الكافي الجزء 8

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
متون حديثية


ملاحظة

هذا الكتاب

طبع ونشر الكترونياً وأخرج فنِيّاً برعاية وإشراف

شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي

وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً

قسم اللجنة العلميّة في الشبكة




(١٥)

كتاب الحجّ‌


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ(١)

[١٥]

كِتَابُ الْحَجِّ‌

١ - بَابُ بَدْءِ الْحَجَرِ وَالْعِلَّةِ فِي اسْتِلَامِهِ‌

٦٧٠٦/ ١. حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَمَّا أَخَذَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ ، أَمَرَ الْحَجَرَ ، فَالْتَقَمَهَا(٢) ، وَلِذلِكَ(٣) يُقَالُ : أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا ، وَمِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ(٤) ».(٥)

٦٧٠٧/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ظ ، بح ، بس ، جد ، جن » : + « وبه نستعين ». وفي « بث » : + « توكّلت على الله ». وفي « بخ» والمرآة : - « بسم الله الرحمن الرحيم ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣ : « قولهعليه‌السلام : فالتقمها ، لعلّ التقامها كناية عن ضبطه وحفظه لها ؛ إذ يدلّ كثير من‌الأخبار على أنّه ملك صار بهذه الصورة ، ويعرف الناس وكلامهم ، ويشهد يوم القيامة لهم ، ولا استحالة في شي‌ء من ذلك بناء على اُصول المسلمين ».

(٣). في « بح ، بف » والوافي والوسائلوالمحاسن : « فلذلك ».

(٤). في « بف » : « بالوفاء ».

(٥).المحاسن ، ص ٣٤٠ ، كتاب العلل ، ح ١٢٩ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى وفضالة وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار. وفيعلل الشرائع ، ص ٤٢٤ ، صدر ح ٢ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٩٠ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٧٠ ، ح ١١٥١٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١٤ ، ح ١٧٨٢٧.


عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ(١) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : لِمَ جُعِلَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ(٢) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - حَيْثُ أَخَذَ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ ، دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَأَمَرَهُ ، فَالْتَقَمَ الْمِيثَاقَ ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ(٣) ».(٤)

٦٧٠٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : لِأَيِّ عِلَّةٍ وَضَعَ اللهُ الْحَجَرَ فِي الرُّكْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، وَلَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ(٥) ؟ وَلِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَبَّلُ(٦) ؟ وَلِأَيِّ عِلَّةٍ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ وَلِأَيِّ عِلَّةٍ وُضِعَ مِيثَاقُ الْعِبَادِ وَالْعَهْدُ فِيهِ ، وَلَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ؟ وَكَيْفَ السَّبَبُ فِي ذلِكَ؟ تُخْبِرُنِي(٧) جَعَلَنِيَ اللهُ(٨) فِدَاكَ ؛ فَإِنَّ تَفَكُّرِي فِيهِ لَعَجَبٌ.

__________________

(١). ورد الخبر فيالمحاسن ، ص ٣٣٠ ، ح ٩٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبدالكريم الحلبي. والظاهر أنّ عنوان « عبدالكريم الحلبي » محرّف ، وصوابه : « عبدالكريم عن الحلبي » ؛ فإنّ بيت الحلبيين بيت مشهور بالكوفة ، وليس فيهم من يسمّى بعبد الكريم. أضعف إلى ذلك ، أنّ المراد من عبدالكريم في مشايخ البزنطي هو عبدالكريم بن عمرو الخثعمي ، وقد ورد في عددٍ من الأسناد رواية أحمد بن محمّد [ بن أبي نصر ] عن عبدالكريم ، عن الحلبي. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤١٠ - ٤١١.

(٢). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « لأنّ ».

(٣). في المحاسن : « بالحقّ ».

(٤).المحاسن ، ص ٣٣٠ ، كتاب العلل ، صدر ح ٩٣ ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبدالكريم الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .علل الشرائع ، ص ٤٢٣ ، ح ١ ، بسنده عن عبيدالله بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.قرب الإسناد ، ص ٢٣٧ ، ح ٩٣٠ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٣٩ ، ح ١٠٦ ، عن الحلبي ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام . وراجع :علل الشرائع ، ص ٤٢٥ ، ح ٦الوافي ، ج ١٢ ، ص ٧٠ ، ح ١١٥١٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١٧ ، ح ١٧٨٣٤. (٥). في الوسائل : - « ولم يوضع في غيره ».

(٦). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والعلل. وفي « ى ، بخ » والمطبوع : « تقبَّل».

(٧). في « بث ، بخ » : « فخبّرني ».

(٨). في«بخ»وحاشية«بث»:«جعلت»بدل«جعلني الله».


قَالَ : فَقَالَ : « سَأَلْتَ وَأَعْضَلْتَ(١) فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَاسْتَقْصَيْتَ(٢) ، فَافْهَمِ الْجَوَابَ(٣) ، وَفَرِّغْ قَلْبَكَ ، وَأَصْغِ(٤) سَمْعَكَ(٥) ، أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اللهُ.

إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - وَضَعَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَهِيَ جَوْهَرَةٌ أُخْرِجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلى آدَمَعليه‌السلام ، فَوُضِعَتْ فِي ذلِكَ الرُّكْنِ لِعِلَّةِ الْمِيثَاقِ ، وَذلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مِنْ(٦) بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ(٧) حِينَ أَخَذَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي ذلِكَ الْمَكَانِ ، وَفِي ذلِكَ الْمَكَانِ تَرَاءى لَهُمْ(٨) ، وَمِنْ ذلِكَ الْمَكَانِ(٩) يَهْبِطُ الطَّيْرُ عَلَى الْقَائِمِعليه‌السلام ، فَأَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ ذلِكَ الطَّائِرُ(١٠) ، وَهُوَ وَاللهِ(١١) جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، وَإِلى ذلِكَ الْمَقَامِ(١٢) يُسْنِدُ الْقَائِمُ ظَهْرَهُ ، وَهُوَ الْحُجَّةُ وَالدَّلِيلُ عَلَى الْقَائِمِ ، وَهُوَ الشَّاهِدُ لِمَنْ وَافى(١٣) فِي(١٤) ذلِكَ الْمَكَانِ ، وَالشَّاهِدُ عَلى مَنْ أَدّى إِلَيْهِ الْمِيثَاقَ وَالْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الْعِبَادِ.

وَأَمَّا(١٥) الْقُبْلَةُ وَالالْتِمَاسُ(١٦) ، فَلِعِلَّةِ الْعَهْدِ تَجْدِيداً لِذلِكَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ ،

__________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أعضلت ، أي جئت بمسألة معضلة مشكلة » ، وراجع :مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٤٢٤ ( عضل ).

(٢). الاستقصاء في المسألة : بلوغ الغاية والنهاية والأقصى فيها. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٨٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٣٦ ( قصا ). (٣). في « بف » : - « الجواب ».

(٤). في « بف » : « فأصغ ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « بسمعك ».

(٦). في « بح » : - « من ».

(٧). في « بخ ، بس ، بف » وحاشية « بث » والوافي والوسائل : « ذرّيّاتهم ».

(٨). في العلل : + « ربّهم ». و « تراءى لهم » أي ظهر لهم. يقال : تراءى لي الشي‌ء ، أي ظهر حتّى رأيته. وعن ثعلب : تراءى لي وترأّى : تصدّى لأراه. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٧٧ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٩٩ ( رأى ).

(٩). في « بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي والعلل : « الركن ».

(١٠). في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، بف » والوافي والبحار والعلل : « الطير ».

(١١). في الوافي : - « والله ».

(١٢). في « بح » والبحار : « المكان ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والعلل. وفي المطبوع : « وافا [ ه‍ ] ». والموافاة : الإتيان ، يقال : وافى‌فلان فلاناً ، أي أتاه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٢٦ ؛المصباح المنير ، ص ٦٦٧.

(١٤). في الوافي : - « في ».

(١٥). في « ظ ، بح ، جد » : « فأمّا ».

(١٦). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل والعلل. وفي « بف » وحاشية « بث » : =


وَتَجْدِيداً لِلْبَيْعَةِ وَلِيُؤَدُّوا(١) إِلَيْهِ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ ، فَيَأْتُوهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، وَيُؤَدُّوا إِلَيْهِ ذلِكَ الْعَهْدَ وَالْأَمَانَةَ اللَّذَيْنِ(٢) أُخِذَا(٣) عَلَيْهِمْ ، أَلَاتَرى أَنَّكَ تَقُولُ : أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا ، وَمِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ(٤) لِي بِالْمُوَافَاةِ ، وَوَ اللهِ(٥) مَا يُؤَدِّي ذلِكَ أَحَدٌ غَيْرُ شِيعَتِنَا ، وَلَاحَفِظَ ذلِكَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَحَدٌ(٦) غَيْرُ شِيعَتِنَا ، وَإِنَّهُمْ لَيَأْتُوهُ ، فَيَعْرِفُهُمْ وَيُصَدِّقُهُمْ ، وَيَأْتِيهِ غَيْرُهُمْ ، فَيُنْكِرُهُمْ وَيُكَذِّبُهُمْ ، وَذلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ ذلِكَ غَيْرُكُمْ ، فَلَكُمْ وَاللهِ يَشْهَدُ ، وَعَلَيْهِمْ وَاللهِ يَشْهَدُ بِالْخَفْرِ(٧) وَالْجُحُودِ وَالْكُفْرِ ، وَهُوَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ مِنَ اللهِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَجِي‌ءُ وَلَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ، وَعَيْنَانِ فِي صُورَتِهِ الْأُولى ، يَعْرِفُهُ(٨) الْخَلْقُ وَلَايُنْكِرُهُ(٩) ، يَشْهَدُ(١٠) لِمَنْ وَافَاهُ ، وَجَدَّدَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ(١١) عِنْدَهُ بِحِفْظِ(١٢) الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَيَشْهَدُ عَلى كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ(١٣) وَجَحَدَ(١٤) وَنَسِيَ الْمِيثَاقَ بِالْكُفْرِ وَالْإِنْكَارِ.

فَأَمَّا عِلَّةُ مَا أَخْرَجَهُ اللهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَهَلْ تَدْرِي مَا كَانَ الْحَجَرُ؟ » قُلْتُ : لَا.

قَالَ : « كَانَ مَلَكاً(١٥) مِنْ عُظَمَاءِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ اللهِ ، فَلَمَّا أَخَذَ اللهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ‌

__________________

= « والتماس ». وفي المطبوع : « والاستلام ».

(١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « ليؤدّوا » بدون الواو.

(٢). في«ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ،جن» :«التي».

(٣).في«ى،بث،بس،بف»:«أخذ».وفي«بخ»:«أخذها».

(٤). في « بخ ، جد » : « ليشهد ».

(٥). في « بخ » والعلل : « والله » بدون الواو.

(٦). في « بخ » : « واحد ». وفي « ى » : - « أحد ».

(٧). « الخَفْر » : الغَدْر ونقض العهد ؛ يقال : خفرتُ بالرجل ، أي غدرت به ونقضت عهده. راجع :المصباح المنير ، ص ١٧٤ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٤٧ ( خفر ).

(٨). في« بخ » : « تعرفه ». وفي «ى» : « يعرف ».

(٩). في « بخ ، جن » : « ولا تنكره ».

(١٠). في « بح » : « ليشهد ».

(١١). في « بث » والعلل : « الميثاق والعهد ».

(١٢). في « ى ، بث ، بح » : « يحفظ ». وفي « بخ » : « لحفظ ».

(١٣). في « بح » والوافي : « أنكره ».

(١٤). في « بخ ، بف » : « جحد وأنكر ». وفي الوافي : « جحده ».

(١٥). في الوافي : + « عظيماً ».


الْمِيثَاقَ ، كَانَ(١) أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَقَرَّ ذلِكَ الْمَلَكُ ، فَاتَّخَذَهُ اللهُ أَمِيناً عَلى جَمِيعِ خَلْقِهِ ، فَأَلْقَمَهُ(٢) الْمِيثَاقَ ، وَأَوْدَعَهُ عِنْدَهُ ، وَاسْتَعْبَدَ الْخَلْقَ أَنْ يُجَدِّدُوا عِنْدَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ الْإِقْرَارَ بِالْمِيثَاقِ وَالْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِمْ.

ثُمَّ جَعَلَهُ اللهُ مَعَ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ يُذَكِّرُهُ الْمِيثَاقَ ، وَيُجَدِّدُ عِنْدَهُ الْإقْرَارَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، فَلَمَّا عَصى آدَمُ وَأُخْرِجَ مِنَ(٣) الْجَنَّةِ ، أَنْسَاهُ اللهُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ الَّذِي أَخَذَ(٤) اللهُ عَلَيْهِ وَعَلى وُلْدِهِ لِمُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله وَلِوَصِيِّهِعليه‌السلام ، وَجَعَلَهُ تَائِهاً(٥) حَيْرَانَ.

فَلَمَّا تَابَ اللهُ(٦) عَلى آدَمَ ، حَوَّلَ ذلِكَ الْمَلَكَ فِي صُورَةِ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ ، فَرَمَاهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلى آدَمَعليه‌السلام وَهُوَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ ، آنَسَ إِلَيْهِ وَهُوَ لَايَعْرِفُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ جَوْهَرَةٌ ، وَأَنْطَقَهُ(٧) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ لَهُ : يَا آدَمُ ، أَتَعْرِفُنِي(٨) ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَجَلْ ، اسْتَحْوَذَ(٩) عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ ، فَأَنْسَاكَ ذِكْرَ رَبِّكَ.

ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلى صُورَتِهِ الَّتِي كَانَ مَعَ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ لآِدَمَ : أَيْنَ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ؟ فَوَثَبَ إِلَيْهِ(١٠) آدَمُ ، وَذَكَرَ الْمِيثَاقَ ، وَبَكى ، وَخَضَعَ لَهُ ، وَقَبَّلَهُ ، وَجَدَّدَ الْإقْرَارَ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ(١١) ، ثُمَّ حَوَّلَهُ(١٢) اللهُ(١٣) - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى جَوْهَرَةِ الْحَجَرِ دُرَّةً‌

__________________

(١). في « بث ، بخ ، جد ، جن » : - « كان ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « وألقمه ».

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « عن ».

(٤). في « بس ، جن » : « أخذه ».

(٥). في العلل : « باهتاً ». وقوله : « تائهاً » ، أي متحيّراً ضالاًّ. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٢٩ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٨٢ ( تيه ). (٦). في«بث، بخ ،بف،جن»والوافي والعلل : - « الله ».

(٧). في « بخ ، بس ، بف » والوافي : « فأنطقه ».

(٨). في«ظ ، جد» : « تعرفني »بدون همزة الاستفهام.

(٩). قال الجوهري : « استحوذ عليه الشيطان ، أي غلب ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٦٣ ( حوذ ).

(١٠). « فوثب إليه » ، أي قام إليه ، من الوثوب بمعنى النهوض والقيام في غير لغة حمير ، وفي لغتهم بمعنى القعود والاستقرار. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٥٠ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٩٢ ( وثب ).

(١١). في «بح» : - «فوثب إليه - إلى - والميثاق».

(١٢). في « ى » : « حوّل ».

(١٣). في « بس » : - « الله ».


بَيْضَاءَ صَافِيَةً تُضِي‌ءُ ، فَحَمَلَهُ آدَمُعليه‌السلام عَلَى عَاتِقِهِ إِجْلَالاً لَهُ وَتَعْظِيماً ، فَكَانَ إِذَا أَعْيَا(١) حَمَلَهُ عَنْهُ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام حَتّى وَافى بِهِ مَكَّةَ ، فَمَا زَالَ يَأْنَسُ بِهِ بِمَكَّةَ ، وَيُجَدِّدُ الْإِقْرَارَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.

ثُمَّ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا بَنَى الْكَعْبَةَ ، وَضَعَ الْحَجَرَ فِي ذلِكَ الْمَكَانِ ؛ لِأَنَّهُ(٢) - تَبَارَكَ وَتَعَالى - حِينَ(٣) أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ ، أَخَذَهُ فِي ذلِكَ الْمَكَانِ ، وَفِي ذلِكَ الْمَكَانِ أَلْقَمَ الْمَلَكَ الْمِيثَاقَ ، وَلِذلِكَ وَضَعَ فِي ذلِكَ الرُّكْنِ ، وَنَحّى(٤) آدَمَ مِنْ مَكَانِ الْبَيْتِ إِلَى الصَّفَا ، وَحَوَّاءَ إِلَى الْمَرْوَةِ ، وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِي ذلِكَ الرُّكْنِ(٥) ، فَلَمَّا نَظَرَ آدَمُ مِنَ الصَّفَا وَقَدْ وُضِعَ الْحَجَرُ فِي(٦) الرُّكْنِ، كَبَّرَ اللهَ وَهَلَّلَهُ وَمَجَّدَهُ فَلِذَلِكَ(٧) جَرَتِ السُّنَّةُ بِالتَّكْبِيرِ وَاسْتِقْبَالِ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ مِنَ الصَّفَا ؛ فَإِنَّ اللهَ أَوْدَعَهُ الْمِيثَاقَ وَالْعَهْدَ(٨) دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؛ لِأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَلِمُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالنُّبُوَّةِ(٩) وَلِعَلِيٍّعليه‌السلام (١٠) بِالْوَصِيَّةِ ، اصْطَكَّتْ(١١) فَرَائِصُ(١٢) الْمَلَائِكَةِ ، فَأَوَّلُ مَنْ‌

__________________

(١). يقال : أعيا الماشي ، أي كَلَّ وثقل ، يستعمل لازماً ومتعدّياً. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٤١ ؛القاموس‌المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٢٥ ( عيى ).

(٢). في « ظ ، بث ، بس ، جد » وحاشية « بح » والوافي والوسائل : « لأنّ الله ».

(٣). في الوافي عن بعض النسخ : « ل-مّا ».

(٤). قرأه في المرآة : « يجي‌ء » ، ثمّ قال : « كذا في أكثر النسخ ، والأصوب : نحّى ، من التحنية بمعنى التبعيد ، وكذا في‌العلل أيضاً. وفي بعض النسخ : لجاء ، وهو أيضاً تصحيف ».

(٥). في « بح » : - « ونحّى آدم - إلى - ذلك الركن ».

(٦). في الوافي : + « ذلك ».

(٧). في « بخ » : « ولذلك ».

(٨). في « بس » : - « والعهد ».

(٩). في الوافي : « بالرسالة والنبوّة ».

(١٠). في « جن » : « وعليّ ».

(١١). « اصطكّت » ، أي اضطربت ؛ من الصَّكَك ، وهو اضطراب الركبتين والعُرقوبين من الإنسان وغيره. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٥٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٥٣ ( صكك ).

(١٢). الفرائص : جمع الفريصة ، وهو اللحمة التي بين جنب الدابّة وكتفها لا تزال تُرْعَد. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤٨ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٣١ ( فرص ).


أَسْرَعَ إِلَى الْإِقْرَارِ(١) ذلِكَ الْمَلَكُ ، لَمْ يَكُنْ(٢) فِيهِمْ أَشَدُّ حُبّاً لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْهُ ، وَلِذلِكَ(٣) اخْتَارَهُ اللهُ مِنْ بَيْنِهِمْ ، وَأَلْقَمَهُ(٤) الْمِيثَاقَ ، وَهُوَ يَجِي‌ءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ ، وَعَيْنٌ نَاظِرَةٌ ، يَشْهَدُ(٥) لِكُلِّ مَنْ وَافَاهُ إِلى ذلِكَ الْمَكَانِ ، وَحَفِظَ الْمِيثَاقَ ».(٦)

٢ - بَابُ بَدْءِ الْبَيْتِ وَالطَّوَافِ (٧)

٦٧٠٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَبَّادٍ(٨) عِمْرَانَ بْنِ عَطِيَّةَ(٩) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « بَيْنَا أَبِيعليه‌السلام وَأَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَرْجَبٌ(١٠) مِنَ الرِّجَالِ - فَقُلْتُ : وَمَا الشَّرْجَبُ(١١) أَصْلَحَكَ اللهُ؟ قَالَ : « الطَّوِيلُ » - فَقَالَ : السَّلَامُ‌

__________________

(١). في « بث » : « بالإقرار ».

(٢). في«ظ،ى،بث،بخ، بس، بف، جن»:«ولم يكن».

(٣). في « ى ، بح ، بخ » والوافي والعلل : « فلذلك ». وفي « جن » : « وذلك ».

(٤). في « بخ ، بف » : « فألقمه ».

(٥). في « بخ » والعلل : « ليشهد ».

(٦).علل الشرائع ، ص ٤٢٩ ، ح ١ ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٧ ، ح ١١٥١٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١٧ ، ح ١٧٨٣٥ ، إلى قوله : « ألقم الملك الميثاق » ؛البحار ، ج ٥٢ ، ص ٢٩٩ ، ح ٦٣ ، إلى قوله : « وهو الحجّة والدليل على القائم ».

(٧). في « بح » : « الطواف والبيت ».

(٨). في الوسائل ، ح ١٧٧٧٩ : - « أبي عبّاد ».

(٩). في الوسائل ، ح ١٦٢٢٢ : « عمر بن عطيّة ».

(١٠). في « ى » والوافي : « شرحب ». وفي « بخ ، بف » والمرآة والبحار : « سرحب ». وقال الجوهري : « الشرجب : الطويل ». وقال ابن الأثير : « الشرجب : الطويل. وقيل : هو الطويل القوائم العاري أعالي العظام ». راجع:الصحاح ، ج ١ ، ص ١٥٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٥٦ ( شرجب ).

قال العلّامة الفيض فيالوافي : « الشرحب ، بالحاء المهملة ، وبالجيم لغة فيه ». وقال ولده في هامشه : « ومن لغاته: السُّرحوب ، بالسين المهملة المضمومة والراء الساكنة والحاء المهملة قبل الواو والباء المفردة بعدها. ومنها الشرعب ، بالشين المعجمة المفتوحة والراء الساكنة والعين بعدها ، لكنّ الموجود منها في نسخالكافي التي عندنا : الشرحب ، بالشين المعجمة والراء والحاء المهملة ».

(١١). في « ى » والوافي : « الشرحب ». وفي « بث ، بخ » والمرآة والبحار : « السرحب ». وفي « بف » : « السرجب ».


عَلَيْكُمْ(١) ، وَأَدْخَلَ(٢) رَأْسَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ».

قَالَ : « فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَبِي وَأَنَا ، فَرَدَدْنَاعليه‌السلام ، ثُمَّ قَالَ : أَسْأَلُكَ رَحِمَكَ اللهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : نَقْضِي طَوَافَنَا ثُمَّ تَسْأَلُنِي ، فَلَمَّا(٣) قَضى أَبِيَ الطَّوَافَ ، دَخَلْنَا الْحِجْرَ ، فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَتَيْنِ(٤) ، ثُمَّ الْتَفَتَ ، فَقَالَ : أَيْنَ الرَّجُلُ يَا بُنَيَّ؟ فَإِذَا هُوَ وَرَاءَهُ قَدْ صَلّى ، فَقَالَ : مِمَّنِ الرَّجُلُ(٥) ؟ قَالَ(٦) : مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَقَالَ : وَمِنْ أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَالَ : مِمَّنْ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : قَرَأْتَ الْكِتَابَيْنِ(٧) ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ.

فَقَالَ : أَسْأَلُكَ عَنْ بَدْءِ هذَا الْبَيْتِ ، وَعَنْ قَوْلِهِ :( ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ) (٨) وَعَنْ قَوْلِهِ:( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) (٩) ؟

فَقَالَ : يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ ، اسْمَعْ حَدِيثَنَا ، وَلَاتَكْذِبْ عَلَيْنَا ؛ فَإِنَّهُ(١٠) مَنْ كَذَبَ عَلَيْنَا فِي شَيْ‌ءٍ ، فَقَدْ(١١) كَذَبَ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَمَنْ كَذَبَ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللهِ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ ، عَذَّبَهُ(١٢) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.

أَمَّا بَدْءُ هذَا الْبَيْتِ : فَإِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ :( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) فَرَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَقَالَتْ(١٣) :( أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها

__________________

(١). في « ى » : « السلام عليك ».

(٢). في « بف » : « فأدخل ».

(٣). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : + « أن ».

(٤). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والبحار : « الركعات ».

(٥). في الوافي عن بعض النسخ : « أنت ».

(٦). في « ظ ، ى ، بح ، جد ، جن » والبحار : « فقال ».

(٧). فيالوافي : « اُريد بالكتابين التوراة والقرآن ».

(٨). القلم (٦٨) : ١.

(٩). المعارج (٧٠) : ٢٤ - ٢٥.

(١٠). في البحار : « فإن ».

(١١). في البحار : « فإنّه ».

(١٢). في « بح » : « فقد عذّبه ».

(١٣). في « ظ ، بث » : « فقال ».


وَيَسْفِكُ الدِّماءَ ) (١) فَأَعْرَضَ عَنْهَا ، فَرَأَتْ أَنَّ ذلِكَ مِنْ سَخَطِهِ ، فَلَاذَتْ بِعَرْشِهِ(٢) ، فَأَمَرَ(٣) اللهُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَيْتاً فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يُسَمَّى الضُّرَاحَ(٤) بِإِزَاءِ‌ عَرْشِهِ ، فَصَيَّرَهُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ(٥) يَطُوفُ(٦) بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَايَعُودُونَ(٧) وَيَسْتَغْفِرُونَ ، فَلَمَّا أَنْ هَبَطَ آدَمُ إِلَى السَّمَاءِ(٨) الدُّنْيَا ، أَمَرَهُ(٩) بِمَرَمَّةِ هذَا الْبَيْتِ ، وَهُوَ بِإِزَاءِ ذلِكَ ، فَصَيَّرَهُ لآِدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ ، كَمَا صَيَّرَ ذلِكَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ.

قَالَ : صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ».(١٠)

٦٧١٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَابْنِ مَحْبُوبٍ(١١) جَمِيعاً ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْحِجْرِ ، فَبَيْنَمَا(١٢) هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا‌

__________________

(١). البقرة (٢). : ٣٠.

(٢). « فلاذت بعرشه » ، أي عاذت به ، والتجأت إليه ، وانضمّت ، واستغاثت. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧٠ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٦ ( لوذ ). (٣). في الوسائل ، ح ١٧٧٧٩ : « أمر ».

(٤). قال الجوهري : « الضُّراح ، بالضمّ : بيت في السماء ، وهو البيت المعمور. عن ابن عبّاس ». وقال ابن الأثير : « ويروى : الضريح ، وهو البيت المعمور ، من المضارحة ، وهي المقابلة والمضارعة ، وقد جاء ذكره في حديث عليّ ومجاهد. ومن رواه بالصاد فقد صحّف ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٨٦ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٨١ ( ضرح).

(٥). في « بخ » والبحار : + « يطوفون به ».

(٦). في « ظ ، بث ، بف » وحاشية « جد » والوافي : « يطوفون ».

(٧). في « بح » : « ثمّ لا يعودون ». وفي « بخ » : « ولا يعودون ».

(٨). في « بث ، بخ ، بف » : « سماء ». وفي الوافي والبحار : - « السماء ».

(٩). في « بخ » : « أمر ».

(١٠).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٩ ، ح ١١٤٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٦٢٢٢ ؛ وج ١٣ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٧٧٧٩ ، مقطّعاً ؛البحار ، ج ١١ ، ص ١١٩ ، ح ٥٤.

(١١). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » : « والحسن بن محبوب ».

(١٢). في « ظ ، بح ، بخ ، بف ، جد » وتفسير العيّاشي : « فبينا ».


يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ وَرَجُلٌ آخَرُ(١) .

قَالَ : مَا(٢) هِيَ؟

قَالَ : أَخْبِرْنِي أَيَّ شَيْ‌ءٍ كَانَ سَبَبُ الطَّوَافِ بِهذَا الْبَيْتِ؟

فَقَالَ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ(٣) أَنْ يَسْجُدُوا(٤) لآِدَمَعليه‌السلام ، رَدُّوا(٥) عَلَيْهِ ، فَقَالُوا(٦) :( أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ) قَالَ(٧) اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى :( إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ) (٨) فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، وَمَكَثُوا(٩) يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ ، يَسْتَغْفِرُونَ(١٠) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مِمَّا قَالُوا ، ثُمَّ تَابَ(١١) عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ ، فَهذَا(١٢) كَانَ أَصْلُ الطَّوَافِ ، ثُمَّ جَعَلَ اللهُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ حَذْوَ(١٣) الضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ ، وَطَهُوراً لَهُمْ.

فَقَالَ : صَدَقْتَ ».(١٤)

__________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ورجل آخر ، المراد به الصادقعليه‌السلام ، أو السائل نفسه ، والأوّل أظهر ».

(٢). في « بف » : « فما ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لـمّا أمر الملائكة ، منهم من قرأ : آمر ، فعل ماض من باب المفاعلة ، أي لم يكن أمرهم‌بعد ، بل كان يشاورهم. ولا يخفى ما فيه ، بل كان الأمر مشروطاً بالنفخ ، وقبل تحقّق ذلك تابوا ، وأمّا الردّ فلعلّه مأوّل بالسؤال عن العلّة ». (٤). في الوافي : « أن تسجد ».

(٥). في « ظ ، بث ، بخ ، جد » والوافي وتفسير العيّاشي : « ردّت ».

(٦). في « ظ ، بخ ، بس ، جد » وحاشية « بث » والوافي وتفسير العيّاشي : « فقالت ».

(٧). في « ظ، ى، بخ، بس، بف ، جد » : « فقال ».

(٨). البقرة (٢) : ٣٠.

(٩). في الوسائل : « فمكثوا ». وفي المرآة : « قولهعليه‌السلام : مكثوا ، أي استمرّ طوافهم فوجاً بعد فوج ، فلا ينافي الخبرالسابق ».

(١٠). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي وتفسير العيّاشي. وفي المطبوع : « [ و ] يستغفرون ».

(١١). في « بح ، جن » : + « الله ».

(١٢). في « ى » : « وهذا ».

(١٣). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « حذوا ».

(١٤).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ٦ ، عن محمّد بن مروان ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١ ، =


٣ - بَابُ أَنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ مِنَ الْأَرَضِينَ مَوْضِعُ

الْبَيْتِ وَكَيْفَ كَانَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ‌

٦٧١١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيَّ شَيْ‌ءٍ كَانَ مَوْضِعُ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانَ الْمَاءُ فِي قَوْلِ اللهِ(١) عَزَّ وَجَلَّ :( وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ) (٢) ؟

قَالَ : « كَانَ(٣) مَهَاةً(٤) بَيْضَاءَ » يَعْنِي دُرَّةً(٥) (٦)

٦٧١٢/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ ، قَالَ :

« إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْزَلَ الْحَجَرَ(٧) لآِدَمَعليه‌السلام (٨) مِنَ الْجَنَّةِ ، وَكَانَ الْبَيْتُ دُرَّةً بَيْضَاءَ ، فَرَفَعَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ(٩) - إِلَى السَّمَاءِ ، وَبَقِيَ أُسُّهُ وَهُوَ بِحِيَالِ هذَا الْبَيْتِ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ‌

__________________

= ح ١١٤٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٧٧٨٢ ، ملخّصاً.

(١). في « بح ، بف » والوافي : « في قوله ».

(٢). هود (١١). : ٧.

(٣). في « ظ ، بح ، بف ، جد » والوافي والبحاروالفقيه وتفسير العيّاشي : « كانت ».

(٤). الـمَها - بالفتح - : البِلَّوْر ، وهي الحجارة البيض التي تبرق لشدّة بياضها ، والقطعة منه : مَهاة. وقيل : « المهاة »: هي الدرّة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٣٥ ؛الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٩ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٩٩ ( مها ).

(٥). في « بث » : + « بيضاء ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ٢٣٠١ ، معلّقاً عن محمّد بن عمران العجلي.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ، ح ٦ ، عن محمّد بن عمران العجليالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧ ، ح ١١٤٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣٩ ، ح ١٧٦٤١ ؛البحار ، ج ٥٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ١٤٨.

(٧). في الوسائل وتفسير العيّاشي والعلل : + « الأسود ».

(٨). في الوسائل : - « لآدمعليه‌السلام ».

(٩). في « بف ، جد » : - « الله عزّ وجلّ ».


يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَايَرْجِعُونَ إِلَيْهِ أَبَداً ، فَأَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَعليهما‌السلام بِبُنْيَانِ(١) الْبَيْتِ عَلَى الْقَوَاعِدِ ».(٢)

٦٧١٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ صَالِحٍ اللَّفَائِفِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - دَحَا الْأَرْضَ(٣) مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ إِلى مِنًى ، ثُمَّ دَحَاهَا مِنْ مِنًى إِلى عَرَفَاتٍ ، ثُمَّ دَحَاهَا مِنْ عَرَفَاتٍ إِلى مِنًى ؛ فَالْأَرْضُ مِنْ عَرَفَاتٍ ، وَعَرَفَاتٌ مِنْ مِنًى ، وَمِنًى(٤) مِنَ الْكَعْبَةِ ».(٥)

٦٧١٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) ، قَالَ : « كَانَ مَوْضِعُ الْكَعْبَةِ رَبْوَةً(٧) مِنَ الْأَرْضِ ، بَيْضَاءَ تُضِي‌ءُ(٨) كَضَوْءِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، حَتّى قَتَلَ ابْنَا آدَمَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، فَاسْوَدَّتْ ، فَلَمَّا نَزَلَ آدَمُ ،

__________________

(١). في الوسائل والعلل : « يبنيان ». وفي تفسير العيّاشي : « يبنيا ».

(٢).علل الشرائع ، ص ٣٩٨ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٦٠ ، ح ٩٨ ، عن أبي سلمة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧ ، ح ١١٤٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠٨ ، ح ١٧٥٨٠.

(٣). « دحا الأرض » ، أي بسطها ووسّعها ؛ من الدَّحْو بمعنى البسط. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٣٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠٦ ( دحا ).

(٤). فيالمرآة : « قرأ بعضهم : منى ، أخيراً بفتح الميم بمعنى قدّر ، أي إلى آخر ما قدّره الله من منتهى الأرض ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤١ ، ح ٢٢٩٧ ، مرسلاً ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٦ ، ح ١١٤٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٤٠ ، ح ١٧٦٤٢ ، إلى قوله : « دحا الأرض من تحت الكعبة » ؛البحار ، ج ٥٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ١٤٩. (٦). في الوافي : + « عن أبيه ».

(٧). الربوة : ما ارتفع من الأرض ، وفيها لغات. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ( ربا ).

(٨). في « ظ ، بث ، بخ » : - « تضي‌ء ».


رَفَعَ اللهُ لَهُ الْأَرْضَ كُلَّهَا حَتّى رَآهَا ، ثُمَّ قَالَ : هذِهِ لَكَ كُلُّهَا(١) ، قَالَ : يَا رَبِّ ، مَا هذِهِ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ الْمُنِيرَةُ؟ قَالَ(٢) : هِيَ(٣) فِي(٤) أَرْضِي(٥) ، وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَطُوفَ بِهَا(٦) كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَمِائَةِ طَوَافٍ ».(٧)

٦٧١٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْحَسَنِ(٨) بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ ،

__________________

(١). في « ظ » : « كلّها لك ». وفي الوسائل : - « ثمّ قال : هذه لك كلّها ».

(٢). في « ظ ، بس ، بف ، جد » : « فقال ».

(٣). في الوافيوالفقيه : + « حرمي ».

(٤). في « ى » وحاشية « ظ ، جد » : « من ». وفي المرآة والوسائل والبحار : - « في ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هي أرضي ، أي هي التي اختصصتها من بين سائر أجزاء الأرض واجتبيتها لعبادتي. وفي بعض النسخ : في أرضي ، أي هي أيضاً من جملة أجزاء الأرض. وصحّف مصحّف وقرأ : في أَرَضي ، بالفتح والهمز ، أي هي مرجع أهل الأرض ، أو محلّ توبتهم ورجوعهم عن الآثام. ولا يخفى بعده ».

(٦). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : + « في ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ٢٣٠٣ ، معلّقاً عن عيسى بن عبدالله الهاشمي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله ، عن أبيهعليهما‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٨ ، ح ١١٤٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٧٨٠٤ ؛البحار ، ج ١١ ، ص ٢١٧ ، ح ٣٠.

(٨). هكذا في « بث ، بخ ، جر » والوافي. وفي « ظ ، ى ، بح ، بر ، بس ، بف ، جد » والمطبوع والوسائل : « الحسين ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ الخبر رواه الشيخ الصدوق فيعلل الشرائع ، ص ٣٩٩ ، ح ٢ بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن الحسن بن عليّ عن مروان بن مسلم عن أبي حمزة الثمالي ، وعلّق العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - هناك على السند هكذا : « الحسن بن عليّ الراوي عن مروان بن مسلم ، الظاهر أنّه الحسن بن عليّ بن فضّال الذي روى عنه كثيراً في الأسانيد ، وروى عنه كتابه كما ذكره الشيخ -قدس‌سره - فيالفهرست ، لكن رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه الظاهر أنّها مرسلة ، وروى هذا الخبر فيالكافي ، ح ٦٧١٥ ( ثمّ أشار إلى سندالكافي وقال : ) والحسين بن عليّ بن مروان لم أجده في موضع مع كثرة الفحص ، والظاهر أنّ صوابه الحسن بن عليّ عن مروان ، ولا يبعد وقوع تقديم وتأخير في الكافي ، وسقط في الكتاب ، وصوابه : محمّد بن أحمد ، عن عدّة من أصحابنا ، عن الحسن بن عليّ ؛ فإنّ المعهود رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن عليّ بن فضّال بالواسطة ، ورواية مروان بن مسلم عن أبي حمزة الثمالي بدون الواسطة ».

هذا ، وقد ورد في مطبوعالعلل المشار إليها : محمّد بن أحمد عن يحيى بن عمران الأشعري ، وهو سهو جزماً ، وورد هذا العنوان على الصواب في طبعة اُخرى وهي طبعة قمّ بتصحيح فضل الله الطباطبائي.

وممّا يؤيّد ما أفاده - دام ظلّه - ما ورد في بعض الأسناد من رواية مروان بن مسلم عن ثابت بن دينار الثمالي،أو=


عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ : لِأَيِّ شَيْ‌ءٍ سَمَّاهُ اللهُ الْعَتِيقَ؟

فَقَالَ(٢) : « إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَيْتٍ وَضَعَهُ اللهُ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا لَهُ رَبٌّ وَسُكَّانٌ يَسْكُنُونَهُ غَيْرَ هذَا الْبَيْتِ ، فَإِنَّهُ(٣) لَارَبَّ لَهُ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُوَ الْحُرُّ(٤) ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَهُ قَبْلَ الْأَرْضِ(٥) ، ثُمَّ خَلَقَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِ ، فَدَحَاهَا مِنْ تَحْتِهِ ».(٦)

٦٧١٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٧) : لِمَ سُمِّيَ(٨) الْبَيْتُ الْعَتِيقَ؟

قَالَ : « هُوَ بَيْتٌ حُرٌّ عَتِيقٌ مِنَ النَّاسِ ، لَمْ يَمْلِكْهُ(٩) أَحَدٌ ».(١٠)

٦٧١٧/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ‌

__________________

= عن ثابت بن أبي صفيّة - وهما عنوانان لأبي حمزة الثمالي - والراوي عن مروان بن مسلم في هذه الأسناد هو الحسن بن عليّ بن فضّال. راجع :الأمالي للصدوق ، ص ٤٩١ ، المجلس ٨٩ ، ح ١١ ؛التوحيد ، ص ٣٣٧ ، ح ٤ ؛الخصال ، ص ٤٢٦ ، ح ٣ ؛علل الشرائع ، ص ٨١ ، ح ١ ؛رجال النجاشي ، ص ١١٥ ، الرقم ٢٩٦.

(١). في « بث » : « لأبي عبد الله ».

(٢). في « بث » : « قال له ». وفي « بف » والوافي والعلل : « قال ».

(٣). في العلل : + « لا يسكنه أحد و ».

(٤). في العلل : « الحرام ».

(٥). في العلل : « الخلق ». وفيالوافي : « قولهعليه‌السلام : خلقه قبل الأرض ، وجه آخر لتسميته بالعتيق ؛ إذ العتيق يقال‌للقديم ».

(٦).علل الشرائع ، ص ٣٩٩ ، ح ٢ ، بسنده عن أبي حمزة الثماليالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٨ ، ح ١١٤٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٤٠ ، ح ١٧٦٤٣. (٧). في « بس »والمحاسن : - « له ».

(٨). في « ظ ، بس ، جد » والوافي : + « الله ».

(٩). في « ظ ، جد » وحاشية « بح » : « لا يملكه ».

(١٠).المحاسن ، ص ٣٣٧ ، كتاب العلل ، ح ١١٥ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى.علل الشرائع ، ص ٣٩٩ ، ح ٣ ، بسنده عن حمّاد ، عن أبان بن عثمان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩١ ، ح ٢١١٣ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٩٦ ، ح ١١٧٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٤٠ ، ح ١٧٦٤٤.


عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي زُرَارَةَ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا(١) أَرَادَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ ، أَمَرَ الرِّيَاحَ(٢) ، فَضَرَبْنَ وَجْهَ(٣) الْمَاءِ حَتّى صَارَ مَوْجاً ، ثُمَّ أَزْبَدَ(٤) ، فَصَارَ زَبَداً وَاحِداً ، فَجَمَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ ، ثُمَّ جَعَلَهُ(٥) جَبَلاً مِنْ زَبَدٍ ، ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ) (٦) ».(٧)

* وَ رَوَاهُ(٨) أَيْضاً ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٩)

٤ - بَابٌ فِي حَجِّ آدَمَ عليه‌السلام

٦٧١٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ‌

__________________

(١). في تفسير القمّي : « فلمّا ».

(٢). في الفقيه وتفسير العيّاشي : + « الأربع ».

(٣). في « بث ، بف » والوافيوالفقيه : « متن ». وفي تفسير القمّي : « فضربت » بدل « فضربن وجه ».

(٤). أزبد وزَبَدَ وتزبّد : رمى وقذف ودفع بزبده. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٩٣ ؛المصباح المنير ، ص ٢٥٠ ( زبد ). (٥). في « بح » : « جعل ».

(٦). آل عمران (٣) : ٩٦.

(٧).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٨٦ ، ذيل ح ٩١ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤١ ، ح ٢٢٩٦ ، مرسلاً ، مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥ ، ح ١١٤٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٤١ ، ح ١٧٦٤٦ ؛البحار ، ج ٥٤ ، ص ٢٠٤ ، ذيل ح ١٥٠.

(٨). الضمير المستتر في « رواه » راجع إلى عليّ بن الحكم ، ويكون السند معلّقاً على صدر الحديث المتقدّم. هذابناءً على ما وجدناه في النسخ ، وأمّا بناء على ما في المطبوع من عدم ذكر « عن » - قبل سيف بن عميرة - في بعض النسخ ، فاحتمال عدم التعليق غير منفيّ.

(٩).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، ضمن الحديث ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥ ، ح ١١٤٤١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٤١ ، ذيل ح ١٧٦٤٦ ؛البحار ، ج ٥٤ ، ص ٢٠٤ ، ذيل ح ١٥٠.


الْحَسَنِ(١) بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا أَصَابَ آدَمُ وَزَوْجَتُهُ الْحِنْطَةَ(٣) أَخْرَجَهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ ، وَأَهْبَطَهُمَا إِلَى الْأَرْضِ ، فَأُهْبِطَ آدَمُ عَلَى(٤) الصَّفَا(٥) ، وَأُهْبِطَتْ(٦) حَوَّاءُ عَلَى(٧) الْمَرْوَةِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ(٨) صَفًا(٩) لِأَنَّهُ شُقَّ(١٠) لَهُ مِنِ اسْمِ آدَمَ الْمُصْطَفى ، وَذلِكَ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً ) (١١) وَسُمِّيَتِ الْمَرْوَةُ مَرْوَةً لِأَنَّهُ شُقَّ(١٢) لَهَا مِنِ اسْمِ(١٣) الْمَرْأَةِ(١٤) ، فَقَالَ آدَمُ : مَا فُرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا إِلَّا أَنَّهَا(١٥) لَاتَحِلُّ لِي ، وَلَوْ كَانَتْ تَحِلُّ(١٦) لِي هَبَطَتْ مَعِي عَلَى الصَّفَا ، وَلكِنَّهَا حُرِّمَتْ عَلَيَّ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ ، وَفُرِّقَ(١٧)

__________________

(١). في المرآة - نقلاً عن النسخ التي رآها - والوسائل : « الحسين ».

(٢). هكذا في « بح ، بخ ، بس ، جد ، جر ، جن » وحاشية « بف ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بف » والمطبوع والوافي والبحار : « أبي إبراهيم ».

والصواب ما أثبتناه. والمراد من إبراهيم هو إبراهيم بن عمر ؛ فقد تقدّمت فيالكافي ، ح ٣٠٨ رواية عليّ بن محمّد عن صالح بن أبي حمّاد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وتقدّم أيضاً نفس السند فيالكافي ، ح ٣٥١ و ١٤٥٥ والمذكور في الموضعين هو إبراهيم.

(٣). في « ى ، بخ ، بث » والوافي : « الخطيئة ».

(٤). في « ى » والوافي : « إلى ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٣ : « قولهعليه‌السلام : فاُهبط آدم على الصفا ، يحتمل أن يكون المراد الهبوط أوّلاً على الصفا والمروة ، فتكون الأخبار الدالّة على هبوطهما بالهند محمولة على التقيّة ، أو يكون المراد هبوطهما بعد دخول مكّة وإخراجهما من البيت ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « واُهبط ».

(٧). في الوافي : « إلى ».

(٨). في « بس » : + « الصفا ».

(٩). في الوافي : « الصفا ».

(١٠). في الوافي عن بعض النسخ : « اشتقّ ».

(١١).آل عمران(٣).: ٣٣.وفي«بخ،بف»:-( وَنُوحًا ) .

(١٢). في الوافي : « اشتقّ ».

(١٣). في « جد » : - « اسم ».

(١٤). في « بخ » : « اسمها » بدل « اسم المرأة ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من اسم المرأة ؛ لتناسب الواو الهمزة والاشتراك في أكثر الحروف ، وكذا الاُنس والنساء مع كون الأوّل مهموز الفاء صحيح اللام ، والثاني صحيح الفاء معتلّ اللام ، فهما من الاشتقاق الكبير ، ومثلهما كثير في الأخبار ».

(١٥). في «ظ،ى، بث، بح، بخ» والبحار : « لأنّها ».

(١٦). في« بث ، بخ ، بف » والوافي : « اُحلّت ».

(١٧). في « بخ ، جن » والوافي : « فرّق » بدون الواو.


بَيْنِي وَبَيْنَهَا ، فَمَكَثَ آدَمُ مُعْتَزِلاً حَوَّاءَ ، فَكَانَ يَأْتِيهَا نَهَاراً ، فَيَتَحَدَّثُ(١) عِنْدَهَا عَلَى الْمَرْوَةِ ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ وَخَافَ أَنْ تَغْلِبَهُ(٢) نَفْسُهُ ، يَرْجِعُ(٣) إِلَى الصَّفَا ، فَيَبِيتُ عَلَيْهِ(٤) ، وَلَمْ يَكُنْ لآِدَمَ أُنْسٌ غَيْرَهَا ، وَلِذلِكَ سُمِّينَ النِّسَاءَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ حَوَّاءَ كَانَتْ أُنْساً لآِدَمَ لَايُكَلِّمُهُ اللهُ ، وَلَايُرْسِلُ إِلَيْهِ رَسُولاً.

ثُمَّ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنَّ عَلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ ، وَتَلَقَّاهُ بِكَلِمَاتٍ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِهَا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آدَمُ التَّائِبُ مِنْ خَطِيئَتِهِ(٥) ، الصَّابِرُ لِبَلِيَّتِهِ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لِأُعَلِّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِي تَطْهُرُ بِهَا ، فَأَخَذَ(٦) بِيَدِهِ ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلى مَكَانِ الْبَيْتِ ، وَأَنْزَلَ(٧) اللهُ عَلَيْهِ(٨) غَمَامَةً ، فَأَظَلَّتْ مَكَانَ الْبَيْتِ ، وَكَانَتِ الْغَمَامَةُ بِحِيَالِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، فَقَالَ : يَا آدَمُ ، خُطَّ بِرِجْلِكَ حَيْثُ أَظَلَّتْ(٩) هذِهِ الْغَمَامَةُ ، فَإِنَّهُ سَيُخْرِجُ(١٠) لَكَ(١١) بَيْتاً(١٢) مِنْ مَهَاةٍ(١٣) يَكُونُ(١٤) قِبْلَتَكَ وَقِبْلَةَ عَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ ، فَفَعَلَ(١٥) آدَمُعليه‌السلام ، وَأَخْرَجَ(١٦) اللهُ لَهُ(١٧) تَحْتَ الْغَمَامَةِ بَيْتاً مِنْ مَهَاةٍ ،

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « ويتحدّث ».

(٢). في « ظ ، بث » : « أن يغلبه ».

(٣). في « بث ، بخ ، بف ، جن » : « رجع ».

(٤). في « بف » والوافي : « عليها ».

(٥). في « جن » : « خطيئة ».

(٦). في « بح ، جن » وحاشية « بس » : « فأخذه ». وفي الوافي : « وأخذه ».

(٧). في « ظ » : « فأنزل ».

(٨). في « بف » : - « عليه ».

(٩). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي « جن » والمطبوع : + « عليك ». وفي الوافي : « أظلّتك ». وقال فيه : « لعلّ الشمس كانت في ذلك الوقت مسامته لرؤوس أهلها ، فتفطّن ».

(١٠). في « جن » : « يخرج ».

(١١). في « بس » : + « من ».

(١٢). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس » : « بيت ».

(١٣). الـمَها - بالفتح - : البِلَّوْر ، والقطعة منه : مَهاة ، وكلّ شي‌ء صُفّي فهو مُمهّى تشبيهاً به ، فيقال للكوكب : مَهاً. وقيل : الدرّة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٣٥ ؛الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٩ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٧٧ ( مهر ).

(١٤). في « بح ، بس » : « تكون ».

(١٥). في « بث » : + « ذلك ».

(١٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فأخرج ».

(١٧). في الوافي : + « من ».


وَأَنْزَلَ(١) اللهُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ، وَكَانَ(٢) أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَضْوَأَ مِنَ الشَّمْسِ ، وَإِنَّمَا اسْوَدَّ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ تَمَسَّحُوا بِهِ ، فَمِنْ نَجَسِ الْمُشْرِكِينَ اسْوَدَّ الْحَجَرُ(٣) .

وَأَمَرَهُ(٤) جَبْرَئِيلُعليه‌السلام أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللهَ مِنْ ذَنْبِهِ عِنْدَ جَمِيعِ الْمَشَاعِرِ ، وَأَخْبَرَهُ(٥) أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ غَفَرَ لَهُ.

وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ حَصَيَاتِ الْجِمَارِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ(٦) ، فَلَمَّا بَلَغَ مَوْضِعَ الْجِمَارِ ، تَعَرَّضَ لَهُ إِبْلِيسُ ، فَقَالَ لَهُ(٧) : يَا آدَمُ ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : لَاتُكَلِّمْهُ ، وَارْمِهِ بِسَبْعِ(٨) حَصَيَاتٍ ، وَكَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ، فَفَعَلَ آدَمُعليه‌السلام حَتّى فَرَغَ مِنْ رَمْيِ الْجِمَارِ.

وَأَمَرَهُ(٩) أَنْ يُقَرِّبَ الْقُرْبَانَ ، وَهُوَ الْهَدْيُ قَبْلَ رَمْيِ الْجِمَارِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ تَوَاضُعاً لِلّهِ(١٠) عَزَّ وَجَلَّ ، فَفَعَلَ آدَمُ ذلِكَ(١١)

ثُمَّ أَمَرَهُ بِزِيَارَةِ الْبَيْتِ ، وَأَنْ يَطُوفَ بِهِ(١٢) سَبْعاً ، وَيَسْعى(١٣) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أُسْبُوعاً ، يَبْدَأُ بِالصَّفَا ، وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَطُوفَ بَعْدَ ذلِكَ أُسْبُوعاً بِالْبَيْتِ ، وَهُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ ، لَايَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ(١٤) أَنْ يُبَاضِعَ(١٥) حَتّى يَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ ، فَفَعَلَ‌

__________________

(١). في « بح » : « فأنزل ».

(٢). في « ظ، ى، بس ،جد » والبحار : « فكان ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : - « الحجر ».

(٤). في « ى » : « وأمر ». وفي الوسائل : « فأمره ».

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بس ، جد » والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي والبحار : « ويخبره ».

(٦). في الوافي : « مزدلفة ».

(٧). في الوافي : - « له ».

(٨). في « جن » : « سبع ».

(٩). في « جد » : « فأمره ».

(١٠). في « بث » : « لأمر الله » بدل « لله ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « ففعله آدم » بدل « ففعل آدم ذلك ».

(١٢). في « بخ ، بف » : - « به ».

(١٣). في البحار عن بعض النسخ : « وأن يسعى ».

(١٤). في«ظ،بح،بس،جن» والوافي والبحار : « لمحرم ».

(١٥). المباضعة : المجامعة ؛ من البضع - بالضمّ - وهو يطلق على عقد النكاح والجماع معاً ، وعلى الفرج. وقال الفيّومي : « يطلق على الفرج والجماع ، ويطلق على التزويج أيضاً ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٨٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٣ ؛المصباح المنير ، ص ٥١ ( بضع ).


آدَمُعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ غَفَرَ(١) ذَنْبَكَ ، وَقَبِلَ تَوْبَتَكَ ، وَأَحَلَّ لَكَ زَوْجَتَكَ ، فَانْطَلَقَ آدَمُ ، وَقَدْ غُفِرَ(٢) لَهُ ذَنْبُهُ ، وَقُبِلَتْ مِنْهُ(٣) تَوْبَتُهُ ، وَحَلَّتْ(٤) لَهُ زَوْجَتُهُ».(٥)

٦٧١٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ آدَمَعليه‌السلام لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ ، هَبَطَ(٦) عَلَى الصَّفَا ، وَلِذلِكَ سُمِّيَ الصَّفَا ؛ لِأَنَّ الْمُصْطَفى هَبَطَ عَلَيْهِ ، فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ آدَمَ ، يَقُولُ(٧) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ) (٨)

وَهَبَطَتْ(٩) حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَرْوَةُ مَرْوَةً(١٠) لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَيْهَا ، فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ ، وَهُمَا جَبَلَانِ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَشِمَالِهَا ، فَقَالَ آدَمُ حِينَ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَوَّاءَ : مَا فُرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجَتِي إِلَّا وَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيَّ ، فَاعْتَزَلَهَا ، وَكَانَ يَأْتِيهَا بِالنَّهَارِ ، فَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهَا(١١) ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ(١٢) ، خَشِيَ أَنْ تَغْلِبَهُ‌

__________________

(١). في « ظ ، جد » : + « لك ».

(٢). هكذا في « ظ ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار. وفي « بث » والمطبوع : « وغفر ».

(٣). في « بف » : - « منه ».

(٤). في « ظ ، بس ، جد » : « واُحلّت ».

(٥).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٢٩ ، ح ١١٦٦٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢٦ ، ح ١٤٦٦٣ ، من قوله : « وبعث إليه جبرئيلعليه‌السلام فقال : السلام عليك » ؛البحار ، ج ١١ ، ص ١٩٤ ، ح ٤٨.

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « أُهبط ».

(٧). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « لقول ».

(٨). آل عمران (٣) : ٣٣.

(٩). هكذا في «ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوافي. وفي « بف » : « فهبطت ». وفي المطبوع : « وأُهبطت ». (١٠). في « ى ، بث ، بخ ، جد ، جن » : - « مروة ».

(١١). في « جد » : « النهار ».

(١٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « الليلة ».


نَفْسُهُ عَلَيْهَا ، رَجَعَ ، فَبَاتَ عَلَى الصَّفَا ، وَلِذلِكَ سُمِّيَتِ(١) النِّسَاءُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لآِدَمَ أُنْسٌ غَيْرَهَا ، فَمَكَثَ آدَمُ بِذلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ لَايُكَلِّمُهُ اللهُ ، وَلَايُرْسِلُ إِلَيْهِ رَسُولاً ، وَالرَّبُّ سُبْحَانَهُ يُبَاهِي بِصَبْرِهِ الْمَلَائِكَةَ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْوَقْتُ الَّذِي يُرِيدُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَتُوبَ عَلى آدَمَ فِيهِ ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آدَمُ الصَّابِرُ لِبَلِيَّتِهِ ، التَّائِبُ عَنْ خَطِيئَتِهِ(٢) ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِأُعَلِّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِي يُرِيدُ اللهُ(٣) أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكَ بِهَا ، فَأَخَذَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام بِيَدِ آدَمَعليه‌السلام حَتّى أَتى بِهِ مَكَانَ الْبَيْتِ(٤) ، فَنَزَلَ غَمَامٌ مِنَ السَّمَاءِ ، فَأَظَلَّ مَكَانَ الْبَيْتِ ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : يَا آدَمُ ، خُطَّ بِرِجْلِكَ(٥) حَيْثُ أَظَلَّ الْغَمَامُ ؛ فَإِنَّهُ قِبْلَةٌ لَكَ وَلآِخِرِ عَقِبِكَ مِنْ وُلْدِكَ ، فَخَطَّ آدَمُ بِرِجْلِهِ(٦) حَيْثُ أَظَلَّ(٧) الْغَمَامُ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلى مِنًى ، فَأَرَاهُ مَسْجِدَ مِنًى ، فَخَطَّ بِرِجْلِهِ(٨) ، وَمَدَّ(٩) خِطَّةَ(١٠) الْمَسْجِدِ(١١) الْحَرَامِ بَعْدَ مَا خَطَّ مَكَانَ الْبَيْتِ(١٢)

ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ مِنْ مِنًى إِلى عَرَفَاتٍ ، فَأَقَامَهُ عَلَى الْمُعَرَّفِ(١٣) ، فَقَالَ : إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، فَاعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَسَلِ(١٤) اللهَ(١٥) الْمَغْفِرَةَ وَالتَّوْبَةَ سَبْعَ‌

__________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، جن » : « سمّي ».

(٢). في « بس » : « لخطيئته » بدل « عن خطيئته ». وفي الوسائل : - « الصابر لبليّته ، التائب عن خطيئته ».

(٣). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : - « الله ».

(٤). في الوسائل : - « التي يريد الله أن يتوب عليك - إلى - مكان البيت ».

(٥). في الوسائل : - « برجلك ».

(٦). في « ى » : - « برجله ».

(٧). في « جد » : « ظلّ ». وفي « بث ، بخ ، بف » والوافي والوسائل : - « أظلّ ».

(٨). في « بخ » : + « حيث الغمام ».

(٩). في«ظ»والوسائل:«وقد».وفي« جد » : « فقد ».

(١٠). في الوسائل : « خطّ ».

(١١). في الوافي : « مسجد ».

(١٢). فيالوافي : « يعني أنّهعليه‌السلام خطّ أوّلاً مكان البيت ، ثمّ خطّ ثانياً المسجد الحرام ، ثمّ خطّ ثالثاً مسجد منى بعد ما انطلق به جبرئيل إليه ».

(١٣). قال الجوهري : « التعريف : الوقوف بعرفات ، يقال : عَرَّفَ الناسُ ، إذا شهدوا عرفات ، وهو المعرَّف ، للموقف ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٠٢ ( عرف ).

(١٤). في الوافي والوسائل : « وأسأل ».

(١٥). في « ى » : - « الله ».


مَرَّاتٍ(١) ، فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُعليه‌السلام ، وَلِذلِكَ سُمِّيَ الْمُعَرَّفَ ؛ لِأَنَّ آدَمَ اعْتَرَفَ فِيهِ بِذَنْبِهِ ، وَجُعِلَ سُنَّةً لِوُلْدِهِ يَعْتَرِفُونَ بِذُنُوبِهِمْ ، كَمَا اعْتَرَفَ آدَمُ ، وَيَسْأَلُونَ التَّوْبَةَ كَمَا سَأَلَهَا آدَمُ.

ثُمَّ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ ، فَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ ، فَمَرَّ عَلَى الْجِبَالِ السَّبْعَةِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُكَبِّرَ‌ عِنْدَ كُلِّ جَبَلٍ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ، فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُ(٢) حَتّى انْتَهى إِلى جَمْعٍ(٣) ، فَلَمَّا انْتَهى إِلى جَمْعٍ ثُلُثَ اللَّيْلِ ، فَجَمَعَ فِيهَا(٤) الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ(٥) تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُلُثَ اللَّيْلِ فِي ذلِكَ الْمَوْضِعِ.

ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَنْبَطِحَ(٦) فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ ، فَانْبَطَحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ(٧) حَتّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَصْعَدَ(٨) عَلَى الْجَبَلِ جَبَلِ جَمْعٍ ، وَأَمَرَهُ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَيَسْأَلَ اللهَ(٩) التَّوْبَةَ وَالْمَغْفِرَةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُ كَمَا أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ اعْتِرَافَيْنِ لِيَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ ، فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهُمْ عَرَفَاتٍ وَأَدْرَكَ جَمْعاً ، فَقَدْ وَافى(١٠) حَجَّهُ إِلى مِنًى(١١) .

__________________

(١). في « جد » : - « وسل الله المغفرة والتوبة سبع مرّات ».

(٢). في الوسائل : - « آدم ».

(٣). « إلى جمع » ، أي إلى مزدلفة ؛ فإنّه علم للمزدلفة ، سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدمعليه‌السلام وحوّاء لـمّا أُهبطا اجتمعا بها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ).

(٤). في الوافي : « فيه ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، جن » والوسائل : - « الآخرة ». وفي « بس » : + « في ».

(٦). قال الجوهري : « بطحه ، أي ألقاه على وجهه فانبطح. والأبطح : مسيل واسع فيه دقاق الحصى والبَطيحة والبطحاء مثل الأبطح ». وقال ابن الأثير : « البطحاء : هو الحصى الصغار ، وبطحاء الوادي وأبطحه : حصاه الليّن في بطن المسيل ».الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٥٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٤ ( بطح ). وانظر :الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٣٣ ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٦.

(٧). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي. وفي المطبوع : « وجمع ». وفي « بس ، جن » : - « فانبطح في بطحاء جمع ». (٨). في الوسائل : « أن يقعد ».

(٩). في « بخ » والوافي : - « الله ».

(١٠). في الوافي : « وفي ».

(١١). في « بخ » والوافي : - « إلى منى ». وفيالمرآة : « أي منتهياً إلى منى ، ويمكن أن يقرأ : حجّة - بالتاء - أي قصده =


ثُمَّ أَفَاضَ(١) مِنْ جَمْعٍ إِلى مِنًى ، فَبَلَغَ مِنًى ضُحًى ، فَأَمَرَهُ ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ مِنًى ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُقَرِّبَ لِلّهِ قُرْبَاناً لِيُقْبَلَ(٢) مِنْهُ ، وَيَعْرِفَ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ تَابَ عَلَيْهِ ، وَيَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ الْقُرْبَانُ ، فَقَرَّبَ آدَمُ قُرْبَاناً ، فَقَبِلَ(٣) اللهُ مِنْهُ ، فَأَرْسَلَ نَاراً مِنَ السَّمَاءِ ، فَقُبِلَتْ قُرْبَانُ آدَمَ.

فَقَالَ لَهُ(٤) جَبْرَئِيلُ : يَا آدَمُ(٥) ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ ؛ إِذْ عَلَّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِي يَتُوبُ بِهَا عَلَيْكَ ، وَقَبِلَ(٦) قُرْبَانَكَ ، فَاحْلِقْ رَأْسَكَ تَوَاضُعاً لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِذْ قَبِلَ قُرْبَانَكَ(٧) ؛ فَحَلَقَ آدَمُ رَأْسَهُ تَوَاضُعاً لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِ آدَمَعليه‌السلام ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ ، فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ ، فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللهُ(٨) : يَا آدَمُ ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : يَا آدَمُ(٩) ، ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، وَكَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً(١٠) ، فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُ ، فَذَهَبَ إِبْلِيسُ.

ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا آدَمُ ، أَيْنَ تُرِيدُ(١١) ؟ فَقَالَ لَهُ‌ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام (١٢) : ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، وَكَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً ، فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُ ، فَذَهَبَ إِبْلِيسُ.

ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ(١٣) ، فَقَالَ لَهُ : يَا آدَمُ ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ لَهُ

__________________

= إلى منى من أحد المواقف. وقيل : أي وافى الميثاق الإلهي ، و « حجّة » مفعول لأجله ، و « إلى » متعلّق به ».

(١). في « جد » : « فأفاض ».

(٢). في « بخ » : « فتقبل الله ».

(٣). في « بخ » والوافي : « فتقبّل ».

(٤). في « ى » والوسائل : - « له ».

(٥). في « بس » : - « يا آدم ».

(٦). في الوافي : « وقد قبل ».

(٧). في « بح » : - « إذ قبل قربانك ».

(٨). في « ى » : « عليه اللعنة ». وفي « ظ ، جد » : - « لعنه الله ». وفي « جن » : - « له إبليس لعنه الله ».

(٩). في«ى ، بح ، بخ ، بف » : - «عليه‌السلام يا آدم ».

(١٠). في الوسائل : + « فأمره ».

(١١). في « جن » : - « عند الجمرة الثانية ، فقال له : يا آدم ، أين تريد ».

(١٢). في الوسائل : « يا آدم ».

(١٣). فيالمرآة : « رمي الجمرات الثلاث يوم العيد مخالف للمشهور ، وسيأتي القول فيه ، ولعلّه كان =


جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، وَكَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً ، فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُ ، فَذَهَبَ‌ إِبْلِيسُ(١) ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ بَعْدَ مَقَامِكَ هذَا أَبَداً.

ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ ، فَأَمَرَهُ(٢) أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُ ، فَقَالَ لَهُ(٣) جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ(٤) ذَنْبَكَ ، وَقَبِلَ تَوْبَتَكَ ، وَأَحَلَّ لَكَ زَوْجَتَكَ(٥) ».(٦)

* مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ(٧) ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ ، عَنْ‌

__________________

= في شرعهعليه‌السلام كذلك ».

(١). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بف » : - « فذهب إبليس ». وفي « بس » : - « ثمّ عرض له - إلى - فذهب إبليس ».

(٢). في الوافي : « وأمره ».

(٣). في الوسائل : - « له ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : - « لك ».

(٥). في « جن » : « زوجك ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وأحلّ لك زوجتك ، لعلّ هذا القول كان بعد السعي وطواف آخر - كما مرّ - فسقط من الرواة ، أو منهعليه‌السلام إحالة على الظهور أو تقيّة ».

(٦).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٤٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٣١ ، ح ١١٦٦٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢٧ ، ح ١٤٦٦٤ ، من قوله : « أرسل إليه جبرئيلعليه‌السلام فقال : السلام عليك يا آدم ».

(٧). هكذا في « بخ ، بف ، جر » وحاشية « ى » والوافي. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « إسماعيل بن حازم ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّا لم نجد رواية محمّد بن سنان عن إسماعيل بن حازم في موضع ، وقد تكرّرت رواية [ محمّد ] بن سنان عن إسماعيل بن جابر في الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٩١ - ٣٩٢ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٩٩.

وتقدّمت فيالكافي ، ح ٧٦٨ ، رواية محمّد بن الحسين عن محمّد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

ويؤيّد ذلك أنّ خبرنا هذا رواه الصدوق فيعلل الشرائع ، ص ٤٠٠ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، قال : حدّثنا محمّد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمر - والصواب « عمرو » - عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .


أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) مِثْلَهُ.(٢)

٦٧٢٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَجَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا طَافَ آدَمُ بِالْبَيْتِ وَانْتَهى(٣) إِلَى الْمُلْتَزَمِ(٤) ، قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : يَا آدَمُ ، أَقِرَّ لِرَبِّكَ بِذُنُوبِكَ فِي هذَا الْمَكَانِ » قَالَ : « فَوَقَفَ آدَمُعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً وَقَدْ عَمِلْتُ ، فَمَا أَجْرِي(٥) ؟ فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ(٦) : يَا آدَمُ ، قَدْ غَفَرْتُ ذَنْبَكَ(٧) ، قَالَ(٨) : يَا رَبِّ ، وَلِوُلْدِي(٩) ، أَوْ لِذُرِّيَّتِي(١٠) ؟ فَأَوْحَى اللهُ(١١) - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ(١٢) : يَا آدَمُ ، مَنْ جَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلى هذَا الْمَكَانِ ، وَأَقَرَّ(١٣) بِذُنُوبِهِ ، وَتَابَ كَمَا تُبْتَ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ ، غَفَرْتُ لَهُ ».(١٤)

__________________

(١). في « ى » : + « قال : لـمّا طاف آدمعليه‌السلام ».

(٢).علل الشرائع ، ص ٤٠٠ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر وعبدالكريم بن عمر ، عن عبدالحميد بن أبي الديلم ، من قوله : « فلمّا بلغ الوقت الذي يريد الله عزّوجلّ أن يتوب على آدم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٣٣ ، ح ١١٦٦٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢٧ ، ذيل ح ١٤٦٦٤.

(٣). في « ظ ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « فانتهى ».

(٤). الالتزام : الاعتناق من المعانقة. ويقال لِما بين باب الكعبة والحجر الأسود : الملتزَم - بفتح الزاي - ؛ لأنّ الناس يعتنقونه أي يضمّونه إلى صدورهم. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٢٩ ؛المصباح المنير ، ص ٥٥٣ ؛مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ١٦٢ ( لزم ).

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف » : + « قال ».

(٦). في « ى ، بخ » : - « إليه ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « لك ». وفي الوسائل : « لك ذنبك ».

(٨). في « ظ ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « فقال ».

(٩). في « بس » : « فولدي ».

(١٠). في « بخ » : « ولذرّيّتي ».

(١١). في « جن » : - « الله ».

(١٢). في « بخ » : - « إليه ».

(١٣). في « بخ » والوافي : « فأقرّ ».

(١٤).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٣٣ ، ح ١١٦٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٧٩١٤.


٦٧٢١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا أَفَاضَ آدَمُ مِنْ مِنًى ، تَلَقَّتْهُ الْمَلَائِكَةُ(٢) ، فَقَالُوا(٣) : يَا آدَمُ ، بُرَّ حَجُّكَ(٤) ، أَمَا إِنَّهُ(٥) قَدْ حَجَجْنَا هذَا الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّهُ(٦) بِأَلْفَيْ عَامٍ ».(٧)

٦٧٢٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ(٨) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بِلَالٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام طَافَ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ صَلّى فِيمَا بَيْنَ الْبَابِ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ رَكْعَتَيْنِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِنْكُمْ صَلّى فِي هذَا الْمَوْضِعِ؟

فَقَالَ : « هذَا الْمَكَانُ الَّذِي تِيبَ(٩) عَلى آدَمَ فِيهِ ».(١٠)

٦٧٢٣/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ ، قَالَ :

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن ». وفي « بث » وحاشية « بح » والمطبوع : - « بن إبراهيم ».

(٢). في الفقيهوتفسير القمّي : + « بالأبطح ».

(٣). في الوسائل ، ح ١٤١١٢ : « فقالت ».

(٤). في « بث » : « حجّتك ». و « برّ حجّك » بفتح الباء معلوماً وضمّها مجهولاً ؛ يقال : بَرَّ حجُّه ، وبُرَّ حجُّه ، وبَرَّ اللهُ حجَّه ، أي قبل ؛ من البِرّ ، وهو الثواب والصلة والخير والاتّساع في الإحسان. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١١٧ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٩٨ ( برر ).

(٥). في « ظ ، بس ، جد » والوسائلوالفقيه وتفسير القمّي : « إنّا ».

(٦). في تفسير القمّي : « قبلك هذا البيت » بدل « هذا البيت قبل أن تحجّه ».

(٧).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٤٤ ، ذيل الحديث الطويل ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٢٧٥ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٣٥ ، ح ١١٦٧١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩ ، ح ١٤١١٢ ؛ وص ١٠٠ ، ح ١٤٣٤٥.

(٨). تقدّم مثل السند فيالكافي ، ح ٥٨٨٤ ، وتكلّمنا عنه هناك ، فلاحظ.

(٩). في « بث » : « تاب ». وفي « بف » : « تبت ».

(١٠).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١١٦٦٨ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ، ح ٦٥٢٨ ؛ وج ١٣ ، ص ٤٢٦ ، ح ١٨١٢١ ؛البحار ، ج ١١ ، ص ١٩٦ ، ح ٥٠.


سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ آدَمَ حَيْثُ حَجَّ(١) : بِمَا(٢) حَلَقَ رَأْسَهُ؟

فَقَالَ : « نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام بِيَاقُوتَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَأَمَرَّهَا(٣) عَلى رَأْسِهِ ، فَتَنَاثَرَ شَعْرُهُ(٤) ».(٥)

٥ - بَابُ عِلَّةِ الْحَرَمِ وَكَيْفَ صَارَ هذَا الْمِقْدَارَ‌

٦٧٢٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الْحَرَمِ وَأَعْلَامِهِ : كَيْفَ صَارَ بَعْضُهَا أَقْرَبَ(٦) مِنْ بَعْضٍ ، وَبَعْضُهَا أَبْعَدَ مِنْ بَعْضٍ؟

فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ ، هَبَطَ عَلى أَبِي قُبَيْسٍ(٧) ، فَشَكَا إِلى رَبِّهِ الْوَحْشَةَ ، وَأَنَّهُ لَايَسْمَعُ مَا كَانَ يَسْمَعُهُ فِي الْجَنَّةِ(٨) ، فَأَهْبَطَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ(٩) يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ ، فَوَضَعَهَا فِي(١٠) مَوْضِعِ الْبَيْتِ ، فَكَانَ(١١) يَطُوفُ بِهَا آدَمُ ، فَكَانَ‌

__________________

(١). في الوافي : « حيث حجّ آدم » بدل « عن آدم حيث حجّ ».

(٢). في البحار : « ممّا ».

(٣). في الوافي : « فأمرّ بها ».

(٤). « فتناثر شعره » ، أي تساقط متفرّقاً ، يقال : نَثَرَ الشي‌ء يَنْثُرُه ، ونَثَّرَه : رماه متفرّقاً فانتثر وتنثّر وتناثر. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٦٥ ( نثر ).

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٢٦٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١١٦٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢١١ ، ح ١٩٠٠٦ ؛البحار ، ج ١١ ، ص ١٩٦ ، ح ٥١.

(٦). فيالوافي : « يعني إلى البيت ». وفي المرآة : « أي الكعبة ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : على أبي قبيس ، لعلّ المراد به الصفا ؛ لأنّه جزء من أبي قبيس ، أو لأنّه نزل أوّلاً على‌الصفا ، ثمّ صعد الجبل ».

(٨). فيالوافي : « يعني من النغمات الأنيقة المعجبة من تسبيح الملائكة وتمجيدهم ».

(٩). في « بخ ، بف » : - « عليه ».

(١٠). في « ى » : - « في ».

(١١). في « ظ ، جد » وحاشية « بح » : « وكان ».


ضَوْؤُهَا يَبْلُغُ مَوْضِعَ(١) الْأَعْلَامِ ، فَيُعَلَّمُ(٢) الْأَعْلَامُ عَلى ضَوْئِهَا ، وَجَعَلَهُ اللهُ حَرَماً ».(٣)

* عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام نَحْوَ هذَا(٤) (٥)

٦٧٢٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام : « أَنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَوْحى إِلى جَبْرَئِيلَعليه‌السلام : أَنَا اللهُ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ، وَأَنِّي(٦) قَدْ رَحِمْتُ آدَمَ وَحَوَّاءَ لَمَّا شَكَيَا إِلَيَّ مَا شَكَيَا(٧) ، فَاهْبِطْ عَلَيْهِمَا بِخَيْمَةٍ مِنْ خِيَمِ الْجَنَّةِ(٨) ، وَعَزِّهِمَا عَنِّي بِفِرَاقِ الْجَنَّةِ ، وَاجْمَعْ بَيْنَهُمَا فِي الْخَيْمَةِ(٩) ؛ فَإِنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمَا ؛ لِبُكَائِهِمَا وَ وَحْشَتِهِمَا فِي وَحْدَتِهِمَا ، وَانْصِبِ الْخَيْمَةَ عَلَى التُّرْعَةِ(١٠) الَّتِي بَيْنَ جِبَالِ مَكَّةَ ».

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » : « مواضع ».

(٢). في « ظ » : « فعلّم ». وفي « بف »والتهذيب والعلل ، ج ٢ ، ص ٤٢٠ والعيون : « فعلّمت ».

(٣).علل الشرائع ، ص ٤٢٠ ، ح ١ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٨٤ ، ح ٣١ ، بسندهما عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم.قرب الإسناد ، ص ٣٦٠ ، ح ١٢٩٠ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٨ ، ح ١٥٦٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام .علل الشرائع ، ص ٤٢٢ ، ح ٤ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ، ذيل ح ٢١١٤ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٩١ ، ح ١١٧٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٢١ ، ذيل ح ١٧٦٠١.

(٤). في « بح ، بخ ، بس » : - « عدّة من أصحابنا - إلى - نحو هذا ». وفي الوافي : « مثله » بدل « نحو هذا ».

(٥).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٩٢ ، ح ١١٧٣١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٢١ ، ذيل ح ١٧٦٠١.

(٦). في « بح » والعلل : « أنّي » بدون الواو.

(٧). فيالوافي : « يعني من فراق الجنّة ومفارقة كلّ منهما صاحبه حيث كان أحدهما على الصفا والآخر على المروة ».

(٨). في « ظ ، ى ، بث ، بح » : - « من خيم الجنّة ».

(٩). في العلل : - « وعزّهما عنّي - إلى - في الخيمة ».

(١٠). قال ابن الأثير : « التُّرعة في الأصل : الروضة على المكان المرتفع خاصّة ». وقال الفيروز آبادي : « التُرعة - =


قَالَ : « وَالتُّرْعَةُ مَكَانُ الْبَيْتِ وَقَوَاعِدِهِ الَّتِي رَفَعَتْهَا الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ آدَمَ ، فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام عَلى(١) آدَمَ بِالْخَيْمَةِ عَلى مِقْدَارِ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَقَوَاعِدِهِ فَنَصَبَهَا ».

قَالَ : « وَأَنْزَلَ(٢) جَبْرَئِيلُ آدَمَ مِنَ الصَّفَا ، وَأَنْزَلَ حَوَّاءَ مِنَ الْمَرْوَةِ ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْخَيْمَةِ » قَالَ : « وَكَانَ عَمُودُ الْخَيْمَةِ قَضِيبَ(٣) يَاقُوتٍ أَحْمَرَ(٤) ، فَأَضَاءَ نُورُهُ(٥) وَضَوْؤُهُ جِبَالَ مَكَّةَ وَمَا حَوْلَهَا » قَالَ : « وَامْتَدَّ(٦) ضَوْءُ الْعَمُودِ » قَالَ : « فَهُوَ مَوَاضِعُ(٧) الْحَرَمِ(٨) الْيَوْمَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ ضَوْءُ الْعَمُودِ » قَالَ : « فَجَعَلَهُ اللهُ حَرَماً ؛ لِحُرْمَةِ الْخَيْمَةِ وَالْعَمُودِ ؛ لِأَنَّهُمَا(٩) مِنَ الْجَنَّةِ » قَالَ : « وَلِذلِكَ جَعَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْحَسَنَاتِ فِي الْحَرَمِ مُضَاعَفَةً وَالسَّيِّئَاتِ مُضَاعَفَةً».

قَالَ(١٠) : « وَمُدَّتْ أَطْنَابُ الْخَيْمَةِ حَوْلَهَا(١١) ، فَمُنْتَهى أَوْتَادِهَا مَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ‌

__________________

= بالضمّ - : الباب ، ومَفتح الماء حيث يستقي الناس ، والدرجة ، والروضة في مكان مرتفع ، ومقام الشاربة على الحوض ، والمرقاة من المنبر ، وفُوَّهة الجدول ». وفيالمرآة : « كذا في نسخ الكتاب بالتاء المثنّاة الفوقانيّة والراء والعين المهملتين ، وهي بالضمّ » ثمّ نقل في معناها كلام الفيروزآبادي إلى أن قال : « والمراد بها هنا إمّا الدرجة أو الروضة. وفي أكثر نسخعلل الشرائع : النزعة ، بالنون والزاي المعجمة ، ولعلّها كناية عن المكان الخالي عن الشجر والنبات تشبيهاً بنزعة الرأس التي لا ينبت فيها شعر ». وراجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٨٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٥٠ ( ترع ).

(١). في الوافي : « إلى ».

(٢). في الوافي : « فأنزل ».

(٣). في حاشية « بث » : + « من ». وفي العلل : « قضيباً من ».

(٤). في « بخ » : - « أحمر ».

(٥). في « بخ » : « بنوره ».

(٦). في حاشية « بث » والعلل : « فامتدّ ».

(٧). في « بخ » : + « العمود ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فهو مواضع الحرم ، الضمير راجع إلى ما حولها ، أو إلى محلّ امتداد ضوء العمود ، والمراد بمواضع الحرم مواضع أميال الحرم ، وإن استقام بدون تقدير أيضاً ».

(٩). في « بث » والوافي : « لأنّهنّ ». وفي « بس » : « لأنّها ».

(١٠). في « ظ ، ى ، جد » : « وقال ».

(١١). في « بث » : + « فمدّت ».


الْحَرَامِ(١) » قَالَ : « وَكَانَتْ(٢) أَوْتَادُهَا(٣) مِنْ عِقْيَانِ(٤) الْجَنَّةِ ، وَأَطْنَابُهَا مِنْ ضَفَائِرِ(٥) الْأُرْجُوَانِ(٦) ».

قَالَ : « وَ أَوْحَى(٧) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى جَبْرَئِيلَعليه‌السلام : اهْبِطْ عَلَى الْخَيْمَةِ بِسَبْعِينَ(٨) أَلْفَ مَلَكٍ يَحْرُسُونَهَا(٩) مِنْ مَرَدَةِ(١٠) الشَّيَاطِينِ ، وَيُؤْنِسُونَ(١١) آدَمَ ، وَيَطُوفُونَ حَوْلَ الْخَيْمَةِ(١٢) تَعْظِيماً لِلْبَيْتِ وَالْخَيْمَةِ ».

قَالَ : « فَهَبَطَ بِالْمَلَائِكَةِ ، فَكَانُوا بِحَضْرَةِ الْخَيْمَةِ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ الْعُتَاةِ(١٣) ، وَيَطُوفُونَ(١٤) حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَالْخَيْمَةِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، كَمَا كَانُوا يَطُوفُونَ‌

__________________

(١). في « جن » : - « الحرام ».

(٢). في « جن » : « فإن كانت » بدل « وكانت ».

(٣). في العلل : + « صخراً ».

(٤). العِقيان - بكسر العين - : الذهب الخالص. ويقال : هو ما ينبت نباتاً في معدنه وليس ممّا يذاب من الحجارة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٢٥٦ ؛الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٣٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨٣ ( عقي ).

(٥). الضفيرة : خُصْلة قليلة ، أو مجتمع من الشَّعر منسوجة على حِدتها. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٤٧ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٠١ ( ضفر ).

(٦). قال الجوهري : « الاُرْجُوان : صِبغ أحمر شديد الحمرة. قال أبوعبيدة : وهو الذي يقال له : النَشاسْتَج. قال : والبَهْرَمان دونه. ويقال أيضاً : الاُرجوان معرّب ، وهو بالفارسيّة اُرْغُوان ، وهو شجر له نَوْر أحمر أحسن ما يكون ، وكلّ لون يشبهه فهو اُرجُوان ». وقال ابن الأثير : « وقيل : الكلمة عربيّة ، والألف والنون زائدتان ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ( رجا ).

(٧). في « بح ، بخ » وحاشية « بث » : « فأوحى ».

(٨). في « بخ ، بس » وحاشية « بث » : « سبعين ».

(٩). في « ظ ، بس » : « تحرسونها ».

(١٠). المردة ، جمع مارد ، وهو من الرجال : العاتي الشديد. قال الراغب : « المارد والمَريد من شياطين الجنّ والإنس : المتعرّي من الخيرات ، من قولهم : شجر أمرد : إذا تعرّى من الورق ». راجع :المفردات للراغب ، ص ٧٦٤ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣١٥ ( مرد ).

(١١). في « بس » : « وتؤنسون ». وفي « بف ، جد » : « يؤنسون » بدون الواو.

(١٢). في « بخ » : « البيت ».

(١٣). « العُتاة » من العُتُوّ ، بمعنى التَجبُّر والتكبُّر. ويقال : تعتَّى فلان وتعتَّت فلانة : إذا لم تُطع. راجع :ترتيب كتاب‌العين ، ج ٢ ، ص ١١٣٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٨١ ( عتو ).

(١٤). في « بف » : « يطوفون » بدون الواو.


فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ » قَالَ : « وَأَرْكَانُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فِي الْأَرْضِ حِيَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَوْحى إِلى جَبْرَئِيلَ بَعْدَ ذلِكَ أَنِ اهْبِطْ إِلى آدَمَ وَحَوَّاءَ ، فَنَحِّهِمَا(١) عَنْ مَوَاضِعِ قَوَاعِدِ بَيْتِي ، وَارْفَعْ قَوَاعِدَ بَيْتِي لِمَلَائِكَتِي ، ثُمَّ(٢) وُلْدِ آدَمَ ، فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلى آدَمَ وَحَوَّاءَ(٣) فَأَخْرَجَهُمَا مِنَ الْخَيْمَةِ ، وَنَحَّاهُمَا عَنْ(٤) تُرْعَةِ الْبَيْتِ ، وَنَحَّى الْخَيْمَةَ عَنْ مَوْضِعِ التُّرْعَةِ ».

قَالَ : « وَ وَضَعَ آدَمَ عَلَى الصَّفَا ، وَحَوَّاءَ عَلَى الْمَرْوَةِ ، فَقَالَ آدَمُ : يَا جَبْرَئِيلُ ، أَبِسَخَطٍ(٥) مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حَوَّلْتَنَا وَفَرَّقْتَ بَيْنَنَا ، أَمْ بِرِضىً وَتَقْدِيرٍ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ لَهُمَا : لَمْ يَكُنْ ذلِكَ بِسَخَطٍ(٦) مِنَ اللهِ عَلَيْكُمَا ، وَلكِنَّ اللهَ لَايُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ، يَا آدَمُ إِنَّ السَّبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ - الَّذِينَ أَنْزَلَهُمُ اللهُ إِلَى الْأَرْضِ لِيُؤْنِسُوكَ وَيَطُوفُوا(٧) حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ(٨) وَالْخَيْمَةِ - سَأَلُوا اللهَ أَنْ يَبْنِيَ لَهُمْ مَكَانَ(٩) الْخَيْمَةِ بَيْتاً عَلى مَوْضِعِ التُّرْعَةِ الْمُبَارَكَةِ حِيَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، فَيَطُوفُونَ حَوْلَهُ كَمَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيَّ أَنْ أُنَحِّيَكَ وَأَرْفَعَ الْخَيْمَةَ ، فَقَالَ آدَمُ : قَدْ(١٠) رَضِينَا(١١) بِتَقْدِيرِ اللهِ وَنَافِذِ أَمْرِهِ فِينَا ، فَرَفَعَ قَوَاعِدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ(١٢) بِحَجَرٍ مِنَ الصَّفَا ، وَحَجَرٍ مِنَ الْمَرْوَةِ ، وَحَجَرٍ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ ، وَحَجَرٍ مِنْ جَبَلِ السَّلَامِ وَهُوَ ظَهْرَ‌

__________________

(١). يقال : نحَّيتُه فتنحّى ، أي باعدته. ويقال : نحَّى الرجلَ عن موضعه ، أي صرفه وعزله. راجع :ترتيب كتاب‌العين ، ج ٣ ، ص ١٧٦٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٥٢ ( نحو ).

(٢). في حاشية « بث » : « ولخلقي من ».

(٣). في«ى»:-«فنحّهما عن مواضع-إلى-آدم وحوّاء».

(٤). في « ى » : « من ».

(٥). في«ظ،ى،بح، بخ ، بس ، جد » : « أسخط ».

(٦). في « بخ ، بف » : « لسخط ».

(٧). في « ظ ، بث » : « ويطوفون ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والعلل. وفي المطبوع : + « [ المعمور ] ».

(٩). في « بخ » : « حول ».

(١٠). في«بث، بخ، بف، جن» والعلل : - « قد ».

(١١). في الوافي : « قد رضيت ».

(١٢). في « بف » والوافي : - « الحرام ».


الْكُوفَةِ(١) .

وَأَوْحَى(٢) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى جَبْرَئِيلَ أَنِ ابْنِهِ ، وَأَتِمَّهُ ، فَاقْتَلَعَ جَبْرَئِيلُ الْأَحْجَارَ الْأَرْبَعَةَ بِأَمْرِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ مَوَاضِعِهِنَّ بِجَنَاحِهِ ، فَوَضَعَهَا حَيْثُ أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي أَرْكَانِ الْبَيْتِ عَلى قَوَاعِدِهِ الَّتِي قَدَّرَهَا الْجَبَّارُ ،

وَنَصَبَ أَعْلَامَهَا ، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى جَبْرَئِيلَعليه‌السلام أَنِ ابْنِهِ وَأَتِمَّهُ بِحِجَارَةٍ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ(٣) ، وَاجْعَلْ لَهُ بَابَيْنِ : بَاباً شَرْقِيّاً ، وَبَاباً غَرْبِيّاً ».

قَالَ : « فَأَتَمَّهُ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ طَافَتْ حَوْلَهُ الْمَلَائِكَةُ ، فَلَمَّا نَظَرَ آدَمُ وَحَوَّاءُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْبَيْتِ ، انْطَلَقَا ، فَطَافَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ خَرَجَا يَطْلُبَانِ مَا يَأْكُلَانِ ».(٤)

٦ - بَابُ ابْتِلَاءِ الْخَلْقِ وَاخْتِبَارِهِمْ بِالْكَعْبَةِ‌

٦٧٢٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يُسْرٍ(٥) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، جد ، جن » : « الكعبة ». وفيالوافي : « في بعض النسخ بدل ظهر الكوفة: ظهر الكعبة. ويشبه أن يكون تصحيفاً ». (٢). في « بح » والعلل : « فأوحى ».

(٣). فيالمرآة : « يمكن أن يكون المراد به الحجر الأسود ، لأنّه كان مودعاً فيه ».

(٤).علل الشرائع ، ص ٤٢٠ ، ح ٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٥ ، ح ٢١ ، عن عطاء ، عن أبي جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٩٢ ، ح ١١٧٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠٩ ، ح ١٧٥٨١ ، من قوله : « ثمّ قال : إنّ الله عزّوجلّ أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك ».

(٥). في « بث ، بخ ، بف » وحاشية « جن » : « محمّد بن أبي نصر ». وفي « بس » وحاشية « بف » : « محمّد بن أبي بشير ». وفي « جر » والوافي والوسائل ، ح ١٤١١٦ : « محمّد بن أبي يسير ». وفي الوسائل ، ح ٥٢٠٣ : « محمّد بن أبي ميسّر ».

هذا ، وقد تقدّم فيالكافي ، ح ٣٣٠ خبر يذكر بعض محاورات أبي عبد اللهعليه‌السلام مع ابن أبي العوجاء عن محمّد بن =


عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، قَالَ :

كَانَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ مِنْ تَلَامِذَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، فَانْحَرَفَ عَنِ التَّوْحِيدِ ، فَقِيلَ لَهُ(٢) : تَرَكْتَ مَذْهَبَ صَاحِبِكَ ، وَدَخَلْتَ فِيمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَلَاحَقِيقَةَ؟

فَقَالَ : إِنَّ صَاحِبِي كَانَ مُخَلِّطاً ، كَانَ(٣) يَقُولُ طَوْراً بِالْقَدَرِ(٤) ، وَطَوْراً بِالْجَبْرِ ، وَمَا أَعْلَمُهُ اعْتَقَدَ مَذْهَباً دَامَ عَلَيْهِ ، وَقَدِمَ مَكَّةَ مُتَمَرِّداً وَإِنْكَاراً عَلى مَنْ يَحُجُّ ، وَكَانَ يَكْرَهُ(٥) الْعُلَمَاءُ مُجَالَسَتَهُ وَمُسَاءَلَتَهُ لِخُبْثِ لِسَانِهِ وَفَسَادِ ضَمِيرِهِ ، فَأَتى أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نُظَرَائِهِ ، فَقَالَ(٦) : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، إِنَّ الْمَجَالِسَ أَمَانَاتٌ ، وَلَابُدَّ لِكُلِّ مَنْ بِهِ سُعَالٌ(٧) أَنْ يَسْعُلَ ، أَفَتَأْذَنُ فِي الْكَلَامِ؟ فَقَالَ : « تَكَلَّمْ ».

__________________

= أبي عبد الله عن محمّد بن إسماعيل عن داود بن عبد الله عن عمرو بن محمّد عن عيسى بن يونس. وذاك الخبر وخبرنا هذا قطعتان من خبرٍ واحدٍ كما يعلم منالتوحيد للصدوق ، ص ٢٥٣ ، ح ٤.

والظاهر اتّحاد محمّد بن إسماعيل مع محمّد بن أبي يسر ( بشير ) ، ولا يبعد أنّ الصواب في « محمّد بن أبي يسر » هو محمّد بن أبي بشر ، كما يظهر من ملاحظة الأسناد ومقارنتها معاً. انظر على سبيل المثال :الأمالي للصدوق ، ص ١٩٧ ، المجلس ٤٢ ، ح ٤ ؛ وص ٢٠٢ ، المجلس المذكور ، ح ١٤ - ١٥ ؛علل الشرائع ، ص ١٧٣ ، ح ١ ، ص ٢٣٢ ، ح ٩ ؛ وص ٢٣٤ ، ح ٢ ، ص ٤٨٢ ، ح ١ ؛كمال الدين ، ص ٧٣ ؛ثواب الأعمال ، ص ٢٥٢ ، ح ٢. ومحمّد بن جعفر الراوي عن محمّد بن أبي بشر ، فيثواب الأعمال ، هو محمّد بن جعفر الأسدي الكوفي المتّحد مع محمّد بن أبي عبد الله.

(١). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والوسائل. وفي « ى » : «عمر بن محمّد». وفي المطبوع : « [ محمّد بن ] عمرو بن محمّد ».

ويؤيّد ما أثبتناه مضافاً إلى ما تقدّمت الإشارة إليه منالكافي ، ح ٣٣٠ ، ورود الخبر في التوحيد أيضاً ؛ فقد رواه الصدوق بسنده عن أبي سليمان داود بن عبد الله عن عمرو بن محمّد ، عن عيسى بن يونس.

(٢). في « ى » : - « له ».

(٣). في « جن » : - « كان ».

(٤). في « بس ، جن » : « بالقدرة ».

(٥). في « بف » : « تكره ».

(٦). في حاشية « بث » : + « له ».

(٧). « السعال » هو الصوت من وجع الحلق واليبوسة فيه. والظاهر أنّه من أمثال العرب وكناية عن أنّ لي شبهة ، ولابدّ لي أن أقولها لتدفع شبهتي. وهذه الكلمة أيضاً اعتذار منه لئلاّ يقال له : إنّه ملحد ، بل يكون له المخرج =


فَقَالَ(١) : إِلى كَمْ تَدُوسُونَ(٢) هذَا الْبَيْدَرَ(٣) ، وَتَلُوذُونَ بِهذَا الْحَجَرِ ، وَتَعْبُدُونَ هذَا الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ(٤) بِالطُّوبِ(٥) وَالْمَدَرِ(٦) ، وَتُهَرْوِلُونَ حَوْلَهُ هَرْوَلَةَ الْبَعِيرِ إِذَا نَفَرَ؟ إِنَّ(٧) مَنْ فَكَّرَ فِي هذَا وَقَدَّرَ ، عَلِمَ(٨) أَنَّ هذَا فِعْلٌ أَسَّسَهُ غَيْرُ حَكِيمٍ وَلَاذِي نَظَرٍ ، فَقُلْ ؛ فَإِنَّكَ رَأْسُ هذَا الْأَمْرِ وَسَنَامُهُ ، وَأَبُوكَ أُسُّهُ(٩) وَتَمَامُهُ(١٠)

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللهُ وَأَعْمى قَلْبَهُ ، اسْتَوْخَمَ(١١) الْحَقَّ ،

__________________

= بأنّي لا أعتقده ، ولكن اُريد حلّ الشبهة.

وفيالوافي : « سأل أبا عبدالله بقوله هذا ( أي قوله : المجالس أمانات ) أن يكتم عليه قوله لئلاّ يظهر إلحاده للناس ، فيفتي بقتله. ثمّ شبّه من ضاق صدره عن كتمان سرّه فبادر إلى إظهاره حيث لم يمكنه الصبر عليه بمن به سعال فيسعل ». راجع :روضة المتّقين ، ج ٤ ، ص ١٤٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٤١ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٣٩٦ ( سعل ).

(١). في « جن » : « قال ».

(٢). الدَّوْس : الوطء بالرجل ، وقال الخليل : « الدوس : شدّة الوطء بالأقدام حتّى يتفتّت ما وُطئ بالأقدام والقوائم ، كما يتفتّت قصب السنابل فيصير تبناً ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٠٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٥١ ( دوس ).

(٣). « البَيْدَر » : موضع الطعام الذي يُدلس فيه ويدقّ ؛ ليخرج الحبّ من السنبل. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٤١ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٩٨ ( بدر ).

(٤). في « ظ ، بخ ، بس ، بف » وحاشية « بث ، بح ، جن » والوافيوالفقيه والأمالي للصدوقوالتوحيد والعلل : « المرفوع ». وفي حاشية « ى » : + « المرفوع ».

(٥). الطُّوب - بضمّ الطاء المهملة - : الآجرّ. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٧٣ ( طوب ).

(٦). « الـمَدَر » جمع مَدَرة ، وهو التراب المتلبّد. وبعضهم يقول : الطين العِلْك الذي لا يخالطه رمل ، والعرب تسمّى القرية مدرة ؛ لأنّ بنيانها غالباً من المدر.المصباح المنير ، ص ٥٦٦ ( مدر ).

(٧). في « بخ ، بف »والفقيه والأمالي للصدوق : - « أنّ ».

(٨). في العلل : « من فكّر في الأمر قد علم ».

(٩). في « بخ ، بس » : « أسّسه ». والاسّ : أصل البناء ، ومبتدأ كلّ شي‌ء. اُنظر :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٦ ( أسس ).

(١٠). في الأمالي للصدوقوالتوحيد والعلل : « ونظامه ».

(١١). في حاشية « ظ » : « استثقل ». والاستيخام : الاستثقال ، وعدّ الشي‌ء غير موافق ولا مري‌ءٍ ولا عذب. والوَخِم‌والوَخيم : ثقيل. يقال : وَخُم الطعام : إذا ثقل فلم يستمرأ. وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام :استوخم الحقّ،


وَلَمْ(١) يَسْتَعِذْ بِهِ(٢) ، وَصَارَ(٣) الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ(٤) وَرَبَّهُ وَقَرِينَهُ(٥) ، يُورِدُهُ مَنَاهِلَ(٦) الْهَلَكَةِ ، ثُمَّ لَا يُصْدِرُهُ(٧) ، وَهذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ ، فَحَثَّهُمْ عَلى تَعْظِيمِهِ وَزِيَارَتِهِ ، وَجَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَقِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ إِلَيْهِ(٨) ، فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ ، وَطَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلى غُفْرَانِهِ ، مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ(٩) ، وَمَجْمَعِ(١٠) الْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ ، خَلَقَهُ اللهُ قَبْلَ دَحْوِ(١١) الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، فَأَحَقُّ مَنْ(١٢) أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ ، وَانْتُهِيَ‌

__________________

= أي وجده وخيماً ثقيلاً ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٦٤ ( وخم ) ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٣.

(١). في الوافي : « فلم ».

(٢). قرأه العلّامة المجلسي فعلاً من الاستعذاب ، حيث قال فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام :لم يستعذبه،أي لم يجده عذباً».

(٣). في « ى ، بح ، جد » : « فصار ».

(٤). في حاشية « جن » : + « وقرينه ».

(٥). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » : - « قرينه ». وفي « بث ، بف » : « قرينه » بدون الواو. وفي « بس » : « وقريب ». وفي الوافي : - « وقرينه ».

(٦). قال الفيروزآبادي : « الـمَنْهَل : الـمَشرب ، والشُرب ، والموضع الذي فيه المشرب ». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٧.

(٧). الإصدار : الإرجاع ، يقال : أصدرته فصدر ، أي أرجعته فرجع ، واختاره العلّامة المجلسي هنا. وقال الفيّومي : « صدر القوم صدوراً ، من باب قعد ، وأصدرته بالألف ، وأصله الانصراف ، يقال : صدر القوم وأصدرناهم ، إذا صرفتهم » ، وكأنّه اختاره العلّامة الفيض ، حيث قال : « الإصدار : الإخراج ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧١٠ ؛المصباح المنير ، ص ٣٣٥ ( صدر ).

(٨). في « بث ، بخ » وحاشية « جن » والوسائل ، ح ١٤١١٦والفقيه والأمالي للصدوقوالتوحيد والعلل : « له».

(٩). فيالمرآة : « قال الوالد العلّامة - رفع الله مقامه - : نصبه على استواء الكمال : هو جعل كلّ فعل من أفعاله سبباًلرفع رذيلة من الرذائل النفسانيّة ، وموجباً لحصول فضيلة من الفضائل القلبيّة ، أو المراد به الكمالات المعنويّة للكعبة التي يفهمها أرباب القلوب ، ويؤيّده قوله : « ومجمع العظمة والجلال » ؛ فإنّ عظمته وجلالته معنويّتان ، أو التعظيم الذي في قوله تعالى :( بَيْتِيَ ) [ البقرة (٢). : ١٢٥ و ] بإضافة الاختصاص وتعظيم أنبيائه له حتّى صار معظماً في قلوب المؤمنين ، ويقاسون الشدائد العظيمة في الوصول إليه ».

(١٠). في الوافي عن بعض النسخ : « مجتمع ».

(١١). الدحْو : البسط والتوسعة ؛ يقال : دحوت الشي‌ء ، أي بسطته ووسّعته. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٣٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠٦ ( دحا ). (١٢). في « بث » : + « أن ».


عَمَّا نَهى(١) عَنْهُ وَزَجَرَ(٢) ، اللهُ مُنْشِئُ الْأَرْوَاحِ(٣) وَالصُّوَرِ ».(٤)

٦٧٢٧/ ٢. وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ :

« وَلَوْ أَرَادَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِأَنْبِيَائِهِ حَيْثُ بَعَثَهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ(٥) الذِّهْبَانِ(٦) ، وَمَعَادِنَ الْعِقْيَانِ(٧) ، وَمَغَارِسَ الْجِنَانِ ، وَأَنْ يَحْشُرَ(٨) طَيْرَ السَّمَاءِ وَوَحْشَ الْأَرْضِ مَعَهُمْ ، لَفَعَلَ ، وَلَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلَاءُ ، وَبَطَلَ الْجَزَاءُ ، وَاضْمَحَلَّ الابْتِلَاءُ(٩) ، وَلَمَا وَجَبَ لِلْقَائِلِينَ(١٠) أُجُورُ الْمُبْتَلَيْنَ ، وَلَالَحِقَ الْمُؤْمِنِينَ ثَوَابُ الْمُحْسِنِينَ ، وَلَالَزِمَتِ‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بح » : + « والله ».

(٢). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » : « وذكر ». وما في المتن هو الأظهر ؛ فإنّه مضافاً إلى كونه ملائماً لسياق ألفاظ الخبر ، مؤيَّد بما ورد فيالوافي والفقيه والإرشاد ، وقد صرّح فيالوافي بأخذه منالكافي ، وتشهد القرائن بأخذ الصدوق أيضاً الخبر منالكافي .

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : « المنشئ للأرواح ». وفي حاشية « بث » : « السحاب » بدل « الأرواح ».

(٤).التوحيد ، ص ٢٥٣ ، صدر ح ٤ ، بسنده عن أبي سليمان داود بن عبدالله ، عن عمرو بن محمّد. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٩ ، صدر ح ٢٣٢٥ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٦١٦ ، المجلس ٩٠ ، صدر ح ٤ ؛وعلل الشرائع ، ص ٤٠٣ ، صدر ح ٤ ، بسند آخر.الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٩٩ ، ضمن الحديث ، بسنده عن الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن العبّاس بن عمرو الفقيمي ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٨٣ ، ح ١١٧٢٨ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٢٩٨ ، ح ٥٢٠٣ ، إلى قوله : « وجعله محلّ أنبيائه وقبلة للمصلّين إليه » ملخّصاً ؛وفيه ، ج ١١ ، ص ١٠ ، ح ١٤١١٦ ، من قوله : « وهذا بيت استعبد الله به خلقه ».

(٥). في « جن » : « كنز ».

(٦). « الذُهبان » - بالكسر وبالضمّ - : جمع الذهب. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ؛المصباح المنير ، ص ٢١٠ ( ذهب ).

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بح » : « البلدان ». و « العقيان » : الذهب الخالص. وقيل : هو ما ينبت‌منه نباتاً في معدنه وليس ممّا يُحصّل من الحجارة ، والألف والنون زائدتان. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٣٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨٣ ( عقا ).

(٨). في « بف » : « تحشر ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « واضمحلّت الأنباء ».

(١٠). فيالوافي : « القائلين ، من القيلولة ؛ يعني لو لم يكن ابتلاء لكانوا مستريحين ، فلا ينالون اُجور المبتلين،ولم =


الْأَسْمَاءُ(١) أَهَالِيَهَا عَلى مَعْنًى مُبِينٍ ، وَلِذلِكَ(٢) لَوْ أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً(٣) ، فَظَلَّتْ(٤) أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ، وَلَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلْوى عَنِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.

وَلكِنَّ اللهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - جَعَلَ رُسُلَهُ أُولِي قُوَّةٍ فِي عَزَائِمِ نِيَّاتِهِمْ ، وَضَعَفَةً فِيمَا تَرَى الْأَعْيُنُ مِنْ حَالَاتِهِمْ ، مِنْ قَنَاعَةٍ تَمْلَأُ(٥) الْقُلُوبَ وَالْعُيُونَ غَنَاؤُهُ(٦) ، وَخَصَاصَةٍ(٧) تَمْلَأُ(٨) الْأَسْمَاعَ وَالْأَبْصَارَ أَذَاؤُهُ(٩) ، وَلَوْ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ أَهْلَ قُوَّةٍ لَاتُرَامُ(١٠) ، وَعِزَّةٍ لَاتُضَامُ(١١) ،

__________________

‌= يكن هناك إحسان ، فلا يلحقهم ثواب المحسنين ، ولا يكون مطيع ولا عاص ، ولا محسن ولا مسي‌ء ، بل ترتفع هذه الأسماء ولا يستبين لها معنى ». وفيالمرآة : « قوله : ولما وجب للقائلين ، أي للحقّ ».

(١). فيمرآة العقول : « كالمؤمن والمتّقي والزاهد والعابد ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولذلك ، إشارة إلى قوله تعالى :( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ) [ الشعراء (٢٦) : ٤ ] ويمكن توجيهه بوجهين :

الأوّل : أن يكون المعنى لأجل ما ذكرنا من بطلان الجزاء وسقوط البلاء قال الله تعالى على وجه الإنكار :( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ ) فأقامعليه‌السلام كلمة « لو » مكان « إن » للإشعار بأنّ المراد بالآية الإنكار وعدم كون المصلحة في ذلك ، فلذا لم يفعل.

والثاني : أن يكون الظرف متعلّقاً بقوله :( فَظَلَّتْ ) أي ولما ذكرنا من سقوط البلاء ونظائره ظلّت أعناقهم خاضعين على تقديم نزول البلاء. ولا يخفى بعده ».

(٣). في « بس » : « آية من السماء ».

(٤). في الوافي : « لظلّت ».

(٥). في الوافي : « يملأ ».

(٦). في النهج وهامش المطبوع نقلاً عن بعض النسخ : « غنى ».

(٧). الخَصاصة - بالفتح - : الفقر والحاجة. راجع :المصباح المنير ، ص ١٧١ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٣٩ ( خصص ).

(٨). في الوافي : « يملأ ».

(٩). قرأه فيالمرآة : « أذاه » ثمّ قال : « في بعض النسخ : أداؤه ، بالمهملة. وفي بعضها بالمعجمة. وفي النهج : أذىً. ويظهر منالقاموس الأذاء يجي‌ء ممدوداً ، وبالمهملة يحتاج إلى تكلّف ، والتذكير للمصدريّة ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٥٣ ( أذى ).

(١٠). الرَّوْم : الطلب كالمَرام. يقال : رُمت الشي‌ء أروُمه رَوْماً ومَراماً : إذا طلبته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٣٨ ؛المصباح المنير ، ص ٢٤٦ ( روم ).

(١١). الضَّيْم : الظلم ، وجاء بمعنى النقص والانتقاص أيضاً. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٣ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٥٩ ( ضيم ).


وَمُلْكٍ يُمَدُّ(١) نَحْوَهُ أَعْنَاقُ الرِّجَالِ(٢) ، وَيُشَدُّ(٣) إِلَيْهِ عُقَدُ الرِّحَالِ(٤) ، لَكَانَ أَهْوَنَ عَلَى الْخَلْقِ فِي الاخْتِبَارِ ، وَأَبْعَدَ لَهُمْ فِي(٥) الاسْتِكْبَارِ ، وَلَآمَنُوا عَنْ(٦) رَهْبَةٍ قَاهِرَةٍ لَهُمْ ، أَوْ رَغْبَةٍ مَائِلَةٍ بِهِمْ ، فَكَانَتِ(٧) النِّيَّاتُ مُشْتَرَكَةً(٨) ، وَالْحَسَنَاتُ مُقْتَسَمَةً.

وَ لكِنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الاتِّبَاعُ لِرُسُلِهِ ، وَالتَّصْدِيقُ بِكُتُبِهِ ، وَالْخُشُوعُ لِوَجْهِهِ ، وَالاسْتِكَانَةُ(٩) لِأَمْرِهِ ، وَالاسْتِسْلَامُ(١٠) إِلَيْهِ(١١) أُمُوراً لَهُ خَاصَّةً(١٢) ، لَايَشُوبُهَا(١٣) مِنْ غَيْرِهَا شَائِبَةٌ ، وَكُلَّمَا كَانَتِ الْبَلْوى وَالاخْتِبَارُ أَعْظَمَ ، كَانَتِ(١٤) الْمَثُوبَةُ وَالْجَزَاءُ أَجْزَلَ(١٥)

__________________

(١). في « ظ ، بح ، بس ، جد » والمرآة : « تمدّ ».

(٢). فيالوافي : « مدّ الأعناق نحو الملك كناية عن تعظيمه ؛ يعني يؤمّله المؤمّلون ، ويرجوه الراجون ».

(٣). في « ظ ، بس ، جد » : « وتشدّ ».

(٤). فيالوافي : « شدّ الرحال ، كناية عن مسافرة أرباب الرغبات إليه ، يقول : لو كان الأنبياء ملوكاً ذوي بأس وقهر لم يكن إيمان الخلق وانقيادهم إليهم لله ، بل كان لرهبة لهم ، أو رغبة فيهم ، فكانت النيّات مشتركة ، فتكون لله‌ولخوف النبيّ ، أو رجاء نفعه ». (٥). في «ى،بف»وحاشية«بث» والوافي : « من ».

(٦). في الوافي : « من ».

(٧). في « بح » : « وكانت ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فكانت النيّات مشتركة ، أي يكون المكلّف قد فعل الإيمان لكلا الأمرين ، فلم يكن نيّاتهم في أيمانهم ولا حسناتهم خالصة لله ، بل مشتركة ومقتسمة بعضها له وبعضها للرغبة وبعضها للرهبة. كذا ذكره ابن أبي الحديد وابن ميثم.

وقيل يحتمل أن يقال : لو كانت الأنبياء أهل قوّة وعزّة وملك لآمن بهم وسلّم لأمرهم جميع أهل الأرض عن رغبة ورهبة ، فكانت النيّات والحسنات مشتركة مقتسمة بين الناس ، ولم يتميّز المطيع عن العاصي ، والمؤمن عن الكافر. ولم يتميّز من عمل لله‌خالصة عمّن فعل الحسنات لأغراض اُخر ، فلم يكن الاستلام والخشوع لله‌خاصّة. لكن لا يخفى أنّ الأوّل أظهر ، وربّما بعده أنسب ؛ فتأمّل ».

(٩). « الاستكانة » : الخضوع. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦١٤ ( كون ).

(١٠). « الاستسلام » : الانقياد. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٥٢ ( سلم ).

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « لطاعته ».

(١٢). في حاشية « بث ، بح » : « خالصة ».

(١٣). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي. وفي « بخ » : « « ولايشوبها ». وفي « بث » والمطبوع : « لاتشوبها ». (١٤). في « ظ » : « كان ».

(١٥). « أجزل » ، أي أوسع وأكثر وأعظم. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ٩٩ ( جزل ).


أَلَاتَرَوْنَ أَنَّ اللهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - اخْتَبَرَ الْأَوَّلِينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى الْآخِرِينَ(١) مِنْ هذَا الْعَالَمِ بِأَحْجَارٍ مَا تَضُرُّ(٢) وَلَاتَنْفَعُ ، وَلَا تُبْصِرُ وَلَاتَسْمَعُ ، فَجَعَلَهَا بَيْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِي جَعَلَهُ لِلنَّاسِ قِيَاماً ، ثُمَّ جَعَلَهُ(٣) بِأَوْعَرِ(٤) بِقَاعِ الْأَرْضِ حَجَراً ، وَأَقَلِّ نَتَائِقِ(٥) الدُّنْيَا مَدَراً(٦) ، وَأَضْيَقِ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ(٧) مَعَاشاً ، وَأَغْلَظِ مَحَالِّ الْمُسْلِمِينَ مِيَاهاً(٨) ، بَيْنَ جِبَالٍ خَشِنَةٍ ، وَرِمَالٍ دَمِثَةٍ(٩) ، وَعُيُونٍ وَشِلَةٍ(١٠) ، وَقُرًى مُنْقَطِعَةٍ ، وَأَثَرٍ(١١) مِنْ مَوَاضِعِ قَطْرِ السَّمَاءِ دَاثِرٍ(١٢) ، لَيْسَ‌

__________________

(١). في « ظ ، بس ، جن » : « آخرين ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « لا تضرّ ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والمرآة. وفي المطبوع : « وضعه ».

(٤). الوَعْر : الصَعْب.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٤٦ ( وعر ).

(٥). قال ابن الأثير : « ومن حديث عليّ في صفة مكّة : والكعبة أقلّ نتائق الدنيا مَدَراً ؛ النتائق : جمع نتيقة ، فعيلةبمعنى مفعولة من النَتْق ، وهو أن تقلع الشي‌ء فترفعه من مكانه لترمى به ، هذا هو الأصل ، وأراد بها هاهنا البلاد لرفع بنائها وشهرتها في موضعها ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٣ ( نتق ).

(٦). الـمَدَرُ : قِطَع الطين اليابس ، أو التراب المتلبّد ، أو الطين العِلْك الذي لا يخالطه رمل. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٥٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٥٨.

(٧). « الأودية » جمع الوادي ، وهو كلّ مفرج ما بين جبال أو تلال أو آكام يكون منفذاً للسيل. راجع :المصباح المنير ، ص ٦٥٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٥٨ ( ودى ).

(٨). في « ظ ، جد » : « متاهاً ».

(٩). الدمثة : السهلة الليّنة ، أصله من الدَمْث : المكان السهل. وقال ابن الأثير : « هو الأرض السهلة الرخوة ، والرمل الذي ليس بمتلبّد ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٥٩٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٣٢ ( دمث ).

(١٠). الوَشَل : الماء القليل يُتحلّب من جبل أو صخرة ولا يتّصل قطره. ويقال : عيون وَشِلَة ، أي قليلة الماء. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٩ ( وشل ).

(١١). الأَثَر : بقيّة ما يُرى من كلّ شي‌ء. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١، ص ٤٨٩ ( أثر ).

(١٢). في المرآة : « وأثر ». والداثر : الدارس ؛ من الدُثُور : الدُرُوس ، وهو انمحاء الأثر وذهابه. قال ابن الأثير : « أصل الدثور : الدروس ، وهو أن تهبّ الرياح على المنزل ، فتغشّي رسومه بالرمل وتغطّيها بالتراب ». وقال العلّامة =


يَزْكُو(١) بِهِ(٢) خُفٌّ وَلَاظِلْفٌ وَلَا حَافِرٌ(٣) ، ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ وَوُلْدَهُ(٤) أَنْ يَثْنُوا أَعْطَافَهُمْ(٥) نَحْوَهُ ، فَصَارَ مَثَابَةً(٦) لِمُنْتَجَعِ(٧) أَسْفَارِهِمْ ، وَغَايَةً لِمُلْقى رِحَالِهِمْ ، تَهْوِي(٨) إِلَيْهِ ثِمَارُ الْأَفْئِدَةِ(٩) ، مِنْ مَفَاوِزِ(١٠)

__________________

= المجلسيرحمه‌الله : « وفي بعض النسخ : داثر ، مكان وأثر. وعلى التقديرين لا يخلو من تكلّف ولعلّه لهذا أسقطه السيّد ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠٠ ( دثر ).

(١). الزكاء - بالمدّ - : النماء والزيادة. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٥٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٩٥ ( زكى ).

(٢). في حاشية « بث » : « بها ».

(٣). فيالوافي : « الخفّ كناية عن الإبل ، والظلف عن البقر والشاة ، والحافر عن الدابّة ؛ يعني لا تسمن فيه ، يعني ليس حوله مرعى ترعاه فتسمن ». وفيالمرآة : « المراد بالخفّ والظلف والحافر ، الجمل والخيل والبقر والغنم ؛ من قبيل إطلاق الجزء على الكلّ أو بحذف المضاف ».

(٤). في « ى » : « ولده » بدون الواو.

(٥). الأعطاف : جمع عِطف. وعطف الشي‌ء : جانبه. وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : أعطافهم ، عطفا الرجل جانباه ، أي يقصدوه ويحجّوه ، و « يثنوا » أي يميلوا جوانبهم متوجّهين إليه معرضين عن غيره ، وليس من قبيل قوله تعالى :( ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) فإنّه بمعنى إمالة الجانب للإعراض أو التجبّر ، على ما ذكره المفسّرون ». وذكر نحوه العلّامة الفيض أيضاً. راجع :المصباح المنير ، ص ٤١٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١١٦ ( عطف ) ، وص ١٦٦٤ ( ثنى ).

(٦). المثابة : المكان الذي يرجع إليه الناس. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ؛المصباح المنير ، ص ٨٧ ( ثوب ).

(٧). المنتجع : المنزل في طلب الكلأ. وقال العلّامة الفيض : « المنتجع : محلّ الكلأ. وانتجع فلان فلاناً : أتاه طالباً معروفه ، والمعنى : صار مرجعاً لإتيان منازلهم والمطلوب من أسفارهم ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٥ ( نجع ).

(٨). في « بخ ، بف » : « يهوي ».

(٩). فيالوافي : « وفي قولهعليه‌السلام : تهوي إليه ثمار الأفئدة ، استعارة لطيفة ، ونظر إلى قوله سبحانه حكاية عن خليلهعليه‌السلام :( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مّنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مّنَ الثَّمَرَتِ ) . وفيشرح نهج البلاغة ، ج ١٣ ، ص ١٥٩ : « ثمر الفؤاد هي سويداء القلب ، ومنه قولهم للولد : هو ثمرة الفؤاد ». وفيالمرآة - بعد نقله كلام ابن أبي الحديد - : « الظاهر أنّه إشارة إلى ماورد في بعض الأخبار في قوله تعالى:( وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ ) إنّ المراد بها ثمرات القلوب».

(١٠). الـمَفاوز : جمع الـمَفازة بمعنى المهلكة ، والفلاة لاماء بها. وقال الفيّومي : « المفازة : الموضع المهلك مأخوذة من فوّز - بالتشديد - إذا مات ؛ لأنّها مظنّة الموت. وقيل : من فاز ، إذا نجا وسلم ، وسمّيت به تفاؤُلاً بالسلامة ». راجع:المصباح المنير ، ص ٤٨٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧١٧ ( فوز ).


قِفَارٍ(١) مُتَّصِلَةٍ ، وَجَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَةٍ(٢) ، وَمَهَاوِي(٣) فِجَاجٍ(٤) عَمِيقَةٍ حَتّى يَهُزُّوا(٥) مَنَاكِبَهُمْ ذُلُلاً(٦) يُهَلِّلُونَ(٧) لِلّهِ(٨) حَوْلَهُ ، وَيَرْمُلُونَ(٩) عَلى أَقْدَامِهِمْ شُعْثاً(١٠) غُبْراً لَهُ ، قَدْ نَبَذُوا الْقُنُعَ(١١) وَالسَّرَابِيلَ(١٢) وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ ، وَحَسَرُوا(١٣) بِالشُّعُورِ حَلْقاً عَنْ رُؤُوسِهِمُ ، ابْتِلَاءً عَظِيماً ، وَاخْتِبَاراً كَبِيراً(١٤) ، وَامْتِحَاناً شَدِيداً ، وَتَمْحِيصاً(١٥) بَلِيغاً ، وَقُنُوتاً(١٦) مُبِيناً ،

__________________

(١). « قِفار » جمع القَفر ، بمعنى الخلاء من الأرض لا ماء فيه ولا نبات. راجع :المصباح المنير ، ص ٥١١ ؛القاموس‌المحيط ، ج ١ ، ص ٦٤٧ ( قفر ). هذا ، وفيشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ١٣ ، ص ١٥٩ : « والرواية المشهورة : من مفاويز قفار ، بالإضافة ، وقد روى قوم : من مفاوزَ ، بفتح الزاي ؛ لأنّه لا ينصرف ولم يضيفوا ، جعلوا « قفار » صفة ». (٢). في « بس » : - « وأثر من مواضع - إلى - بحار منقطعة ».

(٣). المهاوي : جمع الـمَهوَى والـمَهواة ، في الأصل يطلق على ما بين الجبلين ، والحفرة ، ونحو ذلك ، وهنا بمعنى المساقط. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٣٨ ؛المصباح المنير ، ص ٦٤٣ ( هوى ).

(٤). الفِجاج : جمع الفَجّ ، وهو الطريق الواسع بين الجبلين. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣١٠ ( فج ).

(٥). الهَزّ : التحريك. يقال : هززت الشي‌ء هزّاً فاهتزّ ، أي حرّكته فتحرّك. وقال العلّامة الفيض : « هو كناية عن الشوق نحوه والسفر إليه ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٠١ ؛المصباح المنير ، ص ٦٣٧ ( هزز ).

(٦). فيالمرآة : « حال إمّا منهم ، أو من المناكب ».

(٧). في « ى ، بح ، جن » والوسائل : - « يهلّلون».

(٨). في « ظ ، بخ ، بف » : « الله ». وفي « بث » : « يهلّلون لله‌ذللاً ».

(٩). في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جن » والوسائل : « ويرملوا ». والرَمَل - بالتحريك - : الهرولة ، وهي ضرب من العَدْو ما بين المشي والعدو. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧١٣ ؛المصباح المنير ، ص ٢٣٩ ( رمل ) ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٠ ( هرل ).

(١٠). الشُّعْث - بالضمّ - : جمع الأشعث ، من الشَعَث - محرّكة - وبسكون العين ، وهو الانتشار والتفرّق ، واغبرار الرأس وتلبّد الشعر. وقال العلّامة المجلسي : « الشعث ، انتشار الأمر ، والمراد هنا انتشار الشعر ودخول بعضها في بعض بترك الترجيل ، والحاصل أنّهم لا يتعهّدون شعورهم ولا ثيابهم ولا أبدانهم ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٨ ؛المصباح المنير ، ص ٣١٤ ( شعث ).

(١١). « القُنُع » : جمع القِناع - بكسر القاف - وهو أوسع من المقنعة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٣١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠١٤ ( قنع ). (١٢). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « والسراويل ».

(١٣). « حسروا » أي كشفوا عن شعور رؤوسهم. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢٩ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ( حسر ).

(١٤). في « ى ، بخ ، بف ، جن » : « كثيراً ».

(١٥). قال الجوهري : « التمحيص : الابتلاء والاختبار ». وقال ابن الأثير : « أصل المحص : التخليص ، ومنه تمحيص الذنوب ، أي إزالتها ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥٦ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٢ ( محص ).

(١٦). قال الجوهري : « القنوت : الطاعة ، هذا هو الأصل ». وقال ابن الأثير:« قد تكرّر ذكر القنوت في الحديث،=


جعَلَهُ اللهُ سَبَباً لِرَحْمَتِهِ ، وَ وُصْلَةً وَوَسِيلَةً إِلى جَنَّتِهِ ، وَعِلَّةً لِمَغْفِرَتِهِ ، وَابْتِلَاءً لِلْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ.

وَلَوْ كَانَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى - وَضَعَ بَيْتَهُ الْحَرَامَ وَمَشَاعِرَهُ(١) الْعِظَامَ بَيْنَ جَنَّاتٍ وَأَنْهَارٍ ، وَسَهْلٍ(٢) وَقَرَارٍ ، جَمَّ(٣) الْأَشْجَارِ ، دَانِيَ الثِّمَارِ ، مُلْتَفَّ النَّبَاتِ ، مُتَّصِلَ الْقُرى ، مِنْ بُرَّةٍ(٤) سَمْرَاءَ ، وَرَوْضَةٍ خَضْرَاءَ ، وَأَرْيَافٍ(٥) مُحْدِقَةٍ(٦) ، وَعِرَاصٍ(٧) مُغْدِقَةٍ(٨) ، وَزُرُوعٍ نَاضِرَةٍ(٩) ، وَطُرُقٍ عَامِرَةٍ ، وَحَدَائِقَ كَثِيرَةٍ ، لَكَانَ قَدْ صَغُرَ الْجَزَاءُ ، عَلى حَسَبِ‌

__________________

= ويرد بمعان متعدّدة ، كالطاعة ، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة ، والقيام ، وطول القيام ، والسكوت ، فيصرف في كلّ واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله الحديث الوارد فيه ». وقال العلّامة الفيض : « القنوت : الخضوع». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٦١ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١١١ ( قنت ).

(١). المشاعر : مواضع المناسك ، ومحالّ العبادة. وأحد المشاعر المشعر الحرام ؛ لأنّه مَعْلَم للعبادة وموضع. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( شعر ).

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وسهل ، أي في مكان سهل يستقرّ فيه الناس ، ولا ينالهم من المقام به مشقّة ».

(٣). الجَمُّ : الكثير ؛ يقال : جَمَّ المالُ وغيرُهُ ، أي كثر. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٨٩ ؛المصباح المنير ، ص ١١٠ ( جمم ).

(٤). فيالوافي : « البرّة : الواحدة من البرّ ، وهو الحنطة ، أو بالفتح : اسم الجمع ».

(٥). قال الجوهري : « الرِيفُ : أرض فيها زرع وخِصْب ، والجمع : أرياف ». والخِصْب : كثرة العُشب ، وهو الكلأ الرطب. وقال ابن الأثير : « هو - أي الريف - كلّ أرض فيها زرع ونخل. وقيل : هو ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٩٠ ( ريف ).

(٦). « مُحْدِقة » بكسر الدال ، أي محيطة. وقال العلاّمة الفيض : « المحدقة : المحيطة ، أو هي بفتح الدال بمعنى المرميّة بالأحداق ، أي الأبصار ، كناية عن بهجتها ونضارتها وروائها ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٥٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٦٠ ( حدق ).

(٧). في « بث ، بح ، بس » : « وعراض ». والعِراص : جمع العرصة ، وهو كلّ بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء ، سمّيت بذلك لاعتراص الصبيان فيها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤٤ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٥٢ ( عرص ).

(٨). الـمُغْدِقة : كثيرة الماء ؛ من الغَدَق ، وهو المطر الكبار القطر. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤ ؛المصباح المنير ، ص ٤٤٣ ( غدق ).

(٩). « ناضِرَة » أي حسنة ، أي ذات نضارة ورونق وحسن ؛ من النَّضْرَة والنَضارة ، وهو الحسن والرونق. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٣٠ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٧١ ( نضر ).


ضَعْفِ الْبَلَاءِ.

ثُمَّ لَوْ كَانَتِ الْأَسَاسُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ، وَالْأَحْجَارُ(١) الْمَرْفُوعُ بِهَا ، بَيْنَ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ ، وَيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، وَنُورٍ وَضِيَاءٍ ، لَخَفَّفَ ذلِكَ مُصَارَعَةَ الشَّكِّ(٢) فِي الصُّدُورِ ، وَلَوَضَعَ مُجَاهَدَةَ إِبْلِيسَ عَنِ الْقُلُوبِ ، وَلَنَفى مُعْتَلِجَ(٣) الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ ، وَلكِنَّ اللهَ‌ - عَزَّ وَجَلَّ - يَخْتَبِرُ عَبِيدَهُ(٤) بِأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ ، وَيَتَعَبَّدُهُمْ(٥) بِأَلْوَانِ الْمَجَاهِدِ(٦) ، وَيَبْتَلِيهِمْ بِضُرُوبِ الْمَكَارِهِ ؛ إِخْرَاجاً لِلتَّكَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ ، وَإِسْكَاناً لِلتَّذَلُّلِ فِي أَنْفُسِهِمْ ، وَلِيَجْعَلَ ذلِكَ أَبْوَاباً(٧) إِلى فَضْلِهِ ، وَأَسْبَاباً ذُلُلاً(٨) لِعَفْوِهِ وَفِتْنَتِهِ(٩) ، كَمَا قَالَ :( الم * أَحَسِبَ النّاسُ أَنْ

__________________

(١). في « بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « أو الأحجار ».

(٢). الصرْع : الطرح بالأرض. والمصارعة والصراع : معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه. والمراد هنا : المنازعة والمجادلة ؛ قال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : من مصارعة الشكّ ، في بعض النسخ بالصاد المهملة ، أي منازعته ومجادلته. وفي بعضها بالمعجمة ، أي مقاربة الشكّ ودنوّه من النفس ، من مضارعة الشمس ، إذا دنت للمغيب ، ويقال : ضرع السبع من الشي‌ء : إذا دنا ، أو مشابهة الشكّ ، أي الأمر المشكوك فيه باليقين ». راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٧؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٨٨ ( صرع ).

(٣). قولهعليه‌السلام : « مُعْتَلِجُ الريب » ، من اعتجلت الأمواج ، أي التطمت ، أو من اعتجلت الأرض ، أي طال نباتها. قال‌العلّامة المجلسي : « والأوّل أظهر ، وهو مصدر ميميّ ، أي ولنفى اضطراب الشكّ ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨٦ ( علج ).

(٤). في « ى ، بف » والوافي : « عباده ».

(٥). « يتعبّدهم » أي يستعبدهم ويتّخذهم عبداً. يقال : تعبّد فلان فلاناً ، أي صيّره كالعبد له وإن كان حرّاً. وتعبّد اللهُ العبدَ بالطاعة ، أي استعبده ، أي اتّخذه عبداً ، والتعبّد أخصّ من الاستعباد. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١٢٣ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٧١ ( عبد ).

(٦). في « بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوافي والمرآة : « المجاهدة ». والمَجاهد : جمع المجهدة ، وهي المشقّة.

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « [ فتحاً ] ».

(٨). ذُلُل : جمع ذلول ، مثل رسول ورسل ، من الذلّ - بالكسر - بمعنى السهل وضدّ الصعب. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٦٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢١٠ ( ذلل ).

(٩). في « ظ ، بح ، جن » : « وفتنة ». وفي « بث ، جد » والوافي : « وفتنه ». والفتنة : الامتحان ، والاختبار ، والعذاب. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٠ ( فتن ).


يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ) (١) ».(٢)

٧ - بَابُ حَجِّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ

وَبِنَائِهِمَا الْبَيْتَ وَمَنْ وَلِيَ الْبَيْتَ بَعْدَهُمَا عليهما‌السلام

٦٧٢٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنْ عَبْدَوَيْهِ(٤) بْنِ عَامِرٍ وَغَيْرِهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٥) أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ ، حَمَلَهُ إِبْرَاهِيمُ وَأُمَّهُ عَلى حِمَارٍ ، وَأَقْبَلَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ حَتّى وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْحِجْرِ ، وَمَعَهُ شَيْ‌ءٌ مِنْ زَادٍ ، وَسِقَاءٌ(٦)

__________________

(١). العنكبوت (٢٩) : ١ - ٣. وقال ابن أبي الحديد فيشرح نهج البلاغة ، ج ١٣ ، ص ١٦١ : « واعلم أنّ محصول هذا الفصل أنّه كلّما كانت العبادة أشقّ كان الثواب عليها أعظم ، ولو أنّ الله تعالى جعل العبادة سهلة على المكلّفين لما استحقّوا عليها من الثواب إلاّقدراً يسيراً بحسب ما يكون فيها من المشقّة اليسيرة ». ونحوه فيالوافي .

(٢).نهج البلاغة ، ص ٢٩١ ، ضمن الخطبة ١٩٢ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٨٦ ، ح ١١٧٢٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١١ ، ح ١٤١١٧ ، من قوله : « ألا ترون أنّ الله اختبر » إلى قوله : « وحسروا بالشعور حلقاً عن رؤوسهم » ملخّصاً.

(٣). في البحار : « الحسين بن محمّد بن محمّد ». والحسين هذا ، هو الحسين بن محمّد بن عامر بن عمران‌الأشعري ، يروي عن عمّه عبدالله بن عامر. راجع :رجال النجاشي ، ص ٦٦ ، الرقم ١٥٦ ؛ وص ٢١٨ ، الرقم ٥٧٠.

(٤). في حاشية « بح » : « عبد الله ». وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٢٦٣ ، أنّ « عَبْدَويه » لهجة عامّيّة لـ « عبد الله » في لسان القمّييّن قديم الأيّام.

(٥). في البحار : - « محمّد بن ».

(٦). قال ابن الأثير : « السقاء : ظرف للماء من الجلد ، ويجمع على أسقية ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨١ (سقي).


فِيهِ شَيْ‌ءٌ مِنْ مَاءٍ ، وَالْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ رَبْوَةٌ(١) حَمْرَاءُ مِنْ مَدَرٍ(٢) ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجَبْرَئِيلَعليهما‌السلام : هَاهُنَا أُمِرْتَ(٣) ؟ قَالَ : نَعَمْ » قَالَ : « وَمَكَّةُ يَوْمَئِذٍ سَلَمٌ(٤) وَسَمُرٌ(٥) ، وَحَوْلَ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ(٦) نَاسٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ(٧) ».(٨)

٦٧٢٩/ ٢. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ أَيْضاً ، قَالَ : « فَلَمَّا وَلّى إِبْرَاهِيمُ ، قَالَتْ هَاجَرُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، إِلى مَنْ تَدَعُنَا؟ قَالَ : أَدَعُكُمَا إِلى رَبِّ هذِهِ الْبَنِيَّةِ » قَالَ « فَلَمَّا نَفِدَ(٩) الْمَاءُ وَعَطِشَ الْغُلَامُ ، خَرَجَتْ حَتّى صَعِدَتْ عَلَى الصَّفَا ، فَنَادَتْ : هَلْ بِالْبَوَادِي(١٠) مِنْ أَنِيسٍ؟ ثُمَّ انْحَدَرَتْ حَتّى أَتَتِ الْمَرْوَةَ ، فَنَادَتْ مِثْلَ ذلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ رَاجِعَةً(١١) إِلَى ابْنِهَا ، فَإِذَا‌

__________________

(١). الربوة - بالضمّ والفتح - : المكان المرتفع ، وما ارتفع من الأرض ، من ربا ، أي نشأ ، والكسر لغة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ؛المصباح المنير ، ص ١١٧ ( ربا ).

(٢). قال الفيّومي : « الـمَدَر : جمع مَدَرة ، وهو التراب المتلبّد. وبعضهم يقول : الطين العِلْك الذي لا يخالطه رمل ، والعرب تسمّي القرية مدرة ؛ لأنّ بنيانها غالباً من المدر ».المصباح المنير ، ص ٥٦٦ ( مدر ).

(٣). فيالوافي : « هاهنا اُمرت ؛ يعني الإسكان ، والصيغة تحتمل الخطاب والتكلّم ».

(٤). السَّلَم : شجر من العضاه ، الواحدة : سلمة بفتح اللام. قال ابن الأثير : « وورقها القَرَظ الذي يدبغ به ». والعضاه : كلّ شجر يعظم وله شوك. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٥٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٥ ( سلم ).

(٥). السَّمُر : ضرب من شجر الطَّلْح ، الواحدة : سَمُرَة. والطلح : شجر عظيم من شجر العضاه ، له شوك وليس في العضاه أكثر صَمْغاً منه ، ترعاه الإبل. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ ( سمر ).

(٦). في الوافي : - « يومئذ ».

(٧). قال الجوهري : « العَماليق والعَمالقة : قوم من ولد عِمْليق بن لاوَذ بن إرَم بن سام بن نوحعليه‌السلام ، وهم اُمم تفرّقوا في البلاد ». وقال ابن الأثير : « العمالقة : الجبابرة الذين كانوا بالشام من بقيّة عاد ، الواحد : عِمْليق وعِمْلاق. ويقال لمن يخدع الناس ويخلُبهم : عِمْلاق ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٣٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠١ ( عملق).

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٧١ ، ح ١١٥١٧ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١١٥ ، ح ٤٨.

(٩). في « بخ » وحاشية « ى ، بث » : « فقد ». وفي « بس » : « نفذ ».

(١٠). في « بح » وحاشية « بث » والوافي : « بالوادي ». وفي « جن » : « في البوادي ». والبوادي : جمع البادية ، وهي - على‌ما قاله الخليل - اسم للأرض التي لا حضر فيها ، أي لا محلّة فيها دائمة. وعن أبي منصور : البادية : خلاف الحاضرة ، والحاضرة : القوم الذين يحضرون المياه. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٣٩ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٦٧ ( بدو ). (١١). في « ظ » : - « راجعة ».


عَقِبُهُ يَفْحَصُ(١) فِي مَاءٍ ، فَجَمَعَتْهُ(٢) ، فَسَاخَ(٣) وَلَوْ تَرَكَتْهُ لَسَاحَ(٤) ».(٥)

٦٧٣٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام لَمَّا خَلَّفَ إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ ، عَطِشَ الصَّبِيُّ ، فَكَانَ(٦) فِيمَا(٧) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَجَرٌ(٨) ، فَخَرَجَتْ(٩) أُمُّهُ حَتّى قَامَتْ عَلَى الصَّفَا ، فَقَالَتْ : هَلْ بِالْبَوَادِي(١٠) مِنْ(١١) أَنِيسٍ؟ فَلَمْ يُجِبْهَا(١٢) أَحَدٌ ، فَمَضَتْ حَتّى انْتَهَتْ إِلَى الْمَرْوَةِ ، فَقَالَتْ : هَلْ بِالْبَوَادِي(١٣) مِنْ أَنِيسٍ؟ فَلَمْ تُجَبْ(١٤) ، ثُمَّ(١٥) رَجَعَتْ إِلَى الصَّفَا ، وَقَالَتْ(١٦) ذلِكَ حَتّى صَنَعَتْ ذلِكَ سَبْعاً ، فَأَجْرَى اللهُ ذلِكَ سُنَّةً ، وَأَتَاهَا(١٧) جَبْرَئِيلُ ،

__________________

(١). في الوافي : « تفحص ».

(٢). فيالوافي : « فإذا عقبه تفحص ؛ يعني عقب رجله تبحث ، فجمعته : منعته من الجريان ».

(٣). « فساخ » أي رسب ، ودخل في الأرض وغاب ، وغاص ، من قولهم : ساخت قوائمه في الأرض ، أي دخلت فيها وغابت ، أو غاصت فيها. وساخ الشي‌ء ، أي رسب أو رسخ وثبت ووقف على الأرض. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٢٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤١٦ ( سوخ ) ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٧ ( سيخ ).

(٤). في « بح ، جن » : « لساخ ». و « لساح » أي جرى ؛ يقال : ساح الماء يسيح سيحاً ، إذا جرى على وجه الأرض. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٧ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ( سيح ).

(٥).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٧١ ، ح ١١٥١٨ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١١٦ ، ح ٤٩.

(٦). في « بف » والوافي والعلل : « وكان ».

(٧). في « ظ » : - « فيما ». وفي « بث » : « ما ».

(٨). في الوافي : - « شجر ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فخرجت ، يمكن أن يقرأ بالحاء المهملة ، ثمّ الراء ، ثمّ الجيم ، أي ضاق صدرها ».

(١٠). في « بح » وحاشية « بث » والوافي والعلل : « بالوادي ».

(١١). في « بس » : - « من ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والعلل. وفي المطبوع : « فلم تجبها ».

(١٣). في « بح ، جن » وحاشية « بث » والوافي والعلل : « بالوادي ».

(١٤). في « ى » : « فلم يجب أحد ». وفي العلل : « فلم يجبها أحد ».

(١٥). في الوافي عن بعض النسخ : « حتّى ».

(١٦). في الوافي : + « مثل ».

(١٧). في الوافي : « فأتاها ».


فَقَالَ لَهَا : مَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ : أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ(١) لَهَا : إِلى مَنْ تَرَكَكُمْ(٢) ؟ فَقَالَتْ : أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ(٣) لَقَدْ قُلْتُ لَهُ(٤) حَيْثُ(٥) أَرَادَ الذَّهَابَ : يَا إِبْرَاهِيمُ إِلى مَنْ تَرَكْتَنَا؟ فَقَالَ : إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : لَقَدْ وَكَلَكُمْ إِلى كَافٍ ».

قَالَ : « وَكَانَ النَّاسُ يَجْتَنِبُونَ الْمَمَرَّ إِلى مَكَّةَ لِمَكَانِ(٦) الْمَاءِ ، فَفَحَصَ الصَّبِيُّ بِرِجْلِهِ ، فَنَبَعَتْ زَمْزَمُ ».

قَالَ « فَرَجَعَتْ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّبِيِّ وَقَدْ نَبَعَ الْمَاءُ ، فَأَقْبَلَتْ تَجْمَعُ التُّرَابَ حَوْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَسِيحَ الْمَاءُ(٧) ، وَلَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ سَيْحاً(٨) ».

قَالَ(٩) « فَلَمَّا رَأَتِ الطَّيْرُ الْمَاءَ حَلَّقَتْ عَلَيْهِ ، فَمَرَّ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُ السَّفَرَ ، فَلَمَّا رَأَوُا الطَّيْرَ قَالُوا : مَا حَلَّقَتِ الطَّيْرُ إِلاَّ عَلى مَاءٍ ، فَأَتَوْهُمْ ، فَسَقَوْهُمْ مِنَ الْمَاءِ ، فَأَطْعَمُوهُمُ(١٠) الرَّكْبُ(١١) مِنَ الطَّعَامِ ، وَأَجْرَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُمْ بِذلِكَ رِزْقاً ، وَكَانَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِمَكَّةَ ، فَيُطْعِمُونَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ ، وَيَسْقُونَهُمْ مِنَ الْمَاءِ ».(١٢)

__________________

(١). في الوافي : « فقال ».

(٢). في العلل : « وكلّكم ».

(٣). في « ى ، بث ، بس » والعلل : « ذلك ». وفي « بخ » : - « ذاك ».

(٤). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » : - « له ». وفي حاشية « جن » : « قلته ».

(٥). في الوافي : « حين ».

(٦). في « جد » : « مكان ».

(٧). فيالوافي : « مخافة أن يسيح الماء ، بالمهملة ، أي يجري فينفد بالجريان ويذهب ولا يبقى ».

(٨). السيح : الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض ، أو الماء الظاهر على وجه الأرض. وقال العلّامة الفيض : « لكان سيحاً ، أي جارياً أبداً ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٧ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ( سيح ).

(٩). في « ى » : - « قال ».

(١٠). في حاشية « بث » والوافي : « فأطعمهم ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فأطعموهم ، من قبيل أكلوني البراغيث ».

(١٢).المحاسن ، ص ٣٣٧ ، كتاب العلل ، ح ١١٩ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .علل الشرائع ، ص ٤٣٢ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٧٢ ، ح ١١٥١٩.


٦٧٣١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْحَرَّانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام أَنْ يَحُجَّ ، وَيُحِجَّ(٢) إِسْمَاعِيلَ(٣) مَعَهُ ، وَيُسْكِنَهُ الْحَرَمَ ، فَحَجَّا عَلى جَمَلٍ أَحْمَرَ ، وَمَا مَعَهُمَا إِلَّا جَبْرَئِيلُعليه‌السلام (٤) ، فَلَمَّا بَلَغَا(٥) الْحَرَمَ ، قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، انْزِلَا ، فَاغْتَسِلَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا الْحَرَمَ ، فَنَزَلا ، فَاغْتَسَلَا(٦) ، وَأَرَاهُمَا كَيْفَ يَتَهَيَّئَانِ لِلْإِحْرَامِ ، فَفَعَلَا ، ثُمَّ أَمَرَهُمَا ، فَأَهَلَّا بِالْحَجِّ(٧) ، وَأَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِيَاتِ الْأَرْبَعِ الَّتِي لَبّى بِهَا الْمُرْسَلُونَ ، ثُمَّ صَارَ(٨) بِهِمَا إِلَى(٩)

__________________

(١). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بف ، جر ، جن » والوسائل والبحار. وفي « ظ ، ى ، بس ، جد » والمطبوع : « عيسى بن‌محمّد بن أبي أيّوب ».

والظاهر أنّ عيسى بن محمّد هذا ، هو أبو محمّد عيسى بن محمّد بن أيّوب الأشعري الذي روى عنه ابن بطّة في طريق الشيخ الطوسي إلى كتاب عليّ بن حديد ، كما فيالفهرست ، طبعة النجف الأشرف ، ص ٨٩ ، الرقم ٣٧٢. وابن بطّة ، هو محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة القمّي ، وطبقته طبقة مشايخ الكليني.

وأمّا ما ورد فيالفهرست ، طبعة مكتبة المحقّق الطباطبائي ، ص ٢٦٧ ، الرقم ٣٨٢ ؛ من أبي محمّد بن عيسى عن محمّد بن أيّوب الأشعري ، فلا يعتمد عليه ، كما يعلم من هامش الكتاب ، فلاحظ.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ١٦١٩ و ١٦٦٤ و ١٧٣٩ و ٢٤٣٠ و ١٤٤٧١ من رواية أبي عليّ الأشعري - وهو أحمد بن إدريس - عن عيسى بن أيّوب عن عليّ بن مهزيار ؛ فإنّ الظاهر أنّ عيسى بن أيّوب متّحد مع عيسى بن محمّد بن أيّوب ، لكنّ الراوي نُسِبَ إلى جدّه في هذه الموارد المذكورة.

(٢). في « بف » : - « يحجّ ».

(٣). في « ظ ، بث ، بح ، بس ، جد ، جن » والوافي : « بإسماعيل ». وفي حاشية « بث » : « وإسماعيل ».

(٤). في « بح » : + « قال ».

(٥). في « بث » : « بلغوا ».

(٦). في « بح » والوافي : « واغتسلا ».

(٧). الإهلال : رفع الصوت بالتلبية. يقال : أهلّ المحرم ، إذا لبّى ورفع صوته. والمعنى : رفعا صوتهما بالتلبية لعقدالإحرام. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٢ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٠ ( هلل ).

(٨). في « ظ » والوافي : « سار ».

(٩). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي : + « باب ».


الصَّفَا ، فَنَزَلَا ، وَقَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهُمَا(١) ، وَاسْتَقْبَلَ(٢) الْبَيْتَ ، فَكَبَّرَ اللهَ وَكَبَّرَا(٣) ، وَهَلَّلَ اللهَ وَهَلَّلَا ، وَحَمَّدَ اللهَ وَحَمَّدَا ، وَمَجَّدَ اللهَ وَمَجَّدَا ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَفَعَلَا(٤) مِثْلَ ذلِكَ ، وَتَقَدَّمَ جَبْرَئِيلُ ، وَتَقَدَّمَا يُثْنِيَانِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيُمَجِّدَانِهِ حَتّى انْتَهى بِهِمَا إِلى مَوْضِعِ الْحَجَرِ ، فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِيلُ(٥) ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَا ، وَطَافَ(٦) بِهِمَا أُسْبُوعاً.

ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِي مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيَا(٧) ، ثُمَّ أَرَاهُمَا الْمَنَاسِكَ وَمَا يَعْمَلَانِ بِهِ ، فَلَمَّا قَضَيَا مَنَاسِكَهُمَا ، أَمَرَ اللهُ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام بِالانْصِرَافِ ، وَأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ وَحْدَهُ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُ أُمِّهِ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ ، أَذِنَ اللهُ لِإِبْرَاهِيمَعليه‌السلام فِي الْحَجِّ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ رَدْماً(٨) إِلاَّ أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ ، فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ(٩) ، جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ الْحِجَارَةَ ، وَطَرَحَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ.

فَلَمَّا أَذِنَ اللهُ لَهُ(١٠) فِي الْبِنَاءِ ، قَدِمَ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، قَدْ أَمَرَنَا اللهُ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، وَكَشَفَا(١١) عَنْهَا ، فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ : ضَعْ‌

__________________

(١). في « بث » : « فيهما ».

(٢). في الوافي : « فاستقبلا ».

(٣). في « ى » : « فكبّرا ».

(٤). في الوافي : « ففعلا ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ الحجر ] ». وفيالوافي : « فاستلم جبرئيل ؛ يعني موضع الحجر ؛ لما يأتي أنّ الحجر كان على أبي قبيس في ذلك الوقت ».

(٦). في « ى » : « فطاف ».

(٧). في الوافي : « فصلّيا ».

(٨). الرَّدْم : ما يسقط من الجدار المتهدّم ، وكلّ ما لُفِقَ بعضه ببعض فقد رُدِم. وقال الطريحي : « كان ردماً ، أي كان لاحيطان له ، كأنّه من تردّم الثوب ، أي أخلق واسترقع فكأنّه متردّم ». راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٣٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٦٦ ؛مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٧٢ ( ردم ).

(٩). « صدر الناس » أي انصرفوا ورجعوا ؛ من الصَّدَر ، وهو رجوع المسافر من مقصده. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥ ؛المصباح المنير ، ص ٣٣٥ ( صدر ). (١٠). في « جن » : « إليه ».

(١١). في « بث ، بف » والوافي : « فكشفا ». وفي حاشية « بث ، بح » : « وكشفنا ».


بِنَاءَهَا عَلَيْهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -(١) أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ يَجْمَعُونَ إِلَيْهِ الْحِجَارَةَ(٢) ، فَكَانَ(٣) إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُعليهما‌السلام يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ ، وَالْمَلَائِكَةُ تُنَاوِلُهُمَا حَتّى تَمَّتِ اثْنَي عَشَرَ ذِرَاعاً ، وَهَيَّئَا لَهُ بَابَيْنِ: بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ ، وَبَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ ، وَوَضَعَا عَلَيْهِ عَتَباً(٤) وَشَرَجاً(٥) مِنْ حَدِيدٍ عَلى أَبْوَابِهِ ، وَكَانَتِ(٦) الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً ، فَصَدَرَ إِبْرَاهِيمُ وَقَدْ سَوَّى الْبَيْتَ ، وَأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ.

فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَهُ(٧) جَمَالُهَا ، فَسَأَلَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ ، وَكَانَ لَهَا بَعْلٌ ، فَقَضَى اللهُ عَلى بَعْلِهَا الْمَوْتِ(٨) ، وَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلى بَعْلِهَا ، فَأَسْلَى اللهُ ذلِكَ عَنْهَا(٩) ، وَزَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ ، وَقَدِمَ إِبْرَاهِيمُ الْحَجَّ(١٠) ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مُوَفَّقَةً(١١) ، وَخَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَاماً(١٢) ، فَنَظَرَتْ‌

__________________

(١). في « ظ ، بس ، جد » : + « عليه ».

(٢). في « جن » : « يجمعون الحجارة له ».

(٣). في « بح » وحاشية « بث » : « وكان ».

(٤). العَتَبُ : جمع العَتَبة ، وهي اُسْكُفَّة الباب السفلى ، وهي الخشبة التي توطأ. وقيل : العتبة العليا ، والخشبة التي‌فوق الأعلى : الحاجب ، والاُسكفّة : السفلى. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٧٧ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٧٦ ( عتب ).

(٥). في « ظ » : « وسرحاً ». وفي « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : « وسرجاً ». والشَّرَجُ : عُرَى المصحف ، والعيبة والخباء ، ونحوها ممّا يُشْرَج ويدخل بعضه ببعض. وقال العلّامة الفيض : « وكأنّه اُريد به الحلقة ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٩٠١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ ( شرج ).

(٦). في « بخ » والوافي : « فكانت ».

(٧). في«بخ» : «عجبه». وفي « جن » : « أعجبته ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « بالموت ».

(٩). قال الجوهري : « سلّاني فلان عن همّي تسلية وأسلاني ، أي كشفه عنّي ». وقال ابن منظور : « سلاه وسلا عنه‌وسليه : نسيه. وأسلاه عنه وسلّاه فتسلّى ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٨١ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٩٤ ( سلا ). (١٠). في « بخ ، بس ، بف » : « للحجّ ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : موفّقة ، في بعض النسخ بتقديم القاف على بناء الإفعال المجهول ، من أوقفه على الأمر : أطلعه عليه ، أي كانت ملهمة للخير. وفي بعضها بتقديم الفاء ، وهو أظهر ».

(١٢). « يمتار لأهله طعاماً » أي يجلب لهم ؛ من المِيرة ، وهو جلب الطعام. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢١ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٨٨ ( مير ).


إِلى شَيْخٍ شَعِثٍ(١) ، فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ(٢) ، فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالٍ(٣) ، فَسَأَلَهَا(٤) عَنْهُ خَاصَّةً ، فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ الدِّينِ ، وَسَأَلَهَا(٥) : مِمَّنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ : امْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ ، فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَلَمْ يَلْقَ إِسْمَاعِيلَ ، وَقَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ كِتَاباً ، فَقَالَ : ادْفَعِي هذَا إِلى بَعْلِكِ إِذَا أَتى إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَقَدِمَ عَلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ ، فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَقَرَأَهُ(٦) ، فَقَالَ : أَتَدْرِينَ مَنْ هذَا(٧) الشَّيْخُ؟ فَقَالَتْ(٨) : لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَمِيلاً ، فِيهِ مُشَابَهَةٌ(٩) مِنْكَ ، قَالَ : ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَتْ : وَا سَوْأَتَاهْ(١٠) مِنْهُ ، فَقَالَ : وَلِمَ؟ نَظَرَ إِلى شَيْ‌ءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ؟ فَقَالَتْ(١١) : لَا ، وَلكِنْ(١٢) خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ ، وَقَالَتْ(١٣) لَهُ الْمَرْأَةُ - وَكَانَتْ عَاقِلَةً - : فَهَلاَّ تُعَلِّقُ عَلى هذَيْنِ الْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ : سِتْراً مِنْ هَاهُنَا ، وَسِتْراً مِنْ هَاهُنَا؟ فَقَالَ لَهَا(١٤) : نَعَمْ ، فَعَمِلَا لَهُمَا سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً ، فَعَلَّقَاهُمَا(١٥) عَلَى الْبَابَيْنِ ، فَأَعْجَبَهُمَا(١٦) ذلِكَ ، فَقَالَتْ : فَهَلاَّ(١٧) أَحُوكُ(١٨) لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً فَتَسْتُرَهَا(١٩) كُلَّهَا ؛ فَإِنَّ هذِهِ الْحِجَارَةَ(٢٠)

__________________

(١). « شَعِثٍ » أي مغبرّ الرأس ؛ من الشَعَث ، وهو مصدر الأشعث ، وهو المغبرّ الرأس ، أو متلبّد الشعر ، من قولهم : شعث الشعر شَعَثاً فهو شَعِثٌ ، من باب تعب ، أي تغيّر وتلبّد لقلّة تعهّده بالدهن. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ؛المصباح المنير ، ص ٣١٤ ( شعث ). (٢). في « جن » : « حالها ».

(٣). في « جن » : « حالها ».

(٤). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد ، جن » : « وسألها ». وفي « بس » : « ويسألها ».

(٥). في « بح » : « فسألها ».

(٦). في « بح » : « فقرأ ».

(٧). في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « ذلك ».

(٨). في « بخ » والوافي : « قالت ».

(٩). في « جد » وحاشية « بث » والمرآة : «مشابه».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « يا سوأتاه ».

(١١). في«ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : «قالت».

(١٢). في « بف » : - « ولكن ».

(١٣). في « بف » والوافي : « فقالت ».

(١٤). في « ى » : - « لها ».

(١٥). في الوافي : « فعلّقهما ».

(١٦). في الوافي عن بعض النسخ : « فأعجبها ».

(١٧). في « بح » : « هلّا ».

(١٨). « أَحُوكُ » أي أنسج. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٨٢ ( حوك ).

(١٩). في « بخ » : « وتسترها ». وفي « جن » : « فيسترها ». وفي الوافي : « ونسترها ».

(٢٠). في الوافي : « الحجار ».


سَمِجَةٌ(١) ، فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ : بَلى ، فَأَسْرَعَتْ فِي ذلِكَ ، وَبَعَثَتْ(٢) إِلى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرٍ(٣) تَسْتَغْزِلُهُمْ ».

قَالَ(٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَإِنَّمَا(٥) وَقَعَ اسْتِغْزَالُ النِّسَاءِ مِنْ ذلِكَ(٦) بَعْضِهِنَّ لِبَعْضٍ(٧) لِذلِكَ » قَالَ : « فَأَسْرَعَتْ وَاسْتَعَانَتْ فِي ذلِكَ ، فَكُلَّمَا(٨) فَرَغَتْ مِنْ شُقَّةٍ(٩) عَلَّقَتْهَا(١٠) ، فَجَاءَ الْمَوْسِمُ(١١) وَقَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ : كَيْفَ نَصْنَعُ بِهذَا الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ تُدْرِكْهُ الْكِسْوَةُ؟ فَكَسَوْهُ خَصَفاً(١٢) ، فَجَاءَ(١٣) الْمَوْسِمُ ، وَجَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلى حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ ، فَنَظَرُوا إِلى أَمْرٍ أَعْجَبَهُمْ ، فَقَالُوا : يَنْبَغِي لِعَامِلِ هذَا الْبَيْتِ أَنْ يُهْدى إِلَيْهِ ، فَمِنْ ثَمَّ(١٤) وَقَعَ الْهَدْيُ ، فَأَتى كُلُّ فَخِذٍ(١٥) مِنَ‌

__________________

(١). « سَمِجَةٌ » أي قبيحة ؛ من سَمُجَ الشي‌ءُ سماجة ، أي قبح. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٢٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ( سمج ). (٢). في الوافي : « فبعثت ».

(٣). في « بخ » : - « بصوف كثير ».

(٤). في « ظ ، بث ، بس ، جن » : « فقال ».

(٥). في « ى » : « إنّما » بدون الواو.

(٦). في « بخ ، بس ، بف » : - « من ذلك ».

(٧). في « بث » : « من البعض ». وفي « بح ، بخ » والوافي : « من بعض ».

(٨). في « ظ ، جد » : « وكلّما ». وفي الوافي : « فلمّا ».

(٩). الشُقّة - بالضمّ - : القطعة من الثوب ، أو هي نصف ثوب ، أو هي السبيبة المستطيلة من الثياب. وضبطها الفيروزآبادي بالضمّ والكسر وترجمها بالمعنى الأخير. وقال العلّامة الفيض : « الشقّة من الثوب - بالكسر - : ما شقّ مستطيلاً ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٩٢ ( شقق ).

(١٠). في « بخ ، جن » والوافي : « علّقها ».

(١١). قال الجوهري : « موسم الحاجّ ، مجمعهم ، سمّي بذلك لأنّه مَعْلَمٌ يُجتمع إليه ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٥١ ( وسم ).

(١٢). الخَصَف : جمع الخَصَفة ، وهي الجلّة التي تعمل من الخُوص ، يكنز فيها التمر ، وكأنّها فَعَلٌ بمعنى مفعول ؛ من الخَصْف ، وهو ضمّ الشي‌ء إلى الشي‌ء ؛ لأنّه شي‌ء منسوج من الخُوص. والمراد هاهنا هو الستر المنسوج من ليف النخل. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٥٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧ ( خصف ).

(١٣). في « ظ ، جد » : « وجاء ».

(١٤). في الوافي : « ثمّة ».

(١٥). قال الجوهري : الفَخِذ في العشائر : أقلّ من البطن ، أوّلها الشَعْب ، ثمّ القبيلة ، ثمّ الفصيلة ، ثمّ العمارة ، ثمّ =


الْعَرَبِ بِشَيْ‌ءٍ يَحْمِلُهُ(١) مِنْ وَرِقٍ(٢) وَمِنْ أَشْيَاءَ غَيْرِ ذلِكَ حَتّى اجْتَمَعَ شَيْ‌ءٌ كَثِيرٌ ، فَنَزَعُوا(٣) ذلِكَ الْخَصَفَ ، وَأَتَمُّوا كِسْوَةَ الْبَيْتِ ، وَعَلَّقُوا عَلَيْهَا بَابَيْنِ(٤) ، وَكَانَتِ(٥) الْكَعْبَةُ لَيْسَتْ بِمُسَقَّفَةٍ ، فَوَضَعَ(٦) إِسْمَاعِيلُ فِيهَا أَعْمِدَةً مِثْلَ هذِهِ الْأَعْمِدَةِ(٧) الَّتِي تَرَوْنَ مِنْ خَشَبٍ ، وَسَقَّفَهَا(٨) إِسْمَاعِيلُ بِالْجَرَائِدِ(٩) ، وَسَوَّاهَا بِالطِّينِ ، فَجَاءَتِ الْعَرَبُ مِنَ الْحَوْلِ ، فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ ، وَرَأَوْا عِمَارَتَهَا ، فَقَالُوا : يَنْبَغِي لِعَامِلِ(١٠) هذَا الْبَيْتِ أَنْ يُزَادَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ جَاءَهُ(١١) الْهَدْيُ ، فَلَمْ(١٢) يَدْرِ إِسْمَاعِيلُ كَيْفَ يَصْنَعُ(١٣) ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ(١٤) : أَنِ(١٥) انْحَرْهُ وَأَطْعِمْهُ الْحَاجَّ ».

__________________

= البطن ، ثمّ الفخذ ». وقيل : هو دون القبيلة وفوق البطن ، وهو مذكّر ؛ لأنّه بمعنى النفر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٦٨ ؛المصباح المنير ، ص ٤٦٤ ( فخذ ).

(١). في « بح ، جن » : « تحمله ».

(٢). الورق ، كفلس وحبر وكتف وجبل : الدراهم المضروبة ، أو الفضّة المضروبة ، أو الفضّة مضروبة كانت أو غير مضروبة ، أو الدراهم خاصّة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ٥٦٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ( ورق ).

(٣). في « ظ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « ونزعوا ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٦ : « قولهعليه‌السلام : وعلّقوا عليها بابين ، أي علّقوا على الكسوة سترين للبابين ، فلاينافي ما مرّ من أنّه هيّأ له بابين ، على أنّه يحتمل أن يكون التهيئة سابقاً والتعليق في هذا الوقت ، أو يكون المراد بالسابق تهيئة مكان البابين ».

(٥). في « بف » : « فكانت ».

(٦). في « جن » : + « فيها ».

(٧). في « جن » : - « هذه الأعمدة ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « فسقّفها ».

(٩). الجرائد : جمع الجريدة ، وهي واحدة الجريد ، فعيل بمعنى مفعول ، وهو الذي يُجْرَد عنه الخُوص - أي ورق النخل - ولا يسمّى جريداً مادام عليه الخوص ، وإنّما يسمّى سَعَفاً. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ٩٦ ( جرد ).

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « لعامر ».

(١١). في « بح » والوافي : « جاء ».

(١٢). في « بف » : « لم ».

(١٣). في « ى ، بح ، بخ ، بس » والوافي : + « به ».

(١٤). في « ظ » : - « إليه ».

(١٥). في « ى » : - « أن ».


قَالَ : « وَشَكَا إِسْمَاعِيلُ إِلى إِبْرَاهِيمَ قِلَّةَ الْمَاءِ ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى إِبْرَاهِيمَ(١) : أَنِ(٢) احْتَفِرْ بِئْراً يَكُونُ مِنْهَا شَرَابُ الْحَاجِّ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(٣) عليه‌السلام ، فَاحْتَفَرَ قَلِيبَهُمْ(٤) - يَعْنِي زَمْزَمَ - حَتّى ظَهَرَ مَاؤُهَا(٥) ، ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام : انْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ ، فَنَزَلَ بَعْدَ جَبْرَئِيلَ ، فَقَالَ : يَا إِبْرَاهِيمُ اضْرِبْ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ ، وَقُلْ : بِسْمِ اللهِ ».

قَالَ : « فَضَرَبَ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي تَلِي الْبَيْتَ وَقَالَ(٦) : بِسْمِ اللهِ ، فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ، ثُمَّ ضَرَبَ فِي الزَّاوِيَةِ الثَّانِيَةِ ، وَقَالَ(٧) : بِسْمِ اللهِ ، فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ، ثُمَّ ضَرَبَ فِي الثَّالِثَةِ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللهِ ، فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ، ثُمَّ ضَرَبَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللهِ ، فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ، وَقَالَ(٨) لَهُ جَبْرَئِيلُ : اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ ، وَادْعُ لِوَلَدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ ، وَخَرَجَ(٩) إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام وَجَبْرَئِيلُ جَمِيعاً مِنَ الْبِئْرِ ، فَقَالَ لَهُ(١٠) : أَفِضْ(١١) عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ ، وَطُفْ حَوْلَ الْبَيْتِ ، فَهذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا(١٢) اللهُ وُلْدَ إِسْمَاعِيلَ ، فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ ، وَشَيَّعَهُ‌

__________________

(١). في الوافي : « إليه يا إبراهيم ».

(٢). في « ى ، بخ » والوافي : - « أن ».

(٣). في « ى » : - « جبرئيل ».

(٤). القليب : البئر قبل أن تطوى ؛ يعني قبل أن تبنى بالحجارة ونحوها ، تذكّر وتؤنّث. وقيل : القليب عند العرب : البئر العاديّة القديمة ، مطويّة كانت أو غير مطويّة. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٢ ( قلب ).

(٥). فيالمرآة : « لعلّ ماء زمزم كان أوّل ظهوره بتحريك إسماعيلعليه‌السلام رجله على وجه الأرض ، ثمّ يبس فحفر إبراهيمعليه‌السلام في ذلك المكان حتّى ظهر الماء. ويحتمل أن يكون الحفر لازدياد الماء فيكون المراد بقولهعليه‌السلام : حتّى ظهر ماؤها ، أي ظهر ظهوراً بيّناً بمعنى كثر ، ومنهم من قرأ : ظهّر ، على بناء التفعيل من قبيل موّتت الإبل ». (٦). في « جن » : « قال » بدون الواو.

(٧). في « بف » : « قال » بدون الواو.

(٨). في «بث ،بخ ، بس ،بف» والوافي : « فقال ».

(٩). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي : « فخرج ».

(١٠). في « ظ » : - « له ».

(١١). في « ى » : « وأفض ». وقوله : « أَفِضْ » أمْرٌ من الإفاضة بمعنى الصبّ ؛ يقال : أفاض الماء على نفسه ، أي أفرغه عليها وصبّه. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٩٩ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٨٥ ؛ ( فيض ).

(١٢). في الوافي : « سقى » بدون الضمير.


إِسْمَاعِيلُ حَتّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ ، فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ ، وَرَجَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَرَمِ ».(١)

٦٧٣٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدَوَيْهِ(٢) بْنِ عَامِرٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، وَأَنْ يَرْفَعَ قَوَاعِدَهَا ، وَيُرِيَ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ ، فَبَنى إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ الْبَيْتَ كُلَّ يَوْمٍ سَافاً(٣) حَتَّى انْتَهى(٤) إِلى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ».

قَالَ(٥) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « فَنَادى أَبُو قُبَيْسٍ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : إِنَّ لَكَ عِنْدِي وَدِيعَةً ، فَأَعْطَاهُ الْحَجَرَ ، فَوَضَعَهُ(٦) مَوْضِعَهُ ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ ، إِنَّ(٧) اللهَ يَأْمُرُكُمْ(٨) أَنْ تَحُجُّوا هذَا الْبَيْتَ ، فَحُجُّوهُ(٩) ، فَأَجَابَهُ مَنْ يَحُجُّ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ».

قَالَ : « وَحَجَّ(١٠) إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام هُوَ وَأَهْلُهُ وَوَلَدُهُ ، فَمَنْ زَعَمَ(١١) أَنَّ الذَّبِيحَ هُوَ إِسْحَاقُ ،

__________________

(١).علل الشرائع ، ص ٥٨٦ ، ح ٣٢ ، بسنده عن عليّ بن مهزيار ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٢٨٢ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « فلمّا كان من قابل أذن الله لإبراهيمعليه‌السلام في الحجّ » مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٣٧ ، ح ١١٦٧٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢٩ ، ح ١٤٦٦٦ ، إلى قوله : « ثمّ أراهما المناسك وما يعملان به ». (٢). في «بس» : «عبد الله». وفي الوسائل:«عبد ربّه».

(٣). قال الجوهري : « الساف : كلّ عَرَق - وهو الصفّ من اللَّبِن أو الحجر - من الحائط ». وقال ابن منظور : « الساف‌في البناء : كلّ صفّ من اللَّبِن ». وقال العلّامة الفيض : « ويقال بالفارسيّة : چينه ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٧٨ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٦٦ ( سوف ).

(٤). في « بث ، بح ، بخ ، بف » : « انتهوا ».

(٥). في « ظ ، بح ، جد » : « فقال ».

(٦). في « بح » : + « في ».

(٧). في « بث ، بس ، بف » والوافي : « وإنّ ».

(٨). في «ظ، ى، بخ ، بس، جد، جن » : « أمركم ».

(٩). في « جد » : « فحجّوا ».

(١٠). في « جن » : « وقال : حجّ له » بدل « قال : وحجّ ».

(١١). في « بح » : « يزعم ».


فَمَنْ هَاهُنَا كَانَ ذَبَحَهُ(١) ؟ ».

__________________

(١). قال الشيخ الصدوق في جملة من كتبه : « قد اختلفت الروايات في الذبيح ، فمنها ما ورد بأنّه إسماعيل ، ومنها ما ورد بأنّه إسحاق ، ولا سبيل إلى ردّ الأخبار متى صحّ طرقها ، وكان الذبيح إسماعيل ، لكنّ إسحاق لـمّا ولد بعد ذلك تمنّى أن يكون هو الذي امر أبوه بذبحه ، وكان يصبر لأمر الله عزّوجلّ ويسلّم له كصبر أخيه وتسليمه ، فينال بذلك درجته في الثواب ، فعلم الله عزّوجلّ ذلك من قلبه ، فسمّاه بين ملائكته ذبيحاً ؛ لتمنّيه لذلك ». وقال فيالفقيه : « وقد ذكرت إسناد ذلك في كتاب النبوّة متّصلاً بالصادقعليه‌السلام ».

وقال العلّامة الفيض : « لعلّ معنى قوله : فمن هاهنا كان ذبحه؟ أنّه لـمّا لم يكن هناك سوى إبراهيم وأهله وولده إسماعيل الذي كان يساعده في بناء البيت دون إسحاق ، فمن كان هاهنا ذبحه إبراهيم؟ يعني لم يكن هناك إسحاق ليذبحه. قوله : فمن زعم ، إلى آخره ، لعلّه من كلام بعض الرواة » ، ثمّ نقل ما نقلناه عن الشيخ الصدوق وقال : « أقول : لا يخفى أنّ حديث أبي بصير الذي مضى في قصّة الذبيح منالكافي - وهو الحديث العاشر الآتي هنا - لا يحتمل هذا التأويل ، وحمله على التقيّة أيضاً بعيد ، وكأنّهمعليهم‌السلام كانوا يرون مصلحة في إبهام الذبيح ، كما يظهر من بعض أدعيتهم ، ولذا جاء فيه الاختلاف عنهم ، وكانا جميعاً ذبيحين ، أحدهما بمنى ، والآخر بالـمُنى ».

وقال العلّامة الشعراني ذيل قوله : « وكانا جميعاً ذبيحين » : « هذا هو الوجه الذي اختاره الصدوق بعينه ، وما ذكره المصنّف من استبعاد التقيّة صحيح ؛ فإنّه لا وجه للتقيّة مع عدم الخوف من إظهار الفتوى في هذه الاُمور التي لا تتعلّق بسياسة الخلفاء وعمل الناس في مذهبهم ، مع كونهم مختلفين ، ولابدّ من الاعتقاد بأنّ في هذه الروايات المنقولة ما ليس صادراً عنهم ، كما قاله المفيدرحمه‌الله . والجمع الذي اختاره الصدوق أحسن وإن لم يوافقه لفظ بعض الأحاديث ؛ إذ لا نريد أن يكون جميع الألفاظ منطبقة عليه ، فلعلّه من تصرّفات الرواة ».

وأمّا العلّامة المجلسي فإنّه قال : « قوله : فمن هاهنا كان ذبحه؟ غرضه رفع استبعاد لكون إسحاق ذبيحاً بأنّ إسحاق كان بالشام ، والذي كان بمكّة إسماعيل فكون إسحاق ذبيحاً مستبعد ، فأشار المؤلّفرحمه‌الله هاهنا إلى أنّ هذا الخبر يدلّ على أنّ إبراهيمعليه‌السلام قد حجّ مع أهله وولده ، فيمكن أن يكون الأمر يذبح إسحاق في هذا الوقت.

واعلم أنّ المسلمين اختلفوا في أنّ الذبيح إسماعيل أو إسحاق ، مع اتّفاق أهل الكتاب على أنّه إسحاق ، وكذا اختلف أخبار الخاصّة والعامّة في ذلك ، لكنّ القول بكونه إسحاق أشهر بين المخالفين ، كما أنّ القول بكونه إسماعيل أشهر بين الإماميّة ، فحمل الأخبار الدالّة على كونه إسحاقعليه‌السلام على التقيّة أظهر. ويظهر من الكلينيرحمه‌الله أنّه في ذلك من المتوقّفين ، ولا يبعد حمل الأخبار الدالّة على كونه إسحاقعليه‌السلام على التقيّة ». ثمّ نقل ما نقلناه عن الشيخ الصدوق وقال : « أقول : لا ينفع هذا في أكثر الأخبار المصرّحة بكون الذبيح حقيقة هو إسحاق ، ويمكن القول بصدورهما معاً إن لم يتحقّق إجماع على كون الذبيح أحدهما فقط ». وراجع :الخصال ، ص ٥٨ - ٥٧ ، باب الاثنين ، ذيل ح ٧٨ ؛عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢١٢ ، ذيل ح ١ ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ ، ذيل ح ٢٢٧٨ ؛الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٤٩ - ١٥٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٨ - ٣٩.


* وَذَكَرَ(١) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ وَأَبَا عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام يَزْعُمَانِ أَنَّهُ إِسْحَاقُ ؛ فَأَمَّا(٢) زُرَارَةُ ، فَزَعَمَ(٣) أَنَّهُ إِسْمَاعِيلُ.(٤)

٦٧٣٣/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ(٥) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام - يَعْنِي الرِّضَا - لِلْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ : « أَيُّ شَيْ‌ءٍ السَّكِينَةُ عِنْدَكُمْ؟ »

فَقَالَ : لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَأَيُّ(٦) شَيْ‌ءٍ هِيَ(٧) ؟

قَالَ : « رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ طَيِّبَةٌ ، لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ وَجْهِ الْإِنْسَانِ ، فَتَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ، وَهِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلى إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام حَيْثُ(٨) بَنَى الْكَعْبَةَ ، فَجَعَلَتْ تَأْخُذُ كَذَا وَكَذَا ، فَبَنَى(٩) الْأَسَاسَ عَلَيْهَا ».(١٠)

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ‌

__________________

(١). الظاهر « ذَكَرَ » بصيغة المعلوم ، وأنّ الضمير المستتر فيه راجع إلى أبان بن عثمان. فينسحب إليه الطرق الثلاثةالمذكورة في صدر الحديث ؛ لما يأتي في نفس الباب ، ح ١٠ ؛ من رواية المصنّف عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن أبي بصير أنّه سمع أبا جعفر وأبا عبد اللهعليهما‌السلام بالطرق الثلاثة.

(٢). في « بخ ، بف » والوافي والبحار : « وأمّا ».

(٣). في « ظ ، جد » : « فيزعم ».

(٤).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٤٨ ، ح ١١٦٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢١٢ ، ح ١٧٥٨٣ ، إلى قوله : « فوضعه موضعه » ؛البحار ، ح ١٢ ، ص ١٣٥ ، ذيل ح ١٧ ، ملخّصاً.

(٥). فيالمرآة : « في بعض النسخ : ابن مسكان ». وهو سهو ؛ فإنّ المراد من ابن مسكان ، عبدالله بن مسكان ، وهو من أحداث أبي عبداللهعليه‌السلام ، مات في أيّام أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، ولم يدرك الرضاعليه‌السلام ، كما لم يرو عنه أحمد بن محمّد ، المراد به أحمد بن محمّد بن عيسى.

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فأيّ ».

(٧). في« بث، بخ، بف،جن» : + « جعلت فداك ».

(٨). في الوافي : « حين ».

(٩). في « ى » : « وبنى ». وفي « بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي : « فيبني ».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ، ح ٢٣١٨ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣١٢ ، ح ٨٠ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٨٥ ، ح ٣ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ٣٩ ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ١٣٣ ، صدر ح ٤٤٢ ، عن العبّاس بن هلال ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب ركوب البحر للتجارة ، ح ٩١٦٧ ؛وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٨٢ ؛ وج ٢ ، ص ٢٨٢الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥١ ، ح ١١٦٨١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢١٢ ، ح ١٧٥٨٤.


السَّكِينَةِ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.(١)

٦٧٣٤/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا أُمِرَ(٢) إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُعليهما‌السلام بِبِنَاءِ الْبَيْتِ(٣) وَتَمَّ بِنَاؤُهُ ، قَعَدَ إِبْرَاهِيمُ عَلى رُكْنٍ ، ثُمَّ(٤) نَادى : هَلُمَّ الْحَجَّ ، هَلُمَّ الْحَجَّ(٥) ، فَلَوْ نَادى(٦) : هَلُمُّوا‌

__________________

(١).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الاستخارة ، ضمن ح ٥٦٦٠ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أسباط ومحمّد بن أحمد ، عن موسى بن القاسم بن البجلي ، عن عليّ بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام .قرب الإسناد ، ص ٣٧٢ ، ضمن ح ١٣٢٧ ، بسنده عن ابن أسباط ، وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥١ ، ح ١١٦٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢١٢ ، ذيل ح ١٧٥٨٤.

(٢). في العلل : « أمر الله عزّوجلّ ».

(٣). في « بخ » : « الكعبة ».

(٤). في « بف » : - « ثمّ ».

(٥). في « ى ، بس ، جن » : - « هلمّ الحجّ ». وفيالوافي : « نادى جنس الإنس بلفظ المفرد ، ولذا عمّ نداؤه الموجودين والمعدومين ، ولو نادى الأفراد بلفظ الجمع لم يشمل المعدومين ، بل اختصّ بالموجودين ، وذلك لأنّ حقيقة الإنسان موجودة بوجود فرد مّا ، وتشمل جميع الأفراد وجدت أو لم توجد ، وأمّا الفرد الخاصّ منه فلا يصير فرداً خاصّاً جزئيّاً منه ما لم يوجد. وهذا من لطائف المعاني نطق به الإمامعليه‌السلام لمن وفّق لفهمه ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « الفرق بين العبارتين أنّ الأوّل مفرد وهو هلمّ ، والثاني هلمّوا ، وهو جمع ، والعادة في الخطاب العامّ أن يكون بلفظ المفرد ، وأمّا الجمع فيخاطب به الموجودون في زمان الخطاب. قال الفاضل الچلبي : لم يوجد في القرآن ولا في كلام العرب العرباء خطاب عامّ بصيغة الجمع. انتهى. وعلى هذا فجميع ما ورد في الكتاب العزيز من قوله :( يا أَيُّهَا النّاسُ ) و( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) وأمثال ذلك مختصّ المشافهين ، ويلحق بهم غيرهم بالإجماع ».

أقول : كأنّ ما قاله إجمال لما فصّله العلّامة المجلسي في المقام فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٤٠ وقال في آخره : « وعلى ما في الكتاب - أي هلمّ بدون كلمة « إلى » - يحتمل هذا الوجه - وهو عموميّة الخطاب - بأن يكون الحجّ منصوباً بنزع الخافض. ويحتمل وجهاً آخر بأن يكون الحجّ مرفوعاً بأن يكون المخاطب الحجّ لبيان أنّه مطلوب في نفسه من غير خصوصيّة مباشر ، فيكون أبلغ في إفادة الخطاب العامّ ». ولسلطان العلماء هاهنا بيان مذكور في هامشالوافي طوينا عن ذكره مخافة الإطناب. وللمزيد أيضاً راجع :مختصر المعاني ، ص ٤٩ ؛الحدائق الناضرة ، ج ١٥ ، ص ٦٩ - ٧١.

(٦). في « بس » : + « يومئذٍ ».


إِلَى الْحَجِّ ، لَمْ يَحُجَّ إِلَّا مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ(١) إِنْسِيّاً مَخْلُوقاً ، وَلكِنَّهُ نَادى : هَلُمَّ الْحَجَّ ، فَلَبَّى النَّاسُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ(٢) : لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللهِ ، لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَمَنْ لَبّى عَشْراً ، يَحُجُّ عَشْراً ، وَمَنْ لَبّى خَمْساً ، يَحُجُّ خَمْساً ، وَمَنْ لَبّى أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ(٣) ، فَبِعَدَدِ ذلِكَ ، وَمَنْ(٤) لَبّى وَاحِداً ، حَجَّ وَاحِداً(٥) ، وَمَنْ لَمْ يُلَبِّ ، لَمْ يَحُجَّ ».(٦)

٦٧٣٥/ ٨. عَنْهُ(٧) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَتِ(٨) الْكَعْبَةُ عَلى عَهْدِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام تِسْعَةَ أَذْرُعٍ(٩) ، وَكَانَ لَهَا بَابَانِ ، فَبَنَاهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَرَفَعَهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً ، فَهَدَمَهَا الْحَجَّاجُ ، فَبَنَاهَا(١٠) سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً ».(١١)

__________________

(١). في « بس ، ظ » : - « يومئذٍ ».

(٢). قال العلّامة الفيض في هامشالوافي : « لعلّ إجابة من كان في الأصلاب والأرحام إشارة إلى ما كتب بقلم‌القضاء في اللوح المحفوظ من طاعة المطيع لهذه الدعوة على لسان إبراهيم ومن بعده الأنبياءعليهم‌السلام ».

(٣). في « ظ ، بخ » والوافي والعلل : - « من ذلك ».

(٤). في « ى » : « فمن ».

(٥). في « بس » : « ومن لبّى واحدة حجّ واحدة ».

(٦).علل الشرائع ، ص ٤١٩ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ضمن الحديث الطويل ٢٢٨٢ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .وفيه ، ص ١٩٩ ، ذيل ح ٢١٣٣ ، من قوله : « نادى هلمّ الحجّ » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥١ ، ح ١١٦٨٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٠ ، ح ١٤١١٥ ؛وفيه ، ج ١٣ ، ص ٢١٣ ، ح ١٧٥٨٥ ، إلى قوله : « ثمّ نادى هلمّ الحجّ ».

(٧). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند المتقدّم ؛ فقد روى أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن سعيد بن جناح في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥١٩ ، وص ٦٧٦.

(٨). في « بث » : « لـمّا كانت ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : تسعة أذرع ، إمّا بأذرع ذلك الزمان ، أو بدون الرخامة الحمراء التي هي الأساس ؛ لئلّا ينافي ما مرّ ».

(١٠). في « ظ ، بح ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل : « وبناها ».

(١١).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢ ، ح ١١٥٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢١٣ ، ح ١٧٥٨٦.


٦٧٣٦/ ٩. وَرُوِيَ(١) عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا سَقْفٌ ، فَسَقَّفَهَا قُرَيْشٌ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً ، فَلَمْ تَزَلْ(٢) ، ثُمَّ كَسَرَهَا الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَبَنَاهَا وَجَعَلَهَا(٣) سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً ».(٤)

٦٧٣٧/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدَوَيْهِ(٥) بْنِ عَامِرٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ وَأَبَا عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام يَذْكُرَانِ(٦) أَنَّهُ : « لَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، قَالَ جَبْرَئِيلُ لِإِبْرَاهِيمَعليهما‌السلام : تَرَوَّهْ(٧) مِنَ الْمَاءِ ، فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ ، ثُمَّ أَتى مِنًى ، فَأَبَاتَهُ بِهَا ، ثُمَّ غَدَا بِهِ إِلى عَرَفَاتٍ ، فَضَرَبَ خِبَاهُ(٨) بِنَمِرَةَ(٩) دُونَ عَرَفَةَ(١٠) ، فَبَنى مَسْجِداً بِأَحْجَارٍ بِيضٍ ، وَكَانَ يُعْرَفُ أَثَرُ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ حَتّى أُدْخِلَ فِي هذَا الْمَسْجِدِ الَّذِي بِنَمِرَةَ حَيْثُ‌

__________________

(١). يحتمل في « روى » كونه بصيغة المعلوم ، فالضمير المستتر فيه راجع إلى أحمد بن محمّد ، كما يحتمل كونه بصيغة المجهول ، فيكون الخبر مرسلاً.

(٢). في « ى ، بس ، جن »والفقيه : « فلم يزل ».

(٣). في الوافي عن بعض النسخ : « جعله ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢٣١٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢ ، ح ١١٥٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢١٤ ، ح ١٧٥٨٧.

(٥). في « بس » : « عبدالله ». وفي « جر » والوسائل : « عبد ربّه ».

(٦). في « ى » : « يذكر ».

(٧). في « ظ ، بث ، جد » والوسائل : « تروّ ».

(٨). الخِباء : أحد بيوت العرب من وَبَر أو صوف ، ولا يكون من شَعر ، وهو على عمودين أو ثلاثة ، وما فوق ذلك‌فهو بيت. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٩ ( خبا ).

(٩). قال ابن الأثير : « هو - أي نمرة - الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات ». وقال الفيّومي : « نمرة : موضع ، قيل : من عرفات ، وقيل : بقربها خارج عنها ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٨ ؛المصباح المنير ، ص ٦٢٦ ( نمر ).

(١٠). في الوافي : « عرنة ».


يُصَلِّي الْإِمَامُ يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَصَلّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، ثُمَّ عَمَدَ بِهِ(١) إِلَى عَرَفَاتٍ فَقَالَ(٢) : هذِهِ عَرَفَاتٌ فَاعْرِفْ بِهَا مَنَاسِكَكَ ، وَاعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ ، فَسُمِّيَ عَرَفَاتٍ ، ثُمَّ أَفَاضَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ، فَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ لِأَنَّهُ ازْدَلَفَ(٣) إِلَيْهَا ، ثُمَّ قَامَ(٤) عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ، فَأَمَرَهُ(٥) اللهُ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ ، وَقَدْ رَأى فِيهِ شَمَائِلَهُ(٦) وَخَلَائِقَهُ(٧) ، وَأَنِسَ مَا كَانَ إِلَيْهِ(٨) ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَفَاضَ مِنَ الْمَشْعَرِ إِلى مِنًى ، فَقَالَ(٩) لِأُمِّهِ : زُورِي الْبَيْتَ أَنْتِ(١٠) ، وَأَحْتَبِسَ الْغُلَامَ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، هَاتِ الْحِمَارَ وَالسِّكِّينَ حَتّى أُقَرِّبَ الْقُرْبَانَ(١١) ».

فَقَالَ(١٢) أَبَانٌ : فَقُلْتُ لِأَبِي بَصِيرٍ : مَا أَرَادَ بِالْحِمَارِ وَالسِّكِّينِ؟ قَالَ : أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ ، ثُمَّ يَحْمِلَهُ ، فَيُجَهِّزَهُ(١٣) وَيَدْفِنَهُ.

قَالَ(١٤) : « فَجَاءَ الْغُلَامُ بِالْحِمَارِ وَالسِّكِّينِ(١٥) ، فَقَالَ : يَا أَبَتِ ، أَيْنَ الْقُرْبَانُ؟ قَالَ :

__________________

(١). « عمد به » أي لزمه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٣٨ ( عمد ).

(٢). في « جن » : « قال ».

(٣). الازدلاف : هو الاقتراب والاجتماع. قال ابن الأثير : « سمّي المشعر الحرام مزدلفة ؛ لأنّه يتقرّب إلى الله تعالى‌فيها ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ( زلف ).

(٤). في « بف » : « أقام ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ثمّ قام ، قيل : الأظهر : نام ».

(٥). في « ظ ، جد ، جن » : « فأمر ». وفي « بس » : « وأمره ».

(٦). الشمائل : جمع الشِمال ، وهو الطبع والخُلُق.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٦٥ ( شمل ).

(٧). في حاشية « بث » : « خلقه ». والخلائق : جمع الخليقة ، وهي الطبيعة التي يُخْلَق بها الإنسان.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٨٦ ( خلق ).

(٨). في الوسائل : - « وأنس ما كان إليه ». وفيالوافي : « أنس ما كان إليه ؛ يعني لم يكن يأنس إلى أحد مثل ما كان يأنس إلى ابنه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وأنس ما كان إليه ، أي كان انسهعليه‌السلام ما كان ، أي دائماً إليه ، أي إلى إسحاق ؛ لأنّه كان معه غالباً ، وإنّما كان يلقى إسماعيلعليه‌السلام نادراً ، فـ « ما » بمعنى مادام ، و « كان » تامّة. ثمّ ذكر احتمالات اخر وقال : « والأوّل هو الصواب ، وسائر الاحتمالات وإن خطرت بالبال فهي بعيدة ».

(٩). في الوسائل : « ثمّ قال ».

(١٠). في الوسائل : - « أنت ».

(١١). في « بح » : « القربات ».

(١٢). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « قال ».

(١٣). في « ظ » : « ويجهّزه ».

(١٤). في « ظ » : - « قال ».

(١٥). في « بح » : - « والسكّين ».


رَبُّكَ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ؟ يَا بُنَيَّ أَنْتَ - وَاللهِ - هُوَ ، إِنَّ(١) اللهَ قَدْ أَمَرَنِي بِذَبْحِكَ( فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرِينَ ) (٢) ».

قَالَ(٣) : « فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى الذَّبْحِ ، قَالَ : يَا أَبَتِ ، خَمِّرْ وَجْهِي(٤) ، وَشُدَّ وَثَاقِي ، قَالَ : يَا بُنَيَّ ، الْوَثَاقُ مَعَ الذَّبْحِ وَاللهِ لَا أَجْمَعُهُمَا عَلَيْكَ الْيَوْمَ ».

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « فَطَرَحَ لَهُ قُرْطَانَ(٥) الْحِمَارِ ، ثُمَّ أَضْجَعَهُ عَلَيْهِ ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ(٦) ، فَوَضَعَهَا عَلَى حَلْقِهِ ».

قَالَ : « فَأَقْبَلَ شَيْخٌ ، فَقَالَ : مَا تُرِيدُ مِنْ هذَا الْغُلَامِ؟ قَالَ(٧) : أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، غُلَامٌ لَمْ يَعْصِ اللهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ تَذْبَحُهُ؟! فَقَالَ : نَعَمْ ، إِنَّ اللهَ قَدْ(٨) أَمَرَنِي بِذَبْحِهِ ، فَقَالَ : بَلْ رَبُّكَ نَهَاكَ(٩) عَنْ ذَبْحِهِ ، وَإِنَّمَا(١٠) أَمَرَكَ بِهذَا الشَّيْطَانُ فِي مَنَامِكَ ، قَالَ : وَيْلَكَ ، الْكَلَامُ الَّذِي سَمِعْتُ هُوَ الَّذِي بَلَغَ بِي(١١) ، مَا تَرى لَاوَ اللهِ لَا أُكَلِّمُكَ ، ثُمَّ عَزَمَ‌

__________________

(١). في « بف » : « وإنّ ».

(٢). الصافّات (٣٧) : ١٠٢.

(٣). في « بف » : - « قال ».

(٤). التخمير : التغطية والستر.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٠ ( خمر ).

(٥). القُرْطان : البرذعة - بالذال المعجمة ، وبالدال المهملة أيضاً - وهي الحِلْس الذي يلقى تحت الرحل. والحِلْس : كلّ ما يوضع ظهر الدابّة تحت السرج أو الرحل ، وهو بالفارسيّة : پالان. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥١ ( قرط ) ؛ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٥٠ ( برذع ).

(٦). المدية - بالضمّ - : الشَفْرَة ، وقد تكسر. والشفرة - بالفتح - : السكّين العريضة العظيمة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٠ ( مدى ) ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٢٠ ( شفر ).

(٧). في « ظ ، بس ، جد » : « فقال ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : - « قد ».

(٩). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف » والوافي : « ينهاك ».

(١٠). في « ى » : « إنّما » بدون الواو.

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هو الذي بلغ بي ، أي كان ما رأيت من جنس الوحي الذي أعلم حقيقته وصار سبباًلنبوّتي ، وليس من جنس المنام الذي يمكن الشكّ فيه ».


عَلَى الذَّبْحِ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، إِنَّكَ إِمَامٌ يُقْتَدى بِكَ ، فَإِنْ(١) ذَبَحْتَ وَلَدَكَ ، ذَبَحَ النَّاسُ أَوْلَادَهُمْ ، فَمَهْلاً ، فَأَبى أَنْ يُكَلِّمَهُ ».

قَالَ أَبُو بَصِيرٍ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « فَأَضْجَعَهُ(٢) عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطى ، ثُمَّ أَخَذَ الْمُدْيَةَ ، فَوَضَعَهَا عَلى حَلْقِهِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ انْتَحى عَلَيْهِ(٣) ، فَقَلَبَهَا جَبْرَئِيلُعليه‌السلام عَنْ حَلْقِهِ ، فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمُ ، فَإِذَا هِيَ مَقْلُوبَةٌ فَقَلَبَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلى حَدِّهَا(٤) ، وَقَلَبَهَا جَبْرَئِيلُ عَلى قَفَاهَا ، فَفَعَلَ ذلِكَ مِرَاراً ، ثُمَّ نُودِيَ مِنْ مَيْسَرَةِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ، وَاجْتَرَّ الْغُلَامَ مِنْ تَحْتِهِ ، وَتَنَاوَلَ(٥) جَبْرَئِيلُ الْكَبْشَ مِنْ قُلَّةِ ثَبِيرٍ(٦) ، فَوَضَعَهُ تَحْتَهُ ، وَخَرَجَ الشَّيْخُ الْخَبِيثُ حَتّى لَحِقَ بِالْعَجُوزِ حِينَ نَظَرَتْ إِلَى الْبَيْتِ ، وَالْبَيْتُ فِي وَسَطِ الْوَادِي ، فَقَالَ : مَا شَيْخٌ رَأَيْتُهُ بِمِنًى ، فَنَعَتَ نَعْتَ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَتْ : ذَاكَ(٧) بَعْلِي ، قَالَ : فَمَا وَصِيفٌ(٨) رَأَيْتُهُ مَعَهُ ، وَنَعَتَ نَعْتَهُ ، قَالَتْ : ذَاكَ ابْنِي ، قَالَ : فَإِنِّي رَأَيْتُهُ(٩) أَضْجَعَهُ ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ لِيَذْبَحَهُ ، قَالَتْ : كَلاَّ ، مَا رَأَيْتَهُ ، إِبْرَاهِيمُ أَرْحَمَ‌

__________________

(١). في « ى » : « إن ». وفي « بح ، جد » : « وإن ».

(٢). « فأضجعه » ، أي ألقاه على جنبه.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٨ ( ضجع ).

(٣). في « ى » : - « عليه ». والانتحاء في السير : الاعتماد على الجانب الأيسر ، هذا هو الأصل ، ثمّ صار الانتحاءُ الاعتمادَ والميلَ في كلّ وجه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٣ ؛المصباح المنير ، ص ٥٩٦ ( نحا ).

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « خدِّها ». وحدّ كلّ شي‌ء : طرف شباته ، كحدّ السكّين والسنان والسهم ، أو الحدّ من كلّ ذلك : ما رقّ من شفرته ، والجمع : حدود.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٤٢ ( حدد ). (٥). في « جد » : « فتناول ».

(٦). في « بس ، جد » : « بشير ». و « ثبير » : جبل بين مكّة ومنى ، ويُرى من منى ، وهو على يمين الداخل منها إلى مكّة. وهي أربعة أثبرة : ثبير غَيناء ، وثبير الأعرج ، وثبير الأحدب ، وثبير حراء. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٠٠ ،المصباح المنير ، ص ٨٠ ؛تاج العروس ، ج ٣ ، ص ٧٢ - ٧٣ ( ثبر ).

(٧). في حاشية « بح » والوافي : « ذلك ».

(٨). قال الجوهري : « الوصيف : الخادم ، غلاماً كان أو جارية ؛ يقال : وصف الغلام ، إذا بلغ حدّ الخدمة ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٩ ( وصف ). وفيالمرآة : « وإنّما قال ذلك تجاهلاً وإشعاراً بأنّه لا ينبغي أن يكون ولده وهو يريد ذلك به ». (٩). في « ظ » : « رأيت ».


النَّاسِ(١) ، وَكَيْفَ(٢) رَأَيْتَهُ يَذْبَحُ ابْنَهُ؟ قَالَ : وَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَرَبِّ هذِهِ الْبَنِيَّةِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَضْجَعَهُ ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ لِيَذْبَحَهُ ، قَالَتْ : لِمَ؟ قَالَ : زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَبْحِهِ ، قَالَتْ : فَحَقٌّ لَهُ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ(٣) ».

قَالَ : « فَلَمَّا قَضَتْ مَنَاسِكَهَا ، فَرِقَتْ(٤) أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِي ابْنِهَا(٥) شَيْ‌ءٌ ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا مُسْرِعَةً فِي الْوَادِي ، وَاضِعَةً يَدَهَا عَلى رَأْسِهَا ، وَهِيَ تَقُولُ : رَبِّ لَاتُؤَاخِذْنِي بِمَا عَمِلْتُ بِأُمِّ إِسْمَاعِيلَ ».

قَالَ « فَلَمَّا جَاءَتْ سَارَةُ(٦) ، فَأُخْبِرَتِ الْخَبَرَ ، قَامَتْ إِلَى ابْنِهَا تَنْظُرُ ، فَإِذَا أَثَرُ السِّكِّينِ خُدُوشاً فِي حَلْقِهِ ، فَفَزِعَتْ وَاشْتَكَتْ(٧) ، وَكَانَ(٨) بَدْءَ مَرَضِهَا الَّذِي هَلَكَتْ فِيهِ(٩) ».

وَذَكَرَ(١٠) أَبَانٌ(١١) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حَمَلَتْ أُمُّ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطى ، فَلَمْ يَزَلْ مَضْرَبَهُمْ يَتَوَارَثُونَ‌

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي. وفي « بح » : « ما رأيت إبراهيم أرحم الناس ». وما ورد في « جد » مبهم غير واضح. وفي المطبوع : « ما رأيت إبراهيم إلّا أرحم الناس ».

(٢). في « بخ » : « فكيف ».

(٣). في « بس » : - « أن يطيع ربّه ».

(٤). في « ى » : « وفرقت ». و « فرقت » أي خافت ، من الفَرَق - بالتحريك - وهو الخوف والفزع. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٤١ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٣٨ ( فرق ).

(٥). في حاشية « بث » : « بابنها ».

(٦). فيالوافي : « يستفاد من هذا الحديث أنّ الذبيح إنّما كان إسحاق دون إسماعيل ؛ لأنّ سارة إنّما كانت اُمّ إسحاق ، ولقولها : ربّ لا تؤاخذني بما عملت بامّ إسماعيل ؛ تعني به إيذاءها إيّاها ».

(٧). « اشتكت » ، أي مرضت. والشَكْو والشَكْوى والشَكاة والشَكاء والاشتكاء ، كلّه بمعنى المرض. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٩٧ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٣٩ ( شكا ).

(٨). في « بف » والوافي : « فكان ».

(٩). في البحار : - « فيه ».

(١٠). في البحار : « فذكر ».

(١١). السند معلّق. ويروي المصنّف عن أبان ، بالطرق الثلاثة المتقدّمة المنتهية إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر.


بِهِ(١) كَابِرٌ(٢) عَنْ كَابِرٍ حَتّى كَانَ آخِرَ مَنِ ارْتَحَلَ مِنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام فِي شَيْ‌ءٍ كَانَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَيْنَ(٣) بَنِي أُمَيَّةَ ، فَارْتَحَلَ فَضَرَبَ(٤) بِالْعَرِينِ(٥) ».(٦)

٦٧٣٨/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَيْنَ أَرَادَ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ؟

قَالَ : « عَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطى ».

وَسَأَلْتُهُ عَنْ كَبْشِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : مَا كَانَ لَوْنُهُ؟ وَأَيْنَ(٧) نَزَلَ؟

فَقَالَ : « أَمْلَحَ(٨) ، وَكَانَ أَقْرَنَ(٩) ، وَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْجَبَلِ الْأَيْمَنِ(١٠) مِنْ مَسْجِدِ‌

__________________

(١). في « بث » والبحار : « يتوارثونه » بدل « يتوارثون به ». وفيمرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : يتوارثون به ، والأظهر : يوارثونه ».

(٢). في « ظ » والبحار : « كابراً ». وفي هامشالوافي عن ابن المصنّف : « كذا في ما عندنا من نسخالكافي المعوّل عليها ، والأصوب : كابراً عن كابر ، بالنصب ، ففي الصحاح : قولهم : توارثوا المجد كابراً عن كابر ، أي كبيراً عن كبير في العزّ والشرف ». وراجع أيضاً :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٠٣ ( كبر ).

(٣). في « بح » : - « بين ».

(٤). في « ظ » والوافي : « وضرب ».

(٥). قال ابن الأثير : « وفيه أنّ بعض الخلفاء دُفن بعرين مكّة ، أي بفنائها ، وكان دفن عند بئر ميمون. والعرين في الأصل مأوى الأسد ، شبّهت به لعزّها ومنعتها ». وقال غيره : أصل العرين جماعة الشجر. وقيل : العرين : الفناء والساحة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٨٣ ( عرن ).

(٦).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « ربّ لاتؤاخذني بما عملت باُمّ إسماعيل » مع اختلاف وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٤٤ ، ح ١١٦٧٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٣٠ ، ح ١٤٦٦٧ ، إلى قوله : « وأحتبس الغلام » ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١٢٨ ، ح ٤ ، ملخّصاً.

(٧). في « بس » : « ومن أين ».

(٨). قال الجوهري : « الـمُلْحَة من الألوان : بياض يخالطه سواد ، يقال : كبش أملح ». وقال ابن الأثير : « الأملح : الذي‌بياضه أكثر من سواده. وقيل : هو النقيّ البياض ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٠٧ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٥٤ ( ملح ).

(٩). كبش أقرن ، أي كبير القرنين ، أو المجتمع القرنين. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣٣١ ؛تاج العروس ، ج ١٨ ، ص ٤٥٠ ( قرن ). (١٠). في « ى » : - « الأيمن ».


مِنًى(١) ، وَكَانَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ ، وَيَأْكُلُ فِي سَوَادٍ(٢) ، وَيَنْظُرُ وَيَبْعَرُ(٣) وَيَبُولُ فِي سَوَادٍ ».(٤)

٦٧٣٩/ ١٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ نُعْمَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَمَّا زَادُوا(٦) فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ(٧) ؟

فَقَالَ : « إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَعليهما‌السلام حَدَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ(٨) مَا(٩) بَيْنَ الصَّفَا(١٠)

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٤٥ : « قولهعليه‌السلام : من مسجد منى ، كلمة « من » للنسبة ، كقولهم : أنت منّي كنفسي ».

(٢). قال ابن الأثير : « وفيه : أنّه ضحّى بكبش يطأ في سواد ، وينظر في سواد ، ويبرك في سواد ، أي أسود القوائم والمرابض والمحاجر ». وقال الفيّومي : « الشاة تمشي في سواد ، وتأكل في سواد ، وتنظر في سواد ، يراد بذلك سواد قوائمها وفمها وما حول عينيها ، والعرب تسمّي الأخضر أسود ؛ لأنّه يرى كذلك على بعد ». وقال العلّامة الفيض : « وقيل : السواد كناية عن المرعى والنبت ، فالمعنى حينئذٍ : كان يرعى وينظر ويبرك في خضرة. وقيل : كان من عظمه ينظر في شحمه ويمشى في فيئه ويبرك في ظلّ شحمه. ويروى المعاني الثلاثة عن أهل البيتعليهم‌السلام ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤١٩ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩٤ ( سود ).

(٣). « يبعر » ، أي يلقي بعره. والبَعْر : رجيع ذوات الخفّ والظلف ، أي سرجينها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧١ ؛المصباح المنير ، ص ٥٣ ( بعر ).

(٤).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ، ذيل الحديث ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ، ذيل ح ٢٢٧٩ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٤٧ ، ح ١١٦٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١١٠ ، ح ١٨٧٣٤ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١٣١ ، ح ١٧.

(٥). في الوافي : « الحسين ».

(٦). في « بث ، بح » : « رأوا ».

(٧). في التهذيب : + « عن الصلاة فيه ».

(٨). في التهذيب : - « الحرام ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والمرآة والوسائل والبحاروالفقيه . وفي المطبوع : - « ما ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما بين الصفا ، لعلّ المعنى أنّ المسجد في زمانهعليه‌السلام كان محاذياً لما بين الصفا والمروة متوسّطاً بينهما وإن لم يكن مستوعباً لما بينهما ، فيكون الغرض بيان أنّ ما زيد من جانب الصفا حتّى جازه كثيراً ليس من البيت ، أو المعنى أنّ عرض المسجد في ذلك الزمان كان أكثر حتّى كان ما بين الصفا والمروة داخلاً في المسجد ، ويؤيّده ما رواه فيالتهذيب عن الحسين بن نعيم بسند صحيح ، فذكر بعد ذلك : فكان الناس يحجّون من المسجد إلى الصفا ، أي يقصدون ، ولا يلزم من ذلك أن يكون للزائد حكم المسجد.

ويحتمل أن يكون المراد أنّ المسجد في زمانهعليه‌السلام كان حدّ منها ما يحاذي الصفا ، وحدّ منها ما يحاذي المروة ، فيكون أكثر ممّا في هذا الزمان من جانب المروة.=


وَالْمَرْوَةِ(١) ».(٢)

٦٧٤٠/ ١٣. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « خَطَّ(٣) إِبْرَاهِيمُ بِمَكَّةَ مَا بَيْنَ الْحَزْوَرَةِ(٤) إِلَى الْمَسْعى ، فَذلِكَ الَّذِي خَطَّ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام » يَعْنِي الْمَسْجِدَ(٥) .(٦)

٦٧٤١/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ إِسْمَاعِيلَ دَفَنَ أُمَّهُ فِي الْحِجْرِ ، وَحَجَّرَ عَلَيْهَا(٧) ؛ لِئَلَّا يُوطَأَ قَبْرُ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ فِي الْحِجْرِ(٨) ».(٩)

__________________

= وقيل : أي كان المسجد الحرام بشكل الدائرة ، وكان مسافة المحيط بقدر ما بين الصفا والمروة ، فيكون من مركز الكعبة إلى منتهى المسجد من كلّ جانب بقدر سدس ما بينهما ؛ لأنّ قطر الدائرة قريب من ثلث المحيط ».

(١). في الفقيهوالتهذيب : + « فكان الناس يحجّون من المسجد إلى [ الفقيه : - « إلى » ] الصفا ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٣ ، ح ١٥٨٤ ، بسنده عن حمّاد بن عثمان ، عن الحسين بن نعيم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ، ح ٢٢٨٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « إنّ إبراهيم وإسماعيل »الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٢ ، ح ١١٦٨٥ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٧ ، ح ٦٥٣٧ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١٠٤ ، ح ١٤.

(٣). في الكافي ، ح ٧٩٩٧ : « حقّ ».

(٤). الحَزْوَرة : التلّ الصغير ، وموضع بمكّة ، كان به سوقها ، بين الصفا والمروة قريب من موضع النخّاسين ، وإنّما سمّي حزورة لمكان تلّ صغير هناك. وهو بوزن قسورة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٠ ( حزور ) ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٦٥ ( حزر ). (٥). في « بح » : + « الحرام ».

(٦).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الصلاة في المسجد الحرام ، ح ٧٩٩٧ ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٣ ، ح ١٥٨٥ ، بسنده عن فضالة ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٢٨١ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « بين الحزورة إلى المسعى »الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٢ ، ح ١١٦٨٦ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٧ ، ذيل ح ٦٥٣٩ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١٠٤ ، ح ١٥. (٧). في « ظ ، جد » : « عليه ».

(٨). في « بس » : « قبرها » بدل « قبر اُمّ إسماعيل في الحجر ».

(٩).علل الشرائع ، ص ٣٧ ، ح ١ ، بسنده عن عليّ بن النعمان ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ، ذيل =


٦٧٤٢/ ١٥. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحِجْرُ بَيْتُ(١) إِسْمَاعِيلَ ، وَفِيهِ قَبْرُ هَاجَرَ ، وَقَبْرُ إِسْمَاعِيلَ».(٢)

٦٧٤٣/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحِجْرِ : أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ ، أَوْ(٣) فِيهِ شَيْ‌ءٌ مِنَ الْبَيْتِ؟

فَقَالَ(٤) : « لَا ، وَلَاقُلَامَةُ ظُفُرٍ(٥) ، وَلكِنْ إِسْمَاعِيلُ دَفَنَ أُمَّهُ فِيهِ(٦) ، فَكَرِهَ أَنْ تُوطَأَ(٧) ، فَحَجَّرَ(٨) عَلَيْهِ(٩) حِجْراً ، وَ(١٠) فِيهِ قُبُورُ أَنْبِيَاءَ(١١) ».(١٢)

٦٧٤٤/ ١٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ ،

__________________

= ح ٢١١٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٤ ، ح ١١٦٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٥٣ ، ح ١٧٩٢٩.

(١). في حاشية « بث » : + « اُمّ ».

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٤ ، ح ١١٦٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٧٩٣٠ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١١٧ ، ح ٥٤.

(٣). في « ظ ، بس ، جد » : « أم ».

(٤). في « بخ ، بس » والوافي : « قال ».

(٥). يقال : قَلَمْتُ الظُفر ، أي أخذت ما طال منها ، والقُلامة ، - بالضمّ - : ما سقط منه ، وهي المقلومة من طرف الظفر. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠١٤ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٥ ( قلم ).

(٦). في الوافي : « فيه اُمّه ».

(٧). في الوافي : « أن يوطأ ».

(٨). في الوسائل : « فجعل ».

(٩). في « بخ » والوافي : « عليها ».

(١٠). في « بح » : « أو » بدل « حجراً و ».

(١١). في « بخ » : « أنبيائه ». وفي « جن » وحاشية « بث ، بح » : « الأنبياء ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٩ ، ح ١٦٤٣ ، بسند آخر ، إلى قوله : « ولا قلامة ظفر » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٣ ، ح ٢١١٧ ، وتمام الرواية فيه : « وروي أنّ فيه قبور الأنبياءعليهم‌السلام ، وما في الحجر شي‌ء من البيت ، ولاقلامة ظفر »الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٤ ، ح ١١٦٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٥٣ ، ح ١٧٩٢٨ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١١٧ ، ح ٥٥.


عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « دُفِنَ فِي الْحِجْرِ مِمَّا(١) يَلِي الرُّكْنَ الثَّالِثَ عَذَارى(٢) بَنَاتِ إِسْمَاعِيلَ».(٣)

٦٧٤٥/ ١٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمْ يَزَلْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ(٤) وُلَاةَ الْبَيْتِ ، وَيُقِيمُونَ(٥) لِلنَّاسِ حَجَّهُمْ وَأَمْرَ دِينِهِمْ ، يَتَوَارَثُونَهُ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتّى كَانَ(٦) زَمَنُ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ ، فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ ، فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ، وَأَفْسَدُوا(٧) وَأَحْدَثُوا فِي دِينِهِمْ ، وَأَخْرَجَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ، فَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ كَرَاهِيَةَ الْقِتَالِ ، وَفِي أَيْدِيهِمْ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ مِنْ تَحْرِيمِ الْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَمَا حَرَّمَ اللهُ فِي النِّكَاحِ(٨) ، إِلَّا أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِلُّونَ امْرَأَةَ الْأَبِ ، وَابْنَةَ الْأُخْتِ ، وَالْجَمْعَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ، وَكَانَ فِي‌ أَيْدِيهِمُ الْحَجُّ وَالتَّلْبِيَةُ ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَّا مَا أَحْدَثُوا فِي تَلْبِيَتِهِمْ ، وَفِي حَجِّهِمْ مِنَ الشِّرْكِ ، وَكَانَ فِيمَا بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وَعَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ مُوسىعليه‌السلام ».(٩)

__________________

(١). في الوافي : « ما ».

(٢). العذارَى والعَذاري : جمع العَذْراء ، وهي البِكْر ، أي الجارية التي لم يمسّها رجل. والعُذْرة : البَكارة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٣٨ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٦ ( عذر ).

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٥ ، ح ١١٦٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٧٩٣١ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١١٧ ، ح ٥٦.

(٤). في الوسائل : « إسرائيل ».

(٥). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والبحار : « يقيمون » بدون الواو.

(٦). في « ى » : - « كان ».

(٧). في « ى ، بخ ، بف » : « وفسدوا ».

(٨). في « بس » : + « كثيرة ».

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٥ ، ح ١١٦٩٧ ؛الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٤١١ ، ح ٢٥٩٥٥ ، إلى قوله : « والتلبية والغسل من =


٦٧٤٦/ ١٩. وَرُوِيَ : « أَنَّ مَعَدَّ بْنَ عَدْنَانَ خَافَ أَنْ يَدْرُسَ الْحَرَمُ ، فَوَضَعَ أَنْصَابَهُ(١) ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَهَا ، ثُمَّ غَلَبَتْ جُرْهُمُ(٢) عَلى وِلَايَةِ الْبَيْتِ ، فَكَانَ يَلِي مِنْهُمْ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتّى بَغَتْ جُرْهُمُ بِمَكَّةَ ، وَاسْتَحَلُّوا حُرْمَتَهَا ، وَأَكَلُوا مَالَ الْكَعْبَةِ ، وَظَلَمُوا مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ ، وَعَتَوْا وَبَغَوْا ، وَكَانَتْ مَكَّةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَايَظْلِمُ(٣) وَلَايَبْغِي فِيهَا وَلَايَسْتَحِلُّ حُرْمَتَهَا مَلِكٌ إِلَّا هَلَكَ مَكَانَهُ(٤) ، وَكَانَتْ تُسَمّى بَكَّةَ(٥) ؛ لِأَنَّهَا(٦) تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْبَاغِينَ إِذَا بَغَوْا فِيهَا ، وَتُسَمّى بَسَّاسَةَ(٧) ، كَانُوا إِذَا ظَلَمُوا فِيهَا بَسَّتْهُمْ(٨) وَأَهْلَكَتْهُمْ ، وَتُسَمّى(٩) أُمَّ رُحْمٍ(١٠) ، كَانُوا إِذَا لَزِمُوهَا رُحِمُوا ، فَلَمَّا بَغَتْ جُرْهُمُ وَاسْتَحَلُّوا(١١) فِيهَا ، بَعَثَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِمُ‌

__________________

= الجنابة » ؛البحار ، ج ١٥ ، ص ١٧٠ ، ح ٩٧.

(١). أنصاب الحرم : حدوده ، وهي أعلام تنصب هناك لمعرفتها. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ؛تاج‌العروس ، ج ١ ، ص ٤٨٦ ( نصب ).

(٢). في « ظ ، بح ، بخ ، بس ، جد » والوافي والبحار : + « بمكّة ». و « جُرْهُم » : حيّ من اليمن ، وهم أصهار إسماعيلعليه‌السلام ، نزلوا بمكّة وتزوّجعليه‌السلام فيهم ، فعصوا الله وألحدوا في الحرم ، فأبادهم الله. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٨٦ ( جرهم ).

(٣). في « بث » : « لا تظلم ». وفي « بح » وحاشية « بث » : + « فيها ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « بمكانه ».

(٥). « بكّة » : اسم بطن مكّة ، سمّيت بذلك لأنّ الناس يبكّ بعضهم بعضاً في الطواف ، أي يزحم ويدفع ؛ أو لأنّهاتبكّ أعناق الجبابرة ، أي تدقّها وتكسر ، كما فسّرت في هذا الحديث. وقيل : بكّة : موضع البيت ، ومكّة : سائر البلد. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٧٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٠٦ ( بكك ).

(٦). في حاشية « بث » : + « كانت ».

(٧). سمّيت بها لأنّها تحطم وتكسر من أخطأ فيها. والبسّ : الحطم. قال ابن الأثير : « ويروى بالنون من النسّ : الطرد ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٢٧ ؛ لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٧ ( بسس ).

(٨). في « ظ » : « بسّهم ».

(٩). في البحار : « وسمّي ».

(١٠). « الرُّحْم » : الرحمة ، واُمّ رُحْم ، أي أصل الرحمة. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٢٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ( رحم ).

(١١). في « جد » : « فاستحلّوا ».


الرُّعَافَ(١) وَالنَّمْلَ(٢) ، وَأَفْنَاهُمْ ، فَغَلَبَتْ(٣) خُزَاعَةُ ، وَاجْتَمَعَتْ لِيُجْلُوا(٤) مَنْ بَقِيَ مِنْ جُرْهُمَ عَنِ الْحَرَمِ ، وَرَئِيسُ(٥) خُزَاعَةَ(٦) عَمْرُو(٧) بْنُ رَبِيعَةَ(٨) بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرٍو ، وَرَئِيسُ جُرْهُمَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُصَاصٍ(٩) الْجُرْهُمِيُّ ، فَهَزَمَتْ خُزَاعَةُ جُرْهُمَ ، وَخَرَجَ مَنْ بَقِيَ مِنْ جُرْهُمَ إِلَى أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ جُهَيْنَةَ(١٠) ، فَجَاءَهُمْ سَيْلٌ أَتِيٌّ(١١) ، فَذَهَبَ بِهِمْ ، وَوَلِيَتْ خُزَاعَةُ‌ الْبَيْتَ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي أَيْدِيهِمْ حَتّى جَاءَ قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ ، وَأَخْرَجَ(١٢) خُزَاعَةَ مِنَ الْحَرَمِ(١٣) ،

__________________

(١). في « ى » والوافي : « الزعاف ». و « الرعاف » : الدم يخرج من الأنف. ويقال : الرعاف : الدم نفسه. وقرأه العلّامة الفيض : الزعاف ، بالزاي المعجمة والعين المهملة ، وهو الموت السريع والقتل السريع كناية عن الطاعون. وقال العلّامة المجلسي : « قيل : ويحتمل أن يكون بالزاي والقاف ، والزعاق كغراب : الماء المرّ الغليظ لا يطاق شربه ». راجع:الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦٥ ؛المصباح المنير ، ص ٢٣٠ ( رعف ).

(٢). قال الخليل : « النمل : قروح تخرج في الجنب ». وقال الفيروزآبادي : « النملة : قروح في الجنب كالنمل ، وبثرة تخرج في الجسد بالتهاب واحتراق ، ويرم مكانها يسيراً ، ويدبّ إلى موضع آخر ، كالنملة ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٤٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٦ ( نمل ).

هذا ، واحتمل فيالوافي والمرآة أن يكون المراد به الحيوان المعروف.

(٣). في الوسائل : « وغلبت ».

(٤). « ليجلوا » من الإجلاء ، وهو الإخراجُ من البلد ، والمنعُ والطردُ. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩١ ( جلا ).

(٥). في « جن » : « وبه رئيس ».

(٦). « خُزاعة » : حيّ من الأزد ، سمّوا ذلك لأنّ الأزد لمّا خرجت من مكّة لتتفرّق في البلاد ، تخلّفت عنهم خزاعة وأقامت بها من الخَزْع بمعنى التخلّف ؛ أو لتفرّقهم بمكّة ، من التخزّع بمعنى التفرّق. وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٠٣ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٧٠ ( خزع ).

(٧). في « بث » : « عمر ».

(٨). في « بخ » : وحاشية « بث » : « سعد ».

(٩). في « بث » : « قصاص ». وفي « بخ » : « مضاض ». وفي « بف » : « فضاض ».

(١٠). « جهينة » : قبيلة ، وأبو قبيلة من العرب. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٩٦ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٠١ ( جهن ).

(١١). في « بث ، بح » والوافي : + « بهم ». وفي البحار : + « لهم ». و « سيل أَتيّ » ، على وزن فعيل ، وهو سيل جاءك ولم يصبك ويجئك مطره. والأتيّ أيضاً : الغريب. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٦٣ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢١ ( أتا ).

(١٢). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « فأخرج ».

(١٣). في « بخ » : « البيت ».


وَ وَلِيَ الْبَيْتَ ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ(١) ».(٢)

٦٧٤٧/ ٢٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْعَرَبَ لَمْ يَزَالُوا عَلى شَيْ‌ءٍ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ : يَصِلُونَ الرَّحِمَ ، وَيَقْرُونَ الضَّيْفَ(٣) ، وَيَحُجُّونَ الْبَيْتَ ، وَيَقُولُونَ : اتَّقُوا مَالَ الْيَتِيمِ ؛ فَإِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ عِقَالٌ(٤) ، وَيَكُفُّونَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَحَارِمِ مَخَافَةَ الْعُقُوبَةِ ، وَكَانُوا لَا يُمْلى(٥) لَهُمْ إِذَا انْتَهَكُوا الْمَحَارِمَ(٦) ، وَكَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ(٧) الْحَرَمِ ، فَيُعَلِّقُونَهُ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ ، فَلَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ حَيْثُمَا(٨) ذَهَبَتْ ، وَلَايَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ غَيْرِ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ ، أَيُّهُمْ فَعَلَ ذلِكَ عُوقِبَ ، وَأَمَّا(٩) الْيَوْمَ ، فَأُمْلِيَ لَهُمْ ، وَلَقَدْ جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ(١٠) ، فَنَصَبُوا الْمَنْجَنِيقَ عَلى أَبِي قُبَيْسٍ ، فَبَعَثَ‌

__________________

(١). في حاشية « بث » : « عليهم ».

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٦ ، ح ١١٦٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٤٤ ، ح ١٧٦٥٧ ؛البحار ، ج ١٥ ، ص ١٧٠ ، ذيل ح ٩٧.

(٣). « يَقْرُون الضيف » ، أي يحسنون إليه ؛ من القِرى ، وهو الإحسان إلى الضيف. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٧١ ؛الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩١ ( قرا ).

(٤). العِقال : الحبل الذي يشدّ به ذراعا البعير. قال العلّامة الفيض : « كأنّه كناية عن التقيّد بوباله والارتهان بوخامةعاقبته ، مأخوذ من عقال البعير ». والظاهر أنّ العلّامة المجلسي قرأه بتشديد القاف ، حيث قال : « قولهعليه‌السلام : عقّال ، أي يصير سبباً لعدم تيسّر الاُمور وانسداد باب الرزق ، والعقّال معروف ، وقال فيالنهاية : بالتشديد : داء في رجلي الدابّة ، وقد يخفّف ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨٢ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٥٩ و ٤٦٣ ( عقل ).

(٥). « لا يُمْلى » أي لا يُمْهَل ، مجهول من الإملاء بمعنى الإمهال والتأخير والتطويل وإطالة العمر ؛ يقال : أملى الله ‌له ، أي أمهله وطوّل له. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٧ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٣ ( ملا ).

(٦). انتهاك المحارم : تناولها بما لا يحلّ. راجع :المصباح المنير ، ص ٦٢٨ ( نهك ).

(٧). لِحاءُ الشجر : قشرها. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨٠ ( لحا ).

(٨). في الوسائل : « حيث ».

(٩). في «بث، بح،بس » والوافي والوسائل : « فأمّا ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٥٠ : « قولهعليه‌السلام : أهل الشام ، كأنّ المراد بهم أصحاب الحجّاج ؛ حيث نصبوا =


اللهُ(١) عَلَيْهِمْ سَحَابَةً كَجَنَاحِ الطَّيْرِ ، فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ(٢) صَاعِقَةً ، فَأَحْرَقَتْ سَبْعِينَ رَجُلاً حَوْلَ الْمَنْجَنِيقِ ».(٣)

٨ - بَابُ حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ عليهم‌السلام

٦٧٤٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٤) ، عَنِ الْوَشَّاءِ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٦) أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « إِنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ كَانَتْ مَأْمُورَةً ، طَافَتْ(٧) بِالْبَيْتِ حَيْثُ غَرِقَتِ الْأَرْضُ ، ثُمَّ أَتَتْ مِنًى فِي أَيَّامِهَا ، ثُمَّ رَجَعَتِ السَّفِينَةُ ، وَكَانَتْ مَأْمُورَةً ، وَطَافَتْ(٨) بِالْبَيْتِ طَوَافَ النِّسَاءِ ».(٩)

٦٧٤٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ(١٠) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام (١١) يُحَدِّثُ عَطَاءً(١٢) ، قَالَ : كَانَ‌

__________________

= المنجنيق لهدم الكعبة على ابن الزبير ، أي مع أنّه أملى لهم لم تكن تلك الواقعة خالية عن العقوبة ، وهذا غريب لم ينقل في غير هذا الخبر. ويحتمل أن يكون إشارة إلى واقعة اُخرى لم تنقل وإن كان أبعد ».

(١). في « ى » : - « الله ».

(٢). في الوسائل : « عليه ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٧ ، ح ١١٦٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣٧ ، ح ١٧٦٣٧ ؛البحار ، ج ١٥ ، ص ١٧٢ ، ح ٩٨.

(٤). في « بث ، بح ، بف ، جن » : « أصحابنا ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد » : « عن الحسن بن عليّ الوشّاء ».

(٦). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : - « لي ».

(٧). في « بس » وحاشية « بث » والمرآة : « وطافت ». وفي البحار : « فطافت ».

(٨). في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، جد » وحاشية « بح » والوافي والوسائل : « فطافت ».

(٩).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب التواضع ، ضمن ح ١٨٧٤ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٩ ، ح ١١٧٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٧٧٩٥ ؛البحار ، ج ١١ ، ص ٣٤٠ ، ح ٧٩.

(١٠). في المرآة : « عن صالح ».

(١١). في « بث ، بخ ، جن » : + « يقول ».

(١٢). في الوافي ، ج ٢٦ والكافي ، ح ١٥٢٤١ : - « قال : سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يحدّث عطاء ».


طُولُ سَفِينَةِ نُوحٍ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَمِائَتَيْ ذِرَاعٍ ، وَعَرْضُهَا(١) ثَمَانَمِائَةِ ذِرَاعٍ ، وَطُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَمَانِينَ(٢) ذِرَاعاً(٣) ، وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ(٤) ، وَسَعَتْ(٥) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ(٦) سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ(٧) ».(٨)

٦٧٥٠/ ٣. عَلِيٌّ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(١٠) عليه‌السلام يَقُولُ : « مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي سَبْعِينَ نَبِيّاً عَلى فِجَاجِ(١١)

__________________

(١). في « بث » : + « كان ».

(٢). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بذ ، بف ، جت ، جي » والوافي. وفي « ظ ، ى ، بس ، بط ، جد » وحاشية « بث » : « مائتي ». وفي « ت ، غ ، بت ، بز ، بط ، بص ، بي ، جن » والمطبوع : « مائتين ». وفي الكافي ، ح ١٥٢٤١ : « ثمانون ».

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بس » : « ذراع ». وفي الوافي ، ج ١٢ : + « فركب فيها ».

(٤). في الوافي ، ج ١٢ : + « سبعة أشواط ». وفي الوافي ، ج ٢٦ والكافي ، ح ١٥٢٤١ : - « وطافت بالبيت ». وفي تفسير العيّاشي : + « سبعاً ». (٥). في الوافي : + « ما ».

(٦). في الوافي ، ج ٢٦ والكافي ، ح ١٥٢٤١ : + « وطافت بالبيت ».

(٧). الجوديّ ، بتشديد الياء ، وقرئ بإرسالها تخفيفاً : اسم للجبل الذي استوت عليه سفينة نوحعليه‌السلام ، وهو جبل بالجزيرة ، أو بينها وبين موصل ، أو بناحية شام ، أو آمِد ، أو بالموصل ، أو بالجزيرة ما بين الدجلة والفرات. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦١ ؛المفردات للراغب ، ص ٢١٠ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٣٨ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٩ ( جود ).

وفيالمرآة : « ويظهر من بعض الأخبار أنّه كان في موضع الغريّ ».

(٨).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٢٤١. وفيتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٢٦ ، ضمن الحديث الطويل ، بسند آخر ، مع اختلاف. وفيعلل الشرائع ، ص ٥٩٤ ، ضمن الحديث الطويل ٤٤ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٤٣ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن عليّ بن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٤٩ ، ح ٣٥ ، عن الحسن بن صالح ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ٢٢٧٧ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٩ ، ح ١١٧٠١ ؛ وج ٢٦ ، ص ٣٢٢ ، ح ٢٥٤٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٧٧٨١.

(٩). في « ظ ، بث ، بخ ، بس » : + « بن إبراهيم ».

(١٠). في « جن » : « أبا عبد الله ».

(١١). في « بث » : + « الأرض ». وفي الفقيه : « صفائح ». والفِجاج : جمع الفجّ ، وهو الطريق الواضح الواسع ، أو الطريق =


الرَّوْحَاءِ(١) ، عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ الْقَطَوَانِيَّةُ(٢) يَقُولُ : لَبَّيْكَ عَبْدُكَ ابْنُ(٣) عَبْدِكَ(٤) ».(٥)

٦٧٥١/ ٤. عَلِيٌّ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ مُوسَى النَّبِيُّعليه‌السلام بِصِفَاحِ(٧) الرَّوْحَاءِ عَلى جَمَلٍ أَحْمَرَ خِطَامُهُ(٨) مِنْ لِيفٍ ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ وَهُوَ يَقُولُ : لَبَّيْكَ يَا كَرِيمُ ، لَبَّيْكَ ».

__________________

= الواسع ، أو الطريق الواسع بين الجبلين. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٢ ؛المصباح المنير ، ص ٤٦٢ ( فجج ).

(١). في العلل : + « على جمل أحمر خطامه ليف ». والرَّوْحاء : موضع بين مكّة والمدينة على ثلاثين أو أربعين ميلاً من المدينة ، وقرية من رحبة الشام ، وقرية من نهر عيسى. والمراد هنا الأوّل. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٤٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ( روح ).

(٢). « القَطَوانيّة » : منسوبة إلى قَطَوان : موضع بالكوفة ، والنون زائدة ، وهي عباءة بيضاء قصيرة الخمل. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٦٥ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٨٥ ( قطا ).

(٣). في « ظ ، ى ، بح ، بخ » وحاشية « جن » : « وابن ».

(٤). في الوافي والوسائلوالفقيه : « عبديك ». وفي الفقيه والعلل : + « لبّيك ».

(٥).علل الشرائع ، ص ٤١٨ ، ح ٦ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٢٨٣ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٠ ، ح ١١٧٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٨٥ ، ح ١٦٥٧٤.

(٦). في « بث ، بخ » : + « بن إبراهيم ».

(٧). في « بث ، بخ ، بف » : « بفجاج ». وفي « جن » : « بصفح ». وفي العلل : « بصفائح ». وصفاح ، قرأه العلّامة الفيض‌بتشديد الفاء كرمّان ، حيث قال في ذيل حديث نقله عنالفقيه ، وفيه : « على صفائح الروحاء » : « الصفائح : حجارة عراض رقاق ، ويقال لها أيضاً : صُفّاح ، كرمّان كما يأتي في حديثي هشام وجابر - وهما الرابع والخامس هنا - على نسخالكافي ». والعلّامة المجلسي قرأه بالتخفيف جمع الصَّفْح بمعنى الجانب والناحية. راجع :الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٥٢ ؛الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٨١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥١٢ ( صفح ).

(٨). قال الجوهري : « الخطام : الزمام ، وخطمت البعير : زممته ». وقال ابن الأثير : « خِطام البعير : أن يؤخذ حبل من ليف أو كتّان فيجعل في أحد طرفيه حلقة ، ثمّ يشدّ فيه الطرف الآخر حتّى يصير كالحلقة ، ثمّ يقاد البعير ، ثمّ يثنّى على مَخْطِمه ، وأمّا الذي يجعل في الأنف دقيقاً فهو الزمام ». وقال الفيروزآبادي : « الخِطام ، ككتاب : كلّ ما وضع في أنف البعير ؛ ليقتاد به ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩١٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٥٥ ( خطم ).


قَالَ : « وَمَرَّ يُونُسُ بْنُ مَتّى بِصِفَاحِ(١) الرَّوْحَاءِ وَهُوَ يَقُولُ : لَبَّيْكَ ، كَشَّافَ الْكُرَبِ(٢) الْعِظَامِ ، لَبَّيْكَ(٣) ».

قَالَ : « وَمَرَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ بِصِفَاحِ الرَّوْحَاءِ وَهُوَ يَقُولُ : لَبَّيْكَ ، عَبْدُكَ ابْنُ(٤) أَمَتِكَ ، لَبَّيْكَ(٥) وَمَرَّ مُحَمَّدٌصلى‌الله‌عليه‌وآله بِصِفَاحِ الرَّوْحَاءِ(٦) وَهُوَ يَقُولُ : لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ ، لَبَّيْكَ(٧) ».(٨)

٦٧٥٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٩) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَحْرَمَ مُوسىعليه‌السلام مِنْ رَمْلَةِ مِصْرَ(١٠) »قَالَ:«وَمَرَّ بِصِفَاحِ(١١) الرَّوْحَاءِ مُحْرِماً يَقُودُ نَاقَتَهُ بِخِطَامٍ مِنْ لِيفٍ ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ يُلَبِّي ، وَتُجِيبُهُ(١٢) الْجِبَالُ».(١٣)

__________________

(١). في الوافي : « بصُفّاح ». وفي الفقيه والعلل : « بصفائح » وكذا فيما بعد.

