معدن الجواهر ورياضة الخواطر

مؤلف: الشيخ الجليل أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي
مكتبة الحديث وعلومه






بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين.



تقديم

(1)

(الحكمة ضالة المؤمن) يأخذها متى وجدها ويتلقاها من الافواه، ويجعلها مرآة صافية يرى فيها عيوبه ونواقصه، ذلك لانه دائم الجهاد في تهذيب النفس والتحلي بالكلمات والتخلي عما يشينه، لا يدع فرصة لاضافة حسنة إلى محاسنه والازدياد في مكارمه الاخلاقية إلا واقتنصها.

هكذا شأن المؤمن الذي قياده بيد عقله وقد سيطر على نفسه، فانه يسير في طريقه اللاحب بنور العقل مبتعدا عن الزلات ومجانبا مهاوي الشهوات، وهو يستفيد من تجاربه ويستضئ بما أثر عن العظماء الماضين الذين خلفوا بعدهم هذه الكثرة الكاثرة من الحكم المنثورة والطرائف المنظومة والعلم المأثور.

إن هذه الازهار المبهجة والرياحين العطرة والورود الفواحة المنضدة في بساتين الكتب والاسفار لمما تفتح للانسانية آفاقا من الخير والصلاح لو أدمن الناس على قراءتها وحافظوا على العمل بها وطبقوها على أفعالهم وأقوالهم، وخاصة تلك التي أثرت عن النبي العظيم والائمة الهداة عليهم الصلاة والسلام، الذينهم مصابيح الظلام ومرشدو البشر إلى ما فيه خير الدنيا وسعادة الاخرة.

(2)

ولقد أقبل علماء الاسلام على ما روي عن النبي والائمة عليهم السلام، وما أثر عن الفلاسفة والمفكرين من المسلمين وغير المسلمين اقبالا عظيما، فجمعوا تلك الكلم والحكم في كتبهم ومؤلفاتهم بشتى الالوان والاشكال حسب أغراضهم وأذواقهم.


وكان من بين تلك الالوان جمع الحكم في أبواب متسلسلة بتسلسل الاعداد، ففي الباب الاول ما كان واحدا وفي الباب الثاني ما كان اثنين وفي الباب الثالث ما كان ثلاثة... وهكذا.

ومن تلك المحاولات العلمية الطريفة هذا الكتاب الذي نقدمه إلى القراء الاعزاء، ففيه عشرة أبواب تجمع طائفة من قصار كلمات النبي والائمة عليهم السلام وبعض ما نقل عن جماعة من الاعلام المسلمين وغير المسلمين.

والطريقة التي سار عليها المؤلف هي أنه يذكر أولا شيئا مما أثر عن النبي الكريم صلى الله عليه وآله، ثم بعض حكم الائمة عليهم السلام، ثم طائفة مما جاء عن أعلام المسلمين، ثم طرائف مما نقل عن بعض الفلاسفة الماضين.

وهذا الكتاب مع صغره يجمع مقدارا لا بأس به من الاحاديث والكلمات ذلك لانه حذف الاسانيد ولم يعقب الحكم بتعاليق من المؤلف، وكأنه قصد أن يجمع العدد الكبير من الاقوال في أقل حجم أمكن.

وهو بحق طرفة أدبية جليلة، ومصدر عظيم لموضوعات أخلاقية قيمة، يخرج الى عالم الطبع بهذه الصورة التي يراها القارئ الكريم، والتي لم نتمكن من اكمالها في كل جوانبها، وذلك لعدم العثور على نسخ متعددة كما هو المتبع في أمثال هذه الاعمال العلمية الفنية.

(3)

ومؤلفنا هو (1) :

الشيخ الفقيه القاضي أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي.

_________________________

(1) المصادر التي استقينا منها هذه الترجمة هي:

أ ـ أمل الامل 2 / 287.

ب ـ روضات الجنات ص 552.

ج ـ الاعلام للزركلي 7 / 162.

د ـ رجال بحر العلوم 3 / 302 ـ 308.


من أجلة العلماء والفقهاء والمتكلمين، رأس الشيعة، صاحب التصانيف الجليلة، كان نحويا لغويا منجما طبيبا متكلما فقيها محدثا، أسند إليه جميع أرباب الاجازات، من تلامذة الشيخ المفيد والشريف المرتضى والشيخ الطوسي، روى عنهم وعن آخرين من أعلام الشيعة والسنة، وروى عنه وقرأ عليه جماعة من علماء عصره.

كان نزيل الرملة، وأخذ عن بعض المشائخ في حلب والقاهرة ومكة وبغداد وغيرها من البلدان، وتوفي بصور، ثاني ربيع الاخر سنة أربعمائة وتسع وأربعين هجرة.

وكتابه كنز الفوائد ـ كما يقول السيد بحر العلوم في رجاله ـ يدل على فضله، وبلوغه الغاية القصوى في التحقيق والتدقيق والاطلاع على المذاهب والاخبار، مع حسن الطريقة وعذوبة الالفاظ.

له مؤلفات كثيرة بلغت السبعين حسب عد بعض معاصريه، ومنها (كنز الفوائد) و (الاستطراف في ذكر ما ورد من الفقه في الانصاف) و (الاستنصار في النص على الائمة الاطهار) و (الاعلام بحقيقة ايمان أمير المؤمنين وأولاده الكرام) و (البرهان على صحة طول عمر صاحب الزمان) و (البيان عن جمل اعتقاد أهل الايمان) و

_________________________

ه‍ ـ لؤلؤة البحرين ص 337.

و ـ مرآة الجنان 3 / 70.

ز ـ لسان الميزان 5 / 300.

ح ـ بحار الانوار 1 / 18 و 35.

ط ـ ريحانة الادب 3 / 352.

ى ـ شذرات الذهب 3 / 283.

ك ـ مصفى المقال ص 375.

ل ـ هدية العارفين 2 / 70.

م ـ معالم العلماء ص 119.

ن ـ مستدرك وسائل الشيعة 3 / 497 س ـ الذريعة 1 / 57 و 2 / 16، 27، 34، 237 و 3 / 92، 171 و 4 / 210، 216، 359، 429، 11 / 298 و 16 / 393 و 17 / 214 و 18 / 161.

ع ـ الكنى والالقاب 3 / 108.

ف ـ الفوائد الرضوية ص 571.


(التعريف بحقوق الوالدلين) و (التعجب من أغلاط العامة في مسألة الامامة) و (تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام) و (تهذيب المسترشدين) و (شرح جمل العلم للمرتضى) و (الكر والفر في الامامة) و (معارضة الاضداد باتفاق الاعداد) و (معدن الجواهر ورياضة الخواطر) و (معونة الفارض في استخراج سهام الفرائض) و (المنهاج في معرفة مناسك الحاج) و (النوادر) و (وجوب الامامة).

و (الكراجكي) بفتح الكاف واهمال الراء وكسر الجيم، نسبة إلى (الكراجك) عمل الخيم، ولهذا وصفه بعض مترجميه بالخيمي، وضبطه بعضهم بضم الجيم نسبة إلى (الكراجك) قرية على باب واسط ذكرها ياقوت في معجم البلدان 4 / 443، ولكن هذا ليس بصحيح.

(4)

أما النسخة التي حققنا عليها هذا الكتاب فهي النسخة الوحيدة التي عثرنا عليها في مجموعة عند الاخ العلامة الحجة سيدنا السيد محمود المرعشي النجفي، وإليك وصفها:

هذه المجموعة تحتوي على الرسائل التالية:

_________________________

1 ـ النكت الاعتقادية للشيخ المفيد.

2 ـ شرح واجب الاعتقاد لعبد الواحد بن الصفي النعماني.

3 ـ وصية النبي صلى الله عليه وآله لابي ذر الغفاري.

4 ـ وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام.

5 ـ النفلية للشهيد الاول محمد بن مكي العاملي.

6 ـ معدن الجواهر ورياضة الخواطر للكراجكي.

7 ـ قصة الحولا مع زوجها ووصية النبي لها.

8 ـ أحاديث متفرقة من كتاب ليس له أول ولا آخر.

9 ـ منظومة ملحة الاعراب للحريري.

كتب هذه المجموعة علي بن حسين بن علي بن حسين بن الصائم الحسيني العنقاني، برسم المولى السعيد الحاج زين الدين بن مفلح بن الحاج شهاب الدين


أحمد بن الركن الماروني، في نهار السبت مستهل جمادي الاخرة سنة 902، (كما جاء في آخر كتاب شرح واجب الاعتقاد).

وفي هوامش أوراق بعض كتب المجموعة بلاغات، وخلالها تملكات بخطوط مختلفة وتواريخ متفرقة، كما يوجد في الصفحة الاخيرة من كتاب النفلية انهاء كتبه الشهيد الثاني زين الدين بن علي بن أحمد العاملي بتاريخ يوم الاحد تاسع عشر ربيع الاخر سنة 950، وكتب إلى جنبه الشيخ عباس القمي تصديقا بأنه خط الشهيد الثاني، وذلك بتاريخ 1344 ه‍.

والنسخة بالرغم من أهميتها التاريخية كثيرة السقط والخطأ والتحريف كما يظهر لمن يقرأ هذا المطبوع، وهي مع كونها بخط نسخ واضح تهمل كثيرا من نقاط الكلمات ولا تتبع قواعد الاملاء الصحيح، ولهذا لاقينا بعض الصعوبة في قراءة جملة من الكلمات وربما لم نوفق إلى قراءتها بصورة صحيحة. ولولا عدم عثورنا على نسخة أخرى لما أمكن الاعتماد عليها، ولكننا اضطررنا الى جعلها أصلا والرجوع إلى الكتب الحديثية وتصحيح ما أمكن التصحيح عليها أو ترجيح ما ظننا أنه الارجح، ولعلنا نعثر في المستقبل على نسخة ممتازة فتخرج الكتاب في طبعة جيدة أخرى.

(5)

وختاما أقدم شكري وتقديري إلى الاخ العلامة الحجة السيد محمود المرعشي نجل سماحة آية الله سيدنا المفدى السيد شهاب الدين النجفي المرعشي دام ظله الوارف على رؤوس المسلمين.

اشكره على ما تفضل به علي من اعارة نسخته الثمينة، شأنه دائما في تيسير ما يحتاج إليه رواد العلم والتحقيق...

فإليه والى كل من آزرني أقدم شكري وتحياتي.

قم 12 شعبان 1392 ه‍.

السيد أحمد الحسيني





كتاب معدن الجواهر ورياضة الخواطر

تصنيف الشيخ الفاضل أبي الفتح

محمد بن علي الكراجكي قدس الله روحه ونور

ضريحه بمحمد وآله الطاهرين وأصحابه

المنتجبين وسلم تسليما

كثيرا آمين رب

العالمين



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد ولى الكرم ومولى النعم وفاتق الاذهان لاظهار الحكم ومطلق الالسن بانواع الكلم وصلواته على المبعوث رحمة للامم وكاشفا للظلم سيدنا محمد رسول الله افضل العرب والعجم وخير من ارشد واعلم وعلى آله الطاهرين وسلم.

هذا كتاب جمعت فيه من جواهر الالفاظ ودررها وعيون المعاني وغررها، ما فيه نفع لمن انتفع وعلم لمن وعى وجمع جعلته فصولا مبوبة في عشرة اقسام مرتبة على ترتيب توالى الاحاد ونظم تأليف الاعداد وقد سلك غيرى هذا النمط فاختصر وفي هذا الكتاب زيادة ما ذكر وعلى كل باذل استطاعته والعلم لا يدرك غايته.



باب

ما جاء في واحد

قال سيدنا الله صلى الله عليه وآله ايها الناس ان ربكم واحد وان اباكم واحد لا فضل لعربى على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لاحمر على اسود (1) ولا لاسود على احمر إلا بالتقوى قال الله ان اكرمكم عند الله اتقاكم (2) .

وقال صلى الله عليه وآله: خصلة من لزمها اطاعته الدنيا والاخرة وربح الفوز بقرب الله تعالى في دار السلام. قيل: وما هي رسول الله قال التقوى. قال: من اراد ان يكون أعز فليتق الله ثم تلا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب (3) .

وقال صلى الله عليه وآله: فقيه واحد الاسلام اشد على الشيطان (4) من الف عابد.

وقال صلى الله عليه وآله الكلمة الواحدة من الحكمة يسمعها الرجل فيقولها أو يعمل بها خير من عبادة سنة.

وقال صلى الله عليه وآله: خلة من ضمنها لي ضمنت له على الله عزوجل الخيره جميع اموره. قيل: وما هي يا رسول الله قال؟: الرضا فانه ما يرضى رجل (5) بقضاء الله إلا جعل الله له الخيرة.

وقال صلى الله عليه وآله خلة من كانت فيه ادرك منزله الصائم القائم المجاهد في سبيل الله قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: حسن الخلق.

وقال صلى الله عليه وآله لا يجزى ولد والده إلا بشئ واحد وهو ان يجده مملوكا فيشتريه ويعتقه.

وقال رجل له صلى الله عليه وآله علمني يا الله خصلة تجمع لي خير

_________________________

(1) ليس في الاصل وصحح في الهامش، وانظر الدر المنثور 6 / 97.

(2) سورة الحجرات: 13.

(3) سورة الطلاق: 3.

(4) ابليس خ ل.

(5) أحد خ ل.


الدنيا والاخره قال: لا تكذب قال الرجل: فكنت خلال يكرهها الله تعالى فتركتها خوفا من ان يسالنى سائل هل عملت كذا فافتضح أو اكذب فاكون قد خالفت رسول الله فيما دلنى عليه.

وجاء عن أمير على عليه السلام انه قال: خصله من عمل بها كان من اقوى الناس قيل: وما هي يا أمير قوله المؤمنين قال: التوكل الله عز وجل.

وقال عليه السلام افضل العبادة واحد وهو العفاف.

وقال رجل لاحد الائمة عليهم السلام: يا بن رسول الله علمني ما يجمع لي خير الدنيا والاخره ولا تطل على. قال عليك بشئ واحد وترك الغضب.

وروى عنهم عليهم السلام: ان اصل خير في الدنيا (1) شئ واحد وهو الخوف من الله عزوجل.

وقيل لبعضهم: ما اعجب الاشياء قال: شئ واحد وهو قلب عرف الله ثم عصاه.

وقال بعض العلماء: اشقى الناس رجل واحد وهو من كفى أمر دنياه ولم ويهتم بدينه.

وقال اغنى الناس رجل واحد وهو من عين نصيبه من الله عز وجل.

وقيل لبعضهم: من اعظم الناس قدرا؟ قال: رجل واحد وهو من يجعل الدنيا لنفسه خطرا. وقيل: هو الذي لا يبالى بالدنيا في يد من كانت واجود الناس رجل واحد وهو من جاد من قلة واخذ ذلك من قول النبي صلى الله عليه وآله افضل الصدقة جهد المقل. واسوء الناس حالا رجل واحد وهو من لا يثق باحد لسوء ظنه ولا يثق به أحد لسوء نظره وأصبر الناس رجل واحد وهو الذي لا يفشى سره الى صديقه مخافه يقع بينهما فيفشيه. واعجز الناس رجل واحد وهو المفرط في طلب الاخوان. واعز الاشياء شئ واحد وهو اخ يوثق بعقله ويسكن الى غيبه.

وقال أحد الفضلاء: احب الاشياء الي شئ واحد وهو الافضال على الاخوان.

وقيل لاخر: أي الاشياء به اشد فرحا. فقال شئ واحد وهو قوتي

_________________________

(1) والاخرة خ ل.


على مكافاه من احسن الى.

وقيل له: ما أفضل الاعمال؟ قال: شئ واحد وهو ادخال السرور على قلب مؤمن.

وسئل حكيم عن البخل والجبن والحرص؟ فقال: الجميع طبيعة واحدة ويجمعهن شئ واحد وهو سوء الظن.

وقيل: ما اضر بالانسان من شئ واحد وهو لجاجته في الباطل وشئ أقعد به عن مكرمة من شئ واحد وهو صغر همته.

وقال بعض الحكماء: امتحنت خصال الناس فوجدت اشرفها خصلة واحدة وهي صدق اللسان فمن عدم الصدق من منطقه فقد فجع باكرم اخلاقه. واقبح القبائح شئ واحد وهو الكذب. وابتداء منازل الحمد شئ واحد وهو السلامة من الذم. واعظم ما على الانسان من الضرر شئ واحد وهو قلة علمه بعيوبه.

وقيل لحكيم: ما أجل ما افادك الدهر؟ فقال شئ واحد وهو العلم.

