الكافي الجزء 9

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
متون حديثية





تتمّة كتاب الحجّ


[ تَتِمَّةُ كِتَابِ الْحَجِّ ]

١٥٧ - بَابُ الْإِحْرَامِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ(١)

٧٧٠٧ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ(٢) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ(٣) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ فَاغْتَسِلْ(٤) ، وَالْبَسْ(٥) ثَوْبَيْكَ ، وَادْخُلِ الْمَسْجِدَ حَافِياً ، وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام أَوْ فِي الْحِجْرِ ، ثُمَّ اقْعُدْ حَتّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، فَصَلِّ الْمَكْتُوبَةَ ، ثُمَّ قُلْ فِي دُبُرِ صَلَاتِكَ كَمَا قُلْتَ حِينَ أَحْرَمْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ(٦) ، وَأَحْرِمْ(٧) بِالْحَجِّ ، ثُمَّ امْضِ(٨) ، وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرَّفْضَاءِ(٩) دُونَ الرَّدْمِ ، فَلَبِّ ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى‌

____________________

(١). يوم التروية : هو اليوم الثامن من ذي الحجّة ، سمّي به لأنّهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده ، أي يسقون ويستقون. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٦٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ( روي ).

(٢). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان » على « عليّ‌بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ».

(٣). في الاستبصار : - « ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان ».

(٤). في « بف » : « اغتسل ».

(٥). فيالوسائل والتهذيب : « ثمّ البس ».

(٦). فيالوسائل ، ح ١٤٩٦٣ : - « اقعد حتّى تزول الشمس » إلى هنا.

(٧). فيالوسائل ، ح ١٦٦٤٠والتهذيب : «فأحرم».

(٨). فيالوسائل : - « ثمّ امض ».

(٩). في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح » والوافي والاستبصار : « الروحاء ». وفي « ى ، جد ، جن » والوسائل ، =


الرَّدْمِ(١) ، وَأَشْرَفْتَ عَلَى الْأَبْطَحِ(٢) ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِيَةِ حَتّى تَأْتِيَ مِنًى ».(٣)

٧٧٠٨ / ٢. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ :

____________________

= ح ١٦٦٤٠ : « فضاء ». وفي « بس » : « قضاء ». وفي حاشية « بث »والتهذيب : « الرقطاء ».

وقال فيالوافي : « في بعض النسخ : الفضاء ، مكان الروحاء » ، وفي نسخالتهذيب والفقيه : الرقطاء ، قال فيالفقيه : وهو ملتقى الطريقين حين تشرف على الأبطح ، وكأنّه صحّف فيالكافي . والردم : السدّ ، ويقال لذلك الموضع بمكّة ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٠٦ : « قولهعليه‌السلام : الرفضاء ؛ وفي بعض النسخ : الروحاء. وفي نسخالتهذيب والفقيه : الرقطاء. قال في القاموس : الرقطة - بالضمّ - : سواد يشوبه نقط بياض ، أو عكسه ، وقد ارقطّ وارقاطّ فهو أرقط ، وهي رقطاء. وقال الفاضل الأسترآبادي : قد فتّشنا تواريخ مكّة فلم نجد فيها أن يكون رقطاء اسم موضع بمكّة ، وأمّا الردم فالمراد منه الـمَدْعى ، بفتح الميم وسكون الدال المهملة والعين المهملة بعدها ألف - وهو حاجز يمنع السيل عن البيت المحرّم - والعلّة في التعبير عن المدعى بالردم أنّ الجائي من الأبطح إلى المسجد الحرام كان يشوف الكعبة من موضع مخصوص ، وكان يدعو هناك ، وكانت هناك عمارة ، ثمّ طاحت وصار موضعها تلّاً ، والظاهر عندي أنّ الصواب : الرمضاء بالراء المفتوحة والميم الساكنة والضاد المعجمة بعدها ألف ، انتهى كلامهرحمه‌الله ، والظاهر أنّ ما هنا أظهر.

وفيالفقيه هكذا : فإذا بلغت الرقطاء دون الردم ، وهو ملتقى الطريقين حين تشرف على الأبطع فارفع صوتك. وفيالتهذيب كما هنا. وقال الشيخ فيالتهذيب عند إيراد رواية أبي بصير : وأمّا ما تضمّن خبر أبي بصير من ذكر التلبية عقيب الصلاة فليس بمناف لرواية معاوية بن عمّار وأنّه ينبغي أن يلبّي إذا انتهى إلى الرقطاء ؛ لأنّ الماشي يلبّي من الموضع الذي يصلّي ، والراكب يلبّي عند الرقطاء ، أو عند شعب الدُّبّ ولا يجهران بالتلبية إلّا عند الإشراف على الأبطح. انتهى.

ولا يخفى أنّ ظاهر خبر معاوية تأخير التلبية عن الإحرام إلى الرقطاء ، وعدم الفرق بين الماشي والراكب ، ويمكن القول بالتخيير جمعاً بين الأخبار ، والمشهور بين المتأخّرين أنّه لابدّ من مقارنة التلبية سرّاً ، ويرفع صوته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح ».

(١). في الاستبصار : - « ظبّ ، فإذا انتهيت إلى الردم ».

(٢). « الأبطح » : مسيل وادي مكّة ، وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى ، وآخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى بالمعلّى عند أهل مكّة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٤ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٣٤٣ ( بطح ).

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٧ ، ح ٥٥٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ، ح ٨٨٣ ، معلّقاً عن الكليني ، وفي الأخير من قوله : « فإذا انتهيت إلى الرفضاء ». وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٧الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٠٨ ، ح ١٣٦٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٦٦٤٠ ؛ وج ١٣ ، ص ٥١٩ ، ح ١٨٣٤٨ ؛ وفيه ج ١١ ، ص ٣٣٩ ، ح ١٤٩٦٣ ، إلى قوله : « وأحرم بالحجّ ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، فَاصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ حِينَ أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِمَ ، وَخُذْ(١) مِنْ شَارِبِكَ وَمِنْ أَظْفَارِكَ ، وَاطْلِ(٢) عَانَتَكَ إِنْ كَانَ لَكَ شَعْرٌ ، وَانْتِفْ إِبْطَيْكَ(٣) ، وَاغْتَسِلْ ، وَالْبَسْ ثَوْبَيْكَ ، ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، فَصَلِّ فِيهِ سِتَّ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ ، وَ تَدْعُو اللهَ وَتَسْأَلُهُ الْعَوْنَ ، وَتَقُولُ : اللّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ ، فَيَسِّرْهُ لِي ، وَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ ، وَتَقُولُ : أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي مِنَ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ وَالثِّيَابِ أُرِيدُ بِذلِكَ وَجْهَكَ(٤) وَالدَّارَ الْآخِرَةَ(٥) وَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ(٦) الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ ، ثُمَّ تُلَبِّ(٧) مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، كَمَا لَبَّيْتَ حِينَ أَحْرَمْتَ ، وَتَقُولُ(٨) : لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ تَمَامُهَا وَبَلَاغُهَا عَلَيْكَ ، وَإِنْ(٩) قَدَرْتَ أَنْ يَكُونَ(١٠) رَوَاحُكَ إِلى مِنًى زَوَالَ الشَّمْسِ ، وَإِلَّا فَمَتى مَا(١١) تَيَسَّرَ لَكَ مِنْ(١٢) يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ».(١٣)

٧٧٠٩ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

____________________

(١). فيالوافي : « خذ » بدون الواو.

(٢). فيالتهذيب والاستبصار : - « اطل ».

(٣). في « بخ ، بف » : « إبطك ».

(٤). في « ى » : + « الكريم ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب . وفي المطبوع : « الآخر ».

(٦). في « بخ » : « ولقدرك ».

(٧). فيالوافي : « تلبّي ».

(٨). في « بخ ، بف » : « تقول » بدون الواو.

(٩). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « فإن ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : + « [ في ] ».

(١١). في « ى ، بف » والوافي : - « ما ».

(١٢). في « بث » : - « من ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٨ ، ح ٥٥٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ، ح ٨٨١ ، بسندهما عن أبي بصير،مع اختلاف يسير ، وفي الأخير إلى قوله : « وتسأله العون وتقول »الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٠٨ ، ح ١٣٦٢٦؛الوسائل ،ج ١٢،ص ٤٠٩،ذيل ح ١٦٦٤١. (١٤). في « بخ ، جر » : - « بن إبراهيم ».


سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ(١) أَتَى(٢) الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَقَدْ أَزْمَعَ بِالْحَجِّ(٣) : يَطُوفُ(٤) بِالْبَيْتِ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، مَا لَمْ يُحْرِمْ(٥) ».(٦)

٧٧١٠ / ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٧) : مِنْ أَيْنَ أُهِلُّ بِالْحَجِّ؟

فَقَالَ(٨) : « إِنْ شِئْتَ مِنْ رَحْلِكَ ، وَإِنْ شِئْتَ مِنَ الْكَعْبَةِ ، وَإِنْ شِئْتَ مِنَ الطَّرِيقِ(٩) ».(١٠)

٧٧١١ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مِنْ أَيِّ الْمَسْجِدِ(١١) أُحْرِمُ(١٢) يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟

____________________

(١). في « بخ ، جد » والوافي والتهذيب : « الرجل ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « يأتي ».

(٣). الإزماع : العزم. وقال ابن منظور : أزمع الأمرَ وبه وعليه : مضى فيه فهو مُزْمِعْ وثبت عليه عزمه ».لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٤٤ ( زمع ). (٤). فيالوسائل : « أيطوف ».

(٥). فيالمرآة : « يدلّ على عدم جواز الطواف مطلقاً بعد الإحرام ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٩ ، ح ٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠١١ ، ح ١٣٦٣١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٧ ، ح ١٨١٨٣. (٧). فيالتهذيب ، ح ١٦٨٤ : + « وهو بمكّة ».

(٨). في « بخ ، بف ، جد » : « قال ».

(٩). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ ميقات حجّ التمتّع أيّ موضع كان من مكّة ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب ، بل بين العلماء كافّة ، وقالوا : أفضل ذلك المسجد ، وأفضل المسجد مقام إبراهيمعليه‌السلام أو الحجر ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٦ ، ح ٥٥٥ ؛ معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٤٧٧ ، ح ١٦٨٤ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن عمرو بن حريث الصيرفيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٠٧ ، ح ١٣٦٢٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٣٩ ، ح ١٤٩٦٤.

(١١). قرأ العلّامة الفيض فيالوافي : « المسجد الحرام » ، ثمّ فسّر قولهعليه‌السلام : « من أيّ المسجد شئت » بقوله : « يعني من أيّ موضع من المسجد الحرام ». (١٢). في « بف » : « أحرمت ».


قَالَ(١) : « مِنْ أَيِّ الْمَسْجِدِ شِئْتَ(٢) ».(٣)

٧٧١٢ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : مَتى أُلَبِّي بِالْحَجِّ؟

فَقَالَ(٤) : « إِذَا خَرَجْتَ(٥) إِلى(٦) مِنًى » ثُمَّ قَالَ : « إِذَا جَعَلْتَ شِعْبَ دَرْبٍ(٧) عَلى(٨) يَمِينِكَ ، وَالْعَقَبَةَ عَنْ يَسَارِكَ(٩) ، فَلَبِّ بِالْحَجِّ(١٠) ».(١١)

١٥٨ - بَابُ الْحَجِّ مَاشِياً وَانْقِطَاعِ مَشْيِ الْمَاشِي‌

٧٧١٣ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ(١٢) ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ،

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوعوالتهذيب : « فقال ».

(٢). في « بس » وردت هذه الرواية متأخّرة عن الرواية الآتية.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٦ ، ح ٥٥٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٠٧ ، ح ١٣٦٢٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٤٠ ، ح ١٤٩٦٥. (٤). في «بخ،بف» والوافي والتهذيب والاستبصار : «قال».

(٥). في « بث » : « أحرمت ». وفي « بس » : « أخرجت ».

(٦). في « بخ ، بف » : « من ».

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بس » والوافي : « الدرب ». وفي المطبوع : « دبّ ». وفيالوسائل والتهذيب والاستبصار : « الدبّ ». (٨). في « بخ » والوافي : « عن ».

(٩). فيالوافي عن نسخة والوسائل والتهذيب : « على يسارك » بدل « عن يسارك ».

(١٠). فيالوافي : « حمله فيالتهذيب ين على الراكب ؛ لأنّ الماشي يلبّي حيث يصلّي ، كما مرّ ». وفيالمرآة : « ظاهره تأخير التلبية عن الإحرام ، كما مرّ ، وحمل في المشهور على الإجهار بها ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٧ ، ح ٥٥٨ ، بسنده عن محمّد بن الحسين ؛ الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٢ ، ح ٨٨٤ ، بسنده عن محمّد بن الحسين ، عن سليمان بن جرير ، عن حريزالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٠٩ ، ح ١٣٦٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٩٨ ، ح ١٦٦١٤.

(١٢). هكذا في « بخ ، جر ». وهكذا نقله العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - من نسخة رمز عنها بـ « ش ». وفي « بس » : « الحسن بن عليّ بن فضّال ». وفي « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد » والمطبوع والوسائل : « عليّ بن =


قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ(١) . نَخْرُجَ إِلى مَكَّةَ مُشَاةً(٢) .

فَقَالَ لَنَا(٣) . : « لَا تَمْشُوا ، وَاخْرُجُوا رُكْبَاناً ».

قُلْتُ(٤) . : أَصْلَحَكَ اللهُ ، إِنَّهُ بَلَغَنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا - أَنَّهُ كَانَ يَحُجُّ(٥) . مَاشِياً.

فَقَالَ(٦) . : « كَانَ(٧) . الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(٨) .عليهما‌السلام (٩) . يَحُجُّ مَاشِياً ، وَتُسَاقُ(١٠) . مَعَهُ الْمَحَامِلُ وَالرِّحَالُ(١١) . ».(١٢) .

____________________

= فضّال ».

والمراد من ابن فضّال الراوي عن ابن بكير - وهو عبد الله - هو الحسن بن عليّ بن فضّال ، وقد تكرّرت في الأسناد رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن [ الحسن بن عليّ ] بن فضّال عن [ عبد الله ] بن بكير ، وأحمد بن محمّد في سندنا هذا هو أحمد بن محمّد بن عيسى بقرينة رواية محمّد بن يحيى عنه.

راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٠٨ - ٣٠٩ ؛ ج ٢٣ ، ص ٢١٣ - ٢١٦ ، وص ٢٢٤.

(١). في «بخ ، بف» والوافي : « الحجّ » بدل « أن ».

(٢). فيالتهذيب والاستبصار : - « مشاة ».

(٣). في « بث » والتهذيب والاستبصار وقرب الإسناد : - « لنا ».

(٤). في « بخ ، بس ، بف » وحاشية « بح » : « فقلت ».

(٥). فيالتهذيب والاستبصار والعلل : « حجّ عشرين حجّة » بدل « أنّه كان يحجّ ».

(٦). في « ى ، بث ، بح ، بس » وحاشية « جد »وقرب الإسناد : « قال ».

(٧). في « بخ ، بف ، جد » والوافي والتهذيب والاستبصار والعللوقرب الإسناد : « إنّ ».

(٨). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : - « بن عليّ ».

(٩). في«بخ ،بف ،جد » والوافي والعلل : + « كان ».

(١٠). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جد » والوافي : « ويساق ».

(١١). فيالوافي : « ظاهر قول السائل : نخرج إلى مكّة ، مع قوله : بلغنا ، يدلّ على أنّ مشي الحسن - صلوات الله عليه - كان إلى مكّة ، وخبر رفاعة الآتي - وهو الخامس هنا - نصّ في أنّ مشيه كان من مكّة ؛ يعني إلى المواقف وفي المناسك ، فينبغي حمل هذا على ذاك ونسبة الوهم إلى السائل ، وفي قولهعليه‌السلام : كان يحجّ ماشياً ، دلالة على ذلك ، ولعلّ سياق الرحال من أجل أنّه لو تعب ركب ، وتعدّدها من أجل أنّه لو تعب غيره أركبه ولئلاّ يظنّ به البخل ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٠٨ : « اختلف الأصحاب لاختلاف الأخبار في أنّ المشي أفضل أو الركوب؟ والمشهور بين الأصحاب القول بالتفصيل بالضعف وعدمه جمعاً بين الأخبار ، ومنهم من جمع بينهما بأنّ =


٧٧١٤ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا كُنَّا نَحُجُّ مُشَاةً ، فَبَلَغَنَا عَنْكَ شَيْ‌ءٌ ، فَمَا تَرى؟

قَالَ(١) : « إِنَّ النَّاسَ لَيَحُجُّونَ مُشَاةً وَيَرْكَبُونَ ».

قُلْتُ(٢) : لَيْسَ عَنْ ذلِكَ(٣) أَسْأَلُكَ.

قَالَ(٤) : « فَعَنْ(٥) أَيِّ شَيْ‌ءٍ سَأَلْتَ؟ ».

قُلْتُ : أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ نَصْنَعَ؟

قَالَ : « تَرْكَبُونَ أَحَبُّ إِلَيَّ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أَقْوى لَكُمْ عَلَى الدُّعَاءِ وَالْعِبَادَةِ(٦) ».(٧)

٧٧١٥ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌

____________________

= الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي توفير المال مع استغنائه عنه ، والمشي أفضل إن كان الحامل له عليه كسر النفس ومشقّة العبادة. ويمكن أن يحمل أخبار المشي من مكّة لأفعال الحجّ لصحيحة رفاعة ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢ ، ح ٣٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٢ ، ح ٤٦٥ ؛وقرب الإسناد ، ص ١٧٠ ، ح ٦٢٤ ، بسند آخر عن عبدالله بن بكير.علل الشرائع ، ص ٤٤٧ ، ح ٦ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، ح ٢٢١٩ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « وكان الحسين بن عليّعليه‌السلام يمشي وتساق معه المحامل والرحال »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٠٧ ، ح ١٢١٩٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٨٣ ، ذيل ح ١٤٣٠٠ ؛البحار ، ج ٤٣ ، ص ٣٥١ ، ح ٢٧ ، من قوله : « كان الحسن بن عليّعليه‌السلام ». (١). في « بخ ، بف »والتهذيب ، ح ١٦٩٠ : « فقال ».

(٢). في « بخ ، بف ، جد » والوافي والتهذيب ، ح ٣٢والاستبصار : « فقلت ».

(٣). فيالوافي : « هذا ».

(٤). في « ى ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « بح » والوافي والتهذيب ، ح ٣٢والاستبصار والعلل : « فقال ».

(٥). في حاشية « بح »والتهذيب ، ح ٣٢والاستبصار والعلل : « عن ».

(٦). فيالوافي : « ظاهر هذا الحديث أنّ المراد بالمشي المشي من مكّة وفي المناسك دون طريق مكّة ، وكذا أكثر الأخبار الآتية ».

(٧).علل الشرائع ، ص ٤٤٧ ، ح ٤ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧٨ ، ح ١٦٩٠ ، معلّقاً عن صفوان ، عن سيف التمّار. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢ ، ح ٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٢ ، ح ٤٦٤ ، بسندهما عن سيف التمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٢١٩٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٨٣ ، ذيل ح ١٤٢٩٩.


أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَشْيُ أَفْضَلُ أَوِ الرُّكُوبُ(١) ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوسِراً ، فَمَشى لِيَكُونَ أَقَلَّ لِنَفَقَتِهِ ، فَالرُّكُوبُ أَفْضَلُ ».(٢)

٧٧١٦ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ وَابْنِ بُكَيْرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَجِّ مَاشِياً أَفْضَلُ ، أَوْ رَاكِباً؟

قَالَ(٣) : « بَلْ رَاكِباً ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حَجَّ رَاكِباً ».(٤)

٧٧١٧ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ(٥) ، عَنْ رِفَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مَشْيِ الْحَسَنِعليه‌السلام : مِنْ مَكَّةَ ، أَوْ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ(٦) : « مِنْ مَكَّةَ ».

وَسَأَلْتُهُ : إِذَا زُرْتُ الْبَيْتَ ، أَرْكَبُ أَوْ أَمْشِي(٧) ؟ فَقَالَ : « كَانَ الْحَسَنُعليه‌السلام يَزُورُ رَاكِباً ».

____________________

(١). في « بح ، جد » : « أم الركوب ».

(٢).علل الشرائع ، ج ٢ ، ص ٤٤٧ ، ح ٥ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عليّ بن أبي حمزة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، ح ٢٢١٨ ، معلّقاً عن أبي بصيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤١١ ، ح ١٢٢٠٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٨٥ ، ذيل ح ١٤٣٠٤.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « فقال ». وفي « بح ، بس » وحاشية « جد » : + « قال ».

(٤).علل الشرائع ، ص ٤٤٦ ، ح ١ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧٨ ، ح ١٦٩١ ، بسنده عن ابن أبي عمير. الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٤٢ ، ح ٤٦٣ ، بسنده عن رفاعة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٨ ، ح ٢٢١٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٢٢٠١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٨٢ ، ذيل ح ١٤٢٩٨.

(٥). في « بف ، جر » : - « بن أيّوب ».

(٦). في « بخ ، بف ، جد » : « فقال ».

(٧). فيالوافي : « معنى السؤال الأوّل أنّ مشي الحسنعليه‌السلام للحجّ هل كان من مكّة إلى منى وعرفات ، أو من المدينة إلى مكّة؟ ومعنى السؤال الثاني أنّه بعد ما فرغ من مناسك منى وأراد طواف الزيارة ، فهل الأفضل أن يركب من منى إلى مكّة ، أو يمشي إليها؟ ».


وَ سَأَلْتُهُ عَنِ(١) الرُّكُوبُ أَفْضَلُ ، أَوِ الْمَشْيُ؟ فَقَالَ : « الرُّكُوبُ ».

قُلْتُ : الرُّكُوبُ أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ؟! فَقَالَ(٢) : « نَعَمْ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله رَكِبَ ».(٣)

٧٧١٨ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ : مَتى يَنْقَطِعُ مَشْيُ الْمَاشِي؟

قَالَ : « إِذَا رَمى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ ، فَقَدِ انْقَطَعَ مَشْيُهُ ، فَلْيَزُرْ رَاكِباً(٤) ».(٥)

٧٧١٩ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الَّذِي عَلَيْهِ الْمَشْيُ فِي الْحَجِّ : إِذَا رَمَى الْجِمَارَ(٦) زَارَ الْبَيْتَ رَاكِباً(٧) ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».(٨)

____________________

(١). في « بخ » والوافي : - « عن ».

(٢). في « بخ ، بس » : « قال ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٢٢٠٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٨١ ، ذيل ح ١٤٢٩٥.

(٤). فيالمرآة : « يدلّ على انقطاع مشي من نذر المشي بالحلق ، ويجوز له العود إلى مكّة لطواف الزيارة راكباً ، وهو خلاف المشهور بين الأصحاب ، والظاهر أنّه مختار المصنّف ، ويظهر من الصدوق فيالفقيه أيضاً اختياره ».

(٥).قرب الإسناد ، ص ١٦١ ، ح ٥٨٨ ، بسند آخر وتمام الرواية : « متى ينقطع مشي الماشي قال : إذا أفضت من عرفات »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤١٢ ، ح ١٢٢١١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٠ ، ح ١٤٣٢١.

(٦). في « بخ » والوسائل والفقيه : « الجمرة ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : زار البيت راكباً ، هذا يحتمل أمرين : أحدهما : إرادة زيارة البيت لطواف الحجّ ؛ لأنّه المعروف بطواف الزيارة ، وهذا يخالف القولين معاً ، فيلزم إطراحهما. والثاني : أن يحمل رمي الجمار على الجميع ، ويحمل زيارة البيت على معناه اللغوي ، أو على طواف الوداع ونحوها ، وهذا هو الأظهر. كذا ذكره الشهيد الثانيرحمه‌الله في حواشيشرح اللمعة ، وقال : في الأصل القولان : أحدهما : أنّ آخره منتهى أفعاله الواجبة ، وهي رمي الجمار. والآخر ، وهو المشهور : أنّ آخره طواف النساء ». وراجع : الروضة البهيّة ، ج ٢ ، ص ١٨١.

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٩١ ، ح ٢٧٩٠ ، بسنده عن إسماعيل بن همّام المكّي ، عن أبي الحسن الرضا ، عن أبيهعليهما‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤١٣ ، ح ١٢٢١٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٠ ، ح ١٤٣٢٠.


١٥٩ - بَابُ تَقْدِيمِ طَوَافِ الْحَجِّ لِلْمُتَمَتِّعِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلى مِنًى‌

٧٧٢٠ / ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْمُتَمَتِّعِ إِذَا كَانَ شَيْخاً كَبِيراً ، أَوِ امْرَأَةً تَخَافُ الْحَيْضَ : تُعَجِّلُ(١) طَوَافَ الْحَجِّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ(٢) مِنًى؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، مَنْ كَانَ هكَذَا يُعَجِّلُ(٣) ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ(٤) يُحْرِمُ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ، ثُمَّ يَرَى الْبَيْتَ خَالِياً ، فَيَطُوفُ بِهِ(٥) قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ : عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ؟

فَقَالَ(٦) : « لَا ».

قُلْتُ : الْمُفْرِدُ بِالْحَجِّ(٧) إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا(٨) وَالْمَرْوَةِ : يُعَجِّلُ(٩) طَوَافَ النِّسَاءِ(١٠) ؟

فَقَالَ(١١) : « لَا ، إِنَّمَا طَوَافُ النِّسَاءِ بَعْدَ مَا يَأْتِي(١٢) مِنًى ».(١٣)

____________________

(١). فيالوافي والفقيه والاستبصار ، ح ٧٩٦ : « يعجّل ».

(٢). في « ى ، بخ ، بف » والوافي والاستبصار ، ح ٧٩٦ والفقيه : « أن يأتي ».

(٣). فيالتهذيب ، ح ٤٣٢ : « يعجّله ».

(٤). في « بف » والوافي والفقيه : « رجل ».

(٥). فيالوافي : - « به ».

(٦). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٧). فيالوسائل ، ح ١٤٨١١ : « للحجّ ».

(٨).فيالتهذيب ،ح٤٣٥والاستبصار ،ح٧٩٧:«والصفا».

(٩). فيالوافي والوسائل ، ح ١٤٨١١والتهذيب ، ح ٤٣٥والاستبصار ، ح ٧٩٧ : « أيعجّل ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١١٢ : « ثمّ اعلم أنّ الظاهر من كلام الأصحاب عدم الفرق في جواز التقديم بين طواف الزيارة وطواف النساء ، ويظهر من هذا الخبر الفرق ، والأحوط عدم تقديم طواف النساء مطلقاً إلاّمع العذر ».

(١١). في « بخ ، جد » والوافي والوسائل ، ح ١٤٨١١والتهذيب ، ح ٤٣٥والاستبصار ، ح ٧٩٧ : « قال ».

(١٢). فيالوسائل ، ح ١٤٨١١ : + « من ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣١ ، ح ٤٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ٧٩٦ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « من =


٧٧٢١ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَمَعَهُ نِسَاءٌ قَدْ أَمَرَهُنَّ فَتَمَتَّعْنَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ ، أَوْ يَوْمَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثَةٍ ، فَخَشِيَ عَلى بَعْضِهِنَّ الْحَيْضَ؟

فَقَالَ : « إِذَا فَرَغْنَ مِنْ مُتْعَتِهِنَّ(١) ، وَأَحْلَلْنَ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الَّتِي يَخَافُ عَلَيْهَا الْحَيْضَ ، فَيَأْمُرُهَا تَغْتَسِلُ(٢) ، وَتُهِلُّ بِالْحَجِّ مِنْ(٣) مَكَانِهَا ، ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِنْ حَدَثَ بِهَا شَيْ‌ءٌ ، قَضَتْ بَقِيَّةَ الْمَنَاسِكِ وَهِيَ طَامِثٌ ».

فَقُلْتُ : أَلَيْسَ قَدْ بَقِيَ طَوَافُ النِّسَاءِ؟ قَالَ : « بَلى ».

قُلْتُ : فَهِيَ مُرْتَهَنَةٌ حَتّى تَفْرُغَ مِنْهُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : فَلِمَ لَاتَتْرُكُهَا(٤) حَتّى تَقْضِيَ مَنَاسِكَهَا؟

قَالَ : « يَبْقى عَلَيْهَا مَنْسَكٌ وَاحِدٌ أَهْوَنُ عَلَيْهَا مِنْ أَنْ يَبْقى(٥) عَلَيْهَا الْمَنَاسِكُ كُلُّهَا مَخَافَةَ الْحَدَثَانِ ».

قُلْتُ : أَبَى الْجَمَّالُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا وَالرِّفْقَةُ.

____________________

= كان هكذا يعجّل » ؛ وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٢ ، ح ٤٣٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ٧٩٧ ، معلّقاً عن الكليني ، من قوله : « المفرد بالحجّ إذا طاف ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٧ ، ح ٢٧٨٠ ، معلّقاً عن صفوان بن يحيى ، إلى قوله : « قبل أن يخرج عليه شي‌ء فقال : لا ». راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٤ ، ح ٨٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٨٠٥الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٤٢ ، ح ١٤١٨٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٨١ ، ح ١٤٨٠٧ ، إلى قوله : « قبل أن يخرج عليه شي‌ء فقال : لا » ؛ وفيه ، ص ٢٨٣ ، ح ١٤٨١١ ، من قوله : « المفرد بالحجّ إذا طاف ».

(١). في « بث » : « سعيهنّ ».

(٢). في « بح ، بخ ، بف ، جد » والوسائل ، ح ١٨١٠٠والتهذيب : « فتغتسل ». وفي « ى » : « فتغسل ».

(٣). في « بح ، جد »والتهذيب : - « من ».

(٤). فيالوافي : « لا تترك ». وفيالوسائل ، ح ١٨١٠٠والتهذيب : « لا يتركها ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ١٨١٠٠. وفي المطبوعوالتهذيب : « أن تبقي » ، والمذكور في بعض النسخ المعتبرة منالتهذيب كما أثبتناه.


قَالَ(١) : « لَيْسَ لَهُمْ ذلِكَ(٢) ، تَسْتَعْدِي(٣) عَلَيْهِمْ(٤) حَتّى يُقِيمَ عَلَيْهَا حَتّى تَطْهُرَ وَتَقْضِيَ مَنَاسِكَهَا(٥) ».(٦)

٧٧٢٢ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ؛ وَ(٧) حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ جَمِيعاً :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِتَعْجِيلِ الطَّوَافِ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ(٨) تَخَافُ الْحَيْضَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلى مِنًى(٩) ».(١٠)

٧٧٢٣ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ(١١) ، قَالَ :

____________________

(١). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « فقال ». وفيالوسائل ، ح ١٥١٤٨ : + « فقال ».

(٢). في « بخ ، بف » : « ذاك ».

(٣). في « بث ، بف » : « يستعدي ».

(٤). « تستعدي عليهم » أي تستعين بأحد وتستنصره عليهم ، من الاستعداء ، وهو طلب النصرة والتقوية. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٢١ ؛المصباح المنير ، ص ٣٩٧ ( عدا ).

(٥). فيالتهذيب : « المناسك ». وفيالمرآة : « يدلّ على جواز تقديم طواف النساء مطلقاً ، وهو خلاف المشهور ، قال فيالدروس : روى عليّ بن أبي حمزة عن الكاظمعليه‌السلام أنّ الحائض لا تقدّم طواف النساء ، فإن أبت الرفقة الإقامة عليها استعدت عليهم ، والأصحّ جوازه لها ولكلّ مضطرّ ، رواه الحسن بن عليّ عن أبيهعليهما‌السلام . وفي الرواية الاولى إشارة إلى عدم شرعيّة استنابة الحائض في الطواف ، كما يقوله متأخّر والأصحاب في المذاكرة ». راجع :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٨٥ ، الدرس ١٢١.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٢ ، ح ٤٣٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٤٣ ، ح ١٤١٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤١٦ ، ح ١٨١٠٠ ؛ وفيه ، ج ١١ ، ص ٤١٨ ، ح ١٥١٤٨ ، من قوله : « قلت : أبى الجمّال ».

(٧). في السند تحويل بعطف « حمّاد ، عن الحلبي » على « حفص بن البختري ومعاوية بن عمّار ». هذا ، والمراد من حمّاد الراوي عن الحلبي هو حمّاد بن عثمان ، وقد وردت في كثيرٍ من الأسناد رواية ابن أبي عمير عن حمّاد [ بن عثمان ] عن الحبي. فعليه ما ورد في هامش المطبوع من « عن حمّاد » بدل « وحمّاد » سهو. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٩٠ - ٣٩٩ ؛ وص ٤١٩ - ٤٢١.

(٨). في « ى » : + « التي ».

(٩). لم ترد هذه الرواية في « بح ، بس ».

(١٠).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٤٢ ، ح ١٤١٨٥ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٨١ ، ح ١٤٨٠٤.

(١١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر » والوسائل والاستبصار . وفي المطبوع : + « [ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ] ».


قُلْتُ(١) : رَجُلٌ كَانَ مُتَمَتِّعاً ، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ.

قَالَ : لَايَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَتّى يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ ، فَإِذَا(٢) هُوَ طَافَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مِنًى مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ، فَلَا يَعْتَدَّ بِذلِكَ الطَّوَافِ.(٣)

٧٧٢٤ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا بَأْسَ أَنْ(٤) يُعَجِّلَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرِيضُ وَالْمَرْأَةُ وَالْمَعْلُولُ طَوَافَ الْحَجِّ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ(٥) إِلى مِنًى ».(٦)

١٦٠ - بَابُ تَقْدِيمِ الطَّوَافِ لِلْمُفْرِدِ‌

٧٧٢٥ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام (٧) عَنِ الْمُفْرِدِ لِلْحَجِّ يَدْخُلُ مَكَّةَ : يُقَدِّمُ(٨) طَوَافَهُ ، أَوْ يُؤَخِّرُهُ؟

فَقَالَ : « سَوَاءٌ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). فيالوافي والتهذيب : + « قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ». لكنّه لم ترد هذه العبارة في بعض نسخالتهذيب .

(٢). في « ى ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « بح » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « فإن ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٠ ، ح ٤٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٧٣٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٤٢ ، ح ١٤١٨٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٨١ ، ح ١٤٨٠٥.

(٤). في « جد » : « بأن ».

(٥). فيالوافي والتهذيب والاستبصار : « أن يخرجوا ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣١ ، ح ٤٣١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ٧٩٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٤٢ ، ح ١٤١٨٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٨١ ، ح ١٤٨٠٦.

(٧). في « بخ ، بف ، جد» والوافي : «عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا جعفرعليه‌السلام ».

(٨). في « بح ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « أيقدّم ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١١٤ : « يدلّ على أنّه يجوز للمفرد تقديم الطواف اختياراً ، كما هو المشهور. وذهب الشيخ وجماعة من الأصحاب إلى وجوب تجديد التلبية ؛ لئلّا ينقلب حجّه عمرة ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥ ، ح ١٣٤ ؛ وص ١٣١ ، ح ٤٣٣ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٧ ، =


٧٧٢٦ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مُفْرِدِ الْحَجِّ(٢) : يُقَدِّمُ(٣) طَوَافَهُ ، أَوْ يُؤَخِّرُهُ(٤) ؟

فَقَالَ : « هُوَ وَاللهِ سَوَاءٌ عَجَّلَهُ ، أَوْ أَخَّرَهُ ».(٥)

٧٧٢٧ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ مُفْرِدِ الْحَجِّ : يُقَدِّمُ طَوَافَهُ ، أَوْ يُؤَخِّرُهُ(٦) ؟ قَالَ : « يُقَدِّمُهُ ».

فَقَالَ رَجُلٌ إِلى جَنْبِهِ(٧) : لكِنَّ شَيْخِي لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ ، كَانَ إِذَا قَدِمَ أَقَامَ بِفَخٍّ(٨) ، حَتّى إِذَا رَجَعَ(٩) النَّاسُ إِلى مِنًى(١٠) رَاحَ مَعَهُمْ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَنْ شَيْخُكَ؟ قَالَ : عَلِيُّ بْنُ‌

____________________

= ح ٢٧٧٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧٧ ، ح ١٦٨٥الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٤٦ ، ح ١٤١٩٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٨٣ ، ح ١٤٨٠٩.

(١). في « جر »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٢). فيالتهذيب ، ص ٤٥ : « للحجّ ».

(٣). في « بخ ، بف »والتهذيب ، ص ٤٥ : « أيعجّل ». وفيالوسائل والتهذيب ، ص ١٣٢ وص ٤٧٧ : « أيقدّم ».

(٤). فيالتهذيب ، ص ١٣٢ : « أم يؤخّره ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥ ، ح ١٣٥ ؛ وص ١٣٢ ، ح ٤٣٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٤٧٧ ، ح ١٦٨٧ ، معلّقاً عن صفوان ، عن حمّاد بن عثمان ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٤٦ ، ح ١٤١٩٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٨٢ ، ح ١٤٨٠٨.

(٦). في « بف » : « ويؤخّره ».

(٧). في « بح » : « جنبي ».

(٨). قال ابن الأثير : « فَخٌّ : موضع عند مكّة. وقيل : واد دفن به عبد الله بن عمر ، وهو أيضاً أقطعه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله عُظيم بن الحارث المحاربيّ ». وقال الطريحي : « هو بفتح أوّله وتشديد ثانيه : بئر قريبة من مكّة على نحو فرسخ ». وقال العلّامة المجلسي نحوه. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤١٨ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٣٨ ( فخخ ).

(٩). فيالوافي والتهذيب : « راح ».

(١٠). في « بس » : - « إلى منى ». وفيالوافي : « بمنى ».


الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ ، فَإِذَا هُوَ أَخُو عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام لِأُمِّهِ(١) .(٢)

١٦١ - بَابُ الْخُرُوجِ إِلى مِنًى‌

٧٧٢٨ / ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٣) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ شَيْخاً كَبِيراً ، أَوْ مَرِيضاً يَخَافُ ضِغَاطَ(٤) النَّاسِ وَزِحَامَهُمْ : يُحْرِمُ بِالْحَجِّ ، وَيَخْرُجُ إِلى مِنًى قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : يَخْرُجُ(٥) الرَّجُلُ الصَّحِيحُ يَلْتَمِسُ مَكَاناً(٦) ، وَيَتَرَوَّحُ(٧) بِذلِكَ الْمَكَانِ(٨) ؟ قَالَ: «لَا».

قُلْتُ : يُعَجِّلُ(٩) بِيَوْمٍ؟ قَالَ : « نَعَمْ » قُلْتُ(١٠) : بِيَوْمَيْنِ؟ قَالَ : « نَعَمْ » قُلْتُ :

____________________

(١). فيالوافي : « قد ثبت أنّ امّ عليّ بن الحسين - صلوات الله عليها - كانت بكراً حين تزوّجها الحسينعليه‌السلام ولم تنكح بعده ، بل ماتت نفساء بعليّ الحسينعليهما‌السلام إلاّ أنّه كانت للحسينعليه‌السلام امّ ولد قد ربّت عليّ بن الحسينعليهما‌السلام واشتهرت بأنّها امّه ؛ إذ لم يعرف امّاً غيرها ، فتزوّجت بعد الحسينعليه‌السلام وولدت هذا الرجل ، فاشتهر بأنّه أخوه لاُمّه».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥ ، ح ١٣٦ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٤٧٧ ، ح ١٦٨٨ ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ابن بكيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٤٧ ، ح ١٤٢٠٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٨٣ ، ح ١٤٨١٠.

(٣). في « بخ ، بف ، جر »والاستبصار : - « بن يحيى ».

(٤). الضغاط : المزاحمة ؛ من الضَغْط والضَغْطة ، وهو عصر شي‌ء إلى شي‌ء ، يقال : ضغطه يضغطه ضغطاً ، أي‌زحمه ودفعه إلى حائط ونحوه وعصره ، وضيّق عليه وقهره. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٩٠ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٤٢ ( ضغط ).

(٥). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ح ٥٨٩والاستبصار ، ح ٨٨٩ : « فيخرج ».

(٦). في « بخ » : - « يلتمس مكاناً ».

(٧). فيالتهذيب ، ح ٥٨٩ : « أو يتروّح ». وفي الاستبصار ، ح ٨٨٩ : « أو يتراوح ».

(٨). فيالوافي والتهذيب ، ح ٥٨٩والاستبصار ، ح ٨٨٩ : - « المكان ».

(٩). في « بف » والوافي والتهذيب ، ح ٥٨٩والاستبصار ، ح ٨٨٩ : « يتعجّل ».

(١٠). فيالتهذيب ، ح ٥٨٩والاستبصار ، ح ٨٨٩ : + « يتعجّل ».


ثَلَاثَةٍ(١) ؟ قَالَ : « نَعَمْ » قُلْتُ : أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ؟ قَالَ : « لَا(٢) ».(٣)

٧٧٢٩ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « عَلَى الْإِمَامِ(٤) أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ(٥) بِمِنًى(٦) ، ثُمَّ يَبِيتُ بِهَا وَيُصْبِحُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلى عَرَفَاتٍ(٧) ».(٨)

٧٧٣٠ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ :

____________________

(١). فيالتهذيب ، ح ٥٨٩والاستبصار ، ح ٨٨٩ : « بثلاثة ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١١٥ : « يدلّ على جواز التعجيل للمعذور أكثر من ثلاثة أيّام ، ولعلّه محمول على ما إذا لم يكن العذر شديداً بحيث يضطرّه إلى ذلك ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٨٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ٨٨٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٢ ، ح ٢٩٧٤ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٩٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ٨٩٠ ، بسند آخر ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « قبل يوم التروية قال : نعم »الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠١٣ ، ح ١٣٦٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٢٢ ، ح ١٨٣٥٢.

(٤). فيالتهذيب ، ص ١٧٧ : « ينبغي للإمام » بدل « على الإمام ».

(٥). فيالتهذيب ، ص ١٧٦والاستبصار ، ص ٢٥٣ : + « يوم التروية ».

(٦). فيالتهذيب ، ص ١٧٧والاستبصار ، ص ٢٥٤ : + « يوم التروية ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أن يصلّي الظهر بمنى ، المشهور بين المتأخّرين أنّه يستحبّ للمتمتّع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية بعد أن يصلّي الظهرين إلّا المضطرّ ، كالشيخ الهمّ أو المريض ومن يخشى الزحام. وذهب المفيد والمرتضى إلى استحباب الخروج قبل الفريضين وإيقاعهما بمنى. وقال الشيخ فيالتهذيب : إنّ الخروج بعد الصلاة مختصّ بمن عدا الإمام ، فأمّا الإمام فلا يجوز له أن يصلّي الظهرين يوم التروية إلّا بمنى ، واُوّل بشدّة الاستحباب ، وما اختاره بعض المحقّقين من المتأخّرين من التخيير لغير الإمام واستحباب التقدّم له لا يخلو من قوّة ». وراجع : المقنعة ، ص ٦٤ ؛ ص ١٠٩ ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ، ذيل ح ٥٨٧ ؛منتهى المطلب ، ص ٧١٥ من الطبعة الحجريّة ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٣٨٧.

(٧). فيالتهذيب ، ص ١٧٧والاستبصار ، ص ٢٥٤ : - « إلى عرفات ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٧ ، ح ٥٩٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ٨٩٢ ، بسندهما عن صفوان وفضالة بن أيّوب وابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٢ ، ح ٢٩٧٦ ، معلّقاً عن جميل بن درّاج. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٩١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ٨٩١ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠١٤ ، ح ١٣٦٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٢٥ ، ذيل ح ١٨٣٦١.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ : هَلْ يَخْرُجُ النَّاسُ إِلى مِنًى غُدْوَةً(١) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ».(٢)

٧٧٣١ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلى مِنًى ، فَقُلِ : اللّهُمَّ إِيَّاكَ أَرْجُو ، وَإِيَّاكَ أَدْعُو ، فَبَلِّغْنِي أَمَلِي ، وَأَصْلِحْ لِي عَمَلِي ».(٣)

١٦٢ - بَابُ نُزُولِ مِنًى وَحُدُودِهَا‌

٧٧٣٢ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٥) وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا انْتَهَيْتَ إِلى مِنًى ، فَقُلِ : اللّهُمَّ هذِهِ مِنًى ، وَهِيَ مِمَّا مَنَنْتَ بِهَا(٦) عَلَيْنَا مِنَ الْمَنَاسِكِ ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيْنَا(٧) بِمَا(٨) مَنَنْتَ بِهِ عَلى أَنْبِيَائِكَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ ، ثُمَّ تُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ‌

____________________

(١). فيالوافي : « يعني غداة يوم التروية ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٣ ، ح ٨٨٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠١٤ ، ح ١٣٦٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٢٢ ، ح ١٨٣٥٣.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٧ ، ح ٥٩٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠١٦ ، ح ١٣٦٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٢٦ ، ح ١٨٣٦٤.

(٤). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٥). في « بف ، جد ، جر »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٦). في « بح ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « به ».

(٧). في « بخ ، بف » وحاشية « ى ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب : « عليّ ».

(٨). في « بف » : « ما ».


الْفَجْرَ ، وَالْإِمَامُ يُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ ، لَايَسَعُهُ إِلَّا ذلِكَ ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْكَ(١) أَنْ تُصَلِّيَ بِغَيْرِهَا(٢) إِنْ لَمْ تَقْدِرْ ، ثُمَّ تُدْرِكُهُمْ بِعَرَفَاتٍ ».

قَالَ : « وَحَدُّ مِنًى مِنَ الْعَقَبَةِ إِلى وَادِي مُحَسِّرٍ ».(٣)

١٦٣ - بَابُ الْغُدُوِّ(٤) إِلى عَرَفَاتٍ وَحُدُودِهَا‌

٧٧٣٣ / ١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مِنَ السُّنَّةِ أَلَّا يَخْرُجَ الْإِمَامُ مِنْ مِنًى إِلى عَرَفَةَ(٦) حَتّى‌

____________________

(١). في « بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « لك ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١١٦ : « قولهعليه‌السلام : أن تصلّي بغيرها ، أي الصلوات كلّها ، وأمّا ما ذكره فيه من حدّي منى فلا خلاف فيه بين الأصحاب ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٧ ، ح ٥٩٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٣ ، ح ٢٩٧٨ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار وأبي بصير ، عن أبي عبدالله ، من قوله : « وحدّ منى من العقبة » مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٦ ، ص ٥٣٧ ، إلى قوله : « والعشاء الآخرة والفجر » ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠١٦ ، ح ١٣٦٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٢٦ ، ح ١٨٣٦٥.

(٤). « الغُدُوُّ » : سير أوّل النهار ، نقيض الرواح. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٤٦ ( غدا ).

(٥). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٨ ، ح ٥٩٨ بسنده عن فضالة عن أبان عن أبي إسحاق ، لكنّ الظاهر أنّه سهو ؛ فإنّ المراد من أبي إسحاق في هذه الطبقة هو ثعلبة بن ميمون ، ولم نجد رواية أبان - وهو ابن عثمان - عنه في موضع. وما ورد فيالوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٥٦٢ ، ح ٢٦٣٥٢ ؛ من رواية أبان بن عثمان عن ثعلبة بن ميمون نقلاً من آخرالسرائر ، فهو سهو آخر ؛ فقد أورد ابن إدريس ذاك الخبر فيالسرائر ، ج ٣ ، ص ٥٦٥ في ذيل ما أورده أبان بن تغلب صاحب الباقر والصادقعليهما‌السلام ، لكنّه سهو ثالث ؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد من أبان في ما أورده ابن إدريس في ذيل ذاك العنوان هو أبان بن محمّد البجلي المعروف بسندي ، وقد اشتبه الأمر على ابن إدريس في تطبيق عنوان أبان ، على أبان بن تغلب. وهذا واضح لمن راجعالسرائر وقارن أسناد تلك الأخبار مع أسناد السندي بن محمّد وأبان بن تغلب ، فلاحظ.

هذا ، وقد تكرّرت رواية أبان [ بن عثمان ] عن إسحاق بن عمّار في الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٣٧٨ ، وص ٤١٤. (٦). في « ى ، بث ، بح ، بس » وحاشية « جد » : « عرفات ».


تَطْلُعَ الشَّمْسُ ».(١)

٧٧٣٤ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا مُشَاةٌ ، فَكَيْفَ(٢) نَصْنَعُ؟

قَالَ : « أَمَّا أَصْحَابُ الرِّحَالِ ، فَكَانُوا يُصَلُّونَ الْغَدَاةَ بِمِنًى ، وَأَمَّا أَنْتُمْ ، فَامْضُوا حَتّى(٣) تُصَلُّوا(٤) فِي الطَّرِيقِ ».(٥)

٧٧٣٥ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٦) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٧) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا غَدَوْتَ(٨) إِلى عَرَفَةَ ، فَقُلْ وَأَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْهَا : اللّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ ، وَإِيَّاكَ اعْتَمَدْتُ ، وَوَجْهَكَ أَرَدْتُ(٩) ، فَأَسْأَلُكَ(١٠) أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي‌ رِحْلَتِي(١١) ، وَأَنْ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي الْيَوْمَ(١٢) مِمَّنْ تُبَاهِي بِهِ(١٣) مَنْ هُوَ‌

____________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٨ ، ح ٥٩٨ ، بسنده عن أبانالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٢٠ ، ح ١٣٦٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٢٧ ، ح ١٨٣٦٨. (٢). في « ى » : « كيف ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « حيث ».

(٤). فيالوافي : « تصلّون ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٩ ، ح ٥٩٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠١٩ ، ح ١٣٦٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٢٧ ، ح ١٨٣٦٧.

(٦). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٧). في « جر » والوسائل والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٨). فيالفقيه : « ثمّ امض » بدل « إذا غدوت ».

(٩). فيالفقيه : + « قولك صدّقت ، وأمرك اتّبعت ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب والفقيه : « أسألك ».

(١١). فيالفقيه : « أجلي ».

(١٢). في«بف»والوسائل والتهذيب والفقيه :-«اليوم».

(١٣). في « بف » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب : + « اليوم ».


أَفْضَلُ مِنِّي(١) ، ثُمَّ تُلَبِّ(٢) وَأَنْتَ غَادٍ إِلى عَرَفَاتٍ(٣) ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلى عَرَفَاتٍ ، فَاضْرِبْ خِبَاءَكَ(٤) بِنَمِرَةَ(٥) - وَنَمِرَةُ(٦) هِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ(٧) دُونَ الْمَوْقِفِ وَدُونَ عَرَفَةَ - فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ(٨) فَاغْتَسِلْ ، وَصَلِّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَإِنَّمَا تُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَتَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِتُفَرِّغَ نَفْسَكَ لِلدُّعَاءِ ؛ فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَمَسْأَلَةٍ ».

قَالَ : « وَ حَدُّ عَرَفَةَ مِنْ بَطْنِ(٩) عُرَنَةَ وَثَوِيَّةَ(١٠) وَنَمِرَةَ إِلى ذِي الْمَجَازِ(١١) ، وَخَلْفَ‌

____________________

(١). فيالوافي : « لعلّه اُريد بمن هو أفضل منّي الملائكة ». وفي هامشه ، عن السلطان : « قوله : من هو أفضل منّي ، لعلّ المراد بالأفضل الملائكة ، على ما ورد في بعض الروايات أنّ الله يقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي وعبادته ، بطريق المباهاة ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من هو أفضل منّي ، إذا قال المعصوم ذلك ، فلعلّه على سبيل التواضع والتذلّل ». (٢). فيالوافي والوسائل ، ح ١٨٣٧١ والفقيه : « تلبّي ».

(٣). فيالفقيه : + « ولا تخرج من منى قبل طلوع الفجر بوجه ».

(٤). الخِباء : واحد الأخبية ، وهو أحد بيوت العرب من وبر أوصوف ، ولا يكون من شعر ، ويكون على عمودين‌أو ثلاثة. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٩ ( خبا ).

(٥). « بنمرة » ، قال ابن الأثير : « هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات ». وقال الفيّومي : « نمرة : موضع ، قيل : من عرفات. وقيل : بقربها خارج عنها ». وقال الفيروزآبادي : « نمرة ، كفرحة : موضع بعرفات ، أو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم ، على يمينك خارجاً من المأزمين تريد الموقف ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٨ ؛المصباح المنير ، ص ٦٢٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٧٦ ( نمر ).

(٦). في « ى »والتهذيب : - « ونمرة ». وفيالوافي : - « نمرة ».

(٧). « عرنة » وزان رطبة ، وفي لغة بضمّتين. قال ابن الأثير : « موضع عند الموقف بعرفات ». وقال الفيّومي : « موضع بين منى وعرفات ». وقال ابن منظور : « بطن عرنة : واد بحذاء عرفات ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٨٤ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٦ ( عرن ).

(٨). فيالفقيه : + « فاقطع التلبية ».

(٩). في « بف » : - « بطن ».

(١٠). « ثويّة » ، على وزن قويّة ، وهو أثبت ، وقد يقرأ بصيغة التصغير ، وهو موضع قريب من الكوفة ، أو بالكوفة ، أو خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها. هكذا في اللغة والتراجم ، وهو لايناسب المعني المراد منها هنا ، نعم قال الشيخ الطريحي : « الثويّة : حدّ من حدود عرفة ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٧٨ ( ثوا ) ؛ معجم البلدان ، ج ٢ ، ص ٨٧.

(١١). قال ابن الأثير : « هو موضع عند عرفات ، كان يقام به سوق من أسواق العرب في الجاهليّة ، والمجاز : موضع الجواز ، والميم زائدة. قيل : سمّي به لأنّ إجازة الحاجّ كانت فيه ». وقال الفيروزآبادي : « ذو المجاز : سوق كانت =


الْجَبَلِ مَوْقِفٌ(١) ».(٢)

٧٧٣٦ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٣) ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

قَالَ(٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْغُسْلُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ، وَتَجْمَعُ(٥) بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأَذَانٍ(٦) وَإِقَامَتَيْنِ ».(٧)

٧٧٣٧ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَيُّمَا(٨) أَفْضَلُ : الْحَرَمُ ، أَوْ عَرَفَةُ؟ فَقَالَ : « الْحَرَمُ ».

____________________

= لهم على فرسخ من عرفة بناحية كَبْكَبٍ ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٩٩ ( جوز ).

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وخلف الجبل موقف ، لعلّ المراد خلفه بالنسبة إلى القادم من وراء عرفة إلى جهة مكّة. ويحتمل أن يكون المراد جبال مشعر ، لكنّه مخالف للمشهور بعيد عن السياق ، ولعلّه يؤيّده الخبر الآتي ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٩ ، ح ٦٠٠ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٢٤ ، ضمن الحديث ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، من قوله : « فإذا انتهيت إلى عرفات » إلى قوله : « بأذان واحد وإقامتين ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٣ ، ح ٢٩٧٩ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « وحدّ عرفة من بطن عرفة ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٠ ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليهامسل ، إلى قوله : « فإنّه يوم دعاء ومسألة »الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٢٠ ، ح ١٣٦٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٢٨ ، ح ١٨٣٧١ ، إلى قوله : « وأنت غادٍ إلى عرفات » ؛ وفيه ، ص ٥٣١ ، ح ١٨٣٧٦ ، من قوله : « وحدّ عرفة من بطن عرفة ».

(٣). فيالتهذيب : - « عن ابن أبي عمير ». وهو سهو واضح ؛ فإنّ المراد من حمّاد هذا هو حمّاد بن عثمان كما تقدّم‌في ذيل ح ٧٧٢٢ ، ولم يثبت رواية إبراهيم بن هاشم والد عليّ عنه مباشرة. والمتكرّر في كثيرٍ من الأسناد رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد [ بن عثمان ] عن الحلبي عن أبي عبداللهعليه‌السلام

(٤). فيالتهذيب : + « قال ».

(٥). في « جد »والتهذيب : « ويجمع ».

(٦). في « جن » : + « واحد ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨١ ، ح ٦٠٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، ذيل ح ٢٥٥٤ ، من قوله : « تجمع بين الظهر والعصر » مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٢١ ، ح ١٣٦٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٣٠ ، ح ١٨٣٧٣.

(٨). فيالوافي : « أنّهما سألا أبا عبد اللهعليه‌السلام : أيّهما » بدل « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، أنّه قيل له : أيّما ».


فَقِيلَ : وَكَيْفَ(١) لَمْ تَكُنْ(٢) عَرَفَاتٌ فِي الْحَرَمِ؟

فَقَالَ : « هكَذَا جَعَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ».(٣)

٧٧٣٨ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَدُّ عَرَفَاتٍ مِنَ الْمَأْزِمَيْنِ(٤) إِلى أَقْصَى الْمَوْقِفِ ».(٥)

١٦٤ - بَابُ قَطْعِ تَلْبِيَةِ الْحَاجِّ‌

٧٧٣٩ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، أَنَّهُ(٦) قَالَ : « الْحَاجُّ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ زَوَالَ‌

____________________

(١). في « بف » : « فكيف ». وفي « جد » : - « وكيف ». وفيالوافي : « كيف » بدون الواو.

(٢). في « بث ، بح ، بخ ، جن » والوافي : « لم يكن ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧٨ ، ح ١٦٩٤ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٤ ، ذيل ح ٢٩٧٩ ، وتمام الرواية فيه : « وليست عرفات من الحرم ، والحرم أفضل منها »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٢ ، ح ١١٤٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٨٨ ، ذيل ح ١٧٧٦٤ ، إلى قوله : « فقال : الحرم ».

(٤). الـمَأْزِم ، وزان مسجد : كلّ طريق ضيّق بين جبلين ، ومنه قيل لموضع الحرب : مأزم ؛ لضيق المجال وعسر الخلاص منه ، ومنه سمّي الموضع الذي بين عرفة والمشعر « المأزمين ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : من المأزمين ، أي الطريق بين جبلي المشعر الذي في جانب عرفة ، وهو مخالف للمشهور وللتحديد المذكور في الخبر السابق إلّا أن يقال : المراد أنّه إذا خرج من المأزمين فله ثواب الواقف بعرفة ، أو المراد أنّه من توابع عرفة. وقرأ بعض الأفاضل : المأرمين - بالراء المهملة - وفسّره بالميلين المنصوبين لحدّ الحرم ؛ قال فيالنهاية [ ج ١ ، ص ٤٠ ( أرم ) ] : الآرام : الأعلام ، وهي حجارة تجمع وتنصب في المفازة يهتدى بها ، واحدها : إرم ، كعنب ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٦١ ؛المصباح المنير ، ص ١٣ ( أزم ) ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١١٩.

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٣ ، ح ٢٩٧٨ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار وأبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله.التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٧٩ ، ح ٦٠١ ، بسنده عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٢٥ ، ح ١٣٦٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٣١ ، ح ١٨٣٧٧.

(٦). في « بث ، بس ، جد » والوافي : - « أنّه ».


الشَّمْسِ(١) ».(٢)

٧٧٤٠ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَطَعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٤) التَّلْبِيَةَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ(٥) يَوْمَ‌ عَرَفَةَ ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ(٦) ».

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « فَإِذَا قَطَعْتَ التَّلْبِيَةَ ، فَعَلَيْكَ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ(٧) وَالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(٨)

١٦٥ - بَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَحَدِّ الْمَوْقِفِ‌

٧٧٤١ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ(٩) ، عَنْ مِسْمَعٍ :

____________________

(١). في « ى » : « زوال الزوال ». وفي حاشيتها : « عند الزوال » كلاهما بدل « زوال الشمس ».

(٢).الجعفريّات ، ص ٦٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام . وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما على المتمتّع من الطواف والسعي ، ذيل ح ٧٠٣٣ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٥ ، ذيل ح ١٠٥ ؛ وص ١٨٢ ، ذيل ح ٦٠٩ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٤٤ ، ضمن الحديث ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام قرب الإسناد ، ص ٢٣٤ ، ضمن ح ٩١٤ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، ذيل ح ٢٥٥٤ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٢١ ، ح ١٣٦٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٩١ ، ح ١٦٥٩٠.

(٣). في « بف ، جر » : - « بن عمّار ».

(٤). فيالفقيه : - « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٥). « حين زاغت الشمس » ، أي مالت ؛ من الزيغ بمعنى الميل ، راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٢٠ ( زيغ ).

(٦). في « بث » والوافي : - « وكان عليّ » إلى هنا.

(٧). في « بخ » والوافي : « والتمجيد والتحميد ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ذيل ح ٢٢٩٣ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، وتمام الرواية فيه : « قطع [ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ] التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة » ؛ الاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٨٣ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « يوم عرفة ».التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٢ ، ح ٦١٠ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره ، وفي الأخيرين من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وعليّ بن الحسينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٢١ ، ح ١٣٦٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٦٥٩١ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٧٩ ، ح ٣ ، إلى قوله : « يوم عرفة ».

