

 = [٣٤٣]

[٢٠٤] - ياسين الضرير

 (شمد)

 = [٣٤٤]

[٢٠٥] - يحيى بن أبي عمران

 (شمو)

 = [٣٤٦]

[٢٠٦] - يحيى بن حسّان الأزرق

 (شمز)

 = [٣٤٧]

[٢٠٧] - يحيى بن عبد الله العمري

 (شمط)

 = [٣٤٩]

[٢٠٨] - يزيد بن إسحاق شعر

 (شلز)

 = [٣٣٧]

[٢٠٩] - يعقوب بن شعيب

 (شن)

 = [٣٥٠]

[٢١٠] - يعقوب بن عيثم(١)

 (شنا)

 = [٣٥١]

[٢١١] - يوسف بن إبراهيم

 (شنج)

 = [٣٥٣]

[٢١٢] - يونس بن عمّار

 (شنو)

 = [٣٥٦]

[٢١٣] - يونس بن يعقوب

 (شنز)

 = [٣٥٧]

__________________

(١) تقدم ذكره في هذه الفائدة، بعنوان: يعقوب بن ميثم، انظر تعليقتنا عليه في الهامش.


باب الكنى

[٢١٤] - أبو بكر بن أبي سماك(١)

 (شس)

 = [٣٦٠]

[٢١٥] - أبو الجارود زياد بن المنذر

 (شسج)

 = [٣٦٣]

[٢١٦] - أبو جرير زكريّا بن إدريس القمي

 (شسب)

 = [٣٦٢]

[٢١٧] - أبو جميلة المفضّل بن صالح

 (قكز)

 = [١٢٧]

[٢١٨] - أبو حبيب ناجية

 (شسه)

 = [٣٦٥]

[٢١٩] - أبو كهمس

 (قصد)

 = [١٩٤]

وقد تركنا أسامي جماعة ذكرناهم في خلال الشرح مختصرا ولم نستطرف في ترجمتهم بشيء.

الثاني: في ذكر مشايخ الصدوق الذين روى عنهم في المشيخة، وفي ما بأيدينا من كتبه، وصرّح ببعضهم المترجمون.

[١] - أ - إبراهيم بن هارون الهيبستي(٢) .

[٢] - ب - أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن أبي(٣) حمزة بن عمارة الحافظ.

[٣] - ج - أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليني(٤) .

[٤] - د - أحمد بن الحسن بن عبدربّه القطان، في كمال الدين: حدثنا

__________________

(١) نسخة بدل: سمال « منهقدس‌سره »، وقد تقدم ذكره في هذه الفائدة، انظر تعليقتنا هناك في الهامش.

(٢) كذا في الأصل، وفي توحيد الصدوق: ١٥٧ / ٣ و١٥٨ / ٤ ورد بعنوان الهيتي، وفي معاني الأخبار ١٥ / ٧: الهيسي، وفي معجم رجال الحديث ١: ٣١٥ (الهيتي، أو الهيثمي). ولعلّ ما في التوحيد هو الصحيح نسبة الى هيت مدينة من مدن العراق.

(٣) ورد في الخصال ٢: ٤١٠ / ١١، ٢: ٤١٦ / ١٠ من غير (أبي)

(٤) كذا في الأصل، وفي معجم رجال الحديث ٢: ٥٩ الدواليبي بالباء الموحدة بعد الياء المثناة، ويؤيده ما في كمال الدين: ١٥٦.


أحمد بن الحسن القطان المعروف بأبي عليّ بن عبدربّه الرازي وهو شيخ كبير من أصحاب(١) الحديث(٢) ، وفي موضع آخر: أحمد بن محمّد بن الحسين القطان وكان شيخا لأصحاب الحديث ببلد الريّ يعرف بابي علي بن عبدربّه(٣) .

[٥] - ه‍ - أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكير الخوزي(٤) ، روى عنه بنيسابور.

[٦] - و - أحمد بن إبراهيم بن الوليد السلمي.

[٧] - ز - أحمد بن أبي جعفر البيهقي.

[٨] - ح - أبو علي أحمد بن الحسن بن علي بن عبدربّه.

[٩] - ط - أبو العباس أحمد بن الحسين بن عبيد الله(٥) بن محمّد بن مهران الآبي العروضي، قال ابن شهرآشوب في المعالم: له [كتاب] ترتيب الأدلّة فيما يلزم خصوص(٦) الإماميّة دفعه عن الغيبة والغائب، المفاداة(٧) في

__________________

(١) في المصدر: لأصحاب مكان (من أصحاب)

(٢) كمال الدين: ٦٧.

(٣) لم نجد هذا في موضع من (كمال الدين) بل وجدناه في أمالي الصدوق: ٤٥٤ / ٥، الباب الثالث والثمانين.

(٤) كذا في الأصل، وفي التوحيد: ٢٢ / ١٧ و٣٧٦ / ٢٢ والعيون ٢: ٢٥ جاء بعنوان: بكر الخوري، وفي الخصال: ٣٢٤ / ١١ و٣٤٣ / ٩ ورد بعنوان: بكر الخوزي، والظاهر صحة ما احتمله الشيخ الغفاري في مقدمة معاني الاخبار من كون اللقب مصحف عن (الجوري) نسبة إلى محلة بنيسابور. انظر: مقدمة معاني الأخبار للشيخ علي أكبر غفاري: ٣٨.

(٥) في معالم العلماء ٢٤ / ١١٣: احمد بن الحسين بن عبد الله، وفي تعليقة الوحيد: ٣٥، احمد ابن الحسين بن عبيلة هو أبو العباس احمد بن الحسين بن عبيد الله، وقد استنكر التستري ذلك منه في القاموس ١: ٤٤٧، وفي كمال الدين: ٢٤٢ و٢٥٣ ورد مكان الحسين: الحسن، ومكان عبيد الله: عبد الله.

(٦) في المصدر: خصوم.

(٧) في المصدر: المكافاة.


المذهب، [كتاب](١) في النقض على أبي خلف(٢) .

[١٠] - ي - احمد بن جعفر الهمداني وهو بعينه احمد بن زياد بن جعفر الهمداني.

[١١] - يا - أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد(٣) الضبّي المرواني النيسابوري، والظاهر أنّه بعينه احمد بن الحسين المرواني، وفي بعض الأسانيد أبو نصير وفي بعضها بصير.

[١٢] - يب - أبو حامد احمد بن الحسين بن الحسن بن علي الحاكم.

[١٣] - يج - أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي.

[١٤] - يد - أبو حامد أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي.

[١٥] - يه - أحمد بن قارون القائيني.

[١٦] - يو - أبو علي أحمد بن محمّد بن يحيى العطار الأشعري القمّي.

[١٧] - يز - أحمد بن محمّد الأسدي.

[١٨] - يح - أحمد بن محمّد إبراهيم العجلي.

[١٩] - يط - أبو الحسن احمد بن محمّد بن الصقر الصائغ.

[٢٠] - ك‍ - أحمد بن محمّد بن الهيثم العجلي وغير بعيد ان يكون هو العجلي المتقدم.

[٢١] - كا - أحمد بن محمّد بن إسحاق الدينوري القاضي.

[٢٢] - كب - أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن المنقري.

[٢٣] - كج - أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن المروزي المقري الحاكم ولعلّه

__________________

(١) ظاهر عبارة الأصل والمصدر ان كتاب المفاداة (المكافاة) هو في النقض على أبي خلف، وفي معجم رجال الحديث: ٢ / ٩٦، ما يشعر بكونهما كتابين، فلاحظ.

(٢) معالم العلماء: ٢٤ / ١١٣، وفيه بدل ابن مهران: المهراني.

(٣) في عيون اخبار الرضاعليه‌السلام : ٢٧٥ و٢٨٦ و٣٨١ عبد مكان عبيد.


المنقري المتقدم.

[٢٤] - كد - أبو الحسين أحمد بن محمّد بن الحسين البزّاز.

[٢٥] - كه - أحمد بن محمّد بن عيسى بن أحمد بن علي بن أبي طالب(١) وفي بعض أسانيده احمد بن عيسى بن علي بن أبي طالب والظاهر اتّحادهما.

[٢٦] - كو - أحمد بن محمّد الشيباني المكتّب.

[٢٧] - كز - أبو العباس أحمد بن محمّد بن أحمد بن الحسن بن الحكم(٢) .

[٢٨] - كح - أحمد بن محمّد بن زمرة، وفي بعض النسخ: رزقة القزويني(٣) .

[٢٩] - كط - أحمد بن محمّد بن إسحاق المغازي(٤) .

[٣٠] - ل - أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن غالب الأنماطي.

[٣١] - لا - أحمد بن هارون القاضي، وفي بعض أسانيده: أحمد بن

__________________

(١) في معاني الأخبار: ١٠ / ١: أبو الحسن احمد بن محمّد بن عيسى بن أحمد بن عيسى بن علي ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام .

وفي موضع آخر منه: ٦٤ / ١٧: احمد بن محمّد بن يحيى بن احمد بن عيسى ابن علي بن الحسين. إلى آخر النسب، وروايته في كلا الموضعين عن أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم بن أسباط، والظاهر صحة (عيسى) كما في معجم رجال الحديث ٢:٣٢٦، ولعلّ سقوط بعض الأسماء من النسب في الأصل من سهو الناسخ.

(٢) ورد في عيون الاخبار: ٩٦ / ١٣ بعنوان: أحمد بن محمّد بن أحمد بن الحسين [الحسن] أبو العباس الحاكم.

والظاهر صحة (الحسن) لوروده في كتب الرجال.

(٣) ورد في الأمالي: ١٩٩ و٢٠١ وعيون الاخبار: ١٣٨، وكمال الدين: ١١٢ بعنوان رزمة، واختلف ضبطه في كتب الرجال المتيسرة لدينا بين (زمرة، ورزقة، ورزمة)

(٤) كذا في الأصل: وفي كمال الدين: ١٨٣ ومعجم رجال الحديث: ٢: ٢٤٩: المعاذي بالذال المعجمة.


هارون الطائي(١) ، والظاهر الاتّحاد.

[٣٢] - لب - أحمد بن يحيى المكتّب.

[٣٣] - لج - إسحاق بن عيسى.

[٣٤] - لد - إسماعيل بن حكيم العسكري.

[٣٥] - له - إسماعيل بن علي بن رزين.

[٣٦] - لو - إسماعيل بن منصور بن أحمد القصّار.

[٣٧] - لز - أبو معمّر إسماعيل بن إبراهيم بن معمّر.

[٣٨] - لح - أبو الفضل تميم بن عبد الله بن تميم القرشي الحيري.

[٣٩] - لط - جعفر بن محمّد بن مسرور، في التعليقة: ويحتمل كونه ابن قولويه لان اسم قولويه مسرور، وهو في طبقة الكشي إلى زمان الصدوق، انتهى(٢) ، وفيه من البعد ما لا يخفى.

[٤٠] - م - أبو القاسم جعفر بن محمّد بن موسى بن قولويه القمّي.

[٤١] - ما - جعفر بن علي بن الحسن.

[٤٢] - مب - جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن عبيد الله بن المغيرة الكوفي(٣) .

[٤٣] - مج - جعفر بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب

__________________

(١) وورد في بعض الأسانيد: الفامي بالفاء ثم الميم كما في العيون: ٨١ و١٣٨، وانظر الخصال باب الاثنين (معرفة التوحيد بخصلتين) ح / ١، والعيون ب ١١ ح ٤٥، والأمالي: ١٢٠ و١٢٣ و١٧٣.

(٢) تعليقة الوحيد: ٨٧.

(٣) ورد في أسانيد الصدوق «قدس‌سره » مكان « الحسين »: الحسن، ومكان « عبيد الله »: عبد الله، انظر: الأمالي: ١٢ و٢٢ و٣٧، وكمال الدين: ٢٠٠، والعيون: ٣٦٤.