(٢). في « بس » : « الكروب ».

(٣). في « جن » : - « لبّيك ».

(٤). في « ظ ، ى ، جد » والعلل : « وابن ».

(٥). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوسائل : - « لبّيك ».

(٦). في « بخ » : - « بصفاح الروحاء ».

(٧). في الفقيه : + « وكان موسىعليه‌السلام يلبّي وتجيبه الجبال ، وسمّيت التلبية إجابة ؛ لأنّه أجاب موسىعليه‌السلام ربّه عزّوجلّ وقال : لبّيك ».

(٨).علل الشرائع ، ص ٤١٩ ، ح ٧ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٢٨٤ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦١ ، ح ١١٧٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٨٥ ، ح ١٦٥٧٣؛البحار ،ج١٤،ص٢٥٥،ح٥٠،قطعة منه. (٩). في الوافي عن بعض النسخ:+«عن أحمد».

(١٠). في المرآة : « ورملة مصر ». ورملة مصر : هي قرية بمصر في جزيرة بني نصر. ذكره الزبيدي. وقال الطريحي : « هو موضع في طريق مصر ، معروف ». راجع :تاج العروس ، ج ٧ ، ص ٣٥٢ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٣٨٦ ( رمل ).

(١١). في « ظ ، ى ، بس ، جن » والعلل : « بصفائح ». وفي الوافي : « بصُفّاح ».

(١٢). في « ى ، بس » : « ويجيبه ».

(١٣).علل الشرائع ، ص ٤١٨ ، ح ٥ ، بسنده عن عثمان بن عيسى وعليّ بن الحكيم ، عن الفضل بن صالح ، مع =


٦٧٥٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ حَجَّ الْبَيْتَ فِي الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ وَالرِّيَاحِ ، وَكَسَا الْبَيْتَ الْقَبَاطِيَّ(١) ».(٢)

٦٧٥٤/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ(٣) ، عَنِ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « صَلّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُمِائَةِ نَبِيٍّ ، وَ(٤) إِنَّ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لَمَشْحُونٌ(٥) مِنْ قُبُورِ(٦) الْأَنْبِيَاءِ ، وَإِنَّ آدَمَ لَفِي حَرَمِ اللهِ(٧) عَزَّ وَجَلَّ ».(٨)

٦٧٥٥/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ،

__________________

= اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٢ ، ح ١١٧٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣١٣ ، ح ١٦٣٨٦ ؛ وص ٣٧٦ ، ذيل ح ١٦٥٥٤.

(١). « القَباطيّ » : جمع القُبْطِيَّة ، وهي ثياب بيض رِقاق من كتّان ، تتّخذ بمصر ، وكأنّه منسوب إلى القبط ، وهم أهل مصر ، وضمّ القاف من تغيير النسبة. وهذا في الثياب ، فأمّا في الناس فقِبْطِيّ بالكسر. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥١ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٦ ( قبط ).

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٥ ، ح ٢٢٨٥ ، معلّقاً عن زرارة.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٣ ، ح ١١٧٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠٧ ، ذيل ح ١٧٥٧٦.

(٣). في البحار ، ج ١١ : « عن ابن أحمد عن أبي نجران » بدل « عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي نجران ». وهو سهو.

(٤). في البحار ، ج ١١ : - « صلّى في مسجد الخيف سبعمائة نبيّ و ».

(٥). في « بف » : « مشحون ».

(٦). في « بف » والوافي : « بقبور ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لفي حرم الله ، لعلّ المراد أنّه دفن أوّلاً في حرم الله ؛ لئلاّ ينافي ما ورد في الأخبار الكثيرة من أنّ نوحاًعليه‌السلام نقل عظامهعليه‌السلام إلى الغريّ ».

(٨).الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٦٨٨ ، معلّقاً عن جابر.وفيه ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ، ح ٢١٧٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما إلى قوله : « سبعمائة نبيّ ».الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٣ ، ح ١١٧١٢ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٦٩ ، ح ٦٥١٢ ؛البحار ، ج ١١ ، ص ٢٦٠ ، ح ٤ ؛ وج ١٤ ، ص ٤٦٤ ، ح ٣٣.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.


عَنْ(١) زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، عَمَّنْ رَوَاهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « حَجَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَعليه‌السلام وَمَعَهُ سَبْعُونَ نَبِيّاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خُطُمُ(٢) إِبِلِهِمْ مِنْ لِيفٍ ، يُلَبُّونَ وَتُجِيبُهُمُ(٣) الْجِبَالُ ، وَعَلى مُوسى عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ يَقُولُ : لَبَّيْكَ ، عَبْدُكَ ابْنُ(٤) عَبْدِكَ(٥) ».(٦)

٦٧٥٦/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ أَبِي بِلَالٍ الْمَكِّيِّ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام دَخَلَ الْحِجْرَ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَابِ(٧) ، فَقَامَ يُصَلِّي(٨) عَلى قَدْرِ(٩) ذِرَاعَيْنِ مِنَ(١٠) الْبَيْتِ ، فَقُلْتُ لَهُ(١١) : مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ يُصَلِّي بِحِيَالِ الْمِيزَابِ؟

فَقَالَ : « هذَا مُصَلّى شَبَّرَ وَشَبِيرٍ(١٢) ابْنَيْ هَارُونَ ».(١٣)

٦٧٥٧/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ(١٤) شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ :

__________________

(١). في الوسائل : « وعن ». وهو سهو ؛ فقد روى أبان [ بن عثمان ] عن زيد الشحّام في بعض الأسناد ، ولم نجد رواية ابن أبي نصر عنه في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٣٨٥ - ٣٨٦ ، وص ٤٢٠.

(٢). الخُطُم : جمع الخِطام ، وهو الزمام. ومضى تفصيل معناه ذيل الحديث الرابع من هذا الباب.

(٣). في « ى ، بف » : « ويجيبهم ».

(٤). في « ى ، بخ ، بف ، جن » : « وابن ».

(٥). في حاشية « بث » والوسائل : « عبديك ».

(٦).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦١ ، ح ١١٧٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٦٥٧٥ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ١١ ، ح ١٦.

(٧). في « بخ ، بف » : « البيت ».

(٨). في « بخ » : « فصلّى ».

(٩). في « بخ » : - « قدر ».

(١٠). في الوسائل : « عن ».

(١١). في « بح » : - « له ».

(١٢). في « ظ ، بخ » : « شبّر وشبّير ». وفي الوافي : « شَپَّر وشَپِّير ». وفي البحار : « شبير وشبّر ».

(١٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٣ ، ح ١١٧١٠ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٤ ، ح ٦٥٢٩ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ١١ ، ح ١٧.

(١٤). في البحار : + « عن ». وهو سهو ، وشباب الصيرفي لقب محمّد بن الوليد هذا. راجع :الكافي ، ح ٣٢٦ و ٣٥٤.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دُفِنَ مَا(١) بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ سَبْعُونَ نَبِيّاً أَمَاتَهُمُ اللهُ جُوعاً(٢) وَضُرّاً ».(٣)

٦٧٥٨/ ١١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَمَّنْ رَوَاهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ دَاوُدَ لَمَّا وَقَفَ الْمَوْقِفَ(٤) بِعَرَفَةَ ، نَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَكَثْرَتِهِمْ ، فَصَعِدَ الْجَبَلَ ، فَأَقْبَلَ(٥) يَدْعُو ، فَلَمَّا قَضى نُسُكَهُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ(٦) : يَا دَاوُدُ ، يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ : لِمَ صَعِدْتَ الْجَبَلَ؟ ظَنَنْتَ(٧) أَنَّهُ يَخْفى عَلَيَّ صَوْتُ مَنْ صَوَّتَ؟ ثُمَّ مَضى بِهِ إِلى الْبَحْرِ إِلى جُدَّةَ ، فَرَسَبَ بِهِ فِي الْمَاءِ(٨) مَسِيرَةَ(٩) أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فِي الْبَرِّ(١٠) ، فَإِذَا صَخْرَةٌ ، فَفَلَقَهَا ، فَإِذَا فِيهَا دُودَةٌ(١١) ، فَقَالَ لَهُ(١٢) : يَا دَاوُدُ ، يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ : أَنَا أَسْمَعُ صَوْتَ هذِهِ فِي بَطْنِ هذِهِ الصَّخْرَةِ فِي قَعْرِ هذَا الْبَحْرِ ، فَظَنَنْتَ أَنَّهُ يَخْفى عَلَيَّ صَوْتُ مَنْ صَوَّتَ؟ ».(١٣)

__________________

(١). في « ظ ، جد » : - « ما ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : جوعاً ، قيل : هو جمع جائع ، وهو بعيد لفظاً وإن كان قريباً معنى ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٣ ، ح ١١٧١١ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٤٦٤ ، ح ٣٤.

(٤). في « ى » : - « الموقف ».

(٥). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « وأقبل ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي والبحار : - « له ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ظننت ، لعلّهعليه‌السلام إنّما فعل ذلك لظنّه أنّ الأدب يقتضي ذلك ، وتابعه على ذلك من ظنّ ذلك‌الظنّ السوء ، فعوتب بذلك ؛ لأنّه صار سبباً لذلك الظنّ ونسب إليه مجازاً ، ولمـّا كان فعله مظنّة ذلك عوتب بذلك ، أو ظنّ أنّه يخفى ذلك على الملائكة الحافظين للأعمال ، وعلى أيّ حال لا يستقيم الخبر بدون تأويل ».

(٨). في « بف » والوافي : - « في الماء ». وقوله : « فرسب به في الماء » أي ذهب به فيه سفلاً ، يقال : رسب الشي‌ءُ في ‌الماء رُسوباً ، إذا سَفَلَ فيه وذهب إلى أسفل. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٣٦ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ( رسب ).

(٩). في « ظ ، جد » : « مسير ».

(١٠). في«بخ،بف،جن»وحاشية«بث»والوافي:«البحر».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « دابّة ».

(١٢). في « بف » والوافي : - « له ».

(١٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٢ ، ح ١١٧٠٨ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ١٦ ، ح ٢٧.


٩ - بَابُ وُرُودِ تُبَّعٍ (١) وَأَصْحَابِ الْفِيلِ الْبَيْتَ (٢) ، وَحَفْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ ، وَهَدْمِ قُرَيْشٍ الْكَعْبَةَ وَبِنَائِهِمْ إِيَّاهَا وَهَدْمِ الْحَجَّاجِ لَهَا (٣) وَبِنَائِهِ إِيَّاهَا‌

٦٧٥٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ ، قَالَ :

كُنْتُ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي ، فَتَذَاكَرْنَا الْأَنْصَارَ ، فَقَالَ أَحَدُنَا : هُمْ نُزَّاعٌ(٤) مِنْ قَبَائِلَ(٥) ، وَقَالَ أَحَدُنَا : هُمْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ.

قَالَ : فَانْتَهَيْنَا إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ ، فَابْتَدَأَ الْحَدِيثَ وَلَمْ نَسْأَلْهُ(٦) ، فَقَالَ : « إِنَّ تُبَّعاً(٧) لَمَّا أَنْ(٨) جَاءَ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ ، جَاءَ(٩) مَعَهُ الْعُلَمَاءُ وَأَبْنَاءُ الْأَنْبِيَاءِ ، فَلَمَّا انْتَهى إِلى هذَا الْوَادِي لِهُذَيْلٍ(١٠) ، أَتَاهُ أُنَاسٌ(١١) مِنْ بَعْضِ الْقَبَائِلِ ، فَقَالُوا :

__________________

(١). في « بث ، بخ » : + « البيت ».

(٢). في « بث ، بخ » : - « البيت ».

(٣). في « بث ، بخ » : « إيّاها ».

(٤). النُّزّاع : جمع نزع ونزيع ، وهو الغريب الذي يجاور القبائل وليس منها ، قال ابن الأثير : « هم جمع نازع ونزيع ، وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته ، أي بعد وغاب. وقيل : لأنّه ينزع إلى وطنه ، أي ينجذب ويميل ، والمراد الأوّل ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٤١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٤ ( نزع ).

(٥). في « بس » : « من قبائل نزّاع ».

(٦). في « ظ ، جد » : « فلم نسأله ».

(٧). في « بث ، بف » : « تبّع ». وقال الجوهري : « التبابعة ، ملوك اليمن ، الواحد : تبّع ». وقال ابن الأثير : « تُبَّع : ملك في الزمان الأوّل ، قيل : اسمه أسعد أبو كرب ، والتبابعة : ملوك اليمن. قيل : كان لا يسمّى تبّعاً حتّى يملك حضرموت وسبأ وحمير ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٨٠ ( تبع ).

(٨). في « ظ ، جد » : - « أن ».

(٩). هكذا في حاشية « ت ، بط » والبحار ، وهو مقتضى القاعدة. وفي متن النسخ والمطبوع والوافي والوسائل : « وجاء ».

(١٠). هُذَيل : حيّ من مُضَر ، وهو هذيل بن مُدْرِكه بن إلياس بن مضر. وقيل : قبيلة من خِنْدِف أعرقتْ في الشعر. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٤٩ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٩٤ ( هذل ).

(١١). في « بث » والوسائل والبحار : « ناس ». وفي « بخ » وحاشية « بث » والوافي : « الناس ».


إِنَّكَ تَأْتِي أَهْلَ بَلْدَةٍ قَدْ لَعِبُوا بِالنَّاسِ زَمَاناً طَوِيلاً حَتّى اتَّخَذُوا بِلَادَهُمْ حَرَماً ، وَبُنْيَتَهُمْ(١) رَبّاً أَوْ رَبَّةً(٢) ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُونَ(٣) ، قَتَلْتُ(٤) مُقَاتِلِيهِمْ(٥) ، وَسَبَيْتُ ذُرِّيَّتَهُمْ(٦) ، وَهَدَمْتُ بُنْيَتَهُمْ(٧) ».

قَالَ : « فَسَالَتْ عَيْنَاهُ حَتّى وَقَعَتَا عَلى خَدَّيْهِ ».

قَالَ : « فَدَعَا الْعُلَمَاءَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَقَالَ : انْظُرُونِي(٨) وَأَخْبِرُونِي(٩) لِمَا أَصَابَنِي هذَا؟ ».

قَالَ : « فَأَبَوْا أَنْ يُخْبِرُوهُ حَتّى عَزَمَ عَلَيْهِمْ قَالُوا(١٠) : حَدِّثْنَا بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ حَدَّثْتَ(١١) نَفْسَكَ؟ قَالَ(١٢) : حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ أَقْتُلَ(١٣) مُقَاتِلِيهِمْ(١٤) ، وَأَسْبِيَ ذُرِّيَّتَهُمْ ، وَأَهْدِمَ بُنْيَتَهُمْ(١٥) ، فَقَالُوا(١٦) : إِنَّا لَانَرَى(١٧) الَّذِي أَصَابَكَ إِلَّا لِذلِكَ ، قَالَ(١٨) : وَلِمَ هذَا؟ قَالُوا(١٩) : لِأَنَّ الْبَلَدَ حَرَمُ اللهِ ، وَالْبَيْتَ بَيْتُ اللهِ ، وَسُكَّانَهُ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمنِ ، فَقَالَ(٢٠) :

__________________

(١). في الوافي : « وبينهم ».

(٢). فيالمرآة :«قولهعليه‌السلام :أوربّة،الترديد من الراوي».

(٣). في « ظ » : « يقولون ».

(٤). في « بف » : « قبلت ».

(٥). في « ى ، بث ، بف » والوسائل : « مقاتلتهم ». وفي « بخ ، بس » : « مقاتلهم ». والمقاتِلة - بكسر التاء - : القوم الذين يصلحون للقتال ، أو الذين يَلُون القتال. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٩٨ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٤٩ ( قتل ). (٦). في « جن » : « ذراريهم ».

(٧). في الوافي : « بيتهم ».

(٨). في الوافي : « اُنظروا ».

(٩). في « بح » والبحار : « فأخبروني ». وفي « بث ، بح ، بخ ، جد ، جن » والوسائل : « وأخبروني » بدون الواو. وفي الوافي : « وخبِّروني ». (١٠). في«ظ،بث،بخ،بس،بف،جد» والوافي:«فقالوا».

(١١). في « بث ، بح » : « حدّثتك ».

(١٢). في«ظ،بخ،بس،بف،جد»والوسائل:«فقال».

(١٣). في « بف » : « أن أقبل ».

(١٤). في « ى ، بث ، بف » : « مقاتلهم ». وفي « بس » : « مقاتلهم ». وفي الوافي والوسائل : « مقاتلتهم ».

(١٥). في الوافي : « بيتهم ».

(١٦). في«جن»:«قالوا».وفي«بخ»:+«لا».

(١٧). في « بث » : « لا ندري ».

(١٨). في « ظ ، بخ ، بس ، بف » والوافي : « فقال ». وفي « بث » : « وقال ».

(١٩). في«بث،بخ،بس،بف»والوافي:«فقالوا».

(٢٠). في « بخ » والوافي : « قال ».


صَدَقْتُمْ ، فَمَا مَخْرَجِي مِمَّا(١) وَقَعْتُ فِيهِ؟ قَالُوا : تُحَدِّثُ نَفْسَكَ بِغَيْرِ ذلِكَ ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ ».

قَالَ : « فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِخَيْرٍ ، فَرَجَعَتْ حَدَقَتَاهُ حَتّى ثَبَتَتَا(٢) مَكَانَهُمَا ».

قَالَ : فَدَعَا(٣) بِالْقَوْمِ(٤) الَّذِينَ أَشَارُوا عَلَيْهِ(٥) بِهَدْمِهَا ، فَقَتَلَهُمْ ، ثُمَّ أَتَى(٦) الْبَيْتَ ، وَكَسَاهُ(٧) ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ ثَلَاثِينَ يَوْماً كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ جَزُورٍ(٨) حَتّى حُمِلَتِ الْجِفَانُ(٩) إِلَى السِّبَاعِ فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ ، وَنُثِرَتِ الْأَعْلَافُ(١٠) فِي الْأَوْدِيَةِ لِلْوُحُوشِ(١١) ، ثُمَّ انْصَرَفَ مِنْ‌ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَنْزَلَ بِهَا قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ غَسَّانَ(١٢) وَهُمُ الْأَنْصَارُ ».(١٣)

__________________

(١). في « جن » : « بما ».

(٢). في « ظ ، جد » والوسائل : « ثبتا ». وفي « بث ، بخ » : « ثبتا في ». وفي « بف » والوافي : + « في ».

(٣). في « جن » : « فدعاه ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « القوم ».

(٥). في « ظ » : « عليها ».

(٦). في « ظ ، بح ، جد » : + « إلى ».

(٧). في « بث ، بخ » والوافي : « فكساه ».

(٨). « الجزور » : البعير والإبل ، ذكراً كان أو اُنثى ، إلّا أنّ اللفظة مؤنّثة. والجمع : جُزُر وجزائر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ( جزر ).

(٩). « الجِفان » : جمع الجَفْنة ، وهي القَصْعَة ، أو أعظم ما يكون من القصاع. والقصعة : إناء. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٨٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٥٩ ( جفن ).

(١٠). في « بف » : « الأعلاق ». وفيالوافي : « ربّما يوجد في بعض النسخ : الأعلاق - بالقاف - ويفسّر بنفائس الأموال. واحدته : عِلْق : بالكسر. وهو تصحيف ؛ لأنّ قوله : للوحوش ، يأباه ».

(١١). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوسائل والبحار : « للوحش ».

(١٢). في « بخ » : « غيسان ». وقال الجوهري : « غسّان : اسم ماء نزل عليه قوم من الأزد فنسبوا إليه ، منهم بنو جَفْنة رهط القوم ، ويقال : غسّان : اسم قبيلة ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٧٤ ( غسن ).

(١٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٨ ، ذيل ح ٢٣٢٤ ، ملخّصاً ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٣ ، ح ١١٤٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣٨ ، ح ١٧٦٣٨ ، من قوله : « فقال : إنّ تبّعاً لمـّا أن جاء من قبل العراق » ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٥٢١ ، ح ٦.


* وَفِي(١) رِوَايَةٍ أُخْرى : « كَسَاهُ الأَنْطَاعَ(٢) وَطَيَّبَهُ ».(٣)

٦٧٦٠/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا أَقْبَلَ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ بِالْفِيلِ يُرِيدُ هَدْمَ الْكَعْبَةِ ، مَرُّوا بِإِبِلٍ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَاسْتَاقُوهَا ، فَتَوَجَّهَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلى صَاحِبِهِمْ يَسْأَلُهُ رَدَّ إِبِلِهِ عَلَيْهِ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، وَقِيلَ لَهُ : إِنَّ هذَا شَرِيفُ قُرَيْشٍ أَوْ عَظِيمُ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ لَهُ عَقْلٌ وَمُرُوَّةٌ ، فَأَكْرَمَهُ وَأَدْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُ : مَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ لَهُ(٤) : إِنَّ أَصْحَابَكَ مَرُّوا بِإِبِلٍ لِي ، فَاسْتَاقُوهَا ، فَأَحْبَبْتُ(٥) أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ ».

قَالَ : « فَتَعَجَّبَ مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ رَدَّ الْإِبِلِ ، وَقَالَ : هذَا الَّذِي زَعَمْتُمْ أَنَّهُ عَظِيمُ قُرَيْشٍ ، وَذَكَرْتُمْ عَقْلَهُ ، يَدَعُ أَنْ يَسْأَلَنِي أَنْ أَنْصَرِفَ عَنْ بَيْتِهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ! أَمَا لَوْ سَأَلَنِي أَنْ أَنْصَرِفَ عَنْ هَدْمِهِ(٦) لَانْصَرَفْتُ لَهُ عَنْهُ ، فَأَخْبَرَهُ التَّرْجُمَانُ بِمَقَالَةِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : إِنَّ لِذلِكَ الْبَيْتِ رَبّاً يَمْنَعُهُ ، وَإِنَّمَا سَأَلْتُكَ(٧) رَدَّ إِبِلِي لِحَاجَتِي إِلَيْهَا ، فَأَمَرَ بِرَدِّهَا عَلَيْهِ ، وَمَضى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حَتّى لَقِيَ الْفِيلَ عَلى طَرَفِ(٨) الْحَرَمِ ، فَقَالَ لَهُ : مَحْمُودُ(٩) ! فَحَرَّكَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ(١٠) : أَتَدْرِي لِمَا(١١) جِي‌ءَ بِكَ؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ : لَا ،

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « في » بدون الواو.

(٢). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل والبحار : « النطاع ». ولم نجد للفظ النطاع معنى مناسباً في المقام ، والظاهر أنّ الصحيح : الأنطاع ، وهو جمع النَّطْع ، وهو بساط من الأديم. راجع :المصباح المنير ، ص ٦١١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٦ ( نطع ).

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٣ ، ح ١١٤٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣٨ ، ح ١٧٦٣٩ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٥٢٢ ، ذيل ح ٦.

(٤). في « بف » : - « له ».

(٥). في«بس»:«فأردت».وفي«بف»والوافي:«وأردت».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي « جن » والمطبوع : « هدّه ».

(٧). في الوسائل : « سألته ».

(٨). في « جن » : « طريق ».

(٩). في الوافي : + « يا محمود ».

(١٠). في « ظ ، جد » : - « له ».

(١١). في « ظ ، بس ، جد » والوسائل : « لِمَ ».


فَقَالَ(١) : جَاؤُوا بِكَ لِتَهْدِمَ بَيْتَ رَبِّكَ ، أَفَتَفْعَلُ(٢) ؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ : لَا ».

قَالَ(٣) : « فَانْصَرَفَ عَنْهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ؛ وَجَاؤُوا بِالْفِيلِ لِيَدْخُلَ الْحَرَمَ ، فَلَمَّا انْتَهى إِلى طَرَفِ الْحَرَمِ(٤) امْتَنَعَ مِنَ الدُّخُولِ ، فَضَرَبُوهُ فَامْتَنَعَ(٥) مِنَ الدُّخُولِ ، فَضَرَبُوهُ فَامْتَنَعَ(٦) ، فَأَدَارُوا بِهِ نَوَاحِيَ الْحَرَمِ كُلَّهَا ، كُلَّ ذلِكَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَدْخُلْ ، وَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمُ الطَّيْرَ كَالْخَطَاطِيفِ(٧) ، فِي مَنَاقِيرِهَا حَجَرٌ كَالْعَدَسَةِ أَوْ نَحْوِهَا(٨) ، فَكَانَتْ تُحَاذِي بِرَأْسِ الرَّجُلِ ، ثُمَّ تُرْسِلُهَا عَلى رَأْسِهِ ، فَتَخْرُجُ(٩) مِنْ دُبُرِهِ حَتّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ(١٠) أَحَدٌ إِلَّا رَجُلٌ هَرَبَ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأى(١١) ، إِذَا(١٢) طَلَعَ عَلَيْهِ طَائِرٌ مِنْهَا ، فَرَفَعَ(١٣) رَأْسَهُ ، فَقَالَ : هذَا الطَّيْرُ(١٤) مِنْهَا ، وَجَاءَ الطَّيْرُ حَتّى حَاذى بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ ، فَخَرَجَتْ مِنْ دُبُرِهِ ، فَمَاتَ(١٥) ».(١٦)

__________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٢). في الوافي : « فتفعل » بدون همزة الاستفهام.

(٣). في « ى » والوافي : - « قال ».

(٤). في « ظ » : - « الحرم ».

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « جن » والمطبوع : - « من الدخول ، فضربوه ، فامتنع ». (٦). في حاشية « بث » والوافي : « فأسرع ».

(٧). الخُطّاف : طائر أسود.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٥٢ ( خطف ).

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « ونحوها ».

(٩). في « بح » : « فيخرج ». وفي « بف ». « فتخرق ». وفي حاشية « بث » : « فخرق ».

(١٠). في « ى » : - « منهم ».

(١١). في « بث » : + « حتّى ».

(١٢). في « ى ، بس ، جد » والوافي والوسائل : « إذ ».

(١٣). في « جن » : « رفع ».

(١٤). في حاشية « بث » والوافي : « الطائر ».

(١٥). في حاشية « بث » : « ثمّ مات ». وفيالوافي : « إنّما لم يجر على الحجّاج ما جرى على تبّع وأصحاب الفيل ؛ لأنّ قصد الحجّاج لم يكن إلى هدم الكعبة إنّما كان قصده إلى ابن الزبير ، وكان ضدّاً للحقّ ، فلمّا استجار بالكعبة أراد الله أن يبيّن الناس أنّه لم يجره ، فأمهل من هدمها عليه ».

(١٦).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ووفاته ، ح ١٢١٦ ، بسنده عن محمّد بن حمران ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٥ ، ح ١١٤٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣٦ ، ح ١٧٦٣٦.


٦٧٦١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَعْرَجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ قُرَيْشاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ هَدَمُوا الْبَيْتَ ، فَلَمَّا أَرَادُوا بِنَاءَهُ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، وَأُلْقِيَ فِي رُوعِهِمُ(١) الرُّعْبُ(٢) حَتّى قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : لَيَأْتِي(٣) كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَطْيَبِ مَالِهِ ، وَلَاتَأْتُوا بِمَالٍ اكْتَسَبْتُمُوهُ مِنْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ حَرَامٍ(٤) ، فَفَعَلُوا ، فَخُلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بِنَائِهِ ، فَبَنَوْهُ حَتّى انْتَهَوْا إِلى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، فَتَشَاجَرُوا فِيهِ(٥) أَيُّهُمْ يَضَعُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فِي مَوْضِعِهِ حَتّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ ، فَحَكَّمُوا أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ أَمَرَ بِثَوْبٍ ، فَبَسَطَ ، ثُمَّ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي(٦) وَسَطِهِ ، ثُمَّ أَخَذَتِ الْقَبَائِلُ بِجَوَانِبِ الثَّوْبِ ، فَرَفَعُوهُ(٧) ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُصلى‌الله‌عليه‌وآله فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ ، فَخَصَّهُ اللهُ بِهِ ».(٨)

٦٧٦٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ رَفَعُوهُ ، قَالُوا(٩) :

إِنَّمَا(١٠) هَدَمَتْ قُرَيْشٌ الْكَعْبَةَ ؛ لِأَنَّ السَّيْلَ كَانَ يَأْتِيهِمْ مِنْ أَعْلى مَكَّةَ(١١) ، فَيَدْخُلُهَا ، فَانْصَدَعَتْ ، وَسُرِقَ مِنَ الْكَعْبَةِ غَزَالٌ مِنْ ذَهَبٍ رِجْلَاهُ مِنْ(١٢) جَوْهَرٍ ، وَكَانَ حَائِطُهَا‌

__________________

(١). الرُّوع - بالضمّ - : النفس ، والعقل ، والذهن ، والخاطر ، والقلب أو موضع الفزع منه أو سواده. يقال : وقع ذلك‌في رُوعي ، أي في خَلَدي وبالي. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٢٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٧٢ ( روع ).

(٢). في البحار : - « الرعب ».

(٣). في الوافي : « ليأت ».

(٤). في « ظ ، بس ، جد » : « أو من حرام ».

(٥). في البحار : « فيهم ».

(٦). في « ى » : - « في ».

(٧). في حاشية « بث » : « فوضع ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢٣٢٠ ، معلّقاً عن سعيد بن عبدالله الأعرج.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧ ، ح ١١٥٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢١٤ ، ح ١٧٥٨٨ ؛البحار ، ج ١٥ ، ص ٣٣٧ ، ح ٧.

(٩). في الوافي : « قال ».

(١٠). في « جد » : - « إنّما ».

(١١). في « ظ » : « الكعبة ».

(١٢). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل والبحار : - « من ».


قَصِيراً وَكَانَ ذلِكَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله بِثَلَاثِينَ سَنَةً(١) ، فَأَرَادَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَهْدِمُوا الْكَعْبَةَ وَيَبْنُوهَا ، وَيَزِيدُوا فِي عَرْصَتِهَا(٢) ، ثُمَّ أَشْفَقُوا مِنْ ذلِكَ ، وَخَافُوا إِنْ وَضَعُوا فِيهَا الْمَعَاوِلَ(٣) أَنْ تَنْزِلَ(٤) عَلَيْهِمْ عُقُوبَةٌ ، فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : دَعُونِي أَبْدَأُ ، فَإِنْ كَانَ لِلّهِ(٥) رِضىً لَمْ يُصِبْنِي شَيْ‌ءٌ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذلِكَ كَفَفْنَا(٦) ، فَصَعِدَ(٧) عَلَى الْكَعْبَةِ ، وَحَرَّكَ مِنْهَا(٨) حَجَراً ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ حَيَّةٌ ، وَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذلِكَ بَكَوْا وَتَضَرَّعُوا(٩) ، وَقَالُوا : اللهُمَّ إِنَّا لَانُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ(١٠) ، فَغَابَتْ عَنْهُمُ الْحَيَّةُ ، فَهَدَمُوهُ وَنَحَّوْا حِجَارَتَهُ حَوْلَهُ حَتّى بَلَغُوا الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَزِيدُوا فِي عَرْصَتِهِ(١١) وَحَرَّكُوا الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام ، أَصَابَتْهُمْ زَلْزَلَةٌ شَدِيدَةٌ وَظُلْمَةٌ ، فَكَفُّوا عَنْهُ(١٢) .

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٥٧ : « قولهعليه‌السلام : بثلاثين سنة ، هذا مخالف لما هو المشهور بين أرباب السير أنّ هذا البناء للكعبة كان في خمس وثلاثين من مولدهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فيكون قبل البعثة بخمس سنين ، وحمله على أنّ عمره في ذلك الوقت كان ثلاثين سنة بعيد ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : بثلاثين سنة ، وهم فيه الراوي قطعاً ؛ لأنّ ثلاثين سنة قبل المبعث كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ابن عشر سنين ، واتّفقت الأخبار على أنّه كانصلى‌الله‌عليه‌وآله بعد ثلاثين من عمره ، وصرّح ابن إسحاق بأنّه كان بلغ خمسة وثلاثين ».

(٢). في « ى ، بس » وحاشية « جن » والوافي والوسائل : « عرضها ».

(٣). في « ظ ، جد » : « المعول ». و « المـَعاوِل » : جمع المِعْول ، وهو الفأس العظيمة التي يُنْقَربها الصخر. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٧٨ ( عول ). (٤). في « بس » والوافي والوسائل : « أن ينزل ».

(٥). في « بس » : + « فيه ».

(٦). في « بح ، بف » وحاشية « بث ، جن » والوافي والبحار : « كففت ».

(٧). في الوسائل : « وصعد ».

(٨). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والبحار. وفي « ى ، جن » والمطبوع والوسائل : « منه ».

(٩). في الوافي : « وصرخوا ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بف ، جن » والوافي والبحار : « الصلاح ».

(١١). في « بس ، جن » : « عرصتها ». وفي « ى ، بف » والوافي والوسائل : « عرضه ».

(١٢). في « بس » : - « عنه ».


وَكَانَ بُنْيَانُ إِبْرَاهِيمَ الطُّوْلُ(١) ثَلَاثُونَ ذِرَاعاً ، وَالْعَرْضُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ ذِرَاعاً ، وَالسَّمْكُ(٢) تِسْعَةُ أَذْرُعٍ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : نَزِيدُ فِي سَمْكِهَا ، فَبَنَوْهَا.

فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ(٣) إِلى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، تَشَاجَرَتْ(٤) قُرَيْشٌ فِي وَضْعِهِ ، فَقَالَ(٥) كُلُّ قَبِيلَةٍ : نَحْنُ أَوْلى بِهِ(٦) نَحْنُ(٧) نَضَعُهُ ، فَلَمَّا كَثُرَ بَيْنَهُمْ ، تَرَاضَوْا بِقَضَاءِ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ ، فَطَلَعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالُوا : هذَا الْأَمِينُ قَدْ جَاءَ فَحَكَّمُوهُ ، فَبَسَطَ رِدَاءَهُ وَقَالَ(٨) بَعْضُهُمْ : كِسَاءٌ طَارُونِيٌّ(٩) كَانَ لَهُ - وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : « يَأْتِي مِنْ كُلِّ رَبْعٍ(١٠) مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ » فَكَانُوا : عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ(١١) وَالْأَسْوَدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ(١٢) مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى ، وَأَبُو(١٣) حُذَيْفَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ(١٤) مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ ، وَقَيْسَ بْنَ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ ، فَرَفَعُوهُ ، وَوَضَعَهُ(١٥) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي مَوْضِعِهِ.

وَقَدْ كَانَ بَعَثَ مَلِكُ الرُّومِ بِسَفِينَةٍ فِيهَا سُقُوفٌ(١٦) وَآلَاتٌ وَخَشَبٌ وَقَوْمٌ مِنَ الْفَعَلَةِ‌

__________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : الطول ، مرفوع بالابتداء ، واللام للعهد ، فهو مكان العائد ، أي طوله ، والجملة خبركان ».

(٢). « السمك » : السقف. وسمك البيت : سقفه. وقيل : هو من أعلى البيت إلى أسفله. والسمك : القامة من كلّ شي‌ء بعيد طويل السمك. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٩٢ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٤٤ ( سمك ).

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « البنيان ».

(٤). في « بف » : « وتشاجرت ».

(٥). في « ظ ، ى » والبحار : « قال ». وفي « بح ، بخ ، جد » وحاشية « بث » : « قالت ». وفي « بف » : « فقالت ». وفي الوسائل : « وقالت ». (٦). في « ظ ، جد » : - « به ».

(٧). في الوافي والبحار : « ونحن ».

(٨). في « بخ ، بف » : « قال » بدون الواو.

(٩). الطُّرْنُ والطارونيّ : ضرب من الخزّ. وعن الليث : الطُّرْن : الخزّ ، والطارونيّ : ضرب منه. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٦٥ ؛تاج العروس ، ج ١٨ ، ص ٣٥٥ ( طرن ).

(١٠). الرَّبْعُ : الدار بعينها حيث كانت ، والمنزل ، ودار الإقامة. ورَبْع القوم : محلّتهم. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ( ربع ).

(١١). في الوسائل : « الشمس ».

(١٢). في « بس ، بف » : « عبد المطّلب ».

(١٣). في « بس » : « وابني ». وفي الوافي : « وأبا ».

(١٤). في « بس » : « والمغيرة » بدل « بن المغيرة ».

(١٥). في الوافي : « فوضعه ».

(١٦). « سُقُوف » أي ما يصلح للسقوف ، أو قطعات أخشاب للسقف.


إِلَى الْحَبَشَةِ ؛ لِيُبْنى(١) لَهُ هُنَاكَ(٢) بِيعَةٌ(٣) ، فَطَرَحَتْهَا(٤) الرِّيحُ إِلى(٥) سَاحِلِ الشَّرِيعَةِ(٦) ، فَبُطِحَتْ(٧) ، فَبَلَغَ قُرَيْشاً خَبَرُهَا(٨) ، فَخَرَجُوا إِلَى السَّاحِلِ ، فَوَجَدُوا مَا يَصْلُحُ لِلْكَعْبَةِ(٩) مِنْ خَشَبٍ وَزِينَةٍ وَغَيْرِ ذلِكَ ، فَابْتَاعُوهُ وَصَارُوا بِهِ إِلى مَكَّةَ ، فَوَافَقَ ذَرْعُ ذلِكَ(١٠) الْخَشَبِ الْبِنَاءَ مَا خَلَا الْحِجْرَ(١١) ، فَلَمَّا بَنَوْهَا(١٢) كَسَوْهَا الْوَصَائِدَ(١٣) وَهِيَ الْأَرْدِيَةُ.(١٤)

__________________

(١). في الوافي : « لتبنى ».

(٢). في « بخ ، بس ، بف » : « هنالك ».

(٣). في « بس » : « تبعة ». والبِيعَةُ - بالكسر - : كَنِيسة النصارى. وقيل : كنيسة اليهود. والجمع : بِيَعٌ. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٦ ( بيع ). (٤). في « ى » : « فطرحته ».

(٥). في « بف » والوافي : + « الساحل ».

(٦). « الشريعة » : مَشْرَعة الماء ، وهي مورد الشاربة التي يَشْرَعُها الناس ، فيشربون منها ويستقون ، وربما شرّعوهما دوابّهم حتّى تَشْرعها وتشرب منها ، والعرب لا تسمّيها شريعة حتّى يكون الماء عِدّاً لا انقطاع له ، ويكون ظاهراً مَعيناً لا يسقى بالرَّشاء. والمراد بها هنا البحر. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٣٦ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٨٥ ( شرع ).

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « فنطحت ». و « فبُطحت » ، أي انقلبت على وجهه. وقال العلّامة المجلسي : « أي‌ استقرّت في الطين ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٥٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٤ ( بطح ).

(٨). في « ظ » : « خبره ».

(٩). في « ى ، بف » : « الكعبة ».

(١٠). في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار : « ذلك ذرع ».

(١١). فيالوافي : « ما خلا الحجر ، بكسر الحاء وسكون الجيم ». وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٥٩ : « قولهعليه‌السلام : ذرع ذلك الخشب ، بدل من قوله : ذلك ، والبناء مفعول وافق ، أي وافق ذرع الأخشاب المعدّة للسقف عرض البناء إلّا الحَجَر الملصق على ظاهر الكعبة للتسوية ؛ لئلّا تظهر أطراف الأخشاب من ظاهر البيت. ويمكن أن يقرأ : الحِجْر - بالكسر - لبيان أنّ الحجر لم يكن داخلاً في البيت ».

(١٢). في « ى ، بث ، جن » : « بنوه ».

(١٣). في حاشية « بث » والبحار : « الوصائل ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : الوصائد ، هي ثياب حمر مخطّطة يمانيّة ، ومنه الحديث : إنّ أوّل من كسا الكعبة كسوة كاملة تبّع ، كساها الأنطاع ، ثمّ كساها الوصائل ، أي حبر اليمن. كذا فيالنهاية ، وفي أكثر نسخ هذا الكتاب : الوصائد ، بالدال المهملة ، وكأنّه تصحيف ، وإلّا فيمكن أن يكون من الوَصَد محرّكة ، وهو - كما قال فيالقاموس - النسج ». وراجع أيضاً :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٢ ( وصل ) ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٦٩ ( وصد ).

(١٤).علل الشرائع ، ص ٤٤٩ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٤ ، ح ٢١٢٠ ، من دون الإسناد =


٦٧٦٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله سَاهَمَ قُرَيْشاً فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ ، فَصَارَ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ بَابِ الْكَعْبَةِ إِلَى النِّصْفِ(١) مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ».(٢)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « كَانَ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ ».(٣)

٦٧٦٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) وَغَيْرُهُ رَفَعُوهُ ، قَالَ :

كَانَ(٥) فِي الْكَعْبَةِ(٦) غَزَالَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، وَخَمْسَةُ أَسْيَافٍ ، فَلَمَّا غَلَبَتْ خُزَاعَةُ(٧) جُرْهُمَ(٨) عَلَى الْحَرَمِ(٩) ، أَلْقَتْ جُرْهُمُ الْأَسْيَافَ وَالْغَزَالَيْنِ(١٠) فِي بِئْرِ زَمْزَمَ ، وَأَلْقَوْا فِيهَا‌

__________________

= إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما إلى قوله : « فيدخلها فانصدعت ».الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨ ، ح ١١٥٠١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢١٤ ، ح ١٧٥٨٩ ؛البحار ، ج ١٥ ، ص ٣٣٧ ، ح ٨.

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلى النصف ، أي إلى منتصف الضلع الذي بين اليماني والحجر ، ولا يخفى أنّها تنافي الرواية الاُخرى إلّا أن يقال : إنّهم كانوا أشركوهصلى‌الله‌عليه‌وآله مع بني هاشم في هذا الضلع ، وخصّوه بالنصف من الضلع الآخر ، فجعل بنو هاشم لهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما بين الحجر والباب ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢٣٢٣ ، معلّقاً عن البزنطي ، عن داود بن سرحان.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٩ ، ح ١١٥٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢١٦ ، ح ١٧٥٩٠ ؛البحار ، ج ١٥ ، ص ٣٣٩ ، ح ٩.

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٨ ، ح ٢٣٢٤ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٩ ، ح ١١٥٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢١٦ ، ح ١٧٥٩١ ؛البحار ، ج ١٥ ، ص ٣٣٩ ، ذيل ح ٩.

(٤). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف » : + « عن أبيه ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « كانت ».

(٦). في « ظ » : « الحرم ».

(٧). « خزاعة » : حيّ من الأزد ، سمّوا ذلك لأنّ الأزد خرجت من مكّة لتتفرّق في البلاد ، تخلّفت عنهم خزاعة وأقامت بها ؛ من الخَزْع بمعنى التخلّف. أو لتفرّقهم بمكّة ؛ من التخزّع بمعنى التفرّق. وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٠٣ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٧٠ ( خزع ).

(٨). « جُرْهُم » : حيّ من اليمن ، وهم أصهار إسماعيلعليه‌السلام ، نزلوا بمكّة وتزوّجعليه‌السلام فيهم ، فعصوا الله وألحدوا في‌الحرم ، فأبادهم الله. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٨٦ ( جرهم ).

(٩). في « ظ » : - « على الحرم ».

(١٠). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « الغزالين والأسياف ».


الْحِجَارَةَ وَطَمُّوهَا(١) ، وَعَمَّوْا أَثَرَهَا(٢) ، فَلَمَّا غَلَبَ(٣) قُصَيٌّ(٤) عَلى خُزَاعَةَ ، لَمْ يَعْرِفُوا مَوْضِعَ زَمْزَمَ ، وَعَمِيَ عَلَيْهِمْ مَوْضِعُهَا(٥) ، فَلَمَّا غَلَبَ(٦) عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ يُفْرَشُ لَهُ فِي فِنَاءِ الْكَعْبَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُفْرَشُ لِأَحَدٍ هُنَاكَ غَيْرَهُ ، فَبَيْنَمَا(٧) هُوَ نَائِمٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَرَأى فِي مَنَامِهِ أَتَاهُ آتٍ ، فَقَالَ لَهُ : احْفِرْ بَرَّةَ(٨) ، قَالَ(٩) : وَمَا بَرَّةُ(١٠) ؟ ثُمَّ أَتَاهُ(١١) فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، فَقَالَ(١٢) : احْفِرْ(١٣) طِيبَةَ(١٤) ، ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ، فَقَالَ : احْفِرِ الْمَصُونَةَ(١٥) ، قَالَ(١٦) : وَمَا الْمَصُونَةُ(١٧) ؟ ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ ، فَقَالَ : احْفِرْ زَمْزَمَ ، لَاتُنْزَحْ(١٨) ،

__________________

(١). « طمّوها » أي دفنوها وسوّوها واستأصلوها وغطّوها ، يقال : طممت البئر وغيرها بالتراب طمّاً ، من باب قتل : ملأتها حتّى استوت مع الأرض. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٦ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣٩ ( طمم ).

(٢). « عَمّوْا أثرها » أي أخفوها ؛ من التعمية ، وهو الإخفاء والتلبيس ، وأن تعمّي على الأنسان شيئاً ، فتلبّسه عليه تلبيساً. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٤ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٠٠ ( عمم ).

(٣). في « ظ ، بس » والبحار : « غلبت ».

(٤). « قُصَيّ » مصغّراً : اسم رجل ، وقصيّ بن كلاب هو الذي أخرج خزاعة من الحرم وولي البيت وغلب عليه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٦٣ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٣٤٢ ( قصا ).

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « موضعه ».

(٦). في « ظ » وحاشية « بث » والوافي : « بلغ ».

(٧). في « ظ ، بس ، جد » والوافي : « فبينا ».

(٨). « برّة » : اسم عَلَمٍ بمعنى البِرّ ، معرفة ، فلذلك لم يصرف ؛ لأنّه اجتمع فيه التعريف والتأنيت ، وسمّي البئر برّةلكثرة منافعها وسعة مائها. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١١٧ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٢ ( بدر ).

(٩). في « بث ، بخ ، بف » : « فقال ».

(١٠). في « جد » : - « قال : وما برّة ».

(١١). في « بخ ، بف » : + « آت ».

(١٢). في « بح » وحاشية « بث » : + « له ».

(١٣). في « بف » : + « حفر ».

(١٤). « طِيبَةُ » : اسم زمزم.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٩٤ ( طيب ).

(١٥). في المرآة والبحار : « المضنونة ».

(١٦). في « بث ، بف » والوافي : « فقال ».

(١٧). في « جد » : - « قال : وما المصونة ». وفي البحار : - « وما المصونة ».

(١٨). في « ظ ، ى ، بخ ، جد » : « لا تبرح ». وفي « بح » : « ولا تنزح ».


وَلَا تُذَمَّ(١) ، تَسْقِي(٢) الْحَجِيجَ(٣) الْأَعْظَمَ ، عِنْدَ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ(٤) ، عِنْدَ قَرْيَةِ النَّمْلِ(٥) ، وَكَانَ عِنْدَ زَمْزَمَ حَجَرٌ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّمْلُ ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ الْغُرَابُ(٦) الْأَعْصَمُ(٧) ، فِي كُلِّ يَوْمٍ يَلْتَقِطُ النَّمْلَ.

فَلَمَّا رَأى(٨) عَبْدُ الْمُطَّلِبِ هذَا ، عَرَفَ مَوْضِعَ زَمْزَمَ ، فَقَالَ(٩) لِقُرَيْشٍ : إِنِّي أُمِرْتُ(١٠) فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ فِي(١١) حَفْرِ زَمْزَمَ وَهِيَ(١٢) مَأْثُرَتُنَا(١٣) وَعِزُّنَا ، فَهَلُمُّوا(١٤) نَحْفِرْهَا(١٥) ، فَلَمْ يُجِيبُوهُ(١٦) إِلى ذلِكَ ، فَأَقْبَلَ يَحْفِرُهَا(١٧) هُوَ بِنَفْسِهِ(١٨) ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْحَارِثُ ،

__________________

(١). في « بخ » : « ولا تدمّ ». والفعلان مجهولان على ما يظهر من كلام ابن الأثير والعلّامة الفيض ، حيث قال ابن‌الأثير فيالنهاية ، ج ٢ ، ص ١٦٩ ( ذمم ) : « وفيه : اُري عبد المطّلب في منامه : احفر زمزم لا تنزف ولا تذمّ ، أي لا تُعاب ، أو لا تلفى مذمومة ، من قولك : أذممته ، إذا وجدته مذموماً. وقيل : لا يُوجَد ماؤُها قليلاً ، من قولهم : بئر ذَمَّةٌ ، إذا كانت قليلة الماء ». وقال العلّامة الفيض فيالوافي : « لا تنزح ، أي لا ينفد ماؤها بالنزح ، ولا تذمّ ، كأنّه بالمعجمة من الذمّ الذي يقابل المدح ». وظاهر المرآة أيضاً كذلك ؛ حيث نقل ما نقلناه عن ابن الأثير.

(٢). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، جد » والبحار : « لسقي ».

(٣). في « ى » : « الحجّاج ». و « الحجيج » : الحجّاج ، جمع الحاجّ ، كما يقال للغزاة : غزيّ ، وللعادين على أقدامهم : عديّ. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٠٤ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ( حجج ).

(٤). في « جن » : « الأعظم ». و « الغراب الأعصم » : الذي في جناحه أو في أحد جناحه ريشة بيضاء ؛ لأنّ جناح الطائر بمنزلة اليد له ، أو هو الأبيض ، أو هو الأبيض الجناحين ، أو هو الأبيض الرجلين ؛ من العُصْمة ، وهو البياض يكون في يدي الفرس والظبي والوَعِل. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٨٦ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٥٠ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٠٥ ( عصم ). (٥). في « بس » : « اليمن ».

(٦). في « بث ، بف » والوافي : « غراب ».

(٧). في « بث ، بف » والوافي : « أعصم ». وفي « جن » : « الأعظم ».

(٨). في حاشية « بث » : « عرف ».

(٩). في « ظ ، جد » : « وقال ».

(١٠). في « ى ، بخ » والوافي : « قد عبرت ». وفي « بث ، بس ، بف ، جن » والبحار : « عربت ». وفي « بح » : « عبّرت ».

(١١). في الوافي عن بعض النسخ : « من ».

(١٢). في البحار : « فهي ».

(١٣). المَأْثرة - بفتح الثاء وضمّها - : المـَكْرُمَة التي تُؤْثَر عنها ، أي تُروى وتُذكَر. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٠٥ ( أثر ). (١٤). في « بخ » : + « أن ».

(١٥). في « بس » : « بحفرها ».

(١٦). في « بس » : « ولم يجيبوه ».

(١٧). في « بث ، بخ » : « بحفرها ».

(١٨). في « بس » : « هو بنفسه يحفرها ».


وَكَانَ يُعِينُهُ عَلَى الْحَفْرِ ، فَلَمَّا صَعُبَ ذلِكَ عَلَيْهِ ، تَقَدَّمَ إِلى بَابِ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا(١) اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَنَذَرَ لَهُ إِنْ رَزَقَهُ(٢) عَشْرَ(٣) بَنِينَ أَنْ(٤) يَنْحَرَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ تَقَرُّباً إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلَمَّا(٥) حَفَرَ وَبَلَغَ الطَّوِيَّ(٦) طَوِيَّ إِسْمَاعِيلَ ، وَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ عَلَى الْمَاءِ ، كَبَّرَ وَكَبَّرَتْ قُرَيْشٌ ، وَقَالُوا(٧) : يَا أَبَا الْحَارِثِ ، هذِهِ(٨) مَأْثُرَتُنَا ، وَلَنَا فِيهَا نَصِيبٌ ، قَالَ(٩) لَهُمْ : لَمْ تُعِينُونِي عَلى حَفْرِهَا ، هِيَ لِي وَلِوُلْدِي إِلى آخِرِ الْأَبَدِ.(١٠)

٦٧٦٥/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام يَقُولُ : « لَمَّا احْتَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ ، وَانْتَهى(١١) إِلى قَعْرِهَا ، خَرَجَتْ عَلَيْهِ مِنْ إِحْدى(١٢) جَوَانِبِ الْبِئْرِ رَائِحَةٌ مُنْتِنَةٌ أَفْظَعَتْهُ(١٣) ، فَأَبى أَنْ يَنْثَنِيَ(١٤) ، وَخَرَجَ ابْنُهُ الْحَارِثُ عَنْهُ ، ثُمَّ حَفَرَ حَتّى أَمْعَنَ(١٥) ، فَوَجَدَ فِي قَعْرِهَا عَيْناً‌

__________________

(١). في « جن » : + « إلى ».

(٢). في«ى،بث،بخ،بس،بف»والوافي:+«الله».

(٣). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « عشرة ».

(٤). في « ى » : - « أن ».

(٥). في«ظ،بث،بس،جد»:+«أن».

(٦). « الطويّ » : البئر المطويّة - أي المبنيّة - بالحجارة ، مذكّر ، فإن أنّث فعلى المعنى ، كما يذكّر البئر على المعنى بإرادة القليب. والطويّ في الأصل صفة ، فعيل بمعنى مفعول ، فلذلك جمعوه على الأطواء ، كشريف وأشراف ، ويتيم وأيتام ، وإن كان انتقل إلى باب الاسميّة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٦ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٩ ( طوا ). (٧). في البحار : « فقالوا ».

(٨). في « بخ ، بف » : « هذا ».

(٩).في«ى،بخ،بس،بف،جد»والوافي:«فقال».

(١٠).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٧٣ ، ح ١١٥٢٠ ؛البحار ، ج ١٥ ، ص ١٦٣ ، ح ٩٥.

(١١). في«بث،بخ،بف»والوافي:«فانتهى».

(١٢). في البحار : « أحد ».

(١٣). في « ى » : - « أفظعته ». وفي حاشية « ظ » : « أفزعته ». و « أفظعته » ، أي هالته ؛ يقال : أفظعني الأمر ، أي هالني وأوقعني في أمر شديد. وفي الوافي : « أفظعته ، أي اشتدّت شناعتها عليه ». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٠٢ ،تاج العروس ، ج ٥ ، ص ٤٥٤ ( فظع ).

(١٤). في « ظ » : « أن يتثنّى ». وقوله : « أن ينثني » أي ينصرف ويرجع وينعطف للخروج ويترك الحفر. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٦ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١١٥ ( ثنى ).

(١٥). « أمعن » أي بالغ ؛ يقال : أمعن الفرسُ إمعاناً ، إذا تباعد في عَدْوِهِ. ومنه قيل : أمعن في الطلب ، إذا بالغ في =


تَخْرُجُ(١) عَلَيْهِ بِرَائِحَةِ الْمِسْكِ ، ثُمَّ احْتَفَرَ ، فَلَمْ يَحْفِرْ إِلَّا ذِرَاعاً حَتّى تَجَلاَّهُ النَّوْمُ(٢) ، فَرَأى رَجُلاً طَوِيلَ الْبَاعِ(٣) ، حَسَنَ الشَّعْرِ ، جَمِيلَ الْوَجْهِ ، جَيِّدَ الثَّوْبِ ، طَيِّبَ الرَّائِحَةِ وَهُوَ(٤) يَقُولُ : احْفِرْ تَغْنَمْ ، وَجِدَّ(٥) تَسْلَمْ ، وَلَاتَدَّخِرْهَا(٦) لِلْمَقْسَمِ(٧) ، الْأَسْيَافُ لِغَيْرِكَ ، وَالْبِئْرُ(٨) لَكَ ، أَنْتَ أَعْظَمُ الْعَرَبِ قَدْراً ، وَمِنْكَ يَخْرُجُ نَبِيُّهَا وَوَلِيُّهَا وَالْأَسْبَاطُ(٩) النُّجَبَاءُ(١٠) الْحُكَمَاءُ(١١) الْعُلَمَاءُ الْبُصَرَاءُ ، وَالسُّيُوفُ لَهُمْ ، وَلَيْسُوا الْيَوْمَ مِنْكَ ، وَلَالَكَ ، وَلكِنْ فِي الْقَرْنِ الثَّانِي(١٢) مِنْكَ ، بِهِمْ يُنِيرُ(١٣) اللهُ(١٤) الْأَرْضَ ، وَيُخْرِجُ(١٥) الشَّيَاطِينَ مِنْ أَقْطَارِهَا ، وَيُذِلُّهَا فِي(١٦) عِزِّهَا ، وَيُهْلِكُهُا بَعْدَ قُوَّتِهَا ، وَيُذِلُّ الْأَوْثَانَ ، وَيَقْتُلُ عُبَّادَهَا حَيْثُ كَانُوا ، ثُمَّ‌

__________________

= الاستقصاء وجدّ في الطلب. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٠٩ ؛المصباح المنير ، ص ٥٧٦ ( معن ).

(١). في « بث ، بخ ، بف » : « يخرج ».

(٢). « تجلاّه النوم » أي غطّاه وغشّاه وغلب عليه ، وأصله : تجلّلني ، فاُبدلت إحدى اللامات ألفاً ، مثل تظنّي وتمطّي في تظننّ وتمطّط. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩١ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٥٣ ( جلا ).

(٣). « طويل الباع » أي طويل الجسم. والبُوع والباع سواء ، وهو قدر مدّ اليدين وما بينهما من البدن. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٢ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٢ ( بوع ).

(٤). في « بح ، بس ، جن » والبحار : - « وهو ».

(٥). فيالمرآة : « جد ، من الجود ، أو من الجدّ ، والأوّل أنسب بترك الذخيرة ».

(٦). في « بف » بالتاء والياء معاً. وفي البحار : « ولا تذخرها ».

(٧). فيالوافي : « ولا تدّخرها للمقسم ، الضمير راجع إلى الغنيمة المدلول عليها بكلمة تغنم ، والمقسم بفتح الميم بمعنى القسمة ؛ يعني لا تجعلها ذخيرة لأن تقسم بعدك ».

(٨). في المرآة والبحار : « والتبر ».

(٩). قال الجوهري : « السِبْط : واحد الأسباط ، وهم ولد الولد. والأسباط من بني إسرائيل كالقبائل من العرب ». وقال ابن الأثير : « قيل : الأسباط خاصّة : الأولاد. وقيل : أولاد الأولاد. وقيل : أولاد البنات ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٢٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ( سبط ).

(١٠). في جميع النسخ التي قوبلت والبحار : « والنجباء » ، لكن الظاهر بملاحظة سياق الخبر صحّة ما ورد في المطبوع والوافي. (١١). في « بف » : « والحكماء ».

(١٢). في حاشية « بث » : « الباقي ».

(١٣). في « بف » : « يبين ».

(١٤). في « بث ، بخ » : - « الله ».

(١٥). في « ظ ، بس » : « وتخرج ».

(١٦). في « بخ ، بس ، بف » وحاشية « ظ ، جد » والوافي : « بعد ».


يَبْقى بَعْدَهُ نَسْلٌ مِنْ نَسْلِكَ هُوَ أَخُوهُ وَ وَزِيرُهُ ، وَدُونَهُ فِي السِّنِّ ، وَقَدْ كَانَ الْقَادِرُ عَلَى الْأَوْثَانِ لَايَعْصِيهِ حَرْفاً(١) ، وَلَايَكْتُمُهُ شَيْئاً ، وَيُشَاوِرُهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ هَجَمَ(٢) عَلَيْهِ.

وَاسْتَعْيَا عَنْهَا(٣) عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، فَوَجَدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَيْفاً مُسْنَدَةً إِلى جَنْبِهِ(٤) ، فَأَخَذَهَا ، وَأَرَادَ أَنْ يَبُثَّ(٥) ، فَقَالَ : وَكَيْفَ(٦) وَلَمْ أَبْلُغِ الْمَاءَ ، ثُمَّ حَفَرَ ، فَلَمْ يَحْفِرْ(٧) شِبْراً(٨) حَتّى بَدَا لَهُ قَرْنُ الْغَزَالِ(٩) وَرَأْسُهُ ، فَاسْتَخْرَجَهُ وَفِيهِ طُبِعَ : لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، عَلِيٌّ وَلِيُّ اللهِ ، فُلَانٌ خَلِيفَةُ اللهِ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ(١٠) : فُلَانٌ مَتى كَانَ؟ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ(١١) : لَمْ يَجِئْ بَعْدُ ، وَلَاجَاءَ شَيْ‌ءٌ مِنْ أَشْرَاطِهِ(١٢) .

فَخَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، وَقَدِ اسْتَخْرَجَ الْمَاءَ ، وَأَدْرَكَ وَهُوَ يَصْعَدُ ، فَإِذَا أَسْوَدُ لَهُ ذَنَبٌ طَوِيلٌ يَسْبِقُهُ(١٣) بِدَاراً(١٤) إِلى فَوْقُ ، فَضَرَبَهُ ، فَقَطَعَ أَكْثَرَ ذَنَبِهِ ، ثُمَّ طَلَبَهُ فَفَاتَهُ ،

__________________

(١). في « بف » وحاشية « بث » : « خوفاً ».

(٢). في البحار : « حجم ».

(٣). فيالوافي : « استعيا ، من العيّ ، أي عجز وضعف عن البئر وحفرها ». وفيالمرآة : « لعلّه من قولهم : عيي ، إذا لم‌يهتد لوجهه ، وأعيا الرجل في المشي‌ء وأعيا عليه الأمر ، والمعنى : أنّه تحيّر في الأمر ، ولم يدر معنى ما رأى في منامه ، أو ضعف وعجز عن البئر وحفرها. وفي بعض النسخ بالغين المعجمة والباء الموحّدة ، من قولهم : غبي عليه الشي‌ء : إذا لم يعرفه ، وهو قريب من الأوّل ». وراجع أيضاً :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١١١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٢٥ ( عيى ). (٤). في « ى ، بث » : « جنبيه ».

(٥). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوافي : « أن يثب ». والبثّ : نشر الخبر وإظهاره. قال العلّامة المجلسي : « أي‌ينشر ويذكر خبر الرؤيا فكتمه ، أو يفرّق السيوف على الناس فأخّره ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٩٥ ( بثث ). (٦). في « بف » : « فكيف ».

(٧). في « ظ » وحاشية « جد » : + « إلّا يسيراً ».

(٨). في«بس»:«فلم يحفر بئراً إلّايسيراً»بدل«شبراً».

(٩). في « بف » : « الغزاله ».

(١٠). في الوافي : « فسألته فقلت ، من كلام الراوي ، وفلان في الموضعين كناية عن المهديّ صلوات الله عليه ».

(١١). في « ظ ، جد » : « فقال ».

(١٢). الأشراط : جمع الشَرَط ، بالتحريك بمعنى العلامة.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٣٦ ( شرط ).

(١٣). فيالوافي : « في بعض النسخ : فسبقه ؛ يعني عبد المطّلب ».

(١٤). « بداراً » أي سرعة ، يقال : بدر إلى الشي‌ء بُدوراً ، وبادر إليه مبادرة وبداراً ، من باب قعد وقاتل ، أي أسرع. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٦ ؛المصباح المنير ، ص ٣٨ ( بدر ).


وَفُلَانٌ قَاتِلُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ.

وَمِنْ رَأْيِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُبْطِلَ الرُّؤْيَا(١) الَّتِي رَآهَا(٢) فِي الْبِئْرِ ، وَيَضْرِبَ السُّيُوفَ صَفَائِحَ الْبَيْتِ(٣) ، فَأَتَاهُ اللهُ بِالنَّوْمِ ، فَغَشِيَهُ وَهُوَ فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ ، فَرَأى ذلِكَ الرَّجُلَ بِعَيْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا شَيْبَةَ الْحَمْدِ(٤) ، احْمَدْ رَبَّكَ ؛ فَإِنَّهُ سَيَجْعَلُكَ لِسَانَ الْأَرْضِ(٥) ، وَيَتْبَعُكَ(٦) قُرَيْشٌ خَوْفاً وَرَهْبَةً وَطَمَعاً ، ضَعِ السُّيُوفَ فِي مَوَاضِعِهَا ؛ وَاسْتَيْقَظَ(٧) عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، فَأَجَابَهُ(٨) أَنَّهُ(٩) يَأْتِينِي فِي النَّوْمِ ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ رَبِّي ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَإِنْ يَكُنْ(١٠) مِنْ شَيْطَانٍ(١١) ، فَأَظُنُّهُ(١٢) مَقْطُوعَ(١٣) الذَّنَبِ ، فَلَمْ يَرَ شَيْئاً ، وَلَمْ يَسْمَعْ كَلَاماً.

__________________

(١). فيالوافي : « إبطال الرؤيا أن يجعلها كأن لم يكن يراها ».

(٢). في « جد » : « يراها ».

(٣). في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، بف » والوافي والبحار : « للبيت ». وفيالوافي : « كأنّ المراد بضرب السيوف صفائح‌للبيت جعلها ألواحاً عليه أو لبابه ؛ فإنّ صفائح الباب ألواحه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ويضرب السيوف صفائح البيت ، أي يلصقها بباب البيت ، فتكون صفائح لها ، أو يبيعها ويصنع من ثمنها صفائح البيت. وفي بعض النسخ : مفاتح البيت ، فيحتمل أن يكون المراد أن يجاهد المشركين ، فيستولي عليهم ، ويخلّص البيت من أيديهم ».

(٤). فيالوافي : « شيبة الحمد : اسم لعبد المطّلب. قيل : سمّي به لأنّه لمـّا تولّد كان على وجهه شعور بيض ، فسمّي‌لذلك بشيبة ، ثمّ لمـّا بلغ الرشد والكمال اتّصف بمحامد الشيموالخصال ، فاشتهر بشيبة الحمد ». وقيل : لأنّه ولد وفي رأسه شيبة ظاهر في ذؤابتيه. وقيل : سمّي شيبة لأنّه ولد وفي رأسه شعرة بيضاء. راجع :عمدة الطالب ، ص ٢٣ ؛الإقناع ، ج ١ ، ص ٨ ؛البحار ، ج ١٥ ، ص ١٠٤.

(٥). فيالوافي : « سيجعلك لسان الأرض ، أي لسان أهلها تتكلّم عنهم ، كناية عن رئاسته ، كما يفسّره ما بعده».

(٦). في « ظ ، ى ، بث ، بف ، جد » : « وتتبعك ».

(٧). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والبحار : « فاستيقظ ».

(٨). فيالوافي : « فأجابه ، سمّاه جواباً لوقوعه في مقابلة كلامه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فأجابه ، أي أجاب عبدالمطّلب الرجل الذي كلّمه في المنام ».

(٩). في « بث ، بف » : « أنّي ». وفي « بح » : « أن ». وفي الوافي : « أنّى ».

(١٠). في « جد » : « يك ».

(١١). في « ظ ، بس » : « الشيطان ».

(١٢). في « بس » : « فهو ».

(١٣). في حاشية « جد » : « مقطع ».


فَلَمَّا أَنْ كَانَ اللَّيْلُ ، أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ بِعِدَّةٍ مِنْ رِجَالٍ وَصِبْيَانٍ ، فَقَالُوا لَهُ : نَحْنُ أَتْبَاعُ وَلَدِكَ ، وَنَحْنُ مِنْ سُكَّانِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، السُّيُوفُ لَيْسَتْ لَكَ ، تَزَوَّجْ فِي مَخْزُومٍ تَقْوَ(١) ، وَاضْرِبْ بَعْدُ(٢) فِي بُطُونِ الْعَرَبِ(٣) ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ مَالٌ ، فَلَكَ حَسَبٌ ، فَادْفَعْ هذِهِ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ(٤) سَيْفاً إِلى وَلَدِ الْمَخْزُومِيَّةِ ، وَلَايُبَانُ لَكَ أَكْثَرَ مِنْ هذَا ، وَسَيْفٌ لَكَ(٥) مِنْهَا ، وَاحِدٌ سَيَقَعُ(٦) مِنْ يَدِكَ ، فَلَا تَجِدُ(٧) لَهُ أَثَراً إِلَّا أَنْ يَسْتَجِنَّهُ(٨) جَبَلُ كَذَا وَكَذَا ، فَيَكُونُ مِنْ أَشْرَاطِ قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.

فَانْتَبَهَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، وَانْطَلَقَ(٩) وَالسُّيُوفُ(١٠) عَلى رَقَبَتِهِ ، فَأَتى(١١) نَاحِيَةً مِنْ نَوَاحِي مَكَّةَ ، فَفَقَدَ(١٢) مِنْهَا سَيْفاً كَانَ أَرَقَّهَا(١٣) عِنْدَهُ ، فَيَظْهَرُ(١٤) مِنْ ثَمَّ(١٥) .

__________________

(١). هكذا في « بخ » والوافي. وفي المطبوع والبحار : « تقوى ».

(٢). في « بخ » : - « بعد ».

(٣). فيالوافي : « كأنّ المراد : ثمّ أخطب بعد كرائم قبائل العرب أيّتها شئت ؛ يعني لا بدّ لك من التزويج في بني مخزوم ، وأمّا في سائر القبائل فالأمر إليك ، وذلك لوجود خاتم الأنبياء - صلوات الله عليه وآله - من المخزوميّة ، وهي اُمّ عبد الله والد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، واسمها فاطمة بنت عمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم ». وفيالمرآة : « ويحتمل أن يكون المراد : جاهد بطون العرب وقاتلهم ، والأوّل أظهر ».

(٤). في البحار : « عشرة ».

(٥). في « بف » والوافي : - « لك ».

(٦). في البحار : « يقع ».

(٧). في « جن » : « ولا تجد ».

(٨). في « ظ ، جد » : « أن تسجّنه ». وفي « ى » والوافي : « أن تستجنّه ». وفي « بخ ، بس ، جن » : « أن تسجنه ». وفي المرآة عن بعض النسخ : « أن يسجنه ». والاستجنان في اللغة : الاستتار والاستطراب ، أي طلب الطرب واللهو. وفي الشروح : هو الستر والإخفاء ؛ يعني إلّا أن يخفيه ويستره من قبل أن يقع في يدك. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٩٥ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٩٣ - ٩٤ ( جنن ).

(٩). في « بث ، بخ ، بس ، بف » : « فانطلق ».

(١٠). في « ى » : « السيوف » بدون الواو.

(١١). في « بف » والوافي : « وأتى ».

(١٢). في « ى » : « تفقد ».

(١٣). في « بس » : « أدقّها ».

(١٤). في«ظ،ى،بث،بخ،بس،جد،جن»:«فنظر».

(١٥). في الوافي : « ثمّة ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فيظهر من ثمّ ، أي يظهر في زمن القائمعليه‌السلام من هذا الموضع الذي فقد فيه ، أو من الجبل الذي تقدّم ذكره ، ولعلّه كان كلّ سيف لمعصوم وكان بعددهم ، وسيف القائمعليه‌السلام أخفاه الله في هذا المكان ؛ ليظهر له عند خروجه ».


ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَمِراً وَطَافَ بِهَا - عَلى رَقَبَتِهِ وَالْغَزَالَيْنِ - أَحَداً وَعِشْرِينَ(١) طَوَافاً ، وَقُرَيْشٌ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : اللّهُمَّ صَدِّقْ وَعْدَكَ ، فَأَثْبِتْ(٢) لِي قَوْلِي ، وَانْشُرْ ذِكْرِي ، وَشُدَّ عَضُدِي ، وَكَانَ هذَا تَرْدَادَ كَلَامِهِ ، وَمَا طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ(٣) بَعْدَ رُؤْيَاهُ فِي الْبِئْرِ(٤) بِبَيْتِ(٥) شِعْرٍ حَتّى مَاتَ ، وَلكِنْ(٦) قَدِ ارْتَجَزَ عَلى بَنِيهِ(٧) يَوْمَ أَرَادَ نَحْرَ عَبْدِ اللهِ ، فَدَفَعَ الْأَسْيَافَ جَمِيعَهَا(٨) إِلى بَنِي الْمَخْزُومِيَّةِ : إِلَى الزُّبَيْرِ ، وَإِلى أَبِي طَالِبٍ ، وَإِلى عَبْدِ اللهِ ، فَصَارَ لِأَبِي طَالِبٍ مِنْ ذلِكَ أَرْبَعَةُ أَسْيَافٍ : سَيْفٌ لِأَبِي طَالِبٍ ، وَسَيْفٌ لِعَلِيٍّ ، وَسَيْفٌ لِجَعْفَرٍ ، وَسَيْفٌ لِطَالِبٍ ، وَكَانَ لِلزُّبَيْرِ سَيْفَانِ ، وَكَانَ لِعَبْدِ اللهِ سَيْفَانِ ، ثُمَّ عَادَتْ فَصَارَتْ(٩) لِعَلِيٍّ الْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ اثْنَيْنِ مِنْ فَاطِمَةَ ، وَاثْنَيْنِ مِنْ أَوْلَادِهَا ، فَطَاحَ(١٠) سَيْفُ جَعْفَرٍ(١١) يَوْمَ أُصِيبَ ، فَلَمْ يُدْرَ فِي يَدِ مَنْ وَقَعَ حَتَّى السَّاعَةِ ، وَنَحْنُ نَقُولُ : لَايَقَعُ سَيْفٌ مِنْ أَسْيَافِنَا فِي يَدِ غَيْرِنَا إِلَّا رَجُلٌ يُعِينُ بِهِ مَعَنَا إِلَّا صَارَ فَحْماً»(١٢) .

قَالَ(١٣) : « وَإِنَّ مِنْهَا لَوَاحِداً(١٤) فِي نَاحِيَةٍ يَخْرُجُ كَمَا تَخْرُجُ(١٥) الْحَيَّةُ ، فَيَبِينُ(١٦) مِنْهُ‌

__________________

(١). في البحار : « إحدى عشر ».

(٢). في«بف»:«وثبّت».وفي الوافي:«وأثبت».

(٣). في حاشية « بح » : « بالبيت » بدل « حول البيت ». وفيالوافي : « وما طاف حول البيت ، كأنّه اشير به إلى ما كانت‌العرب تفعله في الجاهليّة ». (٤). في « بث ، بف ، جن » والبحار : « البيت ».

(٥). في « بث ، بس ، بف » : « بيت ».

(٦). في « ظ ، بس ، جد » : « ولكنّه ».

(٧). في « ى ، جن » : « بيته ».

(٨). في « ى ، بف » : « جميعاً ».

(٩). في البحار : « فصار ».

(١٠). في « بف » والوافي : « وطاح ».

(١١). « فطاح سيف جعفر » ، أي سقط من يده ؛ يقال : طاح الشي‌ءُ ، يطوح ويطيح : إذا سقط وهلك. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤١ ( طوح ).

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلّاصار فحماً ، أي يسودّ ويبطل ولا يأتي منه شي‌ء حتّى يرجع إلينا ».

(١٣). في « بف » والوافي : - « قال ».

(١٤). في « ى » : « الواحدة ». وفي « بث ، بس ، بف » والمرآة : « لواحد ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وإنّ منها لواحد ، لعلّه هو الذي فقد من عبد المطّلب ، يظهر هكذا عند ظهور القائمعليه‌السلام ليأخذه ».

(١٥). في « ى ، بس » : « يخرج ».

(١٦). في « ظ » : « فيبيّن » وفي « بس » : « فتبين ». وفي « بف » : « فيتبيّن ».


ذِرَاعٌ وَمَا يُشْبِهُهُ(١) ، فَتَبْرُقُ لَهُ الْأَرْضُ مِرَاراً ، ثُمَّ يَغِيبُ ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ ، فَهذَا دَأْبُهُ حَتّى يَجِي‌ءَ(٢) صَاحِبُهُ ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ مَكَانَهُ لَسَمَّيْتُهُ(٣) ، وَلكِنْ(٤) أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ(٥) أَنْ(٦) أُسَمِّيَهُ فَتُسَمُّوهُ ، فَيُنْسَبَ إِلى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ(٧) ».(٨)

٦٧٦٦/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ صَاحِبِ الْأَنْمَاطِ(٩) ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

لَمَّا هَدَمَ الْحَجَّاجُ الْكَعْبَةَ ، فَرَّقَ النَّاسُ تُرَابَهَا ، فَلَمَّا صَارُوا إِلى بِنَائِهَا ، فَأَرَادُوا أَنْ يَبْنُوهَا ، خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَيَّةٌ ، فَمَنَعَتِ النَّاسَ الْبِنَاءَ حَتّى هَرَبُوا(١٠) ، فَأَتَوُا(١١) الْحَجَّاجَ ، فَأَخْبَرُوهُ(١٢) ، فَخَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَنَعَ بِنَاءَهَا ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، ثُمَّ نَشَدَ(١٣) النَّاسَ ، وَقَالَ : أَنْشُدُ(١٤) اللهَ عَبْداً عِنْدَهُ مِمَّا ابْتُلِينَا بِهِ عِلْمٌ لَمَّا أَخْبَرَنَا بِهِ.

قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ ، فَقَالَ : إِنْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ عِلْمٌ ، فَعِنْدَ رَجُلٍ رَأَيْتُهُ جَاءَ إِلَى الْكَعْبَةِ ، فَأَخَذَ مِقْدَارَهَا ، ثُمَّ مَضى ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : مَنْ هُوَ؟ قَالَ(١٥) : عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَقَالَ : مَعْدِنُ ذلِكَ ، فَبَعَثَ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ،

__________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « يشبهها ».

(٢). في « بح » وحاشية « بث » : « حتّى يخرج ».

(٣). في « بث ، بف » والوافي : « لسمّيت ».

(٤). في « بخ ، بف » : « لكن » بدون الواو.

(٥). في « ى ، بخ » : - « من ».

(٦). في « جن » : - « أن ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فينسب إلى غير ما هو عليه ، أي يتغيّر مكانه ، أو يأخذه غير القائمعليه‌السلام ».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٧٥ ، ح ١١٥٢١ ؛البحار ، ج ١٥ ، ص ١٦٤ ، ح ٩٦.

(٩). في « جن » : « أبي عليّ بيّاع الأنماط ».

(١٠). في « بخ » والوافي : « حتّى هزموا ».

(١١). في « ى » : « وأتوا ». وفي حاشية « بث » : « فأتى ».

(١٢). في البحار : - « فأخبروه ».

(١٣). في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد » والعلل : « أنشد ».

(١٤). في « بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي والبحار : « رحم ».

(١٥). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » والبحار والعلل : « فقال ».


فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ مَا(١) كَانَ مِنْ مَنْعِ اللهِ إِيَّاهُ(٢) الْبِنَاءَ(٣) .

فَقَالَ لَهُ(٤) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « يَا حَجَّاجُ ، عَمَدْتَ إِلى بِنَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ، فَأَلْقَيْتَهُ فِي الطَّرِيقِ ، وَانْتَهَبْتَهُ(٥) كَأَنَّكَ تَرى أَنَّهُ تُرَاثٌ لَكَ ، اصْعَدِ الْمِنْبَرَ ، وَانْشُدِ(٦) النَّاسَ أَنْ لَايَبْقى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّا رَدَّهُ ».

قَالَ : فَفَعَلَ ، فَأَنْشَدَ(٧) النَّاسَ أَنْ لَايَبْقى مِنْهُمْ أَحَدٌ عِنْدَهُ شَيْ‌ءٌ إِلَّا رَدَّهُ ، قَالَ : فَرَدُّوهُ(٨) ، فَلَمَّا رَأى جَمْعَ التُّرَابِ ، أَتى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، فَوَضَعَ الْأَسَاسَ ، وَأَمَرَهُمْ(٩) أَنْ يَحْفِرُوا(١٠) ، قَالَ(١١) : فَتَغَيَّبَتْ(١٢) عَنْهُمُ الْحَيَّةُ ، وَحَفَرُوا(١٣) حَتَّى انْتَهَوْا إِلى(١٤) مَوْضِعِ الْقَوَاعِدِ ، قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : « تَنَحَّوْا » فَتَنَحَّوْا ، فَدَنَا مِنْهَا ، فَغَطَّاهَا بِثَوْبِهِ ، ثُمَّ بَكى ، ثُمَّ غَطَّاهَا بِالتُّرَابِ بِيَدِ نَفْسِهِ ، ثُمَّ دَعَا الْفَعَلَةَ ، فَقَالَ : « ضَعُوا بِنَاءَكُمْ(١٥) » فَوَضَعُوا الْبِنَاءَ ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ(١٦) حِيطَانُهَا(١٧) ، أَمَرَ بِالتُّرَابِ ، فَقُلِّبَ(١٨) ،

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والبحار والعلل : « بما ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : + « من ».

(٣). في « بف » : « بناء ».

(٤). في الوسائل : - « له ».

(٥). في الوسائل : « وانهبته ». و « انتهبته » أي أخذته. قال الجوهري : « النَّهْبُ : الغنيمة ، والجمع : النِهاب. والانتهاب : أن يأخذها من شاء ». وقال ابن الأثير : « النهب : الغارة والسلب ». وقال الفيّومي : « الانتهاب : هو الغلبة على المال ، والقهرُ ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٣٣ ؛المصباح المنير ، ص ٦٢٧ ( نهب ). (٦). في الوافي : « فانشد ».

(٧). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جد » والوسائل والبحار : « وأنشد ». وفي الوافي : « فنشد ».

(٨). في « بح » : « فقال : ردّوه ».

(٩). في«بخ،بس،بف،جد»والوافي:«فأمرهم».

(١٠). في حاشية « ى » : + « موضع الأساس ».

(١١). في « بث ، بخ ، بف » : - « قال ».

(١٢). في « ى » : « فتغيّب ».

(١٣). في البحار : « فحفروا ».

(١٤). في « ظ » : - « إلى ».

(١٥).في«ظ»:«ثيابكم».وفي«بخ،بف»والبحار:+«قال».

(١٦). في الوافي : « رفعت ».

(١٧). في « جد » والعلل : « حيطانه ».

(١٨). في « بف » والوافي والبحار والعلل : - « فقلّب ».


فَأُلْقِيَ فِي جَوْفِهِ(١) ، فَلِذلِكَ صَارَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعاً(٢) يُصْعَدُ إِلَيْهِ بِالدَّرَجِ.(٣)

١٠ - بَابٌ فِي قَوْلِهِ (٤) عَزَّ وَجَلَّ : ( فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ )

٦٧٦٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ*فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ ) (٦) مَا هذِهِ الْآيَاتُ الْبَيِّنَاتُ(٧) ؟

فَقَالَ(٨) : « مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ؛ حَيْثُ قَامَ عَلَى الْحَجَرِ ، فَأَثَّرَتْ فِيهِ قَدَمَاهُ ، وَالْحَجَرُ الْأَسْوَدُ ، وَمَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَعليه‌السلام ».(٩)

٦٧٦٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ظ » : - « فاُلقي في جوفه ».

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : صار البيت مرتفعاً ، هذا يدلّ على أنّ الباب كان قبل ذلك غير مرتفع ، والظاهر أنّه كان في زمان ابن الزبير ؛ فإنّه لمـّا بنى الكعبة أخذ بحديث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الذي روته عائشة أنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لها : « لو لا أنّ قومك حديثو عهد بجاهليّة - أو قال : بكفر - لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ، ولجعلت بابها بالعرض ، ولأدخلت فيها من الحجر ». وفي رواية اُخرى : لهدمت الكعبة ، فألزقتها بالأرض ، وجعلت لها بابين : باباً شرقيّاً ، وباباً غربيّاً ، وزدت فيها ستّة أذرع من « الحجر » انتهى. فبناها ابن الزبير على ما في الحديث ، فلمّا هدمها الحجّاج بناها على ما كانت ، وسيأتي ما يكذّب حديث ابن الزبير ».

(٣).علل الشرائع ، ص ٤٤٨ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ، ذيل ح ٢١١٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، ملخّصاً ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠ ، ح ١١٥٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢١٨ ، ح ١٧٥٩٦ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ١١٥ ، ح ١.

(٤). في « بس » والمرآة : « قول الله ».

(٥). في الوسائل : - « أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

(٦). آل عمران (٣). : ٩٦ - ٩٧. وفي « بث ، بف ، جد » والوافي : + « مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً ».

(٧). في البحار : - « البيّنات ».

(٨). هكذا في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٩).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٨٧ ، ح ٩٩ ، عن ابن سنان ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٤ ، ذيل الحديث الطويل ٢٢٨٢ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨١ ، ح ١١٥٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣٩ ، ح ١٧٦٤٠ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ١١٨ ، ح ٥٧.


زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : قَدْ(١) أَدْرَكْتَ الْحُسَيْنَعليه‌السلام ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، أَذْكُرُ وَأَنَا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَقَدْ دَخَلَ فِيهِ السَّيْلُ ، وَالنَّاسُ يَقُومُونَ(٢) عَلَى الْمَقَامِ(٣) ، يَخْرُجُ(٤) الْخَارِجُ يَقُولُ : قَدْ ذَهَبَ بِهِ السَّيْلُ(٥) ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ(٦) الْخَارِجُ(٧) فَيَقُولُ(٨) : هُوَ مَكَانَهُ » قَالَ : فَقَالَ لِي : « يَا فُلَانُ مَا صَنَعَ هؤُلَاءِ؟ » فَقُلْتُ(٩) : أَصْلَحَكَ اللهُ ، يَخَافُونَ أَنْ يَكُونَ السَّيْلُ قَدْ ذَهَبَ بِالْمَقَامِ ، فَقَالَ : « نَادِ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ جَعَلَهُ عَلَماً لَمْ يَكُنْ لِيَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَقِرُّوا(١٠) .

وَكَانَ مَوْضِعُ الْمَقَامِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام عِنْدَ جِدَارِ الْبَيْتِ ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتّى حَوَّلَهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ ، فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله مَكَّةَ ، رَدَّهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ إِلى أَنْ وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَسَأَلَ النَّاسَ : مَنْ مِنْكُمْ يَعْرِفُ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَقَامُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا قَدْ كُنْتُ‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والبحار : - « قد ».

(٢). في « بف » : « يتوفّون ». وفي الفقيه : « يتخوّفون ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : على المقام ، أي يشرفون على المقام ؛ لينظروا إليه فيخرج الخارج من عمّار الناس فيقول : قد ذهب به السيل ، ويدخل آخر ؛ لينظر فيخرج فيقول : هو بحاله ، وكاناعليهما‌السلام في المسجد ».

(٤). في « بح » : « ويخرج ».

(٥). في البحار : - « السيل ».

(٦). في « بف » : - « منه ».

(٧). في الفقيه : « يدخل الداخل » بدل « يخرج منه الخارج ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « ويقول ».

(٩). في البحار : + « له ».

(١٠). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « مكالمة الحسينعليه‌السلام يتمّ عند قولهعليه‌السلام : استقرّوا ، وقوله : كان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم ، إلى آخر الحديث ، من كلام زرارة ، أو بعض الرواة ، ذكره بالمناسبة. ويحتمل أن يكون من كلام الباقرعليه‌السلام . قال المرادرحمه‌الله : لفظ « فاستقرّوا » يمكن أن يكون من كلام الباقرعليه‌السلام ، فيكون على صيغة الماضي ، وأن يكون من كلام الحسينعليه‌السلام ، فيكون على صيغة الأمر. انتهى ».


أَخَذْتُ مِقْدَارَهُ بِنِسْعٍ(١) ، فَهُوَ عِنْدِي ، فَقَالَ : ائْتِنِي(٢) بِهِ ، فَأَتَاهُ بِهِ ، فَقَاسَهُ ، ثُمَّ رَدَّهُ إِلى ذلِكَ الْمَكَانِ ».(٣)

١١ - بَابٌ نَادِرٌ‌

٦٧٦٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الرِّفَاعِيِّ(٥) رَفَعَهُ :

أَنَّ(٦) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام سُئِلَ عَنِ الْوُقُوفِ بِالْجَبَلِ(٧) : لِمَ(٨) لَمْ يَكُنْ فِي الْحَرَمِ(٩) ؟

فَقَالَ : « لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُهُ ، وَالْحَرَمَ بَابُهُ(١٠) ، فَلَمَّا(١١) قَصَدُوهُ وَافِدِينَ ، وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ ».

قِيلَ لَهُ : فَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ لِمَ صَارَ فِي الْحَرَمِ؟

قَالَ : « لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ ، وَقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ(١٢) الثَّانِي ، فَلَمَّا طَالَ تَضَرُّعُهُمْ‌

__________________

(١). في « بث ، بح » : « بتسع ». وفي « بخ » : « تبع ». وفي « بس » : + « كذا ». وقال الخليل : « النسع : سَيْرٌ يُضْفَر كهيئة أعنّةالبغال يشدّ به الرحال ، والقطعة منها : يسْعة ، تشدّ على طرفي البطان ». وقال الجوهري : « النسعة : التي تُنْسج عريضاً للتصدير » ، والتصدير : الحزام ، وهو في صدر البعير. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٨٦ ،الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٩٠ ( نسع ). (٢). في«ى،بح،جن»وحاشية«بث»والبحار:«تأتيني».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢٣٠٨ ، معلّقاً عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢ ، ح ١١٥٠٩ ؛البحار ، ج ٣١ ، ص ٣٣.

(٤). في « ظ ، بح » وحاشية « جد » والوسائل : « عليّ بن الحسين ». وفي « بث ، بف » والوافي : « عليّ بن الحسن ، عن عليّ بن عيسى ». وفي التهذيب : « عليّ بن الحسين ، عن عليّ بن عيسى » كلاهما بدل « عليّ بن عيسى ، عن عليّ بن الحسن ».

(٥). في هامش المطبوع : « الرفا ».

(٦). في التهذيب : « إلى ».

(٧). في الوافي : « بالحلّ ». وفي كنز الفوائد : « بالحلّ ، يعني الوقوف بعرفات » بدل « بالجبل ».

(٨). في « جن » : « لما ».

(٩). في « ظ ، جد » : « بالحرم ».

(١٠). في كنز الفوائد : « داره ».

(١١). في « بث » : « لأنّهم ».

(١٢). في كنز الفوائد : « بالباب ».


بِهَا ، أَذِنَ لَهُمْ بِتَقْرِيبِ(١) قُرْبَانِهِمْ ، فَلَمَّا قَضَوْا تَفَثَهُمْ(٢) ، تَطَهَّرُوا(٣) بِهَا(٤) مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ حِجَاباً بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، أَذِنَ لَهُمْ بِالزِّيَارَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ ».

قِيلَ(٥) لَهُ(٦) : فَلِمَ(٧) حُرِّمَ الصِّيَامُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟

قَالَ(٨) : « لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ(٩) اللهِ وَهُمْ(١٠) فِي ضِيَافَتِهِ ، وَلَايَجْمُلُ بِمُضِيفٍ(١١) أَنْ يُصَوِّمَ أَضْيَافَهُ ».

قِيلَ لَهُ(١٢) : فَالتَّعَلُّقُ بِأَسْتَارِ(١٣) الْكَعْبَةِ لِأَيِّ مَعْنًى هُوَ؟

قَالَ(١٤) : « مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ عِنْدَ آخَرَ جِنَايَةٌ وَذَنْبٌ ، فَهُوَ(١٥) يَتَعَلَّقُ بِثَوْبِهِ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ ، وَيَخْضَعُ لَهُ أَنْ يَتَجَافى(١٦) عَنْ ذَنْبِهِ ».(١٧)

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب وكنز الفوائد. وفي المطبوع : « لتقريب ».

(٢). قال الجوهري : « التفث في المناسك : ما كان من نحو قصّ الأظفار والشارب ، وحلق الرأس والعانة ، ورمي الجمار ، ونحر البدن وأمثال ذلك ». وقال الراغب : « أصل التفث : وسخ الظفر وغير ذلك ممّا شابه أن يزال عن البدن ». وقال ابن الأثير : « التفث : هو ما يفعله المحرم بالحجّ إذا حلّ ، كقصّ الشارب والأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة. وقيل : هو إذهاب الشَّعَث والدَّرَن والوسخ مطلقاً ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٧٤ ؛المفردات للراغب ، ص ١٦٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٩١ ( تفث ).

(٣). في الوافي : « وطهّروا ». وفي التهذيب وكنز الفوائد : « وتطهّروا ».

(٤). في « بف » : « بهما ». وفي الوافي : - « بها ».

(٥). في«بخ»:«فقلت».وفي التهذيب:«فقيل».

(٦). في الوسائل : - « له ».

(٧). في « بث »والتهذيب : « لِمَ » بدون الفاء.

(٨). في « ظ ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « فقال ».

(٩). في التهذيب وكنز الفوائد : « زاروا ».

(١٠). في « ى » والوسائل : « فهم ».

(١١). في « ظ ، جد » : « بمضيّف » مع التضعيف. وفي « بخ » : « المضيف ». وفي « بف » وكنز الفوائد « لمضيف ».

(١٢). في الوسائل وكنز الفوائد : - « له ».

(١٣). في « بخ » : « على أستار ».

(١٤). في الوسائل : + « هو ». وفي التهذيب وكنز الفوائد : + « مثله ».

(١٥). في « ى » : - « فهو ».

(١٦). في « ظ ، بث ، بح ، بس ، جد » والوافي : + « له ». وفي كنز الفوائد : « يتجاوز له ».

(١٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٨ ، ح ١٥٦٥ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٤٤٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن =


٦٧٧٠/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ صَفْوَانَ - أَوْ(١) رَجُلٍ ، عَنْ صَفْوَانَ - عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمُزْدَلِفَةَ أَكْثَرُ بِلَادِ اللهِ هَوَامّاً(٢) ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ التَّرْوِيَةِ ، نَادى مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ : يَا مَعْشَرَ الْهَوَامِّ ارْحَلْنَ(٣) عَنْ وَفْدِ اللهِ » قَالَ : « فَتَخْرُجُ فِي(٤) الْجِبَالِ ، فَتَسَعُهَا(٥) حَيْثُ لَاتُرى ، فَإِذَا انْصَرَفَ الْحَاجُّ عَادَتْ ».(٦)

١٢ - بَابُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ حِينَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ‌

٦٧٧١/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ قُرَيْشاً لَمَّا هَدَمُوا الْكَعْبَةَ ، وَجَدُوا فِي قَوَاعِدِهِ حَجَراً فِيهِ كِتَابٌ لَمْ يُحْسِنُوا قِرَاءَتَهُ ، حَتّى دَعَوْا رَجُلاً ، فَقَرَأَهُ ، فَإِذَا فِيهِ : أَنَا(٨) اللهُ ذُو بَكَّةَ(٩) ،

__________________

= أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٧ ، ح ٢١٢٩ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « ولا يجمل بمضيف أن يصوم أضيافه ».كنز الفوائد ، ص ٢٢٣ ، مرسلاً ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٠٨ ، ح ١١٧٤٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢٥ ، ح ١٤٦٦١.

(١). في « بح » : + « عن ». ثمّ إنّ « رجل عن صفوان » عطف على « صفوان » ، فيتردّد الأمر في أنّ سهل بن زياد روى عن‌صفوان بلا واسطة أو عن رجل عن صفوان.

(٢). الهامّة : كلّ ذات سمّ يقتل ، والجمع : الهوامّ ، فأمّا ما يسمّ ولا يقتل فهو السامّة ، كالعقرب والزنبور. وقد يقع‌الهوامّ على ما يدبّ من الحيوان وإن لم يقتل ، كالحشرات.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٥ ( همم ).

(٣). في « ظ ، بح » : « ارحلوا ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « من ».

(٥). في « بث ، بف » والوافي : « فتسعى ». وفي « ظ ، بس ، جد » : « تسعى ».

(٦).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩١ ، ح ١١٥٥٥.

(٧). في « بخ ، بف ، جن » وحاشية « ى » : « سعيد بن عبد الله الأعرج ».

(٨). في « بس » : - « قريشاً لمـّا هدموا - إلى - فإذا فيه أنا ».

(٩). «بكّة» :اسم بطن مكّة ، سمّيت بذلك لأنّ الناس يبكّ بعضهم بعضاً في الطواف ، أي يزحم ويدفع ، أو لأنّها =


حَرَّمْتُهَا يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَوَضَعْتُهَا بَيْنَ هذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ ، وَحَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حَفّاً ».(١)

٦٧٧٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(٢) عليه‌السلام يَقُولُ : « حَرَّمَ اللهُ حَرَمَهُ(٣) أَنْ يُخْتَلى خَلَاهُ(٤) ، أَوْ يُعْضَدَ شَجَرُهُ(٥) إِلَّا الْإِذْخِرَ(٦) ، أَوْ يُصَادَ(٧) طَيْرُهُ ».(٨)

٦٧٧٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٩) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مَكَّةَ يَوْمَ افْتَتَحَهَا ، فَتَحَ بَابَ‌

__________________

= تبكّ أعناق الجبابرة ، أي تدقّها وتكسر. وقيل : بكّة : موضع ، ومكّة : سائر البلاد. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٧٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٠٦ ( بكك ).

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢٣١١ ، بسند آخر.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٨٧ ، ح ٩٧ ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف وزيادة.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١ ، ح ١١٤٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٦٦٢٨. (٢). في « بس » : « أبا عبد الله ».

(٣). في التهذيب : + « بريداً في بريد ».

(٤). قال الجوهري : « الخلى مقصوراً : الرطب من الحشيش. الواحدة : خلاة ». وقال ابن الأثير : « الخلا ، مقصور : النبات الرطب الرقيق مادام رطباً ». واختلاؤه : قطعه ؛ يقال : خليت الخلى واختليته ، أي جزرته وقطعته. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٣١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٥ ( خلا ).

(٥). « لا يعضد شجره » أي لا يقطع ؛ يقال : عضد الشجر يعضدها ، من باب ضرب : قطعه. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٥١ ؛ المصباح المنير ، ص ٤١٥ ( عضد ).

(٦). قال ابن الأثير : « الإذخر - بكسر الهمزة - : حشيشة طيّبة الرائحة تسقّف بها البيوت فوق الخشب ، وهمزتها زائدة ». وقال الفيّومي : « الإذخر - بكسر الهمزة والخاء - : نبات معروف ، ذكيّ الريح ، وإذا جفّ ابيضّ ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣ ( اذخر ) ؛المصباح المنير ، ص ٢٠٧ ( ذخر ).

(٧). في « بح » وحاشية « بث » : « يصطاد ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨١ ، صدر ح ١٣٣٢ ، بسنده عن عبدالله بن بكير ، مع اختلاف يسير. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦١ ، ح ٣١٤٨.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٥ ، ح ١١٥٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٥٦ ، ح ١٧٠٧٣ ؛ وج ١٣ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٧٦٠٤. (٩). في الوسائل : - « عن أبيه ». وهو سهو واضح.


الْكَعْبَةِ ، فَأَمَرَ بِصُوَرٍ فِي الْكَعْبَةِ ، فَطُمِسَتْ(١) ، ثُمَّ أَخَذَ(٢) بِعِضَادَتَيِ(٣) الْبَابِ ، فَقَالَ : لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ(٤) لَاشَرِيكَ لَهُ ، صَدَقَ وَعْدَهُ(٥) ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، مَا ذَا تَقُولُونَ؟ وَمَا ذَا تَظُنُّونَ(٦) ؟

قَالُوا : نَظُنُّ خَيْراً ، وَنَقُولُ خَيْراً ، أَخٌ كَرِيمٌ ، وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ(٧) ، وَقَدْ قَدَرْتَ.

قَالَ : فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ :( لَا تَثْرِيبَ (٨) عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ ) (٩) أَلَا إِنَّ اللهَ قَدْ(١٠) حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ(١١) اللهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَايُنَفَّرُ(١٢) صَيْدُهَا ، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وَلَا يُخْتَلى(١٣) خَلَاهَا ، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا(١٤) إِلَّا لِمُنْشِدٍ(١٥) .

__________________

(١). في الوافي : « فطلست ». و « فطمست » أي مُحيت ؛ من الطُموس والطَمْس بمعنى الدروس والانمحاء ، واستئصال أثر الشي‌ء ، يتعدّى ولا يتعدّى. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٩٤٤ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣٩ ( طمس ).

(٢). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار. وفي « ى » والمطبوع : « فأخذ».

(٣). عِضادتا الباب : خشبتاه من جانبيه ، وهما الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٠٩ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٩٤ ( عضد ).

(٤). في « ظ ، بف ، جد » وحاشية « ى » : + « وحده ».

(٥). فيالوافي : « صدق وعده ، بالتخفيف ، لازم متعدّ ، وأراد بالوعد قوله سبحانه :( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ ) ». والآية في سورة الفتح (٤٨) : ٢. (٦). في « بخ » : « تنظرون ».

(٧). في « بس » : - « وابن أخ كريم ».

(٨). التثريب : التعيير ، والاستقصاء ، والمبالغة في اللوم والعتاب. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٢ ؛المصباح المنير ، ص ٨١ ( ثرب ). (٩). يوسف (١٢). : ٩٢.

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : - « قد ».

(١١). في « بث » : « لحرام ».

(١٢). بصيغة المبنيّ للمفعول من الإفعال أو التفعيل.

(١٣). في « جن » : « ولا يخلى ».

(١٤). اللقطة - بضمّ اللام وفتح القاف - : اسم المال الملقوط ، أي الموجود ، واسم الشي‌ء الذي تجده ملقى فتأخذه. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦٤ ؛المصباح المنير ، ص ٥٥٧ ( لقط ).

(١٥). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : + « قال ». وإنشاد الضالّة : تعريفها ، تقول : أنشدتها فأنا مُنْشد. ونَشْد الضالّة : طلبها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٣ ( نشد ).


فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ ؛ فَإِنَّهُ لِلْقَبْرِ وَالْبُيُوتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِلَّا الْإِذْخِرَ ».(١)

٦٧٧٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : « إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَهِيَ حَرَامٌ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، لَمْ تَحِلَّ(٢) لِأَحَدٍ قَبْلِي(٣) ، وَلَا تَحِلُّ(٤) لِأَحَدٍ بَعْدِي ، وَلَمْ تَحِلَّ لِي(٥) إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ».(٦)

١٣ - بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالى ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً )

٦٧٧٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(٧) بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ(٨) عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) (٩) : الْبَيْتَ عَنى ، أَمِ(١٠) الْحَرَمَ؟

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ، ح ٢٣١٦ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « إنّ الله قد حرّم مكّة يوم خلق السموات » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢ ، ح ١١٤٥١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٥٧ ، ح ١٧٠٧٦ ، من قوله : « ألا إنّ الله قد حرّم مكّة يوم خلق السموات » ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٦.

(٢). في البحار : « لا تحلّ ».

(٣). فيالمرآة : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لم تحلّ لأحد قبلي ، أي الدخول فيه للقتال بغير إحرام ».

(٤). في الوافي : - « تحلّ ».

(٥). فيالوافي : « هي الساعة التي قاتل فيها مع أهلها في فتحها ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٥ ، ح ٢٣١٤ مرسلاً.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢ ، ح ١١٤٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٦٦٢٩ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٧. (٧). في « بف » : - « عبد الله ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « قوله ».

(٩). آل عمران (٣). : ٩٧.

(١٠). في الوسائل ، ح ١٧٠٧٧والتهذيب وتفسير العيّاشي : « أو ».


قَالَ : « مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ النَّاسِ مُسْتَجِيراً بِهِ ، فَهُوَ(١) آمِنٌ(٢) مِنْ(٣) سَخَطِ اللهِ ، وَمَنْ دَخَلَهُ(٤) مِنَ الْوَحْشِ وَالطَّيْرِ ، كَانَ آمِناً مِنْ(٥) أَنْ يُهَاجَ أَوْ يُؤْذى حَتّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ ».(٦)

٦٧٧٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ؟

قَالَ : « إِذَا أَحْدَثَ الْعَبْدُ جِنَايَةً فِي غَيْرِ الْحَرَمِ(٧) ، ثُمَّ فَرَّ إِلَى الْحَرَمِ ، لَمْ يَسَعْ(٨) لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ فِي الْحَرَمِ ، وَلكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ ، وَلَايُبَايَعُ ، وَلَايُطْعَمُ ، وَلَايُسْقى ، وَلَا يُكَلَّمُ ، فَإِنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذلِكَ بِهِ(٩) ، يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ ، فَيُؤْخَذَ ، وَإِذَا جَنى فِي الْحَرَمِ جِنَايَةً ، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْعَ(١٠) لِلْحَرَمِ حُرْمَةً(١١) ».(١٢)

٦٧٧٧/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ‌

__________________

(١). في حاشية « بث » : « فقد ».

(٢). في « جن » : + « به ».

(٣). في « بس » : - « من ».

(٤). في « ى » والوسائل ، ح ١٧٦٠٢ : « دخل ».

(٥). في « ظ ، بح ، بس ، بف » : - « من ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٥٦٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ، ح ٢٣٢٧ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٨٩ ، ح ١٠١ ، عن عبدالله بن سنان ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٢ ، ح ١١٥٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٥٧ ، ح ١٧٠٧٧ ؛ وج ١٣ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٧٦٠٢.

(٧). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ». وفي « ى ، جن » والمطبوع : « في غير الحرم جناية ».

(٨). في الوافي : « لم ينبغ ».

(٩). في«بس»:«به ذلك».وفي الوسائل:-«به».

(١٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « بف » : « لم ير ». وفي المطبوع : « لم يدع ».

(١١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع وظاهر « ظ » : « حرمته ».

(١٢).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٠٨ ؛والفقيه ، ج ٤ ، ص ١١٥ ، ح ٥٢٢٩ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٤٤ ، ح ١ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٥ ، ذيل ح ٢١٤٨ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّها من قوله : « إذا أحدث العبد في غير الحرم ».تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٨٩ ، ح ١٠٥ ، عن عمران الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ح ١٠٣ ، عن المثنّى ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٣ ، ح ١١٥٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٢٦ ، ح ١٧٦٠٨.


الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ؟

قَالَ : « إِنْ سَرَقَ سَارِقٌ(١) بِغَيْرِ مَكَّةَ ، أَوْ جَنى جِنَايَةً عَلى نَفْسِهِ ، فَفَرَّ إِلى مَكَّةَ ، لَمْ يُؤْخَذْ مَا دَامَ بِالحَرَمِ(٢) حَتّى يَخْرُجَ مِنْهُ ، وَلكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ ، وَلَا يُبَايَعُ(٣) ، وَلَا يُجَالَسُ حَتّى يَخْرُجَ مِنْهُ ، فَيُؤْخَذَ ، وَإِنْ أَحْدَثَ فِي الْحَرَمِ ذلِكَ الْحَدَثَ ، أُخِذَ فِيهِ ».(٤)

١٤ - بَابُ الْإِلْحَادِ بِمَكَّةَ وَالْجِنَايَاتِ‌

٦٧٧٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٥) ، قَالَ :

أُتِيَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمَسْجِدِ ، فَقِيلَ(٦) لَهُ : إِنَّ سَبُعاً مِنَ سِبَاعِ الطَّيْرِ عَلَى الْكَعْبَةِ لَيْسَ يَمُرُّ بِهِ شَيْ‌ءٌ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ إِلَّا ضَرَبَهُ.

فَقَالَ : « انْصِبُوا لَهُ وَاقْتُلُوهُ(٧) ؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَلْحَدَ(٨) ».(٩)

__________________

(١). في « ى » : « السارق ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع والوسائل : « في الحرم ».

(٣). في « ى ، بح ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل : « فلا يبايع ». وفي « بث » : « ولا يباع ». وفي « بخ » : « فلا يباع ».

(٤).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٣ ، ح ١١٥٣١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٢٦ ، ح ١٧٦٠٩.

(٥). في«بث،بف»:+«عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٦). في « جن » والوافي : « وقيل ».

(٧). في « بح » : « فاقتلوه ».

(٨). في العلل : + « في الحرم ». وأصل الإلحاد : الميل والعدول عن الشي‌ء ، يقال : ألحد في دين الله تعالى ، أي حاد عنه وعدل. والمراد : استحلّ حرمة الحرم وانتهكها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٣٤ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٣٩ ( لحد ).

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ، ح ٢٣٢٨ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار.علل الشرائع ، ص ٤٥٣ ، ح ٤ ، بسند آخر.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٥ ، ح ١١٥٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٨٣ ، ذيل ح ١٧٢٩٤.


٦٧٧٩/ ٢. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(١) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ ) (٤) ؟

قَالَ(٥) : « كُلُّ ظُلْمٍ إِلْحَادٌ ، وَضَرْبُ الْخَادِمِ فِي(٦) غَيْرِ ذَنْبٍ مِنْ ذلِكَ الْإِلْحَادِ ».(٧)

٦٧٨٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ(٨) عَزَّ وَجَلَّ(٩) :( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ) ؟

فَقَالَ : « كُلُّ ظُلْمٍ يَظْلِمُهُ(١٠) الرَّجُلُ نَفْسُهُ بِمَكَّةَ مِنْ سَرِقَةٍ ، أَوْ ظُلْمِ أَحَدٍ(١١) ، أَوْ شَيْ‌ءٍ(١٢) مِنَ الظُّلْمِ ، فَإِنِّي أَرَاهُ إِلْحَاداً ، وَلِذلِكَ(١٣) كَانَ يُتَّقى(١٤) أَنْ يُسْكَنَ الْحَرَمُ ».(١٥)

__________________

(١). السند معلّق على سابقه. وينسحب إليه الطريقان المذكوران إلى ابن أبي عمير.

(٢). هكذا في « ظ ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « ى » والوسائل. وفي « ى ، بث » والمطبوع : - « بن عمّار ».

(٣). في « بخ ، بس » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

(٤). الحجّ (٢٢) : ٢٥. وفي « بح »والفقيه : +( نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ) .

(٥). في«بخ،بس، بف ، جد » والوافي : « فقال ».

(٦). في « بخ ، بس ، بف » : « من ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢٣٢٩ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٤٥٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٥ ، ح ١١٥٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٧٦٢٥.

(٨). في « ظ ، ى ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوسائل : « قوله ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : - « عن قول الله عزّ وجلّ ».

(١٠). في « ظ ، بح ، بخ ، بف » والوافي : « يظلم ».

(١١). في الوافي : - « أحد ».

(١٢). في « بس ، جد » : « وشي‌ء ».

(١٣). في « بس ، بف » : « وكذلك ».

(١٤). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٧٤ : « قولهعليه‌السلام : يتّقى ، أي كان اتّقاء الصحابة وغيرهم من الأتقياء عن سكنى الحرم بذلك ، ويفهم منه أنّ من تمكّن من ضبط نفسه عن ارتكاب المحرّمات لا يكره له مجاورة الحرم ».

(١٥).علل الشرائع ، ص ٤٤٥ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن الفضل ، عن أبي الصبّاح الكناني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٢ ، =


٦٧٨١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً فِي الْحِلِّ ، ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ؟

فَقَالَ : « لَا يُقْتَلُ ، وَلَايُطْعَمُ ، وَلَا يُسْقى ، وَلَايُبَايَعُ(١) ، وَلَا يُؤْوى(٢) حَتّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ ، فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ».

قُلْتُ : فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَتَلَ(٣) فِي الْحَرَمِ ، أَوْ سَرَقَ(٤) ؟

قَالَ : « يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ(٥) فِي الْحَرَمِ صَاغِراً ؛ إِنَّهُ(٦) لَمْ يَرَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) (٧) » فَقَالَ(٨) : « هذَا هُوَ(٩) فِي(١٠) الْحَرَمِ ، فَقَالَ(١١) :( فَلا عُدْوانَ (١٢) إِلَّا عَلَى الظّالِمِينَ ) (١٣) ».(١٤)

__________________

= ح ٢٣٣٠ ، معلّقاً عن أبي الصبّاح الكناني ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٦ ، ح ١١٥٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٧٦٢٤.

(١). في « ى » : « ولا يبايع ولا يسقى ».

(٢). في « ى » : - « ولا يؤوى ». وفي « بح ، بخ ، جد ، جن » : « ولا يؤوا ». وفي الوسائل : « ولا يؤذى ».

(٣). في « جن » : « يقتل ». وفي « بخ » : + « رجلاً ».

(٤). في « جن » : « يسرق ».

(٥). في « جن » : « الحدّ عليه ».

(٦). في « ظ ، جد » والوسائل : « لأنّه ».

(٧). البقرة (٢). : ١٩٤.

(٨). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « قال ».

(٩). في « جن » : - « هو ».

(١٠). في « بح » : - « في ».

(١١). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « بح » والوافي والوسائل : « وقال ».

(١٢). هكذا في المصحف الشريف. وفي معظم النسخ والمطبوع : « لا عدوان » بدون الفاء. وفي « غ » : « ولا عدوان ».

(١٣). البقرة (٢). : ١٩٣.

(١٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٩ ، ح ١٤٥٦ ؛ وص ٤٦٣ ، ح ١٦١٤ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٥ ، ح ١١٥٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٢٥ ، ح ١٧٦٠٧.


١٥ - بَابُ إِظْهَارِ السِّلَاحِ بِمَكَّةَ‌

٦٧٨٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(١) ، عَنْ حَمَّادٍ(٢) ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ(٣) أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ بِسِلَاحٍ ، إِلَّا أَنْ يُدْخِلَهُ فِي جُوَالِقَ(٤) ، أَوْ يُغَيِّبَهُ » يَعْنِي(٥) يَلُفُّ عَلَى الْحَدِيدِ شَيْئاً.(٦)

٦٧٨٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٧) ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةَ(٨) يَكْرَهُ(٩) أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ بِالسِّلَاحِ(١٠) ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ(١١) يَخْرُجَ بِالسِّلَاحِ مِنْ بَلَدِهِ ، وَلكِنْ ذَا دَخَلَ مَكَّةَ لَمْ يُظْهِرْهُ ».(١٢)

__________________

(١). تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٩٠١ و ٦٤٦٣ استظهار زيادة « عن ابن أبي عمير » في هذا الطريق ، فلاحظ.

(٢). في « ظ ، جد » : + « بن عيسى ».

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جد » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل : - « لأحد ».

(٤). في « بف » والوافي : « جواليق ». والجوالق - بكسر الجيم واللام ، وبضمّ الجيم وفتح اللام وكسرها - : وعاء من الأوعية معروف معرّب. والجمع : الجوالق - بالفتح - والجواليق. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٥٤ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٦ ( جلق ).

(٥). في « بح » : « حتّى ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢٣٣٢ ، معلّقاً عن حريز بن عبدالله.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٨ ، ح ١١٥٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٧٦٨٣.

(٧). هكذا في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جر » وحاشية « بح ». وفي « ظ ، ى ، بح ، جد » والمطبوع والوسائل : « محمّد بن‌الحسن ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٥٧٣٨ ، فلاحظ. ويؤيّد ذلك ، ما ورد فيالكافي ، ح ١٣٨٧٣ من رواية محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن شعيب عن أبي بصير.

(٨). في « ظ » : « والمدينة ».

(٩). في الفقيه : « أيكره ».

(١٠). في « بف » : « السلاح ».

(١١). في«ظ،بخ،جد»وحاشية«بح»والوافي:«أن».

(١٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢٣٣١ ، معلّقاً عن أبي بصير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٨ ، ح ١١٥٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٧٦٨٤.


١٦ - بَابُ لُبْسِ ثِيَابِ الْكَعْبَةِ‌

٦٧٨٤/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ(١) بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَمَّا(٢) يَصِلُ إِلَيْنَا مِنْ ثِيَابِ الْكَعْبَةِ : هَلْ يَصْلُحُ لَنَا أَنْ نَلْبَسَ شَيْئاً مِنْهَا(٣) ؟

قَالَ(٤) : « يَصْلُحُ لِلصِّبْيَانِ وَالْمَصَاحِفِ وَالْمِخَدَّةِ ، يُبْتَغى(٥) بِذلِكَ الْبَرَكَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ(٦) ».(٧)

١٧ - بَابُ كَرَاهَةِ (٨) أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ تُرَابِ الْبَيْتِ وَحَصَاهُ‌

٦٧٨٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في الوسائل : « عبد الله ». ولم نعرف عبد الله بن عتبة في هذه الطبقة. وروى عبد الله بن جبلة عن عبد الملك بن عتبة النخعي فيالكافي ، ح ١٠٢٦٥ ، وعبد الملك بن عتبة مذكور في كتب الرجال. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٣٩ ، الرقم ٦٣٥.

(٢). في التهذيب : « عن شي‌ء ».

(٣). في الوسائل : « منها شيئاً ».

(٤). في الفقيهوالتهذيب : « فقال ».

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي بعض النسخ والمطبوع : « تبتغي ».

(٦). في « بس » : + « وفي رواية أنّه يجوز استعماله وبيع بقيّته ». وفي « جد » : + « وفي رواية أنّه يجوز استعماله في ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٥٦٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢٣٣٣ ، معلّقاً عن عبدالملك بن عتبة.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩١ ، ح ١١٥٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٥٧ ، ح ١٧٦٨٦.

(٨). في « ى » : « كراهية ».

(٩). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بف ، جد » والوسائل ، ح ٦٤١٥. وفي « ى ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « الخزّاز ». والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥ ، فلاحظ.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ(١) أَنْ يَأْخُذَ(٢) مِنْ تُرْبَةِ(٣) مَا حَوْلَ الْكَعْبَةِ ، وَإِنْ أَخَذَ مِنْ ذلِكَ(٤) شَيْئاً رَدَّهُ(٥) ».(٦)

٦٧٨٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَخَذْتُ سُكّاً(٧) مِنْ سُكِّ الْمَقَامِ ، وَتُرَاباً مِنْ تُرَابِ الْبَيْتِ ، وَسَبْعَ حَصَيَاتٍ.

فَقَالَ : « بِئْسَ مَا صَنَعْتَ ، أَمَّا التُّرَابُ وَالْحَصى(٨) فَرُدَّهُ ».(٩)

٦٧٨٧/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ(١٠) عَمِّي كَنَسَ الْكَعْبَةَ ، وَأَخَذَ مِنْ تُرَابِهَا ، فَنَحْنُ نَتَدَاوى بِهِ؟

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٧٨ : « قولهعليه‌السلام : لا ينبغي لأحد ، ظاهره الكراهة ، والمشهور بين الأصحاب الحرمةووجوب الردّ إليه مع الإمكان ، وإلّا فإلى مسجد آخر ».

(٢). في « ظ ، ى ، جد » : « أن يؤخذ ».

(٣). في « بح » : « تراب ».

(٤). في « بخ » : - « من ذلك ».

(٥). في « ظ ، جد »والتهذيب ، ح ١٤٦٠ : « وإن أخذ شيئاً من ذلك ردّه ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٤٦٠ ؛ وص ٤٥٣ ، ح ١٥٨٢ ، بسندهما عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢٣٣٥ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٢ ، ح ١١٥٥٨ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٣١ ، ح ٦٤١٥ ؛ وج ١٣ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٧٥٩٧.

(٧). السُّكُّ : نوع من الطيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨٤ ؛المصباح المنير ، ص ٢٨٢ ( سكك ).

(٨). في « ظ ، جد » : « والحصاة ». وفي « بخ » : « الحصى والتراب ».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢٣٣٤ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٢ ، ح ١١٥٥٩ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٣٢ ، ذيل ح ٦٤١٦ ؛ وج ١٣ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٧٥٩٨.

(١٠). في « بح » : « إنّه ».


فَقَالَ : « رُدَّهُ إِلَيْهَا ».(١)

٦٧٨٨/ ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ(٢) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَفِي(٣) ثَوْبِي حَصَاةٌ؟

قَالَ : « فَرُدَّهَا(٤) ، أَوِ اطْرَحْهَا(٥) فِي مَسْجِدٍ(٦) ».(٧)

١٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ‌

٦٧٨٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَصَفْوَانَ(٨) ، عَنِ الْعَلَاءِ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ سَنَةً ».

قُلْتُ : كَيْفَ يَصْنَعُ؟

قَالَ : « يَتَحَوَّلُ(١٠) عَنْهَا ، وَلَايَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرْفَعَ بِنَاءً فَوْقَ الْكَعْبَةِ ».(١١)

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢٣٣٦ ، معلّقاً عن حذيفة بن منصور.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٣ ، ح ١١٥٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٧٥٩٩.

(٢). في الوسائل ، ح ٦٤١٧والتهذيب : « الحسن بن محمّد بن سماعة ».

(٣). في « بث »والتهذيب : « في » بدون الواو.

(٤). في التهذيب : « تردّها ».

(٥). في « جن » : « واطرحها ».

(٦). فيالمرآة : « يدلّ على جواز الردّ إلى مسجد آخر مع إمكان الردّ إليه ، وهو خلاف المشهور ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٥٦٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢٣٣٧ ، معلّقاً عن زيد الشحّام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٧ ، ص ٥٠٣ ، ح ٦٤٥٠ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٣٢ ، ذيل ح ٦٤١٧ ؛ وج ١٣ ، ص ٢٢١ ، ح ١٧٦٠٠. (٨). في « بس » : - « وصفوان ».

(٩). في « ظ ، ى ، بف ، جد » : + « بن رزين ».

(١٠). في « ظ » : « ويتحوّل ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢٣٣٨ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٦١٦ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٤٦ ، ح ٤ ، بسند آخر عن العلاء ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٨ ، ح ١٥٦٣ ، بسنده عن العلاء بن رزين.المقنعة ، ص ٤٤٤ ، مرسلاً عن =


٦٧٩٠/ ٢. وَرُوِيَ : « أَنَّ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ يُقْسِي الْقُلُوبَ ».(١)

٦٧٩١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ ذَرِيحٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٢) : « إِذَا فَرَغْتَ مِنْ نُسُكِكَ(٣) فَارْجِعْ ؛ فَإِنَّهُ أَشْوَقُ لَكَ(٤) إِلَى الرُّجُوعِ(٥) ».(٦)

١٩ - بَابُ شَجَرِ الْحَرَمِ‌

٦٧٩٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

__________________

= الصادقعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٨ ، ح ١١٥٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٧٦٢٦.

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢٣٣٩. وفيعلل الشرائع ، ص ٤٤٦ ، ح ٣ ، بسنده عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٩ ، ح ١١٥٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٧٦٢٧.

(٢). في « ظ ، جد ، جن » : - « قال ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « داود الرقّي ، قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام » بدل « ذريح ، عن‌أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال ».

(٣). النُّسُك والنُّسْك : العبادة ، والطاعة ، وكلّ ما يتقرّب به إلى الله تعالى ، وما أمرت به الشريعة. قال صدر المتألّهين : « النسك وإن كان معناه معنى العبادة - كما هو المذكور في كتب اللغة - ولكن يشبه أن يكون فيه زيادة تأكيد ، وكأنّه عبادة مع زهد ، وهو الورع ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦١٢ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٨ ( نسك ) ؛شرح صدر المتألّهين ، ص ١٥٢. (٤). في « ى » : « إليك ».

(٥). ذكر فيمدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٢٧١ أنّ كراهة المجاورة بمكّة هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ونقل الأخبار الدالّة على الكراهة ، ثمّ قال : « وقد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على استحباب المجاورة والذي يقتضيه الجمع بين هذه الروايات كراهة المجاورة سنة تامّة بحيث لا يخرج منها إلى غيرها ، وكذا ما دونها مع الخوف من ملابسة الذنب ، واستحبابها على غير هذين الوجهين. وربّما جمع بينها بحمل أخبار الترغيب على المجاورة للعبادة وحمل ما تضمّن النهي عن المجاورة لغيرها ، كالتجارة ونحوها ، وهو غير واضح ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢٣٤٠ ، بسند آخر.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٩ ، ح ١١٥٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٧٦٢٨.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١) : « لَا تَنْزِعْ(٢) مِنْ شَجَرِ مَكَّةَ إِلَّا النَّخْلَ(٣) ، وَشَجَرَ الْفَاكِهَةِ(٤) ».(٥)

٦٧٩٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ شَيْ‌ءٍ يَنْبُتُ(٦) فِي الْحَرَمِ ، فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ(٧) ».(٨)

٦٧٩٤/ ٣. عَلِيٌّ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(١٠) عليه‌السلام : الرَّجُلُ يَدْخُلُ مَكَّةَ ، فَيَقْطَعُ مِنْ شَجَرِهَا.

قَالَ : « اقْطَعْ مَا كَانَ دَاخِلاً عَلَيْكَ ، وَلَا تَقْطَعْ مَا لَمْ يَدْخُلْ مَنْزِلَكَ عَلَيْكَ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٨١ : « في بعض النسخ : عمّن ذكره عن داود الرقّي قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(٢). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب : « لا ينزع ».

(٣). في « بث » والوافي : « النخيل ».

(٤). في « بس » والوافي : « الفواكه ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢٣٤٥ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٩ ، ح ١٣٢٤ ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٣ ، ح ١١٥٦١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٥٦ ، ح ١٧٠٧٥.

(٦). في « بث ، بخ » : « نبت ».

(٧). في الفقيهوالتهذيب : + « إلاّ ما أنبتّه أنت أو [ في التهذيب : « و » ] غرسته ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٠ ، ح ١٣٢٥ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢٣٤٢ ، معلّقاً عن حريز ، وفيهما مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٣ ، ح ١١٥٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٥٢ ، ح ١٧٠٦٣.

(٩). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن ». وفي المطبوع والوسائل : + « بن إبراهيم ».

(١٠). في « بث » : « لأبي عبد الله ».

(١١). في « ظ ، ى ، جد » : - « عليك ». وفي الوافي : « يفسّره ما بعده » وما بعده هو الخبر السادس هنا وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما كان داخلاً عليك ، ظاهره جواز قطع أغصان شجر دخل على الإنسان في منزله وإن لم ينبت فيه ، وهو خلاف المشهور. ويمكن أن يكون المراد جواز قطع ما نبت بعد اتّخاذ الموضع منزلاً وعدم جواز قطع ما نبت قبله ، كما سيأتي في خبر حمّاد - وهو السادس - موافقاً للمشهور ».

(١٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢٣٤٧ ، معلّقاً عن إسحاق بن يزيد.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٥ ، ح ١١٥٦٩ ؛ =


٦٧٩٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ ، وَفَرْعُهَا فِي الْحَرَمِ؟

فَقَالَ : « حُرِّمَ(٢) أَصْلُهَا ؛ لِمَكَانِ(٣) فَرْعِهَا ».

قُلْتُ : فَإِنَّ(٤) أَصْلَهَا فِي الْحَرَمِ ، وَفَرْعَهَا فِي الْحِلِّ؟

فَقَالَ : « حُرِّمَ فَرْعُهَا ؛ لِمَكَانِ أَصْلِهَا ».(٥)

٦٧٩٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُخَلّى(٦) عَنِ الْبَعِيرِ فِي الْحَرَمِ يَأْكُلُ مَا شَاءَ ».(٧)

٦٧٩٧/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٨) الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

__________________

=الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٥٥ ، ح ١٧٠٧٢.

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٢). في « بس ، جن » : « حرام ».

(٣). في « جد » : « مكان ».

(٤). في الوافي : « فإن كان ».

(٥).علل الشرائع ، ص ٤٥٣ ، ح ٥ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير وفضالة ، عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « حرّم أصلها لمكان فرعها ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢٣٤١ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٩ ، ح ١٣٢١ ، بسنده عن معاوية بن عمّار.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٨ ، ح ١١٥٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٥٩ ، ذيل ح ١٧٠٨٢.

(٦). في « ظ »والتهذيب : « تخلّي ». و « يُخَلّى » أي يُترك ، يقال : خلّى الأمرَ وتخلّى عنه ومنه ، وخالاه ، أي تركه. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٨٠ ( خلو ).

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨١ ، ح ١٣٢٩ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢٣٤٣ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٧ ، ح ١١٥٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٥٨ ، ذيل ح ١٧٠٨٠. (٨). في « بف » : - « الحسن بن عليّ ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(١) الشَّجَرَةِ(٢) يَقْلَعُهَا الرَّجُلُ مِنْ مَنْزِلِهِ فِي الْحَرَمِ ، قَالَ : « إِنْ(٣) بَنَى الْمَنْزِلَ(٤) وَالشَّجَرَةُ(٥) فِيهِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْلَعَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ نَبَتَتْ(٦) فِي مَنْزِلِهِ وَهُوَ(٧) لَهُ ، فَلْيَقْلَعْهَا ».(٨)

٢٠ - بَابُ مَا يُذْبَحُ فِي الْحَرَمِ وَمَا يُخْرَجُ بِهِ (٩) مِنْهُ‌

٦٧٩٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُذْبَحُ(١٠) بِمَكَّةَ(١١) إِلَّا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالدَّجَاجُ».(١٢) .

٦٧٩٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا كَانَ يَصُفُّ(١٣) مِنَ الطَّيْرِ ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُخْرِجَهُ ،

__________________

(١). في الوسائل : « إنّ ».

(٢). في « بح ، جن » : « الشجر ».

(٣). في « بس » : + « كان ».

(٤). في « بخ » : « المنازل ».

(٥). في « بف » : « والشجر ».

(٦). في « جن » : « تنبت ».

(٧). في الوافي : « وهي ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٠ ، ح ١٣٢٧ ، بسنده عن حمّاد بن عثمان.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٦ ، ح ١١٥٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٥٦ ، ح ١٧٠٧٤. (٩). في « بخ » : - « به ».

(١٠). في « ظ » : « لا تذبح ». وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٨٣ : « قولهعليه‌السلام : لا يذبح ، أي ممّا يؤكل لحمه كما هو الظاهر ، فلا ينافي جواز قتل بعض ما لا يؤكل لحمه ، وأمّا استثناء الأربعة فموضع وفاق ».

(١١). في « ظ »والفقيه والتهذيب : « في الحرم ».

(١٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٣٧٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٢٧٩ ، بسندهما عن أبي بصير.قرب الإسناد ، ص ٢٤٠ ، ح ٩٤٤ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٢٥ ، ح ١١٦٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٩ ، ح ١٧٠٥٢.

(١٣). « يصفّ » ، من باب قتل ، أي يبسط جناحيه في طيرانه ولم يحرّكها. وقال العلّامة المجلسي : « أي يطيرمستقلّاً ؛ فإنّه من لوازمه ». راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٩٥ ؛المصباح المنير ، ص ٣٤٣ ( صفف ) ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٨٤.


وَمَا كَانَ لَايَصُفُّ ، فَلَكَ أَنْ تُخْرِجَهُ(١) ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ دَجَاجِ(٢) الْحَبَشِ؟

قَالَ : « لَيْسَ مِنَ الصَّيْدِ ، إِنَّمَا الصَّيْدُ(٣) مَا طَارَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ».(٤)

٦٨٠٠/ ٣. عَلِيٌّ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا حَاضِرٌ - عَنِ الدَّجَاجِ الْحَبَشِيِّ(٦) يُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْحَرَمِ؟

فَقَالَ : « إِنَّهَا لَاتَسْتَقِلُّ(٧) بِالطَّيَرَانِ(٨) ».(٩)

٢١ - بَابُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَمَا تَجِبُ (١٠) فِيهِ (١١) الْكَفَّارَةُ‌

٦٨٠١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

__________________

(١). في « ى ، بح ، جن » : - « وما كان لا يصفّ ، فلك أن تخرجه ».

(٢). في « بس ، جن » : « الدجاج ».

(٣). في الفقيه : « الطير ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٣٨٠ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، من قوله : « قال : وسألته عن دجاج الحبش ».التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٢٨٠ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، وفيهما مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٣٨٢ ، بسند آخر ، إلى قوله : « فلك أن تخرجه » مع اختلاف.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٢٣ ، ح ١١٦٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٨٠ ، ذيل ح ١٧٢٨١ ؛ وص ٨١ ، ح ١٧٢٨٧ ، وفي الأخيرين من قوله : « قال : وسألته عن دجاج الحبش » ؛ وص ٨٣ ، ح ١٧٢٩١.

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن ». وفي المطبوع والوسائل : + « بن إبراهيم ».

(٦). في حاشية « ظ ، بث ، بح ، جد »والفقيه : « السنديّ ».

(٧). في الوافي : « فقال : نعم ، إنّه لا يستقلّ » بدل « فقال : إنّها لا تستقلّ ».

(٨). في « جد » : « بطيران ».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٣٨١ ، معلّقاً عن جميل بن درّاج ومحمّد بن مسلم.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٢٤ ، ح ١١٦٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٨٠ ، ذيل ح ١٧٢٨٢ ؛ وص ٨١ ، ح ١٧٢٨٦.

(١٠). في « بث ، بح ، بخ ، جن » : « يجب ».

(١١). في حاشية « بث » : « من ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كُنْتَ حَلَالاً ، فَقَتَلْتَ(١) الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ مَا بَيْنَ الْبَرِيدِ(٢) إِلَى الْحَرَمِ ، فَعَلَيْكَ(٣) جَزَاؤُهُ ، فَإِنْ فَقَأْتَ عَيْنَهُ(٤) أَوْ كَسَرْتَ قَرْنَهُ أَوْ جَرَحْتَهُ(٥) ، تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ».(٦)

٦٨٠٢/ ٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُهْدِيَ لَهُ حَمَامٌ أَهْلِيٌّ(٧) وَهُوَ فِي الْحَرَمِ(٨) ؟

__________________

(١). في « بث » : « فقبلت ».

(٢). قال الجوهري : « البريد : اثنا عشر ميلاً ». وقال ابن الأثير : « البريد : كلمة فارسيّة يراد بها في الأصل البغل ، وأصلها : بريده دُم ، أي محذوف الذنَب ؛ لأنّ بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها ، فاُعربت وخفّفت ، ثمّ سمّي الرسول الذي يركبه بريداً ، والمسافة التي بين السكّتين بريداً. والسكّة : موضع كان يسكنه الفيوج المرتّبون من بيت أو قبّة أو رباط ، وكان يرتّب في كلّ سكّة بغال ، وبُعد ما بين السكّتين فرسخان. وقيل : أربعة والفرسخ : ثلاثة أميال. والميل : أربعة آلاف ذراع ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ٤٤٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١١٥ ( برد ).

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « فإنّ عليك ».

(٤). « فقأت عينه » أي كسرتها ، أو شققتها ، أو قلعتها ، أو بخصها ، أي أدخلت الإصبع فيها ، أو بخقتها ، أي عوّرها وأذهب حسّها. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٦٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦١ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٤ ( فقأ ).

(٥). في التهذيب ، ح ١٢٥٥والاستبصار : - « أو جرحته ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٨٤ : « اختلف الأصحاب في حكم صيد ما بين البريد والحرم ، فذهب الأكثر إلى الكراهة ، وظاهر المفيد التحريم. ثمّ إنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لغيرهاتين الجنايتين هنا ، وإن قيل بالتحريم ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦١ ، ح ١٢٥٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٧ ، ح ٧٠٥ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٧ ، ذيل ح ١٦٣٢ ، بسند آخر.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠١ ، ح ١١٥٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٧٢ ، ذيل ح ١٧٢٥٨.

(٧). في الوافي : + « جي‌ء به ».

(٨). في « ظ » : - « وهو في الحرم ».


فَقَالَ : « إِنْ هُوَ(١) أَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً(٢) ، فَلْيَتَصَدَّقْ(٣) بِثَمَنِهِ نَحْواً مِمَّا كَانَ يَسْوى فِي الْقِيمَةِ».(٤)

٦٨٠٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُثَنَّى بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَكَمِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِغُلَامٍ لَنَا : هَيِّئْ لَنَا غَدَاءً(٥) ، فَأَخَذَ أَطْيَاراً(٦) مِنَ الْحَرَمِ ، فَذَبَحَهَا وَطَبَخَهَا ، فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « ادْفِنْهَا ، وَافْدِ كُلَّ طَائِرٍ(٧) مِنْهَا ».(٨)

٦٨٠٤/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّيْدِ يُصَادُ فِي الْحِلِّ ، ثُمَّ يُجَاءُ بِهِ إِلَى الْحَرَمِ وَهُوَ حَيٌّ؟

فَقَالَ : « إِذَا أَدْخَلَهُ إِلَى(٩) الْحَرَمِ(١٠) فَقَدْ حَرُمَ(١١) عَلَيْهِ أَكْلُهُ وَإِمْسَاكُهُ ، فَلَا تَشْتَرِيَنَّ(١٢)

__________________

(١). في « جن » : - « هو ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أصاب منه شيئاً ، أي ذبحه أو قتله ».

(٣). في « جن » : « فليصدق ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ، ح ٢٣٦٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٧ ، ح ١٢٠٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠١ ، ح ١١٥٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١ ، ح ١٧١٦٥.

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « غذاء ».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « بث » والمطبوع : « طياراً ».

(٧). في « بخ ، جد » والوافي : « طير ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢٣٧٤ ، معلّقاً عن المثنّى ، عن محمّد بن أبي الحكم ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠٢ ، ح ١١٥٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٠٣ ، ح ١٧٣٤٥.

(٩). في « ظ ، جد » والوافي : - « إلى ».

(١٠). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل. وفي « بح ، جن » والمطبوع : - « فقد ».

(١١). في « ظ » : + « الله ».

(١٢). في « بخ ، بس » والوافي : « فلا يشترينّ ».


فِي الْحَرَمِ إِلَّا مَذْبُوحاً ذُبِحَ(١) فِي الْحِلِّ ، ثُمَّ جِي‌ءَ بِهِ إِلَى الْحَرَمِ مَذْبُوحاً ، فَلَا بَأْسَ(٢) لِلْحَلَالِ ».(٣)

٦٨٠٥/ ٥. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

أَنَّ الْحَكَمَ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أُهْدِيَ لَهُ حَمَامَةٌ فِي الْحَرَمِ(٤) مَقْصُوصَةٌ؟(٥)

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « انْتِفْهَا ، وَأَحْسِنْ إِلَيْهَا(٦) ، وَاعْلِفْهَا ، حَتّى إِذَا(٧) اسْتَوى رِيشُهَا فَخَلِّ(٨) سَبِيلَهَا ».(٩)

٦٨٠٦/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ وَ(١٠) مُثَنَّى بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ى ، بث ، بف » والوافيوالفقيه : « قد ذبح ».

(٢). في الوسائل ، ح ١٧١٨٥والفقيه : + « به ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٣١٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٤ ، ح ٧٣١ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢٣٧٦ ، معلّقاً عن الحلبي ، من قوله : « فلا تشترينّ في الحرم ». راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٣١٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٤ ، ح ٧٣٢.الوافي ، ج١٢،ص١٠٢،ح١١٥٨٨؛الوسائل ،ج١٣،ص٣٩،ح١٧١٨٥. (٤). في«بخ»:-«في الحرم».

(٥). « مقصوصة » أي مقطوعة الريش ؛ من القصّ وهو أخذ الشعر بالمقصّ.لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٧٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٥١ ( قصص ).

(٦). فيالمرآة : « لاخلاف فيه ، ولو أخرجه فتلف ، فعليه ضمانه إجماعاً ».

(٧). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فإذا » بدل « حتّى إذا ».

(٨). هكذا في أكثر النسخ التي قوبلت والوافي. وفي « بح » : « فحلّ ». وفي المطبوع : « فخلّى ».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ، ح ٢٣٥٩ ، معلّقاً عن حريز.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٨ ، ح ١٢٠٧ ، بسنده عن الحكم بن عتيبة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠٣ ، ح ١١٥٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٠ ، ذيل ح ١٧١٦٢.

(١٠). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر » والوسائل. وفي « بح » : - « منصور بن حازم و ». وفي « جن » والمطبوع : « عن » بدل الواو.

والخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ،ج ٥ ، ص ٣٤٨ ، ح ١٢٠٨- باختلاف يسير- بسنده عن صفوان عن =


كُنَّا جَمَاعَةً ، فَاشْتَرَيْنَا طَيْراً(١) ، فَقَصَصْنَاهُ وَدَخَلْنَا(٢) بِهِ مَكَّةَ(٣) ، فَعَابَ ذلِكَ عَلَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ ، فَأَرْسَلَ كَرِبٌ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَسَأَلَهُ.

فَقَالَ : « اسْتَوْدِعُوهُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مُسْلِماً ، أَوِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً ، فَإِذَا اسْتَوى(٤) خَلَّوْا سَبِيلَهُ ».(٥)

٦٨٠٧/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَصَابَ طَيْراً فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مُحِلٌّ ، فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ ، وَالْقِيمَةُ دِرْهَمٌ يَشْتَرِي بِهِ(٦) عَلَفاً لِحَمَامِ الْحَرَمِ ».(٧)

٦٨٠٨/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ خَلاَّدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٨) : فِي رَجُلٍ ذَبَحَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ ، قَالَ : « عَلَيْهِ الْفِدَاءُ».

قُلْتُ : فَيَأْكُلُهُ؟ قَالَ : « لَا ».

__________________

= مثنّى عن كرب الصيرفي ، والظاهر من طبقة المثنّى أيضاً أنّ الراوي عنه هو صفوان بن يحيى ، لا منصور بن حازم. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ١٨١ ، الرقم ٩٨٥٣.

(١). في « ظ ، بث ، بف ، جد » : « طائراً ».

(٢). في الوسائلوالفقيه : « فدخلنا ».

(٣). في « بف » : « ببكّة ».

(٤). في التهذيب : + « ريشه ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٨ ، ح ١٢٠٨ ، بسنده عن صفوان ، عن مثنّى ، عن كرب الصيرفي ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ، ح ٢٣٦٢ ، معلّقاً عن المثنّى ، عن كرب الصيرفي.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠٣ ، ح ١١٥٩١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤ ، ذيل ح ١٧١٧٣.

(٦). في « جد » : « ليشتري به ». وفي الوسائل ، ح ١٧١٤٨ : - « به ».

(٧).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٤ ؛والاختصاص ، ص ١٠٠ ، بسند آخر عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسىعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٤٥٣ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٥ ، ح ١١٩٨ ؛ودلائل الإمامة ، ص ٢٠٧.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠٥ ، ح ١١٥٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦ ، ح ١٧١٤٨ ؛ وص ٥١ ، ح ١٧٢١١.

(٨). في « بخ ، بف »والفقيه ، ح ٢٣٥٦والتهذيب ، ح ١٣١٩والاستبصار ، ح ٧٣٩ والعلل : - « قال ».


قُلْتُ : فَيَطْرَحُهُ؟ قَالَ : « إِذاً يَكُونُ عَلَيْهِ(١) فِدَاءٌ آخَرُ ».

قُلْتُ : فَمَا يَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ : « يَدْفِنُهُ ».(٢)

٦٨٠٩/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٣) ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِطَيْرٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ؟

قَالَ : « يَرُدُّهُ إِلى مَكَّةَ(٤) ».(٥)

٦٨١٠/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « فِي الْحَمَامَةِ(٦) دِرْهَمٌ ، وَفِي الْفَرْخِ نِصْفُ‌

__________________

(١). في « بف » : - « عليه ».

(٢).علل الشرائع ، ص ٤٥٤ ، ح ٩ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٩ ، ح ٢٣٥٦ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٨ ، ح ١٣١٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٥ ، ح ٧٣٩ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، عن خلّاد السندي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٨ ، ح ١٣٢٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٥ ، ح ٧٤٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٢ ، ح ٢٧٣٣ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠٥ ، ح ١١٥٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٠٢ ، ذيل ح ١٧٣٤٣.

(٣). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يردّه إلى مكّة ، لا خلاف ظاهراً بين الأصحاب في أنّ من أخرج صيداً من الحرم يجب عليه ردّه إليه ، وإن تلف قبل ذلك ضمن ، والروايات إنّما تدلّ على الطير ، والأصحاب قاطعون بعدم الفرق ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢٣٧٣ ، معلّقاً عن زرارة. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٤ ، ح ١٦٢٠ ؛ومسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٠٥ ؛وقرب الإسناد ، ص ٢٤٤ ، ح ٩٦٨ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠٦ ، ح ١١٦٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٩ ، ذيل ح ١٧١٨٧.

(٦). في الوسائل : « الحمام ».


دِرْهَمٍ(١) ، وَفِي الْبَيْضَةِ رُبُعُ دِرْهَمٍ(٢) ».(٣)

٦٨١١/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ بُكَيْرٍ(٤) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَحَدَهُمَاعليهما‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ طَيْراً فِي الْحِلِّ ، فَاشْتَرَاهُ ، فَأَدْخَلَهُ(٥) الْحَرَمَ ، فَمَاتَ؟

__________________

(١). في الوسائل : - « وفي الفرخ نصف درهم ».

(٢). في « بف » : « الدرهم ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٥ ، ح ١١٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٠ ، ح ٦٧٧ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، عن حفص ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢٣٧٨ ، بسند آخر. وفيتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٤ ؛ودلائل الإمامة ، ص ٢٠٧ ؛والاختصاص ، ص ١٠٠ ، بسند آخر. عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسىعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٤٥٣ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠٧ ، ح ١١٦٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦ ، ح ١٧١٥٠.

(٤). هكذا في « بح ، بف ، جن ». وفي « ظ ، بث ، بس ، جد » : « بكر ». وفي « ى ، بخ » والمطبوع والوسائل : « عن ابن بكير ».

ويأتي الخبر - باختلاف يسير - في ح ٦٨٢٧ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن بكير بن أعين ، عن أحدهماعليهما‌السلام . ورواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٢٥٩ بسنده عن عليّ بن رئاب عن بكير بن أعين عن أبي جعفرعليه‌السلام .

ثمّ إنّ كثرة رواية [ الحسن ] بن محبوب عن [ عبد الله ] بن بكير مباشرة وعدم ثبوت رواية ابن رئاب - وهو عليّ - عن عبد الله بن بكير يؤيّد ما أثبتناه.

وما ورد فيالكافي ، ح ١١١٣٣ ، من رواية ابن محبوب عن ابن رئاب عن ابن بكير عن زرارة ، وفيتأويل الآيات ، ص ٥٧٠ ، ذيل الآية ٣٠ ، من سورة محمّد ، من رواية الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب عن ابن بكير ، قال : قال أبو جعفرعليه‌السلام ، فإنّه : لا يثبت رواية عليّ بن رئاب عن ابن بكير ، أمّا سندالكافي فإنّه مضافاً إلى ما ورد في بعض نسخ الكتاب من « وابن بكير » ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧٨ ، ح ١٩١٨ ، عن الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب وابن بكير عن زرارة. وأمّا سندتأويل الآيات ، فقد ورد تفصيل الخبر فيالكافي ، ح ١١٨٨ ، عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن بكير بن أعين ، وفيالمحاسن ، ج ١ ، ص ١٣٥ ، ح ١٦ ، عن الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب عن بكير بن أعين ، وكذا فيبصائر الدرجات ، ص ٨٩ ، ح ١. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٣٩ ، ص ٣٥٤ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٤٤ ، وص ٢٤٦.

(٥). في الوسائل ، ح ١٧٢٦٨ : « فأدخل ».


فَقَالَ(١) : « إِنْ كَانَ حِينَ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ خَلّى سَبِيلَهُ فَمَاتَ ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ أَمْسَكَهُ حَتّى مَاتَ عِنْدَهُ فِي الْحَرَمِ ، فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ ».(٢)

٦٨١٢/ ١٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ(٣) الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ رَمى صَيْداً فِي الْحِلِّ ، فَمَضى بِرَمْيَتِهِ حَتّى دَخَلَ الْحَرَمَ ، فَمَاتَ : أَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ؟

قَالَ : « لَا ، لَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ ؛ لِأَنَّهُ رَمى حَيْثُ رَمى ، وَهُوَ لَهُ حَلَالٌ ، إِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ(٤) رَجُلٍ نَصَبَ شَرَكاً(٥) فِي الْحِلِّ إِلى جَانِبِ الْحَرَمِ ، فَوَقَعَ فِيهِ صَيْدٌ ، فَاضْطَرَبَ الصَّيْدُ(٦) حَتّى دَخَلَ الْحَرَمَ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ بَعْدَ ذلِكَ شَيْ‌ءٌ ».

فَقُلْتُ لَهُ(٧) : هذَا الْقِيَاسُ عِنْدَ النَّاسِ.

فَقَالَ : « إِنَّمَا شَبَّهْتُ لَكَ شَيْئاً بِشَيْ‌ءٍ ».(٨)

__________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٢٥٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠٨ ، ح ١١٦٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢ ، ح ١٧١٦٨ ؛ وص ٧٦ ، ذيل ح ١٧٢٦٨.

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوسائل. وفي المطبوع : - « عبد ». ولعلّه سقط حين‌ الطبع.

(٤). في « بف » : - « مثل ».

(٥). الشَرَك : حِبالة الصائد - وهي التي يصاد بها - وكذلك ما ينصب للطير. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٩٤ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٥٠ ( شرك ).

(٦). في « ظ » : - « الصيد ».

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « بح » والوسائل. وفي « بح » والمطبوع : - « له ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ، ح ٢٣٦١ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى.علل الشرائع ، ص ٤٥٤ ، ح ٨ ، معلّقاً عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٢٥٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٧٠٤ ، بسندهما عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠٨ ، ح ١١٦١٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٦٨ ، ح ١٧٢٥٠.


٦٨١٣/ ١٣. صَفْوَانُ بْنُ يَحْيى(١) ، عَنْ زِيَادٍ(٢) أَبِي الْحَسَنِ الْوَاسِطِيِّ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ قَفَّلُوا(٣) عَلى طَائِرٍ(٤) مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ الْبَابَ ، فَمَاتَ؟

قَالَ : « عَلَيْهِمْ بِقِيمَةِ كُلِّ طَيْرٍ دِرْهَمٌ(٥) يُعْلَفُ بِهِ حَمَامُ الْحَرَمِ ».(٦)

٦٨١٤/ ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ حَلَّ فِي الْحَرَمِ رَمى(٧) صَيْداً خَارِجاً مِنَ‌

__________________

(١). في حاشية « بح » : - « بن يحيى ».

ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن صفوان بن يحيى ، أبو عليّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار.

(٢). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جن » : + « عن ».

ومضمون الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٠ ، ح ١٢١٧ ، بسنده عن صفوان بن يحيى عن زياد الواسطي ، قال : سألت أبا الحسنعليه‌السلام . والظاهر أنّ زياداً هذا ، هو زياد بن سابور أبو الحسن الواسطي المذكور فيرجال الطوسي ، ص ٢٠٨ ، الرقم ٢٦٩٢.

(٣). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « أقفلوا ».

(٤). في «ظ ،بث ،بخ ،بف ،جد » والوافي: «طير».

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوافيوالفقيه والتهذيب ، ح ١٢١٧. وفي « بث ، بخ ، بف » وحاشية « جن » والمرآة : « نصف درهم ». وفي المطبوع : « درهم [ نصف ] ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٨٩ : « قولهعليه‌السلام : نصف درهم ، هذا خلاف المشهور إلّا أن يحمل الحمام على الفرخ ، والمغلق على غير المحرم. وفيالتهذيب : قيمة كلّ طائر درهم ، فيوافق المشهور ؛ فإنّ المشهور بين الأصحاب أنّ من أغلق على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض ، ضمن بالإغلاق ، فإن زال السبب وأرسلها سليمة سقط الضمان ، ولو هلكت ضمن الحمامة بشاة ، والفرخ بعمل ، والبيضة بدرهم إن كان محرماً ، وإن كان محلاًّ ففي الحمامة درهم ، وفي الفرخ نصف ، وفي البيضة ربع درهم ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٠ ، ح ١٢١٧ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن زياد الواسطي ، عن أبي الحسنعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ٢٣٥٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٧ ، ح ٢٣٥١ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٠ ، ح ١٢١٥الوافي ، ج ١٢ ، ص ١١٠ ، ح ١١٦١٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٢ ، ذيل ح ١٧١٩٣. (٧). في التهذيب ، ح ١٢٥٦ : « ورمى ».


الْحَرَمِ(١) ، فَقَتَلَهُ ، قَالَ(٢) : « عَلَيْهِ الْجَزَاءُ ؛ لِأَنَّ الْآفَةَ جَاءَتْهُ مِنْ قِبَلِ الْحَرَمِ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَمى صَيْداً خَارِجاً مِنَ الْحَرَمِ فِي الْحِلِّ ، فَتَحَامَلَ الصَّيْدُ حَتّى دَخَلَ الْحَرَمَ؟

فَقَالَ : « لَحْمُهُ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ ».(٣)

٦٨١٥/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ : « الطَّيْرُ الْأَهْلِيُّ غَيْرُ(٤) حَمَامِ الْحَرَمِ(٥) ، مَنْ(٦) ذَبَحَ طَيْراً مِنْهُ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَفْضَلَ مِنْ ثَمَنِهِ(٧) ، فَإِنْ(٨) كَانَ مُحْرِماً(٩) فَشَاةٌ عَنْ كُلِّ طَيْرٍ ».(١٠)

__________________

(١). في « بح ، بخ ، بف » : + « في الحلّ ».

(٢). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فقال ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٢٥٦ [ إلى قوله : « لأنّ الآفة جاءته من قبل الحرم » ] ؛ وص ٣٥٩ ، ح ١٢٥٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٧٠٢ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن مسمعالوافي ، ج ١٢ ، ص ١١٠ ، ح ١١٦١٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٦٦ ، ذيل ح ١٧٢٤٦ ؛ وص ٧٣ ، ذيل ح ١٧٢٦٠.

(٤). في الوافيوالفقيه : « من ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : غير حمام الحرم ، فيالتهذيب كما هنا ، وفي الفقيه : الطير الأهليّ من حمام الحرم. وهو أظهر. وعلى ما في الأصل لعلّ المراد الطير الذي أدخل الحرم من خارجه ».

(٦). في « بف » : « ومن ».

(٧). فيالمرآة : « أمّا قولهعليه‌السلام : أفضل من ثمنه ، فالظاهر أنّ المراد به الدرهم ؛ حيث كان في ذلك الزمان أكثر من الثمن ، فعلى القول بلزوم الثمن يكون الأفضل محمولاً على الفضل ».

(٨). في « جن » والتهذيب ، ح ١٢٠٦ : « وإن ».

(٩). فيالمرآة : « قوله : فإن كان محرماً ، أي في الحلّ ، أو المعنى : فشاة أيضاً ».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ، ح ٢٣٦٦ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٧ ، ح ١٢٠٤ ، بسندهما عن عبدالله بن سنان. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب المحرم يصيب الصيد في الحرم ، ح ٧٤٥٨ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٢٨٩ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ١١١ ، ح ١١٦١٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣ ، ح ١٧١٣٩ ؛ وص ٢٩ ، ح ١٧١٥٨ ؛ وص ٥١ ، ح ١٧٢١٢.


٦٨١٦/ ١٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

أَرْسَلْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ(٢) عليه‌السلام أَنَّ أَخاً لِي اشْتَرى حَمَاماً مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَذَهَبْنَا بِهَا إِلى مَكَّةَ ، فَاعْتَمَرْنَا ، وَأَقَمْنَا إِلَى الْحَجِّ ، ثُمَّ أَخْرَجْنَا الْحَمَامَ مَعَنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ : فَعَلَيْنَا فِي ذلِكَ شَيْ‌ءٌ؟

قَالَ(٣) لِلرَّسُولِ : « إِنِّي أَظُنُّهُنَّ كُنَّ فُرْهَةً(٤) » فَقَالَ(٥) لَهُ : « يَذْبَحُ مَكَانَ كُلِّ طَيْرٍ(٦) شَاةً».(٧)

٦٨١٧/ ١٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ(٨) ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ نَتَفَ(٩) حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ.

__________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٢). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جد » والوافيوقرب الإسناد : + « موسى ».

(٣). في « بث ، بف » والوافي : « فقال ».

(٤). الفُرْهة : جمع الفارِه ، وهو الحاذق بالشي‌ء. وعن سيبويه : الفرهة اسم للجمع ؛ لأنّ فاعلاً ليس ممّا يكسّر على فُعْلَة ؛ من الفراهة بمعنى الحذاقة ، أو منه بمعنى النشاط ، أي نشيطة حادّة قويّة.

قال العلّامة الفيض : « كنّ فرهة ، أي بالغة حدّ الفراهة ، وهي الحذاقة ؛ يعني بها استقلالهنّ في الطيران ».

وقال العلاّمة المجلسي : « غرضهعليه‌السلام أنّ سبب إخراجهنّ من مكّة إلى الكوفة لعلّه كان حذاقتهنّ في إيصال الكتب ونحو ذلك ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٤٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤١ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٢٢ ( فره ).

(٥). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فقال ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ». وفي المرآة : « إنّه » بدل « فقال له ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إنّه يذبح مكان كلّ طير ، لعلّه محمول على ما إذا لم يمكن إعادتها ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٩ ، ح ٢٣٥٧ ، معلّقاً عن ابن فضّال.قرب الإسناد ، ص ٣١٤ ، ح ١٢٢١ ، عن السنديّ بن محمّد ، عن يونس بن يعقوب.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١١٢ ، ح ١١٦١٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨ ، ذيل ح ١٧١٨٣ ؛ وص ٤٠ ، ذيل ح ١٧١٨٨.

(٨). في « بس » : + « بن يحيى ».

(٩). في التهذيب : + « ريشة ». والنَتْف : نزع الشعر والريش وما أشبهها.لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٢٣ (نتف).


قَالَ : « يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ عَلى مِسْكِينٍ ، وَيُعْطِي(١) بِالْيَدِ الَّتِي نَتَفَ بِهَا(٢) ، فَإِنَّهُ(٣) قَدْ أَوْجَعَهُ(٤) ».(٥)

٦٨١٨/ ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أُهْدِيَ لَنَا طَائِرٌ(٦) مَذْبُوحٌ بِمَكَّةَ ، فَأَكَلَهُ أَهْلُنَا.

فَقَالَ : « لَا يَرى بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ بَأْساً ».

قُلْتُ : فَأَيُّ شَيْ‌ءٍ تَقُولُ أَنْتَ؟

قَالَ : « عَلَيْهِمْ ثَمَنُهُ(٧) ».(٨)

٦٨١٩/ ١٩. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : نَشْتَرِي الصُّقُورَ(٩) ، فَنُدْخِلُهَا الْحَرَمَ ، فَلَنَا ذلِكَ؟

__________________

(١). في التهذيب : « ويطعم ».

(٢). في « بف » : - « بها ».

(٣). في « بح » : « فإنّها ».

(٤). في الوافي : « أوجعها ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٨ ، ح ١٢١٠ ، بسنده عن صفوان ؛علل الشرائع ، ص ٤٥٣ ، ح ٦ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ، ح ٢٣٦٣ ، معلّقاً عن ابن مسكان.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١١٣ ، ح ١١٦٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٦ ، ذيل ح ١٧١٧٨.

(٦). في « ظ ، بخ ، بف »والفقيه والتهذيب والاستبصار : « طير ».

(٧). قال في التهذيبين : « وأمّا ما رواه فمحمول على أنّه كان ذبح في الحرم ، وليس في الخبر أنّه كان ذبح في الحلّ أو الحرم ، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره وكان من الأخبار ما يتضمّن معناه فالأخذ به أولى ». وللعلّامة المجلسي تفصيل للقول في هذا الخبر إن شئت فراجع :مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٩٣.

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ، ح ٢٣٦٤ ، معلّقاً عن صفوان ؛ وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٣١١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٣ ، ح ٧٢٩ ، بسندهما عن صفوان.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١١٣ ، ح ١١٦٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٢٤ ، ذيل ح ١٦٦٧٦ ؛ وج ١٣ ، ص ٣٩ ، ح ١٧١٨٦.

(٩). هكذا في « ظ ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن ». وفي « بخ » والوافي : « الصقورة ». وفي « بث » : « العصفورة ». وفي « ى » : « الصقود ». وفي المطبوع : « الصفور ». و « الصُّقُور » : جمع الصَّقْر ، وهو - على ما قال الجوهري - الطائر =


فَقَالَ(١) : « كُلُّ مَا أُدْخِلَ(٢) الْحَرَمَ مِنَ الطَّيْرِ(٣) مِمَّا يَصُفُّ جَنَاحَهُ(٤) ، فَقَدْ دَخَلَ مَأْمَنَهُ ، فَخَلِّ سَبِيلَهُ(٥) ».(٦)

٦٨٢٠/ ٢٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ ، قَالَ :

كَانَ فِي جَانِبِ بَيْتِي مِكْتَلٌ(٧) فِيهِ بَيْضَتَانِ مِنْ(٨) حَمَامِ الْحَرَمِ ، فَذَهَبَ الْغُلَامُ يَكُبُّ الْمِكْتَلَ(٩) ، وَهُوَ لَايَعْلَمُ أَنَّ فِيهِ بَيْضَتَيْنِ ، فَكَسَرَهُمَا ، فَخَرَجْتُ ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ ، فَذَكَرْتُ(١٠) ذلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : تَصَدَّقْ بِكَفَّيْنِ مِنْ دَقِيقٍ.

قَالَ : ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بَعْدُ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : « ثَمَنُ طَيْرَيْنِ(١١) تَعْلِفُ(١٢) بِهِ‌

__________________

= الذي يصاد به. وعن ابن سيده : الصقر : كلّ شي‌ء يصيد من البزاة والشواهين. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧١٥ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٦٠ ( صقر ).

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٢). في « بث » : « دخل ».

(٣). في « ظ ، ى ، بح » : - « من الطير ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « جناحيه ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فخلّ سبيله ، المشهور جواز قتل السباع ماشية كانت أو طائرة إلّا الأسد ، وربّما قيل بتحريم صيدها وعدم الكفّارة. وقال الشيخ فيالتهذيب : والفهد وما أشبهه من السباع إذا أدخله الإنسان الحرم أسيراً فلا بأس بإخراجه منه ، وبه خبر صحيح ، فيمكن حمل هذا الخبر على الكراهة ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٣٨٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١١٥ ، ح ١١٦٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١ ، ح ١٧١٦٦.

(٧). في « بث ، بخ ، بف »والفقيه : + « كان ». والمِكْتل - بكسر الميم - : الزنبيل الكبير ، أو شبه الزنبيل ، يسع خمسةعشر صاعاً ، كأنّ فيه كُتلاً من التمر ، أي قطعاً مجتمعة. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٠٩ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٥٠ ( كتل ). (٨). في « بس » : + « بيض ».

(٩). « يكبّ المكتل » ، من باب قتل ، أي يقلبه ، أو يقلبه على رأسه. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٩٥ ؛المصباح‌المنير ، ص ٥٢٣ ( كبب ). (١٠). في « بخ » والوافي : « وذكرت ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ثمن طيرين ، ظاهر هذا الخبر وغيره لزوم قيمة الطير لبيضة حمام الحرم مطلقاً ، سواء كان محلّاً أو محرماً ، وحمل الشيخ فيالتهذيب القيمة على القيمة الشرعيّة للطير وهو الدرهم. والحاصل أنّ هذه الأخبار لا توافق التفصيل المشهور إلاّبتكلّف تامّ ».

(١٢). في « بخ ، بس » : « يعلف ». وفي « بف »والفقيه : « يطعم ». وفي حاشية « بث » والوافيوالتهذيب ، ح ١٢٤٣والاستبصار ، ح ٦٩٥ : « تطعم ».


حَمَامَ الْحَرَمِ ».

فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ ، فَأَخْبَرْتُهُ(١) ، فَقَالَ : صَدَقَكَ(٢) ، حَدِّثْ(٣) بِهِ ، فَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ آبَائِهِ.(٤)

٦٨٢١/ ٢١. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَ(٥) أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ فَرْخَيْنِ مُسَرْوَلَيْنِ(٦) ذَبَحْتُهُمَا وَأَنَا بِمَكَّةَ(٧) ؟

فَقَالَ لِي : « لِمَ ذَبَحْتَهُمَا؟ ».

فَقُلْتُ : جَاءَتْنِي بِهِمَا جَارِيَةٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَسَأَلَتْنِي أَنْ أَذْبَحَهُمَا(٨) ، فَظَنَنْتُ أَنِّي بِالْكُوفَةِ وَلَمْ أَذْكُرِ الْحَرَمَ(٩) .

فَقَالَ : « عَلَيْكَ قِيمَتُهُمَا ».

__________________

(١). في « بف ، جد » : - « فأخبرته ».

(٢). في « بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافيوالفقيه والتهذيب ، ح ١٢٤٣والاستبصار ، ح ٦٩٥ : «صدق».

(٣). في حاشية « بث »والفقيه : « خذ ». وفي الوافي عن بعض النسخوالتهذيب ، ح ١٢٤٣والاستبصار ، ح ٦٩٥ : « فخذ ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٢ ، ح ٢٣٦٩ ، معلّقاً عن ابن مسكان. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٢٤٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٤ ، ح ٦٩٥ ، بسند آخر عن يزيد بن خليفة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٢٤١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٤ ، ح ٦٩٤ ، بسند آخر عن يزيد بن خليفة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١١٥ ، ح ١١٦٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٦٠ ، ذيل ح ١٧٢٣٣.

(٥). في السند تحويل بعطف « أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار » على « محمّد بن إسماعيل ، عن‌الفضل بن شاذان ».

(٦). يقال : طائر مُسَرْوَل ، أي ألبس ريشه ساقيه ، وحمامة مسرولة ، أي في رجليها ريش. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٢٩ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٣٤ ( سول ).

(٧). في التهذيبوالاستبصار : + « محلّ ».

(٨). في الاستبصار : + « لها ».

(٩). في الوافي : « أنّي بالحرم » بدل « الحرم ».


قُلْتُ(١) : كَمْ قِيمَتُهُمَا؟

قَالَ(٢) : « دِرْهَمٌ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْهُمَا ».(٣)

٦٨٢٢/ ٢٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ :

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِمَكَّةَ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ(٥) بِهَا ، فَقَالَ لِي(٦) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « قَالَ لِي دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فِي قَمَارِيَّ(٧) اصْطَدْنَاهَا(٨) وَقَصَّيْنَاهَا(٩) ؟ فَقُلْتُ : تُنْتَفُ وَتُعْلَفُ ، فَإِذَا اسْتَوَتْ خُلِّيَ سَبِيلُهَا ».(١٠)

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بف ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب : « فقلت ».

(٢). في الوسائلوالتهذيب : « فقال ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٢٠٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠١ ، ح ٦٨١ ، بسندهما عن صفوان ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢٣٧٢ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن الحجّاج.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١١٧ ، ح ١١٦٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧ ، ذيل ح ١٧١٥٢.

(٤). في « بخ ، بف » وحاشية « بث » : + « بن عيسى ».

(٥). في هامشالوافي ، عن ابن المصنّف : « داود بن عليّ هذا هو الذي قتل المعلّى بن خنيس ظلماً ، فدعا عليه‌أبو عبد اللهعليه‌السلام بدعوة بعث الله عليه ملكاً ، فضرب رأسه بمزربة من حديد انشقّت منها مثانته ، فمات من ساعته لعنه الله ».

(٦). في « بح » : - « لي ».

(٧). « القماريّ » : جمع القُمْريّة ، والمذكّر : قُمْريّ ، وهو طائر يشبه الحمام القُمْر البيض. وقال الجوهري : « القُمْريُّ : منسوب إلى طير قُمْر ، وقُمْرٌ إمّا أن يكون جمع أقمر ، مثل أحمر وحُمْر ، وإمّا أن يكون جمع قُمْريّ ، مثل روميّ وروم ». والقُمْرة : لون إلى الخُضرة. وقيل : بياض فيه كدرة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩٩ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١١٣ ( قمر ). (٨). في « ظ » : « اصطدنا ».

(٩). في « ظ » : « وقصّبناها ». وفي « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « وقصصناها ». و « قَصَّيْناها » ، أي قصصناها ، أي قطعنا ريشها. قال الجوهري : « حكى الفرّاء عن القنائي : قصّيت أظفاري ، بالتشديد بمعنى قصصت. وقال الكسائي : أظنّه أراد أخذت من أقاصيها ». وقال الفيّومي : « قصصته قصّاً من باب قتل : قطعته ، وقصّيته بالتثقيل مبالغة ، والأصل : قصّصته ، فاجتمع ثلاثة أمثال فاُبدل إحداهما ياء للتخفيف. وقيل : قصّيت الظفر ونحوه ، وهو القلم ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٦٦٣ ؛المصباح المنير ، ص ٥٠٥ ( قصص ).

(١٠).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١١٩ ، ح ١١٦٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢ ، ح ١٧١٦٧.


٦٨٢٣/ ٢٣. أَحْمَدُ(١) ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ(٢) ، عَنْ سَعِيدِ(٣) بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ بَيْضَةِ نَعَامَةٍ(٤) أَكَلْتُ فِي الْحَرَمِ؟

قَالَ : « تَصَدَّقْ(٥) بِثَمَنِهَا(٦) ».(٧)

٦٨٢٤/ ٢٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُثَنًّى ، قَالَ :

خَرَجْنَا إِلى مَكَّةَ ، فَاصْطَادَ(٨) النِّسَاءُ قُمْرِيَّةً مِنْ قَمَارِيِّ ‌.......................

__________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروى عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). هكذا في « بح ، بخ ، بف » والوافي. وفي « ظ ، ى ، بس ، جد ، جن » والمطبوع : « عن الحسن ، عن عليّ بن النعمان ». وفي « بث » والوسائل : « عن الحسن بن عليّ بن النعمان ».

والمراد من « أحمد ، عن الحسين » هو « أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد » واخْتُصِرَ في العنوانين اعتماداً على ذكرهما في السند السابق ، وهو أمر شائع في أسنادالكافي كما لا يخفى. وتقدّمت في ح ٦٢٤٠ و ٦٤٤٢ رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن الحسين بن سعيد عن عليّ بن النعمان عن سعيد [ بن عبد الله ] الأعرج. وسعيد بن عبد الله هذا ، هو الأعرج ؛ فقد روى الشيخ الصدوق الخبر فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢٣٧٧ ، قال : « وسأل سعيد بن عبد الله الأعرج أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

وأمّا توسّط راوٍ باسم الحسن بين أحمد بن محمّد هذا وعليّ بن النعمان ، أو رواية الحسن بن عليّ بن النعمان عن سعد بن عبد الله ، فلم يثبتا. بل لسعيد الأعرج أصل رواه عنه عليّ بن النعمان وصفوان بن يحيى. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢١٩ ، الرقم ٣٢٣.

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل. وفي « جد » والمطبوع : « سعد ». وهو سهو ، كما ظهر آنفاً ممّا قدّمناه حول عليّ بن النعمان.

(٤). في « ظ ، جد » وحاشية « بح » : « نعام ». و « النَعامة » : واحدة نَعام ، وهو طائر معروف ، يذكّر ويؤنّث ، وهو اسم جنس ، مثل حمام وحمامة ، ويقال لها بالفارسيّة : اُشتر مرغ ، وتأويله : بعير وطائر ، ويقال فيه : إنّه مركّب من خلقة الطير وخلقة الجمل ، أخذ من الجمل العنق والوظيف والمنسم ، ومن الطير الجناح والمنقار والريش. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٣ ( نعم ) ؛حياة الحيوان ، ج ٤ ، ص ٧٢ ( النعام ).

(٥). في « بخ » : « يصدّق ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : تصدّق بثمنها ، حمل على ما إذا كان محلّاً ، وكانت البيضة من نعام الحرم ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٢٣٧٧ ، معلّقاً عن سعيد بن عبدالله الأعرج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المحرم يصيب الصيد في الحرم ، ح ٧٤٥٩.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١١٩ ، ح ١١٦٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٦ ، ذيل ح ١٧٢٢٥.

(٨). هكذا في جميع النسخ والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « فاصطادت ».


أَمَجَ(١) حَيْثُ بَلَغْنَا الْبَرِيدَ(٢) ، فَنَتَفَتِ(٣) النِّسَاءُ جَنَاحَيْهِ(٤) ، ثُمَّ دَخَلُوا بِهَا(٥) مَكَّةَ ، فَدَخَلَ أَبُو بَصِيرٍ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ(٦) : « تَنْظُرُونَ(٧) امْرَأَةً لَابَأْسَ بِهَا ، فَتُعْطُونَهَا(٨) الطَّيْرَ تَعْلِفُهُ وَتُمْسِكُهُ ، حَتّى إِذَا اسْتَوى جَنَاحَاهُ خَلَّتْهُ ».(٩)

٦٨٢٥/ ٢٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(١٠) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا يُكْرَهُ مِنَ الطَّيْرِ؟

فَقَالَ(١١) : « مَا صَفَّ(١٢) عَلى رَأْسِكَ ».(١٣)

__________________

(١). « أمج » - بفتحتين وجيم - : موضع بين مكّة والمدينة.النهاية ، ج ١ ، ص ٦٦ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٠٨ ( أمج ).

(٢). قال الجوهريّ : « البريد : اثنا عشر ميلاً ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٤٧ ( برد ). وللمزيد راجع ذيل ح ٦٨٠١.

(٣). في معظم النسخ التي بأيدينا والوافي والوسائل : « فنتف ».

(٤). في « ظ ، بف ، جد » والوافي : « جناحها ». وفي « بث » : « جناحه ».

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوافي والوسائل : « به ».

(٦). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي : + « له ».

(٧). في الوسائل : « ينظرون ». وفي « بث » : « هل تنظرون ».

(٨). في « بث » : « فتعطوها ». وفي الوسائل : « فيعطونها ».

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٢٠ ، ح ١١٦٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢ ، ح ١٧١٧٠.

(١٠). تأتي في ح ٧٣٠٥ ، رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن عمران الحلبي. وتقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٩٠١ ، وذيل ح ٦٤٦٣ ، استظهار زيادة « عن ابن أبي عمير » بين إبراهيم بن هاشم وبين حمّاد بن عيسى.

(١١). في « ظ ، بث ، بف » والوافي : « قال ».

(١٢). صفّ يصفّ ، من باب قتل : بسط جناحيه في طيرانه ولم يحرّكها. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٩٥ ؛المصباح المنير ، ص ٣٤٣ ( ضفف ). هذا ، وفي المرآة : « قد تقدّم أنّه كناية عن الاستقلال في الطيران ، والمراد بالكراهية الحرمة ». أقول : قد تقدّم فيالمرآة ، ج ١٧ ، ص ٨٤ وهو قوله : « قولهعليه‌السلام : ما كان يصفّ ، أي يطير مستقلّاً ، فإنّه من لوازمه ».

(١٣).الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب آخر منه وفيه ما يعرف به ما يؤكل من الطير وما لا يؤكل ، ضمن ح ١١٤٦٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛ وفيعلل الشرائع ، ص ٤٨٢ ، ضمن ح ١ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٩٢ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر تمام الرواية هكذا : « كل ما دفّ ولاتأكل ما صفّ ».الوافي ، ج ١٩ ، ص ٥٧ ، ح ١٨٩٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٨٣ ، ح ١٧٢٩٢.


٦٨٢٦/ ٢٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْعَطَّارِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ قَتَلَ أَسَداً فِي الْحَرَمِ.

قَالَ(١) : « عَلَيْهِ كَبْشٌ يَذْبَحُهُ(٢) ».(٣)

٦٨٢٧/ ٢٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي رَجُلٍ(٤) أَصَابَ ظَبْياً فِي الْحِلِّ ، فَاشْتَرَاهُ ، فَأَدْخَلَهُ الْحَرَمَ ، فَمَاتَ الظَّبْيُ فِي الْحَرَمِ.

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ حِينَ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ خَلّى سَبِيلَهُ فَمَاتَ ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ أَمْسَكَهُ حَتّى مَاتَ عِنْدَهُ فِي الْحَرَمِ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ(٥) الْفِدَاءُ ».(٦)

__________________

(١). في « ظ »والتهذيب : « فقال ».

(٢). لم ترد هذه الرواية في « جد » وإنّما وردت بعض كلماتها في حاشيتها.

وفيالوافي : « حمله في التهذيبين على ما إذا لم يرده ؛ لما يأتي من جواز قتل السبع للمحرم إذا أراده ،أقول : ولعلّ حكم الحرم غير حكم غيره ، مع أنّ جواز القتل لا ينافي وجوب الكفّارة ، فإبقاء كلّ من الخبرين على ظاهره أولى ».

وفيالمرآة : « حكى العلّامة فيالمختلف عن الشيخ فيالخلاف وابن بابويه وابن حمزة أنّهم أوجبوا على المحرم إذا قتل الأسد كبشاً لهذه الرواية ، وهي مع ضعف سندها إنّما تدلّ على لزوم الكبش بقتله إذا وقع في الحرم لا مطلقاً ، وحملها فيالمختلف على الاستحباب. ولا يخلو من قوّة ». وللمزيد راجع :المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٣٨ ؛الخلاف ، ج ٢ ، ص ٤١٧ ، المسألة ٢٩٩ ؛الوسيلة ، ص ١٦٤ ؛مختلف الشيعة ، ج ٤ ، ص ٨٨ - ٨٧.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٦ ، ح ١٢٧٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٨ ، ح ٧١٢ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٧ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٢١ ، ح ١١٦٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٧٩ ، ح ١٧٢٨٠. (٤). في « بث ، جن » : + « حلّ ».

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن ». وفي « بث » والمطبوع : « فعليه » بدل « فإنّ عليه ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٢٥٩ ، بسنده عن عليّ بن رئاب ، عن بكير بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠٨ ، ح ١١٦٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٧٥ ، ذيل ح ١٧٢٦٨.


٦٨٢٨/ ٢٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْيَسَعِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْفَهْدِ(١) يُشْتَرى بِمِنًى ، وَيُخْرَجُ(٢) بِهِ مِنَ الْحَرَمِ؟

فَقَالَ : « كُلُّ مَا أُدْخِلَ الْحَرَمَ مِنَ السَّبُعِ مَأْسُوراً(٣) ، فَعَلَيْكَ إِخْرَاجُهُ ».(٤)

٦٨٢٩/ ٢٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّعليهم‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَجَرَةٍ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ ، وَأَغْصَانُهَا فِي الْحِلِّ ، عَلى غُصْنٍ مِنْهَا طَائِرٌ(٥) رَمَاهُ رَجُلٌ ، فَصَرَعَهُ(٦) ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ إِذَا كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ ».(٧)

٦٨٣٠/ ٣٠. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ صَيْداً فِي الْحِلِّ ، فَرَبَطَهُ إِلى جَانِبِ الْحَرَمِ ، فَمَشَى الصَّيْدُ بِرِبَاطِهِ حَتّى دَخَلَ الْحَرَمَ وَالرِّبَاطُ فِي عُنُقِهِ ، فَأَجَرَّهُ(٨) الرَّجُلُ‌

__________________

(١). الفهد : سبع معروف يصاد به.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٣٩ ( فهد ).

(٢). في « بخ » : « يخرج » بدون الواو. وفي الوافي : « ثمّ يخرج ».

(٣). مأسوراً ، أي مشدوداً بالإسار ، وهو الحبل والقِدّ الذي يشدّ به الأسير ، ومنه سمّي الأسير ، وكانوا يشدّونه بالقدّ ، فسمّي كلّ أخيذ أسيراً وإن لم يشدّ به. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤٨ ( أسر ).

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٢٨١ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٣٨٣ ، مرسلاً ، وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٢١ ، ح ١١٦٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٨٣ ، ح ١٧٢٩٣.

(٥). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافيوالتهذيب : « طير ».

(٦). « فصرعه » أي طرحه بالأرض ؛ من الصَرْع ، وهو الطرح بالأرض. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٨٨ ( صرع ).

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٣٤٧ ، بسنده عن إبراهيم ، عن النوفلي.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٢١ ، ح ١١٦٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٦٠ ، ذيل ح ١٧٠٨٣.

(٨). في « بث ، بخ » والوافي والوسائلوالتهذيب : « فاجترّه ».


بِحَبْلِهِ(١) حَتّى أَخْرَجَهُ مِنَ الْحَرَمِ وَالرَّجُلُ فِي الْحِلِّ؟

فَقَالَ : « ثَمَنُهُ وَلَحْمُهُ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ ».(٢)

٢٢ - بَابُ لُقَطَةِ (٣) الْحَرَمِ‌

٦٨٣١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ(٤) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اللُّقَطَةُ لُقَطَتَانِ : لُقَطَةُ الْحَرَمِ تُعَرِّفُ سَنَةً ، فَإِنْ وَجَدْتَ(٥) ‌صَاحِبَهَا ، وَإِلَّا تَصَدَّقْتَ(٦) بِهَا(٧) ؛ وَلُقَطَةُ غَيْرِهَا تُعَرِّفُ سَنَةً ، فَإِنْ جَاءَ(٨) صَاحِبُهَا ، وَإِل َّ ا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ ».(٩)

٦٨٣٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ(١١) ، قَالَ :

__________________

(١). في « بح » : « بخيله ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦١ ، ح ١٢٥٤ ، بسنده عن الحسن بن محبوب.الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٢٢ ، ح ١١٦٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٠ ، ح ١٧١٨٩.

(٣). اللقطة - بضمّ اللام وفتح القاف - : اسم الشي‌ء الذي تجده ملقى فتأخذه. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦٤ ؛المصباح المنير ، ص ٥٥٧ ( لقط ). (٤). في « بخ » : + « اليماني ».

(٥). في الوافي ، ح ١٧٣٩٥ : « وجد ».

(٦). في « بف » والوافي : « تصدّق ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٩٨ : « قولهعليه‌السلام : وإلّا تصدّقت بها ، ظاهره جواز أخذ لقطة الحرم ، وعدم جواز تملّكها بعد التعريف ، واختلف الأصحاب في ذلك اختلافاً كثيراً والأظهر والأحوط وجوب التصدّق بها بعد التعريف ، كما دلّ عليه هذا الخبر ». (٨). في الوافي،ح١٧٣٩٥عن بعض النسخ:«وجد».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢١ ، ح ١٤٦٤ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢٣٤٩ ، معلّقاً عن إبراهيم بن عمر. راجع :التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٦ ، ح ١١٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٩ ، ح ٢٣٠ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٦٦ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٢٤ ، ح ٤٣٥ ؛ وص ٢٦٩ ، ح ١٠٧٠.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٨ ، ح ١١٥٧٨ ؛ وج ١٧ ، ص ٣٤٨ ، ح ١٧٣٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦٠ ، ذيل ح ١٧٦٩٥.

(١٠). في « ظ ، بخ ، جد » : - « بن إبراهيم ».

(١١). استظهرنا فيالكافي ، ذيل ح ٢٨٦٣ ، سقوط الواسطة بين يونس وبين فضيل بن يسار في سندنا هذا ، فلاحظ.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ فِي الْحَرَمِ؟

قَالَ : « لَا يَمَسَّهَا ، وَأَمَّا أَنْتَ ، فَلَا بَأْسَ ؛ لِأَنَّكَ تُعَرِّفُهَا ».(١)

٦٨٣٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ الطَّيَّارُ : إِنِّي وَجَدْتُ(٢) دِينَاراً فِي الطَّوَافِ قَدِ انْسَحَقَ كِتَابَتُهُ(٣) .

فَقَالَ : « هُوَ لَهُ(٤) ».(٥)

٦٨٣٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ الْأَرَّجَانِيِّ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَى الطَّيِّبِعليه‌السلام : أَنِّي كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَرَأَيْتُ دِينَاراً ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهِ(٦) لآِخُذَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِآخَرَ ، ثُمَّ بَحَثْتُ(٧) الْحَصى(٨) ، فَإِذَا أَنَا بِثَالِثٍ ، فَأَخَذْتُهَا ،

__________________

(١).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٤٩ ، ح ١٧٣٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦١ ، ح ١٧٦٩٦.

(٢). في الوافي : « إنّ حمزة ابني وجد » بدل « إنّي وجدت ».

(٣). « انسحق كتابته » أي ذهبت ومُحيت ؛ يقال : سحقت الريح الأرض وسهكها ، إذا قشرت وجه الأرض بشدّة هبوبها. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٥٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٨٥ ( سحق ).

(٤). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « هولك ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هوله ، قال الوالد العلّامةرحمه‌الله نسب القول بمضمون هذا الخبر إلى ابني بابويه ، والباقون على عدم الجواز مطلقاً. ويمكن حمله على غير اللقطة من المدفون ، أو على أنّهعليه‌السلام كان يعلم أنّه ملك ناصبيّ أو خارجيّ فجوّز أخذه. لكنّ الحكم مذكور على العموم في الفقه الرضويّ ». وراجع أيضاً :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٦٦.

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٤ ، ح ١١٨٧ ، بسنده عن الفضيل بن غزوان.الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٤٧ ، ح ١٧٣٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦١ ، ح ١٧٦٩٧.

(٦). « فأهويت إليه » أي مددت يدي إليه ، يقال : أهوى إلى الشي‌ء بيده ، أي مدّها نحوه وأمالها إليه ليأخذه. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٨٥ ؛المصباح المنير ، ص ٦٤٣ ( هوا ).

(٧). في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، جد » والوافيوالتهذيب : « نحّيت ».

(٨). في « جن » : « الحصاة ». وفي الوسائل : « فنحيت الحصا » بدل « ثمّ بحثت الحصى ».


فَعَرَّفْتُهَا(١) ، فَلَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ ، فَمَا تَرى فِي ذلِكَ؟

فَكَتَبَ(٢) : « فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الدَّنَانِيرِ ، فَإِنْ كُنْتَ مُحْتَاجاً ، فَتَصَدَّقْ(٣) بِثُلُثِهَا ، وَإِنْ كُنْتَ غَنِيّاً ، فَتَصَدَّقْ بِالْكُلِّ ».(٤)

٢٣ - بَابُ فَضْلِ النَّظَرِ إِلَى الْكَعْبَةِ‌

٦٨٣٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً(٥) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

كُنْتُ قَاعِداً إِلى جَنْبِ(٦) أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام وَهُوَ مُحْتَبٍ(٧) مُسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةِ(٨) ، فَقَالَ : « أَمَا‌ إِنَّ(٩) النَّظَرَ إِلَيْهَا(١٠) عِبَادَةٌ ».

__________________

(١). في الوافي : « وعرّفتها ».

(٢). في « ظ ، ى ، بس » : + « عليه السلام ». وفي الوافي : + « عليه السلام إليّ : إنّي قد ».

(٣). في المرآة : « تصدّق ».

(٤).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٣ ، ح ٤٠٥١ ، معلّقاً عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن رجاء الخيّاط.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٥ ، ح ١١٨٨ ، بسنده عن محمّد بن رجاء الخيّاط ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٤٢ ، ح ١٧٣٨١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦١ ، ح ١٧٦٩٨.

(٥). في«بخ»:-«جميعاً».

(٦). في الوسائل،ح١٧٧١٠:«عند»بدل«إلى جنب».

(٧). قال الجوهري : « احتبى الرجل ، إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته ، وقد يحتبي بيديه ». وقال ابن الأثير : « الاحتباء : هو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ( حبا ).

وفيالوافي : « يأتي في باب خصائص الحرم أنّه مكروه في المسجد الحرام وقبالة الكعبة ، فلعلّهعليه‌السلام كان له فيه عذر ». وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٠٠ : « المشهور بين الأصحاب كراهة الاحتباء قبالة البيت ، كما سيأتي ، وهذا الخبر يدلّ على عدمها ، ويمكن حمله على بيان الجواز ، وربّما يجمع بين الخبرين بحمل ما دلّ على الكراهة على ما كان في المسجد الحرام الذي كان في زمن الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهذا الخبر على ما إذا كان في غيره ».

(٨). في البحار : « القبلة ».

(٩). في«ظ»:-«إنّ».وفي«بس»:«لنا»بدل«أما إنّ».

(١٠). في « بح » : « إليه ».


فَجَاءَهُ(١) رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ(٢) يُقَالُ لَهُ : عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الْكَعْبَةَ تَسْجُدُ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي كُلِّ غَدَاةٍ ، فَقَالَ(٣) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « فَمَا تَقُولُ فِيمَا قَالَ كَعْبٌ(٤) ؟ » فَقَالَ : صَدَقَ ، الْقَوْلُ مَا قَالَ كَعْبٌ ، فَقَالَ(٥) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « كَذَبْتَ ، وَكَذَبَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ(٦) مَعَكَ » وَغَضِبَ.

قَالَ(٧) زُرَارَةُ : مَا رَأَيْتُهُ اسْتَقْبَلَ أَحَداً بِقَوْلِ(٨) « كَذَبْتَ » غَيْرَهُ.

ثُمَّ(٩) قَالَ : « مَا خَلَقَ اللهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - بُقْعَةً(١٠) فِي الْأَرْضِ(١١) أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا » ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ « وَلَا أَكْرَمَ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - مِنْهَا لَهَا ، حَرَّمَ اللهُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ فِي كِتَابِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ؛ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَةٌ لِلْحَجِّ : شَوَّالٌ(١٢) ، وَذُو الْقَعْدَةِ ،

__________________

(١). في الوافي : « فجاء ».

(٢). في « بث » : « نخيلة ». و « بَجِيلَةٌ » : حيّ من اليمن ، والنسبة إليهم : بَجَليّ بالتحريك. ويقال : إنّهم من مَعَدّ ؛ لأنّ نزار بن مَعَدّ ولد مضر وربيعة وإياداً وأنماراً ، ثمّ أنمار ولد بجيلة وخثعم ، فصاروا باليمن.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣٠ ( بجل ). (٣). في « ى ، بح ، بف » والبحار : + « له ».

(٤). في الوسائل ، ح ١٧٦٩٩ : + « الأحبار ».

(٥). في « بث ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار : + « له ».

(٦). في « ظ ، بث ، بخ » : « الأخبار ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٨). في الوافي : « يقول ».

(٩). في الوسائل ، ح ١٧٦٩٩ : - « ثمّ ».

(١٠). البقعة : قطعة من الأرض على غير هيئة التي على جنبها. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٨٢ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٨ ( بقع ).

(١١). في « ظ » : - « في الأرض ».

(١٢). فيالوافي : « وأمّا عدّ شوّال من الأشهر الحرم دون المحرّم ، فيمكن توجيه الكلام بما لا يلزم ذلك ، بأن يقال : لمـّا كان أكثر الأشهر الحرم للحجّ والعمرة جاز أن يقال لها : حرّم الله الأشهر الحرم ، وأمّا قوله : ثلاثة متوالية للحجّ ؛ يعني جعل ثلاثة أشهر للحجّ ، منها اثنان من الأشهر الحرم ». وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « ثلاثة متوالية للحجّ ، كأنّ الراوي سها فذكر الشوّال بدلاً من محرّم ؛ لأنّ الشوّال ليس من الأشهر الحرم ، بل هو من أشهر الحجّ ، ولمـّا كان الحجّ في ذي الحجّة حرم قبله شهر للمجي‌ء ، وبعده شهر لعود الحاجّ إلى أوطانهم حتّى لا يكون حرب في الطريق ويأمن السبل ».


وَ ذُو الْحِجَّةِ ؛ وَشَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ وَهُوَ(١) رَجَبٌ ».(٢)

٦٨٣٦/ ٢. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ(٣) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ لِلّهِ(٤) - تَبَارَكَ وَتَعَالى(٥) - حَوْلَ الْكَعْبَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ(٦) رَحْمَةٍ ، مِنْهَا(٧) سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ ، وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ ، وَعِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ ».(٨)

٦٨٣٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْخَزَّازِ(٩) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ لِلْكَعْبَةِ لَلَحْظَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ يُغْفَرُ لِمَنْ طَافَ بِهَا ، أَوْ‌

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بس ، جد ، جن » والوسائل ، ح ١٧٦٩٩ : - « وهو ».

(٢).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٨٨ ، ح ٥٧ ، عن زرارة ، مع اختلاف يسير ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢٣٠٥ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « يوم خلق السموات والأرض » ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٧ ، ح ٢٩٦١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي كلّ المصادر من قوله : « ماخلق الله عزّوجلّ بقعة في الأرض ».الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٧ ، ح ١١٤٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦٢ ، ح ١٧٦٩٩ ؛وفيه ، ص ٢٦٦ ، ح ١٧٧١٠ ، إلى قوله : « وهو محتب مستقبل الكعبة » ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٥٣ ، ح ٦.

(٣). المراد من « بهذا الإسناد » الطريقان المذكوران إلى ابن أبي عمير في السند السابق.

(٤). هكذا في « بث ، بح ، بس ، جن » والوافي. وفي سائر النسخ التي قوبلت والمطبوع والوسائل : « الله ».

(٥). في « ظ ، ى ، جد » والوسائل : + « جعل ».

(٦). في « بس »والفقيه : « مائة وعشرين ».

(٧). في الوسائل ، ح ١٧٨١٧ : - « منها ».

(٨).ثواب الأعمال ، ص ٧٢ ، ح ١١ ، بسنده عن ابن أبي عمير.المحاسن ، ص ٦٩ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٣٥ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛الخصال ، ص ٦١٦ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٧ ، ح ٢١٥٣ ، مرسلاً ؛تحف العقول ، ص ١٠٧ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٨ ، ح ١١٤٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٧٨٠٠ ، إلى قوله : « ستّون للطائفين » ؛ وص ٣١٠ ، ح ١٧٨١٧.

(٩). في « بح ، بخ ، جد » : « الخراز ».


حَنَّ قَلْبُهُ إِلَيْهَا(١) ، أَوْ حَبَسَهُ(٢) عَنْهَا عُذْرٌ ».(٣)

٦٨٣٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ(٤) ، عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ ، لَمْ يَزَلْ تُكْتَبُ(٥) لَهُ حَسَنَةٌ ، وَتُمْحى(٦) عَنْهُ سَيِّئَةٌ حَتّى يَنْصَرِفَ بِبَصَرِهِ عَنْهَا ».(٧)

٦٨٣٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْإِمَامِ عِبَادَةٌ ».

وَقَالَ(٨) : « مَنْ(٩) نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ ، كُتِبَتْ(١٠) لَهُ حَسَنَةٌ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ ».(١١)

__________________

(١). « حنّ قلبه إليها » أي اشتاق ؛ من الحنين ، وهو الشوق وتَوَقان النفس. وأصل الحنين : ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤٥٢ ( حنن ).

(٢). فيالمرآة : « كلمة « أو » في قوله : أو حبسه ، إمّا بمعنى الواو ، أو ألف زيد من النسّاخ ، أو قوله : حنّ قلبه ، اُريد به من اشتاق ، لكن تركه بغير عذر ، وفيه بعد ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٨ ، ح ١١٤٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٧٧٠١ ؛ وص ٣٠٣ ، ح ١٧٨٠٢.

(٤). في « بخ » : - « عن ابن رباط ». وابن رباط هذا ، هو عليّ بن الحسن بن رباط ، له كتاب يرويه الحسن بن محبوب ، وتكررّت رواية ابن محبوب عنه في الأسناد مباشرة ، ولم نجد وقوع الواسطة بينهما إلّافي سندنا هذا. فعليه ، احتمال وقوع الخلل في السند غير منفيّ. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٦٩ ، الرقم ٣٨٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٥٩ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٤٨ وص ٢٧٠.

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » : « يكتب ».

(٦). في « بح » : « ويمحى ».

(٧).المحاسن ، ص ٦٩ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٣٦ ، بسند آخر ، إلى قوله : « تمحى عنه سيّئة » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ٢١٤٣ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٩ ، ح ١١٤٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦٤ ، ح ١٧٧٠٤.

(٨). في « بخ ، بس ، بف » : « فقال ». وفي « ظ ، بح » : « قال » بدون الواو.

(٩). في « ظ » وحاشية « بح ، جد » : « ومن ».

(١٠). في « ى ، بخ » : « كتب ».

(١١).الأمالي للطوسي ، ص ٤٥٤ ، المجلس ١٦ ، ذيل ح ٢٢ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٥ ، =


٦٨٤٠/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ بِمَعْرِفَةٍ ، فَعَرَفَ مِنْ حَقِّنَا وَحُرْمَتِنَا مِثْلَ الَّذِي عَرَفَ مِنْ حَقِّهَا وَحُرْمَتِهَا ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ(٢) ، وَكَفَاهُ هَمَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ».(٣)

٢٤ - بَابٌ فِيمَنْ رَأى غَرِيمَهُ فِي الْحَرَمِ‌

٦٨٤١/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ أَبِي الْفَضْلِ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لِي عَلَيْهِ مَالٌ ، فَغَابَ عَنِّي زَمَاناً(٤) ، فَرَأَيْتُهُ(٥) يَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ : أَفَأَتَقَاضَاهُ(٦) مَالِي(٧) ؟

قَالَ : « لَا ، لَاتُسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَ لَاتُرَوِّعْهُ(٨) حَتّى يَخْرُجَ مِنَ(٩) الْحَرَمِ(١٠) ».(١١)

__________________

= ح ٢١٤٤ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما إلى قوله : « والنظر إلى الإمام عبادة » مع اختلاف يسير وزيادة. راجع :صحيفة الرضا عليه‌السلام ، ص ٩٠ ، ح ١٩ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٤٥٤ ، المجلس ١٦ ، ح ٢١.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٩ ، ح ١١٤٦١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٧٧٠٢.

(١). في « بث » : « محمّد بن أبي عمير ».

(٢). في « ظ ، بح ، جد »والفقيه : + « كلّها ».

(٣).المحاسن ، ص ٦٩ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٣٧ ، بسنده عن عليّ بن عبدالعزيز ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٤ ، ح ٢١٤٢ ، مرسلاً.وفيه ، ذيل ح ٢١٤١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٩ ، ح ١١٤٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٧٧٠٣.

(٤). في الوافي : « بزمان ».

(٥). في الوسائل : « ثمّ رأيته ».

(٦). في « بخ ، بف » : « أفتقاضاه ».

(٧). في التهذيب : « قال ».

(٨). « لا تروّعه » أي لا تخوّفه ولا تفزعه ؛ يقال : راعني الشي‌ء يروع رَوْعاً ، أي أفزعني. وروّعني مثله. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٢٣ ؛المصباح المنير ، ص ٢٤٦ ( روع ).

(٩). في « ى ، بث » : « عن ».

(١٠). قال الشهيد : « ولو التجأ إلى الحرم حرمت المطالبة ، والرواية تدلّ على تحريم المطالبة لو ظفر به في الحرم من غير قصد الالتجاء ».الدروس ، ج ٣ ، ص ٣١١.

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٤ ، ح ٤٢٣ ، بسنده عن سماعة بن مهران.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٣ ، ح ١١٥٣٠ ؛ =


٢٥ - بَابُ مَا يُهْدى إِلَى الْكَعْبَةِ‌

٦٨٤٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَاسِينُ(١) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ قَوْماً أَقْبَلُوا مِنْ مِصْرٍ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ(٢) ، فَأَوْصى بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِلْكَعْبَةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْوَصِيُّ مَكَّةَ سَأَلَ ، فَدَلُّوهُ عَلى بَنِي شَيْبَةَ ، فَأَتَاهُمْ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَقَالُوا(٣) : قَدْ بَرِئَتْ ذِمَّتُكَ ، ادْفَعْهَا إِلَيْنَا ، فَقَامَ الرَّجُلُ ، فَسَأَلَ النَّاسَ ، فَدَلَّوهُ عَلى‌أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام ».

قَالَ(٤) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « فَأَتَانِي ، فَسَأَلَنِي ، فَقُلْتُ لَهُ(٥) : إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ هذَا ، انْظُرْ إِلى(٦) مَنْ أَمَّ(٧) هذَا الْبَيْتَ ، فَقُطِعَ بِهِ ، أَوْ ذَهَبَتْ نَفَقَتُهُ ، أَوْ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ ، أَوْ عَجَزَ(٨) أَنْ يَرْجِعَ إِلى أَهْلِهِ ، فَادْفَعْهَا(٩) إِلى هؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْتُ لَكَ(١٠) ».

فَأَتَى الرَّجُلُ بَنِي شَيْبَةَ ، فَأَخْبَرَهُمْ(١١) بِقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالُوا(١٢) : هذَا ضَالٌّ‌

__________________

=الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦٥ ، ح ١٧٧٠٩.

(١). في « بخ ، بف » والوسائل : « عن ياسين » بدل « قال : أخبرني ياسين ».

(٢). في الوافي : « رجل منهم ».

(٣). في الوافي : + « له ».

(٤). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فقال ».

(٥). في الوسائل : - « له ».

(٦). في « بح » : - « إلى ».

(٧). في التهذيب : « زار ».

(٨). في الوسائل : « وعجز ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٠٤ : « قولهعليه‌السلام : فادفعها ، ظاهر الخبر أنّ من أوصى شيئاً للكعبة ، يصرف إلى معونة الحاجّ. وظاهر الأصحاب أنّ من نذر شيئاً أو أوصى للبيت أو لأحد المشاهد المشرّفة ، يصرف في مصالح ذلك المشهد ، ولو استغنى المشهد عنهم في الحال والمآل ، يصرف في معونة الزوّار ، أو إلى المساكين والمجاورين فيه. ويمكن حمل هذا الخبر على ما إذا علم أنّه لا يصرف في مصالح المشهد كما يدلّ عليه آخر الخبر ، أو على ما إذا لم يحتج البيت إليه ، كما يشعر به أوّل الخبر ؛ فلا ينافي المشهور ».

(١٠). في الوافي : « قال » بدل « لك ».

(١١). في « بث ، بخ ، بف » : « وأخبرهم ».

(١٢). في الوافي : « فقال ».


مُبْتَدِعٌ ، لَيْسَ(١) يُؤْخَذُ عَنْهُ ، وَلَاعِلْمَ لَهُ ، وَنَحْنُ نَسْأَلُكَ بِحَقِّ هذَا(٢) ، وَبِحَقِّ كَذَا وَكَذَا(٣) ، لَمَّا أَبْلَغْتَهُ عَنَّا هذَا الْكَلَامَ.

قَالَ : فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : لَقِيتُ بَنِي شَيْبَةَ ، فَأَخْبَرْتُهُمْ ، فَزَعَمُوا أَنَّكَ كَذَا وَكَذَا ، وَأَنَّكَ(٤) لَاعِلْمَ لَكَ ، ثُمَّ سَأَلُونِي بِالْعَظِيمِ إِلَّا(٥) بَلَّغْتُكَ(٦) مَا قَالُوا.

قَالَ(٧) : « وَأَنَا أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلُوكَ لَمَّا أَتَيْتَهُمْ ، فَقُلْتَ لَهُمْ : إِنَّ مِنْ عِلْمِي أَنْ لَوْ وُلِّيتُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ(٨) الْمُسْلِمِينَ ، لَقَطَعْتُ أَيْدِيَهُمْ ، ثُمَّ عَلَّقْتُهَا فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ أَقَمْتُهُمْ عَلَى الْمِصْطَبَّةِ(٩) ، ثُمَّ أَمَرْتُ مُنَادِياً يُنَادِي(١٠) : أَلَا إِنَّ هؤُلَاءِ سُرَّاقُ اللهِ ، فَاعْرِفُوهُمْ ».(١١)

٦٨٤٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ جَارِيَتَهُ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ؟

__________________

(١). في « بث » : « فليس ».

(٢). في التهذيب : « عن هذا » بدل « بحقّ هذا ». وفي العلل : + « البيت ».

(٣). في « بح » : - « وكذا ».

(٤). في « بف » : - « وأنّك ».

(٥). في « ى ، بث ، بف » : « لمـّا ». وفي « بس » والوافيوالتهذيب والعلل : « لما » بالتخفيف.

(٦). في « بث ، بس ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب : « أبلغتك ». وفي العلل : « أبلغك ».

(٧). في « بح » : « ثمّ قال ».

(٨). في الوافي : « امور ».

(٩). « المِصْطَبَّةُ » بالتشديد : مجتمع الناس. وهي أيضاً شبه دكّان مربّع قدر ذراع من الأرض يجلس عليها ، ويتّقى‌بها من الهوامّ بالليل. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٢٣ ( صطب ).

(١٠). في الوافي : « منادين ينادون ».

(١١).علل الشرائع ، ص ٤٠٩ ، ح ٣ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم.التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢١٢ ، ح ٨٤١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى.الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٤٦ ، ح ٢٣٨٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٧٦٧١.


قَالَ(١) : « إِنَّ أَبِي أَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ(٢) جَعَلَ(٣) جَارِيَتَهُ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ(٤) ، فَقَالَ لَهُ : قَوِّمِ الْجَارِيَةَ ، أَوْ بِعْهَا ، ثُمَّ مُرْ(٥) مُنَادِياً يَقُومُ عَلَى الْحِجْرِ ، فَيُنَادِي(٦) : أَلَا مَنْ قَصُرَتْ بِهِ(٧) نَفَقَتُهُ ، أَوْ قُطِعَ بِهِ طَرِيقُهُ(٨) ، أَوْ نَفِدَ(٩) بِهِ(١٠) طَعَامُهُ ، فَلْيَأْتِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ، وَأَمَرَهُ(١١) أَنْ يُعْطِيَ أَوَّلاً فَأَوَّلاً(١٢) حَتّى يَنْفَدَ(١٣) ثَمَنُ الْجَارِيَةِ(١٤) ».(١٥)

٦٨٤٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي الْحُرِّ(١٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ(١٧) : إِنِّي أَهْدَيْتُ‌

__________________

(١). في«بخ»والوافي والكافي،ح ٨٠٦٩ : « فقال ».

(٢). في « ظ » : - « قد ».

(٣). في التهذيب،ج٩وقرب الإسناد :+«ثمن».

(٤). في«ى»:-«كيف يصنع-إلى-للكعبة».

(٥). في « بف » والوافي : « أمر ».

(٦). في « ى » : + « به ».

(٧). في « بح ، بخ » والوافي : - « به ».

(٨). في الكافي ، ح ٨٠٦٩والتهذيب ، ج ٥وقرب الإسناد : - « طريقه ».

(٩). في « بخ ، بس ، بف »وقرب الإسناد : « نفذ ».

(١٠). في « ظ ، بث » والوافي والوسائل والكافي ، ح ٨٠٦٩والتهذيب ، ج ٥وقرب الإسناد والعلل : - « به ».

(١١). هكذا في « جن »والتهذيب وقرب الإسناد . وفي سائرالنسخ والمطبوع والوافي والوسائل : « مره ».

(١٢). في « بس ، جد » : « أوّلاً ».

(١٣). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جن »وقرب الإسناد : « حتّى ينفذ ».

(١٤). فيالمرآة : « مضمونه مشهور بين الأصحاب ؛ إذ الهدى يصرف إلى النعم ، ولا يتعلّق بالجارية والدابّة ، وذكر الأكثر الجارية ، وألحق جماعة بها الدابّة. وقال بعض المحقّقين : لايبعد مساواة غيرهما لهما في هذا الحكم من إهداء الدراهم والدنانير والأقمشة وغير ذلك ، ويؤيّده الخبر المتقدّم ».

(١٥).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب النوادر ، ح ٨٠٦٩. وفيعلل الشرائع ، ص ٤٠٩ ، ح ٢ ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن بنان بن محمّد.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٥٢٩ ، بسنده عن موسى بن القاسم ؛التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢١٤ ، ح ٧٤٣ ، معلّقاً عن موسى بن القاسم ، مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٧١٩ ، معلّقاً عن عليّ بن جعفر ؛قرب الإسناد ، ص ٢٤٦ ، ح ٩٧١ ، بسنده عن عليّ بن جعفر ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١١ ، ص ٥٣٤ ، ح ١١٢٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٧٦٧٢.

(١٦). في الوافي والكافي ، ح ٨٠٧٥ : « أبي الحسن ».

(١٧). في « بث ، بخ » والوافي والوسائل : + « له ».


جَارِيَةً إِلَى الْكَعْبَةِ ، فَأُعْطِيتُ بِهَا(١) خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ ، فَمَا تَرى؟ قَالَ(٢) : بِعْهَا ، ثُمَّ خُذْ ثَمَنَهَا ، ثُمَّ قُمْ عَلى حَائِطِ الْحِجْرِ ، ثُمَّ نَادِ ، وَأَعْطِ(٣) كُلَّ مُنْقَطَعٍ بِهِ ، وَكُلَّ مُحْتَاجٍ مِنَ الْحَاجِّ ».(٤)

٦٨٤٥/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ(٥) ، عَنْ أَخَوَيْهِ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو(٦) الْجُعْفِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، قَالَ :

أَوْصى إِلَيَّ(٧) أَخِي(٨) بِجَارِيَةٍ كَانَتْ(٩) لَهُ(١٠) مُغَنِّيَةٍ فَارِهَةٍ(١١) ، وَجَعَلَهَا هَدْياً لِبَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَسَأَلْتُ ، فَقِيلَ(١٢) : ادْفَعْهَا إِلى بَنِي شَيْبَةَ ، وَقِيلَ لِي غَيْرُ ذلِكَ مِنَ الْقَوْلِ ، فَاخْتُلِفَ عَلَيَّ فِيهِ ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ(١٣) الْمَسْجِدِ : أَلَا أُرْشِدُكَ إِلى مَنْ‌

__________________

(١). في الكافي ، ح ٨٠٧٥ : - « بها ».

(٢). في الوسائل : « فقال ».

(٣). في « بث ، بخ » والوافيوالتهذيب : « فأعط ».

(٤).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب النوادر ، ح ٨٠٧٥. وفيعلل الشرائع ، ص ٤٠٩ ، ح ٤ ، بسنده عن جعفر بن بشير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨٦ ، ح ١٧٤٣ ، بسنده عن أبان ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ١١ ، ص ٥٣٥ ، ح ١١٢٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٧٦٧٣.

(٥). هكذا في « جد » وحاشية « بث ، جد » والوسائل والبحار. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « الميثمي ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ عليّ بن الحسن هذا ، هو عليّ بن الحسن بن فضّال - كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٢٣٣٣ - والصواب في لقبه التَّيْمِيَ والتّيمُلِيّ ، فلاحظ.

(٦). في « بث ، بخ » والوافي والوسائل والبحاروالتهذيب والعلل : « عمر ». والمذكور فيرجال الطوسي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٢٧٨١ ، هو سعيد بن عمرو الجعفي (٧). في الوافي : - « إليّ ».

(٨). في « ظ » : « أخي إليّ ».

(٩). في « بف » : - « كانت ».

(١٠). في « ى » : - « له ».

(١١). « فارهة » ، أي حاذقة ، أو نشيطة حادّة قويّة ؛ من الفراهة بمعنى الحذاقة والنشاط. وعن الأزهري : سمعت غير واحد من العرب يقول : جارية فارهة ، إذا كانت حسناء مليحة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٤٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤١ ( فره ). (١٢). في الوافي : + « لي ».

(١٣). في الوافي : « في » بدل « من أهل ».


يُرْشِدُكَ فِي هذَا إِلَى الْحَقِّ(١) ؟ قُلْتُ : بَلى(٢) ، قَالَ(٣) : فَأَشَارَ إِلى شَيْخٍ جَالِسٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : هذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام ، فَسَلْهُ(٤) .

قَالَ(٥) : فَأَتَيْتُهُعليه‌السلام ، فَسَأَلْتُهُ ، وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ.

فَقَالَ : « إِنَّ الْكَعْبَةَ لَاتَأْكُلُ وَلَاتَشْرَبُ ، وَمَا أُهْدِيَ لَهَا(٦) فَهُوَ لِزُوَّارِهَا ، بِعِ الْجَارِيَةَ ، وَقُمْ عَلَى الْحِجْرِ ، فَنَادِ(٧) : هَلْ مِنْ مُنْقَطَعٍ بِهِ؟ وَهَلْ(٨) مِنْ مُحْتَاجٍ مِنْ زُوَّارِهَا؟ فَإِذَا أَتَوْكَ فَسَلْ(٩) عَنْهُمْ(١٠) ، وَأَعْطِهِمْ ، وَاقْسِمْ فِيهِمْ ثَمَنَهَا(١١) ».

قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ أَمَرَنِي بِدَفْعِهَا إِلى بَنِي شَيْبَةَ؟

فَقَالَ : « أَمَا إِنَّ قَائِمَنَا لَوْ(١٢) قَدْ قَامَ لَقَدْ(١٣) أَخَذَهُمْ(١٤) ، وَقَطَعَ(١٥) أَيْدِيَهُمْ ، وَطَافَ بِهِمْ ، وَقَالَ : هؤُلَاءِ سُرَّاقُ اللهِ ».(١٦)

٦٨٤٦/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

__________________

(١). في الوافي : + « قال ».

(٢). في الوافي : + « والله ».

(٣). في « ى » : - « قال ».

(٤). في « ظ ، بس ، جد ، جن » والوسائلوالتهذيب والعلل : « فاسأله ».

(٥). في الوافي : - « قال ».

(٦). في « بخ » : « إليها ».

(٧). في « ى »والتهذيب : « وناد ».

(٨). في الوافي : « هل » بدون الواو.

(٩). في « ظ ، جد »والتهذيب : « فاسأل ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فسل عنهم ، ظاهره عدم جواز الاكتفاء بقولهم ولزوم التفحّص عن حالهم. وإن أمكن أن يكون المراد سؤال أنفسهم عن حالهم. لكنّه بعيد ».

(١١). في الوافي : « ثمنها فيهم ».

(١٢). في « جد » : « فلو ».

(١٣). في « ظ ، بخ ، جد » : - « لقد ».

(١٤). في«ظ،جد»:«لأخذهم».وفي«بخ»:«بأخذهم».

(١٥). في الوافي والوسائل : « فقطع ».

(١٦).علل الشرائع ، ص ٤١٠ ، ح ٥ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسين الميثمي.التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢١٣ ، ح ٨٤٢ ، بسنده عن عليّ بن يعقوب الهاشمي ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٤٧ ، ح ٢٣٨٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٥١ ، ح ١٧٦٧٤ ؛البحار ، ج ٥٢ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٦٨.


دَفَعَتْ إِلَيَّ امْرَأَةٌ غَزْلاً ، فَقَالَتِ ادْفَعْهُ بِمَكَّةَ(١) لِيُخَاطَ(٢) بِهِ كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ(٣) ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى الْحَجَبَةِ وَأَنَا أَعْرِفُهُمْ ، فَلَمَّا صِرْتُ بِالْمَدِينَةِ(٤) ، دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٥) ، إِنَّ امْرَأَةً أَعْطَتْنِي غَزْلاً ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ(٦) أَدْفَعَهُ بِمَكَّةَ لِيُخَاطَ بِهِ كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى الْحَجَبَةِ؟

فَقَالَ : « اشْتَرِ بِهِ عَسَلاً وَزَعْفَرَاناً ، وَخُذْ(٧) طِينَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٨) عليه‌السلام ، وَاعْجِنْهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ ، وَاجْعَلْ فِيهِ شَيْئاً مِنَ الْعَسَلِ وَالزَّعْفَرَانِ(٩) ، وَفَرِّقْهُ عَلَى الشِّيعَةِ ؛ لِيُدَاوُوا(١٠) بِهِ مَرْضَاهُمْ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في كامل الزيارات : « إلى الحجبة » بدل « بمكّة ».

(٢). في « ظ »والمحاسن : « لتخاط ».

(٣). في الوسائل : « للكعبة ».

(٤). في المحاسن والعلل وكامل الزيارات : « إلى المدينة ».

(٥). في « بخ » والوافي : - « جعلت فداك ».

(٦). في « بف » : « فقالت » بدل « وأمرتني أن ».

(٧). في المحاسن وكامل الزيارات : + « من ».

(٨). في « بح » : + « الحسين ». وفي المحاسن وكامل الزيارات : « الحسين » بدل « أبي عبد الله ».

(٩). في المحاسن : « عسل وزعفران ».

(١٠). في المحاسن : « ليتداووا ».

(١١). فيالوافي : « السرّ في ذلك أنّ كلّاً من العسل وطين قبر الحسينعليه‌السلام وماء السماء والزعفران ممّا جعل الله فيه الشفاء ، كما ورد في القرآن والحديث ، ولا سيّما إذا اشتري بأطيب كسب النساء ؛ أعني الغزل وممّا طبن به نفساً ، وقلب المؤمن بيت الله ، قال الله تعالى : ما وسعني أرضي ولا سمائي ، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن ، وبدن المؤمن بمنزلة الكسوة واللباس لقلبه ، ومرض البدن بمنزلة انخراقه وتفرّق أجزائه ودواؤه بمنزلة خياطته ، فتفهّم راشداً ».

وفيالمرآة : « يدلّ على جواز مخالفة الدافع إذا عيّن المصرف على جهالة ، ويمكن اختصاصه بالإمامعليه‌السلام ، ويحتمل أن يكونعليه‌السلام علم أنّ غرضها الصرف إلى أحسن الوجوه وظنّت أنّها عيّنته أحسن ، فصرفهعليه‌السلام إلى ما هو أحسن واقعاً ».

(١٢).المحاسن ، ص ٥٠٠ ، كتاب المآكل ، ح ٦٢١ ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا.كامل الزيارات ، ص ٤٦١ ، الباب ٩١ ، =


٢٦ - بَابٌ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ) (١)

٦٨٤٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٢) : « إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَوَّلُ مَنْ عَلَّقَ عَلى بَابِهِ مِصْرَاعَيْنِ بِمَكَّةَ(٣) ، فَمَنَعَ حَاجَّ بَيْتِ اللهِ(٤) مَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ) وَكَانَ النَّاسُ إِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ ، نَزَلَ الْبَادِي عَلَى الْحَاضِرِ حَتّى يَقْضِيَ حَجَّهُ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ صَاحِبَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ) (٥) إِنَّهُ كانَ لَايُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ ، وَكَانَ فِرْعَوْنَ هذِهِ الْأُمَّةِ ».(٦)

٦٨٤٨/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « لَمْ يَكُنْ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَابٌ ، وَكَانَ(٧) أَهْلُ‌

__________________

= ح ٢ ، عن محمّد بن عبدالله ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله البرقي.علل الشرائع ، ص ٤١٠ ، ح ٦ ، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه ، بإسناده عن بعض أصحابنا.الوافي ، ج ١١ ، ص ٥٣٥ ، ح ١١٢٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٥٢ ، ح ١٧٦٧٥ ، ح ١٠.

(١). الحجّ (٢٢) : ٢٥.

(٢). في « بث ، بف ، جد » وحاشية « ظ » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال » بدل « قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(٣). في « بث » : - « بمكّة ».

(٤). في « بخ » : + « الحرام ».

(٥). الحاقّة (٦٩) : ٣٢.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٤٥٨ ، بسنده عن الحسين بن أبي العلاء ، إلى قوله :( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) مع اختلاف وزيادة.قرب الإسناد ، ص ١٠٨ ، ح ٣٧٢ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ؛علل الشرائع ، ص ٣٩٦ ، ح ١ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٤ ، ح ٢١٢١ ، مرسلاً ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « حتّى يقضي حجّه » مع اختلاف.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٩ ، ح ١١٥٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦٧ ، ح ١٧٧١٦ ، إلى قوله : « حتّى يقضي حجّه ». (٧). في الوافي : « كان » بدون الواو.


الْبُلْدَانِ يَأْتُونَ بِقِطْرَانِهِمْ(١) ، فَيَدْخُلُونَ(٢) ، فَيَضْرِبُونَ(٣) بِهَا ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَوَّبَهَا مُعَاوِيَةُ(٤) ».(٥)

٢٧ - بَابُ حَجِّ النَّبِيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله

٦٨٤٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمْ يَحُجَّ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ إِلَّا وَاحِدَةً ، وَقَدْ حَجَّ بِمَكَّةَ مَعَ قَوْمِهِ حِجَّاتٍ ».(٦)

٦٨٥٠/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَجَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَشْرَ(٨) حِجَّاتٍ(٩) مُسْتَسِرّاً(١٠) ،

__________________

(١). في الوافي والمرآة : « بقطراتهم ». وفي البحار : « بقطوانهم ». والقَطْران والقَطِران : عصارة شجر الأبهل والأرز ونحوهما يطبخ فيتحلّب منه ، ثمّ يطلى به الإبل. وقرأه العلّامة الفيض : « بقطراتهم » وقال : « القُطُرات : جمع قطار الإبل ، وأمّا قطوان بالواو والنون - كما يوجد في بعض النسخ - فلم نجد له معنى محصّلاً » ، وهكذا قرأ العلّامة المجلسي ، حيث قال : « قولهعليه‌السلام : بقطراتهم ، كأنّه جمع القطار على غير القياس ، أو هو تصحيف قطرات ». راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٠٥ ؛المصباح المنير ، ص ٥٠٨ ( قطر ) ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٠٩.

(٢). في « ظ ، ى » : - « فيدخلون ».

(٣). في « ظ ، جن » : « ويضربون ».

(٤). في « بث ، بف » والوافي : + « لعنه الله ».

(٥).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٩ ، ح ١١٥٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦٨ ، ح ١٧٧١٧ ؛البحار ، ج ٣٢ ، ص ١٧١ ، ح ٤٤٩.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٥٤٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٥ ، ح ١١٧١٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٤ ، ح ١٤٤١٦ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٥.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٨). في الوسائل ، ح ١٨٤٥٥ والكافي ، ح ٦٨٦٠والفقيه والتهذيب ، ح ١٥٤٢ : « عشرين ».

(٩). في الوسائل ، ح ١٨٤٥٥ والكافي ، ح ٦٨٦٠والفقيه ، ح ٢٢٩١والتهذيب ، ح ١٥٤٢ : « حجّة ».

(١٠). في « بح » : « مستتراً ». وفي الوسائل ، ح ١٨٤٥٥ والكافي ، ح ٦٨٦٠ : « مستسرّة ».


فِي(١) كُلِّهَا يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ(٢) ، فَيَنْزِلُ وَيَبُولُ(٣) ».(٤)

٦٨٥١/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَجَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عِشْرِينَ حَجَّةً ».(٦)

__________________

= وفيالوافي : « طريق الجمع بين العشر والعشرين أن يحمل العشر على ما بعد البعثة ، والعشرين على ما يعمّ قبلها وما بعدها ، وأمّا السبب في استتاره أو استسراره على اختلاف الروايتين فلعلّه ما قيل : إنّه كان لأجل النسي‌ء ؛ فإنّ قريشاً أخّروا وقت الحجّ والقتال ، كما اُشير إليه بقوله سبحانه :( إِنَّمَا النَّسِي‌ءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) [ التوبة (٩). : ٣٧ ] فلم يمكن للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يخالفهم ، فيستتر حجّه ويستسرّه ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٠٩ : « يمكن الجمع بين الأخبار بحمل العشر على ما فعلهصلى‌الله‌عليه‌وآله مستسرّاً لله ، والعشرين على الأعمّ بأن يكون قد حجّ علانية مع قومه عشراً ، كما يدلّ عليه قولهعليه‌السلام : قد حجّ بمكّة مع قومه ، وإن أمكن أن يكون المراد كائناً مع قومه ، لا أنّه حجّ معهم ، ويمكن حمل العشرين على الحجّ والعمرة تغليباً. وأمّا حجّهصلى‌الله‌عليه‌وآله مستسرّاً مع أنّ قومه كانوا غير منكرين للحجّ وكانوا يأتون به ، إمّا للنسي‌ء ؛ فإنّهم كانوا غالباً يأتون به في غير ذي الحجّة ، أو للاختلاف في الأعمال كوقوف عرفة ».

(١). في الوسائل ، ح ١٨٤٥٥ والكافي ، ح ٦٨٦٠والتهذيب ، ح ١٥٩٠ : - « في ».

(٢). المـَأْزِم ، وزان مسجد : كلّ طريق ضيّق بين جبلين ، ومنه قيل لموضع الحرب : مأزِم ؛ لضيق المجال وعسر الخلاص منه. ومنه سمّي الموضع الذي بين عرفة والمشعر مأزمين. ويقال : المأزمان : مَضيق بين جَمْع وعرفة ، وآخر بين مكّة ومنى. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٦١ ؛المصباح المنير ، ص ١٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤١٩ ( أزم ). (٣). في الوسائل والكافي ، ح ٦٨٦٠والتهذيب : « فيبول ».

(٤).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ح ٦٨٦٠ ، عن سهل ، عن ابن فضّال ، عن عيسى الفرّاء ، عن ابن أبي يعفور.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٥٤٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ.وفيه ، ص ٤٥٨ ، ح ١٥٩٠ ، هكذا : « عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عيسى الفرّاء ، عن ابن أبي يعفور أو عن زرارة الشكّ من الحسن ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، صدر ح ٢٢٩٢ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٤٩ ، صدر ح ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٧ ، ح ٢٢٩١ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٦ ، ح ١١٧١٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٤ ، ح ١٤٤١٧ ؛ وج ١٤ ، ص ٩ ، ح ١٨٤٥٥ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٦.

(٥). السند معلّق ، كسابقه.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٥٤٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.وفيه ، ص ٤٥٨ ، ح ١٥٩٢ ، معلّقاً =


٦٨٥٢/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١) ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً(٢) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٣) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ(٤) :( وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) (٥) فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنِينَ أَنْ يُؤَذِّنُوا بِأَعْلى أَصْوَاتِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَحُجُّ فِي عَامِهِ هذَا(٦) ، فَعَلِمَ بِهِ مَنْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ(٧) وَأَهْلُ الْعَوَالِي(٨) وَالْأَعْرَابُ ، وَاجْتَمَعُوا(٩) لِحَجِّ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَإِنَّمَا كَانُوا تَابِعِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُؤْمَرُونَ(١٠) وَيَتَّبِعُونَهُ(١١) ، أَوْ يَصْنَعُ شَيْئاً‌ فَيَصْنَعُونَهُ.

فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، فَلَمَّا انْتَهى إِلى ذِي‌

__________________

= عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن، عن يونس بن يعقوب. وراجع الحديث ١١ من هذا الباب.الوافي، ج ١٢ ، ص ١٦٥ ، ح ١١٧١٤ ؛الوسائل ج ١١ ، ص ١٢٦ ذيل ح ١٤٤٢٤ ؛ البحار ج ٢١ ص ٣٩٩ ، ح٢٧.

(١). في الكافي ، ح ٧٨٨٦ : + « عن ابن أبي عمير ».

(٢). في الكافي ، ح ٧٨٨٦ : - « جميعاً ».

(٣). في الكافي ، ح ٧٧٤٤ و ٧٨٨٦ : + « وصفوان بن يحيى ».

(٤). في « بخ ، بس » والوافي : - « عليه ».

(٥). الحجّ (٢٢) : ٢٧.

(٦). في « بف » : « هذا العام » بدل « عامه هذا ».

(٧). في « بس ، جن » : « بالمدينة ».

(٨). في « بخ » : « العواني ». وقال ابن الأثير : « وهي - أي العالية والعوالي - أماكن بأعلى أراضي المدينة ، والنسبة إليها : عُلْوِيّ ، على غير قياس ، وأدناها من المدينة على أربعة أميال ، وأبعدها من جهة نجد ثمانية ». وقال الفيّومي : « العالية : ما فوق نجد إلى تهامة والعوالي : موضع قريب من المدينة ، وكأنّه جمع عالية ». وقال الفيروزآبادي : « العالية : ما فوق نجد إلى أرض تهامة إلى ماوراء مكّة ، وقرى بظاهر المدينة ، وهي العوالي ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٩٥ ؛المصباح المنير ، ص ٤٢٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٢٢ ( علا ).

(٩). في « بخ ، بف »والتهذيب : « فاجتمعوا ».

(١٠). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، جن » والوافي والبحاروالتهذيب : + « به ».

(١١). يجوز فيه هيئة المجرّد والافتعال. وفي التهذيب : « فيصنعونه ».


الْحُلَيْفَةِ(١) ، زَالَتِ(٢) الشَّمْسُ ، فَاغْتَسَلَ(٣) ، ثُمَّ خَرَجَ حَتّى أَتَى الْمَسْجِدَ الَّذِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ ، فَصَلّى(٤) فِيهِ الظُّهْرَ ، وَعَزَمَ(٥) بِالْحَجِّ(٦) مُفْرِداً(٧) ، وَخَرَجَ حَتّى انْتَهى إِلَى الْبَيْدَاءِ(٨) عِنْدَ الْمِيلِ الْأَوَّلِ ، فَصُفَّ(٩) لَهُ سِمَاطَانِ(١٠) ، فَلَبّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً(١١) ، وَسَاقَ الْهَدْيَ سِتّاً وَسِتِّينَ ، أَوْ أَرْبَعاً(١٢) وَسِتِّينَ ، حَتّى انْتَهى إِلى مَكَّةَ فِي سَلْخِ(١٣) أَرْبَعٍ(١٤) مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ ، فَاسْتَلَمَهُ ، وَقَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ.

__________________

(١). ذو الحليفة : ماء من مياه بني جشم ، ثمّ سمّي به الموضع ، على ستّة أميال أو نحو مرحلة عن المدينة ، وهومسجد الشجرة ، ميقات أهل المدينة. راجع :المصباح المنير ، ص ١٤٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٦٩ ( حلف ).

(٢). في « ظ ، بث ، بخ ، جد » والوافيوالتهذيب : « فزالت ».

(٣). في « بخ » والوافي : « اغتسل ».

(٤). في « بح » : « وصلّى ».

(٥). في « بخ ، بس » والوافي والبحار : « ثمّ عزم ».

(٦). في « بخ ، بس » والوافي : « على الحجّ ».

(٧). في « بخ ، بف » : « منفرداً ».

(٨). « البيداء » : المفازة التي لا شي‌ء بها ، سمّيت بذلك لأنّها تُبيد من يحلّها ، وهي هنا اسم موضع مخصوص بين مكّة والمدينة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٧١ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٩٧.

(٩). في « بف » : « فيصفّ الناس ». وفي التهذيب : + « الناس ».

(١٠). في « ظ ، بف » وحاشية « بح »والتهذيب : « سماطين ». والسماط ، وزان كتاب : الجانب ، والسماطان من النخل والناس : الجانبان ؛ يقال : مشى بين يدي السماطين. أو هو الجماعة من الناس والنخل ، أو هو الصفّ ، ويقال : قام القوم حوله سماطين ، أي صفّين ، وكلّ صفّ من الرجال سماط. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٣٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠١ ؛المصباح المنير ، ص ٢٨٨ ( سمط ).

(١١). في « بث » : « منفرداً ». وفيالوافي : « مفرداً ، أي من دون عمرة معه في نيّة واحدة » ، وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : مفرداً ، أي مفرداً عن العمرة ، أي لم يتمتّع ؛ لأنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان قارناً ».

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أو أربعاً ، الترديد من الراوي ».

(١٣). السَّلْخُ : المضيّ ، يقال : سلخ الشهرُ ، أي مضى ، كانسلخ. وسَلْخ الشهر : آخره. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٨٤ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٧٦ ( سلخ ).

(١٤). في « ظ ، بح ، جد » : + « بقين ». وفي حاشية « ظ » : + « مضين ».


ثُمَّ قَالَ :( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ (١) اللهِ ) (٢) فَأَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ(٣) - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ(٤) ، وَإِنَّ(٥) الْمُسْلِمِينَ كَانُوا(٦) يَظُنُّونَ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَيْ‌ءٌ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) (٧) ثُمَّ أَتَى الصَّفَا ، فَصَعِدَ عَلَيْهِ ، وَاسْتَقْبَلَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَدَعَا مِقْدَارَ مَا يُقْرَأُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ مُتَرَسِّلاً(٨) ، ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَةِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهَا كَمَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا ، ثُمَّ انْحَدَرَ ، وَعَادَ(٩) إِلَى الصَّفَا ، فَوَقَفَ(١٠) عَلَيْهَا ، ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتّى فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ.

فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ(١١) وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هذَا جَبْرَئِيلُ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى خَلْفِهِ - يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ(١٢) هَدْياً أَنْ يُحِلَّ ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، لَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا أَمَرْتُكُمْ(١٣) ،

__________________

(١). الشعائر : جمع الشَعيرة ، أو الشِعارة. قال الجوهري : « الشعائر : أعمال الحجّ ، وكلّ ما جعل علماً لطاعة الله‌تعالى ». وقال ابن الأثير : « شعائر الحجّ : آثاره وعلاماته ، جمع شعيرة. وقيل : هو كلّ ما كان من أعماله كالوقوف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك. وقال الأزهري : الشعائر : المعالم التي ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( شعر ).

(٢). البقرة (٢). : ١٥٨.

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، جد » : « لله ».

(٤). في « ظ ، ى » : - « به ».

(٥). في « بح » : « إنّ » بدون الواو.

(٦). في « ظ » : - « كانوا ».

(٧). في « بخ » : +( فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ) .

(٨). الترسّل : التأنّي وعدم العجلة ، والترسّل في القراءة : التمهّل فيها. وقيل غير ذلك. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ؛المصباح المنير ، ص ٢٢٦ ( رسل ). (٩). في « جد » : « فعاد ».

(١٠). في « بح » : « ووقف ».

(١١). في « بح » : - « فلمّا فرغ من سعيه ».

(١٢). في الوافي : + « منكم ».

(١٣). قال ابن الأثير : « أي لو عنّ لي هذا الرأي الذي رأيته آخراً وأمرتكم به في أوّل أمري ، لما سقت الهدي معي‌ وقلّدته وأشعرته ؛ فإنّه إذا فعل ذلك لا يحلّ حتّى ينحر ، ولا ينحر إلّا يوم النحر ، فلا يصحّ له فسخ الحجّ بعمرة ؛ ومن لم يكن معه هدي فلا يلتزم هذا ، ويجوز له فسخ الحجّ. وإنّما أراد بهذا القول تطييب قلوب أصحابه ؛ لأنّه كان يشقّ عليهم أن يحلّوا وهو محرم ، فقال لهم ذلك لئلاّ يجدوا في أنفسهم ، وليعلموا أنّ الأفضل لهم قبول ما =


وَلكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ ، وَلَايَنْبَغِي لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ».

قَالَ : « فَقَالَ لَهُ(١) رَجُلٌ(٢) مِنَ الْقَوْمِ : لَنَخْرُجَنَّ حُجَّاجاً وَرُؤُوسُنَا(٣) وَشُعُورُنَا(٤) تَقْطُرُ(٥) .

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَمَا إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهذَا أَبَداً(٦) .

فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ(٧) الْكِنَانِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ ، فَهذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا(٨) هذَا ، أَمْ(٩) لِمَا يَسْتَقْبِلُ؟

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : بَلْ هُوَ لِلْأَبَدِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ ، وَقَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ(١٠) إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».

قَالَ : « وَقَدِمَ عَلِيٌّعليه‌السلام مِنَ الْيَمَنِ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَهُوَ بِمَكَّةَ ، فَدَخَلَ عَلى فَاطِمَةَ – عَلَيهَا السَّلَامُ - وَهِيَ قَدْ أَحَلَّتْ ، فَوَجَدَ رِيحاً طَيِّباً(١١) ، وَوَجَدَ عَلَيْهَا ثِيَاباً مَصْبُوغَةً ، فَقَالَ : مَا هذَا(١٢) يَا فَاطِمَةُ؟ فَقَالَتْ : أَمَرَنَا بِهذَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَخَرَجَ عَلِيٌّعليه‌السلام

__________________

= دعاهم إليه ، وأنّه لولا الهدي لفعله ».

وقال العلّامة الفيض : « يعني لو جاءني جبرئيل بحجّ التمتّع وإدخال العمرة في الحجّ قبل سياقي الهدي كما جاءني بعد ما سقت الهدي ، لصنعت مثل ما أمرتكم ؛ يعني لتمتّعت بالعمرة إلى الحجّ وما سقت الهدي ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠ ( قبل ).