وقال أبو ذر جمهر: قد يغرس الحكيم جزءا واحدا من الحكمة يعيش بها ملوك كثيرة.

وقيل: أي الخصوم الد؟ فقال: خصم واحد وهو العمل السئ.

قيل: فما الاشياء؟ قال شئ واحد وهو ثمرة العمل الصالح.

وقيل لبعض الزهاد: دلنا على عظه واحدة تكون ابلغ العظات. فقال: النظر محلة الاموات.

وقال له رجل: اوصني. فقال: اوصيك بشئ واحد ان الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما.

وقيل: إنما لك من عمرك يوم واحد لأن امسك قد خلا وغدك لم يات فإن صبرت ليومك حمدت امرك وقويت على غدك وان عجزت عن يومك ذممت امرك وضعفت عن غدك.

وقال بعضهم: إنما بيني وبين الملوك واحد أما امس فلا يجدون لذته


ولا اجد شدته وانى واياهم من غد على وجل وانما هو اليوم وما عسى ان يكون اليوم.

وقال: إنما ينتفع المرء عمره بالساعة التي هو فيها مع سرعة تقضيها فما اخيب امرى باع الخلود في النعيم بساعة وشيكة التصرم عائدة باعظم الندم.

واوصى حكيم ولده فقال: يا بني احذر خصلة واحدة تسلم واتبع خصلة واحدة تغنم: لا تدخل مداخل السوء تتهم واشكر تدم لك النعم. واعلم ان العز في خصلة واحده وطاعة الله والذل في خصلة واحدة وهي معصية الله والغنا في خصلة واحدة وهو الرضا بقسم الله والفقر في خصلة واحدة وهي استقلال نعم الله. والناس يا بني يتفاضلون بشئ واحد وهو العقل ويتميزون بشئ واحد وهو العلم ويفوزون بشئ واحد وهو العمل ويسودون بشئ واحد وهو الحلم. فعليك يا في دينك بشئ واحد وهو الازدياد وفي دنياك بشئ واحد وهو الاقتصاد.

وقال حكيم آخر لتلميذة: اعلم أنه ليس أنصح لك من صديق واحد وهو عقلك ولا اغش عدو واحد وهو جهلك ولا اصدق من وافد واحد واجلك ولا اكذب من موعد واحد وهو املك. فاحفظ دينك ودنياك بخصلة واحدة وهي العفاف واغلب طارق النوائب بشئ واحد وهو حسن الصبر وارح قلبك بشئ واحد وهو وترك الحسد وتزين بين الناس بشئ واحد وهو الكرم وتودد إليهم بشئ واحد وهو حسن الخلق واعلم أن أعلى منازل أهل الايمان درجة واحدة فمن بلغ إليها فقد فاز وظفر وهو أن تنتهى سريرته في الصلاح الى لا يبالى بها إذا ظهرت ويخاف عقباها إذا استترت.


باب

ذكر ما جاء في اثنين

سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله: العلماء رجلان رجل اخذ بعلمه فهو ناج ورجل تارك لعلمه فهو هالك.

وقال صلى الله عليه وآله: العلم علمان: علم في القلب فذاك العلم النافع وعلم على اللسان فذاك حجة الله على العباد. والعلم علمان علم الابدان وعلم الاديان.

وقال صلى الله عليه وآله: لاخير في العيش لرجلين: عالم مطاع ومستمع واع (1) .

وقيل منهو منهومان يشبعان: طالب علم وطالب دنيا.

وقال صلى الله عليه وآله: يهرم ابن آدم ويشب فيه اثنتان: الحرص وطول الامل.

واخذ حجرين فالقى بين يديه حجرا وقال: هذا امل آدم والقى خلفه حجرا وقال: هذا اجله فهو يرى امله ويرى اجله.

وقال صلى الله عليه وآله: الا اخبركم باشقى الاشقياء؟ قالوا: بلى يا رسول الله.

قال: من اجتمع عليه شيئان: فقر الدنيا وعذاب الاخرة.

وقال صلى الله عليه وآله خصلتان فوقهما من الخير شئ: الايمان بالله والنفع لعباد وخصلتان ليس فوقهما من الشر شئ الاشراك بالله والضرر لعباد الله.

وقال صلى الله عليه وآله: الناس اثنان فواحد استراح وآخر اراح فاما الذي استراح فعبد اطاع في حياته ثم مات فافضى الى رحمة الله ونعيم مقيم وأما الذي اراح فعبد عصى الله في حياته ثم مات فافضى عقاب وعذاب وهوان اليم ولا يستوى من افضى رحمة الله ومن افضى الى غضب الله.

وقال صلى الله عليه وآله: المؤمن بين مخافتين: بين اجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع فيه واجل قد بقى لا يدرى ما الله قاض فيه.

وقال صلى الله عليه وآله: لابي ذر الا ادلك على خصلتين هما اخف على الظهر واثقل في الميزان؟ فقال: بلى يا رسول الله. قال: عليك بحسن الخلق وطول

_________________________

(1) كذا في الاصل، وفي الخصال ص 41 (أو مستمع).

(2) المفهوم بالشئ: المولع به، وفي أصل اللغة هو الذي لا يشبع من الطعام.


الصمت فو الذي نفس محمد بيده ما عملت الخلائق بمثلهما وخصلتان لا يجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق.

وقال للاسبح العبدي: ان فيك خصلتين يحبهما ورسوله: الحلم والحياء.

وقال صلى الله عليه وآله: خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا ومن لم يكونا لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا: من نظر في دينه من فوقه فاقتدى به ونظر في دنياه الى من دونه فحمد الله على ما فضله عليه به.

وقال صلى الله عليه وآله من كف عن شيئين وقاة الله شيئين: من كف لسانه عن اعراض المسلمين وقاه الله عثرته ومن كف غضبه وقاة عذابه.

وقال: اتقوا الله في الضعيفين: المراه واليتيم.

وقال صلى الله عليه وآله نعمتان مغبون فيهما كثير الناس: الصحة والفراغ وسئل عن اكثر يدخل في النار؟ فقال الاجوفان البطن والفرج.

قال أمير المؤمنين عليه السلام الناس في الدنيا رجلان: رجل ابتاع نفسه فاعتقها ورجل باع نفسه فاوثقها.

وقال عليه السلام افضل العبادة شيئان: الصبر وانتظار الفرج.

وقال عليه السلام: قصم ظهرى رجلان: عالم متهتك وجاهل متنسك هذا يضل (1) الناس عن علمه بتهتكه ويدعوهم الى جهله بتنسكه.

وقال عليه السلام: اشد بلاء واعظمهم عناء من بلى بشيئين: بلسان مطلق وقلب مطبق فهو لا يحمد ان سكت ولا يحسن ان نطق.

وقال عليه السلام: لن يعدم الاحمق خلتين: كثره الالتفات وسرعة الجواب يعنى سرعته (2) بغير عرفان.

وقال عليه السلام: يهلك رجلان: محب غال ومبغض قال (3) .

_________________________

(1) يصد خ ل.

(2) تسرعه خ ل.

(3) الغالي: المتصلب في الدين حتى يتجاوز الحد والمقدار، وأصل اللغو الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شئ.

والقالي: المبغض.


وقال الحسن بن على عليه السلام: المروءة في شيئين: اجتناب الرجل ما يشينه واختياره ما يزينه.

وقال الصادق عليه السلام لسفيان الثوري: يا سفيان خصلتان من لزمهما دخل الجنة قال: وما هما يا رسول الله؟ قال: احتمال ما يكره إذا احبه الله وترك ما يحب إذا ابغضه الله فاعمل بهما وشريكك.

وقال الباقر عليه السلام: ما من خطوه احب من خطوتين: خطوة يشد بها صفا في سبيل الله وخطوة ذى رحم قاطع وما من جرعة احب الله من جرعتين: جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر. ومن قطرة احب الى الله من قطرتين: قطرة دم في سبيل وقطرة دمع في سواد الليل لا يريد بها إلا عز وجل.

وقال عليه السلام: الخرق شيئان: العجلة قبل الامكان والدالة على السلطان.

وسئل احد الائمة عليهم السلام (1) عن تفسير الحسنتين المذكورتين في الله عزوجل ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة (2) ان الحسنة في الدنيا شيئان طيب المعاش وحسن الخلق والحسنة في الاخرة شيئان رضوان الله والجنة.

وقال رجل لاحدهم: عظني يا بن رسول الله فقال لا تحدث نفسك بشيئين بفقر ولا بطول عمر فانه حدث نفسه بالفقر بخل ومن حدث نفسه بطول العمر حرص.

ووعظ أبو ذر الغفاري رحمة الله رجلا فقال له: ان لك في مالك شريكين الحادث والوارث فإن استطعت ان لا تكون اخسر (3) الشركاء فافعل.

ولقى حكيم حكيما فقال له: عظني واوجز. عليك بشيئين: لا يراك الله من حيث نهاك ولا يفقدك حيث امرك.

ووجدت هذا الفصل عن الصادق عليه السلام.

وقال لقمان لابنه: يا بني انهاك عن شيئين الكسل والضجر فانك إذا كسل‍ ت: لم تؤد حقا وإذا ضجرت لم تصبر على حق.

_________________________

(1) وعن أحد خ ل.

(2) سورة البقرة: 201.

(3) اخس خ ل.


ووعظ رجل رجلا فقال: استعملوا عباد الله الصبر حالتين: اصبروا على عمل لا غنى بكم عن ثوابه واصبروا عمل لا صبر لكم على عقابه.

وقيل اثنان يستحقان البعد: من لا يؤمن بالمعاد ومن لا يضبط نفسه عن المحارم والعبد بين شيئين لا يصلحهما إلا شيئان هو بين نعمه وذنب لا يصلحهما إلا الحمد والاستغفار.

وقيل لراهب يبكيك؟ قال شيئان قله اعتداد (1) الزاد وطول سفر المعاد.وشيئان يزيدان في الحسنات وهما الهم والحزن. وشيئان يزيدان في السيئات وهما الاشر والبطر (2) .

وقيل لعابد: كيف اصبحت؟ قال: بين نعمتين: رزق موفور وذنب مستور.

وقيل: ان للدنيا فضيلتين: هي افصح المؤذنين وابلغ الواعظين.

وقال بعض الحكماء: اروح الاشياء للبدن شيئان: الرضا بالقضاء والثقة بالقسم.

وقيل: الموت موتان موت الاجساد وموت الانفس فاما موت الاجساد فعند مفارقة الروح وأما موت الانفس فعند مفارقة العقل لها.

وقيل ينبغي للعاقل يتخذ مرآتين فينظر من احداهما في مساوئ نفسه فيتصاغر بها ويصلح ما استطاع منها وينظر من الاخرى في محاسن فيتحلى بها ويكتسب ما استطاع منها.

وقيل من اخلاق المؤمن شيئين هما (3) لا يشمت بالمصاب ولا ينابز بالالقاب.

وقيل: المروءه شيئان الانصاف والتفضل. وشيئان يعمران الديار ويزيدان في الاعمار: حسن الخلق وحسن الجوار.

وقيل: إذا قدم شيئان سقط شيئان قدمت المصيبة سقطت التعزية وإذا قدم الاخاء سقط الثناء.

_________________________

(1) اعداد خ ل.

(2) الاشر: المرح، وقيل اشد البر. والبطر: الطغيان عند النعمة وطول الغنى.

(3) في الاصل (شيئان).


وقال بعض العقلاء: الناس رجلان: عالم فلا اماريه وجاهل اجاريه.

وقال آخر: النبل شيئان: صديق اماريه وعدو اداجيه (1) .

وقيل: ان العرب تستدل بشيئين اللحظة واللفظة وشيئان لا ينفكان عن الكذب كثره المواعيد وشدة الاعتذار وما تقربت المراة الى الله تعالى بمثل شيئين طاعة زوجها ولزوم بيتها واطيب الروائح ريحان (2) ريح جسد تحبه وريح ولد تمر به.

وقيل: عذابان لا يعرف قدرهما من ابتلى بهما: السفر الشاسع والبنا الواسع.

وقيل لرجل: ما اللذه؟ فقال: شيئان ترك الحيا واتباع الهوى.

فقيل له: (3) هذه لذه لا تنفك من شيئين: عاجل العار وآجل النار.

وقيل: ليس يحتمل الشر إلا رجلان: رجل آخره يرجو ثوابا ورجل دنيا (4) يصون حسبا.

وقال عبد الملك بن مروان يوما لعبدالله بن زيد بن خالد: ما مالك؟ فقال: شيئان لا عيلة على معهما: الرضا عن الله والغنا عن فلما. نهض من عنده قيل له: هلا اخبرته بمقدار مالك؟ قال: خشيت من أحد شيئين: أما ان يكون قليلا فيحقرني وأما ان يكون كثيرا فيحسدني.

ورؤى على رجل جبه صوف فقيل له: ما حملك على لبسها؟ فسكت فقيل له: لم سكت؟ فقال انا بين حالتين: اخاف أن أقول زهدا فازكى نفسي واكره أن أقول فقرا فاذم ربى.

وأوصى حكيم ولده فقال: يا بني ان أردت الخلاص فعليك بشيئين: لا تضع عندك إلا في حقه ولا تأخذ ما ليس لك إلا بحقه تحصن يا بني من الساعي عليك (5) بشيئين بالمداراة وحسن المعاشرة فانك لا تعدم أحد شيئين: أما صداقة تحدث بينكما تؤمنك شره وأما فرصة تظفرك (6) به. ولا تلاعب رجلين فتكون مفتونا:

_________________________

(1) النبل: النجابة والفضل. والمماراة: المجادلة. وأداجيه: أداريه وأساتره العداوة.

(2) في الاصل (ريحتان).

(3) في الاصل (فقال له العاقل)، ثم صحح كما ذكرنا.

(4) في الاصل (ورجلا دينا).

(5) عن الباغي خ ل.

(6) تمكنك فتظفر خ ل.


الشريف فيحتقرك واللئيم فيجترئ عليك. وكن اشد حذرا من رجلين: الصديق الغادر والعدو الفاجر. واختبر اخاك عند حالتين: نائبه تنوبك ونعمة تحدث له فانهما الحالتان اللتان تختبر بهما الاخوان فتكشف خيارهم النظرة والاغتباط وشرارهم عن الجفوة والحسد وتعرف عدوك بشيئين إذا راى بك نعمة بهت وإذا ظهر منك على عثرة شمت. وقد نظرت يا بني فلم اجد الدنيا اقل من شيئين. درهم حلال ينفق في حقه واخ الله يسكن الى غيبه فعليك باخلاق الفاضلين في امور والدنيا والدين. والزم الشرف وهو شيئان: كف الاذى وبذل الندى. وعليك بالسخاء وهو سخاءان: سخاوة نفس المرء يملك وسخاوة نفسه عما في ايدى الناس. واعلم الكرم شيئان: التقوى وطيب النفس واللؤم شيئان: الفجور وخبث النفس. والجود شيئان: التبرع بالمال والعطية قبل السؤال. والعجز عجزان: التقصير في تناول أمر وتيسر والجد في طلبه وقد تعذر. والصبر صبران: صبر على ما تكره فيما يلزمك الراى وصبر عما تحب يدعوك إليه الهوى.


باب

ذكر ما جاء في ثلاثة

روى أن في بعض كتب الله تعالى: من عافيته من ثلاثة اكملت نعمتي عليه: من اغنيته عن مال اخيه وعن سلطان ياتيه وطبيب يستشفيه.

وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثه تجب لهم الرحمة: غنى قوم افتقر وعزيز قوم ذل وعالم تتلاعب به الجهال وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق والمنان ومدمن الخمر ومدمنها هو الذي متى وجدها شربها.

وقال عليه السلام: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم يستيقظ والصغير حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق.

وقال عليه السلام: حبب الى من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء وقره عينى في الصلاه.

وقال عليه السلام: ان الله كره لكم ثلاثا: العبث في الصلاه والرفث في الصيام والضحك في المقابر .

وقال عليه السلام: ان الله تعالى يرضى لكم ثلاثا ويكره ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبله جميعا ولا تفرقوا وان تناصحوا من ولاه الله امركم ويكره كثره القيل والقال وكثرة السؤال واضاعة المال.

وقال عليه السلام: ان اشد ما اتخوف على امتى من بعدى ثلاث خلال: أن تتاولوا القرآن غير تأويله وتتبعوا زلة العالم وأن يظهر فيهم المال فيطغوا. وسانبئكم بالمخرج ذلك أما القرآن فاعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وأما العالم فلا تتبعوا زلته يعنى لا تقتدوا به وأما المال فان المخرج منه شكر النعمة (1) .