ومشيخة الفقيه ٤: ٢٠، في طريقه الى عبد الرحيم القصير، و٤: ١٠٣، في طريقه الى روح بن عبد الرحيم.


عليهم‌السلام كذا في الأسانيد، وقد سقط بعض الأسامي بين جعفر وزيد فإنه لم يكن لزيد ابن اسمه جعفر ولو كان لاستحال روايته عنه.

[٤٤] - مد - أبو محمّد جعفر بن نعيم بن شاذان الحاكم.

[٤٥] - مه - أبو محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ الفقيه الإيلاقي الرازي صاحب كتاب المسلسلات وغيره.

[٤٦] - مو - الحسن بن إبراهيم بن هاشم.

[٤٧] - مز - الحسن بن أبي علي احمد بن إدريس الأشعري القمي وهو أخو الحسين الآتي.

[٤٨] - مح - الحسن بن أحمد بن الخليل بن أحمد.

[٤٩] - مط - أبو محمّد الحسن بن حمزة بن علي بن الحسن بن عبد الله ابن أبي طالب(١) .

[٥٠] - ن - الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، وفي بعض الأسانيد أبو أحمد بن الحسن. الى آخره، والظاهر زيادة لفظ الابن.

[٥١] - نا - أبو طالب الحسن بن عبد الله بن سنان الطائي.

[٥٢] - نب - الحسن بن علي بن أحمد الصانع(٢) .

[٥٣] - نج - الحسن بن علي السكوني.

[٥٤] - ند - أبو القاسم الحسن بن محمّد السكوني المذكّر.

[٥٥] - نه - الحسن بن علي بن شعيب الجوهري.

__________________

(١) كذا في الأصل، والصحيح هو: أبو محمّد الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمّد بن الحسن ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام توفي سنة ٣٥٨ كما في رجال النجاشي: ٦٥ / ١٥٠، والعلاّمة: ٣٩ / ٨، وفي رجال الشيخ: ٤٦٥ / ٢٤ وابن داود: ٧٧ / ٤٥٧ زيادة (محمّد) في أوّل النسب بين الحسن وبين حمزة.

(٢) كذا في الأصل، والصحيح هو الصائغ كما في رجال الشيخ: ٤٦٩ / ٤٦، ويؤيده ما في علل الشرائع: ٥٢ غير انه ورد في الأمالي: ٣٣٨ بعنوان: الحسين مصغرا.


[٥٦] - نو - أبو علي الحسن بن علي بن محمّد العطار.

[٥٧] - نز - الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي الكوفي.

[٥٨] - نح - أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي الحانى؟؟؟(١) .

[٥٩] - نط - الحسن بن يحيى بن ضريس، في الرياض: هو من أجلّ مشايخ شيخنا الصدوق، يروي عن أبيه.

[٦٠] - س - الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتّب(٢) .

[٦١] - سا - الحسين بن إبراهيم بن ناتانة، مرّ عن المجلسي أنّه معرب ناتوان(٣) .

[٦٢] - سب - الحسين بن إبراهيم بن بابويه.

[٦٣] - سج - أبو الطيب الحسين بن أحمد بن قحط الرازي(٤) .

[٦٤] - سد - الحسين بن أحمد بن إدريس الأشعري.

[٦٥] - سه - الحسين بن أحمد البيهقي الحاكم.

[٦٦] - سو - أبو عبد الله الحسين بن أحمد العلوي.

[٦٧] - سز - أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الكندي.

[٦٨] - سح - أبو أحمد الحسين بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن إسماعيل بن حكيم العسكري.

[٦٩] - سط - أبو محمّد الحسين بن عبد الله بن سعيد العسكري، ولعلّه السابق وان بعد تعدّد الكنية.

__________________

(١) كتب فوق هذا اللقب - في الأصل - لفظ: كذا، والصحيح هو الدنداني كما في المجدي: ٢٠٢ وعمدة الطالب: ٣٣١، ترجم له النجاشي: ٦٤ / ١٤٩ وذكر ان وفاته سنة: ٣٥٨ ه‍.

(٢) وفي لسان الميزان: ٢ / ٢٧١ لقّبه: المؤدب مكان المكتّب.

(٣) تقدم في هذه الفائدة في الرقم: ٢٦٥.

(٤) كذا في الأصل: وفي سند العيون: ٣٥٠: محمّد مكان قحط.


[٧٠] - ع - الحسين بن علي بن محمّد القمي المعروف بابي عليّ البغدادي.

[٧١] - عا - الحسين بن علي الصوفي.

[٧٢] - عب - أبو عبد الله الحسين بن يحيى البجلي.

[٧٣] - عج - الحسين(١) بن محمّد بن سعيد الهاشمي، والظاهر انه بعينه الحسين بن محمّد الهاشمي.

[٧٤] - عد - حمزة(٢) بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد المحروق بن محمّد(٣) بن زيد بن علي بن الحسينعليهما‌السلام .

[٧٥] - عه - الخليل بن أحمد.

[٧٦] - عو - خضر بن محمّد بن مسروق(٤) .

[٧٧] - عز - رافع بن عبد الله بن عبد الملك.

[٧٨] - عح - سليمان بن أحمد اللّخمي.

__________________

(١) الحسين: ورد في أمالي الصدوق مجلس / ٦٣ ح ١١ ص ٢٤٤ وفي عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ب ٢٦ ح ٢٢، ح ٧ ب ٢٩ بعنوان: الحسن.

(٢) « مر في شرح حال فقه الرضاعليه‌السلام هذا النسب وفيه بعض الفوائد فراجع » « منهقدس‌سره ».

أقول: تجد ذلك في الجزء الأول صحيفة: ٢٤٤.

(٣) في كتاب المجدي: ١٨٤ ما يخالف عمدة الطالب: ٣٠٠ حيث ورد في الأوّل ان جعفرا هو أخو محمّد بن محمّد بن زيد الشهيد لا ابنه، والعقب من جعفر لا منه لان محمّدا مات ولم يعقب، ويقويه ما في مشيخة الفقيه ٤: ٣٣، وعيون الاخبار: ج ١ ب ٢٢ ح ٥، ومعاني الاخبار:٣٠١، والأمالي: مجلس ٤٤ ح ٦.

اما ما في عمدة الطالب فهو موافق لما في الأصل، فلاحظ.

(٤) لم نظفر برواية للصدوق عنه، بل لم نجده في أغلب كتب الرجال. قال فقيدنا الراحل الخويي رضوان الله عليه - بعد ان أشار لما في هذه الخاتمة -: ولعلّه تصحيف جعفر بن محمّد بن مسرور. معجم رجال الحديث ٧: ٥٣.


[٧٩] - عط - سعد بن عبد الله وهو غير الجليل المعروف.

[٨٠] - ف - صالح بن عيسى العجلي.

[٨١] - فا - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسن(١) النيسابوري الحاكم.

[٨٢] - فب - عبد الرحمن بن محمّد بن خالد البرقي.

[٨٣] - فج - أبو اسد عبد الصمد بن شهيد الأنصاري.

[٨٤] - فد - أبو القاسم عبد الله بن أحمد.

[٨٥] - فه - أبو محمّد عبد الله(٢) بن حامد.

[٨٦] - فو - عبد الله بن محمّد بن عبد الوهاب الأصبهاني.

[٨٧] - فز - أبو القاسم عبد الله بن محمّد الصانع(٣) .

[٨٨] - فح - أبو سعيد عبد الله بن محمّد بن عبد الوهاب بن نصر الشجري ولا يبعد اتحاده مع السابق.

[٨٩] - فط - عبد الله بن نضر بن سمعان التميمي.

[٩٠] - ص - عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطار النيسابوري والظاهر انه المراد بعبد الواحد بن محمّد في بعض الأسانيد واحتمال التعدد غير بعيد.

__________________

(١) الحسن: ورد في معاني الاخبار: ٤٦، وفي موضع منه: ٣١٩ كما في التوحيد: ٢٩ / ٣٠ جاء بعنوان:الحسين.

(٢) لم نقف عليه في كتب الرجال، وورد في الخصال: ٢٨٢ و٤٥٤ والعلل: ٤٣ / ٣ موافقا لما في الأصل.

(٣) كذا في الأصل، والصحيح هو الصائغ - بالغين المعجمة - كما في تعليقة الوحيد: ٢١١، وتنقيح المقال ٢: ٢١٣، ومعجم رجال الحديث ١٠ / ٣١٧، وورد كذلك في أسانيد الصدوق «قدس‌سره » انظر الأمالي: مجلس / ٥٠ ح ٩ وعيون اخبار الرضاعليه‌السلام : ج ١ ب ٦ ح ١٥ - ١٦، والخصال أبواب الاثني عشر باب الخلفاء والأئمة وكمال الدين: ٥٩، وغيرها.


[٩١] - صا - أبو محمّد عبدوس بن علي بن العباس الجرجاني.

[٩٢] - صب - أبو القاسم عتاب بن محمّد الوراميني الحافظ.

[٩٣] - صج - علي بن إبراهيم بن إسحاق، وقد يعبّر عنه بعلي بن إبراهيم ويحتمل التعدّد.

[٩٤] - صد - أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله الأصفهاني الأسواري.

[٩٥] - صه - علي بن أحمد بن محمّد بن إسماعيل البرمكي الرازي.

[٩٦] - صو - علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي.

[٩٧] - صز - علي بن أحمد بن محمّد.

[٩٨] - صح - علي بن أحمد بن متّيل.

[٩٩] - صط - علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق ولعلّه المذكور سابقا.

[١٠٠] - ق - علي بن أحمد بن مهزيار.

[١٠١] - قا - علي بن أحمد بن محمّد بن عمران التّبباق(١) ، كذا في نسخ صحيحة ولعلّه مصحّف الورّاق.

[١٠٢] - قب - علي بن أحمد بن موسى بن إبراهيم بن محمّد بن عبد الله ابن جعفر الصادقعليه‌السلام .

[١٠٣] - قج - علي بن حاتم القزويني.

[١٠٤] - قد - علي بن الحسن القزويني.

__________________

(١) لم نقف على مورد واحد له في كتب الصدوق وغيره بهذا العنوان، وفي معجم رجال الحديث ١١ / ٢٥٥: « ولا يبعد اتحاده مع علي بن أحمد بن محمّد بن عمران » المذكور في تعليقة الوحيد:٢٢٦ بعنوان: الدقاق والذي أشار إليه المامقاني في التنقيح ٢: ٢٦٧ في ترجمة علي بن أحمد بن موسى الدقاق، فراجع.


[١٠٥] - قه - علي بن الحسن بن الفرح(١) المؤذّن.

[١٠٦] - قو - علي بن الحسين البرقي.

[١٠٧] - قز - علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب بن الحارث(٢) بن إبراهيم الهمداني.

[١٠٨] - قح - علي بن الحسين بن شاذويه المكتب.

[١٠٩] - قط - علي بن الحسين بن الصلت.

[١١٠] - قي - أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي والده المعظّم.

[١١١] - قيا - علي بن سهل.

[١١٢] - قيب - علي بن عبد الرزّاق الدّرزاق(٣) .

[١١٣] - قيج - علي بن عبد الله الورّاق.

[١١٤] - قيد - علي بن محمّد(٤) بن خراتحت(٥) الجزقني النسّابة.

__________________

(١) الفرح: بالحاء المهملة، كذا ورد في الأصل، والصحيح هو: الفرج، بالجيم كما في كمال الدين: ٢٤١ و٢٤٢ والخصال ٢ / ٥٨ مؤيدا بما في تعليقة الوحيد: ٢٣٨، وتنقيح المقال ٢: ٢٨٣، ومعجم رجال الحديث ١١: ٣٣٨.

