الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية الجزء 8
مؤلف: الشيخ زين الدين علي بن محمد الجبعي العاملي (الشهيد الثاني)متون فقهية ورسائل عملية
الروضة البهية في
شرح اللمعة الدمشقية
الجزء الثامن
زين الدين الجبعي العاملي الشهيد الثاني (قدسسره )
هذا الكتاب
نشر إليكترونياً وأخرج فنِّياً برعاية وإشراف
شبكة الإمامين الحسنين (عليهماالسلام ) للتراث والفكر الإسلامي
بانتظار أن يوفقنا الله تعالى لتصحيح نصه وتقديمه بصورة أفضل في فرصة أخرى قريبة إنشاء الله تعالى.
________________________________
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
اللمعة الدمشقية
للشهيد السعيد
محمد بن جمال الدين مكى العاملى (الشهيد الاول)قدسسره
786 - 734
الجزء الثامن
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
للشهيد السعيد
زين الدين الجبعي العاملي (الشهيد الثاني)قدسسره
911 - 965
الاهداء
إن كان الناس يتقربون إلى الاكابر بتقديم مجهوداتهم فليس لنا أن نتقرب إلى أحد سوى سيدنا ومولانا إمام زماننا وحجة عصرنا (الامام المنتظر) عجل الله تعالى فرجه. فإليك يا حافظ الشريعة بألطافك الخفية، وإليك يا صاحب الامر وناموس الحقيقة أقدم مجهودي المتواضع في سبيل إعلاء كلمة الدين وشريعة جدك المصطفى وبقية آثار آبائك الانجبين، دينا قيما لا عوج فيه ولا امتا ورجائي القبول والشفاعة في يوم لاترجى إلا شفاعتكم أهل البيت
عبدك الراجي
(عند الصباح يحمد القوم السرى) كان املي وطيدا بالفوز فيما اقدمت عليه من مشروع في سبيل الهدف الاقصى للدراسات الدينية (الفقه الاسلامي الشامل) فاردت الخدمة بهذا الصدد لازبل بعض مشاكل الدراسة والان وقد حقق الله عزوجل تلك الامنية بإخراج الجزء الاول من هذا الكتاب الضخم إلى الاسواق فرأيت النجاح الباهر نصب عيني: انهالت الطلبة على اقتناءه بكل ولع واشتياق فله الشكر على ما انعم والحمد على ما وفق بيد أن الاوضاع الراهنة، وما اكتسبته الايام من مشاكل إنجازات العمل وفق المراد احرجتني بعض الشي.
فإن الطبعة بتلك الصورة المنقحة المزدانة بأشكال توضيحية، وفي اسلوب شيق كلفتني فوق ما كنت اتصوره من حساب وارقام مما جعلتني ائن تحت عبئه الثقيل، ولا من مؤازر أو مساعد فرأيت نفسي بين امرين: الترك حتى يقضي اله امرا كان مفعولا، أو الاقدام المجهد مهما كلف الامر من صعوبات فاخترت الطريق الثاني واحتملت صعوباته في سبيل الدين، والاشادة بشريعة (سيد المرسلين)، وإحياء آثار (أئمة الهدى المعصومين) صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين فاتبعت بعون الله عزوجل (الجزء السابع) (بالجزء الثامن) يعزم قوي، ونفس آمنة وكل اعتمادي على الله سبحانه وتعالى توسلي إلى صاحب الشريعة الغراء واهل بيته الاطهار عليهم صلوات الملك العلام ولا سيما ونحن في جوار سيدنا الكريم مولى الكونين (امير المؤمنين) عليه الصلاة والسلام فبك يا مولاي استشفع إلى ربي ليسهل لنا العقبات ويؤمن علينا التبعات إنه ولي ذلك والقادر عليه.
السيد محمد كلانتر
كتاب الميراث
وهو: - مفعال(1) من الارث(2) . وياؤه منقلبة عن واو(3) ، أو من الموروث(4) . وهو على الاول(5) : " استحقاق انسان بموت آخر بنسب. أو سبب شيئا بالاصالة "(6) .
___________________________________
(1) يعني ان الميم والالف زائدتان: وزان ميعاد.
(2) أي يحتمل في " الميراث " ان يكون بمعنى " الارث " الذي هو مصدر وهو " اسم معنى " (3) لان الاصل ورث وراثة. فالميراث: اصله موراث. قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها. مثلها في: ميعاد وميقات وميزان.
(4) هذا احتمال ثان في اشتقاق " الميراث " بأن يكون مأخوذا من " الموروث " الذي هو اسم مفعول والمراد به المال الموروث فيكون (اسم عين) ويختلف تعريف الميراث حسب اختلاف الاشتقاقين كما يذكر الشارح نفسه.
(5) وهو كون " الميراث " مأخوذا من الارث ليكون مصدرا: اسم معنى ولذلك يفسره بالمصدر وهو قوله: إستحقاق.
الخ.
(6) هذا تعريف للميراث بمعناه المصدري: الفرق بين اسم المعنى واسم العين: ان الاول يطلق على المعاني غير الملموسة كالقتل والضرب، والقيام والقعود. والثاني يطلق على الاعيان الخارجية كالشجر والحجر والحيوان. والتعريف يشتمل على نبود: " استحقاق انسان بموت آخر..
" هذا تحقيق لواقع الارث. حيث إن استحقاق الوارث للارث إنما يتحقق بموت مورثه. فالمقصود من " انسان ": الوارث. والمقصود من " آخر ": الورث.
" بنسب، أو سبب ". هذا القيد لاخراج الوصية. حيث إن استحقاق الموصى له وإن كان بعد موت الموصي كالوارث إلا أنه لو لا الوصية لم يستحق شيئا، بخلاف الوارث فإنه يستحق الارث، لكونه ذا نسب كالاولاد، أو سبب كالازواج، سواء رضي الميت بذلك أم لا.
" شيئا بالاصالة " أي بأصل التشريع. هذا القيد لاخراج الوقف ونحوه. فان الموقوف عليهم من البطن الثاني يستحقون الوقف بموت البطن الاول، فيصدق عليهم التعريف لو لا القيد. فأخرج ذلك بقوله: " بالاصالة " أي بأصل التشريع، لان استحقاق الموقوف عليهم طارئ بسبب وقف الواقف، بخلاف الوارث فانه يستحقق التركة بأصل التشريع.
وعلى الثاني(1) : " ما يستحقه انسان. " إلى آخره(2) . بحذف
___________________________________
(1) وهو كون " الميراث " مأخوذا من " الموروث " ليكون المراد به " المال الموروث ". وعلى هذا يكون التريف للعين الموروثة.
(2) والمراد ب " ما " المال. وخلاصة هذا التعريف: " ان الميراث بمعناه الاسمي: هو المال الذي يستحقه انسان (هو الوارث) بموت آخر (هو المورث بنسب، او سبب بالاصالة.
الشي(1) . وهو اعم(2) من " الفرائض " مطلقا، ان اريد بها(3) : المفروض بالتفصيل(4) .
___________________________________
(1) وهو " شيئا " الذي كان في التعريف الاول. وذلك لان " ما " في التعريف الثاني يغني عنه، لانه بمعنى الشئ هنا. اي المال الموروث.
(2) اي لفظ " الميراث " الذي عنونه المصنف لكتاب الارث اعم من لفظ " الفرائض " الذي عنونه كثير من الفقهاء لهذا الكتاب عموما مطلقا، وذلك لان المقصود من " الميراث " مطلق التوارث المشروع بين المنتسبين، او المتسببين، سواء كان هذا التوارث مقدرا بقدر مخصوص في كتاب الله وهو المعبر عنه: " بالفريضة " كالبنت الواحدة، والبنات، والاخت الواحدة، والاخوات، والام، ونحو ذلك. ام غير مقدر، بل كان ارثه مجموع التركة، او ما بقي مهما كان، او ما بلغ سهمه مع شركائه في الارث وهو المعبر عنه " بالقرابة ". كالولد، والاولاد، والاخ، والاخوة من طرف الاب، او الابوين. هذا ما يشمله لفظ " الميراث ".
أما لفظ (الفرائض) فيختص بميراث من عين له في كتاب الله مقدر مخصوص فلا يعم ميراث مطلق الورثة.
(3) اي بالفرائض.
(4) أي تكون الفرائض أخص مطلقا من الميراث في صورة كون المراد من الفرائض خصوص المواريث المقدرة تقديرا بالتفصيل كالسدس للام، والنصف للبنت الواحدة، والثمن للزوجة. وهلم جرا. فلا تشمل المواريث التي لم تقدر بمقدار خاص كميراث الولد. فانه يرث التركة باجمعها، او ما بقي مهما كان، او ما بلغ سهمه مع بقية اخوته. ولم يقدر له مقدار معين كما عين للبنت والبنات.
وإن اريد بها(1) ما يعم الاجمال كإرث أولي الارحام، فهو بمعناه(2) ، ومن ثم كان التعبير بالميراث اولى(3) .
___________________________________
(1) يعنى: كان المقصود من الفرائض: المواريث المقدرة على الاطلاق، سواء كان التقدير تفصيليا ام اجماليا. فان الولد وان لم يكن له مقدر شرعي بنصف. او ربع. ونحو ذلك. ولكن ينتهي إلى ذلك لا محالة. لان الشارع اذا حكم بأن للولد ما بلغ سهمه مع اخوته حسب رؤسهم وكانوا اربعة مثلا. فحصته عند ذلك تكون ربع التركة. واذا كانوا ثلاثة فحصته ثلثها. وهذا التقدير الاجمالي مطوي في قوله تعالى:( واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض ) فحكم بارثهم ولم يعين مقدار حصصهم تفصيلا، لكنه ينتهي إلى التحيصى بحصص لا محالة.
(2) يعنى اذا كانت الفرائض مقصودا بها مطلق المقدرات: التفصيلية والاجمالية. فعند ذلك يكون لفظ " الفرائض " مترادفا مع لفظ " الميراث ". فقوله: (فهو بمعناه). اي لفظ الفرائض يكون بمعنى لفظ الميراث.
(3) اي ومن جهة كون لفظ الفرائض ذا احتمالين: احتمال الخصوص، واحتمال العموم. كان التعبير بلفظ الميراث أولى. لان الميراث منطبق تماما على عنوان كتاب الارث. أما الفرائض فينطبق عليه على تقدير، ولا ينطبق عليه على تقدير، بل يكون أخص. ومن المستحسن في عناوين الابحاث اختيار ألفاظ منطبقة عليها تماما.
الانفال الآية 75.
(وفيه فصول:)
(الفصل الاول - في الموجبات)
(الفصل الاول) البحث (في الموجبات) للارث (وللموانع(1) ) منه*
___________________________________
(1) اعلم أن للارث موجبات وموانع وحواجب: الموجب: العلة المقتضية لارث الوارث من نسب كالولادة. أو سبب كالزوجية. والمانع: ما يبطل تأثير مقتضي الوراثة ككفر الولد. أو قتله أباه. فانهما يمنعان منم تأثير اقتضاء سبب الوراثة أي النسب. فلا يرثه. والحاجب: ما يبطل الوراثة في بعضها أو رأسا. بسبب وجود شخص. أو أشخاص آخرين. فيكون الفرق بين الحجب والمنع: ان الثاني صفة في نفس الوارث كالقتل والكفر. وأما الحجب فلحيلولة الآخرين. كأهل كل مرتبة يحجبون أهل المرتبة التالية وكاخوة الميت يحجبون الام عن الثلث إلى السدس. كان بودنا التفصيل والاستقصاء في جميع المواضيع الاسلامية التي جاءت موضع نقاش وجدل في العصر الاخير (ولكن ما لا يدرك جله لا يترك كله) ولذلك يجدنا القارئ الكريم قد أسهبنا في الحبث عند مواضيع شتى من هذا الكتاب. وكان موضوع الارث الاسلامي من أحد تلك المواضيع الهامة وذلك عذرنا في التطويل ان صح هذا التعبير وذلك.
الارث ظاهرة اجتماعية طبيعية كل امرء بما كسب رهين: من القواعد الاسلامية الفطرية: استحقاق كل انسان نتيحة أعماله التي قام بها. عمل المؤمن محترم. ولكل امرء ما كسب. غير ان الاسلام إشتراط في انتخاب طرق اكتساب المال ما كان جائزا: لا يضيع فيه حقوق الآخرين، ولا يستلزم هتك حرمات الله. فكل أحد يملك مكاسبه ملكا شخصيا شريطة حلية الطريق الذي سلكه لكسبها. ما لم يؤد إلى الاحتكار المضيق على النظام السائد. وللتخلص عن الاحتكار الضار طرق مهدها الاسلام ووضح مناهجها، ليس هنا محل ذكرها. والخلاصة: ان الفرد يملك أموالا هو اجتهد في تحصيلها اجتهادا حلالا. بالكسب، أو باحدى الطرق الشرعية كالارث، والهبة وغيرهما.
* * *
الولد بعض أبيه:
لا شك ان الولد امتداد لحياة والده، وبقاء لوجوده، عبر الزمان. ولذلك ورد الحديث: (لم يمت من خلف ولدا صالحا). إذ يمكن للولد احياء اسم والده بما يقوم به من جلائل اعمال صالحة كان والده قائما بها. كما يمكنه اماتة ذكره واعفاء اسمه رأسا باتخاذه منهجا يعاكس سير والده.
وعلى اية حالة فالولد امتداد لحياة الوالد على طول خط الزمان. ولذلك أيضا يحاول الآباء التحفظ على أموالهم للابناء. فالمال الذي يكتسبه الوالد كما يحبه لنفسه كذلك يحبه لولده. فان الولد بعض أبيه، بل كله كما قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في وصية لابنه الامام المجتبى الحسنعليهالسلام : (ووجدتك بعضي، بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا لو أصابك أصابني. وكأن الموت لو أتاك أتاني. فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي). (نهج البلاغة: طبعة مصر الجزء 3 ص 42).
اذن كان قانون الوراثة: (بقاء المال في الذرية) موافقا لما عليه الفطرة البشرية عامة. وكان التعصيب الذي يقول به بعض المذاهب الاسلامية مخالفا للطبيعة البشرية
طبقات الارث الطبيعية:
تبين من الفصل المتقدم: أن الاصل في الوراثة هم الاولاد، لانهم امتداد للآباء. لكن الابوين يشاركان الاولاد في الوراثة لمكان حقهما العظيم، ولانهما بالنسبة إلى ولدهما الميت كالكل إلى البعض.
(الطبقة الاولى): ولذلك كانت الطبقة الاولى: (الاولاد والابوان) مقدمين على غيرهم في الارث ولا يرث من سواهم مع وجود واحد من هؤلاء على مذهب الامامية. وأما غير الامامية الانثى عشرية فيورثون بالتعصيب الذي سبق ان قلنا: إنه خلاف الفطرة، وخلاف دستور الاسلام المستقى من فقه (أهل البيت) الذين هم أدرى بما في البيت.
(الطبقة الثانية): الاخوة والاجداد. لا شك ان الاخوة وكذا الاجداد أقرب إلى الميت رحما إذا فقدت الطبقة الاولى لقوله تعالى:( والوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) . إذ الاخ مع أخيه بعضان من أبيهما. أما العم فينتهي في التبعيض إلى الجد فهو أبعد. وكذلك الجد أقرب إلى الميت من العم، لان الميت بعض الاب، والاب بعض الجد وبعض البعض بعض بقياس المساواة فالميت بعض الجد لا محالة.
(الطبقة الثالثة): الاعمام والاخوال. فهم أقرب إلى الميت ممن عداهم إذا لم يكن جد، أو أخ. ولذلك كان التوزيع الاسلامي الطبقي في الارث من أحسن الفروض، ومن أوجه التقسيم، لكونه وفقا للفطرة والطبيعة التي خلقها الله الحكيم. بقي الكلام حول التبعيض بين الذكر والانثى الذي يقول به الاسلام في قوله تعالى:( للذكر مثل حظ الانثيين ) . فنقول: هذا أيضا موافق للفطرة ولسنة الاجتماع بلا تحويو قيد شعرة. وذلك للتفصيل الآتي.
(المعونة حسب المؤنة). اذا كان قانون (العدالة) تقضي بتوزيع الثروة بين الناس حسب الحاجة الواقعة. فان مقياس الحاجة هي التكاليف المنوطة بمن يتحملها. ولذلك كان قانون الاسلام في توزيع الارث بين الرجال والنساء اثلاثا هو اعدل قانون وصلت اليه البشرية اليوم وهو: (لكل حسب حاجته). واذا لاحظنا المجتمع الانساني فجميع الثروات الموجودة تخص اصحابها الموجودين فعلا حسب قانون: (لكل امرء ما كسب). فاذا انقرضت طبقة ترثها طبقة تالية تلك الثروات.
فالطبقة التالية مؤلفة من الذكور والاناث. فتمنح النساء ثلث تلك الثروات وتعطى للرجال ثلثاها. وعلى اثر تحمل الرجال نفقات النساء يكون الثلث الموروث للنساء خاصا بانفسهن. واما الثلثان اللذان للرجال فينفقان على الرجال والنساء جميعا. فهى بمالها مستقلة. وفي مال الرجال شريكة. خذ لذلك مثالا.
" عائلة متكونة من (والد) و (والدة) و (ابن) و (بنت). والابن متزوج. والبنت ايضا متزوجة. وتملك هذه العائلة (ضيعة) يكون محصولها المعدل شهريا خمسين دينارا. تعيش أفراد العائلة على هذا النتاج طول ايام السنة. فيموت الاب، فماذا يحدث؟. الولد يتكلف إعاشة نفسه وزوجته ووالدته. والبنت تعيش على نفقة زوجها. فحينئذ ماذا يحكم قانون العدل والانصاف في تقسيم تلك الضيعة بين الورثة؟ فاذا ورث الولد ضعف ارث البنت فهل هذا ظلم. وهل فيه جور وحيف؟ ! ".
فقانون الارث ابقاء للمنتفعين بمالية على ما كانوا عليه، او منح اشخاص مالا من ذوى قرابتهم ممن كانوا محرومين حينما كان المورث حيا. فهو على اي حال تقسيم مال معين بين اشخاص معينين، فهل يجب ملاحظة أحوال من يقسم عليهم ووظائفهم الشخصية والاجتماعية ولو كانت بحسب النوع المتداول ام تعطى الاموال اليهم من غير ما مراعاة ومن دون ما لحاظ؟؟ والمثال المذكور فوق وغيره من أمثلة يجد لها نظائر كثيرة من قاس محيطه ومجتمعه بمقياس الامعان والاعتبار. ثم يطبق القانون الاسلامى ويزن غيره من سائر القوانين غير الاسلامية. فالاسلام يجعل لكل من الرجل والمرأة حظا. ولكن لا يتطلب من المرأة إنفاق شئ من مالها على غير نفسها. ويجعل الرجل مكلفا بانفاق جزء كبير من ماله على النساء، فأين الظلم الذي يزعمه مدعي المساواة المطللقة؟ فالمسألة مسألة حساب. لا عواطف، ولا ادعاءات فارغة جوفاء. تأخذ المرأة ثلث الثروة لتنفقه على نفسها. ويأخذ الرجل ثلثي الثروة لينفقهما على نفسه وعلى زوجته وهي امرأة ثم على أسرته واولاده ومن تجب عليه نفقتهم وفيهم الاناث طبعا. فايهما الذكر والانثى يصيب من المال اكثر نصيبا بمنطق الحساب والارقام؟ الجواب الصحيح الذي يجيبه الواقع: (أن المرأة بجنسها اصابت من الثروة اكثر مما اصابه الرجل بجنسه). فقانون الاسلام هو القانون الوحيد العادل الصالح لواقع الحياة والاجتماع.
(يوجب الارث) اي يثبته شيئان: (النسب والسبب(1) ، فالنسب) هو: الاتصال بالولادة بانتهاء احدهما إلى الآخر، كالاب
___________________________________
(1) فقد ظهر: ان السبب هنا أخص من الموجب اصطلاحا فهو الموجب الذي لا يكون نسبا. والجدول الآتي متكفل لتفصيل الموجب وأقسامه:
والابن، أو بانتهائهما إلى ثالث(1) . مع صدق اسم النسب عرفا(2) على الوجه الشرعي(3) . وهو ثلاث مراتب(4) ، لا يرث احد من المرتبة التالية مع وجود واحد من المرتبة السابقة، خال(5) من الموانع.
___________________________________
(1) كالاخوة، والاعمام والاخوال، فان الاخ ينتهي مع أخيه إلى صلب والد واحد، أو رحم أم واحدة، وكذا ابن العم مع عمه، أو ابن الاخت مع خاله ينتهيان إلى صلب واحد، أو رحم واحد.
(2) وذلك بأن يكون الصلب، أو الرحم المنتهى اليه قريبا، فلو كانا ينتهيان إلى صلب بعيد فلا نسب بينهما كفردين من عشيرة واحدة ينتهي نسبهما إلى رأس العشيرة قبل ألف سنة مثلا. ومثاله في هذا الزمان بنو هاشم (كثرهم الله). فانهم جميعا ينتهون إلى صلب هاشم بن عبد مناف، ومع ذلك لا يحكم بالنسب بينهم جميعا. ما لم يكن بينهما نسب قريب كالاخوة، والعمومة، والخؤلة القريبة.
(3) هذا قيد في التعريف. أي لا بد من أن يكون الانتساب شرعيا. فلو كانت الولادة عن زناء فإنها لا توجب نسبا، لنفي الولد عن الزاني شرعا، " وللعاهر الحجر ".
(4) أي مراتب الارث ثلاثة. وهي الطبقات الثلاث التي أشرنا اليها في الجدول.
(5) وصف ل " واحد " في قوله: " مع وجود واجد "، أي ان أصحاب الطبقة الثانية إنما يمنعون من الارث بسبب وجود واحد في الطبقة الاولى إذا كان ذلك الواحد خاليا من موانع الارث بأن لا يكون قاتلا أباه مثلا، أو كافرا. فلو كان كذلك لم يمنعهم عن الارث، بل يرثون هم ولا يرث هو.
فالاولى(1) : (الآباء) دون آبائهم(2) (والاولاد) وإن نزلوا.
(ثم) الثانية(3) : (الاخوة) والمراد بهم: ما يشمل الاخوات(4) للابوين، أو أحدهما(5) (والاجداد) والمراد بهم: ما يشمل الجدات(6) (فصاعدا. وأولاد الاخوة) والاخوات (فنازلا) ذكورا وإناثا. وأفردهم عن الاخوة(7) لعدم اطلاق اسم الاخوة عليهم فلا يدخلون ولو قيل(8) : وإن نزلوا ونحوه. بخلاف الاجداد والاولاد(9) .
(ثم) الثالثة(10) : (الاعمام والاخوال) للابوين، أو أحدهما
___________________________________
(1) أي المرتبة الاولى. وهي الطبقة الاولى.
(2) أي دون آباء الآباء. والمقصود: الاجداد فانهم من الطبقة الثانية.
(3) أي المرتبة الثانية. وهي الطبقة الثانية.
(4) فاللفظ تغليب للمذكر.
(5) أي الاخوة من جانب الاب فقط، أو من جانب الام فقط.
(6) تغليبا أيضا.
(7) يعني أن المصنف أدرج أولاد الاولاد في " الاولاد ". وكذا أدرج آباء الاجداد في " الاجداد ". أما أولاد الاخوة فذكرهم عليحدة بقوله: وأولاد الاخوة، ولم يدرجهم في الاخوة. وذلك لان لفظ الاولاد يشمل أولاد الاولاد فنازلا باطلاق واحد، لانهم أولاد أيضا. وكذا آباء الاجداد داخلون في الاجداد، لانهم أجداد أيضا. أما أولاد الاخوة فليسوا باخوة كي يشملهم اللفظ. فمست الحاجة إلى ذكرهم عليحدة.
(8) (لو) هنا وصلية.
(9) فان الاول يشمل آباء الاجداد. والثاني يشمل أولاد الاولاد.
(10) أي الطبقة الثالثة.
وإن علوا كأعمام الاب والام، وأعمام الاجداد (وأولادهم) فنازلا ذكورا وإناثا.
(والسبب) هو الاتصال بالزوجية، أو الولاء. وجملته(1) (أربعة الزوجية) من الجانبين مع دوام العقد، أو شرط الارث على الخلاف(2) (و) ولاء (الاعتاق)(3) (و) ولاء (ضمان الجريرة)(4) (و) ولاء
___________________________________
(1) أي مجموع الاسباب الموجبة للارث.
(2) يعني: أن الزوجية ليست توجب الارث على الاطلاق، بل ان كانت عن دوام، أو كانت متعة. ولكن اشترطا التوارث من الجانبين أو من أحدهما. ففي صورة الزوجية الموقتة لا بد في التوارث من الاشتراط. أما مع عدمه فلا توارث بينهما. على أن هناك خلافا بين الفقهاء في مشروعية شرط التوارث في زواج المتعة ذكره الشارحقدسسره في كتاب النكاح. واختار هو: عدم التوارث مطلقا راجع الجزء الخامس من طبعتنا الحديثة ص 296 299.
(3) ولاء الاعتاق: عبارة عن ولاية تحصل للمولى المعتق بالكسر على عبده بسبب عتقه له. بشرط أن لا يكون للعبد المعتق وارث سواه. فعند ذلك يرثه المولى.
(4) ولاء ضمان الجريرة: هو عبارة عن ولاية تحصل بين شخصين بسبب عقد يتوافقان عليه بهذه العبارة: يقول المضمون: (عاقدتك على ان تنصرني وتدفع عني، وتعقل عني، وترثني) فيقبل الضامن. ويشترط في المضمون أن لا يكون له وارث نسبي. وإذا كان الضمان من الطرفين فيشترط عدم الوارث النسبي فيهما.
(الامامة(1) ). والزوجية من هذه الاسباب تجامع جميع الوراث، والاعتاق لا يجامع النسب(2) ، ويقدم على ضمان الجريرة(3) ، المقدم(4) على ولاء الامامة فهذه اصول موجبات الارث(5) . وأما الموانع فكثيرة قد سبق بعضها(6) ويذكر هنا بعضها في تضاعيف الكتاب(7) ، وغيره(8) ، وقد جمعها المصنف في الدروس إلى عشرين(9)
___________________________________
(1) ولاء الامامة: عبارة عن الولاية الثابتة للامام المعصومعليهالسلام فهو وارث من لا وارث له.
(2) يعنى لو كان هناك مناسب وارث فلا تصل النوبة إلى ولاية الاعتاق.
(3) يعنى أن ولاية الاعتاق مقدم على ولاية ضمان الجريرة فلا إرث للثاني مع وجود الاول.
(4) اي ضمان الجريرة فإنه مقدم على ولاء الامامة، لان الثاني وارث من لا وارث له.
(5) وقد درجناها في الجدول المرسوم ص 21 توضيحا. وتفريقا بين اقسام الموجب.
(6) كالزنا والدين المستغرق للتركة.
(7) يعنى كتاب الارث. فيذكر بعض الموانع خارجا عن الستة المذكورة هنا في ثنايا مباحث الارث استطرادا وبالمناسبة. وهو العلم باقتران موت المتوارثين وبعد الدرجة مع وجود الاقرب. ونحو ذلك.
(8) اي وغير كتاب الارث. كالتبرأ عند السلطان من جريرة الابن وميراثه مثلا.
(9) خلاصة ما ذكره في الدروس: 1 الرق.
2 الكفر.
3 القتل.
4 اللعان.
5 الزنا.
6 التبرأ عند السلطان من جريرة الابن وميراثه.
7 الشك في النسب.
8 الغيبة المنقطعة.
9 الدين المستغرق.
10 العلم باقتران موت المتوارثين.
11 الحمل ما لم ينفصل حيا.
12 بعد الدرجة مع وجود اقرب.
13 عقد المريض على امرأة ما لم يأذن الورثة.
14 الطفل يقع من غير استهلال ولا تعلم حياته.
15 اشتباه الوارث العبد.
16 المنع بقدر الحبوة.
17 المنع بمقدار الكفن.
18 المنع بقدر الوصية فيما دون الثلث.
19 كون العين موقوفة.
20 كون العبد جانيا فلا يرثه الورثة لو استرقه المجني عليه، او وليه.
وذكر هنا ستة(1) : احدها: الكفر (ويمنع الارث) للمسلم (الكفر) بجميع اصنافه، وإن انتحل(2) معه الاسلام (فلا يرث الكافر) حربيا ام ذميا ام خارجيا ام ناصيبا ام غاليا(3) (المسلم) وان لم يكن مؤمنا(4) (والمسلم يرث
___________________________________
(1) وهي: 1 (الكفر). 2 (القتل). 3 (الرقية). 4 (اللعان). 5 (الحمل). 6 (الغيبة المنقطعة).
(2) وان كان منتحلا للاسلام ومدعيا له مع كونه كافرا. فهو كافر. ولكنه يدعي الاسلام. كفرق الخوارج، والنواصب، والغلاة. يزعمون الاسلام وهم كفار.
(3) الكافر اذا لم يكن كتابيا. فهو حربي، أو كان كتابيا ولم يدخل في ذمة الاسلام. أما الذمي فهو الكتابي الداخل في ذمة الاسلام، والتزم بشرائط الذمة. والخارجي: الخارج على امام زمانه بما يوجب قتله كأهل النهروان خرجوا على (امير المؤمنين) عليه الصلاة والسلام. والناصبي: من نصب العداء لائمة الدين المعصومين عليهم السلام. وجاهر بسبهم وشتمهم. والغالي: من غالا بشأن الائمة فزعم فيهم مزاعم الربوبية.
(4) اي إماميا آمن بواقع الاسلام.
الكافر) ويمنع ورثته الكفار، وإن قربوا وبعد(1) . وكذا يرث المبتدع من المسلمين لاهل الحق(2) ، ولمثله(3) ، ويرثونه(4) على الاشهر. وقيل: يرثه المحق، دون العكس(5) .
(ولو لم يخلف المسلم قريبا مسلما كان ميراثه للمعتق. ثم ضامن الجريرة: ثم الامامعليهالسلام (6) . ولا يرثه الكافر بحال(7) )، بخلاف الكافر فإن الكفار يرثونه مع فقد الوارث المسلم، وإن بعد(8) كضامن الجريرة. ويقدمون(9) على الامامعليهالسلام .
(واذا اسلم الكافر على ميراث قبل قسمته) بين الورثة حيث يكونون متعددين (شارك) في الارث بحسب حاله (إن كان مساويا) لهم في المرتبة كما لو كان الكافر ابنا والورثة إخوته(10) (وانفرد)
___________________________________
(1) اي المسلم الوارث.
(2) المبتدع من المسلمين: من أدخل بدعة في دين الاسلام بما لا يخرجه عن الاسلام. فهو يرث اهل الحق وهو المسلم الثابت على الدين الاسلامي الخالص.
(3) اي يرث المبتدع مبتدعا مثله.
(4) اي يرث اهل الحق المبتدع على القول الاشهر.
(5) وهو ارث المبتدع لاهل الحق.
(6) فسرنا المقصود من هولاء في التعليقات 3 4 ص 24 و 1 ص 25.
(7) سواء كان للمسلم وارث غيره ام لا.
(8) يعنى يرثه الكفار اذا لم يكن للكافر وارث مسلم ولو بعيدا في الدرجة كضامن الجريرة مثلا.
(9) اي الورثة الكفار.
(10) اي اخوة هذا الكافر الذي اسلم.
بالارث (إن كان اولى) منهم كما لو كانوا اخوة(1) . مسلما كان المورث(2) ام كافرا ونماء التركة كالاصل(3) .
(ولو) أسلم بعد القسمة او (كان الوارث واحدا(4) فلا مشاركة) ولو كان الوارث الامام حيث يكون المورث مسلما(5) ففي تنزيله(6) منزلة الوارث الواحد، او اعتبار نقل التركة إلى بيت المال، او توريث المسلم(7) مطلقا(8) اقوال(9) .
___________________________________
(1) اي اخوة للميت. وكان هذا الكافر الذي اسلم إبناله.
(2) وهو الميت.
(3) يعنى اذا حصل للتركة نماء متجدد بعد الموت فحكمه حكم أصل التركة يرثه الكافر اذا اسلم قبل قسمته.
(4) اذ لو كان الوارث المسلم واحدا فهو يرث بمجرد موت المورث ولا يتوقف ارثه على القسمة. فعندئذ اذا كان للميت وارث آخر كافر. فاسلامه بعد الموت لا يوجب إرثه، لانه واقع بعد تحويل التركة إلى الوارث المسلم.
(5) لانه لو كان كافرا ورثه ورثته الكفار.
(6) اي تنزيل الامام.
(7) اي الكافر الذي اسلم.
(8) سواء نقلت التركة إلى بيت المال ام لا.
(9) ثلاثة.
(الاول): تنزيل الامام منزلة الوارث الواحد.
(الثاني): اعتبار نقل التركة إلى بيت المال.
(الثالث): توريث المسلم مطلقا سواء نقلت التركة إلى بيت المال ام لا.
ووجه الاول(1) واضح دون الثاني(2) ، والاخير مروي(3) . ولو كان الوارث احد الزوجين، فالاقوى: أن الزوج كالوارث المتحد(4) ، والزوجة كالمتعدد، لمشاركة الامامعليهالسلام لها(5) دونه(6) وإن كان غائبا(7) . ولو كان الاسلام(8) بعد قسمة البعض، ففي مشاركته في الجميع(9) او في الباقي(10) ،
___________________________________
(1) اي القول الاول وهو (تنزيل الامام منزلة الوارث الواحد) الامامعليهالسلام وارث مسلم وهو واحد. فانتقلت التركة اليه فلا مجال لارث الكافر الذي اسلم بعد نقل التركة.
(2) لان قيد " نقل التركة إلى بيت المال " لم يدل عليه دليل.
(3) (الوسائل) طبعة (طهران) الحديثة الجزء 17 كتاب الفرائض ص 380 الباب 3.
(4) لان المال كله له.
(5) فلو اسلم الكافر قبل قسمة التركة بينها وبين الامام ورث بسهمه.
(6) اي دون الزوج فان الامام لا يشاركه في ارثه من زوجته.
(7) اى وان كان الامامعليهالسلام غائبا كعصر الغيبة، وسيأتي تفصيل ذلك في الفصل الثاني قبل مسألة العول عند قول المصنف: " والاقرب ارثه مع الزوجة ".
(8) اي اسلام الوارث.
(9) لانه يصدق: أنه اسلم قبل القسمة. بناء على أن المراد من القسمة هي قسمة الجميع.
(10) لانه بالنسبة إلى المقدار المقسوم أسلم بعد القسمة " وبالنسبة إلى غير المقسوم اسلم قبل القسمة. فكل بحسابه.
او المنع منهما(1) اوجه: او سطها الوسط(2) .
(والمرتد عن فطرة) وهو الذي انعقد(3) وأحد ابويه مسلم (لا تقبل توبته) ظاهرا(4) وإن قبلت باطنا(5) على الاقوى (وتقسم تركته) بين ورثته بعد قضاء ديونه منها، إن كان عليه دين (وإن لم يقتل) بأن فات السلطان. او لم تكن يد المستوفي مبسوطة (ويرثه المسلمون لا غير) لتنزيله منزلة المسلم في كثير من الاحكام كقضاء عبادته الفائتة زمن الردة. (و) المرتد (عن غير فطرة) وهو الذي انعقد ولم يكن احد ابويه مسلما لا يقتل معجلا، بل (يستتاب) عن الذنب الذي ارتد بسببه (فإن تاب(6) ، وإلا قتل)، ولا يقسم ماله حتى يقتل، او يموت، وسيأتي بقية حكمه في باب الحدود ان شاء الله تعالى.
(والمرأة لا تقتل بالارتداد)، لقصور عقلها (ولكن تحبس وتضرب اوقات الصلوات حتى تتوب، او تموت، وكذلك الخنثى) للشك في ذكوريته المسلطة على قتله(7) . ويحتمل أن يلحقه حكم الرجل، لعموم قولهصلىاللهعليهوآله :
___________________________________
(1) لانه اسلم بعد القسمة. بناء على أن المراد بالقسمة هي مطلق القسمة.
() اي الوجه الوسط هو الاعدال، نظرا إلى أن المال قد تشطر شطرين. فلكل شطر حسابه الخاص.
(3) اي انعقدت نطفته في حالة كون أحد أبويه: ابيه، او امه. مسلما.
(4) فتجري عليه احكام المرتد.
(5) عند الله في واقع الامر.
(6) أي فلا شئ عليه.
(7) يعنى أن الذكورية هى العلة الموجبة لقتل المرتد. وبما أن الذكورية مشكوكة الوجود في الخنثى. فلا علم بموجب القتل فيه.
" من بدل دينه فاقتلوه "(1) ، خرج منه المرأة فيبقى الباقي(2) داخلا في العموم اذ لا نص على الخنثى بخصوصه وهذا متجه لولا أن الحدود تدرأ بالشبهات(3) .
(و) ثانيها(4) (القتل) اي قتل الوارث لولاه(5) المورث وهو (مانع) من الارث (اذا كان عمدا ظلما) اجماعا، مقابلة له بنقيض مقصوده(6) ، ولقولهصلىاللهعليهوآله : " لا ميراث للقاتل "(7) واحترزنا بالظلم عما لو قتله حدا او قصاصا ونحوهما من القتل بحق فإنه لا يمنع.
___________________________________
(1) (سنن ابن ماجه) الجزء 2 كتاب الحدود ص 848 الباب الثاني. باب المرتد عن دينه الحديث 2535.
(2) الذي من جملته الخنثى.
(3) يعنى أن مقتضى العموم هو الحكم بوجوب قتل الخنثى المرتد. لكونه داخلا في عموم قول النبيصلىاللهعليهوآله . لكن هنا مانعا عن ذلك وهو قانون " الدرء بالشبهة " حيث ورد: " أن الحدود تدرأ اى تدفع بالشبهات " اي بسبب الشبهة. وهي هنا: احتمال كونها أنثى.
(4) اي ثاني الموانع للارث.
(5) اي لولا القتل. وهذا تقييد للوارث. اي كان وارثا لولا قضية قتله لمورثه. فالوارث فاعل مضاف اليه. والمورث مفعول به.
(6) يعنى لو كان قتل مورثه طمعا في تركته، فإن الشارع قد حكم بمنعه عن الارث. نقضا لمقصوده.
(7) (الكافي) طبعة (طهران) سنة 1379 لجزء 7 ص 141 الحديث 5.
(ولو كان) قتله (خطأ) محضا(1) (منع من الدية خاصة) على اظهر الاقوال، لانه جامع بين النصين(2) ، ولان الدية يجب عليه
___________________________________
(1) الخطاء المحض: ما كان القاتل غبر قاصد لقتل هذا الشخص ولم تكن الآلة قاتلة. كما اذا رمى بحجر طيرا فأصاب انسانا فقتله. وهناك شبه الخطاء، او شبه العمد وهو من يقصد تأديب غيره بالضرب بالعصا مثلا فيتفق موته بسبب ذلك الضرب. أما العمد المحض فهو القاصد للقتل بآلة قاتلة كالسيف والخنجر ونحوهما.
(2) وهما: النص القائل بارث القاتل مطلقا من الدية وغيرها. والنص القائل بعدم ارث القاتل مطلقا من الدية وغيرها. أما النص الاول: فقد روى (الامام ابوجعفر)عليهالسلام عن جده امير المؤمنينعليهالسلام انه قال: اذا قتل الرجل امه خطأ ورثها، وان قتلها متعمدا فلا يرثها. ومثل هذه الرواية رواية اخرى عن (الامام الصادق)عليهالسلام . فهذان النصان يدلان على ارث القاتل مطلقا من الدية وغيرها. راجع (الوسائل) طبعة (طهران) سنة 1388 الجزء 17 ص 391 392 الحديث 1 2.
وأما النص الثاني فعن (ابي عبدالله)عليهالسلام . ولا يرث الرجل اباه اذا قتله وان ان خطا. راجع نفس المصدر ص 392 الحديث 3. فهذا الحديث يدل على عدم ارث القاتل مطلقا من الدية وغيرها. فالجمع بين هذين النصين المتعارضين: هو القول بعدم ارث القاتل من الدية خاصة، بل يرث من سائر التركة. لكنه جمع تبرعي.
دفعها إلى الوارث. للآية(1) ، ولا شئ من الموروث للقاتل يدفع اليه(2) . والدفع إلى نفسه لا يعقل(3) وبه(4) صريحا رواية عامية(5) .
___________________________________
(1) في قوله تعالى:( فدية مسلمة إلى اهله ) . النساء: الآية 91 اى تعطى الدية إلى الاولى بالمقتول وهو الوارث.
(2) اي إلى الوارث. خلاصة هذا الاستدلال: أن الديد يجب دفعها إلى الوارث لقوله تعالى( فدية مسلمة إلى اهله ) . فعندئذ لو اراد القاتل المفروض انه وارث ايضا دفع الدية إلى الورثة. فالحصة التي تقع له من الدية هل يدفعها إلى غيره؟ وهذا خلاف المفروض، لان الدفع إلى غيره يخرجه عن كونه وارثا، لان المفروض انه وارث ايضا. او يدفعها إلى نفسه؟ والدفع إلى النفس غير معقول، لانه تحصيل للحاصل. اذن فالاولى أن نقول: إنه لا يرث من الدية خاصة، ويرث من سواها من التركة.
(3) هذا الاستبعاد يصح في صورة العمد، او الخطأ غير المحض. أما في صورة الخطاء المحض فان الدية يدفعها العاقلة فلم يتحقق الدفع إلى النفس فلا يلزم منه المحذور. اذن يمكن القول بانه يرث من الدية.
(4) اى بمنعه في صورة الخطاء المحض.
(5) (سنن ابن ماجه) طبع سنة 1337 الجزء 2 كتاب الفرائض ص 914 الباب 8 باب ميراث القاتل الحديث 2736. اليك نص الحديث عن (رسول الله)صلىاللهعليهوآله انه قام يوم (فتح مكة) فقال (المرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من ديتها ومالها مالم يقتل احدهما صاحبه. فاذا قتل احدهما صاحبه عمدا لم يرث من ديته وماله شيئا، وان قتل احدهما صاحبه خطاء ورث من ماله ولم يرث من ديته).
وقيل: يمنع مطلقا(1) ، لرواية الفضيل بن يسار عن الصادقعليهالسلام : " لايرث الرجل الرجل اذا قتله، وان كان خطأ،(2) . وقيل: يرث مطلقا(3) ، لصحيحة عبدالله بن سنان عنهعليهالسلام في رجل قتل امه أيرثها؟ قال: " ان كان خطأ ورثها، وان كان عمدا لم يرثها(4) ، وترك الاستفصال(5) دليل العموم فيما تركته مطلقا(6) ومنه الدية(7) : ورواية الفضيل مرسلة فلا تعارض الصحيح(8) .
___________________________________
(1) من الدية وغيرها.
(2) (الوسائل) طبعة (طهران) سنة 1388 الجزء 17 ص 392 الحديث 3.
(3) من الدية وغيرها.
(4) نفس المصدر السابق ص 391 الحديث 1.
(5) اي ترك الاستفصال في (صحيحة عبدالله بن سنان) المشار اليها في الهامش رقم 4 فقد ترك التفصيل بين الدية وغيرها من الاموال والتركات. والمعنى: انه لم يتقيد ارثه، او عدم ارثه بالدية او بما عداها.
(6) سواء من الدية ام من غيرها. فالقائل بالارث يقول به مطلقا من الدية وغيرها. والقائل بعدم الارث يقول بعدمه مطلقا من الدية وغيرها.
(7) اي ومن (ما تركته) الدية، لانها من جملة تركة الميت التي يرثها ورثته.
(8) اي صحيحة (عبدالله بن سنان) المشار اليها في الهامش رقم 4. وهذا ترجيح من (الشارح)رحمهالله للقول بارث القاتل خطاء مطلقا من الدية وغيرها.
وفي الحاق شبه العمد به(1) او بالخطاء قولان، اجودهما الاول(2) لانه عامد في الجملة(3) . ووجه العدم: كونه خاطئا كذلك(4) ، ولان التعليل(5) بمقابلته بنقيض مقصوده لا يجري فيه(6) . ولا فرق بين الصبي والمجنون(7) وغيرهما، لكن في الحاقهما بالخاطئ او العامد نظر، ولعل الاول(8) أوجه(9) . ولا بين المباشر والسبب(11) في ظاهر المذهب(11) ، للعموم(12) .
___________________________________
(1) اي بالعمد. والمراد بشبه العمد: هو قصد الضرب وارادة التاديب منه كما لو ضرب بالعصا مثلا فمات المضروب على اثر ضربه. فهذا لم يقصد القتل. ولكنه وقع القتل بسببه اتفاقا. فهو خطاء شبه العمد.
(2) وهو الالحاق بالعمد.
(3) ولو كان عمده بالنسبة إلى ضربه، لا إلى قتله.
(4) اي في الجملة، لانه لم يقصد قتله. وانما هو شئ وقع بغير ارادته.
(5) اي التعليل المذكور سابقا توجيها لعدم ارث القاتل.
(6) لانه لم يقصد قتله لاجل إرثه، بل وقع القتل خارجا عن إختياره.
(7) في أنه يشملهما حكم القاتل.
(8) اي الحاقهما بالخاطئ.
(9) لانه لا عمد للصبى، ولا للمجنون.
(10) المباشر: من يتصدى القتل بنفسه. والسبب: من يأمر بالقتل، او يهيئ مقدمات تنتهي لا محالة إلى قتل إنسان مقصود.
(11) أي مذهب الامامية.
(12) اي عموم لفظ القاتل الوارد في الادلة. فهو يشمل ما اذا كان سببا، او مباشرا. اذا صدق عليه القاتل عرفا.
(ويرث الدية) دية المقتول سواء وجبت اصالة كالخطأ وشبهه، ام صلحا كالعمد(1) (كل مناسب(2) ) للمقتول (ومسابب(3) له) كغيرها(4) من امواله، لعموم آية " اولي الارحام(5) " فانهم(6) جمع مضاف(7) .
(وفي) ارث (المتقرب بالام) لها(8) (قولان) مأخذهما: ما سلف(9) ، ودلالة(10) رواية محمد بن قيس(11) ، وعبدالله بن سنان(12)
___________________________________
(1) لان في صورة العمد يجوز للولي الاقتصاص. فلا دية تورث. أما اذا صالح الولي على الدية. فانها تورث حينئذ.
(2) اي من ينتسب اليه بالولادة.
(3) اي من كانت وصلته إلى الميت سببية كالزوج والمولى.
(4) اي غير الدية.
(5) وهى قوله تعالى:( واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله ) .
(6) اي " اولوا الارحام ".
(7) اي شبه جمع، لان " اولوا " لا واحد له من لفظه فهو شبه الجمع وعلى اي فالجمع المضاف، او شبه الجمع المضاف يفيد العموم حيث لا عهد.
(8) اي للدية.
(9) وهو عموم آية (اولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله). فهذا دليل لارث المتقرب بالام للدية.
(10) هذا دليل لعدم ارث المتقرب بالام للدية.
(11) (الكافي) طبعة (طهران) سنة 1379 الجزء 7 ص 139 الحديث 5.
(12) نفس المصدر الحديث 3.
وعبيد بن زرارة(1) عن الباقر والصادقعليهماالسلام بحرمان الاخوة من الام، وألحق(2) غيرهم من المتقرب بها بهم(3) ، لمفهوم الموافقة(4) واستقر به(5) المصنف في الدروس بعد حكمه بقصر المنع على موضع النص(6) .
___________________________________
(1) نفس المصدر السابق الحديث 6. اليك نص الاحاديث الثلاثة المذكورة: عن (محمد بن قيس) عن (ابي جعفر)عليهالسلام قال: قال: الدية يرثها الورثة على فرائض المواريث إلا الاخوة من الام فانهم لا يرثون من الدية شيئا الحديث 5. عن (عبدالله بن سنان) قال: قال (ابوعبدالله)عليهالسلام قضى (امير المؤمنين)عليهالسلام ان الدية يرثها إلا الاخوة والاخوات من الام الحديث 3. وعن (عبيد بن زرارة) عن (ابي عبدالله)عليهالسلام . قال: لا يرث الاخوة من الام من الدية شيئا الحديث 6.
(2) اي الحق بقية المتقربين إلى الميت من الام، بالاخوة في حرمانهم عن الدية، الحاقا بالفحوى وان كانت الروايات الثلاثة المذكورة في الهامش المتقدم واردة في خصوص حرمان الاخوة من الام فقط.
(3) (بهم) متعلق ب (الحق) و (بها) متعلق ب (المتقرب).
(4) وهو القياس الا ولوي، لان الاخوة للام اذا كانوا محرومين من ارث الدية وهم اقرب إلى الميت من اخواله واعمامه من امه فحرمان هاؤلاء يكون بالاولى.
(5) اي قرب الالحاق في نظره.
(6) وهم الاخوة للام فقط.
(ويرثها(1) الزوج والزوجة) في الاشهر، ورواية السكوني(2) بمنعهما ضعيفة، او محمولة على التقية (ولا يرثان القصاص) اتفاقا (و) لكن (لو صولح على الدية) في العمد (ورثا منها) كغيرها من الاموال وغيرهما من الوراث، للعموم(3) .
(و) ثالثها(4) (الرق) وهو (مانع) من الارث (في الوارث(5) ) وان كان المورث مثله. بل يرثه(6) الحر وان كان ضامن جريرة(7) دون الرق وان كان ولدا (و) في (المورث(8) ) فلا يرث الرق قريبه الحر وان قلنا بملكه، بل ماله لمولاه بحق الملك(9) ، لا بالارث، مطلقا(10) .
___________________________________
(1) اي الدية.
(2) الوسائل كتاب الارث ب 11 حديث 4.
(3) اي لعموم آية (اولى الارحام) وغيرها.
(4) اي ثالث موانع الارث.
(5) اي ان كانت الرقية في الوارث.
(6) اى المورث يعنى اذا مات إنسان وله مال. وله ولد رقيق. وولد آخر حر. فان تركته للولد الحر، دون الرقيق.
(7) اي وان كان الوارث الحر ضامن جريرة الذى هو وارث بعيد فهو يرث، ولا يرث الرقيق وان كان قريبا.
(8) اي الرقية في المورث مانعة من توريث ورثته. حيث إن أمواله تكون ملكا لمولاه.
(9) لان العبد وما يملكه لمولاه.
(10) قيد للرق. اى سواء كان الرقيق قنا ام مكاتبا ام مدبرا.
(ولو كان للرقيق) ولد الميت(1) (ولد) حر (ورث جده، دون الاب)، لوجود المانع(2) فيه دونه(3) ، ولا يمنع برق(4) ابيه (وكذا الكافر والقاتل لا يمنعان) من الارث (من يتقرب بهما(5) )، لانتفاء المانع منه(6) دونهما.
(والمبعض) اي من تحرر بعضه وبقي بعضه رقا (يرث بقدر ما فيه من الحرية، ويمنع) من الارث (بقدر الرقية). فلو كان للميت ولد نصفه حر، واخ حر فالمال بينهما نصفان(7) ، ولو كان نصف
___________________________________
(1) بجر " ولد " عطف بيان للرقيق. يعنى أن الميت حر. وله ولد رق. وللولد الرق ولد حر. فهذا الحفيد يرث جده دون ابيه.
(2) وهو الرقية.
(3) اي في الاب، دون الحفيد.
(4) اي بسبب رق أبيه.
(5) بأن يكون للولد الذي هو كافر ابن مسلم. فهذا الابن يرث جده. ولا يمنعه من الارث كفر ابيه. وكذا اذا كان للقاتل ولد. فهو يرث جده دون ابيه، ولا يسري قتل الاب إلى ولده.
(6) اي من الولد. دون الاب الكافر او الاب القاتل.
(7) لان للولد الذي هو مبعض بالتنصيف نصف المال. والنصف الباقي لا وارث له في الطبقة الاولى. فيرثه الاخ الحر الذي هو من الطبقة الثانية. فمجموع التركة يقسم إلى نصفين: نصف للولد. ونصف للاخ.
الاخ حرا(1) ايضا فللابن النصف(2) ، وللاخ الربع(3) . والباقي للعم الحر ان كان(4) ، فلو كان نصفه(5) حرا فله الثمن(6) والباقي لغيره من المراتب المتأخرة عنه. وهكذا (ويورث المبعض كذلك(7) ) فاذا كان نصفه حرا فلمولاه نصف تركته، ولوارثه الحر النصف وهكذا.
(واذا اعتق) الرق (على ميراث قبل قسمته فكالاسلام(8) ) قبل القسمة يرث ان كان الوارث متعددا ولم يقتسموا التركة، ويمنع مع اتحاده، او سبق القسمة على عتقه إلى آخر ما ذكر.
(واذا لم يكن للميت وارث سوى المملوك أشتري من التركة) ولو قهرا على مولاه. والمتولي له(9) الحاكم الشرعي، فإن تعذر تولاه
___________________________________
(1) ونصفه الاخر رق. اي كان مبعضا بالتنصيف.
(2) لمكان نصفه الحر.
(3) لان النصف الباقي كان للاخ اذا كان حرا مطلقا وهذا حر بالتنصيف فيكون له من النصف المذكور نصفه اي نصف النصف وهو الربع.
(4) وهو من الطبقة الثالة.
(5) اي نصف العم.
(6) لان الباقي من ارث الولد والاخ هو الربع. وهو كان للعم لو كان حرا مطلقا، أما وهو مبعض بالتنصيف فله نصل هذا الربع. اي نصف الربع وهو الثمن.
(7) اي حسب حريته. وبمقدارها. فلو كان مبعضا بالتنصيف فلورثته المناسبين نصف تركته، والباقي لمولاه بالملك.
(8) اي فكإسلام الكافر قبل قسمة التركة. فيرث.
(9) اي للاشتراء.
غيره(1) كفاية (وأعتق وورث) باقي التركة (ابا كان) الرق (للميت او ولدا او غيرهما) من الانساب على الاشهر، أما الابوان والاولاد فموضع وفاق، وبه نصوص كثيرة(2) . وربما قيل بعدم فك الاولاد(3) واالاول(4) هو المذهب. واما غيرهما(5) من الارحام فببعضه نصوص غير نقية السند(6) ، ولم يفرق احد بينهم(7)
___________________________________
(1) اي من سائر المؤمنين فيتولون هذا الامر كفاية.
(2) الكافي طبعة طهران سنة 1379 الجزء 17 من ص 146 إلى 148. الاحاديث.
(3) اي اذا كان الورثة اولادا ارقاء فإنهم لا يشترون من مواليهم ليرثوا.
(4) وهو فك الاولاد والابوين، هو المذهب اي مذهب الامامية.
(5) اي غير الابوين والاولاد.
(6) اي نصوص " فك بقية الارحام من التركة " ضعيفة. راجع الوسائل الجزء 17 ص 404 الباب 20 الاحاديث. واليك نص بعضها عن بعض اصحابنا عن (ابي عبدالله)عليهالسلام قال: (اذا مات الرجل وترك اباه وهو مملوك، او امه وهي مملوكة، او اخاه، او اخته وترك مالا والميت حر أشتري مما ترك ابوه، او قرابته وورث ما بقي من المال). فإن قولهعليهالسلام : (اشتري مما ترك ابوه، او قرابته) عام يدل على عموم فك الارحام مطلقا.
(7) اي الاصحاب لم يفرقوا بين بقية الارحام. بل حكموا بفك الجميع او ترك الجميع.
فحكم الاكثر بفك الجميع(1) ، وتوقف العلامة في المختلف لذلك(2) ، وله وجه(3) . وفي شراء الزوجة رواية صحيحة(4) ، وحمل عليها(5) الزوج بطريق اولى. ولو قصر المال عن قيمته(6) ففي فكه قولان، اشهرهما: العدم. وقوفا فيما خالف الاصل(7)
___________________________________
(1) اي بفك جميع الارحام من دون اختصاص ببعض دون بعض.
(2) اي توقف العلامة في المختلف في فك بقية الارحام، لاجل عدم نقاء السند.
(3) اي ولتوقف العلامة وجه وجيه حيث ضعف أسناد النصوص التي هي مستند التعميم.
(4) اليك نص الصحيحة عن ابي عبداللهعليهالسلام قال: كان امير المؤمنينعليهالسلام : اذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فاعتقها ثم ورثها. الاستبصار طبعة النجف الاشرف سنة 1376 الجزء 3 القسم الثاني ص 178 الحديث 17.
(5) اي حمل الزوج ايضا على الزوجة في وجوب شرائه من تركة زوجته وان كان النص واردا بشأن الزوجة. لكن لا اختصاص بها. بل الحكم في الزوج يكون بطريق اولى، نظرا إلى سائر احكامهما التي يكون نصيب الزوج منها أوفر.
(6) اي عن قيمة الرقيق.
