تاريخ علم الرجال
تأليف العلامة
الشيخ حسين الراضي العبد الله
هذا الكتاب
نشر إليكترونياً وأخرج فنِّياً برعاية وإشراف
شبكة الإمامين الحسنينعليهماالسلام للتراث والفكر الإسلامي
وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً
قسم اللجنة العلمية في الشبكة
تَاريخُ عِلْمِ الرِجالِ
تأليف: حسين الراضي العبد الله
المُقدّمة
البابُ الأوّل
تاريخ عِلم الرجال خلال القُرون الخمسة
قبل الدُخول في ذلك، لا بُدّ مِن تعريف عِلم الرجال، والبحث عن موضوعه، والتعرُّف على أهميّته.
تَعريفُ عِلم الرِجالِ:
لعلّ أحسن التعاريف التي عُرّف بها عِلم الرجال، ما ذكره المولى علي كني، في حاشية توضيح المقال، قال: هو (ما يُبحث فيه عن أحوال الراوي مِن حيث اتّصافه بشرائط قبول الخَبر وعدمه)(١) .
وعلّق هو على هذا التعريف بقوله:
وهذا الحدُّ مانع، وجامع لجميع مسائل هذا العِلم، ممّا كان له تعلُّق بذات المُخبر أوّلاً وبالذات، وبالخَبر ثانياً وبالعَرض، كقولهم بأنّ فلاناً عدلٌ أو فاسق، لاقى فلاناً أو لم يلاقه، أو بالعكس كقولهم أجمعتْ العصابة على تصحيح ما يصحّ عن فلان، لإفادة ذلك المدح اتّفاقاً لمَن يُقال في حقّه(٢) .
مَوضوعُ عِلم الرجال:
موضوع كلّ عِلم ما يدور عليه ذلك العِلم مِن أبوابه وفُصوله ومسائله، وبالنسبة إلى عِلم الرجال موضوعه: هو الراوي للحديث(٣) .
____________________
(١) وجيزة في عِلم الرجال للمشكّيني: الهامش ص١٨.
(٢) وجيزة في عِلم الرجال للمشكّيني: الهامش ص١٨.
(٣) وجيزة في عِلم الرجال للمشكّيني: الهامش ص١٧.
الحاجة إلى عِلم الرجال:
لا يخفى على مَن كان له أدنى اطّلاع على مسار استنباط الأحكام الشرعيّة أهميّة عِلم الرجال، ومقدار تدخُّله في استنباط الأحكام الشرعيّة، ولا يمكن أن يُصغى إلى مَن أنكر أهميّة هذا العِلم، ولا يُمكن لأيّ فقيه أن يستغني عن عِلم الرجال، فإنّ استنباط الحُكم الشرعي - في الغالب - لا يكون إلاّ مِن الروايات المأثورة عن أهل بيت العِصمة صلوات الله عليهم أجمعين، والاستدلال بها على ثُبوت حُكم شرعيّ يَتوقّف على إثبات أمرين:
١- إثبات حُجّيّة الخبر الواحد
٢- إثبات حجّيّة ظواهر الروايات بالإضافة إلينا أيضاً
وكلّ خَبر عن معصوم لا يكون حجّة، وإنما الحجّة هو خُصوص خبر الثقة أو الحسن، ومِن الظاهر أن تشخيص ذلك لا يكون إلاّ بمُراجعة عِلم الرجال، ومعرفة أحوالهم، ويتميز الثقة والحسن عن الضعيف(١)
وهذا يحتاج إلى جُهد كبير، وتتبُّع تامّ، بل وفي حالات كثيرة إلى إجراء عمليّة الاجتهاد في ذلك، وترجيح أحد الأقوال وإعمال النظر.
فإن حَمَلَة الأحاديث، وحَفَظَة السُنَن الّذين كانوا معاصرين للمعصومين، مِن النبيصلىاللهعليهوآله إلى آخر الأئمّةعليهمالسلام ، فإنّهم يرجعون إليهم، ويُشافهونهم في أخذهم تلك الأحاديث، أو سؤالهم عندما يستشكلون في صحّة الحديث، وقد اهتمّ الأئمّةعليهمالسلام وأصحابهم بالرواة للأحاديث، وتمييز مَن يُعتمد عليه، ومَن لا يُعتمد عليه، وكان رواة الأحاديث تَزداد في كلّ سَنَة حتّى
____________________
(١) معجم رجال الحديث ج١ ص٢٠ باختصار.
قد أُحصي عدّة ثقات الرواة عن الإمام الصادقعليهالسلام أربعة آلاف رجل، وقال الحسن بن عليّ الوشّاء: فإني أدركت في هذا المسجد - أي مسجد الكوفة - تسعمائة شيخ كلّ يقول: حدّثني جعفر بن محمّدعليهالسلام (١) .
وقد اهتمّ أصحاب الأئمّة والعُلماء على مرِّ التاريخ بذِكر أسماء رواة الأحاديث، وشرح أحوالهم، وتوثيقهم أو جرحهم، وتعيين أزمِنتهم، وتاريخ ولادتهم ووفياتهم.
إلى غير ذلك ممّا يَرجع إلى تعريفهم وكشف أحوالهم.
لمحة عن تاريخ عِلم الرجال:
إذا أخذنا عِلم الرجال بمعناه الأعم، الباحث في أحوال الرواة وقبولهم وعدم قبولهم، فإنّ نظرة سريعة على تاريخ عِلم الرجال يعود بنا العهد إلى النصف الأوّل مِن القرن الأوّل، حيث إنّه في سَنة ٤٠ه- كَتب عبيد الله بن أبي رافع - مولى رسول الله (ص) - كتاباً في الصحابة الّذين شهدوا مع أمير المؤمنينعليهالسلام حُروبه مِثل: صفّين، والجمل، والنهروان، وتعيين مَن كان منهم مِن البدريّين.
____________________
(١) رجال النجاشي ج١ ص ١٣٩.
مِن أعلام علماء الرجال
القَرن الأوّل
١- عبيد الله بن أبي رافع: مِن أعلام القرن الأول(١) .
كان مِن خيار الشيعة وصُلحاء الأُمّة، وكان مولى رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وقد روى عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله قوله لجعفر:
( أشبهت خَلْقِي وُخلُقِي )(٢) .
وبعد وفاة الرسولصلىاللهعليهوآله لزم أمير المؤمنينعليهالسلام ، وشِهد معه حُروبه، وأصبح صاحب بيت المال في الكوفة، وكاتباً له مُدّة خلافتهعليهالسلام ، وكان مُنقطعا إليه.
____________________
(١) مصادر ترجمته: رجال البرقي ص٥، رجال النجاشي ص٦٢ في ترجمة أبيه، رجال الطوسي ص٤٧ في أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام رقم ١٧ مِن حرف العين، فهرست كُتب الشيعة وأصولهم للطوسي برقم ٤٦٨، قاموس الرجال للتستري ج٧ برقم ٤٧٠٧، أعيان الشيعة ج٢ ص ٢٥٨، مُعجم رجال الحديث ج١١ ص ٦٢ رقم ٧٤٣٣، معالم العُلماء لابن شهر أشوب ص ٧٧، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ص ٢٣٢ و ٢٨١، طبقات الفقهاء بإشراف السبحاني ج١ ص ٤٥٠ رقم ٢٠٧.
ومِن العامّة: كتاب الث-قات لابن حبان برقم٢٣٠٠، تاريخ بغداد ج١٠ ص٣٠٤ برقم ٥٤٥٣، تهذيب الكمال ج١٩ برقم ٣٦٣٢، تهذيب التهذيب ج٧ ص١١، تقريب التهذيب برقم ٤٣١٦، الجامع الصحيح للترمذي ج٣ ح٦٥٧، وفي هامش تهذيب الكمال للمزي ج١٩ ص٣٤ نَقل عن: طبقات ابن سعد ج٥ ص٢٨٢، وتاريخ الدوري ج٢ ص٣٨٢، وابن الجُنيد الورقة ٣، وتاريخ خليفة: ٢٠٠، وطبقاته: ٢٣١ و٢٣٩، وتاريخ البخاري الكبير رقم الترجمة: ١٢١٧ و ١٩٤١، وث-قات العجلي الورقة ٣٥، وغيرها.
(٢) الإصابة لابن حجر ترجمة رقم ٥٣٠٧ عندما ترجمه بعنوان عبيد الله بن أسلم الهاشمي، مولى رسول الله (ص)، الكامل لابن عدي ج٦ ص٤٢٦، وفي هامشه عن مسند أحمد ج١ ص٩٨ و١٠٨ و١١٥، ونقله الخطيب في تاريخ بغداد ج١١ ص١٧١ رقم ٥٨٧٠، وأصل الحديث موجود في البخاري، رقم الحديث قبل ٣٧٠٨، كِتاب ٦٢ باب ١٠.
روى عن رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وعن أمير المؤمنينعليهالسلام ، وعن أبيه أبي رافع، وأُمّه أُمّ رافع واسمها: سلمى.
وروى عنه أولاده وهّم: إبراهيم، وعبد الله، وعون، ومحمّد، وغيرهم.
وقد عدّه عُلماء الشيعة مِن خواصّ أصحاب أمير المؤمنينعليهالسلام ، وأثنوا عليه ثناءً جميلاً.
وقد وثّقه مِن عُلماء العامّة: ابن حِبَّان، وابن سعد، وأبو حاتم، والخطيب، والدوري، وابن الجُنيد، والعجلي، وابن شاهين، وابن حجر، والمزي وغيرهم(١) .
فقد ذكره ابن حِبّان في كِتاب الث-قات(٢) .
وقال الخطيب: وكان ثقة(٣) .
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وذكره في الطبقة الثانية مِن أهل
المدينة(٤) .
وقال ابن حجر: كان كاتب عليّ، وهو ثقة مِن الثالثة(٥) .
وانظر توثيق: الدوري وأبي حاتم والعجلي وابن شاهين له في هامش تهذيب الكمال(٦) .
____________________
(١) اُنظر ذلك في حاشية كتاب الفُصول المُهمّة المُحقََق تحت رقم ٦٠٢، وتهذيب الكمال.
(٢) كتاب الث-قات ج٢ ص٢٩٨ برقم ٢٣٠٠.
(٣) تاريخ بغداد ج١٠ ص٣٠٤ برقم٥٤٥٣.
(٤) تهذيب التهذيب ج٧ ص١١، تهذيب الكمال ج١٩ ص٣٥ عن الطبقات.
(٥) تقريب التهذيب ص٦٣٧ برقم٤٣١٦.
(٦) تهذيب الكمال ج١٩ ص٣٥.
كما ترجمه المزي وابن حجر، ووضعا عليه علامة رواية أصحاب الصحاح الستّة عنه.
وترجمه ابن حجر في الإصابة بعنوان: عبيد الله بن أسلم الهاشمي مولى رسول الله (ص)، وذكر عنه الحديث المتقدّم(١) .
وأسلم أسم أبي رافع.
وقد ترجمه عُلماء الإسلام على اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم، فمنهم:
النجاشي في الرجال في ترجمة أبيه، والطوسي في الفهرست والرجال، والبرقي، وغيرهم مِن عُلماء الشيعة، وترجمه أيضاً عدد كبير مِن عُلماء السُنّة(٢) .
وهذا الكتاب الذي كتبه عبيد الله بن أبي رافع بعنوان: ( تسمية مَن شَهِد مع أمير المؤمنينعليهالسلام الجَمل، وصفّين، والنهروان مِن ال صحابة رضي الله عنهم ).
رواه عنه ابنه عون عن أبيه.
ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست، وذكر سنده إليه، وذكر له كتاب قضايا أمير المؤمنينعليهالسلام ، بعد أن عنونه أنّه: كاتبُ أمير المؤمنينعليهالسلام (٣) .
والكتاب الأخير ذكره النجاشي لأبيه.
____________________
(١) الإصابة رقم الترجمة ٥٣٠٧.
(٢) اُنظر ذلك في تعليقنا على الفُصول المهمّة تحت رقم ٦٠٢.
(٣) فهرست كتاب الشيعة وأُصولهم ص٣٠٦ رقم ٤٦٨ بتحقيق السيّد عبد العزيز الطباطبائي، وص١٣٧ بتحقيق السيّد محمّد صادق بحر العلوم. وانظر قاموس الرجال ج٧ ص٥٦ برقم ٤٧٠٧.
الطبراني، وابن حجر، وابن الأثير ينقلون عن الكتاب:
نقل الطبراني في المُعجم الكبير عن كتاب عبيد الله بواسطة شيخه الحضرمي وغيره رقم الحديث: ١٦١٢ و٢٠٨٦ و٢١٩٧ و٢١٩٨ و٣٣٩٤ و ٣٥٥٧ و٤١٢٥ و٤٦٠٩ و٤٦١٠ و٥١٥٤.
ونقل ابن حجر عن كتاب عبيد الله بن أبي رافع ( مَن شَهِد صِفّين مع عليّ مِن الصحابة )، التراجم برقم: ٦٣٣ و٩٥٣ و١٠٦٤ و١٠٧٦ و١٠٨٣ و١٠٩٠ و١٥٠٠ و١٧٣٦ و٢١٦٢ و٢٥٧٩ و٢٦٢٨ و٢٨٨٣ و٤٤٦٦ و٥٣١٦ و٥٥٣٨ و٥٦٢٠ و٥٧٨٦ و٦٠٤٢ و٦٦٠١ و٦٦٠٦ و٧٤٣٢ و٨٢٦٠.
وفي طبع السعادة بمصر جاء في: ج ١ص١٤٦و ٢٢٣ و٢٢٤ و٢٢٥ و ٢٩٢و ٣٣٦و٤٥٦ و ٤٥٨و ٥٠٣ و٥١٧ و٥٦٠ ، وج ٢ص١٧٤ و٤٧٧.
وكذلك ابن الأثير نقل عن هذا الكتاب في كتابه أُسد الغابة ج١ ص ٢٦٧ وج ٢ ص ٢٤ و ١٢٣و ١٢٨ و ١٦٣و ٢٢٠ طبع مصر.
وفاته:
والذي يبدو أنّه توفّي قبل نهاية القَرن الأوّل، وإن كان تأليفه للكتاب حدود سَنة ٤٠ه- كما يقول الطهراني(١) ، إلاّ أنّ ابن حجر في تقريب التهذيب ترجمه، وجعله مِن الطبقة الثالثة، أي أن وفاته بعد المائة(٢) .
والصحيح أنّه قبل المائة، فإن ابن سعد ذَكره في الطبقة الثانية مِن أهل المدينة.
____________________
(١) الذريعة ج ١٠ ص ٨٤.
(٢) تقريب التهذيب ص٦٣٧ برقم ٤٣١٦.
أوّلُ مَن ألّفَ في عِلمِ الرِجال:
ادّعى صالح بن محمّد البغدادي(١) ، وكذلك السيوطي في كتاب الأوائل:
أنّ أوّل مَن تكلّم في الرجال هو شعبة بن الحجّاج الأزدي المُتوفّى ١٦٠ ه- (وشعبة مِن أهل السُنّة ).
وأنت خبير أنّ أوّل مَن تكلّم في عِلم الرجال وألّف فيه هو عبيد الله بن أبي رافع في النِصف الأوّل مِن القرن الأوّل، وقبل شعبة بمائة سَنة.
بل قد تقدّم أن شعبة بن الحجّاج يروي عن أجلح بن عبد الله الكندي المُتوفّى ١٤٥ه-، وعن لوط بن يحيى الأزدي أبي مِخنف المُتوفّى ١٥٨ه- وهما مِن الشيعة، وقد سبقاه في التأليف.
ملاحظة:
ذكرَ العلاّمة السيد حسن الصدر في تأسيس الشيعة ص٢٣٣ أن وفاة شعبة ٢٦٠ه- وهو اشتباه قطعاً، فإنّ المزّي ترجم شعبة في تهذيب الكمال ج٢ ص٤٩٥، وذكر تاريخ وفاته ١٦٠ه- وشعبة يروي عن أجلح الكندي المُتوفّى ١٤٥ه- وعن أبي مِخنف المُتوفّى ١٥٨ه- فلاحظ.
ولعله خطأ مطبعي.
____________________
(١) تهذيب الكمال للمزي ج١٢ ص٤٩٤.
٢ - الأصبغ بن نُباته: تُوفّي بعد ١٠١ه-(١) .
الأصبغ بن نباته ابن الحارث بن عمرو التميمي الحنظلي الدارمي المُجاشعي أبو القاسم الكوفي.
قال النجاشي ( ٤ ): كان مِن خاصّة أمير المؤمنينعليهالسلام .
روى عنهعليهالسلام عهد الأشتر، ووصيّته إلى محمّد ابنه، له كِتاب مَقتل الحسين بن عليّعليهماالسلام ، رواه عنه أبو الجارود(٢) .
وقال الطوسي في الفهرست ( ١١٩ ): كان مِن خاصّة أمير المؤمنينعليهالسلام ، وعَمّر بعده، وروى عهد مالك الأشتر الذي عهده إليه أمير المؤمنينعليهالسلام لمّا ولاّه مصر، ووصيّة أمير المؤمنينعليهالسلام إلى ابنه محمّد بن الحنفيّة(٣) .
____________________
(١) رجال النجاشي ص٦٩ برقم ٤، رجال البرقي ص٥، اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) ص١٠٣ برقم ١٦٤ و١٦٥، رجال الطوسي ص٣٤، الفهرست للطوسي ص٦٢ برقم ١١٩ طبع النجف، معالم العُلماء ص٢٧ برقم ١٣٨، الرجال لابن داود الحلّي ص٥٢ ب-رقم ٢٠٤، رجال العلاّمة الحلّي ص٢٤ برقم ٩، مجمع الرجال ج١ ص٢٣١ - ٢٣٣، جامع الرواة ج١ ص١٠٦، رجال السيّد بحر العلوم ج١ ص٢٦٦، تنقيح المقال ج١ ص١٥٠ برقم ١٠٠٨، أعيان الشيعة ج٣ ص٤٦٤ - ٤٦٦، معجم رجال الحديث ج٣ ص٢١٩ برقم ١٥٠٩، طبقات الفُقهاء بإشراف السبحاني ج١ ص٢٩١ برقم ١٠٠.
ومِن العامّة: الطبقات الكبرى لابن سعد ج٦ ص٢٢٥، الكامل لابن عدي ج٢ ص١٠٢ برقم ٢٢٠، المجروحين لابن حَبّان ج١ ص١٧٤، الجرح والتعديل ج٢ ص٣١٩ برقم ١٢١٣، تهذيب الكمال ج٣ ص٣٠٨ برقم ٥٣٧، ميزان الاعتدال ج١ ص٤٣٦ برقم ١٠١٦، تهذيب التهذيب ج١ ص٣٦٢ برقم ٦٥٨، تقريب التهذيب ص ١٥١ برقم ٥٤١.
(٢) رجال النجاشي ص٦٩ رقم ٤.
(٣) الفهرست للطوسي ص٦٢ برقم ١١٩.
روى عن الإمام عليّعليهالسلام كثيراً، فقد وقع في إسناد اثنين وستّين رواية في الكُتب الأربعة عدا ما روى عن غيره، وروى عن الأصبغ: سعد بن طريف، وأبو حَمزة الثمالي أبو الصباح الكناني، وخالد النوفلي، وأبو مريم، وعبد الله بن جرير العبدي، وعلي الحزور الغنوي، والحارث بن مغيرة، وعبدالحميد الطائي، وغيرهم(١) .
قال العجلي: كوفيّ، تابعيّ، ثقة.
وقال النسائي: متروك الحديث(٢) .
وقال ابن عدي: والأصبغ بن نباته لم أُخرج له هاهنا شيئاً؛ لأنّ عامّة ما يرويه عن عليّ لا يتابعه أحد عليه، وهو بيّن الضعف، وله عن عليّ أخبار وروايات، وإذا حدّث عن الأصبغ ثقة فهو عندي لا بأس بروايته، وإنّما الإنكار مِن جهة مَن روى عنه؛ لأنّ الراوي عنه لعلّه يكون ضعيفاً(٣) .
وقال ابن حَبّان: وهو ممَّن فُتن بحبّ عليّ، أتى بالطامّات في الروايات فاستحقّ مِن أجلها الترك(٤) .
قال سيّد الأعيان بعد أن نقل عن بعض الناس ضعفه:
فظهر مِن مجموع ذلك أنّ القدح فيه ليس إلاّ لشدّة تشيُّعه، بدليل قول ابن حَبّان الناصبيّ المعروف: فُتن بحبّ عليّ فأتى بالطامّات فاستحق الترك، فدلّ على أن تركه، وترك حديثه ليس إلاّ لشدّة حُبّه علياً، وروايته فضائله العجيبة
____________________
(١) مُعجم رجال الحديث ج٣ ص٢١٧، وطبقات الفقهاء ج١ ص٢٩٢، تهذيب الكمال ج٣ ص٣٠٨.
(٢) تهذيب الكمال ج٣ ص٣١٠.
(٣) الكامل لابن عدي ج٢ ص١٠٢ برقم ٢٢٠.
(٤) المجروحين لابن حَبّان ج١ ص١٧٤.
التي لا تحتملها عُقولهم، وهذا هو معنى نكارة حديثه، وزيقه تشيّعه، ويدل عليه أيضاً قول ابن عدي: عامّة ما يرويه عن عليّ لا يتابعه عليه أحد.
فالصواب ما قاله العجلي مِن أنّه ثقة، وأشار إليه ابن عدي بقوله: لا بأس بروايته، وجعل الإنكار مِن جهة مَن روى عنه، ولا يُلتفت إلى قدح مَن قَدح فيه؛ لأنّ الجرح إنّما يُقدّم على التعديل إذا لم يكن الجرح مُستنداً إلى سَبب عُلِمَ فساده(١) .
والحاصل إنّه كان مِن كبار التابعين، وكان شيخاً ناسكاً، وعَمّر بعده، وقد شَهِد معه وقعة الجمل وصِفّين، وكان على شَرَطة خميس، وكان شاعراً.
قال نصر بن مزاحم: وكان مِن ذخائر عليّعليهالسلام ممَّن قد بايعه على الموت، وكان مِن فُرسان أهل العراق، وكان عليٌ يضنّ به على الحرب والقتال.
وقال أبو حاتم: وهو الذي روى عن أبي أيّوب الأنصاري، قال: أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، قلت يا رسول الله مع مَن؟
قال: ( مع عليّ أبن أبي طالب )(٢) .
____________________
(١) بيان الشيعة ج٣ ص٤٦٦.
(٢) المجروحين لابن حَبّان ج١ ص١٧٤.
القرنُ الثاني
٣- أجلح الكندي: المُتوفّى ١٤٥ ه-(١) .
ومِن أوائل الأشخاص الذين ألّفوا في عِلم الرجال وأخبارهم في القرن الثاني هو أجلح الكِندي.
قال الطوسي: يحيى بن عبد الله بن معاوية الكِندي الأجلح أبو حجية.
وقيل: هو أجلح بن عبد الله بن معاوية الكندي أبو حجية الكوفي المُتوفّى ١٤٥ ه-، كما ترجمه كثير مِن العامّة.
ويقال: إنّ اسمه يحيى، والأجلح لقبه(٢) .
ولذلك ذكره الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام بعنوان ( يحيى)، وكثير مِن عُلماء الشيعة ترجمه مرّتين في حرف الألف بعنوان ( أجلح )، وفي حرف الياء بعنوان (يحيى)، كما فعل الأردبيلي في جامع الرواة(٣) ، والسيد الخوئي في المُعجم(٤) .
ولعلّ البعض تصوّر أنّهما اثنان، والأرجح أنّه شخص واحد.
والأجلح روى عن الإمام الصادقعليهالسلام ، وعن زيد بن علي بن الحسينعليهالسلام ، وعمّار الدهني، وغيرهم.
____________________
(١) مصادر ترجمته: رجال الطوسي ص٣٣٥ في أصحاب الصادقعليهالسلام ، حرف الياء رقم ٤١، جامع الرواة ج١ ص٣٩ وج٢ ص٣٣٢، قاموس الرِجال ج١ ص٣٥٩ برقم ٢٥٨، ومُعجم رجال الحديث ج١ ص٣٦٥، وج٢٠ ص٦٦، ومصفى المقال ص٤٠ و٤٩٧.
ومِن العامّة: تهذيب الكمال برقم ٢٨٢، الكامل لابن عدي ج٢ ص١٣٦ برقم ٢٣٨، ميزان الاعتدال ج١ ص٢٠٩ برقم ٢٧٣، تهذيب التهذيب ج١ ص١٨٩، تقريب التهذيب ص١٢٠ برقم ٢٨٧، وغيرها.
(٢) قاموس الرجال ج١ ص٣٥٩ برقم ٢٥٨.
(٣) جامع الرواة ج١ ص٣٩ وج٢ ص٣٣٢.
(٤) مُعجم رجال الحديث ج١ ص٣٦٥ وج٢٠ ص٦٦.
وروى عنه: ابنه عبد الله، وشعبة بن الحجّاج المُتوفّى ١٦٠ه- وغيرهما.
وقد وضع المزّي علامة أن أصحاب السُنن الأربعة قد رووا له في سُننهم والبخاري في الأدب.
توثيقه:
وكيف كان، فقد نصّ الشيخ المُفيد على وثاقته في كتاب: (الكافية في إبطال توبة الخاطئة )، حيث صحّح سَنَد رواية وقع هو في ضمنه.
قال: هذا حديث صحيح الإسناد، واضح الطريق جليل الرواية(١) .
كما وقع في أسانيد كامل الزيارات، وأسانيد الكافي، والتهذيب(٢) .
أمّا أبناء العامّة: فقد ترجموه بعنوان ( أجلح )، وكثير مِنهم نصّ على وثاقته مع نسبته إلى التشيُّع؛ فقد وثّقه ابن معين، وقال العجلي: كوف-يّ ثقة.
وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة غير ما ذكرته، يروي عنه الكوفيّون وغيرهم، ولم أجد له شيئاً مُنكراً مجاوزاً للحدّ، لا إسناداً ولا متناً. وأرجو أنّه لا بأس به، إلاّ إن-ه يُعدّ في شيعة الكوف-ة، وهو عندي مُستقيم الحديث صدوق(٣) .
وقال الفلاّس: مُستقيم الحديث، صدوق(٤) .
وقال ابن حجر: صدوق شيعيّ(٥) .
____________________
(١) الكافية في إبطال توبة الخاطئة، طُبع ضمن موسوعة الشيخ المُفيد.
(٢) اُنظر مُعجم رجال الحديث ج١ وج٢٠.
(٣) الكامل لابن عدي ج٢ ص١٤٠ برقم ٢٣٨، وتهذيب الكمال للمزّي ج٢ ص ٢٧٥ وما بعدها.
(٤) تهذيب الكمال ج٢ ص٢٧٩.
(٥) تقريب التهذيب برقم ٢٨٧.
وقال الذهبي: وكان أيضاً رأساً في الأنساب، إلاّ أنّه شيعي متروك الحديث(١) .
ومَن تكلّم فيه منهم إنّما هو لتشيّعه.
قال بشّار عوّاد: وغالب مَن تكلّم فيه كان بسبب المَذهب، فلينظر ذلك(٢) .
كتابه في الرجال:
ذكر الطهراني أنّ له كتاب: تسمية مَن شَهد مع علي بن أبي طالب مِن أصحاب الرسولصلىاللهعليهوآله (٣) .
ولده:
وله ولد يُقال له: عبد الله بن الأجلح الكوفي، ذكره الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام برقم(٩٠) .
كما ترجم لولده - عبد الله بن الأجلح - المزّي ترجمة مُفصّلة ج١٤ ص٢٧٨، ونقل توثيقه عن ابن حَبَّان وغيره.
وقد روى له الترمذي، وابن ماجه.
____________________
(١) سير أعلام النُبلاء ج٦ ص٢٤٨.
(٢) هامش تهذيب الكمال ج٢ ص٢٧٩.
(٣) مصفى المقال ص ٤٠ و ٢٩٧.
٤ - مُؤمن الطاق: من أعلام القرن الثاني(١) .
محمَد بن علي بن النُعمان بن أبي طريفة البجلي، مولى.
الأحول: أبو جعفر، كوفي، صيرفي، يُلقّب مؤمن الطاق، و صاحب الطاق، ويُلقّبه المخالفون: شيطان الط-اق.
روى عن الإمام الصادق ( ع ).
قال النجاشي ( ٥١١ ): شيخنا المُتكلّمرحمهالله (٢) .
وقال أيضاً ( ٨٨٧ ): وكان دكّانه في طاق المحامل بالكوفة، فيُرجع إليه في النَقد، فيرد ردّاً يُحرج كما يقال، فيقال: شيطان الطاق.
فأمّا منزلته في العِلم وحُسن الخاطر؛ فأشهر(٣) .
وقال الشيخ الطوسي ( ٥٩٥ ): محمّد بن النُعمان الأحول، ويُلقّب بشيطان الطاق، والشيعة تُلقبه بمؤمن الطاق، من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهماالسلام ، وكان متكلّماً، حاذقاً، حاضر الجواب(٤) .
وعدّه في رجاله مِن أصحاب الإمام الكاظم ( ع ) ووثقّه(٥) .
له كُتب عديدة منها في الرجال:
كتاب في أمر طلحة والزبير وعائشة.
ذكره الطوسي.
____________________
(١) اُنظر ترجمته في رجال النجاشي ج١ ص٤٢٩ رقم ٥١١ و ج٢ ص٢٠٣ رقم ٨٨٧، فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم للطوسي ص٣٨٨ رقم ٥٩٥، رجال الطوسي ص ٣٥٩ في أصحاب الكاظم ووثّقه.
(٢) رجال النجاشي ج١ ص٤٢٩ رقم ٥١١.
(٣) رجال النجاشي ج٢ ص٢٠٣ رقم ٨٨٧.
(٤) فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم للطوسي ص٣٨٨ رقم ٥٩٥.
(٥) رجال الطوسي ص ٣٥٩ في أصحاب الكاظم.
٥ - محمّد بن السائب الكلبي: المُتوفّى ١٤٦ ه-(١) .
محمّد بن السائب بن بشر الكلبي الكوفي أبو النضر المُتوفّى ١٤٦ه-.
ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين الباقر والصادقعليهماالسلام .
وعده البرقي في رجاله من أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام .
وهو أحد المُفسّرين، له كتاب في ذلك.
روى عن الأصبغ بن نباته، وعن أخَوَيه: سفيان بن السائب، وسلمة بن السائب، وروى عنه خَلق كثير منهم:
شعبة بن الحجّاج، وابنه هشام بن محمّد بن السائب الكلبي.
روى له الترمذي، وابن ماجة في التفسير.
قال ابن عدي: وللكلبي غير ما ذكرتُ مِن الحديث أحاديث صالحة، وخاصّة عن أبي صالح، وهو رجل معروف بالتفسير، وليس لأحد تفسير أطول منه، ولا أشبع منه، وبعده مُقاتل بن سليمان، إلاّ أنّ الكلبي يُفضَل على مُقاتل؛ لِما قيل في مُقاتل مِن المذاهب الرديئة.
وحَدّث عن الكلبي ابن عُيينة، وحمّاد بن سلمة، وإسماعيل بن عياش، وهشيم وغيرهم مِن ثُقات الناس، ورضوه بالتفسير(٢) .
ترجمه المزّي في تهذيب الكمال، وذكر تاريخ وفاته سَنة ١٤٦، وكذلك ابن النديم.
____________________
(١) مصادر ترجمته: رجال الطوسي ص١٣٦ رقم ٢٥، و ص٢٨٩ رقم ١٤٤، رجال البرقي، مُعجم رجال الحديث ج١٦ ص١٠٧، مصفى المقال ص٤٠٦، تهذيب الكمال للمزّي ج٢٥ ص٢٤٦، الفهرست لابن النديم ص١٥٢، سِيَر أعلام النُبلاء ج٦ ص٢٤٨، الطبقات لابن سعد ج٦ ص٢٤٩.
(٢) الكامل لابن عدي ج٧ ص٢٨٢ برقم ١٦٢٦.
ضُعّف لتشيُّعه:
وقد ضعّفه كثير مِن العامّة لفَرطه في التَشيُّع ورُميَ بالرفض أيضاً.
قال الساجي: متروك الحديث، وكان ضعيفاً جدّاً؛ لفرطه في التَشيُّع(١) .
وقال ابن حجر: مُتّهم بالكذب، ورُمي بالرفض(٢) .
وقد نقل ولده هُشام وغيره عنه، وعن كُتُبه تراجم جَمعٌ غفير مِن الصحابة.