(١). في « ظ » : - « له ».

(٢). فيالوافي : « الرجل هو عمر ، كما ورد في أخبار اخر مصرّحاً ». ونحوه فيالمرآة مع مزيد بيان.

(٣). في الوافي : - « ورؤوسنا ».

(٤). في الوافي عن بعض النسخ : - « وشعورنا ».

(٥). « شعورنا تقطر » أي من ماء غسل الجنابة ، كناية عن غسل الجنابة ومقاربة النساء. وفيالمرآة : « قال ذلك تقبيحاً وتشنيعاً على ما أمر الله ورسوله به ».

(٦). فيالوافي : « هذا من جملة إخبارهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالغيب ؛ فإنّه ما آمن بالمتعة حتّى مات ، بل قال على المنبر : متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا اُحرّمهما واُعاقب عليهما : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ».

(٧). في « بث ، جن » : « جشعم ». وهو سهو. راجع :الاستيعاب ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، الرقم ٩٢١ ؛اُسد الغابة ، ج ٢ ، ص ٤١٢ ، الرقم ١٩٥٥. (٨). في البحار : « ألعامنا ».

(٩). في « ظ ، بف ، جد » والوافي : « أو ».

(١٠). في الوافي : + « هكذا ».

(١١). هكذا في جميع النسخ والبحار. وفي المطبوع : « طيّبة ».

(١٢). في « ظ » : « هذه ».


إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مُسْتَفْتِياً(١) ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فَاطِمَةَ قَدْ أَحَلَّتْ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَنَا أَمَرْتُ النَّاسَ بِذلِكَ ، فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ بِمَا أَهْلَلْتَ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ(٢) ، إِهْلَالٌ(٣) كَإِهْلَالِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : قِرَّ عَلى إِحْرَامِكَ مِثْلِي ، وَأَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي ».

قَالَ : « وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٤) بِمَكَّةَ بِالْبَطْحَاءِ(٥) هُوَ وَأَصْحَابُهُ(٦) ، وَلَمْ يَنْزِلِ الدُّورَ(٧) ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَيُهِلُّوا بِالْحَجِّ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ(٨) - عَزَّ وَجَلَّ - الَّذِي أَنْزَلَ(٩) عَلى نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله :( فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ ) أَبِيكُمْ( إِبْراهِيمَ ) (١٠) فَخَرَجَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ(١١) بِالْحَجِّ حَتّى أَتى(١٢) مِنًى ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالْفَجْرَ ، ثُمَّ غَدَا وَالنَّاسُ مَعَهُ ، وَكَانَتْ(١٣) قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ(١٤) وَهِيَ‌

__________________

(١). في التهذيب : + « محرشاً على فاطمةعليها‌السلام ».

(٢). في « بح » : + « قلت ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : « إهلالاً ». وقال فيالوافي : « إهلالاً كإهلال النبيّ ؛ يعني نويت الإحرام بما أحرمت به أنت كائناً ما كان ». وأمّا الإهلال فهو رفع الصوت بالتلبية ؛ يقال : أهلّ المحرم ، إذا لبّى ورفع صوته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٢ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٠ ( هلل ).

(٤). في الوافي : + « هو وأصحابه ».

(٥). في « ى » : « البطحاء ». والبطحاء : الحصى الصغار. وبطحاء : مكّة. وأبطحها : مسيل واديها ، وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى ، وآخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى بالمعلّى عند أهل مكّة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٤ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٣٤٣ ( بطح ).

(٦). في الوافي : - « هو وأصحابه ».

(٧). في « ظ ، جد » : « بالدور ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وهو قول الله ، لعلّه إشارة إلى ترك الشرك الذي ابتدعه المشركون في التلبية ».

(٩). في « ى ، بح ، بخ ، بف » والبحاروالتهذيب : « أنزله ».

(١٠). آل عمران (٣). : ٩٥. وفي « بخ » : +( هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ) .

(١١). في الوافي : « يهلّون ».

(١٢). في « بخ » وحاشية « بث ، جن » والوافي والبحاروالتهذيب : « أتوا ».

(١٣). في « جد » : « فكانت ».

(١٤). فيالوافي : « روي أنّهم - أي قريش - كانوا لا يقفون بعرفات ، ولا يفيضون منه ، ويقولون : نحن أهل =


جَمْعٌ(١) ، وَيَمْنَعُونَ النَّاسَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهَا ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَقُرَيْشٌ تَرْجُوا أَنْ تَكُونَ(٢) إِفَاضَتُهُ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُفِيضُونَ ، فَأَنْزَلَ(٣) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ :( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ ) (٤) يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ فِي إِفَاضَتِهِمْ(٥) مِنْهَا ، وَمَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ.

فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ قُبَّةَ(٦) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَدْ مَضَتْ ، كَأَنَّهُ(٧) دَخَلَ فِي أَنْفُسِهِمْ شَيْ‌ءٌ لِلَّذِي كَانُوا(٨) يَرْجُونَ مِنَ الْإِفَاضَةِ مِنْ مَكَانِهِمْ حَتَّى انْتَهى إِلى نَمِرَةَ ، وَهِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ(٩) بِحِيَالِ الْأَرَاكِ(١٠) ، فَضُرِبَتْ قُبَّتُهُ ، وَضَرَبَ النَّاسُ أَخْبِيَتَهُمْ(١١) عِنْدَهَا(١٢) ، فَلَمَّا زَالَتِ‌

__________________

= حرم الله فلا نخرج منه ، فيقفون بالمشعر ، ويفيضون منه ، فأمرهم الله أن يقفوا بعرفات ويفيضوا منه كسائر الناس ».

(١). « جَمْعٌ » : علم للمزدلفة ، سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدم وحوّاءعليهما‌السلام لمـّا اُهبطا اجتمعا بها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ).

(٢). في « بث ، بخ ، جد ، جن » والوافي : « أن يكون ».

(٣). في « ظ ، جد » : « وأنزل ».

(٤). البقرة (٢). : ١٩٩.

(٥). في « بث ، بف » والوافي : « وإفاضتهم » بدل « في إفاضتهم ».

(٦). قال ابن الأثير : « القبّة من الخيام : بيت صغير مستدير ، وهو من بيوت العرب ». وقال الفيّومي : « القبّة : من‌البنيان معروفة ، وتطلق على البيت المدوّر ، وهو معروف عند التركمان والأكراد ويسمّى الخرقاهة ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣ ؛المصباح المنير ، ص ٤٨٧ ( قبب ).

(٧). في « بخ » والوافي : « كأنّهم ».

(٨). في « ى » : « كان ».

(٩). « عرنة » وزان رطبة ، وفي لغة بضمّتين. قال ابن الأثير : « موضع عند الموقف بعرفات ». وقال الفيّومي : « موضع بين منى وعرفات ». وقال ابن منظور : « بطن عرفة : واد بحذاء عرفات ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٨٤ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٦ ( عرن ).

(١٠). قال الفيّومي : « الأراك : موضع بعرفة من ناحية الشام ». وقال الفيروزآبادي : « الأراك ، كسحاب : موضع‌ بعرفة قرب نمرة ». راجع :المصباح المنير ، ص ١٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٣٤ ( أرك ).

(١١). الأخبية : جمع الخِباء ، وهو أحد بيوت العرب من وَبَر أو صوف ، ولا يكون من شَعَر ، وهو على عمودين أو ثلاثة ، وما فوق ذلك فهو بيت. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٩ ( خبا ).

(١٢). في « ى » : - « عندها ».


الشَّمْسُ ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمَعَهُ قُرَيْشٌ(١) وَقَدِ(٢) اغْتَسَلَ ، وَقَطَعَ التَّلْبِيَةَ حَتّى وَقَفَ بِالْمَسْجِدِ ، فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِأَذَانٍ(٣) وَإِقَامَتَيْنِ.

ثُمَّ مَضى إِلَى الْمَوْقِفِ ، فَوَقَفَ بِهِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ(٤) يَقِفُونَ إِلى جَانِبِهَا ، فَنَحَّاهَا ، فَفَعَلُوا مِثْلَ ذلِكَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي بِالْمَوْقِفِ ، وَلكِنْ هذَا كُلُّهُ(٥) - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ - فَتَفَرَّقَ النَّاسُ.

وَفَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، فَوَقَفَ(٦) النَّاسُ(٧) حَتّى وَقَعَ الْقُرْصُ قُرْصُ الشَّمْسِ ، ثُمَّ أَفَاضَ ، وَأَمَرَ(٨) النَّاسَ بِالدَّعَةِ(٩) حَتَّى انْتَهى إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَهُوَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ(١٠) وَإِقَامَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقَامَ حَتّى صَلّى فِيهَا الْفَجْرَ ، وَعَجَّلَ ضُعَفَاءَ بَنِي هَاشِمٍ بِلَيْلٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَايَرْمُوا الْجَمْرَةَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَلَمَّا أَضَاءَ لَهُ النَّهَارُ ، أَفَاضَ حَتَّى انْتَهى إِلى مِنًى ، فَرَمى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.

وَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ(١١) صلى‌الله‌عليه‌وآله أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ ، أَوْ سِتَّةً وَسِتِّينَ(١٢) ، وَجَاءَ عَلِيٌّعليه‌السلام بِأَرْبَعَةٍ وَثَلَاثِينَ ، أَوْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ(١٣) ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله سِتَّةً وَسِتِّينَ ،

__________________

(١). في التهذيب : « فرسه ».

(٢). في « ظ » : « قد » بدون الواو.

(٣). في التهذيب : + « واحد ».

(٤). أي يسرعون إليها ويستبقون ؛ يقال : ابتدر القوم أمراً وتبادروه ، أي بادر بعضهم بعضاً إليه أيّهم يسبق إليه‌ فيغلب عليه ، راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٨ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢١٦ ( بدر ).

(٥). في « بف »والتهذيب : + « موقف ».

(٦). في « بح » : « فوقع ».

(٧). في الوافي : + « بالدعاء ».

(٨). في « ى » : « فأمر ».

(٩). في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، بف » : « بالدعاء ». والدَّعَةُ : السكون ، والوقار ، والخفض ، والسعة في العيش ، والراحة. والدعة أيضاً : الترك ، والهاء عوض من الواو. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٣٧ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٨١ - ٣٨٢ ( ودع ). (١٠). في « بخ » : - « واحد ».

(١١). في « جد » : « الرسول ».

(١٢). فيالوافي : « لعلّ الترديد من الراوي ، أو خرج مخرج التقيّة ».

(١٣). في « بخ » : - « أو ستّة وثلاثين ».


وَنَحَرَ عَلِيٌّعليه‌السلام أَرْبَعاً(١) وَثَلَاثِينَ بَدَنَةً(٢) ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مِنْهَا(٣) ‌حُذْوَةٌ(٤) مِنْ لَحْمٍ(٥) ، ثُمَّ تُطْرَحَ فِي بُرْمَةٍ(٦) ، ثُمَّ تُطْبَخَ ، فَأَكَلَ(٧) رَسُولُ اللهِ – صَلَّى ‌الله‌ عَلَيْه‌ِ وَآلِهِ ‌وَسَلَّمَ - وَعَلِيٌّ(٨) ، وَحَسَوَا(٩) مِنْ مَرَقِهَا(١٠) ، وَلَمْ يُعْطِيَا الْجَزَّارِينَ(١١) جُلُودَهَا ، وَلَا جِلَالَهَا(١٢) ، وَ لَا قَلَائِدَهَا(١٣) ، وَتَصَدَّقَ بِهِ ، وَحَلَقَ ، وَزَارَ الْبَيْتَ ، وَرَجَعَ إِلى مِنًى ، وَأَقَامَ(١٤)

__________________

(١). هكذا في أكثر النسخ والوافي والوسائل. وفي « بث ، بس ، جن » والمطبوع : « أربعة ».

(٢). في « ظ ، جن » : - « بدنة ». وقال الجوهري : « البدنة : ناقة أو بقرة تنحر بمكّة ؛ سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يسمّنونها ». وقال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( بدن ).

(٣). في البحار : - « منها ».

(٤). هكذا في الوافي والكافي ، ح ٧٨٨٦. وفي جميع النسخ التي قوبلت والمطبوع والوسائلوالتهذيب : « جذوة ». والأنسب ، بل المتعيّن ما أثبتناه ؛ فإنّ الحذوة هي القطعة من اللحم ، وأمّا الجذوة فهي القبسة من النار أو الجمرةُ. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٦٧ ( جذا ) ، وص ١٦٧١ ( حذا ).

(٥). في البحار : « لحمها ».

(٦). البُرْمة : القِدْر مطلقاً. قال ابن الأثير : « وهي في الأصل : المتّخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٧٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٢١ ( برم ).

(٧). في البحار : « وأكل ».

(٨). في البحار : + « منها ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي الوافي : « وتحسّيا ». وفي المطبوع والبحاروالتهذيب : « وحسيا ».

وقوله : « حَسَوَا » ، أي شربا منه شيئاً بعد شي‌ء ، يقال : حسا زيد المرق وتحسّاه ، أي شرب منه شيئاً بعد شي‌ء. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٢ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٩٩ ( حسو ).

(١٠). في حاشية « بح » : « مرقتها ». والمـَرَق - بالتحريك - : ماء اللحم إذا طبخ.مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٢٣٦ ( مرق ).

(١١). في « بس » : « الجزّارين ». وفي البحار : « لجزّارين ». والجزّار : الذي يجزر الجزور ، أي الناقة ؛ يقال : جزر الناقة يجزرها - بالضمّ - : نحرها ، وقطعها ، وجلّدها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٣ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٣٤ - ١٣٥ ( جزر ).

(١٢). في « بث ، بف » : « جلائها ». والجِلال : جمع الجُلّ بالضمّ والفتح. وجُلّ الدابّة : الذي تُلْبَسُهُ لتصان به ، كثوب ‌الإنسان يلبسه يقيه البرد. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١١٩ ؛المصباح المنير ، ص ١٠٥ (جلل).

(١٣). القلائد : جمع القِلادة : وهي ما تجعل في العنق ، ومنه تقليد الهدي ، وهو أن يجعل في عنقه قطعة من جلد أو عروة مزادة ونعل خلق ؛ ليعلم أنّها هدي فيكفّ الناس عنه. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٦٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٢ ( قلد ). (١٤). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « فأقام ».


بِهَا حَتّى كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، ثُمَّ رَمَى الْجِمَارَ ، وَنَفَرَ حَتَّى انْتَهى إِلَى الْأَبْطَحِ ، فَقَالَتْ لَهُ(١) عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ(٢) ، تَرْجِعُ(٣) نِسَاؤُكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعاً ، وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ(٤) ، فَائَقَامَ بِالْأَبْطَحِ ، وَبَعَثَ مَعَهَا عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ(٥) ، فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ جَاءَتْ وَطَافَتْ(٦) بِالْبَيْتِ ، وَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، وَسَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ أَتَتِ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَارْتَحَلَ مِنْ يَوْمِهِ ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ(٧) ، وَدَخَلَ مِنْ أَعْلى مَكَّةَ مِنْ عَقَبَةِ الْمَدَنِيِّينَ(٨) ، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ مِنْ ذِي طُوًى(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « ظ » : - « له ».

(٢). في البحار : - « يا رسول الله ».

(٣). في « بح ، بف » والوافي والبحار : « أترجع ».

(٤). فيالوافي : « وأرجع بحجّة ، وذلك لأنّها فاتتها العمرة لمكان حيضها ».

(٥). « التنعيم » : موضع قريب من مكّة ، وهو أقرب أطراف الحلّ إلى البيت أو إلى مكّة ، على ثلاثة أميال ، أو أربعة من مكّة. سمّي به لأنّ على يمينه جبلَ نُعيم ، وعلى يساره جبلَ ناعم ، والوادي اسمه نعمان. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٨٨ ؛المصباح المنير ، ص ٦١٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٣١ ( نعم ).

(٦). في «بث،بخ،بف»والوافيوالتهذيب : «فطافت».

(٧). في الوافي : « البيت ».

(٨). العقبة : طريق وَعِرٌ في الجبل ، أو مَرْقى صعب من الجبال ، وعقبة المدنيّين في مكّة لمن جاء على طريق المدينة. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٢١ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ( عقب ).

(٩). قال الجوهري : « ذو طوى ، بالضمّ : موضع بمكّة ». وقال ابن الأثير : « وقد تكرّر في الحديث ذكر طوى ، وهو بضمّ الطاء وفتح الواو المخفّفة موضع عند باب مكّة ، يستحبّ لمن دخل مكّة أن يغتسل به ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤١٦ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٦ ( طوي ).

(١٠).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الوقوف بعرفة وحدّ الموقف ، صدر ح ٧٧٤٤ ، من قوله : « ثمّ مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف » إلى قوله : « فتفرّق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة » مع اختلاف يسير ؛وفيه ، ج ٤ ، ص ٤٩٩ ، باب الأكل من الهدي الواجب ، ح ٧٨٨٦ ، من قوله : « أمر رسول الله أن يؤخذ من كلّ بدنة » إلى قوله : « وحسوا من مرقها ». وفيعلل الشرائع ، ص ٤١٣ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، من قوله : « ثمّ أتى الصفا فصعد عليه واستقبل الركن اليماني » إلى قوله : « أما إنّك لم تؤمن بهذا أبداً » ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٤ ، ح ١٥٨٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، وبسند آخر عن معاوية بن عمّار ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ٢٢٨٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « فلمّا فرغ من سعيه وهو على المروة أقبل على الناس » إلى قوله : « ولا قلائدها وتصدّق =


٦٨٥٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَخَذَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِينَ غَدَا مِنْ مِنًى فِي طَرِيقِ ضَبٍّ(١) ، وَرَجَعَ مَا بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ(٢) ، وَكَانَ إِذَا سَلَكَ طَرِيقاً لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ ».(٣)

٦٨٥٤/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ(٤) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِينَ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ(٥) ، خَرَجَ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ حَتّى أَتَى(٦) الشَّجَرَةَ ، فَصَلّى بِهَا ، ثُمَّ قَادَ رَاحِلَتَهُ حَتّى أَتَى الْبَيْدَاءَ(٧) ، فَأَحْرَمَ مِنْهَا(٨) ، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ(٩) ، وَسَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ(١٠) ، وَأَحْرَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ‌

__________________

= به » مع اختلاف. راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب جلود الهدي ، ح ٧٨٩٧ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٦ ، ح ٢٩٨٢ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٠ ، ح ٦٠٤ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١١٩ ، ح ١الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٩ ، ح ١١٧٢٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢١٣ ، ذيل ح ١٤٦٤٧ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٣.

(١). « ضبّ » : اسم الجبل الذي مسجد الخيف في أصله.الصحاح ، ج ١ ، ص ١٦٨ ( ضبب ).

(٢). المـَأْزِم ، وزان مسجد : كلّ طريق ضيّق بين جبلين ، ومنه قيل لموضع الحرب : مأزم ؛ لضيق المجال وعسر الخلاص منه ، ومنه سمّي الموضع الذي بين عرفة والمشعر مأزمين. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٦١ ؛المصباح المنير ، ص ١٣ ( أزم ).

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٧ ، ح ٢٢٩٠ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٨١ ، ح ١١٧٢٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٥٢٥٥ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٧.

(٤). في الكافي ، ح ٧١٧٩ : + « بن عثمان ».

(٥). في تفسير العيّاشي والعلل : « حجّة الوداع ».

(٦). في « بث » والعلل : + « مسجد ».

(٧). هذا الحديث نظير الحديث الرابع من هذا الباب ، ونحن شرحنا غرائب المفردات هناك ، إن شئت فراجع.

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فأحرم منها ، لعلّ المراد بالإحرام هنا عقد الإحرام بالتلبية ، أو إظهار الإحرام وإعلامه ؛ لئلّا ينافي الأخبار المستفيضة الدالّة على أنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله أحرم من مسجد الشجرة ».

(٩). الإهلال : رفع الصوت بالتلبية ؛ يقال : أهلّ المحرم : إذا لبّى ورفع صوته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٢؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٠ ( هلل ).

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وساق مائة بدنة ، يمكن الجمع بين الأخبار بأنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله ساق مائة بدنة ، لكن ساق بضعاً =


بِالْحَجِّ ، لَايَنْوُونَ(١) عُمْرَةً ، وَلَايَدْرُونَ مَا الْمُتْعَةُ ، حَتّى إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مَكَّةَ ، طَافَ بِالْبَيْتِ وَطَافَ النَّاسُ مَعَهُ ، ثُمَّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ ، وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أَبْدَأُ(٢) بِمَا بَدَأَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ ، فَأَتَى الصَّفَا ، فَبَدَأَ(٣) بِهَا ، ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعاً.

فَلَمَّا قَضى طَوَافَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ ، قَامَ خَطِيباً ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُحِلُّوا وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً ، وَهُوَ شَيْ‌ءٌ أَمَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ ، فَأَحَلَّ النَّاسُ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ الَّذِي كَانَ(٤) مَعَهُ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) (٥) .

فَقَالَ(٦) سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ(٧) الْكِنَانِيُّ(٨) : يَا رَسُولَ اللهِ ، عُلِّمْنَا(٩) كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ : أَ رَأَيْتَ هذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا(١٠) هذَا ، أَوْ لِكُلِّ(١١) عَامٍ؟

فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَا(١٢) ، بَلْ لِلْأَبَدِ(١٣) الْأَبَدِ(١٤) .

__________________

= وستّين لنفسه والبقيّة لأمير المؤمنينعليه‌السلام ؛ لعلمه بأنّهعليه‌السلام يحرم كإحرامه ويهلّ كإهلاله ، أو يحمل السياق المذكور في الخبر السابق على السياق من مكّة إلى عرفات ومنى ».

(١). في تفسير العيّاشي والعلل : « لا يريدون ».

(٢). في « بح » والبحار والعلل : « ابدأوا ».

(٣). في « ى » : « وبدأ ».

(٤). في « ظ ، جن » والوسائل والعلل : - « كان ».

(٥). البقرة (٢) : ١٩٦.

(٦). في « بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل والعلل : « فقام ».

(٧). في « ى ، بث » والعلل : « جشعم ». وفي « بس » : « جعثم ». وما في المتن هو الصواب. راجع :الاستيعاب ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، الرقم ٩٢١ ؛اُسد الغابة ، ج ٢ ، ص ٤١٢ ، الرقم ١٩٥٥.

(٨). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي والعلل : + « فقال ».

(٩). في تفسير العيّاشي والعلل : + « ديننا ».

(١٠). في « ى ، بث ، بخ ، بف » : « ألعامنا ».

(١١). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والعلل : « أم لكلّ ». وفي « بس » : « ولكلّ ».

(١٢). في « بف » : - « لا ».

(١٣). في « بث » : « لأبد ».

(١٤). في « جد » والوافي والوسائل والعلل : - « الأبد ».


وَإِنَّ رَجُلاً قَامَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَرُؤُوسُنَا تَقْطُرُ(١) ؟

فَقَالَ(٢) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهذَا(٣) أَبَداً ».

قَالَ : « وَأَقْبَلَ عَلِيٌّعليه‌السلام مِنَ الْيَمَنِ(٤) حَتّى وَافَى الْحَجَّ ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ - سَلَامُ اللهِ عَلَيْهَا - قَدْ أَحَلَّتْ ، وَوَجَدَ رِيحَ الطِّيبِ ، فَانْطَلَقَ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مُسْتَفْتِياً(٥) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا عَلِيُّ ، بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ أَهْلَلْتَ؟ فَقَالَ : أَهْلَلْتُ بِمَا(٦) أَهَلَّ بِهِ(٧) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : لَا تُحِلَّ أَنْتَ ، فَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ ، وَجَعَلَ لَهُ سَبْعاً وَثَلَاثِينَ(٨) ، وَنَحَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ثَلَاثاً وَسِتِّينَ ، فَنَحَرَهَا(٩) بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً(١٠) ، فَجَعَلَهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدَةٍ(١١) ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ ، فَطُبِخَ ، فَأَكَلَ(١٢) مِنْهُ ، وَحَسَا(١٣) مِنَ الْمَرَقِ ، وَقَالَ : قَدْ أَكَلْنَا مِنْهَا الْآنَ جَمِيعاً ، وَالْمُتْعَةُ(١٤) خَيْرٌ مِنَ الْقَارِنِ السَّائِقِ ، وَخَيْرٌ مِنَ الْحَاجِّ(١٥) الْمُفْرِدِ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ : أَ لَيْلاً(١٦) أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَمْ نَهَاراً؟ فَقَالَ(١٧) : « نَهَاراً ».

__________________

(١). في العلل : + « من النساء ».

(٢). في « بس ، جن » : + « له ».

(٣). في «ى ،بث ،بخ ،بف ،جن» والعلل : «بها».

(٤). في « ظ » : - « من اليمن ».

(٥). في العلل : + « ومحرشاً على فاطمةعليها‌السلام ».

(٦). في « بخ » : « لما ».

(٧). في الوسائل والعلل : - « به ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : سبعاً وثلاثين ، لعلّ أحد الخبرين في العدد محمول على التقيّة ، أو نشأ من سهو الرواة».

(٩). في البحار : « ونحرها ».

(١٠). البَضْعَة : القطعة من اللحم. قال الجوهري : « هذه بالفتح ، وأخواتها بالكسر ، مثل القطعة » ، وضبطه ابن الأثير بالفتح ثمّ قال : « وقد تكسر ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٨٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٣ (بضع).

(١١). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل : «واحد». ولاتساعده اللغة ؛ فإنّ القِدْر مؤنّثة عند الجميع. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٧ ؛المصباح المنير ، ص ٤٩٢ ( قدر ).

(١٢). في « بس » والعلل : « فأكلا ».

(١٣). في « جن » : « وحسيا ».

(١٤). في « بخ ، بف » : « فالمتعة ».

(١٥). في العلل : « الحجّ ».

(١٦).في «بث»والبحار:«ليلاً» من دون همزة الاستفهام.

(١٧). في « بخ ، بف » : « قال ».


قُلْتُ : أَيَّةَ(١) سَاعَةٍ؟ قَالَ : « صَلَاةَ الظُّهْرِ ».(٢)

٦٨٥٥/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « ذَكَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْحَجَّ ، فَكَتَبَ(٣) إِلى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابُهُ مِمَّنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يُرِيدُ الْحَجَّ يُؤْذِنُهُمْ بِذلِكَ لِيَحُجَّ مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ ، فَأَقْبَلَ(٤) النَّاسُ ، فَلَمَّا نَزَلَ الشَّجَرَةَ ، أَمَرَ النَّاسَ بِنَتْفِ الْإِبْطِ ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ ، وَالْغُسْلِ ، وَالتَّجَرُّدِ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ ، أَوْ إِزَارٍ(٥) وَعِمَامَةٍ يَضَعُهَا(٦) عَلى عَاتِقِهِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِدَاءٌ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ حَيْثُ لَبّى ، قَالَ : لَبَّيْكَ ، اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ ، لَاشَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ(٧) وَالنِّعْمَةَ لَكَ(٨) وَالْمُلْكَ ، لَاشَرِيكَ لَكَ.

وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يُكْثِرُ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ ، وَكَانَ(٩) يُلَبِّي كُلَّمَا لَقِيَ رَاكِباً ، أَوْ عَلَا‌

__________________

(١). في « ظ» : « بأيّ». وفي «ى ،بخ ،جد ، جن» والوسائل والبحار : «أيّ ». وفي « بح » : «في أيّ».

(٢).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب صلاة الإحرام ...، صدر ح ٧١٧٩، من قوله : « وسألته أ ليلاً أحرم رسول‌اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وفيعلل الشرائع ، ص ٤١٢ ، ح ١، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٨ ، ح ٢٥٥؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٧ ، ح ٥٤٩ ، بسندهما عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٩ ، صدر ح ٢٥٥٩ ، معلّقاً عن الحلبي ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : «وسألته أ ليلاً أحرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١، ص ٨٩، ح ٢٢٩ ، عن الحلبي ، إلى قوله : «وهو شي‌ء أمر الله فأحلّ الناس» ؛وفيه ، ص ٩٠ ، ح ٢٣٠، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لو كنت استقبلت» إلى قوله : «فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله :لا بل للأبد ».الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٧٦ ، ح ١١٧٢٣ ؛الوسائل ، ج ١١، ص ٢٢٢، ح ١٤٦٥٧؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٨. (٣). في «بخ،بف»:«وكتب ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « وأقبل ».

(٥). في « ى ، بس » : - « أو إزار ».

(٦). في البحار : « ويضعها ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إنّ الحمد ، قال الطيّبي : يروى بكسر الهمزة وفتحها ، وهما مشهوران عند أهل الحديث. قال الخطّابي : بالفتح رواية العامّة. وقال تغلب : الكسر أجود ؛ لأنّ معناه : إنّ الحمد والنعمة له على كلّ حال ، ومعنى الفتح : لبّيك لهذا السبب. انتهى. ونحوه روى العلّامة فيالمنتهى عن بعض أهل اللغة ».

(٨). في « ى » : - « لك ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « فكان ».


أَكَمَةً(١) ، أَوْ هَبَطَ وَادِياً ، وَمِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، وَفِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ(٢) .

فَلَمَّا دَخَلَ(٣) مَكَّةَ ، دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا مِنَ الْعَقَبَةِ ، وَخَرَجَ حِينَ خَرَجَ(٤) مِنْ ذِي طُوًى ، فَلَمَّا انْتَهى إِلى بَابِ الْمَسْجِدِ ، اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ - وَذَكَرَ ابْنُ سِنَانٍ أَنَّهُ بَابُ بَنِي شَيْبَةَ - فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَصَلّى عَلى أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ ، ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ ، فَاسْتَلَمَهُ ، فَلَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ ، صَلّى(٥) رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، وَدَخَلَ(٦) زَمْزَمَ ، فَشَرِبَ مِنْهَا ، ثُمَّ قَالَ(٧) : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً ، وَرِزْقاً وَاسِعاً ، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ ، فَجَعَلَ يَقُولُ ذلِكَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكُمْ بِالْكَعْبَةِ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ ، فَاسْتَلَمَهُ.

ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا ، ثُمَّ قَالَ : أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ(٨) بِهِ ، ثُمَّ صَعِدَ عَلَى(٩) الصَّفَا ، فَقَامَ عَلَيْهِ(١٠) مِقْدَارَ مَا يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ».(١١)

٦٨٥٦/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « نَحَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِيَدِهِ ثَلَاثاً وَسِتِّينَ ،

__________________

(١). الأكمة : تلّ ، أو هو الموضع الذي هو أشدّ ارتفاعاً ممّا حوله ، وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجراً ، أو هو شرفة كالرابية ، وهو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد ، وربّما غلظ وربّما لم يغلظ. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٠ ؛المصباح المنير ، ص ١٨ ( أكم ).

(٢). في « ظ ، ى » والوسائل : « الصلاة ».

(٣). في « بح » : + « من ».

(٤). في « جن » : - « حين خرج ».

(٥). في « بث ، بف » والوافي : « وصلّى ».

(٦). في الوافي : « دخل » بدون الواو.

(٧). في الوسائل : « وقال ».

(٨). في « ظ ، بخ » : « لله ».

(٩). في « بح ، بخ ، بف » : « إلى ».

(١٠). في « بث ، بف » والوافي : « عليها ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ٢٥٧٨ ، معلّقاً عن النضر بن سويد ، من قوله : « ذكر أنّه حيث لبّى قال : لبّيك » إلى قوله : « وفي أدبار الصلوات » مع اختلاف يسير.قرب الإسناد ، ص ١٦٢ ، ح ٥٩٢ ، بسند آخر ، من قوله : « ذكر أنّه حيث لبّى قال : لبّيك » إلى قوله : « يكثر من ذي المعارج » مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٧٨ ، ح ١١٧٢٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٤٦٥٨ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٩.


وَنَحَرَ عَلِيٌّعليه‌السلام مَا غَبَرَ(١) ».

قُلْتُ : سَبْعَاً(٢) وَثَلَاثِينَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٣)

٦٨٥٧/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الَّذِي(٥) كَانَ عَلى بُدْنِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَسْلَمِيُّ(٦) ، وَالَّذِي حَلَقَ رَأْسَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي حَجَّتِهِ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرَاثَةَ(٧) بْنِ نَصْرِ(٨) بْنِ عَوْفِ(٩) بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ».

قَالَ : « وَلَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ(١٠) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَهُوَ يَحْلِقُهُ ، قَالَتْ قُرَيْشٌ : أَيْ مَعْمَرُ ،

__________________

(١). في « بخ » وحاشية « ى » : « قبر ». وفي « بس » : « عبر ». وقوله : « ما غبر » أي ما بقي ؛ يقال : غَبَرَ الشي‌ءُ يَغْبُر ، أي بقي. والغابر : الباقي. وغُبْرُ الشي‌ء : بقيّته. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٥ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٣٨ ( غبر ). وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما غبر ، أي ما بقي ، أو ما مضى ذكره. والأوّل أظهر ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار ، ج ٢١. وفي المطبوع : « سبعة ». وفي حاشية « بث » : « ستّاً ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٧٩ ، ح ١١٧٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٥١ ، ح ١٨٨٤٥ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢٠ ؛وفيه ، ج ٣٨ ، ص ٧٢ ، ذيل ح ١ ، إلى قوله : « ونحر عليّعليه‌السلام ما غبر ».

(٤). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٥). في « ظ » : - « الذي ».

(٦). في التهذيب : + « والذي حلق رأس النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله يوم الحديبية خراش بن اُميّة الخزاعي ».

(٧). في « ظ ، ى ، جن » والبحار : « حرابة ». وفي حاشية « بف » والفقيه : « حارث ». وفي التهذيب : «حارثة ».

(٨). في التهذيب : « نضر ».

(٩). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، جد ، جن » والبحار : « غوث ». هذا ، والظاهر أنّ معمراً هذا ، هو معمر بن عبدالله بن نضلة بن عبد العُزَّى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن كعب القرشي العدوي. راجع :الاستيعاب ، ج ٣ ، ص ٤٨٦ ، والرقم ٢٤٩٧ ؛اُسد الغابة ، ج ٥ ، ص ٢٢٧ ، الرقم ٥٠٤٨. لاحظ أيضاً ؛تهذيب الكمال ، ج ٢٨ ، ص ٣١٤ ، الرقم ٦١٠٦.

(١٠). في « ظ ، بس ، جد » : « حجر ». وفي الوافي : « حجّته ».


أُذُنُ(١) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي يَدِكَ ، وَفِي يَدِكَ الْمُوسى(٢) ، فَقَالَ مَعْمَرٌ : وَاللهِ ، إِنِّي لَأَعُدُّهُ مِنَ اللهِ فَضْلاً عَظِيماً عَلَيَّ ».

قَالَ : « وَكَانَ مَعْمَرٌ هُوَ الَّذِي يَرْحَلُ(٣) لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا مَعْمَرُ ، إِنَّ الرَّحْلَ(٤) اللَّيْلَةَ لَمُسْتَرْخًى(٥) ، فَقَالَ مَعْمَرٌ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، لَقَدْ شَدَدْتُهُ كَمَا كُنْتُ أَشُدُّهُ ، وَلكِنْ بَعْضُ مَنْ حَسَدَنِي مَكَانِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَادَ أَنْ تَسْتَبْدِلَ(٦) بِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ».(٧)

٦٨٥٨/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ،

__________________

(١). فيالوافي : « إذن ، بكسر الهمزة وفتح المعجمة ، وربّما يضبط بضمّهما وكأنّ قريشاً كنّوا بما قالوا عن قدرة عمر على قتل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمنّوا أن لو كانوا مكانه فقتلوه. وربما يوجد في بعض نسخالكافي : أذى ، بدل إذن ، والمعنى حينئذٍ أنّ ما يوجب الأذى من شعر الرأس وشعثه منهصلى‌الله‌عليه‌وآله في يدك ، كأنّه تعيير منهم إيّاه بهذا الفعل في حسبه ونسبه. وهذا أوفق للجواب من الأوّل ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : اُذن رسول الله ، يحتمل أن يكون بضمّ الهمزة والذال ، أي رأسه في يدك ، ويمكن أن يقرأ بكسر الهمزة وفتح الذال ، أي في هذا الوقت هوصلى‌الله‌عليه‌وآله في يدك ».

(٢). « الموسى » : ما يحلق به ، وآلة الحديد. قيل : وزنه مُفْعَل ، من أوسى رأسه ، إذا حلقه بالموسى ، والميم زائدة فهو من وسى. وقيل : وزنه فعلى وزان حبلى ، والميم أصليّة ، فهو من موس. وعلى الأوّل ينصرف ، وعلى الثاني لا ينصرف ؛ لألف التأنيث المقصورة. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٢٣ ؛المصباح المنير ، ص ٥٨٥ ( موس).

(٣). « يرحل » أي يشدّ الرحل ، وهو ما يستصحب من الأثاث ، يقال : رحلت البعير أرحله رحلاً ، إذا شددت على‌ ظهره رحله. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧٠٧ ؛المصباح المنير ، ص ٢٢٢ ( رحل ).

(٤). في « بح ، بخ » : « الرجل ».

(٥). « لمسترخى » أي مسترسل ، يقال : أرخيت الستر وغيره ، إذا أرسلته فاسترخى. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣١٤ ؛المصباح المنير ، ص ٢٢٤ ( رخو ).

(٦). في « بس ، بف » : « أن يستبدل ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٥٨٩ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ح ٢٢٩٣ ، معلّقاً عن معاوية به عمّار ، إلى قوله : « لأعدّه من الله فضلاً عظيماً عليّ » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٧٩ ، ح ١١٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٢٧ ، ذيل ح ١٩٠٥٦ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٨.


عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ثَلَاثَ عُمَرٍ مُفْتَرِقَاتٍ : عُمْرَةً فِي(١) ذِي الْقَعْدَةِ ، أَهَلَّ مِنْ عُسْفَانَ(٢) ، وَهِيَ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ ؛ وَعُمْرَةً(٣) أَهَلَّ مِنَ الْجُحْفَةِ ، وَهِيَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ(٤) ؛ وَعُمْرَةً أَهَلَّ(٥) مِنَ الْجِعْرَانَةِ(٦) بَعْدَ مَا رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ(٧) مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ(٨) ».(٩)

٦٨٥٩/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَحَجَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله غَيْرَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، عِشْرِينَ حَجَّةً ».(١٠)

__________________

(١). في « ظ ، بس ، جد ، جن » والوسائل : - « في ».

(٢). قال ابن الأثير : « هي - أي عسفان - قرية جامعة بين مكّة والمدينة ». وقال المطرزي : « عسفان : موضع على ‌مرحلتين من مكّة ». وقال الفيّومي : « عسفان : موضع بين مكّة والمدينة ، ويذكّر ويؤنّث وبينه وبين مكّة نحو ثلاث مراحل ، ونونه زائدة ». وقيل : هي منهلة - أي موضع شرب - من مناهل الطريق. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣٧ ؛المغرب ، ص ٣١٥ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٤٦ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٩ ( عسف ).

(٣). في « جد » : « فعمرة ».

(٤). فيالوافي : « إنّما قضىصلى‌الله‌عليه‌وآله العمرة ؛ لأنّه صدّ في عام الحديبية عن العمرة ، فأحلّ منها بنهر البدن ، ثمّ قضاها من‌قابل ».

(٥). في الوسائل : - « أهلّ ».

(٦). في « بف » : + « أنّه ».

(٧). في « بخ » : - « من الطائف ».

(٨). في حاشية « بث » : « خيبر ».

(٩).الخصال ، ص ٢٠٠ ، باب الأربعة ، ح ١١ ، بسند آخر عن ابن عبّاس ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٠ ، ح ٢٩٤٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٨ ، ح ١١٧١٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٩٢٤١ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٩.

(١٠).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ح ٦٨٥١ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٥٤٠ ؛ وص ٤٥٨ ، ح ١٥٩٠ ، بسند آخر ، وتمام الرواية هكذا : « حجّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عشرين حجّة »الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٥ ، ح ١١٧١٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٥ ، ح ١٤٤١٩ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠٠ ح ٣٠.


٦٨٦٠/ ١٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ(٢) ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَجَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عِشْرِينَ حَجَّةً(٣) مُسْتَسِرَّةً(٤) ، كُلَّهَا(٥) يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ ، فَيَنْزِلُ ، فَيَبُولُ(٦) ».(٧)

٦٨٦١/ ١٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ جَمِيعاً ، عَنْ أَبَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقَضَى الْحُدَيْبِيَةَ مِنْ قَابِلٍ ، وَمِنَ الْجِعْرَانَةِ حِينَ أَقْبَلَ مِنَ الطَّائِفِ ثَلَاثَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ».(٨)

٦٨٦٢/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوسائل والبحار. وفي « بس ، جن » والمطبوع : - « بن زياد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « بخ » : - « الفرّاء ».

(٣). في « بح » : - « حجّة ». وفي بعض الروايات : « عشر حجّات » ، فإنّا قد نقلنا وجه الجمع ووجه استسرار الحجّ‌ منالوافي والمرآة ذيل الحديث الثاني من باب حجّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إن شئت فراجع هناك.

(٤). في « بس » : « متستّرة ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « مستترة ».

(٥). في الوافي : « في كلّها ».

(٦). في « ى ، بخ » والوافي : « ويبول ».

(٧).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ح ٦٨٥٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٥٤٢ ، بسندهما عن الحسن بن عليّ ، عن عيسى الفرّاء ، عن عبدالله بن أبي يعفور.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٥٩٠ ، وفيه هكذا : « عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عيسى الفرّاء ، عن ابن أبي يعفور أو عن زرارة - الشكّ من الحسن - عن أبي عبداللهعليه‌السلام ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، صدر ح ٢٢٩٢ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٤٩ ، صدر ح ١ ، بسند آخر. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٧ ، ح ٢٢٩١ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٦ ، ح ١١٧١٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٥ ، ح ١٤٤١٨ ؛ وج ١٤ ، ص ٩ ، ذيل ح ١٨٤٥٥ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠١ ، ح ٣١.

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٨ ، ح ١١٧١٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٩٢٤٢ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠١ ، ح ٣٢.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله اعْتَمَرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ثَلَاثَ عُمَرٍ ، كُلَّ ذلِكَ يُوَافِقُ(١) عُمْرَتُهُ ذَا الْقَعْدَةِ(٢) ».(٣)

٢٨ - بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَثَوَابِهِمَا‌

٦٨٦٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : حُجُّوا وَاعْتَمِرُوا تَصِحَّ أَبْدَانُكُمْ ، وَتَتَّسِعْ أَرْزَاقُكُمْ ، وَتُكْفَوْنَ مَؤُونَاتِ عِيَالَاتِكُمْ(٤) .

وَقَالَ : الْحَاجُّ مَغْفُورٌ لَهُ ، وَمَوْجُوبٌ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمُسْتَأْنَفٌ لَهُ(٥) الْعَمَلُ ، وَمَحْفُوظٌ(٦) فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ(٧) ».(٨)

٦٨٦٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ(٩) ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، قَالَ :

__________________

(١). في الوافي والوسائل : « توافق ».

(٢). في « ظ ، بث ، جد » : « ذي القعدة ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٦٩ ، ح ١١٧١٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٩٢٤٣ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠١ ، ح ٣٣.

(٤). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي « بخ » والمطبوع : « عيالكم ».

(٥). في « بخ » والوافي : « به ».

(٦). في « بح » : + « له ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٢١ : « الظاهر أنّ المراد أنّهم على ثلاثة أصناف ؛ صنف يغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فهو موجوب له الجنّة. وصنف يغفر له ما تقدّم من ذنبه ويكتب عليه في بقيّة عمره. وصنف لايغفر له ، ولكن يحفظ في أهله وماله ، كما يدلّ عليه خبر معاوية بن عمّار ».

(٨).ثواب الأعمال ، ص ٧٠ ، ح ٣ ، بسند آخر ، إلى قوله : « مؤونات عيالاتكم » مع اختلاف يسير. راجع :المحاسن ، ص ٣٤٥ ، كتاب السفر ، ح ٢ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٣٨٧الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١١ ، ح ١١٧٤٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩ ، ح ١٤١١٣.

(٩). في التهذيب : - « عن سيف بن عميرة ». لكنّ الظاهر ثبوته ؛ فقد تكرّرت في الأسناد رواية عليّ بن الحكم عن سيف [ بن عميرة ] عن عبد الأعلى [ بن أعين ] ، وتقدّم ذيل الخبر فيالكافي ، ح ٢٥٦٨ ، عن عليّ بن الحكم ، عن =


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَانَ أَبِي يَقُولُ : مَنْ أَمَّ هذَا الْبَيْتَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً ، مُبَرَّأً مِنَ الْكِبْرِ ، رَجَعَ(١) مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمِ(٢) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، ثُمَّ قَرَأَ :( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى ) (٣) .

قُلْتُ : مَا الْكِبْرُ؟

قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ(٤) ، وَسَفَهُ الْحَقِّ(٥) .

قُلْتُ : مَا(٦) غَمْصُ الْخَلْقِ(٧) ، وَسَفَهُ الْحَقِّ؟

قَالَ : يَجْهَلُ(٨) الْحَقَّ ، وَيَطْعُنُ(٩) عَلى أَهْلِهِ(١٠) ، وَمَنْ(١١) فَعَلَ ذلِكَ ، نَازَعَ(١٢) اللهَ‌

__________________

= سيف بن عميرة ، عن عبد الأعلى بن أعين. وأمّا رواية عليّ بن الحكم عن عبد الأعلى مباشرة ، فلم تثبت. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٥٣٩ ، وص ٥٤٨.

(١). في « بح » : « خرج ».

(٢). في «بح»:«كيوم» بدل«كهيئة يوم».وفي «بخ»:-«يوم».

(٣). البقرة (٢) : ١٩٩. وفيالوافي : « قراءتهعليه‌السلام الآية بعد حديثه يفيد أنّ معنى الآية خروجه بالنفر عن الإثم ، سواء تعجّل في النفر أو تأخّر ، وهو أحد تفاسير الآية كما ورد في حديث آخر عنهمعليهم‌السلام في تفسيرها : يرجع ولاذنب له. ولها تفاسير اُخر تأتي في محلّها ، ومنها أنّ المراد نفي الإثمّ بتعجّله وتأخّره في نفره ردّاً على أهل الجاهليّة ؛ فإنّ منهم من أثم المتعجّل ومنهم من أثم المتأخّر ».

(٤). في « بخ »والتهذيب : « الحقّ ». و « غَمْصُ الخلق » : احتقارهم واستصغارهم ؛ يقال : غَمِصَه يَغْمِصُهُ غَمصاً واغتصمه ، أي استصغره واحتقره ولم يره شيئاً. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٦ ( غمص ).

(٥). « سفه الحقّ » : الجهل به. وقيل : الجهل به وعدم الفكر فيها. قال ابن الأثير : « والسفه في الأصل : الخفّة والطيش. وسفه فلان رأيه : إذا كان مضطرباً لا استقامة له. والسفيه : الجاهل » ، ثمّ نقل عن الزمخشري وجهين في إضافة السفه إلى الحقّ بقوله : « قال : وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون على حذف الجارّ وإيصال الفعل ، كأنّ الأصل : سفه على الحقّ. والثاني : أن يضمَّن معنى فعل متعدّ كجهل ، والمعنى : الاستخفاف بالحقّ وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢٨٠ ( سفه ).

(٦). في الكافي ، ح ٢٥٦٨والتهذيب والمعاني ، ص ٢٤٢ ، ح ٥ : « وما ».

(٧). في « بخ » والتهذيب : « الحقّ ».

(٨). في « ظ ، بث ، بف ، جد » : « تجهل ».

(٩). في « ظ ، بف ، جد » : « وتطعن ».

(١٠). في الوافي : + « قال ».

(١١). في الوسائل ، ح ١٤٣٢٧ والكافي ، ح ٢٥٦٨ : « فمن ».

(١٢). في الكافي ، ح ٢٥٦٨ المعاني ، ص ٢٤٢ ، ح ٥ : « فقد نازع ».


رِدَاءَهُ ».(١)

٦٨٦٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « ضَمَانُ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ عَلَى اللهِ ، إِنْ أَبْقَاهُ بَلَّغَهُ أَهْلَهُ ، وَإِنْ أَمَاتَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ».(٢)

٦٨٦٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْحَجَّةُ ثَوَابُهَا الْجَنَّةُ ، وَالْعُمْرَةُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ(٣) ذَنْبٍ ».(٤)

٦٨٦٧/ ٥. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ(٥) بْنِ كُلَيْعٍ ، عَنْ‌

__________________

(١).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبر ، ح ٢٥٦٨ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن عبدالأعلى بن أعين ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « إنّ أعظم الكبر ».التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣ ، ح ٦٩ ، معلّقاً عن الكليني. وفيمعاني الأخبار ، ص ٢٤٢ ، ح ٥ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف ، عن عبد الأعلى بن أعين ، عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « إنّ أعظم الكبر ». وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبر ، ح ٢٥٧١ ، من قوله : « إنّ أعظم الكبر » مع اختلاف يسير.وفيه ، نفس الباب ، ح ٢٥٦٧ ، تمام الرواية هكذا : « الكبر أن تغمص الناس وتسفه الحقّ » وفي الأخيرين بسندهما عن عبد الأعلى ؛ عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .معاني الأخبار ، ص ٢٤٢ ، ح ٦ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ٢١٤٧ مرسلاً ، وفي الأخيرين من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف. راجع :الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٨١٦ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢٢٥٢ ؛وتحف العقول ، ص ٣١٣الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١١ ، ح ١١٧٤٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٣ ، ح ١٤٣٢٧.

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٢٣٢ ، مرسلاً عن الباقرعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٢ ، ح ١١٧٤٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٥ ، ح ١٤٣٣١. (٣). في الوافي : « كلّ ».

(٤).الجعفريّات ، ص ٦٧ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٢٣٠ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٢٢٩الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٣ ، ح ١١٧٤٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٦ ، ح ١٤٣٣٢.

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والوسائل. وفي المطبوع : « عمرو ». والرجل =


إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي قَدْ(١) وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلى لُزُومِ الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ بِنَفْسِي ، أَوْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِمَالِي.

فَقَالَ : « وَقَدْ عَزَمْتَ عَلى ذلِكَ؟ ».

قَالَ : قُلْتُ(٢) : نَعَمْ.

قَالَ : « إِنْ فَعَلْتَ ، فَأَيْقِنْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ(٣) ، أَوْ أَبْشِرْ(٤) بِكَثْرَةِ الْمَالِ(٥) ».(٦)

٦٨٦٨/ ٦. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْحُجَّاجُ يَصْدُرُونَ عَلى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ : صِنْفٍ يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ ، وَصِنْفٍ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ(٧) يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَصِنْفٍ يُحْفَظُ(٨) فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ ، فَذَاكَ(٩) أَدْنى مَا يَرْجِعُ بِهِ الْحَاجُّ ».(١٠)

__________________

= مجهول لم نعرفه.

(١). في « بح » : - « قد ».

(٢). في الوسائل : « فقلت ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيهوثواب الأعمال . وفي المطبوع : - « فأيقن بكثرة المال ». وفي « بس » وحاشية « جد » والوافي : + « والبنين ».

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه. وفي المطبوع : « فأبشر ». وفي « ى »وثواب الأعمال : « وأبشر ». (٥). في « ظ » والوسائل : + « والبنين ».

(٦).ثواب الأعمال ، ص ٧٠ ، ح ٤ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٨ ، ح ٢٢١٥ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٣ ، ح ١١٧٥١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٣٣ ، ح ١٤٤٤٧.

(٧). في الوافي : « كهيئته ».

(٨). في «بخ»: «يحفظه». وفي النوادروالمقنعة :«يخلف».

(٩). في « بح » والوافي : « فذلك ».

(١٠).ثواب الأعمال ، ص ٧٢ ، ح ٩ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١ ، ح ٥٩ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ؛النوادر للأشعري ، ص ١٣٧ ، ضمن ح ٣٥٧ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة ، وثوابهما ، ح ٦٩٠٢ ، بسند آخر.المقنعة ، ص ٣٨٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٤ ، ح ١١٧٥٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٣ ، ح ١٤٣٢٨.


٦٨٦٩/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ وَيَذْكُرُ الْحَجَّ ، فَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : هُوَ أَحَدُ‌ الْجِهَادَيْنِ ، هُوَ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ ، وَنَحْنُ الضُّعَفَاءُ(٢) ؛ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‌ءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ ، وَفِي الْحَجِّ هَاهُنَا(٣) صَلَاةٌ ، وَلَيْسَ فِي الصَّلَاةِ قِبَلَكُمْ(٤) حَجٌّ ، لَاتَدَعِ الْحَجَّ وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ ، أَمَا تَرى أَنَّهُ يَشْعَثُ فِيهِ(٥) رَأْسُكَ(٦) ، وَيَقْشَفُ(٧) فِيهِ جِلْدُكَ(٨) ، وَيَمْتَنِعُ(٩) فِيهِ‌

__________________

(١). في الوسائل : + « عن عبد الله بن سنان ». والظاهر زيادته ؛ فإنّا لم نجد رواية عبد الله بن سنان عن الكاهلي في‌ موضع.

(٢). فيالوافي : « الجهاد جهادان : جهاد مع العدوّ الظاهر ، وهو أهل الحرب. وجهاد مع العدوّ الباطن ، وهوالنفس والضعفاء : هم الذين لا يتأتّى لهم مقاومة العدوّ الظاهر كما ينبغي ، وأئمّتناعليهم‌السلام كانوا كذلك ، ولذا قال : ونحن الضعفاء. وإنّما قلنا : إنّهم كانوا كذلك لأنّ العدوّ الظاهر كانوا يومئذٍ صنفين : صنف كانوا يدّعون الإسلام ، وهم كانوا أكثر من أن يمكن معهم المقاومة مع قلّة الأنصار. وصنف كانوا من الكفّار ، ولكنّ الجهاد معهم إنّما كان يتأتّى لمن كان تابعاً لأئمّة الجور الغير العارفين بوظائف الجهاد ولا العاملين بها الذين ليسوا بأهل للجهاد ولا كرامة ولا يتّبعون أهله فيه ، فسقط الجهاد عن أئمّتناعليهم‌السلام لهذه العلّة ».

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي. وفي المطبوع والوسائل وتفسير العيّاشي والعلل : « لهاهنا ». وفي « بح ، بخ » : « هنا ».

(٤). في العلل : - « قبلكم ».

(٥). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل وتفسير العيّاشي والعلل. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « فيه ».

(٦). « يشعث فيه رأسك » أي يغبرّ ؛ من الشَعَث ، وهو مصدر الأشعث وهو المغبرّ الرأس. ويقال : شعث الشعر شَعَثاً فهو شَعِث ، من باب تعب ، أي تغيّر وتلبّد ؛ لقلّة تعهّده بالدهن ، ورجل أشعث وامرأة شعثاء. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ؛المصباح المنير ، ص ٣١٤ ( شعث ).

(٧). في « بخ ، بف » : « وتقشف ».

(٨). « يقشف فيه جلدك » أي يقذر ؛ من القَشَف ، وهو القَذَر على الجلد ، ورثاثة الهيئة ، وسوء الحال ؛ يقال : قشف الرجل ، من باب تعب ، أي لم يتعهّد النظافة. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٨٢ ؛المصباح المنير ، ص ٥٠٣ ( قشف ).

(٩). في « ظ » : « وممتنع ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوافي والوسائل والعلل : « وتمتنع ».


مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ ، وَإِنَّا نَحْنُ هَاهُنَا(١) ، وَنَحْنُ قَرِيبٌ ، وَلَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ ، مَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتّى يَشُقَّ عَلَيْنَا ، فَكَيْفَ أَنْتُمْ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ ، وَمَا(٢) مِنْ مَلِكٍ وَلَاسُوقَةٍ(٣) يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ فِي تَغْيِيرِ مَطْعَمٍ ، أَوْ مَشْرَبٍ ، أَوْ رِيحٍ ، أَوْ شَمْسٍ ، لَايَسْتَطِيعُ رَدَّهَا ، وَذلِكَ قَوْلُهُ(٤) عَزَّ وَجَلَّ :( وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ) (٥) ».(٦)

٦٨٧٠/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٧) ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَايُحَالِفُ(٨) الْفَقْرُ وَالْحُمّى‌

__________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « لهاهنا ». وفي « بخ » : « هنا ».

(٢). في « بخ » والوافي : « ولا ».

(٣). قال الجوهري : « السوقة : خلاف الملك يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنّث والمذكّر ». وقال ابن الأثير : « السوقة من الناس : الرعيّة ومن دون الملك ، وكثير من الناس يظنّون أنّ السوقة أهل الأسواق ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٩٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٤ ( سوق ).

(٤). في « ظ ، بخ ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوافي : « قول الله ».

(٥). النحل (١٦) : ٧. وقال الشيخ الطبرسي ذيل الآية الشريفة : « وتحمل أثقالكم ؛ أي أمتعتكم( إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ ) أي وتحمل الإبل وبعض البقر أحمالكم الثقيلة إلى بلد بعيدة ، لايمكنكم أن تبلغوه من دون الأحمال إلّا بكلفة ومشقّة تلحق أنفسكم ، فكيف تبلغونه مع الأحمال لولا أنّ الله تعالى سخّر هذه الأنعام لكم حتّى حملت أثقالكم إلى أين شئتم ».مجمع البيان ، ج ٦ ، ص ١٤٠.

(٦).علل الشرائع ، ص ٤٥٧ ، ح ٢ ، بسنده عن الكاهلي. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ح ٦٨٩٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢ ، باب ثواب الحجّ ، ح ٦٤ ، بسند آخر ، إلى قوله : « ونحن الضعفاء ».تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ٥ ، عن الكاهلي ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢٢٥٤ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النّبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « ونحن الضعفاء » مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٦ ، ح ٥٩٠٤ ؛ والجعفريّات ، ص ٦٧ ؛وتحف العقول ، ص ١١٠ و ٢٢١ و ٤٠٣ ؛وثواب الأعمال ، ص ٧٣ ، ح ١٤الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٥ ، ح ١١٧٥٩ ؛الوسائل ، ج ٤ ، ص ٣٩ ، ح ٤٤٥٥ ، وتمام الرواية فيه : « أما إنّه ليس شي‌ء أفضل من الحجّ إلّا الصلاة » ؛ وج ١١ ، ص ١١٠ ، ح ١٤٣٧٩.

(٧). في « بف » : - « بن عبد الله ».

(٨). في « بس » : « لا يقارن ». والمحالفة : المعاهدة والملازمة ، من قولهم : حالفه ، أي عاهده ولازمه. راجع : =


مُدْمِنَ(١) الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ».(٢)

٦٨٧١/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْحَاجَّ إِذَا أَخَذَ(٣) فِي(٤) جَهَازِهِ ، لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً فِي شَيْ‌ءٍ مِنْ جَهَازِهِ(٥) إِلَّا كَتَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ حَتّى يَفْرُغَ مِنْ جَهَازِهِ مَتى مَا فَرَغَ ، فَإِذَا اسْتَقَلَّتْ(٦) بِهِ رَاحِلَتُهُ ، لَمْ تَضَعْ(٧) خُفّاً وَلَمْ تَرْفَعْهُ(٨) ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ مِثْلَ ذلِكَ حَتّى يَقْضِيَ نُسُكَهُ ، فَإِذَا قَضى نُسُكَهُ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ ، وَكَانَ ذَا الْحِجَّةِ(٩) وَالْمُحَرَّمَ(١٠) وَصَفَرَ وَشَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ(١١) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ تُكْتَبُ(١٢) لَهُ الْحَسَنَاتُ ، وَلَاتُكْتَبُ(١٣) عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمُوجِبَةٍ(١٤) ،

__________________

=لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٥٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٧٠ ( حلف ).

(١). الـمُدْمِن : الملازم ؛ يقال : أدمن فلان كذا إدماناً ، أي واظبه ولازمه. ومنه : مدمن الخمر ، وهو الذي يعاقر شربها ويلازمه ولا ينفكّ عنه. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٣٥ ؛المصباح المنير ، ص ٢٠٠ ( دمن ).

(٢).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ح ٦٨٩٥ ، بسنده عن ربعيّ بن عبدالله ، عن الفضيل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٨ ، ح ١١٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ١١، ص ١٣٣ ، ح ١٤٤٤٨. (٣). في « بح » : « دخل ».

(٤). في التهذيب ، ح ٥٥ : - « في ».

(٥). في التهذيب ،ح ٥٥ : - « في شي‌ء من جهازه ».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والمرآة والوسائلوالتهذيب ، ح ٥٥. وفي « بخ » والمطبوع : « استقبلت ». و « استقلّت به » أي حملته ورفعته ؛ يقال : أقلّ الشي‌ء يُقلّه ، واستقلّه يستقلّه : إذا رفعه وحمله. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠٤ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٦٥ ( قلل ).

(٧). في التهذيب ، ح ٥٥ : « لم ترفع ».

(٨). في التهذيب ، ح ٥٥ : « ولم تضعه ».

(٩). في « بس » : « وكان في ذي الحجّة ». وفيالوافي : « وكان ذا الحجّة ، يعني وكان الحاجّ في هذه الأشهر ».

(١٠). في « بس ، جد » : « ومحرّم ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ربيع الأوّل ، لعلّ المراد مع بعض ربيع الآخر ، كما ورد في روايات اُخر ».

(١٢). في « ظ ، بح ، بخ ، بف » والوافي : « يكتب الله ». وفي « ى ، بث ، بس ، جد » : « يكتب ».

(١٣). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جد » والوافي : « ولا يكتب ».

(١٤). فيالوافي : «الموجبة : ما يوجب النار من الذنوب» ، واستظهره العلّامة المجلسي أيضاً فيالمرآة بعد ما ذكر =


فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ(١) ، خُلِطَ بِالنَّاسِ(٢) ».(٣)

٦٨٧٢/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٤) بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : لِأَيِّ شَيْ‌ءٍ صَارَ الْحَاجُّ لَايُكْتَبُ عَلَيْهِ الذَّنْبُ(٥) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ(٦) ؟

قَالَ(٧) : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَبَاحَ الْمُشْرِكِينَ(٨) الْحَرَمَ فِي(٩) أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ؛ إِذْ يَقُولُ :( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ (١٠) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) (١١) ثُمَّ وَهَبَ لِمَنْ يَحُجُّ(١٢) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْتَ الذُّنُوبَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ».(١٣)

__________________

= وجهاً آخر بقوله : « أو الأقوال والأفعال الموجبة للكفر ».

(١). في « بح » : « أشهر ».

(٢).فيالوافي :«خلط بالناس،أي صارحكمه حكمهم».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩ ، ح ٥٥ ، بسنده عن سعد الإسكاف.المحاسن ، ص ٦٣ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١١٣ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبي جعفرعليهما‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩ ، ضمن ح ٥٦ ؛وثواب الأعمال ، ص ٧٠ ، صدر ح ٥ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « كتب الله عزّ وجلّ له مثل ذلك » مع اختلاف يسير.المقنعة ، ص ٣٨٧ ، مرسلاً ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٨ ، ح ١١٧٦٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٦ ، ح ١٤٣٣٤.

(٤). هكذا في « ظ ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوسائل. وفي « ى ، بح ، جن » والمطبوع : « حسين ».

(٥). في الوسائل : « لا تكتب عليه الذنوب ».

(٦). في المحاسن : + « من يوم يحلق رأسه ».

(٧). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فقال ».

(٨). في الوسائلوالمحاسن والعيون : « للمشركين ».

(٩). في « بخ ، بف » : - « في ».

(١٠). فيالمرآة : « قوله تعالى :( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ ) هي أشهر السياحة وليس في أشهر الحرم ، وذلك أنّ رسول‌اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لـمّا بعث سورة البراءة مع أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى مكّة أمره أن ينبذ إلى المشركين عهودهم ، ويمهلهم بعده أربعة أشهر ؛ ليرجعوا إلى بلادهم ومأمنهم ، وذلك من يوم النحر في تلك السنة ، العاشر من ربيع الآخر ».

(١١). التوبة (٩) : ٢.

(١٢). في المحاسن والعيون والعلل : « حجّ ».

(١٣).المحاسن ، ص ٣٣٥ ، كتاب العلل ، ح ١٠٧ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٨٣ ، ح ٢٣ ، بسندهما عن الحسين بن =


٦٨٧٣/ ١١. أَحْمَدُ(١) ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَاجُّ لَايَزَالُ عَلَيْهِ نُورُ الْحَجِّ مَا لَمْ يُلِمَّ بِذَنْبٍ(٢) ».(٣)

٦٨٧٤/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ(٤) ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ(٥) خَبَثَ الْحَدِيدِ ».(٦)

٦٨٧٥/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ‌

__________________

= خالد ؛علل الشرائع ، ص ٤٤٣ ، ح ١ ، بسنده عن الحسين بن خالد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .

تفسيرالعيّاشي ، ج ٢ ، ص ٧٥ ، ح ١١ ، عن جعفر بن أحمد ، عن عليّ بن محمّد بن شجاع ، عن أصحابنا ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٨ ، ذيل ح ٢١٣٠ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ١١٧٤٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٧ ، ح ١٤٣٣٥.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). « ما لم يلمّ بذنب » أي لم يقارب ؛ من الإلمام ، وهو مقاربة الذنب. وقيل : من اللَّمَم ، وهو مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل. وقيل : هو من اللمم بمعنى صغار الذنوب. أو المعنى : ما لم يفعله ، من قولهم : ألمّ الرجل بالقوم إلماماً ، إذا أتاهم فنزل بهم. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٢ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٤٩ ( لمم ).

(٣).المحاسن ، ص ٧١ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٤٣ ، عن عبدالله بن محمّد الحجّال رفعه ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ، ح ٢٢٥٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٩ ، ح ١١٧٦٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٨ ، ح ١٤٣٣٩.

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : تابعوا بين الحجّ والعمرة ، أي افعلوا الحجّ بعد العمرة ، والعمرة بعد الحجّ ، أو ائتوا بهما مكرّراً ».

(٥). « الكير » - بالكسر - : كير الحدّاد ، وهو زِقّ - وهو وعاء - أو جلد غليظ ذو جافات ينفخ به الحدّادُ النارَ. وأمّا المبنيّ من الطين فهو الكُور بالواو. وأمّا ابن الأثير فإنّه أطلق الكير على المبنيّ من الطين. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨١١ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢١٧ ( كير ).

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢ ، ح ٦٥ ؛ والنوادر للأشعري ، ص ١٣٩ ، ح ٣٥٩ ، بسند آخر.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١ ، صدر ح ٦٠ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٢ ، ح ٢٢٣٨ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.تحف العقول ، ص ١٤٩ ، ضمن خطبة الديباج ، عن عليّعليه‌السلام .نهج البلاغة ، ص ١٦٣ ، ضمن الخطبة ١١٠ ، وفي الأخيرين إلى قوله : « ينفيان الفقر والذنوب » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ١١٧٦٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٣ ، ح ١٤٤١٣.


عِمْرَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ سُوقَانِ مِنْ أَسْوَاقِ الْآخِرَةِ ، اللَّازِمُ لَهُمَا فِي ضَمَانِ(١) اللهِ ، إِنْ أَبْقَاهُ أَدَّاهُ إِلى عِيَالِهِ(٢) ، وَإِنْ أَمَاتَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ».(٣)

٦٨٧٦/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ(٤) اللهِ ، إِنْ سَأَلُوهُ أَعْطَاهُمْ ، وَإِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ ، وَإِنْ شَفَعُوا شَفَّعَهُمْ ، وَإِنْ سَكَتُوا ابْتَدَأَهُمْ ، وَيُعَوَّضُونَ بِالدِّرْهَمِ أَلْفَ أَلْفِ(٥) دِرْهَمٍ».(٦)

٦٨٧٧/ ١٥. وَعَنْهُ(٧) ، عَنِ الْمُؤْمِنِ(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

__________________

(١). في الفقيه : « أضياف ».

(٢). في الفقيه : « أبقاء ولا ذنب له » بدل « أداء إلى عياله ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣ ، ح ٧٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٢٣٢ ، مرسلاً عن الباقرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ١١٧٦٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٤ ، ح ١٤٤١٤.

(٤). الوَفْد ، قال الراغب : « هم الذين يقدمون على الملوك مستنجزين الحوائج ». وقال ابن الأثير : « هم القوم‌يجتمعون ويردون البلاد ، وكذلك الذين يقصدون الاُمراء لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك ». راجع :المفردات للراغب ، ص ٨٧٧ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ( وفد ).

(٥). في « بح ، بس ، جد » والوسائل : - « ألف ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤ ، ح ٧١ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :مصادقة الإخوان ، ص ٥٦ ، ح ٢ ؛والخصال ، ص ٦٣٤ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ح ٢ ؛وتحف العقول ، ص ٦ و ١٢٢الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢١ ، ح ١١٧٧٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٩ ، ح ١٤٣٤٠.

(٧). الضمير راجع إلى محمّد بن عيسى المذكور في السند السابق.

(٨). هكذا في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي وظاهر الوسائل. وفي « ى ، بث ، بح ، بس ، جن » والمطبوع : « عن عبد المؤمن ».

والمراد من المؤمن ، هو زكريّا بن محمّد المؤمن الذي روى محمّد بن عيسى بن عبيد كتابه ، ومرّ ذكره في السند السابق بعنوان زكريّا المؤمن. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧٢ ، الرقم ٤٥٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دِرْهَمٌ تُنْفِقُهُ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ عِشْرِينَ(١) أَلْفَ دِرْهَمٍ تُنْفِقُهَا فِي حَقٍّ ».(٢)

٦٨٧٨/ ١٦. وَعَنْهُ(٣) ، عَنِ الْمُؤْمِنِ(٤) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجَصَّاصِ ، عَنْ عُذَافِرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْحَجِّ فِي(٥) كُلِّ سَنَةٍ؟ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الْعِيَالُ.

قَالَ(٦) : فَقَالَ : « إِذَا مِتَّ فَمَنْ لِعِيَالِكَ؟ أَطْعِمْ عِيَالَكَ الْخَلَّ وَالزَّيْتَ ، وَحُجَّ بِهِمْ(٧) كُلَّ سَنَةٍ».(٨)

٦٨٧٩/ ١٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ ، عَمَّنْ رَوَاهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقُولُ : بَادِرُوا بِالسَّلَامِ عَلَى الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ وَمُصَافَحَتِهِمْ مِنْ(٩) قَبْلِ أَنْ تُخَالِطَهُمُ الذُّنُوبُ ».(١٠)

__________________

(١). في الفقيهوالتهذيب والمحاسن : « ألفي ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢ ، ح ٨ ؛والمحاسن ، ص ٦٤ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١١٤ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ، ح ٢٢٤٩ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ١١٨٣٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١١٥ ، ح ١٤٣٨٩.

(٣). الضمير راجع إلى محمّد بن عيسى.

(٤). هكذا نقل العلّامة المجلسي في المرآة من بعض النسخ ، وهو ظاهر الوسائل أيضاً. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع والوافي : « عبد المؤمن ». وما أثبتناه هو الظاهر ، كما تقدّم آنفاً ذيل السند السابق. (٥). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : - « في ».

(٦). في « بف » والوافي : - « قال ».

(٧).في«بس»:+«في».وفي حاشية«بث »:«في»بدل«بهم».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢١ ، ح ١١٧٧٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٣٤ ، ح ١٤٤٤٩.

(٩). في الوافي : - « من ».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٨ ، ح ٢٢٦٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٩٩ ، ح ١٤٣٠٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٤٥ ، ح ١٥٢١٨.


٦٨٨٠/ ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ فِي ضَمَانِ(٢) اللهِ ، فَإِنْ(٣) مَاتَ مُتَوَجِّهاً ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ ؛ وَإِنْ مَاتَ مُحْرِماً ، بَعَثَهُ اللهُ مُلَبِّياً ؛ وَإِنْ مَاتَ بِأَحَدِ الْحَرَمَيْنِ ، بَعَثَهُ اللهُ مِنَ الْآمِنِينَ ؛ وَإِنْ مَاتَ مُنْصَرِفاً ، غَفَرَ اللهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ ».(٤)

٦٨٨١/ ١٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَا وَقَفَ أَحَدٌ فِي تِلْكَ الْجِبَالِ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ ، فَيُسْتَجَابُ لَهُمْ(٥) فِي آخِرَتِهِمْ ؛ وَأَمَّا الْكُفَّارُ ، فَيُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ ».(٦)

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي. وفي المطبوع والوسائل : « أحمد بن محمّد » وقد تكرّرت في الأسناد رواية محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى [ بن عبيد ] ، كما تقدّم هذا الارتباط في الأحاديث ١٤ إلى ١٦ من الباب. والمقام من مظانّ تحريف « محمّد بن أحمد » بـ « أحمد بن محمّد » دون العكس ؛ لما ورد في كثيرٍ من الأسناد جدّاً من رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٤٤ - ٤٤٥.

(٢). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « جوار ».

(٣). في « بخ » والوافي : « وإن ».

(٤).المحاسن ، ص ٧٠ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٤٠ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٢٧٠ ، وفيهما هذه الفقرة : « وإن مات بأحد الحرمين بعثه الله من الآمنين » ؛ وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٢٦٨ ؛ وج ١ ، ص ١٣٨ ، ح ٣٧٦ ، هذه الفقرة : « وإن مات محرماً بعثه الله ملبّياً » وفي الأخير مع زيادة في آخره ، وفي الثلاثة الأخيرة من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢١ ، ح ١١٧٧٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٩ ، ح ١٤٣٤١.

(٥). في « جن » : - « لهم ».

(٦).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ح ٦٩٠٠ ؛وقرب الإسناد ، ص ٣٧٦ ، صدر ح ١٣٣٠ ، بسند آخر عن الرضا ، عن أبي جعفرعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ، ح ٢١٨٠ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٢ ، ح ١١٧٧٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦٠ ، ح ١٤٥٢٥ ؛ وج ١٣ ، ص ٥٤٥ ، ذيل ح ١٨٤٠٥.


٦٨٨٢/ ٢٠. وَعَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ بِمِنًى ، نَادى مُنَادٍ(٢) : يَا مِنًى ، قَدْ جَاءَ أَهْلُكِ فَاتَّسِعِي فِي فِجَاجِكِ(٣) ، وَاتْرَعِي(٤) فِي مَثَابِكِ(٥) ، وَيُنَادِي مُنَادٍ(٦) : لَوْ تَدْرُونَ بِمَنْ حَلَلْتُمْ ، لَأَيْقَنْتُمْ بِالْخَلَفِ(٧) بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ ».(٨)

٦٨٨٣/ ٢١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ،عَنْ أَبِي الْجَارُودِ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ :( فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) (٩) قَالَ : « حُجُّوا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في « ظ » : « بعض أصحابه ».

(٢). في « جن » : « منادينا ».

(٣). الفِجاج : جمع الفجّ ، وهو الطريق الواسع ، أو الطريق الواضح الواسع ، أو الطريق الواسع بين الجبلين. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٢ ( فجج ).

(٤). « اترعي » أي امتلأي ؛ يقال : ترع الإناء - بالكسر - يَتْرَعُ تَرَعاً ، أي امتلأ. قال العلّامة الفيض : « واترعي ، أي امتلأي وأكثري ، والنداء بذلك كناية عن حصول البركة من الله تعالى لها في المكان والماء ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩١ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٢ ( ترع ).

(٥). في الوافي : « مائك ». والمثاب : وسط الحوض الذي يثوب ويجتمع إليه الماء إذا استفرغ ؛ يقال : ثاب الماء : إذا اجتمع في الحوض ، وثاب البئر إلى مثابه ، أي استفرغ الناس ماءه إلى موضع وسطه. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ؛الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٤ ( ثوب ).

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « ومناد ينادي ».

(٧). الخلف - بالتحريك - : العوض والبدل ممّا اُخذ ، أو ذهب. قال العلّامة الفيض : « الخلف - محرّكة - : العوض ؛ يعني عوض ما أنفقتم ، وهو ناظر إلى قوله سبحانه :( وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ) ». والآية في سورة سبأ (٣٤) : ٣٩. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٨٨ ؛المصباح المنير ، ص ١٧٩ ( خلف ).

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٣ ، ح ١١٧٨٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٩ ، ح ١٤٣٤٢.

(٩). الذاريات (٥١) : ٥٠.

(١٠). لم ترد هذه الرواية في « بس ».

(١١).معاني الأخبار ، ص ٢٢٢ ، ح ١ ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن منذر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٩٨ ، ضمن ح ٦٠٣ ، بسند آخر عن =


٦٨٨٤/ ٢٢. عَلِيٌّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً(٢) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ بِمِنًى ، نَادى مُنَادٍ : لَوْ تَعْلَمُونَ(٣) بِفِنَاءِ(٤) مَنْ حَلَلْتُمْ ، لَأَيْقَنْتُمْ بِالْخَلَفِ(٥) بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ(٦) ».(٧)

٦٨٨٥/ ٢٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ خَالِهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ ، قَالَ :

كُنْتُ أَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، فَلَمَّا كَانَ فِي(٨) سَنَةٍ شَدِيدَةٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهَا جَهْدٌ(٩) ،

__________________

= زين العابدينعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير. وفيالأمالي للصدوق ، ص ٤٥٨ ، المجلس ٧٠ ، ضمن ح ٦ ؛والتوحيد ، ص ١٧٦ ، ضمن ح ٨ ؛ وعلل الشرائع ، ص ١٣٢ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن الكليني ، عن زين العابدينعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير ، ولكن لم نجده في الكافي. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠١ ؛وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٥ ، ح ١١٧٨٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩ ، ح ١٤١١٤.

(١). في « بث » : + « بن إبراهيم ».

(٢). في « بخ ، بف » : - « جميعاً ».

(٣). في « جن » : « تدرون ».

(٤). قال الجوهري : « فِناء الدار : ما امتدّ من جوانبها ». وقال ابن الأثير : « الفِناء : هو المتّسع أمام الدار ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٥٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٧٧ ( فنى ).

(٥). في « جن » : « بالحقّ ».

(٦). لم ترد هذه الرواية في « بس ».

(٧).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ح ٦٩٠٥ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ٢١٧٤ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ١١٧٨١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٤ ، ح ١٤٣٢٩.

(٨). في الوافي : - « في ».

(٩). قال الجوهري : « الجَهْدُ والجُهْد : الطاقة والجَهْد : المشقّة ». وقال ابن الأثير : « هو بالضمّ : الوسع والطاقة، وبالفتح : المشقّة. وقيل : المبالغة والغاية. وقيل : هما لغتان في الوسع والطاقة ، فأمّا في المشقّة فالفتح لا غير ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ( جهد ).


فَقَالَ لِي(١) أَصْحَابِي : لَوْ نَظَرْتَ إِلى مَا تُرِيدُ أَنْ تَحُجَّ الْعَامَ بِهِ ، فَتَصَدَّقْتَ بِهِ ، كَانَ أَفْضَلَ ، قَالَ(٢) : فَقُلْتُ لَهُمْ : وَتَرَوْنَ ذلِكَ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ(٣) : فَتَصَدَّقْتُ تِلْكَ السَّنَةَ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ بِهِ ، وَأَقَمْتُ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ رُؤْيَا لَيْلَةَ عَرَفَةَ ، وَقُلْتُ(٤) : وَاللهِ لَا أَعُودُ ، وَلَا أَدَعُ الْحَجَّ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَجَجْتُ(٥) ، فَلَمَّا أَتَيْتُ مِنًى رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَعِنْدَهُ النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ(٦) : أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ ، وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتِي ، وَقُلْتُ(٧) : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ : الْحَجُّ، أَوِ الصَّدَقَةُ؟

فَقَالَ : « مَا أَحْسَنَ الصَّدَقَةَ » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ ، فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟

قَالَ : « مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ مِنْ أَنْ يَحُجَّ وَيَتَصَدَّقَ؟ »

قَالَ : قُلْتُ : مَا يَبْلُغُ مَالُهُ ذلِكَ ، وَلَايَتَّسِعُ(٨) .

قَالَ : « إِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي شَيْ‌ءٍ مِنْ(٩) سَبَبِ(١٠) الْحَجِّ ، أَنْفَقَ خَمْسَةً(١١) ، وَتَصَدَّقَ(١٢) بِخَمْسَةٍ ، أَوْ قَصَّرَ فِي شَيْ‌ءٍ مِنْ نَفَقَتِهِ(١٣) فِي(١٤) الْحَجِّ ، فَيَجْعَلُ(١٥) مَا يَحْبِسُ(١٦) فِي الصَّدَقَةِ ، فَإِنَّ لَهُ فِي ذلِكَ أَجْراً ».

__________________

(١). في « بف » والوافي : - « لي ».

(٢). في « ى ، جن » : - « قال ».

(٣). في « ظ ، بخ ، جن » والوافي : - « قال ».

(٤). في «بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فقلت ».

(٥). في « بف » : « فحججت ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « له ».

(٧). في الوافي : « فقلت ».

(٨). في الوسائل ، ح ١٤٤٩٠ : - « ولا يتّسع ».

(٩). في « ظ ، جد » : « في ».

(١٠). في الوسائل ، ح ١٤٤٩٠ : - « سبب ».

(١١). في « بح » : « بخمسة ».

(١٢). في « بف » : « فتصدّق ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « ينفقه » بدل « من نفقته ». وفي الوسائل ، ح ١٤٤٩٠ : « من نفقة ».

(١٤). في الوسائل ، ح ١٤٤٩٠ : - « في ».

(١٥). في « بح » : « فجعل ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « ويجعل ».

(١٦). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « يحتبس ».


قَالَ : قُلْتُ : هذَا لَوْ فَعَلْنَاهُ اسْتَقَامَ(١)

قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « وَأَنّى لَهُ مِثْلُ الْحَجِّ(٢) » فَقَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ « إِنَّ الْعَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ ، فَيُعْطِي قِسْماً(٣) حَتّى إِذَا أَتَى الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، ثُمَّ عَدَلَ إِلى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ، فَيَأْتِيهِ مَلَكٌ ، فَيَقُومُ(٤) عَنْ يَسَارِهِ ، فَإِذَا انْصَرَفَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى كَتِفَيْهِ(٥) ، فَيَقُولُ : يَا هذَا ، أَمَّا مَا مَضى(٦) ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ ، وَأَمَّا مَا يَسْتَقْبِلُ(٧) ، فَجِدَّ(٨) ».(٩)

٦٨٨٦/ ٢٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ‌ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَخُشُونَتَهُ ، وَلَزِمْتَ الْحَجَّ وَلِينَهُ؟

__________________

(١). في الوسائل ، ح ١٤٣٩٠ : « لاستقام ».

(٢). فيالوافي : « وأنّى له مثل الحجّ ؛ يعني أنّ الجمع بين الأمرين على هذا النحو لا يبلغ ثوابه ثواب إنفاق الكلّ في‌سبيل الحجّ ، وذلك لأنّ درهماً في الحجّ أفضل من ألفي ألف في ما سواه من سبيل الله ، كما يأتي. وإنّما لم يصرّحعليه‌السلام أوّلاً بأنّ الحجّ أفضل لأنّه كان يتّقي ؛ فإنّ عند المخالف أنّ الصدقة والعتق بعد حجّة الإسلام أفضل من الحجّ ، فأرشد السائل أوّلاً إلى ما يوضح عذره عند المخالف ، ثمّ نبّه على مرّ الحقّ بإشارة خفيّة ».

(٣). القِسْم ؛ بالكسر : الحظّ والنصيب. وبالفتح : العطاء. وقال العلّامة الفيض : « وكلاهما محتمل هاهنا ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠١٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥١٣ ( قسم ).

(٤). في الوسائل ، ح ١٤٣٩٠ : « فيقف ».

(٥). في «بث،جن»والوسائل،ح ١٤٣٩٠ : « كتفه ».

(٦). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « ما قد مضى ».

(٧). في الوسائل ، ح ١٤٣٩٠ : « تستقبل ».

(٨). في « ى ، بخ ، بس » : « فخذه ». وفي الوسائل ، ح ١٤٣٩٠ : « فخذ ». وقوله : « فجدّ » أي اجتهد واهتمّ ؛ من الجَدّ ، بالفتح ، وهو الاهتمام والاجتهاد في الاُمور. والاسم : الجِدّ بالكسر. قال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : فجدّ ، في بعض النسخ بالخاء والذال المعجمتين ، أي فاشرع في العمل ، من قولهم : أخذ في العمل إذا شرع فيه ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤٤ ؛المصباح المنير ، ص ٩٢ ( جدد ).

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٥ ، ح ١١٧٨٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١١٥ ، ح ١٤٣٩٠ ، من قوله : « أيّهما أفضل : الحجّ أو الصدقة؟ » ؛وفيه ، ص ١٤٨ ، ح ١٤٤٩٠ ، من قوله : « قال : ما يمنع أحدكم من أن يحجّ » إلى قوله : « فيجعل ما يحبس في الصدقة ».


قَالَ(١) : وَكَانَ مُتَّكِئاً ، فَجَلَسَ(٢) ، وَقَالَ : « وَيْحَكَ ، أَمَا(٣) بَلَغَكَ(٤) مَا قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : إِنَّهُ لَمَّا وَقَفَ بِعَرَفَةَ ، وَهَمَّتِ الشَّمْسُ أَنْ(٥) تَغِيبَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا بِلَالُ ، قُلْ لِلنَّاسِ : فَلْيُنْصِتُوا(٦) ، فَلَمَّا أَنْصَتُوا(٧) قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ(٨) عَلَيْكُمْ فِي هذَا الْيَوْمِ ، فَغَفَرَ لِمُحْسِنِكُمْ ، وَشَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ(٩) ،فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ».

قَالَ : وَزَادَ غَيْرُ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ : « إِلَّا أَهْلَ التَّبِعَاتِ(١٠) ؛ فَإِنَّ(١١) اللهَ عَدْلٌ يَأْخُذُ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ ، فَلَمَّا كَانَتْ(١٢) لَيْلَةُ جَمْعٍ(١٣) ، لَمْ يَزَلْ يُنَاجِي رَبَّهُ ، وَيَسْأَلُهُ لِأَهْلِ التَّبِعَاتِ ، فَلَمَّا وَقَفَ بِجَمْعٍ قَالَ لِبِلَالٍ : قُلْ لِلنَّاسِ ، فَلْيُنْصِتُوا ، فَلَمَّا(١٤) أَنْصَتُوا(١٥) ، قَالَ : إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ‌

__________________

(١). في الوافي : - « قال ».

(٢). في«بث ، بخ،بف» والوافي : « فاستوى جالساً ».

(٣). في « بث »وثواب الأعمال : « ما » بدون همزة الاستفهام.

(٤). في « بس » : - « أما بلغك ».

(٥). في « بح » : « بأن ».

(٦). الإنصات : السكوت لاستماع شي‌ء ؛ يقال : أنصت ، أي سكت سكوت مستمع. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٩٦ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٢ ( نصت ).

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوثواب الأعمال . وفي المطبوع : « نصتوا ».

(٨). « تطوّل » أي امتنّ ، أو تفضّل ، أي أناله من فضله ؛ من الطَّوْل ، وهو المنّ والفضل والإعطاء والإنعام. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ٣٨١ ( طول ).

(٩). « شَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ » أي قبل شفاعتهم فيهم. والمُشفِّعُ : الذي يقبل الشفاعة. والمُشَفَّع : الذي تُقْبَلُ‌شفاعتُهُ. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٨٥ ( شفع ).

(١٠). « التَّبِعَات » : جمع التَّبِعَة ، وهو ما يتبع المالَ من نوائب الحقوق ، وهو من تَبِعْتُ الرجل بحقّي ؛ أو هو الشي‌ءالذي لك فيه بغية شبه ظُلامة ونحوها. قال العلّامة الفيض : « التبعات : حقوق الناس ؛ فإنّها تتبع الظالم ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٤٩ ( تبع ).

(١١). في « جن » : « إنّ ».

(١٢). في«ظ،بح،بخ،بف،جد»والوافي والوسائل:«كان».

(١٣). « جَمْعٌ » : علم للمزدلفة ؛ سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدم وحوّاعليهما‌السلام لـمّا اُهبطا اجتمعا بها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ).

(١٤). في « بف » : + « أن ».

(١٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « نصتوا ».


عَلَيْكُمْ فِي هذَا الْيَوْمِ ، فَغَفَرَ لِمُحْسِنِكُمْ ، وَشَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ ، فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ(١) ، وَضَمِنَ لِأَهْلِ التَّبِعَاتِ مِنْ عِنْدِهِ الرِّضَا ».(٢)

٦٨٨٧/ ٢٥. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٤) ، قَالَ(٥) :

لَمَّا أَفَاضَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله تَلَقَّاهُ أَعْرَابِيٌّ بِالْأَبْطَحِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي خَرَجْتُ أُرِيدُ الْحَجَّ ، فَعَاقَنِي(٦) وَأَنَا رَجُلٌ مَيِّلٌ - يَعْنِي كَثِيرَ الْمَالِ(٧) - فَمُرْنِي أَصْنَعُ فِي مَالِي مَا أَبْلُغُ بِهِ مَا يَبْلُغُ(٨) بِهِ الْحَاجُّ.

قَالَ : فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلى أَبِي قُبَيْسٍ ، فَقَالَ : « لَوْ أَنَّ أَبَا قُبَيْسٍ لَكَ زِنَتَهُ(٩) ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ أَنْفَقْتَهُ(١٠) فِي سَبِيلِ اللهِ ، مَا بَلَغْتَ(١١) مَا بَلَغَ الْحَاجُّ ».(١٢)

__________________

(١). في ثواب الأعمال : - « قال : وزاد غير الثمالي - إلى - مغفوراً لكم ».

(٢).ثواب الأعمال ، ص ٧١ ، ح ٧ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ١١٧٨٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٥ ، ح ١٤٣٣٠.

(٣). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ ، عن أبيه ».

(٤). في الوافي : + « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ».

(٥). في « ى ، جن » والوسائل : + « قال ».

(٦). في « بث » : « ففاقفي ». وفي حاشية « ظ ، بس ، جد » والوافي والوسائل : « ففاتني ». والعَوق : الصرف والحبس‌والمنع ؛ يقال : عاقه عن الشي‌ء ، أي صرفه وحبسه ومنعه عنه.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٧٦ ؛المصباح المنير ، ص ٤٣٨ ( عوق ).

هذا ، وقد ورد الخبر في ثواب الأعمال ، وفيه : « فعاقني عائق ».

(٧). راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٨٣ ( ميل ) ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٣٦ ( مول ).

(٨). في « بف »وثواب الأعمال : « بلغ ».

(٩). الزنة : قدر وزن الشي‌ء.معجم مقاييس اللغة ، ج ٦ ، ص ١٠٧ ( وزن ).

(١٠). في « ى ، بث » : « وأنفقته ». وفي « بخ ، بف » : « لتنفقه ».

(١١). في « ى ، جن » : + « به ».

(١٢).ثواب الأعمال ، ص ٧٢ ، ح ٨ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن =


٦٨٨٨/ ٢٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ دُفِنَ فِي الْحَرَمِ ، أَمِنَ مِنَ(١) الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ ».

فَقُلْتُ(٢) لَهُ : مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَفَاجِرِهِمْ؟

قَالَ : « مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَفَاجِرِهِمْ ».(٣)

٦٨٨٩/ ٢٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَدْنى مَا يَرْجِعُ بِهِ الْحَاجُّ الَّذِي لَايُقْبَلُ مِنْهُ أَنْ يُحْفَظَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ ».

قَالَ : فَقُلْتُ(٤) : بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ يُحْفَظُ فِيهِمْ؟

قَالَ : « لَا يَحْدُثُ فِيهِمْ إِلَّا مَا كَانَ يَحْدُثُ فِيهِمْ وَهُوَ مُقِيمٌ مَعَهُمْ ».(٥)

٦٨٩٠/ ٢٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جُنْدَبٍ :

__________________

= أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩ ، صدر ح ٥٦ ، بسنده عن صفوان وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ٢٢٤٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ؛المقنعة ، ص ٣٨٦ ، مرسلاً عن آل محمّدعليهم‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٧ ، ح ١١٧٨٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١١٦ ، ح ١٤٣٩١.

(١). في « بف » : - « من ».

(٢). في « بح » وحاشية « بث » والبحار : « قلت ».

(٣).المحاسن ، ص ٧٢ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٤٧ ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عبدالله بن عثمان، عن هارون بن خارجة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٢٧٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٣٧٧ ، مرسلاً ، وتمام الرواية فيه : « من مات في أحد الحرمين أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣ ، ح ١١٤٧٢ ؛ وص ٢٣٦ ، ح ١١٨٠٣ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٣٢٩١ ؛ وج ١٣ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٧٧٦٢ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٣٠٢ ، ح ٥٤.

(٤). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « قلت ».

(٥).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٥ ، ح ١١٧٥٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٧ ، ح ١٤٣٣٦.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْحَجُّ جِهَادُ الضَّعِيفِ(١) ».

ثُمَّ وَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَدَهُ فِي صَدْرِ نَفْسِهِ ، وَقَالَ(٢) : « نَحْنُ الضُّعَفَاءُ(٣) ، وَنَحْنُ الضُّعَفَاءُ(٤) ».(٥)

٦٨٩١/ ٢٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٦) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي أَحُجُّ سَنَةً ، وَشَرِيكِي سَنَةً.

قَالَ : « مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْحَجِّ يَا إِبْرَاهِيمُ(٧) ؟ ».

قُلْتُ : لَا أَتَفَرَّغُ(٨) لِذلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَتَصَدَّقُ بِخَمْسِمِائَةٍ مَكَانَ ذلِكَ؟

__________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : جهاد الضعيف ، أي من ضعف عن الجهاد ، ولم يجد أعواناً عليه ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « ثمّ قال ».

(٣). راجع ذيل ح ٧ من هذا الباب فيما ذكرناه عنالوافي في معنى « نحن الضعفاء ».

(٤). في « بث ، بف ، جد ، جن » والوسائل : « ضعفاء ».

(٥).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، صدر ح ٦٨٦٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢ ، ح ٦٤ ؛وعلل الشرائع ، ص ٢٥٧ ، صدر ح ٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٦ ، ضمن ح ٥٩٠٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الجعفريّات ، ص ٦٧ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره ؛الخصال ، ص ٦٢٠ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية في الثلاثة الأخيرة : « الحجّ جهاد كلّ ضعيف ».ثواب الأعمال ، ص ٧٣ ، ح ١٤ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « الحجّ جهاد الضعفاء وهم شيعتنا ».الفقيه ، ج ٢، ص ٢٢٦ ، ح ٢٢٥٤ ، مرسلاً ؛تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ ، صدر ح ٥ ، عن الكاهلي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير. وفيتحف العقول ، ص ١١٠ و ٢٢١ ؛ وخصائص الأئمّة عليهم‌السلام ، ص ١٠٣ ؛ونهج البلاغة ، ص ٤٩٤ ، ضمن الحكمة ١٣٦ ؛تحف العقول ، ص ٤٠٣ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية في الأربعة الأخيرة : « الحجّ جهاد كلّ ضعيف »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٥ ، ح ١١٧٥٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٠٠ ، ح ١٤٣٤٣.

(٦). في حاشية « بح » : - « بن عيسى ».

(٧). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : + « قال ».

(٨). في « بث » والوافي : « لا أفرغ ».


قَالَ : « الْحَجُّ أَفْضَلُ » قُلْتُ : أَلْفٍ(١) ؟ قَالَ : « الْحَجُّ أَفْضَلُ ». قُلْتُ : فَأَلْفٍ(٢) وَخَمْسِمِائَةٍ؟ قَالَ : « الْحَجُّ أَفْضَلُ ». قُلْتُ : أَلْفَيْنِ؟ قَالَ : « أَفِي أَلْفَيْكَ طَوَافُ الْبَيْتِ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « أَفِي أَلْفَيْكَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ ». قُلْتُ : لَا. قَالَ : « أَفِي أَلْفَيْكَ وُقُوفٌ بِعَرَفَةَ؟ ». قُلْتُ : لَا. قَالَ : « أَفِي أَلْفَيْكَ رَمْيُ الْجِمَارِ؟ ». قُلْتُ : لَا. قَالَ : « أَفِي أَلْفَيْكَ الْمَنَاسِكُ؟ ». قُلْتُ : لَا. قَالَ : « الْحَجُّ أَفْضَلُ ».(٣)

٦٨٩٢/ ٣٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٤) ، قَالَ :

قَالَ(٥) أَبُو عَبْدِ اللهِ : « قَالَ لِي(٦) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ : كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ(٧) ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ(٨) ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ(٩) : مَا تَرى فِي رَجُلٍ قَدْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ، الْحَجُّ(١٠) أَفْضَلُ ، أَمْ يُعْتِقُ رَقَبَةً؟ فَقَالَ(١١) : لَا ، بَلْ عِتْقُ(١٢) رَقَبَةٍ ».

فَقَالَ(١٣) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَذَبَ وَاللهِ وَأَثِمَ ، لَحَجَّةٌ(١٤) أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ وَرَقَبَةٍ‌

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فألف ». وفي « بس » : « بألف ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : « ألف ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ١١٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١١٦ ، ح ١٤٣٩٢.

(٤). في « ى ، بف » وحاشية « جن » والوافي : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٥). كذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار. وفي المطبوع : + « لي ».

(٦). في الوسائلوالتهذيب : - « أبو عبد الله قال لي ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « عند أبي حنيفة جالساً » بدل « جالساً عند أبي حنيفة ».

(٨). في « ى » : « الرجل ».

(٩). في « جن » : + « له ».

(١٠). في البحار : « أيحجّ ».

(١١). في « بث ، بف » والوافي والوسائل والبحاروالتهذيب : « قال ».

(١٢). في « بث ، بف ». والوافي والوسائلوالتهذيب : « يعتق ».

(١٣). في « بف » والوافيوالتهذيب : « قال ».

(١٤). في « بح ، بس »والتهذيب والبحار : « الحجّة ».


وَرَقَبَةٍ(١) » حَتّى عَدَّ عَشْراً ، ثُمَّ قَالَ : « وَيْحَهُ ، فِي(٢) أَيِّ(٣) رَقَبَةٍ(٤) طَوَافٌ بِالْبَيْتِ ، وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ ، وَحَلْقُ الرَّأْسِ ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ؟! لَوْ(٥) كَانَ كَمَا قَالَ ، لَعَطَّلَ النَّاسُ الْحَجَّ ، وَلَوْ فَعَلُوا ، كَانَ(٦) يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ(٧) أَنْ يُجْبِرَهُمْ(٨) عَلَى الْحَجِّ إِنْ شَاؤُوا ، وَإِنْ أَبَوْا ؛ فَإِنَّ هذَا الْبَيْتَ إِنَّمَا وُضِعَ لِلْحَجِّ ».(٩)

٦٨٩٣/ ٣١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(١٠) ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « حَجَّةٌ(١١) أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ(١٢) سَبْعِينَ رَقَبَةً ».

فَقُلْتُ : مَا يَعْدِلُ الْحَجَّ شَيْ‌ءٌ؟

قَالَ : « مَا يَعْدِلُهُ شَيْ‌ءٌ ، وَلَدِرْهَمٌ(١٣) وَاحِدٌ(١٤) فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ(١٥)

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والبحار : - « ورقبة ».

(٢). في « بف » والوافيوالتهذيب : - « في ».

(٣). في « بث ، بح ، بخ » : - « أيّ ».

(٤). في « بف » والوافيوالتهذيب : + « فيه ».

(٥). في الوسائل : « ولو ».

(٦). في الوافي : « لكان ».

(٧). في الكافي ، ح ٦٩٤٢ والعلل : « لو عطّل الناس الحجّ لوجب على الإمام » بدل « لو كان كما قال - إلى - ينبغي للإمام ». (٨). في « بح » : « أن يخبرهم ».

(٩).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الإجبار على الحجّ ، ح ٦٩٤٢. وفيعلل الشرائع ، ص ٣٩٦ ، ح ١ ، بسنده عن الحسين بن سعيد ، وفيهما من قوله : « لو كان كما قال لعطّل الناس الحجّ ».التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢ ، ح ٦٦ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد. وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قضاء حاجة المؤمن ، صدر ح ٢١٥٤ ؛ وكتاب الزكاة ، باب فضل الصدقة ، صدر ح ٦٠٠٢ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٧٠ ، صدر ح ١٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، هذه الفقرة : « لحجّة أفضل من عتق رقبة ورقبة ورقبة حتّى عدّ عشراً » مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ١١٧٩٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١١٩ ، ح ١٤٤٠٢ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٧١ ، ح ٩١.

(١٠). في الوسائل : « أصحابنا ».

(١١). في الوسائل : « لحجّة ».

(١٢). في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل : - « عتق ».

(١٣). في حاشية « بث » والوسائل : « والدرهم ».

(١٤). في « بح ، بخ ، بف ، جن » والوافي والوسائل : - « واحد ».

(١٥). في « ى ، بث ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل : - « درهم ».


فِيمَا سِوَاهُ مِنْ سَبِيلِ اللهِ ».

ثُمَّ قَالَ لَهُ(١) : « خَرَجْتُ عَلى نَيِّفٍ(٢) وَسَبْعِينَ بَعِيراً وَبِضْعَ(٣) عَشْرَةَ دَابَّةً ، وَلَقَدِ اشْتَرَيْتُ سُوداً(٤) أُكَثِّرُ بِهَا الْعَدَدَ ، وَلَقَدْ آذَانِي(٥) أَكْلُ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ حَتّى أَنَّ حَمِيدَةَ أَمَرَتْ بِدَجَاجَةٍ ، فَشُوِيَتْ لِي(٦) ، فَرَجَعَتْ إِلَيَّ نَفْسِي ».(٧)

٦٨٩٤/ ٣٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بث ، جن » والوافي : - « له ». وفي « ى » : + « أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(٢). النيّف : الزيادة ، يخفّف ، ويشدّد. وكلّ ما زاد على عِقْد فهو نيّف حتّى يبلغ العقد الثاني ، وأصله من الواو. قال الفيّومي : « النيف : الزيادة ، والتثقيل أفصح. وفيالتهذيب : وتخفيف النيف عند الفصحاء لحن. وقال أبو العبّاس : الذي حصّلناه من أقاويل حذّاق البصريّين والكوفيّين أنّ النيّف من واحد إلى ثلاث ، والبِضْع من أربع إلى تسع. ولا يقال : نيّف إلاّبعد عِقْد ، نحو عشرة ونيّف ، ومائة ونيّف ، وألف ونيّف ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٦ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤١ ( نيف ) ؛المصباح المنير ، ص ٦٣١ ( نوف ).

(٣). البضع - بكسر الباء وفتحها في العدد - : ما بين الثلاث إلى التسع. وقيل : ما بين الواحد إلى العشرة ؛ لأنّه قطعة من العدد. وقال الجوهري : « تقول : بضع سنين ، وبضعة عشر رجلاً ، وبضع عشرة امرأة ، فإذا جاوزتَ لفظ العشرة ذهب البضع ، لا تقول : بضع وعشرون ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٨٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٣ ( بضع ).

(٤). فيالمرآة : « المراد بالسود العبيد ، والمراد بالعدد عدد الحجّاج ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولقد آذاني ، لعلّ المعنى : أي كنت أقنع في أمر نفسي بمثل الخلّ والزيت ، وأبذل المال في من أحجّه مع رغبة في ثواب حجّهم. ويحتمل أن يكون ذكر ذلك استطراداً ، لكنّه بعيد ».

(٦). هكذا في « ظ ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : - « لي ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢ ، ح ٦٣ ، بسنده عن عمر بن يزيد ؛ثواب الأعمال ، ص ٧٢ ، ح ١٠ ، بسنده عن عمر بن يزيد ، مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ٢٢٤٥ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّها هذا الفقرة : « حجّة أفضل من عتق سبعين رقبة ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ، ح ٢٢٤٩ ، من قوله : « لدرهم واحد » إلى قوله : « فيما سواه من سبيل الله » وفي الأخيرين مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ١١٧٩٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١١١ ، ح ١٤٣٨٠ ؛ وص ١٢٠ ، ح ١٤٤٠٤.


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) : « حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً يُتَصَدَّقُ بِهِ حَتّى يَفْنى ».(٢)

٦٨٩٥/ ٣٣. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام (٣) يَقُولُ : « لَا ، وَرَبِّ هذِهِ الْبَنِيَّةِ ، لَايُحَالِفُ(٤) مُدْمِنَ(٥) الْحَجِّ بِهذَا(٦) الْبَيْتِ حُمّى وَلَافَقْرٌ أَبَداً ».(٧)

٦٨٩٦/ ٣٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٨) ، قَالَ :

__________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال » بدل « قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(٢).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب فضل الصلاة ، ح ٤٧٩٢ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ٩٣٥ ، بسندهما عن أبي بصير ، مع زيادة في أوّله. وفيالكافي ، كتاب الزكاة ، باب منع الزكاة ، ضمن ح ٥٧٥١ ؛والتهذيب ، ح ٤ ، ص ١١٢ ، ضمن ح ٣٣٠ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٦٩٤ ، المجلس ٣٩ ، ضمن ح ٢١ ، بسند آخر ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١ ، ح ٦١ ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ، ح ٦٣٠ ، مرسلاً ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٢٣٧ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع زيادة في أوّله.وفيه ، ص ١٢ ، ضمن ح ١٥٩٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٣١ ، ح ١١٧٩٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١١٧ ، ح ١٤٣٩٣.

(٣). في «بث ، بخ ، بف» والوافي : « عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : سمعته » بدل « قال : سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ».

(٤). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي « ى » والمطبوع : « لايخالف ». والمحالفة : المعاهدة والملازمة. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٥٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٧٠ ( حلف ).

(٥). « مدمن الحجّ » أي مُديمه ؛ من الإدمان بمعنى الإدامة ، أو مواظبه وملازمه ، من قولهم : أدمن فلان كذا إدماناً ، أي واظبه ولازمه. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١١٤ ؛المصباح المنير ، ص ٢٠٠ ( دمن ).

(٦). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « لهذا ». وفي الوسائل : « هذا ».

(٧).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ح ٦٨٧٠ ، بسنده عن ربعيّ بن عبدالله ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٨ ، ح ١١٧٦٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٣٤ ، ح ١٤٤٥٠.

(٨). في « بخ ، جن » وحاشية « ى ، بث ، جن » : « عبيدالله ». والظاهر أنّ محمّداً هذا ، هو محمّد بن عبد الله الأشعري المذكور في أصحاب الرضاعليه‌السلام والذي روى عنه أحمد بن محمّد بن أبي نصر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٥٣ ، ح ١٠٩٤. راجع :رجال الطوسي ، ص ٣٦٥ ، الرقم ٥٤١١ ؛ وص ٣٦٧ ، الرقم ٥٤٦٨.


قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ(١) ، إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِكَعليهم‌السلام أَنَّهُ قِيلَ لِبَعْضِهِمْ : إِنَّ فِي بِلَادِنَا مَوْضِعَ رِبَاطٍ(٢) يُقَالُ لَهُ : قَزْوِينُ ، وَعَدُوّاً(٣) يُقَالُ لَهُ(٤) : الدَّيْلَمُ ، فَهَلْ مِنْ جِهَادٍ؟ أَوْ هَلْ مِنْ رِبَاطٍ؟ فَقَالَ : « عَلَيْكُمْ بِهذَا الْبَيْتِ ، فَحُجُّوهُ » ثُمَّ قَالَ : فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلَّ ذلِكَ يَقُولُ : « عَلَيْكُمْ بِهذَا الْبَيْتِ ، فَحُجُّوهُ » ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : « أَمَا يَرْضى أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ ، يُنْفِقُ عَلى عِيَالِهِ ، يَنْتَظِرُ أَمْرَنَا ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بَدْراً ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ كَانَ كَمَنْ كَانَ(٥) مَعَ قَائِمِنَا فِي فُسْطَاطِهِ(٦) هكَذَا وَهكَذَا؟ » وَجَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ.

فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « صَدَقَ ، هُوَ عَلى مَا ذَكَرَ ».(٧)

٦٨٩٧/ ٣٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ غَالِبٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ سُوقَانِ مِنْ أَسْوَاقِ الْآخِرَةِ ، وَالْعَامِلُ(٨)

__________________

(١). في الوسائل ، ح ١٤٤١١ : - « جعلت فداك ».

(٢). في « بخ ، بف » : « ورباط ». وفيالوافي : « الرباط هو الإقامة على جهاد العدوّ ، وارتباط الخيل وإعدادها. قال‌القيتبي : أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كلّ منهما معدّاً لصاحبة. فسمّى المقام في الثغور رباطاً ». وراجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٢٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ( ربط ).

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف » : « وعدوّ ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « لهم ».

(٥). في حاشية « بث » : + « حجّ ».

(٦). قال الجوهري : « الفُسطاط : بيت من شَعَر ، وفيه ثلاث لغات : فُسْطاط وفُسْتاط وفُسّاط ، وكسر الفاء لغة فيهنّ ». وقال الزمخشري : « هو ضرب من الأبنية في السفر ، دون السرادق ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥٠ ؛الفائق ، ج ٣ ، ص ٢٩ ( فسط ).

(٧).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب الجهاد الواجب مع من يكون ، ح ٨٢٢٥ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن عبدالله ، وبسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٣١ ، ح ١١٧٩٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٢ ، ح ١٤٤١١ ؛ وج ١٥ ، ص ٤٧ ، ح ١٩٩٥٨.

(٨). في الوسائل : « العامل » من دون الواو.


بِهِمَا فِي جِوَارِ اللهِ ، إِنْ أَدْرَكَ مَا يَأْمُلُ(١) ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ؛ وَإِنْ قَصَرَ بِهِ أَجَلُهُ ، وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ».(٢)

٦٨٩٨/ ٣٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ(٣) زَعْلَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ ابْنِ الطَّيَّارِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « حِجَجٌ تَتْرى(٤) وَعُمَرٌ تُسْعى(٥) يَدْفَعْنَ(٦) عَيْلَةَ(٧) الْفَقْرِ وَمِيتَةَ السَّوْءِ ».(٨)

٦٨٩٩/ ٣٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٩) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ظ ، جد » : « يؤمّل ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٢٣٢ ، مرسلاً عن الباقرعليه‌السلام ، مع اختلاف. وراجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦١ ، ح ١٦٠٧الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ١١٧٧٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٠٠ ، ح ١٤٣٤٧.

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوسائل وحاشية المطبوع : « الحسين ». وتقدّم محمّد بن الحسن‌زعلان فيالكافي ، ح ٤٠٨ و ٢٢٨٦ ، ومحمّد بن الحسن بن علاّن فيالكافي ، ح ٤٨٢٥.

(٤). « تترى » أي متواترين ومتتابعين وتراً بعد وتر - والوتر : الفرد - وواحداً بعد واحد ، أو متفرّقاً غير متواترين ؛ من التواتر ، أو من المواترة ، وهو المتابعة مع فترات ، أي لا تكون المواترة بين الأشياء إلّا إذا وقعت بينها فترة ، و إلّا فهي مداركة ومواصلة. ويصرف « تترى » ولا يصرف ، فمن لم يصرفه جعل الألف للتأنيث كغضبى ، ومن صرفه لم يجعلها للتأنيث كألف معزى. والتاء الاولى منقلبة عن واو. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٨١ ( تتر ) ؛لسان العرب ، ج ٥، ص ٢٧٦ ؛المصباح المنير ، ص ٦٤٧ ( وتر ).

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٣٤ : « قوله : تسعى ، لعلّ المراد : تسعى فيهنّ. وقيل : هو فعلى من التسع ، أي العمر التي تكون الفصل بين كلّ منهما وسابقتها ولا حقتها تسعاً ، بناء على كون الفصل بين العمرتين عشرة ، فإذا لم يحسب يوم الفراغ من الاولى والشروع من الثانية يكون بينهما تسع ».

(٦). في الوافي : « تدفعن ».

(٧). في « بح » : - « عيلة ». والعَيْلة : الحاجة والفاقة ؛ يقال : عال الرجل يعيل عيلة : إذا احتاج وافتقر. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٧٩ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٨٨ ( عيل ).

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٨ ، ح ١١٧٦٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٤ ، ح ١٤٤١٥.

(٩). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».


مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَتَى النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله رَجُلَانِ : رَجُلٌ(١) مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ ، فَقَالَ الثَّقَفِيُّ(٢) : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَاجَتِي ، فَقَالَ(٣) : سَبَقَكَ أَخُوكَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ(٤) ، إِنِّي عَلى ظَهْرِ(٥) سَفَرٍ ، وَإِنِّي عَجْلَانُ ، وَقَالَ(٦) الْأَنْصَارِيُّ : إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُ ، فَقَالَ(٧) : إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي ، وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ؟ فَقَالَ : نَبِّئْنِي(٨) يَا رَسُولَ اللهِ.

فَقَالَ : جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ ، وَعَنِ(٩) الْوُضُوءِ ، وَعَنِ السُّجُودِ(١٠)

فَقَالَ الرَّجُلُ : إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ(١١)

فَقَالَ : أَسْبِغِ الْوُضُوءَ(١٢) ، وَامْلَأْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ ، وَعَفِّرْ جَبِينَكَ(١٣) فِي التُّرَابِ(١٤) ، وَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ.

وَقَالَ(١٥) الْأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَاجَتِي.

__________________

(١). في « بف » : - « رجل ».

(٢). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل. وفي « ى ، جن » والمطبوع : « الثقيفي ». والمنسوب إلى ثقيف هو الثقيفي. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٣٤ ( ثقف ) ؛الأنساب للسمعاني ، ج ١ ، ص ٥٠٨. (٣). في « ظ » والنوادر : « قال ».

(٤). في « جن » : - « يا رسول الله ».

(٥). في الوسائل : - « ظهر ».

(٦). في « ظ ، ى ، بح ، بف ، جد » وحاشية « بث » والوافي والنوادر : « فقال ». وفي « بث » : + « له ».

(٧). في « بث » : + « له ».

(٨). في الوسائل : « أنبأتك؟ قال : أنبئني » بدل « نبّأتك؟ فقال : نبّئني ».

(٩). في « بخ ، بف » : - « عن ».

(١٠). في « ظ ، بح ، بخ ، جد » : « المسجد ».

(١١). في الوافي : + « نبيّاً ».

(١٢). إسباغ الوضوء : إتمامه. وقيل : هو إبلاغه مواضعه ، وتوفية كلّ عضو حقّه. وفيالمرآة : « إسباغ الوضوء : الإتيان بالمستحبّات والأدعية ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٢١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٤٦ ( سبغ ).

(١٣). في « ى » : « وجهك ». وفي « بخ ، بس » والوسائل : « جبينيك ».

(١٤). تعفير الجبين في التراب : مسحه حال السجود عليه ، من العَفَر ، وهو التراب. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٥١ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٠٨ ( عفر ).

(١٥). في حاشية « بث » والنوادر للأشعري : « فقال ».


فَقَالَ(١) : إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي ، وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ؟

فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ(٢) ، نَبِّئْنِي.

قَالَ(٣) : جِئْتَ(٤) تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَجِّ ، وَعَنِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ، وَالسَّعْيِ(٥) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ ، وَحَلْقِ الرَّأْسِ ، وَيَوْمِ عَرَفَةَ.

فَقَالَ الرَّجُلُ : إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ(٦)

قَالَ(٧) : لَاتَرْفَعُ نَاقَتُكَ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللهُ(٨) بِهِ(٩) لَكَ(١٠) حَسَنَةً ، وَلَاتَضَعُ خُفّاً إِلَّا حَطَّ بِهِ عَنْكَ(١١) سَيِّئَةً ، وَطَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَنْفَتِلُ(١٢) كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ ذُخْرٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَحَلْقُ الرَّأْسِ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ يُبَاهِي اللهُ(١٣) - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ الْمَلَائِكَةَ ، فَلَوْ حَضَرْتَ ذلِكَ الْيَوْمَ(١٤) بِرَمْلِ عَالِجٍ(١٥) وَقَطْرِ السَّمَاءِ وَأَيَّامِ الْعَالَمِ ذُنُوباً ، فَإِنَّهُ تَبُتُّ(١٦) ذلِكَ الْيَوْمَ ».

__________________

(١). في «ى ،بح ،بخ ، بف ، جن» والوافي : « قال ».

(٢). في « ظ » : - « يا رسول الله ».

(٣). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي : « فقال ».

(٤). في حاشية « بث » : « خرجت ».

(٥). في « بح » : « وعن السعي ».

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « جن » والوافي : + « نبيّاً ».

(٧). في « بخ ، بف ، جد » وحاشية « بح » والوافي : « فقال ».

(٨). في « ظ ، ى ، بس ، جد ، جن » : - « الله ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : - « الله به ».

(١٠). في « بف » والوافي : + « به ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « حَطّ عنك به ».

(١٢). في حاشية « بث » : « تنتقل ». وفي النوادر : « ينقيك ». و « تنفتل » ، أي تنصرف. قال الجوهري : « فتله عن وجهه فانفتل ، أي صرفه فانصرف ، وهو قلب لفت ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٨٨ ( فتل ).

(١٣). في « ى » : - « الله ».

(١٤). في « ظ » : - « اليوم ».

(١٥). قال الجوهري : « عالج : موضع بالبادية به رمل ». وقال ابن الأثير : « هو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض ».الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨٧ ( علج ).

(١٦). في « ظ ، ى ، بث ، بف ، جد » : « يبّت ». وفي « بخ » وحاشية « بف » : « يبثّ ». وفي « بس » والوافي : « تبثّ ». وقوله « تبتّ » أي تقطع ؛ من البَتّ بمعنى القطع. وقرأه العلّامة الفيض بالثاء المثلّثة ، حيث قال : « تبثّ ، كأنّه من البثّ بمعنى النشر والتفريق على البناء للمفعول ، نظيره ما في لفظ آخر : تناثرت عنه الذنوب ». وقرأه العلّامة =


وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « لَهُ(١) بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُو(٢) إِلَيْهَا ، يُكْتَبُ(٣) لَهُ حَسَنَةٌ ، وَيُمْحى(٤) عَنْهُ سَيِّئَةٌ ، وَيُرْفَعُ(٥) لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ ».(٦)

٦٩٠٠/ ٣٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ(٧) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : مَا يَقِفُ أَحَدٌ عَلى تِلْكَ الْجِبَالِ : بَرٌّ وَلَافَاجِرٌ ، إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ ، فَأَمَّا الْبَرُّ فَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي آخِرَتِهِ وَدُنْيَاهُ ، وَأَمَّا الْفَاجِرُ فَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي دُنْيَاهُ ».(٨)

٦٩٠١/ ٣٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

__________________

= المجلسي : « تُبْتَ » بسكون وفتح التاء المخفّفة ، حيث قال : « قولهعليه‌السلام : تبت ذلك اليوم ، الظاهر أنّه من التوبة ، أي تُبْتَ منها ذلك اليوم وخرجتَ من إثمها. ويحتمل أن يكون من التبّ بمعنى الهلاك ، كقوله تعالى :( تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ) أي هلكت وذهبت تلك الذنوب. والأوّل أظهر ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٤٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٩٢ ( تبت )مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٣٤.

(١). في « بف » : - « له ».

(٢). في « ى » : - « يخطو ».

(٣). في الوافي : « تكتب ».

(٤). في الوافي : « تمحى ».

(٥). في الوافي : « ترفع ».

(٦).النوادر للأشعري ، ص ١٣٩ ، ح ٣٦٠ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٣١ ، ح ١١٧٩٧ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٤٦٤ ، ح ٧٠٨٣.

(٧). في الوسائل : « الحسن بن عليّ بن الجهم ». وهو سهو ؛ فإنّ الحسن هذا هو الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين ، روى كتابه الحسن بن عليّ بن فضّال. راجع :رجال النجاشي ، ص ٥٠ ، الرقم ١٠٩ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٢٣ ، الرقم ١٦٣.

(٨).قرب الإسناد ، ص ٣٧٦ ، ضمن ح ١٣٣٠ ، بسند آخر.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ح ٦٨٨١ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ، ح ٢١٨٠ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٢ ، ح ١١٧٧٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦٠ ، ح ١٤٥٢٦ ؛ وج ١٣ ، ص ٥٤٥ ، ح ١٨٤٠٥.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْحَاجُّ ثَلَاثَةٌ ، فَأَفْضَلُهُمْ نَصِيباً رَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ(١) مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ(٢) وَمَا تَأَخَّرَ ، وَوَقَاهُ اللهُ عَذَابَ الْقَبْرِ(٣) ؛ وَأَمَّا الَّذِي يَلِيهِ ، فَرَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ ، وَيَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ؛ وَأَمَّا الَّذِي يَلِيهِ ، فَرَجُلٌ حُفِظَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ(٤) ».(٥)

٦٩٠٢/ ٤٠. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ؛

وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً(٦) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ سَفَرٍ أَبْلَغَ مِنْ(٧) لَحْمٍ وَلَا دَمٍ(٨) وَلَاجِلْدٍ وَلَاشَعْرٍ مِنْ سَفَرِ مَكَّةَ ، وَمَا أَحَدٌ يَبْلُغُهُ حَتّى تَنَالَهُ الْمَشَقَّةُ(٩) ».(١٠)

٦٩٠٣/ ٤١. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(١١) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَاجُّ عَلى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ : صِنْفٍ يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ ، وَصِنْفٍ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَصِنْفٍ يُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ ، وَهُوَ‌

__________________

(١). في « بف » : « ذنوبه ».

(٢). في « ظ » : - « منه ».

(٣). في الخصال : « النار ».

(٤). في حاشية «بث»:+«وهو أدنى ما يرجع به الحاجّ».

(٥).الخصال ، ص ١٤٧ ، باب الثلاثة ، ح ١٧٧ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن المفضّل بن صالح ، عن جابر الجعفي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢٢٥٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٤ ، ح ١١٧٥٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٠١ ، ح ١٤٣٤٨.

(٦). في « بخ » : - « جميعاً ».

(٧). في «ظ ،ى ،بح ، بس ، جد » والوافي : «في».

(٨). في « بح » : - « ولا دم ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. ولكن في المطبوع جاء نصّ الحديث الآتي بدل هذا ، واُورد هذا النصّ في الحديث الآتي.

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٢٧٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ١١٨٠١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١١١ ، ح ١٤٣٨١.

(١١). السند معلّق على سابقه. وينسحب إليه الطريقان المذكوران إلى ابن أبي عمير.


أَدْنى مَا يَرْجِعُ بِهِ(١) الْحَاجُّ ».(٢)

٦٩٠٤/ ٤٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَخَذَ(٣) النَّاسُ مَوَاطِنَهُمْ(٤) بِمِنًى ، نَادى مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ أَرْضى ، فَقَدْ رَضِيتُ ».(٥)

٦٩٠٥/ ٤٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٦) : « إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ بِمِنًى ، نَادى مُنَادٍ : لَوْ تَعْلَمُونَ بِفِنَاءِ مَنْ حَلَلْتُمْ ، لَأَيْقَنْتُمْ بِالْخَلَفِ(٧) بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ ».(٨)

٦٩٠٦/ ٤٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ‌

__________________

(١). في « ى » : - « به ».

(٢).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ح ٦٨٦٨ ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .ثواب الأعمال ، ص ٧٢ ، ح ٩ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١ ، ح ٥٩ ؛والنوادر للأشعري ، ص ١٣٧ ، ضمن ح ٣٥٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.المقنعة ، ص ٣٨٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢١٤ ، ح ١١٧٥٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٤ ، ح ١٤٣٢٨.

(٣). في الوسائل : « حفظ ».

(٤). في الوسائل : « منازلهم ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ٢١٧٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ١١٧٨٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٨ ، ح ١٤٣٣٨.

(٦). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » : « قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قال ». وفي « ى ، بح ، جن » والوافي والكافي ، ح ٦٨٨٤ : - « قال ».

(٧). مرّ ترجمة « الفناء » و « الخلف » ذيل ح ٦٨٨٤.

(٨).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ح ٦٨٨٤. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ٢١٧٤ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ١١٧٨١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٤ ، ح ١٤٣٢٩.


حَفْصٍ(١) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ لِي(٢) :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَشِيَّةً مِنَ الْعَشِيَّاتِ(٣) ، وَنَحْنُ بِمِنًى ، وَهُوَ يَحُثُّنِي عَلَى الْحَجِّ وَيُرَغِّبُنِي فِيهِ : « يَا سَعِيدُ ، أَيُّمَا عَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ رِزْقاً مِنْ رِزْقِهِ(٤) ، فَأَخَذَ ذلِكَ الرِّزْقَ ، فَأَنْفَقَهُ عَلى نَفْسِهِ وَعَلى عِيَالِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ قَدْ ضَحَاهُمْ بِالشَّمْسِ(٥) حَتّى يَقْدَمَ بِهِمْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إِلَى(٦) الْمَوْقِفِ ، فَيَقِيلَ(٧) ، أَلَمْ تَرَ فُرَجاً تَكُونُ(٨) هُنَاكَ ، فِيهَا خَلَلٌ ، وَلَيْسَ(٩) فِيهَا أَحَدٌ؟ ».

فَقُلْتُ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ.

فَقَالَ : « يَجِي‌ءُ بِهِمْ قَدْ ضَحَاهُمْ حَتّى يَشْعَبَ(١٠) بِهِمْ تِلْكَ الْفُرَجَ ، فَيَقُولُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى لَاشَرِيكَ لَهُ - : عَبْدِي ، رَزَقْتُهُ(١١) مِنْ رِزْقِي ، فَأَخَذَ ذلِكَ الرِّزْقَ ، فَأَنْفَقَهُ ، فَضَحى(١٢) بِهِ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِهِمْ حَتّى شَعَبَ بِهِمْ هذِهِ(١٣) الْفُرْجَةَ الْتِمَاسَ مَغْفِرَتِي ، أَغْفِرُ لَهُ‌

__________________

(١). تقدّم ذيل ح ٦٥٠٩ ، أنّ احتمال كون الصواب « عمر أبي حفص » - المراد به عمر بن أبان الكلبي - ، غير منفيّ ، فلاحظ.

(٢). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : - « لي ».

(٣). في الوسائل : « العشايا ».

(٤). في « بخ » : « عنده ».

(٥). في اللغة : ضَحِيتُ وضَحَيْتُ للشمس ، أي برزت لها وظهرت. وقرأ العلّامة الفيض بالتشديد ، حيث قال : « قد ضحّاهم بالشمس ، أي أبرزهم لحرّها. والضحى بالضمّ والقصر : الشمس ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٠٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٧٧ ( ضحا ). (٦). في الوافي : « على ».

(٧). قرأ العلّامة الفيض فيالوافي : « فيقبل » بالباء الموحّدة كما في نسخة « جد » وحاشية « بح ». وقال الفيض : « قوله : ألم تر ، جملة معترضة ، والتقدير : فيقبل بهم حتّى يشعب بهم تلك الفرج. والفرجة بالضمّ : الثلمة في الحائط ونحوه. والخلل : منفرج ما بين الشيئين ». (٨). في أكثر النسخ : « يكون ».

(٩). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « فليس ».

(١٠). في « بخ ، بس ، بف » : « تشعب ». والشَّعْبُ : الصدع في الشي‌ء ، والرتق ، والتفريق ، والجمع ، والإصلاح ، وهومن الأضداد ، والمراد هنا الإصلاح. قال العلّامة الفيض : « الشعب : الرتق والجمع والإصلاح ؛ يعني عمّر تلك المواضع بعبادته وعبادة أهل بيته وملأها به وبهم وسدّها ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٥٦ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٧ ( شعب ). (١١). في « بخ » : « رزقه ».

(١٢). في « بخ » : « وضحى ».

(١٣). في « ظ » : « بهذه » بدل « بهم هذه ».


ذَنْبَهُ(١) ، وَأَكْفِيهِ مَا أَهَمَّهُ(٢) ، وَأَرْزُقُهُ » قَالَ سَعِيدٌ مَعَ أَشْيَاءَ قَالَهَا نَحْواً مِنْ عَشَرَةٍ.(٣)

٦٩٠٧/ ٤٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ذَاهِباً أَوْ جَائِياً ، أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٥)

٦٩٠٨/ ٤٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ(٦) ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أَبُو الْوَرْدِ ، فَقَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَحِمَكَ اللهُ ، إِنَّكَ(٧) لَوْ(٨) كُنْتَ أَرَحْتَ بَدَنَكَ مِنَ الْمَحْمِلِ(٩) .

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا أَبَا الْوَرْدِ ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَشْهَدَ الْمَنَافِعَ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ) (١٠) إِنَّهُ لَايَشْهَدُهَا أَحَدٌ إِلَّا نَفَعَهُ اللهُ(١١) ؛ أَمَّا أَنْتُمْ ، فَتَرْجِعُونَ‌

__________________

(١). في « بخ » : « ذنوبه ».

(٢). في « بخ ، جن » : « ما همّه ». وفي حاشية « بث » : « ممّا أهمّه ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٣٤ ، ح ١١٧٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٣٦ ، ح ١٨٣٩٢.

(٤). في « بث ، بخ ، بف » وحاشية « جن » : « عبد الله بن سنان ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣ ، ح ٦٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٢٦٩ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ١١٨٠٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٠٠ ، ح ١٤٣٤٦ ؛ وص ١٠٧ ، ذيل ح ١٤٣٧٢ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٣٠٢ ، ح ٥٥.

(٦). في « بث » : + « بن يحيى ».

(٧). في الوافي : - « إنّك ».

(٨). في « بف » : « لو أنّك » بدل « أنّك لو ».

(٩). فيالوافي : « أرحت بدنك من المحمل ؛ يعني من التمكّن فيه والاستقرار في ظلّه ؛ لئلّا يصيبك تعب الركوب وحرّ الشمس ، فأجابهعليه‌السلام بأنّ في شهود تلك المواضع - التي هي منافع بالحضور بها والمشاهدة لها والنظر إليها - فضلاً لا يحصل بالتمكّن في المحمل والاستراحة تحت الظلّ والغيبة عن البصر والاختفاء عن النظر ». وفي هامشه عن ابن المصنّف : « ومن المحتمل أن يكون مراد الرجل بإراحة البدن الإقلال من الحجّ وترك إدمانه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أرحت بدنك ، أي بترك الحجّ ؛ فإنّ ركوب المحمل يشقّ عليك ».

(١٠). الحجّ (٢٢) : ٢٨.

(١١). في « ظ ، جد » : - « الله ».


مَغْفُوراً لَكُمْ ، وَأَمَّا غَيْرُكُمْ ، فَيُحْفَظُونَ فِي أَهَالِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ».(١)

٦٩٠٩/ ٤٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُنْدَبٍ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَجُّ(٢) كُلَّ سَنَةٍ ، ثُمَّ تَخَلَّفَ سَنَةً ، فَلَمْ يَخْرُجْ(٣) ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ(٤) عَلَى الْأَرْضِ لِلَّذِينَ(٥) عَلَى الْجِبَالِ : لَقَدْ فَقَدْنَا صَوْتَ فُلَانٍ ، فَيَقُولُونَ(٦) : اطْلُبُوهُ ، فَيَطْلُبُونَهُ ، فَلَا يُصِيبُونَهُ ، فَيَقُولُونَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ ، فَأَدِّ(٧) عَنْهُ ، أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ ، أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِ ، أَوْ حَبْسٌ فَفَرِّجْ عَنْهُ ، أَوْ فِعْلٌ(٨) فَافْعَلْ بِهِ ، وَالنَّاسُ يَدْعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ، وَهُمْ يَدْعُونَ لِمَنْ تَخَلَّفَ(٩) ».(١٠)

٦٩١٠/ ٤٨. أَحْمَدُ(١١) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ(١٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ ، اسْتَبْشِرُوا بِالْحَاجِّ(١٣) ، وَصَافِحُوهُمْ ، وَعَظِّمُوهُمْ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يَجِبُ عَلَيْكُمْ ،

__________________

(١).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٣٥ ، ح ١١٨٠٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٠١ ، ح ١٤٣٥٠.

(٢). في المحاسن : + « في ».

(٣). في « ظ » : « لم يخرج ».

(٤). في المحاسن : + « هم ».

(٥). في المحاسن : + « هم ».

(٦). في الوافي : « يقولون ».

(٧). في «ظ ،بث ،بح ، جد »والمحاسن : «فأدّه ».

(٨). في « بس » والوسائل : + « به ».

(٩). في « ى » : « يخلف ».

(١٠).المحاسن ، ص ٧١ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٤٤ ، عن محمّد بن عبدالحميد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٢ ، ح ٢١٨٤ ، مرسلاً ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٣٧ ، ح ١١٨٠٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٣٤ ، ح ١٤٤٥١.

(١١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

(١٢). في الوافي : « عبيد الله ». والخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ص ٧١ ، ح ١٤٢ ، عن عمرو بن عثمان عن عليّ بن عبد الله ، عن خالد القلانسي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وهو الظاهر ؛ فقد روى عمرو بن عثمان عن عليّ بن عبد الله البجلي عن خالد [ بن ماد ] القلانسي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام فيالكافي ، ح ٦٨٦٣ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٦٤٠ ، ومضمون الخبرين هو ما يترتّب على الحجّ من الثواب وثواب بعض الأعمال بمكّة. (١٣). في الوافي : + « إذا قدموا ».


تُشَارِكُوهُمْ فِي الْأَجْرِ ».(١)

٢٩ - بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ‌

٦٩١١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِمَسَائِلَ بَعْضُهَا مَعَ ابْنِ بُكَيْرٍ ، وَبَعْضُهَا مَعَ أَبِي الْعَبَّاسِ.فَجَاءَ الْجَوَابُ بِإِمْلَائِهِ : « سَأَلْتَ(٢) عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلِلّهِِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) يَعْنِي بِهِ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ جَمِيعاً ؛ لِأَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ ».

وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) (٤) ؟

قَالَ : « يَعْنِي بِتَمَامِهِمَا أَدَاءَهُمَا ، وَاتِّقَاءَ مَا يَتَّقِي الْمُحْرِمُ فِيهِمَا ».

وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ(٥) تَعَالى :( الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ) (٦) : مَا يَعْنِي بِالْحَجِّ الْأَكْبَرِ؟

فَقَالَ : «( الْحَجِّ الْأَكْبَرُ ) : الْوُقُوفُ(٧) بِعَرَفَةَ(٨) وَرَمْيُ الْجِمَارِ(٩) ، وَالْحَجُّ الْأَصْغَرُ : الْعُمْرَةُ».(١٠)

__________________

(١).المحاسن ، ص ٧١ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٤٢ ، عن عمرو بن عثمان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٨ ، ح ٢٢٦٤ ، مرسلاً عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٩٩ ، ح ١٤٣٠٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٤٥ ، ح ١٥٢١٩.

(٢). في « بخ » والوافي : « سألته ».

(٣). آل عمران (٣) : ٩٧.

(٤). البقرة (٢) : ١٩٦.

(٥). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » : « قول الله ».

(٦). التوبة (٩) : ٣.

(٧). في الوسائل ، ح ١٨٤١٦ : « الموقف ».

(٨). في حاشية « بث » : « بعرفات ».

(٩). فيالمرآة : « غرضهعليه‌السلام من ذكر وقوف عرفة ورمي الجمار أنّ المراد به الحجّ المقابل للعمرة ؛ فإنّ كلّ حجّ يشتمل عليهما ».

(١٠).علل الشرائع ، ص ٤٥٣ ، ح ٢ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، إلى قوله : « لأنّهما مفروضان ». وفيالكافي ، كتاب =


٦٩١٢/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ(١) ، عَنِ الْفَضْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٢) :( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) (٣) قَالَ : « هُمَا مَفْرُوضَانِ(٤) ».(٥)

٦٩١٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْحَجُّ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ؟

فَقَالَ : « الْحَجُّ عَلَى النَّاسِ جَمِيعاً(٦) كِبَارِهِمْ وَصِغَارِهِمْ ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ ، عَذَرَهُ‌

__________________

= الحجّ ، باب الحجّ الأكبر والأصغر ، ح ٧٠١١ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٨ ، ح ٣٠٤١ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٤٧١ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٩٥ ، ح ٢ ، بسند آخر ، من قوله : « وسألته عن قوله تعالى : الْحَجِّ الْأَكْبَرِ » مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٩١ ، ح ١١٠ ، عن عمر بن اُذينة ، إلى قوله : « لأنّهما مفروضان ».وفيه ، ص ٨٧ ، ح ٢٢٠ ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « في قوله : وأتمّوا الحجّ والعمرة لله ، قال : إتمامهما إذا أدّاهما يتّقي ما يتّقي المحرم فيهما ».تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٧٦ ، ح ١٦ ، عن عبدالرحمن ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛وفيه ، ح ١٧ ، عن ابن سرحان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير ؛وفيه ، ص ٧٧ ، ح ١٨ ، عن ابن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : « وسألته عن قوله تعالى : الحجّ الأكبر »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٤٩ ، ح ١١٨٤٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٧ ، ح ١٤١٠٨ ؛وفيه ، ج ١٣ ، ص ٥٥٠ ، ح ١٨٤١٦ ؛ وج ١٤ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٩١٥١ ، من قوله : « وسألته عن قوله تعالى : الحجّ الأكبر » إلى قوله : « ورمي الجمار ».

(١). في « بح ، جن » والوسائل : - « بن عثمان ».

(٢). في الوسائلوالتهذيب :+ «في قول الله عزّوجلّ».

(٣). البقرة (٢) : ١٩٦.

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هما مفروضان ، أي المراد بالآية الأمر بالإتيان بهما تامّين ، فيدلّ على كونهما مفروضين ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٩ ، ح ١٥٩٣ ، بسنده عن أبان ، عن الفضل أبي العبّاس.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٨ ، ح ٢٢٤ ، عن أبان ، عن الفضل بن أبي العبّاس ، من دون الإسناد إلي أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٤٩ ، ح ١١٨٤٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٨ ، ح ١٤١٠٩.

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : على الناس جميعاً ، يمكن حمله على من كان مستطيعاً وإن لم يكن غنيّاً عرفاً. والأظهر حمله على الأعمّ من الوجوب والاستحباب المؤكّد ».


اللهُ(١) ».(٢)

٦٩١٤/ ٤. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٣) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْخَلْقِ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ عَلى مَنِ اسْتَطَاعَ ؛ لِأَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) وَإِنَّمَا نَزَلَتِ(٤) الْعُمْرَةُ بِالْمَدِينَةِ ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٥) :( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ) (٦) أَيُجْزِئُ ذلِكَ عَنْهُ؟ قَالَ : « نَعَمْ(٧) ».(٨)

٦٩١٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَرَضَ الْحَجَّ عَلى أَهْلِ الْجِدَةِ(٩) فِي‌

__________________

(١). « عذره الله » ، أي رفع عنه اللؤم. وقال ابن الأثير : « حقيقة عذرتُ : محوتُ الإساءة وطمستها ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣٩٨ ( عذر ).

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٠ ، ح ١١٨٤٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٧ ، ح ١٤١٣٠.

(٣). السند معلّق على سابقه. وينسحب إليه الطريقان المذكوران إلى ابن أبي عمير.

(٤). في الوسائل : « اُنزلت ».

(٥). في « ظ » : - « له ».

(٦). البقرة (٢) : ١٩٦.

(٧). في العلل : « وأفضل العمرة عمرة رجب » بدل « قال : قلت له : فمن تمتّع - إلى - قال : نعم ». وفيالمرآة : « يدلّ على الاكتفاء بالعمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب ».

(٨).علل الشرائع ، ص ٤٠٨ ، ح ١ ، بسنده عن ابن أبي عمير وحمّاد وصفوان بن يحيى وفضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٠ ، ح ٢٩٤١ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « العمرة مفروضة مثل الحجّ ، فإذا أدّى المتعة فقد أدّى العمرة المفروضة ».الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يجزي من العمرة المفروضة ، ح ٨٠١٩ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٣ ، ح ١٥٠٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٧ ، ح ٢١٩ ، عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٠ ، ح ١١٨٤٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩ ، ح ١٤١١١.

(٩). « الجِدَةُ » : الغنى والثروة ؛ يقال : وَجَدَ في المال جِدَةً ، أي استغنى وصار ذا مال. ووجد يجد جدة ، أي استغنى‌غنى لا فقر بعده. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٤٧ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٥٥ ( وجد ).


كُلِّ عَامٍ(١) ، وَذلِكَ قَوْلُهُ(٢) عَزَّ وَجَلَّ :( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) (٣) ».

قَالَ : قُلْتُ : فَمَنْ لَمْ يَحُجَّ مِنَّا ، فَقَدْ كَفَرَ؟

قَالَ : « لَا(٤) ، وَلكِنْ مَنْ قَالَ : لَيْسَ هذَا هكَذَا ، فَقَدْ كَفَرَ ».(٥)

٦٩١٦/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(٦) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَرَضَ الْحَجَّ(٧) عَلى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ ».(٨)

__________________

(١). قال الشيخ فيالاستبصار ، ذيل هذا الحديث : « فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين : أحدهما أن تكون محمولة على الاستحباب دون الفرض والإيجاب. والثاني أن يكون المراد بذلك كلّ سنة على طريق البدل ؛ لأنّ من وجب عليه الحجّ في السنة الاُولى فلم يحجّ وجب عليه في الثانية ، وكذلك إذا لم يحجّ في الثانية وجب عليه في الثالثة ، وكذلك حكم كلّ سنة إلى أن يحجّ ، ولم يعن أنّ عليه في كلّ سنة على وجه التكرار ». واكتفى فيالتهذيب بذكر الثاني. وقال العلّامة المجلسي فيالمرآة : « ويمكن حمل الفرض على الاستحباب المؤكّد ، أو على أنّه يجب عليهم كفاية أن لا يخلو البيت ممّن يحجّه ، فإن لم يكن مستطيعاً لم يحجّ ، يجب على من حجّ أن يعيد ؛ لئلّا يخلو البيت من طائف ».

(٢). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والتهذيب : « قول الله ».

(٣). آل عمران (٣) : ٩٧.

(٤). فيالوافي : « إنّما لم يكفر تارك الحجّ ؛ لأنّ الكفر راجع إلى الاعتقاد ، دون العمل ؛ فقوله تعالى :( وَمَنْ كَفَرَ ) أي ومن لم يعتقد فرضه ، أو لم يبال بتركه ؛ فإنّ عدم المبالاة يرجع إلى عدم الاعتقاد ».

ووجّهه العلّامة المجلسي بأنّ هذا الكفر بمعنى ترك الفرائض وارتكاب الكبائر ، ثمّ نقل وجوهاً اُخر فيالمرآة بقوله : « وقيل : المراد بالكفر هنا كفران النعمة. وقيل : اُطلق الكفر هنا تغليظاً وتأكيداً على سبيل المبالغة. وقيل : المراد من « كفر » : من أنكر الحجّ ووجوبه ، لا من تركه بدون استحلال ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦ ، ح ٤٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٩ ، ح ٤٤٨ ، معلّقاً عن عليّ بن جعفرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٠ ، ح ١١٨٤٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦ ، ح ١٤١٢٨.

(٦). في التهذيبوالاستبصار : «أنزل» بدل «إنّ».

(٧). في «بح ،بخ ،بف ،جد » والوافي : + «والعمرة».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦ ، ح ٤٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، ح ٤٨٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥١ ، ح ١١٨٤٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٧ ، ح ١٤١٣٢.


٦٩١٧/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ:

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ حَجٌّ وَلَا عُمْرَةٌ حَتّى يُعْتَقَ ».(١)

٦٩١٨/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٢) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَجُّ فَرْضٌ عَلى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ ».(٣)

٦٩١٩/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَرَضَ الْحَجَّ(٤) عَلى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ(٥) ».(٦)

__________________

(١).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ الصبيان والمماليك ، ح ٧٠٦٢ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤ ، ح ٦ ؛وقرب الإسناد ، ص ٣١٣ ، ذيل ح ١٢١٨ ، بسند آخر عن ابن محبوب ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣١ ، ذيل ح ٢٨٨٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨٢ ، ذيل ح ١٧١٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣١ ، ح ٢٨٨٩ ؛ وص ٤٣٥ ، ح ٢٩٠٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤ ، ح ٥ و ٧ و ٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٧ ، ح ٤٧٩ و ٤٨٠الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٨٥ ، ح ١١٩٣٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٨ ، ح ١٤٢٠٣.

(٢). في التهذيب والاستبصار : + « بن يحيى ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦ ، ح ٤٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، ح ٤٨٧ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٤٠٥ ، ذيل ح ٥ ، بسنده عن يعقوب بن يزيدالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥١ ، ح ١١٨٥٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٧ ، ح ١٤١٣١.

(٤). في الوافي : + « والعمرة ».

(٥). لم ترد هذه الرواية في « بخ ».

(٦).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥١ ، ح ١١٨٤٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦ ، ح ١٤١٢٩.


٣٠ - بَابُ اسْتِطَاعَةِ الْحَجِّ‌

٦٩٢٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (١) قَالَ(٢) : مَا السَّبِيلُ؟

قَالَ : « أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ ».

قَالَ : قُلْتُ : مَنْ(٣) عُرِضَ عَلَيْهِ مَا يَحُجُّ بِهِ(٤) ، فَاسْتَحْيَا مِنْ ذلِكَ : أَهُوَ مِمَّنْ(٥) يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ(٦) سَبِيلاً؟

قَالَ : « نَعَمْ ، مَا شَأْنُهُ أَنْ(٧) يَسْتَحْيِيَ وَلَوْ يَحُجُّ عَلى حِمَارٍ أَجْدَعَ(٨) أَبْتَرَ(٩) ، فَإِنْ كَانَ يُطِيقُ أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً وَيَرْكَبَ بَعْضاً ، فَلْيَحُجَّ ».(١٠)

__________________

(١). آل عمران (٣) : ٩٧.

(٢). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ٣ والاستبصار ، ح ٤٥٥ : - « قال ».

(٣). في الاستبصار ، ح ٤٥٥ : « فمن ».

(٤). في « ى » : - « به ».

(٥). في « ظ ، جد » : « من ».

(٦). في « جن » : - « إليه ».

(٧). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس » والوافيوالتهذيب ، ح ٣والاستبصار ، ح ٤٥٥ : - « أن ».

(٨). في « ظ ، ى ، بس ، جن » : « أجذع ». وفي التهذيب ، ح ٣ ،والاستبصار ، ح ٤٥٥ : - « أجدع ». والجَدْع : قطع الأنف والاُذُن واليد والشفه ، قال ابن الأثير : « وهو بالأنف أخصّ ، فإذا اُطلق غلب عليه ؛ يقال : رجل أجدع ومجدوع : إذا كان مقطوع الأنف ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٣ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤٦ ( جدع ).

(٩). الأبتر : المقطوع الذَنَب من أيّ موضع كان من جميع الدوابّ ؛ من البَتْر ، وهو استئصال الشي‌ء قطعاً. وقال الخليل : « البتر : قطع الذنب ونحوه إذا استأصلته ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٣٠ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٧ ( بتر ).

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣ ، ح ٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ، ح ٤٥٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٩ ، ح ٢٨٥٩ ؛والمحاسن ، ص ٢٩٦ ،كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٦٧ ؛والتوحيد ، ص ٣٥٠ ، ح ١١ ، بسند =


٦٩٢١/ ٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ :

سَأَلَ حَفْصٌ الْكُنَاسِيُّ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا عِنْدَهُ(١) - عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلِلّهِِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٢) : مَا يَعْنِي بِذلِكَ؟

قَالَ : « مَنْ كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ ، مُخَلًّى سَرْبُهُ(٣) ، لَهُ زَادٌ وَرَاحِلَةٌ(٤) ، فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ » أَوْ قَالَ : « مِمَّنْ كَانَ(٥) لَهُ مَالٌ ».

فَقَالَ لَهُ حَفْصٌ الْكُنَاسِيُّ : فَإِذَا(٦) كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ ، مُخَلًّى(٧) سَرْبُهُ ، لَهُ زَادٌ وَرَاحِلَةٌ ، فَلَمْ يَحُجَّ(٨) ، فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ(٩) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ».(١٠)

__________________

= آخر ، من قوله : « من عرض عليه ما يحجّ به » إلى قوله : « أجدع أبتر ».التوحيد ، ص ٣٤٩ ، ح ١٠ ، بسند آخر ، إلى قوله : « قال : نعم ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣ ، ح ٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ، ح ٤٥٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٩٢ ، ح ١١٤ ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ١٩٣ ، ح ١١٥ ، عن أبي اُسامة زيد الشحّام ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّ المصادر - إلّا التهذيب ، ح ٣والاستبصار ، ح ٤٥٥ - مع اختلاف يسير.المقنعة ، ص ٤٤٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « من عرضت عليه نفقة الحجّ فاستحيا فهو ممّن ترك الحجّ مستطيعاً إليه السبيل »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ١١٨٨٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٤ ، ح ١٤١٦٩ ، إلى قوله : « قال : أن يكون له ما يحجّ به ».

(١). في « بس » : - « وأنا عنده ».

(٢). آل عمران (٣) : ٩٧.

(٣). « مخلّى سربه » ، أي غير مضيّق عليه. والسَّرْبُ : الطريق. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٤٦ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ( سرب ). (٤). في الاستبصار : + « فلم يحجّ ».

(٥). في الاستبصار : « كان ممّن » بدل « ممّن كان ».

(٦). في « ظ » : « إذا ». وفي « بس »والتهذيب والاستبصار : « وإذا ».

(٧). في الوسائل : + « في ».

(٨). في الاستبصار : - « فلم يحجّ ».

(٩). فيالوافي : « العبارتان المتبادلتان متقاربتان ، ولعلّ هذا صار سبب النسيان. فهو ممّن يستطيع الحجّ ، يعني بعد ذهاب ماله ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣ ، ح ٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٩ ، ح ٤٥٤ ، معلّقاً عن الكليني.التوحيد ، ص ٣٥٠ ، ح ١٤ ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن =


٦٩٢٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(١) :( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٢) ؟

فَقَالَ : « مَا يَقُولُ النَّاسُ؟ ».

قَالَ(٣) : فَقِيلَ(٤) لَهُ(٥) : الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ.

قَالَ : فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « قَدْ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ هذَا ، فَقَالَ : هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ مَنْ كَانَ لَهُ زَادٌ وَرَاحِلَةٌ قَدْرَ مَا يَقُوتُ(٦) عِيَالَهُ ، وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ النَّاسِ يَنْطَلِقُ(٧) إِلَيْهِ(٨) ، فَيَسْلُبُهُمْ(٩) إِيَّاهُ(١٠) لَقَدْ هَلَكُوا(١١) ، فَقِيلَ لَهُ : فَمَا السَّبِيلُ؟ قَالَ : فَقَالَ :

__________________

= أبي عبداللهعليه‌السلام ، ملخّصاً. وفيرجال الكشّي ، ص ١٤٧ ، ضمن ح ٢٣٤ ؛والخصال ، ص ٦٠٥ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر.عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٩٢ ، ح ١١١ ، عن عبدالرحمن بن سيابة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛تحف العقول ، ص ١٤٧ ، عن الرضاعليه‌السلام ، وفي الخمسة الأخيرة إلى قوله : « له زاد وراحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ١١٨٨٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٤ ، ح ١٤١٧٠.

(١). في الوافي : +( وَلِلّهِِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) .

(٢). آل عمران (٣) : ٩٧.

(٣). في الاستبصار : - « قال ».

(٤). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « فقلت ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : - « له ».

(٦). في « بح » والفقيه والتهذيب والاستبصار وتفسير العيّاشي : + « به ».

(٧). « ينطلق » أي يذهب ؛ من الانطلاق ، وهو الذهاب.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٨ ( طلق ).

(٨). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب وتفسير العيّاشي : « إليهم ».

(٩). في « بح » والوافي وتفسير العيّاشي والعلل : « فيسألهم ».

(١٠). قال العلّامة الفيض فيالوافي : « معنى الحديث : لئن كان من كان له قدر ما يقوت عياله فحسب وجب عليه أن ينفق ذلك في الزاد والراحلة ، ثمّ ينطلق إلى الناس يسألهم قوت عياله ، لهلك الناس إذن. وفي بعض النسخ من الكتب الأربعة : ينطلق إليه ، أي إلى الحجّ ، فيسلبهم إيّاه ؛ يعني يسلب عياله ما يفوتون به ، لقد هلكوا ؛ يعني عياله ، وهو أصوب وأصحّ وأوضح ».

(١١). في الوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار وتفسير العيّاشي والعلل : + « إذا ».


السَّعَةُ فِي الْمَالِ إِذَا كَانَ يَحُجُّ بِبَعْضٍ ، وَيُبْقِي بَعْضاً يَقُوتُ بِهِ(١) عِيَالَهُ ؛ أَ لَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللهُ الزَّكَاةَ ، فَلَمْ يَجْعَلْهَا إِلَّا عَلى مَنْ(٢) يَمْلِكُ(٣) مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ».(٤)

٦٩٢٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي شَيَّعْتُ أَصْحَابِي إِلَى الْقَادِسِيَّةِ(٥) ، فَقَالُوا لِي انْطَلِقْ مَعَنَا وَنُقِيمُ عَلَيْكَ ثَلَاثاً ، فَرَجَعْتُ وَلَيْسَ عِنْدِي نَفَقَةٌ ، فَيَسَّرَ اللهُ وَلَحِقْتُهُمْ.

قَالَ : « إِنَّهُ مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ(٦) فِي الْوَفْدِ(٧) ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ لَايَحُجَّ وَإِنْ كَانَ فَقِيراً ، وَمَنْ(٨) لَمْ يُكْتَبْ(٩) ، لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحُجَّ وَإِنْ كَانَ غَنِيّاً صَحِيحاً ».(١٠)

٦٩٢٤/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

__________________

(١). في الوسائلوالفقيه والتهذيب : « لقوت » بدل « يقوت به ». وفي الاستبصار : - « به ».

(٢). في « بخ » : « لمن ».

(٣). في التهذيبوالاستبصار : « ملك ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢ ، ح ١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٣٩ ، ح ٤٥٣ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٤٥٣ ، ح ٣ ، بسنده عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٨ ، ح ٢٨٥٨ ، معلّقاً عن أبي الربيع الشامي. وفيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٩٢ ، ح ١١٣ ؛والمقنعة ، ص ٣٨٤ ، مرسلاً عن أبي الربيع الشامي ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ١١٨٨٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٧ ، ح ١٤١٨٠.

(٥). « القادسيّة » : من بلاد العرب ، أو قرية بين الكوفة وعُذَيب. قيل : إنّما سمّيت بذلك لأنّها نزل بها قوم من أهل‌ قادس من أهل خراسان. ويقال : إنّ القادسيّة مرّ بها إبراهيمعليه‌السلام ، فوجد بها عجوزاً فغسلت رأسه ، فقال : قُدِّسْتِ من أرض ، فسمّيت بالقادسيّة ، ودعا لها أن تكون محلّة الحاجّ. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٧٠ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٧٣ ( قدس ).

(٦). فيالوافي : « من كتب عليه ؛ يعني الحجّ ، ضمّنه معنى إيجاب القضاء والقدر ، فعدّاه بعلى ».

(٧). في « بح » : « بالوفد ». و « الوَفْد » : القادمون ، والمراد : القادمون إلى الحجّ. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ( وفد ).

(٨). في « جن » : « ولمن ».

(٩). في الوافي : + « له ».

(١٠).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٢٠٧٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (١) : أَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُمُ الِاسْتِطَاعَةَ؟

فَقَالَ : « وَيْحَكَ ، إِنَّمَا يَعْنِي بِالِاسْتِطَاعَةِ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ ، لَيْسَ اسْتِطَاعَةَ الْبَدَنِ ».

فَقَالَ الرَّجُلُ : أَفَلَيْسَ(٢) إِذَا كَانَ(٣) الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ ، فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ؟

فَقَالَ : « وَيْحَكَ ، لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ ، قَدْ تَرَى الرَّجُلَ عِنْدَهُ الْمَالُ الْكَثِيرُ أَكْثَرَ مِنَ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ ، فَهُوَ لَايَحُجُّ حَتّى يَأْذَنَ اللهُ تَعَالى فِي ذلِكَ(٤) ».(٥)

٣١ - بَابُ مَنْ سَوَّفَ الْحَجَّ وَهُوَ مُسْتَطِيعٌ‌

٦٩٢٥/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لَمْ يَمْنَعْهُ(٦) مِنْ ذلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ(٧) ، أَوْ مَرَضٌ لَايُطِيقُ فِيهِ الْحَجَّ ، أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ ، فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ‌

__________________

(١). آل عمران (٣) : ٩٧.

(٢). في « جن » : « أليس ».

(٣). في « بف » : + « مع ».

(٤). فيالمرآة : « يدلّ كسابقه على أنّ بتوفيق الله تعالى وألطافه مدخلاً في العمل ، كما مرّ في تحقيق الأمر بين الأمرين. والمراد بأهل القدر هنا المفوّضة الذين يقولون : لا مدخل لتقدير الله تعالى في أعمال العباد أصلاً. وقد يطلق على الجبريّة أيضاً ، كما عرفت سابقاً ».

(٥).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٢٠٧٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٤ ، ح ١٤١٧١ ، إلى قوله : « ليس استطاعة البدن ».

(٦). في « بث » : « لا يمنعه ». وفي الفقيهوالتهذيب ، ح ٤٩والمحاسن والمقنعة وثواب الأعمال : « ولم يمنعه».

(٧). « تجحف به » أي تُفْقِره وتُذْهِبُ أمواله ، أو تدنو منه وتقاربه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٣٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤١ ( جحف ).


نَصْرَانِيّاً(١) ».(٢)

٦٩٢٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ‌ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) (٣) ؟

فَقَالَ : « ذلِكَ(٤) الَّذِي يُسَوِّفُ(٥) نَفْسَهُ الْحَجَّ - يَعْنِي حَجَّةَ الْإِسْلَامِ - حَتّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ».(٦)

٦٩٢٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

__________________

(١). فيالوافي : « إنّما يموت يهوديّاً أو نصرانيّاً ؛ لأنّه لو اعتقدها لأتى بها مع عدم المانع والاستطاعة وتوقّع الفوت بالموت ». وفيالمرآة : « تأويل هذا الخبر قريب ممّا تقدّم في الآية - أي في شرح الحديث الأوّل من الباب السابق - فمنهم من حمل على المبالغة ، ومنهم من حمل على الاستحلال ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧ ، ح ٤٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٧ ، ح ٢٩٣٥ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٢ ، ح ١٦١٠ ، بسنده عن صفوان ، عن ذريح المحاربي. وفيالمحاسن ، ص ٨٨ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ٣١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٨١ ، ح ٢ ، بسندهما عن ذريح ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٣٨٦ ، مرسلاً عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٢ ، ح ١١٨٥١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٩ ، ح ١٤١٦٢.

(٣). الإسراء (١٧) : ٧٢.

(٤). في « ظ ، بث ، بخ ، جد » وتفسير العيّاشي ، ح ١٢٧ : « ذاك ».

(٥). في « بث » : « سوّف ». والتسويف : التأخير والمطل ، من قولك : سوف أفعل. وسوف : كلمة تنفيس في ما لم يكن بعد ؛ ألا ترى تقول : سوّفته ، إذا قلت له مرّة بعد مرّة : سوف أفعل؟ قال العلّامة المجلسي : « فكأنّ الإنسان يماطل نفسه في ما ينفعه ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٢ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٦٤ ( سوف ).

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٧ ، ح ٢٩٣٣ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٢٧ ، عن أبي بصير ؛وفيه ، ص ٣٠٦ ، ح ١٣٠ ، عن كليب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٤ ، مرسلاً ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ١١٨٥٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦ ، ح ١٤١٥٤.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : التَّاجِرُ يُسَوِّفُ(١) الْحَجَّ؟

قَالَ : « لَيْسَ لَهُ(٢) عُذْرٌ(٣) ، وَإِنْ(٤) مَاتَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ ».(٥)

٦٩٢٨/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ التَّاجِرَ ذَا الْمَالِ حِينَ يُسَوِّفُ الْحَجَّ كُلَّ عَامٍ ، وَلَيْسَ يَشْغَلُهُ عَنْهُ إِلَّا التِّجَارَةُ أَوِ الدَّيْنُ؟

فَقَالَ : « لَا عُذْرَ لَهُ(٦) يُسَوِّفُ الْحَجَّ ، إِنْ مَاتَ وَقَدْ تَرَكَ الْحَجَّ ، فَقَدْ تَرَكَ(٧) شَرِيعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ ».(٨)

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، مِثْلَهُ.(٩)

٦٩٢٩/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٠) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ‌

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب ، ح ٥٠. وفي المطبوع : + « نفسه ».

(٢). في « ى ، بح ، جن » : « عليه ».

(٣). في الوافي : + « فلا يسوّفه ».

(٤). في « ى ، بس ، جن » والوسائلوالتهذيب ، ح ٥٠ : « فإن ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧ ، ح ٥٠ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٨ ، ح ٢٩٣٦ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨ ، صدر ح ٥٢ وح ٥٤ ؛ وص ٤٠٣ ، صدر ح ١٤٠٥ ، بسند آخر.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٩٠ ، صدر ح ١٨٠ ، عن إبراهيم بن عليّ ، عن عبدالعظيم بن عبدالله بن عليّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر - إلّاالتهذيب ، ح ٥٠ - مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٢ ، ح ١١٨٥٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧ ، ح ١٤١٥٥.

(٦). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف » والوافي : + « متى ».

(٧). في حاشية « جن » : « تركت ».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ١١٨٥٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦ ، ح ١٤١٥٣.

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ١١٨٥٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦ ، ذيل ح ١٤١٥٣.

(١٠). أحمد بن محمّد الراوي عن محمّد بن أحمد النهدي ، هو أحمد بن محمّد العاصمي الكوفي ، وهو من مشايخ‌ المصنّف. فعليه ، ليس في السند تعليق. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٣٥ - ٣٣٦.


أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لَمْ يَمْنَعْهُ(١) مِنْ ذلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ ، أَوْ مَرَضٌ لَايُطِيقُ فِيهِ الْحَجَّ ، أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ ، فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً ».(٢)

٦٩٣٠/ ٦. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٣) سَمَاعَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ مَاتَ وَهُوَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ لَمْ يَحُجَّ ، فَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ) (٤) ».

قَالَ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَعْمَى(٥) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْمَاهُ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ ».(٦)

٣٢ - بَابُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ لَايُرِيدُ الْعَوْدَ إِلَيْهَا‌

٦٩٣١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ(٧) لَايُرِيدُ الْعَوْدَ إِلَيْهَا ، فَقَدِ‌

__________________

(١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي. وفي « بس » والمطبوع : « لم تمنعه ».

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٢ ، ح ١١٨٥١.

(٣). في « ظ »والتهذيب ، ح ٥١ : - « محمّد بن ».

(٤). طَه (٢٠). : ١٢٤.

(٥). في « بح ، بخ » : - « قالأ : قلت : سبحان الله أعمى ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨ ، ح ٥١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٧ ، ح ٢٩٣٤ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨ ، ح ٥٣ ؛وتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٦٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٥ ، ح ١١٨٦٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧ ، ح ١٤١٥٦.

(٧). في « ظ ، بف ، جد » والوافي : - « وهو ».


اقْتَرَبَ أَجَلُهُ ، وَدَنَا عَذَابُهُ ».(١)

٦٩٣٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ لَايُرِيدُ الْعَوْدَ إِلَيْهَا ، فَقَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُ ، وَدَنَا عَذَابُهُ ».(٢)

٦٩٣٣/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ حَمَّادٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيٌّ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَقُولُ لِوُلْدِهِ : يَا بَنِيَّ ، انْظُرُوا(٤) بَيْتَ رَبِّكُمْ ، فَلَا يَخْلُوَنَّ مِنْكُمْ ؛ فَلَا تُنَاظَرُوا(٥) ».(٦)

__________________

(١).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب أنّه يستحبّ للرجل أن يكون متهيّئاً للحجّ في كلّ وقت ، ح ٦٩٨١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٤ ، ح ٥٤٥ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٢٢٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٩ ، ح ١١٨٧٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٥١ ، ح ١٤٤٩٨.

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٩ ، ح ١١٨٧٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٥١ ، ذيل ح ١٤٤٩٨.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٤). في « بس ، جن » : + « إلى ».

(٥). « فلا تناظروا » أي لا يؤخّر عنكم العذاب. قال الشيخ الحسن بن الشهيد الثاني : « المراد بالمناظرة هاهنا : الإنظار ، استعمالاً لبناء فاعَلَ في معنى أَفْعَلَ ، كعافاه الله وأعفاه. ولا يعترض بتوقّف مثله على السماع وخلوّ كلام أهل اللغة من ذكر هذا المعنى لناظَرَ ؛ فإنّ جوابه يعلم ممّا يأتي في الحديث الحسن بمعونة ما ذكره الصدوق بعد إيراده لخبر حنان من أنّ في خبر آخر : لنزل عليهم العذاب ؛ إذ يستفاد من ذلك أنّ الغرض من نفي المناظرة نزول العذاب ، وهو دليل كون المراد منها الإنظار ، ومثله كاف في السماع وإن لم يتعرّضوا له ؛ فإنّ الاستدراك عليهم ليس بعزيز ، وقد عرف أيضاً من شأنهم وربّما اكتفوا في ما ادّعوا سماعه بما دون هذا ، كما تدلّ عليه شواهدهم ، ولئن سهل الخطب هنا ؛ فإنّ له نظائر في أخبارنا لا يستغنى معها عن تحقيق الحال في هذا الباب ، فينبغي أن يتدبّر ». راجع :منتقى الجمان ، ج ٣ ، ص ٦٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٩٨ ( نظر ).

(٦).الكافي ، كتاب الوصايا ، باب صدقات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وفاطمة والأئمّةعليهم‌السلام ووصاياهم ، ذيل ح ١٣٢٧٦ ، بسند آخر عن أبي الحسن موسى ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام ؛الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٨٩ ، ح ٥٤٣٣ ، بسند آخر عن =


٣٣ - بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي تَرْكِ الْحَجِّ خِيَرَةٌ ، وَأَنَّ مَنْ حُبِسَ عَنْهُ فَبِذَنْبٍ‌

٦٩٣٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لِي : « مَا لَكَ لَاتَحُجُّ فِي الْعَامِ(١) ؟ ».

فَقُلْتُ : مُعَامَلَةٌ كَانَتْ(٢) بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمٍ ، وَأَشْغَالٌ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذلِكَ خِيَرَةٌ.

فَقَالَ : « لَا وَاللهِ ، مَا فَعَلَ(٣) اللهُ لَكَ فِي ذلِكَ مِنْ(٤) خِيَرَةٍ(٥) » ثُمَّ قَالَ : « مَا حُبِسَ عَبْدٌ عَنْ(٦) هذَا الْبَيْتِ إِلَّا بِذَنْبٍ ، وَمَا يَعْفُو(٧) أَكْثَرُ ».(٨)

٦٩٣٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ(٩) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَيْسَ فِي تَرْكِ الْحَجِّ خِيَرَةٌ ».(١٠)

__________________

= عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٧٦ ، ح ٧١٤ ، وفيه هكذا : « عنه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وإبراهيم بن عمر ، عن أبان ، رفعه إلى سليم بن قيس الهلالي ، قال سليم : شهدت وصيّة أميرالمؤمنينعليه‌السلام ». وفيكتاب سليم بن قيس ، ص ٩٢٦ ، ح ٦٩ ؛ونهج البلاغة ، ص ٤٢١ ، الرسالة ٤٧ ؛وتحف العقول ، ص ١٩٧ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر في ضمن وصيّة أمير المؤمنين لابنه الحسنعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ١١٨٧٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢١ ، ح ١٤١٣٩.

(١). في « بح » : - « في العام ».

(٢). في « بخ » : - « كانت ».

(٣). في « بح ، بخ » والوافي : « ما جعل ».

(٤). في « بح » : - « من ».

(٥). الخيرة ، مثال العنبة وبالتسكين : إمّا اسم من خار الله لك ، أي أعطاك ما هو خير لك ، أو اسم من قولك : اختاره الله تعالى. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٩٢ ( خير ).

(٦). في حاشية «بث » : «عنك » بدل «عبد عن».

(٧). في «ظ» : + «الله». وفي « بح » : + «منه ».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٦ ، ح ١١٨٦٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٣٦ ، ح ١٤٤٥٨.

(٩). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن ». وفي المطبوع والوسائل : - « قال ».

(١٠).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٧ ، ح ١١٨٦٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٣٧ ، ح ١٤٤٥٩.


٣٤ - بَابُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ النَّاسُ الْحَجَّ لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ‌

٦٩٣٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْأَحْمَسِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ تَرَكَ النَّاسُ الْحَجَّ ، لَمَا نُوظِرُوا(١) الْعَذَابَ » أَوْ قَالَ(٢) : « أُنْزِلَ(٣) عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ ».(٤)

٦٩٣٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

ذَكَرْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام الْبَيْتَ ، فَقَالَ : « لَوْ عَطَّلُوهُ سَنَةً وَاحِدَةً ، لَمْ يُنَاظَرُوا ».(٦)

٦٩٣٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ حَمَّادٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيٌّ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَقُولُ لِوُلْدِهِ : يَا بَنِيَّ ، انْظُرُوا بَيْتَ رَبِّكُمْ ، فَلَا يَخْلُوَنَّ مِنْكُمْ ؛ فَلَا تُنَاظَرُوا ».(٧)

٦٩٣٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

__________________

(١). فيالوافي : « نوظروا : اُمهلوا ، من النظرة بمعنى الإمهال ». وقد مضى تحقيق بعض الأعلام في المقام ذيل‌الحديث الثالث من الباب السابق ، إن شئت فراجع هناك.

(٢). في « بح » : + « لما ».

(٣). في الوسائل : « لنزل ».

(٤).علل الشرائع ، ص ٥٢٢ ، ح ٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٧ ، ح ١١٨٧٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٠ ، ح ١٤١٣٨.

(٥). الخبر رواه الشيخ الصدوق فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٩ ، ح ٢٨٦٠ ، قال : « روى حنان بن سدير ، قال : ذكرت لأبي جعفرعليه‌السلام ». وهو سهو ؛ فإنّ حنان بن سدير روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام ، وتكرّرت في الأسناد روايته عن أبيه عن أبي جعفرعليه‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ١٤٦ ، الرقم ٣٧٨ ؛رجال الطوسي ، ص ١٩٣ ، الرقم ٢٤٠٤ ، ص ٣٣٤ ، الرقم ٤٩٧٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٣٨٢.

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٩ ، ح ٢٨٦٠ ، معلّقاً عن حنان بن سديرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ١١٨٧١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢١ ، ح ١٤١٤٠.

(٧).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ١١٨٧٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً مَا قَامَتِ الْكَعْبَةُ(١) ».(٢)

٣٥ - بَابٌ نَادِرٌ‌

٦٩٤٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ رَجُلاً اسْتَشَارَنِي فِي الْحَجِّ ، وَكَانَ ضَعِيفَ الْحَالِ ، فَأَشَرْتُ عَلَيْهِ(٣) أَنْ لَايَحُجَّ.

فَقَالَ : « مَا أَخْلَقَكَ(٤) أَنْ تَمْرَضَ سَنَةً؟ » قَالَ(٥) : فَمَرِضْتُ سَنَةً.(٦)

٣٦ - بَابُ الْإِجْبَارِ عَلَى الْحَجِّ (٧)

٦٩٤١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَغَيْرِهِمْ :

__________________

(١). فيالوافي : « يعني بقيامها قيام طوافها وحجّها ، كما قال سبحانه :( جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنّاسِ ) ، ويحتمل قيام بنيانها ». والآية في سورة المائدة (٥) : ٩٧.

(٢).علل الشرائع ، ص ٣٩٦ ، ح ١ ، بسنده عن أبي المغراء.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٣ ، ح ٢٣٠٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٠ ، ح ١١٤٦٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢١ ، ح ١٤١٤٢.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والفقيه والتهذيب. وفي المطبوع : « إليه ».

(٤). فيالوافي : « ما أخلفك ، إن كان بالفاء فـ « ما » للاستفهام ، أو للنفي بمعنى لن يتخلّف عنك المرض ، وإن كان بالقاف فـ « ما » للتعجّب ، أي ما أجدرك وأحراك أن تمرض سنة ، وهو الأصوب ». وراجع أيضاً :النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٢ ( خلق ).

(٥). في البحار : - « قال ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٥٦٩ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٢٣٤ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٦٠ ، ح ١١٨٨٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٣٧ ، ح ١٤٤٦١ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٦٨ ، ح ٨٥. (٧). في « بح ، بس » : + « والزيادة أيضاً ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَرَكُوا الْحَجَّ ، لَكَانَ(١) عَلَى الْوَالِي أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلى ذلِكَ وَعَلَى الْمُقَامِ عِنْدَهُ(٢) ، وَلَوْ تَرَكُوا زِيَارَةَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لَكَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلى ذلِكَ وَعَلَى الْمُقَامِ عِنْدَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَمْوَالٌ ، أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ(٣) ».(٤)

٦٩٤٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ عَطَّلَ النَّاسُ الْحَجَّ ، لَوَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى الْحَجِّ إِنْ شَاؤُوا وَإِنْ أَبَوْا ؛ فَإِنَّ هذَا الْبَيْتَ إِنَّمَا وُضِعَ لِلْحَجِّ(٥) ».(٦)

٣٧ - بَابُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُطِقِ (٧) الْحَجَّ بِبَدَنِهِ جَهَّزَ غَيْرَهُ‌

٦٩٤٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بس ، جد ، جن » : « كان ».

(٢). في التهذيب : - « وعلى المقام عنده ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٥٥ : « يدلّ على كون عمارة البيت وعمارة روضة النبيّ وزيارتهصلى‌الله‌عليه‌وآله وتعاهدها من الواجبات الكفائيّة ؛ فإنّ الإجبار لا يتصوّر في الأمر المستحبّ. وربما يقال : إنّما يجبر لأن ترك الناس كلّهم ذلك يتضمّن الاستخفاف والتحقير وعدم الاعتناء بشأن تلك الأماكن ومشرفيها ، وذلك إن لم يكن كفراً يكون فسقاً. والجواب : أنّ ذلك يؤيّد الوجوب الكفائي ، ولاينافيه ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤١ ، ح ١٥٣٢ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم وحسن الأحمسي وحمّاد وغير واحد ومعاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٠ ، ح ٢٨٦١ ، معلّقاً عن حفص بن البختريالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ١١٨٧٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤ ، ذيل ح ١٤١٤٩.

(٥). فيالمرآة : « يدلّ أيضاً على الوجوب الكفائيّ ، ولا ينافي الوجوب العيني على الاغنياء الذين لم يحجّوا ، كما أومأنا إليه سابقاً ».

(٦).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ذيل ح ٦٨٩٢ ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢ ، ذيل ح ٦٦ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، مع اختلاف يسير ؛علل الشرائع ، ص ٣٩٦ ، ح ١ ، بسنده عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ١١٨٧٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٣ ، ح ١٤١٤٨. (٧). في « ظ » : « لم يستطع ».


عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ(١) :

عَنْ جَعْفَرٍ(٢) ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام : « أَنَّ عَلِيّاً - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - قَالَ لِرَجُلٍ كَبِيرٍ لَمْ يَحُجَّ قَطُّ : إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجَهِّزَ(٣) رَجُلاً ، ثُمَّ ابْعَثْهُ أَنْ(٤) يَحُجَّ عَنْكَ(٥) ».(٦)

٦٩٤٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - سَلَامُ اللهِ عَلَيْهِ - أَمَرَ شَيْخاً كَبِيراً لَمْ يَحُجَّ قَطُّ ، وَلَمْ يُطِقِ الْحَجَّ لِكِبَرِهِ ، أَنْ يُجَهِّزَ رَجُلاً يَحُجُّ(٧) عَنْهُ ».(٨)

٦٩٤٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ‌

__________________

(١). في « بف » : - « القدّاح ».

(٢). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوسائل : « أبي جعفر ». وهو سهو ؛ فإنّ عبد الله بن ميمون من أصحاب أبي‌عبد اللهعليه‌السلام وقد أكثر من الرواية عنه ، والراوي عن أبي جعفرعليه‌السلام هو أبوه ميمون. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٥٥٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٥٢٨ - ٥٢٩ ، ج ٢٣ ، ص ٢٣٥ - ٢٣٧.

(٣). في « بح ، بف » وحاشية « بث » والوافي : « فجهّز » بدل « أن تجهّز ».

(٤). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » الوسائل : - « أن ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٥٧ : « أجمع الأصحاب على أنّه إذا وجب الحجّ على كلّ مكلّف ، ولم يحجّ حتّى استقرّ في ذمّته ، ثمّ عرض له مانع عن الحجّ ، لايرجى زواله عادة من مرض أو كبر أو خوف أو نحو ذلك ، يجب عليه الاستنابة ، واختلف فيما إذا عرض له مانع قبل استقرار الوجوب ، وذهب الشيخ وأبو الصلاح وابن الجنيد وابن البراج إلى وجوب الاستنابة ، وقال ابن إدريس : لايجب ، واستقرّ به فيالمختلف ، وإنّما يجب الاستنابة مع اليأس من البرء ، وإذا رجا البرء لم تجب عليه الاستنابة إجمالاً. قاله فيالمعتبر ». وراجع :المهذّب ، ج ١ ، ص ٢٦٧ ؛تحرير الأحكام ، ج ١ ، ص ٥٥٢ ؛المعتبر ، ج ٢ ، ص ٧٥٦.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٥٩٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ١١٩٠٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٦٥ ، ح ١٤٢٥٤.

(٧). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب ، ح ١٦٠١. وفي قليل من النسخ والمطبوع : « أن يحجّ ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢١ ، ح ٢٨٦٥ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٦٠١ ، بسنده عن عبدالله بن سنان.وفيه ، ص ١٤ ، ح ٣٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ١١٩٠٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٦٥ ، ح ١٤٢٥٢.


الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ مَرَضٌ ، أَوْ أَمْرٌ يَعْذِرُهُ اللهُ(١) فِيهِ؟

فَقَالَ : « عَلَيْهِ أَنْ يُحِجَّ عَنْهُ(٢) مِنْ مَالِهِ صَرُورَةً(٣) لَامَالَ لَهُ ».(٤)

٦٩٤٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيٌّ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَقُولُ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَرَادَ الْحَجَّ ، فَعَرَضَ لَهُ مَرَضٌ ، أَوْ خَالَطَهُ سَقَمٌ ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْخُرُوجَ(٥) ، فَلْيُجَهِّزْ رَجُلاً(٦) مِنْ مَالِهِ ، ثُمَّ لْيَبْعَثْهُ مَكَانَهُ ».(٧)

٦٩٤٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنْ كَانَ رَجُلٌ مُوسِرٌ(٨) حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ‌

__________________

(١). « يعذره الله » أي يرفع عنه اللؤم. وقال ابن الأثير : « حقيقة عذرتُ : محوتُ الإساءة وطمستها ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣٩٨ ( عذر ).

(٢). في « جن » والوسائل : - « عنه ».

(٣). الصرورة : الذي لم يحجّ قطّ ؛ يقال : رجل صرورة وامرأة صرورة. قال الفيّومي : « هذه الكلمة من النوادر التي وصف بها المذكّر والمؤنّث ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢ ؛المصباح المنير ، ص ٣٣٨ ( صرر ).

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤ ، ح ٣٩ ،معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٤٦٠ ، ح ١٦٠٠ ، بسنده عن القاسم ، عن عليّ ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام . وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الرجل يموت صرورة أو يوصي بالحجّ ، ح ٧٠٦٩الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧٦ ، ح ١١٩١٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٦٥ ، ح ١٤٢٥٣.

(٥). في « ظ ، جد » : « الحجّ ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فليجهّز رجلاً ، قال الفاضل التستريرحمه‌الله : لا دلالة فيه على حكم حجّة الإسلام ؛ إذ ربّما كانت الواقعة في المندوبة ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤ ، ح ٤٠ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧٦ ، ح ١١٩١٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٦٤ ، ح ١٤٢٥١.

(٨). « مُوسِرٌ » أي مستغن ؛ يقال : أيسر الرجلُ ، أي استغنى وصار ذا يسار ، وهو الغنى والثروة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٥٨ ؛المصباح المنير ، ص ٦٨٠ ( يسر ).


مَرَضٌ(١) ، أَوْ أَمْرٌ يَعْذِرُهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ ، فَإِنَّ(٢) عَلَيْهِ أَنْ يُحِجَّ عَنْهُ(٣) صَرُورَةً لَامَالَ لَهُ(٤) ».(٥)

٣٨ - بَابُ مَا يُجْزِئُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَمَا لَايُجْزِئُ‌

٦٩٤٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ أَنَّ رَجُلاً مُعْسِراً أَحَجَّهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ حَجَّةٌ(٦) ، فَإِنْ(٧) أَيْسَرَ بَعْدُ(٨) ، كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ ، وَكَذلِكَ النَّاصِبُ(٩) إِذَا عَرَفَ ، فَعَلَيْهِ الْحَجُّ(١٠) ، وَإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ ».(١١)

__________________

(١). في التهذيب : + « أو حصر ».

(٢). في « بث » والوافي : « قال ».

(٣). في « بث » والوافي : + « من ماله ».

(٤). في التهذيب : + « وقال : يقضي عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٤٠٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢١ ، ح ٢٨٦٤، معلّقاً عن الحلبيّالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧٦ ، ح ١١٩١٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٦٣ ، ذيل ح ١٤٢٤٨.

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٥٨ : « قولهعليه‌السلام : كانت له حجّة ، أي كان له ثواب الحجّ الواجب ، ويجزئ عنه إلى‌أن يستطيع. وينبغي حمله على أنّه استأجره رجل للحجّ ، فلا يجزئه عن حجّه بعد اليسار ، وكان أعطاه مالاً ليحجّ لنفسه كان يجزئه ، كما سيأتي ». (٧). في الاستبصار ، ح ٤٧٠ : « فإذا ».

(٨). في الوافي والوسائل ، ح ١٤٢٣٠والفقيه والتهذيب : + « ذلك ». وفي هامش الوافي عن ابن المصنّف عن بعض‌النسخ : + « ما ».

(٩). « الناصب » : هو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيتعليهم‌السلام ، أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم ؛ من النصب بمعنى المعاداة ؛ يقال : نصب فلان لفلان نصباً ، أي عاداه. وقال الفيروزآبادي : « النواصب والناصبيّة وأهل النصب : المتديّنون بِبِغْضَة عليّرضي‌الله‌عنه ؛ لأنّهم نصبوا له ، أي عادَوْه ». راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ( نصب ).

(١٠). فيالوافي : « حمل في التهذيبين إعادة حجّ المعسر والناصب على الاستحباب ». وهاهنا بحث مفيد في المرآة أعرضنا عنه مخافة الإطناب.

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩ ، ح ٢٢ ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٧٠ ، إلى قوله : « كان على الحجّ » ؛الاستبصار ، =


٦٩٤٩/ ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(١) عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، فَحَجَّ بِهِ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : أَقَضى حَجَّةَ الْإِسْلَامِ(٢) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، فَإِذَا(٣) أَيْسَرَ بَعْدَ ذلِكَ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ ».

قُلْتُ : وَهَلْ(٤) تَكُونُ حَجَّتُهُ تِلْكَ(٥) تَامَّةً أَوْ نَاقِصَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ حَجَّ مِنْ مَالِهِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يُقْضى(٦) عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ(٧) ، وَتَكُونُ تَامَّةً ، وَلَيْسَتْ بِنَاقِصَةٍ ، وَإِنْ(٨) أَيْسَرَ فَلْيَحُجَّ(٩) ».

__________________

= ج ٢ ، ص ١٤٥ ، ح ٤٧٤ ، من قوله : « الناصب إذا عرف » وفي كلّها معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٢ ، ح ٢٨٦٧ ، معلّقاً عن عليّ بن أبي حمزةالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٩٣ ، ح ١١٩٥٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٢٦ ، ح ٣١٨ ؛ وج ١١ ، ص ٦٢ ، ح ١٤٢٤٥ ؛وفيه ، ص ٥٧ ، ح ١٤٢٣٠ ، إلى قوله : « كان عليه الحجّ ».

(١). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : سألته ».

(٢). فيالوافي : « أقضى حجّة الإسلام؟ يعني هل أجزأه ما فعل عن حجّة الإسلام ».

(٣). في « ظ ، جد » وحاشية « بح » والوسائل ، ح ١٤١٩٠والتهذيب : « فإن ». وفي « بخ ، بف » والوافيوالاستبصار : « وإن ».

(٤). في « ى » : « فهل ». وفي الوسائل ، ح ١٤١٩٠والتهذيب والاستبصار : « هل » بدون الواو.

(٥). في « بس »والاستبصار : - « تلك ».

(٦). في الوافي : « تقضى ». وفي الوسائل ، ح ١٤١٩٠والتهذيب والاستبصار : « قضي ».

(٧). فيالوافي : « تقضى عنه حجّة الإسلام ؛ يعني يجزئه ذلك عنها. وفي التهذيبين : قُضِيَ عنه ، وهو أوضح ».

(٨). في الاستبصار : « فإن ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٥٩ : « قولهعليه‌السلام : وإن أيسر فليحجّ ، المشهور بين الأصحاب أنّه لا يجب على المبذول له إعادة الحجّ بعد اليسار. وقال الشيخ فيالاستبصار : تجب عليه الإعادة محتجّاً بهذه الرواية ، وقال فيالتهذيب بعد إيراد هذا الخبر : قولهعليه‌السلام : إن أيسر فليحجّ ، محمول على الاستحباب ، يدلّ على ذلك قوله : قد قضى حجّة الإسلام تكون تامّة وليس بناقصة. انتهى. وهو أقوى ».


قَالَ : وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْإِبِلُ يُكْرِيهَا ، فَيُصِيبُ عَلَيْهَا(١) ، فَيَحُجُّ وَهُوَ كَرِيٌّ(٢) ، تُغْنِي عَنْهُ حَجَّتُهُ؟ أَوْ يَكُونُ يَحْمِلُ التِّجَارَةَ(٣) إِلى مَكَّةَ ، فَيَحُجُّ ، فَيُصِيبُ الْمَالَ فِي تِجَارَتِهِ ، أَوْ يَضَعُ(٤) ، أَتَكُونُ(٥) حَجَّتُهُ تَامَّةً أَوْ نَاقِصَةً ، أَوْ لَاتَكُونُ(٦) حَتّى يَذْهَبَ بِهِ(٧) إِلَى الْحَجِّ وَلَا يَنْوِي(٨) غَيْرَهُ ، أَوْ يَكُونُ يَنْوِيهِمَا جَمِيعاً ، أَيَقْضِي(٩) ذلِكَ حَجَّتَهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، حَجَّتُهُ تَامَّةٌ ».(١٠)

٦٩٥٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

__________________

(١). قوله : « فيصيب عليها » ؛ يعني لأجلها مالاً.

(٢). في الوسائل ، ح ١٤٢٣٦ : « كراء ». وقال الجوهري : « الكريّ : المكاري والكريّ أيضاً : الـمُكْتَرى ». وقال ابن‌الأثير : « الكريّ بوزن الصبيّ : الذي يُكري دابّته ، فعيل بمعنى مُفْعِل ، يقال : أكرى دابّته فهو مُكْرٍ ، وكريّ. وقد يقع على الـمُكْتَرِي ، فعيل بمعنى مُفْتعِل ، والمراد الأوّل ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٧٣ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٧٠ ( كرى ).

(٣). في « بخ » : « للتجارة ». وفيالوافي : « يحمل التجارة ، أي ما يتّجربه ، وفي بعض النسخ : للتجارة ، أي يحمل الإبل للتجارة ».

(٤). « يضع » أي يخسر ولايربح ، هكذا في الشروح ، وفي اللغة : يقال : وُضِع الرجل في تجارته و اُوضع ، على ما لم‌يسمّ فاعله ، وضعاً فيهما ، أي خسر ؛ يقال : وُضِعْتَ في تجارتك فأنت موضوع فيها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٣٠٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٣٢ ( وضع ).

(٥). في الوسائل ، ح ١٤٢٣٦ : « تكون » من دون همزة الاستفهام.

(٦). في « بث ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل ، ح ١٤٢٣٦ : « لا يكون ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أو لا تكون ، أي ليس معه تجارة ، بل إنّما يكري إبله ليذهب بالرجل إلى الحجّ ، ولا ينوي شيئاً غير ذلك ، أو ينويهما معاً ، أي إذهاب الغير إلى الحجّ والتجارة معاً ، أيقضي ذلك حجّته؟ أي هل يكون ذلك الرجل قاضياً ومؤدّياً لحجّة الإسلام؟ فالظاهر أنّ قوله : يكون له الإبل يكريها ، مجمل وما يذكره بعده تفاصيل ذلك المجمل ، ويحتمل أن يكون قوله : أو لا يكون حتّى يذهب به ، إعادةً للأوّل. وفيه احتمالات اُخر ».

(٧). في « بف » والوافي : - « به ».

(٨). في « بث ، بح ، بخ » : + « عن ».

(٩). في « بث » : « يقضي » من دون همزة الاستفهام.

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧ ، ح ١٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٣ ، ح ٤٦٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٩٤ ، ح ١١٩٥٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤١ ، ح ١٤١٩٠ ، إلى قوله : « وإن أيسر فليحجّ » ؛وفيه ، ص ٥٩ ، ح ١٤٢٣٦ ، من قوله : « قال : وسئل عن الرجل ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ ، أَيُجْزِئُهُ(١) ذلِكَ مِنْ(٢) حَجَّةِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: « نَعَمْ ».

قُلْتُ : حَجَّةُ الْجَمَّالِ تَامَّةٌ(٣) أَوْ نَاقِصَةٌ(٤) ؟ قَالَ : « تَامَّةٌ ».

قُلْتُ : حَجَّةُ الْأَجِيرِ تَامَّةٌ أَمْ نَاقِصَةٌ(٥) ؟ قَالَ : « تَامَّةٌ(٦) ».(٧)

٦٩٥١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٨) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ(٩) عليه‌السلام أَسْأَلُهُ(١٠) عَنْ رَجُلٍ حَجَّ ، وَلَايَدْرِي(١١) وَلَايَعْرِفُ هذَا الْأَمْرَ ، ثُمَّ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِهِ وَالدَّيْنُونَةِ(١٢) بِهِ(١٣) ، أَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَمْ(١٤)

__________________

(١). في الوسائلوالتهذيب ، ح ١٩والاستبصار : « يجزئه » بدون همزة الاستفهام.

(٢). في « ظ » والوسائلوالفقيه ، ح ٢٨٦٦والتهذيب والاستبصار : « عن ».

(٣). فيالمرآة : « قوله : حجّة الجمّال تامّة ، حمل على ما إذا كانا مستطيعين ، أو صارا مستطيعين بوجه الكراية ، أو الإجارة إن حمل التمام على الإجزاء عن حجّة الإسلام ، كما هو الظاهر ».

(٤). في « بث ، بخ » وحاشية « بح » : « أم ناقصة ».

(٥). في « ى ، بخ ، بف » والوافي : « أو ناقصة ».

(٦). فيالوافي : « حمله - أي هذا الخبر - في التهذيبين على الإجزاء إلى اليسار ؛ لخبر آدم الآتي - وهو المرويّ فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٨ ، ح ٢٠ - وينافيه ظاهر خبر جميل الآتي بعده ». وخبر الجميل هو المرويّ فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٣ ، ح ٢٨٧٠.

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٨ ، ح ١٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٧١ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٩ ، ح ١٥٩٦ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٢ ، ح ٢٨٦٦ ، وفي الأخيرين إلى قوله : « من حجّة الإسلام قال : نعم » ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٨ ، ح ٢٨٨١ ، من قوله : « قلت: حجّة الجمّال تامّة » وفي الأخيرين معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٩٥ ، ح ١١٩٥٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٥٦ ، ح ١٤٢٢٩ ، إلى قوله : « حجّة الإسلام قال : نعم » ؛وفيه ، ص ٥٨ ، ذيل ح ١٤٢٣٢ ، من قوله : « قلت : حجّة الجمّال تامّة ».

(٨). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد »والتهذيب والاستبصار . وفي « بح ، جن » والمطبوع والوسائل : - « بن إبراهيم ». (٩). في « بث ، بخ ، بف » : « أبي الحسن ».

(١٠). في التهذيب ، ح ٢٥ : - « أسأله ».

(١١). في التهذيب ، ح ٢٥ : « فلا تدري ».

(١٢). في حاشية « بث » : « الدينونيّة ».

(١٣). في « بف » : - « به ».

(١٤). في التهذيب ، ح ٢٥والاستبصار ، ح ٤٥٧ : « أو ».


قَدْ قَضى(١) ؟

قَالَ : « قَدْ قَضى فَرِيضَةَ اللهِ ، وَالْحَجُّ أَحَبُّ إِلَيَّ ».

وَعَنْ رَجُلٍ هُوَ فِي بَعْضِ هذِهِ الْأَصْنَافِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ نَاصِبٍ مُتَدَيِّنٍ ، ثُمَّ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِ ، فَعَرَفَ هذَا الْأَمْرَ ، أَيُقْضى عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَوْ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ؟

قَالَ : « الْحَجُّ(٢) أَحَبُّ إِلَيَّ(٣) ».(٤)

٦٩٥٢/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيُّ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَنِّي حَجَجْتُ(٥) وَأَنَا مُخَالِفٌ، وَكُنْتُ صَرُورَةً(٦) ، فَدَخَلْتُ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ؟

قَالَ(٧) : فَكَتَبَ إِلَيْهِ(٨) : « أَعِدْ حَجَّكَ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في الوافيوالتهذيب ، ح ٢٥والاستبصار ، ح ٤٥٧ : + « فريضة الله ». وقال ابن الفيض في هامشالوافي : « في بعض النسخ : أم قد قضى ذلك ، مكان « أم قد قضى فريضة الله » ، وبعضها اكتفى بقوله : أم قد قضى ، بدون ذكر مفعول ، وبعضها ترك هذا الشقّ من السؤال رأساً ، ولم يورد مكانه شيئاً هكذا : أعليه حجّة الإسلام؟ فإنّ « قد قضى حجّة الإسلام » وما في الكلّ واحد إلّا أنّ ما أثبته الوالد دام ظلّه أوضح وأتمّ ».

(٢). في « ظ ، ى ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بث ، بح » والوسائلوالتهذيب ، ح ٢٥والاستبصار ، ح ٤٥٧ : « يحجّ ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « أن يحجّ ».

(٣). فيالوافي : « يعني إذا كان قد حجّ حجّة الإسلام ، كما يستفاد من صدر الحديث ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠ ، ح ٢٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٦ ، ح ٤٥٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٩ ، ح ٢٨٨٣ ، معلّقاً عن عمر بن أذينة. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٩ ، صدر ح ٢٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٥ ، صدر ح ٤٧٢ ، بسندهما عن صفوان وابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٩٧ ، ح ١١٩٦٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٦١ ، ح ١٤٢٤٣. (٥). في « بح » : « قد حججت ».

(٦). الصرورة : الذي لم يحجّ قطّ ؛ يقال : رجل صرورة وامرأة صرورة.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢ ( صرر ).

(٧). في التهذيبوالاستبصار : - « قال ».

(٨). في « ظ ، بس ، جد » والوافي : « إليّ ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أعد حجّك ، حمله الشيخ وسائر الأصحاب على الاستحباب ، ويمكن حمله على أنّه لـمّا كان عند كونه مخالفاً غير معتقد للتمتّع وأوقعه؛فلذا أمره بالإعادة،فيكون موافقاً لقول من قال:لو أخلّ بركن عنده تجب عليه الإعادة». (١٠).التهذيب ،ج٥،ص ١٠،ح ٢٤؛والاستبصار ،ج٢، =


٦٩٥٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَمُرُّ مُجْتَازاً(١) يُرِيدُ الْيَمَنَ ، أَوْ غَيْرَهَا مِنَ الْبُلْدَانِ ، وَطَرِيقُهُ بِمَكَّةَ ، فَيُدْرِكُ النَّاسَ وَهُمْ يَخْرُجُونَ إِلَى الْحَجِّ ، فَيَخْرُجُ مَعَهُمْ إِلَى(٢) الْمَشَاهِدِ ، أَيُجْزِئُهُ ذلِكَ مِنْ(٣) حَجَّةِ الْإِسْلَامِ؟

قَالَ : « نَعَمْ(٤) ».(٥)

٦٩٥٤/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَخْرُجُ فِي تِجَارَةٍ إِلى مَكَّةَ ، أَوْ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ ، فَيُكْرِيهَا ، حَجَّتُهُ نَاقِصَةٌ ، أَمْ تَامَّةٌ؟

قَالَ : « لَا ، بَلْ حَجَّتُهُ تَامَّةٌ ».(٦)

٦٩٥٥/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ شِهَابٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ عَبْداً لَهُ ، أَيُجْزِئُ(٧) عَنِ الْعَبْدِ‌

__________________

= ص ١٤٥ ، ح ٤٧٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٩٨ ، ح ١١٩٦٦ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٢٦ ، ح ٣١٩ ؛ وج ١١ ، ص ٦٢ ، ح ١٤٢٤٦.

(١). « مجتازاً » أي سالكاً غير لابث ، مجتاب الطريق وقاطعه ومجيزه ؛ من الاجتياز ، وهو السلوك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٢٦ ( جوز ).

(٢). في « بخ » : « من ».

(٣). في « بس »والفقيه : « عن ».

(٤). فيالمرآة : « وحمل على الاستطاعة في البلد ، وظاهر الخبر أعمّ من ذلك ، كما قوّاه بعض المتأخّرين ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٠ ، ح ٢٨٨٥ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٩٩ ، ح ١١٩٦٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٥٨ ، ذيل ح ١٤٢٣٤.

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٨ ، ح ٢٨٨٠ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٩٩ ، ح ١١٩٦٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٥٩ ، ح ١٤٢٣٥.

(٧). في « ظ ، بس ، جد » : « أتجزئ ».


حَجَّةُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : فَأُمُّ وَلَدٍ أَحَجَّهَا مَوْلَاهَا ، أَيُجْزِئُ عَنْهَا؟ قَالَ : « لَا ».

قُلْتُ : أَلَهُ(١) أَجْرٌ فِي حَجَّتِهَا(٢) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ(٣) عَنِ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ يَحُجُّ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ إِذَا احْتَلَمَ ، وَكَذلِكَ الْجَارِيَةُ عَلَيْهَا الْحَجُّ(٤) إِذَا طَمِثَتْ(٥) ».(٦)

٦٩٥٦/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَعليه‌السلام عَنِ الصَّبِيِّ : مَتى يُحْرَمُ بِهِ؟

__________________

(١). في الوافيوالتهذيب ، ح ١٢والاستبصار ، ح ٤٨٤ : « لها » بدل « أله ».

(٢). في « ظ ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافيوالاستبصار ، ح ٤٨٤ : « حجّها ».

(٣). في الوسائل ، ح ١٤١٩٨والتهذيب ، ح ١٤والاستبصار ، ح ٤٧٦ : « سألته » بدون الواو.

(٤). في « بث ، بح » وحاشية « ظ ، جد » : « حجّة الإسلام ».

(٥). في حاشية « بث » : « حاضت ». وفي الاستبصار : « إذا طمثت عليها الحجّ » بدل « عليها الحجّ إذا طمثت».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥ ، ح ١٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ، ح ٤٨٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٦ ، ح ١٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٦ ، ح ٤٧٦ ، معلّقاً عن الكليني ، من قوله : « قال : وسألته عن ابن عشر سنين ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٢ ، ح ٢٨٩١ ، معلّقاً عن ابن محبوب ؛المحاسن ، ص ٦٦ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٢٢ ، عن ابن محبوب ، وفي الأخيرين إلى قوله : « حجّة الإسلام ، قال : نعم » مع زيادة في آخره. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٢ ، ح ٢٨٩٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٥ ، ح ١٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٧ ، ح ٤٧٩ ، بسند آخر عن أبي إبراهيمعليه‌السلام ، من قوله : « قلت فامّ ولد أحجّها » إلى قوله : « اجر في حجّتها؟ قال : نعم ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٥ ، ح ٢٨٩٨ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، من قوله : « قال : وسألته عن ابن عشر سنين ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١١ ، ذيل ح ٢١٨٣ ؛الاختصاص ، ص ٣٦٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ، وفي الأخيرين إلى قوله : « حجّة الإسلام ، قال : نعم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٨٧ ، ح ١١٩٤١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٥ ، ح ١٤١٩٨ ، من قوله : « وسألته عن ابن عشر سنين » ؛وفيه ، ص ٥٣ ، ح ١٤٢٢٠ ، إلى قوله : « حجّة الإسلام، قال : نعم ».


قَالَ : « إِذَا اثَّغَرَ(١) ».(٢)

٦٩٥٧/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ ضُرَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ(٣) : فِي رَجُلٍ خَرَجَ حَاجّاً حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ : « إِنْ مَاتَ فِي الْحَرَمِ ، فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ كَانَ(٤) مَاتَ دُونَ الْحَرَمِ(٥) ، فَلْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ».(٦)

٦٩٥٨/ ١١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ حَاجّاً ، وَمَعَهُ جَمَلٌ لَهُ وَنَفَقَةٌ وَزَادٌ ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ؟

قَالَ : « إِنْ(٨) كَانَ صَرُورَةً ، ثُمَّ مَاتَ فِي الْحَرَمِ ، فَقَدْ أَجْزَأَ(٩) عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ كَانَ مَاتَ وَهُوَ صَرُورَةٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، جُعِلَ جَمَلُهُ وَزَادُهُ وَنَفَقَتُهُ وَمَا مَعَهُ فِي حَجَّةِ‌

__________________

(١). في « بخ » : « ثغر ». وفي « بس » : « أثغره ». والاثّغار : سقوط أسنان الصبيّ ونباتها ، والمراد به هنا السقوط. قال ابن الأثير : « اثّغر ، بالثاء والتاء ، تقديره : اثتغر ، وهو افتعل من الثَّغَر ، وهو ما تقدّم من الأسنان ، فمنهم من يقلب تاء الافتعال ثاء ويدغم فيها الثاء الأصليّة ، ومنهم من يقلب الثاء الأصليّة تاء ويدغمها في تاء الافتعال ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٠٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٣ ( ثغر ) وفي.

المرآة : « لعلّه محمول على تأكّد الاستحباب ، أو على إحرامهم بأنفسهم دون أن يحرم عنهم ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٥ ، ح ٢٨٩٩ ، معلّقاً عن عليّ بن مهزيارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٨٦ ، ح ١١٩٣٩ ؛ الوسائل ، ج ١١ ، ص ٥٥ ، ح ١٤٢٢٥. (٣). في « بخ ، بف » والوافيوالفقيه : - « قال ».

(٤). في « بخ » والوافي والوسائل : - « كان ».

(٥). فيالوافي : « إن مات في الحرم ، يعني محرماً ، وإن مات دون الحرم ؛ يعني من قبل أن يحرم ، كما يدلّ عليه الخبر الآتي ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٠ ، ح ٢٩١٥ ، معلّقاً عن عليّ بن رئاب.المقنعة ، ص ٤٤٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٠١ ، ح ١١٩٧٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٦٨ ، ح ١٤٢٦١.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « إذا ».

(٩). في «ظ،بث»والوافيوالفقيه والتهذيب :«أجزأت ».


الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذلِكَ شَيْ‌ءٌ ، فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ».

قُلْتُ : أَرَأَيْتَ ، إِنْ كَانَتِ الْحَجَّةُ تَطَوُّعاً ، ثُمَّ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، لِمَنْ يَكُونُ جَمَلُهُ وَنَفَقَتُهُ وَمَا مَعَهُ؟

قَالَ : « يَكُونُ جَمِيعُ مَا مَعَهُ وَمَا تَرَكَ لِلْوَرَثَةِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَيُقْضى عَنْهُ ، أَوْ يَكُونَ أَوْصى بِوَصِيَّةٍ ، فَيُنْفَذَ ذلِكَ لِمَنْ(١) أَوْصى لَهُ ، وَيُجْعَلَ ذلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ ».(٢)

٦٩٥٩/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ(٣) : أَيُجْزِئُهُ ذلِكَ عَنْ(٤) حَجَّةِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : وَإِنْ(٥) حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَلَمْ(٦) يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، وَقَدْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِياً ، أَيُجْزِئُ ذلِكَ عَنْهُ(٧) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٨)

٦٩٦٠/ ١٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ‌

__________________

(١). في « بح » : « إلى من ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠٧ ، ح ١٤١٦ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن بريد بن معاوية العجلي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٠ ، ح ٢٩١٦ ، معلّقاً عن عليّ بن رئابالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٠١ ، ح ١١٩٧٦؛الوسائل ، ج ١١، ص ٦٨ ، ح ١٤٢٦٢. (٣). في الوافي : + « فمشى ».

(٤). في « بح ، بف ، جد » والوافيوالتهذيب ، ح ١٤١٥ : « من ».

(٥). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « فإن ».

(٦). في « بخ » : « فإن لم » بدل « ولم ».

(٧). في الوافي عن بعض النسخوالتهذيب ، ح ١٤١٥ : « عن مشيه ». وفي التهذيب ، ج ٨ : « عن نذره ». وفي النوادر : + « من نذره ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠٦ ، ح ١٤١٥ ؛ وص ١٣ ، ح ٣٥ ، بسندهما عن صفوان وابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى ، وفي الأخير إلى قوله : « عن حجّة الإسلام ، قال : نعم ».التهذيب ، ج ٨ ، ص ٣١٥ ، ح ١١٧٣ ، بسنده عن فضالة وابن أبي عمير ، عن رفاعة.النوادر للأشعري ، ص ٤٨ ، ح ٨٥ ، عن رفاعة ، وفي الأخيرين من قوله : « قلت : وإن حجّ عن غيره ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٩ ، ح ١٥٩٥ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « عن حجّة الإسلام ، قال : نعم ». وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٣ ، ح ٢٨٧٠الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٩٩ ، ح ١١٩٧٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٧٠ ، ذيل ح ١٤٢٦٧.


ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ عَامِرِ(١) بْنِ عَمِيرَةَ(٢) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً مَاتَ ، وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ، فَحَجَّ عَنْهُ بَعْضُ أَهْلِهِ ، أَجْزَأَ ذلِكَ عَنْهُ؟

فَقَالَ(٣) : « نَعَمْ ، أَشْهَدُ بِهَا عَنْ(٤) أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : حُجَّ عَنْهُ ؛فَإِنَّ ذلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ».(٥)

٦٩٦١/ ١٤. عَنْهُ(٦) ، عَنْ صَفْوَانَ(٧) ، عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنْسَانٌ هَلَكَ ، وَلَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يُوصِ بِالْحَجِّ ، فَأَحَجَّ عَنْهُ بَعْضُ أَهْلِهِ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً ، هَلْ يُجْزِئُ ذلِكَ ، وَيَكُونُ قَضَاءً عَنْهُ ، أَوْ يَكُونُ(٨) الْحَجُّ لِمَنْ حَجَّ ، وَيُؤْجَرُ مَنْ أَحَجَّ عَنْهُ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ الْحَاجُّ غَيْرَ صَرُورَةٍ(٩) ، أَجْزَأَ عَنْهُمَا جَمِيعاً ، وَأُجِرَ(١٠) الَّذِي أَحَجَّهُ ».(١١)

__________________

(١). في الوافي عن بعض النسخ : « عمّار ».

(٢). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٤٠٧ ، بسنده عن عبد الله بن مسكان ، عن عمّار بن عمير هذا ، وقد ذكر البرقي في رجاله ، ص ٣٦ عامر بن عميرة ( عمر ، عمير خ ل ) وقال : « روى عنه ابن مسكان ». والمذكور فيرجال الطوسي ، ص ٢٥٦ ، الرقم ٣٦٠٨ أيضاً : عامر بن عمير ، وفي بعض نسخه : « عميرة ».

(٣). في « بح ، بس ، جن » : « قال ».

(٤). في«بح،بف»والوافي والوسائلوالتهذيب :«على».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٤٠٧ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالله بن مسكان ، عن عمّار بن عمير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ح ١٤٠٨ ، بسند آخر ، إلى قوله : « أجزأ ذلك عنه ، فقال : نعم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٠٢ ، ح ١١٩٧٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٧٧ ، ح ١٤٢٨٣.

(٦). الضمير راجع إلى محمّد بن عبد الجبّار المذكور في السند السابق.

(٧). في « بف » وحاشية « بث ، بح » والوسائل : + « بن يحيى ».

(٨). هكذا في « ظ ، جد » والوافي. وفي سائرالنسخ والمطبوع : « ويكون ».

(٩). فيالوافي : « وأمّا إذا كان صرورة فإنّما أجزأ عنه إلى أن أيسر ، كما في أخبار اُخر ».

(١٠). في الوسائل ، ح ١٤٥٦٢ : « وأجزأ ».

(١١). راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥ ، ح ٤١ ؛ وص ٤٠٤ ، ح ١٤٠٦الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٠٣ ، ح ١١٩٧٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٧٣ ، ح ١٤٢٧٥ ؛ وص ١٧٦ ، ح ١٤٥٦٢.


٦٩٦٢/ ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ رِفَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ يَمُوتُ ، وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ يُوصِ بِهَا : أَيُقْضى(١) عَنْهُ(٢) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٣)

٦٩٦٣/ ١٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ رِفَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَمُوتَانِ ، وَلَمْ يَحُجَّا : أَيُقْضى عَنْهُمَا حَجَّةُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٤)

٦٩٦٤/ ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَلَهُ ابْنٌ لَمْ يَدْرِ(٥) أَحَجَّ(٦) أَبُوهُ ، أَمْ لَا؟

قَالَ : « يَحُجُّ عَنْهُ ، فَإِنْ كَانَ أَبُوهُ قَدْ حَجَّ(٧) ، كُتِبَ(٨) لِأَبِيهِ نَافِلَةً ، وَلِلِابْنِ فَرِيضَةً(٩) ، وَإِنْ‌

__________________

(١). في الوسائلوالتهذيب : « أتقضى ».

(٢). في « ظ » : + « حجّة الإسلام ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٢ ، ح ٢٩٢٢ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٩٢ ، ح ١٧٦٩ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٠٣ ، ح ١١٩٧٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٧٣ ، ح ١٤٢٧٣.

(٤).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٠٣ ، ح ١١٩٨٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٧٣ ، ح ١٤٢٧٤.

(٥). في « ظ » : « ولم يدر ».

(٦). في « بس ، جن » والوافيوالفقيه : « حجّ » بدون همزة الاستفهام.

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فإن كان أبوه قد حجّ ، لعلّه محمول على أنّه لم يترك سوى ما يحجّ به ، وليس للولد مال‌غيره ، فلو كان الأب قد حجّ يكون الابن مستطيعاً بهذا المال ، ولو لم يكن قد حجّ كان يلزمه صرف هذا المال في حجّ أبيه ، فيجب على الولد أن يحجّ بهذا المال ويردّد النيّة بين والده ونفسه ، فإن لم يكن أبوه حجّ كان لأبيه مكان الفريضة ، وإلاّ فللابن ، فلا ينافي هذا وجوب الحجّ على الابن مع الاستطاعة بمال آخر ؛ لتيقّن البراءة ».

(٨). في « ى ، بس ، جن » والوافي : « كتبت ». وفي « بث » : « كان ». وفي « بخ ، بف » وحاشية « بث »: « كانت ».

(٩). فيالوافي : « وللابن فريضة ؛ يعني ثواب الفريضة ؛ لأنّه قصد به الفريضة ، وإنّما الأعمال بالنيّات ».


كَانَ أَبُوهُ لَمْ يَحُجَّ(١) ، كُتِبَ(٢) لِأَبِيهِ فَرِيضَةً ، وَلِلِابْنِ(٣) نَافِلَةً ».(٤)

٦٩٦٥/ ١٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ(٥) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ أَنَّ عَبْداً حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ(٦) ، كَانَتْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ أَيْضاً إِذَا اسْتَطَاعَ إِلى ذلِكَ سَبِيلاً ؛ وَلَوْ أَنَّ غُلَاماً حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ، ثُمَّ احْتَلَمَ ، كَانَتْ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ الْإِسْلَامِ ؛ وَلَوْ أَنَّ مَمْلُوكاً حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ ، ثُمَّ أُعْتِقَ ، كَانَتْ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ الْإِسْلَامِ إِذَا اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ».(٧)

__________________

(١). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « بث »والفقيه : « وإن لم يكن حجّ أبوه ». وفي الوافي : « وإن لم يكن قد حجّ أبوه ».

(٢). في « بح ، بس ، جن » والوافي : « كتبت ».

(٣). في « بث » : « لابنه ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢٩٣١ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٠٣ ، ح ١١٩٨١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٠٦ ، ذيل ح ١٤٦٣٤.

(٥). في التهذيب ، ح ١٥والاستبصار ، ح ٤٥٩ و ٤٧٧ : « محمّد بن الحسين » بدل « محمّد بن الحسن بن شمّون ». وهو سهو ؛ فقد أكثر محمّد بن الحسن بن شمّون من رواية عن عبدالله بن عبدالرحمن [ الأصمّ ] في الأسناد.

ويؤكّد ذلك كثرة روايات سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبدالله بن عبدالرحمن [ الأصمّ ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٨٣ - ٣٨٥.

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لو أنّ عبداً حجّ عشر حجج ، أي مندوباً بدون الاستطاعة ، وليس المراد بالعبد المملوكَ ، كما سيأتي ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦ ، ح ١٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٦ ، ح ٤٧٧ ، معلّقاً عن الكليني ، وتمام الرواية في الأخير : « لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم ، كانت عليه فريضة الإسلام ».الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤١ ، ح ٤٥٩ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن شمّون.الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٧ ، ح ٤٨١ ، من قوله : « ولو أنّ مملوكاً ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣١ ، ح ٢٨٨٨ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٥ ، ح ٩ ، إلى قوله : « أيضاً إذا استطاع إلى ذلك سبيلاً » وفي الثلاثة الأخيرة معلّقاً عن مسمع بن عبدالملك. وفيالجعفريّات ، ص ١١٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه : « لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم ، كانت عليه حجّة الإسلام إن استطاع إلى ذلك سبيلاً »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٨٨ ، ح ١١٩٤٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٥٤ ، ح ١٤٢٢٣ ؛وفيه ، ص ٤٦ ، ح ١٤٢٠٠ ، وتمام الرواية فيه : « لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم ، كانت عليه فريضة الإسلام » ؛وفيه ، ص ٥١ ، ح ١٤٢١٥ ، من قوله : « ولو أنّ مملوكاً ».


٣٩ - بَابُ مَنْ لَمْ يَحُجَّ بَيْنَ خَمْسِ سِنِينَ‌

٦٩٦٦/ ١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ ذَرِيحٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ مَضَتْ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ ، فَلَمْ يَفِدْ(١) إِلى رَبِّهِ وَهُوَ مُوسِرٌ ، إِنَّهُ لَمَحْرُومٌ ».(٢)

٦٩٦٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُمْرَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ لِلّهِ مُنَادِياً يُنَادِي(٣) : أَيُّ عَبْدٍ أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْهِ ، وَأَوْسَعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ ، فَلَمْ يَفِدْ إِلَيْهِ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ مَرَّةً لِيَطْلُبَ(٤) نَوَافِلَهُ(٥) ، إِنَّ ذلِكَ لَمَحْرُومٌ ».(٦)

٤٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَدِينُ وَيَحُجُّ‌

٦٩٦٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). « فلم يفد إلى ربّه » أي لم يخرج إليه ؛ يقال : وَفَدَ فلان يفد وِفادة : إذا خرج إلى ملك أو أمير وقدم وورد. راجع:لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٦٤ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٧٠ ( وفد ).

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٥٧٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ص ٤٦٢ ، ذيل ح ١٦١٠ ، بسنده عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٥ ، ح ١١٨٦٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٣٨ ، ح ١٤٤٣٨.

(٣). في حاشية « جن » : « إنّ الله أمر منادياً قال » بدل « إنّ لله‌منادياً ينادي ».

(٤). في « بخ ، بف » : « لطلب ». وفي الوافي : « يطلب ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : نوافله ، أي زوائد رحمة الله وعطاياه ».

(٦).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٥٦ ، ح ١١٨٦٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٣٩ ، ح ١٤٤٦٤.


يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ يَحُجُّ بِدَيْنٍ وَقَدْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّ اللهَ سَيَقْضِي عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللهُ(١) ».(٢)

٦٩٦٩/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : هَلْ يَسْتَقْرِضُ الرَّجُلُ وَيَحُجُّ إِذَا كَانَ خَلْفَ ظَهْرِهِ مَا يُؤَدّى عَنْهُ إِذَا حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٤)

٦٩٧٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَقْرِضُ وَيَحُجُّ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ فِي مَالٍ ، فَلَا بَأْسَ ».(٥)

٦٩٧١/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٦) ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَا(٧) عليه‌السلام : الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَيَحْضُرُهُ الشَّيْ‌ءُ(٨) ، أَيَقْضِي دَيْنَهُ ، أَوْ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٦٨ : « لعلّه محمول على ما إذا كان له وجه لأداء الدين ؛ لما سيأتي ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٦ ، ح ٢٩٠١ ، معلّقاً عن يعقوب بن شعيبالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧١ ، ح ١١٩٠٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٤٢ ، ح ١٤٤٧٤. (٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن أبي عبد الله ، عدّة من أصحابنا.

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٦ ، ح ٢٩٠٣ ، معلّقاً عن موسى بن بكر. وراجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٢ ، ح ٣٦٨٥الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٦٩ ، ح ١١٨٩٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٤٢ ، ح ١٤٤٧٥.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٢ ، ح ١٥٣٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ، ح ١١٧٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٦ ، ح ٢٩٠٢ ، معلّقاً عن عبدالملك بن عتبةالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٦٩ ، ح ١١٨٩٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٤١ ، ح ١٤٤٧١.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عدّة من أصحابنا.

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « لأبي الحسن الرضا ».

(٨). فيالوافي : « ويحضره الشي‌ء ؛ يعني بعد الشي‌ء ؛ فإنّ المضارع للتجدّد ، ولما يستفاد من الجواب ».


يَحُجُّ؟

قَالَ : « يَقْضِي بِبَعْضٍ ، وَيَحُجُّ بِبَعْضٍ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ لَايَكُونُ إِلَّا بِقَدْرِ نَفَقَةِ الْحَجِّ؟

فَقَالَ(١) : « يَقْضِي سَنَةً ، وَيَحُجُّ سَنَةً ».

فَقُلْتُ(٢) : أُعْطِيَ الْمَالَ مِنْ نَاحِيَةِ السُّلْطَانِ؟

قَالَ : « لَابَأْسَ عَلَيْكُمْ(٣) ».(٤)

٦٩٧٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ(٥) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يَكُونُ عَلَيَّ الدَّيْنُ ، فَيَقَعُ(٦) فِي يَدِيَ الدَّرَاهِمُ ، فَإِنْ وَزَّعْتُهَا بَيْنَهُمْ لَمْ يَبْقَ شَيْ‌ءٌ(٧) ، أَفَأَحُجُّ(٨) بِهَا ، أَوْ أُوَزِّعُهَا بَيْنَ الْغُرَّامِ(٩) ؟

فَقَالَ : « تَحُجُّ(١٠) بِهَا ، وَادْعُ اللهَ أَنْ يَقْضِيَ عَنْكَ دَيْنَكَ ».(١١)

٦٩٧٣/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(١٢) ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف » : « قال ».

(٢). في الوسائلوالفقيه : « قلت ».

(٣). فيالوافي : « لا بأس عليكم ، نبّه بقوله : عليكم ، على أنّ البأس عليهم ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٦ ، ح ٢٩٠٤ ، معلّقاً عن أبي همّامالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧٠ ، ح ١١٨٩٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٤١ ، ح ١٤٤٧٢. (٥). في «بخ، بف » وحاشية «بث»:«معاوية بن عمّار ».

(٦). في الوسائل : « فتقع ».

(٧). في الوافي : « لم يقع شيئاً ». ثمّ قال فيه : « كأنّه تصحيف لم ينفع ».

(٨). في « بخ » والوسائل : « فأحجّ » بدون الهمزة للاستفهام.

(٩). « الغُرّام » : جمع غريم ، كالغُرَ ماء ، وهم أصحاب الدين ، وهو جمع غريب.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٦٣ (غرم).

(١٠). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « حجّ ». وفي « بح » : « يحجّ ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢٩٠٦ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧١ ، ح ١١٨٩٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٤٢ ، ح ١٤٤٧٦.

(١٢). السند معلّق على سند الحديث الثالث. ويروي عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عدّة من أصحابنا.


مُوسَى بْنِ بَكْرٍ الْوَاسِطِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَقْرِضُ وَيَحُجُّ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ خَلْفَ ظَهْرِهِ مَا(١) إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ أُدِّيَ عَنْهُ ، فَلَا بَأْسَ ».(٢)

٤١ - بَابُ الْفَضْلِ (٣) فِي نَفَقَةِ الْحَجِّ‌

٦٩٧٤/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(٤) عليه‌السلام يَقُولُ : « لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا رَبِحَ الرِّبْحَ ، أَخَذَ مِنْهُ الشَّيْ‌ءَ فَعَزَلَهُ ، فَقَالَ : هذَا(٥) لِلْحَجِّ ، وَإِذَا رَبِحَ ، أَخَذَ مِنْهُ وَقَالَ : هذَا لِلْحَجِّ(٦) ، جَاءَ إِبَّانُ(٧) الْحَجِّ وَقَدِ اجْتَمَعَتْ لَهُ نَفَقَةٌ ، عَزَمَ اللهَ(٨) فَخَرَجَ ، وَلكِنْ أَحَدُكُمْ يَرْبَحُ الرِّبْحَ فَيُنْفِقُهُ ، فَإِذَا جَاءَ إِبَّانُ الْحَجِّ ، أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ ذلِكَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ، فَيَشُقُّ عَلَيْهِ ».(٩)

٦٩٧٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ :

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ والوافي. وفي حاشية « بط » والمطبوع : « مال » بدل « ما ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٢ ، ح ١٥٣٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ، ح ١١٧١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٦٩ ، ح ١١٨٩٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٤١ ، ح ١٤٤٧٣.

(٣). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » وهامش « جت ». والمرآة : « القصد ».

(٤). في حاشية « بث » : « أبا الحسن ».

(٥). في « جن » : + « الربح ».

(٦). في « جن » : - « وإذا ربح أخذ منه وقال : هذا للحجّ ».

(٧). إبّان الشي‌ء - بالكسر والتشديد - : وقته وأوانه ، والنون أصليّة فيكون فِعّالاً. وقيل : هي زائدة ، وهو فِعلان من أبّ الشي‌ء : إذا تهيّأ للذهاب. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٧ ( أبن ).

(٨). في الوسائل : + « له ». وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٦٩ : « قوله : عزم الله ، إمّا برفع الجلالة ، أي عزم الله له ووفّقه للحجّ ، أو بالنصب ، أي قصد الله والتوجّه إلى بيته ».

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧٢ ، ح ١١٩٠٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٤٣ ، ح ١٤٤٧٧.


عَنْ شَيْخٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لَهُ : « يَا فُلَانُ ، أَقْلِلِ النَّفَقَةَ فِي الْحَجِّ(١) ، تَنْشَطْ لِلْحَجِّ(٢) ، وَلَاتُكْثِرِ النَّفَقَةَ فِي الْحَجِّ ، فَتَمَلَّ الْحَجَّ(٣) ».(٤)

٦٩٧٦/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ(٦) : « كَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام لَيَنْقَطِعُ رِكَابُهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَيَشُدُّهُ(٧) بِخُوصَةٍ(٨) لِيُهَوِّنَ الْحَجَّ عَلى نَفْسِهِ ».(٩)

٦٩٧٧/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْهَدِيَّةُ(١٠) مِنْ نَفَقَةِ الْحَجِّ ».(١١)

٦٩٧٨/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ‌

__________________

(١). في التهذيب : « للحجّ ».

(٢). في « ظ ، بح » : « الحجّ ». وفي « جن » : « في الحجّ ». ونَشِدَ ينشط نَشاطاً - من باب تَعِبَ - فهو نَشيط ، أي طيب النفس في عمله. ونشط في عمله ، أي خفّ وأسرع. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٧ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤١٣ ( نشط ).

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على استحباب إقلال النفقة في الحجّ ، ويمكن حمله على ما إذا كان مقلاًّ - كما هو ظاهر الخبر - أو على القصد وعدم الإكثار بقرينة المقابلة ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٢ ، ح ١٥٣٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البرقيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧٣ ، ح ١١٩٠٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٤٨ ، ح ١٤٤٨٩.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل : + « إن ».

(٧). في « ى » : « فيشدّ ».

(٨). الخُوصة : واحدة الخُوص ، وهو ورق النخل.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٣٨ ( خوص ).

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧٣ ، ح ١١٩٠٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٤٧ ، ح ١٤٤٨٨.

(١٠). في « ظ ، جد » والمرآة : « هديّة الحجّ ». وفي المرآة : « لعلّ المعنى أنّ ما يهدي إلى أهله وإخوانه بعد الرجوع من الحجّ له ثواب نفقة الحجّ ، أو أنّه ينبغي أن يحسب أوّلاً عند نفقة الحجّ الهديّة أيضاً ، أو لا يزيد في شراء الهديّة على ما معه من النفقة. ولعلّ الكليني حمله على هذا المعنى. والأوّل أظهر ».

(١١).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٤٨ ، ح ١١٨٤١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٤٨ ، ح ١٤٤٩٢.


إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(١) قَالَ : « هَدِيَّةُ الْحَجِّ مِنَ الْحَجِّ ».(٢)

٤٢ - بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ مُتَهَيِّئاً لِلْحَجِّ فِي كُلِّ وَقْتٍ‌

٦٩٧٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ زَعْلَانَ(٣) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام : « يَا عِيسى ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيمَا بَيْنَ الْحَجِّ إِلَى الْحَجِّ وَأَنْتَ تَتَهَيَّأُ لِلْحَجِّ ».(٤)

٦٩٨٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَغَيْرِهِمَا ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنِ اتَّخَذَ مَحْمِلاً لِلْحَجِّ ، كَانَ كَمَنْ رَبَطَ(٥) فَرَساً(٦) فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(٧)

__________________

(١). في « بس » : - « أنّه ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ، ذيل ح ٢٢٥٠الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٤٨ ، ح ١١٨٤٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٤٨ ، ح ١٤٤٩١.

(٣). في « بس » : « محمّد بن الحسن بن زعلان ». وفي « جن » : « محمّد بن الحسين زعلان ». وفي الوسائل : « محمّدبن الحسن بن علّان ». وقد تقدّم محمّد بن الحسن زعلان في ح ٤٠٨ ، وح ٢٢٨٦ ، ومحمّد بن الحسن بن علان في ح ٤٨٢٥. (٤).الوافي ،ج ١٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ١١٨١١ ؛الوسائل ،ج ١١ ، ص ١٥٠ ،ح ١٤٤٩٦.

(٥). في الفقيهوالمحاسن : « ارتبط ».

(٦). ربط الفرس : شدّه بالرباط ، والمراد إعداده للجهاد. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٠٢ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٢٤٨ ( ربط ).

(٧).المحاسن ، ص ٧١ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٤٦ ، عن أبي يوسف ، عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠١ ، ح ٢١٣٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٣٩ ، ح ١١٨١٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٥٠ ، ح ١٤٤٩٥.


٦٩٨١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَعْلى ، عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ يَنْوِي الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ ، زِيدَ فِي عُمُرِهِ».(١)

٤٣ - بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فَيَحُجُّ قَبْلَ أَنْ يَخْتَتِنَ (٢)

٦٩٨٢/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ(٣) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميْمُونٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ ، فَيُرِيدُ(٤) أَنْ يَحُجَّ(٥) وَقَدْ حَضَرَ الْحَجُّ ، أَيَحُجُّ أَوْ(٦) يَخْتَتِنُ؟

قَالَ(٧) : « لَا يَحُجُّ حَتّى يَخْتَتِنَ(٨) ».(٩)

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ٢٢٢٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب من يخرج من مكّة لايريد العود إليها ، ح ٦٩٣١ و ٦٩٣٢ ومصادرهماالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ١١٨١٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٥٠ ، ح ١٤٤٩٧. (٢). في « ظ ، بث ، بف ، جد » : « أن يختن ».

(٣). الظاهر سقوط الواسطة بين صفوان - وهو ابن يحيى - وبين إبراهيم بن ميمون ؛ فقد ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٢، ص ٤٠١ ، ح ٢٨١٥ وسنده هكذا : « روى ابن مسكان عن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » وطريق الصدوق إلى ابن مسكان ينتهي إلى صفوان بن يحيى. والشيخ الطوسي أيضاً أورد الخبر تارة فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٥ ، ح ٤١٢ ، واُخرى في ص ٤٦٩ ، ح ١٦٤٦ ، بسنديه عن صفوان عن ابن مسكان عن إبراهيم بن ميمون هذا ، ولم نجد رواية صفوان بن يحيى عن إبراهيم بن ميمون مباشرةً في موضع.

(٤). في الوافي : « ويريد ».

(٥). في الوافيوالفقيه والتهذيب : « أن يختتن ».

(٦). في الوافي والوسائلوالتهذيب : « أم ».

(٧). في الوافي : « فقال ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٧٢ : « اشتراط الاختتان في الرجل مقطوع به في كلام الأصحاب ، ونقل عن ابن إدريس أنّه توقّف في هذا الحكم. وقيل : يسقط مع التعذّر ، وربّما احتمل اشتراطه مطلقاً ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٩ ، ح ١٦٤٦ ، معلّقاً عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن =


٦٩٨٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ أَنْ تَطُوفَ الْمَرْأَةُ غَيْرَ الْمَخْفُوضَةِ(١) ، فَأَمَّا الرَّجُلُ فَلَا يَطُوفُ(٢) إِلَّا وَهُوَ مُخْتَتِنٌ(٣) ».(٤)

٤٤ - بَابُ الْمَرْأَةِ يَمْنَعُهَا زَوْجُهَا مِنْ (٥) حَجَّةِ الْإِسْلَامِ‌

٦٩٨٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ أَبى أَنْ يَأْذَنَ لَهَا أَنْ تَحُجَّ ، وَلَمْ تَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ، فَغَابَ زَوْجُهَا عَنْهَا وَقَدْ نَهَاهَا أَنْ تَحُجَّ؟

قَالَ : « لَا طَاعَةَ لَهُ عَلَيْهَا فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَلْتَحُجَّ(٦) إِنْ شَاءَتْ ».(٧)

__________________

= إبراهيم بن ميمون.وفيه ، ص ١٢٥ ، ح ٤١٢ ، بسنده عن صفوان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن إبراهيم بن ميمون.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠١ ، ح ٢٨١٥ ، معلّقاً عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن ميمون.قرب الإسناد ، ص ٩٨ ، ح ٣٣٢ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٨٣ ، ح ١٣٣٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧٠ ، ح ١٧٧٢٥.

(١). « المخفوضة » : المختونة ؛ من الخَفْض ، وهو للنساء كالختان للرجال.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٧٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٤ ( خفض ).

(٢). في الوافي : « فلا يطوفنّ ».

(٣). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « بث » والوافيوالتهذيب : « مختون ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٦ ، ح ٤١٤ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله وإبراهيم بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠١ ، ح ٢٨١٤ ، معلّقاً عن حريز وإبراهيم بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٨٤ ، ح ١٣٣٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧١ ، ح ١٧٧٢٦ ؛ وص ٣٧٧ ، ح ١٨٠٠٣. (٥). في « ظ ، بس ، جد ، جن » : « عن ».

(٦). في « ظ » : - « فلتحجّ ». وفي التهذيب : « ولا كرامة لتحجّ » بدل « فلتحجّ ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧٤ ، ح ١٦٧١ ، بسند آخر.وفيه ، ص ٤٠٠ ، ح ١٣٩١ ؛والاستبصار ، ج ٢، ص ٣١٨ ، ح ١١٢٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٧٩ ، ح ١١٩١٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٥٦ ، ذيل ح ١٤٥١٣.


٦٩٨٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَخْرُجُ مَعَ(١) غَيْرِ وَلِيٍّ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، فَإِنْ(٢) كَانَ لَهَا زَوْجٌ أَوِ ابْنُ(٣) أَخٍ قَادِرَيْنِ عَلى أَنْ يَخْرُجَا مَعَهَا وَلَيْسَ لَهَا سَعَةٌ ، فَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَقْعُدَ ، وَلَايَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهَا(٤) ».(٥)

٦٩٨٦/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ وَهِيَ صَرُورَةٌ لَايَأْذَنُ(٦) لَهَا فِي الْحَجِّ؟

قَالَ : « تَحُجُّ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا ».(٧)

٦٩٨٧/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمَرْأَةِ تُرِيدُ الْحَجَّ لَيْسَ مَعَهَا مَحْرَمٌ ، هَلْ يَصْلُحُ(٨) لَهَا الْحَجُّ؟

__________________

(١). في « بح ، جن » : « من ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « وإن ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي « جن » والمطبوع : + « أو ».

(٤). فيالوافي : « ليس لها سعة ؛ يعني لا تقدر أن تنفق على أحدهما وتستصحبه. أن تقعد ، يعني عن الحجّ وحدها. أن يمنعوها ، يعني عن الخروج وحدها ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠١ ، ح ١٣٩٦ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ١١٩٢١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٥٤ ، ذيل ح ١٤٥٠٦.

(٦). في « ى ، بخ ، بف ، جن » والوافيوالفقيه : « ولا يأذن ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٧ ، ح ٢٩٠٧ ، معلّقاً عن أبانالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ١١٩١٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٥٦ ، ذيل ح ١٤٥١٤.

(٨). في « بح ، بخ ، جن » : « هل يصحّ ».


فَقَالَ(١) : « نَعَمْ ، إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً(٢) ».(٣)

٦٩٨٨/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ(٤) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ(٥) تَخْرُجُ(٦) إِلى مَكَّةَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ، تَخْرُجُ مَعَ قَوْمٍ ثِقَاتٍ ».(٧)

٤٥ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهِ وَفَضْلِ الصَّدَقَةِ‌

٦٩٨٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام (٨) ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا اسْتَخْلَفَ رَجُلٌ(٩) عَلى أَهْلِهِ بِخِلَافَةٍ(١٠) أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلى سَفَرٍ(١١) يَقُولُ(١٢) :

__________________

(١). في « بث ، بح ، جن » والوافي : « قال ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٧٣ : « قولهعليه‌السلام : إذا كانت مأمونة ، ظاهره أنّ هذا الشرط لعدم جواز منع أهاليها من حجّها ؛ فإنّهم إذا لم يعتمدوا عليها في ترك ارتكاب المحرّمات وما يصير سبباً لذهاب عرضهم ، يجوز لهم أن يمنعوها إذا لم يمكنهم بعث أمين معها. ويحتمل أن يكون المراد : مأمونة عند نفسها ، أي آمنة من ذهاب عرضها ، فيوافق الأخبار الآخرة ».