(٩). في « بف » : « عليّ بن رئاب ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « عَرَفَاتٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ، وَأَفْضَلُ الْمَوْقِفِ سَفْحُ(١) الْجَبَلِ(٢) ».(٣)

٧٧٤٢ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ ، فَادْنُ مِنَ(٤) الْهِضَابِ(٥) - وَالْهِضَابُ(٦) هِيَ الْجِبَالُ - فَإِنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : إِنَّ أَصْحَابَ الْأَرَاكِ(٧) لَاحَجَّ لَهُمْ ، يَعْنِي الَّذِينَ يَقِفُونَ عِنْدَ(٨) الْأَرَاكِ ».(٩)

٧٧٤٣ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

____________________

(١). في « ى » : « صفح ».

(٢). سَفْح الجبل : أسفله حيث يسفح فيه الماء ، أي ينصبّ ، وهو مضطجعه ، أو عُرْضه المضطجع. والعُرْض : الجانب من كلّ شي‌ء ، أو أصله ، أو الحضيض الأسفل. والحضيض : القرار من الأرض عند أسفل الجبل. وقال الفيّومي : « سفح الجبل مثل وجهه وزناً ومعنىً ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٥ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ؛المصباح المنير ، ص ٢٧٨ ( سفح ).

(٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٢٦ ، ح ١٣٦٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٣٤ ، ح ١٨٣٨٨.

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ٩٧٥والاستبصار والعلل. وفي المطبوع : « عن ».

(٥). فيالتهذيب ، ح ٩٧٥ والعلل : « الهضبات ». والهضاب : جمع الهَضْبَة ، وهو الجبل المنبسط على وجه الأرض ، أو كلّ جبل خلق من صخرة واحدة ، أو كلّ صخرة راسية صُلْبة ضَخْمة ، أو هو الجبل الطويل الممتنع المنفرد ، ولا تكون إلّافي حُمْر الجبال. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٣٨ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٨٤ ( هضب ).

(٦). فيالتهذيب ، ح ٩٧٥ : « والهضبات ».

(٧). قال الفيّومي : « الأراك : موضع بعرفة من ناحية الشام ». وقال الفيروزآبادي : « الأراك ، كسحاب : موضع‌بعرفة قرب نمرة ». وقال العلاّمة المجلسي : « ولا خلاف في أنّ الأراك من حدود عرفة ، وليس بداخل فيها ». راجع :المصباح المنير ، ص ١٢ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٣٤ ( أرك ).

(٨). في « بخ » وحاشية « بح » والوافي والفقيه والتهذيب ، ح ٦٠٦ : « تحت ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٧ ، ح ٩٧٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٠٧٨ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨١ ، ح ٦٠٦ ، بسنده عن أبي بصير.علل الشرائع ، ص ٤٥٥ ، ح ١ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٥ ، ح ٢٩٨١ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « إنّ أصحاب الأراك »الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٢٦ ، ح ١٣٦٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٥١ ، ح ١٨٤١٨.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي الْمَوْقِفِ : ارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ(١) ، وَقَالَ(٢) : أَصْحَابُ الْأَرَاكِ لَاحَجَّ لَهُمْ ».(٣)

٧٧٤٤ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٥) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٦) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قِفْ فِي مَيْسَرَةِ الْجَبَلِ(٧) ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فِي مَيْسَرَةِ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا وَقَفَ ، جَعَلَ النَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ ، فَيَقِفُونَ إِلى جَانِبِهِ ، فَنَحَّاهَا ، فَفَعَلُوا مِثْلَ ذلِكَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي الْمَوْقِفَ(٨) ، وَلكِنْ هذَا(٩) كُلُّهُ مَوْقِفٌ(١٠) ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ(١١) ، وَفَعَلَ مِثْلَ‌ ذلِكَ فِي الْمُزْدَلِفَةِ ، فَإِذَا رَأَيْتَ خَلَلاً(١٢) ، فَسُدَّهُ بِنَفْسِكَ وَرَاحِلَتِكَ ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ -

____________________

(١). « عرنة » ، وزان رطبة ، وفي لغة بضمّتين ، قال ابن الأثير : « موضع عند الموقف بعرفات ». وقال الفيّومي : « موضع بين منى وعرفات ». وقال ابن منظور : « بطن عرنة : واد بحذاء عرفات ». راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٨٤ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٦ ( عرن ).

(٢). فيالتهذيب : + « إنّ ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٧ ، ح ٩٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٠٧٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٢٦ ، ح ١٣٦٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٥١ ، ح ١٨٤١٧.

(٤). في « بخ ، جر » والوسائل : - « بن إبراهيم ».

(٥). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٦). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٢١ : « يدلّ على استحباب الوقوف في ميسرة الجبل ، والمراد به ميسرته‌بالإضافة إلى القادم من مكّة ، كما ذكره الأصحاب ».

(٨). في « بف » والفقيه : « بالموقف ».

(٩). في « بث ، جن » : « هنا ».

(١٠). في « ى » : « الموقف ».

(١١). في « بث ، بح ، بس ، بف ، جد » : - « وأشار بيده إلى الموقف ». وفي « ى » والوسائل ، ح ١٨٣٨٧ : + « وقال : هذا كلّه الموقف ». وفي « جن » : + « وقال : هنا كلّه موقف ».

(١٢). في « بح ، بف » : + « فتقدّم ».


يُحِبُّ أَنْ تُسَدَّ تِلْكَ الْخِلَالُ ، وَانْتَقِلْ عَنِ الْهِضَابِ(١) ، وَاتَّقِ الْأَرَاكَ ، فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ ، فَاحْمَدِ اللهَ ، وَهَلِّلْهُ ، وَمَجِّدْهُ ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ ، وَكَبِّرْهُ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ(٢) ، وَاقْرَأْ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَتَخَيَّرْ(٣) لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحْبَبْتَ ، وَاجْتَهِدْ ؛ فَإِنَّهُ يَوْمُ دُعَاءٍ وَمَسْأَلَةٍ ، وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ(٤) ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَنْ يُذْهِلَكَ فِي مَوْضِعٍ(٥) أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُذْهِلَكَ فِي ذلِكَ الْمَوْضِعِ(٦) ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَشْتَغِلَ بِالنَّظَرِ إِلَى النَّاسِ ، وَأَقْبِلْ قِبَلَ نَفْسِكَ ، وَلْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ : اللّهُمَّ(٧) رَبَّ الْمَشَاعِرِ كُلِّهَا ، فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ(٨) الْحَلَالِ(٩) ، وَادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ؛ اللّهُمَّ لَاتَمْكُرْ بِي(١٠) ، وَلَا تَخْدَعْنِي ، وَلَاتَسْتَدْرِجْنِي(١١) ، يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، وَيَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ ، وَيَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ(١٢) مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا.

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وانتقل عن الهضاب ، أي لا ترفع الجبال ، والمشهور الكراهة ، ونقل عن ابن البرّاج وابن‌إدريس أنّهما حرّما الوقوف على الجبل إلّا لضرورة ، ومع الضرورة كالزحام وشبهه ينتفي الكراهة والتحريم إجماعاً ».

(٢). في « بخ ، بف »والتهذيب ، ص ١٨٢ : « مرّة ». وفيالتهذيب ، ص ١٨٢ : + « وأحمده مرّة ، وسبّحه مائة مرّة ».

(٣). في « بث ، جن » : « وتختر ».

(٤). فيالوافي : + « الرجيم ».

(٥). فيالوافي : « موطن قطّ ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « الموطن ».

(٧). فيالتهذيب ، ص ١٨٢ : + « إنّي عبدك ، فلا تجعلني من أخيب وفدك ، وارحم مسيري اليك من الفجّ العميق ، وليكن فيما تقول اللّهمّ ». (٨). فيالوافي : « رزقك ».

(٩). في « جن » : - « الحلال ».

(١٠). في « جد » : « لا تمكرني ».

(١١). فيالتهذيب ، ص ١٨٢ : + « وتقول : اللّهمّ إنّي أسألك بحولك وجودك وكرمك ومنّك وفضلك ». والاستدراج : الأخذ قليلاً قليلاً ودرجةً درجةً ، واستدراج الله تعالى العبد : أخذه من حيث لا يحتسب ، وذلك أنّ الله تعالى يفتح عليه من النعيم ما يغتبط به ، فيركن إليه ويأنس به ، فلا يذكر الموت ، فيأخذه على غِرَّته أغفل ما كان. أو أخذه قليلاً قليلاً من غير المباغتة والمفاجعة ، أو أنّه كلّما جدّد خطيئة جدّد له نعمة وأنساه الاستغفار. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٦٨ ؛المصباح المنير ، ص ١٩١ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٩٤ ( درج ).

(١٢). في « جد ، جن » : « وعلى آل ».


وَلْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ وَأَنْتَ رَافِعٌ يَدَيْكَ(١) إِلَى السَّمَاءِ : اللّهُمَّ حَاجَتِيَ(٢) الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا(٣) لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي(٤) ، وَإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي ، أَسْأَلُكَ خَلَاصَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَمِلْكُ يَدِكَ ، وَنَاصِيَتِي بِيَدِكَ(٥) ، وَأَجَلِي بِعِلْمِكَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي ، وَأَنْ تُسَلِّمَ مِنِّي مَنَاسِكِيَ الَّتِي أَرَيْتَهَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَكَ(٦) ، وَدَلَلْتَ عَلَيْهَا حَبِيبَكَ(٧) مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله .

وَلْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ : اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ ، وَأَطَلْتَ عُمُرَهُ ، وَأَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ حَيَاةً طَيِّبَةً ».(٨)

٧٧٤٥ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ ، فَلَمَّا هَمَّتِ‌

____________________

(١). فيالتهذيب ، ص ١٨٢ : « رأسك ».

(٢). فيالوافي : + « إليك ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : اللّهمّ حاجتي ، أي أسألك حاجتي. ويحتمل أن يكون « التي » خبراً ، وعلى التقديرين جملة « أسألك » بيان لتلك الجملة. ويحتمل على بعد أن يكون « حاجتي » معمول « أسألك » ، وقوله : « خلاص » خبر مبتدأ محذوف ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « أعطيتها ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « متّعتني ».

(٥). فيالوافي : - « وملك ناصيتي بيدك ».

(٦). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « خليلك إبراهيم ».

(٧). في « بف » والوافي : « نبيّك ».

(٨).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ضمن ح ٦٨٥٢ ، إلى قوله : « وفعل مثل ذلك في المزدلفة » مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٢ ، ح ٦١١ ، بسنده عن إبراهيم ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « فإذا وقفت بعرفات فاحمدالله ». وفيه ، ص ١٨٠ ، ح ٦٠٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٤ ، ح ٢٩٨٠ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما إلى قوله : « انتقل عن الهضاب واتّق الأراك »الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٢٩ ، ح ١٣٦٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٣٨ ، ذيل ح ١٨٣٩٤ ؛ وفيه ، ص ٥٣٤ ، ح ١٨٣٨٧ ، إلى قوله : « فعل مثل ذلك في المزدلفة ».


الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ قَبْلَ أَنْ تَنْدَفِعَ(١) ، قَالَ : اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ(٢) مِنَ الْفَقْرِ ، وَمِنْ(٣) تَشَتُّتِ الْأَمْرِ(٤) ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، أَمْسى ظُلْمِي مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ ، وَأَمْسى‌ خَوْفِي مُسْتَجِيراً بِأَمَانِكَ(٥) ، وَأَمْسى(٦) ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزِّكَ ، وَأَمْسى وَجْهِيَ الْفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِي ، يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطى(٧) ، جَلِّلْنِي بِرَحْمَتِكَ(٨) ، وَأَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّ جَمِيعِ(٩) خَلْقِكَ ».

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ : وَسَمِعْتُ أَبِي(١٠) يَقُولُ : يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطى ، وَيَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ، ثُمَّ سَلْ(١١) حَاجَتَكَ.(١٢)

٧٧٤٦ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :

____________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوسائل : « أن يندفع ». وقوله : « أن تندفع » ، أي تسرع ، من قولهم : اندفع‌الفرسُ ، أي أسرع في سيره. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٠٨ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٢٦ ( دفع ).

(٢). في « بخ » : « أسألك » بدل « أعوذ بك ».

(٣). في « بف » : - « من ».

(٤). في « بخ ، بف » : « الاُمور ».

(٥). فيالوافي : + « وأمسى ذنوبي مستجيرة بمغفرتك ».

(٦). فيقرب الإسناد : « وأصبح ».

(٧). فيقرب الإسناد : + « وأرحم من استرحم ».

(٨). في « بخ ، بف » : « رحمتك ». وقوله : « جلّلني برحمتك » ، أي غطّني بها وألبسني إيّاه ، كما يتجلّل الرجل بالثوب. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١١٩ ؛المصباح المنير ، ص ١٠٦ ( جلل ).

(٩). في « بف » : - « جميع ».

(١٠). ورد صدر الخبر فيقرب الإسناد ، ص ٢١ ، ح ٧٢ ، عن محمّد بن عيسى - وقد عبِّر عنه بالضمير - عن عبد الله‌بن ميمون عن جعفر عن أبيه عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله . والظاهر أنّ أصل الخبر ورد من أبي جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهعليه‌السلام وقد حذف من سندنا هذا قبل « وسمعت أبي » « قال » ، أو « قال أبو عبد اللهعليه‌السلام » أو ما شابهما ، فيرتفع الإبهام الموجود في السند. (١١). في « بخ ، بف » : « تسأل ».

(١٢).قرب الإسناد ، ص ٢١ ، ح ٧٢ ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبدالله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ، إلى قوله : « واصرف عنّي شرّ جميع خلقك » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٣١ ، ح ١٣٦٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٥٩ ، ح ١٨٤٤٠.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ فِي شَيْ‌ءٍ مِنَ الدُّعَاءِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ شَيْ‌ءٌ مُوَقَّتٌ(١) ».(٢)

٧٧٤٧ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُنْدَبٍ بِالْمَوْقِفِ(٣) ، فَلَمْ أَرَ مَوْقِفاً كَانَ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِهِ ، مَا زَالَ مَادّاً يَدَيْهِ(٤) إِلَى السَّمَاءِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلى خَدَّيْهِ(٥) حَتّى تَبْلُغَ الْأَرْضَ.

فَلَمَّا انْصَرَفَ(٦) النَّاسُ ، قُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، مَا رَأَيْتُ مَوْقِفاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِكَ.

قَالَ : وَاللهِ مَا دَعَوْتُ(٧) إِلَّا لِإِخْوَانِي ، وَذلِكَ أَنَّ(٨) أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍعليهما‌السلام أَخْبَرَنِي أَنَّهُ(٩) « مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نُودِيَ مِنَ الْعَرْشِ(١٠) : وَلَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مِثْلِهِ(١١) » ؛ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ مِائَةَ أَلْفِ ضِعْفٍ(١٢) مَضْمُونَةً لِوَاحِدٍ(١٣) لَا أَدْرِي(١٤) يُسْتَجَابُ(١٥) ، أَمْ لَا.(١٦)

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٢٢ : « قولهعليه‌السلام : شي‌ء موقّت ، أي مفروض ، أو معيّن لا تتأتّى السنّة بدونه ، فلا ينافي كون الفضل في الأدعية المأثورة ».

(٢).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٣٤ ، ح ١٣٦٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٤٢ ، ح ١٨٣٩٩.

(٣). فيالكافي ، ح ٣٢٣٧ : « في الموقف ».

(٤). فيالوسائل والتهذيب : « يده ».

(٥). في « بث » والبحار : « خدّه ».

(٦). في « بخ »والتهذيب : « صرف ». وفيالكافي ، ح ٣٢٣٧ والأمالي للصدوق : « صدر ».

(٧). في « جد » وحاشية « جن » : + « الله ».

(٨). في « جد » والوسائل : « لأنّ ».

(٩). فيالكافي ، ح ٣٢٣٧ : « أنّ ».

(١٠). فيالبحار : + « ها ».

(١١). فيالكافي ، ح ٣٢٣٧ والأمالي للصدوق : - « مثله ».

(١٢). فيالكافي ، ح ٣٢٣٧ : - « ضعف ».

(١٣). في « بخ ، بس ، بف » والوسائل والكافي ، ح ٣٢٣٧والتهذيب والأمالي للصدوق : « لواحدة ».

(١٤). في حاشية « بف » : « لا أعلم ».

(١٥). في « بس » والوافي والوسائل والكافي ح ٣٢٣٧والتهذيب والأمالي للصدوق : « تستجاب ».

(١٦)الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب ، ح ٣٢٣٧. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٤ ، ح ٦١٥ ، معلّقاً عن الكليني. الأمالي للصدوق ، ص ٤٥٥ ، المجلس ٧٠ ، ح ٢ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٢ ، =


٧٧٤٨ / ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، قَالَ :

كَانَ عِيسَى بْنُ أَعْيَنَ إِذَا حَجَّ ، فَصَارَ(١) إِلَى الْمَوْقِفِ ، أَقْبَلَ عَلَى الدُّعَاءِ لِإِخْوَانِهِ حَتّى يُفِيضَ النَّاسُ.

قَالَ(٢) : فَقُلْتُ(٣) لَهُ : تُنْفِقُ مَالَكَ ، وَتُتْعِبُ بَدَنَكَ حَتّى إِذَا صِرْتَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تُبَثُّ فِيهِ الْحَوَائِجُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَقْبَلْتَ عَلَى الدُّعَاءِ لِإِخْوَانِكَ ، وَتَرَكْتَ(٤) نَفْسَكَ؟

قَالَ(٥) : إِنِّي عَلى ثِقَةٍ مِنْ دَعْوَةِ الْمَلَكِ لِي ، وَفِي شَكٍّ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِي.(٦)

٧٧٤٩ / ٩. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ(٧) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ أَوْ(٨) عَبْدِ اللهِ بْنِ جُنْدَبٍ ، قَالَ :

____________________

= ص ٢١٢ ، ح ٢١٨٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « ما دعا لأخيه بظهر الغيب » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٧ ، ح ٨٦٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٨٤٠٢ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١٧١ ، ح ١٠. (١). فيالوافي : « وصار ».

(٢). في « بف » والوافي : - « قال ».

(٣). في « بخ ، بف » وحاشية « جن » والوافي والتهذيب والاختصاص : « فقيل ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « وتترك ».

(٥). في « ى ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب والاختصاص : « فقال ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ، ح ٦١٦ ، معلّقاً عن الكليني.الاختصاص ، ص ٦٨ ، بسنده عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٨ ، ح ٨٧٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٨٤٠٣.

(٧). هكذا في « جد ، جر » وحاشية « بث ، بح » والوسائل والتهذيب . وفي « ى ، بف » : « عليّ بن الحسن السلمي ». وفي « بس » وحاشية « جن » : « عليّ بن الحسين التيملي ». وفي « بث ، بح ، بخ ، جن » والمطبوع والبحار : « عليّ بن الحسين السلمي ».

والصواب ما أثبتناه وعليّ بن الحسن التيملي هو عليّ بن الحسن بن فضّال. روى عنه أحمد بن محمّد العاصمي في عدّة من الأسناد. لاحظ ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٢٣٣٣.

(٨). فيالتهذيب : « أنّ » بدل « أو ».


كُنْتُ فِي الْمَوْقِفِ ، فَلَمَّا أَفَضْتُ لَقِيتُ(١) إِبْرَاهِيمَ بْنَ شُعَيْبٍ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ - وَكَانَ مُصَاباً بِإِحْدى عَيْنَيْهِ - وَإِذَا عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ حَمْرَاءُ كَأَ نَّهَا عَلَقَةُ دَمٍ(٢) ، فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ‌ أُصِبْتَ بِإِحْدى عَيْنَيْكَ وَأَنَا وَاللهِ مُشْفِقٌ عَلَى(٣) الْأُخْرى ، فَلَوْ قَصَرْتَ مِنَ الْبُكَاءِ قَلِيلاً.

فَقَالَ(٤) : وَلَا(٥) اللهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، مَا دَعَوْتُ لِنَفْسِيَ الْيَوْمَ بِدَعْوَةٍ.

فَقُلْتُ : فَلِمَنْ(٦) دَعَوْتَ؟

قَالَ : دَعَوْتُ لِإِخْوَانِي ؛ لِأَنِّي(٧) سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكاً يَقُولُ : وَلَكَ مِثْلَاهُ » فَأَرَدْتُ أَنْ أَكُونَ(٨) إِنَّمَا(٩) أَدْعُو لِإِخْوَانِي ، وَيَكُونَ الْمَلَكُ يَدْعُو لِي ؛ لِأَنِّي(١٠) فِي شَكٍّ مِنْ دُعَائِي لِنَفْسِي وَلَسْتُ فِي شَكٍّ مِنْ دُعَاءِ الْمَلَكِ لِي(١١) .(١٢)

٧٧٥٠ / ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ(١٣) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، قَالَ :

____________________

(١). فيالتهذيب : « أتيت ».

(٢). فيالوسائل : - « دم ».

(٣). في « بس » : + « عينك ».

(٤). فيالوسائل والتهذيب : « قال ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب والاختصاص وفي المطبوع : - « لا ».

(٦). في « بث ، بح » والبحار : « لمن ».

(٧). فيالوسائل : « فإنّي ».

(٨). في « بخ » : - « أن أكون ».

(٩). في حاشية « جن » والوسائل والتهذيب والاختصاص : « أنا ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « لأنّني ».

(١١). فيالبحار : - « لي ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ، ح ٦١٧ ، معلّقاً عن الكليني.الاختصاص ، ص ٨٤ ، بسنده عن عليّ بن أسباط. وراجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب ، ح ٣٢٣٥ ومصادرهالوافي ، ج ٩ ، ص ١٥٢٨ ، ح ٨٧٠١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٤٥ ، ح ١٨٤٠٤ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١٧٢ ، ح ١١.

(١٣). هكذا ورد العنوان في الإقبال للسيّد بن طاووس ، ج ٢ ، ص ٥٧ ، نقلاً من الكتاب. وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والمطبوع والبحار : « النضر بن سويد ».

والصواب ما أثبتناه كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٣٥١٥ ، فلاحظ.


رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَوْمَ عَرَفَةَ بِالْمَوْقِفِ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلى صَوْتِهِ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ الْإِمَامَ ، ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثُمَّ الْحَسَنُ ، ثُمَّ الْحُسَيْنُ ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ هَهْ » فَيُنَادِي(١) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِمَنْ(٢) بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ يَسَارِهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ اثْنَيْ عَشَرَ صَوْتاً.

وَقَالَ(٣) عَمْرٌو : فَلَمَّا أَتَيْتُ مِنًى ، سَأَلْتُ أَصْحَابَ الْعَرَبِيَّةِ عَنْ تَفْسِيرِ « هَهْ » فَقَالُوا : هَهْ لُغَةُ بَنِي فُلَانٍ : أَنَا فَاسْأَلُونِي ، قَالَ : ثُمَّ سَأَلْتُ(٤) غَيْرَهُمْ أَيْضاً(٥) مِنْ أَصْحَابِ(٦) الْعَرَبِيَّةِ ، فَقَالُوا مِثْلَ ذلِكَ.(٧)

٧٧٥١ / ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِذَا ضَاقَتْ عَرَفَةُ كَيْفَ يَصْنَعُونَ؟

قَالَ : « يَرْتَفِعُونَ إِلَى الْجَبَلِ ».(٨)

١٦٦ - بَابُ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ‌

٧٧٥٢ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

____________________

(١). فيالوافي : « فنادى ».

(٢). في « بخ ، جد » والوافي : « من ». وفي « بث » : - « لمن ».

(٣). في « بح ، بف » : « قال » بدون الواو.

(٤). في « بث ، بح » : « سأل ».

(٥). في « ى ، جد » : - « أيضاً ».

(٦). في « بح » : « أهل ».

(٧).الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٣ ، ح ٧٥٩ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٨ ، ح ١٠٧.

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٠ ، ضمن ح ٦٠٤ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة الصيرفي ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٢٧ ، ح ١٣٦٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٣٥ ، ح ١٨٣٨٩.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَتَى الْإِفَاضَةُ مِنْ عَرَفَاتٍ؟

قَالَ : « إِذَا ذَهَبَتْ(١) الْحُمْرَةُ » يَعْنِي مِنَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ(٢) .(٣)

٧٧٥٣ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٥) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ(٦) قَبْلِ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ ، فَخَالَفَهُمْ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَفَاضَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ».

قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٧) : « إِذَا(٨) غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَفِضْ مَعَ النَّاسِ ، وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ ، وَأَفِضْ بِالِاسْتِغْفَارِ ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( ثُمَّ أَفِيضُوا (٩) مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (١٠) فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْكَثِيبِ(١١) الْأَحْمَرِ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ ، فَقُلِ : اللّهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفِي ، وَزِدْ فِي عِلْمِي(١٢) ، وَسَلِّمْ لِي دِينِي ، وَتَقَبَّلْ‌

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « ذهب ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٢٤ : « يدلّ على أنّ منتهى الوقوف ذهاب الحمرة ، كما هو ظاهر جماعة من الأصحاب ، وظاهر أكثر الأخبار الاكتفاء بغيبوبة القرص. والأوّل أحوط ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٦ ، ح ٦١٨ ، بسنده عن يونس بن يعقوب. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٧ ، ذيل ح ٢٩٨٦الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٣٧ ، ح ١٣٦٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٥٧ ، ح ١٨٣٤٦.

(٤). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٥). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(٦). في «بخ،بف»والتهذيب ، ص ١٨٦ : - « من ».

(٧). فيالتهذيب ، ص ١٨٧ : - « إنّ المشركين » إلى هنا.

(٨). في « بف » والوافي : « فإذا ».

(٩). فيالتهذيب ، ص ١٨٧ : - « وبالاستغفار ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول :( ثُمَّ أَفِيضُوا ) ».

(١٠). البقره (٢) : ١٩٩.

(١١). قال الجوهري : « انكثب الرمل ، أي اجتمع ، وكلّ ما انصبّ في شي‌ء فقد انكثب فيه ، ومنه سمّي الكثب من الرمل ؛ لأنّه انصبّ في مكان فاجتمع فيه. والجمع : الكُثْبان ، وهي تلال الرمل ».الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ( كثب ). (١٢). في « بث ، بح ، بس ، بف ، جد » : « عملي ».


مَنَاسِكِي.

وَإِيَّاكَ وَالْوَجِيفَ(١) الَّذِي يَصْنَعُهُ(٢) النَّاسُ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ(٣) ، إِنَّ الْحَجَّ لَيْسَ بِوَجِيفِ(٤) الْخَيْلِ ، وَلَا إِيضَاعِ(٥) الْإِبِلِ ، وَلكِنِ اتَّقُوا اللهَ ، وَسِيرُوا سَيْراً جَمِيلاً ، لَا تُوَطِّئُوا(٦) ضَعِيفاً ، وَلَاتُوَطِّئُوا مُسْلِماً ، وَتَوَأَّدُوا(٧) ، وَاقْتَصِدُوا فِي السَّيْرِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَكُفُّ نَاقَتَهُ حَتّى يُصِيبَ رَأْسُهَا مُقَدَّمَ الرَّحْلِ(٨) ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَيْكُمْ بِالدَّعَةِ(٩) ؛ فَسُنَّةُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله تُتَّبَعُ ».

قَالَ مُعَاوِيَةُ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « اللّهُمَّ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ » وَكَرَّرَهَا(١٠)

____________________

(١). في « ى » : « الوجيف » بدون الواو. وفي « بث » : « والوصيف ». وفيالتهذيب ، ص ١٨٧ : « والوضيف ». قال‌الجوهري : « الوجيف : ضرب من سير الإبل والخيل ». وقال ابن الأثير : « هو ضرب من السير سريع ». وقال ابن منظور : « الوَجْفُ : سرعة السير ، وَجَفَ البعير والفرس يَجِفُ ووَجِيفاً : أسرع ، والوجيف : دون التقريب من السير ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٣٧ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٥٧ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٢٨ (وجف).

(٢). في « بح ، بخ ، بف » : « تصنعه ». وفي « ى » : « صنعه ».

(٣). فيالتهذيب ، ص ١٨٧ : « فإنّه بلغنا » بدل « فإنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أيّها الناس ».

(٤). في « بث » : « بوصيف ». وفيالتهذيب ، ص ١٨٧ : « بوضف ».

(٥). في « ى » : « بإيضاع ». وإيضاع الإبل : إسراعها في سيرها ، أو حملها على سرعة السير ؛ يقال : وضع البعير وغيره وأوضع ، أي أسرع في سيره ، وأوضعه راكبه ، إذا حمله على سرعة السير. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٣٠٠ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٦ ( وضع ).

(٦). الوَطْء والتوطئة : الدوس بالقدم ؛ يقال : وَطِئَ الشي‌ء ووطّأه وتوطّأه ، أي داسه برجله. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٠ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٩٦ ( وطأ ).

(٧). فيالوافي والمرآة عن بعض النسخ : « لا تؤذوا » من الإيذاء. وفيالتهذيب ، ص ١٨٧ : - « وتوأّدوا ». و « توأّدوا » ، أي تمهّلوا وتثبّتوا ، أمر من توأّد : إذا تأنّى وتثبّت وتمهّل ، من التُؤَدة بمعنى التأنّي والتمهّل والرزانة ، يقال : مشى على تؤدة ، أي على سكينة ، وأصله وُأدة. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٤٣ ؛المصباح المنير ، ص ٦٧٤ ( وأد ).

(٨). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بخ » والمطبوع : « الرجل ».

(٩). الدعة : الخفضُ والسعةُ في العيش ، والراحةُ. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٢٩ ( ودع ).

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « يكرّرها » بدون الواو.


حَتّى أَفَاضَ(١)

فَقُلْتُ : أَلَاتُفِيضُ فَقَدْ أَفَاضَ النَّاسُ؟

فَقَالَ(٢) : « إِنِّي أَخَافُ الزِّحَامَ ، وَأَخَافُ أَنْ أَشْرَكَ فِي عَنَتِ(٣) إِنْسَانٍ ».(٤)

٧٧٥٤ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) يَقُولُ فِي آخِرِ كَلَامِهِ حِينَ أَفَاضَ : « اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ ، أَوْ أُظْلَمَ ، أَوْ أَقْطَعَ رَحِماً ، أَوْ أُوذِيَ جَاراً ».(٦)

٧٧٥٥ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٧) بْنِ‌ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٨) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ(٩) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ(١٠) قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ؟

____________________

(١). فيالوافي والتهذيب ، ص ١٨٧ : + « الناس ».

(٢). فيالوافي : « قال ».

(٣). العَنَتُ : إدخال المشقّة على إنسان.لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦١ ( عنت ).

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٦ ، ح ٢ ، بسنده عن فضالة وصفوان وحمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « فأفاض بعد غروب الشمس ». وفيه ، ص ١٨٧ ، ح ٦٢٣ ، بسنده عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « إذا غربت الشمس فأفض » إلى قوله : ( إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ). راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٦ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٥٨٨ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٦ ، ح ٢٦٣ و ٢٦٦ و ٢٦٨الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٣٧ ، ح ١٣٦٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦ ، ح ١٨٤٤٩ ؛ وفيه ، ج ١٣ ، ص ٥٥٦ ، ذيل ح ١٨٤٣٤ ، إلى قوله : « فأفاض بعد غروب الشمس » ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٧٩ ، ح ٤ ، إلى قوله : « ويقول : أيّها الناس عليكم بالدعة » ملخّصاً.(٥). في « بخ ، بف » والوافي : + « وهو ».

(٦).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٤٠ ، ح ١٣٦٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦ ، ح ١٨٤٥٠.

(٧). في « بخ ، جر »والتهذيب : - « الحسن ».

(٨). ف « جر » : - « عليّ ».

(٩). في « جر »والتهذيب : - « الكناسي ».

(١٠). فيالتهذيب ، ص ١٨٦ : + « من ».


قَالَ : « عَلَيْهِ بَدَنَةٌ(١) يَنْحَرُهَا يَوْمَ النَّحْرِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ ، صَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً بِمَكَّةَ ، أَوْ فِي الطَّرِيقِ ، أَوْ فِي أَهْلِهِ ».(٢)

٧٧٥٦ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُوَكِّلُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَلَكَيْنِ بِمَأْزِمَيْ عَرَفَةَ(٤) ، فَيَقُولَانِ : سَلِّمْ سَلِّمْ(٥) ».(٦)

٧٧٥٧ / ٦. وَعَنْهُ(٧) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَلَكَانِ يُفَرِّجَانِ لِلنَّاسِ لَيْلَةَ مُزْدَلِفَةَ(٨) عِنْدَ الْمَأْزِمَيْنِ الضَّيِّقَيْنِ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). قال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها ».النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( بدن ).

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٦ ، ح ٦٢٠ ، معلّقاً ، عن الكليني. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٧ ، ح ٦٢١الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٣٩ ، ح ١٣٦٩١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٥٨ ، ح ١٨٤٣٩.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٤). المأزم ، وزان مسجد : كلّ طريق ضيّق بين جبلين ، ومنه قيل لموضع الحرب : مأزم ؛ لضيق المجال وعسرالخلاص منه ، ومنه سمّي الموضع الذي بين عرفة والمشعر مأزمين. قال العلّامة الفيض : « مأزما عرفة : مضيق بين عرفة والمزدلفة بين جبلين ، ويقال : المأزم ، كمامرّ ، والتثنية باعتبار طرفيه ، كما يظهر من الحديث الآتي ». وقال العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : بمأزمي عرفة ، قال في القاموس : المأزم ويقال له : المأزمان : مضيق بين جمع وعرفة ، وآخر بين مكّة ومنى. انتهى. ولا يبعد إرادتهما معاً هنا ؛ فإنّهما معاً في طريق عرفة ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٦١ ؛المصباح المنير ، ص ١٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤١٩ ( أزم ).

(٥). فيالوافي : « والملكان إنّما يدعوان للناس بالسلامة ؛ لأنّه محلّ آفة لضيق الطريق وزحام الناس ، والتقدير : ربّ سلّم من سلّمه فسلّم ». (٦).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٤٠،ح ١٣٦٩٦؛الوسائل ،ج ١٤،ص ٧،ح ١٨٤٥٢.

(٧). في « بف » : « عنه » بدون الواو. والضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق ، فيكون هذا السند أيضاً معلّقاً. (٨). في « ى ، بح ، جد » والوافي : « المزدلفة ».

(٩). فيالوافي : « المضيّقين ».

(١٠).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٤٠ ، ح ١٣٦٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٧ ، ح ١٨٤٥٣.


١٦٧ - بَابُ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ وَالْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ وَالْإِفَاضَةِ مِنْهُ وَحُدُودِهِ‌

٧٧٥٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ؛ وَ(١) حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ : « لَا تُصَلِّ الْمَغْرِبَ حَتّى تَأْتِيَ جَمْعاً(٢) ، فَتُصَلِّيَ(٣) بِهَا(٤) الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَانْزِلْ(٥) بِبَطْنِ الْوَادِي عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ قَرِيباً مِنَ الْمَشْعَرِ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلصَّرُورَةِ(٦) أَنْ يَقِفَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ(٧) ، وَيَطَأَهُ بِرِجْلِهِ ؛ وَلَايُجَاوِزِ(٨) الْحِيَاضَ(٩) لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ ،

____________________

(١). في السند تحويل بعطف « حمّاد ، عن الحلبي » على « معاوية ».

(٢). « جَمْعٌ » : علم للمزدلفة ، سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدمعليه‌السلام وحوّاء لـمّا اُهبطا اجتمعا بها. وقال‌العلّامة المجلسي : « قولهعليه‌السلام : حتّى تأتي جمعاً ، إنّما سمّي المشعر الحرام جمعاً لاجتماع الناس فيه ، أو لأنّه يجمع فيه بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ، وأمّا استحباب تأخير الصلاة إلى جمع فهو مجمع عليه بين الأصحاب ، والأظهر جواز إيقاعهما بعرفة وفي الطريق من غير عذر ، ويظهر من الشيخ في الاستبصار المنع ، وأمّا مع العذر فلا ريب في جوازه ، وأمّا الاكتفاء بالأذان والإقامتين فالأشهر تعيينه والأحوط ذلك ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ) ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٢٧.

(٣). في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح » والوافي والتهذيب : « فصلّ ».

(٤). في « بث ، بح » : « فيها ».

(٥). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » : « فانزل ».

(٦). الصرورة : الذي لم يحجّ قطّ.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢ ( صرر ).

(٧). في « بف ، جد » والوافي والتهذيب : - « الحرام ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٢٧ : اعلم أنّه قد يطلق المشعر - بفتح الميم وقد يكسر - على جميع المزدلفة ، وقد يطلق على الجبل المسمّى بقزح ، وهو المراد هاهنا في الموضعين ، كما ذكره الشيخ ، وفسّرها ابن الجنيد بما قرب من المنارة. وقال فيالدروس : الظاهر أنّه المسجد الموجود الآن ، وما ذكره بعض المتأخّرين أنّ المراد المزدلفة فلا يخفى بعده » ونحوه عن ابن الفيض في هامشالوافي . وراجع : المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٦٨ وفيه : « فراخ » ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٢٢ ، الدرس ١٠٩ ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٤٣.

(٨). في « جن » : « لا يجاوز » بدون الواو. وفيالوسائل ، ح ١٨٤٨٨ : « لا تجاوز ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام :ولا يجاوز الحياض ، أي حياض وادي معسّر؛ فإنّها حدّ عرفة من جهة منى، وظاهره =


وَ يَقُولُ(١) : اللّهُمَّ هذِهِ جَمْعٌ(٢) ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْمَعَ لِي فِيهَا(٣) جَوَامِعَ(٤) الْخَيْرِ ، اللّهُمَّ لَاتُؤْيِسْنِي مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي سَأَلْتُكَ أَنْ تَجْمَعَهُ(٥) لِي فِي قَلْبِي ، وَأَطْلُبُ(٦) إِلَيْكَ أَنْ تُعَرِّفَنِي مَا عَرَّفْتَ أَوْلِيَاءَكَ فِي مَنْزِلِي هذَا ، وَأَنْ تَقِيَنِي جَوَامِعَ الشَّرِّ(٧) .

وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْيِيَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَافْعَلْ ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَاتُغْلَقُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لِأَصْوَاتِ الْمُؤْمِنِينَ(٨) ، لَهُمْ دَوِيٌّ(٩) كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، يَقُولُ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : أَنَا رَبُّكُمْ وَأَنْتُمْ عِبَادِي ، أَدَّيْتُمْ حَقِّي ، وَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكُمْ ، فَيَحُطُّ(١٠) تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَمَّنْ أَرَادَ أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ ذُنُوبَهُ ، وَيَغْفِرُ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ(١١) ».(١٢)

____________________

= وجوب الوقوف بالليل ، كما اختاره بعض الأصحاب ، والمشهور استحبابه وأنّ الوقوف الواجب الذي هو ركن هو بعد طلوع الفجر ».

(١). في « بح » والوسائل ، ح ١٨٤٨٨ : « وتقول ».

(٢). فيالفقيه ، ح ٣١٣٧ : « ثمّ صلّ نوافل المغرب بعد العشاء ، ولا تصلّ المغرب ليلة النحر إلّا بالمزدلفة ، وإن ذهب ربع الليل إلى ثلثه ، وبت بمزدلفة ، وليكن من دعائك فيها » بدل « وأنزل ببطن الوادي - إلى قوله - هذه جمع». (٣). في «بف» : «منها».وفي «بث»:+«خيراً مع».

(٤). في « بث ، بف » : - « جوامع ».

(٥). في « بخ » : « أن تجمع ».

(٦). في « بخ » والوافي والتهذيب : « ثمّ أطلب ».

(٧). فيالفقيه ، ح ٣١٣٧ : « هب لي الخير واليسر كلّه » بدل « أن تقيني جوامع الشرّ ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « الآدميّين ».

(٩). الدَّوِيُّ : الصوت ، أو صوت ليس بالعالي ، كصوت النحل ونحوه. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٣ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٨١ ( دوا ).

(١٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ١٨٤٨٨ والفقيه والتهذيب . وفي « بح » وحاشية « جن » والمطبوع : + « الله ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فيحطّ ، ظاهره عدم غفران جميع ذنوب الحاجّ ، فيحمل الأخبار الاُخر على الأغلب والأكثر ، ويمكن حمل الحطّ في هذا الخبر على غير المؤمنين ، أو يكون في الترديد مصلحة ؛ لئلّا يجترئوا على المعاصي ».

(١١). في حاشية « بح » : + « ذنوبه ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٨ ، ح ٦٢٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ، ذيل ح ٣١٣٧ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٢ ، ح ٢١٨٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « إنّ أبواب السماء لاتغلق تلك =


٧٧٥٩ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ؟

فَقَالَ : « صَلِّهَا بَعْدَ الْعِشَاءِ(١) أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ».(٢)

٧٧٦٠ / ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُسْتَحَبُّ لِلصَّرُورَةِ أَنْ يَطَأَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ ، وَأَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ».(٣)

٧٧٦١ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٤) ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٥) وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٦) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَصْبِحْ عَلى طُهْرٍ بَعْدَ مَا تُصَلِّي الْفَجْرَ ، فَقِفْ(٧) إِنْ شِئْتَ‌

____________________

= الليلة ». راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٥٥٤ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٨ ، ح ٦٢٤ و ٦٢٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ٨٩٤ و ٨٩٥ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٣الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٤٣ ، ح ١٣٦٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٦ ، ح ١٨٤٧٥ ، من قوله : « وانزل ببطن الوادي » إلى قوله : « ويطأه برجله » ؛ وفيه ، ص ١٩ ، ح ١٨٤٨٨ ، من قوله : « ولايجاوز الحياض ».

(١). في « بس » والوسائل : + « الآخرة ».

(٢).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٤٤ ، ح ١٣٧٠١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٤ ، ح ١٨٤٦٩.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩١ ، ح ٦٣٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٦ ، ذيل ح ٢٩٨٣ ، مع اختلاف يسير ؛ المقنعة ، ص ٤٤٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٤٦ ، ح ١٣٧٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٧٧٣٢ ؛ وج ١٤ ، ص ١٦ ، ح ١٨٤٧٦.

(٤). في « بخ » : + « عن معاوية بن عمّار ». وفي « بف ، جر » : + « عن معاوية ».

(٥). في « بف ، جد »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٦). في « بخ » : - « وابن أبي عمير ».

(٧). في « جد » : « وقف ».


قَرِيباً مِنَ الْجَبَلِ ، وَإِنْ شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ(١) ، فَإِذَا وَقَفْتَ فَاحْمَدِ اللهَ ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ ، وَاذْكُرْ مِنْ آلَائِهِ وَبَلَائِهِ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَلْيَكُنْ(٢) مِنْ قَوْلِكَ : " اللّهُمَّ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ(٣) ، فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ(٤) الْحَلَالِ ، وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ(٥) ؛ اللّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَطْلُوبٍ إِلَيْهِ ، وَخَيْرُ مَدْعُوٍّ ، وَخَيْرُ مَسْؤُولٍ ، وَلِكُلِّ وَافِدٍ(٦) جَائِزَةٌ ، فَاجْعَلْ جَائِزَتِي فِي مَوْطِنِي هذَا أَنْ تُقِيلَنِي(٧) عَثْرَتِي ، وَتَقْبَلَ مَعْذِرَتِي ، وَأَنْ تَجَاوَزَ(٨) عَنْ خَطِيئَتِي ، ثُمَّ اجْعَلِ التَّقْوى مِنَ الدُّنْيَا زَادِي". ثُمَّ أَفِضْ حِينَ(٩) يُشْرِقُ لَكَ ثَبِيرٌ(١٠) ، وَتَرَى الْإِبِلُ مَوْضِعَ(١١) أَخْفَافِهَا(١٢) ».(١٣)

____________________

(١). في « بف » وحاشية « بث ، بح » والوافي والتهذيب ، ح ٦٣٥ : « تبيت ».

(٢). في « بف » والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ٦٣٥ : « ثمّ ليكن ».

(٣). فيالفقيه : + « وربّ الركن والمقام ، وربّ الحجر الأسود وزمزم ، وربّ الأيّام المعلومات ».

(٤). في « بخ ، بف » : « الرزق ».

(٥). فيالفقيه : + « وشرّ فسقة العرب والعجم ».

(٦). الوافد : القادم ، وهو واحد الوَفْد ، قال الراغب : « الوَفْد : هم الذين يقدمون على الملوك مستنجزين الحوائج ». راجع :المفردات للراغب ، ص ٨٧٧ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ( وفد ).

(٧). في حاشية « بث ، بح » : « أن تقيل ».

(٨). في « بح » : « وأن تتجاوز ».

(٩). في « جن » وحاشية « بث ، بح » والوسائل والتهذيب ، ح ٦٣٥ : « حيث ».

(١٠). قال ابن الأثير : « ثبير : هو الجبل المعروف بمكّة ». وقال الفيّومي : « ثبير : جبل بين مكّة ومنى ويرى من منى ، وهو على يمين الداخل منها إلى مكّة ». وقال غيرهما : إنّه عدّة جبال بظاهر مكّة ، أي خارجاً عنها ومن قال : بمكّة إنّما هو تجوّز ، أي بقربها ، يقال لكلّ واحد منها : ثبير ، منها ثبير الخضراء ، وهو المراد هنا ، وأصل الثبرة الأرض السهلة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ؛ معجم البلدان ، ج ١ ، ص ٩٠ ؛المصباح المنير ، ص ٨٠ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥١١ ؛ تاج العروس ، ج ٦ ، ص ١٤٠ ( ثبر ) ؛الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥١.

(١١). في « بخ » والوسائل : « مواضع ».

(١٢). عن المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وترى الإبل موضع أخفافها ، يظهر منه أنّ المراد من إشراق ثبير ليس طلوع الشمس وظهور ضوئها عليه ، فلا يجب الوقوف بالمشعر إلى الشمس مستوعباً وإن كان أحوط ؛ لأنّ بعض علمائنا كالصدوقين والسيّد رحمهمالله أوجبوه ».

وفيالمرآة : « أمّا ما اشتمل عليه من الطهارة والوقوف والذكر والدعاء فالمشهور بين الأصحاب استحبابها ، وإنّما الواجب عندهم النيّة والكون بها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، والأحوط العمل بما تضمّنته الرواية ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩١ ، ح ٦٣٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ١٩٢ ، صدر ح ٦٣٧ ، بسنده عن معاوية بن =


٧٧٦٢ / ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : أَيُّ سَاعَةٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُفِيضَ(٢) مِنْ جَمْعٍ؟

فَقَالَ(٣) : « قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ بِقَلِيلٍ ، فَهِيَ(٤) أَحَبُّ السَّاعَاتِ إِلَيَّ ».

قُلْتُ : فَإِنْ مَكَثْنَا(٥) حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؟

قَالَ(٦) : « لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ(٧) ».(٨)

٧٧٦٣ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُجَاوِزْ وَادِيَ مُحَسِّرٍ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ».(٩)

____________________

= عمّار ، وتمام الرواية : « ثمّ أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل موضع أخفافها ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥١ ، ح ١٣٧١٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٠ ، ح ١٨٤٨٩.

(١). في « بف ، جر »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٢). فيالتهذيب ، ح ٦٣٨والاستبصار : « أن نفيض ».

(٣). في « بح ، بخ ، بف ، جد » والوسائل والتهذيب ، ح ٦٣٩ : « قال ».

(٤). في « بخ » والوافي والتهذيب والاستبصار : « هي ».

(٥). فيالتهذيب : « مكثت ».

(٦). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جن » والوافي والتهذيب ، ح ٦٣٩والاستبصار : « فقال ».

(٧). في « بخ » : « لا بأس به ». وفيالوسائل : « لا بأس ». وفيالمرآة : « يدلّ على استحباب تقدير الإفاضة على طلوع الشمس ، وحمل على ما إذا لم يتجاوز وادي محسّر قبله ؛ للخبر الآتي ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٢ ، ح ٦٣٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٠٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٢ ، ح ٦٣٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٠٧ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٣ ، ح ١٣٧١٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٥ ، ح ١٨٤٩٨.

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٣ ، ح ٦٤٠ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ١٧٨ ، ح ٥٩٨ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠١٩ ، ح ١٣٦٤٨ ؛ وص ١٠٥٣ ، ح ١٣٧٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٥ ، ح ١٨٤٩٩.


١٦٨ - بَابُ السَّعْيِ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ‌

٧٧٦٤ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَغَيْرِهِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ(١) وُلْدِهِ : « هَلْ سَعَيْتَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ؟ » فَقَالَ : لَا ، قَالَ : فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ حَتّى يَسْعى.

قَالَ : فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ : لَا أَعْرِفُهُ(٢) ، فَقَالَ لَهُ : « سَلِ النَّاسَ(٣) ».(٤)

٧٧٦٥ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

مَرَّ رَجُلٌ بِوَادِي مُحَسِّرٍ ، فَأَمَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بَعْدَ الانْصِرَافِ إِلى مَكَّةَ أَنْ يَرْجِعَ ، فَيَسْعى(٥) .(٦)

٧٧٦٦ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « سأل بعض » بدل « قال لبعض ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : + « قال ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٣٠ : « يدلّ على تأكيد استحباب السعي في وادي محسّر ، وأنّه إذا فاته يقضيه ، وأنّه يجوز الاكتفاء في معرفة المشاعر بإخبار الناس ، ويمكن حمله على ما إذا تحقّقت الاستفاضة ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٥ ، ح ١٣٧٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٤ ، ح ١٨٤٩٦.

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « ويسعى ». وفي شرائع الإسلام ، ج ١ ، ص ١٩٢ : « ويستحبّ لمن عدا الإمام السعي بوادي محسّر ولو ترك السعي فيه رجع فسعى استحباباً ». وفيمدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٤٤٥ : « والمراد بالسعي هنا الهرولة ، وهو الإسراع في المشي للماشي وتحريك الدابّة للراكب ، وقد أجمع العلماء كافّة على استحباب ذلك ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٥ ، ح ٦٤٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٩ ، ذيل ح ٢٩٨٩ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٥ ، ح ١٣٧٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٤ ، ح ١٨٤٩٧.


وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٢) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا مَرَرْتَ بِوَادِي مُحَسِّرٍ - وَهُوَ وَادٍ عَظِيمٌ بَيْنَ جَمْعٍ(٣) وَمِنًى وَهُوَ إِلى مِنًى أَقْرَبُ - فَاسْعَ فِيهِ حَتّى تُجَاوِزَهُ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حَرَّكَ نَاقَتَهُ(٤) ، وَقَالَ : اللّهُمَّ سَلِّمْ لِي عَهْدِي ، وَاقْبَلْ تَوْبَتِي ، وَأَجِبْ دَعْوَتِي ، وَاخْلُفْنِي فِيمَنْ تَرَكْتُ بَعْدِي ».(٥)

٧٧٦٧ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْحَرَكَةُ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ مِائَةُ خُطْوَةٍ(٦) ».(٧)

٧٧٦٨ / ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٨) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

____________________

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٢). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(٣). « جَمْعٌ » : علم للمزدلفة ، سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدمعليه‌السلام وحوّاء لـمّا اُهبطا اجتمعا فيه. وقال‌العلّامة المجلسي : « إنّما سمّي المشعر الحرام جمعاً لاجتماع الناس فيه ، أو لأنّه يجمع فيه بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ).

(٤). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ الراكب يركض دابّته قليلاً ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٨ ، ح ٢٩٨٧ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٢ ، ذيل ح ٦٣٧ ، بسنده عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٣ ، ح ١٣٧٢١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٢ ، ذيل ح ١٨٤٩٢.

(٦). فيالمرآة : « ظاهره يدلّ على أنّ طول وادي محسّر مائة خطوة ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٨ ، ح ٢٩٨٨ ، معلّقاً عن محمّد بن إسماعيل.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٤ ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٥ ، ح ١٣٧٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٣ ، ح ١٨٤٩٣.

(٨). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».


عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(١) عَنْ حَدِّ جَمْعٍ؟

قَالَ(٢) : « مَا بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ(٣) إِلى وَادِي مُحَسِّرٍ(٤) ».(٥)

٧٧٦٩ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ(٦) مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَدُّ الْمُزْدَلِفَةِ(٧) مِنْ(٨) مُحَسِّرٍ إِلَى الْمَأْزِمَيْنِ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). في « بف ، جد ، جر » والوافي : « قال : سألت أبا الحسن صلوات الله عليه » بدل « عن أبي الحسنعليه‌السلام قال : سألته ».

(٢). في « بح ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « فقال ».

(٣). المأزم ، وزان مسجد : كلّ طريق ضيّق بين جبلين ، ومنه قيل لموضع الحرب : مأزم ؛ لضيق المجال وعسر الخلاص منه ، ومنه سمّي الموضع الذي بين عرفة والمشعر مأزمين. قال العلّامة الفيض : « مأزما عرفة : مضيق بين عرفة والمزدلفة بين جبلين ، ويقال : المأزم ، كما مرّ ، والتثنية باعتبار طرفيه ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٦١ ؛المصباح المنير ، ص ١٣ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤١٩ ( أزم ) ؛الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٤١.

(٤). فيالمرآة : « التحديد المذكور فيه إجماعي ». وعن المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : إلى وادي محسّر ، هذا الوادي من جهة الإفاضة في حكم المزدلفة بمعنى أنّه يجوز الخروج من المشعر قبل طلوع الشمس اختياراً بشرط أن لا يتجاوز عن وادي محسّر إلّابعد الطلوع إن فرضنا كون الوقوف إلى طلوع الشمس واجباً ، ولكنّ الصحيح عدم وجوب ذلك ، بل يجوز الإفاضة من المشعر بعد الفجر بلحظة فيأتي منى ويصلّي الصبح بمنى ».

(٥).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٤٩ ، ح ١٣٧١٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٨ ، ح ١٨٤٨٢.

(٦). هكذا في « جر » والوافي . وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « و» بدل « عن ». وما اُثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّ المراد من محمّد بن إسماعيل الراوي عن عليّ بن النعمان هو ابن بزيع ، ورواية محمّد بن يحيى عنه - كما هو مقتضي ما ورد في المطبوع وأكثر النسخ - غير معهودة. والمتكرّر في كثيرٍ من الأسناد رواية محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ، عن محمّد بن إسماعيل [ بن بزيع ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥٥٧ - ٥٦٠ ؛ وص ٦٩٠ - ٦٩٢.

(٧). في « بخ ، بف » : « مزدلفة ».

(٨). فيالوسائل : + « وادي ».

(٩). في هامشالوافي عن ابن المصنّف : « المستفاد من هذا الخبر أنّ المشعر الحرام هو المزدلفة بعينها ، وقد مضى في الباب السابق ما يدلّ على أنّه أخصّ منها ، والشيخ صرّح باتّحادهما ، حيث قال في المبسوط : المزدلفة تسمّى المشعر الحرام ، وتسمّى أيضاً جمعاً ، وحدّه ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر ، قال : ولا ينبغي أن يقف إلّافي ما بين ذلك ، فإن ضاق عليه الموضع جاز أن يرتفع إلى الجبل ». وراجع : المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٦٧.

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٠ ، ذيل ح ٦٣٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « حدّها ما بين =


٧٧٧٠ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ؛

وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ(١) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِذَا كَثُرَ النَّاسُ بِجَمْعٍ ، وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ كَيْفَ يَصْنَعُونَ؟

قَالَ : « يَرْتَفِعُونَ إِلَى الْمَأْزِمَيْنِ(٢) ».(٣)

٧٧٧١ / ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ(٤) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

____________________

= المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسّر »الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٤٩ ، ح ١٣٧١١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٨ ، ح ١٨٤٨١.

(١). في « بخ ، بف » : « محمّد بن الحسن بن سماعة ». وفيالوافي : « محمّد بن سماعة ».

والخبر رواه الشيخ الطوسي - في ضمن خبر طويل - فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٠ ، ح ٦٠٤ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن محمّد بن سماعة الصيرفي عن سماعة بن مهران. ورواية محمّد بن سماعة عن سماعة بن مهران منحصر بهذا الخبر وخبرٍ آخر ورد فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٨ ، ح ١١٢٨ ، والراوي عن محمّد بن سماعة في ذاك الخبر أيضاً هو أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، والله هو العالم.

هذا ، وقد تقدّمت في ح ٧٧٥١ رواية سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد - والمراد به البزنطي - عن سماعة ، قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون؟ قال : يرتفعون إلى الجبل. كما تقدّمت رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن سماعة في ح ٧٠٦٦ و ٧٣٨٨.

(٢). فيالمرآة : « يدلّ على جواز الصعود إلى الجبال عند الضرورة ، وقال في المدارك : جواز الارتفاع إلى الجبل مع الاضطرار مقطوع به في كلام الأصحاب ، وجوّز الشهيدان وجماعة ذلك اختياراً ، وهو مشكل. وقال فيالدروس : والظاهر أنّ ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٢٣ ، الدرس ١٠٩ ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٤٢٢.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٨٠ ، ضمن ح ٦٠٤ ، بسنده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة الصيرفي ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٠ ، ح ١٣٧١٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٩ ، ح ١٨٤٨٦.

(٤). في « بح ، بخ ، جد ، جن » وهامش المطبوع : « عليّ بن الحسين السلمي ». والصواب ما في المتن كما تقدّم في‌ذيل ح ٧٧٤٩.


الرَّمَلُ(١) فِي وَادِي مُحَسِّرٍ قَدْرُ مِائَةِ ذِرَاعٍ.(٢)

١٦٩ - بَابُ مَنْ جَهِلَ أَنْ يَقِفَ بِالْمَشْعَرِ‌

٧٧٧٢ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهعليه‌السلام : الرَّجُلُ الْأَعْجَمِيُّ(٣) وَالْمَرْأَةُ الضَّعِيفَةُ يَكُونَانِ مَعَ الْجَمَّالِ الْأَعْرَابِيِّ ، فَإِذَا أَفَاضَ بِهِمْ مِنْ عَرَفَاتٍ ، مَرَّ بِهِمْ كَمَا مَرَّ بِهِمْ(٤) إِلى مِنًى ، وَلَمْ يَنْزِلْ بِهِمْ جَمْعاً(٥) ؟

فَقَالَ : « أَلَيْسَ قَدْ صَلَّوْا بِهَا ، فَقَدْ أَجْزَأَهُمْ ».

قُلْتُ : وَإِنْ(٦) لَمْ يُصَلُّوا بِهَا؟

____________________

(١). قال الجوهري : « الرمل - بالتحريك - : الهرولة ». والهرولة : ضرب من العدو ، وهو بين المشي والعدو. وقال ابن الأثير : « يقال : رَمَلَ يَرْمَلُ رَمَلاً ورَمَلاناً ، إذا أسرع في المشي وهزّ منكبيه ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧١٣ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦٥ ( رمل ).

(٢).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٥ ، ح ١٣٧٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٣ ، ح ١٨٤٩٥.

(٣). فيالوافي عن بعض النسخ والفقيه : « الأعمى ».

(٤). في « بخ » وحاشية « بح » والفقيه والتهذيب والاستبصار : « هم » بدل « مرّ بهم ». وفيالوافي : « هو » بدلها.

(٥). « جَمْعٌ » : علم للمزدلفة ، سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدم وحوّاءعليهما‌السلام لـمّا اهبطا اجتمعا فيه. وقال العلّامة المجلسي : « إنّما سمّي المشعر الحرام جمعاً لاجتماع الناس فيه ، أو لأنّه يجمع فيه بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ).

وعن المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : ولم ينزل بهم جمعاً ، السكون ليس شرط الوقوف ، والركن منه الكون الكلّي به ، ولكنّ الإشكال في النيّة ؛ لأنّ المارّ لا ينوي العبادة ، ومورد الكلام الجاهل الذي لا يعلم كون الوقوف من المناسك فينوي ، وأنّ الجواب مبنيّ على أنّ الجاهل بخصوص وقوف المشعر يمكن أن ينوي إجمالاً ما يجب أن يأتي به الحاجّ في المسير ، وربما يزعم أنّ العبور في هذا الوادي نسك فيكفيه. وأمّا من لم ينو لا إجمالاً ولا تفصيلاً فيجب عليه العود ، كما هو مفاد رواية عليّ بن رئاب ويونس بن يعقوب ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب والاستبصار : « فإن ».