٦ - أبو مخنف: المُتوفّى ١٥٨ ه-(٣) .
لوط بن يحيى الأزدي الغامدي أبو مخنف المُتوفّى ١٥٨ه-.
مِن أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام .
روى عن الإمام الصادقعليهالسلام وغيره.
روى عنه: هشام بن محمّد بن السائب الكلبي وغيره.
اختُلِف في أبي مخنف مِن صحب مَنْ مِن الأئمّةعليهمالسلام ؟
فقد نقل الطوسي: أنّه مِن أصحاب أمير المؤمنين، والحسن، والحسينعليهمالسلام ، قال: على ما زعم الكشّي، والصحيح أنّ أباه كان مِن أصحابه، وهو لم يلقه.
____________________
(١) هامش تهذيب الكمال ج٢٥ ص٢٥٣.
(٢) تقريب التهذيب برقم ٥٩٣٨.
(٣) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ج٢ ص١٩١ رقم (٨٧٣)، الفهرست للطوسي ص١٥٩ رقم ( ٥٨٥ ) تحقيق بحر العلوم، وص٦٨١ رقم ( ٥٨٦ ) تحقيق الطباطبائي، جامع الرواة ج٢ ص٣٢، رياض العُلماء ج٤ ص٤٢٦، مصفى المقال ص٣٨٢، الذريعة ج١٠ ص١٤٢، وقاموس الرجال ج٨ ص٦١٥ برقم ( ٦١٨٦ )، الفهرست لابن النديم ص١٤٨، سِيَر أعلام النبلاء ج٧ ص٣٠١ رقم ٩٤.
وما أبعد هذا عمّا ذكره النجاشي بقوله: روى عن جعفر بن محمّدعليهالسلام ، وقيل أنّه روى عن أبي جعفرعليهالسلام ، ولم يصح.
فالنجاشي يُشكّك في روايته عن الإمام الباقرعليهالسلام ، فكيف يروي عمّا قبله مِن الأئمّة.
قال النجاشي: أبو مخنف، شيخ أصحاب الأخبار بالكوفة ووجههم، وكان يُسكَن إلى ما يرويه(١) .
مذهبه:
ربّما يَظهر مِن النجاشي في كلامه السابق كونه إماميّاً.
وقال المامقاني: لا ينبغي التأمّل في كونه إماميّاً، كما صرّح به جماعة، وإنكار ابن أبي الحديد ذلك … مِن الخرافات(٢) .
وقال ابن عدي: وهو شيعيّ محترق صاحب أخبارهم(٣) .
وهناك رأي آخر يقول: إنّ أبا مخنف لم يكن شيعيّاً، وإنّما هو مِن المُحدِّثين.
قال ابن أبي الحديد: وأبو مخنف مِن المحدِّثين، وممَّن يرى صحّة الإمامة بالاختيار، وليس مِن الشيعة، ولا معدوداً مِن رجالها(٤) .
وكذلك شكّك في إماميّته المُحقّق التُستري(٥) .
____________________
(١) رجال النجاشي ج٢ ص١٩١.
(٢) قاموس الرجال ج٨ ص ٦٢٠.
(٣) الكامل لابن عدي ج٧ ص٢٤١ برقم ١٦٢١.
(٤) شرح النهج لابن أبي الحديد ج١ ص١٤٧.
(٥) اُنظر: قاموس الرجال ج٨ ص٦٢٠.
كُتُب أبي مخنف في الرجال:
وله كُتب كثيرة، منها في تراجم آحاد الرجال، ذكرها النجاشي في رجاله برقم ( ٨٧٣ )، والشيخ الطوسي في الفهرست برقم ( ٥٨٦ ).
١ - مقتل الحسينعليهالسلام .
٢ - كتاب مَقتل محمّد بن أبي بكر.
٣ - مقتل عثمان.
٤ - كتاب الجَمل.
٥ - كتاب صِفّين.
٦ - كتاب أهل النهروان والخوارج.
٧ - مقتل أمير المؤمنينعليهالسلام .
٨ - مقتل الحسنعليهالسلام .
٩ - مقتل حِجر بن عدي.
١٠ - أخبار زياد.
١١ - أخبار الحجّاج.
١٢ - أخبار المُختار.
١٣ - أخبار ابن الحنفيّة ( ابن النديم ).
١٤ - كتاب زيد بن عليعليهالسلام ( ابن النديم ).
١٥ - كتاب يحيى بن زيد ( ابن النديم ).
وذكر الطهراني في مصفى المقال، والذريعة أن وفاته ١٥١ه- ولعلّه اشتباه.
٧- أحمد الأهوازي: مِن أعلام القَرن الثاني(١) .
أحمد بن الحسين بن سعيد بن حمّاد بن سعيد بن مهران، مولى عليّ بن الحسين ( ع ). ( أو جعفر الأهوازي ). المُلقّب ( دندان ).
قال النجاشي ( ١٨١ ): روى عن جميع شيوخ أبيه، إلاّ حمّاد بن عيسى، فيما زعم أصحابنا القُميّون، وضعّفوه، وقالوا: هو غالٍ، وحديثه يُعرف ويُنكَر(٢) .
والغُلوّ المذكور عند القُمّيّين لا يُؤخذ على ظاهر.
قال المامقاني في تنقيح المقال ج١ ص٣٣٤:
قد نبهنا غير مَرّة على أنّ رمي القدُماء - سيّما القمّيّين منهم - الرجل بالغلوّ لا يُعتنى به؛ لإن الاعتقاد بِجُملة ممّا هو الآن مِن ضروريات المذهب كان معدوداً عندهم مِن الغلوّ، ألا ترى عدّهُم نفي السهو عن النبيصلىاللهعليهوآله والأئمّةعليهمالسلام غُلوّاً، مع أنّ مَن لم ينفِ السهو عنهم اليوم لا يُعد مؤمناً، ولقد أجاد الفاضل الحائري حيث قال: رَميُ القمّيّين بالغُلوِّ، وإخراجهم مِن قُم لا يَدلّ على ضعفٍ أصلاً، فإنّ أجلّ علمائنا وأوثقهم غالٍ على زعمهم، ولو وجدوه في قُم لأخرجوه منها لا محالة(٣) .
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ج١ ص٢٠٧ رقم ١٨١، فهرست كُتب الشيعة وأُصولهم للطوسي ص٥٥ رقم ٦٧.
(٢) رجال النجاشي ج١ ص٢٠٧ رقم ١٨١.
(٣) هامش رجال النجاشي ج١ ص١٤٣ عن تنقيح المقال.
له كُتب منها في الرجال:
١ - كتاب الأنبياء.
٢ - كتاب المثالب.
القرن الثالث
في هذا القرن صدر عدد كبير مِن الكُتب في عِلم الرجال، وإن كان لم يصلنا مِنها، ومن أسمائها إلاّ القليل جدّاً، ومع ذلك فقد حفظ لنا التاريخ عدداً مِن أسماء المؤلّفين في هذا المجال.
٨ - محمّد بن خالد البرقي: مِن أعلام القرن الثالث(١) .
أبو عبد الله محمّد بن خالد بن عبد الرحمان بن محمّد بن علي البرقي، وهو مِن أصحاب الإمام الكاظم، والرضا، والجواد، كما ذكره ولده في كتابه الرجال المطبوع، ويبدو أن صاحب الترجمة عاش في أوائل القرن الثالث الهجري، وهو صاحب كُتُب نوادر الحكمة.
ووالد أحمد بن محمّد البرقي المُتوفّى (٢٧٤ أو ٢٨٠ه-)، كما قد ذكره ابن النديم في (الفهرست) في عِداد فقهاء الشيعة، وذكر مِن تصانيفه (كُتُب الرجال في ذكر مَن روى عن أمير المؤمنينعليهالسلام )، وقد وث-قه الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الرضاعليهالسلام ، وذكره في أصحاب الإمام الجوادعليهالسلام ، وقال: مِن أصحاب موسى بن جعفر والرضا ( ع ).
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي برقم(٨٩٩)، الفهرست للطوسي برقم(٦٣٩)، رجال البرقي، رجال الطوسي ص٣٨٦ رقم ٤ و ص٤٠٤ رقم ١، مُعجَم رجال الحديث ج١٦ ص٦٤، مصفى المقال ص٤٠٥، الذريعة ج١٠ ص١٠٠، جامع الرواة ج٢ ص١٠٨، قاموس الرجال ج٨ ص٢٤٩ رقم ٦٦٧٩.
٩ - عبد الله الكناني: المُتوفّى ٢١٩ه-(١) .
أبو محمّد عبد الله بن جبلة بن حنان بن الحر الكِناني المُتوفّى ٢١٩ه- مِن أصحاب الإمام الكاظمعليهالسلام ، وقد نصّ النجاشي على وثاقته، وذَكر تاريخ وفاته، وكتابه في الرجال.
قال: ثقة، روى عن أبيه، عن جده حنان بن الحرّ، كان الحرّ أدرك الجاهلية، وبيت جبلة بيت مشهور بالكوفة، وكان عبد الله واقفاً، وكان فقيهاً، ثقة، مشهوراً. له كُتُب، منها: كتاب الرجال، وكتاب الصفة في الغَيبة على مذهب الواقفة - إلى أن قال - ومات عبد الله سَنَة تسع عشرة ومائتين(٢) .
وذكر السيد حسن الصدر أنّ المُترجَم أوّل مَن ألّف في عِلم الرجال، ولكن الصحيح أنّ أوّل مَن ألّف هو عبيد الله بن أبي رافع كما تقدّم.
١٠ - الحسن بن علي بن فضّال: المُتوفّى ٢٢٤ه-(٣) .
قال النجاشي ( ٧١ ): الحسن بن علي بن فضّال، كوفي، يُكنّى أبا محمّد، ابن عمرو بن أيمن، مولى تيم الله …
وكان الحسن عُمره كُلّه فطحيّاً مشهوراً بذلك حتّى حضره الموت، فمات وقد قال بالحق،رضياللهعنه (٤) .
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ج٢ ص١٣ رقم (٥٦١)، رجال الطوسي في أصحاب الإمام الكاظمعليهالسلام ص٣٥٦، الفهرست للطوسي برقم ٤٥٤، مصفى المقال ص٢٤٩، تأسيس الشيعة لعُلوم الإسلام ص٢٣٣، قاموس الرجال ج٦ ص٢٧٨ برقم ٤٢٣٣.
(٢) رجال النجاشي ج٢ ص١٣ رقم ٥٦١.
(٣) اُنظر ترجمته في رجال النجاشي ج١ ص١٢٧ برقم ( ٧١ )، فهرست كُتُب الشيعة للطوسي برقم ١٦٤.
(٤) اُنظر ترجمته في رجال النجاشي ج١ ص١٢٧ برقم ( ٧١ ).
ثمّ نقل عن الكشّي روايات تدلّ على مدحه والثناء عليه.
وقال الطوسي ( ١٦٤ ): الحسن بن علي بن فضّال - التيملي - بن ربيعة بن بكر، مولى تيم الله بن ثعلبة، روى عن الرضاعليهالسلام ، وكان خِصّيصاً به. كان جليل القدر، عظيم المنزِلة، زاهداً، ورعاً، ثقة في الحديث وفي رواياته(١) .
وذكره في رجاله في أصحاب الرضاعليهالسلام برقم(٢) بقوله: كوفيّ ثقة(٢) .
وذكره ابن النديم بقوله: أبوعلي الحسن بن علي بن فضّال … وكان مِن خاصّة أصحاب أبي الحسن الرضاعليهالسلام (٣) .
كِتابه في علم الرجال:
له كُتُب الرجال، ذكره له النجاشي، وذكر سَنَده إليه، ويظهر أنّ هذا الكتاب عنده، وينقل منه، كما ذكر أنّ وفاته سَنَة ٢٢٤ ه-.
١١ - هِشام الكلبي النسّابة: المُتوفّى ٢٠٦ه-(٤) .
هشام بن محمّد بن السائب بن بشر … الكلبي، أبو المُنذر المُتوفّى ٢٠٦ه- كما ذكره ابن النديم، وقيل ٢٠٤ه- كما في لسان الميزان.
____________________
(١) فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم للطوسي ص١٢٣ رقم ١٦٤ تحقيق الطباطبائي.
(٢) رجال الطوسي ص٣٧١.
(٣) الفهرست لابن النديم ص٣٧٠.
(٤) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي تحت رقم(١١٦٧)، الفهرست لابن النديم ص١٥٣ - ١٥٧، الذريعة ج١٠ ص١٥٩، مصفى المقال ص٤٩٣، لسان الميزان ج٦ ص١٩٦، سِيَر أعلام النُبلاء ج١٠ ص١٠١ رقم ٣.
قال الذهبي: العلاّمة الأخباري، النسّابة، الأوحد، أبو مُنذر، هشام بن الأخباري الباهر، محمّد بن السائب بن بشر الكلبي، الكوفي، الشيعي، أحد المتروكين كأبيه(١) .
وقال ابن عساكر: رافضيّ، ليس بثقة(٢) .
وإنّما ضُعّف لأجل تشيّعه، كما يدلّ عليه كلام الذهبي وابن عساكر وغيرهما.
وهو نسّابة مشهور، وله كُتُب في النَسَب، والكُنى، والحروب، والمقاتل، والتاريخ.
كُتُبه في علِم الرجال:
١- ( مَن شَهِد صِفّين مع عليّ مِن الصحابة ). نقل عنه عدّة تراجم في الاستيعاب(٣) .
٢- ( مَن شَهِد صِفّين مع عليّ مِن البدريّين ).
٣- ( مَن شَهِد صِفّين مع عليّ مِن الأنصار ). نقل عنه ابن حجر في الإصابة ترجمة وداعة بن أبي زيد الأنصاري وغيره(٤) .
٤- ( مَن شَهِد الجَمل مع عليّعليهالسلام ). نقل عنه ابن عبد البر في الاستيعاب، وابن حجر في الإصابة في ترجمة زيد بن صوحان العبدي(٥) .
____________________
(١) سِيَر أعلام النُبلاء ج١٠ ص١٠١.
(٢) سِيَر أعلام النُبلاء ج١٠ ص١٠٢.
(٣) الاستيعاب ج٤ ص١٢٧ رقم الترجمة ٢٧٧٠ في ترجمة وداعة.
(٤) الإصابة ج٦ ص٤٧١ رقم الترجمة ٩١٣٣ في ترجمة وداعة.
(٥) الاستيعاب ج٢ ص١٢٤ رقم الترجمة ٨٥٧، والإصابة ج٢ ص٥٣٢ رقم الترجمة ٣٠٠٤.
٥ - كتاب نَسَب آل أبي طالب وغيرها مِن آحاد التراجم.
وبَلغت كُتُبه ١٤٤ كتاباً كما ذكرها ابن النديم في الفهرست، وذكر النجاشي عدداً كثيراً مِنها، روى عن أبيه، وروى عنه ابنه العبّاس بن هشام الكلبي.
١٢ - أحمد الأشعري القُمّي: القرن الثالث(١) .
أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري، أبو علي القُمّي، وكان وافد القمّيّين.
روى عن أبي جعفر الثاني، وأبي الحسنعليهماالسلام ، وكان خاصّة أبي محمّدعليهالسلام . كذا قاله النجاشي.
وقال الشيخ الطوسي في توثيقه: أحمد بن إسحاق… أبو علي، كبير القَدر، ومِن خواصّ أبي محمّدعليهالسلام ، ورأى صاحب الزمانعليهالسلام ، وهو شيخ القُمّيّين ووافدهم.
وله كُتُب منها: كتاب عِلل الصلاة - كبير -، ومسائل الرجال لأبي الحسن الثالثعليهالسلام (٢) .
وقال الطوسي في كتابه الغَيبة: قد كان في زمان السُفراء المحمودين أقوام ثُقات ترد عليهم التوقيعات مِن قِبَل المنصوبين للسفارة مِن الأصل، منهم أحمد بن إسحاق(٣) .
____________________
(١) اُنظر ترجمته أو ذكره: رجال النجاشي ج١ ص١٢٧ رقم ( ٧١ ) و ( ٢٢٣ )، فهرست كُتُب الشيعة للطوسي (٧٨) و( ١٦٤ )، الذريعة ج١٠ ص٨٩ و ٩٤، مصفى المقال ص٤٢ و ١٢٧، رجال الطوسي ص٣٩٨ و٤٢٧، رجال البرقي، رجال الكشّي، مُعجَم رجال الحديث ج٢ ص٤٧، قاموس الرجال ج١ ص٣٩٣ رقم الترجمة ٢٩١.
(٢) فهرست كُتُب الشيعة ص٦٣ رقم الترجمة ٧٨.
(٣) كتاب الغيبة للطوسي ص ٢٥٨ طبع النجف ١٣٨٥ه- الطبعة الثانية.
له كُتُب منها: كتاب مسائل الرجال لأبى الحسن الثالثعليهالسلام ، كما ذكره النجاشي والشيخ الطوسي في الفهرست.
وقد نصّ الشيخ الطوسي على وثاقته في رجاله(١) .
وكان ممّن رأى الإمام الحجّةعليهالسلام .
١٣ - الحسن بن محبوب السرّاد: وُلد ١٤٩ه-، توفّي ٢٢٤ ه-(٢) .
ويُقال له ( الزرّاد )، روى عن الإمام الرضاعليهالسلام ، ويُعدّ مِن أصحاب الإمام الكاظمعليهالسلام ، والمُترجَم مِن أصحاب الإجماع والأركان الأربعة، الراوي عن ستّين رجلاً مِن أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام .
وقد وث-قه الشيخ الطوسي بقوله: كوفيّ ثقة، روى عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام ، وروى عن ستّين رجلاً مِن أصحاب أبي عبد اللهعليهالسلام . وكان جليل القدر، يُعدّ في الأركان الأربعة في عصره، له كُتُب كثيرة، منها كتاب المَشيَخة …(٣) .
له مِن الكتب في علم الرجال:
١- معرفة رواة الأخبار. كما في معالم العُلماء.
____________________
(١) رجال الطوسي ص٤٢٧ في أصحاب الإمام العسكريعليهالسلام .
(٢) اُنظر ترجمته: فهرست كُتُب الشيعة للطوسي (١٦٢)، معالم العُلماء، رجال الكشي، رجال البرقي في أصحاب الكاظم، مُعجَم رجال الحديث ج٥ ص٨٩، مصفى المقال ص١٢٨، الذريعة ج١٠ ص٩٠.
(٣) فهرست كُتُب الشيعة ص١٢٢ رقم ١٦٢.
٢- المَشيَخة. كما في الفهرست للطوسي، وقد بوّبها على أسماء الشيوخ: الشيخ أبو جعفر أحمد بن الحسن الأزدي الذي يروي عن ابن محبوب.
وقد وُلِد في سَنة ١٤٩ه- وتُوفّي ٢٢٤ه-.
١٤ - أحمد بن محمّد البرقي: المُتوفّى ٢٧٤ أو ٢٨٠ه-(١) .
أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي المُتوفّى ٢٧٤ أو ٢٨٠ه- الكوفي الأصل.
مِن أصحاب الإمام الجواد والإمام الهاديعليهماالسلام ، وبقي إلى بعد وفاة الإمام العسكريعليهالسلام .
وث-قه النجاشي والطوسي، وهو صاحب ( كتاب المحاسن ) المطبوع المُنتشر.
قال النجاشي: أحمد بن محمّد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمّد بن علي البرقي، أبو جعفر، أصله كوفي، وكان جدّه محمّد بن علي حبسه يوسف بن عمر بعد قتل زيدعليهالسلام ثمّ قَتله، وكان خالد صغير السِنّ، فهرب مع أبيه عبد الرحمن إلى برق رود، وكان ثقة في نفسه، يروي عن الضُعفاء، واعتمد المراسيل(٢) .
وقال الطوسي: وكان ثقة في نفسه، غير أنّه أكثرَ الرواية عن الضُعفاء، واعتمد المراسيل(٣) .
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي رقم(١٨٠)، الفهرست للطوسي (٦٥) ، مُقدّمة كتاب المحاسن المطبوع، مصفى المقال ص٥٩، الذريعة ج١٠ ص٩٩، مُعجَم رجال الحديث ج٢ ص، قاموس الرجال ج١ ص٥٩٠ رقم ٥٣٢.
(٢) رجال النجاشي ج١ ص٢٠٤ رقم ١٨٠.
(٣) فهرست كُتُب الشيعة ص٥١ رقم ٦٥.
وذكره في رجاله، في أصحاب الإمام الجواد والإمام الهاديعليهماالسلام .
كُتبه في عِلم الرجال:
١ - كتاب طبقات الرجال: المُرتّب بترتيب أصحاب النبيصلىاللهعليهوآله والأئمة إلى صاحب الزمان (عج)، وهو مطبوع مع رجال ابن داود، وقد ذكره النجاشي والشيخ الطوسي.
٢ - كتاب الرجال: ذكره النجاشي أيضاً.
٣ - كتاب بنات النبيصلىاللهعليهوآله وأزواجه. ذكره الطوسي.
وقد شَكّك بعض المُحقّقين في كتاب ( الرجال ) المشهور، هل هو له، أم لأبيه المتقدّم، أم لعبد الله بن أحمد البرقي الذي يروي عنه الكُليني، أم لأحمد بن عبد الله البرقي الذي يروي عنه الشيخ الصدوق؟
ورُجّح الأخير؛ لأنّه يروي فيه عن سعد بن عبد الله القُمّي، وعنون فيه عبد الله بن جعفر الحِميري(١)
ولكن بعد عنوان النجاشي والطوسي فلا مَحيص عن القول به.
١٥ - حُبيش بن مبشّر: المُتوفّى ٢٥٨ ه-(٢) .
حُبيش بن مبشّر بن أحمد بن محمّد الثقفي، أبو عبد الله الطوسي، نزيل بغداد المُتوفّى يوم السبت٩ رمضان سَنة ٢٥٨ه-، واسمه محمّد ولكن اشتهر بلقبه،
____________________
(١) قاموس الرجال ج١ ص٤٥.
(٢) اُنظر ترجمته:رجال النجاشي رقم (٣٧٧)، مصفى المقال ص٤٢٢، تهذيب الكمال للمزي ج٥ ص٤١٥ رقم (١١١٠)، تهذيب التهذيب ج٢ ص١٩٥، الذريعة ج١٠ ص١٠٨، تقريب التهذيب رقم ١١٢٥.
وهو أخو جعفر بن مبشّر (وكان مِن أصحابنا، وروى مِن أحاديث العامّة فأكثر.) كذا قاله النجاشي.
وقال ابن حجر: ثقة فقيه سني. والاعتماد على كلام النجاشي.
كتابه في الرجال:
أخبار السَلف: وفيه طَعن كثير على المُتقدّمين على أمير المؤمنينعليهالسلام .
وصَفه النجاشي بأنّه: كتاب كبير حسن، وقد ترجمه عُلماء العامّة واثنوا عليه ووثّقوه.
ملاحظة حول تاريخ وفاة المُترجَم: حصل اشتباه للطهراني في الذريعة، ومصفى المقال، حيث جعل وفاته سَنة ١٥٨ه-، وقد تكرر مِنه ذلك في موارد عديدة، والصحيح ٢٥٨ه-
١٤ - عبّاد الرواجِني: المُتوفّى ٢٥٠ه-(١) .
هو عبّاد بن يعقوب الأسدي الرواجِني، أبو سعيد الكوفي العصفري المُتوفّى ٢٥٠ه-.
ذكر الشيخ الطوسي في( الفهرست ): أنّه عامّيّ المذهب، وترجم الطوسي له ولعبّاد العصفري؛ فيظهر منه التَعدُّد، والصحيح خلاف ذلك معاً.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (٧٩١)، الفهرست للطوسي (٥٤١ و ٥٤٢)، مُعجَم رجال الحديث ج٩ ص٢١٠ و ٢١٨، مصفى المقال ٢١٤، الذريعة ج١٠ ص١٢٣، تهذيب الكمال للمزّي ج١٤ ص١٧٥، تهذيب التهذيب ج٥ ص١٠٩، تقريب التهذيب رقم ٣١٧٠.
والتحقيق:
أمّا بالنسبة إلى الأوّل: فإنّه إمامي المذهب، وذلك لكُتبه التي تدلّ على كونه إماميّاً، بل ومتعصّباً أيضا بالإضافة إلى أنّه قد ترجمه عُلماء العامّة، ونصّوا على صدقه، ووثاقته، وكونه شيعيّاً رافضيّاً يَسبّ السَلف، ومع ذلك روى له البخاري والترمذي وابن ماجة وغيرهم.
قال بن عدي: وعبّاد بن يعقوب معروف في أهل الكوفة، وفيه غُلوٌّ فيما فيه مِن التَشيُّع، وروى أحاديث أُنكرت عليه في فضائل أهل البيت، وفي مثالب غيرهم(١) .
وقال الذهبي: الشيخ العالِم الصدوق، مُحدّث الشيعة: أبو سعيد عبّاد بن يعقوب الأسدي، الرواجني الكوفي المبتدع(٢) .
قال ابن حجر: صدوق رافضي، حديثه في البخاري(٣) .
وأمّا الثاني: فقد نصّ النجاشي على الاتّحاد، وأنّ العصفري هو عبّاد بن يعقوب، له كِتاب في الرجال باسم:( كتاب المعرفة في معرفة الصحابة )، ذكره الطوسي في الفهرست(٤) ، وأخبار المهدي. ذكره الطوسي أيضاً.
____________________
(١) الكامل لابن عدي ج٥ ص٥٥٩.
(٢) سِيَر أعلام النبلاء ج١١ ص٥٣٦.
(٣) تقريب التهذيب رقم ٣١٧٠.
(٤) الفهرست للطوسي ص١٤٦ رقم ٥٤١، الطبعة الثانية، المطبعة الحيدريّة في النجف. ولكن الفهرست ص٣٤٣ رقم ٥٤٢ بتحقيق الطباطبائي غير موجودة فيها.
١٦- جبرئيل الفاريابي: القرن الثالث(١) .
جبرئيل بن أحمد الفاريابي أبو محمّد، كان مقيماً بكش، كثير الرواية عن العُلماء بالعراق وقُم و خراسان، ذكره الشيخ الطوسي في رجاله في مَن لم يروِ عنهمعليهمالسلام رقم(٩) ، وهو مِن مشايخ أبي النضر محمّد بن مسعود العياشي، والكشّي الّذي هو تلميذ العياشي، يروي عنه بواسطة العياشي كثيراً، ويَعتمد عليه، ويروي ما وجده بخطّه، فيظهر أنّ كتابه مِن كُتُب الرجال المُعتمدة.
١٧- علي بن الحَكم: القرن الثالث(٢) .
علي بن الحَكم بن الزبير النخعي، أبو الحسن الضرير، مولى. كذا ذكره النجاشي.
وقال الطوسي ( ٣٧٦ ): علي بن الحَكم الكوفي ثقة، جليل القدر.
ووصفه الكشي: بالأنباري، وقد وصف علي بن الحَكم مرة ب- ( الأنباري )، و( الكوفي )، و( النخَعي )، وقد تَعدّدت تراجمهم ولكن المُحقّق التستري نصّ على أنّهم رجل واحد(٣) .
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال الطوسي ص٤٥٨، الذريعة ج١٠٣، مصفى المقال ص١٠٣، مُعجَم رجال الحديث ج٤ ص٣٣.
(٢) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي رقم(٧١٦)، الفهرست للطوسي رقم (٣٧٨) ووث-قه فيه، رجال الطوسي ص٣٨٢، رجال البرقي، الذريعة ج١٠ ص١٣٥، مصفى المقال ص٢٧٨، مُعجَم رجال الحديث ج١١ ص٣٨١ - ٣٩٥، لسان الميزان لابن حجر ج١ و ٢، قاموس الرجال ج٧ ص٤٤٦ - ٤٤٩ برقم ٥١١٦ و٥١١٧ و٥١١٨ و٥١١٩.
(٣) قاموس الرجال ج٧ ص٤٤٦-٤٤٩ برقم ٥١١٦ و٥١١٧ و٥١١٨ و٥١١٩.
والمُترجَم مِن أصحاب الرضا والجوادعليهماالسلام ، وهو تلميذ ابن أبي عُمير، وروى عن أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام كثيراً، مثل: الحسن بن علي بن فضّال، وعبد الله بن بكير، وغيرهما.
روى عنه: أحمد بن محمّد البرقي المُتوفّى ٢٧٤ أو ٢٨٠ه- وغيره.
والمُترجَم له كتاب في ( رجال الشيعة ) ينقل عنه ابن حَجر - في ( لسان الميزان ) - بعض تراجم الشيعة.
١- منها ترجمة: حسّان بن أبي عيسى الصيقلي ج٢ ص١٨٨ رقم ٨٥٨.
قال ابن حجر: ذكره عليّ بن الحَكم في مصنفي الشيعة، وقال روى عنه الحسن بن علي بن يقطين حديثاً كثيراً.
وهذا مِن حَسنات هذا الكتاب، فبعد تتبّعي لم أجد ترجمة لحساّن بن أبى عيسى الصيقلي في كُتُب الشيعة، كما أنّه لم توجد رواية للحسن عنه، إلاّ ما أشار إليه ابن حجر.
٢- ومنها في ترجمة: حسّان بن عبد الله الجعفي، لم يُذكر له توثيق في كُتُب الشيعة، وإنّما ذكره الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام تحت رقم (٢٧١).
بينما عليّ بن الحَكم نصّ على وثاقته بقوله: كان ثقة قليل الحديث. كما نقله عنه ابن حجر في لسان الميزان ج٢ ص١٨٨، ولو وُجد هذا الكتاب لاستُفيدَ منه كثيراً.
٣- وكذلك نَقل عن كتابه ابن حجر في ترجمة: إبراهيم بن سنان بقوله: ذكره عليّ بن الحَكم في رجال الشيعة مِن أصحاب جعفر الصادق. لسان الميزان ج١ ص٦٦ رقم ١٧٢.
٤- وفي ترجمة: إبراهيم بن عبد العزيز، وأنّه مِن أصحاب الإمام الصادقعليهالسلام ، والراوين عنه.
قال ابن حجر: روى عن أبيه وجعفر الصادق، ذكره عليّ بن الحَكم في رجال الشيعة. لسان الميزان ج١ ص٧٨ رقم ٢١٤.
٥- وفي ترجمة: إبراهيم بن عيسى الخزّاز الكوفي.
قال ابن حجر: ذكره عليّ بن الحَكم وغيره في رجال الشيعة، وقال روى عن الصادق والكاظم. روى عنه الحسن بن محبوب وغيره. لسان الميزان ج ١ ص ٨٨ رقم ٢٥١.
وكيف ما كان، فيظهر أنّ الكتاب موجود عند الذهبي، أو عند ابن حجر الذي لخّص الميزان.
١٨ - عليّ بن مهزيار: القرن الثالث(١) .
قال النجاشي ( ٦٦٢ ): علي بن مهزيار الأهوازي. أبو الحسن، دروقي الأصل، مولى. كان أبوه نصرانيّاً فأسلم.
وقد قيل: إنّ علياً أيضاً أسلم وهو صغير، ومَنّ الله عليه بمعرفة هذا الأمر، وتَفقّه.
وروى عن الرضا وأبي جعفرعليهماالسلام ، واختصّ بأبي جعفر ( ع )، وتوكّل له، وعظُم محلّه منه، وكذلك أبو الحسن الثالث ( ع )، وتوكّل لهم في
____________________
(١) اُنظر: رجال النجاشي ج٢ ص٧٤ رقم ( ٦٦٢ )، فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم ص٢٦٥ رقم ٣٧٩، رجال الطوسي ص٣٨١ و٤٠٣ و٤١٧.
بعض النواحي، وخرجت إلى الشيعة فيه توقيعات بكلّ خير.
وكان ثقة في روايته، لا يُطعن عليه، صحيحاً اعتقاده(١) .
وقال الطوسي ( ٣٧٩ ): جليل القدر، واسع الرواية، ثقة. له ثلاثة وثلاثون كِتاباً، مثل كتاب الحسين بن سعيد، وزيادة(٢) .
وذكره في أصحاب الإمام الرضا ( ع )، فقال: علي بن مهزيار، أهوازي، ثقة صحيح(٣) ، وفي أص-حاب الإمام الجواد ( ع )(٤) ، وفي أصحاب الإمام الهادي ( ع )، فقال: علي بن مهزيار، أهوازي، ثقة(٥) .
وله مِن كُتُب الرجال:
١ - كتاب المثالب.