وقال صلى الله عليه وآله: ما من عبد إلا وله ثلاثه اخلاء: فاما خليل فيقول

_________________________

(1) متن الحديث هنا فيه شئ من الارتباك، وقد ورد في الخصال ص 164 هكذا: إنما أتخوف على أمتي من بعدي ثلاث خصال: أن يتأولوا القرآن على غير تأويله، أو يتبعوا زلة العالم، أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا ويبطروا، وسأنبئكم عن المخرج من ذلك: أما القرآن فاعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه، وأما العالم فانتظر فيئته ولا تتبعوا زلته، وأما المال فان المخرج منه شكر النعمة وأداء حقه.


ما انفقت فلك وما امسكت فليس فذلك ماله وأما خليل فيقول انا معك فإذا اتيت باب الملك ذهبت وتركتك فذاك اهله وحشمه وأما خليل فيقول معك حيث دخلت وحيث خرجت فذاك عمله فيقول كنت لاهون الثلاثه على.

وأوصى رسول الله صلى الله عليه وآله أبا ذر رحمة عليه بثلاث فقال: نبه بالفكر قلبك وجاف عن النوم جنبك واتق الله ربك.

وقال: اكثروا من ذكر ثلاث تهن عليكم المصائب: اكثروا من ذكر الموت ويوم خروجكم من القبر وقيامكم بين يدى ربكم عزوجل.

وقال عليه السلام: ثلاث مهلكات وثلاث منجيات فالمهلكات شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه وأما المنجيات فخشية في السر والعلانية والقصد في الغنى والفقر والعدل في الرضا والغضب.

وقال عليه وعلى آله السلام: ومن وقى شر ثلاثة فقد وقى الشر كله لقلقه وقبقبه وذبذبه لقلقه لسانه وقبقبه بطنه وذبذبه فرجه.

وقال صلى الله عليه وآله: ثلاث من كن فيه فقد تمت مروءته: من تفقه في دينه واقتصد في معيشته وصبر على النائبة إذا نابته.

وقال صلى الله عليه وآله: ثلاث والذي نفسي بيده كنت لحالف عليهن: لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا ويعفو عبد عن مظلمة يبتغى بها وجه الله تعالى الا رفعه الله تعالى بها يوم القيامة ولا يفتح عبد على نفسه باب مسالة إلا فتح عليه باب فقر فاستعفوا.

وقال صلى الله عليه وآله: عرض على اول ثلاثة يدخلون وأول ثلاثة يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النار: فاول ثلاثة يدخلون الجنة الشهيد وعبد أحسن عبادة الله ونصح لسيده ورجل فقير كثير العيال عفيف متعفف وأول ثلاثة يدخلون النار أمير متسلط ليس بمقسط وفقير فجور وذو ثروة من المال يؤدي حق ماله.

وعاد صلى الله عليه وآله سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال له: شفاك الله من علتك وعافاك في مده اجلك يا سلمان ان لك في مرضك ثلاث خصال: اول خصلة ذكر الله تعالى اياك والثانية يكفر عنك خطاياك والثالثة انه نبهك بالدعاء فادع يا سلمان فانك تشفى وتعافى.

وقال صلى الله عليه وآله: ان العبد لا يخطئه من الدعاء أحد ثلاث: أما


ذنب يغفر وأما خير معجل وأما خير يؤجل.

وقال صلى الله عليه وآله: ثلاثه لا يعادون صاحب الدمل والرمد والضرس.

وقال صلى الله عليه وآله: المجالس بالامانة ثلاث مجالس مجلس سفك فيه دم حرام ومجلس استحل فرج حرام ومجلس استحل فيه مال بغير حقه.

ونزل عليه صلى الله عليه وآله بمكارم الاخلاق في الدنيا والاخرة وهي ثلاثة فقال خذ العفو وأمر بالعرف واعرض الجاهلين (1) . وهو أن تصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك وتعطى من حرمك.

وقال عليه السلام: ثلاثة يجلبن الفقر: الاكل على جنابة والمراة الصخابة (2) واليمين الفاجرة وثلاثة إذا كانوا في بيت لم يلجه ملك ما دام منهم شئ: كلب وخيانة وصورة ذى روح.

وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال يا العلم ان لكل شئ علامة بها يشهد له وعليه وللدين ثلاث علامات الايمان بالله وبكتبه ورسله وللعلم ثلاث علامات المعرفة بالله عز وجل وبما يحب ويكره وللعمل ثلاث علامات الصلاة والزكاة والصوم وللمتكلف ثلاث علامات ينازع فوقه ويقول ما لا يعلم ويتعاطى مالا ينال وللظالم ثلاث علامات يظلم فوقه بالمعصية ومن دونه بالغلبة ويظاهر الظلمة وللمنافق ثلاث علامات يخالف لسانه قلبه وقوله فعله وسريرته علانيته وللمرائى (3) ثلاث علامات يكسل إذا وحده وينشط إذا كان مع غيره ويحرص على كل أمر يعلم فيه المدحة وللغافل ثلاث علامات اللهو والسهو والنسيان.

وروي عنه عليه السلام أنه قال المعروف ثلاث خصال قال: هو ازكى الزرع واوثق الحصون وأفضل الكنوز. غير أنه لا يصلح إلا بثلاث خصال: تعجيله وتصغيره وستره. فانك إذا عجلته أهلته وإذا صغرته عظمته وإذا سترته تممته.

وقال عليه السلام: المؤمن المصيب يفعل ثلاثا: من يترك الدنيا قبل أن

_________________________

(1) سورة الاعراف: 199.

(2) الصخب والسخب: الصيحة واضطراب الاصوات للخصام.

(3) في الاصل (وللمرأى).


تتركه ويبنى قبره ان يدخله ويرضى ربه قبل ان يلقاه.

وقال عليه السلام: ثلاث من لم يكن فيه لم يجد طعم الايمان حلم يرد به جهل كل جاهل وورع يحجزه عن المحارم وخلق يدارى به الناس.

وكان عليه السلام قد منع الناس بالكوفة من القعود على الطريق فكلموه في ذلك فتركهم بعد ان شرط عليهم ثلاث خصال: غض الابصار ورد السلام وارشاد الضال.

وروي عن زين العابدين عليه السلام انه قال ثلاث منجيات للمؤمن كف لسانه عن واغتيابهم وشغله بما ينفعه لدنياه وآخرته وطول بكائه على خطيئته.

وقال الباقر عليه السلام: كل عين باكيه يوم القيامة إلا ثلاث عيون: عين سهرت سبيل الله وعين فاضت من خشية الله وعين غضت محارم الله.

وقال الصادق عليه السلام: ثلاثة معهن غربه: كف الاذى والادب ومجانبه الريب.

وقال عليه السلام: من غضب عليك ثلاث مرات ولم يقل فيك سوءا فاتخذه لنفسك خليلا.

وروي عن العالم عليه السلام (1) أنه قال: الخير كله في ثلاث خصال: في النظر والسكوت والكلام: فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو لهو وكل سكوت ليس فيه فكر فهو سهو وكل كلام ليس فيه ذكر (2) فهو لغو.

وروي عنه عليه السلام أنه قال: ثلاث خصال من كن فيه أو واحده منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله: من أعطى الناس من نفسه ما سائلهم لها ومن لم يقدم رجلا حتى يعلم أن ذلك لله عز وجل فيه (3) رضى ومن لم يعب اخاه بعيب حتى ينفى ذلك العيب عن نفسه فانه لا ينفي عنها عيبا الا بدا له عيب وكفى بالمرء شغله عن الناس.

وروي عن المسيح عليه السلام أنه ذم المال فقال: فيه ثلاث خصال. قيل: وما هي

_________________________

(1) يريد الامام الكاظم موسى بن جعفر عليه السلام، أنظر جامع الرواة 2 / 462.

(2) في الاصل (فكر) وانظر الخصال ص 98.

(3) الزيادة من الخصال ص 81.


يا روح الله؟ قال: يكسبه المرء غير حله فان هو كسبه من حله منعه من حقه فان هو وضعه في حقه شغله اصلاحه عن عبادة ربه.

وروي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال: ابكتني ثلاث واضحكتني ثلاث فأما الثلاث المبكيات: ففراق رسول الله صلى الله عليه وآله والهول عند غمرات الموت والو قوف بين يدي الله عز وجل. وأما المضحكات فغافل بمغفول عنه وطالب دنياه والموت يطلبه وضاحك ملء لا يدري ضحكه رضى لله عز وجل ام سخط.

ووعظ أبو ذر الغفاري رحمة الله عليه عمر بن الخطاب فقال له عليك يا عمر بثلاث: ارض بالقوت وخف الفوت واجعل صومك الدنيا وفطرك الموت.

وقال عبد الله بن عباس رحمه الله: ان الله تعالى حرم أذى ثلاثة: كتابه الذي هو حكمته نطق وانزله وبيته الذي جعله مثابة للناس وامنا وعترة رسول الله صلى الله عليه وآله. فأما الكتاب فمزقتم وخرقتم وأما البيت فخربتم وهدمتم وأما العتره فشردتم وقتلتم.

وروى انس عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: يقول الله تعالى: لو لا رجال خشع وصبيان رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا.

وقال معاوية بن أبي سفيان لخالد بن المعتمر: علام حبك لعلى أبي طالب؟ فقال: أحبه على ثلاث: حلمه إذا غضب وصدقه إذا قال ووفائه إذا وعد.

ذكر أن ابليس لعنه الله قال: إذا أنا ظفرت من ابن آدم بثلاث لم اطالبه بغيرهن: إذا أعجب (1) بنفسه واستكثر عمله ونسى ذنوبه.

وقال الاحنف: مهما كان عندي فيه من أناة (2) فلا أناة عندي في ثلاث: في الصلاه إذا حضرت حتى اؤديها لوقتها وفي الميت إذا مات ان أواريه وفي المراة إذا جاءها كفؤها ان ازوجها.

وقالت الفرس: ثلاث خلال ينبغى للعاقل ان يضيعهن (3) بل يجب ان يحث عليهن نفسه وأقاربه ومن اطاعه: عمل يتزوده لمعاده وعلم طب يذب به (4) عن

_________________________

(1) ليس بواضح في الاصل.

(2) الاناة التروي في الامر.

(3) في الاصل (أن يضعهن).

(4) الزيادة منا لاكمال الجملة.


جسده وصناعة يستعين بها في معاشه.

وقيل: لو ثلاث خصال ما وضع ابن آدم راسه لشئ ابدا ومعهن لوباب (1) الموت والمرض والفقر.

وقيل: إذا اراد الله بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خصال: فقهه في الدين وزهده في الدنيا وبصره عيوبه.

وقال بعض الحكماء لرجل: الا اعلمك ثلاثة أبواب من الحكمة تنتفع بها؟ قال: بلى. قال أعلمك علما لا تتعايى فيه العلماء سئلت عما لا تعلم فقل الله ورسوله أعلم وأعلمك علما تتعايى فيه الاطباء وهو إذا أكلت طعاما فارفع يدك وأنت تشتهيه وأعلمك حكما لا تتعايى فيه الحكماء وهو إذا جلست الى قوم فلاتبدأ هم بالكلام حتى تسمع يقولون فإن خاضوا في خير خضت معهم وان كان ذلك قد سلمت من شرهم.

وقال بوذرجمهر (2) : ما ورثت الاباء الابناء خيرا من ثلاثة اشياء: الادب النافع والاخوان الصالحون والثناء الجميل.

وقال العباس بن عبد المطلب لابنه: يا بني لا تعلم العلم لثلاث خصال: لتمارى به ولترائى ولتباهى به ولا تدعه لثلاث خصال: لرغبه في الجهل ولزهد في العلم ولاستحياء من التعلم.

وقال عباس رحمة الله عليه: قال لي انى (3) ارى أمير المومنين يدنيك دون اصحاب النبي صلى الله عليه وآله قال: فاحفظ عنى ثلاثا: لا تتحدثن كذبا ولا تغتابن عنده احدا ولا تفشين سرا.

وروي أن بعض الملوك استصحب على بن زيد الكاتب فقال له على: انى (4) اصحبك على ثلاث خلال. قال ما هي؟ قال: لا تهتك له (5) سترا ولا تشتم له (6) عرضا ولا تقبل في قول قائل حتى ترى. قال: هذه لك فمالي

_________________________

كذا في الاصل.

(2) في الاصل (ابن جمهر).

(3) كذا في الاصل، ولعله قال لى أبى).

(4) في الاصل (أن).

(5 ـ 6) كذا في الاصل، والظاهر أن يكون (لي).


عندك؟ قال ثلاث لا افشى لك سرا ولا ادخر عنك نصحا ولا اوثر عليك احدا. قال: نعم الصاحب استصحبت أنت.

ومن كلام لقمان لابنه: يا بني ثلاثة لا تعرفهم عند ثلاثة: لا تعرف الحليم إلا عند الغضب ولا الشجاع عند الحرب ولا اخاك إلا عند الحاجة.

وقال آخر: حق اخيك عليك أن تحمل له ثلاثا: ظلم الغضب وظلم الداله وظلم الهفوه.

وقال ارسطاطاليس (1) بلغني: عنك انك عتبتنى فقال له: ما بلغ من قدرك عندي أن أدع لك خلة ثلاث: أما علما أعمل فيه فكري أو عملا صالحا لاخرتي أو لذة في غير ذات محرم أعلل بها نفسي.

وأوصى حكيم ولده فقال: يا بني احفظ عنى ثلاثة وقر أباك تطل أيامك وقر امك ترى لبنيك بنينا ولا تحد النظر الى والديك فتعقهما.

واعلم يا بني أن الايام ثلاثة: أمس يوم ماض لم يكن وغد يوم منتظر كان قد أتى واليوم مقيم بغنيمه الاكايس لتزود الخيرات وتقطعه الفجرة بالاماني مع أنها ليست أيام ولكنها ساعات وليست بساعات ولكنها أوقات أقل من ارتداد الطرف.

وفي كتب الحكمه انها ثلاثه ايام امس موعظه واجل واليوم غنيمه وعمل وغد اجتهاد وامل.

واعلم ان الناس في الدنيا بين ثلاثه احوال حسنات وسيئات ولذات وفي الاخرة بين ثلاثه احوال درجات ودركات ومحاسبات فمن عمل في الدنيا بالحسنات نال في الاخرة الدرجات ومن ترك في الدنيا السيئات نجا الاخرة من الدركات ومن هجر في الدنيا اللذات خلص الاخرة من المحاسبات.

واعلم يا بني ان انصف من جمع ثلاثا تواضعا عن رفعه وزهدا عن قدرة وانصافا قوة وعليك بالقنوع ففيه ثلاث خلال: صيانه النفس

_________________________

(1)كذا في الاصل، ولعله (وقال رجل لارسطاطاليس).


وعز القدر وطرح مؤن الاستكبار ولا تضع المعروف ثلاثه: اللئيم فانه بمنزلة السبخة والفاحش فانه يرى أن الذي صنعت إليه إنما هو مخافة لفحشه والاحمق فانه يعرف ما اسديت إليه.

واعلم ان الشكر ثلاث منازل: هو لمن فوقك بالطاعة ولنظيرك بالمكافاة ولمن دونك بالافضال ولا تطلب حاجتك يا بني من ثلاثة: لا من كذاب فانه يقربها (1) بالقول ويباعدها بالفعل ولا من احمق فانه يريد ينفعك فيضرك ولا ممن له أكلة من جهة رجل فانه يؤثر أكلته على حاجتك واياك يا بني والكذب فان المرء لا يكذب إلا من أحد ثلاثة اشياء: أما لمهانة نفسه لسخافة رأيه أو لغلبة جهله واحذر مشاورة ثلاثة الجاهل والحاسد وصاحب الهوى.

واعلم ان ثلاثة أفضل ما كان لا غناء بهم عن ثلاثة: أحزم ما يكون الرجل لا غنى به عن مشاورة ذوي الرأى وأعف ما تكون المرأه لا غنى بها عن الزوج واوفر ما تكون الدابة لا غنى عن الوسط. وثلاث هن للكافر مثل ما هن للمسلم: من استشارك فانصح له ومن ائتمنك على امانة فأدها ومن كان بينك وبينه رحم فصلها.

وقيل لاعرابي: ما تفتنهم (2) من اميرك؟ فقال: ثلاث خلال: يفضى بالعشوة ويطيل النشوة (3) ويقبل الرشوه.