(٢) في الأصل الحجري: نسخة بدل: الحارث.

(٣) الدرزاق: كذا في الأصل: ومثله في معجم رجال الحديث: ١٢ / ٧١ (نقلا عنه)، ولم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال، نعم وردت في الخصال ١ / انظر ١٧٤ / ٢٣٠ و٣١٤ / ٩٤، رواية الصدوق عن علي بن عبد الوراق، وفي مقدمة معاني الأخبار: ٥٦ / ١٣٦ الرزاق ظاهرا. وفيه الوراق ولم نجد فيه ل (الدّرزاق) ذكرا.

(٤) جاء في الحجرية فوق كلمة محمّد: (نسخة بدل: أحمد)

(٥) كذا في الأصل، وفي معجم رجال الحديث ١١: ٢٥٠ علي بن أحمد بن حرابخت الجيرفتي النسابة أبو الحسين. وقيل ان حرابخت معرب (خوش بخت) كما في مقدمة معاني الاخبار: ٥٣ ولقبه الجيرفتي نسبة الى جيرفت بكسر الجيم وسكون الياء وفتح الراء وسكون الفاء بعدها تاء بنقطتين، مدينة بكرمان منها محمّد بن هارون الشيعي النسابة المشهور. معجم البلدان ٢:١٩٨ - جيرفت -.


[١١٥] - قيه - أبو الحسن علي بن محمّد بن عمرو العطار.

[١١٦] - قيو - علي بن محمّد بن موسى الدقاق.

[١١٧] - قيز - علي بن محمّد بن عصام.

[١١٨] - قيح - علي بن مهرويه القزويني(١) .

[١١٩] - قيط - علي بن هبة الله الورّاق.

[١٢٠] - قك - علي بن عيسى المجاور.

[١٢١] - قكا - أبو الحسن علي بن المفضّل(٢) بن العباس البغدادي.

[١٢٢] - قكب - عمّار بن الحسين الاشروسي(٣) .

[١٢٣] - قكج - عمّار بن إسحاق الأشتر واتحادهما غير بعيد(٤) .

[١٢٤] - قكد - أبو القاسم غياث(٥) بن محمّد الحافظ.

[١٢٥] - قكه - أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس الكندي(٦)

__________________

(١) ورد في الأسانيد بعنوان: علي بن محمّد بن مهرويه كما في عيون الاخبار ج ١ ب ٢٨ ح ٦٤، اما علي بن مهرويه القزويني المذكور في فهرست الشيخ: ٩٨ / ٤٢٩، ومنهج المقال: ٢٣٩، ونقد الرجال: ٢٤٤، ومجمع الرجال ٤: ٢٦٦، وتنقيح المقال ٢: ٢١٠ فهو غيره، ولا يمكن ان يكون شيخا للصدوق لرواية أبي نعيم كتابه كما في فهرست الشيخ: ٩٨ / ٤٢٩، ورواية صفوان عن أبي نعيم في جامع الرواة ٢: ٤٢٠، فلاحظ.

(٢) كذا في الأصل: والظاهر هو الفضل كما في معاني الأخبار ب ٦٣ ح ٢ باب معنى عصمة الأنبياء، ومعجم رجال الحديث ١٢: ١١٣، ولم نقف عليه في كتب الرجال.

(٣) قال في تنقيح المقال: في ترجمة عمار بن إسحاق الاسروشي ٢ / ٣١٧ ولا استبعد ان يكون الصحيح: الاستوريشي نسبة إلى استوريش حصن من اعمال الحجارة بالأندلس، وفي معجم رجال الحديث ١٢: ٢٥٠ كما في الأصل.

(٤) ظاهر ما في تنقيح المقال: ٢ / ٣١٧، انهما واحدا لما فيه من ترجمة عمار بن إسحاق الاسروشي - بتقديم السين على الشين - ولم يذكر الآخر.

(٥) ورد في عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ج ١ ب ٦ ح ١١ بعنوان عتاب ومثله في معجم رجال الحديث ١١: ٩٩ ولم نقف عليه في غيرهما.

(٦) في الأصل الحجري: نسخة بدل: الكوفي.


الهمداني، أجاز له بهمدان سنة ٣٥٤.

[١٢٦] - قكو - أبو أحمد القاسم بن محمّد السراج الهمداني.

[١٢٧] - قكز - محمّد بن إبراهيم بن أحمد الليثي.

[١٢٨] - قكح - محمّد بن إبراهيم بن أحمد المعاذي(١) .

[١٢٩] - قكط - محمّد بن إبراهيم بن إسحاق المكتب الطالقاني.

[١٣٠] - قل - محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي، ولا يبعد اتّحاده مع سابقه.

[١٣١] - قلا - أبو نضر(٢) محمّد بن أحمد بن تميم السرخسي، وفي نسخة صحيحة: محمّد بن أكمل.

[١٣٢] - قلب - محمّد بن احمد بن محمّد بن زياد(٣) بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسينعليه‌السلام .

__________________

(١) في الأصل الحجري: نسخة بدل: المغازي.

أقول: لعل ما في هذه النسخة مصحفا عن المعاذي حيث لقب به غير محمّد بن إبراهيم أيضا وهو محمّد بن أحمد بن يحيى بن العطار أبو علي المعاذي كما في عيون الاخبار ج ٢ ب ٦٩ ح ٨.

(٢) أبو نضر: بالنون والضاد المعجمة، كذا في الأصل. ولعل الصحيح: أبو نصر بالنون والصاد المهملة، كما ورد في الخصال: أبواب الأربعة ح ٦، والظاهر اتحاده مع محمّد بن احمد بن إبراهيم بن تميم السرخسي أبو نصر الوارد في التوحيد: باب القضاء والعذر ٦٠ ح ٢٧.

اما قل الصدوق في التوحيد ب ٦٠ ح ٢٤: وحدثنا أبو نصر محمّد بن أكمل بن تميم السرخسي فلا يبعد اتحاده مع من سبق، وفي معجم رجال الحديث ١٤: ٣١١: والظاهر اتحاد الجميع فإن المروي عنه في جميع ذلك هو أبو لبيد محمّد بن إدريس الشامي.

أقول: ولا يبعد أيضا تصحيف احد الاسمين (أحمد أو أكمل) إلى الآخر لقربهما لفظا وتشابههما حرفا، ولم نقف على قرينة تفيد التعيين، فلاحظ.

(٣) ظاهرا: (زيارة)، قال الصدوق «قدس‌سره »: حدثنا شريف الدين الصدوق أبو علي محمّد ابن أحمد بن محمّد بن زائره بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم. كمال الدين ١: ٢٣٩ / ٦٠.


[١٣٣] - قلج - محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي.

[١٣٤] - قلد - محمّد بن أحمد بن سنان المعروف بمحمّد السناني.

[١٣٥] - قلة - محمّد بن أحمد الشيباني.

[١٣٦] - قلو - محمّد بن أحمد بن يونس المعاني(١) .

[١٣٧] - قلز - محمّد بن أحمد بن إبراهيم.

[١٣٨] - قلح - محمّد بن أحمد البغدادي الورّاق.

[١٣٩] - قلط - محمّد بن أحمد القضاعي.

[١٤٠] - قم - محمّد بن أحمد العثاني(٢) .

[١٤١] - قما - محمّد بن أحمد بن يحيى العطار كذا في بعض الأسانيد ويحتمل كونه مقلوبا(٣) .

[١٤٢] - قمب - محمّد بن إسحاق بن أحمد المثنّى(٤) .

__________________

(١) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الاّ ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث ١٥: ٥١ باعتباره احد مشايخ الصدوق «قدس‌سره ».

(٢) لم تذكره كتب الرجال المتيسرة، ولم نقف على رواية للصدوق عنه في كتبه، ولعلّ (العثاني) محرف عن (الشيباني) المتقدم الذي روى عنه ابن بابويه في التوحيد باب معنى التوحيد والعدل ح ٢، وفي معاني الأخبار باب معنى الكلمة الباقية ٦٢ ح ١.

(٣) احتمال المصنف «قدس‌سره » في محله، لان محمّدا هذا هو من مشايخ احمد بن إدريس، وسعد ابن عبد الله، ومحمّد بن يحيى العطار وأضرابهم، وهؤلاء كلهم من مشايخ ثقة الإسلام الكليني، أما أحمد بن محمّد بن يحيى العطار فهو من مشايخ الصدوق «قدس‌سره » وروى عنه كثيرا في سائر كتبه، ولعل ما ورد في الخصال باب رفع هذه الإمامة تسعة أشياء ح / ٩ كان مدعاة لما في هذه الفائدة، وهو من غلط نسخة الخصال، والصحيح: احمد بن محمّد لا محمّد بن أحمد، وقد نبه عليه في معجم رجال الحديث ١٥: ٤٩، فراجع.

(٤) لم نظفر برواية واحدة للصدوق «قدس‌سره » عنه في سائر كتبه، وما وقفنا عليه روايته عن محمّد ابن أحمد بن إسحاق وهو أبو واسع النيسابوري كما في عيون الاخبار ج ٢ ب ٣٦ ح ١ وروايته أيضا عن محمّد بن أبي إسحاق بن أحمد الليثي كما في الأمالي مجلس ٨٠ ح / ١ والظاهر زيادة لفظ (أبي) في الاسم كما في معجم رجال الحديث ١٤: مما يحتمل معه إرادة الأخير فصحف اللقب سهوا، واحتمال إرادة الأوّل فيه من البعد ما لا يخفى.


[١٤٣] - قمج - محمّد بن بكران النقّاش.

[١٤٤] - قمد - محمّد بن بكر بن علي بن محمّد بن المفضّل الحنفي(١) .

[١٤٥] - قمة - محمّد بن جعفر البندار.

[١٤٦] - قمو - محمّد بن جعفر بن الحسن البغدادي.

[١٤٧] - قمز - محمّد بن جعفر بن محمّد الخزاعي(٢) .

[١٤٨] - قمح - محمّد بن حسان(٣) .

[١٤٩] - قمط - محمّد بن الحسين(٤) بن أحمد بن الوليد القمي.

[١٥٠] - قن - محمّد بن الحسن بن علي بن فضّال(٥) .

__________________

(١) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث ١٥: ١٣٧ باعتباره احد مشايخ الصدوق «قدس‌سره ».

(٢) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث ٥: ١٦٩ باعتباره احد مشايخ الصدوق «قدس‌سره ».

(٣) محمّد بن حسان مشترك بين جماعة، وليس فيهم من هو من طبقة مشايخ الصدوق، منهم الرازي كما في النجاشي: ٣٣٨ / ٩٠٣، والبكري الكوفي، والنهدي، وابن عرزم كما في رجال الشيخ: ٢٨٦ / ٨٩ و٩٠، ٤٩٩ / ٥٥، اما ما ذكره المصنف من كونه احد مشايخ الصدوق فهذا مما لم نجده في سائر كتبه، ولم نظفر بمن يحمل هذا الاسم وهو من طبقة مشايخه، فلاحظ.

(٤) كذا في النسخة الحجرية، والصحيح هو الحسن، وهو من أجلاء مشايخ الصدوق، وقد أكثر من الرواية عنه في سائر كتبه.

(٥) كذا في النسخة الحجرية، وهو غريب، إذ للحسن بن علي بن فضال ثلاثة أولاد: محمّد، وأحمد، وعلي، اما أحمد فقد مات سنة / ٢٦٠ ه‍ كما في النجاشي: ٨٠ / ١٩٤، واما علي فقد روى عنه الصدوق بواسطتين كما في النجاشي أيضا: ٢٥٨ / ٦٧٦، واما محمّد هذا فقد ذكر الكشي ١: ٣٤٥ / ٢٠٨ انه روى عن أبيه، وفي النجاشي: ٣٦ / ٧٢ ان أباه مات سنة / ٢٢٤ ه‍، وهذا مما يمتنع معه ان يكون من مشايخ الصدوق «قدس‌سره ».