٢ - كتاب الأنبياء.
٣ - رسائل عليّ بن أسباط.
٤ - وفاة أبي ذر.
٥ - حديث بدء إسلام سلمان.
١٩ - محمّد العمّي.
قال النجاشي ( ٩٠٢ ): محمّد بن جمهور أبو عبد الله العمّي، ضعيف
____________________
(١) رجال النجاشي ج٢ ص٧٤.
(٢) فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم ص٢٦٥.
(٣) رجال الطوسي ص٣٨١.
(٤) رجال الطوسي ص٤٠٣.
(٥) رجال الطوسي ص٤١٧.
في الحديث، فاسد المذهب، وقيل فيه أشياء الله أعلم بها مِن عِظمها. روى عن الرضا ( ع )(١) .
وقال الطوسي ( ٦٢٧ ): محمّد بن الحسن بن جمهور العمّي البصري له كُتُب منها:
١ - كتاب صاحب الزمان.
٢ - كتاب وقت خروج القائم ( ع ). ذكرهما الطوسي.
٢٠ - يحيى العلوي العقيقي: وُلد ٢١٤، تُوفّي ٢٧٧ ه-(٢) .
هو: يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهمالسلام ، أبو الحسين.
مشايخه وتلامذته:
روى يحيى بن الحسن عن الإمام الرضا ( ع )، وعن مشايخ كثيرة ذُكر منهم السمهودي أكثر مِن ثمانين شيخاً، ومنهم: ابن زبالة.
وروى عنه عدد كبير مِن المُحدِّثين، وأهل النَسب والسِيَر منهم: حفيده الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن، ومنهم أبو أسحاق إبراهيم بن إسحاق بن
____________________
(١) رجال النجاشي ج٢ ص٢٢٥ رقم ٩٠٢.
(٢) اُنظر ترجمته في: رجال النجاشي ج٢ رقم ( ١١٩٠ )، فهرست كُتُب الشيعة للطوسي رقم ( ٨٠٢ و٨٠٣ و٨٠٤)، مجلّة المَجمع العِلمي العراقي ج١١، كما عن مقدّمة المناسك للحربي ص١٦٢، الذريعة ج١ ص٣٤٩ و ج٢ ص٣٧٨، الأعلام للزركلي ج٨ ص١٤٠.
إبراهيم الحربي صاحب كتاب ( المناسك ) الذي روى عنه كثيراً في كتابه المناسك.
قال النجاشي ( ١١٩٠ ): العالم الفاضل الصدوق، روى عن الرضاعليهالسلام صنف كُتُباً، منها: كتاب نَسب آل أبي طالب، كتاب المسجد(١) .
الشيخ الطوسي في الفهرست ترجم ثلاثة أشخاص بعنوان يحيى بن الحسن وهم:
١ - تحت رقم ( ٨٠٣ ): يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهمالسلام ، له كتاب المناسك. عن عليّ بن الحسينعليهماالسلام .
٢ - تحت رقم ( ٨٠٢ ): يحيى بن الحسن العلوي، له كتاب المسجد، تأليفه.
٣ - تحت رقم ( ٨٠٤ ): يحيى بن الحسن، له كتاب نَسب آل أبي طالب.
وممّا تقدّم عن النجاشي أن هؤلاء الثلاثة هُم رجل واحد. وذلك فإنّ كتاب نَسب آل أبي طالب، والمسجد ذكرهما النجاشي ليحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله … ولا يَضرّ كون كتاب المناسك له أيضاً بعدَ أن سَرد اسمه كما سرد اسمه النجاشي.
ويُحتمل أن يكون صاحب كتاب المسجد الذي ذكره الطوسي، وذكر سَنَده إليه، قال أخبرنا جماعة عن التلعكبري عنه. فلعلّ هذا غير المُترجَم.
فإنّ التلعكبري: هارون بن موسى التلعكبري تُوفّي ٣٨٥ه- فيُستبعد أن يروي عن المُترجَم المُتوفّى ٢٧٧ه-.
____________________
(١) رجال النجاشي ج٢ ص٤١٢ رقم ١١٩٠.
ثقافته:
يحيى بن الحسن العلوي ذو ثقافة عالية وواسعة في مُختلف الميادين، يدلّ على ذلك مؤلّفاته في الفِقه، والنَسب، والسيرة، والتاريخ، وعدد مشايخه الذين بلغوا بالعشرات، وقد أخذ عنهم ومِن مُختلف الطبقات.
مؤلّفاته:
١ - المناسك.
٢ - المسجد.
٣ - نَسب آل أبي طالب.
٤ - أخبار المدينة.
كتابه في الرجال:
كتابنَسب آل أبي طالب . الذي ذكره النجاشي والطوسي. وهو أوّل كتاب في نَسب آل أبي طالب.
قال ابن عنبه في عُمدة الطالب عنه:
يحيى النسّابة ابن الحسن بن جعفر الحجّة بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدينعليهمالسلام . ويُقال إنّه أوّل مَن جمعَ كتاباً في نَسب آل أبي طالب(١) .
ويحيى هذا هو جدّ أُمراء المدينة، الّذين كانوا يحكمونها في زمن السمهودي المُتوفّى ٩١١ه-، وهو مِن الشيوخ المؤلِّفين، له مِن الكُتُب غير
____________________
(١) عُمدة الطالب ص٣٣١. اُنظر هامش رجال النجاشي ج٢ ص٤١٢.
المُتقدّمة كتاب حول المدينة بعنوان: أخبار المدينة.
كتابه في أخبار المدينة:
مِن أوائل الكُتب التي أُلّفت في تاريخ المدينة المُنوّرة - كما تقدّم عن السمهودي - وهو مِن الكُتب المُهمّة جدّاً التي تحدّثت عن تاريخ المدينة بشكل مُفصَّل.
فقد بحث في هجرة الرسول ونزوله قباء، ثمّ استقرار مقامه في بني النجّار، والمِربد، وبناء المسجد، وتحويل القبلة، والمنبر، ومُعتكَف الرسول، وبيوت زوجات النبي، وأبواب المسجد وتوسعته، والدور التي حوله، وزيادة الخُلفاء وخاصّة الوليد، والمؤذِّنين، والحرَس، ومواضع قبر الرسول والخُلفاء، وتجمير المسجد والبلاليع والأبواب والمُصلّى، وقباء، وبعض مساجد المدينة التي صلّى فيه(١) .
وهذا الكتاب قد اعتمده تلميذه أبو إسحاق الحربي المُتوفّى ٢٨٥ ه-، واستفاد منه كثيراً، ونقل عنه في مواضع عديدة مِن كتابه ( المناسك )(٢) .
وكذلك نقل عنه المراغي المُتوفّى ٨١٦ ه- في كتابه ( تحقيق النصرة بتلخيص معالِم دار الهجرة) في مواضع عدّة.
وأكثر مَن نقل عنه السمهودي في كتابه وفاء الوفاء بأخبار دار المُصطفى فقد بَلغت ٢١٠ مِن المواضع.
____________________
(١) مُقدّمة المناسك للحربي ص ١٦٣ عن مقال الدكتور صالح العلي مجلّة المَجمع العِلمي العراقي.
(٢) اُنظر: المناسك للحربي ص ٣٥٩ و٣٦٣ و٣٦٥ و ٣٦٦ و٣٦٧-٣٦٩ و ٣٧١ و٣٧٢ و٣٧٨ و٣٧٩ و٣٨١ و٣٨٣-٣٨٧ و٣٨٩-٣٩٥ و٣٩٧ و٤٠٣ و٤٠٤ و٤٢٥. طبع دار اليمامة بتحقيق حمد الجاسر.
ذكره السمهودي له بهذا العنوان في كتابه وفاء الوفاء(١) .
وقد اطّلع السمهودي على عدّة نسخ مِن هذا الكتاب:
١ - النسخة التي رواها ابن المؤلِّف طاهر بن يحيى العلوي عن المدائني(٢) .
٢ - النسخة التي رواها ابن المؤلّف طاهر بن يحيى العلوي عن أبيه مُباشرة(٣) .
٣ - النسخة التي رواها حفيده الحسن بن محمّد بن يحيى(٤) .
٤ - النسخة التي رواها ابن فارس عن ابن المؤلِّف طاهر بن يحيى عن أبيه يحيى(٥) .
أقدم مَن أرّخ للمدينة:
يقول السمهودي حول أقدم مَن أرّخ للمدينة: وابن زبالة ويحيى عُمدة في ذلك، فإنّهما أقدم مَن أرّخ للمدينة؛ لأنّ ابن زبالة هو محمّد بن الحسن، أحد أصحاب الإمام مالك بن أنس، ويؤخذ مِن كلامه أنّه وضع كتابه في صَفَر سَنَة تسع وتسعين ومائة، وأمّا يحيى فهو مِن أصحاب أصحابه، وكانت وفاته سَنة سبع وسبعين ومائتين عن ثلاث وستّين سَنَة(٦) .
وقال السمهودي أيضاً: وابن زبالة وإن كان ضعيفاً، ولكن اعتضد بموافقة يحيى له، وروايته لكلامه مِن غير تعقيب(٧) .
____________________
(١) وفاء الوفاء ج١ ص٢٤٤ طبع دار الكُتب العِلمية بتحقيق محمّد محيّ الدين، وفي غيره كما عن هامش المناسك للحربي ج١ ص١٧٤ و٢٠٣ وج٢ ص ١٧ و ٤٠١.
(٢) وفاء الوفاء ج٢ ص٥٠٨.
(٣) وفاء الوفاء ج١ ص٦٨ و٢٤٤ وج٢ ص٢٩٤ و٥٥٤.
(٤) وفاء الوفاء ج١ ص٢٤٥ وج٢ ص٢٩٤.
(٥) وفاء الوفاء ج٢ ص٥٥٥.
(٦) وفاء الوفاء ج١ ص٣٥٢.
(٧) وفاء الوفاء ج١ ص٢٥٢ بواسطة مُقدّمة مناسك الحربي.
ومع الأسف إن الكتاب مفقود، ولا يوجد إلاّ ما نُقل عنه فقط.
ولادته ووفاته:
وُلد بالمدينة المُنوّرة سَنة ٢١٤ه-، وبها نشأ، وكَتَب عنها (أخبار المدينة).
تُوفّي في سَنة ٢٧٧ه- عن ٦٣ سَنة، كما عن وفاء الوفاء، ودُفن في مكّة المُكرّمة كما عن أعيان الشيعة.
٢١ - عيسى بن مِهْراَن: القرن الثالث(١) .
هو عيسى بن مهران المستعطف، أبو موسى، وكان يسكن ببغداد. وث-قه محمّد بن جرير الطبري العامّي(٢) . ويظهر أنّه عاش في النصف الثاني مِن المائة الثالثة، حيث روى عنه أبو علي محمّد بن هارون التلعكبري المُتوفّى ٣٣٦ه- بواسطة واحدة.
له مِن الكُتب في علم الرجال:
( كتاب المُحدّثين ) كما ذكره النجاشي، والطوسي، وابن النديم.
____________________
(١) اُنظر ترجمته في رجال النجاشي رقم (٨٠٥)، الفهرست للطوسي رقم (٥٢٠)، الذريعة ج١ ص ١٣٩، مصفى المقال ص ٣٤٥، لسان الميزان ج ٤ ص ٤٠٦ رقم ١٣٤٢، الفهرست لابن النديم ص٣٧٠، رجال الطوسي ص٤٨٧ رقم ( ٦٤ ) مِن حرف العين، فيمن لم يروِ عنهم، قاموس الرجال ج٨ ص٣٣٥ رقم ٥٨٢٨، تاريخ بغداد ج١١ ص١٦٧ رقم ٥٨٦٦، الكامل لابن عدي ج٦ ص٤٥٧ رقم ( ١٤٠٥ ).
ومهران: قيل بكسر الميم وقيل بفتحها.
(٢) لسان الميزان ج٤ ص٤٠٦ رقم ١٣٤٢.
٢٢ - إبراهيم بن محمّد الثقفي: المُتوفّى ٢٨٣ه-(١) .
إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال … الثقفي أبو إسحاق، أصله كوفيّ وانتقل إلى أصفهان.
قال النجاشي ( ١٨ ): كان زيديّاً أوّلاً، ثم انتقل إلينا.
ويُقال: إنّ جماعة مِن القُميّين - كأحمد بن محمّد بن خالد - وفدوا إليه، وسألوه الانتقال إلى قُم فأبى.
وكان سَبب خروجه مِن الكوفة أنّه عَمل كتاب المعرفة وفيه المناقب والمثالب، فاستعضمه الكوفّيون، وأشاروا إليه بأن يتركه ولا يُخرجه، فقال: أيّ البلاد أبعد مِن الشيعة فقالوا: أصفهان، فحَلف أن لا أروي هذا الكتاب إلاّ بها؛ فانتقل إليها، ورواه بها، ثقة منه بصحّة ما رواه فيه(٢) .
ووث-قه ابن النديم بقوله: مِن الث-قات العُلماء المصنّفين(٣) .
له كُتُب كثيرة في مُختلف المواضيع قرابة خمسين كتاباً ذكرها النجاشي والطوسي.
كُتُبه في عِلم الرجال:
وله في عِلم الرجال خاصّة كُتُب عديدة منها:
١- أخبار المُختار.
٢- كِتاب الرِدّة.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (١٨) ، الفهرست للطوسي (٣١) ، مصفى المقال ص٨، الذريعة ج١٠ ص٨٢، لسان الميزان ج١ ص١٠٢، قاموس الرجال ج١ ص٢٧٥-٢٨٠ رقم ( ١٨٧ )، الفهرست لابن النديم ص٣٧٢.
(٢) رجال النجاشي ج١ ص٩٠.
(٣) الفهرست لابن النديم ص ٣٧٢.
٣- كِتاب مقتل عثمان.
٤- أخبار عمر.
٥- أخبار يزيد.
٦- أخبار ابن الزبير.
٧- أخبار زيد.
٨- كِتاب التوّابين.
٩- أخبار محمّد، وإبراهيم ابني عبد الله.
١٠- كِتاب فضل الكوفة، ومَن نزلها مِن الصحابة.
١١- كِتاب مَن قُتِل مِن آل أبي طالبعليهالسلام ( آل محمّدعليهمالسلام ).
١٢ - مقتل أمير المؤمنينعليهالسلام .
١٣ - قيام الحسن بن عليعليهماالسلام .
١٤ - مقتل الحسينعليهالسلام .
توفّي سَنة ٢٨٣ ه-.
٢٣- أحمد العلوي العقيقي: المُتوفّى ٢٨٢ه-(١) .
هو أحمد بن علي بن محمّد بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهمالسلام ، العلوي العقيقي كان مُقيماً بمكّة.
وهو يروي عن أبيه عن إبراهيم بن هاشم القُمّي، ويروي عنه ابنه أبو الحسن عليّ بن أحمد العقيقي صاحب الرجال المشهور.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي رقم (١٩٤)، الفهرست للطوسي رقم (٧٣) ، مصفى المقال ص ٥٧، الذريعة ج٣ ص٢٥٣، قاموس الرجال ج١ ص٥٣٧ رقم ( ٤٥٨ ).
له في علم الرجال:
كِتاب ( تاريخ الرجال )، كما في رجال النجاشي والفهرست للطوسي.
٢٤- عبد الرحمان المروزي البغدادي: المُتوفّى ٢٨٣ه-(١) .
هو عبد الرحمان بن يوسف بن سعيد خراش المروزي البغدادي، الحافظ.
مدحه والثناء عليه:
قال ابن عدي، سمعت عبدان يقول: قلت لابن خراش حديث ( لا نُورِّث ما تركنا صدقة ).
قال: باطل.
قلت: مَن تتّهم في هذا الإسناد: رواه الزُهري، وأبو الزبير وعِكرمة بن خالد، عن مالك بن أنس بن الحدثان، أتَتَّهِم هؤلاء ؟
قال: لا، إنّما أتّهم مالك بن أوس.
وقال ابن عدي: سمعت عبدان يقول: وحمل ابن خراش إلى بندار جُزأين صنّفهما في مثالب الشيخين؛ فجازاه بألفي درهم …
وقال ابن عدي: وسمعت أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف ب- ( ابن عقدة ) يقول: كان ابن خراش في ( الكوفة ) إذا كُتِب شيئاً مِن باب التشيُّع يقول لي: هذا لا يُنفق إلاّ عندي وعندك يا أبا العبّاس.
وقال ابن عدي: وسمعت عبد الملك بن محمّد أبا نعيم يُثني على ابن خراش هذا، وقال: ما رأيت أحفظ مِنه لا يذكر شيء مِن الشيوخ والأبواب إلاّ مرَّ فيه.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: مصفى المقال ص٢٢٥، الذريعة ج١٠ ص٨٤، لسان الميزان ج٣ ص٤٤٤، تاريخ بغداد ج١٠ ص٢٧٨ رقم ٥٣٩٨، الكامل لابن عدي ج٥ ص٥١٨ رقم الترجمة ١١٥٥، قاموس الرجال ج٦ ص١٤٨ رقم الترجمة ٤٠٨٤، الميزان للذهبي ج٤ ص٣٢٩ رقم ٥٠١٤.
وقال ابن عدي: وابن خراش هذا هو أحد مَن يُذكر بحفظ الحديث مِن حُفّاظ العراق، وكان له مَجلسُ مذاكرة لنفسه على حدة، وإنّما ذكر عنه شيء مِن التشيّع كما ذكره عبدان، فأمّا الحديث فأرجو أنّه لا يتعمّد الكذب(١) .
وقال الخطيب: كان أحد الرحّالين في الحديث إلى الأمصار بالعراق، والشام، ومصر، وخُراسان، وممَّن يُوصَف بالحفظ والمعرفة، روى عنه العبّاس بن عقدة(٢) .
وقال أبو زرعة محمّد بن يوسف الجُرْجَاني: كان خرّج مثالب الشيخين وكان رافضيّاً، وعن ابن المُنادى أن ابن خراش كان مِن المعدودين المذكورين بالحفظ والفَهم بالحديث والرجال(٣) .
وقال الذهبي: فإنّه كان حافظ زمانه، وله الرحلة الواسعة، والإطلاع الكثير والإحاطة(٤) .
ومع ذلك تحامل عليه، وعلى مذهب التشيُّع لأنّه كان يتشيَّع.
وأنت سمعت، فقد مدحه بعض عُلماء العامّة، كما قد ذمّه آخرون؛ لأنّه ألّف في المثالب، وأنكر حديث ( لا نورِّث ما تركناه صدقة )، ورموه بالتشيُّع والرفض، وهو أحد مشايخ ابن عُقدة.
له في عَلم الرجال:
( كِتاب الجرح والتعديل )
تُوفّي في خمس شهر رمضان ٢٨٣ه-.
____________________
(١) الكامل لابن عدي ج٥ ص٥١٩.
(٢) تاريخ الخطيب ج١٠ ص٣٧٩.
(٣) تاريخ بغداد ج١٠ ص٢٨٠.
(٤) الميزان للذهبي ج٤ ص٣٣٠.
٢٥ - عليّ بن الحسن بن فضّال: ولد ٢٠٦ ه - وتُوفّي ٢٩٠ه-(١) .
هو عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال بن عمر بن أيمن ...أبو الحسن.
ذكره الطوسي في أصحاب الإمامين الهُمامين الإمام الهادي والإمام العسكريعليهماالسلام .
وقال النجاشي ( ٦٧٤ ): كان فقيه أصحابنا بالكوفة، ووجههم، وثقتهم، وعارفهم بالحديث، والمسموع قوله فيه، سُمِع منه شيئاً كثيراً، ولم يُعثَر له على زَلّة فيه ولا ما يشينه، وقلّ ما روى عن ضعيف، وكان فطحيّاً، ولم يروِ عن أبيه شيئاً، وقال: كنت أُقابِلُهُ وسنّي ثمان عشرة سَنة، ولا أفهم إذ ذاك الروايات، ولا أستحلُّ أن أرويها عنه.
وروى عن أخَوَيه، عن أبيهما(٢) .
وقد وثذقه الطوسي بقوله: فطحيَّ المذهب، ثقة كوفيّ، كثير العِلم، واسع الأخبار، جيد التصانيف، غير مُعاند، وكان قريب الأمر إلى أصحابنا الإماميّة القائلين بالإثني عشر(٣) .
وقد وث-قه الكشّي قال: سألت أبا النضر محمّد بن مسعود عن جماعة هو منهم، فقال: أمّا عليّ بن الحسن بن فضّال، فما لقيت بالعراق وناحية خُراسان أفقه، ولا أفضل مِن عليّ بن الحسن بالكوفة، ولم يكن كَتَب عن الأئمة -عليهمالسلام - في كل صِنف إلاّ وقد كان عِنده، وكان أحفظ الناس، غير أنّه كان
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي رقم ( ٦٧٤ )، الفهرست للطوسي ( ٣٩٣ )، رجال الطوسي ص٤١٩ و٤٣٣، مصفى المقال ص٢٧٤، الذريعة ج١٠ ص٩٠، قاموس الرجال ج٧ ص٤١٣ رقم ٥٠٩٢.
(٢) رجال النجاشي ج٢ ص٨٣.
(٣) فهرست كُتُب الشيعة ص ٢٧٢ رقم ( ٣٩٢ ).
فطحيّاً يقول بعبد الله بن جعفر، ثم بأبي الحسن موسىعليهالسلام ، وكان مِن الث-قات(١) .
وله كُتُب كثيرة منها في الرجال:
١ - (كِتاب الرجال). ذكره النجاشي والطوسي في الفهرست.
٢ - الأصفياء.
٣ - المثالب.
٢٦ - أبان البَجَلي: القرن الثالث(٢) .
أبان بن محمّد البجلي، وهو المعروف بسندي البزّاز، أبو بشر، وهو ابن أخت صفوان بن يحيى. كان ثقة، وجهاً في أصحابنا الكوفيّين.
وصفوان بن يحيى تُوفّي٢١٠ه-.
والمُترجَم ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الهاديعليهالسلام الذي تُوفّي ٢٥٤ه-.
وقد روى عن خاله صفوان بن يحيى وغيره.
وروى عنه: أحمد بن محمّد بن خالد البرقي المُتوفّى٢٧٤ أو ٢٨٠ه-، وعليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال المُتوفّى حدود (٢٩٠ه-)، ومحمّد بن الحسن الصفّار المُتوفّى ٢٩٠ه-.
____________________
(١) قاموس الرجال ج٧ ص٤١٤ عن الكشّي.
(٢) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي برقم ( ١٠ و ٤٩٥ )، والفهرست للطوسي برقم (٣٤٣)، ورجال الطوسي في أصحاب الإمام الهادي ص٤١٦، مُعجَم رجال الحديث ج١ ص١٧١ و ج٨ ص٣١٧، مصفى المقال ص٥، الذريعة ج١٠ ص٨٢، قاموس الرجال ج١ ص١٢٣ رقم الترجمة ٢٩.
قال النجاشي ( ٤٩٥ ): وهو ابن أُخت صفوان بن يحيى، كان ثقة، وجهاً في أصحابنا الكوفييّن.
وله كِتاب في عِلم الرجال:
( النوادر عن الرجال ). ذكره النجاشي.
٢٧ - محمّد بن عيسى اليقطيني: القرن الثالث(١) .
قال النجاشي ( ٨٩٧ ): محمّد بن عيسى بن عُبيد بن يقطين بن موسى، مولى أسد بن خزيمة، أبو جعفر.
جليل في أصحابنا ثقة، عين، كثير الرواية، حَسِن التصنيف، روى عن أبي جعفر الثانيعليهالسلام مُكاتبة ومُشافهة.
ثم عدّد كُتُبه إلى أن ذكر له: كِتاب (الرجال)، وذكر سَنَده إليه.
وذكره الطوسي في أصحاب الرضا والهادي والعسكريعليهمالسلام مِن رجاله وضعَّفه، وكذلك ذكره في فهرست كُتُب الشيعة ( ٦١٢) وضعَّفه لحُسن ظنّه بابن بأبويه القُمّي، والقُمّي تبعاً لشيخه محمّد بن الحسن بن الوليد. فأصل التضعيف يرجع لابن الوليد، حيث استثناه مِن كِتاب نوادر الحكمة.
إلاّ أنّ الأكثريّة ممَّن تقدّم على ابن الوليد أو تأخّر عنه، مثل الفضل بن شاذان، وجعفر بن معروف، والكشّي، وابن نوح، والنجاشي فكُلّهم مُجمعون على جلالة قدره.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي برقم ( ٨٩٧ )، الفهرست للطوسي ( ٦١٢ )، رجال الطوسي ص٣٩٣ في أصحاب الرضا رقم ( ٧٦ ) وص٤٢٢ في أصحاب الهادي رقم ( ١٠ ) وص٤٣٥ في أصحاب العسكري رقم ( ٣٠ ) وص٥١١ في مَن لم يروِ عن الأئمّة رقم ( ١١١ )، قاموس الرجال ج٩ ص٤٩٩ رقم ( ٧١٤٥ ) مُعجَم رجال الحديث ج١٧ ص١١٠ - ١٢٠، مصفى المقال ص٤٢١.
قال المُحقِّق التستري: وأمّا تحقيق حاله، فأوّل مَن ضعَّفه ابن الوليد، وتبعه ابن بأبويه لحُسن ظنّه به كما يُفهَم مِن كلام ابن نوح، ومِن قول نفسه في صوم فقيهه بأنّ كلّ خَبَر لم يُصحّحه شيخه ابن الوليد ليس عنده بصحيح، وتبع ابن بأبويه الشيخ لحُسن ظنّه به، كما يُفهم مِن تعبير فهرسته المُتقدّم، وحينئذ فكأن المضعِّف منحصر بابن الوليد، ولا يدرى ما رابه فيه - كما قال ابن نوح - بعد كونه على ظاهر العدالة ؟
ولعلّه رابه روايته القدح العظيم في زُرارة، ومحمّد بن مُسلم، ومؤمن الطاق، وأبي بصير، وبريد العجلي، وإسماعيل الجعفي وهُم أجلاّء، وكذلك في المُفضل أو روايته عن يونس، عن الرضاعليهالسلام جواز الاغتسال والوضوء بماء الورد.
رواه الكافي في ١٢ مِن أخبار باب نوادر طهارته(١) .
وأمّا مَن تقدّم على ابن الوليد، أو مَن عاصره أو مَن تأخّر عنه - غير تابعيه مِن الفضل بن شاذان، وبورق الورع، والقتيبي، وجعفر بن معروف، والكشّي، وابن نوح، والنجاشي - مُجمعون على جلالته، ويكفي في فَضله ثناء مثل الفضل عليه، كما قاله النجاشي(٢) .
إلاّ أنّ المُعتَمد هو قول النجاشي في توثيقه؛ لأنّ سند التض-عيف هو استثناؤه مِن كِتاب ( نوادر الحكمة ).
وقال النجاشي حول ذلك: ورأيت أصحابنا يُنكرون هذا القول، ويقولون: مَن مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى سكن بغداد؟!(٣) .
____________________
(١) الكافي ج٣ ص٧٣.
(٢) اُنظر ذلك في قاموس الرجال ج٩ ص٥٠٣.
(٣) رجال النجاشي ج ٢ ص ٢١٩.
وقال القتيبي - محمّد بن عليّ بن قتيبة -: كان الفضل ابن شاذانرحمهالله يُحب العبيدي، ويُثني عليه، ويمدحه ويميل إليه، ويقول: ليس في أقرانه مِثله، وبحسبك هذا الثناء مِن الفضلرحمهالله (١) .
والمُترجَم روى عن أخيه جعفر بن عيسى، والحسن بن عليّ بن يقطين، وصفوان بن يحيى، وعلي بن مهزيار، ومحمّد بن أبي عُمير وغيرهم.
وروى عنه: أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، وعبد الله بن جعفر الحميري، وعلي بن إبراهيم بن هاشم، ومحمّد بن الحسن الصفّار وغيرهم.
٢٨ - محمّد بن عمر الواقدي: المولود ١٣٠ه-، والمُتوفّى ٢٠٧ه-(٢)
محمّد بن عمر الواقدي المَدني البغدادي مولى بني هاشم، وقيل مولى بني سهم بن أسلم المؤرّخ المشهور صاحب ( المغازي ) المُنتشر.
تشيعه:
قال ابن النديم في الفهرست: وكان يتشيَّع، حسن المَذهب، يُلزم التقيَّة. وهو الذي روى أنّ عليّاًعليهالسلام كان مِن مُعجزات النبيصلىاللهعليهوآله وسلم كالعصا لموسىعليهالسلام ، و إحياء الموتى لعيسى بن مريمعليهالسلام . وذكر تاريخ ولادته ووفاته.
____________________
(١) رجال النجاشي ج٢ ص٢١٩.
(٢) اُنظر ترجمته: الفهرست لابن النديم، أعيان الشيعة ج١٠ ص٣٠-٣٣، مصفى المقال ص٤٢١، تهذيب الكمال ج٢٦ ص١٨٠ رقم ٥٥٠١ وهي ترجمة مُفصّلة، مُعجَم رجال الحديث ج١٧ ص٧٢ وج١ ص٢٧٤، قاموس الرجال ج٩ ص٤٩٢ رقم ( ٧١٢٨ ).
كُتبه في الرجال:
١ - كِتاب الطبقات.
٢ - تاريخ الفقهاء.
أقول: تَشيّعه مُحتمل؛ لأنّ أكثر العامّة الّذين ترجموه لم يَنسبوه إلى التشيُّع أو الرفض.
٢٩ - إبراهيم النهاوندي: تُوفّي بعد ٢٦٩ه-.
هو إبراهيم بن إسحاق، أبو إسحاق الأحمري النهاوندي.
قال النجاشي ( ٢٠ ): كان ضعيفاً في حديثه، منهوماً.
وقال الطوسي ( ٩ ): كان ضعيفاً في حديثه، متَّهماً في دينه.
له كُتُب منها في الرجال:
١ - كِتاب مقتل الحسين بن عليعليهماالسلام . ذكره النجاشي والطوسي.
٢ - كِتاب نفي أبي ذر عليه الرحمة. ذكره النجاشي.
٣٠ - سعد بن عبد الله الأشعري القُمّي: المُتوفّى سَنة ( ٢٩٩ أو ٣٠٠ أو ٣٠١ ه-)(١) .
قال النجاشي ( ٤٦٥ ): سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي برقم ( ٤٦٥ ) ورقم ( ١٠٧٢ و ١١٧١ )، فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم للطوسي (٣١٦)، رجال الطوسي ص٤٧٥ في مَن لم يروِ عن الأئمّة رقم ( ٦ )، مُعجَم رجال الحديث ج٨ ص٧٤، مصفى المقال ص١٨٦، قاموس الرجال ج٥ ص٥٦ رقم الترجمة ٣١٧٦.
القُمّي، أبو القاسم. شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها - إلى أن قال - ولقي مولانا أبا محمّدعليهالسلام - يعني الإمام العسكريعليهالسلام -، ثم ذكر كُتُبه ووفاته فقال: تُوفّي سعدرحمهالله ٣٠١ه-، وقيل سَنة ٢٩٩ه-.
وقال الطوسي في الفهرست ( ٣١٦ ): جليل القدر، واسع الأخبار، كثير التصانيف، ثقة. ثم ذكر كُتُبه.
وقال في رجاله في مَن لم يروِ عن الأئمّةعليهمالسلام : جليل القدر، صاحب تصانيف ذكرناها في الفهرست، روى عنه ابن الوليد وغيره، روى ابن قولويه عن أبيه عنه(١) .
وله في عِلم الرجال:
١ - طبقات الشيعة. ذكره النجاشي في ترجمة محمّد بن يحيى المعيني برقم (١٠٧٢) وفي ترجمة هيثم بن عبد الله برقم (١١٧١).
٢ - فِرَق الشيعة.
٣ - كِتاب فضل أبي طالب وعبد المطلب وأبي النبيصلىاللهعليهوآلهوسلم .
٤ - كِتاب فضل النبيصلىاللهعليهوآله .
٥ - مناقب رواة الحديث.
٦ - مثالب رواة الحديث. ذكرها النجاشي والطوسي.
٧ - كِتاب فهرست كِتاب ما رواه ( سعد بن عبد الله ). ذكره الطوسي في الفهرست (٣١٦).
____________________
(١) رجال الطوسي ص٤٧٥.