(7) المراد من الاصل هنا: عموم قاعدة السلطنة المالكية الثابتة للمولى. حيث شراء مملوكه منه قهرا يكون خلاف هذه القاعدة. ولذلك يجب الاقتصار في تخصيصها على مورد النص.
على موضع الوفاق(1) . وهذا(2) يتجه في غير، من اتفق على فكه(3) وفيه(4) يتجه شراء الجزء وإن قل. عملا بمقتضى الامر(5) بحسب الامكان(6) ، ولحصول الغرض(7) به في الجملة. وعلى المشهور(8) لو تعدد الرقيق وقصر المال عن فك الجميع وأمكن أن يفك به البعض ففي فكه(9) بالقرعة، أو التخيير، أو عدمه(10) اوجه. وكذا الاشكال لو وفت حصة بعضهم بقيمته وقصر البعض(11) ، لكن فك الموفي هنا اوجه.
___________________________________
(1) وهو صورة وفاء التركة بقيمة المملوك.
(2) اي الوقوف فيما خالف الاصل على موضع الوفاق وهو وفاء التركة بقيمة المملوك.
(3) وهم الابوان والاولاد.
(4) اي فيما اتفق على وجوب فكه كالابوين والاولاد.
(5) الوارد في احاديث الباب. حيث قولهعليهالسلام : " يشترى ويعتق ثم يدفع اليه ما بقى " والخبر بمعنى الامر. الوسائل ج 17 ص 405.
(6) اشارة إلى (قاعدة الميسور) المستفادة من قول امير المؤمنينعليهالسلام المروى عنه في غوالي اللئالي: (مالا يدرك كله لا يترك كله).
(7) وهو انتفاع الوارث بالمال ولو بشراء جزئه.
(8) من وجب شراء كل ذي قرابة.
(9) اي البعض.
(10) اي عدم الفك راسا.
(11) بان كان الارقاء اربعة مثلا وكان المال اربعمائة دينار. وكان بعضهم يساوي 100 دينار، وغيره 150 دينارا مثلا. فالمال يوزع حسب الرؤس فلكل مائة دينار. فالاول تفي حصته بفكه. والباقي يشكل امره.
وظاهر النصوص(1) توقف عتقه بعد الشراء على الاعتقاق(2) كما يظهر من العبارة(3) ، فيتولاه(4) من يتولى الشراء.
(ولا فرق بين ام الولد، والمدبر، والمكاتب المشروط، والمطلق(5) الذي لم يؤد شيئا) من مال الكتابة(6) (وبين القن(7) )، لاشتراك
___________________________________
(1) اي النصوص الواردة في هذا الباب. واليك نص بعضها عن ابي عبداللهعليهالسلام في الرجل يموت وله ابن مملوك. قال: (يشترى ويعتق، ثم يدفع اليه ما بقي) حيث إن الامامعليهالسلام يأمر بالعتق بعد الشراء. راجع الوسائل ج 17 ص 405 الحديث 4.
(2) حيث قوله: " يشترى ويعتق ".
(3) اي عبارة المصنفرحمهالله حيث قوله في ص 40 41: " اشتري من التركة واعتق ".
(4) اي فيتولى الاعتاق من يتولى شراء العبد إما مباشرة، أو توكيلا.
(5) أم الولد. والمدبر. والمكاتب المشروط والمطلق، هؤلاء قد تشبثوا بالحرية في الجملة.
(6) لانه ان كان مؤديا بعض المال فهو يرث بحسبه.
(7) وهو المملوك الصرف الذي لم يتشبت بالحرية اصلا.
الجميع في اصل الرقية، وان تشبث بعضهم بالحرية(1) ، والنهي(2) عن بيع أم الولد مخصوص بغير ما فيه تعجيل لعتقها، لانه(3) زيادة في مصلحتها التي نشأ منها المنع(4) فيصح(5) بطريق اولى. ولو كان المطلق قد أدى شيئا وعتق منه بحسابه فك الباقي وان كان يرث بجزئه الحر، لان ما قابل جزءه الرق من الارث بمنزلة من لا وارث له.
(و) رابعها(6) (اللعان) وهو (مانع من الارث) بين الزوجين
___________________________________
(1) كالقسم الاول وهم: ام الولد. والمدبر. والمكاتب المشروط والمطلق.
(2) جواب عن سؤال مقدر. تقدير السؤال: كيف يجوز شراء ام الولد من مولاها لترث ما خلف لها مورثها الميت مع ورود النهي الصريح بعدم جواز بيعها؟ والجواب: أن النهي الوارد عن بيعها انما هو لاجل مصلحتها وهو بقاؤها إلى ما بعد وفاة مولاها حتى تنعتق من ارث ولدها فهذه المصلحة هي المانعة من بيعها فاذا وجدت هذه المصلحة في وقت اقرب من وفاة مولاها جاز شراؤها قطعا، لحصول الغرض وهو العتق.
(3) اي التعجيل في عتق ام الولد قبل وفاة مولاها. زيادة في مصلحتها وهو العتق.
(4) اي منع بيعها.
(5) الفاء نتيجة وتفريع على ما افاده من ان التعجيل في عتقها زيادة في مصلحتها.
(6) اي رابع موانع الارث.
وبين الزوج والولد المنفي به(1) من جانب الاب والولد(2) (الا ان يكذب) الاب (نفسه) في نفيه (فيرثه الولد من غير عكس)(3) وهل يرثه حينئذ(4) أقارب الاب مع اعترافهم به(5) ، أو مطلقا(6) ، او عدمه(7) مطلقا، أوجه، أشهرها: الاخير(8) ، لحكم الشرع بانقطاع النسب فلا يعود، وإنما ورثه الولد بالتكذيب(9) بدليل خارج. ولو اتفق للولد قرابة من الابوين، وأخرى من الام كالاخوة اقتسموه(10) بالسوية، لسقوط نسب الاب، ولو كان المنفي توأمين توارثا بالامومة(11) .
(و) خامسها(12) (الحمل) وهو (مانع من الارث(13) إلا أن
___________________________________
(1) اي بسبب اللعان.
(2) اي لا يرث الاب هذا الولد، ولا الولد هذا الاب.
(3) اي لا يرث الاب الابن، لانه نفى بنوته عن نفسه.
(4) اي حين ان كذب الاب نفسه.
(5) اي بالولد.
(6) سواء اعترفوا به ام لا.
(7) اي عدم ارث الاقارب.
(8) وهو عدم الارث مطلقا، سواء اعترفوا به ام لا.
(9) اي بتكذيب الاب نفسه.
(10) اي اقتسم قرابة الولد من ابيه وقرابة الولد من امه ارث الولد بالسوية لانهم جميعا قرابة امه بعد سقوط نسب ابيه.
(11) لسقوط نسب الاب على الاطلاق.
(12) اي خامس موانع الارث.
(13) لا يرث هر. ويمنع الآخرين ان يرثوا كملا.
ينفصل حيا). فلو سقط ميتا لم يرث، لقولهصلىاللهعليهوآله وسلم: " السقط لا يرث ولا يورث "(1) ولا تشترط حياته(2) عند موت المورث بل لو كان نطفة ورث، اذا انفصل حيا، ولا يشترط استقرار حياته بعد انفصاله ولا استهلاله(3) ، لجواز كونه أخرس(4) ، بل مطلق الحياة المعتبرة بالحركة البينة(5) ، لا بنحو التقلص الطبيعي(6) كما لو خرج بعضه حيا وبعضه ميتا(7) . وكما يحجب الحمل عن الارث إلى أن ينفصل حيا يحجب غيره ممن هو دونه(8) ليستبين أمره. كما لو كان للميت امرأة، أو أمة حامل وله(9) أخوة فيترك الارث حتى تضع. نعم لو طلبت الزوجة الارث اعطيت(10) حصة ذات الولد(11) ،
___________________________________
(1) والثاني فرع عن الاول.
(2) اي نفخ الروح فيه.
(3) وهو الصوت الخارج من الطفل عند وضعه.
(4) لا يخلو هذا التعليل من شئ. حيث لا يرتبط مطلق الصوت بالخرس لجواز تصويت الاخرس ايضا ولو بالبكاء.
(5) اي الحركة الارادية او مثل دقات القلب والنبض.
(6) كما يحصل في اللحم عند قطعه عن الذبيحة بعد ذبحها.
(7) اي لا عبرة بهذه الحياة القائمة ببعضه، دون بعض.
(8) اي في الطبقة بعده.
(9) اي للميت.
(10) لانها تجامع جميع الطبقات.
(11) وهو الثمن، لانه المتيقن.
لانه المتيقن، بخلاف الاخوة(1) . ولو كان هناك ابوان اعطيا السدسين(2) ، او اولاد(3) ارجئ(4) سهم ذكرين، لندور الزائد، فإن انكشف الحال بخلافه استدرك زيادة ونقصانا(5) . ويعلم وجود الحمل حال موت المورث بأن يوضع حيا لدون ستة اشهر منذ موته(6) ، او لاقصى الحمل(7) إن لم توطء الام وطئا يصلح استناده اليه(8) فلو وطئت ولو بشبهة(9) لم يرث، لاحتمال تجدده مع أصالة عدم تقدمه(10) .
___________________________________
(1) فلا يعطون شيئا، لانهم من الطبقة الثانية.
(2) لانهما متساويان مع الولد في الطبقة. وتكون حصة كل واحد منهما مع الولد السدس.
(3) غير هذا الحمل.
(4) اي ترك من التركة للحمل مقدار حصة ولدين ذكرين.
(5) فلو كان الحمل ازيد من ذكرين استرجع حصته من الورثة. وان كان انقص رد عليهم ما ترك زائدا له.
(6) اي لو كانت المدة بين وضعه وموت مورثة اقل من ستة اشهر. فلا يعقل انعقاد نطفته بعد موت مورثه.
(7) وهي سنة كاملة.
(8) اي كان الفصل بين موت المورث، ووضع الولد سنة، ولكن من غير ان توطأ الام بعد موت المورث بما يوجب استناد الحمل إلى ذلك الوطئ.
(9) حيث يجوز استناد الحمل إلى هذا الوطئ المتأخر.
(10) اي عدم تقدم الحمل على هذا الوطئ المتجدد.
وسادسها(1) : الغيبة المنقطعة وهي مانعة من نفوذ الارث ظاهرا(2) حتى يثبت الموت شرعا. وقد نبه عليه(3) بقوله: (والغائب غيبة منقطعة) بحيث لا يعلم خبره (لا يورث حتى تمضي له) من حين ولادته (مدة لا يعيش مثله اليها عادة)، ولا عبرة بالنادر(4) ، وهي(5) في زماننا مأة وعشرون سنة، ولا يبعد الآن(6) الاكتفاء بالمئة، لندور التعمير اليها(7) في هذه البلاد(8) . فاذا مضت للغائب المدة المعتبرة حكم بتوريث من هو موجود حال الحكم. ولو مات له قريب في تلك المدة(9) ، عزل له نصيبه منه(10) وكان بحكم ماله. والحكم بالتربص بميراث الغائب المدة المذكورة هو المشهور بين الاصحاب، وهو مناسب للاصل(11) ، لكن ليس به رواية صريحة. وما أدعي
___________________________________
(1) اي سادس موانع الارث.
(2) لاحتمال حياته.
(3) اي على هذا المانع السادس.
(4) ممن يعيش اكثر من الاعمار الطبيعية.
(5) اي المدة التي لا يعيش لمثلها أحد عادة.
(6) اي زمن الشهيد الثانيرحمهالله . ونقول: أما زماننا فالاعمار الطبيعية تتراوح بين الستين والسبعين. وربما إلى ثمانين قليلا.
(7) اي إلى مائة وعشرين.
(8) اي بلاد الشامات التي هي احسن بقاع العالم مناخا. فكيف بسائر البلاد.
(9) قبل الحكم بموته.
(10) اي من ذلك القريب.
(11) اي استصحاب بقاء حياته.
له من النصوص(1) ليس دالا عليه(2) . وفي المسألة اقوال اخر مستندة إلى روايات بعضها صحيح(3) . منها: أن يطلب اربع سنين في الارض فان لم يوجد قسم ماله بين ورثته. ذهب اليه المرتضى والصدوق. وقواه المصنف في الدروس وجنح(4) اليه العلامة، وهو قوي مروي(5) . ويؤيده الحكم السابق(6) باعتداد زوجته عدة الوفاة، وجواز تزويجها بعدها(7) . ولو لم يطلب كذلك(8) فالعمل على القول المشهور(9) . وقبل: يكفي انتظاره عشر سنين من غير طلب. وهو مروي(10) ايضا.
___________________________________
(1) راجع الوسائل الجزء 17 ص 582 الاحاديث. حيث تجدها غير دالة على المدة المذكورة المدعاة في التربص.
(2) اي على هذا الحكم بالتربص في المدة المذكورة.
(3) نفس المصدر ص 583 الحديث 5. اليك نصه عن اسحاق بن عمار قال: قال لي ابوالحسنعليهالسلام : المفقود يتربث بماله اربع سنين ثم يقسم.
(4) اي مال.
(5) كما سبقت الاشارة إلى الحديث في الهامش رقم 3.
(6) راجع الجزء السادس من هذه الطبعة كتاب الطلاق ص 65 عند قول (المصنف: والمفقود اذا جهل خبره وجب عليها التربص وان لم يكن له ولي ينفق عليها).
(7) اي بعد اربع سنين.
(8) اي اربع سنين في الارض.
(9) وهو التربص إلى مدة لا يعيش لمثلها احد عادة.
(10) الوسائل الجزء 17 ص 584 الحديث 7. اليك نص الحديث. عن علي بن مهزيار قال: سألت ابا جعفر الثانيعليهالسلام عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة فغاب الابن في البحر وماتت المرأة فادعت ابنتها ان امها كانت صيرت هذه الدار لها وباعت أشقاصا منها وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من اصحابنا وهو يكره ان يشتريها لغيبة الابن وما لا يتخوف ان لا يحل شراؤها وليس يعرف للابن خبر. فقال لي: ومنذ كم غاب؟ قلت: منذ سنين كثيرة. قال: ينتظر به غيبة سنين ثم يشتري. فقلت: اذا انتظر به غيبة عشر سنين يحل شراؤها؟ قال: نعم.
(ويلحق بذلك(1) الحجب(2) وهو تارة عن أصل الارث كما في حجب القريب) في كل مرتبة (البعيد) عنها(3) وإن كان قريبا في الجملة (فالابوان والاولاد) وهم اهل المرتبة الاولى (يحجبون الاخوة والاجداد): اهل المرتبة الثانية، (ثم الاخوة) واولادهم (والاجداد) وإن علوا (يحجبون الاعمام والاخوال(4) ، ثم هم) اي الاعمام والاخوال (يحجبون ابناءهم) ثم ابناؤهم للصلب يحجبون ابناءهم ايضا(5) . وهكذا
___________________________________
(1) اي بالمانع.
(2) الحجب: المنع. لكن المنع اعم من ان يوجد سبب في نفسه، او يوجد مانع خارجي. اما الحجب فهي الحيلولة المانعة من ارث الآخرين كلا، او بعضا.
(3) اي عن المرتبة التي يكون الحاجب منها.
(4) هذه الامثلة كلها من قسم حجب الطبقة القريبة اهل الطبقة البعيدة.
(5) لان الآباء من كل طبقة اعلا درجة من أبناءهم، سوى الاجداد فانهم متأخرون عن اولادهم الذين هم آباء الميت.
وكذا الاولاد للصلب والاخوة يحجبون ابناءهم(1) . فكان ينبغي(2) التعرض لهم(3) ، لكن ما ذكره على وجه بيان حكم الحجب(4) لا للحصر. ولو اعيد ضمير " هم "(5) إلى المذكورين في كل مرتبة(6) لدخل الاولاد(7) والاخوة، وتبين: انهم(8) يحجبون اولادهم، لكن يشكل بالاجداد(9) فإنه يستلزم أن يحجبوا الآباء(10) والجد البعيد يحجب القريب(11) . وهو فاسد(12) ، وإن صح(13) حجب الاجداد لاولادهم
___________________________________
(1) لانهم آباء ويحجبون اولادهم.
(2) اي على المصنف.
(3) اي لحجب الاولاد للصلب اولادهم.
(4) اي كان من باب المثال، لا بصدد حصر الاقسام.
(5) في قوله: " ثم هم " ص 51.
(6) من الاعمام، والاخوال، والاولاد، والاخوة.
(7) اي لكان حينئذ متعرضا لحكم الاولاد للصلب الحاجبين لاولادهم، وكذا حكم الاخوة الحاجبين لاولادهم.
(8) اي الاولاد للصلب والاخوة.
(9) اي لعاد ضمير " هم " إلى الاجداد ايضا. فكان المعنى: كل هؤلاء المذكورين يحجبون اولادهم. والحال أن الاجداد لا يحجبون اولادهم الذي هم آباء الميت، بل الامر بالعكس.
(10) اي آباء الميت الذين هم اولاد الاجداد.
(11) أي لكان يستلزم ان يحجب الجد البعيد الجد القريب، لان الاول اب والثاني ولد له.
(12) لان الآباء النازلين يحجبون الآباء الصاعدين، لا العكس.
(13) يعنى وان كان يمكن توجيه قولنا: (الاجداد يحجبون اولادهم) باعتبار حجب الاجداد للاعمام، والاخوال الذين هم اولاد الاجداد. فإن الاجداد من الطبقة الثانية، والاعمام والاخوال من الطبقة الثالثة.
الذين هم الاعمام والاخوال، إلا انه مستغنى عنهم بالتصريح بذكرهم(1) . والضابط(2) أنه: متى اجتمع في المرتبة(3) الواحدة طبقات(4) ورث الاقرب إلى الميت فيها فالاقرب.
(ثم القريب) مطلقا(5) (يحجب المعتق. والمعتق و) من قام مقامه(6) يحجب (ضامن الجريرة. والضامن يحجب الامام، والمتقرب إلى الميت بالابوين) في كل مرتبة من مراتب القرابة (يحجب المتقرب) اليه (بالاب(7) مع تساوى الدرج(8) ) كاخوة من ابوين مع اخوة
___________________________________
(1) اي لم يكن داعيا إلى هذا التعبير المشبوه مع التصريح بعدم ارث الاعمام والاخوال مع وجود الاجداد. عند ذكر الطبقات. وان الطبقة الثانية مقدمة على الثالثة.
(2) اي في الحجب.
(3) اي في الطبقة الواحدة.
(4) اي درجات كالاولاد واولادهم. والاخوة واولادهم.
(5) اي سواء كان قريبا في الطبقة، ام قريبا في الدرجة. والمراد أن الوارث النسبي مطلقا يحجب المعتق.
(6) والمراد ب " من قام مقام المعتق " ورثته. فإن اولاد المعتق يرثون المعتق بدل ابيهم. وهم مقدمون على ضامن الجريرة. كابيهم.
(7) خاصة. كالاخ للابوين يمنع الاخ للاب فقط.
(8) كالاخوة مطلقا فانهم جميعا، سواء كانوا للابوين ام للاب ام للام في درجة واحدة وان كانت الاخوة للابوين يحجبون الاخوة للاب فقط.
من اب. لا مع اختلاف الدرج(1) ، كاخ لاب مع ابن اخ لاب وأم فإن الاقرب اولى من الابعد وإن مت(2) الابعد بالطرفين دونه(3) .
(إلا في ابن عم للاب والام فإنه يمنع العم للاب) خاصة (وان كان) العم (اقرب منه، وهي مسألة اجماعية) منصوصة(4) خرجت بذلك(5) عن حكم القاعدة(6) . ولا يتغير الحكم(7)
___________________________________
(1) يعني اذا اختلفت الدرجة فصاحب الدرجة القريبة يمنع صاحب الدرجة البعيدة، وان كان الابعد ينتسب إلى الميت بالابوين وكان الاقرب ينتسب اليه بالاب فقط.
(2) اي إنتسب.
(3) اي دون الاقرب.
(4) راجع الوسائل طبعة طهران سنة 1388 الجزء 17 ص 509 الحديث 5. اليك نص الحديث عن الامام محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام. قال: فان ترك عما لاب وابن عم لاب وام فالمال كله لابن العم للاب والام لانه قد جمع بين الكلالتين. كلالة الاب وكلالة الام.
(5) اي بالاجماع والنص.
(6) وهي قاعدة " الاقرب يمنع الاقرب ". والمفروض: ان العم مطلقا سواء كان من الابوين ام من الاب اقرب إلى الميت من ابن العم مطلقا، سواء كان من الابوين ام من الاب.
(7) اى المستثنى وهو (تقديم ابن العم للابوين على ابن العم للاب) بتوريثه دون العم فلا يتغير ذلك في صورة تعدد العم للاب، او تعدد ابن العم للابوين. بل باقية على حالها فيقدم ابن العم للابوين على العم للاب.
بتعدد احدهما(1) ، او تعددهما(2) ، ولا بالزوج والزوجة المجامعين لهما(3) لصدق الفرض(4) في ذلك كله. وفي تغيره(5) بالذكورة والانوثة قولان اجودهما: ذلك(6) لكونه خلاف الفرض(7) المخالف للاصل(8) . فيقتصر على محله(9) .
___________________________________
(1) كما اذا تعدد العم للاب. واتحد ابن العم للابوين، او بالعكس بان تعدد ابن العم للابوين واتحد العم للاب.
(2) كما اذا تعدد العم للاب وتعدد ابن العم للابوين.
(3) اي للعم وابن العم. بان كان للميت زوج او زوجة. فالحكم (وهو تقديم ابن العم للابوين على العم للاب) لا يختلف ولا يتغير.
(4) وهو اجتماع العم للاب مع ابن العم للابوين.
(5) اي الحكم المذكور وهو (تقديم ابن العم للابوين على العم للاب). فيما اذا تبدل أحدهما بأنثى. كما اذا اجتمع العم للاب مع بنت العم للابوين. او اجتمع ابن العم للابوين مع العمة للاب.
(6) اي التغير ورجوع الحكم إلى القانون العام وهو (تقديم الاقرب على الابعد). فالعم مقدم على بنت العم. والعمة مقدمة على ابن العم. وان مت الثاني بالطرفين والاول بطرف واحد فقط.
(7) لان المستثنى الذي كان مخالفا للقانون العام: هو (اجتماع ابن العم للابوين مع العم للاب) فاذا خالف الفرض شيئا من مفروض المستثنى المذكور رجع الحكم إلى القانون العام وهو تقديم الاقرب على الابعد.
(8) وهو القانون العام في الارث اي تقديم الاقرب على الابعد.
(9) وهو فرض (اجتماع ابن العم للابوين مع العم للاب).
ووجه العدم(1) : اشتراك(2) الذكر والانثى في الارث والمرتبة والحجب في الجملة(3) ، وهو مذهب الشيخ فألحق العمة بالعم. وكذا الخلاف في تغيره بمجامعة الخال(4) . فقيل: يتغير(5) فيكون المال بين العم والخال، لانه اقرب من ابن العم، ولا مانع له من الارث بنص ولا اجماع، فيسقط ابن العم رأسا، ويبقى في الطبقة عم وخال. فيشتركان. لانتفاء مانع العم حينئذ
___________________________________
(1) اي عدم التغير بالاختلاف في الذكورة والانوثة لتكون بنت العم للابوين كابن العم للابوين في التقديم على العم للاب. وتكون العمة للاب كالعم للاب في تقديم ابن العم للابوين عليها.
(2) يعني أن المعهود في باب الارث: عدم الفرق بين الذكر والانثى في اصل الوراثة، وكذا في الدرجة. فالولد الذكر والانثى في مرتبة واحدة. وكذا في الحجب فكما الولد الذكر يمنع اخا الميت، كذلك الانثى تمنع اخا الميت من غير فرق. إذن فينبغي الحكم بعدم الفرق بينهما ايضا في مسألتنا هذه. ولكن لما كانت مسألتنا على خلاف القاعدة الاولية في الارث فيجب الاقتصار فيها على مورد النص والاجماع. فالصحيح هو القول الاول.
(3) اي في غير محل النزاع بالاتفاق، والاول كانت مصادرة، او يكون قيد " في الجملة " ناظرا إلى مسألة حجب الاخوين للميت أمهم عما زاد على السدس دون الاختين له، الا ان تكونا مع أخ، او مع اختين اخريين.
(4) بأن يجتمع الخال مع العم للاب، وابن العم للابوين اجتماعا ثلاثيا.
(5) اي لا يحجب ابن العم حينئذ العم، لان الخال مقدم على ابن العم في الدرجة فيمنعه. فلا ارث لابن العم كي يمنع عمه. اذن لا مانع من توريث العم حينئذ.
ذهب إلى ذلك عماد الدين ابن حمزة، ورجحه المصنف في الدروس، وقبله المحقق في الشرائع. وقال قطب الدين الراوندي ومعين الدين المصري: المال للخال وابن العم، لان الخال لا يمنع العم فلان لا يمنع(1) ابن العم الذي هو اقرب اولى(2) . وقال المحقق الفاضل سديد الدين محمود الحمصي(3) : المال للخال(4) . لان العم محجوب بابن العم. وابن العم محجوب بالخال(5) . ولكل واحد من هذه الاقوال وجه وجيه(6) ، وان كان اقواها
___________________________________
(1) اي الخال.
(2) يعنى: أن الخال اذا كان لا يمنع من توريث العم للاب فاولى ان لا يمنع ابن العم ايضا لان ابن العم للابوين اقرب إلى الميت من العم للاب حيث إن الاول يمت اليه من الطرفين والثاني يمت اليه بطرف واحد. اذن يرث ابن العم مع الخال. واذا ورث ابن العم فحينئذ يمنع عمه. فيكون المال بينه وبين خاله، دون عمه.
(3) هو (سديد الدين محمود بن علي بن الحسن الحمصى الرازى). كان من اكابر العلماء المبرزين ومن متكلمي الامامية ومتبحريهم، له تعاليق قيمة في فن الكلام.
(4) اي وحده.
(5) يعنى: أن الخال مقدم في الدرجة على ابن العم فيمنعه من الارث. وبما أن ابن العم الابويني مقدم على العم الابوي فيمنعه هذا ايضا. فاصبح العم وابن العم ممنوعين من الارث. واختص به الخال وحده.
(6) وقد اشرنا إلى كل وجه إجمالا.
الاول(1) وقوفا فيما خالف الاصل(2) على موضع النص والوفاق(3) ، فيبقى عموم آية اولي الارحام(4) التي استدل بها الجميع على تقديم الاقرب خاليا عن المعارض(5) . وتوقف العلامة في المختلف لذلك(6) وقد صنف هؤلاء الافاضل على المسألة رسائل تشتمل على مباحث طويلة، وفوائد جليلة.
(أما الحجب عن بعض الارث) دون بعض (ففي) موضعين، احدهما: (الولد) ذكرا او انثى فإنه يحصل به (الحجب) للزوجين (عن نصيب الزوجية الاعلى(7) إلى الادنى(8) (وإن نزل) الولد (و) كذا (يحجب) الولد (الابوين عما زاد عن السدسين) واحدهما(9)
___________________________________
(1) اي القول بتوريث الخال والعم، دون ابن العم. وذلك: لان الخال مقدم في الدرجة على ابن العم. فلا يعقل توريث ابن العم مع وجود الخال. وعليه فلا مانع من توريث العم حينئذ. على أن الحكم بتقديم ابن العم على العم كان خلاف القاعدة الاولية في باب الارث فيقتصر فيه على مورد النص والاجماع اى صورة عدم اجتماع الخال معهما.
(2) اي القاعدة الكبرى في باب الارث من تقديم الاقرب على الابعد.
(3) وهو تقديم ابن العم للابوين على العم للاب فقط.
(4) وهو قوله تعالى( واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله ) وهو يفيد تقديم الاقرب مطلقا على الابعد مطلقا.
(5) فلا موجب لارث ابن العم مع وجود الخال الذي هو اقدم منه درجة.
(6) اى لتضارب الاقوال والوجوه التي اقاموها في المقام.
(7) اي الربع في الزوجة، والنصف في الزوج.
(8) اي الثمن في الزوجة، والربع في الزوج.
(9) اي يحجب الولد احد الابوين.
عما زاد عن السدس(1) (إلا) ان يكونا(2) أو أحدهما (مع البنت) الواحدة (مطلقا) أي سواء كان معها الابوان أم أحدهما فإنهما لا يحجبان ولا أحدهما عن الزيادة عن السدس بل يشاركانها فيما زاد عن نصفها وسدسيهما بالنسبة(3)
___________________________________
(1) لان الابوين، او احدهما لا يرثان ازيد من السدس مع وجود الولد للميت وإن نزل.
(2) أي الابوان.
(3) فان للبنت وحدها النصف بالفرض. وللابوين السدسان بالفرض، ويبقى الباقي بينها وبينهما بالقرابة. ويقسم بينهم على نسبة حصصهم. وأصل المسألة هكذا:
للبنت الواحدة = 2 / 1.
وللابوين = 6 / 2. 1 / 2 + 2 / 6 + 3 + 2 / 6 = 5 / 6.
والباقي = 6 / 1 = سدس واحد.
وبما أن حصصهم من أصل المال خمسة من ستة. فيجب أن يقسم الباقي خمسة أسهم. فتضرب الخمسة في الستة: أصل للفريضة، تصير ثلاثين وتصح المسألة كملا.
للبنت 30 / 15. للاب 30 / 5. للام 30 / 5.
الباقي 30 / 5، فيعطى للبنت 3 منها فتصبح حصتها 15 + 3 / 30 = 18 ويعطى للاب 1 من الخمسة فتصبح حصته 5 + 1 / 30 = 6. ويعطى للام 1 من الخمسة فتصبح حصتها 5 + 1 / 30 = 6. فتستغرق الحصص حينئذ التركة جمعاء.
هذا في صورة اجتماع الابوين مع البنت. وأما صورة اجتماع أحدهما خاصة مع البنت فترجع الحصص من الخمسة إلى أربعة هكذا: للبنت 2 / 1. للاب 6 / 1. والمجموع = 1 / 2 + 1 / 6 = 3 + 1 / 6 = 4 / 6. والباقي = 6 / 2. وبما أن الباقي يجب تقسيمه حسب الحصص فنحتاج إلى تقسيمه إلى أربعة، يكون للبنت ثلاثة، وللاب واحد. فنضرب الاربعة في اصل الفريضة تحصل أربعة وعشرون، وهي مخرج الفروض كاملة. فللبنت = 24 / 12. وللاب = 24 / 4. والمجموع = 12 + 4 / 24 = 16 / 24. والباقي = 24 / 8. فيعطى للبنت ستة، وللاب اثنان.
(أو البنات) أي البنتين فصاعدا(1) (مع احد الابوين) فإنهن لا يمنعنه
___________________________________
(1) فإن سهامهن ثلثان، وللاب سدس فيزيد من التركة سدس واحد. ويجب تقسيمه عليهن وعليه على حسب سهام كل.
عما زاد(1) أيضا، بل يرد عليهن وعليه ما بقي من المفروض بالنسبة كما سيأتي تفصيله(2) ، ولو كان معهن أبوان استغرقت سهامهم الفريضة(3) فلا رد فمن ثم أدخلهما(4) في قسم الحجب. وفي المسألة قول نادر بحجب البنتين فصاعدا احد الابوين عما زاد عن السدس(5) ، لرواية ابي بصير عن الصادق(6) عليهالسلام وهو
___________________________________
(1) أي عن السدس بشئ. وهو جزء واحد من ثلاثين جزء وفرض المسألة هكذا: للبنات 3 / 2. للاب 6 / 1. ويجمع ذلك = 4 + 1 / 6 = 5 / 6 فالباقي = 6 / 1. ويجب تقسيمه أرباعا. فنضرب 4 في 6 تحصل أربعة وعشرون. للبنات 24 / 16. وللاب 24 / 4. والباقي: 24 / 4. فيضاف على البنات 3. فتصبح حصتهم 3 + 16 / 24 = 19 / 24 ويضاف على الاب 1 فتصبح حصته 1 + 4 / 24 = 5 / 24.
(2) وقد أشرنا اليه في الهامش المتقدم.
(3) اذ للبنات 6 / 4 وللابوين 6 / 2 والمجموع = 4 + 2 / 6 = 6 / 6 = 1.
(4) أي الابوين مع البنات، فان البنات حينئذ يحجبن الابوين عن زيادة السدس رأسا.
(5) ليكون للبنات وحدهن، دون أحد الابوين.
(6) الوسائل ج 17 ص 465.
متروك(1) (و) ثانيهما:(2) (الاخوة، تحجب الام عن الثلث إلى السدس(3) بشروط) خمسة: الاول (وجود الاب) ليوفروا عليه(4) ما حجبوها عنه، وإن لم يحصل لهم منه شئ. فلو كان(5) معدوما لم يحجبوها عن الثلث.
(و) الثاني (كونهم رجلين) اي ذكرين(6) (فصاعدا، أو اربع نساء، أو رجلا) أي ذكرا (وامرأتين) أي ابنتين وإن لم يبلغا، والخنثى هنا كالانثى، للشك في الذكورية الموجب للشك في الحجب، واستقرب المصنف في الدورس هنا(7) القرعة.
(و) الثالث (كونهم اخوة للاب والام، او للاب)، او بالتفريق(8) فلا تحجب كلالة الام.
(و) الرابع (انتفاء) موانع الارث من (القتل والكفر والرق) عنهم) وكذا اللعان، ويحجب الغائب ما لم يقبض بموته شرعا.
___________________________________
(1) أي لم يعمل بها الاصحاب فكانت شاذة.
(2) أي ثاني موضعي الحجب.
(3) أي لولا اخوة الميت لكانت امه ترث الثلث، لعدم وجود الولد للميت، ولكن الاخوة حجبوا الام عن كمال الثلث فورثت السدس. وكان الباقي للاب.
(4) أي يزيدوا له.
(5) أي الاب.
(6) إنما فسر الرجلين بالذكرين لدفع توهم اختصاص الحكم بالبالغين، بل يعم حتى الاطفال.
(7) أي بشأن الخنثى في مسألتنا هذه.
(8) أي بعضهم للاب والام، وبعضهم للاب فقط.
(و) الخامس (كونهم منفصلين بالولادة لا حملا) فلا يحجب الحمل ولو بكونه متمما للعدد المعتبر فيه(1) على المشهور، إما لعدم اطلاق اسم الاخوة عليه(3) حيئنذ، او لكونه لا ينفق عليه الاب وهو(3) علة التوفير عليه. وفي الثاني(4) منع ظاهر(5) . والعلة غير متحققة(6) ، وفي الدروس جعل عدم حجبه(7) قولا(8) ، مؤذنا بتمريضه(9) . ويشترط سادس، وهو كونهم أحياء عند موت المورث فلو كان بعضهم ميتا، او كلهم عنده(10) لم يحجب، وكذا(11) لو اقترن موتاهما(12) أو اشتبه التقدم والتأخر، وتوقف المصنف في الدروس لو كانوا غرقى(13)
___________________________________
(1) أي في الحجب.
(2) أي على الحمل حين كونه حملا.
(3) أي الانفاق من الاب.
(4) أي كون علة التوفير على الاب هو انفاقه على من وفروا عليه.
(5) إذ لم ينص على هذا التعليل.
(6) أي غير معلوم كونها علة للحكم المذكور.
(7) أي عدم حجب الحمل.
(8) أي عبر عنه بلفظ " قيل ".
(9) أي يشعر بأنه كان ضعيفا لديه. فكان الاقوى عنده هو الحجب.
(10) أي عند موت المورث.
(11) أي لا يحجب.
(12) أي موت الاخوة، وموت المورث.
(13) لان الحكم في مسألة الغرقى هو القضاء بتأخر موت كل واحد من صاحبه، فيتوارثان. وهنا لو فرض كذلك لزم الحكم بتأخر موت الاخوة المستلزم للحجب.
من حيث إن فرض موت كل واحد منهما يستدعي كون الآخر حيا فيتحقق الحجب(1) . ومن عدم القطع بوجوده(2) والارث حكم شرعي(3) فلا يلزم منه اطراد الحكم بالحياة. قال(4) : ولم اجد في هذا(5) كلاما لمن سبق. والاقوى عدم الحجب. للشك(6) ، والوقوف في ما خالف الاصل(7) على مورده. - وسابع -(8) وهو المغايرة بين الحاجب والمحجوب. فلو كانت الام اختا لاب(9) فلا حجب كما يتفق ذلك في المجوس، او الشبهة، بوطء الرجل ابنته فولدها(10) أخوها لابيها.
___________________________________
(1) فهو دليل تحقق الحجب.
(2) هذا دليل عدم تحقق الحجب.
(3) أي ان الحكم بتأخر موت كل وتقدمه في مسألة الغرقى لغرض التوارث حكم شرعي خاص لا يستلزم اطراده في غير مورد النص.
(4) أي المصنف في الدروس.
(5) أي صورة اقتران موتيهما.
(6) في الحجب. والاصل عدم تحققه.
(7) أي الحكم بالتقدم والتأخر معا في مسألة توارث الغرقى كان على خلاف الاصل. فيجب الاقتصار فيه على مورد النص وهي مسألة التوارث فقط.
(8) أي ويشترط سابع.
(9) أي أختا للمورث من أبيه. إذ لا يمكن تصوير كون الام أختا من الابوين.
(10) أي ولد البنت.
(الفصل الثاني - في السهام)
(الفصل الثاني) (في) بيان (السهام) المقدرة(1) (و) بيان (اهلها - وهي في كتاب الله تعالى) ستة:
الاول-(النصف)وقد ذكر في ثلاثة مواضع.قال تعالى:( وإن كانت - يعنى البنت واحدة فلها النصف ) (2) ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) (3) ( وله أخت فلها نصف ما ترك ) (4) .
(و) الثاني - نصف النصف (و) هو (الربع) وهو مذكور فيه(5) في موضعين احدهما:( فلكم الربع مما تركن ) (6) ، وثانيهما:( ولهن الربع مما تركتم ) 7) .
___________________________________
(1) أي السهام التي قدر لها مقدار بالخصوص.
(2) النساء: الآية 10. فللبنت الواحدة نصف التركة بالفريضة. والباقي ردا. إذا لم يكن معها شريك.
(3) النساء: الآية 12. فللزوج مع عدم ولد للزوجة نصف تركتها فرضا والباقي ردا إن لم يكن لها وارث سواه.
(4) النساء: الآية 175. فللاخت الواحدة النصف فرضا. والباقي ردا إذا لم يكن معها شريك.
(5) أي في كتاب الله.
(6) النساء: الآية 12. فللزوج ربع التركة إذا كان للزوجة الميتة ولد.
(7) النساء: الآية 12. فللزوجة ربع التركة إذا لم يكن للزوج الميت ولد.
(و) الثالث - نصفه(1) (و)هو(الثمن) ذكره الله تعالى مرة واحدة في قوله تعالى:( فلهن الثمن مما تركتم ) (2) .
(و) الرابع - (الثلثان) ذكره الله تعالى في موضعين. احدهما في البنات قال:( فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) (3) . وثانيهما في الاخوات. قال تعالى:( فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ) (4) .
(و) الخامس - نصفه(5) وهو (الثلث) وقد ذكره الله تعالى في موضعين ايضا قال تعالى:( فلامه الثلث ) (6) وقال:( فان كانوا - اي اولاد الام اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) (7) (و) السادس - نصف نصفه - وهو (السدس) وقد ذكره الله
___________________________________
(1) أي نصف الربع.
(2) النساء: الآية 12. فللزوجة ثمن التركة إذا كان للزوج ولد. على تفصيل يأتي.
(3) النساء: الآية 11. فللبنات الثلثان فرضا والباقي ردا إن لم يكن معهن شريك في الارث.
(4) النساء: الآية 175. فللاخوات الثلثان فرضا. والباقي ردا إذا لم يكن معهن شريك.
(5) أي نصف سهم الثلثين.
(6) النساء: الآية 11. فلام الميت ثلث التركة إذا لم يكن له ولد. ولا اخوة حاجبة.
(7) النساء: الآية 12. فلكلالة الام ثلث التركة إذا كانوا أكثر من واحد. وإلا فالسدس. على تفصيل يأتي.
تعالى في ثلاثة مواضع، فقال:( ولابويه لكل واحد منهما السدس ) (1) .
( وان كان له اخوة فلامه السدس ) (2) وقال في حق اولاد الام:( وله اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس ) (3) . وأما أهل هذه السهام فخمسة عشر: (فالنصف لاربعة: الزوج مع عدم الولد) للزوجة (وإن نزل) سواء كان(4) منه أم من غيره (والبنت) الواحدة.
(والاخت للابوين والاخت للاب) مع فقد أخت الابوين(5) (اذا لم يكن ذكر) في الموضعين(6) .
(والربع لاثنين: الزوج مع الولد) للزوجة وإن نزل (والزوجة) وإن تعددت (مع عدمه(7) ) للزوج.
(والثمن لقبيل واحد) وهو (الزوجة وإن تعددت مع الولد(8) ) وإن نزل.
(والثلثان لثلاثة: البنتين فصاعدا. والاختين لابوين فصاعدا.
___________________________________
(1) النساء: الآية 11. فلكل من الابوين سدس التركة إذا كان للميت ولد.
(2) النساء: الآية 11. فالاخوة تحجب الام عن الثلث إلى السدس.
(3) النساء: الآية 12. فلكل من كلالة الام إذا كانت واحدة السدس.
(4) أي كان الولد للزوجة من هذا الزوج أم من غيره.
(5) إذ الاخت للاب لا ترث مع وجود الاخت للابوين.
(6) في البنت الواحدة. والاخت الواحدة.
(7) أي عدم الولد.
(8) للزوج.
والاختين للاب) - مع فقد المتقرب بالابوين - فصاعدا(1) (كذلك)(2) اذا لم يكن ذكر في الموضعين(3) .
(والثلث لقبيلين: للام مع عدم من يحجبها) من الولد والاخوة (وللاخوين، او الاختين، او للاخ والاخت فصاعدا من جهتها(4) ) ولو قال: للاثنين(5) فصاعدا من ولد الام ذكورا ام إناثا ام بالتفريق كان اجمع(6) .
(والسدس لثلاثة: للاب مع الولد) ذكرا كان ام انثى وإن حصل
___________________________________
(1) قيد لقوله: والاختين للاب.
(2) أي فصاعدا.
(3) البنتان. والاختان.
(4) أي من جهة الام. والمقصود كلالة الام إذا كانوا متعددين.
(5) أي اثنبن من كلالة الام. إذ لا يعتبر في كلالة الام الذكورية والانوثية فالكل سواء.
(6) إذ عبارة المصنف قاصرة الشمول لبعض صور الاجتماع فإن المتبادر من عبارته: كون الصعود بنحو واحد: أخوين. تلاثة اخوة. أربعة اخوة. وهكذا. أختين. ثلاث أخوات. أربع أخوات. وهكذا. أخ وأخت. أخوان وأختان. ثلاثة وثلاث. أربعة وأربع. وهكذا. هذا ما تشمله عبارة المصنف. أما إذا اجتمع ثلاث أخوات وخمسة اخوة. فهذا لا يشمله ظاهر العبارة. أما لو قال: ذكورا، أم اناثا، أم بالتفريق لشمل أيضا، وكان اللفظ أجمع للافراد.
له مع ذلك(1) زيادة بالرد(2) ، فإنها(3) بالقرابة، لا بالفرض(4) (وللام معه) اي مع الولد، وكذا مع الحاجب من الاخوة (وللواحد من كلالة الام) اي اولادها. سمي الاخوة كلالة من الكل وهو الثقل، لكونها ثقلا على الرجل لقيامه بمصالحهم مع عدم التولد الذي يوجب مزيد الاقبال والخفة على النفس او من الاكليل وهو ما يزين بالجوهر شبه العصابة، لاحاطتهم بالرجل كاحاطته(5) بالرأس.
___________________________________
(1) أي مع كون الولد انثى.
(2) كما لو كان للميت أب وبنت واحدة. فللاب السدس بالفرض، وللبنت النصف بالفرض أيضا. والمجموع أربعة أسداس = 6 / 1 + 2 / 1 = 1 + 3 / 6 = 4 / 6 والباقي: سدسان. فيرد عليهما بالنسبة. وبما أن البنت حصلت على ثلاثة أسهم، والاب على سهم واحد فلهما من الباقي على حسب هذه النسبة أيضا. فيجب توزيع الباقي أرباعا. فتضرب الاربعة في الستة: أصل الفريضة. تحصل: أربعة وعشرون. فللبنت النصف " 12 " فرضا. وللاب السدس " 4 " فرضا. والباقي يكون منه للبنت " 6 "، وللاب " 2 ". وهذا الباقي الحاصل لهما ليس بالفرض، بل بالقرابة حسب الاصطلاح.
(3) أي الزيادة الحاصلة للاب.
(4) كما عرفت في الهامش رقم " 2 ".
(5) أي الاكليل.
هذا(1) حكم السهام المقدرة منفردة. واما منضمة بعضها إلى بعض(2) فبعضها يمكن، وبعضها يمتنع(3) . وصور اجتماعها الثنائي مطلقا(4) : احدى وعشرون، حاصلة من ضرب السهام الستة في مثلها(5) .
___________________________________
(1) أي ما ذكر من السهام في كلام " المصنف "رحمهالله .
(2) بأن يكون هناك نصف وسدس. أو ربع ونصف.
(3) على ما يأتي شرح الجميع.
(4) ممكنة وممتنعة.
(5) فالنصف. والربع. والثمن. والثلثان. الثلث. والسدس ستة تضرب في مثلها 6 في 6 = 36. تحصل ستة وثلاثون كما يلي. صور اجتماع النصف مع غيره.
1: نصف مع نصف ممكن.
2: نصف مع ربع ممكن.
3: نصف مع ثمن ممكن.
4: نصف مع ثلثين ممتنع.
5: نصف مع ثلث ممكن.
6: نصف مع سدس ممكن.
* * *
صور اجتماع الربع مع غيره.
7: ربع مع نصف مكرر.
8: ربع مع ربع ممتنع.
9: ربع مع ثمن ممتنع.
10: ربع مع ثلثين ممكن.
11: ربع مع ثلث ممكن.
12: ربع مع سدس ممكن.
* * *
صور اجتماع الثمن مع غيره.
13: ثمن مع نصف مكرر.
14: ثمن مع ربع مكرر.
15: ثمن مع ثمن ممتنع.
16: ثمن مع ثلثين ممكن.
17: ثمن مع ثلث ممتنع.
18: ثمن مع سدس ممكن.
* * *
___________________________________
صور اجتماع الثلثين مع غيره.
19: ثلثان مع نصف مكرر.
20: ثلثان مع ربع مكرر.
21: ثلثان مع ثمن مكرر.
22: ثلثان مع ثلثين ممتنع.
23: ثلثان مع ثلث ممكن.
24: ثلثان مع سدس ممكن.
* * *
صور اجتماع الثلث مع غيره.
25: ثلث مع نصف مكرر.
26: ثلث مع ربع مكرر.
27: ثلث مع ثمن مكرر.
28: ثلث مع ثلثين مكرر.
29: ثلث مع ثلث ممتنع.
30: ثلث مع سدس ممتنع.
* * *
صور اجتماع السدس مع غيره.
31: سدس مع نصف مكرر.
32: سدس مع ربع مكرر.
33: سدس مع ثمن مكرر.
34: سدس مع ثلثين مكرر.
35: سدس مع ثلث مكرر.
36: سدس مع سدس ممكن.
ثم حذف المكرر منها وهو خمسة عشر(1) . منها(2) ثمان ممتنعة، وهي: واحدة من صور اجتماع النصف مع غيره وهو: اجتماعه مع الثلثين، لاستلزامه العول(3) ، وإلا فأصله(4) واقع
___________________________________
(1) وهي الصور: 7 و 13 و 14 و 19 و 20 و 21 و 25 و 26 27 و 28 و 31 و 32 و 33 و 34 و 35. من الصور المتدقمة. والباقي احدى وعشرون.
(2) أي من الاحدى والعشرين.
(3) أي اجتماع النصف مع الثلثين يستلزم زيادة السهام على الفريضة. وهذا هو العول الممتنع عندنا. فالنصف والثلثان واحد وسدس. فالواحد مجموع التركة. فأين السدس الزائد؟
(4) أي أصل الفرض.
كزوج مع اختين فصاعدا لاب(1) ، لكن يدخل النقص عليهما(2) فلم يتحقق الاجتماع مطلقا(3) . واثنتان(4) من صور اجتماع الربع مع غيره، وهما: اجتماعه(5) مع مثله(6) ، لانه سهم الزوج مع الولد، والزوجة لا معه(7) فلا يجتمعان، واجتماعه(8) مع الثمن، لانه نصيبها(9) مع الولد وعدمه، او نصيب الزوج معه(10) .
___________________________________
(1) أي لا لام. فللزوج النصف، وللاختين الثلثان، لكن هنا يدخل النقص على الاختين فيتنزل الثلثان إلى النصف. فقد اجتمع النصف مع النصف. ولم يتحقق اجتماع الثلثين مع النصف كما هو المفروض.
(2) أي على الاختين.
(3) أي بقاء. وإن تحقق الاجتماع بدء.
(4) أي ممتنعان.
(5) أي الربع.
(6) فلا يجتمع ربع مع ربع أصلا. لان الربع سهم الزوج مع الولد للزوجة، وسهم الزوجة مع عدم الولد للزوج. فكيف يتصور اجتماع هذين الفرضين؟
(7) أي لا مع الولد.
(8) أي اجتماع الربع.
(9) أي صورة اجتماع الربع مع الثمن نصيب الزوجة في فرضين متخالفين. فرض كونها مع الولد للزوج، وفرض كونها مع عدم الولد للزوج. فكيف يجتمع الفرضان؟
(10) عطف على " عدمه " أي صورة اجتماع الربع مع الثمن فرض نصيب الزوجة مع الولد، ونصيب الزوج مع الولد وهما لا يجتمعان.
واثنتان من صور الثمن مع غيره، وهما: هو مع مثله(1) ، لانه نصيب الزوجة وإن تعددت خاصة(2) . وهو(3) مع الثلث، لانه(4) نصيب الزوجة مع الولد، والثلث نصيب الام لا معه(5) ، او الاثنين من اولادها(6) لا معهما. وواحدة من صور الثلثين. وهي: هما(7) مع مثلهما، لعدم اجتماع مستحقهما(8) متعددا في مرتبة واحدة(9) مع بطلان العول(10) . واثنتان من صور الثلث، وهما: اجتماعه(11) مع مثله، وإن فرض
___________________________________
(1) أي الثمن مع الثمن.
(2) فلو كان له زوجات فلهن جميعا الثمن. ولا يمكن فرض ثمن آخر.
(3) أي صورة أخرى للامتناع وهو فرض اجتماع الثمن مع الثلث.
(4) أي الثمن.
(5) أي لا مع الولد.
(6) أي كلالة الام المتعددين. أي الثلث نصيب كلالة الام المتعددين إذا لم يكن للميت ولد، ولا أم.
(7) أي الثلثان مع الثلثين.
(8) أي مستحق الثلثين مع الثلثين، لعدم إمكان فرض مستحقهما جميعا، إذا الثلثان نصيب البنات، والثلثان الآخران نصيب الاخوات. ولا ترث الثانية مع وجود الاولى. مضافا إلى استلزامه العول الذي هو باطل عندنا.
(9) أي في طبقة واحدة. لان البنتين من الطبقة الاولى، والاختان من الطبقة الثانية.
(10) وهو زيادة السهام على الفريضة ثلث كما عرفت.
(11) أي اجتماع الثلث مع ثلث آخر. وهذا ممتنع، إذ ليس له فرض في الكتاب فرضا مقدرا. نعم يمكن تصويره ولكن من غير التقدير الشرعي، كما في الاختين فان لكل واحدة منهما الثلث. لكن ليس هذا الثلث مقدرا لها، بل المقدر الشرعي هو " الثلثان "، وبما أنهما اثنتان كان لكل واحدة منهما ثلث، وإلا فلو كن أربعة كان لكل واحدة منهن سدس. وكذلك الكلام في البنتين.
في البنتين والاختين(1) . حيث إن لكل واحدة ثلثا، إلا أن السهم(2) هنا هو جملة الثلثين(3) ، لا بعضهما. وهو(4) مع السدس، لانه(5) نصيب الام مع عدم الحاجب، والسدس نصيبها معه، او مع الولد فلا يجامعه(6) . ويبقى من الصور ثلاث عشرة، فرضها واقع صحيح قد اشار المصنف منها إلى تسع(7) بقوله: (ويجتمع النصف مع مثله) كزوج واخت لاب(8) (ومع الربع(9) )
___________________________________
(1) كما في الهامش المتقدم.
(2) أي المقدر الشرعي.
(3) أي مجموع " الثلثين ".
(4) أي الثلث مع السدس. هذه هي الصورة الثانية من صورتي امتناع اجتماع الثلث مع غيره.
(5) أي الثلث.
(6) أي السدس مع الثلث.
(7) والبقية يذكرها الشارح في الاثناء. أو بعد الفراغ من كلام المصنف.
(8) فللزوج النصف، وللاخت المنفردة أيضا النصف حيث لا ولد للميت إذا كانت الاخت لاب، أو لاب وأم، دون الاخت للام فقط.
(9) أي يجتمع النصف مع الربع. كالزوجة لها الربع مع عدم الولد للميت ولاخته النصف.
كزوجة واخت كذلك(1) وكزوج وبنت(2) (و) مع (الثمن(3) ) كزوجة وبنت(4) . وقد تقدم انه(5) لا يجتمع مع الثلثين، لاستلزامه العول (و) يجتمع (مع الثلث(6) ) كزوج وام(7) . وككلالة الام المتعددة مع اخت لاب(8) (و) مع (السدس(9) ) كزوج وواحد من كلالة الام(10) ، وكبنت مع ام(11) ، وكاخت لاب مع واحد من كلالة الام(12) .
(ويجتمع الربع والثمن مع الثلثين(13) ) فالاول(14) كزوج وابنتين(15)
___________________________________
(1) أي لاب فقط، أو لاب وأم.
(2) فللزوج الربع، لوجود الولد للميت، وللبنت المتفردة النصف بالفرض.
(3) أي ويجتمع النصف مع الثمن.
(4) فللزوجة الثمن، لوجود الولد، وللبنت المنفردة النصف بالفرض.
(5) أي النصف.
(6) أي يجتمع النصف مع الثلث.
(7) فللزوج النصف مع عدم الولد، وللام الثلث مع عدم الولد أيضا.
(8) فلهم الثلث، ولها النصف.
(9) أي ويجتمع النصف مع السدس.
(10) فللزوج النصف، وللواحد من كلالة الام السدس.
(11) فللبنت المنفردة النصف، وللام السدس.
(12) فللاخت المنفردة النصف، وللواحد من كلالة الام السدس.
(13) أي كل واحد منهما مع الثلثين.
(14) أي اجتماع الربع مع الثلثين.
(15) فله الربع، ولهما الثلثان.
وكزوجة واختين لاب(1) ، والثاني(2) كزوجة وابنتين(3) .
(ويجتمع الربع مع الثلث) كزوجة وام(4) . وزوجة مع متعدد من كلالة الام(5) . ومع السدس(6) كزوجة وواحد من كلالة الام(7) وكزوج واحد الابوين مع ابن(8) .
(ويجتمع الثمن مع السدس) كزوجة وابن وأحد ألابوين(9) . ويجتمع الثلثان مع الثلث، كاخوة لام(10) مع اختين فصاعدا لاب(11) ومع السدس كبنتين واحد الابوين(12) . وكاختين لاب مع واحد من كلالة الام(13) .
___________________________________
(1) فلها الربع، لعدم الولد، ولهما الثلثان.
(2) أي اجتماع الثمن مع الثلثين.
(3) فلها الثمن. ولهما الثلثان.
(4) فللزوجة الربع لعدم الولد، وللام الثلث لعدم الولد.
(5) فللزوجة الربع لعدم الولد، وللمتعدد من كلالة الام الثلث.
(6) أي يجتمع الربع مع السدس.
(7) فلها الربع، لعدم الولد، وللواحد من كلالة الام السدس.
(8) شاهد المثال: الزوج واحد الابوين. أما ذكر الابن فلتأثيره على عدم ارث الاب أكثر من السدس المفروض له. فحينئذ يكون للزوج الربع، وللاب السدس.
(9) فالثمن للزوجة، لوجود الولد، والسدس لاحد الابوين.
(10) أي كلالة الام المتعددون.
(11) فالثلث لكلالة الام المتعددين، الثلثان للاختين للاب.
(12) فللبنت الثلثان، ولاحد الابوين السدس بالفرض.
(13) فللاختين الثلثان. وللواحد من كلالة الام السدس.