وقيل لثلاثة مجتمعين: السرور فقال الاول منهم السرور مجتمع في ثلاث: امرأه حسناء ودار قرور (4) وفرس مرتبط.

وقال الثاني: السرور مجتمع ثلاث: لواء منشور وجلوس على السرير والسلام ايها الامير. وقال الثالث: السرور مجتمع في ثلاث: رفع الاولياء وحط الاعداء وطول البقاء مع القدره والنماء.

_________________________

(1) في الاصل (فانها يقى بها).

(2) كذا في الاصل، ولعله (ما تتهم).

(3) العشوة بفتح العين: ركوب الامر على غير بيان. والنشوة بفتح النون: السكر أو أوله.

(4) القرور بضم القاف: الثابت، وكأنه يريد الدار التي هي ملك الانسان.


باب

ذكر ما جاء في اربعه

روي عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال اربعة لا تكون الا باربعة: لا حسب إلا بتواضع ولا كرم إلا بتقوى ولا عمل الا بنية ولا عبادة إلا بيقين.

وقال صلى الله عليه وآله: اربعة ينظر إليهم يوم القيامة ويزكيهم: من فرج عن لهفان كربه ومن اعتق نسمة مؤمنة ومن زوج عزبا ومن احج صرورة (1)

وقال صلى الله عليه وآله اربع من عجل لهن (2) إذا اصبح اجرى الله له نهرا في الجنة: من أصبح صائما وعاد مريضا وشيع جنازة وتصدق على مسكين.

وقال: اربع تزيد الرزق: حسن الخلق وحسن الجوار وكف الاذى وقله الضجر.

وقال صلى الله عليه وآله لامير قوله المؤمنين عليه السلام: انهاك على عن اربع: عن الحسد والبغي والكبر والغضب.

وقال عليه السلام: أربعة أشياء تلزم كل ذى حجى أمتى قيل. وما هي يا رسول الله؟ فقال: استماع العلم وحفظه والعمل به ونشره.

وقال: اربع كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ امانة وصدق حديث وحسن خليقة وعفة طعمة.

وقال صلى الله عليه وآله: اربع من كنوز البر كتمان الحاجه وكتمان الصدقة وكتمان المصيبة وكتمان الوجع.

وقال عليه السلام: اربع خصال من الشقاء جمود العين وقساوه القلب والاصرار على الذنب والحرص على الدنيا.

وقال عليه السلام: اربع خصال من كن فيه ادخله الله جنته ونشر عليه رحمته: من آوى اليتيم ورحم المسكين واشفق على والديه ورفق بمملوكه.

_________________________

(1) الصرورة: الذي لم يحج بعد.

(2) في هامش النسخة (من عمل بهن ـ ظ).


وقال صلى الله عليه وآله من الهم اربعه اشياء الصدق كلامه والانصاف من نفسه وبر والديه وصلة رحمه انسئ في اجله ووسع عليه في رزقه ومتع بعقله وسهل عليه في ساقته (1) ولقن حجته في قبره.

وقال: اربعة من قواصم الظهر: اخ تصله ويقطعك وزوجة تأمنها وتخونك وجار ان علم خيرا ستره وان علم شرا اذاعه وفقر داخل لا يجد صاحبه منه مداويا.

وقال عليه وعلى آله السلام: اربعة القليل منها كثير: النار القليل منها كثير والوجع القليل منه (2) كثير والفقر القليل منه كثير: والعداوه القليل منها كثير.

وقال عليه السلام: العلوم اربعة: الفقه للاديان والطب للابدان والنحو للسان والنجوم لمعرفة الازمان.

وقال عليه السلام: الفضائل اربعة: اولها الحكمه وقوامها في الفكر وثانيها العفه وقوامها في الشهوه وثالثها القوة وقوامها في الغضب ورابعها العدل وقوامه في الاعتدال.

وقيل له عليه السلام: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ينعت (3) الاسلام؟ قال: نعم سمعته يقول: بني الاسلام اربعة اركان الصبر واليقين والجهاد والعدل (4) فللصبر اربع شعب الشوق والشفقة والزهادة والترقب فمن اشتاق الى الجنة سلا عن الشهوات ومن اشفق النار رجع عن المحرمات ومن زهد في الدنيا تهاون بالمصيبات ومن ترقب الموت سارع الى الخيرات. واليقين اربع شعب: تبصرة الفطنة وتاويل الحكمة ومعرفة العبرة وسنة

_________________________

(1) يريد به الموت، فإن السوق بفتح السين هو النزع، كأن روح الانسان تساق لتخرج من بدنه، ويقال له (السياق) أيضا.

(2) في الاصل (منها).

(3) أي يصفه، فإن النعت هو الوصف، وأكثر ما يستعمل للوصف بما طاب وحسن.

(4) ذكر في الكافي 2 / 42 حديثا بهذا المضمون أوله بعد الاسناد (عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل أمير المؤمنين عن الايمان ف‍ قال: إن الله عزوجل جعل الايمان على أربع دعائم، على الصبر واليقين والعدل والجهاد...). وصححنا النسخة على هذا الحديث للشبه التام بين ألفاظهما.


الاولين فمن ابصر الفطنه عرف الحكمة (1) ومن تأول الحكمة عرف العبرة (2) ومن عرف العبرة (2) اتبع السنه ومن اتبع السنه فكانما من الاولين وللجهاد اربع شعب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر والصدق في المواطن وبغضة الفاسقين فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ومن نهى عن المنكر ارغم انف المنافق وأمن كيده (3) ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه واحرز دينه ومن ابغض الفاسقين فقد غضب لله عزوجل ومن غضب لله غضب الله له. وللعدل اربع (4) شعب عرض الفهم (5) وزهرة العلم ومعرفة شرائع الحكمة وورود روضة الحلم (6) فمن غاص الفهم لبس جميل العلم ومن وعى زهره العلم عرف شرائع الحكمة ومن عرف شرائع الحكمة ورد روضة الحلم ومن ورد روضة الحلم لم يفرط في أمره وعاشر الناس وهم منه في راحة.

وقال عليه السلام: الرجال اربعة: رجل يدري ويدري أنه يدري فذاك عالم فاسألوه ورجل لا يدري ويدري انه لا يدري فذاك مسترشد فأرشدوه ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذاك جاهل فارفضوه ورجل يدري ولا يدري انه يدري فذاك نائم فانبهوه.

وقال عليه السلام: القضاه اربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة: قاض قضى بالباطل وهو لا يعلم باطل فهو في النار وقاض قضى بالباطل وهو يعلم باطل فهو في النار وقاض قضى بالحق وهو لا يعلم حق فهو في النار وقاض قضى بالحق وهو يعلم انه حق فهو في الجنة.

وقال عليه السلام: أربع خصال تعين المرء على العمل: الصحة والغنى والعلم والتوفيق وأربع كن فيه يبدل الله سيئاته حسنات: الصدق والحياء والشكر وحسن الخلق

_________________________

(1) الزيادة من الكافي.

(2) في الاصل (العثرة) والتصحيح من الكافي.

(3) الزيادة من الكافي.

(4) في الاصل (أربعة).

(5) كذا في الاصل، ولعله (غوص الفهم) بقرينة ما يذكر، وفي الكافي (غامض الفهم).

(6) في الاصل (روضة الحلمة)، والتصحيح من الكافي.


وقال عند وفاته لولده الحسن عليه السلام: يا بني احفظ عني اربعا (1) قال: وما هن يا ابتى؟ قال: اعلم أغنى الغناء العقل واكبر الفقر الحمق واوحش الوحشة العجب واكرم الحسب حسن الخلق.

وقال عليه السلام: ما احق باللبيب ان يكون له اربع ساعات في النهار: ساعه يحاسب فيها نفسه وينظر ما اكتسب لها وعليها في ليلته ويومه وساعة يرفع فيها حاجته الى ربه وساعة يفضي لاخوانه وثقاته الذين يصدونه عن عيوبه وساعة يخلي فيها بين نفسه وبين لذتها مما يحمد ويحل وان الساعة لمرغوبة على هذه الساعات الاخر وان استجمام (2) القلوب وتوديعها زياده في قوتها.

وروي عن الحسن بن علي عليه السلام انه قال: اكثروا الاختلاف الى المساجد فلن يعد منكم خلال أربع: آية محكمة وعلم مستفاد وترك الذنب أما حياءا وأما خشية واخ مستفاد.

وقال عليه السلام: احذروا كثرة الحلف فانما يحلف لخلال اربع أما لمهانة يحسها من نفسه تحثه (3) على الضراعة تصديق الناس اياه وأما لغو المنطق فيتخذ الايمان حسوا (4) وصلة لكلمة وأما لتهمة عرفها من الناس فيرى انهم لا يقبلون قوله إلا باليمين واما ارساله لسانه من غير تثبت.

وقال عليه السلام مصائب الدنيا اربع: موت الوالد وموت الولد وموت الاخ وموت المرأة. فموت الوالد قاصم الظهر وموت الولد صدع الفؤاد وموت الاخ قص الجناح وموت المراة حزن ساعة.

وروي عن الحسين بن علي عليهما السلام انه قال: ان الله عز وجل اخفى اربعة في اربعة: اخفى رضاه في الحسنات فلا يستصغرن أحد منكم حسنة لانه لا يدري فيم رضى الله تعالى واخفى سخطه السيئات فلا يستصغرن احدكم سيئة فانه لا يدري فيم سخط الله واخفى اولياءه في الناس فلا يستصغرن احدكم احدا فانه يوشك

_________________________

(1) في الاصل (أربع).

(2) في الاصل (استحمام).

(3) في الاصل (يحثه).

(4) كذا في الاصل ولعله (حشوا).


ان يكون وليا لله واخفى اجابته في الدعاء فلا يستصغرن احدكم دعوة فانه لا يدري لعل دعاه مستجاب.

وقال علي بن الحسين عليه السلام: لا تقومن إلا لاحد اربعه مأمول خيره ومرجو عونه ومرغوب علمه ومرهوب شره.

وقال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: وجدت علم الناس كله في اربعة: اولها ان تعرف ربك وثانيها ان تعرف صنع بك وثالثها ان تعرف ما أراد منك ورابعها ان تعرف ما يخرجك من دينك.

وقال عليه السلام لاحد اصحابه: اضمن (1) لي اربعة خلال بأربعة ابيات في الجنة: انفق ولا تخاف فقرا (2) وافش السلام في العالم واترك المراء وان كنت محقا وانصف الناس من نفسك.

وقال: اربع من كن فيه كمل اسلامه ولو كان بين قرنه الى قدمه خطايا غفرها الله له: الصدق والحياء والامانة وحسن الخلق.

وروي عن العالم عليه السلام: من أشرب قلبه حب الدنيا التاط (3) قلبه منها بأربع: شغل لا ينفك عناه وامل لا يدري منتهاه وحرص يبلغ مداه وهم لا يعرف انقضاه.

وكتب يوسف عليه السلام على باب السجن الذي كان فيه اربع كلمات: هذه محل البلوى وقبور أهل الدنيا وشماتة الاعداء وتجربة الاصدقاء.

وروي أن سليمان بن داود عليه السلام قال: اربعة اشياء لا تطيقهن الأرض: عبد ملك ونذل شفع وأمة ورثت مولاها وعجوز قبيحة تزوجت صبيا.

وقيل: ان ملاك السلطان أربع خلال: العفاف الجاني والقرن (4) عن المحسن والشده على المسئ وصدق اللسان. وأربعة اشياء لا يانف منها شريف وان كان أميرا قيامه في منزله وخدمته لضيفه وقيامه فرسه ولو كان له مائة

_________________________

(1) الكلمة مشوشة في الاصل.

(2) في الاصل مخروم، والتصحيح من حديث في الخصال ص 223.

(3) التاط: ادعاه وليس له، التصق بقلبه.

(4) كذا في الاصل.


عبد وخدمته للعالم الذي أخذ منه علمه وأربعة تستحيى من الختم عليهن لنفاستها ونفي التهمة عنها والاحتياط فيها: المال والجوهر والطيب والدواء.

وذكر أن ذا القرنين وجد لوحا من ذهب تحت حائط المدائن فيه اربعة اسطر: السطر الاول عجبت لمن يوقن بالموت كيف يفرح السطر الثاني عجبت لمن يوقن بالقدر كيف يحزن السطر الثالث عجبت لمن يوقن بالنار كيف يضحك السطر الرابع عجبت لمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها.

قيل: ولزم حكيم باب بعض ملوك العجم دهرا فلم يصل فتلاطف الحاجب في ايصال رقعه إليه ففعل فكتب اربعة اسطر: السطر الاول الضرورة والامل أقدماني عليك السطر الثاني العدم لا يكون معه صبر السطر الثالث الانصراف بغير فائدة شماتة الاعداء السطر الرابع فاما نعم مثمرة واما لا مريحة فلما قرأ السطر الاول وقع كل سطر منها عشرة آلاف درهم.

وروي عن ابن عباس انه قال: اربعة لا اقدر على مكافأتهم: رجل بدأنى بالسلام ورجل وسع لي في المجلس ورجل عثرت قدماه في المشي حاجتي واما الرابع فلا يكافئه عني الا الله عزوجل قيل: وما هو؟ قال: رجل نزل به امر فبات ليلته مفكرا (1) بمن ينزله ثم رآني اهلا لحاجته فأنزلها بى.

وقالت كليلة: تقسمت الناس اربعة الرغبة في المال والشهوة للذات والطلب للذكر والعمل للمعاد فالثلاثة متاع وشيك الفناء باقي التبعة والرابعة تنظم الثلاث بغير تبعة غنى كالرضى عن الله تعالى ولا لذه كالتقوى ولا ذكر اشرف من طاعة الله.

وحفظ عن الحسن البصري اربعه خلال: عش ما شئت فانك ميت واجمع ما شئت فانك تاركه وأحب من شئت فانك مفارقه واعمل ما شئت فانك ملاقيه.

وقيل لبعضهم: علام بنيت امرك؟ فقال: على اربع خصال: علمت ان رزقي لا يأكله غيري فاطمانت نفسي وعلمت ان عملي لا يعمله غيري فانا مشتغل به وعلمت ان اجلي ادري متى يأتي فأنا مبادره وعلمت اني لا اغيب عين فانا مستحي منه.

_________________________

(1) في الاصل (مفكر).


وقال الاحنف بن قيس: اربع: من كن فيه كان كاملا ومن تعلق بخصلة منهن كان صالحا: دين يرشده أو عقل يسدده أو حسب يصونه أو حياء يحجزه.

وقيل: الرجال اربعة: جواد وبخيل ومقتصد ومسرف. فاما الجواد الذي يوجه نصيب دنياه ونصيب آخرته في أمر آخرته والبخيل الذي لا يعطى واحدة منهما حقها والمقتصد الذي يلحق بكل واحده قسطها والمسرف الذي يجمعهما لدنياه.

وقال بعضهم: الثياب اربعة السخاء ثوب جمال والكرم ثوب حياء والتذمم ثوب وقار وانجاز الوعد ثوب مروءه.

وقيل اربعة يهددن (1) البدن وربما قتلن: دخول الحمام البطنة واكل القديد الحار (2) ومجامعة العجوز والتجربة النفس بالمصارعة (3) وهو النكاح على البطنه.

وأوصى حكيم ولده فقال: خذ يا بني بأربعة واترك اربعة. فقال: وما هن؟ فقال: خذ حسن الحديث إذا حدثت وحسن الاستماع إذا حدثت وأيسر المروءة إذا خولفت وبحسن البشر إذا لقيت. واترك محادثة اللئيم ومنازعة اللجوج ومماراة السفيه ومصاحبة الماقت. واحذر اربع خصال فثمرتهن اربع مكروهات: اللجاجه والعجلة والعجب والشره فأما اللجاجة فثمرتها الندامة واما العجلة فثمرتها الحيرة واما العجب فثمرته البغضة وأما الشره فثمرته الفقر. وكن من اربعة على حذر: من الكريم إذا أهنته ومن العاقل إذا أهجته ومن الاحمق إذا مازحته ومن الفاجر إذا صاحبته. واحتفظ من اربع نفسك تأمن ينزل بغيرك: العجلة واللجاج (4) والعجب والتوانى واعلم انه من اعطي اربعة لم يمنع اربعا: من اعطي الشكر لم يحرم المزيد ومن اعطي التوبة لم يحرم القبول ومن واعطي الاستخارة لم يمنع الخيرة ومن اعطي المشورة يمنع الصواب.

وأقبل بعض العلماء على تلميذه فقال: اربعة ترقى الى اربعة: العقل الى الرياسة

_________________________

(1) أي يضعفن البدن ويذهبن بقواه.