القَرنُ الرابع
كَثُرت الكُتب في عِلم الرجال والتراجم في القرن الرابع أكثر مِن القرون المُتقدّمة، وأصبحت ذات مَظهر واضح، وإن فُقد أكثر تلك الكُتُب في حوادث ألمّت بالعالم الإسلامي، مِن حروب، وفِتن مذهبيّة قضت على الكُتُب والمكتبات والعُلماء.
وعلى كلّ حال نذكر بعض تلك الكُتُب في هذا القرن في عِلم الرجال، ونُترجم لمؤلّفيها ترجمة مختصرة مع الإشارة إلى مصادر ترجمتها.
٣١ - حميد الدهقان الكوفي: المُتوفّى ٣١٠ه-(١) .
قال النجاشي برقم ( ٣٣٧ ): حميد بن زياد بن حمّاد بن حمّاد بن زياد هواز الدهقان، أبو القاسم، كوفيّ سَكن سوراء، وانتقل إلى نينوى - قرية على العلقمي - إلى جانب الحائر على صاحبه السلام.
كان ثقة، واقفاً، وجهاً فيهم. ثمّ ذكر كتبه وسنده إليها.
وقال الطوسي في الفهرست ( ٢٣٨ ): ثقة، كثير التصانيف، روى الأُصول أكثرها، وله كُتُب كثيرة على عدد كُتُب الأُصول. ثم ذكر كُتبه وطُريقه إليها.
وقال في رجاله في مَن لم يروِ عن الأئمّة قال: عالِم جليل، واسع العِلم،
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي(٣٣٧و٦١٣و٦٧٣)،الفهرست للطوسي ( ٢٣٨ )، رجال الطوسي ص٤٦٣، ومصفى المقال ص ١٦٢، طبقات أعلام الشيعة ق ٤ ص ١٢٥، مُعجم رجال الحديث ج٦ ص ٢٨٧، قاموس الرجال ج٤ ص٥٨ رقم ٢٤٨٥.
كثير التصانيف(١) .
ووثّقه أبو غالب الزراري في رسالته إلى ابن ابنه، وقال: إنّه كان يروي عنه.
له في علم الرجال:
١- كِتاب الرجال. ذكره النجاشي برقم ( ٣٣٧ ).
٢- مَن روى عن الصادقعليهالسلام . ذكره النجاشي (٣٣٧).
٣- فهرست. ذكره النجاشي في ترجمة ابن نهيك ( ٦١٣ ) وترجمة بزرج ( ٦٧٣ ).
تُوفّي سَنة ٣١٠ه- كما قاله النجاشي، ويظهر أنّه مِن المُعمّرين.
٣٢- إسماعيل النوبختي: ولد ٢٣٧ه - وتُوفّي ٣١١ه-(٢) .
قال النجاشي ( ٦٧ ): إسماعيل بن عليّ بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت. كان شيخ المتكلّمين مِن أصحابنا وغيرهم، له جلالة في الدنيا والدين، يجري مجرى الوزراء في جلالة الكتاب(٣) .
وقال الطوسي ( ٣٦ ): أبو سهل كان شيخ المتكلمين مِن أصحابنا ببغداد ووجههم، ومتقدّم النوبختييّن في زمانه(٤) .
____________________
(١) رجال الطوسي ص٤٦٣.
(٢) اُنظر: رجال النجاشي ج١ ص١٢١ رقم ٦٧، فهرست كُتُب الشيعة للطوسي ص٣١ رقم ٣٦، أعيان الشيعة ج٣ ص٣٨٣-٣٨٨.
(٣) رجال النجاشي ج١ ص١٢١ رقم ٦٧.
(٤) فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم ص٣١ رقم ٣٦.
وله كُتُب كثيرة في مُختلَفة العلوم.
وفي عِلم الرجال له كِتاب الأنوار في تواريخ الأئمّةعليهمالسلام . ذكره النجاشي والطوسي.
ذكر سيد الأعيان أنّهُ وُلد سَنة ٣٣٧ه- وتُوفّي ٤١١ه- وهو اشتباه قطعاً، أو لعلّه غلط مطبعي؛ فإنّه مُعاصر للحسين بن روح أحد السُفراء الأربعة المُتوفّى سَنة ٣٢٦ه-، ومعاصر للحسين بن منصور الحلاّج المَقتول سَنة ٣٠٩ه-، وهذا لا يتناسب مع ما ذكره السيّد الأمين في الأعيان.
٣٣ - إسماعيل الخزاعي: وُلد سَنة ٢٥٧ه-(١) .
قال النجاشي ( ٦٨ ): إسماعيل بن عليّ بن عليّ بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمان بن عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي، ابن أخي دعبل.
كان بواسط مقامه، ووُلّي الحُسبة بها. كان مُختلطاً يعرف منه ويُنكر، له كتاب تاريخ الأئمّةعليهمالسلام (٢) .
٣٤ - أحمد الصميري: القرن الرابع(٣) .
قال الطوسي ( ٩٦ ): أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصميري، يُكنّى أبا عبد الله، مِن وُلد عبيد بن عازب أخي البرّاء بن عازب الأنصاري. أصله الكوفة، وسكن بغداد، ثقة في الحديث، صحيح العقيدة.
____________________
(١) رجال النجاشي ج١ ص١٢٢ رقم ٦٨، فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم للطوسي ص٣٢ رقم ٣٧.
(٢) رجال النجاشي ج١ ص١٢٢ رقم ٦٨، وكذلك ذكره الطوسي في الفهرست ص٣٢ رقم ٣٧.
(٣) رجال النجاشي ج١ ص٢٢١ رقم ٢٠١، فهرست كُتُب الشيعة للطوسي ص رقم ( ٩٦ ).
وقال النجاشي ( ٢٠١ ): أصله كوفي، سكن بغداد، كان ثقة في الحديث، صحيح الاعتقاد.
ثمّ عدّد كُتبه ومنها:
١ - كتاب الصفاء في تاريخ الأئمّةعليهمالسلام . وذكره الطوسي بعنوان: الضياء.
٢ - كتاب السرائر - مثالب -. ذكرهما النجاشي والطوسي.
روى عنه الحسين بن عبيد الله الغضائري المُتوفّى ٤١١ه-.
٣٥ - أحمد بن عبيد الله الثقفي: المُتوفّى ٣١٩ه-(١) .
أبو العبّاس أحمد بن عبيد الله بن محمّد بن عمّار، الثقفي، الكاتب، مِن مشايخ القاضي الجعابي المُتوفّى ٣٥٥ه-.
قال الخطيب: له مصنفات في مقاتل الطالبييّن، وغير ذلك، وكان يتشيّع(٢) .
وقال الذهبي: إنه مِن رؤوس الشيعة(٣) .
وقال ابن حجر في لسان الميزان: أنه مِن رؤوس الشيعة(٤) .
____________________
(١) اُنظر ترجمته: الفهرست لابن النديم ص٢٤٠، تاريخ بغداد ج٥ ص٦ ترجمة ٢٢٩٩، مصفى المقال ص ٥٣، الذريعة ج١٠ ص ٨٧، لسان الميزان ج١ ص ٢١٩، طبقات أعلام الشيعة/ القرن الرابع ص ٣١، ميزان الاعتدال ج١ ص٢٥٩ رقم ٤٦٠، قاموس الرجال ج١ ص٥٠٨ رقم الترجمة ٤٣٠.
(٢) تاريخ بغداد ج٥ ص٦ ترجمة ٢٢٩٩.
(٣) ميزان الاعتدال ج١ ص٢٥٩ رقم ٤٦٠.
(٤) لسان الميزان ج١ ص٢١٩.
وله أكثر مِن كتاب في عِلم الرجال:
وذكر ابن النديم مِن تصانيفه:
١ - رسالة في تفضيل بني هاشم وذم بني أُميّة. وذكر له كُتُباً عديدة.
٢ - الزيادات في أخبار الوزراء.
٣ - المِبيضّة في أخبار مقاتل آل أبي طالب.
٤ - أخبار حجر بن عدي.
٥ - كتاب مثالب أبي نواس.
٦ - أخبار سليمان بن أبي شيخ.
٧ - أخبار أبي العتاهية.
٨ - رسالته في مثالب معاوية.
٩ - أخبار عبد الله بن معاوية بن جعفر. وغيرها. ذكرها كلّها ابن النديم في الفهرست.
تُوفّي سَنة ٣١٩ه- كما ذكره ابن النديم، وقال الخطيب تُوفّي في شهر ربيع الأوّل سَنة ٣١٤ ه-، وفي لسان الميزان تُوفّي سَنة ٣١٠ه-.
٣٦ - محمّد بن يعقوب الكُليني: المُتوفّى ٣٢٩ه-(١) .
محمّد بن يعقوب بن إسحاق، أبو جعفر الكُليني.
قال النجاشي ( ١٠٢٧ ): شيخ أصحابنا في وقته بالري، ووجههم،
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (١٠٢٧)، الفهرست للطوسي (٦٠٣)، رجال الطوسي في مَن لم يروِ عن الأئمّة ص٤٩٥ رقم ( ٢٧ )، قاموس الرجال ج٩ ص٦٥٩ رقم ( ٧٤١٣ )، وغيرها مِن كُتب الخاصّة والعامّة.
وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم.
وقال الطوسي ( ٦٠٣ ): يُكنّى أبا جعفر، ثقة، عارف بالأخبار.
وقال في رجاله في مَن لم يرو عن الأئمّة رقم ( ٢٧ ): جليل القدر عالِم بالأخبار(١) .
ثقة الإسلام، أمره في العِلم والفقه والحديث والثقة والورع أشهر مِن أن يذكر، وقد أثنى عليه العامّة، مثل ابن الأثير في جامع الأُصول، وابن حجر في لسان الميزان وغيرهما، والخاصّة بلا مُنازع.
وهو صاحب كتاب ( الكافي ) الّذي ألّفه في عشرين سَنة. وهو أحد الكُتب الأربعة التي عليها المُعوّل في الحديث، بل هو أعظمها وأتقنها.
تُوفّيرحمهالله في سَنة ٣٢٩ه-، كما ذكره النجاشي والطوسي في الرجال، ولكنّه في الفهرست ذكر وفاته سَنة ٣٢٨ه-، وقد رجّحه المحقّق التستري تأييداً لِما عن ابن الأثير، ولكن الأوّل هو الأصح؛ لنقل النجاشي ونقل الطوسي في الرجال.
له كتاب ( الرجال )، ذَكره النجاشي في ترجمته.
٣٧-أحمد بن سهل البلخي: وُلد حدود ٢٣٤، وتُوفّي ٣٢٢ه-(٢)
هو أبو زيد أحمد بن سهل البلخي، القائم بجميع العُلوم القديمة والحديثة، والفلسفة، والرياضيات.
ولد بناحية سامستيان مِن نواحي بلخ حدود ٢٣٤ه-،
____________________
(١) رجال الطوسي ص٤٩٥.
(٢) اُنظر ترجمته: الفهرست لابن النديم ص٢٢٢، الذريعة ج٤ ص٢٥٣، مصفى المقال ص٤٩، لسان الميزان ج١ ص١٨٣.
وتُوفّي بها ٣٢٢ه- عن سبع أو ثمان وثمانين سَنة، وكان والده مِن أهل سجستان الّذين لم يَقدِموا على سبِّ الوصيّعليهالسلام ، مع قيام غيرهم حتّى سُكّان الحرمين بذلك، بل شَرطوا عدم السبّ في عهدهم مع المُلوك الأُمويّة.
ترجمه ابن النديم، وصاحب مُعجم الأُدباء، وذكر كُتبه، ومنها: كتاب الأسماء والكُنى والألقاب، كما ذكره ابن النديم.
٣٨ - محمّد بن أبي الثلج: وُلد سَنة ٢٣٨ه- وتُوفّي ٣٢٢ه- أو ٣٢٥ه-(١) .
قال النجاشي ( ١٠٣٨ ): محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن إسماعيل الكاتب، أبو بكر، يُعرف ب- ابن أبي الثلج ثقة، عَين، كثير الحديث.
وقال الطوسي في رجاله: بغداديّ، خاصي، يُكنّى أبا بكر، سمع منه التلعكبري سَنة اثنتين وعشرين وثلثمائة وما بعدها إلى سَنة خمس وعشرين، وفيها مات، وله منه إجازة(٢) .
وله في الرجال عِدّة كُتب منها:
١ - أخبار النساء الممدوحات ( النجاشي ).
٢ - مَن قال بالتفضيل مِن الصحابة وغيرهم. ذكرهما النجاشي.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ( ١٠٣٨)، الفهرست للطوسي (٦٦٣)، رجال الطوسي ص٥٠٢ رقم ( ٦٤ )، مصفى المقال ص٣٩١، مُعجم رجال الحديث ج١٤ ص٣١٣، قاموس الرجال ج٩ ص٥٠ برقم (٦٣٤٣ و ٦٤١٠ )، تاريخ بغداد ج١ ص٣٥٤ برقم ( ٢٤٩ ).
(٢) رجال الطوسي ص٥٠٢.
٣ - أسماء أمير المؤمنينعليهالسلام في كِتاب الله عزّ وجل.
٤ - كِتاب البشرى والرفقة. ذكرهما الطوسي.
وُلد سَنة ٢٣٨ه- كما ذكره الخطيب في تاريخ بغداد، وأمّا وفاته فاختُلِف فيها.
قال الطوسي ٣٢٥ه-، وقال الخطيب ٣٢٢ه-، وقيل ٣٢٣ه-.
٣٩ - عبد العزيز الجَلودي: المُتوفّى ٣٣٢ه-(١) .
هو عبد العزيز يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي الأزدي البصري، أبو أحمد، شيخ البصرة وأخباريّها. كذا قاله النجاشي ثمّ عدّد له قرابة مائتي كتاب.
وقد ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست، ووثّقه في رجاله.
وقال ابن النديم:الجَلودي مِن أكابر الشيعة الإماميّة، والرواة للآثار والسِيَر(٢) .
وله كتب كثيرة في الرجال منها:
١- كتاب مَن سبّه - يعني عليّاً - مِن الخُلفاء.
٢- كِتاب ذِكرُ الشيعة ومَن ذَكرهم هو - يعني عليّاً -، أو مَن أحبّ مِن الصحابة.
٣- كتاب مَن روى عنه - يعني عليّاً - مِن الصحابة.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (٦٣٨)، الفهرست للطوسي (٥٣٦)، رجال الطوسي ص٤٨٧ رقم ( ٦٧ )، مُعجم رجال الحديث ج١٠ ص٣٩، قاموس الرجال ج٦ ص١٨٧ رقم ( ٤١٣٣ )، الفهرست لابن النديم ص١٨٤ و٣٣٦.
(٢) الفهرست لابن النديم ص٣٣٦.
٤- كِتاب ما قيل مِن الشعر فيه - يعني علياً - ومَن مَدَحه.
٥- أخبار التّوابين وعين الوردة.
٦- كِتاب أخبار المُحدِّثين.
٧ - كِتاب مُحبُّ عليّعليهالسلام ومَن ذكره بخير.
٨ - كِتاب مَن أحب عليّاً وأبغضه.
٩ - كِتاب عُمّاله - يعني عليّاً - ووُلاته.
١٠ - كِتاب ما رواه مِن رأي الصحابة.
١١ - كِتاب ذِكر خديجة وفضل أهل البيتعليهمالسلام .
١٢ - كِتاب بقيّة كلامه في العَرب وقريش والصحابة والتابعين ومَن ذمّه.
ويوجد له عَشرات الكُتب في أخبار الرجال وآحاد الرواة. ذكر كلّ ذلك النجاشي في رجاله (٦٣٨).
تُوفّي في ١٨ ذي الحجّة سَنة ٣٣٢ه- كما ذكره السيّد ابن طاوس في مُحاسبة النفس.
وقال ابن النديم انه تُوفّي بعد ٣٣٠ه-.
٤٠ - عبد العزيز البقّال الكوفي: وُلد سَنة ٢٧٢ ه- تُوفّي ٣٦٣ه-(١) .
هو عبد العزيز إسحاق بن جعفر الزيدي البقّال الكوفي، أبو القاسم. وكان زيديّاً سمع منه التلعكبري سَنة ٣٢٦ه-. ذكره الطوسي في رجاله.
له
____________________
(١) اُنظر ترجمته: الفهرست للطوسي (٥٣٧)، رجال الطوسي ص٤٨٣ رقم ( ٣٧ )، رجال ابن داود، قاموس الرجال ج٦ ص١٧٦ رقم ( ٤١١١ )، تاريخ بغداد ج١٠ ص٤٥٨ رقم ( ٥٦٢٦ )، ميزان الاعتدال ج٤ ص٣٥٨ رقم ( ٥٠٨٨ ).
كِتاب ( في طبقات الشيعة ). ذكره الطوسي في الفهرست.
وترجمه الخطيب فقال: عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر بن روزبهان بن الهيثم، أبو القاسم، يُعرف بابن البقّال… روى عنه محمّد بن الحسين بن عليّ بن الشبيه العلوي.
وقال أبو القاسم التنوخي: كان ابن البقّال هذا أحد المتكلّمين مِن الشيعة، وله كُتب مُصنّفة على مذهب الزيديّة يجمع حديثاً كثيراً … تُوفّي … يوم الأربعاء في جمادى الأُولى سَنة ثلاث وستّين وثلاثمائة …
وقال الخطيب: وذكر ابن الثلاّج - فيما قرأت بخطّه -: أنّه تُوفّي لعشر خَلون مِن شهر ربيع الآخر، سَنة ثلاث وستّين. قال: وذَكر أنّ مَولده في سَنة اثنتين وسبعين ومائتين(١) .
٤١ - أحمد ابن عُقدة: وُلد سَنة ٢٤٩ه- وتُوفّي سَنة ٣٣٣ه- أو ٣٣٢ ه-(٢) .
هو أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد … السبيعي الهمداني، المعروف بابن عقدة، الحافظ.
قال النجاشي ( ٢٣١ ): هذا رجل جليل في أصحاب الحديث، مشهور بالحفظ - والحكايات تختلّف عنه في الحفظ وعظمه - وكان كوفيّاً زيديّاً
____________________
(١) تاريخ بغداد ج١٠ ص٤٥٨ رقم ٥٦٢٦.
(٢) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (٢٣١)، الفهرست للطوسي (٨٦) ، رجال الطوسي ص٤٤١، مصفى المقال ص٢٠، قاموس الرجال ج١ ص٦٠٢، تاريخ بغداد ج٥ ص٢١٧ - ٢٢٥ رقم ( ٢٦٨٠ )، الكامل لابن عدي ج١ ص ٣٣٨ رقم الترجمة ٥٣، الميزان للذهبي ج١ ص٢٨١ رقم ٥٤٧، لسان الميزان ج١ ص٢٦٣ رقم ( ٨١٧ )، أعيان الشيعة.
جارودياً على ذلك حتّى مات، وذكره أصحابنا؛ لاختلاطه بهم، ومُداخلته إيّاهم، وعظّم محلّه، وثقته، وأمانته.
وقال الطوسي ( ٨٦ ): وأمره في الثقة والجلالة وعِظم الحفظ أشهر مِن أن يُذكر
وقال في رجاله: جليل القدر، عظيم المنزلة … وكان حَفِظَةً …
وقال النعماني في غيبته: وهذا الرجل ممَّن لا يُطعن عليه في الثقة، ولا في العِلم بالحديث والرجال الناقلين له(١) .
وقال ابن عدي: وكان مقدَّماً في الشيعة، وفي هذه الصنعة أيضاً، ولم أجد بُدّاً مِن ذكره ؛ لأني شرطت في أوّل كتابي هذا أن أذكر فيه كلّ مَن تَكلّم فيه مُتكلّم، ولا أُحابي، ولولا ذاك لم أذكره للّذي كان في-ه مِن الفضل والمعرفة(٢) .
ونقل الخطيب في تاريخ بغداد عدّة روايات في كثرة حفظه.
وذكر النجاشي والطوسي كُتبه وهي كثيرة.
وله كُتب عديدة في الرجال منها:
١- كِتاب التاريخ وذِكر مَن روى الحديث. ذكره النجاشي، وقال الطوسي في وصف هذا الكتاب: وهو في ذِكر مَن روى الحديث مِن الناس كلّهم، العامّة والشيعة وأخبارهم، خرج منه شيء كثير.
٢ - كِتاب مَن روى عن أمير المؤمنينعليهالسلام ، ومسنده.
____________________
(١) الغيبة للنعماني بواسطة قاموس الرجال ج١ ص٦٠٣.
(٢) الكامل لابن عدي ج١ ص٣٣٩ رقم الترجمة ٥٣.
٣ - كِتاب مَن روى عن الحسن والحسينعليهماالسلام .
٤ - كِتاب مَن روى عن عليّ بن الحسينعليهماالسلام وأخباره.
٥ - كِتاب مَن روى عن أبي جعفر محمّد بن عليّعليهماالسلام وأخباره.
٦ - كِتاب مَن روى عن زيد بن عليعليهالسلام ومسنده.
٧ - كِتاب الرجال، وهو كِتاب مَن روى عن جعفر بن محمّدعليهماالسلام ، وقد صرّح الشيخ المُفيد وغيره بأن فيه أربعة آلاف رَجل مِن ثقة أصحاب الصادقعليهالسلام .
٨ - كِتاب الولاية ومَن روى غدير خُم.
٩ - كِتاب مَن روى عن عليعليهالسلام أنّه قسيم النار.
١٠ - كِتاب الشيعة مِن أصحاب الحديث.
١١ - كِتاب تسمية مَن شَهِد مع أمير المؤمنينعليهالسلام حروبه مِن الصحابة والتابعين. ذَكر كلّ هذه الكُتب النجاشي والطوسي.
١٢ - كِتاب مَن روى عن فاطمةعليهاالسلام مِن أولادها. ذكره الطوسي.
١٣ - كِتاب يحيى بن الحسين بن زيد وأخباره.
تُوفّي ابن عُقدة في سَنة ٣٣٣ه- كما في رجال النجاشي والفهرست للطوسي، ونقل في رجاله، والخطيب في تاريخ بغداد أنّه تُوفّي ٣٣٢ه-. وقد رجّحه المحقّق التستري.
٤٢ - محمّد بن يحيى الصولي: المُتوفّى سَنة ٣٣٥ه- أو ٣٣٦ه-(١) .
أبو بكر محمّد بن يحيى بن العبّاس، المعروف بالصولي، الكاتب الشاعر النحوي. تلميذ المُبَّرد - محمّد بن يزيد المُتوفّى ٢٨٥ه - وذكره في معالم العُلماء مِن الشعراء الّذين يُتّقون في شعرهم.
قال الخطيب: كان أحد العُلماء بفنون الأدب، حَسن المعرفة بأخبار المُلوك وأيّام الخُلفاء، ومآثر الأشراف، وطبقات الشعراء … وكان واسع الرواية، حَسن الحفظ للآداب، حاذقاً بتصنيف الكُتب، ووضع الأشياء منها مواضعها، … ودون أخبار مَن تقدّم وتأخّر مِن الشعراء، والوزراء، والكُتّاب، والرؤساء، وكان حَسن الاعتقاد، جميل الطريقة، مقبول القول …(٢) .
وقال ابن النديم: وتُوفّي مستتراً بالبصرة؛ لأنّه روى خبراً في عليّعليهالسلام ، فطلبته الخاصّة والعامّة للتقتله(٣) .
وذكر ابن خلكان مِن أنّه روى في عليّعليهالسلام خبراً، فطلبوه حتّى مات مُستتراً بالبصرة سَنة ٣٣٥ه-.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: طبقات أعلام الشيعة القرن ٤ ص٣١٤، مصفى المقال ص٤٢٧، الذريعة ج١٠ ص١٤٨، الفهرست لابن النديم ص٢٤٢-٢٤٣، لسان الميزان ج٥ ص٤٢٧، معالِم العلماء، قاموس الرجال ج٩ ص٦٥٢ رقم ( ٧٣٩٢ )، تاريخ بغداد ج٤ ص١٩٨ رقم ( ١٨٨٢ ).
(٢) تاريخ بغداد ج٤ ص١٩٨.
(٣) الفهرست لابن النديم ص٢٤٣.
له عدّة كُتب ومنها في عِلم الرجال:
١- كِتاب الأوراق فيه أخبار جماعات كثيرة.
٢- كِتاب الوزراء.
٣ - طبقات الشعراء. ذكره الخطيب.
ثمّ كُتب أُخرى في أخبار واحد واحد مِن الرجال. ذكر ذلك ابن النديم في الفهرست، وقال: إنّه عاش إلى سَنة ٣٣٠ه-، وذكر الخطيب أنّه تُوفّي سَنة ٣٣٥ه-، ونُقل أنّه تُوفّي ٣٣٦ه-، وكذلك نَقله عن المرزباني.
٤٣ - محمّد بن الحسن بن الوليد القُمّي: تُوفّي ٣٤٣ه-(١) .
قال النجاشي ( ١٠٤٣ ): محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، أبوجعفر، شيخ القُمّيّين، وفقيههم، ومتقدّمهم، ووجههم، ويُقال أنّه نَزل قُم، وكان أصله منها، ثقة ثقة، عين، مسكون إليه إلخ.
وقال الطوسي في الفهرست ( ٧٠٨ ): جليل القدر، عارف بالرجال، موثوق به.
وقال في رجاله: جليل القدر، بصير بالفقه، ثقة، يروي عن الصفّار وسعد(٢) .
روى كثيراً عن محمّد بن الحسن الصفّار المُتوفّى ٢٩٠ه-.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ( ١٠٤٣و٧٠ )، الفهرست للطوسي ( ٧٠٨ )، رجال الطوسي ص٤٩٥ رقم (٢٣)، قاموس الرجال ج٩ ص١٩٠، مُعجم رجال الحديث ج١٥ ص٢٠٦.
(٢) رجال الطوسي ص٤٩٥ رقم ( ٢٣ ).
وروى عنه كثيراً الشيخ الصدوق المُتوفّى ٣٨١ه-. تُوفّي ابن الوليد سَنة ٣٤٣ه-، قاله النجاشي.
له كُتب عديدة، ومنها كِتاب الفهرست، ذكره النجاشي، ونقل عنه في ترجمة إسماعيل بن جابر الجُعفي ( ٧٠ ).
٤٤ - أحمد الدّوري: وُلد ٢٩٩ه - تُوفّي ٣٧٩ه-(١) .
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن جلين الدّوري. أبو بكر الوّراق.
روى عنه الحسين بن عبيد الله الغضائري.
قال النجاشي ( ٢٠٣ ): كان مِن أصحابنا، ثقة في حديثه، مسكوناً إلى روايته، لا نعرف له إلاّ كتاباً واحداً في طُرق ردّ الشمس، وما يتحقّق بأمرنا مع اختلاطه بالعامّة وروايته عنهم وروايتهم عنه.
وقال الطوسي ( ٩٧ ): كان مِن أصحابنا، ثقة في حديثه، مسكوناً إلى روايته.
وترجم له السمعاني في الأنساب قال: إنّه رافضي مشهور، وُلد ٢٩٩، وكَتب الحديث سَنة ٣١٣، ومات في رمضان ٣٧٩.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ج١ ص٢٢٣ رقم ( ٢٠٣ )، فهرست كُتُب الشيعة للطوسي ص٧٧ رقم ( ٩٧ )، السمعاني في الأنساب، كما عن هامش رجال النجاشي، ميزان الاعتدال للذهبي ج١ ص ٢٤٨ برقم ٤٢٥.
٤٥ - محمّد بن الحسن المُحاربي: القرن الرابع(١) .
قال النجاشي ( ٩٤٤ ): محمّد بن الحسن بن علي، أبو عبد الله المُحاربي، جليل، مِن أصحابنا، عظيم القدر، خبير بأُمور أصحابنا، عالِم ببواطن أنسابهم.
له كِتاب الرجال، سمعت جماعة مِن أصحابنا يصفون هذا الكتاب. ثُمّ ذكر سَنده إليه.
روى هذا الكتاب عن المُترجَم ابن عُقدة المُتوفّى ٣٣٣ه-، فيبدو أنّه تُوفّي في أوائل القرن الرابع. والله العالم.
٤٦ - محمّد بن مسعود العياشي: القرن الرابع(٢) .
قال النجاشي تحت رقم( ٩٤٥ ): محمّد بن مسعود بن محمّد بن عياش السلمي السمرقندي، أبو النضر، المعروف ب- العياشي، ثقة، صدوق، عين مِن عيون هذه الطائفة، وكان يروي عن الضُعفاء كثيراً، وكان في أوّل أمره عامّي المذهب، وسمع حديث العامّة، فأكثر مِنه، ثمّ تبصّر وعاد إلينا، وكان حديث السِنّ.
ونقل النجاشي بسنده أنّ العياشي: أنفق على العِلم والحديث تركة أبيه سائرها، وكانت ثلاثمائة ألف دينار، وكانت داره كالمسجد - بين ناسخ، أو
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (٩٤٤).
(٢) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (٩٤٥)، الفهرست للطوسي (٦٠٥) رجال الطوسي ص٤٩٧ رقم ( ٣٢ )، مُعجم رجال الحديث ج١٧ص٢٢٤، طبقات أعلام الشيعة ق٤ ص٣٠٥، الفهرست لابن النديم ص٣٣٤، قاموس الرجال ج٩ ص٥٧١ رقم ( ٧٢٧٣ ).
مُقابِل، أو قارئ، أو مُعلِّق - مملوءة مِن الناس. ثمّ عدّد كُتبه وهي تزيد على مائتي كِتاب.
قال الطوسي ( ٦٠٥ ): جليل القدر، واسع الأخبار، بصير بالرواية، مطّلع عليها.
وقال في رجاله: يُكنّى أبا النضر، أكثر أهل الشرق عِلماً، وفضلاً، وأدباً، وفهماً، ونُبلاً في زمانه …(١) .
وقال ابن النديم: مِن فُقهاء الشيعة الإماميّة، أوحد دهره وزمانه في غزارة العِلم، ولِكُتبه بنواحي خراسان شأن مِن الشأن(٢) .
له في الرجال:
١ - كِتاب معرفة الناقلين. ذكره ابن النديم في الفهرست، والنجاشي، والطوسي في الفهرست.
٢ - كِتاب الأنبياء والأئمّة.
٣ - كِتاب الأوصياء. ذكرهما الطوسي وابن النديم.
والمُترجَم يروي عن عليّ بن الحسن بن فضّال وأصحابه.
ويروي عنه جماعة كثيرة منهم: أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي، صاحب الرجال.
____________________
(١) رجال الطوسي ص٤٩٧.
(٢) الفهرست لابن النديم ص٣٣٣.
٤٧ - محمّد بن جرير الطبري: القرن الرابع(١) .
قال النجاشي ( ١٠٢٥ ): محمّد بن جرير بن رستم الطبري الآملي، أبو جعفر، جليل، مِن أصحابنا كثير العِلم، حَسن الكلام، ثقة في الحديث، له كِتاب المُسترشد في الإمامة.
وقال الطوسي ( ٧١٢ ): محمّد بن جرير بن رستم الطبري الكبير، يُكنّى أبا جعفر، دين فاضل، وليس هو صاحب التاريخ فإنّه عامّي المذهب.
والمُترجَم معاصر لسَميّه محمّد بن جرير الطبري صاحب تاريخ الأُمم والملوك، وصاحب التفسير الكبير الذي هو مِن عُلماء العامّة والمُتوفّى ٣١٠ه-.
بل ربّما يوجد شخص ثالث بهذا الاسم، وهو صاحب كِتاب (دلائل الإمامة) المطبوع، وهو متأخّر طبقةً، حيث إنّه في طبقة النجاشي والطوسي، وهو شيعي أيضاً، راجع في ذلك: الذريعة ج٨ ص٢٤١ - ٢٤٧، وقاموس الرجال، وفيهما تحقيق مُهمّ حول ذلك.
وقد خلط ابن النديم بينه وبين أبي جعفر الطبري صاحب التاريخ المعروف.
وللمُترجَم كِتاب الرواة عن أهل البيت. ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج٥ ص١٠٣.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (١٠٢٥)، الفهرست للطوسي (٧١١)، الفهرست لابن النديم ص٣٨٥، رجال الطوسي ص٥١٤ رقم ( ١٢٥ )، الذريعة ج٨ ص٢٤١-٢٤٧، طبقات أعلام الشيعة ق٤ ص٢٥٠، مصفى المقال ص٣٩٧، لسان الميزان ج٥ ص١٠٣، قاموس الرجال ج٩ ص١٥٥ رقم ( ٦٥١٨ )، الميزان للذهبي ج٦ ص٩٠ رقم ( ٧٣١٣ ).
٤٨ - أحمد بن محمّد الكوفي: تُوفّي سَنة ٣٤٦ه-(١) .