ويجتمع السدس مع السدس كابوين(1) مع الولد. فهذه جملة الصور التي يمكن اجتماعها بالفرض ثنائيا وهي ثلاث عشرة (وأما) صور (الاجتماع لا بحسب الفرض) بل بالقرابه اتفاقا (فلا حصر له)، لاختلافه باختلاف الوارث كثرة وقلة، ويمكن معه(2) فرض ما امتنع(3) لغير العول(4) ، فيجتمع الربع مع مثله في بنتين وابن(5) ومع الثمن(6) في زوجة وبنت وثلاث بنين(7) ، والثلث مع السدس في زوج وابوين(8) ، وعلى هذا. واذا خلف الميت ذا فرض اخذ فرضه(9) ، فان تعدد(10) في طبقة
___________________________________
(1) لكل واحد منهما السدس.
(2) أي لا مع الالتزام بحسب الفرض، بل بالقرابة اتفاقاا.
(3) هناك، أي في صور الالتزام بحسب الفرض.
(4) فإن زيادة السهام عن الفريضة أمر مستحيل.
(5) فله النصف، ولكل واحدة منهما الربع. فالربع مع الربع كان ممتنعا هناك، ولكنه جائز هنا.
(6) أي يجتمع الربع مع الثمن هنا وقد كان ممتنعا هناك.
(7) فللزوجة الثمن. والبقية وهي سبعة أثمان منها للبنت الثمن، وللاولاد الذكور الثلاث لكل واحد الربع بقاعدة " للذكر ضعف الانثى ".
(8) فللزوج النصف. وهو خارج عن شاهد المثال، وللام الثلث، وللاب السدس. فقد اجتمع الثلث مع السدس. ولكن السدس هنا للاب إنما هو بالقرابة لكونه الباقي بعد إخراج سهام ذوي الاسهم.
(9) مقدما على ذوي القرابة. كالام مقدمة على الاب، لانها ذات سهم وهو غير ذي سهم في صورة عدم الولد، فلها الثلث بالفرض. وله الباقي بالقرابة.
(10) أي ذو الفرض.
اخذ كل فرضه، فان فضل من التركة شئ عن فروضهم(1) رد عليهم على نسبة الفروض(2) تساويهم في الوصلة(3) عدا الزوج والزوجة(4) والمحجوب عن الزيادة(5) .
(ولا ميراث) عندنا (للعصبة(6) ) على تقدير زيادة الفريضة عن السهام (إلا مع عدم القريب) اي الاقرب منهم، لعموم آية " اولي
___________________________________
(1) في صورة عدم وجود من يرث بالقرابة، وإلا فلا فضل أصلا.
(2) كما تقدمت بعض الامثلة على ذلك.
(3) أي في الطبقة.
(4) فلا يرد عليهما مع وجود ورثة سواهما.
(5) كالام إذا كان لها حاجب فالفضل حينذاك للاب خاصة.
(6) بالتحريك وزان " طلبة " وعصبة الرجل: أولياؤه الذكور من ورثته وإنما سموا بذلك، لانهم يحيطون بالرجل. فالاب طرف. والابن طرف. والعم جانب. والاخ جانب. والتعصيب: اعطاء فاضل التركة من أصحاب الفروض إلى عصبة الميت. وهو باطل عندنا بل يجب رد الفاضل من التركة إلى نفس من ورث أولا. لانه لا يعطى شئ لاصحاب الطبقة التالية مع وجود واحد من الطبقة القريبة.
نعم يستحب لذوي الفروض اعطاء شئ من التركة إلى عصبة الميت كما هو المستفاد من الآية الكريمة في قوله تعالى:( وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه ) النساء: الآية 9. وهذه الآية الشريفة محكمة عندنا وليست منسوخة. والقائل بالتعصيب تمسك بها نظرا إلى قوله تعالى:( فارزقوهم ) وهو أمر والامر للوجوب. لكنا نقول: إن وجود إذا الشرطية في الآية الكريمة هدمت أساس التمسك بها للتعصيب، لان الارث إن ثبت فهو حق ثابت للوارث لا يختص بصورة حضور صاحبه. فلا تعدو دلالة الآية على الاستحباب فقط كما نقول به.
الارحام "(1) ، واجماع اهل البيت عليهم السلام، وتواتر اخبارهم بذلك(2)
___________________________________
(1) كما قال عزوجل:( وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) . النساء: الآية 75. وهذه الآية تفيد: أن الاقرب يمنع الابعد. فالقريب مانع عن ارث البعيد.
(2) أي أخبار " أهل البيت " صلوات الله عليهم بأنه لا ميراث للعصبة متواترة. راجع " الوسائل " ج 17 ص 431، 434. واليك نص بعضها عن حسين الرزاز قال: أمرت من يسأل " أبا عبدالله "عليهالسلام المال لمن هو للاقرب أو للعصبة؟ فقال: " المال للاقرب. والعصبة في فيه التراب ".
وعن أبي بكر بن عياش في حديث أنه قيل له: ما تدري ما أحدث نوح ابن دراج في القضاء أنه ورث الخال وطرح العصبة وأبطل الشفعة. فقال أبوبكر بن عياش: ما عسى أن أقول لرجل قضى بالكتاب والسنة، إن النبيصلىاللهعليهوآله لما قتل حمزة بن عبدالمطلب بعث علي بن أبي طالبعليهالسلام فأتاه عليعليهالسلام بابنة حمزة فسوغها رسول اللهصلىاللهعليهوآله الميراث كله. وعن " أبي جعفر "عليهالسلام في قول الله عزوجل: " وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ". ان بعضهم أولى بالميراث من بعض، لان أقربهم اليه رحما أولى به. ثم قال أبوجعفرعليهالسلام أيهم اولى بالميت وأقربهم اليه أمه أو أخوه؟ أليس الام أقرب إلى الميت من إخوته وأخواته؟.
(فيرد) فاضل الفريضة (على البنت والبنات، والاخت والاخوات للاب والام، او للاب) مع فقدهم(1) (وعلى الام، وعلى كلالة الام مع عدم وارث في دجتهم) وإلا اختص غيرهم من الاخوة للابوين، او للاب بالرد دونهم(2) .
(ولا يرد على الزوج والزوجة إلا مع عدم كل وارث عدا الامام(3) ) بل الفاضل عن نصيبهما لغيرهما من الوراث ولو ضامن الجريرة. ولو فقد من عدا الامام من الوارث ففي الرد عليهما مطلقا(4) او عدمه مطلقا، او عليه مطلقا، دونها مطلقا، او عليهما إلا حال حصور الامامعليهالسلام فلا يرد عليها(5) خاصة اقوال(6) . مستندها: ظواهر
___________________________________
(1) أي فقد الاخوات للاب والام. وتذكير الضمير باعتبار إطلاق لفظ: الورثة، أو الوارث على المذكورات.
(2) أي دون الاخوة للام.
(3) أما إذا كان الوارث المجتمع معهما هو الامامعليهالسلام فقيه تفصيل يأتي.
(4) أي على الزوج والزوجة مطلقا: حال الحضور والغيبة.
(5) أي على الزوجة بل الفاضل للامامعليهالسلام حال الحضور.
(6) وهي أربعة: 1 الرد على الزوج والزوجة حال الحضور والغيبة.
2 عدم الرد عليهما حال الحضور والغيبة.
3 الرد على الزوج حال الحضور والغيبة، دون الزوجة، لا حال الحضور ولا حال الغيبة.
4 الرد على الزوج حال الحضور والغيبة. أما هي فترد عليها حال الغيبة دون حال الحضور.
الاخبار المختلفة ظاهرا والجمع بينها(1) . والمصنف اختار هنا القول الاخير(2) كما يستفاد(3) من استثنائه من المنفي المقتضي لاثبات الرد عليهما دون الامام مع قوله: (والاقرب. ارثه) اي الامام (مع الزوجة ان كان حاضرا). أما الرد على الزوج مطلقا فهو المشهور، بل ادعى جماعة عليه الاجماع وبه اخبار كثيرة، كصحيحة ابي بصير عن الصادقعليهالسلام : أنه قرأ عليه(4) فرائض عليعليهالسلام فاذا فيها: " الزوج يحوز المال كله اذا لم يكن غيره "(5) . وأما التفصيل في الزوجة(6) فللجمع بين رواية ابي بصير عن الباقر
___________________________________
(1) أي مستند هذه الاقوال الاربعة اختلاف ظواهر الاخبار. فبعضهم أخذ ببعضها ترجيحا له وطرح الباقي، وبعضهم جمع بينها فقال بالتفصيل.
(2) وهو الرد عليه مطلقا في الغيبة والحضور، وعليها حال الغيبة دون الحضور.
(3) يعني أن إختياره للقول الاخير مستفاد من أمرين: الاول: استثناؤه الايجابي من النفي. حيث قال " ولا يرد على الزج والزوجة " ثم استثنى " إلا مع عدم كل وارث عدا الامامعليهالسلام ". ومقضى هذا الاستثناء هو الرد عليهما. لو لا تداركه بالامر الثاني وهو قوله: " والاقرب ارث الامام ومشاركته مع الزوجة في الارث إن كان الامام حاضرا ". ومقتضى ذلك: انها ترد عليها حال الغيبة دون الحضور. أما الزوج فيرد عليه مطلقا.
(4) أي الامامعليهالسلام قرأ على أبي بصير.
(5) " الوسائل " ج 17 ص 512 الباب 3 الحديث 2.
(6) بالرد عليها حال الغيبة، دون الحضور.
عليهالسلام أنه سأله عن امرأة ماتت وتركت زوجها ولا وارث لها غيره قالعليهالسلام : " اذا لم يكن غيره فله المال، والمرأة لها الربع، وما بقي فللامام "(1) . ومثلها رواية محمد بن مروان عن الباقرعليهالسلام (2) وبين صحيحة ابي بصير عن الباقرعليهالسلام أنه قال له: رجل مات وترك امرأة قالعليهالسلام : " المال لها "(3) بحمل هذه(4) على حالة الغيبة، وذينك(5) على حالة الحضور حذرا من التناقض(6) . والمصنف في الشرح(7) اختار القول الثالث(8) ، المشتمل على عدم
___________________________________
(1) " الاستبصار " طبعة النجف الاشرف سنة 1367 الجزء 3 القسم الثاني ص 149 الحديث 1.
(2) نفس المصدر ص 150 الحديث 4. اليك نص الحديث عن " أبي جعفر "عليهالسلام في زوج مات وترك امرأة. قال: لها الربع ويدفع الباقي إلى الامام.
(3) نفس المصدر الحديث 6. والحديث في المصدر مروي عن " أبي عبدالله "عليهالسلام .
(4) أي هذه الصحيحة المشار اليها في الهامش المتقدم.
(5) وهما: روايتا أبي بصير، ومحمد بن مروان عن الباقرعليهالسلام .
(6) لان الروايتين الاوليين دلتا على منع الزوجة من زيادة الربع مطلقا: حال الحضور وحال الغيبة والصحيحة دلت على اعطاءها المال كله مطلقا. فالجمع بينها جميعا إنما يكون بحمل الروايتين على حال الحضور. وحمل هذه الصحيحة الاخيرة على حال الغيبة. وذلك دفعا لوقوع التناقض بين الاخبار.
(7) أي شرح الارشاد.
(8) وهو الرد على الزوج مطلقا دون الزوجة مطلقاً.
الرد عليها مطلقا(1) محتجا بما سبق(2) فإن ترك الاستفصال دليل العموم(3) وللاصل(4) الدال على عدم الزيادة على المفروض. وخبر الرد(5) عليها مطلقا(6) وإن كان صحيحا إلا أن في العمل به مطلقا(7) اطراحا لتلك الاخبار(8) ، والقائل به(9) نادر جدا، وتخصيصه(10) بحالة الغيبة بعيد جدا، لان السؤال فيه للباقرعليهالسلام في " رجل مات " بصيغة الماضي وأمرهم عليهم السلام حينئذ ظاهر، والدفع اليهم ممكن، فحمله على حالة الغيبة المتأخرة عن زمن السؤال عن ميت بالفعل بازيد من مئة وخمسين سنة(11) ابعد - كما قال ابن ادريس - مما بين المشرق والمغرب.
___________________________________
(1) حال الحضور وحال الغيبة.
(2) من روايتي أبي بصير، ومحمد بن مروان عن الباقرعليهالسلام الدالتين على عدم الرد على الزوجة مطلقا وقد أشير اليهما في الهامش رقم 1 2 ص 83.
(3) حيث لم يفصل الامامعليهالسلام بين حال الحضور والغيبة.
(4) أي أصالة عدم استحقاقها أكثر من مفروضها وهو الربع.
(5) وهي صحيحة أبي بصير الاخيرة.
(6) في حال الحضور والغيبة.
(7) حضورا وغيبة.
(8) الدالة على منعها مطلقا.
(9) بالرد عليها مطلقا.
(10) أي خبر الرد. وهي صحيحة أبي بصير الاخيرة.
(11) ذلك أن الامام الباقرعليهالسلام توفي عام 114 ه، وولد الامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف عام 256 ه، ووقعت الغيبة الصغرى عام 260 ه والغيبة الكبرى عام 329 ه.
فيستبعد جدا أن يكون الامام الباقرعليهالسلام قد حكم بحكم على ميت سبق موته حكما يأتي ظرفه بعد 150 عام تقريبا، أو أكثر.
وربما حمل(1) على كون المرأة قريبة للزوج(2) ، وهو(3) بعيد عن الاطلاق إلا أنه(4) وجه في الجمع. ومن هذه الاخبار(5) ظهر وجه القول بالرد عليهما مطلقا كما هو ظاهر المفيد، وروى جميل في الموثق عن الصادقعليهالسلام " لا يكون الرد على زوج ولا زوجة "(6) وهو(7)
___________________________________
(1) أي حمل خبر " رد المال كله إلى الزوجة " كما في صحيحة أبي بصير الاخيرة على الزوجة القريبة للزوج بأن كانت ابنة عم له مثلا. ولهذا الحمل شاهد من الاخبار وهو ما رواه الشيخ في التهذيب ج 9 ص 295 عن محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام قال: سألت أبا الحسنعليهالسلام عن رجل مات وترك امرأة قرابة وليس له قرابة غيرها.؟ قال: " يدفع المال كله اليها ".
(2) بان كانت ابنة عم له مثلا فترث الربع بالزوجية والباقي بالقرابة.
(3) أي هذا الحمل.
(4) أي حمل الصحيحة الدالة على دفع المال كله للزوجة على كون الزوجة قريبة للزوج. طريق للجمع بين أخبار الباب المتضاربة.
(5) لان فيها ما يدل على ذلك كما في صحيحة أبي بصير الاخيرة. الدالة على الرد على الزوجة مطلقا. وصحيحة أبي بصير الاولى الدالة على الرد على الزوج مطلقا.
(6) الوسائل ج 17 ص 516 الحديث رقم 10.
(7) أي خبر جميل هو مستند القائل بعدم الرد لا على الزوج ولا على الزوجة مطلقا.
دليل القول الثاني، واشهرها الثالث(1) (ولا عول(2) في الفرائض) اي لا زيادة في السهام عليها(3) على وجه يحصل النقص على الجميع بالنسبة(4) ، وذلك بدخول الزوج والزوجة(5) (بل) على تقدير الزيادة
___________________________________
(1) وهو القول بالرد على الزوج مطلقا وعدم الرد على الزوجة مطلقا.
(2) العول في الاصطلاح: زيادة سهام الورثة على الحصص المفروضة في التركة، بأن تستدعي الورثة ربعا وثلثين وسدسين مثلا كما في زوج وبنات وأبوين. مع أن مجموع التركة لا يزيد على ستة أسداس. وهذه السهام سبعة أسداس ونصف سدس.
(3) أي على الفرائض. وهي الفرائض المفروضة في التركة. كستة أسداس أو ثلاثة أثلاث، أو نصفين، أو أربعة أرباع. وهكذا. فالفرائض المقدرة في التركة هي هذه لا تزيد عليها. أي لا يمكن أن تحوي التركة على سبعة أسداس، أو أربعة أثلاث. وهكذا.
(4) يعني إذا حصل العول فعند ذلك يحسب الزيادة نقصا في سهام جميع الورثة بالنسبة. أي ينقص من كل حسب سهمه. كما يقررها فقهاء أبناء السنة. ففي المثال المتقدم في الهامش رقم 2 تكون السهام قد زادت ربعا على الفريضة. فينقصون عن سهم كل وارث خمسا. فاذا فرض مجموع التركة " 60 " فسهام هؤلاء تبلغ " 75 " فينقص من الزوج " 3 "، ومن البنات " 8 " ومن الابوين " 4 " لان سهم الزوج كان " 15 "، والبنات " 40 "، والابوين " 20 " فيعتدل التقسيم، على زعمهم.
(5) أي العول إنما يحصل إذا كان مع الورثة زوج أو زوجة، أما بدونهما فلا يحصل عول البتة. كما يتبين من الامثلة السابقة، واللاحقة.
(يدخل النقص) عندنا(1) (وعلى الاب(2) والبنت والبنات، والاخت والاخوات للاب والام، او للاب(3) خلافا للجمهور حيث جعلوه(4) موزعا على الجميع بإلحاق السهم الزائد للفريضة، وقسمتها على الجميع(5) سمي هذا القسم عولا، إما من الميل ومنه قوله تعالى:( ذلك ادنى ألا تعولوا ) (6) ، وسميت الفريضة عائلة على اهلها لميلها بالجور عليهم بنقصان سهامهم، او من عال الرجل اذا كثر عياله لكثرة السهام فيها، او من عال اذا غلب، لغلبة اهل السهام(7) بالنقص، او من عالت الناقة ذنبها اذا رفعته لارتفاع الفرائض على اصلها بزيادة السهام، وعلى ما ذكرناه(8) اجماع اهل البيت عليهم السلام، واخبارهم به متظافرة، قال الباقرعليهالسلام (9) : كان امير المؤمنينعليهالسلام يقول: " إن الذي احصى
___________________________________
(1) أما عند " فقهاء السنة " فيدخل النقص على الجميع كما تقدم في الهامش رقم 4 ص 86.
(2) ذكر الاب هنا مع من يدخل عليهم النقص مسامحة. سينبه الشارح عليها(3) فلا يدخل النقص على الزوجين.
(4) أي النقص الحاصل.
(5) كما في المثال المتقدم في الهامش رقم 4 ص 86.
(6) النساء: الآية 3.
(7) بعضهم على بعض.
(8) بأن لا عول في الفرائض.
(9) " الوسائل " ج 17 ص 423 الحديث 9 14.
رمل عالج(1) ليعلم ان السهام لا تعول على ستة(2) لو يبصرون وجهها(3) لم تجز ستة "(4) . وكان ابن عباسرضياللهعنه يقول: " من شاء باهلته
___________________________________
(1) العالج: المتراكم من الرمل. الداخل بعضه في بعض. كناية عن الرمل الكثير المتراكم الذي لا يحصي عدده سوى الله تعالى.
(2) أي لا تزيد على ستة أسداس. فلا يمكن فرض سبعة أسداس، أو ثمانية أسداس مثلا.
(3) أي وجه تقدير السهام فيما إذا حصل عول. والوجه هو ان سهام ذوي السهام حينئذ يتغير عما كان عليه قبل ذلك، ولكن لا على الوجه العام في جميع أصحاب السهام كما زعمه اولئك، بل على الوجه الخاص كما يأتي في كلام " ابن عباس ".
(4) ومحصل مفاد الحديث الشريف: أن الله تعالى لا يشتبه عليه الحساب، ولا يعتبط في التقدير. حاشاه. ففي مثال وجود الزوج والبنات والابوين. لم يجعل للزوج ربعا، وللبنات ثلثين، وللابوين سدسين. كي تقع الحاجة إلى نقص هذا التقدير الذي لا يتناسب مع كمية التركة إطلاقا، لان الذي يقدر شيئا ثم يتبين عدم تطبيقه على الخارج يكون جاهلا بالواقع لا محالة، والا لم يكن يقدر هكذا كي يحتاج أخيرا إلى العدول. فالله تعالى الذي يعلم مقدار عدد الرمال المتراكمة ليعلم ايضا أن التركة لا تزيد على ستة اسداس. فلا يقدر ربعا، وثلثين، وسدسين، لان مجموع ذلك يصير 5 ر 1 / 6 + 4 / 6 = 5 ر 7 / 6 = سبعة أسداس ونصف سدس. إذن فالمقدر الشرعي حينئذ هو الربع للزوج، والسدسان للابوين، والباقي بلا تقدير للبنات. وهذا قد كان خافيا على اولئك. فذهبوا إلى توزيع النقص على الجميع. زعما منهم أن الله سبحانه قد قدر السهام فتعارضت وتساقطت فرجعت إلى المصالحة بالتناقص حسب السهام وفق القاعدة في باب القضاء.
عند إلحجر الاسود إن الله لم يذكر في كتابه نصفين وثلثا(1) ". وقال ايضا: " سبحان الله العظيم أترون أن الذي احصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ! فقال له زفر(2) : يا ابا العباس(3) فمن اول من اعال الفرائض؟ قال: عمر لما التفت الفرائض عنده(4) ودفع بعضها بعضا قال. والله ما ادري ايكم قدم الله وأيكم أخر؟ وما اجد شيئا هو اوسع من أن اقسم عليكم هذا المال بالحصص "(5) . ثم قال ابن عباس: وايم الله(6) لو قدم من قدم الله، وأخر من أخر الله ما عالت فريضة(7) .
___________________________________
(1) فرض المسألة: زوج واخت للابوين، وكلالة الام المتعددون، فللزوج النصف، وللاخت للابوين وحدها النصف ايضا، ولكلالة الام المتعددين الثلث.
(2) هو: ابن اوس البصري.
(3) كنية ابن عباس.
(4) اي اختلطت بعضها مع بعض وزادت السهام على الفرئض فدفعت بعضها بعضا.
(5) يقصد بذلك: ايراد النقص على الجميع حسب سهامهم قياسا على تزاحم الديون على المفلس.
(6) صيغة قسم بمعنى " يمين الله ".
(7) لا يخفى براعة هذا الكلام، فان فيه ايهاما بديعا. فظاهر كلامه: هو التقديم والتأخير في الارث. فيرث من قدم الله أولا كمال سهمه. ثم يبقى الباقي للوارث المتأخر بلغ ما بلغ. وأما باطن كلامه فيعني: لو قدم في الامامة من قدمه الله على سائر الناس. وأخر عنها من أخره الله. لما ابتليت الامة بهذا الجهل الفادح في تقسيم المواريث فضلا عن غيرها من الاحكام الشرعية وسائر شؤون الدين.
فقال له زفر: وأيها قدم وأيها أخر؟. فقال: كل فريضة(1) لم يهبطها الله عزوجل عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله، وأما ما أخر فكل فريضة اذا زالت عن فرضها ولم يكن لها إلا ما بقي(2) فتلك التي أخر الله، وأما التي قدم فالزوج له النصف فاذا دخل عليه ما يزيله عنه(3) رجع إلى الربع ولا يزيله عنه شئ(4) . والزوجة لها
___________________________________
(1) كفريضة الزوج والزوجة والام. فالاول له النصف مع عدم الولد للزوجة. وإذا كان لها ولد فله الربع. والثانية لها الربع مع عدم الولد للزوج. وإذا كان له ولد فلها الثمن. والثالثة لها الثلث مع عدم الولد للميت وعدم الحاجب لها. ومعه يكون لها السدس. فهؤلا. قد فرض الله لهم أسهما على تقدير. ثم أسهما أخرى على تقدير آخر. فاذا هبطوا من التقدير الاول كان لهم التقدير الثاني.
(2) كفريضة البنت الواحدة. والبنات. والاخت والاخوات. فللبنت النصف وللبنات الثلثان مع عدم الولد الذكر للميت. وأما معه فلا سهم للبنت أو البنات إلا بالقرابة. وكذا الاخت لها النصف وللاخوات الثلثان مع عدم الاخ. وأما معه فلا سهم لهن إلا بالقرابة.
(3) كوجود الولد للميت. فان وجود الولد يزيل الزوج عن النصف إلى الربع.
(4) اي لا يزيل الزوج عن الربع شئ أبدا. فلا يدخل عليه النقص بعد ذلك. كما زعم اولئك.
الربع(1) فاذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شئ. والام لها الثلث(2) فاذا زالت عنه صارت إلى السدس ولا يزيلها عنه شئ. فهذه الفروض التي قدم الله عزوجل. واما التي أخر الله ففريضة البنات والاخوات لها النصف والثلثان(3) فاذا ازالتهن الفرائض عن ذلك(4) لم يكن لهن إلا ما بقي، فاذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بما قدم الله(5) واعطى حقه كاملا فإن بقي شئ كان لمن اخر الله(6) ،
___________________________________
(1) اي فللزوجة الربع. واذا دخل عليها ما يزيلها عنه وهو الولد هبطت إلى الثمن. ولا يزيلها عن الثمن شئ أبدا.
(2) اي وللام الثلث. فاذا دخل عليها ما يزيلها عنه وهو الولد او الاخوة لليمت هبطت إلى السدس ولا يزيلها عن السدس شئ بعد ذلك.
(3) اي للبنت الواحدة. او الاخت الواحدة النصف. وللبنات او الاخوات الثلثان.
(4) اي عن النصف والثلثين. وذلك بدخول الوارث الذكر من إبن او أخ. كما تقدم في الهامش رقم 2 ص 90.
(5) كالزوج والزوجة والام.
(6) كالبنات والاخوات. مثال ذلك: ما لو اجتمع زوج وام وبنات. فللزوج الربع. وللام السدس. وللبنات الثلثان:
1 / 4 + 1 / 6 + 2 / 3 = 3 + 2 + 8 / 12 = 13 / 12 تزيد السهام على الفريضة بنصف سدس = 12 / 1 فيأخذ الزوج حقه كاملا:
الربع = 12 / 3 وتأخذ الام حقها كاملا: السدس = 12 / 2 ويبقى الباقي للبنات أي 12 / 5. فحصل النقص عليهن ب 12 / 3 لان حقهن بالذات كان يساوي 12 / 8 فهبط إلى 12 / 5.
الحديث(1) . وإنما ذكرناه مع طوله، لاشتماله على امور مهمة. منها: بيان علة حدوث النقص على من ذكر(2) . واعلم ان الوارث مطلقا اما ان يرث بالفرض خاصة وهو من سمى الله في كتابه له سهما بخصوصه، وهو الام والاخوة من قبلها، والزوج والزوجة حيث لا رد، او بالقرابة خاصة وهو من دخل في الارث بعموم الكتاب في آية اولي الارحام كالاخوال والاعمام(3) ، او يرث بالفرض
___________________________________
(1) للحديث بقية وهي: فان لم يبق شئ فلا شئ له. فقال له زفر بن اوس: ما منعك ان تشير بهذا الرأي على عمر؟. فقال: هيبته. فقال الزهري: والله لو لا انه تقدمه امام عدل كان امره على الورع فامضى امرا فمضى ما ختلف على ابن عباس من اهل العلم اثنان. صححنا الحديث على الكافي ج 7 ص 79 80 الحديث 2. وعلى من " لا يحضره الفقيه " طبعة النجف الاشرف ج 4 ص 187 وعلى كنز العمال ج 11 ص 19 20 الحديث 121 مع اختلاف يسير في الفاظ الاخير.
(2) وهم: الاخت والاخوات والبنت والبنات. والعلة هي: ان الله لم يفرض لهن بعد هبوطهن من التقدير الاول تقديرا آخر. وهذه احدى الجهات التي دعا الشارح إلى ذكر الحديث المذكور بطوله. واما الجهات الاخرى. فهي: بيان مبدء حدوث العول في الاسلام واول من قال بالعول في الفرائض. وبيان ضابطة الخروج من عويصة العول وامثال ذلك مما يفيدنا هذا الحديث الشريف.
(3) وكذا الاولاد الذكور يرثون بالقرابة فقط. كما ان الاخوة للابوين او للاب كذلك.
تارة، وبالقرابة اخرى وهو الاب والبنت وإن تعددت والاخت للاب كذلك، فالاب مع الولد(1) يرث بالفرض(2) ، ومع غيره(3) ، او منفردا بالقرابة(4) . والبنات يرثن مع الولد(5) بالقرابة، ومع الابوين بالفرض(6) . والاخوات يرثن مع الاخوة بالقرابة، ومع كلالة الام بالفرض(7) او يرث بالفرض والقرابة معا، وهو ذو الفرض على تقدير الرد عليه(8) . ومن هذا التقسيم يظهر ان ذكر المصنف الاب مع من يدخل النقص عليهم من ذوي الفروض ليس بجيد لانه مع الولد لا ينقص عن السدس(9)
___________________________________
(1) مطلقا ذكرا واناثا.
(2) وهو السدس.
(3) اي غير الولد كالزوج والزوجة.
(4) اي لا سهم معينا.
(5) اي الذكر.
(6) وهو النصف للبنت الواحدة، والثلثان للبنات.
(7) وهو النصف للواحدة. والثلثان للاكثر.
(8) كالاب اذا اجتمع مع البنت ترد عليه زيادة على سدسه. فالسدس يرثه بالفرض. ويرث الزائد بالقرابة اي لا تقدير لها سوى ملاحظة النسبة بين سهمه وسهم البنت فله ربع الزائد. حيث ان فرضه سدس وهو ثلث فرض البنت الذي هو النصف المساوي لثلاثة اسداس.
(9) كما اذا اجتمع الاب مع البنات والزوج. فله السدس كاملا. وللزوج الربع كاملا. اما النقص فيدخل على البنات فقط.
ومع عدمه(1) ليس من ذوى الفروض. ومسألة العول مختصة بهم(2) ، وقد تنبه لذلك المصنف في الدروس فترك ذكره(3) وقبله(4) العلامة في القواعد، وذكره في غيرها(5) والمحقق في كتابيه(6) . والصواب تركه.
___________________________________
(1) كما اذا اجتمع الاب مع الام والزوج. فللزوج النصف. وللام الثلث اما الاب فلا سهم له مقدرا شرعيا. بل له الباقي وهو السدس هنا. وليس ارثه للسدس حينئذ من باب الفرض. بل لانه الباقي. فهو من باب القرابة.
(2) اي بذوي الفروض. اما غير ذوي الفروض فلا يصدق في حقهم النقص حيث لا تقدير.
(3) اي ذكر الاب.
(4) اي وترك ذكر الاب قبل المصنف العلامة رحمهما الله.
(5) اي ذكر العلامة الاب في ضمن من يرد النقص عليهم في غير كتاب القواعد.
(6) اي ذكر المحقق قدس الله نفسه الاب في ضمن من يرد عليهم النقص في كتابيه: الشرايع، والمختصر النافع.
(مسائل خمس)
(الاولى - اذا انفرد كل) واحد (من الابوين) فلم يترك الميت قريبا في مرتبته سواه (فالمال) كله (له، لكن للام ثلث المال بالتسمية) لانه فرضها حينئذ (والباقي بالرد) اما الاب فارثه للجميع بالقرابة اذ لا فرض له حينئذ كما مر(7) (ولو اجتمعا فللام الثلث مع عدم الحاجب)
___________________________________
(7) عند قوله: (ومع عدمه ليس من ذوي الفروض).
من الاخوة (والسدس مع الحاجب والباقي) من التركة عن الثلث او السدس (للاب).
(الثانية - للابن المنفرد المال، وكذا للزائد) عن الواحد من الابناء (بينهم بالسوية، وللبنت المنفردة النصف تسمية والباقي ردا وللبنتين فصاعدا الثلثان تسمية والباقي ردا. ولو اجتمع الذكور والاناث فللذكر مثل حظ الاثنين، ولو اجتمع مع الولد) ذكرا كان ام انثى متحدا ام متعددا (الابوان فلكل) واحد منهما (السدس والباقي) من المال (للابن) إن كان الولد المفروض ابنا (او البنتين(1) ، او الذكور والاناث على ما قلناه) للذكر منهم مثل حظ الانثيين.
(ولهما) اي الابوين (مع البنت الواحدة السدسان ولها النصف والباقي) وهو السدس (يرد) على الابوين والبنت (اخماسا) على نسبة الفريضة(2)
___________________________________
(1) لان للابوين سدسين، وللبنات ثلثين، فقد استوعبت السهام الفريضة.
(2) لان سهم البنتن النصف 2 / 1. وسهم الابوين السدسان 6 / 2. والمجموع = 1 / 2 + 2 / 6 = 3 + 2 / 6 = 5 / 6 = خمسة أسداس. فيبقى سدس زائدا على الفريضة ويجب توزيع هذا السدس الزائد على البنت والابوين على حسب سهامهم. فللبنت ثلاثة. لان سهمها النصف وهي ثلاثة أسداس، وللابوين اثنان = سهمان. اذن يوزع السدس الزائد خمسة أسهم. وطريق ذلك: أن يضرب عدد السهام " 5 " في عدد الفريضة " 6 ". والحاصل ثلاثون = 5 في 6 = 30. فللبنت نصفها 15 فريضة. وللاب سدسها 5 فريضة.
وللام سدسها 5 فريضة. والمجموع = 15 + 5 + 5 = 25 = خمسة وعشرون والباقي الزائد = 5 يوزع على هؤلاء حسب سهامهم. فللبنت 3، وللاب 1، وللام 1. فصار مجموع حصة البنت 15 + 3 = 18، ومجموع حصة الاب 5 + 1 = 6، ومجموع حصة الام 5 + 1 = 6، والمجموع = 6 + 6 + 18 = 30.
فيكون جميع التركة بينهم اخماسا(1) . للبنت ثلاثة اخماس(2) ولكل واحد منهما خمس(3) ، والفريضة حينئذ من ثلثين(4) ، لان اصلها ستة: مخرج السدس والنصف(5) ثم يرتقي بالضرب في مخرج الكسر(6) إلى ذلك(7) . هذا(8) اذا لم يكن للام حاجب(9) عن الزيادة على السدس(10)
___________________________________
(1) لان الثلاثين وزعت في النهاية إلى خمسة أسهم كل سهم 6. فللبنت 3 في 6 = 18. وللاب 1 في 6 = 6. وللام 1 في 6 = 6.
(2) أي ثمانية عشر.
(3) أي ستة.
(4) كما تبين في الهامش رقم 2 ص 95.
(5) النصف سهم البنت، والسدس سهم كل من الاب والام، ومخرج النصف العدد " 2 " ومخرج السدس العدد " 6 " وهما متداخلان. فالمخرج المشترك هو العدد " 6 ". وهو أصل الفريضة.
(6) وهو العدد " 5 " الذي احتجنا اليه لتوزيع السدس الزائد حسب سهام الورثة.
(7) أي ثلاثين.
(8) أي الرد أخماسا: ثلاثة للبنت وواحدة للاب وواحدة للام.
(9) الحاجب لها حينئذ إخوة الميت.
(10) فلو كان لها حاجب فلها سدس، وللبنت النصف، وكذلك للاب السدس. أما الباقي وهو سدس أيضا يرد على البنت والاب، دون الام.
(ومع الحجب يرد) الفاضل(1) (على البنت والاب) خاصة (ارباعا)(2) والفريضة حينئذ من اربعة وعشرين(3) . للام سدسها: اربعة. وللبنت اثنا عشر بالاصل، وثلاثة بالرد. وللاب اربعة بالاصل وواحد بالرد(4) (ولو كان بنتان فصاعدا مع الابوين فلا رد) لان الفريضة حينئذ بقدر السهام(5) .
(و) لو كان البنتان فصاعدا (مع احد الابوين خاصة(6) يرد السدس) الفاضل عن سهامهم عليهم جميعا (اخماسا) على نسبة السهام(7)
___________________________________
(1) وهو السدس.
(2) لان التوزيع حسب السهام يقتضي ذلك. حيث إن سهم البنت ثلاثة أسداس وسهم الاب سدس واحد. فيجب توزيع الزائد أربعة أسهم. ثلاثة للبنت، وواحد للاب.
(3) الحاصل من ضرب 4: الحصص المرادة من الزائد. في 6: أصل الفريضة = 4 في 6 = 24.
(4) فكان للبنت 15 = 12 + 3، وللاب 5 = 4 + 1. وللام 4. " 15 + 5 + 4 = 24 ".
(5) فللبنتين الثلثان، وللابوين الثلث كل واحد منها سدس. فقد استغرقت السهام جميع التركة.
(6) حيث يفضل من الفريضة، لان للبنين 3 / 2، ولاحد الابوين 6 / 1. والمجموع = 2 / 3 + 1 / 6 = 4 + 1 / 6 = 5 / 6. فيبقى سدس واحد زائدا(7) لان للبنتين أربعة أسداس = ثلثين، ولاحد الابوين سدس. فهذه خمسة أسداس. فيجب توزيع الزائد أخماسا حسب هذه السهام. أربعة منها للبنتين، وواحد لاحد الابوين. فللبنتين 20 بالاصل، و 4 بالرد، ولاحد الابوين 5 بالاصل، و 1 بالرد.
(ولو كان) مع الابوين، او احدهما، والبنت، او البنتين فصاعدا (زوج او زوجة اخذ) كل واحد من الزوج والزوجة (نصيبه الادنى) وهو الربع او الثمن(1) (وللابوين السدسان) إن كانا (ولاحدهما السدس) والباقي للاولاد(2) .
(وحيث يفضل) من الفريضة شئ بان كان الوارث بنتا واحدة وابوين وزوجة(3) ،
___________________________________
(1) لوجود الاولاد. وهي البنات هنا.
(2) فيختصون بورود النقص عليهم دون الابوين والزوجين.
(3) فللبنت الواحدة النصف، وللابوين الثلث، وللزوجة الثمن. فيفضل من الفريضة جزء من أربعة وعشرين جزء = 24 / 1:
للبنت. للابوين. للزوجة 1 / 2 + 1 / 3 + 1 / 8 = 12 + 8 + 3 / 24 فمجموع السهام = 23 / 24 فيبقى 24 / 1. ويجب رد هذا الزائد على البنت والابوين، دون الزوج. وبما أن سهام البنت كانت 12، وسهام الابوين 8. فينبغي توزيع هذا الزائد إلى 20 جزء. وبذلك نضربه في أصل الفريضة: 20 في 24 = 480. فللزوجة ثمن ذلك: 8 / 480 = 60. وللابوين ثلثه: 3 / 480 = 160، وللبنت نصفه: 2 / 480 = 240 ويبلغ المجموع = 60 + 160 + 240 = 460 فيبقى فضل. وهو 20 فيرد منه 12 على البنت و 8 على الابوين.
ويصبح مجموع حصة البنت: 240 + 12 = 252 ومجموع حصة الابوين: 160 + 8 = 168 إذن استكملت السهام الفريضة: " 252 + 168 + 60 = 480 "
او بنتين واحد الابوين وزوجة(1) ، او بنتا واحدهما وزوجا(2) ،
___________________________________
(1) فللبنتين ثلثان، ولاحد الابوين سدس، وللزوجة ثمن. ويبلغ المجموع:
24 / 23: " = 2 / 3 + 1 / 6 1 / 8 = 16 + 4 + 3 / 24 " والفاضل 24 / 1. فيجب رده على البنتين وأحد الابوين على نسبة عشرين جزء ف 16 جزء منها للبنتين، و 4 أجزاء لاحد الابوين. فيضرب 20 في 24 = 480 للزوجة 8 / 480 = 60. ولاحد الابوين 6 / 480 = 80 بالاصل. و 4 بالرد. والمجموع 84. وللبنتين = 2 في 3 / 480 = 320 بالاصل، و 16 بالرد.
والمجموع = 320 + 16 = 336. وأصبح مجموع السهام بقدر الفريضة = " 60 + 84 + 336 = 480 ".
(2) للبنت النصف، ولاحد الابوين السدس، وللزوج الربع.
" 1 / 2 + 1 / 6 + 1 / 4 = 6 + 2 + 3 / 12 = 11 / 12 " ويفضل نصف سدس = 12 / 1 = وهذا الفاضل يرد على البنت وأحد الابوين أرباعا فتضرب " 4 " في " 12 " يحصل " 48 ". للبنت نصفه " 24 " ولاحد الابوين سدسه " 8 " وللزوج ربعه " 12 ". والباقي وهو " 4 ". " 3 " منها للبنت. و " 1 " لاحد الابوين.
او زوجة(1) (يرد) على البنت او البنتين فصاعدا، وعلى الابوين او احدهما مع عدم الحاجب(2) . او على الاب خاصة معه(3) (بالنسبة)(4) دون الزوج والزوجة.
(ولو دخل نقص) بان كان الوارث ابوين وبنتين مع الزوج، او الزوجة(5) ،
___________________________________
(1) للبنت النصف، ولاحد الابوين السدس، وللزوجة الثمن فيفضل:
24 / 5 = " 1 / 2 + 1 / 6 + 1 / 8 = 12 + 4 + 3 / 24 = 19 / 24 "
وهذا الفاضل يرد على البنت وأحد الابوين ارباعا. فتضرب 4 في 24 يحصل 96 للبنت نصفه: 48، ولاحد الابوين سدسه: 16، وللزوجة ثمنه: 12، والباقي 20 15 منه للبنت، و 5 لاحد الابوين.
(2) أي للام.
(3) أي إذا كان حاجب للام.
(4) كما قدمنا من الامثلة والتوضيحات.
(5) لان للابوين الثلث، وللبنتين الثلثين. وللزوج الربع، أو للزوجة الثمن. وعلى أي تقدير فالسهام تزيد على الفريضة، لان الفريضة لا تزيد على " 12 " على تقدير الزوج وعلى " 24 " على تقدير الزوجة في مفروض المثال.
أما السهام فقد زادت عليها ربعا. على تقدير الزوج = 12 / 3: = " 1 / 3 + 2 / 3 = 4 + 8 + 3 / 12 = 15 / 12 "
وثمنا على تقدير الزوجة = 24 / 3 " 1 / 3 + 2 / 3 + 1 / 8 = 8 + 16 + 3 / 24 = 27 / 24 "
او بنتا وابوين مع الزوج(1) ، او بنتين واحد الابوين معه(2) (كان) النقص (على البنتين فصاعدا) او البنت (دون الابوين والزوج) لما تقدم(3) .
(ولو كان مع الابوين) خاصة (زوج، او زوجة فله نصيبه
___________________________________
(1) لان للبنت النصف، وللابوين الثلث، وللزوج الربع. وتزيد السهام على الفريضة بنصف سدس 12 / 1: " 1 / 2 + 1 / 3 + 1 / 4 = 6 + 4 + 3 / 12 + 13 / 12 " ف 12 / 12 المال كله. و 12 / 1 هو الزائد.
(2) أي مع الزوج. فيكون للبنتين الثلثان ولاحد الابوين السدس، وللزوج الربع. وزيد بنصف سدس. كما في الفرض السابق. " 2 / 3 + 1 / 6 + 1 / 4 = 8 + 2 + 3 / 12 = 13 / 12 ".
(3) من أن للزوج والزوجة نصيبهما الاعلى مع عدم الولد، والادنى مع الولد لا ينقصان بشئ، وكذا الابوان لهما السدس مع الولد لا يدخل عليهما نقص ففي الفروض المتقدمة التي تزيد السهام على الفريضة يأخذ الزوج أو الزوجة، وكذا الابوان نصيبهم المفروض بلا نقص. ويكون الباقي قل أم كثر للبنتين، أو للبنت الواحدة. مثلا في الفرض الاخير حيث زادت السهام بنصف سدس فهذا نقص يدخل على البنتين، ومعنى ذلك ان الزوج يأخذ نصيبه وهو الربع كاملا(12 / 3) وكذا أحد الابوين يأخذ السدس(12 / 2) كاملا. اما البنتان فلهما(12 / 7) اي الباقي، بينما كانتا ترثان الثلثين(12 / 8) لو لا ذلك.
الاعلى)(1) لفقد الولد (وللام ثلث الاصل) مع عدم الحاجب(2) ، وسدسه معه(3) (والباقي للاب)(4) ولا يصدق اسم النقص عليه هنا(5) لانه حينئذ لا تسمية له(6) ، وهذا(7) هو الذي اوجب ادخالالاب فيمن ينقص عليه كما سلف(8) .
(الثالثة - اولاد الاولاد يقومون مقام ابائهم عند عدمهم) سواء كان الابوان(9) موجودين ام احدهما ام لا على اصح القولين، خلافا
___________________________________
(1) النصف اذا كان زوجا. والربع اذا كانت زوجة.
(2) اي إخوة الميت لابيه.
(3) اي سدس الاصل مع الحاجب.
(4) فرض المسألة: للزوج النصف، وللام الثلث، والباقي وهو سدس يكون للاب: " 1 / 2 + 1 / 3 + 1 / 6 = 3 + 2 + 1 / 6 = 6 / 6 " فكان سهم الاب اقل من سهم الام. وقد يتخيل دخول نقص عليه بذلك وهو وهم، لان النقص انما يصدق فيما اذا كان من يدخل عليه النقص ذا سهم. والحال أن الاب مع عدم الولد لا سهم له بالفرض، بل انما يرث بالقرابة لا غير. فلا يصدق في حقه النقص حينئذ أصلا.
(5) اي على الاب في هذا الفرض المتقدم.
(6) لا فرض له مقدرا.
(7) اي تسهيم الاب اقل من الام في الفرض المتقدم. فكان لها الثلث وله السدس بسبب وجود الزوج.
(8) في كلام المصنف، حيث ذكر الاب فيمن يدخل النقص عليهم ص 87.
(9) اي ابوا الميت.
للصدوق حيث شرط في توريثهم(1) عدم الابوين(2) (ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به)(3) فلابن البنت ثلث: ولبنت الابن ثلثان(4) ، وكذا مع التعدد(5) . هذا هو المشهور بين الاصحاب رواية(6) وفتوى وقال المرتضى وجماعة: يعتبر اولاد الاولاد بانفسهم، فللذكر ضعف الانثى(7) وإن كان يتقرب بأمه وتتقرب الانثى بأبيها، لانهم(8) اولاد حقيقة فيدخلون في عموم( يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ) (9) ، اذ لا شبهة في كون اولاد الاولاد - وإن كن اناثا -
___________________________________
(1) اي توريث اولاد اولاد الميت.
(2) اي للميت.
(3) اي كل ولد يرث نصيب أبيه او امه.
(4) فرض المسألة: ما اذا كان للميت ابن وبنت ماتا قبل ذلك وخلف الابن بنتا، والبنت ابنا. فابن البنت يرث نصف بنت الابن، لان الاول يرث نصيب امه، والثانية ترث نصيب أبيها.
(5) اي تعدد اولاد البنت واولاد الابن فاولاد البنت جميعا يرثون نصف اولاد الابن.
(6) الوسائل ج 17 ص 449 الاحاديث.
(7) فلابن البنت ضعف بنت الابن وان كان الاول يتقرب بالام. والثانية بابيها.
(8) هذا دليل السيد المرتضى والجماعة على اعتبار اولاد الاولاد بانفسهم.
(9) النساء: الاية 11.
اولادا(1) ، ولهذا حرمت حلائلهم بآية:( وحلائل ابنائكم ) (2) ، وحرمت بنات الابن والبنت بقوله تعالى:( وبناتكم ) (3) ، وأحل رؤية زينتهن لابناء اولادهن مطلقا(4) بقوله تعالى:( او ابنائهن او ابناء بعولتهن ) (5) كذلك(6) إلى غير ذلك من الادلة(7) ، وهذا كله
___________________________________
(1) خلاصة الاستدلال يرجع إلى صدق لفظ " الاولاد " على اولاد الاولاد صدقا عرفيا. والشاهد على ذلك أمور: الاول: أن الفقهاء قاطبة استدلوا على حرمة حلائل اولاد الاولاد على الجد بقوله تعالى:( وجلائل أبنائكم ) . فلو لا صدق الولد على ولد الولد لما صح الاستدلال على حرمه زوجة ولد الولد على الجد بهذه الآية الكريمة.
الثاني: انهم حكموا بحرمة بنت الابن والبنت على الجد بقوله تعالى:( وبناتكم ) فهو دليل على صدق البنت على بنت الابن والبنت. الثالث: انهم جوزوا على اولاد الاولاد ان ينظروا إلى زينة جداتهم مستدلين بقوله تعالى.( او بناءهن ) حيث دلت الايه على جواز ابداء زينتهن لابناءهن ففهموا منها الجواز على ولد الابن ايضا. للصدق العرفي. فهذه الاستنباطات وامثالها خير شاهد على صدق اسم الولد عرفا على ولد الولد.
(2) النساء، الآية: 23.
(3) النساء: الآية 23.
(4) سواء كان الابن ابنا للابن ام ابنا للبنت.
(5) النور: الآية 31.
(6) اي مطلقا سواء كان الابن ابن ابن، ام ابن بنت.
(7) التي استدل بها السيد والجماعة على صدق الولد على ولد الولد صدقا عرفيا.
حق(1) لولا دلالة الاخبار الصحيحة على خلافه هنا(2) كصحيحة عبدالرحمان بن الحجاج عن الصادقعليهالسلام قال: بنات الابنة يقمن مقام الابنة اذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن(3) ، وصحيحة سعد بن ابي خلف عن الكاظمعليهالسلام قال: بنات الابنة يقمن مقام البنات اذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن، وبنات الابن يقمن مقام الابن اذا لم يكن للميت اولاد ولا وارث غيرهن(4) ، وغيرهما(5) وهذا(6) هو المخصص لآية الارث(7) . فإن قيل: لا دلالة للروايات على المشهور، لان قيامهن مقامهم ثابت على كل حال في اصل الارث، ولا يلزم منه القيام في كيفيته(8)
___________________________________
(1) يعني أن ما استدل به السيد والجماعة على صدق اسم الولد على ولد الولد صحيح لا شك فيه. غير أن هنا في باب الارث وردت أدلة خاصة على خلافها. واما تلك الادلة التي استدل بها السيد فهي ادلة عامة. والخاص مقدم على العام.
(2) اي في باب الارث.
(3) الوسائل ج 17 ص 450 الحديث 4.
(4) الوسائل ج 17 ص 445 الحديث 3.
(5) راجع نفس المصدر.
(6) اي ورود الاخبار الخاصة.
(7) حيث إن الآية بعمومها تدل على أن للولد مطلقا ضعف البنت مطلقا. سواء الولد والبنت من الصلب ام للولد، نظرا إلى الصدق العرفي الآنف الذكر. ولكن بعد ورود تلك الاخبار الخاصة يجب رفع اليد عن ذلك العموم، والعمل وفق المخصص كما هي القاعدة المطردة في كل عام وخاص.
(8) اي في المقدار مثلا.
وإن احتمله(1) ، واذا قام الاحتمال(2) لم يصلح لمعارضة الآية الدالة بالقطع على أن للذكر مثل حظ الانثيين. قلنا: الظاهر من قيام الاولاد مقام الآباء والامهات تنزيلهم منزلتهم لو كانوا موجودين(3) مطلقا(4) وذلك(5) يدل على المطلوب(6) مضافا إلى عمل الاكثر(7) ، ولو تعدد اولاد الاولاد في كل مرتبة(8) ، او في بعضها فسهم كل فريق (يقتسمونه بينهم) كما اقتسم آباؤهم (للذكر مثل حظ الانثيين) (وإن كانوا) اي الاولاد المتعددون (اولاد بنت) على اصح القولين، لعموم قوله تعالى:( للذكر مثل حظ الانثيين ) (9) ولا معارض لها(10) هنا(11) .
___________________________________
(1) اي وان كان من المحتمل شمولها للكيفية ايضا وذلك للاطلاق.
(2) المراد بهذا الاحتمال أصل الاشكال، دون الاحتمال الاخير.
(3) اي نفرضهم هم. فنفرض بنت الابن إبنا، وابن البنت بنتا.
(4) سواء في جانب الذكور أم في جانب الاناث.
(5) اي التنزيل منزلتهم مطلقا.
(6) ولكن هنا اشكالا آخر وهو أن الروايتين (ص 105 فرضتا وجود بنات البنت وحدهن لا يشاركهن وارث آخر، وكذلك بنات الابن وحدهن. ولا شك انهن يرثن المال كله على اي تقدير فلا نظر في الروايتين إلى كيفية الارث على الاطلاق، بل ناظرتان إلى انحصار الورثة فيهن، دون غيرهن وهذا لا ينافي مذهب السيد والجماعة.
(7) فينجبر ضعف الروايات بعمل الاكثر.
(8) في اولاد الابن أو اولاد البنت.
(9) النساء، الآية: 11.
(10) اي للآية.
(11) اي في مورد ملاحظة اولاد الاولاد فيما بينهم.
وقيل: يقتسم اولاد البنت بالسوية كاقتسام من ينتسب إلى الام كالخالة والاخوة للام(1) ، ويعارض(2) بحكمهم باقتسام اولاد الاخت للاب متفاوتين.
(الرابعة - يحبى)(3) اي يعطى (الولد الاكبر) اي اكبر الذكور إن تعددوا وإلا فالذكر(4) (من تركة ابيه) زيادة على غيره من الوراث (بثيابه، وخاتمه، وسيفه، ومصحفه). وهذا الحباء من متفردات علمائنا، ومستنده روايات كثيرة عن ائمة الهدى(5) . والاظهر: أنه على سبيل الاستحقاق(6) .
___________________________________
(1) فان الخالة وكذا الاخوة للام يقتسمون سهامهم لو تعددوا فيما بينهم بالسوية. من غير فرق بين الذكر والانثى.
(2) هذا رد على القول المذكور بالنقض في مورد اولاد الاخت التي هي من الاب. فانهم حكموا بأن اولادها اذا لم يكن وارث سواهم يقتسمون المال للذكر مثل حظ الانثيين مع انهم انما يتقربون إلى الميت من جهة أمهم.
(3) مأخوذ من الحبوة والحباء وهو العطاء المجاني يقال: حباه كذا أو بكذا اي اعطاه بلا توقع جزاء.
(4) اي الحبوة خاصة به من دون اعتبار كونه اكبر من غيره من البنات مثلا.
(5) الوسائل ج 170 ص 439 441 الباب 3 الاحاديث. واليك نص بعضها عن (ابي عبدالله)عليهالسلام قال: اذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لاكبر ولده. فان كان الاكبر ابنة فللاكبر من الذكور.
(6) اي يستحق الولد الذكر الاكبر هذا الحباء على نحو الوجوب. فيجب على الباقين القيام بذلك.
وقيل: على سبيل الاستحباب(1) ، وفي الروايات(2) ما يدل على الاول(3) لانه جعلها فيها له(4) باللام المفيدة للملك(5) ، او الاختصاص(6) ، او الاستحقاق(7) . والاشهر: اختصاصه بها(8)
___________________________________
(1) فيستحب عليهم ذلك ان شاؤا حبوه، وان شاؤا تركوا.
(2) المشار اليها في الهامش رقم 5 ص 107.
(3) وهو الاستحقاق.
(4) اي الامامعليهالسلام جعل الحبوة في تلك الروايات المشار اليها في الهامش رقم 2 (له) اي تلفظ باللام المفيدة للملك تارة وللاستحقاق اخرى.
(5) كما في قولنا: المال لزيد.
(6) كما في قولنا المدرسة لطلبة العلوم.
(7) كما في قولنا: الصدقة للفقراء. والفرق بين الثلاثة: اعتباري، والا فالمعاني الثلاثة ترجع إلى معنى واحد وهو الاختصاص. لكنه قد يعتبر مع الاختصاص الملكية ايضا ليصرف فيها المالك ما شاء. من نقل وغيره. وقد يختص بحق المطالبة والاستفادة فقط. من غير حق النقل إلى غيره. وهذا هو الاستحقاق وقد لا يعتبر شئ منهما. فهذا هو الاختصاص المطلق. وعلى أي تقدير فاللام في المقام يفيد الاختصاص اما مطلقا، أو مع الملكية او الاستحقاق. وذلك يفيد استحقاق الولد الاكبر الذكر بالحباء فيكون له دون من سواه من الوراث.
(8) اي اختصاص الولد الذكر الاكبر بالحبوة.
مجانا(1) ، لاطلاق النصوص(2) به(3) . وقيل: بالقيمة(4) اقتصارا فيما خالف الاصل(5) ونص الكتاب(6) على موضع الوفاق(7) . والمراد بثيابه: ما كان يلبسها، او أعدها للبس وإن لم يكن لبسها، لدلالة العرف على كونها ثيابه ولباسه، وثياب(8) جلده على ما ورد في الاخبار(9) . ولو فصلت ولم تكمل خياطتها ففي دخولها وجهان.
___________________________________
(1) اي لا في مقابلة شئ من إرثه. فلا ينقص من سهمه مع سائر الورثة شئ، بل يزيد على غيره بالحبوة دونهم.
(2) اي الروايات المذكورة في الباب المشار اليها في الهامش رقم 5 ص 107.
(3) بالحباء.
(4) اي تحسب عليه الحبوة وتخرج قيمته من سهمه من الارث. فهو يأخذ سيف أبيه مثلا ولكن محسوبا من إرثه، دون ان يكون ذلك زيادة على مقدار ارثه على سائر الورثة.
(5) اي أصل عدم استحقاق أحد شيئا على غيره.
(6) الذي عين لكل وارث مقدارا ولم يزد للولد الاكبر الذكر شيئا.