(2) الكلمة مشوشة في الاصل.

(3) في الاصل (بالمضارعة).

(4) في الاصل (والالجاج).


والرأي الى السياسة والعلم الى التصدير والعلم التوقير. واربعة تدل على اربعة: العفة على الديانة والصحة على الامانة والصمت على العقل والعدل على الفضل.واربعة تفضي الى اربعة: السعاية الى الدناءة والاساءة على الرداءة والخلف على البخل والسحق (1) الجهل واربعة لا تنفك من اربعة: الجهول من الغلط والفضول من السقط والعجول من الزلل والملول العلل واربعة تتولد من اربعة الشره من الممازحة والبغض من المكادحة (2) والوحشة من الخلاف والنبوة (3) الاستخفاف واربعة تزال باربعة النعمة بالكفران والقدرة بالعدوان والدولة بالاغفال والحظوة بالادلال واربعة لا تنتصف من اربعة شريف من دني وسيد غوي (4) وبر من فاجر ومنصف من جاهل واربعة تؤدي اربعة: الصمت الى السلامة والبر الى الكرامة والجود الى السياده والشكر الى الزيادة. واربعة تعرف بأربعة: الكاتب بكتابه والعالم بجوابه والحكيم بأفعاله والحليم باحتماله واربعة لا بقاء لها: مال يجمع حرام. وحلال يعقد من الانام (5) ورأي يعري من العقل وبلد يخلو من العدل واربعة لا يزول معها ملك: حفظ الدين واستكفاء الامين وتقدم الحزم وامضاء العزم واربعة لا يثبت معها ملك: غش الوزير وسوء التدبير وخبث النية وظلم الرعية واربعة لا يطمع فيها عاقل: غلبة القضاء ونصحه الاعداء وتعسر الحلف (6) ورضي الخلق واربعة لا يخلو منها جاهل: قول بلا معنى وفعل بلا جدوى وخصومة بلاطائل ومناظرة بلا حاصل واربعة لا مرد لها: القول المحلى والسهم المرمي والقدر الجاري والزمن الماضي واربعة تولد المحبة: حسن البشر وبذل البر وقصد الوفاق وترك النفاق. واربعه من علامات الكرم: بذل الندى وكف الاذى وتعجيل

_________________________

(1) كذا في الاصل.

(2) الكدح: السعي والحرص في الاعمال الدنيوية والاخروية.

(3) النبوة: التجافي والتباعد.

(4) في الاصل (من عوى).

(5) كذا في الاصل.

(6) كذا في الاصل.


المثوبة وتاخير العقوبة واربعة من علامات اللؤم: افشاء السر واعتقاد الغدر وغيبة الاحرار واذية الجار واربعة من علامات الايمان: حسن العفاف والرضا بالكفاف وحفظ اللسان واعتقاد الاحسان واربعه من علامات النفاق: قلة الديانة وكثرة الخيانة وغش الصديق ونقض المواثيق.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: ما من يوم يمضي عنا ويضحك أربع على أربع. قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال يضحك الاجل على الامل والقضاء على القدر والتقدير على التدبير والقسم على الحرص.


باب

ذكر ما جاء في خمسة

روى النبي صلى الله عليه وآله في قول الله عز وجل وعنده مفاتح الغيب (1) الاية. فقال: مفاتح الغيب خمسة وهي لا يعلم متى يأتي المطر الا الله عز وجل ولا يعلم ما تغيض الارحام الا الله عز وجل ولا يعلم ما تكسب نفس غدا إلا الله عز وجل ولا يعلم نفس بأي أرض تموت الا الله عزوجل ولا يعلم متى تقوم الساعة الا الله تعالى.

وقال صلى الله عليه وآله: خمسة في كتاب الله تعالى كن فيه كن عليه قيل: وما هي يا رسول الله النكث والمكر والبغي والخداع والظلم فأما النكث فقال الله عز وجل فمن نكث (2) فانما ينكث نفسه (3) وأما المكر فقال الله تعالى ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله (4) وأما البغى فقال الله تعالى يا ايها الناس إنما بغيكم (5) على انفسكم وأما الخداع الله تعالى يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون (6) انفسهم وما يشعرون (7) وأما الظلم فقال الله تعالى وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون (8) .

وقال عليه السلام: خمسة يفسدون القلب. قيل وما هن يا رسول الله؟ قال: ترادف الذنب على الذنب ومجاورة الاحمق وكثرة مناقشة النساء وطول ملازمة المنزل على سبيل الانفراد والوحدة والجلوس مع الموتى. قيل يا رسول الله وما

_________________________

(1) سورة الانعام: 59.

(2) في الاصل (ومن نكث).

(3) سورة الفتح: 10.

(4) سورة فاطر: 43.

(5) سورة يونس: 23.

(6) في الاصل (وما يخادعون).

(7) سورة البقرة: 9.

(8) سورة البقرة: 58.


الموتى؟ قال كل عبد مترف فهو ميت وكل لا يعمل لاخرته فهو ميت.

وقال لا تجلسوا إلا عند من يدعوكم من خمس خمس من الشك الى اليقين ومن الكبر الى التواضع ومن العداوة الى النصيحه ومن الرياء الى الاخلاص ومن الرغبة الى الزهد.

وقال عليه السلام خمس خصال لا يجتمعن إلا في قلب مؤمن حقا حتى توجب له الجنة: النور في القلب والفقه في الاسلام والورع في الدين والمودة في الناس وحسن السمت في الوجه.

وقال عليه السلام لا يزول ابن آدم يوم القيامة حتى يسال خمس: عن عمره فيم افناه وعن شبابه فيم ابلاه وماله فيم انفقه ومن اين اكتسبه وما عمل فيما علم.

وقال عليه السلام خمسه من خمسه محال الحزم (1) الفاسق محال والكبر من الفقير محال والنصيحة من العدو محال والمحبة من الحسود محال والوفاء من النساء محال.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا خمسة ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم وهم النائمون عن العتمات والغافلون عن الغدوات واللاعبون بالشامات والشاربون القهوات (2) والمتفكهون بشتم الاباء والامهات.

وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام: خذوا عني خمسا فو الله لو رحلتم بالمطي إليها فأبطأتموها قبل أن تجدوا مثلها: لا يرجو أحد (3) إلا ربه ويخاف الا ذنبه ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم ولا يستحي الجاهل ان يتعلم والصبر من الايمان بمنزله الراس من الجسد.

_________________________

(1) في الاصل (الحرم).

(2) العتمات جمع العتمة: الثلث الاول من الليل، وكأنه أراد صلاة العشاء أو صلاة الليل، والغدوات جمع الغداة: ما بين الفجر وطلوع الشمس، وكأنه أراد صلاة الصبح، والشامات جمع الشامة، وهي السيف.

والقهوات جمع القهوة، وهي الخمر.

(3) في الاصل (أحدا).


وقال عليه السلام من كرم المرء خمس خصال: ملكه لسانه واقباله على شانه وبكاؤه على ما مضى من زمانه وحفظه لقديم اخوانه وحنته الى أوطانه.

وقال عليه السلام معاشر التجار تجنبوا خمسة اشياء: مدح البائع وذم المشتري واليمين على البيع وكتمان العيب والربا يصح لكم الحلال وتخلصوا بذلك من الحرام.

وجاء عن أبي جعفر عليه السلام خمس خصال قال: من كذب ذهب جماله ومن ساء خلقه عذب نفسه وكثرت همومه ومن تظاهرت عليه النعمة فليكثر من الشكر ومن كثرت همومه فليكثر الاستغفار ومن ألح عليه الفقر فليقل لا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم.

وقال أبو عبد الله عليه السلام خمس خصال من لم تكن فيه فلا ترجوه: من يعرف الكرم في طبعه والديانة في خلقه والصدق لسانه والنبل في نفسه ومخافة من ربه.

وقال عليه السلام خيار العباد من تجتمع فيه خمس خصال: الذين إذا احسنوا استبشروا وإذا اساؤوا استغفروا وإذا اعطوا شكروا وإذا ابتلوا صبروا وإذا غضبوا غفروا.

وعن عبد الله بن عباس انه قال خمسة تورث خمسه: ما فشت (1) الفاحشة في قوم قط أخذهم الله بالموت وما طفف قوم بالميزان إلا اخذهم بالسنين وما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوا وما جار قوم في الحكم الا كان القتل بينهم وما منع قوم الزكاة إلا منعتهم الأرض بركاتها.

وقال بعض الحكماء الناس خمسة اصناف: صنف طلبوا فهم للدنيا ملومين (2) غير ماجورين وصنف طلبوا الاخرة فهم ماجورين (2) غير ملومين وصنف تركوها لخفه الحساب فهم اكياس وصنف تركوها اعظاما لله تعالى حين ذمها لهم ومخافه شغلهم بها عن الله تعالى فهؤلاء ملوك الدنيا والاخره وصنف تركوها لطلب الراحة

_________________________

(1) في الاصل (مانشت).

(2) كذا في الاصل.


والعز فهم غير ملومين.

وقال حكيم آخر يجب العاقل في دنياه خمسة اشياء: أن يهجر الحرص والامل ويواصل العلم والعمل وان يتحرز من ارتكاب الزلل وان يلاحظ قدوم الاجل وان يكون واقفا بين منزلة الرجاء والامل (1) .

وقال بعض الحكماء رايت امور الناس خمسة اوجه: الاول القضاء والقدر والثاني الاجتهاد والحرص والثالث الخلقة والرابع الجوهر والخامس الوراثة فالذي بالقضاء والقدر على خمسة اقسام الاهل والولد والمال والسلطان والعمر. والذي بالاجتهاد على خمسة اقسام الصنعة والعلم والعمل والجنة والنار والذي بالخلقة خمسة اقسام الاكل والشرب والنوم واليقظه والنكاح والذي بالجوهر على خمسة اقسام الخير والتواصل والكرم والصدق واداء الامانة والذي بالوراثة خمسة اقسام الجسم والهيئه والجمال والشرف والذهن.ولا يكون الرجل عالما حتى يتم له خمسة اشياء: غريزة محتملة للتعليم وعناية تامة وكفاية قائمة واستنباط لطيف ومعلم ناصح.

وقيل: خمسة لا تشبع خمسة: عين من نظر وأذن من خبر وأنثى من ذكر وأرض من مطر وعالم من اثر.

وقيل: انس المرء خمسة اشياء: الزوجة الموافقة والولد البار والصديق المصافي (2) .

وقيل: انس العالم في كتاب يقرؤه وانس العابد انفراده بعبادته. وخمس إذا افرط فيهن المرء هلك النساء وشرب الخمر ولعب الشطرنج والنرد ونحوها والصيد ومخالطه الجهال.

وقال ابن المقفع (3) خمسة مسطون (4) في خمسة مستذمون عليها: الواهن المفرط إذا فاته العمل والمنقطع عن اخوانه إذا نابته النوائب والمتمكن من

_________________________

(1) في الاصل (والاجل).

(2) كذا في الاصل، وهي ثلاثة أشياء.

(3) في الاصل (ابن المقنع).

(4) كذا في الاصل.


عدوه ثم يفوته بسوء تدبيره إذا ذكر عجزه والمفارق الزوجة الصالحة إذا ابتلي بالطالحة والجري على الذنب إذا حضره الموت.

وقال الاشتر لاصحابه في وصيته اوصيكم بخمسة اشياء راحة انفسكم ودوام سروركم واجتماع صلاح اموركم: أولها الرضا بالقسم والثاني القمع لفاحش الحرص والثالث (1) التنزه المنافسة والحسد والرابع التعزى (2) من مفتون به أدبر ومرجو إذا فات والخامس ترك السعي لا يتفق نجحه (3) وتمامه فانه من لم يرض بما قسم طالت معتبته ومن فحش حرصه ذلت نفسه ومن ابى الا المنافسة والحسد لمن فوقه لم يزل مغموما طول عمره ومن طال أساه على ما ادبر عنه فانه لم يزل مغموما لا منفعة له فيه وقد حمل نفسه عناءا طويلا من النهى احزانا ليس للراحة منها غاية ومن سعى فيما لا تمام كانت عاقبته الحسرة والندامة.

وأوصى حكيم ولده يا بني توق خمس خصال تأمن الندم: العجلة قبل الاقتدار والتثبط مع سقوط الاعذار واذاعه السر قبل التمام والاستعانة بالحسدة وأهل الفساد والعمل بالهوى وميل الطباع.

واحذر خمسا فان سلامة اصحابها من العجب: صحبة السلطان وركوب البحار وايتمان النساء على الاسرار ومصادقة الاسقاط والتجربة في النفس بما يخاف الضرر.

واعلم يا بني انه من تزود في هذه الدنيا بخمسة اشياء بلغته البغية وآنسته عند الوحشة: كف الاذى وحسن الخلق ومجانبة الذنب وجميل العمل وحسن الادب.

واحذر بني المقام في بلد ليس فيه خمسة: سلطان قاهر وقاض عادل وسوق قائم ونهر جار وطبيب عالم.

واعلم ان المحرقات خمسة: وهي النار تطفا بالماء والسم يطفا بالدواء والحزن يطفا بالصبر والعشق يطفا بالفرقة ونار العداوة وهي التي لا تخبو أبداً.

_________________________

(1) في الاصل (والثالثة).

(2) الكلمة ليست واضحة في الاصل.

(3) الجملة مشوشة في الاصل.


باب

ذكر ما جاء في ستة

قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله اضمنوا لي ستة من انفسكم اضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا ابصاركم وكفوا ايديكم.

وقال صلى الله عليه وآله اوصيكم بست (1) خصال: اصدقوا فان الصادق على شفا منجاة وإلا قولوا خيرا تعرفوا به واعملوا الخير تكونوا من اهله وأدوا الامانة الى من ائتمنكم وصلوا من قطعكم وعودوا بالفضل على من جهل عليكم.

وقال عليه السلام ست خصال (2) يعرف في الجاهل: الغضب غير شر والكلام من غير نفع والعطية في موضعها وافشاء السر والثقة بكل أحد لا يعرف من صديقه عدوه (3) .

وقال عليه السلام ما عصي الله عز وجل بستة اشياء: حب الدنيا وحب الرياسة وحب الطعام وحب المال وحب النساء وحب النوم.

وقال عليه السلام الا اني اخاف عليكم ستة اشياء: امارة السفهاء والرشوة في الحكم وسفك الدماء (...) (4) يتخذون القرآن مزامير في اصواتهم وكثرة الفتوى بغير علم.

وقال عليه السلام ستة لا تفارقهم الكابة: الحقود والحسود وحديث عهد بغنى وغنى يخشي من الفقر وطالب زينة يقصر عنها قدره وجليس لاهل الادب وليس منهم.

وقال عوف بن مالك جئت الى رسول الله صلى الله عليه وآله في غزاة تبوك وهو في فيئة

_________________________

(1) في الاصل (بستة).

(2) في الاصل (ستة).

(3) كذا في الاصل وهي خمس.

(4) بياض في الاصل.


فسمع وكز رجل فقال: من هذا؟ فقلت: عوف بن مالك. فقال: ادخل يا عوف. فدخلت فإذا به يتوضا وضوءا بالغا. فقال: لي يا عوف اعدد ستة بين يدي توعدون أولهن موت نبيكم. قال عوف: فوخمت من ذلك وخمة (1) شديدة. فقال قل واحدة فقلت: واحدة. فقال: وفتح بيت المقدس. قلت: اثنتين. قال: وفتنة تكون فيكم تعم بيوتات العرب. قلت: ثلاث قال: وموت يقع فيكم كعقاص الغنم (2) والخامسة يفشو المال فيكم حتى ان احدكم ليعطى المائة دينار فيضل لها ساخطا والسادسة هدنة تكون بينكم وبين الاصفر (3) فيجتمعون على ثمانين راية تحت كل راية اثنا عشر الفا.

وقال سلمان الفارسي رحمة عليه: اوصاني رسول الله صلى الله عليه وآله بست (4) خصال لا أدعهن كل حال: اوصاني ان لا انظر الى من هو فوقى وانظر الى من هو دوني وان احب الفقراء وأدنو وان اقول الحق وان كان مرا وان اصل رحمي وان مدبرة ولا اسال الناس شيئا وان اكثر من قول لا حول وقوة إلا بالله العلى العظيم.

وقال أمير المومنين علي عليه السلام: سته أشياء لم يتبينها أحد قبلى ولم يبينها أحد بعدي (5) : الاسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين واليقين التصديق والتصديق هو الاقرار والاقرار هو العمل والعمل هو النية.