قال النجاشي ( ٢٣٤ ): أحمد بن محمّد بن عمّار، أبو علي الكوفي، ثقة، جليل، مِن أصحابنا. ثمّ ذكر كُتبه.
وقال الطوسي ( ٨٨ ): شيخ، مِن أصحابنا، ثقة، جليل القدر، كثير الحديث والأُصول. ثمّ ذكر كُتبه.
وقال في رجاله: كوفيّ ثقة، روى عنه ابن داود(٢) .
ومِن كُتبه في الرجال:
١ - الممدوحين والمذمومين. وهو كِتاب كبير، قاله النجاشي.
٢ - كِتاب المبيضّة. ذكره الطوسي. والمبيضّة: وهم المخالفون لبني العبّاس، وكان شعارهم البَياض وأوّلهم في سَنة ١٣٢، وهي أوّل خلافتهم خالفهم حبيب المري مع أهل الشام وبيّضوا، وممّن خالفهم: محمّد، وإبراهيم ابني عبد الله المحض في قِبال بني العبّاس وأتباعهم، الّذين كان شعارهم السواد. وهذا الكِتاب أيضاً في تراجم الرجال حيث إنّه يُعدّد مخالفي بني العبّاس، ويذكر عقائدهم.
٣ - كِتاب أخبار آباء النبيصلىاللهعليهوآله ، وفضائلهم، وإيمان أبي طالب.
تُوفّي المُترجَم سَنة ٣٤٦ه-، قاله الطوسي.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (٢٣٤)، الفهرست للطوسي (٨٧) ، مصفى المقال ص٧٠، رجال الطوسي ص٤٥٤، قاموس الرجال ج١ ص٦٢٦ رقم ( ٥٦٦ ).
(٢) رجال الطوسي ص٤٥٤ رقم ( ٩٨ ).
٤٩ - يحيى بن زكريا الكنجي: القرن الرابع(١) .
يحيى بن زكريا المعروف بالكنجي، يُكنّى أبا القاسم.
روى عنه التلعكبري، وسمع مِنه سَنة ٣١٨ه-، وكان سِنّه حين لقيه أكثر مِن ١٢٠سَنة، وقد لقي العسكريعليهالسلام ، قاله الشيخ الطوسي في رجاله ص٥١٦.
وذكره النجاشي في ترجمة الفضل بن شاذان ( ٨٣٨ ): ونقل عنه أن الفضل بن شاذان صّنف ١٨٠ كتاباً، فيظهر أنّ للكنجي كتاباً فيه ذِكرُ تصانيف الأصحاب.
٥٠ - الحسين بن حمدان الخصيبي: وُلد سَنة ٢٦٠ه - وتُوفّي ٣٤٦ه-(٢) .
الحسين بن حمدان الخصيبي، أو الحضيني، أو الحصيني، الجنبلائي، أبو عبد الله.
كان فاسد المذهب، قاله النجاشي، ومع ذلك فقد أجاز التلعكبري في سَنة٣٤٤ه-، وتُوفّي ٣٥٨ه- كما ذكره ابن داود، أو أنّه وُلد سَنة ٢٦٠ه-، وتُوفّي٣٤٦ه- كما ذكره أتباعه التابعون لمحمّد بن نصير النميري.
قال صاحب الرياض: له كِتاب يشتمل على أخبار أحوال الأئمّةعليهمالسلام ورواتهم.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال الطوسي ص٥١٦، طبقات أعلام الشيعة ق٤ ص٣٣١، مصفى المقال ص٤٩٦، رجال النجاشي ترجمة الفضل (٨٣٨).
(٢) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (١٥٦)، الفهرست للطوسي (٢٢٢)، رجال الطوسي ص٤٦٧، مصفى المقال ص١٤٤، رياض العلماء ج٢ ص٥٠.
٥١ - أحمد بن محمّد القمي: تُوفّي سَنة ٣٥٠ه-(١) .
هو أحمد بن محمّد بن الحسين بن الحسن بن دؤل القمّي، له مائة كِتاب في مُختلف المواضيع، ذكر النجاشي منها تسعة وسبعين كتاباً.
منها: كِتاب الطبقات. تُوفّي صاحب الترجمة سَنة٣٥٠ه-.
٥٢ - أحمد إبراهيم العمي: المُتوفّى سَنة ٣٥٠ه- / ٩٦١م(٢) .
أحمد بن إبراهيم بن المعلّى بن أسد العمي، يُكنّى أبا بشر، بصري، وأبوه وعمّه.
قال النجاشي ( ٢٣٧ ): وكان مستملي أبي أحمد الجلودي، وسمع منه كُتبه سائرها، ورواها، فكان ثقة في حديثه، حسن التصنيف، وأكثر الرواية عن العامّة والأخباريّين، وكان جدّه المعلّى بن أسد - فيما ذكره شيخنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله - مِن أصحاب الزنج المختصّين به وروى عنه، وعن عمّه: أخبار صاحب الزنج(٣) .
وذكر الشيخ الطوسي في الفهرست قريب ما ذكره النجاشي فيما تقدم:
قال الطوسي ( ٩٠ ): وكان ثقة في حديثه، حسن التصنيف(٤) .
روى عن جدّه المعلّى بن أسد، وعمّه أسد بن المعلّى وغيرهما.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (٢٢١).
(٢) رجال النجاشي ج١ ص٢٤٤ رقم ٢٣٧، فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم للطوسي ص٧١ رقم ٩٠، قاموس الرجال ج١ ص٣٧٦ رقم ٢٧٣، الأعلام للزركلي ج١ ص٨٥.
(٣) رجال النجاشي ج١ ص٢٤٤.
(٤) فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم للطوسي ص٧١ رقم ٩٠.
روى عنه محمّد بن وهبان الدّبيلي، وأبو طالب الأنباري.
كُتبه في الرجال:
١ - أخبار صاحب الزنج.
٢ - كِتاب الفِرَق. قال النجاشي: كِتاب حَسن، غريب على ما ذكره شيوخنا.
٣ - أخبار السيّد، أي الحميري.
٤ - شعر السيّد.
٥ - كِتاب المثالب القبائل. حسن على ما حُكي لم يُجمع مثله.
تَوفّي في سَنة ٣٥٠ه-، أو بعدها كما عن ابن النديم.
٥٣- أحمد أبو علي الصولي: تُوفّي بعد ٣٥٣ه-(١) .
أحمد بن محمّد بن جعفر، أبو علي الصولي، بصري.
قال النجاشي ( ٢٠٠ ): صَحِبَ الجلودي عُمره، وقَدِم بغداد سَنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة، وسَمع الناس منه، وكان ثقة في حديثه، مسكوناً إلى روايته.
وكذلك وثقّه الطوسي في الفهرست، وذكر له كِتاب أخبار فاطمةعليهاالسلام .
له كِتاب: أخبار فاطمةعليهاالسلام ، كِتاب كبير.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ج١ ص٢٢١ رقم ٢٠٠، وفهرست كُتب الشيعة وأُصولهم للطوسي ص٧٥ رقم ٩٥.
٥٤ - أبو بكر الجعابي: وُلد سَنة ٢٨٤ه-، وتُوفّي سَنة ٣٥٥ه-(١) .
قال النجاشي ( ١٠٥٦ ): محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار التميمي، أبو بكر، المعروف بالجعابي الحافظ القاضي.
كان مِن حفّاظ الحديث، وأجلاّء أهل العِلم.
قال ابن النديم: وكان مِن أفاضل الشيعة(٢) .
قال الخطيب: وكان أحد الحفّاظ الموجودين. صَحِب أبا العبّاس بن عُقدة وعنه أخذ الحِفظ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ، ومعرفة الإخوة والأخوات، وتواريخ الأمصار، وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيُّع معروف(٣) .
ونقل الخطيب بسنده عنه أنّه يقول: أحفظ أربعمائة ألف حديث، وأذاكر بستمائة ألف حديث(٤) . ثمّ عدّد كُتبه.
كُتبه في علم الرجال:
١ - كِتاب الشيعة مِن أصحاب الحديث وطبقاتهم.
قال النجاشي: وهو
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (١٠٥٦)، الفهرست للطوسي (٦٥٥)، رجال الطوسي ص٥٠٥ و٥١٣، مُعجم رجال الحديث ج١٧ ص٦٦، طبقات أعلام الشيعة ق٤ ص٢٩٦، مصفى المقال ص ٤٢٠، لسان الميزان ج٥ ص٣٢٢، قاموس الرجال ج٩ ص٤٨٩ رقم ( ٧١٢٦ )، تاريخ بغداد ج٣ ص٢٣٦ - ٢٤١ رقم ( ١٢٦٩ )، الفهرست لابن النديم ص٣٣٧.
(٢) الفهرست لابن النديم ص٣٣٧.
(٣) تاريخ بغداد ج٣ ص٢٣٦.
(٤) تاريخ بغداد ج٣ ص٢٣٨.
كِتاب كبير.
٢ - كِتاب طرق مِن روى عن أمير المؤمنينعليهالسلام ( انه لعهد النبي الأمي إليّ انه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق.
٣ - كِتاب ذكر مَن روى مؤاخاة النبي لأمير المؤمنينعليهماالسلام .
٤ - كِتاب موالي الأشراف وطبقاتهم.
٥ - كِتاب مَن روى الحديث مِن بني هاشم ومواليهم.
٦ - كِتاب مَن روى حديث غدير خُم.
٧ - كِتاب أخبار آل أبي طالب.
٨ - كِتاب أخبار بغداد وطبقات أصحاب الحديث فيها. كل ذلك ذكره النجاشي في ترجمته.
٩ - كِتاب الموالي وتسمية مَن روى الحديث. ذكره الطوسي.
١٠ - مَن حدّث هو وأبوه عن النبي. نقل عنه في الإصابة في ترجمة عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ج٢ ص٣٢١ طبع مصر.
١١ - كِتاب ذكر مَن كان يتديّن بمحبّة أمير المؤمنين عليّعليهالسلام مِن أهل العِلم والفضل.
وهو يروي عن ابن عُقدة المُتوفّى ٣٣٣ه- وغيره.
والمُترجَم ووالده مِن مشايخ الشيخ المُفيد المُتوفّى ٤١٣ه-، والتلعكبري المُتوفّى ٣٨٥ه- يروي عنه.
وُلد المُترجَم سَنة ٢٨٤ه- وتُوفّي ٣٥٥ه- كما في ترجمته مِن تاريخ بغداد.
٥٥ - محمّد بن أحمد الأشعري القُمّي: القرن الرابع(١) .
قال النجاشي ( ٩٤٠ ): محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمّي، أبو جعفر، كان ثقة في الحديث، إلاّ أنّ أصحابنا قالوا: كان يروي عن الضُعفاء، ويعتمد المراسيل، ولا يُبالي عمّن أخذ، وما عليه في نفسه طعن في شيء.
وقال الطوسي ( ٦٢٣ ): جليل القدر، كثير الرواية.
وهو صاحب ( نوادر الحكمة ) المعروف لأهل قُم، والذي قد استثنى محمّد بن الحسن بن الوليد بعض ما يروي عنهم في هذا الكتاب، وتبعه أبو العبّاس بن نوح السيرافي، والشيخ الصدوق على ذلك، وقد عدّد النجاشي والطوسي كُتًب المُترجَم وهي كثيرة.
وله في تراجم عُلماء الرجال:
١ - كِتاب الأنبياء.
٢ - كِتاب مناقب الرجال. ذكرهما الطوسي في الفهرست.
٣ - مقتل الحسينعليهالسلام . ذكره النجاشي.
والمُترجَم يروي عن: أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، وعن محمّد بن عيسى العبيدي وغيرهما.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (٩٤٠)، الفهرست للطوسي (٦٢٣)، مُعجم رجال الحديث ج١٥ ص٤٤، طبقات أعلام الشيعة ق٤ ص٢٤٦، رجال الطوسي ص٤٩٣، قاموس الرجال ج٩ ص٨٦ - ٩١ رقم ( ٦٤٢٠ ).
ويروي عنه جماعة كثيرة منهم: سعد بن عبد الله الأشعري، ومحمد بن يحيى العطّار، ويروي عنه أيضاً محمّد بن جعفر الرزّاز المُتوفّى ٣١٣ه-.
٥٦ - عليّ بن الحسين المسعودي: المُتوفّى سَنة ٣٤٦ه-(١) .
عليّ بن الحسين بن عليّ المسعودي، أبو الحسن الهذلي، المُتوفّى ٣٤٦ه- كما في وفَيات الأعيان، وهو المؤرِّخ الكبير صاحب كِتاب مروج الذهب المشهور، وغيره.
يروي عن محمّد بن يحيى العطّار، الّذي هو مِن مشايخ الكُليني.
ويروي عنه ابن أبي زينب، محمّد بن إبراهيم النعماني، تلميذ الكُليني وصاحب كِتاب الغيبة، وهو يروي عن المسعودي فيها، له كِتاب الفهرست، ذكره النجاشي في ترجمته.
٥٧ - عليّ بن أحمد العقيقي(٢) .
عليّ بن أحمد بن عليّ بن محمّد بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهمالسلام العلوي العقيقي.
روى عن والده الذي تَقدّمت ترجمته.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (٦٦٣)، الفهرست للطوسي (٩٠١)، مُعجم رجال الحديث ج١١ ص٣٦٦، طبقات أعلام الشيعة ق٤ ص١٨٢، قاموس الرجال ج٧ ص٤٣٢ رقم ( ٥١٠٩ )، الأعلام للزركلي ج٤ ص٢٧٧.
(٢) اُنظر ترجمته: الفهرست للطوسي (٤٢٦)، طبقات أعلام الشيعة ق٤ ص١٧٢، كمال الدين للصدوق باب ٤٥ ذكر التوقيعات حديث ٣٦، مُعجم رجال الحديث ج١١ ص٢٥٧، الذريعة ج١٠ ص١٣١، مصفى المقال ص٢٧٠، قاموس الرجال ج٧ ص٣٥٦-٣٥٩ رقم ( ٥٠١٩ ).
يروي عنه الشريف الشهير بابن أخي طاهر أبو محمّد بن الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي المُتوفّى ٣٥٨ه-.
والمُترجَم هو صاحب كِتاب الرجال الذي ذكره الطوسي في الفهرست في ترجمته، وذكر سنده إليه.
وقد نقل عنه النجاشي في ترجمة زياد بن عيسى رقم ( ٤٤٧ )، ويُحتمل أنّ المنقول عنه هو والده أحمد.
وأكثر العلاّمة في الخلاصّة النقل عنه.
قَدِم بغداد سَنة ٢٩٨ه- إلى عليّ بن عيسى بن الجرّاح، وهو يومئذ وزير المُقتدر العبّاسي.
٥٨ - حيدر السمرقندي: تُوفّي بعد ٣٤٠ه-(١) .
قال الطوسي ( ٢٥٩ ): حيدر بن محمّد بن نعيم السمرقندي، جليل القدر، فاضل، مِن غُلمان محمّد بن مسعود العياشي، وقد روى جميع مُصنّفاته وقرأها عليه، وروى ألف كِتاب مِن كُتب الشيعة بقراءة وإجازة، وهو يُشارك محمّد بن مسعود في روايات كثيرة يتساويان فيها.
وقال في رجاله: عالم، جليل، يُكنّى أبا أحمد، يروي جميع مصنّفات الشيعة وأُصولهم عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القُمّي …(٢) .
روى عن أبي القاسم جعفر بن محمّد العلوي، وعن أبي القاسم جعفر بن
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال الطوسي، الفهرست للطوسي (٢٦١)، مُعجم رجال الحديث ج٦ ص٣١٥ برقم ٤١٣٥، طبقات أعلام الشيعة ق٤، مصفى المقال ص١٦٤، الذريعة ج١٠ ص١١٤، الفهرست لابن النديم ص٣٣٣، قاموس الرجال ج٤ ص٩٠ رقم ( ٢٥٢١ ).
(٢) رجال الطوسي ص٤٦٣.
محمّد بن قولويه المُتوفّى ٣٦٩ه-، وعن محمّد بن الحسن بن الوليد المُتوفّى ٣٤٣ه-، وعن الكشّي والعياشي.
وروى عنه: التلعكبري المُتوفّى ٣٨٥ه- سمعه سَنة ٣٤٠ه-.
له عدة كتب منها:
كِتاب فهرس تصانيف العياشي، ذكره ابن النديم، وذكر بدل حيدر (جنيد)، ولعلّه خطأ مطبعي.
٥٩- ابن الجعابي
قال الطوسي ( ٥٠٦ ): عمر بن محمّد بن سالم بن البراء، يُكنّى أبا بكر، المعروف بابن الجعابي، ثقة، خرج إلى سيف الدولة، فقرّبه، واختصّ به، وكان حَفِظَةً عارفاً بالرجال مِن العامّة والخاصّة(١) .
وترجمة ابن النديم فقال: القاضي أبو بكر عمرو بن محمّد بن سلام بن البرّاء، المعروف بابن الجعاني، وكان مِن أفاضل الشيعة. وخرج إلى سيف الدولة، فقربه وخص به. وتُوفّي سَنة … وله مِن الكُتب: كِتاب ذكر مَن كان يتدّين بمحبّة أمير المؤمنين علي ( ع )، مِن أهل العِلم، والفضل والدلالة على ذلك، وذكر شيء مِن أخباره(٢) .
وسوف تأتي ترجمة ابنه محمّد، وكنيته أبو بكر.
وله عدّة كُتب في عِلم الرجال، ولكن في كلام الطوسي في ترجمته، نقل عن ابن عبدون: هو محمّد بن
____________________
(١) فهرست كُتُب الشيعة ص٣٢٥ رقم ٥٠٦.
(٢) الفهرست لابن النديم ص٣٣٧ طبع دار الكتب بيروت.
عمر بن سالم.
فابن عبدون يرى أنّ الّذي خرج إلى سيف الدولة هو الابن محمّد، وليس الأب، ولكن ابن النديم ينصّ على خلاف ذلك، وأنّه هو الأب.
٦٠ - أبو عبد الله بن الحجّاج
ذكر أبو غالب الزراري المُتوفّى ٣٦٨ه- في رسالته إلى ابن ابنه المطبوعة في كشكول البحراني، قال: وحدّثني أبو عبد الله بن الحجّاج أنّه كان مِن رواة الحديث، وأنّه قد جَمع مَن روى مِن آل أعين، فكانوا ستّين رجلاً.
اُنظر كشكول البحراني ج١ ص١٨٤، ولا نعرف غير ذلك مِن حياته.
٦١ - أبو غالب الزراري: وُلد ٢٨٥ه-، وتُوفّي ٣٦٨ه-(١) .
أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن، أبو غالب الزراري، المولود ٢٨٥ه- والمُتوفّى ٣٦٨ه-.
قال النجاشي ( ٣١١ ): شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري، وقال أيضاً في ترجمته (١٩٩): وكان أبو غالب شيخ العُصابة في زمنه، ووجههم، ثمّ ذكر كُتبه، ومنها:
كِتاب الرسالة إلى ابن ابنه أبي طاهر في ذكر آل أعين. والرسالة مطبوعة ومنتشرة.
وقال الطوسي في رجاله: أحمد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن أعين بن سمسم الزراري الكوفي، نزيل بغداد، يُكنّى أبا غالب، جليل القدر،
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (١٩٩و٣١١)، الفهرست للطوسي (٩٤) ، رجال الطوسي ص٤٤٣ رقم ٣٤، مُعجم رجال الحديث ج٢ ص٢٨٠ رقم ٨٧٠، طبقات أعلام الشيعة ق٤ ص٥٣، مصفى المقال ص٦٤، الذريعة ج١٠ ص٩٣ و ج١ ص٢٤٣، أعيان الشيعة ج٣ ص١٥٠ - ١٥٢.
كثير الرواية، ثقة. روى عنه التلعكبري، وسمع منه سَنة أربعين وثلاثمائة(١) .
والصحيح في نَسَبه ما تقدّم عن النجاشي: أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان … إلخ.
روى عن الكليني، وعبد الله بن جعفر الحميري وغيرهما.
روى عنه الشيخ المُفيد، وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، والتلعكبري وغيرهم.
٦٢ - محمّد بن أحمد القُمّي: المُتوفّى سَنة ٣٦٨ه-(٢) .
محمّد بن أحمد بن داود بن عليّ القُمّي، أبو الحسن.
قال النجاشي ( ١٠٤٦ ): شيخ هذه الطائفة، وعالمها، وشيخ القُمّيين في وقته، وفقيههم، حَكى أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري أنّه لم يرَ أحداً أحفظ منه، ولا أفقه، ولا أعرف بالحديث. وأُمّه أُخت سلامة بن محمّد الأرزني، ورد بغداد، فأقام بها وحَدّث. ثمّ ذكر كُتبه.
وهو أحد مشايخ الشيخ المفيد.
وله في علم الرجال:
كِتاب الممدوحين والمذمومين. ذكره النجاشي (١٠٤٦ و ٢٣٤)، والطوسي في الفهرست ( ٦٠٤ ).
تُوفّي سَنة ٣٦٨ ه- في بغداد، ودفن بمقابر قريش كما ذكره النجاشي.
____________________
(١) رجال الطوسي ص٤٤٣ رقم ٣٤.
(٢) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ( ١٠٤٦ )، الفهرست للطوسي ( ٦٠٤ )، ورجال الطوسي ص٥١١، مُعجم رجال الحديث ج١٤ص٣٣١، طبقات أعلام الشيعة ق٤ ص٢٣٦.
٦٣ - محمّد بن عبد الله الشيباني: المولود سَنة ٢٩٧ه-، المُتوفّى سَنة ٣٨٧ه-(١) .
محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبيد الله الشيباني، أبو المفضّل.
قال النجاشي: كان سافر في طلب الحديث عُمره، أصله كوفيّ، وكان في أوّل أمره ثبتاً ثمّ خلّط - إلى أن قال - رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيراً، ثمّ توقّفت عن الرواية عنه إلاّ بواسطةٍ بيني وبينه.
وكان عُمر النجاشي يوم وفاة المُترجَم ١٥سَنة فلعلّ توقفه لصِغَر سِنِّه.
وقد ذكره الطوسي في الفهرست والرجال وضعّفه، مع أنّه قد روى عنه كثيراً في أماليه.
وقد ألّف تلميذه والراوي عنه - وهو شيخ النجاشي - أبو الفرج القناتي محمّد بن عليّ بن يعقوب كِتاب مُعجم رج-ال أبي المُفضّل. وه-و في ترجمة مشايخه.
ومِن كُتبه في الرجال: مَن روى عن زيد بن عليّ بن الحسينعليهالسلام . ذكره النجاشي في ترجمته.
وُلد المُترجَم سَنة ٢٩٧ه-، وتُوفّي ٣٨٧ه- كما في لسان الميزان.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ( ١٠٦٠ )، الفهرست للطوسي رقم ( ٦١١ )، ورجال الطوسي ص٥١١ رقم ( ١٠٠ )، قاموس الرجال ج٩ رقم ( ٦٨٩١ و٦٩٤٨ و٦٩٥٣ )، طبقات أعلام الشيعة ق٤ ص٢٨٠، مصفى المقال ص٤٠٩، لسان الميزان ج٥ ص٢٣١.
٦٤ - أحمد بن محمّد الجرجاني: القرن الرابع(١) .
قال النجاشي ( ٢٠٦ ): أحمد بن محمّد بن أحمد، أبو علي الجرجاني نزيل مصر، كان ثقة في حديثه، وَرِعاً لا يُطعن عليه، سمع الحديث، وأكثر مِن أصحابنا والعامّة، ذكر أصحابنا: أنّه وقع إليهم مِن كُتبه كِتاب كبير في ذِكر مَن روى مِن طُرق أصحاب الحديث أنّ المهديعليهالسلام مِن وُلْدِ الحسينعليهالسلام ، وفيه أخبار القائمعليهالسلام .
٦٥ - حمزة بن القاسم العلوي: القرن الرابع(٢) .
قال النجاشي ( ٣٦٢ ): حمزة بن القاسم بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالبعليهمالسلام ، أبو يعلي. ثقة جليل القدر، مِن أصحابنا، كثير الحديث، له كِتاب: مَن روى عن جعفر بن محمّدعليهالسلام مِن الرجال. وهو كِتاب حسن.
روى عن سعد بن عبد الله الأشعري المُتوفّى ٣٠١ه- وعن الحسن بن متيل وغيرهما.
وروى عنه عليّ بن محمّد القلانسي، وأبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري المُتوفّى ٣٨٥ ه-، وروى عنه النجاشي بواسطتين.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ( ٢٠٦ )، وترجمه الطهراني في القرن الرابع مِن طبقات أعلام الشيعة.
(٢) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ( ٣٦٢ )، طبقات أعلام الشيعة/ القرن الرابع ص١٢٤، أعيان الشيعة ج٦ ص٢٥٠، قاموس الرجال ج٤ ص٤٥ رقم ( ٢٤٦١ ).
٦٦ - محمّد بن وهبان الدبيلي: القرن الرابع(١) .
قال النجاشي ( ١٠٦١ ): محمّد بن وهبان بن محمّد بن حمّاد أبو عبد الله الدبيلي. ساكن البصرة، ثقة مِن أصحابنا، واضح الرواية، قليل التخليط.
وذكر مِن كُتبه: كِتاب مَن روى عن أمير المؤمنينعليهالسلام .
روى عن الحسين بن علي البزوفري، ومحمد بن عمر الجعابي المُتوفّى ٣٥٥ه-.
وروى عنه التلعكبري المُتوفّى ٣٨٥ه-، وعليّ بن محمّد الخزّاز كما في كفاية الأثر.
٦٧- محمّد الدهقان: القرن الرابع.
قال النجاشي ( ١٠٤٧ ): محمّد بن عليّ بن الفضل بن تمام بن سكين… وكان لُقّب ب- سكين؛ بسبب إعظامهم له. وكان ثقة، عيناً، صحيح الاعتقاد، جيد التصنيف(٢) .
وقال الطوسي ( ٧١٣ ): محمّد بن عليّ بن الفضل بن تمّام الكوفي الدهقان، يُكنّى أبا الحسن، كثير الرواية.
روى عنه أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح، والحسين بن عبيد الله الغضائري، والتلعكبري المُتوفّى ٣٨٥ه-.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (١٠٦١)، رجال الطوسي ص٥٠٥ رقم ( ٧٧ )، قاموس الرجال ج٩ ص٦٣٣ رقم ( ٧٣٥٥ )، طبقات أعلام الشيعة القرن الرابع ص٣١٠.
(٢) رجال النجاشي ج٢ ص٣٠٥- ٣٠٦.
له كُتب منها: كِتاب مقتل الحسينعليهالسلام . قاله النجاشي.
٦٨ - الشيخ الصدوق القُمّي: المُتوفّى سَنة ٣٨١ه-(١) .
قال النجاشي ( ١٠٥٠ ): محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بأبويه القُمّي، أبو جعفر، نزيل الري. شيخنا وفقيهنا، ووجه الطائفة بخُراسان.
وكان ورد بغداد سَنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السِنّ.
وقال الطوسي ( ٧١٠ ): يُكنّى أبا جعفر، كان جليلاً، حافظاً للأحاديث، بصيراً بالرجال، ناقداً للأخبار، لم يُرَ في القُمّيين مثله في حفظه، وكثرة عِلمه، له نحو مِن ثلاثمائة مُصنَّف، وفهرست كُتُبه معروف.
وقال في رجاله: جليل القدر، حَفِظة، بصير بالفقه والأخبار والرجال(٢) .
أقول: هو الشيخ الصدوق المولود هو وأخوه أبو عبد الله الحسين بن عليّ بدُعاء الحجّة بعد ٣٠٥ه- في عهد الحسين بن روح، وهو صاحب كِتابمِن لا يحضره الفقيه أحد الأُصول الأربعة للشيعة، المطبوع المُنتشر.
وله كُتب كثيرة كما سَمعتَ مِن الطوسي.
وقد ذكر النجاشي في ترجمته نحو ١٧٠ كتاباً مِن كُتبه، وإن كان الكثير منها مفقوداً وبالأخص كِتابمدينة العلم الّذي هو اكبر مِن كِتابمَن لا يحضره الفقيه .
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي تحت رقم ( ١٠٥٠ )، الفهرست للطوسي ( ٧٠٩ )، رجال الطوسي ص٤٩٥، ومُقدّمات كُتبه المطبوعة، مِثل مَن لا يحضره الفقيه، والخصال، وعلل الشرايع، والتوحيد، وعيون أخبار الرضا، والأمالي، وكمال الدين. وانظر أيضاً: قاموس الرجال ج٩ ص٤٣٤ رقم ( ٧٠٣٩ ).
(٢) رجال الطوسي ص٤٩٥.
وله في تراجم الرجال كُتب عديدة ذكرها النجاشي وغيره:
١ - الرجال المختارين مِن أصحاب النبيّصلىاللهعليهوآله .
٢ - كُتُب المصابيح:
المصباح الأوّل: ذكر مَن روى عن النبيّصلىاللهعليهوآله مِن الرجال.
المصباح الثاني: ذكر مَن روى عن النبيّصلىاللهعليهوآله مِن النساء.
المصباح الثالث: ذكر مَن روى عن أمير المؤمنينعليهالسلام .
المصباح الرابع: ذكر مَن روى عن فاطمةعليهاالسلام .
المصباح الخامس: ذكر مَن روى عن أبي محمّد الحسن بن عليّعليهماالسلام .
المصباح السادس: ذكر مَن روى عن أبي عبد الله الحسينعليهالسلام .
المصباح السابع: ذكر مَن روى عن عليّ بن الحسينعليهماالسلام .
المصباح الثامن: ذكر مَن روى عن أبي جعفر محمّد بن عليّعليهماالسلام .
المصباح التاسع: ذكر مَن روى عن أبي عبد الله الصادقعليهالسلام .
المصباح العاشر: ذكر مَن روى عن موسى بن جعفرعليهماالسلام .
المصباح الحادي عشر: ذكر مَن روى عن أبي الحسن الرضاعليهالسلام .
المصباح الثاني عشر: ذكر مَن روى عن أبي جعفر الثانيعليهالسلام .
المصباح الثالث عشر: ذكر مَن روى عن أبي الحسن علي بن محمّدعليهماالسلام .
المصباح الرابع عشر: ذكر مَن روى عن أبي محمّد الحسن بن عليّعليهماالسلام .
المصباح الخامس عشر: ذِكرُ الرجال الّذين خرجت إليهم التوقيعات.
٣ - كِتاب المعرفة برجال البرقي.
٤ - كِتاب المعرفة في فضل النبيّ وأمير المؤمنين والحسن والحسينعليهمالسلام .
٥ - كِتاب فضائل جعفر الطيار.
٦ - كِتاب في عبد المطلب وعبد الله وأبي طالب.
٧ - كِتاب في زيد بن عليّعليهالسلام .
٨ - كِتاب في فضل الحسن والحسينعليهماالسلام .
٩ - كِتاب أخبار سلمان وزُهده وفضله.
١٠ - كِتاب أخبار أبي ذر وفضائله.
١١ - كِتاب فيه ذكر مَن لقيه مِن أصحاب الحديث، وعن كلّ واحد منهم حديث.
١٢ - كِتاب المُختار بن أبي عبيدة.
١٣ - كِتاب أخبار عبد العظيم بن عبد الله الحسني. كلها ذكرها النجاشي.
١٤ - مقتل الحسين بن عليعليهالسلام .
وله كُتب أُخرى في الرجال.
أُسرته:
قال السيّد عبد العزيز الطباطبائي: وأُسرة آل بأبويه أُسرة علميّة عريقة، شيعيّة في قُم والري، أنجبت كثيراً مِن الفطاحل، والعُلماء، ومشاهير
الحُفّاظ والفقهاء والمُحدِّثين.
هُم في الذروة والسنام مِن أعلام الطائفة عِبر قرون ثلاثة، مُنذ منتصف القرن الثالث الهجري حتّى مَطلع القرن السابع، ففي خلال هذه الحقبة مِن الزمن نَبَغَ منهم رجال وأعلام، ودوّى صيتهم في الأوساط العلميّة.
فأوّل مَن نَبَغ منهم واشتهر صيته، هو أبو الحسن عليّ بن الحسين بن موسى بن بأبويه، المُتوفّى سَنة ٣٢٩ه-، وآخرهم ممَّن برز ونبغ واشتهر منهم هو شيخنا مُنتجَب الدين(١) .