قَالَ : « ذَكَرُوا اللهَ فِيهَا ، فَإِنْ كَانُوا ذَكَرُوا اللهَ فِيهَا ، فَقَدْ(١) أَجْزَأَهُمْ ».(٢)

٧٧٧٣ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ صَاحِبَيَّ هذَيْنِ جَهِلَا أَنْ يَقِفَا بِالْمُزْدَلِفَةِ.

فَقَالَ : « يَرْجِعَانِ مَكَانَهُمَا ، فَيَقِفَانِ(٤) بِالْمَشْعَرِ سَاعَةً ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ لَمْ يُخْبِرْهُمَا أَحَدٌ حَتّى كَانَ الْيَوْمُ(٥) وَقَدْ نَفَرَ النَّاسُ.

قَالَ : فَنَكَسَ رَأْسَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : « أَلَيْسَا قَدْ صَلَّيَا الْغَدَاةَ بِالْمُزْدَلِفَةِ؟ » قُلْتُ : بَلى ، فَقَالَ(٦) : « أَلَيْسَا(٧) قَدْ قَنَتَا فِي صَلَاتِهِمَا؟ » قُلْتُ : بَلى(٨) ، فَقَالَ(٩) : « تَمَّ حَجُّهُمَا ».

ثُمَّ قَالَ(١٠) : « الْمَشْعَرُ(١١) مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ ، وَالْمُزْدَلِفَةُ مِنَ الْمَشْعَرِ(١٢) ،

____________________

(١). في « جن » : - « فقد ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٣ ، ح ٩٩٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٠٩٣ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد بن عثمان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٠٩٣ ، معلّقاً عن محمّد بن حكيمالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٦١ ، ح ١٣٧٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٥ ، ذيل ح ١٨٥٥٢.

(٣). في « بخ ، بف ، جر » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : قلت له » بدل « قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٤). في « جن » : « يقفان ».

(٥). فيالوافي : « مكانهما ، أي من حيث كانا ؛ يعني فوراً. حتّى كان اليوم ، يعني هذا اليوم وكان يوم النفر بدليل ما بعده ».

(٦). في « بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٧). في « بح ، بخ ، جد ، جن » والوافي والوسائل والاستبصار : « أليس ».

(٨). في « بث ، جد » : - « فقال : أليسا قد قنتا في صلاتهما؟ قلت : بلى ».

(٩). في « بخ » والوسائل والاستبصار : « قال ». وفيالتهذيب : « قال قد ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : + « إنّ ».

(١١). فيالوسائل : « والمشعر ».

(١٢). فيالوافي : « إنّ المشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر ؛ يعني يكفي مرورهما بما ينطلق عليه أحد الاسمين ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من المزدلفة ، لفظة « من » إمّا للابتداء ، أي لفظ المشعر مأخوذ من المكان المسمّى بالمزدلفة ، وكذا العكس ؛ أو للتبعيض ، أي لفظ المشعر من أسماء المزدلفة ، أي المكان المسمّى بها =


وَإِنَّمَا(١) يَكْفِيهِمَا الْيَسِيرُ مِنَ الدُّعَاءِ ».(٢)

٧٧٧٤ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ ، فَأَتى مِنًى؟

قَالَ : « فَلْيَرْجِعْ ، فَيَأْتِي(٣) جَمْعاً ، فَيَقِفُ بِهَا وَإِنْ كَانَ النَّاسُ قَدْ أَفَاضُوا مِنْ جَمْعٍ ».(٤)

٧٧٧٥ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ ، فَمَرَّ بِالْمَشْعَرِ(٥) ، فَلَمْ يَقِفْ حَتّى انْتَهى إِلى مِنًى ، وَرَمَى(٦) الْجَمْرَةَ(٧) ، وَلَمْ يَعْلَمْ حَتّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ؟

قَالَ : « يَرْجِعُ إِلَى الْمَشْعَرِ ، فَيَقِفُ بِهِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ ، فَيَرْمِي(٨) الْجَمْرَةَ ».(٩)

٧٧٧٦ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى(١٠) :

____________________

= وبالعكس. وعلى التقديرين المراد أنّ المشعر الذي هو الموقف مجموع المزدلفة ، لا خصوص المسجد وإن كان قد يطلق عليه ».

(١). فيالوافي : « وإنّه ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٣ ، ح ٩٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٠٩٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٦٢ ، ح ١٣٧٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٧ ، ح ١٨٥٥٦.

(٣). في « بح » : « فليأت ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٨ ، ح ٩٧٨ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٦٣ ، ح ١٣٧٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٥ ، ح ١٨٥٢٢.

(٥). في « بث » : - « فمرّ بالمشعر ».

(٦). في «بخ،بف» والوافي والفقيه والتهذيب : « فرمى ».

(٧). فيالوافي : « بالجمرة ».

(٨). فيالوسائل والفقيه : « يرمي ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٨ ، ح ٩٧٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٩ ، ح ٢٩٩١ ، معلّقاً عن يونس بن يعقوبالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٦٣ ، ح ١٣٧٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٥ ، ح ١٨٥٢٣.

(١٠). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والوافي والتهذيب . وفي المطبوع والوسائل =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ لَمْ(١) يَقِفْ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، وَلَمْ يَبِتْ بِهَا حَتّى أَتى مِنًى ، فَقَالَ : « أَلَمْ يَرَ النَّاسَ ، لَمْ يُنْكِرْ(٢) مِنًى حِينَ(٣) دَخَلَهَا؟ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ(٤) جَهِلَ ذلِكَ(٥) ؟ قَالَ : « يَرْجِعُ ».

قُلْتُ : إِنَّ ذلِكَ قَدْ فَاتَهُ ، قَالَ(٦) : « لَا بَأْسَ(٧) ».(٨)

____________________

=والاستبصار : + « الخثعمي ».

و الظاهر أنّ الخثعمي جيء به في بعض النسخ تفسيراً لمحمّد بن يحيى، ثمّ اُدرج في المتن بتوهّم سقوطه منه

(١). في « ى » : - « لم ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « [ و ] لم ينكر ». وفيالوافي والاستبصار ، ح ١٠٩١ : « لم يكونوا ». وفيالوسائل : « ألم يذكر ». وفيالتهذيب : ح ٩٩٣ « لم تبكر ». وقال الشهيد فيالدروس : « الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا ، فلو تعمّد تركه بطل حجّه ، وقول ابن الجنيد بوجوب البدنة لا غير ، ضعيف ، ورواية حريز بوجوب البدنة على متعمّد تركه أو المستخفّ به متروكة محمولة على من وقف به ليلاً قليلاً ثمّ مضى. ولو تركه نسياناً فلا شي‌ء عليه إذا كان قد وقف بعرفات اختياراً ، ولو نسيهما بالكلّيّة بطل حجّه ، وكذا الجاهل. ولو ترك الوقوف بالمشعر جهلاً ، بطل حجّه عند الشيخ فيالتهذيب ، ورواية محمّد بن يحيى بخلافه ، وتأوّلها الشيخ على تارك كمال الوقوف جهلاً ، وقد أتى باليسير منه ».الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٢٥ ، الدرس ١٠٩.

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ألم يرى الناس ، أي بالمزدلفة حيث ينزلون. وقوله : لم ينكر ، معطوف على مدخول الاستفهام ، أي ألم ينكر منى حين دخلها ولم ير فيها أحداً؟ وظاهره أن الجاهل معذور في ترك الوقوف. وهو خلاف المشهور ، كما عرفت ».

(٣). فيالوافي : « بمنى حين ». وفي الاستبصار ، ح ١٠٩١ : « بمنى حتّى ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ٩٩٣والاستبصار ، ح ١٠٩١. وفي المطبوع : « فإن ». (٥). فيالتهذيب ، ح ٩٩٢ : - « فقال : ألم ير الناس » إلى هنا.

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ٩٩٣والاستبصار ، ح ١٠٩٠ وح ١٠٩١. وفي المطبوع : « فقال ».

(٧). فيالوافي : « حملهما - أي هذا الحديث والذي روي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٢ ، ح ٩٩٢ - فيالتهذيب ين بعد الطعن في الراوي بأنّه عامّيّ وبأنّه رواه تارة بواسطة واخرى بدونها ، على من وقف بالمزدلفة شيئاً يسيراً دون الوقوف التامّ ، كما ورد في الخبرين السابقين عليهما ». والخبران السابقان هما الثاني هنا وما روى فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧ ، ذيل ح ٢٩٩٢.

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٣ ، ح ٩٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٠٩١ ، معلّقاً عن الكليني. وفي =


٧٧٧٧ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٢) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ ، وَلَمْ يَلْبَثْ(٣) مَعَهُمْ بِجَمْعٍ ، وَمَضى إِلى مِنًى مُتَعَمِّداً أَوْ مُسْتَخِفّاً(٤) ، فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ».(٥)

١٧٠ - بَابُ مَنْ تَعَجَّلَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ الْفَجْرِ‌

٧٧٧٨ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٦) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٧) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ مِسْمَعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ وَقَفَ مَعَ النَّاسِ بِجَمْعٍ(٨) ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ(٩) النَّاسُ ، قَالَ : « إِنْ كَانَ جَاهِلاً ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ(١٠) ، وَإِنْ كَانَ أَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ،

____________________

=التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٢ ، ح ٩٩٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٠٩١ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٦٢ ، ح ١٣٧٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٧ ، ح ١٨٥٥٥.

(١). في « بخ ، بف ، جر »والتهذيب : - « الحسن ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف ، جر »والتهذيب : - « علي ».

(٣). في « بح » وحاشية « جن » : « ولم يبت ».

(٤). عن المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : أو مستخفّاً ، أي مساهلاً مسامحاً ، قال المرادرحمه‌الله : لا يبعد أن يراد بالمستخفّ الجاهل بالوجوب ؛ فإنّه يعدّ ذلك خفيفاً ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٤ ، ح ٩٩٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٦٩ ، ح ٢٩٩٠ ، معلّقاً عن عليّ بن رئاب ، عن الصادقعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٦٤ ، ح ١٣٧٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٨ ، ذيل ح ١٨٥٥٧.

(٦). في « بخ ، بف ، جر »والتهذيب والاستبصار : - « الحسن ».

(٧). في « بخ ، بف ، جر »والتهذيب والاستبصار : - « عليّ ».

(٨). قد مضى معنى « جَمْع » ذيل الحديث الأوّل من الباب الماضي.

(٩). في « بخ » : « أن تفيض ». وفي « ى ، بث ، بح ، بس ، جن » : - « أن يفيض ».

(١٠). في حاشية « بح » : « فلا بأس » بدل « فلا شي‌ء عليه ».


فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ(١) ».(٢)

٧٧٧٩ / ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ(٣) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَجَّلَ النِّسَاءَ لَيْلاً مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلى مِنًى ، وَأَمَرَ(٤) مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ عَلَيْهَا(٥) هَدْيٌ أَنْ(٦) تَرْمِيَ(٧) ، وَلَا تَبْرَحَ(٨) حَتّى تَذْبَحَ(٩) ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُنَّ(١٠) هَدْيٌ أَنْ تَمْضِيَ إِلى مَكَّةَ حَتّى تَزُورَ(١١) ».(١٢)

٧٧٨٠ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٣٥ : « اختلف الأصحاب في أنّ الوقوف بالمشعر ليلاً واجب أو مستحبّ؟ وعلى التقديرين يتحقّق به الركن ، فلو أفاض قبل الفجر عامداً بعد أن كان به ليلاً ولو قليلاً ، لم يبطل حجّه ، وجبره بشاة على المشهور بين الأصحاب. قال ابن إدريس : من أفاض قبل الفجر عامداً مختاراً يبطل حجّه ، ولا خلاف في عدم بطلان حجّ الناسي بذلك وعدم وجوب شي‌ء عليه ، ولا في جواز إفاضة اُولي الأعذار قبل الفجر ، واختلف في الجاهل ، وهذا الخبر يدلّ على أنّه كالناسي ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٣ ، ص ٦٤٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٦ ، ح ٩٠٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧١ ، ح ٢٩٩٤ ، معلّقاً عن عليّ بن رئاب ، عن مسمع ، عن أبي إبراهيمالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٧ ، ح ١٣٧٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٧ ، ذيل ح ١٨٥٠٣.

(٣). فيالبحار : « الأعرج » بدل « السمّان ». وسعيد هذا ، هو سعيد الأعرج السمّان ، اختلف في اسم أبيه. راجع :رجال الطوسي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٢٧٨٤.

(٤). في « بح ، بف » والوافي : « فأمر ».

(٥). في « بف » : « عليها منهنّ ». وفيالوافي : « عليه منهنّ » كلاهما بدل « منهنّ عليها ».

(٦). في « بح » : « وأن ».

(٧). في « بف » : « أن يرمي ».

(٨). في « بف » : « ولا يبرح ».

(٩). في « بف » : « يذبح ».

(١٠). في « جد ، جن » : - « منهنّ ».

(١١). في حاشية « بح » : + « البيت ». وفيالمرآة : « يدلّ على جواز التعجيل للنساء ؛ لأنّهنّ معذورات في ذلك ».

(١٢). راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٣ ، ح ٦٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٦ ، ح ٩٠٣الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٨ ، ح ١٣٧٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٩ ، ح ١٨٥٠٨ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٤.


عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ(١) يُفِيضَ الرَّجُلُ بِلَيْلٍ إِذَا كَانَ خَائِفاً ».(٢)

٧٧٨١ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « أَيُّ(٣) امْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ(٤) خَائِفٍ أَفَاضَ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ لَيْلاً(٥) ، فَلَا بَأْسَ(٦) ، فَلْيَرْمِ(٧) الْجَمْرَةَ ، ثُمَّ لْيَمْضِ(٨) ، وَلْيَأْمُرْ مَنْ يَذْبَحُ عَنْهُ ، وَتُقَصِّرُ الْمَرْأَةُ ، وَيَحْلِقُ الرَّجُلُ ، ثُمَّ لْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ لْيَرْجِعْ(٩) إِلى مِنًى ، فَإِنْ أَتى مِنًى ، وَلَمْ يُذْبَحْ عَنْهُ(١٠) ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَذْبَحَ هُوَ ، وَلْيَحْمِلِ الشَّعْرَ إِذَا(١١) حَلَقَ بِمَكَّةَ إِلى مِنًى ، وَإِنْ(١٢) شَاءَ قَصَّرَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ قَبْلَ(١٣) ذلِكَ(١٤) ».(١٥)

٧٧٨٢ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل والاستبصار : « أن ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٦٤٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٠٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٧ ، ح ١٣٧٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨ ، ح ١٨٥٠٤ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١٢١ ، ذيل ح ٥٥.

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار وفي المطبوع : « أيّما ».

(٤). في الاستبصار : « ورجل ».

(٥). فيالوسائل ، ح ١٨٥٦٥ : « بليل ».

(٦). في « بث » : - « فلا بأس ».

(٧). في « بث » : «فليلزم ». وفي « بخ »: « ويلزم ».

(٨). في « جد » : « ليفيض ».

(٩). فيالوسائل ، ح ١٨٥٠٧ : « يرجع ».

(١٠). في « بث » : - « عنه ».

(١١). في « بح » : « إن ».

(١٢). في « جد » : « فإن ».

(١٣). في « بث » : « مثل ».

(١٤). فيالمرآة : « يدلّ على أنّه يجوز للمعذور الاستنابة في الذبح ، وأنّه لو بان عدمه لا يبطل طوافه وسعيه ، وعلى أنّه لو حلق بغير منى يستحبّ أن يحمل شعره إليها ، وعلى أنّه لابدّ للصرورة من الحلق إمّا وجوباً ، أو استحباباً على الخلاف ».

(١٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٤ ، ح ٦٤٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٦ ، ح ٩٠٤ ، معلّقاً عن الكليني ، وفي الأخير إلى قوله : « فلا بأس فليرم الجمرة ». راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الحلق والتقصير ، ح ٧٩٠٦الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٧ ، ح ١٣٧٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٩ ، ح ١٨٥٠٧ ؛ وفيه ، ص ٥٣ ، ح ١٨٥٦٥ ، إلى قوله : « وتقصّرالمرأة ويحلق الرجل » ؛ وفيه أيضاً ، ح ١٩٠٥٣ ، من قوله : « وتقصّرالمرأة ويحلق الرجل » ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١٢١ ، ح ٥٥ ، إلى قوله : « وليأمر من يذبح عنه ».


الْمَغْرَاءِ(١) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « رَخَّصَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ أَنْ يُفِيضُوا بِلَيْلٍ(٢) ، وَيَرْمُوا(٣) الْجِمَارَ بِلَيْلٍ(٤) ، وَأَنْ يُصَلُّوا الْغَدَاةَ فِي مَنَازِلِهِمْ ، فَإِنْ(٥) خِفْنَ الْحَيْضَ ، مَضَيْنَ إِلى مَكَّةَ ، وَوَكَّلْنَ مَنْ يُضَحِّي عَنْهُنَّ ».(٦)

٧٧٨٣ / ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(٨) بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٩) يَقُولُ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ تُقَدَّمَ(١٠) النِّسَاءُ إِذَا زَالَ اللَّيْلُ ، فَيَقِفْنَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ(١١) الْحَرَامِ(١٢) سَاعَةً ، ثُمَّ يُنْطَلَقُ(١٣) بِهِنَّ إِلى مِنًى ، فَيَرْمِينَ الْجَمْرَةَ ، ثُمَّ يَصْبِرْنَ سَاعَةً ، ثُمَّ يُقَصِّرْنَ(١٤) ، وَيَنْطَلِقْنَ إِلى مَكَّةَ فَيَطُفْنَ ، إِلَّا أَنْ يَكُنَّ يُرِدْنَ أَنْ يُذْبَحَ عَنْهُنَّ ، فَإِنَّهُنَّ يُوَكِّلْنَ مَنْ يَذْبَحُ عَنْهُنَّ ».(١٥)

____________________

(١). في « بث ، جن »والتهذيب والاستبصار : « أبي المعزا ». والصواب « أبي المغرا » كما في بعض نسخالتهذيب والاستبصار . راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣٣ ، الرقم ٣٤٠ ؛رجال الطوسي ؛ ص ١٩٢ ، الرقم ٢٣٨٨ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٥٤ ، الرقم ٢٣٦. (٢). فيالبحار والتهذيب : « بالليل ».

(٣). في الوافي والوسائل والبحار والتهذيب : « وأن يرموا ».

(٤). فيالتهذيب : « بالليل ».

(٥). في الاستبصار : « وإن ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٤ ، ح ٦٤٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٧ ، ح ٩٠٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٧ ، ح ١٣٧٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨ ، ح ١٨٥٠٦ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١٢١ ، ذيل ح ٥٥ ، إلى قوله : « الغداة في منازلهم ».

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٨). في « بخ ، بف ، جد ، جر » : - « عبد الله ».

(٩). في « بخ ، بف ، جد ، جر » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سمعته » بدل « قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

(١٠). في « بث » : - « عنه ».

(١١). في « بخ » : « بالمشعر ».

(١٢). في « بخ ، بف » : - « الحرام ».

(١٣). فيالوافي : « تنطلق ».

(١٤). فيالوافي : « ثمّ ليقصّرنّ ».

(١٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٩٩٣ ، معلّقاً عن ابن مسكانالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٨ ، ح ١٣٧٤٠ ؛الوسائل ، =


٧٧٨٤ / ٧. وَعَنْهُ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٢) ، مَعَنَا نِسَاءٌ ، فَأُفِيضُ بِهِنَّ بِلَيْلٍ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ ».

قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ(٣) .

فَقَالَ : « أَفِضْ بِهِنَّ بِلَيْلٍ ، وَلَاتُفِضْ بِهِنَّ حَتّى تَقِفَ بِهِنَّ بِجَمْعٍ ، ثُمَّ أَفِضْ بِهِنَّ حَتّى تَأْتِيَ بِهِنَّ(٤) الْجَمْرَةَ الْعُظْمى ، فَيَرْمِينَ الْجَمْرَةَ(٥) ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِنَّ ذَبْحٌ ، فَلْيَأْخُذْنَ مِنْ شُعُورِهِنَّ ، وَيُقَصِّرْنَ مِنْ أَظْفَارِهِنَّ ، وَيَمْضِينَ(٦) إِلى مَكَّةَ فِي وُجُوهِهِنَّ(٧) ، وَيَطُفْنَ(٨) بِالْبَيْتِ ، وَيَسْعَيْنَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى الْبَيْتِ ، وَيَطُفْنَ(٩) أُسْبُوعاً(١٠) ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلى مِنًى وَقَدْ فَرَغْنَ مِنْ حَجِّهِنَّ».

وَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَرْسَلَ مَعَهُنَّ أُسَامَةَ(١١) ».(١٢)

٧٧٨٥ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ‌

____________________

= ج ١٤ ، ص ٣٠ ، ذيل ح ١٨٥١٠.

(١). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق.

(٢). فيالوسائل ، ح ١٨٥٦٤ : - « جعلت فداك ».

(٣). فيالوسائل ، ح ١٨٥٦٤ : - « فاُفيض بهنّ - إلى - قلت : نعم ».

(٤). فيالوسائل والتهذيب : - « بهنّ ».

(٥). فيالوافي : « جمرة ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٨٥٦٤والتهذيب : « ثمّ يمضين ».

(٧). في « بف » : « وجههنّ ».

(٨). في « بث » : « يطفن » بدون الواو.

(٩). في « ى ، بس ، بف ، جد » : « فيطفن ».

(١٠). فيالوافي : « سبوعاً ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « اُسامة معهنّ ». وفيالبحار : + « بن زيد ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٥ ، ح ٦٤٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٩ ، ح ١٣٧٤١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨ ، ح ١٨٥٠٥ ؛ وفيه ، ص ٥٣ ، ح ١٨٥٦٤ ، إلى قوله : « يمضين إلى مكّة » ؛ وفيه أيضاً ، ص ١٥٥ ، ح ١٨٨٥٥ ، من قوله : « تقف بهنّ بجمع » إلى قوله : « ويقصّرن من أظفارهنّ » ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٥ ، من قوله : « إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أرسل معهنّ اسامة » ؛ وفيه ، ج ٨٣ ، ص ١٢٢ ، ذيل ح ٥٥ ، إلى قوله : « فقال : أفض بهنّ بليل ».


وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « رَخَّصَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِلنِّسَاءِ وَالضُّعَفَاءِ(١) أَنْ يُفِيضُوا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ ، وَأَنْ يَرْمُوا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ ، فَإِنْ(٢) أَرَادُوا أَنْ يَزُورُوا الْبَيْتَ ، وَكَّلُوا مَنْ يَذْبَحُ عَنْهُنَّ(٣) ».(٤)

١٧١ - بَابُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ‌

٧٧٨٦ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِمِنًى إِذْ جَاءَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنَّ قَوْماً قَدِمُوا يَوْمَ النَّحْرِ وَقَدْ فَاتَهُمُ الْحَجُّ.

فَقَالَ : « نَسْأَلُ اللهَ الْعَافِيَةَ ، وَأَرى(٦) أَنْ يُهَرِيقَ كُلُّ وَاحِدٍ(٧) مِنْهُمْ دَمَ شَاةٍ ،

____________________

(١). في « بف » : « والصغار ».

(٢). في « بف » : « وإن ». وفيالوسائل : « فإذا ».

(٣). في « بح ، بس » والوافي : « عنهم ».

(٤).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٥٨ ، ح ١٣٧٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٠ ، ح ١٨٥٠٩.

(٥). في « بخ ، بف ، جر » : - « الحسن ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ص ٤٨٠ : « أرى » بدون الواو. وفيالتهذيب ، ص ٢٩٥والاستبصار : + « عليهم ».

(٧). في « بخ ، بف » والفقيه : « رجل ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٣٧ : « أجمع علماؤنا على أنّ من فاته الحجّ تسقط عنه بقيّة أفعاله ويتحلّل بعمرة مفردة. وصرّح في المنتهى وغيره بأنّ معنى تحلّله بالعمرة أنّه ينتقل إحرامه بالنيّة من الحجّ إلى العمرة المفردة ، ثمّ يأتي بأفعالها. ويحتمل قويّاً انقلاب الإحرام إليها بمجرّد الفوات ، كما هو ظاهر القواعد والدروس ، ولا ريب أنّ العدول أولى وأحوط. وهذه العمرة واجبة بالفوات فلا تجزي عن عمرة الإسلام ، وهل يجب الهدي على فائت الحجّ؟ قيل : لا ، وهو المشهور ، وحكى الشيخ قولاً بالوجوب ؛ للأمر به في رواية الرقّي ، ولم يعمل به أكثر المتأخّرين ؛ لضعف الخبر عندهم ». وراجع :منتهى المطلب ، ص ٨٥٤ من الطبعة الحجريّة ؛ قواعد =


وَيَحِلُّونَ(١) ، وَعَلَيْهِمُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ إِنِ انْصَرَفُوا إِلى بِلَادِهِمْ ، وَإِنْ أَقَامُوا حَتّى تَمْضِيَ(٢) أَيَّامُ التَّشْرِيقِ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ يَخْرُجُوا(٣) إِلى وَقْتِ(٤) أَهْلِ مَكَّةَ ، وَأَحْرَمُوا(٥) مِنْهُ وَاعْتَمَرُوا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمُ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ(٦) ».(٧)

٧٧٨٧ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٨) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٩)

____________________

الأحكام ، ج ١ ، ص ٤٣٧ و ٤٥٤ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٤٠ ، الدرس ٨٩ ؛مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٤٣٥.

(١). فيالتهذيب ، ص ٢٩٥والاستبصار : « ويحلق ».

(٢). في « ى ، بث ، بخ » : « يمضي ».

(٣). فيالوافي : « خرجوا ».

(٤). فيالوافي والتهذيب ، ص ٢٩٥والاستبصار : « بعض مواقيت » بدل « وقت ».

(٥). في « بخ ، جد » والوافي والفقيه والتهذيب ، ص ٢٩٥والاستبصار : « فأحرموا ». وفي « بف » : «فليحرموا».

(٦). فيالوافي : « حمله فيالتهذيب ين على حجّ التطوّع وحمل الحجّ من قابل على الاستحباب ، واحتمل في الاستبصار حمله على من اشترط في إحرامه ؛ فإنّه لم يلزمه الحجّ من قابل ، كما في الحديث الآتي - وهو حديث ضريس المرويّ فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٠٠١ - أقول : وذلك لأنّه لابدّ لمن أتى مكّة من إتيانه بإحدى العبادتين ، ولهذا يقول في شرطه حين يحرم : وإن لم تكن حجّة فعمرة ». وعن ابن المصنّف في هامشه : « ينبغي أن يحمل الحجّ من قابل على تأكّد الاستحباب في كلتي الصورتين ؛ لأنّ الواجب المستقرّ في الذمّة لا يسقط بالشرط ، وغيره غير واجب التدارك وإن لم يشترط ، أمّا فائدة الاشتراط فالتحليل عند الاحتباس من دون هدي إلاّلمن ساقه ، كما يستفاد من بعض الأخبار ، أو تعجيل التحليل قبل بلوغ الهدي محلّه عند عروض الإحصار ».

وفيالمرآة : « واعترض عليه - أي على الشيخ - العلاّمة بأنّ الحجّ الفائت إن كان واجباً لم يسقط بمجرّد الاشتراط ، وإن لم يكن واجباً لم يجب بترك الاشتراط ، والمسألة محلّ إشكال ، وما ذكره الشيخ لا يخلو من قوّة ، والله يعلم ». وراجع :منتهى المطلب ، ص ٨٥٣ من الطبعة الحجريّة.

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٢ ، ح ٢٩٩٦ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٠٠٠ ؛ وص ٤٨٠ ، ح ١٧٠٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٠٩٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧١ ، ح ١٣٧٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٠ ، ذيل ح ١٨٥٦٢.

(٨). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٩). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».


وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَدْرَكَ جَمْعاً(١) ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ » وَقَالَ : « أَيُّمَا قَارِنٍ(٢) ، أَوْ مُفْرِدٍ(٣) ، أَوْ مُتَمَتِّعٍ(٤) قَدِمَ وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، فَلْيَحِلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ».

قَالَ : وَقَالَ فِي رَجُلٍ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَهُوَ بِجَمْعٍ ، فَقَالَ : « إِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَأْتِي عَرَفَاتٍ ، فَيَقِفُ بِهَا قَلِيلاً ، ثُمَّ يُدْرِكُ جَمْعاً قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلْيَأْتِهَا ، وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَايَأْتِيهَا(٥) حَتّى يُفِيضُوا(٦) ، فَلَا يَأْتِهَا ، وَلْيُقِمْ بِجَمْعٍ(٧) ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ».(٨)

____________________

(١). « جَمْعٌ » : علم للمزدلفة ، سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدم وحوّاء عليهمالاماتٍ لـمّا اُهبطا اجتمعا فيه. وقال‌العلّامة المجلسي : « إنّما سمّي المشعر الحرام جمعاً ؛ لاجتماع الناس فيه ، أو لأنّه يجمع فيه بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ) ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٢٧.

(٢). فيالتهذيب ، ص ٢٩٤والاستبصار ، ص ٣٠٧ : « حاجّ سائق للهدي » بدل « قارن ».

(٣). فيالتهذيب ، ص ٢٩٤والاستبصار ، ص ٣٠٧ : + « للحجّ ».

(٤). فيالتهذيب ، ص ٢٩٤والاستبصار ، ص ٣٠٧ : + « بالعمرة إلى الحجّ ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والفقيه والاستبصار ، ص ٣٠٣. وفي المطبوع : « لا يأتها ».

(٦). فيالتهذيب ، ص ٢٩٠والاستبصار ، ص ٣٠٣ : « يفيض الناس من جمع » بدل « يفيضوا ». وعن المراد في هامشالوافي : « قوله : فليأتها ، لعلّ وجه ذلك أنّه حينئذٍ يفوت الوقوفان الاختياريّان. قوله : حتّى يفيضوا ، أي يفيض الناس من المشعر إلى منى بعد طلوع الفجر ». وعن المحقّق الشعراني فيه : « وهذا الحديث يدلّ على الاكتفاء باختياريّ المشعر ، وأنّ إدراكه وحده مقدّم على إدراك الاضطراريّين ».

(٧). فيالفقيه والتهذيب ، ص ٢٩٠والاستبصار ، ص ٣٠٧ : - « وليقم بجمع ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧١ ، ح ٢٩٩٥ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛ وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٠ ، ح ٩٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٠٩٥ ، بسند آخر عن معاوية بن عمّار. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩٤ ، ح ٩٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٠٨١ ، بسند آخر عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « وعليه الحجّ من قابل ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٩ ، ح ٩٨٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠١ ، ح ١٠٨٧ ، بسند آخر ، من قوله : « في رجل أدرك الإمام » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٦٥ ، ح ١٣٧٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٥ ، ذيل ح ١٨٥٢٤ ؛ وص ٤٥ ، ذيل ح ١٨٥٥١ ؛ وص ٤٨ ، ذيل ح ١٨٥٥٨.


٧٧٨٨ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ(٢) قَبْلِ زَوَالِ الشَّمْسِ(٣) ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ(٤) ».(٥)

٧٧٨٩ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ وَعَلَيْهِ خَمْسَةٌ(٦) مِنَ النَّاسِ(٧) قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ(٨) ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ».(٩)

٧٧٩٠ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٠) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَدْرَكَ(١١) الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ وَعَلَيْهِ خَمْسَةٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ(١٢) ».(١٣)

____________________

(١). في « بث » وحاشية « بح » والوسائل والاستبصار : - « بن درّاج ».

(٢). في « بث » : - « من ».

(٣). في«بخ»: «قبل الزوال» بدل«قبل زوال الشمس ».

(٤). فيالمرآة : « يدلّ على الاجتزاء باضطراريّ المشعر ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٩١ ، ح ٩٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٠٨٧ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٤٥١ ، ذيل ح ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، مع زيادة في آخره. رجال الكشّي ، ص ٣٨٢ ، ضمن ح ٧١٦ ، عن ابن أبي عمير ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع : الأمالي للصدوق ، ص ٦٥٠ ، المجلس ٩٣الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٦٨ ، ح ١٣٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٠ ، ح ١٨٥٣٦.

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وعليه خمسة ، يحتمل أن يكون ذكر الخمسة لعدم الخوف ، أو للقرب من الزوال ».

(٧). فيالفقيه : - « وعليه خمسة من الناس ».

(٨). في « بس » : - « قبل أن تزول الشمس ».

(٩).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٦ ، ح ٢٧٧٥ ، معلّقاً عن عبدالله بن المغيرةالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٦٨ ، ح ١٣٧٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤١ ، ح ١٨٥٣٨.

(١٠). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(١١). في « جن » : + « من ».

(١٢). لم ترد هذه الرواية في « بس ».

(١٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٦ ، ح ٢٧٧٣ ، معلّقاً عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٦٩ ، ح ١٣٧٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٠ ، ح ١٨٥٣٧.


٧٧٩١ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(١) : « تَدْرِي لِمَ جُعِلَ(٢) ثَلَاثٌ هُنَا(٣) ؟ ».

قَالَ : قُلْتُ : لَا.

قَالَ : « فَمَنْ(٤) أَدْرَكَ شَيْئاً مِنْهَا ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ(٥) ».(٦)

١٧٢ - بَابُ حَصَى(٧) الْجِمَارِ(٨) مِنْ أَيْنَ تُؤْخَذُ وَمِقْدَارِهَا‌

٧٧٩٢ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ(٩) :

____________________

(١). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « قال : قال أبو عبد الله » بدل « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قال ».

(٢). في « بخ » والعلل : « جعلت ». وفيالتهذيب : + « المقام ». وفي العلل : + « أيّام منى ».

(٣). فيالتهذيب : « ثلاثاً بمنى ». وفي العلل : « ثلاثاً » بدون « هنا ».

(٤). في « بخ » والوافي والتهذيب والعلل : « من ».

(٥). نقل فيالوافي حديثاً يقرب من هذا الحديث عنالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٧١ ، ح ١٧٠٦ ، ثمّ قال : « الظاهر وحدة الحديثين ووقوع تصحيف في أحدهما ، وما فيالكافي إن صحّ فيحتمل أن يكون المراد به أنّه جعل في المشعر ثلاث وقفات من الاختياريّة والاضطراريّة : الاُولى من أوّل الليل إلى طلوع الفجر ، والثانية من الفجر إلى طلوع الشمس ، والثالثة من طلوع الشمس إلى الزوال ». وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « قوله : ثلاث وقفات ، هذا تأويل بعيد ، والمشعر غير منى ». وراجع :مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٤٠.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨١ ، ح ١٠٧٦ ، معلّقاً عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ؛علل الشرائع ، ص ٤٥٠ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عميرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٦٩ ، ح ١٣٧٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤١ ، ح ١٨٥٣٩.

(٧). الحصى : صغار الحجارة ، والواحدة : حصاة. وعن ابن شميل : « الحصى : ما حَذَفْتَ به حَذْفاً - أي رميت - وهو ما كان مثل بعر الغنم ». راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٣٩٣ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٨٣ ( حصي ).

(٨). « الجِمار » : جمع الجَمْرة ، وهي الحصاة التي يرمى بها في مكّة ، وهي أيضاً مجتمع الحصى بمنى ، فكلّ كومة من الحصى جمرة ، أو موضع الجمار بمنى فسمّي جمرة ؛ لأنّها ترمى بالجمار ، أو لأنّها مجمع الحصى التي يرمى بها ؛ من الجمرة ، وهي اجتماع القبيلة على من ناوأها. أو سمّيت به من قولهم : أجمر ، إذا أسرع. والمراد بها هاهنا غير الأوّل ، قال الشهيد الأوّل : « الجمرة : اسم لموضع الرمي ، وهو البناء ، أو موضعه ممّا يجتمع من الحصى. وقيل : هي مجتمع الحصى لا السائل منه ، وصرّح عليّ بن بابويه بأنّه الأرض ». راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٤٧ ؛المصباح المنير ، ص ١٠٨ ( جمر ) ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٢٨ ، الدرس ١١٠. (٩). فيالوسائل ، ح ١٨٥٨١ : + « قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ».


خُذْ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ جَمْعٍ ، وَإِنْ(١) أَخَذْتَهُ مِنْ رَحْلِكَ بِمِنًى أَجْزَأَكَ(٢) .(٣)

٧٧٩٣ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَصَى الَّتِي يُرْمى بِهَا(٤) الْجِمَارُ؟

فَقَالَ(٥) : « تُؤْخَذُ(٦) مِنْ جَمْعٍ ، وَتُؤْخَذُ(٧) بَعْدَ ذلِكَ مِنْ مِنًى(٨) ».(٩)

٧٧٩٤ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « خُذْ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ جَمْعٍ ، وَإِنْ(١١) أَخَذْتَهُ مِنْ رَحْلِكَ بِمِنًى أَجْزَأَكَ ».(١٢)

٧٧٩٥ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

____________________

(١). فيالوسائل ، ح ١٨٥٨١ : « فإن ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٤٠ : « لا خلاف في استحباب التقاط الحصى من جمع وجواز أخذها من جميع الحرم سوى المساجد ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٥ ، ح ٦٥٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٥ ، ح ١٣٧٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣١ ، ح ١٨٥١٢ ؛ وص ٥٩ ، ح ١٨٥٨١. (٤). في « بخ » : - « التي يرمى بها ».

(٥). فيالوافي : « قال ».

(٦). في « بخ ، بف » : « يؤخذ ».

(٧). في « بخ ، بف » : « يؤخذ ».

(٨). فيالمرآة : « ظاهره كون الأخذ من منى بعد المشعر أفضل من سائر الحرم ، ويحتمل أن يكون تخصيص منى لقربها من الجمار ».

(٩).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٥ ، ح ١٣٧٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣١ ، ح ١٨٥١٣.

(١٠). فيالتهذيب : - « بن إبراهيم ».

(١١). فيالتهذيب : « فإن ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٥١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٥ ، ح ١٣٧٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣١ ، ذيل ح ١٨٥١٢.


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الْتَقِطِ الْحَصى ، وَلَاتَكْسِرَنَّ مِنْهُنَّ شَيْئاً(١) ».(٢)

٧٧٩٦ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٣) عليه‌السلام ، قَالَ : « حَصَى الْجِمَارِ إِنْ أَخَذْتَهُ مِنَ الْحَرَمِ أَجْزَأَكَ ، وَإِنْ أَخَذْتَهُ مِنْ غَيْرِ الْحَرَمِ لَمْ يُجْزِئْكَ ».

قَالَ : وَقَالَ : « لَا تَرْمِي(٤) الْجِمَارَ إِلَّا بِالْحَصى(٥) ».(٦)

٧٧٩٧ / ٦. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٧) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي حَصَى الْجِمَارِ ، قَالَ : « كُرِهَ الصُّمُّ(٨) مِنْهَا » وَقَالَ : « خُذِ الْبُرْشَ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). فيالمرآة : « يدلّ على كراهة الرمي بالمكسورة ، والمشهور استحباب عدم كونها مكسورة ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٥٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « ولاتأخذ من حصى الجمار الذي قد رمي ، ولاتكسر الأحجار كما يفعل عوامّ الناس »الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٦ ، ح ١٣٧٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤ ، ح ١٨٥٢٠.

(٣). فيالوسائل ، ح ١٨٥٨٠ : « أبي جعفر ».

(٤). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » : « لا يرمى ». وفي الوافي والوسائل والتهذيب : « لا ترم ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلّا بالحصى ، يدلّ على تعيّن الرمي بما يسمّى حصاة ، كما هو المشهور فلا يجزئ الرمي بالحجر الكبير ولا الصغيرة جدّاً بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٥٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٥ ، ح ١٣٧٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢ ، ح ١٨٥١٤ ؛ وص ٥٩ ، ح ١٨٥٨٠.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(٨). الصُمُّ : جمع الأصمّ ، وهو من الحجر : الصُلْبُ المُصْمَتُ ، أي الذي لا جوف له ؛ من الصَمَم في الحجر بمعنى‌الشدّة والصلابة. وكأنّ المستحبّ منها الرخو والمنقّطة ، كما ذكره الأصحاب. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠١١ ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٦٧ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٤٦ ( صلب ) ؛الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٧.

(٩). « البُرْش » : جمع الأبرش ، وهو من الحجر ما فيه نكت صغار تخالف سائر لونه ؛ من البَرَش في شعر الفرس ، وهي نكت صغار تخالف سائر لونه. والبُرْشة ، وهو لون مختلط حمرة وبياضاً ، أو غيرهما من الألوان. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٩٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١١٨ ( برش ).

(١٠). فيالتهذيب : + « وجنوده ». (١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٥٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٧ ، ح ١٣٧٨٤ ؛الوسائل ، =


٧٧٩٨ / ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَصَى الْجِمَارِ تَكُونُ(١) مِثْلَ الْأَنْمُلَةِ(٢) ، وَلَا تَأْخُذْهَا سَوْدَاءَ ، وَلَابَيْضَاءَ ، وَلَاحَمْرَاءَ ، خُذْهَا كُحْلِيَّةً مُنَقَّطَةً تَخْذِفُهُنَّ(٣) خَذْفاً ، وَتَضَعُهَا عَلَى الْإِبْهَامِ ، وَتَدْفَعُهَا بِظُفُرِ السَّبَّابَةِ(٤) ، وَارْمِهَا مِنْ(٥) بَطْنِ الْوَادِي ، وَاجْعَلْهُنَّ عَنْ(٦) يَمِينِكَ كُلَّهُنَّ(٧) ، وَلَاتَرْمِ عَلَى الْجَمْرَةِ(٨) ، وَتَقِفُ‌

____________________

= ج ١٤ ، ص ٣٣ ، ذيل ح ١٨٥١٨.

(١). في « بث ، بخ ، بف ، جد ، جن » : « يكون ».

(٢). قال الخليل : « الأنملة : المفصل الأعلى الذي فيه الظُفْر من الإصبع ». وقال الجوهري : « الأنملة بالفتح : واحدة الأنامل ، وهي رؤوس الأصابع ». وقال الفيّومي : « الأنملة : من الأصابع العُقْدَةُ » ، ثمّ نقل فيه تسع لغات : تثليث الميم والهمزة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٤٤ ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٣٦ ؛المصباح المنير ، ص ٦٢٦ ( نمل ).

(٣). قال الجوهري : « الخذف بالحصى : الرمي به بالأصابع ». وقال ابن الأثير : « هو رميك حصاة أو نواة تأخذهابين سبّابتيك وترمي بها ، أو تتّخذ مِخْذَفَة من خشب ، ثمّ ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبّابة ». وقال الفيّومي : « خذفت الحصاة ونحوها خذفاً من باب ضرب : رميتها بطرفي الإبهام والسبّابة ». هذا في اللغة ، وأمّا عند العلماء فقال العلّامة المجلسي : « اختلفوا في كيفيّته ، فقال الشيخان وأبو الصلاح : إنّه وضع الحصاة على ظهر إبهام اليمنى ودفعها بظفر السبّابة ، وابن البرّاج يضعها على باطن إبهامه ويدفعها بالمسبّحة ، والمرتضى يضعها على إبهام يده اليمنى ويدفعها بظفر الوسطى ، وهذه الرواية محتملة لما ذكره الشيخان وابن البرّاج ، ومقتضى اللغة الرمي بالأصابع ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٤٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٦ ؛المصباح المنير ، ص ١٦٥ ( خذف ) ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٤٢.

(٤). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٨٥٨٦والتهذيب : + « قال ».

(٥). في « بح » : « في ».

(٦). في « بث ، بح ، بس ، جد » والوسائل ، ح ١٨٥٨٦والتهذيب : « على ».

(٧). فيالوافي : « واجعلهنّ عن يمينك ، يعني الجمار ، وفي بعض النسخ : على يمينك. كلّهنّ ، يعني الثلاث جميعاً ». وفيالمرآة ؛ « قولهعليه‌السلام : واجعلهنّ ، أي لا يقف مقابل الجمرة ، بل ينحدر إلى بطن الوادي ويجعلها عن يمينه ، فيرميها عن يمينها ».

(٨). في « بخ ، بس ، بف » والوافي : + « قال ». وفيالوافي : « ولا ترم على الجمرة ؛ يعني لا تلق عليه ، بل إليه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولا ترم على الجمرة ، أي لا تصعد فوق الجبل فترمي الحصاة عليها،بل قف على الأرض =


عِنْدَ(١) الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ(٢) ، وَلَاتَقِفْ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ».(٣)

٧٧٩٩ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَجُوزُ أَخْذُ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ جَمِيعِ الْحَرَمِ إِلَّا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْخَيْفِ(٤) ».(٥)

٧٨٠٠ / ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ : مِنْ أَيْنَ يَنْبَغِي(٦) أَخْذُ حَصَى الْجِمَارِ(٧) ؟

____________________

= وارم إليها ، وأمّا استحباب الوقوف عند الجمرتين وتركه عند العقبة فمقطوع به في كلام الأصحاب » ، وهو عين ما قاله صاحب المدارك. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٤٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٦ ؛المصباح المنير ، ص ١٦٥ ( خذف ) ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ١٢.

(١). في « جن » : « على ».

(٢). في « ى ، بث ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والتهذيب وقرب الإسناد : « الأوّلتين ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٥٦ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٣٥٩ ، ح ١٢٨٤ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب رمي الجمار في أيّام التشريق ، ح ٧٨١٣ ، بسند آخر عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، وفيه هذه الفقرة : « وارمها من بطن الوادي واجعلهنّ عن يمينك كلّهنّ » مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٥ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٥الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٧ ، ح ١٣٧٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٣ ، ح ١٨٥١٩ ، إلى قوله : « خذها كحليّة منقّطة » ؛ وفيه ، ص ٦١ ، ح ١٨٥٨٦ ، إلى قوله : « عن يمينك كلّهن ».

(٤). فيمدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٤٤٠ : « ربما كان الوجه في تخصيص هذين المسجدين في الرواية وكلام الأصحاب أنّهما الفرد المعروف من المساجد في الحرم ، لا لانحصار الحكم فيهما ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٥٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٣ ، ح ٢٩٩٧ ، معلّقاً عن حنان بن سدير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٦ ، ح ١٣٧٨١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢ ، ح ١٨٥١٥.

(٦). في « بخ ، بف » : « لا ينبغي ».

(٧). فيالوسائل ، ح ١٨٥٨٢ : « في حصى الجمار » بدل « قال : سألته : من أين ينبغي أخذ حصى الجمار ».


قَالَ : « لَا تَأْخُذْهُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ : مِنْ خَارِجِ الْحَرَمِ ، وَمِنْ حَصَى الْجِمَارِ(١) ؛ وَلَابَأْسَ بِأَخْذِهِ(٢) مِنْ سَائِرِ الْحَرَمِ ».(٣)

١٧٣ - بَابُ يَوْمِ النَّحْرِ وَمُبْتَدَإِ الرَّمْيِ وَفَضْلِهِ‌

٧٨٠١ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « خُذْ حَصَى الْجِمَارِ(٤) ، ثُمَّ ائْتِ الْجَمْرَةَ(٥) الْقُصْوَى الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ ، فَارْمِهَا مِنْ قِبَلِ وَجْهِهَا ، وَلَاتَرْمِهَا مِنْ أَعْلَاهَا ، وَتَقُولُ وَالْحَصى فِي يَدِكَ(٦) : اللّهُمَّ(٧) هؤُلَاءِ حَصَيَاتِي ، فَأَحْصِهِنَّ لِي ، وَارْفَعْهُنَّ فِي عَمَلِي.

ثُمَّ تَرْمِي ، وَتَقُولُ(٨) مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللّهُمَّ ادْحَرْ(٩) عَنِّي الشَّيْطَانَ(١٠) ، اللّهُمَّ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَعَلى سُنَّةِ نَبِيِّكَصلى‌الله‌عليه‌وآله ، اللّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجّاً مَبْرُوراً ، وَعَمَلاً مَقْبُولاً ، وَسَعْياً مَشْكُوراً ، وَذَنْباً مَغْفُوراً.

وَلْيَكُنْ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْجَمْرَةِ قَدْرَ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ ، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً ، فَإِذَا أَتَيْتَ رَحْلَكَ ، وَرَجَعْتَ مِنَ الرَّمْيِ ، فَقُلِ : اللّهُمَّ بِكَ وَثِقْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، فَنِعْمَ الرَّبُّ ،

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ومن حصى الجمار ، يدلّ على لزوم كونها أبكاراً ، أي لم يرم بها قبل ذلك رمياً صحيحاً ، وعليه الأصحاب. وهذا الخبر والخبر السابق كلّ منهما مخصّص الآخر بوجه ».

(٢). في « جن » : « أن يأخذه ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٦ ، ح ٦٥٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٦ ، ح ١٣٧٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢ ، ح ١٨٥١٦ ؛ وفيه ، ص ٦٠ ، ح ١٨٥٨٢ ، إلى قوله : « ومن حصى الجمار ».

(٤). قد مضى معنى الجمار والجمرة والحصى ذيل عنوان الباب السابق.

(٥). في « بث ، جن » : « جمرة ».

(٦). فيالتهذيب : « يديك ».

(٧). فيالوافي : + « إنّ ».

(٨). فيالوسائل ، ح ١٨٦٠٤والتهذيب :«فتقول».

(٩). في « بث » : « ازجر ». والدَحْرُ والدُحُور : الطرد والإبعاد ، أو الدفع بعُنف على سبيل الإهانة والإذلال. راجع:الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٥ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠٣ ( دحر ).

(١٠). فيالتهذيب : « و جنوده ».


وَنِعْمَ الْمَوْلى ، وَنِعْمَ النَّصِيرُ ».

قَالَ : « وَيُسْتَحَبُّ(١) أَنْ يُرْمَى(٢) الْجِمَارُ(٣) عَلى طُهْرٍ(٤) ».(٥)

٧٨٠٢ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَمْيِ الْجَمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ : مَا لَهَا تُرْمى وَحْدَهَا ، وَلَاتُرْمى(٦) مِنَ الْجِمَارِ(٧) غَيْرُهَا يَوْمَ(٨) النَّحْرِ؟

فَقَالَ : « قَدْ كُنَّ يُرْمَيْنَ كُلُّهُنَّ ، وَلكِنَّهُمْ تَرَكُوا ذلِكَ(٩) ».

فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَرْمِيهِنَّ؟

____________________

(١). في « بف » : + « له ».

(٢). في « ى ، بس ، جد ، جن » والوسائل ، ح ١٨٥٧٥ : « أن ترمى ».

(٣). في « بس ، جن » : + « وأنت ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٤٤ : « ما اشتمل عليه من استحباب الدعاء عند الرمي واستحباب كون البعد بينه وبين الجمرة عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعاً ، مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأمّا كونه في حال الرمي على طهارة فالمشهور استحبابه ، وذهب المفيد والمرتضى وابن الجنيد إلى الوجوب ، وهو أحوط ، وإن كان الأوّل أقوى ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٨ ، ح ٦٦١ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب رمي الجمار في أيّام التشريق ، ح ٧٨١٧ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « لا ترم الجمار إلّا وأنت على طهر ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٥ ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « أو خمسة عشر ذراعاً » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٨ ، ح ١٣٧٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٨ ، ح ١٨٥٧٩ ؛ وفيه ، ص ٥٦ ، ح ١٨٥٧٥ ، من قوله : « ويستحبّ أن يرمي الجمار » ؛ وفيه أيضاً ، ص ٦٧ ، ح ١٨٦٠٤ ، إلى قوله : « مع كلّ حصاة الله أكبر ».

(٦). في « بث ، بح ، بخ ، جن » والوسائل والتهذيب : « ولا يرمى ».

(٧). في « ى ، بث ، جن » وحاشية « بح ، جد » : « في الجمرة ». وفي « بف » : « الجمرة » بدل « من الجمار».

(٨). في « بث ، بف » : « ليوم ».

(٩). فيالمرآة : « روى فيالدروس بعض تلك الروايات ولم ينسب القول بها إلى أحد ، وبالجملة الظاهر عدم تكليفنا بذلك حتّى يظهر الحقّ ».


قَالَ : « لَا تَرْمِهِنَّ ، أَمَا تَرْضى أَنْ تَصْنَعَ مِثْلَ مَا(١) نَصْنَعُ(٢) ؟ ».(٣)

٧٨٠٣ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ حُمْرَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(٤) عليه‌السلام عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ؟

فَقَالَ : « كُنَّ(٥) يُرْمَيْنَ(٦) جَمِيعاً يَوْمَ النَّحْرِ ».

فَرَمَيْتُهَا جَمِيعاً(٧) بَعْدَ ذلِكَ ، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ لِي(٨) : « أَمَا تَرْضى أَنْ تَصْنَعَ كَمَا كَانَ عَلِيٌّعليه‌السلام يَصْنَعُ؟ » فَتَرَكْتُهُ.(٩)

٧٨٠٤ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ؛ وَ(١٠) عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ :

____________________

(١). في « جن » : « كما » بدل « مثل ما ».

(٢). في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح » والوافي والتهذيب : « أصنع ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨١ ، ح ١٧٠٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن درّاج ، عن أحدهماعليهما‌السلام .الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٩ ، ح ١٣٧٩١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٧٤ ، ح ١٨٥٢٥.

(٤). في « بخ » : « أبا عبد الله ».

(٥). في«ى، بث، بح»:«نحن».وفي «بس»: - «كنّ».

(٦). في « بح » : « ترميهنّ ». وفي حاشية « بح » : « ترمين ».

(٧). فيالوسائل : - « جميعاً ».

(٨). في « بخ » والوافي : - « لي ».

(٩).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٠ ، ح ١٣٧٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٧٤ ، ح ١٨٥٢٦.

(١٠). في السند تحويل ظاهر بعطف « عن ابن اُذينة ، عن ابن بكير » على « عن جميل ، عن زرارة » ، لكن لم يثبت رواية ابن اذينة وهو عمر ، عن ابن بكير وهو عبد الله. وما ورد في بعض الأسناد القليلة لا يأمن من التحريف ؛ فقد ورد فيالكافي ، ح ٩١٩٢ رواية ابن أبي عمير عن ابن اُذينة عن ابن بكير والمذكور في بعض النسخ هو « بكير » بدل « ابن بكير » وهو الصواب.

و ورد فيالكافي ، ح ١٠٦٨٦ رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن ابن بكير وغيره عن أبي جعفرعليه‌السلام . لكنّ الظاهر أنّ هذا الخبر وما ورد فيالكافي ، ح ١٠٦٦٨ بنفس الإسناد عن عمر بن اُذينة عن بكير [ بن أعين ] وغيره عن أبي جعفر ، قطعتان من خبرٍ واحدٍ ، فلا يخلو السند الأوّل من خللٍ.

ويؤيّد ذلك أنّ ابن بكير ليس من أصحاب أبي جعفرعليه‌السلام .=


كَانَتِ الْجِمَارُ تُرْمى جَمِيعاً ، قُلْتُ : فَأَرْمِيهَا؟

فَقَالَ(١) : « لَا ، أَمَا تَرْضى أَنْ تَصْنَعَ كَمَا أَصْنَعُ؟ »(٢)

٧٨٠٥ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الرُّومِيِّ ، قَالَ :

رَمى أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام الْجَمْرَةَ الْعُظْمى ، فَرَأَى النَّاسَ وُقُوفاً(٣) ، فَقَامَ(٤) وَسْطَهُمْ ، ثُمَّ نَادى(٥) بِأَعْلى صَوْتِهِ(٦) : « أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هذَا لَيْسَ بِمَوْقِفٍ(٧) » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَفَعَلْتُ.(٨)

____________________

= و ورد فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٧ ، ح ٩ رواية ابن أبي عمير عن ابن اُذينة عن ابن بكير ، قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ، لكنّ الخبر مذكور فيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٩٧ ، ح ٤٨ وفيه : « بكير بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ».

و ورد فيالتهذيب ، ج ٨ ، ص ٤٤ ، ح ١٣٣ رواية ابن أبي عمير عن ابن اُذينة عن ابن بكير قال : سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ، والخبر ورد فيالكافي ، ح ١٠٧١٠ عن ابن اُذينة عن بكير قال : سمعت أبا جعفرعليه‌السلام ، وورد باختلاف يسير في الألفاظ فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٩٨ ، ح ٤٧٥٥ عن بكير بن أعين عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : سمعته يقول.

وأمّا ما ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٤٦ ، ح ٩ من رواية أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن ابن اُذينة عن عبد الله بن بكير عن ميسّر ، فالظاهر أنّ ابن اُذينة فيه محرّف من « أبيه » ؛ فقد ورد في رجال الكشّي ، ص ٢٤٢ ، الرقم ٤٤٣ رواية عليّ بن الحسن بن فضّال عن أخويه : محمّد وأحمد عن أبيهم عن ابن بكير عن ميسّر بن عبد العزيز.

فعليه ، لا يبعد أن يكون الصواب في ما نحن فيه أيضاً « بكير » بدل « ابن بكير ». والله هو العالم.

(١). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « قال ».

(٢).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٠ ، ح ١٣٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٧٣ ، ح ١٨٦٢٤.

(٣). في « بخ ، بف » : + « قال ».

(٤). في « بف » : « فوقف ». وفي « ى ، بخ ، جد » : + « في ». وفيالوافي : « فقال : قف في ».

(٥). في « بخ ، بف » : « ناداهم ». وفيالوافي : « نادهم ».

(٦). فيالوافي : « صوتك ». ثمّ قال : « في بعض النسخ : فقام فوقف في وسطهم ، ثمّ ناداهم بأعلى صوته. ولا يلائمه قوله : ففعلت ». وفيالمرآة : « قوله : ففعلت ، أي فعلت أنا أيضاً مثل فعلهعليه‌السلام ، وفي بعض النسخ : قال : قف في وسطهم ، ثمّ نادهم بأعلى صوتك ، وهو أظهر ، لكنّ أكثر النسخ ، كما في الأصل ».

(٧). في « بخ » والوافي : « موقفاً ».

(٨).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٠ ، ح ١٣٧٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦٦ ، ح ١٨٥٩٩.


٧٨٠٦ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(١) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ(٢) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ : إِذَا رَمَيْتَ الْجِمَارَ ، كَانَ لَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، تُكْتَبُ(٣) لَكَ لِمَا(٤) يُسْتَقْبَلُ(٥) مِنْ عُمُرِكَ ».(٦)

٧٨٠٧ / ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَمْيِ الْجِمَارِ ، قَالَ : « لَهُ بِكُلِّ حَصَاةٍ يَرْمِي بِهَا تُحَطُّ(٨) عَنْهُ كَبِيرَةٌ مُوبِقَةٌ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). في « بخ ، بف » : - « الحسن ».

(٢). في « بخ » : - « عليّ ».

(٣). في « ى ، بح ، بس ، بف ، جد » : « يكتب ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(٤). في الوسائل والتهذيب : « فيما ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : « تستقبل ». وفي الوافي : « لعلّ المراد أنّه تكتب له في كلّ سنة مادام حيّاً ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لما تستقبل ، لعلّ المعنى أنّ فعل الحسنات لمـّا كان من ثمراتها تكفير السيّئات ، وقد ذهبت سيّئاته لما قد مضى من الأفعال فهذا يدّخر له لما يستقبل من عمره إن أتى فيه سيّئة فهذا يكفّرها».

(٦). الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٢ ، ضمن الحديث الطويل ٢١٣٨ ، معلّقاً عن ابن محبوب. وفي التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٥٤٩ ، المجلس ٨١ ، ضمن الحديث الطويل ٢١٣٨ ، بسندهما عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨١ ، ح ١٣٧٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٤ ، ح ١٨٥٦٧.

(٧). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والوسائل. وفي المطبوع : « أحمد بن محمّد بن أبي‌عبد الله ». وهو سهو واضح.

(٨). في « ى ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوسائل والمحاسن : « يحطّ ».

(٩). « موبقة » ، أي مهلكة. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٢ ( وبق ).

(١٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت الوافي والمرآة والوسائل ، ح ١٨٥٩٧ والتهذيب. وفي « بث » والمطبوع : - « ثمّ ». (١٠)المحاسن ، ص ٦٧ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٢٥ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز. الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٤ ، ح ٢١٩٧ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨١ ، ح ١٣٧٩٦ ؛ الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٤ ، ح ١٨٥٦٦.