(7) وهو اعطاؤه محسوبا عليه بالقيمة. فلا يمنع من الحبوة ولا يزيد على غيره، بل يجمع بين الامرين.
(8) مرفوع عطفا على قوله: ما كان يلبسها. اي المراد من الثياب ما كان يابسها، وثياب جلده. والمراد بثياب الجلد ما يلبسه المرء ملاصقا لبدنه حفظا لسائر ثيابه من التوسخ بالعرق ونحوه.
(9) الوسائل ج 17 ص 440.
من(1) اضافتها اليه بذلك(2) . ومن(3) عدم صدق كونها ثيابا بالاضافات المذكورة عرفا(4) . والاقوى: ان العمامة منها(5) وإن تعددت، او لم تلبس اذا اتخذها له، وكذا السراويل، وفي دخول شد الوسط(6) نظر(7) . اما الحذاء ونحوه مما يتخذ للرجل فلا(8) ، وكذا لو كان المتخذ لشد الوسط غير ثوب(9) ، وفي بعض الاخبار(10) اضافة السلاح، والدرع والكتب، والرحل(11) ، والراحلة(12) . ولكن الاصحاب اعرضوا عنه(13)
___________________________________
(1) دليل لدخول الثياب المفصلة في الثياب المخيطة وان لم تكمل خياطتها.
(2) اي بمجرد التفصيل.
(3) دليل لعدم دخول الثياب المفصلة في مفهوم الثياب.
(4) الاضافة العرفية: ما صح نسبة شئ إلى شئ. بأدنى مناسبة ظاهرة، وكذا في صدق الاسم عليه عرفا فالثوب غير المخيط، وغير المفصل لا يصدق عليه اسم " ثوبه "، لانه ليس ثوبا بمعناه الخاص حتى تصح نسبته اليه.
(5) أي من الثياب المحبو بها.
(6) أي الحزام.
(7) وجه النظر: عدم صدق اسم الثوب عليه.
(8) لعدم صدق اسم الثوب عليه.
(9) كالحزام المتخذ من جلد. فلا يصدق عليه اسم الثوب أصلا.
(10) راجع الوسائل ج 17 ص 439 441.
(11) الرحل: ما يجعل على ظهر البعير كالسرج. ويطلق على الاثاث التي يستصحبها الانسان في السفر.
(12) أي المركوب كالفرس، والحمار، والجمل.
(13) أي عن الحكم بدخول هذه المذكورات في الحبوة.
وخصوها بالاربعة(1) ، مع انها(2) لم تذكر في خبر مجتمعة، وانما اجتمعت في أخبار(3) ، والرواية(4) الجامعة لهذه الاشياء(5) صحيحة، وظاهر الصدوق اختيارها، لانه ذكرها في الفقيه مع التزامه أن لا يروي فيه إلا ما يعمل به، ولم يذكر الاصحاب الدرع(6) ، مع أنه ذكر في عدة اخبار(7) . والاقتصار على ما ذكروه(8) اولى(9) ان لم يناف الاولوية(10) امر آخر(11) . اما غير الدرع من آلات الحرب كالبيضة فلا يدخل قطعا، لعدم
___________________________________
(1) الثياب والخاتم والسيف والمصحف.
(2) أي هذه الاربعة.
(3) متعددة، راجع الوسائل ج 17 ص 439 441.
(4) من لا يحضره الفقيه طبعة النجف الاشرف ج 4 ص 251 الحديث 1 لكن الرواية المذكورة في الباب خالية عن ذكر الدرع والراحلة.
(5) وهي: السلاح والدرع والكتب والرحل والراحلة.
(6) في باب الحبوة.
(7) راجع الوسائل ج 17 ص 439 الحديث 2.
(8) أي الاربعة المذكورة.
(9) أي احوط، لان الحبوة خلاف الاصل، وخلاف عموم الكتاب حيث عين فيه سهم مخصوص لكل وارث. فالحبوة تكون زيادة على السهم اذن يقتصر فيه على مورد الوفاق. وهي الاربعة المذكورة.
(10) أي الاحتياط المذكور.
(11) كما لو كان الولد المحبو له طفلا. فالاحتياط يقضي بمراعاة جانبه دون مراعاة سائر الورثة البالغين.
دخوله في مفهوم شئ مما ذكر(1) . وفي دخول القلنسوة والثوب من اللبد(2) نظر. من(3) عدم دخولهما في مفهوم الثياب. وتناول(4) الكسوة المذكورة في بعض الاخبار(5) لهما. ويمكن الفرق، ودخول الثاني(6) دون الاول(7) : بمنع كون القلنسوة من الكسوة، ومن ثم لم يجز في كفارة اليمين المجزي فيها ما يعد كسوة. ولو تعددت هذه الاجناس فما كان منها بلفظ الجمع كالثياب تدخل اجمع، وما كان بلفظ الوحدة كالسيف، والمصحف يتناول واحدا ويختص ما كان يغلب نسبته اليه، فإن تساوت تخير الوارث واحدا منها على الاقوى ويحتمل القرعة. والعمامة من جملة الثياب فتدخل المتعددة وفي دخول حلية السيف،
___________________________________
(1) من الثياب وغيرها مما وردت في نصوص الباب.
(2) بفتح اللام والباء: ثوب من صوف متلبد أي تداخلت أجزاؤه ولصقت بعضها مع بعض بعد نقعها في الماء، وعصر بعضها فوق بعض على طريقة مخصوصة معروفة عند أهلها.
(3) دليل لعدم دخول الثوب من اللبد والقلنسوة في مفهوم الثياب.
(4) هذا وجه دخول اللبد في الثياب باعتباره كسوة وهي اسم عام يشمل الجميع.
(5) الوسائل ج 17 ص 439 الحديث 1.
(6) وهو الثوب من اللبد.
(7) وهي القلنسوة.
وجفنه(1) ، وسيوره، وبيت المصحف وجهان: من(2) تبعيتها لهما عرفا، وانتفائها(3) عنهما حقيقة. والاقوى: دخولها. ولا يشترط بلوغ الولد. للاطلاق(4) ، وعدم ظهور الملازمة بين الحبوة والقضاء(5) . وفي اشتراط انفصاله حيا حال موت ابيه نظر: من(6) عدم صدق الولد الذكر حينئذ(7) . ومن(8) تحققه في نفس الامر وان لم يكن ظاهرا ومن ثم عزل له نصيبه من الميراث(9) .
___________________________________
(1) جفن السيف: غمده أي غلافه. والسيور: جمع السير وهو حبل مصنوع من الجلد. وحلية السيف: زينته.
(2) دليل لدخول هذه الاشياء في مفهوم السيف والمصحف.
(3) بالجر عطفا على " تبعيتها " وهو دليل الوجه الثاني أي ومن خروج هذه الاشياء عن مفهوم السيف والمصحف الشريف حقيقة بحيث لا يقال لهذه الاشياء: سيف أو مصحف.
(4) أي اطلاق أدلة الحبوة من غير تقييدها بكون الولد الذكر بالغا.
(5) هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره: ان الحبوة إنما تكون للولد الاكبر في مقابلة ما يجب عليه من قضاء ما فاتت والده من صلوات. وبما أن القضاء على غير البالغ غير واجب لعدم تكليفه. فاللازم عدم اعطاءه الحبوة أيضا: والجواب: أنه لم يتبين لنا من الادلة ملازمة بين الحبوة ووجوب القضاء.
(6) دليل لعدم الحاق الحمل بالولد.
(7) أي حين كون الولد حملا.
(8) دليل لالحاق الحمل بالولد حقيقة في نفس الامر.
(9) هذا تأييد لكون الحمل اذا كان ذكرا في نفس الامر مستحقا للحباء. وذلك كما يعزل له نصيب ولدين ذكرين في باب الارث إحتياطا وهذا يدل على وجوب مراعاة الواقع في ظرف واقعيته وكونه منجزا على فرض وجوده في نفس الامر. اذن فاللازم في باب الحبوة ايضا ان نراعي حالة الواقع ونحتاط له، ولكونه مستحقا واقعا لو كان ذكرا.
ويمكن الفرق: بين كونه جنينا تاما متحقق الذكورية في الواقع حين الموت(1) ، وبين كونه علقة، او مضغة، او غيرهما. والاقوى: الاول(2) . وعدم اشتراط انتفاء قصور نصيب كل وارث عن قدرها(3) ، وزيادتها عن الثلث(4) ، للعموم(5) . وفي اشتراط خلو الميت عن دين(6) او عن دين مستغرق للتركة وجهان من(7) انتفاء الارث على تقدير الاستغراق، وتوزيع الدين(8)
___________________________________
(1) بأن مضت عليه اربعة أشهر مثلا.
(2) اي اشتراط انفصاله حيا حين موت المورث.
(3) اي لا يشترط في الحبوة ان لا يقصر نصيب كل وارث عن المقدار الذي يحتبيه الولد الاكبر من الحباء.
(4) اي وكذا لا يشترط في الحبوة: ان لا يكون زائدا عن الثلث. و " زيادتها " مجرور عطفا على " قصور " اي وعدم اشتراط انتفاء زيادتها.
(5) هذا وجه لعدم اشتراط القصور والزيادة المذكورين. اي عموم ادلة الحباء يدفع هذين الاحتمالين، لعدم مخصص للعموم بهذا الصدد.
(6) اي مطلقا سواء كان مستغرقا ام لا.
(7) بيان لوجه اشتراط الحبوة بخلو الميت عن الدين.
(8) هذا على تقدير عدم الاستغراق.
على جميع التركة(1) ، لعدم الترجيح. فيخصها(2) منه(3) شئ وتبطل بنسبته. ومن(4) اطلاق النص(5) ، والقول(6) بانتقال التركة إلى الوارث
___________________________________
(1) التى منها الحبوة.
(2) اي الحبوة.
(3) اي من الدين.
(4) بيان لوجه عدم اشتراط الحبوة بخلو الميت عن الدين.
(5) الوسائل ج 17 ص 431 441 حيث تجد نصوص الحبوة مطلقة، لم يشترط فيها خلو الميت عن دين مع عدم انفكاك الميت عن ذلك غالبا.
(6) بالجر عطفا على النص اي ومن اطلاق القول... فهو وجه ثان لعدم الاشتراط.
ومحصله: أن الفقهاء قالوا: إن التركة تنتقل إلى الورثة بمجرد موت المورث قولا مطلقا. من غير تقييد بكون الميت مدينا ام غير مدين. استغرق دينه تركته ام لا. فهذا القول المطلق من الفقهاء يدل على عدم اشتراط الميراث ومنه الحبوة بخلو الميت عن الدين، والا لوجب عليهم التقييد. وهم اعرف بعموم احكام الشرع وخصوصها. نعم يلزم المحبو كغيره من الورثة ان يفك الميت من ديونه، بنسبة حصته من مجموع التركة، ويستدعى ذلك ان يكون على المحبو زيادة على غيره بنسبة ماله من الحبوة التي هي زيادة في ارثه. فلو فرض أن على الميت 500 دينار دينا. وكان مجموع تركته 1000 دينار بما فيها من الحبوة. وكان مقدار قيمة الحبوة 250 دينارا. وله ثلاثة اولاد ذكور، فلكل بعد الحبوة 250 دينار. فيكون نصيب الولد الاكبر مع الحبوة 500 دينار. وبما ان الدين نصف التركة فيلزم على كل وارث ان يفكه بمقدار نسبة حصته =. فعلى الولد الاكبر نضف الدين 250 لانه ورث نصف التركة. وعلى الولد الثاني ربع الدين 125 لانه ورث ربع التركة. وعلى الولد الثالث ربع الدين 125 لان ه ورث ربع التركة.
وان لزم المحبو ما قابلها من الدين إن أراد فكها، ويلزم على المنع(1) من مقابل الدين - ان لم يفكه - المنع(2) من مقابل الوصية النافذة(3) إذا
___________________________________
(1) اي منع المحبو من مقابلة الدين. وهذا رد من الشارحرحمهالله على من زعم ان المحبو لا يستحق شيئا من الحبوة اذا استغرق دين الميت تركته. او ينقص بنسبة ما يوزع الدين على مجموع التركة. ومحصله: أنا اذا التزمنا بمنع المحبو من الحبوة بنسبة حصته من الدين اذا لم يفكه لكان يجب ان نمنعه عن مقابلة الوصية النافذة وعن مقابلة الكفن الواجب وسائر التجهيزات الواجبة ايضا. وذلك لان الدليل الدال على منعه في الدين بعينه جار في الوصية والتجهيز الواجب. والدليل هو ان الارث ومنه الحبوة انما يكون بعد اداء الواجبات المالية من أصل التركة. وعليه فلا فرق بين الدين والوصية النافذة فان كليهما واجب مالي. وكذا الكفن الواجب وسائر التجهيزات الواجبة فانها تخرج من أصل التركة. لكن الفقهاء لم يلزموا بمنع المحبو عن مقابلة الوصية النافذة، وكذا عن مقابلة الكفن وسائر التجهيزات الواجبة، اذن فلا موجب للقول بمنعه عن مقابلة الدين ايضا، لانه ترجيح بلا مرجح. مع جريان الدليل في جميع هذه الموارد على سواء.
(2) بالرفع فاعل " يلزم ".
(3) كما لو كانت بأقل من الثلث مثلا.
لم تكن(1) بعين مخصوصة خارجة عنها(2) ومن مقابل الكفن الواجب وما في معناه(3) ، لعين ما ذكر(4) ويبعد ذلك(5) باطلاق النص، والفتوى بثبوتها(6) ، مع عدم انفكاك الميت عن ذلك(7) غالبا، وعن الكفن حتما. والموافق للاصول الشرعية البطلان(8) في مقابلة ذلك كله ان لم يفكه
___________________________________
(1) بل كانت الوصية بمال مطلقا من غير تعيينه في عين مخصوصة. فانها لو كانت بعين مخصوصة غير أعيان الحبوة كما لو أوصى بعصاه مثلا فلا وجه لمحاسبة ذلك على المحبو إتفاقا. حيث لا إشاعة في الوصية، بل نقض الشارح مختص بما اذا كانت الوصية مشاعة على جميع أعيان التركة لتشمل الحبوة وغيرها شمولا بالاشاعة.
(2) اي عن الحبوة.
(3) من سائر لوازم التجهيزات الواجبة.
(4) في الدين من ان الارث مؤخر عن الدين. فكذلك الحبوة تكون مؤخرة عن الوصية النافذة، وعن الكفن الواجب، وعن سائر التجهيزات الواجبة.
(5) اي منع المحبو عن مقابلة الدين، وعن مقابلة الوصية النافذة، وعن مقابلة الكفن والتجهيز الواجب.
(6) اي الحبوة. فان النص، وكذا الفتوى ورد باعطاء الولد الاكبر الحبوة مطلقا. من غير تقييدها بخلو الميت عن المذكورات: الدين. الوصية. الكفن. مع ان الميت لا يخلو عن المذكورات غالبا فعدم التعرض لها في النص والفتوى دليل على عدم التقييد.
(7) اي عن الدين والوصية.
(8) بطلان مقدار من الحبوة يكون في مقابلة الدين، وفي مقابلة الوصية، وفي مقابلة الكفن الواجب. وهذا إختيار من الشارح للقول الاخير بعد أن رد عليه لكن نظره هناك كان إلى إطلاق الادلة والاستبعاد العقلي. أما هنا فنظره إلى مقتضى الاصول الاولية الشرعية التي تقضي بأن الارث مطلقا، سواء الحبوة ام غيرها، انما يكون بعد المذكورات، لان الواجب المالي مقدم على غيره أيا كان.
المحبو بما يخصه لان الحبوة نوع من الارث واختصاص فيه(1) ، والدين والوصية، والكفن، ونحوها(2) تخرج من جميع التركة(3) ، ونسبة الورثة اليه(4) على السواء. نعم لو كانت الوصية بعين من أعيان التركة خارجة عن الحبوة فلا منع(5) كما لو كانت تلك العين معدومة(6) ولو كانت الوصية ببعض الحبوة اعتبرت من الثلث(7) كغيرها من ضروب الارث إلا انها تتوقف
___________________________________
(1) اي إرث مخصوص يحرم غير الولد الاكبر الذكر منه.
(2) اي نحو المذكورات من سائر التجهيزات.
(3) اي من أصلها، لانها واجبات مالية كما ذكرنا.
(4) اي إلى ذلك المذكور من الكفن وغيره الذي يخرج من أصل المال من غير فرق بين وارث ووارث. فلا وجه لورود نقص ذلك على وارث دون آخر.
(5) اي لا يرد بذلك نقص على المحبو.
(6) هذا تنظير للوصية بعين مخصوصة بعدم تلك العين رأسا. فكما انه لا يرد نقص على المحبو في صورة عدم تلك العين، كذلك لا يرد عليه نقص بالوصية بها.
(7) فان كانت أقل من الثلث لم يتوقف نفوذها على إجازة أحد. اما لو كانت اكثر، فيتوقف نفوذها على اجازة المحبو خاصة، دون غيره من سائر الوراث.
على اجازة المحبو خاصة(1) . ويفهم من الدروس: أن الدين غير المستغرق غير مانع(2) لتخصيصه(3) المنع بالمستغرق واستقرب ثبوتها حينئذ(4) لو قضى الورثة الدين من غير التركة، لثبوت الارث حينئذ(5) ، ويلزم مثله في غير المستغرق بطريق اولى(6) . وكذا الحكم(7) لو تبرع متبرع بقضاء الدين، او ابرأه المدين(8) مع احتمال انتفائها حينئذ(9) مطلقا، لبطلانها(10) حين الوفاة بسبب الدين
___________________________________
(1) لانه حقه فقط دون سائر الورثة.
(2) للمحبو عن مقابلته من الحبوة.
(3) اي لتخصيص المصنف في الدروس منع المحبو عن الحبوة بصورة الاستغراق.
(4) اي ثبوت الحبوة حين الاستغراق ايضا اذا قام الورثة باداء الدين من عند أنفسهم.
(5) اي حين قام الورثة بفك الدين كله من مال أنفسهم.
(6) يعني لو كان الدين لا يمنع الحبوة والارث اذا قام الورثة بفك الدين المستغرق ففي صورة عدم الاستغراق اذا قاموا بالفك لا يكون مانعا البتة وبطريق اولى، لان الدين غير المستغرق لم يكن مانعا اذا لم يقوموا بالفك فكيف اذا قاموا؟.
(7) اي لا يمنع المحبو.
(8) فينتفي الدين الذي كان مانعا عن الارث وعن الحباء.
(9) اي حين كان الدين مستغرقا جميع التركة ثم بعد الوفاة قضاه الورثة من عند انفسهم، او تبرع متبرع بالاداء، او أبرأه المدين.
(10) اي إن الارث وكذا الحبوة بطلت حين الوفاة بسبب وجود الدين المستغرق. والشئ اذا بطل حكمه لا يعود ثانية إلا بدليل، وحيث لا دليل على العود فالاستصحاب قاض باستمرار البطلان.
وفيه: انه بطلان مراعى(2) ، لا مطلقا(3) .
(وعليه) اي على المحبو (قضاء ما فاته) اي فات الميت (من صلاة وصيام). وقد تقدم تفصيله وشرائطه في بابه(1) . (و) المشهور أنه (يشترط) في المحبو (أن لا يكون سفيها، ولا فاسد الرأي) اي الاعتقاد بأن(2) يكون مخالفا للحق(3) ، ذكر ذلك(4) ابن ادريس وابن حمزة وتبعهما الجماعة، ولم نقف له على مستند وفي الدروس نسب الشرط إلى قائله(5) مشعرا بتمريضه. واطلاق النصوص(6) يدفعه. ويمكن اثبات الشرط الثاني(7) خاصة الزاما للمخالف بمعتقده(8)
___________________________________
(2) اي البطلان حين الوفاء لم يكن بطلانا مطلقا، سواء بقى الدين ام انتفى، بل كان مراعى بوجود الدين. والمعلق على الشئ يذهب بذهاب المعلق عليه فاذا ذهب الدين ذهب البطلان الذي كان منوطا به.
(3) سواء بقى الدين ام انتفى.
(1) في الجزء الاول من هذه الطبعة كتاب الصلاة ص 352.
(2) تفسير لفاسد الرأي.
(3) الثابت من صاحب الشريعةصلىاللهعليهوآله بالنص الصريح.
(4) أي الاشتراط المذكور.
(5) أي عبر بقوله: " وقيل ".
(6) أي الاخبار الواردة في هذا الباب مطلقة تدل على كون الحبوة للولد الاكبر، من دون تقييدها بهذا القيد وهو: " أن لا يكون سفيها، أو فاسد الرأي ".
(7) وهو: أن لا يكون فاسد العقيدة.
(8) حيث إن المخالف لا يرى استحقاق الولد الاكبر الذكر للحبوة. بل هي من متفردات مذهب الامامية.
كما يلزم بغيره من الاحكام التي تثبت عنده لا عندنا، كأخذ سهم العصبة منه(1) وحل مطلقته ثلاثا(2) لنا، وغيرهما(3) وهو حسن. وفي المختلف اختار استحباب الحبوة كمذهب ابن الجنيد وجماعة(4) ، ومال إلى قول السيد باحتسابها بالقيمة واختار في غيره الاستحقاق مجانا.
(و) كذا (يشترط أن يخلف الميت مالا غيرها(5) ) وإن قل، لئلا يلزم الاجحاف(6) بالورثة، والنصوص(7) خالية عن هذا القيد،
___________________________________
(1) أي من المخالف حيث إنهم يسهمون للاخوة مع وجود الطبقة الاولى ويسمونه " التعصيب ". فلو كان الاخ اماميا وسائر الورثة من سائر المذاهب القائلة بالتعصيب. فهذا يأخذ سهمه منهم على عقيدتهم.
(2) في مجلس واحد بلا رجوع بينها. فانها لا تقع إلا واحدة عندنا، بل إذا كانت غير واجدة للشرائط المعتبرة عندنا من حضور عدلين، وغير ذلك فانها تقع فاسدة رأسا. ولكن مع ذلك إذا طلق زوجته بما نراه باطلا يحل لنا نكاحها بعد انقضاء عدتها.
(3) أي وغير التعصيب والتطليق الثلاث في مجلس واحد. كحق الشفعة بالجوار الذي يقول به المخالف. ولا يقول به الامامي. ولكن يجوز للامامي أن يأخذ بالشفعة من المخالف بالجوار حسب ما يرتأيه هذا المخالف.
(4) حيث إختاروا استحباب الحبوة.
(5) أي غير الحبوة. بأن تكون التركة أزيد من الحبوة.
(6) الاجحاف: الظلم القاسي والاستئصال الفاحش.
(7) أي الاخبار الواردة في اختصاص الحبوة بالولد الذكر الاكبر خالية عن هذا القيد. وهو قيد " ان يخلف الميت لبقية الورثة مالا غير الحبوة ".
إلا أن يدعى أن الحباء يدل بظاهره(1) عليه.
(ولو كان الاكبر انثى اعطى) الحبوة (اكبر الذكور) إن تعددوا وإلا فالذكر وإن كان اصغر منها وهو مصرح في صحيحة ربعي(2) عن الصادقعليهالسلام .
(الخامسة - لا يرث الاجداد مع الابوين(3) )، ولا مع احدهما، ولا مع من هو في مرتبتهما(4) ، وهو موضع وفاق إلا من ابن الجنيد في بعض الموارد(5) (و) لكن (يستحب لهما الطعمة) لابويهما (حيث يفضل لاحدهما سدس فصاعدا فوق السدس(6) ) المعين لهما، على تقدير
___________________________________
(1) لان الحبوة: هو العطاء والمنحة ولا تصدق العطية والمنحة إلا ممن يسمح ويبذل مقدارا من ماله. أما السخاء بجميع المال فهو إيثار لغة ولا يسمى عطية حسب المتفاهم العرفي وحسب الاستعمال الدارج. هذا بناء على ورود هذه اللفظة " الحبوة " في نصوص الباب، لكنها مع الاسف لم ترد فيها.
(2) الوسائل ج 17 ص 439 الحديث 1.
(3) لان الجد من الطبقة الثانية. أما الابوان وكذا من في مرتبتهما من الاولاد فمن الطبقة الاولى.
(4) أي أولاد الميت.
(5) وهو ما إذا كان للميت بنت واحدة وأبوان وجد. فالنصف للبنت، والسدسان للابوين. يبقى فاضل. وهو سدس. فحكم بأنه للجد. لكن المشهور حكموا برد ذلك على البنت والابوين بالنسبة، ولا يعطى للجد.
(6) أي يحصل لهما سدس فوق السدس المفروض لهما. وبما أن ذلك لا يتحقق إلا في صورة عدم الولد للميت فلذلك قيده الشارحرحمهالله بقوله: " لمعين لهما على تقدير.. " الخ
مجامعتهما للولد(1) فيستحب لهما اطعام هذا السدس الزائد(2) . ولو زاد نصيبهما عنه(2) فالمستحب اطعام السدس(4) خاصة.
(وربما قيل) والقائل ابن الجنيد: يستحب أن يطعم (حيث يزيد نصيبه عن السدس) وان لم تبلغ الزيادة سدسا والاشهر الاول(5) .
(وتظهر الفائدة) بين القولين (في اجتماعهما مع البنت(6)
___________________________________
(1)أما إذا اجتمعا مع الولد فلا يفضل لهما سدس فوق السدس، لانهما مع الولد الذكر لا يرثان شيئا فوق السدس المفروض لهما، ومع البنت يزيد سهمهما عن السدس بأقل من السدس. فلو كان للميت بنت واحدة وأبوان. فلها النصف، ولهما السدسان، والباقي وهو السدس يوزع على الثلاثة بالنسبة فلا يحصل لهما سدس فوق السدس المفروض لهما.
(2) على السدس المفروض لهما على تقدير وجود الولد.
(3) أي عن هذا السدس الزائد.
(4) أي نفس السدس الزائد، دون المقدار الزائد عليه.
(5) أي شرط الزيادة بسدس على أصل السدس.
(6) فان لها النصف، ولهما السدسان، والفاضل وهو سدس يرد على الثلاثة أخماسا. فلها منه ثلاثة أخماسه، ولكل واحد منهما خمس هذا السدس. فقد حصل لكل من الابوين زيادة على سهمهما خمس سدس. فلو فرض أن أصل التركة ثلاثون. فللبنت " 15 " بالفرض، وللاب " 5 " وللام " 5 " بالفرض، والباقي وهي " 5 " يرد منها " 3 " على البنت، و " 1 " على الاب و " 1 " على الام. فزاد نصيب الام وكذا الام واحدا. وهو خمس سدس الثلاثين: " التركة ". فعلى المشهور لا يستحب عليهما اطعام أبويهما، لانه لم يزد نصيبهما سدسا على سدس الاصل، بل خمس سدس. وأما على قول ابن الجنيد فيستحب، لانه لا يشترط في الزيادة أن يكون سدسا على السدس.
او احدهما مع البنتين(1) فإن الفاضل) من نصيب احد الابوين (ينقص عن سدس) الاصل(2) (فيستحب له(3) الطعمة على القول الثاني)(4) دون الاول(5) ، لفقد الشرط وهو زيادة نصيبه عن السدس بسدس. والمشهور ان قدر الطعمة - حيث يستحب - سدس الاصل. وقيل: سدس ما حصل للولد(6) الذي تقرب به(7) . وقيل: يستحب مع زيادة النصيب عن السدس اطعام اقل الامرين من سدس الاصل(8) ، والزيادة. بناء على عدم اشتراط بلوغ الزيادة
___________________________________
(1) فللبنتين ثلثا التركة. أي 20 من 30 فرضا، وللاب 5، والفاضل وهي 5 ترد على الجميع بالنسبة. فعلى البنتين 4، وعلى الاب 1. إذن لم يفضل للاب سدس على سدس الاصل بل خمس سدس الاصل.
(2) بل هو خمس سدس الاصل كما عرفت.
(3) أي لاحد الابوين.
(4) وهو قول ابن الجنيد.
(5) أي القول المشهور.
(6) المراد به أب الميت الذي هو ولد للجد.
(7) الضمير في " تقرب " يرجع إلى الجد. والضمير المجرور من " به " يرجع إلى الولد. أي الولد الذي تقرب الجد بسببه وهو الاب.
(8) فلو كان الزائد عن السدس للاب اكثر من سدس فالمستحب اطعام السدس فقط كما لو لم يكن للميت سوى الابوين. فان للام ثلث المال، والباقي للاب فقد زاد له عن اصل السدس بثلاثة اسداس اخر. أما لو كان الزائد اقل من السدس فالمستحب إطعام نفس المقدار الزائد. هذا بناء على عدم اشتراط كون الزيادة بالغة سدس التركة. وهو انما يكون مع اجتماع الابوين مع البنت، او احدهما مع البنات كما تقدم.
سدسا(1) . والاخبار(2) ناطقة باستحباب طعمة السدس، وهي(3) تنافي ذلك. والاستحباب مختص بمن يزيد نصيبه كذلك(4) لابويه، دون أبوي الآخر(5) فلو كانت الام محجوبة بالاخوة فالمستحب اطعام الاب خاصة(6) ولو كان معهما(7) زوج من غير حاجب(8) فالمستحب لها خاصة(9) .
___________________________________
(1) كما ذهب اليه ابن الجنيدقدسسره .
(2) الوسائل ج 17 ص 269. واليك نص بعضها عن ابي عبداللهعليهالسلام : " أن رسول اللهصلىاللهعليهوآله اطعم الجدة: ام الام، السدس، وابنتها حية " وفي حديث آخر: قال الامام الصادقعليهالسلام : " اعطها السدس ".
(3) اي الاخبار الناطقة باستحباب إطعام السدس للابوين تنافي القول باطعام اقل الامرين من سدس الاصل، ومن الزيادة.
(4) اي سدسا فوق السدس.
(5) اي يستحب لكل واحد من الاب او الام ان يطعم ابويه خاصة اذا حصل له شرط الاستحباب، سواء حصل للآخر شرطه أم لا.
(6) لان الام لا ترث في صورة وجود الحاجب اكثر من السدس المفروض لها. فلا يستحب لها إطعام ابويها. أما الاب فتحصل له زيادة على السدس بأربعة أسداس أخر فيستحب له اطعام ابويه، لانه قد حصل له شرط الاستحباب دون الام.
(7) اي مع الابوين.
(8) اي للام. بان لم يكن للميت إخوة.
(9) لان الزوج يرث نصف المال. والام اذا لم يكن لها حاجب ترث ثلث المال. والباقي وهو سدس المال يكون للاب. فلم يفضل للاب شئ على سدسه. أما الام فقد فضل لها سدس على السدس. فيستحب لها اطعام ابويها دون الاب.
ولو لم يكن سواهما ولا حاجب استحب لهما(1) وانما يستحب طعمة الاجداد من الابوين. فلا يستحب للاولاد(2) طعمة الاجداد(3) للاصل(4) ، ولو كان احد الجدين مفقودا فالطعمة للآخر. فإن وجدا فهي بينهما بالسوية(5)
___________________________________
(1) لان الام ترث الثلث والاب يرث الثلثين الباقيين. فقد فضل لكل واحد منهما زيادة على السدس. للام سدس على سدس، وللاب ثلاثة اسداس على سدس.
(2) اي اولاد الميت.
(3) اي أجداد الميت. وليس المراد اجداد الاولاد، لان اجداد الاولاد هما ابوا الميت وهما يرثان بالفرض والاستحقاق.
(4) وهو عدم الاستحباب من دون ثبوته شرعا.
(5) لانه ليس إرثا حتى يكون للذكر مثل خط الانثيين.
(القول في ميراث الاجداد والاخوة)
(وفيه مسائل): (الاولى - للجد) اذا انفرد (وحده المال) كله (لاب) كان (او لام، وكذا الاخ للاب والام، او للاب) على تقدير انفراده، (ولو اجتمعا) اي الاخ والجد (وكانا) معا (للاب فالمال بينهما نصفان) (وللجدة المنفردة لاب) كانت، (او لام المال).
(ولو كان جدا، او جدة، او كليهما لاب مع جد) واحد.
(او جدة، او كليهما لام فللمتقرب) من الاجداد (بالاب الثلثان) اتحد ام تعدد (للذكر مثل حظ الانثيين) على تقدير التعدد، (وللمتقرب بالام) من الاجداد (الثلث) اتحد ام تعدد (بالسوية) على تقدير التعدد. هذا هو المشهور بين الاصحاب، وفي المسألة اقوال نادرة: منها: قول الصدوق: للجد من الام مع الجد للاب او الاخ للاب السدس، والباقي للجد للاب، او الاخ. ومنها: أنه لو ترك جدته: أم امه، واخته للابوين فللجدة السدس ومنها: أنه لو ترك جدته: ام امه، وجدته: ام ابيه، فلام الام السدس، ولام الاب النصف، والباقي يرد عليهما بالنسبة. والاظهر الاول(1) .
(الثانية - للاخت للابوين، او للاب منفردة النصف تسمية، والباقي ردا، وللاختين فصاعدا الثلثان) تسمية (والباقي ردا) وقد تقدم(2) (وللاخوة والاخوات من الابوين، او من الاب) مع عدم المتقرب بالابوين (المال) اجمع (للذكر الضعف): ضعف الانثى.
(الثالثة - للواحد من الاخوة والاخوات للام) على تقدير انفراده(3) (السدس) تسمية، (وللاكثر) من واحد (الثلث بالسوية) ذكورا كانوا أم إناثا أم متفرقين (والباقي) عن السدس في الواحد، وعن الثلث في الازيد يرد عليهم (ردا).
(الرابعة - لو اجتمع الاخوة من الكلالات) الثلاث(4) (سقط
___________________________________
(1) المشهور بين الاصحاب.
(2) في الفصل الثاني عند بيان السهام المقدرة وبيان اهلها ص 65.
(3) اي لم يكن في طبقته وارث سواه.
(4) الاخوة للابوين، والاخوة للاب، والاخوة للام، وقد اطلق " الكلالة " على الاقسام الثلاث من الاخوة، مع انها خاصة بالاخوة للام. ولعله تسامح في التعبير، أو مجاز.
كلالة الاب وحده) بكلالة الابوين، (ولكلالة الام السدس ان كان واحدا، والثلث ان كان اكثر بالسوية) كما مر(1) ، (ولكلالة الابوين الباقي) اتحدت ام تعددت (بالتفاوت) للذكر مثل حظ الانثيين على تقدير التعدد مختلفا(2) .
(الخامسة - لو اجتمع اخت للابوين مع واحد من كلالة الام، او جماعة، أو اختان لابوين مع واحد من كلالة الام فالمردود) وهو الفاضل(3) من الفروض (على قرابة الابوين) وهو الاخت، او الاختان على الاشهر. وتفرد الحسن بن ابي عقيل، والفضل بن شاذان بأن الباقي يرد على الجميع بالنسبة ارباعا(4) .
___________________________________
(1) في المسألة ص 127.
(2) اي تعدد الاخوة وكانوا مختلفين بالذكورة والانوثة.
(3) وهو في صورة اجتماع اخت واحدة للابوين مع واحد من كلالة الام " سدسان "، لان ذلك هو الفاضل بعد اخراج النصف للاخت، والسدس للواحد من كلالة الام. وفي صورة اجتماع الاخت للابوين مع جماعة من كلالة الام يكون الفاضل سدسا واحدا، بعد اخراج النصف للاخت، والثلث لكلالة الام المتعددين. وفي صورة اجتماع الاختين للابوين مع واحد من كلالة الام يكون الفاضل سدسا ايضا بعد اخراج الثلثين للاختين، والسدس لكلالة الام الواحدة فالفاضل على جميع الصور انما يعود على الاخت، أو الاختين للابوين، دون كلالة الام مطلقا.
(4) على تقدير اجتماع الاخت مع واحد من كلالة الام. فان للاخت النصف بالفرض وهو ثلاثة اسداس، وللواحد من كلالة الام سدس واحد. فالفاضل يجب توزيعه حسب السهام ارباعا، فثلاثة ارباعه للاخت، وربع واحد للواحد من كلالة الام.
او اخماسا(1) .
(السادسة - الصورة بحالها) بان اجتمع كلالة الام مع الاخت، او الاختين (لكن كانت الاخت. او الاخوات للاب وحده ففي الرد على قرابة الاب هنا(2) ) خاصة(3) ، او عليهما(4) (قولان) مشهوران. احدهما قول الشيخين واتباعهما: يختص به كلالة الاب، لرواية محمد ابن مسلم(5) عن الباقرعليهالسلام " في ابن اخت لاب، وابن اخت لام. قال: لابن الاخت للام السدس، ولابن الاخت للاب الباقي(6) "
___________________________________
(1) على تقدير اجتماع الاخت مع جماعة من كلالة الام. فللاخت النصف ثلاثة اسداس، وللجماعة من كلالة الام الثلث: سدسان. فالفاضل وهو سدس واحد يجب توزيعه حسب السهام أخماسا، ثلاثة اخماس للاخت، وخمسان لكلاله الام المتعددين. وكذا على تقدير اجتماع الاختين مع واحد من كلالة الام فللاختين الثلثان وهي أربعة أسداس، وللواحد من كلالة الام سدس واحد والباقي وهو سدس واحد يوزع حسب السهام المذكورة أخماسا، أربعة أخماس للاختين، وخمس واحد لكلالة الام الواحدة.
(2) أي في صورة كون الاخت، أو الاختين للاب.
(3) قيد لقوله: ففي الرد على قرابة الاب.
(4) أي قرابة الاب، وقرابة الام.
(5) الوسائل ج 17 ص 487 الحديث 11.
(6) وبما أن لابن الاخت للاب سهم أمه وهي الاخت. فسهمها النصف بالفرض. والزائد قد حصل لها بسبب الرد، فكذلك ابنها ورث مثل إرثها. وبذلك يعرف أن الرد يكون على الاخت للاب، دون كلالة الام.
وهو يستلزم كون الام كذلك(1) ، لان الولد انما يرث بواسطتها، ولان النقص(2) يدخل على قرابة الاب، دون الاخرى، ومن كان عليه الغرم فله الغنم(3) (وثبوته) اي ثبوت الرد على قرابة الاب خاصة (قوي) للرواية(4) ، والاعتبار(5) . والثاني - قول الشيخ ايضا وابن ادريس والمحقق واحد قولي العلامة
___________________________________
(1) لان ابن الاخت إنما ورث سهم امه. فيستكشف من ذلك أن أمه كانت كذلك حيث حكم الامامعليهالسلام لابنها بذلك.
(2) هذا دليل اعتباري على تقريب القول بأن الرد يكون على قرابة الاب فقط. وذلك أن النقص الحاصل بسبب دخول الزوج، أو الزوجة يكون على قرابة الاب خاصة، دون قرابة الام. فلازم ذلك أن يكون الرد على تلك أيضا، دون هذه، لان النفع والضرر لا بد أن يتوجها على جهة واحدة. إذ يستبعد الحكم بتحمل الضرر بدون الانتفاع. فرض المسألة هكذا: لو كان للميت زوج وأخت لاب، وواحد من كلالة الام. فللزوج النصف، ولكلالة الام السدس، والباقي وهو سدسان للاخت، ولو لا الزوج لكان لها النصف كاملا بالفروض. فبدخول الزوج دخل عليها النقص، دون كلالة الام. إذن فمع عدم الزوج يجب أن يكون الزائد لها أيضا. حسب الاعتبار المذكور: " من عليه الغرم فله الغنم ".
(3) مثل دائر مشهور، ولا يجوز ابتناء الاحكام الشرعية عليه. إذ لا تبتنى الاحكام الالهية على الاستحسانات العقلية.
(4) أي رواية محمد بن مسلم المذكورة عند رقم 5 ص 129.
(5) وهو: " من عليه الغرم فله الغنم ".
يرد عليهما(1) لتساويهما في المرتبة(2) وفقد المخصص، استضعافا للرواية(3) فإن في طريقها علي بن فضال وهو فطحي(4) ، ومنع اقتضاء دخول النقص الاختصاص(5) ، لتخلفه في البنت مع الابوين.
___________________________________
(1) أي على القرابتين: كلالة الاب. وكلالة الام.
(2) أي في الطبقة. فكلتا الكلالتين من الطبقة الثانية.
(3) المذكورة عند رقم 5 ص 129. وهي رواية محمد مسلم. أي انهم استضعفوا الرواية ومن ثم لا يبقى مخصص يخصص الرد بقرابة الاب دون الام، لاسيما وهما من طبقة واحدة.
(4) الفطحية: هم القائلون بامامة عبدالله الافطح بدلا من الامام " موسى بن جعفر "عليهماالسلام فهم فاسدوا العقيدة. لا ينبغي الركون اليهم.
(5) هذا رد على دليل الاعتبار الذي تمسك به أصحاب القول الاول. وذلك لان مقابلة النقص بالرد على قاعدة " من عليه الغرم فله الغننم " قد تخلفت في باب الارث في مورد اجماعا. ومعه لا يمكن الاخذ بها والاطراد بها في الموارد المشكوكة. أما مورد التخلف فهو ما إذا اجتمعت بنت مع أبوين للميت فان الباقي برد عليها وعلى الابوين جميعا. أما في صورة دخول الزوج معهم فان النقص يرد على البنت وحدها، دون الابوين. فكان عليها الغرم وحدها. وأما الغنم فللجميع.
صورة المسألة مع عدم الزوج: للبنت النصف فرضا، وللابوين السدسان، والباقي وهو سدس يوزع بالنسبة خمسة أقسام. فلها ثلاثة أخماس، ولكل واحد من الابوين خمس. فحصل للبنت نصف وثلاثة أخماس سدس. وللابوين ثلث وخمسا سدس صورة المسألة مع وجود الزوج: للزوج الربع، ولكل واحد من الابوين سدس. فلهما معا الثلث والباقي وهو ثلث ونصف سدس يكون للبنت، فنقص سهمها عن النصف بنصف سدس.
واجاب المصنف عنهما(1) بان ابن فضال ثقة وان كان فاسد العقيدة(2) . وتخلف(3) الحكم في البنت لمانع. وهو وجود معارض يدخل النقص عليه(4) اعني الابوين(5) .
(السابعة - تقوم كلالة الاب مقام كلالة الابوين عند عدمهم في كل موضع) انفردت، او جامعت كلالة الام، او الاجداد، او هما فلها(6) مع كلالة الام ما زاد عن السدس(7) ، أو الثلث(8) ومع الاجداد
___________________________________
(1) أي عما تمسك به صاحب القول الثاني من استضعاف الرواية، ومنع دليل الاعتبار بالتخلف في مورد البنت مع الابوين.
(2) والمدار على الوثوق أية كانت العقيدة. وهذا رد على الاول.
(3) هذا رد على الامر الثاني ومحصله: ان مقتضى القاعدة الاولية هو الحكم بالرد على البنت وحدها كما يدخل النقص عليها فقط، لكن وجود الابوين عارض ذلك فسبب دخول النقص عليها، دونهما. لكن هذا الجواب من المصنفرحمهالله لا يخلو من اضطراب. ولعل مقصوده: ان التلف في مورد لا يخل بعموم القاعدة الكلية لو ثبتت. فلنفرض أن القاعدة تخرمت في مورد البنت مع الابوين ولكن ذلك لا يستدعي بطلانها رأسا. بل هي باقية على عمومها في سائر الموارد، لان العام حجة فيما بقي بعد التخصيص نعم ان القاعدة المذكورة بنفسها غير ثابتة. ولا دليل عليها سوى الاعتبار النظري. وهو غير حجة.
(4) أي على سهم البنت الذي كان نصف المال.
(5) بيان لوجود المعارض.
(6) أي لكلالة الاب.
(7) في صورة وحده كلالة الام.
(8) في صورة تعدد كلالة الام.
ما فصل في كلالة الابوين(1) من المساواة(2) ، والتفضيل(3) والاستحقاق بالقرابة(4) إلا ان تكون(5) إناثا فتستحق النصف(6) ، او الثلثين(7) تسمية. والباقي ردا إلى آخر ما ذكر في كلالة الابوين.
(الثامنة - لو اجتمع الاخوة والاجداد فلقرابة الام(8) من الاخوة والاجداد الثلث بينهم بالسوية) ذكورا كانوا ام إناثا، ام ذكورا واناثا متعددين في الطرفين ام متحدين، (ولقرابة الاب من الاخوة، والاجداد الثلثان بينهم للذكر ضعف الانثى كذلك)(9) . فلو كان المجتمعون فيهما(10) جدا وجدة للام، وأخا وأختا لها، وجدا وجدة للاب، وأخا وأختا له(11)
___________________________________
(1) في المسألة الاولى ص 126.
(2) إذا كانت الجدودة للاب، فإن الجد للاب مساو مع الاخ للاب كما كان مساويا مع الاخ للابوين.
(3) إذا كانت الجدودة للام، فان للاجداد للام، ثلث المال، وللاخوة للاب الثلثين، كما كان للاخوة للابوين الثلثان أيضا مع الاجداد للام.
(4) أي كما أن الاخوة للابوين لم يسهم لهم قدر معين. كذلك الاخوة للاب لا سهم لهم، بل يرثون المال كله في صورة الانفراد، أو الباقي أيا كان في صورة اجتماعهم مع ذوي الفروض.
(5) أي كلالة الاب.
(6) إذا كانت بنتا واحدة.
(7) إذا كن بنات.
(8) يعني الاخ من الام، والجد للام.
(9) متعددين في الطرفين أم متحدين.
(10) أي في الطرفين: الاخوة والاجداد.
(11) أي الاب.
فلاقرباء الام الثلث: واحد من ثلاثة اصل الفريضة، وسهامهم اربعة ولاقرباء الاب اثنان منها، وسهامهم ستة(1) فيطرح المتداخل(2) والعددان(3)
___________________________________
(1) محصله: أن أقرباء الام أربعة: جد. جدة. أخ. أخت، وسهامهم بالسوية. فهي أربعة أسهم. وأقرباء الاب أيضا أربعة: جد. جدة. أخ. أخت. وسهامهم بالتفاوت فهي ستة: اثنان للجد، واثنان للاخ، وواحد للجدة، وواحد للاخت. وبما أن أصل الفريضة ثلاثة. واحد منها لاقرباء اللام. ويجب توزيع هذا الثلث إلى أربعة أسهم، واثنان من الثلاثة لاقرباء الاب، ويجب توزيع هذين الثلثين إلى ستة. وللحصول على المخرج المشترك بين الاربعة والستة يجب ضرب اثنين " نصف الاربعة " في الستة. وذلك لان العددين " 4 و 6 " متوافقان بالنصف. وبعد الضرب يكون الحاصل اثني عشر. فيضرب هذا الحاصل في أصل الفريضة تحصل ستة وثلاثون وهو المخرج المشترك، ثلثه: " 12 " لاقرباء الام، لكل " 3 "، وثلثاه: " 24 " لاقرباء الاب، للجد " 8 "، للاخ " 8 "، للجدة " 4 " للاخت " 4 ".
(2) وهو العدد " 2 ". وهي حصة اقرباء الاب من أصل الفريضة أي " الثلثان " فانه داخل في عدد سهامهم التي هي ستة. والعدد الداخل في غيره في باب استخراج المخرج المشترك غير ملحوظ أصلا.
(3) أي عدد سهام أقرباء الاب، وعدد سهام أقرباء الام. فان الاول " 6 " والثاني " 4 " وهما متوافقان في النصف. أي في عدد يعدهما معا وهو " 2 ": مخرج النصف من الكسور التسعة. ولتوضيح أكثر نقول وأن كان يأتي شرح أوفى في نفس الكتاب: لاستخراج المضاعف المشترك الاصغر " المخرج المشترك " طريقة قديمة سهلة يتبعها هذا الكتاب، وهى: ان كل عددين يراد معرفة المضاعف المشترك بينهما يجب أن تلاحظ النسبة بينهما أولا، ثم العمل على الضرب أو الاسقاط ونحو ذلك. فكل عدد مع آخر إما متداخل، أو متماثل، أو متوافق، أو متباين. والتداخل: أن يكون العدد الاصغر يعد الاكبر أي يفنيه بتكرره، كما في 4 مع 8، أو 3 مع 9. فان 4 داخل في 8، وكذلك 3 داخل في 9.
والتماثل: أن يكون العددان متماثلين متساويين مثل 4 و 4. والتوافق: أن لا يكون الاصغر يفني الاكبر بتكرره، بل هناك عدد ثالث يفني كلا العددين بتكرره كما في 4 مع 6. فان العدد 2 يفنيهما. فيقال لهذين العددين " 4 و 6 ": متوافقان. ثم يلاحظ ذلك العدد الثالث العاد لهما: انه مخرج لاي كسر من الكسور التسعة. ففي المثال هو مخرج النصف. فيقال: إن العددين 4 و 6 متوافقان بالنصف. أي لاستخراج المضاعف المشترك لهما يجب ضرب نصف أحدهما في تمام الآخر. إما نصف 4 في 6 = 2 في 6 = 12، أو نصف 6 في 4 = 3 في 4 = 12 والحاصل شئ واحد.
يتوافقان بالنصف فيضرب الوفق(1) وهو اثنان في ستة ثم المرتفع(2) في اصل الفريضة(3) يبلغ ستة وثلاثين. وثلثها(4) لاقرباء الام الاربعة(5) لكل ثلاثة، وثلثاها(6) لاقرباء الاب الاربعة بالتفاوت فلكل انثى اربعة،
___________________________________
(1) والمراد هنا وفق الاربعة أي نصفها وهو العدد 2.
(2) وهو اثنا عشر.
(3) وهي ثلاثة:(4) وهو اثنا عشر.
(5) من الجد والجدة، والاخ والاخت.
(6) وهي أبعة وعشرون.
ولكل ذكر ثمانية. وكذا الحكم لو كان من طرف الام اخ وجد. ومثلهما من طرف الاب وإن اختلفت الفريضة(1) . ولو كان المجتمع من طرف الجدودة للام جدا واحدا، او جدة(2) مع الاجداد والاخوة المتعددين من طرف الاب، فللجد او الجدة للام الثلث، والباقي للاخوة والاجداد للاب بالسوية مع تساويهم ذكورية وانوثية بالاختلاف مع الاختلاف. ولو فرض جدة لام، وجد لاب واخ لاب فلكل واحد منهم ثلث(3) ولو كان بدل الجد للاب جدة فلها ثلث الثلثين(4) : اثنان من تسعة(5) .
___________________________________
(1) وذلك لان الموجود في كل طرف اثنان. فسهام أقرباء الام اثنان يجب ان يوزع الثلث اليها، وسهام أقرباء الاب أيضا اثنان، لانهما أخ وجد. فثلثاهما لهما من غير حاجة إلى التوزيع. إذن فالحاجة إلى التوزيع إنما تقع في طرف أقرباء الام. فيضرب 2: سهما الاخ والجد. في 3: أصل الفريضة تحصل 6. يكون لاقرباء الاب أربعة لكل واحد منهما اثنان، ولاقرباء الام اثنان لكل واحد منهما واحد.
(2) واحدة.
(3) وذلك لان الجد للام له الثلث. ويبقى الثلثان للاخ وللجد للاب، فهما بينهما: لكل واحد ثلث.
(4) لان للاخ ضعف الجدة للاب، فيجب توزيع الثلثين إلى ثلاثة أسهم سهم واحد من الثلاثة للجدة، وسهمان للاخ.
(5) وذلك لانه لما وقعت الحاجة إلى توزيع ثلثي أقرباء الاب إلى ثلاثة أسهم ضربنا ال 3 في 3: أصل الفريضة حصلت 9. فثلثها: 3 للجدة للام، وثلثاها: 6 لاقرباء الاب لكن ثلثي ذلك أي 4 للاخ وثلثه 2 للجدة. فللجدة للام 3، وللاخ للاب 4، وللجدة للاب 2.
وكذا لو كان بدل الاخ أختا فلها ثلثهما(1) . ولو خلف أخا أو أختا لام مع الاجداد مطلقا(2) للاب. فللاخ، او الاخت السدس، والباقي للاجداد، ولو تعدد الاخوة للام فلهم الثلث وهذا بخلاف الجد والجدة للام فإن له الثلث وإن اتحد. ولو خلف الجدين للام، او احدهما مع الاخوة للام، وجدا او جدة للاب فللمتقرب بالام من الجدودة والاخوة الثلث، وللجدة للاب الثلثان وعلى هذا قس ما يرد عليك(3) .
(التاسعة - الجد وإن علا يقاسم الاخوة) ولا يمنع بعد الجد الاعلى بالنسبة إلى الجد الاسفل المساوي للاخوة، لاطلاق النصوص(4) بتساوي
___________________________________
(1) أي ثلث الثلثين، وثلثاهما للجد وللاب.
(2) سواء كانوا لام الاب أم لاب الاب. ذكورا أم أناثا. متعدذين أم متحدين.
(3) والمحصل: ان الجد للام سواء اتحد أم تعدد له الثلث. وفي صورة التعدد يكون الثلث بينهم بالسوية. ذكورا واناثا. وان الجد للاب سواء اتحد أم تعدد له الثلثان. وفي صورة التعدد يكون بينهم بالتفاوت. وان الاخ للام يكون له السدس ان اتحد، والثلث ان تعدد. وفي صورة التعدد يكون بينهم بالسوية. وان الاخ للاب هو كالجد للاب. كل ذلك مع اجتماع الاخوة والاجداد. أما في صورة الانفراد فالحكم يختلف كما عرفت في المسائل المتقدمة.
(4) الواردة في ارث الاخوة والاجداد.
الاخوة والاجداد الصادق بذلك(1) ، (و) كذا (ابن الاخ وإن نزل يقاسم الاجداد) الدنيا وإن كانوا مساوين للاخوة المتقدمين رتبة على اولادهم لما ذكر(2) .
(وانما يمنع الجد) بالرفع (الادنى) والجدة(3) وإن كانا للام (الجد) بالنصب (الا على) وإن كان للاب، دون اولاد الاخوة(4) مطلقا وكذا يمنع كل طبقة من الاجداد من فوقها ولا يمنعهم(5) الاخوة.
(ويمنع الاخ) وإن كان للام ومثله الاخت (ابن الاخ) وإن كان للابوين، لانهما جهة واحدة يمنع الاقرب منها الابعد.
(وكذا يمنع ابن الاخ) مطقا(6) (ابن ابنه) مطلقا(7) (وعلى هذا القياس) يمنع كل اقرب بمرتبة وإن كان للام الابعد وإن كان للابوين، خلافا للفضل بن شاذان من قدمائنا حيث جعل للاخ من الام السدس، والباقي لابن الاخ للابوين كأبيه(8)
___________________________________
(1) لان إسم الجد يطلق على الاعلى وعلى الادنى من غير فرق.
(2) من اطلاق النصوص بتساوي الاخوة وكذا ابناؤهم، مع الاجداد مطلقا.
(3) أي الدنيا.
(4) أي لا يمنع الجد الادنى أولاد الاخوة مطلقا أي وان نزلوا، لاب أو لام أولهما.
(5) أي الاجداد.
(6) سواء كان لاب أم لام أو لهما.
(7) " " " " "(8) يعني جعل ابن الاخ للابوين مساويا في الدرجة مع الاخ للام. فكما أن الاخ للابوين يرث الباقي بعد اسهام الاخ للام السدس، كذلك ابن الاخ للابوين حرفا بحرف.
وكذا الحكم في الاولاد(1) المترتبين محتجا باجتماع السببين(2) . ويضعف بتفاوت الدرجتين(3) المسقط لاعتبار السبب(4) .
(العاشرة - الزوج والزوجة مع الاخوة) واولادهم (والاجداد) مطلقا(5) (يأخذان نصيبهما الاعلى) وهو النصف والربع(6) ، (ولاجداد الام او الاخوة للام، او القبيلتين(7) ثلث الاصل، والباقي(8) لقرابة الابوين) الاجداد والاخوة، (او) لاخوة (الاب مع عدمهم(9) ). فلو فرض أن قرابة الام جد، وجدة، وأخ، وأخت، وقرابة الاب كذلك مع الزوج(10) فللزوج النصف:
___________________________________
(1) أي أولاد الاخ للابوين مع أولاد الاخ للام.
(2) أي ان ولد الاخ للابوين يمت إلى الميت بسببين. أما الاخ للام فيمت اليه بسبب واحد، ولذلك لم يقدم الاخ للام على ابن الاخ للابوين.
(3) فان درجة ابن الاخ مطلقا انزل من درجة الاخ مطلقا.
(4) لان اعتبار السبب إنما يكون مع تساوي الدرجة دون اختلافها.
(5) لاب كانوا أم لام.
(6) النصف للزوج، والربع للزوجة.
(7) أي الاجداد والاخوة جميعا للام.
(8) وهو سدس الاصل على تقدير الزوج، أو السدس مع الربع على تقدير الزوجة.
(9) أي مع عدم قرابة الابوين.