ولا يمكن تفسيره الا ان تكون النسخة المعتمدة من كتب الصدوق لدى المصنف قد سقطت منها - في موضع ما - واسطة الصدوق الى محمّد بن الحسن بن علي بن فضال، أو كان الإسناد في ذلك الموضع تعليقا على سابقه، فأدرجه المصنف ضمن مشايخه ولم يلتفت اليه، أو كان هذا من خطأ الناسخ، والله العالم.


[١٥١] - قنا - محمّد بن الحسن بن متّيل.

[١٥٢] - قنب - محمّد بن الحسن بن أبان(١) .

[١٥٣] - قنج - محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن أبي طالب(٢) .

[١٥٤] - قند - محمّد بن الحسن بن سعيد الهاشمي الكوفي.

[١٥٥] - قنة - محمّد بن الحسن بن عمر(٣) .

[١٥٦] - قنو - محمّد بن الحسين بن الحسن الديلمي الجوهري.

[١٥٧] - قنز - محمّد بن الحسين، ولعلّه البزّاز كما في بعض الأسانيد.

[١٥٨] - قنح - محمّد بن خالد السناني(٤) .

__________________

(١) لم نقف عليه في سائر كتب الصدوق، وما ظفرنا به روايته عن محمّد بن الحسن مطلقا كما في مشيخة التهذيب ١٠: ٨٢ في طريق الشيخ الى يونس بن عبد الرحمن، ولعله هو، وان كان الإطلاق ينصرف الى ابن الوليد ظاهرا.

(٢) ذكره الصدوق «قدس‌سره » في مقدمة كتاب الفقيه ١: ٢ وروى عنه في كمال الدين ٢: ٥٤٣ ذيل الحديث: ٩ مبينا نسبه في الموضعين كالآتي: الشريف أبو عبد الله المعروف بنعمة، وهو: محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهم‌السلام - الذي لأجله ألف كتاب الفقيه - وقد ورد الاختلاف في اسم الحسين والد إسحاق، ففي المجدي في أنساب الطالبيين: ١١٩ اسماه: الحسين، وفي عمدة الطالب: ٢٣١ اسماه: الحسن، قائلا: واما الحسين بن إسحاق بن الكاظمعليه‌السلام فعقبه بن الحسن بن الحسين.

وفي نسخة كمال الدين سقط الاسم أصلا، ولعله من سهو الناسخ، والغريب ان ما في حاوي الأقوال: ورقة ١٧٢ / ب رقم ٧١٣ - مخطوط -، وما في تنقيح المقال ٣: ١٠٠ موافق لما في نسخة كمال الدين، واختار إمامنا الراحل الخوييقدس‌سره الشريف في معجمه ١٥:٢٠٨ اسم: الحسن، فلاحظ.

(٣) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث ١٥: ٢٤٨ باعتباره احد مشايخ الصدوق «قدس‌سره ».

(٤) قال الوحيد في التعليقة: ٢٩٥: يروي عنه الصدوق مترضيا، والظاهر كونه من مشايخه، وقريب منه ما في تنقيح المقال ٣: ١١٤، ومعجم رجال الحديث ١٦: ٧١، ولم نقف على رواية للصدوق عنه! فلاحظ.


[١٥٩] - قنط - محمّد بن سعيد بن عزيز السمرقندي الفقيه رواه(١) عنه بأرض بلخ.

[١٦٠] - قس - محمّد بن علي بن أسد الأسدي(٢) .

[١٦١] - قسا - محمّد بن علي بن بشّار القزويني.

[١٦٢] - قسب - محمّد بن علي بن أحمد بن محمّد(٣) .

[١٦٣] - قسج - محمّد بن علي بن شيبان القزويني(٤) .

[١٦٤] - قسد - أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن حاتم النوفلي الكرماني.

[١٦٥] - قسه - محمّد بن علي بن هشام(٥) .

[١٦٦] - قسو - محمّد بن علي بن مهرويه.

[١٦٧] - قسز - محمّد بن علي ماجيلويه، ولعلّه المراد من محمّد بن علي حيث يطلق.

__________________

(١) كذا في الأصل، والصحيح: حدّث، أو روى لأنه في مقام بيان مكان التحمل عنه عموما وليس حصرا بحديث معين لروايته عنه في التوحيد ب ٥ ح ١ ومعاني الأخبار ب ٩ ح ٢، فلاحظ.

(٢) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث ١٦: ٣٠٨ باعتباره احد مشايخ الصدوق «قدس‌سره » مع استظهار اتحاده مع محمّد ابن أحمد الأسدي البردعي.

(٣) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث ١٦: ٣٠٤ باعتباره احد مشايخ الصدوق «قدس‌سره ».

(٤) لعله متحد مع ابن بشار المتقدم إذ لم نقف عليه في سائر مصادرنا الرجالية والحديثية معا.

(٥) في عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ١: ٢٧٥ / ١٠: هاشم وفي هامشه: وفي نسخة: هشام، وقد أكد هذا الاختلاف في تنقيح المقال ٣: ١٦٣، ومعجم رجال الحديث ١٧:٤١، فراجع.


[١٦٨] - قسح - محمّد بن علي القزويني ولعلّه ابن مهرويه المتقدّم.

[١٦٩] - قسط - محمّد بن علي بن الشاه.

[١٧٠] - قع - محمّد بن علي المشّاط(١) .

[١٧١] - قعا - محمّد بن علي بن إسماعيل.

[١٧٢] - قعب - محمّد بن علي بن الأسود.

[١٧٣] - قعج - محمّد بن علي بن نصر البخاري.

[١٧٤] - قعد - محمّد بن عمر بن سلام بن البرء بن سبرة بن سيّار التميمي أبو بكر الجعابي(٢) .

__________________

(١) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الاّ ما في معجم رجال الحديث ١٧: ٢٩ إذ ذكره بعنوان محمّد بن علي بن مشاط مشيرا الى هذه الفائدة من خاتمة المستدرك، والظاهر اختلاف نسختنا الحجرية من المستدرك مع النسخة المشار إليها آنفا، أو زيادة (ابن) في معجم رجال الحديث سهوا.

(٢) اختلف العلماء في ضبطه كثيرا، ففي النجاشي: ٣٩٤ / ١٠٥٥: محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيّار التميمي المعروف بالجعابي الحافظ القاضي.

وفي موضع من رجال الشيخ: ٥٠٥ / ٧٩ اثبت فيه (سلم) مكان (سالم)، و(يسار) مكان (سيار)، و(ابن الجعابي) مكان (الجعابي).

وفي موضع آخر منه: ٥١٣ / ١١٨ أسقط فيه (محمّدا) أبا عمر، ووافق الأوّل في (سلم) وخالفه بحذف (ابن) من (ابن الجعابي).

والذي في فهرست الشيخ - طبع جامعة مشهد - ٣٠٩ / ٦٦٩ موافق لقوله الأخير في الرجال الا انه اثبت فيه (سالما) مكان (سلم)، ومثله في طبعه النجف الأشرف: ١٥١ / ٦٥١ الا انه اثبت فيه (مسلما)، والظاهر انه اشتباه في الطبع.

أما العلاّمة في رجاله: ١٤٦ / ٤١ فقد وافق ما في النجاشي، واختلف معه في (سلم) مكان (سالم)، الا انه وافقه في إيضاح الاشتباه: ٢٦٧ / ٥٧٣ من غير اختلاف.

اما ابن داود: ١٨١ / ١٤٧٣ فقد وافق النجاشي في (سالم)، ورجال الشيخ في (يسار)، و(ابن الجعابي).

أما الصدوق « قدس‌سره » فقد روى عنه تارة بعنوان : محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم البراء الجعابي الحافظ البغدادي ، واخرى بعنوان : محمّد بن عمر الحافظ البغدادي ، وثالثة بعنوان :


[١٧٥] - قعه - محمّد بن عمر الحافظ ولعلّه الجعابي.

[١٧٦] - قعو - محمّد بن عمرو البصري(١) .

[١٧٧] - قعز - محمّد بن عمرو(٢) بن عثمان بن الفضل العقيلي الفقيه.

[١٧٨] - قعج - محمّد بن عمرو بن علي البصري(٣) .

[١٧٩] - قعط - محمّد بن عمير البغدادي الحافظ(٤) .

[١٨٠] - قف - محمّد بن الفضيل(٥) بن زيدويه الجلاب الهمداني.

[١٨١] - قفا - محمّد بن القاسم الأسترآبادي، ويعبّر عنه أيضا بالجرجاني، وفي بعض الأسانيد أبو القاسم(٦) .

[١٨٢] - قفب - محمّد بن محمّد الخزاعي.

[١٨٣] - قفج - محمّد بن محمّد بن عصام الكليني.

[١٨٤] - قفد - محمّد بن محمّد بن غالب الشافعي.

[١٨٥] - قفه - محمّد بن موسى بن المتوكل ولعلّه المراد من محمّد بن

__________________

محمّد بن عمر الجعابي الحافظ البغدادي، وأخيرا بعنوان: محمّد بن عمر بن محمّد بن سلم البراء الجعابي.

انظر: عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ب ٣١ ح / ٢١٤ و٢٤٥ و٣١٥ و٣١٦.

(١) الظاهر اتحاده مع محمّد بن عمرو بن علي البصري الآتي.

(٢) ورد في كمال الدين ٢: ٥٢٨ ذيل الحديث / ١، ٢: ٥٢٨ / ٢ بعنوان: عمر، والظاهر وجوده في نسخة اخرى بعنوان: عمرو، كما يبدو من الإشارة إليه في كتب الرجال، فلاحظ.

(٣) الظاهر اتحاده مع محمّد بن عمرو البصري المتقدم.

(٤) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال ولعل (عمير) مصحف (عمر) فيكون المراد منه هو الجعابي المتقدم.

(٥) كذا في الأصل، وفي الخصال ٢: ٥١٥ / ١ (الفضل)، ومثله في تنقيح المقال ٣: ١٧١، ومعجم رجال الحديث ١٧: ١٣٧.

(٦) وفي اسناد آخر عبّر عنه بالمفسر، قال في عيون الاخبار ١: ٢٨٢ / ٣٠: حدثنا محمّد بن القاسم الأسترآبادي المفسر رضي الله عنه.


موسى حيث يطلق.

[١٨٦] - قفو - محمّد بن المظفر بن نفيس المصري الفقيه.

[١٨٧] - قفز - محمّد بن يحيى بن عمران الأشعري(١) .

[١٨٨] - قفح - أبو طالب مظفّر بن جعفر بن مظفّر العلوي السمرقندي البصري.

[١٨٩] - قفط - محمّد بن علي بن أحمد برزج(٢) بن عبد الله بن منصور ابن يونس.

[١٩٠] - قص - يحيى بن زيد بن العباس بن الوليد البزاز.

[١٩١] - قصا - يحيى بن أحمد بن إدريس(٣) .

[١٩٢] - قصب - أبو علي شريف الدين الصدوق(٤) .

[١٩٣] - قصج - أبو الحسن بن يونس(٥) .

__________________

(١) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال، ولعل المراد منه محمّد بن يحيى الأشعري فزيد (عمران) سهوا، وهو محمّد بن يحيى العطار أبو جعفر، روى عنه الصدوق في ثواب الاعمال، ثواب من صلّى بين الجمعتين خمسمائة ركعة: ٦٨ / ١ بقوله: حدثني محمّد بن يحيى العطار، وهذا لا يتم لان العطار هذا هو من مشايخ ابن الوليد، وثقة الإسلام الكليني، فلا بدّ وان تكون الواسطة إليه قد سقطت في هذا الموضع. كما نبه عليه في معجم رجال الحديث ١٨: ٤٠، فراجع.