١٧٤ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ(١)

٧٨٠٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٢) ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٣) وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « ارْمِ فِي كُلِّ يَوْمٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ(٤) ، وَقُلْ كَمَا قُلْتَ حِينَ(٥) رَمَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، فَابْدَأْ(٦) بِالْجَمْرَةِ الْأُولى ، فَارْمِهَا عَنْ يَسَارِهَا(٧) فِي(٨) بَطْنِ الْمَسِيلِ ، وَقُلْ كَمَا قُلْتَ(٩) يَوْمَ النَّحْرِ ، ثُمَّ(١٠) قُمْ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ ، فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ ، فَاحْمَدِ(١١) اللهَ ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ(١٢) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ تَقَدَّمْ قَلِيلاً ، فَتَدْعُو وَتَسْأَلُهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ ، ثُمَّ تَقَدَّمْ أَيْضاً ، ثُمَّ افْعَلْ ذلِكَ عِنْدَ الثَّانِيَةِ ، وَاصْنَعْ(١٣) كَمَا صَنَعْتَ بِالْأُولى ، وَتَقِفُ ، وَتَدْعُو اللهَ كَمَا دَعَوْتَ ، ثُمَّ تَمْضِي إِلَى الثَّالِثَةِ ، وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ‌

____________________

(١). « أيّام التشريق » : هي ثلاثة أيّام بعد يوم النحر ؛ سمّيت بذلك ؛ لأنّ لحوم الأضاحيّ تُشرَّق فيها بمنى ، أي تشرّر في الشمس ، من تشريق اللحم ، وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجفّ. أو سمّيت بذلك لقولهم في الجاهليّة : أشرق ثبير كيما نُغير. والإغارة : الدفع ، أي ندفع للنفر. أو سمّيت به لأنّ الهدي والضحايا لا تنحر حتّى تشرق الشمس. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠١ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦٤ ؛ لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٧٦ ( شرق ).

(٢). في التهذيب : - « عن ابن أبي عمير ».

(٣). في « بف » والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٤). في الوافي : « في الاستبصار حمل الرمي عند الزوال على الأفضل ؛ لما يأتي من جواز التقديم والتأخير ».

(٥). في التهذيب : « حيث ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٨٥٩٧ : « وابدأ ».

(٧). في مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٤٧ : « قولهعليه‌السلام : عن يسارها ، المراد بيسارها جانبها اليسار بالإضافة إلى المتوجّه إلى القبلة ؛ ليجعلها حينئذٍ عن يمينه ، فيكون ببطن المسيل ؛ لأنّه عن يسارها ».

(٨). في التهذيب : « من ».

(٩). في التهذيب : + « في ».

(١٠). في السند تحويل بعطف « صفوان ، عن منصور بن حازم » على « صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ». (١٠) المحاسن ، ص ٦٧ ، كتابثواب الأعمال ، ح ١٢٥ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز. الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٤ ، ح ٢١٩٧ ، مرسلاً ،مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨١ ، ح ١٣٧٩٦ ؛ الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٤ ، ح ١٨٥٦٦.

(١١). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جد » وحاشية « جن » والوسائل ، ح ١٨٥٩٧ والتهذيب : « واحمد ».

(١٢). في الوسائل ، ح ١٨٥٩٧ : + « وآله ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « فاصنع ».


وَ الْوَقَارَ، فَارْمِ(١) ، وَ لَا تَقِفْ عِنْدَهَا »(٢)

٧٨٠٩ / ٢ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٣) ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ(٤) الْجِمَارِ ؟

فَقَالَ : « قُمْ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ ، وَ لَا تَقُمْ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ».

قُلْتُ : هذَا مِنَ السُّنَّةِ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ: مَا أَقُولُ إذَا رَمَيْتُ ؟ فَقَالَ : « كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ».(٥)

٧٨١٠ / ٣ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « خُذْ حَصَى الْجِمَارِ بِيَدِكَ الْيُسْرى ، وَ ارْمِ(٦) بِالْيُمْنى(٧) ».(٨)

٧٨١١ / ٤ أَبُو عَلِىٍّ الْأَشْعَرِىُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٩) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ؛ وَ(١٠) صَفْوَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ جَمِيعاً :

____________________

١. فيالتهذيب : - « فارم ».

٢.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦١ ، ح ٨٨٨ ، معلَقاً عن الكلينيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام مع اختلاف.الوافي ج ١٣ ، ص ١٠٨٣ ، ح ١٣٨٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦٥ ، ح ١٨٥٩٧ ، من قوله : « فابدأ بالجمرة الاُولى » وفيه ، ص ٦٨ ، ح ١٨٦٠٥ ، إلى قوله : « رميت جمرة العقبة ».

٣. فيالتهذيب : « بن يحيى ».

٤. في « ي، بس ، جد » : + « رمي »

٥.التهذيب ، ج ٥، ص ٢٦١ ، ح ٨٨٩ ، معلّقاً عن الكليني و راجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٥الوافي ج ١٣ ، ص ١٠٨٤ ، ح ١٣٨٠١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦٤ ، ح ١٨٥٩٦ ، إلى قوله : « هذا من السنّة قال : نعم » ؛وفيه ، ص ٦٧ ، ح ١٨٦٠٣ ، من قوله : « قلت: ما أقول ».

٦. في «بث ، بف » : « ثُمّ ارم».

٧. فيالمرآة : « يدلّ على استحباب الرمي باليمنى ».

٨. راجع :الفقيه ، ج ٢، ص ٥٤٧ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٥الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٤ ، ح ٣٨٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦٨ ، ح ١٨٦٠٦.

١٠. في السند تحويل بعطف « صفوان ، عن منصور بن حازم » على « صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار، =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « رَمْيُ الْجِمَارِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلى غُرُوبِهَا(١) ».(٢)

٧٨١٢ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(٣) بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَنَّهُ(٤) قَالَ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ(٥) : « مَا حَدُّ رَمْيِ الْجِمَارِ؟ ».

فَقَالَ الْحَكَمُ : عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ.

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام (٦) : « أَ رَأَيْتَ(٧) لَوْ أَنَّهُمَا كَانَا رَجُلَيْنِ(٨) ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ :

____________________

= عن أبي بصير ».

(١). فيالمرآة : « ما دلّ عليه من أنّ وقت الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها هو المشهور بين الأصحاب وأقوى سنداً. وقال الشيخ فيالخلاف : لا يجوز الرمي أيّام التشريق إلّابعد الزوال ، واختاره ابن زهرة. وقال فيالفقيه : وارم الجمار في كلّ يوم بعد طلوع الشمس إلى الزوال ، وكلّما قرب من الزوال فهو أفضل ، وقد رويت رخصة من أوّل النهار. قال ابن حمزة : وقته طلوع النهار ، والفضل في الرمي عند الزوال ، وبه قال ابن إدريس ». راجع :الخلاف ، ج ٢ ، ص ٣٥٠ ، المسألة ١٧٦ ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٢٣١.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٢ ، ح ٨٩١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٠٥٥ ، بسندهما عن منصور بن حازم. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٢ ، ح ٨٩٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٠٥٤ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٤ ، ح ١٣٨٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٧٠ ، ح ١٨٦١٢.

(٣). في « بخ » : - « عمر ».

ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٢ ، ح ٨٩٢ ،والاستبصار ج ٢ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٠٥٦ بسنده عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة وابن اُذينة عن أبي جعفرعليه‌السلام ، والمعهود رواية حمّاد [ بن عيسى ] عن [ عمر ] بن اُذينة عن زرارة. فلا يخلو سند التهذيبين من خلل. والظاهر أنّ الصواب فيهما : « حمّاد بن عيسى عن حريز وابن اُذينة عن زرارة ». فقد ورد فيالتهذيب ، ج ١ ، ص ٦ ، ح ٢ ؛ وج ٥ ، ص ١٩٠ ، ح ٦٣٤ رواية حمّاد [ بن عيسى ] عن حريز وابن اُذينة عن زرارة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٣ ، ص ٣٦٨ - ٣٦٩ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٥٨ - ٣٥٩. (٤). في « بخ ، بف » : - « أنّه ».

(٥). في « ى ، بث ، بخ ، بف » : « عيينة ». والحكم هذا ، هو الحكم بن عتيبة أبو محمّد الكندي. راجع :تهذيب الكمال ، ج ٧ ، ص ١١٤ ، الرقم ١٤٣٨ ؛رجال الطوسي ، ص ١١٢ ، الرقم ١٠٩٩ ؛ ص ١٣١ ، الرقم ١٣٣٢.

(٦). فيالوافي : + « يا حكم ».

(٧). في « بح » : « رأيت » بدون الهمزة للاستفهام.

(٨). فيالوافي : « اثنين ».


احْفَظْ عَلَيْنَا مَتَاعَنَا حَتّى أَرْجِعَ ، أَكَانَ يَفُوتُهُ الرَّمْيُ؟ هُوَ وَاللهِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلى غُرُوبِهَا».(١)

٧٨١٣ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « رَخَّصَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِرُعَاةِ الْإِبِلِ إِذَا جَاؤُوا بِاللَّيْلِ(٢) أَنْ يَرْمُوا».(٣)

٧٨١٤ / ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا تَرْمِي(٥) الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ » وَقَالَ : « تَرْمِي(٦) الْجِمَارَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، وَتَجْعَلُ(٧) كُلَّ جَمْرَةٍ عَنْ يَمِينِكَ ، ثُمَّ تَنْفَتِلُ(٨) فِي الشِّقِّ الْآخَرِ إِذَا رَمَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ».(٩)

____________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٢ ، ح ٨٩٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٠٥٦ ، بسندهما عن زرارة وابن اُذينة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٤ ، ح ١٣٨٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦٩ ، ذيل ح ١٨٦١١.

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا جاؤوا بالليل ، لعلّ فيه إشعاراً بجواز الرمي في الليلة المتأخّرة ، وظاهر أكثر الأصحاب الليلة المتقدّمة ، وقال السيّد فيالمدارك : الظاهر أنّ المراد بالرمي ليلاً رمي جمرات كلّ يوم في ليلته ، ولو لم يتمكّن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة ، وربما كان في إطلاق بعض الروايات دلالة عليه ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٢٣٣.

(٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٥ ، ح ١٣٨٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٧٢ ، ح ١٨٦١٩.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٥). في الوسائل والبحار : « لا ترم ».

(٦). في « بخ ، بف » : « يرمى ».

(٧). في « بح » : « ويجعل ».

(٨). في « بخ » : « تنتقل ». وفي « بث » : « تتنفّل ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ثمّ تنفتل ، أي تنفتل إلى الجانب الآخر ، ولعلّ ذلك لضيق الطريق على الناس في ذلك الموضع. ويحتمل أن يكون المراد الانفتال إلى الجانب الآخر من الطريق بأن يبعد من الجمرة. والمراد عدم الوقوف عند هذه الجمرة ، كما مرّ ».

(٩).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حصى الجمار من أين تؤخذ ومقدارها ، ضمن ح ٧٧٩٨ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، =


٧٨١٥ / ٨. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ(٢) ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْغُسْلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْمِيَ(٣) ؟

فَقَالَ : « رُبَّمَا اغْتَسَلْتُ ، فَأَمَّا مِنَ السُّنَّةِ ، فَلَا(٤) ».(٥)

٧٨١٦ / ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ إِذَا رَمَى الْجِمَارَ؟

فَقَالَ : « رُبَّمَا فَعَلْتُ ، وَأَمَّا(٦) السُّنَّةِ(٧) فَلَا ، وَلكِنْ مِنَ الْحَرِّ وَالْعَرَقِ ».(٨)

٧٨١٧ / ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

____________________

= ص ١٩٧ ، ح ٦٥٦ ؛وقرب الإسناد ، ص ٣٥٩ ، صدر ح ١٢٨٤ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، وفي كلّها هذه الفقرة : « ترمي الجمار من بطن الوادي وتجعل كلّ جمرة عن يمينك » مع اختلاف يسير. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ضمن ح ٦٨٥٢ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٥٨٨ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما هذه الفقرة : « لاترمي الجمرة يوم النحر حتّى تطلع الشمس » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٥ ، ح ١٣٨٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٧٠ ، ح ١٨٦١٣ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١١٦ ، ح ٣٥ ، وفي الأخيرين إلى قوله : « حتّى تطلع الشمس ».

(١). السند معلّق ، كسابقه.

(٢). في « بف » : - « بن أيّوب ».

(٣). في « بف » : + « الجمار ».

(٤). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ الغسل للرمي من التطوّعات دون السنن ».

(٥).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٨ ، ح ١٣٧٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٦ ، ح ١٨٥٧٦.

(٦). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب : « فأمّا ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار وفي المطبوع : « [ من ] السنّة ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « لسنّة ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٥٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ٩١٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٨ ، ح ١٣٧٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٦ ، ح ١٨٥٧٤.

(٩). في « بف » والتهذيب والاستبصار : - « بن رزين ».


سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنِ الْجِمَارِ؟

فَقَالَ : « لَا تَرْمِ الْجِمَارَ(١) إِلَّا وَأَنْتَ عَلى طُهْرٍ(٢) ».(٣)

١٧٥ - بَابُ مَنْ خَالَفَ الرَّمْيَ أَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ‌

٧٨١٨ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ(٥) ، عَنْ مِسْمَعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ نَسِيَ رَمْيَ(٦) الْجِمَارِ يَوْمَ الثَّانِي(٧) ، فَبَدَأَ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، ثُمَّ الْوُسْطى ، ثُمَّ الْأُولى(٨) : « يُؤَخِّرُ مَا رَمى بِمَا رَمى(٩) ، وَيَرْمِي(١٠) جَمْرَةَ(١١) الْوُسْطى ، ثُمَّ‌

____________________

(١). في « بف » : - « الجمار ».

(٢). فيالوافي : « يعني استحباباً وإذا أمكنك وتيسّر لك ، كما يدلّ عليه الخبر الآتي » ، وهو المرويّ فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٨ ، ح ٦٦٠. وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٤٩ : « يدلّ ظاهراً على مذهب المفيد - والسيّد المرتضى وابن الجنيد أيضاً - وحمل في المشهور على الاستحباب ». وللمزيد راجع : المقنعة ، ص ٦٥ ؛ جمل العلم والعمل ، وص ١١٠ ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ١٠.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٧ ، ح ٦٥٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ٩١١ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب يوم النحر ومبتدأ الرمي وفضله ، ذيل ح ٧٨٠١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيه : « ويستحبّ أن يرمي الجمار على طهر ». وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٧الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٧٨ ، ح ١٣٧٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٦ ، ح ١٨٥٧٣. (٤). في « بخ »والتهذيب : - « الحسن ».

(٥). في « بف » وحاشية « بح » : « عن عليّ بن رئاب ».

(٦). في « ى » : - « رمي ».

(٧). فيالوافي : « يوم الثاني ، أي يوم الرمي الثاني. وفي بعض النسخ : في الثاني ».

(٨). في « بخ » : + « ثمّ ». وفيالتهذيب : + « قال ».

(٩). في « ى ، بخ ، بف »والتهذيب : - « بما رمى ».

وفيالوافي : « يؤخّر ما رمى بما يرمي ، أي يؤخّر ما قدّم رميه نسياناً بما يرمي إعادة له ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٥٠ : « قولهعليه‌السلام : يؤخّر ما رمى ، أي يؤخّره أوّلاً ، أي يعيد مرّة اُخرى بمثل ما رمى أوّلاً ». (١٠). في « بح » والوافي والوسائل والتهذيب : « فيرمي ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : « الجمرة ». وفيالوسائل : - « جمرة ».


جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ».(١)

٧٨١٩ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ؛ وَ(٢) حَمَّادٍ(٣) ، عَنِ الْحَلَبِيِّ جَمِيعاً(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ يَرْمِي(٥) الْجِمَارَ مَنْكُوسَةً(٦) ، قَالَ : « يُعِيدُ عَلَى الْوُسْطى ، وَجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ(٧) ».(٨)

٧٨٢٠ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسِتِّ حَصَيَاتٍ ، وَوَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فِي الْحَصى.

قَالَ : « يُعِيدُهَا إِنْ شَاءَ مِنْ سَاعَتِهِ ، وَإِنْ شَاءَ مِنَ الْغَدِ إِذَا أَرَادَ الرَّمْيَ ، وَلَايَأْخُذُ مِنْ حَصَى الْجِمَارِ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَمى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسِتِّ(٩) حَصَيَاتٍ ، وَوَقَعَتْ وَاحِدَةٌ‌

____________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٥ ، ح ٩٠٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٩١ ، ح ١٣٨٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٦٥ ، ح ١٩١٥٩.

(٢). في السند تحويل بعطف « حمّاد ، عن الحلبي » على « معاوية بن عمّار ».

(٣). فيالتهذيب : + « بن عيسى ». وهو سهو ، وحمّاد المتوسّط بين ابن أبي عمير والحلبي - وهو عبيد الله بن عليّ - هو حمّاد بن عثمان. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٤١٢ - ٤١٤ ؛ وص ٤١٩ - ٤٢١.

(٤). في « بف »والتهذيب : - « جميعاً ».

(٥). في « بف ، جد » وحاشية « جن » والوافي والوسائل والتهذيب : « رمى ».

(٦). في « بث ، بح » : « منكوساً ».

(٧). فيالمرآة : « يدلّ كالسابق على وجوب رعاية الترتيب بين الجمرات ، وعلى أنّه إذا خالف الترتيب - سواء كان عمداً أو سهواً أو جهلاً - يعيد على ما يحصل معه الترتيب. وكلّ ذلك مقطوع به في كلام الأصحاب ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٥ ، ح ٩٠٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٤ ، ذيل ح ٣٠٠٠ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٩١ ، ح ١٣٨٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٦٦ ، ح ١٩١٦٠.

(٩). في « جن » : « ستّ ».


فِي الْمَحْمِلِ(١) ؟

قَالَ : « يُعِيدُهَا ».(٢)

٧٨٢١ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٣) : ذَهَبْتُ أَرْمِي(٤) ، فَإِذَا فِي يَدِي سِتُّ حَصَيَاتٍ.

فَقَالَ : « خُذْ وَاحِدَةً مِنْ تَحْتِ رِجْلِكَ(٥) ».(٦)

٧٨٢٢ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٧) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ أَخَذَ إِحْدى وَعِشْرِينَ حَصَاةً ، فَرَمى بِهَا(٨) ، فَزَادَ وَاحِدَةٌ ، فَلَمْ(٩) يَدْرِ مِنْ أَيَّتِهِنَّ(١٠) نَقَصَتْ(١١) ؟

____________________

(١). في « بخ »والتهذيب : « محمل ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٦ ، ح ٩٠٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٩٢ ، ح ١٣٨٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦١ ، ح ١٨٥٨٥ ، من قوله : « وسألته عن رجل رمى جمرة العقبة » ؛ وفيه ، ص ٢٦٩ ، ح ١٩١٦٧ ، إلى قوله : « ولايأخذ من حصى الجمار ».

(٣). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قلت له » بدل « قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٤). في « بخ » : + « جمرة ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من تحت رجلك ، محمول على ما إذا لم يعلم أنّها من الحصيات المرميّة ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٤ ، ح ٢٩٩٨ ، معلّقاً عن عليّ بن أبي حمزةالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٩٢ ، ح ١٣٨٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٦٩ ، ذيل ح ١٩١٦٦.

(٧). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٨). في « جن » : - « فرمى بها ».

(٩). في « جن » والفقيه : « ولم ».

(١٠). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد »والتهذيب : « أيّهنّ ».

(١١). فيالتهذيب : « نقص ».


قَالَ(١) : « فَلْيَرْجِعْ(٢) ، فَلْيَرْمِ(٣) كُلَّ وَاحِدَةٍ بِحَصَاةٍ ».

فَإِنْ(٤) سَقَطَتْ مِنْ(٥) رَجُلٍ حَصَاةٌ ، فَلَمْ يَدْرِ أَيَّتُهُنَّ(٦) هِيَ؟ قَالَ : « يَأْخُذُ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ حَصَاةً(٧) ، فَيَرْمِي بِهَا ».

قَالَ : « وَإِنْ رَمَيْتَ بِحَصَاةٍ ، فَوَقَعَتْ فِي مَحْمِلٍ ، فَأَعِدْ مَكَانَهَا ، فَإِنْ هِيَ أَصَابَتْ‌ إِنْسَاناً ، أَوْ جَمَلاً(٨) ، ثُمَّ وَقَعَتْ عَلَى الْجِمَارِ ، أَجْزَأَكَ ».

وَقَالَ فِي رَجُلٍ رَمَى الْجِمَارَ ، فَرَمَى(٩) الْأُولى بِأَرْبَعٍ ، وَالْأَخِيرَتَيْنِ بِسَبْعٍ سَبْعٍ ، قَالَ : « يَعُودُ ، فَيَرْمِي الْأُولى بِثَلَاثٍ ، وَقَدْ فَرَغَ ، وَإِنْ كَانَ رَمَى الْأُولى بِثَلَاثٍ ، وَرَمَى الْأَخِيرَتَيْنِ(١٠) بِسَبْعٍ سَبْعٍ ، فَلْيَعُدْ ، وَلْيَرْمِهِنَّ(١١) جَمِيعاً بِسَبْعٍ سَبْعٍ ، وَإِنْ كَانَ رَمَى الْوُسْطى بِثَلَاثٍ ، ثُمَّ رَمَى الْأُخْرى ، فَلْيَرْمِ الْوُسْطى بِسَبْعٍ ، وَإِنْ كَانَ رَمَى الْوُسْطى بِأَرْبَعٍ ، رَجَعَ فَرَمى بِثَلَاثٍ ».

قَالَ : قُلْتُ : الرَّجُلُ يَنْكُسُ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ ، فَيَبْدَأُ بِجَمْرَةِ(١٢) الْعَقَبَةِ ، ثُمَّ الْوُسْطى ، ثُمَّ الْعُظْمى.

قَالَ : « يَعُودُ ، فَيَرْمِي الْوُسْطى ، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ ».(١٣)

____________________

(١). في « بح » : « فقال ».

(٢). في « جن » : « فيرجع ».

(٣). في « بخ » : « وليرم ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي والفقيه : « وإن ».

(٥). في « بث » : « عن ».

(٦). في «بث» : « أيّهنّ ».وفي التهذيب :«من أيّهنّ ».

(٧). في « بخ » : - « فلم يدر أيّتهنّ هي؟ قال : يأخذ من تحت قدميه حصاة ».

(٨). في « بث ، جن » : « حملاً ».

(٩). في « بح ، بخ ، بف ، جن » والوافي : - « الجمار فرمى ». وفي « ى » : « فيرمي ».

(١٠). في « بح ، بف » : « الأخيرين ». وفي « جد » : « الاُخريين ».

(١١). في « جد » والوافي : « فليرمهنّ ».

(١٢). في«ى»:«بالجمرة».وفي حاشية«بث»:«الجمرة ».

(١٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٦ ، ح ٩٠٧ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « ثمّ وقعت على الجمار أجزأك ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٤ ، ح ٣٠٠٠ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٥ ، وتمام الرواية فيه : =


١٧٦ - بَابُ مَنْ نَسِيَ رَمْيَ الْجِمَارِ أَوْ جَهِلَ‌

٧٨٢٣ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ نَسِيَ أَنْ يَرْمِيَ(١) الْجِمَارَ حَتّى أَتى مَكَّةَ؟

قَالَ : « يَرْجِعُ ، فَيَرْمِيهَا ، يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَمْيَتَيْنِ بِسَاعَةٍ ».

قُلْتُ(٢) : فَاتَهُ ذلِكَ ، وَخَرَجَ(٣) ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».

قَالَ : قُلْتُ(٤) : فَرَجُلٌ(٥) نَسِيَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟

فَقَالَ(٦) : « يُعِيدُ السَّعْيَ ».

قُلْتُ : فَاتَهُ(٧) ذلِكَ حَتّى(٨) خَرَجَ؟

قَالَ : « يَرْجِعُ ، فَيُعِيدُ السَّعْيَ ؛ إِنَّ هذَا لَيْسَ كَرَمْيِ الْجِمَارِ ، إِنَّ الرَّمْيَ سُنَّةٌ(٩) ،

____________________

= « فإن جهلت ورميت مقلوبة فأعد على الجمرة الوسطى وجمرة العقبة وإن سقطت منك حصاة فخذ من حيث شئت من الحرم »الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٩٢ ، ح ١٣٨٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٦٨ ، ذيل ح ١٩١٦٥ ؛ وفيه ، ص ٢٦٦ ، ح ١٩١٦١ ، من قوله : « قلت : الرجل ينكس » ؛ وفيه ، ص ٢٦٧ ، ح ١٩١٦٢ ، من قوله : « وقال في رجل رمى الجمار فرمى الاُولى » إلى قوله : « رمى الوسطى بأربع رجع فرمى بثلاث ».

(١). فيالوسائل ، ح ١٩١٤٨ والتهذيب ، ص ٢٨٦ : - « أن يرمي ».

(٢). في « بح ، بف » والوافي : + « فإنّه ».

(٣). في « بخ ، بف » : « حتّى خرج ».

(٤). في « ى » والوافي والتهذيب ، ص ١٥٠ والاستبصار ، ص ٢٣٨ : + « له ».

(٥). فيالوافي : « رجل ».

(٦). في « بخ ، بف ، جد » والوافي والتهذيب : « قال ».

(٧). في « بخ »والتهذيب ، ص ١٥٠والاستبصار ، ص ٢٣٨ : « فانّه ».

(٨). فيالتهذيب ، ص ١٥٠والاستبصار ، ص ٢٣٨ : - « ذلك حتّى ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٥٣ : « قولهعليه‌السلام : إنّ الرمي سنّة ، أي ظهر وجوبه من السنّة ، قال فيالدروس : ذهب‌الشيخ والقاضي وهو ظاهر المفيد وابن الجنيد ، إلى استحباب الرمي. وقال ابن إدريس : لا خلاف عندنا في وجوبه ، وكلام الشيخ محمول على ثبوته بالسنّة ». راجع :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٣٣ ، الدرس ١١٠.


وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ ».(١)

٧٨٢٤ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ وَغَيْرِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ(٢) حَتّى انْتَهى إِلى مِنًى ، فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ(٣) ، فَلَمْ يَرْمِ الْجَمْرَةَ حَتّى غَابَتِ الشَّمْسُ ، قَالَ : « يَرْمِي إِذَا أَصْبَحَ مَرَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا(٤) بُكْرَةً وَهِيَ لِلْأَمْسِ ، وَالْأُخْرى عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَهِيَ لِيَوْمِهِ ».(٥)

٧٨٢٥ / ٣. وَعَنْهُ(٦) ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

____________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٦ ، ح ٩٧٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٢٦٤ ، ح ٨٩٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ ، ح ١٠٥٩ ، إلى قوله : « قال : ليس عليه شي‌ء ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٥٠ ، ح ٤٩٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ٨٢٩ ، من قوله : « قال : قلت : فرجل نسي السعي » وفي الأربعة الأخيرة بسند آخر عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب السعي بين الصفا والمروة ، ح ٧٦٣٧الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٨ ، ح ١٣٨١٨ ، إلى قوله : « ليس عليه شي‌ء » ؛ وفيه ، ص ٩٤٣ ، ح ١٣٤٩٦ ، من قوله : « قال : قلت : فرجل نسي السعي » ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٦١ ، ح ١٩١٤٨ ، إلى قوله : « قال : ليس على شي‌ء » ؛ وفيه ، ج ١٣ ، ص ٤٨٥ ، ذيل ح ١٨٢٦٥ ، من قوله : « قال : قلت : فرجل نسي السعي ».

(٢). « جَمْعٌ » : علم للمزدلفة ، سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدم وحوّاءعليهما‌السلام لـمّا اُهبطا اجتمعا فيه. وقال‌العلّامة المجلسي : « إنّما سمّي المشعر الحرام جمعاً لاجتماع الناس فيه ، أو لأنّه يجمع فيه بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٨ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٢٧.

(٣). في « بف » : « عارض له ».

(٤). في « بث » والوسائل : « أحدهما ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ، ح ٣٠٠٣ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٢ ، ح ٨٩٣ ، بسنده عن عبدالله بن سنان ، مع زيادةالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٧ ، ح ١٣٨١٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٧٣ ، ح ١٨٦٢٢.

(٦). الضمير راجع إلى الحسين بن سعيد المذكور في السند السابق. فيكون أصل السند هكذا : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب إلخ ، لكنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٣ ، ح ٨٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٠٥٨ ؛ والوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٦١ ، ح ١٩١٤٧ عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب ، إلخ.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ(١) فِي امْرَأَةٍ جَهِلَتْ أَنْ تَرْمِيَ الْجِمَارَ حَتّى نَفَرَتْ(٢) إِلى مَكَّةَ؟

قَالَ : « فَلْتَرْجِعْ ، وَلْتَرْمِ(٣) الْجِمَارَ كَمَا كَانَتْ تَرْمِي ، وَالرَّجُلُ كَذلِكَ(٤) ».(٥)

٧٨٢٦ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ فِي الْخَائِفِ : « لَا بَأْسَ بِأَنْ(٦) يَرْمِيَ الْجِمَارَ بِاللَّيْلِ ، وَيُضَحِّيَ بِاللَّيْلِ ، وَيُفِيضَ بِاللَّيْلِ(٧) ».(٨)

٧٨٢٧ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ كَرِهَ(٩) رَمْيَ الْجِمَارِ بِاللَّيْلِ ، وَرَخَّصَ لِلْعَبْدِ وَالرَّاعِي فِي رَمْيِ الْجِمَارِ لَيْلاً.(١٠)

____________________

(١). في الاستبصار : « سمعت أبا عبداللهعليه‌السلام يقول » بدل « سألت أبا عبداللهعليه‌السلام ما تقول ».

(٢). في « بث » : « تقرب ». وفي التهذيب والاستبصار : « تعود ».

(٣). في الوافي والوسائل والفقيه والتهذيب : « فلترم ».

(٤). فيالوافي : « ينبغي حمله على بقاء أيّام التشريق ؛ لما يأتي ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٣ ، ح ٨٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٦ ، ح ١٠٥٨ ، معلّقاً عن الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ ، ح ٣٠٠٢ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٨ ، ح ١٣٨١٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٦١ ، ح ١٩١٤٧.

(٦). في « بث » : « أن ».

(٧). فيالمرآة : « يدلّ على أنّه يجوز لذوي الأعذار إيقاع تلك الأفعال في الليل ، وظاهره الليلة المتقدّمة ، كما ذكره الأصحاب ».

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ ، ح ٣٠٠١ ، معلّقاً عن محمّد بن مسلم.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٣ ، ح ٨٩٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٦ ، ح ١٣٨١١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٧١ ، ح ١٨٦١٧.

(٩). فيالمرآة : « لعلّ الكراهة محمولة على الحرمة ».

(١٠).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٨٥ ، ح ١٣٨٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٧١ ، ح ١٨٦١٨.


١٧٧ - بَابُ الرَّمْيِ عَنِ الْعَلِيلِ وَالصِّبْيَانِ وَالرَّمْيِ رَاكِباً‌

٧٨٢٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(١) وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْكَسِيرُ(٢) وَالْمَبْطُونُ يُرْمى عَنْهُمَا » قَالَ : « وَالصِّبْيَانُ يُرْمى عَنْهُمْ ».(٣)

٧٨٢٩ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٤) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الْمَرِيضِ : يُرْمى(٥) عَنْهُ الْجِمَارُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يُحْمَلُ إِلَى الْجَمْرَةِ(٦) ، وَيُرْمى عَنْهُ ».(٧)

____________________

(١). في « جر »والتهذيب : - « بن عمّار ».

(٢). في « بح » : « الكبير ».

(٣).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب طواف المريض ومن يطاف به محمولاً من غير علّة ، ح ٧٥٧٧ ، وتمام الرواية فيه : « المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما الجمار ».الكافي ، نفس الباب ، صدر ح ٧٥٧٩ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، هكذا : « الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٤ ، ح ٤٠٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٧٨٠ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، هكذا : « المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ، ح ٣٠٠٥ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار وعبدالرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٨٢٢ ، إلى قوله : « يرمى عنهما » مع اختلاف يسير ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢٨٢٣ ، وتمام الرواية فيه : « وقال في الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم » وفي الأخيرين معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٥ ، ح ٤٠٩ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٨ ، ح ٩١٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وفي الأخيرين إلى قوله : « يرمى عنهما »الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٩٩ ، ح ١٣٧٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٧٥ ، ح ١٨٦٢٩. (٤). في « جر »والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٥). فيالوسائل : « ترمى ».

(٦). فيالمرآة : « المشهور وجوب الاستنابة مع العذر ، وحملوا الحمل على الجمرة على الاستحباب جمعاً ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٨ ، ح ٩١٥ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ، ح ٣٠٠٦ ، معلّقاً عن =


٧٨٣٠ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِمِنًى يَمْشِي وَيَرْكَبُ ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَهُ حِينَ أَدْخُلُ عَلَيْهِ ، فَابْتَدَأَنِي(١) هُوَ بِالْحَدِيثِ ، فَقَالَ : « إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام كَانَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ مَاشِياً إِذَا رَمَى الْجِمَارَ ، وَمَنْزِلِيَ الْيَوْمَ أَنْفَسُ(٢) مِنْ مَنْزِلِهِ ، فَأَرْكَبُ حَتّى آتِيَ(٣) مَنْزِلَهُ ، فَإِذَا انْتَهَيْتُ إِلى مَنْزِلِهِ مَشَيْتُ حَتّى أَرْمِيَ الْجَمْرَةَ(٤) ».(٥)

٧٨٣١ / ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ رَجُلٍ :

____________________

= إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٨ ، ح ٩١٩ ، بسنده عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع زيادة في آخره.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٨ ، ح ٩١٧ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ، ذيل ح ٣٠٠٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛قرب الإسناد ، ص ١٥٣ ، ح ٥٦١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع زيادة في آخره.الجعفريّات ، ص ٧١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين إلى قوله : « قال : نعم » وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٠٠ ، ح ١٣٨٤١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٧٥ ، ح ١٨٦٣٠.

(١). في « ى » : « فابتدأ إليّ ».

(٢). في الاستبصار : « أبعد ». وفيالوافي : « أنفس ، كأنّه من النفْس ، بالتسكين بمعنى الغيب ، أو من النفَس ، بالتحريك بمعنى الفسحة ، وعلى التقديرين كناية عن أبعديّته ، قال فيالنهاية [ ج ٥ ، ص ٩٤ ( نفس ) ] : في الحديث : من نفّس عن مؤمن كربة ، أي فرّج ، ومنه الحديث : ثمّ يمشي أنفس منه ، أي أفسح وأبعد قليلاً ، والحديث الآخر : من نفّس عن غريمه ، أي أخّر مطالبته ، ومنه حديث عمّار : لقد أبلغت وأوجزت ، فلو كنت تنفّست ، أي أطلت ، وأصله أنّ المتكلّم إذا تنفّس استأنف القول وسهلت عليه الإطالة ».

(٣). في « بف » والوافي : « انتهى إلى » بدل « آتي ».

(٤). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي والتهذيب والاستبصار : « الجمار ». وفيالدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٣١ ، الدرس ١١٠ : « استحباب المشي في الرمي يوم النحر وباقي الأيّام على الأظهر ، وفي المبسوط : الركوب في جمرة العقبة يومها أفضل تأسّياً بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ورئي الصادقعليه‌السلام يركب ، ثمّ يمشي ، فقيل له في ذلك ، فقال : أركب إلى منزل عليّ بن الحسين ، ثمّ أمشي كما كان يمشي إلى الجمرة ». وراجع : المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٦٩.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٧ ، ح ٩١٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٨ ، ح ١٠٦٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٩٥ ، ح ١٣٨٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦٣ ، ذيل ح ١٨٥٩٢.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَرْمِي الْجِمَارَ مَاشِياً(١) ».(٢)

٧٨٣٢ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَمْشِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ حَتّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ رَاكِباً ، وَكُنْتُ أَرَاهُ مَاشِياً بَعْدَ مَا يُحَاذِي الْمَسْجِدَ بِمِنًى.

٧٨٣٣ / ٦. قَالَ(٤) : وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٦) ، قَالَ :

نَزَلَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام فَوْقَ الْمَسْجِدِ بِمِنًى قَلِيلاً عَنْ دَابَّتِهِ حَتّى(٧) تَوَجَّهَ لِيَرْمِيَ(٨) الْجَمْرَةَ(٩) عِنْدَ مَضْرِبِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لِمَ نَزَلْتَ هَاهُنَا؟

فَقَالَ : « إِنَّ هَذَا(١٠) مَضْرِبُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، وَمَضْرِبُ بَنِي هَاشِمٍ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ

____________________

(١). فيالجعفريّات : + « وذاهباً وراجعاً ».

(٢).الجعفريّات ، ص ٦٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام . وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٧ ، ح ٩١٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٨ ، ح ١٠٦٦ ، بسند آخر عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام .الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٩٥ ، ح ١٣٨٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦٣ ، ح ١٨٥٩٣.

(٣). في « بخ ، جر » : - « بن محمّد ».

ثمّ إنّ السند معلّق ، كسابقه.

(٤). ظاهر السياق رجوع الضمير المستترفي « قال » إلى أحمد بن محمّد ، وبه أخذ الشيخ الحرّ فيالوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦٤ ، ح ١٨٥٩٥. ويؤيّده ما ورد فيرجال البرقي ، ص ٦٠ ؛ ورجال الطوسي ، ص ٣٨٨ ، الرقم ٥٧١٧ من عدّ عليّ بن محمّد النوفلي من أصحاب أبي الحسن الثالث ، كما يؤيّده أيضاً ما ورد فيالأمالي للطوسي ، ص ٤٦٣ ، المجلس ١٦ ، ح ١٠٣١ من أنّه روى أحمد بن عبيد الله بن عمّار الثقفي سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي سنة خمسين ومائتين ؛ فإنّ أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى بقرينة روايته عن الحسين بن سعيد في سند الحديث الثالث - كان حيّاً عندما مات أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وهي سنة ٢٧٤ ، أو سنة ٢٨٠. (٥). في « بف ، جر » : « الحسين ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « أصحابنا ».

(٧). في « بح ، بخ ، بس ، بف » وحاشية « بث » والوافي : « حين ».

(٨). في « بخ » وحاشية « بث » : « لرمي ».

(٩). في «بخ،بف» وحاشية«بث» والوافي :«الجمار».

(١٠). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ١٨٥٩٥. وفي المطبوع : « هاهنا ».


أَمْشِيَ فِي مَنَازِلِ بَنِي هَاشِمٍ ».(١)

١٧٨ - بَابُ أَيَّامِ النَّحْرِ‌

٧٨٣٤ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ كُلَيْبٍ الْأَسَدِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ النَّحْرِ؟

فَقَالَ : « أَمَّا بِمِنًى فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَأَمَّا فِي الْبُلْدَانِ فَيَوْمٌ وَاحِدٌ ».(٢)

٧٨٣٥ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٤) عليه‌السلام ، قَالَ : « الْأَضْحى يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ(٥) ، وَيَوْمٌ وَاحِدٌ بِالْأَمْصَارِ(٦) ».(٧)

____________________

(١).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١٠٩٦ ، ح ١٣٨٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٦٤ ، ح ١٨٥٩٤ ، إلى قوله : « بعد ما يحاذي المسجد بمنى » ؛ وفيه ، ح ١٨٥٩٥ ، من قوله : « وحدّثني عليّ بن محمّد بن سليمان ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٣ ، ح ٦٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٩٣٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٦ ، ح ٣٠٣٨ ، معلّقاً عن كليب الأسدي. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٧ ، ح ٣٠٣٩ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٣ ، ح ٦٧٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٥ ، ح ٩٣٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادةالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٤١ ، ح ١٣٩٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٩٣ ، ح ١٨٦٨٠.

(٣). فيالتهذيب والاستبصار : - « بن إبراهيم ».

(٤). في حاشية « جد » : « أبي عبدالله ».

(٥). فيالتهذيب : + « بمنى ».

(٦). فيالوافي : « حملهما فيالتهذيب ين على أيّام النحر التي لا يجوز فيها الصوم ، كما يدلّ عليه الخبر الآتي - وهو المرويّ فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٣ ، ح ٦٧٨ ، والفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٧ ، ح ٣٠٣٩ - قال فيالفقيه : إنّ خبر عمّار هو للضحيّة وحدها ، وخبر كليب للصوم وحده ، وتصديق ذلك ما رواه سيف ».

وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : هو للضحيّة ، خبر عمّار يدلّ على أنّ أيّام الاُضحيّة بمنى أربعة وبالأمصار ثلاثة ، كما ذكره الفقهاء ، وليس معناه أنّه يجوز تأخير ذبح الاُضحيّة اختياراً إلى هذه المدّة ، بل هذه =


١٧٩ - بَابُ أَدْنى مَا يُجْزِئُ مِنَ الْهَدْيِ‌

٧٨٣٦ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ(١) عَزَّ وَجَلَّ :( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهُدى ) (٢) قَالَ : « شَاةٌ(٣) ».(٤)

٧٨٣٧ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٥) ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٦) وَابْنِ‌

____________________

= مدّة لو لم يجد الاُضحيّة فيها ، أو لم يمكن ذبحها فيها ، فات الوقت وتصدّق بثمنها ، وحكمها غير حكم هدي التمتّع ؛ فإنّه يجوز طول ذي الحجّة وإن كان يوم النحر أفضل ، وأمّا الصوم فحرام يوم النحر بالبلدان وثلاثة أيّام في عادة الناس بمنى ؛ لأنّ الغالب أنّهم يقيمون بمنى يوم النحر ويومين بعده وإن اتّفق نادراً أن يكون هناك يوم الثالث فيكون الصوم عليه محرّماً أيضاً ، ولكنّه نادر لم يعبأ به ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٥٧ : « هذا الخبر والخبر المتقدّم خلاف المشهور من جواز التضحية بمنى أربعة أيّام ، وفي الأمصار ثلاثة أيّام ، وحملهما فيالتهذيب على أيّام النحر التي لا يجوز فيه الصوم ، والأظهر حمله على تأكّد الاستحباب ، ويظهر من الكليني القول به ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٣ ، ح ٦٧٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٩٣٤ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٧ ، ح ٣٠٤٠ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٣ ، ح ٦٧٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٩٣٢الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٤١ ، ح ١٣٩٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٩٣ ، ح ١٨٦٨١.

(١). في « بح » : « قوله » بدل « قول الله ».

(٢). البقرة (٢) : ١٩٦.

(٣). فيالمرآة : « لعلّ ذكر الشاة لبيان أدنى ما يجزئ من الهدي ، لا تعيينه ».

(٤).علل الشرائع ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ، ضمن الحديث الطويل ٩ ؛عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، وفيهما بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٩ ، ح ٢٢٧ ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره. وفيه ، ص ٨٨ ، ذيل ح ٢٢٦ ، عن عبدالله بن فرقد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام راجع :تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٦٨ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٧٢الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١١١ ، ح ١٣٨٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٠٠ ، ح ١٨٦٩٥. (٥). في « بخ ، جر » : - « عن ابن أبي عمير ».

(٦). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».


أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُجْزِئُ فِي الْمُتْعَةِ شَاةٌ ».(١)

١٨٠ - بَابُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَأَيْنَ يَذْبَحُهُ‌

٧٨٣٨ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ تَمَتَّعَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتّى يَحْضُرَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ(٢) ، فَعَلَيْهِ(٣) شَاةٌ ؛ وَمَنْ تَمَتَّعَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ(٤) ، ثُمَّ جَاوَرَ(٥) حَتّى يَحْضُرَ الْحَجُّ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمٌ ، إِنَّمَا هِيَ حَجَّةٌ مُفْرَدَةٌ ، وَإِنَّمَا الْأَضْحى(٦) عَلى أَهْلِ الْأَمْصَارِ ».(٧)

٧٨٣٩ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(٨) بْنِ سِنَانٍ:

____________________

(١). راجع :تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩١ ، ح ٢٣٥الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١١١ ، ح ١٣٨٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٠٠ ، ح ١٨٦٩٦. (٢). فيالوافي والتهذيب : - « من قابل ».

(٣). في الاستبصار : + « دم ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٥٨ : « قولهعليه‌السلام : ومن تمتّع في غير أشهر الحجّ ؛ يعني انتفع بالعمرة في غير أشهر الحجّ ؛ لأنّ عمرة التمتّع لا يكون في غيرها ».

(٥). في « ى ، بث ، بخ ، بس » : « جاوز ». وفيالوافي والوسائل ، ح ١٨٦٤٩ : + « بمكّة ». وفيالتهذيب ، ص ١٩٩ : + « مكّة ».

(٦). فيالوافي : « الأضحى : جمع أضحاة ، وهي الاُضحيّة. حاصل الحديث أنّ المتمتّع يجب عليه الهدي ، وغير المتمتّع لا يجب عليه الهدي ، والاُضحيّة ليست إلّا على أهل الأمصار ممّن لم يحضر الحجّ دون من حضر ». وراجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٧٦ ( ضحا ).

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وإنّما الأضحى ، لعلّ الحصر إضافي بالنسبة إلى المتمتّع ، وربما يحمل الأضحى على الهدي فيستأنس له ؛ لقول من قال : إنّ الهدي لا يجب على من تمتّع من أهل مكّة ؛ ولا يخفى بعده ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٦ ، ح ١٠٨ ؛ وص ١٩٩ ، ح ٦٦٢ ؛ وص ٢٨٨ ، ح ٩٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٥٩ ، ح ٩١٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٠٣ ، ح ١٣٨٤٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٧٠ ، ح ١٤٧٦٤ ؛ وج ١٤ ، ص ٨٢ ، ح ١٨٦٤٩. (٨). في « بس » : - « عبد الله ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الْأَضْحى : أَوَاجِبٌ(١) عَلى(٢) مَنْ وَجَدَ لِنَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ؟

فَقَالَ : « أَمَّا لِنَفْسِهِ فَلَا يَدَعْهُ ، وَأَمَّا لِعِيَالِهِ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ(٣) ».(٤)

٧٨٤٠ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٥) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ قَدِمَ بِهَدْيِهِ مَكَّةَ فِي الْعَشْرِ ، فَقَالَ : « إِنْ كَانَ هَدْياً وَاجِباً ، فَلَا يَنْحَرْهُ إِلَّا بِمِنًى(٦) ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، فَلْيَنْحَرْهُ بِمَكَّةَ إِنْ شَاءَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَشْعَرَهُ(٧) وَقَلَّدَهُ(٨) ، فَلَا يَنْحَرْهُ إِلَّا يَوْمَ الْأَضْحى ».(٩)

٧٨٤١ / ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يَجْرَحُ(١٠) مِنْ حَجَّتِهِ شَيْئاً‌

____________________

(١). فيالوسائل : + « هو ».

(٢). في « بف » : « عن ».

(٣). فيالوافي : « ترك ». وفيالمرآة : « يدلّ ظاهراً على ما ذهب إليه ابن الجنيد من وجوب الاُضحيّة ، وحمل في المشهور على الاستحباب ».

(٤).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٠٨ ، ح ١٣٨٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٠٤ ، ح ١٨٩٨٦.

(٥). في « بف ، جر »والتهذيب والاستبصار : - « الحسن ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فلا ينحره إلّا بمنى ، حمل على ما إذا كان في الحجّ ؛ فإنّ الأصحاب أجمعوا على أنّه يجب‌نحر الهدي بمنى إن كان قرنه بالحجّ ، وبمكّة إن كان قرنه بالعمرة ».

(٧). الإشعار : هو أن يشقّ أحد جنبي سنام البدنة ، أو طعن في سنامها الأيمن حتّى يسيل دمها ، ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنّها هدي. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( شعر ).

(٨). فيالتهذيب : « أو قلّدة ». وتقليد الهدي : أن يعلّق في عنقه شي‌ء ، أو قطعة من جلد ؛ ليعلم أنّه هدي ، فيكفّ الناس عنه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٢ ( قلد ).

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠١ ، ح ٦٧٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٩٢٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٣٧ ، ح ١٣٩٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٨٨ ، ح ١٨٦٦٦.

(١٠). هكذا في « ت ، بظ ، جن » وحاشية « غ ، بث ، بح » والوافي . وفي « بس ، بق ، جد » وحاشية « بظ ، جش » : =


يَلْزَمُهُ(١) مِنْهُ(٢) دَمٌ يُجْزِئُهُ(٣) أَنْ يَذْبَحَهُ إِذَا رَجَعَ إِلى أَهْلِهِ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ » وَقَالَ فِيمَا أَعْلَمُ : « يَتَصَدَّقُ بِهِ ».

قَالَ إِسْحَاقُ : وَقُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَجْرَحُ(٤) مِنْ حَجَّتِهِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ ، وَلَايُهَرِيقُهُ(٥) حَتّى يَرْجِعَ إِلى أَهْلِهِ؟

فَقَالَ : « يُهَرِيقُهُ فِي أَهْلِهِ ، وَيَأْكُلُ مِنْهُ الشَّيْ‌ءَ(٦) ».(٧)

٧٨٤٢ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ(٨) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ‌

____________________

= « يخترج ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « يخرج ». وقال فيالوافي : « يجرح ، بالجيم قبل المهملتين بمعنى يكسب في الموضعين ، وقد مضى نظيره في باب من يحجّ عن غيره ، وقد صحّفه بعض النسّاخ ». واستظهره فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٥٩. وراجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٢٣ ( جرح ).

(١). فيالتهذيب : « يخرج من حجّه وعليه شي‌ء ويلزمه ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « فيه ».

(٣). في « بث ، بس » : « مجزئه ».

(٤). هكذا في « ت ، بظ ، جن » وحاشية « غ ، بث ، بح » والوافي . وفي « بس ، بق ، جد » وحاشية « بظ ، جش » : « يخترج ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « يخرج ».

(٥). في « جد » والوافي : « فلا يهريقه ».

(٦). فيالمرآة : « هذا الخبر يخالف المشهور من وجهين : الذبح بغير منى ، والأكل. والشيخ حمل الأكل في مثله على الضرورة ، وقال في المدارك عند قول المحقّق : كلّ ما يلزم المحرم من فداء يذبحه ، أو ينحره بمكّة إن كان معتمراً ، وبمنى إن كان حاجّاً : هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافاً ، والروايات مختصّة بفداء الصيد ، وأمّا غيره فلم أقف على نصّ يقتضي تعيّن ذبحه في هذين الموضعين ، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيداً ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٤٠٥.

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨١ ، ح ١٧١٢ ، معلّقاً عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، إلى قوله : « فيما أعلم يتصدّق به »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٧٣ ، ح ١٣١٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٩٠ ، ح ١٨٦٧٣.

(٨). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٧١٧ عن محمّد بن يحيى عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن‌يونس بن يعقوب. ولم يثبت رواية محمّد بن يحيى عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، بل توسّط بينهما أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٧٣ - ٤٧٦ ، ص ٤٩٦ - ٤٩٧ ؛ وص ٦٥٦ - ٦٥٧.

والمظنون أنّ الصواب في سندالتهذيب هو محمّد بن الحسين بدل محمّد بن يحيى ؛ فقد روى محمّد بن =


يَعْقُوبَ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : سُقْتُ فِي الْعُمْرَةِ بَدَنَةً : فَأَيْنَ(١) أَنْحَرُهَا؟ قَالَ : « بِمَكَّةَ ».

قُلْتُ : أَيَّ(٢) شَيْ‌ءٍ أُعْطِي مِنْهَا؟ قَالَ : « كُلْ ثُلُثاً ، وَأَهْدِ ثُلُثاً ، وَتَصَدَّقْ بِثُلُثٍ(٣) ».(٤)

٧٨٤٣ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ أَنَّكَ ذَبَحْتَ هَدْيَكَ فِي مَنْزِلِكَ بِمَكَّةَ.

فَقَالَ : « إِنَّ مَكَّةَ كُلَّهَا مَنْحَرٌ(٥) ».(٦)

١٨١ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْهَدْيِ وَمَا يَجُوزُ مِنْهُ وَمَا لَايَجُوزُ‌

٧٨٤٤ / ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ‌

____________________

= الحسين عن [ الحسن بن عليّ ] بن فضّال في عددٍ من الأسناد ، منها ما ورد فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٩ ، ح ١٦٤٣ ؛ وص ٤٧٤ ، ح ١٦٦٧ ، وقد ابتدئ السند في الموضعين بمحمّد بن الحسين. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤٠٠ - ٤٠١ ؛ وص ٤٠٥ - ٤٠٦.

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب وفي المطبوع : « أين ».

(٢). فيالوسائل ، ح ١٨٦٦٨والتهذيب ، ص ٢٠٢ : « فأيّ ».

(٣). فيالمرآة : « المشهور استحباب القسمة كذلك ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٢ ، ح ٦٧٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٤٨٣ ، ح ١٧١٧ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال. وراجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٩الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٣٧ ، ح ١٣٩٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٨٨ ، ح ١٨٦٦٨ ؛ وص ١٦٥ ، ح ١٨٨٨٢.

(٥). فيالمرآة : « يمكن حمله على ما إذا ساقه في العمرة ، أو على ما إذا لم يشعر ولم يقلّد ، أو على المستحبّ ، أو على الضرورة. ويستفاد من الجمع بين الأخبار أنّ هدي الحجّ الواجب لا ينحر إلّا بمنى ، وكذا ما اشعر أو قلّد وإن كان مستحبّاً ، والمستحبّ يجوز نحره بمكّة رخصة ، وهدي العمرة ينحر بمكّة واجباً كان أو مستحبّاً ، ومكّة كلّها منحر ، وأفضلها الجزورة ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٢ ، ح ٦٧١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، ح ٩٢٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٣٨ ، ح ١٣٩٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٨٨ ، ح ١٨٦٦٧.


عُثْمَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ أَدْنى مَا يُجْزِئُ مِنْ أَسْنَانِ الْغَنَمِ فِي الْهَدْيِ؟

فَقَالَ : « الْجَذَعُ(١) مِنَ الضَّأْنِ(٢) ».

قُلْتُ : فَالْمَعْزُ(٣) ؟ قَالَ : « لَا يُجْزِئُ(٤) الْجَذَعُ مِنَ الْمَعْزِ ».

قُلْتُ : وَلِمَ(٥) ؟ قَالَ : « لِأَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ يَلْقَحُ(٦) ، وَالْجَذَعُ مِنَ الْمَعْزِ لَا يَلْقَحُ ».(٧)

____________________

(١). قال الجوهري : « الجَذَع : قبل الثنيّ تقول منه لولد الشاة في السنة الثانية ، ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة ، وللإبل في السنة الخامسة : أَجْذَعَ ». وقال ابن الأثير : « أصل الجَذَع من أسنان الدوابّ ، وهو ما كان شابّاً فتيّاً ، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية ، وقيل : البقر في الثالثة ، ومن الضأن ما تمّت له سنة ، وقيل أقلّ منها. ومنهم من يخالف بعض هذا في التقدير ». راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٤ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥٠ ( جذع ).

وفيالوافي : « الجذع من الضأن والمعز : ما دخل في الثانية ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٦١ : « أمّا الجذع من الضأن ، فقال العلّامة في التذكرة والمنتهى : إنّه ما كمل له ستّة أشهر وقيل : إنّه ما كمل له سبعة أشهر ودخل في الثاني ، وحكى في التذكرة عن ابن الأعرابي أنّه قال : ولد الضأن إنّما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه شابيّن ، ولو كانا هرمين لم يجذع حتّى يستكمل ثمانية أشهر ، والاحتياط في كلّ ذلك أولى ». وراجع : تذكرة الفقهاء ، ج ٥ ، ص ١٠٥ ، المسألة ٥٧ ؛ وج ٨ ، ص ٢٥٩ ، المسألة ٥٩٧ ؛منتهى المطلب ، ص ٧٤٠ من الطبعة الحجريّة.

(٢). « الضأن » : جمع الضائن ، وهو ذات الصوف من الغنم ، خلاف الماعز. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٥٢ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٥١ ( ضأن ).

(٣). في « جن » : « في المعز ». والمعز : هي ذوات الشعر من الغنم ، خلاف الضأن ، وهو اسم جنس لا واحد له من لفظه ، وهي مؤنّثة وتفتح العين وتسكّن ، والذكر : ما عِز ، والاُنثى : ما عزة. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٤١٠ ؛المصباح المنير ، ص ٥٧٥ ( معز ). (٤). فيالتهذيب ، ح ٦٩٠ : « لا يجوز ».

(٥). في « بح » : « فلم ».

(٦). « يلقح » ، أي يحمل ، يقال : لَقِحَت الناقة تلقَحُ إذا حملت ، وناقة لاقِحٌ إذا كانت حاملاً. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦٢ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٧٩ ( لقح ).

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٦ ، ح ٦٩٠ ؛ والمحاسن ، ص ٣٤٠ ، كتاب العلل ، ح ١٢٧ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٤١ ، ح ١ ، بسند آخر عن حمّاد بن عثمان ، مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٦ ، ح ٦٨٩ ، بسند آخر ، وتمام =


٧٨٤٥ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) عَنِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَنْ يُضَحّى بِهَا(٢) ؟

قَالَ : « ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ ».

فَسَأَلْتُهُ(٣) عَنْ أَسْنَانِهَا؟

فَقَالَ : « أَمَّا الْبَقَرُ ، فَلَا يَضُرُّكَ(٤) بِأَيِّ أَسْنَانِهَا ضَحَّيْتَ ، وَأَمَّا الْإِبِلُ ، فَلَا يَصْلُحُ إِلَّا الثَّنِيُّ(٥) فَمَا‌

____________________

= الرواية فيه : « يجزئ من الضأن الجذع ولايجزئ من المعز إلّا الثنيّ ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٠ ، ذيل ح ٢١٣٦. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٦ ، ح ٦٨٨ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٦٥١ ، المجلس ٩٣الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١١١ ، ح ١٣٨٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٠٣ ، ذيل ح ١٨٧٠٩.

(١). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ».

(٢). فيالوسائل ، ح ١٨٦٩٤والتهذيب ، ح ٦٨١ : « بهما ».

(٣). فيالوافي عن بعض النسخ والوسائل ، ح ١٨٧١٠والتهذيب ، ح ٦٨١ : « وسألته ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فلا يضرّك ، هذا مخالف لمذهب الأصحاب ، إلّا أن يحمل على أنّ المراد بالأسنان ما كمل‌لها سنّ ، وربما يدّعى أنّه الظاهر منها ، ويؤيّده الخبر الآتي ».

(٥). قال الجوهري : « الثنيّ : الذي يلقي ثنيّته ، ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة ، وفي الخفّ في‌السنه السادسة. والجمع : ثُنْيان وثِناء. والاُنثى : ثنيّة. والجمع : ثنيّات ». وقال ابن الأثير : « الثنيّة من الغنم : ما دخل في السنة الثالثة ، ومن البقر كذلك ، ومن الإبل في السادسة ، والذكر ثنيّ. وعلى مذهب أحمد بن حنبل : ما دخل من المعز في الثانية ، ومن البقر في الثالثة ».

وقال العلّامة الفيض فيالوافي : « الثنيّ من الإبل : ما دخل في السادسة ، ومن البقر والمعز : ما دخل في الثالثة على الأشهر ، وقيل غير ذلك ». وقال ابنه في هامشالوافي : « ذكر غير واحد من أعاظم الأصحاب أنّ الثنيّ من البقر والغنم ما دخل في الثانية ، ففي المقنعة للمفيد : واعلم أنّه لا يجوز في الأضاهي من البدن إلّا الثنيّ ، وهو الذي قد تمّ له خمس سنين ودخل في السادسة ، ولا يجوز من البقر والمعز إلّا الثنيّ ، وهو الذي تمّت له سنة ودخل في الثانية ، ويجزئ من الضأن الجذع لسنته. وجرى على أثره كلام الشيخ فيالنهاية ، ومعهما الشهيد الثاني وغيره من المتأخّرين إلّا أنّ الدخول في الثالثة أوفى لكلام اللغويّين ».

وقال العلّامة المجلسي : « المشهور في كلام الأصحاب أنّ الثنيّ من الإبل ما كمل له خمس سنين ودخل في السادسة ، ومن البقر والغنم ما دخل في الثانية ، وذكر العلّامة في موضع من التذكرة والمنتهى أنّ الثنيّ من المعز =


فَوْقُ ».(١)

٧٨٤٦ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَسْنَانُ الْبَقَرِ تَبِيعُهَا(٣) وَمُسِنُّهَا(٤) فِي الذَّبْحِ سَوَاءٌ ».(٥)

٧٨٤٧ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٧) يَقُولُ : « ضَحِّ بِكَبْشٍ(٨) أَسْوَدَ أَقْرَنَ(٩) فَحْلٍ ، فَإِنْ‌

____________________

= ما دخل في الثالثة ، وهو مطابق لكلام أهل اللغة ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٢٦ ( ثنا ) ؛ المقنعة ، ص ٤١٨ ؛النهاية ، ص ٢٥٧ ؛منتهى المطلب ، ج ٢ ، ص ٧٤ من الطبعة الحجريّة ؛ تذكرة الفقهاء ، ج ٨ ، ص ٢٥٩ ، المسألة ٥٩٧ ؛مدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٩٤ ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٦٠.