وقال العلاّمة السيّد محمّد صادق بحر العلوم النجفيرحمهالله في دليل القضاء الشرعي ج٣ ص١٥٧: يظهر مِن فهارس الشيوخ، ومعاجم التراجم فضل آل بأبويه بين أعلام الطائفة ومشايخ الأصحاب، حيث كانوا مِن سَدنة العِلم، وحَمَلة الحديث، وأعيان فقهاء الإماميّة، وقد خدموا كثيراً، وساهموا في حفظ آثار أهل البيتعليهمالسلام بمؤلّفاتهم ومرويّاتهم(٢) .
ولعلّ أوّل مَن نَزح منهم مِن قُم إلى الري هو شيخنا المُترجَم؛ لِصلته الوثيقة بحاكمها ركن الدولة البويهي، وقد تُوفّي بهارحمهالله سَنة ٣٨١ه- كما ذكره النجاشي، وقبره يُزار فيها.
____________________
(١) مُقدّمة فهرست مُنتجب الدين بن بأبويه الرازي ص٥-٦.
(٢) مُقدّمة فهرست منتجب الدين بن بأبويه الرازي ص٧.
٦٩- الحسين بن الحسن ابن بأبويه: القرن الرابع(١) .
قال الطوسي في رجاله: الحسين بن الحسن بن محمّد بن موسى بن بأبويه، كان فقيهاً عالماً(٢) .
وهو مِن أقرباء الشيخ الصدوق فوالدة المُترجَم عمّة الشيخ الصدوق وأُخت عليّ بن الحسين والد الصدوق. ووالد المُترجم ابن عمّ عليّ بن بأبويه.
روى المُترجَم عن خاله عليّ بن الحسين بن موسى بن بأبويه المُتوفّى ٣٢٩ه-، ومحمد بن الحسن بن الوليد المُتوفّى ٣٤٣ه-، ومحمد بن علي ماجيلويه، وغيرهم.
وروى عنه جعفر بن عليّ بن أحمد القُمّي، ومحمد بن أحمد بن سنان، ومحمد بن عليّ ملبية، والشيخ الصدوق.
والحاصل أنّ المُترجَم معاصر للشيخ الصدوق، ولأخيه الحسين بن عليّ بن بأبويه، وهما ابنا خاله، وهو ابن عمّتهما، وقد تزوج الحسين بن عليّ بن بأبويه بأخت المُترجَم - والتي هي ابنة عمّته - وأنجب منها ولداً سمّاه الحسن. ترجمه الميرزا أفندي في رياض العُلماء.
والحاصل له كُتب عديدة منها:فهرست ، ذكره النجاشي في ترجمة ربعي بن عبد الله ( ٤٣٩).
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال الطوسي ص٤٦٩ رقم ( ٤٧ )، رياض العُلماء ج٢ ص٤٧ و ٨٦، طبقات أعلام الشيعة/ القرن الرابع ص١١٠، رجال النجاشي( ٤٣٩ ).
(٢) رجال الطوسي ص٤٦٩.
٧٠ - محمّد بن عمران المرزباني: ولد سَنة ٢٩٧ه-، وتُوفّي ٣٧٨ه-(١) .
محمّد بن عمران بن موسى بن سعد … أبو عبد الله المرزباني، الكاتب، البغدادي، مِن مشايخ رواية الشيخ المُفيد المُتوفّى ٤١٣ه-، وكذلك شيخ السيد المرتضى.
ونقل الخطيب أنّه كان يقول: كان في داري خمسون ما بين لِحاف ودوَّاج مُعدّة لأهل العِلم الّذين يبيتون عندي(٢) .
ونقل الخطيب أيضاً: وكان فيه اعتزال وتَشيّع(٣) .
وهو صاحبمُعجم الشعراء المطبوع قِطعة منه. ومِن كُتبه في الرجال: المُقتَبَس مِن أخبار النحويين البصريين و أخبار القرّاء الرواة مِن أهل البصرة والكوفة.
وله كُتب عديدة أُخرى في الرجال.
وُلد سَنة ٢٩٦ه-، وقيل ٢٩٧ه-، وتُوفّي ٣٧٨ه-، وقيل ٣٨٣ه-، وقيل ٣٨٤ه-.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: تاريخ بغداد ج٣ ص٣٥٢، لسان الميزان ج٥ ص٣٢٦ رقم١٠٧٧، طبقات أعلام الشيعة/ القرن الرابع ص٢٩٤، ومصفى المقال ص٤١٩، والذريعة ج١٠ ص١٤٧، قاموس الرجال ج٩ ص٤٩٥ رقم ( ٧١٣٥ ).
(٢) تاريخ بغداد ج٣ ص٣٥٣.
(٣) تاريخ بغداد ج٣ ص٣٥٣.
٧١ - أحمد ابن الجندي: وُلد سَنة ٣٠٥ه-، وتُوفّي سَنة ٣٩٦ه-(١) .
أحمد بن محمّد بن عمران بن موسى، أبو الحسن، المعروف بابن الجندي.
قال النجاشي ( ٢٠٤ ): أُستاذنارحمهالله ، ألحقنا بالشيوخ في زمانه. ثمّ ذكر كُتبه.
ومنها في الرجال:
١ - كِتاب الرواة والفلج.
٢ - كِتاب عُقلاء المجانين.
ولادته ووفاته:
وترجمه الخطيب في تاريخه، فنقل عن عليّ بن المحسن عن المُترجَم أنّ ولادته ٣٠٥ه-، وأنّ أوّل سُماعه سَنة ٣١٣ه-، وقيل ولد ٣٠٦ه-، وقيل يوم الخميس ٩ مِن مُحرّم ٣٠٧ه-.
ثمّ ذَكر الّذين روى عنهم ورووا عنه.
ونَقَل عن العتيقي أنّه قال: وكان يُرمى بالتشيُّع، وكان له أُصول حِسان.
____________________
(١) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ( ٢٠٤ )، طبقات أعلام الشيعة/ القرن الرابع ص٥٢، مصفى المقال ص١٦ والذريعة ج١٠ص٨٤، الفهرست للطوسي ( ٩٨ )، لسان الميزان ج١ ص٢٨٨ برقم ٨٥٧، قاموس الرجال ج١ ص٦٢٩ رقم ٥٧١، تاريخ بغداد ج٥ ص٢٨٢ رقم ٢٧٨٠.
وتُوفّي في جمادى الآخرة سَنة ٣٩٦ه-(١) .
٧٢ - محمّد بن عمر الكشّي: تُوفّي قبل ٣٦٩ه-(٢) .
قال النجاشي ( ١٠١٩ ): محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي، أبو عمرو. كان ثقة، عيناً، وروى عن الضُعفاء كثيراً، وصحب العياشي وأخذ عنه، وتخرج عليه، وفي داره التي كانت مرتعاً للشيعة وأهل العِلم، له كِتاب الرجال، كثير العِلم، وفيه أغلاط كثيرة.
وقال الطوسي ( ٦١٥ ): ثقة، بصير بالأخبار وبالرجال، حَسن الاعتقاد، له كِتاب الرجال.
وقال في رجاله: محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي، يُكنّى أبا عمرو الكشّي، صاحب كِتاب الرجال، مِن غُلمان العياشي، ثقة بصير بالرجال والأخبار، مستقيم المذهب.
روى عن جماعة كثيرة منهم: حمدويه بن نصر الكشّي، وجبرائيل بن محمّد الفاريابي وغيرهما.
وروى عنه أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري المُتوفّى ٣٨٥ه-، وأبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه المُتوفّى ٣٦٩ه-.
وله كِتاب الرجال الموسوم ب- معرفةالناقلين عن الأئمّة الصادقين ، كان فيه العامّة والخاصّة، وفيه أغلاط كثيرة، وقد تصدّى الشيخ
____________________
(١) تاريخ بغداد ج٥ ص٢٨٢ رقم ٢٧٨٠.
(٢) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي (١٠١٩)، الفهرست للطوسي (٦١٥)، رجال الطوسي ص٤٩٧ رقم ( ٣٨ )، طبقات أعلام الشيعة/ القرن الرابع ص٢٩٥، مصفى المقال ص٣٧٥، الأُصول الأربعة في عِلم الرجال للسيد الخامنئي، قاموس الرجال ج٩ ص٤٨٦ رقم ( ٧١٢٠ ).
الطوسي؛ فجرّد منه الخاصّة، وهذّبه، وسمّاه اختيار الرجال، هكذا اشتهر، ولكنّ المُحقّق التستري لم يقبل ذلك، ويقول: إنّ الأصل في ذاك الكلام القهبائي، وإنّه توهّم، وإنّه كان كباقي كُتب رجال الإماميّة مُختصّاً بالخاصّة ومَن صنّف لهم، أو روى لهم مِن غيرهم، وأوّل رجال: علم رجال الشيخ(١) ، وهو المطبوع الآن المُنتشر، وهو ما اختاره الطوسي.
تُوفّي في حدود مُنتصف القرن الرابع، لأنّه تُوفّي قبل أبي القاسم ابن قولويه المُتوفّى ٣٦٩ه- بسنوات عديدة.
٧٣- أحمد الجوهري: المُتوفّى ٤٠١ه-/ ١٠١١م(٢) .
أحمد بن محمّد بن عبيد الله بن الحسن بن عيّاش بن إبراهيم بن أيّوب الجوهري، أبو عبد الله.
قال الطوسي ( ٩٩ ): كان سَمِع الحديث وأكثر، وأختل في آخر عُمره، وكان جَدّه وأبوه وجهين ببغداد(٣) .
كُتبه في الرجال:
له عدّة كُتب في مُختلف المواضيع، ومنها في الرجال وهي:
١ - مُقتضب الأثر في عَدَد الأئمّة الاثني عشرعليهمالسلام . مطبوع.
٢ - أخبار أبي هاشم الجعفري.
____________________
(١) قاموس الرجال ج٩ ص٤٨٧.
(٢) ترجمته: فهرست كُتُب الشيعة للطوسي رقم٩٩، رجال النجاشي ج١ رقم٢٠٥، قاموس الرجال ج١ ص٦٢٢ رقم ٥٦١، الأعلام للزركلي ج١ ص٢١٠.
(٣) فهرست كُتُب الشيعة ص٧٨ رقم ٩٩.
٣ - شِعر أبي هاشم الجعفري.
٤ - أخبار جابر الجُعفي.
٥ - الاشتمال على مَعرفة الرجال. فيه مَن روى عن إمام وإمام. مُختصَر.
٦ - أخبار السيّد أبي السيّد الحميري المُتوفّى ١٧٣ه-.
٧ - ذكر مَن روى الحديث مِن بني ناشرة.
٨ - أخبار وُكلاء الأئمّةعليهمالسلام الأربعة. مُختصَر.
هذه الكُتب ذكرها الطوسي في الفهرست، والنجاشي في ترجمته.
وكان مِن أصدقاء النجاشي، لكنّه لا يَعتمد عليه، ولم يروِ عنه شيئاً، ونقل تضعيفه.
وقد نقل عنه الشيخ في مصباح المُتهجِّد في أدعية شهر رجب دعاء:
( اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِمعاني جَميعِ ما يدعوكَ بهِ وُلاة أمرِك ) (١) .
قال المُحقِّق التستري: وهو دعاء مُختل الألفاظ والمعاني، وفيه فقرة مُنكرة: لا فرق بينك وبينها إلاّ أنّهم عبادك(٢) .
٧٤- الغضائري: تُوفّي ٤١١ه-(٣) .
الحسين بن عبيد الله الغضائري.
قال الطوسي في رجاله: الحسين بن عبيد الله الغضائري، يُكنّى أبا عبد الله،
____________________
(١) مصباح المُتهجِّد ص ٧٣٩ - ٧٤١.
(٢) قاموس الرجال ج١ ص ٦٢٣.
(٣) رجال النجاشي ( ١٦٤ )، رجال الطوسي ص٤٧٠، رياض العلماء ج٢ ص١٢٩، أعيان الشيعة ج٦ ص٨٥، الميزان للذهبي ج٢ ص٢٩٧، لسان الميزان ج٢ ص٢٨٩ و ٢٩٧ رقم ١٢١٣ و١٢٣٠.
كثير السُماع، عارف بالرجال، وله تصانيف ذكرناها في الفهرست، سمعنا منه، وأجاز لنا بجميع رواياته، مات سَنة إحدى عشر وأربعمائة(١) .
ولكن النُسَخ الموجودة فِعلاً لم توجَد فيها ترجمته، وكذلك ما نَقله عنها العُلماء المُتقدّمون كالعلاّمة، وابن داود، وابن طاوس، لم ينقلوا ترجمته عن الفهرست، فلعلّه سهوٌّ مِن قَلم الشيخ الطوسي، أو أنّ الترجمة كانت في المسودّة، ولم تُبيّض أو أنّها سقطت مِن نُسخ الفهرست.
وقال النجاشي ( ١٦٤ ): الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري، أبو عبد الله. شيخنارحمهالله . ثمّ ذكر كُتبه.
وهو مِن الث-قات؛ لأنّه مِن مشايخ النجاشي، حيث نَصّ على وثقة مشايخه في ترجمة ابن الجُنيد، رقم ( ١٠٤٨ ).
ووثّقه أيضاً ابن طاوس في كِتاب النجوم(٢) .
وقال صاحب الرياض: الفاضل، العالِم، الفقيه، المعروف بالغضائري(٣) .
وقال الذهبي: شيخ الرافضة، يروي عن الجعابي، صنّف كِتاب الغدير. مات سَنة إحدى عشر وأربعمائة. كان يحفظ شيئاً كثيراً(٤) .
وقال ابن حجر: مِن كبار شيوخ الشيعة، كان ذا زُهد، وورع، وحِفظ، ويُقال كان مِن أحفظ الشيعة لحديث أهل البيت(٥) .
وهو والد أحمد بن الحسين الغضائري الآتي، صاحب الكُتب في الرجال.
____________________
(١) رجال الطوسي ص٤٧٠.
(٢) رياض العُلماء ج٢ ص١٣١ رقم ٢٠٢٦.
(٣) رياض العُلماء ج٢ ص١٢٩ رقم ٢٠٢٦.
(٤) الميزان للذهبي ج٢ ص٢٩٧.
(٥) لسان الميزان ج٢ ص٢٨٩ رقم ١٢١٣.
مَن هو صاحب كِتاب الرجال؟
هل هو المُترجَم، أو ابنه أحمد الآتي؟
لا إشكال أنّ لابنه أحمد أكثر مِن كِتاب في عِلم الرجال، كما سوف يأتي في ترجمته، والمُترجَم كم يظهر مِن أحواله له أيضاً كِتاب في أحوال الرجال، كما ذكر ذلك الشهيد الثاني(١) ، وأشار إليه الشيخ الطوسي مِن أنّه كان عارفاً بالرجال - كما تقدّم -.
وفاته:
تُوفّي في ١٥ صفر سَنة ٤١١ه-، كما ذكره النجاشي والطوسي.
٧٥- ابن الغضائري
أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري، أبو الحسين، مِن مشايخ النجاشي، ومِن المعاصرين للشيخ الطوسي.
روى عن أبيه الحسين بن عبيد الله، وعن ابن عبدون وغيرهما.
وروى عنه النجاشي وغيره.
له في عِلم الرجال:
١ - فهرست كُتب الأصحاب.
٢ - فهرست أُصول الأصحاب.
٣ - كِتاب الممدوحين.
____________________
(١) اُنظر ترجمته في رياض العلماء.
٤ - كِتاب المذمومين. المعروف بكتاب الضُعفاء لابن الغضائري. توجد نُسخة مِن كِتاب الضعفاء في المكتبة المركزيّة لجامعة طهران، في ٣٦ ورقة، تحت رقم عام هو ١٠٧١(١) .
وقد نقل الطوسي في مُقدّمة الفهرست: فإني لمّا رأيت جماعة مِن شيوخ طائفتنا مِن أصحاب الحديث عَملوا فهرست كُتب أصحابنا، وما صنّفوه مِن التصانيف وروه مِن الأُصول، ولم أجد منهم أحداً استوفى ذلك، ولا ذَكر أكثره، بل كلٌّ مِنهم كان غرضه أن يَذكر ما اختصّ بروايته، وأحاطت به خُزانته مِن الكُتب، ولم يتعرّض أحدٌ منهم لاستيفاء جميعه، إلاّ ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللهرحمهالله ، فإنّه عمل كتابين: أحدهما ذَكر فيه المُصنَّفات، والآخر ذَكر فيه الأُصول، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقَدِر عليه، غير أنّ هذين الكتابين لم يَنسخهما أحد مِن أصحابنا، واخترم هورحمهالله ، وعَمِد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما مِن الكُتب. على ما يحكي بعضهم عنهم(٢) .
قال المحقّق التستري مُعلّقاً على هذه الحكاية: فالحقّ عدم تحقّق الحكاية، وأنّ كُتبه الأربعة بقيت بعده، ووصلت إلى النجاشي، أمّا فهرستاه، فلأنّه قال في صالح أبي مُقاتل: ذكره أحمد بن الحسين، وقال: صنّف كتاباً في الإمامة.
وقال في الحسين بن محمّد الأزدي - بعد ذكر كُتبه -: ذكر ذلك أحمد بن الحسين.
____________________
(١) ذَكر ذلك البقّال في هامش الرعاية في عِلم الدراية للشهيد الثاني ص١٧٧.
(٢) الفهرست للطوسي ص٢ بتحقيق الطباطبائي.
وقال في أبي الشداخ: ذكر أحمد بن الحسين، أنّه وقعَ إليه كِتاب في الإمامة.
وقال في جعفر بن أحمد بن أيّوب: ذكر أحمد بن الحسين، أنّ له كِتاب الرد.
وقال في خالد بن يحيى بن خالد: ذكره أحمد بن الحسين، وقال: رأيت له كتاباً - إلى أن قال - وأمّا كتابا ممدوحِيه ومذمومِيه فلأنّه - النجاشي - وثّقَ سُماعةَ، وقال: ذكره أحمد بن الحسين، وضعّف خيبريّاً، وقال: ذَكر - أي ذلك - أحمد بن الحسين، ومثله في سهل الآدمي.
وله كِتاب آخر غير الأربعة، وهو كِتابُ التاريخ، وموضوعه وَفَيات الرجال، وقد وصل أيضاً إلى النجاشي، فقال في أحمد البرقي: قال أحمد بن الحسين في تاريخه، تُوفّي أحمد بن أبي عبد الله إلخ. لكن ضاع الفهرستان والتاريخ بعد النجاشي، كضياع أكثر كُتب القُدماء التي عدّها الشيخ والنجاشي في فهرستهما. ووصل مجروحوه إلى ابن طاوس والعلاّمة وابن داود. ووصل جزء مِن ممدوحه إلى العلاّمة كما يظهر منه في عمر بن ثابت. وإلى ابن داود فقال في فصل مَن وثّق-ه النجاشي مرّتين: إنّ ابن الغضائري زاد عليهم خمسة(١) .
٧٦- السيرافي
أحمد بن محمّد بن نوح، يُكنّى أبا العبّاس السيرافي، سَكن البصرة، واسع الراوية، ثقة في روايته - رواياته خ ل - …
____________________
(١) قاموس الرجال ج١ ص٤٤١ - ٤٤٢.
وله تصانيف، منها:
١ - كِتاب الرجال الذين رووا عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، وزاد على ما ذكره ابن عُقدة كثيراً، وابن عقدة ذَكر قرابة أربعة آلاف راويٍ عن أبي عبد اللهعليهالسلام ، أمّا هذا فلا يُعلم كمْ زاد على ابن عُقدة(١) .
٢ - أخبار الأبواب.
٧٧- عبد العزيز بن إسحاق
له كِتاب في طبقات الشيعة. ذكره الطوسي في فهرست كُتُب الشيعة ص٣٤١ رقم ( ٥٣٧ ).
ولم يُعلم طبقته.
٧٨- أحمد القلاّء السوّاق:(٢) .
أحمد بن محمّد بن عليّ بن عمر بن رباح القلاّء السوّاق، أبو الحسن. مولى آل سعد بن أبي وقاص.
قال النجاشي ( ٢٢٧ ): وكان أبو الحسن أحمد بن محمّد، ثقة في الحديث، صنّف كُتباً، فمنها: …
كِتاب ما روي في أبي الخطّاب محمّد بن أبي زينب، وهو شِركة بينه وبين أخيه عليّ بن محمّد.
____________________
(١) الفهرست للطوسي رقم ١١٧ ص٨٦.
(٢) اُنظر ترجمته: رجال النجاشي ج١ ص٢٣٦ رقم ٢٢٧، فهرست كُتُب الشيعة ص٦٥ رقم ٨٢.
وكذلك قال الطوسي في فهرست كُتُب الشيعة ص٦٥ رقم ٨٢ مِثل الذي قاله النجاشي.
والقلاّء مِن الواقفيّة.
٧٩- غياث بن إبراهيم
له كِتاب مَقتل أمير المؤمنين ( ع )(١) .
يروي عنه محمّد بن يحيى الخزّاز.
٨٠- سلمة بن الخطاب
سلمة بن الخطّاب البراوستاني الأزدورقاني - قرية مِن سواد الري -
له كِتاب مقتل الحسين بن عليّعليهماالسلام (٢) .
وقال النجاشي ( ٤٩٦ ): كان ضعيفاً في حديثه.
له مولد الحسين بن عليّعليهماالسلام ومقتله. ذكره النجاشي.
٨١- أبو عبد الله الحسني
قال الطوسي: له كُتب منها: كِتاب أخبار المحدِّثين، كِتاب أخبار معاوية، كِتاب الفضائل، كِتاب الكشف(٣) .
____________________
(١) فهرست كُتُب الشيعة رقم ( ٥٦١ ).
(٢) فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم رقم ( ٣٣٤ ).
(٣) فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم ص٥٣٦ رقم ٨٧٤، الفهرست لابن النديم ص٣٣١.
الأُصول الأربعة
وبعد أن انتهى القرن الرابع الهجري ودخل القرن الخامس، وفيه كَثُر التأليف في عِلم الرجال، وفي النصف الأوّل منه صدرت الأُصول الأربعة لعِلم الرجال:
١- اختيار الرجال. للشيخ الطوسي.
٢- الرجال. المعروف برجال الشيخ الطوسي.
٣- فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم، وأسماء المصنّفين، وأصحاب الأُصول للشيخ الطوسي، المشتهر بالفهرست.
٤- فهرس أسماء مُصنّفي الشيعة. المعروف ب-- رجال النجاشي.
والكُتب الثلاثة الأُولى كلّها للشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي المُتوفّى ٤٦٠ه-، ومِن مُراجعتنا لأسماء ما تقدّمت مِن كُتب في عِلم الرجال في القرون الأربعة المتقدّمة، وإنّ أكثرها قد بادت وذهبت، ولم يبقَ لها إلاّ الاسم، وإنّ مجرّد صدور هذه الكُتب المتأخّرة للشيخ الطوسي أصبحت مَحطّ البحث، والتنقيب، والتحقيق.
كلّ ذلك يُنبّهنا إلى أهميّة هذه الكُتب الثلاثة، وما أحدثت مِن تطوّر في عِلم الرجال، فلنتعرّف على هذه الكُتب الثلاثة بصورة مختصرة، ثمّ نُعقّبه بدراسة لرجال النجاشي.
الأوّل: اختيار الرجال:
أصل هذا الكتاب هو كِتاب ( الرجال ) للكشّي المتقدّم ذِكره وترجمته، والكِتاب معروف عند المُتقدّمين كالنجاشي والطوسي وغيرهما بعنوان: الرجال،
أو مَعرفة الرجال، أو معرفة الناقلين عن الأئمّة الصادقينعليهمالسلام . كما أشار إلى الأخير ابن شهرآشوب فيمَعالم العُلماء .
واختُلِف أنّ الواصل إلينا منه، هل هو أصله، أو اختيار الشيخ منه؟
ظاهر تعبير أحمد بن طاوس، والعلاّمة، وابن داود الأوّل.
والصواب الثاني، كما صرّح به عليّ بن طاوس في كتابهفرج المهوم ناقلاً له عن نُسخة الأصل الواصل إليه بخطّ الشيخ(١) .
وقد نَقل النجاشي بعض العناوين، وبعض الكلمات عن كِتاب الكشّي، ولم يوجد ذلك في اختيار الشيخ له عين ولا أثر، فهذا يَدلّ أنّ الواصل إلينا هو اختيار الشيخ، وليس الأصل(٢) .
هل رجال الكشّي يشمل الخاصّة والعامّة، أم لا؟
توهّم القهبائي - الذي رتّب اختيار الشيخ منه على حروف التهجّي في الأوائل والثواني، الذي كان أساسه مِن ابن داود منّا - أنّ أصله كان في رجال العامّة والخاصّة، فاختار الشيخ منه الخاصّة.
واستند في ذلك إلى ما فيه في البرّاء بن عازب، قال أبو عمرو الكشّي: هذا بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنينعليهالسلام في ما رُوي مِن جهة العامّة.
فقال: هذا صريحٌ في أنّ هذا الكِتاب مُنتخب مِن كِتاب الكشّي، وهو كان مُشتملاً على رجال العامّة والخاصّة، والشيخ اختار مِن هذا الكتاب رجال الشيعة(٣) .
____________________
(١) قاموس الرجال ج١ ص٤٦.
(٢) قاموس الرجال ج١ ص٤٧.
(٣) قاموس الرجال ج١ ص٢٥.
فدعوى أن رجال الكشّي مُشتمل على الخاصّة والعامّة كانت مِن القهبائي في كتابه مَجمع الرجال، ولكن المُحقّق التستري لم يقبل ذلك، وردّ عليه بعدّة أُمور:
١ - إنّ الكلام الّذي نقله القهبائي لا يوجد فيه دلالة على المُدّعى، غاية ما يدلّ عليه أنّ رجوع البرّاء إلى أمير المؤمنينعليهالسلام إنّما كان بعد دعائه عليه.
٢ - إنّ قوله: ( مِن جهة العامّة ) مُحرَّف ( مِن جهة عماه ). والدليل على ذلك أنّه نقل قصّه عماه برجال الخاصّة.
٣ - إنّ اختيار الشيخ يشتمل على الخاصّة، وبعض العامّة الّذين رووا عن أئمّتناعليهمالسلام (١) .
وإنّ هذا الكتاب كان فيه أغلاط كثيرة واشتباهات، وحينئذ فقد تصدّى الشيخ الطوسي إلى تهذيب هذا الكتاب، وتجريده عن الزوائد، وتلخيصه، وقد سَمّى هذا التلخيص: اختيار الرجال.
وقد أملاه الشيخ الطوسي على تلامذته ابتداء مِن ٢٦ في صفر سَنة٤٥٦ه-.
وهذا لا يعني أنّ اختيار الرجال كان خالياً مِن الملاحظات والانتقادات، وأوّل ما فيه أنّه لم يُرتّب ترتيباً يسهل التناول، فلذلك تصدّى جماعة بعده إلى ترتيبه(٢) .
وقد طُبع الكتاب عدّة طبعات في بومباي، والنجف الأشرف، وآخرها في مشهد مع تحقيق دقيق، وترتيب لطيف بعنوان: اختيار مَعرِفة الرجال.
____________________
(١) قاموس الرجال ج١ ص٢٥.
(٢) اُنظر تفصيل ذلك في الذريعة ج١ ص٣٦٥، والأُصول الأربعة في عِلم الرجال للقائد السيّد علي خامنئي ص٢٥ - ٤٤ فيه تفصيل حول الموضوع.
الثاني: الفهرست للشيخ الطوسي.
واسمه: فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم وأسماء المصنِّفين وأصحاب الأُصول، واشتهر ب- الفهرست.
والفهرست: يعني سرد أسماء الكُتب سواء كُتب خاصّة لشخص، أو لمكتبة، أو لطائفة، أو لأُمّة مع أسماء مؤلِّفيها، وقد تقدّمت بعض الفهارس على هذا المنوال، وإن كان بعضها أو أكثرها كان محدوداً في مجال ضيّق.
والفهرست للطوسي يُعدّ مِن أثمن الكُتب العِلميّة للشيعة، التي اعتمد عليها عُلماء الرجال في الجرح والتعديل، ونسبة الكتاب إلى مؤلِّفه.
وقد رأى الشيخ الطوسي الحاجة الماسّة إلى مِثل هذا الكِتاب على حَسب ما ذكره في مقدّمة كتابه فقال: فإنّي لمّا رأيت جماعة مِن شيوخ طائفتنا مِن أصحاب الحديث عَمِلوا فهرست كُتب أصحابنا، وما صنّفوه مِن التصانيف، ورووه مِن الأُصول، ولم أجد أحداً استوفى ذلك، ولا ذَكر أكثره، بل كلّ مِنهم كان غَرَضه أن يذكر ما اختصّ بروايته، وأحاطت به خزانته مِن الكُتب، ولم يَتعرّض أحدٌ منهم لاستيفاء جميعه(١) .
ثمّ بعد ذلك استثنى مِن ذلك ابن الغضائري، حيث ألّف كتابين في هذا الموضوع، وأتلفهما ورثته.
ثمّ وَعَدَ هو أن لا يقتصر في كتابه الفهرست على ذكر المُصنّفات والأُصول، بل وَعَد أن يذكر المصنِّفين ويُعَيِّنهم مِن العامّة أو الخاصّة، والوثقة أو عدمها، فقال: وإذا ذكرت كلّ واحد مِن المصنِّفين وأصحاب الأُصول، فلا بُدَّ مِن أن أُشير
____________________
(١) فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم، المُقدِّمة ص٢.
إلى ما قيل فيه مِن التعديل والتجريح، وهل يعول على روايته أو لا؟ وأُبيّن عن اعتقاده، وهل هو موافق للحقّ، أو هو مُخالف له، لأنّ كثيراً مِن مُصنِّفي أصحابنا، وأصحاب الأُصول ينتحلون المذاهب الفاسدة، وإن كانت كُتُبهم مُعتمدة(١) .
وبالرغم مِن وعده هذا إلاّ أنّه في داخل الكِتاب وعند التراجم لم يتمكّن مِن الالتزام بذلك فأهمل الكثير مِن أهل التراجم حيث لم ينصّ عليهم بالوثقة أو عدمها.
وممّا يُلاحظ على الشيخ في الفهرست أيضاً اعتماده كثيراً على الفهرست لابن النديم، وقد نقل تراجم عديدة منه دون أن يشير إلى كون المُترجَم إماميّاً أو عاميّاً.
وهذا ممّا قلَّل مِن أهميّته في قِبال رجال النجاشي.
وقد شرح هذا الكتاب الشيخ سلمان البحراني الماحوزي المُتوفّى ١١٢١ه- بشرح سمّاه:معراج الكمال إلى معرفة الرجال . ذَكر في أوّله أنّ هذا الفهرست: مِن أحسن كُتب الرجال أُسلوباً، وأعمّها فائدة، وأكثرها نفعاً فقد جَمَع مِن نفائس هذا الفن خلاصتها، وحاز مِن دقائقه ومعرفة أسرارها نقاوتها إلخ(٢) .
وقد طُبع الكتاب عِدّة طبعات، آخرها في النجف مع تحقيق، وتعليق العلاّمة السيّد محمّد صادق بحر العلوم. وطبعة أخيرة بتحقيق العلاّمة السيّد عبد العزيز الطباطبائي، طُبعت في قُم، وهي جيدة اعتمد فيها على عشر نُسخ.
____________________
(١) مُقدّمة فهرست كُتُب الشيعة وأُصولهم ص٣-٤ بتحقيق الطباطبائي.
(٢) مقدّمة الفهرست، طبع النجف للسيّد بحر العلوم.
الثالث: رجال الشيخ الطوسي:
وهو مُرتَّب على حَسب الطبقات، فيبدأ بأصحاب النبيّصلىاللهعليهوآلهوسلم ، وبعده أصحاب كلّ واحد مِن الأئمّة، وفي آخره باب مَن لم يروِ عنهم.
ويبدو مِن مطاوي هذا الكتاب أنّه ألّفه بعد تأليف كِتاب الفهرست، حيث إنّه يُحيل في بعض التراجم إلى كِتاب الفهرست، كما في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى صاحب ( نوادر الحكمة )، ونقل عنه، وعن الفهرست ابن حجر في لسان الميزان كثيراً في تراجم عِدّة.
ومسلك الشيخ في رجاله أراد أن يستقصي أصحاب النبيّ والأئمّةعليهمالسلام ، مؤمناً كان أو مُنافقاً، إماميّاً كان أو عاميّاً.