(٢) برزج صاحب الصادقعليه‌السلام : كذا في أسفل السطر من النسخة الحجرية.

والظاهر : بن بزرج - بتقديم الزاي على الراء - قال الصدوق « قدس‌سره » : حدثنا أبو جعفر محمّد بن علي بن احمد بن بزرج بن عبد الله بن منصور بن يونس بن بزرج صاحب الصادق عليه‌السلام . كمال الدين ٢ : ٥١٦ / ٤٥ ، وقد تقدم معنى (بزرج) في هذه الفائدة ، في الرقم : ٢٩٩. فراجع.

(٣) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث ٢٠: ٣٠ باعتباره احد مشايخ الصدوق «قدس‌سره ».

(٤) تقدم في [١٣٢] - برمز (قلب)

(٥) لم نقف على من اسم أبيه يونس وتكنى بهذه الكنية وهو من طبقة مشايخ الصدوق، نعم


[١٩٤] - قصد - أبو محمّد بن العباس الجرجاني(١) .

[١٩٥] - قصه - أبو القاسم بن محمّد بن أحمد بن عبدويه السراج الزاهد(٢) .

[١٩٦] - قصو - أبو الحسن(٣) طاهر بن محمّد بن يونس بن حيوة الفقيه.

[١٩٧] - قصز - أبو أحمد بن هاني بن محمّد بن محمود العبدي، وفي بعض المواضع: هاني بن محمود بن هاني، وفي بعض المواضع: أبو أحمد هاني.

[١٩٨] - قصح - أبو أحمد بن الحسين بن أحمد بن حمويه بن عبد النيسابوري الورّاق(٤) .

[١٩٩] - قصط - أبو محمّد الوجبائي(٥) .

[٢٠٠] - ر - أبو جعفر المروزي(٦) .

__________________

وجدنا ذلك لكنه بعيد عن طبقة مشايخه. انظر: حاوي الأقوال: ورقة ١٦٨ / ب - مخطوط، تلخيص المقال: (الوسيط) ورقة ٢٧٧ / أ - مخطوط، نقد الرجال: ٣٨٦، منهج المقال: ٣٨٥، جامع الرواة ٢: ٢٧٧ وفيه مائة وخمسة من الرواة ممن تكنوا بهذه الكنية وليس فيهم من اسم أبيه يونس! وتنقيح المقال ٣ / ١٠.

وقد اعتبر في معجم رجال الحديث ٢١: ١١٤ من مشايخ الصدوق اعتمادا على ما ذكره المصنف في هذا الجدول المعد لذكر مشايخه، فلاحظ.

(١) لم نقف عليه في سائر المصادر الرجالية والحديثية معا.

(٢) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال.

(٣) في علل الشرائع ١٢ / ٧، والتوحيد ١: ٣٩٨ / ١: حياة، وكناه في الأخير: بابي الحسين.

(٤) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث ٢١ / ٩ باعتباره احد مشايخ الصدوق «قدس‌سره ».

(٥) لم نقف عليه في سائر كتب الحديث والرجال، ولعله يريد (الوجنائي) - بالهمزة بدل الباء - وهو الحسن بن محمّد بن الوجناء أبو محمّد النصيبي، ذكره النجاشي في ترجمة محمّد بن أحمد ابن عبد الله بن مهران: ٣٤٦ / ٩٣٥، لكنه ليس من مشايخ الصدوق، لانه «قدس‌سره » روى عنه بثلاث وسائط في التوحيد ٢: ٤٤٣ / ١٧ بعنوان: (أبو محمّد الحسن بن وجناء النصيبي)

(٦) لم نجده في مصدر ما الا ما نقل عن هذه الفائدة في معجم رجال الحديث ٢١ / ٩٥ باعتباره


[٢٠١] - را - أبو الحسن بن يونس(١) .

[٢٠٢] - رب - أبو عبد الله بن حامد(٢) كذا في بعض الأسانيد ولا يبعد زيادة كلمة أبو فيكون هو الذي تقدم.

[٢٠٣] - رج - أبو محمّد بن أبي عبد الله الشافعي الفرغاني.

[٢٠٤] - رد - أبو سعيد محمّد بن الفضل بن إسحاق الذكر النيسابوري(٣) .

هذه جماعة وجدنا الشيخ الصدوق يروي عنهم في كتبه التي بأيدينا ولعلّ الناظر في أسانيد غيره ممّن يروي عنه بلا واسطة أو معها يجد أزيد من ذلك.

وفي روضات الفاضل المعاصر في ترجمته: وامّا رواية صاحب الترجمة قراءة واجازة فهي كما يستفاد من تتبّع مؤلّفاته الموجودة بين ظهرانينا مضافا الى مشيخة كتاب الفقيه عن جماعة كثيرة جدّا تزيد على سبعين رجلا من أفاضل رجال الفريقين، انتهى(٤) .

الثالث: قال العالم النحرير المولى مراد التفريشي في أوّل شرحه على الفقيه المسمّى بالتعليقة السجاديّة: قال شيخنارحمه‌الله تعالى: إنّ احاديث هذا الكتاب خمسة آلاف وتسعمائة وثلاثة وستون حديثا منها الفان وخمسون حديثا مرسلا، انتهى(٥) .

__________________

احد مشايخ الصدوق «قدس‌سره ».

(١) تقدم في [١٩٣] - برمز (قصج)

(٢) روى عنه الصدوق في الخصال ١: ١٣٥، وروى في العلل عن أبي محمّد عبد الله بن حامد، وقد تقدم في [٨٥] - برمز (فه)

(٣) كذا في الأصل، وفي عيون اخبار الرضاعليه‌السلام ٢: ١٣٤ / ١: حدثنا أبو سعيد محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق المذكر النيسابوري.

(٤) روضات الجنات ٦: ١٣٩.

(٥) التعليقة السجادية: غير موجود لدينا.


وبذلك صرّح شيخنا البهائي في شرحه على الفقيه في ذيل كلامه(١) الآتي:

وقال شيخنا المحدّث البحراني في اللؤلؤة: قال بعض مشايخنا: امّا الفقيه فيشتمل مجموعه على اربع مجلّدات يشتمل على ستمائة وستّة وستين بابا(٢) ، الأوّل منها يشتمل على سبعة وثمانين بابا، والثاني على مائتين وثمانية وعشرين بابا، والثالث على ثمانية وسبعين بابا، والرابع على مائة وثلاثة وسبعين بابا. وجميع ما في المجلد الأوّل حصر بألف وستمائة وثمانية عشر حديثا، وجميع ما في الثاني حصر بألف وستمائة وسبعة وثلاثين حديثا، وجميع ما في الثالث حصر بألف وثلاثمائة(٣) وخمسة أحاديث، وجميع ما في الرابع حصرت بتسعمائة وثلاثة أحاديث.

وجميع مسانيد الأوّل سبعمائة وسبعة وسبعون حديثا، ومراسيله واحد وأربعون وثمانمائة حديث، ومسانيد الثاني ألف وأربعة وستون حديثا، ومراسيله ثلاث وسبعون وخمسمائة حديث، ومسانيد الثالث ألف ومائتان وخمسة وتسعون حديثا، ومراسيله خمسمائة وعشرة أحاديث، ومسانيد الرابع سبعة وسبعون وسبعمائة حديثا، ومراسيله مائة وستة وعشرون حديثا.

فجميع الأحاديث المسندة ثلاثة آلاف وتسعمائة وثلاثة عشر حديثا.

والمراسيل الفان وخمسون حديثا، انتهى(٤) .

__________________

(١) شرح الفقيه للبهائي: غير موجود لدينا.

(٢) كذا ورد في الأصل والمصدر، والظاهر وقوع الاشتباه إذ لا يتفق هذا العدد وحاصل جمع أبواب كل جزء - فيما سيأتي على بيانه المصنف - والذي يساوي (٥٦٦) خمسمائة وستة وستون بابا.

(٣) في المصدر: ثمانمائة، وهو الصحيح المطابق لحاصل جمع الأحاديث المسندة مع المرسلة التي سيذكرها المصنف بعد قليل.

(٤) لؤلؤة البحرين: ٣٩٥، انظر الجدول المعد لبيان عدد أبواب كتاب من لا يحضره الفقيه، وعدد أحاديثه على ضوء ما ورد في الأصل مقارنا بالنسخة المطبوعة من الفقيه.



ومرادهم من المرسل أعمّ ممّا لم يذكر فيه اسم الراوي بأن قال: روي، أو قال: قالعليه‌السلام أو ذكر الراوي وصاحب الكتاب ونسي أن يذكر طريقه إليه في المشيخة، وهم على ما صرّح به التقي المجلسي في شرحه الفارسي المسمّى باللوامع أزيد من مائة وعشرين رجل.

قال: واخبارهم تزيد على ثلاثمائة والكلّ محسوب من المراسيل عند الأصحاب لكنّا بيّنا أسانيدها، امّا من الكافي، أو من كتبه، أو من كتب الحسين بن سعيد بل ذكرنا أكثر أسانيد مراسيله وهي تقرب من خمسمائة بل ذكرنا لكلّ خبر مرسل اخبارا مسانيد تقوّيه، انتهى(١) .

قلت: وهذه فهرست أسامي الجماعة المذكورين على ما في الشرح: ابن أبي سعيد المكاري(٢) ، ابن أبي ليلى(٣) ، أبو إسحاق السبيعي(٤) ، أبو سعيد المكاري(٥) ،

__________________

(١) اللوامع في شرح الفقيه للتقي المجلسي: غير موجود لدينا.

وكلام التقي ابتداء من (واخبارهم. إلى قول المصنف: انتهى) موجود برمته في روضة المتقين ١٤: ٣٥٠، فراجع.

(٢) اسمه: الحسين بن أبي سعيد هاشم بن حيان المكاري أبو عبد الله. رجال النجاشي: ٣٨ / ٧٨.

(٣) يعرف به اثنان من الرواة، أحدهما: محمّد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، والأخر: محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري القاضي الكوفي، وظاهر المراد هو الثاني. انظر معجم رجال الحديث ١٦: ٢١٦.

(٤) روى الصدوق «قدس‌سره » في الفقيه ٣: ١٧ / ٧٥٤ عن أبي إسحاق مطلقا عن الحرث عن أمير المؤمنين عليعليه‌السلام ، واسمه في جامع الرواة ٢: ٣٦٥، وتنقيح المقال ٣: ٢ فصل الكنى: عمرو بن عبد الله بن علي: وفي معجم رجال الحديث ٢١: ١٧ انه مشترك بين عمرو المتقدم وبين أبي إسحاق السبيعي بن كليب.

وظاهر ما في النسخة المطبوعة من رجال الشيخ ان أبا كليب يختلف عن السبيعي المذكور إذ عدّ شخصا آخر. رجال الشيخ: ٦٤ / ٣٤، ٧١ / ٢ و٣، ٢٤٦ / ٣٧٥.

(٥) اسمه: هاشم بن حيان أبو سعيد المكاري الكوفي مولى بني عقيل. رجال النجاشي: ٤٣٦ / ١١٦٩، وفي رجال الشيخ: ٣٣٠ / ٢١: هشام مكان هاشم، وهما واحد كما في جامع


أبو الصباح الكناني(١) ، أبو الصلت الهروي(٢) ، أبو عبيدة الحذاء(٣) ، أبو العلاء(٤) ، أبو مالك المغربي(٥) ، أبو هاشم البصري(٦) ، أحمد ابن النضر، الأرقط(٧) ، إسحاق بن جرير، إسماعيل بن سعد، الأعمش سليمان بن مهران، أيوب بن نوح(٨) ، بريد بن معاوية العجلي، جعفر بن رزق الله، جميل بن صالح، الحجّال(٩) ، حديد بن حكيم، حسّان

__________________

الرواة ٢: ٣١٠ و٣١٤.