وروي عنه عليه السلام أنه قال: لا خير في صحبه من تجتمع فيه ست (6) خصال: ان حدثك كذب وان حدثته كذبك وان ائتمنته خانك وان ائتمنك اتهمك وان أنعمت عليه كفرك وان أنعم عليك من عليك.

_________________________

(1) وخم: إذا استثقل الشئ فلم يستعذبه، ويمكن أن يكون (فوجمت من ذلك وجمة)، والوجوم اشتداد الحزن حتى يمسك عن الكلام.

(2) العقاص: الدوارة التي في بطن الشاة.

(3) قال في سفينة البحار 2 / 35: بنو الاصفر الروم، لان أباهم الاول كان أصفر اللون.

(4) في الاصل (بستة).

(5) الكافي 2 / 38 روى هذا الحديث هكذا: لانسبن الاسلام نسبة لا ينسبه أحد قبلى ولا ينسبه أحد بعدي إلا بمثل ذلك، إن الاسلام...

(6) في الاصل (ستة).


وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: المروه ست (1) خصال ثلاثة في السفر وثلاثة في الحضر فاما اللواتي في الحضر فتلاوة كتاب الله عز وجل وعمارة مساجدة واتخاذ الاخوان وأما اللواتي في السفر فبذل الزاد واكرام الرفيق وحسن الخلق.

وقال عليه السلام يهلك الله ستة بستة: العرب بالعصبية والدهاقين بالكبر والتجار بالخيانة والفقهاء بالحسد وأهل الرساتيق بالجهل وأهل الرياسة والامارة بالجور.

وعن العالم عليه السلام أنه قال: خذ من ستة قبل ستة: خذ من شبابك قبل هرمك ومن صحتك قبل سقمك ومن قوتك قبل ضعفك ومن غناك قبل فقرك ومن فراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك.

ومما روي عن الصادقين عليهم السلام: ان من كانت له الى الله حاجة فليطلبها في ستة أوقات: عند الاذان وعند زوال الشمس وبعد المغرب وفي الوتر وبعد صلاة الفجر وعند نزول الغيث.

وحفظ عنهم عليهم السلام: ان ستة لا تحجب لهم عن الله دعوه: الامام المقسط والوالد البار لولده والولد الصالح لوالده والمؤمن لاخيه بظهر الغيب والمظلوم يقول الله تعالى لانتقمن لك ولو بعد حين والفقير المنعم إذا كان مؤمنا.

وقال لقمان لابنه في وصيته: يا بني أحثك على ست خصال ليس منها خصلة إلا تقربك رضوان الله تعالى وتباعدك من سخطه: الاولة (2) تعبد الله لا تشرك به شيئا الثانية الرضا بقدر تعالى فيما احببت أو كرهت والثالثة تحب في الله وتبغض في الله والرابعة تحب للناس تحب لنفسك والخامسة كظم الغيظ والاحسان الى أساء اليك والسادسة ترك الهوى ومخالفة الردى.

وستة تحتاج الى ستة أشياء: حسن الظن يحتاج القبول والحسب يحتاج الى الادب والسرور يحتاج الامن والقرابة تحتاج الى الصداقة والشرف يحتاج التواضع والنجدة تحتاج الى الجد.

_________________________

(1) في الاصل (في ستة).

(2) الاولى ـ خ ل.


وقال بعض العلماء يصبح المؤمن وله ستة اعداء: نفسه ودنياه والشيطان والجاهل والمنافق والكافر فاما نفسه فتنازعه الشهوات وأما الشيطان فيريد منه الزلة وأما الدنيا فتفسده وأما الجاهل فيحسده وأما المنافق فيؤذيه وأما والكافر فيريد قتله.

وقال الهند: ستة: اشياء لا ثبات ظل الغمام والاشجار وخله الاشرار والمال الحرام وعشق النساء والسلطان الجائر والثناء الكاذب.

ومن احسن البيان قول أحد العلماء: ان عمارة منوطة بستة أحوال: أولها التوفر على المناكح وقوة الداعي إليها التي لو انقطعت لانقطعت أسباب التناسل معها وثانيها الحنو على الاولاد الذي لو زال من البشر لزال سبب التربية وكان في ذلك الهلاك وثالثها انبساط الامل الذي به يتعاظم الحرص والمعاش والمهن والعمارة والعمل ورابعها عدم العلم بمبلغ الاجل الذي به يصح انبساط الامل ولو علم العبد مبلغ أجله لضاق عليه فسيح أمله وتقاصرت حركاته عن عمارة الدنيا بكده وعمله وخامسها اختلاف أحوال البشر في الغنى والفقر وحاجة بعضهم الى بعض فانهم لو تساووا في حالة واحدة هلكوا في الجملة فهذا من نظام الحكمة وسادسها وجود السلطان الذي لو لا هيبته وكفه لايدي العتاة بسطوته لاهلك بعض الناس بعضا وكان ذلك داع الى الخراب والفناء.

ووصى حكيم ولده فقال: يا بني اعلم أن أصعب ما على الانسان ستة أشياء: أن يعرف نفسه ويعلم عيبه ويكتم سره ويهجر هواه ويخالف شهوته ويمسك عن القول فيما لا يعينيه.

وست (1) خصال لا يطيقها الا من كانت نفسه شريفة: الثبات حدوث النعمة الكبيرة والصبر عند نزول الرزية العظيمة وجذب النفس الى العقل عند دواعي الشهوة ومداومة كتمان السر والصبر على الجوع واحتمال الجار.

واعلم أن النبل ستة اشياء: مؤاخاة الاكفاء ومداراة الاعداء والحذر السقطة واليقظة من الورطة وتجرع الغصة ومعاجلة الفرصة.

واعلم أن السخي من كانت فيه ست (2) خصال: ان مسرورا ببذله متبرعا

_________________________

(1) في الاصل (وستة).

(2) في الاصل (ستة).


بعطائه لا يتبعه منا ولا أذى ولا يطلب عليه عوضا دنيا يرى أنه لما فعله مؤد له فرضا ويعتقد أن الذي يقبل عطاءه قاض له حقا.

فأما حق النعمة عليك فتشتمل ست (1) خصال: المعرفة بها وذكر ما: يناسى منها عندك ومعرفة موليها وان ينسبها إليه وأن يحسن لباسها وان يقابل مسديها بالشكر عليها.

وأوصيك يا ولدي بست خصال فيها تمام العلم ونظام الادب: الاولى ألا تنازع فوقك والثانية (2) أن لا تتعاطى ما لا تنال الثالثة أن لا تقول مالا تعلم الرابعة أن لا يخالف لسانك في قلبك الخامسه ان لا يخالف قولك فعلك السادسة أن لا تدع الامر إذا أقبل وأن لا تطلبه إذا أدبر.

واحذر العجلة فان العرب كانت تسميها أم الندامات وان فيها ست خصال: يقول صاحبها قبل أن يعلم ويجيب قبل أن يفهم ويعزم قبل أن يفكر ويقطع قبل أن يقدر ويحمد قبل أن يجرب ويذم قبل أن يحمد. وهذه الخلال تكون في أحد إلا صحب الندامة وعدم السلامة.

واعلم أن ستة أشياء ينفين الحزن: استماع العلم ومحادثة الاصدقاء والمشي في الخضرة والجلوس على الماء الجاري والتاسي بذوي المصائب وممر الايام.

وستة أشياء من مات فيها فهو قاتل نفسه: من أكل طعاما قد أكله مرارا فلم يوافقه ومن أكل طعاما فوق ما تطيقه معدته ومن أكل قبل أن يستبرئ ما أكل ومن رأى بعض اخلاط جسده هجم بهيجان ووجد لذلك دلائل فلم يستدركها بالادوية المسكنة وأن أطال حبس الحاجة إذا هاجت به ومن أقام بالمكان الوحش وحده.

واعلم أن من رضي بسته اشياء صفت له دنياه وصح دينه: من رضي ببلده ومنزله وزوجته ومعيشته وقسم الله له من رزقه وما يقضيه الله عليه ان آلمه وخالف أمله.

_________________________

(1) في الاصل (ستة).

(2) في الاصل (والثاني).


باب

ذكر ما جاء في سبعة

قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله: سبعة يظلهم الله تعالى في ظله لا يوم لا ظل إلا ظلة: امام عادل وشاب (1) نشا في العبادة عبادة الله عزوجل ورجل كان قلبة متعلقا (2) بالمسجد إذا خرج حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله اجتمعا ذلك وافترقا عليه ورجل ذكر الله عز وجل وهو خال (3) ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال نفسها فقال انى اخاف الله رب العالمين ورجل تصدق بصدقه اخفاها انفق بيمينه عن شماله.

وعن الامام بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أوصاني ربي بسبعة أشياء: أوصاني بالاخلاص له في السر والعلانية وأن أعف عمن ظلمني وأعطي من حرمني (4) وأوصل من قطعني وأن يكون صمتي تفكرا ونظري عبرا (5) .

وقال سلمان الفارسي رضي عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول: من ولي سبعة المسلمين من بعدي فلم يعدل فيهم ولم يسر فيهم بسنتي لقي الله وهو عليه غضبان.

وقال عليه السلام: اني لعنت السبعة الذين (6) لعنهم الله وكل نبي مجاب الدعوة وهم: الزائد في كتاب الله والمكذب بقدر الله تعالى والمخالف لسنتي والمستحل ما حرم الله والمحرم أحل الله تعالى والمتسلط بالجبرية والمستاثر المسلمين بفيئهم.

وقال البراء بن عازب: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله بسبع ونهانا عن

_________________________

(1) في الاصل (وشب).

(2) في الاصل (متعلق).

(3) في الاصل (خاليا)، وفي الخصال ص 343 (ورجل ذكر الله عزوجل خاليا).

(4) في الاصل (من أحرمني).

(5) كذا في الاصل وهي خمسة لا سبعة.

(6) في الاصل (الذي).


سبع: أمرنا باعاده المريض واتباع الجنائز وافشاء السلام واجابة الداعي وتسميت العاطس ونصرة المظلوم وبر القسم ونهانا عن آنية الفضة والتختم بالذهب وعن المنشرة (1) وعن لبس الحرير والديباج والوشي ـ وهو المضلع ـ والاستبرق.

وقال ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سبعة أشياء يكتب للعبد ثوابها بعد وفاته: رجل غرس نخلا وحفر بئرا وأجرى نهرا وبني مسجدا وكتب مصحفا وورث علما وخلف ولدا صالحا يستغفر له بعد وفاته.

وقال صلى الله عليه وآله: سبعة أشياء آفة لسبعة أشياء: آفة السماحة المن وآفة الجمال الخيلاء وآفة الحديث الكذب وآفة العلم النسيان وآفة العبادة الفترة وآفة الظرف الصلف وآفة الحسب الفخر.

وقال الصادق عليه السلام: كمال الادب والمروءة سبع (2) خصال: العقل والحلم والصبر والرفق والصمت وحسن الخلق والمداراة.

وقال الصادق عليه السلام الكبائر سبع (2) فينا أنزلت ومنا استحلت: فاولها الشرك بالله وثانيها قتل النفس التي حرم الله وثالثها أكل مال اليتيم ورابعها عقوق الوالدين وخامسها قذف المحصنة وسادسها الفرار من الزحف وسابعها انكار حقنا أهل البيت.

وقال الرضا عليه السلام سبعة أشياء الاستهزاء من استغفر بلسانه ولم يندم بقلبه فقد استهزا بنفسه ومن سأل الله التوفيق ولم يجتهد فقد استهزا بنفسه ومن سأل الله الجنة ولم يصبر على الشدائد فقد استهزا بنفسه ومن تعوذ بالله من النار ويترك الشهوات فقد استهزا بنفسه ومن ذكر الموت ولم ويستعد له فقد استهزا بنفسه ومن ذكر الله خاليا ولم يشتق الى لقائه فقد استهزا بنفسه (4) .

_________________________

(1) كذا في الاصل، والظاهر أنها (الميثرة) وهي الغطاء الوثير الذي يوضع على الدابة وهي كناية عن الترف في الدواب وكيفية ركوبها ـ أنظر الخصال ص 340 ومجمع البحرين 3 / 509.

(2) في الاصل (سبعة).

(3) في الاصل (سبعة).

(4) كذا في الاصل وهي ستة أشياء.


وروي عن العالم عليه السلام أنه: قال سبعة من كن فقد كمل حقيقه الايمان وفتحت له أبواب الجنان من اسبغ وضوءه واحسن صلاته وأدى زكاأ ماله وكف غضبه وسجن لسانه واستغفر الله تعالى وأدى النصيحة لاهل بيت نبيه.

وقال صلى الله عليه وآله: سبعة اشياء تدل على عقول اصحابها: المال يكشف عن مقدار عقل صاحبه والحاجة تدل عقل صاحبها والمصيبة تدل على عقل صاحبها إذا نزلت به (1) والغضب يدل على عقل صاحبه والكتاب يدل عقل صاحبه والرسول يدل على عقل من أرسله والهدية تدل مقدار عقل مهديها.

وقيل: سبعة اشياء لا قوام إلا بسبعة المرأة بزوجها والولد بوالده والمتأدب بمؤدبه والرعيأ بالملك والملك بالعقل والعقل بالتثبت وطاعة الله بمخالفة الهوى.

وينبغي أن يكون للملك سبعة أشياء: وزير يثق به ويفضي إليه سره وحصن يلجا إليه حاجته وفرس إذا فزع إليه نجاه وسيف إذا بارزته الاعداء يخيبه وذخيرة خفيفة الممل إذا نابته نائبة وجدها وحضينة (2) إذا دخل إليها أذهبت همه وطباخ إذا يشته الطعام صنع له ما يشتهيه.

وتبع رجل حكيما سبعمائة فرسخ في سبع كلمات فقال: أتيتك تعلمني مما علمك الله. فقال له اسأل. فقال: أخبرني عن السماء وما أثقل منها وعن الأرض وما أوسع منها وعن البحر وما أغنى منه وعن الحجر وما أقسى منه وعن النار وما أحر منها وعن الثلج وما ابرد منه وعن اليتيم وما اضعف منه فقال: البهتان على البرئ أثقل من السماوات السبع (3) والحق أوسع من الارض وقلب القنوع أغنى من البحر وقلب الكافر أقسى الحجر وصدر الحريص أحر من النار وصدر الواثق بالله أبرد الثلج والنمام أضعف من اليتيم (4) .

وأوصى حكيم ولده فقال: اعلم يا بني أنه لا خير في سبعة إلا بسبعة: لا خير في قول إلا بفعل ولا في منظر (5) إلا بمخبره ولا في ملك الا بجود ولا في صداقة

_________________________

(1) في الاصل (بها).

(2) الحضينة الزوجة، تسمى بذلك لانها تحتضن.

(3) في الاصل (السماء الرابع).

(4) روى هذا الحديث في الخصال ص 348 مع شئ من الاختلاف اليسير.

(5) في الاصل (في مناظره).


إلا بوفاء ولا في فقه إلا بورع ولا في عمل إلا بنية ولا في حياه إلا بصحة وأمن.

واعلم أن سبعة أشياء تؤدي الى فساد العقل: الكفاية التامة والتعظيم والشرف واهمال الفكر والانفة من التعليم وشرب الخمر وملازمة النساء ومخالطة الجهال.

وسبعة اشياء ولدي لا تحسن بك ان تهملهن: زوجتك ما وافقتك ومعيشتك ما كفتك ودارك ما وسعتك وثيابك سترتك ودابتك ما حملتك وصاحبك ما أنصفك وجليسك ما فهم عنك.

واعلم أن لولدك عليك سبعة حقوق: تتخير أمه واسمه وظئره (1) وتعلمه كتاب الله عز وجل والخط والحساب والسباحة.

وليس صديقك صديقك إلا في سبعة أشياء في أهلك وولدك وعلتك ونكبتك وغيبتك وقلتك وبعد وفاتك.

_________________________

(1) الظئر: المرضعة، سميت بذلك لانها تعطف على الرضيع.


باب

ذكر ما جاء في ثمانية

قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله: ثمان خصال من عمل بها امتى حشره الله تعالى جملة (1) النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: من زود حاجا أو اغاث ملهوفا أو اعتق مملوكا وربى يتيما وأهدى ضالا وأطعم جائعا وأروى عطشانا وصام يوما شديد الحر.

وقال صلى الله عليه وآله: ألا اخبركم بأشبه الناس (2) بي خلقا؟ قالوا: بلى يا الله. قال: من اجتمع فيه ثمان خصال: من كان احسنكم خلقا وأعظمكم حلما وأبركم بقرابته وأشدكم حبا لاخوانه دينه وأصبركم على الحق وأكظمكم الغيظ وأحسنكم عفوا وأشدكم من نفسه انصافا.