فالاستناد إليه ما لم يُحرز إماميّة رجل غير جائز، حتّى في أصحاب النبي -صلىاللهعليهوآله - وأمير المؤمنين -عليهالسلام - فكيف في أصحابهم؟
وغيرُ الإمامي فيه مِن أوّله إلى باب أصحاب الصادقعليهالسلام ، أكثرُ مِن الأمامي، وبعده ليس غير الإمامي فيه بتلك الكثرة، بل بابه الأخير - باب مَن لم يروِ عنهمعليهمالسلام - لم يُعلم ذِكر غير الإمامي فيه؛ لعدم المُناسبة(١) .
____________________
(١) قاموس الرجال ج١ ص٢٩.
البابُ الثاني
أهميّةُ النجاشي ورجاله
أهمّ كتاب صَدر في القرن الخامس مِن كُتُب الرجال للشيعة الإماميّة هو رجال النجاشي.
للشيخ أبي العبّاس أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس النجاشي الكوفي الأسدي المولود ٣٧٢ه-، والمُتوفّى ٤٥٠ه-.
وهو الثقة، الصدوق، العارف بأحوال الرجال مِن أهل الحديث وغيرهم في وثاقتهم وعدمها، بل لأجل خبرته التامّة في الجرح والتعديل، وضبطه وإتقانه قُدِّم قولُه على قول غيره عند التعارض في الجرح والتعديل، بل ظاهر كلامه يُقَدم على تصريح غيره.
قال العلاّمة السيّد بحر العلوم المُتوفّى ١٢١٢ه-: هو أحد المشايخ الث-قات والعدول الأثبات، مِن أعظم أركان الجرح والتعديل، وأعلم علماء هذا السبيل، أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه(١) .
وقال تلميذه الشيخ الصهرشتي في وصفه سَنة ٤٤٢ه-: وكان شيخاً بهيّاً ثقة، صدوق اللسان عند الموافق والمخالف،رضياللهعنه (٢) .
وقال الميرزا النوري في خاتمة المُستَدرَك:
العالِم النَقّاد، البصير، المضطلع الخبير، الذي هو أفضل مَن خطّ في فنّ
____________________
(١) الفوائد الرجالية ( رجال بحر العلوم ) ج٢ ص٣٥ ط النجف.
(٢) رياض العلماء ج٢ ص٤٤٥.
الرجال بقلم، أو نطق بِفَم، فهو الرجل كلّ الرجل، لا يُقاس بسواه، ولا يُعدل به مَن عداه، كلّما ازددّت به تحقيقاً ازددّت به وثوقاً، وهو صاحب الكتاب المَعروف، الدائر، الّذي اتّكل عليه كافّة الأصحاب.
وبالجُملة فجلالة قدره، وعِظم شأنه في الطائفة أشهر مِن أن يحتاج إلى نقل الكلمات، بل الظاهر منهم تقديم قوله ولو كان ظاهراً على قول غيره مِن أئمّة الرجال في مقام المُعارضة في الجرح والتعديل، ولو كان نصّاً.
وقال الشهيد في المسالك: وظاهر حال النجاشي، أنّه أضبط الجماعة، وأعرفهم بحال الرواة.
وغير ذلك مِن التصريحات حول مقام النجاشي، وثباته، وإتقانه، ومعرفته بحال الرواة.
أهميّةُ رِجالِ النجاشي:
ومِن ذلك يظهر أهميّة كتابه في الرجال، وكونه أحسن كُتب الرجال، حيث إنّه يُعتبر عُمدة الكُتب الأربعة في علم الرجال، وهو كَكِتاب الكافي بالنسبة إلى الكُتب الأربعة الحديثيّة. والحقيقة تشهد لذلك، فإنّ الدارس لهذا الكتاب، وعند مقارنته بالكُتب الأُخرى، وبالأخص كُتب الشيخ الطوسي التي كانت صدرت مع كتابه في أزمنة متقاربة، يرى أهميّته على بقيّة الكُتب المؤلَّفة في هذا الفن.
مُميِّزات النجاشي:
١ - ومِن مُمّيزات النجاشي أنّه لا يروي إلاّ عن الثقة كما استظهره
السيّد الأُستاذ الخوئي ( قدس ) مِن كلمات النجاشي في ترجمة أحمد بن محمد بن عُبيد الله الجوهري، تحت رقم ( ٢٠٥ ).
وفي ترجمة محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله ابن البُهلول، تحت رقم ( ١٠٦٠ ).
وإن كان ما استفاده السيّد الأُستاذ فيه نظر، بل منع.
وكيف كان فعلى الأقل إنّه كان يهتمّ بانتخاب مشايخه الّذين يأخذ منهم اهتماماً كبيراً، ولعلّ أكثرهم كانوا مِن الث-قات كما ذكر ذلك في ترجمة ابن الجُنيد، تحت رقم ( ١٠٤٨ ).
٢ - إنّ النجاشي ألّف كتابه هذا في أواخر حياته ممّا يدلّ على طول باعه، وكثرة اطّلاعه، وخبرته الواسعة.
٣ - إنّ تأليف النجاشي للرجال كان متأخّراً عن كتابَي ( الفهرست، والرجال ) للشيخ للطوسي، ويبدو أنّه وجد فيهما بعض الملاحظات؛ فتصدّى لتلافي تلك الملاحظات، فلذلك هو قد ترجم الشيخ الطوسي، ووثّقه، وذكر كتابيه في الرجال والفهرست تحت رقم ( ١٠٦٩ )، وربما خالف الشيخ الطوسي في الجرح والتعديل، أو في كميّة كُتب مَن ترجمه، أو طول الترجمة، أو قصرها.
٤ - إنّ النجاشي له خبرة تامّة في أنساب العرب، وقد ألّف في ذلك كتاب ( أنساب بني نصر بن قعين وأيامهم وأشعارهم )، ونصر بن قعين أحد أجداده القُدامى، فهذه الخبرة التي عنده انعكست على تراجم الرجال، لذلك كان يسرد نَسَب الشخص إلى أُصوله العربيّة إذا كان عربيّاً، وقد يلزم ذلك إلى ذكر عشرين أو ثلاثين جدّاً له.
٥ - النجاشي كان يُعرض عن رواية مَن يُتّهم، أو فيه غلوّ، كما وقع في ترجمة: إسحاق بن الحسن بن بكران رقم ( ١٧٦ ).
٦ - كان يتحرّج في الرواية فيما إذا كان وقت ملاقاته للشيخ صغير السِنّ، فإنه لشدّة احتياطه لا يروي عنه في تلك الفترة. كما في روايته عن أبي المفضّل الشيباني تحت رقم ( ١٠٦٠ )، قال: رأيت هذا الشيخ، وسمعت منه كثيراً، ثمّ توقّفت عن الرواية عنه، إلاّ بواسطة بيني وبينه.
قال صاحب الذريعة: كان عُمر النجاشي يوم وفاة أبي المفضّل خمسة عشر سَنة، فَتَركُه للرواية عنه إلاّ بواسطة إنّما هو لاحتياطه مِن جهة صِغر سِنّ-ه وقت السُماع(١) .
هذه بعض مُميّزات الشيخ النجاشي ورجاله، ويوجد مُميّزات أُخرى يجدها المُتتبّع لدراسة هذا العِلم، فجلالة الشيخ، وإتقانه، وصحة كتابه، وعظمته ممّا لا يدور حوله شبهة.
وحاول المحقّق التستري أن يردّ على أوجه تقديم قول النجاشي على الطوسي(٢) ، ولكنّ تلك المُحاولة في غير محلّها، بل الصحيح عند التعارض تقديم قول النجاشي على الشيخ، كما قال به الشهيد الثاني، وصاحب المدارك، والأردبيلي، والسيّد بحر العلوم، وغيرهم.
____________________
(١) انظر: طبقات أعلام الشيعة القرن الرابع ص٢٨٠.
(٢) قاموس الرجال ج١ ص٥٢١.
البابُ الثالِث
كَتب فضيلة العلاّمة السيّد عبد الله شرف الدين ( حفظه الله ) كتاباً قيّماً، فيه مُلاحظات على كُتب الرجال للشيّعة بعنوان: ( مع موسوعات رجال الشيعة ) كالأعيان، وطبقات أعلام الشيعة، وأمل الآمُل وغيرها.
ومِن ذلك كتابرجال النجاشي المعروف، وعند مراجعتي لتلك المُلاحظات، وجدتها غير واردة، إمّا كليّة أو جزئيّة.
وإليك ما نقله السيّد شرف الدين عن النجاشي، وما علّقه عليه، ثمّ نُعقّبه بما لاحظناه عليه، ويبدو أن السيّد نقل عن رجال النجاشي مِن نسخة قديمة مطبوعة في بومباي، وفيها أخطاء مطبعيّة كثيرة، وغير مُحقَّقة، وبعد ذلك صدرت طبعة مُحقَّقة جيدة.
١ - صفوان بن يحيى
قال السيّد: ترجمه - يعني النجاشي - في ص ١٤٨، وذكر في آخر ترجمته سَنده في رواية كُتبه، وقد جاء فيه: حدّثنا محمّد بن الحسن، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن. وهذا واضح في أنّه مكرّر إمّا مِن سهو المؤلّف، أو مِن سهو النساخ، وليس رجلاً آخر. انتهى كلام السيّد حفظه الله.
أقول: ذكر النجاشي في رجاله هذين الاسمين، أحدهما تِلو الآخر، ومطلقين في تراجم عديدة مِن رجاله منها في ترجمة:
١ - إبراهيم بن رجاء الشيباني. اُنظر رجال النجاشي ج١ ص١٠٣ تحت رقم
( ٣٣ ). وقبله في ترجمة إبراهيم بن أبي البلاد تحت رقم ( ٣١ ) بترجمة واحدة،
ذكر نفس السَند مع تصريحه بابن الوليد عن الصفّار.
٢ - إبراهيم بن محمّد الأشعري.
قال النجاشي: اخبرنا عليّ بن أحمد عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب إلخ. اُنظر: رجال النجاشي ج١ ص١٠٧ تحت رقم ( ٤١ ).
٣ - إبراهيم بن أبي محمود الخراساني. اُنظر ترجمته تحت رقم ( ٤٢ ).
٤ - إسماعيل بن جابر الجُعفي. اُنظر السند في ترجمته تحت رقم ٧٠.
٥ - الحسين بن المختار. نفس السَند، غير أنّه ذُكر في محمّد بن الحسن الثاني الصفّار دون الأوّل. اُنظر ترجمته تحت رقم ( ١٢٢ ).
٦ - الحسين بن سيف بن عميرة. اُنظر السَند في ترجمته تحت رقم ( ١٢٩ ).
٧ - أحمد بن الحسين بن مهران. اُنظر ترجمته تحت رقم ( ١٨١ ).
٨ - بسطام بن سأبور الزيّات. اُنظر ترجمته تحت رقم ( ٢٧٨ ).
٩ - صفوان بن يحيى. اُنظر ترجمته تحت رقم ( ٥٢٢ )، وهذا المورد هو الّذي لاحظ عليه جناب السيّد، ومِن العجيب أنّه لم يلتفت لبقيّة الموارد التي ذكرناها، والموارد التي لم نذكرها.
١٠ - عمر بن عبد العزيز. ترجمته تحت رقم ( ٧٥٢ ).
١١ - كلثوم بنت سليم. تحت رقم ( ٨٧٢ ).
١٢ - منبه بن عبد الله، أبو الجوزاء التميمي. تحت رقم ( ١١٣٠ )، وهو الّذي أشار إليه السيّد إلى غير ذلك مِن الموارد.
أقول: كلام السيّد غير وارد، لا على النجاشي، ولا على النُسّاخ، ولنلاحظ كلام النجاشي:
قال النجاشي - بعد ذِكره لكُتب صفوان:
أخبَرَنا عليّ بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الزيّات، عن صفوان بسائر كُتبه. انتهى كلام النجاشي. رجال النجاشي ج١ ص ٤٤٠ الطبعة الجديدة.
ولأجل التعرُّف على سلسلة السَند، لا بدَّ لنا مِن دراسة هذه الشخصيّات ولو مُختصراً:
١ - عليّ بن أحمد:
هو عليّ بن أحمد بن محمّد بن طاهر، أبو الحسين الأشعري القُمّي، الم-عروف ب- ابن أبي جيد، وهو شيخ النجاشي، وقد دخل في عموم التوثيق لمشايخ النجاشي - على القول بذلك -. وكذلك مِن مشايخ الطوسي، وهذا يروي عن شيخه ابن الوليد. اُنظر رجال النجاشي في مُختلَف الموارد.
ومِنها ما في ترجمة محمّد بن الحسن الصفار تحت رقم ( ٩٤٩ ) بعد أن عدّد كُتب الصفّار قال:
أُخبِرنا بكُتُبه - يعني الصفار - كلّها، ما خلا ( بصائر الدرجات ): أبو الحسين عليّ بن أحمد بن محمّد بن طاهر الأشعري القُمّي، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد، عنه بها. رجال النجاشي ج٢ ص٢٥٢، فظهر أنّ ابن أبي جيد يروي عن شيخه ابن الوليد.
٢ - محمّد بن الحسن ( الأول ):
ه-و محمّد بن الحسن ب-ن أحمد ب-ن الوليد القُمّي أبو جعفر، تُوفّي عام
٣٤٣ه-.
قال النجاشي ( ١٠٤٣ ) في حقّه: أبو جعفر، شيخ القمّيين، وفقيههم، ومُتقدّمهم، ووجههم، ويُقال إنّه نَزل قُم، وما كان أصله منها. ثقة ثقة، عين، مسكون إليه، له كُتب، منها: كتاب تفسير القرآن، وكتاب الجامع.
اخبرنا أبو الحسين عليّ بن أحمد بن محمّد بن طاهر، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن. ورأيت إجازته له بجميع كُتبه وأحاديثه(١) .
وقال الشيخ الطوسي في ترجمته: محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي، جليل القدر، عارف بالرجال، موثوق به، له كُتب جماعة، منها: كتاب الجامع، وكتاب التفسير، وغير ذلك. أخبرنا برواياته وكُتبه ابن أبي جيد عنه(٢) .
أقول: ابن أبي جيد، هو عليّ بن أحمد الّذي هو شيخ الطوسي، كما أنّه شيخ النجاشي، وابن الوليد شيخ ابن أبي جيد.
قال الطوسي في رجاله في مَن لم يروِ عنهمعليهمالسلام : محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمّي: جليل القدر، بصير بالفقه، ثقة، يروي عن الصفّار وسعد أخبرنا عنه أبو الحسين بن أبي جيد بجميع رواياته(٣) . وابن الوليد هو أحد مشايخ الشيخ الصدوق المُتوفّى ٣٨١ه-، وقد أكثر الرواية عنه خُصوصاً في كتابه: مَن لا يحضره الفقيه.
____________________
(١) رجال النجاشي ج٢ ص ٣٠١-٣٠٢ رقم الترجمة (١٠٤٣)، وقد تقدّمت ترجمته في القرن الرابع.
(٢) الفهرست ص ١٨٨ برقم ٧٠٨ ط النجف وص٤٢٢ رقم ٧٠٩ بتحقيق الطباطبائي.
(٣) رجال الطوسي ص٤٩٥ رقم ( ٢٣ ).
٣ - محمّد بن الحسن ( الثاني ):
هو محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار الأشعري القمّي، أبو جعفر الأعرج، والمعروف بمحمّد بن الحسن الصفّار، صاحب كتاب (بصائر الدرجات) المطبوع المُنتشر المُتوفّى عام ٢٩٠ه- في قُم، وهو أحد أصحاب الإمام أبى محمّد الحسن العسكريعليهالسلام ، وله إليه مسائل.
قال النجاشي ( ٩٤٩ ) فيه: كان وجهاً في أصحابنا القُمّيين، ثقة، عظيم القدر، راجحاً، قليل السقط في الرواية. وبعد أن عدّد كُتبه وذِكر ما تقدّم قال: أخبرنا بكُتبه كلّها - ما خلا بصائر الدرجات - أبو الحسين عليّ بن أحمد بن محمّد بن طاهر الأشعري القُمّي، قال: حدّثنا محمّد ابن الحسن بن الوليد عنه بها.
وقال الشيخ الطوسي في ترجمته: محمّد بن الحسن الصفّار قُمّي، له كُتب - إلى أن قال - أخبرنا بجميع كُتبه ورواياته ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار(١) .
وقد ذَكر النجاشي في رجاله هذا السَند، وهو رواية ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار في موارد عديدة وكثيرة جدّاً، صرح فيها برواية ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفّار، وفي تراجم عِدّة أشخاص مِمّن ترجمهم منهم:
____________________
(١) الفهرست للطوسي ص ١٤٧ برقم ٦٢٢ ط النجف وص٤٠٨ بتحقيق الطباطبائي.
١ - أبو الجوزاء التميمي
قال: أخبرنا ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أبي الجوزاء التميمي بكتابه(١) .
٢ - إبراهيم بن أبي البلاد
قال: أخبرنا عليّ بن أحمد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار ....إلخ(٢) .
وبعده بترجمة واحدة جاء نفس السَند، وحذف لفظ ابن الوليد، ولفظ الصفّار لتكرّر السَند.
٣ - إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري. اُنظر ترجمته تحت رقم ( ٢٥٧ ).
٤ - خالد بن جرير البجلي. ترجمته تحت رقم ( ٣٨٧ ).
٥ - زرعة بن محمّد أبو محمّد الحضرمي. ترجمته تحت رقم ( ٤٦٤ ).
٦ - عليّ بن مهزيار الأهوازي.
اُنظر السَند في ترجمته تحت رقم ( ٦٦٢ )، وذكر الصفّار في الثاني دون الأوّل.
٧ - عليّ بن شجرة النبال تحت رقم (٧١٨ ):
وذَكر لقب الثاني دون الأوّل، وكذلك تحت أرقام ( ٧٢٤ و ٨٠٣ و٨٥٦ )، وصرّح بالأوّل دون لقب الثاني، وتحت رقم ( ٨٩٨ ) صرّح بالثاني
____________________
(١) اُنظر: رجال النجاشي ج٢ ص٤٤٢ تحت رقم ١٢٥٣.
(٢) اُنظر: رجال النجاشي ج١ ص١٠٢ تحت رقم ٣١.
دون الأوّل.
٨ - وفي ترجمة موسى بن القاسم البجلي تحت رقم ( ١٠٧٤ )، وهكذا تتوالى تصريحات النجاشي في السَند بوضوح، ونادراً يصرّح بأحدهما دون الآخر.
وكذلك الشيخ المُفيد، وابن الغضائري، وابن عبدون، يروون عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه ( ٢٤٩ ).
فالمُتحصَّل مِن ذلك كلّه:
١ - إنّ عليّ بن أحمد المراد به (ابن أبي جيد)، الّذي هو شيخه، ولا يوجد مِن مشايخ النجاشي عليّ بن أحمد إلاّ هو، ووالد النجاشي، والمَقام لا يتناسب أن يكون والد النجاشي، لا بالتعبير ولا بحسب السَند.
٢ - إن محمّد بن الحسن: الأول هو (ابن الوليد) الّذي هو شيخ ابن أبي جيد.
٣ - أن محمّد بن الحسن: الثاني هو ( الصفار ) وهو شيخ ابن الولي-د،
والذي يروي عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطاب الزيات المتوفى ٢٦٢ه- وعن غيره.
٤ - إن هذه السلسلة السندية موجودة عند الشيخ الطوسي في الفهرست والرجال ومشيخة التهذيب، والشيخ الصدوق في مشيخة مَن لا يحضره الفقيه، ينقل عن شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار في موارد كثيرة لعلّها تبلغ خمسين مورداً(١) .
____________________
(١) شرح مشيخة التهذيب ج١٠ ص ٧٣.
٢ - عبد الرحمان بن الحسن القاشاني
قال السيّد: ترجمه في ص١٧٧، وقال مِن جُملة كلامه عنه: رأيت كتابه إلى أبي عبد الله بن الحسين بن عبيد الله، وأبي عبد الله محمّد بن محمّد. انتهى.
قال السيد أيضاً: جاء التعريف عن هذين مبتوراً، فهُما ابن الغضائري والشيخ المُفيد، كما جاء لفظ ( ابن ) بعد كُنية الأوّل زائداً، حيث إنّ ابن الغضائري كنيته أبو عبد الله، وهذا يدلّ على أنّ هذا الحذف والتحريف مِن النساخ. انتهى كلامه زِيدَ في مقامه.
أقول:
١ - إنّ هذا التعريف غير مبتور؛ وذلك لأنّ ابن الغضائري والشيخ المُفيد كلاهما أُستاذاه وشيخاه، وهُما يتكرر ذكرهما في أكثر التراجم، وهما معروفان لأهل الفنّ، فلا يحتاج إلى التطويل.
٢- إنّ كلمة ( ابن )، زائدة بعد كُنية الأوّل، فهذا صحيح، إلاّ أنّ الزيادة مِن الطبعة، فهذا خطأ مطبعي، والنسخة التي اعتمد عليها جناب السيّد رديّة جدّاً، ويدلّ على ذلك أنّه في الطبعة الجديدة مِن رجال النجاشي ج٢ ص٤٨ رقم ( ٦٢٤ ) هذه الكلمة غير موجودة.
٣ - عليّ بن عبيد الله العلوي
قال السيد: عن النجاشي ترجمه في ص١٩٤ فقال: عليّ بن عبيد الله بن عليّ بن الحسين، أبو الحسن، كان أزهد آل أبي طالب، وأعبدهم في زمانه، واختصّ بموسى والرضاعليهماالسلام ، واختلط بأصحابنا الإماميّة.
وكان لمّا أراده محمّد بن إبراهيم طباطبا لأن يبايع له أبو السرايا بعده أبى عليه وردّ الأمر إلى محمّد
بن محمّد بن زيد بن عليّعليهالسلام .
له كتاب الحجّ. يرويه كلّه عن موسى بن جعفرعليهالسلام . انتهى.
قال السيّد - تعليقاً على كلام النجاشي -: تناقضت أوصافه هُنا، فبعد أن كان بهذه المرتبة مِن الزُهد والعبادة، ومُختصّاً بالإمامينعليهماالسلام ، كيف يردّ الأمر إلى محمّد المذكور؟!
وظاهر كلام النجاشي يدلّ على كونه زيديّاً، لكنّ يُستبعد هذا منه بعد أن كان مُختصّاً بالإمامينعليهماالسلام ، كما يُستبعد جدّاً أن لا يؤثِّرا عليه، ولا يُقنعاه بإمامتهما، خاصّة بعد أن كان أزهد آل أبي طالب وأعبدهم ...إلى آخر كلامه.
أقول:
كلام السيّد غير وارد؛ وذلك أنّ الّذي ردّ الأمر إلى محمّد بن محمّد بن زيد هو محمّد بن إبراهيم طباطبا، لأنّ هذا مِن شأنه، ومِن صلاحيّاته، حيث هو الّذي يُعيّن خليفته ووليّ عهده، وليس مِن صلاحيّات عليّ بن عبيد الله، كما إنّه غير ممكن لأبي السرايا كقائد للجيش أن يسمع لعليّ بن عبيد الله الّذي هو خارج عن الموضوع، وإنّما يسمع لمَن بايعه، وهو محمّد بن إبراهيم، وهذا ما تمّ بالفعل بعد وفاة محمّد بن إبراهيم، فإنّ أبا السرايا بايع لمحمّد بن محمّد بن زيد، كما يُذكر اليعقوبي في تاريخه، قال:
ثمّ تُوفّي محمّد بن إبراهيم؛ فأقام أبو السرايا مكانه محمّد بن محمّد بن زيد(١) .
وقد تكون هذه النِسبة إلى عليّ بن عبيد الله مِن قِبَل الزيديّة، كما احتَمَل ذلك العلاّمة المجلسي(٢) .
____________________
(١) تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٤٤٥ ط بيروت.
(٢) مرآة العقول ج٤ ص٢٢٣.
نَسَب عليّ بن عبيد الله:
١ - الموجود في نُسخ رجال النجاشي:
عليّ بن عبيد الله بن عليّ بن الحسين، وكذلك في الطبعة القديمة.
وهذا سهوٌ، بل هذا غير صحيح، فإنّه بالرغم مِن وجود وَلَد للإمام عليّ بن الحسينعليهالسلام باس-م عبيد الله، إلاّ أنّه لم يَذكر أحد مِن النَسّابة عن عَقِب له.
والصحيح: عليّ بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسينعليهالسلام ، كما في الطبعة الجديدة مِن رجال النجاشي(١) ، وكذلك نَقل العلاّمة المجلسي، عن رجال النجاشي هذا في مرآة العقول(٢) ، وكذلك نَقل أهل الحديث، والنَسب، وعلماء الرجال وغيرهم، أنّه عليّ بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسينعليهالسلام . مثل المجلسي(٣) ، والشيخ عبد الله البحراني(٤) ، والكشّي(٥) ، وصاحب عُمدة الطالب(٦) ، وأبو الفرج الأصبهاني(٧) ، والقهبائي(٨) وغيرهم(٩) .
فالمُتحصَّل أنّ الإمام السجّادعليهالسلام هو جدّه الثاني، وليس جدّه الأوّل.
____________________
(١) رجال النجاشي ج٢ ص٨٠ برقم ٦٦٩ وج٢ ص٣٢١ برقم ١٠٥٩.
(٢) مرآة العُقول ج٤ ص٢٢٣.
(٣) البحار ج٤٦ ص١٦٢.
(٤) عوالِم العُلوم، حياة الإمام عليّ بن الحسين ص٢١٣.
(٥) رجال الكشّي برقم ٤٨٥.
(٦) عُمدة الطالب برقم ٣٢١.
(٧) في مقاتل الطالبيّين ص٥٢٣، وعنه كان في ص٥١٩، ذكر عليّ بن عبيد الله بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهالسلام . وهو خطأ، والصحيح ما تقدّم.
(٨) في مَجمع الرجال ج٤ ص٢٠٨.
(٩) قاموس الرجال ج٧ ص٥٠٥ رقم ٥٢١٤.
٢- وردت رواية بسَند صحيح في الكافي(١) تنصُّ على مدحه، والثناء عليه على لسان الإمام الرضاعليهالسلام ، إلاّ أنّ هذه الرواية ذكرت عليّ بن عبد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسينعليهالسلام بدلّ عبيد الله.
والصحيح عبيد الله بالتصغير، فإنّه بالرغم مِن أنّ الحسين الأصغر بن عليّ بن الحسينعليهالسلام له مِن الأولاد: عبيد الله الأعرج، وعبد الله، وعلي، والحسن، وسليمان إلاَّ أن عبد الله: أنجب جعفراً، وعبيد الله بن عبد الله(٢) ، وقيل جعفراً فقط(٣) .
وأمّا عبيد الله الأعرج، بن الحسين الأصغر، فأنجب أربعة: جعفر الحجّة، وعليّ الصالح - وهو صاحب العنوان - ومحمد الجواني، وحمزة مُختلس الوصيّة(٤) .
والخلاصة أنّ المُترجَم: عليّ بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسينعليهالسلام ، وليس هو عليّ بن عبيد الله بن عليّ بن الحسين.
٤ - عليّ بن سليمان الشيباني
قال السيّد: ترجمه في ص ١٩٨، وذكر نَسبه هكذا: عليّ بن سليمان بن الحسن بن جهم بن بكير بن أعيُن، أبو الحسن الزراري.
ثمّ علّق السيّد على ذلك بقوله: سها في تعبيره عنه بالزراري؛ لأنّ هذه النسبة إلى زرارة بن أعيُن، والمُترجَم له هو مِن نسل أخيه بكير بن أعيُن. انتهى.
____________________
(١) الكافي ج١ ص ٣٧٧ ط طهران ج ١ ص ٤٤٠ ط بيروت.
(٢) كما في مرآة العقول ج٤ ص ٢٢٢.
(٣) البحار ج ٤٦ ص ١٦٣.
(٤) مرآة العقول ج٤ ص١٢٣.
أقول:
نسبة السهو إلى النجاشي، وإن كان مُمكناً إلاّ أنّه هنا في غير مَحلّه، بل إنّ النجاشي مُلتفت إلى ذلك.
سبب تسمية آل بكير بالزراري
بعد التتبُّع في أحوالهم يتحصّل على أنّ هذه النِسبة نِسبة إلى زرارة بن أعيُن، الّذي هو أعلى شخصيّة في هذه القبيلة، وحينئذ لا مانع أن تجري النِسبة على ذريته وذريّة إخوته ما دام هو رمز آل أعيُن، والذي رفع صيتهم، وأشاد بمجدهم.
وهنا يوجد سببان في نسبة آل بكير إلى زرارة:
١ - إنّ أُم الحسن بن الجهم بن بكير ابنة عبيد بن زرارة، فالحسن بن الجَهم وأولاده صار زرارة جدّهم لأُمّهم.
قال أبو غالب الزراري حول ذلك: وكانت أُمّ الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة، ومِن هذه الجهة نُسِبنا إلى زرارة، ونحن مِن وُلد بكير، وكنّا قبل ذلك نُعرف بولد الجهم(١) .
٢ - إنّ سَبب نسبتهم إلى الزراري مِن باب التقيّة، والتمويه على أعدائهم.
قال أبو غالب الزراري: وأوّل مَن نُسِب مِنّا إلى زرارة جدّنا سليمان، نسبه إليه أبو الحسن عليّ بن محمّد، صاحب العَسكرعليهالسلام ، وكان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال: الزراري، توريّة عنه وستراً له، ثمّ اتّس-ع ذلك وسُمّينا به(٢) .
____________________
(١) رسالة أبي غالب الزراري، اُنظر الكشكول للبحراني ج١ ص١٨١.
(٢) نفس المَصدر السابق.
وقال الشيخ الطوسي في ترجمة: أحمد بن محمّد بن سُليمان بن الحسن بن الجهم بن أعيُن بن سنسن، أبو غالب الزراري، وهُم البكريّون(١) ، وبذلك كانوا يُعرفون إلى أن خَرج توقيع مِن أبي محمّد الحسنعليهالسلام فيه ذّكر أبي طاهر الزراري: ( فأمّا الزراري رعاه الله )؛ فذكروا أنفسهم بذلك(٢) .
وأبو طاهر الزراري المُراد به هو أبو طاهر الأكبر، كنيةً لمحمد بن الحسن بن الجهم المولود ٢٣٧ ه-، والمُتوفّى ٣٠١ه- فكلّ مَن تأخّر عن هذا، وعن سليمان بن الحسن، وإنّ كان مِن نَسل بكير بن أعيُن فإنّه يُقال له ( الزراري )، فشمل ذلك عليّ بن سليمان بن الحسن المُتقدّم ذكره.
وقد ترجم النجاشي والشيخ الطوسي عدداً منهم، ووصفا كلّ واحد منهم بالزراري.
اُنظر ترجمة:
١ - أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعيُن بن سنسن، أبو غالب الزراري، المولود ٢٨٥ ه-، والمُتوفّى ٣٦٨ ه-(٣)
قال النجاشي في ترجمة: جعفر بن محمّد بن مالك، شيخنا الجليل، الثقة، أبو غالب الزراري(٤) .
ووصفه الشيخ الطوسي ( بالزراري ) في ترجمته له في الفهرست والرجال(٥) ، وهو صاحب الرسالة التي كتبها إلى ابن ابنه في آل أعيُن.
____________________
(١) نسبة إلى جدّهم بُكير بن أعيُن، والصحيح في النسبة ( البُكيريّون ).
(٢) الفهرست للشيخ الطوسي ص٥٩ رقم الترجمة ٩٤ ط النجف.
(٣) رجال النجاشي ج١ ص٢٢٠ برقم ١٩٩.
(٤) رجال النجاشي ج١ ص٣٠٣ برقم ٣١١.
(٥) الفهرست ص٥٩ برقم ٩٤، رجال الطوسي في من لم يرو عنهم برقم (٣٤)
بقي شيء، إنّ النجاشي ذكر نَسبه هكذا: أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم إلخ، وإنّ محمّد بن سليمان جدّه وليس بأبيه، ولكنّ الشيخ الطوسي في الفهرست والرجال ذكر أنّه: أحمد بن محمّد بن سليمان بن الحسن إلخ، فيكون محمّد بن سليمان أباه، وكذلك النجاشي في ترجمة: محمّد بن عبيد الله بن أحمد إلخ، ذكر مِثل ما ذَكر الطوسي.