(١) اسمه: إبراهيم بن نعيم العبدي، كان أبو عبد اللهعليه‌السلام يسميه الميزان، لثقته، انظر.

رجال النجاشي: ١٩ / ٢٤، فهرست الشيخ: ١٨٥ / ٨٣٦.

(٢) اسمه: عبد السّلام بن صالح ثقة عامي. رجال النجاشي: ٢٤٥ / ٦٤٣، ورجال الشيخ: ٣٨٠ / ١٤.

(٣) اسمه: زياد بن عيسى، كوفي ثقة، رجال النجاشي: ١٧٠ / ٤٤٩.

(٤) لم نقف على اسمه في سائر كتب الرجال، وفي معجم رجال الحديث ٢١: ٢٤٢: لا يبعد كونه هو أبو العلاء الخفاف.

واسمه: زياد بن عيسى، كوفي ثقة، رجال النجاشي: ١٧٠ / ٤٤٩.

(٥) في المصدر: الحضرمي مكان (المغربي) وهو الصحيح، قال النجاشي: ٢٠٥ / ٥٤٦: الضحاك أبو مالك الحضرمي، كوفي، عربي. ثقة ثقة في الحديث. وعدّه الشيخ في رجاله ٢٢١ / ٤ من أصحاب الصادقعليه‌السلام .

(٦) لم نقف على اسمه في سائر كتب الرجال، روى عنه الصدوق «قدس‌سره » بهذا العنوان في الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤١٢ ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة مما عدّ ذلك من المرسل.

(٧) لم نقف على اسمه في سائر كتب الرجال، روى عنه الصدوق «قدس‌سره » بهذا العنوان في الفقيه: ٣: ١٠٤ / ٤٢٦ ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة مما عدّ ذلك من المرسل.

والظاهر : انه أبو إسماعيل وزوج أم سلمة أخت أبي عبد الله عليه‌السلام انظر الكافي ٣ : ٤٨٧ / ٦.

(٨) في المصدر: أيوب بن راشد، وهو الصحيح، إذ روى عنه في الفقيه ٢: ٦ / ١٢ ولم يبين طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل، اما أيوب بن نوح فقد ذكر طريقه إليه في مشيخة الفقيه ٤: ٦٠ والطريق صحيح وقد تقدم في هذه الفائدة برقم: ٤٤ ورمز: مد فراجع.

(٩) اسمه: عبد الله بن محمّد الأسدي، ذكره النجاشي: ٢٢٦ / ٥٩٥ بهذا العنوان، ثم قال: مولاهم، كوفي، الحجال، المزخرف، أبو محمّد. ثقة ثقة، ثبت. وانظر رجال الشيخ:


الجمال(١) ، الحسن التفليسي(٢) ، الحسن بن عطيّة، الحسن بن موسى الخشاب، الحسين بن عثمان الأحمسي، الحسين بن بشار، الحسين بن عبد الله الأرجاني، الحسين بن زيد، الحسين بن كثير(٣) ، حفص بن عمرو(٤) ، الحكم ابن سليمان(٥) ، حمّاد اللحام(٦) ، حمران بن أعين، حمزة بن محمّد(٧) ، خالد

__________________

٣٨١ / ١٨، وفهرست الشيخ: ١٠٢ / ٤٣٨.

(١) هو: حسان بن مهران الجمال مولى بني كاهل، من اسد، وقيل مولى لغني، أخو صفوان. النجاشي: ١٤٧ / ٣٨١، والظاهر انه يختلف عن حسان بن مهران الغنوي الكوفي المذكور في رجال الشيخ: ١٨١ / ٢٧٠ من أصحاب الصادقعليه‌السلام ، حيث ذكر البرقي كلا الرجلين معا وعدهما من أصحاب الصادق ولم يفصل بينهما سوى حسان المعلم، رجال البرقي: ٢٧ ولمزيد الفائدة انظر معجم رجال الحديث ٤: ٢٦٧.

(٢) لم نعرف عن اسمه أكثر مما في الأصل، وكناه الشيخ في رجاله: ٣٧١ / ٦ بابي محمّد من أصحاب الرضاعليه‌السلام .

(٣) الحسين بن كثير، اسم لثلاثة من الرواة، أحدهم: الخزاز، والثاني: الكلابي الجعفري الخزاز الكوفي، والثالث: القلانسي الكوفي، وكلهم من أصحاب الصادقعليه‌السلام . رجال الشيخ: ١٧٠ / ٩١ و٩٢ و٩٣.

أقول: لم نظفر برواية واحدة في الفقيه عن الحسين بن كثير حتى يمكن عدها من الروايات المرسلة حيث لم يذكر له طريقا في مشيخة الفقيه، فلاحظ.

(٤) لم نقف عليه في أسانيد الفقيه، ولعله حفص ابن عمر، لا (عمرو) الذي ورد في الفقيه ٢: ٢٣٧ / ١١٢٤ ولم يذكر له طريقا في المشيخة مما عد ذلك من المرسل.

(٥) كذا في الأصل، وفي المصدر: الحكم بن مسكين، وهو الصحيح لوروده في الفقيه ١: ٢٨٤ / ١٢٩٠، ٣: ١١٠ / ٤٦٢ ولم يذكر له طريقا في المشيخة مما عد ذلك من المرسل، ولم نقف على رواية واحدة للحكم بن سليمان لا في الفقيه ولا في غيره الا ما ذكره الشيخ «قدس‌سره » في رجاله: ٣٠٥ / ٤٠١ من روايته عن محمّد بن الحداد الكوفي.

(٦) اللحام: لقب لروايين اسم كل منهما حماد، أحدهم: حماد بن بشر اللحام، والثاني: ابن واقد اللحام، والأول من أصحاب الباقرعليه‌السلام ، والثاني من أصحاب الصادقعليه‌السلام . رجال الشيخ: ١١٨ / ٤٩، ١٧٣ / ١٤٤ واحتمل في معجم رجال الحديث ٦: ٢٤٤ الاتحاد بينهما، فراجع.

(٧) الظاهر كونه من أصحاب الإمام العسكريعليه‌السلام ، روى عنه في الفقيه ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل، وليس المراد منه حمزة بن محمّد العلوي، فهذا من


ابن الحجاج، زكريا بن عبد الله المؤمن(١) ، زياد بن المنذر، سدير الصيرفي، السري(٢) ، سعد بن إسماعيل، سعد بن الحسن، سعد بن سعد، سعيد بن المسيب، سلمة بن تمام، سليم الفراء، سليم بن قيس، سهل ابن زياد، شريف بن سابق التفليسي، شعيب بن يعقوب، صالح ابن ميثم، صباح المزني(٣) ، ضريح الكناسي(٤) ، الطالقاني شيخ

__________________

أشياخه وقد روى عنه في غير الفقيه، وقد تقدم في القوائم المعدة لبيان مشايخه في هذه الفائدة، تسلسل [٧٤] برمز (عد)

(١) كذا في الأصل والمصدر، والصحيح هو: زكريا بن محمّد بن أبو عبد الله المؤمن كما في النجاشي: ١٧٢ / ٤٥٣، ورجال الشيخ في ترجمة أحمد بن الحسين بن مقلس: ٤٤١ / ٢٦، ورجال العلاّمة: ٢٢٤ / ١، وابن داود: ٢٤٦ / ١٨٩، روى عنه الصدوق «قدس‌سره » في الفقيه ٤: ١٣٣ / ٤٦١ ولم يبين طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل.

(٢) روى الصدوق «قدس‌سره » في الفقيه ١: ٢٧٣ / ١٢٥١ جواب السري عن الإمام الهاديعليه‌السلام ، ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة مما عدّ ذلك من المرسل.

والظاهر ان المراد منه هو السري بن سلامة المذكور في رجال الشيخ : ٤١٦ / ٥ من أصحاب الهادي عليه‌السلام .

(٣) هو صباح بن يحيى أبو محمّد المزني، كوفي، ثقة كما في رجال النجاشي: ٢٠١ / ٥٣٧، روى مرسلا في الفقيه لرفعه الحديث الى أمير المؤمنينعليه‌السلام ٣: ٢٣ / ٦٤ ولم يذكر الطريق إليه في مشيخة الفقيه.

أقول : الرواية هي بشأن قضاء أمير المؤمنين عليه‌السلام في مسألة الارغفة المشهورة جدا على الرغم من إرسالها ، وفي الكافي ٧ : ٤٢٧ / ١٠ : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سمعت ابن أبي ليلى يحدث أصحابه ، فقال : قضى أمير المؤمنين عليه‌السلام في رجلين اصطحبا في سفر. الى آخره ، وروى ذلك الشيخ المفيد في الإرشاد : ١١٧ ، كما وردت في التهذيب ٦ : ٢٩٠ / ٨٠٥ ، والوسائل ١٨ : ٢٠٩ / ٥.

(٤) كذا في الأصل، وفي المصدر: ضريس مكان (ضريح) وهو الصحيح الموافق لما في الفقيه ٤:٥٢ / ١٨٥ وسائر كتب الرجال، ولم يذكر طريق إليه في مشيخة الفقيه مما عد ذلك من المرسل.

أقول: من لقب بالكناسي واسمه ضريس اثنان من الرواة، أحدهما: ضريس بن


الصدوق(١) ، طريف بن سنان، طريف بن ناصح(٢) ، عباد بن كثير البصري، عباس بن بكّار، عبد الرحمن بن أبي هاشم، عبد الرحمن ابن أعين [وعبد الرحمن](٣) بن سيابة، عبد السلام بن صالح الهروي [وعبد الصمد (على احتمال تقدم)](٤) ، عبد الله بن العباس(٥) ، عبد الله بن عجلان السكوني، عبد الواحد بن المختار الأنصاري، عثمان بن عيسى، عقبة بن خالد، العلاء بن الفضل(٦) ، علي بن

__________________

عبد الملك بن أعين الشيباني الكوفي أبو عمارة، من أصحاب الصادقعليه‌السلام في رجال الشيخ: ٢٢١ / ٦، وسمي بالكناسي لان تجارته بالكناسة. رجال الكشي ٢: ٦٠١ / ٥٦٦، والأخر: ضريس بن عبد الواحد بن المختار الكناسي الكوفي. رجال الشيخ: ٢٢١ / ٨، ولعل المراد منهما هو الأوّل لخيريته وفضله وثقته التي نص عليها الكشي في ترجمته.

(١) اسمه: محمّد بن إبراهيم بن إسحاق المكتب، أبو العباس الطالقاني، وقد تقدم ذكره في القوائم المعدة لبيان مشايخ الصدوق «قدس‌سره » في هذه الفائدة تسلسل [١٢٩] برمز (قلط)

(٢) طريف، بالطاء المهملة: كذا ورد في الأصل، والصحيح هو: ظريف، بالضاد المعجمة الموافق لما في المصدر وسائر كتب الرجال، روى عنه الصدوق «قدس‌سره » في الفقيه ٤: ١٢٤ / ١ ولم يبين طريقه إليه في المشيخة مما عد ذلك من المرسل.

(٣) ما أثبتناه بين معقوفتين من المصدر، وهو الصحيح الموافق لسائر كتب الرجال والأسانيد، ولعله سقط سهوا من الناسخ إذ لا يخفى الفرق بينه وبين ابن أعين على المتضلع بهذا الفن كالمصنف «قدس‌سره » وقد روى في الفقيه عن الأوّل ٢: ٣٠٤ / ١٥١٠، وعن الثاني ٣: ٢٠٦ / ٩٤٥، ٤: ١١٢ / ٣٨٢، ولم يذكر طريقا لأي منهما مما عدّ ذلك من المرسل.

(٤) ما أثبتناه بين معقوفتين من المصدر، والمراد منه هو عبد الصمد بن محمّد الذي روى عنه في الفقيه ٤: ١٤٦ / ١ ولم يبين طريقه اليه مما عدّ ذلك من المرسل، وليس ابن بشير لذكر طريقه إليه في المشيخة ٤: ١٣١، فلاحظ.