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٤ ، ح ٦٨١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ح ٦٨٠ و ٦٨٢ ، بسند آخر ، إلى قوله : « ذوات الأرحام » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره ، وفي الأخير من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١١٣ ، ح ١٣٨٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٠٤ ، ح ١٨٧١٠ ؛ وفيه ، ص ٩٩ ، ح ١٨٦٩٤ ، إلى قوله : « ذوات الأرحام ». (٢). في « بخ ، جر » والوسائل : - « بن إبراهيم ».

(٣). التبيع : ولد البقر في أوّل سنة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٠ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٩ ( تبع ).

(٤). عن الأزهري : « البقرة والشاة يقع عليهما اسم الـمُسِنّ إذا أثنيا ، وتثنيان في السنة الثالثة ، وليس معنى إسنانها كبرها كالرجل المسنّ ، ولكن معناه طلوع سنّها في السنة الثالثة ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤١٢ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩٢ ( سنن ).

وفيالوافي : « التبيع : ما دخل في الثانية ، والمسنّ : ما دخل في الثالثة ». وفيالمرآة : « يدلّ على ما هو المشهور من الاكتفاء بالدخول في السنة الثانية ؛ فإنّ التبيع ما دخل في الثانية ، والمسنّ ما دخل في الثالثة ».

(٥).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١١٤ ، ح ١٣٨٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٠٥ ، ح ١٨٧١٢.

(٦). في « بخ ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٧). هكذا في « ى ، بخ ، بف ، جد ، جر » وحاشية « بح ، جن » والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : « حدّثني من سمعه ».

(٨). الكَبْشُ : فحل الضأن في أيّ سنّ كان ، أو الحَمَلُ إذا أثنى ، أو إذ أخرجت رَباعِيَتُه. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٣٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٢١ ( كبش ).

(٩). في اللغة : كبش أقرن ، أي كبير القرنين ، أو المجتمع القرنين. وقال العلّامة : « الأقرن : معروف ، وهو ما له =


لَمْ تَجِدْ أَسْوَدَ ، فَأَقْرَنُ فَحْلٌ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ ، وَيَشْرَبُ فِي سَوَادٍ ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ(١) ».(٢)

٧٨٤٨ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ(٣) عليه‌السلام عَنِ النَّعْجَةِ(٤) أَحَبُّ إِلَيْكَ ، أَمِ الْمَاعِزُ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَ الْمَاعِزُ ذَكَراً ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَإِنْ كَانَ الْمَاعِزُ أُنْثى ، فَالنَّعْجَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ».

قَالَ : قُلْتُ : فَالْخَصِيُّ(٥) يُضَحّى بِهِ؟

قَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ لَايَكُونَ غَيْرُهُ » وَقَالَ : « يَصْلُحُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ ، فَأَمَّا الْمَاعِزُ فَلَا يَصْلُحُ ».

قُلْتُ : الْخَصِيُّ(٦) أَحَبُّ إِلَيْكَ ، أَمِ النَّعْجَةُ؟

____________________

= قرنان ». راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣٣١ ؛ تاج العروس ، ج ١٨ ، ص ٤٥٠ ( قرن ) ؛ تذكرة الفقهاء ، ج ٨ ، ص ٣٠٤ ، المسألة ٦٣٤ ؛منتهى المطلب ، ص ٧٥٥ من الطبعة الحجريّة.

(١). قال ابن الأثير : « وفيه أنّه ضحّى بكبش يطؤ في سواد ، وينظر في سواد ، ويبرك في سواد ، أي أسود القوائم والمرابض والمحاجز ». وقال الفيّومي : « الشاة تمشي في سواد ، وتأكل في سواد ، وتنظر في سواد ، يراد بذلك سواد قوائمها وفمها وما حول عينيها ، والعرب تسمّي الأخضر أسود ؛ لأنّه يرى كذلك على بعد ». وقال العلّامة الفيض : « وقيل : السواد كناية عن المرعى والنبت ، فالمعنى حينئذٍ : كان يرعى وينظر ويبرك في خضرة. وقيل : كان من عظمه ينظر في شحمه ويمشي في فيئه ويبرك في ظلّ شحمه. ويروى المعاني الثلاثة عن أهل البيتعليهم‌السلام ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤١٩ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩٤ ( سود ) ؛الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٤٨.

(٢).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١١٥ ، ح ١٣٨٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١١٠ ، ح ١٨٧٣٣.

(٣). في « بث ، بخ ، بف ، جر ، جن » والوافي : « أبا جعفر ».

(٤). قال ابن منظور : « النعجة : الاُنثى من الضأن والظباء والبقر الوحشيّ والشاء الجبلي قال أبو عبيدة : ولا يقال لغير البقر من الوحش : نِعاج ». وقال الفيّومي : « النعجة : الاُنثى من الضأن ».لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٨٠ ؛المصباح المنير ، ص ٦١٢ ( نعج ).

(٥). « الخَصيّ » : مسلول الخصيتين ، أي منزوعهما ؛ يقال : خصيتُ الفحل خِصاءً ، إذا سللت ونزعت خصييه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢٨ ؛المصباح المنير ، ص ١٧١ ( خصي ).

(٦). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل : « فالخصيّ ».


قَالَ : « الْمَرْضُوضُ(١) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ النَّعْجَةِ ، وَإِنْ كَانَ خَصِيّاً فَالنَّعْجَةُ ».(٢)

٧٨٤٩ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الْبَدَنَةَ مَهْزُولَةً ، فَوَجَدَهَا سَمِينَةً ، فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ ، وَإِنِ اشْتَرَاهَا مَهْزُولَةً ، فَوَجَدَهَا مَهْزُولَةً ، فَإِنَّهَا لَاتُجْزِئُ عَنْهُ ».(٣)

٧٨٥٠ / ٧. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ أَبِي حَفْصٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيٌّ(٤) عليه‌السلام يَكْرَهُ(٥) التَّشْرِيمَ(٦) فِي الْآذَانِ ، وَالْخَرْمَ(٧) ، وَلَايَرى بِهِ بَأْساً إِنْ كَانَ ثَقْبٌ(٨) فِي مَوْضِعِ(٩) الْوَسْمِ(١٠) ، وَكَانَ يَقُولُ : يُجْزِئُ مِنَ الْبُدْنِ الثَّنِيُّ ، وَمِنَ الْمَعْزِ الثَّنِيُّ ، وَمِنَ الضَّأْنِ الْجَذَعُ ».(١١)

____________________

(١). « المرضوض » : المدقوق والمكسور ، من الرضّ ، وهو الدقّ والكسر. قال العلّامة المجلسي : « والمراد مرضوض الخصيتين ، وهو قريب من الموجوء ». راجع :المصباح المنير ، ص ٢٢٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١،ص ٨٧١ (رضض).

(٢).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١١٥ ، ح ١٣٨٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١١٢ ، ح ١٨٧٤٠.

(٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٢٠ ، ح ١٣٨٩١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١١٤ ، ح ١٨٧٤٦.

(٤). في حاشية « بف » : + « بن الحسين ».

(٥). في « بخ » : « يكثر ».

(٦). « التشريم » : التشقيق. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٥٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦٨ ( شرم ).

(٧). « الخَرْم » : الثقب والشقّ. والأخرم : هو المثقوب الاُذن ، والذي قطعت وَتَرَةُ أنفه شيئاً لا يبلغ الجَدْع ، يقال : انخرم ثقبه ، أي انشقّ ، فإذا لم ينشقّ فهو أخزم. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩١٠ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧ ( خرم ).

(٨). في « بف » والوافي : « ثقباً ». وقال فيالوافي : « وفي بعض النسخ : إن كان ثقب ، على استئناف ، ولا يرى ».

(٩). في « جن » : « مواضع ».

(١٠). في « بث ، بف » : « الموسم ». وفي « بح ، جن » والوسائل : « المواسم ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ، ذيل ح ٣٠٥٢ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٦٥٠ ، المجلس ٩٣ ، في ضمن وصف دين الاماميّة على الإيجاز والاختصار ، وفيهما من قوله : « يجزئ من البدن الثنيّ » ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٢٢ ، ح ١٣٨٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٠٥ ، ح ١٨٧١٤ ؛ وفيه ، ص ١٢٩ ، ح ١٨٧٩٠ ، إلى قوله : « إن كان ثقب في موضع الوسم ».


٧٨٥١ / ٨. أَبَانٌ(١) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(٣) قَالَ : « الْكَبْشُ فِي أَرْضِكُمْ أَفْضَلُ(٤) مِنَ الْجَزُورِ(٥) ».(٦)

٧٨٥٢ / ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(٧) رَجُلٍ يَشْتَرِي(٨) هَدْياً ، وَكَانَ(٩) بِهِ عَيْبٌ : عَوَرٌ(١٠) أَوْ غَيْرُهُ ، فَقَالَ : « إِنْ كَانَ(١١) نَقَدَ ثَمَنَهُ(١٢) فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَقَدَ ثَمَنَهُ رَدَّهُ ، وَاشْتَرى غَيْرَهُ ».

قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « اشْتَرِ فَحْلاً سَمِيناً لِلْمُتْعَةِ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمَوْجُوءً(١٣) ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمِنْ فُحُولَةِ الْمَعْزِ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَنَعْجَةً ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ».

____________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أبان ، حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد.

(٢). في « بف ، جر » : + « بن أبي عبد الله ».

(٣). في « بخ ، بف ، جد » : - « أنّه ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : في أرضكم ، لعلّ ذلك لعدم اعتيادهم بأكل لحم الجزور ».

(٥). « الجزور » : البعير والإبل ذكراً كان أو اُنثى إلّا أنّ اللفظة مؤنّثة ، تقول : هذه الجزور وإن أردت ذكراً ، والجمع : جُزُر وجزائر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ( جزر ).

(٦).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١١٣ ، ح ١٣٨٧١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١١٠ ، ح ١٨٧٣٥.

(٧). فيالاستبصار : - « في ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ص ٢١٤ والاستبصار : « اش ترى ».

(٩). في « ى ، بخ » والوافي والوسائل ، ح ١٨٧٩١والاستبصار : « فكان ».

(١٠). قال ابن منظور : « العَوَر : ذهاب حسّ إحدى العينين ». وقال الفيّومي : « عَوِرَتِ العين عَوَراً ، من باب تعب : نقصت ، أو غارت ».لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦١٢ ؛المصباح المنير ، ص ٤٣٧ ( عور ).

(١١). فيالتهذيب ، ص ٢١٤ : + « قد ».

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إن كان نقد ثمنه ، بهذا التفصيل قال الشيخ فيالتهذيب ، والمشهور عدم الإجزاء مطلقاً. ثمّ الخبر يدلّ على عدم إجزاء العوراء ، ولا خلاف فيه ».

(١٣). فيالوسائل ، ح ١٨٧٢٤ : « فموجاً ». والوِجاء : رضّ عروق البيضتين رضّاً شديداً حتّى تنفضخا من غيرإخراج ، فيكون شبيهاً بالخِضاء ، ويتنزّل في قطعه منزلة الخصيّ ؛ لأنّه يكسر الشهوة ويُذهب شهوة الجماع. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٨٠ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٥٢ ؛المصباح المنير ، ص ٦٥٠ ( وجأ ).


قَالَ : « وَ(١) يُجْزِئُ فِي الْمُتْعَةِ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ ، وَ لَا يُجْزِئُ جَذَعُ الْمَعْزِ ».

قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ اشْتَرى شَاةً ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ أَسْمَنَ مِنْهَا ، قَالَ : « يَشْتَرِيهَا ، فَإِذَا اشْتَرَاهَا(٢) بَاعَ الْأُولى » قَالَ(٣) : وَلَا أَدْرِي شَاةً قَالَ ، أَوْ بَقَرَةً.(٤)

٧٨٥٣ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ(٦) ، عَنْ آبَائِهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : صَدَقَةُ رَغِيفٍ(٧) خَيْرٌ مِنْ نُسُكٍ مَهْزُولَةٍ(٨) ».(٩)

٧٨٥٤ / ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١٠) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : + « قال ».

(٢). فيالوافي والتهذيب ، ص ٢١٢ : « اشترى ».

(٣). في التهذيب ، ص ٢١٢ : - « قال ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٢ ، ح ٧١٣ ، معلّقاً عن الكليني ، من قوله : « وقال أبوعبداللهعليه‌السلام في رجل اشترى شاة » ؛ وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٤ ، ح ٧٢١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٩ ، ح ٩٥٤ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « ردّه واشترى غيره »الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١١٦ ، ح ١٣٨٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٠٤ ، ح ١٨٧١١ ، وتمام الرواية فيه : « ويجزئ في المتعة الجذع من الضأن ولايجزئ جذع من المعز » ؛ وفيه ، ص ١٠٧ ، ح ١٨٧٢٤ ، من قوله : « قال أبوعبداللهعليه‌السلام : اشتر فحلاً سميناً » إلى قوله : « فما استيسر من الهدي » ؛ وفيه أيضاً ، ص ١٢٤ ، ح ١٨٧٧٨ ، من قوله : « في رجل اشترى شاة » ؛ وفيه أيضاً ، ص ١٣٠ ، ح ١٨٧٩١ ، إلى قوله : « ردّه واشترى غيره ».

(٥). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٦). فيالوسائل والتهذيب ،ص ٢١١:- « عن أبيه ».

(٧). الرغيف : الخُبْزة ؛ من الرغْف ، وهو جمعك العجين أو الطين بيدك مستديراً. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٢٤ ؛المصباح المنير ، ص ٢٣١ ( رغف ).

(٨). في « بخ » والوافي والتهذيب والجعفريّات : « مهزول ». وقال ابن الأثير : « النسيكة : الذبيحة ، وجمعها : نُسُك ». وقال الفيروزآبادي : « النسك - بالضمّ وبضمّتين وكسفينة - : الذبيحة ، أو النَسك - بالفتح فالسكون - : الدم ». وفيالوافي : « نسك مهزول ، إمّا بالفتح بمعنى الذبح على الإضافة ، وإمّا بالضمّ أو الضمّتين بمعنى الذبيحة على الوصف ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٦٥ ( نسك ).

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١١ ، ح ٧١١ ؛ وص ٤٨٢ ، ح ١٧١٦ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٧٢ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١١١٦ ، ح ١٣٨٨١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١١٤ ، ح ١٨٧٤٥.

(١٠). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الضَّحِيَّةِ(١) تَكُونُ(٢) الْأُذُنُ مَشْقُوقَةً؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ شَقَّهَا وَسْماً فَلَا بَأْسَ(٣) ، وَإِنْ كَانَ شَقّاً فَلَا يَصْلُحُ(٤) ».(٥)

٧٨٥٥ / ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ(٧) ، عَنْ آبَائِهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاتُضَحّى(٨) بِالْعَرْجَاءِ(٩) بَيِّنٍ عَرَجُهَا(١٠) ، وَلَا بِالْعَجْفَاءِ(١١) ، وَلَابِالْجَرْبَاءِ(١٢) ، وَلَابِالْخَرْقَاءِ(١٣) ،

____________________

(١). في « ى » : « الاُضحيّة ».

(٢). في « بخ ، بف » : « يكون ».

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على كراهة الشقّ الذي لم يكن من جهة الوسم ».

(٤). في « ى ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فلا تصلح ». وفيالوافي : « إن كان شقّها فلايصلح » بدل « إن كان شقّها وسماً » إلى هنا.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٣ ، ح ٧١٨ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٢٢ ، ح ١٣٨٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٢٩ ، ح ١٨٧٨٩.

(٦). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٧). في « جد » وحاشية « بح » : - « عن أبيه ».

(٨). في « بح ، بخ ، بف » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والمعاني : « لا يضحّى ».

(٩). العرجاء : مؤنّث الأعرج ، وهو الذي في مشيه عَرَجٌ ، أي ميل فيغمز في مشيه ، ويمشي مشية غير متساوية ؛ مِن عرج في مشيه عَرَجاً ، من باب تعب إن كان من علّة لازمة ، أي كان ذلك خلقة ، فهو أعرج. والاُنثى : عرجاء ، ومن باب قتل إن كان من علّة غير لازمة ، بل من شي‌ء أصابه حتّى غمز في مشيه ، فهو عارج. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٢٨ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠١ ( عرج ).

(١٠). فيالوافي : - « بيّن عرجها ». وفيالفقيه والتهذيب والمعاني : + « ولا بالعوراء بيّن عورها ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بيّن عرجها ، لا خلاف بين الأصحاب في عدم إجزاء العرجاء البيّن عرجها ، وفسّروا البيّن بالمتفاحش الذي منعها السير مع الغنم ومشاركتهنّ في العلف والمرعى فيهزل ».

(١١). العجفاء : المهزولة من الغنم وغيرها ؛ من العَجَف ، بالتحريك بمعنى الهُزال. قال العلّامة المجلسي : « المشهور عدم إجزائها وفسّرت بالتي لم يكن على كليتيها لحم ؛ لما سيأتي ، وبعضهم أحال على العرف ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٩٩ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ( عجف ) ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٦٦.

(١٢). في « ى ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي : - « ولا بالجرباء ». وفيالتهذيب : « ولا بالخرماء ». والجرباء : المصابة بالجَرَب ، وهو داء معروف ، بَثَر يعلو أبدان الناس والإبل. وقال الفيّومي : « في كتب الطبّ أنّ الجرب خِلْط غليظ يحدث تحت الجلد من مخالطة البلغم الملح للدم ، يكون معه بُثور ، وربّما حصل معه هُزال ؛ لكثرته ». راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٥٩ ؛المصباح المنير ، ص ٩٥ ( جرب ).

(١٣). فيالفقيه والمعاني : - « ولا بالخرقاء ». والخرقاء : المخروقة الاُذن ، وهي التي في اُذنها خَرْق ، وهو ثَقْب =


وَلَابِالْحَذَّاءِ(١) ، وَلَابِالْعَضْبَاءِ(٢) ».(٣)

٧٨٥٦ / ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْأُضْحِيَّةِ يُكْسَرُ قَرْنُهَا ، قَالَ : « إِذَا(٥) كَانَ الْقَرْنُ الدَّاخِلُ صَحِيحاً ، فَهُوَ يُجْزِئُ(٦) ».(٧)

٧٨٥٧ / ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٨) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ(٩) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ‌

____________________

= مستدير. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٨ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦ ( خرق ).

(١). في « بح » والمرآة : « بالجذّاء ». وفي « جد » : « بالحدّاء ». وفيالوافي : « ولا الجذّاء » بدل « ولا بالحذّاء ». وفيالوسائل والفقيه والمعاني : « وبالجدعاء » بدلها. والحذّاء : خفيفة شعر الذَنَب ، أو قصيرة الذنب مع خفّتها ؛ من الحَذَذ ، وهو خفّة الذَنَب. أو هي المقطوعة الذَنَب ، من الحَذِّ ، وهو القطع المستأصل. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٦٢ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٨٢ و ٤٨٣ ؛المصباح المنير ، ص ١٢٦ ( حذذ ).

(٢). فيالوافي : « ولا العضباء ». وفيالتهذيب : + « مكسورة القرن ، والجذّاء : مقطوعة الاُذُن ». وفي المعاني : + « وهي المكسورة القرن ، والجدعاء : المقطوعة الاذُن ». والعضباء : الشاة المكسورة القرن الداخل ، وهو الـمُشاش ، أو هي التي انكسر أحد قرنيها ، أو هي الناقة المشقوقة الاُذن ، وكذلك الشاة. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٠٢ ( عضب ).

وفي هامشالوافي عن ابن المصنّف : « القرن الداخل هو الأبيض الذي في وسط الخارج ، أمّا الخارج فلا عبرة به على ما صرّح به في حديث جميل الآتي ».

(٣).معاني الأخبار ، ص ٢١١ ، ح ١ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٣ ، ح ٧١٦ ، بسندهما عن السكوني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٠٤٨ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٢٢ ، ح ١٣٨٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٢٧ ، ح ١٨٧٨٣. (٤). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٥). فيالوسائل : « إن ».

(٦). فيالوافي : « فهي تجزئ ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٣ ، ح ٧١٧ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٩٦ ، ح ٣٠٦٢ ، معلّقاً عن جميل ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٢٣ ، ح ١٣٩٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٢٨ ، ح ١٨٧٨٥.

(٨). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٩). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ».


وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا رَمَيْتَ الْجَمْرَةَ ، فَاشْتَرِ هَدْيَكَ إِنْ كَانَ مِنَ الْبُدْنِ ، أَوْ مِنَ(١) الْبَقَرِ(٢) ، وَإِلَّا فَاجْعَلْ(٣) كَبْشاً سَمِيناً فَحْلاً ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمَوْجُوءاً(٤) مِنَ الضَّأْنِ ، فَإِنْ(٥) لَمْ تَجِدْ فَتَيْساً(٦) فَحْلاً(٧) ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمَا اسْتَيْسَرَ(٨) عَلَيْكَ(٩) ، وَعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ذَبَحَ عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بَقَرَةً بَقَرَةً ، وَنَحَرَ(١٠) بَدَنَةً ».(١١)

٧٨٥٨ / ١٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ‌ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْهَرِمِ الَّذِي قَدْ(١٢) وَقَعَتْ ثَنَايَاهُ : « أَنَّهُ لَابَأْسَ بِهِ فِي الْأَضَاحِيِّ ، وَإِنِ اشْتَرَيْتَهُ مَهْزُولاً ، فَوَجَدْتَهُ سَمِيناً ، أَجْزَأَكَ(١٣) ؛ وَإِنِ اشْتَرَيْتَهُ(١٤) مَهْزُولاً ،

____________________

(١). فيالوسائل : - « من ».

(٢). فيالفقيه : + « أو من الغنم ».

(٣). في الوسائل والفقيه والتهذيب ، ص ٢٠٤ : « فاجعله ».

(٤). في الوسائل والتهذيب ، ص ٢٠٤ : « فموجاً ».

(٥). في « بف » : « وإن ».

(٦). قال الفيّومي : « التيس : الذكر من المعز إذا أتى عليه حول ، وقبل الحول هو جَدْي ، والجمع : تُيوس ». وقال الفيروز آبادي : « التيس : الذكر من الظباء والمعز والوُعول ، أو إذا أتى عليه سنة ». وقيل غير ذلك. راجع :المصباح المنير ، ص ٧٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٣٥ ؛ تاج العروس ، ج ٨ ، ص ٢١٩ ( تيس ).

(٧). فيالتهذيب : - « فحلاً ».

(٨). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي والوسائل والفقيه : « تيسّر ».

(٩). في حاشية « جن » والفقيه : « لك ».

(١٠). فيالتهذيب ، ص ٢٢٧ : + « هو ستّاً وستّين ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٤ ، ح ٦٧٩ ، بسنده عن معاوية ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « وعظّم شعائر الله عزّ وجلّ ». وفيه ، ج ٥ ، ص ٢٢٧ ، ح ٧٧٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ٩٧٩ ، بسندهما عن معاوية بن عمّار ، من قوله : « فإنّ رسول اللهعليه‌السلام ذبح ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٩ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « وعظّم شعائر الله عزّ وجلّ »الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١١٤ ، ح ١٣٨٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٩٦ ، ح ١٨٦٨٧.

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : - « قد ».

(١٣). فيالوافي : « أجزأ ».

(١٤). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : « إن اشتريت ».


فَوَجَدْتَهُ(١) مَهْزُولاً ، فَلَا يُجْزِئُ ».(٢)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « إِنَّ حَدَّ الْهُزَالِ إِذَا(٣) لَمْ يَكُنْ عَلى كُلْيَتَيْهِ شَيْ‌ءٌ مِنَ الشَّحْمِ ».(٤)

٧٨٥٩ / ١٦. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى ، عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

حَجَجْتُ بِأَهْلِي سَنَةً ، فَعَزَّتِ(٥) الْأَضَاحِيُّ ، فَانْطَلَقْتُ ، فَاشْتَرَيْتُ شَاتَيْنِ بِغَلَاءٍ ، فَلَمَّا أَلْقَيْتُ إِهَابَهُمَا(٦) نَدِمْتُ نَدَامَةً شَدِيدَةً لِمَا رَأَيْتُ بِهِمَا مِنَ الْهُزَالِ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ ذلِكَ(٧) .

فَقَالَ(٨) : « إِنْ كَانَ عَلى كُلْيَتَيْهِمَا شَيْ‌ءٌ مِنَ الشَّحْمِ(٩) ، أَجْزَأَتَا(١٠) ».(١١)

٧٨٦٠ / ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، قَالَ :

سَأَلَنِي بَعْضُ الْخَوَارِجِ عَنْ هذِهِ الْآيَةِ :( مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ (١٢) وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ

____________________

(١). في « بف » والوافي : « فخرج ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١١ ، ح ٧١٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٢١ ، ح ١٣٨٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١١٤ ، ح ١٨٧٤٧. (٣). في « ى » : « وإذا ».

(٤).الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٢١ ، ذيل ح ١٣٨٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١١٤ ، ح ١٨٧٤٨.

(٥). في حاشية « بح » : « فقلّت ». وقال الجوهري : « عَزَّ الشي‌ءُ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّة وعَزازة ، إذا قلّ لا يكاد يوجد ، فهوعزيز ».الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٨٥ ( عزز ).

(٦). الإهاب : الجلد ، أو الجلد ما لم يدبغ. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٨٩ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٨٣( أهب).

(٧). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « بذلك ». وفي « ى ، بس ، جد » : « ذاك ». وفي « جن » :«بذاك ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : + « لي ».

(٩). في « بخ » : « شحم » بدل«شي‌ء من الشحم».

(١٠). في « بف » : « أجزأت ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٢ ، ح ٧١٤ ، معلّقاً عن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٢١ ، ح ١٣٨٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١١٣ ، ذيل ح ١٨٧٤٤.

(١٢). فيالوافي : « لعلّ الخارجي كان قد سمع بتحريم الاُضحيّة ببعض هذه الأزواج الثمانية ، مع كونها كلّها حلالاً ، فأراد أن يمتحن بمعرفته داود ». =


آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ [ ]وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ) (١) : مَا الَّذِي أَحَلَّ اللهُ مِنْ ذلِكَ؟ وَمَا الَّذِي حَرَّمَ؟ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِيهِ(٢) شَيْ‌ءٌ ، فَدَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَأَنَا حَاجٌّ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ.

فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَحَلَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ بِمِنًى الضَّأْنَ وَالْمَعْزَ الْأَهْلِيَّةَ ، وَحَرَّمَ أَنْ يُضَحّى بِالْجَبَلِيَّةِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ :( وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ) فَإِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَحَلَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ الْإِبِلَ الْعِرَابَ(٣) ، وَحَرَّمَ فِيهَا(٤) الْبَخَاتِيَّ(٥) ، وَأَحَلَّ‌

____________________

= و فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٦٧ : « قوله تعالى :( مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ) قال الطبرسيرحمه‌الله : ثمّ فسّر سبحانه الحمولة أو الفرش فقال :( ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ) أي أنشأ ثمانية أزواج ، من الضأن اثنين ، وكلّ واحد من الانثى والذكر سمّي زوجاً ، فالذكر زوج الاُنثى والاُنثى زوج الذكر ومعناه : ثمانية أصناف. وقيل : المراد بالاثنتين الوحشيّ والأهليّ ، وهو المرويّ عن أبي عبداللهعليه‌السلام انتهى.

أقول : على الأوّل المراد بالذكرين والاثنتين ذكر الضأن والمعز وانثاهما ، وعلى الرواية ذكر الأهليّ والوحشيّ من كلّ من الضأن والمعز ، فأمّا ما ذكرهعليه‌السلام من تحريم الاُضحيّة بالوحشيّ إمّا كلام استطراديّ ويكون المقصود في تفسير الآية تفسير الذكرين فقط ، أو يكون داخلاً في التفسير ، فالغرض بيان عجزهم عن معرفة أحكام الله تعالي ومواقع التحريم والتحليل ، فالمعنى : بيّنوا أيّ شي‌ء يحرم من هذين الصنفين في الاضحيّة؟ أيحرم الذكران ، أم الانثيان ، أم تفصيل آخر لاتعرفونه؟ وأما تحريم البخاتيّ فلم أر قائلاً به ، ولعلّه محمول على الكراهة ». وراجع : مجمع البيان ، ج ٤ ، ص ١٨١ ، ذيل الآية المذكورة.

(١). الأنعام (٦) : ١٤٣ و ١٤٤.

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والفقيه وتفسير العيّاشي وفي « بس » والمطبوع : - « فيه ».

(٣). قال الجوهري : « الإبل العِراب والخيل العِراب : خلاف البَخاتيّ والبرازين ». وقال ابن الأثير : « وفي حديث‌سطيح : يقود خيلاً عِراباً ، أي عربيّة منسوبة إلى العرب ؛ فرّقوا بين الخيل والناس ، فقالوا في الناس : عرب وأعراب ، وفي الخيل : عِراب ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٧٩ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٣ ( عرب ).

(٤). في « بث » : « فيه ». وفي « جن » : « منها ».

(٥). قال الجوهري : « البُخت من الإبل معرّب أيضاً ، وبعضهم يقول : هو عربيّ الواحد : بُخْتيّ ، والاُنثى : بُخْتيّة ، وجمعه : بَخاتِيّ غير مصروف ؛ لأنّه بزنة جمع الجمع ، ولك أن تخفّف الياء فتقول : بَخاتِي ».

وقال ابن الأثير : « البختيّة : الاُنثى من الجِمال البُخْتِ ، والذكر : بُخْتِيّ ، وهي جمال طوال الأعناق ، وتجمع على =


الْبَقَرَ الْأَهْلِيَّةَ أَنْ يُضَحّى بِهَا ، وَحَرَّمَ الْجَبَلِيَّةَ ».

فَانْصَرَفْتُ إِلَى الرَّجُلِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِهذَا الْجَوَابِ ، فَقَالَ : هذَا شَيْ‌ءٌ حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ مِنَ الْحِجَازِ(١) .(٢)

١٨٢ - بَابُ الْهَدْيِ يُنْتَجُ أَوْ يُحْلَبُ أَوْ يُرْكَبُ‌

٧٨٦١ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) (٣) قَالَ : « إِنِ احْتَاجَ إِلى ظَهْرِهَا ، رَكِبَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْنُفَ(٤) عَلَيْهَا(٥) ، وَإِنْ كَانَ لَهَا لَبَنٌ ، حَلَبَهَا حِلَاباً لَايَنْهَكُهَا(٦) ».(٧)

____________________

= بُخْت و بَخاتيّ ، واللفظة معرّبة ». وقال ابن منظور : « البُخْتُ والبُخْتيّة : دخيل في العربيّة ، أعجميّ معرّب ، وهي الإبل الخراسانيّة ، تنتج من بين عربيّة وفالِج ، وبعضهم يقول : إنّ البخت عربيّ ويجمع على بُخْتٍ وبَخاتٍ. وقيل : الجمع : بَخاتيّ ، غير مصروف ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٤٣ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٠١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٩ ( بخت ).

(١). فيتفسير العيّاشي : + « عن رجل من البصريّين من الشارية ».

(٢).الاختصاص ، ص ٥٤ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، عن السلمي.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٩٠ ، ح ٣٠٤٩ ، معلّقاً عن داود الرقّي.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٨١ ، ح ١١٦ ، عن داود الرقّي ، وفي كلّها مع اختلاف يسير. راجع :تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٤٧ ، ح ٢٦ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢١٩الوافي ، ج ١٣ ، ص ١١١٧ ، ح ١٣٨٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٩٦ ، ح ١٨٦٨٨ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٢١ ، ح ٨.

(٣). الحجّ (٢٢) : ٣٣.

(٤). « أن يعنف » ، من العُنْف ، وهو ضدّ الرفق.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٠٧ ( عنف ).

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « بها ».

(٦). النَّهْكُ : المبالغة في الشي‌ء. والمراد هنا المبالغة في الحلب ، يقال : نهكتُ الناقةَ حَلَباً أنهكها ، إذا لم تُبقِ في ضرعها لبناً. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٣٧ ؛المصباح المنير ، ص ٦٢٨ ( نهك ).

وفيالمرآة : « والخبر يدلّ على جواز ركوب الهدي ما لم يضرّ به ، وشرب لبنه ما لم يضرّ بولده ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٠ ، ح ٧٤٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٤ ، ح ٣٠٨٨ ، بسند آخر ، من =


٧٨٦٢ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنْ نُتِجَتْ بَدَنَتُكَ ، فَاحْلُبْهَا مَا لَايُضِرُّ(١) بِوَلَدِهَا ، ثُمَّ انْحَرْهُمَا جَمِيعاً ».

قُلْتُ : أَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا ، وَأَسْقِي؟

قَالَ : « نَعَمْ » وَقَالَ : « إِنَّ عَلِيّاً(٢) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(٣) عليه‌السلام كَانَ(٤) إِذَا رَأى أُنَاساً(٥) يَمْشُونَ قَدْ جَهَدَهُمُ الْمَشْيُ ، حَمَلَهُمْ عَلى بُدْنِهِ(٦) » وَقَالَ : « إِنْ ضَلَّتْ رَاحِلَةُ(٧) الرَّجُلِ ، أَوْ هَلَكَتْ وَمَعَهُ هَدْيٌ ، فَلْيَرْكَبْ(٨) عَلى هَدْيِهِ ».(٩)

٧٨٦٣ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

____________________

= دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛ وفيه ، ح ٣٠٨٦ ، بسند آخر ، من قوله : « إن احتاج » إلى قوله : « يعنف عليها » ؛ تفسير القميّ ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلافالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥١ ، ح ١٣٩٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٤٧ ، ذيل ح ١٨٨٣٤.

(١). في « بح » : « لم تضرّ ». وفي « بث » : « لا تضرّ ». وفيالتهذيب : « لم يضرّ ».

(٢). في « بث » والوافي : - « عليّاً ».

(٣). فيالوسائل : - « أمير المؤمنين ».

(٤). في « بخ » والوافي : - « كان ».

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « ناساً ».

(٦). في « جن » والوافي : « بدنة ».

(٧). قال الجوهري : « الراحلة : المركب من الإبل ، ذكراً كان أو اُنثى ». وقال ابن الأثير : « الراحلة من الإبل : البعير القويّ على الأسفار والأحمال ، والذكر والاُنثى فيه سواء ، والهاء فيها للمبالغة ، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخَلْق وحسن المنظر ، فإذا كانت في جماعة الإبل عُرفت ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧٠٧ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ( رحل ). (٨). في « جن » : « فيركب ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٠ ، ح ٧٤١ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « قال : نعم ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٤ ، ح ٣٠٨٥ ، بسند آخر ، من قوله : « إنّ عليّاً أميرالمؤمنينعليه‌السلام » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٢ ، ح ١٣٩٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٤٧ ، ح ١٨٨٣٥.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَدَنَةِ تُنْتَجُ : أَنَحْلُبُهَا(١) ؟

قَالَ : « احْلُبْهَا حَلْباً(٢) غَيْرَ مُضِرٍّ بِالْوَلَدِ ، ثُمَّ انْحَرْهُمَا جَمِيعاً ».

قُلْتُ : يَشْرَبُ(٣) مِنْ لَبَنِهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَيَسْقِي إِنْ شَاءَ ».(٤)

١٨٣ - بَابُ الْهَدْيِ يَعْطَبُ(٥) أَوْ يَهْلِكُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَالْأَكْلِ مِنْهُ‌

٧٨٦٤ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ(٦) مَنْ سَاقَ هَدْياً تَطَوُّعاً فَعَطِبَ هَدْيُهُ(٧) ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ يَنْحَرُهُ ، وَيَأْخُذُ نَعْلَ التَّقْلِيدِ(٨) ، فَيَغْمِسُهَا فِي الدَّمِ ، وَيَضْرِبُ(٩) بِهِ(١٠) صَفْحَةَ سَنَامِهِ(١١) ، وَلَابَدَلَ عَلَيْهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ جَزَاءِ صَيْدٍ أَوْ نَذْرٍ فَعَطِبَ ، فَعَلَ(١٢) مِثْلَ ذلِكَ ، وَعَلَيْهِ الْبَدَلُ ،

____________________

(١). في « بث » والوسائل : « أيحلبها ».

(٢). في « بف » والوافي : - « حلباً ».

(٣). في « بث » : « نشرب ».

(٤).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٢ ، ح ١٣٩٨١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٤٧ ، ح ١٨٨٣٦.

(٥). العَطَب : الهلاك ، وعَطَبُ الهدي : هلاكه ، أو انكساره. وقال ابن الأثير : « وقد يعبّر به عن آفة تعتريه وتمنعه عن السير فيُنحر » ، والمراد هنا ، أي في العنوان غير الهلاك بقرينة « أو يهلك ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٥٦ ( عطب ). (٦). فيالوافي : - « كلّ ».

(٧). في الاستبصار : - « هديه ».

(٨). تقليد الهدي : أن يعلّق في عنقه شي‌ء ، أو قطعة من جلد ؛ ليعلم أنّه هدي فيكفّ الناس عنه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٢ ( قلد ).

(٩). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « فيضرب ».

(١٠). في « بخ ، بس ، بف ، جد » وحاشية « بث ، بح » والوافي : « بها ».

(١١). قال ابن منظور : « سنام البعير والناقة : أعلى ظهرها ، والجمع : أسنمة وسنام كلّ شي‌ء : أعلاه ». وقال الفيّومي : « السنام للبعير كالإلية للغنم ، والجمع : أسنمة ».لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩١ ( سنم ).

(١٢). في « ى ، بث ، بح ، بف ، جد ، جن » والوافي : « فعلى ». وفي « بس » : « فعليه ».


وَ كُلُّ شَيْ‌ءٍ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ فَعَطِبَ ، فَلَا بَدَلَ عَلى صَاحِبِهِ تَطَوُّعاً(١) ، أَوْ غَيْرَهُ(٢) ».(٣)

٧٨٦٥ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٤) جَمِيعاً(٥) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى أُضْحِيَّةً ، فَمَاتَتْ أَوْ سُرِقَتْ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَهَا؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ، وَإِنْ(٦) أَبْدَلَهَا فَهُوَ أَفْضَلُ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».(٧)

٧٨٦٦ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْبَدَنَةِ يُهْدِيهَا الرَّجُلُ ، فَتُكْسَرُ ، أَوْ تَهْلِكُ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ هَدْياً مَضْمُوناً ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مَكَانَهُ،وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَضْمُوناً ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ».

قُلْتُ : أَ وَ يَأْكُلُ(٩) مِنْهُ(١٠) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(١١)

____________________

(١). في الاستبصار : + « كان ».

(٢). في « جد » : « وغيره ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٦ ، ح ٧٢٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٠ ، ح ٩٥٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٤٤ ، ح ١٣٩٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٣٣ ، ح ١٨٧٩٩ ؛ وص ١٤٢ ، ح ١٨٨٢٤.

(٤). في « جر » : - « بن يحيى ».

(٥). في « بخ ، جر » والوسائل والتهذيب ، ح ٧٣٣ : - « جميعاً ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فإن ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٧ ، ح ٧٣٣ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٢١٧ ، ح ٧٣٢ و ٧٣٤ ، بسند آخر ، إلى قوله : « فقال : لابأس » مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٩٤ ، ذيل ح ٣٠٥٨ ؛ المقنعة ، ص ٤٥٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٤٤ ، ح ١٣٩٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٤٠ ، ح ١٨٨١٥. (٨). في « بث » : - « بن محمّد ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « أيأكل ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أو يأكل منه ، لعلّ الضمير راجع إلى غير المضمون ».

(١١). المقنعة ، ص ٤٤٦ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٤٣ ، ح ١٣٩٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٣٣ ، ح ١٨٨٠٠.


٧٨٦٧ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٢) عَنِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إِذَا أَصَابَهُ كَسْرٌ أَوْ عَطَبٌ(٣) : أَيَبِيعُهُ صَاحِبُهُ(٤) ، وَيَسْتَعِينُ بِثَمَنِهِ عَلى(٥) هَدْيٍ آخَرَ؟

قَالَ : « يَبِيعُهُ ، وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ ، وَيُهْدِي هَدْياً آخَرَ ».(٦)

٧٨٦٨ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٧) ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ(٨) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ هَدْياً ضَالًّا ، فَلْيُعَرِّفْهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَالْيَوْمَ الثَّانِيَ وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ ، ثُمَّ يَذْبَحُهُ عَنْ صَاحِبِهِ عَشِيَّةَ يَوْمِ الثَّالِثِ ».

وَقَالَ فِي الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ(٩) الْوَاجِبِ ، فَيَهْلِكُ(١٠) الْهَدْيُ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ ، وَلَيْسَ لَهُ سَعَةُ أَنْ يُهْدِيَ ، فَقَالَ : « اللهُ سُبْحَانَهُ أَوْلى بِالْعُذْرِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). فيالوسائل والتهذيب ، ح ٧٣٠ : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٢). في « بف » : « سألت ».

(٣). في « جن » : « وعطب ».

(٤). في « ى » : - « صاحبه ».

(٥). في « بخ »والتهذيب : « في ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٧ ، ح ٧٣٠ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٢١٧ ، صدر ح ٧٣١ ؛ والفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٢ ، ح ٣٠٧٧ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٤٦ ، ح ١٣٩٦٤؛الوسائل ،ج ١٤،ص ١٣٦ ،ح ١٨٨٠٧. (٧). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(٨). في « بف ، جر » : - « بن رزين ».

(٩). في « بث » : « الهدي ».

(١٠). فيالوسائل ، ح ١٨٨٠١ : « فهلك ».

(١١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٧٢ : « قولهعليه‌السلام : إذا سأل اُعطي ، أي إذا سأل الناس يعطونه ، ويدلّ على تقدّم السؤال على الصوم ، وهو أحوط ، واحتمال كون المراد سؤال الله تعالى بعيد جدّاً. ويحتمل أن يكون المراد أنّه إذا بعث رجل هدياً مع وكيل فعطب الهدي ولم يكن للوكيل سعة ، فليس على الوكيل شي‌ء إلّا إذا علم أنّه إذا اقترض يعطيه الموكّل ، فيحتمل حينئذ وجهين : الأوّل : أن يكون المراد بالسؤال السؤال عن الموكّل. والثاني : أن يكون المراد سؤال القرض عن الناس ، ويحتمل الأعمّ ، والله يعلم ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٧ ، ذيل ح ٧٣١ ، بسنده عن صفوان بن يحيى وفضالة ، عن العلاء ، عن محمّد بن =


٧٨٦٩ / ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى هَدْياً لِمُتْعَتِهِ ، فَأَتى بِهِ أَهْلَهُ(٢) وَرَبَطَهُ(٣) ، ثُمَّ انْحَلَّ(٤) فَهَلَكَ(٥) : هَلْ(٦) يُجْزِئُهُ ، أَوْ يُعِيدُ؟

قَالَ : « لَا يُجْزِئُهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ(٧) لَاقُوَّةَ بِهِ عَلَيْهِ ».(٨)

٧٨٧٠ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ‌ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٩) عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى كَبْشاً(١٠) ، فَهَلَكَ(١١) مِنْهُ؟

____________________

= مسلم. النوادر للأشعري ، ص ١٣٧ ، ضمن ح ٣٥٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما إلى قوله : « عشيّة يوم الثالث »الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٤٨ ، ح ١٣٩٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٣٤ ، ح ١٨٨٠١ ، من قوله : « قال : في الرجل يبعث بالهدي » ؛ وفيه ، ص ١٣٧ ، ذيل ح ١٨٨٠٩ ، إلى قوله : « عشيّة يوم الثالث».

(١). في « بف ، جر » والوسائل والتهذيب والاستبصار : - « بن يحيى ».

(٢). في « بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار : « م نزله ».

(٣). في الوافي والوسائل والفقيه : « فربطه ».

(٤). فيالتهذيب والاستبصار : « فانحلّ ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب وفي المطبوعوالاستبصار : « وهلك ».

(٦). فيالوسائل والتهذيب : « فهل ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلّا أن يكون ، ظاهره الإجزاء مع تعذّر البدل ، وهو مخالف للمشهور ، ويمكن حمله على الانتقال إلى الصوم ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٦ ، ح ٧٢٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧١ ، ح ٩٦٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠١ ، ح ٣٠٧٤ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن الحجّاجالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٤٣ ، ح ١٣٩٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٣٢ ، ح ١٨٧٩٨.

(٩). في « بخ » : « قال : قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ». وفي « بف » : « قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام » كلاهما بدل « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سألته ».

(١٠). الكَبْشُ : فحل الضأن في أيّ سنّ كان ، أو الحَمَل إذا أثنى ، أو إذا أخرجت رباعيته. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٣٨ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٢١ ( كبش ).

(١١). في الاستبصار : « فضلّ ».


قَالَ : « يَشْتَرِي مَكَانَهُ آخَرَ ». قُلْتُ : فَإِنِ اشْتَرى مَكَانَهُ آخَرَ ، ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ(١) ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَا جَمِيعاً قَائِمَيْنِ ، فَلْيَذْبَحِ الْأَوَّلَ ، وَلْيَبِعِ الْآخَرَ ، وَإِنْ شَاءَ ذَبَحَهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَبَحَ الْآخَرَ ، فَلْيَذْبَحِ الْأَوَّلَ مَعَهُ(٢) ».(٣)

٧٨٧١ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَضِلُّ هَدْيُهُ ، فَيَجِدُهُ رَجُلٌ آخَرُ ، فَيَنْحَرُهُ ، فَقَالَ(٤) : « إِنْ كَانَ نَحَرَهُ بِمِنًى ، فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْ صَاحِبِهِ(٥) الَّذِي ضَلَّ مِنْهُ(٦) ، وَإِنْ كَانَ نَحَرَهُ فِي غَيْرِ(٧) مِنًى ، لَمْ يُجْزِ(٨) عَنْ صَاحِبِهِ ».(٩)

٧٨٧٢ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

____________________

(١). في « بث ، بس » : « الآخر ».

(٢). فيالوافي : « قال في التهذيبين : إنّما يذبح الأوّل مع الأخير إذا أشعره ، و إلّا لم يلزمه ذبحه ، واستدلّ عليه بالخبر الآتي ». والخبر الآتي هو المرويّ فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٩ ، ح ٧٣٨.

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فليذبح الأوّل ، حمل على الاستحباب إلّا أن يكون الأوّل منذوراً ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٨ ، ح ٧٣٧ ، بسنده عن محمّد بن سنان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠١ ، ح ٣٠٧٥ ، معلّقاً عن ابن مسكان ؛ الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧١ ، ح ٩٦١ ، بسنده عن ابن مسكانالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٤٧ ، ح ١٣٩٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٤٤ ، ذيل ح ١٨٨٢٧.

(٤). فيالوافي : « قال ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أجزأ عن صاحبه ، حمل على ما إذا ذبحه عن صاحبه ، فلو ذبحه عن نفسه لا يجزئ عن‌أحدهما ، كما صرّح به الشيخ وجمع من الأصحاب ، ودلّت عليه مرسلة جميل ». ومرسلة جميل هي الرواية التاسعة هنا. (٦). فيالوافي : « عنه ».

(٧). فيالوافي : « بغير ».

(٨). فيالوافي : « لم يجزء ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٩ ، ح ٧٣٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٢ ، ح ٩٦٣ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٩٩ ، ح ٣٠٧٠ ، معلّقاً عن منصور بن حازمالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٠ ، ح ١٣٩٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٣٧ ، ذيل ح ١٨٨١٠.


عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي رَجُلٍ اشْتَرى هَدْياً ، فَنَحَرَهُ ، فَمَرَّ بِهِ(١) رَجُلٌ ، فَعَرَفَهُ(٢) ، فَقَالَ : هذِهِ بَدَنَتِي ضَلَّتْ مِنِّي بِالْأَمْسِ ، وَشَهِدَ لَهُ رَجُلَانِ بِذلِكَ.

فَقَالَ : « لَهُ لَحْمُهَا ، وَلَايُجْزِئُ(٣) عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا » ثُمَّ قَالَ : « وَلِذلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِإِشْعَارِهَا(٤) وَتَقْلِيدِهَا إِذاً عُرِّفَتْ(٥) ».(٦)

١٨٤ - بَابُ الْبَدَنَةِ(٧) وَالْبَقَرَةِ عَنْ كَمْ تُجْزِئُ‌

٧٨٧٣ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :

كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَذْبَحُ يَوْمَ الْأَضْحى كَبْشَيْنِ(٨) : أَحَدَهُمَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَالْآخَرَ عَمَّنْ لَمْ يَجِدْ(٩) مِنْ أُمَّتِهِ ؛ وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام يَذْبَحُ كَبْشَيْنِ : أَحَدَهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَ الْآخَرَ عَنْ نَفْسِهِ(١٠) .(١١)

____________________

(١). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « بها ».

(٢). في « بخ »والتهذيب والاستبصار : « فعرفها ».

(٣). في « بس »والتهذيب والاستبصار : « ولا تجزئ ».

(٤). الإشعار : هو أن يشقّ أحد جنبي سنام البدنة ، أو طعن في سنامها الأيمن حتّى يسيل دمها ، ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنّها هدي. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٩ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( شعر ). وأمّا التقليد فقد مضى معناه ذيل ح ٧٨٦٤.

(٥). فيالوافي : « إذاً عرفت ، أي حينئذٍ صارت معروفة ؛ يعني بأحد الأمرين ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٠ ، ح ٧٤٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٢ ، ح ٩٦٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٠ ، ح ١٣٩٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٤٥ ، ح ١٨٨٢٩.

(٧). قال الجوهري : « البدنة : ناقة أو بقرة تنحر بمكّة ، سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يسمّنونها ». وقال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( بدن ).

(٨). مضى معنى الكبش ذيل الحديث السابع من الباب الماضي.

(٩). فيالوسائل : + « هدياً ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٧٤ : « يدلّ على استحباب التذكية عن الغير وإن كان حيّاً لا سيّما النبيّ والأئمة =


٧٨٧٤ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنْ قَوْمٍ غَلَتْ عَلَيْهِمُ الْأَضَاحِيُّ ، وَهُمْ مُتَمَتِّعُونَ ، وَهُمْ مُتَرَافِقُونَ ، وَلَيْسُوا(٢) بِأَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ ، وَقَدِ(٣) اجْتَمَعُوا فِي مَسِيرِهِمْ ، وَمَضْرَبُهُمْ وَاحِدٌ : أَ لَهُمْ(٤) أَنْ يَذْبَحُوا بَقَرَةً؟

فَقَالَ : « لَا أُحِبُّ ذلِكَ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ(٥) ».(٦)

٧٨٧٥ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ رَجُلٍ يُسَمّى سَوَادَةَ(٧) ، قَالَ :

____________________

= صلوات الله عليهم. ولا يخفى عدم مناسبة الخبر لهذا الباب ، ويمكن أن يكون ذكره لتشريك الجماعة الكثيرة في الهذى الذي ضحّى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن اُمّته ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٩ ، ح ٣٠٤٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٣١ ، ح ١٣٩٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٠٠ ، ح ١٨٦٩٧ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ١٠٦ ، إلى قوله : « عمّن لم يجد من اُمّته » ؛ وفيه ، ج ٤١ ، ص ٢٣ ، ح ١٤ ، من قوله : « وكان أميرالمؤمنينعليه‌السلام ».

(١). في « بف ، جر » : - « بن يحيى ».

(٢). في التهذيب والاستبصار : « ليسوا » بدون الواو.

(٣). في الاستبصار : « رفقة » بدل « وقد ».

(٤). في « بح » : « لهم » من دون همزة الاستفهام.

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا اُحبّ ذلك ، ظاهره كراهة الاكتفاء بالواحد في غير الضرورة ، وعدم الكراهة في حال الضرورة. واختلف الأصحاب فيه ، فقال الشيخ في موضع من الخلاف : الهدي الواجب لا يجزئ إلّا عن واحد ، وعليه الأكثر. وقال الشيخ فيالنهاية والمبسوط والجمل وموضع من الخلاف : يجزئ الواجب عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين. وقال المفيد : تجزئ البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت ، ونحوه قال ابن بابويه. وقال سلّار : تجزئ البقرة عن خمسة وأطلق. والمسألة محلّ إشكال وإن كان القول بإجزاء البقرة عن خمسة غير بعيد ، كما قوّاه بعض المحقّقين. ويمكن حمل هذا الخبر على المستحبّ بعد ذبح الهدي الواجب وإن كان بعيداً ». وللمزيد راجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٢٠ - ٢٣.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٠ ، ح ٧٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٨ ، ح ٩٥١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٣١ ، ح ١٣٩١٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١١٩ ، ح ١٨٧٦٣.

(٧). فيالوافي : « بسوادة ».


كُنَّا جَمَاعَةً بِمِنًى ، فَعَزَّتِ(١) الْأَضَاحِيُّ ، فَنَظَرْنَا ، فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَاقِفٌ عَلى قَطِيعٍ(٢) يُسَاوِمُ(٣) بِغَنَمٍ ، وَيُمَاكِسُهُمْ مِكَاساً(٤) شَدِيداً ، فَوَقَفْنَا(٥) نَنْتَظِرُ(٦) ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ(٧) : « أَظُنُّكُمْ قَدْ تَعَجَّبْتُمْ مِنْ مِكَاسِي(٨) » فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَقَالَ(٩) : « إِنَّ الْمَغْبُونَ لَا مَحْمُودٌ ، وَ لَا مَأْجُورٌ أَ لَكُمْ حَاجَةٌ؟ ».

فَقُلْنَا(١٠) : نَعَمْ أَصْلَحَكَ اللهُ ، إِنَّ الْأَضَاحِيَّ قَدْ عَزَّتْ عَلَيْنَا.

قَالَ : « فَاجْتَمِعُوا ، فَاشْتَرُوا جَزُوراً(١١) فَانْحَرُوهَا(١٢) فِيمَا بَيْنَكُمْ ».

قُلْنَا : وَلَاتَبْلُغُ(١٣) نَفَقَتُنَا(١٤) .

____________________

(١). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : + « علينا ». وقال الجوهري : « عزّ الشي‌ءُ يعزّ عزّاً وعزّة وعَزازة ، إذا قلّ لايكاديوجد ، فهو عزيز ». وقال الفيّومي : « عزّ الشي‌ءُ يعزّ ، من باب ضرب : لم يُقْدَر عليه ».الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٨٥ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٧ ( عزز ).

(٢). في الاستبصار : « القطيع ». والقطيع : الطائفة من البقر والغنم.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٦٨ ( قطع ).

(٣). قال ابن الأثير : « المساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها ». وقال الفيّومي : « التساؤم بين اثنين : أن يعرض البائع السلعة بثمن ويطلبها صاحبه بثمن دون الأوّل ، وساومته سواماً وتساومنا ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩٧ ( سوم ).

(٤). قال ابن الأثير : « المماكسة في البيع : انتقاص الثمن واستحطاطه ، والمنابذة بين المتبايعين ».النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٩ ( مكس ). (٥). في الاستبصار : « ونحن » بدل « فوقفنا ».

(٦). في « بف » وحاشية « بث » والوافي والوسائل والتهذيب : « ننظر ».

(٧). فيالوسائل والتهذيب : « وقال ».

(٨). فيالمرآة : « يمكن أن يكون مكاسهعليه‌السلام لبيان جوازه ، أو لكونه غير الهدي ، أو لكونهم مخالفين ، فلا ينافي ما ورد من عدم المكاس في ثمن الهدي ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(١٠). في « بخ ، بف » والتهذيب والاستبصار : « قلنا ».

(١١). الجزور : البعير والإبل ذكراً كان أو اُنثى إلّا أنّ اللفظة مؤنّثة ، تقول : هذه الجزور وإن أردت ذكراً ، والجمع : جُزُر وجزائر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٢ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ( جزر ).

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب والاستبصار وفي المطبوع : - « فانحروها ».

(١٣). في « بخ ، بف » : « لا تبلغ » بدون الواو. وفي الاستبصار : « فلا تبلغ ».

(١٤). في الوافي والتهذيب والاستبصار : + « ذلك ».


قَالَ : « فَاجْتَمِعُوا ، وَاشْتَرُوا(١) بَقَرَةً فِيمَا بَيْنَكُمْ(٢) ».

قُلْنَا : وَلَاتَبْلُغُ(٣) نَفَقَتُنَا(٤) .

قَالَ : « فَاجْتَمِعُوا ، فَاشْتَرُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ(٥) شَاةً ، فَاذْبَحُوهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ ».

قُلْنَا : تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَعَنْ سَبْعِينَ(٦) ».(٧)

٧٨٧٦ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(٨) بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ حُمْرَانَ ، قَالَ :

عَزَّتِ الْبُدْنُ سَنَةً بِمِنًى حَتّى بَلَغَتِ الْبَدَنَةُ مِائَةَ دِينَارٍ ، فَسُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(٩) عليه‌السلام عَنْ‌ ذلِكَ ، فَقَالَ : « اشْتَرِكُوا فِيهَا ».

____________________

(١). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوافي والتهذيب والاستبصار : « فاشتروا ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والتهذيب والاستبصار وفي المطبوع : + « فاذبحوها ».

(٣). في « ى »والتهذيب : « فلا تبلغ ».

(٤). فيالتهذيب : + « ذلك ». وفي الاستبصار : + « أيضاً ذلك ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : - « فيما بينكم ».

(٦). فيالمرآة : « نقل العلّامة في المنتهى الإجماع على إجزاء الهدي الواحد في التطوّع عن سبعة نفر ، سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم ، وتدلّ عليه رواية الحلبي. وقال في التذكرة : أمّا التطوّع فيجزئ الواحد في التطوع عن سبعة وسبعين حال الاختيار ، سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم إجماعاً ». راجع :منتهى المطلب ، ص ٧٤٨ من الطبعة الحجريّة ؛ تذكرة الفقهاء ، ج ٨ ، ص ٢٨٤ ، المسألة ٦١٩.

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ، ح ٧٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٧ ، ح ٩٤٧ ، معلّقاً عن الكليني.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٤ ، وتمام الرواية فيه : « وروي أنّ شاة تجزىً عن سبعين إذا لم يوجد شي‌ء ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٩ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٦٥٠ ، ضمن المجلس ٩٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « وإذا عزّت الأضاحيّ أجزأت شاة عن سبعين ». راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٩١ ، ح ٣٠٥١ و ٣٠٥٢ ؛والجعفريّات ، ص ٧٤ ؛ والخصال ، ص ٢٩٢ ، باب الخمسة ، ح ٥٥ ؛ وص ٣٥٦ ، باب الستّة ، ح ٣٧ ؛وعلل الشرائع ، ص ٤٤١ ، ذيل ح ١الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٢٩ ، ح ١٣٩١٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٢٣ ، ح ١٨٧٧٦ ، إلى قوله : « لامحمود ولامأجور ».

(٨). في « بف ، جر » والتهذيب والاستبصار : - « عمر ».

(٩). في حاشية « بث » : « أبو عبد الله ».


قَالَ : قُلْتُ : كَمْ(١) ؟ قَالَ : « مَا خَفَّ(٢) هُوَ(٣) أَفْضَلُ(٤) ».

قُلْتُ : عَنْ(٥) كَمْ تُجْزِئُ(٦) ؟ قَالَ(٧) : « عَنْ سَبْعِينَ ».(٨)

٧٨٧٧ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ قَرْعَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جَهْمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مُتَمَتِّعٌ لَمْ يَجِدْ هَدْياً؟

فَقَالَ : « أَمَا كَانَ مَعَهُ دِرْهَمٌ يَأْتِي بِهِ قَوْمَهُ ، فَيَقُولَ : أَشْرِكُونِي بِهذَا الدِّرْهَمِ؟ ».(١٠)

١٨٥ - بَابُ الذَّبْحِ(١١)

٧٨٧٨ / ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١٢) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها صَوافَّ ) (١٣) قَالَ: « ذلِكَ حِينَ تَصُفُّ لِلنَّحْرِ ، تَرْبِطُ يَدَيْهَا مَا بَيْنَ الْخُفِّ إِلَى الرُّكْبَةِ ، وَ وُجُوبُ جُنُوبِهَا(١٤) إِذَا‌

____________________

(١). فيالتهذيب : « وكم ».

(٢). فيالوافي : « اريد بالتخفيف قلّة عدد الشركاء ».

(٣). في « بح ، بس » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « فهو ».

(٤). فيالوسائل : + « قال ». وفي التهذيب والاستبصار : + « فقال ».

(٥). في « ى » : - « عن ».