(10) فقد اجتمع هنا القبيلتان مع الزوج، الجد والجدة لاب. الجد والجدة لام، الاخ والاخت من الاب، الاخ والاخت مع الام، الزوج. فالفريضة من ستة، لان الزوج يرث النصف ومخرجه العدد " 2 "، وقرابة الام يرثون الثلث ومخرجه العدد " 3 " والعددان متبائنان يضرب أحدهما في الآخر " 2 في 3 = 6 ". فللزوج ثلاثة من ستة أي نصفها. ولقرابة الام اثنان من ستة أي ثلثها. ولقرابة الاب واحد من ستة أي الباقي منها بعد اخراج الحصتين. وبما أن سهام قرابة الام أربعة، وسهام قرابة الاب ستة فعدد كل فريق لا ينقسم على عدد سهامهم، ولذلك يجب كسر العددين فعند ذلك يجب ملاحظة نسبة الاعداد بعضها مع بعض. وعدد النصيب داخل في عدد السهام في كلا الطرفين. فان " 2 " داخل في " 4 "، وكذلك " 1 " داخل في " 6 ". اذن يسقط عدد النصيب. وعدد سهام أقرباء الام يتوافق مع عدد سهام أقرباء الاب بالنصف، لان العدد الثالث العاد لهما هو العدد " 2 " وهو مخرج النصف. فيضرب وفق " 4 " أى نصفها وهو " 2 " في " 6 " يحصل " 12 "، ثم يضرب الحاصل في أصل الفريضة " 6 " يحصل " 72 " وهو المخرج المشترك لجميع السهام المفروضة. للزوج نصفه: 2 / 72 = 36. لقرابة الام ثلثه: 3 / 72 = 24. لكل واحد ربع ذلك 4 / 24 = 6. لقرابة الام الباقي وهو السدس 6 / 72 = 12، وثلثا ذلك للجد والاخ: 8. لكل واحد 4. وثلثه للجدة والاخت 4. لكل واحدة 2.
ثلاثة من ستة أصل الفريضة، لانها(1) المجتمع من ضرب أحد مخرجي النصف(2) والثلث(3)
___________________________________
(1) أي الستة.
(2) سهم الزوج.
(3) سهم قرابة الام.
في الآخر(1) ، ولقرابة الام الثلث: اثنان، وعددهم اربعة(2) ، ولقرابة الاب واحد(3) وعددهم ستة(4) ينكسر على الفريقين(5) ويدخل النصيب في السهام(6) وتتوافق(7) فيضرب وفق(8) احدهما في الآخر، ثم المجتمع(9) في اصل الفريضة(10) تبلغ اثنين وسبعين(11) .
___________________________________
(1) فيضرب مخرج النصف " 2 " في مخرج الثلث " 3 " = 2 في 3 = 6.
(2) لان نصيبهم يوزع عليهم بالسوية. فسهامهم يكون على قدر رؤسهم.
(3) أي من الستة: أصل الفريضة. أي الباقي بعد اخراج نصيب الزوج، ونصيب قرابة الام. فالباقي هو سدس الاصل.
(4) أي عدد سهامهم، لان الجد يرث سهمين، والجدة سهما واحدا، والاخ يرث سهمين، والاخت سهما واحدا. فهذه ستة أسهم.
(5) أي نصيب كل فريق ينكسر على عدد سهامهم، فان نصيب قرابة الام اثنان وسهامهم أربعة. ونصيب قرابة الاب واحد وسهامهم ستة. فيجب كسر عدد النصيبين على عدد السهام.
(6) لان عدد نصيب أقرباء الام اثنان وهو داخل في عدد سهامهم الاربعة، وكذلك عدد نصيب أقرباء الاب واحد وهو داخل في عدد سهامهم الستة.
(7) أي عدد سهام كل فريق يتوافق مع عدد سهام الآخر. فان 4 و 6 متوافقان والتوافق بالنصف، لان العدد الثالث العد لهما 2 وهو مخرج النصف.
(8) إما وفق 4 في تمام 6 = 2 في 6 = 12، أو وفق 6 في تمام = 3 في 4 = 12. والنتيجة واحدة.
(9) وهو " 12 ".
(10) وهو " 6 ".
(11) 6 في 12 = 72. وقد بينا كيفية توزيعه على الزوج، وعلى سهام الفريقين في الهامش رقم 10 ص 139.
(الحادية عشرة - لو ترك ثمانية اجداد: الاجداد الاربعة لابيه) اي جد ابيه، وجدته لابيه: وجده وجدته لامه(1) (ومثلهم لامه(2) ). وهذه الثمانية اجداد الميت في المرتبة الثانية(3) ، فإن كل
___________________________________
(1) الضماير الخمسة الاخيرة للاب. لان الاربعة أجداد لاب الميت.
(2) أي جد وجدة أبيها. وجد وجدة أمها.
(3) أي آباء لآباء أبويه. واليك توضيح مرتبة الاجداد. والدا الميت أبواه. وقبلهما أجداد. فوالد الوالد جد في المرتبة الاولى، ووالد والد الوالد جد في المرتبة الثانية، والد والد والد الوالد جد في المرتبة الثالثة. يعني أن الوالد في المرتبة الرابعة جد في المرتبة الثالثة. وذلك لان الوالد في المرتبة الاولى أب وليس بجد. فالجد يبتدأ بالمرتبة الثانية. فالمرتبة الثانية من الوالد جد في المرتبة الاولى. وهكذا.
ثم ان عدد الاجداد يتضاعف كلما بعدت المرتبة تضاعفا مطردا مع عدد المرتبة. فالاجداد في المرتبة الاولى أربعة: أبوا اب الميت، وأبوا أم الميت. والاجداد في المرتبة الثانية ثمانية: أبوا أب أب الميت، وأبوا أم أب الميت، وأبوا أب أم الميت، وأبوا أم أم الميت. والاجداد في المرتبة الثالثة ستة عشر: أبوا أب أب أب الميت، أبوا أم أب أب الميت، أبوا أب أم أب الميت، أبوا أم أم أب الميت، أبوا أب أب أم الميت، أبوا أم أب أم الميت، أبوا أب أم أم الميت، أبوا أم أم أم الميت. وهكذا والجدول الآتي متكفل لتوضيح مراتب الاجداد صعودا:
مرتبة تزيد عن السابقة بمثلها(1) ، فكما ان له(2) في الاولى(3) اربعة ففي الثانية ثمانية وفي الثالثة ستة عشر وهكذا(4) (فالمسألة) يعني أصل مسألة الاجداد الثمانية (من ثلاثة اسهم) وهي مخرج ما فيها من الفروض وهو الثلث(5) وذلك هو ضابط اصل كل مسألة في هذا الباب(6) .
(سهم) من الثلاثة (لاقرباء الام) وهو ثلثها (لا ينقسم(7) ) على عددهم(8) (وهو اربعة، وسهمان(9) لاقرباء الاب لا ينقسم) على سهامهم وهي تسعة(10)
___________________________________
(1) أي بضعفها. فالاجداد في المرتبة الثانية ثمانية ضعف الاجداد في المرتبة الاولى وهم اربعة. كما أن الاجداد في المرتبة الثالثة ستة عشر ضعف عدد الاجداد في المرتبة الثانية.
(2) أي للميت.
(3) أي في المرتبة الاولى من مراتب الجدودة التي هي المرتبة الثانية من مراتب الابوة. أربعة أجداد.
(4) كما تبين ذلك في الجدول.
(5) لانه نصيب الاجداد من طرف الام.
(6) أي باب الميراث مما يشترك فيه قرابة الام مع غيرها.
(7) أي بالقسمة التامة ومن غير حاجة إلى كسر نصيبهم.
(8) أي عدد سهامهم. لكن بما أن سهامهم تكون بالسوية فهنا ينطبق عدد السهام على عدد الرؤوس.
(9) أي الثلثان الباقيان.
(10) وذلك لان السهمين يجب أن يقسما أو لا إلى ثلاثة، اثنان لابوي أب أب الميت. وواحد لابوي أم أب الميت. ثم ان هذين السهمين الذين لابوي أب أب الميت يجب ان يقسما إلى ثلاثة أيضا. سهمان لاب أب أب الميت، وسهم لام أب أب الميت. فتضرب الثلاثة الاولى في الثلاثة الثانية تحصل تسعة. وهكذا في طرف أبوي أم أب الميت يقسم ثلث السهمين إلى ثلاثة. اثنان لاب أم أب الميت. وواحد لام أم أب الميت.
لان ثلثي الثلثين(1) لجد ابيه وجدته لابيه بينهما اثلاثا(2) ، وثلثه(3) لجد ابيه وجدته لامه(4) اثلاثا(5) ايضا، فترتقي سهام الاربعة(6) إلى تسعة فقد انكسرت(7) على الفريقين(8) وبين عدد كل فريق ونصيبه مباينة(9) .
___________________________________
(1) " الثلثين " المضاف اليه هما ثلثا أصل الفريضة. و " ثلثي " المضاف هو نصيب أبوي أب أب الميت.
(2) يعني ان الثلثين: حصة أبوي أب أب الميت فيجب قسيمهما إلى ثلاثة أيضا(3) يعني ثلث الثلثين.
(4) أي لام أبيه. وهي أم أم أب الميت.
(5) فلجده لابيه ثلثا ذلك، ولجدته التي هي أم أم أبيه ثلثه.
(6) أي أجداد أبيه الاربعة.
(7) أي الفريضة التي كانت ثلاث حصص أولا.
(8) أي فريق أجداد أب الميت، وفريق أجداد أم الميت.
(9) لان نصيب فريق أجداد الاب اثنان وسهامهم تسعة، وكذا نصيب فريق أجداد الام واحد وسهامهم أربعة. فبين عدد نصيب كل فريق، وعدد سهامهم مباينة كما هو ظاهر.
وكذا بين العددين(1) فيطرح النصيب(2) ويضرب احد العددين(3) في الآخر (ومضروبهما) اي مضروب الاربعة(4) في التسعة(5) (ست وثلاثون) ثم يضرب المرتفع(6) في اصل الفريضة وهو الثلاثة (ومضروبها(7) في الاصل(8) مئة وثمانية(9) ، ثلثها): ست وثلاثون (ينقسم على) اجداد امه (الاربعة) بالسوية، لكل واحد تسعة (وثلثاها(10) ) اثنان وسبعون (تنقسم على تسعة(11) )
___________________________________
(1) أي عدد سهام فريق الاب " 9 " وعدد سهام فريق الام " 4 "، فان بينهما أيضا مباينة.
(2) وهو " 2 " في فريق الاب. و " 1 " في فريق الام. يسقطان هنا للاكتفاء بمضروب عددي السهام.
(3) أي عدد سهام فريق الاب في عدد سهام فريق الام. وذلك لمكان المباينة.
(4) التي هي سهام فريق أجداد الام.
(5) التي هي سهام فريق أجداد الاب.
(6) وهي ست وثلاثون.
(7) أي الست والثلاثين.
(8) وهي ثلاثة.
(9) 3 في 36 = 108.
(10) أي ثلثا المأة والثمانية = 3 / 108 في 2 = 72.
(11) 9 / 72 = 8. واليك صورة المسألة مختصرة:
108 تقسيم 3 = 36 وهو ثلث الفريضة.
36 تقسيم 4 = 9 لكل واحد من أجداد أم الميت.
36 في 2 = 72 حصة فريق أجداد أب الميت.
72 تقسيم 3 = 24 حصة أبوي أم أب الميت.
24 تقسيم 3 = 8 سهم أم أم أب الميت.
8 في 2 = 16 سهم أب أم أب الميت.
24 في 2 = 48 حصة أبوي أب أب الميت.
48 تقسيم 3 = 16 سهم أم أب أب الميت.
16 في 2 = 32 سهم أب أب أب الميت.
ومجموع السهام 32 + 16 + 16 + 8 + 9 في 4 = 108.
لكل سهم ثمانية(1) ، فلجد الاب وجدته لابيه ثلثا ذلك(2) : ثمانية واربعون، ثلثها(3) للجدة: ستة عشر. وثلثاها للجد: اثنان وثلاثون(4) ، ولجد الاب وجدته(5) لامه(6) اربعة وعشرون، ثلثا ذلك(7) للجد: ستة عشر. وثلثه(8) للجدة ثمانية. هذا هو المشهور بين الاصحاب، ذهب اليه الشيخ وتبعه الاكثر،
___________________________________
(1) وهو أقل سهم في فريق أجداد أب الميت. وهو سهم أم أم أب الميت. فلها ثمانية مضروبة في واحد 8 في 1 = 8، ولاب أم أب الميت مضروبة في اثنين 8 في 2 = 16، ولام أب أب الميت أيضا مضروبة في اثنين 8 في 2 = 16، ولاب أب أب الميت مضروبة في أربعة 8 في 4 = 32.
(2) أي ثلثا الاثنين وسبعين 3 / 72 في 2 = 48.
(3) أي ثلث الثمانية وأربعين: 3 / 48 = 16.
(4) 3 / 48 في 2 = 32.
(5) أي جدة الاب.
(6) " لامه " قيد للجد والجدة. أي الجد والجدة لاب الميت. كلاهما من جهة أم الاب.
(7) أي ثلثا الاربعة وعشرين 3 / 24 في 2 = 16.
(8) أي ثلث ذلك. وهو ثلث الاربعة وعشرين 3 / 24 8.
وفي المسألة قولان آخران: احدهما للشيخ معين الدين المصري: أن ثلث الثلث(1) لابوي ام الام بالسوية. وثلثاه لابوي ابيها بالسوية ايضا. وثلث الثلثين(2) لابوي ام الاب بالسوية، وثلثاهما لابوي ابيه اثلاثا(3) . فسهام قرابة الام ستة(4) وسهام قرابة الاب ثمانية عشر(5) فيجتزأ بها(6) لدخول الاخرى(7) فيها(8) وتضرب في اصل المسألة(9) يبلغ اربعة وخمسين، ثلثها: ثمانية عشر لاجداد الام، منها اثنا عشر لابوي ابيها بالسوية، وستة لابوي
___________________________________
(1) الذي كان لفريق أجداد أم الميت. فلا يوزع بينهم بالسوية، بل يقسم إلى ثلاثة أقسام.
" واحد " منها لابوي أم أم الميت يقسم بينهما بالسوية.
" اثنان " لابوي أب أم الميت يقسم بينهما بالسوية أيضا.
(2) الذين كانا لفريق أجداد أب الميت. فثلث ذلك لابوى أم أب الميت بالسوية كأجداد أم الميت.
(3) أي بالاختلاف. فاثنان لاب أب أب الميت. وواحد لام أب أب الميت.
(4) لان نصيبهم يجب أن يقسم إلى ثلاثة أولا، ثم ثلثها إلى اثنين. فمضروب الاثنين في الثلاثة ستة 2 في 3 = 6.
(5) لان نصيبهم يجب أن يقسم إلى ثلاثة أولا. فواحد منها إلى اثنين. واثنان منها إلى ثلاثة. فيضرب الاثنان في الثلاثة ينتج ستة. ثم يضرب الحاصل في الثلاثة ينتج ثمانية عشر: 2 في 3 في 3 = 18.
(6) أي بالثمانية عشر لدخول عدد سهام الفريق الآخر وهو " 6 " فيها.
(7) وهو عدد سهام فريق أجداد الام.
(8) أي في الثمانية عشر.
(9) أي تضرب 18 في أصل المسألة التي هي 3: " 18 في 6 = 54 ".
امها كذلك(1) ، وستة وثلاثون لاجداد الاب، منها اثنا عشر لابوي امه بالسوية، واربعة وعشرون لابوي ابيه أثلاثا(2) . وهو ظاهر(3) . والثاني. للشيخ زين الدين محمد بن القسم البرزهي(4) : أن ثلث الثلث لابوي ام الام بالسوية، وثلثيه لابوي ابيها اثلاثا(5) وقسمة
___________________________________
(1) أي بالسوية.
(2) فلاب أب أب الميت 3 / 24 في 2 = 16، ولام أب أب الميت 3 / 24 = 8.
(3) ملخص صورة المسألة كما يلي.
3 / 54 = 18 وهو ثلث الفريضة، لفريق أجداد أم الميت.
3 / 18 = 6، وهو ثلث الثلث لابوي أم أم الميت، بينهما بالسوية. أي لكل واحد 3.
3 / 18 في 2 = 12، وهو ثلثا الثلث لابوي أب أم الميت. بينهما أيضا بالسوية، أي لكل منهما 6.
* * * 3 / 54 في 2 = 36 وهو ثلثا الفريضة، لفريق أجداد أب الميت.
3 / 36 = 12 وهو ثلث الثلثين لابوي أم أب الميت بينهما بالسوية أي لكل منهما 6 3 / 36 في 2 = 24 وهو ثلثا الثلثين لابوي أب أب الميت بينهما بالتفاوت فلاب أب أب الميت 3 / 24 في 2 = 16، ولام أب أب الميت 3 / 24 = 8.
(4) برزه كقنفذ قرية كانت بقرب دمشق. وقد خرج منها بعض المحدثين من المسلمين.
(5) ومن هنا جاء الفرق بين القولين. حيث إن القول الاول قسم ثلثي الثلث بين أبوي أب أم الميت بالسوية. والقول الثاني قسمهما بينهما بالتفاوت. فثلث الثلث يقسم إلى اثنين، وثلثا الثلث إلى ثلاثة، ومضروبهما ستة، ثم هي في ثلثة تقسيم الثلث تبلغ ثمانية عشر. بينما المرتفع في القول الاول في جانب هذا الفريق كان ستة.
اجداد الاب كما ذكره الشيخ(1) ، وصحتها(2) ايضا من اربعة وخمسين(3) لكن يختلف وجه الارتفاع(4) ، فإن سهام اقرباء الام هنا ثمانية عشر(5) واقرباء الاب تسعة(6) تداخلها(7) فيجتزى بضرب الثمانية عشر في الثلاثة اصل الفريضة(8) .
___________________________________
(1) من تقسيم حصة أبوي أم أب الميت بينهما بالتفاوت كتقسيم حصة أبوي أب أب الميت الذي كان بالتفاوت. فالمرتفع تسعة.
(2) أي المخرج المشترك للسهام.
(3) لان " 9 " حصة فريق أجداد الاب داخلة في " 18 " حصة فريق أجداد الام فتضرب " 18 " في " 3 " أصل الفريضة تبلغ " 54 ".
(4) حيث إن وجه ذلك كان في القول الاول بضرب عدد سهام فريق أجداد الاب في أصل الفريضة. وأما وجهه على هذا القول فيكون بضرب عدد سهام فريق أجداد الام. في أصل الفريضة وان كان سبب الارتفاع واحدا على كلا القولين وهو ضرب 18 في 3.
(5) لان حصة أبوي أب أم الميت تقسم أثلاثا. وحصة أبوي أم أم الميت تقسم ثنائيا ومضروبهما في الثلاثة التي كان الثلث يقسم اليها أولا يساوي ثمانية عشر.
(6) لان حصة أبوي أم أب الميت تقسم إلى ثلاثة كما تقسم حصة أبوي أب أب الميت اليها أيضا. ومضروب الثلاثة في الثلاثة التى كان نصيب هذا الفريق يقسم اليها يحصل تسعة.
(7) أي " 9 ": سهام فريق أجداد الاب تدخل في " 18 ": سهام أجداد الام.
(8) ومحصل التوزيع على هذا القول يكون وفق ما يلي: 3 / 54 = 18 وهو ثلث الفريضة يكون لفريق أجداد الام.
3 / 18 = 6 وهو ثلث الثلث لابوي أم أم الميت بينهما بالسوية. لكل منهما 3.
3 / 18 في 2 = 12 وهو ثلثا الثلث لابوي أب أم الميت بينهما أثلاثا، يكون لاب أب أم الميت 3 / 12 في 2 = 8، ولام أب أم الميت 3 / 12 في 4.
* * * 3 / 54 في 2 = 36 وهو ثلثا الفريضة، لفريق أجداد الاب.
3 / 36 في 12 وهو ثلث الثلثين لابوي أم أب الميت. يكون لابيها 3 / 12 في 2 = 8. ولامها 3 / 12 = 4.
3 / 36 في 2 = 24 وهو ثلثا الثلثين، لابوي أب أب الميت. يكون لابيه 3 / 24 في 2 = 16. لامه 3 / 24 = 8.
ومنشاء الاختلاف: النظر إلى أن قسمة المنتسب إلى الام بالسوية، فمنهم من لاحظ الامومة في جميع اجداد الام(1) ، ومنهم من لاحظ الاصل(2) ، ومنهم من لاحظ الجهتين(3) .
(الثانية عشرة - اولاد الاخوة يقومون مقام آبائهم عند عدمهم، ويأخذ كل) واحد من الاولاد (نصيب من يتقرب به) فلاولاد الاخت
___________________________________
(1) أي نظر إلى أجداد الميت أنهم ينتمون جميعا من جهة أمه، فقسم بينهم الثلث بالسوية. وهذا قول الاصحاب.
(2) أي مبدأ انتساب الجد. فأبوا أب أم الميت ينتمون اليه ابتداء بسبب الاب، لانهما أبوا أب أم الميت في مقابل أبوي أم أم الميت. هذا هو القول الثاني من القولين الاخيرين.
(3) أي الاصل والانتماء بالام. فأبوا أب أم الميت قد وجدت فيهما الجهتان جهة الاصل وهو كونهما أبوا، الاب وإن كان الاب أبا لام الميت، وجهة الانتماء النهائي إلى الميت من أمه، لانهما أبوا أب أمه. فتضاعفت حصتهما على حصة أبوي أم أم الميت من جهة كونهما أبوا الاب، وتساوت القسمة بينهما من جهة كونهما أبوا أب أم الميت. هذا هو القول الاول من القولين الاخيرين.
المنفردة(1) للابوين او الاب. النصف تسمية. والباقي ردا، وإن كانوا ذكورا، ولاولاد الاخ للاب المنفرد(2) المال وإن كان(3) انثى قرابة، ولولد الاخ او الاخت للام السدس وإن تعدد الولد(4) . ولاولاد الاخوة المتعددين لها(5) الثلث، والباقي لاولاد المتقرب بالابوين ان وجدوا، وإلا فللمتقرب بالاب، وإلا رد الباقي على ولد الاخ للام وعلى هذا القياس باقي الاقسام(6) . واقتسام الاولاد مع نعددهم واختلافهم ذكورية وانوثية كآبائهم: (فإن كانوا اولاد كلالة الام فبالسوية) اي الذكر والانثى سواء (وإن كانوا اولاد كلالة الابوين، او الاب فبالتفاوت) للذكر مثل حظ الانثيين.
___________________________________
(1) " المنفردة " نعت للاخت.
(2) " المنفرد " نعت للاخ.
(3) أي وإن كان ولد الاخ انثى.
(4) لان الاعتبار بوحدة الاخ أو الاخت الذي ينتسب الولد بسببه إلى الميت.
(5) أي للام.
(6) كما إذا اجتمع أولاد الاخوة مع الاجداد. فانهم كالاخوة أنفسهم مع الاجداد في الاحكام وكيفية التوزيع.
(القول في ميراث الاعمام والاخوال واولادهم)
وهم اولوا الارحام، اذ لم يرد على إرثهم نص في القرآن بخصوصهم وانما دخلوا في آية اولي الارحام، وانما يرثون مع فقد الاخوة وبنيهم، والاجداد فصاعدا على الاشهر(7) ، ونقل عن " الفضل " أنه لو خلف
___________________________________
(7) مراعاة للطبقة. فالاخوة وبنوهم والاجداد جميعا من الطبقة الثانية، والاعمام والاخوال واولادهم من الطبقة الثالثة.
خالا وجدة لام اقتسما المال نصفين(1) .
(وفيه مسائل - الاولى - العم) المنفرد (يرث المال) أجمع لاب كان أم لام (وكذا العمة) المنفردة.
(وللاعمام) اي العمين(2) فصاعدا المال بينهم (بالسوية و) كذا (العمات) مطلقا(3) فيهما(4) .
(ولو اجتمعوا): الاعمام والعمات (اقتسموه بالسوية إن كانوا) جميعا اعماما او عمات (لام) اي اخوة أب الميت من أمه خاصة (وإلا) يكونوا لام خاصة، بل للابوين، او للاب (فبالتفاوت): للذكر مثل حظ الانثيين.
(والكلام في قرابة الاب وحده) من الاعمام والاخوال (كما سلف في الاخوة) من أنها لا ترث إلا مع فقد قرابة الابوين مع تساويهما في الدرجة واستحقاق الفاضل عن حق قرابة الام من السدس والثلث وغير ذلك(5) .
(الثانية - للعم الواحد للام او العمة) الواحدة لها (مع قرابة الاب) اي العم او العمة للاب الشامل(6) للابوين وللاب وحده (السدس.
___________________________________
(1) مع أن الجدة من الطبقة الثانية، والخال من الطبقة الثالثة.
(2) لان الجمع في باب الميراث يراد به الاثنان فما فوق. فهو جمع بمعناه اللغوي.
(3) لاب كانوا ام لام.
(4) يعني الاطلاق جار في الاعمام، وفي العمات.
(5) مثل إقتسامهم المال بالتفاوت ان اختلفوا ذكورة وانوثة.
(6) يعني أن المراد بقرابة الاب هنا في مقابل قرابة الام وحدها، سواء كانت قرابة الاب قرابة بالابوين، أم بالاب وحده.
وللزائد) عن الواحد مطلقا(1) (الثلث) بالسوية كما في الاخوة (والباقي) عن السدس والثلث من المال (لقرابة الاب) والام او الاب مع فقده(2) (وإن كان) قرابة الاب (واحدا) ذكرا او انثى، ثم إن تعدد واختلف بالذكورة والانوثة فللذكر مثل حظ الانثيين كما مر(3) .
(الثالثة - للخال، او الخالة، او هما، او الاخوال) او الخالات (مع الانفراد المال بالسوية) لاب كانوا ام لام ام لهما.
(ولو) اجتمعوا (وتفرقوا) بأن خلف خالا لابيه اي اخا امه لابيها، وخالا لامه اي اخاها لامها خاصة، وخالا لابويه اي اخاها لابويها، او خالات كذلك(4) او مجتمعين(5) (سقط كلالة الاب) وحدها بكلالة الابوين (وكان لكلالة الام السدس ان كان واحدا، والثلث ان كان اكثر بالسوية) وإن اختلفوا في الذكورة والانوثة (ولكلالة الاب الباقي(6) بالسوية) ايضا على الاظهر، لاشتراك الجميع في التقرب بالام(7) ونقل الشيخ في الخلاف عن بعض الاصحاب انهم يقتسمونه للذكر ضعف الانثى وهو نادر.
___________________________________
(1) سواء كانوا ذكورا ام اناثا ام مختلفين.
(2) اي فقد قرابة الابوين. وتذكير الضمير باعتبار المعنى. حيث إن المراد هو العم.
(3) في المسألة الاولى ص 153.
(4) اي خالة لابيه، وخالة لامه، وخالة لابويه.
(5) اي اخوالا وخالات معا.
(6) عن السدس او الثلث.
(7) اي الخال لابيه ايضا ينتمي إلى الميت من جهة الام. حيث إنه اخ لامه وان كان من أبيها.
(الرابعة - لو اجتمع الاعمام والاخوال) اي الجنسان ليشمل الواحد منهما والمتعدد (فللاخوال الثلث وإن كان واحدا(1) لام على الاصح، وللاعمام الثلثان وإن كان واحدا)، لان الاخوال يرثون نصيب من تقربوا به وهو الاخت(2) ونصيبها الثلث(3) والاعمام يرثون نصيب من يتقربون به وهو الاخ(4) ونصيبه الثلثان. ومنه(5) يظهر عدم الفرق بين اتحاد الخال وتعدده، وذكوريته وانوثيته، والاخبار مع ذلك(6) متظافرة به. ففي صحيحة ابي بصير عن ابي عبداللهعليهالسلام ان في كتاب علي صلوات الله عليه " رجل مات وترك عمه وخاله؟ فقال: للعم الثلثان، وللخال الثلث(7) ".
___________________________________
(1) الخال للام ان كان واحدا انما يرث الثلث اذا وقع في مقابل العم. اما اذا وقع في مقابل الخال للاب فان له سدس الثلث كما يأتي في آخر المسألة.
(2) التي هي ام الميت. فانها اخت لاخوال الميت. فهم يرثون ارث اختهم. وهي كانت ترث الثلث، لانها ام الميت. والام لها الثلث مع عدم الحاجب.
(3) مع عدم الحاجب، لانه ام الميت.
(4) الذي هو ابوالميت. فهو اخ لاعمام الميت. والاب يرث الثلثين بعد اخراج نصيب الام.
(5) اي من قول المصنفرحمهالله : " وان كان واحدا "، ومن استدلال الشارحرحمهالله ، " لان الاخوال يرثون نصيب من تقربوا به.. ".
(6) مع الاستدلال المذكور، وهو: أن العم يرث نصيب من تقرب به وهو اخوة الذي هو أب للميت.
الخ.
(7) الوسائل طبعة " طهران " سنة 1388 الجزء 18 ص 504 الحديث 1.
وان فيه(1) ايضا: " ان العمة بمنزلة الاب(2) والخالة بمنزلة الام(3) ، وبنت الاخ(4) بمنزلة الاخ. قال: وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجر به(5) إلا أن يكون وارث اقرب إلى الميت منه فيحجبه "(6) . ومقابل الاصح قول ابن ابي عقيل: ان للخال المتحد السدس وللعم النصف حيث يجتمع العم والخال، والباقي يرد عليهما بقدر سهامهما(7) وكذا لو ترك عمة وخالة، للعمة النصف، وللخالة السدس، والباقي يرد عليهما بالنسبة. وهو نادر ومستنده غير واضح. وقد تقدم(8) ما يدل على قدر الاستحقاق(9) وكيفية القسمة لو
___________________________________
(1) اي في كتاب " علي " صلوات الله عليه.
(2) لانها ترث ارث أخيها الذي هو أب الميت.
(3) لانها ترث اختها التي هي ام الميت.
(4) اي اخ الميت.
(5) اي ينتمي به إلى الميت.
(6) الوسائل ج 17 ص 505 الحديث 6.
(7) والباقي في الفرض المذكور سدسان فيقسم اربعة اقسام، ثلاثة منها يرد على العم حيث حاز النصف المشتمل على ثلاثة اضعاف ما ورثه الخال الذي كان السدس، وواحد منها على الخال.
(8) في المسألة الثانية والثالثة ص 153 154.
(9) حيث إن الاعمام للاب يرثون ضعف الاعمام للام، ولكن يقتسم الاعمام للاب المال الذي ورثوه بينهم بالتفاوت ان تعددوا واختلفوا بالذكورة والانوثة. اما الاعمام للام فالمال بينهم بالسوية. اما الاخوال، فالاخوال للاب يرثون ضعف الاخوال للام، اما القسمة فان كل فريق يقتسم المال بينهم بالسوية وان اختلفوا ذكورة وانوثة.
تعددوا. فلو كانوا متفرقين(1) فللاخوال من جهة الام ثلث الثلث، ومع الاتحاد سدسه(2) ، والباقي من الثلث للاخوال من جهة الاب وإن كان واحدا. والثلثان للاعمام، سدسهما للمتقرب منهم بالام إن كان واحدا، وثلثهما ان كان اكثر بالسوية، وان اختلفوا في الذكورية والانوثية. والباقي للاعمام المتقربين بالاب بالتفاوت(3) .
(الخامسة - للزوج والزوجة مع الاعمام والاخوال نصيبه الاعلى): النصف او الربع (وللاخوال) وان اتحدوا او كانوا لام كما مر(4) (الثلث من الاصل) لا من الباقي (وللاعمام الباقي) وهو السدس على تقدير الزوج(5) ، وهو مع الربع(6) على تقدير الزوجة.
___________________________________
(1) اي اجتمع الاعمام والاخوال. والاعمام كانوا من الاب ومن الام. ومختلفين ذكورة وانوثة وكذا الاخوال. فالمال يقسم اولا إلى ثلاثة. ثلث للاخوال مطلقا، وثلثان للاعمام مطلقا، ثم ثلث الاخوال يقسم إلى ثلاثة فواحد للاخوال للام، واثنان للاخوال للاب، وثلثا الاعمام ايضا يقسم إلى ثلاثة: واحد للاعمام للام: واثنان للاعمام للاب.
(2) اي سدس الثلث.
(3) للذكر ضعف الانثى.
(4) في المسألة الرابعة ص 155.
(5) لان الزوج ذهب بالنصف، والاخوال ذهبوا بالثلث فلم يبق سوى سدس المال. أما على تقدير الزوجة فهي تذهب بالربع، والاخوال بالثلث. فيبقى ربع وسدس.
(6) اي السدس مع الربع.
ولو تفرق الاعمام والاخوال مع احد الزوجين أخذ(1) نصيبه الاعلى، وللاخوال الثلث(2) ، سدسه لمن تقرب بالام منهم ان كان واحدا وثلثه(3) ان كان اكثر، والباقي من الثلث للاخوال من قبل الابوين، او الاب. والباقي بعد نصيب احد الزوجين والاخوال(4) للاعمام سدسه للمتقرب منهم بالام ان كان واحدا، وثلثه(5) إن كان اكثر بالسوية، والباقي للمتقرب منهم بالابوين، او بالاب بالتفاوت. ولو اجتمع الزوجان(6) مع الاعمام خاصة، او الاخوال فلكل منهما نصيبه الاعلى كذلك(7) . والباقي للاعمام، او للاخوال وان اتحدوا، ومع التعدد واتفاق الجهة(8) كالاعمام من الاب خاصة، او من الام، او الاخوال كذلك(9) يقتسمون الباقي كما فصل(10) .
___________________________________
(1) اي احد الزوجين.
(2) اي ثلث الاصل.
(3) اي ثلث الثلث.
(4) اي وبعد نصيب الاخوال. والباقي هو سدس الاصل، أو السدس مع الربع.
(5) اي ثلث الباقي.
(6) اي أحدهما.
(7) اي كما اجتمع احد الزوجين مع الاخوال والاعمام معا.
(8) اي كانوا من جهة الاب خاصة، أو من الام.
(9) اي مع اتفاق جهة الانتماء إلى الميت.
(10) في المسألة الثانية ص 153 والثالثة ص 154 وآخر المسألة الرابعة ص 157.
ولو اختلفت(1) كما لو خلفت(2) زوجا وخالا من الام، وخالا من الابوين او الاب، فللزوج النصف، وللخال من الام سدس الاصل(3) كما نقله المصنف في الدروس عن ظاهر كلام الاصحاب، كما لو لم يكن هناك زوج(4) ، لان الزوج لا يزاحم المتقرب بالام(5) ، واشار اليه هنا بقوله: (وقيل: للخال من الام مع الخال من الاب والزوج(6) ثلث الباقي) تنزيلا لخال الام منزلة الخؤلة(7) حيث تقرب بالام وخال الاب منزلة العمومة حيث تقرب به(8) . وهذا القول لم يذكره المصنف في الدروس، ولا العلامة حيث نقل الخلاف.
(وقيل: سدسه) اي سدس الباقي. وهذا القول نقله المصنف في الدروس والعلامة في القواعد والتحرير عن بعض الاصحاب ولم يعينوا قائله.
___________________________________
(1) اي جهة الانتماء إلى الميت.
(2) اي المرأة الميتة.
(3) دون سدس الباقي اي سدس النصف، بل سدس مجموع التركة.
(4) حيث كان للخال للام حينئذاك سدس الاصل.
(5) بل النقص الوارد بسببه كان داخلا على المتقربين بالاب.
(6) عطف على الخال. اي مع الخال من الاب، ومع الزوج.
(7)اي نزل الخال للام في مقابل الخال للاب منزلة الخال في مقابل العم. فالثاني كانه عم والاول خال، فكما ان الخال في مقابل العم يرث الثلث، كذلك الخال للام في مقابل الخال للاب يرث الثلث. والمراد بالخؤلة هي منزلة الخؤلة في مقابل منزلة العمومة.
(8) اي بالاب.
واختار المصنف في الدروس والعلامة وولده السعيد أن له(1) سدس الثلث(2) ، لان الثلث نصيب الخؤلة(3) ، فللمتقرب بالام منهم سدسه(4) مع اتحاده وثلثه(5) مع تعدده. ويشكل بأن الثلث انما يكون نصيبهم مع مجامعة الاعمام، وإلا فجميع المال لهم فاذا زاحمهم احد الزوجين زاحم المتقرب منهم بالاب، وبقيت حصة المتقرب بالام وهو السدس(6) مع وحدته، والثلث مع تعدده خالية عن المعارض. ولو كان مع احد الزوجين اعمام متفرقون فلمن تقرب منهم بالام سدس الاصل، او ثلثه(7) بلا خلاف على ما يظهر منهم، والباقي للمتقرب بالاب. ويحتمل على ما ذكروه في الخؤلة(8) ان يكون للعم للام سدسس الباقي(9) خاصة، او ثلثه(10)
___________________________________
(1) اي للخال للام.
(2) اي سدس ثلث الاصل.
(3) جميعا، سواء المتقربون بالاب، والمتقربون بالام.
(4) اي سدس الثلث.
(5) اي ثلث الثلث.
(6) اي سدس الاصل، وكذا ثلث الاصل.
(7) السدس على تقدير الوحدة، والثلث على تقدير التعدد.
(8) من التنزيل المذكور عند هامش رقم 7 ص 159، وكون المزاحمة تشمل المتقرب بالام ايضا.
(9) بناء على القول الثاني الذي نقله المصنف في المتن ص 159.
(10) بناء على القول الاول الذي نقله المصنف في المتن ص 159.
او سدس الثلثين(1) خاصة، او ثلثهما(2) بتقريب ما سبق(3) .
(السادسة عمومة الميت وعماته) لاب وام، او لاحدهما (وخؤلته وخالاته) كذلك(4) واولادهم(5) وإن نزلوا عند عدمهم (اولى من عمومة ابيه وعماته وخؤلته وخالاته(6) ، ومن عمومة امه وعماتها وخؤلتها وخالاتها)، لانهم(7) اقرب منهم بدرجة.
(ويقومون) اي عمومة الاب والام وخؤلتهما (مقامهم عند عدمهم(8) وعدم اولادهم وإن نزلوا) ويقدم الاقرب منهم إلى الميت واولاده فالاقرب فابن العم مطلقا(9) اولى من عم الاب، وابن عم الاب اولى من عم الجد، وعم الجد اولى من عم اب الجد. وهكذا، وكذا الخؤلة، وكذلك الخال(10) للام اولى من عم الاب.
___________________________________
(1) ان كان واحدا، بناء على القول الذي اختاره المصنف في الدروس، والعلامة وولده السعيد راجع ص 160.
(2) ان كان متعددا.
(3) في الخال في القولين المذكورين ص 159، والقول الذي اختاره المصنف في الدروس.
(4) اي لاب وام، او لاحدهما.
(5) اي اولاد اعمام الميت واولاد اخواله عند عدم الاعمام والاخوال اولى من اعمام اب الميت واخوال اب الميت وعمات اب الميت وخالات اب الميت.
(6) الضمائر كلها راجعة إلى أب الميت.
(7) اي اعمام الميت واخواله اقرب إلى الميت من أعمام واخوال اب الميت.
(8) اي عدم عمومة الميت وخئولته وعدم اولادهم.
(9) سواء كان لاب وام، او لاحدهما.
(10) اي خال الميت من الام اولى من عم اب الميت. ومعنى الخال للام: أنهم اخوال الميت اي إخوة امه ولكن من إمهم.
ويقاسم كل منهم الآخر(1) مع تساويهم في الدرجة، فلو ترك الميت عم ابيه وعمته، وخاله وخالته، وعم امه وعمتها، وخالها وخالتها ورثوا جميعا، لاستواء درجتهم(2) . فالثلث لقرابة الام بالسوية
___________________________________
(1) أي يتقاسمان المال بينهما.
(2) فقد اجتمعت العمومة والخئولة الثمانية.
1 عم أب الميت 2 عمة أب الميت 3 خال أب الميت 4 خالة أب الميت هؤلاء قرابة الميت الابعة من أبيه 5 عم أم الميت 6 عمة أم الميت 7 خال أم الميت 8 خالة أم الميت هؤلاء قرابة الميت الاربعة من أمه فالمال يقسم اولا إلى ثلاثة: اثنان لاقرباء الاب، وواحد لاقرباء الام. وبما أن اقرباء الام يقتسمون حصتهم بينهم بالسوية، واقرباء الاب يقتسمونه بالتفاوت. فالثلث الذي لاقرباء الام يوزع إلى اربعة أسهم. أما الثلثان اللذان لاقرباء الاب فيجب تقسيمهما إلى ثلاثة ايضا. واحد للخال والخالة بينهما بالسوية. واثنان للعم والعمة بينهما بالتفاوت للعم ضعف العمة. فسهام اقرباء الاب ثمانية عشر، لان للخال والخالة سهمين متساويين، وللعم والعمة ثلاثة اسهم. تضرب الثلاثة في الاثنين = 3 في 2 = 6. ثم تضرب الستة في الثلاثة التي اقتسم الثلثان اليها = 6 في 3 = 18 ثمانية عشر.
وبين عدد سهام اقرباء الاب " 18 "، وعدد سهام اقرباء الام " 4 " توافق بالنصف، لان العدد الثالث العاد لهما هو " 2 ": مخرج النصف. فيضرب نصف " 4 ": " 2 " في " 18 " تحصل " 36 " ثم المرتفع " 36 " في أصل الفريضة " 3 " تحصل " 108 " اذن فيجب توزيع التركة إلى مائة وثمانية. ثلثها: 3 / 108 = 36 لاقرباء الام. بينهم بالسوية، فتقسم إلى اربعة أسهم متساوية: 4 / 36 = 9، فلكل واحد منهم تسعة. ثلثاها: 3 / 108 في 2 = 72 لاقرباء الاب: للعم والعمة ثلثا ذلك: 3 / 72 في 2 = 48 للعم: 32: ضعف العمة: 16. وثلث ذلك 3 / 108 = 24 للخال والخالة، بينهما بالسوية فلكل واحد منهما 2 / 24 = 12: اثنا عشر.
على المشهور، والثلثان لقرابة الاب: عمومة وخؤلة ثلثهما(1) للخال والخالة بالسوية، وثلثاهما للعم والعمة اثلاثا(2) . وصحتها(3) من مئة وثمانية(4) كمسألة الاجداد الثمانية، الا أن الطريق هنا: أن سهام اقرباء الاب ثمانية عشر(5) توافق سهام اقرباء الام الاربعة بالنصف(6) ، فيضرب نصف احدهما في الآخر(7)
___________________________________
(1) اي ثلث الثلثين.
(2) اي للعم ضعف العمة. فلها واحدة وله اثنان.
(3) اي الفريضة.
(4) كما اوضحنا ذلك في الهامش 2 ص 162.
(5) مضروب 2: سهما الخال والخالة في 3: سهام العم والعمة، ثم المرتفع في 3 = 2 في 3 في 3 = 18.
(6) لان العدد الثالث العاد لهما اثنان وهو مخرج النصف.
(7) كضرب 2: نصف 4 في 18 مثلا. تحصل 36.
ثم المجتمع(1) في اصل الفريضة وهو ثلاثة. وقيل(2) : لخال الام وخالتها ثلث الثلث بالسوية، وثلثاه لعمها وعمتها بالسوية(3) . فهي كمسألة الاجداد على مذهب معين الدين المصري(4)
___________________________________
(1) وهو مضروب 36 في 3 تحصل 108.
(2) يعني أن الثلث لاقرباء الام لا يوزع اربعة أسهم، بل ستة أسهم، حيث الثلث يوزع إلى ثلاثة، فواحد منها يوزع إلى اثنين للخال والخالة. والاثنان الباقيان للعم والعمة. فيضرب اثنان: سهما الخال والخالة في ثلاثة الثلث تحصل ستة: اثنان للخال والخالة، لكل واحد واحد، واربعة للعم والعمة لكل واحد منهما إثنان. فسهام اقرباء الام على هذا القول ستة. وهي داخلة في سهام اقرباء الاب الثمانية عشر. فيكتفى بالاخير فتضرب 18 في اصل الفريضة 3 تحصل 54 = " 3 في 18 = 54 ". ثلثا ذلك لاقرباء الاب = 3 / 54 في 2 = 36. يكون للعم والعمة ثلثاها: 3 / 36 في = 24. للعم 16: ضعف العمة: 8 وللخال والخالة ثلثها: 3 / 31 12، للخال: 8: ضعف الخالة: 4. وثلث ذلك لاقرباء الام 3 / 54 = 18 يكون للعم والعمة ثلثاها: 3 / 18 في 2 = 12 بينهما بالسوية، اي لكل منهما 2 / 12 = 6. وللخال والخالة ثلثها: 3 / 18 = 6. لكل منهما نصفها: 3.
(3) فكان للعم والعمة للام ضعف الخال والخالة للام. وهذا هو الفارق بين هذا القول والقول السابق المشهور حيث كان المال بين الاربعة على السواء في ذلك القول.
(4) حيث فضل العم والعمة للام على الخال والخالة للام بالضعف لكن حصة كل اثنين منهما بينهما بالسوية. كما مر في المسألة الحادية عشرة من ميراث الاجداد والاخوة ص 148.
وقيل: للاخوال الاربعة(1) الثلث بالسوية، وللاعمام(2) الثلثان: ثلثه(3) لعم الام وعمتها بالسوية ايضا، وثلثاه لعم الاب وعمته اثلاثا(4) وصحتها من مئة وثمانية كالاول(5) .
(السابعة - اولاد العمومة والخؤلة يقومون مقام آبائهم) وامهاتهم (عند عدمهم ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به) فيأخذ ولد العمة
___________________________________
(1) خال الاب، وخالة الاب، خال الام، وخالة الام.
(2) الاربعة: عم الاب، وعمة الاب، وعم الام، وعمة الام.
(3) أي ثلث الثلثين.
(4) على هذا القول ينقسم الورثة إلى فريقين: فريق الخؤلة. وفريق العمومة فثلث التركة لفريق الخؤلة، وثلثاها لفريق العمومة. ثم الثلث ينقسم بين الخؤلة جميعا بالسوية كل واحد ربع الثلث. فسهامهم أربعة. والثلثان ينقسم بين العمومة أثلاثا. اثنان لعم الاب وعمة الاب. للاول ضعف الاخيرة أي يجب تقسيم الثلثين إلى ثلاثة أسهم يكون للعم اثنان، وللعمة واحد. وواحد من الثلاثة المذكورة لعم الام، وعمة الام بينهما ايضا بالسوية. فيضرب 2 " سهما عم الام وعمتها " في 3 " سهام عم الاب وعمته ". ثم المرتفع في 3 التي انقسم الثلثان اليها تحصل 18 = " 2 في 3 في 3 = 18 ". وهذه توافق 4: سهام الخؤلة بالنصف فيضرب 2 في 18 تحصل 36 وتضرب النتيجة في أصل الفريضة: " 3 " تحصل " 108 ". فللخؤلة ثلثها بينهم بالسوية 4 / 36 = 9 لكل واحد منهم. وللعمومة ثلثاها " 72 ". لعم الاب وعمته ثلثا ذلك 48. للاول 32، وللاخيرة 16، ولعم الام وعمتها ثلث ذلك 24. للاول 16، وللاخيرة 8.
(5) أي كالقول الاول المشهور في نتيجة بلوغ الفريضة إلى مائة وثمانية.
- وإن كان انثى - الثلثين(1) ، وولد الخال وإن كان ذكرا الثلث، وابن العمة مع بنت العم الثلث كذلك(2) ، ويتساوى ابن الخال وابن الخالة(3) ، ويأخذ اولاد العم للام السدس ان كان واحدا(4) ، والثلث ان كان اكثر والباقي لاولاد العم للابوين، او للاب. وكذا القول في اولاد الخؤلة المتفرقين. ولو اجتمعوا جميعا. فلاولاد الخال الواحد او الخالة للام سدس الثلث، ولاولاد الخالين او الخالتين او هما ثلث الثلث، وباقيه(5) للمتقرب منهم بالاب، وكذا القول في اولاد العمومة المتفرقين بالنظر إلى الثلثين(6) . وهكذا(7) .
(ويقتسم اولاد العمومة من الابوين) اذا كانوا اخوة مختلفين بالذكورية والانوثية (بالتفاوت) للذكر مثل حظ الانثيين (وكذا) اولاد العمومة (من الاب) حيث يرثون مع فقد المتقرب بالابوين.
(و) يقتسم (اولاد العمومة من الام بالتساوي، وكذا اولاد الخؤلة مطلقا)(8) ولو جامعهم زوج، او زوجة فكمجامعته لآبائهم، فيأخذ
___________________________________
(1) لان العمة نفسها كانت ترث الثلثين إن كانت وحدها في مقابل الخالة.
(2) أي يرث ابن العمة الثلث. ويبقى الثلثان لبنت العم. لان الاول يرث نصيب أمه، والاخيرة ترث نصيب أبيها.
(3) لان الخال نفسه كان يتساوى مع الخالة في السهم.
(4) في مقابل أولاد العم للاب.
(5) أي باقي الثلث.
(6) فلاولاد العم، أو العمة للام سدس الثلثين، ولاولاد العمين، أو العمتين للام ثلث الثلثين. والباقي لاولاد العم، أو العمة للابوين، أو للاب.
(7) أولاد أولادهم، وأولاد أولاد أولادهم.
(8) سواء كانوا لاب أم لام أم لهما.
النصف، او الربع(1) ومن تقرب بالام نصيبه الاصلي من اصل التركة. والباقي لقرابة الابوين، او الاب.
(الثامنة - لا يرث الا بعد مع الاقرب في الاعمام والاخوال) وإن لم يكن من صنفه. فلا يرث ابن الخال ولو للابوين مع الخال ولو للام، ولا مع العم مطلقا(2) ، ولا ابن العم مطلقا(3) مع العمة كذلك(4) ولا مع الخال مطلقا(5) (و) كذا (اولادهم) لا يرث الابعد منهم عن الميت مع الاقرب اليه كابن ابن العم مع ابن العم، او ابن الخال.
(الا في مسألة ابن العم) للابوين (والعم) للاب فانها خارجة من القاعدة(6) بالاجماع وقد تقدمت(7) . وهذا بخلاف ما تقدم(8) في الاخوة والاجداد فإن قريب كل من الصنفين(9) لا يمنع بعيد الآخر. والفرق: ان ميراث الاعمام والاخوال ثبت بعموم آية اولى الارحام
___________________________________
(1) النصف على تقدير الزوج. والربع على تقدير الزوجة، إذ لهما نصيبهما الاعلى لعدم وجود الولد.
(2) سواء كان لاب. أم لام. أم لهما.
(3) سواء كان لاب وأم. أم لاحدهما.
(4) أي مطلقا، سواء كانت لاب وأم. أم لاحدهما.
(5) أي سواء كان لاب. أم لام. أم لهما.
(6) قاعدة " الاقرب يمنع الابعد ".
(7) في الفصل الاول عند بيان الحواجب من الارث ص 54.
(8) في المسألة التاسعة من مسائل ميراث الاجداد والاخوة عند قوله: " الجد وإن علا يقاسم الاخوة.. " الخ ص 137.
(9) الاجداد والاخوة.
وقاعدتها(1) تقديم الاقرب فالاقرب مطلقا(2) ، بخلاف الاخوة والاجداد فإن كل واحد ثبت بخصوصه من غير اعتبار الآخر(3) فيشارك البعيد القريب، مضافا إلى النصوص الدالة عليه، فروى(4) سلمة ابن محرز عن ابي عبداللهعليهالسلام قال " في ابن عم وخالة: المال للخالة. قال: وقال في ابن عم وخال: المال للخال ".
واما النصوص الدالة على مشاركة الا بعد من اولاد الاخوة للاقرب من الاجداد فكثيرة جدا، ففي صحيحة(5) محمد بن مسلم قال: " نظرت إلى صحيفة ينظر فيها ابوجعفرعليهالسلام قال: وقرأت فيها مكتوبا: ابن اخ وجد المال بينهما سواء. فقلت لابي جعفرعليهالسلام : إن من عندنا لا يقضي بهذا القضاء لا يجعلون لابن الاخ مع الجد شيئا ! فقال ابو جعفرعليهالسلام : اما إنه إملاء رسول اللهصلىاللهعليهوآله وخط عليعليهالسلام . وعن محمد بن مسلم(6) عن ابي جعفرعليهالسلام قال: حدثني جابر عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله - ولم يكن يكذب
___________________________________
(1) أي القاعدة المستفادة من قوله تعالى:( وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) . فانها تقضي بتقديم الاقرب اطلاقا.
(2) وإن لم يكونوا من صنف واحد. فالخال أقرب من ابن العم وإن كان الاول من غير صنف الاخير.
(3) يعني: ان الاجداد يعتبرون بأنفسهم من دون ملاحظة الاخوة المشاركين لهم في الطبقة. وكذا الاخوة يعتبرون بأنفسهم من دون ملاحظة الاجداد. فالجد كائنا ما كان يرث في مقابل الاخ كائنا ما كان وبالعكس.
(4) الوسائل ج 17 ص 509 الحديث 4.
(5) الوسائل ج 17 ص 486 الحديث 5.
(6) الوسائل ج 17 ص 486 الحديث 3.
جابر - أن ابن الاخ يقاسم الجد.
(التاسعة - من له سببان) اي موجبان للارث، اعم من السبب السابق(1) فإن هذا يشمل النسب (يرث بهما) اذا تساويا في المرتبة (كعم هو خال) كما اذا تزوج(2) اخوه لابيه اخته لامه(3) فإنه يصير عما لولدهما للاب، خالا للام فيرث نصيبهما لو جامعه غيره كعم آخر او خال(4) . وهذا مثال للنسبين. أما السببان بالمعنى الاخص فيتفقان
___________________________________
(1) في أول كتاب الميراث من تقسيم الوارث إلى نسبي وسببي. فالسبب هنا بمعنى الموجب وهو أعم من السبب هناك الذي كان يقابل النسب.
(2) فرض المسألة هكذا: كانت لزيد زوجتان. وله من كل واحدة إبن. فمن الاولى بكر. ومن الثانية عمرو. ثم طلق الثانية. فتزوجت بآخر وولدت لهذا الزوج الثاني بنتا اسمتها ليلى. فعمرو أخو ليلى من الام. وأخو بكر من الاب. أما بين بكر وليلى فلا نسب إطلاقا. ولذلك تزوجها. فولدت له بشرا. ليكون عمرو عما لبشر للاب وخالا له للام.
(3) أى تزوج أخو عمرو لابيه في المثال المفروض أخت عمرو لامه، فان عمرا يصير عما لولدهما بشر في المثال المفروض للاب، وخالا للام.
(4) فلو فرض فرض إجتماع ذى النسبين مع عم آخر، فالمال تقسم إلى ثلاثة اقسام ثلث لعمرو من جهة كونه خالا. والثلثان الباقيان يقسم بينه وبين ذلك العم الآخر بالتناصف. ثلث له، وثلث لذاك. فبالنتيجة يرث عمرو ثلثين: ثلثا لكونه خالا وثلثا لكونه عما. والثلث الباقي للعم الآخر.
وأما لو فرض اجتماعه مع خال آخر. فان الثلث للخؤلة يوزع بينهما نصفين. سدس له وسدس للخال الآخر والثلثان الباقيان يرثهما ذو النسبين أيضا، لكونه عما، فقد ورث خمسة أسداس المال، بينما ورث الخال الآخر سدسا واحدا.
كذلك(1) في زوج هو معتق(2) ، او ضامن جريرة.
(ولو كان احدهما) اي السببان بالمعنى الاعم (يحجب الاخر ورث) من جمعهما (من جهة) السبب (الحاجب) خاصة (كابن عم هو اخ لام(3) فيرث بالاخوة. هذا في النسبين. وأما في السببين الذين يحجب احدهما الاخر كالامام اذا مات عتيقه(4) فإنه يرث بالعتق لا بالامامة وكمعتق هو ضامن جريرة(5) .
___________________________________
(1) أي مع التساوي في المرتبة.
(2) كما إذا عتق أمته ثم تزوجها.
(3) مفروض المثال هكذا: زيد وعمرو اخوان، كانت لزيد زوجة ولدت له ولدا أسماه جعفرا، ثم مات زيد، فتزوج عمرو بزوجة أخيه فولدت له ولدا أسماه موسى. فجعفر ابن عم لموسى، كما هو أخوه من جهة الام فاذا مات موسى ولا وارث له سوى جعفر، فان هذا يرثه من جهة كونه أخا له، دون كونه ابن عم له. مراعاة للطبقة
(4) أي معتقة.