(٣).الفقيه ،ج ٢،ص ٤٣٩،ح ٢٩١١، معلّقاً عن هشام ،عن سليمان بن خالدالوافي ،ج ١٢ ،ص ٢٨١ ، ح١١٩٢٤ ؛الوسائل ،ج ١١، ص ١٥٣،ح ١٤٥٠٤. (٤). في «بث ،بح ،بخ ،بف»والفقيه :+ «بن عمّار».

(٥). في الوافي : - « الحرّة ».

(٦). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « بث ، جن » والوافيوالفقيه . وفي سائر النسخ والمطبوع : «تحجّ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٨ ، ح ٢٩١٠ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٨١ ، ح ١١٩٢٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٥٣ ، ذيل ح ١٤٥٠٥.

(٨). في الكافي ، ح ٥٦٨٤ : - « عن آبائهعليهم‌السلام ».

(٩). في « ظ » والجعفريّات : « الرجل ». وفي الكافي ، ح ٥٦٨٤والتهذيب ، ج ٣ : « عبد ».

(١٠). في التهذيب ، ج ٥ والجعفريّات : « خليفة ».

(١١). في الكافي ، ح ٥٦٨٤ : « أراد سفراً » بدل « أراد الخروج إلى سفر ».

(١٢). في الوافيوالفقيه والتهذيب : « ويقول ».


" اللّهُمَّ ، إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَذُرِّيَّتِي(١) وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَأَمَانَتِي(٢) وَخَاتِمَةَ(٣) عَمَلِي"(٤) إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ مَا سَأَلَ ».(٥)

٦٩٩٠/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام إِذَا أَرَادَ سَفَراً ، جَمَعَ عِيَالَهُ فِي بَيْتٍ ، ثُمَّ قَالَ : « اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْغَدَاةَ نَفْسِي وَمَالِي وَأَهْلِي وَ وُلْدِي الشَّاهِدَ(٦) مِنَّا وَالْغَائِبَ ، اللّهُمَّ احْفَظْنَا وَاحْفَظْ عَلَيْنَا(٧) ، اللّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ ، اللّهُمَّ لَاتَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ ، وَلَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ عَافِيَتِكَ وَفَضْلِكَ ».(٨)

٦٩٩١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٩) ، قَالَ:

__________________

(١). في الكافي ، ح ٥٦٨٤والتهذيب ، ج ٣ والجعفريّات : « وديني ».

(٢). في التهذيب ، ج ٥ والجعفريّات : - « وأمانتي ».

(٣). في الكافي ، ح ٥٦٨٤والتهذيب : « وخواتيم ».

(٤). في « ى » : « أهلي ».

(٥).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب صلاة من أراد سفراً ، ح ٥٦٨٤. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٩ ، ح ١٥١ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٤٣٩ ، كتاب السفر ، ح ٢٩ ، عن النوفلي ، بإسناده عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .التهذيب ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ، ح ٩٥٩ ، بسنده عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ٥٣ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧١ ، ح ٢٤١٣ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٦١ ، ح ١٢١٠١ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ١٢٧ ، ذيل ح ١٠٢٢٩ ؛ وج ١١ ، ص ٣٧٩ ، ح ١٢١٠١.

(٦). في المحاسن : « والشاهد ».

(٧). في المحاسن : - « اللّهمّ احفظنا واحفظ علينا ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : علينا ، كأنّ « على » تعليليّة ، أي احفظ لناما يهمّنا أمره ».

(٨).المحاسن ، ص ٣٥٠ ، كتاب السفر ، ح ٣٠ ، عن ابن محبوب ، عن الحارث بن محمّد أبي جعفر الأحول.كتاب المزار ، ص ٦١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٢١٠٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٨٠ ، ح ١٥٠٦٥.

(٩). في التهذيب : « حمّاد ، عن الحلبي » بدل « حمّاد بن عثمان ». وقد ورد الخبر فيالمحاسن ، ص ٣٤٨ ، ح ٢٢ ،والفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٤٠٥ والراوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الكتابين هو حمّاد بن عثمان. ولعلّ زيادة =


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيُكْرَهُ السَّفَرُ فِي شَيْ‌ءٍ مِنَ الْأَيَّامِ الْمَكْرُوهَةِ(١) الْأَرْبِعَاءِ وَغَيْرِهِ؟

فَقَالَ : « افْتَتِحْ سَفَرَكَ(٢) بِالصَّدَقَةِ ، وَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِذَا بَدَا لَكَ(٣) ».(٤)

٦٩٩٢/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) : « تَصَدَّقْ وَاخْرُجْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ ».(٦)

٤٦ - بَابُ الْقَوْلِ إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ‌

٦٩٩٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا(٧) صَبَّاحٌ الْحَذَّاءُ ، قَالَ :

سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليهما‌السلام يَقُولُ : « لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا(٨) أَرَادَ السَّفَرَ(٩) ، قَامَ‌

__________________

= « عن الحلبي » فيالتهذيب ناشئة من كثرة روايات ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٩٠ - ٣٩٩.

(١). في الوافي والفقيه : + « مثل ».

(٢). في حاشية « بث » : « نهارك ».

(٣). في الوافي : « واخرج إذا بدا لك واقرأ آية الكرسي » بدل « واقرأ آية الكرسي إذا بدا لك ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٩ ، ح ١٥٠ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٣٤٨ ، كتاب السفر ، ح ٢٢ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٤٠٥ ، معلّقاً عن حمّاد بن عثمان ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٢٠٩٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٧٥ ، ذيل ح ١٥٠٥٢.

(٥). في الكافي ، ح ١٥٢٣٢ وفقه الرضا : + « قال : إقرأ آية الكرسي واحتجم أيّ يوم شئت ».

(٦).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٢٣٢ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٩ ، ح ١٥١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٤٠٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛المحاسن ، ص ٣٤٨ ، كتاب السفر ، ح ٢٣ ، عن الحسن بن محبوب ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٩٤ ، ضمن الحديث ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٢٠٩٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٥٠٥١.

(٧). في «بث ،بخ ،بف » : «عن»بدل «قال:حدّثنا».

(٨). في « بث » : « إن ».

(٩). في « بح » : « سفراً ».


عَلى بَابِ دَارِهِ(١) تِلْقَاءَ وَجْهِهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ لَهُ(٢) ، فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ أَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللّهُمَّ احْفَظْنِي ، وَاحْفَظْ مَا مَعِي ، وَسَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مَا مَعِي ، وَبَلِّغْنِي وَبَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ(٣) ، لَحَفِظَهُ اللهُ(٤) وَحَفِظَ(٥) مَا مَعَهُ ، وَسَلَّمَهُ(٦) وَسَلَّمَ(٧) مَا مَعَهُ ، وَبَلَّغَهُ(٨) وَبَلَّغَ(٩) مَا مَعَهُ ».

قَالَ(١٠) : ثُمَّ قَالَ(١١) : « يَا صَبَّاحُ ، أَ مَا رَأَيْتَ(١٢) الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَلَايُحْفَظُ مَا مَعَهُ ، وَيَسْلَمُ وَلَايَسْلَمُ(١٣) مَا مَعَهُ ، وَيَبْلُغُ وَلَايَبْلُغُ(١٤) مَا مَعَهُ؟ ».

قُلْتُ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ.(١٥)

٦٩٩٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى جَمِيعاً ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١). في المحاسن : + « من ».

(٢). في الوافي : « إليه ».

(٣). في التهذيب والمحاسن : + « الجميل ».

(٤). في المحاسن : + « وحفظ ما عليه ».

(٥). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « ولحفظ ».

(٦). في « بس ، جن » : « وبلّغه ». وفي « بخ ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب والمحاسن : + « الله ».

(٧). في « بس ، جن » : « وبلّغ ».

(٨). في « بس ، جن » : « وسلّمه ». وفي « بث ، بخ ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب والمحاسن : + « الله ».

(٩). في « بس ، جن » : « وسلّم ».

(١٠). في «ظ ،بح ،جد »والمحاسن : - « قال».

(١١). في المحاسن : + « لي ».

(١٢). في الوافي والمرآة : « أما ترى ».

(١٣). في « ظ » : « ويسلم ».

(١٤). في « ظ ، جد » : « ويبلغ ».

(١٥).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله ، ح ٣٣٤٣ ، مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٩ ، ح ١٥٣ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٣٥٠ ، كتاب السفر ، ح ٣١ ، عن موسى بن القاسم.الكافي ، نفس الباب ، ح ٣٣٤٥ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧١ ، ح ٢٥١٤ ، معلّقاً عن موسى بن القاسم البجلي.كتاب المزار ، ص ٦٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٢١٠٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٨١ ، ح ١٥٠٦٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ(١) إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَادْعُ دُعَاءَ(٢) الْفَرَجِ وَهُوَ : لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبِّ(٣) الْأَرَضِينَ السَّبْعِ(٤) ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

ثُمَّ قُلْ : اللّهُمَّ كُنْ لِي جَاراً(٥) مِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ(٦) ، وَمِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ(٧) .

ثُمَّ قُلْ : بِسْمِ اللهِ دَخَلْتُ ، وَبِسْمِ اللهِ خَرَجْتُ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ(٨) اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ(٩) نِسْيَانِي وَعَجَلَتِي ، بِسْمِ اللهِ(١٠) وَمَا شَاءَ اللهُ(١١) فِي سَفَرِي هذَا ذَكَرْتُهُ أَوْ نَسِيتُهُ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْأُمُورِ كُلِّهَا ، وَأَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ. اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا ، وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضَ(١٢) ، وَسَيِّرْنَا فِيهَا(١٣) بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ. اللّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا ظَهْرَنَا(١٤) ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

__________________

(١). في « بث » : « أو العمرة ».

(٢). في « بس » : « بدعاء ».

(٣). في « بخ ، بس » : « ربّ » بدون الواو.

(٤). في « ظ ، بخ ، بس ، جن » : - « وربّ الأرضين السبع ». وفي حاشية « ى » : + « وما فيهنّ وبينهنّ ».

(٥). الجار والمجير : هو الذي يمنعك ويحفظك. ويجيرك ، أي يؤمنك ممّا تخاف. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ١١٤ ( جور ).

(٦). العنيد : الجائر عن القصد ، الباغي الذي يردّ الحقّ مع العلم به. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٣ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٨ ( عند ).

(٧). في « جن » وحاشية « ظ ، جد » والوسائل ، ح ١٥٠٧١ : « رجيم ». والمريد : الخبيث المتمرّد الشرّير. وقال الراغب : المارد والمريد من شياطين الجنّ والإنس : المتعرّي من الخيرات ، من قولهم : شجر أمرد ، إذا تعرّى من الورق ». راجع :المفردات للراغب ، ص ٧٦٤ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٠٠ ( مرد ).

(٨). في التهذيب : + « جاهدت ».

(٩). في « ظ » : - « يدي ».

(١٠). في « بح » : + « وبالله ».

(١١). في الوسائل، ح ١٥٠٧١:«ما شاء الله»بدون الواو.

(١٢). الطَّيُّ : نقيض النشر. وطيّ الأرض : قطع مسافتها. قال ابن الأثير : « وفي حديث السفر : اطو لنا الأرض ، أي‌ قرّبها لنا ، وسهّل السير فيها حتّى لا تطول علينا ، فكأنّها قد طويت ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٦ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٨ ( طوى ).

(١٣). في « ظ ، ى » : « فيه ».

(١٤). الظَّهْرُ : الرِكاب التي تحمل الأثقال في السفر لحملها إيّاها على ظهورها. والركاب : الإبل التي يسار عليها ، =


اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ(١) وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ(٢) وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ‌ وَالْوَلَدِ. اللّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَاصِرِي ، بِكَ أَحُلُّ ، وَبِكَ أَسِيرُ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هذَا السُّرُورَ وَلْعَمَلَ بِمَا(٣) يُرْضِيكَ عَنِّي(٤) . اللّهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي بُعْدَهُ وَمَشَقَّتَهُ ، وَاصْحَبْنِي فِيهِ ، وَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ ، وَلَاحَوْلَ(٥) وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ(٦) . اللّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَهذَا(٧) حُمْلَانُكَ(٨) ، وَالْوَجْهُ وَجْهُكَ، وَالسَّفَرُ إِلَيْكَ وَقَدِ اطَّلَعْتَ عَلى مَا لَمْ يَطَّلِعْ‌ عَلَيْهِ أَحَدٌ(٩) ، فَاجْعَلْ سَفَرِي هذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي ، وَكُنْ عَوْناً لِي عَلَيْهِ ، وَاكْفِنِي وَعْثَهُ وَمَشَقَّتَهُ ، وَلَقِّنِّي مِنَ الْقَوْلِ(١٠) وَالْعَمَلِ رِضَاكَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَبِكَ وَلَكَ(١١) .

__________________

= واحدتها : راحلة ، ولا واحد لها من لفظها. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١١٩ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٢٢ ( ظهر ).

(١). « وعثاء السفر » : شدّته ومشقّته. وأصله من الوَعْث ، وهو الرمل ، والمشي فيه يشتدّ على صاحبه ويشقّ ، ثمّ‌ استعير لكلّ أمر شاقّ من تعب وإثم وغير ذلك. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ٦٦٤ (وعث ).

(٢). « كآبَة المنقلب » أي سوء الانقلاب. والكآبة : سوء الحال وتغيّر النفس بالانكسار من شدّة الحزن والهمّ.

قال ابن الأثير : « المعنى أنّه يرجع من سفره بأمر يحزنه ، إمّا أصابه في سفره ، وإمّا قدم عليه ، مثل أن يعود غير مقضيّ الحاجة ، أو أصابت ماله آفة ، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى ، أو قد فُقد بعضهم ». وقال العلّامة الفيض : « كآبة المنقلب : الرجوع من السفر بالغمّ والحزن والانكسار ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٧ ( كأب ). (٣). في الوسائل ، ح ١٥٠٧١ : « لما ».

(٤). في التهذيب : - « بك اُحلّ وبك أسير - إلى - يرضيك عنّي ».

(٥). في « بح ، بف ، جن » والوافي : « لا حول » بدون الواو.

(٦). في « ظ ، بث ، جد » والوسائل ، ح ١٥٠٧١والتهذيب : + « العليّ العظيم ».

(٧). في المرآة : « وهذه ».

(٨). في « ظ ، بس » : « حملاتك ». والحُمْلان : ما يُحْمَل عليه من الدوابّ في الهبة خاصّة ، ويكون مصدراً ، واسماً لاُجرة ما يحمل. والمراد الأوّل ، والمعنى - على ما قاله العلّامة المجلسي - : « هذه الدوابّ أنت رزقتنيها ، وحملتني عليها ووفّقتني ركوبها ». وقال صاحبالمنتقى : « والظاهر هنا إرادة المصدر ، فيكون في معنى قوله بعد ذلك : أنت الحامل على الظهر ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٤٢٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤٣ ؛المغرب ، ص ١٢٩ ( حمل ) ؛منتقى الجمان ، ج ٣ ، ص ١٠٢ ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٧٧.

(٩). في الوافيوالتهذيب : + « غيرك ».

(١٠). في « جد » : « العقل ».

(١١). فيالوافي : « بك ولك ، أي قولي وعملي ». وفيالمرآة : « أي أستعين في جميع اُموري بك ، وأجعل أعمالي =


فَإِذَا جَعَلْتَ رِجْلَكَ فِي الرِّكَابِ ، فَقُلْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ.

فَإِذَا اسْتَوَيْتَ عَلى رَاحِلَتِكَ وَاسْتَوى بِكَ مَحْمِلُكَ(١) ، فَقُلْ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ(٢) ، وَعَلَّمَنَا الْقُرْآنَ(٣) ، وَمَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، سُبْحَانَ اللهِ( سُبْحانَ (٤) الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (٥) * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ) (٦) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللّهُمَّ أَنْتَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ ، وَالْمُسْتَعَانُ عَلَى الْأَمْرِ. اللّهُمَّ بَلِّغْنَا بَلَاغاً يَبْلُغُ إِلى خَيْرٍ ، بَلَاغاً يَبْلُغُ إِلى مَغْفِرَتِكَ وَرِضْوَانِكَ(٧) اللّهُمَّ لَاطَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ(٨) ، وَلَاخَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ ، وَلَاحَافِظَ غَيْرُكَ ».(٩)

__________________

= كلّها خالصة لك ».

(١). في التهذيب : « جملك ».

(٢). في « ظ ، جد » : « إلى الإسلام ».

(٣). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، جد ، جن »والتهذيب : - « وعلّمنا القرآن ».

(٤). في التهذيب : - « سبحان ».

(٥). « مقرنين » ، أي أكفاء في القوّة مطيقين له قادرين عليه ؛ يقال : أقرن للشي‌ء ، فهو مُقرِن ، أي أطاقه وقوي عليه. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٥٥ ( قرن ).

(٦). الزخرف (٤٣) : ١٣ - ١٤.

(٧). في « ظ » : - « ورضوانك ». وفي الوسائل ، ح ١٥٠٨٠ : « رضوانك ومغفرتك ».

(٨). الطَّيْرُ والطِيَرَةُ : الاسم من التطيّر ، وما يتشاءم به من الفأل الردي‌ء. قال العلّامة الفيض : « وهذا كما يقال : لا أمر إلّا أمرك ؛ يعني لا يكون إلّا ما تريد ». وقال العلّامة المجلسي : « أي لا تأثير للطيرة إلّاطيرتك ، أي ما قدّرت لكلّ أحد ، فاُطلق عليه الطيرة على المشاكلة ، أو لا شرّ يعتدّ به إلّاشرّ ينشأ منك ، أي عذابك على سياق الفقرة اللاحقة ، أو ما ينبغي أن يحرز عنه هو ما نهيت عنه ما يتطيّر به الناس ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٢٨ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥٢ ( طير ).

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٠ ، ح ١٥٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٥ ، من دون الإسنا إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٤ ، من قوله : « فإذا جعلت رجلك في الركاب » إلى قوله : « والحمدلله ربّ العالمين » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٢١٠٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٨٣ ، ح ١٥٠٧١ ، إلى قوله : « فإنّما أنا عبدك وبك ولك » ؛وفيه ، ص ٣٨٧ ، ح ١٥٠٨٠ ، من قوله : « فإذا جعلت رجلك في الركاب ».


٤٧ - بَابُ الْوَصِيَّةِ‌

٦٩٩٥/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِي يَقُولُ : مَا يُعْبَأُ مَنْ(١) يَؤُمُّ(٢) هذَا الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ(٣) فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ : خُلُقٌ يُخَالِقُ(٤) بِهِ مَنْ صَحِبَهُ ، أَوْ حِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ مِنْ(٥) غَضَبِهِ ، أَوْ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ ».(٦)

٦٩٩٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا يُعْبَأُ مَنْ يَسْلُكُ(٨) هذَا الطَّرِيقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَلَاثُ‌

__________________

(١). في الوافي والوسائل والفقيه والتهذيب : « بمن ». وقوله : « ما يُعْبَأُ مَنْ » أي لا يُبالى به ولا يُلتفت إليه. وفي اللغة : عَبَأْتُ الطِيبَ عَبْ‌ءً ، إذا هيّأته وصنعته وخلصته. وما أعبأ بفلان عَبْ‌ءً ، أي ما اُبالي به وما أصنع به. وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : ما يعبأ من يؤمّ ، فيالفقيه : ما يعبأ بمن يؤمّ ، وهو أظهر ، فيكون على بناء المفعول. قال الجوهري : ما عبأت بفلان عَبْ‌ءً ، أي ما باليت به. وعلى ما في نسخ الكتاب لعلّه أيضاً على بناء المفعول على الحذف والإيصال ، أو على بناء الفاعل على الاستفهام الإنكاري ، أي شي‌ء يصلح ويهيّئ ‌لنفسه. قال الجوهري : عبأت الطيب : هيّأته وصنعته وخلصته. وعبأت المتاع : هيّأته. وكذا الكلام في الخبر الثاني ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١٢٢ ؛الصحاح ، ج ١ ، ص ٦٢ ( عبأ ) ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٧٩.

(٢). في « ظ » : « أمّ ».

(٣). في الوافي : « لم تكن ».

(٤). مخالقة الناس : معاشرتهم على أخلاقهم ، ومعاشرتهم بخلق حسن. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٨٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٧١ ( خلق ). (٥). في « بح ، بس ، جن » والوسائلوالفقيه : - « من ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢٤٢٤ ، معلّقاً عن صفوان الجمّال ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٥ ، ح ١٥٤٩ ، بسنده عن صفوان الجمّال.الخصال ، ص ١٤٨ ، باب الثلاثة ، ح ١٨٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٨٣ ، ح ١٢١٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١١ ، ح ١٥٥٠٩.

(٧). هكذا في « بث ، بح ، جد » والوسائل. وفي « ظ ، ى ، بخ ، بس ، جن » والمطبوع : « الخزّاز ». وما أثبتناه هو الظاهر ، كما تقدّم ذيل ح ٧٥ ، فلاحظ. (٨). في الوسائل : « بمن سلك » بدل « من يسلك ».


خِصَالٍ : وَرَعٌ يَحْجُزُهُ(١) عَنْ مَعَاصِي(٢) اللهِ ، وَحِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ غَضَبَهُ ، وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ(٣) لِمَنْ صَحِبَهُ ».(٤)

٦٩٩٧/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَطِّنْ نَفْسَكَ عَلى حُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبْتَ(٥) فِي حُسْنِ خُلُقِكَ ، وَكُفَّ لِسَانَكَ ، وَاكْظِمْ غَيْظَكَ ، وَأَقِلَّ لَغْوَكَ ، وَتَفْرُشُ عَفْوَكَ(٦) ، وَتَسْخُو نَفْسُكَ».(٧)

٦٩٩٨/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٨) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ ، قَالَ :

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَالْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ(٩) ، فَقَالَ : « لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحْسِنْ‌

__________________

(١). في « بف » وحاشية « بث ، جن » : « يحجبه ».

(٢). في « بح » : « محارم ».

(٣). في « ظ ، بف ، جد » وحاشية « بح » والوافي : « الصحابة ».

(٤). راجع :الكافي ، كتاب الحجّة ، باب ما يجب من حقّ الإمام على الرعيّة ، ح ١٠٧٠ ؛ وكتاب الإيمان والكفر ، باب المداراة ، ح ١٨٤١الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٢١٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٠ ، ح ١٥٥٠٨.

(٥). في « بس » : « صحبك ».

(٦). فيمنتقى الجمان ، ج ٣ ، ص ١٠٣ : « قال الجوهري : فَرَشْتُ الشي‌ء أفرشه : بسطته ، ويقال : فَرَشَهُ أَمْرَهُ ، إذا أوسعه إيّاه ، وكلا المعنيين صالح لأن يراد من قوله : تفرش عفوك ، إلّا أنّ المعنى الثاني يحتاج إلى تقدير ». وفيالوافي : « الفرش : البسط. والتفريش : التوسيع ، واللفظ يحتملهما ». والثاني لا تساعده اللغة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠١٤ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٢٦ ( فرش ).

(٧). راجع :الكافي ، كتاب العشرة ، باب حسن الصحابة وحقّ الصاحب في السفر ، ح ٣٧٧٤ ؛والمحاسن ، ٣٥٨ ، كتاب السفر ، ح ٧١الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٢١٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٩ ، ح ١٥٥٠٦.

(٨). في الكافي ، ح ٣٦٠٤ : « أحمد بن محمّد بن خالد » بدل « أحمد بن أبي عبد الله ». والمراد من كلا العنوانين‌ واحد.

(٩). « والبيت غاصّ بأهله » ، أي ممتلئ بهم ؛ يقال : غصّ المكان بأهله ، أي ضاق. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤٧ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٦١ ( غصص ).


صُحْبَةَ مَنْ صَحِبَهُ ، وَمُرَافَقَةَ مَنْ رَافَقَهُ(١) ، وَمُمَالَحَةَ(٢) مَنْ مَالَحَهُ ، وَمُخَالَقَةَ مَنْ خَالَقَهُ(٣) ».(٤)

٦٩٩٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الرَّفِيقَ ، ثُمَّ السَّفَرَ(٥) ».(٦)

وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « لَا تَصْحَبَنَّ فِي سَفَرِكَ(٧) مَنْ لَايَرى(٨) لَكَ مِنَ الْفَضْلِ عَلَيْهِ كَمَا تَرى لَهُ عَلَيْكَ ».(٩)

__________________

(١). في هامشالوافي عن ابن المصنّف : « فيالفقيه : موافقة من وافقه ، بالواو مكان الراء ، ولا يخلو من السداد إلّا أنّ ‌ما فيالكافي مؤيّد بموافقة موضعيه للآخر في الإيراد ».

(٢). الممالحة : المؤاكلة.الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٠٧ ( ملح ).

(٣). في « بث » : « يخالقه ». وفي المحاسن : « ومحالفة من حالفه » بدل « ومخالقة من خالقه ».

(٤).الكافي ، كتاب العشرة ، باب حسن المعاشرة ، ح ٣٦٠٤ ، مع اختلاف يسير وزيادة.وفيه ، باب حقّ الجوار ، ح ٣٧٦٦ ، بهذا السند ، وتمام الرواية فيه : « عن أبي عبدالله قال : قال - والبيت غاصّ بأهله - : اعلموا أنّه ليس منّا من لم يحسن مجاورة من جاوره ».المحاسن ، ص ٣٥٧ ، كتاب السفر ، ح ٦٧ ، عن إسماعيل بن مهران.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢٤٢٣ ، معلّقاً عن أبي الربيع الشاميالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٢١٤٤.

(٥). في المحاسن : « ثمّ الطريق ».

(٦).المحاسن ، ص ٣٥٧ ، كتاب السفر ، ح ٦١ ، عن النوفلي ، بإسناده عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٨ ، ح ٢٤٣٦ ، معلّقاً عن السكوني بإسناده عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ١٦٤ ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله. وفيالكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٤٨١٩ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن عليّعليهما‌السلام . وفينهج البلاغة ، ص ٤٥ ، ذيل الرسالة ٣١ ؛وتحف العقول ، ص ٨٦ و ٩٨ ، عن عليّعليه‌السلام ، وتمام الرواية في الأربعة الأخيرة : « سل عن الرفيق قبل الطريق ».الاختصاص ، ص ٣٣٦ ، ضمن وصايا لقمان لابنه ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « يا بنيّ الرفيق ثمّ الطريق »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٢١٢٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٥١٢٣. (٧). في الوافي : « سفر ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٨٠ : « قولهعليه‌السلام : من لا يرى ، قال الوالد العلّامة ، أي اصحب من يعتقد أنّك أفضل منه ، كما تعتقد أنّه أفضل منك ، وهذا من صفات المؤمنين. أقول : ويحتمل أن يكون الفضل بمعنى التفضّل والإحسان ، وما ذكرهرحمه‌الله أظهر ».

(٩).المحاسن ، ص ٣٧٥ ، كتاب السفر ، ح ٦٢ ، عن النوفلي ، بإسناده عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٨ ، =


٧٠٠٠/ ٦. عَلِيٌّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٢) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا صَحِبْتَ فَاصْحَبْ نَحْوَكَ ، وَلَاتَصْحَبَنَّ(٣) مَنْ يَكْفِيكَ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ مَذَلَّةٌ لِلْمُؤْمِنِ ».(٤)

٧٠٠١/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : قَدْ عَرَفْتَ حَالِي وَسَعَةَ يَدِي وَتَوَسُّعِي(٥) عَلى إِخْوَانِي ، فَأَصْحَبُ النَّفَرَ مِنْهُمْ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَأَتَوَسَّعُ عَلَيْهِمْ(٦) .

قَالَ : « لَا تَفْعَلْ يَا شِهَابُ ، إِنْ بَسَطْتَ وَبَسَطُوا ، أَجْحَفْتَ بِهِمْ(٧) ، وَإِنْ(٨) أَمْسَكُوا ، أَذْلَلْتَهُمْ ؛ فَاصْحَبْ نُظَرَاءَكَ(٩) ».(١٠)

٧٠٠٢/ ٨. أَحْمَدُ(١١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

__________________

= ح ٢٤٣٨ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٢١٤٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤١٢ ، ح ١٥١٣٥.

(١). في « بس ، جن » : + « بن إبراهيم ».

(٢). تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٣٤٢ ، أنّ حمّاداً المتوسّط بين إبراهيم بن هاشم وبين حريز ، هو حمّاد بن عيسى. فعليه ، الظاهر إمّا زيادة « بن عثمان » رأساً ، أو كونه مصحّفاً من « بن عيسى ».

(٣). في الوسائلوالفقيه : « ولا تصحب ».

(٤).المحاسن ، ص ٣٥٧ ، كتاب السفر ، ح ٦٤ ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، ح ٢٤٤٢ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٨٥ ، ح ١٢١٤٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤١٤ ، ح ١٥١٣٩.

(٥). في الفقيه والمحاسن : « وتوسيعي ».

(٦). في « بخ ، جن » : « عليه ».

(٧). « أجحفت بهم » أي أفقرتهم وأذهبت أموالهم.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤١ ( جحف ).

(٨). في « جن » : « فإن ». وفي الوافي والفقيه والمحاسن : + « هم ».

(٩). في الفقيه والمحاسن : + « فاصحب نظراءك ».

(١٠).المحاسن ، ص ٣٥٧ ، كتاب السفر ، ح ٦٥ ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٨ ، ح ٢٤٤١ ، معلّقاً عن شهاب بن عبد ربّهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٨٥ ، ح ١٢١٤٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤١٤ ، ذيل ح ١٥١٣٧.

(١١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يَخْرُجُ الرَّجُلُ مَعَ قَوْمٍ مَيَاسِيرَ(١) وَهُوَ أَقَلُّهُمْ شَيْئاً ، فَيُخْرِجُ الْقَوْمُ النَّفَقَةَ(٢) وَلَايَقْدِرُ هُوَ أَنْ يُخْرِجَ مِثْلَ مَا أَخْرَجُوا.

فَقَالَ : « مَا أُحِبُّ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ، لِيَخْرُجْ مَعَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ ».(٣)

٤٨ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي الطَّرِيقِ‌

٧٠٠٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ :

صَحِبْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلى مَكَّةَ ، فَلَمَّا صَلّى ، قَالَ : « اللّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا ، وَأَحْسِنْ تَسْيِيرَنَا ، وَأَحْسِنْ عَافِيَتَنَا(٤) ».

وَكُلَّمَا صَعِدَ(٥) أَكَمَةً(٦) ، قَالَ : « اللّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلى كُلِّ شَرَفٍ(٧) ».(٨)

__________________

(١). المـَياسِير : جمع المـُوسِر ، وهو الغنيّ.لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٩٦ ( يسر ).

(٢). في المحاسن : « نفقتهم ».

(٣).المحاسن ، ص ٣٥٩ ، كتاب السفر ، ح ٧٩ ، عن عليّ بن الحكمالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٢١٤٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤١٤ ، ح ١٥١٣٨. (٤). في «بث،بح،بخ»والمحاسن ،ص ٣٥٣: «عاقبتنا».

(٥). في المحاسن ، ص ٣٥٣ : + « إلى ».

(٦). في الوسائل : - « أكمة ». والأَكَمَةُ : الرابية ، وهو ما ارتفع من الأرض ، أو ما أشرف من الرمل. وقيل : الأكمة : تلّ. وقيل : شُرْفة كالرابية ، وهو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد ، وربّما غلظ وربّما لم يغلظ. وقيل : هو دون الجبال. وقيل غير ذلك. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٥٩ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢١ ( أكم ).

(٧). الشَّرَف : العلوّ ؛ يقال : ذات شرف ، أي قدر وقيمة ورفعة يرفع الناس أبصارهم للنظر إليه ويستشرفونه. قال العلّامة الفيض : « الشرف : العلوّ ؛ يعني لك العلوّ على كلّ عالٍ ». وقال العلّامة المجلسي : « الشرف ، محرّكة : العلوّ والمكان العالي ، فاُريد هنا بالأوّل الأوّل وبالثاني الثاني ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦١ ( شرف ) ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٨٢.

(٨).المحاسن ، ص ٣٥٣ ، كتاب السفر ، ح ٤٣ ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان.المحاسن ، ص ٣٥٠ ، كتاب السفر ، ح ٣٢ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧١ ، ح ٢٤١٥ ، مرسلاً ، وفي الأخيرين مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٠١ ، ح ١٢١٨٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٩٣ ، ح ١٥٠٩٢.


٧٠٠٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي سَفَرِهِ إِذَا هَبَطَ سَبَّحَ ، وَإِذَا صَعِدَ كَبَّرَ ».(١)

٧٠٠٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ قَاسِمٍ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْقَاسِمِ(٣) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ عَلى ذِرْوَةِ(٤) كُلِّ جِسْرٍ شَيْطَاناً(٥) ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَيْهِ ، فَقُلْ : بِسْمِ اللهِ ، يَرْحَلْ عَنْكَ ».(٦)

٧٠٠٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لِنَفْسِيَ الْيَقِينَ وَالْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، اللّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي ، وَأَنْتَ رَجَائِي ، وَأَنْتَ عَضُدِي ، وَأَنْتَ نَاصِرِي ، بِكَ أَحُلُّ ، وَبِكَ أَسِيرُ ».(٧)

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٣ ، ح ٢٤٢٠ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٠١ ، ح ١٢١٨٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٩١ ، ذيل ح ١٥٠٨٨. (٢). في « بف » : - « بن إبراهيم ».

(٣). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠١ ، ح ٢٥١٨ هكذا : « وروى جعفر بن القاسم عن الصادقعليه‌السلام ». ولم يرد في كتب الرجال ذكر لجعفر بن القاسم ، والظاهر أنّ حفصاً هذا ، هو حفص بن القاسم الأعور المذكور فيرجال البرقي ، ص ٣٧ ؛ورجال الطوسي ، ص ١٨٩ ، الرقم ٢٣٣٤.

(٤). ذِرْوَةُ الشي‌ء وذُرْوَته : أعلاه.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٤٥ ( ذرو ).

(٥). هكذا في « ظ ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي « ى ، بث » والمطبوع والمرآة : « شيطان ».

(٦).المحاسن ، ص ٣٧٣ ، كتاب السفر ، ح ١٣٨ ، عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠١ ، ح ٢٥١٨ ، معلّقاً عن جعفر بن القاسم ، عن الصادقعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٢١٨٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٥٠٩٧ ؛البحار ، ج ٦٣ ، ص ٢٠٢ ، ح ٢٢.

(٧).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٢١٩٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٥٠٩١.


قَالَ : « وَمَنْ يَخْرُجْ(١) فِي سَفَرٍ(٢) وَحْدَهُ ، فَلْيَقُلْ : مَا شَاءَ اللهُ(٣) ، لَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ، اللّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي ، وَأَعِنِّي عَلى وَحْدَتِي ، وَأَدِّ غَيْبَتِي(٤) ».(٥)

٧٠٠٧/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا خَرَجْتَ فِي سَفَرٍ(٧) ، فَقُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ(٨) فِي وَجْهِي هذَا بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي بِغَيْرِكَ(٩) ، وَلَارَجَاءٍ آوِي إِلَيْهِ إِلَّا إِلَيْكَ ، وَلَا قُوَّةٍ أَتَّكِلُ عَلَيْهَا ، وَلَاحِيلَةٍ أَلْجَأُ(١٠) إِلَيْهَا إِلَّا طَلَبَ فَضْلِكَ ، وَابْتِغَاءَ رِزْقِكَ ، وَتَعَرُّضاً لِرَحْمَتِكَ ، وَسُكُوناً إِلى حُسْنِ عَادَتِكَ(١١) ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا سَبَقَ لِي فِي عِلْمِكَ فِي سَفَرِي هذَا مِمَّا أُحِبُّ أَوْ أَكْرَهُ ؛ فَإِنَّمَا(١٢) أُوقِعْتُ عَلَيْهِ(١٣) يَا رَبِّ مِنْ قَدَرِكَ ، فَمَحْمُودٌ فِيهِ بَلَاؤُكَ ، وَمُنْتَصِحٌ(١٤) عِنْدِي فِيهِ قَضَاؤُكَ ، وَأَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ.

__________________

(١). في « بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي : « خرج ».

(٢). في « بح » : « سفره ».

(٣). في الوسائل والفقيه والمحاسن : + « لا حول و ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وأدّغيبتي ، الإسناد مجازيّ ، أي أدّني عن غيبتي ».

(٥).المحاسن ، ص ٣٥٥ ، كتاب السفر ، ح ٥٣ ؛ وص ٣٧٠ ، كتاب السفر ، صدر ح ١٢٢ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ، ح ٢٤٣١ ، بسند آخر عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٢١٩٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٥١٠١.

(٦). الظاهر أنّ السند معلّق على سند الحديث الأوّل من الباب. ويروي عن أحمد بن أبي عبد الله ، عدّة من أصحابنا الراوون عن أحمد بن أبي عبد الله. (٧). في « بث ، بح ، بخ » : « سفرك ».

(٨). في الوافي : « قد خرجت ».

(٩). في الوسائل : « لغيرك ».

(١٠). في « ى » : « ألتجئ ».

(١١). في حاشية «بف»:«عائدك».وفي الوافي:«عائدتك».

(١٢). في «جد»:«فأنا».وفي حاشية «ظ»:«فأيّما».

(١٣). في الوافي : « عليّ ».

(١٤). في « ى ، جد » والمرآة : « متنصّح ». وفي الوسائل : « متّضح ». والانتصاح : مصدر انتصحته ، أي اتّخذته نصيحاً ، ومصدر انتصحتُ أيضاً ، أي قبلتُ النصيحة. قال العلّامة الفيض : « المنتصح ، بالفتح : المقبول ، من النصح ، عدّ قضاء الله تعالى نصيحة ». وقرأ العلّامة المجلسي : « متنصّح » وقال : « قولهعليه‌السلام : متنصّح : مبالغة في النصح ، أي خالص عن الغشّ ». راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦١٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٦٦ ( نصح ).


اللّهُمَّ فَاصْرِفْ عَنِّي مَقَادِيرَ كُلِّ بَلَاءٍ ، وَمَقْضِيَّ كُلِّ لَأْوَاءٍ(١) ، وَابْسُطْ عَلَيَّ كَنَفاً(٢) مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَلُطْفاً مِنْ عَفْوِكَ ، وَسَعَةً مِنْ رِزْقِكَ ، وَتَمَاماً(٣) مِنْ نِعْمَتِكَ ، وَجِمَاعاً(٤) مِنْ مُعَافَاتِكَ(٥) ، وَأَوْقِعْ عَلَيَّ فِيهِ(٦) جَمِيعَ قَضَائِكَ عَلى مُوَافَقَةِ جَمِيعِ هَوَايَ فِي حَقِيقَةِ أَحْسَنِ أَمَلِي ، وَادْفَعْ(٧) مَا أَحْذَرُ فِيهِ وَمَا لَا أَحْذَرُ عَلى نَفْسِي وَدِينِي وَمَالِي مِمَّا أَنْتَ‌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، وَاجْعَلْ ذلِكَ خَيْراً لِآخِرَتِي وَدُنْيَايَ مَعَ مَا أَسْأَلُكَ(٨) يَا رَبِّ أَنْ تَحْفَظَنِي فِيمَنْ(٩) خَلَّفْتُ وَرَائِي مِنْ وُلْدِي وَأَهْلِي(١٠) وَمَالِي وَمَعِيشَتِي وَحُزَانَتِي(١١) وَقَرَابَتِي وَإِخْوَانِي بِأَحْسَنِ مَا خَلَفْتَ بِهِ غَائِباً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَحْصِينِ كُلِّ عَوْرَةٍ ، وَحِفْظٍ مِنْ(١٢) كُلِّ مَضِيعَةٍ(١٣) ، وَتَمَامِ كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَكِفَايَةِ كُلِّ مَكْرُوهٍ ، وَسَتْرِ كُلِّ سَيِّئَةٍ ، وَصَرْفِ‌

__________________

(١). اللَّأْواءُ : الشدّة ، والبليّة ، وضيق المعيشة.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٧٨ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢١ ( لأى).

(٢). الكَنَفُ : الجانب ، والظلّ ، والناحية ، والحِرْز ، والستر. وهذا تمثيل لجعله تحت ظلّ رحمته. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٠٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٣٢ ( كنف ).

(٣). في « جن » : « وإتماماً ».

(٤). الجِماعُ : ما جمع عدداً ؛ يعني مجمعاً.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٠٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ( جمع ).

(٥). قال الجوهري : « عافاه الله وأعفاه بمعنى ، والاسم : العافية ، وهي دفاع الله عن العبد ». وقال ابن الأثير : « المعافاة : هي أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك ، أي يُغنيك عنهم ويُغنيهم عنك ، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٣٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٦٥ ( عفو ).

(٦). فيالوافي : « والمجرور في « فيه » يرجع إلى الوجه المذكور في أوّل الدعاء ؛ يعني به السفر ، واُريد بالحقيقة التحقّق والإثبات ».

(٧). في حاشية « بث » : + « عنّي ». وفي الوافي والوسائل : « ودَفْعِ ».

(٨). في « بح » : « سألتك ».

(٩). في « جن » والوسائل : « فيما ».

(١٠). في الوسائل : « أهلي وولدي » بدل « ولدي وأهلي ».

(١١). الحُزانة - بالضمّ والتخفيف - : عِيال الرجل الذين يتحزّن بأمرهم ولهم. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٩٨ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١١٢ ( حزن ). (١٢). في « ظ ، جد » : - « من ».

(١٣). قال ابن الأثير : « المضيعة - بكسر الضاد - مَفْعِلَة من الضياع : الاطّراح والهوان ، كأنّه فيه ضائع ، فلمّا كانت عين الكلمة ياء ، وهي مكسورة ، نقلت حركتها إلى العين ، فسكّنت الياء ، فصارت بوزن معيشة ، والتقدير فيهما =


كُلِّ مَحْذُورٍ ، وَكَمَالِ كُلِّ مَا يَجْمَعُ(١) لِيَ(٢) الرِّضَا وَالسُّرُورَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي ، وَافْعَلْ ذلِكَ بِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَصَلِّ(٣) عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٤) ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ».(٥)

٤٩ - بَابُ أَشْهُرِ الْحَجِّ‌

٧٠٠٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ(٦) ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : «( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) (٧) : شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحُجَّ(٨) فِيمَا(٩) سِوَاهُنَّ »(١٠) .(١١)

__________________

= سواء ». وفي هامشالوافي عن ابن المصنّف : « المضيعة هنا لا تبعد كونها بكسر الميم وإسكان الضاد المعجمة وفتح الياء المثنّاة التحتانيّة والعين المهملة ، بمعنى آلة الضياع ؛ من ضاع يضيع ضيعاً وضياعاً : إذا تلف وهلك. وحينئذٍ يكون المعنى : في حفظ من كلّ ما يؤدّي إلى الهلاك ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ( ضيع ).

(١). في « بث ، بح » : « تجمع ».

(٢). في « ى » وحاشية « جن » : « إلى ».

(٣). في « بث ، بف » : « وصلّى الله ».

(٤). في «بخ» والوافي:- «وصلّ على محمّد وآل محمّد».

(٥).المقنعة ، ص ٣٩١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٠٢ ، ح ١٢١٩١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٩٣ ، ح ١٥٠٩٣. (٦). في الكافي ، ح ٧١٣١ : - « الحنّاط ».

(٧). البقرة (٢) : ١٩٧.

(٨). في الكافي ، ح ٧١٣١والفقيه ، ح ٢٩٥٩ وتفسير العيّاشي ، ح ٢٥٢ : « أن يحرم بالحجّ » بدل «أن يحجّ».

(٩). في الكافي ، ح ٧١٣١ : « في ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٨٤ : « يدلّ على أنّ تمام ذي الحجّة داخل في أشهر الحجّ - كما هو ظاهر الآية - فيكون المعنى : الأشهر التي يمكن إيقاع أفعال الحجّ فيها ، لا إنشاء الحجّ. وهذا أقرب الأقوال في ذلك ».

(١١).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب من أحرم دون الوقت ، صدر ح ٧١٣١. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٥١ ، صدر ح ١٥٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦١ ، صدر ح ٥٢٧ ، معلّقاً عن الكليني.معاني الأخبار ، ص ٢٩٣ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ ، إلى قوله : « وذو الحجّة ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٦ ، ح ٢٩٥٩ ، معلّقاً عن زرارة. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب توفير الشعر لمن أراد الحجّ والعمرة ، صدر ح ٧١١٥ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦ ، =


٧٠٠٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) (١) : « وَالْفَرْضُ : التَّلْبِيَةُ وَالْإِشْعَارُ(٢) وَالتَّقْلِيدُ(٣) ، فَأَيَّ ذلِكَ فَعَلَ فَقَدْ فَرَضَ الْحَجَّ(٤) ، وَلَا يُفْرَضُ الْحَجُّ إِلَّا فِي هذِهِ الشُّهُورِ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) وَهُوَ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ ».(٥)

٧٠١٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ :

أَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَأَشْهُرُ السِّيَاحَةِ(٦) :

__________________

= صدر ح ١٣٩ ؛ وص ٤٤٥ ، ذيل ح ١٥٥٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٠ ، صدر ح ٥٢٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « وذوالحجّة » مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ح ٢٥٢ ، عن زرارة.وفيه ، ح ٢٥١ ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠١ ، صدر ح ٢٥٢٠ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الأخيرين إلى قوله : « وذو الحجّة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤١٥ ، ح ١٢٢١٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧٢ ، ح ١٤٧٧٠.

(١). البقرة (٢) : ١٩٧.

(٢). « الإشعار » : هو أن يشقّ أحد جنبي سنام البدنة ، أو طعن في سنامها الأيمن حتّى يسيل دمها ، ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنّها هدي. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( شعر ).

(٣). تقليد البدنة : أن يعلّق في عنقها شي‌ء أو قطعة من جلد ؛ ليعلم أنّها هدي ، فيكفّ الناس عنها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٢ ( قلد ).

(٤). « فرض الحجّ » : أن يعيّن على نفسه إقامته ، أو يوجبه على نفسه بإحرامه ، أو هو العزم عليه والإحرام به والشروع فيه بالنيّة والقصد. راجع :المفردات للراغب ، ص ٦٣٠ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٠٢ ( فرض ).

(٥).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ح ٢٥٤ ، عن معاوية بن عمّار.وفيه ، ص ١٩٠ ، ذيل ح ١٠٨ ، عن إبراهيم بن عليّ ، عن عبدالعظيم بن عبدالله بن عليّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤١٦ ، ح ١٢٢١٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧١ ، ح ١٤٧٦٧.

(٦). فيالمرآة : « أشهر السياحة هي الأشهر التي أمر الله تعالى المشركين أن يسيحوا في الأرض في تلك المدّة =


عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَالْمُحَرَّمُ ، وَصَفَرٌ ، وَشَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَعَشْرٌ مِنْ شَهْرِ(١) رَبِيعٍ الْآخِرِ.(٢)

٥٠ - بَابُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ (٣)

٧٠١١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ(٤) ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ( يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ) (٥) فَقَالَ : « هُوَ يَوْمُ(٦) النَّحْرِ ، وَالْحَجُّ(٧) الْأَصْغَرُ(٨) الْعُمْرَةُ ».(٩)

__________________

= آمنين بعد أن نبذ إليهم عهودهم ببعث سورة البراءة مع أمير المؤمنينعليه‌السلام ، فقرأها عليهم يوم النحر ، وفيه قرأ عليهم :( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) [ التوبة (٩) : ٢ ] فكان ابتداء السياحة من اليوم الحادي عشر إلى تمام أربعة أشهر ».

(١). في « بخ ، بس ، بف » : - « شهر ».

(٢).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ المجاورين وقطّاع مكّة ، ضمن ح ٧٠٥٧ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن سماعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « وعشر من ذي الحجّة » وفيه هكذا : « فإنّ أشهر الحجّ شوّال وذوالقعده وذوالحجّة ».تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٦٧ ، مع اختلاف يسير ؛وفيه ، ص ٢٨١ ، من قوله : « أشهر السياحة » وفيهما من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤١٦ ، ح ١٢٢٢٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٤٧٧١.

(٣). في « بث ، بخ » : « والحجّ الأصغر ».

(٤). في «ظ ،بح ،بخ ،بف ،جد » : + « محمّد ».

(٥). التوبة (٩) : ٣.

(٦). في الوسائل : - « يوم ».

(٧). في « ى ، بس ، جن » والوسائل والفقيه والتهذيب والمعاني : - « الحجّ ».

(٨). في الوسائل والفقيه : + « هو ».

(٩).التهذيب ، ج ٥، ص ٤٥٠ ، ح ١٥٧١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٨ ، ح ٣٠٤١ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛معاني الأخبار ، ص ٢٩٥ ، ح ٢ ، بسنده عن معاوية بن عمّار.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فرض الحجّ والعمرة ، ذيل ح ٦٩١١ ، بسند آخر ، مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٧٦ ، ح ١٦ و ١٩، عن عبدالرحمن ، عن أبي عبدللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛وفيه ، ح ١٧ ، عن ابن سرحان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛وفيه أيضاً ، ح ١٨ ، عن ابن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف ؛وفيه أيضاً ، ص ٧٣ ، ضمن ح ٤ ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٨٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين إلى =


٧٠١٢/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ ذَرِيحٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ ».(١)

٧٠١٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً(٢) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ : يَوْمُ عَرَفَةَ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « قَالَ(٣) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ :(٤) الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمُ النَّحْرِ(٥) ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) (٦) وَهِيَ(٧) : عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَالْمُحَرَّمُ ، وَصَفَرٌ ، وَشَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَعَشْرٌ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ ، وَلَوْ كَانَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمَ(٨) عَرَفَةَ ، لَكَانَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَيَوْماً(٩) ».(١٠)

__________________

= قوله : « يوم النحر » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٠٧، ح ١٤٣١٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٨١ ، ح ١٨٦٤٦ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٢٧٢ ، ح ١.

(١).معاني الأخبار ، ص ٢٩٥ ، ح ١ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن ذريح المحاربي.وفيه ، ح ٣ و ٤ ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « الحجّ الأكبر يوم الأضحى ».قرب الإسناد ، ص ١٣٩ ، ح ٤٩٤ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٠٧ ، ح ١٤٣١٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٨١ ، ح ١٨٦٤٧.

(٢). في « بخ ، بف » : - « جميعاً ».

(٣). في « ظ ، بف ، جد » والوافي : « كان ».

(٤). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : + « يقول ».

(٥). في « بخ » : « العيد ».

(٦). التوبة (٩) : ٢.

(٧). في « ى ، بح ، جن » : « وهو ». وفي « بث » والوافي : « فهي ».

(٨). في « ى » : - « يوم ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٨٧ : « قولهعليه‌السلام : لكان أربعة أشهر ويوماً ، لعلّ الاستدلال مبنيّ على أنّه كان مسلّماً عندهم أنّ آخر أشهر السياحة كان عاشر ربيع الآخر ».

(١٠).معاني الأخبار ، ص ٢٩٦ ، ضمن ح ٥ ، بسنده عن القاسم بن محمّد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٧٧ ، ح ٢٠ ، عن فضيل بن عياض ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٧٤ ، ذيل ح ٧ ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ، عن عليّعليهما‌السلام ، من قوله : « الحجّ الأكبر يوم النحر » إلى قوله : « وعشر من ربيع الآخر » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٠٧ ، ح ١٤٣١٧ ؛الوسائل ، =


٥١ - بَابُ أَصْنَافِ الْحَجِّ‌

٧٠١٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الْحَجُّ(١) ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ : حَجُّ مُفْرَدٍ ، وَقِرَانٍ(٢) ، وَتَمَتُّعٍ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ(٣) ، وَبِهَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَالْفَضْلُ فِيهَا ، وَلَانَأْمُرُ(٤) النَّاسَ إِلَّا بِهَا ».(٥)

٧٠١٥/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ(٦) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْحَجُّ عِنْدَنَا عَلى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : حَاجٌّ مُتَمَتِّعٌ ، وَحَاجٌّ مُفْرِدٌ(٧) سَائِقٌ لِلْهَدْيِ(٨) ، وَحَاجٌّ مُفْرِدٌ لِلْحَجِّ(٩) ».(١٠)

__________________

= ج ١٤، ص ٨١، ح ١٨٦٤٨، و تمام الرواية فيه: « قال أمير المؤمنين : الحجّ الأكبر يوم النحر » ؛ البحار ، ج ٢١، ص٢٧٢ ، ح٣.

(١). في التهذيب : + « على ».

(٢). في الاستبصار : « وإقران ».

(٣). فيالوافي : « حجّ مفرد ، أي مفرد من العمرة ، هذا على حدة ، وهذه على حدة. وقران ، أي حجّ يقرن بسياق الهدي. وتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، أي ضمّ لها إليه وانتفاع بها قبله في أيّامه وأشهره ؛ فإنّهم كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحجّ فأجازه الإسلام ، أو تمتّع من النساء بإتمامها إلى الإهلال بالحجّ. وليعلم أنّ المفرد والقران متعيّنان للمجاور بمكّة سواء كان من أهلها أو من غير أهلها وقد أقام بها مدّة - كما يأتي بيانه - والتمتّع لغير المجاور بها ، وهو متعيّن لفريضته ليس له أن يعدل عنه فيها. وله أن يأتي بالآخرين في غيرها إلّا أنّ التمتّع له أفضل مطلقاً. فكلّ ما ورد في هذا الباب وغيره من تعيين التمتّع والتشديد على تاركه فإنّما المراد به فريضة غير المجاور ، وما ورد في أفضليّته فالمراد به نافلته. ومن لم يعرف هذا تعارضت عليه طائفة من الأخبار واشتبهت ، فلا تكن من الغافلين ». (٤). في الاستبصار : « فلا نأمر ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤ ، ح ٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٣ ، ح ٥٠٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٢٥ ، ح ١٢٢٣٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢١١ ، ح ١٤٦٤١.

(٦). في « بف » والوسائل : + « بن يحيى ».

(٧). في الوافي عن بعض النسخوالتهذيب : « مقرن ».

(٨). في « بث ، بح ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « الهدي ».

(٩). في الفقيه : « والسائق هو القارن » بدل « وحاجّ مفرد للحجّ ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤ ، ح ٧٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٣ ، ح ٥٠٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، =


٧٠١٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(١) ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيُّ أَنْوَاعِ الْحَجِّ أَفْضَلُ؟

فَقَالَ : « التَّمَتُّعُ ، وَكَيْفَ يَكُونُ شَيْ‌ءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ وَرَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ : لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، لَفَعَلْتُ مِثْلَ مَا(٢) فَعَلَ النَّاسُ(٣) ».(٤)

٧٠١٧/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ(٦) عليه‌السلام : « مَا نَعْلَمُ حَجّاً لِلّهِ غَيْرَ الْمُتْعَةِ إِنَّا إِذَا لَقِينَا رَبَّنَا ، قُلْنَا : رَبَّنَا(٧)

__________________

= ص ٣١٢ ، ح ٢٥٤٥ ، معلّقاً عن منصور الصيقل.الخصال ، ص ١٤٧ ، باب الثلاثة ، ح ١٧٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٤ ؛الأمالي للصدوق ، ص ٦٥٠ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٢٦ ، ح ١٢٢٤٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢١١ ، ح ١٤٦٤٢.

(١). هكذا في « بح » والوسائلوالفقيه . وفي « ظ ، ى ، بس ، جد ، جن » والمطبوعوالتهذيب والاستبصار : « الخزّاز ». وما أثبتناه هو الظاهر ، كما تقدّم ذيل ح ٧٥ ، فلاحظ.

(٢). في الفقيهوالتهذيب والاستبصار ، ح ٥٠٧ : « كما » بدل « مثل ما ».

(٣). هذا جزء من الحديث ٦٨٥٢ ، وفيه : « ثمّ قال : إنّ هذا جبرئيل - وأومأ بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هدياً أن يُحلّ ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم ، ولكنّي سقت الهدي ولا ينبغي لسائق الهدي ، أن يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه ». ونقلنا هناك شرح هذا الكلام من ابن الأثير والعلّامة الفيض ، فإن شئت فراجع هناك ، أو راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠ ( قبل ) ؛الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٧٤.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩ ، ح ٩١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٥ ، ح ٥٠٩ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩ ، ح ٨٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٤ ، ح ٥٠٧ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب إبراهيم بن عيسى ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٥٥٤ ، معلّقاً عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٢٢٤٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٥٠ ، ذيل ح ١٤٧١٦.

(٥). في « ظ ، بث ، بف ، جد » : + « عن أبيه ». وهو سهو كما تقدّم غير مرّة. لاحظ ما قدّمناه ذيل ح ١٨٦.

(٦). في « بخ ، بف » : « أمير المؤمنين ».

(٧). في « بخ » : « قلت ». وفي التهذيب : « يا ربّنا ».


عَمِلْنَا بِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ ، وَيَقُولُ(١) الْقَوْمُ : عَمِلْنَا بِرَأْيِنَا ؛ فَيَجْعَلُنَا اللهُ وَإِيَّاهُمْ(٢) حَيْثُ يَشَاءُ(٣) ».(٤)

٧٠١٨/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَفْضَلُ(٥) مِنَ الْمُفْرِدِ السَّائِقِ لِلْهَدْيِ ، وَكَانَ يَقُولُ : لَيْسَ يَدْخُلُ الْحَاجُّ بِشَيْ‌ءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْمُتْعَةِ».(٦)

٧٠١٩/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ‌ مُعَاوِيَةَ(٨) :

__________________

(١). في « بف » والوافي : « وقال ».

(٢). في«بث، بح، بخ، بف، جن»والوسائل:«وهم».

(٣). في الاستبصار : « شاء ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧ ، ح ٨١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٢ ، ح ٤٩٩ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ١٥١ ، ح ٤٩٧ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦ ، ح ٧٩ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٢٢٤٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٤٦٩٤.

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أفضل ، فإن قيل : هذا لا يستقيم في الآفاقي ولا في المكّي ؛ لأنّ الآفاقي يجب عليه التمتّع‌ولا يجزئه القران والإفراد ، فكيف يكون بالنسبة إليه أفضل ، والأفضليّة لا تتحقّق إلّابتحقّق الفضل في المفضّل عليه؟ وأمّا في المكّي لأنّه مخيّر بين الإفراد والقران لا يجزئه التمتّع ، فكيف يكون له أفضل؟

قلنا : يمكن توجيهه بوجوه : الأوّل : أن نخصّه بالآفاقي ، ويكون التعبير بالأفضليّة على سبيل المماشاة ، أي لو كان فيهما فضل كان التمتّع خيراً منهما ، ومثله في الأخبار كثير ، كقولهمعليهم‌السلام : قليل في سنّة خير من كثير من بدعة.

والثاني : أن نحمله على غير الحجّ الواجب ، ولا يستبعد كون التمتّع في غير الواجب للمكّي أيضاً أفضل إن لم نقل في حجّة الإسلام له بذلك ، كما ذهب إليه جماعة.

والثالث : أن يكون المراد أنّ من يجوز له الإتيان بالتمتّع ثوابه أكثر من ثواب القارن وإن لم يكونا بالنسبة إلى واحد؛ وفيه بعد ».

(٦).مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١١١ ، ضمن الحديث ، إلى قوله : « السائق للهدي » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٢٢٤٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٤٧٠٥.

(٧). في التهذيبوالاستبصار : - « بن إبراهيم ».

(٨). في التهذيبوالاستبصار : + « بن عمّار ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ حَجَّ فَلْيَتَمَتَّعْ ، إِنَّا لَانَعْدِلُ بِكِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٢)

٧٠٢٠/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُ : جَرِّدِ الْحَجَّ ، وَبَعْضَ النَّاسِ(٣) يَقُولُ : اقْرُنْ وَسُقْ ، وَبَعْضَ النَّاسِ يَقُولُ : تَمَتَّعْ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ.

فَقَالَ : « لَوْ حَجَجْتُ أَلْفَ عَامٍ ، لَمْ أَقْرُنْهَا(٤) إِلَّا مُتَمَتِّعاً ».(٥)

٧٠٢١/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، قَالَ :

كَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ مُيَسِّرٍ(٧) يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ اعْتَمَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، ثُمَّ حَضَرَ لَهُ(٨)

__________________

(١). يعني لا نساوي ولا نعدل بهما شيئاً ، ولا نجعل لهما عديلاً ؛ يقال : عدلت فلاناً بفلان ، إذا سوّيت بينهما وساويته به. راجع :المفردات للراغب ، ص ٥٥٣ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٣٢ - ٤٣٣ ( عدل ).

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧ ، ح ٨٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٢ ، ح ٥٠٠ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧ ، ذيل ح ٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥١ ، ذيل ح ٤٩٨ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٢٢٤٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٤٦٩٥.

(٣). في « ى » : « وبعضهم » بدل « وبعض الناس ».

(٤). في « ظ ، ى ، بس » وحاشية « جن » : « لم أقرن بها ». وفي الوافيوالتهذيب : « ما قدّمتها ». وفي الوسائل: « لم أقربها ». وقال العلّامة الفيض : « يعني ما قدمت مكّة. وفي بعض النسخ : لو حججت ألف عام لم أقرنها إلّامتمتّعاً ؛ يعني لم أقرن الحجّة ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : لم أقرنها. وفي بعض النسخ بالباء الموحّدة ، وفي بعضها بالنون. وعلى الأوّل مبالغة في عدم الإتيان ، وعلى الثاني يحتمل أن يكون الاستثناء منقطعاً ، ويحتمل أن يكون المراد أنّ القران يكون بسياق الهدي وبالقران بين الحجّ والعمرة ، فلو أتيت بالقران لم آت إلّابهذا النوع من القران. وفيالتهذيب : ما قدّمتها ، وهو أظهر ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩ ، ح ٨٧ ، بسنده عن صفوان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « وبعض الناس يقول : اقرن وسق » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٢٢٥٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٦، ح ١٤٧٠٢.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٧). في الوسائل : « جعفر ».

(٨). في الوسائلوالفقيه : - « له ».


الْمَوْسِمُ(١) : أَيَحُجُّ(٢) مُفْرِداً لِلْحَجِّ ، أَوْ يَتَمَتَّعُ؟ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟

فَكَتَبَ إِلَيْهِ : « يَتَمَتَّعُ أَفْضَلُ ».(٣)

٧٠٢٢/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحَجِّ؟

فَقَالَ : « تَمَتَّعْ » ثُمَّ قَالَ : « إِنَّا إِذَا وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قُلْنَا : يَا رَبِّ(٤) أَخَذْنَا بِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ(٥) ، وَقَالَ النَّاسُ : رَأَيْنَا(٦) بِرَأْيِنَا(٧) ».(٨)

٧٠٢٣/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُتْعَةُ وَاللهِ أَفْضَلُ ، وَبِهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَجَرَتِ السُّنَّةُ ».(٩)

__________________

(١). قال الجوهري : « موسم الحاجّ : مجمعهم ، سمّي بذلك لأنّه مَعْلَم يُجتمع إليه ». وقال ابن الأثير : « هو الوقت الذي يجتمع فيه الحاجّ كلّ سنة ، كأنّه وُسم بذلك الوَسْم ، وهو مَفْعِل منه ، اسم للزمان ؛ لأنّه مَعْلَم لهم ؛ يقال : وسمه يسمه سمةً و وسماً ، إذا أثّر فيه بِكَيّ ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٥١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٦ ( وسم ).

(٢). في « بث ، بح » : + « الحجّ ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٥٥١ ، معلّقاً عن عليّ بن ميسّرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٢٢٥٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٤٧٠٤. (٤). في « بث »والتهذيب والاستبصار : « يا ربّنا ».

(٥). في الوافي : + « اتّبعنا سنّة نبيّك ». وفي التهذيبوالاستبصار : - « وسنّة نبيّك ».

(٦). في حاشية « جن » : « أخذنا ».

(٧). في الوافي : « رأينا ». وفي التهذيبوالاستبصار : « رأينا ويفعل الله بنا وبهم ما أراد » بدل « برأينا ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦ ، ح ٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٠ ، ح ٤٩٤ ، بسندهما عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣١ ، ح ١٢٢٥١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٤ ، ح ١٤٦٩٨.

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٥٥٢ ، معلّقاً عن حفص بن البختري. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩ ، ح ٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٤ ، ح ٥٠٦ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري والحسن بن عبدالملك ، عن زرارة جميعاً ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالكافي ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ح ٩٩٢٥ ؛ =


٧٠٢٤/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(٢) عليه‌السلام فِي(٣) السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا ، وَذلِكَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ(٤) عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٥) بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ دَخَلْتَ مَكَّةَ : مُفْرِداً ، أَوْ مُتَمَتِّعاً؟

فَقَالَ : « مُتَمَتِّعاً ».

فَقُلْتُ لَهُ(٦) : أَيُّمَا(٧) أَفْضَلُ : الْمُتَمَتِّعُ(٨) بِالْعُمْرَةِ(٩) إِلَى الْحَجِّ(١٠) ، أَوْ مَنْ أَفْرَدَ وَسَاقَ(١١) الْهَدْيَ؟

فَقَالَ : « كَانَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : الْمُتَمَتِّعُ(١٢) بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ(١٣) أَفْضَلُ مِنَ الْمُفْرِدِ السَّائِقِ لِلْهَدْيِ ، وَكَانَ يَقُولُ : لَيْسَ يَدْخُلُ الْحَاجُّ بِشَيْ‌ءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْمُتْعَةِ ».(١٤)

٧٠٢٥/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو :

__________________

=والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٥١ ، ح ١٠٨٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٤١ ، ح ٥٠٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٣ ، ح ١٢٢٥٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٤٧٠٨.

(١). في « ى ، بس »والتهذيب : - « عن أحمد بن محمّد ». لكنّه مذكور في بعض النسخ المعتبرة للتهذيب.

(٢). في حاشية « بف » : « أبا الحسن ». وفي التهذيب : + « الثاني » ، وهو غير مذكور في بعض نسخه المعتبرة.

(٣). في التهذيب : - « في ».

(٤). في«ى،بث،بخ،بف»وحاشية«ظ،جد»:«إحدى».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : - « جعلت فداك ».

(٦). في « بخ » والوافيوالتهذيب والاستبصار : - « له ».

(٧). في « بح » : « فقلت : وأيّما ».

(٨). في«بث،بف»والتهذيب والاستبصار :«التمتّع».

(٩). في الاستبصار : « في العمرة ».

(١٠). في الاستبصار : + « أفضل ».

(١١). في « بخ » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « فساق ».

(١٢). في « بث ، بخ »والتهذيب والاستبصار : « التمتّع ».

(١٣). في « بف » : « ذلك ».

(١٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠ ، ح ٩٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٥ ، ح ١٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٣ ، ح ١٢٢٥٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٦ ، ح ١٤٧٠١.


أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ(١) ، فَقَالَ : « تَمَتَّعْ ».

قَالَ(٢) : فَقَضى أَنَّهُ أَفْرَدَ الْحَجَّ فِي ذلِكَ الْعَامِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ سَأَلْتُكَ ، فَأَمَرْتَنِي بِالتَّمَتُّعِ ، وَأَرَاكَ(٣) قَدْ أَفْرَدْتَ الْحَجَّ الْعَامَ؟

فَقَالَ : « أَمَا وَاللهِ ، إِنَّ الْفَضْلَ لَفِي الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ ، وَلكِنِّي ضَعِيفٌ فَشَقَّ عَلَيَّ طَوَافَانِ(٤) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ؛ فَلِذلِكَ أَفْرَدْتُ الْحَجَّ(٥) ».(٦)

٧٠٢٦/ ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ(٧) ، قَالَ :

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا حَاضِرٌ ، فَقَالَ : إِنِّي اعْتَمَرْتُ فِي الْحُرُمِ(٨) وَقَدِمْتُ الْآنَ مُتَمَتِّعاً(٩) ؟

فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « نِعْمَ مَا صَنَعْتَ ؛ إِنَّا لَانَعْدِلُ بِكِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ(١٠) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَإِذَا(١١) بَعَثَنَا رَبُّنَا أَوْ وَرَدْنَا عَلى رَبِّنَا(١٢) ، قُلْنَا : يَا رَبِّ أَخَذْنَا بِكِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَقَالَ النَّاسُ : رَأَيْنَا رَأْيَنَا ، فَصَنَعَ(١٣) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِنَا‌

__________________

(١). في الوافيوالتهذيب والاستبصار : - « بالعمرة إلى الحجّ ».

(٢). في « بح » والوسائل : - « قال ».

(٣). في الاستبصار : « فأراك ».

(٤). فيالوافي : « أراد بالطوافين السعيين : السعي في العمرة ، والسعي في الحجّ ، وفي الإفراد يكفي سعي واحد ؛ لسقوط العمرة حينئذٍ في غير الفريضة ». (٥). في الوافيوالتهذيب : + « العام ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨ ، ح ٨٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٣ ، ح ٥٠٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٢٢٥٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٤٧١٠.

(٧). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل. وفي « جد » والمطبوع : + « أنّه ».

(٨). في « ظ ، بف » والوافي : « المحرم ». وفيالمرآة : « قوله : في الحرم ، أي في الأشهر الحرم ، ويحتمل رجب وذوالقعدة ». (٩). فيالوافي :«وقدمت الآن متمتّعاً ؛ بعمرة اخرى ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « نبيّه » بدل « رسول الله ».

(١١). في « ظ ، ى ، جد » : « فإنّا إذا ».

(١٢). الترديد من الراوي. راجعالوافي والمرآة .

(١٣). في « بث ، جن » : « فيضع ». وفي « بخ » والوافي : « وصنع ». وفي الوسائل : « صنع ».


وَبِهِمْ مَا شَاءَ ».(١)

٧٠٢٧/ ١٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ دُرُسْتَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ ، قَالَ :

دَخَلْتُ مَعَ إِخْوَتِي عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْنَا : إِنَّا نُرِيدُ الْحَجَّ وَبَعْضُنَا صَرُورَةٌ؟

فَقَالَ : « عَلَيْكُمْ بِالتَّمَتُّعِ ؛ فَإِنَّا لَانَتَّقِي فِي التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ سُلْطَاناً ، وَاجْتِنَابِ الْمُسْكِرِ ، وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ».(٣)

٧٠٢٨/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ(٤) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي اعْتَمَرْتُ فِي رَجَبٍ وَأَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ : أَفَأَسُوقُ(٥) الْهَدْيَ وَأُفْرِدُ(٦) الْحَجَّ ، أَوْ أَتَمَتَّعُ؟

فَقَالَ : « فِي كُلٍّ فَضْلٌ ، وَكُلٌّ حَسَنٌ ».

قُلْتُ(٧) : فَأَيُّ(٨) ذلِكَ أَفْضَلُ؟

فَقَالَ : « تَمَتَّعْ هُوَ(٩) - وَاللهِ - أَفْضَلُ » ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ : إِنَّ عُمْرَتَهُ‌

__________________

(١).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣١ ، ح ١٢٢٥٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٤٦٩٧.

(٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦ ، ح ٧٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥١ ، ح ٤٩٥ ، بسندهما عن النضر بن سويد ، عن درست الواسطي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٧ ، ح ٢٥٥٥ ، معلّقاً عن درستالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٥ ، ح ١٢٢٦٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤١ ، ذيل ح ١٤٦٨٦.

(٤). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن ». وفي « بخ » والمطبوع والوسائل ، ح ١٤٧١٨ : + « بن عمّار ». وفي الوسائل ، ح ١٩٢٥٥ : « أبي أيّوب الخرّاز ».

(٥). في « بث ، بح » والوافي : « فأسوق » بدون همزة الاستفهام. وفي « بخ ، بف » : « أسوق ».

(٦). في الوافي : « أو اُفرد ».

(٧). في « ظ ، بث ، بخ » : « فقلت ».

(٨). في « بخ » والوافي : « أيّ ».

(٩). في التهذيبوالاستبصار : « فقال : إنّ عليّاًعليه‌السلام كان يقول : لكلّ شهر عمرة تمتّع هو » بدل « فقال : تمتّع هو ».


عِرَاقِيَّةٌ(١) ، وَحَجَّتَهُ مَكِّيَّةٌ(٢) ؛ كَذَبُوا(٣) ، أَوَلَيْسَ هُوَ مُرْتَبِطاً بِحَجِّهِ لَايَخْرُجُ حَتّى يَقْضِيَهُ؟ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنِّي كُنْتُ أَخْرُجُ لِلَيْلَةٍ(٤) أَوْ لِلَيْلَتَيْنِ(٥) تَبْقَيَانِ مِنْ رَجَبٍ ، فَتَقُولُ أُمُّ فَرْوَةَ : أَيْ‌ أَبَهْ ، إِنَّ عُمْرَتَنَا شَعْبَانِيَّةٌ(٦) ، وَأَقُولُ(٧) لَهَا : أَيْ بُنَيَّةُ ، إِنَّهَا فِيمَا أَهْلَلْتُ(٨) ، وَلَيْسَتْ(٩) فِيمَا أَحْلَلْتُ ».(١٠)

٧٠٢٩/ ١٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ :

__________________

(١). فيالوافي : « عراقيّة ، أي جاء إحرامها من جهة العراق ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وحجّته مكّيّة ، أي إنّهم يقولون : لـمّا أحرم بحجّ التمتّع من مكّة فصارت حجّته كحجّة أهل مكّة ؛ لأنّهم يحجّون من منزلهم ، فأجابهمعليه‌السلام بأنّ حجّ التمتّع لـمّا كان مرتبطاً بعمرته فكأنّهما فعل واحد، فلمّا أحرم بالعمرة من الميقات وذكر الحجّ أيضاً في تلبية العمرة ، كانت حجّته أيضاً عراقيّة كأنّه أحرم بها من الميقات ».

(٣). في « بث ، بخ » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « وكذبوا ».

(٤). في الوافي والوسائل : « ليلة ».

(٥). في « ظ ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ١٩٢٥٥ : « أو ليلتين ».

(٦). فيالوافي : « شعبانيّة ؛ يعني إنّما يقع مناسكها في شعبان ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٩٢٥٥ : « فأقول ».

(٨). الإهلال : رفع الصوت بالتلبية ؛ يقال : أهلّ المحرم ، إذا لبّى ورفع صوته. قال العلّامة الفيض : « يعني إنّما العبرة بإهلالها والإحرام بها ، لا بتمامها والفراغ منها ». وقال العلاّمة المجلسي : « ثمّ ذكرعليه‌السلام قصّة امّ فروة مؤيّداً لكون المدار على الإهلال بعد ما مهّدعليه‌السلام على أنّ الإهلال بالحجّ أيضاً وقع من الميقات. واُمّ فروة كنية لاُمّ الصادقعليه‌السلام بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، ويظهر من هذا الخبر أنّه كانت لهعليه‌السلام ابنة مكنّاة بها أيضاً ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٠ ( هلل )مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٩٢.

(٩). في حاشية « بح » والوسائل ، ح ١٩٢٥٥ : « وليس ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١ ، ح ٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ، ح ٥١٢ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى وحمّاد بن عيسى وابن أبي عمير وابن المغيرة ، عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « لايخرج حتّى يقضيه »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٦ ، ح ١٢٢٦٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٥١ ، ذيل ح ١٤٧١٨ ، إلى قوله : « لايخرج حتّى يقضيه » ؛وفيه ، ج ١٤ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٩٢٥٥ ، من قوله : « ثمّ قال : إنّي كنت أخرج لليلة ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ(١) هَدْيٌ ، وَأَفْرَدَ رَغْبَةً عَنِ الْمُتْعَةِ ، فَقَدْ رَغِبَ عَنْ دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(٢)

٧٠٣٠/ ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ(٣) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي حَجَّةِ الْمُتَمَتِّعِ(٤) : حَجُّهُ(٥) مَكِّيَّةٌ وَعُمْرَتُهُ(٦) عِرَاقِيَّةٌ.

فَقَالَ : « كَذَبُوا ، أَ وَ لَيْسَ هُوَ(٧) مُرْتَبِطاً(٨) بِحَجَّتِهِ(٩) ، لَايَخْرُجُ مِنْهَا(١٠) حَتّى يَقْضِيَ حَجَّتَهُ(١١) ؟ ».(١٢)

٧٠٣١/ ١٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

حَجَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، فَلَمَّا قَدِمُوا(١٣) الْمَدِينَةَ دَخَلُوا(١٤) عَلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالُوا : إِنَّ زُرَارَةَ أَمَرَنَا أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ إِذَا أَحْرَمْنَا ، فَقَالَ لَهُمْ : « تَمَتَّعُوا ».

__________________

(١). في « بح » : « له ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧ ، ح ٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٢ ، ح ٥٠١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٧ ، ح ١٢٢٦٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٤٦٩٦.

(٣). في « بح » : + « بن عمّار ».

(٤). في « بح ، بخ ، بف » والوسائل : « التمتّع ».

(٥). في « بح » : « حجّته ».

(٦). في «ظ، ى، بخ، بف، جد» والوسائل:«وعمرة».

(٧). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : كذبوا أو ليس هو ، أرادوا بقولهم : عمرة عراقيّة وحجّة مكّيّةكون كلّ من العمرة والحجّ مستقلّاً في التمتّع ، كالعمرة المفردة مع الحجّ المفرد ، وغرضهم تفضيل القران بمذهبهم ، حيث لا يفضل العمرة عن الحجّ في الإحرام ، وكذّبهم الإمامعليه‌السلام ».

(٨). في الوافي : « مرتبط ».

(٩). في « بخ ، بف » : « بحجّه ». وفي الوسائل : « بالحجّ ».

(١٠). في « ظ » : - « منها ».

(١١). في « ظ ، بح ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « حجّه ».

(١٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٧ ، ح ١٢٢٦٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٤٧٠٦.

(١٣). في الوافي : « وافوا ».

(١٤). في « جن »والاستبصار : « فدخلوا ».


فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(١) ، لَئِنْ لَمْ(٢) تُخْبِرْهُمْ بِمَا أَخْبَرْتَ(٣) زُرَارَةَ ، لَنَأْتِيَنَّ(٤) الْكُوفَةَ وَلَنُصْبِحَنَّ(٥) بِهِ(٦) كُذَّاباً ، فَقَالَ : « رُدَّهُمْ(٧) » فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : « صَدَقَ زُرَارَةُ(٨) » ثُمَّ(٩) قَالَ(١٠) : « أَمَا وَاللهِ لَايَسْمَعُ هذَا(١١) بَعْدَ هذَا(١٢) الْيَوْمِ أَحَدٌ مِنِّي».(١٣)

__________________

(١). في الوافي : + « والله ».

(٢). في « بخ » : - « لم ».

(٣). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : + « به ».

(٤). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « ليأتينّ ».

(٥). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « وليصبحنّ ».

(٦). في الوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « بها ».

(٧). في « بح » : « فردّهم ». وفي الوافي : + « عليّ. قال ». وفي الوسائلوالتهذيب والاستبصار : + « عليّ ».

(٨). فيمنتقى الجمان ، ج ٣ ، ص ١٣١ : « قلت : كأنّهعليه‌السلام أراد للجماعة تحصيل فضيلة التمتّع ، فلمّا علم أنّهم يذيعون‌وينكرون على زرارة فيما أخبر به على سبيل التقيّة ، عدلعليه‌السلام عن كلامه وردّهم إلى حكم التقيّة ».

وفيالوافي : « الأمر بالإهلال بالحجّ من زرارة إنّما كان للتقيّة ، ولعلّ مراده الإعلان بذلك والتظاهر به ، وإن أضمروا في أنفسهم التمتّع بالعمرة ، فلا ينافي أمرهعليه‌السلام بالعمرة ، يعني باطناً ومضمراً. ولمّا رأىعليه‌السلام أنّهم لا يفهمون ذلك ، وأنّه يؤدّي إلى الفساد وإلى الطعن على من يختصّ به من أصحابه أفتاهم بحكم العامّة من غير تورية وبالجملة سيماء التقيّة لائح من وجهي هذين الخبرين - الثاني هو الذي روي بعد هذا في التهذيب - والحكم واضح بحمد الله ، والإضمار في حال التقيّة أولى ، كما يستفاد من أخبار هذا الباب ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : صدق زرارة ، لعلّهعليه‌السلام إنّما أراد بما أخبر به زرارة الإهلال بالحجّ مع تلبية العمرة ولم يفهم عبدالملك ، أو كان مرادهعليه‌السلام الإهلال بالحجّ ظاهراً تقيّة مع نيّة العمرة باطناً ، ولـمّا لم يكن التقيّة في هذا الوقت شديدة ، لم يأمرهم بذلك ، فلمّا علم أنّه يصير سبباً لتكذيب زرارة ، أخبرهم وبيّن أنّه لاحاجة إلى ذلك بعد اليوم ».

(٩). في الوافي : - « ثمّ ».

(١٠). في « جن » والوسائل : - « ثمّ قال ».

(١١). فيالوافي : « لا يسمع هذا ؛ يعني الأمر بالتمتّع ».

(١٢). في « بح ، بخ » والوافي : - « هذا ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٧ ، ح ٢٨٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ، ح ٥٧١ ، بسندهما عن حمّادالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٣٨ ، ح ١٢٥٠٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٤ ، ح ١٤٧٠٠.


٥٢ - بَابُ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ‌

٧٠٣٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١) ؛

وَ(٢) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ جَمِيعاً ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « عَلَى الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ثَلَاثَةُ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ ، وَسَعْيَانِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَعَلَيْهِ(٣) إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَرَكْعَتَانِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يُقَصِّرُ وَقَدْ أَحَلَّ هذَا لِلْعُمْرَةِ ، وَعَلَيْهِ لِلْحَجِّ طَوَافَانِ ، وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَيُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ».(٤)

٧٠٣٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُتَمَتِّعُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ ، وَطَوَافَانِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَقَطْعُ(٥) التَّلْبِيَةِ مِنْ مُتْعَتِهِ إِذَا نَظَرَ إِلى(٦) بُيُوتِ مَكَّةَ ، وَيُحْرِمُ بِالْحَجِّ‌

__________________

(١). في « بح »والتهذيب ، ح ١٠٤ : + « عن ابن أبي عمير ».

(٢). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٣). في « بخ » والوافيوالتهذيب ، ح ١٠٤ : « فعليه ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٩٤ : « قولهعليه‌السلام : وعليه ، الأولى عدم الواو ، وفي بعض نسخ الكتابوالتهذيب : فعليه. ولعلّه الصحيح ؛ لأنّه تفصيل لما سبقه ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥ ، ح ١٠٤ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٤١ ، ح ١٢٢ ، بسنده عن صفوان ، عن معاوية ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وراجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٧ ، ح ٥٢٢الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٢٣٠٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٤٦٥١.

(٥). في الوسائلوالتهذيب : « ويقطع ».

(٦). في « بف » : - « إلى ».


يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ ».(١)

٧٠٣٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « عَلَى الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ثَلَاثَةُ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ ، وَيُصَلِّي لِكُلِّ طَوَافٍ رَكْعَتَيْنِ ، وَسَعْيَانِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ».(٢)

٥٣ - بَابُ صِفَةِ الْإِقْرَانِ وَمَا يَجِبُ عَلَى الْقَارِنِ‌

٧٠٣٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَكُونُ الْقَارِنُ(٤) إِلَّا بِسِيَاقِ الْهَدْيِ ، وَعَلَيْهِ طَوَافَانِ‌

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥ ، ح ١٠٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب قطع تلبية المتمتّع ، ح ٧٤٨٠ ، [ مع زيادة في آخره ] ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٤ ، ح ٣٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٨١ ، بسند آخر ، هذه الفقرة : « وقطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكّة » مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨١ ، ح ٦٠٨ ، بسند آخر.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب قطع تلبية الحاجّ ، ح ٧٧٣٩ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛قرب الإسناد ، ص ٢٣٤ ، ح ٩١٤ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام .تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٤٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة هذه الفقرة : « ويقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٢٣٠٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢١ ، ح ١٤٦٥٤.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦ ، ح ١٠٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٢٣١٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٤٦٥٢.

(٣). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٤). في الوافيوالتهذيب ، ح ١٢٣ : + « قارناً ».


بِالْبَيْتِ ، وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُفْرِدُ ، لَيْسَ(١) بِأَفْضَلَ(٢) مِنَ الْمُفْرِدِ إِلَّا بِسِيَاقِ الْهَدْيِ ».(٣)

٧٠٣٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْقَارِنُ لَايَكُونُ إِلَّا بِسِيَاقِ الْهَدْيِ ، وَعَلَيْهِ(٥) طَوَافٌ بِالْبَيْتِ ، وَرَكْعَتَانِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَطَوَافٌ بَعْدَ الْحَجِّ(٦) ، وَهُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ ».(٧)

٧٠٣٧/ ٣. عَلِيٌّ(٨) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ.

قَالَ : « وَلِمَ(٩) فَعَلْتَ ذلِكَ؟ التَّمَتُّعُ أَفْضَلُ » ثُمَّ قَالَ : « يُجْزِئُكَ فِيهِ طَوَافٌ(١٠) بِالْبَيْتِ(١١) ، وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَاحِدٌ » وَقَالَ : « طُفْ بِالْكَعْبَةِ(١٢) يَوْمَ النَّحْرِ ».(١٣)

__________________

(١). في « ظ ، بس ، جد ، جن » والوافيوالتهذيب ، ح ١٢٣ : « وليس ». وفي الوسائل : « فليس ».

(٢). في التهذيب ، ح ١٢٣ : « أفضل ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢ ، ح ١٢٣ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٤٣ ، ح ١٢٥ ، بسند آخر ، إلى قوله : « بين الصفا والمروة » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٦ ، ذيل ح ٢٥٥٤ ، وتمام الرواية فيه : « على القارن والمفرد طوافان بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٢٣١٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٤٦٥٣. (٤). في « بخ ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٥). في « بث » : + « طوافان ».

(٦). في « ى » : « بعده بالحجّ ».

(٧).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٢٣١٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢١ ، ح ١٤٦٥٥.

(٨). في « بث ، بخ ، بف » : + « بن إبراهيم ».

(٩). في«ظ» :«لِمَ»من دون الواو. وفي «بح» : «فلِمَ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٩٦ : « قولهعليه‌السلام : طواف ، لعلّه محمول على التقيّة ، أو المراد به جنس الطواف بقرينة عدم التقييد بالوحدة كما قيّد في مقابله ، أو المرادُ بقوله : طف بالكعبة ، طوافُ النساء وإن كان بعيداً ، أو كان : طوافان ، فوقع التصحيف من النسّاخ أو الرواة ».

(١١). في « بخ » : - « بالبيت ».

(١٢). في الوسائل : « بالبيت ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩ ، ح ٩٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٤ ، ح ٥٠٨ ، بسندهما عن عبدالله بن سنان ، إلى =


٥٤ - بَابُ صِفَةِ الْإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ‌

٧٠٣٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي قَدِ اشْتَرَيْتُ بَدَنَةً(١) ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَا؟

فَقَالَ : « انْطَلِقْ حَتّى تَأْتِيَ مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ ، فَأَفِضْ عَلَيْكَ مِنَ الْمَاءِ ، وَالْبَسْ ثَوْبَيْكَ(٢) ، ثُمَّ أَنِخْهَا(٣) مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ ، ثُمَّ افْرِضْ(٤) بَعْدَ صَلَاتِكَ ، ثُمَّ اخْرُجْ إِلَيْهَا ، فَأَشْعِرْهَا(٥) مِنَ الْجَانِبِ(٦) الْأَيْمَنِ مِنْ سَنَامِهَا(٧) ، ثُمَّ قُلْ : بِسْمِ اللهِ ، اللّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ ، اللّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي ، ثُمَّ انْطَلِقْ حَتّى تَأْتِيَ الْبَيْدَاءَ(٨) فَلَبِّهْ ».(٩)

__________________

= قوله : « التمتّع أفضل » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٢٣١٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٤٧٠٧.

(١). قال الجوهري : « البدنة : ناقة أو بقرة تنحر بمكّة ؛ سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يسمّنونها ». وقال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( بدن ). (٢). في الوسائل : « ثوبك ».

(٣). « أنخها » ، أي أبركها ؛ يقال : برك البعير ، أي وقع على بَرْكه ، وهو صدره ، وأبركته أنا. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٦٥ ( نوخ ) ؛المصباح المنير ، ص ٤٥ ( برك ).

(٤). فرض الحجّ : أن يعيّن على نفسه إقامته ، أو يوجبه على نفسه بإحرامه. وقال العلّامة الفيض : « هو العزم عليه والإحرام به والشروع فيه بالنيّة والقصد ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : افرض ، ظاهره التلبية ، ويحتمل نيّة الإحرام ». راجع :المفردات للراغب ، ص ٦٣٠ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٠٢ ( فرض ).

(٥). الإشعار : هو أن يشقّ أحد جنبي سنام البدنة ، أو طعن في سنامها الأيمن حتّى يسيل دمها ، ويجعل ذلك لهاعلامة تعرف بها أنّها هدي. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( شعر ).

(٦). في « بخ ، بف » : « جانب ».

(٧). قال ابن منظور : « سنام البعير والناقة : أعلى ظهرها وسنام كلّ شي‌ء : أعلاه ». راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ ( سنم ).

(٨). « البيداء » : المفازة التي لا شي‌ء بها ؛ سمّيت بذلك لأنّها تُبيد من يحلّها ، وهي هنا اسم موضع مخصوص بين مكّة والمدينة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٧١ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٦٧ ( بيد ).

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ، ح ٢٥٧٧ ، معلّقاً عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، =


٧٠٣٩/ ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ تَجْلِيلِ(١) الْهَدْيِ(٢) وَتَقْلِيدِهَا(٣) ؟

فَقَالَ(٤) : « لَا تُبَالِي أَيَّ ذلِكَ(٥) فَعَلْتَ ».

وَسَأَلْتُهُ عَنْ إِشْعَارِ الْهَدْيِ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ ».

فَقُلْتُ : مَتى يُشْعِرُهَا(٦) ؟

قَالَ : « حِينَ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِمَ(٧) ».(٨)

٧٠٤٠/ ٣. أَبَانٌ(٩) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ وَزُرَارَةُ ، قَالَا :

__________________

= ج ١٢ ، ص ٥٥٧ ، ح ١٢٥٤٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٤٧٨٠.

(١). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جن » : « تحليل ».

(٢). « تجليل الهدي » : أن تلبسه الجُلّ وتستره بثوب. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٦١ ؛المصباح المنير ، ص ١٠٦ ( جلل ).

(٣). تقليد الهدي : أن يعلّق في عنقه شي‌ء ، أو قطعة من جلد ؛ ليعلم أنّه هدي فيكفّ الناس عنه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٢ ( قلد ). هذا ، وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ١٩٧ : « أي إذا أردت أن اُعلمها علامة لا تشتبه بغيرها اُلبسها الجلّ ، أم اُقلّد في عنقها نعلاً ، وتجويزهعليه‌السلام كلّاً منهما لا يدلّ على أنّه ينعقد الإحرام بالتجليل ، وأمّا الإشعار من الجانب الأيمن فلا خلاف فيه مع وحدتها ، وأمّا مع التعدّد فالمشهور بين الأصحاب أنّه يدخل بينها ويشعرها يميناً وشمالاً ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٥). في « جن » : « ذاك ».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي « بث » والمطبوع والوافي : « نشعرها ».

(٧). هكذا في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « حين تريد أن تحرم ». وفي الوافي : « حين تريد أن تحرم ، أي توجب إحرامك ، ولم يعن أنّه يقدّم الإشعار على الإحرام ، وكذا القول في « يحرم صاحبها » في الخبرين الآتيين ».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٥٨ ، ح ١٢٥٥٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٤٧٨٣.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أبان ، الحسين بن محمّد الأشعري عن معلّى بن محمّد عن الحسن بن عليّ.


سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْبُدْنِ : كَيْفَ تُشْعَرُ(١) ؟ وَمَتى يُحْرِمُ صَاحِبُهَا؟ وَمِنْ أَيِّ جَانِبٍ تُشْعَرُ؟ وَمَعْقُولَةً تُنْحَرُ أَوْ بَارِكَةً(٢) ؟

فَقَالَ : « تُنْحَرُ(٣) مَعْقُولَةً ، وَتُشْعَرُ مِنَ الْجَانِبِ(٤) الْأَيْمَنِ ».(٥)

٧٠٤١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْبُدْنِ : كَيْفَ تُشْعَرُ؟

قَالَ : « تُشْعَرُ وَهِيَ مَعْقُولَةٌ ، وَتُنْحَرُ وَهِيَ قَائِمَةٌ ، تُشْعَرُ مِنْ جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ ، وَيُحْرِمُ صَاحِبُهَا إِذَا قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ ».(٦)

٧٠٤٢/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَتِ الْبُدْنُ كَثِيرَةً ، قَامَ فِيمَا بَيْنَ ثِنْتَيْنِ ، ثُمَّ أَشْعَرَ الْيُمْنى ، ثُمَّ الْيُسْرى ، وَلَايُشْعِرُ(٧) أَبَداً حَتّى يَتَهَيَّأَ(٨) لِلْإِحْرَامِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَشْعَرَ(٩) وَقَلَّدَ‌

__________________

(١). في « ى ، بح ، بف ، جن » : « تشعرها ». وفي « بث » : « نشعرها ».

(٢). في « بس » : « أم باركة ».

(٣). في « بث ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « ظ » والوسائل : « تشعر ».

(٤). في « بف » : « جانب ».

(٥).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٥٩ ، ح ١٢٥٥١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٤٧٨٤.

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ، ح ٢٥٧٦ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان ، وتمام الرواية فيه : « أنّها تشعر وهي معقولة ».وفيه ، ح ٢٥٧٤ ؛ والنوادر للأشعري ، ص ١٣٧ ، ضمن ح ٣٥٧ ، بسند آخر ، إلى قوله : « تشعر من جانبها الأيمن » مع اختلاف. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب الذبح ، ح ٧٨٧٩ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٣ ، ح ٣٠٨٣ ، بسند آخر هكذا : « سألت أبا عبداللهعليه‌السلام : كيف تنحر البدنة؟ فقال : تنحر وهي قائمة من قبل اليمين »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٥٩ ، ح ١٢٥٥٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٤٧٧٩.

(٧). في « بخ » : « ولا تشعر ».

(٨). في « بح ، بف » : « تتهيّأ ».

(٩). في « جن » : « أشعرها ».


وَجَلَّلَ(١) ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ ، وَهِيَ(٢) بِمَنْزِلَةِ التَّلْبِيَةِ ».(٣)

٧٠٤٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْبُدْنُ تُشْعَرُ مِنَ(٤) الْجَانِبِ(٥) الْأَيْمَنِ ، وَيَقُومُ الرَّجُلُ فِي جَانِبِ(٦) الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ يُقَلِّدُهَا بِنَعْلٍ خَلَقٍ(٧) قَدْ صَلّى(٨) فِيهَا ».(٩)

٥٥ - بَابُ الْإِفْرَادِ‌

٧٠٤٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُفْرِدُ بِالْحَجِّ(١٠) عَلَيْهِ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ(١١) ، وَرَكْعَتَانِ‌

__________________

(١). في « بث ، بخ » : « حلّل ». وفي التهذيب : - « وجلّل ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وجلّل ، يدلّ على أنّ التجليل كاف لعقد الإحرام ويشترط مع التقليد ، ولم أربهما قائلاً إلاّ أن يقال : ذكر استطراداً ، نعم اكتفى ابن الجنيد بالتقليد بيسير ، أو خيط صلّى فيه ».

(٢). في التهذيب : « وهو ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣ ، ح ١٢٨ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٠ ، ح ١٢٥٥٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٤٧٨٥.

(٤). في الوسائل : « في ».

(٥). في « بخ ، بف ، جد » : « جانب ».

(٦). في « ظ ، بث ، بح ، جد ، جن » : « الجانب ».

(٧). الخَلَق : البالي ؛ يقال : خَلُقَ الثوبُ ، أي بلي ، فهو خَلَقٌ بفتحتين. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٧٢ ؛المصباح المنير ، ص ١٨٠ ( خلق ).

(٨). في « بخ ، بف » : « قد صلّيت ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : قد صلّى فيها ، من الأصحاب من قرأه على بناء المعلوم فعيّن كون القارن صلّى فيها ، ومنهم من قرأها على بناء المجهول فاكتفى بما إذا صلّى فيه غيره أيضاً ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣ ، ح ١٢٦ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٥٩ ، ح ١٢٥٥٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٤٧٨٢.

(١٠). في « بث ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٤٦٥٦والتهذيب ، ح ١٢٢ : « للحجّ ». وفي التهذيب ، ح ١٣١ : - « بالحجّ ». (١١). في « بث ، جن » : « البيت ».


عِنْدَ(١) مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، وَسَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ وَهُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ(٢) ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَلَا أُضْحِيَّةٌ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمُفْرِدِ لِلْحَجِّ : هَلْ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، مَا شَاءَ ، وَيُجَدِّدُ التَّلْبِيَةَ(٣) بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَالْقَارِنُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ ، يَعْقِدَانِ مَا(٤) أَحَلاَّ مِنَ الطَّوَافِ بِالتَّلْبِيَةِ(٥) ».(٦)

٥٦ - بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَنْوِ الْمُتْعَةَ‌

٧٠٤٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ لَبّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً ، فَقَدِمَ مَكَّةَ ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ ، وَصَلّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام (٧) ، وَسَعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟

__________________

(١). في حاشية « بح ، جد » : « في ».

(٢). فيالمرآة ، تسمية طواف النساء بطواف الزيارة خلاف المشهور ».

(٣). في حاشية « ظ » : « بالتلبية ».

(٤). في « بف » : « من ».

(٥). فيالوافي : « قال فيالتهذيب : فقه هذا الحديث أنّه قد رخّص للقارن والمفرد أن يقدّما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين ، فمتى فعلا ذلك فإن لم يجدّدا التلبية يصيرا محلّين ، ولا يجوز ذلك ، فلأجله أمر المفرد والسائق بتجديد التلبية عند الطواف ، مع أنّ السائق لا يحلّ وإن كان قد طاف لسياقه الهدي ، ثمّ ذكر الأخبار الدالّة على أنّ من طاف وسعى فقد أحلّ ، أحبّ أو كره ، كما مرّ. أقول : قد مضى أنّ من يفعل ذلك فلاحجّ له ولا عمرة ، فالصواب أن يحمل هذا الحديث على التقيّة ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤ ، ح ١٣١ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٤١ ، ذيل ح ١٢٢ ، بسنده عن معاوية ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « ليس عليه هدي ولا اضحيّة »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٥٩ ، ح ١٢٣١٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٢١ ، ح ١٤٦٥٦ ؛وفيه ، ص ٢٨٦ ، ح ١٤٨١٦ ، من قوله : « قال : وسألته عن المفرد للحجّ ».

(٧). في التهذيبوالاستبصار : « ثمّ دخل مكّة ، فطاف بالبيت » بدل « فقدم مكّة » إلى هنا.


قَالَ : « فَلْيُحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا مُتْعَةً ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَاقَ الْهَدْيَ(١) ».(٢)

٧٠٤٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا(٣) وَالْمَرْوَةِ ، أَحَلَّ ، أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ».(٤)

٧٠٤٧/ ٣. أَحْمَدُ(٥) ، عَنِ(٦) الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا طَافَ بَيْنَ هذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ : الصَّفَا(٧) وَالْمَرْوَةِ أَحَدٌ(٨) إِلَّا أَحَلَّ ، إِلَّا سَائِقَ الْهَدْيِ ».(٩)

٥٧ - بَابُ حَجِّ الْمُجَاوِرِينَ وَقُطَّانِ مَكَّةَ‌

٧٠٤٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ،

__________________

(١). في التهذيبوالاستبصار : + « فلا يستطيع أن يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٩ ، ح ٢٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٤ ، ح ٥٧٥ ، بسندهما عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٢٢٧٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٥٥ ، ح ١٤٧٢٨.

(٣). في « ظ » : « وسعى بين الصفا » بدل « وبالصفا ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤ ، ح ١٣٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٢ ، ح ٢٥٤٦ ، معلّقاً عن ابن بكير ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٢٢٧١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٥٥ ، ح ١٤٧٢٩.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، محمّد بن يحيى.

(٦). في التهذيب : « بن » ، وهو سهو. والمذكور في بعض نسخه المعتبرة : « عن ».

(٧). في « بح ، جن » : « بالصفا ».

(٨). في « بخ » « أحد بين الصفا والمروة ». وف « بث ، بف » : « أحد يعني بين الصفا والمروة » كلاهما بدل « الصفا والمروة أحد ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤ ، ح ١٣٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٢٢٧٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٤٧٣٠.


عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ لِأَهْلِ سَرِفٍ(١) ، وَلَا لِأَهْلِ مَرٍّ(٢) ، وَلَالِأَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ ؛ يَقُولُ(٣) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) (٤) ».(٥)

٧٠٤٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ : لِأَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ؟

قَالَ : « لَا ، وَلَا لِأَهْلِ بُسْتَانَ(٦) ، وَلَا لِأَهْلِ ذَاتِ عِرْقٍ(٧) ، وَلَا لِأَهْلِ عُسْفَانَ(٨)

__________________

(١). قال ابن الأثير : « هو بكسر الراء : موضع من مكّة على عشرة أميال. وقيل أقلّ وأكثر ». وقال الفيّومي : « سرف - مثال تعب وجهل - : موضع قريب من التنعيم ، وبه تزوّج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ميمونة الهلاليّة وبه توفّيت ودفنت ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٦٢ ؛المصباح المنير ، ص ٢٧٤ ( سرف ).

(٢). قال ابن منظور : « مَرّانُ ومَرُّ الظهران وبطن مَرّ : مواضع بالحجاز وبطن مَرّ : موضع ، وهو من مكّة - شرّفها الله تعالى - على نحو مرحلة ». وقال الفيّومي : « مَرّ - وزان فلس - : موضع بقرب مكّة من جهة الشام نحو مرحلة ، وهو منصرف ؛ لأنّه اسم واد ، ويقال له : بطن مرّ ومرّ الظهران أيضاً ، ومرّانُ بصيغة المثنّى من نواحي مكّة أيضاً على طريق البصرة بنحو يومين ». راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٧٠ ؛المصباح المنير ، ص ٥٦٨ ( مرر ).

(٣). في « جن » : « لقول ».

(٤). البقرة (٢) : ١٩٦.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٩٢ ، ح ١٧٦٥ ، معلّقاً عن سعيد الأعرج. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢ ، ح ٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٧ ، ح ٥١٤ ، بسند آخر.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ح ٢٥٠ ، عن سعيد الأعرج ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام . راجع :الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٧ ، ح ٥١٦ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٣ ، ح ٢٤٧الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٤٧ ، ح ١٢٢٨٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦٠ ، ذيل ح ١٤٧٤١.

(٦). في « بح » والوافي : « البستان ». يعني بُستان بني عامر ، وهو موضع قريب من مكّة ، مجتمع النخلتين : اليمانيّة والشاميّة.المغرب ، ص ٤٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٥٢ ( بسن ).

(٧). « ذات عرق » : موضع بالبادية ، وهو ميقات العراقيّين. قال ابن الأثير : « هو منزل معروف من منازل الحاجّ ، يحرم أهل العراق بالحجّ منه ، سمّي به لأنّ فيه عِرْقاً ، وهو الجبل الصغير ». وقال العلّامة المجلسي : « ذات عرق : منتهى ميقات أهل العراق ، والمشهور أنّه داخل في العتيق ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢١٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٠٤ ( عرق ).

(٨). قال ابن الأثير : « هي - أي عسفان - قرية جامعة بين مكّة والمدينة ». وقال المطرزي : « عسفان : موضع على =


وَنَحْوِهَا ».(١)

٧٠٥٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) قَالَ : « مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ عَلى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلاً مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا ، وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلاً مِنْ خَلْفِهَا ، وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلاً عَنْ يَمِينِهَا ، وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلاً عَنْ يَسَارِهَا ، فَلَا مُتْعَةَ لَهُ مِثْلَ مَرٍّ وَأَشْبَاهِهَا(١) ».(٢)

٧٠٥١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ(٣) ، عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ : أَيَتَمَتَّعُونَ؟ قَالَ : « لَيْسَ لَهُمْ مُتْعَةٌ ».

قُلْتُ : فَالْقَاطِنُ(٤) بِهَا؟ قَالَ : « إِذَا أَقَامَ(٥) بِهَا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ ، صَنَعَ صُنْعَ أَهْلِ مَكَّةَ ».

قُلْتُ : فَإِنْ(٦) مَكَثَ الشَّهْرَ(٧) ؟ قَالَ : « يَتَمَتَّعُ ».

__________________

= مرحلتين من مكّة ». وقال الفيّومي : « عسفان : موضع بين مكّة والمدينة ، ويذكّر ويؤنّث وبينه وبين مكّة نحو ثلاث مراحل ، ونونه زائدة ». وقيل : هي منهلة - أي موضع شرب - من مناهل الطريق. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣٧ ؛المغرب ، ص ٣١٥ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٤٦ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٩ ( عسف ).

(١).الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٧ ، ح ٥١٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٣ ، ح ٢٤٧ ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٤٨ ، ح ١٢٢٩٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦٢ ، ح ١٤٧٤٧. (١). في الوسائل : « وأشباهه ».

(٢). راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٢ ، ذيل ح ٢٥٤٥ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٥ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٦٥٠ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٤٨ ، ح ١٢٢٩١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦١ ، ح ١٤٧٤٥.

(٣). لم نجد توسّط من يسمّى بداود بين ابن أبي عمير وبين حمّاد في موضع. والخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥ ، ح ١٠٣ - باختلاف في الألفاظ - بسنده عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام . وهذا هو المعهود المتكرّر في كثيرٍ من الإسناد.

(٤). القاطن : الساكن ؛ يقال : قطن بالمكان يقطُن : أقام به وتوطّنه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٨٢ ؛المصباح المنير ، ص ٥٠٩ ( قطن ). (٥). في « ى ، بث » : « قام ».

(٦). في « ظ » : « فإذا ».

(٧). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « أشهراً ».


قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ : « يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ ».

قُلْتُ : أَيْنَ(١) يُهِلُّ بِالْحَجِّ؟ قَالَ : « مِنْ مَكَّةَ نَحْواً مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ(٢) ».(٣)

٧٠٥٢/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي أُرِيدُ الْجِوَارَ(٤) ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟

قَالَ(٥) : « إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ ، فَاخْرُجْ إِلَى الْجِعْرَانَةِ ، فَأَحْرِمْ مِنْهَا بِالْحَجِّ(٦) ».

فَقُلْتُ لَهُ : كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا دَخَلْتُ مَكَّةَ : أُقِيمُ إِلى يَوْمِ(٧) التَّرْوِيَةِ لَا أَطُوفُ(٨) بِالْبَيْتِ؟

قَالَ(٩) : « تُقِيمُ عَشْراً لَاتَأْتِي الْكَعْبَةَ(١٠) ، إِنَّ عَشْراً لَكَثِيرٌ ، إِنَّ الْبَيْتَ لَيْسَ بِمَهْجُورٍ ، وَلكِنْ إِذَا دَخَلْتَ(١١) فَطُفْ بِالْبَيْتِ ، وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ».

__________________

(١). في الوسائل : « من أين ».

(٢). فيالوافي : « يقول ، إمّا بمعنى يفعل ، أو المراد به قول التلبية عند الإحرام ». وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٠٣ : « قولهعليه‌السلام : نحواً ممّا يقول الناس ، أي يفعل كما يفعل غيره من المتمتّعين ، ولا يخالف حكمه في إحرام الحجّ حكمهم ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥ ، ح ١٠٣ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ح ١٠٢ ، بسند آخر ، إلى قوله : « صنع صنع أهل مكّة » وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٢٢٩٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦٨ ، ح ١٤٧٦١ ؛وفيه ، ص ٢٦٢ ، ح ١٤٧٤٦ ، إلى قوله : « قال : ليس لهم متعة ».

(٤). في « بخ » : « الحجّ ». وفي « بس »والتهذيب : + « بمكّة ».

(٥). في « ظ ، جد » والوسائل ، ح ١٤٧٥٩ : « فقال ».

(٦). فيالوافي : « صدر هذا الحديث لا ينافي ما سبق أنّ الذين يفردون الحجّ إذا قدموا مكّة وطافوا بالبيت وسعوا ، ثمّ جدّدوا التلبية فلا حجّ لهم ولا عمرة ؛ وذلك لأنّهم إنّما لم يكن لهم حجّ إذا لم يأتوا بعد مناسك منى بطواف وسعي آخرين ، كما بيّنّاه هناك ».

(٧). في الوسائل ، ح ١٤٨١٥ : - « يوم ».

(٨). في التهذيب : « ولا أطوف ».

(٩). في « ظ ، جد » : « فقال ».

(١٠). في « ى » : + « عشراً ».

(١١). في الوسائل ، ح ١٤٨١٥ : + « مكّة ».


فَقُلْتُ لَهُ(١) : أَلَيْسَ كُلُّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ(٢) وَسَعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَقَدْ أَحَلَّ؟

فَقَالَ(٣) : « إِنَّكَ تَعْقِدُ بِالتَّلْبِيَةِ » ثُمَّ قَالَ : « كُلَّمَا طُفْتَ طَوَافاً ، وَصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ ، فَاعْقِدْ بِالتَّلْبِيَةِ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ سُفْيَانَ فَقِيهَكُمْ أَتَانِي ، فَقَالَ : مَا يَحْمِلُكَ عَلى أَنْ تَأْمُرَ أَصْحَابَكَ يَأْتُونَ الْجِعْرَانَةَ فَيُحْرِمُونَ مِنْهَا؟

فَقُلْتُ لَهُ : هُوَ(٤) وَقْتٌ مِنْ مَوَاقِيتِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله .

فَقَالَ : وَأَيُّ وَقْتٍ مِنْ مَوَاقِيتِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله هُوَ(٥) ؟

فَقُلْتُ لَهُ : أَحْرَمَ مِنْهَا حِينَ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ(٦) وَمَرْجِعُهُ مِنَ الطَّائِفِ.

فَقَالَ : إِنَّمَا هذَا شَيْ‌ءٌ أَخَذْتُهُ عَنْ(٧) عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ صَاحَ بِالْحَجِّ.

فَقُلْتُ(٨) : أَلَيْسَ قَدْ(٩) كَانَ عِنْدَكُمْ مَرْضِيّاً؟

قَالَ : بَلى ، وَلكِنْ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِنَّمَا(١٠) أَحْرَمُوا مِنَ الْمَسْجِدِ؟

فَقُلْتُ : إِنَّ أُولئِكَ كَانُوا مُتَمَتِّعِينَ فِي أَعْنَاقِهِمُ الدِّمَاءُ ، وَإِنَّ هؤُلَاءِ قَطَنُوا بِمَكَّةَ(١١) ، فَصَارُوا كَأَنَّهُمْ(١٢) مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَأَهْلُ مَكَّةَ لَامُتْعَةَ لَهُمْ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ‌

__________________

(١). في الوافيوالتهذيب : - « له ».

(٢). في الوسائل ، ح ١٤٨١٥ : - « بالبيت ».

(٣). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل ، ح ١٤٨١٥. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٤). في الوافي : - « هو ».

(٥). في « جن » : - « هو ».

(٦). في حاشية « بث » : « خيبر ».

(٧). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « من ».

(٨). في « بح » : + « له ».

(٩). في « جن » : - « قد ».

(١٠). في الوسائل ، ح ١٤٧٥٩ : - « إنّما ».

(١١). في الوسائل ، ح ١٤٧٥٩ : « مكّة ».

(١٢). في حاشية « بث » : « كلّهم ».


مَكَّةَ إِلى بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ ، وَأَنْ يَسْتَغِبُّوا(١) بِهِ(٢) أَيَّاماً.

فَقَالَ لِي - وَأَنَا أُخْبِرُهُ أَنَّهَا(٣) وَقْتٌ مِنْ مَوَاقِيتِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله - : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، فَإِنِّي أَرى لَكَ أَنْ لَاتَفْعَلَ.

فَضَحِكْتُ وَقُلْتُ : وَلكِنِّي أَرى لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا ».

فَسَأَلَ عَبْدُ الرَّحْمنِ(٤) عَمَّنْ مَعَنَا مِنَ النِّسَاءِ : كَيْفَ يَصْنَعْنَ؟

فَقَالَ : « لَوْ(٥) لَا أَنَّ خُرُوجَ النِّسَاءِ شُهْرَةٌ ، لَأَمَرْتُ الصَّرُورَةَ مِنْهُنَّ أَنْ تَخْرُجَ ، وَلكِنْ مُرْ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ صَرُورَةً أَنْ تُهِلَّ(٦) بِالْحَجِّ فِي هِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ ؛ فَأَمَّا(٧) اللَّوَاتِي قَدْ حَجَجْنَ ، فَإِنْ شِئْنَ فَفِي(٨) خَمْسٍ(٩) مِنَ الشَّهْرِ ، وَإِنْ شِئْنَ فَيَوْمَ(١٠) التَّرْوِيَةِ.

فَخَرَجَ وَأَقَمْنَا ، فَاعْتَلَّ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَنَا مِنَ النِّسَاءِ الصَّرُورَةِ مِنْهُنَّ ، فَقَدِمَ فِي خَمْسٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَنَّ بَعْضَ مَنْ مَعَنَا مِنْ صَرُورَةِ النِّسَاءِ قَدِ اعْتَلَلْنَ(١١) ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ(١٢) ؟

__________________

(١). في « بس » : « أن يستعنّوا ». وفي « بف » والوافي : « أن يشعثوا ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : - « به ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وأن يستغبّوا به ، أي يهجروا ويتأخّروا مجازاً. قال فيالنهاية : فيه : زرغبّاً تزدد حبّاً ، الغبّ من أوراد الإبل : أن ترد الماء يوماً وتدعه يوماً ، ثمّ تعود ، فنقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيّام ؛ يقال : غبّ الرجل ، إذا جاء زائراً بعد أيّام ، وقال الحسن : في كلّ اُسبوع ». وراجع أيضاً :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٣٦ ( غبب ).

(٣). في الوافي : « أنّه ».

(٤). في « ظ » والوافي : « قال عبد الرحمن فسألته ». وفي « بث » : « وسألته قال ». وفي « جد » : « فسأله قال عبد الرحمن ». وفي « جن » : « فسأله عبد الرحمن » كلّها بدل « فسأل عبد الرحمن ».

(٥). في « ظ » : « فلو ».

(٦). الإهلال : رفع الصوت بالتلبية ؛ يقال : أهلّ المحرم ، إذا لبّى ورفع صوته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٠ ( هلل ). (٧). في الوسائل ، ح ١٤٧٥٩ : « وأمّا ».

(٨). في « بخ ، بف » : « في ».

(٩). في الوسائل ، ح ١٤٧٥٩ : « خمسة ».

(١٠). في«بث»: «في يوم». وفي«ظ» : « ففي يوم ».

(١١). في الوسائل ، ح ١٤٧٥٩ : « اعتلّ ».

(١٢). في « بث ، بف ، جن » : « نصنع ». وفي « بس ، جد » : « يصنع ».


فَقَالَ(١) : « فَلْتَنْظُرْ(٢) مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّرْوِيَةِ ، فَإِنْ طَهُرَتْ فَلْتُهِلَّ بِالْحَجِّ(٣) ، وَ إِلَّا فَلَا يَدْخُلْ(٤) عَلَيْهَا يَوْمُ(٥) التَّرْوِيَةِ إِلَّا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ. وَأَمَّا الْأَوَاخِرُ فَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ ».

فَقُلْتُ : إِنَّ مَعَنَا صَبِيّاً مَوْلُوداً ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ(٦) بِهِ؟

فَقَالَ : « مُرْ أُمَّهُ تَلْقى حَمِيدَةَ(٧) ، فَتَسْأَلَهَا : كَيْفَ تَصْنَعُ بِصِبْيَانِهَا؟ ».

فَأَتَتْهَا فَسَأَلَتْهَا : كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَتْ : إِذَا كَانَ(٨) يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَحْرِمُوا عَنْهُ ، وَجَرِّدُوهُ(٩) وَغَسِّلُوهُ كَمَا يُجَرَّدُ الْمُحْرِمُ ، وَقِفُوا بِهِ الْمَوَاقِفَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَارْمُوا عَنْهُ ، وَاحْلِقُوا عَنْهُ(١٠) رَأْسَهُ ، وَمُرِي الْجَارِيَةَ أَنْ تَطُوفَ بِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَخْرُجُ إِلى بَعْضِ الْأَمْصَارِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى مَكَّةَ ، فَيَمُرُّ بِبَعْضِ الْمَوَاقِيتِ : أَلَهُ(١١) أَنْ يَتَمَتَّعَ؟

قَالَ : « مَا أَزْعُمُ أَنَّ ذلِكَ لَيْسَ لَهُ لَوْ فَعَلَ ، وَكَانَ الْإِهْلَالُ(١٢) أَحَبَّ إِلَيَّ ».(١٣)

__________________

(١). في « ظ ، بح ، بخ ، بس ، جد » والوسائل ، ح ١٤٧٥٩ : « قال ».

(٢). في الكافي ، ح ٧٧٠٠ : « تنتظر ».

(٣). في الكافي ، ح ٧٧٠٠ : - « بالحجّ ».

(٤). في الكافي ، ح ٧٧٠٠ : « فلا تدخلنّ ».

(٥). في « بح » والكافي ، ح ٧٧٠٠ : - « يوم ».

(٦). في « بس » : « تصنع ». وفي « بخ ، بف » : « يصنع ».

(٧). في « بس » : « جحدة ».

(٨). في « جد » : « كانت ».

(٩). التجريد : التعرية من الثياب. والمراد : شبّهوه بالحاجّ وإن لم يكن حاجّاً. قال ابن الأثير : « وقيل : يقال : تجرّدفلان بالحجّ ، إذا أفرده ولم يقرن ». وسيجي‌ء مزيد بيان في الباب الآتي ذيل الحديث الثاني. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٦ ( جرد ).

(١٠). في «ى ، بث، بح ، بخ » والوافي : - « عنه ».

(١١). في « جن » : « له » بدون الهمزة.

(١٢). في « بح » والمرآة : + « بالحجّ ». وقال فيالوافي : « يعني الإهلال بالحجّ المفرد ». وفيالمرآة : « وأمّا قولهعليه‌السلام : وكان الإهلال بالحجّ أحبّ إليّ ، فظاهره كون العدول عن التمتّع له أفضل. ويحتمل أن يكون ذلك تقيّة ، ولا يبعد أن يكون المراد به أن يذكر الحجّ في تلبية العمرة ؛ ليكون حجّة عراقيّاً ، كما مرّ ».

(١٣).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب نادر ، ح ٧٧٠٠ ، من قوله : « فأرسلت إليه أنّ بعض من معنا » إلى قوله : « إلّا وهي محرمة ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥ ، ح ١٣٧ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « كلّما طفت طوافاً وصلّيت ركعتين فاعقد بالتلبية ». وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك ، ح ٧٦٨٢ .=


٧٠٥٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ‌ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ سَنَةً يَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ مَكَّةَ - يَعْنِي يُفْرِدُ الْحَجَّ مَعَ أَهْلِ مَكَّةَ - وَمَا كَانَ دُونَ السَّنَةِ ، فَلَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ ».(١)

٧٠٥٤/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُجَاوِرِ : أَلَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يَخْرُجُ إِلى مُهَلِّ أَرْضِهِ(٢) ، فَيُلَبِّي(٣) إِنْ شَاءَ ».(٤)

٧٠٥٥/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٥) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

__________________

=الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٥٣ ، ح ١٢٣٠٦ ؛ وص ٤٨٩ ، ح ١٢٣٨٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦٧ ، ذيل ح ١٤٧٥٩ ، إلى قوله : « وأمّا الأواخر فيوم التروية » ؛وفيه ، ص ٢٨٥ ، ح ١٤٨١٥ ، إلى قوله : « كلّما طفت طوافاً وصلّيت ركعتين فاعقد بالتلبية ».

(١).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٥١ ، ح ١٢٣٠١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦٩ ، ح ١٤٧٦٢.

(٢). فيالوافي : « يعني موضع إهلال أهله. والإهلال : رفع الصوت بالتلبية ، وينبغي حمله على الذي جاور أقلّ من المدّة المحدودة ، أو على ما إذا كان خارجاً من مكّة ، ثمّ دخلها ، كما يظهر من الخبرين الآتيين ». والخبران هما الخامس هنا والذي روي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣ ، ح ١٠٠.

وفيالمرآة : « يدلّ على أنّ المجاور يتمتّع ، وعلى المشهور محمول على ما إذا جاور سنتين ، أو على غير حجّ الإسلام. ويدلّ على ما هو المشهور من أنّه يلزمه أن يخرج إلى الميقات ، ولا يكفي أدنى الحلّ مع الاختيار. والمهلّ : محلّ الإهلال ، أي رفع الصوت في التلبية ، والمراد به الميقات ».

(٣). في حاشية « بح » : « فليلبّه ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٩ ، ح ١٨٨ ، معلّقاً عن الحسين بن محمّدالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٢٣٠٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦٤ ، ح ١٤٧٥٠ ؛ وص ٣٣٧ ، ح ١٤٩٥٧.

(٥). في التهذيب : - « بن عيسى ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِحَجَّةٍ عَنْ غَيْرِهِ ، ثُمَّ أَقَامَ سَنَةً ، فَهُوَ مَكِّيٌّ ، فَإِذَا(١) أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ ، أَوْ أَرَادَ(٢) أَنْ يَعْتَمِرَ بَعْدَ مَا انْصَرَفَ مِنْ عَرَفَةَ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِمَكَّةَ(٣) ، وَلكِنْ يَخْرُجُ إِلَى الْوَقْتِ ، وَكُلَّمَا حَوَّلَ(٤) رَجَعَ إِلَى الْوَقْتِ ».(٥)

٧٠٥٦/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ ، قَالَ :

كُنْتُ مُجَاوِراً بِمَكَّةَ ، فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مِنْ أَيْنَ أُحْرِمُ بِالْحَجِّ؟

فَقَالَ : « مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الْجِعْرَانَةِ ، أَتَاهُ فِي ذلِكَ الْمَكَانِ فُتُوحٌ : فَتْحُ(٦) الطَّائِفِ ، وَفَتْحُ خَيْبَرَ(٧) ، وَالْفَتْحُ(٨) ».

فَقُلْتُ : مَتى أَخْرُجُ؟

قَالَ : « إِنْ(٩) كُنْتَ صَرُورَةً(١٠) ، فَإِذَا مَضى مِنْ ذِي الْحِجَّةِ يَوْمٌ ؛ وَإِنْ(١١) كُنْتَ قدْ‌

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بخ ، جد » وحاشية « بح » والوافيوالتهذيب : « فإن ».

(٢). في « بف » : « وأراد ».

(٣). في الوسائل : « من مكّة ».

(٤). فيالوافي : « حوّل ، أي أتى عليه حول ». وهذا لا تساعده اللغة ؛ فإنّ « حوّل » يستعمل متعدّياً بمعنى نَقَلَ ، ولازماً بمعنى تحوّل وتنقّل. ويقال : حال الشي‌ءُ وأحالَ وأَحْوَلَ ، إذا أتى عليه حول. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٨٠ ؛المصباح المنير ، ص ١٥٧ ( حول ).

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٠ ، ح ١٨٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٢ ، ح ١٢٣٩٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦٩ ، ح ١٤٧٦٣. (٦). في البحار : - « فتح ».

(٧). في حاشية « بث » والوافي : « حنين ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وفتح خيبر ، لعلّه كان : فتح حنين ، فصحّف ، وعلى ما في الكتاب لعلّ المراد أنّ فتح خيبر وقع بعد الرجوع من الحديبية ، وهي قريبة من الجعرانة ، أو حكمها حكم الجعرانة في كونها من حدود الحرم ».

(٨). في « بس ، جد » : + « فتح مكّة ». وفيالوافي : « لعلّ المراد بالفتح فتح مكّة ».

(٩). في « ى » : « إنّك ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إن كنت صرورة ، هذا يدلّ كخبر ابن الحجّاج على أنّه ينبغي للصرورة أن يحرم من أوّل ذي الحجّة دون غيره ، ولعلّه على المشهور محمول على الفضل والاستحباب ».

(١١). في الوسائل : « فإذا ».


حَجَجْتَ قَبْلَ ذلِكَ ، فَإِذَا مَضى مِنَ الشَّهْرِ خَمْسٌ(١) ».(٢)

٧٠٥٧/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ إِذَا دَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي رَجَبٍ أَوْ شَعْبَانَ أَوْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِ ذلِكَ مِنَ الشُّهُورِ إِلَّا أَشْهُرَ الْحَجِّ(٣) ، فَإِنَّ أَشْهُرَ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ ، مَنْ دَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ(٤) الْحَجِّ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ(٥) ، فَلْيَخْرُجْ إِلَى الْجِعْرَانَةِ ، فَيُحْرِمُ(٦) مِنْهَا ، ثُمَّ يَأْتِي مَكَّةَ ، وَلَايَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتّى يَنْظُرَ إِلَى الْبَيْتِ ، ثُمَّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ(٧) عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَيَطُوفُ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ يُقَصِّرُ وَيُحِلُّ ، ثُمَّ يَعْقِدُ التَّلْبِيَةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ(٨) ».(٩)

__________________

(١). فيالمرآة : « ثمّ اعلم أنّ هذا الخبر أيضاً يدلّ عى جواز الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحلّ لإحرام المجاور ، وقال بعض المحقّقين من المتأخّرين : العجب من عدم التفات الأصحاب إلى حديث عبد الرحمن بن الحجّاج وإلى حديث أبي الفضل سالم الحنّاط ، مع انتفاء المنافي لهما وصحّة طريقهما عند جمهور المتأخّرين ، وما رأيت من تعرّض لهما بوجه سوى الشهيد فيالدروس ؛ فإنّه أشار إلى مضمون الأوّل فقال بعد التلبية عليه : إنّه غير معروف والاحتياط في ذلك مطلوب وليس بمعتبر ».

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٩ ، ح ١٢٣٨٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦٨ ، ح ١٤٧٦٠ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٢٥ ، إلى قوله : « وفتح خيبر والفتح ».

(٣). في التهذيب : - « في رجب أو شعبان » إلى هنا.

(٤). في « بف » : - « أشهر ».

(٥). فيالوافي : « ثمّ أراد أن يحرم ؛ يعني بعمرة اُخرى مفردة ، وذلك لأنّ المعتمر بعمرة التمتّع لابدّ له أن يخرج‌إلى أحد المواقيت البعيدة ، كما سبق ». (٦). في التهذيب : « فليحرم ».

(٧). في التهذيب : « ركعتين ».

(٨). فيالمرآة : « يدلّ أيضاً على جواز الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحلّ ، ولعلّ الكلينيرحمه‌الله حمل أخبار الخروج إلى الميقات على الاستحباب ، أو حمل تلك الأخبار على الضرورة موافقاً للمشهور. ويدلّ على أنّ المتمتّع يقطع التلبية إذا نظر إلى البيت ، وسيأتي الكلام فيه ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٠ ، ح ١٩٠ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب أشهر الحجّ ، ح ٧٠١٠الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٢ ، ح ١٢٣٩٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٦٤ ، ح ١٤٧٥١.


٥٨ - بَابُ حَجِّ الصِّبْيَانِ وَالْمَمَالِيكِ‌

٧٠٥٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ(١) ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِذَا حَجَّ الرَّجُلُ بِابْنِهِ وَهُوَ صَغِيرٌ ، فَإِنَّهُ يَأْمُرُهُ أَنْ يُلَبِّيَ وَيَفْرِضَ الْحَجَّ(٢) ، فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُلَبِّيَ ، لُبِّيَ(٣) عَنْهُ ، وَيُطَافُ بِهِ ، وَيُصَلّى عَنْهُ ».

قُلْتُ : لَيْسَ لَهُمْ مَا يَذْبَحُونَ.

قَالَ : « يُذْبَحُ عَنِ الصِّغَارِ ، وَيَصُومُ الْكِبَارُ(٤) ، وَيُتَّقى عَلَيْهِمْ مَا يُتَّقى عَلَى الْمُحْرِمِ مِنَ الثِّيَابِ وَالطِّيبِ ، فَإِنْ(٥) قَتَلَ صَيْداً فَعَلى أَبِيهِ(٦) ».(٧)

٧٠٥٩/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٨) ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَيُّوبَ أَخِي أُدَيْمٍ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مِنْ أَيْنَ يُجَرَّدُ(٩) الصِّبْيَانُ؟

__________________

(١). في التهذيب : - « الحنّاط ».

(٢). فرض الحجّ : أن يعيّن على نفسه إقامته ، أو يوجبه على نفسه بإحرامه. وقال العلّامة الفيض : « ويفرض الحجّ ، أي يوجبه على نفسه بعقد الإحرام والتلبية ، أو الإشعار ، أو التقليد ». راجع :المفردات للراغب ، ص ٦٣٠ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٠٣ ( فرض ). (٣). في «بخ» وحاشية «بث» والوافيوالتهذيب : «لبّوا».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٠٩ : « قولهعليه‌السلام : ويصوم الكبار ، يحتمل أن يكون المراد بالكبار المميزّين من‌الأطفال أو البلغ ، أي يصومون لأنفسهم ويذبحون لأطفالهم ، والأوّل أظهر ».

(٥). في « بخ » والوافيوالتهذيب : « وإن ».

(٦). فيالمرآة : « ذكر الأصحاب لزوم جميع الكفّارات على الوليّ ، وهذا الخبر يدلّ على خصوص كفّارة الصيد ، ومال إلى التخصيص بعض المتأخّرين ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٤٢٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٣ ، ح ٢٨٩٣ ، معلّقاً عن زرارةالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٩١ ، ح ١١٩٥٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٨٨ ، ذيل ح ١٤٨٢١.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد.

(٩). في « ى ، بخ ، جن » : « تجرّد ».


فَقَالَ : « كَانَ أَبِي يُجَرِّدُهُمْ(١) مِنْ فَخٍّ(٢) ».(٣)

٧٠٦٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(٤) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ مَعِي صِبْيَةً صِغَاراً وَأَنَا أَخَافُ عَلَيْهِمُ الْبَرْدَ ، فَمِنْ أَيْنَ يُحْرِمُونَ(٥) ؟

__________________

(١). التجريد : التعرية من الثياب. والمراد تشبيههم بالحاجّ وإن لم يكونوا حجّاجاً. وقال ابن الأثير : « وقيل : يقال : تجرّد فلان بالحجّ ، إذا أفرده ولم يقرن ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٦ ( جرد )

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يجرّدهم ، الظاهر أنّ المراد بالتجريد الإحرام ، كما فهمه الأكثر وقد نصّ الشيخ وغيره على أنّ الأفضل الإحرام بالصبيان من الميقات ، لكن رخّص في تأخير الإحرام بهم حتّى يصيروا إلى فخّ ، ويدلّ على أنّ الأفضل الإحرام بهم من الميقات روايات. وذكر المحقّق الشيخ عليّ أنّ المراد بالتجريد التجريد من المخيط خاصّة ، فيكون الإحرام من الميقات كغيرهم ، وهو خلاف المشهور ».

وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعراني : « تجريد الصبيان كناية عن نيّة الإحرام بهم. وقيل : بل يحرم بهم من الميقات ويلبّى عنهم ويجرّدون لفخّ ؛ لأنّ لبس المخيط عليهم جائز استثناءً من سائر المحرّمات ، والأوّل أظهر بقرينة الأحاديث التالية ». وراجع أيضاً :جامع المقاصد ، ج ٣ ، ص ١٦٠.

(٢). قال ابن الأثير : « فَخٌّ : موضع عند مكّة. وقيل : واد دفن به عبد الله بن عمر ، وهو أيضاً ماء أقطعه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله عُظيم بن الحارث المحاربيّ ». وقال الطريحي : « هو بفتح أوّله وتشديد ثانيه : بئر قريبة من مكّة على نحو فرسخ». وقال العلّامة المجلسي نحوه. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٨ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٣٨ ( فخخ ).

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٣ ، ح ٢٨٩٤ ، معلّقاً عن أيّوب أخي اديم.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٤٢١ ، بسند آخر.وفيه ، ح ١٤٢٢ ؛وقرب الإسناد ، ص ٢٣٨ ، ح ٩٣٧ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٥ ، ح ١٢٤٠٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٣٦ ، ذيل ح ١٤٩٥٥ ؛ وج ١٢ ، ح ٣٩٨ ، ذيل ح ١٦٦١٥.

(٤). الحسن بن عليّ الراوي عن يونس بن يعقوب ، هو الحسن بن عليّ بن فضّال ، وليس محمّد بن يحيى شيخ‌الكليني من رواة ابن فضّال. بل يروي عنه بالتوسّط ، والواسطة بينهما في كثير من الأسناد هو أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ، بل في ما يروي الحسن بن عليّ بن فضّال عن يونس بن يعقوب ، لا يتوسّط بين محمّد بن يحيى وابن فضّال إلّا أحمد بن محمّد [ بن عيسى ]. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٤٣١١ و ٤٤٨٧ و ٤٨٨٥ و ٥١٤٩ و ٥٨٢٣ و ٧٠٣٨ و ٧١٢٦ و ٧٤٨٢.

فعليه ، الظاهر سقوط الواسطة بين محمّد بن يحيى وبين الحسن بن عليّ ، إن لم يكن في السند إرسال.

(٥). في « بف » : « يجرّدون ».


قَالَ(١) : « ائْتِ بِهِمُ الْعَرْجَ(٢) ، فَلْيُحْرِمُوا(٣) مِنْهَا ؛ فَإِنَّكَ إِذَا أَتَيْتَ(٤) الْعَرْجَ ، وَقَعْتَ فِي تِهَامَةَ(٥) » ثُمَّ قَالَ : « فَإِنْ خِفْتَ عَلَيْهِمْ ، فَائْتِ بِهِمُ الْجُحْفَةَ ».(٦)

٧٠٦١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « انْظُرُوا مَنْ(٧) كَانَ مَعَكُمْ مِنَ الصِّبْيَانِ ، فَقَدِّمُوهُ(٨) إِلَى الْجُحْفَةِ أَوْ إِلى(٩) بَطْنِ مَرٍّ(١٠) ، وَيُصْنَعُ بِهِمْ مَا يُصْنَعُ بِالْمُحْرِمِ ، وَيُطَافُ بِهِمْ(١١) ، وَيُرْمى عَنْهُمْ ، وَمَنْ لَايَجِدُ مِنْهُمْ هَدْياً ، فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَضَعُ(١٢) ‌السِّكِّينَ فِي يَدِ الصَّبِيِّ(١٣) ، ثُمَّ يَقْبِضُ عَلى يَدَيْهِ الرَّجُلُ(١٤) ، فَيَذْبَحُ ».(١٥)

__________________

(١). في « ظ ، بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٢). قال الجوهري : « العَرْج : منزل بطريق مكّة ». وقال ابن الأثير : « هو - بفتح العين وسكون الراء - : قرية جامعة من عمل الفُرْع ، على أيّام من المدينة ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٢٩ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٤ ( عرج ).

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي. وفي « بس ، جن » والمطبوع : « فيحرموا ».

(٤). في الوسائل : + « بهم ». وفيالوافي : « قوله : فإنّك إذا أتيت ، اعتذار عن عدم تعيين منزل آخر يكون أقرب إلى مكّة من العرج ».

(٥). قال الخليل : « تِهامَةُ : اسم مكّة ، والنازل فيه : مُتْهِمٌ ». وقال الجوهري : « تهامة : بلد ». وقال ابن الأثير : « قيل : تهامة ما بين ذات عرق إلى مرحلتين من وراء مكّة ، وما وراء ذلك من المغرب فهو غَوْر ». وقال الفيّومي : « هي أرض أوّلها ذات عرق من قبل نجد إلى مكّة وماوراءها بمرحلتين أو أكثر ، ثمّ تتّصل بالغَوْر وتأخذ إلى البحر ويقال : إنّ تهامة تتّصل بأرض اليمن ، وإنّ مكّة من تهامة اليمن ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٧٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠١ ؛المصباح المنير ، ص ٧٧ ( تهم ).

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٤ ، ح ٢٨٩٥ ، معلّقاً عن يونس بن يعقوبالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٦ ، ح ١٢٤٠٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٤٨٢٣. (٧). في « بخ ، بف » : « ما ».

(٨). في « ظ ، بث ، جد » : « فقدّموهم ». وفي « بف » : « فقدّموا ».

(٩). في « ى » : « وإلى ».

(١٠). قال ابن منظور : « مَرّانُ ومَرُّ ظهران وبَطنُ مَرّ : مواضع بالحجاز وبطن مَرّ : موضع ، وهو من مكّة - شرّفها الله تعالى - على نحو مرحلة ».لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٧٠ ( مور ). وللمزيد راجع ذيل ح ٧٠٤٨.

(١١). في التهذيب ، ح ١٤٢٣ : + « ويسعى بهم ». (١٢). في الكافي ، ح ٧٨٨٢ : « يجعل ».

(١٣). فيالمرآة : « وضع السكّين في يد الصبيّ على المشهور محمول على الاستحباب ».

(١٤). في الكافي ، ح ٧٨٨٢ : « ثمّ يقبض الرجل على يد الصبيّ ».

(١٥).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الذبح ، ح ٧٨٨٢ ، من قوله : « كان عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، =


٧٠٦٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَى الْمَمْلُوكِ حَجٌّ(١) وَلَاعُمْرَةٌ حَتّى يُعْتَقَ ».(٢)

٧٠٦٣/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ(٣) بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(٤) عليه‌السلام عَنْ غِلْمَانٍ لَنَا دَخَلُوا مَعَنَا(٥) مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ ، وَخَرَجُوا مَعَنَا إِلى عَرَفَاتٍ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ؟

__________________

= ص ٤٣٤ ، ح ٢٨٩٦ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٤٢٣ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « فليصم عنه وليّه ».التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٠ ، ح ١٤٢٦ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٢ ، ح ٣١٠٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي الأخيرين هذه الفقرة : « ومن لايجد منهم هدياً فليصم عنه وليّه » مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب طواف المريض ومن يطاف به محمولاً من غير علّة ، ح ٧٥٧٩ ؛ وباب الرمي عن العليل والصبيان والرمي راكباً ، ح ٧٨٢٧ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٨٢٣ ؛ وص ٤٧٦ ، ح ٣٠٠٥ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٨ ، ح ٩١٤الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٦ ، ح ١٢٤٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٨٦ ، ح ١٨٦٦١ ، تمام الرواية : « ومن لايجد منهم هدياً فليصم عنه وليّه » ؛وفيه ، ص ١٥١ ، ح ١٨٨٤٤ و ١٨٨٤٧ ، من قوله : « وكان عليّ بن الحسينعليه‌السلام ».

(١). في « ظ » : « حجّة ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤ ، ح ٦ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٣١٣ ، ذيل ح ١٢١٨ ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام .الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فرض الحجّ والعمرة ، ح ٦٩١٧ ، بسنده عن ابن محبوب ، عن الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣١ ، ذيل ح ٢٨٨٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن الفضل بن يونس.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤ ، ح ٥ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « ليس على المملوك حجّ ولاجهاد ولايسافر إلّابإذن مالكه ».وفيه ، ص ٤٨٢ ، ذيل ح ١٧١٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٨٥ ، ح ١١٩٣٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٨ ، ح ١٤٢٠٣.

(٣). في الوسائل ، ح ١٨٦٥٩ : « الحسن ». ولم نجد رواية صفوان المراد به صفوان بن يحيى عن الحسن بن عمّار في موضع.

(٤). في « بف » وحاشية « بث » والوافي : « أبا الحسن ».

(٥). في الوافي : - « معنا ».


قَالَ : « قُلْ لَهُمْ يَغْتَسِلُونَ ، ثُمَّ يُحْرِمُونَ ، وَاذْبَحُوا عَنْهُمْ كَمَا تَذْبَحُونَ عَنْ أَنْفُسِكُمْ ».(١)

٧٠٦٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٢) : « كُلُّ مَا أَصَابَ الْعَبْدُ(٣) وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي إِحْرَامِهِ ، فَهُوَ عَلَى السَّيِّدِ إِذَا أَذِنَ لَهُ فِي الْإِحْرَامِ ».(٤)

٧٠٦٥/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ(٥) :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ غُلَامٍ لَنَا خَرَجْتُ بِهِ(٦) مَعِي ، وَأَمَرْتُهُ(٧) ، فَتَمَتَّعَ وَأَهَلَّ(٨) بِالْحَجِّ(٩) يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَلَمْ(١٠) أَذْبَحْ عَنْهُ : أَلَهُ(١١) أَنْ يَصُومَ بَعْدَ النَّفْرِ وَقَدْ(١٢) ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟

فَقَالَ(١٣) : « أَلَا كُنْتَ أَمَرْتَهُ أَنْ يُفْرِدَ الْحَجَّ؟ ».

__________________

(١).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٠٥ ، ح ١٣٨٤٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٤٨١٨ ؛ وج ١٤ ، ص ٨٥ ، ح ١٨٦٥٩.

(٢). في الاستبصار : + « المملوك ».

(٣). في الاستبصار : « الصيد ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٢ ، ح ١٣٣٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٦ ، ح ٧٤١ ، بسندهما عن حمّاد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٠ ، ح ٢٨٨٦ ، معلّقاً عن حريزالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٩٠ ، ح ١١٩٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٠٤ ، ذيل ح ١٧٣٤٦.

(٥). في التهذيب : - « بن أبي حمزة ». وفي الاستبصار : - « عن عليّ بن أبي حمزة » ، لكنّ المذكور في بعض نسخه : « عن عليّ » ، كما فيالتهذيب .

(٦). في الوافي : « أخرجته ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « فأمرته ».

(٨). في الوافي : « ثمّ أهلّ ».

(٩). الإهلال : رفع الصوت بالتلبية ، يقال : أهلّ المحرم ، إذا لبّى ورفع صوته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٠ ( هلل ). (١٠). في « جن » : « فلم ».

(١١). في الوافي : « أفله ».

(١٢). في الوافي والتهذيب : « فقال ».

(١٣). في الوافي والتهذيب : - « فقال ».


قُلْتُ : طَلَبْتُ الْخَيْرَ. فَقَالَ(١) : « كَمَا(٢) طَلَبْتَ الْخَيْرَ(٣) ، فَاذْبَحْ(٤) شَاةً سَمِينَةً » وَكَانَ ذلِكَ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَخِيرِ.(٥)

٧٠٦٦/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَمَرَ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَمَتَّعُوا؟

قَالَ : « عَلَيْهِ أَنْ يُضَحِّيَ(٦) عَنْهُمْ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ أَعْطَاهُمْ دَرَاهِمَ ، فَبَعْضُهُمْ ضَحّى ، وَبَعْضُهُمْ أَمْسَكَ الدَّرَاهِمَ وَصَامَ.

قَالَ : « قَدْ(٧) أَجْزَأَ عَنْهُمْ ، وَهُوَ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ تَرَكَهَا » قَالَ(٨) : « وَلَوْ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ وَصَامُوا(٩) ، كَانَ قَدْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ ».(١٠)

__________________

(١). في الوافي : - « فقال ».

(٢). في حاشية « بث » : « لو ».

(٣). في الوافي : + « فاذهب ».

(٤). في الوافي : + « عنه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فاذبح ، محمول على الاستحباب ؛ إذ على المشهور لا يخرج وقت الصوم إلّا بخروج ذي الحجّة ، فكان يمكنه أن يأمر بالصوم قبل ذلك. ويمكن حمله على التقيّة ؛ لأنّه حكى في التذكرة عن بعض العامّة قولاً بخروج وقت صوم الثلاثة الأيّام بمضيّ يوم عرفة ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠١ ، ح ٦٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٩٢٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٠٣ ، ح ١٣٨٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٨٤ ، ذيل ح ١٨٦٥٦.

(٦). يجوز فيه التفعيل والإفعال.

(٧). في « بف » : - « قد ».

(٨). في « بف » والوافي : - « قال ».

(٩). في الوسائل والفقيه : « فصاموا ».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٤ ، ح ٢٨٩٧ ، معلّقاً عن سماعةالوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٠٥ ، ح ١٣٨٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٨٦ ، ح ١٨٦٦٠.


٥٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَمُوتُ صَرُورَةً (١) أَوْ يُوصِي بِالْحَجِّ‌

٧٠٦٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَأَوْصى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ ، قَالَ : « إِنْ كَانَ صَرُورَةً ، فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ الْوَاجِبِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ ، فَمِنْ ثُلُثِهِ. وَمَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا قَدْرَ نَفَقَةِ الْحَمُولَةِ(٢) وَلَهُ وَرَثَةٌ ، فَهُمْ أَحَقُّ بِمَا تَرَكَ(٣) ، فَإِنْ شَاؤُوا أَكَلُوا ، وَإِنْ شَاؤُوا حَجُّوا(٤) عَنْهُ ».(٥)

٧٠٦٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ ، قَالَ :

__________________

(١). الصرورة : الذي لم يحجّ قطّ ؛ يقال : رجل صرورة ، وامرأة صرورة. قال الفيّومي : « هذه الكلمة من النوادر التي وصف بها المذكّر والمؤنّث ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢ ؛المصباح المنير ، ص ٣٣٨ ( صرر ).

(٢). قال الجوهري : « الحَمُولَة - بالفتح - : الإبل التي تَحْمِلُ ، وكذلك كلّ ما احتمل عليه الحيّ من حمار أو غيره ، سواء كانت عليه الأحمال أو لم تكن. وفَعُول تدخله الهاء إذا كان بمعنى مفعول به ». وفيالوافي : « الحمولة ، بالضمّ : الأحمال ، وبالفتح : الإبل ، ومعنى نفقة الأحمال نفقة تحصيلها وإيصالها ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٧٨ ( حمل ).

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢١٣ : « قوله : فهم أحقّ بما ترك ؛ لأنّه لم يخلف ما بقي باُجرة الحجّ ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « أحجّوا ».

(٥).الكافي ، كتاب الوصايا ، باب من أوصى بعتق أو صدقة أو حجّ ، ح ١٣١٥٦ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، من دون الإسناد إلى أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢١٤ ، ح ٥٤٩٩ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٤٠٩ ؛ وج ٩ ، ص ٢٢٨ ، ح ٨٩٥ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار ، وفي كلّها إلى قوله : « وإن كان قد حجّ فمن ثلثه ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٤١٢ ؛ وج ٩ ، ص ٢٢٨ ، ح ٨٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٨ ، ح ١١٢٧ ، بسند آخر عن معاوية بن عمّار. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤١ ، ح ٢٩١٧ ، بسند آخر ، وفي الأربعة الأخيرة من قوله : « ومن مات ولم يحجّ ». وفيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٢٩ ، ح ٨٩٨ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤١ ، ح ٢٩١٨ ، بسند آخر.التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٢٧ ، ح ٨٩١ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٩٨ ، وفي الأربعة الأخيرة إلى قوله : « وإن كان قد حجّ فمن ثلثه » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٠٧ ، ح ١١٩٩٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٦٧ ، ح ١٤٢٥٨.

(٦). أحمد بن محمّد في مشايخ العدّة مشترك بين أحمد بن محمّد بن خالد وأحمد بن محمّد بن عيسى ، =


سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ الصَّرُورَةِ يَحُجُّ عَنِ الْمَيِّتِ؟

قَالَ : « نَعَمْ إِذَا لَمْ يَجِدِ الصَّرُورَةُ مَا يَحُجُّ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَا(١) يَحُجُّ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلَيْسَ يُجْزِئُ عَنْهُ(٢) حَتّى يَحُجَّ مِنْ مَالِهِ ، وَهِيَ تُجْزِئُ عَنِ الْمَيِّتِ(٣) إِنْ(٤) كَانَ لِلصَّرُورَةِ مَالٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ(٥) ».(٦)

٧٠٦٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٧) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

= وروى أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب كتاب سعد بن أبي خلف - كما فيرجال النجاشي ، ص ١٧٨ ، الرقم ٤٦٩ ؛والفهرست للطوسي ، ص ٢١٧ ، الرقم ٣٢٠ - والواسطة بين أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] وسعد بن أبي خلف في الأسناد ، هو إمّا [ الحسن ] بن محبوب - كما فيالكافي ، ح ١٦١٦ و ٣٧٥٤ - أو محمّد بن أبي عمير - كما فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٤٩٢ - فعليه لا يخلو السند من خللٍ مردّدٍ بين السقط والإرسال.

هذا ، ولم نجد رواية أحمد بن محمّد بن خالد أو أحمد بن محمّد بن عيسى عن سعد بن أبي خلف مباشرة في موضع.

(١). في « جن » : « مال ».

(٢). فيالوافي : « لعلّ معنى قوله : فليس يجزئ عنه : ليس يجزئ عن نفسه وإن أجزأ عن الميّت ؛ يعني إن حجّ ‌الصرورة من مال الميّت عن الميّت يجزئ عن الميّت ، سواء كان له مال أم لا ، ولا يجزئ عن نفسه إلّا إذا لم يجد ما يحجّ به عن نفسه ، فحينئذٍ يجزئ عنهما ، أي يؤجران فيه ، فلا ينافي هذا وجوب الحجّ عليه إذ أيسر ، كما مضت الإشارة إليه في خبر آدم بن عليّ ».

(٣). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : هي تجزئ عن الميّت ، يدلّ على صحّة العبادة الصادرة عن المكلّف وإن ترك واجباً فوريّاً. وبعبارة اُخرى : الأمر بالشي‌ء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، وترتّب الأمر على العصيان ممكن ». (٤). في « بخ ، بف » : « إذا ».

(٥). في المرآة : « قولهعليه‌السلام : وإن لم يكن له مال ، ظاهره أنّه مع كونه ذا مال يمكنه الحجّ لنفسه لوحجّ عن غيره كان مجزئاً عنه وإن كان آثماً. وهو خلاف المشهور. ويمكن أن يكون قوله : هي ، راجعاً إلى أوّل الخبر ، أي الحجّ مع عدم استطاعة النائب ويكون المراد بالصرورة الميّت ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٠ ، ح ١٤٢٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٩ ، ح ١١٣١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٤ ، ح ٢٨٧٢ ، بسند آخر عن أبي عبدللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١١ ، ح ١١٩٩٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٧٢ ، ح ١٤٥٥١.

(٧). في الاستبصار : - « عن ابن أبي عمير ». وهو سهو واضح ؛ فقد روى إبراهيم بن هاشم والد عليّ ، عن ابن أبي =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ صَرُورَةٍ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَلَهُ مَالٌ ، قَالَ : « يَحُجُّ عَنْهُ صَرُورَةٌ لَامَالَ لَهُ ».(١)

٧٠٧٠/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ ، وَيُوصِي(٢) بِحَجَّةٍ(٣) ، فَيُعْطى رَجُلٌ(٤) دَرَاهِمَ يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ ، فَيَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أُعْطِيَ الدَّرَاهِمَ غَيْرُهُ؟

قَالَ(٥) : « إِنْ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ أَوْ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَنَاسِكَهُ ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنِ الْأَوَّلِ(٦) ».

قُلْتُ : فَإِنِ ابْتُلِيَ بِشَيْ‌ءٍ يُفْسِدُ عَلَيْهِ حَجَّهُ(٧) حَتّى يَصِيرَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ :

__________________

= عمير عن معاوية بن عمّار في كثيرٍ من الأسناد جدّاً ، ولم يثبت روايته عن معاوية بن عمّار مباشرة ، بل طبقتهما تأبى عن ذلك. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٣٠٦ - ٣٠٩.

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١١ ، ح ١٤٢٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ، ح ١١٣٢ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥ ، ح ٤٢ ، بسنده عن معاوية بن عمّار. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب أنّ من لم يطق الحجّ ببدنه جهّز غيره ، ح ٦٩٤٧ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢١ ، ح ٢٨٦٤ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤ ، ح ٣٩ ؛ وص ٤٠٣ ، ضمن ح ١٤٠٥ ، بسند آخر. وفيالكافي ، نفس الباب ، ح ٦٩٤٥ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٦٠٠ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر - إلّا التهذيب ، ص ٤١١ والاستبصار - مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٠٤ ، ح ١١٩٨٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٧٢ ، ح ١٤٥٥٢.

(٢). في « بف » والوافي والوسائل والتهذيب : « فيوصي ».

(٣). في التهذيب : « بحجّته ».

(٤). في « بح » وحاشية « بف » : « رجلاً ».

(٥). في الوسائل : « فقال ».

(٦). فيالمرآة : « لا خلاف في إجزائه إن مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم ، واكتفى الشيخ فيالخلاف وابن إدريس في الإجزاء بموته بعد الإحرام ولم يعتبرا دخول الحرم ، واختلف في أنّه هل يستفاد مع الإجزاء ما بقي من الاُجرة أم لا؟ والأشهر العدم. وهذا الخبر يدلّ على الإجزاء مطلقاً ، ولم ينقل القول به من أحد ». راجع أيضاً :الخلاف ، ج ٢ ، ص ٣٩٠ ، المسألة ٢٤٤ و ٢٤٥ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٦٥.

(٧). في التهذيب : « حجّته ».


أَيُجْزِئُ عَنِ الْأَوَّلِ(١) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : لِأَنَّ الْأَجِيرَ(٢) ضَامِنٌ لِلْحَجِّ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٣)

٧٠٧١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَعْطى رَجُلاً مَا يَحُجُّهُ ، فَحَدَثَ بِالرَّجُلِ حَدَثٌ ، فَقَالَ : « إِنْ(٤) كَانَ خَرَجَ فَأَصَابَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنِ الْأَوَّلِ ، وَإِلَّا فَلَا(٥) ».(٦)

٧٠٧٢/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ ، عَنْ أَيُّوبَ(٧) ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ(٨) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَوْدَعَنِي مَالاً ، فَهَلَكَ(٩) وَلَيْسَ لِوُلْدِهِ‌ شَيْ‌ءٌ ، وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ؟

__________________

(١). في « بخ ، جد » : « الاُولى ».

(٢). في « ى ، بخ ، بف ، جد » : « الأخير ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٧ ، ح ١٤٥٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢٠ ، ح ١٢٠٢٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٨٥ ، ح ١٤٥٨١. (٤). في « جد » : « فإن ».

(٥). فيالتهذيب : « إنّ الوجه في هذا الخبر أيضاً - يعني كسابقه - أن يكون يحدث به الحدث بعد دخوله الحرم ، وليس في الخبر صريح أنّه قبل الدخول أو بعده ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٨ ، ح ١٤٥١ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٤٦١ ، ح ١٦٠٤ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢٠ ، ح ١٢٠٢٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٨٦ ، ح ١٤٥٨٣.

(٧). الخبر رواه الشيخ الصدوق فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٥ ، ح ٢٩٣٠ ، قال : « روى سويد القلّاء عن أيّوب بن حرّ عن بريد العجلي ». وطريقه إلى سويد القلّاء ينتهي إلى عليّ بن النعمان ، كما فيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٥٠٩. وقد روى عليّ بن النعمان عن سويد القلّاء عن أيّوب [ بن الحرّ ] في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٨٩.

فعليه ، ما ورد فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٦ ، ح ١٤٤٨ من نقل الخبر عن عليّ بن النعمان عن سويد القلّاء عن أيّوب عن حريز عن بريدٍ العجلي ، الظاهر أنّ « أيّوب عن حريز » فيه مصحّف من « أيّوب بن حرّ ».

(٨). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « بح ، جن » : - « العجلي ».

(٩). في الوسائل : « وهلك ».


قَالَ : « حُجَّ عَنْهُ ، وَمَا فَضَلَ فَأَعْطِهِمْ ».(١)

٦٠ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ‌

٧٠٧٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ مُصَادِفٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمَرْأَةِ تَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ الصَّرُورَةِ(٢) ، فَقَالَ : « إِنْ كَانَتْ قَدْ حَجَّتْ ، وَكَانَتْ(٣) مُسْلِمَةً فَقِيهَةً(٤) ، فَرُبَّ امْرَأَةٍ أَفْقَهُ مِنْ رَجُلٍ(٥) ».(٦)

٧٠٧٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٧) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَحُجُّ عَنِ الْمَرْأَةِ ، وَالْمَرْأَةُ تَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ؟

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٦ ، ح ١٤٤٨ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن النعمان ، عن سويد القلّاء ، عن أيّوب ، عن حريز ، عن بريد العجلي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٥ ، ح ٢٩٣٠ ، معلّقاً عن سويد القلّاء ، عن أيّوب بن حرّ ، عن بريد العجلي.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٥٩٨ ، معلّقاً عن بريد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٠٧ ، ح ١١٩٩٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٨٣ ، ح ١٤٥٧٩.

(٢). « الصَّرُورَة » : الذي لم يحجّ قطّ.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢ ( صرر ).

(٣). في « جد » : « فكانت ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢١٦ : « فيه دلالة على المنع من نيابة المرأة الصرورة ، وقد أجمع الأصحاب على جواز نيابة الصرورة إذا كان ذكراً ولم يجب عليه الحجّ ، والمشهور في المرأة أيضاً ذلك ولعلّ التقييد في هذا الخبر محمول على الفضل والاستحباب ، أو على أنّها حجّت لنفسها حجّة الإسلام مع وجوبها عليها ».

(٥). في الوافي : « الرجل ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٣ ، ح ١٤٣٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٢ ، ح ١١٤٢ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب ، عن مصادف ، مع اختلاف. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٤ ، ح ١٤٣٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٣ ، ح ١١٤٣ ، بسند آخر هكذا : « ولا تحجّ المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة » مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١٢ ، ح ١١٩٩٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٧٧ ، ح ١٤٥٦٣.

(٧). في التهذيب : - « عن أبيه ». وهو سهو واضح. لاحظ ما قدّمناه ذيل ح ٤٥٩٠.


قَالَ : « لَا بَأْسَ(١) ».(٢)

٧٠٧٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا مَاتَ أَخُوهَا ، فَأَوْصى بِحَجَّةٍ(٣) وَقَدْ حَجَّتِ الْمَرْأَةُ ، فَقَالَتْ : إِنْ صَلَحَ(٤) حَجَجْتُ أَنَا عَنْ أَخِي ، وَكُنْتُ(٥) أَنَا(٦) أَحَقَّ بِهَا مِنْ غَيْرِي.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا بَأْسَ بِأَنْ تَحُجَّ عَنْ أَخِيهَا ، وَإِنْ كَانَ لَهَا مَالٌ فَلْتَحُجَّ(٧) مِنْ مَالِهَا ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِهَا ».(٨)

٧٠٧٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ رِفَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « تَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنْ أَخِيهَا وَعَنْ أُخْتِهَا » وَقَالَ : « تَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنِ ابْنِهَا(٩) ».(١٠)

__________________

(١). فيالوافي : « ينبغي حمله على ما إذا كانت المرأة قد حجّت وكانت فقيهة ، كما في الخبر السابق والأخبار الآتية ، وكذا كلّ خبر اُطلق فيه جواز حجّ المرأة عن غيرها - كما فعله في التهذيبين - ولا سيّما إذا حجّت عن الرجل ، وقد ورد النصّ على الشرط الأوّل في خبر الشحّام الآتي ». وخبر الشحّام هو الذي روي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٤ ، ح ١٤٣٩.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٣ ، ح ١٤٣٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٢ ، ح ١١٤٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٦ ، ذيل ح ٢٨٧٨ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١٢ ، ح ١٢٠٠٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٧٦ ، ح ١٤٥٦١. (٣). في « جن » : « بحجّ ».

(٤). في الوسائل:«إن كان يصلح» بدل « إن صلح ».

(٥). في « بخ » والوافي : « فكنت ».

(٦). في « بس » : - « أنا ».

(٧). فيالوافي : « يعني فلتحجّ عن أخيها من مالها تبرّعاً ، أو المراد فلتحجّ لنفسها من مالها وتستأجر لأخيها ». وفي‌المرآة : « قولهعليه‌السلام : فلتحجّ ، أي للميّت ولا يأخذ من مال الميّت شيئاً فيكون ثوابها أعظم ، أو يحجّ من مالها لنفسها ندباً ، ويحجّ آخر عن الميّت ، فيكون أعظم لأجرها ؛ لأنّها صارت سبباً لحجّ غيرها أيضاً. ولعلّ الأوّل أظهر ».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١٣ ، ح ١٢٠٠١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٧٦ ، ح ١٤٥٦٠.

(٩). في « ى ، جد » والتهذيب والاستبصار : « أبيها ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٣ ، ح ١٤٣٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٢ ، ح ١١٤٠ ، معلّقاً عن الحسين بن =


٦١ - بَابُ مَنْ يُعْطى حَجَّةً مُفْرَدَةً فَيَتَمَتَّعُ أَوْ يَخْرُجُ

مِنْ غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُشْتَرَطُ‌

٧٠٧٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي رَجُلٍ أَعْطى رَجُلاً دَرَاهِمَ يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ حَجَّةً مُفْرَدَةً : أَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّمَا خَالَفَهُ إِلَى الْفَضْلِ(١) ».(٢)

٧٠٧٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٣) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَعْطى رَجُلاً حَجَّةً يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ مِنَ الْكُوفَةِ ، فَحَجَّ عَنْهُ مِنَ الْبَصْرَةِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، إِذَا قَضى جَمِيعَ مَنَاسِكِهِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ».(٤)

__________________

= سعيدالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١٣ ، ح ١٢٠٠٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٧٧ ، ذيل ح ١٤٥٦٤.

(١). قال بمضمونه الشيخ وهو خلاف المشهور ، وردّه المحقّق بقوله : « إنّ الإجارة تناولت حجّاً معيّناً ، فلا يكون متناولة لغيره ، وما ذكره من الرواية - وهي هذه الرواية - محمول على حجّ مندوب ، والمقصد به الأجر فيعرف الإذن من قصد المستأجر ويكون ذلك كالمنطوق به ». راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٥ ، ذيل الحديث ١٤٤٥ ؛المعتبر ، ج ٢ ، ص ٧٦٩. وللمزيد راجع :مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢١٧.

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ، ح ٢٨٧٤ ، معلّقاً عن ابن محبوب. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٦ ، ح ١٤٤٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٣ ، ح ١١٤٥ ، بسندهما عن ابن محبوب. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٦ ، ح ١٤٤٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٣ ، ح ١١٤٤٦الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١٣ ، ح ١٢٠١٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٨٢ ، ذيل ح ١٤٥٧٧. (٣). في « بث » وحاشية « بح » : - « عليّ ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٤ ، ح ٢٨٧٣ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . =


٦٢ - بَابُ مَنْ يُوصِي بِحَجَّةٍ فَيُحَجُّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ مَوْضِعِهِ

أَوْ يُوصِي بِشَيْ‌ءٍ قَلِيلٍ فِي الْحَجِّ‌

٧٠٧٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَأَوْصى بِحَجَّةٍ : أَيَجُوزُ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ؟

فَقَالَ(١) : « مَا كَانَ(٢) دُونَ الْمِيقَاتِ(٣) ، فَلَا بَأْسَ ».(٤)

٧٠٨٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أُوصِيَ بِحَجَّةٍ ، فَلَمْ تَكْفِهِ(٥) مِنَ الْكُوفَةِ : « إِنَّهَا(٦) تُجْزِئُ حَجَّتُهُ(٧) مِنْ دُونِ الْوَقْتِ(٨) ».(٩)

__________________

=التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٥ ، ح ١٤٤٥ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن حريز بن عبدالله ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١٧ ، ح ١٢٠١٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٨١ ، ذيل ح ١٤٥٧٦.

(١). في الوسائل : + « أما ».

(٢). في الوافي : + « من ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢١٩ : « قولهعليه‌السلام : ما كان دون الميقات ، يدلّ على أنّه لا يجب الاستيجار من بلد الموت ، والمشهور بين الأصحاب وجوب الاستيجار من أقرب المواقيت ».

(٤).المقنعة ، ص ٤٤٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٢٥ ، ح ٢٣٧٧٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦٧ ، ح ١٤٥٤١. (٥). في « بث ، بف ، جد » والوافي : « فلم يكفه ».

(٦). في الوسائل : - « إنّها ».

(٧). في « بخ ، بف » وحاشية « بث » : « عنه ». وفي الوافي : - « حجّته ».

(٨). في الوافي : « الميقات ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من دون الوقت ، ظاهره أنّه يلزم الاستيجار قبل الميقات ولو بقليل ، ولم يقل به أحد إلّا أن يحمل « دون » بمعنى عند ، أو يحمل القيد على الاستحباب ، أو على ما إذا لم يبلغ ماله أن يستأجر من البلد ، وبالجملة توفيقه مع أحد القولين لا يخلو من تكلّف ». والقولان أحدهما المشهور ، =


٧٠٨١/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(١) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(٢) عليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ(٣) يَمُوتُ ، فَيُوصِي بِالْحَجِّ : مِنْ أَيْنَ يُحَجُّ عَنْهُ؟

قَالَ : « عَلى قَدْرِ مَالِهِ ، إِنْ وَسِعَهُ مَالُهُ فَمِنْ مَنْزِلِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَسَعْهُ مَالُهُ مِنْ مَنْزِلِهِ(٤) ، فَمِنَ الْكُوفَةِ ، فَإِنْ(٥) لَمْ يَسَعْهُ(٦) مِنَ الْكُوفَةِ ، فَمِنَ الْمَدِينَةِ ».(٧)

٧٠٨٢/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ :

__________________

= وهو وجوب الاستيجار من أقرب المواقيت ، والثاني قول ابن إدريس وجماعة ، وهو وجوب الاستيجار من بلده إن خلّف سعة ، ومن الميقات إن قصرت التركة ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « المستفاد من مجموع هذه الأحاديث أنّ الطريق في الحجّ من هذا البلد أو ذلك البلد يمكن أن يكون متعلّقاً لغرض الشارع ؛ لأنّ حضور جماعة من كلّ بلد من أصقاع العالم في الموسم مطلوب له ، فإذا حضر رجل في الموسم وكان سفره إليه من الكوفة حصل به فائدة لا تتفرّع عليه لو كان سفره إليه من المدينة أو من الميقات ، ولذلك لا يكتفى في قضاء حجّة الإسلام عن الميّت أو الحيّ العاجز بالحجّ الميقاتي ، ويحتسب الحجّ البلدي من أصل التركة ، وإن قلنا بإجزاء الحجّ الميقاتي ».

(٩).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الرجل يأخذ الحجّة فلا تكفيه ، ح ٧٠٨٦ ، بسنده عن أبان ، عن عمر بن يزيد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٢٥ ، ح ٢٣٧٧٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦٨ ، ح ١٤٥٤٣.

(١). وردت رواية ابن أبي نصر عن محمّد بن عبدالله [ القمّي ] عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام في بعض الأسناد. والظاهر أنّ المراد من محمّد بن عبدالله هذا ، هو محمّد بن عبدالله الأشعري القمّي المذكور في أصحاب أبي الحسن الرضاعليه‌السلام . فعليه ، ما ورد فيالمرآة من قوله : « توسّطه - أي محمّد بن عبد الله - بين أبي نصر وبينهعليه‌السلام غير معهود » ، لايخلو من بعد. لاحظ :الكافي ، ح ١٨١١ و ١٩٧٦ و ٣٩٩٩ و ٧٠٨١ و ٧١٠٠ و ٧٥٠٤ و ٨٢٢٥ و ٩٢٥٣. (٢). في حاشية « بث » : - « الرضا ».

(٣). في الوافي : « رجل ».

(٤). في الوسائل : - « من منزله ».

(٥). في « بح ، بف » والوافي : « وإن ».

(٦). في الوافي : + « ماله ».

(٧).الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٢٥ ، ح ٢٣٧٧١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦٧ ، ح ١٤٥٤٠.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَوْصى أَنْ يُحَجَّ(١) عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ، فَلَمْ يَبْلُغْ جَمِيعُ مَا تَرَكَ(٢) إِلَّا خَمْسِينَ دِرْهَماً ، قَالَ : « يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ بَعْضِ الْأَوْقَاتِ(٣) الَّتِي وَقَّتَهَا(٤) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ قُرْبٍ ».(٥)

٧٠٨٣/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ - أَوْ(٦) عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ - عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ :

عَمَّنْ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَوْصى(٧) بِعِشْرِينَ دِرْهَماً(٨) فِي حَجَّةٍ ، قَالَ : « يَحُجُّ‌ بِهَا(٩) رَجُلٌ مِنْ مَوْضِعٍ بَلَغَهُ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في « جن » : « أن تحجّ ».

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فلم يبلغ جميع ما ترك ، يدلّ على أنّ الأصل الذي كان مرتكزاً في ذهن الرواة هو الحجّ من البلد حتّى أنّه إذا قصر عنه تحيّر في التكليف ولم يذهب ذهنه إلى الحجّ الميقاتي حتّى سأل الإمامعليه‌السلام ونبّهه عليه ، وهكذا جميع ما ورد في استنابة الحجّ ينصرف الذهن منه إلى الحجّ من البلد ، والحجّ الميقاتي إن جوّزناه فهو رخصة ، وإلّا فالحجّ البلدي هو الدين الثابت الذي يحتسب على الصغير والغيّب ».

(٣). في حاشية « بف »والتهذيب ، ج ٥والاستبصار : « المواقيت ».

(٤). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، جن »والتهذيب ، ج ٩ والاستبصار وقرب الإسناد : « وقّت ». وفيالنهاية ، ج ٥ ، ص ٢١٢ ( وقت ) : « التوقيت والتأقيت : أن يجعل للشي‌ء وقت يختصّ به ، وهو بيان مقدار المدّة ، يقال : وَقَّتَ الشي‌ء يوقّته ، ووَقَتَهُ يَقِتُهُ : إذا بيّن حدّه ، ثمّ اتّسع فيه فاُطلق على المكان ، فقيل للموضع : ميقات ، وهو مِفْعال منه ، وأصله : مِوْقات ، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم ».

(٥).قرب الإسناد ، ص ١٦٦ ، ح ٦٠٦ ، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠٥ ، ح ١٤١١ ؛ وج ٩ ، ص ٢٢٧ ، ح ٨٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٨ ، ح ١١٢٨ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وراجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٠٧ ، ح ٥٤٨٢الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٠٩ ، ح ١١٩٩٦ ؛ وج ٢٤ ، ص ١٢٤ ، ح ٢٣٧٦٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦٦ ، ذيل ح ١٤٥٣٨.

(٦). مفاد العطف هو الترديد في أنّ سهل بن زياد يروي عن محمّد بن سنان مباشرةً أو بتوسّط رجلٍ.

(٧). في « بس » : « يوصي ».

(٨). في الفقيه : « ديناراً ».

(٩). في حاشية « بث »والتهذيب ج ٩ : + « عنه ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، جد » : « يبلغه ». وفي « بف » : « تبلغه ». وفي الوافي والفقيه والتهذيب : « حيث يبلغه » بدل « موضع بلغه ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٩٣ ، ذيل ح ١٧٧٠ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سعيد ، عن =


٦٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الْحَجَّةَ فَلَا تَكْفِيهِ ،

أَوْ يَأْخُذُهَا فَيَدْفَعُهَا إِلى غَيْرِهِ‌

٧٠٨٤/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ :

أَمَرْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ رَجُلٍ(١) حَجَّةً ، فَلَا تَكْفِيهِ(٢) : أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَجُلٍ أُخْرى وَيَتَّسِعَ(٣) بِهَا؟ وَيُجْزِئُ(٤) عَنْهُمَا جَمِيعاً أَوْ يُشْرِكُهُمَا(٥) جَمِيعاً إِنْ لَمْ تَكْفِهِ(٦) إِحْدَاهُمَا(٧) ؟

فَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ : « أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَكُونَ(٨) خَالِصَةً لِوَاحِدٍ ، فَإِنْ كَانَتْ لَاتَكْفِيهِ(٩) فَلَا يَأْخُذْهَا(١٠) ».(١١)

٧٠٨٥/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ(١٢) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، قَالَ :

__________________

= أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ج ٩ ، ص ٢٢٩ ، ح ٨٩٧ ، بسنده عن محمّد بن سنان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٤ ، ح ٢٩٢٧ ، بسند آخرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٢٤ ، ح ٢٣٧٧٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦٧ ، ح ١٤٥٤٢.

(١). في « بث ، بح »والفقيه : « الرجل ».

(٢). في « ى » والوافي : « فلا يكفيه ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي والفقيه : « فيتّسع ».

(٤). في « بح ، جن » : « وتجزئ ».

(٥).في «بخ»: «ويشركهما».وفي الفقيه : «أو يتركهما».

(٦). في «ظ ،بث ،بس ،بف» والوافي : «لم يكفه».

(٧). في « ظ ، بخ » : « أحدهما ».

(٨). في « ى ، بث ، بخ ، جد » : « أن يكون ».

(٩). في « بخ ، بف » : « لا يكفيه ».

(١٠). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، جد ، جن » : « فلا يأخذه ». وفي « بف » : « فلا يأخذ ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٤ ، ح ٢٩٢٦ ، بسنده عن محمّد بن إسماعيلالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١٩ ، ح ١٢٠١٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٩١ ، ذيل ح ١٤٥٩٧.

(١٢). في «ى »: «أبي جعفر الأحول».وهو سهو ؛ فإنّ أبا جعفر الأحول هو محمّد بن عليّ بن النعمان مؤمن الطاق ، وروى هو عن عليّ بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد اللهعليهم‌السلام ، وطبقته لا تلائم الرواية عن عثمان بن عيسى. =


قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(١) عليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُعْطَى الْحَجَّةَ ، فَيَدْفَعُهَا إِلى غَيْرِهِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ(٢) ».(٣)

٧٠٨٦/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ أُوصِيَ بِحَجَّةٍ(٤) فَلَمْ تَكْفِهِ(٥) ؟

قَالَ : « فَيُقَدِّمُهَا حَتّى يُحَجَّ دُونَ الْوَقْتِ(٦) ».(٧)

__________________

= راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٢٥ ، الرقم ٨٨٦.

والظاهر أنّ جعفراً الأحول هذا ، هو جعفر بن محمّد بن يونس الأحول. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٢٠ ، الرقم ٣٠٧.

(١). هكذا في « بخ ، جر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع والوافي : + «الرضا».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّا لم نجد رواية عثمان بن عيسى عن الرضاعليه‌السلام في غير هذا الخبر ، وقد عدّه النجاشي والبرقي من رواة أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، دون الرضاعليه‌السلام . وظاهر ما ورد في ترجمته من أنّه تاب عن القول بالوقف فترك منزله بالكوفة وأقام بالحائر حتّى مات ، عدم روايته عن الرضاعليه‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٠٠ ، الرقم ٨١٧ ؛رجال البرقي ، ص ٤٩ ؛رجال الكشّي ، ص ٥٩٨ ، الرقم ١١١٨.

وأمّا ما ورد فيرجال الطوسي ، ص ٣٦٠ ، الرقم ٥٣٢٢ ؛ من عدّ عثمان بن عيسى من أصحاب أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، فلا يعتمد عليه ؛ لاحتمال اعتماده أو اعتماد منابعه على بعض الأسناد المحرّفة.

(٢). في « بث »والتهذيب : - « به ». وفيالدروس : « لا يجوز للنائب الاستنابة إلّامع التفويض ، وعليه تحمل رواية عثمان بن عيسى ».الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٢٥ ، الدرس ٨٥.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٧ ، ح ١٤٤٩ ، بسنده عن يعقوب بن يزيد.وفيه ، ص ٤٦٢ ، ح ١٦٠٩ ، بسنده عن الأحول ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الحسنعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١٨ ، ح ١٢٠١٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٨٤ ، ذيل ح ١٤٥٨٠.

(٤). في « بس » : « بحجّته ».

(٥). في « بث » والوافي : « فلم يكفه ». وفي « بف » : « فلم تكف ».

(٦). فيالمرآة : « هو بالباب السابق أنسب ، وقد مرّ القول فيه ».

(٧).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب من يوصي بحجّة فيحجّ عنه من غير موضعه ، ح ٧٠٨٠ ، بسنده عن أبان بن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٣٦ ، ح ٢٣٧٧٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦٨ ، ح ١٤٥٤٤.


٦٤ - بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْمُخَالِفِ‌

٧٠٨٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيَحُجُّ الرَّجُلُ عَنِ النَّاصِبِ؟ فَقَالَ : « لَا ».

فَقُلْتُ(١) : فَإِنْ(٢) كَانَ أَبِي؟ قَالَ : « إِنْ(٣) كَانَ أَبَاكَ ، فَنَعَمْ ».(٤)

٧٠٨٨/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَيْهِ : الرَّجُلُ يَحُجُّ عَنِ النَّاصِبِ(٥) هَلْ عَلَيْهِ إِثْمٌ إِذَا حَجَّ عَنِ النَّاصِبِ؟ وَهَلْ يَنْفَعُ ذلِكَ النَّاصِبَ أَمْ لَا؟

فَكَتَبَ(٦) : « لَا يَحُجَّ(٧) عَنِ النَّاصِبِ ، وَلَايَحُجَّ(٨) بِهِ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بخ ، جد » والوافي والوسائل والفقيه : « قلت ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « وإن ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والفقيه والتهذيب. وفي « جن » والمطبوع والوسائل : « فإن ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٤ ، ح ١٤٤١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن وهب بن عبد ربّه.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ، ح ٢٨٧٥ ، معلّقاً عن وهب بن عبد ربّهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٢٠٥٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٩٢ ، ح ١٤٥٩٩.

(٥). قال الفيروزآبادي : « النواصب والناصبيّة وأهل النصب : المتديّنون ببِغْضَة عليّ ؛ لأنّهم نصبوا له ، أي عادَوْه ». وقال الطريحي : « النَصْب : المعاداة ؛ يقال : نصبت لفلان نَصباً : إذا عاديته ، ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت أو لمواليهم ؛ لأجل متابعتهم لهم ». راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ( نصب ).

(٦). في « ظ ، جن » وحاشية « بح » والوسائل : « فقال ».

(٧). في « بح ، بس » : « لا تحجّ ».

(٨). في « بح ، جن » : « ولا تحجّ ».

(٩). فيالمرآة : « حمل في المشهور على غير الأب ».

(١٠).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٢٠٥٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٩٢ ، ح ١٤٦٠٠.


٦٥ - بَابٌ‌

٧٠٨٩/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام : أَنَّ مَوْلَاكَ عَلِيَّ بْنَ مَهْزِيَارَ أَوْصى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ ضَيْعَةٍ(١) - صَيَّرَ رُبُعَهَا لَكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ - حَجَّةً(٢) إِلى عِشْرِينَ(٣) دِينَاراً ، وَأَنَّهُ قَدِ انْقَطَعَ طَرِيقُ الْبَصْرَةِ ، فَتَضَاعَفُ(٤) المـُؤَنُ(٥) عَلَى النَّاسِ ، فَلَيْسَ(٦) يَكْتَفُونَ بِعِشْرِينَ(٧) دِينَاراً ، وَكَذلِكَ(٨) أَوْصى عِدَّةٌ مِنْ مَوَالِيكَ فِي حِجَجِهِمْ(٩) .

فَكَتَبَ : « يُجْعَلُ(١٠) ثَلَاثُ حِجَجٍ حَجَّتَيْنِ(١١) إِنْ شَاءَ اللهُ ».(١٢)

٧٠٩٠/ ٢. إِبْرَاهِيمُ(١٣) ، قَالَ(١٤) :

وَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ(١٥) مُحَمَّدٍ الْحُصَيْنِيُّ(١٦) أَنَّ ابْنَ عَمِّي أَوْصى أَنْ يُحَجَّ‌

__________________

(١). الضيعة : العقار ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل والأرض ، وربما اُطلق على المتاع. وقيل : الضيعة : ما منه معاش الرجل ، كالصنعة والزراعة وغير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ( ضيع ).

(٢). في الوافي : « صيّر ريعها إلى حجّة في كلّ سنة » بدل « صيّر ربعها لك في كلّ سنة حجّة ».

(٣). في الفقيه : « بعشرين ».

(٤). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد » والوافي : « لتضاعف ». وفي « بف » : « يتضاعف ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع والوافي : « المؤونة ».

(٦). في « جن » : « ليس ». وفي الوافي : « وليس ».

(٧). في الوافي : « بالعشرين ».

(٨). في « بف » : « فكذلك ».

(٩). في الوافي : «حجّتهم». وفي الفقيه : « حجّتين ».

(١٠). في « جد ، جن » : « تجعل ».

(١١). في الوافي : « حجّة ».

(١٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٤ ، ح ٢٩٢٨ ، معلّقاً عن إبراهيم بن مهزيار ؛التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٢٦ ، صدر ح ٨٩٠ ، بسنده عن إبراهيم بن مهزيار ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٢٧ ، صدر ح ٢٣٧٧٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٧٠ ، ح ١٤٥٤٨.

(١٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن إبراهيم ، محمّد بن يحيى عمّن حدّثه.

(١٤). في « بح » : + « وكتبت إليه ».

(١٥). في « بس » : - « عليّ بن ».

(١٦). في « بح » والوافيوالفقيه والتهذيب : « الحضيني ».


عَنْهُ(١) بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَاراً فِي كُلِّ سَنَةٍ فَلَيْسَ يَكْفِي(٢) ، فَمَا تَأْمُرُ(٣) فِي ذلِكَ؟

فَكَتَبَ : « يَجْعَلُ(٤) حَجَّتَيْنِ فِي حَجَّةٍ ؛ إِنَّ(٥) اللهَ عَالِمٌ بِذلِكَ ».(٦)

٦٦ - بَابُ مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ إِذَا حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ‌

٧٠٩١ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٧) ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٨) ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يَحُجُّ عَنْ أَخِيهِ ، أَوْ عَنْ أَبِيهِ ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ مِنَ النَّاسِ ، هَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْ‌ءٍ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يَقُولُ بَعْدَ مَا يُحْرِمُ : اللّهُمَّ مَا أَصَابَنِي فِي سَفَرِي هذَا مِنْ تَعَبٍ(٩) أَوْ شِدَّةٍ(١٠) أَوْ بَلَاءٍ أَوْ شَعَثٍ(١١) ، فَأْجُرْ فُلَاناً(١٢) فِيهِ ، وَأْجُرْنِي فِي قَضَائِي عَنْهُ(١٣) ».

__________________

(١). في « بف » : - « عنه ».

(٢). في « بح ، بخ ، بس ، جد » : « تكفي ».

(٣). في « بح ، جن » والفقيه والتهذيب : « تأمرني ».

(٤). في « ظ ، بح ، بس ، جد ، جن » والفقيه والتهذيب ، ج ٥ : « تجعل ».

(٥). في « بث ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « فإنّ ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٤١٨ ؛ وج ٩ ، ص ٢٢٦ ، ذيل ح ٨٩٠ ، بسندهما عن إبراهيم بن مهزيار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٤٥ ، ح ٢٩٢٩ ، معلّقاً عن عليّ بن محمّد الحضينيالوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٢٨ ، ذيل ح ٢٣٧٧٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦٩ ، ذيل ح ١٤٥٤٧.

(٧). في التهذيب : « أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر » ، لكنّ المذكور في بعض نسخه هو « أحمد بن محمّد بن‌أبي نصر ».

(٨). في التهذيب : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » لكنّه مذكور في بعض نسخه.

(٩). في الفقيه ، ح ٢٩٦٧ والاستبصار : « نصب ».

(١٠). في الوسائل : - « أو شدّة ».

(١١). في التهذيب : « سغب ». والشَعَثُ : انتشار الأمر وخلله والتفرّق. وهو أيضاً تغيّر الشعر وتلبّده لقلّة تعهّده بالدهن. وهو أيضاً : الوسخ. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٦٠ ؛المصباح المنير ، ص ٣١٤ ( شعث ).

(١٢). في « بث ، بح ، بخ ، بف » والوافي : « فلان بن فلان ».

(١٣). فيمرآة العقول ، ج ١٧، ص ٢٢٤ : « المشهور بين الأصحاب أنّه إنّما يجب تعيين المنوب عنه عند الأفعال =


* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ مِثْلَهُ.(١)

٧٠٩٢/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا يَجِبُ عَلَى الَّذِي يَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ؟

قَالَ : « يُسَمِّيهِ(٢) فِي الْمَوَاطِنِ وَالْمَوَاقِفِ ».(٣)

٧٠٩٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قِيلَ(٤) لَهُ : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَقْضِي عَنْ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ غَيْرِهِمْ(٥) : أَيَتَكَلَّمُ بِشَيْ‌ءٍ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يَقُولُ عِنْدَ إِحْرَامِهِ : اللّهُمَّ مَا أَصَابَنِي مِنْ نَصَبٍ(٦) أَوْ شَعَثٍ أَوْ شِدَّةٍ(٧) ، فَأْجُرْ فُلَاناً فِيهِ ، وَأْجُرْنِي(٨) فِي قَضَائِي عَنْهُ ».(٩)

__________________

= قصداً ، وحملوا التكلّم به سيّما الألفاظ المخصوصة على الاستحباب ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فأجر فلان بن فلان فيه وأجرني ، هذا تفسير للحجّ النيابي الذي عبّر عنه بقوله : يحجّ عن أخيه أو عن أبيه ، وهو دالّ على عدم الفرق بين نيّة النيابة ونيّة إهداء الأجر ، كما قلنا ، وأصرح من هذا الحديث ما يأتي من حديث ابن عمّار - وهو الثالث هنا - في الذي يقضي عن أبيه واُمّه وأخيه ، حيث يقول في نيّته : فأجر فلاناً فيه وأجرني في قضائي عنه ».

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٨ ، ح ١٤٥٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ، ح ١١٤٧ ، معلّقاً عن الكليني ، بالسند الأوّل.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٩ ، ح ٢٩٦٧ ، معلّقاً عن ابن مسكان. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٢٤٤ ؛وكتاب المزار ، ص ٢١٠ ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣٧ ، ح ١٢٠٥٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٨٧ ، ح ١٤٥٨٧.

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يسمّيه ، أي قصداً وجوباً ، أو لفظاً استحباباً ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٨ ، ح ١٤٥٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ، ح ١١٤٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣٨ ، ح ١٢٠٦٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٨٧ ، ح ١٤٥٨٦.

(٤). في الوافي : « قلت ».

(٥). في « بخ ، بف » : « عن أبيه أو اُمّه أو غيرهما ».

(٦). في « بس » : « تعب ». والنَّصَبُ : التعب ، وهو الكلال والإعياء.النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٢ ( نصب ).

(٧). في « ظ » : + « أو بلاء ».

(٨). في « بخ ، بف » : « فأجرني ».

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣٨ ، ح ١٢٠٦١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٨٨ ، ح ١٤٥٨٨.


٦٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ فَحَجَّ (١) عَنْ غَيْرِ ذلِكَ أَوْ يَطُوفُ عَنْ غَيْرِهِ‌

٧٠٩٤/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ : يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَطُوفَ عَنْ أَقَارِبِهِ؟

فَقَالَ : « إِذَا قَضى مَنَاسِكَ الْحَجِّ ، فَلْيَصْنَعْ مَا شَاءَ ».(٢)

٧٠٩٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى رَفَعَهُ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَعْطى رَجُلاً مَالاً يَحُجُّ عَنْهُ ، فَحَجَّ(٣) عَنْ نَفْسِهِ؟

فَقَالَ : « هِيَ عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ(٤) ».(٥)

٧٠٩٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالاً ، وَلَمْ(٦) يَحُجَّ عَنْهُ ، وَمَاتَ وَلَمْ(٧)

__________________

(١). في « ى » : « فيحجّ ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٦ ، ح ٢٨٣٠ ، معلّقاً عن يحيى الأزرق من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٢٠٣٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٩٣ ، ح ١٤٦٠١.

(٣). في الوسائل : « فيحجّ ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٢٥ : « قولهعليه‌السلام : هي عن صاحب المال ؛ اعلم أنّ المقطوع به في كلام الأصحاب أنّه لا يجوز للنائب عدول النيّة إلى نفسه ، واختلفوا في ما إذا عدل النيّة ، فذهب أكثر المتأخّرين إلى أنّه لا يجزئ عن واحد منهما فيقع باطلاً ، وقال الشيخ بوقوعه عن المستأجر ، واختاره المحقّق فيالمعتبر ، وهذا الخبر يدلّ على مختارهما ، وطعن فيه بضعف السند ، ومخالفة الاُصول. ويمكن حمله على الحجّ المندوب ، ويكون المراد أنّ الثواب لصاحب المال ». وراجع أيضاً :الخلاف ، ج ٢ ، ص ٣٨٨ ، المسألة ٢٤٠ ؛المعتبر ، ج ٢ ، ص ٧٧٦.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦١ ، ح ١٦٠٥ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٢٦ ، ح ٢٨٧٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢١ ، ح ١٢٠٢٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٩٤ ، ح ١٤٦٠٤.

(٦). في « بث » : - « ولم ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالفقيه . وفي المطبوع : « لم » بدون الواو.


يُخَلِّفْ(١) شَيْئاً ، قَالَ : « إِنْ كَانَ حَجَّ الْأَجِيرُ ، أُخِذَتْ حَجَّتُهُ(٢) ، وَدُفِعَتْ إِلى صَاحِبِ الْمَالِ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّ ، كُتِبَ لِصَاحِبِ الْمَالِ ثَوَابُ الْحَجِّ ».(٣)

٦٨ - بَابُ مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ إِنَّ لَهُ فِيهَا شِرْكَةً‌

٧٠٩٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ سِنَانٍ(٤) ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَأَعْطَاهُ ثَلَاثِينَ دِينَاراً(٥) يَحُجُّ بِهَا(٦) عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِنَ الْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا(٧) اشْتَرَطَهُ(٨) عَلَيْهِ(٩) ، حَتَّى اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْعى فِي(١٠) وَادِي مُحَسِّرٍ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا هذَا ، إِذَا أَنْتَ(١١) فَعَلْتَ هذَا ، كَانَ لِإِسْمَاعِيلَ حَجَّةٌ(١٢) بِمَا أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ ، وَكَانَ(١٣) لَكَ تِسْعٌ بِمَا أَتْعَبْتَ مِنْ(١٤) بَدَنِكَ ».(١٥)

__________________

(١). يجوز فيه هيئة الإفعال والتفعيل.

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : اُخذت حجّته ، لعلّ هذا لا ينافي وجوب استيجار الحجّ ثانياً واستعادة الأجر مع الإمكان ، كما هو المشهور ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، ذيل ح ٢٢٤١ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣١٩ ، ح ١٢٠١٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٩٤ ، ح ١٤٦٠٥.

(٤). في « ظ ، ى ، جد » والتهذيب : « عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان ». وفي « بح ، بخ » : « عبد الرحمن بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان ». وفي « بس » : « عبد الرحمن عن ابن سنان ». وفي الوافي والوسائل : « عبد الرحمن بن سنان عن عبد الله بن سنان ». (٥). في « بف » وحاشية « بث » : « درهماً ».

(٦). في « جد » : « حجّ » بدل « يحجّ بها ».

(٧). في « بف » : + « أن ».

(٨). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « بث » والوافي والوسائل والتهذيب : « اشترط ». وفي « جن » : « شرطه ».

(٩). في « بح » : - « عليه ».

(١٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « بث » والوافي والوسائل والتهذيب. وفي « بث » والمطبوع : « عن ». (١١). في « ظ » : - « أنت ».

(١٢). في « جد » : « حجّته ».

(١٣). في «ظ،بث،بخ» والوافي والتهذيب : «وكانت».

(١٤). في « ظ ، بخ ، بف » : - « من ».

(١٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥١ ، ح ١٥٧٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣٩ ، ح ١٢٠٦٤ ؛الوسائل ، =


٧٠٩٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ‌يُوسُفَ(٢) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْمُؤْمِنِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يَحُجُّ عَنْ آخَرَ : مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ(٣) الثَّوَابِ؟

قَالَ : « لِلَّذِي(٤) يَحُجُّ عَنْ رَجُلٍ أَجْرُ(٥) وَ(٦) ثَوَابُ عَشْرِ حِجَجٍ(٧) ».(٨)

__________________

= ج ١١ ، ص ١٦٣ ، ح ١٤٥٣٠.

(١). هكذا في « ظ ، بث ، بس ، بف ، جد » والوسائل. وفي « ى ، بح ، بخ ، جن » والمطبوع : « محمّد بن الحسن ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ الحسن بن عليّ بن يوسف هذا هو ابن بقّاح ، وقد روى محمّد بن الحسين عن الحسن هذا بعناوينه المختلفة : الحسن بن عليّ بن يوسف ، والحسن بن عليّ بن يوسف الأزدي ، والحسن بن عليّ بن يوسف بن بقّاح. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤٠٦.

وأمّا محمّد بن الحسن - والمراد به الصفّار - يروي عن الحسن بن عليّ هذا في بعض الطرق بالواسطة. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٤٧٢ ، الرقم ٧٥٧.

(٢). هكذا في « بف ». وفي « بث » : « الحسن بن يوسف ». وفي « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « عليّ بن يوسف ».

وأبو عبد الله المؤمن هو زكريّا بن محمّد ، وقد ورد في الأسناد رواية الحسن بن عليّ بن يوسف عن زكريّا بن محمّد أبي عبد الله المؤمن ، وزكريّا بن محمّد الأزدي ، كما وردت رواية ابن بقّاح عن أبي عبد الله المؤمن. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣١٩ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٦٢.

(٣). في « ى ، جد » والوسائل : - « الأجر و ».

(٤). في الوافي : « الذي ».

(٥). في « بس ، جد » : + « آخر ». وفي الوافي : « آخر ».

(٦). في « ظ » : - « أجر و ». وفي الوافي : - « و ».

(٧). في الفقيه : + « ويغفر له ولأبيه ولابنه ولابنته ولأخيه ولاُخته ولعمّه ولعمّته ولخاله ولخالته ، إنّ الله واسع كريم ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وثواب عشر حجج ، يمكن أن يراد هنا ثوابه مع ثواب المنوب عنه اُضيف إليه تغليباً ، أو يكون المراد بالتسع في الخبر السابق بيان المضاعفة مع قطع النظر عن أصل ثواب الحجّ ، ويمكن الحمل على اختلاف الأشخاص والأعمال والنيّات ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٢ ، ح ٢٢٣٩ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣٩ ، ح ١٢٠٦٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦٤ ، ح ١٤٥٣٢.


٦٩ - بَابٌ نَادِرٌ‌

٧٠٩٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : رَجُلٌ دَفَعَ إِلى خَمْسَةِ(١) نَفَرٍ(٢) حَجَّةً وَاحِدَةً(٣) ، فَقَالَ : يَحُجُّ بِهَا بَعْضُهُمْ(٤) ، فَسَوَّغَهَا(٥) رَجُلٌ(٦) مِنْهُمْ.

فَقَالَ لِي(٧) : « كُلُّهُمْ شُرَكَاءُ فِي الْأَجْرِ ».

فَقُلْتُ : لِمَنِ الْحَجُّ(٨) ؟

فَقَالَ(٩) : « لِمَنْ صُلِيَ(١٠) فِي الْحَرِّ(١١) وَالْبَرْدِ ».(١٢)

__________________

(١). في « ظ ، ى ، جد ، جن » : « خمس ».

(٢). في « ظ » : « نفس ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٢٧ : « أي أعطاهم جميعاً ؛ ليذهب واحد منهم ، ويكون سائرهم شركاء في ثواب الحجّ ، فالثواب الكامل لمن حجّ منهم ، ولكلّ منهم حظّ من الثواب ». وفي هامش المطبوع : « ويحتمل أن يكون قوله : فقال : يحجّ بعضهم بها ، كلام أبي الحسنعليه‌السلام ، والمراد بالأجر في قوله : شركاء في الأجر ، الثواب ، وقوله : فقلت : لمن الحجّ؟ أي ثوابه الأعظم أو الأعمّ ، فاُجيب بالأعظم. ويحتمل احتمالات اُخر. هذا مع ضعف الرواية ». (٤). في « ظ ، بف ، جن » والوافي : « بعضكم ».

(٥). التسويغ في اللغة : الإباحة ، والتجويز. والمراد هنا التسهيل ، أي سهّلها على نفسه ، مستعاراً من قولهم : ساغ الشراب في الحلق ، أي سهل انحداره. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٢٢ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩٦ ( سوغ).

(٦). في «بف» : «رجلاً». وفي الوسائل: + «واحد».

(٧). في « بف » والوافي : - « لي ».

(٨). فيالوافي : « لمن الحجّ؟ يعني ثواب تسع حجج ».

(٩). هكذا في « بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(١٠). قرأه العلّامة الفيض بالتخفيف ، حيث قال فيالوافي : « لمن صلي بالحرّ والبرد ؛ يعني من أتعب نفسه في الإتيان بصلواته وطهاراته في السفر بمقاساته البرد والحرّ ». وهكذا قرأ العلّامة المجلسي فيالمرآة ، حيث نقل ما قاله الجوهري بقوله : « قال الجوهري : صَلِيَ بالأمر ، إذا قاسى حرّه وشدّته ». هذا ، والظاهر أنّه « صُلِيَ في الحرّ والبرد » بصيغة المجهول ، أي اُلْزمهما ، من قولهم : صلاه النارَ وفيها وعليها ، أي أدخله إيّاها وأثواه وألزمه فيها. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٠٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٠٨ ( صلو ).

(١١). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوافي والمرآة والوسائل : « بالحرّ ».

(١٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٢ ، ح ٢٢٤١ ؛ وص ٥٢٤ ، ح ٣١٢٩ ، معلّقاً عن عليّ بن يقطين ، وفي الأخير مع =


٧٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُعْطَى الْحَجَّ فَيَصْرِفُ مَا أَخَذَ فِي غَيْرِ

الْحَجِّ أَوْ تَفْضُلُ (١) الْفَضْلَةُ مِمَّا أُعْطِيَ‌

٧١٠٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ(٢) سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُعْطَى الْحَجَّةَ يَحُجُّ بِهَا ، وَيُوَسِّعُ(٣) عَلى نَفْسِهِ ، فَيَفْضُلُ مِنْهَا : أَيَرُدُّهَا عَلَيْهِ(٤) ؟

قَالَ : « لَا ، هِيَ(٥) لَهُ(٦) ».(٧)

٧١٠١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ(٨) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ لِيَحُجَّ بِهَا عَنْ رَجُلٍ : هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُنْفِقَ مِنْهَا فِي غَيْرِ الْحَجِّ؟

قَالَ : « إِذَا ضَمِنَ الْحَجَّ(٩) فَالدَّرَاهِمُ لَهُ ، يَصْنَعُ بِهَا مَا أَحَبَّ ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ ».(١٠)

__________________

= اختلاف يسير وزيادة في آخره. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٣ ، ح ١٤٣٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٢ ، ح ١١٣٩الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٤٠ ، ح ١٢٠٦٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٦٣ ، ح ١٤٥٣١.

(١). في «ى ،بث ،بح ،بس ،جد ،جن »: «يفضل».

(٢). في التهذيب : « وعن ».

(٣). في «ظ ،ى ،بث ،بس ، جن »: « أو يوسّع ».

(٤). في حاشية « جن » : « هو ».

(٥). في « بخ » وحاشية « بث » والوافي : « هو ».

(٦). فيالمرآة : « لا خلاف بين الأصحاب في أنّه إذا قصرت الاُجرة لم يلزم الإتمام ، وكذا لو فضل لم يرجع عليه بالفاضل ، لكنّ المشهور بينهم استحباب إعادة ما فضل من الاُجرة ، وكذا يستحبّ للمستأجر أن يتمّم للأجير لو أعوزته الاُجرة ، ولم أر فيه نصّاً ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٥ ، ح ١٤٤٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٢٠٣٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٨٠ ، ح ١٤٥٧٣. (٨). في « بف » والتهذيب : - « الساباطي ».

(٩). في « جن » : « الحجّة ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٥ ، ح ١٤٤٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٢٠٣١ ؛الوسائل ، =


٧١٠٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ بِدَرَاهِمَ ، وَقَالَ(١) : قُلْ لَهُ : إِنْ أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ بِهَا فَلْيَحُجَّ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَهَا فَلْيُنْفِقْهَا(٢) ، قَالَ : فَأَنْفَقَهَا وَلَمْ يَحُجَّ.

قَالَ حَمَّادٌ : فَذَكَرَ ذلِكَ أَصْحَابُنَا لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ(٣) : «وَجَدْتُمُ الشَّيْخَ فَقِيهاً(٤) ».(٥)

٧١ - بَابُ الطَّوَافِ وَالْحَجِّ عَنِ الْأَئِمَّةِ عليهم‌السلام

٧١٠٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(٦) عليه‌السلام : يَا سَيِّدِي(٧) ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَصُومَ بِالمَدِينَةِ(٨) شَهْرَ رَمَضَانَ.

فَقَالَ : « تَصُومُ بِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ ».

قُلْتُ : وَأَرْجُو(٩) أَنْ يَكُونَ خُرُوجُنَا فِي عَشْرٍ مِنْ شَوَّالٍ وَقَدْ عَوَّدَ اللهُ(١٠) زِيَارَةَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَهْلِ بَيْتِهِ(١١) وَزِيَارَتَكَ ، فَرُبَّمَا(١٢) حَجَجْتُ عَنْ أَبِيكَ ، وَرُبَّمَا حَجَجْتُ عَنْ أَبِي ، وَرُبَّمَا حَجَجْتُ عَنِ الرَّجُلِ مِنْ إِخْوَانِي ، وَرُبَّمَا حَجَجْتُ عَنْ نَفْسِي ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟

__________________

= ج ١١ ، ص ١٨٠ ، ح ١٤٥٧٤.

(١). في « بس » : « فقال ».

(٢). في حاشية « بث » : « أنفقها ».

(٣). في « بخ ، بف » : « قال ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فقيهاً ، أي كان هذا من فقهه ، حيث كان الرجل جوّز له ذلك ».

(٥).الوافي ، ج ١٠ ، ص ١٧٦ ، ح ٩٣٧٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٩٥ ، ح ١٤٦٠٨.

(٦). في « بث ، بف » والوافي : + « الثاني ».

(٧). في الوسائل ، ح ١٤٦٠٩ : - « يا سيّدي ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ١٤٦٠٩. وفي المطبوع : « في المدينة ».

(٩). في « ظ » : « أرجو » بدون الواو.

(١٠). « عَوَّدَ اللهُ » أي صيّرها له عادة وجعله يعتادها. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٤٠ ( عود ).

(١١). في « ظ » والوسائل ، ح ١٤٦٠٩ : - « وأهل بيته ».

(١٢). في الوسائل ، ح ١٤٧٠٣ : « ربّما ».


فَقَالَ : « تَمَتَّعْ ».

فَقُلْتُ(١) : إِنِّي مُقِيمٌ بِمَكَّةَ مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ.

فَقَالَ : « تَمَتَّعْ(٢) ».(٣)

٧١٠٤/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام : قَدْ(٤) أَرَدْتُ أَنْ أَطُوفَ عَنْكَ وَعَنْ أَبِيكَ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّ الْأَوْصِيَاءَ لَايُطَافُ عَنْهُمْ.

فَقَالَ لِي(٥) : « بَلْ(٦) طُفْ(٧) مَا أَمْكَنَكَ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ(٨) جَائِزٌ ».

ثُمَّ قُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذلِكَ بِثَلَاثِ سِنِينَ : إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُكَ(٩) فِي الطَّوَافِ عَنْكَ وَعَنْ أَبِيكَ ، فَأَذِنْتَ لِي فِي ذلِكَ(١٠) ، فَطُفْتُ عَنْكُمَا مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ وَقَعَ(١١) فِي قَلْبِي شَيْ‌ءٌ ، فَعَمِلْتُ بِهِ.

__________________

(١). في « بخ » والوافي : « قلت ».

(٢). فيالمرآة : « يدلّ على استحباب الحجّ عن الأئمّةعليهم‌السلام وعن الوالدين والإخوان كما ذكره الأصحاب ، ويدلّ على أنّ التمتّع أفضل إذا كان بنيابة النائي وإن كان المتبرّع من أهل مكّة ، بل لايبعد كون التمتّع في غير حجّة الإسلام لأهل مكّة أفضل ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣ ، ضمن ح ١٠٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٨ ، ضمن ح ٥١٨ ، معلّقاً عن موسى بن القاسم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٢٠٣٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٩٦ ، ح ١٤٦٠٩ ؛وفيه ، ص ٢٤٧ ، ح ١٤٧٠٣ ، من قوله : « فربّما حججت عن أبيك ».

(٤). في « بخ » : « وقد ».

(٥). في الوسائل والتهذيب : - « لي ».

(٦). في « ظ ، ى ، بح ، بخ » والوسائل والتهذيب : « بلى ».

(٧). في « بس » : + « عنهم ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب. وفي المطبوع : « فإنّه » بدل « فإنّ ذلك ». (٩). في « بح ، جن » : « استأذنت ».

(١٠). في « بخ » : - « في ذلك ».

(١١). في « بخ » : « فوقع ».


قَالَ : « وَمَا هُوَ؟ ».

قُلْتُ : طُفْتُ يَوْماً عَنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : « صَلَّى اللهُ عَلى رَسُولِ اللهِ » ثُمَّ الْيَوْمَ(١) الثَّانِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، ثُمَّ طُفْتُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ عَنِ الْحَسَنِعليه‌السلام ، وَالرَّابِعَ(٢) عَنِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، وَالْخَامِسَ(٣) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، وَالسَّادِسَ(٤) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(٥) عليهما‌السلام وَالْيَوْمَ السَّابِعَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام ، وَالْيَوْمَ الثَّامِنَ عَنْ أَبِيكَ مُوسىعليه‌السلام ، وَالْيَوْمَ التَّاسِعَ عَنْ أَبِيكَ عَلِيٍّ(٦) عليه‌السلام ، وَالْيَوْمَ الْعَاشِرَ عَنْكَ يَا سَيِّدِي ، وَهؤُلَاءِ الَّذِينَ أَدِينُ اللهَ بِوَلَايَتِهِمْ.

فَقَالَ(٧) : « إِذَنْ - وَاللهِ - تَدِينَ اللهَ(٨) بِالدِّينِ الَّذِي لَايَقْبَلُ(٩) مِنَ الْعِبَادِ غَيْرَهُ ».

قُلْتُ : وَرُبَّمَا طُفْتُ عَنْ أُمِّكَ فَاطِمَةَعليها‌السلام ، وَرُبَّمَا لَمْ أَطُفْ.

فَقَالَ : « اسْتَكْثِرْ مِنْ هذَا ؛ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مَا أَنْتَ عَامِلُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ(١٠) ».(١١)

٧٢ - بَابُ مَنْ يُشْرِكُ (١٢) قَرَابَتَهُ (١٣) وَإِخْوَتَهُ (١٤) فِي حَجَّتِهِ أَوْ يَصِلُهُمْ بِحَجَّةٍ‌

٧١٠٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١). في التهذيب : « واليوم » بدل « ثمّ اليوم ».

(٢). في التهذيب : « واليوم الرابع ».

(٣). في التهذيب : « واليوم الخامس ».

(٤). في الوسائلوالتهذيب : « واليوم السادس ».

(٥). في التهذيب : + « الباقر ».

(٦). في التهذيب : + « بن موسى ».

(٧). في « بخ » والوافي : « قال ».

(٨). في الوافي : - « الله ».

(٩). في « جن » : + « الله ».

(١٠). في « ظ » : - « إن شاء الله ». وفي « بث ، بخ ، بف » : + « تعالى ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٥٧٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٢٠٣٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٠٠ ، ح ١٤٦٢٠ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ١٠١ ، ح ١٥.

(١٢). في « بث » : « شرك ».

(١٣). في «ظ،ى،بخ» وحاشية «بث » : «قراباته ».

(١٤). في « بخ » : « وإخوانه ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أُشْرِكُ(١) أَبَوَيَّ فِي حَجَّتِي؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : أُشْرِكُ إِخْوَتِي فِي حَجَّتِي؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَاعِلٌ لَكَ حَجّاً وَلَهُمْ حَجّاً ، وَلَكَ أَجْرٌ لِصِلَتِكَ(٢) إِيَّاهُمْ ».

قُلْتُ : فَأَطُوفُ عَنِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَهُمْ بِالْكُوفَةِ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، تَقُولُ حِينَ تَفْتَتِحُ الطَّوَافَ : اللّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ الَّذِي تَطُوفُ عَنْهُ ».(٣)

٧١٠٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَمْرِو بْنِ إِلْيَاسَ ، قَالَ :

حَجَجْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا صَرُورَةٌ(٤) ، فَقُلْتُ(٥) : إِنِّي(٦) أُحِبُّ أَنْ أَجْعَلَ حَجَّتِي عَنْ أُمِّي فَإِنَّهَا قَدْ مَاتَتْ ، قَالَ(٧) : فَقَالَ لِي : حَتّى أَسْأَلَ لَكَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ إِلْيَاسُ(٨) لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا أَسْمَعُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٩) ، إِنَّ ابْنِي هذَا صَرُورَةٌ وَقَدْ مَاتَتْ أُمُّهُ ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَ حَجَّتَهُ لَهَا : أَفَيَجُوزُ(١٠) ذلِكَ لَهُ؟

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٣٠ : « قوله : اُشرك ، أي في الحجّ المندوب ، أو في الحجّ الواجب بعد الفعل بأن يهدي بعض ثوابها إليهم ، وأمّا التشريك في الحجّ الواجب ابتداءً ففيه إشكال ».

(٢). في « بث ، بخ ، جد » والوافي : « بصلتك ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٠ ، ح ٢٩٧١ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.وفيه ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٢٤٣ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف ، وفيهما إلى قوله : « ولك أجر لصلتك إيّاهم »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٢٠٣٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٠٢ ، ح ١٤٦٢٣ ، إلى قوله : « ولك أجر لصلتك إيّاهم ».

(٤). الصَّرُورَةُ : الذي لم يحجّ قطّ.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢ ( صرر ).

(٥). في « ى » : + « له ».

(٦). في التهذيب والاستبصار : « أنا ».

(٧). في « بح ، بخ ، بف ، جن » : - « قال ».

(٨). في الوسائل : «قال:قال أبي» بدل «فقال إلياس».

(٩). في الوسائل : - « جعلت فداك ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فهل يجوز ».


فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يُكْتَبُ(١) لَهُ وَلَهَا ، وَيُكْتَبُ لَهُ(٢) أَجْرُ(٣) الْبِرِّ(٤) ».(٥)

٧١٠٧/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٦) ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، لِيَ ابْنَةٌ قَيِّمَةٌ(٧) لِي(٨) عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ وَهِيَ عَاتِقٌ(٩) : أَ فَأَجْعَلُ(١٠) لَهَا حَجَّتِي؟

قَالَ(١١) : « أَمَا إِنَّهُ يَكُونُ لَهَا أَجْرُهَا ، وَيَكُونُ لَكَ مِثْلُ ذلِكَ ، وَلَايُنْقَصُ(١٢) مِنْ أَجْرِهَا شَيْ‌ءٌ(١٣) ».(١٤)

__________________

(١). في « ظ ، جد » : + « ذلك ». وفي الوافي : « تكتب ».

(٢). في التهذيب والاستبصار : + « ثواب ».

(٣). في « ظ » وحاشية « جن » : « ثواب ».

(٤). فيالمرآة : « يمكن حمله على ما إذا لم يكن مستطيعاً للحجّ ، فيكون حجّه مندوباً فحجّ عن اُمّه ، فيجب عليه بعد الاستطاعة الحجّ عن نفسه ، أو على أنّه حجّ عن نفسه وأهدى ثوابه لاُمّه ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٢ ، ح ١٤٣٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢١ ، ح ١١٣٨ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٨ ، ح ٢١ ، بسنده عن عمرو بن إلياس ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٢٠٤٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٩٦ ، ح ١٤٦١٠ ، من قوله : « فقال إلياس لأبي عبداللهعليه‌السلام ».

(٦). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن ». وفي المطبوع : - « أحمد بن محمّد ». وفي الوسائل : « ابن أبي عمير ». والظاهر أنّ « عمير » فيه مصحّف من « نصر ».

(٧). القيّم على الشي‌ء : المستولي عليه. وقيّم القوم : من يسوس أمرهم ويقوّمهم. وقيّم الأمر : مقيمه. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٤٣ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٠٢ ( قوم ).

(٨). في « بس » : - « لي ».

(٩). قال الجوهري : « جارية عاتق ، أي شابّة أوّل ما أدركت فخُدّرت في بيت أهلها ولم تَبِنْ إلى زوج ». وقال ابن الأثير : « العاتق : الشابّة أوّل ما تدرك. وقيل : هي التي لم تبن من والديها ولم تزوّج ، وقد أدركت وشبّت ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧٨ ( عتق ).

(١٠). في « بث ، بف » والوسائل : « فأجعل » من دون الهمزة.

(١١). في « بث ، بح » : « فقال ».

(١٢). في « بث » : « ولا تنتقص ». وفي « بخ » والوافي : « لا ينتقص » بدون الواو. وفي « بف » : « لا ينقص » بدون الواو.

(١٣). في « بف » : « شيئاً ».

(١٤).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٢٠٤٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٩٧ ، ح ١٤٦١١.


٧١٠٨/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحُجُّ ، فَيَجْعَلُ حَجَّتَهُ وَعُمْرَتَهُ أَوْ بَعْضَ‌طَوَافِهِ لِبَعْضِ أَهْلِهِ وَهُوَ عَنْهُ غَائِبٌ بِبَلَدٍ آخَرَ ، قَالَ : قُلْتُ : فَيَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ أَجْرِهِ؟

قَالَ : « لَا ، هِيَ لَهُ وَلِصَاحِبِهِ ، وَلَهُ أَجْرٌ سِوى ذلِكَ بِمَا وَصَلَ(١) ».

قُلْتُ : وَهُوَ مَيِّتٌ هَلْ يَدْخُلُ ذلِكَ عَلَيْهِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، حَتّى يَكُونُ مَسْخُوطاً عَلَيْهِ فَيُغْفَرُ لَهُ ، أَوْ يَكُونُ مُضَيَّقاً عَلَيْهِ فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ ».

قُلْتُ : فَيَعْلَمُ هُوَ فِي مَكَانِهِ أَنَّ عَمَلَ ذلِكَ لَحِقَهُ(٢) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : وَإِنْ كَانَ نَاصِباً(٣) يَنْفَعُهُ ذلِكَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، يُخَفَّفُ عَنْهُ ».(٤)

٧١٠٩/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا رَجَعْتُ مِنْ مَكَّةَ - : إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَحُجَّ عَنِ ابْنَتِي.

قَالَ : « فَاجْعَلْ ذلِكَ لَهَا الْآنَ ».(٥)

٧١١٠/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « فعل ».

(٢). فيالوافي : « أنّ عمل ذلك لحقه ؛ يعني يعلم أنّ الذي لحقه ودخل عليه إنّما هو عمل ذلك الرجل. هذا أظهر وجوه ألفاظ هذا الكلام ومعانيه ». وفيالمرآة : « قوله : لحقه ، يحتمل أن يكون من اللحوق ، وأن يكون اللام حرف جرّ ، فيكون « عمل » فعلاً ». (٣). في الوسائل : « ناصبيّاً ».

(٤).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣١ ، ح ١٢٠٤٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٩٧ ، ح ١٤٦١٣.

(٥).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣١ ، ح ١٢٠٤٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٠٤ ، ح ١٤٦٣١.


وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يُشْرِكُ أَبَاهُ وَأَخَاهُ(٢) وَقَرَابَتَهُ(٣) فِي حَجِّهِ ، فَقَالَ : « إِذاً(٤) يُكْتَبَ لَكَ حجّاً(٥) مِثْلَ حَجِّهِمْ ، وَتُزْدَادَ أَجْراً بِمَا وَصَلْتَ ».(٦)

٧١١١/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ وَصَلَ أَبَاهُ(٧) أَوْ ذَا قَرَابَةٍ لَهُ ، فَطَافَ عَنْهُ ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ كَامِلاً ، وَلِلَّذِي طَافَ عَنْهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ، وَيُفْضَلُ(٨) هُوَ بِصِلَتِهِ إِيَّاهُ بِطَوَافٍ آخَرَ ».

وَقَالَ : « مَنْ حَجَّ فَجَعَلَ حَجَّتَهُ(٩) عَنْ ذِي قَرَابَتِهِ(١٠) يَصِلُهُ بِهَا ، كَانَتْ حَجَّتُهُ كَامِلَةً ، وَكَانَ لِلَّذِي حَجَّ عَنْهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَاسِعٌ لِذلِكَ ».(١١)

٧١١٢/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(١٢) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ(١٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٢). في « بف ، جد » والوافي : « أو أخاه ».

(٣). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « أو قرابته ». وفي « بث » : « أو قراباته ».

(٤). في « بس » والوافي : « إذن ».

(٥). هكذا في جميع النسخ والوافي. وفي المطبوع: «حجّ».

(٦).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٢٠٣٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٠٢ ، ح ١٤٦٢٤.

(٧). في « ظ ، بث ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ١٨٠٥٥ : « أباً ».

(٨). يجوز فيه التضعيف عن التفعيل مجهولاً ، والتخفيف عن المجرّد معلوماً.

(٩). في « ى » : « حجّه ».

(١٠). في« ظ،ى،بث،بخ،بف» والوافي: « ذي قرابة ».

(١١).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٢٠٤١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٩٠ ، ح ١٤٥٩٥ ؛ وج ١٣ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٨٠٥٥ ، وفي الأخيرين إلى قوله : « ويفضل هو بصلته إيّاه بطواف آخر ».

(١٢). في الوسائل : « أحمد بن محمّد » بدل « محمّد بن أحمد ».

(١٣). هكذا في « بث ، جن »والتهذيب والبحار. وفي « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والمطبوع : « عليّ بن =


رَجَعْتُ مِنْ مَكَّةَ ، فَلَقِيتُ(١) أَبَا الْحَسَنِ مُوسى(٢) عليه‌السلام فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ قَاعِدٌ(٣) فِيمَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، فَقُلْتُ(٤) : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، إِنِّي إِذَا خَرَجْتُ إِلى مَكَّةَ رُبَّمَا قَالَ لِيَ الرَّجُلُ(٥) : طُفْ عَنِّي أُسْبُوعاً ، وَصَلِّ(٦) رَكْعَتَيْنِ ، فَأَشْتَغِلُ(٧) عَنْ ذلِكَ ، فَإِذَا رَجَعْتُ لَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ لَهُ؟

قَالَ : « إِذَا أَتَيْتَ مَكَّةَ ، فَقَضَيْتَ(٨) نُسُكَكَ(٩) ، فَطُفْ أُسْبُوعاً ، وَصَلِّ(١٠) رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قُلِ(١١) : اللّهُمَّ إِنَّ(١٢) هذَا الطَّوَافَ وَهَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ عَنْ أَبِي وَأُمِّي(١٣) ، وَعَنْ زَوْجَتِي ، وَعَنْ(١٤) وُلْدِي ، وَعَنْ(١٥) حَامَّتِي(١٦) ، وَعَنْ جَمِيعِ أَهْلِ بَلَدِي(١٧) ، حُرِّهِمْ‌

__________________

= محمّد الأشعث ». في المزار : « محمّد بن عليّ بن محمّد بن الأشعث ». وأمّا نقلالوسائل فمضطرب ، فلاحظ. والمذكور في كتب الرجال هو عليّ بن محمّد بن الأشعث. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٨٧ ، الرقم ٤٠٧ ؛رجال الطوسي ، ص ٤٣٤ ، الرقم ٦٢١٤.

(١). في « بح » وحاشية « ظ » والوسائل والبحاروالتهذيب والمزار : « فأتيت ».

(٢). في حاشية « بث » : « أبا عبد الله » بدل « أبا الحسن موسى ».

(٣). في « بخ » والوافي : « قاعداً » بدل « وهو قاعد ». وفي « بث » : + « وهو ».

(٤). في الوسائل والبحار : + « له ».

(٥). في المزار : « فربّما لقيني الرجل فيقول لي » بدل « ربّما قال لي الرجل ».

(٦). في الوسائل والمزار : + « عنّي ». وفي البحار : « صلّ » بدون الواو.

(٧). في « جد » : « وأشتغل ».

(٨). في المزار : « وقضيت ».

(٩). في « بس » : « مناسكك ». قال صدر المتألّهين : « النسك وإن كان معناه معنى العبادة ، كما هو مذكور في كتب اللغة ، ولكن يشبه أن يكون فيه زيادة تأكيد ، وكأنّه عبادة مع زهد ، وهو الورع ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦١٢ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٨ ( نسك ) ؛شرح صدر المتألّهين ، ص ١٥٢.

(١٠). في « ى » : « فصلّ ».

(١١). في الوسائل والبحاروالتهذيب : « وقل ».

(١٢). في التهذيب : - « إنّ ».

(١٣). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي : « وعن اُمّي ».

(١٤). في المزار : - « عن ».

(١٥). في المزار : - « عن ».

(١٦). في الوسائل : « خاصّتي ». وحامّة الإنسان : خاصّته ، وأقرباؤه ، وهو الحميم أيضاً. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤٦ ( حمم ).

(١٧). في المزار : + « من المؤمنين وعن إخواني وأخواتي في مشارق الأرض ومغاربها ».


وَعَبْدِهِمْ(١) ، وَأَبْيَضِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ ؛ فَلَا تَشَاءُ(٢) أَنْ تَقُولَ(٣) لِلرَّجُلِ : إِنِّي قَدْ(٤) طُفْتُ عَنْكَ(٥) ، وَصَلَّيْتُ عَنْكَ(٦) رَكْعَتَيْنِ(٧) إِلَّا كُنْتَ صَادِقاً.

فَإِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَضَيْتَ(٨) مَا يَجِبُ(٩) عَلَيْكَ ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قِفْ عِنْدَ رَأْسِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ(١٠) قُلْ(١١) : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ مِنْ أَبِي وَأُمِّي وَزَوْجَتِي وَوُلْدِي وَجَمِيعِ(١٢) حَامَّتِي(١٣) ، وَمِنْ(١٤) جَمِيعِ أَهْلِ بَلَدِي(١٥) ، حُرِّهِمْ وَعَبْدِهِمْ(١٦) وَأَبْيَضِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ ؛ فَلَا تَشَاءُ(١٧) أَنْ تَقُولَ لِلرَّجُلِ : إِنِّي(١٨) أَقْرَأْتُ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنْكَ السَّلَامَ إِلَّا كُنْتَ صَادِقاً ».(١٩)

٧١١٣/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام : كَمْ أُشْرِكُ فِي حَجَّتِي؟ قَالَ : « كَمْ شِئْتَ ».(٢٠)

٧١١٤/ ١٠. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ ، عَنْ‌

__________________

(١). في المزار : « عبدهم وحرّهم ».

(٢). في الوسائل : « فلا بأس ».

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بس ، بف ، جد » وحاشية « بث ، بح » والوافي والوسائل والبحاروالتهذيب والمزار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « أن قلت ». (٤). في المزار : - « قد ».

(٥). في المزار : - « عنك ».

(٦). في « بس » : - « وصلّيت عنك ».

(٧). في المزار : - « ركعتين ».

(٨). في « ظ » : « قضيت ».

(٩). في « بح » : « تحبّ ».

(١٠). في « ظ ، جد » : - « ثمّ ».

(١١). في المزار : « عند رأسه فقل » بدل « عند رأس النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثمّ قل ».

(١٢). في البحاروالتهذيب والمزار : - « جميع ».

(١٣). في حاشية « بث » : « خاصّتي ».

(١٤). في المزار : - « من ».

(١٥). في المزار : + « من المؤمنين وإخواني ».

(١٦). في المزار : « عبدهم وحرّهم ».

(١٧). في حاشية « بح » : « ولا تشاء ».

(١٨). في البحاروالتهذيب والمزار : + « قد ».

(١٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٩ ، ح ١٩٣ ، معلّقاً عن الكليني.كتاب المزار ، ص ٢١٢ ، ح ١ ، عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٢٠٥١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٩٢١٧ ، إلى قوله : « وصلّيت عنك ركعتين إلّا كنت صادقاً » ؛البحار ، ج ١٠٢ ، ص ٢٥٥ ، ح ١.

(٢٠).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣١ ، ح ١٢٠٤٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٠٢ ، ح ١٤٦٢٢.


عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : لَوْ أَشْرَكْتَ أَلْفاً فِي حَجَّتِكَ ، لَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ(١) حَجَّةٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْقُصَ(٢) حَجَّتُكَ شَيْئاً(٣) ».(٤)

٧٣ - بَابُ تَوْفِيرِ الشَّعْرِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ‌

٧١١٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : «( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) (٥) : شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ ، فَمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ ، وَفَّرَ شَعْرَهُ(٦) إِذَا نَظَرَ إِلى هِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ ؛ وَمَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ ، وَفَّرَ شَعْرَهُ شَهْراً(٧) ».(٨)

__________________

(١). في « بث ، بح ، بس » : + « واحد ».

(٢). في « بث ، بف » والوافيوالفقيه : « أن ينقص ». وفي « ظ ، بث ، جن » والوافيوالفقيه : + « من ».

(٣). في الوافي : « شي‌ء ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، ح ٢٢٤٢ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣٢ ، ح ١٢٠٤٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٠٢ ، ح ١٤٦٢٥. (٥). البقرة (٢) : ١٩٧.

(٦). توفير الشعر : جعله وافراً ، أي كثيراً ؛ من الوَفْرَة ، وهو الشعر المجتمع على الرأس ، أو ما سال على الاُذنين‌منه ، أو ما جاوز شحمة الاُذن. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٨٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٨٢ (وفر).

(٧). استحباب توفير شعر الرأس للتمتّع من أوّل ذي القعدة وتأكّده عند هلال ذي الحجّة قول الشيخ فيالجمل وابن إدريس وسائر المتأخّرين ، وقال الشيخ فيالنهاية : فإذا أراد الإنسان أن يحجّ متمتّعاً فعليه أن يوفّر شعر رأسه ولحيته من أوّل ذي القعدة ، ولا يمسّ شيئاً منها وهو يعطي الوجوب. ونحوه قال فيالاستبصار . وقال المفيد فيالمقنعة : إذا أراد الحجّ فليوفّر شعر رأسه في مستهلّ ذي القعدة ، فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه. وقال السيّد فيالمدارك : لا دلالة لشي‌ء من الروايات على اختصاص الحكم بمن يريد حجّ التمتّع ، فالتعميم أولى ». وراجع :الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٠ ؛النهاية ، ص ٢٠٦ ؛المقنعة ، ص ٣٩١ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٥٣٠ ؛الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) ، ص ٢٢٧ ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٢٤٥.

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦ ، ح ١٣٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٠ ، ح ٥٢٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠١ ، ح ٢٥٢٠ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب أشهر الحجّ ، ح ٧٠٠٨ و =


٧١١٦/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ الْحَجَّ : أَيَأْخُذُ مِنْ رَأْسِهِ(١) فِي شَوَّالٍ كُلِّهِ مَا لَمْ يَرَ الْهِلَالَ(٢) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٣) مَا لَمْ يَرَ الْهِلَالَ ».(٤)

٧١١٧/ ٣. أَحْمَدُ(٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَأْخُذْ مِنْ شَعْرِكَ وَأَنْتَ تُرِيدُ الْحَجَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَلَا فِي الشَّهْرِ الَّذِي(٦) تُرِيدُ فِيهِ الْخُرُوجَ إِلَى الْعُمْرَةِ ».(٧)

٧١١٨/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ‌

__________________

= ٧٠٠٩ ومصادرهماالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤١٧ ، ح ١٢٢٢١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧١ ، ح ١٤٧٦٨ ، إلى قوله : « ذوالقعدة وذوالحجّة ».

(١). في التهذيبوالاستبصار : « شعره » بدل « من رأسه ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما لم ير الهلال ، أي هلال ذي القعدة ».

(٣). في الوافي : + « به ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧ ، ح ١٤٠ ؛ وص ٤٨ ، ح ١٤٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٠ ، ح ٥٢٣ ، بسند آخر عن الحسين بن أبي العلاءالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤١٧ ، ح ١٢٢٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣١٩ ، ح ١٦٤٠٠.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٣٤ : « قولهعليه‌السلام : ولا في الشهر الذي ؛ ظاهره أنّه يكفي التوفير للعمرة في ابتداء الشهر الذي يخرج فيه للعمرة وإن لم يكن مدّة التوفير شهراً ، وظاهر الخبر السابق أنّه يستحبّ التوفير شهراً ، كما ذكره فيالدروس . ويمكن الحمل على مراتب الفضل ، أو حمل الخبر الأوّل على ما يؤول إلى مفاد هذا الخبر وإن كان بعيداً ». راجع أيضاً :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، الدرس ٩٠.

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦ ، ح ١٣٨ ؛ وص ٤٤٥ ، ح ١٥٥١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤١٨ ، ح ١٢٢٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣١٧ ، ح ١٦٣٩٦.

(٨). السند معلّق ، كسابقه.


سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ - إِذَا رَأى هِلَالَ ذِي الْقَعْدَةِ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ - مِنْ رَأْسِهِ ، وَلَامِنْ لِحْيَتِهِ ».(٢)

٧١١٩/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَعْفِ شَعْرَكَ لِلْحَجِّ إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَلِلْعُمْرَةِ شَهْراً ».(٣)

٧٤ - بَابُ مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ‌

٧١٢٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنْ تُحْرِمَ(٥) مِنَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا(٦) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لَاتُجَاوِزَهَا(٧) إِلَّا وَأَنْتَ مُحْرِمٌ ؛ فَإِنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ - وَلَمْ‌

__________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف » : « سعيد بن عبدالله الأعرج ». وسعيد الأعرج هذا ، هو سعيد بن عبد الرحمن الأعرج. ويقال له : ابن عبد الله. راجع :رجال الطوسي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٢٧٨٤.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧ ، ح ١٤٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٠ ، ح ٥٢١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤١٨ ، ح ١٢٢٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣١٧ ، ح ١٦٣٩٥.

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤١٩ ، ح ١٢٢٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣١٦ ، ح ١٦٣٩٤.

(٤). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٥). في « بث ، بف » : « أن يحرم ».

(٦). فيالنهاية : « التوقيت والتأقيت : أن يجعل للشي‌ء وقت يختصّ به ، وهو بيان مقدار المدّة ؛ يقال : وقّت الشي‌ءيوقّته ، ووَقَتَهُ يَقِتُه : إذا بيّن حدّه ، ثمّ اتّسع فيه فاطلق على المكان فقيل للموضع : ميقات ، وهو مِفْعال منه ، وأصله مِوْقات ، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم ».النهاية ، ج ٥ ، ص ٢١٢ ( وقت ).

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « ولا تجاوزها ».


يَكُنْ يَوْمَئِذٍ(١) عِرَاقٌ(٢) - بَطْنَ الْعَقِيقِ(٣) مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ(٤) ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ(٥) ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ(٦) وَهِيَ مَهْيَعَةُ(٧) ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ(٨) ؛ وَمَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ خَلْفَ هذِهِ الْمَوَاقِيتِ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ فَوَقْتُهُ مَنْزِلُهُ ».(٩)

__________________

(١). في « جن » : + « هناك ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٣٥ : « قولهعليه‌السلام : ولم يكن يومئذٍ عراق ، أي كانوا كفّاراً ، ولمّا علم أنّهم يدخلون بعده في دينه عيّن لهم الميقات. ولا خلاف في هذه المواقيت ».

(٣). « العقيق » : هو موضع قريب من ذات عِرْق ، قبلها بمرحلة أو مرحلتين. وفي بلاد العرب مواضع كثيرة تسمّى العقيق ، وكلّ مسيل شقّه ماء السيل فوسّعه فهو عقيق ، وكلّ موضع شققته من الأرض فهو عقيق. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٧٨ ( عقق ).

(٤). « يَلَمْلَم » : جبل بتُهامة ، بينه وبين مكّة ليلتان ، وهو ميقات أهل اليمن. ويقال فيه : أَلَمْلَم ، بالهمزة بدل الياء. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٩٩ ( يلملم ) ؛المصباح المنير ، ص ١٩ ( ألم ).

(٥). « قَرْنُ المنازل » : اسم موضع ، وهو ميقات أهل نجد ، وهي بلدة عند الطائف ، أو اسم الوادي كلّه. وقال ابن‌الأثير : « وكثير ممّن لا يعرف يفتح راءه ، وإنّما هو بالسكون ، ويسمّى أيضاً قَرْن الثعالب ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٥٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٠٧ ( قرن ).

(٦). « جُحْفَة » : موضع بين مكّة والمدينة ، وهي ميقات أهل الشام ، وكان اسمها مَهْيَعَة ، فأجحف السيل بأهلها - أي ذهب بهم ، أو قاربهم ودنا منهم - فسمّيت جحفة.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٣٤ ( جحف ).

(٧). قال ابن إدريس : « ووقّت لأهل الشام الجحفة ، وهي المهيعة بتسكين الهاء وفتح الياء ، مشتقّة من المهيع ، وهو المكان الواسع ». وقال ابن الأثير : « مَهْيَعَةُ : اسم الجحفة ، وهي ميقات أهل الشام ، وبها غدير خمّ ، وهي شديدة الوَخَم ». راجع :السرائر ، ج ١ ، ص ٥٢٨ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٧٧ ( مهيع ).

(٨). ذو الحليفة : ماء من مياه بني جشم ، ثمّ سمّي به الموضع ، على ستّة أميال أو نحو مرحلة عن المدينة ، وهومسجد الشجرة ، ميقات أهل المدينة. راجع :المصباح المنير ، ص ١٤٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٦٩ ( حلف ).

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٤ ، ح ١٦٦ ؛ وص ٢٨٣ ، ح ٩٦٤ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٤٣٤ ، ح ٢ ، بسنده عن صفوان بن يحيى. وفيقرب الإسناد ، ص ٢٣٥ ، ح ٩١٨ [ مع اختلاف ] ؛ وص ٢٤٤ ، ح ٩٧٠ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٤ ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير. وراجع :علل الشرائع ، ص ٤٥٥ ، ح ١١الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٧٩ ، ح ١٢٣٦٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٤٨٧٤ ؛وفيه ، ص ٣٣٢ ، ح ١٤٩٤٣ ، إلى قوله : « لاتجاوزها إلّاوأنت محرم ».


٧١٢١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْإِحْرَامُ مِنْ مَوَاقِيتَ خَمْسَةٍ(١) وَقَّتَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لَايَنْبَغِي لِحَاجٍّ وَلَالِمُعْتَمِرٍ أَنْ يُحْرِمَ قَبْلَهَا وَلَابَعْدَهَا : وَقَّتَ(٢) لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَهُوَ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ(٣) يُصَلّى فِيهِ وَيُفْرَضُ(٤) الْحَجُّ(٥) ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ(٦) الْعَقِيقَ ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ ، وَلَايَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرْغَبَ عَنْ مَوَاقِيتِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٧)

__________________

(١). في « بخ » : - « خمسة ».