(٦). في « بخ »والتهذيب : « يجزئ ».

(٧). في الوسائل والتهذيب : « فقال ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ، ح ٧٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٧ ، ح ٩٤٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٣٠ ، ح ١٣٩١٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١١٩ ، ح ١٨٧٦٤.

(٩). في « بخ ، بف ، جر » والوسائل : - « بن إبراهيم ».

(١٠).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٣١ ، ح ١٣٩١٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٢٠ ، ح ١٨٧٦٦.

(١١). فيالمرآة : « أراد به ما يعمّ الذبح أو النحر ».

(١٢). في « بف » : - « بن يحيى ».

(١٣). الحجّ (٢٢) : ٣٦.

(١٤). « وجوب جنوبها » : سقوطها إلى الأرض ، وأصل الوجوب : السقوط والوقوع. قال العلّامة المجلسي : =


وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ ».(١)

٧٨٧٩ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَيْفَ تُنْحَرُ(٢) الْبَدَنَةُ؟

فَقَالَ(٣) : « تُنْحَرُ وَهِيَ قَائِمَةٌ مِنْ قِبَلِ الْيَمِينِ(٤) ».(٥)

٧٨٨٠ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « النَّحْرُ فِي اللَّبَّةِ(٦) ،

____________________

= « فسّروا وجوب الجنوب بما في الخبر ، لكن صرّحوا بأنّه كناية عن تمام خروج الروح ، وهو المشهور بين الأصحاب والأحوط في العمل ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٥٤ ؛المصباح المنير ، ص ٦٤٨ ( وجب ) ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٧٧.

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٠ ، ح ٧٤٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٣ ، ح ٣٠٨٢ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب الأكل من الهدي الواجب ، صدر ح ٧٨٨٧ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٠٨ ، صدر ح ١ ، بسند آخر ، من قوله : « وجوب جنوبها » مع اختلاف يسير. تفسيرالقميّ ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٥ ، ح ١٣٩٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٤٨ ، ح ١٨٨٣٨ ؛البحار ، ج ٦٥ ، ص ٣٠١. (٢). في « بث »والتهذيب : « ينحر ».

(٣). في « بث ، بح ، بخ ، بف ، بس ، جد » والفقيه ، ح ٣٠٨٢ : « قال ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من قبل اليمين ، أي الذي ينحرها يقف من جانبها الأيمن ويطعنها في موضع النحر».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢١ ، ح ٧٤٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٣ ، ح ٣٠٨٢ ، معلّقاً عن محمّد بن الفضيل.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٢٤ ، ح ٢٥٧٤ ، معلّقاً عن أبي الصبّاح الكناني ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب صفة الإشعار والتقليد ، ضمن ح ٧٠٤١ ؛ والنوادر للأشعري ، ص ١٣٧ ، ضمن ح ٣٥٧ ، بسند آخر ، هكذا : « تنحر وهي قائمة ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٢ ، هذه الفقرة : « تنحر وهي قائمة » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٥ ، ح ١٣٩٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٤٩ ، ح ١٨٨٣٩ ؛البحار ، ج ٦٥ ، ص ٣٠١.

(٦). قال الجوهري : « اللَّبَّةُ : الـمَنْحَر ، والجمع : اللبّات ، وكذلك اللَبَبُ ، وهو موضع القلادة من الصدر من كلّ شي‌ء. والجمع : الألباب ». وقال ابن الأثير : « قيل : هو - أي الألباب - جمع لَبَب ، وهو المنحر من كلّ شي‌ء ، وبه سمّي لَبَبُ السرج ، وأمّا اللبّات فهي جمع لَبَّة ، وهي الهَزْمَة - أي النَقْرة - التي فوق الصدر ، وفيها تنحر الإبل ». وعن =


وَ الذَّبْحُ(١) فِي الْحَلْقِ(٢) ».(٣)

٧٨٨١ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

لَا يَذْبَحْ لَكَ الْيَهُودِيُّ وَلَا النَّصْرَانِيُّ أُضْحِيَّتَكَ ، فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً ، فَلْتَذْبَحْ لِنَفْسِهَا(٥) ، وَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَتَقُولُ :( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً ) (٦) اللّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ.(٧)

٧٨٨٢ / ٥. وَعَنْهُ(٨) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَجْعَلُ(٩) السِّكِّينَ‌ فِي يَدِ الصَّبِيِّ(١٠) ، ثُمَّ يَقْبِضُ الرَّجُلُ عَلى يَدِ الصَّبِيِّ(١١) ،

____________________

= ابن قتيبة : « من قال : إنّها - أي اللبّة - النقرة التي في الحلق فقد غلط ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢١٧ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢٣ ؛المصباح المنير ، ص ٥٤٧ ( لبب ).

(١). في « بث » : - « والذبح ».

(٢). في التهذيب : « الحلقوم ».

(٣).الكافي ، كتاب الذبائح ، باب صفة الذبح والنحر ، ح ١١٣٧٧. وفيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٥٣ ، ح ٢١٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٢ ، ح ٣٠٧٩ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٧ ، ح ١٣٩٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٤٩ ، ح ١٨٨٤١ ؛ وج ٢٤ ، ص ١٠ ، ح ٢٩٨٥٥ ؛ وص ١٢ ، ح ٢٩٨٥٩.

(٤). في « بخ ، بف ، جر » : - « بن إبراهيم ».

(٥). في « ى » : « عن نفسها ».

(٦). الأنعام (٦) : ٧٩. وفي الوافي والفقيه : +( مُّسْلِمًا ) . وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : حنيفاً ، يحتمل أن يكون هذا على‌سبيل الاختصار ، والمراد إلى آخر الآيات ، كما ورد في غيره من الأخبار ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٣ ، ح ٣٠٨١ ، معلّقاً عن الحلبي ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام وفيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٤ ، ح ٢٧٣ ؛والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٨٢ ، ح ٣٠٦ ، بسند آخر ، إلى قوله : « فلتذبح لنفسها » مع اختلاف يسير. وراجع :فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٤الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٧ ، ح ١٣٩٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٥٠ ، ذيل ح ١٨٨٤٣ ؛ وفيه ، ج ٢٤ ، ص ٦٥ ، ذيل ح ٣٠٠٠٨ ، إلى قوله : « أضحيتك ».

(٨). الضمير راجع إلى ابن أبي عمير المذكور في السند السابق.

(٩). فيالوسائل والكافي ، ح ٧٠٦١ والفقيه : « يضع ».

(١٠). في « ى » : « يدي » بدل « يد الصبيّ ». وفي حاشية « بث » : « يده » بدلها.

(١١). فيالوسائل والكافي ، ح ٧٠٦١ : « على يديه الرجل ». وفيالفقيه : « على يده الرجل » كلاهما بدل « الرجل =


فَيَذْبَحُ(١) ».(٢)

٧٨٨٣ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٤) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا اشْتَرَيْتَ هَدْيَكَ ، فَاسْتَقْبِلْ بِهِ الْقِبْلَةَ(٥) ، وَانْحَرْهُ أَوِ اذْبَحْهُ ، وَقُلْ :( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً (٦) وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) (٧) ،( إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا من (٨) الْمُسْلِمِينَ ) (٩) اللّهُمَّ مِنْكَ(١٠) وَلَكَ(١١) ، بِسْمِ اللهِ(١٢) ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، اللّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي(١٣) ؛ ثُمَّ أَمِرَّ‌

____________________

= على يد الصبيّ ».

(١). فيالمرآة : « هو في المشهور محمول على الاستحباب ».

(٢).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ الصبيان والمماليك ، ح ٧٠٦١. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٣٤ ، ذيل ح ٢٨٩٦ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٨ ، ح ١٣٩٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٥١ ، ح ١٨٨٤٤.

(٣). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٤). روى الشيخ الصدوق الخبر فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٣ ، ح ٣٠٨٤ ، قال : « وروى معاوية بن عمّار عنهعليه‌السلام - والضمير راجع إلى أبي عبد الله - ».

والظاهر في ما نحن فيه ، سقوط « عن معاوية [ بن عمّار ] » من السند. ويؤيّد ذلك الإتيان ب- « قال » مفرداً بعد العنوانين المعطوفين : صفوان وابن أبي عمير.

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فاستقبل به القبلة ، ظاهره جعل الذبيحة مقابلة للقبلة ، وربما يفهم منه استقبال الذابح‌أيضاً ، وفيه نظر ».

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بف » والوافي والفقيه وفقه الرضا ومسائل عليّ بن جعفر : + « مسلماً ».

(٧). الأنعام (٦) : ٧٩. (٨). في« بخ » : « فأنا أوّل » بدل « وأنا من ». وفيالوافي : « وأنا أوّل » بدلها.

(٩). الأنعام (٦) : ١٦٢ - ١٦٣.

(١٠). فيفقه الرضا : + « وبك ».

(١١). فيفقه الرضا : + « وإليك ».

(١٢). فيالتهذيب : + « وبالله ». وفيفقه الرضا : + « الرحمن الرحيم ». وفي مسائل عليّ بن جعفر : + « الذي لا إله إلّاهو ».

(١٣). فيفقه الرضا : + « كما تقبّلت من إبراهيم خليلك ، وموسى كليمك ، ومحمّد حبيبكصلى‌الله‌عليه‌وآله ».


السِّكِّينَ(١) ، وَلَاتَنْخَعْهَا(٢) حَتّى تَمُوتَ(٣) ».(٤)

٧٨٨٤ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْ جَمِيلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَبْدَأُ(٥) بِمِنًى بِالذَّبْحِ(٦) قَبْلَ الْحَلْقِ ، وَفِي الْعَقِيقَةِ بِالْحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ ».(٧)

٧٨٨٥ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ(٨) مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرى ، ثُمَّ‌

____________________

(١). في « بخ » : « بالسكّين ». وفي « بس » : - « السكّين ».

(٢). قال الجوهري : « يقال : ذبحه فنخعه نخعاً ، أي جاوز منتهى الذبح إلى النخاع ». وقال ابن الأثير : « النَخْع : أشدّ القتل ، حتّى يبلغ الذَّبْح النخاع ، وهو الخيط الأبيض الذي في فقار الظهر ، ويقال له : خيط الرقبة ومنه الحديث : ألا لا تنخعوا الذبيحة حتّى تجب ، أي لا تقطعوا رقبتها وتفصلوها قبل أن تسكن حركتها ».الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٨٨ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٣ ( نخع ).

(٣). في مسائل عليّ بن جعفر : « وصلّى الله على محمّد وعلى أهل بيته ، ثمّ كل وأطعم » بدل « اللّهمّ تقبّل منّي - إلى - حتّى تموت ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢١ ، ح ٧٤٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٣ ، ح ٣٠٨٤ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛ مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٤١ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٩ ؛ من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٤. راجع :الكافي ، كتاب الذبائح ، باب صفة الذبح والنحر ، ح ١١٣٨١ ، وباب ما ذبح لغير القبلة ، ح ١١٤٠٠ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ٥٣ ، ح ٢٢٠ ؛ وص ٦٠ ، ح ٢٥٣الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٦ ، ح ١٣٩٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٥٢ ، ذيل ح ١٨٨٤٩.

(٥). فيالتهذيب : « يبدأ ».

(٦). فيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب وجوب الترتيب بين مناسك منى يوم النحر : الرمي ، ثمّ الذبح ، ثمّ الحلق. وذهب جماعة إلى الاستحباب ، وربما يؤيّد الاستحباب مقارنته لحكم العقيقة الذي لا خلاف في استحبابه ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٢ ، ح ٧٤٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٣٩ ، ح ١٤١٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٥٥ ، ح ١٨٨٥٦. (٨). في « بخ » وحاشية « بث » والوافي : « بدنة ».


يَقُومُ(١) مِنْ(٢) جَانِبِ يَدِهَا الْيُمْنى ، وَيَقُولُ : « بِسْمِ اللهِ(٣) ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، اللّهُمَّ هذَا مِنْكَ وَلَكَ ، اللّهُمَّ تَقَبَّلْهُ(٤) مِنِّي ؛ ثُمَّ يَطْعُنُ(٥) فِي لَبَّتِهَا ، ثُمَّ يُخْرِجُ السِّكِّينَ بِيَدِهِ ، فَإِذَا وَجَبَتْ(٦) قَطَعَ مَوْضِعَ الذَّبْحِ(٧) بِيَدِهِ ».(٨)

١٨٦ - بَابُ الْأَكْلِ مِنَ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَالصَّدَقَةِ مِنْهَا(٩) وَإِخْرَاجِهِ مِنْ مِنًى‌

٧٨٨٦ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَ(١٠) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَمَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِينَ نَحَرَ(١١) أَنْ يُؤْخَذَ(١٢) مِنْ‌

____________________

(١). فيالوسائل : + « به ».

(٢). في الوافي والتهذيب : « على ».

(٣). في « بح ، بف » : + « وبالله ».

(٤). في « بس » : « تقبل ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ثمّ يطعن ، ظاهره جواز الاكتفاء بالمقارنة العرفيّة بين التسمية والذبح ، فتفطّن ».

(٦). فيالتهذيب : + « جنوبها ».

(٧). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » : « المذبح ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢١ ، ح ٧٤٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٦ ، ح ١٣٩٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٤٩ ، ح ١٨٨٤٠ ؛البحار ، ج ٦٥ ، ص ٣٠١.

(٩). في « بخ ، بس ، جد » و حاشية « ى » : « منه ».

(١٠). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ».

(١١). في « بس » : « ينحر ». وفيالكافي ، ح ٦٨٥٢والتهذيب : - « حين نحر ».

(١٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار والتهذيب ، ويحتمل من نسخة « بث ». وفي المطبوع والوافي : « أن تؤخذ ».


كُلِّ بَدَنَةٍ حُذْوَةٌ(١) مِنْ لَحْمِهَا(٢) ، ثُمَّ تُطْرَحَ(٣) فِي بُرْمَةٍ(٤) ، ثُمَّ تُطْبَخَ(٥) ، وَأَكَلَ(٦) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٧) وَعَلِيٌّعليه‌السلام مِنْهَا(٨) ، وَ حَسَوَا(٩) مِنْ مَرَقِهَا(١٠) ».(١١)

٧٨٨٧ / ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

____________________

(١). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوسائل والبحار والتهذيب ، ص ٤٥٧ : « جذوة ». والأنسب ما في‌المتن وسائر النسخ ؛ فإنّ الجذوة هي القبسة من النار ، وأمّا الحذوة - بكسر الحاء وضمّها - فهي من اللحم : القطعة ، أو ما قطع طولاً ، أو هي القطعة الصغيرة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥٧ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٧١ ( حذا ) ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧١ ( حذا ).

(٢). في « بخ ، بف » والوافي والكافي ، ح ٦٨٥٢والتهذيب ، ص ٤٥٧ : « لحم ».

(٣). في « بث ، بخ ، بس ، جن » : « ثمّ يطرح ».

(٤). « البُرْمة » : القِدْر مطلقاً. قال ابن الأثير : « وهي في الأصل : المتّخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٢١ ( برم ).

(٥). في « بث ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « يطبخ ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل والكافي ، ح ٦٨٥٢ والتهذيب ، ص ٤٥٧ : « فأكل ».

(٧). في « بف » : + « منها ».

(٨). فيالكافي ، ح ٦٨٥٢ : - « منها ».

(٩). هكذا في النسخ والكافي ، ح ٦٨٥٢والتهذيب ، ح ٧٥٢ ، وفي المطبوع والوافي : « وحسيا ». وفي الوسائل والبحار والتهذيب ، ص ٤٥٧ : « وحسياً ». و « حَسَوا » أي شربا منه شيئاً بعد ، يقال : حسا زيد المرق وتحسّاه ، أي شرب منه شيئاً بعد شي‌ء. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٢ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٩٩ ( حسو ).

(١٠). المرق - بالتحريك - : ماء اللحم إذا طبخ. وفيالوافي : « إنّما فعلصلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك ليكونا آكلين من كلّ بدنة ، كما وقع التصريح به في متن الحديث ، على ما مضى في باب حجّ نبيّناصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وقال العلّامة المجلسي : « يدلّ على تحقّق الأكل من الذبيحة بشرب المرق الذي يحصل من لحمها ». راجع :مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٢٣٦ ( مرق ) ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٨٠.

(١١).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ضمن الحديث الطويل ٦٨٥٢. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٣ ، ح ٧٥٢ ، بسنده عن صفوان وابن أبي عمير وجميل بن درّاج وحمّاد بن عيسى وجماعة ممّن روينا عنه من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبداللهعليهما‌السلام ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٧ ، ضمن الحديث الطويل ١٥٨٨ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار وبسند آخر عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار.علل الشرائع ، ص ٤١٢ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٩ ، ح ١٣٩٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٦٢ ، ح ١٨٨٧٥ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٦.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالى :( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها ) قَالَ : « إِذَا وَقَعَتْ عَلَى(١) الْأَرْضِ ».

( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) (٢) قَالَ : « الْقَانِعُ : الَّذِي يَرْضى بِمَا أَعْطَيْتَهُ ، وَلَا يَسْخَطُ ، وَلَا يَكْلَحُ(٣) ، وَلَايَلْوِي(٤) شِدْقَهُ(٥) غَضَباً ؛ وَالْمُعْتَرُّ(٦) : الْمَارُّ بِكَ لِتُطْعِمَهُ(٧) ».(٨)

٧٨٨٨ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ؟

فَقَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَأَبُو جَعْفَرٍعليهما‌السلام يَتَصَدَّقَانِ بِثُلُثٍ عَلى جِيرَانِهِمْ(٩) ، وَثُلُثٍ عَلَى السُّؤَّالِ ، وَثُلُثٌ يُمْسِكُونَهُ(١٠) لِأَهْلِ الْبَيْتِ ».(١١)

____________________

(١). في « بث ، بف » : « إلى ».

(٢). الحجّ (٢٢) : ٣٦.

(٣). « يكلح » أي يعبس ؛ من الكُلُوح بمعنى العُبوس ، أو بمعنى بُدُوّ الأسنان عند العُبوس. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٩٠ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ١٩٦ ( كلح ).

(٤). في المعاني : « ولا يزيد ». وقوله : « لا يلوي » ، أي لا يميل ؛ يقال : ألوى برأسه ولواه ، أي أماله من جانب إلى جانب ، وأعرضه. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨٩ ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٩ ( لوا ).

(٥). « الشدق » : جانب الفم. قال الفيّومي « الشدق : جانب الفم ، بالفتح والكسر ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٠ ؛المصباح المنير ، ص ٣٠٧ ( شدق ).

(٦). قال الجوهري : « المعترّ : الذي يتعرّض للمسألة ولا يسأل ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٤٤ ( عرر ).

(٧). في « بف » : « تطعمه ».

(٨).معاني الأخبار ، ص ٢٠٨ ، ح ١ ، بسنده عن أبان بن عثمان. وفيالكافي ، كتاب الزكاة ، باب الحصاد والجداد ، ضمن ح ٥٩٨٦ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٦ ، ضمن ح ٣٠٤ ، بسند آخر ، من قوله : « القانع : الذي يرضى » مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٣ ، ح ٧٥٣ ، بسند آخر ، من قوله : « فكلوا منها وأطعموا » مع اختلاف. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب الذبح ، ذيل ح ٧٨٧٨ ؛ والفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٣ ، ذيل ح ٣٠٨٢ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٠ ، ح ٧٤٣ ، بسند آخر ، إلى قوله : « وقعت على الأرض » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٩ ، ح ١٣٩٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٦٣ ، ح ١٨٨٧٦.

(٩). في «بخ ، بف » وحاشية « بح » : « جيرانهما ».

(١٠). في الوافي والوسائل والبحار والعلل :« يمسكانه ».

(١١).علل الشرائع ، ص ٤٣٨ ، ح ٣ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٩٣ ، ح ٣٠٥٤،من دون الإسناد إلى=


٧٨٨٩ / ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ؛

وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ جَمِيعاً ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ(١) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْهَدْيِ : مَا يَأْكُلُ مِنْهُ الَّذِي يُهْدِيهِ فِي مُتْعَتِهِ وَغَيْرِ ذلِكَ؟

فَقَالَ : « كَمَا يَأْكُلُ مِنْ(٢) هَدْيِهِ(٣) ».(٤)

٧٨٩٠ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ فِدَاءِ الصَّيْدِ : يَأْكُلُ صَاحِبُهُ(٦) مِنْ لَحْمِهِ؟

فَقَالَ : « يَأْكُلُ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ ، وَيَتَصَدَّقُ بِالْفِدَاءِ ».(٧)

٧٨٩١ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٨) ؛

____________________

= المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « وكان عليّ بن الحسينعليه‌السلام »الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٦١ ، ح ١٤٠٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٦٣ ، ح ١٨٨٧٧ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٠٠ ، ح ٤٠.

(١). في « جر » والوسائل والتهذيب : - « بن عثمان ».

(٢). فيالتهذيب ، ح ٧٥٤ : « في ».

(٣). فيالتهذيب ، ح ٧٥٨ : « قال : كلّ هدي من نقصان الحجّ ، فلا تأكل منه ، وكلّ هدي من تمام الحجّ فكل » بدل « فقال : كما يأكل من هديه ».

وفيالوافي : « من هديه ، أي من اُضحيّته ، وقد مضت رواية بأنّ كلّ هدي من نقصان الحجّ فلا تأكل منه ، وكلّ هدي من تمام الحجّ فكل مع أخبار اُخر تناسب هذا الباب في باب مصرف الكفّارة فلا نعيد ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من هديه ، أي من هدي السياق ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٤ ، ح ٧٥٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٢٢٤ ، ح ٧٥٨ ، بسنده عن العبّاس بن عامر ، عن أبان بن عثمان ، عن عبدالرحمن ، عن أبي عبدللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٦٢ ، ح ١٤٠٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٦٥ ، ح ١٨٨٨٣.

(٥). في التهذيب والاستبصار : - « بن إبراهيم ».

(٦). فيالوسائل : - « صاحبه ». وفي التهذيب والاستبصار : « منه ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٤ ، ح ٧٥٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٦٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٩٤ ، ح ٣٩٥٧ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٧٤ ، ح ١٣١٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٦٤ ، ح ١٨٨٧٩.

(٨). في « ى ، بح ، بخ ، جد ، جر » : + « عن ابن أبي عمير ».


وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) (٢) قَالَ : « الْقَانِعُ : الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا أَعْطَيْتَهُ(٣) ؛ وَالْمُعْتَرُّ(٤) : الَّذِي يَعْتَرِيكَ(٥) ؛ وَالسَّائِلُ : الَّذِي يَسْأَلُكَ فِي يَدَيْهِ ؛ وَالْبَائِسُ هُوَ الْفَقِيرُ ».(٦)

٧٨٩٢ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ(٧) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ إِخْرَاجِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ مِنْ(٨) مِنًى؟

فَقَالَ : « كُنَّا نَقُولُ : لَايُخْرَجْ مِنْهَا(٩) شَيْ‌ءٌ ؛ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ ، فَقَدْ(١٠)

____________________

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

وأمّا بناءً على ما نقلناه من بعض النسخ من زيادة « عن ابن أبي عمير » ، فيقع التحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ».

(٢). الحجّ (٢٢) : ٣٦.

(٣). فيالجعفريّات : «في دخله» بدل «بما أعطيته».

(٤). فيتفسير القمّي : « يسأل ، فيعطيه المعترّ » بدل « والمعترّ ».

(٥). فيتفسير القمّي : + « فلا يسأل ». وفيالجعفريّات : « يعترّ من المسألة ». والمعتري : القاصد لطلب الصلة ، يقال : عراه واعتراه ، إذا قصده لطلب رِفْده وصلته. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢٦ ؛المصباح المنير ، ص ٤٠٦ ( عرا ).

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٣ ، ح ٧٥١ ، بسنده عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، من قوله : « فكلوا منها وأطعموا ».معاني الأخبار ، ص ٢٠٨ ، ذيل ح ٢ ، بسند آخر ، من قوله : « القانع الذي يقنع » إلى قوله : « يعتريك » مع اختلاف يسير.الجعفريّات ، ص ١٧٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « وأطعموا القانع » مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٩٣ ، ح ٣٠٥٣ ، مرسلاً ؛تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٨٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين إلى قوله : « يعتريك » ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٢ ؛معاني الأخبار ، ص ٢٠٨ ، ضمن بيانه في ذيل ح ٣ ، وفي الأخيرين من قوله : « فكلوا منها وأطعموا » إلى قوله : « يعتريك » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٦٢ ، ح ١٤٠٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٦٤ ، ح ١٨٨٧٨.

(٧). في التهذيب والاستبصار : + « بن درّاج ».

(٨). في « ى » : « عن ».

(٩). في التهذيب والاستبصار : - « منها ».

(١٠). فيالمرآة : « وقد ».


كَثُرَ النَّاسُ(١) ، فَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِهِ ».(٢)

٧٨٩٣ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ(٤) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَهْدى هَدْياً ، فَانْكَسَرَ؟

فَقَالَ(٥) : « إِنْ كَانَ مَضْمُوناً - وَالْمَضْمُونُ مَا كَانَ فِي‌.....................

____________________

(١). فيالوافي : « عبّر بكثرة الناس عن كثرة اللحم ؛ لأنّ كثرتهم توجب كثرة الهدي ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وقد كثر الناس ، أي الذين يأتون بالهدي ويضحّون ، ويدلّ على جواز إخراج لحم الاُضحيّة مع عدم حاجة الناس إليها في منى ، والمشهور بين الأصحاب أنّه لا بأس بادّخار لحم الاُضحيّة ، ويكره إخراج لحمها ، ولا بأس بإخراج ما يضحّيه غيره ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٧ ، ح ٧٦٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ٩٧٧ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٣٢٠ ، كتاب العلل ، ح ٥٦ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وفيه ، ح ٥٧ ، بسنده عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف.علل الشرائع ، ص ٤٣٩ ، ذيل ح ٢ ، بسنده عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيه ، ص ٤٣٨ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٩٣ ، ح ٣٠٥٦ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٦٦ ، ح ١٤٠١٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٧٢ ، ح ١٨٩٠٤.

(٣). في « جر »والاستبصار : - « بن إبراهيم ».

(٤). هكذا في « بف ، جر »والتهذيب والاستبصار . وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » والمطبوع : + « عن ابن أبي عمير ». وفي « جن » : + « عن ابن أبي عمير و» قبل إسماعيل بن مرّار. وأمّاالوسائل ، ففي ح ١٨٨٠٥ ، كما أثبتناه. وفي ح ١٨٨٠ كما في « جن ».

والصواب ما أثبتناه ، وكلا النقلين الآخرين سهو.

أمّا ما ورد في المطبوع وأكثر النسخ فلازمه توسّط ابن أبي عمير بين إبراهيم بن هاشم وشيخه إسماعيل بن مرّار ؛ فقد روى إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرّار في أسنادٍ كثيرة ، وقال الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٤١٢ ، الرقم ٥٩٧٢ : « إسماعيل بن مرّار ، روى عن يونس بن عبد الرحمن ، روى عنه إبراهيم بن هاشم ». أضف إلى ذلك عدم معهوديّة رواية ابن أبي عمير عن إسماعيل بن مرّار في الأسناد والطرق. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٥٠٢ - ٥٠٥.

وأمّا ما ورد في « جن » وموضعٍ منالوسائل من عطف إسماعيل بن مرّار ، فهو وإن لم يواجه الإشكال السابق ، لكن يلزم رواية ابن أبي عمير عن يونس - وهو ابن عبد الرحمن - وقد تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٠٦ أنّا لم نجد رواية ابن أبي عمير عن يونس بن عبد الرحمن في موضع ، فلاحظ.

(٥). في « ى ، بث ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١٨٨٠٥والتهذيب ، ص ٢٢٤والاستبصار ، ص ٢٧٢ : « قال ».


يَمِينٍ(١) يَعْنِي نَذْراً أَوْ جَزَاءً(٢) - فَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ ».

قُلْتُ : أَيَأْكُلُ(٣) مِنْهُ(٤) ؟

فَقَالَ(٥) : « لَا ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمَسَاكِينِ ، فَإِنْ(٦) لَمْ يَكُنْ مَضْمُوناً ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».

قُلْتُ : أَيَأْكُلُ(٧) مِنْهُ؟

قَالَ : « يَأْكُلُ مِنْهُ ».

* وَ رُوِيَ أَيْضاً(٨) « أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ مَضْمُوناً كَانَ ، أَوْ غَيْرَ مَضْمُونٍ ».(٩)

٧٨٩٤ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ :

____________________

(١). في « بث » : « عين ».

(٢). في « بف » : « وجزاء ».

(٣). في « بث » : « أنأكل ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٨٣ : « قولهعليه‌السلام : أيأكل منه ، أي من المضمون ، أو ممّا انكسر ، والاحتمالان جاريان في السؤال الثاني أيضاً ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ص ٢٢٤ والاستبصار ، ص ٢٧٢ : « قال ».

(٦). فيالوسائل ، ح ١٨٨٠٥والتهذيب ، ص ٢٢٤والاستبصار ، ص ٢٧٢ : « وإن ».

(٧). في « بث »والتهذيب ، ص ٢٢٤ : « يأكل » بدون همزة الاستفهام.

(٨). فيالمرآة : « قوله : وروي أيضاً ، حمله الشيخ على الضرورة مع الفداء ، وقال السيّد في المدارك : لا بأس بالمصير إلى هذا الحمل وإن كان بعيداً ؛ لأنّها لاتعارض الإجماع والأخبار الكثيرة. انتهى. وربما يجمع [ بحمل ] المنع على الكراهة ، أو بحمل المضمون على غير الفداء والمنذور ، بل على ما لزم بالسياق والإشعار والتقليد ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٧٨.

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٤ ، ح ٧٥٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٢ ، ح ٩٦٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٠ ، ح ٣٠٧٣ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٣٥ ، ح ٣ ، مع اختلاف وزيادة. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٥ ، ح ٧٢٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٩ ، ح ٩٥٦ ، مع اختلاف يسير ، وفي الأربعة الأخيرة بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٢ ، ح ٣٠٧٨ ، بسند آخر ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « إنَّ الهدي المضمون لا يأكل منه إذا عطب ، فإن أكل منه غرم »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٧٥ ، ح ١٣١٤١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٦٥ ، ح ١٨٨٠٥ ؛ وص ١٦٥ ، ح ١٨٨٨٠.


رَأَيْتُ(١) أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ(٢) عليه‌السلام دَعَا بِبَدَنَةٍ ، فَنَحَرَهَا ، فَلَمَّا ضَرَبَ الْجَزَّارُونَ(٣) عَرَاقِيبَهَا(٤) ، فَوَقَعَتْ إِلَى(٥) الْأَرْضِ ، وَكَشَفُوا شَيْئاً عَنْ(٦) سَنَامِهَا(٧) ، قَالَ(٨) : « اقْطَعُوا ، وَكُلُوا مِنْهَا ، وَأَطْعِمُوا(٩) ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا ) (١٠) ».(١١)

٧٨٩٥ / ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ(١٢) ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ؛

____________________

(١). في « جن » : « أرأيت ».

(٢). في « جن » : - « الأوّل ».

(٣). في « بس » : « الجزّازون ». وفيالوسائل : « الجرّارون ». والجزّار : الناحر ؛ تقول : جزرتُ الجزورَ وغيرها من باب قتل ، إذا نحرتها وجلّدتها. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٣ ؛المصباح المنير ، ص ٩٩ ( جزر ).

(٤). فيالتهذيب : « عراقبها ». والعراقيب : جمع العُرْقُوب ، وهو - على ما قاله الجوهري - العصب الغليظ المُوَتَّر فوق عقب الإنسان ، وعُرْقوب الدابّة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. وعلى ما قاله ابن الأثير هو الوتر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم والساق من ذوات الأربع ، وهو من الإنسان فُويق العقب. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٠ ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢١ ( عرقب ).

(٥). في « ى ، بخ » : « على ».

(٦). في «بث،بخ ،بف» والوافي والوسائل : « من ».

(٧). فيالتهذيب : « منها » بدل « عن سنامها ». وقال ابن منظور : سَنام البعير والناقة : أعلى ظهرها ، والجمع : أسنمة وسنام كلّ شي‌ء : أعلاه ». وقال الفيّومي : « السنام للبعير كالإلية للغنم ، والجمع : أسنمة ».لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩١ ( سنم ).

(٨). في « جد » والوسائل : « فقال ».

(٩). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جن » والوافي : - « وأطعموا ». وفيالتهذيب : - « منها وأطعموا ».

(١٠). الحجّ (٢٢) : ٣٦. وقال فيالمرآة : « ظاهر الخبر جواز الأكل منه بعد السقوط وإن لم يفارقه الحياة ، كما هو ظاهر الآية ، وهو خلاف المشهور بين الأصحاب. ويمكن حمله على ذهاب الروح بأن يكون المراد عدم وجوب الصبر إلّا أن يسلخ جلده وإن كان بعيداً ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٤ ، ح ٧٥٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٦٠ ، ح ١٣٩٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٦٦ ، ح ١٨٨٨٤.

(١٢). هكذا في التهذيب والاستبصار وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : - « عن‌أبيه ».

والمعهود رواية حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفرعليه‌السلام وقد عدّ النجاشي والبرقي والشيخ الطوسي حنان بن سدير من رواة أبي عبد الله وأبي الحسن موسىعليهما‌السلام . راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، =


وَ(١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ(٢) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام :

قَالَا(٣) : « نَهَانَا(٤) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ(٥) ، ثُمَّ أَذِنَ فِيهَا ، وَقَالَ(٦) : كُلُوا مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ(٧) ، وَادَّخِرُوا(٨) ».(٩)

١٨٧ - بَابُ جُلُودِ الْهَدْيِ‌

٧٨٩٦ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَهى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يُعْطَى الْجَزَّارُ(١٠) مِنْ جُلُودِ الْهَدْيِ وَأَجْلَالِهَا(١١) شَيْئاً ».(١٢)

____________________

= ص ٣٨٢ - ٣٨٣ ؛رجال النجاشي ، ص ١٤٦ ، الرقم ٣٧٨ ؛رجال البرقي ، ص ٤٦ ، وص ٤٨ ؛رجال الطوسي ، ص ١٩٣ ، الرقم ٢٤٠٤ ؛ وص ٣٣٤ ، الرقم ٤٩٧٤.

(١). في السند تحويل بعطف « عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصبّاح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » على « حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ». (٢). في « بخ ، بس »والتهذيب : + « الكناني ».

(٣). في الوسائل والاستبصار ، ح ٩٧٢ : « قال ».

(٤). في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « بث » والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ٧٦٣والاستبصار ، ح ٩٧٢ : « نهى ».

(٥). في « بف » : « ثلاثة ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٧). في الوسائل والتهذيب ، ح ٧٦٣ : « ذلك ».

(٨). في « بث ، بخ » : « واذّخروا ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٦ ، ح ٧٦٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ٩٧٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفي التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٦ ، ح ٧٦٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ٩٧٣ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.علل الشرائع ، ص ٤٣٩ ، ضمن ح ٣ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسين ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير. الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ٩٧١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٦ ، ح ٧٦٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٤ ، ح ٩٧٣الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٦٥ ، ح ١٤٠٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٦٨ ، ح ١٨٨٩٣.

(١٠). في « ى ، بس » : « الجزّاز ».

(١١). فيالوافي : « ولإجلالها ». وفيالوسائل : « وجلالها ». وقال ابن منظور : « جُلّ الدابّة وجَلّها : الذي تُلْبَسه ؛ لتصان به. الفتح عن ابن دريد ، قال : وهي لغة تميميّة معروفة. والجمع : جِلال وأجلال ». وقال الفيّومي : « جُلّ الدابّة كثوب الإنسان يلبسه يقيه البرد. والجمع : جِلال وأجلال ». راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١١٩ ؛المصباح المنير ، ص ١٠٥ ( جلل ).

(١٢).فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٢ ، وتمام الرواية فيه : « ولا تعطى الجزّار منها شيئاً »الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٦٩ ، =


٧٨٩٧ / ٢. وَفِي(١) رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُنْتَفَعُ بِجِلْدِ(٢) الْأُضْحِيَّةِ ، وَيُشْتَرى بِهِ(٣) الْمَتَاعُ ، وَإِنْ تُصُدِّقَ(٤) بِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ ».

وَقَالَ(٥) : « نَحَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، بَدَنَةً ، وَلَمْ يُعْطِ الْجَزَّارِينَ(٦) جُلُودَهَا ، وَلَا قَلَائِدَهَا(٧) ، وَلَاجِلَالَهَا ، وَلكِنْ تَصَدَّقَ بِهِ ، وَلَاتُعْطِ السَّلَّاخَ مِنْهَا شَيْئاً ، وَلكِنْ أَعْطِهِ مِنْ غَيْرِ ذلِكَ ».(٨)

١٨٨ - بَابُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ‌

٧٨٩٨ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ(٩) ، عَنْ‌

____________________

= ح ١٤٠١٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٧٣ ، ح ١٨٩٠٥.

(١). أورد الشيخ الحرّ الخبر فيالوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٧٣ ، ح ١٨٩٠٦ مرسلاً ؛ حيث قال : « قال الكليني وفي رواية معاوية بن عمّار ». لكن احتمال وقوع التعليق في السند - بأن يكون « وفي رواية معاوية بن عمّار » من كلام ابن أبي عمير - غير منفيّ ؛ فقد روى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار روايات عديدة في أبواب الحجّ المختلفة. (٢). في « بث » : « بجلود ».

(٣). في « ى » : « بها ».

(٤). في«بخ،بف»:«يتصدّق».وفي«بث»:«يصّدّق».

(٥). في « بف » : « وقالوا ».

(٦). في « بف » والوافي : « الجزّار ». وفي « بس » : « الجزازين ». وفي « بخ ، بف ، جن » والوافي : + «من».

(٧). القلائد : جمع القلادة ، وهي التي تجعل في العنق. وقلائد الهدي : ما يقلَّدُ به ليعلم أنّه هدي فيكفّ الناس عنه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢٧ ؛المصباح المنير ، ص ٥١٢ ( قلد ).

(٨).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ضمن الحديث الطويل ٦٨٥٢ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٧ ، ذيل ح ٧٧٠ ؛ وص ٢٢٨ ، ذيل ح ٧٧١ ؛ وص ٤٥٦ ، ضمن الحديث الطويل ١٥٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، ذيل ح ٩٧٩ ؛ وص ٢٧٦ ، ذيل ح ٩٨٠ ، وفي كلّ المصادر بسند آخر عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٦ ، ح ٢٢٨٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر من قوله : « نحر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » إلى قوله : « ولكن تصدّق به » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٤٩ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « ولم يعط الجزّارين » إلى قوله : « ولاتعط السلاّخ منها » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٦٩ ، ح ١٤٠١٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٧٣ ، ح ١٨٩٠٦.

(٩). في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح ، جن » : « الحسين ».


إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي شِبْلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(١) الْمُؤْمِنَ إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ بِمِنًى ، ثُمَّ دَفَنَهُ ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكُلُّ شَعْرَةٍ لَهَا لِسَانٌ طَلْقٌ(٢) تُلَبِّي(٣) بِاسْمِ صَاحِبِهَا(٤) ».(٥)

٧٨٩٩ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : لِلرَّجُلِ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ(٦) قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَهُ؟

قَالَ : « يُقَصِّرُ ، وَيَغْسِلُهُ ».(٧)

٧٩٠٠ / ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَوْمَ النَّحْرِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ ، وَيَأْخُذُ مِنْ شَارِبِهِ وَمِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ ».(٨)

____________________

(١). في « جن » : - « إنّ ».

(٢). « لسان طلق » ، أي ماضي القول سريع النطق ، أو فصيح عذب المنطق ، أو ذو حِدَّة ، وهو كفلس وحبر وعنق وصرد وكتف وأمير. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣٤ ؛المصباح المنير ، ص ٣٧٦ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٠٠ ( طلق ).

(٣). فيالوافي : « يلبّي ».

(٤). فيالوافي : « يعني يقول : لبّيك من فلان ، كأنّه كناية عن مطاوعتها له ودخولها تحت أمره وتسخيره ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٤ ، ح ٢١٩٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٩٩ ، ح ١٤٠٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٩٠٣١.

(٦). الخطميّ - بكسر الخاء وفتحها وسكون الطاء - : الذي يغسل به الرأس ، أو ضرب من النبات يغسل به. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩١٥ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٨٨ ( خطم ).

(٧).قرب الإسناد ، ص ٢٣٨ ، ح ٩٣٦ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٠٨ ، ح ١٤١٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٣٩ ، ح ١٩٠٨٩.

(٨).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٧ ، ح ٣٠٩٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».الوافي ، =


٧٩٠١ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اشْتَرَيْتَ أُضْحِيَّتَكَ ، وَوَزَنْتَ ثَمَنَهَا(١) ، وَصَارَتْ فِي رَحْلِكَ ، فَقَدْ بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ(٢) ؛ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَحْلِقَ ، فَاحْلِقْ ».(٣)

٧٩٠٢ / ٥. وَبِإِسْنَادِهِ(٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَهِلَ أَنْ يُقَصِّرَ مِنْ رَأْسِهِ(٥) أَوْ يَحْلِقَ حَتّى ارْتَحَلَ مِنْ مِنًى؟

قَالَ : « فَلْيَرْجِعْ إِلى مِنًى حَتّى يَحْلِقَ بِهَا شَعْرَهُ(٦) ، أَوْ يُقَصِّرَ ، وَعَلَى الصَّرُورَةِ(٧) أَنْ يَحْلِقَ(٨) ».(٩)

____________________

= ج ١٤ ، ص ١١٩٩ ، ح ١٤٠٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢١٤ ، ح ١٩٠١٦ ؛ وص ٢٤٦ ، ح ١٩١١٠.

(١). فيالتهذيب والاستبصار : « قمطتها » بدل « وزنت ثمنها ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٨٦ : « قولهعليه‌السلام : فقد بلغ الهدي محلّه ، يدلّ على جواز الحلق بعد شراء الهدي وربطه في منزله ، كما هو الظاهر من الآية ، حيث قال تعالى :( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكَمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) [ البقرة (٢). : ١٩٦ ] وبه قال الشيخرحمه‌الله في المبسوط والنهاية والتهذيب ، والمشهور عدم جوازه قبل الذبح والنحر ، وهو أحوط ». وراجع :النهاية ، ص ٢٦٢ ؛ المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٧٤ ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٥ ، ذيل ح ٧٩٣.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢١٨ ، ح ٧٣٥ ، بسند آخر عن عبدصالحعليه‌السلام ، إلى قوله : « بلغ الهدي محلّه ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٥ ، ح ٧٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٤ ، ح ١٠٠٧ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٠٠ ، ح ١٤٠٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٥٧ ، ذيل ح ١٨٨٦٠.

(٤). الظاهر أنّ المراد من بإسناده ، هو السند المتقدّم إلى عليّ بن أبي حمزة.

(٥). في « جن » : « شعر رأسه ». وفيالوافي : « شعره » كلاهما بدل « رأسه ».

(٦). في « بخ ، بف » والوسائل والتهذيب ، ح ٨١٣ والاستبصار ، ح ١٠١٢ : « شعره بها ». وفي الوافي : « رأسه بها ».

(٧). « الصرورة » : الذي لم يحجّ قطّ.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧١٠ ( صرر ).

(٨). فيالمرآة : « يدلّ على أنّه لابدّ للجاهل أن يرجع إلى منى للحلق والتقصير ، ولعلّه محمول على الإمكان ، ويدلّ على تعيّن الحلق على الصرورة ، وحمل في المشهور على تأكّد الاستحباب ، وقال الشيخ بتعيّنه على الصرورة وعلى الملبّد».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤١ ، ح ٨١٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٥ ، ح ١٠١٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، =


٧٩٠٣ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَنْبَغِي لِلصَّرُورَةِ أَنْ يَحْلِقَ ؛ وَإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ ، فَإِنْ شَاءَ قَصَّرَ ، وَإِنْ شَاءَ حَلَقَ ».

قَالَ(١) : « وَإِذَا لَبَّدَ شَعْرَهُ أَوْ عَقَصَهُ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَلْقَ ، وَلَيْسَ لَهُ التَّقْصِيرُ ».(٢)

٧٩٠٤ / ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « عَلَى الصَّرُورَةِ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ ، وَلَايُقَصِّرَ ، وَإِنَّمَا(٣) التَّقْصِيرُ لِمَنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ».(٤)

٧٩٠٥ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ مِنْ شَعْرِهِ وَهُوَ حَاجٌّ(٥) حَتّى ارْتَحَلَ‌

____________________

=ص ٥٠٦ ، ح ٣٠٩٣ ، معلّقاً عن عليّ بن أبي حمزة ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤١ ، ح ٨١٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٥ ، ح ١٠١١ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « يحلق بها شعره أو يقصّر » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٠١ ، ح ١٤٠٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢١٨ ، ح ١٩٠٢٦.

(١). في « ى ، بف »والتهذيب ، ح ١٧٢٦ و ١٧٢٧ : - « قال ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٣ ، ح ٨٢١ ، بسنده عن ابن أبي عمير. وفيه ، ص ٤٨٤ ، ح ١٧٢٦ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن معاوية ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام وفيه أيضاً ، ح ١٧٢٧ ، بسند آخر ؛ وفيه أيضاً ، ح ١٧٢٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه أيضاً ، ص ٤٨٥ ، ح ١٧٣٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف ، وفي الأخيرين من قوله : « إذا لبّد شعره ».الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٠٢ ، ح ١٤٠٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٢١ ، ذيل ح ١٩٠٣٧.

(٣). فيالتهذيب ح ٨١٩ و ١٧٢٥ : « إنّما » من دون الواو.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٣ ، ح ٨١٩ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٤٨٤ ، ح ١٧٢٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ ، عن أبي بصير. وفيه أيضاً ، ص ٢٤٣ ، ح ٨٢٠ ، بسند آخر ، إلى قوله : « ولايقصّر » مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ، ح ٢٢٩٢ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٤٩ ، ح ١.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٠٢ ، ح ١٤٠٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٢٣ ، ذيل ح ١٩٠٤١.

(٥). فيالتهذيب ، ص ٢٤٢ والاستبصار : « أن يحلق رأسه » بدل « أن يقصّر من شعره وهو حاجّ ».


مِنْ مِنًى؟

قَالَ(١) : « مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُلْقِيَ شَعْرَهُ إِلَّا بِمِنًى(٢) ».

وَقَالَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (٣) قَالَ : « هُوَ الْحَلْقُ وَمَا فِي جِلْدِ الْإِنْسَانِ ».(٤)

٧٩٠٦ / ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَجُلِ(٥) يَحْلِقُ رَأْسَهُ بِمَكَّةَ ، قَالَ : « يَرُدُّ الشَّعْرَ إِلى مِنًى ».(٦)

٧٩٠٧ / ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ‌ إِبْرَاهِيمَ :

____________________

(١). في « بخ ، بف ، جد » : « فقال ».

(٢). فيالتهذيب ، ص ٢٤٢ والاستبصار : + « ولم يجعل عليه شيئاً ».

(٣). الحجّ (٢٢) ٢٩. وقال الراغب : « أصل التَفَث : وسخ الظفر وغير ذلك ممّا شاء به أن يزال عن البدن » ، ثمّ قال : «( لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) ، أي يزيلوا وسخهم ». وقال ابن الأثير : « التَفَثُ : هو ما يفعله المـُحْرم بالحجّ إذا حلّ كقصّ الشارب والأظفار ».المفردات للراغب ، ص ١٦٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٩١ ( تفث ).

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ، ح ٣٠٣٣ ؛ والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٣ ، ذيل ح ٨٢٣ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٣٨ ، ح ٢ ؛ وص ٣٣٩ ، ح ٧ ، بسند آخر ، من قوله : « وقال في قول الله عزّ وجلّ :( ثُمَّ لْيَقْضُوا ) ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٢ ، ح ٨١٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٠١٧ ، بسند آخر ، إلى قوله : « يلقى شعره إلّا بمنى » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المتمتّع ينسي أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ ، ح ٧٦٦٢.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٠٤ ، ح ١٤٠٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢١٨ ، ح ١٩٠٢٥.

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « رجل ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٢ ، ح ٨١٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٠١٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٢ ، ح ٨١٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٠١٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب من تعجّل من المزدلفة قبل الفجر ، ح ٧٧٨١ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٩٤ ، ضمن ح ٦٤٤ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٠٧ ، ح ١٤١٠١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢١٩ ، ح ١٩٠٢٩.


عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِ ، عَنْ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، قَالَ : « السُّنَّةُ فِي الْحَلْقِ أَنْ يَبْلُغَ(١) الْعَظْمَيْنِ(٢) ».(٣)

٧٩٠٨ / ١١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تُقَصِّرُ الْمَرْأَةُ مِنْ شَعْرِهَا لِعُمْرَتِهَا قَدْرَ أَنْمُلَةٍ(٥) ».(٦)

٧٩٠٩ / ١٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(٨) عليه‌السلام : إِنَّا(٩) حِينَ نَفَرْنَا مِنْ مِنًى ، أَقَمْنَا أَيَّاماً ، ثُمَّ حَلَقْتُ رَأْسِي طَلَبَ(١٠) التَّلَذُّذِ ، فَدَخَلَنِي مِنْ ذلِكَ شَيْ‌ءٌ.

فَقَالَ : « كَانَ أَبُو الْحَسَنِ(١١) - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ ، فَأُتِيَ بِثِيَابِهِ ، حَلَقَ رَأْسَهُ ».

____________________

(١). في الوسائل : « أن تبلغ ».

(٢). فيالمرآة : « قال فيالدروس : يستحبّ استقبال القبلة ، والبدأة بالقرن الأيمن من ناصيته ، وتسمية المحلوق ، والدعاء ، والاستقبال إلى العظمين اللذين عند الصدغين منتهى قبالة وتد الاُذنين ». راجع :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٥٣.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٤ ، ح ٨٢٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٠٨ ، ح ١٤١٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٢٩ ، ح ١٩٠٥٨.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى شيخ المصنّف.

(٥). قال الخليل : « الأنملة : المفصل الأعلى الذي فيه الظُفر من الإصبع ». وقال الجوهري : « الأنملة بالفتح : واحدة الأنامل ، وهي رؤوس الأصابع ». وقال الفيّومي : « الأنملة : من الأصابع العُقْدَة » ، ثمّ نقل فيه تسع لغات : تثليث الميم والهمزة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٤٤ ؛الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٣٦ ؛المصباح المنير ، ص ٦٢٦ ( نمل ).

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٤ ، ح ٨٢٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٩٥٩ ، ح ١٣٥٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٠٨ ، ذيل ح ١٨٣٢٤.

(٧). السند معلّق ، كسابقه.

(٨). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جر ، جن ». وفي « بث ، بس » والمطبوع والوسائل : + « الرضا ».

(٩). في « بث ، بس ، بف ، جد ، جن » : « إنّي ».

(١٠). في « بس » : « طلبت ».

(١١). في « بث » وحاشية « ى » : « أبو عبد الله ». وفي « جن » : + « موسى ».


قَالَ : وَقَالَ فِي قَوْلِ اللهِ(١) عَزَّ وَجَلَّ :( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) (٢) قَالَ : « التَّفَثُ : تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَطَرْحُ الْوَسَخِ ، وَطَرْحُ الْإِحْرَامِ(٣) ».(٤)

٧٩١٠ / ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٥) ، عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ(٦) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَدِمَ حَاجّاً ، وَكَانَ أَقْرَعَ(٧) الرَّأْسِ لَايُحْسِنُ أَنْ يُلَبِّيَ ، فَاسْتُفْتِيَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَمَرَ أَنْ يُلَبّى عَنْهُ(٨) ، وَيُمَرَّ(٩) الْمُوسى عَلى رَأْسِهِ ، فَإِنَّ ذلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُ.(١٠)

____________________

(١). في « ى » : « قوله ».

(٢). الحجّ (٢٢) : ٢٩.

(٣). فيالمرآة : « يدلّ على عدم كراهة الحلق بمنى بعد الحلق الواجب ».

(٤).قرب الإسناد ، ص ٣٥٨ ، ح ١٢٨٠ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، من قوله : « وقال في قوله الله عزّ وجلّ( ثُمَّ لْيَقْضُوا ) » مع زيادة في آخره. وفيه ، ص ٣٨٧ ، ح ١٣٥٩ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، إلى قوله : « فاُتي بثيابه حلق رأسه ». وفيعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣١٢ ، ح ٨٢ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٣٩ ، ح ٤ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، من قوله : « وقال في قول الله عزّ وجلّ :( ثُمَّ لْيَقْضُوا ) ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ، ح ٣٠٣٥ ، معلّقاً عن البزنطي ، عن الرضاعليه‌السلام ، من قوله : « التفث تقليم الأظفار »الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٠٥ ، ح ١٤٠٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢١٢ ، ذيل ح ١٩٠١٢ ؛ وص ٢٣٠ ، ح ١٩٠٦٣.

(٥). في الوسائل : « محمّد بن أحمد بن عيسى » بدل « محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى ». وهو سهو واضح.

(٦). في « ى ، بث ، بخ ، بف ، جر ، جن » : - « الضرير ».

(٧). الأَقْرَعُ : الذي لاشَعْرَ له على رأسه.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٦٢ ( قرع ).

(٨). فيالمرآة : « هذا موافق لمذهب ابن الجنيد ، والمشهور أنّه يعقد قلبه ويشير بإصبعه. قال فيالدروس : والأخرس يعقد بالتلبية قلبه ، ويحرّك لسانه ، ويشير بإصبعه. وقال ابن الجنيد : يلبّي غيره عنه ، ولو تعذّر على الأعجمي ففي ترجمتها نظر ، وروى حسن أنّ غيره يلبّي عنه ». راجع :الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٤٧ ؛مختلف الشيعة ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٩٨.

(٩). فيالوسائل : « وأن يمرّ ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٤ ، ح ٨٢٨ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٧٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٠٩ ، ح ١٤١٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٣٠ ، ح ١٩٠٦١.


١٨٩ - بَابُ مَنْ قَدَّمَ شَيْئاً أَوْ أَخَّرَهُ(١) مِنْ مَنَاسِكِهِ‌

٧٩١١ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَزُورُ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ؟

قَالَ : « لَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِياً » ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَتَاهُ أُنَاسٌ يَوْمَ النَّحْرِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي(٢) حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ ، فَلَمْ يَتْرُكُوا شَيْئاً كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ(٣) أَنْ يُؤَخِّرُوهُ إِلَّا قَدَّمُوهُ ، فَقَالَ : لَا حَرَجَ(٤) ».(٥)

٧٩١٢ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ:

____________________

(١). في « جد » : « أخّر ».

(٢). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جن » والوافي والفقيه والتهذيب ، ص ٢٢٢ وص ٢٣٦ : - « إنّي ». وفي « جد » : + « قد ».

(٣). في الوسائل : - « لهم ».

(٤). في هامشالوافي عن سلطان العلماءرحمه‌الله : « لا يخفى شمول الحكم بظاهره العمد والنسيان والجهل ، والحكم في صورة العمد والجهل مشكل ، وكذا يشمل مناسك منى وغيره من الطواف والسعي ، وهو أيضاً مشكل ، ويمكن أن يقال في مناسك منى : إنّ المراد بنفي الحجّ عدم فساد الحجّ ، وإن أثم مع العمد ، كما صرّح به الشهيد فياللمعة ، وقد قطع الأصحاب بأنّه يجب عليه دم شاة في تقديم زيارة البيت على الحلق عمداً ، والمشهور إعادة الطواف في صورة العمد والنسيان ، وفي الجهل خلاف في نفي الكفّارة ». وللمزيد راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٥٣٣ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٩٥ ؛مختلف الشيعة ، ص ٣٠٨ ؛منتهى المطلب ، ج ٢ ، ص ٧٦٦ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٥٩ ؛شرح اللمعة ، ج ٢ ، ص ٢٧١ ؛مسالك الأفهام ، ج ٢ ، ص ٣٢٢ ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٩٢ ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٨٩ و ١٩٠.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٢ ، ح ٧٥٠ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٢٣٦ ، ح ٧٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٥ ، ح ١٠٠٩ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٥ ، ح ٣٠٩١ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٠ ، ح ٨١٠ ، بسند آخر ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٣٧ ، ح ١٤١٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٥٥ ، ح ١٨٨٥٧.


قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ.

فَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَمَّا(١) كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ، أَتَاهُ طَوَائِفُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَبَحْنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَرْمِيَ(٢) ، وَحَلَقْنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذْبَحَ ، وَلَمْ(٣) يَبْقَ شَيْ‌ءٌ مِمَّا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُقَدِّمُوهُ إِلَّا أَخَّرُوهُ ، وَلَاشَيْ‌ءٌ مِمَّا يَنْبَغِي لَهُمْ(٤) أَنْ يُؤَخِّرُوهُ إِلَّا قَدَّمُوهُ(٥) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاحَرَجَ ، لَاحَرَجَ(٦) ».(٧)

٧٩١٣ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ(٨) بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

____________________

(١). فيالتهذيب : - « لمـّا ».

(٢). في « ى » : + « وحلقنا من قبل أن نرمي ».

(٣). في « بخ » والوسائل والتهذيب والاستبصار : « فلم ».

(٤). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : - « لهم ».

(٥). في « بخ » : - « ولا شي‌ء ممّا ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قدّموه ».

(٦). قال المحقّق العامليرحمه‌الله فيمدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ١٠١ : « لا ريب في حصول الإثم بالإخلال بالترتيب بناء على القول بوجوبه ، وإنّما الكلام في الحكم الثاني ، أعني عدم الإعادة ؛ فإنّ عدم تحقّق الامتثال مع الإخلال بالترتيب الواجب يقتضي الإعادة ، إلّا أنّ الأصحاب قاطعون بعدم الوجوب ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، واستدلّ عليه بصحيحة جميل بن درّاج المتقدّمة ، وما في معناها ، وهو مشكل جدّاً ؛ لأنّ تلك الأخبار محمولة على الناسي أو الجاهل عند القائلين بالوجوب ، فلا تبقى لها دلالة على حكم العامد بوجه ، ولو قيل بتناولها للعامد لدلّت على ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف وأتباعه من عدم وجوب الترتيب ، والمسألة محلّ تردّد ، وإن كان المصير إلى ما ذهب إليه الأصحاب غير بعيد من الصواب ». وللمزيد راجع : الخلاف ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٦٠٢ ؛الكافي في الفقه ، ص ٢٠٠ ؛منتهى المطلب ، ص ٧٦٥ ؛ ذخيرة المعاد ، ص ٦٦٤.

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٦ ، ح ٧٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٤ ، ح ١٠٠٨ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٣٨ ، ح ١٤١٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٥٦ ، ح ١٨٨٥٩ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٨٠ ، ح ٥ ، من قوله : « فقال : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لمـّا كان يوم النحر ».

(٨). فيالتهذيب : « حميد » بدل « سهل ». وهو سهو ؛ فإنّ حميد بن زياد من مشايخ المصنّف ، وروايته عن ابن‌محبوب مباشرة لم تثبت في شي‌ء من الطرق والأسناد.

(٩). في « بث ، بس ، جن »والتهذيب : - « الخزّاز ». =


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام فِي رَجُلٍ زَارَ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ ، فَقَالَ : « إِنْ كَانَ زَارَ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ(٢) وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ ذلِكَ لَايَنْبَغِي لَهُ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ دَمَ شَاةٍ ».(٣)

٧٩١٤ / ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٤) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي(٦) رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَذْبَحَ بِمِنًى حَتّى زَارَ الْبَيْتَ ، فَاشْتَرى بِمَكَّةَ ، ثُمَّ ذَبَحَ ، قَالَ : « لَا بَأْسَ ، قَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ ».(٧)

١٩٠ - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ اللِّبَاسِ وَالطِّيبِ إِذَا حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ‌

٧٩١٥ / ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُتَمَتِّعِ(٨) إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ(٩) : يَطْلِيهِ(١٠)

____________________

= وقد تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥ أنّ الصواب في لقب أبي أيّوب هذا ، هو الخرّاز.

(١). في « بخ » : « أبي عبد الله ».

(٢). في « ى ، جن » : - « فقال : إن كان زار البيت قبل أن يحلق ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٠ ، ح ٨٠٩ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٤٠ ، ح ١٤١٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢١٥ ، ح ١٩٠١٧ ؛ وص ٢٣٨ ، ح ١٩٠٨٦.

(٤). في«بث،جن»وحاشية«بح»:-«بن يحيى».

(٥). في « بث » : - « بن عمّار ».