ولعن النبي من النساء ثمانية: النامصة والمتنمصة والواشرة والمؤتشرة (3) والواشمة والمتوشمة والواصلة والمستوصلة. فأما النامصة فهي التي (4) تنتف الشعر من الوجه والمنماص المنقاش والمتنمصة هي التي يفعل ذلك بها والواشرة هي التي تحدد أسنانها حتى يكون لها أشر وهي رقة في اطراف الاسنان تفعله المرأة الكبيرة ليرى أنها شابه والمؤتشرة التي يفعل ذلك بها والواصلة تصل الشعر بالشعر والمستوصلة التي يفعل ذلك بها والواشمة التي تغرز خدها بالابر بظاهر الكف والمعصم حتى يؤثر فيه ويحشوه بالكحل ليتزين والمتوشمة التي يفعل ذلك بها.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام: اني لا أسلم على ثمانيه ولا اصافحهم ولا اعود مرضاهم ولا أشهد جنائزهم وهم: اليهودي والنصراني والمجوسي

_________________________

(1) كذا في الاصل، ولعله (مع جملة).

(2) الزيادة منا لاكمال الجملة.

(3) في الاصل (والمتوشرة).

(4) في الاصل (الذي).


والمتفكه بشتم الامهات والقاذف المحصنات وهو على مائدة يشرب عليها خمرا وقاطع الرحم والمتبرئ من ولاء أهل البيت عليهم السلام.

وقال عليه السلام: عباد الله عليكم بثمان خصال: ارحموا الارملة واليتيم وأعينوا الضعيف والغارم والمكاتب والمسكين وانصروا المظلوم وأعطوا المفروض.

وقال عليه السلام: ثمانية ان أهينوا لا يلومن إلا انفسهم: الجالس مائدة لم يدع إليها والمتأمر على رب البيت والخير من اعدائه ومبتغي الفضل من اللئام والداخل اثنين في حديثهما ولم يأمراه به والمستخف بالسلطان والجالس مجلسا ليس له بأهل والمقبل بحديثه على من لا يستمع منه.

وعن الامام الحسن بن علي عليهما السلام انه قال: (...) (1) ثمانية أشياء: الحلم زينة والوفاء مروة والصلة نعمة والاستكبار صلف والعجلة سفه والسفه ضعف والغلق فرط ومجالسة أهل الفسق ريبة.

وعن الصادق عليه السلام أنه قال: ينبغي أن يكون في المؤمن ثمان خصال: وقار عند الهزاهز وصبر عند البلوى وشكر عند الرخاء وقنوع بما رزق الله عزوجل وأن لا يظلم الاعداء ولا يتحامل للاصدقاء (2) وأن ويكون بدنه منه في تعب والناس منه في راحه.

وقال عليه السلام: إذا أحب الله تعالى عبدا الهمه العمل بثمان خصال: غض البصر عن المحارم والخوف من الله جل ذكره والحياء والحلف (3) الصبر والامانة والصدق والسخاء.

وقال عليه السلام من رزقه الله ثمان خصال أسبغ عليه النعمة وأكمل له الكرامة: مسكنا واسعا ومكسبا فاضلا وخادما موافقا وبلدا آمنا وجارا مسالما وأخا مؤمنا وزوجة صالحة وتمم ذلك بالسعادة والعافية.

وقال عليه السلام لاحد أصحابه وقد المسير: ان المأمور به من ذلك ثمانية

_________________________

(1) بياض في الاصل.

(2) في الاصل (الاصدقاء) والتصحيح من الخصال ص 406.

(3) كذا في الاصل.


أشياء: سر سنتين بر والديك سر سنه صل رحمك سر ميلا عد مريضا سر ميلين شيع جنازة سر ثلاثة أميال أجب دعوة سر أربعة أميال زر أخاك في الله سر خمسة أميال أنصر مظلوما سر ستة أميال أغث ملهوفا.

وروي العالم عليه السلام انه قال: ثمانية أشياء من كن فيه أدخله الله الجنة ونشر عليه الرحمة: من آوى اليتيم وبر والديه وأحسن تربية ولده ورفق بمملوكه ورحم الضعيف وأنصف من نفسه وأحسن مع كل أحد بشره ووسع في نفقته.

وروي عن أحد الائمة عليهم السلام انهم قالوا: ثمانية لا تقبل لهم صلاه ولا تجاب لهم دعوة: العبد إذا أبق حتى يعود الى مولاه والمراه الناشزة عن زوجها وهو ساخط عليها ومانع الزكاة والجاريه المدركة (1) تصلى بغير خمار وامام قوم يصلى بهم وهم له كارهون وعاق والديه والسكران وجاحد حق أهل البيت.

وروي ان من اخلاق الانبياء والائمه عليه السلام ثمانية أشياء: البر والسخاء والصبر عند الشده والقيام بحق المؤمن والسواك واستعمال الحناء والتعطر والنكاح.

وقال لؤى بن غالب لامراته: أي بنيك احب اليك قالت احبهم الى الذي (2) اجتمع فيه ثمان خصال: لا يخامر عقله جهله ولا يخالط حلمه سفهه ولا يلوى لسانه غى ولا يفسد يقينه ظن ولا يغير بره عقوق ولا يقبض يده بخل ولا يكدر صنعه من ولا يرد اقدامه جبن قال وهو قالت ولدك كعب.

وقيل: من اجتمعت فيه ثمان خصال أنعم الله عليه اولها الرفق وثانيها أن يعرف نفسه فيحفظها وثالثها إذا صحب الملوك جرى على ما يرضيهم ورابعها إذا كان على ابواب الملوك أن يكون اديبا ملق اللسان وخامسها ان يكون لسره وسر غيره حافظا وسادسها ان يكون على لسانه قادرا وسابعها ان يعرف موضع سره اصدقائه ومن يصلح منهم ان يطلعه عليه إذا احتاج ذلك

_________________________

(1) الزيادة من الخصال ص 407.

(2) في الاصل (التي).


وثامنها ان لا يتكلم في محفل بما لا يسأل عنه لا يستثنيه (1) مما لا يامن الندم على اظهاره.

وقال بعض الزهاد لاحد القضاه: قد كنت أحب لك الخلاص من التعرض للحكم الناس فإذا قد بليت به فيجب عليك ان تنفي نفسك ثمان خصال: يجب (2) ان لا تكره اللوائم ولا تحب المحامد ولا تخاف العذل ولا تانف من المشاورة إذا عالما ولا تتوقف عن القضاء إذا كنت بالحق عارفا وتقضي وأنت غضبان ولا تتبع الهوى ولا تسمع شكوى ليس معه خصمه.

وأوصى حكيم ولده فقال: تحصن بني من ثمان بثمان: بالعدل في المنطق من ملامة الجلساء وبالروية في القول من الخطاء وبحسن اللفظ من البذاء وبالانصاف من الاعتداء وبلين الكتف من الجفاء وبالتودد من ضغائن الاعداء والمقاربة من الاستطالة وبالتوسط في الامور بالطخ (3) العيوب.

واعلم ان من منه ثمانية كان له من الله ثمانية: من اتقى تعالى وقاه ومن توكل عليه كفاه ومن اقرضه وفاه ومن سأله اعطاه ومن عمل بما يرضيه رضاه ومن صبر محارمه حباه ومن أنفق في سبيله جازاه (4) .

وثمانية أشياء تنفع الا بثمانية: العقل إلا بالورع ولا الحفظ الا بالعمل ولا شدة البطش إلا بقوة القلب ولا الجمال إلا بالحلاوة ولا السرور الا بالامن ولا الحسب الا بالادب ولا الحفظ بالكفاية ولا المروة الا بالتواضع.

وقيل: ان الاذلاء ثمانية: الكذاب والغريب والعليل والجرب والمديون والفقير بين الاغنياء والجاهل بين العلماء ومن ترادفت عليه المصائب.

_________________________

(1) كذا في الاصل.

(2) في الاصل (تحب).

(3) كذا في الاصل.

(4) كذا في الاصل وهي سبعة أشياء.


باب

ذكر ما جاء في تسعة

روي النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: الاسلام تسعة أسهم وقد خاب من لا سهم له فيها: أولها شهادة ان لا اله إلا وحده وثانيها الصلاه وهي الفطرة وثالثها الزكاة والفريضة ورابعها الصوم وهو جنة من النار وخامسها الحج وسادسها الجهاد وهو عز الاسلام وسابعها الامر بالمعروف وهو الوفاء وثامنها النهى عن المنكر وهو العدل وتاسعها (...) (1) وهو الشريعة والطاعة والعصمة (2)

وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إذا حدث في الناس تسعة أشياء كانت معها تسعة أشياء: إذا كثر الربا كثر موت الفجاء وإذا طففوا المكيال أخذهم الله تعالى بالسنين والنقص وإذا منعوا الزكاة منعتهم الارض بركاتها وإذا ارتكبوا المحارم طرقتهم الافات وإذا جاروا في الحكم شملهم الله تعالى بالظلم والعدوان وإذا نقضوا العهد سلط عليهم عدوهم وقطعوا الارحام جعلت الاموال بأيدي الاشرار وإذا لم يأمروا بالمعروف اضطرب عليهم أمورهم وإذا لم ينهوا عن المنكر ملكتهم اشرارهم فحينئذ يدعو خيارهم فلا يستجاب.

وروى عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الكبائر تسعة: أولها الشرك بالله وهو أعظمهم وقتل النفس التي حرم إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا وقذف المحصنات والفرار من الزحف وعقوق الوالدين واستحلال البيت الحرام وعمل السحر فمن لقي الله تعالى وهو برئ منهن كان معي في جنة مصاريعها من الذهب.

وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: (في) (3) السواك تسع خصال: هو مطهر الفم ومشدد اللثه ومذهب البلغم ومجلي البصر ومشهي الطعام

_________________________

(1) بياض في الاصل.

(2) ذكر في الخصال ص 447 حديثا عن الباقر عن الرسول صلى الله عليه وآله قريبا من هذا وفي أوله: (بنى الاسلام على عشرة أسهم...).

(3) الزيادة منا.


ومزيل الغمر (1) ومزيد في الحفظ ومرضاة الرب ومضاعف الحسنات.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام: تسعة اشياء قبيحة وهي من تسعة انفس اقبح: ضيق الذرع من الملوك والبخل من الاغنياء والصبوة من الكهول والقطيعة من الرؤساء والفجور من العلماء والكذب من القضاة والظلم من الولاة والزمانة من الاطباء والبذاء من النساء.

وقال أبو عبد الله معمر بن المثنى (2) ارتجل أمير المؤمنين عليه السلام تسع كلمات ارتجالا أيتمن (3) جواهر الحكمة وقطعن الاطماع عن اللحاق بواحدة فمنهن ثلاث في المناجاة وثلاث في العلم وثلاث (4) الادب فاما اللواتى في المناجاة قوله عليه السلام كفاني عزا أن تكون لي ربا وكفاني فخرا ان اكون لك عبدا فانت احب (5) فوفقني لما تحب وأما اللواتي في العلم فقوله عليه السلام المرء مخبوء تحت لسانه تكلموا تعرفوا ما خاب من عرف قدره وأما اللواتي في الادب فقوله عليه السلام أنعم من شئت تكن أميره واستغن عن من شئت تكن نظيره واحتج الى من شئت تكن أسيره.

وروي عن الباقر عليه السلام: قال تسع (6) خصال خص الله بها رسله فامتحنوا أنفسكم فان كانت فيكم فاحمدوا الله تعالى عليها والا فاسألوه فيها وهم: اليقين والقناعة والصبر والشكر والحلم وحسن الخلق والسخاء والشجاعة والتنزه.

وروي عن اهل البيت عليهم السلام أن للمؤمن على المؤمن تسعة حقوق: يديم نصحته ويلبى دعوته ويحسن معونته ويرد غيبته ويقيل عثرته ويقبل معذرته ويرعى ذمته ويعود مرضته ويشيع جنازته.

_________________________

(1) الغمر بالتحريك: الدسم والزهومة والوسخ.

(2) نقلها في الخصال ص 420 عن عامر الشعبي.

(3) في الاصل (ارتحل أمير المؤمنين بتسع كلمات ارتحلا بثمان) والتصحيح من الخصال.

(4) في الاصل (ثلاثة) في المواضع الثلاث.

(5) في الاصل (كما تحب) والتصحيح من الخصال.

(6) في الاصل (تسعة).


وروي: ايمان العبد أن يكون فيه تسع خلال: يدخله الرضا في الباطل ولا يخرجه الغضب عن الحق ويحمله القدرة على تناول ما ليس له وأن يمسك الفضل من قوله ويخرج الفضل من ماله ويحسن تقديره في معيشته ويكون ذا بقيه جميلة وحسن وسخاء النفس.

وقال بعض الحكماء: لا تسعة لمن لا (1) تسعة له: لا فعل لمن عقل له ولا شرف لمن لا علم له ولا ثواب لمن عمل له ولا جزاء لمن لا دين له (2) ولا دين لمن لا عفاف ولا صديق لمن لا خلق له ولا راى لمن لا تثبت له ولا رياسة لمن لا حلم له ولا خير فيمن لا كرم له.

وقال بعض الحكماء: تسع خصال تدعو الى المحبة: الجود المحتاج والمعونة للمستعين وحسن التفقد للجيران وطلاقة الوجه للاخوان ورعاية الغائب فيمن يخلف وأداء الامانة الى المؤتمن واعطاء الحق في المعاملة وحسن الخلق عند المعاشرة والعفو عند القدرة.

وتسعه لا ينامون: المدنف (3) ولا طبيب له والكثير المال يخاف ماله والهائم بدم يسفكه والمتمني الشر للناس والعامل في غشهم والمحارب يخاف البيات والشاب والغارم لا مال عنده والعاشق لا يصل الى (4) بغيته والمتطلع للسوء من أهله والمقصود بالبهت.

وقيل لحكيم: النعمة؟ فقال: هي تسعة أشياء: في الغنى فانى رأيت الفقير لا ينتفع بعيش والكون في الوطن فانى رأيت الغريب ينتفع بعيش والعز فاني رأيت الذليل لا ينتفع بعيش والامن فاني رأيت الخائف لا ينتفع بعيش والشباب فاني رأيت الهرم ينتفع بعيش والصحيح فاني رأيت السقيم لا ينتفع بعيش وحسن الخلق فاني رأيت السيئ الخلق لا ينتفع بعيش (و) وجود الزوجة الموافقة فاني رأيت من لم يتفق ذلك لا ينتفع بعيش (5) .

_________________________

(1) الزيادة منا يقتضيها السياق.

(2) في الاصل (لا ديته له).

(3) المدنف: المريض.

(4) الزيادة منا يقتضيها السياق.

(5) كذا في الاصل وهي ثمانية أشياء.


وأوصى حكيم ولده فقال: اعلم يا بني أن العجب لتسعة (1) أشياء: لمن عرف الله تعالى ولم يطعه ولمن رجا ثوابه ويعمل ولمن خاف عقابه ولم يحترز ولمن عرف شرف العلم ورضي لنفسه بالجهل ولمن صرف جميع همته الى عمارة الدنيا مع علمه بفراقه (2) لها ولمن عرف الاخرة وخرب مستقره مع علمه بانتقاله إليها ولمن جرى في ميدان أمله وهو لا يعلم متى يعثر بأجله ولمن غفل عن النظر عواقبه وهو يعلم أنه لا يغفل عنه ولمن يهنيه دار الدنيا عيشه وهو لا يدري الى ما يصير أمره.

يا بني عليك بتسع خلال تسد في الناس وهو: العلم والادب والفقه والعفة والامانة والوقار والحزم والحياء والحلم والكرم (3) .

يا بني صن تسعه بتسعة: صن عقلك بالعلم وجاهلك بالحلم ودينك بمخالفة الهوى ومروتك بالعفاف وعرضك بالكرم ومنزلتك بالتواضع ومعيشتك بحسن التكسب ونهضتك بترك العجب ونعم الله عليك بالشكر.

واعلم يا بني أن الحكماء ذموا شيئا ذمهم لتسع: الكذب والغضب والجزع والحسد والخيانة والبخل والعجلة وسوء الخلق والجهل. ولا مدحوا شيئا مدحهم لتسع: الصدق والحلم والصبر والرضا بالقسم والوفاء والكرم والتأيد وحسن الخلق والعلم.