(٥) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي المتوفى سنة / ٦٨ ه‍ كما في سائر كتب الرجال، روى عنه في الفقيه ٤: ٢٨٤ / ٨٥١ ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة من ما عدّ ذلك من المرسل.

(٦) في المصدر: الفضيل مكان (الفضل) وهو الصحيح الموافق لما في رجال النجاشي: ٢٧٨ / ٨١٠، والشيخ: ٢٤٥ / ٣٥٤ والبرقي: ٢٥، وهو العلاء بن الفضيل بن يسار أبو القاسم النهدي من أصحاب الصادقعليه‌السلام ، روى عنه في الفقيه ٢: ٢٩٢ / ١٤٤٦،


أحمد الدّقّاق، علي بن الحسن بن فضّال(١) ، علي بن راشد، علي بن سعيد(٢) ، علي بن عبد الله الورّاق، علي بن ميمون الصانع(٣) ، عمرو بن إبراهيم، عمرو بن عثمان(٤) ، عمر بن يزيد صاحب السابري(٥) ، عنبسة بن

__________________

٣: ٧٣ / ٢٥٦، ٤: ٣٨ / ١٢٢، ٤: ١٩٨ / ٦٧٤ ولم يبين طريقه إليه في المشيخة مما عدّ ذلك من المرسل.

(١) تقدم في القوائم المعدة لبيان مشايخ الصدوق «قدس‌سره » في هذه الفائدة، في تسلسل [١٥٠] برمز (قن) وذكرنا هناك انه ليس من أشياخه وقد روى عنه الصدوق في الفقيه ٤: ٣٠٠ / ٩١٠ ولم يذكر طريقه اليه مما عدّ ذلك من المرسل.

(٢) علي بن سعيد، مشترك بين اثنين أحدهما البصري والآخر ابن امرأة ناجية ذكرهما الشيخ في رجاله: ٢٤٣ / ٣٢١، ٢٦٨ / ٧٢٩ من أصحاب الصادقعليه‌السلام ، وروى الصدوق «قدس‌سره » في الفقيه ١: ٢٨٩ / ١٣١٦ عن علي بن سعيد (مطلقا) عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ولم يذكر طريقا لأي منهما مما عدّ ذلك من المرسل.

(٣) كذا في الأصل، وفي المصدر: الصائغ - بالغين المعجمة - وهو الصحيح الموافق لرجال النجاشي: ٢٧٢ / ٧١٢ ورجال الشيخ: ١٢٩ / ٤٩، ٢٤٣ / ٣٢٧ والعلاّمة: ٩٦ / ٢٧ وابن داود: ١٤٢ / ١٠٩٤، والظاهر انه في بعض نسخ النجاشي كما في الأصل بالعين المهملة كما يظهر في النقل عنه في الكتب الرجالية المتأخرة.

(٤) في المصدر: وصفه بالهمداني ١: ١٦٢ / ٧٦٤، ولم يذكر الصدوق طريقا إليه في المشيخة مما عدّ ذلك من المرسل.

(٥) في المصدر: [وعمر صاحب السابري (وكأنّه ابن يزيد) (وكذا عمر صاحب الكرابيس)].

أقول: المراد من السابري هو عمر بن محمّد بن يزيد أبو الأسود بياع السابري، مولى ثقيف، الكوفي الثقة الجليل كما في النجاشي: ٢٨٣ / ٧٥١، لكنه ذكر في رجال الشيخ: ٢٥١ / ٤٥٠، ٣٥٣ / ٧ والكشي ٢: ٦٢٣ / ٦٠٥، بعنوان: عمر بن يزيد بياع السابري وهو نفسه عمر بن محمّد لما قاله البرقي في رجاله: ٣٦ عمر بن يزيد بياع السابري، وكنيته أبو الأسود، مولى ثقيف.

وقد روى عنه الصدوق «قدس‌سره » في موضع واحد من الفقيه ٣ : ١٧٦ / ٧٩٣ بعنوان : عمر بن يزيد بياع السابري وفي مواضع كثيرة أخرى بعنوان : عمر بن يزيد.

والظاهر انه السابري في الجميع ، لانه من البعيد ان يدع الصدوق « قدس‌سره » الرواية عن الثقة المشهور ويروي عن غيره ممن لم ينص احد على توثيقه ، ومما يؤكد ذلك ان الصدوق قد ذكر في مشيخة الفقيه ثلاثة طرق الى بياع السابري وكلها صحيحة كما نص عليها في


مصعب، القاسم بن محمّد الجوهري، كامل(١) ، ليث المرادي(٢) ، مثنى بن الوليد الحناط، محمّد بن أبي حمزة، محمّد بن أحمد السناني، محمّد بن يحيى بن عمّار(٣) ، محمّد بن بحر الشيباني، محمّد بن الحكم(٤) ،

__________________

معجم رجال الحديث ١٣: ٥٣، ولو كان المراد منه غيره لما احتاج الى هذه الطرق الثلاثة، مع انه لم يذكر طريقا واحدا الى عمر بن يزيد آخر غيره.

أقول:

لم أقف على علة اعتبار مرويات الصدوق عنه من المرسل في روضة المتقين، إلا إذا جعل مكانه عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل، كما هو الحال في جامع الرواة ١: ٦٣٩ حيث أدرج في ذيل ترجمة الصيقل المذكور جملة من الموارد مع ان الإطلاق ينصرف في (عمر بن يزيد) الى بياع السابري الثقة المعروف لا الى الصيقل الذي لم تثبت وثاقته ولم ينص احد عليها، بل لم يذكر الصدوق طريقا إليه في المشيخة، فلاحظ.

(١) روى الصدوق «قدس‌سره » في الفقيه ١: ٣٤٤ / ١٥٢١ عن كامل مطلقا، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، ولم يبين طريقه إليه في المشيخة مما عدّ ذلك من المرسل، ولعل المراد منه هو كامل بن العلاء التمار الكوفي المذكور في رجال الشيخ من أصحاب الباقر والصادقعليهما‌السلام : ١٣٤ / ٧، ٢٧٧ / ١ الذي روى عنه ثقة الإسلام في الكافي ١: ك‍ ٤ ب ٩٥ / ٥، ٢: ك‍ ١ ب ١٠٠ / ٢، إذ لم نقف على رواية واحدة في الكتب الأربعة لأي ممن اسمه كامل وهو في عداد أصحاب الباقر أو الصادقعليهما‌السلام في رجال الشيخ، فلاحظ.

(٢) في المصدر: [وان تقدم انه كثيرا ما يروي عن أبي بصير، ومراده ليث بن البختري وذكرنا (ذلك) في مواضعها].

(٣) لا وجود لهذا الاسم في كتب الرجال والأسانيد، والصحيح: محمّد بن إسحاق بن عمار الموافق لما في المصدر وسائر كتب الرجال، وقد روى عنه الصدوق «قدس‌سره » في الفقيه ١:٢٨٧ / ١٣٠٦ و١٣٠٧، ٣: ١٨٣ / ٨٢٣، ٣: ٣٠٠ / ١٤٣٤ ولم يذكر طريقه اليه مما عدّ ذلك من المرسل.

(٤) كذا في الأصل والمصدر والفقيه ٣: ٥٢ / ١٧٤. أيضا، الا ان روايته في الفقيه وردت بعينها في التهذيب ٦: ٢٤ / ٥٩٣، والوافي ٢: ١٤٠، والوسائل ٢٧: ٢٥٩ / ٣٣٢٧، وفيها: محمّد بن حكيم.

والظاهر هو الصحيح الموافق لما تقدم وهو الخثعمي المذكور في رجال النجاشي: ٣٥٧ / ٩٥٧، ورجال الشيخ: ٣٥٨ / ٢، ومشيخة الفقيه أيضا ٤: ٨٨، ولعل علة الإرسال تصدّر رواية الفقيه بعبارة: (وروي عن محمّد بن الحكم ...) الا انها مسندة في


[محمّد](١) بن زياد(٢) ، محمّد الطيار، محمّد بن سليمان الديلمي، محمّد بن عبد الله بن هلال، محمّد بن عطيّة، محمّد بن علي الكوفي، محمّد بن عمرو بن سعيد، محمّد بن الفضل الهاشمي، محمّد بن الفضيل(٣) ، محمّد بن مارد، محمّد بن مرازم، محمّد بن مروان(٤) ،

__________________

التهذيب، وهذا ما يقضي - بعد الحكم على انه ابن حكيم - بعدّها من المسند.

(١) ما أثبتناه بين معقوفتين من المصدر.

(٢) قال في الفقيه: روي عن محمّد بن زياد، عن الحسن بن زيد، قال: سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام . إلى آخره.

والرواية بعينها في الكافي ٥ : ٣٦٤ / ٢ ، وفيها : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن العباس بن موسى ، عن محمّد بن زياد ، عن الحسين بن زيد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام . الى آخره.

أقول:

لعل المراد من ابن زياد، هو ابن أبي عمير، بقرينة رواية العباس عن ابن أبي عمير في التهذيب ١: ٥٨ / ١٦١، ٢: ٢٨٩ / ١١٥٧، والاستبصار ١: ٥٧ / ١٦٩، ورواية ابن أبي عمير - واسمه محمّد بن زياد كما في سائر كتب الرجال - عن الحسين بن زيد في الفقيه بطريق الصدوق إلى الحسين بن زيد ٤: ١٢٣، من المشيخة.

نعم ، يمكن ان تكون الرواية مرسلة فيما لو قصد غيره ممن تسموا بهذا الاسم من أصحاب الصادق عليه‌السلام في رجال الشيخ ، ولكن يبقى في النفس شيء من هذا الإرسال لعدم ذكر الصدوق طريقا لأي منهم ما خلا ابن أبي عمير ، ولورود الرواية بعينها مسندة في الكافي كما تقدم ، ولم ينص على إرسالها في المرآة ٢٠ : ٨٢ / ٢ بل عدها من الحسن ، فلاحظ.

(٣) قال في نقد الرجال: ١٢٧ باتحاده مع محمّد بن القاسم بن فضيل الثقة الذي بين الصدوق طريقه إليه في المشيخة ٤: ٩١، وظاهره اتحادهما من جهة الراوي عنهما في موارد قليلة، إذ روى علي بن مهزيار عنهما في الفقيه ٢: ٢٦٦ / ١٢٩٧، ٢: ٣٣٦ / ١٥٦٠، وروايتهما عن الإمام الرضاعليه‌السلام في الفقيه أيضا ٤: ١٢٢ / ٤٢٣، ٢: ١١٧ / ٥٠٣، وهذا لا يكفي للقول باتحادهما، إذ اختلفا في موارد كثيرة في الفقيه وغيره من جهة الراوي والمروي عنه، فلاحظ.

(٤) روى في الفقيه عن محمّد بن مروان (مطلقا)، عن الإمام الصادقعليه‌السلام ٢: ٤٨ / ٢٠٩ و٦٠ / ٢٦١، ٣: ٧٠ / ٢٤١ و٤: ١٥٩ / ٥٥٥، وهو مشترك بين جماعة بهذا الاسم من أصحاب الصادقعليه‌السلام في رجال الشيخ: ٣٠١ / ٣٣١ و٣٣٢ و٣٣٣، ولم


محمّد بن ميسرة(١) ، محمّد بن الوليد الخزّاز، محمّد بن يحيى الخزّاز، موسى ابن بكر الواسطي، نشيط بن صالح، نصر الخادم، النضر بن شعيب، وهب بن عبدربّه، هارون بن مسلم، هشام بن المثنى(٢) ، هلقام بن [أبي](٣) هلقام، اليسع بن عبد الله القمي، يونس الكناسي(٤) ، يوسف ابن محمّد بن إبراهيم، يونس بن ظبيان، يونس بن عبد الرحمن(٥) ،

__________________

نقف على تمييزه لعدم وجود مرويات لهم في الكتب الأربعة تساعد على التمييز من جهة الراوي والمروي عنه، ولم يذكر الصدوق طريقه اليه مما عد ذلك من المرسل.