(٦). في « بف » : « عن ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٦ ، ح ٣٠٩٢ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار. وفيه ، ص ٤٩٤ ، ذيل ح ٣٠٥٨ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٣٩ ، ح ١٤١٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٥٦ ، ح ١٨٨٥٨.

(٨). فيالوسائل : + « قلت ». وفي الاستبصار ، ح ١٠٢١ : + « فقال ».

(٩). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » : - « البيت ». وفيالوسائل والتهذيب ، ح ٨٣٢والاستبصار ، ح ١٠٢١ : - « قبل أن يزور البيت ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « فيطليه ». وطَلَى الشي‌ء بالحنّاء وغيره ، أي لَطخَه.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٠ ( لطخ ).


بِالْحِنَّاءِ(١) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، الْحِنَّاءُ(٢) وَالثِّيَابُ(٣) وَالطِّيبُ(٤) وَكُلُّ شَيْ‌ءٍ إِلَّا النِّسَاءَ » رَدَّدَهَا عَلَيَّ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً(٥) .

قَالَ(٦) : وَسَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْهَا(٧) ، فَقَالَ : « نَعَمْ ، الْحِنَّاءُ وَالثِّيَابُ وَالطِّيبُ وَكُلُّ شَيْ‌ءٍ إِلَّا النِّسَاءَ(٨) ».(٩)

٧٩١٦ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بث » : + « والثياب ».

(٢). في الاستبصار ، ح ١٠٢١ : - « قال : نعم الحنّاء ».

(٣). فيالتهذيب ، ح ٨٣٢والاستبصار ، ح ١٠٢١ : « وحلّ له الثياب ».

(٤). في « بث » : - « قال : نعم الحنّاء والثياب والطيب ».

(٥). في « بف » والوافي والتهذيب ، ح ٨٣٢ : « ثلاثاً ».

(٦). في « بث ، بح » : « وقال ». وظاهر السياق رجوع الضمير المستتر في « قال » إلى سعيد بن يسار ، فقد صرّح‌النجاشي في رجاله ، ص ١٨١ ، الرقم ٤٧٨ أنّ سعيد بن يسار روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام . وورد في بعض الأسناد رواية صفوان بن يحيى عن سعيد بن يسار عن أبي الحسنعليه‌السلام ، منها ما يأتي فيالكافي ، ح ١٠٠٩٩.

(٧). في « بث ، بح ، بخ ، جن » : « عنهما ».

(٨). في « ى » : - « ردّدها عليّ » إلى هنا.

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٩١ : « ويدلّ على التحلّل عقيب الحلق من كلّ شي‌ء سوى النساء ، والمشهور بين الأصحاب أنّه يبقى عليه الطيب والنساء والصيد ، ويحلّ ما سواها ، واستثنى فيالتهذيب الطيب والنساء خاصّة ، فيحلّ الصيد الإحرامي أيضاً وهو قويّ.

وقال في المدارك : قد ورد في بعض الروايات حلّ الطيب عقيب الحلق أيضاً ، ولو قيل يحلّ الطيب للمتمتّع وغيره بالحلق لم يكن بعيداً من الصواب إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ». راجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ١٠٣.

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٥ ، ح ٨٣٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٠٢١ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٥ ، ح ٨٣١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٠٢٠ ، بسند آخر ، وتمام الرواية هكذا : « اعلم أنّك إذا حلقت رأسك فقد حلّ لك كلّ شي‌ء إلّا النساء والطيب ».الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢١٣ ، ح ١٤١١٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٩٠٧٥.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ : الْمُتَمَتِّعُ يُغَطِّي رَأْسَهُ إِذَا حَلَقَ؟

فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، حَلْقُ رَأْسِهِ أَعْظَمُ مِنْ تَغْطِيَتِهِ إِيَّاهُ ».(١)

٧٩١٧ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنْ يُونُسَ مَوْلى عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٢) ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام بَعْدَ مَا ذَبَحَ حَلَقَ ، ثُمَّ ضَمَّدَ رَأْسَهُ(٣) بِمِسْكٍ(٤) ، وَزَارَ(٥) الْبَيْتَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ(٦) وَكَانَ مُتَمَتِّعاً.

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ نَحْوَهُ.(٧)

٧٩١٨ / ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٨) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

وُلِدَ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام مَوْلُودٌ بِمِنًى ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِخَبِيصٍ(٩) فِيهِ زَعْفَرَانٌ ، وَكُنَّا قَدْ حَلَقْنَا ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ : فَأَكَلْتُ أَنَا ، وَأَبَى(١٠) الْكَاهِلِيُّ وَمُرَازِمٌ أَنْ يَأْكُلَا(١١) ،

____________________

(١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٨ ، ذيل ح ٣٠٩٦ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢١٤ ، ح ١٤١١٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٩٠٧٧.

(٢). هكذا في « جد » والوافي . وفي « ى ، بس ، بف ، جن » والمطبوع والوسائل : « الخزّاز ». وما أثبتناه هو الصواب ، كما تقدّم ذيل ح ٧٥.

(٣). ضَمَّدَ فلان رأسه بالشي‌ء ، أي طلاه ولَطَخَه. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٦٥ ( ضمد ).

(٤). في هامش المطبوع عن بعض النسخ والوافي : « بسُكّ ». ونقله فيالمرآة عن بعض النسخ ، وهو طيب خاصّ.

(٥). في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « ثمّ زار ».

(٦). في « بح » : « القميص ».

(٧).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢١٤ ، ح ١٤١١٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٣٥ ، ح ١٩٠٧٨.

(٨). فيالتهذيب والاستبصار : - « بن يحيى ».

(٩). الخَبيص : حلواء يُعمل من التمر والسمن. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٠ ( خبص ).

(١٠). في الت هذيب : «وامتنع».

(١١). في الوسائل والتهذيب والاستبصار :+«منه».


وَقَالَا(١) : لَمْ نَزُرِ الْبَيْتَ.

فَسَمِعَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام كَلَامَنَا ، فَقَالَ لِمُصَادِفٍ - وَكَانَ هُوَ الرَّسُولَ الَّذِي جَاءَنَا(٢) بِهِ - : « فِي أَيِّ شَيْ‌ءٍ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ؟ ».

قَالَ(٣) : أَكَلَ عَبْدُ الرَّحْمنِ وَأَبَى الْآخَرَانِ ، وَقَالَا(٤) : لَمْ نَزُرْ(٥) بَعْدُ(٦) .

فَقَالَ : « أَصَابَ عَبْدُ الرَّحْمنِ » ثُمَّ قَالَ : « أَمَا يَذْكُرُ(٧) حِينَ أُوتِينَا(٨) بِهِ فِي مِثْلِ هذَا الْيَوْمِ ، فَأَكَلْتُ أَنَا مِنْهُ ، وَأَبى عَبْدُ اللهِ أَخِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَاءَ أَبِي حَرَّشَهُ(٩) عَلَيَّ ، فَقَالَ : يَا أَبَهْ(١٠) ، إِنَّ مُوسى أَكَلَ خَبِيصاً فِيهِ زَعْفَرَانٌ ، وَلَمْ يَزُرْ بَعْدُ ، فَقَالَ أَبِي : هُوَ أَفْقَهُ مِنْكَ ، أَلَيْسَ قَدْ حَلَقْتُمْ رُؤُوسَكُمْ؟(١١) ».(١٢)

٧٩١٩ / ٥. صَفْوَانُ(١٣) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الْمُتَمَتِّعِ : إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ مَا يَحِلُّ(١٤) لَهُ؟

____________________

(١). في « جد » : « فقالا ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف » : « جاء ».

(٣). فيالوسائل والتهذيب : « فقال ».

(٤). فيالوسائل والتهذيب : « فقالا ».

(٥). فيالتهذيب : + « البيت ».

(٦). فيالوسائل : + « البيت ».

(٧). في « ى ، بخ ، بس ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب : « تذكر ».

(٨). في « بس » والوافي والوسائل والتهذيب : « اُتينا ».

(٩). التحريش : الإغراء والتهييج. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٠١ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٧٩ ( حرش ).

(١٠). في « بخ » و الاستبصار : « يا أبت »

(١١). فيالمرآة : « وهذا الخبر أيضاً يدلّ على حلّ الطيب بالحلق. وحمل الشيخ فيالتهذيب تلك الأخبار على غير المتمتّع ، وقال : إنّما لا يحلّ استعمال الطيب مع ذلك للمتمتّع دون غيره ، واستشهد له بخبر محمّد بن حمران الدالّ على هذا التفصيل ، واستحسنه بعض المتأخّرين ». راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٧.

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٦ ، ح ٨٣٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٨ ، ح ١٠٢٢ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢١٣ ، ح ١٤١١٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٣٧ ، ح ١٩٠٨٤.

(١٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن صفوان ، أبو عليٍّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار.

(١٤). في « بخ ، بف » : « فما يحلّ ».


فَقَالَ : « كُلُّ شَيْ‌ءٍ إِلَّا النِّسَاءَ ».(١)

١٩١ - بَابُ صَوْمِ الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ‌

٧٩٢٠ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسى(٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُتَمَتِّعِ لَايَجِدُ الْهَدْيَ؟

قَالَ : « يَصُومُ(٣) قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ(٤) ، وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ ».

قُلْتُ : فَإِنَّهُ قَدِمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ(٥) .

قَالَ : « يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ(٦) التَّشْرِيقِ(٧) ».

قُلْتُ : لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ جَمَّالُهُ.

____________________

(١).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢١٤ ، ح ١٤١١٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٩٠٧٦.

(٢). المعهود والمتكرّر في الأسناد رواية سهل بن زياد عن رفاعة بن موسى بالتوسّط ، والواسطة بينهما في الأغلب هو أحمد بن محمّد [ بن أبي نصر ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥١٨ ؛ وص ٦٠٩ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٤٥ - ٣٤٦.

والظاهر - بملاحظة سند الخبر الآتي بلا فصل أيضاً - أنّ الساقط من سندنا هذا ، هو « عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر » ؛ فقد ابتدئ السند الآتي بأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، والظاهر أنّ السند معلّق على سابقه - أعني ما نحن فيه - وقد اكتفى المصنّفرحمه‌الله بذكر أحمد بن محمّد بن أبي نصر في صدر السند بناءً عليه.

(٣). فيالتهذيب ، ص ٣٨ : « فليصم ».

(٤). فيالوسائل والتهذيب ، ص ٣٨ وص ٢٣٢والاستبصار ، ص ٢٨٠ : - « بيوم ». وفيالمرآة : « أجمع الأصحاب على استحباب هذه الأيّام ، والأحوط عدم التقديم عليها ». وللمزيد راجع :السرائر ، ج ١ ، ص ٥٩٣ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٤٠.

(٥). فيالتهذيب ، ص ٢٣٢والاستبصار ، ص ٢٨٠ : + « فخرج إلى عرفات ».

(٦). في « جن » : - « بعد ».

(٧). فيالتهذيب ، ص ٢٣٢ : « النفر ». وفي الاستبصار ، ص ٢٨٠ : « يوم النفر يوماً بعد التروية ويوم النفر » بدل « التشريق ».


قَالَ : « يَصُومُ يَوْمَ الْحَصْبَةِ(١) ، وَبَعْدَهُ يَوْمَيْنِ ».

قَالَ : قُلْتُ : وَمَا الْحَصْبَةُ؟

قَالَ : « يَوْمُ نَفْرِهِ ».

قُلْتُ : يَصُومُ وَهُوَ مُسَافِرٌ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، أَلَيْسَ(٢) هُوَ يَوْمَ عَرَفَةَ مُسَافِراً؟ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَقُولُ ذلِكَ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ ) (٣) يَقُولُ(٤) : فِي ذِي الْحِجَّةِ ».(٥)

٧٩٢١ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(٦) ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً وَأَحَبَّ أَنْ يُقَدِّمَ(٧) الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ فِي‌

____________________

(١). فيالوافي : « الحَصْبَة - بالفتح - : الأبطح ، وإنّما أضاف يوم النفر إليه لأنّ من السنّة أن ينزل فيه إذا بلغ في نفره إليه. ويستفاد من هذا الحديث وما في معناه ممّا يأتي جواز صيام اليوم الثالث عشر في هذه الصورة ، ولا بأس به ، فيخصّ المنع من صيام أيّام التشريق بغيرها كتخصيص منع الصيام في السفر بغير الثلاثة الأيّام ، إلّا أنّه يأتي ما ينافيه. ويظهر من كلام بعض أهل اللغة أنّ يوم الحصبة اليوم الرابع عشر ، ولا يلائمه هذه الأخبار ». وللمزيد راجع :النهاية ، ص ٢٥٥ ؛ المهذّب ، ج ١ ، ص ٢٠١ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٥٩٢ ؛مختلف الشيعة ، ج ٤ ، ص ٢٧٤ ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٥١ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٥٢١ ( حصب ) ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٩٤.

(٢). فيالتهذيب ، ص ٣٨ : « فليس ».

(٣). البقرة (٢) : ١٩٦. وفي « بخ » : + « وسبعة إذا رجعتم ».

(٤). في « بح »والتهذيب ، ص ٣٨ : « نقول ». وفي « بخ ، جن » : « تقول ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨ ، ح ١١٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٢ ، ح ٧٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ٩٩٥ ، بسندهما عن رفاعة بن موسى.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٣ ، ح ٢٤٣ و ٢٤٦ ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف ؛ وفيه ، ص ٩٣ ، ح ٢٤٤ و ٢٤٥ ، عن عليّعليه‌السلام ، مع اختلاف ؛ وفيه أيضاً ، ص ٩١ ، ح ٢٣٦ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف ؛ وفيه أيضاً ، ح ٢٣٨ ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٢ ، ح ٣١٠١ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣١ ، ح ٧٨١ و ٧٨٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، ح ٩٩٢ ؛ وص ٢٨١ ، ح ٩٩٧.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٨٣ ، ح ١٤٠٤١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٧٨ ، ح ١٨٩١٩.

(٦). تقدّم آنفاً أنّ السند معلّق على سابقه ، فيروي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد. (٧). فيالتهذيب والاستبصار : « أن يصوم ».


أَوَّلِ الْعَشْرِ ، فَلَا بَأْسَ(١) ».(٢)

٧٩٢٢ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٤) وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مُتَمَتِّعٍ لَمْ يَجِدْ هَدْياً؟

قَالَ : « يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ : يَوْماً(٥) قَبْلَ(٦) التَّرْوِيَةِ ، وَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ ».

قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ فَاتَهُ ذلِكَ(٧) ؟

قَالَ : « يَتَسَحَّرُ(٨) لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ ، وَيَصُومُ ذلِكَ الْيَوْمَ ، وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ ».

قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ(٩) جَمَّالُهُ ، أَيَصُومُهَا فِي الطَّرِيقِ(١٠) ؟

قَالَ : « إِنْ شَاءَ صَامَهَا فِي الطَّرِيقِ ، وَإِنْ شَاءَ إِذَا رَجَعَ إِلى أَهْلِهِ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). فيالمرآة : « يدلّ على جواز تقديم الثلاثة من أوّل ذي الحجّة ، وحمل على ما إذا تلبّس بالحجّ أو بالعمرة على القولين كما عرفت ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٥ ، ح ٧٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٣ ، ح ١٠٠٥ ، بسندهما عن زرارة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٨٦ ، ح ١٤٠٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٧٩ ، ح ١٨٩٢٠ ؛ وص ١٩٩ ، ح ١٨٩٧٥.

(٣). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٤). فيالوسائل والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٥). في « بف » : - « يوماً ».

(٦). في « بف » والوافي : + « يوم ».

(٧). فيالتهذيب ، ص ٣٩ : + « اليوم ».

(٨). فيالتهذيب ، ص ٣٩ : « فليتسحّر ». وفيالمرآة : « أي يأكل السُحور ، أو يخرج في السحر ليجوز له صوم اليوم ». (٩). في « جن » : - « عليه ».

(١٠). في « بف » : « طريق ».

(١١). فيالوافي : « حمله في الاستبصار ، [ ج ٢ ، ص ٢٧٩ ] على ما إذا رجع قبل انقضاء ذي الحجّة ، فإذا انقضت فلا يجوز له إلّا الدم كما يأتي في الباب الآتي ». وفيالمرآة : « نقل السيّد في المدارك : إجماع علمائنا على أنّه إذا لم يصم الثلاثة حتّى خرج ذو الحجّة تعيّن الهدي ، ولم يجز الصوم ، وظاهر الخبر جواز الصوم وإن خرج ذو =


٧٩٢٣ / ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مُتَمَتِّعٍ يَدْخُلُ(١) يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَلَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ؟

قَالَ : « فَلَا يَصُومُ ذلِكَ الْيَوْمَ ، وَلَايَوْمَ عَرَفَةَ ، وَيَتَسَحَّرُ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ ، فَيُصْبِحُ(٢) صَائِماً وَهُوَ يَوْمُ النَّفْرِ ، وَيَصُومُ يَوْمَيْنِ بَعْدَهُ(٣) ».(٤)

٧٩٢٤ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٥) :

____________________

الحجّة ، وحمله على عدم الخروج بعيد ، وتدلّ عليه أخبار اُخر ، وظاهر الشيخ فيالتهذيب العمل بها ، والله يعلم ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٥٥.

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩ ، ح ١١٥ ، معلّقاً عن الكليني. الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٢ ، ح ١٠٠٢ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير. الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٢ ، ح ١٠٠١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٣ ، ح ٧٨٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف. وفيه ، ص ٢٣٢ ، ح ٧٨٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ٩٩٦ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن عليّعليهما‌السلام ، إلى قوله : « يصوم ذلك اليوم ويومين بعده » مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٤ ، ح ٧٩٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٣ ، ح ٧٨٨ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، عن عبدصالحعليه‌السلام الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ، ح ٩٨٥ ، بسند آخرعن أبي الحسنعليه‌السلام ، وفي الأخيرين من قوله : « قال : قلت : فإن فاته ذلك » مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٢ ، ح ٢٣٧ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٠٨ ، صدر ح ٣٠٩٧ ، مرسلاً عن الأئمّةعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣١ ، ح ٧٨٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٩ ، ح ٩٩٣ ؛وقرب الإسناد ، ص ٣٩٤ ، ح ١٣٨١.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٨٤ ، ح ١٤٠٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٧٩ ، ح ١٨٩٢٢.

(١). في « ى ، بح ، جد » : + « في ».

(٢). فيالوافي : « ويصبح ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٩٦ : « المشهور بين الأصحاب جواز صوم يوم التروية ويوم عرفة وصوم الثالث بعد أيّام التشريق ، بل ادّعى عليه الإجماع ، وظاهر الخبر وأخبار اُخر عدم الجواز ، ويمكن حملها على الكراهة ، وحمل هذا الخبر على ما إذا كان دخوله بعد الزوال ، والله يعلم ».

(٤).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٨٤ ، ح ١٤٠٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٧٩ ، ح ١٨٩٢١ ؛ وص ١٩٧ ، ح ١٨٩٧١.

(٥). في « بث ، بخ » : وحاشية « جن » : « أصحابنا ».


عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فِي عَيْبَتِهِ(١) ثِيَابٌ لَهُ : يَبِيعُ(٢) مِنْ ثِيَابِهِ وَيَشْتَرِي هَدْيَهُ(٣) ؟

قَالَ : « لَا ، هذَا يَتَزَيَّنُ بِهِ الْمُؤْمِنُ ، يَصُومُ وَلَايَأْخُذُ شَيْئاً مِنْ ثِيَابِهِ(٤) ».(٥)

٧٩٢٥ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي مُتَمَتِّعٍ يَجِدُ الثَّمَنَ ، وَلَايَجِدُ الْغَنَمَ(٦) ، قَالَ : « يُخَلِّفُ الثَّمَنَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَيَأْمُرُ مَنْ يَشْتَرِي لَهُ ، وَيَذْبَحُ(٧) عَنْهُ ، وَهُوَ يُجْزِئُ عَنْهُ ؛ فَإِنْ مَضى(٨) ذُو الْحِجَّةِ ، أَخَّرَ ذلِكَ إِلى قَابِلٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ».(٩)

٧٩٢٦ / ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١٠) ، عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ مُتَمَتِّعٍ كَانَ مَعَهُ ثَمَنُ هَدْيٍ وَهُوَ يَجِدُ بِمِثْلِ ذلِكَ الَّذِي مَعَهُ هَدْياً ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَوَانى(١١) وَيُؤَخِّرُ ذلِكَ حَتّى إِذَا كَانَ آخِرُ النَّهَارِ(١٢) غَلَتِ الْغَنَمُ ، فَلَمْ‌

____________________

(١). العَيْبَةُ : ما يُجعل فيه الثياب.الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٠ ( عيب ).

(٢). فيالتهذيب : « أيبيع ».

(٣). في « بس » : « هدياً ».

(٤). فيالمرآة : « يدلّ على عدم وجوب بيع ثياب التجمّل لثمن الهدي ، وعليه فتوى الأصحاب ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٨ ، ح ٨٠٢ ، بسند آخر.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٧٥ ، ح ١٤٠٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٠٢ ، ذيل ح ١٨٩٨٢. (٦). في حاشية « جن » : « الهدي ».

(٧). في « بس » : « فيذبح ».

(٨). في « بس » : « يمضي ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧ ، ح ١٠٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ، ح ٩١٦ ، معلّقاً عن الكليني.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٤ ، مع اختلاف يسير ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٣ ، نقلاً عن رسالة أبيه ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٧٣ ، ح ١٤٠٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٧٦ ، ح ١٨٩١٣.

(١٠). في « جن » : - « بن يحيى ».

(١١). يقال : تواني في الأمر توانياً ، أي قصّر فيه وفتر ولم يبادر إلى ضبطه ولم يهتمّ به. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٤١٥ ؛المصباح المنير ، ص ٦٧٣ ( ونى ).

(١٢). فيالفقيه : « أيّام التشريق و» بدل « النهار ».


يَقْدِرْ أَنْ يَشْتَرِيَ(١) بِالَّذِي مَعَهُ هَدْياً؟

قَالَ : « يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ أَيَّامِ(٢) التَّشْرِيقِ ».(٣)

٧٩٢٧ / ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَمَتَّعَ ، فَلَمْ يَجِدْ هَدْياً ، فَصَامَ الثَّلَاثَةَ(٤) الْأَيَّامِ ، فَلَمَّا قَضى نُسُكَهُ ، بَدَا لَهُ أَنْ يُقِيمَ(٥) بِمَكَّةَ(٦) ؟

قَالَ : « يَنْظُرُ(٧) مَقْدَمَ(٨) أَهْلِ بِلَادِهِ ، فَإِذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ دَخَلُوا(٩) ، فَلْيَصُمِ السَّبْعَةَ الْأَيَّامِ(١٠) ».(١١)

٧٩٢٨ / ٩. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ(١٢) ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

____________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « بأن يشتري ».

(٢). في « بخ » والوافي : - « أيّام ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٢ ، ح ٣١٠١ ، معلّقاً عن يحيى الأزرق ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٧٥ ، ح ١٤٠٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٩٤ ، ح ١٨٩٦٤.

(٤). في « بث » : « ثلاثة ».

(٥). في « بث » : « أن يصوم ».

(٦). فيالفقيه والتهذيب ، ج ٤ : « سنة ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « ينتظر ».

(٨). فيالفقيه والتهذيب ، ج ٤ : « منهل ».

(٩). فيالوافي عن نسخةالفقيه والتهذيب ، ج ٤ : + « بلدهم ».

(١٠). فيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب أنّ المقيم بمكّة ينتظر أقلّ الأمرين من مضيّ الشهر ومن مدّة وصوله إلى أهله على تقدير الرجوع ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١١ ، ح ٣٠٩٨ ؛والتهذيب ، ج ٤ ، ص ٣١٤ ، ح ٩٥٤ ، معلّقاً عن ابن مسكان ، عن أبي بصير.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤١ ، ح ١٢١ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. المقنعة ، ص ٤٥٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٩٥ ، ح ١٤٠٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٩٠ ، ذيل ح ١٨٩٥٤.

(١٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد.


عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَمَتَّعَ ، فَلَمْ(١) يَجِدْ مَا يُهْدِي(٢) بِهِ(٣) حَتّى إِذَا كَانَ يَوْمُ(٤) النَّفْرِ ، وَجَدَ ثَمَنَ شَاةٍ ، أَيَذْبَحُ(٥) ، أَوْ يَصُومُ؟

قَالَ : « بَلْ يَصُومُ ؛ فَإِنَّ أَيَّامَ الذَّبْحِ قَدْ مَضَتْ(٦) ».(٧)

٧٩٢٩ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ(٨) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ لَمْ يَصُمْ فِي ذِي الْحِجَّةِ حَتّى يُهَلَّ هِلَالُ الْمُحَرَّمِ ، فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ ، وَلَيْسَ لَهُ صَوْمٌ ، وَيَذْبَحُهُ(٩) بِمِنًى ».(١٠)

٧٩٣٠ / ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « بخ »والتهذيب ، ص ٤٨٣ : « ولم ».

(٢). في « جن » : « يهديه ».

(٣). في « بخ ، جد ، جن » والوافي : - « به ». وفيالتهذيب ، ص ٤٨٣ : « ولم يصم الثلاثة الأيّام » بدل « به ».

(٤). فيالتهذيب ، ص ٤٨٣ : « بعد ».

(٥). في « جن » : « ليذبح ».

(٦). في حاشية « بف » : + « عنه ».

قال العلّامة الفيضرحمه‌الله فيالوافي : « حمله في الاستبصار على من لم يجد الهدي ولاثمنه ، وصام الثلاثة الأيّام ، ثمّ وجد ثمن الهدي ، فعليه أن يصوم السبعة. وينافيه ما فيالتهذيب فيما أورده بالإسناد الثاني بعد قوله : فلم يجد ما يهدي ولم يصم الثلاثة الأيّام. وقال فيالفقيه : وإذا لم يصم الثلاثة الأيّام فوجد بعد النفر ثمن الهدي ، فإنّه يصوم الثلاثة ؛ لأنّ أيّام الذبح قد مضت. فالصواب إبقاؤه على إطلاقه ، ولا دلالة في الخبر الآتي على تقييده كما ظنّه ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧ ، ح ١١١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ، ح ٩١٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٧٢١ ، بسنده عن أبي بصير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١١ ، ذيل ح ٣٠٩٩ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٧٦ ، ح ١٤٠٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٧٧ ، ذيل ح ١٨٩١٦. (٨). فيالوسائل والاستبصار : + « بن حازم ».

(٩). فيالتهذيب والاستبصار : « ويذبح ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٩ ، ح ١١٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٨ ، ح ٩٨٩ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣١ ، ح ٦٨٠ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٢ ، ح ٢٤٠ ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « فعليه دم شاة » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٩٧ ، ح ١٤٠٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٨٥ ، ح ١٨٩٣٩.


عَبْدِ اللهِ بْنِ بَحْرٍ(١) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مُتَمَتِّعٍ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ، ثُمَّ أَصَابَ هَدْياً يَوْمَ خَرَجَ مِنْ مِنًى؟

قَالَ : « أَجْزَأَهُ صِيَامُهُ ».(٢)

٧٩٣١ / ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ(٣) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ هَدْيٌ لِمُتْعَتِهِ ، فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ.(٤)

٧٩٣٢ / ١٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ سُئِلَ(٥) عَنْ رَجُلٍ يَتَمَتَّعُ(٦) بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ(٧) ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ‌ هَدْيٌ ، فَصَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ(٨) ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ مَا رَجَعَ إِلى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَصُومَ السَّبْعَةَ الْأَيَّامِ ، أَعَلى وَلِيِّهِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ؟

قَالَ : « مَا أَرى عَلَيْهِ قَضَاءً(٩) ».(١٠)

____________________

(١). فيالوافي عن بعض النسخوالتهذيب والاستبصار : « يحيى » بدل « بحر ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨ ، ح ١١٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ، ح ٩١٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٧٧ ، ح ١٤٠٣١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٧٧ ، ح ١٨٩١٧.

(٣). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : - « بن أيّوب ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠ ، ح ١١٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ، ح ٩٢١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٠ ، ح ٣٠٩٧ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام المقنعة ، ص ٤٤٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٧٩ ، ح ١٤٠٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٨٧ ، ح ١٨٩٤٥. (٥). فيالوسائل والتهذيب : « سأله ».

(٦). في « جن » وحاشية « بح » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « تمتّع ». وفي « بث » : « متمتّع ».

(٧). فيالوسائل والتهذيب : - « إلى الحجّ ».

(٨).في الوسائل والتهذيب والاستبصار:« في ذي الحجّة».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٩٩ : « ذهب أكثر المتأخّرين إلى وجوب قضاء الجميع ، وذهب الشيخ وجماعة =


٧٩٣٣ / ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ تَمَتَّعَ وَلَيْسَ مَعَهُ مَا يَشْتَرِي بِهِ هَدْياً ، فَلَمَّا أَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ أَيْسَرَ(١) ، أَيَشْتَرِي هَدْياً فَيَنْحَرُهُ ، أَوْ يَدَعُ ذلِكَ وَيَصُومُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ إِذَا رَجَعَ إِلى أَهْلِهِ؟

قَالَ : « يَشْتَرِي هَدْياً فَيَنْحَرُهُ ، وَيَكُونُ صِيَامُهُ الَّذِي صَامَهُ نَافِلَةً لَهُ(٢) ».(٣)

٧٩٣٤ / ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٤) :

رَفَعَهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ )(٥) قَالَ : « كَمَالُهَا كَمَالُ الْأُضْحِيَّةِ(٦) ».(٧)

____________________

= إلى وجوب قضاء الثلاثة فقط لهذا الخبر ، وحمل في المنتهى على ما إذا مات قبل التمكّن من الصيام ، وربّما ظهر من كلام الصدوق استحباب قضاء الثلاثة أيضاً وهو ضعيف ». وراجع :منتهى المطلب ، ص ٧٤٦.

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠ ، ح ١١٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ، ح ٩٢٢ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٩٨ ، ح ١٤٠٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٨٨ ، ح ١٨٩٤٦.

(١). في « بخ ، جد » : - « أيسر ».

(٢). قال الشيخرحمه‌الله فيالتهذيب بعد نقل هذا الخبر : « فهذا الخبر محمول على الاستحباب والندب ؛ لأنّ من أصاب ثمن الهدي بعد أن صام شيئاً فهو بالخيار ، إن شاء صام بقيّة ما عليه ، وإن شاء ذبح الهدي ، ومن لم يجد الهدي فإنّه يجب عليه صيام عشرة أيّام ؛ ثلاثة في الحجّ ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٨ ، ح ١١٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ، ح ٩٢٠ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٧٧ ، ح ١٤٠٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٧٨ ، ذيل ح ١٨٩١٨.

(٤). في « بخ » : - « عن أبيه ».

(٥). البقرة (٢). : ١٩٦.

(٦). فيالوافي : « يعني أنّها في البدليّة لانقص فيها ». وفيالمرآة : « أي ليس الغرض بيان أنّ الثلاثة والسبعة عشرة تامّة ؛ فإنّ هذا لا يحتاج إلى البيان ، بل الغرض أنّ تلك العشرة كاملة في بدليّة الهدي ، ولا ينقص ثوابها عن ثواب الهدي ، فذكر العشرة أيضاً لبيان هذا الوصف. وهذا أحسن ممّا قاله الأكثر من أنّ ذلك يدفع توهّم كون الواو بمعنى أو ، أو للتأكيد لئلاّ ينقص من عددها شي‌ء ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٠ ، ضمن ح ١٢٠ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٨٠ ، ح ١٤٠٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٨٠ ، ح ١٨٩٢٣.


٧٩٣٥ / ١٦. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكَرْخِيِّ ، قَالَ:

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : الْمُتَمَتِّعُ يَقْدَمُ وَلَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ ، أَيَصُومُ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ؟

قَالَ : « يَصْبِرُ(١) إِلى يَوْمِ النَّحْرِ ، فَإِنْ لَمْ يُصِبْ(٢) فَهُوَ مِمَّنْ لَمْ يَجِدْ(٣) ».(٤)

١٩٢ - بَابُ الزِّيَارَةِ وَالْغُسْلِ فِيهَا‌

٧٩٣٦ / ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْغُسْلِ إِذَا زَارَ الْبَيْتَ مِنْ مِنًى؟

فَقَالَ : « أَنَا أَغْتَسِلُ مِنْ مِنًى ، ثُمَّ أَزُورُ الْبَيْتَ ».(٥)

٧٩٣٧ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ غُسْلِ الزِّيَارَةِ يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ(٦) ، وَيَزُورُ فِي اللَّيْلِ(٧) بِغُسْلٍ وَاحِدٍ ، أَيُجْزِئُهُ ذلِكَ؟

قَالَ : « يُجْزِئُهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ مَا يُوجِبُ(٨) وُضُوءاً(٩) ، فَإِنْ أَحْدَثَ فَلْيُعِدْ غُسْلَهُ‌

____________________

(١). في « جن » : + « عليه ».

(٢). في « بث ، بح » : « لم يجد ».

(٣). فيالوافي : « ينبغي حمله على ما إذا توقّع حصوله ، وما يأتي من جواز تقديم الصيام على ما إذا لم يتوقّع ». وفيالمرآة : « ولا يبعد حمله على التقيّة أيضاً ».

(٤).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٧٤ ، ح ١٤٠٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٨٠ ، ح ١٨٩٢٤ ؛ وص ١٩٩ ، ح ١٨٩٧٦.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٠ ، ح ٨٤٩ ، بسنده عن حسين بن أبي العلاء.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٢٤ ، ح ١٤١٤٣؛الوسائل ،ج١٤،ص٢٤٨،ذيل ح ١٩١١٣. (٦). فيالوافي والتهذيب :«بالنهار»بدل«الرجل بالليل».

(٧). فيالوسائل : « بالليل ».

(٨). في «ى،بث،بح،بخ،بس،جد،جن»:-«ما يوجب».

(٩). في « بح » : « الوضوء ».


بِاللَّيْلِ(١) ».(٢)

٧٩٣٨ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَنْبَغِي لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ مِنْ لَيْلَتِهِ ، وَلَايُؤَخِّرَ ذلِكَ(٣) ».(٤)

٧٩٣٩ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٥) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(٦) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٧) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي زِيَارَةِ الْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ، قَالَ : « زُرْهُ ، فَإِنْ شُغِلْتَ فَلَا يَضُرُّكَ أَنْ تَزُورَ الْبَيْتَ مِنَ الْغَدِ ، وَلَا تُؤَخِّرْ(٨) أَنْ تَزُورَ مِنْ يَوْمِكَ ، فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ‌

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٠٠ : « يدلّ على استحباب إعادة الغسل بعد الحدث الموجب للوضوء ، ولعلّه محمول على الفضل والاستحباب ، وقد مرّ من الأخبار ما يرشد إلى ذلك ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥١ ، ح ٨٥٠ ، بسنده عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٢٤ ، ح ١٤١٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٤٨ ، ح ١٩١١٥.

(٣). فيالمرآة : « ظاهره كراهة التأخير ، تأخير طواف الزيارة عن يوم النحر والليلة التي بعده ، والمشهور جواز التأخير لليوم الذي بعد النحر ، واختلف في جواز تأخيره عن اليوم الثاني للمتمتّع اختياراً ، والمشهور جواز تأخيره طول ذي الحجّة ، ولا خلاف في جواز التأخير للقارن والمفرد ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٩ ، ح ٨٤٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩١ ، ح ١٠٣٢ ، بسندهما عن حمّاد بن عيسى ، عن عمران الحلبي. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٩ ، ح ٨٤٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٠٣١ ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « لايبيت المتمتّع يوم النحر بمنى حتّى يزور البيت ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٩ ، ح ٨٤٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩١ ، ح ١٠٣٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٤٩ ، ح ٨٤١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٠٣٠ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « يوم النحر » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٢١ ، ح ١٤١٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٤٥ ، ذيل ح ١٩١٠٥.

(٥). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٦). في الاستبصار : - « ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ».

(٧). فيالوسائل والتهذيب : - « بن يحيى ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب والاستبصار وفي المطبوع : « ولا تؤخّره ». وفي =


يُؤَخِّرَهُ ، وَمُوَسَّعٌ لِلْمُفْرِدِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ.

فَإِذَا أَتَيْتَ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ ، فَقُمْتَ عَلى بَابِ الْمَسْجِدِ ، قُلْتَ : اللهُمَّ أَعِنِّي عَلى نُسُكِكَ ، وَسَلِّمْنِي لَهُ ، وَسَلِّمْهُ(١) لِي(٢) ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْغَلِيلِ(٣) الذَّلِيلِ ، الْمُعْتَرِفِ بِذَنْبِهِ ، أَنْ تَغْفِرَ لِي(٤) ذُنُوبِي(٥) ، وَأَنْ تَرْجِعَنِي بِحَاجَتِي ، اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، وَالْبَلَدُ بَلَدُكَ ، وَالْبَيْتُ‌ بَيْتُكَ ، جِئْتُ(٦) أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ ، وَأَؤُمُّ طَاعَتَكَ ، مُتَّبِعاً لِأَمْرِكَ ، رَاضِياً بِقَدَرِكَ ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ ، الْمُطِيعِ لِأَمْرِكَ ، الْمُشْفِقِ مِنْ عَذَابِكَ ، الْخَائِفِ لِعُقُوبَتِكَ ، أَنْ تُبَلِّغَنِي عَفْوَكَ ، وَتُجِيرَنِي(٧) مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ.

ثُمَّ تَأْتِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ، فَتَسْتَلِمُهُ(٨) ، وَتُقَبِّلُهُ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاسْتَلِمْهُ بِيَدِكَ ، وَقَبِّلْ يَدَكَ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاسْتَقْبِلْهُ ، وَكَبِّرْ ، وَقُلْ كَمَا قُلْتَ حِينَ طُفْتَ بِالْبَيْتِ يَوْمَ قَدِمْتَ مَكَّةَ.

ثُمَّ طُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ(٩) كَمَا وَصَفْتُ لَكَ يَوْمَ قَدِمْتَ مَكَّةَ ، ثُمَّ صَلِّ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِيهِمَا(١٠) بِـ « قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ » وَ « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ، فَقَبِّلْهُ إِنِ(١١) اسْتَطَعْتَ ، وَاسْتَقْبِلْهُ ، وَكَبِّرْ.

ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى الصَّفَا ، فَاصْعَدْ(١٢) عَلَيْهِ ، وَاصْنَعْ(١٣) كَمَا صَنَعْتَ يَوْمَ دَخَلْتَ مَكَّةَ ، ثُمَّ‌

____________________

= « جن » : + « ذلك ».

(١). فيالتهذيب : « وتسلّمه ».

(٢). في « ى » : + « اللهمّ ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « العليل ». وفيالوافي والتهذيب : « القليل ». والغليل : عطشان شديد العطش. لسان‌العرب ، ج ١١ ، ص ٤٩٩ ( غلل ). (٤). فيالتهذيب : - « لي ».

(٥). في « بخ » : « ذنبي ».

(٦). في حاشية « بث » : « جئتك ».

(٧). في « بخ ، بف » : « وأن تجيرني ». وفي « بث » : « وتجرني ».

(٨). في « جد » : « وتستلمه ». وفي « بث » : « تستلمه ».

(٩). في«بخ»:-«فإن لم تستطع فاستقبله»إلى هنا.

(١٠). في « بف » : « فيها ».

(١١). في « ى » : « إذا ».

(١٢). في«بخ»:«واصعد».وفي«ى»:«فاصنع».

(١٣). في « ى » : - « واصنع ».


ائْتِ الْمَرْوَةَ ، فَاصْعَدْ عَلَيْهَا ، وَطُفْ بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَبْدَأُ بِالصَّفَا ، وَتَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذلِكَ ، فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ إِلَّا النِّسَاءَ.

ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى الْبَيْتِ ، وَطُفْ(١) بِهِ أُسْبُوعاً آخَرَ ، ثُمَّ صَلِّ(٢) رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، ثُمَّ قَدْ(٣) أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، وَفَرَغْتَ مِنْ حَجِّكَ كُلِّهِ وَكُلِّ شَيْ‌ءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ ».(٤)

٧٩٤٠ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مُتَمَتِّعٌ زَارَ الْبَيْتَ ، فَطَافَ(٥) طَوَافَ الْحَجِّ ، ثُمَّ طَافَ طَوَافَ النِّسَاءِ ، ثُمَّ سَعى.

فَقَالَ : « لَا يَكُونُ السَّعْيُ إِلَّا(٦) قَبْلَ طَوَافِ النِّسَاءِ ».

فَقُلْتُ : عَلَيْهِ(٧) شَيْ‌ءٌ؟

فَقَالَ : « لَا يَكُونُ السَّعْيُ(٨) إِلَّا قَبْلَ طَوَافِ النِّسَاءِ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « فطف ».

(٢). في « بح ، بس ، جد » وحاشية « جن » والوسائل والتهذيب : « تصلّي ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب وفي المطبوع : - « قد ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥١ ، ح ٨٥٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٠٣٧ ، معلّقاً عن الكليني ، وفي الأخير إلى قوله : « وموسّع للمفرد أن يؤخّره ». وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب دخول المسجد الحرام ، ح ٧٤٩٢.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٢٦ ، ح ١٤١٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٤٩ ، ح ١٩١١٧ ، من قوله : « فإذا أتيت البيت يوم النحر ».

(٥). في « بح » : « وطاف ».

(٦). فيالوسائل والتهذيب : + « من ».

(٧). فيالوسائل : « أفعليه ».

(٨). فيالتهذيب والاستبصار : « سعى ».

(٩). فيالمرآة : « لاخلاف في عدم جواز تقديم طواف النساء على السعي إلّا مع العذر ، فلو قدّمه عامداً بطل ، ويجزئ إذا كان ناسياً ، وفي إلحاق الجاهل بالعامد أو الناسي وجهان ». راجع : المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٥٩ ؛النهاية ، ص ٢٤١ ؛ المهذّب ، ج ١ ، ص ٢٣٨ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٥٧٥ ؛مختلف الشيعة ، ج ٤ ، ص ٢٠٧ ؛مسالك الأفهام ، ج ٢ ، ص ٣٦٣ ؛مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ١٩٠.

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٣ ، ح ٤٣٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ، ح ٧٩٩ ، معلّقاً عن الكليني. راجع : =


١٩٣ - بَابُ طَوَافِ النِّسَاءِ‌

٧٩٤١ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) (١) قَالَ : « طَوَافُ الْفَرِيضَةِ(٢) طَوَافُ النِّسَاءِ ».(٣)

٧٩٤٢ / ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٤) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) (٥) قَالَ : « طَوَافُ النِّسَاءِ ».(٦)

٧٩٤٣ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

____________________

=الكافي ، كتاب الحجّ ، باب طواف النساء ، ح ٧٩٤٧ ؛ والفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٧ ، ح ٢٧٧٧ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٣ ، ح ٣٤٩ ؛ وص ٤٨٩ ، ح ١٧٤٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ، ح ٨٠٠.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٤٠ ، ح ١٤١٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤١٧ ، ح ١٨١٠١.

(١). الحجّ (٢٢) : ٢٩.

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٠٢ : « لعلّ المعنى أنّه أيضاً داخل في الآية ، ولعلّ في صيغة المبالغة إشعاراً بذلك. والظاهر أنّه اُطلق هنا طواف الفريضة على طواف النساء لإشعار تلك الآية بتعدّد الطواف. وقيل : المراد بطواف الفريضة هنا طواف الزيارة ، وحذف العاطف بينه وبين طواف النساء. ولايخلو من بعد ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٢ ، ح ٨٥٤ ؛ وص ٢٨٥ ، ح ٩٧١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٦ ، ذيل ح ٣٠٣٦ ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٢٩ ، ح ١٤١٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٧٧٩٣.

(٤). فيالتهذيب ، ص ٢٨٥ : « أصحابنا ».

(٥). الحجّ (٢٢) : ٢٩.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٥ ، ح ٩٧٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٢٥٣ ، ح ٨٥٥ ، بسنده عن حمّاد الناب ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٢٩ ، ح ١٤١٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٧٧٩٤.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَوْ لَامَا مَنَّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ(١) - عَلَى النَّاسِ مِنْ طَوَافِ النِّسَاءِ ، لَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلى أَهْلِهِ وَلَيْسَ يَحِلُّ(٢) لَهُ أَهْلُهُ(٣) ».(٤)

٧٩٤٤ / ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْخِصْيَانِ(٦) وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ(٧) : أَعَلَيْهِمْ طَوَافُ النِّسَاءِ؟

قَالَ(٨) : « نَعَمْ ، عَلَيْهِمُ الطَّوَافُ كُلِّهِمْ ».(٩)

٧٩٤٥ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(١٠) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

____________________

(١). في«ى،بخ،بف»والوافي والتهذيب :+«به».

(٢). فيالوافي : « تحلّ ».

(٣). قال العل ّ امة الفيضرحمه‌الله : « معناه ظاهر ، والأظهر طواف الوداع بدل طواف النساء ، كما يأتي منالتهذيب والفقيه ، يعني أنّ العامّة وإن لم يوجبوا طواف النساء ولا يأتون به ، إلّا أنّ طوافهم للوداع ينوب مناب طواف النساء لهم ، وبه تحلّ لهم النساء ، وهذا ممّا منّ الله تعالى به عليهم ، أو المراد أنّ من نسي طواف النساء ، وطاف طواف الوداع ، فهو قائم له مقامه بفضل الله ومنّته في حلّ النساء وإن لزمه التدارك ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٣ ، ح ٨٥٦ ، بسنده عن عبدالله بن سنان ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٣٠ ، ح ١٤١٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٩٨ ، ح ١٧٧٩١.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). قال الفيّومي : « خَصَيْتُ العبدَ أخْصِيه خِصاءً - بالكسر والمدّ - : سَلَلْتُ خُصْيَيْه ، فهو خَصيّ ، فَعيل بمعنى مفعول مثل جريح وقتيل ، والجمع : خِصْيان ».المصباح المنير ، ص ١٧١ ( خصي ).

(٧). قال المحقّق الشعرانيرحمه‌الله في هامشالوافي : « قوله :المرأة الكبيرة ، يدلّ على أنّالمرأة أيضاً يجب عليها طواف النساء ، وبدونه لا يحلّ لها الرجال ، وذكرالمرأة الكبيرة بالخصوص ؛ لأنّها لا يرغب فيها الرجل ، فيتوهّم أن ليس عليها طواف ». (٨). في « بث ، بف » : « فقال ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٥ ، ح ٨٦٤ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٣١ ، ح ١٤١٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٩٨ ، ح ١٧٧٩٠.

(١٠). فيالتهذيب ، ح ٩٢٢والاستبصار ، ح ٧٨٩ : « رجل » بدل « ابن أبي عمير ».

هذا ، ولم نجد توسُّط عنوان مبهم بين إبراهيم بن هاشم ومعاوية بن عمّار في موضع ، وقد توسَّطَ ابن أبي عمير بينهما في كثيرٍ من الأسناد في كتاب الحجّ وغيره من الكتب. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٣٠٦ - ٣٠٩.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ نَسِيَ طَوَافَ النِّسَاءِ حَتّى دَخَلَ(١) أَهْلَهُ(٢) .

قَالَ : « لَا تَحِلُّ(٣) لَهُ النِّسَاءُ حَتّى يَزُورَ الْبَيْتَ »(٤) وَقَالَ : « يَأْمُرُ أَنْ(٥) يُقْضى عَنْهُ إِنْ لَمْ يَحُجَّ(٦) ، فَإِنْ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يُطَافَ عَنْهُ ، فَلْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ(٧) أَوْ غَيْرُهُ ».(٨)

٧٩٤٦ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمَرْأَةِ الْمُتَمَتِّعَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِلْحَجِّ ، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلى مِنًى(٩) قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ؟

فَقَالَ : « أَلَيْسَ تَزُورُ الْبَيْتَ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « فَلْتَطُفْ(١٠) ».(١١)

٧٩٤٧ / ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ‌

____________________

(١). فيالفقيه والتهذيب ، ح ٨٦٥ و ١٧٤٦ و ١٧٤٧ : « حتّى رجع إلى ». وفيالتهذيب ، ح ٨٥٧ و ٨٦٦والاستبصار ، ح ٨٠٧ و ٨٠٨ : « حتّى يرجع إلى ».

(٢). فيالتهذيب ، ح ٧٦٧والاستبصار ، ح ٨٠٩ : « حتّى أتى الكوفة ».

(٣). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جد ، جن »والاستبصار ، ح ٧٨٩ : « لا يحلّ ».

(٤). فيالتهذيب ، ح ٨٥٧ : + « ويطوف ».

(٥). في«جن»والوافي والتهذيب ،ح٩٢٢:«من».

(٦). فيالتهذيب ، ح ٨٥٧ و ٨٦٥ و ١٧٤٧والاستبصار ، ح ٨٠٧ : - « وقال : يأمر أن يقضى عنه إن لم يحجّ ».

(٧). قال المحقّق الشعرانيرحمه‌الله في هامشالوافي : « الظاهر أنّه كسائر أعمال الحجّ فيما ترك الميّت ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ١٢٨ ، ح ٩٢٢ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٢٨ ، ح ٧٨٩ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٦ ، ح ٧٦٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٣ ، ح ٨٠٩ ، بسندهما عن محمّد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « قال : يأمر أن يقضى عنه ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٩ ، ح ٢٧٨٦ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « يقضى عنه إن لم يحجّ ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٣ ، ح ٨٥٧ ؛ وص ٢٥٥ ، ح ٨٦٥ ؛ وص ٤٨٩ ، ح ١٧٤٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٣ ، ح ٨٠٧ ، بسند آخر عن معاوية بن عمّار ، مع زيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٥ ، ح ٨٦٦ ؛ وص ٤٨٨ ، ح ١٧٤٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٣ ، ح ٨٠٧ ، بسند آخر عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٣٢،ح١٤١٥٧؛الوسائل ،ج١٣،ص٤٠٧،ح١٨٠٨١. (٩). في « جد » : + « من ».

(١٠). فيالوافي : « يعني أليس تزور البيت للوداع بعد رجوعها من منى ، فلتطف حينئذٍ طواف النساء ».

(١١).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٣٤ ، ح ١٤١٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٨٠٨٢.


إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ طَوَافَ الْحَجِّ وَطَوَافَ النِّسَاءِ قَبْلَ أَنْ يَسْعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟

فَقَالَ : « لَا يَضُرُّهُ ، يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَدْ فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ(١) ».(٢)

١٩٤ - بَابُ مَنْ بَاتَ عَنْ مِنًى فِي لَيَالِيهَا‌

٧٩٤٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَبِتْ لَيَالِيَ(٤) التَّشْرِيقِ إِلَّا بِمِنًى ، فَإِنْ(٥) بِتَّ فِي غَيْرِهَا(٦) ، فَعَلَيْكَ دَمٌ(٧) ؛ وَإِنْ خَرَجْتَ(٨) أَوَّلَ اللَّيْلِ ، فَلَا يَنْتَصِفْ لَكَ اللَّيْلُ إِلَّا وَأَنْتَ بِمِنًى ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شُغُلُكَ بِنُسُكِكَ ، أَوْ قَدْ(٩) خَرَجْتَ مِنْ(١٠) مَكَّةَ(١١) ، وَإِنْ(١٢)

____________________

(١). فيالمرآة : « حمل على الناسي ، وفي الجاهل خلاف ، ويمكن الاستدلال بهذا الخبر على عدم وجوب الإعادة عليه أيضاً ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨٩ ، ح ١٧٤٩ ، معلّقاً عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٣٣ ، ح ٤٣٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ، ح ٨٠٠ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٨٧ ، ح ٢٧٧٧ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّار ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الزيارة والغسل فيها ، ح ٧٩٤٠ ، ومصادره.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٤١ ، ح ١٤١٨١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤١٨ ، ذيل ح ١٨١٠٢.

(٣). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٤). في « جن »والاستبصار ، ح ١٠٤٥ : « أيّام ». وفي « ى ، بس ، جد » : + « أيّام ».

(٥). في « بح » : « وإن ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « بغيرها ».

(٧). فيالفقيه ،ج٢،ص٥٥٣:+« شاة لكلّ ليلة ».

(٨). في « بح » : + « في ».

(٩). في « جد » : « وقد ».

(١٠). في « بح » : « عن ».

(١١). في « بخ » : - « أو قد خرجت من مكّة ».

(١٢). في « ى » : « وأنت ».


خَرَجْتَ(١) نِصْفَ اللَّيْلِ ، فَلَا يَضُرُّكَ أَنْ تُصْبِحَ بِغَيْرِهَا ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ زَارَ عِشَاءً ، فَلَمْ يَزَلْ فِي طَوَافِهِ وَدُعَائِهِ ، وَفِي(٢) السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتّى يَطْلُعَ(٣) الْفَجْرُ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ، كَانَ فِي طَاعَةِ اللهِ ».(٤)

٧٩٤٩ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الزِّيَارَةِ مِنْ مِنًى؟

قَالَ : « إِنْ زَارَ بِالنَّهَارِ أَوْ عِشَاءً(٥) ، فَلَا يَنْفَجِرِ الْفَجْرُ إِلَّا وَهُوَ بِمِنًى ، وَإِنْ زَارَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَأَسْحَرَ(٦) ، فَلَا بَأْسَ(٧) أَنْ يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ وَهُوَ بِمَكَّةَ ».(٨)

____________________

(١). فيالوافي : + « بعد ».

(٢). في « جن » : « في » بدون الواو.

(٣). في « جد » : « حتّى تطلع ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٨ ، ح ٨٧٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٠٤٥ ، بسندهما عن صفوان وفضالة ، عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « فلايضرّك أن تصبح بغيرها ». وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٨ ، ح ٨٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٠٤٣ ، بسندهما عن حمّاد بن عيسى وفضالة وصفوان ، عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٨ ، ح ٣٠٠٨ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : « وسألته عن رجل زار عشاء ». وفيه ، ح ٣٠١٠ ، بسند آخر ، من قوله : « وإن خرجت أوّل الليل » إلى قوله : « أن تصبح بغيرها » ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٧ ، ح ٨٧٥ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « قلت لأبي عبداللهعليه‌السلام : فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقال : لابأس ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٣ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « وأن تصبح بغيرها » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٤٩ ، ح ١٤٢٠١ ؛الوسائل ، ج ١٤،ص٢٥٤،ح١٩١٢٦؛البحار ،ج٨٣،ص١١٦،ح٣٩. (٥). فيالوافي : « عشيّاً ».

(٦). في « بخ » : « أو أسحر ». وفي « بث » : « أو تسحر ». وفي « جن » : « أو يسحر ». وفي « ى ، بح » : « وتسحر ». وفي « بس ، جد » : « ويسحر ». وفيالوافي : « أو بسحر » وفيالتهذيب ، ح ٨٧٠ : « أو السحر ».

(٧). في « جد »والتهذيب ، ح ٨٧٠ : + « عليه ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٦ ، ح ٨٧٠ ، بسنده عن صفوان ، عن العيص بن القاسم ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٨ ، ح ٣٠٠٩ ، بسند آخر.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٦ ، ح ٨٦٩ ، بسند آخر عن أحدهماعليهما‌السلام ، وفي الأخيرين =


٧٩٥٠ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ :

عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا فِي(١) رَجُلٍ زَارَ الْبَيْتَ(٢) ، فَنَامَ فِي الطَّرِيقِ ، قَالَ : إِنْ بَاتَ بِمَكَّةَ ، فَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ وَلَوْ(٣) أَصْبَحَ دُونَ مِنًى.(٤)

٧٩٥١ / ٤. وَفِي(٥) رِوَايَةٍ أُخْرى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) فِي الرَّجُلِ يَزُورُ ، فَيَنَامُ(٧) دُونَ مِنًى ، قَالَ : « إِذَا جَازَ(٨) عَقَبَةَ الْمَدَنِيِّينَ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنَامَ(٩) ».(١٠)

____________________

= إلى قوله : « إلّا وهو بمنى » مع اختلاف.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٥٠ ، ح ١٤٢٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٥٢ ، ذيل ح ١٩١٢١.

(١). في « بث ، بف » : « عن ».

(٢). فيالوافي : - « البيت ».

(٣). فيالوافي : « وإن ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٩ ، ح ٨٨١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٠٤٨ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٧ ، ح ٨٧٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٠٤٠ ، إلى قوله : « ولو أصبح دون منى » ؛قرب الإسناد ، ص ٢٤٢ ، ح ٩٥٨ ، وفي الثلاثة الأخيرة بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٥٣ ، ح ١٤٢١٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٩١٣٣ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١١٧ ، ذيل ح ٤٠.

(٥). في « بخ ، بف » : « وجاء ».

(٦). في « بح » : + « قال ».

(٧). في « بس » : « فنام ».

(٨). في « بح ، بخ » : « جاوز ».

(٩). قال الشهيد الثانيرحمه‌الله فيالدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٥٩ : « لو فرغ من العبادة قبل الانتصاف ، ولم يرد العبادة بعده ، وجب عليه الرجوع إلى منى ، ولو علم أنّه لا يدركها قبل انتصاف الليل على إشكال ، وأولى بعدم الوجوب إذا علم أنّه لا يدركها حتّى يطلع الفجر ». ثمّ قال : « وروى الحسن فيمن زار وقضى نسكه ، ثمّ رجع إلى منى ، فنام في الطريق حتّى يصبح ، إن كان قد خرج من مكّة وجاز عقبة المدنيّين فلا شي‌ء عليه ، وإن لم يجز العقبة فعليه دم » ، وقال : « اختار ابن الجنيد ما رواه الحسن ».

وعن السيّد العامليرحمه‌الله فيمدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٢٢٤ : « اعلم أنّ أقصى ما يستفاد من الروايات ترتّب الدم على مبيت الليالي المذكورة في غير منى بحيث يكون خارجاً عنها من أوّل الليل إلى آخره ، بل أكثر الأخبار المعتبرة إنّما تدلّ على ترتّب الدم على مبيت هذه الليالي بمكّة ».

(١٠).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٩ ، ح ٨٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٠٤٧ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٥٣ ، ح ١٤٢١٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٥٦ ، ذيل ح ١٩١٣٢.


٧٩٥٢ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا زَارَ الْحَاجُّ مِنْ مِنًى ، فَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ(١) ، فَجَاوَزَ بُيُوتَ مَكَّةَ ، فَنَامَ ، ثُمَّ أَصْبَحَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مِنًى ، فَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ ».(٢)

٧٩٥٣ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ : « لَا تَدْخُلُوا مَنَازِلَكُمْ بِمَكَّةَ(٣) إِذَا زُرْتُمْ » يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ.(٤)

١٩٥ - بَابُ إِتْيَانِ مَكَّةَ(٥) بَعْدَ الزِّيَارَةِ لِلطَّوَافِ(٦)

٧٩٥٤ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي مَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ زِيَارَةِ الْبَيْتِ ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ تَطَوُّعاً؟

فَقَالَ : « الْمُقَامُ بِمِنًى أَفْضَلُ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ ».(٧)

____________________

(١). فيالبحار : - « من مكّة ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٨ ، ح ٣٠١٢ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٥٣ ، ح ١٤٢١٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٥٧ ، ح ١٩١٣٤ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١١٧ ، ح ٤١.

(٣). في « بح » : - « بمكّة ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٨ ، ح ٣٠١١ ، مرسلاً.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٥٤ ، ح ١٤٢١٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٥٧ ، ح ١٩١٣٥. (٥). في « ى » : + « من ».

(٦). في « بس » : « والطواف ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٠ ، ح ٨٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٠٥٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ، ح ٣٠١٤ ، معلّقاً عن ليث المرادي ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٩٠ ، ح ١٧٥٥ ، بسند آخر عن ليث المرادي.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٥٥ ، ح ١٤٢٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٦٠ ، ذيل ح ١٩١٤٥.


٧٩٥٥ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(١) ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الزِّيَارَةِ بَعْدَ زِيَارَةِ الْحَجِّ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟

فَقَالَ : « لَا(٢) ».(٣)

١٩٦ - بَابُ التَّكْبِيرِ(٤) أَيَّامَ التَّشْرِيقِ‌

٧٩٥٦ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ :( وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ ) (٥) ؟

قَالَ : « التَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ(٦) صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إِلى صَلَاةِ(٧) الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ(٨) الثَّالِثِ ، وَفِي الْأَمْصَارِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، فَإِذَا نَفَرَ بَعْدَ الْأُولى(٩) ، أَمْسَكَ أَهْلُ الْأَمْصَارِ(١٠) ؛ وَمَنْ أَقَامَ بِمِنًى ، فَصَلّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، فَلْيُكَبِّرْ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). فيالتهذيب والاستبصار : - « بن يحيى ».