(5) قال الشارح ما حاصله: يمكن فرضه مع أن ضمان الجريرة مشروط بعدم الوارث بأن يتأخر الاعتاق عن الضمان، كما لو كان قد ضمن جريرة كافر وقلنا بصحة ذلك ثم استرق الكافر وكان المسترق له هو من ضمنه قبل ذلك، ثم أعتقه. فهذا الذي أعتقه يجتمع فيه سببان للارث: ولاء ضمان الجريرة، وولاء الاعتاق. لكن الاخير يمنع الاول
ويمكن فرض انساب متعددة لا يحجب احدها الباقي كابن ابن عم لاب، هو ابن ابن خال لام، هو ابن بنت عمة، هو ابن بنت خالة(1) وقد يتعدد كذلك مع حجب بعضها لبعض كاخ لام هو ابن عم، وابن خال(2) .
___________________________________
(1) مفروض المسألة هكذا: علي تزوج بامرأة كانت لها من زوجها السابق بنت اسمها زينب، ثم ولدت لعلي ولدا وبنتا أخرى فسمت الولد حسنا، والبنت كبرى. ثم إن عليا تزوج بامرأة اخرى كان لها من زوجها السابق(1) ولدا ذكرا اسمه جعفر(1) فولدت له هذه الثانية فتزوج جعفر هذا من زينب. فرزقهما الله ولدا أسمياه بشرا. ثم ان الحسن كان له ولد، ولكبرى بنت فتزوج ابن حسن من بنت كبرى فرزقهما الله ولدا أسمياه موسى. فموسى هذا بالنسبة إلى بشر ذو قرابات اربع: ابن ابن عم، وابن ابن خال وابن بنت عمة، وابن بنت خالة، لان حسنا عم وخال لبشر. كما ان كبرى عمة وخالة له.
(2) فرض ذلك بالعقد الصحيح الشرعي غير ممكن، إلا في فرض الوطي بشبهة، او على دين المجوس. بأن تزوج بهرام من اخته بوران، ثم طلقها، او مات عنها فتزوجها أخو بهرام (رستم) لابيه، فكان لها ولد من بهرام (كورش) وولد من رستم (سياوش). فكورش بالنسبة إلى سياوش اخوه لامه. كما أنه ابن عم له وابن خال، حيث بهرام عمه، لانه اخو ابيه. وخاله لانه اخو أمه.
(القول في ميراث الازواج)
(و) الزوجان (يتوارثان) ويصاحبان جميع الورثة مع خلوهما
من الموانع(1) (وإن لم يدخل) الزوج (الا في المريض) الذي تزوج في مرضه فانه لا يرثها، ولا ترثه (الا أن يدخل، او يبرأ) من مرضه فيتوارثان بعده وإن مات قبل الدخول، ولو كانت المريضة هي الزوجة توارثا وإن لم يدخل على الاقرب كالصحيحة(2) عملا بالاصل(3) . وتخلفه في الزوج لدليل خارج(4) لا يوجب الحاقها به، لانه قياس.
(والطلاق الرجعي لا يمنع من الارث) من الطرفين (اذا مات احدهما في العدة الرجعية)، لان المطلقة رجعيا بحكم الزوجة، (بخلاف البائن) فانه لا يقع بعده توارث في عدته(5) (إلا) ان يطلق وهو (في المرض) فانها ترثه إلى سنة، ولا يرثها هو (على ما سلف) في كتاب الطلاق(6) ، ثم الزوجة إن كانت ذات ولد من الزوج ورثت من جميع ما تركه كغيرها من الورثة على المشهور، خصوصا بين المتأخرين، وكذا يرثها الزوج مطلقا(7) .
(وتمنع الزوجة غير ذات الولد من الارض) مطلقا (عينا وقيمة) وتمنع (من الآلات) اي آلات البناء من الاخشاب والابواب (والابنية) من الاحجار والطوب(8) وغيرها (عينا لا قيمة) فيقوم البناء والدور
___________________________________
(1) كالقتل والكفر والرق.
(2) أي كالزوجة الصحيحة.
(3) أي قاعدة توارث الزوجين: كل واحد من الآخر.
(4) فانه مستثنى من تلك القاعدة الاولية لدليل خاص.
(5) أي في عدة الطلاق البائن.
(6) في الجزء السادس من هذه الطبعة ص 48.
(7) سواء كانت ذات ولد أم لا.
(8) بضم الطاء: الآجر. الواحدة طوبة.
في ارض المتوفى خالية عن الارض باقية فيها إلى ان تفنى بغير عوض على الاظهر، وتعطى من القيمة الربع، او الثمن. ويظهر من العبارة(1) انها ترث من عين الاشجار المثمرة وغيرها لعدم استثنائها(2) فتدخل في عموم الارث، لان كل ما خرج عن المستثنى(3) ترث(4) من عينه كغيرها(5) . وهو(6) احد الاقوال في المسألة، إلا أن المصنف لا يعهد ذلك من مذهبه، وإنما المعروف منه ومن المتأخرين حرمانها من عين الاشجار كالابنية، دون قيمتها. ويمكن حمل الآلات على ما يشمل الاشجار كما حمل هو وغيره كلام الشيخ في النهاية على ذلك مع انه(7) لم يتعرض للاشجار، وجعلوا كلامه كقول المتاخرين في حرمانها من عين الاشجار حيث ذكر الآلات وهو(8) حمل بعيد على خلاف الظاهر(9) ، ومع ذلك(10) يبقى فرق بين الآلات
___________________________________
(1) أي عبارة " المصنف " في قوله: " وتمنع الزوجة غير ذات الولد من الارض عينا وقيمة ومن الآلات والابنية عينا لا قيمة " ص 172.
(2) أي الاشجار مطلقا.
(3) وهي الابنية والآلات والارض.
(4) أي الزوجة.
(5) أي كغير الاشجار.
(6) أي ارث الزوجة من عين الاشجار.
(7) أي الشيخرحمهالله .
(8) أي حمل الآلات على ما يشمل الاشجار.
(9) لان الآلة لا تطلق على الشجرة. فان الآلة ما يصلح بها شأن غيرها، وليس الشجر ما يصلح به شأن شئ آخر.
(10) أي ومع أن المصنف حمل كلمة الآلات. في كلام الشيخ على الاعم حتى يشمل الاشجار.
هنا، وبينها في عبارته(1) في الدروس. وعبارة المتأخرين حيث ضموا اليها ذكر الاشجار، فان المراد بالآلات في كلامهم: ما هو الظاهر منها، وهي آلات البناء والدور، ولو حمل كلام المصنف هنا، وكلام الشيخ ومن تبعه على ما يظهر من معنى الآلات(2) ويجعل قولا برأسه في حرمانها من الارض مطلقا(3) ، ومن آلالات البناء عينا، لا قيمة، وارثها من الشجر(4) كغيره(5) كان اجود، بل النصوص الصحيحة(6) وغيرها دالة عليه اكثر(7) من دلالتها على القول المشهور بين المتأخرين(8) . والظاهر عدم الفرق في الابنية بين ما اتخذ للسكنى، وغيرها من المصالح كالرحى، والحمام، ومعصرة الزيت، والسمسم، والعنب، والاصطبل،
___________________________________
(1) أي في عبارة المصنفرحمهالله .
(2) بأن لا تشمل الاشجار.
(3) عينا وقيمة.
(4) أي عينا.
(5) أي كغير الشجر من سائر أمواله التي لم تستثن.
(6) راجع الوسائل ج 17 ص 517 522 الاحاديث. وليس فيها استثناء بالنسبة إلى الاشجار. اذن تكون كغيرها مما ترثه الزوجة عينا.
(7) أي دلالة تلك النصوص على ارث الزوجة من الاشجار عينا أكثر من دلالتها على القول المشهور من عدم إرثها منها لا عينا ولا قيمة، لانه لم يقع في النصوص استثناء بالنسبة إلى الاشجار. ولازم ذلك هو ارثها من عين الاشجار كغيرها مما لم يستثن.
(8) من عدم ارثها من عين الشجر، بل من قيمته.
والمراح(1) ، وغيرها، لشمول الابنية لذلك كله وإن لم يدخل في الرباع المعبر عنه في كثير من الاخبار(2) لانه جمع ربع وهو الدار. ولو اجتمع ذات الولد والخالية عنه فالاقوى اختصاص ذات الولد بثمن الارض اجمع، وثمن ما حرمت الاخرى من عينه، واختصاصها(3) بدفع القيمة دون سائر الورثة، لان سهم الزوجية منحصر فيهما فاذا حرمت احداهما من بعضه اختص(4) بالاخرى، وان دفع القيمة على وجه القهر لا الاختيار. فهو كالدين(5) لا يفرق فيه(6) بين بذل الوارث العين، وعدمه، ولا بين امتناعه من القيمة، وعدمه، فيبقي في ذمته(7) إلى أن يمكن الحاكم اجباره(8) على أدائها، او البيع عليه قهرا كغيره من الممتنعين من اداء الحق، ولو تعذر ذلك كله بقي في ذمته(9) إلى ان يمكن للزوجة(10)
___________________________________
(1) مأوى " الشياه " كما وأن الاصطبل مأوى " الدواب ".
(2) راجع الوسائل ج 17 ص 517 522 الحديث 2 11. واليك منها: قال " أبوعبدالله "عليهالسلام : " ترث المرأة الطوب، ولا ترث من الرباع شيئا ".
(3) أي ذات الولد التي أخذت عين الثمن أجمع. فعليها وحدها أن تدفع حق الآخرى قيمة.
(4) أي مجموع الثمن.
(5) الذي يجب على الوارث قضاؤه. حتى يمكنه الارث.
(6) أى في وجوب دفع القيمة.
(7) أى الوارث.
(8) بالرفع فاعل يمكن. والحاكم مفعوله.
(9) أى الوارث المراد منه الزوجة التي ورثت العين لكونها ذات الولد.
(10) أى المحرومة من العين.
تخليصه(1) ولو مقاصة سواء في ذلك الحصة(2) وغيرها. واعلم ان النصوص(3) مع كثرتها في هذا الباب خالية عن الفرق بين الزوجتين(4) ، بل تدل على اشتراكهما في الحرمان، وعليه(5) جماعة من الاصحاب. والتعليل الوارد فيها له(6) وهو الخوف من ادخال المرأة على الورثة من يكرهون: شامل لهما ايضا(7) ، وإن كان في الخالية من الولد اقوى. ووجه فرق المصنف، وغيره بينهما وروده(8) في رواية ابن اذينة(9) وهي مقطوعة(10) تقصر عن تخصيص تلك الاخبار(11) الكثيرة، وفيها
___________________________________
(1) أى استخلاص حقها من ضرتها الوارثة.
(2) أى حصتها من نفس العين المقومة.
(3) الوسائل ج 17 ص 517 522.
(4) ذات الولد وغيرها.
(5) أى على حرمان كلتا الزوجتين.
(6) أي في النصوص المشار اليها في الهامش رقم 3. والضمير في " له " يعود إلى الحرمان.
(7) لانه من الممكن ان تتزوج ذات الولد أيضا برجل أجنبي عن أهل زوجها السابق الميت.
(8) أي ورود الفرق.
(9) التهذيب ج 9 ص 301 الحديث 36. اليك نص الحديث. عن ابن اذينة في النساء: " إذا كان لهن ولد اعطين من الرباع ".
(10) لقطع سندها إلى الامامعليهالسلام .
(11) الوسائل ج 17 ص 517 522 فانها عامة لم تفرق بين ذات الولد وغيرها
الصحيح والحسن، إلا أن في الفرق(1) تقليلا لتخصيص آية ارث الزوجة(2) مع وقوع الشبهة بما ذكر(3) في عموم الاخبار(4) فلعله(5) اولى من تقليل تخصيص الاخبار مضافا إلى ذهاب الاكثر اليه(6) . وفي المسألة أقوال اخر، ومباحث طويلة حققناها في رسالة منفردة تشتمل على فوائد مهمة فمن اراد تحقيق الحال فليقف عليها.
(ولو طلق) ذو الاربع (احدى الاربع وتزوج) بخامسة (ومات) قبل تعيين المطلقة، او بعده (ثم اشتبهت المطلقة) من الاربع (فللمعلومة)
___________________________________
(1) بين ذات الولد وغيرها.
(2) لان الآية الكريمة مطلقة في ارث الزوجة للثمن، سواء كانت ذات ولد أم لا، إذا كان للزوج المتوفى ولد. وهذا الثمن مطلق يشمل جميع تركة الميت فحرمانها عن الارض والعقار والابنية تخصيص لذلك الشمول المدلول عليه إطلاق الآية الكريمة. فلو خصصنا الحرمان بغير ذات الولد فقد قللنا من تخصيص الآية الشريفة.
(3) اي تقع الشبهة في ارث ذات الولد بسبب هذه المقطوعة وهي رواية ابن اذينة المشار اليها في الهامش رقم 3 ص 176. بحيث لو لا هذه المقطوعة لما وقعت الشبهة في ارث ذات الولد من الارض والعقار والابنية، ولكانت العمومات وهي الاخبار المصرحة بأن مطلق الزوجة لا ترث من العقار والارض والابنية، من دون فرق بين ذات الولد وغيرها باقية على عمومها.
(4) وهي الاخبار التي تصرح بحرمان الزوجة من الارض والعقار والابنية مطلقا سواء كانت ذات ولد ام لا.
(5) اي تقليل تخصيص الآية اولى من تقليل تخصيص تلك الاخبار. فتخصص عموم الاخبار بانها خاصة بغير ذات الولد. وبذلك تقلل من تخصيص الآية الكريمة.
(6) اي إلى الفرق.
بالزوجية وهي التي تزوج بها اخيرا (ربع النصيب) الثابت للزوجات وهو الربع، او الثمن (وثلاثة ارباعه بين) الاربع (الباقيات) التي اشتبهت المطلقة فيهن بحيث احتمل ان يكون كل واحدة هي المطلقة (بالسوية). هذا(1) هو المشهور بين الاصحاب لا نعلم فيه مخالفا غير ابن ادريس، ومستنده رواية ابي بصير عن الباقرعليهالسلام (2) ومحصولها ما ذكرناه(3) ، وفي طريق الرواية علي بن فضال وحاله مشهور(4) ، ومع ذلك(5) في الحكم مخالفة للاصل من توريث من يعلم عدم ارثه، للقطع بأن احدى الاربع غير وارثة.
(و) من ثم (قيل) والقائل ابن ادريس: (بالقرعة)، لانها لكل امر مشتبه أو مشتبه في الظاهر مع تعيينه في نفس الامر. وهو هنا كذلك، لان احدى الاربع في نفس الامر ليست وارثة، فمن اخرجتها القرعة بالطلاق منعت من الارث، وحكم بالنصيب للباقيات بالسوية وسقط عنها الاعتداد(6) ايضا، لان المفروض انقضاء عدتها قبل الموت، من حيث إنه قد تزوج بالخامسة.
___________________________________
(1) اي كون ربع النصيب للمعلومة الزوجية، وثلاثة ارباعه للاربع الباقيات.
(2) الوسائل الجزء 17 ص 525 الحديث 1.
(3) من كون المعلومة ترث ربع الثمن. ويبقى الباقي بين الثلاث الباقيات، والمشتبهة بالسوية.
(4) لانه فطحي المذهب.
(5) من كون المستند ضعيفا.
(6) اي عدة الوفاة.
وعلى المشهور(1) هل يتعدى الحكم(2) إلى غير المنصوص(3) كما لو اشتبهت المطلقة في إثنتين، او ثلاث خاصة، او في جملة الخمس، او كان للمطلق دون اربع زوجات فطلق واحدة وتزوج بأخرى وحصل الاشتباه بواحدة أو بأكثر، او لم يتزوج واشتبهت المطلقة بالباقيات، او ببعضهن، او طلق ازيد من واحدة وتزوج كذلك(4) حتى لو طلق الاربع وتزوج بأربع واشتبهن، او فسخ نكاح واحدة لعيب وغيره، او ازيد وتزوج غيرها، او لم يتزوج؟ وجهان. القرعة، كما ذهب اليه إبن ادريس في المنصوص(5) ، لانه(6) غير منصوص، مع عموم انها(7) لكل امر مشتبه. وانسحاب(8) الحكم السابق في كل هذه الفروع، لمشاركته للمنصوص في المقتضي وهو اشتباه المطلقة بغيرها من الزوجات، وتساوي الكل في
___________________________________
(1) من توريث المشتبهة.
(2) وهو اعطاء ربع الربع، او ثمن الثمن للزوجة المعلومة، والثلاثة الارباع الباقية للمشتبهات، سواء كانت المطلقة واحدة ام اكثر كما ذكره " المصنف "رحمهالله .
(3) اي غير مورد النص مما ذكره الشارح بقوله: " كما لو اشتبهت المطلقة في اثنتين، او ثلاث خاصة ". فان مورد النص: ما اذا كانت المشتبهة واحدة من اربعة.
(4) اي ازيد من واحدة.
(5) فان ابن ادريسرحمهالله قائل بالقرعة في مورد النص ايضا.
(6) اي غير مورد النص مما ذكره الشارحرحمهالله من الفروض. وقوله: " لانه ". تعليل للحكم بالقرعة.
(7) اي القرعة.
(8) هذا هو الوجه الثاني.
الاستحقاق(1) فلا ترجيح، ولانه لا خصوصية ظاهرة في قلة الاشتباه وكثرته فالنص على عين لا يفيد التخصيص بالحكم، بل التنبيه على مأخذ الحكم(2) ، والحاقه(3) بكل ما حصل فيه الاشتباه. فعلى الاول(4) اذا استخرجت المطلقة قسم النصيب بين الاربع، او ما الحق بها(5) بالسوية. وعلى الثاني(6) يقسم نصيب المشتبهة وهو ربع النصيب إن اشتبهت(7) بواحدة، ونصفه(8) إن اشتبهت باثنتين بين(9) الاثنتين(10) او الثلاث(11) بالسوية، ويكون للمعينتين(12) نصف النصيب، وللثلاث(13) ثلاثة ارباعه وهكذا.
___________________________________
(1) اي في احتمال الاستحقاق وعدمه.
(2) اي ملاكه.
(3) اي الحكم المذكور في النص.
(4) وهو الابتناء على القرعة.
(5) من الفروض التي ذكرها " الشارح ".
(6) اي الابتناء على الحاق تلك الفروض بالمنصوص.
(7) اي المطلقة.
(8) اي نصف النصيب اي نصف الثمن الذي هو نصيب الزوجات.
(9) الظرف متعلق به " يقسم ".
(10) هذا لف ونشر مرتب. اى يقسم ربع النصيب بين الاثنتين المشتبهتين احداهما المطلقة.
(11) اي يقسم نصف النصيب بين الثلاث المشتبهات احداهن المطلقة.
(12) اي الاثنتان الباقيتان من غير اشتباه.
(13) اي الثلاث الباقيات من غير اشتباه.
ولا يخفى: أن القول بالقرعة في غير موضع النص(1) هو الاقوى، بل فيه(2) ان لم يحصل الاجماع(3) والصلح في الكل(4) خير.
___________________________________
(1) مما ذكره الشارح من فروض خارجة عن مورد النص.
(2) اي كان ينبغي الحكم بالقرعة في مورد النص ايضا لو لا الاجماع.
(3) على العمل وفق النص دون القرعة.
(4) في مورد النص وغيره.
(الفصل الثالث - في الولاء)
بفتح الواو واصله: القرب والدنو، والمراد هنا: قرب أحد شخصين فصاعدا إلى آخر على وجه يوجب الارث بغير نسب ولا زوجية. واقسامة ثلاثة كما سبق(5) : ولاء العتق. وضمان الجريرة، والامامة.
(ويرث المعتق عتيقه اذا تبرع) بعتقه (ولم يتبرأ) المعتق (من ضمان جريرته) عند العتق مقارنا له، لا بعده على الاقوى (ولم يخلف العتيق) وارثا له (مناسبا)(6) .
(فالمعتق في واجب) كالكفارة والنذر (سائبة) اي لا عقل(7) بينه وبين معتقه، ولا ميراث. قال ابن الاثير: قد تكرر في الحديث ذكر السائبة والسوائب، كان الرجل اذا اعتق عبدا فقال: هو سائبة فلا عقل بينهما ولا ميراث.
___________________________________
(5) في اول الكتاب.
(6) اي نسبيا.
(7) اي لا علاقة بينه وبين الذي اعتقه.
وفي الحاق انعتاق ام الولد بالاستيلاد، وانعتاق القرابة(1) . وشراء العبد نفسه(2) - لو أجزناه - بالعتق(3) الواجب، او التبرع قولان: اجودهما الاول(4) ، لعدم تحقق الاعتاق(5) الذي هو شرط ثبوت الولاء.
(وكذا لو تبرأ) المعتق تبرعا(6) (من ضمان الجريرة) حالة الاعتاق (وإن لم يشهد) على التبري شاهدين على اصح القولين، للاصل(7) ولان المراد من الاشهاد(8) الاثبات عند الحاكم، لا الثبوت في نفسه. وذهب الشيخ وجماعة إلى اشتراطه، لصحيحة ابن سنان عن الصادقعليهالسلام " من اعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شئ، وليس له من الميراث شئ، وليشهد على ذلك "(9) ، ولا دلالة لها على الاشتراط(10) ، وفي رواية(11) ابي الربيع عنهعليهالسلام ما يؤذن بالاشتراط
___________________________________
(1) كانعتاق الوالد على الولد.
(2) من مولاه، فإن ذلك في معنى العتق، حيث لا يملك العبد مالا، وكل ماله فهو لمولاه ومن مولاه، فبمال المولى إشترى نفسه من مولاه.
(3) الجار متعلق ب " الحاق ".
(4) وهو الالحاق بالعتق الواجب الذي لا يوجب ارثا.
(5) لان الذي حصل بما ذكر عتق. والمعتبر في الارث هو الاعتاق.
(6) اى كان عتقه تبرعا. ولكن مصحوبا بالتبرأ من ضماناته.
(7) اى أصالة عدم وجوب الاشهاد، لانه شك في لزوم القيد.
(8) اى اشتراط الاشهاد.
(9) الوسائل الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب العتق ص 205 الحديث 2.
(10) لاحتمال كون الامر بالاشهاد ارشادا إلى مصلحة المولى المعتق لا أنه شرط شرعي.
(11) نفس المصدر ص 204 الحديث 7 اليك نصه. سئل " ابوعبدالله "عليهالسلام عن السائبة فقال: هو الرجل يعتق غلامه ثم يقول اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ، ولا علي من جرير تلك شئ، ويشهد شاهدين.
وهو(1) قاصر من حيث السند.
(والمنكل به)(2) من مولاه (ايضا سائبة) لا ولاء له عليه، لانه لم يعتقه، وانما اعتقه الله تعالى قهرا ومثله(3) من انعتق باقعاد، او عمى، او جذام، او برص عند القائل به(4) لاشتراك الجميع في العلة، وهي عدم اعتاق المولى وقد قالصلىاللهعليهوآله وسلم: " الولاء لمن اعتق "(5) (وللزوج والزوجة مع المعتق) ومن بحكمه(6) (نصيبهما الاعلى): النصف، او الربع. والباقي للمنعم(7) او من بحكمه (ومع عدم المنعم فالولاء(8) للاولاد) اي اولاد المنعم (الذكور والاناث على المشهور بين الاصحاب) لقولهصلىاللهعليهوآله (9) : " الولاء لحمة كلحمة
___________________________________
(1) اي ما رواه ابوالربيع.
(2) وهو العبد الذي جدع مولاه انفه او اذنه او نحو ذلك.
(3) اي مثل العبد المنكل.
(4) اي اذا قلنا بان المذكورات: الاقعاد. العمى. الجذام. البرص توجب الانعتاق.
(5) نفس المصدر السابق ص 203 الباب 35 الحديث 1.
(6) وهم و؟ ثته.
(7) وهو المعتق بالكسر.
(8) اى الولاء الذى كان للمنعم ينتقل إلى ورثته بعد موته على التفصيل الآتي.
(9) نفس المصدر ص 205 الباب 42 الحديث 2.
النسب "(1) والذكور والاناث يشتركون في ارث النسب فيكون كذلك في الولاء(2) . سواء كان المعتق رجلا او امرأة. وفي جعل المصنف هذا القول(3) هو المشهور نظر، والذي صرح به في شرح الارشاد: أن هذا قول المفيد واستحسنه المحقق وفيهما(4) معا نظر والحق انه قول الصدوق خاصة - وكيف كان فليس(5) بمشهور. وفي المسألة(6)
___________________________________
(1) اي الولاء يوجب اتصالا كاتصال لحمة النسب.
(2) لان ذلك هو مقتضى التشبيه المطلق فاولاد المنعم يرثون من ابيهم الولاء الذي كان له ولكن باختلاف النصيب في الذكورية والانوثية.
(3) وهو كون اولاد المعتق بالكسر ذكورا وإناثا يقومون مقامه عند عدمه.
(4) اى في نسبة ذلك القول إلى المفيد ونسبة استحسانه إلى المحقق.
(5) اى القول الذي نسبه المصنف إلى المشهور هنا.
(6) والاوجه في مسألة ارث " الولاء " قولان: " الاول ": ان الاولاد مطلقا ذكورا كانوا ام إناثا يرثون الولاء، سواء كان المعتق بالكسر رجلا ام امرأة. وهذا قول الصدوققدسسره وذهب اليه المصنفرحمهالله . فجعلوا ارث الولاء كارث المال فهو من الحقوق الموروثة المندرجة تحت عموم ادلة الارث الشاملة للذكر والانثى. ولان الولاء لحمة كلحمة النسب. فالذكور والاناث مشتركون في ارث النسب، سواء كان مالا ام ولاء هذا مضافا إلى قضية مولى حمزة بن عبدالمطلب، ورواية السكوني المشار اليهما في الهامش 2 3 ص 186.
" الثانى " ان الولاء يرثه الاولاة الذكور فقط، دون الاناث، إن كان المعتق رجلا. وان لم يكن له ولد ورثه عصبته. هذا قول الشهيد الثانيقدسسره واستدل له بالصحاح الاتية المشار اليها في الهامش رقم 1. حيث خصصت هذه الصحاح عموم رواية السكوني المشار اليها في الهامش رقم 3 ص 186 الدالة على عموم الارث، سواء كان مالا ام ولاء. واما لو كان المعتق امرأة كان الولاء لعصبتها، دون اولادها مطلقا، سواء كان الاولاد ذكورا ام إناثا.
اقوال كثيرة اجودها - وهو الذي دلت عليه الروايات(1) الصحيحة -: ما اختاره الشيخ في النهاية وجماعة: أن المعتق ان كان رجلا ورثه اولاده
___________________________________
(1) راجع الوسائل الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب العتق ص 204 205 الباب 39 40 الاحاديث. اليك نص بعضها عن محمد بن قيس عن ابي جعفرعليهالسلام قال: قضى امير المؤمنينعليهالسلام على امرأة اعتقت رجلا واشترطت ولائه ولها ابن. فألحق ولائه بعصبتها الذين يعقلون عنه، دون ولدها. وعن يعقوب بن شعيب قال: سألت ابا عبداللهعليهالسلام عن امرأة اعتقت مملوكة ثم ماتت قال: يرجع الولاء إلى بني ابيها. وعن محمد بن قيس قال: " قضى اي ابوجعفر في رجل حرر رجلا فاشترط ولائه فتوفي الذي اعتق وليس له ولد الا النساء، ثم توفي المولى وترك مالا وله عصبة فاحتق*(1) في ميراثه بنات مولاه والعصبة. فقضى بميراثه للعصبة اللذين يعقلون عنه اذا احدث حدثا يكون فيه عقل ". بناء على عود الضمير في " وله عصبة " إلى المولى المنعم كذا فهم المشهور راجع الجواهر وغيره.
*(1) اي طلب حقه. يقال: احتق القوم اي قال كل منهم: الحق لي.
الذكور دون الاناث، فان لم يكن له ولد ذكور ورثه عصبته، دون غيرهم، وان كان أمرأة ورثه عصبتها مطلقا(1) . والمصنف في الدروس اختار مذهب الشيخ في الخلاف، وهو كقول النهاية الا أنه جعل الوارث للرجل ذكور اولاده وإناثهم، استنادا في ادخال الاناث إلى رواية عبدالرحمن بن الحجاج(2) عن الصادقعليهالسلام " ان رسول اللهصلىاللهعليهوآله دفع ميراث مولى حمزة إلى ابنته " والى قولهصلىاللهعليهوآله : " الولاء لحمة كلحمة النسب "(3) ، والروايتان ضعيفتا السند، الاولى بالحسن بن سماعة(4) ، والثانية بالسكوني(5) مع أنها عمدة القول الذي اختاره هنا وجعله المشهور.
والعجب من المصنف كيف يجعله هنا مشهورا، وفي الدروس قول الصدوق خاصة، وفي الشرح قول المفيد واعجب منه أن ابن ادريس مع اطراحه خبر الواحد الصحيح تمسك هنا بخبر السكوني محتجا بالاجماع عليه مع كثرة الخلاف، وتباين الاقوال، والروايات. ولو اجتمع مع الاولاد الوارثين أب شاركهم على الاقوى.
___________________________________
(1) سواء كان لها اولاد ذكور ام لا.
(2) الوسائل طبعة طهران سنة 1388 الجزء 17 ص 540 الباب 1 الحديث 10.
(3) الوسائل الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب العتق الباب 24 الحديث 2.
(4) فانه واقفي لم يوثق والواقفية: فرقة من الشيعة وقفوا على الامام موسى بن جعفرعليهماالسلام ولم يعترفوا بامامة الامام الرضا (ع). وقد انقرضت هذه الفرقة ولم يبق منهم احد ولا اسم الا في زوايا التاريخ.
(5) هو اسماعيل بن مسلم ابي زياد كان في عهد الامام الصادقعليهالسلام . اختلفوا في وثاقته. قال العلامة قدس الله نفسه: انه غير امامي ولم يكن موثقا. وقال المحقق المامقانيرحمهالله في رجاله المجلد 1 ص 127: إنه ثقة كالصحيح.
وقيل: الابن اولى، وكذا يشترك الجد للاب والاخ من قبله(1) اما الام فيبنى ارثها على ما سلف(2) . والاقوى انها تشاركهم ايضا، ولو عدم الاولاد اختص الارث بالاب.
(ثم) مع عدمهم(3) اجمع يرثه (الاخوة والاخوات) من قبل الاب والام، او الاب (ولا يرثه المتقرب بالام) من الاخوة وغيرهم كالاجداد والجدات والاعمام والعمات والاخوال والخالات لها(4) ومستند. ذلك كله رواية السكوني في اللحمة(5) خص بما ذكرناه(6) ، للاخبار الصحيحة(7) فيبقى الباقي. والاقوى أن الاناث منهم في جميع ما ذكر لا يرثن، لخبر العصبة(8)
___________________________________
(1) اي من قبل الاب.
(2) من شركة النساء في انتقال ولاء الاعتاق اليهن ام لا.
(3) اي الاولاد والابوين.
(4) اي للام.
(5) من قول النبيصلىاللهعليهوآله . " الولاء لحمة كلحمة النسب ". المشار اليها في الهامش رقم 3 ص 186.
(6) اي خص عموم رواية السكوني المشار اليها في الهامش 5 بما ذكرناه. وهو " عدم ارث البنات لهذا الولاء ". فما ذكرناه يكون مخصصا للعموم الذي دل عليه رواية السكوني. والدليل على التخصيص الاخبار الصحيحة الدالة على ذلك.
(7) وهي الاخبار المذكورة في الهامش رقم 1 ص 185. فانها تدل على التخصيص اي تخصيص الولاء بالذكور دون الاناث.
(8) وهي الرواية الثانية المشار اليها في الهامش رقم 1 ص 185 في قول الامام ابي عبداللهعليهالسلام : يرجع الولاء إلى بني ابيها. وهذا ما ذهب اليه الشيخقدسسره في النهاية.
وعلى هذا فيستوي إخوة الاب، واخوة الابوين لسقوط نسبة الام، إذ لا يرث من يتقرب بها وإنما المقتضي التقرب بالاب وهو مشترك (فان عدم قرابة المولى) اجمع (فمولى المولى) هو الوارث ان اتفق (ثم) مع عدمه فالوارث (قرابة مولى المولى) على ما فصل(1) ، فان عدم فمولى مولى المولى ثم قرابته.
(وعلى هذا فإن عدموا) اجمع (فضامن الجريرة) وهي(2) الجناية (وانما يضمن سائبة)(3) كالمعتق في الواجب(4) ، وحر(5) الاصل حيث لا يعلم له قريب، فلو علم له قريب وارث، او كان له معتق، او وارث معتق كما فصل لم يصح ضمانه. ولا يرث المضمون الضامن إلا أن يشترك الضمان بينهما. ولا يشترط في الضامن عدم الوارث، بل في المضمون. ولو كان للمضمون زوج، او زوجة فله نصيبه الاعلى. والباقي للضامن. وصورة عقد ضمان الجريرة: أن يقول المضمون(6) : عاقدتك على أن
___________________________________
(1) من الفرق بين ذكور الورثة فيرثون وإناثهم فلا يرثن.
(2) اي الجريرة هي الجناية.
(3) اي انما يصح الضمان اذا كان المضمون سائبة بمعنى ان لا يكون بينه وبين أحد عقل ولا علاقة فيضمنه هذا اي يتحمل عنه كل غرامة تجب عليه بسبب جناية يرتكبها. والمراد انه يأخذه في حماه ويحميه كأحد أقرباءه.
(4) فانه لا عقل بينه وبين معتقه حينئذ.
(5) بالنصب عطفا على " سائبة " فهو قسيمه. وليس مجرورا عطفا على " المعتق " ليكون قسما للسائبة.
(6) مخاطبا لمن يريد عقد الضمان معه.
تنصرني، وتدفع عني، وتعقل عني، وترثني، فيقول(1) : قبلت. ولو اشترك العقد بينهما قال احدهما: على ان تنصرني وانصرك، وتعقل عني واعقل عنك، وترثني وارثك، اوما أدى هذا المعنى فيقبل الآخر. وهو من العقود اللازمة فيعتبر فيه ما يعتبر فيها(2) ، ولا يتعدى الحكم الضامن(3) وان كان له وارث. ولو تجدد للمضمون وارث بعد العقد ففي بطلانه، او مراعاته بموت المضمون كذلك(4) وجهان اجودهما: الاول(5) لفقد شرط الصحة فيقدح طارئا كما يقدح ابتداء.
(ثم) مع فقد الضامن فالوارث (الامامعليهالسلام ) مع حضوره، لا بيت المال على الاصح فيدفع اليه يصنع به ما شاء، ولو اجتمع معه(6) احد الزوجين فله نصيبه الاعلى كما سلف. وما كان يفعله امير المؤمنينعليهالسلام من قسمته في فقراء بلد الميت وضعفاء جيرانه فهو تبرع منه(7) .
___________________________________
(1) اي الضامن.
(2) من اللفظ الصريح ومقارنة القبول للايجاب. وما إلى ذلك.
(3) اي لا ينتقل ولاء الضمان إلى وارث الضامن كما كان ينتقل في الاعتاق.
(4) اي بدون وارث.
(5) اي البطلان.
(6) اي مع الامامعليهالسلام .
(7) هذا جواب عن سؤال مقدر. تقدير السؤال: انه كيف يحكم بوجوب دفع المال إلى الامامعليهالسلام ويصنع به ما شاء، مع ان امير المؤمنين عليه الصلاة والسلام كان يفرقه بين فقراء بلد الميت.؟ فاجابرحمهالله : بان فعل امير المؤمنين عليه الصلاة والسلام كان تبرعا من نفسه المقدسة، لا أنه كان واجبا عليه ذلك.
(ومع غيبته يصرف في الفقراء والمساكين من بلد اليت) ولا شاهد لهذا التخصيص(1) الا ما روي(2) من فعل امير المؤمنينعليهالسلام . وهو مع ضعف سنده لا يدل على ثبوته في غيبته(3) .
والمروي صحيحا عن الباقر والصادقعليهماالسلام (4) " أن مال من لا وارث له من الانفال "(5) وهي لا تختص ببلد المال. فالقول بجواز صرفها إلى الفقراء والمساكين من المؤمنين مطلقا(6) - كما اختاره جماعة منهم المصنف في الدروس - اقوى(7) ان لم نجز صرفه في غيرهم من مصرف
___________________________________
(1) اي تخصيص مال الميت ببلده.
(2) الوسائل الجزء 17 ص 552 الحديث 3. اليك نصه عن ابي عبداللهعليهالسلام قال: مات رجل في عهد امير المؤمنينعليهالسلام لم يكن له وارث فرفع امير المؤمنينعليهالسلام ميراثه إلى " همشاريجه " اي اهل بلده: وكلمة " همشاريج " فارسية معربة " همشهرى " اي اهل البلد، لان " شهر " بمعنى " البلد " و " هم ": بمعنى " مع " اي الذين معه في البلد.
(3) لانه كان عملا يقوم به تبرعا من دون دلالة ذلك على الوجوب واللزوم حتى يستمر.
(4) الوسائل الجزء 17 ص 547 548 الاحاديث.
(5) اي ترجع إلى الامامعليهالسلام حال الحضور. وأما في الغيبة فهي لعموم الشيعة فتصرف في مصالحهم العامة.
(6) سواء في بلد الميت ام في غيره.
(7) خبر لقوله: فالقول.
الانفال(1) . وقيل: يجب حفظه له كمستحقه(2) في الخمس وهو احوط(3) (ولا) يجوز ان (يدفع إلى سلطان الجور مع القدرة) على منعه، لانه غير مستحق له عندنا فلو دفعه اليه. دافع اختيارا كان ضامنا له، ولو امكنه دفعه عنه(4) ببعضه وجب، فإن لم يفعل ضمن ما كان يمكنه منعه منه(5) ، ولو اخذه الظالم قهرا فلا ضمان على من كان بيده.
___________________________________
(1) وهي مصالح الدين العامة.
(2) اي سهمهعليهالسلام من الخمس.
(3) على ما اختاره الشارحرحمهالله في كتاب الخمس. راجع الجزء الثاني من هذه الطبعة كتاب الخمس ص 79.
(4) اي الدفاع عن مال الميت الذي لا ورثة له.
(5) اي المقدار الذي كان يمكنه حفظه عن الظالم.
(الفصل الرابع - في التوابع)
[ وفيه مسائل ]: (الاولى - في ميراث الخنثى، وهو من له فرج الرجال والنساء. وحكمه ان يورث على ما) اي للفرج الذي يبول منه، فإن بال منهما فعلى الذي (سبق منه البول) بمعنى الحاقه بلازمه من ذكورية وانوثية، سواء تقارنا في الانقطاع ام اختلفا، وسواء كان الخارج من السابق اكثر من الخارج من المتأخر ام اقل على الاشهر. وقيل: يحكم للاكثر.
(ثم) مع الخروج منهما دفعة يورث (على ما ينقطع منه اخيرا) على الاشهر. وقيل: أولا. ومع وجود هذه الاوصاف يلحقه جميع - احكام من لحق به. ويسمى واضحا.
(ثم) مع التساوي في البول اخذا وانقطاعا (يصير مشكلا) وقد اختلف الاصحاب في حكمه حينئذ. فقيل، تعد اضلاعه، فإن كانت ثماني عشرة فهو انثى، وان كانت سبع عشرة: من الجانب الايمن تسع، ومن الايسر ثمان فهو ذكر. وكذا لو تساويا وكان في الايسر ضلع صغير ناقص. ومستند هذا القول ما روي(1) من قضاء عليعليهالسلام به(2) معللا بأن حواء خلقت من ضلع آدمعليهالسلام (3) وان خالفت(4)
___________________________________
(1) الوسائل الجزء 17 ص 574 575.
(2) اي بعد الاضلاع.
(3) فنقص ضلع من اضلاعه. لكن اضلاع حواء كانت تامة.
(4) اي الرواية المشار اليها في الهامش رقم 1. وان كان مخالفة لهذا القول وهو عد الاضلاع، لان الرواية ذكرت الاضلاع اثني عشر يمينا، واحد عشر يسارا. لكن الملاك واحد. وهو " نقص اضلاع الرجل عن أضلاع المرأة ".
واليك محل الشاهد من الرواية: قال أمير المؤمنينعليهالسلام : علي ب " دينار الخصي "(1). وب " امرأتين " فقالعليهالسلام : " خذوا هذه المرأة إن كانت امرأة فادخلوها بيتا، والبسوها نقابا. وجردوها من ثيابها، وعدوا أضلاع جنبيها(1) المراد من " دينار الخصي ": الرجل المسمى ب " دينار " والخصي صفة له وإنما أمرعليهالسلام باتيان امرأتين لتكونا شاهدتين. ففعلوا ثم خرجوا فقالوا له: عدد الجنب الايمن اثنا عشر ضلعا والجنب الايسر أحد عشر ضلعا " أنتهى موضع الحاجة من الرواية. فالرواية تخالف القول بكون جانب الايمن تسع، وجانب الايسر ثمان. إذ هي تصرح بكون جانب الايين اثني عشر، وجانب الايسر أحد عشر. لكن لما كان الملاك واحدا لا يضر هذا الاختلاف. والملاك هو نقصان اضلاع الرجل عن اضلاع المرأة.
في عدد الاضلاع. وانحصار(1) امره بالذكورة والانوثه، بمعنى أنه ليس بطبيعة ثالثة، لمفهوم الحصر في قوله تعالى:( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) (2) . وفي الرواية ضعف(3) . وفي الحصر منع(4) وجاز خروجه(5) مخرج الاغلب. وقيل: يورث بالقرعة، لانها لكل امر مشتبه.
___________________________________
(1) معطوف على قول الشارح: " ما روى.. " أي مستند القول المذكور وهو عد الاضلاع امران: " أحدهما ": الرواية المذكورة. " ثانيهما ": كون امر الخنثى منحصرا بين الذكر والانثى. إذ لا ثالث لهما بعد حصر القرآن الكريم الانسان في الذكر والانثى بقوله عز من قائل: " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ".
(2) الشورى: لآية 49.
(3) من حيث السند. وهذا رد من " الشارح "رحمهالله على هذا القول.
(4) يعني: نمنع أن الآية تكون بصدد حصر طبيعة الانسان بين الذكر والانثى بل هي ناظرة إلى الاغلب.
(5) أي الحصر في الآية.
(والمشهور) وبين الاصحاب أنه حينئذ(1) يورث (نصف النصيبين): نصيب الذكر نصيب الانثى(2) ، لموثقة هشام بن سالم(3) عن الصادقعليهالسلام قال: قضى عليعليهالسلام في الخنثى - له ما للرجال، وله ما للنساء - قال: " يورث من حيث يبول، فإن خرج منهما جميعا فمن حيث سبق، فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث(4) ، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال والنساء ". وليس المراد الجمع بين الفريضتين اجماعا، فهو(5) نصفهما، ولان المعهود في الشرع قسمة ما يقع فيه التنازع بين الخصمين مع تساويهما(6) وهو هنا(7) كذلك، ولاستحالة(8) الترجيح من غير مرجح.
___________________________________
(1) حين الاشتباه وصيرورته مشكلا.
(2) أي نصف نصيب الذكر، ونصف نصيب الانثى فيجمع بين النصفين ليكون سهمه وسطا بين النصيبين. فاذا كان نصيب الذكر عشرين، ونصيب الانثى عشرة. فنصيب الخنثى خمسة عشرة. ويأتي توضيح ذلك مفصلا.
(3) " التهذيب " طبعة النجف الاشرف الحديثة سنة 1382 الجزء 9 ص 354 الحديث 3.
(4) أي يتدفق البول ويخرج بقوة.
(5) أي ميراث الخنثى المشكل نصف نصيب الذكر، ونصف نصيب الانثى.
(6) أي إذا لم يكن مع أحدهما مرجح من بينة أو يمين، فيصطلحان على نصف المتنازع فيه.
(7) أي في باب الخنثي المشكل. لانه لا ترجيح لذكوريته على انوثيته، ولا لانوثيته على ذكوريته.
(8) المراد بالاستحالة هنا: القبح، وهي الاستحالة العقلائية، لا العقلية. أي العقلاء يقبحون الترجيح بلا مرجح.
(فله مع الذكر خمسة من إثني عشر). لان الفريضة(1) على تقدير ذكوريته من اثنين(2) وعلى تقدير الانوثية من ثلاثة(3) وهما(4) متباينان فيضرب احديهما في الاخرى، ثم يضرب المرتفع(5) في اثنين - وهو(6) قاعدة مطردة في مسألة الخناثي، للافتقار إلى تنصيف كل نصيب(7) وذلك(8) اثنا عشر، له منها على تقدير الذكورية ستة(9) ، وعلى تقدير الانوثية
___________________________________
(1) وليعلم أن المسألة مع وجود الخنثى تفرض تارة ذكورية وأخرى انوثية ثم يؤخذ بنصف النتيجتين. فيحصل للخنثى نصف نصيب الذكر ونصف نصيب الانثى.
(2) اي اذا فرضنا الخنثى ذكرا فهو مع الذكر الآخر ذكران. فالمال بينهما نصفان، لان الفريضة من اثنين.
(3) لانا اذا فرضنا الخنثى انثى فله سهم. وللذكر الذي معه سهمان. فالفريضة تكون من ثلاثة.
(4) اي الاثنان مع الثلاثة.
(5) اي حاصل ضرب الستة في الاثنين:(6 في 2 = 12). وهذا الضرب انما هو لاجل مراعاة مسألة الخناثى. وحاصل المسألة هكذا: " مسألة الذكورية " في " مسألة الانوثية " في " مسألة الخناثى ": " الفريضة " 2 في 3 في 2 = 12.
(6) اي ضرب الحاصل في اثنين دائما انما هو قاعدة مطردة في مسألة الخناثى.
(7) لانه تقع الحاجة في نهاية الامر إلى تنصيف كل نصيب. فالضرب في " 2 " مقدمية لذلك.
(8) اشارة إلى ضرب المرتفع في اثنين.
(9) اي للخنثى من الفريضة ستة، لفرض كونه ذكرا ومعه ذكر آخر فالمال " 12 " بينهما بالسوية: لكل: " 6 ".
اربعة(1) فله نصفهما: خمسة(2) والباقي للذكر.
(ومع الانثى سبعة)(3) بتقريب ما سبق(4) ، الا أن له(5) على تقدير الذكورية ثمانية(6) ، وعلى تقدير الانوثية ستة(7) ونصفهما سبعة(8) .
___________________________________
(1) لانها انثى فرضا ومعها ذكر. فنصيب الذكر ثمانية. ونصيب الخنثى حينئذ. نصف نصيب الذكر وهي اربعة في المثال.
(2) يعنى يجمع بين الستة التي كانت نصيبها على تقدير الذكورية والاربعة التي كانت نصيبها على تقدير الانوثية فالمجموع عشرة:(6 + 4 = 10) فللخنثى نصفها وهي خمسة:(10 تقسيم 2 = 5). فيعطى للخنثى خمسة من اثني عشر، وهو نصف نصيب الذكر والانثى. اذ نصف الستة التي كانت نصيب الذكر ثلاثة. نصف الاربعة التي كانت نصيب الاثنى اثنان فيجمع بين هذين النصيبين. والباقي وهي: " سبعة " يعطى للذكر الذي مع الخنثى.
(3) أي وللخنثي المجتمع مع الانثى سبعة من اثني عشر.
(4) وهي القاعدة المطردة من ضرب " 2 ": مسألة الذكورية في " 3 ": مسألة الانوثية = 6 ثم الحاصل في 2: مسألة الخناثي " 6 في 2 = 12 ".
(5) أي للخنثى مع فرض ذكوريته.
(6) لانه قد فرض ذكرا فله ضعف ما للانثى التي معها. فيكون له على هذا التقدير ثمانية من اثني عشر. وللانثى التي معه أربعة منها.
(7) لانه قد فرض انثى، فالمال بينه وبين الانثى التي معه نصفان: كل واحدة ستة من اثني عشر.
(8) لان مجموع الثمانية التي كانت للخنثى على تقدير ذكوريته والستة التي كانت له على تقدير انوثيته اربعة عشر: " 8 + 6 = 14 " فله نصف ذلك سبعة: " 14 تقسيم 2 = 7 ".
(ومعهما) معا(1) (ثلاثة عشر من اربعين سهما)، لان الفريضة على تقدير الانوثية من اربعة(2) ، وعلى تقدير الذكورية من خمسة(3) ، ومضروب احديهما في الاخرى عشرون(4) ، ومضروب المرتفع في اثنين(5) اربعون(6) . فله على تقدير فرضه ذكرا " ستة عشر "(7) ، وعلى تقديره أثني " عشرة "(8) .
___________________________________
(1) أي لو كان الخنثى مع ذكر وانثى ليكونوا ثلاثة أولاد جمعا.
(2) لان للخنثى المفروض انثى سهما، وللانثى الحقيقة ايضا سهما، وللذكر سهمين. فهذه أربعة أسهم.
(3) لان للخنثى المفروض ذكرا سهمين. وللذكر الحقيقى ايضا سهمين. وللانثى الحقيقية سهما. فهذه خمسة أسهم.
(4) مضروب مسألة الذكورية وهي " خمسة " في مسألة الانوثية وهي " اربعة " يصبح عشرين: 4 في 5 = 20.
(5) الذي هو قانون مسألة الخناثي.
(6) 20 في 2 = 40.
(7) اي فللخنثى على فرض كونه ذكرا ستة عشر من اربعين، لان الاربعين يقسم على خمسة اسهم. كل سهم ثمانية. فللذكر الحقيقى سهمان: 16، وللخنثى المفروض ذكرا ايضا سهمان: 16. وللانثى ثمانية: 8. والمجموع اربعون: 16 + 16 + 8 = 40.
(8) اي وعلى تقدير انوثية الخنثى في صورة اجتماع الذكر والانثى معه يكون له عشرة: 10، لان الاربعين يقسم إلى اربعة اسهم كل سهم عشرة: 10. فللذكر سهمان: عشرون، وللخنثى الذي فرض انثى سهم واحد: عشرة، وللانثى الحقيقية سهم واحد ايضا: عشرة.
ونصفهما(1) ثلاثة عشر. والباقي(2) بين الذكر والانثى اثلاثا.
(والضابط) في مسألة الخنثى (أنك تعمل المسألة تارة انوثية) اي تفرضه(3) انثى (وتارة ذكورية وتعطي كل وارث) منه(4) وممن اجتمع معه (نصف ما اجتمع له في المسألتين)(5) مضافا إلى ضرب المرتفع في اثنين
___________________________________
(1) اي ونصف الستة عشر التي كانت سهم الخنثى على تقدير ذكوريته. ونصف العشرة التي كانت سهمه على تقدير انوثيته. فمجموع النصفين: 13 = 10 + 16 / 2.
(2) وهي سبعة وعشرون. منها للانثى الحقيقية ثلثها = 3 / 27 = 9. وللذكر ثلثاها = 3 / 27 في 2 = 18.
(3) أي الخنثى.
(4) " من " بيان لكل وارث. والضمير عايد إلى الخنثى.
(5) ففي مفروض المثال الاخير حيث كان للانثى الحقيقية على فرض انوثية الخنثى عشرة، وللذكر عشرون، وللخنثى أيضا عشرة. وكان للانثى الحقيقية على فرض ذكورية الخنثى ثمانية، وللذكر ستة عشر وللخنثى أيضا ستة عشر. فمجموع ما للانثى في المسألتين = 8 + 10 = 18. ونصفها = 2 / 18 = 9. وهي حصتها. ومجموع ما للذكر في المسألتين = 16 + 20 = 36. ونصفها = 2 / 36 = 18. وهي حصته. ومجموع ما للخنثى في المسألتين = 10 + 16 = 26. ونصفها = 2 / 26 + 13. وهي حصته.
كما قررناه. فعلى هذا لو كان مع الخنثى احد الابوين فالفريضة على تقدير الذكورية ستة(1) ، وعلى تقدير الانوثية اربعة(2) . وهما متوافقان بالنصف(3)
___________________________________
(1) لان الخنثى المفروض ذكرا لا فريضة له حينئذ، بل للاب السدس، فالفريضة من ستة، للاب سهم، والباقي للولد.
(2) لان للخنثى المفروضة أنثى نصف المال، وللاب السدس فالفريضة من ستة ابتداء. ثلاثة أسهم للبنت وسهم للاب. والهمان الباقيان يجب ردهما إلى البنت والاب، حسب السهام الاربعة. فتضرب الاربعة في الستة: أصل الفريضة تحصل أربعة وعشرون = 4 في 6 = 24. فللبنت نصفها بالفرض = 2 / 24 = 12، وللاب سدسها بالفرض = 6 / 24 = 4 والباقي وهي ثمانية يجب ردها اليهما. ثلاثة ارباعها = 6 إلى البنت. وربعها = 2 إلى الاب. فمجموع ما حصل للبنت 12 + 6 = 18. أي ثلاثة أرباع أصل المال. ومجموع ما حصل للاب 4 + 2 = 6. أي ربع أصل المال. إذن انقسم أصل المال بين البنت والاب أرباعا. ثلاثة للبنت. وواحدة للاب ولذلك قال الشارح: فالمسألة على تقدير انوثية الخنثى أربعة.
(3) لما كانت المسألة على تقدير ذكورية الخنثى ستة. وعلى تقدير الانوثية أربعة. فيجب ضرب احدى المسألتين في الاخرى ثم الحاصل في اثنين كما سبق، ولذلك يجب ملاحظة النسبة العددية بين عددي المسألتين. والنسبة هنا هي التوافق بالنصف، أي إن العدد الثالث الذي يعد الاربعة والستة هو العدد إثنان. وهو مخرج النصف. إذن يجب ضرب نصف أحد العددين في نفس الآخر. فنضرب نصف " 6 " وهو: " 3 " في " 4 " = 12.
فتضرب ثلاثة(1) في اربعة ثم المجتمع(2) في اثنين(3) يبلغ اربعة وعشرين. فلاحد الابوين خمسة، وللخنثى تسع عشر(4) . ولو اجتمع معه(5) الابوان ففريضة الذكورية ستة(6) ، وفريضة الانوثية خمسة(7) . وهما متباينان(8) فتضرب احديهما في الاخرى(9) ،
___________________________________
(1) نصف الستة.
(2) وهي اثنا عشر = 3 في 4 = 12.
(3) قاعدة مسألة الخناثي = 12 في 2 = 24.
(4) هذه هي نتيجة المسألة. وذلك لانا إذا فرضنا الخنثى ذكرا فله عشرون وللاب أربعة: سدس المال. واذا فرضناها انثى فلها ثمانية عشر: ثلاثة أرباع المال وللاب ستة: ربع المال. فمجموع ما للاب في الفرضين عشرة = " 4 + 6 = 10 " فنصفها خمسة = " 2 / 10 = 5 ". ومجموع ما للخنثى في الفرضين ثمانية وثلاثون = " 20 + 18 = 38 ". فنصفها تسعة عشر = " 2 / 38 = 19 ".
(5) أى مع الخنثى.
(6) للابوين أما الولد الذكر فلا فريضة له حينئذ. فيجب توزيع المال حسب فريضة الابوين = لكل واحد منهما السدس. فالفريضة اذن من ستة. سهم للاب. وسهم للام. والباقي وهي أربعة للولد.
(7) لان للبنت الواحدة النصف وهي ثلاثة أسداس، وللابوين السدسان. فهذه خمسة أسداس. والباقي سدس واحد يجب رده عليهم أخماسا. فالنتيجة أن يكون للبنت ثلاثة أخماس المال، وللابوين خمساه. فالمسألة من خمسة.
(8) أى الستة: مسألة الذكورية، والخمسة: مسألة الانوثية.
(9) ومضروب الستة في الخمسة تساوي ثلاثين = " 6 في 5 = 30 ".
ثم المرتفع في الاثنين(1) يبلغ ستين. فللابوين اثنان وعشرون(2) ، وللخنثى ثمانية وثلاثون(3) . ولو اجتمع مع خنثى وانثى احد الابوين(4) ضربت " خمسة ":
___________________________________
(1) مراعاة لقاعدة الخناثي.
(2) لان لهما على تقدير ذكورية الخنثى سدسي المال، وذلك من الستين يساوي " عشرين " = " 6 / 60 في 2 = 20 ". ولهما على تقدير انوثية الخنثى خمسا المال، وذلك سن الستين يساوي " أربعة وعشرين " = " 5 / 60 في 2 = 24 ". ومجموع ما حصل لهما في المسألتين يساوي أربعة وأربعين = " 20 + 24 = 44 " فنصفها اثنان وعشرون = " 2 / 44 = 22 ".
(3) لان له على تقدير ذكوريته أربعين من الستين. وله على تقدير انوثيته ستة وثلاثون = ثلاثة أخماس المال. ثلاثون بالفريضة، وستة بالرد. كما سلف. ومجموع ما حصل له في المسألتين يساوي ستة وسبعين = " 40 + 36 = 76 " فنصفها ثمانية وثلاثون = " 2 / 76 = 38 ". إذن يكون للخنثى " 38 "، وللابوين " 22 ". والمجموع ستون.