(٢). في « ى ، بث » : « ووقّت ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وهو مسجد الشجرة ؛ قال سيّد المحقّقين : ظاهر المحقّق والعلّامة في جملة من كتبه أنّ‌ميقات أهل المدينة نفس مسجد الشجرة ، وجعل بعضهم الميقات المسمّى بذي الحليفة ، ويدلّ عليه إطلاق عدّة من الأخبار الصحيحة ، لكن مقتضى صحيحة الحلبي أنّ ذا الحليفة عبارة عن نفس المسجد ، وعلى هذا فتصير الأخبار متّفقة ويتعيّن الإحرام من المسجد. انتهى. ويحتمل أن يكون المراد هو الموضع الذي فيه مسجد الشجرة ، ولا ريب أنّ الإحرام من المسجد أولى وأحوط ». وراجع أيضاً :مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٢١٨ - ٢١٩.

(٤). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب ، ح ١٦٧. وفي « بح » والمطبوع : + « فيه ».

(٥). في الفقيه : + « فإذا خرج من المسجد ، فسار ، واستوت به البيداء حين يحاذي الميل الأوّل أحرم ».

(٦). في الوسائل : « النجد ». وقال ابن الأثير : « النَّجْد : ما ارتفع من الأرض ، وهو اسم خاصّ لما دون الحجاز ممّايلي العراق ». وقال الفيّومي : « النَّجْد : ما ارتفع من الأرض ، والجمع : نُجود ، مثل فلس وفلوس ، وبالواحد سمّي بلاد معروفة من ديار العرب ممّا يلي العراق وليست من الحجاز وإن كانت من جزيزة العرب. قال فيالتهذيب : كلّ ما وراءالخندق الذي خندقه كسرى على سواد العراق فهو نجد إلى أن تميل إلى الحَرّة ، فإذا مِلْتَ إليها فأنت في الحجاز. وقال الصَّغاني : كلّ ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩ ؛ المصباح المنير ، ص ٥٩٣ ( نجد ).

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠٢ ، ح ٢٥٢٢ ، معلّقاً عن عبيدالله بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٦ ، ح ١٧٠ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٦٤ ، ح ٥٩٩ ؛ وص ١٧٣ ، ذيل ح ٦٣٦ ، بسند آخر.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٩ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام .الأمالي للصدوق ، ص ٦٥٠ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، وفي الخمسة =


٧١٢٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(١) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : حَدِّثْنِي عَنِ الْعَقِيقِ : أَوَقْتٌ وَقَّتَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أَوْ شَيْ‌ءٌ صَنَعَهُ النَّاسُ؟

فَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ وَهِيَ عِنْدَنَا مَكْتُوبَةٌ مَهْيَعَةُ ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِيقَ وَمَا أَنْجَدَتْ(٢) ».(٣)

٧١٢٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « آخِرُ الْعَقِيقِ بَرِيدُ(٤) أَوْطَاسٍ(٥) ».

__________________

= الأخيرة من قوله : « وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة » مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٠ ، ح ١٢٣٦٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٠٨ ، ح ١٤٨٧٥.

(١). هكذا في « بح ، بف ، جد ، جن » والوسائل. وفي « بث ، بس » والمطبوعوالتهذيب : « الخزّاز » وقد تقدّم غير مرّة أنّ الصواب في لقب أبي أيّوب هذا ، هو الخرّاز. لاحظ ما قدّمناه ذيل ح ٧٥.

(٢). فيالوافي : « الإنجاد : الدخول في أرض نجد ، والارتفاع ، وتأنيث الضمير باعتبار الأرض ؛ يعني ووقّته لمن دخل أو علا أرض نجد في طريقه ، أسند الإنجاد إلى الأرض وأراد من دخلها تجوّزاً ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وما أنجدت ، أي كلّ أرض ينتهي طريقها إلى النجد ، أو كلّ طائفة أتت نجداً ، أو كلّ أرض دخلت في النجد. والأوّل أظهر ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٨ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٤٣٤ ، ح ٣ ، بسنده عن أبي أيّوب الخزّازالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨١ ، ح ١٢٣٦٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٤٨٧٣.

(٤). قال الجوهري : « البريد : اثنا عشر ميلاً ». وقال ابن الأثير : « البريد : كلمة فارسيّة يراد بها في الأصل البغل ، وأصلها : « بريده دُم » ، أي محذوف الذنَب ؛ لأنّ بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها ، فاُعربت وخفّفت ، ثمّ سمّي الرسول الذي يركبه بريداً ، والمسافة التي بين السكّتين بريداً. والسكّة : موضع كان يسكنه الفيوج المرتّبون من بيت أو قبّة أو رباط ، وكان يرتّب في كلّ سكّة بغال ، وبُعد ما بين السكّين فرسخان ، وقيل : أربعة والفرسخ : ثلاثة أميال. والميل : أربعة آلاف ذراع ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٤٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١١٥ ( برد ).

(٥). قال المطرزي : « أوطاس : موضع على ثلاث مراحل من مكّة كانت به وقعة للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وقال الفيّومي : =


وَقَالَ : « بَرِيدُ الْبَعْثِ(١) دُونَ غَمْرَةَ(٢) بِبَرِيدَيْنِ(٣) ».(٤)

٧١٢٤/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « حَدُّ الْعَقِيقِ مَا بَيْنَ الْمَسْلَخِ(٥) إِلى عَقَبَةِ‌

__________________

= « أوطاس من النوادر التي جاءت بلفظ الجمع للواحد ، وهو واد في ديار هوازن ، جنوبيّ مكّة بنحو ثلاث مراحل ، وكانت وقعتها في شوّال بعد فتح مكّة بنحو شهر ». راجع :المغرب ، ص ٤٨٨ ؛المصباح المنير ، ص ٦٦٣ ( وطس ).

(١). قال الشيخ الحسن في هامشمنتقى الجمان ، ج ٣ ، ص ١٤٤ : « لم أقف على ضبط لفظ البعث إلّافي خطّ العلّامة فيالمنتهى ؛ فإنّه ضبطه بالنون ، ثمّ الغين المعجمة والباء الموحّدة ، كما في هنا. وفيالقاموس : الثغب بالمثلّثة والغين المعجمة والباء الموحّدة : الغدير في ظلّ جبل ».

وفيالوافي : « البعث ، بالموحّدة ، ثمّ المهملة ، ثمّ المثلّثة : أوّل العقيق ، وهو بمعنى الجيش ، كأنّه بعث الجيش من هناك ، ولم نجده في اللغة اسماً لموضع. وكذلك ضبطه من يعتمد عليه من أصحابنا ، فما وجد في بعض النسخ على غير ذلك لعلّه مصحّف ».

وفي المرآة : « قوله عليه‌السلام : بريد البعث ، في النسخ بالغين المعجمة ، وهو غير مذكور في كتب اللغة. وصحّح بعض الأفاضل البعث بالعين المهملة بمعنى الجيش ، وقال : لعلّه كان موضع بعض الجيوش ، وقرأ المسلح - أي في الحديث الآتي - بالحاء المهملة ، أي الموضع الذي يترتّب فيه السلاح ، فمرجع الكلمتين إلى معنى واحد ».

(٢). فيمعجم البلدان ، ج ٤ ، ص ٢١٢ ( غمر ) : « الغمرة : منهل من مناهل طريق مكّة ومنزل من منازلها ، وهو فصل ما بين تِهامة ونجد. وقال ابن الفقيه : غمرة من أعمال المدينة على طريق نجد ، أغزاها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله عكاشة بن محصن. وقال نصر : غمرة : سوداء في ما بين صاحة وعمايتين جبلين. وغمرة : جبل ».

وفيمجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٢٩ ( غمر ) : « غمرة ، بفتح غين وسكون ميم : بئر بمكّة قديمة ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : هو فصل ما بين تهامة ونجد ، هكذا قالوا في ذات عرق ، وهذه الحدود مبنيّة على التقريب ». (٣). في « جد » : « بين بريدين » بدل « ببريدين ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٦ ، ح ١٧٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٢٣٧٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٢ ، ح ١٤٨٨٦.

(٥). فيالوافي : « المسلخ ، ضبطه بعضهم بالحاء المهملة بمعنى الموضع العالي ، وآخرون جعلوه اسم مكان‌وفسّروه بمكان أخذ السلاح ولبس لامَة الحرب - أي درعه ، أو سلاحه ، أو رداءه - لمناسبة البعث ، وهو الجيش. والمشهور أنّه بالمعجمة بمعنى موضع نزع الثياب ، من السلخ بمعنى النزع ؛ سمّي به لأنّه ينزع فيه =


غَمْرَةَ ».(١)

٧١٢٥/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَوْطَاسٌ لَيْسَ مِنَ الْعَقِيقِ ».(٢)

٧١٢٦/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْإِحْرَامِ : مِنْ أَيِّ الْعَقِيقِ أَفْضَلُ(٣) أَنْ أُحْرِمَ؟

فَقَالَ : « مِنْ أَوَّلِهِ(٤) أَفْضَلُ ».(٥)

٧١٢٧/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : أَنَّا نُحْرِمُ مِنْ طَرِيقِ الْبَصْرَةِ وَلَسْنَا نَعْرِفُ حَدَّ(٦)

__________________

= الثياب للإحرام ، ومقتضى ذلك تأخير التسمية عن وضعه ميقاتاً ». وفيمجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٣٥ ( سلخ ) : « المسلخ - بفتح الميم وكسرها - : أوّل وادي العقيق من جهة العراق ». وللمزيد راجع :التنقيح الرائع ، ج ١ ، ص ٤٤٦ ؛مسالك الأفهام ، ج ٢ ، ص ٢١٧ ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٢١٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٣٧ ( بعث ).

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٦ ، ح ١٧١ ، بسنده عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « حدّ العقيق أوّله المسلخ وآخره ذات عرق ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠٤ ، ح ٢٥٢٦ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ٥٢٧ ، ذيل ح ٣١٣٣ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٦ ، وتمام الرواية في الثلاثة الأخيرة : « وقّت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لأهل العراق العقيق ، وأوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٢٣٧١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٢ ، ح ١٤٨٩٠.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٦ ، ح ١٧٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٤ ، ح ١٢٣٧٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٣ ، ح ١٤٨٩١. (٣). في الوافي : - « أفضل ».

(٤). في « بث ، بف » والوافي : + « فهو ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٦ ، ح ١٧٢ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠٤ ، ح ٢٥٢٦ ، مرسلاً ؛وفيه ، ص ٥٢٧ ، ذيل ح ٣١٣٣ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٦ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٥ ، ح ١٢٣٧٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٤ ، ح ١٤٨٩٧. (٦). في « بح » : « عدّ ».


عَرْضِ(١) الْعَقِيقِ؟

فَكَتَبَ : « أَحْرِمْ(٢) مِنْ وَجْرَةَ(٣) ».(٤)

٧١٢٨/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ شَهْراً وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي(٥) غَيْرِ طَرِيقِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِي يَأْخُذُونَهُ ، فَلْيَكُنْ إِحْرَامُهُ مِنْ مَسِيرَةِ سِتَّةِ أَمْيَالٍ ، فَيَكُونُ حِذَاءَ الشَّجَرَةِ مِنَ الْبَيْدَاءِ(٦) ».(٧)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى(٨) : « يُحْرِمُ مِنَ الشَّجَرَةِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ أَيَّ طَرِيقٍ شَاءَ ».(٩)

٧١٢٩/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(١٠) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَوَّلُ الْعَقِيقِ بَرِيدُ الْبَعْثِ ، وَهُوَ دُونَ الْمَسْلَخِ(١١) بِسِتَّةِ‌

__________________

(١). في «ظ»: + «وادي». وفي الوافي: - «عرض».

(٢). في « جن » : « أحرموا ».

(٣). « وَجْرَة » : موضع بين مكّة والبصرة ، وهي أربعون ميلاً ، ليس فيها منزل ، فهي مَرْت للوحش. والمـَرْت : مفازة لا نبات فيها. قال الحموي : « وقيل : حرّة ليلى ، و وجرة ، والسيّ : مواضع قرب ذات عرق ببلاد سليم ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٤٤ ؛معجم البلدان ، ج ٥ ، ص ٣٦٢ ( وجر ) ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٨٩ ( مرت ).

(٤).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٥ ، ح ١٢٣٧٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٢ ، ح ١٤٨٨٩.

(٥). في حاشية « جد » : « من ».

(٦). « البيداء » : المفازة التي لا شي‌ء بها ؛ سمّيت بذلك لأنّها تُبيد من يحلّها ، وهي هنا اسم موضع مخصوص بين مكّة والمدينة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٧١ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٦٧ ( بيد ).

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٧ ، ح ١٧٨ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « ستّة أميال ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ ، ح ٢٥٣٢ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٦ ، ح ١٢٣٨١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٧ ، ح ١٤٩٠٨. (٨). في « بس ، جن » : - « اُخرى ».

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٧ ، ح ١٢٣٨٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٨ ، ح ١٤٩٠٩.

(١٠). في « بف » : - « بن عمّار ».

(١١). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وهو دون المسلخ ؛ يعني إذا ابتدأنا من جانب العراق ، فأوّل =


أَمْيَالٍ مِمَّا يَلِي(١) الْعِرَاقَ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ غَمْرَةَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِيلاً : بَرِيدَانِ ».(٢)

بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ(٣) : إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْمَسْلَخِ(٤) ، فَأَحْرِمْ عِنْدَ أَوَّلِ بَرِيدٍ يَسْتَقْبِلُكَ.(٥)

٧٥ - بَابُ مَنْ أَحْرَمَ دُونَ الْوَقْتِ (٦)

٧١٣٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ(٧) فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ دُونَ الْوَقْتِ(٨) الَّذِي وَقَّتَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

قَالَ : « لَيْسَ إِحْرَامُهُ بِشَيْ‌ءٍ ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ إِلى مَنْزِلِهِ فَلْيَرْجِعْ ، وَلَا أَرى عَلَيْهِ شَيْئاً ، وَإِنْ(٩) أَحَبَّ أَنْ يَمْضِيَ فَلْيَمْضِ ، فَإِذَا(١٠) انْتَهى إِلَى الْوَقْتِ ، فَلْيُحْرِمْ مِنْهُ وَيَجْعَلْهَا(١١)

__________________

‌= العقيق بريد البعث ، وبعده لستّة أميال المسلخ ، ولكنّ الفقهاء ذكروا أنّ أوّله المسلخ ، كما ورد في بعض الروايات ، ولا يبعد أن يكون الابتداء بالمسلخ للاحتياط. والمسلخ بضمّ الميم وكسرها وإهمال الحاء على الأصحّ ».

(١). في حاشية « جن » : « بلغ ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٧ ، ح ١٧٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠٤ ، ح ٢٥٢٥ ، مرسلاً ، وتمام الرواية فيه : « أوّل العقيق بريد البعث وهو بريد من دون بريد غمرة »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٢٣٦٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٢ ، ح ١٤٨٨٧.

(٣). في الوافي : + « قال ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا خرجت من المسلخ ، ظاهره أفضليّة ما بعد المسلخ ، وهو مخالف للمشهور. ويحتمل أن يكون هذا النقل من الكليني ، أو من عليّ بن إبراهيم ، أو من ابن أبي عمير ، أو من معاوية بن عمّار ، والأوّل أظهر ، وعلى التقادير موقوف لم يتّصل بالمعصوم ».

(٥).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٦ ، ح ١٢٣٧٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٢ ، ح ١٤٨٨٨.

(٦). في « بث ، جد » : « المواقيت ».

(٧). في التهذيب والاستبصار : - « بحجّة ».

(٨). في التهذيب والاستبصار : « الميقات ».

(٩). في الوسائل والتهذيب : « فإن ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « وإذا ».

(١١). في الوسائل والتهذيب : « وليجعلها ».


عُمْرَةً ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أَفْضَلُ(١) مِنْ رُجُوعِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَنَ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ(٢) ».(٣)

٧١٣١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُثَنًّى(٤) ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : «( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) (٥) : شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ(٦) ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي سِوَاهُنَّ(٧) ، وَلَيْسَ(٨) لِأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ دُونَ(٩) الْوَقْتِ(١٠) الَّذِي وَقَّتَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَإِنَّمَا(١١) مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ مَنْ صَلّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعاً ، وَتَرَكَ الثِّنْتَيْنِ ».(١٢)

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٤٠ : « قولهعليه‌السلام : فإنّ ذلك أفضل ، محمول على الاستحباب كما هو الظاهر. ويحتمل التقيّة ، كما يؤمي إليه ما بعده ».

(٢). في التهذيب والاستبصار : - « بالحجّ ».

(٣).علل الشرائع ، ص ٤٥٥ ، ح ١٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٢ ، ح ١٥٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٢ ، ح ٥٣٠ ، بسندهما عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٧ ، ح ١٢٤٠٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٩ ، ح ١٤٩١٣.

(٤). في الكافي ، ح ٧٠٠٨ : + « الحنّاط ».

(٥). البقرة (٢) : ١٩٧.

(٦). في المعاني : + « وفي حديث آخر وشهر مفرد للعمرة رجب ».

(٧). في الكافي ، ح ٧٠٠٨ : « أن يحجّ فيما سواهنّ » بدل « أن يحرم بالحجّ في سواهنّ ».

(٨). في « جن » : « فليس ».

(٩). في « بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي والتهذيب والاستبصار : « قبل ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : دون الوقت ، يحتمل المكان والزمان ، والأوّل أظهر ؛ لأنّ التأسيس أولى ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « وإنّما ».

(١٢).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب أشهر الحجّ ، ح ٧٠٠٨ ، إلى قوله : « أن يحرم بالحج في سواهنّ ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٥١ ، ح ١٥٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦١ ، ح ٥٢٧ ، معلّقاً عن الكليني.معاني الأخبار ، ص ٢٩٣ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، إلى قوله : « وذو الحجّة ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٦ ، ح ٢٩٥٩ ، معلّقاً عن زرارة.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٤ ، ح ٢٥٢ ، عن زرارة ، وفي الأخيرين إلى قوله : « أن يحرم بالحجّ في سواهنّ ». وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب توفير الشعر لمن أراد الحجّ والعمرة ، ح ٧١١٥ ومصادرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٧ ، ح ١٢٤٠٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٢٣ ، ح ١٤٩٢١ ، من قوله : « وليس لأحد أن يحرم دون الوقت ».


٧١٣٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(١) عليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى بَدَنَةً(٢) قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُحْرِمُ فِيهِ ، فَأَشْعَرَهَا(٣) وَقَلَّدَهَا(٤) : أَيَجِبُ عَلَيْهِ حِينَ فَعَلَ ذلِكَ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ؟

قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ إِذَا انْتَهى إِلَى الْوَقْتِ فَلْيُحْرِمْ ، ثُمَّ لْيُشْعِرْهَا وَيُقَلِّدْهَا(٥) ؛ فَإِنَّ تَقْلِيدَهُ الْأَوَّلَ لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ ».(٦)

٧١٣٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ، فَلَا حَجَّ لَهُ ؛ وَمَنْ أَحْرَمَ دُونَ الْمِيقَاتِ(٧) ، فَلَا إِحْرَامَ لَهُ ».(٨)

٧١٣٤/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « بف » : « قلت لأبي عبد الله » بدل « سألت أبا عبد الله ».

(٢). قال الجوهري : « البدنة : ناقة أو بقرة تنحر بمكّة ؛ سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يسمّنونها ». وقال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( بدن ).

(٣). في الوافي : « وأشعرها ». وإشعار البدنة : هو أن يشقّ أحد جنبي سنامها ، أو طعن في سنامها الأيمن حتّى يسيل دمها ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنّها هدي. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( شعر ).

(٤). تقليد البدنة : أنّ في عنقها شيئاً أو قطعة من جلد ؛ ليعلم أنّها هدي فيكفّ الناس عنها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٢ ( قلد ).

(٥). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : « وليقلّدها ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ، ذيل ح ٢٥٧٣ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٨ ، ح ١٢٤٠٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٩ ، ح ١٤٩١٢. (٧). في الوسائل ، ح ١٤٩١٤ : « الوقت ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٢ ، ح ١٥٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٢ ، ح ٥٢٩ ، بسندهما عن ابن اُذينة. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٨ ، ح ٢٩٦٣الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٨ ، ح ١٢٤٠٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧٢ ، ح ١٤٧٦٩ ؛وفيه ، ص ٣٢٠ ، ح ١٤٩١٤ ، من قوله : « ومن أحرم دون الميقات ».


مِهْرَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَخِيهِ رَبَاحٍ(١) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا نُرَوّى بِالْكُوفَةِ أَنَّ عَلِيّاً - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - قَالَ : إِنَّ(٢) مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ ، فَهَلْ قَالَ هذَا عَلِيٌّعليه‌السلام ؟

فَقَالَ : « قَدْ قَالَ ذلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام لِمَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ خَلْفَ الْمَوَاقِيتِ ، وَلَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ ، مَا كَانَ يَمْنَعُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ لَايَخْرُجَ بِثِيَابِهِ إِلَى الشَّجَرَةِ ».(٣)

٧١٣٥/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُيَسِّرٍ(٤) ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ ، فَقَالَ لِي : « مِنْ أَيْنَ أَحْرَمْتَ؟ » قُلْتُ : مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا(٥) ، فَقَالَ : « رُبَّ طَالِبِ خَيْرٍ تَزِلُّ(٦) قَدَمُهُ » ثُمَّ قَالَ : « يَسُرُّكَ إِنْ(٧)

__________________

(١). في « بث ، بخ » والوسائل : « رياح ». والمذكور في كتب الرجال هو رباح بن أبي نصر. راجع :رجال البرقي ، ص ٤١ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٠٥ ، الرقم ٢٦٦٩ ؛ وص ٢٥٤ ، الرقم ٣٥٧٨.

(٢). في « بس » : - « إنّ ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠٦ ، ح ٢٥٢٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف. وراجع :معاني الأخبار ، ص ٣٨٢ ، ح ١٢الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٤ ، ح ١٢٤٠١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٢٣ ، ح ١٤٩٢٢.

(٤). هكذا في « جر » والوسائل. وفي « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع : « ميسرة ». وفي « بث » : « قيس ».

والخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ص ٢٢٣ ، ح ١٣٧ بسنده عن عليّ بن عقبة عن ميسّر. وتقدّمت رواية عليّ بن عقبة عن ميسّر فيالكافي ، ح ٤٢٧٩ و ٤٤٦٥. ووردت رواية عليّ بن عقبة عن خالد - والصواب عليّ بن عقبة بن خالد ، كما فيثواب الأعمال ، ص ٢٤٤ ، ح ٣ - عن ميسّر فيالمحاسن ، ص ٩١ ، ح ٤٤.

هذا ، والظاهر أنّ ميسّراً هذا ، هو ميسّر والد عليّ ومحمّد ، وقد تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٤٧١ أنّه قد وقع الكلام في أنّه هل هو ميسّر بن عبد العزيز أو ميسّر بن عبد الله ، فلاحظ.

ويؤيّد ما أثبتناه ما ورد فيالكافي ، ح ٩٦٠٧ من رواية عليّ بن عقبة عن أبيه عن ميسّر بن عبد العزيز عن أبي جعفرعليه‌السلام .

(٥). في المحاسن : + « قال : ليس من المواقيت المعروفة ».

(٦). في « ظ » : « ترك ».

(٧). في « بث ، بخ ، بف »والمحاسن : « إنّك ».


صَلَّيْتَ الظُّهْرَ فِي السَّفَرِ أَرْبَعاً(١) ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَهُوَ وَاللهِ ذَاكَ(٢) ».(٣)

٧١٣٦/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَحْرَمَ دُونَ الْوَقْتِ(٤) وَأَصَابَ(٥) مِنَ النِّسَاءِ وَالصَّيْدِ ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ».(٦)

٧١٣٧/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ(٧) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ دُونَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَ(٨) الشَّهْرِ(٩) فِي الْعُمْرَةِ ».(١٠)

٧١٣٨/ ٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِي‌ءُ مُعْتَمِراً(١١) عُمْرَةَ رَجَبٍ ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ هِلَالُ شَعْبَانَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْوَقْتَ(١٢) : أَيُحْرِمُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَيَجْعَلُهَا لِرَجَبٍ ، أَوْ‌

__________________

(١). في « بح ، بس ، جن » والوسائل : « أربعاً في السفر ».

(٢). في « ظ ، ى ، بث » : « ذلك ».

(٣).المحاسن ، ص ٢٢٣ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ١٣٧ ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبةالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٨ ، ح ١٢٤١٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٢٤ ، ح ١٤٩٢٣.

(٤). في « بف » : « المواقيت ».

(٥). في « بث ، بخ ، بف » : « فأصاب ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٤ ، ح ١٦٥ ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز بن عبدالله ، عن رجل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٩ ، ح ١٢٤١١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٢٢ ، ذيل ح ١٤٩١٨.

(٧). في « بخ » : + « بن عمّار ».

(٨). في الوافي : « فوات ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلّا أن يخاف فوت الشهر ، لا خلاف ظاهراً بين الأصحاب في جواز التقديم على الميقات لإدراك فضل عمرة رجب ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٣ ، ح ١٦١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٣ ، ح ٥٣٣ ، بسندهما عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٩ ، ح ١٢٤١٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٢٥ ، ذيل ح ١٤٩٢٦.

(١١). في الوافي والتهذيب والاستبصار : + « ينوي ».

(١٢). في الوافي عن بعض النسخ والتهذيب والاستبصار : « العقيق ».


يُؤَخِّرُ الْإِحْرَامَ إِلَى الْعَقِيقِ وَيَجْعَلُهَا لِشَعْبَانَ؟

قَالَ : « يُحْرِمُ قَبْلَ الْوَقْتِ(١) ، فَيَكُونُ(٢) لِرَجَبٍ ؛ لِأَنَّ لِرَجَبٍ فَضْلَهُ وَهُوَ الَّذِي نَوى(٣) ».(٤)

٧٦ - بَابُ مَنْ جَاوَزَ مِيقَاتَ أَرْضِهِ (٥) بِغَيْرِ إِحْرَامٍ أَوْ دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ‌

٧١٣٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُحْرِمَ حَتّى دَخَلَ الْحَرَمَ؟

قَالَ : « قَالَ أَبِي : يَخْرُجُ(٦) إِلى مِيقَاتِ أَهْلِ أَرْضِهِ ، فَإِنْ خَشِيَ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ ، أَحْرَمَ مِنْ مَكَانِهِ ؛ فَإِنِ(٧) اسْتَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْحَرَمِ(٨) ، فَلْيَخْرُجْ ، ثُمَّ لْيُحْرِمْ ».(٩)

٧١٤٠/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى :

__________________

(١). فيالوافي : « خصّ الرخصة في الخبرين فيالاستبصار بمن خاف فوت العمرة الرجبيّة ، كما تضمّنا ؛ يعني لا يتعدّاه ».

(٢). في « بح ، بس » : « فتكون ». وفي « بف » والوافي : « ويكون ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وهو الذي نوى ، أي كان مقصوده إدراك فضل رجب ، أو المدار على النيّة إلى الإحرام ، وقال السيّدرحمه‌الله : يستفاد منها أنّ الاعتمار في رجب يحصل بالإهلال فيه وإن وقعت الأفعال في غيره ، والأولى تأخير الإحرام إلى آخر الشهر اقتصاراً في تخصيص العمومات على موضع الضرورة ». راجع :مسالك الأفهام ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٢٢٩.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٣ ، ح ١٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٢ ، ح ٥٣٢ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٩٩ ، ح ١٢٤١٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٢٦ ، ذيل ح ١٤٩٢٧. (٥). في « بث ، بخ ، بف » : « أهله ».

(٦). في الوافي والتهذيب ، ح ٩٦٥ : « قالعليه‌السلام : عليه أن يخرج ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ح ٩٦٥ : « وإن ».

(٨). في « بث ، بف » : + « ثمّ يحرم ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٣ ، ح ٩٦٥ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٥٨ ، ح ١٨٠ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٠٣ ، ح ١٢٤١٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٤٩٣١.


عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَيْهِ : أَنَّ بَعْضَ مَوَالِيكَ بِالْبَصْرَةِ يُحْرِمُونَ بِبَطْنِ الْعَقِيقِ(١) ، وَلَيْسَ بِذلِكَ الْمَوْضِعِ مَاءٌ وَلَامَنْزِلٌ ، وَعَلَيْهِمْ فِي ذلِكَ مَؤُونَةٌ شَدِيدَةٌ ، وَيُعْجِلُهُمْ(٢) أَصْحَابُهُمْ وَجَمَّالُهُمْ ، وَمِنْ وَرَاءِ بَطْنِ الْعَقِيقِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ مِيلاً مَنْزِلٌ فِيهِ مَاءٌ وَهُوَ مَنْزِلُهُمُ(٣) الَّذِي يَنْزِلُونَ فِيهِ ، فَتَرى أَنْ يُحْرِمُوا مِنْ مَوْضِعِ الْمَاءِ ؛ لِرِفْقِهِ بِهِمْ وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ؟

فَكَتَبَ : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَقَّتَ الْمَوَاقِيتَ لِأَهْلِهَا وَلِمَنْ(٤) أَتى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا ، وَفِيهَا رُخْصَةٌ لِمَنْ كَانَتْ(٥) بِهِ عِلَّةٌ ، فَلَا يُجَاوِزِ(٦) الْمِيقَاتَ(٧) إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ ».(٨)

٧١٤١/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنِّي خَرَجْتُ بِأَهْلِي مَاشِياً ، فَلَمْ أُهِلَّ(٩) حَتّى أَتَيْتُ الْجُحْفَةَ وَقَدْ كُنْتُ شَاكِياً(١٠) ، فَجَعَلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْأَلُونَ عَنِّي ، فَيَقُولُونَ : لَقِينَاهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ ،

__________________

(١). « العقيق » : هو موضع قريب من ذات عِرْق ، قبلها بمرحلة أو مرحلتين. وفي بلاد العرب مواضع كثيرة تسمّى‌العقيق ، وكلّ مسيل شقّه ماء السيل فوسّعه فهو عقيق ، وكلّ موضع شققته من الأرض فهو عقيق. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٧٨ ( عقق ).

(٢). في « بث ، بح ، بس » : « وتعجلهم ».

(٣). في « جد » : « منزل لهم ».

(٤). في « ظ ، ى ، بس » والوسائل : « ومن ».

(٥). في « بح » : « كان ».

(٦). في الوسائل : « فلا تجاوز ».

(٧). في « جد » : « ميقات ».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٠٣ ، ح ١٢٤٢٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٣١ ، ح ١٤٩٤١.

(٩). الإهلال : رفع الصوت بالتلبية ؛ يقال : أهلّ المحرم : إذا لبّى ورفع صوته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٠ ( هلل ).

(١٠). « شاكياً » ، أي مريضاً ، من الشَّكْو والشَّكاة والشَّكاء ، كلّه المرض ، وكذا الاشتكاء. وقال بعضهم : الشاكي‌ والشكيّ : الذي يمرض أقلّ المرض وأهونه. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٩٧ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٣٩ ( شكا ).


وَهُمْ لَايَعْلَمُونَ وَقَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ ضَعِيفاً أَنْ يُحْرِمَ(١) مِنَ الْجُحْفَةِ».(٢)

٧١٤٢/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَعْرِضُ لَهُ الْمَرَضُ الشَّدِيدُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ؟

قَالَ : « لَا يَدْخُلْهَا إِلَّا بِإِحْرَامٍ ».(٣)

٧١٤٣/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ(٤) :

عَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِنَا حَجُّوا بِامْرَأَةٍ مَعَهُمْ ، فَقَدِمُوا إِلَى(٥) الْوَقْتِ(٦) وَهِيَ لَاتُصَلِّي ، فَجَهِلُوا أَنَّ مِثْلَهَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْرِمَ(٧) ، فَمَضَوْا بِهَا كَمَا هِيَ حَتّى قَدِمُوا(٨) مَكَّةَ وَهِيَ طَامِثٌ(٩) حَلَالٌ ، فَسَأَلُوا النَّاسَ(١٠) ، فَقَالُوا : تَخْرُجُ إِلى بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ ، فَتُحْرِمُ مِنْهُ ، وَكَانَتْ(١١) إِذَا فَعَلَتْ(١٢) لَمْ تُدْرِكِ الْحَجَّ ، فَسَأَلُوا أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ : « تُحْرِمُ مِنْ مَكَانِهَا ؛ قَدْ(١٣)

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٤٤ : « لا خلاف بين الأصحاب في جواز تأخير المدني الإحرام إلى الجحفة عندالضرورة ، وأمّا اختياراً فالمشهور عدم الجواز ، ويظهر من كثير من الأخبار الجواز ، لكن ظاهرهم أنّه إذا تجاوز يصحّ إحرامه وإن كان آثماً ».

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٧ ، ح ١٢٣٨٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٧ ، ح ١٤٩٠٧.

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٠٧ ، ح ١٢٤٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٠٥ ، ح ١٦٦٣٠.

(٤). في الوسائل ، ح ٣٣٤٧٥ : - « عن زرارة ».

(٥). في الوسائل ، ح ٣٣٤٧٥ : + « أوّل ».

(٦). في الوسائل ، ح ١٤٩٣٦ : « الميقات ».

(٧). في «ظ،بح» والوسائل ، ح ١٤٩٣٦:«أن تحرم».

(٨). في « بف » والوافي : « حتّى قدمت ».

(٩). طَمَثَت المرأة طَمْثاً ، من باب ضرب ، إذا حاضت.المصباح المنير ، ص ٣٧٧ ( طمث ).

(١٠). في الوسائل ، ح ٣٣٤٧٥ : + « عن هذا ».

(١١). في الوسائل ، ح ١٤٩٣٦ : « فكانت ».

(١٢). في الوسائل ، ح ٣٣٤٧٥ : + « ذلك ».

(١٣). في الوسائل ، ح ٣٣٤٧٥ : « فقد ».


عَلِمَ اللهُ نِيَّتَهَا ».(١)

٧١٤٤/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ مَرَّ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُحْرِمُ(٢) النَّاسُ مِنْهُ(٣) ، فَنَسِيَ أَوْ جَهِلَ ، فَلَمْ يُحْرِمْ حَتّى أَتى مَكَّةَ ، فَخَافَ إِنْ رَجَعَ إِلَى الْوَقْتِ أَنْ يَفُوتَهُ الْحَجُّ؟

فَقَالَ : « يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ ، وَيُحْرِمُ ، وَيُجْزِئُهُ ذلِكَ ».(٤)

٧١٤٥/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ جَهِلَ أَنْ يُحْرِمَ حَتّى دَخَلَ الْحَرَمَ ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟

قَالَ : « يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ ، ثُمَّ يُهِلُّ بِالْحَجِّ ».(٥)

٧١٤٦/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُحْرِمَ أَوْ جَهِلَ ، وَقَدْ شَهِدَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا ، وَطَافَ وَسَعى ، قَالَ : « تُجْزِئُهُ(٦) نِيَّتُهُ ، إِذَا كَانَ قَدْ نَوى ذلِكَ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، وَإِنْ‌

__________________

(١). راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب إحرام الحائض والمستحاضة ، ح ٧٦٨٠الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٠٤ ، ح ١٢٤٢١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٤٩٣٦ ؛ وج ٢٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٣٣٤٧٥.

(٢). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « أحرم ».

(٣). في « بخ » وحاشية « بث » : « فيه ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٥٨ ، ح ١٨١ ، بسنده عن عبدالله بن سنانالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٠٤ ، ح ١٢٤٢٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٤٩٣٢.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٤ ، ح ٩٦٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٠٥ ، ح ١٢٤٢٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٤٩٣٣.

(٦). في « ى ، بث ، بس » والتهذيب : « يجزئه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : تجزئه ، عمل به الشي‌ء في النهاية والمبسوط و =


لَمْ يُهِلَّ ».(١)

وَقَالَ فِي مَرِيضٍ أُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتّى أَتَى الْوَقْتَ ، فَقَالَ : « يُحْرَمُ عَنْهُ(٢) ».(٣)

٧١٤٧/ ٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٤) عليه‌السلام عَنِ الْإِحْرَامِ مِنْ غَمْرَةَ(٥) ؟

قَالَ : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ أَنْ يُحْرِمَ مِنْهَا(٦) ، وَكَانَ بَرِيدُ(٧) الْعَقِيقِ(٨) أَحَبَّ إِلَيَّ ».(٩)

٧١٤٨/ ١٠. صَفْوَانُ(١٠) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(١١) عليه‌السلام عَنِ امْرَأَةٍ كَانَتْ مَعَ قَوْمٍ ، فَطَمِثَتْ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ ،

__________________

= أكثر الأصحاب ، والمشهور بين المتأخرين أنّه لايعتدّ بحجّه ويقضي إن كان واجباً ». وراجع :المبسوط ، ج ١ ، ص ٣١٢ ؛النهاية ، ص ٢٤٩. هذا ، وفيالمرآة فائدة في تحقيق حقيقة الإحرام إن شئت فراجع.

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦١ ، ح ١٩٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٠٥ ، ح ١٢٤٢٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٣٨ ، ح ١٤٩٥٩.

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « يحرم منه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يحرم به ، كما مرّ في حجّ الصبيّ الصغير ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٠ ، ح ١٩١ ، بسنده عن جميل بن درّاجالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٠٥ ، ح ١٢٤٢٦ ؛ وص ٥٠٨ ، ح ١٢٤٣٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٣٨ ، ح ١٤٩٥٩.

(٤). في « بح » : « أبا عبد الله ».

(٥). في « بس » : « غمر ». وقد مضى ترجمة « غمرة » ذيل ح ٧١٢٣.

(٦). في « ى ، بس ، جن » والوسائل : - « أن يحرم منها ».

(٧). قد مضى ترجمة « البريد » ذيل ح ٧١٢٣.

(٨). فيالوافي : « لعلّه اُريد ببريد العقيق البريد الذي في أوّله ، وهو بريد البعث ، أو أوّل بطنه ، وهو المسلخ ، والغمرة إمّا في آخره كما سبق ، أو في وسطه كما يأتي ». وفيالمرآة : « لعلّ المراد ببريد العقيق البريد الأوّل ، وهو المسلخ ، كما ذكره الأصحاب ».

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٨٤ ، ح ١٢٣٧٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٤ ، ح ١٤٨٩٩.

(١٠). السند معلّق على سابقه. ويروي عن صفوان ، أبو عليّ الأشعري عن محمّد بن عبدالجبّار.

(١١). في « بخ » : « أبا الحسن ».


فَسَأَلَتْهُمْ ، فَقَالُوا : مَا نَدْرِي أَ عَلَيْكِ إِحْرَامٌ أَمْ لَاوَ أَنْتِ حَائِضٌ ، فَتَرَكُوهَا حَتّى دَخَلَتِ الْحَرَمَ؟

قَالَ(١) : « إِنْ كَانَ عَلَيْهَا مُهْلَةٌ ، فَلْتَرْجِعْ(٢) إِلَى الْوَقْتِ ، فَلْتُحْرِمْ مِنْهُ ؛ وَإِنْ(٣) لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَقْتٌ ، فَلْتَرْجِعْ إِلى مَا قَدَرَتْ(٤) عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ بِقَدْرِ(٥) مَا لَايَفُوتُهَا(٦) ».(٧)

٧١٤٩/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ‌ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ وَرْدَانَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ كَانَ مِنْ مَكَّةَ عَلى مَسِيرَةِ عَشَرَةِ أَمْيَالٍ ، لَمْ يَدْخُلْهَا(٨) إِلَّا بِإِحْرَامٍ ».(٩)

٧١٥٠/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : خَرَجَتْ مَعَنَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا ، فَجَهِلَتِ الْإِحْرَامَ ، فَلَمْ تُحْرِمْ‌

__________________

(١). في الوسائل : « فقال ».

(٢). في الوسائل : « فترجع ».

(٣). في الوسائل : « فإن ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلى ما قدرت عليه ، ظاهر الخبر أنّه مع تعذّر العود إلى الميقات يرجع إلى ما أمكن من الطريق ، وظاهر الأكثر عدمه ، بل يكفي الإحرام من أدنى الحلّ ، والأولى العمل بالرواية لصحّتها. قال السيّد فيالمدارك : ولو وجب العود فتعذّر ، فمع وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق وجهان ، أظهرهما العدم للأصل وظاهر الروايات المتضمّنة لحكم الناسي. انتهى. ولعلّهرحمه‌الله غفل عن هذا الخبر ». وراجع أيضاً :مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٢٣٢. (٥). في « بح » : « وبقدر ».

(٦). في التهذيب : + « الحجّ فتحرم ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٣٦٢ ، بسنده عن صفوان. راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب إحرام الحائض والمستحاضة ، ح ٧٦٨٠الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٠٥ ، ح ١٢٤٢٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٤٩٣٤.

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لم يدخلها ، لعلّ المعنى أنّه يحرم من موضعه ولا يترك الإحرام ؛ لعدم توسّط الميقات بينه وبين مكّة ».

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٠٧ ، ح ١٢٤٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٠٤ ، ح ١٦٦٢٧.


حَتّى دَخَلْنَا مَكَّةَ وَنَسِينَا أَنْ نَأْمُرَهَا بِذلِكَ؟

قَالَ(١) : « فَمُرُوهَا فَلْتُحْرِمْ مِنْ مَكَانِهَا مِنْ مَكَّةَ(٢) أَوْ مِنَ الْمَسْجِدِ ».(٣)

٧٧ - بَابُ مَا يَجِبُ لِعَقْدِ الْإِحْرَامِ‌

٧١٥١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْعَقِيقِ(٥) مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ ، أَوْ إِلَى الْوَقْتِ مِنْ هذِهِ الْمَوَاقِيتِ وَأَنْتَ تُرِيدُ الْإِحْرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ(٦) ، فَانْتِفْ إِبْطَيْكَ(٧) ، وَقَلِّمْ أَظْفَارَكَ ، وَاطْلِ(٨) عَانَتَكَ ، وَخُذْ مِنْ شَارِبِكَ ، وَلَايَضُرُّكَ بِأَيِّ ذلِكَ بَدَأْتَ ، ثُمَّ اسْتَكْ(٩) ، وَاغْتَسِلْ ، وَالْبَسْ ثَوْبَيْكَ ، وَلْيَكُنْ فَرَاغُكَ مِنْ ذلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ(١٠) ،

__________________

(١). في « بف » والوافي : « فقال ».

(٢). في « جد » : - « من مكّة ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٠٥ ، ح ١٢٤٢٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٤٩٣٥.

(٤). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٥). « العقيق » : هو موضع قريب من ذات عِرْق ، قبلها بمرحلة أو مرحلتين.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٧٨ ( عقق ).

(٦). في الوسائل ، ح ٣٨٠٧ : - « إن شاء الله ».

(٧). في « ى ، بح ، بف ، جد » والوسائل ، ح ١٦٤١٠ : « إبطك ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فانتف إبطيك ، يمكن أن يكون المراد بالنتف مطلق الإزالة ، فعبّر عنه بما هو الشائع ؛ فإنّ الظاهر أنّ الحلق أفضل من النتف ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، وسيأتي في خبر ابن أبي يعفور. وهذه المقدّمات كلّها مستحبّة ، كما قطع به الأصحاب إلّا الغسل ؛ فانّه ذهب فيه ابن أبي عقيل إلى الوجوب ، والمشهور فيه الاستحباب أيضاً ».

(٨). يجوز قراءته بصيغة الأمر من المجرّد وباب الافتعال وباب الإفعال.

(٩). فيالنهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ : « يقال : ساك فاه يسوكه ، إذا دلكه بالسواك ، فإذا لم تذكر الفم قلت : استاك ».

(١٠). في « جن » : + « ولا يضرّك ».


وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَلَا يَضُرُّكَ(١) ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ(٢) ذَاكَ(٣) مَعَ الِاخْتِيَارِ(٤) عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ(٥) ».(٦)

٧١٥٢/ ٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « السُّنَّةُ فِي الْإِحْرَامِ : تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَأَخْذُ الشَّارِبِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ».(٧)

٧١٥٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا حَاضِرٌ ، فَقَالَ : إِذَا أَطْلَيْتُ(٨) لِلْإِحْرَامِ الْأَوَّلِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي الطَّلْيَةِ الْأَخِيرَةِ؟ وَكَمْ بَيْنَهُمَا؟

قَالَ(٩) : « إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا جُمْعَتَانِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً‌

__________________

(١). في « جد » : + « ذلك مع الاختيار عند زوال الشمس ، فلا يضرّك ». وفي « بح » وحاشية « ظ » : + « ذلك مع الاختيار عند زوال الشمس ». وفي الوسائل ، ح ١٦٤٦٠ : + « ذلك ».

(٢). في « بث ، جن » : - « غير أنّي اُحبّ أن يكون ».

(٣). في « ى ، بخ » : - « ذاك ». وفي هامش الوافي عن ابن المصنّف عن بعض النسخ وفي الوسائل ، ح ١٦٤٦٠ : « ذلك ».

(٤). في « ى » : « مع الاختيار غير أنّي اُحبّ أن يكون » بدل « غير أنيّ اُحبّ أن يكون ذاك مع الاختيار ». وفي « ظ ، بف ، جد » والوافي : - « ذاك مع الاختيار ». وفي الوسائل ، ح ١٦٤٦٠ : - « مع الاختيار ».

(٥). في « بس » والمرآة : « ذاك مع الاختيار عند زوال الشمس غير أنّي اُحبّ أن يكون عند زوال الشمس » بدل « غير أنّي اُحبّ » إلى هنا.

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ ، ح ٢٥٣٣ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١١ ، ح ١٢٤٣٩ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٣٦ ، ح ٣٨٠٧ ؛وفيه ، ج ١٢ ، ص ٣٣٩ ، ح ١٦٤٦٠ ؛وفيه ، ص ٣٢٣ ، ح ١٦٤١٠ ، إلى قوله : « واغتسل والبس ثيابك ».

(٧).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٢ ، ح ١٢٤٤١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٢٣ ، ح ١٦٤١١.

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والفقيه والتهذيب. وفي المطبوع : « طليت ».

(٩). في « بث ، بس » والفقيه : « فقال ».


فَاطَّلِ(١) ».(٢)

٧١٥٤/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ(٣) ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ(٤) تَطَّلِيَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ».(٥)

٧١٥٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ(٦) إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : رَجُلٌ أَحْرَمَ بِغَيْرِ غُسْلٍ أَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ ، عَالِمٌ أَوْ(٧) جَاهِلٌ(٨) : مَا عَلَيْهِ فِي ذلِكَ؟ وَكَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ يَصْنَعَ؟

فَكَتَبَعليه‌السلام : « يُعِيدُ(٩) ».(١٠)

٧١٥٦/ ٦. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

__________________

(١). فيالمرآة : « ظاهره الاكتفاء بأقلّ من خمسة عشر يوماً وعدم استحبابه لأقلّ من ذلك ، كما هو ظاهر المحققّ وجماعة ، وذهب العلّامة وجماعة إلى أنّ المراد به نفي تأكّد الاستحباب ، ويستحبّ قبل ذلك أيضاً لغيره من الأخبار ، وهو أظهر ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٢ ، ح ١٩٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠٨ ، ح ٢٥٣٦ ، معلّقاً عن عليّ بن أبي حمزةالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٢ ، ح ١٢٤٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٦٤١٥.

(٣). في « ظ ، بث ، بس » والوسائلوالتهذيب : + « بن محمّد ».

(٤). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس » والوافي والتهذيب : « أن ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٢ ، ح ١٩٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٣ ، ح ١٢٤٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٦٤١٦.

(٦). في « بح ، بخ ، بف » والتهذيب : « الحسين بن سعيد » بدل « الحسن بن سعيد ».

(٧). في « بث » : « أم ».

(٨). في « بخ » : « عالماً أو جاهلاً ».

(٩). في « بخ »والتهذيب : « يعيده ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٨ ، ح ٢٦٠ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن العبد الصالح أبي الحسنعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٤ ، ح ١٢٤٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٤٧ ، ذيل ح ١٦٤٧٩.


كُنَّا بِالْمَدِينَةِ ، فَلَاحَانِي(١) زُرَارَةُ فِي(٢) نَتْفِ الْإِبْطِ وَحَلْقِهِ ، فَقُلْتُ : حَلْقُهُ أَفْضَلُ ، وَقَالَ زُرَارَةُ : نَتْفُهُ أَفْضَلُ ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَذِنَ لَنَا وَهُوَ فِي الْحَمَّامِ يَطَّلِي وَقَدِ(٣) اطَّلى إِبْطَيْهِ ، فَقُلْتُ لِزُرَارَةَ : يَكْفِيكَ(٤) ؟ قَالَ(٥) : لَا ، لَعَلَّهُ فَعَلَ هذَا لِمَا لَايَجُوزُ لِي أَنْ أَفْعَلَهُ ، فَقَالَ : « فِيمَا(٦) أَنْتُمَا؟ » فَقُلْتُ : إِنَّ زُرَارَةَ لَاحَانِي(٧) فِي نَتْفِ الْإِبْطِ وَحَلْقِهِ ، قُلْتُ(٨) : حَلْقُهُ أَفْضَلُ(٩) ، وَقَالَ زُرَارَةُ(١٠) : نَتْفُهُ أَفْضَلُ(١١) .

فَقَالَ : « أَصَبْتَ السُّنَّةَ ، وَأَخْطَأَهَا زُرَارَةُ ، حَلْقُهُ أَفْضَلُ مِنْ نَتْفِهِ ، وَطَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ » ثُمَّ قَالَ لَنَا : « اطَّلِيَا » فَقُلْنَا : فَعَلْنَا(١٢) مُنْذُ ثَلَاثٍ(١٣) ، فَقَالَ : « أَعِيدَا ؛ فَإِنَّ الِاطِّلَاءَ طَهُورٌ».(١٤)

__________________

(١). الملاحاة : المنازعة. ويحكى عن الأصمعي أنّه قال : « الملاحاة : الملاومة والمباغضة ، ثمّ كثر ذلك حتّى‌ جعلت كلّ ممانعة ومدافعة ملاحاة ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨١ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٤٢ ( لحا ).

(٢). في « جن » : « عن ».

(٣). في « بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والكافي ، ح ١٢٨٢٨والتهذيب : « قد » بدون الواو.

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يكفيك ، أي ما رأيت من فعلهعليه‌السلام ، ويظهر من تصديق زرارة أنّ نزاعهم كان في وجوب النتف وعدمه ، أو في النتف أو غير النتف ، ويكون ذكر الحلق على سبيل المثال ».

(٥). في « ظ ، ى ، بخ ، بف ، جد » : « فقال ».

(٦). في الكافي ، ح ١٢٨٢٨والتهذيب : « فيم ».

(٧). في الكافي ، ح ١٢٨٢٨ : « فيم أنتم؟ فقلت : لاحاني زرارة » بدل « فيما أنتما؟ فقلت : إنّ زرارة لاحاني ».

(٨). في « بح » والكافي ، ح ١٢٨٢٨والتهذيب : « فقلت ».

(٩). في «ظ،بث ،بح،بف ،جد » : + «من نتفه».

(١٠). في الكافي ، ح ١٢٨٢٨ : - « زرارة ».

(١١). في التهذيب : - « وقال زرارة : نتفه أفضل ».

(١٢). في « ظ ، بس » : « قد فعلنا ». وفي الكافي ، ح ١٢٨٢٨ : + « ذلك ».

(١٣). في التهذيب : « ثلاثة ».

(١٤).الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب الإبط ، ح ١٢٨٢٨ ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن محمّد بن القاسم ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يوسف بن السخت البصري ، عن محمّد بن سليمان ، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد ، عن الحسن بن عليّ بن مهران جميعاً ، عن عبدالله بن أبي يعفور.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٢ ، ح ١٩٩ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٢٩٢ ، صدر ح ١ ، بسنده عن عبدالله بن أبي يعفور ، =


٧٨ - بَابُ مَا يُجْزِئُ مِنْ غُسْلِ الْإِحْرَامِ وَمَا لَايُجْزِئُ‌

٧١٥٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « غُسْلُ يَوْمِكَ لِيَوْمِكَ(١) ، وَغُسْلُ لَيْلَتِكَ لِلَيْلَتِكَ ».(٢)

٧١٥٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ(٤) ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ بِالْمَدِينَةِ لِإِحْرَامِهِ : أَيُجْزِئُهُ ذلِكَ مِنْ(٥) غُسْلِ ذِي الْحُلَيْفَةِ؟ قَالَ : «نَعَمْ ».

فَأَتَاهُ(٦) رَجُلٌ وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ(٧) : اغْتَسَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، فَعَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ حَتّى أَمْسى؟ قَالَ : « يُعِيدُ الْغُسْلَ ، يَغْتَسِلُ نَهَاراً لِيَوْمِهِ ذلِكَ ، وَلَيْلاً لِلَيْلَتِهِ ».(٨)

__________________

= مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ١٢٠ ، ح ٢٦٣ ، مرسلاً ، وتمام الرواية فيه : « حلقه أفضل من نتفه وطليه أفضل من حلقه ». وراجع :الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب الإبط ، ح ١٢٨٢٧الوافي ، ج ٦ ، ص ٦١٨ ، ح ٥٠٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ١٥١٠ ؛ وص ١٣٧ ، ح ١٧٣٢.

(١). فيالمرآة : « ظاهره عدم انتقاض الغسل بالأحداث الواقعة قبل إتمام اليوم ، أو إتمام الليل ».

(٢). راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ، ح ٢٥٤٢الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٤ ، ح ١٢٤٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٦٤٢٥.

(٣). في « بث » : - « بن إبراهيم ».

(٤). في التهذيب ، ح ٢٠٠ : + « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٥). في الوسائل والتهذيب ، ح ٢٠١ : « عن ».

(٦). في الوافي والوسائل : « أتاه ».

(٧). في « ى ، بح ، جن » : « قال ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٣ ، ح ٢٠٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠٩ ، ذيل ح ٢٥٣٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٣ ، ح ٢٠١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها إلى قوله : « قال : نعم »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٥ ، ح ١٢٤٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٦٤٢٠.


٧١٥٩/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ لِلْإِحْرَامِ ، ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْغُسْلِ(٢) ».(٣)

٧١٦٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٤) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اغْتَسَلَ لِلْإِحْرَامِ ، ثُمَّ لَبِسَ قَمِيصاً قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ؟

قَالَ(٥) : « قَدِ انْتَقَضَ غُسْلُهُ(٦) ».(٧)

٧١٦١/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). في الاستبصار ، ح ٥٣٧ : + « عن سهل بن زياد » لكنّه غير مذكور في بعض نسخه.

(٢). فيالمدارك : « والأصحّ عدم انتقاض الغسل بذلك ، وإن استحبّت الإعادة ، بل لا يبعد عدم تأكّد استحباب الإعادة ، كما تدلّ عليه صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ، ثمّ ينام قبل أن يحرم؟ قال : ليس عليه غسل. والظاهر أنّ المراد نفي تأكّد الغسل ».مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٢٥٢.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٤ ، ح ٥٣٧ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١١ ، ح ٢٥٤٤ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٤ ، ح ٥٣٩الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٥ ، ح ١٢٤٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٦٤٣٠.

(٤). في التهذيب : + « بن سعيد ».

(٥). في التهذيب : « فقال ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٥٢ : « قولهعليه‌السلام : قد انتقض غسله ، المشهور استحباب إعادة الغسل بعد لبس ما لا يجوز للمحرم لبسه وأكل ما لا يجوز أكله ، وألحق الشهيد فيالدروس الطيب أيضاً لصحيحة عمر بن يزيد ، والمشهور عدم استحباب الإعادة لغيرها من تروك الإحرام ». وراجع أيضاً :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، الدرس ٩٠.

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٥ ، ح ٢٠٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٦ ، ح ١٢٤٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٦٤٣٣. (٨). في الاستبصار : + « بن أبي نصر ».


أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اغْتَسَلَ لِلْإِحْرَامِ ، ثُمَّ نَامَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْغُسْلِ ».(١)

٧١٦٢/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٢) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٣) عليه‌السلام فِي رَجُلٍ اغْتَسَلَ لِإِحْرَامِهِ(٤) ، ثُمَّ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ ، قَالَ : « يَمْسَحُهَا بِالْمَاءِ(٥) ، وَلَايُعِيدُ الْغُسْلَ ».(٦)

٧١٦٣/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

أَرْسَلْنَا إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَنَحْنُ(٧) جَمَاعَةٌ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُوَدِّعَكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا : « أَنِ اغْتَسِلُوا بِالْمَدِينَةِ ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَعْسُرَ(٨) عَلَيْكُمُ الْمَاءُ(٩) بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَاغْتَسِلُوا بِالْمَدِينَةِ ، وَالْبَسُوا ثِيَابَكُمُ الَّتِي تُحْرِمُونَ فِيهَا ، ثُمَّ تَعَالَوْا فُرَادى أَوْ مَثَانِيَ(١٠) ».(١١)

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٤ ، ح ٥٣٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١١ ، ذيل ح ٢٥٤٣ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٥ ، ح ١٢٤٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٦٤٣١. (٢). في « جن » : « بعض أصحابنا ».

(٣). في « بخ » : « أبي عبد الله ».

(٤). في « ظ » : « لإحرام ». وفي الوافيوالتهذيب : « للإحرام ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يمسحها بالماء ، أي استحباباً ؛ لكراهة الحديد ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٦ ، ح ٢١١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ، ح ٢٥٤٣ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٦ ، ح ١٢٤٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٣١ ، ح ١٦٤٣٦.

(٧). في « بخ ، بف » : « نحن » بدون الواو.

(٨). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب : « أن يعزّ ».

(٩). في الوسائل والفقيه : « الماء عليكم ».

(١٠). في الوافي : « مثنى ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٣ ، ح ٢٠٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠٨ ، صدر ح ٢٥٣٧ ، معلّقاً عن =


٧١٦٤/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اغْتَسَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِمَ ، فَلَبِسَ قَمِيصاً قَبْلَ أَنْ يُلَبِّيَ ، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ ».(١)

٧١٦٥/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ لِلْإِحْرَامِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ بِمِنْدِيلٍ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ».(٢)

٧٩ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ (٣) بَعْدَ اغْتِسَالِهِ مِنَ الطِّيبِ

وَالصَّيْدِ وَغَيْرِ ذلِكَ قَبْلَ أَنْ يُلَبِّيَ‌

٧١٦٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ(٤) عَنِ الرَّجُلِ يَدَّهِنُ بِدُهْنٍ فِيهِ طِيبٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِمَ؟

فَقَالَ(٥) : « لَا تَدَّهِنْ(٦) حِينَ تُرِيدُ(٧) أَنْ تُحْرِمَ(٨) بِدُهْنٍ فِيهِ مِسْكٌ وَلَاعَنْبَرٌ تَبْقى(٩)

__________________

= ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٧ ، ح ١٢٤٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٦٤١٨.

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٥ ، ح ٢١٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١١ ، ذيل ح ٢٥٤٣ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٨ ، وفي الأخيرين مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٦ ، ح ١٢٤٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٣١ ، ح ١٦٤٣٤.

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١١ ، ذيل ح ٢٥٤٣ ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٠ ، ح ٢٧٠٦ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٣ ، ح ١٠٧٩الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٦ ، ح ١٢٤٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٣١ ، ح ١٦٤٣٥.

(٣). في «بث ، بف» وحاشية «ى» : « للمحلّ ».

(٤). في « ى » : « سألت ».

(٥). هكذا في « بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي والفقيه والتهذيب والاستبصار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال».

(٦). في « بف » : « لايدّهن ».

(٧). في « ظ ، بف » : « يريد ».

(٨). في « بخ ، بف » : « أن يحرم ».

(٩). في « بث »والتهذيب والفقيه : « يبقى ».


رَائِحَتُهُ فِي رَأْسِكَ بَعْدَ مَا تُحْرِمُ ، وَادَّهِنْ بِمَا شِئْتَ مِنَ الدُّهْنِ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تُحْرِمَ قَبْلَ الْغُسْلِ وَبَعْدَهُ ، فَإِذَا أَحْرَمْتَ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكَ الدُّهْنُ حَتّى تَحِلَّ ».(١)

٧١٦٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَدَّهِنْ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تُحْرِمَ بِدُهْنٍ فِيهِ مِسْكٌ وَلَا عَنْبَرٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَائِحَتَهُ(٢) تَبْقى فِي رَأْسِكَ بَعْدَ مَا تُحْرِمُ ، وَادَّهِنْ بِمَا شِئْتَ مِنَ الدُّهْنِ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تُحْرِمَ ، فَإِذَا أَحْرَمْتَ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكَ الدُّهْنُ حَتّى تَحِلَّ ».(٣)

٧١٦٨/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ وَفُضَيْلٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، وَالدُّهْنِ؟

فَقَالَ : « كَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام لَايَزِيدُ عَلَى(٤) السَّلِيخَةِ(٥) ».(٦)

٧١٦٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ‌

__________________

(١).الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨١ ، ح ٦٠٢ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ، ح ٢٥٤٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٠٣١ ، معلّقاً عن القاسم بن محمّد الجوهريالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٩ ، ح ١٢٤٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٨ ، ذيل ح ١٦٧٧٣.

(٢). هكذا في « ى » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » : - « أنّ ». وفي « بف » والمطبوع : « من أجل رائحة ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٠٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨١ ، ح ٦٠٣ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٤٥١ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان الناب ، عن عبيدالله بن عليّ الحلبيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥١٩ ، ح ١٢٤٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٦٧٧٣.

(٤). في الوسائل : « عن ».

(٥). « السليخة » : شي‌ء من العطر تراه كأنّه قشر منسلخ ذو شعب ، ودهن ثمر البان قبل أن يربّب. وقال العلّامة المجلسي : « أقول : لعلّها ممّا لا تبقى رائحته بعد الإحرام ». راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٧٦ ( سلخ ).

(٦).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٢٠ ، ح ١٢٤٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٦١ ، ح ١٦٧٨١.


دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا بَأْسَ بِأَنْ يَدَّهِنَ الرَّجُلُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ لِلْإِحْرَامِ أَوْ بَعْدَهُ(١) » وَكَانَ يَكْرَهُ الدُّهْنَ الْخَاثِرَ(٢) الَّذِي يَبْقى.(٣)

٧١٧٠/ ٥. أَحْمَدُ(٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ يَدَّهِنُ بَعْدَ الْغُسْلِ؟ قَالَ : « نَعَمْ » فَادَّهَنَّا(٥) عِنْدَهُ بِسَلِيخَةِ بَانٍ(٦) ، وَذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَدَّهِنُ بَعْدَ مَا يَغْتَسِلُ لِلْإِحْرَامِ ، وَأَنَّهُ يَدَّهِنُ بِالدُّهْنِ مَا لَمْ يَكُنْ غَالِيَةً(٧) ، أَوْ دُهْناً فِيهِ مِسْكٌ أَوْ عَنْبَرٌ.(٨)

٧١٧١/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ(٩) ، قَالَ :

__________________

(١). في الوسائل : « وبعده ».

(٢). « الخاثر » : الغليظ ؛ من الخُثُورَة ، وهو نقيض الرقّة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٢ ؛المصباح المنير ، ص ١٦٤ ( خثر ). وفيالمرآة : « وأقول : الكراهة لا تنافي الحرمة ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٢٠ ، ح ١٢٤٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٦٧٧٩.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « وادّهنّا ».

(٦). قال الجوهري : « البان : ضرب من الشجر طيّب الزهر ، واحدتها بانَةٌ ومنه دهن البان ». وقال ابن منظور : « البان : شجر يسمو ويطول في استواء مثل نبات الأَثْل ، وورقه أيضاً هَدَب كهَدَب الأثل ، وليس لخشبه صلابة ، وواحدته بانة. قال أبو زياد : من العضاه البان ، وله هَدَب طوال شديد الخضرة ، وينبت في الهِضَب ، وثمرته تشبه قُرون اللوبياء إلّا أنّ خضرتها شديدة ، ولها حبّ ، ومن ذلك الحبّ يستخرج دهن البان ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٨١ ( بون ) ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٧٠ ( بين ).

(٧). الغالية : نوع من الطيب مركّب من مسك وعنبر وعود ودهن ، وهي معروفة ، يقال : أوّل من سمّاها سليمان بن عبد الملك. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٤٨ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٣ ( غلا ).

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٢١ ، ح ١٢٤٧١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٦٧٨٠ ،وفيه ، ص ٣٣٦ ، ح ١٦٤٥٠ ، إلى قوله : « قال : نعم ».

(٩). في « ظ » : - « بن عبد العزيز ».


اغْتَسَلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِلْإِحْرَامِ ، ثُمَّ دَخَلَ(١) مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ ، فَصَلّى ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْغِلْمَانِ ، فَقَالَ : « هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ مِنْ لُحُومِ الصَّيْدِ حَتّى نَأْكُلَهُ(٢) ».(٣)

٧١٧٢/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ إِذَا تَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ(٤) ، فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَعْقِدِ التَّلْبِيَةَ أَوْ يُلَبِّ(٥) .(٦)

٧١٧٣/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي رَجُلٍ صَلَّى الظُّهْرَ فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ ، وَعَقَدَ الْإِحْرَامَ(٧) ، ثُمَّ مَسَّ طِيباً(٨) ، أَوْ صَادَ صَيْداً ، أَوْ وَاقَعَ أَهْلَهُ ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ مَا لَمْ يُلَبِّ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في الوسائل : « أتى ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : حتّى نأكله ، ظاهره أنّهعليه‌السلام لم يكن لبّى بعد ، ويدلّ على عدم مقارنة التلبية كما سيأتي ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٣ ، ح ٢٧٦ ، بسنده عن صفوان وابن أبي عمير ، عن عبدالله بن مسكان ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٢ ، ح ٢٥٦٦ ، بسنده عن عليّ بن عبدالعزيز ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٢٤ ، ح ١٢٤٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ١٦٤٤٦.

(٤). في الوافي : « في الإحرام ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أو يلبّ ، لعلّ الترديد من الراوي ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٦ ، ح ١٠٩٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٠ ، ح ٦٣٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٢٣ ، ح ١٢٤٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٣٦ ، ح ١٦٤٤٧ ؛ وج ١٣ ، ص ١٠٧ ، ح ١٧٣٥٠.

(٧). في الوافي : + « وأهلّ بالحجّ ».

(٨). في « بخ » : « الطيب ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٥٥ : « يدلّ على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من أنّه إذا عقد نيّة الإحرام ولبس ثوبيه ، ثمّ لم يلبّ وفعل ما لايحلّ للمحرم فعله ، لم يلزمه بذلك كفّارة إذا كان متمتّعاً أو مفرداً ، وكذا لو كان قارناً لم يشعر ولم يقلد. ونقل السيّد المرتضيرحمه‌الله فيالانتصار إجماع الفرق فيه ، وربّما ظهر من الروايات أنّه لايجب استئناف نيّة الإحرام بعد ذلك ، بل يكفي الإتيان بالتلبية ، وعلى هذا فيكون المنوي عند عقد الإحرام اجتناب ما يجب على المحرم اجتنابه من حين التلبية ، وصرّح المرتضي فيالانتصار بوجوب استئناف النيّة قبل التلبية والحال هذه ، وهو الأحوط ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٦ ، ح ١٠٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٩ ، ح ٦٣٥ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، =


٧١٧٤/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : رَجُلٌ دَخَلَ مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ ، فَصَلّى وَأَحْرَمَ(١) وَخَرَجَ(٢) مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَبَدَا لَهُ قَبْلَ أَنْ يُلَبِّيَ أَنْ يَنْقُضَ ذلِكَ بِمُوَاقَعَةِ(٣) النِّسَاءِ : أَلَهُ ذلِكَ؟

فَكَتَبَعليه‌السلام : « نَعَمْ » أَوْ « لَا بَأْسَ بِهِ(٤) ».(٥)

٧١٧٥/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ(٦) ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ تَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ ، وَفَرَغَ مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ(٧) : الصَّلَاةِ وَجَمِيعِ الشُّرُوطِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُلَبِّ : أَلَهُ أَنْ يَنْقُضَ ذلِكَ ، وَيُوَاقِعَ النِّسَاءَ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ».(٨)

__________________

= ج ٥ ، ص ٨٢ ، ح ٢٧٣ ، بسنده عن جميل بن درّاج ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢١ ، ح ٢٥٦٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٢٣ ، ح ١٢٤٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٣٦ ، ح ١٦٤٤٨ ؛ وص ٤٣٣ ، ح ١٦٧٠٠.

(١). في حاشية « بث » : « ثمّ أحرم ».

(٢). في « بح ، بخ ، بف » والوافي والفقيه : « ثمّ خرج ».

(٣). في « بح ، جن » : « لمواقعة ». وفي حاشية « بث » : « لمرافقة ».

(٤). في « بخ ، بس ، بف » والوافي : « ولا بأس به » بدل « أو لا بأس به ». فيالمرآة : « يمكن الاستدلال به على ما ذهب إليه السيّدرحمه‌الله كما ذكرنا في الخبر السابق ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٢ ، ح ٢٥٦٩ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي إبراهيمالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٢٣ ، ح ١٢٤٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٣٧ ، ح ١٦٤٥١.

(٦). في التهذيب : « وإسماعيل بن مهران ». وفي الاستبصار : « وإسماعيل بن مرّار ». وكلاهما سهو ؛ فقد توسّط إسماعيل بن مرّار بين إبراهيم بن هاشم وبين يونس [ بن عبد الرحمن ] في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٤٧٤ - ٤٧٧. (٧). في التهذيب والاستبصار : + « إلّا ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٦ ، ح ١٠٨٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٩ ، ح ٦٣٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٢٣ ، ح ١٢٤٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٣٦ ، ح ١٦٤٤٩.


٨٠ - بَابُ صَلَاةِ الْإِحْرَامِ وَعَقْدِهِ وَالاِشْتِرَاطِ فِيهِ‌

٧١٧٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ؛

وَ(١) مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :

« لَا يَضُرُّكَ بِلَيْلٍ أَحْرَمْتَ أَمْ نَهَارٍ ، إِلَّا أَنَّ أَفْضَلَ ذلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ(٢) ».(٣)

٧١٧٧/ ٢. عَلِيٌّ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، وَابْنِ(٥) أَبِي

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « معاوية بن عمّار » على « حمّاد عن الحلبي ». يدلّ على ذلك مضافاً إلى أنّ ابن أبي عمير روى عن معاوية بن عمّار كتاب الحجّ ، ومضافاً إلى رواية ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في كثيرٍ من الأسناد جدّاً ، أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٨ ، ح ٢٥٦ ، بإسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان - وهو أيضاً يروي كتب معاوية بن عمّار - عن معاوية بن عمّار وحمّاد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي كلاهما عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . راجع :رجال النجاشي ، ص ٤١١ ، الرقم ١٠٩٦ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤٦٢ ، الرقم ٧٣٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٤٢٩ - ٤٣٣ ؛ وص ٤٣٦ - ٤٣٨.

(٢). فيالوافي : « وجه الأفضليّة التأسّي بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وموافقته في فعله ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٥٦ : « قولهعليه‌السلام : عند زوال الشمس ، ظاهر كلام الأصحاب أنّ الأفضل إيقاع الإحرام بعد فريضة الظهر ، وبعده في الفضل بعد فريضة اُخرى ، فإن لم يتّفق صلّى للإحرام ستّ ركعات وأقلّه ركعتان ، وبه جمعوا بين الأخبار ، وهو حسن ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٨ ، ح ٢٥٦ ، بسنده عن معاوية بن عمّار وحمّاد بن عثمان ، عن عبيدالله الحلبي ، كلاهما عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٥ ، ذيل ح ٣١٣٣ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٣٠ ، ح ١٢٤٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٣٨ ، ذيل ح ١٦٤٥٥.

(٤). في الوسائلوالتهذيب : + « بن إبراهيم ».

(٥). هكذا في « بس ، بف ، جد » وحاشية « بث » والوسائلوالتهذيب . وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، جن » والمطبوع : « عن‌ابن » بدل « وابن ». وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فقد روى صفوان بن يحيى - وهو المراد من صفوان في ما نحن فيه - وابن أبي عمير كتب معاوية بن عمّار ، وتكرّرت رواية كلّ واحدٍ منهما عن معاوية منفرداً ، كما تكرّر التعاطف بينهما في الرواية عنه. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٤٦٢ ، الرقم ٧٣٧ ؛رجال النجاشي ، ص ٤١١ ، الرقم ١٠٩٦ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٤١٩ - ٤٢١ ؛ وص ٤٥٦ - ٤٥٨ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٠٦ - ٣١١. وانظر أيضاً =


أَبِي عُمَيْرٍجَمِيعاً ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « لَا يَكُونُ إِحْرَامٌ إِلَّا فِي دُبُرِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ، أَحْرَمْتَ(١) فِي دُبُرِهَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ ، وَإِنْ كَانَتْ نَافِلَةً(٢) ، صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ وَأَحْرَمْتَ فِي دُبُرِهِمَا(٣) ، فَإِذَا انْفَتَلْتَ(٤) مِنْ صَلَاتِكَ ، فَاحْمَدِ اللهَ ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَقُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ ، وَآمَنَ بِوَعْدِكَ ، وَاتَّبَعَ أَمْرَكَ ؛ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَفِي قبْضَتِكَ لَا أُوقى إِلَّا مَا وَقَيْتَ(٥) ، وَلَا آخُذُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ ، وَقَدْ ذَكَرْتَ الْحَجَّ ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ‌ تَعْزِمَ لِي(٦) عَلَيْهِ عَلى كِتَابِكَ(٧) وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ ، وَتُقَوِّيَنِي عَلى مَا ضَعُفْتُ عَنْهُ ، وَتَسَلَّمَ(٨) مِنِّي مَنَاسِكِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ(٩) وَعَافِيَةٍ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِكَ(١٠) الَّذِينَ(١١) رَضِيتَ وَارْتَضَيْتَ(١٢) وَسَمَّيْتَ وَكَتَبْتَ(١٣) ؛ اللّهُمَّ فَتَمِّمْ لِي حَجِّي(١٤) وَعُمْرَتِي ، اللّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ‌

__________________

= على سبيل المثال :الكافي ، ح ٦٩٩٤ و ٧٠٣٢ و ٧١٢٠ و ٧١٥١ و ٧١٧٧ و ٧١٩٤ و ٧٣٢٤ و ٧٣٥٥ و ٧٣٧٢ و ٧٤٦١ و ٧٤٩٢.

(١). في التهذيب : « تحرم ».

(٢). فيالوافي : « وإن كانت نافلة ؛ يعني وإن لم يكن وقت صلاة مكتوبة وتكون صلاتك للإحرام نافلة ».

(٣). في الوافي : « دبرها ». وفي التهذيب : + « بعد التسليم ».

(٤). الانفتال : الانصراف ؛ يقال : انفتل فلان عن صلاته ، أي انصرف. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٨٨ ؛لسان‌العرب ، ج ١١ ، ص ٥١٤ ( فتل ).

(٥). في « ى » : « أوقيت ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلّاما وقيت ، أي ممّا وقيت ».

(٦). « أن تعزم لي » ، أي تخلق لي قوّة وصبراً. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣٢ ( عزم ).

(٧). فيالمرآة : « قوله : على كتابك ، حال عن الضمير في عليه ، أي حال كونه موافقاً لكتابك وسنّة نبيّك ».

(٨). فيالوافي : « تسلّم ، بالتشديد وحذف إحدى التاءين : تقبّل ».

(٩). في « بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي : - « منك ».

(١٠). الوَفْد : القادمون ، والمراد : القادمون إلى الحجّ. قال الراغب : « الوفد : هم الذين يقدمون على الملوك مستنجزين الحوائج ». راجع :المفردات للراغب ، ص ٨٧٧ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ( وفد ).

(١١). في « جد » : « الذي ».

(١٢). في « جن » : - « وارتضيت ».

(١٣). في حاشية « بث » والمرآة : « وكنّيت ». وفي الفقيه : + « اللّهمّ إنّي خرجت من شقّة بعيدة وأنفقت مالي ابتغاءمرضاتك ». (١٤). في«ى،بح ،بخ،بس،جد»والتهذيب :«حجّتي».


إِلَى الْحَجِّ عَلى كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَإِنْ عَرَضَ لِي فيْ‌ءٌ يَحْبِسُنِي ، فَحُلَّنِي(١) حَيْثُ حَبَسْتَنِي(٢) لِقَدَرِكَ(٣) الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ ؛ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ(٤) حَجَّةً فَعُمْرَةً(٥) ، أَحْرَمَ(٦) لَكَ شَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَعِظَامِي وَمُخِّي وَعَصَبِي مِنَ النِّسَاءِ وَالثِّيَابِ والطِّيبِ(٧) ، أَبْتَغِي بِذلِكَ وَجْهَكَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ».

قَالَ : « وَيُجْزِئُكَ أَنْ تَقُولَ هذَا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ تُحْرِمُ ، ثُمَّ قُمْ فَامْشِ هُنَيْئَةً(٨) ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ(٩) ، مَاشِياً كُنْتَ أَوْ..................................... ‌

__________________

(١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، جن » وحاشية « ظ » والوافي. وفي المطبوع : « فخلّني ». وفي المرآة : « قولهعليه‌السلام : فحلّني ، لعلّه من حلّ العقد ، لا من الإحلال ؛ فإنّه لازم. وقال الجوهري : حلّ المحرم يحلّ حلالاً ، وأحلّ بمعنى. وقال : وحللت العقدة اُحلّها حلاًّ ، أي فتحتها فانحلّت ». وراجع أيضاً :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٧٤ ( حلل ).

(٢). في « ظ ، بخ » : « حبسني ».

(٣). في « ى » : « بقدرك ».

(٤). في « بث ، بخ ، جد » : « لم يكن ».

(٥). في « جد » : « فبعمرة ». وفيالوافي : « إن لم تكن حجّة : إن لم يتيسّر لي إتمام الحجّ فيكون هذا الإحرام للعمرة فأتمّها عمرة ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أحرم ، بصيغة الماضي ، وربما يقرأ بصيغة المضارع ، فيكون شعري بدلاً من الضمير المستتر ، أو منصوباً بنزع الخافض ، أي بشعري وبشري. ولا يخفى بعده ».

(٧). فيالمرآة : « ظاهر الخبر أنّ ما هو جزء حقيقة الإحرام ، هو العزم على ترك تلك الثلاثة ، وأمّا غيرها فهي واجبات خارجة عن حقيقته ، ولا استبعاد في ذلك. وعلى المشهور يمكن حمله على أنّهعليه‌السلام إنّما خصّ بالذكر هذه الأشياء لكونها الأهمّ في الإحرام ، وأمّا القصد فلابدّ من شموله لجميع المحرّمات ولو إجمالاً ».

(٨). في الوافي : « هنيهة ». وقال ابن الأثير : « وفيه : أنّه أقام هُنَيّة ، أي قليلاً من الزمان ، وهو تصغير هَنَة. ويقال : هُنَيْهَةً أيضاً ». وقال الفيروزآبادي : « الهنيئة في صحيح البخاري ، أي شي‌ء يسير ، وصوابه ترك الهمزة ، ويذكر في ه‍ ن و ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٩ ( هنا ) ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٢٦ ( هنأ ).

(٩). في اللغة : استوت به الأرض ، وتسوّت ، وسُوّيت عليه ، كلّه : هلك فيها. وقال العلّامة الفيض : « استوت بك‌الأرض : سلكت فيها » ، فكأنّه -قدس‌سره - أخذه من قولهم : استوت به راحلته ، أي رفعته على ظهرها ، والمناسب هاهنا هذا المعنى ، كما هو واضح. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤١٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٠١ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٢٣٦ ( سوا ).


رَاكِباً ، فَلَبِّ(١) ».(٢)

٧١٧٨/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، فَكَيْفَ أَقُولُ؟

قَالَ : « تَقُولُ(٣) : " اللّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلى كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَصلى‌الله‌عليه‌وآله " ، وَإِنْ شِئْتَ أَضْمَرْتَ الَّذِي(٤) تُرِيدُ ».(٥)

٧١٧٩/ ٤. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ : أَلَيْلاً أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَمْ نَهَاراً؟ فَقَالَ :«نَهَاراً»(٦)

قُلْتُ(٧) : أَيَّ سَاعَةٍ؟ قَالَ(٨) : « صَلَاةَ الظُّهْرِ ».

فَسَأَلْتُهُ : مَتى تَرى أَنْ نُحْرِمَ؟ فَقَالَ(٩) : « سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ، إِنَّمَا أَحْرَمَ‌

__________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فلبّ ، ظاهره عدم اشتراط مقارنة التلبية لنيّة الإحرام وعدم وجوب التلبية سرّاً ، كما ذكره جماعة وقد اختلف فيه وينبغي القطع بجواز تأخير التلبية عن نيّة الإحرام للأخبار الكثيرة الدالّة عليه ، بل يظهر من هذا الخبر تعيّن ذلك ، لكنّ الظاهر أنّه للاستحباب ، والذي يقتضيه الجمع بين الأخبار التخيير بين التلبية في موضع عقد الإحرام وبعد المشي هنيئة وبعد الوصول إلى البيداء ، وإن كان الأحوط بينهما الجمع ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٧ ، ح ٢٥٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٦ ، ح ٥٤٨ ، معلّقاً عن الكليني ، وفي الأخير إلى قوله : « وأحرمت في دبرها بعد التسليم ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٨ ، ح ٢٥٥٨ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٦ و ٢٢٢ ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف. وراجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩١ ، ح ٣٠٠الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٣٠ ، ح ١٢٤٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٤٠ ، ذيل ح ١٦٤٦٢.

(٣). في « بخ » : « قل ».

(٤). في الوافي : « التي ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٩ ، ح ٢٥٦٠ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٩ ، ح ٢٦١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٧ ، ح ٥٥١ ، بسندهما عن ابن أبي عمير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٩ ، ح ٢٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٧ ، ح ٥٥٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٣٤ ، ح ١٢٤٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٤٢ ، ذيل ح ١٦٤٦٤.

(٦). في الوافي : « بل نهاراً ».

(٧). في«بس،جد» والوافي والوسائلوالفقيه :«فقلت».

(٨). في الاستبصار : + « بعد ».

(٩). في الوسائلوالفقيه : « قال ».


رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١) صَلَاةَ الظُّهْرِ(٢) ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلاً كَأَنْ يَكُونَ(٣) فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ ، فَيُهَجِّرُ الرَّجُلُ(٤) إِلى مِثْلِ ذلِكَ مِنَ الْغَدِ وَ(٥) لَايَكَادُ(٦) يَقْدِرُونَ عَلَى الْمَاءِ ، وَإِنَّمَا أُحْدِثَتْ هذِهِ الْمِيَاهُ حَدِيثاً ».(٧)

٧١٨٠/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : إِنَّ أَصْحَابَنَا يَخْتَلِفُونَ فِي وَجْهَيْنِ مِنَ الْحَجِّ ، يَقُولُ‌

__________________

(١). في « بح » : + « بعد ».

(٢). في « بس » : - « فسألته : متى ترى » إلى هنا.

(٣). في الوسائل : - « يكون ».

(٤). التهجير : التبكير إلى كلّ شي‌ء والمبادرة إليه ، وهي لغة حجازيّة ، ومنه الحديث : « لو يعلم الناس ما في التهجيرلاستبقوا إليه » أراد المبادرة إلى أوّل وقت الصلاة ؛ يقال : هجّر ، إذا صار في الهاجرة ، وهي نصف النهار في القيظ خاصّة ، ثمّ قيل : هجّر إلى الصلاة ، إذا بكّر ومضى إليها في أوّل وقتها.

وقال العلّامة الفيض : « فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد ؛ يعني يذهب في طلب الماء اليوم ، فلا يأتي به إلّا أن يمضي به من الغد مقدار ما مضى من اليوم ، والمراد أنّ السبب في إحرام النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وقت الظهر إنّما كان حصول الماء له في ذلك الوقت ».

وقال مراد في هامشالوافي : « ولعلّ المعنى : إذا ذهب الرجل إلى تحصيل الماء في أوّل النهار رجع في الغد في مثل الساعة التي ذهب ، فكان عند رجوعه قد صلّى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله صلاة الغداة ، فكانصلى‌الله‌عليه‌وآله يؤخّر الإحرام إلى وقت صلاة اُخرى ، فيحرم بعد صلاة الظهر ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٦٩ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٦ ؛المغرب ، ص ٤٩٩ ( هجر ) ؛الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٢٩ - ٥٣٠.

(٥). فيالمرآة : « الظاهر أنّ الواو عاطفة منفصلة عن هذه الكلمة ، أي إلى ذلك الوقت من بعد ذلك اليوم. وقيل : يحتمل أن يكون الواو جزء الكلمة ، قال في الصحاح : الغدوّ : نقيض الرواح ، وقد غدا يغدو غدوّاً ، وقوله تعالى :( بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ) [ الأعراف (٧) : ٢٠٥ و ] أي بالغدوّات ، فعبّر بالفعل عن الوقت ، كما يقال : أتيتك طلوع الشمس ، أي وقت طلوع الشمس ». (٦). في « بث ، بخ ، بف »والفقيه : « فلا يكاد ».

(٧).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ذيل ح ٦٨٥٤ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٨ ، ح ٢٥٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٧ ، ح ٥٤٩ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، وفي كلّها إلى قوله : « قلت : أيّ ساعة؟ قال : صلاة الظهر ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٩ ، ح ٢٥٥٩ ، معلّقاً عن الحلبيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٢٩ ، ح ١٢٤٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٣٩ ، ح ١٦٤٥٩.


بَعْضُهُمْ(١) : أَحْرِمْ بِالْحَجِّ مُفْرِداً(٢) ، فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ وَسَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَأَحِلَّ وَاجْعَلْهَا عُمْرَةً ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ(٣) : أَحْرِمْ وَانْوِ الْمُتْعَةَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ : أَيُّ هذَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟

قَالَ(٤) : « انْوِ الْمُتْعَةَ ».(٥)

٧١٨١/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الَّذِي يَقُولُ : حُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي؟

قَالَ(٦) : « هُوَ حِلٌّ حَيْثُ حَبَسَهُ(٧) ، قَالَ أَوْ لَمْ يَقُلْ(٨) ».(٩)

__________________

(١). هكذا في « ظ ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « بث ، بح » والوافي والوسائل ، ح ١٤٧٠٩والتهذيب والاستبصار . وفي‌سائر النسخ والمطبوع : « بعض ».

(٢). فيالوافي : « أحرم بالحجّ مفرداً ؛ يعني من غير تسمية التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، بل يسمّى الحجّ في إحرامه خاصّة ، ويأتي أوّلاً بالعمرة ، ثمّ بالحجّ فيكون متمتّعاً من غير إظهاره التمتّع ، وذلك لمكان التقيّة ، وقولهعليه‌السلام : انو المتعة ، جامع للقولين ؛ فإنّ نيّة التمتّع لا ينافي عدم إظهاره ، فكأنّهعليه‌السلام رفع الخلاف بين القولين ، وحديث البزنطي الآتي - وهو المرويّ فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٠ ، ح ٢٦٤ - وغيره نصّ في هذا المعنى ؛ أعني الجمع بين القولين ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « قوله : رفع الخلاف بين القولين ، بل مقصود السائل تحقيق الأفضل من الأمرين وأنّ نيّته إفراد الحجّ أوّلاً ، ثمّ العدول إلى عمرة التمتّع أفضل ، أو نيّة العمرة أوّلاً؟ فأمرهعليه‌السلام بالثاني ، وهذا يناقض الحمل على التقيّة ؛ لأنّ العدول من الإفراد إلى التمتّع هو الذي لا يجوّزه عامّة المخالفين إلّا الحنابلة ، فليس في إظهار التمتّع تقيّة ، بل في إظهار العدول من الإفراد إليه ». وفيالمرآة : « يدلّ على أنّ الافتتاح بعمرة التمتّع أفضل من العدول بعد إنشاء حجّ الإفراد ، بل يدلّ على تعيّنه ، والمشهور جواز العدول اختياراً عن الإفراد إلى التمتّع إذا لم يتعيّن عليه الإفراد ».

(٣). في « بح » : « يقولون ».

(٤). في « بف » والوسائل ، ح ١٤٧٠٩ : « فقال ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٠ ، ح ٢٦٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٨ ، ح ٥٥٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٣٥ ، ح ١٢٥٠٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٤٧٠٩ ؛ وج ١٢ ، ص ٣٤٨ ، ح ١٦٤٨٠.

(٦). في « بث ، بف » : « فقال ».

(٧). في الفقيهوالتهذيب : + « الله ».

(٨). في الفقيه ، ح ٣١٠٨ : + « ولا يسقط الاشتراط عنه الحجّ من قابل ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٠ ، ح ٢٦٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٧ ، ح ٣١٠٨ ، معلّقاً عن =


٧١٨٢/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « هُوَ حِلٌّ إِذَا حُبِسَ(١) ، اشْتَرَطَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ ».(٢)

٧١٨٣/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ وَزَيْدٍ الشَّحَّامِ وَمَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالُوا(٣) :

أَمَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنْ نُلَبِّيَ وَلَانُسَمِّيَ شَيْئاً(٤) ، وَقَالَ : « أَصْحَابُ(٥) الْإِضْمَارِ أَحَبُّ إِلَيَّ(٦) ».(٧)

٧١٨٤/ ٩. أَحْمَدُ(٨) ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ سَيْفٍ(٩) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ(١٠) مُوسى(١١) عليه‌السلام ، قَالَ(١٢) : « الْإِضْمَارُ أَحَبُّ إِلَيَّ ، فَلَبِّ(١٣)

__________________

= حمزة بن حمران.وفيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ، ح ٢٥٦١ ، معلّقاً عن حمران بن أعينالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٨٥ ، ح ١٣١٦١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٥٥ ، ذيل ح ١٦٤٩٨ ؛ وص ٣٥٧ ، ح ١٦٥٠٣.

(١). في الوسائل : « حبسه ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٠ ، ح ٢٦٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٨٦ ، ح ١٣١٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٦٥٠٢.

(٣). في التهذيبوالاستبصار : « عن منصور بن حازم قال » بدل « ومنصور بن حازم قالوا ». والظاهر أنّه سهو ؛ فإنّ لازم ذلك وقوع الواسطة بين سيف بن عميرة وبين منصور بن حازم ، والمتكرّر في الأسناد رواية سيف عن منصور بن حازم مباشرة ، ووقوع الواسطة بينهما غير معهود. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٥٥١ - ٥٥٢.

(٤). في الاستبصار : - « شيئاً ».

(٥). في التهذيب : « لَأصحاب ».

(٦). فيالمرآة :«حمل على حال التقيّة ، كما عرفت ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٧ ، ح ٢٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٢ ، ح ٥٦٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٣٦ ، ح ١٢٥٠١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٦٤٦٨.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

(٩). في التهذيب : « أحمد بن عليّ بن سيف ». والمذكور في بعض نسخه المعتبرة : « أحمد ، عن عليّ ، عن سيف ». وهو الصواب كما يعلم بأدنى تأمّلٍ في السند السابق.

(١٠). في « ى » : « سئل أبو الحسن ».

(١١). في « بس » : - « موسى ».

(١٢). في الوسائل : + « أصحاب ».

(١٣). في التهذيبوالاستبصار : - « فلبّ ».


وَلَاتُسَمِّ(١) ».(٢)

٧١٨٥/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ(٣) ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَحْرَمَ فِي دُبُرِ صَلَاةٍ(٤) مَكْتُوبَةٍ : أَكَانَ يُجْزِئُهُ ذلِكَ(٥) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٦)

٧١٨٦/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ؛

__________________

(١). في الوسائلوالتهذيب : + « شيئاً ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٧ ، ح ٢٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٢ ، ح ٥٧٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٣٦ ، ح ١٢٥٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٦٤٦٩.

(٣). لم يثبت رواية أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى بقرينة رواية محمّد بن يحيى عنه - عن محمّد بن‌الفضيل - كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ٥٣١٤ - والمتكرّر في الأسناد رواية محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن إسماعيل [ بن بزيع ] عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصبّاح الكناني. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ١١٨٤ و ٣٢٠٨ و ٦٤٧٩ و ٦٥٤١ و ٦٧٨٠ و ٦٩٢٨ و ٧١٤٥ و ٧٢٩٨ و ٧٤٣١ و ٧٥٢٨ و ٧٥٩٠ و ٧٦٩٢ و ٧٨٦١. فعليه ، الظاهر وقوع خللٍ في سندنا هذا إمّا بسقوط « عن محمّد بن إسماعيل » من السند رأساً ، أو بجواز النظر من « محمّد » في « محمّد بن إسماعيل » إلى « محمّد » في « محمّد بن الفضيل » فوقع السقط.

ويؤيّد ذلك مضافاً إلى ما ورد فيالفهرست للطوسي ، ص ٥٢٥ ، الرقم ٨٤٠ ، من رواية الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع والحسن بن عليّ بن فضّال ، عن محمّد بن الفضيل ، كتاب أبي الصبّاح الكناني ، أنّ الواسطة بين أحمد بن محمّد ومحمّد بن الفضيل في جميع ما يروي محمّد بن الفضيل عن أبي الصبّاح في أسنادالكافي هو محمّد بن إسماعيل [ بن بزيع ] وحده إلّا فيالكافي ، ح ١٠٥٢٠ و ١٠٥٧٣ ؛ فقد توسّط محمّد بن إسماعيل والحسين بن سعيد معاً في هذين السندين ، بين أحمد بن محمّد وبين محمّد بن الفضيل.

(٤). في « بح » : « صلاته ». وفي الاستبصار : + « غير ».

(٥). في الاستبصار : - « ذلك ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٧ ، ح ٢٥٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٦ ، ح ٥٤٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٣٢ ، ح ١٢٤٩١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٤٥ ، ح ١٦٤٧١.


وَ(١) حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ جَمِيعاً :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا صَلَّيْتَ فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ ، فَقُلْ - وَأَنْتَ قَاعِدٌ - فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مَا يَقُولُ الْمُحْرِمُ ، ثُمَّ قُمْ ، فَامْشِ(٢) حَتّى تَبْلُغَ الْمِيلَ ، وَتَسْتَوِيَ(٣) بِكَ الْبَيْدَاءُ(٤) ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ(٥) ، فَلَبِّهْ(٦) ».(٧)

٧١٨٧/ ١٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ يَجُوزُ لِلْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَنْ يُظْهِرَ التَّلْبِيَةَ فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ(٨) ، إِنَّمَا لَبَّى النَّبِيُّ(٩) صلى‌الله‌عليه‌وآله عَلَى الْبَيْدَاءِ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ(١٠) التَّلْبِيَةَ ، فَأَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ(١١) كَيْفَ التَّلْبِيَةُ ».(١٢)

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي » على « حفص بن البختري وعبد الرحمن بن الحجّاج ». وببيان أوضح ، يروي المصنّف عن أبي عبد اللهعليه‌السلام بطرق ثلاثة ؛ وهي :

- عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري.

- عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج.

- عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي.

(٢). في « بث » : + « هنيئة ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « ويستوي ».

(٤). « البيداء » : المفازة التي لا شي‌ء بها ، سمّيت بذلك لأنّها تُبيد من يحلّها ، وهي هنا اسم موضع مخصوص بين مكّة والمدينة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٧١ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٦٧ ( بيد ). هذا ، وقد مضى معنى الاستواء ذيل الحديث الثاني من هذا الباب. (٥). في « بح » وحاشية « بث » : + « البيداء ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فلبّه ، الهاء للسكت. ويدلّ على تعيّن التفريق بين النيّة والتلبية ، أو فضله ، كما عرفت ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ، ح ٢٥٦٢ ، معلّقاً عن حفص بن البختري ومعاوية بن عمّار وعبدالرحمن بن الحجّاج والحلبي جميعاً ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٤٧ ، ح ١٢٥٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٦٥٤٨. (٨). فيالمرآة : « يدلّ على جواز المقارنة ».

(٩). في « بف ، جد » والوافيوالاستبصار : « رسول الله ».

(١٠). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : « لم يعرفوا » بدل « لم يكونوا يعرفون ».

(١١). في « بث » : « أن نعرف ». وفي « بس » : « أن يعرّفهم ». وفي « جن » : « أن يعرّف ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٤ ، ح ٢٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٠ ، ح ٥٦٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ،=


٧١٨٨/ ١٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(١) : إِذَا أَحْرَمَ الرَّجُلُ فِي دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ ، أَيُلَبِّي حِينَ يَنْهَضُ بِهِ بَعِيرُهُ ، أَوْ جَالِساً فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ؟

قَالَ(٢) : « أَيَّ ذلِكَ شَاءَ صَنَعَ(٣) ».(٤)

قَالَ(٥) الْكُلَيْنِيُّ(٦) :

وَهذَا(٧) عِنْدِي مِنَ الْأَمْرِ الْمُتَوَسَّعِ(٨) إِلَّا أَنَّ الْفَضْلَ فِيهِ أَنْ يُظْهِرَ التَّلْبِيَةَ حَيْثُ أَظْهَرَ(٩) النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى طَرَفِ الْبَيْدَاءِ ، وَلَايَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَجُوزَ مِيلَ(١٠) الْبَيْدَاءِ إِلَّا وَقَدْ أَظْهَرَ التَّلْبِيَةَ ، وَأَوَّلُ الْبَيْدَاءِ أَوَّلُ مِيلٍ يَلْقَاكَ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ.(١١)

٧١٨٩/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « صَلِّ الْمَكْتُوبَةَ ، ثُمَّ أَحْرِمْ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْمُتْعَةِ ، وَاخْرُجْ بِغَيْرِ تَلْبِيَةٍ حَتّى تَصْعَدَ إِلى(١٢) أَوَّلِ الْبَيْدَاءِ إِلى أَوَّلِ مِيلٍ عَنْ يَسَارِكَ ، فَإِذَا اسْتَوَتْ‌

__________________

= ج ١٢ ، ص ٥٤٨ ، ح ١٢٥٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٦٥٤٧.

(١). في « بح » : - « له ».

(٢). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فقال ».

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على التخيير ، وبه يجمع بين الأخبار ، كما فعل المصنّفرحمه‌الله ، وهو قويّ ».

(٤).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٤٩ ، ح ١٢٥٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٦٥٤٩.

(٥). في « جد » : - « قال ».

(٦). في « ظ ، ى ، بخ ، بف ، جد » : + «رحمه‌الله ». وفي « بث » : + « رحمه‌ الله تعالى ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « وهو ».

(٨). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « الموسّع ».

(٩). في « جد » : « ظهر ».

(١٠). في«بس»: -«ميل ». وفي « بخ » : « سبيل ».

(١١). في « بس » : « الطرق ». وفي « جد » : « طريق ». وفيالوافي : « وفي التهذيبين وفّق بين الأخبار بالفرق بين الماشي والراكب ، كما في الحديث الآتي - وهو المرويّ فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٥ ، ح ٢٨١ - وينافيه أخبار عدم الفرق ، وفي الاستبصار جوّز ما فيالكافي أيضاً ، ويشبه أن يكون الفرق صدر عن تقيّة ».

(١٢). في « بث » : - « إلى ».


بِكَ الْأَرْضُ(١) - رَاكِباً كُنْتَ أَوْ مَاشِياً - فَلَبِّ ، وَلَا يَضُرُّكَ(٢) لَيْلاً أَحْرَمْتَ أَوْ نَهَاراً ، وَمَسْجِدُ(٣) ذِي الْحُلَيْفَةِ الَّذِي كَانَ خَارِجاً عَنِ(٤) السَّقَائِفِ(٥) عَنْ صَحْنِ الْمَسْجِدِ(٦) ، ثُمَّ الْيَوْمَ لَيْسَ شَيْ‌ءٌ(٧) مِنَ السَّقَائِفِ مِنْهُ ».(٨)

٧١٩٠/ ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُعْتَمِرُ عُمْرَةً مُفْرَدَةً يَشْتَرِطُ عَلى رَبِّهِ أَنْ يَحُلَّهُ حَيْثُ حَبَسَهُ(٩) ، وَمُفْرِدُ الْحَجِّ يَشْتَرِطُ عَلى رَبِّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ(١٠) حَجَّةً فَعُمْرَةً ».(١١)

٧١٩١/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ‌

__________________

(١). قولهعليه‌السلام : « فإذا استوت بك الأرض » ، قد مضى شرحه ذيل الحديث الثاني من هذا الباب.

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « بث ». وفي « بث » والمطبوع : « فلا يضرّك ».

(٣). في « بس » : « وفي مسجد ».

(٤). في « ظ ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٤٩٠١ : « من ».

(٥). « السقائف » : جمع السقيفة ، وهي صُفّة لها سقف ، فعيلة بمعنى مفعولة. والصفّة : الظُّلَّة ، أي الشي‌ء الذي يستتر به من الحرّ والبرد ، أو ما سترك من فوق. وقيل في الصفّة غير ذلك. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨٠ ؛المصباح المنير ، ص ٢٨٠ ( سقف ). وراجع أيضاً :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٩٥ - ١٩٦ ( صفف ).

(٦). فيالوافي : « الذي ، خبر المبتدأ ، و « من » بيانيّة ، و « عن » صلة خارجاً ، لعلّ المراد أنّ موضع المسجد كان أوّلاً السقائف التي كنّ وراء الصحن ، فادخل تلك السقائف في الصحن وبنيت سقائف اخر وراء تلك المهدومة ، فاليوم ليس شي‌ء من السقائف من المسجد ». (٧). في « بح ، بخ ، بف » : « بشي‌ء ».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٤٧ ، ح ١٢٥٢٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣١٥ ، ح ١٤٩٠١ ، من قوله : « ومسجد ذي الحليفة » ؛وفيه ، ج ١٢ ، ص ٣٣٩ ، ح ١٦٤٥٨ ، وتمام الرواية فيه : « لايضرّك ليلاً أحرمت أو نهاراً » ؛وفيه ، ص ٣٤٤ ، ح ١٦٤٧٠ ، إلى قوله : « أحرم بالحجّ أو بالمتعة » ؛وفيه أيضاً ، ص ٣٧٠ ، ح ١٦٥٤١ ، إلى قوله : « أو ماشياً فلبّ ».

(٩). فيالوافي : « هذا الاشتراط في هذه الأخبار محمول على الاستحباب دون الوجوب ، وذلك لما يأتي في باب المحصور والمصدود أنّه حلّ إذا حبس ، اشترط أو لم يشترط ».

(١٠). في « بس » والوافي والوسائلوالتهذيب : « لم تكن ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٨١ ، ح ٢٧١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٣٥ ، ح ١٢٤٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٦٤٩٦.


أَبِي الْمَغْرَاءِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا قَرَّبَتِ الْقُرْبَانَ(١) ، تَخْرُجُ نَارٌ تَأْكُلُ(٢) قُرْبَانَ مَنْ قُبِلَ مِنْهُ ، وَإِنَّ اللهَ جَعَلَ الْإِحْرَامَ مَكَانَ الْقُرْبَانِ ».(٣)

٨١ - بَابُ التَّلْبِيَةِ‌

٧١٩٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ(٤) ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ : لِمَ جُعِلَتِ التَّلْبِيَةُ؟

فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَوْحى إِلى إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : أَنْ أَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً ، وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، فَنَادى ، فَأُجِيبَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ يُلَبُّونَ ».(٥)

٧١٩٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

__________________

(١). « القربان » : ما تقرّبت به إلى الله عزّ وجلّ تبتغي به قرباً ووسيلة ؛ تقول منه : قرّبت لله‌قرباناً. وقال العلّامةالفيض : « وصار في التعارف اسماً للنسيكة التي هي الذبيحة ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٥٤ ؛الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٨ ( قرب ).

(٢). في « ظ » : « فيأكل ». وفي « بث ، بخ ، بف ، جد » والوافيوالفقيه والعلل : « فتأكل ».

(٣).علل الشرائع ، ص ٤١٥ ، ح ٣ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي المغراء حميد بن المثنّى العجلي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٣ ، ح ٢١٣٩ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٢٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٩٥ ، ح ١١٧٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣١٣ ، ح ١٦٣٨٥.

(٤). في « بخ » : + « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٥).علل الشرائع ، ص ٤١٦ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيدالله بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .قرب الإسناد ، ص ٢٣٧ ، ح ٩٣٣ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٥ ، ذيل ح ٢١٢٣الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٩٥ ، ح ١١٧٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٦٥٥٠.


عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام (١) : « أَنَّ عَلِيّاً صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ(٢) ، قَالَ : تَلْبِيَةُ الْأَخْرَسِ وَتَشَهُّدُهُ وَقِرَاءَتُهُ الْقُرْآنَ(٣) فِي الصَّلَاةِ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَإِشَارَتُهُ بِإِصْبَعِهِ ».(٤)

٧١٩٤/ ٣. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ(٥) بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « التَّلْبِيَةُ : لَبَّيْكَ ، اللّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَاشَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ(٦) ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لَاشَرِيكَ لَكَ ، لَبَّيْكَ(٧) ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ دَاعِياً إِلى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ أَهْلَ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ مَرْهُوباً وَمَرْغُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ تُبْدِئُ وَالْمَعَادُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ(٨) الْعِظَامِ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ(٩) لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ(١٠) يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ(١١) ؛ تَقُولُ ذلِكَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ ، وَحِينَ(١٢) يَنْهَضُ بِكَ بَعِيرُكَ ، وَإِذَا عَلَوْتَ شَرَفاً(١٣) ، أَوْ هَبَطْتَ وَادِياً ، أَوْ لَقِيتَ رَاكِباً ، أَوِ اسْتَيْقَظْتَ‌

__________________

(١). في الوسائل والبحار والكافي ، ح ٤٩٩٥ : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ». وفي التهذيب : « جعفر بن محمّد » كلاهما بدل « عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ». (٢). في الوسائل ، ح ٧٥٥١ : - « أنّ عليّاً صلوات الله عليه ».

(٣). في « بف » والوافي والكافي ، ح ٤٩٩٥ : « للقرآن ».

(٤).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب قراءة القرآن ، ح ٤٩٩٥. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٣ ، ح ٣٠٥ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٧٠ ، بسند آخر.المقنعة ، ص ٤٤٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٥٥ ، ح ١٢٥٤٦ ؛الوسائل ، ج ٦ ، ص ١٣٦ ، ح ٧٥٥١ ؛ وج ١٢ ، ص ٣٨١ ، ح ١٦٥٦٦ ؛البحار ، ج ٨٥ ، ص ٦٥. (٥). في « جن » : - « الفضل ».

(٦). في « بخ » : + « لبّيك ».

(٧). في « بث » : + « لبّيك ».

(٨). في « بح » : « كرب ».

(٩). في « بخ » وحاشية « ظ » : « عبدك ».

(١٠). في « ظ ، بح ، بس ، جد » : -«لبّيك لبّيك».

(١١). في « جد » : - « لبّيك ».

(١٢). في « بف » : « أو حين ».

(١٣). الشرف : المكان العالي.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٧٩ ( شرف ).


مِنْ مَنَامِكَ ، وَبِالْأَسْحَارِ ، وَأَكْثِرْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنْهَا وَاجْهَرْ(١) بِهَا ، وَإِنْ تَرَكْتَ(٢) بَعْضَ التَّلْبِيَةِ فَلَا يَضُرُّكَ ، غَيْرَ أَنَّ تَمَامَهَا(٣) أَفْضَلُ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَابُدَّ مِنَ التَّلْبِيَاتِ الْأَرْبَعِ(٤) فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ(٥) ، وَهِيَ الْفَرِيضَةُ ، وَهِيَ التَّوْحِيدُ ، وَبِهَا لَبَّى الْمُرْسَلُونَ(٦) ، وَأَكْثِرْ مِنْ ذِي الْمَعَارِجِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يُكْثِرُ مِنْهَا ، وَأَوَّلُ مَنْ لَبّى إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام ».

قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَدْعُوكُمْ إِلى أَنْ تَحُجُّوا بَيْتَهُ ، فَأَجَابُوهُ بِالتَّلْبِيَةِ ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ أُخِذَ مِيثَاقُهُ بِالْمُوَافَاةِ فِي ظَهْرِ رَجُلٍ وَلَابَطْنِ امْرَأَةٍ إِلَّا أَجَابَ بِالتَّلْبِيَةِ ».(٧)

٧١٩٥/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٨) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنْ أَسَدِ(٩) بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ :

عَمَّنْ رَأى أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَهُوَ مُحْرِمٌ قَدْ كَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ حَتّى أَبْدَاهُ لِلشَّمْسِ هُوَ(١٠)

__________________

(١). في « جن » : « أو اجهر ».

(٢). في « بف » : « وإن ترك ».

(٣). في « بخ » : « تامّها ».

(٤). في الوافي : + « التي ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ١٦٥٥١ : « الكتاب ». وفي التهذيب ، ح ٩٦٧ : « التلبية الأربعة التي في أوّل الخبر » بدل « التلبيات الأربع في أوّل الكلام ».

(٦). في « بف » : « المسلمون ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٤ ، ح ٩٦٧ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « فإنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يكثر منها ».وفيه ، ص ٩١ ، ح ٣٠٠ ، بسنده عن فضالة وصفوان وابن أبي عمير جميعاً ، عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٥٠ ، ح ١٢٥٣١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٨٣ ، ذيل ح ١٦٥٦٩ ؛وفيه ، ص ٣٧٤ ، ح ١٦٥٥١ ، إلى قوله : « وبها لبّى المرسلون ».

(٨). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جر » وحاشية « بث ». وفي « بث ، بس ، جن » وحاشية « ظ ، بح ، جد » والمطبوع والوسائل : - « بن عيسى ».

(٩). في « جن » : « اُسيد ». والمذكور في بعض نسخرجال الطوسي ، ص ٣٣٢ ، الرقم ٤٩٣٧ أيضاً « اُسيد ».

(١٠). في الوسائل : « وهو ».


يَقُولُ : « لَبَّيْكَ فِي الْمُذْنِبِينَ(١) لَبَّيْكَ ».(٢)

٧١٩٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَمَّا أَحْرَمَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ(٣) : مُرْ أَصْحَابَكَ بِالْعَجِّ وَالثَّجِّ ؛ وَالْعَجُّ(٤) رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ(٥) ، وَالثَّجُّ(٦) نَحْرُ الْبُدْنِ(٧)

وَقَالَ : قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : مَا بَلَغْنَا(٨) الرَّوْحَاءَ(٩) حَتّى بَحَّتْ(١٠) أَصْوَاتُنَا.(١١)

٧١٩٧/ ٦. عَلِيٌّ(١٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أبِي عُمَيْرٍ(١٣) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ‌

__________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : في المذنبين ، أي شافعاً في المذنبين ، أو كافياً فيهم وإن لم يكن منهم صلوات الله عليه ».

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٥٤ ، ح ١٢٥٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٦٥٧٦.

(٣). في « بث ، بخ ، بف »والفقيه : - « له ».

(٤). في « بث ، بح ، بخ ، بف » والوافيوالفقيه والتهذيب والمعاني : « فالعجّ ».

(٥). في « بخ »والتهذيب : - « بالتلبية ». وراجع أيضاً :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٨٤ ؛المصباح المنير ، ص ٣٩٣ ( عجج ).

(٦). وفي اللغة : « الثَّجُّ » : سيلان دماء الهَدْي والأضاحيّ ، والمراد إراقتها وإسالتها. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ؛المغرب ، ص ٣٠٤ ( ثجج ).

(٧). البُدْن والبُدُن : جمع البَدَنَة. قال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ؛ وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها ».النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( بدن ).

(٨). في التهذيب : « فما مشى » بدل « ما بلغنا ».

(٩). « الرَّوْحاء » : موضع بين مكّة والمدينة على ثلاثين أو أربعين ميلاً من المدينة ، وقرية من رحبة الشام ، وقرية من نهر عيسى. والمراد هنا الأوّل. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٤٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ( روح ).

(١٠). البَحّ : غِلظة في الصوت وخشونة ، وإن كان من داء فهو البُحاح. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٣٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٩٩ ( بحح ).

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ٢٥٧٩ ، معلّقاً عن حريز ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « والثجّ نحر البدن ».التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٢ ، ح ٣٠٢ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ومحمّد بن سهل ، عن أبيه ، عن أشياخه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وجماعة من أصحابنا ممّن روى عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام .معاني الأخبار ، ص ٢٢٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، إلى قوله : « والثجّ نحر البدن »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٥٣ ، ح ١٢٥٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٧٨ ، ح ١٦٥٥٨.

(١٢). في « بث » : + « بن إبراهيم ».

(١٣). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جر ، جن ». وفي « ظ ، بس » وحاشية « جد » والمطبوع والوسائل =


عُثْمَانَ(١) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٢) ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ تُلَبِّيَ وَأَنْتَ عَلى غَيْرِ طُهْرٍ ، وَعَلى كُلِّ حَالٍ».(٣)

٧١٩٨/ ٧. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٤) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي(٥) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جَهْرٌ بِالتَّلْبِيَةِ ».(٦)

٧١٩٩/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ رِجَالٍ شَتّى:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ لَبّى فِي إِحْرَامِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً‌

__________________

=والتهذيب : - « عن ابن أبي عمير ». والمتكرّر في كثيرٍ من الأسناد جدّاً رواية إبراهيم بن هاشم والد عليّ عن ابن أبي عمير عن حمّاد [ بن عثمان ] عن [ عبيد الله بن عليّ ] الحلبي ، كما في الحديث الأوّل من الباب والباب السابق. لاحظ :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٨٧ - ٣٨٨ ؛ وص ٣٩٠ - ٤٠٠ ؛ وص ٤١٣ ؛ وص ٤١٩ - ٤٢١.

(١). في « بخ » : - « بن عثمان ».

(٢). في التهذيب : + « أنّه ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٣ ، ح ٣٠٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، ح ٢٥٨١ ، معلّقاً عن الحلبيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٥٤ ، ح ١٢٥٤١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٨٧ ، ذيل ح ١٦٥٧٩.

(٤). هكذا في « جد » والوسائل. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن » والمبطوعوالتهذيب : «الخزّاز».

وقد تقدّم غير مرّة أنّ الصواب في لقب أبي أيّوب هذا هو الخرّاز. لاحظ ما قدّمناه ذيل ح ٧٥.

(٥). في الكافي ، ح ٧٥٠٥ : - « عن أبي سعيد المكاري ». واحتمال سقوط « عن أبي سعيد المكاري » بجواز النظر من « أبي » في « أبي سعيد » إلى « أبي » في « أبي بصير » غير منفي.

(٦).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المزاحمة على الحجر الأسود ، صدر ح ٧٥٠٥. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٣ ، ح ٣٠٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، صدر ح ٢٥٨٠ ، معلّقاً عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٣ ، صدر ح ٣٠٣ ، بسند آخر. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٤ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ؛والخصال ، ص ٥١١ ، أبواب التسعة عشر ، ضمن ح ٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٥٥ ، ح ١٢٥٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٨٠ ، ح ١٦٥٦٥ ؛ وج ١٣ ، ص ٢٨٣ ، ح ١٧٧٥٤ ؛ وص ٣٢٩ ، ح ١٧٨٦٧.


إِيمَاناً وَ(١) احْتِسَاباً(٢) ، أَشْهَدَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ(٣) مَلَكٍ بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ ، وَبَرَاءَةٍ مِنَ النِّفَاقِ ».(٤)

٨٢ - بَابُ مَا (٥) يَنْبَغِي تَرْكُهُ لِلْمُحْرِمِ (٦) مِنَ الْجِدَالِ وَغَيْرِهِ‌

٧٢٠٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) (٧) فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - اشْتَرَطَ عَلَى النَّاسِ شَرْطاً ، وَشَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً(٨) ».

قُلْتُ : فَمَا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ؟ وَمَا الَّذِي شَرَطَ(٩) لَهُمْ؟

فَقَالَ : « أَمَّا الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ قَالَ :( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) وَأَمَّا مَا(١٠) شَرَطَ لَهُمْ فَإِنَّهُ قَالَ :( فَمَنْ

__________________

(١). في المحاسن والجعفريّات : - « إيماناً و ».

(٢). « احتساباً » ، أي طلباً لوجه الله تعالى وثوابه. قال ابن الأثير : « فالاحتساب من الحسب ، كالاعتداد من العدّ ، وإنّما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله : احتسبه ؛ لأنّ له حينئذٍ أن يعتدّ عمله ، فجُعل في حال مباشرة الفعل كأنّه معتدّ به ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٢ ؛المصباح المنير ، ص ١٣٥ ( حسب ).

(٣). في « بف » والوافيوالفقيه والمحاسن : - « ألف ». وفي الجعفريّات : « سبعين ألف » بدل « ألف ألف ».

(٤).المحاسن ، ص ٦٤ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١١٦ ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير وابن فضّال ، عن رجال شتّى.الجعفريّات ، ص ٦٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٤ ، صدر ح ٢١٤١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٥٤ ، ح ١٢٥٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٦٥٧٧.

(٥). في « ظ ، جد » : « فيما ».

(٦). في « ظ ، بح ، بخ ، جد » : « للمحرم تركه ».

(٧). البقرة (٢) : ١٩٧.

(٨). في الفقيه ، ح ٢٥٧٨ وتفسير العيّاشي : + « فمن وفى لله‌وفى الله له ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالفقيه ، ح ٢٥٧٨ وتفسير العيّاشي ، ح ٣٧٥. وفي المطبوع والوسائل : « اشترط ». (١٠). في«ظ ، بث» والمرآة : « الذي » بدل « ما ».


تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى ) (١) » قَالَ : « يَرْجِعُ لَا ذَنْبَ لَهُ ».

قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَنِ ابْتُلِيَ بِالْفُسُوقِ(٢) مَا عَلَيْهِ؟

قَالَ : « لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ حَدّاً يَسْتَغْفِرُ اللهَ وَيُلَبِّي ».

قُلْتُ : فَمَنِ ابْتُلِيَ بِالْجِدَالِ مَا عَلَيْهِ؟

قَالَ : « إِذَا جَادَلَ فَوْقَ مَرَّتَيْنِ ، فَعَلَى الْمُصِيبِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ(٣) ، وَعَلَى الْمُخْطِئِ بَقَرَةٌ ».(٤)

٧٢٠١/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ :

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ(٥) فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِِ ) (٦) قَالَ :

إِتْمَامُهَا(٧) أَنْ لَارَفَثَ وَلَافُسُوقَ وَلَاجِدَالَ فِي الْحَجِّ.(٨)

٧٢٠٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى‌

__________________

(١). البقرة (٢) : ٢٠٣.

(٢). فيالوافي : « لعلّه اُريد بالفسوق هنا الكذب من غير يمين ». وأصل الفُسوق : الخروج عن الاستقامة ، والجَوْرُ ، وبه سمّي العاصي فاسقاً ؛ لخروجه عن الطاعة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤٦ ؛المصباح المنير ، ص ٤٧٣ ( فسق ).

(٣). في الفقيه : + « شاة ».

(٤).معاني الأخبار ، ص ٢٩٤ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبدالله بن عليّ الحلبي ، مع زيادة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ ، ح ٢٥٨٧ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم والحلبي جميعاً ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٥ ، ح ٢٥٧ ، إلى قوله : « قال : يرجع لاذنب له » ؛وفيه ، ص ٩٦ ، ح ٢٦٠ ، مع اختلاف يسير وزيادة ، وفي الأخيرين عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٧ ، من قوله : « قلت : فمن ابتلي بالجدال » مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٦٧ ، ح ١٢٨٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٦٤ ، ذيل ح ١٦٧٨٩ ؛ وج ١٣ ، ص ١٤٥ ، ح ١٧٤٣٧ ، من قوله : « قلت : فمن ابتلي بالجدال ».

(٥). في « بح » : + « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٦). البقرة (٢) : ١٩٦.

(٧). في « بح » والوسائل : « إتمامهما ».

(٨).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٦٨ ، ح ١٢٨٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٦٦ ، ح ١٦٧٩٣.


وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(١) جَمِيعاً ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا أَحْرَمْتَ ، فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ ، وَذِكْرِ اللهِ كَثِيراً ، وَقِلَّةِ الْكَلَامِ إِلاَّ بِخَيْرٍ ؛ فَإِنَّ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنْ يَحْفَظَ الْمَرْءُ لِسَانَهُ إِلَّا مِنْ(٢) خَيْرٍ ، كَمَا قَالَ اللهُ(٣) عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) (٤) وَالرَّفَثُ : الْجِمَاعُ ؛ وَالْفُسُوقُ : الْكَذِبُ وَالسِّبَابُ ؛ وَالْجِدَالُ(٥) : قَوْلُ الرَّجُلِ : لَاوَاللهِ ، وَبَلى وَاللهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَلَفَ بِثَلَاثِ(٦) أَيْمَانٍ وِلَاءً فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَقَدْ جَادَلَ ، فَعَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ ، وَإِذَا حَلَفَ يَمِيناً وَاحِدَةً كَاذِبَةً ، فَقَدْ جَادَلَ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ »(٧)

وَقَالَ : « اتَّقِ الْمُفَاخَرَةَ ، وَعَلَيْكَ بِوَرَعٍ يَحْجُزُكَ عَنْ مَعَاصِي اللهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّوَجَلَّ - يَقُولُ :( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) (٨) ».

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مِنَ التَّفَثِ(٩) أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي إِحْرَامِكَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ ، فَإِذَا دَخَلْتَ‌

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بف » : « عن ابن أبي عمير وصفوان » بدل « عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ».

(٢). في « جن » : + « خبر ».

(٣). في « بف » : - « الله ».

(٤). البقرة (٢) : ١٩٧.

(٥). في « جن » : « والجدل ».

(٦). في « ظ » : « ثلاث ». وفي أكثر النسخ التي قوبلت والوافي : « بثلاثة ».

(٧). في الوسائل : - « واعلم أنّ الرجل » إلى هنا.

(٨). الحجّ (٢٢) : ٢٩.

(٩). قال الجوهري : « التفث في المناسك : ما كان من نحو قصّ الأظفار والشارب ، وحلق الرأس والعانة ، ورمي‌الجمار ، ونحر البدن وأشباه ذلك ». وقال ابن الأثير : « التفث : هو ما يفعله المحرم بالحجّ إذا حلّ ، كقصّ الشارب والأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة. وقيل : هو إذهاب الشَّعَث والدَّرَن والوَسَخ مطلقاً ». وعن الزجّاج : « لا يعرف أهل اللغة التفث إلّامن التفسير ».

الكلّ وارد في الأخبار. قال العلّامة المجلسي بعد نقلها : « وسيأتي في حديث المحاربي أنّ قضاء التفث لقاء الإمام ، ومقتضى الجمع بين الأخبار حمل قضاء التفث على إزالة كلّ ما يشين الإنسان في بدنه وقلبه وروحه ، فيشمل إزالة الأوساخ البدنيّة بقصّ الأظفار وأخذ الشارب ونتف الإبط وغيرها ، وإزالة وسخ الذنوب عن =


مَكَّةَ وَطُفْتَ(١) بِالْبَيْتِ وَتَكَلَّمْتَ(٢) بِكَلَامٍ طَيِّبٍ ، فَكَانَ ذلِكَ كَفَّارَةً(٣) ».

قَالَ(٤) : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ : لَالَعَمْرِي ، وَبَلى(٥) لَعَمْرِي؟

قَالَ : « لَيْسَ هذَا مِنَ الْجِدَالِ ، إِنَّمَا الْجِدَالُ : لَاوَ اللهِ ، وَبَلى وَاللهِ ».(٦)

٧٢٠٣/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

__________________

= القلب بالكلام الطيّب والكفّارة ونحوها ، وإزالة دنس الجهل عن الروح بلقاء الإمامعليه‌السلام ، ففسّر في كلّ خبر ببعض معانيه على وفق أفهام المخاطبين ومناسبة أحوالهم ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٧٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٩١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٢٠ ( تفث ) ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٧٤ - ٢٧٥.

(١). في « بخ ، بث » والوافي : « فطفت ».

(٢). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جن » والوافي والوسائل : « تكلّمت » بدون الواو.

(٣). في الوافي : + « لذلك ».

(٤). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى معاوية بن عمّار ، فيكون السند معلّقاً على صدره.

(٥). في « جن » : « بلى » بدون الواو.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٠٠٣ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمّار وصفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير وحمّاد بن عيسى جميعاً ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « والسباب والجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٣ ، ح ٢٥٩٣ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، من قوله : « قال : اتّق المفاخرة » إلى قوله : « فكان ذلك كفّارة ».معاني الأخبار ، ص ٣٣٩ ، ح ٨ ، من قوله : « فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : ثمّ ليقضوا تفثهم » إلى قوله : « فكان ذلك كفّارة » ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٥ ، ح ١١٥٢ ، من قوله : « أنّ الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان » إلى قوله : « ويتصدّق به » ؛وفيه ، ص ٣٣٦ ، ح ١١٥٧ ، من قوله : « وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري » وفي الثلاثة الأخيرة بسند آخر عن معاوية بن عمّار ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب النوادر ، ح ٨٠٦٦ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٤ ، ح ٣٠٣٠ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٣٩ ، ح ٥ ، بسند آخر ، من قوله : « فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : ثمّ ليقضوا تفثهم » إلى قوله : « فكان ذلك كفّارة » مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٥ ، ح ٢٥٦ ، عن معاوية بن عمّار ؛تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٦٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين من قوله : « فمن فرض فيهنّ الحجّ » إلى قوله : « السباب والجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله » ؛تفسيرالعيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٥ ، ح ٢٥٩ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام ؛وفيه ، ص ٩٦ ، ح ٢٦١ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي الأخيرين من قوله : « وسألته عن الرجل يقول : لالعمري ». راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٠٠٥ ؛وقرب الإسناد ، ص ٢٣٤ ، ح ٩١٥الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٦٥ ، ح ١٢٨٨١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٦٥ ، ح ١٦٧٩٢.


عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِذَا حَلَفَ ثَلَاثَ(١) أَيْمَانٍ مُتَتَابِعَاتٍ صَادِقاً ، فَقَدْ جَادَلَ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ(٢) ، وَإِذَا(٣) حَلَفَ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ كَاذِباً(٤) ، فَقَدْ جَادَلَ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ ».(٥)

٧٢٠٤/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ الْعَمَلَ(٦) ، فَيَقُولُ لَهُ صَاحِبُهُ : وَاللهِ(٧) لَاتَعْمَلْهُ(٨) ، فَيَقُولُ : وَاللهِ لَأَعْمَلَنَّهُ(٩) ، فَيُخَالِفُهُ(١٠) مِرَاراً ، أَيَلْزَمُهُ(١١) مَا يَلْزَمُ صَاحِبَ(١٢) الْجِدَالِ؟

__________________

(١). في « بث ، بح ، جد ، جن » : « ثلاثة ». وفي الوسائل : « بثلاثة ».

(٢). في « بح » : + « يهريقه ».

(٣). في حاشية « بح » : « وإن ».

(٤). في « ظ » : « كاذبة ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٥ ، ح ١١٥٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٦٥ ، بسندهما عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٥ ، ح ٢٥٨ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٦٧ ، ح ١٢٨٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٤٦ ، ح ١٧٤٣٩.

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٧٧ : « قولهعليه‌السلام : يريد أن يعمل ، أي يريد أن يعمل عملاً ويخدمهم على وجه‌الإكرام ، وهم يقسمون عليه على وجه التواضع أن لا يفعل ».

(٧). في « بف » : + « لا ».

(٨). فيالوافي : « يعني بالعمل ما فيه إكرام صاحبه ، كما يظهر من آخر الحديث ، وبما كان فيه معصية ما لم يكن فيه غرض ديني ؛ فإنّ ذلك دخول في نهي الله سبحانه ، حيث قال :( وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ ) [ البقرة (٢) : ٢٢٤ ] ويأتي في أبواب القضاء من كتاب الحسبة : من حلف بالله كاذباً كفر ، ومن حلف بالله صادقاً أثم ؛ إنّ الله يقول :( وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ ) ».

وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : والله لا تعمله ، كما يقول الضيف لصاحب البيت : لا تحضر لي طعاماً ، أو لا تقم من مقامك ، تواضعاً ، فيقول صاحب البيت : لأعملنّه ، وهذه مخالفة ، لكن لا يشمله الجدال الممنوع عنه ؛ فإنّ الغرض الإكرام ، لا المجادلة ».

(٩). في « ى » : « لا عملته ».

(١٠). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد »والفقيه : « فيحالفه ».

(١١). في « ظ ، ى ، بح ، جن » والوسائل : « يلزمه » من دون همزة الاستفهام.

(١٢). في الوسائل : - « صاحب ».


قَالَ : « لَا ، إِنَّمَا أَرَادَ بِهذَا إِكْرَامَ(١) أَخِيهِ ، إِنَّمَا(٢) ذلِكَ(٣) مَا كَانَ لِلّهِ(٤) فِيهِ مَعْصِيَةٌ ».(٥)

٧٢٠٥/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « فِي الْجِدَالِ(٦) شَاةٌ ، وَفِي السِّبَابِ وَالْفُسُوقِ(٧) بَقَرَةٌ ، وَالرَّفَثِ فَسَادُ الْحَجِّ ».(٨)

٨٣ - بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَمَا يُكْرَهُ لَهُ (٩) لِبَاسُهُ‌

٧٢٠٦/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ بَعْضِهِمْعليهم‌السلام ، قَالَ : « أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي ثَوْبَيْ كُرْسُفٍ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في « بخ » : « إلزام ».

(٢). في الوسائل : + « كان ».

(٣). في الفقيه : « يلزمه ».

(٤). في «ظ ، ى ، بث ، جد» والوسائل : - « لله ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٣ ، ح ٢٥٩٢ ، معلّقاً عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .علل الشرائع ، ص ٤٥٧ ، صدر ح ١ ، بسنده عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٦٨ ، ح ١٢٨٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٦٦ ، ح ١٦٧٩٤.

(٦). فيالوافي : « لعلّه اُريد بالجدال هنا ما كان فوق مرّتين ، أو الكاذب منه ، كما سبق ، وبالفسوق الكذب فوق‌مرّتين مع يمين ؛ لما يأتي ».

(٧). في « بخ » : - « والفسوق ». وفي المرآة : « قولهعليه‌السلام : والفسوق ، لعلّه محمول على الاستحباب ، والعمل به أولى وأحوط ، وإن لم أظفر على قائل به ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٠٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٦٧ ، ح ١٢٨٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١١٢ ، ح ١٧٣٦٦ ، وتمام الرواية فيه : « الرفث فساد الحجّ » ؛وفيه ، ص ١٤٥ ، ح ١٧٤٣٦ ، وتمام الرواية فيه : « في الجدال شاة » ؛وفيه ، ص ١٤٨ ، ح ١٧٤٤٦ ، من قوله : « وفي السباب ».

(٩). في « ى » : - « له ».

(١٠). الكرسف : القطن.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢١ ( كرسف ).

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٦ ، ح ٢١٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ.الفقيه ، ج ٢ ،=


٧٢٠٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ ثَوْبَا رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله اللَّذَانِ(٢) أَحْرَمَ فِيهِمَا يَمَانِيَّيْنِ : عِبْرِيٍّ(٣) وَظَفَارٍ(٤) ، وَفِيهِمَا كُفِّنَ ».(٥)

٧٢٠٨/ ٣. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٦) ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ ثَوْبٍ يُصَلّى(٧) فِيهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحْرَمَ فِيهِ ».(٨)

٧٢٠٩/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ(٩) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ‌

__________________

= ص ٢٤٠ ، ح ٢٢٩٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٣ ، ح ١٢٥٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٦٥٠٧ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠١ ، ح ٣٥.

(١). في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جر ، جن » : - « بن عمّار ».

(٢). هكذا في « بخ » والوافي ، وهو مقتضى السياق. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الذي ».

(٣). في « بح » : « غبريّ ». و « عِبْريّ » : منسوب إلى عِبْرٍ ، وهو ما أخذ على غربيّ الفرات إلى برّيّة العرب ، وقبيلة ، وبالضمّ أيضاً : قبيلة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١١٢٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٠٩ ( عبر ).

(٤). في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار : « وأضفار ». وفي « بخ » : « وأطفار ». وما أثبتناه موافق للمطبوع والمرآة وهو الصواب ، كما قاله أهل اللغة والشيخ فيالتهذيب ، وهي اسم مدينة لحِمْير باليمن قرب صنعاء. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٣٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٥٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٠٧ ( ظفر ) ؛التهذيب ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ذيل ح ٨٥٣.

ويؤيّد ذلك ورود الخبر فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ، ح ٢٥٩٤ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام وفيه أيضاً : « ظفار ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ضمن ح ٢٢٩٣ ، إلى قوله : « عبريّ وظفار » ؛ وص ٣٣٤ ، ح ٢٥٩٤ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٣ ، ح ١٢٥٦٦ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦ ، ذيل ح ٢٩٠٢ ؛ وج ١٢ ، ص ٣٥٩ ، ذيل ح ١٦٥٠٦ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠١ ، ح ٣٦.

(٦). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جن » وحاشية « جد » والوسائلوالتهذيب : - « بن عيسى ».

(٧). في « ظ »والفقيه : « تصلّى ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٦ ، ح ٢١٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ، ح ٢٥٩٥ ، معلّقاً عن حمّاد ، عن حريزالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٤ ، ح ١٢٥٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٥٩ ، ذيل ح ١٦٥٠٥.

(٩). في التهذيب : - « عن سهل بن زياد » ، لكنّه مذكور في بعض نسخه المعتبرة. وهو الصواب ؛ فقد روى عدّة من =


أَبِي نَصْرٍ(١) ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْخَمِيصَةِ(٢) سَدَاهَا(٣) إِبْرِيسَمٌ ، وَلَحْمَتُهَا(٤) مِنْ غَزْلٍ(٥) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ(٦) يُحْرَمَ فِيهَا ، إِنَّمَا يُكْرَهُ الْخَالِصُ مِنْهُ ».(٧)

٧٢١٠/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ‌ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ شُعَيْبٍ أَبِي صَالِحٍ(٨) ، عَنْ خَالِدٍ أَبِي الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ(٩) ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَخْضَرُ وَهُوَ مُحْرِمٌ.(١٠)

__________________

‌= أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن [ أحمد بن محمّد ] بن أبي نصر في كثيرٍ من الأسناد جدّاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٩٥ - ٤٩٦ ؛ وص ٥٠٣ - ٥٠٧.

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جر » والوسائل. وفي « جن » والمطبوع : - « بن أبي نصر ».

(٢). قال الجوهري : « الخَمِيصَة : كساء أسود مربّع له عَلَمان ، فإن لم يكن مُعْلَماً فليس بخميصة ». وقال ابن الأثير : « هي ثوب خزّ أو صُوف مُعْلَم. وقيل : لا تسمّى خميصة إلّا أن تكون سوداء مُعْلَمة ، وكانت لباس الناس قديماً ، وجمعها الخمائص ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٣٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٨١ ( خمص ).

(٣). السدى ، وزان الحَصى : المعروف من الثوب ، وهو خلاف اللُّحْمة ، وهو ما يُمَدُّ طولاً في النسج. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٤ ؛المصباح المنير ، ص ٢٧١ ( سدا ).

(٤). لحمة الثوب - بالضمّ والفتح - : ما سدّي بين السَّدَيَيْن ، أي ما يُنْسَج عرْضاً. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٣٨ ؛المصباح المنير ، ص ٥٥١ ( لحم ).

(٥). في الفقيه : « مرعزى » بدل « من غزل ». والغَزْل : المغزول ؛ يقال : غزلت المرأة الصوف ونحوه غَزْلاً من باب ضرب ، فهو مغزول وغَزْلٌ تسمية بالمصدر. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٨١ ؛المصباح المنير ، ص ٤٤٦ ( غزل ). (٦). في « بخ » : « أن ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٧ ، ح ٢١٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ، ح ٢٦١١ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٤ ، ح ١٢٥٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٦١ ، ح ١٦٥١١.

(٨). في « بف » : « شعيب بن صالح ».

(٩). في الوسائلوالفقيه : « خالد بن أبي العلاء الخفّاف ». والمذكور في كتب الرجال هو خالد بن طهمان أبو العلاء الخفّاف ، وخالد بن بكّار أبو العلاء الخفّاف. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٥١ ، الرقم ٣٩٧ ؛رجال الطوسي ، ص ١٣٣ ، الرقم ١٣٨٤ ؛ وص ١٩٨ ، الرقم ٢٥٠٨.

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ، ح ٢٥٩٧ ، معلّقاً عن خالد بن أبي العلاء الخفّاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٥٩٨ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٥ ، ح ١٢٥٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٦٥٠٨.


٧٢١١/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَهُ جَالِساً ، فَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُحْرِمُ(٢) فِي ثَوْبٍ فِيهِ حَرِيرٌ ، فَدَعَا بِإِزَارٍ قُرْقُبِيٍّ(٣) ، فَقَالَ : « أَنَا أُحْرِمُ فِي هذَا(٤) وَفِيهِ حَرِيرٌ ».(٥)

٧٢١٢/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ : يَلْبَسُ الطَّيْلَسَانَ الْمَزْرُورَ(٦) ؟

__________________

(١). كذا في النسخ والمطبوع ، لكنّ الظاهر وقوع التحريف في السند ، وأنّ الصواب هو « محمّد عن أحمد » والمراد به « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » ؛ فقد تكرّرت في أسنادٍ عديدة ، رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن إسماعيل [ بن بزيع ] عن حنان [ بن سدير ]. اُنظر على سبيل المثال ما تقدّم في نفس المجلّد ، ح ٦٩٣٧ ، وما يأتي في ح ٧٢٨٣ و ٧٤٧٩ و ٧٥٥٨ و ٧٧٩٩ و ٧٨٩٥.

فعليه ما ورد فيالوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٦١ ، ح ١٦٥١٢ من نقل الخبر عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن إسماعيل ، مبنيّ على فهم السند معلّقاً على سابقه ، وهو في غير محلّه.

لا يقال : إنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٧ ، ح ٢١٦ ، وسنده هكذا : « محمّد بن أحمد عن محمّد بن إسماعيل عن حنان بن سدير » ، ومعنى هذا أنّ الخبر أخذه الشيخ من كتاب محمّد بن أحمد ، فيصحّ ما فهمه الشيخ الحرّ من وقوع التعليق في سندالكافي .

فإنّه يقال : التأمّل في الأخبار السابقة على هذا الخبر فيالتهذيب ، يقضي بأنّ هذا الخبر وعدّة من الأخبار السابقة عليه مأخوذة منالكافي . فعليه ليس نقلالتهذيب نقلاً مستقلاًّ ، بل السهو في سند التهذيب مترشّح منالكافي .

ويؤيّد ذلك كلّه أنّا لم نجد رواية محمّد بن أحمد عن محمّد بن إسماعيل عن حنان بن سدير - مع الفحص الأكيد - في موضع. (٢). في « بخ » : « أحرم ».

(٣). في « بخ » وحاشية « بح » والمرآة : « فرقبي ». والقُرْقبيّ ، ويروى بالفاء والثاء في أوّله ، وهو منسوب إلى قُرْقُوب ، فحذفوا الواو كما حذفوها من سابُريّ في النسب إلى سابور ، وهو ثوب أبيض مصريّ من كتّان. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤٠ ( فرقب ) ؛ وج ٤ ، ص ٤٧ ( قرقب ) ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٦٤ ( فرقب ).

(٤). في « بخ » : « بهذا ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٧ ، ح ٢١٦ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٠٦٣ ، معلّقاً عن حنان بن سدير ؛قرب الإسناد ، ص ٩٩ ، ح ٣٣٤ ، بسنده عن حنان بن سديرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٦ ، ح ١٢٥٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٦١ ، ح ١٦٥١٢. (٦). في « بخ » : « المزرّر ».


فَقَالَ : « نَعَمْ ، وَفِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه‌السلام : لَايُلْبَسُ(١) طَيْلَسَانٌ(٢) حَتّى يُنْزَعَ(٣) أَزْرَارُهُ(٤) ، فَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ(٥) إِنَّمَا كُرِهَ ذلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَزُرَّهُ الْجَاهِلُ عَلَيْهِ ».(٦)

٧٢١٣/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَ ذلِكَ ، وَقَالَ : « إِنَّمَا كُرِهَ(٧) ذلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَزُرَّهُ الْجَاهِلُ ، فَأَمَّا الْفَقِيهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَلْبَسَهُ(٨) ».(٩)

__________________

(١). في « بس » : « لا تلبس ».

(٢). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » وحاشية « جد » : « طيلساناً ». وفي الوافي : « الطيلسان ». وقال الجوهري : « الطيلسان - بفتح اللام - : واحد الطيالسة ، والهاء في الجمع للعجمة ؛ لأنّه فارسيّ معرّب ، والعامّة تقول : الطيلِسان ، بكسر اللام ». وقال المطرزي : « الطيلسان : تعريب تالشان ، وجمعه : طيالسة ، وهو من لباس العجم مدوّر أسود ». وقال الشهيد الثاني : « الطيلسان : ثوب منسوج محيط بالبدن ». وقال العلّامة المجلسي : « قال صاحب كتابمطالع الأنوار : الطيلسان : شبه الأردية يوضع على الرأس والكتفين والظهر ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٤٤ ؛المغرب ، ص ٢٩١ ( طلس ) ؛مسالك الأفهام ، ج ٢ ، ص ٢٥٦ ؛مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٨٦.

(٣). في « ى » : « حتّى تنزع ».

(٤). الأزرار : جمع الزِّرِّ ، وهي الحبّة التي تجعل في العُرْوة. وعن ابن شميل : « الزِّرُّ : العروة التي تجعل الحبّة فيها ». ويقال : زرّ الرجل القميص زرّاً من باب قتل ، أي أدخل الأزرار في العُرى ، وشدّ زِرَّه ، وزرّره ، بالتضعيف مبالغة. وأزرّه : جعل له أزراراً. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٢١ ؛المصباح المنير ، ص ٢٥٢ ( زرر ).

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي « بس » والمطبوع : - « أنّه».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٨ ، ح ٢٦١٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المحرم يضطرّ إلى ما لايجوز له لبسه ، ح ٧٢٤٢ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٠٨ ، ح ١الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٧ ، ح ١٢٥٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٦٨١٨.

(٧). في « بخ ، بف » : « يكره ».

(٨). فيالمرآة : « قال فيالمدارك : لاخلاف بين الأصحاب في حرمة لبس الثياب المخيطة للرجال حال الإحرام ، وظاهر الروايات إنّما يدلّ على تحريم القميص والقباء والسراويل والثوب المزرّر أو المدرّج ، لا مطلق المخيط ، وقد اعترف الشهيد بذلك فيالدروس ، وقال : وتظهر الفائدة في الخياطة في الإزار وشبهه. ونقل عن ابن الجنيد أنّه قيّد المخيط بالضام للبدن ، ومقتضاه عدم تحريم التوشّح به ، ولاريب أنّ اجتناب مطلق الميخط كما ذكره المتأخّرون أحوط ». وراجع :النهاية ، ص ٢١٧ ؛المنتهى ، ج ٢ ، ص ٧٨٣ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٧٦ - ٣٧٨ ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٣٢٨ و ٣٢٩.

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٨ ، ذيل ح ٢٦١٤ ، معلّقاً عن الحلبي.علل الشرائع ، ص ٤٠٨ ، ذيل ح ١ ، بسنده عن =

٧٢١٤/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَلْبَسْ ثَوْباً لَهُ أَزْرَارٌ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ إِلَّا أَنْ تَنْكُسَهُ(٢) ، وَلَا ثَوْباً تَدَرَّعُهُ(٣) وَلَاسَرَاوِيلَ(٤) إِلاَّ أَنْ لَايَكُونَ لَكَ إِزَارٌ ، وَلَاخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا(٥) يَكُونَ لَكَ نَعْلَانِ ».


__________________

قَالَ : وَسَأَلْتُه عَنِ الْمُحْرِمِ يُقَارِنُ بَيْنَ ثِيَابِهِ(٦) الَّتِي أَحْرَمَ فِيهَا وَغَيْرِهَا(٧) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ(٨) إِذَا(٩) كَانَتْ طَاهِرَةً ».(١٠)

٧٢١٥/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يَتَرَدّى بِالثَّوْبَيْنِ؟

= محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيدالله بن عليّ الجعفي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٧ ، ح ١٢٥٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٦٨١٩.

(١). في « بح ، بف ، جد ، جر ، جن » : - « بن عمّار ».

(٢). فيالوافي : « النكس : أن يجعل أعلاه أسفله ، أو يقلب ظهره بطنه ، كما يأتي ».

(٣). في اللغة : تدرّع : لبس الدِرْع ؛ يقال : تدرّع بها وتدرّعها ، أي لبسها. وقال العلّامة الفيض : « تدرّعه بحذف‌إحدى التاءين ، أي تلبسه بإدخال يديك في يدي الثوب ». راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٨٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٦٠ ( درع ).

(٤). هكذا في « بس » والوسائلوالفقيه والتهذيب . وفي سائر النسخ التي قوبلت والمطبوع والوافي : « سراويلاً ».

(٥). في الفقيه : - « لا ».

(٦). في «بس،جن»والوسائل،ح ١٦٥١٥: +«وغيرها».

(٧). في « بس ، جن » والوسائل ، ح ١٦٥١٥ : - « وغيرها ». وفي الوسائل ، ح ١٦٨٢٣ : « وبين غيرها ».

(٨). في الوسائل ، ح ١٦٨٢٣ : « نعم » بدل « لا بأس بذلك ».

(٩). في « جد » وحاشية « بح » : « إن ».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٠ ، ح ٢٦١٧ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٩ ، ح ٢٢٧ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « لك نعلان » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٧ ، ح ١٢٥٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٧٣ ، ذيل ح ١٦٨١٥ ، إلى قوله : « لايكون لك نعلان » ؛وفيه ، ص ٣٦٣ ، ح ١٦٥١٥ ؛ وص ٤٧٦ ، ح ١٦٨٢٣ ، وفي الأخيرين من قوله : « قال : وسألته عن المحرم ».

(١١). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».


قَالَ : « نَعَمْ ، وَالثَّلَاثَةِ إِنْ شَاءَ يَتَّقِي بِهَا الْبَرْدَ وَالْحَرَّ(١) ».(٢)

٧٢١٦/ ١١. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٣) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا بَأْسَ بِأَنْ يُغَيِّرَ(٤) الْمُحْرِمُ ثِيَابَهُ ، وَلكِنْ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ ، لَبِسَ ثَوْبَيْ إِحْرَامِهِ اللَّذَيْنِ(٥) أَحْرَمَ فِيهِمَا ، وَكُرِهَ أَنْ يَبِيعَهُمَا ».(٦)

٧٢١٧/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يَلْبَسُ الْخَزَّ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ(٧) ».(٨)

٧٢١٨/ ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يُحْرِمُ(٩) الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ(١٠) الْأَسْوَدِ؟

__________________

(١). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « الحرّ والبرد ». وفي « بس » لم يرد هذا الخبر. وفي « ى » : قدّم خبر ١١ على هذا الخبر. وفي « ظ ، بث ، جد ، جن » قدّم خبر ١١ على هذا الخبر ، ثمّ كرّر خبر ١١ أيضاً بعده.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٠ ، صدر ح ٢٣٠ ، بسنده عن الحلبيّالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٨ ، ح ١٢٥٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٦٥١٤.

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بس ، جد ، جن » والوسائلوالفقيه والتهذيب . وفي « بح ، بخ ، بف » والمطبوع : - « بن عمّار ».

(٤). في « ظ » والوافي : « أن يغيّر ».

(٥). في « بف » : « اللتين ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧١ ، ح ٢٣٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤١ ، ح ٢٦١٩ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٨ ، ح ١٢٥٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٦٣ ، ذيل ح ١٦٥١٧.

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٨٢ : « قولهعليه‌السلام : لا بأس ، الظاهر أنّ المراد به غير ثوبي الإحرام ، ولو اُريد به التعميم فلعلّه محمول على وبر الخزّ لا جلده ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤١ ، ح ٢٦٢١ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن الحجّاج. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٦٣٨الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٩ ، ح ١٢٥٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٦٤ ، ذيل ح ١٦٥٢١.

(٩). في الفقيهوالتهذيب ، ج ٥ : « أيحرم ».

(١٠). في الوسائل ، ح ١٦٥٠٤ : « بالثوب ».


قَالَ : « لَا يُحْرِمُ(١) فِي الثَّوْبِ الْأَسْوَدِ ، وَلَايُكَفَّنُ بِهِ الْمَيِّتُ(٢) ».(٣)

٧٢١٩/ ١٤. أَحْمَدُ(٤) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُحْرِمُ فِي ثَوْبٍ وَسِخٍ(٥) ؟

قَالَ : « لَا ، وَلَا أَقُولُ إِنَّهُ حَرَامٌ ، وَلكِنْ أُحِبُّ أَنْ يُطَهِّرَهُ(٦) ، وَطَهُورُهُ غَسْلُهُ ، وَلَا يَغْسِلُ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ الَّذِي يُحْرِمُ فِيهِ حَتّى يَحِلَّ وَإِنْ تَوَسَّخَ(٧) ، إِلَّا أَنْ يُصِيبَهُ(٨) جَنَابَةٌ أَوْ شَيْ‌ءٌ ، فَيَغْسِلُهُ(٩) ».(١٠)

٧٢٢٠/ ١٥. أَحْمَدُ(١١) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

__________________

(١). فيالوافي : « نهي تنزيه ، فلا ينافي حديث الخميصة الذي سبق ، أو أنّ الكساء مستثنى ؛ لما ورد : يكره السواد إلّافي ثلاثة : الخفّ والعمامة والكساء ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا يحرم ، ظاهر الشيخ فيالنهاية حرمة الإحرام في السواد ، وحمل على تأكّد الكراهة ». وراجع أيضاً :النهاية ، ص ٢١٧.

(٢). في الوسائل ، ح ٢٩٨٢والتهذيب ، ج ١ : - « الميّت ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٦ ، ح ٢١٤ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ج ١ ، ص ٤٣٥ ، ح ١٣٩٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيالكافي ، كتاب الجنائز ، باب ما يستحبّ من الثياب للكفن وما يكره ، ح ٤٣٧١ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٣٩٤ ، بسند آخر عن الوشّاء ، عن الحسين بن مختار ، وتمام الرواية : « ولايكفّن الميّت بالسواد [ في التهذيب : « في السواد » ] ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٦٠٢ ، معلّقاً عن الحسين بن مختارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٦٩ ، ح ١٢٥٨٠ ؛الوسائل ، ج ٣ ، ص ٤٣ ، ح ٢٩٨٢ ؛ وج ١٢ ، ص ٣٥٨ ، ذيل ح ١٦٥٠٤.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

(٥). في الوافي : « الثوب الوسخ ».

(٦). في « ى ، بح » وحاشية « ظ » : « تطهّره أحبّ إليّ ». وفي « بس ، جن » : « يطهّره أحبّ إليّ ». وفي « جد » : « يطهّره‌أحبّ لي ». وفي « بث » : « أن يطهّره أحبّ إليّ ». وفي الوسائل « تطهيره أحبّ إليّ » كلّها بدل « احبّ أن يطهّره ».

(٧). في « بف » : « يوسّخ ».

(٨). في « بح » والوسائلوالفقيه : « تصيبه ». وفي « بس » : « تصيب ».

(٩). فيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب كراهة الإحرام في الثياب الوسخة ، كما دلّت عليه الرواية ، وكذا كراهة الغسل للثوب الذي أحرم فيه وإن توسّخ إلّا مع النجاسة ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧١ ، ح ٢٣٤ ، معلّقاً عن الكليني ، من قوله : « ولا يغسل الرجل ثوبه ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٥٩٩ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلمالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٠ ، ح ١٢٥٨١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٧٦ ، ح ١٦٨٢٤. (١١). السند معلّق ، كسابقه.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ خَلُوقِ(١) الْكَعْبَةِ لِلْمُحْرِمِ : أَيُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ؟

قَالَ : « لَا ، هُوَ طَهُورٌ » ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ بِثَوْبِي مِنْهُ(٢) لَطْخاً ».(٣)

٧٢٢١/ ١٦. أَحْمَدُ(٤) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الثَّوْبِ الْمُعْلَمِ(٥) : هَلْ يُحْرِمُ(٦) فِيهِ الرَّجُلُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّمَا يُكْرَهُ(٧) الْمُلْحَمُ(٨) ».(٩)

٧٢٢٢/ ١٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الثَّوْبِ يَكُونُ مَصْبُوغاً بِالْعُصْفُرِ ، ثُمَّ يُغْسَلُ : أَلْبَسُهُ وَأَنَا مُحْرِمٌ؟

__________________

(١). « الخَلُوق » : هو ما يتخلّق به من الطيب ، أي يتطيّب به ، وهو طيب معروف يتّخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة والصفرة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٧١ ؛المصباح المنير ، ص ١٨٠ (خلق).

(٢). في « بح » : - « منه ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٨ ، ح ٢٦١٢ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٩ ، ح ٢٢٥ ؛ وص ٢٩٩ ، ح ١٠١٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٣ ، ح ١٢٥٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٦٧٥١.

(٤). هذا السند وكذا السندان الآتيان بعده ، معلّقة على سند الحديث ١٣.

(٥). فيمدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٣٧٦ : « الثوب المعلم : المشتمل على عَلَم ، وهو لون يخالف لونه ؛ ليعرف به ؛ يقال : أعلم الثوبَ القصّارُ ، فهو مُعْلِم ، بالبناء للفاعل ، والثوب مُعْلَم بسكون العين وفتح اللام ». وراجع أيضاً:الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٩٠ ( علم ). هذا ، وفي المرآة : « قوله : عن الثوب المعلم ، أي الذي فيه عَلَم حرير ، أو ألوان ». (٦). في « بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « أيحرم ».

(٧). في « ى ، جن » وحاشية « بح ، بف » والوسائل : « يحرم ».

(٨). قال الجوهري : « الـمُلْحَم : جنس من الثياب ». وقال المطرزي : « الملحم من الثياب : ما سَداه أبريسم ولحمته غير أبريسم ». وقد مضى معنى السدى واللحمة ذيل الحديث ٤ من هذا الباب. وراجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٢٧ ؛المغرب ، ص ٤٢٢ ( لحم ).

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٦٠٦ ، معلّقاً عن ليث المرادي.وفيه ، ح ٢٦٠٥ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٧١ ، ح ٢٣٥ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٦٠٤ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر إلى قوله : « قال : نعم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٠ ، ح ١٢٥٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٧٨ ، ح ١٦٨٢٨.


قَالَ : « نَعَمْ ، لَيْسَ الْعُصْفُرُ(١) مِنَ الطِّيبِ ، وَلكِنْ أَكْرَهُ أَنْ تَلْبَسَ مَا يَشْهَرُكَ بِهِ‌النَّاسُ ».(٢)

٧٢٢٣/ ١٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الزَّعْفَرَانُ ، ثُمَّ يُغْسَلُ ، فَلَا يَذْهَبُ : أَيُحْرَمُ فِيهِ(٣) ؟

قَالَ(٤) : « لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا ذَهَبَ رِيحُهُ ، وَلَوْ كَانَ مَصْبُوغاً(٥) كُلُّهُ إِذَا ضَرَبَ إِلَى الْبَيَاضِ(٦) وَغُسِلَ(٧) ، فَلَا بَأْسَ بِهِ ».(٨)

__________________

(١). قال الخليل : « العُصْفُر : نبات سلافته - أي أوّله - الجِرْيال - وهو اللون الأحمر - وهي معرّبة ». وعن ابن سيده : « العصفر هذا الذي يصبغ به ، ومنه ريفيّ ، ومنه برّيّ ، وكلاهما نبت بأرض العرب ». وقال الفيروزآبادي : « العصفر - بالضمّ - : نبت يهرأ اللحم الغليظ ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٢١٩ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٨١ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦١٧ ( عصفر ). هذا ، وفي المرآة : « اعلم أنّ المشهور بين الأصحاب كراهة العصفر وكلّ ثوب مصبوغ مفدم. وقال في المنتهى : لا بأس بالمعصفر من الثياب ، ويكره إذا كان مشبعاً ، وعليه علماؤنا. والأظهر عدم كراهة المعصفرة مطلقاً ؛ إذ الظاهر من الأخبار أنّ أخبار النهي محمولة على التقيّة ، كما يؤمئ إليه آخر هذا الخبر ». وراجع أيضاً :منتهى المطلب ، ص ٦٨٢ من الحجري.

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ، ح ٢٦٠٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٩ ، ح ٢٢٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٥ ، ح ٥٤١ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧١ ، ح ١٢٥٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨٠ ، ح ١٦٨٣٥.

(٣). في الفقيهوالتهذيب ، ح ٢٢٠ : - « فلا يذهب أيحرم فيه ».

(٤). في الوسائلوالفقيه والتهذيب ، ح ٢٢٠ : « فقال ».

(٥). في الوافي : + « به ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا ضرب إلى البياض ، الظاهر أنّ ذلك لئلاّ يكون مشبعاً فيكره. ويحتمل أن يكون المعنى أن يغسل حتّى يضرب إلى البياض ؛ فإنّه حينئذٍ تذهب ريحه غالباً ».

(٧). في التهذيب ، ح ٢٢٠ : - « وغسل ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٦٠٧ ، معلّقاً عن الحسين بن أبي العلاء.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٨ ، ح ٢٢٠ ، بسنده عن الحسين بن أبي العلاء.وفيه ، ص ٦٧ ، ح ٢١٨ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، إلى قوله : « قال : لابأس به » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٢ ، ح ١٢٥٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨٤ ، ح ١٦٨٤٥.


٧٢٢٤/ ١٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يَلْبَسُ الثَّوْبَ قَدْ أَصَابَهُ الطِّيبُ؟

قَالَ(١) : « إِذَا ذَهَبَ رِيحُ الطِّيبِ ، فَلْيَلْبَسْهُ ».(٢)

٧٢٢٥/ ٢٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٣) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ يُحْرِمَ(٤) الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ مَصْبُوغٍ بِمِشْقٍ(٥) ، وَلَابَأْسَ بِأَنْ يُحَوِّلَ(٦) الْمُحْرِمُ ثِيَابَهُ ».

قُلْتُ : إِذَا أَصَابَهَا شَيْ‌ءٌ يَغْسِلُهَا(٧) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَإِنِ(٨) احْتَلَمَ فِيهَا(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « بث ، بخ ، جد » والوافيوالفقيه والتهذيب : « فقال ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٨ ، ح ٢٢٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ، ح ٢٦١٠ ، معلّقاً عن إسماعيل بن الفضل. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الطيب للمحرم ، ح ٧٢٨١الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٣ ، ح ١٢٥٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨٥ ، ح ١٦٨٤٩. (٣). في « بخ » : - « بن عثمان ».

(٤). في « جد » : « أن يحرم ».

(٥). « الـمِشْق » : الـمَغْرَة ، وهو طين أحمر يصبغ به الثوب ، ويقال له بالفارسية : « گل ارمنى ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٠٣ ؛الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٥٥ ( مشق ).

(٦). في « بح ، جن » والوسائل ، ح ١٦٥١٨ و ١٦٨٢٥ : « أن يحوّل ». وفي « بس » : « أن يحوّله ».

(٧). في « بث » : « فيغسلها ».

(٨). في « جن » والوسائل ، ح ١٦٨٢٥ : « إن » بدون الواو. وفي « بس » : « وإذا ».

(٩). فيالوافي : « إنّما جعل الاحتلام الفرد الأخفى ، مع أنّه الفرد الأظهر دفعاً لما عسى يتوهّم من عدم الاكتفاء فيه بالغسل ، بل لعلّه لابدّ فيه من التبديل ، أو لعلّه يخلّ بالإحرام ، فصرّح بأنّه يكفي الغسل ».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٦٠٠ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « لابأس أن يحرم الرجل في ثوب مصبوغ ممشّق »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٣ ، ح ١٢٥٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٦٥١٨ وتمام الرواية فيه :=


٧٢٢٦/ ٢١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَلْبَسُ لِحَافاً ظِهَارَتُهُ(١) حَمْرَاءُ ، وَبِطَانَتُهُ(٢) صَفْرَاءُ قَدْ أَتى لَهُ سَنَةٌ وَسَنَتَانِ(٣) ؟

قَالَ : « مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رِيحٌ ، فَلَا بَأْسَ ، وَكُلُّ ثَوْبٍ يُصْبَغُ وَيُغْسَلُ يَجُوزُ الْإِحْرَامُ فِيهِ ، فَإِنْ(٤) لَمْ يُغْسَلْ ، فَلَا(٥) ».(٦)

٧٢٢٧/ ٢٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ نَجِيحٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْخَاتَمِ لِلْمُحْرِمِ ».(٨)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « لَا يَلْبَسْهُ(٩) لِلزِّينَةِ ».(١٠)

__________________

= « ولابأس أن يحوّل المحرم ثيابه » ؛وفيه ، ص ٤٧٧ ، ح ١٦٨٢٥ ، من قوله : « ولا بأس بأن يحوّل المحرم » ؛ وص ٤٨٣ ، ح ١٦٨٤٣ ، إلى قوله : « مصبوغ بمشق ».

(١). في « ظ ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بث ، جن » : « ظاهرته ».

(٢). في « ظ ، بث ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « وباطنته ».

(٣). في الوسائل : « أو سنتان » بدل « وسنتان ».

(٤). في الوسائل : « وإن ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فإن لم يغسل فلا ، محمول على ما إذا صبغ بالطيب وبقيت ريحه ».

(٦).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٣ ، ح ١٢٥٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨٥ ، ح ١٦٨٤٨.

(٧). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٣ ، ح ٢٤٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٥ ، ح ٥٤٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨١ ، ح ١٢٦٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٩٠ ، ح ١٦٨٦٤.

(٩). في « جد » : « لا يلبس ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٣ ، ذيل ح ٢٤٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٥ ، ذيل ح ٥٤٤ ، بسندهما الآخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨١ ، ح ١٢٦٣١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٩٠ ، ح ١٦٨٦٥.


٨٤ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَشُدُّ عَلى وَسَطِهِ الْهِمْيَانَ (١) وَالْمِنْطَقَةَ (٢)

٧٢٢٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٣) ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ مَعِي أَهْلِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَشُدَّ(٤) نَفَقَتِي فِي حَقْوَيَّ(٥) ؟

فَقَالَ(٦) : « نَعَمْ ؛ فَإِنَّ أَبِيعليه‌السلام كَانَ يَقُولُ : مِنْ قُوَّةِ الْمُسَافِرِ حِفْظُ(٧) نَفَقَتِهِ ».(٨)

٧٢٢٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ(٩) ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يَشُدُّ عَلى بَطْنِهِ الْعِمَامَةَ؟

قَالَ : « لَا » ثُمَّ قَالَ : « كَانَ أَبِي يَقُولُ(١٠) : يَشُدُّ عَلى بَطْنِهِ الْمِنْطَقَةَ الَّتِي فِيهَا نَفَقَتُهُ‌

__________________

(١). « الهِميان » : تِكَّةُ السراويل. والتكّة : الرباط. وقيل للمِنْطقة أيضاً : هميان. ويقال للذي يجعل فيه النفقة ويشدّ على الوسط : هميان. وقيل : الهميان دخيل معرّب ، والعرب قد تكلّموا به قديماً فأعربوه. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٦ ؛ لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٣٧ ( همن ).

(٢). الـمِنْطَق والـمِنْطَقَة والنِطاق : كلّ ما شددت به وسطك. وقيل : والمنطقة : معروفة اسم لها خاصّة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٠٧ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٥٤ ( نطق ).

(٣). في « بس ، جن » وحاشية « بح » : - « بن أبي نصر ».

(٤). في « ى » : « أن يشدّ ». وفي الفقيه : « الحجّ فأشدّ ». وفي المحاسن : « الحجّ أشدّ » كلّها بدل « أن أشدّ».

(٥). في المحاسن : « حقوي ». والحَقْوُ : مَعْقِد الإزار ، أي موضع شدّ الإزار ، وهو الخاصرة ، وهو ما بين رأس الورك وأسفل الأضلاع ، من الخَصْر. وهو من الإنسان : وسطه ، وهو المستدقّ فوق الوركين. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤١٧ ؛المصباح المنير ، ص ١ ( حقو ) ؛ وص ١٧٠ ( خصو ).

(٦). في الوافيوالفقيه والمحاسن : « قال ».

(٧). في الوافي : « حفظه ».

(٨).المحاسن ، ص ٣٥٨ ، كتاب السفر ، ح ٧٤ ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ٢٤٤٨ ، معلّقاً عن صفوان الجمّالالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٢١٢٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤١٩ ، ذيل ح ١٥١٥٢.

(٩). في « بح » : - « بن سعيد ».

(١٠). في « بح ، بخ » : - « يقول ».


يَسْتَوْثِقُ(١) مِنْهَا ؛ فَإِنَّهَا مِنْ تَمَامِ حَجِّهِ ».(٢)

٧٢٣٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يَصُرُّ الدَّرَاهِمَ فِي ثَوْبِهِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَيَلْبَسُ الْمِنْطَقَةَ وَالْهِمْيَانَ ».(٣)

٨٥ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ أَنْ تَلْبَسَهُ مِنَ الثِّيَابِ

وَ الْحُلِيِّ وَ مَا يُكْرَهُ لَهَا مِنْ ذلِكَ (٤)

‌ ٧٢٣١/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ(٥) ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ تَلْبَسُ مَا شَاءَتْ مِنَ الثِّيَابِ غَيْرَ الْحَرِيرِ وَالْقُفَّازَيْنِ(٦) ، وَكُرِهَ النِّقَابُ » وَقَالَ : « تَسْدِلُ‌...................................

__________________

(١). في « ى » : « ليستوثق ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٦٤٦ ، معلّقاً عن أبي بصير ، من قوله : « كان أبي يقول » ؛علل الشرائع ، ص ٤٥٥ ، ح ١٣ ، بسنده عن أبي بصير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٩ ، ح ١٢٦٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٩١ ، ح ١٦٨٧١ ؛وفيه ، ص ٥٣٣ ، ح ١٧٠٠٣ ، إلى قوله : « على بطنه العمامة ، قال : لا ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٩ ، ح ١٢٦٢١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٩١ ، ح ١٦٨٧٠.

(٤). في « بخ ، بف » : « منه » بدل « من ذلك ».

(٥). في التهذيبوالاستبصار : + « عن الحلبي ». وهو سهو ؛ فقد روى صفوان بن يحيى كتاب عيص بن القاسم ، وتوسّط صفوان [ بن يحيى ] بين محمّد بن عبد الجبّار وبين العيص [ بن القاسم ] في كثيرٍ من الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٠٢ ، الرقم ٨٢٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٤١٥ - ٤١٦ ؛ وص ٤٥٢ - ٤٥٤.

ويؤكِّد ذلك أنّا لم نجد رواية الحلبي عن عيص بن القاسم في موضع.

والمظنون أنّ « عن الحلبي » مصحّف من « بن يحيى » قد جي‌ء به تفسيراً لصفوان.

(٦). قال الجوهري : « القُفّاز - بالضمّ والتشديد - : شي‌ء يعمل لليدين يُحْشى بقطن ويكون له أزرار تزرّ على =


الثَّوْبَ(١) عَلى وَجْهِهَا ».

قُلْتُ : حَدُّ ذلِكَ إِلى أَيْنَ؟

قَالَ : « إِلى طَرَفِ الْأَنْفِ قَدْرَ مَا تُبْصِرُ ».(٢)

٧٢٣٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ(٣) الْمُحْرِمَةِ أَيَّ شَيْ‌ءٍ تَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ؟

قَالَ(٤) : « تَلْبَسُ الثِّيَابَ كُلَّهَا إِلَّا الْمَصْبُوغَةَ بِالزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ(٥) ، وَلَاتَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ ، وَلَاحُلِيّاً تَتَزَيَّنُ بِهِ لِزَوْجِهَا ، وَلَاتَكْتَحِلُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ ، وَلَاتَمَسُّ طِيباً ،

__________________

= الساعدين من البرد ، تلبسه المرأة في يديها ، وهما قُفّازان ». ونحوه قال ابن الأثير. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٩٢ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٩٠ ( قفز ).

(١). سَدْلُ الثوب وإسداله : إرخاؤه وإرساله. وقال الفيّومي : « سدلت الثوب سَدْلاً ، من باب قتل : أرخيته وأرسلته من غير ضمّ جانبيه ، فإن ضممتهما فهو قريب من التلفّف ، قالوا : ولا يقال فيه : أسدلت ، بالألف ».المصباح المنير ، ص ٢٧١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٤٠ ( سدل ).

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٣ ، ح ٢٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٨ ، ح ١٠٩٩ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « والقفّازين ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٦٢٥ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨٣ ، ح ١٢٦٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٦٥٣٣ ، إلى قوله : « القفّازين » ؛وفيه ، ص ٤٩٣ ، ح ١٦٨٧٧ ، هكذا : « قال أبو عبداللهعليه‌السلام في حديث : كره النقاب يعني للمرأة المحرمة وقال : تسدل الثوب ».

(٣). في « بف » والوسائل ، ح ١٦٥٢٦ : - « المرأة ».

(٤). في الوسائل ، ح ١٦٨٤٦ : - « أيّ شي‌ء من الثياب ، قال ».

(٥). قال الجوهري : « الوَرْس : نبت أصفر يكون باليمن ، يتّخذ منه الغُمْرة للوجه ». والغمرة : طِلاء. وقال ابن الأثير: « الوَرْس : نبت أصغر يصبغ به » راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٨٨ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٣ ( ورس ). هذا ، وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : والورس ، نوع من الطيب ، ولذلك استثناهعليه‌السلام ».


وَ لَاتَلْبَسُ حُلِيّاً وَلَافِرِنْداً(١) ، وَلَابَأْسَ بِالْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ(٢) ».(٣)

٧٢٣٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام بِامْرَأَةٍ مُتَنَقِّبَةٍ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ ، فَقَالَ : أَحْرِمِي وَاسْفِرِي(٤) وَأَرْخِي ثَوْبَكِ مِنْ فَوْقِ رَأْسِكِ ؛ فَإِنَّكِ إِنْ تَنَقَّبْتِ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُكِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِلى أَيْنَ تُرْخِيهِ؟ فَقَالَ(٥) : تُغَطِّي عَيْنَيْهَا(٦) ».

قَالَ : قُلْتُ : يَبْلُغُ فَمَهَا(٧) ؟ قَالَ : « نَعَمْ »(٨)

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْمُحْرِمَةُ لَاتَلْبَسُ الْحُلِيَّ ، وَلَا الثِّيَابَ(٩) الْمُصَبَّغَاتِ(١٠) إِلَّا

__________________

(١). في التهذيب : - « ولا فرنداً ». والفِرِنْد : دخيل معرّب ، اسم للثوب. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٣٩٢ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٣٤ ( فرند ). وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولا فرنداً ، لعلّ النهي عنه للزينة ».

(٢). في « جن » : « بالثوب ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٤ ، ح ٢٤٤ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يكره من الزينة للمحرم ، ح ٧٢٩٧ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٠٢٨الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨٣ ، ح ١٢٦٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٩٧ ، ح ١٦٨٨٨ ؛وفيه ، ص ٣٦٦ ، ح ١٦٥٢٦ ، إلى قوله : « القفّازين » ؛وفيه ، ص ٤٧١ ، ح ١٦٨٠٧ ، وتمام الرواية فيه : « أنّ المرأة المحرمة لاتكتحل إلّا من علّة » ؛وفيه أيضاً ، ص ٤٨٤ ، ح ١٦٨٤٦ ، إلى قوله : « بالزعفران والورس ».

(٤). « واسْفِري » ، أي اكشفي ؛ يقال : سفرت المرأة ، أي كشفت عن وجهها. وأمّا الإسفار ، فهو بمعنى الإضاءة ، والانكشاف ، والانحساف. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢٧٨ ( سفر ).

(٥). في « بث ، بح ، بس ، جن » والوسائل ، ح ١٦٨٧٨ : « قال ». وفي التهذيب : « قال إلى أن ».

(٦). في « بث » : « عينها ».

(٧). في « ظ ، بس » : « فيها ».

(٨). في « بح » والوافيوالتهذيب : + « قال ».

(٩). في الوسائل ، ح ١٦٨٨٧ : - « الثياب ».

(١٠). في « بث »والتهذيب : « المصبوغات ».


صِبْغاً(١) لَايَرْدَعُ(٢) ».(٣)

٧٢٣٤/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ يَكُونُ عَلَيْهَا الْحُلِيُّ وَالْخَلْخَالُ(٤) وَالْمَسَكَةُ(٥) وَالْقُرْطَانِ(٦) مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ(٧) تُحْرِمُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهَا وَقَدْ كَانَتْ(٨) تَلْبَسُهُ فِي بَيْتِهَا قَبْلَ حَجِّهَا : أَتَنْزَعُهُ(٩) إِذَا أَحْرَمَتْ ، أَوْ تَتْرُكُهُ عَلى حَالِهِ؟

__________________

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جد » والوسائلوالتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : « صبغ ».

(٢). في « بس » : « لا يروع ». وفي الوافي : « لا يردع ، أي لا ينفض أثره على ما يجاوره ، يقال : به رَدْعٌ به من زعفران أو دم ، أي لطخ وأثر. وردعته فارتدع ، أي لطخته به فتلطّخ ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٩١ : « قولهعليه‌السلام : لا يردع ، أي لا يكون مصبوغاً بطيب ». والرَّدْعُ : اللطخ بالزعفران. والرَّدْعُ أيضاً : أثر الطيب والحنّاء ، أو أثر الخَلوق والطيب في الجسد. والردع أيضاً : أن تردع ثوباً بطيب أو زعفران. وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٨ ؛المغرب ، ص ١٨٧ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٢١.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٤ ، ح ٢٤٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨٤ ، ح ١٢٦٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨٤ ، ح ١٦٨٤٧ ؛ وص ٤٩٤ ، ح ١٦٨٧٨ ؛ وص ٤٩٦ ، ح ١٦٨٨٧.

(٤). في « بح » والمرآة : + « والحجل ». وفي الوافي : « في بعض النسخ : الحجال ، بدل الخلخال ، وهو جمع الحجل ، وهو الخلخال ».

(٥). في الاستبصار : « والمسك ». و « المَسَكة » : أسورة من عاج ، أو ذَبْل. والذَبْل : قرون الأوْعال ، والأوْعال : جمع الوَعِل ، وهو تيس الجبل. والتيس : الذكر من المعز والظباء. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٠٨ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٣٠ ( مسك ).

(٦). « القُرْطان » : تثنية القُرْط ، وهو - على ما قاله الجوهري - الذي يعلّق على شحمة الاُذن. وعلى ما قاله ابن الأثيرنوع من حليّ الاُذن معروف. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥١ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٤١ ( قرط ).

(٧). « الورق » ، كفلس وحبر وكتف وجبل : الدراهم المضروبة عند الجوهري ، والفضّة عند ابن الأثير ، والفضّة المضروبة عند آخر ، والدراهم عند بعض. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ؛المصباح المنير ، ص ٦٥٥ ( ورق ).

(٨). في التهذيب : « كان ».

(٩). في التهذيب : « أو تنزعه ».


قَالَ : « تُحْرِمُ فِيهِ ، وَتَلْبَسُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُظْهِرَهُ لِلرِّجَالِ(١) فِي مَرْكَبِهَا وَمَسِيرِهَا ».(٢)

٧٢٣٥/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَحْمَسِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْعِمَامَةِ السَّابِرِيَّةِ(٣) فِيهَا عَلَمُ حَرِيرٍ : تُحْرِمُ فِيهَا الْمَرْأَةُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّمَا كُرِهَ ذلِكَ إِذَا كَانَ سَدَاهُ(٤) وَلَحْمَتُهُ(٥) جَمِيعاً حَرِيراً ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « قَدْ سَأَلَنِي أَبُو سَعِيدٍ(٦) عَنِ الْخَمِيصَةِ(٧) سَدَاهَا إِبْرِيسَمٌ أَنْ أَلْبَسَهَا وَكَانَ وَجَدَ(٨) الْبَرْدَ ، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَلْبَسَهَا ».(٩)

__________________

(١). في التهذيبوالاستبصار : « للرجل ». وفي الوافي : « ويظهر من هذا الحديث أنّه لاينبغي لها إظهار الزينة ، بل ولا إحداثها للإحرام ، ويدلّ على الثاني دلالة أوضح من هذا ما يأتي في رواية حريز ، فعلى الأمرين ينبغي أن يحمل أخبار الرخصة ». ورواية حريز هي المرويّة فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٦٣٩.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٥ ، ح ٢٤٨ ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٠ ، ح ١١٠٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨٧ ، ح ١٢٦٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٩٦ ، ح ١٦٨٨٦.

(٣). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بف » والوافي : « السابريّ ». قال الجوهري : « السابري : ضرب من الثياب رقيق ». وقال‌ابن الأثير : « كلّ رقيق عندهم سابريّ ، والأصل فيه الدروع السابريّة ، منسوبة إلى سابور ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٧٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ( سبر ).

(٤). السدى ، وزان الحَصى : المعروف من الثوب ، وهو خلاف اللحمة ، وهو ما يُمَدّ طولاً في النسج. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٤ ؛المصباح المنير ، ص ٧١ ( سدا ).

(٥). لحمة الثوب - بالضمّ والفتح - : ما سدّي بين السدَيَيْن ، أي ما ينسج عرضاً. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٣٨ ؛المصباح المنير ، ص ٥٥١ ( لحم ). (٦). في « بس » : « ابن سعيد ».

(٧). قال الجوهري : « الخَمِيصَةُ : كساء أسود مربّع له عَلَمان ، فإن لم يكن مُعْلَماً فليس بخميصة ». وقال ابن الأثير : « هي ثوب خزّ أو صوف مُعْلَم. وقيل : لا تسمّى خميصة إلّا أن تكون سوداء مُعْلَمة ، وكانت لباس الناس قديماً ، وجمعها الخمائص ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٣٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٨١ ( خمص ).

(٨). في « بح » : « قد وجد ».

(٩).الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب لبس الحرير والديباج ، ح ١٢٥١٣ ، بسنده عن أبي الحسن الأحمسي ، من =


٧٢٣٦/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(١) أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا(٣) يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَلْبَسَ(٤) وَهِيَ مُحْرِمَةٌ؟

قَالَ : « الثِّيَابُ كُلُّهَا مَا خَلَا الْقُفَّازَيْنِ وَالْبُرْقُعَ(٥) وَالْحَرِيرَ ».

قُلْتُ : تَلْبَسُ(٦) الْخَزَّ(٧) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : فَإِنَّ سَدَاهُ إِبْرِيسَمٌ(٨) وَهُوَ حَرِيرٌ(٩) ؟

قَالَ : « مَا لَمْ يَكُنْ حَرِيراً خَالِصاً ، فَلَا بَأْسَ(١٠) ».(١١)

__________________

= قوله : « قال أبوعبداللهعليه‌السلام : قد سألني أبوسعيد » مع اختلاف يسير. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٦٤٠الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨٥ ، ح ١٢٦٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٦٥٣٥.

(١). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جر ، جن ». وفي « بس » وحاشية « ظ ، جد » والمطبوع والوسائلوالتهذيب والاستبصار : - « بن أبي نصر ». (٢). في التهذيبوالاستبصار : - « عن أبي عيينة ».

(٣). في الاستبصار : « عمّا ».

(٤). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « بث » : + « من الثياب ». وفي « بس » : + « الخزّ ».

(٥). « البُرْقَع » : تلبسه الدوابّ ونساء الأعراب ، وهو ما تستر به وجهها ، فيه خرقان للعينين. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ٤٥ ( برقع ).

(٦). في الوسائل : « أتلبس ».

(٧). أطلق ابن الأثير الخزّ على نوعين من الثياب : أحدهما هو المعروف أوّلاً ، وهو ثياب تنسج من صوف وإبريسم ، وثانيهما هو المعروف زمنه ، وهو المعمول جميعه من الإبريسم. وقال الفيّومي : « الخزّ : اسم دابّة ، ثمّ اُطلق على الثوب المتّخذ من وبرها ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨ ؛المصباح المنير ، ص ١٦٨ ( خزز ).

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع والوافي : « الابريسم ».

(٩). في « بث » وحاشية « بح » : « خزّ ».

(١٠). فيالمرآة : « يدلّ على عدم جواز لبس الحرير للنساء في حال الإحرام كما ذهب إليه الشيخ وجماعة من الأصحاب ، وقد دلّت عليه صحيحة عيص بن القاسم كما مرّ ، وذهب المفيد وابن إدريس وجماعة من الأصحاب إلى التحريم ، والروايات مختلفة ، فالمجوّزون حملوا أخبار النهي على الكراهة ، والمانعون حملوا أخبار الجواز على الحرير المحض ، كما يؤمئ إليه هذا الخبر ، والمسألة قويّة الإشكال ، ولا ريب أنّ الاجتناب عنه طريق الاحتياط ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٥ ، ح ٢٤٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٩ ، ح ١١٠١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ،=


٧٢٣٧/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « الْمُحْرِمَةُ لَاتَتَنَقَّبُ(١) ؛ لِأَنَّ إِحْرَامَ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا ، وَإِحْرَامَ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ ».(٢)

٧٢٣٨/ ٨. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٣) بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ(٤) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ : هَلْ يَصْلُحُ(٥) لَهَا أَنْ تَلْبَسَ ثَوْباً حَرِيراً(٦) وَهِيَ مُحْرِمَةٌ(٧) ؟

قَالَ : « لَا ، وَلَهَا أَنْ تَلْبَسَهُ فِي غَيْرِ إِحْرَامِهَا ».(٨)

٧٢٣٩/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٩) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام بِامْرَأَةٍ مُحْرِمَةٍ قَدِ اسْتَتَرَتْ بِمِرْوَحَةٍ(١٠) ،

__________________

= ص ٣٤٤ ، صدر ح ٢٦٣٥ ، بسند آخر ، من قوله : « قلت : تلبس الخزّ؟ قال : نعم » مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب لبس الحرير والديباج ، ح ١٣٥١٢الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨٥ ، ح ١٢٦٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٦٥٢٧.

(١). فيالمرآة : « حمل على ما إذا لم تستدل من رأسها ، كما هو المتعارف في النقاب ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٦٢٧ ، معلّقاً عن عبدالله بن ميمون.المقنعة ، ص ٤٤٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨٥ ، ح ١٢٦٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٩٣ ، ح ١٦٨٧٦ ؛ وص ٥٠٥ ، ح ١٦٩١٦.

(٣). في « بخ ، بف ، جر » : « حسن ».

(٤). في « بخ ، بف » : - « بن عثمان ».

(٥). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي « بس » والمطبوع : « تصلح ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « ثوب حرير ».

(٧). في « ى » : - « وهي محرمة ».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨٥ ، ح ١٢٦٤١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٦٥٣٤.

(٩). في « ظ ، جن » وحاشية « بح » والوسائل : - « بن أبي نصر ».

(١٠). « الـمِرْوَحَةُ » : ما يتروّح بها ، وهي آلة تحرّك بها الريح عند اشتداد الحرّ. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٦٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧٣ ( روح ).


فَأَمَاطَ(١) الْمِرْوَحَةَ بِنَفْسِهِ(٢) عَنْ وَجْهِهَا(٣) ».(٤)

٧٢٤٠/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مُصَبَّغَاتُ الثِّيَابِ تَلْبَسُهُ الْمُحْرِمَةُ(٥) ؟

فَقَالَ(٦) : « لَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا الْمُفْدَمَ(٧) الْمَشْهُورَ ، وَالْقِلَادَةَ الْمَشْهُورَةَ ».(٨)

٧٢٤١/ ١١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ(٩) ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا أَحْرَمَتْ : أَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟

__________________

(١). الإماطة : الإبعاد ، والتنحية ، والإزالة ، والدفع ، والإذهاب. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٠٩ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٢٧٤ ( ميط ).

(٢). في « بف » وحاشية « بث » والوافيوالفقيه وقرب الإسناد : « بقضيبه ».

(٣). لم ترد هذه الرواية في « بخ ».

(٤).قرب الإسناد ، ص ٣٦٣ ، ذيل ح ١٣٠٠ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٢ ، ح ٢٦٢٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨٦ ، ح ١٢٦٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٩٤ ، ح ١٦٨٧٩. (٥). في الوسائل : « يلبسها المحرم » بدل « تلبسه المحرمة ».

(٦). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « قال ».

(٧). « الـمُفْدَمُ » : الـمُشْبَع حمرةً ، كأنّه الذي لا يقدر على الزيادة عليه ؛ لتناهي حمرته فهو كالممتنع من قبول الصبغ. وقيل : هو الذي ليست حمرته شديدة. قال الشيخ البهائي فيالحبل المتين ، ص ١٨٩ : « هو - أي المفدم - بالفاء الساكنة والباء للمفعول ، أي الشديد الحمرة ، كذا فسّره المحقّق فيالمعتبر والعلّامة فيالمنتهى ، وربما يقال : إنّه مطلق الثوب الشديد اللون ، سواء كان حمرة أو غيره ، وإليه ينظر كلامالمبسوط ، فيكره الصلاة في مطلق الثوب الشديد اللون ، وهو مختار أبي الصلاح وابن إدريس ، ومال إليه شيخنا فيالذكرى ». راجع أيضاً :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٢١؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٥٠ ( فدم ) ؛المبسوط ، ج ١ ، ص ٩٥ ؛المعتبر ، ج ٢ ، ص ٩٤ ؛منتهى المطلب ، ج ٤ ، ص ٢٤٦ ؛ذكرى الشيعة ، ج ٣ ، ص ٥٧.

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٤ ، ح ٢٦٣٣ ، معلّقاً عن عامر بن جذاعة ، إلى قوله : « إلّا المفدم المشهور ».وفيه ، ح ٢٦٣٢ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨٦ ، ح ١٢٦٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٧٩ ، ح ١٦٨٣٤.

(٩). في التهذيب : + « الحسن ».


قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّمَا تُرِيدُ بِذلِكَ السُّتْرَةَ(١) ».(٢)

٨٦ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ إِلى مَا لَايَجُوزُ لَهُ لُبْسُهُ (٣)

٧٢٤٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ(٤) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ هَلَكَتْ نَعْلَاهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلى نَعْلَيْنِ ، قَالَ : « لَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْخُفَّيْنِ إِذَا(٥) اضْطُرَّ إِلى ذلِكَ ، وَلْيَشُقَّهُ(٦) مِنْ(٧) ظَهْرِ الْقَدَمِ ؛ وَإِنْ لَبِسَ الطَّيْلَسَانَ(٨) ، فَلَا يَزُرَّهُ(٩) عَلَيْهِ ؛ فَإِنِ(١٠) اضْطُرَّ إِلى قَبَاءٍ مِنْ بَرْدٍ وَلَايَجِدُ ثَوْباً غَيْرَهُ ، فَلْيَلْبَسْهُ مَقْلُوباً ، وَلَايُدْخِلْ يَدَهُ(١١) فِي يَدَيِ الْقَبَاءِ(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). في « بث ، بخ » : « الستر ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٦ ، ح ٢٥٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٤ ، ح ٢٦٣١ ، معلّقاً عن محمّد بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨٧ ، ح ١٢٦٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٩٩ ، ذيل ح ١٦٨٩٧. (٣). في « بح ، جن » : « لباسه ».

(٤). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن ». وفي « ظ » والمطبوع والوسائل : « عليّ بن أبي حمزة ».

(٥). في الوسائل ، ح ١٦٩٠٢ : « إن ».

(٦). في « بخ ، بف » : « ويشقّه ».

(٧). في « بث » والوسائل ، ح ١٦٩٠٢ : « عن ».

(٨). مضى ترجمة « الطيلسان » مفصّلاً ذيل ح ٧٢١٢.

(٩). « يزرّه » ، أي يشدّ أزراره ويدخلها في العُرى. والأزرار : جمع الزرّ ، وهي الحبّة التي تجعل في العروة. وعن ابن شميل : « الزرّ : العروة التي تجعل الحبّة فيها ». راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٢١ ؛المصباح المنير ، ص ٢٥٢ ( زرر ).

(١٠). في « بث ، بف » والوسائل ، ح ١٦٩٠٢ : « وإن ». وفي « بس » : « فإذا ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع والوسائل : « يديه ».

(١٢). يستفاد من الخبر أحكام ؛ الأوّل : عدم جواز لبس الخفّين اختياراً للمحرم. الثاني : جواز لبسهما عند الضرورة. الثالث : وجوب شقّهما إذا لبسهما عند الضرورة ( واختلف فيه ). الرابع : جواز لبس الطيلسان. الخامس : عدم جواز زرّه ، وقد سبق القول فيهما. السادس : جواز لبس القباء عند الضرورة وفقد ثوبي الإحرام. السابع : وجوب لبسه مقلوباً. الثامن : جواز لبس القباء مقلوباً للبرد وإن وجد ثوبي الإحرام.مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٩٤.

(١٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ، ح ٢٦٠٨ ، بسنده عن عليّ بن أبي حمزة ، من قوله : « فإن اضطرّ إلى قباء ».التهذيب ،=


٧٢٤٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ وَالْجَوْرَبَيْنِ(١) ؟

قَالَ : « إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِمَا(٢) ».(٣)

٧٢٤٤/ ٣. سَهْلٌ(٤) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ(٥) :

عَنْ جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام كَانَ لَايَرى بَأْساً بِعَقْدِ الثَّوْبِ إِذَا قَصُرَ ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ(٦) وَإِنْ كَانَ مُحْرِماً ».(٧)

٧٢٤٥/ ٤. سَهْلٌ(٨) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ وَعَلَيْهِ سِلَاحُهُ إِذَا خَافَ(٩) الْعَدُوَّ(١٠) ».(١١)

__________________

= ج ٥ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٣٤١ ، بسند آخر ، إلى قوله : « إذا اضطرّ إلى ذلك » مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٠ ، ح ٢٦١٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يلبس المحرم من الثياب ، ح ٧٢١٢الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٧ ، ح ١٢٦٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٧٥ ، ح ١٦٨٢٠ ، وتمام الرواية فيه : « وإن لبس الطيلسان فلا يزرّه عليه » ؛وفيه ، ص ٤٨٧ ، ح ١٦٨٥٥ ، من قوله : « فإن اضطرّ إلى قباء » ؛وفيه أيضاً ، ص ٥٠١ ، ح ١٦٩٠٢ ، إلى قوله : « وليشقّه من ظهر القدم ».

(١). في « بف » : + « نعم ».

(٢). في « جن » : « إليها ». وفيالمرآة : « ظاهره عدم وجوب الشقّ ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٠ ، ح ٢٦١٥ ، معلّقاً عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٣٤١ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٧ ، ح ١٢٦١٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٠١ ، ذيل ح ١٦٩٠٣.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل ، عدّة من أصحابنا.

(٥). في « بس ، جن » : - « القدّاح ».

(٦). في «بس» :-«فيه». وفي حاشية« بح » : « به ».

(٧).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٧ ، ح ١٢٦١١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٠٢ ، ح ١٦٩٠٧.

(٨). السند معلّق ، كسابقه.

(٩). في حاشية « بث » : « كان ».

(١٠). فيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب حرمة لبس السلاح للمحرم لغير عذر. وقيل بالكراهة ، والخبر لا يدلّ على التحريم ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤١ ، ح ٢٦٢٢ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٧ ، ح ١٣٥١ و ١٣٥٢ ، بسند آخر عن =


٧٢٤٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اضْطُرَّ إِلى ثَوْبٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا قَبَاءٌ ، فَلْيَنْكُسْهُ(١) ، وَلْيَجْعَلْ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَيَلْبَسُهُ(٢) ».(٣)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « يَقْلِبُ(٤) ظَهْرَهُ بَطْنَهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ».(٥)

٧٢٤٧/ ٦. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ حُمْرَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُحْرِمُ يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِزَارٌ ، وَيَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ نَعْلٌ ».(٦)

٨٧ - بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْفِدَاءُ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ‌

٧٢٤٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ،

__________________

= أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٨٠ ، ح ١٢٦٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٠٤ ، ح ١٦٩١٤.

(١). يجوز فيه التخفيف والتضعيف.

(٢). فيالمرآة : « يدلّ على ما ذهب إليه ابن إدريس في معنى القلب ، والظاهر أنّ قوله : وليجعل أعلاه أسفله ، تفسير للنكس ، وجعلُ النكس بمعنى القلب ظهره البطن ليكون تأسيساً ، بعيد ، والرواية المرسلة تدلّ على التفسير الآخر ، كما عرفت ، ولعلّ الكليني قال بالتخيّر ». وراجع أيضاً :السرائر ، ج ١ ، ص ٥٤٣.

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٨ ، ح ١٢٦١٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨٦ ، ح ١٦٨٥٣.

(٤). يجوز فيه التخفيف والتضعيف. وفي « بس » : « تقلب ».

(٥).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٨ ، ح ١٢٦١٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨٦ ، ح ١٦٨٥٤.

(٦).الجعفريّات ، ص ٦٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله ؛مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١١٤ ، مع اختلاف ، وفيهما إلى قوله : « إذا لم يكن مع إزار »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٧٨ ، ح ١٢٦١٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٩٩ ، ح ١٦٨٩٨.

(٧). في « بث ، بخ ، بف ، جر » : « عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد » بدل « عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ».


عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ لَبِسَ ثَوْباً لَايَنْبَغِي لَهُ لُبْسُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَفَعَلَ(١) ذلِكَ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً(٢) أَوْ جَاهِلاً ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ فَعَلَهُ مُتَعَمِّداً ، فَعَلَيْهِ دَمٌ(٣) ».(٤)

٧٢٤٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ ضُرُوبٍ مِنَ الثِّيَابِ مُخْتَلِفَةٍ يَلْبَسُهَا الْمُحْرِمُ إِذَا(٥) احْتَاجَ : مَا عَلَيْهِ؟

قَالَ : « لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا فِدَاءٌ ».(٦)

٨٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُحْرِمُ فِي قَمِيصٍ أَوْ يَلْبَسُهُ بَعْدَ مَا يُحْرِمُ‌

٧٢٥٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ :

__________________

(١). في « بث ، بس ، جن » : « فعل ».

(٢). في الوسائلوالتهذيب : - « أو ساهياً ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٩٧ : « قولهعليه‌السلام : ساهياً أو ناسياً ، يمكن الفرق بينهما بحمل أحدهما على نسيان الإحرام ، والآخر على نسيان الحكم ، وهو موافق لما هو المشهور من عدم لزوم الكفّارة على الناسي والجاهل في غير الصيد ، بل لا نعلم فيه مخالفاً. وأمّا كون الكفّارة مع العمد دم شاة فقد نقل فيالمنتهى عليه إجماع العلماء كافّة ». وراجع :منتهى المطلب ، ص ٨١٢ من الحجريّ.

(٣). في التهذيب : + « شاة ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٢٨٧ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير وزيادة. وراجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧١ ، ح ٢٣٢الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٩٥ ، ح ١٢٦٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٥٨ ، ح ١٧٤٧٥.

(٥). في « ظ » : + « ما ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٣٤٠ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤١ ، ح ٢٦٢٣ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٩٥ ، ح ١٢٦٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٥٩ ، ح ١٧٤٧٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ ، قَالَ : « يَنْزَعُهُ ، وَلَايَشُقُّهُ ، وَإِنْ كَانَ لَبِسَهُ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ ، شَقَّهُ وَأَخْرَجَهُ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ ».(١)

٧٢٥١/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصَمِّ ، قَالَ :

دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَدَخَلَ فِي الطَّوَافِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَكِسَاءٌ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَشُقُّونَ قَمِيصَهُ وَكَانَ صُلْباً ، فَرَآهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَهُمْ يُعَالِجُونَ قَمِيصَهُ يَشُقُّونَهُ ، فَقَالَ لَهُ : « كَيْفَ صَنَعْتَ؟ » فَقَالَ : أَحْرَمْتُ هكَذَا فِي قَمِيصِي وَكِسَائِي ، فَقَالَ : « انْزِعْهُ مِنْ رَأْسِكَ ، لَيْسَ يُنْزَعُ هذَا مِنْ رِجْلَيْهِ ، إِنَّمَا جَهِلَ ».

فَأَتَاهُ غَيْرُ ذلِكَ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ(٢) : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ فِي قَمِيصِهِ؟ قَالَ : « يَنْزِعُهُ(٣) مِنْ رَأْسِهِ ».(٤)

٧٢٥٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٥) : « إِنْ لَبِسْتَ ثَوْباً فِي إِحْرَامِكَ لَايَصْلُحُ لَكَ لُبْسُهُ ، فَلَبِّ(٦) وَأَعِدْ غُسْلَكَ ؛ وَإِنْ لَبِسْتَ قَمِيصاً ، فَشُقَّهُ وَأَخْرِجْهُ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ ».(٧)

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧٢ ، ح ٢٣٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الجعفريّات ، ص ٦٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، إلى قوله : « يفزعه ولايشقّه » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٩٣ ، ح ١٢٦٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨٨ ، ذيل ح ١٦٨٦٠.

(٢). في « بح » : + « له ».

(٣). في الوسائل : « ينزع ».

(٤).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٩٣ ، ح ١٢٦٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨٩ ، ح ١٦٨٦٢.

(٥). في « بح » والوسائل : - « قال ».

(٦). فيالمرآة : « ما تضمّنه من الأمر بالتلبية لم أربه قائلاً ، والأحوط العمل به لقوّة مستنده ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧١ ، ح ٢٣٢ ، إلى قوله : « وأعد غسلك » مع اختلاف يسير ؛وفيه ، ص ٧٢ ، ح ٢٣٧ ، من قوله : « وإن لبست قميصاً » وفيهما بسند آخر عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٩٤ ، ح ١٢٦٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٨٩ ، ح ١٦٨٦٣ ؛وفيه ، ص ٣٣٢ ، ح ١٦٤٣٩ ، إلى قوله : « أعد غسلك ».


٨٩ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُغَطِّي رَأْسَهُ أَوْ وَجْهَهُ مُتَعَمِّداً أَوْ نَاسِياً‌

٧٢٥٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ : الْمُحْرِمُ يُؤْذِيهِ الذُّبَابُ حِينَ يُرِيدُ النَّوْمَ يُغَطِّي وَجْهَهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَلَايُخَمِّرْ(١) رَأْسَهُ ، وَالْمَرْأَةُ عِنْدَ النَّوْمِ(٢) لَابَأْسَ بِأَنْ تُغَطِّيَ وَجْهَهَا(٣) كُلَّهُ عِنْدَ النَّوْمِ ».(٤)

٧٢٥٤/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُمِّيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْمُحْرِمُ(٥) يَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يُجَلِّلُ(٦) وَجْهَهُ بِالْمِنْدِيلِ(٧) يُخَمِّرُهُ كُلَّهُ.

__________________

(١). يجوز فيه التخفيف والتضعيف. وتخمير الرأس : تغطيته وستره. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٠ ؛المصباح‌المنير ، ص ١٨٢ ( خمر ).

(٢). في « جن » : - « عند النوم ». وفي الوسائل ، ح ١٦٩٣٢والتهذيب ، ح ١٠٥١والاستبصار : « المحرمة » بدل « عند النوم ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٠٠ : « اختلف الأصحاب في جواز تغطية الرجل المحرم وجهه فذهب الأكثر إلى الجواز وقد ورد بالجواز مطلقاً روايات كثيرة منها هذه الرواية. وأمّا جواز تغطية المرأة فلا بدّ من حملها على الضرورة ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٠٥١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ، ح ٦١٤ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ، ح ٢٦٨٧ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٨ ، ح ١٠٥٣ ، بسند آخر عن زرارة ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ح ١٠٥٢ ، بسنده عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف.قرب الإسناد ، ص ٢٣٩ ، ح ٩٣٩ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي الأربعة الأخيرة إلى قوله : « يغطّي وجهه قال : نعم »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٩٧ ، ح ١٢٦٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٠٦ ، ذيل ح ١٦٩١٩ ؛ وص ٥١٠ ، ح ١٦٩٣٢. (٥). في الوسائل : « الرجل ».

(٦). في « ى ، بح ، بس » : « يحلّل ».

(٧). « يجلّل وجهه بالمنديل » ، أي يغطّيه به ، ويُلبسه إيّاه. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨٩ ؛المصباح المنير ،=


قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(١)

٧٢٥٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَنَامُ عَلى وَجْهِهِ عَلى زَامِلَتِهِ(٢) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».(٣)

٧٢٥٦/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٤) عليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يَجِدُ الْبَرْدَ فِي أُذُنَيْهِ يُغَطِّيهِمَا(٥) ؟ قَالَ : « لَا »(٦) .(٧)

٩٠ - بَابُ الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ‌

٧٢٥٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُثَنَّى الْخَطِيبِ ، عَنْ‌

__________________

=ص ١٠٦ ( جلل ).

(١).المحاسن ، ص ٤٢٩ ، كتاب المآكل ، ح ٢٤٦ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠١ ، ح ١٢٦٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١٠ ، ح ١٦٩٣٣.

(٢). الزاملة : البعير الذي يستظهر به الرجل ويحمل متاعه وطعامه عليه ، كأنّها فاعلة من الزَّمْل بمعنى الحمل. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧١٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٣ ( زمل ).

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٨ ، ح ١٠٥٤ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، من دون الإسناد إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ، ح ٢٦٨٦ ، معلّقاً عن الحلبيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٠ ، ح ١٢٦٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١١ ، ذيل ح ١٦٩٣٦.

(٤). في حاشية « بث » : « أبا عبد الله ».

(٥). في « بف » : « يغطّيها ».

(٦). فيالمرآة : « يدلّ على تحريم تغطية الاذنين ، وذكر جمع من الأصحاب أنّ المراد بالرأس في عدم جواز التغطية منابت الشعر خاصّة حقيقة وحكماً ، وظاهرهم خروج الاُذنين منه ، واستوجه العلّامة فيالتحرير تحريم سترهما ، وهو متّجه لهذه الصحيحة ». وراجع أيضاً :تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٣١.

(٧). راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب العلاج للمحرم إذا مرض ، ح ٧٣٠٦الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٠ ، ح ١٢٦٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٠٥ ، ح ١٦٩١٥.


مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ وَبِشْرِ(١) بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ :

قَالَ لِي مُحَمَّدٌ(٢) : أَلَا أَسُرُّكَ يَا ابْنَ مُثَنًّى(٣) ؟ قَالَ : قُلْتُ(٤) : بَلى ، وَقُمْتُ إِلَيْهِ ، قَالَ : دَخَلَ هذَا الْفَاسِقُ آنِفاً ، فَجَلَسَ قُبَالَةَ أَبِي الْحَسَنِ(٥) عليه‌السلام ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَقُولُ فِي الْمُحْرِمِ : أَيَسْتَظِلُّ عَلَى الْمَحْمِلِ؟ فَقَالَ لَهُ : « لَا » قَالَ : فَيَسْتَظِلُّ فِي الْخِبَاءِ(٦) ؟ فَقَالَ لَهُ : « نَعَمْ » فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ شِبْهَ الْمُسْتَهْزِئِ يَضْحَكُ ، فَقَالَ(٧) : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، فَمَا فَرْقٌ بَيْنَ هذَا وَهذَا؟

فَقَالَ : « يَا أَبَا يُوسُفَ ، إِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِقِيَاسٍ(٨) كَقِيَاسِكُمْ(٩) ، أَنْتُمْ تَلْعَبُونَ بِالدِّينِ ، إِنَّا(١٠) صَنَعْنَا كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَقُلْنَا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ ، فَلَا يَسْتَظِلُّ عَلَيْهَا ، وَتُؤْذِيهِ الشَّمْسُ ، فَيَسْتُرُ جَسَدَهُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ،

__________________

(١). في الوسائل والبحاروالتهذيب : « بشير ». وهو سهو. والظاهر أنّ بشراً هذا ، هو بشر بن إسماعيل بن عمّار ، ابن أخي إسحاق بن عمّار الصيرفي. راجع :رجال النجاشي ، ص ٧١ ، الرقم ١٦٩.

(٢). هكذا في « ظ ، بح ، بخ ، جد ، جر » والوافي والبحار. وفي « ى ، بث ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : + « بن‌إسماعيل ».

والتأمّل في الخبر يقضي بصحّة ما أثبتناه. توضيح ذلك : أنّ مضمون الخبر يرويه جعفر بن المثنّى عن محمّد بن الفضيل وبشر بن إسماعيل ، لكن ألفاظ الخبر ينقلها عن محمّد بن الفضيل ، والمراد من « قال : قال لي محمّد » أنّه قال جعفر بن المثنّى الخطيب : قال لي محمّد بن الفضيل.

فعليه « بن إسماعيل » إمّا أن يكون مصحّفاً من « بن الفضيل » أو يكون زيادةً تفسيريّة ادرجت في المتن سهواً.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٩ ، ح ١٠٦١ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن جعفر بن المثنّى الخطيب عن محمّد بن الفضيل وبشير بن إسماعيل قال : قال لي محمّد : ألا أسرّك.

(٣). في « بح » والوافي والبحار : « يا ابن المثنّى ».

(٤). في الوافي : « فقلت » بدل « قال : قلت ».

(٥). في « بح ، بخ ، بف » والبحار : + « الكاظم ».

(٦). الخِباء : واحد الأخبية ، وهو أحد بيوت العرب من وبر أو صوف ، ولا يكون من شعر ، ويكون على عمودين‌أو ثلاثة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٩ ( خبا ).

(٧). في حاشية « جن » : « ثمّ قال ». وفي الوافي : + « له ».

(٨). في « ظ ، ى ، جد » وحاشية « بح »: «يقاس».

(٩). في « بح ، جن » والبحار : « كقياسك ».

(١٠). في حاشية « جن » : « إنّما ».


وَرُبَّمَا سَتَرَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ ، وَإِذَا(١) نَزَلَ ، اسْتَظَلَّ بِالْخِبَاءِ وَفَيْ‌ءِ الْبَيْتِ وَفَيْ‌ءِ(٢) الْجِدَارِ(٣) ».(٤)

٧٢٥٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ؟

فَقَالَ : « اضْحَ لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ »(٥)

قُلْتُ : إِنِّي مَحْرُورٌ ، وَإِنَّ الْحَرَّ يَشْتَدُّ عَلَيَّ.

فَقَالَ(٦) : « أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الشَّمْسَ تَغْرُبُ بِذُنُوبِ الْمُحْرِمِينَ(٧) ؟ »(٨)

٧٢٥٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ ، عَنْ قَاسِمٍ الصَّيْقَلِ(٩) ، قَالَ :

__________________

(١). في « ظ » : « فإذا ».

(٢). في « ظ » والوافي : - « في‌ء ».

(٣). في الوافي : « وبالجدار ». وفيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب عدم جواز تظليل المحرم عليه سائراً. بل قال فيالتذكرة : يحرم على المحرم الاستظلال حالة السير ، فلا يجوز له الركوب في المحمل وما في معناه كالهودج والكنيسة والعمارية وأشباه ذلك عند علمائنا أجمع. ونحوه قال فيالمنتهى ». وراجع :تذكرة الفقهاء ، ج ٧ ، ص ٣٤٠ ، المسألة ٢٥٩ ؛منتهي المطلب ، ج ٢ ، ص ٧٩١.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٩ ، ح ١٠٦١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن جعفر بن المثنّى الخطيبالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٩ ، ح ١٢٧١٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٢٠ ، ذيل ح ١٦٩٦٩ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١٧١ ، ح ٩.

(٥). قال الجوهري : « في الحديث : أَضْحِ لمن أحرمت له ، هكذا يرويه المحدّثون بفتح الألف وكسر الحاء ، من أضحيت. وقال الأصمعي : إنّما هو : اضْحَ لمن أحرمت له ، بكسر الألف وفتح الحاء ، من ضحيت أضحى ؛ لأنّه إنّما أمره بالبروز للشمس ». وقال ابن الأثير : « اضح لمن أحرمت ، أي اظهر واعتزل الكنّ والظلّ ؛ يقال : ضحيتُ للشمس ، وضحيت أضحى فيهما : إذا برزتَ لها وظهرتَ ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٠٧ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٧٧ ( ضحا ).

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « قال ».

(٧). في « ى ، بح ، بخ » وحاشية « بف » : « المجرمين ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٥ ، ذيل ح ٢٦٨١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الاختصاص ، ص ١٢٠ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما إلى قوله : « أحرمت له » مع اختلاف يسير. وراجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١١ ، ح ١٠٦٧ ,الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٤ ، ح ١٢٧٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١٨ ، ح ١٦٩٦٣.

(٩). في الوسائل : « عن قاسم بن الصيقل ». والمذكور في كتب الرجال هو قاسم الصيقل. راجع :رجال البرقي ،=


مَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَشَدَّ تَشْدِيداً فِي الظِّلِّ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام ، كَانَ يَأْمُرُ بِقَلْعِ الْقُبَّةِ(٢) وَالْحَاجِبَيْنِ(٣) إِذَا أَحْرَمَ.(٤)

٧٢٦٠/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ(٥) ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ يُضْرَبُ(٦) عَلَيْهَا الظِّلَالُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : فَالرَّجُلُ يُضْرَبُ عَلَيْهِ الظِّلَالُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا كَانَتْ بِهِ(٧) شَقِيقَةٌ(٨) وَيَتَصَدَّقُ بِمُدٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ ».(٩)

٧٢٦١/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ(١٠) ، قَالَ :

__________________

= ص ٥٨ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٩٠ ، الرقم ٥٧٤٦.

(١). في حاشية « بث » : + « الثاني ».

(٢). قال ابن الأثير : « القُبَّة من الخيام : بيت صغير مستدير ، وهو من بيوت العرب ». وقال الفيّومي : « القبّة من البنيان معروفة وتطلق على البيت المدوّر ، وهو معروف عند التركمان والأكراد ، ويسمّى الخرقاهة ». راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣ ؛المصباح المنير ، ص ٤٨٧ ( قبب ).

(٣). فيالوافي : « الحاجبين ، من الحجاب ، كأنّهما كانا يحجبان من الشمس ». وفيالمرآة : « الحاجب من كلّ شي‌ء حرفه ، ولعلّ ذلك كان على الفضل والاستحباب ، والأحوط التأسّي بهعليه‌السلام في ذلك ».

(٤).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٤ ، ح ١٢٧٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١٨ ، ح ١٦٩٦٤.

(٥). في الوسائل ، ح ١٦٩٦٨ : + « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٦). في « ى ، بث ، بف ، جد »والفقيه : « تضرب ».

(٧). في « بخ ، بف » وحاشية « بث » : « فيه ». وفي « بث » : « له ».

(٨). قال الجوهري : « الشقيقة : وجع يأخذ نصف الرأس والوجه ». وقال ابن الأثير : « الشقيقة : نوع من صُداع يعرض مقدّم الرأس وإلى أحد جانبيه ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٣ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ (شقق).

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٤ ، ح ٢٦٧٦ ، معلّقاً عن البزنطي ، عن عليّ بن أبي حمزة.النوادر للأشعري ، ص ٧١ ، ح ١٤٩ ، عن أبي بصير. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٢ ، ح ١٠٧٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٧ ، ح ٦٢٨الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠١ ، ح ١٢٦٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٥٥ ، ح ١٧٤٦٩ ؛وفيه ، ج ١٢ ، ص ٥٢٠ ، ح ١٦٩٦٨ ، إلى قوله : « هي محرمة قال : نعم ». (١٠). في « بس » : - « بن بزيع ».


كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَاعليه‌السلام : هَلْ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَمْشِيَ تَحْتَ ظِلِّ الْمَحْمِلِ(١) ؟

فَكَتَبَ : « نَعَمْ ».

قَالَ : وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ(٢) مِنْ أَذى مَطَرٍ أَوْ شَمْسٍ وَأَنَا أَسْمَعُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفْدِيَ شَاةً ، وَيَذْبَحَهَا(٣) بِمِنًى.(٤)

٧٢٦٢/ ٦. أَحْمَدُ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ؟

قَالَ(٦) : « لَا يُظَلِّلْ(٧) إِلَّا مِنْ عِلَّةِ(٨) مَرَضٍ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : تحت ظلّ المحمل ، يدلّ على أنّ الظلّ إن كان سائراً مستقلاًّ عن سير المحرم جاز له الاستظلال ، وإنّما الممنوع كون الظلّ سائراً بسير المحرم ».

(٢). في « جن » : « ظلّ المحرم ».

(٣). في « بف »والتهذيب ، ح ١٠٦٥ : « يذبحها » من دون الواو.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١١ ، ح ١٠٦٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ، ح ٦٢٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٤ ، ح ٢٦٧٧ ، معلّقاً عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٠ ، ح ١٠٦٤ ؛ وص ٣٣٤ ، ح ١١٥١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ، ح ٦٢٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٩ ، ح ١٠٦٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ، ح ٦٢٣ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي كلّ المصادر من قوله : « وسأله رجل عن الظلال »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٢ ، ح ١٢٦٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩٦ ، ذيل ح ١٧٣٣٠ ؛ وص ١٥٥ ، ح ١٧٤٦٧.

(٥). في الوسائل : « أحمد بن محمّد بن عيسى ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من‌أصحابنا.

(٦). في « بخ ، بف » : « فقال ».

(٧). في « بح ، بخ » : « لا يظلّ ».

(٨). في حاشية « بح »والتهذيب ، ح ١٠٦٠والاستبصار : + « أو ».

(٩). فيالوافي : « يعني إذا كان سائراً ، دون ما إذا نزل ، كما يأتي ». وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : إذا كان سائراً ، الظاهر أنّ ملاك الحرمة سير الظلّ بسير الإنسان كالمحمل ، لاسير الإنسان تحت الظلّ الواقف ، كسقف الأسواق والمساجد ، ووافقنا في هذا المذهب الحنابلة ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٩ ، ح ١٠٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ، ح ٦٢١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن =


٧٢٦٣/ ٧. أَحْمَدُ(١) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الْكِلَابِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ شِهَابٍ يَشْكُو رَأْسَهُ وَالْبَرْدُ شَدِيدٌ ، وَيُرِيدُ(٢) أَنْ يُحْرِمَ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ كَمَا زَعَمَ فَلْيُظَلِّلْ ، وَأَمَّا أَنْتَ فَاضْحَ لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ(٣) ».(٤)

٧٢٦٤/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ يَسْتَتِرُ الْمُحْرِمُ مِنَ الشَّمْسِ؟

فَقَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخاً كَبِيراً(٥) » أَوْ قَالَ(٦) : « ذَا عِلَّةٍ(٧) ».(٨)

٧٢٦٥/ ٩. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ ، قَالَ :

__________________

= عيسى ، عن عليّ بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن محمّد بن منصور ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٩ ، ح ١٠٥٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ، ح ٦١٨ ؛ والنوادر للأشعري ، ص ٧١ ، ح ١٤٨ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ، ح ٢٦٧٣ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٣ ، ح ١٠٧٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٧ ، ح ٦٢٧ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٥٢ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّ المصادر - إلّا التهذيب ، ح ١٠٦٠والاستبصار ، ح ٦٢١ - مع اختلاف يسير. وراجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٩ ، ح ١٠٥٨الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠١ ، ح ١٢٦٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١٧ ، ذيل ح ١٦٩٦٠.

(١). في الوسائل : « أحمد بن محمّد ». وهذا السند ، والسندان الآتيان بعده أيضاً معلّقة على سند الحديث ٥.

(٢). في الوافي : « وهو يريد ».

(٣). قد مضى معنى قولهعليه‌السلام : « فاضح لمن أحرمت له » ذيل الحديث الثاني من هذا الباب ، إن شئت فراجع.

(٤).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٣ ، ح ١٢٦٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١٩ ، ح ١٦٩٦٥.

(٥). في قرب الإسناد : « فانياً ».

(٦). في « بخ »والاستبصار : « وقال ».

(٧). في « بف » : « ذو علّة ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٠ ، ح ١٦٢ ، معلّقاً عن عليّ بن الحكم ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ، ح ٦٢٢ ، بسنده عن عليّ بن الحكم.قرب الإسناد ، ص ١٢٥ ، ح ٤٤٠ ، بسنده عن إسماعيل بن عبد الخالق.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٥ ، ح ٢٦٨٣ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٤ ، ح ١٢٦٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١٧ ، ذيل ح ١٦٩٦١.


قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : الْمُحْرِمُ يُظَلِّلُ عَلى مَحْمِلِهِ؟ وَيَفْتَدِي إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ وَالْمَطَرُ يُضِرَّانِ بِهِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : كَمِ الْفِدَاءُ؟ قَالَ : « شَاةٌ ».(١)

٧٢٦٦/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْكَاهِلِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِالْقُبَّةِ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ ».(٢)

٧٢٦٧/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَسْتَتِرُ الْمُحْرِمُ مِنَ الشَّمْسِ بِثَوْبٍ ، وَلَابَأْسَ أَنْ يَسْتَتِرَ(٣) بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ».(٤)

٧٢٦٨/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَنَّ عَمَّتِي مَعِي وَهِيَ زَمِيلَتِي(٥) وَالْحَرُّ يَشْتَدُّ(٦) عَلَيْهَا إِذَا‌

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١١ ، ح ١٠٦٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٧ ، ح ٦٢٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن إبراهيم بن أبي محمودالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٧ ، ح ١٢٧١١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٥٥ ، ذيل ح ١٧٤٦٦.

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٤ ، ح ٢٦٧٨ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٢ ، ح ١٠٧١ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره ، وفي الأخير مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٢ ، ح ١٠٧٠ و ١٠٧٢ و ١٠٧٣ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٥ ، ح ١٢٧٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١٩ ، ذيل ح ١٦٩٦٧.

(٣). في « بح ، بخ ، بس » : « أن لا يستر ». وفي الوسائل : « أن يستر ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٨ ، ذيل ح ١٠٥٥ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « لابأس أن يستر بعض جسده ببعض »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٠ ، ح ١٢٦٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٢٤ ، ح ١٦٩٧٦.

(٥). قال ابن الأثير : « الزميل : العديل الذي حِمْله مع حِمْلك على البعير. وقد زاملني : عادلني. والزميل أيضاً : الرفيق في السفر الذي يعينك على امورك ، وهو الرديف أيضاً ». وقيل غير ذلك. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٣ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣١٠ ( زمل ).

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « تشتدّ ».


أَحْرَمَتْ ، فَتَرى لِي أَنْ أُظَلِّلَ عَلَيَّ وَعَلَيْهَا؟

فَكَتَبَعليه‌السلام : « ظَلِّلْ عَلَيْهَا وَحْدَهَا ».(١)

٧٢٦٩/ ١٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ : أَيَتَغَطّى؟ قَالَ : « أَمَّا مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، فَلَا(٢) ».(٣)

٧٢٧٠/ ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ ظَلَّلَ فِي عُمْرَتِهِ؟

قَالَ : « يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ » قَالَ : « وَإِنْ(٤) خَرَجَ إِلى(٥) مَكَّةَ وَظَلَّلَ ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَيْضاً(٦) دَمٌ لِعُمْرَتِهِ ، وَدَمٌ لِحَجَّتِهِ ».(٧)

٧٢٧١/ ١٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ(٨) ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٣ ، ح ٢٦٧٥ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١١ ، ح ١٠٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ، ح ٦١٦ ، بسند آخر عن بكر بن صالح ، عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١١ ، ح ١٠٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ، ح ٦١٧ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٦ ، ح ١٢٧٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٢٦ ، ذيل ح ١٦٩٨٢.

(٢). فيالمرآة : « محمول على الحرّ والبرد اللذين لا يورثان علّة في الجسد ، أو لا يشتدّان كثيراً ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٠ ، ح ١٢٦٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١٩ ، ح ١٦٩٦٦.

(٤). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « فإن ».

(٥). في « بس » والوافي : « من ».

(٦). فيالوافي : « وجب عليه أيضاً ، وذلك لأنّه يحرم مرّتين فعليه في كلّ إحرام دم ، كما بيّنهعليه‌السلام بقوله : دم لعمرته ودم لحجّته ». ونقل فيالمرآة الخبر الذي روي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١١ ، ح ١٠٦٧ ، ثمّ قال : « وهو مفسّر لحديث المتن ، ويدلّ على تعدّد الكفّارة إذا ظلّل في العمرة المتمتّع بها وحجّها معاً ، كما ذكره الأصحاب ».

(٧).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٠٧ ، ح ١٢٧١٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٥٧ ، ح ١٧٤٧١.

(٨). في الكافي ، ح ٩٦٧٩ : « عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن داود النهدي » بدل « عليّ بن محمّد ، عن سهل‌بن زياد ».


كُنَّا فِي دِهْلِيزِ(١) يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ بِمَكَّةَ ، وَكَانَ هُنَاكَ(٢) أَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام وَأَبُو يُوسُفَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ(٣) وَتَرَبَّعَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الْمُحْرِمُ يُظَلِّلُ؟ قَالَ : « لَا ».

قَالَ : فَيَسْتَظِلُّ بِالْجِدَارِ وَالْمَحْمِلِ ، وَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَالْخِبَاءَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قَالَ : فَضَحِكَ أَبُو يُوسُفَ شِبْهَ الْمُسْتَهْزِئِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « يَا أَبَا يُوسُفَ ، إِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِالْقِيَاسِ(٤) كَقِيَاسِكَ وَقِيَاسِ أَصْحَابِكَ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَمَرَ فِي كِتَابِهِ‌ بِالطَّلَاقِ(٥) ، وَأَكَّدَ فِيهِ بِشَاهِدَيْنِ(٦) ، وَلَمْ يَرْضَ بِهِمَا إِلَّا عَدْلَيْنِ ، وَأَمَرَ فِي كِتَابِهِ بِالتَّزْوِيجِ ، وَأَهْمَلَهُ(٧) بِلَا شُهُودٍ ، فَأَتَيْتُمْ بِشَاهِدَيْنِ(٨) فِيمَا أَبْطَلَ اللهُ(٩) ، وَأَبْطَلْتُمْ شَاهِدَيْنِ(١٠) فِيمَا أَكَّدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَجَزْتُمْ طَلَاقَ الْمَجْنُونِ وَالسَّكْرَانِ ؛ حَجَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فَأَحْرَمَ(١١) وَلَمْ يُظَلِّلْ ، وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَالْخِبَاءَ ، وَاسْتَظَلَّ(١٢) بِالْمَحْمِلِ(١٣) وَالْجِدَارِ ، فَعَلْنَا(١٤) كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله » فَسَكَتَ.(١٥)

__________________

(١). قال الجوهري : « الدهليز - بالكسر - : ما بين الباب والدار ، فارسيّ معرّب ، والجمع : الدهاليز ».الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٨ ( دهلز ). (٢). في « بخ ، بف » والوافي : « ثمّة ».

(٣). في « بس » : - « أبو يوسف ».

(٤). في الوسائل : « يقاس ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، جد ، جن » : « في الطلاق ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « بشهادة شاهدين ». وفي الوسائل : « شاهدين ».

(٧). في « بث ، بخ ، بف » والكافي ، ح ٩٦٧٩ : « فأهمله ».

(٨). في الكافي ، ح ٩٦٧٩ : « فأثبتّم شاهدين » بدل « فأتيتم بشاهدين ».

(٩). في الكافي ، ح ٩٦٧٩ : « أهمل » بدل « أبطل الله ».

(١٠). في « ظ ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والكافي ، ح ٩٦٧٩ : « الشاهدين ».

(١١). في « بف » : « وأحرم ».

(١٢). في « بف » : « استظلّ » بدون الواو.

(١٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : استظلّ بالمحمل ، أي سائراً ، أو في المنزل ، وعلى الأوّل المراد به المشي تحت ظلّ الجدار وظلّ المحمل ».

(١٤). في « ى ، بس » وحاشية « جن » : « ففعلنا ». وفي الوسائل : « فقلنا ».

(١٥).الكافي ، كتاب النكاح ، باب التزويج بغير بيّنة ، ح ٩٦٧٩ ، من قوله : « إنّ الله عزّ وجلّ أمر في كتابه بالطلاق » =


٩١ - بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ لَايَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ‌

٧٢٧٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(١) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَرْتَمِسُ الْمُحْرِمُ(٣) فِي الْمَاءِ(٤) ».(٥)

٧٢٧٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٦) ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَرْتَمِسُ الْمُحْرِمُ فِي الْمَاءِ ، وَلَا الصَّائِمُ ».(٧)

٩٢ - بَابُ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ‌

٧٢٧٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

__________________

= إلى قوله : « وأبطلتم شاهدين فيما أكّد »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦١٠ ، ح ١٢٧٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٢١ ، ح ١٦٩٧٠. (١). في الكافي ، ح ٦٤٠٠ : - « بن عيسى ».

(٢). في الكافي ، ح ٦٤٠٠ : - « عمّن أخبره ».

(٣). في الكافي ، ح ٦٤٠٠والتهذيب ، ح ٥٨٨والاستبصار : « الصائم ولا المحرم رأسه » بدل « المحرم ».

(٤). في الفقيهوالتهذيب ، ح ١٠٧١ : + « ولا الصائم ».

(٥).الكافي ، كتاب الصيام ، باب كراهية الارتماس في الماء للصائم ، ح ٦٤٠٠. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ٥٨٨ ؛ وج ٥ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٠٤٩ ؛ وص ٣١٢ ، ذيل ح ١٠٧١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ٢٥٩ ، بسند آخرعن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٤ ، ذيل ح ٢٦٧٨ ، معلّقاً عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٧ ، ذيل ح ١٠٤٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦١٢ ، ح ١٢٧٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٠٩ ، ح ١٦٩٣٠.

(٦). في الوسائل : + « عن عليّ بن الحكم ». وهو سهو ؛ فقد توسّط محمّد بن الحسين بين محمّد بن يحيى وبين‌صفوان [ بن يحيى ] في كثيرٍ من الأسناد ، ولم نجد توسّط عليّ بن الحكم بين محمّد بن الحسين وبين صفوان في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤٠٨ - ٤١٢.

(٧).الكافي ، كتاب الصيام ، باب كراهية الارتماس في الماء للصائم ، ح ٦٤٠٤ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٢٥ ، ح ٤٣٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وراجع :الكافي ، نفس الباب ، ح ٦٤٠١ و ٦٤٠٤ ومصادرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦١٣ ، ح ١٢٧٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٥ ، ح ١٢٧٦٦ ؛ وج ١٢ ، ص ٥٠٩ ، ح ١٦٩٢٩.


وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَمَسَّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَلَامِنَ الدُّهْنِ فِي إِحْرَامِكَ ، وَاتَّقِ الطِّيبَ فِي طَعَامِكَ ، وَأَمْسِكْ عَلى أَنْفِكَ مِنَ الرَّائِحَةِ(١) الطَّيِّبَةِ ، وَلَاتُمْسِكْ عَنْهُ(٢) مِنَ الرِّيحِ الْمُنْتِنَةِ ؛ فَإِنَّهُ لَايَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَلَذَّذَ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ(٣) ».(٤)

٧٢٧٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَمَسَّ الْمُحْرِمُ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَلَا الرَّيْحَانِ ، وَلَا يَتَلَذَّذْ بِهِ وَلَابِرِيحٍ طَيِّبَةٍ(٥) ، فَمَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْ‌ءٍ مِنْ ذلِكَ(٦) ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِقَدْرِ مَا صَنَعَ قَدْرَ سَعَتِهِ(٧) ».(٨)

__________________

(١). في « بف » والوافي : « الريح ».

(٢). في الوافي والوسائل : « عليه ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٠٧ : « يستفاد من هذا الخبر أحكام ؛ الأول : تحريم مطلق الطيب للمحرم ، ولا خلاف في تحريم الطيب في الجملة ، وإنّما اختلفوا فيما يحرم منه الثاني : تحريم التدهين مطلقاً كما مرّ. الثالث : تحريم الأكل للطعام المطيب ، وهو أيضاً موضع وفاق. الرابع : وجوب الإمساك على الأنف من الرائحة الطيبة ، كما هو المشهور بين الأصحاب. الخامس : تحريم الإمساك على الأنف من الرائحة الكريهة كما اختاره فيالدروس . وقيل بالكراهة ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٠٣٩ ، بسنده عن فضالة وصفوان ، عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٠٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٨ ، ح ٥٩٠ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦١٥ ، ح ١٢٧٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٦٧٢٨.

(٥). في التهذيب ، ح ١٠٠٧والاستبصار ، ح ٥٩١ : - « ولا بريح طيّبة ».

(٦). في الوسائل ، ح ١٦٧٢٩ : « بذلك » بدل « بشي‌ء من ذلك ».

(٧). في حاشية « بث » : « قدر شبعه ». وفي حاشية « بح » : « بقدر شبعه ». وفي التهذيب ، ح ١٠٠٧ : « بقدر شبعه ، يعني من الطعام ». وفي الاستبصار ، ح ٥٩١ : « بقدر شبعه من الطعام » كلّها بدل « قدر سعته ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٠٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٨ ، ح ٥٩١ ، بسندهما عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالمحاسن ، ص ٣١٨ ، كتاب العلل ، صدر ح ٤٣ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٣٨٣ ، صدر ح ٣ ،=


٧٢٧٦/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَكَلَ زَعْفَرَاناً مُتَعَمِّداً ، أَوْ طَعَاماً فِيهِ طِيبٌ ، فَعَلَيْهِ دَمٌ ، فَإِنْ(١) كَانَ نَاسِياً ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ، وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ».(٢)

٧٢٧٧/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُحْرِمُ يُمْسِكُ عَلى أَنْفِهِ مِنَ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ ، وَلَا يُمْسِكُ عَلى أَنْفِهِ مِنَ الرِّيحِ الْمُنْتِنَةِ(٣) ».(٤)

٧٢٧٨/ ٥. عَلِيٌّ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٦) ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(٧) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ مِثْلَهُ ، وَقَالَ(٨) :

« لَا بَأْسَ بِالرِّيحِ الطَّيِّبَةِ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ رِيحِ الْعَطَّارِينَ ، وَلَايُمْسِكْ‌

__________________

= بسندهما عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١٤ ، صدر ح ١٨٧٩ ، مرسلاً ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « ولا الريحان » مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٠ ، ح ٢٦٦١ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٠١٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٩ ، ح ٥٩٦ ؛والمقنعة ، ص ٣٩٧الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦١٧ ، ح ١٢٧٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٦٧٢٩ ؛ وج ١٣ ، ص ١٥٢ ، ح ١٧٤٥٦.

(١). في « بخ ، بف »والفقيه : « وإن ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٠ ، ح ٢٦٦٣ ، معلّقاً عن زرارةالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦١٧ ، ح ١٢٧٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٥٠ ، ذيل ح ١٧٤٥١.

(٣). في « بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي : « الكريهة ». وفي الفقيه : « الخبيثة ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ، ح ٢٦٧٠ ، معلّقاً عن الحلبي ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦١٨ ، ح ١٢٧٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٢ ، ذيل ح ١٦٧٥٨.

(٥). في « بث ، بف ، جر » : + « بن إبراهيم ».

(٦). في « بخ ، بف ، جر » والوسائل : - « عن ابن أبي عمير ».

(٧). في « بث ، بح ، بخ ، بف ، جر » : + « جميعاً » ، وهو في « بث وبح » كما ترى.

(٨). في « ظ » : « قال و » بدل « وقال ».


عَلى أَنْفِهِ ».(١)

٧٢٧٩/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام كُشِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ طِيبٌ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَأَمْسَكَ(٢) عَلى أَنْفِهِ بِثَوْبِهِ مِنْ رِيحِهِ.(٣)

٧٢٨٠/ ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٤) : الْأُشْنَانُ(٥) فِيهِ الطِّيبُ ، أَغْسِلُ(٦) بِهِ يَدَيَّ وَأَنَا مُحْرِمٌ؟

قَالَ : « إِذَا أَرَدْتُمُ الْإِحْرَامَ ، فَانْظُرُوا مَزَاوِدَكُمْ(٧) ، فَاعْزِلُوا الَّذِي(٨) لَاتَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ » وَقَالَ : « تَصَدَّقْ بِشَيْ‌ءٍ كَفَّارَةً لِلْأُشْنَانِ الَّذِي غَسَلْتَ بِهِ يَدَكَ ».(٩)

٧٢٨١/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(١٠) :

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٠١٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ح ٥٩٩ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ، ح ٢٦٧١ ، معلّقاً عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦١٨ ، ح ١٢٧٤١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٤٨ ، ذيل ح ١٦٧٤٦.

(٢). في الوسائل : + « بيده ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦١٩ ، ح ١٢٧٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٤٢ ، ح ١٦٧٢٤.

(٤). في « جد » : - « له ».

(٥). الإِشنان والاشنان ، من الحَمْض - وهو من النبت ما كان فيه مُلوحة ومرارة - : معروف ، الذي يغسل به الأيدي ، والضمّ أعلى. وقيل : هو معرّب ، يقال له بالعربيّة : الحُرْض. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٨ ؛المصباح المنير ، ص ١٦ ( أشن ). (٦). في الوسائل ، ح ١٦٧٦٩ : « فأغسل ».

(٧). الـمَزاوِد : جمع الـمِزْوَد. قال الجوهري : « الزاد : طعام يتّخذ للسفر والمِزْوَد : ما يجعل فيه الزاد ». وقال‌الفيّومي : « المزود - بكسر الميم - : وعاء التمر يعمل من أَدَمٍ ، وجمعه : مَزاوِد ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٨٠ ؛المصباح المنير ، ص ٢٦٠ ( زود ). (٨). في الوسائل ، ح ١٦٧٦٩ : « ما ».

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦١٩ ، ح ١٢٧٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٦٧٦٩ ؛ وج ١٣ ، ص ١٥٢ ، ح ١٧٤٥٨.

(١٠). في « بخ ، بف ، جر » : « بعض أصحابه ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمُحْرِمِ يُصِيبُ ثَوْبَهُ الطِّيبُ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ يَغْسِلَهُ بِيَدِ نَفْسِهِ(١) ».(٢)

٧٢٨٢/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي أَكَلْتُ خَبِيصاً(٣) حَتّى شَبِعْتُ وَأَنَا مُحْرِمٌ؟

فَقَالَ(٤) : « إِذَا فَرَغْتَ مِنْ مَنَاسِكِكَ ، وَأَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ ، فَابْتَعْ بِدِرْهَمٍ تَمْراً ، فَتَصَدَّقْ بِهِ ، فَيَكُونَ كَفَّارَةً لِذلِكَ(٥) وَلِمَا دَخَلَ فِي إِحْرَامِكَ مِمَّا لَاتَعْلَمُ ».(٦)

٧٢٨٣/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

__________________

(١). فيالمرآة : « يدلّ على جواز غسله بيده ، وذكره فيالدروس ، والمشهور بين الأصحاب أنّه لابدّ من أن يأمر الحلال بغسله ، أو يغسله بآلة. ويمكن حمله على الغسل بالآلة وإن كان بعيداً ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٧٤ ، الدرس ٩٩.