واحذر يا بني مشاورة تسعة فان الرأي منهم عازب: البخيل والجبان والحريص والحسود وذي الهوى والكثير العقود مع النساء ومعلم الصبيان والمبتلى بامرأه سليطة (4) .

_________________________

(1) في الاصل (تسعة).

(2) في الاصل (لفراقه).

(3) كذا في الاصل وهي عشرة أشياء.

(4) كذا في الاصل وهي ثمانية.


باب

ذكر ما جاء في عشرة

قال النبي صلى الله عليه وآله: الايمان في عشرة أشياء: المعرفة والطاعة والعلم والعمل والورع والاجتهاد والصبر واليقين والرضا والتسليم فأيها فقد صاحبه فسد نظامه.

وقال عليه السلام: صفة العاقل ان يكون فيه عشر خصال: الاولى (...) (1) جهد عليه الثانية ان يتجاوز عمن ظلمه الثالثة يتواضع لمن دونه الرابعة ان يسابق الى من قرب السير الخامسة إذا أراد ان يتكلم يفكر فان كان خيرا تكلم فغنم وان كان شرا سكت فسلم السادسة إذا عرضت له الفتنة استعصم بالله تعالى وامسك عنها يده ولسانه السابعة إذا رأى فضيلة انتهزها الثامنة لا يفارقه الحياء التاسعة لا يبدي منه الخناء العاشرة لا يقعد به الحرص. وقال عليه السلام: ما عبد الله تعالى إلا بالعقل ولا يتم عقل المرء حتى يكون فيه عشرة خصال: الخير منه مأمول والشر عنه معزول يستقل كثير الخير من عنده ويستكثر قليل الخير من غيره ولا يتبرم بطلب الحاجة ولا يسأم من طلب العلم طول عمره والفقر أحب من الغنى والذل أحب إليه من العز نصيبه من الدنيا القوت والعاشرة لا يرى أحدا من الناس الا هو خير مني.

وقال عليه السلام: ألا ان فضائل الاخلاق عشرة صدق الحديث وصدق المودة ونصيحة الناس واعطاء السائل والمكافاة بالصنائع وأداء الامانة وصلة الرحم والتذمم للجار وقرى الضيف والحياء وهو رأسهن.

وقال عليه السلام: العافية عشرة أشياء تسعة منها الصمت إلا عن ذكر الله والعاشرة منها في ترك مجالسة السفهاء. وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام: أفضل توسل به المتوسلون عشرة أشياء: الايمان بالله وبرسوله فهو كلمة الاخلاص والجهاد في سبيل الله فانه حفظ الملة واقامة الصلاة فانها الفطرة وإيتاء الزكاة فانها فرائض الله تعالى والصوم فانه جنة من عذاب وحج البيت فانه منقاة الفقر مدحض للذنب وصلة الرحم فانها مثراة المال ومنساة (2) في الاجل وصدقة السر فانها تدفع الخطيئة وتطفئ غضب

_________________________

(1) العبارة لا تقرأ في الاصل.

(2) في الاصل (منشاه).


الرب وصنائع المعروف فانها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان والصدق فان الله تعالى مع صدق.

ووصف عليه السلام اللسان بما يسبق إليه البيان فقال: أيها الناس ان في الانسان عشر خصال يظهرها لسانه: شاهد عن الضمير وحاكم يفصل به الخطاب وناطق يرد به الجواب ومخبر يعرف به الصواب وشاهد يدرك به الحاجة وواصف يعرف به الاشياء وواعظ ينهى عن (...) (1) ومعين (2) يشكر به الاخوان وحاصل يجلى به الضغائن ومونق يلهى به الاستماع.

وجاء الائمة عليهم السلام ان النشوة (3) في عشرة اشياء: المشي والركوب والارتماس في الماء والنظر الى خضرة والاكل والشرب والنظر الى المرأه الحسناء والجماع والسواك وغسل الراس بالخطمي ومحادثة الرجال.

وروي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال: ان تعالى جعل البركة عشرة اجزاء فتسعة منها في التجارة وواحدة في سائر الاشياء وجعل الحلم عشرة اشياء تسعة منها في قريش وواحدة في سائر الناس وجعل الكرم عشرة اجزاء فتسعة منها في العرب وواحدة في سائر الناس وجعل الغي عشرة اجزاء فتسعة منها في العرب وواحدة في سائر الناس وجعل الغى عشرة اجزاء فتسعة منها الاكراد وواحدة في سائر الناس وجعل المكر عشرة اجزاء فتسعة منها في القبط وواحدة في سائر الناس وجعل الجفاء عشرة اشياء فتسعة منها في البربر وواحدة سائر الناس وجعل اللجاجة عشره أشياء فتسعة في الروم وواحدة في سائر الناس وجعل الصناعة عشره أجزاء فتسعة منها في الصين وواحدة في سائر الناس وجعل الشهوة عشرة اجزاء فتسعة منها في النساء وواحدة سائر الرجال وجعل العمل عشرة اجزاء فتسعة منها في الانبياء وواحدة في سائر الناس وجعل الحسد عشرة أجزاء فتسعة منها في اليهود وواحدة في سائر الناس وجعل النكاح عشرة اجزاء فتسعة منها في العرب وواحدة سائر الناس.

وقال بعضهم: صحبت حكيما فحفظت منه عشرة خصال: باحتمال المؤن

_________________________

(1) كلمة لا تقرأ في الاصل.

(2) في الاصل (ومعن).

(3) في الاصل (السره) والتصحيح من الخصال ص 443.


يجب السؤدد وبصالح الاخلاق تزكو الاعمال وبالافضال تعظم الاقدار وبالنصفة تكثر الواصفون وبعذب المنطق يجب التقدم وبكثره الصمت تكون الهيبة وبحسن الخلق يطيب العيش وبحسن التأني تسهل المطالب وباجالة الفكر يستفاد الرأي وبلين كتف المعاشرة تدوم المودة.

وقال لقمان: ان أخلاق الحكيم عشرة خصال: الورع والعدل والفقه والعفو والاحسان والتيقظ والتحفظ والتذكر والحذر وحسن الخلق والقصد (1) .

وأوصى حكيم بعض الملوك لمن خلفه على ناحية فقال أوصيك بعشر (2) خصال: أوصيك بتقوى فانك ان تتقه يهديك ويكفيك ويرضى عنك ومتى أرضى عبد (3) ربه أرضاه وآمرك ان لا تعجل فيما لا تخاف الفوت فان العجلة ثوب ندم وإذا شككت فشاور يصح لك أمرك وإذا اتهمت فاستدل وإذا استلفيت فاختبر وإذا وقلت فأصدق وإذا وعدت فلا تخلف وإذا وقعت حق فأنفذ ولا يكن الافراط من شأنك في نوال ولا نكال فانه في النوال يجحف بك وفي النكال يوثمك واضبط حاشيتك فانها ان ضبطتها ضبطت ناصيتك.

وأوصى حكيم ولده فقال: يا بني أوصيك بعشرة: لا تستكثر من عيب فانه من اكثر من شئ عرف به ولا تأسف على اثم فانه شئ وقيته وأقلل مما يشين تزدد مما يزين وإذا عرفت قبح أمر فتوقه واياك ومخاطبة السفلة فانهم يفرون ولا يشكون تعاب باستصحابهم ولا تحمد على اصطناعهم ولا تتجاوز بالامور حدودها وإذا أنكرت أمرك فأمسك وجانب هواك فانه أضر اتبعت واعمل بالحق فانه لا يضيق معه شئ ولا ينعت عاقل وليكن خوف بطانتك لك اشد من أنفسهم لك.

واحفظ عني عشرة: اعلم أن الصدق قوة والكذب عجز والسر أمانة والجوار قرابة والمعرفة صداقة والعمل تجربة والخلق عبادة والصمت زين والشح فقر والسخاء غنى.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ظهر في أمتي عشر خصال ابتلاهم الله بعشرة: إذا منعوا الزكاة ماتت المواشي وإذا منعوا الصدقات كثرت الامراض

_________________________

(1) كذا في الاصل وهي أحد عشر شيئا.

(2) في الاصل (بعشر).

(3) في الاصل (عبدا).


وإذا أكلوا الربا كثرت الزلات وإذا جارت السلاطين ابتلاهم بالعدو وإذا حكموا بغير عدل ارتفعت البركات وتعدوا عن حدود الله سلط الله عليهم القتل وإذا بخسوا الميزان سلط الله عليهم النقص (1) .

وأوصى حكيم بعض أصحابه فقال: احفظ عني عشرة لا تقبل الرياسة على أهل مدينتك البتة ولا تتهاون بالامر الصغير إذا كان ثقيل النماء ولا تلاج رجلا غضبانا فانك تقلقه باللجاج ولا تجمع في منزلك نفسين يتنازعان في الغلبة ولا تفرح بسقطة غيرك فانك تدري متى يحدث الزمان بك لا تبهج (2) في وقت الظفر فانك تعلم كيف يدور عليك الزمان ولا تهزا بخطايا غيرك فإن المنطق لا يملك قلق (3) الخطأ من الناس تنوع الصواب في جوهرك ولا تبذلن مودتك جميعها لصديقك وصير الحق أبدا أمامك فانك تسلم دهرك.

تمت هذه المقدمة المباركة والحمد لله رب العالمين.

_________________________

(1) كذا في الاصل وهي أحد عشر شيئا.

(2) في الاصل (بعشر).

(3) في الاصل (عبدا).



الفهارس



(1)

الايات الكريمة

ان أكرمكم عند الله أتقاكم: 21

خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين: 33

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة: 27

فمن نكث فانما ينكث على نفسه: 48

وعنده مفاتح الغيب: 48

ولايحيق المكر السىء الا بأهله: 48

وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون: 48

ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لايحتسب: 21

يا أيها الناس انما بغيكم على أنفسكم: 48

يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون الا أنفسهم وما يشعرون: 48


(2)

فهرس الاعلام

(ا)

ابليس: 35

ابن آدم: 25، 35، 36، 49

ابن عباس (عبدالله): 36، 44، 59، 71

ابن المقفع: 51

ابو جعفر (الامام الباقر عليه السلام): 50

ابوذر الغفاري: 25، 27، 32، 35

ابوذر جمهر: 23، 36

ابو عبدالله (الامام الصادق عليه السلام): 50

الاحنف بن قتيس: 35، 45

ارسطا طاليس: 37

الاسبح العبدي: 26

الاشتر النخعي: 52

الاكراد: 71

امير المؤمنين (علي بن ابي طالب عليه السلام): 22، 26، 33، 36، 39، 49، 54، 62، 67، 70

انس بن مالك: 34


اهل البيت عليهم السلام: 63، 67

(ب)

الباقر عليه السلام: 27، 34، 67

البراء بن عازب: 58

البربر: 71

بنو الاصفر: 54

(ح)

الحسن البصري: 44

الحسن بن علي عليه السلام: 27، 63

الحسين بن علي عليه السلام: 58

(خ)

خالد بن المعتمر: 35

(ذ)

ذوالقرنين: 44

(ر)

رسول الله صلى الله عليه واله: 21، 25، 27، 31، 32، 35، 39، 40، 47،48، 53، 54، 58، 59، 62، 72

الرضا عليه السلام: 59

روح الله (عيسى بن مريم عليه السلام): 35

الروم: 71


(ز)

زين العابدين عليه السلام: 34

(س)

سفيان الثوري: 27

سلمان الفارسي: 32، 35، 54، 58

(ش)

الشيطان: 21، 56

(ص)

الصادق عليه السلام: 27، 34، 55، 59، 63

(ع)

العالم (موسى بن جعفر عليه السلام): 34، 55، 60، 64

العباس بن عبد المطلب: 36

عبد الله بن زيد بن خالد: 29

عبد الله بن عباس: 35، 50

عبد الملك بن مروان: 29

العرب: 29، 54، 55، 57، 71

علي (ابن ابي طالب) عليه السلام: 22، 35، 49، 54، 70

علي بن زيد الكاتب: 36

عمر بن الخطاب: 35

عوف بن مالك: 53، 54


(ق)

القبط: 71

قريش: 71

(ك)

كعب بن لؤي: 64

كليكة: 44

(ل)

لؤي بن غالب: 64

لقمان الحكيم: 27، 37، 55، 72

(م)

المسيح (عيسى عليه السلام): 34

معاوية بن ابي سفيان: 35

معمر بن المثنى: 67

(ن)

النبي (محمد بن عبدالله صلى الله عليه واله): 22، 35، 36، 47، 48، 49، 62، 66، 66، 77

(ي)

اليهود: 71


(3)

موضوعات الكتاب

تقديم: بقلم المحقق 9

مقدمة المؤلف 19

باب ما جاء في واحد 21

باب ذكر ما جاء في اثنين 25

باب ذكر ما جاء في ثلاثة 31

باب ذكر ما جاء في اربعه 39

باب ذكر ما جاء في خمسة 48

باب ذكر ما جاء في ستة 53

باب ذكر ما جاء في سبعة 58

باب ذكر ما جاء في ثمانية 62

باب ذكر ما جاء في تسعة 66

باب ذكر ما جاء في عشرة 70

الفهارس 75


(4)

مصادر التحقيق

أمل الامل، للشيخ محمد بن حسن الحر العاملي، بتحقيق السيد أحمد الحسيني، مطبعة الاداب في النجف 1358 هـ

روضات الجنات: للميرزا محمد باقر الخونساري الطبعة الحجرية الاولى.

الاعلام: للستاذ خير الدين الزركلي، مطبعة كوستاتسوماس بالقاهرة.

رجال بحر العلوم للسيد محمد مهدي بحر العلوم النجفي، بتحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم والسيد حسين بحر العلوم، مطبعة الاداب في النجف 1385 هـ.

لؤلؤ البحرين، للشيخ يوسف البحراني، بتحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم مطبعة النعمان في النجف.

مرآة الجنان، لليافعي، طبعة حيدر آباد 1337 هـ

لسان الميزان، لابن حجر العسقلاني، طبعة حيدر آباد 1331 هـ

بحار الانوار، للمولي محمد باقر المجلسي، الجزء الاول، الطبعة الحديثة

ريحانة الادب، للميرزا محمد علي المدرس التبريزي، الطبعة الاولى

شذرات الذهب

مصفى المقال، للشيخ آغا بزر گ الطهراني، مطبعة الحكومة بطهران 1378هـ

هدية العارفين لاسماعيل باشا البغدادي، طبعة افست بطهران 1387 هـ

معالم العلماء، لابن شهر اشوب المازندراني، المطبعة الحيدرية في النجف 1380 هـ.


مستدرك وسائل الشيعة، للميرزا حسين النوري، الطبعة الاولى

الذريعة، للشيخ آغا بزر گ الطهراني، طبعة النجف وطهران

الكني والالقاب، للشيخ عباس القمي، المطبعة الحيدرية في النجف 1389 هـ

الفوائد الرضوية، للشيخ عباس القمي، طبعة طهران

الدر المنثور، لجلال الدين السيوطي، طبعة القاهرة في ستة اجزاء

الخصال، للشيخ الصدوق ابن بابويه، بتحقيق الاستاذ علي الاكبر الغفاري ـ طبعة طهران

جامع الرواة، للمولى محمد بن علي الاردبيلي، مطبعة شركت چاپ رنگ ين في طهران 1331 ش

اصول الكافي، لثقة الاسلام الكليني، بتحقيق الاستاذ علي اكبر الغفاري، مطبعة الحيدري بطهران

سفينة البحار، للشيخ عباس القمي، المطبعة العلمية في النجف 1355 هـ

مجمع البحرين، للشيخ فخر الدين الطريحي، بتحقيق السيد احمد الحسيني، مطبعة الادب في النجف

صحاح اللغة، لاسماعيل بن حماد الجوهري بتحقيق احمد عبد الغفور عطار، مطابع دار الكتاب العربي بالقاهرة

المعجم المفهرس للاستاذ محمد فؤاد عبد الباقي مطبعة دار الكتب المصرية 1364 هـ

اساس البلاغة لجار الله الزمخشري، مطبعة دار الكتب المصرية 1341 هـ

الكشاف لجار الله الزمخشري، مطبعة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة 1385 هـ

تنوير المقباس لابي طاهر الفيروز آبادي الطبعة الاولى 1382 هـ

اسباب النزول لجلال الدين السيوطي بهامش تنوير المقباس.


معدن الجواهر ورياضة الخواطر

معدن الجواهر ورياضة الخواطر

مؤلف: الشيخ الجليل أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي
المحقق: السيد احمد الحسيني
تصنيف: مكتبة الحديث وعلومه
الصفحات: 84