(١) كذا في الأصل والمصدر، وفي الفقيه ٣: ١٣٩ / ٦١١: محمّد بن ميسر - من غير تاء في آخره - والظاهر هو: محمّد بن ميسر بن عبد العزيز النخعي، بياع الزطي، الكوفي، الثقة، لمعروفيته، ولم يذكر الصدوق «قدس‌سره » طريقا إليه في المشيخة، الا انّه صرح في مقدمة الفقيه بان جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع، ولعله أخذ هذا المورد من كتابه الذي رواه جماعة كما في النجاشي: ٣٦٨ / ٩٩٧، وفهرست الشيخ: ١٥٥ / ٧٠٠، والرواية من الكتب جائزة بالاتفاق على ما لا يخفى.

(٢) ورد بهذا العنوان في الفقيه ٢: ٣٣٤ / ١٥٥٢، والمراد منه هو هشام بن المثنى الحناط الكوفي، من أصحاب الصادقعليه‌السلام كما في رجال البرقي: ٣٥، والنجاشي في نسخة، والشيخ الطوسي ٣٣١ / ٣٢، وقد بين الصدوق طريقه الى هشام بن المثنى الحناط، الا انه لم نقف على رواية له عنه بهذا العنوان الا ما تقدم، ومن البعيد جدا ان لا يروي - ولو مرة واحدة - عمن بين طريقه إليه في المشيخة، وعليه فلا إرسال أصلا والرواية مسندة بالطريق، فلاحظ.

(٣) ما أثبتناه بين معقوفتين من أصول الكافي ٢: ٥٥١ / ١٢ والفقيه ١: ٢١٦ / ٩٦١، وهو الصحيح الموافق لسائر كتب الرجال.

(٤) كذا في الأصل، ومثله في الكافي ٤: ٥٧٢ / ١، الا انه ورد في المصدر، والفقيه ٢: ٣٦٠ / ١٦١٥، وكامل الزيارات: ١٨٦ / ٨ الباب / ٧٥، ومرآة العقول: ١٨: ٢٩١ / ١، والوافي ٢ / ٢٢٥، والوسائل ١٤: ٤٨٣ / ١٩٦٥٣، بعنوان: يوسف الكناسي، وهو ما استظهر صحته في معجم رجال الحديث ٢٠: ١٨٧.

والظاهر ان سبب عدها من المرسل هو لعدم ذكر الصدوق طريقا إليه في المشيخة، ولكن بلحاظ إسنادها في الكافي، وكامل الزيارات مع اختلاف في أوّل الطريق ينتف الإرسال أصلا.

(٥) أكثر الصدوق «قدس‌سره » من الرواية عنه، ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة، مما عدّ ذلك من المرسل.


انتهى(١) .

ومعرفة طرقه إليهم في غاية السهولة للممارس بما أشار إليه الشارح وغيره، انّما الكلام في سائر مراسيله فان ظاهر المشهور اجراء حكم غيرها عليها، ولكن نصّ جماعة بامتيازها عن غيرها.

قال الفاضل التفريشي في شرحه - بعد الكلام المتقدم - والاعتماد على مراسيله ينبغي ان لا يقصر عن الاعتماد على مسانيده حيث حكم بصحّة الكلّ، وقد قيل في ترجيح المرسل: ان قول العدل: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، يشعر باذعانه بمضمون الخبر، بخلاف ما لو قال: حدثني فلان. وأولويّة مرسل العدل - العارف عمّا في مسنده ضعف - ظاهرة دون ما سنده ضعيف، إذ لا حجيّة في إذعان العدل ولا إيراث ظنّ بصدور الخبر عن المعصوم بخلاف ما لو روى(٢) .

وقال: السيّد الأجلّ بحر العلوم - بعد نقل بعض الأمارات الدالة على تقدم ما في الفقيه على ما في الكافي، كما مرّ في أوّل الفائدة بهذا الاعتبار -: وقيل ان مراسيل الصدوق في الفقيه كمراسيل ابن أبي عمير في الحجيّة والاعتبار، وان هذه المزيّة من خواصّ هذا الكتاب لا توجد في غيره من كتب

__________________

والظاهر ان موارده في الفقيه مأخوذة من كتبه الأكثر من ثلاثين كتابا كما في فهرست الشيخ: ١٨١ / ٨٠٩، ولا غبار على الرواية المأخوذة من كتاب معروف النسبة الى صاحبه إذا كان ثقة بين المحدثين.

(١) روضة المتقين ١٤: ٣٥٠.

(٢) شرح الفقيه للسيّد التفريشي: غير موجود لدينا.

هذا وقد اختلف علماء الإمامية بشأن حجية الحديث المرسل على قولين: أحدهما الحجية والقبول مطلقا إذا كان المرسل ثقة، ومثلوا له بمراسيل ابن أبي عمير.

والثاني عدم الحجية مطلقا. انظر أدلة كلا القولين ومناقشاتها في مقباس الهداية ١: ٣٣٨.


الأصحاب(١) .

وقال الشيخ بهاء الملّة والدين في شرح الفقيه - عند قول المصنّف:

وقال الصادق جعفر بن محمّدعليهما‌السلام : كلّ ماء طاهر حتى تعلم انه قذر(٢) - ما لفظه: هذا الحديث كتاليه من مراسيل المؤلّفرحمه‌الله ، وهي كثيرة في هذا الكتاب تزيد على ثلث الأحاديث الموردة فيه، وينبغي ان لا يقصر الاعتماد عليها من الاعتماد على مسانيده من حيث تشريكه بين النوعين في كونه ممّا يفتي به ويحكم بصحّته ويعتقد انه حجّة بينه وبين ربّه سبحانه.

بل ذهب جماعة من الأصوليين إلى ترجيح مرسل العدل على مسانيده، محتجين بان قول العدل: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كذا، يشعر باذعانه بمضمون الخبر، بخلاف ما لو قال: حدّثني فلان، عن فلان، انه قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : كذا، وقد جعل أصحابنا قدّس الله أرواحهم مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده في الاعتماد عليها، لما علموا من عادته انّه لا يرسل الاّ عن ثقة فجعل مراسيل المؤلّف طاب ثراه كمراسيل ابن أبي عمير ظاهرا(٣) .

ثم ذكر عدد الأحاديث مطابقا لما في شرح التفريشي، وربّما يؤيّد ما في الشرحين ما ذكره الشهيد في شرح الدراية، فإنه قال في فروع الوجادة: وإذا نقل من نسخة موثوق بها في الصحّة بأن قابلها [هو](٤) أوثقه على وجه وثق بها المصنّف من العلماء، قال في نقله من تلك النسخة: قال فلان، يعني ذلك المصنّف، والاّ يثق بالنسخة، قال: بلغني عن فلان انه ذكر كذا وكذا، ووجدت في نسخة من الكتاب الفلاني، وما أشبه ذلك.

__________________

(١) رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٣٠٠.

(٢) الفقيه ١: ٦ / ١.

(٣) شرح الفقيه للبهائي: غير موجود لدينا.

(٤) ما أثبتناه بين معقوفين من المصدر.


وقد تسامح أكثر الناس في هذا الزمان بإطلاق اللفظ الجازم في ذلك من غير تحرّز وتثبّت(١) . الى آخر ما قال.

ويدخل المقام في عموم ما أسّسه بطريق اولى من جهات عديدة لا تخفى، فيكون قوله: قالعليه‌السلام ، اخبارا جزميّا بصدور هذا الكلام منه، وسبب الجزم لا بدّ وان يكون وثاقة الوسائط وتثبّتهم وضبطهم، أو هي مع تكرّر الحديث في الأصول، وغير ذلك من القرائن الحسيّة التي عليها المدار، مثل موافقة الكتاب والعقل والسنة القطعيّة، فإنّها تورث الظن بالصدور فضلا عن القطع به، وانّما يجبر بها المضمون فقولهرحمه‌الله : قال (عليه‌السلام ): كما هو اخبار جزمي عن صدور هذا الكلام عنهعليه‌السلام ، اخبار عن وجود هذه القرائن المعتبرة، كما أشار إليه في أوّل كتابه المقنع بقوله: وحذفت الأسانيد منه لئلا يثقل حمله ولا يصعب حفظه، ولا يملّه قاريه إذا كان ما أبيّنه فيه في الكتب الأصوليّة موجودا مبيّنا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقاترحمهم‌الله (٢) ، انتهى.

وقال المحقق الداماد في الرواشح في ردّ من استدل على حجيّة المرسل مطلقا: بأنه لو لم يكن الوسط الساقط عدلا عند المرسل لما ساغ له اسناد الحديث الى المعصوم. الى آخره.

قال: وانّما يتمّ ذلك إذا كان الإرسال بالإسقاط رأسا والاسناد جزما، كما لو قال المرسل: قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أو قال الامامعليه‌السلام ذلك، وذلك مثل قول الصدوق عروة الإسلامرضي‌الله‌عنه في الفقيه: قالعليه‌السلام الماء يطهر ولا يطهر(٣) ، إذ مفاده الجزم أو الظن بصدور الحديث

__________________

(١) الدراية للشهيد الثاني: ١٠٨ - ١٠٩.

(٢) المقنع ١: ٢.

(٣) الفقيه ١: ٦ / ٢.


عن المعصوم، فيجب ان تكون الوسائط عدولا في ظنّه، والاّ كان الحكم الجازم بالإسناد هادما لجلالته وعدالته. إلى آخره(١) .

وقال المحقق الشيخ سليمان البحراني: في البلغة في جملة كلام له في اعتبار روايات الفقيه: بل رأيت جمعا من الأصحاب يصفون مراسيله بالصحّة، ويقولون انّها لا تقصر عن مراسيل ابن أبي عمير، منهم: العلامة في المختلف(٢) ، والشهيد في شرح الإرشاد(٣) ، والسيد المحقق الداماد(٤) ، قدّس الله أرواحهم(٥) ، انتهى.

وبما ذكرنا ظهر ضعف كلام الشارح التفريشي من انه لا حجيّة في إذعان العدل. الى آخره، وظهر أيضا ان هذا القسم من مراسيل الفقيه يشارك مسانيده فيما ذكره من الحكم بالصحّة وكونه حجّة بينه وبين ربّه تعالى، ويختص بالحكم باحتفافه بالقرائن الدالّة على صحّته بالمعنى الذي لا بدّ من العمل بالخبر بعد وجودها فيه بما أوضحناه للمصنف البصير، ولا ينبئك مثل خبير.

صورة خطّ المؤلف نوّر الله مضجعه وقد آن لنا ان نختم هذه الفائدة الشريفة بحمد من علّم الإنسان ما لم يعلم وبالصلاة على رسوله الأكرم وعلى آله حجج الله على طوائف الأمم، وقع الفراغ بيد مؤلّفه العبد المذنب المسيء حسين بن محمّد تقي النوري الطبرسي في ربيع الآخر من سنة ١٣١٨ ثمان عشرة بعد الالف وثلاثمائة في المشهد الشريف الغروي على مشرّفه آلاف السلام والتحية.

__________________

(١) الرواشح السماوية: ١٧٤.

(٢) مختلف الشيعة: لم نعثر عليه فيه.

(٣) شرح الإرشاد: غير متوفر لدينا.

(٤) الرواشح السماوية: ١٧٤.

(٥) بلغة الرجال: غير متوفرة لدينا.


خاتمة مستدرك الوسائل 5

خاتمة مستدرك الوسائل 5

مؤلف:
تصنيف: مكتبة القرآن الكريم
الصفحات: 502