(4) أي اجتمع خنثى وانثى وأب مثلا. فاذا فرضنا الخنثى انثى أيضا، كانت المسألة من خمسة، لانه قد اجتمع انثيان ولهما الثلثان بالفرض، ولاحد الابوين السدس. والباقي سدس واحد يرد عليهم حسب السهام أخماسا، وحيث كانت سهام البنات أربعة أسداس وسهم الاب سدس واحد. وإذا كان الباقي يرد عليهم على ذلك أيضا، كان المال قد انقسم إلى خمسة للبنات 5 / 4، وللاب 5 / 1. فالمسألة على تقدير انوثية الخنثى " خسمة " وإذا فرضناه ذكرا فالفريضة ابتداء ستة: سهم واحد للاب. وخمسة أسهم للاولاد. وبما انه يجب تقسيم ذلك إلى ثلاثة ليرث الذكر ضعف الانثى. والخمسة لا تقبل القسمة إلى ثلاثة. فيجب ضرب " 3 " في أصل الفريضة " 6 " تحصل " 18 " سدسها " 6 / 18 = 3 " للاب. والباقي " 15 ". ثلثها 3 / 15 = 4 للبنت، وثلثاها 3 / 15 في 2 = 10 للذكر. فالمسألة على تقدير ذكورية الخنثى " ثمانية عشر ".
مسألة الانوثية في " ثمانية عشر ": مسألة الذكورية لتباينهما(1) تبلغ " تسعين " ثم تضربها(2) في الاثنين(3) تبلغ " مائة وثمانين "(4) ، لاحد الابوين ثلاثة وثلاثون، لان له ستة وثلاثين تارة، وثلاثين اخرى فله نصفهما(5) ، وللانثى احد وستون(6) ،
___________________________________
(1) لان الخمسة ليست داخلة في ثمانية عشر، ولا هما تتوافقان في ثالث فهما متبائنتان. ويجب ضرب أحديهما في الاخرى = " 5 في 18 = 90 ".
(2) أي التسعين.
(3) قاعدة الخناثي.
(4) 90 في 2 = 180.
(5) وذلك لانا إذا فرضنا الخنثى انثى كانت المسألة من خمسة. وكانت للاولاد أربعة أخماس وهي من " 180 " يساوي 144، وللاب خمس واحد وهو يساوي 36. ولو فرضنا الخنثى ذكرا كانت المسألة من ثمانية عشر، وكان للاب سدسها وهو من 180 يساوي 30. ونصف مجموع ما للاب في المسألتين يساوى 33 = " 36 + 30 / 2 = 33 "(6) لان لها على تقدير انوثية الخنثى خمسي المال وذلك من 180 يساوى " 5 / 180 في 2 = " 72. ولها على تقدير ذكورية الخنثى خمسة من ثمانية عشر وذلك من 180 يساوى " 18 / 180 في 5 = " 50 ومجموع مالها في المسألتين يساوى 122، ونصفها " 61 ".
وللخنثى ستة وثمانون(1) . فقد سقط من سهام احد الابوين نصف الرد(2) ، لان المردود على تقدير انوثيتها ستة وهي فاضلة(3) على تقدير الذكورية. ولو اجتمع معه في احد الفروض(4) احد الزوجين ضربت مخرج
___________________________________
(1) لان له على تقدير انوثيته خمسي المال، وذلك من 180 يساوي 72 = " 5 / 180 في 2 " وله على تقدير ذكوريته عشرة من ثمانية عشر. وذلك من 180 يساوي 100 = " 18 / 180 في 10 ". ومجموع ماله في المسألتين يساوي 172 فنصفه 86 = 100 + 72 / 2.
(2) أي المقدار الذي كان يرد على أحد الابوين فوق سدسه إذا كان الخنثى انثى حقيقة، فذلك المقدار ينصف في صورة كونه خنثى مشكلا. ففي المثال الاخير لو فرض الخنثى انثى كان يرد على الاب ستة زيادة على سهمه الذي كان ثلاثين. وأما على تقدير ذكوريته فللاب ثلاثون بلا زيادة. فالستة ساقطة على ذلك التقدير. ثم مقدار الرد ينصف بعد جمع المسألتين وتنصيفهما. اي صار بمقدار ثلاثة. فللاب على تقدير كون الولد المشتبه ذكرا 30. وله على تقدير كونه انثى 36. أما بعد كون الولد مشتبها فللاب 33 = 30 بالفريضة. و 3 بالرد.
(3) اي ساقطة يرثها الاب ولا ترد عليه على تقدير كون الولد المشتبه ذكرا.
(4) الثلاثة المتقدمة من الشارحرحمهالله في ص 199 و 200 و 201.
نصيبه(1) في الفريضة(2) ثم اخذت منها نصيبه(3) وقسمت الباقي كما سلف(4) إلا(5) انك هنا(6) تقسمه على ثلاثة(7) . ومن استحق(8) بدون احد الزوجين من الفريضة شيئا اخذ قدره
___________________________________
(1) اي نصيب أحد الزوجين.
(2) أية كانت بعد انتهاءها إلى أحد الفروض المذكورة.
(3) مثلا في الفرض الاخير كانت الفريضة " 180 " فو فرض وجود الزوج ايضا فله الربع فنضرب " 4 " مخرج نصيبه في الفريضة = 180 في 4 = " 720 " فللزوج ربع ذلك " 4 / 720 = " 180. والباقي " 720 180 " = 540 يقسم بين الانثى والخنثى والاب حسب سهامهم، الا أنه تسهيلا في التقسيم ينزل هذا المبلغ ثلاث درجات. اي يقسم اولا على ثلاثة فيرجع إلى 180 فيكون التقسيم على الانثى والخنثى والاب كما سبق بلا فرق.
(4) في الفروض التي اشرنا اليها برقم 4 ص 201.
(5) تسهيلا في أمر التقسيم.
(6) اي في فرض وجود الزوج وبعد إخراج نصيبه.
(7) لان المبلغ ارتفع بسبب الزوج اربع درجات فبعد اخراج نصيبه وهو الربع، يبقى ثلاثة ارباع. فاذا نزلته ثلاث درجات اي قسمته على ثلاثة فقد أرجعت المبلغ إلى مقداره الاول.
(8) هذا على تقدير عدم تنزل الباقي بعد اخراج نصيب الزوج ثلاث درجات. يعني أنك في المثال المذكور تبقي 540 على وضعه. فاذا اردت اخراج نصيب الانثي، والخنثى، والاب ضربت كلا في ثلاثة وتخرجه من 540 بلا حاجة إلى تنزله إلى 180 فبما أن سهم الانثى بدون الزوج كان 61 فتضربه في 3 يبلغ 183. وهذا سهمها من 540 وسهم الخنثى كان 86 تضربه في 3 يبلغ 258، وسهم الاب كان 33 تضربه في 3 يبلغ 99.
والخلاصة أنه في صورة إجتماع أحد الزوجين مع مسألة الخنثى تضرب مخرج نصيب أحد الزوجين: " 4 او 8 " في الفريضة، فتخرج نصيبه، وبعد ذلك انت مخير بين أمرين: إما أن تقسم الباقي على ثلاثة على تقدير كونه زوجا أو سبعة على تقدير كونها زوجة فيرجع المبلغ إلى مقداره الاول أو تضرب نصيب كل واحد من هؤلاء في ثلاثة، أو سبعة. والنتيجة على التقديرين واحدة.
ثلاث مرات(1) إن كان زوجا، وسبع مرات(2) إن كان زوجة. وعلى هذا قس ما يرد عليك من الفروض.
(الثانية - من ليس له فرج) الذكر ولا الانثى، إما بأن تخرج الفضلة من دبره، او يفقد الدبر ويكون له ثقبة بين المخرجين يخرج منه الفضلتان، او البول مع وجود الدبر، أو بان يتقيأ ما يأكله، أو بان يكون له لحمة رابية(3) يخرج منها الفضلتان كما نقل ذلك كله (يورث بالقرعة) على الاشهر.
وعليه شواهد من الاخبار. منها صحيحة الفضيل بن يسار(4) عن الصادقعليهالسلام : " يكتب على سهم عبدالله، وعلى سهم امة الله ويجعل في سهام مبهمة ويقول ما رواه الفضيل: " اللهم انت الله لا إله إلا انت عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا امر هذا المولود كيف يورث ما فرضت له في الكتاب " ثم يجيل(5) السهام
___________________________________
(1) أي يضرب في ثلاثة فيرتفع ثلاث درجات على ما كان له بدون وجود الزوج.
(2) أي يضرب في سبعة.
(3) أي مرتفعة. وهي لحمه زائدة تظهر في البدن شبه الغدة.
(4) الوسائل الجزء 17 ص 580 البابا 4 الحديث 2.
(5) أي يخلط السهام بعضها مع بعض.
ويورث على ما تخرج(1) . والظاهر أن الدعاء مستحب، لخلو باقي الاخبار منه(2) ، وكذا نظائره(3) مما فيه القرعة. وفي مرسلة(4) عبدالله بن بكير: اذا لم يكن له إلا ثقب يخرج منه البول فنحى(5) بوله عند خروجه عن مباله(6) فهو ذكر، وإن كان لا ينحي بوله عن مباله فهو انثى " وعمل بها ابن الجنيد والاول(7) مع شهرته اصح سندا وأوضحه.
(ومن له رأسان وبدنان على حقو) بفتح الحاء فسكون القاف: معقد الازار عند الخصر (واحد)، سواء كان ما تحت الحقو ذكرا ام غيره، لان الكلام هنا في اتحاد ما فوق الحقو وتعدده، ليترتب عليه الارث. وحكمه: ان، (يورث بحسب الانتباه فاذا) كانا نائمين و (نبه احدهما فانتبه الآخر فواحد. وإلا) ينتبه الآخر (فاثنان) كما قضى به علي عليه الصلاة والسلام(8)
___________________________________
(1) ان خرج اسم " عبدالله " فهو ذكر وإن خرج اسم " أمة الله " فهو انثى.
(2) أي لخلو بقية الاخبار عن قيد الدعاء المزبور. راجع الوسائل ج 17 ص 579 580 581.
(3) أي وكذا نظائر موضوع بحثنا وهي مسألة الخنثى المشكل فكل مورد وردت فيه القرعة فان الدعاء مستحب فيه.
(4) المصدر السابق ص 581 الحديث 5.
(5) أي طرحه بعيدا عن مجلسه.
(6) أي المحل الذي يعقد فيه ليبول.
(7) وهو التوريث بالقرعة.
(8) نفس المصدر ص 582. الحديث 1.
وعلى التقديرين(1) يرثان ارث ذي الفرج الموجود فيحكم بكونهما انثى واحدة، او انثيين، او ذكرا واحدا، او ذكرين. ولو لم يكن له فرج، او كانا معا حكم لهما بما سبق(2) . هذا من جهة الارث. ومثله(3) الشهادة، والحجب(4) ، لو كان اخا. اما في جهة العبادة فاثنان مطلقا(5) ، فيجب عليه(6) غسل أعضائه(7) كلها ومسحها فيغسل كل منهما وجهه ويديه ويمسح رأسه ويمسحان معا على الرجلين(8) ، ولو لم يتوضأ احدهما ففي صحة صلاة الآخر نظر.
___________________________________
(1) وهما: انتباه الآخر. وعدم الانتباه.
(2) من تشخيص الذكورية والانوثية بالوسائل المتقدمة من كيفية البول شروعا وانقطاعا وغير ذلك. غير أنه لو ظهر ذكرا فهو يرث ارث ذكرين، وإن ظهرت انثى فترث سهم انثيين، وان بقي مشكلا فيرث ارث خنثيين مشكلين.
(3) أي ومثل الارث: الشهادة، فان كان من له رأسان وبدنان على حقو واحد اثنين فهما شاهدان إذا شهدا وإلا فهو شاهد واحد،.
(4) أي ومثل الارث: الحجب. فان كان من له رأسان وبدنان على حقو واحد اثنين فيحجبان أم الميت عما زاد على السدس. وأما إذا كان واحدا فلا يحجب إذا كان وحده.
(5) سواء حكمنا بكونهما اثنين في باب الارث والشهادة والحجب أم لا.
(6) أي على هذا المولود ذي الرأسين والبدنين.
(7) أي وجهيه وأيديه الاربعة.
(8) لاشتراك الرجلين بينهما.
من(1) الشك في ارتفاع حدثه، لاحتمال الوحدة فيستصحب المانع(2) إلى أن يتطهر الآخر، ولو امكن الآخر اجبار الممتنع، او تولي طهارته ففي الاجزاء نظر: من الشك المذكور(3) المقتضي لعدم الاجزاء(4) . وكذا القول لو امتنع من الصلاة(5) . والاقوى ان لكل واحد حكم نفسه في ذلك(6) وكذا القول في الغسل والتيمم، والصوم. اما في النكاح فهما واحد من حيث الذكورة والانوثة(7) اما من جهة العقد ففي توقف صحته على رضاهما معا نظر. ويقوى توقفه(8) فلو لم يرضيا معا لم يقع النكاح، ولو اكتفينا برضا الواحد ففي صحة نكاح الآخر لو كان انثى اشكال(9) وكذا يقع الاشكال في الطلاق. وأما العقود كالبيع فهما اثنان مع احتمال الاتحاد. ولو جنى احدهما لم يقتص منه وإن كان عمدا، لما يتضمن من ايلام
___________________________________
(1) دليل لبطلان صلاة الآخر.
(2) أي الحدث المانع من جواز الدخول في الصلاة.
(3) أي الشك في ارتفاع حدثه. وموجب الشك هنا: أن الوضوء يعتبر فيه الاختيار والمباشرة، وهما متنافيان مع الاجبار، أو تولي الغير مع امكانه منه.
(4) بسبب استصحاب بقاء الحدث السابق.
(5) فهل يجبره عليها، أو يتولى صلاته بنفسه؟
(6) فعلى كل منهما طهارته وصلاته. سواء تطهر الآخر وصلا أم لا.
(7) فهو إما زوج واحد، أو زوجة واحدة.
(8) أي نوقف العقد على رضاهما معا.
(9) يعني لو كان ذو الرأسين والبدنين انثى فتزوج بها رجل فرضي بالعقد أحد الرأسين، دون الآخر. فهل يجوز للزوج أن ينكح الاخرى التى لم ترض..؟
الآخر او اتلافه. نعم لو اشتركا في الجناية اقتص منهما. وهل يحتسبان بواحد، او باثنين نظر. وتظهر الفائدة(1) في توقف قتلهما على رد ما فضل عن دية واحد(2) . ولو ارتد احدهما لم يقتل. ولم يحبس ولم يضرب، لادائه إلى ضرر الآخر(3) نعم يحكم بنجاسة العضو المختص بالمرتد، دون المختص بغيره. وفي المشترك(4) نظر، وتبين الزوجة بارتداده مطلقا(5) ولو ارتدا معا لزمهما حكمه. وهذه الفروض ليس فيها شئ محرر(6) . وللتوقف فيها مجال وإن كان الفرض نادرا.
(الثالثة - الحمل يورث اذا انفصل حيا) مستقر الحياة (او تحرك)
___________________________________
(1) أي فائدة القول بكونهما واحدا. أو اثنين.
(2) يشير بذلك إلى قانون القصاص في فرض كون القاتل اثنين، والمقتول واحدا. فيجوز لورثة المقتول ان يقتلوا كلا القاتلين، ولكن يجب عليهم أن يردوا على ورثة كل واحد منهما نصف ديته. إذا عرفت ذلك ففيما نحن فيه إذا قلنا بأن ذا الرأسين نفران فعند الاقتصاص منه بالقتل يجب رد ما فضل عن دية واحد إلى ورثته أي يقتل قصاصا ويدفع إلى ورثته دية نفر واحد. وأما إذا قلنا بأنه نفر واحد فلا يجب ذلك.
(3) ولا تزر وازرة وزر أخرى.
(4) وهو الحقو فما نزل.
(5) سواء قلنا بأنهما واحد أم إثنان، وسواء إرتدا معا أم أحدهما.
(6) أي في كلمات الاصحاب.
بعد خروجه (حركة الاحياء ثم مات)، ولا اعتبار بالتقلص الطبيعي(1) ، وكذا لو خرج بعضه ميتا(2) ، ولا يشترط الاستهلال(3) ، لانه قد يكون اخرس(4) ، بل تكفي الحركة الدالة على الحياة. وما روي(5) من اشتراط سماع صوته حمل على التقية. واعلم ان الاحتمالات الممكنة عادة بان يفرض مالا يزيد عن اثنين(6) ، عشرة(7) اكثرها نصيبا فرضه ذكرين، فاذا طلب الولد الوارث(8) نصيبه من التركه اعطي منها على ذلك التقدير(9) . وقد تقدم الكلام
___________________________________
(1) وهو الانكماش الحاصل في الجسم.
(2) فلا يصدق عليه انه انفصل حيا، لان المراد انفصاله حيا كاملا.
(3) وهو أول صوت يخرج من الطفل عند ولادته.
(4) بناء على أن الاخرس لا يصوت مطلقا حتى صوت البكاء.
(5) راجع الوسائل الجزء 17 ص 586 الحديث 1 2.
(6) أي يفرض كون الحمل إما واحدا، أو اثنين لا أزيد، ولذلك تبلغ الاحتمالت عشرة. أما لو فرضنا الحمل ثلاثة، أو أزيد فان الاحتمالات تبلغ ما لا حصر لها.
(7) وذلك كما يلي: 1 ذكر واحد. 2 انثى واحدة. 3 خنثى واحد. 4 ذكران. 5 انثيان. 6 خنثيان. 7 ذكر وانثى. 8 ذكر وخنثى. 9 انثى وخنثى. 10 ميت.
(8) أي الولد الموجود الذي ليس له موانع الارث.
(9) أي يعزل سهم ذكرين ويعطى الموجود حسب ذلك.
في باقي احكامه(1) .
(الرابعة - دية الجنين) وهو الولد ما دام في البطن، فاذا جنى عليه جان فأسقطه، فديته (يرثها ابواه ومن يتقرب بهما) مع عدمهما كما لو ماتا معه او مات ابوه قبله وامه معه (او) من يتقرب (بالاب بالنسب) كالاخوة (والسبب) كمعتق الاب، ويفهم من تخصيص الارث بالمتقرب بالاب عدم ارث المتقرب بالام مطلقا(2) . وقد تقدم الخلاف فيه(3) ، وتوقف المصنف في الحكم(4) .
(الخامسة - ولد الملاعنة ترثه امه) دون ابيه، لانتفائه عنه باللعان حيث كان اللعان لنفيه (و) كذا يرثه (ولده وزوجته على ما سلف) في موانع الارث(5) من ان الاب لا يرثه، او في باب اللعان من انتفائه عنه باللعان، وعدم(6) ارثه الولد، وبالعكس(7) ، الا أن يكذب الاب نفسه(8) . اما حكم ارث امه وزوجته وولده فلم يتقدم التصريح به. ويمكن ان
___________________________________
(1) في الخامس من موانع الارث ص 46 47 48.
(2) سواء الاخوة وغيرهم.
(3) أي في ارث المتقرب بالام للدية. وقد تقدم عند ذكر الثاني من موانع الارث في ص 36.
(4) أي توقف المصنف هناك حيث ذكر أن في المسألة قولين ولم يزد شيئا أما هنا فقد حكم بالجزم بأنه لا يرث الدية وى المتقرب بالابوين، أو المتقرب بالاب.
(5) عند ذكر الرابع من موانع الارث في ص 45.
(6) أي من عدم ارث الاب من الولد.
(7) وهو عدم ارث الولد من الاب.
(8) ففي هذه الصورة يرث الولد من الاب، دون العكس.
يكون قوله: على ما سلف اشارة إلى كيفية ارث المذكورين بمعنى أن ميراث امه وولده وزوجته يكون على حد ما فصل في ميراث امثالهم من الامهات، والاولاد. والزوجات.
(ومع عدمهم) أي عدم الام والولد والزوجة (فلقرابة امه) الذكر والانثى (بالسوية) كما في ارث غيرهم من المتقرب بها كالخؤلة واولادهم (ويترتبون) في الارث على حسب قربهم إلى المورث (فيرثه الاقرب) اليه منهم (فالاقرب) كغيرهم (ويرث) هو (أيضا قرابة امه) لو كان في مرتبة الوارث دون قرابة ابيه. الا أن يكذبوا الاب في لعانه على قول(1) .
(السادسة - ولد الزنا) من الطرفين (يرثه ولده وزوجته، لا ابواه، ولا من يتقرب بهما)، لانتفائه عنهما شرعا فلا يرثانه، ولا يرثهما، ولو اختص الزنا باحد الطرفين انتفى عنه خاصة، وورثه الآخر ومن يتقرب به (ومع العدم) اي عدم الوارث له من الولد والزوجة ومن بحكمهما(2) على ما ذكرناه (فالضامن لجريرته) ومع عدمه (فالامام) وما روي(3) خلاف ذلك من أن ولد الزنا ترثه امه واخوته منها، او عصبتها وذهب اليه جماعة كالصدوق والتقى وابن الجنيد فشاذ، ونسب الشيخ الراوي إلى الوهم بأنه كولد الملاعنة(4) .
(السابعة - لا عبرة بالتبري من النسب) عند السلطان في المنع من ارث المتبري على الاشهر، للاصل، وعموم القرآن(5) الدال على التوارث
___________________________________
(1) وقد تقدم عند ذكر الرابع من موانع الارث ص 45 46.
(2) من كون الزنا من أحد الطرفين فقط فان الطرف الآخر ومن يتقرب به يرثونه ويرثهم.
(3) الوسائل ج 17 ص 568 الحديث 9.
(4) يعني ان الراوي توهم فذكر ان ولد الزنا كولد الملاعنة ترثه امه.. الخ.
(5) يريد به عمومات الارث للولد والآباء الواردة في القرآن الكريم فانها عامة تشمل ما إذا تبرأ الوالد من ولده أم لم يتبرأ.
مطلقا(1) (وفيه(2) قول شاذ) للشيخ في النهاية، وابن البراج (إنه) اي المتبرى من نسبه (ترثه عصبة امه، دون ابيه لو تبرأ ابوه من نسبه) استنادا إلى رواية(3) ابي بصير عن احدهماعليهماالسلام ، قال: " سألته عن المخلوع(4) يتبرأ منه ابوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته، لمن ميراثه؟ فقال: قال عليعليهالسلام : هو لاقرب الناس اليه ". ولا دلالة لهذه الرواية على ما ذكروه(5) ، لان اباه اقرب الناس اليه من عصبة امه، وقد رجع الشيخ عن هذا القول صريحا في " المسائل الحائرية ".
(الثامنة - في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم) إعلم ان من شرط التوارث بين المتوارثين العلم بتأخر حياة الوارث عن حياة المورث وان قل(6) ، فلو ماتا دفعة، او اشتبه المتقدم منهما بالمتأخر، او اشتبه السبق، والاقتران فلا ارث، سواء كان الموت حتف الانف(7) ام بسبب، الا ان يكون السبب الغرق، أو الهدم على الاشهر. وفيهما (يتوارث الغرقى،
___________________________________
(1) سواء تبرأ الوالد من ولده أم لا.
(2) أي في المتبرأ منه.
(3) الوسائل الجزء 17 ص 566 الحديث 3.
(4) وهو الخارج على السلطان فيتبرأ منه أبوه وأقرباؤه ليسلموا من تبعاته.
(5) وهو ارث الام ومن ينتسب اليها، لان الرواية المشار اليها في الهامش رقم 3 ذكرت: " ان ارثه لاقرب الناس اليه ". وهذا لا يدل على منع أبيه، بل الامر بالعكس اي يمنع الاخوة والعصبة من الارث، لانهم ليسوا أقرب اليه من أبيه.
(6) أي قلت مدة الحياة.
(7) المراد به الموت الطبيعي ولو بمرض. في مقابل الموت الواقع بدافع خارجي
والمهدوم عليهم اذا كان بينهم نسب(1) ، او سبب)(2) يوجبان التوارث (وكان بينهم مال) ليتحقق به الارث ولو من احد الطرفين (واشتبه المتقدم) منهم (والمتأخر) فلو علم اقتران الموت فلا ارث، او علم المتقدم(3) من المتأخر ورث المتأخر المتقدم دون العكس (وكان بينهم توارث) بحيث يكون كل واحد منهم يرث من الآخر ولو بمشاركة غيره. فلو انتفى كما لو غرق اخوان ولكل واحد منهما ولد، او لاحدهما فلا توارث بينهما، ثم ان كان لاحدهما مال، دون الآخر صار المال لمن لا مال له، ومنه إلى وارثه الحي(4) ، ولا شئ لورثة ذي المال.
(ولا يرث الثاني) المفروض موته ثانيا (مما ورث منه الاول)(5) للنص(6) ، واستلزامه التسلسل(7) ، والمحال عادة(8) . وهو فرض الحياة
___________________________________
(1) كما إذا كان أحدهما أبا، والآخر ابنه، أو كانا أخوين ولا وارث لهما من الطبقة الاولى.
(2) كما في ضمان الجريرة إذا أوقعاه من الطرفين، وكما في الزوجين.
(3) موته.
(4) من الطبقة التي بعد هذه الطبقة التي ذهبت مع الميت.
(5) يعني لو فرض ارث زيد من عمرو خمسين دينارا، ثم ارث عمرو من زيد مائة درهم. فلا يرث زيد من عمرو شيئا من هذه الدراهم التي ورثها عمرو منه، وكذا العكس.
(6) الوسائل ج 17 ص 592 الحديث رقم 33045.
(7) لانه لو ورث زيد من عمرو دنانير. ثم ورث عمرو من زيد نفس هذه الدنانير باعتبار فرض موته بعده تارة. وقبله أخرى، فيستلزم أن يرث زيد ثانية هذه الدنانير من عمرو، ثم عمرو من زيد، ثم بالعكس. وهكذا إلى ما لا يقف عند حد(8) لان ارث زيد من عمرو دنانير كان بمقتضى فرض حياته بعد موت عمرو فاذا ورث عمرو أيضا هذه الدنانير المنتقلة إلى زيد لكان أيضا بمقتضى فرض حياته بعد موت زيد بالاضافة إلى مال واحد وهي الدنانير المفروضة كونها أولا مال عمرو فيقتضي كونه حيا وميتا في ظرف واحد، وبالنسبة إلى أمر واحد. وهذا على خلاف ما إذا فرضنا حياة زيد بعد موت عمرو حتى يرث منه الدنانير. ثم فرضنا حياة عمرو بعد موت زيد حتى يرث منه الدراهم. فان المضاف اليه قد اختلف، وهو مخلص من التناقض.
بعد الموت(1) ، لان التوريث منه(2) يقتضي فرض موته(3) فلو ورث(4) ما انتقل عنه(5) لكان حيا بعد انتقال المال عنه(6) . وهو ممتنع عادة(7) . وأورد مثله في ارث الاول(8) من الثاني
___________________________________
(1) أي بالنسبة إلى شئ واحد. أما لو اختلف المضاف اليه لم يضر بعد ما كان الفرض اعتباريا. أما نفس هذا الاعتبار بالنسبة إلى شئ واحد فمحال عادة أي لا يستسيغه العقل، ولا يمكنه اعتباره.
(2) أي ارث زيد من عمرو مثلا الدنانير.
(3) أي موت عمرو في ظرف حياة زيد.
(4) أي عمرو.
(5) وهي الدنانير التي انتقلت من عمرو إلى زيد،.
(6) لان الانتقال عنه يقتضي كونه ميتا، ثم الانتقال اليه من زيد يقتضي كونه حيا بعد ما كان قد انتقل عنه.
(7) حتى في الاعتبار والفرض.
(8) اي المفروض موته اولا كيف يرث من الثاني؟ فهذا يقتضي كونه يحا بعد موت الثاني. وقد فرض كونه ميتا قبل موت الثاني وفي ظرف حياته. !
ورد بأنا نقطع النظر عما فرض اولا(1) ونجعل الاول كأنه المتأخر حياة، بخلاف ما اذا ورثنا الاول من الثاني مما كان قد ورثه الثاني منه(2) فإنه يلزم فرض موت الاول وحياته في حالة واحدة. وفيه تكلف(3) . والمعتمد النص: روى عبدالرحمان بن الحجاج في الصحيح عن الصادقعليهالسلام " في أخوين ماتا، لاحدهما مئة الف درهم، والآخر ليس له شئ ركبا في السفينة فغرقا فلم يدر ايهما مات اولا، قال: المال لورثة الذي ليس له شئ "(4) .
وعن عليعليهالسلام في قوم غرقوا جميعا اهل بيت مال قال: " يرث هؤلاء من هؤلاء، وهؤلاء من هؤلاء، ولا يرث هؤلاء مما
___________________________________
(1) أي لما كان المال الموروث يختلف في الفرضين كان ذلك مخلصا من هذا التناقض في الاعتبار والفرض، فانا فرضنا موت عمرو حتى يرث منه زيد الدنانير ثم قطعنا النظر عن هذا. حيث كان هذا الفرض بالنسبة إلى الدنانير التي كان يملكها عمرو. ففرضنا ثانيا موت زيد وحياة عمرو حتى يرث منه الدراهم. فهذا الفرض الثاني كان مع قطع النظر عن الفرض الاول. نظرا إلى اختلاف المنظور اليه حيث النظر في الاول إلى الدنانير، وفي الثاني إلى الدراهم.
(2) وهي نفس الدنانير مثلا. " فتارة " يفرض موت صاحب الدنانير حتى تنتقل عنه، " واخرى " يفرض حياته حتى تنتقل اليه.
(3) يعني في الفرق بين الصورتين وهما: " صورة " فرض الموت والحياة بالنسبة إلى شئ واحد. و " صورة " فرضهما إلى شيئين تكلف ظاهر لانه لا محالة مستلزم للموت والحياة في ظرف واحد، في كلتا الصورتين إلا أن المعتمد هو النص الوارد في المسألة. وليس هذا الوجه العقلي بمستدها. اذن لا مجال للنقض والابرام فيما استدل له من الوجه العقلي.
(4) هذا هو النص الذي ورد في هذه المسألة راجع الوسائل الجزء 17 ص 590 الحديث 3.
ورثوا من هؤلاء(1) . وهذا(2) حجة على المفيد وسلار حيث ذهبا إلى توريث كل مما ورث منه ايضا، استنادا إلى وجوب تقديم الاضعف في الارث(3) ، ولا فائدة الا التوريث مما ورث منه.
___________________________________
(1) الوسائل ج 17. ص 592 الحديث رقم 33045.
(2) أي الخبر الثاني الاخير المروي عن أمير المؤمنينعليهالسلام .
(3) المراد من الاضعف: الاقل نصيبا. وقوله: " في الارث " متعلق بقوله " تقديم ". يعني يقدم في الارث من كان أقل نصيبا. وذلك بفرض موت الاكثر نصيبا أولا، ثم فرض موت الاقل نصيبا ثانيا. فقد ورد في الخبر في رجل سقط عليه وعلى امرأته حائط في البيت.؟ فقال الامامعليهالسلام : " تورث المرأة من الرجل، ثم يورث الرجل من المرأة " فاستدل المفيد وسلار بذلك على توريث كل مما ورث منه، إذ لو لا التوريث المذكور لم تكن فائدة في هذا التقديم.؟ مثلا: إذا كان يملك كل من الرجل والمرأة ثمانين دينارا. وفرضنا موت الرجل قبل المرأة. ورثت منه الثمن وهي عبارة عن 10 دنانير تضاف إلى مالها فيكون 90. ثم يرث الرجل منها الربع وهي عبارة عن 500 / 22 دينار يضاف إلى ما بقي لديه. فيكون 500 / 92. أما تركة المرأة بعد ذلك فتصبح 500 / 67. فعلى فرض تقديم موت الرجل يصبح ماله بعد التوريث المذكور 500 / 92 دينارا ويصبح مالها 500 / 67 دينارا. أما على العكس فيتفاوت كثيرا، فاذا فرضنا موت المرأة قبل الرجل ورث منها الربع وهي عبارة عن 20 دينارا يضاف إلى ماله فيكون مائة 100 دينار.
ثم يفرض موت الرجل فترث منه الثمن وهي عبارة عن 500 و 12، يضاف إلى ما بقي لديها فيكون 500 و 72. اذن على فرض تقديم موت المرأة يصبح مالها بعد التوريث المذكور 500 و 72 دينارا، وماله 500 و 87 دينارا. والخلاصة: أنه على القول بتوريث ما ورث منه يظهر التفاوت في تقديم هذه على ذاك. أو ذاك على هذه. أما لو لم نقل بالتوريث المذكور فلا أثر لتقديم أيهما على الآخر مثلا نفرض موت الرجل قبل المرأة فترث منه الثمن وهي 10، ثم يفرض موت المرأة فيرثها الربع وهي 20. فيصبح مالها 70 دينارا. ويصبح ماله 90 دينارا. وكذا لو فرضنا العكس أي موت المرأة قبل الرجل فيرثها الربع وهي 20 ثم يفرض موت الرجل فترثه الثمن وهي 10، فيصبح مالها 70 وماله 90 أيضا. من دون فرق او تفاوت. وبعد فانا إذا اعتقدنا أن في ظل الاحكام الشرعية حكما ومصالح وفوائد فلا بد من الالتزام بالتوريث المذكور حتى لا يخلو الحكم المذكور من أثر وفائدة بينة. هذه خلاصة استدلال المفيد وسلار على مذهبهما..
وقد أجاب المشهور ومنهم الشهيدان عن هذا الاستدلال بوجوه: أولا: أن هذا الوارد في الخبر ليس واجبا، بل هو مستحب فيجوز تركه. وبذلك تنقض الفائدة التي ذكراها أثرا لهذا الحكم.
ثانيا: إن حكم ومصالح الاحكام الشرعية ليست ظاهرة لنا، ولا يجب علينا معرفتها، أو استنباطها بالاستحسانات العقلية، فقد يبتنى حكم شرعي على مصلحة خفية لا يعرفها سوى الله. ولذلك يجب علينا التعبد بظاهر النص الوارد وليس علينا أن نلتمس له حكمة وتعليلا مقبولا عندنا.
" ثالثا ": إن الاستناد المذكور للتوريث الذي ذكراه ينعدم فيما إذا تساويا في الاستحقاق، فانه لا أضعف ولا أقوى في البين. فكيف يحكمان بالتوريث مما ورث منه في هذا المورد مع عدم وجود الاضعف. فالفائدة التي توخياها في تقديم الاضعف. وابتنيا عليها في التوريث المذكور تبقى بلا موجب كما إذا مات أخوان ولا أخ لهما غيرهما فان كل واحد يرث مال الآخر سواء قدم هذا على ذاك أم ذاك على هذا من غير تفاوت. فلو قلنا حينئذ بالتوريث الذي ذكره المفيد وسلار استلزم ان يرث الثاني جميع ما للاول: من أصل ماله وما ورثه منه. فيصبح الاول بلا تركة أما الثاني فيصبح متضاعف التركة.
واجيب بمنع وجوب تقديمه(1) بل هو على الاستحباب (و) لو سلم فإنما (يقدم الاضعف تعبدا) لا لعلة معقولة(2) ، فان اكثر علل الشرع والمصالح المعتبرة في نظر الشارع خفية عنا تعجز عقولنا عن ادراكها، والواجب اتباع النص(3)
___________________________________
(1) أي ليس فرض تقديم موت الاقوى واجبا، بل يجوز العكس. فلو كانت الفائدة المذكورة واجبة المراعاة لكان الحكم المذكور واجبا، ولما لم يكن التالي لم يكن المقدم. هذا هعو الجواب الاول عن الاستدلال المذكور.
(2) أي لا يجب علينا أن نعرف وجه الحكم وعلته بما يتوافق مع عقولنا الضعيفة. فرب حكمة عليا تخبو تحت الحكم الشرعي ولا يمكن لعقولنا تصورها بتاتا. إذن فلا وجه للتسرع في توجيه الاحكام الشرعية إلى استنباط علل لها وترتيب الاحكام على تلك العلل المستنبطة من عند أنفسنا. وهذا هو الجواب الثاني عن الاستدلال المذكور.
(3) الوارد عن أمير المؤمنينعليهالسلام وغيره في المقام وقد تقدم عند الهامش رقم 1 ص 217.
من غير نظر إلى العلة، ولتخلفه(1) مع تساويهما في الاستحقاق كأخوين لاب فينتفي اعتبار التقديم(2) ويصير مال كل منهما لورثة الآخر(3) . وعلى اعتبار تقديم الاضعف - وجوبا كما يظهر من العبارة، وظاهر الاخبار تدل عليه.
ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن احدهماعليهماالسلام (4) ، او استحبابا على ما اختاره في الدروس - لو غرق الاب وولده(5) قدم موت الابن(6) فيرث الاب(7) نصيبه منه، ثم يفرض موت الاب فيرث الابن نصيبه منه(8) ، ويصير مال كل إلى ورثة الآخر الاحياء(9) ، وان شاركهما(10) مساو(11)
___________________________________
(1) أي لتخلف الاستناد المذكور وهو: تقديم الاضعف.
(2) أي وجه اعتبار التقديم الذي استند عليه المفيد وسلار في توريث كل مما ورث منه.
(3) يعني ان مال هذا ينتقل إلى ذاك، ثم منه إلى ورثته، ومن ذاك إلى هذا ثم إلى ورثته.
(4) الوسائل الجزء 17 ص 595 الحديث 2.
(5) وفرضنا أن كل واحد منهما يملك مأة دينار.
(6) لانه الاكثر نصيبا ولذلك أخر في الارث.
(7) لانه الاضعف نصيبا ولذلك قدم في الارث.
(8) وحيث لا وارث لكل واحد منهما في طبقة الآخر. فان مال الابن ينتقل جميعا إلى والده، ثم مال والده الاصل ينتقل إلى ولده. وبعد ذلك ينتقل مال كل إلى ورثته من الطبقة التالية.
(9) من الطبقة الثانية، أو الثالثة.
(10) في الموت.
(11) في المرتبة،
انتقل إلى وارثه الحي(1) ما ورثه(2) ، ولو لم يكن لهما وارث صار مالهما للامام. وذهب بعض الاصحاب إلى تعدي هذا الحكم إلى كل سبب يقع معه الاشتباه كالقتيل، والحريق، لوجود العلة(3) . وهو ضعيف، لمنع التعليل(4) الموجب للتعدي مع كونه(5) على خلاف الاصل(6) فيقتصر فيه على موضع النص والوفاق(7) ، ولو كان الموت حتف الانف(8) ، فلا توارث مع الاشتباه اجماعا.
(التاسعة) في ميراث (المجوس) اذا ترافعوا إلى حكام الاسلام، وقد اختلف الاصحاب فيه: فقال يونس بن عبدالرحمن: إنهم يتوارثون بالنسب والسبب الصحيحين، دون الفاسدين، وتبعه التقي وابن ادريس، محتجا ببطلان
___________________________________
(1) كالآخرين.
(2) منهما.
(3) وهو عدم العلم بتقدم موت أحدهما على الآخر.
(4) أي لا يعلم أن وجه الحكم المذكور هي العلة المذكورة في كلام القوم.
(5) أي الحكم المذكور وهو التوارث من الجانبين، فانه خلاف قانون الارث الاولي. إذ قانون الارث يقتضي العلم بتأخر حياة الوارث. وهذا منتف فيما نحن فيه.
(6) أي الاصل الاولي في قانون الارث وهو العلم بتأخر حياة الوارث عن موت المورث.
(7) وهو الغرق والهدم.
(8) أي بلا سبب خارجي،
ما سواه في شرع الاسلام فلا يجوز لحاكمهم(1) ان يرتب عليه(2) اثرا.
وقال الشيخ وجماعة: يتوارثون بالصحيحين والفاسدين، لما رواه السكوني(3) عن عليعليهالسلام " أنه كان يورث المجوسي اذ تزوج بامه، واخته، وابنته من جهة انها امه وأنها زوجته "، وقول الصادقعليهالسلام (4) لمن سب مجوسيا وقال: إنه تزوج بامه: " اما علمت أن ذلك عندهم هو النكاح " بعد ان زبر(5) الساب. وقولهعليهالسلام : " إن كل قوم دانوا بشئ يلزمهم حكمه "(6) . وقال الفضل بن شاذان وجماعة منهم المصنف في هذا المختصر والشرح: (إن المجوس يتوارثون بالنسب الصحيح والفاسد، والسبب الصحيح لا الفاسد). أما الاول(7) فلان المسلمين يتوارثون بهما(8) حيث تقع الشبهة، وهي(9) موجودة فيهم. واما الثاني(10) فلقوله تعالى:( وان احكم بينهم بما انزل
___________________________________
(1) أي حاكم المسلمين.
(2) أي على ما سوا النسب والسبب الصحيحين.
(3) (من لا يحضره الفقيه) الطبعة الحديثة الجزء 4 ص 249.
(4) الوسائل الجزء 17 ص 596 الحديث 2.
(5) اي زجره ونهره.
(6) نفس المصدر ص 597 الحديث 3.
(7) وهو التوارث بالنسب الصحيح والفاسد.
(8) اي بالنسب الصحيح والفاسد.
(9) اي الشبهة، لانهم يزعمون أن ذلك جائز. فهي شبهة اشتبهت عليهم لا انهم يتعمدون ذلك عالمين بالحرمة.
(10) وهو عدم التوارث بالسبب الفاسد.
الله ) (1) ( وقل الحق من ربكم ) (2) .
( وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) (3) ، ولا شئ من الفاسد بما انزل الله، ولا بحق، ولا بقسط. وهذا هو الاقوى. وبهذه الحجة احتج ايضا ابن ادريس على نفي الفاسد منهما(4) . وقد عرفت فساده في فاسد النسب(5) . واما اخبار الشيخ(6) فعمدتها خبر السكوني(7) وامره واضح. والباقي لا ينهض على مطلوبه(8) . وعلى ما اخترناه(9) (فلو نكح) المجوسي (امه فاولدها ورثته بالامومة وورثه ولدها بالنسب الفاسد، ولا ترثه لام بالزوجية) لانه سبب فاسد.
(ولو نكح المسلم بعض محارمه بشبهة وقع التوارث) بينه وبين اولاده (بالنسب ايضا) وان كان فاسدا: ويتفرع عليهما(10) فروع كثيرة(11)
___________________________________
(1) المائدة: الآية 49.
(2) الكهف: الآية 29.
(3) المائدة: الآية 42.
(4) اي من النسب والسبب.
(5) حيث إنها شبهة. والشبهة تقع نافذة كما عند المسلمين ايضا.
(6) اي التي استدل بها على صحة نكاح المجوسي ليرتب عليها التوارث ايضا.
(7) المشار اليه في الهامش رقم 3 ص 222. وامره واضح، لانه ضعيف.
(8) لانها مرسلة، أو مقطوعة.
(9) من الحكم بالتوارث في النسب مطلقا، وفي السبب اذا كان صحيحا عندنا.
(10) اي على المسألتين المذكورتين وهما: " مسألة نكاح المجوسي امه ". و " مسألة نكاح المسلم بعض محارمه ".
(11) ويذكر (الشارح) ثمانية من تلك الفروع عند قوله: فلو اولد المجوسي
يظهر حكمها مما تقرر في قواعد الارث: فلو اولد المجوسي بالنكاح(1) ، او المسلم بالشبهة(2) من ابنته ابنتين ورثن ماله بالسوية(3) . فلو ماتت احداهما(4) فقد تركت(5) امها واختها فالمال(6) لامها(7) . فإن ماتت الام دونهما ورثها ابنتاها(8) . فإن ماتت احداهما(9) ورثتها الاخرى(10) . ولو اولدها(11) بنتا ثم اولد الثانية بنتا، فماله بينهن بالسوية. فإن ماتت العليا(12) ورثتها الوسطى دون السفلى(13) .
___________________________________
(1) وهذا أصل المسألة الاولى.
(2) وهذا أصل المسألة الثانية.
(3) لان له حينئذ ثلاث بنات بالنسب ولو فاسدا في اثنتين وهو الفرع الاول.
(4) اي احدى البنتين اللتين تولدتا من البنت الاولى.
(5) اي هذه التي ماتت.
(6) اي تركة التي ماتت.
(7) لانها امها بالنسب ولو كان فاسدا اما تلك الاخت فلا ترثها، لانها من الطبقة الثانية، والام من الطبقة الاولى وهو الفرع الثاني.
(8) لانهما ابنتاها بالنسب فيقع التوارث ولو كان النسب فاسدا وهو الفرع الثالث.
(9) بعد موت الام.
(10) لعدم المانع بعد فرض أن الام ماتت قبل ذلك وهو الفرع الرابع.
(11) اي المجوسي أولد بنتها الاولى بنتا ثانية، ثم اولد الثانية بنتا ثالثة. فكلهن بناته بالنسب فيرثنه وهو الفرع الخامس.
(12) اي الاولى التي هي ام للثانية وجدة للثالثة.
(13) لان الوسطى متقدمة في الدرجة على السفلى وهو الفرع السادس.
وان ماتت الوسطى فللعليا نصيب الام، وللسفلى نصيب البنت، والباقي يرد ارباعا(1) . وان ماتت السفلى ورثتها الوسطى لانها ام، دون العليا لانها جدة واخت(2) ، وهما محجوبتان بالام(3) . وقس على هذا.
(العاشرة مخارج الفروض): اقل عدد تخرج(4) منه صحيحة وهي (خمسة) للفروض الستة(5) ، لدخول مخرج الثلث في مخرج الثلثين(6) . فمخرج (النصف من اثنين، والثلث والثلثان من ثلاثة، والربع من اربعة، والسدس من ستة، والثمن من ثمانية) فاذا كان في الفريضة نصف لا غير كزوج مع المرتبة الثانية(7) فاصل الفريضة اثنان، فان انقسمت على جميع الورثة بغير كسر(8) ، والا عملت كما سيأتي(9)
___________________________________
(1) فان السدس للعليا باعتبار أنها ام المتوفية، والنصف للسفلى باعتبار أنها بنت المتوفية. والباقي وهو " سدسان " يرد عليهما حسب ما ورثتا من السهام. فللام ثلاثة، وللبنت واحدة فيجب توزيع هذا الباقي إلى اربعة وهو الفرع السابع.
(2) جدة من جهة الام، واخت من جهة الاب وهو الفرع الثامن.
(3) حيث إنها من الطبقة الاولى، والجدة والاخت من الطبقة الثانية.
(4) اي الفروض.
(5) وهي: النصف. الربع. الثمن. الثلثان. الثلث. السدس.
(6) لان العدد " 3 " كما هو مخرج الثلثين كذلك هو مخرج الثلث.
(7) الاخوة والاجداد. وهم يرثون بالقرابة لا بالفرض فتنحصر الفريضة في فرض الزوج وهو النصف ومخرجه العدد " 2 ".
(8) كما لو كان هناك زوج وأخ. فالنصف للزوج بالفريضة، والباقي للاخ بالقرابة.
(9) من مراعاة التوافق، أو التداخل، أو التبائن ثم العمل وفق المقرر الآتي.
إلى أن تصححها(1) من عدد ينتهي اليه الحساب. وكذا لو كان في الفريضة نصفان(2) . وان اشتملت(3) على ثلث(4) ، او ثلثين(5) ، او هما(6) فهي من ثلاثة(7) او على ربع(8) فهي من اربعة. وهكذا. ولو اجتمع في الفريضة فروض متعددة(9) فاصلها اقل عدد ينقسم على تلك الفروض صحيحا: وطريقه: ان تنسب بعضها إلى بعض(10) فإن تباينت(11) ضربت
___________________________________
(1) أي الفريضة.
(2) كما لو كان زوج واخت للميت. فالزوج فرضه النصف. وكذا الاخت الواحدة لها النصف بالفرض.
(3) أي الفريضة.
(4) كما في الام مع عدم الحاجب لها من ولد واخوة، وكما في كلالة الام المتعددين.
(5) كما في البنات، أو الاخوات للاب.
(6) كما في الاختين للاب مع كلالة الام المتعددين.
(7) أي الفريضة تخرج مصححة من ثلاثة فيجب تقسيم التركة إلى ثلاث حصص.
(8) كما في الزوج مع الولد للزوجة، أو الزوجة مع عدم الولد للزوج.
(9) كما لو اجتمع من يستحق الربع، وآخر النصف، وثالث السدس. وهكذا مثاله: زوج، وبنت، وأب.
(10) مثلا تلاحظ النسبة بين مخرج فرض الزوج، ومخرج فرض البنت، ومخرج فرض الاب. أي بين 4 و 2 و 6.
(11) التباين: أن لا يكون العددان متساويين في المقدار، ولا كون الاقل يفني الاكثر بتكرره كما في " 4 12 "، ولا أن يوجد عدد ثالث يفني كلا العددين بتكرره كما في " 6 8 " فان العدد " 2 " يفنيهما. فالتباين هما العددان 4 7. وأمثالهما. وسيأتي من الشارح توضيح أوفى.
بعضها في بعض فالفريضة ما ارتفع من ذلك، كما اذا اجتمع في الفريضة نصف وثلث(1) فهي(2) من ستة. وان توافقت(3) ضربت الوفق(4) من أحدهما في الاخر كما لو اتفق فيها(5) ربع وسدس(6) فاصلها اثنا عشر.
___________________________________
(1) فمخرج النصف 2، ومخرج الثلث 3. وهما متباينان. فيضرب أحدهما في الآخر تحصل ستة.
(2) أي الفريضة.
(3) التوافق: أن يكون هناك عدد ثالث يفني العددين كما بين " 4 و 6 " فان " 2 " هو العاد لهما. وبما انه مخرج النصف. فالعددان المذكوران يتوافقان بالنصف، وقاعدة التوافق تقتضي ضرب وفق أحد العددين المتوافقين في نفس العدد الآخر. اذن يجب ضرب نصف 4 في مجموع 6، أو نصف 6 في مجموع 4. وعلى كلا التقديرين فالنتيجة 12.
(4) الوفق هو الكسر الذي يكون العدد الثالث مخرجا له فاذا كان عدد " 2 " الذي هو مخرج النصف. فبين العدد 4، والعدد 6 توافق بالنصف. وفق أحدهما. هو نصف أحدهما. أما إذا كان العدد الثالث هو 3 فهو مخرج الثلث. فوفق العددين هو ثلثهما. وهكذا كما سيتضح أكثر انشاء الله.
(5) أي في الفريضة.
(6) كما لو اجتمع زوج وأب مع وجود أولاد للميت. فان للزوج حينئذ الربع، وللاب السدس. وبين مخرج الربع وهو 4، ومخرج السدس وهو 6 توافق بالنصف، لان العدد الثالث العاد لهما هو العدد 2 وهو مخرج النصف.
فنضرب وفق 4 أي نصفه وهو 2 في نفس 6، أو نضرب وفق 6 أي نصفه وهو 3 في نفس 4 والحاصل يكون 12 = " 2 في 6 " = " 3 في 4 " اذن فأصل الفريضة التي يمكن اخراج السهام منها صحيحة هو العدد " 12 " اثنا عشر. سدسها: 2 للاب، وربعها: 3 للزوج. والباقي: 7 للاولاد.
وان تماثلث(1) اقتصرت على احدهما كالسدسين. او تداخلت(2) فعلى الاكثر(3) كالنصف والربع(4) . وهكذا. ولو لم يكن في الورثة ذو فرض(5) فأصل المال(6) عدد رؤسهم مع التساوي كاربعة اولاد ذكور(7) ، وان اختلفوا في الذكورية والانوثية
___________________________________
(1) التماثل كون العدددين متساويين قدرا، ولذلك يكون مخرجهما متحدا. فمخرج أحدهما هو المخرج للآخر. كالسدسين للابوين. فمخرج الفريضة هي ستة يصح سهم الاب، وكذا سهم الام منها بلا كسر.
(2) التداخل: كون العدد الاكبر من مضاعفات العدد الاصغر. فعند ذلك يكون المخرج المشترك للعددين هو مخرج العدد الاكبر، فيسقط اعتبار العدد الاصغر، ولذلك يقال: إن العدد الاصغر داخل في الاكبر.
(3) أي اقتصرت على مخرج العدد الاكبر. فهو مخرج للاصغر أيضا.
(4) كما لو اجتمع زوج وبنت واحدة. فللزوج الربع، وللبنت النصف بالفريضة. فمخرج الربع هو 4، ومخرج النصف هو 2. والاخير داخل في الاول. فالفريضة اذن من أربعة، لان سهم الزوج وكذا سهم البنت يخرج منها بسلام.
(5) كالاولاد ذكورا واناثا، أو ذكورا فقط. وكالاخوة للابوين، أو للاب ذكورا اناثا. أم ذكورا فقط، وكالاعمام والاخوال للاب، والاجداد والجدات للاب فان هؤلاء جميعا إنما يرثون بالقرابة إذ لا تعيين لهم بالفرض.
(6) من غير إعتبار فريضة.
(7) فان المال ينقسم إلى أربعة أسهم متساوية. لكل ولد ذكر سهم.
فاجعل لكل ذكر سهمين، ولكل انثى سهما فما اجتمع فهو اصل المال(1) . ولو كان فيهم ذو فرض وغيره فالعبرة بذي الفرض خاصة كما سبق(2) ، ويبقى حكم تمامها وانكسارها(3) كما سيأتي. وحيث توقف البحث على معرفة النسبة بين العددين بالتساوي(4) والاختلاف(5) وتأتي الحاجة اليه ايضا فلا بد من الاشارة إلى معناها: فالمتماثلان هما: المتساويان قدرا. والمتباينان هما: المختلفان اللذان اذا اسقط اقلهما من الاكثر(6)
___________________________________
(1) كما لو كان الاولاد أربعة ذكور وأربعة اناث، فللاناث أربعة أسهم. وللذكور ثمانية أسهم فتلك اثنا عشر سهما. فأصل المال ينقسم إلى اثني عشر، لكل ذكر سهمان. ولكل انثى سهم.
(2) في موارد كثيرة، مثلا: إذا اجتمع زوج مع أب وولد ذكور. فالزوج ذو سهم، وسهمه الربع، والاب ذو سهم، وسهمه السدس. أما الاولاد فيرثون بالقرابة. وحينئذ يجب ملاحظة الفريضة حسب سهام ذوي الفروض. فالفريضة من اثني عشر: مخرج السدس، والربع.
(3) المراد من تمام الفريضة: هو انطباق الفريضة على ذوي السهام ووفائها بالتقسيم عليهم. والمراد من الانكسار: هو عدم انطباق الفريضة عليهم. فتحتاج إلى كسر في أحد الاطراف، أو في جميعها كما سيأتي في المسألة الحادية عشرة.
(4) أي التماثل.
(5) أي التباين والتوافق والتداخل.
(6) المراد من الاسقاط: ان يسقط الاصغر من الاكبر أولا، ثم يكرر ذلك حتى لا يبقى من الاكبر سوى الواحد. أو يسقط الاصغر أولا ثم يسقط ما بقي من الاكبر من الاصغر. ثم يسقط ما بقي من الاصغر من باقي الاكبر. وهكذا حتى لا يبقى في الاخير سوى واحد. مثال الاول: " 3 " و " 10 " تسقط " 3 " من " 10 " ثلاث مرات ليبقى واحد. مثال الثاني: 8 و 13. تسقط 8 من 13 تبقى 5 ثم تسقط 5 من 8 تبقى 3 ثم تسقط 3 من 5 يبقى 2 ثم يسقط 2 من 3 يبقى 1.
مرة(1) ، او مرارا(2) بقي واحد. ولا يعدهما(3) سوى الواحد، سواء تجاوز اقلهما نصف الاكثر كثلاثة وخمسة، ام لا كثلاثة وسبعة.
والمتوافقان هما: اللذان يعدهما غير الواحد(4) ويلزمهما(5) أنه اذا اسقط اقلهما من الاكثر مرة(6) او مرارا(7)
___________________________________
(1) كما بين 8 و 9.
(2) كما بين 3 و 10.
(3) أي لا يفنيهما بالتكرار عدد ثالث سوى " 1 " وهذا التعريف ينطبق على جميع أفراد التباين العددي. فالعددان 8 و 9 لا يفنيهما عدد ثالث سوى 1. وكذلك العددان 3 و 10 لا يفنيهما عدد ثالث سوى 1. وهكذا في جميع أمثلة المتباينين.
(4) الاثنان فما فوق. كما في العددين 9 و 12. فالعدد " 3 " يفني " 9 " بتكرره ثلاث مرات. ويفني " 12 " بتكرره أربع مرات.
(5) يعني الذي يذكره يكون من لوازم العددين المتوافقين دائما.
(6) هذا فيما إذا كان العدد الاصغر متجاوزا نصف الاكبر. كما في 9 و 15. فبعد إسقاط الاول من الثانى يبقى 6. والعدد الثالث العاد لهما هو 3. وبما أنه مخرج الثلث. فالعددان 9 و 15 متوافقان بالثلث.