(٢). راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يلبس المحرم من الثياب وما يكره له لباسه ، ح ٧٢٢٤ ومصادرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٠ ، ح ١٢٧٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٦٧٥٤.

(٣). في الوافيوالفقيه والتهذيب ، ح ١٠٠٨والاستبصار : + « فيه زعفران ». والخبيص : طعام يعمل من التمر والسمن ، فعيل بمعنى مفعول. راجع :المصباح المنير ، ص ١٦٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٣٨ (خبص).

(٤). في « بخ ، بس ، جن » والوافي : « قال ».

(٥). في التهذيب ، ح ١٠٠٨والاستبصار : « كفّارة لما أكلت » بدل « كفّارة لذلك ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٠ ، ح ٢٦٦٢ ، معلّقاً عن الحسن بن هارون. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٨ ، ح ١٠٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٨ ، ح ٥٩٢ ، بسندهما عن الحسن بن هارون. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يستحبّ من الصدقة عند الخروج من مكّة ، ح ٨٠١٦ و ٨٠١٧ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٣ ، ح ٣٠٢٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٢ ، ح ٩٦٣ ، بسند آخر ، من قوله : « إذا فرغت من مناسكك ».معاني الأخبار ، ص ٣٣٩ ، ح ٩ ، بسند آخر ، من قوله : « إذا فرغت من مناسكك » إلى قوله : « فتصدّق به » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٩ ، وفي الأخيرين من قوله : « إذا فرغت من مناسكك » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٠ ، ح ١٢٧٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٤٩ ، ذيل ح ١٧٤٤٩.


قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (١) : مَا تَقُولُ فِي الْمِلْحِ فِيهِ زَعْفَرَانٌ لِلْمُحْرِمِ؟

قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَأْكُلَ شَيْئاً فِيهِ زَعْفَرَانٌ ، وَلَاشَيْئاً(٢) مِنَ الطِّيبِ ».(٣)

٧٢٨٤/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ ، عَنِ الْمُعَلّى أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُرِهَ أَنْ يَنَامَ الْمُحْرِمُ عَلى فِرَاشٍ أَصْفَرَ(٥) ، أَوْ عَلى مِرْفَقَةٍ(٦) صَفْرَاءَ(٧) ».(٨)

٧٢٨٥/ ١٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَمَسَّ رَيْحَاناً وَأَنْتَ مُحْرِمٌ ، وَلَاشَيْئاً فِيهِ زَعْفَرَانٌ ، وَلَاتَطْعَمْ طَعَاماً فِيهِ زَعْفَرَانٌ ».(٩)

__________________

(١). في « بف » : « لأبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٢). في «بث،بح،جد، جن »والوافي :«ولا يطعم شيئاً».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢١ ، ح ١٢٧٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٤٢ ، ح ١٦٧٢٥.

(٤). في « جن » والوسائل : - « بن محمّد ».

(٥). فيالوافي : « اُريد بالأصفر ما صبّغ بالزعفران أو الورس أو شبههما ممّا له ريح طيّبة ، يدلّ على هذا حديث‌المنصور الآتي - وهو المرويّ فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٨ ، ح ١٠٠٩ - حيث قال فيه : فلا تقربنّ شيئاً فيه صفرة حتّى تطوف بالبيت ، وحديثه الآخر الآتي في باب ما يحلّ للمتمتّع بعد الحلق - وهو المرويّ فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٥ ، ح ٨٢٩ - حيث سأل : أيأكل شيئاً فيه صفرة؟ فقال : لا ، حتّى يطوف بالبيت ، ولذا أورد صاحبالكافي هذا الحديث في باب الطيب ، كما فعلناه ».

(٦). الـمِرْفقة : المخدّة ، أو هي كالوسادة ، وأصله من المِرْفق ، كأنّه استعمل مرفقه واتّكأ عليه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٨٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ( رفق ).

(٧). فيالمرآة : « لعلّه محمول على ما إذا كان مسبوقاً بالزعفران أو بغيره من الطيب ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤١ ، ح ٢٦٢٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٨ ، ح ٢٢١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢١ ، ح ١٢٧٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٧ ، ح ١٦٧٧١.

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٠٤٨ ، بسنده عن عبدالله بن سنان ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.=


٧٢٨٦/ ١٣. صَفْوَانُ(١) ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يَغْسِلُ يَدَهُ بِالْأُشْنَانِ(٢) ؟

قَالَ : « كَانَ أَبِي يَغْسِلُ يَدَهُ بِالْحُرُضِ(٣) الْأَبْيَضِ ».(٤)

٧٢٨٧/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ:

لَا بَأْسَ بِأَنْ تَشَمَّ الْإِذْخِرَ(٥) وَالْقَيْصُومَ(٦) وَالْخُزَامى(٧) وَالشِّيحَ(٨) وَأَشْبَاهَهُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ.(٩)

__________________

=الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٢ ، ح ١٢٧٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٦٧٢٦ ؛وفيه ، ص ٤٥٤ ، ذيل ح ١٦٧٦٣ ، إلى قوله : « وأنت محرم ».

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن صفوان ، أبو عليّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار.

(٢). قد مضى معنى « الاُشنان » ذيل الحديث السابع من هذا الباب.

(٣). « الحرض » - بضمّتين ، أو بضمّ الأوّل وسكون الثاني - : هو الاشنان ، تغسل به الأيدي على إثر الطعام. وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٧٠ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٣٥ ( حرض ).

(٤). راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥١ ، ح ٢٦٦٥الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٢ ، ح ١٢٧٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٦٧٦٨.

(٥). قال ابن الأثير : « الإذخر - بكسر الهمزة - : حشيشة طيّبة الرائحة تسقّف بها البيوت فوق الخشب ». وقال‌الفيّومي : « الإذخر - بكسر الهمزة والخاء - : نبات معروف ، ذكيّ الرائحة ، وإذا جفّ ابيضّ ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣ ( إذخر ) ؛المصباح المنير ، ص ٢٠٧ ( ذخر ).

(٦). « القيصوم » : نبت طيّب الرائحة من رياحين البرّ ، وورقه هَدَب ، وله نَوْرة صفراء ، وهي تنهض على ساق وتطول. وقيل غير ذلك وله خواصّ. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٨٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥١٤ ( قصم ).

(٧). « الخُزامى » - بألف التأنيث - : نبت طيّب الريح. وقيل : عُشبة طويلة العيدان ، صغيرة الورق ، حمراء الزهرة ، طيّبة الريح ، لها نَوْر كنَوْر البنفسج. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٧٦ ؛المصباح المنير ، ص ١٦٨ ( خزم ).

(٨). « الشِيحُ » : نبات سُهْلِيّ يتّخذ من بعضه المَكانسُ ، وهو من الأمرار ، له رائحة طيّبة وطعم مُرّ ، وهو مرعى للخيل والنعم ، ومنابته القيعان والرياض.لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٠٢ ( شيح ).

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ، ح ٢٦٧٢ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٥ ،=


٧٢٨٨/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَمَسُّ الطِّيبَ وَهُوَ نَائِمٌ لَايَعْلَمُ؟

قَالَ : « يَغْسِلُهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».

وَعَنِ الْمُحْرِمِ يَدْهُنُهُ(١) الْحَلَالُ(٢) بِالدُّهْنِ الطَّيِّبِ وَالْمُحْرِمُ لَايَعْلَمُ : مَا عَلَيْهِ؟

قَالَ(٣) : « يَغْسِلُهُ أَيْضاً وَلْيَحْذَرْ ».(٤)

٧٢٨٩/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ(٥) عَنِ التُّفَّاحِ وَالْأُتْرُجِّ(٦) وَالنَّبِقِ(٧) وَمَا طَابَ رِيحُهُ؟

قَالَ : تُمْسِكُ(٨) عَنْ شَمِّهِ ، وَتَأْكُلُهُ(٩) .(١٠)

__________________

= ح ١٠٤١ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٢ ، ح ١٢٧٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٤ ، ذيل ح ١٦٧٦١.

(١). يجوز فيه تخفيف الدال وتثقيله.

(٢). فيالوافي : « اُريد بالحلال الغير المحرم ، ويحتمل بعيداً أن يكون بالتشديد بمعنى بيّاع الأدهان ».

(٣). في الوسائل ، ح ١٧٤٥٧ : + « ولا شي‌ء ».

(٤).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٣ ، ح ١٢٧٦١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٦٧٥٥ ؛ وج ١٣ ، ص ١٥٢ ، ح ١٧٤٥٧.

(٥). في « بخ » : « أبا عبد اللهعليه‌السلام » بدل « ابن أبي عمير ».

(٦). « الاُترُجّ » : فاكهة معروفة ، حامضة مسكّن غلمة النساء ، ويجلو اللون والكَلَف ، وقشره في اللباس يمنع السوس ، واحدته : اُترجّة ، وفيها لغات اُخرى : ترنج ، ترنجة ، اترنج ، والاولى - أي الاُترجّ - هي التي تكلّم بها الفصحاء وارتضاها النحويّون. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢١٨ ؛المصباح المنير ، ص ٧٣ ( ترج ).

(٧). « النبق » - بفتح النون وكسر الباء ، وقد تسكّن - : حِمْل السدر وثمره ، وأشبه شي‌ء به العُنّاب قبل أن تشتدّ حمرته. والنبق أيضاً : دقيق يخرج من لُبّ جِذْع النخلة ، حُلْو يقوّى بالصَّفْر يُنْبَذُ فيكون نهاية في الجودة. ويقال لنبيذه : الضَّرِيّ. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٠ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٥١ ( نبق ).

(٨). في « ى ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « يمسك ».

(٩). في « ى ، بث ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « ويأكله ». وفي الفقيه : « وأكله ولم يرو فيه شيئاً ».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ ، ذيل ح ٢٦٧٢ ، معلّقاً عن عليّ بن مهزيار. وفيالتهذيب ،ج ٥ ، ص ٣٠٥ ،=


٧٢٩٠/ ١٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ : يَأْكُلُ الْأُتْرُجَّ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ؟ قَالَ : « الْأُتْرُجُّ طَعَامٌ لَيْسَ هُوَ مِنَ الطِّيبِ(١) ».(٢)

٧٢٩١/ ١٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِنَّاءِ؟

فَقَالَ : « إِنَّ الْمُحْرِمَ لَيَمَسُّهُ ، وَيُدَاوِي بِهِ بَعِيرَهُ ، وَمَا هُوَ بِطِيبٍ ، وَمَا بِهِ بَأْسٌ(٣) ».(٤)

٧٢٩٢/ ١٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٥) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي جَعَلْتُ ثَوْبَيْ إِحْرَامِي(٦) مَعَ أَثْوَابٍ قَدْ جُمِّرَتْ(٧) فَأَجِدُ(٨) مِنْ رِيحِهَا؟

__________________

= ح ١٠٤٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٣ ، ح ٦٠٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٤ ، ح ١٢٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٦٧٦٥.

(١). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ ما لم يكن متّخذاً للتطيّب - وإن كانت له رائحة طيّبة - لا بأس بأكله ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٠٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٣ ، ح ٦٠٧ ، معلّقاً عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٤ ، ح ١٢٧٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٦٧٦٦.

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على جواز استعمال الحنّاء ، وحمل على ما إذا لم يكن للزينة ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٠١٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨١ ، ح ٦٠٠ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥١ ، ح ٢٦٦٨ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنانالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٥ ، ح ١٢٧٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٥١ ، ح ١٦٧٥٦.

(٥). في حاشية « جد » : - « بن عثمان ».

(٦). في « بخ ، بف » : « الإحرام ».

(٧). تجمير الثوب وإجماره : تبخيره بالطيب ، والتجمير أكثر.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ؛المغرب ، ص ٨٨ (جمر).

(٨). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، جد ، جن » : « فأخذ ».


قَالَ : « فَانْشُرْهَا فِي الرِّيحِ حَتّى يَذْهَبَ رِيحُهَا ».(١)

٩٣ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الزِّينَةِ لِلْمُحْرِمِ‌

٧٢٩٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَنْظُرْ فِي الْمِرْآةِ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الزِّينَةِ ، وَلَا‌ تَكْتَحِلِ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ بِالسَّوَادِ ؛ إِنَّ السَّوَادَ زِينَةٌ(٢) ».(٣)

٧٢٩٤/ ٢. عَلِيٌّ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٥) ، قَالَ :

__________________

(١).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٥ ، ح ١٢٧٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٦٧٢٧.

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣١٤ : « الخبر يدلّ على أحكام : الأوّل : عدم جواز نظر المحرم في المرآة ، وقد اختلف الأصحاب فيه ، فذهب الأكثر إلى التحريم ، وقال الشيخ فيالخلاف : إنّه مكروه. والأصحّ التحريم ، ولا فرق فيه بين الرجل والمرأة ، كما يقتضيه إطلاق الخبر.

الثاني : عدم جواز الاكتحال بالسواد ، وذهب الأكثر إلى التحريم لظاهر الخبر ، وقال الشيخ فيالخلاف : إنّه مكروه. ثمّ اعلم أنّ مقتضى التعليل التحريم مطلقاً ، سواء قصد الزينة أم لا ، ولا خلاف أيضاً في أنّ الرجل والمرأة مساويان في الحكم ، وأمّا الاكتحال بما ليس بسواد وليس فيه طيب فهو جائز بلا خلاف ، كما ذكره فيالمنتهى .

الثالث : يدلّ الخبر من جهة التعليل على أنّ كلّ ما يحصل فيه الزينة يحرم على المحرم ».

وراجع أيضاً :الخلاف ، ج ٢ ، ص ٣١٣ و ٣١٩ ، المسألة ١٠٦ و ١١٩ ؛منتهى المطلب ، ج ٢ ، ص ٧٦٥.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٠٢٩ ، بسنده عن حمّاد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « لأنّه من الزينة » مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠١ ، ح ١٠٢٥ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٥٦ ، ح ٢ ، بسندهما عن حمّاد بن عيسى ، من قوله : « ولا تكتحل المرأة ».علل الشرائع ، ص ٤٥٨ ، ح ١ ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٦٤٩ ، معلّقاً عن حريز ، وفي الأخيرين إلى قوله : « لأنّه من الزينة ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ذيل ح ٢٦٤٧ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠١ ، ح ١٠٢٤ ، بسند آخر ، من قوله : « ولا تكتحل المرأة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٣٤ ، ح ١٢٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٧٢ ، ح ٦٨١٣ ، إلى قوله : « لأنّه من الزينة » ؛ وص ٤٦٩ ، ح ١٦٨٠٠ ، من قوله : « ولا تكتحل ».

(٤). في « جن » : + « بن إبراهيم ».

(٥). في « بخ ، بف » : - « بن عمّار ».


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا يَنْظُرِ الْمُحْرِمُ فِي الْمِرْآةِ لِزِينَةٍ(١) ، فَإِنْ نَظَرَ فَلْيُلَبِّ ».(٢)

٧٢٩٥/ ٣. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْكُحْلِ لِلْمُحْرِمِ؟

قَالَ : « أَمَّا بِالسَّوَادِ ، فَلَا ، وَلكِنْ بِالصَّبِرِ(٣) وَالْحُضُضِ(٤) ».(٥)

٧٢٩٦/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اشْتَكَى الْمُحْرِمُ عَيْنَيْهِ(٦) ، فَلْيَكْتَحِلْ بِكُحْلٍ لَيْسَ فِيهِ مِسْكٌ وَلَاطِيبٌ(٧) ».(٨)

__________________

(١). فيالمرآة : « يدلّ ظاهراً على تقييد التحريم بقصد الزينة ، والأولى الترك مطلقاً ، كما هو ظاهر الأكثر ، والأحوط التلبية بعد النظر لقوّة سند الخبر وإن لم أره في كلام الأصحاب ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٠٣٠ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، وتمام الرواية فيه : « لاتنظر المرأة المحرمة في المرآة للزينة »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٣٤ ، ح ١٢٧٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٧٣ ، ح ١٦٨١٤.

(٣). « الصبر » : عصارة شجر مرّ. وقيل غير ذلك. وفيه ثلاث لغات : فتح الصاد وكسر الباء - وهو الأشهر - وسكون الباء مع فتح الصاد وكسرها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٠٧ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٤٢ ؛المصباح المنير ، ص ٣٣١ ( صبر ).

(٤). قال الجوهري : « الحُضُض والحُضَض - بضمّ الضاد الاُولى وفتحها - : دواء معروف ، وهو صمغ مرّ ، كالصَّبِر ». وقال ابن الأثير : « هو داء معروف. وقيل : إنّه يُعْقَد من أبوال الإبل. وقيل : هو عقّار ، منه مكّيّ ، ومنه هنديّ ، وهو عصارة شجر معروف له ثمر ، كالفُلْفُل وتسمّى ثمرته الحُضَض ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٧١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠٠ ( حضض ).

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٦٤٨ ؛ بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « يكتحل المحرم عينيه إن شاء بصبر ليس فيه زعفران ولا ورس »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٣٣ ، ح ١٢٧٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٦٩ ، ح ١٦٨٠٣. (٦). في الوافي : « عينه ».

(٧). فيالمرآة : « يدلّ على عدم جواز الاكتحال بما فيه طيب ، وهو المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعى فيالتذكرة عليه الإجماع ، ونقل عن ابن البراج الكراهة. ثمّ الظاهر أنّ الخبر محمول على ما إذا لم ينحصر الدواء فيما فيه طيب ». وانظر :تذكرة الفقهاء ، ج ٧ ، ص ٣٢٤ ، المسألة ٢٤٤.

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٦٤٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٣٣ ،=


٧٢٩٧/ ٥. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُحْرِمُ لَايَكْتَحِلْ إِلاَّ مِنْ وَجَعٍ » وَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ تَكْتَحِلَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ بِمَا(١) لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ يُوجَدُ رِيحُهُ ، فَأَمَّا(٢) لِلزِّينَةِ(٣) ، فَلَا(٤) ».(٥)

٩٤ - بَابُ الْعِلَاجِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا مَرِضَ أَوْ أَصَابَهُ جُرْحٌ (٦) أَوْ خُرَاجٌ (٧) أَوْ عِلَّةٌ‌

٧٢٩٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اشْتَكَى الْمُحْرِمُ ، فَلْيَتَدَاوَ بِمَا(٨) يَأْكُلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ(٩) ».(١٠)

__________________

= ح ١٢٧٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٦٨٠٥.

(١). في « بث ، جد » : « ما ».

(٢). في « بح » وحاشية « بث » : « وأمّا ».

(٣). في « بف » : « الزينة ».

(٤). فيالمرآة : « ظاهره جواز الاكتحال بالطيب عند الضرورة ، ويؤمئ إلى النهي عن الاكتحال مطلقاً بغير ضرورة ، كما نبّه عليه فيالدورس ، وأيضاً ظاهره تقييد تحريم الاكتحال بالسواد بما إذا كان بقصد الزينة ، والأولى الترك مطلقاً كما عرفت ». وانظر :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٧٤ ، الدرس ٩٩.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٠٢٨ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يجوز للمحرمة أن تلبسه من الثياب والحليّ ، ح ٧٢٣٢ ومصادرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٣٣ ، ح ١٢٧٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٦٨٠٤.

(٦). في « ى ، بخ ، جن » : « جراح ».

(٧). في « بخ ، جن » : - « أو خراج ». وقال الجوهري : « الخُراج : ما يخرج في البدن من القروح ». وقيل : الخُراج : ورم يخرج بالبدن من ذاته. وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٠٩ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ( خرج ). (٨). في الفقيه : + « يحلّ له أن ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣١٦ : « قولهعليه‌السلام : وهو محرم ، الظاهر أنّه حال عن فاعل « يأكل » ، أي يتداوى بما يجوز له أكله في حال الإحرام ، هذا إذا لم ينحصر الدواء في غيره. ويحتمل أن يكون حالاً عن فاعل « فليتداو » ، أي يجوز له أكل أيّ دواء كان في حال الإحرام. والأوّل أظهر ، بل يتعيّن ؛ لما سيأتي ».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٩ ، ح ٢٦٥٦ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٧ ، ح ١٢٧٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٢٧ ، ح ١٦٩٨٤.


٧٢٩٩/ ٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ(١) مِنْ رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ(٢) ، فَقَالَ لَهُ(٣) : أَتُؤْذِيكَ(٤) هَوَامُّكَ(٥) ؟ قَالَ(٦) : نَعَمْ ، فَأُنْزِلَتْ هذِهِ الْآيَةُ :( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) (٧) فَأَمَرَهُ(٨) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يَحْلِقَ(٩) ، وَجَعَلَ الصِّيَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَالصَّدَقَةَ عَلى سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ ، وَالنُّسُكَ شَاةً ».

قَالَ أَبُو عَبْدِاللهِعليه‌السلام : « وَكُلُّ شَيْ‌ءٍ فِي(١٠) الْقُرْآنِ « أَوْ »(١١) فَصَاحِبُهُ(١٢) بِالْخِيَارِ(١٣) يَخْتَارُ(١٤)

__________________

(١). في البحار : « تتناثر ». و « يتناثر » : يتساقط ، مطاوع نثر الشي‌ء ينثره ، أي رماه متفرّقاً. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٩١ ؛ ، ج ١ ، ص ٦٦٥ ( نثر ).

(٢). في « بح »والتهذيب والاستبصار : - « وهو محرم ».

(٣). في « بس »والتهذيب والاستبصار : - « له ».

(٤). في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « بث » والوافي والبحار وتفسير العيّاشي ، ح ٢٣١ : « أيؤذيك ».

(٥). « الهامّة » : كلّ ذات سمّ يقتل ، والجمع : الهوامّ ، فأمّا ما يسمّ ولا يقتل فهو السامّة ، كالعقرب والزنبور. وقد يقع الهوامّ على ما يدبّ من الحيوان وإن لم يقتل ، كالحشرات ».النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٥ ( همم ).

(٦). هكذا في « بخ ، بف ، جن » والوافيوالتهذيب والاستبصار وتفسير العيّاشي ، ح ٢٣١ والنوادر للأشعري. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقال ».

(٧). البقرة (٢) : ١٩٦.

(٨). في « بف » : « فأمر به ».

(٩). في البحار وتفسير العيّاشي ، ح ٢٣١ والنوادر للأشعري : + « رأسه ».

(١٠). هكذا في « بث ، بخ ، بف » وحاشية « ى ، جن » والوافيوالتهذيب والاستبصار وتفسير العيّاشي ، ح ٢٣٢ والنوادر للأشعري. وفي سائر النسخ والمطبوع : « من ».

(١١). فيالمرآة : « يستفاد من الخبر أحكام ؛ الأوّل : أنّه إذا اضطرّ إلى الحلق جاز له ذلك مع الكفّارة ، وأجمع العلماء كافّة على وجوب الفدية على المحرم إذا حلق رأسه متعمّداً سواء كان لأذى أو غيره الثاني : أنّ النسك المذكورة في الآية شاة ، وهو المقطوع به في كلام الأصحاب. الثالث : أنّ الصيام ثلاثة أيّام ، ولا خلاف فيه. الرابع : أنّ الصدقة إطعام ستّة مساكين ، لكلّ مسكين مدّان ، وهو المشهور بين الأصحاب الخامس : أنّ كلمة « أو » صريحة في التخيير ». (١٢). في « ظ ، بح » : + « فيه ».

(١٣). في « بح » : - « بالخيار ».

(١٤). في « بس » : « ويختار ».


مَا شَاءَ(١) ، وَكُلُّ شَيْ‌ءٍ فِي(٢) الْقُرْآنِ(٣) « فَمَنْ(٤) لَمْ يَجِدْ كَذَا فَعَلَيْهِ كَذَا » فَالْأُولَى(٥) الْخِيَارُ(٦) ».(٧)

٧٣٠٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى(٨) الْكَاهِلِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ(٩) وَأَنَا حَاضِرٌ ، فَقَالَ : أَكْتَحِلُ إِذَا أَحْرَمْتُ؟ قَالَ : « لَا ، وَلِمَ تَكْتَحِلُ؟ » قَالَ : إِنِّي ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، فَإِذَا أَنَا اكْتَحَلْتُ(١٠) نَفَعَنِي ،

__________________

(١). في « جن » وتفسير العيّاشي ، ح ٢٣٢ : « ما يشاء ».

(٢). هكذا في « ى » والوافيوالتهذيب والاستبصار وتفسير العيّاشي ، ح ٢٣٢ والنوادر للأشعري. وفي سائر النسخ والمطبوع : « من ».

(٣). في « بث ، بخ ، بف » : - « أو فصاحبه بالخيار » إلى هنا.

(٤). في « بث ، بف ، جد » والوافي وتفسير العيّاشي ، ح ٢٣٢ والنوادر للأشعري : « فإن ».

(٥). في « بث ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « فالأوّل ». وفي « ظ ، ى » : « والأوّل ».

(٦). في « ظ » وحاشية « ى »والتهذيب والاستبصار : « بالخيار ». وفي الوافي : « الخيار الثاني بمعنى المختار ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فالاُولى الخيار ، أي الخصلة الاُولى هي التي تجب اختيارها مع الإمكان. ويحتمل أن يكون المراد أنّ التخيير في الخصال الاُول ، أي الخصال التي ذكرت قبل « فمن لم يجد » ، كفّارة اليمين ».

(٧).النوادر للأشعري ، ص ٧٢ ، ح ١٥١ و ١٥٢ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٣ ، ح ١١٤٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٥ ، ح ٦٥٦ ، بسندهما عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٠ ، ح ٢٣١ و ٢٣٢ ، عن حريز ، عمّن رواه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ص ٣٣٨ ، ذيل ح ١٧٥ ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « كلّ شي‌ء في القرآن « أو » فصاحبه فيه بالخيار ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٨ ، ح ٢٦٩٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المحصور والمصدود ، ح ٧٣٥٨ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٣ ، ح ١١٤٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٥ ، ح ٦٥٧الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٥٥ ، ح ١٢٨٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٦٥ ، ذيل ح ١٧٤٩٤ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠٢ ، ح ٣٧ ، إلى قوله : « لكلّ مسكين مدّين والنسك شاة ».

(٨). في « بخ » : - « بن يحيى ».

(٩). في « ظ ، بث ، بس ، جد » والوسائل ، ح ١٦٨٠٦ و ١٦٩٩١ : - « البصر ». و « ضرير البصر » ، أي ذاهب البصر ؛ من‌الضرّ بمعنى المرض ، والاسم : الضَرَر. وقد اطلق على نقص يدخل الأعيان. ورجل ضرير : به ضَرَرٌ. وقال العلّامة المجلسي : « الضرير : ذاهب البصر ، ويحتمل أن يكون المراد هنا ضعف البصر ». راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٧ ؛المصباح المنير ، ص ٣٦٠ ( ضرر ).

(١٠). في « بخ ، بف » : « أكتحل ».


وَإِذَا(١) لَمْ أَكْتَحِلْ ضَرَّنِي(٢) ، قَالَ : « فَاكْتَحِلْ ».

قَالَ : فَإِنِّي أَجْعَلُ مَعَ الْكُحْلِ غَيْرَهُ؟ قَالَ : « مَا(٣) هُوَ؟ » قَالَ : آخُذُ خِرْقَتَيْنِ ، فَأُرَبِّعُهُمَا(٤) ، فَأَجْعَلُ(٥) عَلى كُلِّ عَيْنٍ خِرْقَةً ، وَأُعَصِّبُهُمَا(٦) بِعِصَابَةٍ إِلى قَفَايَ ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِكَ نَفَعَنِي ، وَإِذَا(٧) تَرَكْتُهُ ضَرَّنِي ، قَالَ : « فَاصْنَعْهُ ».(٨)

٧٣٠١/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَشَقَّقَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ : أَيَتَدَاوى؟

قَالَ : « نَعَمْ ، بِالسَّمْنِ وَالزَّيْتِ » وَقَالَ : « إِذَا اشْتَكَى الْمُحْرِمُ ، فَلْيَتَدَاوَ بِمَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ».(٩)

٧٣٠٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَعْصِرُ الدُّمَّلَ ، وَيَرْبِطُ عَلَى‌

__________________

(١). في الوسائل ، ح ١٦٨٠٦ : « وإن ».

(٢). في الوافي : « أضرّني ».

(٣). في الوسائل ، ح ١٦٨٠٦ : « وما ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فاربّعهما ، أي أجعل بعضها على بعض حتّى تصير مربّعة أو أربع طاقات ».

(٥). في « بث ، بح ، بف » : « وأجعل ».

(٦). العَصْب والتعصيب : الشدّ بالعصابة ، وهي كلّ ما عُصب به من عمامة أو منديل أو خرقة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٤ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٠٣ ( عصب ).

(٧). في الوسائل ، ح ١٦٨٠٦ : « فإذا ».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٣٦ ، ح ١٢٨٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٦٨٠٦ ؛ وص ٥٢٩ ، ح ١٦٩٩١.

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٩ ، ح ٢٦٥٨ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٠٣٧ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، إلى قوله : « بالسمن والزيت » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٧ ، ح ١٢٧٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٢٧ ، ح ١٦٩٨٥.


الْقَرْحَةِ(١) ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٢)

٧٣٠٣/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنْ خَرَجَ بِالرَّجُلِ(٣) مِنْكُمُ الْخُرَاجُ أَوِ الدُّمَّلُ ، فَلْيَرْبِطْهُ(٤) ، وَلْيَتَدَاوَ بِزَيْتٍ أَوْ سَمْنٍ ».(٥)

٧٣٠٤/ ٧. أَحْمَدُ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يَكُونُ(٧) بِهِ شَجَّةٌ(٨) : أَيُدَاوِيهَا ، أَوْ يُعَصِّبُهَا(٩) بِخِرْقَةٍ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَكَذلِكَ الْقَرْحَةُ(١٠) تَكُونُ فِي الْجَسَدِ ».(١١)

__________________

(١). في الفقيه ، ح ٢٦٥٥ : « عليه الخرقة » بدل « على القرحة ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٩ ، ح ٢٦٥٥ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار.وفيه ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٦٤٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٠٣٥ ؛وقرب الإسناد ، ص ٢٤١ ، ح ٩٢٥الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٩٩ ، ح ١٢٦٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣٠ ، ح ١٦٩٩٣.

(٣). في الفقيهوالتهذيب : « بالمحرم ».

(٤). في « ظ » : « فليربط ». وفي الفقيهوالتهذيب : « فليبطّه » من البطّ ، وهو الشقّ.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٠٣٦ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن هشام بن سالم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٩ ، ح ٢٦٥٧ ، معلّقاً عن هشام بن سالمالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٨ ، ح ١٢٧٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣٠ ، ح ١٦٩٩٤. (٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، محمّد بن يحيى.

(٧). في الوسائل : « تكون ».

(٨). قال ابن الأثير : « الشجّ في الرأس خاصّة في الأصل ، وهو أن يضربه بشي‌ء فيجرحه فيه ويشقّه ، ثمّ استعمل في غيره من الأعضاء ومنه الحديث في ذكر الشجاج ، وهي جمع شجّة ، وهي المرّة من الشجّ ». وقال الفيّومي : « الشجّة : الجراحة ، وإنّما تسمّى بذلك إذا كانت في الوجه ، أو الرأس ؛ والجمع : شِجاج ، مثل كَلْبَة وكِلاب ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٤٥ ؛المصباح المنير ، ص ٣٠٥ ( شجج ).

(٩). « يعصّبها » ، أي يشدّها ، وإسم ما شدّ به العصابة. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٠٢ ( عصب ).

(١٠). « القَرْحَةُ » : واحدة القرح ، وهي الحبّة تخرج في البدن. وقيل : هو البَثْر إذا ترامى إلى فساد ، والبَثْر : الخراج ، وهو كلّ ما يخرج بالبدن ، كالدمّل. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٥٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٠٣ ( قرح ).

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٦٤٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٩٩ ، ح ١٢٦٧٩ ؛=


٧٣٠٥/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يَكُونُ بِهِ الْجُرْحُ ، فَيَتَدَاوى بِدَوَاءٍ فِيهِ زَعْفَرَانٌ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ(١) الْغَالِبَ عَلَى الدَّوَاءِ ، فَلَا ، وَإِنْ كَانَتِ الْأَدْوِيَةُ الْغَالِبَةَ عَلَيْهِ ، فَلَا بَأْسَ».(٢)

٧٣٠٦/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُصِيبُ(٣) أُذُنَهُ الرِّيحُ ، فَيَخَافُ أَنْ يَمْرَضَ : هَلْ يَصْلُحُ(٤) لَهُ(٥) أَنْ يَسُدَّ(٦) أُذُنَيْهِ بِالْقُطْنِ؟

قَالَ(٧) : « نَعَمْ ، لَابَأْسَ بِذلِكَ(٨) إِذَا خَافَ ذلِكَ ، وَإِلاَّ فَلَا ».(٩)

٧٣٠٧/ ١٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(١٠) قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ(١١) يُعَصِّبَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ مِنَ‌

__________________

=الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣٠ ، ح ١٦٩٩٥.

(١). في « بف » والوافيوالفقيه : + « الزعفران ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٩ ، ح ٢٦٥٤ ، معلّقاً عن عمران الحلبي.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٠٣٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٧ ، ح ١٢٧٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٢٧ ، ح ١٦٩٨٦.

(٣). في « ظ ، بخ ، جد » : « تصيب ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(٤). في « بف » : « صلح ».

(٥). في الوافي : - « له ».

(٦). في « ظ ، جن » : « أن يشدّ ».

(٧). في « بخ ، بف ، جد » : « فقال ».

(٨). في « ظ ، جد » : - « بذلك ».

(٩). راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المحرم يغطّي رأسه أو وجهه متعمّداً أو ناسياً ، ح ٧٢٥٦الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٩٨ ، ح ١٢٦٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣١ ، ح ١٦٩٩٦.

(١٠). في « جد »والتهذيب : - « أنّه ».

(١١). في « بث ، بخ » : « أن ».


الصُّدَاعِ(١) ».(٢)

٩٥ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَحْتَجِمُ أَوْ يَقُصُّ ظُفُراً أَوْ شَعْراً أَوْ شَيْئاً مِنْهُ‌

٧٣٠٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) عَنِ الْمُحْرِمِ يَحْتَجِمُ؟

قَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ لَايَجِدَ بُدّاً فَلْيَحْتَجِمْ ، وَلَايَحْلِقْ مَكَانَ الْمَحَاجِمِ(٤) ».(٥)

٧٣٠٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُثَنَّى بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَحْتَجِمِ الْمُحْرِمُ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلى نَفْسِهِ أَنْ لَايَسْتَطِيعَ الصَّلَاةَ(٦) ».(٧)

__________________

(١). « الصُّداع » : وجع الرأس.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٢ ( صدع ).

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٨ ، ح ١٠٥٦ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن وهبالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٩٨ ، ح ١٢٦٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٠٧ ، ذيل ح ١٦٩٢٣ ؛ وص ٥٣٠ ، ح ١٦٩٩٢.

(٣). في « بث ، بخ ، بف ، جر » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

(٤). « المـَحاجِمُ » : جمع المِحْجَم والمِحْجَمة ، وهي قارورة الحاجم ، وهي الآلة التي يحتجم فيها دم الحجامة عند المصّ. والمحجم أيضاً : مِشْرطُ الحاجم ، أي ما يشرط به ، أي يشقّ به الجلد. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٩٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٤٧ ( حجم ).

(٥).قرب الإسناد ، ص ٢٤٠ ، ح ٩٤٦ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف.المقنعة ، ص ٤٣١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٨ ، ح ٢٦٥١ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٠٤٥ و ١٠٤٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٣ ، ح ٦٠٩ و ٦١٠الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٣٧ ، ح ١٢٨٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١٢ ، ح ١٦٩٤٠.

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٢٠ : « قولهعليه‌السلام : لا يستطيع الصلاة ، أي قائماً ، أو يحصل له الغشي أو الإغماء ، ويترك الصلاة بهما ، أو الأعمّ. وعلى التقادير الظاهر أنّه على المثال ، ويدلّ كالخبر السابق على عدم جواز الاحتجام اختياراً ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٠٤٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٣ ، ح ٦٠٨ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٣٧ ، ح ١٢٨٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١٢ ، ح ١٦٩٤١.


٧٣١٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ تَطُولُ(١) أَظْفَارُهُ(٢) أَوْ يَنْكَسِرُ(٣) بَعْضُهَا ، فَيُؤْذِيهِ ذلِكَ(٤) ؟

قَالَ : « لَا يَقُصُّ مِنْهَا شَيْئاً إِنِ اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ كَانَتْ تُؤْذِيهِ فَلْيَقُصَّهَا ، وَلْيُطْعِمْ مَكَانَ كُلِّ ظُفُرٍ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ(٥) ».(٦)

٧٣١١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي مُحْرِمٍ(٧) قَلَّمَ ظُفُراً ، قَالَ : « يَتَصَدَّقُ بِكَفٍّ مِنْ طَعَامٍ ». قُلْتُ(٨) : ظُفُرَيْنِ؟ قَالَ : « كَفَّيْنِ ». قُلْتُ : ثَلَاثَةً(٩) ؟ قَالَ : « ثَلَاثَةِ أَكُفٍّ ». قُلْتُ : أَرْبَعَةً؟ قَالَ : « أَرْبَعَةِ أَكُفٍّ ». قُلْتُ : خَمْسَةً؟ قَالَ : « عَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ(١٠) ، فَإِنْ قَصَّ عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا دَمٌ يُهَرِيقُهُ ».(١١)

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بح » والوافي : « يطول ».

(٢). في « ظ ، بث ، بخ » : « أظافيره ».

(٣). فيالوافي : « في بعض النسخ : إلى أن ينكسر ، مكان : أو ينكسر ».

(٤). في التهذيب : - « أو ينكسر بعضها ، فيؤذيه ذلك ».

(٥). فيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب أنّ في كلّ ظفر مدّاً من الطعام ، وفي أظفار اليدين والرجلين في مجلس واحد دم واحد ، ولو كان كلّ واحد منهما في مجلس لزمه دمان ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ ، ح ٢٦٩١ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٤ ، ح ١٠٨٣ ، بسنده عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٣٩ ، ح ١٢٨١٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٦٣ ، ذيل ح ١٧٤٨٩.

(٧). في « جن » : « المحرم ».

(٨). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، جد » والوافي والوسائل : « قلت ». وفي « بس » : « قال قلت ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ». (٩). في « ى ، بس ، جد ، جن » : « ثلاثاً ».

(١٠). فيالوافي : « ينبغي حمل الدم في الخمسة على الاستحباب ؛ لما يأتي من أنّه لايلزمه الدم حتّى يبلغ عشرة ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٢ ، ح ١١٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٤ ، ح ٦٥٣ ، بسندهما عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ، ح ٢٦٨٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٢ ، ح ١١٤١ و ١١٤٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٤ ، ح ٦٥٢ و ٦٥٣الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٤٠ ، ح ١٢٨١٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٦٤ ، ح ١٧٤٩٠.


٧٣١٢/ ٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْمُثَنّى ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا قَلَّمَ الْمُحْرِمُ أَظْفَارَ(١) يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، فَعَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ ، وَإِنْ كَانَتَا مُتَفَرِّقَتَيْنِ(٢) ، فَعَلَيْهِ دَمَانِ ».(٣)

٧٣١٣/ ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٤) عليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ عِنْدَ إِحْرَامِهِ؟

قَالَ : « يَدَعُهَا ».

قُلْتُ : فَإِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا أَفْتَاهُ بِأَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ ، وَيُعِيدَ إِحْرَامَهُ ، فَفَعَلَ؟

قَالَ(٥) : « عَلَيْهِ دَمٌ(٦) يُهَرِيقُهُ(٧) ».(٨)

__________________

(١). في « بث » : « أظافر ». وفي « بخ » والوافي : « أظافير ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « مفترقتين ». وفي « بح » : « متفرّقين ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ، ذيل ح ٢٦٨٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٢ ، ذيل ح ١١٤١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٤ ، ذيل ح ٦٥١ ، بسند آخر عن أبي بصير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٤٠ ، ح ١٢٨١٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٦٤ ، ح ١٧٤٩١. (٤). في « ظ » : « أبا عبدالله ».

(٥). في « ى ، جد » : « فقال ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : عليه دم ، الظاهر إرجاع ضمير « عليه » إلى المقلّم ، وأرجعه الأكثر إلى المفتي ، وعمل به الشيخ وجماعة ، وصرّح فيالدروس بعدم اشتراط إحرام المفتي ولا كونه من أهل الاجتهاد ، واعتبر الشهيد الثانيرحمه‌الله صلاحيته للإفتاء بزعم المستفتي. وروى الشيخ بسند فيه ضعف وفيه التصريح بأنّ الدم على المفتي ، والمسألة محلّ إشكال ». وراجع :المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٤٩ ؛تذكرة الفقهاء ، ج ٧ ، ص ٣٥٥ ، المسألة ٢٧٢ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ، ذيل الدرس ١٠١.

(٧). في « ى ، بف » : - « يهريقه ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ ، ح ٢٦٩٢ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٤ ، ح ١٠٨٢ ، بسنده عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٤٢ ، ح ١٢٨٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣٨ ، ذيل ح ١٧٠١٧ ؛ وج ١٣ ، ص ١٦٥ ، ح ١٧٤٩٣.


٧٣١٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَأْخُذِ الْمُحْرِمُ(١) مِنْ شَعْرِ الْحَلَالِ ».(٢)

٧٣١٥/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ ، أَوْ نَتَفَ إِبْطَهُ نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ جَاهِلاً ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ فَعَلَهُ مُتَعَمِّداً ، فَعَلَيْهِ دَمٌ(٣) ».(٤)

٧٣١٦/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنْ نَتَفَ الْمُحْرِمُ مِنْ شَعْرِ لِحْيَتِهِ وَغَيْرِهَا شَيْئاً ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ مِسْكِيناً فِي يَدِهِ(٥) ».(٦)

__________________

(١). في « بخ ، بف » : « لا تأخذ الحرام ». وفي الوافيوالفقيه : « الحرام » بدل « المحرم ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٠ ، ح ١١٧٩ ، بسنده عن معاوية ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ ، ح ٢٦٩٦ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٤٣ ، ح ١٢٨٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١٥ ، ح ١٦٩٥١. (٣). في حاشية « بح » : + « يهريقه ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٩ ، ح ١١٧٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٩ ، ح ٦٧٢ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٢٨٧ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧٣ ، صدر ح ١٦٦٥ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، إلى قوله : « فلا شي‌ء عليه » مع اختلاف يسير.الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٩ ، ح ٦٧٥ ، بسند آخر ؛ وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ ، ح ٢٦٩٣ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٠ ، ح ١١٧٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية في الثلاثة الأخيرة : « إذا نتف الرجل إبطيه بعد الإحرام فعليه دم ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ ، ح ٢٦٩٤ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « فلا شي‌ء عليه » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٤٤ ، ح ١٢٨٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٥٩ ، ح ١٧٤٧٨.

(٥). فيالمرآة : « المقطوع به في كلام الأصحاب أنّه إذا مسّ لحيته أو رأسه ، فوقع فيها شي‌ء يجب عليه إطعام كفّ من طعام ، بل ظاهرالتذكرة والمنتهى أنّه موضع وفاق ، وظاهر الخبر اكتفاء بمطلق الإطعام وأمّا ما دلّ عليه من لزوم كون الإطعام باليد الجانية فلم يذكره الأكثر وغيره من الأخبار خال عنه ». راجع :تذكرة الفقهاء ، ج ٨ ، ص ١٩ ، المسألة ٣٩٤ ؛منتهى المطلب ، ص ٨١٦ من الحجريّ.

(٦).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٤٥ ، ح ١٢٨٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٧٣ ، ح ١٧٥١٥.


٧٣١٧/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَنَاوَلُ لِحْيَتَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَيَعْبَثُ بِهَا(١) ، فَيَنْتِفُ مِنْهَا(٢) الطَّاقَاتِ يَبْقَيْنَ(٣) فِي يَدِهِ خَطَأً أَوْ عَمْداً؟

قَالَ : « لَا يَضُرُّهُ(٤) ».(٥)

٧٣١٨/ ١١. أَحْمَدُ(٦) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلى رَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَسَقَطَ شَيْ‌ءٌ مِنَ الشَّعْرِ ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِكَفَّيْنِ(٧) مِنْ كَعْكٍ(٨) أَوْ سَوِيقٍ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في الوافي : « فيها ».

(٢). في حاشية « جن » : « فيها ».

(٣). في الاستبصار : - « يبقين ».

(٤). فيالمرآة : « حمل الشيخ أخبار عدم الكفّارة على الساهي ، وقال بعد إيراد هذا الخبر : قولهعليه‌السلام : لا يضرّه ، يريد أنّه لا يستحقّ عليه العقاب ؛ لأنّ من تصدّق بكفّ من طعام فإنّه لا يستضرّ بذلك ، وإنّما يكون الضرر في العقاب أو ما يجري مجرى ذلك. انتهى. ولا يخفى بعده ، ويمكن حمل الكفّارة على الاستحباب إن لم يتحقّق إجماع على الوجوب ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٩ ، ح ١١٧٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٩ ، ح ٦٧٣ ، بسندهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن المفضّل بن صالحالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٤٥ ، ح ١٢٨٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٧٢ ، ذيل ح ١٧٥١٤.

(٦). في « بس » والوسائل : + « بن محمّد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، محمّد بن يحيى.

(٧). في « ظ ، بث ، بخ ، بف » وحاشية « جن » والوسائل والفقيه ، ح ٢٧٠٢ والتهذيب ، ح ١١٧١ والاستبصار ، ح ٦٦٩ : « بكفّ ». وفي حاشية « بث » : « بكفّه ».

(٨). قال الجوهري : « الكَعْكُ : خبز ، وهو فارسيّ معرّب ». وقال الفيروزآبادي نحوه. وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله : « وقيل : إنّه معرّب كاك ، أي الخبز اليابس الذي لا يفسد ببقائه ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٠٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٦٠ ( كعك ).

(٩). في التهذيب ، ح ١١٧١والاستبصار ، ح ٦٦٩ : « من طعام أو كفّ من سويق » بدل « من كعك أو سويق».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٨ ، ح ١١٧١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٨ ، ح ٦٦٩ ، بسندهما عن الحسين ، عن النضر =


٩٦ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُلْقِي الدَّوَابَّ عَنْ نَفْسِهِ‌

٧٣١٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ(١) ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، قَالَ :

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ(٢) قَتَلَ قَمْلَةً(٣) وَهُوَ مُحْرِمٌ؟

قَالَ : « بِئْسَ مَا صَنَعَ ». قَالَ : فَمَا فِدَاؤُهَا؟ قَالَ : « لَا فِدَاءَ لَهَا(٤) ».(٥)

٧٣٢٠/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ قَتَلَ قَمْلَةً؟

قَالَ : « لَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ(٦) فِي الْقَمْلِ(٧) ، وَلَايَنْبَغِي أَنْ يَتَعَمَّدَ قَتْلَهَا ».(٨)

__________________

= بن سويد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٠ ، ح ٢٧٠٢ ، معلّقاً عن هشام بن سالم. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٨ ، ح ١١٦٩ و ١١٧٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٨ ، ح ٦٦٧ و ٦٦٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ ، ح ٢٧٠٠ و ٢٧٠١ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٠ ، ح ١١٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٩ ، ح ٦٧٤الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٤٥ ، ح ١٢٨٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٧١ ، ذيل ح ١٧٥١١.

(١). في « بس » والوسائل : - « بن أيّوب ».

(٢). في « ظ » : « الرجل ».

(٣). في حاشية « جن » : + « بتعمّد ». و « القَمْلَةُ » ، بفتح القاف وسكون الميم : واحدة القَمْل ، وهو معروف ، والمراد به عند الإطلاق ما يولد على الإنسان ويكون عند قوّة البدن ودفعه العفونات إلى الخارج ، وهي دويبّة صغيرة عديمة الأجنحة تلسع الإنسان ، وتغتذي بدمه ، وتكون في الرأس والجسد والعانة. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٦٨ ؛تاج العروس ، ج ١٥ ، ص ٦٣٢ ( قمل ).

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٢٣ : « المشهور أنّ في إلقاء القَمْلَة ، أو قتلها كفّاً من الطعام. وربما قيل بالاستحباب ، كما هو ظاهر المصنّف ، ولعلّه أقوى ، وحمله بعضهم على الضرورة. وقال فيالمدارك : تحريم قتل هوامّ الجسد من القَمْل وغيرها ، سواء كان على الثوب أو الجسد ، هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل عن الشيخ فيالمبسوط وابن حمزة أنّهما جوّزا قتل ذلك على البدن ، وأكثر الروايات إنّما تدلّ على تحريم قتل القملة خاصّة ». وراجع :المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٣٩ ؛الوسيلة ، ص ١٦٢ ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٣٤٣.

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٠ ، ح ٢٧٠٣ ، معلّقاً عن أبان ، عن أبي الجارودالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٥١ ، ح ١٢٨٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣٩ ، ح ١٧٠١٨. (٦). في « بخ ، بف » : - « عليه ».

(٧). في الوافي والتهذيب والاستبصار : « القملة ».

(٨).التهذيب ،ج ٥،ص ٣٣٧،ح ١١٦٦؛والاستبصار ،=


٧٣٢١/ ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا يَرْمِي الْمُحْرِمُ الْقَمْلَةَ مِنْ ثَوْبِهِ وَلَامِنْ جَسَدِهِ مُتَعَمِّداً ، فَإِنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ ، فَلْيُطْعِمْ مَكَانَهَا طَعَاماً ». قُلْتُ : كَمْ؟ قَالَ : « كَفّاً وَاحِداً(١) ».(٢)

٧٣٢٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ عَلَيَّ قُرَاداً(٣) أَوْ حَلَمَةً(٤) أَطْرَحُهُمَا(٥) ؟

قَالَ : « نَعَمْ(٦) ، وَصَغَارٌ لَهُمَا(٧) ؛ إِنَّهُمَا رَقِيَا فِي غَيْرِ مَرْقَاهُمَا ».(٨)

__________________

= ج ٢ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٦٤ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يجوز للمحرم‌ قتله ، ح ٧٣٣٤الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٥١ ، ح ١٢٨٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣٩ ، ح ١٧٠١٩.

(١). فيالمرآة : « يدلّ على ما ذهب إليه الأكثر ، وحملُهُ على الاستحباب أظهر ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٦ ، ح ١١٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٦١ ، بسندهما عن الحسين بن أبي العلاء ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٤٩ ، ح ١٢٨٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣٩ ، ح ١٧٠٢٠.

(٣). « القُراد » كغُراب : دُوَيْبَّة صغيرة تتعلّق بالبعير ونحوه وتلصق بجسمه وتعضّه. والجمع : القِرْدان. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٤٨ ؛المصباح المنير ، ص ٤٩٦ ( قرد ).

(٤). قال الجوهري : « الحَلَمة : القُراد العظيم ». وقال الفيروزآبادي : « الحَلَمة ، محرّكة : الصغيرة من القِرْدان ، أو الضخمة ، ضدّ ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٤٥ ( حلم ).

(٥). في « ى » والفقيه والتهذيب : « أطرحها ». وفي الفقيه : + « عنّي وأنا محرم ».

(٦). فيالمرآة : « قال سيّد المحقّقين فيالمدارك : قطع أكثر الأصحاب بجواز إلقاء القراد والحلم - بفتح الحاء واللام : واحدة حلمة بالفتح أيضاً ، وهي القراد العظيم - عن نفسه وعن بعيره ، ولا دلالة في الروايات على جواز إلقاء الحلم عن البعير. وقال الشيخ فيالتهذيب ، ولا بأس أن يلقي المحرم القراد عن بعيره ، وليس له أن يلقي الحلمة. ولا يخلو من قوّة ». راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٨ ، ذيل ح ١١٦٦ ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٣٤٤.

(٧). فيالوافي : « وصغار لهما ، أي ذلّ ؛ يعني لا بأس بإذلالهما بالطرح ؛ فإنّهما فعلا ما ليس لهما ؛ لأنّهما إنّما يكونان في الإبل ، لا في الإنسان ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٧ ، ح ١١٦٢ ، بسنده عن عبدالرحمن ، عن عبدالله بن سنان ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٨ ، =


٩٧ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ (١) فِيهِ الْكَفَّارَةُ‌

٧٣٢٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ مَا خَافَ الْمُحْرِمُ عَلى نَفْسِهِ(٢) مِنَ السِّبَاعِ وَالْحَيَّاتِ وَغَيْرِهَا ، فَلْيَقْتُلْهُ ؛ فَإِنْ(٣) لَمْ يُرِدْكَ فَلَا تُرِدْهُ ».(٤)

٧٣٢٤/ ٢. عَلِيٌّ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَحْرَمْتَ فَاتَّقِ(٦) قَتْلَ الدَّوَابِّ كُلِّهَا ، إِلَّا الْأَفْعى وَالْعَقْرَبَ وَالْفَأْرَةَ(٧) ؛ فَإِنَّهَا تُوهِي(٨) السِّقَاءَ(٩) ، وَتُحْرِقُ(١٠) عَلى أَهْلِ الْبَيْتِ(١١) ؛ وَأَمَّا الْعَقْرَبُ ،

__________________

= ح ٢٦٩٨ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان.علل الشرائع ، ص ٤٥٧ ، ح ١ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٥٢ ، ح ١٢٨٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤١ ، ح ١٧٠٢٥.

(١). في « بح ، جد » : - « عليه ».

(٢). في الاستبصار : - « على نفسه ».

(٣). في الوافي : « وإن ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٥ ، ح ١٦٢٥ ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٢٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٨ ، ح ٧١١ ، بسندهما عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .المقنعة ، ص ٤٥٠ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٠٤ ، ح ١٢٩٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٤ ، ذيل ح ١٧٠٣٥ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٢٤٧ ، ح ٣.

(٥). في « ظ ، بخ ، بس ، بف » وحاشية « بث ، جد » والوسائل : + « بن إبراهيم ».

(٦). في البحار ، ج ٦٤ : + « الله ».

(٧).في التهذيب،ح ١٢٧٣:+«فأمّا الفأرة».وفي العلل:+«وأمّا الفأرة».

(٨). الإيهاء : الخرق. قال الجوهري : « وَهَى السقاءُ يَهِي ، إذا تخرّق وانشقّ وأوهيت السقاء فوَهَى ، وهو أن يتهيّأ للتخرّق ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٣١ ( وهي ).

(٩). « السِّقاءُ » : ظرف الماء من الجلد. وعن ابن السكّيت : السقاء يكون للّبن والماء. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨١ ( سقى ).

(١٠). في البحار ، ج ٦٤ : « وتخرق ». وفي التهذيب ، ح ١٢٧٣ : « وتضرم ».

(١١). فيالوافي : « وفي التهذيب : وتضرم على أهل البيت البيت ؛ يعني تحرق ، وذلك لأنّها تخرج الفتيلة من =


فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْحَجَرِ ، فَلَسَعَتْهُ(٢) عَقْرَبٌ ، فَقَالَ : لَعَنَكِ اللهُ ، لَا بَرّاً تَدَعِينَ وَلَافَاجِراً ؛ وَالْحَيَّةُ إِذَا أَرَادَتْكَ فَاقْتُلْهَا ، فَإِنْ(٣) لَمْ تُرِدْكَ فَلَا تُرِدْهَا ؛ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ(٤) وَالسَّبُعُ إِذَا(٥) أَرَادَاكَ(٦) فَاقْتُلْهُمَا(٧) ، فَإِنْ لَمْ يُرِدَاكَ فَلَا تُرِدْهُمَا(٨) ؛ وَالْأَسْوَدُ(٩) الْغَدِرُ(١٠) فَاقْتُلْهُ عَلى كُلِّ حَالٍ(١١) ؛ وَارْمِ الْغُرَابَ رَمْياً وَالْحِدَأَةَ(١٢)

__________________

= السراج ، فترميها ، فيصير ذلك سبب احتراق البيت ».

(١). في « ى ، بح » والبحار ، ج ١٦ : « النبيّ » بدل « نبيّ الله ». وفي البحار ، ج ٦٤ : « فالنبيّ » بدل « فإنّ نبيّ الله ».

(٢). في « بف » : « فلسعه ».

(٣). في «بخ ،بف » والتهذيب ، ح ١٢٧٣ والعلل:«وإن».

(٤). قال ابن الأثير : « وفيه : خمس يقتلن في الحلّ والحرم ، وعدّ منها الكلب العقور ، وهو كلّ سبع يعقر ، أي ‌يجرح ويقتل ويفترس ، كالأسد والنمر والذئب ، سمّاها كلباً لاشتراكها في السبعيّة. والعقور : من أبنية المبالغة ». وقال العلّامة الفيض : « قيل : يدخل في الكلب العقور كلّ سبع يعقر ؛ يعني يجرح حتّى الذئب والأسد ، ومنه قولهعليه‌السلام في دعائه على كافر : اللّهمّ سلّط عليه كلباً من كلابك فافترسه أسد. ويأتي تفسيره بالذئب أيضاً إلّا أنّ عطف السبع عليه يعطي المغايرة ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٧٥ ( عقر ).

(٥). في الوسائل : « إن ».

(٦). في « بخ ، بف ، جن » : « أرادك ».

(٧). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوسائل والبحار ، ج ٦٤ والعلل : - « فاقتلهما ».

(٨). في « ظ ، ى » والتهذيب : - « والكلب العقور » إلى هنا.

(٩). قال الجوهري : « الأسود : العظيم من الحيّات وفيه سوادٌ ». وقال ابن الأثير : « الأسود : أخبث الحيّات وأعظمها ، وهو من الصفة الغالبة ، حتّى استعمل استعمال الأسماء وجمع جمعها ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٩١ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤١٩ ( سود ).

(١٠). في « ى » : « القذر ». وفي العلل : « الغدار ». و « الغَدِرُ » ، إمّا من الغَدْر بمعنى ترك الوفاء ، أي الذي لا وفاء له ، أو من الغَدْر بمعنى الإظلام. يقال : غَدِرَت الليلة تَغْدَرُ غَدْراً ، أي أظلمت ، فهي غَدِرة ، وأغدرت فهي مُغْدِرة ، أي الشديدة الظلمة التي تُغْدِر الناس في بيوتهم ، أي تتركهم ، فكأنّه استعير منه الغَدِر لشديد السواد من الحيّة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٦ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤٤ ( غدر ) ؛منتقى الجمان ، ج ٣ ، ص ٢٤٩.

(١١). في « ظ » : - « حال ».

(١٢). في البحار ، ج ٦٤ : « والحداء ». و « الحِدَأَةُ » : هو الطائر المعروف من الجوارح. وقال ابن منظور : « الحِدَأة : طائر يطير يصيد الجِرْذان » وهو جمع الجُرَذ ، وهو نوع من الفأر. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٤٩ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٤ ( حدأ ).

وفي هامشالوافي عن ابن المصنّف : « النسخ مختلفة بحسب التقديم والتأخير في هذه الألفاظ ، ففي بعضها : =


عَلى(١) ظَهْرِ بَعِيرِكَ(٢) ».(٣)

٧٣٢٥/ ٣. عَلِيٌّ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُقْتَلُ(٥) فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ الْأَفْعى ، وَالْأَسْوَدُ الْغَدِرُ ، وَكُلُّ حَيَّةِ سَوْءٍ ، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْفَأْرَةُ وَهِيَ الْفُوَيْسِقَةُ(٦) ، وَيُرْجَمُ(٧) الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ‌

__________________

= ارم الحدأة والغراب رمياً. وفي بعضها : ارم الغراب والحدأة رمياً. وهذا الذي أثبته الوالد - سلّمه الله - مطابق للنسخ المعوّل عليها من الكتابين ».

وفيمدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣١٧ : « ومقتضى الروايتين - وهما هذه الرواية والتي بعدها - عدم جواز قتلهما - أي الغراب والحدأة - إلّا أن يفضي الرمي إليه. ونقل عن ظاهر المبسوط الجواز ، وهو ضعيف ». ونحوه فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٢٦. وامّا الناقل فهو الشهيد. راجع :مسالك الأفهام ، ج ٢ ، ص ٤١٠ عنالمبسوط ، ج ١ ، ص ٣٣٨.

(١). في « ظ ، ى ، بف ، جد » والوافي : « عن ».

(٢). في العلل : « عن ظهر بعيرك ، وقال : إنّ القراد ليس من البعير والحلمة من البعير » بدل « والحدأة على ظهر بعيرك ». وفيالوافي : « عن ظهر بعيرك ؛ يعني ارمهما عن سنامه المجروح ؛ لئلّا يؤذيانه. وفي بعض النسخ : على ظهر بعيرك ؛ إذا كانا على ظهره ».

(٣).علل الشرائع ، ص ٤٥٨ ، ح ٢ ، بسنده عن فضالة وحمّاد وابن أبي عمير ، عن معاوية ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٢٧٣ ؛ وص ٢٩٧ ، صدر ح ١٠٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٨ ، صدر ح ٥٩٠ ، بسند آخر عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية في الأخيرين : « اتّق قتل الدوابّ كلّها ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٤ ، ح ٢٧٢٢ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٣ ، ح ٢٧١٨ ؛والمحاسن ، ص ٥٩٠ ، كتاب الماء ، ح ٩٨ ؛والخصال ، ص ٢٩٧ ، أبواب التسعة عشر ، ح ٦٦ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٤الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٠٣ ، ح ١٢٩٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٥ ، ح ١٧٠٣٨ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٢٤٧ ، ح ٤ ؛وفيه ، ج ١٦ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٥٩ ، من قوله : « فإنّ نبيّ الله مدّ يده إلى الحجر » إلى قوله : « لابرّا تدعين ولافاجراً ».

(٤). في « جن » وحاشية « بث » والوسائل : + « بن إبراهيم ».

(٥). في الوافي : « تقتل ».

(٦). قال ابن الأثير : « ومنه الحديث أنّه سمّي الفأرة فُوَيْسِقَة ، تصغير فاسقة ؛ لخروجها من جُحْرها على الناس‌ وإفسادها ».النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤٦ ( فسق ).

(٧). في « ظ ، ى ، بت ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار : « وترجم ».


رَجْماً ؛ فَإِنْ(١) عَرَضَ(٢) لَكَ(٣) لُصُوصٌ ، امْتَنَعْتَ مِنْهُمْ ».(٤)

٧٣٢٦/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ(٥) :

__________________

(١). في الوافي : « وإن ».

(٢). في « ظ » : « عرضت ».

(٣). في « بح » : « بك ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٦ ، ح ١٢٧٤ ، بسند آخر ، إلى قوله : « ويرجم الغراب » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٧ ، وتمام الرواية فيه : « ولا بأس للمحرم أن يقتل الحيّة والعقرب والفأرة ولابأس برمي الحدأة »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٠٦ ، ح ١٢٩٨١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٦ ، ح ١٧٠٤٠ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٢٤٨ ، ح ٦.

(٥). هكذا في الوافي ، ونقله أيضاً العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - من نسخة رمز عنها بـ « ش ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والمطبوع والوسائل والبحار : + « عن أبيه ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد أكثر غياث بن إبراهيم من الرواية عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - وقد عُبِّر عنهعليه‌السلام في أسناد غياث بجعفر وجعفر بن محمّد وأبي عبداللهعليه‌السلام - ولم نجد في شي‌ءٍ منها مع الفحص الأكيد والد غياث بينهما. بل لم يثبت كون والد غياث بن إبراهيم هذا ، راوياً. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٠٥ ، الرقم ٨٣٣ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣٥٥ ، الرقم ٥٦١ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٦٨ ، الرقم ٣٨٥٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤٢٤ - ٤٢٦.

هذا ، وقد وردت رواية غياث بن إبراهيم عن أبيه عن عليّعليه‌السلام فيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٣ ، ح ٢٤٤ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ٣٧١ ، ح ١٥٤٣ ، فلا يحصل الاطمئنان بعدم ثبوت « عن أبيه » في ما نحن فيه. لكنّ المتتبّع في أسناد غياث بن إبراهيم ، يرى أنّه يروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - والتعابير عنهعليه‌السلام مختلفة ، كما ذُكر آنفاً - عن أبيه عن عليّعليهما‌السلام ، في كثيرٍ من الأسناد جدّاً ، فعند ما يواجه مثل ما ورد فيتفسير العياشي والتهذيب لابدّ له من الفحص حتّى يطمئنّ بعدم وقوع سقطٍ في السند ، وعندئذٍ يرى أنّ خبرالتهذيب ورد فيالوسائل ، ج ٤ ، ص ٤٥٩ ، ح ٥٧٢٠ نقلاً عن الشيخ الطوسي ، وفيه « غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليه‌السلام » كما ورد « عن جعفر » في بعض النسخ المعتبرة منالتهذيب أيضاً.

فعليه احتمال السقط في سندتفسير العيّاشي قويّ جدّاً ، إن لم نقل بكونه متعيّناً. والمتحصّل ممّا ذكر عدم ثبوت رواية غياث بن إبراهيم عن أبيه في شي‌ءٍ من الأسناد.

والمظنون قويّاً أنّه سقط « عن أبيه » من بعض النسخ ، فكتبت في حاشيتها تصحيحاً ، ثمّ اُدرجت في غير موضعه‌ها من المتن سهواً ، وهذا يؤيّد ثبوت « عن أبيه » بعد « أبي عبد اللهعليه‌السلام » كما في نسخة « ش ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، عن أَبِيهِ(١) ، قَالَ : « يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الزُّنْبُورَ وَالنَّسْرَ(٢) وَالْأَسْوَدَ الْغَدِرَ(٣) وَالذِّئْبَ وَمَا خَافَ أَنْ يَعْدُوَ عَلَيْهِ » وَقَالَ : « الْكَلْبُ الْعَقُورُ هُوَ الذِّئْبُ(٤) ».(٥)

٧٣٢٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ مُحْرِمٍ قَتَلَ زُنْبُوراً؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ خَطَأً ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».

قُلْتُ : لَا ، بَلْ مُتَعَمِّداً ، قَالَ : « يُطْعِمُ شَيْئاً مِنْ طَعَامٍ ».

قُلْتُ : إِنَّهُ(٧) أَرَادَنِي ، قَالَ : « كُلُّ شَيْ‌ءٍ(٨) أَرَادَكَ فَاقْتُلْهُ ».(٩)

٧٣٢٨/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُثَنَّى بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الْبَقَّةَ(١٠)

__________________

(١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جر ، جن » والوافي والبحار. وفي « ظ ، بس ، جد » وحاشية « بح ، بف » والمطبوع والوسائل : - « عن أبيه ».

(٢). قال الجوهري : « النسر : طائر ، وجمع القلّة : أنْسُر ، والكثير : نُسُور. ويقال : النسر لا مخلب له وإنّما له ظفر كظفر الدجاجة والغراب والرخَمَة ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢٦ ( نسر ).

(٣). في الوافي : - « الغدر ».

(٤). في « بخ » : - « وما خاف أن يعدو » إلى هنا.

(٥).قرب الإسناد ، ص ١٤٢ ، ح ٥١٠ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٠٦ ، ح ١٢٩٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٦ ، ح ١٧٠٤٢ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٢٤٨ ، ح ٧.

(٦). في « بث » : + « بن عمّار ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « فإنّه ».

(٨). في الوسائل ، ح ١٧١٣٢ : « إن » بدل « كلّ شي‌ء ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٢٧١ ، بسنده عن معاوية ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ص ٣٤٥ ، ح ١١٩٥ ، بسند آخر عن أبي عبدالله وأبي الحسن موسىعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧١ ، ذيل ح ٢٧٣٢ ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٧ ، مع اختلاف ، وفي كلّ المصادر إلى قوله : « يطعم شيئاً من الطعام »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٠٦ ، ح ١٢٩٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٧ ، ح ١٧٠٤٣ ؛ وج ١٣ ، ص ٢١ ، ح ١٧١٣٢.

(١٠). « البقّة » : واحدة البقّ ، وهو البعوض. وقيل : البقّ : الدارج في حيطان البيوت. وقيل : هي دويّبة مثل =


وَالْبُرْغُوثَ(١) إِذَا أَرَادَاهُ(٢) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٣)

٧٣٢٩/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ مِسْمَعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْيَرْبُوعُ(٤) وَالْقُنْفُذُ(٥) وَالضَّبُّ(٦) إِذَا أَمَاتَهُ(٧) الْمُحْرِمُ فِيهِ(٨) جَدْيٌ(٩) ، وَالْجَدْيُ خَيْرٌ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ(١٠) هذَا‌

__________________

= القملة الحمراء منتنة الريح تكون في السُّرُر والجُدُر ، وهي التي يقال لها : بنات الحصير ، إذا قتلتها شممت لها رائحة اللَّوْز المرّ. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٥١ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢٣ ( بقق ).

(١). « البُرْغُوث » : دُوَيبّة سوداء صغيرة تَثِبُ وَثَباناً.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٥٣ ( برغث ).

(٢). في « بح » وحاشية « ى » : « أراده ». وفي « ظ ، بس ، جن » : « آذاه ». وفي « ى ، بخ ، جد » وحاشية « بث ، بح ، بف ، جن » والوسائل : « رآه ». وفي البحار : « أذياه ».

(٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٠٧ ، ح ١٢٩٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٢ ، ح ١٧٠٢٧ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٣١١ ، ح ٢.

(٤). قال ابن الأثير : « اليربوع : هذا الحيوان المعروف. وقيل : هو نوع من الفأر ، والياء والواو زائدتان ». وقال ‌الفيّومي : « اليربوع : يَفْعُولٌ ، دُوَيبّة نحو الفأرة ، لكن ذنبه واُذناه أطول منها ، ورجلاه أطول من يديه عكس الزرّافة. والجمع : يرابيع ، والعامّة تقول : جَرْبوع بالجيم. ويطلق على الذكر والاُنثى ، ويمنع الصرف إذا جعل علماً ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٩٥ ( يربوع ) ؛المصباح المنير ، ص ٢١٧ ( ربع ).

(٥). « القُنْفُذ » : الشَّيْهَمُ ، معروف ، لا ينام ومولع بأكل الأفاعي ولايتألّم منها ، ويقال بالفارسيّة : خار پشت ، وهي دُوَيبَّة أعلاها مغطّى بريش حادّ تقي به نفسها ؛ إذ تجتمع مستديرة تحته وتسدّد رأسه عند ما تكون مهدَّدة ، تختبئ في النهار وتكثر الذهاب والإياب في الليل وتوجد منها أنواع عديدة. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٥٠٥ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ( قنفذ ).

(٦). قال ابن منظور : « الضبّ : دويبّة من الحشرات معروف ، وهو يشبه الوَرَل ». وقال الفيّومي : « الضبّ : دابّة تشبه الحِرْذَوْن ، وهي أنواع فمنها ما هو على قدر الحرذون ، ومنها ما هو أكبر منه ، ومنها ما هو دون العنز ، وهو أعظمها » ، وهو نوع ممّا يقال بالفارسيّة : سوسمار ، أصغر من الهرّة.لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٤ ؛المصباح المنير ، ص ٣٥٧ ( ضبب ).

(٧). في « ى ، بث ، بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي والكافي ، ح ٧٤٢٤والتهذيب : « أصابه ».

(٨). في الوافي والكافي ، ح ٧٤٢٤ والتهذيب : « فعليه ».

(٩). الجَدْيُ : الذكر من أولاد المعز. والاُنثى : عَناق ، وقيّده بعضهم بكونه في السنة الاُولى. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٧١ ؛المصباح المنير ، ص ٩٣ ( جدي ).

(١٠). في الوافي : « جعل عليه ». وفي الكافي ، ح ٧٤٢٤ : « جعل فيه ». وفي التهذيب : « جعل » كلّها بدل «قلت ».


كَيْ(١) يَنْكُلَ(٢) عَنْ صَيْدِ غَيْرِهَا(٣) ».(٤)

٧٣٣٠/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْقُرَادَ لَيْسَ مِنَ الْبَعِيرِ ، وَالْحَلَمَةُ مِنَ الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ الْقَمْلَةِ(٥) مِنْ جَسَدِكَ ، فَلَا تُلْقِهَا ، وَأَلْقِ الْقُرَادَ ».(٦)

٧٣٣١/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُقَرِّدُ الْبَعِيرَ(٧) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَلَايَنْزِعِ الْحَلَمَةَ ».(٨)

__________________

(١). في « بح » والتهذيب : « لكي ».

(٢). النُّكُول : الامتناع ؛ يقال : نَكَلَ عن الأمر نُكُولاً ، أي امتنع. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٣٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٦ ( نكل ).

(٣). في الوافي والكافي ، ح ٧٤٢٤ : « غيره ». وفي التهذيب : « فعل غيره من الصيد » بدل « صيد غيرها ».

(٤).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش ، ح ٧٤٢٤ ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن مسمع بن عبدالملك ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن أحمد بن عليّ ، عن مسمع بن عبدالملك.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٤ ، ح ١١٩٢ ، بسنده عن الحسن بن محبوب.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٧ ، وتمام الرواية فيه : « وفي اليربوع والقنفذ والضبي جدي والجدي خير منه »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٥١ ، ح ١٣٠٨١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩ ، ذيل ح ١٧١٢٨.

(٥). تقدم ترجمة القراد والحلمة والقملة ، ذيل الحديث ٣ و ٤ من الباب السابق.

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٤ ، ح ٢٧٢٠ ، معلّقاً عن حريز ، إلى قوله : « الحلمة مع البعير ».وفيه ، ح ٢٧٢١ ، بسند آخر ، من قوله : « والحلمة مع البعير » إلى قوله : « فلا تلقها » مع اختلاف يسير ؛علل الشرائع ، ص ٤٥٨ ، ذيل ح ٢ ، بسند آخر ، إلى قوله : « والحلمة من البعير »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٥٣ ، ح ١٢٨٥١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٣ ، ذيل ح ١٧٠٢٩.

(٧). تقريد البعير : نزع القردان منه ، وهو الطَّبُوع الذي يلصق بجسمه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢٣ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦ ( قرد ).

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٤ ، ح ٢٧١٩ ، بسند آخر. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٨ ، ح ١١٦٧ و ١١٦٨ ، بسند آخر من =


٧٣٣٢/ ١٠. أَحْمَدُ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ(٢) الْعَرْزَمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّعليهم‌السلام ، قَالَ : « يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ كُلَّ مَا خَشِيَهُ عَلى نَفْسِهِ ».(٣)

٧٣٣٣/ ١١. أَحْمَدُ(٤) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ زُرَارَةَ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِقَتْلِ(٦) الْبُرْغُوثِ وَالْقَمْلَةِ(٧) وَالْبَقَّةِ فِي الْحَرَمِ(٨) ».(٩)

٧٣٣٤/ ١٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٠) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ(١١) أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‌

__________________

= دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٥٣ ، ح ١٢٨٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٣ ، ح ١٧٠٣٢.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، محمّد بن يحيى.

(٢). في الوسائل : - « بن ».

(٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٠٥ ، ح ١٢٩٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٦ ، ح ١٧٠٤١.

(٤). السند معلّق ، كسابقه.

(٥). في البحار : - « عن زرارة ».

(٦). في « بث ، بخ » : « يقتل ».

(٧). في « جد » : « والقمل ».

(٨). قال الشيخرحمه‌الله في النهاية ، ص ٢٢٩ : « لا يجوز للمحرم أن يقتل البقّ والبرغوث وما أشبههما في الحرم ، فإن كان محلّاً لم يكن به بأس ».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٣٨٤ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٦ ، ح ١٢٧٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ح ١٢٧٦ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « لابأس بقتل النمل والبقّ في الحرم ». وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المحرم يلقي الدوابّ عن نفسه ، ح ٧٣٢٠ ، ومصادرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٢٦ ، ح ١١٦٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٢ ، ح ١٧٠٢٦ ؛ وص ٥٥١ ، ح ١٧٠٥٨ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٣١١ ، ح ١.

(١٠). في « بف ، جر » : - « بن محمّد ».

(١١). هكذا في « بث ، بف ، جر » والوسائل. وفي « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والمطبوع : - « محمّد بن ».

والصواب ما أثبتناه. ومحمّد بن أحمد القلانسي هو محمّد بن أحمد بن خاقان النهدي أبو جعفر القلانسي المعروف بحمدان ، قد روى عنه أحمد بن محمّد العاصمي شيخ المصنّف - بعناوينه المختلفة -. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٢٤٤ ، الرقم ٨٠٤ ، وص ٧٠٦ - ٧٠٨.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ٣٣٣٣ و ٨٢٥٦ من رواية أحمد بن محمّد الكوفي عن حمدان القلانسي عن =


الْوَلِيدِ(١) ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : حَكَكْتُ رَأْسِي وَأَنَا مُحْرِمٌ ، فَوَقَعَتْ(٢) قَمْلَةٌ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ».

قُلْتُ : أَيَّ شَيْ‌ءٍ تَجْعَلُ عَلَيَّ فِيهَا؟

قَالَ : « وَمَا أَجْعَلُ عَلَيْكَ فِي قَمْلَةٍ ، لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْ‌ءٌ ».(٣)

٩٨ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَذْبَحُ وَيَحْتَشُّ (٤) لِدَابَّتِهِ‌

٧٣٣٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُحْرِمُ يَذْبَحُ الْبَقَرَ(٥) وَالْإِبِلَ وَالْغَنَمَ وَكُلَّ مَا لَمْ يَصُفَّ(٦)

__________________

= محمّد بن الوليد عن أبان [ بن عثمان ] ، وما ورد فيالكافي ، ح ٣٥٩٠ من رواية أحمد بن محمّد بن أحمد عن محمّد بن أحمد النهدي عن محمّد بن الوليد عن أبان ، وما ورد فيالكافي ، ح ٦٩٢٩ و ٦٩٦٦ من رواية أحمد بن محمّد عن محمّد بن أحمد النهدي عن محمّد بن الوليد عن أبان [ بن عثمان ]. ولاحظ أيضاً :الكافي ، ح ١١٢٨١ و ١١٩٤٥ و ١٣٧٤١ و ١٤٤١٠ و ١٥٣٧٢.

هذا ، وقد ظهر أنّ أحمد بن محمّد في سندنا هذا هو العاصميّ شيخ الكليني ، فليس في السند تعليق.

(١). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد » والوسائل. وفي « ى ، بف ، جن » والمطبوع : « أحمد بن الوليد ». والصواب ما أثبتناه ، كما ظهر ممّا قدّمناه آنفاً. (٢). في « بخ » والوافي : « ووقعت ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٥٠ ، ح ١٢٨٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٦٩ ، ح ١٧٥٠٥.

(٤). قال الجواهري : « حششتُ الحشيشَ : قطعته ، واحششتُهُ : طلبته وجمعته ». وقال ابن الأثير : « الحَشُّ : قطع الحشيش ؛ يقال : حشّه واحتشّه وحشّ على دابّته ، إذا قطع لها الحشيش ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٠١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٠ ( حشش ). (٥). في « بح » : « البقرة ».

(٦). « لم يَصُفَّ » ، أي لم يبسط جناحيه في الطيران ، يقال : صفّ الطائر صفّاً ، من باب قتل : بسط جناحيه في طيرانه فلم يحرّكهما. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨ ؛المصباح المنير ، ص ٣٤٣ ( صفف ).

وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٢٩ : « قولهعليه‌السلام : كلّ ما لم يصفّ ، كالدجاج ؛ فإنّ ما لم يكن له صفيف أصلاً =


مِنَ الطَّيْرِ ، وَمَا أُحِلَّ لِلْحَلَالِ(١) أَنْ يَذْبَحَهُ فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ(٢) فِي الْحِلِّ والْحَرَمِ ».(٣)

٧٣٣٦/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهعليه‌السلام : الْمُحْرِمُ يَنْحَرُ بَعِيرَهُ ، أَوْ يَذْبَحُ شَاتَهُ(٤) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ لَهُ : يَحْتَشُّ(٥) لِدَابَّتِهِ وَبَعِيرِهِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَيَقْطَعُ مَا شَاءَ مِنَ الشَّجَرِ(٦) حَتّى يَدْخُلَ الْحَرَمَ ، فَإِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ ، فَلَا ».(٧)

__________________

= لا يكون مستقلّاً بالطيران ، فلا يكون ممتنعاً ، وكلّ ما لم يكن ممتنعاً في ذاته جاز للمحرم قتله سواء كان طيراً ، أو غيره وإن توحّش ».

(١). في « بث ، بس » : « الحلال ».

(٢). فيالوافي : « قوله : وهو محرم ، متعلّق بقوله : يذبح ، وكذا قوله : في الحلّ والحرم ؛ يعني أنّه يذبح المذكورات حال كونه محرماً في الحلّ والحرم ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وهو محرم ، جملة حاليّة ، والضمير عائد إلى المحرم ، والظرف في قوله : في الحلّ ، متعلّق بقوله : يذبح ، أوّلاً ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٢٧٨ ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز ، من قوله : « وما أحلّ للحلال أن يذبحه ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٣٧٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٢٧٩ ، بسند آخر ، إلى قوله : « الإبل والغنم » مع اختلاف يسير وزيادة. وراجع :قرب الإسناد ، ص ٢٤٠ ، ح ٩٤٤الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٠٩ ، ح ١٢٩٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٩ ، ح ١٧٠٥٠.

(٤). في « بس ، جن » : « شاة ».

(٥). في « بف » والوافي : « ويحتشّ ». وفي الوسائل : « أن يحتشّ ».

(٦). في « ى ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « جن » : + « قال : نعم ». وفيالمرآة : « واعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّه لايجوز للمحرم والمحلّ قطع الشجر والحشيش النابتين في الحرم إلّاما ينبت في ملك الإنسان وشجر الفواكه والإذْخِر وعود المحالة. وقالوا : يجوز أن يترك إبله لترعى الحشيش ، وظاهر الأخبار جواز نزع الحشيش للإبل أيضاً ، وقوّاه بعض المحقّقين من المتأخّرين ، وظاهر هذه الرواية عدمه ».

(٧).المقنعة ، ص ٤٤٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « ويقطع ما شاء من الشجر » مع اختلاف يسير =


٩٩ - بَابُ أَدَبِ الْمُحْرِمِ‌

٧٣٣٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا حَكَكْتَ رَأْسَكَ ، فَحُكَّهُ حَكّاً رَفِيقاً ، وَلَاتَحُكَّنَّ بِالْأَظْفَارِ وَلكِنْ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ(١) ».(٢)

٧٣٣٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٣) ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اغْتَسَلَ الْمُحْرِمُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، يَصُبُّ عَلى رَأْسِهِ ، وَيُمَيِّزُ الشَّعْرَ بِأَنَامِلِهِ بَعْضَهُ مِنْ(٤) بَعْضٍ ».(٥)

٧٣٣٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ(٦) يَدْخُلَ الْمُحْرِمُ الْحَمَّامَ ، وَلكِنْ لَا يَتَدَلَّكُ(٧) ».(٨)

__________________

=الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٠٩ ، ح ١٢٩٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٥٢ ، ح ١٧٠٦١ ؛وفيه ، ص ٥٤٩ ، ح ١٧٠٥١ ، إلى قوله : « أو يذبح شاته قال : نعم ».

(١). فيالمرآة : « حمل على الاستحباب ، كما هو ظاهر المصنّف أيضاً ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ ، ذيل ح ٢٧٠١ ، وفيه هكذا : « والأولى أن لايحكّ المحرم رأسه إلّاحكّاً رفيقاً بأطراف الأصابع »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٥٩ ، ح ١٢٨٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣٢ ، ح ١٧٩٩٩.

(٣). في الوسائل : + « عن ابن أبي عمير ». وهو سهو ، كما تقدّم ذيل الحديثين ٤٩٠١ ، و ٦٤٦٣ ، فلاحظ.

(٤). في « ى ، بث ، بح ، بس » والتهذيب : « عن ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٣ ، ح ١٠٨٠ ، بسنده عن حمّاد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦١ ، ح ٢٧٠٧ ، معلّقاً عن حريزالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٦٠ ، ح ١٢٨٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣٦ ، ذيل ح ١٧٠١١.

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « أن ».

(٧). فيالمرآة : « حمل على الكراهة أيضاً ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٣٥٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ، ح ٦١١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن فضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام والحسن بن =


٧٣٤٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُلَبِّيَ مَنْ دَعَاهُ حَتّى يَقْضِيَ(١) إِحْرَامَهُ ».

قُلْتُ : كَيْفَ يَقُولُ؟ قَالَ : « يَقُولُ : يَا سَعْدُ(٢) ».(٣)

٧٣٤١/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَتَخَلَّلُ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ(٤) ».(٥)

٧٣٤٢/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْمُحْرِمُ يَسْتَاكُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : فَإِنْ أَدْمى يَسْتَاكُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، هُوَ مِنَ السُّنَّةِ ».(٦)

__________________

= عليّ بن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٠ ، ح ٢٧٠٦ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٣ ، ح ١٠٧٩ ؛ وص ٣١٤ ، ح ١٠٨١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٥٧ ، ح ٢٦٩٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٦١ ، ح ١٢٨٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣٧ ، ح ١٧٠١٥.

(١). في « ى ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « حتّى ينقضي ».

(٢). فيالوافي : « لعلّه مخفّف الإسعاد بمعنى المعونة ، كما يقال في « سعديك » ، فكأنّه يدعو المعونة في حاجة أخيه الداعي ». وفيالمرآة : « هو أيضاً محمول على الكراهة ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٣٤٨ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، ح ٢٥٨٣ ، مرسلاً ، وتمام الرواية فيه : « يكره للرجل أن يجيب بالتلبية إذا نودي وهو محرم »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٧١ ، ح ١٢٨٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٦١ ، ح ١٧٠٨٥.

(٤). فيالمرآة : « يدلّ على جواز التخليل ، وحمل على ما إذا لم يفض إلى الإدماء ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٦ ، صدر ح ١٠٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٣ ، صدر ح ٦٠٧ ، معلّقاً عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٦٢ ، ح ١٢٨٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٦٢ ، ح ١٧٠٨٩.

(٦).علل الشرائع ، ص ٤٠٨ ، ح ١ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٦٥٠ ، معلّقاً عن =


* وَرُوِيَ أَيْضاً : « لَا يَسْتَدْمِي(١) ».(٢)

٧٣٤٣/ ٧. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ(٣) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ يَحُكُّ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ ، وَيَغْتَسِلُ(٤) بِالْمَاءِ؟

قَالَ : « يَحُكُّ رَأْسَهُ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ قَتْلَ دَابَّةٍ ، وَلَابَأْسَ بِأَنْ(٥) يَغْتَسِلَ بِالْمَاءِ وَيَصُبَّ عَلى رَأْسِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُلَبِّداً(٦) ، فَإِنْ كَانَ مُلَبِّداً فَلَا يُفِيضُ عَلى رَأْسِهِ الْمَاءَ إِلَّا مِنَ الِاحْتِلَامِ ».(٧)

٧٣٤٤/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ‌

__________________

= معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٣ ، ح ١٠٧٨ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « سألت أبا عبداللهعليه‌السلام عن المحرم يستاك قال : نعم ولا يدمي ».مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١١٨ ، وتمام الرواية فيه : « سألته عن المحرم هل يصلح له أن يستاك؟ قال : لابأس ولاينبغي أن يدمي فمه ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٣ ، ذيل ح ١١٧ ، وتمامه فيه : « ولابأس بالسواك للمحرم »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٦٢ ، ح ١٢٨٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٦١ ، ذيل ح ١٧٠٨٧.

(١). فيالمرآة : « يدلّ على مذهب من قال بعدم تحريم الإدماء مطلقاً ، ومن قال بالتحريم حمله على حال الضرورة».

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٦٢ ، ح ١٢٨٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٦١ ، ح ١٧٠٨٨.

(٣). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بف ، جد ، جر ، جن ». وفي « ى » والمطبوع والوسائل : - « الحسن ». وفي «بخ ، بس » : « الحسن بن محمّد بن سماعة ».

(٤). في الوسائل ، ح ١٧٠٠٧ : « أو يغتسل ».

(٥). في « جد » : « أن ».

(٦). تلبيد الشعر : أن يجعل المحرم في رأسه شيئاً من صَمْغ عند الإحرام ؛ ليتلبّد شعره إبقاءً عليه ؛ لئلّا يشعث ويقمل. وإنّما يلبّد من يطول مكثه في الإحرامس. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٣٤ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢٤ ( لبد ).

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٠ ، ح ٢٧٠٥ ، معلّقاً عن أبانالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٥٩ ، ح ١٢٨٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣٦ ، ذيل ح ١٧٠١٢ ؛وفيه ، ص ٥٣٤ ، ح ١٧٠٠٧ ، إلى قوله : « ما لم يتعمّد قتل دابّة ».


حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُكْرَهُ الِاحْتِبَاءُ(١) لِلْمُحْرِمِ ، وَيُكْرَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ».(٢)

٧٣٤٥/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ الرَّازِيِّ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلَيْنِ اقْتَتَلَا وَهُمَا مُحْرِمَانِ؟

قَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! بِئْسَ مَا صَنَعَا ».

قُلْتُ : قَدْ فَعَلَا ، فَمَا الَّذِي يَلْزَمُهُمَا؟

قَالَ : « عَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَمٌ(٤) ».(٥)

٧٣٤٦/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٦) ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

__________________

(١). قال ابن الأثير : « الاحتباء : هو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليهما ، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب ».النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ( حبا ).

(٢).علل الشرائع ، ص ٤٤٦ ، ح ١ ، بسنده عن حمّاد بن عثمان ، مع زيادة في آخره. وراجع :الكافي ، كتاب العشرة ، باب الاتكاء والاحتباء ، ح ٣٧٣٥ ومصادرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٠ ، ح ١١٥٥١ ؛ وج ١٢ ، ص ٦١٢ ، ح ١٢٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٦٢ ، ح ١٧٠٩٠ ؛ وج ١٣ ، ص ٢٦٦ ، ح ١٧٧١١.

(٣). هكذا في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جر ، جن » والوسائل. وفي المطبوع : « أبي حلّال الرازي ». والمذكور في أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام ، هو أبو هلال الرازي. راجع :رجال البرقي ، ص ٤٤.

(٤). فيالمرآة : « عمل به الشيخرحمه‌الله ولم يذكره الأكثر ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٥ ، ح ١٣٤٣ ؛ وص ٤٦٣ ، ح ١٦١٨ ، بسندهما عن حفص بن البختريالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٦٣ ، ح ١٢٨٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٧٣ ، ح ١٧٥١٦ ؛وفيه ، ج ١٢ ، ص ٥٦٣ ، ح ١٧٠٩١ ، إلى قوله : « بئس ما صنعا ».

(٦). هكذا في « بخ ، جر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : + « عن أحمد بن محمّد ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى محمّد بن يحيى عن العمركي [ بن عليّ ] عن عليّ بن جعفر في كثيرٍ من أسناد =


عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُصَارِعُ : هَلْ يَصْلُحُ لَهُ؟

قَالَ : « لَا يَصْلُحُ لَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَهُ جِرَاحٌ(١) ، أَوْ يَقَعَ بَعْضُ شَعْرِهِ ».(٢)

٧٣٤٧/ ١١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ :

سَأَلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يُعَالِجُ دَبَرَ(٣) الْجَمَلِ؟

قَالَ : فَقَالَ : « يُلْقِي عَنْهُ الدَّوَابَّ(٤) ، وَلَايُدْمِيهِ(٥) ».(٦)

٧٣٤٨/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَكُونُ بِهِ الْجَرَبُ(٧) فَيُؤْذِيهِ؟

__________________

=الكافي ، ولم يتوسّط في شي‌ءٍ منها أحمد بن محمّد بين محمّد بن يحيى وبين العمركي ، وكأنّ رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد في السند السابق ، وكثرة الارتباط الروائي بين هذين الراويين قد أوجبا زيادة « عن أحمد بن محمّد » في ما نحن فيه. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٤١١ - ٤١٣.

ويؤيّد ما أثبتناه أنّ محمّد بن يحيى روى عن العمركي كتاب مسائل عليّ بن جعفر. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٦٤ ، الرقم ٣٧٧.

(١). في الوافي : « جرح ».

(٢).مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١١٨الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٦٣ ، ح ١٢٨٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٦٣ ، ح ١٧٠٩٢.

(٣). قال ابن الأثير : « الدبر - بالتحريك - : الجرح الذي يكون في ظهر البعير ؛ يقال : دَبِرَ يَدْبَرُ دَبَراً. وقيل : هو أن يقرح خفّ البعير ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٩٧ ( دبر ).

(٤). في حاشية « ظ » : « يلقي عليه الدواء ».

(٥). فيالمرآة : « يدلّ على عدم جواز إدماء الدابّة أيضاً ، أو كراهته ، ولم أجد إلى الآن من تعرّض له ».

(٦).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٥٣ ، ح ١٢٨٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٤٣ ، ح ١٧٠٣٣.

(٧). قال ابن منظور : « الجَرَب : معروف ، بَثَرٌ يعلو أبدان الناس والإبل ». وقال الفيّومي : « في كتب الطبّ أنّ الجرب خلط غليظ يحدث تحت الجلد من مخالطة البلغم الملح للدم يكون معه بُثور ، وربما حصل معه هُزال ؛ لكثرته ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٥٩ ؛المصباح المنير ، ص ٩٥ ( جرب ). وللمزيد راجع :القانون لابن سينا ، ج ٣ ، ص ٢٩٣ - ٢٩٠.


قَالَ(١) : « يَحُكُّهُ ، فَإِنْ(٢) سَالَ مِنْهُ(٣) الدَّمُ ، فَلَا بَأْسَ(٤) ».(٥)

١٠٠ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَمُوتُ‌

٧٣٤٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي الْمُحْرِمِ يَمُوتُ ، قَالَ : « يُغَسَّلُ(٦) ، وَيُكَفَّنُ ، وَيُغَطّى وَجْهُهُ ، وَلَايُحَنَّطُ ، وَلَايُمَسُّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ ».(٧)

٧٣٥٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَمُوتُ؟

قَالَ : « يُغَسَّلُ ، وَيُكَفَّنُ بِالثِّيَابِ(٨) كُلِّهَا(٩) ، يُصْنَعُ بِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالْمُحِلِّ غَيْرَ أَنَّهُ‌

__________________

(١). في « جد » : « فقال ».

(٢). في « بخ ، بف » : « وإن ».

(٣). في الوسائل : - « منه ».

(٤). فيالمرآة : « لعلّه على المشهور محمول على الضرورة مع الإدماء ».

(٥).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٦١ ، ح ١٢٨٧١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥٣٢ ، ح ١٧٠٠٠.

(٦). في « بث ، بح » : « يغتسل ».

(٧).التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ، ح ٩٦٥ ، بسند آخر عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام .التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٣٣٨ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ١٨٥ ، عن العالم ، عن أبيهعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ١ ، ص ١٥٩ ، ذيل ح ٤٤٦ ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٣١ ، ح ١٢٧٨٥ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٥ ، ح ٢٧٦٥.

(٨). في « بث » : « في الثياب ».

(٩). في التهذيب : + « ويغطّى وجهه ».


لَا يُمَسُّ الطِّيبَ ».(١)

٧٣٥١/ ٣. مُحَمَّدٌ(٢) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْأَبْوَاءِ(٣) وَهُوَ مُحْرِمٌ وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا الْعَبَّاسِ ، فَكَفَّنُوهُ ، وَخَمَّرُوا(٤) وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ ، وَلَمْ يُحَنِّطُوهُ » وَقَالَ : « هكَذَا(٥) فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه‌السلام ».(٦)

٧٣٥٢/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ تَمُوتُ وَهِيَ طَامِثٌ؟

قَالَ : « لَا تُمَسَّ الطِّيبَ وَإِنْ كُنَّ مَعَهَا نِسْوَةٌ حَلَالٌ(٧) ».(٨)

__________________

(١).التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٩ ، ح ٩٦٤ ، بسنده عن عثمان بن عيسىالوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٣١ ، ح ١٢٧٨٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٣ ، ذيل ح ٢٧٦٠.

(٢). في الوسائل والبحار : + « بن يحيى ».

(٣). الأَبْواءُ : جبل بين مكّة والمدينة ، وعنده بلد ينسب إليه.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠ ( أبا ).

(٤). التخمير : التغطية والستر.المصباح المنير ، ص ٨٢ ( خمر ).

(٥). في « جن » : « هذا ». وفي « بف » : + « هو ».

(٦).التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ، ح ٩٦٦ ، بسنده عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٣٢٩ ، ح ٩٦٣ ؛ وج ٥ ، ص ٣٨٣ ، ح ١٣٣٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وراجع :الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٢٩ ، ح ١٢٧٨٠ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٥ ، ح ٢٧٦٦ ؛البحار ، ج ٤٤ ، ص ١٧٢ ، ح ٨.

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وإن كنّ معها نسوة ، من قبيل أكلوني البراغيث ، والغرض أنّ المانع إنّما هو من جهة المغسول لا الغاسل ».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٣١ ، ح ١٢٧٨٧ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٥٠٥ ، ح ٢٧٦٧.


١٠١ - بَابُ الْمَحْصُورِ وَالْمَصْدُودِ وَمَا (١) عَلَيْهِمَا مِنَ الْكَفَّارَةِ‌

٧٣٥٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنْ حُمْرَانَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِينَ صُدَّ(٢) بِالْحُدَيْبِيَةِ ، قَصَّرَ ، وَأَحَلَّ ، وَنَحَرَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ مِنْهَا ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَلْقُ(٣) حَتّى يَقْضِيَ(٤) النُّسُكَ ، فَأَمَّا الْمَحْصُورُ فإِنَّمَا يَكُونُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ ».(٥)

٧٣٥٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بث » : « وما يجب ».

(٢). فيالمرآة : « واعلم أنّ مصطلح الفقهاء في الحصر والصدّ أنّ الحصر هو المنع عن تتمّة أفعال الحجّ بالمرض ، والصدّ بالعدوّ ، وهما مشتركان في ثبوت أصل التحلّل بهما في الجملة ، ويفترقان في عموم التحلّل ؛ فإنّ المصدود يحلّ له بالمحلّل كلّ ما حرّمه الإحرام ، والمحصور ما عدا النساء وفي مكان ذبح الهدي ، فالمصدود يذبحه حيث يحصل له المانع ، والمحصر يبعثه إلى منى إن كان حاجّاً ، وإلى مكّة إن كان معتمراً على المشهور ، وفي إفادة الاشتراط تعجيل التحلّل في المحصر دون المصدود ؛ لجوازه بدون الشرط ».

(٣). فيالوافي : « إن قيل : المستفاد من هذا الحديث عدم الفرق بين المصدود والمحصور في عدم وجوب الحلق‌ عليهما ، فلم غيّر اُسلوب الكلام في المحصور؟ قلنا : ذلك لوضوح هذا الحكم في حقّه ؛ حيث هو مرجوّ الإتمام في العام غالباً بخلاف المسدود ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولم يجب ، الوجوب هنا على المشهور محمول على الاستحباب المؤكّد. وقولهعليه‌السلام : فأمّا المحصور فيحتمل أن يكون المراد به المصدود ، أو الأعمّ منه ومن المحصور ، والمعنى أنّه لا يلزمه الحلق ، بل يجوز الاكتفاء بالتقصير ، أو أنّ الأفضل له أن يترك الحلق حتّى يأتي بالقضاء ، ولم أر أحداً قال بعدم جواز الحلق له ».

(٤). في « بس » : « مضى ».

(٥).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٨٠ ، ح ١٣١٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٨٦ ، ح ١٧٥٣٥.


سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ مُحْرِمٍ انْكَسَرَتْ سَاقُهُ(١) : أَيَّ شَيْ‌ءٍ يَكُونُ(٢) حَالُهُ(٣) ؟ وَأَيُّ شَيْ‌ءٍ عَلَيْهِ؟

قَالَ : « هُوَ حَلَالٌ مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ».

قُلْتُ(٤) : مِنَ النِّسَاءِ وَالثِّيَابِ(٥) وَالطِّيبِ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ مِنْ جَمِيعِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ » وَقَالَ : « أَ مَا بَلَغَكَ قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : حُلَّنِي(٦) حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ(٧) الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ ».

قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، مَا تَقُولُ فِي الْحَجِّ؟

قَالَ : « لَا بُدَّ أَنْ يَحُجَّ(٨) مِنْ قَابِلٍ(٩) ».

قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَحْصُورِ وَالْمَصْدُودِ : هُمَا سَوَاءٌ(١٠) ؟ فَقَالَ : « لَا ».

قُلْتُ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله حِينَ صَدَّهُ(١١) الْمُشْرِكُونَ قَضى عُمْرَتَهُ؟

__________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : انكسرت ساقه ، الظاهر أنّ من انكسر ساقه فهو محصر ، فحكمهعليه‌السلام بحلّه من النساء خلاف المشهور ، ولعلّه مؤيّد لقول المفيد بحلّ التطوّع من الجميع ، أو يحمل على عمرة التمتّع ، كما اختاره في الدروس وتبعه بعض المتأخّرين عنه لكنّ الخبر يؤمئ إلى أنّه مع الاشتراط يعمّ التحلّل ، وهو وجه جمع وإن لم أر قائلاً به ». راجع :المقنعة ، ص ٤٤٦ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٧٦ ، الدرس ١١٩.

(٢). في « بخ ، بف »والتهذيب : - « يكون ».

(٣). في التهذيب : « حلّ له ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٧٥٤١والتهذيب : « فقلت ».

(٥). في « بث ، جد » : - « والثياب ».

(٦). في الوافي : « وحلّني ».

(٧). في « ى » : « بقدرك ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لابدّ أن يحجّ ، المشهور عدم وجوب الحجّ من قابل إلّامع استقرار الوجوب في ذمّته ، فهم يحملون الخبر إمّا عليه ، أو على الاستحباب ».

(٩). في الوسائل ، ح ١٧٥٢٤ : - « قلت أصلحك الله » إلى هنا.

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هما سواء ، أي في وجوب الحجّ من قابل ».

(١١). في التهذيب : « ردّه ».


قَالَ : « لَا ، وَلكِنَّهُ(١) اعْتَمَرَ بَعْدَ ذلِكَ(٢) ».(٣)

٧٣٥٥/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ(٥) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « الْمَحْصُورُ غَيْرُ الْمَصْدُودِ ، الْمَحْصُورُ(٦) الْمَرِيضُ ، وَالْمَصْدُودُ الَّذِي يَصُدُّهُ(٧) الْمُشْرِكُونَ ، كَمَا رَدُّوا رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَصْحَابَهُ(٨) لَيْسَ مِنْ مَرَضٍ ؛ وَالْمَصْدُودُ تَحِلُّ لَهُ(٩) النِّسَاءُ ، وَالْمَحْصُورُ لَاتَحِلُّ(١٠) لَهُ النِّسَاءُ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُحْصِرَ ، فَبَعَثَ بِالْهَدْيِ؟

قَالَ : « يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ ، فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ، فَلْيَقُصَّ(١١) مِنْ رَأْسِهِ ، وَلَايَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ حَتّى يَقْضِيَ‌

__________________

(١). في « ظ » : « ولكن ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولكنّه اعتمر بعد ذلك ، أي عمرة اُخرى مستأنفة. قال فيالدروس : لا يجب على المصدود إذا تحلّل بالهدي من النسك المندوب حجّ ولا عمرة ، ولا يلزم من وجوب العمرة بالفوات وجوبها بالتحلّل ؛ إذ ليس التحلّل فواتاً محضاً ». راجع :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٨٢ ، ذيل الدرس ١٢٠.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٤ ، ح ١٦٢٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٨٠ ، ح ١٣١٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٧٩ ، ح ١٧٥٢٤ ، إلى قوله : « المحصور والمصدود هما سواء؟ قال : لا » ؛ وص ١٨٨ ، ح ١٧٥٤١.

(٤). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان » على « عليّ‌ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ».

(٥). في « بح ، بس ، جد » : « صفوان وابن أبي عمير » بدل « ابن أبي عمير وصفوان ».

(٦). في « بف » : « والمحصور ».

(٧). في «بث ، بف» وحاشية « جن » : « يردّه ».

(٨). في « ظ ، بث ، بف » والوافي : « والصحابة ».

(٩). في « بث ، بس ، جن » : « يحلّ له ». وفي « بح » : « تحلّه ».

(١٠). في « بث ، بس ، جد ، جن » : « لا يحلّ ».

(١١). في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي : « فليقصّر ».


الْمَنَاسِكَ ، وَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ ، فَلْيَنْظُرْ(١) مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ ، وَالسَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا ، فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ ، قَصَّرَ وَأَحَلَّ ، وَإِنْ كَانَ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ(٢) ، فَأَرَادَ الرُّجُوعَ ، رَجَعَ(٣) إِلى أَهْلِهِ(٤) ، وَنَحَرَ بَدَنَةً(٥) ، أَوْ أَقَامَ مَكَانَهُ حَتّى يَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِي عُمْرَةٍ(٦) ، وَإِذَا(٧) بَرَأَ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ ، رَجَعَ(٨) أَوْ أَقَامَ فَفَاتَهُ الْحَجُّ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ(٩) ؛ فَإِنَّ(١٠) الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا -

__________________

(١). في التهذيب ، ح ١٤٦٥ : « فلينتظر ».

(٢). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : « يخرج ». وهكذا قرأه أيضاً الشيخ الحسن فيمنتقى الجمان ، ج ٣ ، ص ٤٤٨ ، ثمّ قال : « قوله في هذا الحديث : وإن مرض في الطريق بعد ما يخرج ، تصحيف ظاهر اتّفقت فيه النسخ ، وصوابه : بعد ما يحرم ، وقد مضى في رواية الشيخ له : بعد ما أحرم ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : بعد ما أحرم ، الظاهر أنّ هذا القيد مأخوذ في مفهوم الحصر والصدّ ، فلا حصر ولا صدّ إلّا إذا عرضا بعد الإحرام ، وأمّا قبله فينتفي الاستطاعة ، نعم إن أمكن دفع العدوّ بمال وجب على الأظهر إن لم يكن مجحفاً. وقال بعض علمائنا ، كالشيخ فيالمبسوط : لا يجب عليه دفع المال ؛ لأنّ أخذه ظلم لا يجوز الإعانة عليه ، وهذا الدليل يعطي الحرمة ، ونقل عنه أيضاً أنّه يكره بذله لهم إذا كانوا مشركين ؛ لأنّ فيه تقوية المشركين ، وإن كان العدوّ مسلماً لا يجب البذل ، لكن يجوز أن يبذلوا ولا يكون مكروهاً. انتهى. لكنّ الأكثر على وجوب البذل ، كأثمان الآلات وشراء الزاد والراحلة إلاّ أنّ ذلك حرام على الآخذ ، ولو كان البذل حراماً لترك الحجّ ، خصوصاً في مثل عصرنا ؛ فإنّ الزنادقة غالبون على أكثر بلاد الإسلام ، وغرضهم التضييق على الحاجّ بكلّ وسيلة ممكنة حتّى يترك هذه الفريضة ، أراح الله البلاد منهم وممّن استخدمهم لإفساد حوزة المسلمين ».

(٣). في « بح » : « ورجع ».

(٤). في الوافي : « إلى أهله رجع ».

(٥). قال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها ».النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( بدن ).

(٦). في التهذيب ، ح ١٤٦١ : « إن أقام مكانه وإن كان في عمرة » بدل « أو أقام مكانه حتّى يبرأ إذا كان في عمرة».

(٧). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فإذا ».

(٨). في « ى ، بخ ، بف » وحاشية « جن » والوافي : « فرجع ». وفي « بث » : « فيرجع ».

(٩). في التهذيب ، ح ١٤٦٥ : + « وإن ردّوا الدراهم عليه ولم‌يجدوا هدياً ينحرونه ، وقد أحلّ لم يكن عليه شي‌ء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضاً وقال ».

(١٠). في البحار والتهذيب ، ح ١٤٦٥ : « إنّ ».


خَرَجَ مُعْتَمِراً ، فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ ، فَبَلَغَ(١) عَلِيّاًعليه‌السلام ذلِكَ وَهُوَ فِي الْمَدِينَةِ(٢) ، فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ ، فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْيَا(٣) وَهُوَ مَرِيضٌ بِهَا ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، مَا تَشْتَكِي؟ فَقَالَ : أَشْتَكِي رَأْسِي ، فَدَعَا عَلِيٌّعليه‌السلام بِبَدَنَةٍ ، فَنَحَرَهَا ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ ، وَرَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ(٤) اعْتَمَرَ ».

قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ حِينَ بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْعُمْرَةِ حَلَّ(٥) لَهُ النِّسَاءُ؟

قَالَ : « لَا تَحِلُّ(٦) لَهُ النِّسَاءُ حَتّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ».

قُلْتُ : فَمَا بَالُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِينَ رَجَعَ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ؟

قَالَ : « لَيْسَا(٧) سَوَاءً ؛ كَانَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله مَصْدُوداً ، وَالْحُسَيْنُعليه‌السلام مَحْصُوراً ».(٨)

__________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « وبلغ ».

(٢). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جن »والتهذيب ، ح ١٤٦٥ : « بالمدينة ».

(٣). في حاشية « بح »والتهذيب ، ح ١٤٦٥ : « في السقيا ». وقال ابن الأثير : « السُّقيا : منزل بين مكّة والمدينة. قيل : هي على يومين من المدينة ». وقال الفيروزآبادي : « السقيا - بالضمّ - : بلد باليمن ، وموضع بين المدينة ووادي الصفراء ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٩٩ ( سقا ).

(٤). في « بف » : « رأسه ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « حلّت ». وفي التهذيب : « أحلّ » بدل « قبل أن يخرج إلى العمرة حلّت ».

(٦). في « بث ، بح ، بس ، جن » : « لا يحلّ ». وفي « جد » بالتاء والياء معاً.

(٧). في « بف » : « ليس ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢١ ، ح ١٤٦٥ ، بسنده عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٤ ، ح ٣١٠٤ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛ وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٣ ، ح ١٤٦٧ ؛ وص ٤٦٤ ، ح ١٦٢١ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار.معاني الأخبار ، ص ٢٢٢ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعاً رفعاه إلى أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها - إلّا التهذيب ، ح ١٤٦٥ - إلى قوله : « والمحصور لا تحلّ له النساء » مع اختلاف يسير. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٦ ، ذيل ح ٣١٠٧الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٧٧ ، ح ١٣١٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٨١ ، ذيل ح ١٧٥٢٧ ؛وفيه ، ص ١٧٧ ، ذيل ح ١٧٥٢١ ، إلى قوله : « المحصور لا تحلّ له =


٧٣٥٦/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أُحْصِرَ(١) الرَّجُلُ(٢) بَعَثَ بِهَدْيِهِ ، فَإِذَا أَفَاقَ وَوَجَدَ مِنْ(٣) نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَلْيَمْضِ إِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يُدْرِكُ النَّاسَ(٤) ، فَإِنْ قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ(٥) الْهَدْيَ ، فَلْيُقِمْ عَلى إِحْرَامِهِ حَتّى يَفْرُغَ مِنْ جَمِيعِ الْمَنَاسِكِ ، وَلْيَنْحَرْ(٦) هَدْيَهُ وَلَاشَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قَدِمَ مَكَّةَ وَقَدْ نَحَرَ هَدْيَهُ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ ، أَوِ الْعُمْرَةَ(٧) ».

قُلْتُ : فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ مُحْرِمٌ(٨) قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلى مَكَّةَ؟

قَالَ : « يُحَجُّ عَنْهُ إِنْ كَانَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ، وَيُعْتَمَرُ ؛ إِنَّمَا هُوَ شَيْ‌ءٌ عَلَيْهِ ».(٩)

٧٣٥٧/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : فِي الْمَحْصُورِ وَلَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ ، قَالَ : « يَنْسُكُ(١٠)

__________________

= له النساء » ؛البحار ، ج ٤٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ٢٢ ، من قوله : « فإنّ الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما » إلى قوله : « فلمّا برأ من وجعه اعتمر ».

(١). في « بح » : « حصر ».

(٢). في « ظ ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي : - « الرجل ».

(٣). في « بح » وحاشية « بث » : « في ». وفي الوافي : « عن ».

(٤). في التهذيب : « أن يدرك هديه قبل أن ينحر » بدل « أنّه يدرك الناس ».

(٥). في « ى » : - « أن ينحر ».

(٦). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي والتهذيب : « وينحر ».

(٧). في الوسائل والتهذيب : « والعمرة ». وفيالوافي : « قوله : من قابل ، قيد للحجّ خاصّة دون العمرة ، وإنّما يحجّ من قابل إذا نحر هديه وفات وقت مناسكه. وقوله : أو العمرة ؛ يعني إذا كان إحرامه للعمرة ».

(٨). في التهذيب : - « وهو محرم ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٢ ، ح ١٤٦٦ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة بن أعينالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٨١ ، ح ١٣١٥٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٦٩ ، ح ١٤٢٦٣ ؛ وج ١٣ ، ص ١٨٣ ، ح ١٧٥٢٩.

(١٠). فيالوافي : « ينسك ، أي ينحر بدنة هناك. وفيالفقيه : ينسك ويرجع ، قيل : فإن لم يجد هدياً؟ قال : يصوم ». =


وَيَرْجِعُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ثَمَنَ هَدْيٍ(١) صَامَ(٢) ».(٣)

٧٣٥٨/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أُحْصِرَ الرَّجُلُ ، فَبَعَثَ بِهَدْيِهِ ، فآذَاهُ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ هَدْيَهُ ، فَإِنَّهُ يَذْبَحُ شَاةً فِي الْمَكَانِ الَّذِي أُحْصِرَ فِيهِ ، أَوْ يَصُومُ ، أَوْ يَتَصَدَّقُ ؛ وَالصَّوْمُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَالصَّدَقَةُ عَلى سِتَّةِ مَسَاكِينَ ، نِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ».(٤)

٧٣٥٩/ ٧. سَهْلٌ(٥) ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ وَهُوَ يَنْوِي الْمُتْعَةَ ،

__________________

= وكأنّه قدّس‌ سرّه أخذه من النَّسْك بمعنى الذبح ، يقال : نسك ينسك نسكاً ، إذا ذبح. والمـَنْسَك : المذبح. والنسيكة : الذبيحة. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٦٥ ( نسك ).

(١). في الفقيه : « هدياً » بدل « ثمن هدي ».

(٢). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ الصوم في المحصور بدل من الهدي مع العجز عنه ، وهو خلاف المشهور. وقال فيالمدارك : المعروف من مذهب الأصحاب أنّه لا بدل لهدي التحلّل ، فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على إحرامه. ونقل عن ابن الجنيد أنّه حكم بالتحلّل بمجرّد النيّة عند عدم الهدي ، نعم ورد بعض الروايات في بدليّة الصوم في هدي الإحصار ، كحسنة معاوية بن عمّار ورواية زرارة ، والرواية الثانية ضعيفة السند ، والاُولى مجملة المتن ، ولا يبعد حمل الصوم الواقع فيها على الواجب في بدل الهدي إلّا أنّ إلحاق المصدود بالمحصور في ذلك يتوقّف على دليل ؛ حيث قلنا ببقاء المصدود مع العجز عن الهدي على إحرامه ، فيستمرّ عليه إلى أن يتحقّق الفوات ، فيتحلّل بعمرة إن أمكن ، وإلّا بقي على إحرامه إلى أن يجد الهدي ، أو يقدر على العمرة ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٥ ، ح ٣١٠٦ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٨١ ، ح ١٣١٥١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٨٧ ، ح ١٧٥٣٩.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٤ ، ح ١١٤٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٥٨ ، بسندهما عن مثنّى.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٣ ، ح ١٤٦٩ ، بسنده عن مثنّى ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب العلاج للمحرم إذا مرض ، ح ٧٢٩٩ ومصادرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٨٢ ، ح ١٣١٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٦٧ ، ذيل ح ١٧٤٩٦ ؛ وص ١٨٥ ، ذيل ح ١٧٥٣٤.

(٥). في « بث » : + « بن زياد ». ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل ، عدّة من أصحابنا.


فَيُحْصَرُ(١) : هَلْ يُجْزِئُهُ أَنْ لَايَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ؟

قَالَ : « يَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ ، وَالْحَاجُّ مِثْلُ ذلِكَ إِذَا أُحْصِرَ ».

قُلْتُ : رَجُلٌ سَاقَ الْهَدْيَ ، ثُمَّ أُحْصِرَ؟

قَالَ : « يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ ».

قُلْتُ : هَلْ يَسْتَمْتِعُ(٢) مِنْ قَابِلٍ؟

فَقَالَ(٣) : « لَا ، وَلكِنْ يَدْخُلُ فِي(٤) مِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ ».(٥)

٧٣٦٠/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عَرَضَ لَهُ سُلْطَانٌ ، فَأَخَذَهُ ظَالِماً لَهُ(٧) يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يُعَرِّفَ(٨) ، فَبَعَثَ بِهِ إِلى مَكَّةَ ، فَحَبَسَهُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ خَلّى سَبِيلَهُ(٩) ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟

__________________

(١). في « بح » : « فيحصره ».

(٢). في « بث ، بح » : « يتمتّع ».

(٣). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جن » : « قال ».

(٤). في « جن » : - « في ».

(٥). راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٦ ، ذيل ح ٣١٠٧ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٠ ، ح ٢٦٨ ؛ وص ٤٢٣ ، ح ١٤٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٦٨ ، ح ٥٥٦ ؛ وص ١٦٩ ، ح ٥٥٧الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٨٢ ، ح ١٣١٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٨٥ ، ح ١٧٥٣٢ ، من قوله : « قلت : رجل ساق الهدي » ؛وفيه ، ص ١٨٨ ، ح ١٧٥٤٠ ، وتمام الرواية فيه : « قلت له : رجل ساق الهدي ثمّ احصر قال : يبعث بهديه » ؛وفيه أيضاً ، ص ١٨٩ ، ح ١٧٥٤٢ ، إلى قوله : « والحاجّ مثل ذلك إذا اُحصر ».

(٦). أحمد بن محمّد في مشايخ محمّد بن يحيى ، هو أحمد بن محمّد بن عيسى - كما تقدّم غير مرّة - ولم نجد روايته عن الفضل بن يونس مباشرةً في موضع ، بل روى أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب كتاب الفضل بن يونس. والظاهر سقوط الواسطة بين أحمد بن محمّد وبين الفضل بن يونس في ما نحن فيه ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٥ ، ح ١٦٢٣ بإسناده عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس.

(٧). في « بث » : - « له ». وفي التهذيب : - « ظالماً له ».

(٨). التعريف : الوقوف بعرفات ؛ يقال : عرّف الناسُ ، إذا شهدوا عرفات ، وهو المعرَّف ، للموقف. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٠٢ ( عرف ). (٩). في «بح ،بخ ،بف» : « عنه » بدل « سبيله ».


قَالَ : « يَلْحَقُ ، فَيَقِفُ بِجَمْعٍ(١) ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلى مِنًى ، فَيَرْمِي ، وَيَذْبَحُ ، وَيَحْلِقُ ، وَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ».

قُلْتُ : فَإِنْ خَلّى عَنْهُ يَوْمَ النَّفْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ؟

قَالَ : « هذَا مَصْدُودٌ عَنِ الْحَجِّ ، إِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً(٢) ، ثُمَّ يَسْعى أُسْبُوعاً(٣) ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ ، وَيَذْبَحُ شَاةً(٤) ؛ فَإِنْ(٥) كَانَ(٦) مُفْرِداً لِلْحَجِّ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَبْحٌ(٧) ، وَلَاشَيْ‌ءَ عَلَيْهِ(٨) ».(٩)

٧٣٦١/ ٩. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ(١٠) بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمَصْدُودُ يَذْبَحُ حَيْثُ صُدَّ ، وَيَرْجِعُ صَاحِبُهُ ، فَيَأْتِي(١١)

__________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فيقف بجمع ، ظاهره إدراك الحجّ باضطراريّ المشعر أيضاً ». و « جَمْع » : علم للمزدلفة ؛ سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدم وحوّاءعليهما‌السلام لـمّا اُهبطا اجتمعا بها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ).

(٢). في الوافي : « سبوعاً ».

(٣). في « ى ، بح ، جد » : - « اُسبوعاً ». وفي الوافي : « سُبوعاً ».

(٤). فيالمرآة : « لزوم الهدي على من صدّ عن التمتّع حتّى فاته الموقفان خلاف المشهور ، ونقل الشيخ فيالخلاف قولاً بوجوب الدم على فائت الحجّ ، وظاهر الخبر أيضاً عدم لزوم العمرة لوفات عنه الإفراد للتحلّل ، وهذا أيضاً خلاف ما عليه الأصحاب ». وراجع :الخلاف ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ ، المسألة ٢١٩.

(٥). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « وإن ».

(٦). في الوافي : + « دخل مكّة ».

(٧). في « بح » : + « ولا حلق ».

(٨). ذكر المحقّق الأردبيلي اثني عشر فائدة لهذا الخبر ، ونقل عنه العلّامة المجلسي طويناه عن ذكره هنا خوفاً من الإطناب ، فإن شئت فراجع :زبدة البيان ، ص ٢٤٧ - ٢٤٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٤١ - ٣٤٣.

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٥ ، ح ١٦٢٣ ، بسنده عن الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٩.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٥ ، ذيل ح ٣١٠٦ ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٨٣ ، ح ١٣١٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٨٣ ، ح ١٧٥٣٠.

(١٠). في « بخ ، جر » : - « بن محمّد ».

(١١). في الوافي : « ويأتي ».


النِّسَاءَ ؛ وَالْمَحْصُورُ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ ، وَيَعِدُهُمْ يَوْماً(١) ، فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْيُ أَحَلَّ هذَا فِي مَكَانِهِ ».

قُلْتُ لَهُ(٢) : أَرَأَيْتَ إِنْ رَدُّوا عَلَيْهِ(٣) دَرَاهِمَهُ ، وَلَمْ يَذْبَحُوا عَنْهُ وَقَدْ أَحَلَّ ، فَأَتَى(٤) النِّسَاءَ؟

قَالَ : « فَلْيُعِدْ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، وَلْيُمْسِكِ الْآنَ عَنِ النِّسَاءِ إِذَا بَعَثَ(٥) ».(٦)

١٠٢ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَتَزَوَّجُ أَوْ يُزَوِّجُ وَيُطَلِّقُ وَيَشْتَرِي الْجَوَارِيَ‌

٧٣٦٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُحْرِمُ لَايَنْكِحُ ، وَلَايُنْكِحُ ، وَلَايَخْطُبُ ، وَلَايَشْهَدُ النِّكَاحَ(٧) ، وَإِنْ نَكَحَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ ».(٨)

٧٣٦٣/ ٢. أَحْمَدُ(٩) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

__________________

(١). في « ى » : - « يوماً ».

(٢). في « بح ، بخ » والوافي والوسائل : - « له ».

(٣). في « ظ » : - « عليه ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « وأتى ».

(٥). فيالمرآة : « هذه الرواية تدلّ على الإمساك عن خصوص النساء ، لا غيرها من محرّمات الإحرام ، وربما يؤيّد ذلك الاستحباب ».

(٦).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٨٤ ، ح ١٣١٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٨٠ ، ح ١٧٥٢٥.

(٧). في التهذيب ، ح ١١٣٦ : « ولا يشهد » بدل « ولا يخطب ولا يشهد النكاح ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٠ ، ح ١١٣٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦١ ، ح ٢٧٠٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٨ ، ح ١١٢٨ ؛ وص ٣٣٠ ، ح ١١٣٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦١ ، ح ٢٧٠٨ ؛ وج ٣ ، ص ٤١٠ ، ح ٤٤٣٤ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٧٣ ، ح ١٢٨٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٣٨ ، ذيل ح ١٦٧١٢.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله نِكَاحَهُ ».(١)

٧٣٦٤/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ لَا يَتَعَاوَدَانِ(٤) أَبَداً(٥) ».(٦)

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٨ ، ح ١١٣٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٣ ، ح ٦٤٩ ، بسندهما عن حريز.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦١ ، ح ٢٧١٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٧٣ ، ح ١٢٩٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٣٧ ، ذيل ح ١٦٧٠٩. (٢). السند معلّق ، كسابقه.

(٣). الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٩ ، ح ١١٣٢ بسنده عن عبد الله بن بكير عن اُديم بن الحرّ الخزاعي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، كما رواه بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى بن الحسن بن عليّ ، عن ابن بكير ، عن إبراهيم بن الحسن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

والمظنون أنّ إبراهيم بن الحسن - في ما نحن فيه والسند الثاني منالتهذيب - مصحّف من اُديم بن الحرّ ؛ فإنّا لم نجد رواية ابن بكير عن إبراهيم بن الحسن في غير هذا الخبر ، وهو غير مأمون من التصحيف ؛ لما ورد في التهذيب. وأمّا روايته عن اُديم بن الحرّ ، فقد وردت فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٢٧١ هكذا : « أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن عليّ عن عبد الله بن بكير عن اُديم بن الحرّ قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : التي تتزوّج ولها زوج يفرّق بينهما ثمّ لايتعاودان أبداً ».

ومضمون الخبر - كما ترى - في المحرِّمات الأبديّة ، ولا يبعد كون الخبرين قطعتين من خبر واحدٍ.

ويؤيّد ذلك ما ورد فينوادر الأشعري ، ص ١٠٨ ، ح ٢٦٨ ؛ والكافي ، ح ٩٨٢٣ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٢٧١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ، ح ٦٧٤ ؛ من رواية [ عبد الله ] بن بكير عن اُديم بيّاع الهروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وقد عُدَّ في الخبر بعض المحرِّمات الأبديّة الاُخرى.

(٤). في « بخ » وحاشية « بث »والتهذيب ، ح ١١٣٣ : « ولا يتعاودان ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ثمّ لايتعاودان أبداً ، المشهور بين الأصحاب أنّه لو تزوّج محرماً عالماً حرمت وإن لم يدخل ، وإن كان جاهلاً فسد ولايحرم ولو دخل ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٩ ، ح ١١٣٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ.وفيه ، ح ١١٣٢ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦١ ، ح ٢٧١١ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛فقه =


٧٣٦٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ(١) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

الْمُحْرِمُ لَايَتَزَوَّجُ وَلا يُزَوِّج(٢) ، فَإِنْ فَعَلَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ.(٣)

٧٣٦٦/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْحَلَالِ أَنْ يُزَوِّجَ مُحْرِماً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ ».

قُلْتُ : فَإِنْ فَعَلَ ، فَدَخَلَ(٤) بِهَا الْمُحْرِمُ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَا عَالِمَيْنِ ، فَإِنَّ عَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةً ؛ وَعَلَى الْمَرْأَةِ إِنْ كَانَتْ مُحْرِمَةً بَدَنَةٌ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُحْرِمَةً ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ(٥) قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ الَّذِي تَزَوَّجَهَا(٦) مُحْرِمٌ ، فَإِنْ كَانَتْ عَلِمَتْ ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْهُ ، فَعَلَيْهَا بَدَنَةٌ ».(٧)

__________________

=الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٤٣ ؛المقنعة ، ص ٤٣٣ ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٧٣ ، ح ١٢٩٠١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٦٧١٦.

(١). هكذا في « بق ، جر » والوافي. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والمطبوع والوسائلوالتهذيب : « عن صفوان » بدل « وصفوان ». وهو سهو كما تقدّم تفصيلاً ذيلالكافي ، ح ٧١٧٧ فلاحظ.

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي المطبوع : - « ولا يزوّج ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٠ ، ح ١١٣٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤١٠ ، ح ٤٤٣٣ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « سألت أبا عبداللهعليه‌السلام عن المحرم يتزوّج؟ قال : لا » مع زيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٨ ، ح ١١٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٣ ، ح ٦٤٨ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الجعفريّات ، ص ٧٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير.الخصال ، ص ٥٣٢ ، أبواب الثلاثين وما فوقه ، ضمن ح ١٠ ، بسند آخر عن موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهم‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٧٥ ، ح ١٢٩٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٦٧١٤.

(٤). في الوافي : « ودخل ».

(٥). في « ظ ، بث » : « يكون ».

(٦). في « جن » : « تزوّج ». وفي « بس » : « يزوّجها ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣٠ ، ح ١١٣٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٧٧ ، ح ١٢٩١٤ ؛الوسائل ،=


٧٣٦٧/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الْمُحْرِمُ يُطَلِّقُ ، وَلَايَتَزَوَّجُ ».(١)

٧٣٦٨/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُطَلِّقُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٣)

٧٣٦٩/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَشْتَرِي الْجَوَارِيَ وَيَبِيعُ؟ قَالَ: «نَعَمْ».(٥)

١٠٣ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُوَاقِعُ امْرَأَتَهُ (٦) قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ (٧)

مَنَاسِكَهُ أَوْ مُحِلٍّ يَقَعُ عَلى مُحْرِمَةٍ‌

٧٣٧٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

__________________

= ج ١٢ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٦٧١٥ ؛ وج ١٣ ، ص ١٤٢ ، ح ١٧٤٣٤.

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٢ ، ح ٢٧١٣ ، معلّقاً عن عاصم بن حميد ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٣ ، ح ١٣٣٦ ، بسنده عن عاصم بن حميدالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٧٧ ، ح ١٢٩١٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٤١ ، ح ١٦٧٢٢.

(٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٧٧ ، ح ١٢٩١٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٤٢ ، ح ١٦٧٢٣.

(٤). السند معلّق ، كسابقه.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٣١ ، ح ١١٣٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن سعد بن سعد الأشعري القمّي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢١ ، ح ٣١١٨ ، معلّقاً عن سعد بن سعد الأشعريالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٧٧ ، ح ١٢٩١٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٤١ ، ذيل ح ١٦٧٢١.

(٦). في « بخ » : « أهله ».

(٧). في « بخ » : « أن ينقضي ». وفي « بث ، جد » : + « شي‌ء من ». وفي « بح » : + « شيئاً من ».


سَأَلْتُهُ عَنْ(١) مُحْرِمٍ غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ ، قَالَ(٢) : « جَاهِلَيْنِ أَوْ عَالِمَيْنِ؟ » قُلْتُ : أَجِبْنِي فِي(٣) الْوَجْهَيْنِ جَمِيعاً.

قَالَ : « إِنْ كَانَا(٤) جَاهِلَيْنِ(٥) ، اسْتَغْفَرَا رَبَّهُمَا(٦) وَمَضَيَا عَلى حَجِّهِمَا ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا شَيْ‌ءٌ ، وَإِنْ كَانَا عَالِمَيْنِ ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَحْدَثَا فِيهِ ، وَعَلَيْهِمَا(٧) بَدَنَةٌ(٨) ، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، فَإِذَا بَلَغَا الْمَكَانَ الَّذِي أَحْدَثَا فِيهِ ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا حَتّى يَقْضِيَا نُسُكَهُمَا(٩) ، وَيَرْجِعَا(١٠) إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَا(١١) فِيهِ مَا أَصَابَا ».

قُلْتُ : فَأَيُّ الْحَجَّتَيْنِ لَهُمَا؟

قَالَ : « الْأُولَى الَّتِي أَحْدَثَا فِيهَا مَا أَحْدَثَا ، وَالْأُخْرى عَلَيْهِمَا عُقُوبَةٌ(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). في « بس » : + « رجل ».

(٢). في «ظ، بخ ،جد» والوافيوالتهذيب : « فقال ».

(٣). في « بخ » والوافي : « على ». وفي التهذيب : « عن ».

(٤). في « ظ ، جن » : « كان ».

(٥). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « الجهل هنا عذر ؛ لأنّ العلم بتفاصيل أحكام الحجّ غير ممكن لأكثر الناس ».

(٦). في « جن » : « استغفر ربّه ».

(٧). في « جن » : « فعليهما ».

(٨). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : + « بدنة ».

(٩). في التهذيب : « مناسكهما ».

(١٠). في « ظ » : « ويرجع ».

(١١). في « جن » : « أحدثا ».

(١٢). فيالوافي : « المستفاد من هذا الحديث وجوب الفرق بينهما من ذلك المكان في الحجّتين ، وأنّ غاية زمان الفرق في الحجّة الثانية أن يبلغا في الرجوع إلى ذلك المكان ، وأمّا أنّ الغاية في الحجّة الاُولى أيضاً ذلك فلا دلالة فيه ، وهو منصوص عليه في خبر موسى ، عن صفوان ، عن ابن عمّار الذي سنورده منالتهذيب [ ج ٥ ، ص ٣١٨ ، ح ١٠٩٥ ] ويأتي في كلّ من الحجّتين خبر أنّ نهاية الفرق بلوغ الهدي محلّه ، وفي خبر آخر : هي بلوغهما مكّة فيما فسد وخروجهما من الإحرام في حجّ القضاء ، كما يأتي ». وفي هامشه تعليقة للمحقّق الشعراني على قوله : « في الحجّتين » ، وهي : « الظاهر مناللمعة أنّ الافتراق في الحجّة الاُولى غير واجب ، والفاضل التوني حمل أخباره على الاستحباب جمعاً ، ولم أدر معنى الجمع ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٧ ، ح ١٠٩٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٧٩ ، ح ١٢٩١٨ ؛الوسائل ،=


٧٣٧١/ ٢. علىّ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ :

رَفَعَهُ إِلى أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « مَعْنى « يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا » أَيْ لَايَخْلُوَانِ وَأَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ ».(٢)

٧٣٧٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ(٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(٤) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمُحْرِمِ يَقَعُ عَلى أَهْلِهِ ، قَالَ : « إِنْ كَانَ أَفْضى إِلَيْهَا(٥) ، فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَالْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَفْضى إِلَيْهَا ، فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ جَاهِلاً ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَاهِلاً ، فَعَلَيْهِ سَوْقُ بَدَنَةٍ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، فَإِذَا انْتَهى إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي وَقَعَ بِهَا(٦) ، فُرِّقَ مَحْمِلُهُمَا(٧) ، فَلَمْ‌

__________________

= ج ١٣ ، ص ١١٢ ، ح ١٧٣٦٧ ؛وفيه ، ص ١٠٨ ، ح ١٧٣٥٢ ، إلى قوله : « ليس عليهما شي‌ء ».

(١). في « بث » : + « بن إبراهيم ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٩ ، ح ١١٠١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن أبان بن عثمان رفعه إلى أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٨٠ ، ح ١٢٩١٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١١٣ ، ح ١٧٣٦٩.

(٣). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان » على « عليّ‌بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ». (٤). في حاشية « بح » : - « بن شاذان ».

(٥). « أفضى إليها » ، أي باشرها وجامعها ، أو وصل إليها وخلابها ، جامع أم لا ، والإفضاء في الحقيقة : الانتهاءوالوصول. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٥٧ ؛المصباح المنير ، ص ٤٧٦ ( فضا ).

(٦). في « ظ » : + « محرماً ».

(٧). في « ى ، بخ ، بس ، جد » وحاشية « ظ ، بث ، بح ، جن » والوافي والوسائل ، ح ١٧٣٧٠ : « محملاهما ». وفي « ظ » وحاشية « جن » : « محمليهما ».


يَجْتَمِعَا فِي خِبَاءٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ».(١)

٧٣٧٣/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : رَجُلٌ وَقَعَ عَلى أَهْلِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟

قَالَ : « أَجَاهِلٌ(٢) أَوْ عَالِمٌ(٣) ؟ » قَالَ : قُلْتُ : جَاهِلٌ. قَالَ : « يَسْتَغْفِرُ اللهَ ، وَلَايَعُودُ ، وَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ».(٤)

٧٣٧٤/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ مُحْرِمٍ وَاقَعَ أَهْلَهُ؟

فَقَالَ : « قَدْ أَتى عَظِيماً » قُلْتُ : أَفْتِنِي(٥) ، فَقَالَ : « اسْتَكْرَهَهَا ، أَوْ لَمْ يَسْتَكْرِهْهَا؟ »

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٩ ، ح ١٠٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ، ح ٦٤٥ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « وليس عليه الحجّ من قابل ».التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٨ ، ح ١٠٩٥ ، بسنده عن صفوان ، من قوله: « وسألته عن رجل وقع على امرأته » إلى قوله : « وعليه الحجّ من قابل ».وفيه ، ح ١٠٩٧ ، بسنده عن صفوان ، هذه الفقرة : « إن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة والحجّ من قابل ». مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٩ ، ح ١١٠٠ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، من قوله : « وسألته عن رجل وقع على امرأته » مع اختلاف.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٨ ، ح ١٠٩٦ ، بسند آخر ، من قوله : « وسألته عن رجل وقع على امرأته » إلى قوله : « وعليه الحجّ من قابل » مع اختلاف.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٧ ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ ، ذيل ح ٢٥٨٧ ، وفي الأخيرين إلى قوله : « وليس عليه الحجّ من قابل » مع اختلاف يسير وزيادة. راجع:الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ، ح ٢٥٨٨الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٨٠ ، ح ١٢٩٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١١٣ ، ح ١٧٣٧٠ ، من قوله : « قال : وسألته عن رجل وقع على امرأته » ؛وفيه ، ص ١١٩ ، ح ١٧٣٨٣ ، إلى قوله : « وليس عليه الحجّ من قابل ».

(٢). في « ظ ، ى ، جد » : « جاهل » من دون همزة الاستفهام.

(٣). في « بث » : « أم عالم ».

(٤).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٨١ ، ح ١٢٩٢١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٠٨ ، ح ١٧٣٥٣.

(٥). في حاشية « بث ، بح » : « ابتلي ». وفي الوافيوالتهذيب ، ص ٣١٧ : « قد ابتلى ». وفي « جن » : « ابتلي ، افتني ».


قُلْتُ : أَفْتِنِي فِيهِمَا جَمِيعاً ، فَقَالَ(١) : « إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا ، فَعَلَيْهِ بَدَنَتَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَكْرَهَهَا ، فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، وَعَلَيْهَا بَدَنَةٌ ، وَيَفْتَرِقَانِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَا كَانَ(٢) حَتّى يَنْتَهِيَا إِلى مَكَّةَ ، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ لَابُدَّ مِنْهُ ».

قَالَ(٣) : قُلْتُ : فَإِذَا انْتَهَيَا إِلى مَكَّةَ ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ كَمَا كَانَتْ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، هِيَ امْرَأَتُهُ كَمَا هِيَ ، فَإِذَا انْتَهَيَا(٤) إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمَا مَا كَانَ ، افْتَرَقَا حَتّى يُحِلاَّ ، فَإِذَا أَحَلاَّ فَقَدِ انْقَضى عَنْهُمَا ؛ فَإِنَّ(٥) أَبِي كَانَ يَقُولُ ذلِكَ ».(٦)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ(٧) عَلى بَدَنَةٍ ، فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ(٨) فَصِيَامُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً ، وَعَلَيْهَا أَيْضاً كَمِثْلِهِ إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَكْرَهَهَا ».(٩)

٧٣٧٥/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ(١٠) ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٧٣٧٦ : « قال ».

(٢). في «بخ» : «أحدثا فيه» بدل «كان فيه ما كان ».

(٣). في « ظ » : - « قال ».

(٤). في « بف » : « انتهى ».

(٥). في « ظ ، ى ، بخ ، بف ، جد » والوافيوالتهذيب ، ح ١٠٩٣ : « إنّ ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٧ ، ح ١٠٩٣ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٣١٨ ، ح ١٠٩٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « وعليها بدنة » مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ ، ذيل ح ٢٥٨٧ ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٨١ ، ح ١٢٩٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١١٦ ، ح ١٧٣٧٦ ؛وفيه ، ج ١٢ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٦٧٠٢ ، إلى قوله : « فقال : قدأتى عظيماً ». (٧). في التهذيب : « لم يقدرا ».

(٨). في التهذيب : « لم يقدرا ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٨ ، ح ١٠٩٤الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٨١ ، ح ١٢٩٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١١٦ ، ح ١٧٣٧٧.

(١٠). في التهذيبوالاستبصار : - « عن » ، وهو سهو واضح ؛ فإنّ أحمد بن محمّد في مشايخ عدّة الكليني مشترك‌بين أحمد بن محمّد بن عيسى وبين أحمد بن محمّد بن خالد. والمذكور في بعض نسخ الاستبصار : « أحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ».


قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسى(١) عليه‌السلام : أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ مُحِلٍّ(٢) وَقَعَ عَلى أَمَةٍ لَهُ(٣) مُحْرِمَةٍ.

قَالَ : « مُوسِرٌ أَوْ مُعْسِرٌ(٤) ؟ ».

قُلْتُ : أَجِبْنِي فِيهِمَا(٥) .

قَالَ : « هُوَ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ ، أَوْ لَمْ يَأْمُرْهَا ، أَوْ أَحْرَمَتْ(٦) مِنْ قِبَلِ نَفْسِهَا؟ ».

قُلْتُ : أَجِبْنِي فِيهِمَا.

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ مُوسِراً وَكَانَ عَالِماً أَنَّهُ لَايَنْبَغِي لَهُ وَكَانَ هُوَ الَّذِي أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ ، فَعَلَيْهِ(٧) بَدَنَةٌ ، وَإِنْ شَاءَ بَقَرَةٌ ، وَإِنْ شَاءَ شَاةٌ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ ، فَلَا شَيْ‌ءَ‌ عَلَيْهِ ، مُوسِراً كَانَ أَوْ مُعْسِراً ؛ وَإِنْ كَانَ أَمَرَهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ ، فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ ، أَوْ صِيَامٌ ».(٨)

٧٣٧٦/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاشَرَ امْرَأَتَهُ وَهُمَا مُحْرِمَانِ : مَا عَلَيْهِمَا؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَعَانَتْ بِشَهْوَةٍ مَعَ شَهْوَةِ الرَّجُلِ ، فَعَلَيْهِمَا الْهَدْيُ جَمِيعاً ،

__________________

(١). في « بث ، بف » : « لأبي عبد الله ». وفي « بح » : - « موسى ».

(٢). في « بث » : « محرم ».

(٣). في التهذيبوالاستبصار : - « له ».

(٤). في « ى ، بث ، جن » : « موسراً أو معسراً ». وفي « بس » : « معسراً أو موسراً ».

(٥). في التهذيبوالاستبصار : « عنهما ».

(٦). في « ظ ، بف » والوافيوالاستبصار : « وأحرمت ». وفي التهذيب : + « هي ». وفي هامشالوافي ، عن ابن المصنّف : « في نسخالكافي التي عندنا : أو أحرمت ، والصواب الواو كما فيالتهذيب ».

(٧). في التهذيب : « كان عليه » بدل « فعليه ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٠ ، ح ١١٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٠ ، ح ٦٣٩ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٣١٠ ، كتاب العلل ، ح ٢٤ ، بسنده عن صبّاح الحذّاء ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٨١ ، ح ١٢٩٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٢٠ ، ح ١٧٣٨٥.


وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا حَتّى يَفْرُغَا مِنَ الْمَنَاسِكِ ، وَحَتّى يَرْجِعَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَا فِيهِ مَا أَصَابَا ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُعِنْ بِشَهْوَةٍ وَاسْتَكْرَهَهَا صَاحِبُهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهَا شَيْ‌ءٌ ».(١)

١٠٤ - بَابُ الْمُحْرِمِ (٢) يُقَبِّلُ امْرَأَتَهُ وَيَنْظُرُ (٣) إِلَيْهَا بِشَهْوَةٍ

أَوْ غَيْرِ شَهْوَةٍ أَوْ يَنْظُرُ إِلى غَيْرِهَا (٤)

٧٣٧٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٥) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ نَظَرَ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَأَمْنى ، أَوْ أَمْذى وَهُوَ مُحْرِمٌ؟

قَالَ : « لَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ، وَلكِنْ لِيَغْتَسِلْ وَيَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ ؛ وَإِنْ حَمَلَهَا مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ ، فَأَمْنى ، أَوْ أَمْذى(٦) ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ حَمَلَهَا ، أَوْ مَسَّهَا بِشَهْوَةٍ ، فَأَمْنى أَوْ أَمْذى ، فَعَلَيْهِ دَمٌ ».

__________________

(١).معاني الأخبار ، ص ٢٩٤ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٦ ، ضمن ح ٢٦٠ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٨٢ ، ح ١٢٩٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١١٥ ، ح ١٧٣٧٥.

(٢). في « ى » : « المرء ».

(٣). في « بح » : « أو ينظر ».

(٤). في « بث ، بخ » : « غير امرأته ».

(٥). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٦). في « بث ، جن » : - « أو أمذى ». وفي الوسائل : + « وهو محرم ».


وَقَالَ(١) فِي الْمُحْرِمِ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَتِهِ ، وَيُنْزِلُهَا(٢) بِشَهْوَةٍ حَتّى يُنْزِلَ.

قَالَ : « عَلَيْهِ بَدَنَةٌ(٣) ».(٤)

٧٣٧٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٥) عَنِ الْمُحْرِمِ يَضَعُ يَدَهُ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ عَلَى امْرَأَتِهِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يُصْلِحُ عَلَيْهَا خِمَارَهَا(٦) ، وَيُصْلِحُ عَلَيْهَا ثَوْبَهَا وَمَحْمِلَهَا ».

قُلْتُ : أَفَيَمَسُّهَا(٧) وَهِيَ مُحْرِمَةٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

__________________

(١). في حاشية « بح » : « وقلت ».

(٢). في الوسائل : « أو ينزلها ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٥١ : « [ هذا الحديث ] يدلّ على أحكام :

الأوّل : أنّ من نظر إلى امرأته فأمنى ، لم يكن عليه شي‌ء ، وحمل على ما إذا لم يكن بشهوة ، كما هو الظاهر ممّا بعده ، وهو مقطوع به في كلامهم ، بل ظاهرالمنتهى أنّه إجماعيّ.

الثاني : أنّه إذا حملها من غير شهوة فأمنى ، لم يكن عليه شي‌ء ، وهو أيضاً مقطوع به في كلامهم.

الثالث : أنّه لو حملها ، أو مسّها بشهوة فأمنى ، أو أمذى ، فعليه دم ، والمشهور بين الأصحاب أنّه إذا مسّها بشهوة يجب عليه دم الشاة ، سواء أمنى ، أو لم يمن ، كما يدلّ عليه حسنة الحلبي الآتية [ وهي الثانية هنا ] وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم [ ج ٥ ، ص ٣٢٦ ، ح ٣٣ ].

الرابع : إذا نظر إليها بشهوة وحملها أيضاً بشهوة فأنزل ، فعليه بدنة ، والمشهور بين الأصحاب أنّه لو نظر إليها بشهوة فأمنى ، فعليه بدنة ، بل ظاهرالمنتهى أنّه إجماعيّ ». وراجع :منتهى المطلب ، ص ٨٤٢ من الحجري.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٥ ، ح ١١١٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩١ ، ح ٦٤٢ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « قال : لاشي‌ء عليه ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ، ح ٢٥٩١ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٦ ، ح ١١١٩ و ١١٢٠ ؛ وص ٣٢٧ ، ح ١١٢٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ، ح ٦٤٣ ، بسند آخر ، إلى قوله : « قال : لاشي‌ء عليه » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣١ ، ذيل ح ٢٥٨٩ ، وتمامه فيه : « وإذا نظر المحرم إلى المرأة نظر شهوة فليس عليه شي ، فإن لمسها فعليه دم شاة »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٣ ، ح ١٢٩٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٣٥ ، ح ١٧٤١٥.

(٥). في « بخ ، بف » : « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته ».

(٦). « الخِمارُ » : ثوب تغطّي به المرأة رأسها ، والجمع : خُمُر ، ككتاب وكتب. راجع :المغرب ، ص ١٥٤ ؛المصباح المنير ، ص ١٨١ ( خمر ). (٧). في « ظ » : « فيمسّها » بدون همزة الاستفهام.


قُلْتُ : الْمُحْرِمُ يَضَعُ يَدَهُ بِشَهْوَةٍ؟ قَالَ : « يُهَرِيقُ دَمَ شَاةٍ ».

قُلْتُ : فَإِنْ قَبَّلَ؟ قَالَ : « هذَا أَشَدُّ ، يَنْحَرُ بَدَنَةً(١) ».(٢)

٧٣٧٩/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ ، وَلَيْسَ لَهُ(٣) أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا(٤) ».(٥)

٧٣٨٠/ ٤. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٦) ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ(٧) ، عَنْ مِسْمَعٍ أَبِي سَيَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا أَبَا سَيَّارٍ ، إِنَّ حَالَ الْمُحْرِمِ ضَيِّقَةٌ ، فَمَنْ(٨) قَبَّلَ امْرَأَتَهُ

__________________

(١). فيالمرآة : « يشتمل على حكمين : الأوّل : أنّ في المسّ بشهوة شاة ، وقد تقدّم.

الثاني : أنّه إذا قبّلها بشهوة كان عليه بدنة ، سواء أنزل ، أم لم ينزل ، وهذا قول الصدوق فيالمقنع . وذهب جماعة من المتأخّرين إلى أنّه إذا قبّلها بغير شهوة كان عليه شاة ، ولو كان بشهوة كان عليه جزور. وقال الصدوق فيالفقيه بوجوب الشاة مطلقاً. وقال ابن إدريس : إذا قبّلها بشهوة ، فإن أنزل فعليه جزور ، وإن لم ينزل فعليه شاة ، كما لو قبّلها بغير شهوة. وما دلّ عليه هذا الخبر المعتبر واختاره الصدوق فيالمقنع ، لا يخلو من قوّة ». راجع :المقنع ، ص ٢٤٣ ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣١ ، ذيل ح ٢٥٨٩ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٥٥٢.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٦ ، ح ١١١٨ ، بسنده عن الحلبي ، إلى قوله : « وهي محرمة قال : نعم » مع اختلاف وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٤ ، ح ١٢٩٥١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٣٨ ، ح ١٧٤٢٢ ؛وفيه ، ص ١٣٦ ، ح ١٧٤١٦ ، إلى قوله : « وهي محرمة قال : نعم ».

(٣). في « بف » : « عليه ».

(٤). في التهذيب : « منه ». وفيالمرآة : « يؤيّد مختارالمقنع ويدلّ على أنّه لا يجوز له أن يأكل من تلك البدنة ، وعليه فتوى الأصحاب في جميع الكفّارات ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٧ ، ح ١١٢٣ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٤٣٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « وإن لم ينزل » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٤ ، ح ١٢٩٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٣٩ ، ح ١٧٤٢٥.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٧). في الاستبصار : « عليّ بن رئاب » ، والمذكور في بعض نسخه المعتبرة : « ابن رئاب ».

(٨). في الوسائل ، ح ١٦٧٠٣والتهذيب والاستبصار : « إن ».


عَلى غَيْرِ شَهْوَةٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ ؛ وَمَنْ(١) قَبَّلَ امْرَأَتَهُ عَلى شَهْوَةٍ ، فَأَمْنى ، فَعَلَيْهِ جَزُورٌ(٢) ، وَيَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ(٣) ؛ وَمَنْ مَسَّ امْرَأَتَهُ بِيَدِهِ(٤) وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلى شَهْوَةٍ ، فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ ؛ وَمَنْ نَظَرَ إِلَى(٥) امْرَأَتِهِ نَظَرَ شَهْوَةٍ ، فَأَمْنى ، فَعَلَيْهِ جَزُورٌ(٦) ؛ وَمَنْ(٧) مَسَّ امْرَأَتَهُ ، أَوْ لَازَمَهَا(٨) مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ».(٩)

٧٣٨١/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ(١٠) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(١١) عليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يَعْبَثُ(١٢) بِأَهْلِهِ حَتّى يُمْنِيَ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ، أَوْ يَفْعَلُ ذلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ : مَا ذَا عَلَيْهِمَا(١٣) ؟

__________________

(١). في الوسائل ، ح ١٦٧٠٣والتهذيب والاستبصار : « وإن ».

(٢). « الجزور » : البعير والإبل ذكراً كان أو اُنثى إلّا أنّ اللفظة مؤنّثة ؛ تقول : هذه الجزور وإن أردت ذكراً. والجمع : جُزُروجزائر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ( جزر ). وفيالمرآة : « يمكن الجمع بينها وبين رواية الحلبي في التقبيل بحمل رواية الحلبي على ما إذا كان التقبيل بشهوة ، أو بحمل البدنة في التقبيل بغير شهوة على الاستحباب. والأوّل أظهر ».

(٣). في الوسائل ، ح ١٦٧٠٣ والتهذيب والاستبصار : « الله ».

(٤). في الوسائل ، ح ١٦٧٠٣ والتهذيب والاستبصار : - « بيده ».

(٥). في « ى » : - « إلى ».

(٦). في « بح » : - « ومن مسَّ امرأته بيده وهو » إلى هنا.

(٧). في الوسائل ، ح ١٦٧٠٣ والتهذيب والاستبصار : « وإن ».

(٨). في الاستبصار : « ولازمها ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٦ ، ح ١١٢١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩١ ، ح ٦٤١ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣١ ، ذيل ح ٢٥٨٩الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٤ ، ح ١٢٩٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٦٧٠٣ ؛ وج ١٣ ، ص ١٣٦ ، ح ١٧٤١٧ ؛وفيه ، ص ١٣٩ ، ح ١٧٤٢٤ ، إلى قوله : « ويستغفر ربّه ».

(١٠). في « ظ » : + « بن يحيى ».

(١١). في«ظ، بخ،بف»وحاشية «جن» :«أبا عبد الله».

(١٢). في حاشية « جن » : « عبث ».

(١٣). الظاهر منالمدارك إرجاع الضمير في قوله : « عليهما » إلى الرجل والمرأة ، ويحتمل إرجاعه إلى المحرم والصائم. قال العلّامة المجلسي : « لعلّ ما فهمهرحمه‌الله أظهر ». راجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٤١٧ - ٤١٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٥٥.


قَالَ : « عَلَيْهِمَا جَمِيعاً الْكَفَّارَةُ مِثْلُ مَا عَلَى الَّذِي يُجَامِعُ ».(١)

٧٣٨٢/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ(٢) ، عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٣) : مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ عَبِثَ بِذَكَرِهِ ، فَأَمْنى؟

قَالَ : « أَرى عَلَيْهِ مِثْلَ مَا عَلى مَنْ(٤) أَتى أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بَدَنَةً وَالْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ(٥) ».(٦)

٧٣٨٣/ ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ(٧) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ نَظَرَ إِلى سَاقِ امْرَأَةٍ ؛ فَأَمْنى؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ مُوسِراً ، فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ؛ وَإِنْ(٨) كَانَ بَيْنَ ذلِكَ ، فَبَقَرَةٌ ؛ وَإِنْ(٩) كَانَ فَقِيراً ،

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٤ ، ح ١١١٤ ، بسنده عن صفوان.وفيه ، ص ٣٢٧ ، ح ١١٢٤ ، بسنده عن صفوان والحسن بن محبوب ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب من أفطر متعمّداً من غير عذر أو ، ح ٦٣٨٥ ومصادرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٤ ، ح ١٢٩٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٣١ ، ذيل ح ١٧٤٠٨.

(٢). في الوسائل : « الخرّاز ». والمذكور فيرجال النجاشي ، ص ٢٨٧ ، الرقم ٧٦٦ ، والفهرست للطوسي ، ص ٣١٧ ، الرقم ٤٩٠ ، هو الخزّاز.

(٣). في « بف » والوسائلوالتهذيب والاستبصار : - « له ».

(٤). في « بث » : « الذي ».

(٥). فيالوافي : « قد مضى في خبرين أنّ من أتى أهله في مادون الفرج ، فليس عليه الحجّ من قابل. قال في الاستبصار ذيل هذا الحديث : لا يمتنع أن يكون حكم مَن عبث بذكره أغلظ مِن حكم مَن أتى أهله في مادون الفرج ؛ فإنّه ارتكب محظوراً لا يستباح على وجه من الوجوه ، ومن أتى أهله لم يكن ارتكب محظوراً إلّا من حيث ما فعل في وقت لم يشرع له فيه إباحة ذلك. ويمكن أن يكون هذا الخبر محمولاً على ضرب من التغليظ وشدّة الاستحباب ، دون أن يكون ذلك واجباً. انتهى كلامه. وربما يقال : لا يبعد حمل ذلك على ما إذا لم يمن ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٤ ، ح ١١١٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ، ح ٦٤٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٥ ، ح ١٢٩٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٣٢ ، ح ١٧٤٠٩.

(٧). في «ظ ، جد ، جن» والوسائل : + « بن يحيى ».

(٨). في « بخ ، بف » : « فإن ».

(٩). في « بخ ، بف » : « فإن ».


فَشَاةٌ ؛ أَمَا إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ ذلِكَ عَلَيْهِ(١) مِنْ أَجْلِ الْمَاءِ ، وَلكِنْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ نَظَرَ إِلى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ».(٢)

٧٣٨٤/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

فِي مُحْرِمٍ نَظَرَ إِلى غَيْرِ أَهْلِهِ ، فَأَنْزَلَ(٣) ، قَالَ : « عَلَيْهِ دَمٌ(٤) ؛ لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلى غَيْرِ مَا يَحِلُّ لَهُ(٥) ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَنْزَلَ ، فَلْيَتَّقِ اللهَ(٦) ، وَلَايَعُدْ(٧) ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».(٨)

٧٣٨٥/ ٩. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يُقَبِّلُ أُمَّهُ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٩) ، هذِهِ قُبْلَةُ رَحْمَةٍ ، إِنَّمَا(١٠) يُكْرَهُ(١١) قُبْلَةُ الشَّهْوَةِ ».(١٢)

__________________

(١). في « بس » : « عليه ذلك ».

(٢).علل الشرائع ، ص ٥٩٠ ، ح ٣٩ ، بسنده عن صفوان. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٥ ، ح ١١١٥ ؛والمحاسن ، ص ٣١٩ ، كتاب العلل ، ح ٥١ ؛وعلل الشرائع ، ص ٤٥٨ ، ح ١ ، بسند آخر عن إسحاق بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ، ح ٢٥٩٠ ، معلّقاً عن أبي بصير ؛علل الشرائع ، ص ٤٥٦ ، ح ١ ، بسنده عن أبي بصير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٦ ، ح ١٢٩٥٧ ؛ الو سائل ، ج ١٣ ، ص ١٣٣ ، ذيل ح ١٧٤١١.

(٣). في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، جن » والوافي : « فأمنى ».

(٤). في الفقيه : « جزور أو بقرة ، فإن لم يقدر فشاة ». وفي التهذيب : « جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة » كلاهما بدل « عليه دم ».

(٥). في « بخ » : « محلّه » بدل « ما يحلّ له ».

(٦). في « جد » : - « الله ».

(٧). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « بث » : « ولا يعود ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٥ ، ح ١١١٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣١ ، ذيل ح ٢٥٨٩ ، وفيهما إلى قوله : « قال : عليه دم » مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٧ ، ح ١٢٩٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٣٥ ، ح ١٧٤١٤. (٩). في التهذيب : + « به ».

(١٠). في « ى » : « وإنّما ».

(١١). في « ى ، جد » : « نكره ». في الوسائلوالتهذيب : « تكره ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٨ ، ح ١١٢٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٧ ، ح ١٢٩٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٣٩ ، ح ١٧٤٢٦.


٧٣٨٦/ ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وُهَيْبِ(١) بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ يَسْمَعُ(٢) كَلَامَ امْرَأَةٍ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَتَشَهّى(٣) حَتّى أَنْزَلَ(٤) ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ(٥) ».(٦)

٧٣٨٧/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي مُحْرِمٍ اسْتَمَعَ عَلى رَجُلٍ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ، فَأَمْنى ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ(٧) ».(٨)

٧٣٨٨/ ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٩) ، عَنْ سَمَاعَةَ :

__________________

(١). في التهذيب : « وهب ». والمذكور في بعض نسخه : « وهيب ». وهو الصواب.

(٢). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « بح » والوافي : « سمع ». وفي الوسائل : « تسمع ». وفي التهذيب : « يستمع ».

(٣). في « بخ » والوافي : « فتشهّاها ». وفي الوسائلوالتهذيب : « فتشاهى ».

(٤). في التهذيب : « أمنى ».

(٥). فيالمرآة : « عمل به الأصحاب إلّا أنّ الشهيد الثاني – رحمه ‌الله - قال : ولو أمنى بذلك وكان من عادته ذلك ، أو قصده يجب عليه الكفّارة ، كالاستمناء ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٢ ، ص ٤٨٣.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٧ ، ح ١١٢٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٧ ، ح ١٢٩٦١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٤٢ ، ح ١٧٤٣٢.

(٧). لم ترد هذه الرواية في « بف ». وفيالمرآة : « قال بمضمونه الأصحاب ، وقيّده الشهيد الثاني بما تقدّم في الخبر السابق ». راجع :مسالك الأفهام ، ج ٢ ، ص ٤٨٣.

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٨ ، ح ١١٢٦ ، بسنده عن محمّد الحسين ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة الصيرفي ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٧ ، ح ١٢٩٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٤١ ، ح ١٧٤٣١.

(٩). في الوافي : + « عن محمّد بن سماعة ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمُحْرِمِ تُنْعَتُ(١) لَهُ الْمَرْأَةُ الْجَمِيلَةُ الْخِلْقَةِ(٢) ، فَيُمْنِي ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».(٣)

١٠٥ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَأْتِي أَهْلَهُ وَقَدْ قَضى بَعْضَ مَنَاسِكِهِ‌

٧٣٨٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٤) ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».

فَخَرَجْتُ إِلى أَصْحَابِنَا ، فَأَخْبَرْتُهُمْ ، فَقَالُوا : اتَّقَاكَ ، هذَا مُيَسِّرٌ قَدْ سَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَ(٥) ، فَقَالَ لَهُ : « عَلَيْكَ(٦) بَدَنَةٌ ».

قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَخْبَرْتُ أَصْحَابَنَا بِمَا أَجَبْتَنِي(٧) ، فَقَالُوا : اتَّقَاكَ ، هذَا مُيَسِّرٌ قَدْ سَأَلَهُ(٨) عَمَّا(٩) سَأَلْتَ ، فَقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ بَدَنَةٌ؟

فَقَالَ(١٠) : « إِنَّ ذلِكَ(١١) كَانَ بَلَغَهُ(١٢) ، فَهَلْ بَلَغَكَ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْ‌ءٌ ».(١٣)

__________________

(١). في « بث » : « ينعت ».

(٢). في « بث ، بف » والوافي : « الخليقة ». وفي « ظ » : - « الجميلة الخلقة ».

(٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٨ ، ح ١٢٩٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٤١ ، ح ١٧٤٣٠.

(٤). هكذا في الوسائل. وفي « ظ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جد » والمطبوعوالتهذيب : « الخزّاز ». وقد تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥ أنّ الصواب في لقب أبي أيّوب هذا ، هو الخرّاز.

(٥). في « بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « هذا » بدل « ما سألت ». وفي « جن » : + « عليه ».

(٦). في « جن » : « عليه » بدل « له عليك ».

(٧). في التهذيب : « أخبرتني ».

(٨). في « ظ ، بخ ، بف » : « سأل ».

(٩). في « بح » : « عن مثل ما » بدل « عمّا ».

(١٠). في «جن» : «قال». وفي التهذيب : + « له ».

(١١). في « بخ ، بف »والتهذيب : « ذاك ».

(١٢). في التهذيب : « قد بلغه ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٢ ، ح ١١٠٨ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٠٣ ، ح ١ ؛=


٧٣٩٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ(١) يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ(٢) ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ وَقَعَ عَلَيْهَا بِشَهْوَةٍ ، فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذلِكَ ، فَبَقَرَةٌ ».

قُلْتُ : أَوْ شَاةٌ ، قَالَ : « أَوْ شَاةٌ(٣) ».(٤)

٧٣٩١/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مُتَمَتِّعٍ وَقَعَ عَلى أَهْلِهِ وَلَمْ يَزُرْ؟

قَالَ : « يَنْحَرُ جَزُوراً(٥) ، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ثُلِمَ(٦) حَجُّهُ إِنْ كَانَ عَالِماً ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلاً ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ».

وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ جَزُورٌ سَمِينَةٌ ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلاً ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ »(٧)

__________________

=وقرب الإسناد ، ص ٢٤٣ ، ح ٩٦٣الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٨٧ ، ح ١٢٩٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٢٣ ، ح ١٧٣٩١.

(١). في الوسائلوالتهذيب : « أهله ».

(٢). في التهذيب : + « البيت ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٥٧ : « هو مخالف للمشهور ، بل المشهور أنّه لو جامع قبل طواف الزيارة لزمه بدنة ، فإن عجز فبقرة أو شاة ، ولا يبعد أن يكون المراد بالوقوع هنا الجماع ، كما لا يخفى على المتأمّل في التفصيل. ويمكن أن يقال : المراد بكونه بشهوة كونه عالماً بالتحريم ؛ فإنّه لا يدعوه إلى ذلك إلّا الشهوة بخلاف ما إذا كان جاهلاً ؛ فإنّ للجهل أيضاً فيه مدخلاً. ويحتمل أيضاً أن يكون المراد بالشهوة الإنزال ، فيكون الشقّان محمولين على الجماع دون الفرج ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢١ ، ح ١١٠٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٨٨ ، ح ١٢٩٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٢٢ ، ح ١٧٣٨٩.

(٥). « الجزور » : البعير والإبل ذكراً كان أو اُنثى إلّا أنّ اللفظة مؤنّثة ، تقول : هذه الجزور وإن أردت ذكراً. والجمع : جُزُر وجزائر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ( جزر ).

(٦). في حاشية « بف » : « فسد ».

(٧). في « بح » : - « وسألته عن رجل وقع على امرأته » إلى هنا.


قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَقَدْ طَافَ طَوَافَ النِّسَاءِ وَلَمْ تَطُفْ هِيَ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ مِنْ عِنْدِهِ ».(١)

٧٣٩٢/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ وَاقَعَ أَهْلَهُ حِينَ ضَحّى قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ؟

قَالَ : « يُهَرِيقُ دَماً ».(٢)

٧٣٩٣/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا وَاقَعَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ(٣) قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ ، فَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ».(٤)

٧٣٩٤/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ(٥) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ :

__________________

(١).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المتمتّع ينسي أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ ، ح ٧٦٦٤. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦١ ، ح ٥٣٩ ؛ وص ٣٢١ ، ح ١١٠٤ ، معلّقاً عن الكليني ، وفي كلّها إلى قوله : « وإن كان جاهلاً فلا شي‌ء عليه » ؛وفيه ، ص ٣٢٣ ، ح ١١٠٩ ، معلّقاً عن الكليني ، من قوله : « وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ، ح ٢٧٤٥ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « وإن كان جاهلاً فلا شي‌ء عليه » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦١ ، ح ٥٣٧ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « قد ثلم حجّه » مع اختلاف يسير.وفيه ، ح ٥٣٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير ؛وفيه أيضاً ، ح ٥٣٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف ، وفي الأخيرين إلى قوله : « ينحر جزوراً »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٨٩ ، ح ١٢٩٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٢١ ، ح ١٧٣٨٧ ، إلى قوله : « وإن كان جاهلاً فليس عليه شي‌ء ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢١ ، ح ١١٠٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٨٩ ، ح ١٢٩٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٢٢ ، ح ١٧٣٨٨. (٣). في التهذيب : + « دون المزدلفة أو ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٩ ، ح ١٠٩٩ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٨٥ ، ح ١٢٩٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١١٣ ، ح ١٧٣٦٨.

(٥). في « بح » والوسائل : + « جميعاً ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عَلَيْهِ طَوَافُ النِّسَاءِ وَحْدَهُ ، فَطَافَ مِنْهُ خَمْسَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ غَمَزَهُ(١) بَطْنُهُ ، فَخَافَ أَنْ يَبْدُرَهُ ، فَخَرَجَ إِلى مَنْزِلِهِ ، فَنَفَضَ(٢) ، ثُمَّ غَشِيَ جَارِيَتَهُ؟

قَالَ : « يَغْتَسِلُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ طَوَافَيْنِ تَمَامَ مَا كَانَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ طَوَافِهِ ، وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ ، وَلَايَعُودُ ؛ وَإِنْ كَانَ طَافَ طَوَافَ النِّسَاءِ ، فَطَافَ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَغَشِيَ ، فَقَدْ أَفْسَدَ حَجَّهُ(٣) ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، وَيَغْتَسِلُ ، ثُمَّ يَعُودُ ، فَيَطُوفُ أُسْبُوعاً(٤) ».(٥)

٧٣٩٥/ ٧. ابْنُ مَحْبُوبٍ(٦) ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بث ، بس » : « غمز ».

(٢). في « ى » : « فقضى ». وفي « بث ، بف ، جد » وحاشية « ى » : « فنقض ». وقوله : « فنفض » كناية عن قضاء الحاجة والتغوّط ، أو عن الاستنجاء. قال ابن الأثير : « وفيه : ابغني أحجاراً أستنفض بها ، أي أستنجي بها ، وهو من نفض الثوب ؛ لأنّ المستنجي ينفض عن نفسه الأذى بالحجر ، أي يزيله ويدفعه ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٧ ( نفض ).

(٣). فيالوافي : « اُريد بإفساد الحجّ الثلم فيه ، أو إفساد الطواف ».

(٤). فيالمرآة : « قال فيالمدارك بعد إيراد تلك الرواية : هي صريحة في انتفاء الكفّارة بالوقاع بعد الخمسة ، بل مقتضى مفهوم الشرط في قوله : وإن طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ، الانتفاء إذا وقع ذلك بعد تجاوز الثلاثة. وما ذكره فيالمنتهى - من أنّ هذا المفهوم معارض بمفهوم الخمسة - غير جيّد ؛ إذ ليس هناك مفهوم ، وإنّما وقع السؤال عن تلك المادّة ، والاقتصار في الجواب على بيان حكم المسؤول عنه لا يقتضي نفى الحكم عمّا عداه ، والقول بالاكتفاء في ذلك بمجاوزة النصف للشيخ فيالنهاية . ونقل عن ابن إدريس أنّه اعتبر مجاوزة النصف في صحّة الطواف والبناء عليه ، لا سقوط الكفّارة. وما ذكره ابن إدريس من ثبوت الكفّارة قبل إكمال السبع لا يخلو من قوّة وإن كان اعتبار الخمسة لا يخلو من رجحان ». وراجع :النهاية ، ص ٢٣١ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٥٥١ ؛منتهى المطلب ، ص ٨٤٠ من الحجريّة ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٤٢٠ - ٤٢١.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٣ ، ح ١١١٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٠ ، ح ٣٧٨٨ ، معلّقاً عن ابن محبوب ، إلى قوله : « ويستغفر الله ولايعود »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٠ ، ح ١٢٩٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٢٦ ، ح ١٧٣٩٧.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، ثُمَّ سَعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ غَمَزَهُ بَطْنُهُ ، فَخَرَجَ ، فَقَضى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ غَشِيَ أَهْلَهُ؟

قَالَ(١) : « يَغْتَسِلُ ، ثُمَّ يَعُودُ ، فَيَطُوفُ(٢) ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ ، وَيَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ ، وَلَاشَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ».

قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، فَطَافَ(٣) أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ غَمَزَهُ بَطْنُهُ ، فَخَرَجَ ، فَقَضى حَاجَتَهُ ، فَغَشِيَ أَهْلَهُ؟

فَقَالَ : « أَفْسَدَ حَجَّهُ ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، وَيَغْتَسِلُ ، ثُمَّ(٤) يَرْجِعُ ، فَيَطُوفُ أُسْبُوعاً ، ثُمَّ يَسْعى ، وَيَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ ».

قُلْتُ : كَيْفَ لَمْ تَجْعَلْ عَلَيْهِ حِينَ غَشِيَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ سَعْيِهِ كَمَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ هَدْياً حِينَ غَشِيَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ طَوَافِهِ؟

قَالَ(٥) : « إِنَّ الطَّوَافَ فَرِيضَةٌ ، وَفِيهِ صَلَاةٌ ، وَالسَّعْيَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله »(٦)

قُلْتُ : أَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ :( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ ) ‌؟

قَالَ : « بَلى ، وَلكِنْ قَدْ قَالَ فِيهِمَا(٧) :( وَمَنْ (٨) تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ) (٩) فَلَوْ كَانَ‌

__________________

(١). في « ى ، جد » : « فقال ».

(٢). في الوسائل ، ح ١٧٣٩٨ : « ويطوف ».

(٣). في « ظ » : - « فطاف ».

(٤). في التهذيب : - « يغتسل ثمّ ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٦). فيالمرآة : « قال الشيخ في التهذيب بعد إيراد هذا الخبر : المراد بهذا الخبر هو أنّه إذا كان قد قطع السعي على أنّه تامّ فطاف طواف النساء ؛ ثمّ ذكر فحينئذٍ لا تلزمه الكفّارة ، ومتى لم يكن طاف طواف النساء ؛ فإنّه تلزمه الكفّارة. وقولهعليه‌السلام : إنّ السعي سنّة معناه أنّ وجوبه وفرضه عرف من جهة السنّة ، دون ظاهر القرآن ولم يرد أنّه سنّة ، كسائر النوافل ؛ لأنّا قد بيّنّا فيما تقدّم أنّ السعي فريضة. انتهى.

أقول : مراده أنّ السعي وإن ذكر في القرآن ، لكن لم يؤمر به فيه بخلاف الطواف ؛ فإنّه مأمور به في القرآن. ويمكن حمل الخبر على التقيّة ؛ لموافقته لقول أكثر العامّة ، ويمكن حمل طواف الزيارة على طواف النساء وإن كان بعيداً ».

(٧). في « بح » والوسائل ، ح ١٧٣٩٨ : « فيها ».

(٨). في « بث ، بف » والوافي : « فمن ».

(٩). البقرة (٢) : ١٥٨.


السَّعْيُ فَرِيضَةً ، لَمْ يَقُلْ : فَمَنْ(١) تَطَوَّعَ خَيْراً(٢) ».(٣)

٧٣٩٦/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٤) عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَوْ لِجَارِيَتِهِ(٥) بَعْدَ مَا حَلَقَ فَلَمْ يَطُفْ(٦) وَلَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ : اطْرَحِي ثَوْبَكِ ، وَنَظَرَ إِلى فَرْجِهَا؟

قَالَ : « لَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُ النَّظَرِ(٧) ».(٨)

__________________

(١). في الوسائل ، ح ١٧٣٩٨ : « ومن ».

(٢). في « بف » : « تطوّع » بدل « فمن تطوّع خيراً ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢١ ، ح ١١٠٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالعزيز العبديالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٠ ، ح ١٢٩٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٢٦ ، ح ١٧٣٩٨ ؛وفيه ، ص ٢٩٣ ، ح ١٧٧٧٨ ، وتمام الرواية فيه : « إنّ الطواف فريضة وفيه صلاة ».

(٤). في الوافي : + « الماضي ».

(٥). في التهذيب : + « بمنى ».

(٦). في « بث ، بخ » وحاشية « جن » والوافي والوسائلوالتهذيب : « ولم يطف ». وفي « ى ، بث ، بح ، بف» والوافيوالتهذيب : + « بالبيت ».

(٧). في « بث » : « النظرة ». وفيالمرآة : « يدلّ على أنّ النظر بشهوة على امرأته ، أو جاريته بدون الإمناء ، لا يلزم به كفّارة وإن كان محرّماً ، كما هو الظاهر من كلام الأصحاب ، بل ظاهر الخبر عدم الحرمة بعد الحلق ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧٩ ، ح ١٦٩٨ ، بسنده عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٩٣ ، ح ١٢٩٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٣٧ ، ح ١٧٤١٨.


أَبْوَابُ الصَّيْدِ‌

١٠٦ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّيْدِ وَمَا يُصْنَعُ بِهِ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ

وَالْمُحِلُّ (١) فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ‌

٧٣٩٧/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَسْتَحِلَّنَّ شَيْئاً مِنَ الصَّيْدِ وَأَنْتَ حَرَامٌ ، وَلَاوَ أَنْتَ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ ، وَلَاتَدُلَّنَّ عَلَيْهِ مُحِلًّا وَلَامُحْرِماً(٢) ؛ فَيَصْطَادُوهُ(٣) ، وَلَاتُشِرْ إِلَيْهِ ؛ فَيُسْتَحَلَّ مِنْ أَجْلِكَ ؛ فَإِنَّ فِيهِ فِدَاءً لِمَنْ تَعَمَّدَهُ ».(٤)

٧٣٩٨/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُحْرِمُ لَايَدُلُّ عَلَى الصَّيْدِ ، فَإِنْ دَلَّ عَلَيْهِ فَقُتِلَ(٦) ،

__________________

(١). في « ظ ، بس ، جد ، جن » : - « والمحلّ ».

(٢). في حاشية « بح » : + « فيه ».

(٣). في « بف » والوسائل ، ح ١٦٦٥١ : « فيصطاده ». وفي « بث » : « فيصطاد ».

(٤).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧١١ ، ح ١٢٩٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤١٥ ، ح ١٦٦٥١ ؛وفيه ، ج ١٣ ، ص ٤٣ ، ح ١٧١٩٤ ؛وفيه ، ص ٣٧ ، ح ١٧١٧٩ ، إلى قوله : « وأنت حلال في الحرم ».

(٥). في التهذيبوالاستبصار : - « بن إبراهيم ».

(٦). في التهذيب ، ص ٣١٥ : - « فقتل ». وفي الاستبصار : - « عليه فقتل ».


فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ ».(١)

٧٣٩٩/ ٣. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٢) وَصَفْوَانُ بْنُ يَحْيى جَمِيعاً ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَأْكُلْ مِنَ الصَّيْدِ وَأَنْتَ حَرَامٌ وَإِنْ كَانَ(٣) أَصَابَهُ مُحِلٌّ ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ فِدَاءٌ مَا أَتَيْتَهُ بِجَهَالَةٍ إِلَّا الصَّيْدَ ؛ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ الْفِدَاءَ(٤) ، بِجَهْلٍ كَانَ أَوْ بِعَمْدٍ ».(٥)

٧٤٠٠/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَصِيدُ(٦) الصَّيْدَ بِجَهَالَةٍ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ(٧) أَصَابَهُ خَطَأً؟

قَالَ : « وَأَيُّ شَيْ‌ءٍ الْخَطَأُ عِنْدَكَ؟ ».

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٥ ، ح ١٠٨٦ ؛ وص ٣٥١ ، ح ١٢١٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٨٧ ، ح ٦٢٩ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٧ ، ح ١٦٣٤ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٥ ، ح ٢٧٤٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧١١ ، ح ١٢٩٩١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤١٦ ، ح ١٦٦٥٣ ؛ وج ١٣ ، ص ٤٣ ، ح ١٧١٩٥.

(٢). السند معلّق على سابقه ، فينسحب إليه كلا الطريقين المذكورين إلى ابن أبي عمير في السند السابق.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ١٧٢٥١والتهذيب . وفي المطبوع : + « [ الذي ] ».

(٤). في « ى ، بث ، جن » : « الفداء فيه ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٥ ، ح ١٠٨٥ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير وصفوان ، عن معاوية بن عمّار ؛وفيه ، ص ٣٧٠ ، صدر ح ١٢٨٨ ، بسنده عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٩ ، ذيل ح ٢٧٣١ ؛تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٧ ؛تحف العقول ، ص ٤٥٣ ، عن محمّد بن عليّ الجوادعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة من قوله : « وليس عليك فداء » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير.المقنعة ، ص ٤٥٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧١٢ ، ح ١٢٩٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٦٨ ، ح ١٧٢٥١ ؛وفيه ، ج ١٢ ، ص ٤١٩ ، ذيل ح ١٦٦٦٣ ، إلى قوله : « وإن كان الذي أصابه محلّ ». (٦). في « جد » : « يصيب ».

(٧). في « بح ، بخ ، بف » والوسائلوالتهذيب : « فإن ».


قُلْتُ : يَرْمِي(١) هذِهِ النَّخْلَةَ ، فَيُصِيبُ(٢) نَخْلَةً أُخْرى؟

قَالَ : « نَعَمْ ، هذَا الْخَطَأُ ، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ أَخَذَ طَائِراً(٣) مُتَعَمِّداً ، فَذَبَحَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ».

قُلْتُ : أَلَسْتَ(٤) قُلْتَ : إِنَّ الْخَطَأَ وَالْجَهَالَةَ وَالْعَمْدَ لَيْسُوا بِسَوَاءٍ(٥) ؟

فَلِأَيِّ(٦) شَيْ‌ءٍ يَفْضُلُ(٧) الْمُتَعَمِّدُ الْجَاهِلَ وَالْخَاطِئَ(٨) ؟

قَالَ : « إِنَّهُ(٩) أَثِمَ ، وَلَعِبَ بِدِينِهِ ».(١٠)

٧٤٠١/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ‌ الْحَسَنِ(١١) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(١٢) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا رَمَى الْمُحْرِمُ صَيْداً ، فَأَصَابَ اثْنَيْنِ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَتَيْنِ جَزَاؤُهُمَا ».(١٣)

__________________

(١). في « بس » : « ترمي ». وفي « بث » : + « به ».

(٢). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوسائل : « فتصيب ». وفي « بف » بالتاء والياء معاً.

(٣). في التهذيب : « ظبياً ».

(٤). في حاشية « بح » : « أليس ».

(٥). في « ظ ، بث ، بس ، جد » وحاشية « بح » : « سواء ».

(٦). في « بف » وحاشية « بث » : « فأيّ ». وفي حاشية « بح » والوسائلوالتهذيب : « فبأيّ ».

(٧). في التهذيب : « يفصل ».

(٨). في التهذيب : « المتعمّد من الخاطئ » بدل « المتعمّد الجاهل والخاطئ ».

(٩). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « بأنّه ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٢٥٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله.قرب الإسناد ، ص ٣٧٩ ، ح ١٣٣٩ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧١٢ ، ح ١٢٩٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٦٩ ، ح ١٧٢٥٢.

(١١). في « بخ ، بف ، جر » : - « الحسن ».

(١٢). في « بخ ، بف ، جر » : - « عليّ ».

(١٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧١٣ ، ح ١٢٩٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٧١ ، ح ١٧٢٥٦.


٧٤٠٢/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

الْمُحْرِمُ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ(١) فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ ، وَيَتَصَدَّقُ بِالصَّيْدِ عَلى مِسْكينٍ.(٢)

٧٤٠٣/ ٧. عَلِيٌ(٣) ، عَنْ أَبيهِ(٤) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ(٥) الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَدْفِنَهُ(٦) ، وَلَايَأْكُلْهُ أَحَدٌ ، وَإِذَا أَصَابَهُ(٧) فِي الْحِلِّ ، فَإِنَّ(٨) الْحَلَالَ يَأْكُلُهُ وَعَلَيْهِ هُوَ الْفِدَاءُ(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في تفسير العيّاشي : + « في الحلّ ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٣١٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٤ ، ح ٧٣٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٢٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١١ ، ح ٧٢٠ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٧ ، ح ١٦٣٣ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٠٧ ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٩ ، ذيل ح ٢٧٣١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧١٣ ، ح ١٢٩٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٦٦٩٨.

(٣). في « ظ ، بث ، جد » والوسائلوالاستبصار : + « بن إبراهيم ».

(٤). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد ». وفي « بس ، جن » والمطبوع : - « عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، قال : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ، ويتصدّق بالصيد على مسكين. عليّ ، عن أبيه ».

والظاهر أنّ جواز النظر من « أبيه » في سند الخبر الأوّل إلى « أبيه » في سند الخبر الثاني أوجب السقط.

ويؤكّد ذلك ورود الخبر فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٧ ،والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٤ ، عن محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه إلى آخره. (٥). في التهذيب ، ص ٤٦٨ : « الرجل ».

(٦). في التهذيب ، ص ٤٦٨ : « أن يفديه ».

(٧). في الوسائل : « أصاب ».

(٨). في الاستبصار : « فإنّه ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٦٤ : « يدلّ على أنّ ما قتله المحرم لا يحرم على غيره. وهو خلاف المشهور ؛ فإنّهم ذهبوا إلى أنّه ميتة يحرم على المحلّ والمحرم ، بل قال فيالمنتهى : إنّه قول علمائنا أجمع ، واستدلّ عليه برواية وهب وإسحاق. وذهب الصدوقرحمه‌الله فيالفقيه إلى أنّ مذبوح المحرم في غير الحرم لا يحرم على المحلّ مطلقاً ، وحكاه فيالدروس عن ابن جنيد أيضاً ، ويدلّ عليه روايات.=


٧٤٠٤/ ٨. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ أَصَابَ مِنْ صَيْدٍ أَصَابَهُ مُحْرِمٌ وَهُوَ حَلَالٌ.

قَالَ : « فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ الْحَلَالُ ، وَلَيْسَ(١) عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، إِنَّمَا الْفِدَاءُ عَلَى الْمُحْرِمِ ».(٢)

٧٤٠٥/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(٣) ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ لُحُومِ الْوَحْشِ تُهْدى إِلَى الرَّجُلِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ صَيْدَهَا(٥) ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ(٦) : أَيَأْكُلُهُ؟ قَالَ : « لَا ».

__________________

= وأجاب الشيخ عن هذه الرواية والتي بعدها بالحمل على ما إذا أدرك الصيد وبه رمق بحيث يحتاج إلى الذبح ؛ فإنّه يجوز للمحلّ والحال هذه أن يذبحه ويأكله ، وهو تأويل بعيد. ثمّ قال : ويجوز أيضاً أن يكون المراد إذا قتله برميه إيّاه ولم يكن ذبحه ؛ فإنّه إذا كان الأمر على ذلك جاز أكله للمحلّ دون المحرم ، والأخبار الأوّلة تناولت من ذبح وهو محرم ، وليس الذبح من قبيل الرمي في شي‌ء ، وهذا التفصيل ظاهر اختيار شيخنا المفيد فيالمقنعة ، وفيه جمع بين الأخبار إلّا أنّها ليست متكافئة. وكيف كان فالاقتصار على إباحة غير المذبوح من الصيد ، كما ذكره الشيخان أولى وأحوط ، والأحوط منه اجتناب الجميع ». وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٢ ، ذيل ح ٢٧٣٢ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٦٤ ، ذيل الدرس ٩٦ ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٣٠٨.

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٨ ، ح ١٣١٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٥ ، ح ٧٣٦ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٦٣٧ ، معلّقاً عن حمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن عمّار. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٣١٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٤ ، ح ٧٣٣ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، إلى قوله : « ولايأكله أحد » مع اختلاف وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧١٤ ، ح ١٢٩٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٦٦٦٦.

(١). في « بخ ، بف » : « فليس ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٣٠٥ ، بسنده عن منصور بن حازم ، مع اختلاف وزيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٣٠٦ و ١٣٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٥ ، ح ٧٣٧ و ٧٣٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧١٤ ، ح ١٣٠٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٦٦٦٥.

(٣). في « بف ، جر » وحاشية « بث » : - « بن عيسى ».

(٤). في « بخ ، بف » : - « بن عبد الله ».

(٥). في الوسائل : « بصيدها ».

(٦). في « ظ » : - « به ».


قَالَ : وَسَأَلْتُهُ : أَيَأْكُلُ(١) قَدِيدَ(٢) الْوَحْشِ(٣) مُحْرِمٌ؟ قَالَ : « لَا ».(٤)

٧٤٠٦/ ١٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٥) ، عَنْ جَمِيلٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الصَّيْدُ يَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ مِنَ الْوَحْشِ فِي أَهْلِهِ ، أَوْ مِنَ(٦) الطَّيْرِ يُحْرِمُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ.

قَالَ : « لَا بَأْسَ(٧) ، لَايَضُرُّهُ(٨) ».(٩)

٧٤٠٧/ ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(١١) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا وَطِئْتَهُ أَوْ وَطِئَهُ بَعِيرُكَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ ، فَعَلَيْكَ فِدَاؤُهُ ».

وَقَالَ : « اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ فِدَاءُ شَيْ‌ءٍ أَتَيْتَهُ وَأَنْتَ(١٢) جَاهِلٌ بِهِ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ فِي‌

__________________

(١). في « بف » : « عن أكل » بدل « أيأكل ».

(٢). « القَدِيدُ » : اللحم المملوح المجفّف في الشمس ، فعيل بمعنى مفعول ، أو هو ما قطع منه طوالاً. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٧ ( قدد ).

(٣). في « بف ، جد » : + « وهو ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١٤ ، ح ١٠٨٤ ، بسند آخر ، إلى قوله : « أيأكله قال : لا » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧١٧ ، ح ١٣٠١١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤١٩ ، ح ١٦٦٦٤.

(٥). في « بف ، جر » والوسائلوالتهذيب : - « بن يحيى ».

(٦). في الوسائل : « ومن ».

(٧). في الوافي والوسائلوالتهذيب : « وما به بأس » بدل « لا بأس ».

(٨). في الوافي : « ولا يضرّه ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٢٦٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧١٩ ، ح ١٣٠١٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٧٣ ، ح ١٧٢٦١.

(١٠). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(١١). في « بف ، جر » : - « بن عمّار ».

(١٢). في الوسائل ، ح ١٧٢٥٤ : + « محرم ».


حَجِّكَ وَ لَا فِي(١) عُمْرَتِكَ إِلَّا الصَّيْدَ ؛ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ(٢) الْفِدَاءَ ، بِجَهَالَةٍ كَانَ أَوْ بِعَمْدٍ(٣) ».(٤)

٧٤٠٨/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ جَعْفَرٍ(٦) ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - فِي الْمُحْرِمِ يُصِيبُ(٧) الصَّيْدَ ، فَيُدْمِيهِ ، ثُمَّ يُرْسِلُهُ ».

قَالَ : « عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ ».(٨)

١٠٧ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ إِلَى الصَّيْدِ وَالْمَيْتَةِ‌

٧٤٠٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ ، فَيَجِدُ الْمَيْتَةَ وَالصَّيْدَ : أَيَّهُمَا يَأْكُلُ؟

قَالَ : « يَأْكُلُ(١٠) مِنَ(١١) الصَّيْدِ ، أَلَيْسَ هُوَ بِالخِيارِ(١٢) أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِ؟ » قُلْتُ : بَلى ،

__________________

(١). في الوسائل ، ح ١٧٢٥٤ : « إذا كنت محرماً في حجّك أو » بدل « وأنت محرم في حجّك ولا في ».

(٢). في الوسائل ، ح ١٧٢٥٤ : - « فيه ».

(٣). في الوسائل ، ح ١٧٢٥٤ : « عمد ».

(٤).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فصل ما بين صيد البرّ والبحر وما يحلّ للمحرم من ذلك ، ح ٧٤٥٠ ، وتمام الرواية فيه : « اعلم أنّ ما وطئت من الدبا أو وطئته بعيرك فعليك فداؤه ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٥ ، ذيل ح ١٢٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٢ ، ذيل ح ٦٨٦ ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « ما وطئته أو وطئه بعيرك أو دابّتك وأنت محرم فعليك فداؤه »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧١٢ ، ح ١٢٩٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٧٠ ، ح ١٧٢٥٤ ؛وفيه ، ص ١٠٠ ، ح ١٧٣٣٨ ، إلى قوله : « فعليك فداؤه ».

(٥). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٦). في الوافي : + « عن أبيه ».

(٧). في « بث » : « يصيد ».

(٨).الجعفريّات ، ص ٧٤ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « سئل عن المحرم يصيد الصيد ثمّ يرسله قال : عليه جزاؤه »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٤٣ ، ح ١٣٠٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٦٣ ، ح ١٧٢٣٩.

(٩). في التهذيبوالاستبصار : - « بن إبراهيم ».

(١٠). في « بث » : « أيأكل ».

(١١). في الاستبصار ، ح ٧١٤ : - « من ».

(١٢). هكذا في « ى ، ز ، بث ، بح ، بس ، جن » وحاشية « ظ ، جد ». وفي « ظ ، بخ ، جد » والوسائلوالتهذيب ،=


قَالَ : « إِنَّمَا عَلَيْهِ الْفِدَاءُ ، فَلْيَأْكُلْ ، وَلْيَفْدِهِ(١) ».(٢)

٧٤١٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُضْطَرِّ إِلَى الْمَيْتَةِ وَهُوَ يَجِدُ الصَّيْدَ؟

قَالَ : « يَأْكُلُ الصَّيْدَ ».

قُلْتُ : إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَلَّ لَهُ الْمَيْتَةَ(٣) إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهَا وَلَمْ يُحِلَّ لَهُ الصَّيْدَ.

قَالَ : « تَأْكُلُ(٤) مِنْ مَالِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مَيْتَةٍ(٥) ؟ » قُلْتُ(٦) : مِنْ مَالِي؟ قَالَ : « هُوَ مَالُكَ ؛ لِأَنَّ عَلَيْكَ فِدَاهُ(٧) ».

__________________

= ح ١٢٨٣ و الاستبصار ، ح ٧١٤ : « أما يحبّ ». وفي « بف » : « أما يحبّ » بالتاء والياء معاً. وفي حاشية « بث » : « أما تحبّ - أما يحبّ ». وفي المطبوع : « ما يحبّ ». وفي الوافي : « ليس هو بالخيار أما يحبّ » كلّها بدل « أليس هو بالخيار ».

(١). في « بخ ، جد » : « فليفده ». وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٦٦ : « لا خلاف بين الأصحاب في أنّه لو اضطرّ المحرم إلى الصيد يأكل ويفدي ، واختلف فيما إذا كان عنده صيد وميتة ، فذهب جماعة إلى أنّه يأكل الصيد ويفدي مطلقاً ، وأطلق آخرون أكل الميتة. وقيل : يأكل الصيد إن أمكنه الفداء وإلّا يأكل الميتة ، وبعضهم فصّل بالجواز إذا كان الصيد مذبوحاً ، وبعدمه إذا احتاج إلى أن يذبحه ويأكله ، وبعضهم بتفصيل آخر لا تدلّ عليه الروايات ، ولعلّ المصنّفرحمه‌الله اختار الأوّل ، كما اختاره المفيد والمرتضى وجماعة من المتأخّرينرحمهم‌الله ، وهو الأقوى ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٢٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ٧١٤ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ح ٧١٣ ، بسند آخر.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٢٨٢ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير وزيادة. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٢٨٦ ؛ وص ٤٦٧ ، ح ١٦٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ، ح ٧١٧الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٢١ ، ح ١٣٠١٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٨٤ ، ح ١٧٢٩٥. (٣). في « بخ ، بف » : « الميتة له ».

(٤). في « بح » : « أتاكلّ ».

(٥). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ١٧٢٩٦والاستبصار والمحاسن . وفي التهذيب : « أو الميتة ». وفي « ظ » والمطبوع : « أو من ميتة ».

(٦). في الاستبصار : + « آكل ».

(٧).في التهذيب:«وعليك فداؤه»بدل«لأنّ عليك فداه».


قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَالٌ؟

قَالَ(١) : « تَقْضِيهِ(٢) إِذَا رَجَعْتَ إِلى مَالِكَ ».(٣)

٧٤١١/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ(٥) بُكَيْرٍ وَزُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ اضْطُرَّ إِلى مَيْتَةٍ وَصَيْدٍ(٦) وَهُوَ مُحْرِمٌ ، قَالَ : « يَأْكُلُ الصَّيْدَ وَيَفْدِي ».(٧)

١٠٨ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَصِيدُ الصَّيْدَ مِنْ أَيْنَ يَفْدِيهِ وَأَيْنَ يَذْبَحُهُ‌

٧٤١٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

__________________

(١). في الوسائل ، ح ١٧٣٣٣ : + « فقال ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائلوالتهذيب والاستبصار والمحاسن . وفي المطبوع : « تقتضيه ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٢٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ، ح ٧١٦ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٣١٧ ، كتاب العلل ، ح ٤٠ ، بسند آخر. وفيعلل الشرائع ، ص ٤٥٥ ، ح ٢ و ٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ص ٤٥٥ ، ح ١ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ٨٠ ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٢٨٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ٧١٥الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٢١ ، ح ١٣٠٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٨٥ ، ح ١٧٢٩٦ ؛ وص ٩٧ ، ح ١٧٣٣٣.

(٤). في « بخ ، بف ، جر » : - « الحسن ».

(٥). في « بف ، جر » والوافي : - « ابن ». هذا ، ولم نجد رواية شهاب - وهو ابن عبد ربّه ظاهراً - عن ابن بكير ولا عن بكير في موضع. بل روى عبد الله بن بكير عن شهاب بن عبد ربّه في الكافي ، ح ٣٢٨٧.

(٦). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « إلى صيد وميتة ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٣ ، ح ٢٧٣٤ ، مرسلاً عن أبي الحسن الثانيعليه‌السلام ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٣ ، ذيل ح ٢٧٣٣ ؛المقنعة ، ص ٤٣٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٢٢ ، ح ١٣٠٢١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٨٥ ، ح ١٧٢٩٧.


وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ(٢) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

يَفْدِي الْمُحْرِمُ فِدَاءَ الصَّيْدِ مِنْ حَيْثُ أَصَابَهُ(٣) (٤)

٧٤١٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيٌ فِي إِحْرَامِهِ ، فَلَهُ أَنْ يَنْحَرَهُ حَيْثُ(٥) شَاءَ(٦) إِلَّا فِدَاءَ الصَّيْدِ ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( هَدْياً بالِغَ

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان » على « عليّ‌بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ».

(٢). في حاشية « ظ » : - « وصفوان ». وفي التهذيب : « صفوان وابن أبي عمير » بدل « ابن أبي عمير وصفوان ». وفي الاستبصار : - « ومحمّد بن إسماعيل - إلى - وصفوان ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٦٧ : « قولهعليه‌السلام : من حيث أصابه ، أي الصيد ، ويحتمل الجزاء ، أي يقدر عليه. والأوّل أظهر كما فهمه الأصحاب ، فالمعنى أنّه يلزم أن يشتري الفداء حيث أصاب الصيد ويسوقه إلى مكّة أو منى ، وحمله الشيخ على الاستحباب ؛ لقولهعليه‌السلام في خبر زرارة : وإن شاء تركه إلى أن يقدم ، أي ترك الشراء إلى أن يقدم مكّة ، أو منى فيشتريه ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٣٠١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٢ ، ح ٧٢٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالمقنعة ، ص ٤٤٨ و ٤٥٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٧٢ ، ح ١٣١٣١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩٨ ، ح ١٧٣٣٤.

(٥). في « بف » : « كيف ».

(٦). فيالخلاف ، ج ٢ ، ص ٤٣٨ ، المسألة ٣٣٥ : « الدماء المتعلّقة بالإحرام ، كدم التمتّع والقران وجزاء الصيد وما وجب بارتكاب محظورات الإحرام ، كاللباس والطيب وغير ذلك ، إن اُحصر جاز له أن ينحر مكانه في حلّ أو حرم إذا لم يتمكّن من إنفاذه بلاخلاف ».

وفيالدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٩١ : « محلّ الذبح والنحر والصدقة مكّة إن كانت الجناية في إحرام العمرة وإن كانت متعة ، ومنى إن كان في إحرام ، وجوّز الشيخ إخراج كفّارة غير الصيد بمنى وإن كان في إحرام العمرة ، وألحق ابن حمزة وابن إدريس عمرة التمتّع بالحجّ في الصيد ، ويستحبّ كونه بالحزورة - بتخفيف الواو - بفناء الكعبة ، وجوّز الشيخ فداء الصيد حيث أصابه ، واستحبّ تأخيره إلى مكّة ؛ لصحيحة معاوية بن عمّار. وفي =


الْكَعْبَةِ ) (١) ».(٢)

٧٤١٤/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٣) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِدَاءُ صَيْدٍ(٤) أَصَابَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ(٥) ، فَإِنْ كَانَ حَاجّاً ، نَحَرَ هَدْيَهُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ بِمِنًى ، وَإِنْ(٦) كَانَ مُعْتَمِراً ، نَحَرَهُ(٧) بِمَكَّةَ قُبَالَةَ الْكَعْبَةِ ».(٨)

٧٤١٥/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ(٩) ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

__________________

= رواية مرسلة : ينحر الهدي الواجب في الإحرام حيث شاء إلّا فداء الصيد فبمكّة ». ثمّ نقل ما نقلناه عنالخلاف . وراجع :المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٤٥ ؛الوسيلة ، ص ١٧١ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٥٩٤ ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٦٨.

وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعراني : « فله أن ينحره حيث يشاء ، قال فيالجواهر : النصوص والفتاوى على خلاف ذلك بالنسبة إلى فداء الحجّ صيداً وغيره ، فلا يخرج عنها بالمرسل المزبور. انتهى. وليس مفاد الحديث منحصراً فيه ، وسيأتي حديث إسحاق بن عمّار أيضاً وكلامالمدارك فيه ». الحديث هو المرويّ فيالكافي ، ح ٧٨٤٠. وللمزيد راجع : جواهر الكلام ، ج ٢٠ ، ص ٣٤٦ - ٣٤٧ ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٤٠٥.

(١). المائدة (٥) : ٩٥.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٣٠٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٢ ، ح ٧٢٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٧١ ، ح ١٣١٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩٦ ، ح ١٧٣٢٨.

(٣). في « بخ ، بف ، جر »والتهذيب والاستبصار : - « بن يحيى ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « صيداً ». وفي الفقيه : « شي‌ء ».

(٥). في التهذيب : « محرماً » بدل « وهو محرم ».

(٦). في « جد » : « فإن ».

(٧). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار . وفي « بح ، جن » والمطبوع : « نحر » بدون الضمير.

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٢٩٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١١ ، ح ٧٢٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٣ ، ذيل ح ٢٧٣٣ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٧١ ، ح ١٣١٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩٥ ، ح ١٧٣٢٦. (٩). في التهذيبوالاستبصار : - « الوشّاء ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : فِي الْمُحْرِمِ « إِذَا أَصَابَ صَيْداً ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ(١) ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَهُ إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ بِمِنًى حَيْثُ يَنْحَرُ النَّاسُ ، فَإِنْ(٢) كَانَ فِي(٣) عُمْرَةٍ نَحَرَهُ(٤) بِمَكَّةَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ(٥) إِلى أَنْ يَقْدَمَ(٦) فَيَشْتَرِيَهُ(٧) ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُ ».(٨)

١٠٩ - بَابُ كَفَّارَاتِ مَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مِنَ الْوَحْشِ‌

٧٤١٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌

__________________

(١). في « بخ »والتهذيب والاستبصار : « الهدي ».

(٢). في « بث ، بح ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٧٣٣٥والتهذيب والاستبصار : « وإن ».

(٣). في التهذيبوالاستبصار : - « في ».

(٤). في « بف » : « نحر ».

(٥). فيالوافي : « فوجب عليه الفداء ، أي شراؤه. وقوله : إن شاء تركه ، رخصة لتأخير شراء الفداء إلى أن يقدم مكّة أو منى ، فيحمل الحديث الآتي - وهو الأوّل هنا - على الأفضل ، كذا في التهذيبين ».

وفيالمرآة : « قال الشيخ فيالتهذيب بعد إيراد هذا الخبر : قولهعليه‌السلام : وإن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه ، رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكّة أو منى ؛ لأنّ من وجب عليه كفّارة الصيد ، فإنّ الأفضل أن يفديه من حيث أصابه ، ثمّ استدلّ على ذلك بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال : يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد. وما رواه الشيخ مؤيّد لأحد المعنيين اللذين ذكرناهما في الخبر الأوّل.

وقال السيّد فيالمدارك : هذه الروايات كماترى مختصّة بفداء الصيد ، أمّا غيره فلم أقف على نصّ يقتضي تعيّن ذبحه في هذين الموضعين ، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيداً ، ولا ريب أنّ المصير إلى ما عليه الأصحاب أولى وأحوط ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٤٠٥.

وعن المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وإن شاء تركه ، يحتمل أن يكون المراد : يقدم أهله ، فيخالف الحديث الأوّل - وهو الثاني هنا - ويحتمل أن يكون المراد : يقدم مكّة أو منى ، فيكون دليلاً على أنّه لا يجب تعجيل اشتراء الفداء من محلّ الصيد وسوقه إلى مكّة ، وقد قال بوجوبه بعض علمائنا فيصير ردّاً عليه ».

(٦). في الوسائل ، ح ١٧٣٣٥ : + « مكّة ».

(٧). في«بح،بس»والوسائل ، ح ١٧٣٣٥:«ويشتريه».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٣٠٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٢ ، ح ٧٢٣ ، معلّقاً عن الكليني. وفيتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٤ ؛والاختصاص ، ص ١٠٠ ، بسند آخر عن محمّد بن عليّ الجوادعليه‌السلام ، مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ذيل ح ١٩٥ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٤٥٣ ، عن محمّد بن عليّ الجوادعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٧٢ ، ح ١٣١٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩٨ ، ح ١٧٣٣٥ ؛وفيه ، ص ٩٥ ، ح ١٧٣٢٧ ، إلى قوله : « فإن كان في عمرة نحره بمكّة ».


أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ نَعَامَةً(١) أَوْ حِمَارَ(٢) وَحْشٍ(٣) ؟ قَالَ : « عَلَيْهِ بَدَنَةٌ »(٤)

قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلى بَدَنَةٍ؟ قَالَ : « فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً ».

قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلى أَنْ يَتَصَدَّقَ؟ قَالَ : « فَلْيَصُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً(٥) ، وَالصَّدَقَةُ مُدٌّ عَلى كُلِّ مِسْكِينٍ(٦) ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ بَقَرَةً(٧) ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ بَقَرَةٌ » قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلى بَقَرَةٍ؟ قَالَ : « فَلْيُطْعِمْ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً ».

قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلى أَنْ يَتَصَدَّقَ؟ قَالَ : « فَلْيَصُمْ تِسْعَةَ(٨) أَيَّامٍ ».

قُلْتُ : فَإِنْ أَصَابَ ظَبْياً؟ قَالَ : « عَلَيْهِ شَاةٌ ».

__________________

(١). « النَّعامة » : واحدة النعام ، وهو طائر معروف ، يذكّر ويؤنّث ، وهو اسم جنس ، مثل حمامة وحمام ، ويقال له‌بالفارسيّة : اشترمرغ ، وتأويله : بعير وطائر ، ويقال فيه : إنّه مركّب من خلقة الطير وخلقة الجمل ، أخذ من الجمل العنق والوظيف والمنسم ، ومن الطير الجناح والمنقار والريش. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٣ ( نعم ) ؛حياة الحيوان ، ج ٤ ، ص ٧٢ ( النعام ).

(٢). في الوسائل : « وحمار ».

(٣). في التهذيب ، ح ١١٨٦ : - « أو حمار وحش ». وعن المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « ليس في حمار الوحش بدنة على المشهور ، بل فيه بقرة ، وفي الآية الكريمة :( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ ) [ المائدة (٥) : ٩٥ ] ، وحمار الوحش ليس مثل البدنة ، وما يتضمّن من الصدقة بمدّ أيضاً خلاف المشهور ؛ لأنّ الصدقة هنا بنصف صاع ».

(٤). في الوسائلوالتهذيب ، ح ١١٨٦ : + « قال ».

(٥). عن السلطان في هامشالوافي : « فليصم ثمانية عشر ، المشهور أنّه مع العجز عن الإطعام صام ستّين يوماً ، فإن‌لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً ، ولهذا حمل العلّامة فيالمختلف [ ج ٤ ، ص ٩٤ و ٩٥ ] مثل الرواية المذكورة على احتمال أنّ السؤال وقع عمّن لا يقدر على صوم الستّين ، وأنّ قوله : فليصم ثمانية عشر يوماً ، لا إشعار فيه بنفي الزائد ».

(٦). في الفقيهوالتهذيب ، ح ١١٨٦ : - « والصدقة مدّ على كلّ مسكين ».

(٧). في التهذيب ، ح ١١٨٦ : + « أو حمار وحش ».

(٨). في « بث » : « سبعة ».


قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ(١) ؟ قَالَ : « فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلى(٢) مَا يَتَصَدَّقُ(٣) بِهِ ، فَعَلَيْهِ صِيَامُ(٤) ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ(٥) ».(٦)

__________________

(١). في الفقيهوالتهذيب ، ح ١١٨٦ : « لم يجد ».

(٢). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافيوالفقيه : « فإن لم يجد » بدل « فإن لم يقدر على ».

(٣). في « بث ، بح ، بس ، جن » : « أن يتصدّق » بدل « ما يتصدّق ».

(٤). في « بف » : - « صيام ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٦٩ : « الحديث الأوّل يشتمل على أحكام كثيرة :

الأوّل : أنّ في قتل النعامة بدنة ، وهذا قول علمائنا أجمع ، ووافقنا عليه أكثر العامّة. والبدنة هي الناقة على ما نصّ عليه الجوهري ، ومقتضاه عدم إجزاء الذَّكَر ، وقيل بالإجزاء ، وهو اختيار الشيخ وجماعة نظراً إلى إطلاق اسم البدنة عليه ، كما يظهر من كلام بعض أهل اللغة ، ولقول الصادقعليه‌السلام في رواية أبي الصبّاح : « وفي النعامة جزور » ، والأحوط العمل بالأوّل.

الثاني : أنّ مع العجز عن البدنة يتصدّق على ستّين مسكيناً ، وبه قال ابن بابويه وابن أبي عقيل ، والمشهور بين الاصحاب أنّه يفضّ بثمنها على البرّ ويتصدّق به ، لكلّ مسكين مدّان ، ولا يلزم ما زاد عن ستّين ، وذهب ابن بابويه وابن أبي عقيل إلى الاكتفاء بالمدّ ، كما دلّ عليه هذا الخبر ، فيمكن حمل المدّين على الاستحباب ، ونقل عن أبي الصلاح أنّه جعل الواجب بعد العجز عن البدنة التصدّق بالقيمة ، فإن عجز فضّها على البرّ.

الثالث : أنّه يكفي مطلق الإطعام. وقال الأكثر : يفضّ ثمنها على البرّ. وليس في الروايات تعيين للبرّ ، ومن ثمّ اكتفى جماعة من المتأخّرين بمطلق الطعام ، وهو غير بعيد إلّا أنّ الاقتصار على إطعام البرّ أولى ؛ لأنّه المتبادر من الطعام.

الرابع : أنّه مع العجز عن الإطعام يصوم ثمانية عشر يوماً ، واختاره ابن بابويه وابن أبي عقيل ، والمشهور بين الأصحاب أنّه مع العجز يصوم عن كلّ مدّين يوماً ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً ، وحمل فيالمختلف هذا الخبر على العجز.

الخامس : أنّ حمار الوحش حكمه حكم النعامة ، وبه قال الصدوقرحمه‌الله ، والمشهور أنّ حكمه حكم البقرة ، ونقل عن ابن الجنيد أنّه خيّر في فداء الحمار بين البدنة والبقرة ، وهو جيّد ؛ للجمع بين الأخبار.

السادس : أنّ في بقرة الوحش بقرة أهليّة ، وبه قطع الأصحاب.

السابع : أنّه مع العجز يطعم ثلاثين مسكيناً ، واختاره الصدوق ، والمشهور أنّه يفضُّ ثمنها على البرّ ويتصدّق به ، لكلّ مسكين مدّان ، ولا يلزم ما زاد على ثلاثين ، والكلام في جنس الطعام وقدره كما تقدّم ، وذهب أبو الصلاح هنا أيضاً إلى الصدقة بالقيمة ، ثمّ الفضّ.

الثامن : أنّه مع العجز يصوم تسعة أيّام ، وهو مختار الصدوق والمفيد والمرتضى ، والمشهور أنّه يصوم عن كلّ =


٧٤١٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(١) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ(٢) يَكُونُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَاجِبَةٌ فِي فِدَاءٍ ، قَالَ : « إِذَا لَمْ يَجِدْ بَدَنَةً(٣) ، فَسَبْعُ شِيَاهٍ(٤) ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ ، صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ‌

__________________

= مدّين يوماً ، فإن عجز صام تسعة أيّام ، ولعلّ الأوّل أقوى.

التاسع : أنّ في قتل الظبي شاة ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

العاشر : أنّه مع العجز يطعم عشرة مساكين. والمشهور بين الأصحاب أنّه يفضّ ثمنها على البرّ ، لكلّ مسكين مدّان. وقيل بمدّ ، كما هو ظاهر الخبر ، ولا يلزم ما زاد عن عشرة.

الحادي عشر : أنّه مع العجز يصوم ثلاثة أيّام ، وهو مختار الأكثر ، وذهب المحقّق وجماعة إلى أنّه مع العجز يصوم عن كلّ مدّين يوماً ، فإن عجز صام ثلاثة أيّام ، ويمكن حمله في جميع المراتب على الاستحباب جمعاً بين الأخبار.

الثاني عشر : أنّ الأبدال الثلاثة في الأقسام الثلاثة على الترتيب. ويظهر من قول الشيخ فيالخلاف وابن إدريس التخيير ؛ لظاهر الآية. والترتيب أظهر ، وإن أمكن جمع الترتيب على الاستحباب ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٥ ، ح ٢٧٢٥ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٢ ، ح ١١٨٦ ، بسندهما عن أبي بصير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٣ ، ح ١١٨٧ ، بسند آخر.مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٢٠.تحف العقول ، ص ٤٥٣ ، عن محمّد بن عليّ الجوادعليه‌السلام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٧ ؛ وص ٢٧٢ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٤٧ ، ح ١٣٠٧١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩ ، ح ١٧١٠٥.

(١). في « بث ، بف ، جر » : « الحسن ». والظاهر أنّ العنوان مصحّف ، وأنّ الصواب هو الحسن بن محبوب ؛ فقدروى أحمد بن محمّد عن [ الحسن ] بن محبوب عن داود [ بن كثير ] الرقّي في أسنادٍ عديدة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٤٨ - ٣٤٩ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٥٨.

ويؤيّد ذلك - مضافاً إلى أنّ الحسن بن محبوب روى كتاب داود بن كثير الرقّي ، كما فيالفهرست للطوسي ، ص ١٨٣ ، الرقم ٢٨١ - ورودُ الخبر فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٥ ، ح ٢٧٢٤ ،والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٧ ، ح ٨٠٠ ، عن الحسن بن محبوب عن داود الرقّي.

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « رجل ».

(٣). في حاشية « جن » : « فإن لم يجد ما يتصدّق به » بدل « إذا لم يجد بدنة ».

(٤). فيالمرآة : « قال الشيخ وجماعة من الأصحاب : من وجب عليه بدنة في نذر أو كفّارة ولم يجد ، كان عليه سبع شياه ، واستدلّوا عليه بهذه الرواية ، مع أنّها مختصّة بالفداء ، وعلى أيّ حال يجب تخصيصه بما إذا لم يكن للبدنة بدل مخصوص ، كما في النعامة ». =


يَوْماً(١) ».(٢)

٧٤١٨/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) (٤) قَالَ : « يُثَمِّنُ(٥) قِيمَةَ(٦) الْهَدْيِ طَعَاماً ، ثُمَّ يَصُومُ لِكُلِّ مُدٍّ يَوْماً ، فَإِذَا(٧) زَادَتِ الْأَمْدَادُ عَلى شَهْرَيْنِ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْهُ(٨) ».(٩)

٧٤١٩/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

__________________

= و عن المراد في هامشالوافي : « فسبع شياه ، قد مرّ في الحديث السابق - وهو السابق هنا أيضاً - أنّه إذا لم يجد بدنة في قتل النعامة فإطعام ستّين مسكيناً ، فيحتمل سبع شياه هنا ، على أنّه على جهة التخيير بينه وبين الإطعام ، أو على ما إذا كانت البدنة الواجبة في غير فداء النعامة ». قال المحقّق الشعراني : « والثاني هو المشهور بين الفقهاء ، فسبع شياه بدل عن البدنة ؛ حيث لا نصّ على بدل غيرها ».

(١). في الفقيه ، ح ٢٧٢٤والتهذيب : + « بمكّة أو في منزله ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٧ ، ح ٨٠٠ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن داود الرقّي. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨١ ، ح ١٧١١ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٥ ، ح ٢٧٢٤ ، بسندهما عن داود الرقّي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ، ذيل ح ٢٥٩١ ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. وراجع :الجعفريّات ، ص ٧٢الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٤٨ ، ح ١٣٠٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩ ، ح ١٧١٠٦.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٤). المائدة (٥) : ٩٥.

(٥). في « بف » : « ثمن ». وفي « بح » : « يضمن ».

(٦). في « ظ » : - « قيمة ».

(٧). في « ظ ، ى ، بخ ، بف ، جد » : « فإن ».

(٨). فيالمرآة : « يدلّ على الاجتزاء بمطلق الطعام ، وعلى أنّه يكفي لكلّ مسكين مدّ ، كما عرفت ، ويمكن حمل المدّين على الاستحباب ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٢ ، ح ١١٨٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « يصوم لكلّ مدّ يوماً » مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٠٤ ، عن عبدالله بن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ح ٢٠٥ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، إلى قوله : « يصوم لكلّ مدّ يوماً » مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٤٩ ، ح ١٣٠٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٠ ، ح ١٧١٠٧.


وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٢) : الْمُحْرِمُ يَقْتُلُ نَعَامَةً؟ قَالَ : « عَلَيْهِ بَدَنَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ».

قُلْتُ : يَقْتُلُ حِمَارَ وَحْشٍ؟ قَالَ : « عَلَيْهِ بَدَنَةٌ ».

قُلْتُ : فَالْبَقَرَةَ؟ قَالَ : « بَقَرَةٌ ».(٣)

٧٤٢٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ(٤) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي مُحْرِمٍ قَتَلَ نَعَامَةً(٥) ، قَالَ : « عَلَيْهِ(٦) بَدَنَةٌ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ، فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » وَقَالَ(٧) : « إِنْ كَانَ(٨) قِيمَةُ الْبَدَنَةِ أَكْثَرَ مِنْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً(٩) ، لَمْ يَزِدْ عَلى إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً ، وَإِنْ كَانَ(١٠) قِيمَةُ الْبَدَنَةِ أَقَلَّ مِنْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلَّا قِيمَةُ الْبَدَنَةِ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(٢). في « ى ، بخ » والوافي : - « له ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤١ ، ح ١١٨٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤١ ، ح ١١٨٠ و ١١٨١ ، بسند آخر ، مع اختلاف.الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٨٥ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٩٦ ، عن أبي الصبّاح الكناني ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ص ٣٤٤ ، صدر ح ٢٠٢ ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ص ٣٤٣ ، صدر ح ١٩٥ ، عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر - إلّا التهذيب ح ١١٨٢ - مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٤٩ ، ح ١٣٠٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٦ ، ح ١٧٠٩٩.

(٤). في « ظ ، ى ، بس » والوسائل : + « بن درّاج ».

(٥). في « بف » : + « ما عليه ».

(٦). في « بف » : - « عليه ».

(٧). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٨). في الوسائلوالفقيه : « كانت ».

(٩). في التهذيب: -«وقال:إن كان قيمة البدنة»إلى هنا.

(١٠). في الفقيهوالتهذيب : « كانت ».

(١١). فيالمرآة : « يدلّ على المشهور ، وربّما يفهم منه الاكتفاء بالمدّ ؛ لأنّه المتبادر من الإطعام شرعاً ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٢ ، ح ١١٨٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٤ ، ح ٢٧٢٣ ، معلّقاً عن =


٧٤٢١/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي مُحْرِمٍ رَمى ظَبْياً ، فَأَصَابَهُ فِي يَدِهِ ، فَعَرَجَ(١) مِنْهَا؟ قَالَ : « إِنْ كَانَ الظَّبْيُ مَشى عَلَيْهَا وَرَعى ، فَعَلَيْهِ رُبُعُ قِيمَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ ذَهَبَ عَلى وَجْهِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ مَا صَنَعَ ، فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ(٢) ؛ لِأَنَّهُ(٣) لَايَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ هَلَكَ ».(٤)

٧٤٢٢/ ٧. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٥) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ ابِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

__________________

= جميل ، عن محمّد بن مسلم وزرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٤٩ ، ح ١٣٠٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٨ ، ح ١٧١٠٤.

(١). قال الجوهري : « عَرَج ، إذا أصابه شي‌ء في رجله فَخَمَعَ ومشى مشية العُرْجان وليس بخلقة ، فإذا كان ذلك‌خلقة قلت : عَرِجَ ، بالكسر ». وقال ابن الأثير : « عَرِجَ يعرَج عَرَجاً ، إذا صار أعرج ، أو كان خلقة فيه ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٢٨ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٣ ( عرج ).

(٢). فيالمرآة : « قال المحقّقرحمه‌الله : لوجرح الصيد ، ثمّ رآه سويّاً ضمن أرشه. وقيل : ربع القيمة ، وإن لم يعلم حاله لزمه الفداء ، وكذا لو يعلم أثر فيه أم لا. وقال السيّدرحمه‌الله فيالمدارك : القول بلزوم القيمة للشيخ وجماعة ». وراجع :النهاية ، ص ٢٢٨ ؛المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ؛شرائع الإسلام ، ج ١ ، ص ٢١٩ ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣٥٦ - ٣٥٧.

(٣). في « ى ، جد » : « فإنّه ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٦ ، ح ٢٧٢٦ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٢٤٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ٦٦٩ ، بسند آخر عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٢٤٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ٧٠٠ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٥٧ ، ذيل ح ١ ، بسند آخر عن أبي بصير ، مع اختلاف. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٢٤٦ ؛وقرب الإسناد ، ص ٢٤٣ ، ح ٩٦٥ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، من دون هذه الفقرة : « إن كان الظبي مشى عليها ورعى فعليه ربع قيمته ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٧ ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير. وراجع :قرب الإسناد ، ص ٢٤٣ ، ح ٩٦٦الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٤١ ، ح ١٣٠٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٦٢ ، ح ١٧٢٣٨.

(٥). في « بخ ، بف ، جر » والوسائل : - « بن زياد ».

ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ(١) قَتَلَ ثَعْلَباً؟ قَالَ : « عَلَيْهِ دَمٌ ».

قُلْتُ : فَأَرْنَباً(٢) ؟ قَالَ : « مِثْلُ مَا عَلَى(٣) الثَّعْلَبِ ».(٤)

٧٤٢٣/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٥) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ أَرْنَباً أَوْ ثَعْلَباً؟

قَالَ : « فِي الْأَرْنَبِ(٦) شَاةٌ ».(٧)

٧٤٢٤/ ٩. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٨) ، عَنِ الْحَسَنِ(٩) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(١٠) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ(١١) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛

__________________

(١). في الوافي : « المحرم ». وفي الفقيه : « محرم ».

(٢). في « بف » : « فأرنب ». وفيالمرآة : « لا خلاف بين الأصحاب في لزوم الشاة في قتل الثعلب والأرنب ، واختلف في مساواتهما للظبي في الأبدال من الطعام والصيام ، واقتصر ابن الجنيد وابن بابويه وابن أبي عقيل على الشاة ولم يتعرّضوا لأبدالها ، وثبوت الأبدال لا يخلو من قوّة ؛ لشمول الأخبار العامّة له وإن لم يرد فيه على الخصوص. وقال فيالمدارك : يمكن المناقشة في ثبوت الشاة في الثعلب إن لم يكن إجماعيّاً ؛ لضعف مستنده ». راجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣٢٩.

(٣). في « ظ ، ى ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « بث ، جن » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب : « في ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٣ ، ح ١١٨٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٦ ، ح ٢٧٢٩ ، معلّقاً عن البزنطي ، عن عليّ بن أبي حمزة.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٧ ، وتمام الرواية فيه : « وفي الثعلب والأرنب دم شاة »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٥٠ ، ح ١٣٠٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٧ ، ح ١٧١٢٤.

(٥). السند معلّق على سند الحديث ٦.ويروي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد.(٦). في الوافي : + « دم ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٦ ، ح ٢٧٢٧ ، معلّقاً عن البزنطي ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٣ ، ح ١١٨٩ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٦ ، ح ٢٧٢٨ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « عن الأرنب يصيبه المحرم فقال : شاة هدياً بالغ الكعبة ». وفيتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٤ ؛والاختصاص ، ص ١٠٠ ، بسند آخر عن أبي جعفر الجوادعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٤٥٣ ، عن أبي جعفر الجوادعليه‌السلام ، وتمام الرواية في الثلاثة الأخيرة : « إذا أصاب أرنباً فعليه شاة »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٥٠ ، ح ١٣٠٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٧ ، ذيل ح ١٧١٢٣.

(٨). السند معلّق كما هو واضح.

(٩). في « بخ ، بف ، جر » : - « الحسن ».

(١٠). في « بخ ، جر » : - « عليّ ».

(١١). في « بف ، جر » : - « بن عبد الملك ».


وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْيَرْبُوعُ(٢) وَالْقُنْفُذُ(٣) وَالضَّبُّ(٤) إِذَا أَصَابَهُ(٥) الْمُحْرِمُ ، فَعَلَيْهِ(٦) جَدْيٌ(٧) ، وَالْجَدْيُ خَيْرٌ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا جُعِلَ عَلَيْهِ(٨) هذَا(٩) كَيْ يَنْكُلَ(١٠) عَنْ صَيْدِ غيْرِهِ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في « جر » والوسائل : - « بن عبد الملك ».

(٢). قال ابن الأثير : « اليربوع : هذا الحيوان المعروف. وقيل : هو نوع من الفأر ، والياء والواو زائدتان ». وقال‌الفيّومي : « اليربوع : يَفْعُولٌ ، دُويبّة نحو الفأرة ، لكن ذنبه واذناه أطول منها ، ورجلاه أطول من يديه عكس الزرّافة ، والجمع : يرابيع ، والعامّة تقول : جَرْبوع بالجيم. ويطلق على الذكر والاُنثى ، ويمنع الصرف إذا جعل علماً ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٩٥ ( يربوع ) ؛المصباح المنير ، ص ٢١٧ ( ربع ).

(٣). « القُنْفُذ » : الشَّيْهَمُ ، معروف ، لا ينام ومولع بأكل الأفاعي ولا يتألّم منها ، ويقال بالفارسيّة : خارپشت ، وهي دُويبّة أعلاها مغطّى بريش حادّ تقي به نفسها ؛ إذ تجتمع مستديرة تحته وتسدّد رأسه عند ما تكون مهدَّدة ، تختبئ في النهار ، وتكثر الذهاب والإياب في الليل ، وتوجد منها أنواع عديدة. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٥٠٥ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ( قنفذ ).

(٤). قال ابن منظور : « الضبّ : دويبّة من الحشرات معروف ، وهو يشبه الوَرَل ». وقال الفيّومي : « الضبّ : دابّة تشبه الحِرْذَوْن ، وهي أنواع فمنها ما هو على قدر الحرذون ، ومنها ما هو أكبر منه ، ومنها ما هو دون العنز ، وهو أعظمها » ، وهو نوع ممّا يقال بالفارسيّة : سوسمار ، أصغر من الهرّة. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٤ ؛المصباح المنير ، ص ٣٥٧ ( ضبب ). (٥). في الكافي ، ح ٧٣٢٩ : « أماته ».

(٦). في الكافي ، ح ٧٣٢٩ : « فيه ».

(٧). « الجَدْيُ » : الذكر من أولاد المعز. والانثى : عَناق ، وقيّده بعضهم بكونه في السنة الاُولى. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٧١ ؛المصباح المنير ، ص ٩٣ ( جدي ).

(٨). في الكافي ، ح ٧٣٢٩ : « قلت » بدل « جعل عليه ».

(٩). في « بف » : « هكذا ».

(١٠). النُّكُول:الامتناع.الصحاح ،ج٥،ص١٨٣٥(نكل).

(١١). في الكافي ، ح ٧٣٢٩ : « غيرها ».

(١٢).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يجوز للمحرم قتله وما يجب عليه فيه الكفّارة ، ح ٧٣٢٩ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٤ ، ح ١١٩٢ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٧ ، إلى قوله : « والجدي خير منه » ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٥١ ، ح ١٣٠٨١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩ ، ذيل ح ١٧١٢٨.


٧٤٢٥/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ(١) ؛

وَ(٢) عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٣) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ(٤) وَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّرُ مِنْ(٥) مَوْضِعِهِ الَّذِي أَصَابَ فِيهِ الصَّيْدَ ، قُوِّمَ جَزَاؤُهُ مِنَ النَّعَمِ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ قُوِّمَتِ الدَّرَاهِمُ طَعَاماً لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الطَّعَامِ(٦) ، صَامَ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً(٧) ».(٨)

٧٤٢٦/ ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ بَيْضَ نَعَامَةٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟

قَالَ : « يُرْسِلُ الْفَحْلَ فِي الْإِبِلِ عَلى عَدَدِ الْبَيْضِ ».

قُلْتُ : فَإِنَّ الْبَيْضَ يَفْسُدُ كُلُّهُ ، وَيَصْلُحُ كُلُّهُ(٩) ؟

قَالَ : « مَا يُنْتَجُ مِنَ(١٠) الْهَدْيِ ، فَهُوَ هَدْيٌ بَالِغُ الْكَعْبَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُنْتَجْ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، فَمَنْ(١١) لَمْ يَجِدْ إِبِلاً ، فَعَلَيْهِ لِكُلِّ بَيْضَةٍ شَاةٌ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ، فَالصَّدَقَةُ(١٢) عَلى عَشَرَةِ‌

__________________

(١). في « ظ » والوسائلوالتهذيب ، ص ٣٤١ : - « عن ابن محبوب ».

(٢). في السند تحويل بعطف « عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب » على « محمّد بن‌يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ».

(٣). في « بخ ، بف » وحاشية « بث »والتهذيب : - « الحسن ».

(٤). في « بخ » والوافي : « صيداً ».

(٥). في « بف » : « في ».

(٦). في « بف » : « إطعام ».

(٧). فيالمرآة : « يدلّ على مذهب المشهور في الأبدال ، وعلى ثبوت الأبدال في الثعلب والأرنب أيضاً ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤١ ، ح ١١٨٣ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٤٦٦ ، ح ١٦٢٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٥١ ، ح ١٣٠٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٨ ، ح ١٧١٠٣.

(٩). في « ظ » : - « كلّه ».

(١٠). في الاستبصار ، ح ٦٨٤ : - « من ».

(١١). في الاستبصار ، ح ٦٨٤ : « فإن ».

(١٢). في الوسائل : « تصدّق ».


مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ(١) ، فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ(٢) ».(٣)

٧٤٢٧/ ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ(٤) اشْتَرى لِرَجُلٍ مُحْرِمٍ بَيْضَ نَعَامَةٍ(٥) ، فَأَكَلَهُ الْمُحْرِمُ؟

قَالَ : « عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ(٦) لِلْمُحْرِمِ فِدَاءٌ ، وَعَلَى الْمُحْرِمِ فِدَاءٌ ».

قُلْتُ : وَمَا عَلَيْهِمَا؟

قَالَ : « عَلَى الْمُحِلِّ جَزَاءُ قِيمَةِ الْبَيْضِ ، لِكُلِّ بَيْضَةٍ دِرْهَمٌ ، وَعَلَى الْمُحْرِمِ الْجَزَاءُ(٧) ،

__________________

(١). في الاستبصار ، ح ٦٨٤ : « لم يجد ».

(٢). فيالمرآة : « لا خلاف فيه بين الأصحاب غير أنّه محمول على ما إذا لم يتحرّك الفرخ ، فإن تحرّك فعليه بكارة من الإبل ، وهو أيضاً إجماعيّ ، وليس في الأخبار ولا في كلام أكثر الأصحاب تعيين لمصرف هذا الهدي. وقال فيالمدارك : الظاهر أنّ مصرفه مساكين الحرم ، كما في مطلق جزاء الصيد مع إطلاق الهدي عليه في الآية الشريفة ، وجزم الشهيد الثاني - رحمه‌ الله - في الروضة بالتخيير بين صرفه في مصالح الكعبة ومعونة الحاجّ ، كغيره من أموال الكعبة ، وهو غير واضح ». وراجع :الروضة البهيّة ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣٣٤.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٢٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠١ ، ح ٦٨٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير والبيض ، ح ٧٤٣١ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٢٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٢ ، ح ٦٨٦ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّعليهما‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٢٣٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٢ ، ح ٦٨٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٤ ، ضمن ح ١٢٣١ ؛والمقنعة ، ص ٤٣٦ ، مرسلاً عن الحسن بن عليّ المجتبىعليهما‌السلام ، وفي كلّ المصادر - إلّا التهذيب ، ح ١٢٢٩والاستبصار ، ح ٦٨٤ - إلى قوله : « فهو هدي بالغ الكعبة » مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٧ ، ذيل ح ٢٧٣٠ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٧الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٥٧ ، ح ١٣٠٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٣ ، ح ١٧٢١٨.

(٤). في الوسائل ، ح ١٧٢٢٤ : + « مُحلّ ».

(٥). في الوسائل ، ح ١٧٣٤٩والتهذيب ، ح ١٦٢٨ : « نعام ».

(٦). في « بف » : « اشترى ».

(٧). في « ى » : « جزاء ».


لِكُلِّ بَيْضَةٍ شَاةٌ(١) ».

* عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٢) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٣) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مِثْلَهُ.(٤)

__________________

(١). فيمدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣٩٧ : « وتنقيح المسألة يتمّ ببيان اُمور :

الأوّل : إطلاق النصّ يقتضي عدم الفرق في لزوم الدرهم للمُحِلّ بين أن يكون في الحلّ أو الحرم ، ولا استبعاد في ترتّب الكفّارة بذلك على المحلّ في الحلّ ؛ لأنّ المساعدة على المعصية لمَّا كانت معصية لم يمتنع أن يترتّب عليه الكفّارة بالنصّ الصحيح ، وإن لم يجب عليه الكفّارة مع مشاركته للمحرم في قتل الصيد. واحتمل الشارح - قدّس‌ سرّه - وجوب أكثر الأمرين من الدرهم والقيمة على المحلّ في الحرم ، وهو ضعيف.

الثاني : إطلاق النصّ المذكور يقتضي عدم الفرق في لزوم الشاة للمحرم بالأكل بين أن يكون في الحلّ أو في الحرم أيضاً ، وهو مخالف لما سبق من تضاعف الجزاء على المحرم في الحرم ، وقوَّى الشارح التضاعف على المحرم في الحرم ، وحمل هذه الرواية على المحرم في الحلّ ، وهو حسن.

الثالث : قد عرفت فيما تقدّم أنَّ كسر بيض النعام قبل التحرّك موجب للإرسال ، فلابدّ من تقييد هذه المسألة بأن لا يكسره المحرم بأن يشتريه المحلّ مطبوخاً أو مكسوراً ، أو يطبخه ، أو يكسره هو ، فلو تولّى كسره المحرم فعليه الإرسال ، ويمكن إلحاق الطبخ بالكسر لمشاركته إيَّاه في منع الاستعداد للفرخ.