ولكنّ الصحيح هو: ما ذكره النجاشي في ترجمة ( أبي غالب الزراري )، فإنّ محمّد بن سليمان بن الحسن جدّ ( أبي غالب الزراري )، كما ذكر ذلك في رسالته إلى ابن ابنه محمّد بن عبيد الله ص ١٨٢ و ١٨٣ و ١٨٤ ج١ مِن كشكول البحراني.
٢ - محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجَهم بن بُكير بن أعيُن، أبو طاهر الزراري، حسن الطريقة، ثقة، وُلد ٢٣٧ ه-، تُوفّي ٣٠١ ه-(١) ، وهذا أبو طاهر الأكبر، وهو أخو عليّ بن سليمان بن الحسن بن الجهم، صاحب الترجمة المُتقدّمة.
٣ - محمّد بن عبيد الله بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعيُن، أبو طاهر الزراري(٢) ، وهذا هو الأصغر، وهو ابن ابن أبي غالب المُتقدّم، وهو الّذي كَتب جدّه إليه رسالة في آل أعيُن(٣) ، وكانت ولادته عام ٣٥٢ه-(٤) .
____________________
(١) رجال النجاشي ص ٨٣.
(٢) رجال النجاشي ج٢ ص٣٢٥ برقم ١٠٦٥.
(٣) نفس المصدر السابق.
(٤) رسالة أبي غالب الزراري. اُنظر الكشكول للبحراني ج١ ص ١٩٠.
فالحاصل: أنّ تعبير النجاشي بالزراري في ترجمة عليّ بن سليمان بن الحسن بن الجهم لم يكن عن سهو، وإنّما كان عن معرفة.
٥ - عليّ بن إبراهيم الجواني
قال النجاشي ( ٦٨٥ ): ثقة، صحيح الحديث، له كتاب أخبار صاحب فخ، وكتاب أخبار يحيى بن عبد الله بن الحسن.
قال السيّد: ترجمه في ص ٢٠٠، وذكر نَسبه على هذه الصورة: عليّ بن إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبد الله بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهمالسلام ، أبو الحسن الجواني.
قال السيّد مُعلّقاً على ذلك: حصل نقص في هذا النَسب، وهو مِن النُسّاخ قطعاً، فعبد الله هو عبيد الله، وهو المعروف بالأعرج.
والصواب: إنّ المذكور هو ابن الحسين الأصغر بن الإمام عليّ بن الحسينعليهماالسلام إلخ.
أقول:
كلام السيّد هُنا في مَحلّه، وهو موافق لِما في الكافي، حيث روى المُترجَم عن جدّه محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبيد الله(١) ، كما أنّ عبيد الله بن الحسين الأصغر بن عليّ بن الحسينعليهالسلام ، كما تقدّم في ترجمة عليّ بن عبيد الله العلوي، والتعليق عليه.
والمُترجَم يُعرف أيضا ب- عليّ بن إبراهيم الهاشمي، كما جاء في الكافي، وهو أيضا مِن مشايخ الكُليني(٢) .
وفي الطبعة الجديدة من رجال النجاشي ج٢ ص٩٢ برقم ٦٨٥ ذكر نسبه هكذا:
____________________
(١) الكافي ج٢ ص٢٧٥ كتاب الإيمان والكُفر باب ١١١ ح٢٦.
(٢) الكافي ج٦ ص٢٢٥ كتاب الصيد باب ١٧ ح٤، ونفس المصدر السابق.
عليّ بن إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبيد الله بن الحسين ب-ن عليّ بن أبى طالبعليهمالسلام .
والصحيح: ما تقدّم مِن أنّ عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهمالسلام .
ويدّل عليه: ما ذكره النجاشي نفسه في ترجمة محمّد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهمالسلام .
وهذا السَقط الّذي حَصل، إنّما هو مِن قِبَل النُسخة التي وصلت إلينا مِن رجال النجاشي، وأمّا النُسخة التي وصلت العلاّمة الحلّي، فهي أصحّ ممّا عندنا، ولذلك نقل العلاّمة في الخلاصة نسبه تامّ، كما قال به المُحقّق التستري(١) .
٦ - محمّد بن سالم الكِندي
ما ذكره السيّد مِن سقوط اسم كتابه في الترجمة الأُولى في محلّه وهو واضح، وما ذكره ثانياً: مِن أنّ لفظ ( ابن ) قد سقطت في الترجمة الثانية، لعلّه غَلط مطبعيّ، فإنّما في الطبعة الجديدة مِن رجال النجاشي موجودة في كلا الترجمتين، فقد قال النجاشي في ترجمته برقم (٨٧٥): محمّد بن سالم بن أبى سلمة الكندي السجستاني إلخ.
وقال تحت رقم ( ٩٧٥ ): محمّد بن سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني، له كِتاب، وهو كتاب أبيه، رواه عنه. وجاء له ذِكر في ترجمة أبيه برقم ( ٥٠٧ )، وانظر مُعجم رجال الحديث ج ١٦ ص ١٠٢.
____________________
(١) قاموس الرجال ج٧ ص٢٦١.
٧ - محمّد بن علي العلوي
محمّد ب-ن عليّ بن الحسين ب-ن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن
أبي طالبعليهمالسلام . رجال النجاشي ج٢ ص٢٧١ برقم ٩٩٣.
احتمل السيّد: أنّ والد محمّد هو زيد، اعتماداً على كلام صاحب عُمدة الطالب في عقب عليّ بن الحسين ذي العَبرة إلخ.
أقول:
لا يمكن أن نُقدّم نقل وكلام صاحب عُمدة الطالب على كلام النجاشي المُتقن والمُعتمد عليه.
٨ - محمّد بن المُثنّى بن القاسم
رجال النجاشي ج٢ ص٢٧٩ برقم١٠١٣.
ذكر السيّد: أنّ سلسلة السَند مبتورة، ولعلّها مِن النُسّاخ، وأنّ أحمد في السلسلة غير معروف إلخ.
أقول:
أمّا اختصار السَند، فهو لوضوحه وتكراره عِدّة مرّات، وأمّا أحمد في السلسلة، فهو أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن عمر، ولقبه دكين بن حمّاد إلخ.
وقد ترجمه النجاشي في رجاله ج١ ص٢٣١ برقم ٢١٤؛ وذلك لأنّ الشيخ الطوسي في الفهرست في ترجمة محمّد بن القاسم بن المُثنّى ذَكر سَنده إلى صاحب الترجمة، وذَكر فيه أحمد بن ميثم، وهو عينُ سَنَد النجاشي.
وقد ذكر السيّد التفريشي احتمال اتّحاد محمّد بن القاسم بن المُثنّى، الّذي ذكره النجاشي ومحمد بن المُثنّى بن القاسم الّذي ذكره الشيخ الطوسي، وأيّد
هذا الاحتمال السيّد الخوئي في المُعجم ج ١٧ ص١٦٢ لأجل اتّحاد السَند، كما أنّ حميد روى عن أحمد بن ميثم بن أبي نعيم في ترجمة خالد بن ماد القلانسي، رجال النجاشي تحت رقم ٣٨٦.
٩ - محمّد بن الحسن الجواني
قال السيّد حفظه الله نقلاً عن النجاشي، وذَكر نسبه على هذه الصورة:
محمّد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن (عبد الله) بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهالسلام أبو عبد الله الجواني. انتهى.
ثمّ علّق السيّد على هذا بقوله:
في هذا النَسب أشكال كبير؛ لأنّ عبد الله بن الحسين الأصغر لم يعقب مِن سوى وَلده جعفر، كما في عُمدة الطالب ص ٢٥٠.
أقول:
النسخة لرجال النجاشي التي اعتمد عليها السيّد فيها أخطاء مطبعيّة كثيرة، فبالرغم مِن كون عبد الله بن الحسين لم يعقب إلاّ مِن ابنه جعفر، إلاّ أنّ أخاه عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر قد أعقب مِن خمسة وهُم:
١ - عليّ بن عبيد الله.
٢ - محمّد بن عبيد الله، وهو الموجود في سلسلة النَسب.
٣ - جعفر بن عبيد الله.
٤ - حمزة بن عبيد الله.
٥ - يحيى بن عبيد الله.
والصحيح: أن الموجود في سِلسلة السَند هو عبيد الله وليس بعبد الله، وهذا هو الموجود في رجال النجاشي ج ٢ ص٣٢١ برقم ١٠٥٩ الطبعة الجديدة، ونسبه هكذا:
محمّد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن ( عبيد الله ) بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليهمالسلام أبو عبد الله الجواني إلخ.
هذا هو الصحيح المُطابق لِما ذكره غيره مِن عُلماء النَسب والحديث والرجال فإنّ عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر له عِدّة أولاد، ومنهم محمداً كما تَقدّم، اُنظر: عوالِم العُلوم، حياة الإمام عليّ بن الحسين ص ٢١٣، البحار ج ٤٦ ص ١٦٢، وعليه فتكون سِلسلة النَسب هُنا صحيحة، ويرتفع الأشكال الّذي ذكره السيّد.
١٠ - منبه بن عبد الله:
ترجمه النجاشي فقال: منبه بن عبد الله أبو الجوزاء التميمي، صحيح الحديث، له كتاب نوادر، أخبرنا أبو الحسين بن أبي الجيد، قال حدّثنا محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن. انتهت ترجمة رجال النجاشي.
قال السيّد مُعلّقاً على هذا السَند:
مِن الواضح في محمّد الثاني أنّه مُكرّر، وقد وُضع اسمه مكان صاحب العنوان. انتهى.
أقول:
تقدّم الحديث حول هذا السَند، وتكرار محمّد بن الحسن مع المُغايرة بينهما في ترجمة صفوان بن يحيى.
ونقول هُنا: إنّ كلام السيّد غير وارد، ولا يوجد تكرار، فإنّ المراد ب- ( محمّد بن الحسن ) الأوّل، هو محمّد بن الحسن بن الوليد، والمراد ب- ( محمّد بن الحسن ) الثاني، هو محمّد بن الحسن الصفّار، الّذي هو شيخ بن الوليد والنجاشي، قد تُرجِم صاحب العنوان مرّتين:
١ - بعنوان منبه بن عبد الله تحت رقم ١١٣٠، وذكر السَند أبو الحسين بن أبي جيد، قال: حدثنا محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن.
٢ - ترجمه في الكُنى ( رجال النجاشي ج٢ ص٤٤٢ تحت رقم ١٢٥٣ ) بعنوان: أبو الجوزاء التميمي، كِتابه رواية محمّد بن الحسن الصفّار:
أخبرنا ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أبي الجوزاء التميمي بكتابه إلخ
ولو رجع السيّد إلى ترجمته في الكُنى، تحت رقم ١٢٥٣ لَعرف المُغايرة في السند بين الشخصين.
١١ - أبو بصير الأسدي
يحيى بن القاسم، أبو بصير الأسدي.
وعلّق السيّد على ترجمة النجاشي له أنّه تُوفّي سَنة ١٠٥، وأنّه روى عن الإمام الكاظمعليهالسلام ، وولادة الإمام الكاظم سَنة ١٢٨، وهذا غير مُمكن إلخ.
أقول:
النُسخة المطبوعة التي اعتمدها السيّد مغلوطة، فقد جاء في رجال النجاشي الطبعة الجديدة ج٢ ص٤١١ تحت رقم ( ١١٨٨ ) أنّه توفّي سَنة خمسين ومائة، وحينئذ فلا أشكال في روايته عن الإمام الكاظمعليهالسلام ، ويشهد لصحّة ما في الطبعة الجديدة، وخطأ ما في الطبعة القديمة:
أنّ كلّ مَن نقل ترجمة صاحب العنوان عن النجاشي، فقد نَقل فيها أنّه توفّي سَنة خمسين ومائة مِثل الأردبيلي في جامع الرواة ج٢ ص٣٣٤ تحت رقم ٢٣٩٠، والسيّد الخوئي في المُعجم ج٢٠ ص ٧٤، وكذلك ذَكر الشيخ الطوسي في رجاله وفاة صاحب العنوان سَنة ١٥٠ ه-(١) .
ولعلّ المُترجَم مِن أصحاب الإمامين الصادق والكاظمعليهماالسلام ، كما ذكره الطوسي في رجاله(٢) .
ونُكرّر القول: إنّ كلام السيّد، وملاحظاته غير واردة على رجال النجاشي، ويبقى هذا الكتاب هو الحَكَم الفيصل في الحُكم في الجرح والتعديل.
النجاشي وكتابه:
فمِن مجموع ما تقدّم، يتحصّل أنّ النجاشي هو أضبط أهل الرجال، وأتقنهم، وأعرفهم بأحوال الرجال والرواة، وكتابه أحسن الكُتب المؤلّفة في هذا الفنّ، طيلة القرون الخمسة، بل وما بعده أيضاً؛ لذلك اعتمد عليه كلّ مَن تأخّر عنه، وأخذوا توثيقاته بشكل لا يوجب الشكّ والريب، فما ذكره السيّد ( حفظه الله ) مِن ملاحظات على الكِتاب، وبعضها عزاها إلى غفلة النجاشي، كلّ ذلك غير وارد، لا على المؤلِّف، ولا على المؤلَّف، فكتبتُ هذه الوريقات دفعاً للشبهات، ونصرة للنجاشي وتثبيتاً للحقّ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت واليه أُنيب، والحمد لله ربِّ العالمين.
____________________
(١) رجال الطوسي ص٣٣٣.
(٢) رجال الطوسي ص ٣٣٣ و ٣٦٤.
تمَّت بقلم حسين بن الحاج ملاّ عليّ بن الحاج ملاّ راضي بن الحاج ملاّ محمّد عليّ بن صالح العبد الله. الإحساء في ٢٥ صفر الخير ١٤١٧ه-.
ثمّ تمّ تجديد النظر فيه، وزيادة بعض التراجم ليلة الأربعاء ٩ شهر رمضان المبارك ١٤٢١ه-.
المصادر
اسم الكتاب
القرآن الكريم
٢ - أُسد الغابة: ابن الأثير الجزري ( ١ - ٥ )، طبع مصر.
٣ - الإصابة في تمييز الصحابة: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، طبع دار الكُتب العلميّة.
٤ - الإصابة في تمييز الصحابة: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ( ١ - ٤ )، طبع السعادة.
٥ - الأُصول الأربعة في عِلم الرجال: السيد عليّ الخامنئي، طبع بيروت.
٦ - الأعلام: خير الدين الزركلي، طبع دار العلم للملايين.
٧ - أعيان الشيعة: السيّد محسن الأمين ( ١ - ١٠ )، تحقيق السيّد حسن الأمين، طبع دار التعارف - بيروت
٨ - الأمالي: الشيخ الصدوق، طبع الحيدريّة في النجف.
٩ - اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ): محمد بن عمر الكشّي، طبع النجف.
١٠ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ابن عبد البرّ القرطبي، دار الكُتب العلميّة.
١١ - البحار ج٤٦: العلاّمة المجلسي ( ١ - ١١٠ )، طبع بيروت.
١٢ - بيان الشيعة.
١٣ - تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام: السيّد حسن الصدر.
١٤ - تاريخ بغداد: أحمد بن عليّ، الخطيب البغدادي، تحقيق مصطفى عبد القائد عطا، دار الكُتب العلميّة.
١٥ - تاريخ اليعقوبي: اليعقوبي ( ١ - ٢ )، طبع بيروت.
١٦ - تعليقة على الفصول المهمّة: حسين الراضي العبد الله ( تحت الطبع ).
١٧ - تقريب التهذيب: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق أبو الأشبال، دار العاصمة.
١٨ - التهذيب: الشيخ الطوسي ١ - ١٠، تحقيق الخرسان، طبع النجف.
١٩ - تهذيب التهذيب: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ١ - ١٢، دار الكتاب الإسلامي على طبع حيدر آباد.
٢٠ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال: يوسف المزي، تحقيق الدكتور بشّار عواد معروف ١ - ٣٥، مؤسّسة الرسالة.
٢١ - التوحيد: الشيخ الصدوق، بتحقيق الغفاري.
٢٢ - الث-قات: محمّد بن حبّان ١- ٥، دار الكُتب العلميّة - بيروت.
٢٣ - جامع الرواة: المُقدَّس الأردبيلي ١ - ٢ - طبع بيروت.
٢٤ - الجامع الصحيح ( سُنن الترمذي ): محمّد بن عيسى الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية.
٢٥ - الخِصال: الشيخ الصدوق، تحقيق الغفاري، طبع مؤسّسة الأعلمي - بيروت.
٢٦ - الذريعة إلى تصانيف الشيعة: آغا بزرك الطهراني ( ١ - ٢٦ )، طبع بيروت.
٢٧ - رجال ابن داود: ابن داود، طبع الحيدرية.
٢٨ - رجال البرقي: أحمد بن محمّد البرقي، طبع طهران.
٢٩ - رجال الطوسي: الشيخ الطوسي، تحقيق السيّد محّمد صادق بحر العلوم، الطبعة الأُولى النجف.
٣٠ - رجال العلاّمة الحلّي ( خلاصة الأقوال ): العلاّمة الحلّي، طبع النجف.
٣١ - رجال النجاشي: أحمد بن علي النجاشي ( ١ - ٢ )، تحقيق النائيني، طبع دار الأضواء - بيروت.
٣٢ - رجال النجاشي: أحمد بن علي النجاشي، طبع بومباي.
٣٣ - رسالة أبي غالب الزراري إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين: أبو غالب الزراري، طُبِع ضمن كشكول للبحراني.
٣٤ - الرعاية في عِلم الدراية: الشهيد الثاني، تحقيق البقّال.
٣٥ - رياض العلماء: الميرزا عبد الله أفندي ( ١ - ٦ )، طبع قّم.
٣٦ - سِيَر أعلام النُبلاء : الذهبي، طبع مؤسّسة الرسالة.
٣٧ - شرح نهج البلاغة: ابن أبي الحديد المعتزلي، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم ( ١-٢٠)، طبع مصر.
٣٨ - طبقات ابن سعد: ابن سعد، طبع دار صادر.
٣٩ - طبقات أعلام الشيعة ق٤: آغا بزرك الطهراني، طبع بيروت.
٤٠ - طبقات الفقهاء: بإشراف السبحاني ( ١ - ١٠ )، طبع دار الأضواء - بيروت.
٤١ - عِلل الشرايع: الشيخ الصدوق، طبع الحيدريّة - النجف.
٤٢ - عُمدة الطالب: ابن عنبة، طبع النجف.
٤٣ - عوالِم العلوم، حياة الإمام علي بن الحسين: الشيخ عبد الله البحراني، طبع قُم.
٤٤ - عيون أخبار الرضا: الشيخ الصدوق ( ١ - ٢ )، طبع مؤسّسة الأعلمي.
٤٥ - الغَيبة: الشيخ الطوسي، طبع النجف.
٤٦ - الفُصول المهمّة: السيّد عبد الحسين شرف الدين، تحقيق حسين الراضي العبد الله ( تحت الطبع ).
٤٧ - فهرست كُتب الشيعة وأُصولهم ( الفهرست ): الشيخ الطوسي، تحقيق السيّد عبد العزيز الطباطبائي، طبع قُم.
٤٨ - الفهرست: الشيخ الطوسي، تحقيق السيّد محمّد صادق بحر العلوم، الطبعة الثانية - النجف.
٤٩ - الفهرست: ابن النديم، طبع دار الكُتب العلميّة.
٥٠ - الفهرست ( المُقدّمة ): منتجب الدين بن بابويه الرازي، تحقيق السيّد عبد العزيز الطباطبائي، طبع قُم.
٥١ - الفوائد الرجاليّة ( رجال بحر العلوم ): السيّد بحر العلوم، طبع النجف.
٥٢ - قاموس الرجال: المُحقِّق التستري ( ١ - ١٠ )، تحقيق جامعة المُدرّسين قُم، طبع قم.
٥٣ - الكافي: ثقة الإسلام الكُليني ( ١ - ٧ )، تحقيق الغفاري، طبع بيروت على طهران.
٥٤ - الكافي: ثقة الإسلام الكليني، تحقيق شمس الدين، طبع بيروت.
٥٥ - الكامل في ضُعفاء الرجال: عبد الله بن عدي، تحقيق عادل الموجود وعلي معوض، دار الكُتب العلميّة.
٥٦ - كامل الزيارات: أبو القاسم جعفر ابن قولويه، طبع بيروت.
٥٧ - كامل الزيارات: جعفر ابن قولويه، تحقيق العلاّمة الأميني، طبع النجف.
٥٨ - كمال الدين: الشيخ الصدوق، تحقيق الغفاري.
٥٩ - لسان الميزان: أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني ( ١ - ٧ )، طبع دار الكتاب الإسلامي على طبع حيدر آباد.
٦٠ - المجروحين: محمد بن حبّان، طبع دار المعرفة، بيروت على طبع مصر.
٦١ - مَجمع الرجال: القهبائي ( ١- ٧ )، طبع طهران.
٦٢ - المحاسن ( المقدّمة ): أحمد بن محمد البرقي، تحقيق الغفاري، طبع طهران.
٦٣ - مرآة العقول ج٤: العلاّمة المجلسي ( ١ - ٢٦ )، طبع طهران.
٦٤ - مصباح المُتهجّد: الشيخ الطوسي، طبع مؤسّسة الأعلمي - بيروت.
٦٥ - معالِم العُلماء: ابن شهر آشوب، طبع النجف.
٦٦ - مُعجم رجال الحديث: السيّد أبو القاسم الخوئي ( ١ - ٢٣ )، طبع بيروت.
٦٧ - مع موسوعات رجال الشيعة: السيّد عبد الله شرف الدين ( ١ - ٣ )، طبع بيروت.
٦٨ - مقاتل الطالبيّين: أبو الفرج الأصبهاني، تحقيق السيّد أحمد صقر، طبع دار المعرفة - بيروت.
٦٩ - مُقدّمة المناسك للحربي: حمد الجاسر، طبع دار اليمامة.
٧٠ - مَن لا يحضره الفقيه: الشيخ الصدوق، تحقيق السيّد الخرسان، طبع النجف.
٧١ - ميزان الاعتدال: محمّد بن أحمد الذهبي ( ١ - ٧ )، تحقيق علي معوض وعادل الموجود، طبع دار الكُتب العلميّة - بيروت.
٧٢ - وجيزة في عِلم الرجال: أبو الحسن المشكيني، تحقيق زهير الأعرجي، طبع قم.
٧٣ - وفاء الوفاء: السمهودي، بتحقيق محمّد محيّ الدين، طبع دار الكُتب العلميّة - بيروت.
٦٤ - مصفى المقال: الشيخ آغا بزرك الطهراني، طبع طهران.
الفهرس
تَاريخُ عِلْمِ الرِجالِ تأليف: حسين الراضي العبد الله ٣
المُقدّمة ٤
البابُ الأوّل تاريخ عِلم الرجال خلال القُرون الخمسة ٦
تَعريفُ عِلم الرِجالِ: مَوضوعُ عِلم الرجال: ٧
الحاجة إلى عِلم الرجال: ٨
لمحة عن تاريخ عِلم الرجال: ٩
مِن أعلام علماء الرجال ١٠
القَرن الأوّل ١- عبيد الله بن أبي رافع: مِن أعلام القرن الأول(١) ١١
أوّلُ مَن ألّفَ في عِلمِ الرِجال: ١٥
٢ - الأصبغ بن نُباته: تُوفّي بعد ١٠١ه-(١) ١٦
القرنُ الثاني ٣- أجلح الكندي: المُتوفّى ١٤٥ ه-(١) ١٩
٤ - مُؤمن الطاق: من أعلام القرن الثاني(١) ٢٢
٥ - محمّد بن السائب الكلبي: المُتوفّى ١٤٦ ه-(١) ٢٣
٦ - أبو مخنف: المُتوفّى ١٥٨ ه-(٣) ٢٤
القرن الثالث ٨ - محمّد بن خالد البرقي: مِن أعلام القرن الثالث(١) ٢٩
٩ - عبد الله الكناني: المُتوفّى ٢١٩ه-(١) ١٠ - الحسن بن علي بن فضّال: المُتوفّى ٢٢٤ه-(٣) ٣٠
١١ - هِشام الكلبي النسّابة: المُتوفّى ٢٠٦ه-(٤) ٣١
١٢ - أحمد الأشعري القُمّي: القرن الثالث(١) ٣٣
١٣ - الحسن بن محبوب السرّاد: وُلد ١٤٩ه-، توفّي ٢٢٤ ه-(٢) ٣٤
١٤ - أحمد بن محمّد البرقي: المُتوفّى ٢٧٤ أو ٢٨٠ه-(١) ٣٥
١٥ - حُبيش بن مبشّر: المُتوفّى ٢٥٨ ه-(٢) ٣٦
١٦- جبرئيل الفاريابي: القرن الثالث(١) ١٧- علي بن الحَكم: القرن الثالث(٢) ٣٩
١٨ - عليّ بن مهزيار: القرن الثالث(١) ٤١
٢٠ - يحيى العلوي العقيقي: وُلد ٢١٤، تُوفّي ٢٧٧ ه-(٢) ٤٣
٢١ - عيسى بن مِهْراَن: القرن الثالث(١) ٤٨
٢٢ - إبراهيم بن محمّد الثقفي: المُتوفّى ٢٨٣ه-(١) ٤٩
٢٣- أحمد العلوي العقيقي: المُتوفّى ٢٨٢ه-(١) ٥٠
٢٤- عبد الرحمان المروزي البغدادي: المُتوفّى ٢٨٣ه-(١) ٥١
٢٦ - أبان البَجَلي: القرن الثالث(٢) ٥٤
٢٧ - محمّد بن عيسى اليقطيني: القرن الثالث(١) ٥٥
٢٨ - محمّد بن عمر الواقدي: المولود ١٣٠ه-، والمُتوفّى ٢٠٧ه-(٢) ٥٧
٢٩ - إبراهيم النهاوندي: تُوفّي بعد ٢٦٩ه- ٣٠ - سعد بن عبد الله الأشعري القُمّي: المُتوفّى سَنة ( ٢٩٩ أو ٣٠٠ أو ٣٠١ ه-)(١) ٥٨
القَرنُ الرابع ٦٠
٣١ - حميد الدهقان الكوفي: المُتوفّى ٣١٠ه-(١) ٦١
٣٢- إسماعيل النوبختي: ولد ٢٣٧ه - وتُوفّي ٣١١ه-(٢) ٦٢
٣٣ - إسماعيل الخزاعي: وُلد سَنة ٢٥٧ه-(١) ٣٤ - أحمد الصميري: القرن الرابع(٣) ٦٣
٣٥ - أحمد بن عبيد الله الثقفي: المُتوفّى ٣١٩ه-(١) ٦٤
٣٦ - محمّد بن يعقوب الكُليني: المُتوفّى ٣٢٩ه-(١) ٦٥
٣٧-أحمد بن سهل البلخي: وُلد حدود ٢٣٤، وتُوفّي ٣٢٢ه-(٢) ٦٦
٣٨ - محمّد بن أبي الثلج: وُلد سَنة ٢٣٨ه- وتُوفّي ٣٢٢ه- أو ٣٢٥ه-(١) ٦٧
٣٩ - عبد العزيز الجَلودي: المُتوفّى ٣٣٢ه-(١) ٦٨
٤١ - أحمد ابن عُقدة: وُلد سَنة ٢٤٩ه- وتُوفّي سَنة ٣٣٣ه- أو ٣٣٢ ه-(٢) ٧٠
٤٢ - محمّد بن يحيى الصولي: المُتوفّى سَنة ٣٣٥ه- أو ٣٣٦ه-(١) ٧٣
٤٣ - محمّد بن الحسن بن الوليد القُمّي: تُوفّي ٣٤٣ه-(١) ٧٤
٤٤ - أحمد الدّوري: وُلد ٢٩٩ه - تُوفّي ٣٧٩ه-(١) ٧٥
٤٥ - محمّد بن الحسن المُحاربي: القرن الرابع(١) ٤٦ - محمّد بن مسعود العياشي: القرن الرابع(٢) ٧٦
٤٧ - محمّد بن جرير الطبري: القرن الرابع(١) ٧٨
٤٨ - أحمد بن محمّد الكوفي: تُوفّي سَنة ٣٤٦ه-(١) ٧٩
٤٩ - يحيى بن زكريا الكنجي: القرن الرابع(١) ٥٠ - الحسين بن حمدان الخصيبي: وُلد سَنة ٢٦٠ه - وتُوفّي ٣٤٦ه-(٢) ٨٠
٥١ - أحمد بن محمّد القمي: تُوفّي سَنة ٣٥٠ه-(١) ٥٢ - أحمد إبراهيم العمي: المُتوفّى سَنة ٣٥٠ه- / ٩٦١م(٢) ٨١
٥٣- أحمد أبو علي الصولي: تُوفّي بعد ٣٥٣ه-(١) ٨٢
٥٤ - أبو بكر الجعابي: وُلد سَنة ٢٨٤ه-، وتُوفّي سَنة ٣٥٥ه-(١) ٨٣
٥٥ - محمّد بن أحمد الأشعري القُمّي: القرن الرابع(١) ٨٥
٥٦ - عليّ بن الحسين المسعودي: المُتوفّى سَنة ٣٤٦ه-(١) ٥٧ - عليّ بن أحمد العقيقي(٢) ٨٦
٥٨ - حيدر السمرقندي: تُوفّي بعد ٣٤٠ه-(١) ٨٧
٥٩- ابن الجعابي ٨٨
٦٠ - أبو عبد الله بن الحجّاج ٦١ - أبو غالب الزراري: وُلد ٢٨٥ه-، وتُوفّي ٣٦٨ه-(١) ٨٩
٦٢ - محمّد بن أحمد القُمّي: المُتوفّى سَنة ٣٦٨ه-(٢) ٩٠
٦٣ - محمّد بن عبد الله الشيباني: المولود سَنة ٢٩٧ه-، المُتوفّى سَنة ٣٨٧ه-(١) ٩١
٦٤ - أحمد بن محمّد الجرجاني: القرن الرابع(١) ٦٥ - حمزة بن القاسم العلوي: القرن الرابع(٢) ٩٢
٦٦ - محمّد بن وهبان الدبيلي: القرن الرابع(١) ٦٧- محمّد الدهقان: القرن الرابع ٩٣
٦٨ - الشيخ الصدوق القُمّي: المُتوفّى سَنة ٣٨١ه-(١) ٩٤
٦٩- الحسين بن الحسن ابن بأبويه: القرن الرابع(١) ٩٨
٧٠ - محمّد بن عمران المرزباني: ولد سَنة ٢٩٧ه-، وتُوفّي ٣٧٨ه-(١) ٩٩
٧١ - أحمد ابن الجندي: وُلد سَنة ٣٠٥ه-، وتُوفّي سَنة ٣٩٦ه-(١) ١٠٠
٧٢ - محمّد بن عمر الكشّي: تُوفّي قبل ٣٦٩ه-(٢) ١٠١
٧٣- أحمد الجوهري: المُتوفّى ٤٠١ه-/ ١٠١١م(٢) ١٠٢
٧٤- الغضائري: تُوفّي ٤١١ه-(٣) ١٠٣
٧٥- ابن الغضائري ١٠٥
٧٦- السيرافي ١٠٧
٧٧- عبد العزيز بن إسحاق ٧٨- أحمد القلاّء السوّاق:(٢) ١٠٨
٧٩- غياث بن إبراهيم ٨٠- سلمة بن الخطاب ٨١- أبو عبد الله الحسني ١٠٩
الأُصول الأربعة الأوّل: اختيار الرجال: ١١٠
الثاني: الفهرست للشيخ الطوسي ١١٣
الثالث: رجال الشيخ الطوسي: ١١٥
البابُ الثاني أهميّةُ النجاشي ورجاله ١١٨
أهميّةُ رِجالِ النجاشي: ١٢٠
البابُ الثالِث ١٢٤
١ - صفوان بن يحيى ١٢٥
٢ - عبد الرحمان بن الحسن القاشاني ٣ - عليّ بن عبيد الله العلوي ١٣٢
٤ - عليّ بن سليمان الشيباني ١٣٥
سبب تسمية آل بكير بالزراري ١٣٦
٥ - عليّ بن إبراهيم الجواني ١٣٩
٦ - محمّد بن سالم الكِندي ١٤٠
٧ - محمّد بن علي العلوي ٨ - محمّد بن المُثنّى بن القاسم ١٤١
٩ - محمّد بن الحسن الجواني ١٤٢
١٠ - منبه بن عبد الله: ١٤٣
١١ - أبو بصير الأسدي ١٤٤
النجاشي وكتابه: ١٤٥
المصادر اسم الكتاب ١٤٦
الفهرس ١٥٠