(7) ذلك فيما إذا كان العدد الاصغر دون نصف العدد الاكبر. كما في 9 و 21. فبعد اسقاط الاول من الثاني مرتين يبقى 3. وهو العاد لهما إتفاقا لان 3 مضروبا في 3 = 9. ومضروبا في 7 = 21.
بقي اكثر من واحد(1) وتوافقهما(2) بجزء(3) ما يعدهما.
___________________________________
(1) وهذا هو الفرق بين " المتباينين " و " المتوافقين "، فإن في الاول يبقى واحد في النهاية، وفي الثاني يبقى اكثر من واحد. فاذا اسقط هذا من العدد الاصغر لم يبق شئ في النهاية. كما في 10 و 16. فبعد اسقاط 10 من 16 يبقى 6. ثم اسقاط 6 من 10 يبقى 4. ثم اسقاط 4 من 6 يبقى 2. ثم اسقاط 2 من 4 يبقى 2 ثم اسقاط 2 من 2 لم يبق شئ. فالعدد الاخير هو العاد للعددين: 10 و 16. فهما متوافقان بالنصف.
* * *
وعبارة " الشيخ البهائي "رحمهالله هنا في معرفة النسبة بين عددين اوضح. قال: " والتماثل بين. وتعرف البواقي بقسمة الاكثر على الاقل، فان لم يبق شئ فمتداخلان " كما في 4 و 12 "، وان بقي قسمنا المقسوم عليه على الباقي. وهكذا إلى ان لا يبقى شئ فالعددان متوافقان " كما في 4 و 10، فيقسم 10 على 4 يبقى 2. ثم يقسم 4 على 2 فلا يبقى شئ " والمقسوم عليه الاخير " وفي مثالنا يكون هو العدد 2 " هو العد لهما، أو يبقى واحد فمتبائنان " كما في 5 و 9، فيقسم 9 على 5 يبقى 4. ثم 5 على 4 يبقى 1 ". راجع خلاصة الحساب: المقدمة الاولى من الباب الثاني.
(2) يعني أن معرفة الوفق بين العددين المتوافقين إنما هي باعتبار ذلك العدد الثالث الذي يعد العددين المتوافقين.
(3) أي بالكسر الذي يكون العدد العاد لهما مخرجا له والمراد ب " ما ": العدد العاد لهما. والمراد بالجزء: الكسر. أي كسر العدد الذي يعدهما. وأضاف الكسر إلى العدد باعتبار أن العدد المذكور مخرجه.
فإن عدهما الاثنان خاصة(1) فهما متوافقان بالنصف(2) ، او الثلاثة(3) فبالثلث، او الاربعة فبالربع. وهكذا. ولو تعدد ما يعدهما من الاعداد فالمعتبر اقلهما جزء(4) كالاربعة مع الاثنين(5) فالمعتبر الاربعة(6) . ثم ان كان اقلهما لا يزيد عن نصف الاكثر، ونفى الاكثر ولو مرارا، كالثلاثة والستة. والاربعة والاثني عشر. فهما المتوافقان بالمعنى الاعم، والمتداخلان ايضا(7) . وإن تجاوزه(8) فهما المتوافقان بالمعنى الاخص(9) كالستة والثمانية
___________________________________
(1) هذا القيد احتراز عما لو تعدد العدد العاد لهما. فانه في تلك الصورة يجب الاخذ بالعدد الاكبر أي بالكسر الاصغر. كما سيوضحه الشارحرحمهالله .
(2) لان العدد " 2 " مخرج النصف.
(3) أي خاصة.
(4) أي أقلهما كسرا. وهو العدد الاكبر. كما إذا عدهما الاربعة والاثنان. فيجب الاخذ بالاربعة، لانها مخرج الربع وهو أقل من النصف الذي مخرجه الاثنان.
(5) كما في العددين 8 و 12. فانه يعدهما كل من 4 و 2.
(6) لانها مخرج الربع، بخلاف الاثنين فانه مخرج النصف. فالاول أكبر عددا وأقل كسرا، والثاني أصغر عددا وأكبر كسرا.
(7) هذا هو التداخل فيجب الاقتصار على العدد الاكبر بلا حاجة إلى ضرب الوفق. فهما يعتبران متداخلين ولا يعتبران متوافقين حسب التعريف المشهور.
(8) أي تجاوز العدد الاقل نصف العدد الاكثر.
(9) المشهور.
يعدهما الاثنان(1) ، والتسعة والاثني عشر يعدهما الثلاثة(2) ، والثمانية والاثني عشر يعدهما الاربعة(3) . ولك هنا(4) اعتبار كل من التوافق والتداخل(5) وان كان اعتبار ما تقل معه الفريضة(6) اولى، ويسمى المتوافقان - مطلقا(7) - بالمتشاركين، لاشتراكهما في جزء الوفق(8) . فيجتزى عند اجتماعهما(9) بضرب احدهما في الكسر الذي ذلك العدد(10) المشترك سمي له(11)
___________________________________
(1) هذا مثال أول.
(2) هذا مثال ثان.
(3) هذا مثال ثالث.
(4) أي في المتوافقين بالمعنى الاعم.
(5) فاعتبار التوافق هو ضرب وفق أحدهما في الآخر. وأما اعتبار التداخل فهو الاكتفاء بالاكثر.
(6) وهو اعتبار التداخل.
(7) سواء بالمعنى الاعم والمعنى الاخص.
(8) أي في الكسر الذي هو وفقهما.
(9) أي اجتماع العددين المتوافقين كالعدد 8 و 12.
(10) الثالث العاد لهما. فهما يشتركان فيه حيث إنه ينفيهما جميعا.
(11) كالربع في الاربعة، والخمس في الخمسة، والسدس في الستة فالعدد الثالث إذا كان اثنين فهو سمي النصف، وإذا كان 3 فهو سمي الثلث وإذا كان 4 فهو سمي الربع وهكذا. ومراد " الشارح " هو أن يضرب أحد العددين المتوافقين في وفق الآخر. وفسر الوفق بقوله: الكسر الذي ذلك العدد المشترك سمي له. فعبر عن المفسر بالمفسر
كالنصف في الستة والثمانية(1) ، والربع في الثمانية والاثني عشر(2) . وقد يترامى(3) إلى " الجزء من احد عشر " فصاعدا(4) فيقتصر عليه(5) كاحد عشر مع اثنين وعشرين(6) ، او اثنين وعشرين مع ثلاثة وثلاثين(7) ، او ستة وعشرين مع تسعة وثلاثين(8) فالوفق في الاولين(9)
___________________________________
(1) فانهما متوافقان بالنصف، حيث العدد العاد لهما هو 2.
(2) فانهما متوافقان بالربع، حيث العدد العاد لهما هو 4.
(3) يعني: تقع الحاجة في التعبير عن وفق العددين إلى التلفظ بالكسر المذكور، كما بين العددين: " 22 و 33 " فانهما متوافقان. ووفقهما هو 11 / 1، ويعبر عنه ب " جزء من أحد عشر جزء ". فاذا أردنا استخراج المخرج المشترك بين العددين يجب ضرب وفق أحدهما أي جزء من أحد عشر جزء من أحدهما في الآخر. فنضرب " 2 " الذي جزء من أحد عشر جزء من " 22 " في " 33 "، يحصل 66: المخرج المشترك للعددين: 22 و 33.
(4) كجزة من ثلاثة عشر جزء، أو جزء من خمسة عشر جزء. وهكذا.
(5) على التعبير باللفظ المذكور.
(6) فهما متوافقان بالمعنى الاعم، ووفقهما هو جزء من أحد عشر جزء لكن الاولى فيهما هو اعتبار التداخل.
(7) فهما أيضا متوافقان في جزء من أحد عشر جزء، لكنهما متوافقان بالمعنى الاخص. وقد تقدم في الهامش 3.
(8) فانهما متوافقان في جزء من ثلاثة عشر جزء. فيجب ضرب وفق أحدهما في الآخر. أي ضرب جزء من ثلاثة عشر جزء من أحدهما في نفس الآخر، كضرب وفق 26 وهو 2 في 39، أو ضرب وفق 39 وهو 3 في 26 يحصل 78.
(9) وهما: " 11 و 22 " و " 22 و 33 ".
جزء من احد عشر. وفي الاخير(1) من ثلاثة عشرة(2) .
(الحادية عشرة - الفريضة اذا كانت بقدر السهام وانقسمت) على مخارج السهام(3) (بغير كسر فلا بحث كزوج واخت لابوين، او لاب فالمسألة من سهمين)، لان فيها نصفين ومخرجهما اثنان وتنقسم على الزوج والاخت بغير كسر. وان لم تنقسم على السهام بغير كسر مع كونها مساوية لها(4) ، فاما ان تنكسر على فريق واحد او اكثر(5) ، ثم إما ان يكون بين عدد المنكسر عليه(6) وسهامه وفق بالمعنى الاعم(7) اولا، فالاقسام اربعة(8) .
___________________________________
(1) وهو " 26 و 39 ".
(2) أي جزء من ثلاثة عشر جزء.
(3) أي أصحاب السهام. وليس المراد مخارج الكسور.
(4) أي الفريضة مساوية للسهام، وهذا في مقابل ما إذا نقصت الفريضة عن السهام كما يأتي في المسألة الثانية عشرة. أو زادت كما يأتي في المسألة الثالثة عشرة(5) كما إذا كان هناك أجداد من جهة الاب واجداد من جهة الام، وكان عدد كل قبيل أربعة. فحصة الاجداد للاب ثلثان. وعددهم أربعة، وحصة الاجداد للام ثلث واحد. وعددهم أيضا أربعة. فاحتاجت المسألة إلى انكسار حصة كل قبيل حسب رؤسهم أو سهامهم كما مر في ص 144 ويأتي توضيح ذلك.
(6) وهو القبيل الذي يستحق الحصة المفروضة. كأجداد الاب الذين يستحقون الثلثين مثلا، فاذا كان عددهم اربعة ذكور في درجة واحدة فسهامهم أربعة. وبين عدد السهام حينئذ، وعدد الحصة التي استحقوها وهي الثلثان توافق. ولكن بالمعنى الاعم.
(7) أعم من التوافق بالمعنى الاخص، ومن التداخل.
(8) الاول: أن ينكسر على فريق واحد. مع التوافق بين عدد النصيب وعدد السهام.
الثاني: أن ينكسر على فريق واحد. مع عدم التوافق بين عدد النصيب، وعدد السهام.
الثالث: أن ينكسر على أكثر من فريق واحد مع التوافق بين عدد نصيب كل فريق، وعدد سهامهم.
الرابع: أن ينكسر على أكثر من فريق واحد مع عدم التوافق المذكور.
(فان انكسرت على فريق واحد ضربت عدده)(1) لا نصيبه (في اصل الفريضة ان عدم الوفق بين العدد والنصيب كابوين وخمس بنات). اصل فريضتهم ستة، لاشتمالها على السدس ومخرجه ستة و (نصيب الابوين) منها (اثنان) لا ينكسر عليهما(2) (ونصيب البنات اربعة)(3) تنكسر عليهن(4) وتباين عددهن(5) وهو خمسة لانك(6) اذا اسقطت اقل العددين(7) من الاكثر(8) بقي واحد(9) (فتضرب) عددهن وهو (الخمسة في الستة: اصل الفريضة) تبلغ ثلاثين(10) ، فكل من حصل له شئ من اصل
___________________________________
(1) اي عدد سهام الفريق المنكسر عليه.
(2) لان لكل واحد منهما السدس.
(3) من الستة الباقية.
(4) لان عددهن خمسة. اما النصيب فعدده اربعة فيجب انكسار عدد النصيب على خمسة أسهم.
(5) اي الاربعة تباين عددهن الذي هو خمسة.
(6) دليل لكون النسبة بين 4 و 5 هو التباين.
(7) وهي اربعة.
(8) وهي خمسة.
(9) وهي علامة التباين كما سبق.
(10) فارتقت الفريضة من الستة إلى ثلاثين.
الفريضة(1) اخذه مضروبا في خمسة(2) فهو نصيبه، ونصيب البنات منها عشرون(3) لكل واحدة اربع. وان توافق النصيب والعدد كما لو كن ستا، او ثماني فالتوافق بالنصف في الاول(4) ، والربع في الثاني(5) فتضرب نصف عددهن(6) ، او ربعه(7) في اصل الفريضة(8) تبلغ ثمانية عشر في الاول(9) ، واثني عشر في الثاني(10) فللبنات اثنا عشر(11)
___________________________________
(1) الذي هو ستة.
(2) لان الارتقاء كان بسبب ضرب خمسة في أصل الفريضة. فاذا كان الاب يأخذ من أصل الفريضة التي هي ستة سهما واحدا وهو السدس فبعد ارتقاءها إلى ثلاثين يجب ضرب سهم الاب الذي هو واحد في خمسة فهو يستحق خمسة من ثلاثين بعد ما كان مستحقا واحدا من ستة.
(3) لان نصيبهن كان اربعة من ستة. فلابد من ضربها في خمسة تبلغ عشرين.
(4) لان بين الاربعة: عدد النصيب. والستة: عدد الرؤوس، توافق بالنصف، لان العدد العاد لها " 2 " وهو مخرج النصف.
(5) لان بين الاربعة والثمان توافق بالربع بالمعنى الاعم، لان العدد العادلهما هي اربعة.
(6) في صورة كونهن ستا.
(7) في صورة كونهن ثمانا.
(8) التي هي ستة.
(9) وهو ما كان عددهن ستا.
(10) وهو ما كان عددهن ثمانا.
(11) في الاول.
ينقسم عليهن بغير كسر. وثمانية(1) كذلك(2) .
(وان انكسرت على اكثر) من فريق، فاما أن يكون بين نصيب كل فريق وعدده وفق، او تباين، او بالتفريق(3) . فان كان الاول(4) (نسبت الاعداد بالوفق)(5) ورددت كل فريق إلى جزء وفقه(6) .
___________________________________
(1) في الثاني.
(2) اي ينقسم عليهن بغير كسر.
(3) بأن يكون بين عدد نصيب أحد الفريقين وعدد سهامهم توافق، وبين عدد نصيب الفريق الآخر وعدد سهامهم تباين مثلا.
(4) اي كان بين عدد نصيب كل فريق وعدده توافق.
(5) اي ابدلت عدد سهامهم، او عدد رؤسهم إلى وفق العدد، فان كان التوافق بالنصف ابدلت كل عدد إلى نصفه، او بالربع ابدلت إلى ربعه. وهكذا.
(6) اي الكسر المناسب للوفق كما اوضحناه في الهامش المتقدم مثال ذلك: ان للميت اخوة عشرة للاب واخوة ستة للام. وزوجة. فاصل الفريضة من اثني عشر، لان نصيب الزوجة الربع، ونصيب كلالة الام الثلث، وبين 4 و 3 مباينة. تأخذ الزوجة 3. وتأخذ كلالة الام 4. والباقي 5 لكلالة الاب. فنصيب كلالة الام 4 وعددهم 6. وهما متوافقان بالنصف فنستبدل 6 إلى وفقه اي نصفه. وهو 3. ونصيب كلالة الاب 5 وعددهم 10 وهما متوافقان بالمعنى الاعم، فنستبدل 10 إلى وفقه أي خمسه وهو 2. وبعد ذلك نلاحظ النسبة بين هذه الاعداد الباقية. فبين 3 و 2 تباين نضرب احدهما في الآخر يحصل 6. ثم نضرب 6 في 12: اصل الفريضة يحصل 72. للزوجة ربع ذلك 18. ولكلالة الام ثلث ذلك 24. ينقسم على عددهم بغير انكسار لكل واحد منهم 4. ولكلالة الاب الباقي وهو 30 لكل واحد 3.
وكذا لو كان لبعضهم وفق دون بعض(1) .
(او) كان (غيره) اي غير الوفق بأن كان بين كل فريق وعدده تباين(2) ، او بين بعضها(3) كذلك جعلت كل عدد بحاله(4) ، ثم اعتبرت الاعداد(5) . فان كانت متماثلة(6) اقتصرت منها على واحد وضربته في اصل الفريضة.
___________________________________
(1) فنستبدل عدد ذلك فقط إلى وفقه.
(2) كما اذا كان عدد النصيب 2، وعدد الرؤس او السهام 5 مثلا. وعند ذلك يسقط إعتبار عدد النصيب ويلحظ عدد السهام فقط.
(3) اي في أحد الفريقين.
(4) من غير أن تستبدله. والخلاصة: انه اذا كان بين عدد نصيب كل فريق، وعدد سهامهم توافق تستبدل عدد السهام بالوفق، وان كان تباين تركت عدد السهام بحاله وعلى اي تقدير فلا يعتبر عدد النصيب أصلا.
(5) الاصلية، او المستبدلة، فتعتبر الاعداد بعضها مع بعض. والمراد بالاعداد: اعداد سهام كل فريق.
(6) مثاله: ثلاثة اخوة لاب، وثلاثة لام. أصل فريضتهم ثلاثة: اثنان لكلالة الاب، وواحد لكلالة الام. ينكسر عدد نصيب كل فريق على عددهم. وبما ان عدد نصيب كل فريق يباين عدد سهامهم فيسقط اعتبار أعداد النصيب، ويلاحظ اعداد السهام. لكن بين عددي الفريقين تماثلا، فيكتفى بأحدهما. وعند ذلك يضرب 3: سهام الاخوة في 3: اصل الفريضة تحصل 9. فلكلالة الام ثلثها = 3 ينطبق على عددهم. ولكلالة الاب ثلثاها = 6 ينقسم على عددهم من غير كسر.
وان كانت متداخلة(1) اقتصرت على ضرب الاكثر(2) . وان كانت متوافقة(3) ضربت احد المتوافقين في عدد الآخر(4) . وان كانت متباينة ضربت احدها في الاخر ثم المجتمع في الآخر(5) . وهكذا (وضربت ما يحصل منها(6) في اصل المسألة). فالمتباينة (مثل زوج وخمسة اخوة لام، وسبعة لاب فاصلها(7) ستة)، لان فيها نصفا(8) وثلثا(9)
___________________________________
(1) كما لو كانت الاخوة من الام في المثال المذكور ستة فان عدد كلالة الاب حينئذ داخل في عدد كلالة الام. فتضرب عددهم في أصل الفريضة.
(2) في أصل الفريضة.
(3) كما لو كانت الاخوة من الام ستة، والاخوة من الاب تسعة. فتضرب وفق أحدهما في الآخر، ثم المجتمع في أصل الفريضة 2 في 9 في 3 = 54.
(4) ثم المجتمع في أصل الفريضة.
(5) اذا كان هناك فريق ثالث، ولكن الاعتبار بأصل الاعداد، دون المجتمع مع العدد الثالث.
(6) بعد ضرب اعداد كل فريق في الآخر، او ضرب وفق أحدهما في الآخر(7) اي أصل الفريضة.
(8) فريضة الزوج.
(9) فريضة كلالة الام. أما كلالة الاب فلا فريضة لها، بل ترث بالقرابة
ومخرجهما ستة(1) : مضرب اثنين: مخرج النصف في ثلاثة: مخرج الثلث لتباينهما (للزوج) منها النصف: (ثلاثة، وللاخوة للام) الثلث (سهمان) ينكسر عليهم (ولا وفق) بينهما وبين الخمسة(2) (وللاخوة للاب سهم) واحد وهو ما بقي من الفريضة، (ولا وفق) بينه وبين عددهم وهو السبعة، فاعتبر نسبة عدد الفريقين(3) ، المنكسر عليهما وهو الخمسة والسبعة إلى الآخر(4) تجدهما متباينين اذ لا يعدهما الا واحد(5) ، ولانك اذا اسقطت اقلهما من الاكثر بقي اثنان فاذا اسقطتهما من الخمسة مرتين بقي واحد(6) .
(فتضرب الخمسة في السبعة يكون) المرتفع (خمسة وثلاثين(7) تضربها في) ستة (اصل الفريضة يكون) المرتفع (مائتين وعشرة)(8) ومنها تصح(9) .
(فمن كان له) من اصل الفريضة (سهم اخذه مضروبا في خمسة وثلاثين فللزوج ثلاثة) من الاصل يأخذها (مضروبة فيها) اي في الخمسة والثلاثين يكون
___________________________________
(1) لان بين مخرج النصف، ومخرج الثلث تباين فيضرب 2 في 3 يحصل 6 وهو أصل الفريضة.
(2) بل هما متباينان فيسقط اعتبار عدد النصيب وهو 2.
(3) وذلك للتباين الحاصل بين عدد كل فريق وعدد نصيبه. ولذلك فالمعتبر هو مراعاة عدد كل فريق مع عدد الفريق الآخر، واسقاط اعتبار عدد النصيب.
(4) أي يعتبر كل من الخمسة والسبعة إلى الآخر. فهما متباينان.
(5) إذ لا عدد ثالث يفنيهما غير الواحد.
(6) وهذا دليل التباين. إذن يجب ضرب كل عدد في الآخر.
(7) 5 في 7 = 35.
(8) 35 في 6 = 210.
(9) السهام.
(مئة وخمسة(1) ، ولقرابة الام) الخمسة (سهمان) من اصلها تأخذهما (مضروبين فيها) اي في الخمسة والثلاثين وذلك سبعون(2) (لكل) واحد منهم (اربعة عشر): خمس السبعين (ولقرابة الاب سهم) من الاصل ومضروبه فيها(3) (خمسة وثلاثون لكل) واحد منهم (خمسة): سبع المجتمع(4) . وما ذكر مثال للمنكسر على اكثر من فريق مع التباين(5) ، لكنه لم ينكسر على الجميع(6) . ولو اردت مثالا لانكسارها على الجميع ابدلت الزوج بزوجتين(7) ، ويصير أصل الفريضة اثني عشر: مخرج الثلث والربع، لانها المجتمع من ضرب احداهما في الاخرى، لتباينهما فللزوجتين الربع: ثلاثة(8) ، وللاخوة للام
___________________________________
(1) وهو نصف التركة.
(2) ثلث التركة.
(3) أي في الخمسة والثلاثين.
(4) أي سبع الخمسة والثلاثين.
(5) بين عدد نصيبب كل فريق، وعدد سهامهم.
(6) لان الزوج كان فريقا أيضا ولم ولم ينكسر نصيبه على عدده.
(7) فاجتمع: كلالة الاب السبعة، وكلالة الام الخمسة، والزوجتان. فنصيب الزوجتين الربع، ونصيب كلالة الام الثلث. وبين مخرجيهما تباين فيضرب 3 في 4 = 12 فللزوجتين ربع ذلك: 3 ينكسر على عددهما، ولكلالة الام ثلثه: 4 ينكسر على عددهم وهي خمسة. ولكلالة الاب الباقي: 5 ينكسر على عددهم وهي سبعة. إذن فانكسر عدد نصيب الجميع على عدد سهامهم.
(8) لانها ربع الاثني عشر: أصل الفريضة.
الثلث: اربعة(1) ، وللاخوة للاب الباقي وهو خمسة، ولا وفق بين نصيب كل وعدده(2) ، والاعداد ايضا متباينة(3) ، فتضرب ايها شئت في الآخر، ثم المرتفع في الباقي(4) ، ثم المجتمع(5) في اصل الفريضة(6) فتضرب هنا اثنين(7) في خمسة(8) ، ثم المجتمع(9) في سبعة(10) يكون سبعين، ثم تضرب السبعين في اثني عشر تبلغ ثمانمأة واربعين(11) . فكل من كان له سهم من اثني عشر اخذه مضروبا في سبعين(12) .
___________________________________
(1) لانها ثلث الفريضة المذكورة.
(2) لان عدد نصيب الزوجتين ثلاثة. وهي لا توافق عددهما، بل بينهما تباين وعدد نصيب كلالة الام اربعة. وهي تباين عددهم الخمسة. وعدد نصيب كلالة الاب خمسة، وهي تباين عددهم السبعة.
(3) أي بين أعداد كل فريق وآخر أيضا مباينة، لان بين 7 و 5 و 2 تباينا ظاهرا.
(4) فنضرب 7 في 5 يحصل 35 ثم 35 في 2 يحصل 70.
(5) وهو 70 الحاصل من " 5 في 7 في 2 ".
(6) التي هي 12 فيحصل 840 = " 70 في 12 ".
(7) عدد الزوجتين.
(8) عدد كلالة الام.
(9) وهو 35.
(10) عدد كلالة الاب.
(11) 2 في 5 في 7 في 12 = 840.
(12) فقد كان للزوجتين 3 فتأخذانه مضروبا في 70 = " 210 " لكل منهما نصفه: " 105 ". وكان لكلالة الام 4 فيأخذونه مضروبا في 70 = " 280 " وعددهم خمسة. فلكل واحد منهم: " 56 ". وكان لكلالة الاب 5 فيأخذونه مضروبا في 70 = " 350 ". وعددهم سبعة فلكل واحد منهم: " 50 ".
ولا يعتبر هنا توافق مضروب المخارج(1) مع اصل المسألة(2) ، ولا عدمه فلا يقال: العشرة توافق الاثني عشر بالنصف فتردها إلى نصفها ولا السبعون توافق الاثني عشر بالنصف ايضا. ولو كان اخوة الام(3) ثلاثة صح الفرض ايضا(4) . لكن هنا(5) تضرب اثنين(6) في ثلاثة(7) ، ثم(8)
___________________________________
(1) كالسبعين في المثال المفروض.
(2) التي هي اثنا عشر في المثال المفرض.
(3) يعني لو استبدل عدد الاخوة للام في المثال المفروض عن الخمسة إلى ثلاثة. فهناك زوجتان، وثلاثة من اخوة الام، وسبعة من إخوة الاب والفريضة أيضا اثنا عشر: مخرج الربع والثلث. للزوجتين 3 تباين عددهما. ولكلالة الام 4 تباين عددهم الثلاثة. ولكلالة الاب 5 تباين عددهم السبعة. فنضرب عدد سهام كل فريق في الآخر: 2 في 3 في 7 = 42 ثم المجتمع في أصل الفريضة: 42 في 12 = 504.
(4) أي فرض انكسار عدد نصيب كل فريق على عددهم، فانه كالمثال السابق بلا فرق في أصل الفرض، وان اختلفا في النتيجة.
(5) أي في مثال كون أخوة الام ثلاثة.
(6) عدد الزوجتين.
(7) عدد كلالة الام.
(8) اي ثم المجتمع وهو 6.
في سبعة(1) تبلغ اثنين واربعين، ثم في اصل الفريضة(2) تبلغ خمسمائة واربعة(3) ، ومن كان له سهم اخذه مضروبا في اثنين واربعين(4) . ولا يلتفت إلى توافق الاثني عشر(5) ، والاثنين والاربعين(6) ، في السدس(7) . ومثال المتوافقة(8) مع الانكسار على اكثر من فريق: ست زوجات كما يتفق في المريض يطلق، ثم يتزوج ويدخل، ثم يموت قبل الحول(9) وثمانية من كلام الام، وعشرة من كلالة الاب. فالفريضة: اثنا عشر:
___________________________________
(1) عدد كلالة الاب.
(2) التي هي اثنا عشر.
(3) 12 في 42 = 504.
(4) فللزوجتين كان 3 فتاخذانه مضروبا في 42 = 126 لكل واحدة منهما نصفه: 63. ولكلالة الام كان 4 فيأخذونه مضروبا في 42 = 168 وعددهم 3 فلكل واحد منهم: 56. ولكلالة الاب كان 5 فيأخذونه مضروبا في 42 = 210 وعددهم 7 فلكل واحد منهم: 30.
(5) التي هي أصل الفريضة.
(6) مضروب المخارج.
(7) حيث ان العدد العادلهما هو 6: مخرج السدس.
(8) اي ما كان بين عدد النصيب وعدد الفريق توافق. وكان ينكسر عدد النصيب على عدد الفريق.
(9) لان مطلقة المريض الذي يموت قبل مضى حول عن تاريخ الطلاق تكون بحكم الزوجة.
مخرج الربع(1) والثلث(2) . للزوجات ثلاثة(3) وتوافق عددهن بالثلث(4) ولكلالة الام اربعة(5) وتوافق عددهن بالربع(6) ولكلالة الاب خمسة توافق عددهم بالخمس(7) . فترد كلا من الزوجات والاخوة من الطرفين(8) إلى اثنين(9) ، لانهما(10) ثلث الاول(11) ، وربع الثاني(12) ، وخمس
___________________________________
(1) فرض الزوجات.
(2) فرض كلالة الام.
(3) ربع الفريضة.
(4) لان عددهن 6. فيكون بينه وبين عدد نصيبهن وهو 3 توافق بالمعنى الاعم. وبما أن العدد الذي يعدهما هو 3 وهو مخرج الثلث، فالتوافق بينهما اذن بالثلث.
(5) ثلث الفريضة.
(6) لان عددهم 8 وهو يوافق عدد نصيبهم وهو 4 بالربع لان 4 العادلهما مخرج الربع، لكن التوافق هنا ايضا بمعناه الاعم.
(7) لان عددهم 10 وهو يوافق عدد النصيب: 5 بالخمس، لان 5 العادلهما مخرج الخمس. والتوافق بالمعنى الاعم.
(8) اي من الاب ومن الام.
(9) يعني يستبدل عن عدد الزوجات الست إلى العدد 2، لانه وفق الست أي ثلثه وكذا يستبدل عن عدد كلالة الام الثمانية إلى العدد 2، لانه وفق الثمانية اي ربعها. وكذلك عن عدد كلالة الاب العشرة إلى العدد 2 لانه وفق العشرة أي خمسها.
(10) اي العدد اثنين.
(11) أي ثلث الستة.
(12) اي ربع الثمانية.
الثالث(1) فتماثل الاعداد(2) فيجتزى باثنين فتضربهما في اثني عشر(3 تبلغ اربعة وعشرين. فمن كان له سهم أخذه مضروبا في اثنين. فللزوجات ستة(4) ولاخوة الام ثمانية(5) ، ولاخوة الاب عشره(6) . لكل سهم(7) ومثال المتماثلة(8) : ثلاث اخوة من اب. ومثلهم من ام. اصل الفريضة ثلاثة(9) والنسبة بين النصيب والعدد مباينة(10) . والعددان متماثلان
___________________________________
(1) أي خمس العشرة.
(2) اي الاعداد المستبدلة في الزوجات، وكلالة الام، وكلالة الاب.
(3) أصل الفريضة.
(4) لان سهمهن كان 3 فيأخذنه مضروبا في 2 = 6.
(5) لان سهمهم كان 4 فيأخذونه مضروبا في 2 = 8.
(6) لان سهمهم كان 5 فيأخذونه مضروبا في 2 = 10.
(7) أي أن السهام عند ذلك اصبحت على قدر الرؤس فيأخذ كل رأس من كل فريق سهما. حيث الزوجات كن ستا واصبحت سهامهن ايضا ستا. كما ان عدد كلالة الام ثمانية وسهماهم ايضا ثمانية. كذلك عدد كلالة الاب عشرة وسهماهم ايضا عشرة.
(8) اي التماثل بين عدد كل فريق مع عدد الفريق الآخر.
(9) لان لكلالة الام الثلث، والباقي لكلالة الاب. فيجب تقسيم التركة أثلاثا. ثلث واحد لكلالة الام، وثلثان لكلالة الاب.
(10) لان عدد كلالة الام 3 ونصيبهم 1. كذلك عدد كلالة الاب 3 ونصيبهم 2. فبين عدد كل فريق وعدد نصيبه تباين اذن يسقط اعتبار عدد النصيب. ويكون الاعتبار بعدد الفريق فقط. وبين عدد فريق كلالة الام، وعدد فريق كلالة الاب تماثل، فيكتفى باحد العددين. فيضرب في أصل الفريضة التي هي 3. ومضروب 3 في 3 = 9.
فيجتزى بضرب احدهما في اصل الفريضة(1) تصير تسعة(2) . ومثال المتداخلة بين الاعداد(3) كما ذكر(4) ، الا أن اخوة الام ستة فتجتزى بها وتضربها في اصل الفريضة(5) تبلغ ثمانية عشر(6) . وقد لا تكون متداخلة ثم تؤل اليه(7) كاربع زوجات وستة اخوة(8)
___________________________________
(1) التي هي ثلاثة.
(2) 3 في 3 = 9. فمن كان له سهم يأخذه مضروبا في 3. فلكلالة الام كان 1 يأخذه مضروبا في 3 = 1 في 3 = 3، ولكلالة الاب كان 2 يأخذونه مضروبا في 3 = 2 في 3 = 6 فيأخذ كل واحد من كلالة الام سهما. كل واحد من كلالة الاب سهمين.
(3) اي اعداد كل فريق وفريق آخر.
(4) أي صورة اجتماع الكلالتين: كلالة الام. وكلالة الاب. لكن عدد كلالة الام هنا 6، وعدد كلالة الاب 3.
(5) يعني نعمل كما عملنا في السابق. من أن نصيب كل فريق يباين عددهم، فيسقط اعتبار النصيب، ويبقى اعتبار العدد. لكن عدد فريق كلالة الاب داخل في عدد فريق كلالة الام. فيكتفى بالثاني. فيضرب في أصل الفريضة التي هي ثلاثة يحصل ثمانية عشر = 3 في 6 = 18.
(6) لكلالة الام ثلثها: 6 ينقسم عليهم كل واحد سهم. ولكلالة الاب ثلثها: 12 ينقسم عليهم كل واحد اربعة.
(7) اي إلى التداخل.
(8) لاب. فالورثة هنا فريقان: فريق الزوجات الاربع. ونصيبهن الربع وفريق الاخوة الست. ونصيبهم ما بقى وهي ثلاثة ارباع. فالفريضة من اربع. واحد للزوجات، وثلاث للاخوة. فينكسر عدد النصيب على الفريقين جميعا. لكن اعتبار عدد النصيب ساقط في طرف فريق الزوجات، لانه مباين مع عددهن أما عدد النصيب في طرف الاخوة فيتوافق مع عددهم بالثلث: فيستبدل من عددهم الست ثلثه وهو العدد 2. اذن فالعدد في طرف الزوجات 4، وفي طرف الاخوة 2. والثاني داخل في الاول فيكتفى بعدد الاربعة ويضرب في أصل الفريضة التي هي - ايضا - اربعة، تصير 16 = 4 في 4. فلم يكن بين العددين تداخل ابتداء، لكنه آل إلى ذلك أخيرا.
اصل الفريضة اربعة: مخرج الربع، ينكسر على الفريقين(1) ، وعدد الاخوة يوافق نصيبهم بالثلث(2) فتردهم إلى اثنين(3) . وعدد الزوجات تباين نصيبهن فتبقيهن بحالتهن. فيدخل ما بقي من عددد الاخوة(4) في عددهن(5) فتجتزي به(6) وتضربه في الاربعة(7) يكون ستة عشر(8) . وبما ذكرناه من الامثلة يظهر حكم ما لو كان لبعضها وفق دون الباقي، او بعضها متماثل، او متداخل دون بعض.
(الثانية عشرة - ان تقصر الفريضة عن السهام) وانما تقصر(9) ،
___________________________________
(1) لان للزوجات واحدا ينكسر على عددهن الاربع، وللاخوة ثلاثا ينكسر على عددهم الست.
(2) توافقا بالمعنى الاعم.
(3) ثلث عددهم الست.
(4) وهو العدد " 2 ".
(5) الذي هو " 4 ".
(6) أي بالعدد " 4 ".
(7) أصل الفريضة.
(8) 4 في 4 = 16.
(9) يعني لا يتصور القصور مع عدم أحد الزوجين.
(بدخول احد الزوجين) كبنتين وابوين مع احد الزوجين(1) ، وبنتين واحد الابوين مع الزوج(2) ، واختين لاب واختين لام مع احد الزوجين(3) .
___________________________________
(1) فان للبنتين الثلثين، وللابوين السدسين، وللزوج الربع. فزادت السهام على الفريضة بربع: 2 / 3 + 2 / 6 + 1 / 4 = 8 + 4 تقسيم 3 / 12 = 15 / 12 = 1 عدد صحيح 3 / 12 = 1 عدد صحيح و 1 / 4 ولو استبدلنا الزوجة بالزوج لزادت بثمن: 2 / 3 + 2 / 6 + 1 / 8 = 16 + 8 + 3 / 24 = 27 / 24 = 1 عدد صحيح 3 / 24 = 1 عدد صحيح 1 / 8.
(2) فان للبنتين الثلثين، ولاحد الابوين السدس، وللزوج الربع. فقد زادت السهام على الفريضة بنصف سدس.
2 / 3 + 1 / 6 + 1 / 4 = 8 + 2 + 3 / 12 = 13 / 12 = 1 عدد صحيح 1 / 12.
(3) فان للاختين لاب الثلثين، وللاختين لام الثلث، ولاحد الزوجين الربع أو النصف. وهذا يزيد على المال بربع أو بنصف: الزيادة بالربع: 2 / 3 + 1 / 3 + 1 / 4 8 + 4 + 3 / 12 = 15 / 12 = 1 عدد صجث 3 / 12 = 1 عدد صحيح 1 / 4 = الزيادة بالنصف: 2 / 3 + 1 / 3 + 1 / 2 = 4 + 2 + 3 / 6 = 9 / 6 = 1 عدد صحيح 3 / 6 = 1 عدد صحيح 1 / 2
وهذه مسألة العول(1) (فيدخل النقص على البنت والبنات) ان اتفقن(2) (وعلى قرابة الاب من الاخوات(3) ، لا على الجميع. وقد تقدم). وهذه العبارة اجود مما سلف حيث لم يذكر الاب فيمن يدخل عليه النقص.
(الثالثة عشرة - ان تزيد) الفريضة (على السهام) كما لو خلف بنتا واحدة(4) . او بنات(5) او اختا(6) او اخوات(7) او بنتا وابوين(8) .
___________________________________
(1) الممتنعة عندنا. وقد مرت في ص 86 - 94.
(2) كما مر عند الهامش 1 - 2 ص 250. فيأخذ أحد الزوجين نصيبه الكامل. وكذا الابوان. والباقي للبنات، أو البنت مهما بلغ. فمثلا في الفرض الاول يأخذ الزوج الربع كاملا، ويأخذ الابوان السدسين، والباقي وهو سدسان ونصف للبنات فقد نقص سهمهن بسدس ونصف سدس.
(3) كما في الهامش رقم 3 ص 250. فيأخذ أحد الزوجين نصيبه الكامل. كذا كلالة الام تأخذ نصيبها الكامل. والباقي لكلالة الاب مهما بلغ. فمثلا في الفرض الاخير يأخذ الزوج سهمه الكامل وهو النصف، وتأخذ كلالة الام سهمها الكامل وهو الثلث. والباقي وهو سدس واحد يكون لكلالة الاب. فقد نقص سهمهن بثلاثة أسداس.
(4) فان لها النصف. فتزيد الفريضة بالنصف الباقي.
(5) فان لهن الثلثين. فتزيد الفريضة بالثلث الباقي.
(6) فان لها النصف. فتزيد الفريضة بالنصف الباقي.
(7) فان لهن الثلثين. فتزيد الفريضة بالثلث الباقي.
(8) فان لها النصف، وللابوين السدسين. فنزيد الفريضة بسدس.
او احدهما(1) . او بنات واحدهما(2) .
(فيرد الزائد على ذوي السهام(3) عدا الزوج والزوجة(4) والام مع الاخوة)(5) . اما مع عدمهم(6) فيرد عليها.
(او يجتمع سببين)(7) كالاخت من الابوين (مع ذي سبب واحد) كالاخوة من الام فيختص الرد بذي السببين (كما مر)(8) ولا شئ عندنا للعصبة، بل في فيه التراب(9) .
(الرابعة عشرة - في المناسخات)(10) وتتحقق بان يموت شخص،
___________________________________
(1) يعني بنتا وأحد الابوين. فلها النصف ولاحد الابوين السدس، والزائد سدسان.
(2) فان لهن الثلثين، ولاحد الابوين السدس. والزائد سدس.
(3) من البنت. والبنات. والاخت. والاخوات. والابوين.
(4) إذا كان هناك وارث غيرهما.
(5) مع وجود الاب، فان الفاضل يرد على الاب دونها.
(6) أي عدم الاخوة.
(7) أي من يمت إلى الميت بسببين: سبب الاب وسبب الام.
(8) في الفصل الثاني ص 79 و 81.
(9) كما ورد في الحديث. راجع الوسائل ج 17 ص 431 الحديث 1.
(10) المناسخة: مفاعلة من النسخ وهو النقل والتحويل. تقول: نسخت الكتاب: إذا نقلته من نسخة إلى أخرى. قال الشهيد الثانيرحمهالله : سميت هذه المسائل بالمناسخات، لان الانصباء تنسخ بموت الميت الثاني، وتنتقل من عدد إلى عدد آخر. والمراد بالمناسخات هنا: ان يموت انسان وقبل ان تقسم تركته يموت بعض ورثته، فعند ذلك يتعلق الغرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد، فتنسخ الفريضة الاولى، بفريضة أخرى شاملة لورثة هذا الميت الثاني أيضا. كما يأتي توضيحه.
ثم يموت احد وراثه قبل قسمة تركته، فإنه يعتبر حينئذ قسمة الفريضتين من اصل واحد، لو طلب ذلك(1) ، فإن اتحد الوارث والاستحقاق(2) كاخوة ستة(3) واخوات ست(4) لميت، فمات بعده احد الاخوة، ثم إحدى الاخوات، وهكذا، حتى بقي اخ واخت(5) فمال الجميع بينهما اثلاثا(6) ،
___________________________________
(1) أي لو اريد ذلك وإلا فلا.
(2) المراد باتحاد الوارث: أن يكون وارث الميت الثاني هو الوارث للميت الاول، لا غيره. والمراد باتحاد الاستحقاق: أن تكون جهة ارثه من الميت الثاني نفس الجهة التي يرث بها من الميت الاول. كالاخوة مثلا. ففي المثال المفروض: الاخوة الستة وكذا الاخوات الست يرثون أخاهم الميت بالاخوة، ثم إذا مات أحد هؤلاء، فان البقية يرثونه ايضا بنفس السبب. فاتحد الوارث والاستحقاق.
(3) في نسخة: " ثلاثة ".
(4) في نسخة: " ثلاث ".
(5) فلنفرض ان الميت الاول ترك تسعين دينارا. فستون منها للاخوة الستة كل واحد عشرة. وثلاثون للاخوات الست، كل واحد خمسة. فاذا مات أخ وأخت. فحصة هذين وهي خمسة عشر ترجع إلى البقية، فتزيد على سهام البقية: الرجال كل واحد ديناران. والنساء كل واحدة دينار، ثم إذا مات أخ واخت آخران وهكذا إلى أن يبقى أخ واحد وأخت واحدة. فمجموع المال يكون للاخيرين: " 60 للاخ " و " 30 للاخت ". وهذا مثال لاتحاد الوارث والاستحقاق.
(6) ثلثان للاخ. وثلث للاخت.
ان تقربوا بالاب، وبالسوية(1) ان تقربوا بالام. وان اختلف الوارث خاصة، كما لو ترك الاول(2) ابنين، ثم مات احدهما وترك ابنا(3) فان جهة الاستحقاق في الفريضتين واحدة وهي البنوة لكن الوارث مختلف. او الاستحقاق خاصة(4) كما لو مات رجل وترك ثلاثة اولاد، ثم مات احد الاولاد ولم يترك غير اخويه. فان الوارث فيهما واحد(5) لكن جهة الاستحقاق مختلفة(6) . او اختلفا معا(7) فقد تحتاج المسألة إلى عمل آخر غير ما احتاجت
___________________________________
(1) كل واحد نصف المال: 2 / 90 = 45.
(2) اي الميت الاول.
(3) فلو فرضنا أن الميت الاول ترك مائة دينار. فهي بين ولدين: لكل واحد خمسون. فاذا مات أحد الولدين وترك ابنا، فإن سهمه يرثه هذا الابن: أي الخمسين فنصف التركة للابن، ونصفه الاخر لابن الابن. وهذا مثال لاتحاد جهة الاستحقاق وهي البنوة. لكن الوارث للميت الاول غير الوارث للميت الثاني.
(4) اي اختلفت جهة الاستحقاق، دون الوارث.
(5) فان الاخوين الباقيين كما أنهما الوارثان للميت الاول كذلك يكونان وارثين للميت الثاني.
(6) فإن ارثهما للاول بالبنوة. وارثهما للثاني بالاخوة.
(7) كما لو مات رجل ولم يترك سوى أخوين، ثم مات أحد الاخوين وترك ابنين فكما ان الوارث يختلف. كذلك تختلف جهة الارث، فإنها الاخوة اولا، والبنوة ثانيا.
اليه الاولى(1) وقد لا تحتاج(2) . وتفصيله ان نقول: (لو مات بعض الورثة قبل قسمة التركة) الاولى (صححنا الاولى، فان نهض نصيب الميت الثاني بالقسمة على وراثه) من غير كسر (صحت المسألتان من المسألة الاولى) كزوجة ماتت عن ابن وبنت بعد زوجها وخلف معها ابنا وبنتا(3) ، فالفريضة الاولى اربعة وعشرون(4)
___________________________________
(1) فان العمل قبل موت هذا الاخ كان هو تقسيم المال إلى نصفين. أما العمل بعد موته فيحتاج إلى تربيع المال: سهمان للاخ الموجود، وسهمان لولدي الاخ الميت الثاني لكل واحد سهم واحد.
(2) كما لو مات رجل وترك ابنين، ثم مات أحد الابنين وترك إبنا واحدا. فان المال بين الولد للصلب وولد الولد نصفان. كما كان بين الولدين قبل موت أحدهما أيضا نصفين.
(3) يعني مات أولا الزوج وترك زوجة وابنا وبنتا، ثم ماتت الزوجة بعده ولم يكن لها وارث سوى ابن وبنت أيضا. فالفريضة قبل موت الزوجة 24، لان الفريضة كانت 8 مخرج الثمن، لكن الباقي وهو 8 / 7 لا يقبل التقسيم على الابن والبنت، لان الاول يستحق ضعف الاخيرة فمخرج نصيبهما " 3 "، ضربناها في " 8 " يحصل " 24 " للزوجة 3 منها وللابن 14 وللنت 7. ولما ماتت الزوجة وكان وارثها ايضا ابنا وبنتا. فقد ورث الابن اثنين من سهمها، والبنت سهما واحدا. فاعتدل التقسيم وكانت الفريضة الاولى كافية للتقسيم للفريضة الثانية.
(4) مضروب سهام الابن والبنت التي هي 3. في مخرج نصيب الزوجة الذي هو 8 يساوي 3 في 8 = 24
ونصيب الزوجة منها ثلاثة تصح على ولديها(1) وهنا الوارث والاستحقاق مختلف(2) وكزوج مع اربع اخوة لاب، ثم يموت الزوج عن ابن وبنتين(3) او اربعة بنين فتصح المسألتان(4) من الاولى وهي ثمانية(5) .
(وان لم ينهض) نصيب الثاني(6) بفربضته فانظر النسبة بين نصيب الميت الثاني وسهام ورثته، فان كان بينهما وفق (فاضرب الوفق
___________________________________
(1) لان الابن يأخذ اثنين، والبنت واحدا.
(2) لان المفروض أن الابن والبنت الذين للزوج غير الابن والبنت الذين للزوجة. فالوارث في الفريضة الاولى غير الوارث في الفريضة الثانية. وكذا جهة الاستحقاق في الفريضة الاولى هي البنوة للرجل. أما في الفريضة الثانية فهي النبوة للمرأة (كذا ! وفيه تأمل واضح).
(3) مخرج نصيب الزوج اثنان. لانه يستحق النصف. والنصف الباقي ينكسر على الاخوة الاربع أرباعا. فتضرب 4 مخرج سهام الاخوة في 2 مخرج نصيب الزوج يحصل 8 تقسيم 4 في 2. للزوج نصف ذلك: 2 / 8 = 4. وللاخوة الباقي: 4. لكل واحد واحد. فاذا مات الزوج وخلف ابنا وبنتين. فبما أنه كان قد ورث أربعة أسهم. فاثنان منها لابنه، ولكل واحدة من بنتيه سهم. فاعتدلت الفريضة الاولى للوفاء بالفريضة الثانية. وكذا لو خلف الزوج أربعة بنين. فان لكل واحد منهم سهم من أسهمه الاربعة.
(4) أي الفريضتان: الاولى والثانية.
(5) مضروب مخرج نصيب الزوج: 2 في مخرج نصيب الاخوة: 4 = 2 في 4 = 8.
(6) أي الوارث الثاني.
بين نصيبه وسهام ورثته) من الفريضة(1) لا من النصيب (في المسألة الاولى فما بلغ صحت منه) مثل ابوين وابن ثم يموت الابن ويترك ابنين وبنتين فالفريضة الاولى ستة(2) ونصيب الابن منها اربعة، وسهام ورثته ستة(3) توافق نصيبهم بالنصف(4) فتضرب ثلاثة: وفق الفريضة الثانية في ستة(5) تبلغ ثمانية عشر(6) ومنها تصح الفريضتان(7) . وكاخوين من ام، ومثلهما من اب وزوج،(8) . مات الزوج عن ابن
___________________________________
(1) حال من الوفق. أي المعتبر في الضرب في أصل المسألة الاولى هو الجزء الوفقي من الفريضة الثانية أي نصف السهام الستة في المثال الآتي لا نصف النصيب.
(2) مخرج نصيب الابوين وهو " السدسان ". فالفريضة ينقسم إلى ستة أسهم: سهمان للابوين، وأربعة أسهم للابن.
(3) لان ورثته عبارة عن ابنين وبنتين. فللبنتين سهمان كل واحد سهم. وللابنين أربعة كل واحد اثنان: ضعف الانثى. فهذه ستة أسهم.
(4) أي الستة التي هي سهام هذه الاولاد. توافق ما خلف أبوهم لهم من النصيب وهي الاربعة. والتوافق بالنصف. فتضرب وفق الفريضة الثانية أي نصف السهام في أصل الفريضة الاولى التي هي ستة. فتضرب 3 في 6 يحصل 18.
(5) التي هي الفريضة الاولى.
(6) 3 في 6 = 18.
(7) حيث للابوين منها سدساها: 6. وللاولاد الباقي: 12. لكل ولد ذكر 4، ولكل انثى 2: 6 + 4 + 4 + 2 + 2 = 18.
(8) الفريضة حينئذ من اثنى عشر: مخرج نصيب الزوج الذي هو النصف، ونصيب كلالة الام الذي هو الثلث. بعد ضرب أحدهما في الآخر، ثم المجتمع في اثنين لوجوب إنكسار سهم الاخوين للاب إلى اثنين. 2 في 3 في 2 = 12. وهذه هي الفريضة الاولى.
رروبنتين(1) فالفريضة الاولى اثنا عشر: مخرج النصف(2) والثلث(3) ، ثم مضروبه(4) في اثنين(5) لانكسارها(6) على فريق واحد وهو الاخوان للاب، وبين نصيب الزوج منها(7) وهو ستة وفريضته(8) وهي اربعة(9) توافق بالنصف(10) ، فتضرب الوفق من الفريضة(11) وهو اثنان، في اثني عشر(12) تبلغ اربعة وعشرين.
___________________________________
(1) الفريضة لهما من أربعة: اثنان للابن، ولكل واحدة من البنتين واحد. فالفريضة الثانية أربعة.
(2) نصيب الزوج.
(3) نصيب كلالة الام.
(4) أي مضروب مخرج النصف والثلث الذي هو " 6 " = 2 في 3.
(5) عدد الاخوة من كلالة الاب حيث نحتاج إلى انكسار الباقي على عددهما.
(6) أي الفريضة التي هي ستة. فان نصفها: 3 للزوج، وثلثها: 2 لكلالة الام. ويبقى واحد. فينكسر على كلالة الاب وعددهم: اثنان فنضرب عددهم في أصل الفريضة يحصل اثنا عشر: 2 في 6 = 12 فللزوج منها: 6، ولكلالة الام: 4، ولكلالة الاب: 2.
(7) أي من الفريضة الاولى التي هي اثنا عشر.
(8) أي فريضة ورثته الذين هم عبارة عن ابن وبنتين وهي الفريضة الثانية.
(9) اثنان للابن. ولكل واحدة من البنتين واحد.
(10) لان بين 6 و 4 توافق بالنصف: مخرج العدد 2 الذي يعدهما.
(11) فريضة ورثة الزوج التي هي أربعة. فان وفقها أي نصفها اثنان.
(12) أصل الفريضة. أي الفريضة الاولى.
ومنها تصح الفريضتان(1) .
(ولو لم يكن) بين نصيب الثاني وسهامه (وفق ضربت المسألة الثانية(2) في الاولى) فما ارتفع صحت منه المسألتان. كما لو كان ورثة الابن في المثال الاول(2) ابنين وبنتا، فان سهامهم حينئذ خمسة تباين نصيب مورثهم(4) فتضرب خمسة في ستة(5) تبلغ ثلاثين(6) . وكذا لو كان ورثة الزوج في المسألة الثانية ابنين وبنتا فتضرب خمسة في اثني عشر.
(ولو) كانت المناسخات اكثر من فريضتين، بأن (مات بعض
___________________________________
(1) فان للزوج المتوفى نصفها وهي اثنا عشر. وذلك واف للفريضة الثانية أيضا. حيث إن للولد 6، ولكل واحدة من البنتين 3. والنصف الآخر للاخوة: ثلثه لكلالة الام: " 4 " لكل منهما اثنان. وثلثاه لكلالة الاب " 8 " لكل واحد منهما اربعة.
(2) أي الفريضة الثانية ضربتها بنفسها في نفس الفريضة الاولى.
(3) وهو ما إذا خلف الميت ابوين وابنا. يموت الابن. لكن يخلف الابن ابنين وبنتا. فسهام هؤلاء خمسة. ونصيب أبيهم كان أربعة. وبين 5 و 4 تباين.
(4) أي أبيهم الذي هو ابن الميت الاول. فان نصيبه من الفريضة الاولى اربعة.
(5) التي هي الفريضة الاولى: 5 في 6 = 30.
(6) ومنها تصح الفريضتان: لابوي الميت الاول سدساها: 10، ولبنت الابن خمس الباقي: 4 ولكل واحد من ابنيه: 8. " 10 + 8 + 8 + 4 = 30 "
ورثة الميت الثاني) قبل القسمة(1) او بعض ورثة الاول(2) ، فان انفسم نصيب الثالث(3) على ورثته بصحة والا (عملت فيه كما عملت في المرتبة الاولى(4) وهكذا) لو فرض كثرة التناسخ فان العمل واحد.
___________________________________
(1) كما لو مات رجل وترك ابنين وبنتا، ثم مات أحد الابنين وترك ابنين، ثم مات أحد هذين الابنين وترك ابنا واحدا. فالفريضة الاولى من خسمة: اثنان لاحد الابنين، واثنان للآخر. وواحد للبنت ثم بعد موت أحد الابنين وتركه ابنين يجب توزيع نصيبه عليهما. وبما انهما اثنان. ونصيب أبيهما ايضا سهمان. فان الفريضة تفي بالفريضة الثانية. ثم إذا مات أحد هذين وترك ابنا. فسهمه ينتقل إلى ابنه بلا حاجة إلى عمل آخر فالفريضة الاولى كما أنها وفت بالفريضة الثانية، كذلك وفت بالفريضة الثانية.
(2) ففي المثال المتقدم إذا مات الابن الآخر للميت الاول وترك ايضا ابنين. فان نصيبه وهو سهمان يفي بالتقسيم على ولديه الاثنين. كما كان في موت أخيه وتركه ولدين.
(3) أي نصيب الميت الثالث. كما في المثال الاول.
(4) من ملاحظة النسبة. والضرب في الفريضة الاولى.. الخ
بسم الله الرحمن الرحيم
(انتهى الجزء الثامن ويليه الجزء التاسع) انشاء الله تعالى اوله (كتاب الحدود). تمت بعون الله عزوجل مقابلة الكتاب. وتصحيحه واستخراج احاديثه. والتعليق عليه حسب الحاجة واللزوم بقدر الوسع والامكان في ليلة الثلاثاء السابع من شهر محرم الحرام 1389 في بهو مكتبة (جامعة النجف الدينية) العامرة حتى ظهور (الحجة البالغة) عجل الله تعالى له الفرج واني لارى هذه الافاضات كلها من بركات صاحب هذا القبر المقدس (العلوى) على من حل فيه آلاف التحية والثناء.
فشكرا لك يا آلهى على نعمك وآلائك، ونسألك التوفيق لاتمام الجزء الاخير وبقية المشروعات الخيرية الدينية النافعة انك ولي ذلك والقادر عليه.
عبدك السيد محمد كلانتر
الفهرس
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية الجزء الثامن زين الدين الجبعي العاملي الشهيد الثاني ( قدسسره ) 1
كتاب الميراث 9
(الفصل الاول - في الموجبات) 15
(الفصل الثاني - في السهام) 65
(مسائل خمس) 94
(الفصل الثالث - في الولاء) 181
(الفصل الرابع - في التوابع) 191
الفهرس 262