الرابع : لو كان المشتري للمحرم محرماً احتمل وجوب الدرهم خاصّة ، لأنَّ إيجابه على المحلّ يقتضي إيجابه على المحرم بطريق أولى ، والزائد منفيّ بالأصل ، ويحتمل وجوب الشاة كما لو باشر أحد المحرمين القتل ودلَّ الآخر ، ولعلّ هذا أجود. ولو اشتراه المحرم لنفسه فكسره وأكله ، أو كان مكسوراً فأكله ، وجب عليه فداء الكسر والأكل قطعاً. وفي لزوم الدرهم أو الشاة بالشراء وجهان ، أظهرهما العدم قصراً لما خالف الأصل على موضع النصّ.

الخامس : لو ملكه المحلّ بغير شراء وبذله للمحرم فأكله ، ففي وجوب الدرهم على المحلّ وجهان ، أظهرهما العدم. وقوَّى ابن فهد فيالمهذّب الوجوب ؛ لأنَّ السبب إعانة المحرم ولا أثر لخصوصيّة سبب تملّك العين.

السادس : لو اشترى المحلّ للمحرم غير البيض من المحرّمات ، ففي انسحاب الحكم المذكور إليه وجهان ، أظهرهما العدم ، و وجهه معلوم ممّا سبق ».

وقال فيالمرآة : « ما تضمّنه هو المشهور بين الأصحاب » ، ثمّ نقل ما نقلناه عن المدارك. وراجع :المهذّب البارع ، ج ٢ ، ص ٢٥٩ ؛مسالك الأفهام ، ج ٢ ، ص ٢٥٩.

(٢). في « بف ، جر » : - « الحسن ».

(٣). في«بخ ، بف ، جر»وحاشية «بث»: - « عليّ ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٦ ، ح ١٦٢٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير ؛وفيه ، ص ٣٥٥ ، ح ١١٣٥ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٥٨ ، ح ١٣٠٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٦ ، ذيل ح ١٧٢٢٤ ؛ وص ١٠٥ ، ذيل ح ١٧٣٤٩.


٧٤٢٨/ ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ(١) عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ مَرَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَأَخَذَ(٢) ظَبْيَةً ، فَاحْتَلَبَهَا وَشَرِبَ(٣) لَبَنَهَا(٤) ، قَالَ : « عَلَيْهِ دَمٌ وَجَزَاءٌ(٥) فِي الْحَرَمِ(٦) ».(٧)

٧٤٢٩/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ(٨) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٩) عَنْ مُحْرِمٍ كَسَرَ قَرْنَ ظَبْيٍ؟ قَالَ : « يَجِبُ(١٠) عَلَيْهِ الْفِدَاءُ(١١) ».

__________________

(١). في التهذيب ، ح ١٦٢٧ : « عن ». والمتكرّر في الأسناد ، رواية محمّد بن إسماعيل [ بن بزيع ] ، عن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبدالملك [ النوفلي ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٣٨٤.

(٢). في الوسائل : + « عنق ». وفي الكافي ، ح ٧٤٦٠ : « عن رجل محرم مرّ وهو في الحرم فأخذ عنق » بدل « في رجل‌مرّ - إلى - فأخذ ». وفي التهذيب : + « عنز ».

(٣). في الوسائل والكافي ، ح ٧٤٦٠ : + « من ».

(٤). عن المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « استدلّ في التذكرة عليه بأنّه شرب ما لا يحلّ شربه ؛ إذ اللبن كالجزء من الصيد فكان ممنوعاً منه فيكون كالأكل لما لا يحلّ أكله ، وعلى هذا فلو كان محلاًّ في الحرم كان عليه قيمة اللبن فقط ، وينسحب الحكم في غير اللبن ». وراجع :تذكرة الفقهاء ، ج ٧ ، ص ٤٣٨ ، المسألة ٣٥٧.

(٥). في الكافي ، ح ٧٤٦٠ : « وجزاؤه ».

(٦). في الكافي ، ح ٧٤٦٠والتهذيب : + « ثمن اللبن ». وفيالمرآة : « قال الشيخ وجماعة : من شرب لبن ظبية في الحرم لزمه دم وقيمة اللبن ، واستدلّوا بهذه الرواية ، وحمل الجزاء في الحرم على القيمة ، كما هو الظاهر فالدم للإحرام ، والقيمة للحرم ، ولا يخفى أنّ ما ذكروه أعمّ ممّا ورد في الرواية ؛ إذ المفروض فيها الحلب والشرب معاً. وفي انسحاب الحكم إلى غير الظبية وجهان ، أظهرهما العدم ».

(٧).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المحرم يصيب الصيد في الحرم ، ح ٧٤٦٠ ، وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧١ ، ح ١٢٩٢ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع.وفيه ، ص ٤٦٦ ، ح ١٦٢٧ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسينالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٥٤ ، ح ١٣٠٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٠١ ، ح ١٧٣٤١. (٨). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن مهران ».

(٩). في « بث ، بخ ، بف ، جد ، جر » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

(١٠). في الوسائل ، ح ١٧٢٤٠ : - « يجب ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يجب عليه الفداء ، لعلّ المراد به الأرش ، كما هو مختار أكثر المتأخّرين ».


قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ كَسَرَ يَدَهُ؟

قَالَ : « إِنْ كَسَرَ يَدَهُ وَلَمْ يَرْعَ ، فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ ».(١)

١١٠ - بَابُ كَفَّارَةِ مَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مِنَ الطَّيْرِ وَالْبَيْضِ‌

٧٤٣٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُحْرِمُ إِذَا أَصَابَ حَمَامَةً ، فَفِيهَا شَاةٌ ، وَإِنْ قَتَلَ فِرَاخَهُ(٣) ، فَفِيهِ حَمَلٌ(٤) ، وَإِنْ(٥) وَطِئَ الْبَيْضَ ، فَعَلَيْهِ دِرْهَمٌ ».(٦)

__________________

(١).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٤١ ، ح ١٣٠٦١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٦٣ ، ح ١٧٢٤٠ ؛ وص ٦٤ ، ح ١٧٢٤٤.

(٢). في « بث ، بخ ، بف ، جر » : - « بن عبد الله ».

(٣). قال الجوهري : « الفَرْخ : ولد الطائر. والأُنثى : فَرْخَة. وجمع القلّة : أَفْرُخ وأَفْراخ. والكثير : فِراخٌ ». وقال الفيّومي: « الفَرْخ : من كلّ بائض كالولد من الإنسان ، والجمع : أَفْرُخ وأَفْراخ وفِراخ وفُرُوخ وفِرْخان ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٢٨ ؛المصباح المنير ، ص ٤٦٦ ( فرخ ).

(٤). في « بث » : « جمل ». و « الحَمَل » بالتحريك : الخَرُوف ، وهو الذكر من أولاد الضأن ، سمّي بذلك لأنّه يخرف من هنا ومن هنا ، أي يرتع من أطراف الشجر ويتناول ؛ أو هو الجَذَع من أولاد الضأن فما دونه ، أو هو ولد الضائنة في السنة الاُولى. والجمع : حُمْلان وأحمال. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٨١ ؛المصباح المنير ، ص ١٥٢ ( حمل ) هذا ، وفيمدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣٣٩ : « الحمل بالتحريك : من أولاد الضأن ما له أربعة أشهر فصاعداً ، والأصحّ الاكتفاء بالجدي أيضاً ، وهو من أولاد المعز ما بلغ سنة كذلك ؛ لقولهعليه‌السلام في صحيحة ابن سنان : « فإن كان فرخاً فجدي ، أو حمل صغير من الضأن ». وفي الصحيحة راجع :الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣ ، ح ١٧١٤٠.

(٥). في « ظ » : « فإن ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٥ ، ح ١١٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٠ ، ح ٦٧٨ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب المحرم يصيب الصيد في الحرم ، صدر ح ٧٤٥٨ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٠ ، صدر ح ١٢٨٩ ، إلى قوله : « ففيها شاة » ؛وفيه ، ص ٣٤٧ ، ح ١٢٠٣ ، وفي الثلاثة الأخيرة بسند آخر ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ٢٣٥٣ ؛ وص ٣٦٧ ، ح ٢٧٣٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٥ ، ح ١١٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٠ ، ح ٦٧٩الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٥٥ ، ح ١٣٠٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٢ ، ح ١٧١٣٥.


٧٤٣١/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : فِي الْحَمَامَةِ(١) وَأَشْبَاهِهَا : « إِذَا قَتَلَهَا(٢) الْمُحْرِمُ شَاةٌ ؛ وَإِنْ كَانَ فِرَاخاً ، فَعَدْلُهَا مِنَ الْحُمْلَانِ ».(٣)

وَقَالَ فِي رَجُلٍ وَطِئَ بَيْضَ نَعَامَةٍ ، فَفَدَغَهَا(٤) وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَقَالَ(٥) : « قَضى فِيهِ عَلِيٌّعليه‌السلام أَنْ يُرْسِلَ الْفَحْلَ عَلى مِثْلِ عَدَدِ الْبَيْضِ مِنَ الْإِبِلِ ، فَمَا لَقِحَ وَسَلِمَ حَتّى يُنْتَجَ ، كَانَ النِّتَاجُ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ ».(٦)

٧٤٣٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ قَطَاةً(٧) ، فَعَلَيْهِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ مِنَ اللَّبَنِ وَرَعى مِنَ الشَّجَرِ ».(٨)

__________________

(١). في الوسائل : « الحمام ».

(٢). في الوسائل : « إن قتله » بدل « إذا قتلها ».

(٣)تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٩٦ ، عن أبي الصبّاح الكناني ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٥٥ ، ح ١٣٠٩١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٢ ، ح ١٧١٣٧.

(٤). الفَدْغُ : الكسر ، أو الكسر الشي‌ء الأجوف كالرأس ، أو الشدخ والشقّ اليسير. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٢٤ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٢٠ ( فدغ ). (٥). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « قال ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٢٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٢ ، ح ٦٨٦ ، بسند آخر عن أبي الصبّاح الكناني ، مع زيادة في آخره. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش ، ح ٧٤٢٦ ومصادرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٥٥ ، ح ١٣٠٩١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٤ ، ح ١٧٢١٩.

(٧). « القطاة » : واحدة القَطا ، وهو طائر معروف. وقيل : هو ضرب من الحمام ذوات أطواق يشبه الفاختةوالقماري. سمّي بذلك لثقل مشيه ، من القَطْو ، وهو الثقل في المشي ومقاربة الخَطْو مع النشاط. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٦٥ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٨٩ ( قطا ).

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٤ ، ح ١١٩٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن كتاب عليّعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٧ ، ذيل ح ٢٧٣٠ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٨ و ٢٢٩ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦٠ ، ح ١٣١٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩ ، ح ١٧١٢٧.


٧٤٣٣/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ(١) وَطِئَ بَيْضَ قَطَاةٍ ، فَشَدَخَهُ(٢) ؟

قَالَ : « يُرْسِلُ الْفَحْلَ فِي عَدَدِ الْبَيْضِ مِنَ الْغَنَمِ ، كَمَا يُرْسِلُ الْفَحْلَ فِي عَدَدِ الْبَيْضِ مِنَ النَّعَامِ فِي الْإِبِلِ(٣) ».(٤)

٧٤٣٤/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٥) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٦) : « فِي كِتَابِ عَلِيٍّ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - : فِي بَيْضِ الْقَطَاةِ بِكَارَةٌ(٧) مِنَ الْغَنَمِ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ مِثْلُ مَا فِي بَيْضِ‌

__________________

(١). في التهذيب : « رجل ».

(٢). « الشَّدْخُ » : كسر الشي‌ء الأجوف كالرأس ونحوه ، وكذلك كلّ شي‌ء رخص كالعَرْفَج وما أشبهه ، أو الكسر في كلّ شي‌ء رطب ، أو هو التهشيم ، أي كسر اليابس وكلّ أجوف. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٨٩٧ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٨ ( شدخ ).

(٣). في « بث ، بف » والوافي : « بيض النعام من الإبل » بدل « البيض من النعام في الإبل ». وفي التهذيب : « الإبل ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم » بدل « النعام في الإبل ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٧٩ : « رواه الشيخ بسند صحيح عن منصور بن حازم وابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، وحمله على ما إذا لم تحرّك الفرخ ؛ لصحيحة سليمان بن خالد الآتية ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٢٣٧ و ١٢٣٩ ، بسندهما عن سليمان بن خالد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٧ ، ذيل ح ٢٧٣٠ ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦٠ ، ح ١٣١٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٨ ، ح ١٧٢٣٠. (٥). في « بف ، جر »والتهذيب والاستبصار : - « بن يحيى ».

(٦). في « بث ، بخ ، بف ، جد ، جر » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام » بدل « عن‌أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال ».

(٧). « البكارة » بكسر الباء ، كما صرّح به أهل اللغة ، وفتحها ، كما ذكره أيضاً الفيروزآبادي : جمع البَكْر بفتح الباء ، مثل فَحْل وفِحالة ، ويأتي جمعه على بِكار أيضاً ، مثل فَرْخ وفِخار ، وهو الفتيّ من الإبل،وقيل غير ذلك أيضاً =


النَّعَامِ(١) بِكَارَةٌ مِنَ الْإِبِلِ(٢) ».(٣)

٧٤٣٥/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٤) عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ فَرْخاً وَهُوَ مُحْرِمٌ(٥) فِي غَيْرِ الْحَرَمِ؟

فَقَالَ : « عَلَيْهِ حَمَلٌ(٦) ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قِيمَةٌ(٧) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَرَمِ(٨) ».(٩)

__________________

= في معناه. والاُنثى البَكْرَةُ. وجي‌ء بلفظ الجمع لأجل البيض ، والمراد أنّ في كلّ بيضة بكراً أو بكرة ، أي واحداً من هذا الجمع. والخبر محمول على ما إذا تحرّك الفرخ ، ووجوب البكر مع التحرّك في بيض النعام مجمع عليه بين الأصحاب. وقال العلّامة الفيض : « حمله في التهذيبين على ما إذا كان البيض ممّا قد تحرّك فيه الفرخ واستدلّ عليه بالخبر الآتي - وهو المرويّ فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٢٣٤ - وأنت خبير بأنّ هذا التأويل وهذين الخبرين جميعاً ينافي حديث محمّد بن الفضيل السابق - وهو المرويّ فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٧ ، ح ٢٧٣٠ - فالأولى أن يحمل الخبران على ما إذا أصابها باليد بالكسر والأكل ، كما مرّ في حديث أبان بن تغلب - وهو المرويّ فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ ، ح ٢٧٣٦ - دون الوطي ، كما في الأخبار الاخر ؛ فإنّ بينهما فرقاً بيّناً ، حيث إنّ أحدهما تعمّد بخلاف الآخر ؛ فإنّه لا يستلزمه ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٤٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٠٥ ( بكر ) ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٥٦١ ؛مختلف الشيعة ، ج ٤ ، ص ١١١ - ١١٤ ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣٣٢ - ٣٣٣.

(١). نَعام : اسم جنس ، واحدته : نَعامة ، مثل حمامة وحمام ، يذكّر ويؤنّث ، وهو طائر معروف يقال له بالفارسيّة : اُشترمرغ. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٣ ( نعم ). (٢). في « بث » : « الغنم ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٢٣٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٢ ، ح ٦٨٧ ؛ وص ٢٠٣ ، ح ٦٩١ ، معلّقاً عن‌الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٢٤٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٤ ، ح ٦٩٣ ، بسندهما عن سليمان بن خالد ، وتمام الرواية : « في بيض القطاة كفّارة مثل ما في بيض النعام ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٢٣٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٣ ، ح ٦٩٠ ، بسند آخر من دون الحكاية عن كتاب عليّعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « سألته عن بيض القطاة قالعليه‌السلام : يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الإبل »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦١ ، ح ١٣١٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٥ ، ح ١٧٢٢٣.

(٤). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

(٥). في الوسائل : + « وهو ».

(٦). في تفسير القمّي : « جمل ».

(٧). في « ى » والوافي : « قيمته ».

(٨). فيالمرآة : « ويمكن أن يستدلّ به على كلّ فرخ ممّا لم يرد فيه نصّ على الخصوص ؛ فتفطّن ».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ضمن ح ٢٣٧٥ ، معلّقاً عن عليّ بن أبي حمزة.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٧ ،=


٧٤٣٦/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(١) ، عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ(٢) ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قِيمَةِ مَا(٣) فِي الْقُمْرِيِّ(٤) وَالدُّبْسِيِّ(٥) وَالسُّمَانى(٦) وَالْعُصْفُورِ وَالْبُلْبُلِ؟

فَقَالَ(٧) : « قِيمَتُهُ ، فَإِنْ أَصَابَهُ - وَهُوَ مُحْرِمٌ - بِالْحَرَمِ ، فَقِيمَتَانِ لَيْسَ عَلَيْهِ‌

__________________

= ذيل ح ١٢٠٣ ، بسنده عن أبي بصير ، وفيهما إلى قوله : « فقال : عليه حمل ». وفيتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٤ ؛والاختصاص ، ص ١٠٠ ؛ والإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٨٥ ، بسند آخر عن أبي جعفر الجوادعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٧ ، ذيل ح ٢٧٣٠ ؛تحف العقول ، ص ٤٥١ ، عن أبي جعفر الجوادعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٢٠١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠١ ، ح ٦٨٢الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦٣ ، ح ١٣١١١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٣ ، ح ١٧١٣٨.

(١). لم نجد توسّط أحمد بن محمّد بن عيسى بين محمّد بن يحيى وياسين الضرير في موضع. بل يروي محمّدبن يحيى عن ياسين الضرير بتوسّط محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى [ بن عبيد ]. كما فيالكافي ، ح ٧٥٣٨ و ٧٨٠٠ و ٧٩١٠ و ٨٦٧٦ و١٤٦٢٩.

والظاهر أنّ « أحمد بن محمّد بن عيسى » في سندنا هذا محرّف من « محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى ».

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧١ ، ح ١٢٩٣ بسنده عن محمّد بن عيسى عن ياسين الضرير. (٢). في « بح » : « عمّن أخبره ».

(٣). في الوافي : « عمّا » بدل « عن قيمة ما ».

(٤). « القمريّ » : طائر معروف حسن الصوت يشبه الحمام القمر ، البيض أصغر منه ، وهو منسوب إلى طيرٍ قُمْرٍ ، وقُمْرٌ إمّا أن يكون جمع أقمر مثل أحمر وحمر ، وإمّا أن يكون جمع قُمْريّ مثل روميّ وروم. والاُنثى : قمريّة. والذكر : ساقُ حُرّ. والجمع : قَمارِيُّ غير مصروف. والقُمْرَةُ : لون إلى الخضرة. وقيل : بياض فيه كدرة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩٩ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١١٥ ( قمر ).

(٥). في التهذيب ، ص ٣٧١ : « والزنجي ». و « الدُّبْسِيُّ » : طائر صغير ، وهو ذكر الحمام ، أو هو ضرب من الفواخت ، أو هو منسوب إلى طير دُبْسٍ. والدُبْسة : لون بين السواد والحمرة ، أو إلى دِبْس الرطب ، وضمّت داله في النسب لأنّهم يغيّرون في النسب ، كدُهْرِيّ وسُهْليّ. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٢٦ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٩٩ ؛المصباح المنير ، ص ١٨٩ ( دبس ).

(٦). قال الخليل : « السُّمانى : طائر شبه الفَرُوجة - وهي الفتاة من الدجاجة - الواحدة : سماناة. وقيل : إنّه السلوى ». وقال الجوهريّ : « السُّمانى : طائر ، ولا يقال : سُمّانى بالتشديد ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٨٥٩ ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٣٨ ( سمن ). (٧). في « بخ ، بف » : « قال ».


فِيهِ دَمٌ ».(١)

٧٤٣٧/ ٨. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٢) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْقُنْبُرَةِ(٣) وَالْعُصْفُورِ(٤) وَالصَّعْوَةِ(٥) يَقْتُلُهُمُ(٦) الْمُحْرِمُ ، قَالَ : « عَلَيْهِ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ ».(٧)

٧٤٣٨/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ(٨) ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : مَنْ أَصَابَ قَطَاةً ، أَوْ‌

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧١ ، ح ١٢٩٣ ، بسنده عن محمّد بن عيسى ، عن ياسين الضرير.وفيه ، ص ٤٦٦ ، ح ١٦٣٠ ، معلّقاً عن سليمان بن خالدالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦٤ ، ح ١٣١١٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩٠ ، ذيل ح ١٧٣١٣.

(٢). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(٣). هكذا في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي والمرآة والوسائل. وفي « بث ، جد » والمطبوع : « القبّرة ». والقُنْبُرةُ : واحدة القُبَّر ، كالقُبَّرَة ، وهو ضرب من العصافير. وضبطه الجوهري : قَنْبُراء ، ونسب القنبرة إلى العامّة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٤ ؛المصباح المنير ، ص ٤٨٧ ( قبر ).

(٤). فيمدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣٤٧ : « المراد بالعصفور هنا ما يصدق عليه اسمه عرفاً ».

(٥). في « بث »والتهذيب ، ص ٣٤٤ : « والصعوة والعصفور ». وقال الخليل : « الصَّعْوُ : صغار العصافير. والاُنثى : صَعْوة ، وهو أحمر الرأس ». وقال الفيّومي : « الواحدة : صَعْوة ». وقال ابن الأثير : « هي طائر أصغر من العصفور ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٩٩٢ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٢ ؛المصباح المنير ، ص ٣٤٠ ( صعو ). هذا ، وفيمدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣٤٧ : « الصعوة : عصفور صغير له ذنب طويل يرمح به».

(٦). في « بف » والوافي : « يقتله ». وفي « ظ »والتهذيب ، ص ٤٦٦ : « يقتلها ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٤ ، ح ١١٩٣ ؛ وص ٤٦٦ ، ح ١٦٢٩ ، بسندهما عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦٤ ، ح ١٣١١٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠ ، ح ١٧١٢٩.

(٨). في التهذيب : - « بن حازم ». وفي « بث ، بخ ، بف ، جر » : « منصور بن يونس ». لكن لم نجد رواية سيف بن عميرة عن منصور بن يونس - بأيّ عنوانٍ من عناوينه - في غير طريق النجاشي إلى كتاب طلحة بن زيد. وأمّا روايته عن منصور بن حازم فكثيرة. راجع :رجال النجاشي ، ص ٥٤٩ ، الرقم ٥٥٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٥٥١ - ٥٥٢.


حَجَلَةً(١) ، أَوْ دُرَّاجَةً(٢) ، أَوْ نَظِيرَهُنَّ ، فَعَلَيْهِ دَمٌ(٣) ».(٤)

٧٤٣٩/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ أَصَابَ طَيْرَيْنِ : وَاحِدٌ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ ، وَالْآخَرُ مِنْ حَمَامِ غَيْرِ(٥) الْحَرَمِ.

قَالَ : « يَشْتَرِي بِقِيمَةِ الَّذِي مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ قَمْحاً(٦) ، فَيُطْعِمُهُ حَمَامَ الْحَرَمِ ، وَيَتَصَدَّقُ بِجَزَاءِ الْآخَرِ(٧) ».(٨)

__________________

(١). الحَجَلةُ : واحدة الحَجَل ، وهو القبج معرّب « كَبْك » بالفارسيّة ، وهو طائر معروف على قدر الحمام أحمر المنقار يسمّى دجاج البرّ. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٣٥٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٣٤٩ ( حجل ).

(٢). قال الجوهري : « الدُرّاج والدُرّاجة : ضرب من الطير ، للذكر والاُنثى ، حتّى تقول : الحَيْقُطانُ ، فيختصّ بالذكر». وقال ابن منظور : « الدرّاج : طائر شبه الحَيْقُطان ، وهو من طير العراق أرقط ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣١٤ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٧٠ ( درج ).

(٣). فيالمرآة : « قد مرّ أنّ المشهور أنّ في تلك الثلاثة حَمَلاً قد فطم ورعى الشجر ، والدم يشمله وغيره ، فلا منافاة».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٤ ، ح ١١٠١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦٥ ، ح ١٣١١٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٨ ، ح ١٧١٢٦.

(٥). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « غير حمام » بدل « حمام غير ».

(٦). القَمْح : الحنطة ، أو البُرّ ، أو البرّ حين يجري الدقيق في السنبل. وقيل : من حين الانضاج إلى الاكتناز. وقال‌الفيّومي : « القمح : عربي ، وهو البرّ والحنطة والطعام ». وقال في موضع آخر : « الحنطة والقمح والبرّ والطعام واحد ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩٧ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٦٥ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٥ ( قمح ) ؛ وص ١٥٤ ( حنط ).

(٧). فيالمرآة : « هو محمول على المحلّ في الحرم ، ويدلّ على عدم الفرق في القيمة بين حمام الحرم وحمام غير الحرم إذا وقع الصيد في الحرم ، وفسّر حمام غير الحرم بالأهلي الذي اُدخل الحرم ، ولا خلاف بين الأصحاب في ذلك ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٣ ، ح ١٢٢٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٠٥ ، ح ١١٥٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥١ ، ح ١٧٢١٣.


١١١ - بَابُ الْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى الصَّيْدِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ‌

٧٤٤٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى جَمِيعاً(١) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلَيْنِ أَصَابَا صَيْداً وَهُمَا مُحْرِمَانِ : الْجَزَاءُ بَيْنَهُمَا ، أَوْ عَلى(٢) كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَزَاءٌ؟

فَقَالَ : « لَا ، بَلْ عَلَيْهِمَا أَنْ يَجْزِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الصَّيْدَ(٣) ».

قُلْتُ : إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا سَأَلَنِي عَنْ ذلِكَ ، فَلَمْ أَدْرِ مَا عَلَيْهِ.

فَقَالَ : « إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ(٤) هذَا ، فَلَمْ تَدْرُوا ، فَعَلَيْكُمْ بِالاحْتِيَاطِ(٥) حَتّى تَسْأَلُوا عَنْهُ ، فَتَعْلَمُوا ».(٦)

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ مِثْلَهُ.

٧٤٤١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١). في « ى » : - « جميعاً ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف ، جد » : « أم على ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « للصيد ».

(٤). في حاشية «جن»والوسائل ،ح ١٧٢٠١:« بمثل ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٨٣ : « قولهعليه‌السلام : فعليكم بالاحتياط ؛ الظاهر أنّ المراد بالاحتياط في الفتوى بترك الجواب بدون العلم. ويحتمل أن يكون المراد الأعمّ منه ومن الاحتياط في العمل أيضاً ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٦ ، ح ١٦٣١ ، بسنده عن صفوان ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب أدب المحرم ، ح ٧٣٤٥ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥١ ، ح ١٢٢٢ ؛ وص ٣٥٨ ، ح ١٣٤٣ ؛ وص ٤٦٣ ، ح ١٦١٨ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « كلّ وأحد منهما الصيد » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٣٥ ، ح ١٣٠٥١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦ ، ح ١٧٢٠١ ؛ وج ٢٧ ، ص ١٥٤ ، ح ٣٣٤٦٤.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إنْ(١) اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلى صَيْدٍ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فِي صَيْدِهِ ، أَوْ أَكَلُوا مِنْهُ ، فَعَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِيمَتُهُ(٢) ».(٣)

٧٤٤٢/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٤) ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ(٥) ، عَنْ يُوسُفَ الطَّاطَرِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : صَيْدٌ أَكَلَهُ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ؟

قَالَ : « عَلَيْهِمْ شَاةٌ شَاةٌ(٦) ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي ذَبَحَهُ إِلَّا شَاةٌ(٧) ».(٨)

٧٤٤٣/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْمٍ اشْتَرَوْا صَيْداً ، فَقَالَتْ رَفِيقَةٌ لَهُمْ : اجْعَلُوا لِي فِيهِ بِدِرْهَمٍ ، فَجَعَلُوا لَهَا؟

__________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلتوالتهذيب . وفي « بح » والمطبوع : « إذا ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فعلى كلّ واحد منهم قيمته ؛ لعلّ المراد بالقيمة ما يعمّ الفداء ، أو يكون جواباً عن خصوص الأكل وأحال الآخر على الظهور ، ولا خلاف في أنّهم لو اشتركوا في الصيد لزم كلاًّ منهم فداء كامل ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥١ ، ح ١٢١٩ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛وفيه ، ص ٣٧٠ ، ذيل ح ١٢٨٨ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ ، ح ٢٧٣٦الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٣٦ ، ح ١٣٠٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤ ، ذيل ح ١٧١٩٦.

(٤). في « جر »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٥). في التهذيب : « أعين » ، وهو سهو. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣٧ ، الرقم ٣٥٤ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٦٠ ، الرقم ٢٤٦.

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب . وفي المطبوع : - « شاة ».

(٧). فيالمرآة : « هو يدلّ على وجوب الفداء بالأكل ، ويؤيّد حمل القيمة في الخبر السابق على الفداء ، ويمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب ، واعترض فيالمدارك بأنّه إنّما يدلّ على وجوب الفداء مع مغايرة الذابح للآكل ، لا مطلقاً ». راجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣٥٥.

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٢ ، ح ١٢٢٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٣ ، ح ٢٧٣٥ ، معلّقاً عن يوسف الطاطريالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٣٦ ، ح ١٣٠٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٧ ، ح ١٧٢٠٣.


فَقَالَ : « عَلى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فِدَاءٌ(١) ».(٢)

٧٤٤٤/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ ، قَالَ :

خَرَجْنَا سِتَّةَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلى مَكَّةَ ، فَأَوْقَدْنَا(٥) نَاراً عَظِيمَةً فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ(٦) أَرَدْنَا أَنْ نَطْرَحَ عَلَيْهَا لَحْماً ذَكِيّاً(٧) ، وَكُنَّا(٨) مُحْرِمِينَ ، فَمَرَّ بِنَا(٩) طَائِرٌ صَافٌّ(١٠) ، قَالَ(١١) : حَمَامَةٌ أَوْ شِبْهُهَا ، فَأَحْرَقَتْ(١٢) جَنَاحَهُ(١٣) ، فَسَقَطَ(١٤) فِي النَّارِ ، فَمَاتَ(١٥) ، فَاغْتَمَمْنَا لِذلِكَ ، فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِمَكَّةَ ، فَأَخْبَرْتُهُ وَسَأَلْتُهُ.

__________________

(١). في الفقيهوالتهذيب ، ح ١٢٢٠ : « شاة ». وفيالمرآة : « لعلّه محمول على أنّهم ذبحوه ، أو حبسوه حتّى مات ، وظاهره أنّ بمحض الشراء يلزمهم الفداء. ولم أر به قائلاً ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ ، ح ٢٧٣٨ ، معلّقاً عن أبي بصير ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥١ ، ح ١٢٢٠ ، بسنده عن أبي بصير.وفيه ، ص ٣٥١ ، ح ١٢٢١ ؛وقرب الإسناد ، ص ٢٤٣ ، ح ٩٦٤ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٣٧ ، ح ١٣٠٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٥ ، ذيل ح ١٧٢٠٠.

(٣). في « بث ، بخ ، بف ، جر » : « سهل بن زياد » بدل « أحمد بن محمّد » ، ولعلّه سهوٌ نشأ من تقدّم « عدّة من أصحابناعن سهل بن زياد » في السند السابق.

ويؤيّد ذلك أنّ السند الآتي مبدوّ بـ « أحمد بن محمّد عن ابن محبوب » معلّقاً على سندنا هذا. والمعهود في الأسناد المعلّقة ، ذكر أوّل راوٍ منها في الأسناد المعلّق عليها ، ولم يذكر « أحمد بن محمّد » في الأسناد السابقة.

(٤). في «بخ ، بف ، جر»والتهذيب : - « الحسن ».

(٥). في«بف»والوافي:«فأوقدوا». وفي«ظ» : « فأوقد ».

(٦). في « بف » والوافي : « في بعض المنازل عظيمة » بدل « عظيمة في بعض المنازل ».

(٧). في « ى ، بح ، جن » : « ذكيّة ». وفي « بخ » وحاشية « بث » والوافي والوسائلوالتهذيب : « نكبّبه ». وفي « بس ، بف » وحاشية « بح ، جن » : « نكبيه ». وفي « جد » : « نكيّة ».

(٨). في الوافي : « وقد كنّا ».

(٩). في « بخ » والوافيوالتهذيب : « بها ».

(١٠). في « جد » : « عظيم ». وفي التهذيب : « طير صافّاً » بدل « طائر صافّ ».

(١١). في التهذيب : « مثل ».

(١٢). في « بخ » والوافي والوسائلوالتهذيب : « فاحترقت ». وفي « بث » : « فأحرق ».

(١٣). في « ظ ، ى ، بث ، بخ » والوافي والوسائلوالتهذيب : « جناحاه ».

(١٤). في « ظ ، جد »والتهذيب : « فسقطت ».

(١٥). في « ظ ، بح ، جد »والتهذيب : « فماتت ».


فَقَالَ : « عَلَيْكُمْ فِدَاءٌ وَاحِدٌ : دَمُ(١) شَاةٍ تَشْتَرِكُونَ(٢) فِيهِ جَمِيعاً ؛ لِأَنَّ ذلِكَ كَانَ(٣) مِنْكُمْ عَلى غَيْرِ تَعَمُّدٍ ، وَلَوْ(٤) كَانَ ذلِكَ مِنْكُمْ تَعَمُّداً لِيَقَعَ فِيهَا الصَّيْدُ ، فَوَقَعَ ، أَلْزَمْتُ كُلَّ رَجُلٍ(٥) مِنْكُمْ دَمَ شَاةٍ(٦) ».

قَالَ أَبُو وَلَّادٍ : وَكَانَ(٧) ذلِكَ مِنَّا قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ الْحَرَمَ.(٨)

٧٤٤٥/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنِ الْحَسَنِ(١٠) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ شِهَابٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام (١١) فِي مُحْرِمَيْنِ أَصَابَا صَيْداً ، فَقَالَ : « عَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفِدَاءُ ».(١٢)

١١٢ - بَابُ فَصْلِ مَا بَيْنَ صَيْدِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا يَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ مِنْ ذلِكَ‌

٧٤٤٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ يَصِيدَ الْمُحْرِمُ السَّمَكَ ، وَيَأْكُلَ(١٣) مَالِحَهُ‌

__________________

(١). في « بث ، بف » : « ودم ».

(٢). في « بس » : « تشركون ». وفي « بث ، بف » : « يشتركون ». وفي التهذيب : « وتشتركون ».

(٣). في الوسائل : « إن كان ذلك » بدل « لأنّ ذلك كان ».

(٤). في «ظ ، بث، بخ، بف ، جد» والوافي : « فلو ».

(٥). في التهذيب : « واحد ».

(٦). فيالمرآة : « بمضمونه أفتى الأصحاب ، ومورد الرواية إيقاد النار في حال الإحرام قبل دخول الحرم. وألحق جمع من الأصحاب بذلك المحلّ في الحرم بالنسبة إلى لزوم القيمة ، وصرّحوا باجتماع الأمرين على المحرم في الحرم ، وقال فيالمدارك : وهو جيّد مع القصد بذلك إلى الاصطياد ، أمّا بدونه فمشكل ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣٧١. (٧). في التهذيب : « كان » بدون الواو.

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٢ ، ح ١٢٢٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٣٧ ، ح ١٣٠٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨ ، ح ١٧٢٠٤.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(١٠). في « بخ ، بف ، جر » : - « الحسن ».

(١١). في « ى » : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(١٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ ، ح ٢٧٣٧ ، معلّقاً عن زرارة وبكير ، عن أحدهماعليهما‌السلام . وراجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٢ ، ح ١٢٢٣الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٣٨ ، ح ١٣٠٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٧ ، ح ١٧٢٠٢.

(١٣). في « ى »والتهذيب : « ويأكله ».


وَ طَرِيَّهُ ، وَيَتَزَوَّدَ » وَقَالَ(١) : «( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ ) (٢) ».

قَالَ : « مَالِحُهُ(٣) الَّذِي(٤) يَأْكُلُونَ(٥) ، وَفَصْلُ مَا بَيْنَهُمَا(٦) كُلُّ طَيْرٍ يَكُونُ فِي الْآجَامِ(٧) يَبِيضُ فِي الْبَرِّ(٨) وَيُفْرِخُ(٩) فِي الْبَرِّ ، فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ ، وَمَا كَانَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ(١٠) يَكُونُ فِي الْبَرِّ وَيَبِيضُ فِي الْبَحْرِ(١١) وَيُفْرِخُ فِي الْبَحْرِ(١٢) ، فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ ».(١٣)

٧٤٤٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١). في الوافي عن بعض النسخوالفقيه والتهذيب : + « الله تعالى ».

(٢). المائدة (٥) : ٩٦. وفي « بث ، بخ ، بف » والوافي : +( وَ لِلسَّيَّارَةِ ) .

(٣). في الوافي : « هو مالحه ». وفي الفقيه ، ح ٢٧٣٩ : « هو مليحه ».

(٤). في التهذيب : « فليخيّر الذين » بدل « مالحه الذي ».

(٥). في « جد »والفقيه ، ح ٢٧٣٩ : « تأكلون ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٨٥ : « قولهعليه‌السلام : وفصل ما بينهما ؛ يستفاد منه أنّ ما كان من الطيور يعيش في البرّ والبحر يعتبر بالبيض ، فإن كان يبيض في البرّ فهو صيد البرّ وإن كان ملازماً للماء كالبطّ ونحوه ، وإن كان ممّا يبيض في البحر فهو صيد البحر. وقال فيالمنتهى : لا نعلم في ذلك خلافاً إلّا من عطاء ». راجع :منتهى المطلب ، ص ٨٠٢ من الحجريّة ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣٠٩ - ٣١٠.

(٧). « الآجام » : جمع الأَجَمة. قال الجوهري : « الأجمة من القصب ». وقال ابن منظور : « الأجمة : الشجر الكثير الملتفّ ». وقيل : الأجمة : منبت الشجر ، كالغَيْضة. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٨ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٨ ( أجم ). (٨). في « جد » وحاشية « بح » : « الآجام ».

(٩). « يفرخ » ، أي يصير ذا فَرْخ ، وهو ولد الطائر وكلّ بائض ، يقال : أفرخ البيضُ : خرج فرخه ، وانفلق عن الفرخ فخرج منه. وأفرخ الطائر وفرّخ ، أي صار ذا فرخ. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٢ ؛المصباح المنير ، ص ٤٦٦ ( فرخ ).

(١٠). في « ى » : - « البرّ ». وفي الفقيه ، ح ٢٧٣٩والتهذيب وتفسير العيّاشي ، ح ٢٠٩ : « طير » بدل « صيد البرّ ».

(١١). في التهذيب : « يكون في البحر » بدل « يكون في البرّ ويبيض في البحر ».

(١٢). في « ظ ، جد ، جن » والوسائل : - « ويفرخ في البحر ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٢٧٠ ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٠٩ ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ ، ح ٢٧٣٩ ، مرسلاً ، وفي الأخيرين من قوله : « وقال أحلّ لكم صيد البحر ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٩ ، ذيل ح ٢٧٣١ ، إلى قوله : « يأكل مالحه وطريّه ويتزوّد »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٢٥ ، ح ١٣٠٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٢٦ ، ح ١٦٦٨٢.

(١٤). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ شَيْ‌ءٍ يَكُونُ(١) أَصْلُهُ فِي الْبَحْرِ وَيَكُونُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُلَهُ ، فَإِنْ قَتَلَهُ(٢) فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ(٣) كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ »(٤) (٥)

٧٤٤٨/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٦) عَنْ(٧) مُحْرِمٍ قَتَلَ جَرَادَةً؟

قَالَ : « كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ ؛ وَإِنْ كَانَ كَثِيراً ، فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ(٨) ».(٩)

٧٤٤٩/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي مُحْرِمٍ قَتَلَ جَرَادَةً ، قَالَ : « يُطْعِمُ تَمْرَةً ، وَالتَّمْرَةُ(١١) خَيْرٌ‌

__________________

(١). في « بس » : - « يكون ».

(٢). في التهذيب ، ح ١٢٦٤ : + « متعمّداً ».

(٣). في التهذيب ، ح ١٢٦٤ : « الفداء ».

(٤). في المرآة : « هو محمول على ما إذا كان يبيض ويفرخ في الماء ، كما مرّ ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٣ ، ذيل ح ١٢٦٤ ؛ وص ٤٦٨ ، ح ١٦٣٦ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار ، وفي الأخير مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٢٦ ، ح ١٣٠٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٢٦ ، ذيل ح ١٦٦٨١.

(٦). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد ، جر » : « قال : سألت أبا جعفرعليه‌السلام » بدل « عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : سألته ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « من ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : كفّ من طعام ؛ قيل : في قتل الجرادة تمرة. وقيل : كفّ من طعام. وقيل بالتخيير ، ولعلّه أظهر جمعاً بين الأخبار وقولهعليه‌السلام : فعليه دم شاة ، هذا مقطوع به في كلام الأصحاب ، والمرجع في الكثرة إلى العرف ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٢٦٧ ، مع اختلاف ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٨ ، ح ٧٠٨ ، مع اختلاف يسير ، وفيهما بسند آخر عن علاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٩ ، ذيل ح ٢٧٣١ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٧ ، وفيهما مع اختلاف. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٢٦٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٧ ، ح ٧٠٧الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٢٨ ، ح ١٣٠٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٧٨ ، ح ١٧٢٧٤.

(١٠). في « بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(١١). في الوافي : « وتمرة ».


مِنْ جَرَادَةٍ ».(١)

٧٤٥٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « اعْلَمْ أَنَّ مَا وَطِئْتَ(٣) مِنَ الدَّبَا(٤) أَوْ وَطِئَتْهُ(٥) بَعِيرُكَ ، فَعَلَيْكَ فِدَاؤُهُ(٦) ».(٧)

٧٤٥١/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَرَّ عَلِيٌّ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - عَلى قَوْمٍ يَأْكُلُونَ جَرَاداً ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ! وَأَنْتُمْ(٨) مُحْرِمُونَ؟ فَقَالُوا : إِنَّمَا هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ(٩) ، فَقَالَ لَهُمُ :

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٢٦٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٧ ، ح ٧٠٦ ، بسندهما عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٣٦٤ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٩ ، ذيل ح ٢٧٣١ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٧ ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٢٧ ، ح ١٣٠٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٧٨ ، ح ١٧٢٧٥. (٢). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن عمّار ».

(٣). في « بث » : + « به ». وفي الوسائل ، ح ١٧٢٧٦ : « وطئته ».

(٤). « الدبا » ، مقصور : الجراد قبل أن يطير. الواحدة : دَباةٌ. وقال ابن الأثير : « هو نوع يشبه الجراد ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٣٣ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠٠ ( دبي ).

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف » والوافي والوسائل : « أوطأته » بدل « أو وطئته ».

(٦). فيالمرآة : « هو محمول على ما إذا أمكنه التحرّز ، فإن لم يمكنه التحرّز فلا شي‌ء عليه ، كما ذكر الأصحاب وسيأتي في الخبر ».

(٧).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب النهي عن الصيد وما يصنع به ، صدر ح ٧٤٠٧ ، وتمام الرواية فيه : « ما وطئته أو وطئه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥٥ ، ذيل ح ١٢٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٢ ، ذيل ح ٦٨٦ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٩ ، ح ٢٧٣١ ، مرسلاً ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٢٨ ، ح ١٣٠٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٧٨ ، ح ١٧٢٧٦ ؛ وص ١٠٠ ، ح ١٧٣٣٩.

(٨). في الوافي : « أنتم » بدون الواو.

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فقالوا : إنّما هو من صيد البحر ، هذا قول بعض العامّة كأحمد في أحد قوليه ، ونسب إلى أبي سعيد الخدري وعروة بن الزبير ، ولا خلاف بين علمائنا في أنّه من صيد البرّ ، واحتجّعليه‌السلام عليهم بأنّ صيد =


ارْمُوهُ(١) فِي الْمَاءِ إِذاً(٢) ».(٣)

٧٤٥٢/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « الْمُحْرِمُ يَتَنَكَّبُ الْجَرَادَ(٤) إِذَا كَانَ عَلَى(٥) الطَّرِيقِ(٦) ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بُدّاً فَقَتَلَ ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ».(٧)

٧٤٥٣/ ٨. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْجَرَادِ يَدْخُلُ مَتَاعَ الْقَوْمِ فَيَدُوسُونَهُ(٨) مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ لِقَتْلِهِ ، أَوْ يَمُرُّونَ بِهِ فِي الطَّرِيقِ ، فَيَطَأُونَهُ؟

قَالَ(٩) : « إِنْ(١٠) وَجَدْتَ مَعْدِلاً ، فَاعْدِلْ عَنْهُ ، فَإِنْ(١١) قَتَلْتَهُ(١٢) غَيْرَ‌

__________________

= البحر لابدّ أن يعيش في الماء ، وهو لا يعيش فيه ، واحتجّوا بما رواه عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه من نثرة حوت البحر ، أي عطسته ، وهم أقرّوا بضعفه عندهم ».

(١). في « ظ ، بث » : « ارسوه ». وفي حاشية « بخ » : « ارمسوه ».

(٢). في الوافي : « إذن ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٢٦٣ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، وفيه : « عن أبي جعفرعليه‌السلام أنّه مرّ على اُناس يأكلون جراداً ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧١ ، ح ٢٧٣٢ ، مرسلاً ، وفيه : « مرّ أبوجعفرعليه‌السلام على الناس وهم يأكلون جراداً » وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٢٦ ، ح ١٣٠٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٢٨ ، ح ١٦٦٨٥.

(٤). « يتنكّب الجراد » ، أي يتجنّبه. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٧٠ ( نكب ).

(٥). في حاشية « بث ، بح » : « في ».

(٦). في التهذيبوالاستبصار : « طريقه ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٢٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٨ ، ح ٧١٠ ، بسندهما عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ح ٧٠٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٢٦٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٢٩ ، ح ١٣٠٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٢٨ ، ح ١٦٦٨٦ ؛ وج ١٣ ، ص ٧٩ ، ح ١٧٢٧٩.

(٨). الدَّوْسُ : الوطي بالأقدام.لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٩٠ ( دوس ).

(٩). في « بث ، بف » : « فقال ».

(١٠). في « ظ » : + « رجلاً ».

(١١). في الوافي : « وإن ».

(١٢). في « بث ، جن » : « قتله ».


مُتَعَمِّدٍ(١) ، فَلَا بَأْسَ ».(٢)

٧٤٥٤/ ٩. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنِ الطَّيَّارِ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « لَا يَأْكُلِ الْمُحْرِمُ طَيْرَ الْمَاءِ(٣) ».(٤)

١١٣ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُصِيبُ الصَّيْدَ مِرَاراً‌

٧٤٥٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمُحْرِمِ يَصِيدُ الطَّيْرَ(٥) ، قَالَ : « عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِي(٦) كُلِّ مَا أَصَابَ(٧) ».(٨)

٧٤٥٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

__________________

(١). في الوافي : « من غير تعمّد ».

(٢).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٢٩ ، ح ١٣٠٤١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٦٦٨٧.

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : طير الماء ، لعلّه محمول على ما يبيض في البرّ ، أو على المشتبه. وفي الأخير إشكال».

(٤).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٣٠ ، ح ١٣٠٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٢٧ ، ح ١٦٦٨٣.

(٥). في « بث ، بخ ، بف » وحاشية « بح ، جد » والوافي : « يصيب الصيد ». وفي حاشية « جن »والتهذيب ، ح ١٢٩٥والاستبصار ، ح ٧١٨ : « يصيد الصيد ». وفي الوسائل : « يصيب الطير ».

(٦). في « ى » وحاشية « بح ، جن » : « من ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٨٨ : « يدلّ على وجوب الكفّارة في كلّ طير ، وعلى تكرّر الكفّارة وتكرّر الصيد مطلقاً - عمداً كان أو سهواً ، أو جهلاً أو خطأ - كما هو مذهب بعض الأصحاب. وقال في المدارك : أمّا تكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد على المحرم إذا وقع خطأ أو نسياناً فموضع وفاق ، وإنّما الخلاف في تكرّرها مع العمد - أي القصد - وينبغي أن يراد به هنا ما يتناول العلم أيضاً ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٣٩٣.

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٢٩٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ، ح ٧١٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٢٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ، ح ٧١٩ ؛ بسندهما عن ابن أبي عمير ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٣١ ، ح ١٣٠٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩٢ ، ح ١٧٣١٨.

(٩). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي مُحْرِمٍ أَصَابَ صَيْداً ، قَالَ : « عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ».

قُلْتُ : فَإِنْ(١) أَصَابَ آخَرَ؟

قَالَ : « إِذَا أَصَابَ آخَرَ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ، وَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ عادَ (٢) فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ ) (٣) ».(٤)

٧٤٥٧/ ٣. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٥) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ خَطَأً ، فَعَلَيْهِ أَبَداً فِي كُلِّ مَا أَصَابَ الْكَفَّارَةُ ، وَإِذَا(٦) أَصَابَهُ مُتَعَمِّداً ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ ، فَإِنْ عَادَ فَأَصَابَ ثَانِياً مُتَعَمِّداً ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ، وَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ ) .(٧)

__________________

(١). في « بح » : « وإن ».

(٢). فيالمرآة : « قوله تعالى :( وَ مَنْ عادَ ) استدلّ القائلون بعدم التكرّر في العامد بهذه الآية ؛ إذ هذا يدلّ على أنّ ما وقع ابتداء هو حكم المبتدي ، ولا يشمل العائد ، فلا يجري ما ذكر فيه من الجزاء في العائد. وأجاب الآخرون بأنّ تخصيص العائد بالانتقام لا ينافي ثبوت الكفّارة فيه أيضاً ، مع أنّه يمكن أن يشمل الانتقام الكفّارة أيضاً.

وهذا الخبر مبنيّ على ما فهمه الأوّلون ، وهو أظهر ، وحمل الشيخ هذا الخبر وأشباهه على العامد ، والخبر السابق وأشباهه على غيره ، ولا يخلو من قوّة وإن كان الأحوط تكرّر الكفّارة مطلقاً ».

(٣). المائدة (٥) : ٩٥.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٧ ، ح ١٦٣٣ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٢٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١١ ، ح ٧٢٠ ، بسندهما عن ابن أبي عمير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٠٨ ، عن الحلبي ، وفي كلّها مع اختلاف يسير وزيادة. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٣١٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٤ ، ح ٧٣٥الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٣١ ، ح ١٣٠٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩٤ ، ح ١٧٣٢٤.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(٦). في « بح ، بس » : « فإذا ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٢٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١١ ، ح ٧٢١ ، معلّقاً عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام . وفيتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٤ ؛والاختصاص ، ص ١٠٠ ، بسند آخر عن أبي جعفر الجوادعليه‌السلام ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٦٩ ، ذيل ح ٢٧٣١ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٣١ ، ذيل ح ١٣٠٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩٥ ، ح ١٧٣٢٥ ؛وفيه ، ص ٩٣ ، ح ١٧٣١٩ ، إلى قوله : « كلّ ما أصاب كفّارة ».


١١٤ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُصِيبُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ‌

٧٤٥٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنْ(١) قَتَلَ الْمُحْرِمُ حَمَامَةً فِي الْحَرَمِ ، فَعَلَيْهِ(٢) شَاةٌ ، وَثَمَنُ الْحَمَامَةِ دِرْهَمٌ ، أَوْ شِبْهُهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ ، أَوْ يُطْعِمُهُ(٣) حَمَامَ مَكَّةَ(٤) ؛ فَإِنْ قَتَلَهَا فِي الْحَرَمِ وَلَيْسَ بِمُحْرِمٍ ، فَعَلَيْهِ ثَمَنُهَا ».(٥)

٧٤٥٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ(٦) بَيْضَ حَمَامِ الْحَرَمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟

قَالَ : « عَلَيْهِ لِكُلِّ بَيْضَةٍ دَمٌ(٧) ، وَعَلَيْهِ ثَمَنُهَا(٨) : سُدُسُ ، أَوْ رُبُعُ الدِّرْهَمِ » الْوَهْمُ مِنْ صَالِحٍ(٩) .

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ الدِّمَاءَ لَزِمَتْهُ لِأَكْلِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَإِنَّ الْجَزَاءَ لَزِمَهُ لِأَخْذِهِ(١٠) بَيْضَ‌

__________________

(١). في الوسائل ، ح ١٧٣٠٨ : « إذا ».

(٢). في حاشية « بث » : + « دم ».

(٣). في « ظ » : « يطعم ».

(٤). في « بف » : « حماماً مكانه ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٢٨٩ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٧ ، ضمن ح ١٢٠٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ٢٣٥٣ ؛ وص ٣٦٧ ، ح ٢٧٣٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٤٥ ، ح ١١٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٠ ، ح ٦٧٩ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير والبيض ، ح ٧٤٣٠ و ٧٤٣١ ومصادرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦٧ ، ح ١٣١١٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٩ ، ح ١٧١٥٨ ؛ وص ٨٨ ، ح ١٧٣٠٨.

(٦). في الوسائل ، ح ١٧١٤٩ : + « من ».

(٧). في « بث ، بف » والوافي : « دم لكلّ بيضة ». وفيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٩٠ : « المشهور في البيض على‌المحرم درهم ، ولعلّ الدم محمول على الاستحباب ، أو لأنّه أكل ؛ لكن لم أر به قائلاً ».

(٨). في « بخ » والوافي : + « قال ».

(٩). فيالمرآة : « قوله : الوهم من صالح ، أي الشكّ في السدس والربع كان من صالح بن عقبة. الظاهر الربع موافقاً لسائر الأخبار وكلام الأصحاب ». (١٠). في الوسائل ، ح ١٧٣١٠ : « لأخذ ».


حَمَامِ الْحَرَمِ ».(١)

٧٤٦٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ(٢) رَجُلٍ مُحْرِمٍ مَرَّ وَهُوَ فِي الْحَرَمِ(٣) ، فَأَخَذَ عُنُقَ(٤) ظَبْيَةٍ ، فَاحْتَلَبَهَا وَشَرِبَ مِنْ(٥) لَبَنِهَا(٦) ، قَالَ : « عَلَيْهِ دَمٌ ، وَجَزَاؤُهُ(٧) فِي الْحَرَمِ(٨) ثَمَنُ اللَّبَنِ(٩) ».(١٠)

٧٤٦١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ(١١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ‌

__________________

(١).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦٧ ، ح ١٣١١٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦ ، ح ١٧١٤٩ ؛ وص ٨٩ ، ح ١٧٣١٠.

(٢). في « بث ، بح ، بخ ، بف » والوافي : « في ».

(٣). في الكافي ، ح ٧٤٢٨والتهذيب : « في رجل مرّ وهو محرم » بدل « عن رجل محرم مرّ وهو في الحرم ».

(٤). في الكافي ، ح ٧٤٢٨ : - « عنق ». وفي التهذيب : « عنز ».

(٥). في « بخ » والكافي ، ح ٧٤٢٨والتهذيب : - « من ».

(٦). عن المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « استدلّ فيالتذكرة عليه بأنّه شرب ما لا يحلّ شربه ؛ إذ اللبن كالجزء من الصيد ، فكان ممنوعاً منه ، فيكون كالأكل لما لا يحلّ أكله ، وعلى هذا فلو كان محلاًّ في الحرم كان عليه قيمة اللبن فقط ، وينسحب الحكم في غير اللبن ». وراجع :تذكرة الفقهاء ، ج ٧ ، ص ٤٣٨ ، المسألة ٣٥٧.

(٧). في « بف » : « وعليه جزاؤه ». وفي الكافي ، ح ٧٤٢٨والتهذيب ، ح ١٦٢٧ : « وجزاء ».

(٨). فيالمرآة : « قال الشيخ وجماعة : من شرب لبن ظبية في الحرم لزمه دم وقيمة اللبن ، واستدلّوا بهذه الرواية ، وحمل الجزاء في الحرم على القيمة ، كما هو الظاهر فالدم للإحرام ، والقيمة للحرم ، ولا يخفى أنّ ما ذكروه أعمّ ممّا ورد في الرواية ؛ إذ المفروض فيها الحلب والشرب معاً. وفي انسحاب الحكم إلى غير الظبية وجهان ، أظهرهما العدم ». (٩). في الكافي ، ح ٧٤٢٨ : - « ثمن اللبن ».

(١٠).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش ، ح ٧٤٢٨. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧١ ، ح ١٢٩٢ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٦ ، ح ١٦٢٧ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسينالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦٨ ، ح ١٣١٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩٠ ، ذيل ح ١٧٣١٢ ؛ وص ١٠١ ، ذيل ح ١٧٣٤١.

(١١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان وابن أبي عمير » على « عليّ‌بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ».


وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١) : « إِنْ أَصَبْتَ الصَّيْدَ وَأَنْتَ حَرَامٌ(٢) فِي الْحَرَمِ ، فَالْفِدَاءُ مُضَاعَفٌ عَلَيْكَ ، وَإِنْ أَصَبْتَهُ وَأَنْتَ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ ، فَقِيمَةٌ وَاحِدَةٌ(٣) ، وَإِنْ أَصَبْتَهُ(٤) وَأَنْتَ حَرَامٌ فِي الْحِلِّ ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ فِدَاءٌ وَاحِدٌ ».(٥)

٧٤٦٢/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّمَا يَكُونُ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً فِيمَا دُونَ الْبَدَنَةِ(٦) حَتّى يَبْلُغَ(٧) الْبَدَنَةَ ، فَإِذَا بَلَغَ الْبَدَنَةَ(٨) ، فَلَا تُضَاعَفُ(٩) ؛ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) (١٠) ».(١١)

٧٤٦٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ(١٢) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بف ، جد ، جر » والوافي : « قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « محرم ».

(٣). في الوافي : « فالفداء قيمة واحدة » بدل « فقيمة واحدة ».

(٤). في « بح » : « أصبت ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٠ ، ضمن ح ١٢٨٨ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦٨ ، ح ١٣١٢١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٨٩ ، ح ١٧٣١١.

(٦). قال الجوهري : « البدنة : ناقة ، أو بقرة تنحر بمكّة ». وقال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( بدن ). (٧). في « بخ ، بف » : « حتّى تبلغ ».

(٨). في « بح » : - « فإذا بلغ البدنة ».

(٩). في الوافي : « فلا يضاعف ».

(١٠). الحجّ (٢٢) : ٣٢.

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٢٩٤ ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن رجل قد سمّاه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦٨ ، ح ١٣١٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٩٢ ، ح ١٧٣١٦.

(١٢). في « بخ ، بف ، جر » وحاشية « بث »والتهذيب : - « الحسن ».


أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ(١) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مُحْرِمٌ قَتَلَ طَيْراً(٢) فِيمَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَمْداً؟

قَالَ : « عَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَالْجَزَاءُ ، وَيُعَزَّرُ ».

قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ فَعَلَهُ(٣) فِي الْكَعْبَةِ عَمْداً؟

قَالَ : « عَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَالْجَزَاءُ ، وَيُضْرَبُ دُونَ الْحَدِّ ، وَيُقَامُ(٤) لِلنَّاسِ(٥) كَيْ يَنْكُلَ(٦) غَيْرُهُ ».(٧)

١١٥ - بَابُ نَوَادِرَ (٨)

٧٤٦٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١). في التهذيب : - « بن أعين ».

(٢). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « طائراً ». وفي « بح » : « الطير ».

(٣). في « بف ، جد » والوسائلوالتهذيب : « فإنّه قتله ». وفي « بح » وحاشية « ى » والوافي : « فإن قتله ». وفي « بث » : « فإن قتل ».

(٤). في التهذيب : « ويقلب ».

(٥). فيالمرآة : « يدلّ على لزوم التعزير إذا كان الصيد عمداً في ما بين الصفا والمروة ، وعلى تشديد التعزير إذا كان في الكعبة ، وأمّا لزوم الفداء والجزاء فلا اختصاص لهما بالموضعين ، بل يعمّ سائر الحرم ، وأمّا قوله : يقام للناس ، فلعلّ المعنى أنّه يعزّر بمشهد الناس ومحضرهم ، ويحتمل أن يكون المراد تشهيره بين الناس بذلك بعد الحدّ ، ويؤيّده ما فيالتهذيب : ويقلّب للناس ».

(٦). النُّكُول : الامتناع ، يقال : نكل عن الأمر نُكُولاً ، أي امتنع. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٣٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٦ ( نكل ).

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧١ ، ح ١٢٩١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٦٩ ، ح ١٣١٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٨٩ ، ح ١٧٣٠٩.

(٨). في « جن » والمرآة : « باب النوادر ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ(١) عَزَّ وَجَلَّ :( لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ (٢) وَ رِماحُكُمْ ) (٣) قَالَ : « حُشِرَتْ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ الْوُحُوشُ(٤) حَتّى نَالَتْهَا أَيْدِيهِمْ وَرِمَاحُهُمْ ».(٥)

٧٤٦٥/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ(٧) قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْ‌ءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ ) ؟

__________________

(١). في الوسائل : « قال في قوله » بدل « في قول الله ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٣٩٢ : « قال الراوندي في تفسيره لآيات الأحكام : قوله تعالى :( تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ ) فيه‌أقوال :

أحدها : أنّ الذي تناوله الأيدي فراخ الطير وصغار الوحش والبيض ، والذي تناوله الرماح الكبار من الصيد ، وهو المرويّ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

ثانيها : أنّ المراد به صيد الحرم بالأيدي والرماح ؛ لأنّه يأنس بالناس ولا ينفرمنهم ، كما ينفرفي الحلّ.

ثالثها : أنّ المراد ما قرب من الصيد وما بعد ، رجاء في التفسير أنّه يعنى به حمام مكّة في السقف وعلى الحيطان فربما كانت الفراخ بحيث تصل اليد إليها.

وقال البيضاوي وغيره : نزلت عام الحديبيّة ابتلاهم الله بالصيد وكانت الوحوش تغشاهم في رحالهم بحيث يتمكّنون من صيدها أخذاً بأيديهم وطعناً برماحهم ، وهم محرمون ، والتقليل والتحقير في « بشي‌ء » للتنبيه على أنّه ليس من العظائم التي تدحض الأقدام ، كالابتلاء ببذل النفس والأموال ، فمن لم يثبت عنده كيف يثبت عند ما هو أشدّ منه؟ ». وراجع :مجمع البيان ، ج ٣ ، ص ٤١٩ ؛فقه القرآن ، ج ١ ، ص ٣٠٥ ؛تفسير البيضاوي ، ج ٢ ، ص ٣٦٥.(٣). المائدة (٥) : ٩٤.

(٤). في « بف » والوافي : « الوحش ».

(٥).النوادر للأشعري ، ص ١٣٧ ، ضمن ح ٣٥٧ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٩٣ ، عن معاوية بن عمّار.تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٨٩ ، ح ١٣١٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤١٥ ، ح ١٦٦٥٢ ؛البحار ، ج ٢٠ ، ص ٣٤٦ ، ح ١.

(٦). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٧). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد ، جر » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته عن ». وفي « بس »: « عن أبي‌عبداللهعليه‌السلام في » كلاهما بدل « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ».


قَالَ : « حُشِرَ عَلَيْهِمُ الصَّيْدُ فِي كُلِّ مَكَانٍ حَتّى دَنَا مِنْهُمْ لِيَبْلُوَهُمُ اللهُ بِهِ ».(١)

٧٤٦٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيم(٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَالْيَمَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) (٣) ؟

قَالَ : « الْعَدْلُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَالْإِمَامُ مِنْ بَعْدِهِ » ثُمَّ قَالَ : « هذَا مِمَّا(٤) أَخْطَأَتْ بِهِ الْكُتَّابُ(٥) ».(٦)

٧٤٦٧/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ :

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٠٢٢ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٥٦ ، ح ١ ، بسندهما عن ابن أبي عمير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٩٤ ، عن الحلبي ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.وفيه ، ص ٣٤٢ ، ح ١٩٢ ، عن سماعة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٨٩ ، ح ١٣١٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤١٦ ، ذيل ح ١٦٦٥٦ ؛البحار ، ج ٢٠ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢.

(٢). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٣). المائدة (٥) : ٩٥ و ١٠٦.

(٤). في « جن » : « بما ».

(٥). فيالوافي : « يعني : إنّ رسم الألف في( ذَوا عَدْلٍ ) من تصرّف النسّاخ ، والصواب محوها ؛ لأنّها تفيد أنّ الحاكم اثنان ، والحال أنّه واحد ؛ إذ المراد به الرسول في زمانه ، ثمّ كلّ إمام في زمانه على سبيل البدل ».

وفيالمرآة : « اعلم أنّ في القراءات المشهورة : ذوا عدل ، بلفظ التثنية ، والمشهور بين المفسّرين أنّ العدلين يحكمان في المماثلة ، وقرئ في الشواذّ : ذو عدل ، بصيغة المفرد ، ونسب إلى أهل البيتعليهم‌السلام ، وهذا الخبر مبنيّ عليه. وهذا أظهر ، مع قطع النظر عن الخبر ؛ لأنّ المماثلة الظاهرة التي يفهمها الناس ليست في كثير منها ، كالحمامة والشاة ، وأيضاً بيّنوا لنا ذلك في الأخبار ولم يكلوه إلى أفهامنا ، فالظاهر أنّ المراد حكم الوالي والإمام الذي يعلم الأحكام بالوحي والإلهام ، وعن القراءة المشهورة أيضاً يمكن المراد بالعدلين النبيّ والإمام ؛ فإنّ حكم كلّ منهما حكم الآخر ولا اختلاف بينهما ، وأمّا أنّ الأوّل قراءة أهل البيت فقد ذكره الخاصّة والعامّة ».

(٦).الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٠٦٣ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « تلوت عند أبي عبداللهعليه‌السلام( ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) فقال : ذو عدل منكم هذا ممّا أخطأت فيه الكتّاب ». راجع :تفسير فرات ، ص ٢٣٦ ، ح ٣١٩ و ٣٢٠ و ٣٢١الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٩٠ ، ح ١٣١٧١.


فِي قَوْلِهِ تَعَالى(١) :( تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ ) ، قَالَ : « مَا تَنَالُهُ(٢) الْأَيْدِي الْبَيْضُ وَالْفِرَاخُ(٣) ، وَمَا تَنَالُهُ الرِّمَاحُ فَهُوَ مَا لَاتَصِلُ إِلَيْهِ الْأَيْدِي ».(٤)

٧٤٦٨/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) (٥) ؟

قَالَ : « الْعَدْلُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَالْإِمَامُ مِنْ بَعْدِهِ » ثُمَّ قَالَ : « هذَا مِمَّا أَخْطَأَتْ بِهِ الْكُتَّابُ(٦) ».(٧)

٧٤٦٩/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٨) ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ ) قَالَ :

__________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، جن » : « قوله تبارك وتعالى ». وفي « ظ ، بف ، جد » والوافي : « قول الله عزّ وجلّ ». وفي « بخ » والوسائل : « قول الله تعالى ». وفي « بس » : « قول الله تبارك وتعالى » كلّها بدل « قوله تعالى ».

(٢). في « بف » : « تنال ».

(٣). قال الجوهري : « الفَرْخ : ولد الطائر ، والاُنثى : فَرْخة ، وجمع القلّة : أَفْرُخ وأَفْراخ ، والكثير : فِراخ ». وقال الفيّومي : « الفرخ : من كلّ بائض كالولد من الإنسان ، والجمع : أفرخ وأفراخ وفِراخ وفُروخ وفِرْخان ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٢٨ ؛المصباح المنير ، ص ٤٦٦ ( فرخ ).

(٤).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤٢ ، ذيل ح ١٩١ ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٩٠ ، ح ١٣١٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤١٦ ، ح ١٦٦٥٤.

(٥). المائدة (٥) : ٩٥.

(٦). في التهذيب : « يحكم به وهو ذو عدل ، فإذا علمت ما حكم به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والإمام ، فحسبك ولا تسأل عنه » بدل « ثمّ قال : هذا ممّا أخطأت به الكتّاب ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣١٤ ، ح ٨٦٧ ، بسنده عن زرارة.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٩٧ ، عن حريز ، عن زرارة ؛وفيه ، ص ٣٤٣ ، ح ٢٠٠ ، عن زرارة ، إلى قوله : « والإمام من بعده » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٩٠ ، ح ١٣١٧٠.

(٨). في « بح » : « بعض أصحابنا ».


« إِنَّ رَجُلاً(١) انْطَلَقَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَأَخَذَ ثَعْلَباً فَجَعَلَ يُقَرِّبُ النَّارَ إِلى وَجْهِهِ(٢) ، وَجَعَلَ الثَّعْلَبُ يَصِيحُ وَيُحْدِثُ مِنِ اسْتِهِ ، وَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَنْهَوْنَهُ عَمَّا يَصْنَعُ ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ بَعْدَ ذلِكَ ، فَبَيْنَمَا(٣) الرَّجُلُ نَائِمٌ(٤) إِذْ(٥) جَاءَتْهُ(٦) حَيَّةٌ فَدَخَلَتْ فِي فِيهِ(٧) ، فَلَمْ تَدَعْهُ حَتّى جَعَلَ يُحْدِثُ كَمَا أَحْدَثَ الثَّعْلَبُ ، ثُمَّ خَلَّتْ عَنْهُ(٨) ».(٩)

٧٤٧٠/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَكَلَ مِنْ(١٠) لَحْمِ صَيْدٍ لَايَدْرِي(١١) مَا هُوَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، قَالَ : « عَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ ».(١٢)

٧٤٧١/ ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ(١٣) ، عَنْ أَبِيهِ‌

__________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إنّ رجلاً ، ظاهره أنّ الإلحاح في إيذاء الصيد داخل في المعاودة ، وهو خلاف المشهور. ويمكن حمله على أنّه كان قد فعل قبل ذلك أيضاً باصطياد صيد آخر. وقيل : الغرض مجرّد التمثيل للانتقام والاستشهاد ، لا ذكر خصوص المعاودة ، وهو أيضاً بعيد ».

(٢). في تفسير العيّاشي : « أنف الثعلب » بدل « وجهه ».

(٣). في الوافي : « فبينا ».

(٤). في البحار : « نام ».

(٥). في « ظ ، بح » : « إذا ».

(٦). في الوافي : « جاءت ».

(٧). في تفسير العيّاشي : « في برّه ».

(٨). « خلّت عنه » ، أي تركه وأعرض عنه ، ويقال أيضاً : خلّى الأمرَ وتخلّى عنه ومنه وخالاه ، أي تركه. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٥ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٣٩ ( خلا ).

(٩).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٠٦ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٩١ ، ح ١٣١٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٦٦٩١ ؛البحار ، ج ٦٥ ، ص ٧١ ، ح ١.

(١٠). في الوافيوالتهذيب : - « من ».

(١١). في التهذيب : - « لم يدر ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٣٤٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧١٧ ، ح ١٣٠١٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٠١ ، ح ١٧٣٤٢.

(١٣). لم يثبت رواية محمّد بن الحسين - وهو ابن أبي الخطّاب - عن عليّ بن عقبة مباشرة ، والمتوسّط بينهما في‌أكثر الأسناد هو [ الحسن بن عليّ ] بن فضّال الذي روى كتاب عليّ بن عقبة ، كما فيالفهرست للطوسي ، ص ٢٦٩ ، الرقم ٣٨٥. والظاهر سقوط الواسطة بين محمّد بن الحسين وبين عليّ بن عقبة.=


عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَضى حَجَّهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتّى إِذَا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ ، اسْتَقْبَلَهُ صَيْدٌ قَرِيبٌ مِنَ الْحَرَمِ ، وَالصَّيْدُ مُتَوَجِّهٌ نَحْوَ الْحَرَمِ ، فَرَمَاهُ فَقَتَلَهُ : مَا عَلَيْهِ فِي ذلِكَ؟

قَالَ : « يَفْدِيهِ عَلى نَحْوِهِ(١) ».(٢)

٧٤٧٢/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ الرَّجُلَ(٣) عَنِ الْمُحْرِمِ يَشْرَبُ الْمَاءَ مِنْ قِرْبَةٍ(٤) أَوْ سِقَاءٍ(٥) اتُّخِذَ مِنْ جُلُودِ الصَّيْدِ : هَلْ يَجُوزُ ذلِكَ أَمْ لَا؟

فَقَالَ : « يَشْرَبُ(٦) مِنْ جُلُودِهَا(٧) ».(٨)

__________________

= ويؤيِّد ذلك ورود الخبر فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٢٥١ ،والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٣ - ٧ ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة.

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يفديه على نحوه ، أي على نحو الفداء الذي يلزمه في نوعه إذا صاد في الحرم. واختلف الأصحاب فيه ، وذهب جماعة إلى حرمة هذا الصيد الذي يؤمّ الحرم ، وقيل بكراهة الصيد واستحباب الكفّارة ؛ لتعارض الروايات ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٢٥١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٧٠٣ ، بسندهما عن محمّد بن الحسين ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١١١ ، ح ١١٦١٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٦٦ ، ذيل ح ١٧٢٤٧.

(٣). فيالمرآة : « المراد بالرجل الجواد أو الهاديعليهما‌السلام ، واحتمال الرضاعليه‌السلام بعيد وإن كان راوياً له أيضاً ؛ لبعد التعبيرعنهعليه‌السلام بهذا الوجه ».

(٤). قال الجوهري : « القِرْبَةُ : ما يستقى فيه الماء ». وقال ابن منظور : « ابن سيده : القربة : الوَطْب من اللبن ، وقد تكون للماء. وقيل : هي المخروزة من جانب واحد ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٩ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٦٨ ( قرب ).

(٥). قال الخليل : « السقاء : القربة - وهو وعاء - للماء واللبن » : وقال ابن الأثير : « السقاء : ظرف للماء من الجلد ، ويجمع على أسقية ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٨٣٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨١ (سقي).

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يشرب ، لعلّه محمول على ما إذا صاده محلّ في الحلّ ، ويدلّ على عدم المنع من استعمال المحرم جلود الصيد ».


١١٦ - بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ‌

٧٤٧٣/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مُزَامَلَةً(١) فِيمَا(٢) بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا انْتَهى إِلَى الْحَرَمِ ، نَزَلَ وَاغْتَسَلَ وَأَخَذَ(٣) نَعْلَيْهِ بِيَدَيْهِ(٤) ، ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ حَافِياً(٥) ، فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَاصَنَعَ.

فَقَالَ : « يَا أَبَانُ ، مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ تَوَاضُعاً لِلّهِ ، مَحَا اللهُ عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ ، وَكَتَبَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ ، وَبَنَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ(٦) - لَهُ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ(٧) ، وَقَضى(٨) لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ ».(٩)

__________________

(٧). في « بث » : + « هذا آخر أبواب الصيد. بسم الله الرحمن الرحيم ». وفي « بخ » وحاشية « بح » : + « آخر أبواب الصيد ».

(٨).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٤٥ ، ح ١٣٠٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٦٦٩٢.

(١). المزاملة : المعادلة على البعير ، وهو أن يركب هو في جانب من المحمل ورفيقه في جانب آخر. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧١٨ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٣٢ ( زمل ).

(٢). في « بخ » : - « فيما ». وفي التهذيبوالمحاسن : « ما ».

(٣). في المحاسن : « فاغتسل فأخذ ».

(٤). في المحاسن : « بيده ».

(٥). في المحاسن : + « قال أبان ».

(٦). في « بح ، بخ ، بس » : - « عزّ وجلّ ». وفي التهذيب : - « الله عزّ وجلّ ».

(٧). في المحاسن : - « وبنى الله عزّ وجلّ له مائة ألف درجة ».

(٨). في « بح ، بس » : + « الله ».

(٩).المحاسن ، ص ٦٧ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٢٩. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٧ ، ح ٣١٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٤ ، ضمن ح ٢١٤١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « فلمّا انتهى إلى الحرم نزل » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٩٩ ، ح ١٣١٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩٥ ، ح ١٧٥٥٢ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٤ ، ح ٩١ ، إلى قوله : « ثمّ دخل الحرام حافياً ».


٧٤٧٤/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى(١) ، عَنْ حُسَيْنِ(٢) بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ :

زَامَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا انْتَهى إِلَى الْحَرَمِ ، اغْتَسَلَ وَأَخَذَ نَعْلَيْهِ بِيَدَيْهِ(٣) ، ثُمَّ مَشى فِي الْحَرَمِ سَاعَةً.

* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْن الْمُخْتَارِ مِثْلَهُ(٤) .(٥)

٧٤٧٥/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٧) : « إِذَا دَخَلْتَ الْحَرَمَ ، فَتَنَاوَلْ مِنَ الْإِذْخِرِ(٨) فَامْضَغْهُ » وَكَانَ يَأْمُرُ أُمَّ فَرْوَةَ بِذلِكَ(٩) .(١٠)

٧٤٧٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١). في الوسائل : - « عن حمّاد بن عيسى ». والظاهر من ملاحظة طبقة صالح بن السندي والحسين بن المختار ، ثبوت الواسطة بينهما. (٢). في «ظ، بث،بخ،بف،جد،جر،جن»:«الحسين».

(٣). في « ى ، بث ، جد » : « بيده ».

(٤). في « بخ » : - « محمّد بن يحيى - إلى - مثله ».

(٥).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٩٩ ، ح ١٣١٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩٦ ، ح ١٧٥٥٣ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢٩٩ ، ح ٣٩ ، وفيه بالسند الأوّل فقط.

(٦). في « بح ، بخ » : « محمّد بن الحسين » بدل « أحمد بن محمّد ». لكن لم نجد وقوع محمّد بن الحسين في هذا الطريق المنتهي إلى أبي بصير ، في موضع آخر.

(٧). في « بخ ، بف ، جر » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال » بدل « قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(٨). قال ابن الأثير : « الإذخر - بكسر الهمزة - : حشيشة طيّبة الرائحة تسقَّف بها البيوت فوق الخشب ». وقال الفيّومي : « الإذخر - بكسر الهمزة والخاء - : نبات معروف ، ذكيّ الرائحة ، وإذا جفّ ابيضّ ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣ ( إذخر ) ؛المصباح المنير ، ص ٢٠٧ ( ذخر ).

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « بذلك اُمّ فروة ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٨ ، ح ٣٢٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٠ ، ح ١٣١٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩٨ ، ح ١٧٥٥٨.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَخَلْتَ الْحَرَمَ ، فَخُذْ مِنَ الْإِذْخِرِ فَامْضَغْهُ ».

قالَ الْكُلَيْنِيُّ(١) : سَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا عَنْ هذَا ، فَقَالَ : يُسْتَحَبُّ ذلِكَ لِيَطِيبَ بِهِ(٢) الْفَمُ لِتَقْبِيلِ الْحَجَرِ.(٣)

٧٤٧٧/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ ذَرِيحٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ فِي الْحَرَمِ : قَبْلَ دُخُولِهِ ، أَوْ بَعْدَ دُخُولِهِ؟

قَالَ : « لَا يَضُرُّكَ أَيَّ ذلِكَ فَعَلْتَ ، وَإِنِ اغْتَسَلْتَ بِمَكَّةَ ، فَلَا بَأْسَ ، وَإِنِ اغْتَسَلْتَ فِي بَيْتِكَ حِينَ تَنْزِلُ بِمَكَّةَ ، فَلَا بَأْسَ ».(٤)

١١٧ - بَابُ قَطْعِ تَلْبِيَةِ الْمُتَمَتِّعِ‌

٧٤٧٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ(٥) ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ(٦) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ وَأَنْتَ مُتَمَتِّعٌ ، فَنَظَرْتَ إِلى بُيُوتِ مَكَّةَ ، فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ ، وَحَدُّ بُيُوتِ مَكَّةَ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ الْيَوْمِ(٧) عَقَبَةُ الْمَدَنِيِّينَ(٨) ، وَإِنَّ‌

__________________

(١). في « ظ ، ى ، بخ ، بف ، جد ، جر » : + «رحمه‌الله ». وفي « بث » : + «رحمه‌الله تعالى ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « بها ».

(٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٠ ، ح ١٣١٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩٨ ، ح ١٧٥٥٧.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٧ ، ح ٣١٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٠ ، ح ١٣١٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩٧ ، ح ١٧٥٥٥.

(٥). في « ى ، بث ، بح ، جن » والمطبوع : + « صفوان بن يحيى و » وهو سهو واضح.

(٦). في « ظ ، بخ ، بس ، جد » : + « بن يحيى ». وفي الوسائل : « عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير » بدل « عن ابن أبي عمير وصفوان ». (٧). في التهذيب ، ح ٣٠٩والاستبصار ، ح ٥٨٣ : + « إذا بلغت ».

(٨). العَقَبَةُ : طريق وعرٌ في الجبل ، أو مرعى صعباً من الجبال. وعقبة المدنيّين في مكّة لمن جاء على طريق =


النَّاسَ قَدْ أَحْدَثُوا بِمَكَّةَ مَا لَمْ يَكُنْ(١) ، فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ ، وَعَلَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ(٢) وَالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِمَا(٣) اسْتَطَعْتَ ».(٤)

٧٤٧٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ(٥) بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام : « إِذَا رَأَيْتَ أَبْيَاتَ مَكَّةَ ، فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ ».(٦)

٧٤٨٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُتَمَتِّعُ إِذَا نَظَرَ إِلى بُيُوتِ مَكَّةَ ، قَطَعَ التَّلْبِيَةَ ».(٧)

__________________

= المدينة. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٢١ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ( عقب ).

(١). في التهذيب ، ح ٣٠٩والاستبصار ، ح ٥٨٣ : - « وإنّ الناس قد أحدثوا بمكّة ما لم يكن ».

(٢). في « ى ، بف ، جد » وحاشية « بح » والوافي : « والتمجيد ». وفي التهذيب ، ح ٣٠٩والاستبصار ، ح ٥٨٣ : - « والتحميد ».

(٣). في « بخ » والوافي : « ما ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٤ ، ح ٣٠٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٨٣ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٥ ، ح ٣١٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٧ ، ح ٥٩٠ ، بسند آخر ، وتمام الرواية هكذا : « سألته عن تلبية المتعة : متى تقطع؟ قال : حين يدخل الحرم ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٥ ، ضمن ح ٢٧٧٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « ويقطع التلبية حين يدخل الحرم ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٨ ؛والمقنعة ، ص ٣٩٨ ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٥ ، ح ١٣١٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٦٥٨١.

(٥). في الاستبصار : - « عن محمّد » ، لكنّه مذكور في بعض نسخه.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٤ ، ح ٣٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٨٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٦٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٦ ، ح ١٣١٩١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٦٥٨٥.

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٤ ، ح ٣٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٨١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما على المتمتّع من الطواف والسعي ، ضمن ح ٧٠٣٣ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥ ، ضمن ح ١٠٥ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، ذيل ح ٢٥٥٤ ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٦ ، ح ١٣١٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٦٥٨٢.


٧٤٨١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٢) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ : مَتى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ؟

قَالَ : « إِذَا نَظَرَ إِلى أَعْرَاشِ(٣) مَكَّةَ عَقَبَةَ ذِي طُوًى(٤) ».

قُلْتُ : بُيُوتُ مَكَّةَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٥)

__________________

(١). في التهذيب : « محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن محمّد » ، وفيه سقط واضح. وفي الاستبصار : « عدّة من أصحابنا » بدل « محمّد بن يحيى ».

(٢). هكذا في « جر ». وفي التهذيبوالاستبصار : + « بن أبي نصر ». وفي الوسائل : « ابن أبي نصر ». وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع : - « عن أحمد بن محمّد ». وفي حاشية « بس » : + « عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ خلوّ أكثر النسخ - وبعضها معتبرة جدّاً - يحتاج إلى عامل قويّ موجب للسقط ، والظاهر أنّ هذا العامل هو تكرّر « عن أحمد بن محمّد » في السند. أضف إلى ذلك أنّ احتمال التفسير في سنديالتهذيب والاستبصار غير منفيّ.

هذا ، وقد تكرّرت رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن [ الرضا ]عليه‌السلام في الأسناد. راجع :الكافي ، ح ١٥٥٠ و ١٨٢٠ و ٢٢٧٣ و ٣١٥٥ و ٥٣١٣ و ٧٣٥٤ و ٩٧٠٣ و ٩٨٠٧ و ١١٣١٧.

أمّا رواية أحمد بن محمّد شيخ شيخ الكليني عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، فلا يخلو من خلل.

(٣). في الوسائلوالاستبصار ، ح ٥٨٤ : « عراش ». والعرش : الخيمة من خشب وثُمام ، وهو نبت ضعيف لا يطول. والعرش أيضاً : البيت الذي يستظلّ به ، كالعريش. وجمع الكلّ : عُرُوش وعُرُش وأعراش وعِرَشة. ومنه سمّيت بيوت مكّة أو بيوتها القديمة عُرُوشاً وأعراشاً ؛ لأنّها كانت عيداناً تنصب ويظلّل عليها. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠١٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٨ ؛تاج العروس ، ج ٩ ، ص ١٣٨ ( عرش ).

(٤). قال الجوهري : « ذو طوى ، بالضمّ : موضع بمكّة ». وقال ابن الأثير : « وقد تكرّر في الحديث ذكر طوى ، وهو - بضمّ الطاء وفتح الواو المخفّفة - موضع عند باب مكّة ، يستحبّ لمن دخل مكّة أن يغتسل به ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤١٦ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٦ ( طوي ).

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٤ ، ح ٣١٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٨٤ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٤ ، ح ٣١١ ، بسند آخر.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٨ ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٦ ، ح ١٣١٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٦٥٨٤.


١١٨ - بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ‌

٧٤٨٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مِنْ أَيْنَ أَدْخُلُ مَكَّةَ وَقَدْ جِئْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ؟

فَقَالَ : « ادْخُلْ مِنْ أَعْلى مَكَّةَ ، وَإِذَا(١) خَرَجْتَ تُرِيدُ الْمَدِينَةَ ، فَاخْرُجْ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ ».(٢)

٧٤٨٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّعليهم‌السلام : « أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ ، بَدَأَ بِمَنْزِلِهِ(٣) قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ ».(٤)

٧٤٨٤/ ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ :( أَنْ طَهِّرا (٥) بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) (٦) فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ لَايَدْخُلَ مَكَّةَ(٧) إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ قَدْ‌

__________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « فإذا ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٨ ، ح ٣٢١ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٤٥٦ ، ذيل الحديث الطويل ١٥٨٨ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، حاكياً فعل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠١ ، ح ١٣١٨١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩٩ ، ح ١٧٥٦٠.

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٩ : « قولهعليه‌السلام : بدأ بمنزله ، أي للتهيئة والغسل وتفريغ البال عن الشواغل ».

(٤).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠١ ، ح ١٣١٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠١ ، ح ١٧٥٦٥.

(٥). هكذا في « بز ، جى » والعللوالتهذيب والمصحف الشريف. وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : « وطهّر ». وفي الوسائل ، ح ١٧٥٦٤ وتفسير العيّاشي : « طهّر » بدون الواو.

(٦). البقرة (٢) : ١٢٥.

(٧). في التهذيب وتفسير العيّاشي والعلل : - « مكّة ».


غَسَلَ عَرَقَهُ وَالْأَذى ، وَتَطَهَّرَ ».(١)

٧٤٨٥/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْحَرَمِ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَاغْتَسِلْ حِينَ تَدْخُلُهُ ، وَإِنْ تَقَدَّمْتَ(٢) ، فَاغْتَسِلْ مِنْ بِئْرِ مَيْمُونٍ(٣) ، أَوْ مِنْ فَخٍّ(٤) ، أَوْ مِنْ مَنْزِلِكَ بِمَكَّةَ ».(٥)

٧٤٨٦/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٧) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

أَمَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنْ نَغْتَسِلَ مِنْ فَخٍّ قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ مَكَّةَ.(٨)

٧٤٨٧/ ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٨ ، ح ٣٢٢ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٤١١ ، ح ١ ، بسنده عن عبيدالله بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥١ ، ح ٨٥١ ، بسنده عن عمران الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٥٩ ، ح ٩٥ ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠١ ، ح ١٣١٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠٠ ، ح ١٧٥٦٤ ؛ وص ٢٨١ ، ذيل ح ١٧٧٤٩.

(٢). في « بح » : « قدّمت ».

(٣). « بئر ميمون » : بئر بمكّة بين البيت والحجون بأبطح مكّة ، منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر بن الحضرمي ، وميمون صاحب البئر هو أخو العلاء بن الحضرمي والي البحرين ، حفرها بأعلى مكّة في الجاهليّة وعندها قبر أبي جعفر المنصور ، وكان ميمون حليفاً لحرب بن اميّة بن عبد شمس ، واسم الحضرمي عبد الله بن عماد. وقيل غير ذلك. راجع :معجم البلدان ، ج ١ ، ص ٣٠٢ ؛معجم ما استعجم ، ج ٤ ، ص ١٢٨٥.

(٤). قال ابن الأثير : « فَخٌّ : موضع عند مكّة. وقيل : واد دفن به عبد الله بن عمر ، وهو أيضاً أقطعه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله عُظيم بن الحارث المحاربيّ ». وقال الطريحي : « هو - بفتح أوّله وتشديد ثانيه - : بئر قريبة من مكّة على نحو فرسخ ». وقال العلّامة المجلسي نحوه. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٨ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٣٨ ( فخخ ).

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٧ ، ح ٣١٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٩ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٠ ، ح ١٣١٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩٧ ، ح ١٧٥٥٦.

(٦). في « بخ ، بف ، جر »والتهذيب : - « بن إبراهيم ».

(٧). في « جر »والتهذيب : - « بن عثمان ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٩ ، ح ٣٢٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٢ ، ح ١٣١٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠٠ ، ح ١٧٥٦٢.


وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ(١) ، عَنْ عَجْلَانَ أَبِي(٢) صَالِحٍ ، قَالَ :

قَالَ(٣) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا انْتَهَيْتَ إِلى بِئْرِ مَيْمُونٍ ، أَوْ بِئْرِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، فَاغْتَسِلْ ، وَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ، وَامْشِ حَافِياً ، وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ ».(٤)

٧٤٨٨/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لِي : « إِنِ اغْتَسَلْتَ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ نِمْتَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ ، فَأَعِدْ غُسْلَكَ(٥) ».(٦)

٧٤٨٩/ ٨. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى(٧) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ لِدُخُولِ مَكَّةَ ، ثُمَّ يَنَامُ ، فَيَتَوَضَّأُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ : أَيُجْزِئُهُ ذلِكَ(٨) ، أَوْ يُعِيدُ؟

قَالَ : « لَا يُجْزِئُهُ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا دَخَلَ بِوُضُوءٍ ».(٩)

__________________

(١). في التهذيب : - « بن عثمان ».

(٢). في التهذيب : « بن ». والمذكور في هامش مطبوعته وحاشية بعض نسخه المعتبرة هو « أبي ». وهو الصواب ظاهراً. راجع :رجال الكشّي ، ص ٤١١ ، الرقم ٧٧٢ ؛رجال البرقي ، ص ٤٣ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٦٢ ، الرقم ٣٧٥١ ؛ وص ٢٦٣ ، الرقم ٣٧٥٢ - ٣٧٥٣. (٣). في التهذيب : + « لي ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٩ ، ح ٣٣٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٢ ، ح ١٣١٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠٠ ، ح ١٧٥٦٣.

(٥). فيالمرآة : « يدلّ على استحباب إعادة الغسل بعد النوم ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٩ ، ح ٣٢٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٢ ، ح ١٣١٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠٢ ، ح ١٧٥٦٧. (٧). في « بف ، جر »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٨). في التهذيب ، ح ٣٢٥ : - « ذلك ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٩ ، ح ٣٢٥ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٢٥١ ، ح ٨٥١ ، بسنده عن صفوان ، عن =


٧٤٩٠/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(١) قَالَ : « مَنْ دَخَلَهَا بِسَكِينَةٍ ، غُفِرَ(٢) لَهُ ذَنْبُهُ ».

قُلْتُ : كَيْفَ يَدْخُلُهَا(٣) بِسَكِينَةٍ؟

قَالَ : « يَدْخُلُ(٤) غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ(٥) وَلَامُتَجَبِّرٍ ».(٦)

٧٤٩١/ ١٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ رَجُلٌ بِسَكِينَةٍ(٧) إِلَّا غُفِرَ لَهُ ».

قُلْتُ : مَا(٨) السَّكِينَةُ؟ قَالَ : « يَتَوَاضَعُ(٩) ».(١٠)

١١٩ - بَابُ دُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ‌

٧٤٩٢/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

__________________

= عبدالرحمن بن الحجّاج ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٢ ، ح ١٣١٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠١ ، ح ١٧٥٦٦.

(١). في الوافي : - « أنّه ».

(٢). في « بح ، بس » : + « الله ».

(٣). في « جن » : « يدخل ».

(٤). في « بح » والوسائل : « يدخلها ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : غير متكبّر ، فسّر التكبّر في بعض الأخبار بإنكار الحقّ والطعن على أهله ».

(٦).معاني الأخبار ، ص ٢٤٢ ، صدر ح ٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف.المحاسن ، ص ٦٧ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٢٨ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « من دخل مكّة بسكينة غفر الله ذنوبه ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٤ ، ضمن ح ٢١٤١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٣ ، ح ١٣١٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠٢ ، ح ١٧٥٦٨.

(٧). في « بث » : + « و وقار ».

(٨). في «ظ ، ى ، بخ، بس ،بف» والوافي : « وما ».

(٩). في « ى ، بس » والوافي : « بتواضع ».

(١٠).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٣ ، ح ١٣١٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠٣ ، ح ١٧٥٦٩.


وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً(١) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، فَادْخُلْهُ حَافِياً عَلَى(٢) السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَالْخُشُوعِ » وَقَالَ : « مَنْ(٣) دَخَلَهُ(٤) بِخُشُوعٍ ، غَفَرَ اللهُ(٥) لَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ ».

قُلْتُ : مَا الْخُشُوعُ؟

قَالَ : « السَّكِينَةُ ، لَاتَدْخُلْهُ(٦) بِتَكَبُّرٍ ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلى بَابِ الْمَسْجِدِ(٧) فَقُمْ ، وَقُلِ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، بِسْمِ اللهِ ، وَبِاللهِ ، وَمِنَ اللهِ ، وَمَا شَاءَ اللهُ ، وَالسَّلَامُ(٨) عَلى أَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ ، وَالسَّلَامُ عَلى رَسُولِ اللهِ ، وَالسَّلَامُ(٩) عَلى إِبْرَاهِيمَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ ، فَارْفَعْ يَدَيْكَ ، وَاسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ ، وَقُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي مَقَامِي هذَا فِي أَوَّلِ مَنَاسِكِي أَنْ تَقْبَلَ تَوْبَتِي ، وَأَنْ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَتَضَعَ عَنِّي وِزْرِي ، الْحَمْدُ(١٠) لِلّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ ، اللهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ(١١) أَنَّ هذَا بَيْتُكَ الْحَرَامُ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً مُبَارَكاً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ، اللهُمَّ إِنِّي(١٢) عَبْدُكَ ، وَالْبَلَدُ بَلَدُكَ ، وَالْبَيْتُ بَيْتُكَ ، جِئْتُ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ ، وَأَؤُمُّ طَاعَتَكَ ، مُطِيعاً لِأَمْرِكَ ، رَاضِياً‌

__________________

(١). في « جر »والتهذيب : - « جميعاً ».

(٢). في « بس » : « وعليك ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « ومن ».

(٤). في التهذيب : « دخل ».

(٥). في « ظ ، ى ، بث ، بف ، جد » : + « عزّ وجلّ ». وفي « بخ » : + « تعالى ». وفي التهذيب : - « الله ».

(٦). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « بث » : « لا تدخل ». وفي الوافي : « لا يدخل ».

(٧). في « بخ » : + « الحرام ».

(٨). في « بث » : « السلام » بدون الواو.

(٩). في « بف » : « السلام » بدون الواو.

(١٠). في « ظ ، ى ، بف » : « والحمد ».

(١١). في التهذيب : « أشهدك ».

(١٢). في التهذيب : « إنّ العبد ».


بِقَدَرِكَ ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ(١) إِلَيْكَ ، الْخَائِفِ لِعُقُوبَتِكَ(٢) ، اللّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَمَرْضَاتِكَ ».(٣)

٧٤٩٣/ ٢. وَرَوى أَبُو بَصِيرٍ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَقُولُ وَأَنْتَ عَلى بَابِ الْمَسْجِدِ(٥) : بِسْمِ اللهِ ، وَبِاللهِ ، وَمِنَ اللهِ(٦) ، وَمَا شَاءَ اللهُ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَخَيْرُ الْأَسْمَاءِ لِلّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ(٧) ، وَالسَّلَامُ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، السَّلَامُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ(٨) عَلى أَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ ، السَّلَامُ(٩) عَلى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمنِ ، السَّلَامُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ.

__________________

(١). في التهذيب : « الفقير ».

(٢). في « جن » : « من عقوبتك ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٩ ، ح ٣٢٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٤ ، ضمن ح ٢١٤١ ، إلى قوله : « غفر الله له إن شاء الله ».وفيه ، ص ٥٣٠ ، إلى قوله : « والسلام على إبراهيم والحمد لله‌ربّ العالمين » ، وفيهما من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الزيارة والغسل فيها ، ح ٧٩٣٩ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٨الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١١ ، ح ١٣٢٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠٤ ، ح ١٧٥٧٢.

(٤). في السند احتمالان.

الأوّل : كونه مرسلاً ، قد أتى به المصنّف ناظراً إلى رواية معاوية بن عمّار.

والثاني : أن يكون السند معلّقاً على سابقه ، وأنّ الراوي عن أبي بصير هو معاوية بن عمّار ، فيكون « وروى أبو بصير » من كلام معاوية بن عمّار قد أتى به ناظراً إلى ما رواه نفسه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

استظهر الاُستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - الاحتمال الثاني في كلام مبسوطٍ أفاده حول السند - في كتابهتوضيح الأسناد - واستدلّ على ذلك باُمورٍ يطول ذكرها هنا ، فلنرجع الطالب إلى ما أفاده.

ثمّ إنّ هذين الاحتمالين جاريان في ما يأتي في ح ٧٤٩٥ و ٧٧٠٨. وما أفاده سيّدنا الاستاد يشمل المواضع الثلاثة.

(٥). في « بخ » : + « الحرام ».

(٦). في حاشية « بث »والتهذيب : + « وإلى الله ».

(٧). في « بخ » : - « والحمد لله ».

(٨). في « جد » : + « عليك و ».

(٩). في « ظ » : « والسلام ».


اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ(١) مُحَمَّدٍ ، وَبَارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ(٢) مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ(٣) عَلى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(٤) عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَعَلى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ ، وَعَلى أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، اللّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ، وَاسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ وَمَرْضَاتِكَ(٥) ، وَاحْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي ، جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ ، الْحَمْدُ(٦) لِلّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ وَفْدِهِ وَزُوَّارِهِ ، وَجَعَلَنِي مِمَّنْ يَعْمُرُ مَسَاجِدَهُ ، وَجَعَلَنِي مِمَّنْ يُنَاجِيهِ.

اللّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَزَائِرُكَ فِي بَيْتِكَ ، وَعَلى كُلِّ مَأْتِيٍّ حَقٌّ لِمَنْ أَتَاهُ وَزَارَهُ ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَأْتِيٍّ ، وَأَكْرَمُ مَزُورٍ ، فَأَسْأَلُكَ - يَا اللهُ يَا رَحْمَانُ - وَبِأَنَّكَ(٧) أَنْتَ(٨) اللهُ الَّذِي(٩) لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَاشَرِيكَ لَكَ ، وَبِأَنَّكَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ(١٠) وَلَمْ تُولَدْ(١١) وَلَمْ يَكُنْ لَكَ(١٢) كُفُواً أَحَدٌ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلى(١٣) أَهْلِ بَيْتِهِ ، يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ(١٤) يَا مَاجِدُ يَا جَبَّارُ يَا كَرِيمُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ بِزِيَارَتِي(١٥) إِيَّاكَ أَوَّلَ شَيْ‌ءٍ(١٦) تُعْطِينِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، اللّهُمَّ ، فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ - تَقُولُهَا(١٧) ثَلَاثاً - وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ(١٨) الْحَلَالِ الطَّيِّبِ ، وَادْرَأْ عَنِّي‌

__________________

(١). في حاشية « بث » : « وعلى آل ».

(٢). في « بث ، بف ، جد » : « وعلى آل ».

(٣). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بف » : « ورحمت ».

(٤). في « ظ ، بس »والتهذيب : - « وآل محمّد ».

(٥). في « ظ » : « ورضاك ».

(٦). في الوافي : « والحمد ».

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي « بح » والمطبوع : « بأنّك » بدون الواو.

(٨). في « بخ ، بف ، جد » : - « أنت ».

(٩). في الوسائلوالتهذيب : - « الذي ».

(١٠). في « بخ ، بف »والتهذيب : « لم يلد ».

(١١). في « بخ »والتهذيب : « ولم يولد ».

(١٢). هكذا في « ظ ، ى ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « له ».

(١٣). في « جن » : - « على ».

(١٤). في التهذيب : - « يا كريم ».

(١٥). في « بخ ، بف » والوافي : « من زيارتي ».

(١٦). في الوافي : « أن » بدل « أوّل شي‌ء ».

(١٧). في « بف » : « تقول ».

(١٨). في « بخ ، بف ، جد » : « الرزق ».


شَرَّ(١) شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ(٢) ، وَشَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ».(٣)

١٢٠ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ الْحَجَرِ وَاسْتِلَامِهِ (٤)

٧٤٩٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ(٥) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٦) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَنَوْتَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، فَارْفَعْ يَدَيْكَ ، وَاحْمَدِ اللهَ ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَاسْأَلِ اللهَ(٧) أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ ، ثُمَّ اسْتَلِمِ الْحَجَرَ ، وَقَبِّلْهُ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُقَبِّلَهُ فَاسْتَلِمْهُ(٨) بِيَدِكَ(٩) ، فَإِنْ(١٠) لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ‌ تَسْتَلِمَهُ بِيَدِكَ(١١) فَأَشِرْ إِلَيْهِ ، وَقُلِ : اللّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا ، وَمِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ(١٢)

__________________

(١). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد ، جن » : - « شرّ ».

(٢). في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « الجنّ والإنس ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٠ ، ح ٣٢٨ ، بسنده عن أبي بصير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٢ ، ح ١٣٢٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٠٥ ، ح ١٧٥٧٣.

(٤). قال الجوهري : « استلم الحجر : لمسه إمّا بالقبلة ، أو باليد. ولا يهمز ؛ لأنّه مأخوذ من السِلام ، وهو الحجر ». وقال ابن الأثير : « وفي حديث الطواف أنّه أتى الحجر فاستلمه ، هو افتعل من السَّلام : التحيّة ، وأهل اليمن يسمّون الركن الأسود المُحَيّا ، أي إنّ الناس يحيّونه بالسلام. وقيل : هو افتعل من السِلام ، وهي الحجارة ، واحدتها : سَلِمة ، بكسر اللام ، يقال : استلم الحجر ، إذا لمسه وتناوله ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٥٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٥ ( سلم ).

(٥). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ».

(٦). في « جر »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٧). في التهذيب : « واسأله » بدل « واسأل الله ».

(٨). في « بح » : « فاستلم ».

(٩). في « جن » : - « فإن لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك ».

(١٠). في الوافي : « وإن ».

(١١). في « بخ »والتهذيب : - « بيدك ».

(١٢). في « بح » والوافي : « ليشهد ».


لِي بِالْمُوَافَاةِ ، اللّهُمَّ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَعَلى سُنَّةِ نَبِيِّكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ(١) مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، آمَنْتُ بِاللهِ ، وَكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ(٢) وَالطَّاغُوتِ(٣) ، وَبِاللاَّتِ وَالْعُزّى وَعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ(٤) وَعِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ(٥) يُدْعى مِنْ دُونِ اللهِ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَ هذَا كُلَّهُ(٦) فَبَعْضَهُ ، وَقُلِ : اللّهُمَّ إِلَيْكَ بَسَطْتُ يَدِي ، وَفِيمَا عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِي ، فَاقْبَلْ سَيْحَتِي(٧) وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَمَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ».(٨)

٧٤٩٥/ ٢. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ :

__________________

(١). في حاشية « بف » : « وأشهد أنّ ».

(٢). في « جد » : - « بالجبت ». وقال الجوهري : « الجِبْت : كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك ». وقال الراغب : « الجِبْت : الفَسْل الذي لا خير فيه - والفسل : الرذل والنذل الذي لا مروّة له - ويقال لكلّ ما عُبد من دون الله تعالى : جِبْتٌ ، وسمّي الساحر والكاهن جبتاً ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٤٥ ؛المفردات للراغب ، ص ١٨٢ ( جبت ).

(٣). في « ظ ، بح ، جد » : « بالطاغوت ». و « الطاغوت » : هو الكاهن ، والشيطان ، وكلّ رأس ضلال ، وكلّ معبود من دون الله تعالى ، وكلّ معتد ؛ من الطغيان بمعنى تجاوز الحدّ في العصيان. راجع :المفردات للراغب ، ص ٥٢٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧١٣ ( طغي ). (٤). في « بس » : « الشياطين ».

(٥). « النِدُّ » : مثل الشي‌ء ونظيره الذي يضادّه في اُموره وينادّه ، أي يخالفه ، والمراد به ما يتّخذ إلهاً من دون الله تعالى. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٧٣ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٥ ( ندد ).

(٦). في « ظ » : - « كلّه ».

(٧). في « بس » والوسائل ، ح ١٧٨٢٦ : « مسحتي ». وفي الوافي والمرآةوالتهذيب : « سبحتي ». وفي الوافي عن‌بعض النسخ : « مسيحتي » ، أي مسيري. و « السَّيْحُ » : الذهاب في الأرض للعبادة والترهّب. وأصله من السيح ، وهو الماء الجاري المنبسط على وجه الأرض. والثاء للمرّة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٣٢ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٩٣ ( سيح ).

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠١ ، ح ٣٢٩ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « وعبادة كلّ ندّ يدعى من دون الله » ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٨ ، من قوله : « وقل : اللهمّ أمانتي أدّيتها » إلى قوله : « وعبادة كلّ ندّ يدعى من دون الله » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٥ ، ح ١٣٢٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١٣ ، ح ١٧٨٢٦ ؛وفيه ، ص ٣١٦ ، ح ١٧٨٣١ ، إلى قوله : « فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، فَامْشِ حَتّى تَدْنُوَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، فَتَسْتَقْبِلَهُ(١) ، وَتَقُولُ :( الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَمَا كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللهُ ) (٢) سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ ، وَلَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ(٣) ، أَكْبَرُ(٤) مِنْ خَلْقِهِ ، وَأَكْبَرُ(٥) مِمَّنْ(٦) أَخْشى وَأَحْذَرُ ، وَلَا(٧) إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ(٨) ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي(٩) ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ.

وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَآلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ(١٠) - وَتُسَلِّمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ كَمَا فَعَلْتَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ(١١) ، ثُمَّ تَقُولُ(١٢) : اللّهُمَّ(١٣) إِنِّي أُومِنُ بِوَعْدِكَ ، وَأُوفِي بِعَهْدِكَ » ثُمَّ ذَكَرَ كَمَا ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ(١٤) .(١٥)

__________________

(١). في الوسائل : « فتستلمه ».

(٢). الأعراف (٧) : ٤٣.

(٣). في « ظ » : + « والله أكبر ».

(٤). في « بخ ، بف »والتهذيب : - « أكبر ». وفي « ى » : « الله أكبر ».

(٥). في التهذيب : « والله أكبر » بدل « وأكبر ».

(٦). في حاشية « بث ، بح »والتهذيب : « ممّا ».

(٧). في التهذيب : « لا » بدون الواو.

(٨). في التهذيب : + « وهو حيّ لا يموت ».

(٩). في « بف » : + « وهو حيّ لا يموت ».

(١٠). في « بخ »والتهذيب : « وآله » بدل « وآل النبيّ صلّى الله عليه وعليهم ». وفي « ى ، بخ ، بس ، جن » : - « صلّى الله‌عليه وعليهم ». وفي « بث » : « وآله » بدل « وعليهم ».

(١١). فيالوافي : « كما فعلت حين دخلت المسجد ؛ أشار به إلى ما ذكر في حديث أبي بصير المذكور في الباب‌السابق من التسليم والدعاء ». وحديث أبي بصير هو الحديث الثاني من الباب السابق هنا أيضاً.

(١٢). في « ظ ، ى ، جد ، جن » وحاشية « بث » والوسائل : « وتقول ».

(١٣). في الوسائل : - « اللّهمّ ».

(١٤). فيالوافي : « كما ذكر معاوية ؛ يعني ابن عمّار ، أشار به إلى ما ذكر في حديث أوّل الباب من الاستلام والتقبيل والدعاء ». وهو الحديث الأوّل من هذا الباب.

(١٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٠٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٦ ، ح ١٣٢٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١٤ ، ح ١٧٨٢٨.


٧٤٩٦/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَحَاذَيْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ، فَقُلْ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، آمَنْتُ بِاللهِ ، وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ(٢) ، وَبِاللاَّتِ وَالْعُزّى ، وَبِعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ ، وَبِعِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعى مِنْ دُونِ اللهِ ، ثُمَّ ادْنُ مِنَ الْحَجَرِ ، وَاسْتَلِمْهُ(٣) بِيَمِينِكَ ، ثُمَّ تَقُولُ(٤) بِسْمِ اللهِ(٥) وَاللهُ أَكْبَرُ ، اللهُمَّ(٦) أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا ، وَمِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ ؛ لِتَشْهَدَ(٧) عِنْدَكَ(٨) لِي(٩) بِالْمُوَافَاةِ ».(١٠)

١٢١ - بَابُ الاسْتِلَامِ وَالْمَسْحِ‌

٧٤٩٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١١) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ؟

__________________

(١). في « بخ ، بف » : « عن أبي عبد الله ».

(٢). في « بث ، بح ، بخ ، بف ، جن » والوافي : « بالجبت والطاغوت ».

(٣). في « ظ ، بف » : « فاستلمه ».

(٤). في « ى ، بس » وحاشية « جن » والوسائل : « قل ».

(٥). في « ظ ، ى ، بس » : + « وبالله ».

(٦). في « جن » : - « اللّهمّ ».

(٧). في « بث ، بح ، بس ، جد » والوافي : « ليشهد ».

(٨). في « بث ، بخ ، بف ، جن » والوسائل : - « عندك ».

(٩). في « ظ ، بح » والوافي : « لي عندك ».

(١٠).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٦ ، ح ١٣٢٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١٥ ، ح ١٧٨٢٩ ؛وفيه ، ص ٣١٦ ، ح ١٧٨٣٣ ، تمام الرواية : « ثمّ ادن من الحجر واستلمه بيمينك ».

(١١). ف « بخ ، بف ، جر » : - « بن يحيى ».


قَالَ : « اسْتِلَامُهُ أَنْ تُلْصِقَ بَطْنَكَ بِهِ(١) ، وَالْمَسْحُ أَنْ تَمْسَحَهُ بِيَدِكَ(٢) ».(٣)

١٢٢ - بَابُ الْمُزَاحَمَةِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ‌

٧٤٩٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كُنَّا نَقُولُ : لَابُدَّ(٤) أَنْ نَسْتَفْتِحَ(٥) بِالْحَجَرِ(٦) وَنَخْتِمَ(٧) بِهِ(٨) ، فَأَمَّا الْيَوْمَ ، فَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ ».(٩)

٧٤٩٩/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(١١) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١٢) وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُنْتُ أَطُوفُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَرِيبٌ(١٣) مِنِّي ، فَقَالَ :

__________________

(١). فيالدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٩٨ ، ذيل الدرس ١٠٤ : « وثالثها - أي الثالث من مستحبّات الطواف - : استلام الحجر ببطنه وبدنه أجمع ، فإن تعذّر فبيده ، فإن تعذّر أشار إليه بيده ، يفعل ذلك في ابتداء الطواف وكلّ شوط ورابعها : تقبّله ، وأوجبه سلاّر ، ولو لم يتمكّن من تقبيله استلمه بيده ، ثمّ قبّلها. ويستحبّ وضع الخدّ عليه ، وليكن ذلك في كلّ شوط ، وأقلّه الفتح والختم ». وراجع :المراسم ، ص ١١٠.

(٢). في الوافي : « بيمينك ».

(٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٧ ، ح ١٣٢١١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٣٨ ، ح ١٧٨٨٩.

(٤). في « بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي : + « من ».

(٥). في « بح » والوافي : « أن يستفتح ».

(٦). في « بح ، بس » : + « الأسود ».

(٧). في « بث » : « وتختم ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً. وفي الوافي : « ويختم ».

(٨). فيالوافي : « اُريد بالاستفتاح بالحجر استلامه أوّلاً ، لا ابتداء الطواف به ؛ فإنّه واجب ، وكذا الختم ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بالحجر ، أي باستلامه ، وظاهره الاستحباب ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٩ ، ضمن ح ١٣٨٧ ، بسنده عن معاوية ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢١ ، ح ١٣٢٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٤ ، ح ١٧٨٥٣.

(١٠). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(١١). في « بف ، جر » : - « بن شاذان ».

(١٢). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(١٣). في « بف » : « قرب ».


يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَصْنَعُ بِالْحَجَرِ إِذَا انْتَهى إِلَيْهِ؟ فَقُلْتُ : كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَسْتَلِمُهُ فِي كُلِّ طَوَافِ فَرِيضَةٍ وَنَافِلَةٍ ».

قَالَ : « فَتَخَلَّفَ عَنِّي قَلِيلاً ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْحَجَرِ جُزْتُ وَمَشَيْتُ ، فَلَمْ(١) أَسْتَلِمْهُ ، فَلَحِقَنِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، أَلَمْ(٢) تُخْبِرْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوَافِ فَرِيضَةٍ وَنَافِلَةٍ(٣) ؟ قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : فَقَدْ(٤) مَرَرْتَ بِهِ فَلَمْ(٥) تَسْتَلِمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَرَوْنَ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مَا لَايَرَوْنَ لِي ، وَكَانَ(٦) إِذَا انْتَهى إِلَى الْحَجَرِ أَفْرَجُوا لَهُ حَتّى يَسْتَلِمَهُ ، وَإِنِّي(٧) أَكْرَهُ الزِّحَامَ ».(٨)

٧٥٠٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَتَيْتُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ، فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ(٩) زِحَاماً ، فَلَمْ أَلْقَ إِلَّا رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : لَابُدَّ مِنِ اسْتِلَامِهِ.

فَقَالَ : « إِنْ وَجَدْتَهُ خَالِياً ، وَإِلَّا فَسَلِّمْ(١٠) مِنْ بَعِيدٍ ».(١١)

٧٥٠١/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « ولم ».

(٢). في « ى » : - « ألم ».

(٣). في « ظ ، بخ ، بف » : « أو نافلة ».

(٤). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « فلقد ».

(٥). في « بخ » والوافي : « ولم ».

(٦). في « بخ » والوافي : « كان » بدون الواو.

(٧). في « بس » : « وأنا ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٤ ، ح ٣٣٨ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢٢ ، ح ١٣٢٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٧٧٨٠ ؛ وص ٣١٦ ، ح ١٧٨٣٢ ، وتمام الرواية في الأخيرين : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يستلم الحجر في كلّ طواف فريضة ونافلة » ؛ وص ٣٢٥ ، ح ١٧٨٥٥ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٦٩ ، ح ٨٧.

(٩). في « بخ ، بف » : « فيه ».

(١٠). في « بف » : « فتسلّم ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٣٣ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٨ ، ح ١٣٢١٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٧٨٥٦.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ حَجَّ وَلَمْ يَسْتَلِمِ الْحَجَرَ(١) ؟

فَقَالَ : « هُوَ مِنَ السُّنَّةِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ ، فَاللهُ(٢) أَوْلى بِالْعُذْرِ ».(٣)

٧٥٠٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي لَا أَخْلُصُ(٤) إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ.

فَقَالَ : « إِذَا طُفْتَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، فَلَا يَضُرُّكَ(٥) ».(٦)

٧٥٠٣/ ٦. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحَجَرِ إِذَا لَمْ أَسْتَطِعْ(٧) مَسَّهُ وَكَثُرَ(٨) الزِّحَامُ؟

فَقَالَ(٩) : « أَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَالْمَرِيضُ(١٠) ، فَمُرَخَّصٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ تَدَعَ مَسَّهُ(١١) إِلَّا أَنْ لَاتَجِدَ(١٢) بُدّاً ».(١٣)

__________________

(١). في التهذيب ، ح ٣٣٤ : + «ولم يدخل الكعبة ».

(٢). في«جن»:«فإنّ الله».وفي حاشية«بف»:«الله».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٣٤ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ١٠٤ ، ح ٣٣٧ ، بسنده عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٨ ، ح ١٣٢١٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٧٨٥٤.

(٤). « لا أخلص » ، أي لا اُوصل ؛ من الخلوص بمعنى الوصول ، يقال : خلص إليه الشي‌ء ، أي وصل. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٣٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٦١ ( خلص ).

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فلا يضرّك ، أي تركه في النافلة ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٣٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٩ ، ح ١٣٢١٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٧٧٧٧ ؛ وص ٣٢٦ ، ح ١٧٨٥٨.

(٧). في « بث ، بح » : « لم يستطع ».

(٨). في « جن » : « وكثرة ».

(٩). في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « قال ».

(١٠). في « بف » : « أو المريض ».

(١١). في « بث ، بخ ، بف » : « أن يدع مسّه ». وفي « بس » : « أن لا تمسّه ».

(١٢). في « بث ، جن » : « لا يجد ».

(١٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٩ ، ح ١٣٢١٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٧٨٥٩.


٧٥٠٤/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(١) ، قَالَ :

سُئِلَ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ : هَلْ(٢) يُقَاتَلُ(٣) عَلَيْهِ النَّاسُ إِذَا كَثُرُوا؟

قَالَ(٤) : « إِذَا كَانَ كَذلِكَ ، فَأَوْمِ إِلَيْهِ إِيمَاءً(٥) بِيَدِكَ ».(٦)

٧٥٠٥/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٧) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جَهْرٌ بِالتَّلْبِيَةِ ، وَلَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ ، وَلَادُخُولُ الْبَيْتِ ، وَلَاسَعْيٌ(٨) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ » يَعْنِي الْهَرْوَلَةَ(٩) (١٠)

__________________

(١). هكذا في حاشية « جن » وبعض النسخ المعتبرة من التهذيب. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « محمّد بن عبيد الله ».

وتقدّم أنّ محمّداً هذا ، هو محمّد بن عبد الله الأشعري. لاحظ ما قدّمناه ذيل ح ٦٨٩٦.

(٢). هكذا في « بخ ، جد ، جن » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع والوسائل : « وهل ». وفي التهذيب : - «هل».

(٣). في هامشالوافي عن ابن المصنّف : « اُريد بالمقاتلة هنا المدافعة ؛ يعني هل يدافع الناس على استلام الحجر بعضهم بعضاً؟ قال ابن الأثير : في حديث المارّ بين يدي المصلّي : قاتله ؛ فإنّه شيطان ، أي دافعه عن قبلتك ، قال : وليس كلّ قتال بمعنى القتل ». وراجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣ ( قتل ).

(٤). في « ظ ، جد » وحاشية « بح » : « فقال ».

(٥). في التهذيب : - « إليه إيماء ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٣٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢١ ، ح ١٣٢٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٧٨٥٧.

(٧). هكذا في « بث ، بح ، جد » والوسائل. وفي « ى ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « الخزّاز » وهو سهو ، كما تقدّم في‌ الكافي ، ذيل ح ٧٥. هذا ، وفي الكافي ، ح ٧١٩٨ : + « عن أبي سعيد المكاري ». وتقدّم هناك أنّ احتمال سقوط هذه العبارة بجواز النظر من « أبي » في « أبي سعيد » إلى « أبي » في « أبي أيّوب » ، غير منفيّ.

(٨). في « ظ ، جد » : « السعي ».

(٩). فيالمرآة : « لعلّ في ما سوى الهرولة محمول على نفي تأكّد الاستحباب ».

(١٠).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب التلبية ، ح ٧١٩٨. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٣ ، ح ٣٠٤ ، معلّقاً عن الكليني ، وتمام الرواية فيهما : « ليس على النساء جهر بالتلبية ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، ح ٢٥٨٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ،=


٧٥٠٦/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : اسْتَلِمُوا الرُّكْنَ ؛ فَإِنَّهُ يَمِينُ اللهِ(١) فِي خَلْقِهِ(٢) ، يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ مُصَافَحَةَ الْعَبْدِ أَوِ الرَّجُلِ(٣) ، يَشْهَدُ(٤) لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْمُوَافَاةِ ».(٥)

__________________

= ص ٩٣ ، ح ٣٠٣ ، بسند آخر. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٤ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ؛والخصال ، ص ٥١١ ، أبواب التسعة عشر ، ضمن ح ٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومن دون هذه الفقرة : « ولا دخول البيت ».الخصال ، ص ٥٨٥ ، أبواب السبعين ومافوقه ، ضمن ح ١٢ ، بسند آخر عن الباقرعليه‌السلام ، وفي الخمسة الأخيرة مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب السعي بين الصفا والمروة ، ذيل ح ٧٦٢٨ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٨ ، ذيل ح ٤٨٨ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « ليس على النساء سعي ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٩٨ ، ح ٩٠٨ ، مرسلاً ، من دون هذه الفقرة « ولا دخول البيت » مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٩ ، ح ١٣٢١٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٧٨٦٧ ؛وفيه ، ج ١٢ ، ص ٣٨٠ ، ح ١٦٥٦٤ ، إلى قوله : « جهر بالتلبية » ؛وفيه ، ج ١٣ ، ص ٢٨٣ ، ح ١٧٧٥٤ ، وتمام الرواية : « ليس على النساء جهر بالتلبية ولادخول البيت » ؛وفيه ، ص ٥٠٢ ، ح ١٨٣١٠ ، من قوله : « ولاسعي ».

(١). قال ابن الأثير : « وفيه : الحجر الأسود يمين الله في الأرض ، هذا الكلام تمثيل وتخييل ، وأصله أنّ الـمَلِك إذاصافح رجلاً قبّل الرجل يده ، فكأنّ الحجر لله‌بمنزلة اليمين للملك ؛ حيث يُسْتَلَمُ ويُلثَم ». وقال العلّامة الفيض : « أراد بالركن الحجر الأسود ؛ لأنّه موضوع في الركن ، وإنّما شبّهه باليمين لأنّه واسطة بين الله وبين عباده في النيل والوصول والتحبّب والرضا كاليمين حين التصافح ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٠٠ ( يمن ).

(٢). في العلل : « أرضه ».

(٣). في حاشية « بث » : « والدخيل ». وفي التهذيب والعلل : « أو الدخيل و » كلاهما بدل « أو الرجل ». وفيالوافي : « كأنّ الترديد من الراوي ، وفي بعض النسخ : أو الدخيل ، أي الملتجئ ، وهو أوضح ؛ يعني المصافحة التي يفعلها السيّد مع عبده الملتجئ إليه ، أو مع من يلتجئ إليه ».

(٤). في « بح ، بف ، جن » والوافيوالمحاسن : « ويشهد ». وفي « ظ » : « ليشهد ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٣١ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٦٥ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١١٨ ، عن موسى بن القاسم ، عن عليّ بن جعفر.علل الشرائع ، ص ٢٤ ، ح ٣ ، بسنده عن عليّ بن جعفر ، مع زيادة في أوّله. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب بدء الحجر والعلّة في استلامه ، ح ٦٧٠٧ ومصادرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٧ ، ح ١٣٢١٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٤ ، ح ١٧٨٥٢.


٧٥٠٧/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ مِنْ قِبَلِ الْبَابِ(١) ؟

فَقَالَ : « أَلَيْسَ إِنَّمَا تُرِيدُ(٢) أَنْ تَسْتَلِمَ الرُّكْنَ؟! » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « يُجْزِئُكَ(٣) حَيْثُمَا نَالَتْ يَدُكَ ».(٤)

١٢٣ - بَابُ الطَّوَافِ وَاسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ‌

٧٥٠٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ(٥) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « طُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ، وَتَقُولُ(٦) فِي الطَّوَافِ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشى بِهِ عَلى طَلَلِ الْمَاءِ(٧) ، كَمَا يُمْشى بِهِ عَلى جَدَدِ‌

__________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من قبل الباب ، لعلّ مراد السائل أنّه قد تجاوز عن الركن إلى الباب ، فيمدّ يده إلى الحجر. فأجابعليه‌السلام بأنّه إذا استلم الركن جاز ، أو المراد أنّه هل يكفي استلام الحجر على هذا الوجه؟ فأجاب بأنّه إذا وصلت يده بأيّ جزء كان من الحجر يكفيه ، ولا يلزم أن يكون مقابلاً له. والأوّل أظهر ».

(٢). في « بث ، بخ ، جن » : « يريد ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يجزئك ، الضمير المستتر راجع إلى مصدر « نالت » ؛ لسبقه رتبة ؛ لأنّ « حيثما » يتضمّن معنى الشرط ، وجملة « نالت يدك » شرطيّة ، وجملة « يجزئك » قائم مقام الجزاء ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٣ ، ح ٣٣٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٨ ، ح ١٣٢١٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٣ ، ح ١٧٨٥٠.

(٥). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ».

(٦). في « بخ » والوافي : « تقول » بدون الواو.

(٧). في « بث ، بح ، بخ » : « ظلل الماء ». و « على طلل الماء » ، أي ظهره ووجهه ، يقال : مشى على طلل الماء ، أي =


الْأَرْضِ(١) ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَهْتَزُّ لَهُ عَرْشُكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ(٢) لَهُ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ(٣) ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ، وَأَلْقَيْتَ(٤) عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي غَفَرْتَ بِهِ(٥) لِمُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله مَا تَقَدَّمَ مِنْ‌ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ(٦) ، وَأَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ(٧) ، أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا مَا أَحْبَبْتَ مِنَ الدُّعَاءِ.

وَكُلَّمَا انْتَهَيْتَ إِلى بَابِ الْكَعْبَةِ ، فَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ(٨) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَتَقُولُ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ‌

__________________

= على ظهره ، قال الزبيدي : « نقله ابن عباد. وقال الزمخشري : أي على وجهه ، وهو مجاز ». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٥٦ ؛تاج العروس ، ج ١٥ ، ص ٤٣٩ ( طلل ).

(١). في « جن » : « جدر الأرض ». والجَدَدُ : وجه الأرض ، أو الأرض المستوية ، أو الأرض الغليظة ، أو الأرض‌الصلبة ، أو الأرض الغليظة المستوية ، على الاختلاف في الأقوال. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٠٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٩٩ ( جدد ).

(٢). في « ى ، بخ ، جن » والوافي : « يهتزّ ».

(٣). في « ى » : + « الأيمن ».

(٤). في « بح » وحاشية « بث » : « فألقيت ».

(٥). في « بس » : - « به ».

(٦). فيالوافي : « من ذنبه ؛ يعني به الذنب الذي اُلقي عليه من شيعة عليّعليه‌السلام ضماناً من الله تعالى له بالمغفرة ، وإلّا فالرسول معصوم من الذنب ، كذا عن الصادقينعليهم‌السلام .

وروى الشيخ الصدوقرحمه‌الله بإسناده عن الرضاعليه‌السلام أنّه سأله المأمون عن هذه الآية ، فقالعليه‌السلام : « لم يكن أحد عند مشركي أهل مكّة أعظم ذنباً من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ لأنّهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة وستّين صنماً ، فلمّا جاءهمعليه‌السلام بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم وقالوا :( أَجَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً ) إِلى قولهم( إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ) [ ص (٣٨) : ٥ - ٧ ] فلمّا فتح الله تعالى على نبيّه مكّة قال : يا محمّد!( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ) [ الفتح (٤٨) : ١ - ٢ ] عند مشركي أهل مكّة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدّم وما تأخّر ».

أقول : ذكر أصحاب السِّيَر أنّ المشركين كانوا يقولون : إن مكّن الله تعالى محمّداً من بيته وحكّمه في حرمه تبيّنّا أنّه نبيّ حقّ ، فلمّا يسّر الله لهعليه‌السلام فتح مكّة دخلوا في دين الله أفواجاً وأذعنوا بنبوّته ، كما نطق به الكلام العزيز وزال إنكارهم عليه في الدعوة إلى ترك عبادة الأصنام ، وصار ذنبه مغفوراً ». والرواية رواها الشيخ الصدوق فيعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٠٢ ، ح ١. (٧). في « بخ ، بف » والوافي : « نعمتك عليه ».

(٨). في « جن » : « محمّد ». وفي حاشية « بح » والوافي : « محمّد النبيّ ».


الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ :( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ ) (١) وَقُلْ فِي الطَّوَافِ : اللّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ ، وَإِنِّي خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ ، فَلَا تُغَيِّرْ جِسْمِي(٢) ، وَلَا تُبَدِّلِ اسْمِي ».(٣)

٧٥٠٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، قَالَ :

حَدَّثَنِي أَيُّوبُ أَخُو أُدَيْمٍ ، عَنِ الشَّيْخِ(٤) ، قَالَ : « قَالَ لِي أَبِي(٥) : كَانَ أَبِي(٦) إِذَا اسْتَقْبَلَ الْمِيزَابَ ، قَالَ : اللّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَأَوْسِعْ(٧) عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ(٨) الْحَلَالِ ، وَادْرَأْ عَنِّي(٩) شَرَّ(١٠) فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ(١١) ، وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ».(١٢)

__________________

(١). البقرة (٢) : ٢٠١.

(٢). فيالوافي : « تغيير الجسم كأنّه كناية عن الابتلاء بالعاهات في الدنيا وبالصور القبيحة في الآخرة ، وتبديل‌الاسم عن الشقاوة بعد السعادة ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢١ : « قولهعليه‌السلام : « ولا تغيّر جسمي ، أي لا تبتلينّ في الدنيا ببلاء يشوّه خلقي ، أو في الآخرة بذلك في القيامة وفي النار ، وأمّا تبديل الاسم بأن يكتبه من الأشقياء ، أو يسمّى كافراً بعد ما كان مؤمناً ، وفاسقاً بعد ما كان صالحاً. وقيل : بأن يبتلي ببلاء يشتهر ويلقّب به ، كأن يقال : فلان الأعمى وفلان الأعرج ، ولا يخفى ما فيه ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٤ ، صدر ح ٣٣٩ ، بسند آخر عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٨ ، من قوله : « وتقول فيما بين الركن » إلى قوله : « وقنا عذاب النار » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٧٨٧٦.

(٤). في « بف ، جن » : + « عليه ‌السلام ».

(٥). في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « بث » والوسائل : - « أبي ».

(٦). في « بس » : - « كان أبي ».

(٧). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « و وسّع ».

(٨). في « بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي : « الرزق ».

(٩). في « ظ » : - « عنّي ».

(١٠). في « بف » : - « شرّ ».

(١١). في « بخ » : « العرب والعجم ».

(١٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٨ ، وفيهما إلى قوله : « فسقة الجنّ والإنس » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢٨ ، ح ١٣٢٣١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٧٨٧٨.


٧٥١٠/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ نُعَيْمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : دَخَلْتُ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ(٢) ، فَلَمْ يُفْتَحْ لِي شَيْ‌ءٌ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا الصَّلَاةُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ(٣) مُحَمَّدٍ ، وَسَعَيْتُ ، فَكَانَ كَذلِكَ(٤)

فَقَالَ : « مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِمَّنْ سَأَلَ أَفْضَلَ مِمَّا(٥) أُعْطِيتَ ».(٦)

٧٥١١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا أَقُولُ إِذَا اسْتَقْبَلْتُ الْحَجَرَ؟

فَقَالَ : « كَبِّرْ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(٧) ».

قَالَ : وَسَمِعْتُهُ(٨) إِذَا أَتَى الْحَجَرَ(٩) يَقُولُ(١٠) : « اللهُ أَكْبَرُ ، السَّلَامُ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١١)

٧٥١٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(١٢) بْنِ عَاصِمٍ :

__________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في الوسائل : « الطواف » بدل « طواف الفريضة ».

(٣). في « ى ، بح » : « وعلى آل ».

(٤). في الوسائل : « ذلك ».

(٥). في « بث ، جن » : « ما ».

(٦).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢٩ ، ح ١٣٢٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٣٦ ، ح ١٧٨٨٣.

(٧). في الوافي : « وآل محمّد ».

(٨). في « ظ ، بخ » : « سمعته » بدون الواو. وفي « بس ، جد ، جن » والوافي : + « يقول ».

(٩). في « جن » : - « إذا أتى الحجر ».

(١٠). في « بخ ، بف ، جد » وحاشية « بث » : + « قال ». وفي « بس » : - « يقول ». وفي الوافي : « قال».

(١١).المقنعة ، ص ٤٠٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « إذا أتى الحجر » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨١٧ ، ح ١٣٢١٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٣٦ ، ح ١٧٨٨٤.

(١٢). في « بح ، جر » : « عمرو ». والمذكور فيرجال الطوسي ، ص ٢٥٤ ، الرقم ٣٥٨٦ ، و ٣٥٨٧ ، عمر بن عاصم الكوفي ، وعمر بن عاصم الأزدي البصري.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام إِذَا بَلَغَ الْحِجْرَ(١) قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْمِيزَابَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ - وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْمِيزَابِ - وَأَجِرْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنَ النَّارِ(٢) ، وَعَافِنِي مِنَ السُّقْمِ ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ(٣) مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ ، وَادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، وَشَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ».(٤)

٧٥١٣/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ لَمَّا انْتَهى إِلى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ حِينَ يَجُوزُ الْحَجَرَ : « يَا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ(٦) وَالْجُودِ وَالْكَرَمِ ، إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ ، فَضَاعِفْهُ لِي ، وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي ، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ».(٧)

٧٥١٤/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُسْتَحَبُّ أَنْ تَقُولَ(٨) بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْحَجَرِ(٩) : اللّهُمَّ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ النّارِ »(١٠) وَقَالَ : « إِنَّ مَلَكاً مُوَكَّلاً(١١)

__________________

(١). فيالوافي : « الحجر ، بالكسر والتسكين ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « من النار برحمتك ». وفي التهذيب : - « وهو ينظر إلى الميزاب ، وأجرني برحمتك‌من النار ». (٣). في « ظ » : - « عليّ ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٤٠ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢٨ ، ح ١٣٢٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٧٨٨٠.

(٥). في « بخ ، بف ، جد ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٦). في « جن » : - « والطول ».

(٧).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢٩ ، ح ١٣٢٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٣٥ ، ح ١٧٨٨١.

(٨). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوسائل : « أن يقول ».

(٩). فيالوافي : « اُريد بالركن اليماني ، وبالحجر الحجر الأسود ».

(١٠). اقتباس من الآية ٢٠١ من سورة البقرة (٢) :( رَبَّنا آتِنا ) إلى آخر الآية.

(١١). في الوسائل : - « موكّلاً ».


يَقُولُ : آمِينَ ».(١)

٧٥١٥/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَايَسْتَلِمُ إِلَّا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ(٣) وَالْيَمَانِيَّ(٤) ، ثُمَّ يُقَبِّلُهُمَا(٥) وَيَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِمَا ، وَرَأَيْتُ أَبِي يَفْعَلُهُ ».(٦)

٧٥١٦/ ٩. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ : مَا بَالُ هذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ يُسْتَلَمَانِ ، وَلَايُسْتَلَمُ هذَانِ؟ فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله اسْتَلَمَ هذَيْنِ ، وَلَمْ‌

__________________

(١).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢٩ ، ح ١٣٢٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٧٨٧٧.

(٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا. ويدلّ على ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ٥٨٦٩ و ٦٤٣٢ و ٦٨٤٩ من رواية عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم ، وكذا ما ورد في كثير من الأسناد من رواية محمّد بن يحيى - شيخ المصنّف - عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٦٠٢٨ و ٦٠٥١ و ٦٢٨٠ و ٧٣٢٦ و ٧٩٠٧.

وكأنّ الشيخ الطوسي قد غفل عن ذلك فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٤١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٦ ، ح ٧٤٤ ، وجعل الراوي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يعقوب ، وقال : « محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن محمّد ».

(٣). فيالوافي : « يعني بالركن الأسود الحجر الأسود ؛ فإنّه موضوع في الركن. يفعله ؛ يعني التقبيل ووضع اليد ». وفيالمرآة : « يدلّ على عدم تأكّد استحباب استلام الشامي والمغربي. واختلف الأصحاب في استلام الأركان ، فذهب الأكثر إلى استحباب استلام الأركان كلّها وإن تأكّد استحباب استلام العراقي واليماني. وأسنده العلّامة في المنتهى إلى علمائنا ومنع ابن الجنيد من استلام الشامي والمغربي ، والمعتمد الأوّل ». راجع :منتهى المطلب ، ص ٦٩٤ من الطبعة الحجريّة.

(٤). في التهذيب : « والركن اليماني ».

(٥). في التهذيبوالاستبصار : « ويقبّلهما ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٥ ، ح ٣٤١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٦ ، ح ٧٤٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣١ ، ح ١٣٢٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٣٧ ، ح ١٧٨٨٧.

(٧). السند معلّق ، كسابقه.


يَعْرِضْ(١) لِهذَيْنِ ، فَلَا تَعْرِضْ(٢) لَهُمَا إِذْ(٣) لَمْ يَعْرِضْ لَهُمَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

قَالَ جَمِيلٌ : وَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا(٤) (٥)

٧٥١٧/ ١٠. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ(٧) ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ(٨) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٩) عليه‌السلام وَكَانَ(١٠) إِذَا انْتَهى إِلَى الْحَجَرِ مَسَحَهُ بِيَدِهِ وَقَبَّلَهُ ، وَإِذَا انْتَهى إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ الْتَزَمَهُ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ‌

__________________

(١). فيالوافي : « لم يعرض ، أي لم يتعرّض ؛ فإنّ « عَرَضَ » و « تعرّض » بمعنى ».

(٢). في « ظ ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » : « فلا يعرض ».

(٣). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٧٨٨٦والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « إذا ».

(٤). قال فيالاستبصار بعد نقل هذا الخبر وذيله وسابقه : « فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الأوّل ؛ لأنّهما تضمّنا حكاية فعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويجوز أن يكون رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يستلمهما ؛ لأنّه ليس في استلامهما من الفضل والترغيب في الثواب ما في استلام الركن العراقي واليماني ولم يقل : إنّ استلامهما محظور أو مكروه ، ولأجل ما قلناه حكى جميل أنّه رأى أبا عبد اللهعليه‌السلام يستلم الأركان كلّها ، فلو لم يكن جائزاً لما فعلهعليه‌السلام ». وقال فيالتهذيب بعد هذا الخبر : « ويستحبّ استلام الأركان كلّها » ، ثمّ نقل الرواية الدالّة عليه.

وقال العلّامة فيمنتهى المطلب ، ص ٦٩٤ من الطبعة الحجريّة : ويستحبّ استلام الأركان كلّها وآكدها الحجر واليماني ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال ابن عبّاس وجابر وابن الزبير ، وأنكر الفقهاء الأربعة استلام الشاميّين » ، وحمل صدر هذا الخبر على التقيّة ، حيث قال : « وأمّا رواية جميل فإنّها محمولة على التقيّة ، ولهذا فعل الصادقعليه‌السلام فدلّ على أنّ قوله كان في معرض التقيّة ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٤٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٧ ، ح ٧٤٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.علل الشرائع ، ص ٤٢٨ ، ح ٢ ، بسند آخر ، إلى قوله : « لم يعرض لهما رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣١ ، ح ١٣٢٤١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٣٧ ، ح ١٧٨٨٦ ؛ وص ٣٤٤ ، ذيل ح ١٧٩٠٧.

(٦). السند معلّق ، كسابقيه.

(٧). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جن » : - « رفعه » ، والظاهر ثبوته ؛ فقد روى أحمد بن محمّد بن خالد في المحاسن عن أبيه - وهو المراد بالبرقي في ما نحن فيه - عن أبي اُسامة زيد الشحّام بالتوسّط. اُنظر على سبيل المثال :المحاسن ، ج ١ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢٨٥ ؛ ج ٢ ، ص ٤٠٣ ، ح ٩٨ ؛ ص ٤١٥ ، ح ١٧١ ؛ ص ٤٣٣ ، ح ٢٦١ ؛ ص ٤٥٧ ، ح ٣٩١ ؛ وص ٥٥٤ ، ح ٩٠٤.

(٨). هكذا في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد ، جر » وحاشية « ى ، بح ، جن » والوسائل. وفي « ى ، بح ، جن » : « عن زيد أبي اُسامة ». وفي المطبوع : « عن زيدٍ الشحّام أبي اُسامة ».

(٩). في « بح » والوسائل : - « عبد الله ».

(١٠). في « بث ، بخ ، بف » : « فكان ».


تَمْسَحُ الْحَجَرَ بِيَدِكَ ، وَتَلْتَزِمُ(١) الْيَمَانِيَّ؟

فَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا أَتَيْتُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ إِلَّا وَجَدْتُ جَبْرَئِيلَ قَدْ(٢) سَبَقَنِي إِلَيْهِ يَلْتَزِمُهُ(٣) ».(٤)

٧٥١٨/ ١١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ الْحَسَنِ(٦) بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُقْعَدِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَكَّلَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَلَكاً هِجِّيراً(٧) يُؤَمِّنُ عَلى دُعَائِكُمْ ».(٨)

__________________

(١). في « بح » : « وتلزم ».

(٢). في « بح ، بخ » : « وقد ». وفي « بث » : - « قد ».

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ التزام اليماني آكد من التزام ركن الحجر ».

(٤).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٢ ، ح ١٣٢٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٣٨ ، ح ١٧٨٨٨.

(٥). في « بخ ، جر » : - « بن محمّد ». ثمّ إنّ هذا السند أيضاً معلّق.

(٦). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جر ، جن » وحاشية « بف » والوافي والوسائل. وفي « بف » والمطبوع : « الحسين ».

وقد تقدّمت في ح ٦٩٧٦ رواية عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن عليّ عن ربعيّ بن عبد الله. والحسن بن عليّ في مشايخ أحمد بن محمّد المراد به أحمد بن محمّد بن عيسى - بقرينة روايته في الأسناد السابقة عن ابن أبي عمير والبرقي والحسين بن سعيد - مشترك بين الوشّاء وابن فضّال والحسن بن عليّ بن يقطين. أمّا الحسين بن عليّ في مشايخه ، فلم نعرفه.

(٧). فيالوافي : « الهِجِّير ، كسجّيل : الدأب والعادة والديدن ، كأنّه أراد به ذا عادة ، كما يستفاد من الخبر الآتي - وهو الآتي هنا أيضاً - ويقال : الهَجِير على فعيل أيضاً للنجيب والجميل والفاضل والجيّد من كلّ شي‌ء ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هجّيراً ، لعلّه كان : هجّيراه ، فسقطت الهاء من النسّاخ ، أو هجّيره ، فصحّف الهاء بالألف ، يقال : هذا هجّيراه وهجّيره - بالكسر وتشديد الجيم - أي دأبه وديدنه وعادته. ويحتمل أن يكون فعيلاً من الهجرة ، أي هجر السماوات ولزم الركن ، وأن يكون ظرفاً بمعنى الهاجرة : نصف النهار ، أي يلازم الركن حتّى هذا الوقت. والأوّل أظهر. وقيل : فعيل ، مبالغة في هَجِر ككتف ، هو الفائق على غيره ، أي ملكاً عظيماً فائقاً فاضلاً ، ولا يخفى بعده ، كما ستعرف ».

وفي اللغة : الهَجير والهَجيرة والهَجرْ والهاجرة : نصف النهار عند اشتداد الحرّ ، أو اشتداد الحرّ نصف النهار.=


٧٥١٩/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُقْعَدِ ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ مَلَكاً مُوَكَّلاً بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مُنْذُ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ(١) ، لَيْسَ لَهُ هِجِّيرٌ إِلاَّ التَّأْمِينَ عَلى دُعَائِكُمْ ، فَلْيَنْظُرْ عَبْدٌ بِمَا(٢) يَدْعُو ».

فَقُلْتُ لَهُ : مَا الْهِجِّيرُ؟

فَقَالَ(٣) : « كَلَامٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَيْ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ(٤) ».(٥)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ غَيْرُ ذلِكَ ».(٦)

٧٥٢٠/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ(٨) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ بَابٌ(٩) مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، لَمْ يُغْلِقْهُ اللهُ مُنْذُ فَتَحَهُ ».(١٠)

__________________

= و الهِجّير و الهجِّيرى و الإهجيرى : الدأب والعادة والديدن. والهجير : الفاضل الفائق على غيره ، والنجيب الجميل ، والجيّد من كلّ شي‌ء. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٥١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٦ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٥٤ ( هجر ).

(٨).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٣ ، ح ١٣٢٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤١ ، ح ١٧٩٠٠.

(١). في « ى ، بث ، بخ ، بف » : « والأرض ».

(٢). في«ظ،بس،جد»: «بِمَ». وفي حاشية«جد»:«لِمَ».

(٣). في « ظ ، بخ ، جد » : « قال ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أي ليس له عمل ، بيان لحاصل المعنى ويرجع إلى ما ذكرناه ، ويؤيّد الوجه الأوّل ».

(٥).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٣ ، ح ١٣٢٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٢ ، ح ١٧٩٠١.

(٦).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٤ ، ح ١٣٢٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٢ ، ح ١٧٩٠٢.

(٧). في « ظ ، بخ ، بف ، جد ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٨). هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « بح ». وفي « بح » والوسائل : + « بن عمّار ». وفي المطبوع : « معاوية [ بن عمّار ] ». وفي « جر » : - « عن معاوية ». وهو سهو ؛ فإنّه لم يدرك ابن أبي عمير أبا عبداللهعليه‌السلام ولم يثبت روايته عنهعليه‌السلام .

(٩). فيالمرآة : « لعلّ تشبيهه بالباب لأنّ باستلامه والدعاء عنده يستحقّون دخول الجنّة ».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٨ ، ح ٢١٦١ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٢٤ ، ذيل ح ٣ ، مرسلاً ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٨ ، وفي =


* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « بَابُنَا إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي مِنْهُ نَدْخُلُ(١) ».(٢)

٧٥٢١/ ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام أَطُوفُ ، فَكَانَ لَايَمُرُّ فِي طَوَافٍ مِنْ طَوَافِهِ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَّا اسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : « اللّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ حَتّى أَتُوبَ ، وَاعْصِمْنِي حَتّى لَا أَعُودَ ».(٣)

٧٥٢٢/ ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ(٤) ، عَنْ أَبِي الْفَرَجِ السِّنْدِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : كُنْتُ أَطُوفُ مَعَهُ بِالْبَيْتِ ، فَقَالَ : « أَيُّ هذَا أَعْظَمُ حُرْمَةً؟».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِهذَا مِنِّي ، فَأَعَادَ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : دَاخِلُ الْبَيْتِ.

فَقَالَ : « الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ عَلى(٥) بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، مَفْتُوحٌ لِشِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ، مَسْدُودٌ عَنْ غَيْرِهِمْ ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ(٦) عِنْدَهُ إِلَّا صَعِدَ دُعَاؤُهُ حَتّى يَلْصَقَ بِالْعَرْشِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ ».(٧)

٧٥٢٣/ ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

__________________

= كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٤ ، ح ١٣٢٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٢ ، ح ١٧٩٠٣.

(١). في « جد » والوافي : « ندخل منه ». وفي « بف » : « يدخل منه ». وفي « ى » : « تدخل ». وفي « بخ »: « يدخل ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٨ ، ح ٢١٦٠ ؛وعلل الشرائع ، ص ٢٤٢ ، ذيل ح ٣ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٤ ، ح ١٣٢٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٢ ، ح ١٧٩٠٤.

(٣).المقنعة ، ص ٤٠٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٥ ، ح ١٣٢٥٢؛الوسائل ،ج ١٣،ص ٣٣٤،ح ١٧٨٧٩. (٤). في « ظ » : - « بن يزيد ».

(٥). في التهذيب : - « على ».

(٦). في التهذيب : - « بدعاء ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٤٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٦ ، ح ١٣٢٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٢ ، ح ١٧٩٠٥.


وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(٢) فِي هذَا الْمَوْضِعِ - يَعْنِي حِينَ(٣) يَجُوزُ(٤) الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ - مَلَكاً(٥) أُعْطِيَ سَمَاعَ أَهْلِ الْأَرْضِ(٦) ، فَمَنْ صَلّى عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِينَ يَبْلُغُهُ ، أَبْلَغَهُ إِيَّاهُ».(٧)

٧٥٢٤/ ١٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى(٨) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ(٩) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

كَانَ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مَوْلًى لِبَنِي أُمَيَّةَ - يُقَالُ لَهُ : ابْنُ أَبِي عَوَانَةَ - لَهُ عِبَادَةٌ(١٠) ، وَكَانَ(١١) إِذَا دَخَلَ إِلى مَكَّةَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَوْ أَحَدٌ(١٢) مِنْ أَشْيَاخِ آلِ مُحَمَّدٍعليهم‌السلام يَعْبَثُ بِهِ ، وَإِنَّهُ‌

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٢). في الوافي : - « إنّ ».

(٣). فيالمرآة : « قوله : حين ، كأنّه استعمل بمعنى حيث ».

(٤). في « بخ ، بس ، بف » : « تجوز ».

(٥). في الوافي : « ملك ».

(٦). فيالوافي : « اُعطي سماع أهل الأرض ؛ يعني أعطاه الله قوّة يسمع بها كلام من في الأرض ، والبارز في « يبلغه» يرجع إلى « الموضع » ، وفي « أبلغه » إلى الصلاة باعتبار القول ».

(٧).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٦ ، ح ١٣٢٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٣٧ ، ح ١٧٨٨٥.

(٨). في البحار : « عليّ ». وهو سهو ؛ فقد أكثر الحسين بن محمّد من الرواية عن المعلّى [ بن محمّد ] ، وتوسّطالمعلّى بين الحسين بن محمّد والحسن بن عليّ [ الوشّاء ] في كثير من الأسناد. وأمّا توسّط عليّ بن محمّد بين الحسين بن محمّد وبين الحسن بن عليّ ، فلم يثبت. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٤٣ - ٣٤٨ ؛ وج ١٨ ، ص ٤٦١ - ٤٦٤.

(٩). في « جن » : « وغيره ».

(١٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « عنادة ». وفي « بخ » بالباء والنون معاً. وفي البحار: « عباءة ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « فكان ».

(١٢). في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « شيخ ».


أَتى أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَهُوَ فِي الطَّوَافِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، مَا تَقُولُ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟ فَقَالَ : « اسْتَلَمَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله » فَقَالَ لَهُ(١) : مَا أَرَاكَ اسْتَلَمْتَهُ(٢) ؟ قَالَ(٣) : « أَكْرَهُ(٤) أَنْ أُوذِيَ ضَعِيفاً ، أَوْ أَتَأَذّى ».

قَالَ(٥) : فَقَالَ : قَدْ(٦) زَعَمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله اسْتَلَمَهُ؟

قَالَ(٧) : « نَعَمْ ، وَلكِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذَا رَأَوْهُ عَرَفُوا لَهُ حَقَّهُ ، وَأَنَا(٨) فَلَا يَعْرِفُونَ لِي حَقِّي ».(٩)

٧٥٢٥/ ١٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام : أَنَّ عَلِيّاً - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - سُئِلَ : كَيْفَ يَسْتَلِمُ الْأَقْطَعُ الْحَجَرَ(١٠) ؟

قَالَ(١١) : « يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ مِنْ حَيْثُ الْقَطْعِ ، فَإِنْ كَانَتْ مَقْطُوعَةً مِنَ الْمِرْفَقِ ، اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِشِمَالِهِ ».(١٢)

٧٥٢٦/ ١٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ النَّوْفَلِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِيهِ :

__________________

(١). في « بث ، بح ، جن » والوسائل والبحار : - « له ». وفي الوافي : + « مالي ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « تستلمه ».

(٣). في « بح » : « فقال ».

(٤). في « بف » : « نكره ».

(٥). في « بخ ، بف » والوسائل : - « قال ».

(٦). في « ظ ، بث ، بخ ، بف » : « فقد ».

(٧). في «بث،بخ، بف،جد» والوافي والوسائل :«فقال».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وأنا ، أي وأمّا أنا ، بقرينة الفاء ».

(٩).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢٣ ، ح ١٣٢٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٧٨٦٠ ، من قوله : « إنّه أتى أباعبداللهعليه‌السلام وهو في الطواف » ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢١.

(١٠). في التهذيب : - « الحجر ».

(١١). في « بث » : « فقال ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٦ ، ح ٣٤٥ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الجعفريّات ، ص ٧٠الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢٣ ، ح ١٣٢٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٧٩٠٦.


عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله طَافَ بِالْكَعْبَةِ حَتّى إِذَا بَلَغَ(١) الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي شَرَّفَكِ وَعَظَّمَكِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي بَعَثَنِي(٢) نَبِيّاً ، وَجَعَلَ عَلِيّاً إِمَاماً ، اللّهُمَّ أَهْدِ لَهُ خِيَارَ خَلْقِكَ ، وَجَنِّبْهُ شِرَارَ خَلْقِكَ ».(٣)

١٢٤ - بَابُ الْمُلْتَزَمِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَهُ‌

٧٥٢٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٥) عليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مِنْ أَيْنَ أَسْتَلِمُ الْكَعْبَةَ(٦) إِذَا فَرَغْتُ مِنْ طَوَافِي(٧) ؟

قَالَ : « مِنْ دُبُرِهَا ».(٨)

٧٥٢٨/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

__________________

(١). في الوسائل : + « إلى ».

(٢). في « بخ » : « جعلني ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٤٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٤٠ ، ح ٢٢٩٥ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى أبي الحسنعليه‌السلام ، وفيه : « أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٦ ، ح ١٣٢٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١٥ ، ح ١٧٨٣٠.

(٤). في « بف ، جر » : - « بن رزين ».

(٥). في الوافي : « أبي عبدالله ».

(٦). في « بث » : « الحجر للكعبة » بدل « الكعبة ».

(٧). في « بخ » : « طوافها ». وفيالوافي : « المراد بالفراغ من الطواف الإشراف على الفراغ ؛ وبدبر الكعبة مؤخّرها الذي بحذاء الباب قريباً من الركن اليماني والحجر الموضوع هناك يسمّى بالملتزم والمستجار والمتعوّذ ؛ لأنّ الناس يلتزمونه ويجارون ويتعوّذون بالتزامه من النار ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٧ : « قوله : إذا فرغت من طوافي ، أي في الشوط الأخير على مجاز المشارفة ، والمراد بدبرها المستجار ، ويحتمل الركن اليماني. والأوّل أظهر ».

(٨).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٧ ، ح ١٣٢٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٥ ، ح ١٧٩١٠.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(١) سُئِلَ عَنِ اسْتِلَامِ الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَ : « مِنْ دُبُرِهَا ».(٢)

٧٥٢٩/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا كُنْتَ فِي الطَّوَافِ السَّابِعِ ، فَائْتِ(٣) الْمُتَعَوَّذَ(٤) ، وَهُوَ إِذَا قُمْتَ فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ حِذَاءَ الْبَابِ ، فَقُلِ : " اللّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ ، وَالْعَبْدُ عَبْدُكَ ، وَهذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ ، اللّهُمَّ مِنْ قِبَلِكَ الرَّوْحُ وَالْفَرَجُ(٥) " ، ثُمَّ اسْتَلِمِ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ، ثُمَّ ائْتِ(٦) الْحَجَرَ ، فَاخْتِمْ بِهِ ».(٧)

٧٥٣٠/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ كَانَ إِذَا انْتَهى إِلَى الْمُلْتَزَمِ ، قَالَ لِمَوَالِيهِ : « أَمِيطُوا(٨) عَنِّي‌ حَتّى أُقِرَّ لِرَبِّي بِذُنُوبِي فِي هذَا الْمَكَانِ ؛ فَإِنَّ هذَا مَكَانٌ لَمْ يُقِرَّ عَبْدٌ لِرَبِّهِ بِذُنُوبِهِ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ(٩) ، إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ ».(١٠)

__________________

(١). في « بث ، بخ ، بف » والوافي عن بعض النسخ : « قال ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٤٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٧ ، ح ١٣٢٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٥ ، ح ١٧٩١١.

(٣). في « بح ، بخ » : « فأتيت ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فائت المتعوّذ ، اسم مكان سمّي الملتزم به ، لأنّه يتعوّذ عنده من النار ؛ وبالمستجار ، لأنّه يطلب عنده الإجارة من النار ».

(٥). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « والفرح » بالحاء.

(٦). في « بخ » : « أتيت ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٤٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٧ ، ح ١٣٢٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٧٩٠٩.

(٨). « أميطوا » ، أي تنحّوا ، أو نحّوا ؛ فإنّه استعمل لازماً ومتعدّياً ، تقول : مطت عنه وأمطتُ ، إذا تنحّيت وبعدت. وكذلك مطتُ غيري وأمطته ، إذا نحّيته. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٦٢ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٨٠ ( ميط ).

(٩). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « بس » والمطبوع : + « الله ».

(١٠).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٥ ، ح ١٣٢٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٧٩١٣.


٧٥٣١/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ(٢) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٣) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ ، وَبَلَغْتَ مُؤَخَّرَ الْكَعْبَةِ - وَهُوَ بِحِذَاءِ الْمُسْتَجَارِ(٤) دُونَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بِقَلِيلٍ - فَابْسُطْ يَدَيْكَ عَلَى الْبَيْتِ ، وَأَلْصِقْ بَطْنَكَ(٥) وَخَدَّكَ بِالْبَيْتِ ، وَقُلِ : " اللّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ ، وَالْعَبْدُ عَبْدُكَ ، وَهذَا مَكَانُ(٦) الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ" ، ثُمَّ أَقِرَّ لِرَبِّكَ بِمَا عَمِلْتَ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لِرَبِّهِ بِذُنُوبِهِ فِي هذَا الْمَكَانِ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَتَقُولُ(٧) : " اللّهُمَّ مِنْ قِبَلِكَ الرَّوْحُ وَالْفَرَجُ(٨) وَالْعَافِيَةُ ، اللّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي ، وَاغْفِرْ لِي(٩) مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي وَخَفِيَ عَلى خَلْقِكَ" ، ثُمَّ تَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ ، وَتَخَيَّرُ لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ ، ثُمَّ اسْتَلِمِ الرُّكْنَ‌

__________________

(١). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ».

(٣). في « بف ، جر »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٤). فيمدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ١٦٤ : « يستفاد من هذه الرواية أنّ موضع الالتزام حذاء المستجار ، وقد عرفت‌أنّه حذاء الباب ، فيكون المستجار نفس الباب ، وكيف كان فموضع الالتزام حذاء الباب والأمر في التسمية هيّن ». وفيالمرآة : « أقول : يحتمل أن يكون المراد : إذا بلغت الموضع الذي يحاذي المستجار من المطاف. ويحتمل أيضاً أن يكون المراد بالمستجار الحطيم ؛ فإنّه أيضاً محلّ الاستجارة والدعاء بتوسّع في المحاذاة ، وسيأتي إطلاق المستجار عليه. وصحّف بعض الأفاضل بعد حمل المستجار على المعنى الأخير تارةً معنىً بأن حمل المحاذاة على المشابهة في الشرف ، واُخرى لفظاً ومعنىً فقرأ : بحدّ المستجار ، بدال المهملة وإسقاط الألف ، أي بمنزلته ».

(٥). في « بح ، جن » والوسائل : « بدنك ».

(٦). في « بخ » والوافي : « مقام ».

(٧). في « بخ ، بف » : « ويقول ».

(٨). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « والفرح » بالحاء.

(٩). في « ى » : - « لي ».


الْيَمَانِيَّ ، ثُمَّ ائْتِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ».(١)

١٢٥ - بَابُ فَضْلِ الطَّوَافِ‌

٧٥٣٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٢) ، عَنِ الْحَسَنِ(٣) بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ ، قَالَ :

قَدِمَ رَجُلٌ عَلى أَبِي الْحَسَنِ(٤) عليه‌السلام ، فَقَالَ(٥) : « قَدِمْتَ حَاجّاً؟ » فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : « أَتَدْرِي(٦) مَا لِلْحَاجِّ(٧) ؟ » قَالَ : لَا ، قَالَ : « مَنْ قَدِمَ حَاجّاً ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ ، وَصَلّى‌

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٤٩ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « غفر الله له إن شاء الله ».وفيه ، ص ١٠٤ ، ضمن ح ٣٣٩ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، ومع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٨ ، ح ١٣٢٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٥ ، ح ١٧٩١٢.

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جد » : « أحمد بن محمّد بن أبي عبد الله ». وهو سهو واضح ؛ فإنّ أحمد هذا ، هو أحمد بن‌محمّد بن خالد البرقي. وكنية والده أبو عبدالله. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٣٥ ، الرقم ٨٩٨.

(٣). في « بح ، جن » وحاشية « بف » والوسائل : « الحسين ». وهو سهو ؛ فإنّ المراد من ابن يوسف هذا ، هو الحسن بن عليّ بن يوسف المعروف بابن بقّاح كما تقدّم ذيل ح ٧٠٩٨ ، فلاحظ.

ثمّ إنّ الخبر رواه أحمد بن أبي عبد الله البرقي فيالمحاسن ، ص ٦٤ ، ح ١١٧ ، عن أبيه عن الحسن بن يوسف عن زكريّا عن عليّ بن ميمون الصائغ ، قال : قدم رجل على أبي الحسنعليه‌السلام ، وذكر الخبر باختلاف يسير في الألفاظ. واحتمال سقوط الواسطة بين أحمد والحسن بن يوسف في ما نحن فيه ، غير بعيد.

(٤). هكذا في « بخ ، بف ، جر » والوافيوالمحاسن . وفي « ظ ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل: « على‌عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد عُدَّ عليّ بن ميمون في من روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام - كما فيرجال النجاشي ، ص ٢٧٢ ، الرقم ٧١٢ ، ورجال ابن الغضائري ، ص ٧٣ ، الرقم ٧٧ - وتقدّم آنفاً أنّ الخبر ورد فيالمحاسن عن عليّ بن ميمون الصائغ عن أبي الحسنعليه‌السلام .

ويؤيّد ما أثبتناه أنّا لم نجد رواية عليّ بن ميمون عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام في ما تتبّعناه من الطرق والأسناد.

(٥). في المحاسن : + « له ».

(٦). في « بث ، بخ ، بس » والوافيوالمحاسن : « تدري » بدون همزة الاستفهام.

(٧). في « بف » : « الحاجّ ».


رَكْعَتَيْنِ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ ، وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ ، وَرَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ(١) ، وَشَفَّعَهُ(٢) فِي سَبْعِينَ(٣) أَلْفَ حَاجَةٍ ، وَكَتَبَ لَهُ عِتْقَ سَبْعِينَ أَلْفَ(٤) رَقَبَةٍ قِيمَةُ(٥) كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ(٦) ».(٧)

٧٥٣٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِي يَقُولُ : مَنْ طَافَ بِهذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعاً(٨) ، وَصَلّى رَكْعَتَيْنِ(٩) فِي أَيِّ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ شَاءَ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ ، وَمَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ ، وَرَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ ، وَقَضى لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَاجَةٍ ، فَمَا عَجَّلَ مِنْهَا فَبِرَحْمَةِ(١٠) اللهِ ، وَمَا أَخَّرَ مِنْهَا فَشَوْقاً إِلى دُعَائِهِ ».(١١)

__________________

(١). في المحاسن : - « ورفع له سبعين ألف درجة ».

(٢). في المحاسن : « وشفّع ».

(٣). في الوافي : + « أهل بيت وقضى له سبعين ».

(٤). في المحاسن : - « ألف ».

(٥). في المحاسن : - « قيمة ».

(٦). في « بث » : « رقبة ».

(٧).المحاسن ، ص ٦٤ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١١٧ ، عن أبيه ، عن الحسن بن يوسف ، عن زكريّا ، عن عليّ بن ميمون الصائغ.الأمالي للصدوق ، ص ٤٩٣ ، المجلس ٧٤ ، ح ١١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « وشفّعه في سبعين ألف حاجة » مع اختلاف وزيادة في أوّله وآخره.ثواب الأعمال ، ص ٧٢ ، ح ١٢ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.المقنعة ، ص ٣٨٨ ، مرسلاً عن أبي الحسنعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٢١٥١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين من قوله : « من قدم حاجّاً وطاف بالبيت »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٥ ، ح ١٣٢٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٧٨٠١.

(٨). في الوافي : « سبوعاً ».

(٩). في « بح » والوافي : « الركعتين ».

(١٠). في « جد » : « فرحمة ».

(١١).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قضاء حاجة المؤمن ، ح ٢١٤٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٠ ، ذيل ح ٣٩٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي الأخير إلى قوله : « ورفع له ستّة آلاف درجة ».المؤمن ، ص ٤٩ ، ح ١١٦ ، مرسلاً عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها من دون الإسناد إلى أبيهعليه‌السلام .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٣٥ ، إلى قوله : « ورفع له ستّة آلاف درجة » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير ومن دون هذه الفقرة : « وصلّى ركعتين في أيّ جوانب =


٧٥٣٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِعليه‌السلام ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَيْهِ(٢) وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ عَظُمَ عَلَيَّ كَلَامُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : نَاوِلْنِي يَدَكَ أَوْ رِجْلَكَ أُقَبِّلُهَا ، فَنَاوَلَنِي يَدَهُ ، فَقَبَّلْتُهَا ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ(٣) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٤) ، فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ ، فَلَمَّا رَآنِي مُطَأْطِئاً(٥) رَأْسِي ، قالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٦) : مَا مِنْ طَائِفٍ يَطُوفُ بِهذَا الْبَيْتِ حِينَ(٧) تَزُولُ الشَّمْسُ ، حَاسِراً(٨) عَنْ رَأْسِهِ ، حَافِياً يُقَارِبُ بَيْنَ خُطَاهُ(٩) ، وَيَغُضُّ بَصَرَهُ ، وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوَافٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ أَحَداً ، وَلَايَقْطَعُ(١٠) ذِكْرَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ لِسَانِهِ ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ(١١) - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ ، وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ ، وَرَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ ، وَأَعْتَقَ(١٢) عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ رَقَبَةٍ ثَمَنُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَشُفِّعَ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقُضِيَتْ لَهُ سَبْعُونَ(١٣) أَلْفَ حَاجَةٍ ، إِنْ شَاءَ(١٤)

__________________

= المسجد شاء ». وراجع :ثواب الأعمال ، ص ٧٣ ، ح ١٣الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٦ ، ح ١٣٢٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٧٨٠٣ ؛وفيه ، ص ٤٢٦ ، ح ١٨١٢٠ ، إلى قوله : « كتب الله له ستّة آلاف حسنة ».

(١). في «بث ،بخ ،بف ،جر» :-«بن إبراهيم».

(٢). في « ى ، بس » والوافي والوسائل : + « يوماً ».

(٣). في « بخ » والوافي والمرآة : - « قول ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٠ : « قولهعليه‌السلام : فذكرت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي بعض النسخ : قول رسول الله ، فالمعنى أنّه ذكر ما ذكره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله من فضائلهم ، أو من مظلوميّتهم ، أو من شهادتهعليه‌السلام خصوصاً كما روي عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وقيل : المراد بقول رسول الله نهيه عن كثرة السؤال ، وفيه ماترى ».

(٥). يقال : طَأْطَأَ رأسه ، أي خفضه وطامنه ، أي حنى رأسه. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٦٠ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ١١٣ ( طأطأ ). (٦). في « ى ، بس » : - « فدمعت عيناي » إلى هنا.

(٧). في « بث ، بف » : « حتّى ».

(٨). « حاسراً » ، أي كاشفاً. يقال : حسرت العمامة عن رأسي والثوب عن بدني أو كمّي عن ذراعي ، أي كشفتهما. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٢٩ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٣ ( حسر ).

(٩). في « بس » : « قدميه ».

(١٠). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « فلا يقطع ».

(١١). في « بح » : - « الله ».

(١٢). في « بخ ، بف » : « وعتق ».

(١٣). في « بث » وحاشية « جن » : « سبعين ».

(١٤). في مرآة العقول : « قولهعليه‌السلام : إن شاء ، أي إن شاء الله تعالى ، ويحتمل العبد على بعد ».


فَعَاجِلَهُ(١) ، وَإِنْ شَاءَ فَآجِلَهُ(٢) ».(٣)

١٢٦ - بَابٌ (٤)

٧٥٣٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٥) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ سَنَةً ، فَالطَّوَافُ أَفْضَلُ لَهُ(٦) مِنَ الصَّلَاةِ ، وَمَنْ أَقَامَ سَنَتَيْنِ ، خَلَطَ مِنْ ذَا وَمِنْ ذَا ، وَمَنْ أَقَامَ ثَلَاثَ سِنِينَ ، كَانَتِ(٧) الصَّلَاةُ أَفْضَلَ لَهُ(٨) مِنَ الطَّوَافِ(٩) ».(١٠)

٧٥٣٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(١٢) :

__________________

(١). في « بح ، بس ، جد ، جن » والوافي : « فعاجلة ».

(٢). في « بح ، بس ، جد ، جن » والوافي : « فآجلة ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٢١٥٢ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٦ ، ح ١٣٢٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٧٨٠٩.

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : + « [ أنّ الصلاة والطواف أيّهما أفضل ] ».

(٥). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٦). في الوسائل : - « له ».

(٧). في الوافي : « كان ».

(٨). في الوسائل والفقيه ، ح ٢٨٤٥ : « له أفضل » بدل « أفضل له ».

(٩). في « بث ، بخ ، بف ، جن » : - « له من الطواف ».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٢ ، ح ٢٨٤٥ ، معلّقاً عن هشام بن الحكم.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٧ ، ح ١٥٥٦ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري وحمّاد وهشام ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٧ ، ح ٢١٥٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٧ ، ح ١٣٢٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١٠ ، ح ١٧٨١٦.

(١١). في « بث ، بخ ، بف ، جد ، جر » والوسائل : - « بن إبراهيم ».

(١٢). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن عبد الله ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الطَّوَافُ لِغَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ ، وَالصَّلَاةُ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَفْضَلُ ».(١)

٧٥٣٧/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « طَوَافٌ قَبْلَ الْحَجِّ(٢) أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ طَوَافاً(٣) بَعْدَ الْحَجِّ».(٤)

١٢٧ - بَابُ حَدِّ مَوْضِعِ الطَّوَافِ‌

٧٥٣٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٥) ، عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ الَّذِي مَنْ خَرَجَ مِنْهُ(٧) لَمْ يَكُنْ طَائِفاً بِالْبَيْتِ؟

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٦ ، ح ١٥٥٥ ، بسنده عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « الطواف للمجاورين أفضل ، والصلاة لأهل مكّة والقانطين بها أفضل من الطواف » مع زيادة في أوّله.قرب الإسناد ، ص ٣٨٣ ، ح ١٣٥٠ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « وسألته عن المقيم بمكّة : الطواف له أفضل ؛ أو الصلاة؟ قال : الصلاة ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٧ ، ح ٢١٥٨ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٧ ، ح ١٣٢٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١١ ، ح ١٧٨١٨.

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣١ : « قولهعليه‌السلام : قبل الحجّ ، أي بعد الإحلال عن عمرة التمتّع وقبل التلبّس بحجّة ، وفيه ترغيب بالمبادرة إلى الحجّ وعدم تأخيره إلى ضيق الوقت ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « بث » والمطبوع : « طواف ».

(٤).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب نوادر الطواف ، ح ٧٦١٤ ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « طواف في العشر أفضل من سبعين طوافاً في الحجّ ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٧ ، ح ٢١٥٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٨ ، ح ١٣٢٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١٢ ، ح ١٧٨٢٢.

(٥). فيالتهذيب : « محمّد بن يحيى عن غير واحد عن أحمد بن محمّد بن عيسى » وهو سهو ، كما يعلم ممّا قدّمناه‌ ذيل ح ٧٤٣٦ ، فلاحظ.

(٦). في « جر » : - « بن عبدالله ».

(٧). في الوسائل : « عنه ».


قَالَ : « كَانَ النَّاسُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَالْمَقَامِ ، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَطُوفُونَ مَا(١) بَيْنَ الْمَقَامِ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، فَكَانَ الْحَدُّ(٢) مَوْضِعَ الْمَقَامِ(٣) الْيَوْمَ ، فَمَنْ جَازَهُ فَلَيْسَ بِطَائِفٍ ، وَالْحَدُّ قَبْلَ الْيَوْمِ(٤) وَالْيَوْمَ وَاحِدٌ قَدْرَ مَا بَيْنَ الْمَقَامِ وَبَيْنَ الْبَيْتِ مِنْ(٥) نَوَاحِي الْبَيْتِ كُلِّهَا ، فَمَنْ طَافَ فَتَبَاعَدَ مِنْ(٦) نَوَاحِيهِ أَبْعَدَ(٧) مِنْ مِقْدَارِ ذلِكَ ، كَانَ طَائِفاً بِغَيْرِ الْبَيْتِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ طَافَ بِالْمَسْجِدِ ؛ لِأَنَّهُ طَافَ فِي غَيْرِ(٨) حَدٍّ ، وَلَاطَوَافَ لَهُ ».(٩)

١٢٨ - بَابُ حَدِّ الْمَشْيِ فِي الطَّوَافِ‌

٧٥٣٩/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَيَابَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الطَّوَافِ ، فَقُلْتُ : أُسْرِعُ وَأُكْثِرُ ، أَوْ أُبْطِى‌ءُ(١٠) ؟

قَالَ : « مَشْيٌ بَيْنَ الْمَشْيَيْنِ(١١) ».(١٢)

__________________

(١). في التهذيب : - « ما ».

(٢). في التهذيب : + « من ».

(٣). في « بخ » : + « الذي ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣١ : « قولهعليه‌السلام : والحدّ قبل اليوم ، أي لم يتغيّر المقام ، بل المعتبر الموضع الذي فيه ‌المقام اليوم وهذا القدر من البعد ». (٥). في التهذيب : « ومن ».

(٦). في « بث » : « عن ».

(٧). في التهذيب : « أكثر ».

(٨). في « بح » وحاشية « بث » : « بغير ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٨ ، ح ٣٥١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤١ ، ح ١٣٢٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٥٠ ، ح ١٧٩٢٠.

(١٠). في الوافي والتهذيب : « أو أمشي واُبطئ » بدل « أو اُبطئ ».

(١١). في الوسائل : « مشيين ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٥٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٢ ، ح ١٣٢٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٥٢ ، ح ١٧٩٢٥.


١٢٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَطُوفُ فَتَعْرِضُ (١) لَهُ الْحَاجَةُ أَوِ الْعِلَّةُ‌

٧٥٤٠/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ طَافَ شَوْطاً أَوْ شَوْطَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ مَعَ رَجُلٍ فِي حَاجَةٍ ، فَقَالَ : « إِنْ كَانَ(٢) طَوَافَ نَافِلَةٍ ، بَنى عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ طَوَافَ فَرِيضَةٍ ، لَمْ يَبْنِ عَلَيْهِ ».(٣)

٧٥٤١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٥) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَقَدْ طَافَ بَعْضَهُ ، قَالَ : « يَخْرُجُ ، فَيَتَوَضَّأُ ، فَإِنْ(٦) كَانَ جَازَ النِّصْفَ ، بَنى عَلى طَوَافِهِ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ ، أَعَادَ الطَّوَافَ».(٧)

٧٥٤٢/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ(٨) ، عَنْ‌

__________________

(١). في « بخ » : « فتعترض ». وفي « بث » : « فيعرض ».

(٢). في « بس » : + « في ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٩ ، ح ٣٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، ح ٧٧٠ ، بسندهما عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥١ ، ح ١٣٢٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨٠ ، ذيل ح ١٨٠٠٩.

(٤). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٥). الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٨ ، ح ٣٨٤ بسنده عن ابن أبي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهماعليهما‌السلام . وقد تقدّمت في ح ٧١٤٦ ؛ و ٧١٧٣ وتأتي في ح ٧٥٨٦ و ٧٧٨٠ رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل [ بن درّاج ] عن بعض أصحابنا عن أحدهماعليهما‌السلام .

فعليه ، احتمال سقوط الواسطة بين ابن أبي عمير وبين بعض أصحابنا غير منفيّ.

(٦). في « ى ، بح ، بس ، جن » : « وإن ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٨ ، ح ٣٨٤ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن بعض أصحابناالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥١ ، ح ١٣٢٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٧٨ ، ذيل ح ١٨٠٠٤.

(٨). في « ى » : « الحسن بن عليّ بن فضّال ». وفي « بخ ، بف ، جد ، جر » وحاشية « ى ، بث ، بف ، جن» : =


حَمَّادِ بْنِ عِيسى(١) ، عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ(٢) مِنَ الْفَرِيضَةِ ، ثُمَّ وَجَدَ خَلْوَةً مِنَ الْبَيْتِ ، فَدَخَلَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ؟

فَقَالَ : « يَقْضِي(٣) طَوَافَهُ وَقَدْ(٤) خَالَفَ السُّنَّةَ ، فَلْيُعِدْ طَوَافَهُ(٥) ».(٦)

٧٥٤٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٧) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا طَافَ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ أَشْوَاطاً(٨) ، ثُمَّ اشْتَكى ، أَعَادَ الطَّوَافَ » يَعْنِي الْفَرِيضَةَ(٩) .(١٠)

__________________

= « الحسين بن سعيد ».

(١). في حاشية : « جن » : « حمّاد بن عثمان ».

(٢). في « بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « بث » والوافي : « أطواف ».

(٣). في «بث ،بح ،بخ ،بف» والوافي : «نقض». وفي «جد » : «نقص ». (٤). في «بخ » والوافي : - «قد ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٣ : « يدلّ على وجوب الاستيناف إن كان القطع لدخول البيت قبل مجاوزة النصف. وقال سيّد المحقّقين فيالمدارك : المتّجه الاستيناف مطلقاً إن كان القطع لدخول البيت. وأمّا القطع لقضاء الحاجة فقد اختلفت الروايات فيه ، ويمكن الجمع بحمل روايات البناء على النافلة ، أو تخصيص رواية أبان بن تغلب بالطواف الواجب إذا كان قد طاف منه شوطين خاصّة ، وبعض الروايات صريحة في جواز قطع طواف الفريضة لقضاء الحاجة والبناء عليه مطلقاً ، ولعلّ الاستيناف في طواف الفريضة مطلقاً أحوط ». راجع أيضاً :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ١٥٠ - ١٥٢.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٨ ، ح ٣٨٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، ح ٧٦٨ ، بسندهما عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥٢ ، ح ١٣٢٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨١ ، ح ١٨٠١٣.

(٧). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن ». وفي « جد » والمطبوع والوسائل : - « بن عثمان ».

(٨). في الوسائل : « ثلاثة أشواط » بدل « أشواطاً ».

(٩). فيالمرآة : « يدلّ ظاهراً على وجوب الاستيناف وإن جاز النصف ، والمقطوع في كلام الأصحاب وجوب البناء بعد مجاوزة النصف ، ولعلّ الأحوط الإتمام ثمّ الاستيناف ».

(١٠).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥٣ ، ح ١٣٣٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٨٠٢٣.


٧٥٤٤/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ علِيِّ(٢) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، ثُمَّ اعْتَلَّ عِلَّةً لَايَقْدِرُ مَعَهَا عَلى تَمَامِ(٣) الطَّوَافِ ، فَقَالَ(٤) : « إِنْ كَانَ طَافَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ، أَمَرَ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ فَقَدْ(٥) تَمَّ طَوَافُهُ ، وَإِنْ(٦) كَانَ طَافَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَلَايَقْدِرُ عَلَى الطَّوَافِ(٧) ، فَإِنَّ هذَا مِمَّا غَلَبَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤَخِّرَ الطَّوَافَ يَوْماً وَيَوْمَيْنِ(٨) ، فَإِنْ خَلَّتْهُ الْعِلَّةُ ، عَادَ(٩) فَطَافَ أُسْبُوعاً(١٠) ، وَإِنْ(١١) طَالَتْ عِلَّتُهُ ، أَمَرَ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ أُسْبُوعاً(١٢) ، وَيُصَلِّي هُوَ رَكْعَتَيْنِ(١٣) ، وَيَسْعى عَنْهُ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ إِحْرَامِهِ ، وَكَذلِكَ يَفْعَلُ فِي السَّعْيِ(١٤) وَفِي رَمْيِ الْجِمَارِ ».(١٥)

__________________

(١). في « بخ ، جر » : - « الحسن ».

(٢). في « بخ ، بف ، جر » وحاشية « جن » والوسائل : - « عليّ ».

هذا ، وقد تكرّرت رواية [ الحسن ] بن محبوب عن إسحاق بن عمّار في الأسناد مباشرة. ولم نجد توسّط عليّ بن رئاب بينهما في موضع. والخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٧٨٣ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام . راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٤٢ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٥٠ - ٢٥١.

(٣). في الوسائل : « إتمام ».

(٤). في «بخ،بف» والوافي والتهذيب والاستبصار :«قال».

(٥). في « بث ، بخ » والوافي والتهذيب والاستبصار : « وقد ».

(٦). في « جد » والاستبصار : « فإن ».

(٧). في التهذيب والاستبصار : « التمام ».

(٨). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جن » والوافي والاستبصار : « أو يومين ».

(٩). في التهذيب والاستبصار : « فإن كانت العافية وقدر على الطواف » بدل « فإن خلّته العلّة ، عاد ».

(١٠). في الوافي : « سبوعاً ».

(١١). في « بث ، بخ ، بف » والتهذيب والاستبصار : « فإن ». وفي الوافي : « فإذا ».

(١٢). في الوافي : « سبوعاً ».

(١٣). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « الركعتين ».

(١٤). في « بس » : « بالسعي ». وفي « جد » : « في سعي ».

(١٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٧٨٣ ، بسندهما عن الحسن بن محبوب ، =


٧٥٤٥/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عَزَّةَ(١) ، قَالَ :

مَرَّ بِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا فِي الشَّوْطِ الْخَامِسِ مِنَ الطَّوَافِ ، فَقَالَ لِي : « انْطَلِقْ حَتّى(٢) نَعُودَ(٣) هَاهُنَا رَجُلاً » فَقُلْتُ لَهُ(٤) : إِنَّمَا(٥) أَنَا فِي خَمْسَةِ أَشْوَاطٍ(٦) ، فَأُتِمُّ أُسْبُوعِي ، قَالَ(٧) : « اقْطَعْهُ ، وَاحْفَظْهُ مِنْ حَيْثُ تَقْطَعُ(٨) حَتّى تَعُودَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَطَعْتَ مِنْهُ ، فَتَبْنِيَ عَلَيْهِ ».(٩)

٧٥٤٦/ ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٠) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ ، عَنْ سُكَيْنِ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُكَنّى أَبَا أَحْمَدَ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : فِي الطَّوَافِ يَدُهُ(١١) فِي يَدِي(١٢) إِذْ عَرَضَ لِي رَجُلٌ لَهُ(١٣) إِلَيَّ(١٤) حَاجَةٌ ، فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ بِيَدِي ، فَقُلْتُ لَهُ : كَمَا أَنْتَ(١٥) حَتّى أَفْرُغَ مِنْ طَوَافِي.

__________________

= عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥٣ ، ح ١٣٣٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٨٠٢٤.

(١). في « ى ، بث ، بخ » : « أبي غرّة ». وفي « بس ، جد » : « أبي عرة ». وفي الوسائل : « أبي عنزة ».

والمذكور في أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام هم : أبو عزّة ، وأبو عزّة مولى يسار ، وأبو عزّة الكوفي. راجع :رجال البرقي ، ص ٤٢ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٢٥ ، الرقم ٤٨٦٢.

(٢). في « بس » : - « حتّى ».

(٣). في « بخ ، بف ، جن » : « تعود ».

(٤). في «بخ،بف» والتهذيب والاستبصار:- «له».

(٥). في التهذيب والاستبصار : - « إنّما ».

(٦). في الوسائل والتهذيب : + « من اُسبوعي ».

(٧). في « ى ، بس ، جد » : « فقال ».

(٨). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « تقطعه ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٩ ، ح ٣٨٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، ح ٧٧١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥٣ ، ح ١٣٣٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨٢ ، ح ١٨٠١٤.

(١٠). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(١١). في الوسائل والتهذيب : « ويده ».

(١٢). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جن » والوافي والمرآة والتهذيب والاستبصار : + « أو يدي في يده ».

(١٣). في الوسائل : - « له ».

(١٤). في التهذيب والاستبصار : - « إليّ ».

(١٥). في « بث » : « كنت ».


فَقَالَ لِي(١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٢) : « مَا هذَا؟ » قُلْتُ(٣) : أَصْلَحَكَ اللهُ ، رَجُلٌ جَاءَنِي(٤) فِي حَاجَةٍ ، فَقَالَ لِي(٥) : « مُسْلِمٌ(٦) هُوَ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ(٧) لِي(٨) : « اذْهَبْ مَعَهُ فِي حَاجَتِهِ(٩) » فَقُلْتُ(١٠) لَهُ(١١) : أَصْلَحَكَ اللهُ ، فَأَقْطَعُ(١٢) الطَّوَافَ؟ فَقَالَ(١٣) : « نَعَمْ » قُلْتُ(١٤) : وَإِنْ كُنْتُ(١٥) فِي(١٦) الْمَفْرُوضِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَإِنْ كُنْتَ فِي الْمَفْرُوضِ ».

قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ مَشى مَعَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ(١٧) فِي حَاجَةٍ(١٨) ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ ».(١٩)

__________________

(١). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : - « لي ».

(٢). في الاستبصار : + « في الطواف ».

(٣). في « بح ، جن » والتهذيب والاستبصار : « فقلت ».

(٤). في التهذيب : « جاء ».

(٥). في الوافي : - « لي ».

(٦). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « أمسلم ».

(٧). في « بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٨). في التهذيب والاستبصار : - « لي ».

(٩). في « بس » : - « قلت : أصلحك » إلى هنا.

(١٠). في « بث ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « قلت ».

(١١). في « بح ، بس » : - « له ».

(١٢). في التهذيب والاستبصار : « وأقطع ».

(١٣). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « قال ».

(١٤). في « بح ، بخ » والوافي : + « له أصلحك الله ». وفي « بث ، جن » : + « أصلحك الله ».

(١٥). في الوافي والتهذيب والاستبصار : « كان ».

(١٦). في الاستبصار : - « في ».

(١٧). في « بث ، بس » : « المؤمن ».

(١٨). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والاستبصار. وفي « بخ » والمطبوع : « حاجته ».

(١٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٩ ، ح ٣٩١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ٧٧٣ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حقّ المؤمن على أخيه وأداء حقّه ، ح ٢٠٦٣الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥٤ ، ح ١٣٣٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨٣ ، ح ١٨٠١٧.


١٣٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَطُوفُ فَيُعْيِي (١) أَوْ تُقَامُ (٢) الصَّلَاةُ

أَوْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ (٣)

٧٥٤٧/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ شِهَابٍ(٥) ، عَنْ هِشَامٍ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ كَانَ فِي طَوَافِ فَرِيضَةٍ(٧) ، فَأَدْرَكَتْهُ صَلَاةُ فَرِيضَةٍ ، قَالَ : « يَقْطَعُ طَوَافَهُ(٨) ، وَيُصَلِّي الْفَرِيضَةَ ، ثُمَّ يَعُودُ ، وَيُتِمُّ(٩) مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ طَوَافِهِ ».(١٠)

٧٥٤٨/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

__________________

(١). الإعياء : الكَلُّ. يقال : أعيا الماشي ، أي كَلَّ. والإعياء أيضاً : الإتعاب ، يستعمل لازماً ومتعدّياً. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١١٢ ؛المصباح المنير ، ص ٤٤١ ( عيا ).

(٢). في « ى ، بح ، بس » : « يقام ».

(٣). في «ى،بث،بح ،بس ،جد ،جن» والمرآة: «صلاة».

(٤). في « بخ ، بف ، جر » والتهذيب : - « الحسن ».

(٥). في « جر » : - « عن شهاب ».

(٦). في « بث » والتهذيب : + « بن سالم ». وفي حاشية « جن » : - « عن هشام »

هذا ، وقد أكثر الحسن بن محبوب من الرواية عن هشام بن سالم ، وروى عن شهاب [ بن عبد ربّه ] أيضاً في بعض الأسناد ، ولم نجد توسّط شهاب بين ابن محبوب وبين هشام في موضع ، بل لم نجد رواية شهاب عن هشام في غير هذا الخبر. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٥١ ، وص ٣٧٠ - ٣٧١.

فعليه احتمال تصحيف أحد العنوانين بآخر والجمع بين النسخة وبدلها غير بعيد.

وأمّا احتمال كون الصواب : « وهشام » ، فلم نجد في شي‌ء من الأسناد عطف شهاب على هشام أو بالعكس ، فهذا الاحتمال ضعيف. (٧). في « بث ، بخ ، بف » والوسائل : « الفريضة ».

(٨). في الوسائل : « الطواف ».

(٩). في « بث ، بخ ، بف » وحاشية « بح » والوسائل والتهذيب : « فيتمّ ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢١ ، ح ٣٩٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥٣ ، ح ١٣٣١٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٨٠١٩.


عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الطَّوَافِ قَدْ(١) طَافَ بَعْضَهُ ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُهُ ، فَيَطْلُعُ(٢) الْفَجْرُ(٣) ، فَيَخْرُجُ مِنَ الطَّوَافِ إِلَى الْحِجْرِ ، أَوْ إِلى بَعْضِ الْمَسْجِدِ(٤) إِذَا كَانَ لَمْ يُوتِرْ فَيُوتِرُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى مَكَانِهِ(٥) ، فَيُتِمُّ طَوَافَهُ : أَ فَتَرى ذلِكَ أَفْضَلُ ، أَمْ يُتِمُّ(٦) الطَّوَافَ(٧) ، ثُمَّ يُوتِرُ وَإِنْ أَسْفَرَ بَعْضَ الْإِسْفَارِ؟

قَالَ : « ابْدَأْ بِالْوَتْرِ ، وَاقْطَعِ الطَّوَافَ إِذَا خِفْتَ ذلِكَ ، ثُمَّ أَتِمَّ الطَّوَافَ بَعْدُ(٨) ».(٩)

٧٥٤٩/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ(١٠) ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟

قَالَ : « يُصَلِّي مَعَهُمُ(١١) الْفَرِيضَةَ ، فَإِذَا فَرَغَ ، بَنى مِنْ حَيْثُ قَطَعَ(١٢) ».(١٣)

٧٥٥٠/ ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١٤) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(١٥) بْنِ رِئَابٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يُعْيِي فِي الطَّوَافِ ، أَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِيحَ؟

__________________

(١). في « بف ، جد » والتهذيب : « وقد ».

(٢). في الوسائل : « فطلع ».

(٣). في الفقيه : - « فيطلع الفجر ».

(٤). في التهذيب : « المساجد ».

(٥). في الوسائل والفقيه والتهذيب : - « إلى مكانه ».

(٦). في « بف » والوافي : « أو يتمّ ».

(٧). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « طوافه ».

(٨). في الفقيه : « ثمّ ائت الطواف » بدل « ذلك ، ثمّ أتمّ الطواف بعد ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٢ ، ح ٣٩٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٤ ، ح ٢٧٩٦ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن الحجّاجالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥٧ ، ح ١٣٣١٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨٥ ، ح ١٨٠٢٢.

(١٠). في « بخ ، بف ، جد » وحاشية « ى » والوافي والوسائل والتهذيب والفقيه : « النساء ».

(١١). في التهذيب : « يعني ».

(١٢). في الفقيه : « بلغ ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢١ ، ح ٣٩٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٣ ، ح ٢٧٩٤ ، معلّقاً عن ابن المغيرة ، عن عبدالله بن سنانالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥٧ ، ح ١٣٣١٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٨٠٢٠.

(١٤). في «بخ ،بف ،جر » والوسائل: - «الحسن».

(١٥). في « جر » وحاشية « جن » : - « عليّ ».


قَالَ : « نَعَمْ ، يَسْتَرِيحُ ، ثُمَّ يَقُومُ ، فَيَبْنِي عَلى طَوَافِهِ(١) فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَيَفْعَلُ ذلِكَ فِي(٢) سَعْيِهِ وَجَمِيعِ مَنَاسِكِهِ ».(٣)

٧٥٥١/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ(٤) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَرِيحُ فِي طَوَافِهِ؟

فَقَالَ(٥) : « نَعَمْ ، أَنَا قَدْ كَانَتْ تُوضَعُ لِي مِرْفَقَةٌ(٦) ، فَأَجْلِسُ عَلَيْهَا ».(٧)

١٣١ - بَابُ السَّهْوِ فِي الطَّوَافِ‌

٧٥٥٢/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، فَلَمْ يَدْرِ سِتَّةً طَافَ أَمْ سَبْعَةً؟ قَالَ : « فَلْيُعِدْ طَوَافَهُ ».

__________________

(١). في « بخ ، بف » : « فيتمّ طوافه » بدل « فيبني على طوافه ».

(٢). في « بث ، بف ، جد » : + « كلّ ».

(٣).قرب الإسناد ، ص ١٦٥ ، ح ٦٠٤ ، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٣ ، ح ٢٧٩٥ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٠ ، ح ٣٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ٧٧٤ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥٦ ، ح ١٣٣١٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٨٠٢٦.

(٤). في « بخ » : - « الوشّاء ».

(٥). في « بث ، بخ ، بف » : « قال ».

(٦). المـِرْفَقة : المخدّة ، أو هي كالوسادة ، وأصله من المـِرْفق ، كأنّه استعمل مرفقه واتّكأ عليه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٨٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ( رفق ).

(٧).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥٧ ، ح ١٣٣١٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٨٠٢٨.


قُلْتُ : فَفَاتَهُ ، قَالَ : « مَا أَرى عَلَيْهِ شَيْئاً(١) ، وَالْإِعَادَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ(٢) وَأَفْضَلُ ».(٣)

٧٥٥٣/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ سِتَّةً طَافَ أَوْ سَبْعَةً(٤) ، قَالَ : « يَسْتَقْبِلُ(٥) ».(٦)

٧٥٥٤/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً(٨) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٩) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ(١٠) عَمَّنْ(١١) طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، فَلَمْ يَدْرِ سِتَّةً طَافَ أَوْ سَبْعَةً(١٢) ، قَالَ : « يَسْتَقْبِلُ ».

قُلْتُ : فَفَاتَهُ ذلِكَ ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ(١٣) ».(١٤)

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٧ : « لا خلاف بين الأصحاب في أنّه لا عبرة بالشكّ بعد الفراغ من الطواف مطلقاً ، والمشهور أنّه لو شكّ في النقصان في أثناء الطواف يعيد طوافه إن كان فرضاً ، وذهب المفيد وعليّ بن بابويه وأبو الصلاح وابن الجنيد وبعض المتأخّرين إلى أنّه يبنى على الأقلّ ، وهو قويّ. ولا يبعد حمل أخبار الاستيناف على الاستحباب بقرينة قولهعليه‌السلام : ما أرى عليه شيئاً ، بأن يحمل على أنّه قد أتى بما شكّ فيه ، أو على أنّ الشكّ غير حكم ترك الطواف رأساً ». (٢). في « جد » : « إليّ أحبّ ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٠ ، ح ٣٥٨ ، بسنده عن منصور بن حازم ، إلى قوله : « ما أرى عليه شيئاً » ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٦١ ، ح ١٣٣١٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٦١ ، ح ١٧٩٥١.

(٤). في حاشية « ى » : « أم سبعة ».

(٥). في « بس » : « يستعيد ».

(٦).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٦١ ، ح ١٣٣٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٦١ ، ح ١٧٩٥٢.

(٧). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٨). في « بف ، جد ، جر » : - « جميعاً ».

(٩). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(١٠). في « ى » : « سألت ».

(١١). في « بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « عن رجل » بدل « عمّن ».

(١٢). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » : « أم سبعة ».

(١٣). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « لا شي‌ء عليه » بدل « ليس عليه شي‌ء ».

(١٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٠ ، ح ٣٥٧ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « قال : يستقبل ».وفيه ، ص ١١٠ ، ح ٣٥٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٧ ، ذيل =


٧٥٥٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ شَكَّ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ؟ قَالَ : « يُعِيدُ كُلَّمَا(١) شَكَّ(٢) ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، شَكَّ فِي طَوَافِ نَافِلَةٍ(٣) ؟

قَالَ : « يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ ».(٤)

٧٥٥٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ الْمَفْرُوضَ؟

قَالَ : « يُعِيدُ حَتّى يُثَبِّتَهُ(٥) ».(٦)

__________________

= ح ٢٨٠٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٦١ ، ح ١٣٣٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٦١ ، ح ١٧٩٥٣.

(١). في « جن » : « كما ».

(٢). في المرآة : + « فيه ». وفيالوافي : « كلّما شكّ ؛ يعني متى شكّ ؛ ليكون موافقاً للأخبار الاُخر ، وأمّا جعلُ « ما » موصولة وفصلها عن لفظة كلّ في الكتابة ؛ ليصير المعنى إعادة الشوط المشكوك فيه ، فمخالفةٌ لسائر الأخبار الواردة في هذا الباب ويؤيّد ما قلناه أنّه لو لم يحمل على هذا المعنى لم يبق فرق بين شقّي الترديد وهو خلاف الظاهر من العبارة ». وقال فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : كلّما شكّ فيه ، أي في أيّ وقت شكّ ، أو كلّ شوط شكّ فيه ، وآخر الخبر يؤيّد الأوّل ».

(٣). في الاستبصار : « النافلة ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٣ ، ح ٣٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، ح ٧٥٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٠ ، ح ٣٥٩ ، بسند آخر عن أبي الحسن الثانيعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢٨٠٤الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٦٣ ، ح ١٣٣٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٧٩٥٥.

(٥). في « بس ، جد » : « حقّ تبيّنه ». وفي التهذيب والاستبصار : « حتّى يستتمّه ».

وفي هامشالوافي عن ابن المصنّف : « حتّى يثبته ، من الإثبات بالثاء المثلّثة والباء المفردة والتاء المثنّاة من =


٧٥٥٧/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ(١) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ(٢) : رَجُلٌ طَافَ بِالْبَيْتِ(٣) طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، فَلَمْ(٤) يَدْرِ أَسِتَّةً(٥) طَافَ ، أَمْ(٦) سَبْعَةً ، أَمْ ثَمَانِيَةً؟

قَالَ : « يُعِيدُ طَوَافَهُ حَتّى يَحْفَظَ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ طَافَ(٧) وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ ثَمَانِيَ(٨) مَرَّاتٍ وَهُوَ نَاسٍ.

قَالَ : « فَلْيُتِمَّهُ طَوَافَيْنِ ، ثُمَّ(٩) يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَأَمَّا الْفَرِيضَةَ فَلْيُعِدْ حَتّى يُتِمَّ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ».(١٠)

٧٥٥٨/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ‌

__________________

= فوق. وفي بعض النسخ : حتّى تبيّنه من التبيّن بالتاء المثنّاة الفوقانيّة والباء المفردة والياء المشدّدة والنون أخيراً على صيغة التفعّل ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : حتّى يثبته ، أي يأتي به من غير سهو. وفي بعض النسخ : حتّى يتبيّنه ، من التبيّن وهو الظهور فيرجع إلى الأوّل. وفيالتهذيب : حتّى يستتمّه. فعلى ما فيالتهذيب موافق للمشهور من أنّه إذا زاد شوطاً سهواً أو أكثر أكمل اُسبوعين ، وعلى ما في الكتاب من النسختين يدلّ على ما نسب إلى الصدوق فيالمقنع أنّه أوجب الإعادة لمطلق الزيادة وإن وقعت سهواً ، بل يمكن أن يقال : نسخةالتهذيب أيضاً ظاهرة فيه ». وراجع أيضاً :المقنع ، ص ٢٦٧.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١١ ، ح ٣٦١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٧ ، ح ٧٤٦ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٦٨ ، ح ١٣٣٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٧٩٥٧.

(١). في « جر »والتهذيب : - « بن مهران ».

(٢). في الوسائل : + « له ».

(٣). في التهذيب : - « بالبيت ».

(٤). في « جد » : « ولم ».

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والتهذيب. وفي « بف » والمطبوع : « ستّة » من دون همزة الاستفهام.

(٦). في « التهذيب : « أو » في الموضعين.

(٧). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « قد طاف ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « ثمان ».

(٩). في التهذيب : « بطوافين و » بدل « طوافين ثمّ ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٤ ، ح ٣٧١ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٤ ، ح ٣٧٠الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٦٤ ، ح ١٣٣٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٧٩٥٤ ، إلى قوله : « يعيد طوافه حتّى يحفظ » ؛وفيه ، ص ٣٦٤ ، ح ١٧٩٥٨ ، من قوله : « قلت : فإنّه طاف وهو متطوّع ».


حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ طَافَ فَأَوْهَمَ ، فَقَالَ(١) : طُفْتُ أَرْبَعَةً ، أَوْ(٢) طُفْتُ(٣) ثَلَاثَةً؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَيَّ الطَّوَافَيْنِ كَانَ(٤) : طَوَافَ نَافِلَةٍ ، أَمْ(٥) طَوَافَ فَرِيضَةٍ؟ » قَالَ(٦) : « إِنْ كَانَ طَوَافَ فَرِيضَةٍ ، فَلْيُلْقِ مَا فِي يَدِهِ(٧) وَلْيَسْتَأْنِفْ ، وَإِنْ كَانَ طَوَافَ نَافِلَةٍ ، فَاسْتَيْقَنَ(٨) ثَلَاثَةً(٩) وَهُوَ فِي شَكٍّ مِنَ الرَّابِعِ أَنَّهُ طَافَ ، فَلْيَبْنِ عَلَى الثَّلَاثَةِ(١٠) ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ».(١١)

٧٥٥٩/ ٨. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١٢) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ طَافَ بِالْبَيْتِ(١٣) ، ثُمَّ خَرَجَ(١٤) إِلَى الصَّفَا(١٥) ، فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَبَيْنَا(١٦) هُوَ يَطُوفُ إِذْ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ بَعْضَ(١٧) طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ.

__________________

(١). في « جن » والوسائل والتهذيب : « قال ». وفي التهذيب : + « إنّي ».

(٢). في « بح ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « وقال » بدل « أو ».

(٣). في « بث » : « وظننت ». وفي « جد » : « وطفت » بدل « أو طفت ».

(٤). في « بف ، جد » والتهذيب : - « كان ».

(٥). في « بخ ، بف » : « أو ».

(٦). في « بف » والوافي والتهذيب : « ثمّ قال ».

(٧). في « بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب : « يديه ».

(٨). في التهذيب : « واستيقن ».

(٩). في «بخ ، بف » والوافي والتهذيب : «الثلاث ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « الثالث ». وفي « بث ، بح ، جد » : « الثالثة ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١١ ، ح ٣٦٠ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٧ ، ح ٢٨٠٥الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٦٤ ، ح ١٣٣٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٧٩٥٠.

(١٢). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(١٣). في الكافي ، ح ٧٥٧١ والفقيه : « بالكعبة ».

(١٤). في « بخ » : « ورجع » بدل « ثمّ خرج ».

(١٥). في الكافي ، ح ٧٥٧١ والفقيه:- «إلى الصفا».

(١٦). في « بس » والوسائل والكافي ، ح ٧٥٧١ : « فبينما ».

(١٧). في الكافي ، ح ٧٥٧١والفقيه ، ح ٢٨٢٤ : « من ».


قَالَ : « يَرْجِعُ إِلَى الْبَيْتِ ، فَيُتِمُّ طَوَافَهُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ(١) ».(٢)

٧٥٦٠/ ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ :

سَأَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ - وَأَنَا مَعَهُ - عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ؟

قَالَ(٣) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَكَيْفَ(٤) يَطُوفُ(٥) سِتَّةَ أَشْوَاطٍ؟ ».

قَالَ : اسْتَقْبَلَ الْحَجَرَ ، وَقَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، وَعَقَدَ وَاحِداً(٦) .

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَطُوفُ شَوْطاً ».

قَالَ سُلَيْمَانُ : فَإِنَّهُ(٧) فَاتَهُ ذلِكَ حَتّى أَتى أَهْلَهُ؟

قَالَ : « يَأْمُرُ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ ».(٨)

__________________

(١). فيالمرآة : « يدلّ على البناء في الطواف والسعي وإن لم يتجاوز النصف وهو أحد القولين في المسألة والقول الآخر - وهو الأشهر بين المتأخّرين - أنّه إن تجاوز النصف في الطواف يبني عليهما وإلّا يستأنفهما ».

(٢).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب من بدأ بالسعي قبل الطواف ، صدر ح ٧٥٧١. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٥٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٥ ، ح ٢٨٠٠ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى ؛وفيه ، ص ٤٠٤ ، صدر ح ٢٨٢٤ ، معلّقاً عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار.التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٠ ، صدر ح ٣٢٨ ، بسنده عن إسحاق بن عمّار ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٦٧ ، ح ١٣٣٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٧٩٤٣.

(٣). في « بف ، جد » والوافي والفقيه : « فقال ».

(٤). في « بف » : « فكيف ».

(٥). في الوافي : « طاف ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : استقبل الحجر ، أي كان منشأ غلطه أنّه حين ابتداء الشوط عقد واحداً ، فلمّا كملت الستّة عقد السبعة فظنّ الإكمال ». وفي هامشالوافي : « قوله : وعقد واحداً ، حاصل الجواب أنّه عرف كون طوافه ناقصاً بعقد أصابعه ، والمعنى أنّه طاف شوطاً واحداً وعقد بإصبعه واحداً وطاف الشوط الثاني وعقد بإصبعه اثنين ، وهكذا فحصل يقينه بكون طوافه ستّة من عقد يده ، وكأنّ سؤال الإمامعليه‌السلام لأن يبيّن السائل أنّه يعلم كونه ستّة أشواط يقيناً أو يظنّه ظنّاً ، ولو كان نقصان طوافه بغير اليقين لكان حكمه عدم الاعتبار بالشكّ بعد الفراغ وعدم وجوب الاستنابة ». (٧). في « جن » : - « فإنّه ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٥٤ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٦ ، ح ٢٨٠٣ ، معلّقاً عن الحسن بن عطيّةالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٦٧ ، ح ١٣٣٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٥٧ ، ذيل ح ١٧٩٤٢.


٧٥٦١/ ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ ، فَطَافَ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ؟

قَالَ : « إِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الرُّكْنَ(٣) ، فَلْيَقْطَعْهُ ».(٤)

١٣٢ - بَابُ الْإِقْرَانِ (٥) بَيْنَ الْأَسَابِيعِ‌

٧٥٦٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(٦) بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

__________________

(١). في الوسائل : + « عن محمّد بن الحسين ». وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد [ بن‌عيسى ] عن ابن فضّال في كثيرٍ من الأسناد جدّاً. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٧٠ - ٤٧٦ ، وص ٦٥٦ - ٦٥٧.

هذا ، وقد ورد الخبر - مع زيادة في آخره - فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٣ ، ح ٣٦٧ عن محمّد بن يعقوب عن أحمد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن ابن فضّال عن عليّ بن عقبة ، لكن ورد في حاشية بعض نسخ التهذيب : « محمّد بن أحمد بن يحيى » بدل « محمّد بن يعقوب عن أحمد بن يحيى » ، وهو الظاهر ؛ فإنّ الخبر أورده الشيخ الطوسي فيالاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، ح ٧٥٣ ، وقال : « وأمّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن ابن فضّال عن عليّ بن عقبة ».

(٢). في الاستبصار : « أبي كهمش ».

(٣). فيالوافي : « الظاهر أنّ المراد بالركن الركن الذي فيه الحجر حتّى يتمّ الشوط الناس ببلوغه ، ويحتمل أن يكون المراد الركن الأوّل الذي يبلغه في الشوط ». وفيالمرآة : « المراد بالركن ركن الحجر ، وما توهّم من أنّ المراد به الركن الذي بعد ركن الحجر فلا يخفى وهنه ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٣ ، ح ٣٦٧ ، معلّقاً عن محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن فضّال.الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، ح ٧٥٣ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن فضّال ، وفيهما مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٦٨ ، ح ١٣٣٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٧٩٥٩.

(٥). في حاشية « ى » : « القران ».

(٦). في « بف ، جر » والتهذيب والاستبصار : - « عبد الله ».


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْأُسْبُوعَيْنِ(١) وَالطَّوَافَيْنِ فِي الْفَرِيضَةِ ، فَأَمَّا فِي(٢) النَّافِلَةِ فَلَا بَأْسَ ».(٣)

٧٥٦٣/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ يَقْرُنُ(٤) بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ(٥) ؟

فَقَالَ : « إِنْ شِئْتَ رَوَيْتُ لَكَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ(٦) ».

قَالَ : فَقُلْتُ : لَا(٧) ، وَاللهِ مَا لِي فِي ذلِكَ مِنْ حَاجَةٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَلكِنِ ارْوِ لِي(٨) مَا أَدِينُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ.

فَقَالَ : « لَا تَقْرُنْ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ(٩) ، كُلَّمَا طُفْتَ أُسْبُوعاً(١٠) فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَأَمَّا أَنَا(١١) فَرُبَّمَا قَرَنْتُ الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ » فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : « إِنِّي مَعَ هؤُلَاءِ(١٢) ».(١٣)

__________________

(١). في « بح ، جن » : « اُسبوعين ». وفي « بث » والفقيه : « السبوعين ».

(٢). في « بخ ، جد » والتهذيب : - « في ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٥ ، ح ٣٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ٧٥٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠١ ، ح ٢٨١٦ ، معلّقاً عن ابن مسكانالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٨٧ ، ح ١٣٣٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٦٩ ، ذيل ح ١٧٩٧٧. (٤). في « ى » والوسائل : « ويقرن ».

(٥). في « جن » : « السبوعين ».

(٦). في الوافي عن بعض النسخ والتهذيب والاستبصار : « أهل المدينة ».

(٧). في التهذيب : - « لا ».

(٨). في « بث » : « أروي » بدل « ارو لي ».

(٩). في الاستبصار : + « ولكن ».

(١٠). في الوافي : « سبوعاً ».

(١١). في الاستبصار : « النافلة ».

(١٢). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٤٣ : « قوله : مع هؤلاء ، أي مع المخالفين فاقرن بين الطواف تقيّة ، وحمل الشيخ فيالتهذيب ترك القران في النافلة على الفضل والاستحباب ». وقال الشيخ فيالاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ذيل ح ٧٦١ بعد ذكر الأخبار المعارضة : « فلا تنافي بين هذه الأخبار والأخبار الأوّلة ؛ لأنّ الوجه فيها أحد شيئين: أحدهما : أن تكون الأوّلة محمولة على الفضل والاستحباب ، والأخبار الأخيرة على الجواز ، دون الفضل. والوجه الثاني : أن تكون هذه الأخبار إنّما كره فيها القران في طواف الفريضة ، دون طواف النافلة ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٥ ، ح ٣٧٤ ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ٧٥٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، =


٧٥٦٤/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدٍ(١) ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّمَا يُكْرَهُ الْقِرَانُ فِي الْفَرِيضَةِ ، فَأَمَّا(٢) النَّافِلَةُ فَلَا(٣) وَاللهِ ، مَا بِهِ بَأْسٌ ».(٤)

١٣٣ - بَابُ مَنْ طَافَ وَاخْتَصَرَ (٥) فِي الْحِجْرِ‌

٧٥٦٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) فِي الرَّجُلِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَاخْتَصَرَ(٧) ، قَالَ : « يَقْضِي مَا اخْتَصَرَ مِنْ(٨) طَوَافِهِ(٩) ».(١٠)

__________________

= ص ٨٨٧ ، ح ١٣٣٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٧٩٧٩.

(١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، جد ، جر ، جن » والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « وليد».

هذا ، وفي « بخ ، بف » : - « عن محمّد بن الوليد » ، والظاهر ثبوته ؛ فإنّ طبقة محمّد بن أحمد النهدي الذي يروي عنه الكليني بواسطة واحدة. لاتلائم الرواية عن أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام مباشرة. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٤١ ، الرقم ٩١٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٣٥ - ٣٣٦.

(٢). في التهذيب والاستبصار : + « في ».

(٣). في « بس » : - « فلا ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٥ ، ح ٣٧٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ، ح ٧٥٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٨٧ ، ح ١٣٣٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٧٩٨٠.

(٥). في « ى ، بح ، بخ ، جد ، جن » والوافي والمرآة : « فاختصر ». وفيالوافي : « يعني بالاختصار فيه أنّه يدخل الحجر في الطواف ». (٦). في « جن » : + « قال ».

(٧). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والمرآة : - « فاختصر ». وفي « بح » والوسائل : + « في الحجر ».

(٨). في حاشية « جد » : « في ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٤٣ : « لا خلاف في أنّه لا يعبأ بالشوط الذي اختصر فيه ، وإنّما الخلاف في أنّه يستأنف الطواف رأساً ، أو يكتفي باستيناف ذلك الشوط ، وهذا الخبر يحتملها ، والأخير أقوى ؛ للروايات الاُخر».

(١٠).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٧٣ ، ح ١٣٣٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٧٩٣٩.


٧٥٦٦/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اخْتَصَرَ فِي الْحِجْرِ فِي الطَّوَافِ ، فَلْيُعِدْ طَوَافَهُ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ(٢) إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ(٣) ».(٤)

١٣٤ - بَابُ مَنْ طَافَ عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ‌

٧٥٦٧/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُثَنًّى(٥) ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ عَلى غَيْرِ(٦) وُضُوءٍ : أَيَعْتَدُّ بِذلِكَ الطَّوَافِ؟ قَالَ : « لَا »(٧) .(٨)

__________________

(١). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام من الحجر الأسود ، ظاهره الاكتفاء بإعادته الشوط ، ويدلّ على أنّه لا يكفي إتمام الشوط من حيث سلوك الحجر ، بل لابدّ من الرجوع إلى الحجر واستيناف الشوط ، كما ذكره الأصحاب ».

(٣). فيالوافي : « وإنّما قال في الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ؛ لئلّا يتوهّم إعادته من ابتداء الحجر إلى انتهائه ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٨ ، ح ٢٨٠٧ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « من الحجر الأسود »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٧٣ ، ح ١٣٣٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٧٩٤٠.

(٥). في التهذيب : « حنان بن سدير ». وفي الاستبصار : « حنان » بدل « مثنّى ». لكن لم نجد وقوع حنان في هذا الطريق في شي‌ء من الأسناد. وأمّا مثنّى - وهو المثنّى الحنّاط - فقد وقع في هذا الطريق في أسناد عديدة ، منها ما تقدّم في نفس المجلّد ، ح ٧٠٠٨ و ٧٠٥٨ و ٧١٣١ و ٧٢٤٥ و ٧٣٢٨ ، وكذا يأتي في ح ٧٧٩٣.

(٦). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « بغير » بدل « على غير ».

(٧). في مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٤٤ : « حمل على الفريضة ، ولا خلاف في اشتراط الطهارة فيها ، والمشهور أنّه لا يشترط في النافلة ، وذهب أبو الصلاح إلى الاشتراط فيها أيضاً ، وهو ضعيف ». وراجع :الكافي في الفقه ، ص ١٩٥.

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٦ ، ح ٣٧٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ، ح ٧٦٢ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٣٩٣ ، ح ١٣٧٨ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب من قطع السعي للصلاة ح ٧٦٥٣الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٧٩ ، ح ١٣٣٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٧٩٩٦.


٧٥٦٨/ ٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنِ الْحَسَنِ(٢) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ : أَيَنْسُكُ(٣) الْمَنَاسِكَ وَهُوَ(٤) عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ(٥) ؛ فَإِنَّ فِيهِ صَلَاةً »(٦) .(٧)

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٨)

٧٥٦٩/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٩) ، عَنِ الْعَلَاءِ(١٠) بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَحَدَهُمَاعليهما‌السلام عَنْ رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ وَهُوَ عَلى غَيْرِ طَهُورٍ(١١) ؟

قَالَ(١٢) : « يَتَوَضَّأُ ، وَيُعِيدُ طَوَافَهُ ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعاً ، تَوَضَّأَ وَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ».(١٣)

__________________

(١). في « بخ ، بف ، جر » والتهذيب والاستبصار : - « بن زياد ».

والسند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « بخ ، بف ، جر » والتهذيب والاستبصار : - « الحسن ».

(٣). في التهذيب : « أتنسك ».

(٤). في التهذيب والاستبصار : - « وهو ».

(٥). في الاستبصار : - « بالبيت ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٤٥ : « قولهعليه‌السلام : فإنّ فيه صلاة ، ظاهر التعليل أنّ الوضوء إنّما هو لأجل الصلاة إلّا أن يقال : اُريد به أنّ الصلاة بمنزلة الجزء في الواجب ، فيشترك في الطواف أيضاً الطهارة ، ولذا قالعليه‌السلام : فإنّ فيه صلاة ، ولم يقل : فإنّ معه صلاة. ويمكن أن يراد به بأنّه لمـّا كان مشترطاً بالصلاة ، فالصلاة مشروطة بالطهارة ، ولايحسن الفصل بينهما بالطهارة فلذا اشترطت في الطواف أيضاً ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٦ ، ح ٣٧٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٢ ، ح ٧٦٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٨٠ ، ح ١٣٣٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٧٩٩٧.

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ ، ح ٢٨١٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٤ ، ح ٥٠٩ و ٥١٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤١ ، ح ٨٣٨ و ٨٤١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٨٠ ، ح ١٣٣٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٧٧ ، ذيل ح ١٧٩٩٧.

(٩). في « بف ، جر » والتهذيب والاستبصار : - « بن يحيى ».

(١٠). هكذا في « بح ، بخ ، بف ، جد ، جر ، جن » والوسائل والتهذيب. وفي « ى ، بس » وحاشية « بح » والمطبوع والاستبصار : « علاء ». (١١). في « جن » والفقيه والاستبصار ، ح ٧٦٤ : « طهر ».

(١٢). في « بخ ، بف ، جد » والوافي والتهذيب ، ح ٣٨٠والاستبصار ، ح ٧٦٤ : « فقال ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٦ ، ح ٣٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٢ ، ح ٧٦٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، =


٧٥٧٠/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ(١) الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ(٢) عليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ جُنُبٌ ، فَذَكَرَ وَهُوَ فِي الطَّوَافِ؟

قَالَ : « يَقْطَعُ طَوَافَهُ(٣) ، وَلَايَعْتَدُّ بِشَيْ‌ءٍ مِمَّا طَافَ ».(٤)

وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ؟

قَالَ : « يَقْطَعُ طَوَافَهُ ، وَلَايَعْتَدُّ بِهِ ».(٥)

١٣٥ - بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالسَّعْيِ قَبْلَ الطَّوَافِ أَوْ طَافَ وَأَخَّرَ السَّعْيَ‌

٧٥٧١/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٦) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ طَافَ بِالْكَعْبَةِ(٧) ، ثُمَّ خَرَجَ(٨) ، فَطَافَ(٩) بَيْنَ الصَّفَا‌

__________________

= ص ٤٠٠ ، ح ٢٨١١ ، معلّقاً عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٧ و ١١٨ ، ح ٣٨٢ و ٣٨٣ و ٣٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٢ ، ح ٧٦٦ و ٧٦٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « وإن كان تطوّعاً » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٨١ ، ح ١٣٣٦١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٧٩٩٤.

(١). فيالاستبصار : + « عليّ ». وهو سهو. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٠٣ ، الرقم ٨٢٨ ؛رجال الطوسي ، ص ٤٠٠ ، الرقم ٥٨٦٤. (٢). في الاستبصار : « موسى بن جعفر » بدل « أبي الحسن ».

(٣). في « بح » : - « طوافه ». وفي « جن » والوسائل : « الطواف ».

(٤).مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٩٠. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٦٤٨ ، معلّقاً عن عليّ بن جعفر.قرب الإسناد ، ص ٢٣٤ ، ح ٩١٧ ، بسنده عن عليّ بن جعفر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٧٩ ، ح ١٣٣٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٧٩٩٥.

(٥).مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٥٠. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١١٧ ، ح ٣٨١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٢ ، ح ٧٦٥ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٢٣٦ ، ح ٩٢٣ ، بسنده عن عليّ بن جعفر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٧٩ ، ح ١٣٣٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٧٩٩٥.

(٦). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(٧). في الكافي ، ح ٧٥٥٩ والتهذيب ، ح ٣٢٨:«بالبيت».

(٨). في الكافي ، ح ٧٥٥٩ والتهذيب ، ح ٣٢٨ : + « إلى الصفا ».

(٩). في « بح » وحاشية « بث » : « وطاف ».


وَالْمَرْوَةِ ، فَبَيْنَمَا(١) هُوَ يَطُوفُ إِذْ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ مِنْ(٢) طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ.

قَالَ : « يَرْجِعُ إِلَى الْبَيْتِ ، فَيُتِمُّ طَوَافَهُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ بَدَأَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْبَيْتِ؟

فَقَالَ : « يَأْتِي الْبَيْتَ ، فَيَطُوفُ بِهِ ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ طَوَافَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ».

قُلْتُ : فَمَا فَرْقٌ(٣) بَيْنَ هذَيْنِ؟

قَالَ : « لِأَنَّ هذَا قَدْ دَخَلَ فِي شَيْ‌ءٍ مِنَ الطَّوَافِ ، وَهذَا لَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْ‌ءٍ مِنْهُ(٤) ».(٥)

٧٥٧٢/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ؟

فَقَالَ : « يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَيَطُوفُ بَيْنَهُمَا(٦) ».(٧)

__________________

(١). في « بف » والوافي والكافي ، ح ٧٥٥٩ والفقيه : « فبينا ».

(٢). في الكافي ، ح ٧٥٥٩والفقيه ، ح ٢٨٠٠ : « بعض ».

(٣). في « بث ، جن » : + « ما ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٤٥ : « هو صريح في أنّه إذا تلبّس بشي‌ء من الطواف ، ثمّ دخل في السعي سهواً لا يستأنفها ، كما مرّ ، وأمّا إذا لم يتلبّس بالطواف وبدأ بالسعي ، فيدلّ الخبر على أنّه لا يعتدّ بالسعي ويأتي بالطواف ويعيد السعي ، وقطع به فيالدروس وقال فيه : قال ابن الجنيد : لو بدأ بالسعي قبل الطواف أعاده بعده ، فإن فاته ذلك قدّم ، فالمشهور وجوب الإعادة مطلقاً ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٩١ ، الدرس ١٢٣.

(٥).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب السهو في الطواف ، ح ٧٥٥٩. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٠٩ ، ح ٣٥٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٥ ، ح ٢٨٠٠ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى ، وفي كلّها إلى قوله : « فيتمّ ما بقي ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٨٢٤ ، معلّقاً عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار.التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٠ ، ح ٣٢٨ ، بسنده عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٥١ ، ح ١٣٥١٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤١٣ ، ح ١٨٠٩٥.

(٦). فيالمرآة : « ولا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز تقديم السعي على الطواف عمداً ، وقد مرّ حكم الناسي والخبر يشملهما والجاهل ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٩ ، ح ٤٢٦ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ١٢٩ ، ح ٤٢٧ ، بسنده عن منصور بن =


٧٥٧٣/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَقْدَمُ حَاجّاً(١) وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ ، فَيَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ ، وَيُؤَخِّرُ السَّعْيَ إِلى أَنْ يَبْرُدَ؟

فَقَالَ(٢) : « لَا بَأْسَ بِهِ ، وَرُبَّمَا فَعَلْتُهُ ».(٣)

٧٥٧٤/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ رِفَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَيَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ : أَيَسْعى قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، أَوْ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَسْعى؟

قَالَ : « لَا(٥) ، بَلْ يُصَلِّي ، ثُمَّ(٦) يَسْعى ».(٧)

٧٥٧٥/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٨) ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٩) ، قَالَ :

__________________

= حازم ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٥١ ، ح ١٣٥١٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤١٣ ، ح ١٨٠٩٤.

(١). في الوافي والتهذيب والاستبصار : « مكّة ».

(٢). في « بح ، بف » والوافي : « قال ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٥ ، ح ٢٨٢٥ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٨ ، ح ٤٢٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٧٩٠ ، بسندهما عن عبدالله بن سنان ، مع زيادة في آخره. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٥ ، ح ٢٨٢٦الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٥٢ ، ح ١٣٥١٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤١٠ ، ذيل ح ١٨٠٨٨.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٥). في « بث ، بح ، بف ، جن » : - « لا ».

(٦). في « بخ » : « قبل أن ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٥ ، ح ٢٨٢٨ ، معلّقاً عن رفاعة. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب من قطع السعي للصلاة أو غيرها ، ح ٧٦٥١الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٠٨ ، ح ١٣٤٢٠ ؛ وص ٩٥٤ ، ح ١٣٥٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤١٢ ، ح ١٨٠٩٢. (٨). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : - « بن يحيى ».

(٩). الخبر رواه الشيخ الصدوق فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٥ ، ح ٢٨٢٧ ، قال : « وروى العلاء عن محمّد بن مسلم =


سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ ، فَأَعْيَا(١) : أَيُؤَخِّرُ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلى غَدٍ؟ قَالَ : « لَا ».(٢)

١٣٦ - بَابُ طَوَافِ الْمَرِيضِ وَمَنْ يُطَافُ بِهِ مَحْمُولاً (٣) مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ‌

٧٥٧٦/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ(٤) ، قَالَ :

شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَهُوَ يُطَافُ بِهِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فِي مَحْمِلٍ وَهُوَ شَدِيدُ‌

__________________

= عن أحدهماعليهما‌السلام ، قال : سألته » ، وهو المعهود من أسناد العلاء [ بن رزين ]. فعليه ، الظاهر وقوع خلل في ما نحن فيه. هذا ، واحتمال زيادة « عن محمّد بن مسلم » في سندالفقيه بلحاظ كثرة روايات العلاء [ بن رزين ] عن محمّد بن مسلم الموجبة لزيادته سهواً في بعض الأسناد ومنها سندالفقيه ، ضعيف ؛ فقد ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٥ ، ح ٢٨٢٧ ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، وأكثر من ورد هذا التعبير في أسناده هما محمّد بن مسلم وزرارة ، والمراد منه أبو جعفر الباقر أو أبو عبدالله الصادقعليهما‌السلام . ولم يثبت رواية العلاء عن أحدهماعليهما‌السلام مباشرة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٧ ، ص ٤٥٤ - ٤٥٦ ؛ وج ١٧ ، ص ٤٤٥ - ٤٥٠.

(١). « فأعيا » ، أي عجز ، من العِيّ بمعنى العجز. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١١١ ( عيي ).

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٩ ، ح ٤٢٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٧٩٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٥ ، ح ٢٨٢٧ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام . راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٩ ، ح ٤٢٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٧٩١الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٥٣ ، ح ١٣٥٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤١١ ، ح ١٨٠٩٠.

(٣). في « جن » : - « محمولاً ».

(٤). هكذا في « بح ، بس ، جد »والتهذيب والوسائل. وفي « ى » : « الخثيم ». وظاهر « بث ، بف » : « حثيم » ، لكن في حاشية « بف » : « هذا غير الذي عدّ من أصحاب عليّ - صلوات الله عليه - من الزهّاد الثمانية ». وهذا الكلام إشارة إلى الربيع بن خثيم المذكور فيرجال الكشّي ، ص ٩٧ ، الرقم ١٥٤ ، وهو الربيع بن خُثَيم بن عائذ بن عبد الله الثوري - لاحظ أيضاً :تهذيب الكمال ، ج ٩ ، ص ٧٠ ، الرقم ١٨٥٩ - وظاهر هذا التعبير أنّ المذكور في أصل النسخة هو « خثيم ». وفي « بخ ، جر ، جن » والمطبوع : « خيثم ».

ويبدو لمن تتبّع كتب الرجال والتراجم أنّ « خيثماً » مصحّف ؛ فإنّا لم نجد في ما تتبّعنا من كتب ضبط العناوين والمؤتلف والمختلف ذكراً لخيثم ، بل يبحث في بعض هذه الكتب عن « خُثَيم » و « حَنْتَم ». راجع :المؤتلف والمختلف ، ج ٢ ، ص ٩٠٧ - ٩٠٩ ؛تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ، ج ٢ ، ص ٥٢٥.


الْمَرَضِ ، فَكَانَ كُلَّمَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ أَمَرَهُمْ ، فَوَضَعُوهُ بِالْأَرْضِ(١) ، فَأَخْرَجَ(٢) يَدَهُ مِنْ كَوَّةِ(٣) الْمَحْمِلِ حَتّى يَجُرَّهَا عَلَى الْأَرْضِ(٤) ، ثُمَّ يَقُولُ : « ارْفَعُونِي » فَلَمَّا فَعَلَ ذلِكَ مِرَاراً فِي كُلِّ شَوْطٍ ، قُلْتُ لَهُ(٥) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ إِنَّ هذَا يَشُقُّ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : « إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ) (٦) ». فَقُلْتُ : مَنَافِعَ الدُّنْيَا ، أَوْ مَنَافِعَ الْآخِرَةِ(٧) ؟ فَقَالَ : « الْكُلَّ(٨) ».(٩)

٧٥٧٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَ(١٠) مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١). في « بخ ، بف » : « الأرض ». وفي الوافيوالتهذيب : « على الأرض ».

(٢). في « بف » والوافي والتهذيب : « فأدخل ».

(٣). في « بث » : « في كفّه ». وفي الوافيوالتهذيب : « في كوّة » كلاهما بدل « من كوّة ». و « الكَوّة » بفتح الكاف : الخرق ‌في الجدار والثقب والنقب في البيت ونحوه. وضمّ الكاف لغة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٧٨ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٣٦ ( كوي ).

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٤٧ : « لعلّ جرّ يدهعليه‌السلام على الأرض كان عوضاً عن استلام الركن ؛ لتعسّره في المحمل. وقيل : اُريد بالأرض حجارة الجدار ، وهو بعيد. وأمّا استشهادهعليه‌السلام بالآية فلعلّه أراد أنّ من جملة تلك المنافع أو من شرائط حصولها استلام الأركان ، أو المراد أنّ مع تحقّق المنافع الجليلة تهون المشقّة ».

(٥). في « بخ » والتهذيب : - « له ».

(٦). الحجّ (٢٢) : ٢٨.

(٧). في «بف» : « منافع للدنيا ، أو منافع للآخرة ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « لكلّ ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٢ ، ح ٣٩٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٩١ ، ح ١٣٣٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٩١ ، ح ١٨٠٣٦.

(١٠). في الوسائل : - « عبد الرحمن بن الحجّاج و ». والخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٠٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٧٨٠ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن معاوية بن عمّار ، وهو سهو ظاهراً ؛ فإنّه مضافاً إلى أنّا لم نجد رواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن معاوية بن عمّار في موضع ، يبعد جدّاً وقوع الواسطة بين ابن أبي عمير وبين ماوية بن عمّار ، بالأخصّ في كتاب الحجّ الذي روى ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار إيّاه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤١١ ، الرقم ١٠٩٦ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٣٠٦ - ٣١٠‌

والظاهر أنّ الصواب ما ورد في سندنا هذا ، من عطف معاوية بن عمّار على عبد الرحمن بن الحجّاج ؛ فقد روى =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمَبْطُونُ(١) وَالْكَسِيرُ(٢) يُطَافُ عَنْهُمَا(٣) ، وَيُرْمى عَنْهُمَا الْجِمَارُ(٤) ».(٥)

٧٥٧٨/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ الْمَغْلُوبِ(٦) : يُطَافُ عَنْهُ بِالْكَعْبَةِ(٧) ؟

__________________

= ابن أبي عمير كتاب عبد الرحمن بن الحجّاج أيضاً ، وأكثر من الرواية عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٣٧ ، الرقم ٦٣٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٢٨٦ - ٢٨٩.

(١). « المبطون » : العليل البطن.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٨٠ ( بطن ).

(٢). في الكافي ، ح ٧٨٢٨ : « الكسير والمبطون ».

(٣). فيالمرآة : « لا خلاف بين الأصحاب في أنّ من لم يتمكّن من الطواف بنفسه يطاف به ، فإن لم يمكن ذلك ، إمّا لأنّه لا يستمسك الطهارة ، أو لأنّه يشقّ عليه مشقّة شديدة ، يطاف عنه. وحمل المبطون والكسير الواردين في هذا الخبر على ما هو الغالب فيهما من أنّ الأوّل لا يستمسك الطهارة ، والثاني يشقّ عليه تحريكه مشقّة شديدة. ويحتمل ما ورد من أنّه يطاف بالكسير على ما إذا لم يكن كذلك دفعاً للتنافي بين الأخبار ».

(٤). في الكافي ، ح ٧٨٢٨والفقيه : « ويرمى عنهما ، قال : والصبيان يرمي عنهم » بدل « ويرمى عنهما الجمار».

(٥).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الرمي عن العليل والصبيان والرمي راكباً ، ح ٧٨٢٨. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٨ ، ح ٩١٤ ، معلّقاً عن الكليني ، وتمام الرواية فيهما : « الكسير والمبطون يرمى عنهما قال : والصبيان يرمى عنهم ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٠٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٧٨٠ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ، ح ٣٠٠٥ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار وعبدالرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٨٢٢ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٥ ، ح ٤٠٩ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .وفيه ، ص ٢٦٨ ، ح ٩١٨ ، بسند آخر ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٠٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٧٨١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « يطاف عنهما » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٩٣ ، ح ١٣٣٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٩٣ ، ذيل ح ١٨٠٤٤.

(٦). في التهذيب ، ح ٣٩٩ وذيل ح ٤٠٣والاستبصار ، ح ٧٧٥ : - « المغلوب ». وفيالمرآة : « محمول على ما ذكرنا بأن يحمل المغلوب على من اشتدّ مرضه وغلب عليه ، لا المغلوب على عقله ، لكنّه بعيد ».

(٧). في « بخ » والتهذيب : - « بالكعبة ».


قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ يُطَافُ بِهِ ».(١)

٧٥٧٩/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الصِّبْيَانُ يُطَافُ بِهِمْ ، وَيُرْمى عَنْهُمْ ».

قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَرِيضَةً لَاتَعْقِلُ(٣) ، يُطَافُ بِهَا(٤) ، أَوْ يُطَافُ عَنْهَا(٥) ».(٦)

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٩٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٥ ، ح ٧٧٥ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٣ ، ح ٢٨٢١ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٨ ، ذيل ح ٩١٩ ، بسنده عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ، ذيل ح ٤٠٣ ، بسنده عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ، ح ٤٠٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، ح ٧٧٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به ».المقنعة ، ص ٤٤٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادة في آخره. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ، ح ٤٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٧٧٩ .الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٩٢ ، ح ١٣٣٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٩٠ ، ذيل ح ١٨٠٣٥. (٢). في « بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٣). في التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٨ : + « فليحرم عنها وعليها وما يتّقى على المحرم و ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يطاف بها ، يدلّ على أنّ مع الإغماء أيضاً يجوز أن يطاف بها ، كما هو ظاهر الخبر السابق ، وهو خلاف المشهور. وحمل قوله : لا يعقل ، على عدم العقل الكامل بعيد جدّاً ، بل ظاهر الأخبار أنّ مع عدم المشقّة الشديدة وعدم خوف تلوّث المسجد يطاف به وإن كان مغمى عليه ».

(٥). في التهذيب ، ح ١٣٨٦ : + « ويرمى عنها ».

(٦).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الرمي عن العليل والصبيان والرمي راكباً ، ح ٧٨٢٨.وفيه ، باب حجّ الصبيان والمماليك ، صدر ح ٧٠٦١ ، إلى قوله : « ويرمى عنهم » مع اختلاف يسير وزيادة. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٨ ، ح ٩١٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ، ح ٣٠٠٥ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار وعبدالرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفي كلّها تمام الرواية هكذا : « والكسير والمبطون يرمى عنهما قال : والصبيان يرمى عنهم » ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٨٢٣ ، معلّقاً عن معاوية ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « وقال في الصبيان : يطاف بهم ويرمى عنهم » ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٨ ، ح ١٣٨٦ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، من قوله : « إذا كانت المرأة مريضة » مع اختلاف يسير وزيادة. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ الصبيان والمماليك ، ح ٧٠٦١ ومصادرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٩٥ ، ح ١٣٣٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٩١ ، ح ١٨٠٣٧.


٧٥٨٠/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ‌ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، قَالَ :

كُنْتُ إِلى جَنْبِ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَعِنْدَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ وَابْنُهُ(٢) الَّذِي يَلِيهِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، يَطُوفُ الرَّجُلُ(٣) عَنِ الرَّجُلِ وَهُوَ مُقِيمٌ بِمَكَّةَ لَيْسَ بِهِ عِلَّةٌ؟

فَقَالَ : « لَا ، لَوْ كَانَ ذلِكَ يَجُوزُ(٤) ، لَأَمَرْتُ ابْنِي فُلَاناً ، فَطَافَ عَنِّي » سَمَّى الْأَصْغَرَ(٥) وَهُمَا يَسْمَعَانِ.(٦)

١٣٧ - بَابُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَوَقْتِهِمَا وَالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا وَالدُّعَاءِ‌

٧٥٨١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٨) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في الوسائل : أو « ابنه »

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يطوف الرجل ، يشمل الواجب والمندوب ، ويدلّ على أنّه لا يجوز نيابة الطواف في المندوب أيضاً لمن حضر بمكّة من غير عذر ».

(٤). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « يجزئ ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وسمّى الأصغر ، لعلّ غرض الراوي حطّ مرتبة عبد الله عمّا ادّعاه من الإمامة ؛ فإنّهعليه‌السلام عيّن الأصغر لنيابة الطواف مع حضوره ، وإذا لم يصلح لنيابة الطواف ، فكيف يصلح للنيابة الكبرى؟ ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١٩ ، ح ١٤٥٥ ، بسند آخر ، من قوله : « فقال له رجل : أصلحك الله » إلى قوله : « ليس به علّة فقال : لا » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٠١ ، ح ١٣٤٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٨٠٥٤.

(٧). في « بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٨). في « بف ، جر » والوسائل ، ح ١٧٧٩٦ و ١٨١٤٧والتهذيب : « ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ».


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا(١) فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ ، فَائْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَاجْعَلْهُ(٢) أَمَاماً(٣) ، وَاقْرَأْ(٤) فِي الْأُولى مِنْهُمَا(٥) سُورَةَ التَّوْحِيدِ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) (٦) وَفِي الثَّانِيَةِ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ثُمَّ تَشَهَّدْ ، وَاحْمَدِ اللهَ ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَاسْأَلْهُ(٧) أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ ؛ وَهَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هُمَا الْفَرِيضَةُ ، لَيْسَ(٨) يُكْرَهُ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَهُمَا فِي أَيِّ(٩) السَّاعَاتِ شِئْتَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا ، وَلَاتُؤَخِّرْهُمَا سَاعَةَ تَطُوفُ وَتَفْرُغُ ، فَصَلِّهِمَا(١٠) ».(١١)

٧٥٨٢/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام يُصَلِّي رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ بِحِيَالِ الْمَقَامِ(١٣) قَرِيباً‌

__________________

(١). في التهذيب ، ح ٤٥٠ : « فإذا ».

(٢). في بث و حاشية « بح » : « واجعلهما »

(٣). في حاشية « بح »والتهذيب ، ح ٤٥٠ : « أمامك ».

(٤). في التهذيب ، ص ٢٨٦ : + « فيهما ».

(٥). في « جن » : « فيهما ». وفي « بف »والتهذيب ، ح ٤٤٨ : « فيهما » بدل « في الاُولى منهما ».

(٦). في « جن » : - « قل هو الله أحد ».

(٧). في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « وسله ».

(٨). في « ى » : « وليس ».

(٩). في « ى ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي : + « ساعة من ».

(١٠). في التهذيب ، ص ٢٨٦ : - « وتفرغ ، فصلّهما ». وفي التهذيب ، ص ١٠٤ : - « ولا تؤخّرهما ساعة تطوف وتفرغ ، فصلّهما ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٦ ، ح ٤٥٠ ؛ وص ٢٨٦ ، ح ٩٧٣ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ١٠٤ ضمن ح ٣٣٩ ؛ وص ١٣٦ ، ح ٤٤٨ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخير إلى قوله : « ثمّ تشهّد واحمدالله وأثن عليه ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢١٨ ، إلى قوله :( قُلْ يَأَيُّهَا الْكفِرُونَ ) مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٠٥ ، ح ١٣٤٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٧٧٩٦ ؛وفيه ، ص ٤٣٤ ، ح ١٨١٤٧ ؛وفيه ، ص ٤٢٣ ، ح ١٨١١٤ ، إلى قوله : « واسأله أن يَتقبّل منك ».

١٢. في « بف ، جر » : « بن إبراهيم »

(١٣). في « جن » : « مقام ».


مِنْ ظِلَالِ الْمَسْجِدِ(١) .(٢)

٧٥٨٣/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، وَفَرَغَ(٤) مِنْ طَوَافِهِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، قَالَ : « وَجَبَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ السَّاعَةَ الرَّكْعَتَانِ ، فَلْيُصَلِّهِمَا قَبْلَ الْمَغْرِبِ(٥) ».(٦)

٧٥٨٤/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : أُصَلِّي(٧) رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ خَلْفَ الْمَقَامِ حَيْثُ هُوَ السَّاعَةَ ، أَوْ حَيْثُ كَانَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

قَالَ(٨) : « حَيْثُ هُوَ السَّاعَةَ ».(٩)

٧٥٨٥/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١٠) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا رَأَيْتُ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِعليهما‌السلام إِلَّا

__________________

(١). في التهذيب : « الظلال لكثرة الناس » بدل « ظلال المسجد ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٥١ : « قولهعليه‌السلام : قريباً من ظلال المسجد ، لعلّهعليه‌السلام إنّما فعل ذلك لكثرة الزحام ، ويؤيّده أنّه رواه فيالتهذيب بسند آخر عن الحسين ، وزاد في آخره قوله : لكثرة الناس ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٠ ، ح ٣٦٤ ، بسنده عن الحسين بن عثمانالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٠٦ ، ح ١٣٤١٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٣٣ ، ح ١٨١٤٤.

(٣). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٤). في « بف » والوافي : « ففرغ ».

(٥). في « بث » والمرآة : « الغروب ».

(٦).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٠٧ ، ح ١٣٤١٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٨١٤٥.

(٧). في « جن » : « يصلّى ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٧ ، ح ٤٥٣ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ، ذيل ح ٢١٧٠ ؛وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٢الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٠٦ ، ح ١٣٤١٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٢٢ ، ح ١٨١١٢.

(١٠). في « بخ ، بف ، جر » والتهذيب والاستبصار : - « بن يحيى ».


الصَّلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْغَدَاةِ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ(١) ».(٢)

٧٥٨٦/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

قَالَ(٣) أَحَدُهُمَاعليهما‌السلام : « يُصَلِّي الرَّجُلُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ(٤) بِـ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وَ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ».(٥)

٧٥٨٧/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ بَعْدَ الْعَصْرِ : أَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ طَوَافِهِ؟

فَقَالَ(٦) : « نَعَمْ ، أَ مَا بَلَغَكَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، لَاتَمْنَعُوا النَّاسَ‌

__________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : في طواف الفريضة ، لعلّهعليه‌السلام إنّما خصّ بالفريضة ؛ لأنّ أكثرهم إنّما يجوّزونها في الفريضة دون النافلة ، والمشهور بين أصحابنا عدم كراهة إيقاع ركعتي طواف الفريضة في شي‌ء من الأوقات المكروهة ، وأمّا ركعتي طواف النافلة فذهب جماعة إلى الكراهة ، وآخرون إلى عدمها ، ولعلّه أقوى ، وقد ورد بعض الروايات في النهي عن الصلاة الفريضة في بعض تلك الأوقات ، وحمله الشيخ على التقيّة. وقال فيالدروس : ولا يكره ركعة الفريضة في وقت من الخمسة على الأظهر. وقال فيالمنتهى : وقت ركعتي الطواف حين يفرغ منه سواء كان ذلك بعد الغداة ، أو بعد العصر إذا كان طواف فريضة ، وإذا كان طواف نافلة أخّرها إلى بعد طلوع الشمس ، أو بعد صلاة المغرب ». وراجع :منتهى المطلب ، ص ٦٩٢ من الحجريّ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٩٧ ، ذيل الدرس ١٠٣.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٢ ، ح ٤٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ٨٢١ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٢ ، ح ٤٧٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٧ ، ح ٨٢٥الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٠٨ ، ح ١٣٤١٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٣٥ ، ح ١٨١٤٨. (٣). في «بخ»:«عن» بدل «قال:قال».

(٤). في التهذيب ، ج ٥ : « خلف المقام » بدل « والنافلة ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٥ ، ح ٩٦٨ ، بسنده عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب الصلاة ، باب قراءة القرآن ، ح ٥٠٠٠ ؛والتهذيب ، ج ٢ ، ص ٧٤ ، ح ٢٧٣ ؛والخصال ، ص ٣٤٧ ، باب السبعة ، ح ٢٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف. وفيالفقيه ، ج ١ ، ص ٤٩٥ ، ح ١٤٢٤ ؛ وج ٢ ، ص ٥٣٤الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٠٧ ، ح ١٣٤١٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٢٣ ، ح ١٨١١٣.

(٦). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».


مِنَ(١) الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَتَمْنَعُوهُمْ مِنَ الطَّوَافِ ».(٢)

٧٥٨٨/ ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي(٣) أَنْ تُصَلِّيَ(٤) رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ إِلَّا عِنْدَ(٥) مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ؛ فَأَمَّا التَّطَوُّعُ(٦) ، فَحَيْثُ(٧) شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ ».(٨)

٧٥٨٩/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنِّي طُفْتُ أَرْبَعَةَ أَسَابِيعَ ، فَأَعْيَيْتُ(٩) : أَفَأُصَلِّي رَكَعَاتِهَا وَأَنَا جَالِسٌ؟ قَالَ : « لَا ».

قُلْتُ : فَكَيْفَ يُصَلِّي الرَّجُلُ إِذَا اعْتَلَّ وَ وَجَدَ(١٠) فَتْرَةً صَلَاةَ اللَّيْلِ جَالِساً ، وَهذَا لَا يُصَلِّي(١١) ؟!

قَالَ : فَقَالَ : « يَسْتَقِيمُ أَنْ تَطُوفَ(١٢) وَأَنْتَ جَالِسٌ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَصَلِّ‌

__________________

(١). في « جد » : « عن ».

(٢).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٠٨ ، ح ١٣٤١٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٨١٤٦.

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا ينبغي ، ظاهره الكراهة ، وحمل في المشهور على الحرمة ».

(٤). في « بث ، بح ، بخ ، جن » : « أن يصلّي ».

(٥). في التهذيب ، ح ٤٥٢ : + « المقام ».

(٦). في « بث » : « المتطوّع ».

(٧). في التهذيب ، ح ٤٥٢ : « فحيثما ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٧ ، ح ٤٥٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٧ ، ح ٤٥١ ؛ وص ٢٨٥ ، ح ٩٦٩ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « مقام إبراهيمعليه‌السلام » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٠٦ ، ح ١٣٤١١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٢٦ ، ح ١٨١١٩.

(٩). « فأعييت » ، أي عجزت ، من العِيّ بمعنى العجز. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١١١ ( عيي ).

(١٠). في « بخ ، بف » : « ووجدت ».

(١١). في العلل : « لا يصلح ».

(١٢). فيالمرآة :« قولهعليه‌السلام :يستقيم أن تطوف ، لعلّ غرضهعليه‌السلام تنبيهه على عدم جواز المقايسة في الأحكام ، =


وَأَنْتَ قَائِمٌ ».(١)

١٣٨ - بَابُ السَّهْوِ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ‌

٧٥٩٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام فِي طَوَافِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ بِالْبَلَدِ ، صَلّى رَكْعَتَيْنِ(٢) عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) (٣) وَإِنْ كَانَ قَدِ ارْتَحَلَ ، فَلَا آمُرُهُ أَنْ يَرْجِعَ(٤) ».(٥)

٧٥٩١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

__________________

= لا مقايسة الصلاة بالطواف. ولا يبعد حمل الخبر على الكراهة وإن كان الأحوط الترك ».

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١١ ، ح ٢٨٤٣ ؛وعلل الشرائع ، ص ٥٨٩ ، ح ٣٦ ، بسندهما عن يحيى الأزرق ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٠٨ ، ح ١٣٤٢١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٠ ، ذيل ح ١٨١٦٤.

(٢). في الوافي : « الركعتين ».

(٣). البقرة (٢) : ١٢٥.

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٥٤ : « قولهعليه‌السلام : فلا آمره أن يرجع ، ظاهره أنّ مع الارتحال من مكّة لا يلزمه الرجوع وإن لم يشقّ عليه ، والمشهور بين الأصحاب أنّه مع مشقّة الرجوع يصلّي حيث أمكن ، ومنهم من اعتبر التعذّر ، ونقل عن الشيخ فيالمبسوط أنّه أوجب الاستنابة في الصلاة إذا شقّ الرجوع ».

نقله فيالدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٩٦ ذيل الدرس ١٠٣ عنالمبسوط وفيه خلاف ذلك. راجع :المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٦٠.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٩ ، ح ٤٥٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٥ ، ح ٨١٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٠ ، ح ٤٦١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٥ ، ح ٨١٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة : « ولكن يصلّي حيث يذكر ». راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٧ ، ح ٤٥١ ؛ وص ١٣٨ ، ح ٤٥٤ ؛ وص ١٤٠ ، ح ٦٢٣ ؛ وص ٢٨٥ ، ح ٩٦٩ ؛وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٥٨ ، ح ٩٢الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩١٣ ، ح ١٣٤٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٣١ ، ح ١٨١٣٨.


وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٢) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) : رَجُلٌ نَسِيَ الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، فَلَمْ يَذْكُرْ حَتّى ارْتَحَلَ مِنْ مَكَّةَ؟

قَالَ(٤) : « فَلْيُصَلِّهِمَا حَيْثُ ذَكَرَ ، وَإِنْ(٥) ذَكَرَهُمَا وَهُوَ فِي الْبَلَدِ(٦) ، فَلَا يَبْرَحْ حَتّى يَقْضِيَهُمَا».(٧)

٧٥٩٢/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، وَلَمْ(٨) يُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ حَتّى طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ طَافَ طَوَافَ النِّسَاءِ ، وَلَمْ(٩) يُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ حَتّى ذَكَرَ بِالْأَبْطَحِ(١٠) ، فَصَلّى(١١) أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ(١٢) ؟

__________________

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ».

(٢). في « بف » : - « بن يحيى ».

(٣).في «بث»:«عن أبي عبدالله»بدل«قال:قلت لأبي عبدالله».

(٤). في « بخ ، بف » : « فقال ».

(٥). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، جد » والوسائل والتهذيب. وفي « بخ ، بف ، جن ». « فإن ». وفي المطبوع : « وإذ ».

(٦). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جد » والفقيه والتهذيب : « بالبلد ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧١ ، ح ١٦٥٣ ، بسنده عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٧ ، ذيل ح ٢٨٣١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩١٤ ، ح ١٣٤٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٨١٤٠.

(٨). في « بح » : « فلم ».

(٩). في الوسائل : « فلم ».

(١٠). قوله : « بالأبطح » ؛ يعني أبطح مكّة ، وهو مسيل واديها ، وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى ، وآخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى بالمعلّى عند أهل مكّة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٤ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٣٤٣ ( بطح ).

(١١). في الوسائل : « يصلّي ». وفي التهذيب : « أيصلّي ».

(١٢). في « بخ ، جد » و الوافي و التهذيب و الاستبصار : « أربعاً » بدل « أربع ركعات »


قَالَ : « يَرْجِعُ فَيُصَلِّي(١) عِنْدَ الْمَقَامِ أَرْبَعاً(٢) ».(٣)

٧٥٩٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ(٤) بْنِ الْمُثَنّى ، قَالَ:

نَسِيتُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(٥) عليه‌السلام حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلى مِنًى ، فَرَجَعْتُ إِلى مَكَّةَ ، فَصَلَّيْتُهُمَا(٦) ، فَذَكَرْنَا ذلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « أَلَّا صَلَّاهُمَا حَيْثُ ذَكَرَ(٧) ».(٨)

٧٥٩٤/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ(١٠) فِي رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، وَنَسِيَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتّى طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ(١١) .

__________________

(١). في « بخ ، بف ، جد » وحاشية « بث » والوافي : « فليصلّ ».

(٢). فيالمرآة : « يدلّ كالسابق على أنّه قبل الارتحال والخروج من مكّة لابدّ من الرجوع إلى المقام والإتيان بالصلاة فيه ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٨ ، ح ٤٥٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٤ ، ح ٨١١ ، بسندهما عن عبدالله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩١٥ ، ح ١٣٤٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٨١٢٩.

(٤). في « بح ، بخ » وحاشية « بث ، جن » : « هاشم ». والمذكور فيرجال النجاشي ، ص ٤٣٥ ، الرقم ١١٦٧ ،ورجال الطوسي ، ص ٣١٩ ، الرقم ٤٧٦٤ هو هاشم بن المثنّى. لكنّ المذكور في رجال البرقي ، ص ٣٥ هو هشام بن المثنّى. والظاهر وحدة الراوي و وقوع التحريف في أحد العنوانين.

(٥). في « بس » والتهذيب والاستبصار : « المقام » بدل « مقام إبراهيم ».

(٦). في « بح » : « فصلّيتها ».

(٧). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ مع الخروج عن مكّة يجوز له ايقاع الصلاة في أيّ مكان ذكرها وإن أراد الرجوع إلى مكّة بعد ذلك. ويمكن حمله على ما إذا لم يرد الرجوع ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٩ ، ح ٤٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٥ ، ح ٨١٧ ، بسندهما عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩١٧ ، ح ١٣٤٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٢٩ ، ذيل ح ١٨١٣١.

(٩). في « بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(١٠). في الوافي : - « أنّه قال ».

(١١). في الفقيه : + « ثمّ ذكر ».


قَالَ : « يُعَلِّمُ ذلِكَ الْمَوْضِعَ ، ثُمَّ يَعُودُ ، فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَعُودُ إِلى مَكَانِهِ ».(١)

٧٥٩٥/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٢) ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، وَلَمْ يُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ حَتّى طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَطَافَ(٣) بَعْدَ ذلِكَ(٤) طَوَافَ النِّسَاءِ ، وَلَمْ يُصَلِّ أَيْضاً لِذلِكَ الطَّوَافِ حَتّى ذَكَرَ(٥) بِالْأَبْطَحِ ، قَالَ : « يَرْجِعُ إِلى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، فَيُصَلِّي ».(٦)

٧٥٩٦/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَكَّةَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَطَافَ(٧) بِالْبَيْتِ وَقَدْ عَلَّمْنَاهُ كَيْفَ يُصَلِّي ، فَنَسِيَ(٨) ، فَقَعَدَ حَتّى غَابَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ رَأَى النَّاسَ يَطُوفُونَ ، فَقَامَ فَطَافَ طَوَافاً آخَرَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ لِطَوَافِ الْفَرِيضَةِ؟

فَقَالَ : « جَاهِلٌ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ(٩) ».(١٠)

__________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٧ ، ح ٢٨٣١ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩١٤ ، ح ١٣٤٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٨١٦١.

(٢). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(٣). في « ى ، بس » : « فطاف ».

(٤). في « بث » : « بعده » بدل « بعد ذلك ».

(٥). في « بح » والوافيوالتهذيب والاستبصار : + « وهو ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٨ ، ح ٤٥٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٤ ، ح ٨١٠ ، بسندهما عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩١٥ ، ح ١٣٤٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٢٨ ، ذيل ح ١٨١٢٧.

(٧). في « جد » : « وطاف ».

(٨). فيالمرآة : « قوله : فنسي ، أي الحكم ، ولـمّا كان محتملاً لنسيان الفعل سألعليه‌السلام : جاهل؟ وقيل : المراد بالجاهل‌غير المتعمّد ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ليس عليه شي‌ء ، أي سوى الإتيان بالصلاة من كفّارة ، أو إعادة طواف ».

(١٠).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩١٧ ، ح ١٣٤٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤١ ، ح ١٨١٦٥.


٧٥٩٧/ ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٢) زَعْلَانَ(٣) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنْ هِشَامِ(٤) بْنِ الْمُثَنّى وَحَنَانٍ ، قَالَا :

طُفْنَا بِالْبَيْتِ طَوَافَ النِّسَاءِ ، وَنَسِينَا الرَّكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا صِرْنَا بِمِنًى ذَكَرْنَاهُمَا ، فَأَتَيْنَا أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَسَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ : « صَلِّيَاهُمَا بِمِنًى(٥) ».(٦)

١٣٩ - بَابُ نَوَادِرِ الطَّوَافِ‌

٧٥٩٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ(٧) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَوَّلُ مَا يُظْهِرُ الْقَائِمُ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يُنَادِيَ مُنَادِيهِ : أَنْ يُسَلِّمَ صَاحِبُ(٨) النَّافِلَةِ لِصَاحِبِ(٩) الْفَرِيضَةِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالطَّوَافَ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٢). في « بخ ، بف » : « الحسن ».

(٣). في حاشية « بث ، بح » : « بن علان ». لاحظ ما قدّمناه ذيل ح ٦٩٧٩.

(٤). في « بخ » : « هاشم ». لاحظ ما قدّمناه ذيل ح ٧٥٩٣.

(٥). فيالمرآة : « حمله الشيخ على ما إذا شقّ عليه الرجوع. وحمل الصدوق فيالفقيه ترك الرجوع على الرخصة ». راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٨ ، ذيل ح ٢٨٣٣ ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٩ ، ذيل ح ١٣٠.

(٦).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩١٧ ، ح ١٣٤٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٨١٣٩.

(٧). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والوسائل والبحار. وفي « بخ » : « محمّد بن هلال ». وفي‌المطبوع : « أحمد بن محمّد بن هلال ». وابن هلال هذا ، هو أحمد بن هلال العبرتائي. راجع :رجال الكشّي ، ص ٥٣٥ ، الرقم ١٠٢٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٨٣ ، الرقم ١٠٧.

(٨). في الفقيه : « أصحاب ».

(٩). في الفقيه : « لأصحاب ».

(١٠). في الوافي : « قال ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٥ ، ح ٣١٣٢ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢٣ ، ح ١٣٢٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٧٨٦٥ ؛البحار ، ج ٥٢ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٦٩.


٧٥٩٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الطَّوَافِ : أَيَكْتَفِي الرَّجُلُ(١) بِإِحْصَاءِ صَاحِبِهِ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ».(٢)

٧٦٠٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ(٣) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَيُّوبَ أَخِي أُدَيْمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْقِرَاءَةُ وَأَنَا أَطُوفُ أَفْضَلُ ، أَوْ أَذْكُرُ(٤) اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى؟

قَالَ : « الْقِرَاءَةُ ».

قُلْتُ : فَإِنْ مَرَّ بِسَجْدَةٍ وَهُوَ يَطُوفُ؟

قَالَ : « يُومِئُ بِرَأْسِهِ(٥) إِلَى الْكَعْبَةِ ».(٦)

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٥٧ : « قولهعليه‌السلام : أيكتفي الرجل ، هذا هو المشهور بين الأصحاب. وقال في المدارك : إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحافظ بين الذكر والاُنثى ، ولا بين من طلب الطائف منه الحفظ وغيره ، وهو كذلك ، نعم يشترط فيه البلوغ والعقل ؛ إذ لا اعتداد بخبر الصبيّ والمجنون ، ولا يبعد اعتبار عدالته للأمر بالتثبّت عند خبر الفاسق ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ١٩٥.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٤ ، ح ٤٤٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٠ ، ح ٢٨٣٨ ، معلّقاً عن سعيد الأعرجالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٧٧ ، ح ١٣٣٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤١٩ ، ح ١٨١٠٣.

(٣). في الوسائل : - « عن سهل بن زياد ». وهو سهو واضح ؛ فإنّ المراد من أحمد بن محمّد الراوي عن‌عبدالكريم ، هو أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، ولم يثبت رواية الكليني عن أحمد هذا بواسطة واحدة. أضف إلى ذلك ما ورد في كثيرٍ من الأسناد من رواية عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد [ بن أبي نصر ] ، عن عبدالكريم [ بن عمرو ].

(٤). في « بخ » والوافي : « ذكر ».

(٥). فيالمرآة : قولهعليه‌السلام : يومئ برأسه ، لعلّه محمول على السجدة المندوبة ، أو على حال التقيّة. وقال فيالدروس : القراءة في الطواف أفضل من الذكر ، فإن مرّ بسجدة وهو يطوف ، أومأ برأسه إلى الكعبة ، رواه الكليني عن الصادقعليه‌السلام ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٠٨ ، الدرس ١٠٥.

(٦).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٠ ، ح ١٣٢٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٠٣ ، ح ١٨٠٧٢.


٧٦٠١/ ٤. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى الْحَنْظَلِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَطُوفَنَّ(٣) بِالْبَيْتِ وَعَلَيْكَ بُرْطُلَةٌ(٤) ».(٥)

٧٦٠٢/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي الْفَرَجِ ، قَالَ:

سَأَلَ أَبَانٌ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَكَانَ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله طَوَافٌ يُعْرَفُ بِهِ؟

فَقَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَطُوفُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَشَرَةَ أَسَابِيعَ : ثَلَاثَةً أَوَّلَ اللَّيْلِ(٦) ، وَثَلَاثَةً آخِرَ اللَّيْلِ ، وَاثْنَيْنِ إِذَا أَصْبَحَ ، وَاثْنَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، وَكَانَ(٧) فِيمَا بَيْنَ ذلِكَ رَاحَتُهُ ».(٨)

__________________

(١). في « بخ ، جر » : - « بن زياد ». والسند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

فعليه ما ورد فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٤ ، ح ٤٤٢ من نقل الخبر عن محمّد بن يعقوب عن سهل بن زياد من دون توسّط « عدّة من أصحابنا » ، سهو. (٢). في « جر » : - « بن محمّد ».

(٣). في « بث » : « لا تطوف ».

(٤). فيالوافي : « البرطلة : نوع من القلنسوة طويلة ». وفيالمرآة : « البرطلّة - بضمّ الباء والطاء وإسكان الراء وتشديد اللام المفتوحة - : قلنسوة طويلة كانت تلبس قديماً على ما ذكره جماعة ، وقد اختلف الأصحاب في حكمها فقال الشيخ فيالنهاية : لا يجوز الطواف فيها. وفيالتهذيب بالكراهة. وقال ابن إدريس : إنّ لبسها مكروه في طواف الحجّ ، محرّم في طواف العمرة نظراً إلى تحريم تغطية الرأس فيه ». وراجع :النهاية ، ص ٢٤٢ ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٤ ، ذيل ح ٤٤١ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٥٧٦ ؛الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣٣ ( برطل ).

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٤ ، ح ٤٤٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٠ ، ح ٢٨٣٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٤ ، ح ٤٤٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة. وراجع :الكافي ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب النوادر ، ح ١٢٦٤٨الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٢ ، ح ١٣٢٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٢٠ ، ح ١٨١٠٦.

(٦). في الخصال : « النهار ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « فكان ».

(٨).الخصال ، ص ٤٤٩ ، باب العشرة ، ح ٥٣ ، بسنده عن أبي الفرج.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١١ ، ح ٢٨٤١ ، معلّقاً عن أبانالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٩ ، ح ١٣٢٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٧٨١٠ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ١٠٥.


٧٦٠٣/ ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، قَالَ :

رَأَيْتُ أُمَّ فَرْوَةَ(١) تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ عَلَيْهَا كِسَاءٌ مُتَنَكِّرَةً(٢) ، فَاسْتَلَمَتِ الْحَجَرَ بِيَدِهَا الْيُسْرى(٣) ، فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ مِمَّنْ يَطُوفُ : يَا أَمَةَ اللهِ ، أَخْطَأْتِ السُّنَّةَ ، فَقَالَتْ(٤) : إِنَّا لَأَغْنِيَاءُ عَنْ عِلْمِكَ.(٥)

٧٦٠٤/ ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « أَتَدْرِي لِمَ سُمِّيَتِ الطَّائِفَ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(٦) عليه‌السلام لَمَّا دَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرْزُقَ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ، قَطَعَ(٧) لَهُمْ(٨) قِطْعَةً(٩) مِنَ الْأُرْدُنِّ(١٠) ،

__________________

(١). « اُمّ فروة » هذه ، اُمّ أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وهي بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر. راجع :الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٥٨.

(٢). فيالمرآة : « قوله : متنكّرة ، أي بحيث لا يعرفها الناس بتغيير اللباس ».

(٣). فيالوافي : « لعلّه كان في يمينها ما يمنع الاستلام بها ». وفيالمرآة : « لعلّ استلامها باليد اليسرى لعلّة في‌اليمنى ، أو لبيان الجواز ، والأوّل أظهر ، ويدلّ على استحباب الاستلام للنساء ، فالأخبار السابقة محمولة على عدم تأكّده لهنّ ».

(٤). في « بح ، بس » : + « له ».

(٥).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٢٠ ، ح ١٣٢٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٣ ، ح ١٧٨٤٩ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٦٧ ، ح ٩.

(٦). في « بخ » : + « خليل الله ».

(٧). في « جد » وحاشية « بح » والعلل ، ح ١ : « فقطع ».

(٨). في قرب الإسناد : « أمر الله تبارك وتعالى » بدل « قطع لهم ».

(٩). في العلل ، ح ٢ : « أمر بقطعة » بدل « قطع لهم قطعة ».

(١٠). قال الخليل : « الاُرْدُنُّ : أرض بالشام. وقيل : هو نهر بالحجر بين تيه بني إسرائيل وبين أرض الشام ». وقال الجوهري : « الاُرْدُنُّ ، بالضمّ والتشديد : اسم نهر وكُورة بأعلى الشام ». والكُور : المدينة ، أو البقعة التي تجتمع فيها المساكن والقرى. وقال ابن منظور : « الاُرْدُنُّ : أحد أجناد الشام ، وبعضهم يخفّفها ». وهكذا قرأها - أي بضمّتين والتشديد - العلّامة الفيض والمجلسي ، حيث نقلا ما نقلناه عن الجوهري. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٦٧١ ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٢٢ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٧٨ ( ردن ) ؛الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٩٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٥٩.


فَأَقْبَلَتْ(١) حَتّى طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعاً ، ثُمَّ أَقَرَّهَا اللهُ فِي مَوْضِعِهَا ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ(٢) الطَّائِفَ لِلطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ».(٣)

٧٦٠٥/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٤) ، عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٥) ، إِنِّي أَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَأَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَأَنَا قَاعِدٌ ، فَأَغْتَمُّ لِذلِكَ.

فَقَالَ : « يَا زِيَادُ ، لَاعَلَيْكَ ؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَؤُمُّ الْحَجَّ ، لَايَزَالُ فِي طَوَافٍ(٦) وَسَعْيٍ حَتّى يَرْجِعَ ».(٧)

٧٦٠٦/ ٩. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ هَيْثَمٍ التَّمِيمِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ كَانَتْ مَعَهُ صَاحِبَتُهُ(٨) لَاتَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ عَلى رِجْلِهَا ، فَحَمَلَهَا زَوْجُهَا فِي مَحْمِلٍ ، فَطَافَ بِهَا طَوَافَ الْفَرِيضَةِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ :

__________________

(١). في العلل ، ح ٢ : « فسارت بثمارها » بدل « فأقبلت ».

(٢). في « بخ ، جد » والوافي : « فسمّيت » بدل « وإنّما سمّيت ».

(٣).المحاسن ، ص ٣٤٠ ، كتاب العلل ، ح ١٣٠ ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ؛قرب الإسناد ص ٣٦١ ، ح ١٢٩١ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرضاعليه‌السلام ؛علل الشرائع ، ص ٤٤٢ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الرضاعليه‌السلام .وفيه ، ص ٤٢٢ ، نفس الباب ، ح ١ ، بسند آخر.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٣٨ ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٦٠ ، ح ٩٧ ، عن أحمد بن محمّد ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٩٤ ، ح ١١٧٣٣.

(٤). لم نجد رواية إبراهيم بن هاشم - والد عليّ - عن زياد القندي - وهو ابن مروان - مباشرة في موضع.

(٥). في الوسائل : - « جعلت فداك ».

(٦). في « جن » : + « وحجّ ».

(٧).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٩ ، ح ١٣٢٩٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٠٠ ، ح ١٤٣٤٤.

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافيوالفقيه . وفي المطبوع والوسائل : « صاحبة ».


أَيُجْزِئُهُ(١) ذلِكَ الطَّوَافُ عَنْ نَفْسِهِ طَوَافُهُ بِهَا؟

فَقَالَ(٢) : « إِيهاً اللهِ إِذاً(٣) ».(٤)

__________________

(١). في « بف » : « أيجزئ ».

(٢). في « بخ ، بف » : « قال ».

(٣). فيالوافي : « هذه الكلمة وجدت فيالكافي والفقيه بهذه الصورة ، ولعلّ الصواب في كتابتها : إي‌ها الله ذا ، والمراد : نعم والله يجزئه هذا ؛ قال فيالصحاح : ها للتنبيه ، وقد يقسم بها ، كما يقال : لاها الله ما فعلت ، معناه : لا والله ، اُبدلت الهاء من من الواو ، وإن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء ، وإن شئت أثبتّ. وقولهم : لاها الله ذا ، أصله : لا والله هذا ، ففرّقت بين « ها » و « ذا » وجعلت الاسم بينهما وجررته بحرف التنبيه ، والتقدير : لا والله ما فعلت هذا ، فحذف واختصر ؛ لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم ، وقدّم « ها » كما قدّم في قولهم : ها هو ذا ، وها أنا ذا. وقال الرضيّ : ويفصل بين اسم الإشارة وبين « ها » بالقسم ، نحو : ها الله ذا ، قال : ويجب جرّ لفظة الله ، لنيابة « ها » عن الجارّ.

وقال فيالقاموس : ها للتنبيه ، ويدخل على اسم الله في القسم عند حذف الحرف ، يقال : ها الله ، بقطع الهمزة و وصلها ، وكلاهما مع إثبات ألف « ها » وحذفها. قيل : ويحتمل أن يكون « إيهاً » كلمة واحدة ، قال في الغريبين : إيهاً تصديق وارتضاء ، كأنّه قال : صدقت. أقول : ويشكل حينئذٍ تصحيح ما بعدها ، والظاهر أنّ وصلها تصحيف ، وكذلك « إذاً » في مكان « ذا ». وربّما يوجد في بعض النسخ : إذن بالنون ، ويمكن تصحيحها بأنّ « إذن » هو « إذ » الظرفيّة ، والتنوين فيه عوض عن المضاف إليه ، فيصير المعنى هكذا : نعم والله يجزئه إذ كان كذا ، وبهذا يصحّح « إذاً » أيضاً ، والأخبار الآتية كلّها تعطي الإجزاء ».

وقال الشيخ الحسن فيمنتقى الجمان ، ج ٣ ، ص ٣٠٤ : « اتّفق في النسخ التي رأيتهاللكافي وكتاب من لا يحضرهالفقيه إثبات الجواب هكذا : إيهاً الله إذاً. وفي بعضها : إذن ، وهو موجب لالتباس المعنى واحتمال صورة لفظ « إيهاً » لغير المعنى المقصود المستفاد من رواية الحديث بطريقي الشيخ ، ولولاها لم يكد يفهم الغرض بعد وقوع هذا التصحيف » ثمّ نقل ما نقله العلّامة الفيض عن الجوهري ، وقال : « ومن هذا الكلام يتّضح معنى الحديث بجعل كلمة « إى » فيه مكسورة الهمزة بمعنى نعم ، واقعة مكان قولهم في الكلام الذي حكاه الجوهري : « لا » ، وبقيّة الكلمات متناسبة فيكون معناها متّحداً ، وإنّما الاختلاف بإرادة النفي في ذلك الكلام والإيجاب في الحديث ، فالتقدير فيه على موازنة ما ذكره الجوهري : نعم والله يجزئه هذا ، ويظهر حينئذٍ كون الغرض في الروايتين واحداً. وأمّا على الصورة المصحّفة فالمعنى في « إيهاً » على الضدّ من المقصود ؛ فقد قال الجوهري : إذا كففت الرجل قلت : إيهاً عنّا ، بالكسر ، وإذا أردت التبعيد قلت : أيهاً ، بفتح الهمزة بمعنى هيهات. وباقي الكلمات لا يتحصّل لها معنى إلّابالتكلّف التامّ مع المنافاة للغرض».

وقال العلّامة الملجسي فيالمرآة بعد نقل كلامه : « وأقول : العجب منهرحمه‌الله كيف حكم بغلط النسخ مع اتّفاقها من غير ضرورة وقرأ : إي‌ها الله ذا ، مع أنّه قال في الغريبين : إيهاً تصديق وارتضاء؟! وقال فيالنهاية :=


٧٦٠٧/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دَعِ الطَّوَافَ وَأَنْتَ تَشْتَهِيهِ(١) ».(٢)

٧٦٠٨/ ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْبَعْقُوبِيِّ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَسِّرٍ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) ، عَنْ آبَائِهِ ، عَنْ عَلِيٍّعليهم‌السلام : أَنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةٍ(٦) نَذَرَتْ أَنْ تَطُوفَ عَلى أَرْبَعٍ ، قَالَ : « تَطُوفُ أُسْبُوعاً لِيَدَيْهَا ، وَأُسْبُوعاً لِرِجْلَيْهَا ».(٧)

__________________

= قد ترد « إيهاً » منصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشي‌ء ، ومنه حديث ابن الزبير : إيهاً والإله ، أي صدقتَ ورضيتُ بذلك. انتهى. فقوله : « إيهاً » ، كلمة تصديق ، و « الله » مجرور بحذف حرف القسم ، و « إذاً » بالتنوين ظرف ، والمعنى مستقيم من غير تصحيف وتكلّف ». وراجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٢٦ ( أيه ) ، وص ٢٥٥٧ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٧٤ ( ها ) ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٨٦ ( أيه )؛ شرح الكافية للرضيّ ، ج ٤ ، ص ٤٢٢ و ٤٣٠.

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٩ ، ح ٢٨٣٦ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيىالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٩٧ ، ح ١٣٣٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٨٠٥٣.

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وأنت تشتهيه ، أي لا تبالغ في كثرته بحيث تماثله ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٢ ، ح ٣١٢٢ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥٠ ، ح ١٣٢٩١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٨٠٢٧.

(٣). هكذا في « بس ، جد » والوافي. وفي « ى ، بث ، بح ، بف ، جر ، جن » والمطبوع : « اليعقوبي ».

والصواب ما أثبتناه ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٣٣٩.

(٤). أبو الجهم كنية هارون بن الجهم كما فيالمحاسن ، ج ٢ ، ص ٣٥٦ ، ح ٥٥ ، وص ٣٦٨ ، ح ١٢١ ، وقد تقدّمت فيالكافي ، ح ٤٣٣٩ و ٤٦٣١ بنفس الطريق ، رواية محمّد بن ميسِّر عن هارون بن الجهم عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . فلا يبعد سقوط « عن السكوني » بعد « أبي الجهم » في سندنا هذا.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر يأتي في آخر الباب برقم ١٨ ، عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . (٥). في الوافي : + « عن أبيه ».

(٦). في الجعفريّات : « سئل عن المرأة » بدل « أنّه قال في امرأة ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٥ ، ح ٤٤٧ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العبّاس بن معروف.الجعفريّات ، ص ٧٠ ، بسند آخرالوافي ، ج ١١ ، ص ٥٣٧ ، ح ١١٢٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٢٢ ، ذيل ح ١٨١١١.


٧٦٠٩/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ ثَلَاثَةٍ دَخَلُوا فِي الطَّوَافِ ، فَقَالَ(١) وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ : تَحَفَّظُوا(٢) الطَّوَافَ ، فَلَمَّا ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ فَرَغُوا ، قَالَ وَاحِدٌ(٣) : مَعِي سِتَّةُ(٤) أَشْوَاطٍ؟

قَالَ : « إِنْ شَكُّوا كُلُّهُمْ فَلْيَسْتَأْنِفُوا(٥) ، وَإِنْ لَمْ يَشُكُّوا ، وَعَلِمَ(٦) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ(٧) مَا فِي يَدِهِ(٨) ، فَلْيَبْنُوا ».(٩)

٧٦١٠/ ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ(١١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمَرْأَةِ تَطُوفُ بِالصَّبِيِّ وَتَسْعى بِهِ : هَلْ يُجْزِئُ ذلِكَ عَنْهَا وَعَنِ الصَّبِيِّ؟ فَقَالَ(١٢) : « نَعَمْ ».(١٣)

٧٦١١/ ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

__________________

(١). في التهذيب ، ح ١٦٤٥ : + « كلّ ».

(٢). في الوسائلوالتهذيب ، ح ٤٤١ : « احفظوا » بدل « لصاحبه تحفّظوا ». وفي التهذيب ، ح ١٦٤٥ : « تحفظ ».

(٣). في « بح ، جن » والوسائلوالتهذيب ، ح ٤٤١ : + « منهم ».

(٤). في الوافيوالتهذيب ، ح ١٦٤٥ : « معي سبعة أشواط ، وقال الآخر : معي ستّة أشواط ، وقال الثالث : معي خمسة » بدل « معي ستّة ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فليستأنفوا ؛ لأنّ شكّهم في النقيصة. قولهعليه‌السلام : فليبنوا ، أي يبن كلّ منهم على يقينه ، ولاخلاف فيه ».

(٦). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جد ، جن » : « فعلم ». وفي التهذيب ، ح ١٦٤٥ : « واستيقن ».

(٧). في الوافي : - « منهم ».

(٨). في الوسائل : « يديه ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٤ ، ح ٤٤١ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٤٦٩ ، ح ١٦٤٥ ، معلّقاً عن إبراهيم بن هاشم ، عن صفوان ، عن أبي الحسنعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٧٨ ، ح ١٣٣٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤١٩ ، ح ١٨١٠٤.

(١٠). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(١١). في « جر » : « معاوية بن عمّار » بدل « حفص بن البختري ».

(١٢). في التهذيب : + « الحمد لله ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٥ ، ح ٤١١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عميرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٩٩ ، ح ١٣٤٠١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٩٥ ، ذيل ح ١٨٠٥٢. (١٤). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُسْتَحَبُّ أَنْ تَطُوفَ(١) ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ أُسْبُوعاً عَدَدَ أَيَّامِ السَّنَةِ ؛ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ(٢) ، فَثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ شَوْطاً(٣) ؛ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ(٤) ، فَمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الطَّوَافِ ».(٥)

٧٦١٢/ ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ نَشْرَبُ وَنَحْنُ فِي الطَّوَافِ؟ قَالَ(٦) : « نَعَمْ ».(٧)

٧٦١٣/ ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « طَافَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ(٨) ،

__________________

(١). في « بث ، بف » والوسائلوالتهذيب ، ح ١٦٥٦ : « أن يطوف ». وفي فقه الرضاعليه‌السلام : « أن يطوف الرجل بمقامه‌ بمكّة ». (٢). في « بث ، بخ ، بف » والوسائل : « لم يستطع ».

(٣). في التهذيب ، ح ١٦٥٦والخصال ، ح ٨ : - « فإن لم تستطع فثلاثمائة وستّين شوطاً ».

(٤). في « بث ، بخ ، بف » : « لم يستطع ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٥ ، ح ٤٤٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١١ ، ح ٢٨٤٠ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧١ ، ح ١٦٥٦ ؛والخصال ، ص ٦٠٢ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ح ٨ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار.وفيه ، نفس الباب ، ذيل ح ٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٠ ، وفيهما إلى قوله : « فثلاثمائة وستّين شوطاً ». وراجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧١ ، ح ١٦٥٥الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٨ ، ح ١٣٢٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٠٨ ، ح ١٧٨١٢.

(٦). في الوسائلوالتهذيب : « فقال ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٥ ، ح ٤٤٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٢ ، ح ١٣٢٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٢١ ، ح ١٨١٠٩.

(٨). في « بح ، بف » والوافي : « القصواء » ، أي المقطوع طرف اُذنها. وقال الجوهري : « ناقة عضباء ، أي مشقوقة الاُذن ، وكذلك الشاة ، وأمّا ناقة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله التي كانت تسمّى العضباء ، فإنّما كان ذلك لقباً لها ولم تكن مشقوقة الاُذن ». وقال ابن الأثير : « وقال بعضهم : إنّها كانت مشقوقة الاُذن ، والأوّل أكثر ». وأمّا الزمخشري فإنّه قال : « العضباء : علم لناقة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله منقول من قولهم : ناقة عضباء ، وهي القصيرة اليد ». راجع :الفائق ، ج ٢ ، ص ١٣٦ ؛الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٥١ ( عضب ).


وَ جَعَلَ(١) يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنِهِ(٢) ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ ».(٣)

٧٦١٤/ ١٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « طَوَافٌ فِي الْعَشْرِ(٥) أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ طَوَافاً فِي الْحَجِّ ».(٦)

__________________

(١). في « بف » : - « وجعل ».

(٢). قال ابن الأثير : « المِحْجَن : عصاً معقّفة الرأس - أي مُعْوَجّها - كالصولجان ، والميم زائدة ». وقال الفيّومي : « المحجن ، وزان مقود : خشبة في طرفها اعوجاج ، مثل الصولجان ، قال ابن دريد : كلّ عود معطوف الرأس ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٤٧ ؛المصباح المنير ، ص ١٢٣ ( حجن ).

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٢ ، ح ٢٨١٨ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ، إلى قوله : « يستلم الأركان بمحجنه » مع اختلاف وزيادة في آخره.وفيه ، ح ٢٨١٩ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « وفي خبر آخر أنّه كان يقبّل المحجن »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٨ ، ح ١٣٢٦١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤١ ، ح ١٨١٦٦ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٤٠٢ ، ح ٣٨.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٥). فيالوافي : « يعني عشر ذي الحجّة ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٦٢ : « قولهعليه‌السلام : طواف في العشر ، أقول : يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون المراد بيان فضل الحجّ التمتّع ، أي إذا اعتمرت وأحللت وطفت قبل إحرام الحجّ طوافاً واحداً ، كان أفضل من أن تأتي مكّة حاجّاً وتطوف سبعين طوافاً قبل الذهاب إلى عرفات.

الثاني : أن يكون المعنى أنّ الطواف قبل التلبّس بإحرام الحجّ بعد الإحلال من عمرة التمتّع أفضل من الطواف المندوب بعد الإحرام دفعاً ؛ لتوهّم أنّ الطواف بعد الإحرام إمّا حرام ، أو مكروه على خلاف.

الثالث : أن يكون المراد بالحجّ بقيّة ذي الحجّة ، ويكون الغرض أنّ المبادرة إلى مكّة ، والتوقّف قبل الحجّ فيها أفضل من التوقّف بعد الحجّ. ويؤيّده ما رواه الصدوق فيالفقيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : « مقام يوم قبل الحج أفضل من مقام يومين بعد الحجّ » [الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٥ ، ح ٣١٣٣ ]. ويؤيّده أيضاً خبر ابن القدّاح المتقدّم في الباب الثاني لباب فضل الطواف.

الرابع : أن يكون إيماء إلى أفضليّة حجّ التمتّع بوجه آخر. والحاصل أنّ طوافاً واجباً في العشر في غير الحجّ أفضل من سبعين في الحجّ ، ولا يكون ذلك إلّا في التمتّع ، وهذا النوع من الكلام ليس ببعيد في مقام التقيّة.

الخامس : ما ذكره بعض الأفاضل من أنّ المراد بالحجّ أشهر الحجّ ، أي طواف في عشر ذي الحجّة أفضل من سبعين طوافاً في غيرها من أشهر الحجّ ، سواء كانا فرضين ، أو نفلين. وما سوى الوجه الأخير من الوجوه المذكورة ممّا خطر بالبال ، والله أعلم بحقيقة الحال ».

(٦).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب أنّ الصلاة والطواف أيّهما أفضل ، ح ٧٥٣٧ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٧ ،=


٧٦١٥/ ١٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - فِي امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَطُوفَ عَلى أَرْبَعٍ ، فَقَالَ(١) : تَطُوفُ أُسْبُوعاً لِيَدَيْهَا ، وَأُسْبُوعاً لِرِجْلَيْهَا ».(٢)

١٤٠ - بَابُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَشُرْبِ مَاءِ

زَمْزَمَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ‌

٧٦١٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(٣) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٤) وَ(٥) ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٦) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ ، فَائْتِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ، وَقَبِّلْهُ(٧) ، وَاسْتَلِمْهُ ، أَوْ أَشِرْ(٨) إِلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ لَابُدَّ مِنْ ذلِكَ ».

وَقَالَ : « إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا ، فَافْعَلْ ، وَتَقُولُ حِينَ تَشْرَبُ : اللّهُمَّ اجْعَلْهُ عِلْماً(٩) نَافِعاً ، وَرِزْقاً وَاسِعاً ، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ ».

__________________

= ح ٢١٥٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما هكذا : « طواف قبل الحجّ أفضل »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٤٨ ، ح ١٣٢٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٠٩ ، ح ١٧٨١٤.

(١). في « بح ، بخ ، بف » والوسائلوالتهذيب : « قال ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٥ ، ح ٤٤٦ ؛ معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢١ ، ح ٣١٢٠ ، وفيه هكذا : « وروى السكوني بإسناده قال : قال عليّعليه‌السلام في امرأة »الوافي ، ج ١١ ، ص ٥٣٧ ، ح ١١٢٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٢١ ، ح ١٨١١٠.

(٣). في « جر » : - « عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ».

(٤). في التهذيب : - « بن يحيى ».

(٥). في«ى،بث،بس،جد» :«عن». وهو سهو واضح.

(٦). في « بخ ، بف ، جر » : « ابن أبي عمير وصفوان ».

(٧). في « بف » والوافي والوسائلوالتهذيب : « فقبّله ».

(٨). في « ى ، بح ، بف » والوسائل : « وأشر ».

(٩). في « بس » : - « علماً ».


قَالَ : « وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ حِينَ نَظَرَ إِلى زَمْزَمَ : لَوْ لَا أَنِّي(١) أَشُقُّ عَلى أُمَّتِي ، لَأَخَذْتُ مِنْهُ(٢) ذَنُوباً(٣) أَوْ ذَنُوبَيْنِ ».(٤)

٧٦١٧/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا فَرَغَ الرَّجُلُ مِنْ طَوَافِهِ ، وَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ، فَلْيَأْتِ زَمْزَمَ ، وَلْيَسْتَقِ(٥) مِنْهُ ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنِ ، وَلْيَشْرَبْ(٦) مِنْهُ(٧) ، وَلْيَصُبَّ عَلى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ ، وَيَقُولُ : اللّهُمَّ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً ، وَرِزْقاً وَاسِعاً ، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ».(٨)

٧٦١٨/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بخ ، جد » والوافي : « أن ».

(٢). فيالوافي : « المراد بأخذها إمّا استعمالها جميعاً في الشرب والصبّ ، أو استصحابها معه إلى بلده ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٦٤ : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : لأخذت ، أظهر بهذا البيان استحبابه ولم يفعله ؛ لئلّا يصير سنّة مؤكّدة ، فيشقّ على الناس. ولعلّ مرادهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالأخذ الأخذ للشرب والصبّ على البدن ، أو الأخذ للرجوع أيضاً ».

(٣). قال الجوهري : « الذَّنُوبُ : الدلو الـمَلْأى ماءً. وقال ابن سكّيت : فيها ماء قريب من المِلْ‌ء ، تؤنّث وتذكّر ، ولا يقال لها وهي فارغة : ذَنُوب ». وقال ابن الأثير : « الذَّنُوب : الدلو العظيمة. وقيل : لا تسمّى ذنوباً إلّا إذا كان فيها ماء ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٢٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٧٠ ( ذنب ).

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٧٦ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٤١٢ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، في حكاية فعل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « وشفاء من كلّ داء وسقم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢١ ، ح ١٣٤٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٧٢ ، ح ١٨٢٣٨.

(٥). في « بخ » : « فيستق ». وفي « بف »والتهذيب : « فيستقي ». وفي « ى ، جد » وحاشية « بح » : « ويستق ». وفي‌الوسائل : « ويستقي ».

(٦). في « بس ، جن » : « ويشرب ». وفي « بف » والوافي والوسائلوالتهذيب : « فليشرب ». وفي « بخ » : « فيشرب ».

(٧). في « بخ » : - « منه ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٧٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٢ ، ح ١٣٤٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٧٣ ، ح ١٨٢٣٩.


رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَعليه‌السلام لَيْلَةَ الزِّيَارَةِ طَافَ طَوَافَ النِّسَاءِ ، وَصَلّى خَلْفَ الْمَقَامِ ، ثُمَّ دَخَلَ زَمْزَمَ ، فَاسْتَقى مِنْهَا بِيَدِهِ بِالدَّلْوِ الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ ، وَشَرِبَ(١) مِنْهُ(٢) ، وَصَبَّ عَلى بَعْضِ جَسَدِهِ ، ثُمَّ اطَّلَعَ فِي زَمْزَمَ مَرَّتَيْنِ ، وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ رَآهُ بَعْدَ ذلِكَ بِسَنَةٍ فَعَلَ مِثْلَ(٣) ذلِكَ.(٤)

١٤١ - بَابُ الْوُقُوفِ عَلَى الصَّفَا وَالدُّعَاءِ‌

٧٦١٩/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٥) وَ(٦) ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِينَ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَرَكْعَتَيْهِ ، قَالَ : أَبْدَأُ(٧) بِمَا بَدَأَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ مِنْ إِتْيَانِ الصَّفَا(٨) ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ ) (٩) ».

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ،

__________________

(١). في « بخ » والوافي : « فشرب ». وفي « بف » : « فيشرب ».

(٢). في « ى ، بح ، بخ ، جد » والوافي : « منها ».

(٣). في الوافي : - « مثل ».

(٤).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٢ ، ح ١٣٤٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٧٤ ، ح ١٨٢٤٠.

(٥). في « بف ، جر » والوسائلوالتهذيب : - « بن يحيى ».

(٦). هكذا في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوسائل والبحاروالتهذيب . وفي « ى ، بث ، جن » والمطبوع : « عن ». وهو سهو واضح.

(٧). في الوافي والوسائل والبحار ، ج ٢والتهذيب : « ابدؤوا ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٦٦ : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أبدأ ، بصيغة المتكلّم ، ويحتمل الأمر ، واستدلّ به على كون الواو للترتيب ، وتفصيل القول مذكور في كتب الاُصول ».

(٨). في « ف » والبحار ، ج ٢والتهذيب : - « من إتيان الصفا ».

(٩). البقرة (٢) : ١٥٨.


وَ هُوَ الْبَابُ الَّذِي يُقَابِلُ(١) الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ حَتّى تَقْطَعَ(٢) الْوَادِيَ ، وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ ، فَاصْعَدْ(٣) عَلَى الصَّفَا حَتّى تَنْظُرَ إِلَى الْبَيْتِ ، وَتَسْتَقْبِلَ(٤) الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ ، وَاحْمَدِ(٥) اللهَ ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ.

ثُمَّ اذْكُرْ(٦) مِنْ آلَائِهِ وَبَلَائِهِ وَحُسْنِ مَا صَنَعَ إِلَيْكَ مَا قَدَرْتَ عَلى ذِكْرِهِ ، ثُمَّ كَبِّرِ اللهَ سَبْعاً ، وَاحْمَدْهُ(٧) سَبْعاً ، وَهَلِّلْهُ سَبْعاً(٨) ، وَقُلْ : " لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ حَيٌّ لَايَمُوتُ(٩) ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

ثُمَّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ(١٠) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَقُلِ(١١) : " اللهُ أَكْبَرُ(١٢) عَلى مَا هَدَانَا ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ عَلى مَا أَوْلَانَا(١٣) ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الْحَيِّ(١٤) الدَّائِمِ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

وَقُلْ : " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، لَانَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ؛ " اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْيَقِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ؛ " اللّهُمَّ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ النّارِ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

ثُمَّ كَبِّرِ اللهَ(١٥) مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَهَلِّلْ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَاحْمَدْ(١٦) مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَسَبِّحْ(١٧) مِائَةَ‌

__________________

(١). في «بس» : « قابل ». وفي « بخ » : « مقابل ».

(٢). في « بث »والمقنعة : « حتّى يقطع ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « واصعد ».

(٤). في « بس » : « واستقبل ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « فاحمد ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « واذكر ».

(٧). في « ى » : « واحمد ».

(٨). في « بس » : - « وهلّله سبعاً ».

(٩). في « بخ ، بس » : + « بيده الخير ».

(١٠). في « بث » : « محمّد ».

(١١). في التهذيب : + « أشهد أن لا إله إلّا الله ، حده لا شريك له ».

(١٢). في التهذيب : - « الحمد لله ».

(١٣). في الوافيوالتهذيب : « أبلانا ».

(١٤). في « بث ، بح » : - « الحيّ ».

(١٥). في التهذيب : - « الله ».

(١٦). في « جن »والتهذيب : + « الله ».

(١٧). في « جن » : + « الله ».


مَرَّةٍ ، وَتَقُولُ : " لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ(١) ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، فَلَهُ‌ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ(٢) ، اللّهُمَّ بَارِكْ لِي(٣) فِي الْمَوْتِ ، وَفِي مَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، اللّهُمَّ ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَ وَحْشَتِهِ ، اللّهُمَّ أَظِلَّنِي فِي ظِلِّ(٤) عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ" ، وَأَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَسْتَوْدِعَ رَبَّكَ دِينَكَ وَنَفْسَكَ وَأَهْلَكَ ، ثُمَّ تَقُولُ(٥) : " أَسْتَوْدِعُ اللهَ الرَّحْمنَ الرَّحِيمَ - الَّذِي لَايَضِيعُ(٦) وَدَائِعُهُ - نَفْسِي وَدِينِي(٧) وَأَهْلِي ، اللّهُمَّ اسْتَعْمِلْنِي عَلى كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ ، وَتَوَفَّنِي عَلى مِلَّتِهِ ، وَأَعِذْنِي(٨) مِنَ الْفِتْنَةِ" ، ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً ، ثُمَّ تُعِيدُهَا مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ تُكَبِّرُ(٩) وَاحِدَةً ، ثُمَّ تُعِيدُهَا ، فَإِنْ(١٠) لَمْ تَسْتَطِعْ هذَا(١١) ، فَبَعْضَهُ ».

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَقِفُ(١٢) عَلَى الصَّفَا بِقَدْرِ مَا يُقْرَأُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ مُتَرَتِّلاً(١٣) ».(١٤)

__________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع والوسائل : + « وحده ».

(٢). في التهذيب : - « وحده ».

(٣). في « بح » : « لنا ».

(٤). في « بث ، جن » : - « ظلّ ».

(٥). في « بف » : « وتقول ».

(٦). في « بح ، بف ، جد » : « لا تضيع ».

(٧). في « بخ ، بف ، جد » والوافيوالتهذيب : « ديني ونفسي ». وفي « بح » : « وديني ونفسي ».

(٨). في « بخ ، بف »والتهذيب : « ثمّ أعذني ».

(٩). في « بف » : « وتكبّر ».

(١٠). في التهذيب : « وإن ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ثمّ تعيدها ، أي مجموع الأدعية بأعدادها ، ويحتمل الدعاء الأخير. وقولهعليه‌السلام : فإن لم تستطع هذا ، أي إعادة الكلّ ، أو أصل القراءة أيضاً ».

(١٢). في الوافي : « قام » بدل « كان يقف ».

(١٣). في « بف » والوافيوالتهذيب : « مترسّلاً ». وفي « بح » : « مرتّلاً ».

(١٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٥ ، ح ٤٨١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٥ ، إلى قوله : « واحمد مائة مرّة وسبّح مائة مرّة » مع اختلاف.المقنعة ، ص ٤٠٤ ، إلى قوله : « وهو على كلّ شي‌ء قدير ثلاث مرّات ، ثمّ صلّ على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله » وفي الأخيرين من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « ثمّ اخرج إلى الصفا من باب » مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٣ ، ح ١٣٤٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٨٢٦١ ؛وفيه ، ص ٤٧٥ ،=


٧٦٢٠/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَمِيلٌ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ مِنْ دُعَاءٍ مُوَقَّتٍ أَقُولُهُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟

فَقَالَ : « تَقُولُ إِذَا وَقَفْتَ(١) عَلَى الصَّفَا : " لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(٢) ».(٣)

٧٦٢١/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ(٤) ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام : كَيْفَ يَقُولُ الرَّجُلُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟

قَالَ : « يَقُولُ : " لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ».(٥)

٧٦٢٢/ ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعْدٍ(٧) ، قَالَ :

__________________

= ح ١٨٢٤٤ ، إلى قوله : « وعليك السكينة والوقار » ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢٥ ؛ وج ٢١ ، ص ٤٠٢ ، ح ٣٩ ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « إنّ الصفا والمروة من شعائر الله » وفي الأخير أيضاً من قوله : « وقال أبو عبداللهعليه‌السلام : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقف على الصفا ».

(١). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « صعدت ». وفي « بث » : « وقعت ».

(٢). في الوسائل : - « ثلاث مرّات ».

(٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٦ ، ح ١٣٤٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨٠ ، ح ١٨٢٥٢.

(٤). يروي فضالة بن أيّوب عن زرارة في غالب الأسناد بواسطة واحدة ، كما يروي عنه بواسطتين في بعض الأسناد القليلة ، مثل ما ورد فيالكافي ، ح ٤٨٨٤ و ١٤٧٣٢. ولم نجد رواية فضالة عن زرارة مباشرة في غير هذا الخبر. والظاهر وقوع خللٍ في السند من سقطٍ أو إرسالٍ.

(٥).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٦ ، ح ١٣٤٦١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٧٨ ، ح ١٨٢٤٦.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٧). هكذا في « بف ، جر ». وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « عبد الحميد بن سعيد ».=


سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنْ بَابِ الصَّفَا ، قُلْتُ : إِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ ، بَعْضُهُمْ يَقُولُ: الَّذِي يَلِي(١) السِّقَايَةَ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ؟

فَقَالَ : « هُوَ(٢) الَّذِي يَلِي السِّقَايَةَ ، مُحْدَثٌ صَنَعَهُ دَاوُدُ ، وَفَتَحَهُ(٣) دَاوُدُ(٤) ».(٥)

٧٦٢٣/ ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ يَرْفَعُهُ ، قَالَ :

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام إِذَا صَعِدَ الصَّفَا اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ ، ثُمَّ رَفَعَ(٧) يَدَيْهِ ، ثُمَّ(٨)

__________________

= و الظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد ترجم النجاشي لعبد الحميد بن سعد ونسب إليه كتاباً يروي عنه صفوان. وذكر البرقي والشيخ الطوسي عبد الحميد بن سعد في أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفرعليهما‌السلام ، وقالا : « روى عنه صفوان بن يحيى ». راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٤٦ ، الرقم ٦٤٨ ؛رجال البرقي ، ص ٥٠ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٤١ ، الرقم ٥٠٧٦.

و ما ورد فيرجال الطوسي ، ص ٣٤٠ ، الرقم ٥٠٦٥ من « عبد الحميد بن سعيد روى عنه صفوان بن يحيى » لا يعتمد عليه ؛ لتفرّد الشيخ بذكره واحتمال كونه مأخوذاً من بعض الأسناد المحرّفة.

(١). « السقاية » : الموضع يتّخذ لسقي الناس ، والمراد هنا زمزم. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٨١ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٢٢٠ ( سقا ).

(٢). في « بث ، جد » : - « هو ». وفي الوسائل : + « الذي يلي الحجر و ». وفي الفقيه : « يستقبل الحجر الأسود ، فقال : هو الذي يستقبل الحجر و » بدل « يلي الحجر ، فقال : هو ».

(٣). في الوافي والمرآة : « أو فتحه ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أو فتحه داود ، الترديد من الراوي ، وداود هو ابن عليّ بن عبد الله بن العبّاس عمّ السفّاح أوّل خلفاء بني العبّاس ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٢ ، ح ٢٨٤٧ ، معلّقاً عن صفوان ، عن عبدالحميد بن سعد.التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٥ ، ح ٤٨٠ ، بسنده عن صفوان وابن أبي عمير ، عن عبدالحميد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٥ ، ح ١٣٤٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٧٥ ، ح ١٨٢٤٣.

(٦). السند معلّق على الحديث الثالث. والراوي عن أحمد بن محمّد هم عدّة من أصحابنا. وما ورد فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٧ ، ح ٤٨٢ من نقل الخبر عن محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن النعمان ففيه سهوان : أحدهما ناشٍ من عدم الالتفات إلى وقوع التعليق في السند. والثاني ناشٍ من جواز النظر من « عليّ » في « عليّ بن حديد » إلى « عليّ » في « عليّ بن النعمان » فوقع السقط.

(٧). في الوسائل : « يرفع ».

(٨). في « بف »والتهذيب : - « ثمّ ».


يَقُولُ : « اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي كُلَّ(١) ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ قَطُّ(٢) ، فَإِنْ عُدْتُ فَعُدْ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ ؛ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. اللّهُمَّ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ تَرْحَمْنِي ، وَإِنْ(٣) تُعَذِّبْنِي فَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي ، وَأَنَا مُحْتَاجٌ إِلى رَحْمَتِكَ ، فَيَا مَنْ أَنَا مُحْتَاجٌ إِلى رَحْمَتِهِ ، ارْحَمْنِي ؛ اللّهُمَّ لَاتَفْعَلْ(٤) بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ تُعَذِّبْنِي وَلَمْ تَظْلِمْنِي(٥) ، أَصْبَحْتُ أَتَّقِي عَدْلَكَ ، وَلَا أَخَافُ جَوْرَكَ ، فَيَا مَنْ هُوَ عَدْلٌ لَايَجُورُ ، ارْحَمْنِي ».(٦)

٧٦٢٤/ ٦. مُحَمَّدُ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ(٧) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ رَفَعَهُ:

__________________

(١). في « بس » : « اغفر لكلّ » بدل « اغفر لي كلّ ».

(٢). قال الشيخ الرضيّ : « قطّ ، لا يستعمل إلّا بمعنى أبداً ؛ لأنّه مشتقّ من القطّ ، وهو القطع ، كما تقول : لا أفعله ألبتّة وربما استعمل قطّ بدون النفي لفظاً ومعنى ، نحو : كنت أراه قطّ ، أي دائماً ، وقد يستعمل بدونه لفظاً لا معنى ، نحو : هل رأيت الذئب قطّ ».

وقال الفيروزآبادي : « إذا أردت بقط الزمان فمرتفع أبداً غير منوّن وتختصّ بالنفي ماضياً وتقول العامّة : لا أفعله قطّ [ وهو لحن ]. وفي مواضع من البخاري جاء بعد المثبت ، منها في الكسوف : أطول صلاة صلّيتها قطّ ، وفيسنن أبي داود : توضّأ ثلاثاً قطّ ، وأثبته ابن مالك فيالشواهد لغة ، قال : وهي ممّا خفي على كثير من النحاة ».

وقال العلّامة الفيض : « أقول : فلأمير المؤمنينعليه‌السلام اُسوة بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله في استعمالها بعد المثبت ، وهما أفصح الناس صلوات الله عليه ». وقال العلّامة المجلسي : « أقول : هذا الدعاء المنقول عن أفصح الفصحاء أيضاً يدلّ على وروده في المثبت فثبت ». راجع :شرح الكافية ، ج ٣ ، ص ٢٢٤ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٢١ ( قطط ) ؛الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٥ ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٦٩.

(٣). في « ى » : « فإن ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « ولا تفعل ».

(٥). في « بث ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب والمقنعة : « ولن تظلمني ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٧ ، ح ٤٨٢ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٤٠٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٥ ، ح ١٣٤٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٧٨ ، ح ١٨٢٤٧.

(٧). في هامش المطبوع : « أحمد بن سليمان ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْثُرَ مَالُهُ ، فَلْيُطِلِ(١) الْوُقُوفَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ(٢) ».(٣)

٧٦٢٥/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَى الصَّفَا شَيْ‌ءٌ مُوَقَّتٌ(٤) ».(٥)

٧٦٢٦/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٦) عليه‌السلام صَعِدَ(٧) الْمَرْوَةَ ، فَأَلْقى نَفْسَهُ عَلَى الْحَجَرِ الَّذِي فِي أَعْلَاهَا فِي مَيْسَرَتِهَا(٨) ، وَاسْتَقْبَلَ(٩) الْكَعْبَةَ.(١٠)

٧٦٢٧/ ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ(١١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ الْخَزَّازِ(١٢) ،

__________________

(١). في « بف » : « فليكثر ».

(٢). في التهذيبوالاستبصار : - « والمروة ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٧ ، ح ٤٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ٨٢٧ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ٢١٦٩ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٧ ، ح ١٣٤٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٧٩ ، ح ١٨٢٥٠.

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : موقّت ، أي مفروض ، أو معيّن لا تتأتّى السنّة بغيره ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٧ ، ح ٤٨٥ ، معلّقاً عن الكليني.الخصال ، ص ٣٥٧ ، باب السبعة ، ح ٤١ ، بسند آخر ، وفيه هكذا : « سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقّت والصفا والمروة »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٧ ، ح ١٣٤٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨٠ ، ح ١٨٢٥١.(٦). في « بف ، جد » والوافيوالتهذيب : + « موسى ».

(٧). في « بح ، بس ، جد » : « وصعد ».

(٨). في الوسائل : « مسيرتها ».

(٩). في « بف » : « فاستقبل ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٧ ، ح ٤٨٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٧ ، ح ١٣٤٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨٠ ، ح ١٨٢٥٣.

(١١). في « بف »والتهذيب ، ح ٤٩٠ : + « إنّما ». وفي الوسائل : + « قد ».

(١٢). في الاستبصار : « الخرّاز ».


عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ :

كُنْتُ وَرَاءَ(١) أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام عَلَى الصَّفَا أَوْ عَلَى(٢) الْمَرْوَةِ وَهُوَ لَايَزِيدُ عَلى حَرْفَيْنِ(٣) : « اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ فِي(٤) كُلِّ حَالٍ ، وَصِدْقَ النِّيَّةِ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ ».(٥)

١٤٢ - بَابُ السَّعْيِ (٦) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا يُقَالُ فِيهِ‌

٧٦٢٨/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟

قَالَ : « إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي عَلى(٧) يَمِينِكَ عِنْدَ أَوَّلِ الْوَادِي ، فَاسْعَ(٨) حَتّى‌

__________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، جد ، جن » والوسائل : « في ظهر ». وفي التهذيبوالاستبصار : « في قفا ».

(٢). في الوسائل : « وعلى ».

(٣). فيالوافي : « لعلّهعليه‌السلام كان يكرّر هذين الحرفين ، فلا ينافي طول وقوفه على أحدهما مع أنّه مستحبّ ». وفي‌المرآة : « قولهعليه‌السلام : لا يزيد ، لعلّ الاكتفاء بذاك كان لعذر ، أو لبيان جواز ترك ما زاد وتأدّي السنّة بهذا المقدار ، ولا يبعد الحمل على تكرار هذا الدعاء بقدر سورة البقرة ، ويحتمل أن يكون ذلك في غير الابتداء ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « على ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٨ ، ح ٤٨٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ٨٢٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٦ ، ح ١٣٤٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨١ ، ح ١٨٢٥٤.

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٧١ : « المراد بالسعي الهرولة ، ويحتمل أصل السعي وإن كان أكثر الأخبار في الأوّل ؛ لأنّها من آدابه ». (٧). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « جن » : « عن ».

(٨). فيالوافي : « يعني بالسعي السرعة في المشي دون العدو ». وفي المرآة : « قولهعليه‌السلام : فاسع ، المراد بالسعي هنا الإسراع في المشي والهرولة ، ولا خلاف في مطلوبيّتها ، ولا في أنّه لو تركها لا شي‌ء عليه. وذهب أبو الصلاح إلى وجوبها. وحدّ الهرولة ما بين المنارة وزقاق العطّارين ، كما دلّ عليه هذا الخبر ، ويدلّ على أنّه ليس على النساء هرولة ، كما ذكره الأصحاب ». راجع :الكافي في الفقه ، ص ١٩٦ ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٤٤٥ ؛ وج ٨ ، ص ٢٠٨ - ٢٠٩ ؛رياض المسائل ، ج ٧ ، ص ٩٥.


تَنْتَهِيَ إِلى أَوَّلِ زُقَاقٍ عَنْ يَمِينِكَ بَعْدَ مَا تُجَاوِزُ الْوَادِيَ إِلَى الْمَرْوَةِ ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَيْهِ فَكُفَّ عَنِ السَّعْيِ ، وَامْشِ مَشْياً ، وَإِذَا(١) جِئْتَ مِنْ عِنْدِ الْمَرْوَةِ ، فَابْدَأْ مِنْ عِنْدِ الزُّقَاقِ الَّذِي وَصَفْتُ لَكَ ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْبَابِ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الصَّفَا بَعْدَ مَا تُجَاوِزُ الْوَادِيَ ، فَاكْفُفْ(٢) عَنِ السَّعْيِ ، وَامْشِ مَشْياً(٣) ، وَإِنَّمَا(٤) السَّعْيُ عَلَى الرِّجَالِ ، وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ سَعْيٌ ».(٥)

٧٦٢٩/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِي يَسْعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَا بَيْنَ بَابِ ابْنِ عَبَّادٍ(٧) إِلى أَنْ يَرْفَعَ قَدَمَيْهِ مِنَ الْمَسِيلِ(٨) ، لَايَبْلُغُ زُقَاقَ آلِ(٩) أَبِي حُسَيْنٍ ».(١٠)

٧٦٣٠/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ يُونُسَ ،

__________________

(١). في « بف » : « فإذا ».

(٢). في « بس » : « فكفّ ».

(٣). في « بس » : - « وامش مشياً ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « فإنّما ».

(٥). راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المزاحة على الحجر الأسود ، ح ٧٥٠٥ ومصادرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٢٩ ، ح ١٣٤٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨٢ ، ذيل ح ١٨٢٥٨ ؛وفيه ، ص ٥٠٢ ، ح ١٨٣١١ ، من قوله : « فاكفف عن السعي ».

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا. وما ورد فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٩ ، ح ٤٨٩ ؛ من نقل الخبر عن محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن يحيى ، سهو.

(٧). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : باب ابن عبّاد ، دار محمّد بن عبّاد بن جعفر العبادي كانت مشرفة على المسعى ، فهدموها على عهد المهديّ ، وكان هناك دور بينها زقاق ضيّقة هدمها المهديّ وجعلها في المسجد ، والقاضي المخزوميّ محمّد الأوقص بن محمّد بن عبد الرحمان كان قاضي مكّة ، وهو الذي تصدّى عمارة المسجد والمسعى بأمر المهديّ ، وأنفق ثلاثمائة ألف دينار وثلاثين ألف ألف درهم وكان يشتري الدور كلّ ذراع بخمسة عشر دينار ، واشترى داراً بثمانية وأربعين ألف دينار. ويطلب تفصيل ذلك من التواريخ ، وغرضنا تنبّه القارئين على معنى الخبر».

(٨). في التهذيب : « الميل ».

(٩). في « بث ، بف ، جد » : - « آل ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٩ ، ح ٤٨٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣١ ، ح ١٣٤٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٨٢٥٩.


عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا مِنْ بُقْعَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمَسْعى ؛ لِأَنَّهُ يُذِلُّ فِيهَا(١) كُلَّ جَبَّارٍ ».(٢)

٧٦٣١/ ٤. وَرُوِيَ(٣) أَنَّهُ سُئِلَ : لِمَ جُعِلَ السَّعْيُ؟ فَقَالَ : « مَذَلَّةً لِلْجَبَّارِينَ ».(٤)

٧٦٣٢/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا(٥) ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

« لَيْسَ لِلّهِ مَنْسَكٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ السَّعْيِ ، وَذلِكَ(٦) أَنَّهُ يُذِلُّ فِيهِ الْجَبَّارِينَ(٧) ».(٨)

٧٦٣٣/ ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ التَّيْمُلِيِّ(٩) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(١٠) : « جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَذَلَّةً لِلْجَبَّارِينَ».(١١)

__________________

(١). في « بس » : « فيه ».

(٢).علل الشرائع ، ص ٤٣٣ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن أسلم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٦ ، ذيل ح ٢١٢٤ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٣ ، ح ١٣٤٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦٧ ، ح ١٨٢٢٣. (٣). في « بخ ، بف » والوافي : « وفي رواية ».

(٤).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٣ ، ح ١٣٤٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٨٢٢٤.

(٥). في الوسائل : + « عن أحمد بن محمّد ». وهو سهو واضح.

(٦). في « بخ » والوافي : « وذاك ».

(٧). في العلل : « كلّ جبّار عنيد » بدل « الجبّارين ».

(٨).علل الشرائع ، ص ٤٣٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٣ ، ح ١٣٤٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٨٢٢٦.

(٩). المراد من التيملي هذا ، هو عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، ويروي عنه أحمد بن محمّد شيخ المصنّف في‌الأسناد بعنوان أحمد بن محمّد العاصمي وأحمد بن محمّد الكوفي وأحمد بن محمّد بن أحمد وأحمد بن محمّد بن أحمد الكوفي. فليس في السند تعليق. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٢٤٤ ، الرقم ٨٠٤ ؛ ص ٢٤٨ ، الرقم ٨١٨ ؛ وص ٧٠٦ - ٧٠٨.

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : - « قال ».

(١١).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٣ ، ح ١٣٤٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٨٢٢٥.


٧٦٣٤/ ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « انْحَدِرْ مِنَ الصَّفَا(١) مَاشِياً إِلَى الْمَرْوَةِ(٢) ، وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ حَتّى تَأْتِيَ الْمَنَارَةَ وَهِيَ عَلى(٣) طَرَفِ الْمَسْعى ، فَاسْعَ مِلْأَ فُرُوجِكَ(٤) ، وَقُلْ : " بِسْمِ اللهِ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى(٥) أَهْلِ بَيْتِهِ ، اللّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَتَجَاوَزْ(٦) عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ" حَتّى تَبْلُغَ الْمَنَارَةَ الْأُخْرى ، فَإِذَا جَاوَزْتَهَا ، فَقُلْ : " يَا ذَا الْمَنِّ وَالْفَضْلِ وَالْكَرَمِ وَالنَّعْمَاءِ وَالْجُودِ ، اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي ؛ إِنَّهُ لَايَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ(٧) ، " ثُمَّ امْشِ ، وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ حَتّى تَأْتِيَ الْمَرْوَةَ ، فَاصْعَدْ عَلَيْهَا حَتّى يَبْدُوَ‌ لَكَ الْبَيْتُ ، وَاصْنَعْ(٨) عَلَيْهَا كَمَا صَنَعْتَ عَلَى الصَّفَا ، وَطُفْ(٩) بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَبْدَأُ بِالصَّفَا ، وَتَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ ».(١٠)

__________________

(١). في التهذيب : - « من الصفا ».

(٢). في التهذيب : - « إلى المروة ».

(٣). في « بخ ، بس ، جد ، جن » والوافي : - « على ».

(٤). في « بف » : « فرجك ». وقولهعليه‌السلام : « فاسع ملأ فروجك » ، أي اسرع في مسيرك. قال ابن الأثير : « وفي حديث أبي جعفر الأنصاري : فملأت ما بين فروجي ، جمع فَرْج ، وهو ما بين الرجلين ؛ يقال للفرس : ملأ فرجه وفروجه ، إذا عدا وأسرع ، وبه سمّي فرج المرأة والرجل ؛ لأنّهما بين الرجلين ». وقال العلّامة المجلسي : « وقال في الدروس : أوجب الحلبي ملأ فروجه. ثمّ اعلم أنّ بعض الأصحاب فسّروا الهرولة بالإسراع في المشي ، وبعضهم فسّروه بالإسراع مع تقارب الخُطَا ، وهذا الخبر يدلّ على الأوّل ، كغيره من الأخبار ، وحمله على أنّ المراد بملأ الفرج عدم تباعد القدمين يأباه كلام اللغويّين ، كما عرفت ». راجع :الكافي في الفقه ، ص ٢١١ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٢٣ ( فرج ) ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤١٢ ، ذيل الدرس ١٠٦ ؛الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٠ ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٧٢. (٥). في « بس ، جن »والتهذيب : - « على ».

(٦). في « بف »والتهذيب : « واعف ».

(٧). في التهذيب : « قال : وكان المسعى أوسع ممّا هو اليوم ، ولكنّ الناس ضيّعوه » بدل « فإذا جاوزتها فقل - إلى - لايغفر الذنوب إلّا أنت ». (٨). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « فاصنع ».

(٩). في « بف » : « طف » بدون الواو.

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٨ ، ح ٤٨٧ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٠ ، ح ١٣٤٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨٢ ، ح ١٨٢٥٦.


٧٦٣٥/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(١) عليه‌السلام يَبْتَدِئُ بِالسَّعْيِ(٢) مِنْ دَارِ الْقَاضِي الْمَخْزُومِيِّ ، قَالَ(٣) : وَيَمْضِي كَمَا هُوَ إِلى زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ.(٤)

٧٦٣٦/ ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ : فَرِيضَةٌ(٦) ، أَمْ سُنَّةٌ(٧) ؟

فَقَالَ : « فَرِيضَةٌ ».

قُلْتُ(٨) : أَوَلَيْسَ(٩) قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فَلَا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) (١٠) ؟

قَالَ : « كَانَ(١١) ذلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ(١٢) ، إِنَّ(١٣) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله شَرَطَ عَلَيْهِمْ(١٤) أَنْ‌

__________________

(١). في « بخ » : « أبا عبد الله ».

(٢). في « بخ » : « السعي ».

(٣). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : - « قال ».

(٤).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣١ ، ح ١٣٤٧١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٨٢٦٠.

(٥). في حاشية « بف »والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٩ : « الحسين ».

(٦). فيالمرآة : « قوله : فريضة ، أي واجب وإن عرف وجوبه بالسنّة ؛ لإطلاق السنّة عليه في بعض الأخبار ، ولعدم دلالة الآية على الوجوب وإن لم يكن منافياً له ».

(٧). في « بخ ، بف » : « أو سنّة ».

(٨). في « بف ، جد » والوافي : « فقلت ».

(٩). في « بخ ، بف »والتهذيب : « حيث ».

(١٠). البقرة (٢) : ١٥٨.

(١١). في التهذيب ، ح ٤٩٠ : - « كان ».

(١٢). في هامش ، الطبعة الحجريّة : « روي أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أتى مكّة سنة سبع من الهجرة في ذي القعدة لعمرة القضاء ، وساق معه ستّين بدنة ، ودخل المسجد الحرام ، وطاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة ، وتزوّج في هذا السفر ميمونة بنت الحارث ويقال لها : عمرة القضاء ، كأنّها كانت قضاء عن عمرة الحديبيّة ».

(١٣). في « جن » : « فإنّ ».

(١٤). فيالوافي : « يعني شرط على المشركين أن يرفعوا أصنامهم التي كانت على الصفا والمروة حتّى ينقضي أيّام =


يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ مِنَ(١) الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَتَشَاغَلَ(٢) رَجُلٌ ، وَتَرَكَ(٣) السَّعْيَ(٤) حَتّى انْقَضَتِ الْأَيَّامُ ، وَأُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ ، فَجَاؤُوا إِلَيْهِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ(٥) :( فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) (٦) أَيْ وَعَلَيْهِمَا الْأَصْنَامُ ».(٧)

٧٦٣٧/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٨) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الرَّمَلِ(٩) فِي سَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا‌

__________________

= المناسك ، ثمّ يعيدوها فتشاغل رجل من المسلمين عن السعي ، ففاته السعي حتّى انقضت أيّامه ، واُعيدت الأصنام ، فزعم المسلمون عدم جواز السعي حال كون الأصنام على الصفا والمروة ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٧٣ : « غرض السائل الاستدلال بعدم الجناح على الاستحباب ، كما استدلّ به أحمد وبعض المخالفين القائلين باستحبابه ، وأجمع أصحابنا وأكثر المخالفين على الوجوب ، وأمّا ما أجاب بهعليه‌السلام بأنّ نفي الجناح ليس لنفي السعي حتّى يكون ظاهراً في نفي الوجوب ، بل لما كان يقارنه في ذلك الزمان فهو المشهور بين المفسّرين ».

(١). في « بخ ، بف »والتهذيب ، ح ٤٩٠ : « عن ».

(٢). في « ى ، بث ، بس ، جد » وحاشية « بح » : « فسئل عن » بدل « تشاغل ».

(٣). في « بث » والبحار : « حتّى ترك ». وفي « ى ، بس ، جد » والوسائل : « ترك » بدون الواو.

(٤). في « بح ، بخ ، بف ، جن » والوافيوالتهذيب ، ح ٤٩٠ : - « وترك السعي ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : +( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ ) .

(٦). البقرة (٢) : ١٥٨.

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٩ ، ح ٤٩٠ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب من نسي رمي الجمار أو جهل ، ذيل ح ٧٨٢٣ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٠ ، ضمن ح ٤٩١ ؛ وص ٢٨٦ ، ح ٩٧٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ذيل ح ١ ، بسند آخر ، إلى قوله : « فريضة أم سنّة فقال : فريضة » مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٧٠ ، ح ١٣٣ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٦٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، ومن قوله : « قال الله عزّ وجلّ : فلا جناح عليه أن يطّوّف بهما » وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣١ ، ح ١٣٤٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦٨ ، ح ١٨٢٢٧ ؛بحارالأنوار ، ج ٢٠ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٢.

(٨). في « جر »والتهذيب : - « الحسن ».

(٩). في « بس » : - « من الرمل ». وقال الجوهري : « الرَّمَل - بالتحريك - : الهرولة » ، والهرولة : ضرب من العدو ،=


وَ الْمَرْوَةِ؟

قَالَ : « لَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ(١) ».(٢)

٧٦٣٨/ ١١. وَ رُوِيَ : « أَنَّ الْمَسْعى كَانَ أَوْسَعَ مِمَّا هُوَ الْيَوْمَ(٣) ، وَلكِنَّ النَّاسَ ضَيَّقُوهُ».(٤)

٧٦٣٩/ ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَرَكَ السَّعْيَ مُتَعَمِّداً ، قَالَ : « عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ(٥) ».(٦)

١٤٣ - بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا أَوْ سَهَا فِي السَّعْيِ بَيْنَهُمَا‌

٧٦٤٠/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا؟

__________________

= و هو بين المشي والعدو. وقال ابن الأثير : « يقال : رَمَلَ يَرْمَلُ رَمَلاً ورَمَلاناً ، إذا أسرع في المشي وهزّ منكبيه ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧١٣ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦٥ ( رمل ).

(١). في « بف » : « عنه ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٠ ، ح ٤٩٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٥ ، ذيل ح ٢٨٤٩الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٢ ، ح ١٣٤٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨٦ ، ح ١٨٢٦٨.

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ممّا هو اليوم ، أي عرضاً ، ويحتمل أن يكون المراد به محلّ الهرولة ، أي كانت مسافةالهرولة أكثر فضيّقها العامّة ، والأوّل أظهر ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٨ ، ضمن ح ١٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٢ ، ح ١٣٤٧٥.

(٥). فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٠ ، ذيل ح ٤٩١والاستبصار : « لا حجّ له » بدل « عليه الحجّ من قابل ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٠ ، ح ٤٩١ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٠ ، ذيل ح ٤٩٢ ؛ وص ٤٧١ ، ح ١٦٩١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ذيل ح ٨٢٩الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٤٣ ، ح ١٣٤٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨٤ ، ح ١٨٢٦٢.


قَالَ : « يُعِيدُ(١) ، أَ لَاتَرى أَنَّهُ لَوْ بَدَأَ بِشِمَالِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ فِي الْوُضُوءِ » ، أَرَادَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ.(٢)

٧٦٤١/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ(٣) :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام فِي(٤) رَجُلٍ سَعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ : مَا عَلَيْهِ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ خَطَأً أَطْرَحَ(٥) وَاحِداً ، وَاعْتَدَّ بِسَبْعَةٍ ».(٦)

٧٦٤٢/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

حَجَجْنَا وَنَحْنُ صَرُورَةٌ(٧) ، فَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَوْطاً ، فَسَأَلْتُ‌

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٧٤ : « عليه فتوى الأصحاب ، ولم يفرّقوا في وجوب الإعادة بين العامد والناسي‌والجاهل ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥١ ، ح ٤٩٦ ، معلّقاً عن الكليني. وفيعلل الشرائع ، ص ٥٨١ ، ح ١٨ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥١ ، ح ٤٩٥ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٣ ، ذيل ح ٢٨٤٩ ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير ، وفي الأخيرين إلى قوله : « قال : يعيد »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٤٥ ، ح ١٣٥٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨٨ ، ح ١٨٢٧٣.

(٣). في الاستبصار ، ح ٨٣٢ : « محمّد بن عبد الرحمن بن الحجّاج » ، لكن لم يرد « محمّد بن » في بعض نسخه وهو الصواب.

(٤). في الاستبصار ، ح ٨٣٢ : « عن ».

(٥). في « ى ، بخ » والوافيوالفقيه والتهذيب والاستبصار ، ح ٨٣٢ : « طرح ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٢ ، ح ٤٩٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ح ٨٣٢ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧٢ ، ح ١٦٦٠ ، بسنده عن صفوان ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٥ ، ح ٢٨٥٠ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن الحجّاج. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٣ ، ذيل ح ٢٨٤٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٣ ، ح ٥٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤٠ ، ح ٨٣٦الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٤٥ ، ح ١٣٥٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٩١ ، ح ١٨٢٨٠.

(٧). الصَّرُورَةُ : الذي لم يحجّ قطّ ؛ يقال : رجل صرورة وامرأة صرورة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧١٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢ ( صرر ).


أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ ذلِكَ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ، سَبْعَةٌ لَكَ ، وَسَبْعَةٌ تُطْرَحُ ».(١)

٧٦٤٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَلِيٍّ الصَّائِغِ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام - وَأَنَا حَاضِرٌ(٣) - عَنْ رَجُلٍ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا؟

قَالَ : « يُعِيدُ ، أَ لَاتَرى أَنَّهُ لَوْ بَدَأَ بِشِمَالِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ ، كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِيَمِينِهِ ، ثُمَّ يُعِيدَ عَلى شِمَالِهِ ».(٤)

٧٦٤٤/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ(٦) صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٧) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٨) ، قَالَ :

مَنْ طَافَ(٩) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ شَوْطاً ، طَرَحَ ثَمَانِيَةً ، وَاعْتَدَّ بِسَبْعَةٍ ،

__________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٢ ، ح ٥٠٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ح ٨٣٣ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٢ ، ح ٥٠١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ح ٨٣٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٠ ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٤٦ ، ح ١٣٥٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٩٢ ، ح ١٨٢٨٢.

(٢). في « بخ ، بف »والتهذيب : - « بن إبراهيم ».

(٣). في « بف » : - « وأنا حاضر ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥١ ، ح ٤٩٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٤٥ ، ح ١٣٥٠١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٨٨ ، ح ١٨٢٧٤. (٥). في « بخ ، بف » : - « بن إبراهيم ».

(٦). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » : « عن ». وهو سهو ؛ فإنّ ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى كليهما من رواة معاوية بن عمّار ، وقد تكرّر في الأسناد تعاطفهما حين الرواية عن معاوية بن عمّار. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٣٩٩٤ و ٧٠٣٢ و ٧١٢٠ و ٧١٥١ و ٧١٩٤ و ٧٣٢٤ و ٧٥٥٤ و ٧٦٥٩.

هذا ، وقد يبدو للرأي صحّه ما ورد في « جر » والوسائل من عدم ورود « وصفوان بن يحيى » ، لكن بعد تضافر النسخ على ذكر « صفوان بن يحيى » وذكر « و » قبله في الطبعة الحجريّة والمطبوع ، لا يحصل الاطمئنان بزيادة « وصفوان بن يحيى ». (٧). في « بف » : - « بن يحيى ».

(٨). في الوافي : + « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من طاف ، يشمل العامد والناسي والجاهل ، وخرج العامد بالأخبار الاُخر وبقي الجاهل ‌و الناسي ».


وَإِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ فَلْيَطْرَحْ ، وَلْيَبْدَأْ(١) بِالصَّفَا.(٢)

١٤٤ - بَابُ الاسْتِرَاحَةِ فِي السَّعْيِ وَالرُّكُوبِ فِيهِ‌

٧٦٤٥/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى الدَّابَّةِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَعَلَى الْمَحْمِلِ ».(٣)

٧٦٤٦/ ٢. مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِباً(٥) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، وَالْمَشْيُ أَفْضَلُ ».(٦)

٧٦٤٧/ ٣. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٧) ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ : أَيَسْتَرِيحُ؟

__________________

(١). في « بث ، بح ، جن » : « ويبدأ ».

(٢).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٤٦ ، ح ١٣٥٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٩١ ، ح ١٨٢٨١ ، إلى قوله : « واعتدّ بسبعة ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٥ ، ح ٥١١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٥ ، ح ١٣٤٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٩٦ ، ح ١٨٢٩٣.

(٤). الظاهر أنّ السند معلّق على سابقه ، وبما أنّ المعهود في الأسناد المعلّقة ذكر الراوي المصدّر به السند في الأسناد السابقة ، لا يبعد سقوط « ابن أبي عمير عن » من السند. فيكون الأصل في السند هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار ».

ويؤيِّد ذلك وقوع ابن أبي عمير في صدر السند الآتي ، وذاك السند أيضاً معلّق على سند الحديث الأوّل.

(٥). في الفقيهوالتهذيب : « يفعل ذلك » بدل « يسعى بين الصفا والمروة راكباً ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٦ ، ذيل ح ٢٨٥١ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٥ ، ح ٥١٢ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار.وفيه ، ذيل ح ٥١٣ ، بسنده عن معاوية بن عمّار.المقنعة ، ص ٤٥١ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٥ ، ح ١٣٤٨١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٩٦ ، ذيل ح ١٨٢٩٤.

(٧). السند معلّق. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه.


قَالَ : « نَعَمْ ، إِنْ شَاءَ جَلَسَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَبَيْنَهُمَا ، فَلْيَجْلِسْ(١) ».(٢)

٧٦٤٨/ ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ(٣) عَبْدِ الرَّحْمنِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يُجْلَسُ(٤) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا مِنْ جَهْدٍ ».(٥)

٧٦٤٩/ ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٦) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(٧) عليه‌السلام عَنِ النِّسَاءِ يَطُفْنَ عَلَى الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ(٨) : أَيُجْزِئُهُنَّ أَنْ يَقِفْنَ تَحْتَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ(٩) ؟

قَالَ(١٠) : « نَعَمْ(١١) ، بِحَيْثُ(١٢) يَرَيْنَ(١٣) الْبَيْتَ(١٤) ».(١٥)

__________________

(١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » وهامش المطبوع. وفي « بف » والمطبوع : « فيجلس ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٧٦ : « يدلّ على ما هو المشهور من جواز الجلوس في السعي للاستراحة ، وحملوا الرواية الآتية على الكراهة. ونقل عن أبي الصلاح وابن زهرة القول بالمنع إلّا مع الإيماء ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٦ ، ح ٥١٦ ، معلّقاً عن محمّد بن أبي عميرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٧ ، ح ١٣٤٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٠١ ، ح ١٨٣٠٦.

(٣). في « ى ، بث ، بخ ، جد ، جن » وحاشيتي « بح » والمطبوع : « بن ». وهو سهو ظاهراً ؛ فقد ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٧ ، ح ٢٨٥٦ ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وأبان الراوي عنه هو أبان بن عثمان. راجع:معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٢١ - ٤٢٥. (٤). في « ى ، جن » : « لا تجلس ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٧ ، ح ٢٨٤٥ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٧ ، ح ١٣٤٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٠٢ ، ذيل ح ١٨٣٠٩.

(٦). في « بخ ، جر »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٧). في الوافي : « أبا إبراهيم ».

(٨). في الفقيه : + « بين الصفا والمروة ».

(٩). في الوافي : + « حيث يرين البيت ».

(١٠). في « بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب : « فقال ». (١١). في التهذيب : - « نعم ».

(١٢). في « بخ ، بف » و التهذيب : - « بن يحيى ».

(١٣). في « بخ » : « ترين ». وفي « بف »: «ترى».

(١٤). في الوافي : - « بحيث يرين البيت ». وفيالمرآة : « ظاهره جواز الاكتفاء بالابتداء العرفي بالصفا والمروة ، وأنّه لا يلزم الصعود عليهما ولا إلصاق العقب بهما ، كما يظهر من تدقيقات بعض المتأخّرين ».

(١٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٦ ، ح ٥١٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٦ ، ح ٢٨٥٢ ، معلّقاً عن =


٧٦٥٠/ ٦. وَ عَنْهُ(١) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ عَلَى الرَّاكِبِ سَعْيٌ ، وَلكِنْ لِيُسْرِعْ(٢) شَيْئاً(٣) ».(٤)

١٤٥ - بَابُ مَنْ قَطَعَ السَّعْيَ لِلصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا وَالسَّعْيِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ‌

٧٦٥١/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَدْخُلُ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَيَدْخُلُ وَقْتُ الصَّلَاةِ(٥) : أَيُخَفِّفُ ، أَوْ يَقْطَعُ(٦) وَيُصَلِّي وَيَعُودُ(٧) ، أَوْ يَثْبُتُ كَمَا هُوَ عَلى حَالِهِ حَتّى يَفْرُغَ؟

قَالَ : « أَوَلَيْسَ عَلَيْهِمَا مَسْجِدٌ(٨) ؟ لَا ، بَلْ يُصَلِّي ، ثُمَّ يَعُودُ ».

قُلْتُ : يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا(٩) ؟

__________________

= عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٦ ، ح ١٣٤٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٩٨ ، ح ١٨٢٩٩.

(١). الضمير راجع إلى صفوان بن يحيى المذكور في السند السابق.

(٢). في « ى » : « يسرع ».

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على أنّه يستحبّ للراكب تحريك دابّته في مقام الهرولة ، كما ذكره الأصحاب ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٧ ، ح ٢٨٥٣ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٥ ، ح ٥١٥ ، بسنده عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٦ ، ح ١٣٤٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٩٨ ، ذيل ح ١٨٣٠٠.

(٥). في « ى ، بث ، جن » : « صلاة ».

(٦). في الفقيه : - « أو يقطع ».

(٧). في الوافيوالفقيه والتهذيب : « ثمّ يعود ».

(٨). في الوافيوالتهذيب : - « أو ليس عليهما مسجد ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٧٨ : « قولهعليه‌السلام : مسجد ، أي موضع صلاة. وقيل : المراد به المسجد الحرام ، وكونه عليهما كناية عن قربه وظهوره للساعين ، ولا يخفى بعده ». وفي هامش الطبعة الحجريّة : « أي موضع للصلاة فيه ، أو المعنى : أو ليس المسجد الحرام مشرفاً عليهما وظاهراً للساعي فيهما. وقوله : لا ، أي لا يسعى معجّلاً ولا مخفّفاً ، بل يصلّي ، ثمّ يعود ».

(٩). في الفقيه : « على الصفا والمروة » بدل « عليهما ».


قَالَ : « أَ وَ لَيْسَ هُوَ ذَا يَسْعى عَلَى الدَّوَابِّ(١) ؟ ».(٢)

٧٦٥٢/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يَسْعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ أَوْ أَرْبَعَةً(٣) ، ثُمَّ يَبُولُ : أَيُتِمُّ سَعْيَهُ بِغَيْرِ وُضُوءٍ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، وَلَوْ أَتَمَّ نُسُكَهُ بِوُضُوءٍ ، كَانَ(٤) أَحَبَّ إِلَيَّ ».(٥)

٧٦٥٣/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « لَا تَطُوفُ وَلَاتَسْعى(٦) إِلَّا عَلى وُضُوءٍ(٧) ».(٨)

__________________

(١). في الفقيه : « نعم » بدل « أو ليس هو ذا يسعى على الدوابّ ». وفي التهذيب : « أو ليس عليهما مسجد » بدل « قلت : يجلس عليهما - إلى - على الدوابّ ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يسعى على الدوابّ ، أي هو متضمّن للجلوس ، أو إذا كان الركوب جائزاً للراحة كيف لا يجوز الجلوس؟ ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٧ ، ح ٢٨٥٥ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٦ ، ح ٥١٩ ، بسنده عن معاوية بن عمّار. راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب من بدأ بالسعي قبل الطواف ، ح ٧٥٧٤الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٣٩ ، ح ١٣٤٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٩٩ ، ذيل ح ١٨٣٠١ ؛ وص ٥٠١ ، ح ١٨٣٠٧.

(٣). في « بخ » : + « أشواط ».

(٤). في « بخ ، بف » : « لكان ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٤ ، ح ٥٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤١ ، ح ٨٤٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ، ح ٢٨١٣ ، بسنده عن يحيى الأزرقالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٤١ ، ح ١٣٤٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٩٤ ، ذيل ح ١٨٢٩٠.

(٦). في « جن » : « لا يطوف ولا يسعى ». وفي الاستبصار : « لا تطف ولا تسع ».

(٧). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : « بوضوء » بدل « على وضوء ». وفيالوافي : « حمله في التهذيبين على الجمع بينهما ، أمّا إذا انفرد السعي فلا بأس ، وجوّز فيالاستبصار حمله على الاستحباب ، وهو الصواب ، وقد مضى في باب الطهارة من الحدث في الطواف ما يدلّ على نفي اشتراط الطهارة في السعي ». وفيالمرآة : « حمل في المشهور على الاستحباب ، كما فعله الشيخ فيالاستبصار ، وقال فيالتهذيب : إنّما نفى الجمع بينهما ، ولم ينف انفراد السعي من الطواف بغير وضوء ، ولا يخفى بعده ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٤ ، ح ٥٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤١ ، ح ٨٣٩ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الكافي ،=


١٤٦ - بَابُ تَقْصِيرِ الْمُتَمَتِّعِ وَإِحْلَالِهِ‌

٧٦٥٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ(١) وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ(٢) وَحَمَّادِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَعْيِكَ وَأَنْتَ مُتَمَتِّعٌ ، فَقَصِّرْ(٣) مِنْ شَعْرِكَ(٤) مِنْ جَوَانِبِهِ وَلِحْيَتِكَ ، وَخُذْ مِنْ شَارِبِكَ ، وَقَلِّمْ(٥) أَظْفَارَكَ ، وَأَبْقِ مِنْهَا لِحَجِّكَ ، وَإِذَا(٦) فَعَلْتَ ذلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ يُحِلُّ مِنْهُ الْمُحْرِمُ وَأَحْرَمْتَ مِنْهُ ، فَطُفْ بِالْبَيْتِ تَطَوُّعاً مَا شِئْتَ(٧) ».(٨)

٧٦٥٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ :

__________________

= كتاب الحجّ ، باب من طاف على غير وضوء ، ح ٧٥٦٧ و ٧٥٦٨ و ٧٥٧٠ ومصادرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٤١ ، ح ١٣٤٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٩٥ ، ح ١٨٢٩١.

(١). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والوسائلوالتهذيب . وفي « بث » والمطبوع : + « بن يحيى ».

(٢). في التهذيب : - « بن أيّوب ».

(٣). في « بث »والتهذيب ، ح ٤٨٧ : « قصّ ».

(٤). في الوافي : « شعر رأسك ».

(٥). في « جد » : + « من ».

(٦). في « بخ ، جد » والوافي والوسائل ، ح ١٨٣٢٠والتهذيب : « فإذا ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٧٩ : « يدلّ على وجوب التقصير ، وأنّه يحلّ له به كلّ شي‌ء ممّا حرّمه الإحرام ، وعلى استحباب الجمع بين أخذ الشعر من الرأس واللحية والشارب وقصّ الأظفار وعدم المبالغة فيهما ؛ ليبقى شي‌ء للحجّ ، وعلى مرجوحيّة الطواف المندوب قبل التقصير ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٧ ، ح ٥٢١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٥ ، ح ٢٧٤١ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٤٨ ، ضمن ح ٤٨٧ ، بسنده عن معاوية بن عمّار.وفيه ، ص ١٥٧ ، ح ٥٢٢ ، بسند آخر.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٠ ، وفي الأخيرين إلى قوله : « وأحرمت منه » مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام . وراجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٧ ، ح ٥٢٣الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٥٥ ، ح ١٣٥٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٦ ، ذيل ح ١٨١٨١ ؛ وص ٥٠٦ ، ح ١٨٣٢٠.


رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام أَحَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ ، وَأَخَذَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ كُلِّهِ عَلَى الْمُشْطِ ، ثُمَّ أَشَارَ إِلى شَارِبِهِ ، فَأَخَذَ مِنْهُ الْحَجَّامُ ، ثُمَّ أَشَارَ إِلى أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ ، فَأَخَذَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَامَ.(١)

٧٦٥٦/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ(٢) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسى ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعى : أَيَتَطَوَّعُ بِالطَّوَافِ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ؟ قَالَ : « مَا يُعْجِبُنِي(٣) ».(٤)

٧٦٥٧/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي مُحْرِمٍ يُقَصِّرُ مِنْ بَعْضٍ ، وَلَايُقَصِّرُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالَ :

« يُجْزِئُهُ(٥) ».(٦)

٧٦٥٨/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسْلَمَ(٧) ، قَالَ :

__________________

(١).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٥٦ ، ح ١٣٥٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥١٦ ، ح ١٨٣٤٥.

(٢). في « بخ ، جر » : - « بن زياد ».

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على كراهة الطواف المندوب قبل التقصير ، كما مرّ ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٩ ، ح ٢٨٣٥ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٥٠ ، ح ١٣٢٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٧ ، ح ١٨١٨٢.

(٥). فيالمرآة : « يدلّ على عدم وجوب التقصير من كلّ شعر ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٨ ، ح ٢٧٤٩ ، معلّقاً عن حفص وجميل وغيرهما ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٥٦ ، ح ١٣٥٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٠٧ ، ح ١٨٣٢٢.

(٧). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٤ ، ح ٨٢٥ عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن مسلم ، ولعلّ الصواب في الموضعين هو الحسين بن مسلم ؛ فقد عُدَّ الحسين هذا فيرجال البرقي ، ص ٥٧ ، ورجال الطوسي ، ص ٣٧٤ ، الرقم ٥٥٤٠ ، من أصحاب أبي جعفر الثانيعليه‌السلام .


لَمَّا أَرَادَ أَبُو جَعْفَرٍ - يَعْنِي ابْنَ الرِّضَا(١) عليهما‌السلام - أَنْ يُقَصِّرَ(٢) مِنْ شَعْرِهِ لِلْعُمْرَةِ ، أَرَادَ الْحَجَّامُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ جَوَانِبِ الرَّأْسِ ، فَقَالَ لَهُ : « ابْدَأْ بِالنَّاصِيَةِ(٣) » فَبَدَأَ بِهَا.(٤)

٧٦٥٩/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٥) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مُتَمَتِّعٍ قَرَضَ(٦) أَظْفَارَهُ ، وَأَخَذَ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ(٧) بِمِشْقَصٍ(٨) ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَجِدُ جَلَماً(٩) ».(١٠)

__________________

(١). في « بخ » : - « يعني ابن الرضا ».

(٢). في « بث » : « أن يقصّ ».

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على استحباب الابتداء في التقصير بالناصية ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٤ ، ح ٨٢٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن مسلم ، عن بعض الصادقينعليهم‌السلام . راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٠ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٥الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٥٦ ، ح ١٣٥٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥١٦ ، ح ١٨٣٤٦.

(٥). في « بخ ، بف ، جن ، جر » : - « بن يحيى ». وفي التهذيب : - « وصفوان بن يحيى ».

(٦). في « بح » والوافي : « قصّ ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والوسائلوالفقيه والتهذيب : « شعره » بدل « شعر رأسه ».

(٨). قال الجوهري : « الـمِشْقَصُ من النصال : ما طال وعرض ». وقال ابن الأثير : « المشقص : نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض ، فإذا كان عريضاً فهو المِعْبَلَة ». وقال الفيّومي : « المشقص - بكسر الميم - : سهم فيه نصل عريض ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٤٣ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٩٠ ؛المصباح المنير ، ص ٣١٩ ( شقص ).

(٩). الجَلَمُ : الذي يجزّ به الشعر والصوف. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٨٩ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٠ ( جلم ).

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٨ ، ح ٥٢٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ، ذيل ح ٢٧٤٥ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٥٧ ، ح ١٣٥٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٠٧ ، ح ١٨٣٢١.


١٤٧ - بَابُ الْمُتَمَتِّعِ يَنْسى أَنْ يُقَصِّرَ حَتّى يُهِلَّ (١) بِالْحَجِّ ، أَوْ يَحْلِقَ

رَأْسَهُ ، أَوْ يَقَعَ عَلى (٢) أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ‌

٧٦٦٠/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ(٣) رَجُلٍ مُتَمَتِّعٍ نَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ حَتّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ، قَالَ : « يَسْتَغْفِرُ اللهَ(٤) ».(٥)

٧٦٦١/ ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ(٦) أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ، وَنَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ حَتّى دَخَلَ(٧) فِي الْحَجِّ؟

قَالَ : « يَسْتَغْفِرُ اللهَ ، وَلَاشَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ، وَتَمَّتْ(٨) عُمْرَتُهُ ».(٩)

__________________

(١). الإهلال : رفع الصوت بالتلبية ، يقال : أهلّ المحرم ، إذا لبّى ورفع صوته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٧٠ ( هلل ).

(٢). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن ». وفي المطبوع وباقي النسخ : - « على ».

(٣). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « في ».

(٤). في الوافيوالتهذيب : + « ولا شي‌ء عليه ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٠ ، ح ٢٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ، ح ٥٧٧ ، معلّقاً عن الكليني.المقنعة ، ص ٤٥٠ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٥٩ ، ح ١٣٥٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤١٠ ، ح ١٦٦٤٣.

(٦). في التهذيب ، ح ٥٢٩والاستبصار ، ح ٥٧٨ : « الرجل ».

(٧). في التهذيب ، ح ٢٩٩والإستبصار ، ح ٥٧٨ : « يدخل ».

(٨). في الوسائل ، ح ١٦٦٤٥والتهذيب ، ح ٥٢٩ : « قد تمّت ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩١ ، ح ٢٩٩ ؛ وص ١٥٩ ، ح ٥٢٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ، ح ٥٧٩ ؛ وص ٢٤٢ ، ح ٨٤٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٩ ، ح ٥٣١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤٣ ، ح ٨٤٨ ،=


٧٦٦٢/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(١) عليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، فَدَخَلَ مَكَّةَ ، وَطَافَ(٢) ، وَسَعى ، وَلَبِسَ ثِيَابَهُ ، وَأَحَلَّ ، وَنَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ حَتّى خَرَجَ إِلى عَرَفَاتٍ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ، يَبْنِي عَلَى الْعُمْرَةِ وَطَوَافِهَا(٣) ، وَطَوَافُ الْحَجِّ عَلى أَثَرِهِ(٤) ».(٥)

٧٦٦٣/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(٦) عليه‌السلام عَنْ(٧) رَجُلٍ(٨) طَافَ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ بِالصَّفَا(٩) وَالْمَرْوَةِ وَقَدْ تَمَتَّعَ ، ثُمَّ عَجَّلَ(١٠) ، فَقَبَّلَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ مِنْ رَأْسِهِ؟

__________________

= بسندهما عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٦٠ ، ح ١٣٥٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤١١ ، ح ١٦٦٤٥ ؛ وج ١٣ ، ص ٥١٢ ، ذيل ح ١٨٣٣٦.

(١). في « ى » : « أبا عبد الله ».

(٢). في « بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار : « فطاف ».

(٣). عن المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : يبني على العمرة وطوافها ، ليس معنى البناء هنا ما يفهم منه المتشرّعة في مباحث الشكوك ، بل المعنى أنّه يجعل مبنى عمله على كون ما أتى به قبل ذلك عمرة فيحسب طوافه وسعيه من العمرة ، لا ما يتوهّم من أنّه يتّصل إحرامه بإحرام حجّه ، فيصير ما أتى به من الطواف والسعي جزء من الحجّ ، فيكون مفرداً للحجّ ؛ لصيرورة عمرته حجّاً بترك التقصير ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وطواف الحجّ على أثره ، أي لا ينقلب عمرته حجّاً ، بل تصحّ عمرته ويطوف طوافاً آخر للحجّ ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٠ ، ح ٢٩٨ ؛ وص ١٥٩ ، ح ٥٣٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ، ح ٥٧٨ ؛ وص ٢٤٣ ، ح ٨٤٧ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الحلق والتقصير ، ح ٧٩٠٥ ومصادرهالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٦٠ ، ح ١٣٥٤١ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤١١ ، ح ١٦٦٤٤.

(٦). في « ى ، بث ، بس ، جن » : « قلت لأبي عبد الله » بدل « سألت أبا عبد الله ».

(٧). في « ى ، بس » : - « عن ».

(٨). في التهذيب ، ح ٥٣٥ : « متمتّع ».

(٩). في « بف » : « وبالصفا ».

(١٠). في التهذيب ، ح ٥٣٥ : - « وقد تمتّع ، ثمّ عجّل ».


فَقَالَ : « عَلَيْهِ(١) دَمٌ يُهَرِيقُهُ ، وَإِنْ جَامَعَ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ(٢) ، أَوْ بَقَرَةٌ(٣) ».(٤)

٧٦٦٤/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مُتَمَتِّعٍ وَقَعَ عَلى امْرَأَتِهِ(٥) وَلَمْ يُقَصِّرْ(٦) ؟

فَقَالَ(٧) : « يَنْحَرُ جَزُوراً ، وَقَدْ خِفْتُ(٨) أَنْ يَكُونَ قَدْ ثُلِمَ حَجُّهُ إِنْ كَانَ عَالِماً ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلاً فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ».(٩)

__________________

(١). في « بح ، بخ ، بف ، جن » : - « عليه ».

(٢). في التهذيب ، ح ٥٣٥ : « دم ». والجزور : البعير والإبل ذكراً كان أو انثى إلّا أنّ اللفظة مؤنّثة ، تقول : هذه الجزور وإن أردت ذكراً. والجمع : جُزُر وجزائر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ( جزر ).

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٨٢ : « قولهعليه‌السلام : جزور أو بقرة ، ظاهره التخيير ، والمشهور أنّه يجب عليه بدنة فإن عجز فبقرة وإن عجزفشاة ، وقال فيالمختلف : لو جامع بعد طواف العمرة وسعيها قبل التقصير ، قال الشيخ : عليه بدنة ، فإن عجز فبقرة ، فإن عجز فشاة ، وهو اختيار ابن إدريس ، وقال ابن أبي عقيل : عليه بدنة ، وقال سلّار : عليه بقرة. والمعتمد الأوّل. وقال فيالتحرير : لو جامع مع امرأته عامداً قبل التقصير وجب عليه جزور إن كان موسراً ، وإن كان متوسّطاً فبقرة ، وإن كان فقيراً فشاة ولا تبطل عمرته ، والمرأة إن طاوعته وجب عليها مثل ذلك ، ولو أكرهها تحمل عنها الكفّارة ، ولو كان جاهلاً لم يكن عليه شي‌ء ، ولو قبّل امرأته قبل التقصير وجب عليه دم شاة». وراجع :المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٦٣ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٥٨١ ؛ المراسم ، ص ١٢٠ ؛مختلف الشيعة ، ج ٤ ، ص ١٥٧ ؛تحرير الأحكام ، ج ١ ، ص ٥٩٧ ، الرقم ٢٠٦٣.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٠ ، ح ٥٣٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٦ ، ح ٢٧٤٣ ، معلّقاً عن عمران الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦١ ، ح ٥٣٦ ، بسنده عن الحلبي وتمام الرواية فيه : « قلت : متمتّع وقع على امرأته قبل أن يقصّر قال : ينحر جزوراً ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٢ ، ذيل ح ٢٥٩١ ، مع اختلاف يسير. وراجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦١ ، ح ٥٣٨الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٦٣ ، ح ١٣٥٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٢٩ ، ذيل ح ١٧٤٠٣.

(٥). في الكافي ، ح ٧٣٩١والتهذيب ، ح ١١٠٤ : « أهله ».

(٦). في الوافي : « قبل أن يقصّر » بدل « ولم يقصّر ». وفي الكافي ، ح ٧٣٩١والتهذيب ، ح ١١٠٤ : « ولم يزر».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل والكافي ، ح ٧٣٩١والفقيه والتهذيب : « قال ».

(٨). في الوسائل والكافي ، ح ٧٣٩١والفقيه والتهذيب ، ح ١١٠٤ : « خشيت ».

(٩).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المحرم يأتي أهله وقد قضى بعض مناسكه ، صدر ح ٧٣٩١. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦١ ، ح ٥٣٩ ؛ وص ٣٢١ ، ح ١١٠٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ، صدر ح ٢٧٤٥ ، معلّقاً عن =


٧٦٦٥/ ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(١) ، عَنْ حَمَّادٍ(٢) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي لَمَّا قَضَيْتُ نُسُكِي لِلْعُمْرَةِ ، أَتَيْتُ أَهْلِي وَلَمْ أُقَصِّرْ؟

قَالَ : « عَلَيْكَ بَدَنَةٌ ».

قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي لَمَّا أَرَدْتُ ذلِكَ(٣) مِنْهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَصَّرَتِ امْتَنَعَتْ ، فَلَمَّا غَلَبْتُهَا قَرَضَتْ(٤) بَعْضَ شَعْرِهَا بِأَسْنَانِهَا؟

فَقَالَ(٥) : « رَحِمَهَا اللهُ ، كَانَتْ أَفْقَهَ مِنْكَ ، عَلَيْكَ بَدَنَةٌ(٦) ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا شَيْ‌ءٌ ».(٧)

٧٦٦٦/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٨) عَنْ مُتَمَتِّعٍ حَلَقَ رَأْسَهُ بِمَكَّةَ(٩) ؟

__________________

= معاوية بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦١ ، ح ٥٣٧ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « قد ثلم حجّة »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٦٤ ، ح ١٣٥٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٣٠ ، ح ١٧٤٠٦.

(١). في التهذيبوالاستبصار : - « عن ابن أبي عمير ». وهو سهو واضح. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٩٠ - ٣٩٩ ، وص ٤١٩ - ٤٢١.

(٢). في الوسائلوالتهذيب والاستبصار : + « بن عثمان ».

(٣). في « بف » : « ذاك ».

(٤). في « جن » وحاشية « بح » : « قصرت ».

(٥). في « بث ، بح ، جن »والفقيه والاستبصار : « قال ».

(٦). قال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها ».النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( بدن ).

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٢ ، ح ٥٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤٤ ، ح ٨٥٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٨ ، ح ٢٧٥١ ، معلّقاً عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٦٥ ، ح ١٣٥٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٠٨ ، ح ١٨٣٢٣.

(٨). في « بخ ، بف ، جد ، جر » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « قال : سألت أبا عبداللهعليه‌السلام » بدل « عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، قال : سألته ». (٩). في « بث » : - « بمكّة ».


قَالَ : « إِنْ(١) كَانَ جَاهِلاً ، فَلَيْسَ(٢) عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، وَإِنْ(٣) تَعَمَّدَ ذلِكَ فِي أَوَّلِ أَشْهُرِ(٤) الْحَجِّ(٥) بِثَلَاثِينَ يَوْماً مِنْهَا(٦) ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ(٧) بَعْدَ الثَّلَاثِينَ الَّتِي يُوَفَّرُ فِيهَا الشَّعْرُ لِلْحَجِّ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ دَماً يُهَرِيقُهُ(٨) ».(٩)

* وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « فَإِذَا(١٠) كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ، أَمَرَّ الْمُوسى(١١) عَلى رَأْسِهِ ».(١٢)

٧٦٦٧/ ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ :

__________________

(١). في الاستبصار : « إذا ».

(٢). في « بخ ، بف » : « ليس ».

(٣). في « بخ ، بف ، جن » : + « كان ».

(٤). في « بخ ، بف ، جد »والفقيه : « شهور ». وفي حاشية « جد » : « شهر ».

(٥). في التهذيب ، ح ١٤٩والاستبصار : « الشهور للحجّ ».

(٦). في الفقيهوالتهذيب والاستبصار : - « منها ».

(٧). في«بس»والفقيه والتهذيب ،ح ١٤ :+« ذلك ».

(٨). فيالوافي : « ينبغي حمل وجوب الدم على ما إذا تعمّد الحلق بعد ما أحرم ، كما يشعر به أمره بإمرار الموسى على رأسه في الرواية الثانية ؛ فإنّه إن حلق قبل الإحرام طال شعره إلى يوم النحر ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨ ، ح ١٤٩ ؛ وص ١٥٨ ، ح ٥٢٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ٨٤٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٨ ، ح ٢٧٥٠ ، معلّقاً عن جميل بن درّاج.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧٣ ، ح ١٦٦٥ ، بسنده عن جميل ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، إلى قوله : « بثلاثين يوماً منها فليس عليه شي‌ء » مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٣٠ ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المحرم يحتجم أو يقصّ ظفراً أو شعراً أو شيئاً منه ، ح ٧٣١٥ ومصادرهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٢١ ، ح ١٢٢٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٢١ ، ذيل ح ١٦٤٠٦ ؛ وج ١٣ ، ص ٥١١ ، ذيل ح ١٨٣٣٠.

(١٠). في « بس ، جد » والوسائل : « إذا ».

(١١). « الموسى » : ما يحلق به ، وآلة الحديد. قيل : وزنه مُفْعَل ؛ من أوسى رأسه ، إذا حلقه بالموسى ، والميم زائدة فهو من وسي ، وقيل : وزنه فُعلى وزان حبلى ، والميم أصليّة ، فهو من مَوسَ ، وعلى الأوّل ينصرف ، وعلى الثاني لا ينصرف ؛ لألف التأنيث المقصورة. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٢٣ ؛المصباح المنير ، ص ٥٨٥ ( موس).

(١٢). الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ، ح ٢٧٤٦ ،والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٨ ، ح ٥٢٥ ،والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ٨٤٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٢١ ، ح ١٢٢٣٥ ، الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥١١ ، ح ١٨٣٣١.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَنْبَغِي لِلْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا أَحَلَّ أَنْ لَايَلْبَسَ قَمِيصاً ، وَلْيَتَشَبَّهْ بِالْمُحْرِمِينَ(١) ».(٢)

١٤٨ - بَابُ الْمُتَمَتِّعِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ خَارِجاً مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ إِحْلَالِهِ‌

٧٦٦٨/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مُتَمَتِّعاً فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ حَتّى يَقْضِيَ الْحَجَّ ، فَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلى عُسْفَانَ(٣) ، أَوْ إِلَى الطَّائِفِ ، أَوْ إِلى ذَاتِ عِرْقٍ(٤) ، خَرَجَ مُحْرِماً ، وَدَخَلَ مُلَبِّياً بِالْحَجِّ ، فَلَا يَزَالُ عَلى إِحْرَامِهِ ، فَإِنْ رَجَعَ إِلى مَكَّةَ رَجَعَ مُحْرِماً ، وَلَمْ يَقْرَبِ الْبَيْتَ حَتّى يَخْرُجَ مَعَ النَّاسِ إِلى مِنًى عَلى إِحْرَامِهِ ، وَإِنْ شَاءَ كَانَ(٥) وَجْهُهُ ذلِكَ إِلى مِنًى(٦) ».

__________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وليتشبّه بالمحرمين ، أي في عدم لبس المخيط ، كما ذكره الشهيد الأوّل فيالدروس ، أو مطلقاً كما اختاره الشهيد الثانى ، ولعلّه من الرواية أظهر ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤١٥ ، ذيل الدرس ١٠٦ ؛الروضة البهيّة ، ج ٢ ، ص ٢٦٧.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٠ ، ح ٥٣٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ، ح ٢٧٤٨ ، مرسلاً.المقنعة ، ص ٤٤٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٦٢ ، ح ١٣٥٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥١٤ ، ح ١٨٣٤٠.

(٣). قال ابن الأثير : « هي - أي عسفان - قرية جامعة بين مكّة والمدينة ». وقال المطرزي : « عسفان : موضع على‌مرحلتين من مكّة ». وقال الفيّومي : « عسفان : موضع بين مكّة والمدينة ، ويذكّر ويؤنّث وبينه وبين مكّة نحو ثلاث مراحل ، ونونه زائدة ». وقيل : هي مَنْهله - أي موضع شرب - من مناهل الطريق. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣٧ ؛المغرب ، ص ٣١٥ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٤٦ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٩ ( عسف ).

(٤). « ذات عرق » : موضع بالبادية ، وهو ميقات العراقيّين ، قال ابن الأثير : « هو منزل معروف من منازل الحاجّ ، يحرم أهل العراق بالحجّ منه ، سمّي به ؛ لأنّ فيه عِرْقاً ، وهو الجبل الصغير » ، وقال العلّامة المجلسي : « ذات عرق : منتهى ميقات أهل العراق ، والمشهور أنّه داخل في العتيق ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢١٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٠٤ ( عرق ) ؛مرآة العقول ، ج ١٧ ، ص ٢٠١.

(٥). في الوسائل : - « كان ».

(٦). فيالوافي : « كان وجهه ذلك إلى منى ؛ يعني لم يرجع إلى مكّة ويذهب كما كان إلى منى ، لـمّا لم يجز =


قُلْتُ : فَإِنْ(١) جَهِلَ وَخَرَجَ(٢) إِلَى الْمَدِينَةِ ، أَوْ إِلى نَحْوِهَا(٣) بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ، ثُمَّ رَجَعَ فِي إِبَّانِ(٤) الْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ يُرِيدُ الْحَجَّ : أَيَدْخُلُهَا(٥) مُحْرِماً ، أَوْ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ؟

فَقَالَ(٦) : « إِنْ رَجَعَ فِي شَهْرِهِ(٧) ، دَخَلَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ، وَإِنْ دَخَلَ فِي غَيْرِ الشَّهْرِ ، دَخَلَ مُحْرِماً».

قُلْتُ : فَأَيُّ الْإِحْرَامَيْنِ وَالْمُتْعَتَيْنِ : مُتْعَتِهِ(٨) الْأُولى ، أَوِ الْأَخِيرَةِ؟

قَالَ : « الْأَخِيرَةُ وَهِيَ(٩) عُمْرَتُهُ(١٠) ، وَهِيَ الْمُحْتَبَسُ(١١) بِهَا الَّتِي وُصِلَتْ بِحَجِّهِ(١٢) ».

قُلْتُ : فَمَا فَرْقٌ(١٣) بَيْنَ الْمُفْرَدَةِ وَبَيْنَ عُمْرَةِ(١٤) الْمُتْعَةِ(١٥) إِذَا دَخَلَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؟

__________________

= للمتمتّع أن يخرج من مكّة بعد عمرته حتّى يقضي مناسك حجّه إلّا أن يكون له عذر في الخروج بالشروط المذكورة ، فمن فعل ذلك من غير عذر فكأنّه أفسد عمرته التي يريد أن يوصلها بحجّه إلّا أن يرجع في ذلك الشهر بعينه ، فإن أخّر إلى شهر آخر فلابدّ له من عمرة اُخرى يوصلها بحجّه ».

(١). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : + « هو ».

(٢). في « جد » والوافي والوسائلوالتهذيب : « فخرج ».

(٣). في حاشية « جن » : « غيرها ».

(٤). إبّان الشي‌ء - بالكسر والتشديد - : وقته وأوانه ، والنون أصليّة فيكون فِعّالاً ، وقيل : هي زائدة ، وهو فِعلان من أبّ الشي‌ء ، إذا تهيّأ للذهاب. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٧ ( أبن ).

(٥). في الوسائل : « فيدخلها » بدل « أيدخلها ».

(٦). في « بث ، بح » والوسائل : « قال ».

(٧). في « بث ، جد » : « شهر ».

(٨). هكذا في « بح ، بس » والوافي والوسائلوالتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « متعة ».

(٩). في « بخ ، بف » والوسائلوالتهذيب : « هي » بدون الواو.

(١٠). فيالوافي : « فأيّ الإحرامين والمتعتين ؛ يعني بهما العمرتين ، هي عمرته ، أي متعته ».

(١١). في « ى ، بث ، بح ، بف ، جد » : « المحتسب ».

(١٢). في « بف » والوافي والوسائلوالتهذيب : « يتلقّى ».

(١٣). في « بح ، بس ، بف » والوافي : + « ما ».

(١٤). في « بخ ، بف » : « عمرته ».

(١٥). في « بخ ، بف » : + « بها ». وفيالوافي : « سؤاله عن الفرق بين العمرتين مسألة اُخرى ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٨٦ : « قوله : فما فرق بين العمرة ، غرضه استعلام الفرق بين عمرة مفردة يأتي بها في أشهر الحجّ ، وبين عمرة التمتّع ، حيث لا يحرم الخروج بعد الاُولى ويحرم بعد الثانية. وحاصل الجواب أنّ الفرق بالنيّة ».


قَالَ : « أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ(١) وَهُوَ يَنْوِي الْعُمْرَةَ(٢) ، ثُمَّ أَحَلَّ مِنْهَا وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَمٌ(٣) ، وَلَمْ يَكُنْ مُحْتَبِساً(٤) بِهَا(٥) ؛ لِأَنَّهُ لَايَكُونُ يَنْوِي الْحَجَّ ».(٦)

٧٦٦٩/ ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٧) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْمُتَمَتِّعِ يَجِي‌ءُ ، فَيَقْضِي مُتْعَتَهُ ، ثُمَّ تَبْدُو(٨) لَهُ الْحَاجَةُ ، فَيَخْرُجُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، أَوْ إِلى ذَاتِ عِرْقٍ ، أَوْ إِلى بَعْضِ الْمَعَادِنِ(٩) ؟

قَالَ : « يَرْجِعُ إِلى مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ إِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الشَّهْرِ الَّذِي يَتَمَتَّعُ(١٠) فِيهِ ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةً وَهُوَ مُرْتَهَنٌ بِالْحَجِّ ».

قُلْتُ : فَإِنْ(١١) دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ؟

قَالَ : « كَانَ أَبِي مُجَاوِراً هَاهُنَا ، فَخَرَجَ مُتَلَقِّياً(١٢) بَعْضَ هؤُلَاءِ ، فَلَمَّا رَجَعَ ، بَلَغَ(١٣)

__________________

(١). في « بث ، بح ، جد » : « بالحجّ ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وهو ينوي العمرة ، أي ينويها فقط ، ولا ينوي إيقاع الحجّ بعده ».

(٣). في « بح » : - « ولم يكن عليه دم ». وفيالوافي : « أحرم بالعمرة ، أي العمرة المفردة المبتولة عن الحجّ ، ولم يكن عليه دم ؛ لأنّ عمرته مفردة ، لا حجّ معها حتّى يلزمه الدم ؛ لأنّه لا يكون ينوي الحجّ ؛ يعني موصولاً بتلك العمرة».

(٤). في « ى ، بح ، بس » وحاشية « جن » : « محتسباً ».

(٥). في « ى » : - « بها ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٣ ، ح ٥٤٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٦٧ ، ح ١٣٥٥٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٤٨٦٦.

(٧). في « بف ، جر » والوسائلوالتهذيب : - « بن يحيى ».

(٨). في « ى ، بخ ، بف » : « يبدو ».

(٩). في الوافي عن بعض النسخ : « المنازل ».

(١٠). في«بث،بخ،بس،جن»والوافي والوسائل:«تمتّع».

(١١). في « ي ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « جن » والوافي والوسائلوالتهذيب : « فإنّه ».

(١٢). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى درست بن أبي منصور.

(١٣). في « ى ، بخ ، بف » والوافي والوسائلوالتهذيب : « فبلغ ». في حاشية « بح » : « وبلغ ».


ذَاتَ عِرْقٍ ، أَحْرَمَ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ(١) بِالْحَجِّ ، وَدَخَلَ(٢) وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ ».(٣)

٧٦٧٠/ ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(٤) عليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَمَتَّعُ(٥) بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الطَّائِفِ؟

قَالَ : « يُهِلُّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ، وَمَا أُحِبُّ لَهُ(٦) أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَّا مُحْرِماً ، وَلَا يَتَجَاوَزُ(٧) الطَّائِفَ إِنَّهَا قَرِيبَةٌ(٨) مِنْ مَكَّةَ ».(٩)

٧٦٧١/ ٤. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(١٠) ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

__________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٨٧ : « قولهعليه‌السلام : من ذات عرق ؛ ظاهره جواز الإحرام بحجّ التمتّع من الميقات في تلك الصورة ، ومال إليه الشيخ فيالتهذيب ، حيث قال : ومن خرج من مكّة بغير إحرام ، وعاد في الشهر الذي خرج فيه ، فالأفضل أن يدخلها محرماً بالحجّ ، ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام. انتهى. والمشهور بين الأصحاب عدم جواز الإحرام إلّا من مكّة ، ويحتمل أن يكون إحرامهعليه‌السلام للتقيّة ؛ إذ ظاهر أنّ المرادَ بقولهعليه‌السلام : بعض هؤلاء ، بعضُ العامّة ، بل ولاتُهم ، وكان ترك الإحرام دليلاً على إحرامه بحجّ التمتّع ، فلذا أحرمعليه‌السلام تقيّة. وقال فيالدروس : ولو رجع في شهره دخلها محلّاً ، فإن أحرم فيه من الميقات بالحجّ فالمرويّ عن الصادقعليه‌السلام أنّه فعله من ذات عرق وكان قد خرج من مكّة ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ، ذيل الدرس ٨٧.

(٢). في « جن » : - « ودخل ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٤ ، ح ٥٤٩ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يجزي من العمرة المفروضة ، ح ٨٠٢١الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٦٨ ، ح ١٣٥٥٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٤٨٦٨.

(٤). في « بس » : « عن أبي عبدالله » بدل « قال : سألت أبا عبدالله ».

(٥). في « بف ، جن » : « تمتّع ».

(٦). في الوسائلوالتهذيب : - « له ».

(٧). في « بخ ، بف »والتهذيب : « ولا يجاوز ».

(٨). فيالوافي : « إنّها قريبة ؛ يعني به أنّه لا يفوته الحجّ بخروجه إليها فلا بأس به ، وأمّا مجاوزتها فلا ». وفي المرآة : « ظاهره كراهة الخروج ، ولعلّ التعليل بالقرب لبيان عدم فوت الحجّ بالخروج إليه ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٤ ، ح ٥٤٧ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٢٤٢ ، ح ٩٥٧ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٦٩ ، ح ١٣٥٥٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٤٨٦٧.

(١٠). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ قَضى مُتْعَتَهُ ، ثُمَّ عَرَضَتْ(١) لَهُ حَاجَةٌ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهَا ، قَالَ: فَقَالَ : « فَلْيَغْتَسِلْ لِلْإِحْرَامِ ، وَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ ، وَلْيَمْضِ فِي حَاجَتِهِ ، وَإِنْ(٢) لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرُّجُوعِ إِلى مَكَّةَ ، مَضى إِلى عَرَفَاتٍ ».(٣)

٧٦٧٢/ ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُتَمَتِّعُ هُوَ(٤) مُحْتَبِسٌ لَايَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ حَتّى يَخْرُجَ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا أَنْ يَأْبِقَ غُلَامُهُ(٥) ، أَوْ تَضِلَّ رَاحِلَتُهُ ، فَيَخْرُجُ مُحْرِماً ، وَلَايُجَاوِزُ إِلَّا عَلى قَدْرِ مَا لَاتَفُوتُهُ(٦) عَرَفَةُ ».(٧)

١٤٩ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَفُوتُ (٨) فِيهِ الْمُتْعَةُ‌

٧٦٧٣/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَمُرَازِمٍ وَشُعَيْبٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ(٩) الرَّجُلِ الْمُتَمَتِّعِ يَدْخُلُ(١٠) لَيْلَةَ عَرَفَةَ ، فَيَطُوفُ وَيَسْعى ،

__________________

(١). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « وعرضت ».

(٢). في « بخ ، بف ، جد » والوافيوالتهذيب : « فإن ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٤ ، ح ٥٤٨ ، معلّقاً عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٦٩ ، ح ١٣٥٦٠؛الوسائل ،ج ١١،ص ٣٠٢،ذيل ح ١٤٨٦٤. (٤). في«ى ،بس ،جد ،جن» والوسائل: -«هو».

(٥). قال ابن الأثير : « أَبَقَ العبدُ يأبَقُ ويأبِق إباقاً ، إذا هرب وتأبّق ، إذا استتر ».النهاية ، ج ١ ، ص ١٥ ( أبق ).

(٦). في « ى ، بخ ، بف ، جن » والوافي : « لا يفوته ».

(٧). راجع :قرب الإسناد ، ص ٢٤٣ ، ح ٩٦٢الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٧٠ ، ح ١٣٥٦١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٤٨٦٩. (٨). في « بس ، جد » والمرآة : « تفوت ».

(٩). في « بخ ، بف » والفقيه والتهذيب والاستبصار : « في ».

(١٠). في التهذيبوالاستبصار : « دخل ».


ثُمَّ يُحِلُّ ، ثُمَّ يُحْرِمُ(١) وَيَأْتِي مِنًى ، قَالَ : « لَا بَأْسَ ».(٢)

٧٦٧٤/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٣) بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ :

قَدِمَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام مُتَمَتِّعاً لَيْلَةَ عَرَفَةَ ، فَطَافَ وَأَحَلَّ ، وَأَتى بَعْضَ جَوَارِيهِ ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَخَرَجَ.(٤)

٧٦٧٥/ ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) عَنِ الْمُتْعَةِ : مَتى تَكُونُ؟

قَالَ : « يَتَمَتَّعُ مَا ظَنَّ أَنَّهُ يُدْرِكُ النَّاسَ(٧) بِمِنًى ».(٨)

٧٦٧٦/ ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ‌

__________________

(١). في « ى » : « ويحرم ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧١ ، ح ٥٧١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ٨٦٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٤ ، ح ٢٧٦٨ ، معلّقاً عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٧١ ، ح ١٣٥٦٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٩١ ، ذيل ح ١٤٨٢٨.

(٣). في الاستبصار ، ح ٢٦٧ : « الحسن » ، والمذكور في بعض نسخه : « الحسين ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦١ ، ح ٥٤٠ ؛ وص ١٧٢ ، ح ٥٧٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٤٣ ، ح ٨٤٩ ؛ وص ٢٤٧ ، ح ٢٦٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٤ ، ح ٢٧٦٩ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن محمّد بن ميمونالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٧١ ، ح ١٣٥٦٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٩١ ، ذيل ح ١٤٨٢٩ ؛ وج ١٣ ، ص ٥١٥ ، ح ١٨٣٤٣.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). في « بس » : « سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٨٩ : « قولهعليه‌السلام : أنّه يدرك الناس ، أي قبل ذهابهم إلى عرفات ، وحمله إلى يوم العيد ؛ ليكون كناية عن إدراك اضطراريّ المشعر بعيد ، ولم يقل به أحد ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٠ ، ح ٥٦٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ، ح ٨٦١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٠ ، ح ٥٦٥ ؛ وص ١٧١ ، ح ٥٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ، ح ٨٦٠ و ٨٦٢ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٧١ ، ح ١٣٥٦٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٤٨٣٣.


يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ الْمِيثَمِيِّ(١) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا بَأْسَ لِلْمُتَمَتِّعِ إِنْ لَمْ يُحْرِمْ مِنْ لَيْلَةِ التَّرْوِيَةِ(٢) مَتى مَا تَيَسَّرَ لَهُ(٣) مَا لَمْ يَخَفْ(٤) فَوْتَ(٥) الْمَوْقِفَيْنِ ».(٦)

٧٦٧٧/ ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي مُتَمَتِّعٍ دَخَلَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَقَالَ(٧) : « مُتْعَتُهُ تَامَّةٌ إِلى أَنْ يَقْطَعَ(٨) التَّلْبِيَةَ(٩) ».(١٠)

١٥٠ - بَابُ إِحْرَامِ الْحَائِضِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ‌

٧٦٧٨/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(١١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ‌

__________________

(١). في الوسائل : « المحاملي ». وهو سهو ؛ فإنّا لم نجد ذكراً ليعقوب بن شعيب المحاملي في موضع. ويعقوب هذا ، هو يعقوب بن شعيب بن ميثم التمّار. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٥٠ ، الرقم ١٢١٦.

(٢). في « بخ » : « عرفة ».

(٣). فيالوافي : « في بعض النسخ : أن يحرم من ليلة عرفة ، مكان : إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له. يعني يحرم متى ما تيسّر له ». (٤). في « بف »والتهذيب : « لم يخش ».

(٥). في « بف »والتهذيب : « فوات ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧١ ، ح ٥٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤٧ ، ح ٨٦٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٧٢ ، ح ١٣٥٦٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٤٨٣٢.

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : « قال ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « أن تُقطع ».

(٩). فيالوافي : « يعني إلى أن يقطع الناس تلبيتهم ، وهو زوال الشمس من يوم عرفة ؛ فإنّه وقت قطع التلبية ، أرادعليه‌السلام أنّه إذا دخل مكّة قبل زوال الشمس أمكنه إدراك المتعة تامّة ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلى أن يقطع التلبية ، لعلّه بناء على المجهول ، أي إلى زوال الشمس من يوم عرفة ؛ لأنّه حينئذٍ يقطع الناس تلبيتهم ».

(١٠). راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٣ ، ح ٥٧٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤٩ ، ح ٨٧٤الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٧٣ ، ح ١٣٥٦٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٤٨٣٤.

(١١). في « جن » : - « بن يحيى ».


يَعْقُوبَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحَائِضِ تُرِيدُ الْإِحْرَامَ؟

قَالَ : « تَغْتَسِلُ وَتَسْتَثْفِرُ(١) ، وَتَحْتَشِي(٢) بِالْكُرْسُفِ(٣) ، وَتَلْبَسُ ثَوْباً دُونَ ثِيَابِ إِحْرَامِهَا(٤) ، وَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَلَاتَدْخُلُ الْمَسْجِدَ(٥) ، وَتُهِلُّ(٦) بِالْحَجِّ بِغَيْرِ صَلَاةٍ(٧) ».(٨)

٧٦٧٩/ ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ ، قَالَ :

ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهعليه‌السلام الْمُسْتَحَاضَةَ(٩) ، فَذَكَرَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ ، فَقَالَ : « إِنَّ‌

__________________

(١). استثفار المرأة : هو أن تأخذ خرقة طويلة عريضة تشدّ أحد طرفيها من قدّام ، وتخرجها من بين فخذيها ، وتشدّ طرفها الآخر من وراء بعد أن تحتشي بشي‌ء من القطن ؛ ليمنع به من سيلان الدم ، من قولهم : استثفر الرجل بإزاره : لواه على فخذيه ، ثمّ أخرجه من بين فخذيه ، فشدّ طرفه في حجزته. واستثفر الكلب : أدخل ذنبه بين فخذيه حتّى يلزقه ببطنه. وقال ابن الأثير : « وهو مأخوذ من ثَفْر الدابّة الذي يجعل تحت ذنبها ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٤٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٤ ( ثفر ) ؛الحبل المتين ، ص ١٨٧ ؛الوافي ، ج ١٣ ، ص ٥٤٣.

(٢). يقال : احتشت المرأة الحَشِيَّةَ واحتشت بها ، أي لبستها. واحتشت المستحاضة ، أي حشت وملأت نفسها بالمفارم ونحوها. والمراد باحتشائها بالكرسف استدخاله في نفسها يمنع الدم من القطر. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٢ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٧٩ ( حشا ).

(٣). « الكرسف » ، كعُصْفُر وكزُنْبور : القطن ، واحدته : كرسفة. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ٤٢١ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٩٧ ( كرسف ).

(٤). في التهذيب : « ثيابها لإحرامها ». وفيالوافي : « دون ثياب إحرامها ، أي تحتها ؛ لئلاّ تتلوّث بالدم ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولا تدخل المسجد ، أي مسجد الشجرة للإحرام ، ويحتمل أن يكون المراد المسجد الحرام لإحرام حجّ التمتّع ».

(٦). في التهذيب : « ثمّ تهلّ ». والإهلال : رفع الصوت بالتلبية ، يقال : أهلّ المحرم ، إذا لبّى ورفع صوته. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٧٠ ( هلل ).

(٧). في الوسائل : « الصلاة ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٣٥٥ ، معلّقاً عن الكليني.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٣٠ ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٤٣ ، ح ١٢٥١٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٩٩ ، ح ١٦٦١٧.

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٩١ : « يمكن أن يكون أراد السائل بالمستحاضة الحائض والنفساء ، أو الأعمّ =


أَسْمَاءَ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ(١) ، وَكَانَ فِي وِلَادَتِهَا الْبَرَكَةُ لِلنِّسَاءِ(٢) لِمَنْ(٣) وَلَدَتْ مِنْهُنَّ أَوْ طَمِثَتْ ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ‌اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَاسْتَثْفَرَتْ(٤) ، وَتَنَطَّقَتْ(٥) بِمِنْطَقَةٍ(٦) ، وَأَحْرَمَتْ ».(٧)

٧٦٨٠/ ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٨) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ تُحْرِمُ وَهِيَ لَاتُصَلِّي؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا بَلَغَتِ الْوَقْتَ(٩) ، فَلْتُحْرِمْ ».(١٠)

__________________

= منهما ومن المستحاضة ، فالجواب ظاهر الانطباق وإن أراد المستحاضة بالمعنى المصطلح ، فذكر قصّة أسماء لعلّه لبيان أنّه إذا جاز للنفساء الإحرام مع كونها ممنوعة عن الصلاة وكثير من العبادات ، فيجوز للمستحاضة التي بعد الأغسال بحكم الطاهر بطريق أولى ».

(١). « البيداء » : المفازة التي لا شي‌ء بها ، سمّيت بذلك ؛ لأنّها تُبيد من يحلّها ، وهي هنا اسم موضع مخصوص بين‌مكّة والمدينة ، أو المراد بها مطلق الصحراء ، كما قال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : بالبيداء ، يحتمل أن يكون المراد بالبيداء هنا مطلق الصحراء ، فيكون المراد خارج المدينة عند مسجد الشجرة ، أو قبل الوصول إليه ، ولو كان المراد بالبيداء المعروف الذي هو بعد مسجد الشجرة فيحتمل أن يكون ضربت خيمتها هناك لكثرة الناس ؛ فإنّها قريبة من المسجد ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٧١ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٦٧ ( بيد ).

(٢). فيالوافي : « إنّما كانت في ولادتها البركة ؛ لأنّها كانت سبباً لتعلّم كثير من مسائلهنّ في الاستحاضة والنفاس ».

(٣). في الوافي : « ممّن ».

(٤). في الوافي : « فاستذفرت ».

(٥). في « بس » وحاشية « بث »والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٩ : « وتمنطقت ».

(٦). « تنطّقت بمنطقة » ، أي شدّتها على وسطها ، والمِنْطَقة والمِنْطَق والنِطاق : كلّ ما شدّ به وسطه ، أو المنطقة : معروفة اسم لها خاصّة. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٥٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٢٦ (نطق).

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٠ ، ح ٢٧٥٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٣٦١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب أنّ المستحاضة تطوف بالبيت ، ح ٨٦٩٦ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٩ ، ح ٥١٣ ؛ وج ٥ ، ص ٣٩٩ ، ح ١٣٨٨ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادة. وراجع :الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٦ ، ح ١١١٩الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٤٥ ، ح ١٢٥١٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٠٢ ، ذيل ح ١٦٦٢٢ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٧٨ ، ح ١.

(٨). في « بف ، جر »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٩). فيالمرآة : « الوقت يطلق على الزمان والمكان ، والمراد به هنا الثاني ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٣٥٦ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٣٥٩ ، بسنده.=


٧٦٨١/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ(٢) ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ حَاضَتْ وَهِيَ تُرِيدُ الْإِحْرَامَ ، فَتَطْمَثُ(٣) ؟

قَالَ(٤) : « تَغْتَسِلُ ، وَتَحْتَشِي بِكُرْسُفٍ ، وَتَلْبَسُ ثِيَابَ الْإِحْرَامِ ، وَتُحْرِمُ ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَلَعَتْهَا ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا الْأُخَرَ(٥) حَتّى تَطْهُرَ ».(٦)

__________________

= عن صفوان ، عن منصور بن حازم. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب من جاوز ميقات أرضه بغير إحرام ، ح ٧١٤٨ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٣٦٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٣٥٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب من جاوز ميقات أرضه بغير إحرام ، ح ٧١٤٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٢٥١٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٩٩ ، ح ١٦٦١٦.

(١). هكذا في « بخ ، بف ، جر ». وفي « ى ، بث ، بح ، بس ، جد ، جن » والمطبوع والوسائلوالتهذيب : « عليّ بن‌الحكم ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّا لم نجد مع الفحص الأكيد رواية سلمة بن الخطّاب عن عليّ بن الحكم في غير سند هذا الخبر. وقد روى سلمة بن الخطّاب عن عليّ بن الحسن [ الطاطري ] في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٤٣.

ويؤيّد ذلك أنّ الطاطري يعبِّر في كثير من أسناده عن محمّد بن أبي عمير بمحمّد بن زياد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٧٠ ؛ وج ٢٣ ، ص ١١٨.

(٢). لم نجد رواية محمّد بن مروان عن زيد الشحّام ، أو عن أبي اُسامة وهو كنية زيد ، في غير هذا السند ، والمعهود رواية عمّار بن مروان عن زيد الشحّام في الأسناد ، فلذا استظهر الاُستاد السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند أنّ الصواب في العنوان هو عمّار بن مروان. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٣٧٢.

(٣). في « ى » والوافي : « فطمثت ».

(٤). في الوافي : « فقال ».

(٥). هكذا في « بح بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي « ى »والتهذيب « الاُخرى ». وفي « بخ » والمطبوع : « الآخر ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٨ ، ح ١٣٥٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٢٥١٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٠٠ ، ح ١٦٦١٨.


١٥١ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْحَائِضِ فِي أَدَاءِ الْمَنَاسِكِ‌

٧٦٨٢/ ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ صَبِيحٍ(١) وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَعَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ‌

__________________

(١). في السند جهات عديدة من البحث ، لكن نركّز الكلام حول ثلاث منها :

الاُولى : في المراد من العلاء بن صبيح.

الثانية : في مفاد العطف في « وعبد الرحمن بن الحجّاج وعليّ بن رئاب ».

والثالثة : في الراوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

نبدأ البحث من الجهة الثالثة فنقول : تكرّر مضمون الحديث في الأحاديث : الثاني والثالث والسادس من الباب ، والراوي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الجميع هو عجلان ( أبو صالح ) ، والظاهر أنّ هذا المضمون كان معروفاً عند الأصحاب برواية عجلان أبي صالح ، كما يظهر ممّا ورد فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩١ ، ح ١٣٦٦ ، فلاحظ.

هذا ، وقد سمع عبيد الله بن صالح هذا الحديث عن عجلان أبي صالح ، ثمّ سأل أبا الحسنعليه‌السلام عن مفاده كما هو صريح الحديث الثالث من الباب. والمظنون قويّاً اتّحاد عبيد الله بن صالح المذكور في الحديث الثالث مع عبد الله بن صالح في ما نحن فيه ووقوع التحريف في أحد العنوانين. فعليه يمكن القول بسقوط « عن عجلان أبي صالح » من سندنا هذا ، فليكن هذا في ذُكرك.

وأمّا الجهة الثانية ، وهو مفاد العطف في « وعبد الرحمن بن الحجّاج » ، فإن أخذنا بظاهر السند ، فلابدّ من القول بكون عبد الرحمن بن الحجّاج وعليّ بن رئاب وعبد الله بن صالح معطوفين على العلاء بن صبيح ، ويروي محمّد ابن أبي عمير عنهم بتوسّط حفص بن البختري ، لكنّ الأخذ بالظاهر يواجه مُشكلاً وهو أنّ حفص بن البختري وعبد الرحمن بن الحجّاج من مشايخ ابن أبي عمير ، روى عنهما كتبهما ، وأكثر من الرواية عنهما في الأسناد ، كما أنّ روايته عن عليّ بن رئاب متكرّرة. ولم يثبت وقوع الواسطة بين أبي عمير وبين عبد الرحمن الحجّاج كما لم يثبت وقوعها بين ابن أبي عمير وابن رئاب. أضف إلى ذلك من وقوع التعاطف بين عبد الرحمن بن الحجّاج وحفص بن البختري في ما روى عنهما ابن أبي عمير ، نظير ما ورد فيالكافي ، ح ٧١٨٦ و ١٤٩٨٧ ،والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٨٢ ، ح ٢٧٥ ، وج ٧ ، ص ٢٨٤ ، ح ١١٩٩. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣٤ ، الرقم ٣٤٤ ؛ وص ٢٣٧ ، الرقم ٦٣٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٥٨ ، الرقم ٢٤٣ ؛ وص ٣١٠ ، الرقم ٤٧٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٢١ - ٤٢٢ ؛ وص ٤٢٦ ؛ ج ٢٢ ، ص ٢٥٨ - ٢٦٢ ؛ وص ٢٨٦ - ٢٨٩.

فعليه ، يمكن القول بوقوع التحويل في السند بأن يكون عبد الرحمن بن الحجّاج وعليّ بن رئاب وعبد الله بن صالح معطوفين على « حفص بن البختري عن العلاء بن صبيح » عطف طبقة واحدة على طبقتين. وفي البين احتمال آخر سنشير إليه بعد البحث عن الجهة الاُولى.=


وَ(١) عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ ، كُلُّهُمْ يَرْوُونَهُ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمَرْأَةُ الْمُتَمَتِّعَةُ إِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ ، ثُمَّ حَاضَتْ ، تُقِيمُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّرْوِيَةِ ، فَإِنْ طَهُرَتْ ، طَافَتْ بِالْبَيْتِ ، وَسَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ(٣) ، وَإِنْ لَمْ تَطْهُرْ إِلى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ، اغْتَسَلَتْ ، وَاحْتَشَتْ ، ثُمَّ سَعَتْ(٤) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلى مِنًى ، فَإِذَا قَضَتِ الْمَنَاسِكَ وَزَارَتِ الْبَيْتَ(٥) ، طَافَتْ بِالْبَيْتِ طَوَافاً لِعُمْرَتِهَا ، ثُمَّ طَافَتْ طَوَافاً لِلْحَجِّ(٦) ، ثُمَّ خَرَجَتْ فَسَعَتْ ، فَإِذَا فَعَلَتْ ذلِكَ ، فَقَدْ أَحَلَّتْ مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ يُحِلُّ مِنْهُ الْمُحْرِمُ إِلَّا فِرَاشَ زَوْجِهَا ، فَإِذَا طَافَتْ أُسْبُوعاً(٧) آخَرَ ، حَلَّ لَهَا فِرَاشُ زَوْجِهَا(٨) ».(٩)

__________________

= و أمّا الجهة الاُولى وهو المراد من العلاء بن صبيح ، فنقول : لم يرد هذا العنوان في غير سند هذا الخبر واحتمال تصحيفه من « عجلان أبي صالح » قويّ جدّاً.

ثمّ إنّ من المحتمل أن يكون الأصل في السند هكذا : « محمّد بن أبي عمير عن حفص بن البختري وعبد الرحمن بن الحجّاج وعليّ بن رئاب وعبد الله بن صالح كلّهم يروونه عن عجلان أبي صالح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » ، فسقط « عن عجلان أبي صالح » من السند ، فاُدرج في غير موضعه مع وقوع التحريف فيه. وهذا هو الاحتمال الآخر الذي أشرنا اليه حين البحث عن الجهة الثانية.

هذا ملخّص ما استفدنا ممّا أفاده الاُستاد السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند مع شي‌ءٍ من الزيادة وتغيير في اُسلوب البيان.

(١). في « ى ، بث ، بس ، جن » : « عن ».

(٢). في « بث ، بح ، بس ، بف ، جر » وحاشية « جن » : « يرويه ».

(٣). في « بث » : - « بين الصفا والمروة ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « وسعت ».

(٥). في الوسائل : « بالبيت ».

(٦). في « بث ، بح » : « طواف الحجّ ». وفي « بخ » : « طوافاً آخر للحجّ ».

(٧). في الوسائل : « طوافاً ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٩٢ : « واعلم أنّ العلّامة فيالتذكرة والمنتهى ادّعى إجماع الأصحاب على أنّ الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما عن الطواف تعدلان إلى الإفراد ، مع أنّ الشهيدرحمه‌الله حكى في الدروس عن عليّ بن بابويه وأبي الصلاح وابن الجنيد قولاً بأنّها مع ضيق الوقت تسعى ، ثمّ تحرم بالحجّ وتقضي طواف العمرة مع طواف الحجّ ، كما يدلّ عليه هذا الخبر والأخبار الآتية ، وظاهر الكليني أنّه أيضاً عمل بتلك الأخبار. وقال السيّد فيالمدارك : والجواب عنها أنّه مع بعد تسليم السند والدلالة يجب الجمع بينها وبين الروايات =


٧٦٨٣/ ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ(٢) امْرَأَةٍ مُتَمَتِّعَةٍ قَدِمَتْ مَكَّةَ ، فَرَأَتِ الدَّمَ؟

قَالَ : « تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ تَجْلِسُ فِي بَيْتِهَا(٣) ، فَإِنْ طَهُرَتْ ، طَافَتْ‌

__________________

= المتضمّنة للعدول بالتخيير ، فالعدول أولى ؛ لصحّة مستنده وصراحته وإجماع الأصحاب عليه ». وراجع :تذكرة الفقهاء ، ج ٨ ، ص ٤١٧ ، المسألة ٧٢٥ ؛منتهى المطلب ، ص ٨٥٥ من الطبعة الحجريّة ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٠٦ ؛ ذيل الدرس ١٠٥ ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ١٧٩ - ١٨١.

(٩).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ المجاورين وقطّان مكّة ، ضمن الحديث الطويل ٧٠٥٢ ؛ وباب نادر في ذيل باب أنّ المستحاضة تطوف بالبيت ، ح ٧٧٠٠ ، بسندهما عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « واحتشت ثمّ سعت بين الصفا والمروة » مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٨٣ ، ح ١٣٥٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٨ ، ح ١٨١٨٦.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا ، وما ورد فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩١ ، ح ١٣٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٢ ، ح ١١٠٩ من نقل الخبر عن محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل ، ناشٍ من عدم الالتفات إلى وقوع التعليق في السند.

(٢). في التهذيبوالاستبصار : « قلت » بدل « عن ».

(٣). فيالوافي : « ينبغي حمل تقديمها السعي على التربّص على ما إذا ضاق عليها الوقت ، ولم ترج الطهر قبل‌إدراك المناسك ، وتأخيرها أيّاه عنه ، كما في الرواية الاُولى - وهي الاُولى هنا أيضاً - على ما إذا رجت إدراك السعي طاهراً».

وفيالمرآة : « قال الشيخ بعد إيراد تلك الرواية والتي قبلها : فليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه ؛ لأنّه ليس فيهما أنّه قد تمّ متعتها ، ويجوز أن يكون من هذه حاله يجب عليه العمل على ما تضمّنه الخبران ، ويكون حجّة مفردة دون أن يكون متعة ؛ ألاترى إلى الخبر الأوّل وقوله : إذا قدمت مكّة وطافت طوافين ، فلو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة أطواف وسعيان ، وإنّما كان عليها طوافان وسعي ؛ لأنّ حجّتها صارت مفردة ، وإذا حملنا هما على هذا الوجه يكون قوله : تهلّ بالحجّ ، تأكيداً لتجديد التلبية بالحجّ دون أن يكون ذلك فرضاً واجباً. والوجه الثاني : الحمل على ما إذا رأت الدم بعد أن طافت ما يزيد على النصف. انتهى.

أقول : لا يخفى بعد الوجهين وما اشتبه عليه في الأوّل في ما ذكره من التأييد ؛ لأنّها لمّا أتت بالسعي قيل : لا وجه للسعيين ، والطوافان كلاهما للزيارة ، أحدهما للعمرة والآخر للحجّ ، وقد تعرض لطواف النساء بعد ذلك ، ثمّ بقي هاهنا شي‌ء ، وهو أنّه اشتمل الخبر الأوّل على التربّص بالسعي إلى يوم التروية ، وهذا الخبر على تقديمه والتربّص بالطواف فقط. ويمكن الجمع بحمل الأوّل على ما إذا رجت زوال العذر وإدراك السعي ظاهراً ، والثاني على ما إذا ضاق عليها الوقت ولم ترج الطهر قبل إدراك المناسك ».


بِالْبَيْتِ ، وَإِنْ لَمْ تَطْهُرْ(١) ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، أَفَاضَتْ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، وَأَهَلَّتْ بِالْحَجِّ مِنْ(٢) بَيْتِهَا ، وَخَرَجَتْ إِلى مِنًى ، وَقَضَتِ(٣) الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا ، فَإِذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ ، طَافَتْ بِالْبَيْتِ طَوَافَيْنِ ، ثُمَّ سَعَتْ(٤) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِذَا فَعَلَتْ ذلِكَ ، فَقَدْ حَلَّ لَهَا كُلُّ شَيْ‌ءٍ مَا خَلَا(٥) فِرَاشَ زَوْجِهَا ».(٦)

٧٦٨٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ(٧) ، عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْ عَجْلَانَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مُتَمَتِّعَةٌ قَدِمَتْ(٨) ، فَرَأَتِ الدَّمَ كَيْفَ تَصْنَعُ؟

قَالَ : « تَسْعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ(٩) ، وَتَجْلِسُ فِي بَيْتِهَا ، فَإِنْ طَهُرَتْ ، طَافَتْ بِالْبَيْتِ ، وَإِنْ(١٠) لَمْ تَطْهُرْ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ، أَفَاضَتْ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، وَأَهَلَّتْ بِالْحَجِّ ، وَخَرَجَتْ إِلى مِنًى ، فَقَضَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا ، فَإِذَا فَعَلَتْ ذلِكَ ، فَقَدْ حَلَّ لَهَا كُلُّ شَيْ‌ءٍ مَا عَدَا(١١) فِرَاشَ زَوْجِهَا ».

قَالَ(١٢) : وَكُنْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ سَمِعْنَا هذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَدَخَلَ عُبَيْدُ اللهِ(١٣) عَلى أَبِي الْحَسَنِ(١٤) عليه‌السلام ، فَخَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ سَأَلْتُ‌

__________________

(١). في « بخ » : - « وإن لم تطهر ».

(٢). في الوافي : « في ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « فقضت ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « وسعت ».

(٥). في « بخ ، بف »والتهذيب والاستبصار : « ما عدا ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩١ ، ح ١٣٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٢ ، ح ١١٠٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٨٤ ، ح ١٢٥٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٨١٨٧.

(٧). في التهذيبوالاستبصار : - « عن ابن رباط ».

(٨). في الوافيوالتهذيب والاستبصار : + « مكّة ».

(٩). في « جن » : + « فإذا فعلت ».

(١٠). في « جن » : « فإن ».

(١١). في « بس » : « ما خلا ».

(١٢). في « بث ، بح ، بف ، جد » والوافي : - « بالكرسف ».

(١٣). في الاستبصار : « عبد الله ».

(١٤). في حاشية « جن » : « أبي عبد الله ».


أَبَا الْحَسَنِ(١) عليه‌السلام عَنْ رِوَايَةِ عَجْلَانَ ، فَحَدَّثَنِي بِنَحْوِ مَا سَمِعْنَا مِنْ عَجْلَانَ.(٢)

٧٦٨٥/ ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ(٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ(٤) بْنِ صَالِحٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٥) عليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٦) : امْرَأَةٌ مُتَمَتِّعَةٌ تَطُوفُ ، ثُمَّ طَمِثَتْ(٧) ؟

قَالَ : « تَسْعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَتَقْضِي مُتْعَتَهَا ».(٨)

٧٦٨٦/ ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ الْمُتَمَتِّعَةِ : « إِذَا أَحْرَمَتْ وَهِيَ طَاهِرٌ ، ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ مُتْعَتَهَا ، سَعَتْ ، وَلَمْ تَطُفْ حَتّى تَطْهُرَ ، ثُمَّ تَقْضِي طَوَافَهَا ، وَقَدْ قَضَتْ عُمْرَتَهَا ، وَإِنْ هِيَ أَحْرَمَتْ وَهِيَ حَائِضٌ ، لَمْ تَسْعَ(٩) وَلَمْ‌

__________________

(١). في حاشية « جن » : « أبي عبد الله ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٣٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٢ ، ح ١١١٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٨٣ ، ح ١٣٥٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٨١٩١.

(٣). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن الخطّاب ».

(٤). في الوسائل ، ح ١٨٢١٠ : « عبد الله ».

(٥). في « جد » وحاشية « بح » : « أبي عبد الله ».

(٦). في الوافي : - « له ».

(٧). في « جن » : « فطمثت ». وفي « ى ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « ثمّ تطمث ».

(٨). راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٣ ، ح ٢٧٦٧ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٣ ، ح ١٣٧١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٣ ، ح ١١١٢الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٩١ ، ح ١٣٦٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٥١ ، ح ١٨١٩٢ ؛ وص ٤٥٩ ، ح ١٨٢١٠.

(٩). فيالوافي : « هذا الخبر يجمع بين الخبر الأخير والأخبار السابقة عليه بتقييد إطلاق كلّ منهما بلاغبار إلّا أنّ في‌التهذيبين عمل على إطلاق الأخير وأوّل الأوّلة على الحجّة المفردة دون المتعة ، أو على ما إذا رأت الدم بعد ما جاوزت النصف من طوافها معلّلاً بتعليلات عليلة يظهر خللها بأدنى تأمّل ، ويمكن القول بالتخيير لورود الخبرين المطلقين وإن كان التفصيل أولى ». وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « ويمكن القول بالتخيير ، قال فيالجواهر [ ج ١٨ ، ص ٣٨ ] : التخيير وجه جمع بين النصوص إلّا أنّه - مع كونه لا شاهد له - فرع التكافؤ المفقود في المقام من وجوه. انتهى. والعمل على العدول من العمرة إلى الحجّ المفرد ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لم تسع ، أقول : هذا وجه جمع ظاهر بين الأخبار ، ويظهر من المصنّف والصدوق في الفقيه أنّهما قالا بهذا التفصيل ، ولا يبعد مختارهما عن الصواب وإن كان القول بالتخيير أيضاً لا يخلو من قوّة ».


تَطُفْ حَتّى تَطْهُرَ ».(١)

٧٦٨٧/ ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ دُرُسْتَ ، عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ :

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، يَقُولُ : « إِذَا اعْتَمَرَتِ الْمَرْأَةُ ، ثُمَّ اعْتَلَّتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ ، قَدَّمَتِ السَّعْيَ ، وَشَهِدَتِ الْمَنَاسِكَ ، فَإِذَا طَهُرَتْ وَانْصَرَفَتْ مِنَ الْحَجِّ ، قَضَتْ طَوَافَ الْعُمْرَةِ وَطَوَافَ الْحَجِّ وَطَوَافَ النِّسَاءِ ، ثُمَّ أَحَلَّتْ مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ».(٢)

٧٦٨٨/ ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ رَجُلٍ :

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ مُتَمَتِّعَةٍ طَمِثَتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ ، فَخَرَجَتْ مَعَ النَّاسِ إِلى مِنًى؟

فَقَالَ(٣) : « أَ وَ لَيْسَ هِيَ عَلى عُمْرَتِهَا وَ(٤) حَجَّتِهَا؟ فَلْتَطُفْ طَوَافاً لِلْعُمْرَةِ وَطَوَافاً لِلْحَجِّ(٥) ».(٦)

__________________

(١).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٨٥ ، ح ١٣٥٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٥٠ ، ذيل ح ١٨١٩٠.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٣٧٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٤ ، ح ١١١٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٨٤ ، ح ١٣٥٩١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٨١٨٨.

(٣). في « بح » : « قال ». وفي « بث ، جن » والوسائل : - « فقال ».

(٤). في « بث » : - « عمرتها و ».

(٥). فيالوافي : « يعني بعد ما قضت المناسك وطهرت. وظاهر هذا الخبر بقاؤها على عمرتها ، فيحمل على ما إذا طمثت بعد الإحرام ، كما هو الظاهر من اللفظ ، فعليها قضاء السعي أيضاً بعد الطواف ، وإنّما سكتعليه‌السلام عن قضاء السعي لظهوره ، كما أنّه سكت عن السعي للحجّ أيضاً لظهوره ، وإنّما جاز لها تأخير السعي مع أنّها حاضت بعد الإحرام ؛ لأنّها قد خرجت إلى منى وفاتها السعي ، فلا ينافي ما قدّمناه من التفصيل إلّا أنّه ينافي الخبر الأخير - وهو المرويّ فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٠ ، ح ١٣٦٥ - حيث ورد الحكم فيه بإفراد الحجّ ، والتوفيق بينهما يقتضي التخيير في هذه الصورة ». ونحوه فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٩٦.

(٦).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٨٧ ، ح ١٣٥٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٥١ ، ح ١٨١٩٣.


٧٦٨٩/ ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(١) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْمَرْأَةُ تَجِي‌ءُ مُتَمَتِّعَةً ، فَتَطْمَثُ(٢) قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، فَيَكُونُ طُهْرُهَا يَوْمَ(٣) عَرَفَةَ.

فَقَالَ : « إِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّهَا تَطْهُرُ ، وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَتُحِلُّ مِنْ إِحْرَامِهَا ، وَتَلْحَقُ بِالنَّاسِ(٤) ، فَلْتَفْعَلْ ».(٥)

٧٦٩٠/ ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ(٦) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ امْرَأَةٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَسْعى؟

قَالَ : « تَسْعى ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ(٧) سَعَتْ(٨) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَحَاضَتْ بَيْنَهُمَا؟

__________________

(١). في « بح ، بس » : « أصحابنا ».

(٢). هكذا في « ي ، بح ، بخ ، بس ، بف جد ، جن » والوافي والوسائلوالتهذيب والاستبصار والفقيه . وفي « بث » والمطبوع : « فطمثت ».

(٣). في « بف » والوافي والفقيه والتهذيب والاستبصار : « ليلة ».

(٤). في التهذيب ، ح ١٣٦٧والاستبصار : « الناس ». وفي الفقيهوالتهذيب ، ح ١٦٧٥ : + « بمنى ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بالناس ، أي بمنى ، كما هو المصرّح به فيالفقيه ، أو بعرفات ، كما فهمه الشيخ فيالتهذيب ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩١ ، ح ١٣٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١١ ، ح ١١٠٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧٥ ، ح ١٦٧٥ ، معلّقاً عن أحمد ، عن الحسين ، عن النضر ، عن محمّد بن أبي حمزة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٥ ، ح ٢٧٧٠ ، معلّقاً عن أبي بصيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٧٣ ، ح ١٣٥٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٩ ، ح ١٨١٨٩.

(٦). في الاستبصار : - « بن أيّوب ».

(٧). في « ى » : - « ثمّ حاضت - إلى - امرأة ».

(٨). في الفقيهوالتهذيب ، ح ١٣٧٦والاستبصار ، ح ١١١٧ : « طافت ». في « ى » : « وسعت ». وفي « بخ » : « وطافت ».


قَالَ : « تُتِمُّ(١) سَعْيَهَا ».(٢)

٧٦٩١/ ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ(٣) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ الْمُتَمَتِّعَةِ : « إِذَا أَحْرَمَتْ وَهِيَ طَاهِرٌ(٤) ، ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ مُتْعَتَهَا ، سَعَتْ ، وَلَمْ تَطُفْ حَتّى تَطْهُرَ ، ثُمَّ تَقْضِي طَوَافَهَا ، وَقَدْ تَمَّتْ مُتْعَتُهَا(٥) ، وَإِنْ هِيَ أَحْرَمَتْ وَهِيَ حَائِضٌ ، لَمْ تَسْعَ وَلَمْ تَطُفْ حَتّى تَطْهُرَ(٦) ».(٧)

١٥٢ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ مَا دَخَلَتْ فِي (٨) الطَّوَافِ‌

٧٦٩٢/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

__________________

(١). في « ى ، بف » : « يتمّ ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٣٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، ح ١١١٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٠ ، ح ٢٧٥٧ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٣٧٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٦ ، ح ١١٢٠ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٩١ ، ح ١٣٦٠١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٥٩ ، ح ١٨٢٠٩.

(٣). في التهذيبوالاستبصار : « ابن أبي عمير » بدل « ابن أبي نجران عن مثنّى الحنّاط ». وهو سهو ، فإنّا لم نجد رواية سهل بن زياد عن ابن أبي عمير عن أبي بصير في موضعٍ مع أنّ العناوين الثلاثة من العناوين المتكرّرة جدّاً في الأسناد.

وأمّا رواية سهل بن زياد عن [ عبد الرحمن ] بن أبي نجران عن مثنّى [ الحنّاط ] ، فقد وردت في بعض الأسناد ، منها ما ورد فيالكافي ، ح ٤٧١٩ و ٤٧٢٦ و ١٢٤١٢.

(٤). في الاستبصار : « طاهرة ».

(٥). في الوافي : « وقد قضت عمرتها ».

(٦). هذا الخبر نظير الخبر الخامس من هذا الباب ، وقد مضى ذيله كلامٌ من الوافي والمرآة ، إن شئت فراجع هناك.

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٣٧٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، ح ١١١٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٨٦ ، ح ١٣٥٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٨١٩٠.

(٨). في « بخ ، جد » : - « في ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ امْرَأَةٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ؟

قَالَ : « إِذَا طَهُرَتْ فَلْتُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام وَقَدْ قَضَتْ طَوَافَهَا(١) ».(٢)

٧٦٩٣/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ(٣) مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ، أَوْ بَيْنَ(٤) الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَجَازَتِ النِّصْفَ ، فَعَلَّمَتْ ذلِكَ الْمَوْضِعَ ، فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ ، فَأَتَمَّتْ بَقِيَّةَ طَوَافِهَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلَّمَتْهُ(٥) ، فَإِنْ(٦) هِيَ قَطَعَتْ طَوَافَهَا فِي أَقَلَّ مِنَ‌

__________________

(١). قال فيالمرآة : « يدلّ على أنّها إذا حاضت بعد الطواف وقبل الصلاة صحّت متعتها » ، ثمّ فصّل القول في المسألة.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٣٨١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨١ ، ح ٢٧٦٢ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٩٢ ، ح ١٣٦٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٨٢٠٨.

(٣). في « بث ، بس ، جن » وحاشية « ى ، بح » : « عن ». والظاهر عدم صحّة كلا النقلين ، فقد تقدّم ذيل ح ٧٦٨١ ، أنّ عليّ بن الحسن في مشايخ سلمة بن الخطّاب هو الطاطري ، والطاطري روى عن محمّد بن زياد - وهو محمّد بن أبي عمير كما تقدّم - كتاب عليّ بن أبي حمزة ، وورد فيالتهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٣ ، ح ٦٦ رواية عليّ بن الحسن الطاطري - وقد عُبِّر عنه بالضمير - عن محمّد بن زياد عن عليّ بن أبي حمزة.

والظاهر بملاحظة مامرّ وقوع التحريف في سندنا هذا ، وأنّ الصواب هو « محمّد بن زياد عن عليّ بن أبي حمزة ».

(٤). في « ى ، بث ، بس ، جد ، جن » : « وبين ».

(٥). في التهذيبوالاستبصار : « علمت ». وفي اللغة : علمه يعلمه عَلْماً ، كنصره وضربه ، أي وسمه - وهكذا قرأ العلّامة الفيض - وعلّم نفسه وأعلمها ، أي وسمها بسيما الحرب. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤١٩ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٠١ ( علم ).

(٦). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب والاستبصار : « وإن ».


النِّصْفِ ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الطَّوَافَ مِنْ أَوَّلِهِ(١) ».(٢)

٧٦٩٤/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلاَّلِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ طَافَتْ خَمْسَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ اعْتَلَّتْ؟

قَالَ : « إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ، أَوْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَجَاوَزَتِ‌

__________________

(١). فيالوافي : « تأخير إتمام السعي في هذا الخبر وما بعده من الأخبار ينافي ما مرّ من أنّها تسعى مع الحيض ، ويأتي الكلام في توجيهه والجمع بين أخبار هذا الباب جميعاً في آخر الباب إن شاء الله » ، حيث قال : « والذي يقتضيه الجمع والتوفيق بين أخبار هذا الباب وبينها وبين الباب السابق أن يقال : إنّ المرأة إذا أحرمت طاهراً بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ وأتت مكّة ، وأرادت أن تدرك التمتّع. فإن أدركت الطواف ، أو أكثره طاهراً ، ثمّ حاضت ، أخّرت بقيّة الطواف والسعي إن لم تأت به بعد ، أو بقيّته إن أتت ببعضه إلى أن طهرت ، فإن خافت أن يفوتها الحجّ قدّمت الحجّ ، وأخّرت ما بقي من عمرتها وجوباً وما بقي من سعيها استحباباً ؛ لتدركه طاهراً ؛ لكونه من شعائر الله ، وإن لم تدرك من الطواف شيئاً ، أو أدركت أقلّ من النصف فحاضت ، قدّمت السعي وأخّرت الطواف ؛ لتدرك بعض أفعال العمرة حتّى تكون متمتّعة ؛ فإنّها إن لم تسع حينئذٍ تكون غير متأتّية بشي‌ء من أفعال العمرة قبل الحجّ ، فلا تكون متمتّعة ، فاجعل هذا التحقيق على بالك ، ثمّ تأمّل في الأخبار السابقة تجدها متلائمة غير متخالفة إن شاء الله ». وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « قوله : قدّمت السعي ، بل يجب عليها العدول من العمرة إلى الحجّة المفردة وتخرج للوقوفين ، ثمّ تأتي بعمرة مفردة بعد قضاء مناسك الحجّ ، كما مرّ ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٩٨ : « قال الشيخرحمه‌الله فيالتهذيب - بل في الاستبصار أيضاً - بعد إيراد تلك الرواية : ما تضمّن هذا الخبر يختصّ الطواف دون السعي ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّه لا بأس أن تسعى المرأة ، وهي حائض ، أو على غير وضوء ، وهذا الخبر وإن كان ذكر فيه الطواف والسعي فلا يمتنع أن يكون ما تعقّبه من الحكم يختصّ الطواف حسب ما قدّمناه ، ونحن لا نقول : إنّه لا يجوز لها أن تؤخّر السعي إلى حال الطهر ، بل ذلك هو الأفضل ، وإنّما رخّص في تقديمه حال الحيض والمخافة أن لا تتمكّن منه بعد ذلك. انتهى. أقول : ما يظهر من آخر كلامه من الحمل على الاستحباب هو الأظهر ، وليس حمله الأوّل أيضاً ببعيد بأن يكون المراد بقوله : جازت النصف ، أي في الطواف ؛ إذ يمكن شروعه في السعي مع عدم مجاوزة النصف في الطواف سهواً ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٣٧٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، ح ١١١٨ ، معلّقاً عن الكليني.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٣٠ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٩٢ ، ح ١٣٦٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٥٣ ، ح ١٨١٩٩.


النِّصْفَ ، عَلَّمَتْ ذلِكَ الْمَوْضِعَ الَّذِي بَلَغَتْ ، فَإِذَا(١) هِيَ قَطَعَتْ طَوَافَهَا فِي أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الطَّوَافَ مِنْ أَوَّلِهِ ».(٢)

٧٦٩٥/ ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٣) ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بَيَّاعِ اللُّؤْلُؤِ ، قَالَ :

أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الْمَرْأَةُ الْمُتَمَتِّعَةُ إِذَا طَافَتْ بِالْبَيْتِ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ ، فَمُتْعَتُهَا تَامَّةٌ ».(٤)

١٥٣ - بَابُ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ‌

٧٦٩٦/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٥) : « أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نُفِسَتْ(٦) بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِينَ أَرَادَتِ الْإِحْرَامَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَنْ تَحْتَشِيَ بِالْكُرْسُفِ وَالْخِرَقِ ،

__________________

(١). في « ى ، جد » : « فإن ».

(٢).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٩٣ ، ح ١٣٦٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٥٤ ، ح ١٨٢٠٠.

(٣). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٣ ، صدر ح ١٣٧٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٣ ، صدر ح ١١١١ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٣ ، صدر ح ٢٧٦٧ ، معلّقاً عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن أبي إسحاق ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٣ ، صدر ح ١٣٧١ ، بسنده عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن أبي إسحاق ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣١٣ ، صدر ح ١١١٢ ، بسنده عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن أبي إسحاق ، عمّن سأل أباعبداللهعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير. وراجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٩الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٩٣ ، ح ١٣٦٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٥٧ ، ذيل ح ١٨٢٠٤.

(٥). في البحار ، ج ٤٢والتهذيب ، ج ٥ : + « قال ».

(٦). يقال : نَفِسَتِ المرأة ، على صيغة المعلوم ، ونُفِسَتِ المرأة ، على صيغة المجهول ، أي وَلَدَتْ. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٨٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٥ ( نفس ).


وَتُهِلَّ بِالْحَجِّ(١) ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ(٢) وَقَدْ(٣) نَسَكُوا الْمَنَاسِكَ وَقَدْ أَتى لَهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَتُصَلِّيَ ، وَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهَا الدَّمُ ، فَفَعَلَتْ ذلِكَ(٤) ».(٥)

٧٦٩٧/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُسْتَحَاضَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَتُصَلِّي ، وَلَاتَدْخُلُ الْكَعْبَةَ(٦) ».(٧)

١٥٤ - بَابٌ نَادِرٌ‌

٧٦٩٨/ ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٨) ، عَنْ‌

__________________

(١). في التهذيب ، ج ٥ : + « قال ».

(٢). في الوسائل ، ح ١٨٢١٥ : - « مكّة ».

(٣). في « بث »والتهذيب ، ج ٥ : - « وقد ». وفي « بخ ، بف » : - « قد ».

(٤). في التهذيب ، ج ٥ : - « ذلك ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٩٩ : « يدلّ على أنّه يجوز للمستحاضة بعد الغسل دخول المسجد ويصحّ طوافها ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب ، واستدلّ به على أنّ أكثر النفاس ثمانية عشر يوماً ، وفيه نظر ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٩ ، ح ١٣٨٨ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٩ ، ح ٥١٣ ، بسنده عن حمّاد.وفيه ، ص ١٧٩ ، ح ٥١٤ ، بسنده عن زرارة. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب إحرام الحائض والمستحاضة ، ج ٧٦٧٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٣٦١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « وتهلّ بالحجّ » مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٠ ، ح ٢٧٥٥ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الحيض ، باب النفساء ، ح ٤٢٠١ ؛والتهذيب ، ج ١ ، ص ١٧٨ ، ح ٥١١ و ٥١٢ ؛ وص ١٨٠ ، ح ٥١٥الوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٩٩ ، ح ١٣٦١٦ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٣٨٤ ، ح ٢٤١٧ ؛ وج ١٣ ، ص ٤٦٢ ، ح ١٨٢١٥ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٧٩ ، ح ٢ ؛وفيه ، ج ٤٢ ، ص ٩٧ ، ح ٢٨ ، إلى قوله : « وتهلّ بالحجّ ».

(٦). فيالمرآة : « يدلّ على أنّه يكره للمستحاضة دخول البيت ، كما نصّ عليه في التحرير ». وراجع :تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٨٨ ، المسألة ٢٥٤٠.

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٩ ، ح ١٣٨٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٩٩ ، ح ١٣٦١٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦٢ ، ح ١٨٢١٦. (٨). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».


إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام (١) عَنْ جَارِيَةٍ لَمْ تَحِضْ خَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا وَأَهْلِهَا ، فَحَاضَتْ فَاسْتَحْيَتْ(٢) أَنْ تُعْلِمَ أَهْلَهَا وَزَوْجَهَا حَتّى قَضَتِ الْمَنَاسِكَ وَهِيَ عَلى تِلْكَ الْحَالِ ، فَوَاقَعَهَا زَوْجُهَا ، ثُمَّ رَجَعَتْ(٣) إِلَى الْكُوفَةِ ، فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا : كَانَ(٤) مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : « عَلَيْهَا سَوْقُ بَدَنَةٍ(٥) ، وَعَلَيْهَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، وَلَيْسَ عَلى زَوْجِهَا(٦) شَيْ‌ءٌ ».(٧)

٧٦٩٩/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا طَافَتِ الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ ، ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تُوَدِّعَ الْبَيْتَ ، فَلْتَقِفْ عَلى أَدْنى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ ، وَلْتُوَدِّعِ(٩) الْبَيْتَ(١٠) ».(١١)

__________________

(١). في « بخ ، بف ، جد ، جر » والوافي : « عن أبي الحسنعليه‌السلام ، قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا الحسنعليه‌السلام ».

(٢). في حاشية « ى » والوسائل : « واستحيت ».

(٣). في الوافي : « ورجعت ».

(٤). في الوسائلوالفقيه والتهذيب : « قد كان ».

(٥). قال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها ».النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( بدن ).

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٠٠ : « قولهعليه‌السلام : عليها سوق بدنة ، حمل على ما إذا كانت المرأة عالمة بالحكم واستحيت عن إظهار ذلك ، فلذا وجبت عليها البدنة ».

(٦). في « بخ » : « أهلها ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٢ ، ح ٢٧٦٤ ، معلّقاً عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧٥ ، ح ١٦٧٦ ، بسنده عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٨٩ ، ح ١٣٥٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٤٠ ، ح ١٧٤٢٩ ؛ وص ٤٠٥ ، ذيل ح ١٨٠٧٥.

(٨). هكذا في « بف ، جر ». وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع والوسائلوالتهذيب : « عليّ بن‌الحسين ». والصواب ما أثبتناه ، كما ظهر ممّا تقدّم ذيل ح ٧٦٨١ وح ٧٦٩٣.

(٩). في « بخ ، بف ، جد » والوسائلوالتهذيب : « فلتودّع ». وفي « جن » : « وتودّع ».

(١٠). فيتحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ١٥ ، المسألة ٢٢٥٣ : « الحائض والنفساء لا وداع عليهما ولا فدية عنه ، بل يستحبّ لها أن تودّع من أدنى باب من أبواب المسجد ولا تدخله إجماعاً ، ويستحبّ للمستحاضة ، و لو عدمت =


٧٧٠٠/ ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

أَرْسَلْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّ بَعْضَ مَنْ مَعَنَا مِنْ صَرُورَةِ(١) النِّسَاءِ قَدِ اعْتَلَلْنَ ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ(٢) ؟

فَقَالَ(٣) : « تَنْتَظِرُ(٤) مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّرْوِيَةِ ، فَإِنْ طَهُرَتْ فَلْتُهِلَّ(٥) ، وَ إِلَّا فَلَا تَدْخُلَنَّ(٦) عَلَيْهَا(٧) التَّرْوِيَةُ إِلَّا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ(٨) ».(٩)

٧٧٠١/ ٤. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

__________________

= الماء تيمّمت وطافت ، كما تفعل في الصلاة ».

وفي هامش المطبوع : « لعلّ المراد أنّها إذا فرغت من الطواف وهي طاهرة ، ثمّ حاضت وأرادت أن تودّع البيت في حال الحيض ، فلتقف إلخ ، لا أنّها طافت وهي حائض ؛ لأنّ المرأة إذا فرغت من الطواف ، ثمّ حاضت بعده يصحّ أن يقال عليها : طافت المرأة الحائض ، كما لا يخفى ، والله أعلم ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٨ ، ح ١٣٨٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٩٥ ، ح ١٤٢٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦١ ، ح ١٨٢١٤.

(١). الصرورة : الذي لم يحجّ قطّ.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢ ( صرر ).

(٢). في « بح ، بخ » : « نصنع ».

(٣). في«ى،بث،بخ،بف،جد»والوافي والوسائل :«قال».

(٤). في الوافي : « تنظر ». وفي الكافي ، ح ٧٠٥٢ : « فلتنظر ».

(٥). في الكافي ، ح ٧٠٥٢ : + « بالحجّ ».

(٦). في « ى » والوافي والوسائل : « فلا يدخلنّ ». وفي الكافي ، ح ٧٠٥٢ : « فلا يدخل ».

(٧). في الكافي ، ح ٧٠٥٢ : + « يوم ».

(٨). فيالمرآة : « لعلّ هذا الخبر موافق للأخبار التي مضت في باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك ، من أنّها إذا لم تطهر إلى يوم التروية تسعى بين الصفا والمروة وتقصّر وتهلّ بالحجّ وتقضي طواف العمرة ».

(٩).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ المجاورين وقطّان مكّة ، ضمن الحديث الطويل ح ٧٠٥٢ ؛ وباب ما يجب على الحائض في أداء المناسك ، صدر ح ٧٦٨٢ ، بسنده عن العلاء بن صبيح وعبدا الرّحمن بن الحجّاج وعليّ بن رئاب وعبدالله بن صالح ، كلّهم يروونه عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٤٥ ، ح ١٢٥١٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٤٨٥٩.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا طَافَتِ الْمَرْأَةُ طَوَافَ النِّسَاءِ ، وَطَافَتْ(١) أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ ، فَحَاضَتْ(٢) ، نَفَرَتْ إِنْ شَاءَتْ(٣) ».(٤)

٧٧٠٢/ ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٥) ، قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ لَيْلاً ، فَقَالَ(٦) : أَصْلَحَكَ اللهُ ، امْرَأَةٌ مَعَنَا حَاضَتْ(٧) وَلَمْ تَطُفْ طَوَافَ النِّسَاءِ؟

فَقَالَ : « لَقَدْ سُئِلْتُ عَنْ هذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْيَوْمَ ».

فَقَالَ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، أَنَا(٨) زَوْجُهَا وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَ ذلِكَ مِنْكَ.

فَأَطْرَقَ(٩) كَأَنَّهُ يُنَاجِي نَفْسَهُ وَهُوَ يَقُولُ : « لَا يُقِيمُ عَلَيْهَا جَمَّالُهَا ، وَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَخَلَّفَ عَنْ أَصْحَابِهَا ، تَمْضِي(١٠) وَقَدْ تَمَّ حَجُّهَا ».(١١)

__________________

(١). في « بخ ، بف »والفقيه والتهذيب : « فطافت ». وفي « بث » : « وطاف ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : « وحاضت ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : نفرت إن شاءت ، لعلّ الأوفق باُصول الأصحاب حمله على الاستنابة في بقيّة الطواف وإن كان ظاهر الخبر الاجتزاء بذلك ، كظاهر كلام الشيخ فيالتهذيب والعلّامة فيالتحرير ، والأحوط الاستنابة ». وراجع :تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٨٨ ، المسألة ٢٥٣٦.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٣٨٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٢ ، ح ٢٧٦٣ ، معلّقاً عن أبان ، عن فضيل بن يسارالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٣٥ ، ح ١٤١٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦١ ، ذيل ح ١٨٢١٣.

(٥). هكذا في « بح ، جد ، جن ». وفي « ى ، بس » والمطبوع والوسائل : « الخزّاز ». وفي « جر » : « الخرار ». وقد تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥ ، أنّ الصواب في لقب أبي أيّوب هذا ، هو الخرّاز.

(٦). في الوسائل ، ح ١٨٠٨٧ : + « له ».

(٧). في الوافي : « حائض ».

(٨). في « جد » : « وأنا ».

(٩). « فأطرق » ، أي سكت فلم يتكلّم ، وأطرق أيضاً : أرخى عينيه ينظر إلى الأرض ، والمعنى : سكت ناظراً إلى‌الأرض. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥١٥ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٣ ( طرق ).

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : تمضي ، لعلّه محمول على الاستنابة للعذر ، كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩٠ ، ح ٢٧٨٧ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٣٥ ، ح ١٤١٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٨٠٨٧ ؛ وص ٤٥٢ ، ذيل ح ١٨١٩٨.


١٥٥ - بَابُ عِلَاجِ الْحَائِضِ‌

٧٧٠٣/ ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ :

حَجَجْتُ مَعَ أَبِي وَمَعِي(١) أُخْتٌ لِي ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، حَاضَتْ ، فَجَزِعَتْ جَزَعاً شَدِيداً خَوْفاً أَنْ يَفُوتَهَا الْحَجُّ(٢) ، فَقَالَ لِي أَبِي : ائْتِ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام ، وَقُلْ لَهُ : إِنَّ(٣) أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ لَكَ : إِنَّ فَتَاةً لِي قَدْ حَجَجْتُ بِهَا وَقَدْ حَاضَتْ ، وَجَزِعَتْ جَزَعاً شَدِيداً مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهَا الْحَجُّ ، فَمَا تَأْمُرُهَا؟

قَالَ : فَأَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَوَقَفْتُ بِحِذَاهُ(٤) ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ، أَشَارَ إِلَيَّ ، فَأَتَيْتُهُ ، وَقُلْتُ(٥) لَهُ : إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ(٦) مَا أَمَرَنِي بِهِ أَبِي.

فَقَالَ : « أَبْلِغْهُ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ فَلْيَأْمُرْهَا أَنْ تَأْخُذَ قُطْنَةً بِمَاءِ اللَّبَنِ ، فَلْتَسْتَدْخِلْهَا(٧) ،

__________________

(١). في حاشية « بح » : « ومع ».

(٢). فيالوافي : « أرادت بالحجّ الذي خافت فواته حجّ التمتّع ؛ فإنّه الذي لا يستقيم مع الحيض إلّا أن يراد الرجوع‌قبل الطهر ، واُريد بانقطاع الدم انقطاعه في أيّامه ، فهو مستثنى من قاعدة أنّ حكم البياض في أيّام العادة حكم الدم إلّا أن لا يعود دمها إلّابعد انقضاء عادتها ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٠٢ : « قوله : خوفاً ، يحتمل أن يكون الخوف لفوات حجّ التمتّع ولزوم العدول إلى الإفراد ، ويحتمل أن يكون بعد العود من منى لطواف الزيارة ».

وفي هامش المطبوع : « هنا مسألة ، وهي أنّ النقاء المتخلّل حكمه حكم الحيض إذا كان دون العشر على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء ، فعلى هذا إذا رأت المرأة الدم في أيّامه ، ثمّ قطعته بوسيلة فانقطع أيّاماً ، ثمّ يعود قبل تمام العشرة هل كان الحكم في تلك الأيّام حكم النقاء أو لا؟ والمسألة معنونة في الفقه فليراجع ».

(٣). في « بخ ، بس » والوافي : - « إنّ ».

(٤). في « بف » : « حذاءه ». وفي الوافي : « بحذائه ».

(٥). في « بح » : « فقلت ».

(٦). في « بح » : - « إليه ».

(٧). في « بف » : « فلتدخلها ». وفي الوافي : « فتدخلها ».


فَإِنَّ الدَّمَ سَيَنْقَطِعُ عَنْهَا ، وَتَقْضِي مَنَاسِكَهَا كُلَّهَا ».

قَالَ : فَانْصَرَفْتُ إِلى أَبِي ، فَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ(١) ، قَالَ(٢) : فَأَمَرَهَا بِذلِكَ(٣) ، فَفَعَلَتْهُ(٤) ، فَانْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ(٥) ، وَشَهِدَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنِ(٦) ارْتَحَلَتْ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ ، وَصَارَتْ فِي الْمَحْمِلِ ، عَادَ إِلَيْهَا الدَّمُ.(٧)

١٥٦ - بَابُ دُعَاءِ الدَّمِ‌

٧٧٠٤/ ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٨) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى(٩) وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(١٠) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَشْرَفَتِ الْمَرْأَةُ عَلى مَنَاسِكِهَا وَهِيَ حَائِضٌ ، فَلْتَغْتَسِلْ ، وَلْتَحْتَشِ(١١) بِالْكُرْسُفِ(١٢) ، وَلْتَقِفْ(١٣) هِيَ وَنِسْوَةٌ خَلْفَهَا ، فَيُؤَمِّنَّ(١٤) عَلى‌

__________________

(١). في الوسائل : - « قال : فانصرفت إلى أبي ، فأدّيت إليه ».

(٢). في « بخ ، بف ، جن » : « فقال ». وفي الوافي : - « قال ».

(٣). في الوسائل : - « بذلك ».

(٤). في « بس » والوسائل : « ففعلت ».

(٥). في الوسائل : « الدم عنها ».

(٦). في « ى ، جد » والوافي والوسائل : - « أن ».

(٧).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٠١ ، ح ١٣٦١٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٨٢١٨.

(٨). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٩). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(١٠). في الكافي ، ح ٨١٢٢ : - « وابن أبي عمير ».

(١١). يقال : احتشت المرأة الحَشيَّةَ واحتشت بها ، أي لبستها ، واحتشت المستحاضة ، أي حشت وملأت نفسهابالمفارم ونحوها. والمفارم : الخِرَقُ تتّخذ للحيض لا واحد لها. والمراد باحتشائها بالكرسف استدخاله في نفسها يمنع الدم من القطر. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٢ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٧٩ ( حشا ).

(١٢). في « بث ، بح ، بف ، جد » و الوافي : - « بالكرسف ».

(١٣). في « بف » وحاشية « بث » : « ولتقعد ».

(١٤). في الوسائل : « ويؤمّن ».


دُعَائِهَا ، وَتَقُولُ(١) : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، أَوْ تَسَمَّيْتَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ(٢) بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ ، وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلى مُوسى ، وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلى عِيسى ، وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلَّا أَذْهَبْتَ عَنِّي هذَا الدَّمَ. وَإِذَا(٣) أَرَادَتْ أَنْ تَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، أَوْ مَسْجِدَ(٤) الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَعَلَتْ مِثْلَ ذلِكَ ».

قَالَ : « وَتَأْتِي(٥) مَقَامَ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام وَهُوَ تَحْتَ الْمِيزَابِ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مَكَانَهُ(٦) إِذَا اسْتَأْذَنَ عَلى نَبِيِّ اللهِ(٧) عليه‌السلام » قَالَ : « فَذلِكَ(٨) مَقَامٌ لَاتَدْعُو اللهَ(٩) فِيهِ حَائِضٌ(١٠) تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَتَدْعُو(١١) بِدُعَاءِ الدَّمِ إِلَّا رَأَتِ الطُّهْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ ».(١٢)

٧٧٠٥/ ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

__________________

(١). في « بف » والوافي : « تقول » بدون الواو.

(٢). الاستئثار : الانفراد بالشي‌ء والتفرّد به دون غيره ؛ يقال : استأثر به ، أي انفرد واستبدّ وخصّ به نفسه. راجع :المفردات للراغب ، ص ٦٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٨ ( أثر ).

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « فإذا ».

(٤). في « بث ، جد » : « ومسجد ».

(٥). في الكافي ، ح ٨١٢٢والتهذيب : « ائت ».

(٦). في الكافي ، ح ٨١٢٢والتهذيب : « مقامه ».

(٧). في الكافي ، ح ٨١٢٢ : « رسول الله ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي والكافي ، ح ٨١٢٢والتهذيب : « وذلك ».

(٩). في « جن » والكافي ، ح ٨١٢٢والتهذيب : - « الله ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « حائض فيه ».

(١١). في الكافي ،ح ٨١٢٢والتهذيب : « ثمّ تدعو ».

(١٢). الكافي ، كتاب الحجّ ، باب مقام جبرئيلعليه‌السلام ح ٨١٢٢؛ و في التهذيب ، ج٦، ص ٨، ح ١٧، بسنده عن فضالة بن أيّوب و ابن أبي عمير و حمّاد ، عن معاوية بن عمّار ، و فيهما من قوله : « قال: و تأتي مقام جبرئيلعليه‌السلام » مع زيادة. الفقيه ، ج ٢، ص ٥٦٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف. الوافي ، ج ١٣، ص ١٠٠٢، ح ١٣٦٢٠ ؛ الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦٣، ح ١٨٢١٩ ؛ البحار، ج ١٨، ص ٢٦٢، ح ١٧ و تمام الرواية فيه : « قال : في المستحاضة : تأتي مقام جبرئيلعليه‌السلام و هو تحت الميزان فإنّه كان مكانه إذا استأذن على نبيّ اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».


حَاضَتْ صَاحِبَتِي وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ مِيعَادُ جَمَّالِنَا وَإِبَّانُ(١) مُقَامِنَا وَخُرُوجِنَا قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ ، وَلَمْ تَقْرَبِ الْمَسْجِدَ وَلَا الْقَبْرَ وَلَا الْمِنْبَرَ(٢) ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ(٣) : « مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ، وَلْتَأْتِ(٤) مَقَامَ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام ، فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يَجِي‌ءُ ، فَيَسْتَأْذِنُ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَإِنْ(٥) كَانَ عَلى حَالٍ لَايَنْبَغِي(٦) أَنْ يَأْذَنَ لَهُ ، قَامَ فِي مَكَانِهِ حَتّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ ، وَإِنْ(٧) أَذِنَ لَهُ ، دَخَلَ عَلَيْهِ(٨) ».

فَقُلْتُ : وَأَيْنَ الْمَكَانُ؟

فَقَالَ(٩) : « حِيَالَ(١٠) الْمِيزَابِ الَّذِي إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي(١١) يُقَالُ لَهُ : بَابُ فَاطِمَةَ بِحِذَاءِ الْقَبْرِ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ بِحِذَاءِ(١٢) الْمِيزَابِ(١٣) ، وَالْمِيزَابُ فَوْقَ رَأْسِكَ ، وَالْبَابُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِكَ ، وَتَجْلِسُ فِي ذلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَتَجْلِسُ مَعَهَا نِسَاءٌ(١٤) ، وَلْتَدْعُ رَبَّهَا ، وَيُؤَمِّنَّ(١٥) عَلى دُعَائِهَا(١٦) ».

قَالَ : فَقُلْتُ(١٧) : وَأَيَّ شَيْ‌ءٍ تَقُولُ؟

__________________

(١). إبّان الشي‌ء - بالكسر والتشديد - : وقته وأوانه ، والنون أصليّة فيكون فِعّالاً ، وقيل : هي زائدة ، وهو فِعْلان من‌أبّ الشي‌ء ، إذا تهيّأ للذهاب. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٦ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٧ ( أبن ).

(٢). في البحار ، ج ١٨ : - « وكان ميعاد » إلى هنا.

(٣). في « بح »والتهذيب : « قال ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « ثمّ لتأت ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « فإن ».

(٦). في « بح » والوافيوالتهذيب : + « له ».

(٧). في « بخ ، بف ، جد » : « فإن ».

(٨). في « بخ ، بف » : « إليه ».

(٩). في«بث،بح ،بس» والبحاروالتهذيب : « قال ».

(١٠). في « بح ، بخ ، بف » والوافيوالتهذيب : « بحيال ».

(١١). في البحار ، ج ٤٧ : - « الذي ».

(١٢). في الوافي و التهذيب : « مع حذاء ».

(١٣). في التهذيب : « الباب ».

(١٤). في الوافي : « نساؤها ». وفي التهذيب : - « وتجلس معها نساء ».

(١٥). في « ى » والوافي والبحار ، ج ٤٧ : « وليؤمّنّ ».

(١٦). في التهذيب : - « ويؤمنّ على دعائها ».

(١٧). في الوسائل : + « له ».


قَالَ : « تَقُولُ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ(١) ، لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْ‌ءٌ أَنْ تَفْعَلَ بِي(٢) كَذَا وَكَذَا ».

قَالَ : فَصَنَعَتْ صَاحِبَتِيَ الَّذِي أَمَرَنِي ، فَطَهُرَتْ ، فَدَخَلَتِ(٣) الْمَسْجِدَ ، قَالَ : وَكَانَ(٤) لَنَا خَادِمٌ(٥) أَيْضاً ، فَحَاضَتْ(٦) ، فَقَالَتْ : يَا سَيِّدِي ، أَلَا أَذْهَبُ أَنَا زَادَةً(٧) ، فَأَصْنَعُ كَمَا صَنَعَتْ‌ سَيِّدَتِي؟ فَقُلْتُ : بَلى ، فَذَهَبَتْ ، فَصَنَعَتْ(٨) مِثْلَ مَا صَنَعَتْ مَوْلَاتُهَا ، فَطَهُرَتْ ، وَدَخَلَتِ الْمَسْجِدَ.(٩)

__________________

(١). في « بخ » والبحار ، ج ٤٧ : + « الذي ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار ، ج ٤٧والتهذيب . وفي المطبوع : « لي ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « ودخلت ».

(٤). في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح ، جن » والوافي : « وكانت ».

(٥). في الوافي : « خادمة ». والخادم : واحد الخَدَم ، غلاماً كان أو جارية. وإنّما يقع على المذكّر والمؤنّث لإجرائه‌مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال ، كحائض وعاتق. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥ ( خدم ). (٦). في « بخ ، بف » والوافي : « قد حاضت ».

(٧). قرأه فيالوافي : « زائدة » ، ثمّ قال : « زائدة ، هكذا وجدت في نسخالكافي ، والظاهر أنّها تصحيف : زائرة ، ويؤيّده كونها في بعض نسخالتهذيب : زيارة ، أي لأجل الزيارة ، أو أزور زيارة ، وإن صحّت « زائدة » فهي بمعنى متفزّعة مرعوبة ، من الزود بالضمّ بمعنى الفزع ، حال من الضمير في « قالت » ، تأخّرت في الكلام ، وفيه أنّه مع ما فيه من التكلّف ، لا يساعده رسم الخطّ ، وكأنّ خوضها كان فوات زيارتها ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٠٤ : « قوله : أنا زادة ، أي أيضاً ، وهو من اللغات المولّدة ، واليوم شائع بين العرب سيّما أهل العراق ويقولون : أنا زاد أفعل كذا ، وأنا عاد أفعل كذا ، فالثاء للتأنيث ، أو زيد من النسّاخ. ومنهم من صحّح : زائدة ، أي متفزّعة مرعوبة ، على أن تكون حالاً من الضمير في « قالت » تأخّرت في الكلام. قال في القاموس : زاده ، كمنعه : أفزعه ، وعلى هذا لا يحتاج إلى التصحيف ، إذ يمكن أن يكون : زَئِدَةً ، بكسر الهمزة بهذا المعنى. وقيل : هو بالراء المهملة المفتوحة والهمزة المكسورة ، أو الساكته فيكون طرفاً ، قال فيالقاموس : رئد الضحى ورأده : ارتفاعه. وقيل : كان اسمها ذلك. وقيل : هي تصحيف « زائدة ». ولا يخفى ما في جميعها من التكلّف والتصحيف ، وما ذكرنا هو الشائع الذائع بين العرب ، واستعمال اللغات المولّدة التي ليست في كتب اللغة غير عزيز في الأخبار ، كما لا يخفى على المتتبّع فيها ».

(٨). في « بخ ، بف » : « وصنعت ».

(٩).التهذيب ، ج ٥، ص ٤٤٥ ، ح ١٥٥٣ ،بسنده عن عبدالله بن بكير ، عن عمر بن يزيدالوافي ،ج ١٣ ،=


٧٧٠٦/ ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ‌بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ بَكْرِ(١) بْنِ عَبْدِ اللهِ(٢) الْأَزْدِيِّ شَرِيكِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ امْرَأَةً مُسْلِمَةً صَحِبَتْنِي حَتّى انْتَهَيْتُ(٣) إِلى بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ ، فَحَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ ، فَدَخَلَهَا مِنْ ذلِكَ(٤) أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَخَافَتْ(٥) أَنْ تَذْهَبَ مُتْعَتُهَا ، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَذْكُرَ ذلِكَ لَكَ ، وَأَسْأَلَكَ : كَيْفَ تَصْنَعُ؟

فَقَالَ : « قُلْ لَهَا : فَلْتَغْتَسِلْ نِصْفَ النَّهَارِ ، وَتَلْبَسُ ثِيَاباً نِظَافاً ، وَتَجْلِسُ فِي مَكَانٍ نَظِيفٍ ، وَتَجْلِسُ حَوْلَهَا نِسَاءٌ(٦) يُؤَمِّنَّ إِذَا دَعَتْ ، وَتَعَاهَدْ لَهَا زَوَالَ الشَّمْسِ ، فَإِذَا(٧) زَالَتْ فَمُرْهَا ، فَلْتَدْعُ(٨) بِهذَا الدُّعَاءِ ، وَلْيُؤَمِّنَّ(٩) النِّسَاءُ(١٠) عَلى دُعَائِهَا حَوْلَهَا(١١) كُلَّمَا دَعَتْ ، تَقُولُ : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، وَبِكُلِّ اسْمٍ تَسَمَّيْتَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ مَخْزُونٌ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلْتَ بِهِ كَانَ حَقّاً عَلَيْكَ أَنْ تُجِيبَ ، أَنْ تَقْطَعَ عَنِّي هذَا الدَّمَ.

فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ ، وَإِلَّا دَعَتْ(١٢) بِهذَا الدُّعَاءِ الثَّانِي ، فَقُلْ(١٣) لَهَا : فَلْتَقُلِ(١٤) : اللّهُمَّ إِنِّي‌

__________________

= ص ١٠٠٢ ، ح ١٣٦٢١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦٤ ، ح ١٨٢٢٠ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٦٩ ، ح ٨٨ ؛وفيه ، ج ١٨ ، ص ٢٦٣ ، ح ١٨ ، إلى قوله : « والباب وراء ظهرك ».

(١). في « جن » : « بكير ».

(٢). في « بخ ، جر » : « عبيد الله ».

(٣). في حاشية « بف » : « انتهت ».

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « بث » والمطبوع : « ذاك ».

(٥). في « بخ ، جد » والوافي : « مخافة ».

(٦). في «بخ ،بف ،جد» والوافي والوسائل : « نسوة ».

(٧). في « بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » : « إذا ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « أن تدعو ».

(٩). في « بح ، جد » : « ولتؤمّنّ ».

(١٠). في « بخ ، جد » و الوافي و الوسائل: « نسوة ».

(١١). في « بث ، بح ، بخ ، بف » والوافي : - « حولها ».

(١٢). في الوسائل : « فلتدع ».

(١٣). في « بف » والوافي : « وقل ».

(١٤). في « بخ » : - « فقل لها : فلتقل ».


أَسْأَلُكَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلى مُوسىعليه‌السلام ، وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلى عِيسىعليه‌السلام ، وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكَ ، وَبِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَتِكَ أَنْ تَقْطَعَ عَنِّي هذَا الدَّمَ.

فَإِنِ انْقَطَعَ ، فَلَمْ تَرَ يَوْمَهَا ذلِكَ شَيْئاً ، وَ إِلَّا فَلْتَغْتَسِلْ مِنَ الْغَدِ فِي(١) مِثْلِ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي اغْتَسَلَتْ فِيهَا بِالْأَمْسِ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ، فَلْتُصَلِّ(٢) ، وَلْتَدْعُ بِالدُّعَاءِ ، وَلْيُؤَمِّنَّ(٣) النِّسْوَةُ إِذَا دَعَتْ ».

فَفَعَلَتْ ذلِكَ الْمَرْأَةُ ، فَارْتَفَعَ(٤) عَنْهَا الدَّمُ حَتّى قَضَتْ مُتْعَتَهَا وَحَجَّهَا(٥) ، وَانْصَرَفْنَا(٦) رَاجِعِينَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا(٧) إِلى بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ ، عَاوَدَهَا(٨) الدَّمُ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَدْعُو بِهذَيْنِ الدُّعَاءَيْنِ فِي دُبُرِ صَلَاتِي؟

فَقَالَ : « ادْعُ بِالْأَوَّلِ إِنْ أَحْبَبْتَ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَا تَدْعُ بِهِ إِلَّا فِي الْأَمْرِ الْفَظِيعِ(٩) يَنْزِلُ(١٠) بِكَ».(١١)

[ تَمَّ الْمُجَلَّدُ الثَّامِنُ مِنْ هذِهِ الطَّبْعَةِ ، وَيَلِيهِ الْمُجَلَّدُ التَّاسِعُ ، ]

[وَ فِيهِ تَتِمَّةُ كِتَابِ الْحَجِّ وَكِتابُ الْجِهَادِ وَالْمَعِيشَةِ ]

‌__________________

(١). في « جن » : - « في ».

(٢). في الوافي : « فلتغتسل ».

(٣). في « بح ، جد ، جن » : « ولتؤمّنّ ».

(٤). في « بث ، جن » : « فانقطع ».

(٥). في « بس ، بف » : « وحجّتها ».

(٦). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « فانصرفنا ».

(٧). في « بف » والوافي : « انتهت ».

(٨). في«بس» :«عاود».وفي«بث،بخ»والوافي:«عادها».

(٩). في الوافي : + « الذي ». والأمر الفظيع : شديد الشناعة ، يقال : فَظُعَ الأمر فَظاعة وأفظع : اشتدّ وشَنُعَ وجاوزالمقدار والحدّ في القبح. ويقال : افْظِعَ الرجل ، أي نزل به أمر شديد أو عظيم. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٥٤ ؛المصباح المنير ، ص ٤٧٨ ( فظع ). (١٠). في « بف » والوافي : « نزل ».

(١١).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٠٤ ، ح ١٣٦٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٦٥ ، ح ١٨٢٢١.



الفهرس

(١٥) كتاب الحجّ‌ ٦

[١٥] كِتَابُ الْحَجِّ‌ ١ - بَابُ بَدْءِ الْحَجَرِ وَالْعِلَّةِ فِي اسْتِلَامِهِ‌ ٧

٢ - بَابُ بَدْءِ الْبَيْتِ وَالطَّوَافِ(٧) ١٣

٣ - بَابُ أَنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ مِنَ الْأَرَضِينَ مَوْضِعُ الْبَيْتِ وَكَيْفَ كَانَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ‌ ١٧

٤ - بَابٌ فِي حَجِّ آدَمَ عليه‌السلام ٢١

٥ - بَابُ عِلَّةِ الْحَرَمِ وَكَيْفَ صَارَ هذَا الْمِقْدَارَ‌ ٣٢

٦ - بَابُ ابْتِلَاءِ الْخَلْقِ وَاخْتِبَارِهِمْ بِالْكَعْبَةِ‌ ٣٧

٧ - بَابُ حَجِّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَبِنَائِهِمَا الْبَيْتَ وَمَنْ وَلِيَ الْبَيْتَ بَعْدَهُمَا عليهما‌السلام ٤٩

٨ - بَابُ حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ عليهم‌السلام ٧٨

٩ - بَابُ وُرُودِ تُبَّعٍ(١) وَأَصْحَابِ الْفِيلِ الْبَيْتَ(٢) ، وَحَفْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ ، وَهَدْمِ قُرَيْشٍ الْكَعْبَةَ وَبِنَائِهِمْ إِيَّاهَا وَهَدْمِ الْحَجَّاجِ لَهَا(٣) وَبِنَائِهِ إِيَّاهَا‌ ٨٥

١٠ - بَابٌ فِي قَوْلِهِ(٤) عَزَّ وَجَلَّ : ( فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ ) ١٠٥

١١ - بَابٌ نَادِرٌ‌ ١٠٧

١٢ - بَابُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ حِينَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ‌ ١٠٩

١٣ - بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالى ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ١١٢

١٤ - بَابُ الْإِلْحَادِ بِمَكَّةَ وَالْجِنَايَاتِ‌ ١١٤

١٥ - بَابُ إِظْهَارِ السِّلَاحِ بِمَكَّةَ‌ ١١٧

١٦ - بَابُ لُبْسِ ثِيَابِ الْكَعْبَةِ‌ ١٧ - بَابُ كَرَاهَةِ(٨) أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ تُرَابِ الْبَيْتِ وَحَصَاهُ‌ ١١٨

١٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ‌ ١٢٠

١٩ - بَابُ شَجَرِ الْحَرَمِ‌ ١٢١


٢٠ - بَابُ مَا يُذْبَحُ فِي الْحَرَمِ وَمَا يُخْرَجُ بِهِ(٩) مِنْهُ‌ ١٢٤

٢١ - بَابُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَمَا تَجِبُ(١٠) فِيهِ(١١) الْكَفَّارَةُ‌ ١٢٥

٢٢ - بَابُ لُقَطَةِ(٣) الْحَرَمِ‌ ١٤٤

٢٣ - بَابُ فَضْلِ النَّظَرِ إِلَى الْكَعْبَةِ‌ ١٤٦

٢٤ - بَابٌ فِيمَنْ رَأى غَرِيمَهُ فِي الْحَرَمِ‌ ١٥٠

٢٥ - بَابُ مَا يُهْدى إِلَى الْكَعْبَةِ‌ ١٥١

٢٦ - بَابٌ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ )(١) ١٥٧

٢٧ - بَابُ حَجِّ النَّبِيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ١٥٨

٢٨ - بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَثَوَابِهِمَا‌ ١٧٨

٢٩ - بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ‌ ٢١٢

٣٠ - بَابُ اسْتِطَاعَةِ الْحَجِّ‌ ٢١٧

٣١ - بَابُ مَنْ سَوَّفَ الْحَجَّ وَهُوَ مُسْتَطِيعٌ‌ ٢٢١

٣٢ - بَابُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ لَايُرِيدُ الْعَوْدَ إِلَيْهَا‌ ٢٢٤

٣٣ - بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي تَرْكِ الْحَجِّ خِيَرَةٌ ، وَأَنَّ مَنْ حُبِسَ عَنْهُ فَبِذَنْبٍ‌ ٢٢٦

٣٤ - بَابُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ النَّاسُ الْحَجَّ لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ‌ ٢٢٧

٣٥ - بَابٌ نَادِرٌ‌ ٣٦ - بَابُ الْإِجْبَارِ عَلَى الْحَجِّ(٧) ٢٢٨

٣٧ - بَابُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُطِقِ(٧) الْحَجَّ بِبَدَنِهِ جَهَّزَ غَيْرَهُ‌ ٢٢٩

٣٨ - بَابُ مَا يُجْزِئُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَمَا لَايُجْزِئُ‌ ٢٣٢

٣٩ - بَابُ مَنْ لَمْ يَحُجَّ بَيْنَ خَمْسِ سِنِينَ‌ ٤٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَدِينُ وَيَحُجُّ‌ ٢٤٤

٤١ - بَابُ الْفَضْلِ(٣) فِي نَفَقَةِ الْحَجِّ‌ ٢٤٧

٤٢ - بَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ مُتَهَيِّئاً لِلْحَجِّ فِي كُلِّ وَقْتٍ‌ ٢٤٩

٤٣ - بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فَيَحُجُّ قَبْلَ أَنْ يَخْتَتِنَ(٢) ٢٥٠

٤٤ - بَابُ الْمَرْأَةِ يَمْنَعُهَا زَوْجُهَا مِنْ(٥) حَجَّةِ الْإِسْلَامِ‌ ٢٥١

٤٥ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهِ وَفَضْلِ الصَّدَقَةِ‌ ٢٥٣


٤٦ - بَابُ الْقَوْلِ إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ‌ ٢٥٥

٤٧ - بَابُ الْوَصِيَّةِ‌ ٢٦٠

٤٨ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي الطَّرِيقِ‌ ٢٦٤

٤٩ - بَابُ أَشْهُرِ الْحَجِّ‌ ٢٦٨

٥٠ - بَابُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ(٣) ٢٧٠

٥١ - بَابُ أَصْنَافِ الْحَجِّ‌ ٢٧٢

٥٢ - بَابُ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ‌ ٢٨٣

٥٣ - بَابُ صِفَةِ الْإِقْرَانِ وَمَا يَجِبُ عَلَى الْقَارِنِ‌ ٢٨٤

٥٤ - بَابُ صِفَةِ الْإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ‌ ٢٨٦

٥٥ - بَابُ الْإِفْرَادِ‌ ٢٨٩

٥٦ - بَابٌ فِيمَنْ لَمْ يَنْوِ الْمُتْعَةَ‌ ٢٩٠

٥٧ - بَابُ حَجِّ الْمُجَاوِرِينَ وَقُطَّانِ مَكَّةَ‌ ٢٩١

٥٨ - بَابُ حَجِّ الصِّبْيَانِ وَالْمَمَالِيكِ‌ ٣٠١

٥٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَمُوتُ صَرُورَةً(١) أَوْ يُوصِي بِالْحَجِّ‌ ٣٠٧

٦٠ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ عَنِ الرَّجُلِ‌ ٣١١

٦١ - بَابُ مَنْ يُعْطى حَجَّةً مُفْرَدَةً فَيَتَمَتَّعُ أَوْ يَخْرُجُ مِنْ غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُشْتَرَطُ‌ ٣١٣

٦٢ - بَابُ مَنْ يُوصِي بِحَجَّةٍ فَيُحَجُّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ مَوْضِعِهِ أَوْ يُوصِي بِشَيْ‌ءٍ قَلِيلٍ فِي الْحَجِّ‌ ٣١٤

٦٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الْحَجَّةَ فَلَا تَكْفِيهِ ، أَوْ يَأْخُذُهَا فَيَدْفَعُهَا إِلى غَيْرِهِ‌ ٣١٧

٦٤ - بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْمُخَالِفِ‌ ٣١٩

٦٥ - بَابٌ‌ ٣٢٠

٦٦ - بَابُ مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ إِذَا حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ‌ ٣٢١

٦٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ فَحَجَّ(١) عَنْ غَيْرِ ذلِكَ أَوْ يَطُوفُ عَنْ غَيْرِهِ‌ ٣٢٣

٦٨ - بَابُ مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ إِنَّ لَهُ فِيهَا شِرْكَةً‌ ٣٢٤

٦٩ - بَابٌ نَادِرٌ‌ ٣٢٦


٧٠ - بَابُ الرَّجُلِ يُعْطَى الْحَجَّ فَيَصْرِفُ مَا أَخَذَ فِي غَيْرِ الْحَجِّ أَوْ تَفْضُلُ(١) الْفَضْلَةُ مِمَّا أُعْطِيَ‌ ٣٢٧

٧١ - بَابُ الطَّوَافِ وَالْحَجِّ عَنِ الْأَئِمَّةِ عليهم‌السلام ٣٢٨

٧٢ - بَابُ مَنْ يُشْرِكُ(١٢) قَرَابَتَهُ(١٣) وَإِخْوَتَهُ(١٤) فِي حَجَّتِهِ أَوْ يَصِلُهُمْ بِحَجَّةٍ‌ ٣٣٠

٧٣ - بَابُ تَوْفِيرِ الشَّعْرِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ‌ ٣٣٧

٧٤ - بَابُ مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ‌ ٣٣٩

٧٥ - بَابُ مَنْ أَحْرَمَ دُونَ الْوَقْتِ(٦) ٣٤٦

٧٦ - بَابُ مَنْ جَاوَزَ مِيقَاتَ أَرْضِهِ(٥) بِغَيْرِ إِحْرَامٍ أَوْ دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ‌ ٣٥١

٧٧ - بَابُ مَا يَجِبُ لِعَقْدِ الْإِحْرَامِ‌ ٣٥٧

٧٨ - بَابُ مَا يُجْزِئُ مِنْ غُسْلِ الْإِحْرَامِ وَمَا لَايُجْزِئُ‌ ٣٦١

٧٩ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ(٣) بَعْدَ اغْتِسَالِهِ مِنَ الطِّيبِ وَالصَّيْدِ وَغَيْرِ ذلِكَ قَبْلَ أَنْ يُلَبِّيَ‌ ٣٦٤

٨٠ - بَابُ صَلَاةِ الْإِحْرَامِ وَعَقْدِهِ وَالاِشْتِرَاطِ فِيهِ‌ ٣٦٩

٨١ - بَابُ التَّلْبِيَةِ‌ ٣٨٠

٨٢ - بَابُ مَا(٥) يَنْبَغِي تَرْكُهُ لِلْمُحْرِمِ(٦) مِنَ الْجِدَالِ وَغَيْرِهِ‌ ٣٨٥

٨٣ - بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَمَا يُكْرَهُ لَهُ(٩) لِبَاسُهُ‌ ٣٩٠

٨٤ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَشُدُّ عَلى وَسَطِهِ الْهِمْيَانَ(١) وَالْمِنْطَقَةَ(٢) ٤٠٢

٨٥ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ أَنْ تَلْبَسَهُ مِنَ الثِّيَابِ وَ الْحُلِيِّ وَ مَا يُكْرَهُ لَهَا مِنْ ذلِكَ(٤) ٤٠٣

٨٦ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ إِلى مَا لَايَجُوزُ لَهُ لُبْسُهُ(٣) ٤١١

٨٧ - بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْفِدَاءُ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ‌ ٤١٣

٨٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُحْرِمُ فِي قَمِيصٍ أَوْ يَلْبَسُهُ بَعْدَ مَا يُحْرِمُ‌ ٤١٤

٨٩ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُغَطِّي رَأْسَهُ أَوْ وَجْهَهُ مُتَعَمِّداً أَوْ نَاسِياً‌ ٤١٦

٩٠ - بَابُ الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ‌ ٤١٧

٩١ - بَابُ أَنَّ الْمُحْرِمَ لَايَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ‌ ٩٢ - بَابُ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ‌ ٤٢٦


٩٣ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الزِّينَةِ لِلْمُحْرِمِ‌ ٤٣٥

٩٤ - بَابُ الْعِلَاجِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا مَرِضَ أَوْ أَصَابَهُ جُرْحٌ(٦) أَوْ خُرَاجٌ(٧) أَوْ عِلَّةٌ‌ ٤٣٧

٩٥ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَحْتَجِمُ أَوْ يَقُصُّ ظُفُراً أَوْ شَعْراً أَوْ شَيْئاً مِنْهُ‌ ٤٤٣

٩٦ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُلْقِي الدَّوَابَّ عَنْ نَفْسِهِ‌ ٤٤٨

٩٧ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ(١) فِيهِ الْكَفَّارَةُ‌ ٤٥٠

٩٨ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَذْبَحُ وَيَحْتَشُّ(٤) لِدَابَّتِهِ‌ ٤٥٨

٩٩ - بَابُ أَدَبِ الْمُحْرِمِ‌ ٤٦٠

١٠٠ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَمُوتُ‌ ٤٦٥

١٠١ - بَابُ الْمَحْصُورِ وَالْمَصْدُودِ وَمَا(١) عَلَيْهِمَا مِنَ الْكَفَّارَةِ‌ ٤٦٧

١٠٢ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَتَزَوَّجُ أَوْ يُزَوِّجُ وَيُطَلِّقُ وَيَشْتَرِي الْجَوَارِيَ‌ ٤٧٦

١٠٣ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُوَاقِعُ امْرَأَتَهُ(٦) قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ(٧) مَنَاسِكَهُ أَوْ مُحِلٍّ يَقَعُ عَلى مُحْرِمَةٍ‌ ٤٧٩

١٠٤ - بَابُ الْمُحْرِمِ(٢) يُقَبِّلُ امْرَأَتَهُ وَيَنْظُرُ(٣) إِلَيْهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِ شَهْوَةٍ أَوْ يَنْظُرُ إِلى غَيْرِهَا(٤) ٤٨٥

١٠٥ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَأْتِي أَهْلَهُ وَقَدْ قَضى بَعْضَ مَنَاسِكِهِ‌ ٤٩٢

أَبْوَابُ الصَّيْدِ‌ ١٠٦ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّيْدِ وَمَا يُصْنَعُ بِهِ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ ٤٩٨

وَالْمُحِلُّ(١) فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ‌ ٤٩٨

١٠٧ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ إِلَى الصَّيْدِ وَالْمَيْتَةِ‌ ٥٠٤

١٠٨ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَصِيدُ الصَّيْدَ مِنْ أَيْنَ يَفْدِيهِ وَأَيْنَ يَذْبَحُهُ‌ ٥٠٦

١٠٩ - بَابُ كَفَّارَاتِ مَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مِنَ الْوَحْشِ‌ ٥٠٩

١١٠ - بَابُ كَفَّارَةِ مَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مِنَ الطَّيْرِ وَالْبَيْضِ‌ ٥٢٢

١١١ - بَابُ الْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى الصَّيْدِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ‌ ٥٢٩

١١٢ - بَابُ فَصْلِ مَا بَيْنَ صَيْدِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا يَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ مِنْ ذلِكَ‌ ٥٣٢

١١٣ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُصِيبُ الصَّيْدَ مِرَاراً‌ ٥٣٧

١١٤ - بَابُ الْمُحْرِمِ يُصِيبُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ‌ ٥٣٩


١١٥ - بَابُ نَوَادِرَ(٨) ٥٤٢

١١٦ - بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ‌ ٥٤٨

١١٧ - بَابُ قَطْعِ تَلْبِيَةِ الْمُتَمَتِّعِ‌ ٥٥٠

١١٨ - بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ‌ ٥٥٣

١١٩ - بَابُ دُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ‌ ٥٥٦

١٢٠ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ الْحَجَرِ وَاسْتِلَامِهِ(٤) ٥٦٠

١٢١ - بَابُ الاسْتِلَامِ وَالْمَسْحِ‌ ٥٦٣

١٢٢ - بَابُ الْمُزَاحَمَةِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ‌ ٥٦٤

١٢٣ - بَابُ الطَّوَافِ وَاسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ‌ ٥٦٩

١٢٤ - بَابُ الْمُلْتَزَمِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَهُ‌ ٥٨١

١٢٥ - بَابُ فَضْلِ الطَّوَافِ‌ ٥٨٤

١٢٦ - بَابٌ(٤) ٥٨٧

١٢٧ - بَابُ حَدِّ مَوْضِعِ الطَّوَافِ‌ ٥٨٨

١٢٨ - بَابُ حَدِّ الْمَشْيِ فِي الطَّوَافِ‌ ٥٨٩

١٢٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَطُوفُ فَتَعْرِضُ(١) لَهُ الْحَاجَةُ أَوِ الْعِلَّةُ‌ ٥٩٠

١٣٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَطُوفُ فَيُعْيِي(١) أَوْ تُقَامُ(٢) الصَّلَاةُ أَوْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ(٣) ٥٩٥

١٣١ - بَابُ السَّهْوِ فِي الطَّوَافِ‌ ٥٩٧

١٣٢ - بَابُ الْإِقْرَانِ(٥) بَيْنَ الْأَسَابِيعِ‌ ٦٠٣

١٣٣ - بَابُ مَنْ طَافَ وَاخْتَصَرَ(٥) فِي الْحِجْرِ‌ ٦٠٥

١٣٤ - بَابُ مَنْ طَافَ عَلى غَيْرِ وُضُوءٍ‌ ٦٠٦

١٣٥ - بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالسَّعْيِ قَبْلَ الطَّوَافِ أَوْ طَافَ وَأَخَّرَ السَّعْيَ‌ ٦٠٨

١٣٦ - بَابُ طَوَافِ الْمَرِيضِ وَمَنْ يُطَافُ بِهِ مَحْمُولاً(٣) مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ‌ ٦١١

١٣٧ - بَابُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَوَقْتِهِمَا وَالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا وَالدُّعَاءِ‌ ٦١٥

١٣٨ - بَابُ السَّهْوِ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ‌ ٦٢٠


١٣٩ - بَابُ نَوَادِرِ الطَّوَافِ‌ ٦٢٤

١٤٠ - بَابُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَشُرْبِ مَاءِ زَمْزَمَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ‌ ٦٣٤

١٤١ - بَابُ الْوُقُوفِ عَلَى الصَّفَا وَالدُّعَاءِ‌ ٦٣٦

١٤٢ - بَابُ السَّعْيِ(٦) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا يُقَالُ فِيهِ‌ ٦٤٣

١٤٣ - بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا أَوْ سَهَا فِي السَّعْيِ بَيْنَهُمَا‌ ٦٤٩

١٤٤ - بَابُ الاسْتِرَاحَةِ فِي السَّعْيِ وَالرُّكُوبِ فِيهِ‌ ٦٥٢

١٤٥ - بَابُ مَنْ قَطَعَ السَّعْيَ لِلصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا وَالسَّعْيِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ‌ ٦٥٤

١٤٦ - بَابُ تَقْصِيرِ الْمُتَمَتِّعِ وَإِحْلَالِهِ‌ ٦٥٦

١٤٧ - بَابُ الْمُتَمَتِّعِ يَنْسى أَنْ يُقَصِّرَ حَتّى يُهِلَّ(١) بِالْحَجِّ ، أَوْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ ، أَوْ يَقَعَ عَلى(٢) أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ‌ ٦٥٩

١٤٨ - بَابُ الْمُتَمَتِّعِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ خَارِجاً مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ إِحْلَالِهِ ٦٦٤

١٤٩ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَفُوتُ(٨) فِيهِ الْمُتْعَةُ‌ ٦٦٨

١٥٠ - بَابُ إِحْرَامِ الْحَائِضِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ‌ ٦٧٠

١٥١ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْحَائِضِ فِي أَدَاءِ الْمَنَاسِكِ‌ ٦٧٤

١٥٢ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ مَا دَخَلَتْ فِي(٨) الطَّوَافِ‌ ٦٨١

١٥٣ - بَابُ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ‌ ٦٨٤

١٥٤ - بَابٌ نَادِرٌ‌ ٦٨٥

١٥٥ - بَابُ عِلَاجِ الْحَائِضِ‌ ٦٨٩

١٥٦ - بَابُ دُعَاءِ الدَّمِ‌ ٦٩٠

الفهرس ٦٩٧


الكافي الجزء ٨

الكافي

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 703