(٢). حمله فيالتهذيب والاستبصار على الفضل والاستحباب دون الحظر والإيجاب.

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٠ ، ح ٨٨٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٠٥٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٩٠ ، ح ١٧٥٤ ، معلّقاً عن العيص بن قاسم. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٠ ، ح ٨٨٤ و ٨٨٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٥ ، ح ١٠٥١.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٥٧ ، ح ١٤٢٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٦٠ ، ح ١٩١٤٦. (٤). في « ى ، بخ ، بس ، بف » : + « في ».

(٥). البقرة (٢). : ٢٠٣.

(٦). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٩٨٥٢. وفي المطبوع : + « من ». وفيتفسير العيّاشي : + « في دبر الصلاة ». (٧). في « بف » : - « صلاة ».

(٨). فيالوافي والوسائل ، ح ١٩١٧١والتهذيب ، ج ٥ : « اليوم ».

(٩). فيالوافي والوسائل ، ح ١٩١٧١والتهذيب ، ج ٥ : « الناس النفر الأوّل » بدل « بعد الاُولى ».

(١٠). في الاستبصار : - « من يوم النحر إلى صلاة الفجر » إلى هنا.

(١١). في « بف » : « فيكبّر ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٠٨ : « على التفصيل المذكور فيه فتوى الأصحاب ، وذهب الأكثر إلى استحبابها ، وذهب السيّد إلى الوجوب ». راجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٢٤٣ و ٢٤٤.

(١٢).التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٣٩ ، ح ٣١٢ ؛ وج ٥ ، ص ٢٦٩ ، ح ٩٢٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٠٦٨ ، معلّقاً =


٧٩٥٧ / ٢. حَمَّادُ بْنُ عِيسى(١) ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(٢) عليه‌السلام : التَّكْبِيرُ فِي(٣) أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ(٤) ؟

فَقَالَ : « التَّكْبِيرُ بِمِنًى فِي دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً ، وَفِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ فِي دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ ، وَأَوَّلُ(٥) التَّكْبِيرِ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ ، يَقُولُ(٦) فِيهِ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ(٧) ، لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ(٨) ، وَلِلّهِ الْحَمْدُ ، اللهُ أَكْبَرُ(٩) عَلى مَا هَدَانَا ، اللهُ أَكْبَرُ عَلى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ(١٠) .

وَ(١١) إِنَّمَا جُعِلَ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ فِي دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ(١٢) لِأَنَّهُ(١٣) إِذَا نَفَرَ النَّاسُ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ ، أَمْسَكَ أَهْلُ الْأَمْصَارِ عَنِ التَّكْبِيرِ ، وَكَبَّرَ أَهْلُ مِنًى مَا دَامُوا بِمِنًى إِلَى النَّفْرِ الْأَخِيرِ ».(١٤)

____________________

= عن الكليني. الخصال ، ص ٥٠٢ ، أبواب الخمسة عشر ، ح ٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٩ ، ح ٢٧٩ ، عن محمّد بن مسلم ، إلى قوله : « التكبير في أيّام التشريق ».الوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٥٤ ، ح ٨٣٥٤ ؛ وج ١٤ ، ص ١٢٥٩ ، ح ١٤٢٢٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٥٧ ، ح ٩٨٥٢ ؛ وج ١٤ ، ص ٢٧١ ، ح ١٩١٧١.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن حمّاد بن عيسى ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(٢). في « جن » والوسائل : « لأبي عبد الله ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي والخصال : - « في ».

(٤). في « ى ، جد »والتهذيب ، ج ٥ والعلل : « الصلاة ».

(٥). فيالتهذيب ، ج ٣ والخصال : « أوّل » بدون الواو.

(٦). في « جد » والوافي والوسائل والتهذيب ، ج ٣ و ٥ والعلل والخصال : « تقول ».

(٧). فيالتهذيب ، ج ٥ : + « الله أكبر ».

(٨). فيالوافي : - « الله أكبر ».

(٩). فيالتهذيب ، ج ٣ : - « ولله الحمد الله أكبر ».

(١٠). قال العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيالمرآة : « الأولى في كيفيّة التكبير اتّباع هذا الخبر المعتبر ، وإن كان خلاف ما ذكره الأكثر ». (١١). في العلل : + « الحمد لله‌على ما أبلانا ».

(١٢). فيالتهذيب ، ج ٣ و ٥ والعلل والخصال : + « التكبير ».

(١٣). في « بث ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ج ٣ والخصال : « أنّه ».

(١٤).التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٣٩ ، ح ٣١٣ ؛ وج ٥ ، ص ٢٦٩ ، ح ٩٢١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٩٩ ، ح ١٠٦٩ ، معلّقاً عن الكليني ، وفي الأخير إلى قوله : « دبر صلاة الظهر يوم النحر ». وفي الخصال ، ص ٥٠٢ ، أبواب الخمسة =


٧٩٥٨ / ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ ) (١) قَالَ : « هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كَانُوا إِذَا أَقَامُوا بِمِنًى بَعْدَ النَّحْرِ تَفَاخَرُوا ، فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ : كَانَ أَبِي يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :( فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ [ ] كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ) (٢) » قَالَ : « وَالتَّكْبِيرُ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ(٣) ، لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ(٤) ، وَلِلّهِ الْحَمْدُ ، اللهُ أَكْبَرُ عَلى مَا هَدَانَا ، اللهُ أَكْبَرُ عَلى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ».(٥)

٧٩٥٩ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

____________________

= عشر ، ح ٤ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٤٧ ، ح ١ ، بسندهما عن حمّاد بن عيسى ، مع اختلاف يسير. وفيقرب الإسناد ، ص ٢٢١ ، ح ٨٦٥ ؛ ومسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٤١ و ١٦١ ، من قوله : « يقول فيه : الله أكبر » إلى قوله : « من بهيمة الأنعام » مع اختلاف يسير. الأمالي للصدوق ، ص ٦٥١ ، المجلس ٩٣ ، ضمن وصف دين الإماميّة على الإيجاز والاختصار ، إلى قوله : « دبر صلاة الظهر يوم النحر » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٩ ، ح ٢١٣٣ ؛ وص ٥٥٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٥١٧ ، ح ١٤٨٣ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٨٩ ، ح ٨٦٩.الوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٤٢ ، ح ٨٣٤٧ ؛ وج ١٤ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٤٢٢٨ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٥٨ ، ح ٩٨٥٣.

(١). البقرة (٢). : ٢٠٣.

(٢). البقرة (٢). : ١٩٨ - ٢٠٠. وفيالمرآة : « كان المراد : إلى قوله :( فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ ) ، ولعلّ في أوّل الآية تصحيفاً من النسّاخ ».

(٣). في حاشية « بح » : + « الله أكبر ».

(٤). في حاشية « بح » : + « الله أكبر ».

(٥).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٨ ، ح ٢٧١ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ والحسين ، عن فضالة بن أيّوب ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام تفسير القميّ ، ج ١ ، ص ٦٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف. راجع :تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٨ ، ح ٢٧٠ و ٢٧٢ و ٢٧٣ ؛ وص ٩٩ ، ح ٢٧٦ – ٢٧٩.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٦٠ ، ح ١٤٢٣٠ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٥٩ ، ح ٩٨٥٤.


وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « التَّكْبِيرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلى صَلَاةِ الْعَصْرِ(٢) مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِنْ أَنْتَ أَقَمْتَ بِمِنًى ، وَإِنْ أَنْتَ خَرَجْتَ ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ التَّكْبِيرُ ؛ وَالتَّكْبِيرُ أَنْ تَقُولَ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ(٣) ، لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ(٤) ، وَلِلّهِ الْحَمْدُ ، اللهُ أَكْبَرُ(٥) عَلى مَا هَدَانَا ، اللهُ أَكْبَرُ(٦) عَلى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ عَلى مَا أَبْلَانَا(٧) ».(٨)

٧٩٦٠ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ مِنَ الصَّلَاةِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟

قَالَ : « يُتِمُّ صَلَاتَهُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِيرِ(٩) بَعْدَ كُلِّ(١٠) صَلَاةٍ؟

____________________

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٢). في حاشية « بح ، بخ » والوافي والتهذيب : « الفجر ». واستظهره العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيالمرآة .

(٣). في حاشية « بث » : + « الله أكبر ».

(٤). في « جن » : « والله أكبر ».

(٥). في « جن » : « والله أكبر ».

(٦). فيالتهذيب : « والله أكبر ».

(٧). في حاشية « بف » : « أولانا ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٦٩ ، ح ٩٢٢ ، بسنده عن معاوية بن عمّار.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٥٩ ، ح ١٤٢٢٩ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٥٩ ، ح ٩٨٥٥.

(٩). فيالتهذيب ، ج ٥ : + « أيّام التشريق ».

(١٠). فيالتهذيب ، ج ٥ : « كم » بدل « كلّ ».


فَقَالَ : « كَمْ شِئْتَ ، إِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‌ءٌ مُوَقَّتٌ » يَعْنِي فِي الْكَلَامِ(١) .(٢)

١٩٧ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ مِنًى وَمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ وَالتَّمَامُ بِمِنًى‌

٧٩٦١ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(٣) أَهْلَ مَكَّةَ إِذَا زَارُوا الْبَيْتَ وَدَخَلُوا مَنَازِلَهُمْ ، أَتَمُّوا ، وَإِذَا(٤) لَمْ يَدْخُلُوا مَنَازِلَهُمْ ، قَصَّرُوا ».(٥)

٧٩٦٢ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ إِذَا خَرَجُوا حُجَّاجاً ، قَصَّرُوا ، وَإِذَا زَارُوا وَرَجَعُوا(٦) إِلَى مَنَازِلِهِمْ ، أَتَمُّوا ».(٧)

٧٩٦٣ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ:

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢١٠ : « لعلّ السائل سأل عن عدد التكبيرات التي تقرأ بعد كلّ صلاة ، فقالعليه‌السلام : ليس فيه عدد معيّن موقّت ، أي محدود. وهذا هو المراد بقوله : يعني في الكلام ، أي ليس المراد عدم التوقيت في عدد الصلاة ، بل في عدد الذكر ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨٧ ، ح ١٧٣٧ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم. وفيالكافي ، كتاب الصلاة ، باب صلاة العيدين والخطبة فيهما ، ح ٥٦٢٧ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٨٧ ، ح ٨٥٧ ، بسندهما عن العلاء بن رزينالوافي ، ج ٩ ، ص ١٣٤٣ ، ح ٨٣٤٨ ؛ وج ١٤ ، ص ١٢٦١ ، ح ١٤٢٣٣ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ٤٦٥ ، ح ٩٨٧٤ ؛البحار ، ج ٩١ ، ص ١٢٦ ، ذيل ح ٢١ ، من قوله : « سألته عن التكبير ».

(٣). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي والوسائل ح ١١٢٠٤والتهذيب : - « إنّ ».

(٤). فيالتهذيب : « ودخلوا إلى منازلهم ، ثمّ رجعوا إلى منى أتمّوا الصلاة ، وإن » بدل « ودخلوا منازلهم أتمّوا ، وإذا ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨٨ ، ح ١٧٤٣ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ٧ ، ص ١٢٨ ، ح ٥٦٠٨ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٦٤ ، ح ١١١٨٢ ؛ وص ٤٧٤ ، ح ١١٢٠٤.

(٦). في « بث » والوسائل : « رجعوا » بدون الواو.

(٧).الوافي ، ج ٧ ، ص ١٢٩ ، ح ٥٦٠٩ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٦٥ ، ح ١١١٨٣.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « حَجَّ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَقَامَ بِمِنًى ثَلَاثاً يُصَلِّي(١) رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَنَعَ ذلِكَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ صَنَعَ(٢) ذلِكَ عُمَرُ ، ثُمَّ صَنَعَ(٣) ذلِكَ عُثْمَانُ سِتَّ(٤) سِنِينَ ، ثُمَّ أَكْمَلَهَا عُثْمَانُ أَرْبَعاً ، فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعاً ، ثُمَّ تَمَارَضَ لِيَشُدَّ(٥) بِذلِكَ بِدْعَتَهُ ، فَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ : اذْهَبْ إِلى عَلِيٍّ ، فَقُلْ لَهُ : فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ الْعَصْرَ.

فَأَتَى الْمُؤَذِّنُ عَلِيّاًعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ(٦) يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلّيَ بِالنَّاسِ الْعَصْرَ ، فَقَالَ(٧) : إِذَنْ لَا أُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ كَمَا صَلّى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَذَهَبَ الْمُؤَذِّنُ ، فَأَخْبَرَ عُثْمَانَ بِمَا قَالَ عَلِيٌّعليه‌السلام ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَيْهِ ، وَقُلْ(٨) لَهُ : إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ هذَا فِي شَيْ‌ءٍ ، اذْهَبْ(٩) فَصَلِّ كَمَا تُؤْمَرُ ، قَالَ(١٠) عَلِيٌّعليه‌السلام : لَاوَ اللهِ(١١) لَا أَفْعَلُ ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ ، فَصَلّى بِهِمْ أَرْبَعاً.

فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، وَقُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(١٢) عليه‌السلام ، حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَصَلّى بِالنَّاسِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ الظُّهْرَ ، ثُمَّ سَلَّمَ(١٣) ، فَنَظَرَتْ بَنُو أُمَيَّةَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ وَثَقِيفٌ وَ مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ ، ثُمَّ قَالُوا : قَدْ قَضى عَلى صَاحِبِكُمْ(١٤)

____________________

(١). في « بح » : « ويصلّي ».

(٢). هكذا في « بخ ، جن » وحاشية « بح » والوافي والبحار . وفي سائر النسخ والمطبوع : « وصنع ».

(٣). في « بح » : « وصنع » بدل « ثم صنع ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ١١١٨٤ والبحار . وفي المطبوع : « ستّة ».

(٥). في « بح ، جد » : « ليسدّ ». وفي « ى » : - « ليشدّ ».

(٦). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جد ، جن » والبحار : - « عثمان ».

(٧). فيالبحار : + « لا ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار . وفي المطبوع : « فقل ».

(٩). في « بخ » : « فاذهب ».

(١٠). في « بخ ، بف » وحاشية « ى » والوافي والوسائل ، ح ١١١٨٤ : « فقال ».

(١١). في « بخ » : - « لا والله ».

(١٢). في « بس » : + « عليّ ».

(١٣). في « بخ » : « فسلّم ».

(١٤). فيالمرآة : « أي حكم عليه بالخطاء ».


وَخَالَفَ ، وَأَشْمَتَ بِهِ عَدُوَّهُ ، فَقَامُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : أَتَدْرِي مَا صَنَعْتَ؟ مَا زِدْتَ عَلى أَنْ قَضَيْتَ عَلى صَاحِبِنَا ، وَأَشْمَتَّ بِهِ عَدُوَّهُ ، وَرَغِبْتَ عَنْ صَنِيعِهِ وَسُنَّتِهِ(١) ، فَقَالَ : وَيْلَكُمْ ، أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله صَلّى فِي هذَا الْمَكَانِ رَكْعَتَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَصَلّى صَاحِبُكُمْ سِتَّ(٢) سِنِينَ كَذلِكَ ، فَتَأْمُرُونِّي أَنْ أَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمَا صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ ، فَقَالُوا : لَاوَ اللهِ مَا نَرْضى عَنْكَ إِلَّا بِذلِكَ ، قَالَ : فَأَقِيلُوا(٣) ؛ فَإِنِّي مُشَفِّعُكُمْ(٤) ، وَرَاجِعٌ إِلى سُنَّةِ صَاحِبِكُمْ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ(٥) أَرْبَعاً ، فَلَمْ يَزَلِ(٦) الْخُلَفَاءُ وَالْأُمَرَاءُ عَلى ذلِكَ إِلَى الْيَوْمِ(٧) ».(٨)

٧٩٦٤ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٩) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « صَلِّ(١٠) فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَهُوَ مَسْجِدُ مِنًى(١١) ، وَكَانَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَلى عَهْدِهِ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ ، وَفَوْقُهَا(١٢) إِلَى الْقِبْلَةِ(١٣) نَحْواً مِنْ ثَلَاثِينَ ذِرَاعاً ، وَعَنْ يَمِينِهَا‌

____________________

(١). في « بح » وحاشية « بث » : « وعن سنّته ».

(٢). في « جن » : « ستّة ».

(٣). في « ى ، بث ، بح ، بخ » والوافي والوسائل ، ح ١١١٨٤ والبحار : « فاقبلوا ».

(٤). في « بخ » والوافي والبحار : « متّبعكم ».

(٥). في « بخ » : « الظهر ».

(٦). في « بخ » والوافي والبحار : « فلم تزل ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢١١ : « إنّ هذا الخبر يدلّ على أنّ مطلق الحرم ليس من مواضع التخيير ، أو على أن لا تخيير في تلك المواضع ، كما هو مذهب الصدوق ».

(٨).الوافي ، ج ٧ ، ص ١٢٩ ، ح ٥٦١٠ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٦٥ ، ح ١١١٨٤ ؛ وفيه ، ص ٥٣٧ ، ح ١١٣٨٢ ، إلى قوله : « فأقام بمنى ثلاثاً يصلّي ركعتين » ؛البحار ، ج ٣١ ، ص ٤٦٧ ، ح ٥.

(٩). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(١٠). في « ى ، بخ ، بف ، جد » : « صلّى ».

(١١). في « ى » : « بمنى ».

(١٢). فيالتهذيب : « وقربها ».

(١٣). في « بس » : « الكعبة ».


وَعَنْ(١) يَسَارِهَا وَخَلْفِهَا نَحْواً مِنْ ذلِكَ ».

فَقَالَ(٢) : « فَتَحَرَّ(٣) ذلِكَ ، فَإِنِ(٤) اسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ مُصَلَّاكَ فِيهِ ، فَافْعَلْ ، فَإِنَّهُ قَدْ صَلّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْخَيْفَ لِأَنَّهُ مُرْتَفِعٌ عَنِ(٥) الْوَادِي ، وَمَا ارْتَفَعَ عَنْهُ(٦) يُسَمّى(٧) خَيْفاً(٨) ».(٩)

٧٩٦٥ / ٥. مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ(١٠) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يُتِمُّونَ الصَّلَاةَ بِعَرَفَاتٍ.

فَقَالَ : « وَيْلَهُمْ أَوْ وَيْحَهُمْ ، وَأَيُّ سَفَرٍ أَشَدُّ مِنْهُ؟ لَا ، لَايُتِمُّ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في « بخ » : - « عن ».

(٢). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل : « قال ».

(٣). التَحَرّي : القصد والاجتهاد في الطلب. يقال : فلان يتحرّي الأمر ، أي يقصده. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣١١ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٧٣ ( حري ).

(٤). فيالوسائل والفقيه ، ح ٦٩٠ : « وإن ».

(٥). في حاشية « جن » : « من ».

(٦). في « ى ، بح ، بس ، جد » والوسائل والفقيه ، ح ٢١٢٨ والمحاسن والعلل : « عن الوادي ».

(٧). في « بخ ، جن » والوسائل والفقيه ، ح ٢١٢٨ والمحاسن والعلل : « سمّي ».

(٨). في « بخ » والوافي : « الخيف ».

(٩).المحاسن ، ص ٣٤٠ ، كتاب العلل ، ح ١٢٨ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٣٦ ، ح ١ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى ، من قوله : « وإنّما سمّي الخيف ».التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٤ ، ح ٩٣٩ ، بسنده عن إبراهيم ، عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٦٩٠ ، مرسلاً ، من قوله : « كان مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » ؛ وفيه ، ج ٢ ، ص ١٩٧ ، ح ٢١٢٨ ، من قوله : « وإنّما سمّي الخيف » ؛ وص ٢١٠ ، ح ٢١٧٧ ، من قوله : « كان مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » إلى قوله : « وخلفها نحواً من ذلك » وفي الأخيرين من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام .الوافي ج ١٤ ، ص ١٢٦٥ ، ح ١٤٢٣٦ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٦٨ ، ح ٦٥١١.

(١٠). السند معلّق على سابقه. وينسحب إليه كلا الطريقين المتقدّمين إلى معاوية بن عمّار.

(١١). في « جن » بالتاء والياء معاً.

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٣ ، ح ١٥٠١ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٤٧ ، ح ١٣٠١ ؛ وج ٢ ، ص ٤٦٦ ، ح ٢٩٨٤ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢١٠ ، ح ٥٠٧ ، بسنده عن معاوية بن عمّار. وفيه ، ج ٥ ، ص ٤٨٧ ، ح ١٧٤٠ ، بسنده عن معاوية ، عن أبي =


٧٩٦٦ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « صَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي مَسْجِدِ مِنًى فِي أَصْلِ الصَّوْمَعَةِ(٢) ».(٣)

١٩٨ - بَابُ النَّفْرِ مِنْ مِنًى الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ‌

٧٩٦٧ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَتَعَجَّلَ السَّيْرَ ، وَكَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حِينَ سَأَلْتُهُ ، فَأَيَّ سَاعَةٍ نَنْفِرُ؟

فَقَالَ لِي(٤) : « أَمَّا الْيَوْمَ الثَّانِيَ ، فَلَا تَنْفِرْ حَتّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَكَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ ، وَأَمَّا(٥) الْيَوْمَ الثَّالِثَ ، فَإِذَا ابْيَضَّتِ(٦) الشَّمْسُ ، فَانْفِرْ عَلى بَرَكَةِ(٧) اللهِ(٨) ؛ فَإِنَّ اللهَ - جَلَّ‌ ثَنَاؤُهُ - يَقُولُ :( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٩) فَلَوْ سَكَتَ لَمْ يَبْقَ‌

____________________

= عبداللهعليه‌السلام المقنعة ، ص ٤٤٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٧ ، ص ١٢٨ ، ح ١٣ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٦٣ ، ذيل ح ١١١٧٦.

(١). فيالوسائل والتهذيب : + « عن أبي بصير ».

(٢). فيالمرآة : « أي العمارة التي عند المنارة ، وهو داخل في التحديد السابق ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٤ ، ح ٩٤٠ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٦٦ ، ح ١٤٢٤٠ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٠ ، ح ٦٥١٥.

(٤). فيالوافي : - « لي ».

(٥). في الوسائل والبحار والتهذيب وتفسير العيّاشي : « فأمّا ».

(٦). فيالوافي : « انتصبت ».

(٧).في الوسائل والبحار والتهذيب والاستبصار:« كتاب».

(٨). فيتفسير العيّاشي : « فإذا انتصف فانفروا » بدل « فإذا ابيضّت الشمس ، فانفر على بركة الله ».

(٩). البقرة (٢) : ٢٠٣.


أَحَدٌ إِلَّا تَعَجَّلَ ، وَلكِنَّهُ قَالَ :( وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) ».(١)

٧٩٦٨ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي الْفَرَجِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ : أَيُقَدِّمُ الرَّجُلُ رَحْلَهُ وَثَقَلَهُ(٣) قَبْلَ النَّفْرِ(٤) ؟

فَقَالَ : « لَا ، أَمَا يَخَافُ الَّذِي يُقَدِّمُ ثَقَلَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ اللهُ تَعَالى(٥) ؟ » قَالَ : « وَلكِنْ يُخَلِّفُ(٦) مِنْهُ مَا شَاءَ ، لَايَدْخُلُ مَكَّةَ ».

قُلْتُ : أَفَأَتَعَجَّلُ مِنَ النِّسْيَانِ أَقْضِي مَنَاسِكِي ، وَأَنَا أُبَادِرُ بِهِ(٧) إِهْلَالاً وَإِحْلَالاً؟

قَالَ : فَقَالَ : « لَا بَأْسَ(٨) ».(٩)

____________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧١ ، ح ٩٢٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٠٧٤ ، معلّقاً عن الكليني ، وفي الأخير إلى قوله : « فانفر على بركة الله ».تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٩ ، ح ٢٨٢ ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٥.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٧٠ ، ح ١٤٢٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٩١٨٢ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٧٥ ، ح ٢٢.

(٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٣). الثَقَلُ - بالتحريك - : المـَتاع والحَشَم. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٤٥ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٨٧ ( ثقل ). (٤). فيالوسائل : - « قبل النفر ».

(٥). فيالوافي : « لعلّ الوجه في خوفه الحبس اعتماده على وصوله إليه مع أنّه ليس في يده ».

(٦). في « جن » : « يؤخّر ».

(٧). في « بخ » : « ابادره ».

(٨). فيالوافي : « قوله : من النسيان ، يعني به من خوفه ، وينبغي تخصيصه بما لم يكن له وقت معيّن ، لا يجوز التجاوز عنه من المناسك ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢١٣ نقلاً عن والده العلّامةرحمه‌الله : « الظاهر أنّ النهي للإرشاد ؛ لئلّا يعتمد على ما ليس بيده ، والمراد بالجملة الأخيرة أنّه لو نسيت في مناسكي بالتقديم أو التأخير ، فاُبادر بها بعد الذكر ، هل يلزمني شي‌ء؟ أو أتعجّل مخافة النسيان ، وعلى التقديرين لابدّ من التخصيص ببعض الأعمال ».

وفي هامش الطبعة الحجريّة منالكافي : « لعلّ مغزاه أتعجّل أقضي مناسكي خوفاً من النسيان ، والحال أنّ شأني أنّي اُبادر بقضاء مناسكي إهلالاً وإحلالاً ، فما تأمرني؟ أتعجّل في النفر أيضاً كما في سائر المناسك ، واُنفّر في اليوم الثاني عشر؟ فأجابعليه‌السلام بالجواز ، ويحتمل أن يكون المراد أنّه لمـّا نهىعليه‌السلام عن التعجيل وتقديم الرحل =


٧٩٦٩ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٢) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْفِرَ فِي يَوْمَيْنِ ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْفِرَ حَتّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَإِنْ تَأَخَّرْتَ إِلى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَخِيرِ ، فَلَا عَلَيْكَ أَيَّ سَاعَةٍ نَفَرْتَ وَرَمَيْتَ(٣) : قَبْلَ الزَّوَالِ ، أَوْ بَعْدَهُ ؛ فَإِذَا نَفَرْتَ وَانْتَهَيْتَ إِلَى الْحَصْبَةِ(٤) - وَهِيَ الْبَطْحَاءُ - فَشِئْتَ أَنْ تَنْزِلَ قَلِيلاً » فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام قَالَ(٥) : « كَانَ أَبِي يَنْزِلُهَا ، ثُمَّ يَحْمِلُ فَيَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنَامَ بِهَا(٦) ».(٧)

٧٩٧٠ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٨) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٩) ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

____________________

= والثقل ، وكان حال السائل وشأنه التعجيل في قضاء مناسكه ، فهم أنّ ما فعله من التعجيل مضرّ وخطأ ، فسأل عن حاله وشأنه في قضاء مناسكه إحراماً وإحلالاً ، فأجابعليه‌السلام بأنّ ذلك غير مضرّ. والأوّل أنسب بعنوان الباب ، والثاني أقرب بالسياق ، والله أعلم ».

(٩).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٧٥ ، ح ١٤٢٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨٣ ، ح ١٩٢١٠.

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٢). فيالتهذيب والاستبصار : - « بن يحيى ».

(٣). فيالوسائل ، ح ١٩١٨١ : - « ورميت ».

(٤). فيالوسائل ، ح ١٩٢١٢والتهذيب : « الحصباء ».

وفيالوافي : « الحَصْبَة ، ويقال : المحصب ، شعب بين مكّة ومنى ، مخرجه إلى الأبطح ، سمّي به لاجتماع الحصباء فيه ، ويقال للنزول فيه : التحصيب ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٤٩ ؛المصباح المنير ، ص ١٣٨ ( حصب ). (٥). فيالوافي : + « إنّه ».

(٦). فيالتهذيب : « فيها ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧١ ، ح ٩٢٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٠ ، ح ١٠٧٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ، ح ٣٠١٥ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، وفي الأخيرين إلى قوله : « رميت قبل الزوال أو بعده ».الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٦٩ ، ح ١٤٢٤١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٧٤ ، ح ١٩١٨١ ، إلى قوله : « رميت قبل الزوال أو بعده » ؛ وفيه ، ص ٢٨٤ ، ح ١٩٢١٢ ، من قوله : « فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصبة ».

(٨). فيالتهذيب : - « بن إبراهيم ».

(٩). هكذا في « جر »الوسائل والتهذيب ، وهو الموافق لما نقله العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ، فَلَا يَنْفِرْ حَتّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، فَإِنْ(١) أَدْرَكَهُ الْمَسَاءُ بَاتَ ، وَلَمْ يَنْفِرْ ».(٢)

٧٩٧١ / ٥. عَلِيٌّ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُصَلِّي الْإِمَامُ(٥) الظُّهْرَ يَوْمَ النَّفْرِ‌

____________________

= من نسخة رمز عنها بـ « ش ». وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : + « عن معاوية بن عمّار ». وفي المطبوع : + « عن معاوية بن عمّارو ».

هذا ، ووقوع السهو في ما ورد في أكثر النسخ واضح ، فقد روى ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في غير واحدٍ من الأسناد وظاهر هذه النسخ رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام بواسطتين ، وهو باطل بالأخصّ في ما نحن فيه ، كما لا يخفى.

وأمّا ما ورد في المطبوع ، وإن احتمل في بادئ النظر صحّته ؛ بأن يكون « عن حمّاد عن الحلبي » معطوفاً على « عن معاوية بن عمّار » فيكون في السند تحويل ، لكن بعد خلوّ النسخ من « و» قبل « عن حمّاد » ، واحتمال إضافتها توضيحاً ، ثمّ اندراجها في المتن سهواً ، لا يعتمد على هذا الاحتمال الضعيف.

وسيأتي في ذيل السند الآتي ما يوضح الأمر أكثر من هذا ، فلاحظ.

(١). في « بس » : « فإذا ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٢ ، ح ٩٢٩ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٧٠ ، ح ١٤٢٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٩١٩١. (٣). في « بس ، جد ، جن » : + « بن إبراهيم ».

(٤). هكذا في « جر »والتهذيب . وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والمطبوع والوسائل : « عن حمّاد ، عن الحلبي » بدل « عن معاوية بن عمّار ». وفي « جن » : « عن معاوية بن عمّار ، عن حمّاد ».

والمظنون أنّ ما أثبتناه هو الصواب ، ويظهر ذلك بالتأمّل في سندنا هذا والسند السابق ، وما ورد في المخطوطات. توضيح ذلك : وردت في كثيرٍ من الأسناد جدّاً رواية عليّ [ بن إبراهيم ] عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي ، وهذا النحو من الكثرة قد أوجب تحريفاتٍ عديدةً في الأسناد ، وقد مرّ أمثلتها مراراً.

إذا تبيّن هذا ، فنقول : الظاهر أنّ الأصل في السند كان « عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار » - كما في « جر »والتهذيب - وقد سبق قلم الناسخ إلى « حمّاد ، عن الحلبي » بدل « معاوية بن عمّار » ؛ لاشتهار هذا الارتباط ، ولِقُرب ذكره في سند الحديث المتقدّم عليه ، ثمّ كُتب « معاوية بن عمّار » في حاشية النسخ تصحيحاً لهذا التحريف ، وقد اندرج في الاستنساخات التالية في غير موضعه لتكرار عبارة « ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي » وقُرب ذكرهما. وهذا أمر غيرُ خفيّ على من له أدنى ممارسة بالنسخ الخطّيّة.

(٥). في هامش المطبوع : « يعني أمير الحاجّ ».


بِمَكَّةَ(١) ».(٢)

٧٩٧٢ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ أَنْ(٣) يَنْفِرَ الرَّجُلُ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ يُقِيمُ بِمَكَّةَ».(٤)

٧٩٧٣ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٥) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا نَفَرْتَ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ(٦) ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُقِيمَ بِمَكَّةَ وَتَبِيتَ بِهَا ، فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ ».

قَالَ : وَقَالَ : « إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ بَعْدَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ ، فَبِتْ بِمِنًى ، وَلَيْسَ(٧) لَكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا حَتّى تُصْبِحَ ».(٨)

٧٩٧٤ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَيْهِ : أَنَّ(٩) أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ النَّفْرَ يَوْمَ الْأَخِيرِ بَعْدَ‌

____________________

(١). متن الحديث الخامس في « جن » هو متن الحديث الرابع فيها وبالعكس ، وأمّا السندين فكما في المتن.

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٣٤ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٧١ ، ح ١٤٢٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨١ ، ح ١٩٢٠٧. (٣). في « ى » : « بأن ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٤ ، ح ٩٣٨ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨١ ، صدر ح ٣٠٢٥ ، معلّقاً عن جميل بن درّاج.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٧٢ ، ح ١٤٢٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٧٤ ، ح ١٩١٧٩ ؛ وص ٢٧٨ ، ذيل ح ١٩١٩٣.

(٥). فيالوسائل : « صفوان وابن أبي عمير » بدل « صفوان بن يحيى ».

(٦). في « ى » : - « الأوّل ».

(٧). في « بس » والوسائل : « فليس ». وفيالبحار : « ليس » بدون الواو.

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٢ ، ح ٩٣٠ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٧٣ ، ح ١٤٢٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٩١٩٢ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ٨٩ ، من قوله : « إذا جاء الليل ».

(٩). في « بخ ، بف » : + « بعض ».


الزَّوَالِ أَفْضَلُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَبْلَ الزَّوَالِ.

فَكَتَبَ : « أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِمَكَّةَ؟ وَلَايَكُونُ ذلِكَ إِلَّا وَقَدْ نَفَرَ قَبْلَ الزَّوَالِ ».(١)

٧٩٧٥ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِي يَقُولُ : لَوْ(٢) كَانَ لِي طَرِيقٌ إِلى مَنْزِلِي مِنْ مِنًى ، مَا دَخَلْتُ مَكَّةَ(٣) ».(٤)

٧٩٧٦ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ(٥) جَمِيعاً(٦) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي(٧) بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْمَوْقِفِ ، فَقَالَ(٨) : أَتَرى يُخَيِّبُ اللهُ هذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ(٩) ؟

فَقَالَ أَبِي(١٠) : مَا(١١) وَقَفَ بِهذَا(١٢) الْمَوْقِفِ أَحَدٌ إِلَّا غَفَرَ اللهُ(١٣) لَهُ ، مُؤْمِناً كَانَ أَوْ كَافِراً ، إِلَّا أَنَّهُمْ فِي مَغْفِرَتِهِمْ عَلى ثَلَاثِ مَنَازِلَ :

____________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٣٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٧٢ ، ح ١٤٢٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨٢ ، ح ١٩٢٠٨. (٢). فيالوافي : « ولو ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢١٥ : « ظاهره عدم استحباب العود إلى مكّة إن لم يبق عليه شي‌ء من المناسك ، والمشهور استحبابه لوداع البيت ، وحمل الخبر عليه أو على العذر ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٤ ، ح ٩٣٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٧٣ ، ح ١٤٢٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨٣ ، ح ١٩٢١١. (٥). في « بث » : « القاشاني ».

(٦). فيالوافي : - « جميعاً ».

(٧).في تفسير القمّي:« من أبي عبد اللهعليه‌السلام »بدل«أبي».

(٨). في « بخ ، بف » : « قال ».

(٩). في«بخ،بف»وحاشية«جن»والوافي :«كلّهم».

(١٠). فيتفسير القمّي : « أبو عبد اللهعليه‌السلام » بدل « أبي ».

(١١). في « جن » : « وما ».

(١٢). في « جن » : « هذا ».

(١٣). في « بث » : - « الله ».


مُؤْمِنٌ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ :( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ * أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ) (١) .

وَمِنْهُمْ مَنْ(٢) غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَقِيلَ لَهُ : أَحْسِنْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٣) يَعْنِي مَنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ( وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ (٤) لِمَنِ اتَّقى ) (٥) الْكَبَائِرَ. وَأَمَّا الْعَامَّةُ ، فَيَقُولُونَ :( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) يَعْنِي فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ(٦) ( وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) يَعْنِي لِمَنِ اتَّقَى الصَّيْدَ(٧) ، أَفَتَرى أَنَّ الصَّيْدَ يُحَرِّمُهُ اللهُ بَعْدَ‌

____________________

(١). البقرة (٢). : ٢٠١ - ٢٠٢.

(٢). فيتفسير القمّي : « ومؤمن ».

(٣). في « بس » : -( وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) .

(٤). في « بخ » : -( وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) . وفي « ى » وتفسير القمّي : - « يعني من مات - إلى –( فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) ».

(٥). البقرة (٢). : ٢٠٣.

(٦). فيتفسير القمّي : - « يعني في النفر الأوّل ».

(٧). فيالوافي : « يعني من مات قبل أن يمضي ، يعني إلى أهله.( فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) : لخروجه من ذنوبه بحجّه. و( مَنْ تَأَخَّرَ ) ، يعني تأخّر موته( فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) ، يعني في بقيّة عمره إذا اتّقى الكبائر. يعني لمن اتّقى الصيد ، أي في بقيّة عمره. فإنكارهعليه‌السلام هذا التفسير لا ينافي ما مضى وما يأتي من تفسيرهعليه‌السلام الاتّقاء باتّقاء الصيد ؛ لأنّهعليه‌السلام فسّره فيما مضى باتّقائه إيّاه في إحرامه ، وفيما يأتي فسّره باتّقائه إيّاه إلى النفر الأخير ، ولم يفسّر في شي‌ء منهما اتّقاءه إيّاه بقيّة عمره كما قالته العامّة ، وكلّما فسّر الاتّقاء بالصيد ونحوه من محرّمات الإحرام ، فالمراد بالتعجيل والتأخير ، التعجيل والتأخير في النفر ، و( لِمَنِ اتَّقى ) متعلّق بالجملتين معاً ، يعني أنّهما سواء للمتّقي ، وكلّما فسّر بالكبائر والذنوب ، فالمراد بهما تعجّل الموت وتأخّره ، و( لِمَنِ اتَّقى ) متعلّق بالجملة الأخيرة خاصّة. والحديث الآتي ظاهره المعنى الثاني أعني الموت ، والاختلاف في تأويلهمعليهم‌السلام المتشابه ليس بمستنكر ؛ لأنّ القرآن ذو وجوه ، والكلّ صحيح».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢١٦ : « اعلم أنّه يظهر من أخبارنا في الآية وجوه من التأويل :

الأوّل : أنّه( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ) أي نفر في اليوم الثاني عشر ، فلا إثم عليه ، ومن تأخّر إلى الثالث عشر فلا إثم عليه ، فذكر( لَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) ثانياً إمّا للمزاوجة ، أو لأنّ بعضهم كانوا يرون في التأخير الإثم ، أو لعدم توهّم اعتبار المفهوم في الجزء الأوّل ، كما أومأ إليه الصادقعليه‌السلام في خبر أبي أيّوب [الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٩١٨٢ ]. فقوله :( لِمَنِ اِتَّقى ) أي لمن اتّقى في إحرامه الصيد والنساء ، أو لمن اتّقى إلى النفر الثاني الصيد كما في رواية =


مَا أَحَلَّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) (١) ؟ وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ مَعْنَاهُ : وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاتَّقُوا الصَّيْدَ.

وَكَافِرٌ وَقَفَ(٢) هذَا الْمَوْقِفَ(٣) زِينَةَ(٤) الْحَيَاةِ الدُّنْيَا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ(٥) إِنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ(٦) ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ وَفَّاهُ(٧) أَجْرَهُ(٨) ، وَلَمْ يَحْرِمْهُ أَجْرَ(٩) هذَا الْمَوْقِفِ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لَا يُبْخَسُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) (١٠) ».(١١)

____________________

= العامّة عن ابن عبّاس ، وروي في أخبارنا عن معاوية بن عمّار عن الصادقعليه‌السلام [الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨٠ ، ح ١٩١٩٨ - ١٩١٢٠٠ ].

ويظهر من هذا الخبر أنّه محمول على التقيّة ؛ إذ الاتّقاء إنّما يكون من الأمر المحذّر عنه ، وقد قال الله تعالى :( وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) وحمله على أنّ المراد به الاتّقاء في بقيّة العمر بعيد لم ينقل من أحد منهم ، وأمّا تفسير الاتّقاء باتّقاء الصيد فلم ينقل أيضاً من أحد ، ولعلّه قال به بعضهم في ذلك الزمان ، ولم ينقل ، أو غرضهعليه‌السلام أنّه يلزمهم ذلك وإن لم يقولوا به.

الثاني : تفسير التعجيل والتأخير على الوجه المتقدّم ، وعدم الإثم بعدمه رأساً بغفران جميع الذنوب ، فقوله :( لِمَنِ اِتَّقى ) أي لمن اتّقى الكبائر في بقيّة عمره ، أو اتّقى الشرك بأنواعه ، فيكون مخصوصاً بالشيعة ، والظاهر من خبر ابن نجيح المعنى الأخير.

الثالث : أن يكون المعنى من تعجّل الموت في اليومين فهو مغفور له ، ومن تأخّر أجله فهو مغفور له ، إذا اتّقى الكبائر في بقيّة عمره.

فعلى بعض الوجوه الاتّقاء متعلّق بالحملتين ، وعلى بعضها بالأخيرة ، ولا تنافي بينهما ؛ فإنّ للقرآن ظهراً وبطوناً ».

(١). المائدة (٥). : ٢.

(٢). في « جن » : + « في ».

(٣). فيتفسير القمّي : + « يريد ».

(٤). فيالوسائل : « لزينة ».

(٥). في « بف » : + « وما تأخّر ».

(٦). فيتفسير القمّي : - « فيما بقي من عمره ».

(٧). في حاشية « جن » : « وافاه ».

(٨). فيتفسير القمّي : + « في الدنيا ».

(٩). في « بخ » : - « له ما تقدّم - إلى - لم يحرمه أجر ».

(١٠). هود (١١). : ١٥ - ١٦.

(١١).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٧٠ ، عن أبيه ، عن سليمان بن داود المنقري ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، =


٧٩٧٧ / ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ ».(١)

* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « الصَّيْدُ أَيْضاً ».(٢)

٧٩٧٨ / ١٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَجِيحٍ الرَّمَّاحِ ، قَالَ :

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِمِنًى(٣) لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي ، فَقَالَ : « مَا يَقُولُ هؤُلَاءِ فِي(٤) ( فَمَنْ (٥) تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٦) ؟ ».

قُلْنَا : مَا نَدْرِي.

قَالَ : « بَلى يَقُولُونَ : مَنْ تَعَجَّلَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ(٧) ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ مِنْ‌ أَهْلِ الْحَضَرِ ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ(٨) ، قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي

____________________

= ص ١٢٧٧ ، ح ١٤٢٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٥٤٦ ، ح ١٨٤٠٦.

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٣٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٧٤ ، ح ١٤٢٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٧٩ ، ح ١٩١٩٥.

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤١٨ ، ذيل ح ٣٠٢٥ ؛و التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٣٣ ؛ وص ٤٩٠ ، ح ١٧٥٨ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٧٤ ، ح ١٤٢٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٧٩ ، ذيل ح ١٩١٩٥.

(٣). في « بث » : - « بمنى ».

(٤). في « بث ، جن » : - « في ».

(٥). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « من ».

(٦). البقرة (٢). : ٢٠٣.

(٧). فيالمرآة : « إشارة إلى ما قال به أحمد : إنّه لا ينبغي لمن أراد المقام بمكّة أن يتعجّل ، وإلى قول مالك : من كان‌من أهل مكّة ، وفيه عذر ، فله أن يتعجّل في يومين ، وإن أراد التخفيف عن نفسه فلا ».

(٨). في « بس » : - « يقولون ».


يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (١) : أَلَا لَا إِثْمَ عَلَيْهِ( وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) : أَلَا لَا إِثْمَ عَلَيْهِ(٢) ( لِمَنِ اتَّقَى ) : إِنَّمَا هِيَ لَكُمْ(٣) ، وَالنَّاسُ سَوَادٌ(٤) ، وَأَنْتُمُ الْحَاجُّ ».(٥)

١٩٩ - بَابُ نُزُولِ الْحَصْبَةِ(٦)

٧٩٧٩ / ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَصْبَةِ ، فَقَالَ : « كَانَ أَبِي يَنْزِلُ الْأَبْطَحَ قَلِيلاً(٨) ، ثُمَّ يَجِي‌ءُ وَيَدْخُلُ(٩) الْبُيُوتَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنَامَ بِالْأَبْطَحِ ».

فَقُلْتُ لَهُ : أَرَأَيْتَ إِنْ(١٠) تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ(١١)

____________________

(١). في « بخ » : - « وليس كما يقولون - إلى -( فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ) ».

(٢). في « جن » : - « ألا لا إثم عليه ». وفي « بخ » : - « ومن تأخّر فلا إثم عليه ، ألا لا إثم عليه ».

(٣). فيالمرآة : « الظاهر أنّهعليه‌السلام فسّر الاتّقاء بمجانبة العقائد الفاسدة واختيار دين الحقّ ، أي المغفرة ، وعلى التقديرين إنّما هو لمن اختار دين الحقّ. ويحتمل أن يكون المراد : الاتّقاء من الكبائر ، وبيّنعليه‌السلام أنّ هذا الحكم مخصوص بالشيعة. والأوّل أظهر ».

(٤). قال الجوهري : « سواد الناس عامّتهم وكلّ عدد كثير ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ( سود ).

(٥). راجع :المحاسن ، ص ١٦٧ ، كتاب الصفوة ، ح ١٢٥.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٧٨ ، ح ١٤٢٦٣ ؛الوسائل ، ج ١ ، ص ١٢٠ ، ح ٣٠٣ ، وتمام الرواية فيه : « الناس سواد ، وأنتم الحاجّ ».

(٦). قد مضى معنى الحصبة والتحصيب ذيل ح ٧٩٦٩.

(٧). في « بث ، بف ، جد » : - « بن محمّد ».

(٨). قال الشهيدرحمه‌الله : « ويستحبّ للنافر في الأخير التحصيب ، تأسّياً برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهو النزول بمسجد الحصبةبالأبطح الذي نزل به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويستريح فيه قليلاً ويستلقي على قفاه ، وروي أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله صلّى فيه الظهرين والعشاءين ، وهجع هجعة ، ثمّ دخل مكّة وطاف. وليس التحصيب من سنن الحجّ ومناسكه ، وإنّما هو فعل مستحبّ اقتداء برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».الدروس الشرعية ، ج ١ ، ص ٤٦٤.

(٩). فيالوسائل والتهذيب : « فيدخل ».

(١٠). فيالوافي عن بعض النسخ والفقيه والتهذيب : « من ».

(١١). فيالفقيه : - « إن كان من أهل اليمن». وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : «أرى أنّه تصحيف، =


عَلَيْهِ(١) أَنْ يُحَصِّبَ؟

قَالَ : « لَا ».(٢)

٢٠٠ - بَابُ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ‌

٧٩٨٠ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَيْبَةَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام أَسْأَلُهُ عَنْ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ؟

فَكَتَبَ إِلَيَّ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يُحِبُّ إِكْثَارَ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ ، فَأَكْثِرْ فِيهِمَا ، وَ أَتِمَّ(٣) ».(٤)

٧٩٨١ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ فِي الْحَرَمَيْنِ؟

فَقَالَ : « أَتِمَّهَا وَ لَوْ صَلَاةً وَاحِدَةً ».(٥)

____________________

= والأصل : من أهل اليومين ، ولا خصوصيّة ولا لسائر البلاد في ذلك ».

(١). فيالوافي : « أعليه ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٥ ، ح ٩٤٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٢ ، ح ٣٠٢٧ ، معلّقاً عن أبان.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٨١ ، ح ١٤٢٧١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨٥ ، ح ١٩٢١٤.

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢١٩ : « ظاهره وجوب الإتمام كما هو ظاهر المرتضىرحمه‌الله في جميع المواطن الأربعة ، والمشهور التخيير بين القصر والإتمام ، وأنّ الإتمام أفضل. وقال ابن بابويه : يقصّر ما لم ينو المقام عشرة ، والأفضل أن ينو المقام بها ، ثمّ إنّ المستفاد من الأخبار الكثيرة جواز الإتمام في مكّة والمدينة ، وإن وقعت الصلاة خارج المسجدين ، وبه قطع الأكثر ؛ وابن إدريس خصّ الحكم بالمسجدين ». راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٧٨ ؛ المعتبر ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ؛مدارك الأحكام ، ج ٤ ، ص ٤٦٦ ؛ جامع المدارك ، ج ١ ، ص ٥٨٧.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٥ ، ح ١٤٧٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ، ح ١١٧٢ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ٧ ، ص ١٨١ ، ح ٥٧٢١ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٢٩ ، ح ١١٣٦٠.

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٥ ، ح ١٤٧٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ، ح ١١٧٣ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، =


٧٩٨٢ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ التَّقْصِيرِ بِمَكَّةَ؟

فَقَالَ : « أَتِمَّ ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ لَكَ(٢) مَا(٣) أُحِبُّ لِنَفْسِي ».(٤)

٧٩٨٣ / ٤. يُونُسُ(٥) ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنْ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ؟

فَقَالَ : « أُحِبُّ لَكَ(٦) مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي ، أَتِمَّ الصَّلَاةَ ».(٧)

٧٩٨٤ / ٥. يُونُسُ(٨) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٩) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ مِنَ الْمَذْخُورِ(١٠) الْإِتْمَامَ فِي‌......................

____________________

= ص ٣٠٠ ، ح ١١٨١ ، بسنده عن عثمان بن عيسى ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٧ ، ص ١٨١ ، ح ٥٧٢٢ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٢٩ ، ح ١١٣٥٩.

(١). في « بخ » : - « بن إبراهيم ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ح ١٤٨٨والاستبصار ، ح ١١٨٤ : + « مثل ».

(٣). في « بف » والوافي والتهذيب ، ح ١٤٨٨والاستبصار ، ح ١١٨٤ : « الذي ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٤٨٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٣ ، ح ١١٨٤ ، معلّقاً عن الكليني. الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٣ ، ح ١١٨٥ ، معلّقاً عن الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن زياد بن مروان ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٤٩٥ ؛ وص ٤٣١ ، ح ١٤٩٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ١١٩٢ ؛ وكامل الزيارات ، ص ٢٥٠ ، الباب ٨٢ ، ح ٦ ؛ وكتاب المزار ، ص ١٣٧ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة.الوافي ، ج ٧ ، ص ١٨١ ، ح ٥٧٢٣ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٢٩ ، ح ١١٣٦١.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن يونس ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرّار.

(٦). في « بث » : « إليك ». وفي « بخ » : + « مثل ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٤٨٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ، ح ١١٨٦ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ٧ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٧٢٤ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٣٠ ، ح ١١٣٦٣.

(٨). السند معلّق ، كسابقه.

(٩). فيالتهذيب : - « بن عمّار ».

(١٠). فيالمرآة : « أي الحكم الذي يذخر للخواصّ تقيّة ».


الْحَرَمَيْنِ(١) ».(٢)

٧٩٨٥ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّا إِذَا دَخَلْنَا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ ، نُتِمُّ أَوْ نَقْصُرُ؟

قَالَ : « إِنْ قَصَرْتَ فَذَاكَ(٣) ، وَإِنْ أَتْمَمْتَ فَهُوَ خَيْرٌ يَزْدَادُ(٤) ».(٥)

٧٩٨٦ / ٧. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مِسْمَعٍ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِي يَرى لِهذَيْنِ الْحَرَمَيْنِ مَا لَايَرَاهُ لِغَيْرِهِمَا ، وَيَقُولُ : إِنَّ الْإِتْمَامَ فِيهِمَا مِنَ الْأَمْرِ الْمَذْخُورِ ».(٦)

٧٩٨٧ / ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً(٧) ، عَنْ‌

____________________

(١). فيالفقيه : « من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن بمكّة والمدينة ومسجد الكوفة وحائر الحسين » بدل « الإتمام في الحرمين ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٤٩٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ، ح ١١٨٧ ، معلّقاً عن الكليني.كامل الزيارات ، ص ٢٤٩ ، الباب ٨٢ ، ح ٤ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٤٢ ، ح ١٢٨٣ ، مرسلاً ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الوافي ، ج ٧ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٧٢٥ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٣٠ ، ح ١١٣٦٢.

(٣). في « ى ، بخ ، جد » والوسائل : « فلذلك ».

(٤). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب ح ١٤٩١والاستبصار ، ح ١١٨٨ : « تزداد ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٤٩١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ، ح ١١٨٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٤٩٣ ؛ وص ٤٧٤ ، ح ١٦٦٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ، ح ١١٩٠ ؛ وكامل الزيارات ، ص ٢٥٠ ، الباب ٨٢ ، ح ١٠ ، بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٧ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٢٩ ، ح ١١٣٥٨.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٦ ، ح ١٤٧٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٠ ، ح ١١٧٤ ، بسندهما عن أبان.الوافي ، ج ٧ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٧٢٧ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٢٤ ، ح ١١٣٤٤.

(٧). في « بح » : - « جميعاً ».


عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام : أَنَّ الرِّوَايَةَ قَدِ اخْتَلَفَتْ(٢) عَنْ آبَائِكَعليهما‌السلام فِي الْإِتْمَامِ وَالتَّقْصِيرِ فِي الْحَرَمَيْنِ ، فَمِنْهَا بِأَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ وَلَوْ صَلَاةً وَاحِدَةً ، وَمِنْهَا أَنْ يُقَصِّرَ مَا لَمْ يَنْوِ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، وَلَمْ أَزَلْ عَلَى الْإِتْمَامِ فِيهَا إِلى أَنْ صَدَرْنَا فِي حَجِّنَا فِي(٣) عَامِنَا هذَا ، فَإِنَّ فُقَهَاءَ أَصْحَابِنَا أَشَارُوا عَلَيَّ بِالتَّقْصِيرِ إِذْ(٤) كُنْتُ لَا أَنْوِي مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، فَصِرْتُ إِلَى التَّقْصِيرِ وَقَدْ ضِقْتُ بِذلِكَ حَتّى أَعْرِفَ رَأْيَكَ.

فَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ : « قَدْ(٥) عَلِمْتَ - يَرْحَمُكَ اللهُ - فَضْلَ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ عَلى غَيْرِهِمَا ، فَإِنِّي(٦) أُحِبُّ لَكَ إِذَا دَخَلْتَهُمَا أَنْ لَاتَقْصُرَ ، وَتُكْثِرَ فِيهِمَا الصَّلَاةَ(٧) ».

فَقُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذلِكَ بِسَنَتَيْنِ مُشَافَهَةً : إِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِكَذَا وَأَجَبْتَنِي بِكَذَا.

فَقَالَ : « نَعَمْ ».

فَقُلْتُ : أَيَّ(٨) شَيْ‌ءٍ تَعْنِي بِالْحَرَمَيْنِ؟

فَقَالَ : « مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ ».(٩)

٢٠١ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَأَفْضَلِ بُقْعَةٍ(١٠) فِيهِ‌

٧٩٨٨ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ‌

____________________

(١). فيالوافي : + « الثاني ».

(٢). في « ى ، جد » : « اختلف ».

(٣). في « بس » : - « في ».

(٤). في«بح،بف، جد»والتهذيب والاستبصار:« إذا».

(٥). في « ى » : « وقد ».

(٦). في«بف،جد» والوافي والتهذيب والاستبصار :«فأنا».

(٧). في « بخ ، بف » : « بالصلاة ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « فأيّ ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٨ ، ح ١٤٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٣ ، ح ١١٨٣ ، معلّقاً عن عليّ بن مهزيار ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ٧ ، ص ١٨٢ ، ح ٥٧٢٨ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٢٥ ، ذيل ح ١١٣٤٦.

(١٠). البُقْعَةُ : قطعة من أرض على غير هيئة التي على جنبها. وجمعه : البِقاع. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٨٢ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٨ ( بقع ).


الْجَهْمِ(١) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام عَنْ أَفْضَلِ مَوْضِعٍ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلّى فِيهِ؟

قَالَ : « الْحَطِيمُ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ وَبَابِ الْبَيْتِ ».

قُلْتُ : وَالَّذِي يَلِي ذلِكَ فِي الْفَضْلِ؟

فَذَكَرَ أَنَّهُ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام

قُلْتُ : ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ؟

قَالَ : « فِي الْحِجْرِ ».

قُلْتُ : ثُمَّ الَّذِي يَلِي ذلِكَ؟

قَالَ : « كُلُّ مَا دَنَا مِنَ الْبَيْتِ ».(٢)

٧٩٨٩ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٣) ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الصَّلَاةُ فِي الْحَرَمِ كُلِّهِ سَوَاءٌ؟

فَقَالَ : « يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، مَا الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كُلِّهِ سَوَاءً ، فَكَيْفَ يَكُونُ(٤) فِي الْحَرَمِ كُلِّهِ سَوَاءً؟ ».

قُلْتُ : فَأَيُّ بِقَاعِهِ(٥) أَفْضَلُ؟

قَالَ : « مَا بَيْنَ الْبَابِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ».(٦)

____________________

(١). في « ى ، بث ، بف » وحاشية « بح » : « جهم » بدل « الجهم ».

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦ ، ح ١١٤٨٣ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ، ح ٦٥٢٧.

(٣). هكذا في « بث ، جد » والوافي والوسائل . وفي « بح ، بس ، بف » والمطبوع : « الخزّاز ». وما أثبتناه هو الصواب ، كما تقدّم ذيل ح ٧٥ ، فلاحظ.

(٤). فيالوافي : « تكون ».

(٥). في « بخ » : « بقعة ».

(٦).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦ ، ح ١١٤٨٢ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٤ ، ح ٦٥٣٠.


٧٩٩٠ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْمُلْتَزَمِ : لِأَيِّ شَيْ‌ءٍ يُلْتَزَمُ(١) ؟ وَأَيُّ شَيْ‌ءٍ يُذْكَرُ فِيهِ؟

فَقَالَ : « عِنْدَهُ نَهَرٌ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، تُلْقى(٢) فِيهِ(٣) أَعْمَالُ الْعِبَادِ عِنْدَ كُلِّ خَمِيسٍ ».(٤)

٧٩٩١ / ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ فِي هذَا الْمَسْجِدِ ، أَمَا إِنَّ لِكُلِّ عَبْدٍ رِزْقاً يُحَازُ(٦) إِلَيْهِ حَوْزاً(٧) ».(٨)

٧٩٩٢ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ صَامِتٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهما‌السلام (١٠) ، قَالَ : « الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ ».(١١)

____________________

(١). في « بح » وحاشية « بث » : « يلتزمه ».

(٢). في « بث ، جن » والوافي والعلل : « يلقى ».

(٣). في حاشية « بث » : « فيها ».

(٤).علل الشرائع ، ص ٤٢٤ ، ح ٤ ، بسنده عن ابن فضّال ، عن يونس ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٣٤ ، ح ١٣٢٥١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٤٧ ، ح ١٧٩١٥.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٦). هكذا في « ى ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل . وفي « بح » : « تحاز ». وفي « بث ، بس » والمطبوع والمرآة : « يجاز » أي يجمع ويساق إليه.

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع والمرآة : « جوزاً ». وقال العلّامة الفيضرحمه‌الله فيالوافي : « لعلّ المراد أنّ للصلاة والدعاء مدخلاً في حصول الرزق ، ولشرف المكان مدخلاً في قبول الصلاة واستجابة الدعاء. والرزق يشمل الروحاني والجسماني. ويحاز إليه حوزاً ، أي يجمع إليه جمعاً ، واُريد بالمسجد المسجد الحرام ؛ فإنّ فيالكافي أورد هذه الأخبار في باب فضل الصلاة فيه ».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٧ ، ح ١١٤٨٥ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٢ ، ح ٦٥٢٤.

(٩). السند معلّق ، كسابقه.

(١٠). في«بخ،جد»والوسائل :-«عن آبائهعليهم‌السلام ».

(١١).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب المنبر والروضة ومقام النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ذيل ح ٨١١٥ ؛ ونفس الباب ، ضمن ح ٨١١٧ ،


٧٩٩٣ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ(١) ».(٢)

٧٩٩٤ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٣) ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَقُومُ أُصَلِّي بِمَكَّةَ وَالْمَرْأَةُ بَيْنَ يَدَيَّ جَالِسَةٌ ، أَوْ مَارَّةٌ. فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ، إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةَ(٤) لِأَنَّهَا(٥) تَبُكُّ(٦) فِيهَا(٧) الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ(٨) ».(٩)

____________________

= بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف. وفيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٥٠ ، ح ٦٨٦ ؛ وج ٦ ، ص ١٤ ، ح ٣٠ ؛ وكامل الزيارات ، ص ٢١ ، الباب ٤ ، ح ٤ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير.الأمالي للطوسي ، ص ٥٢٨ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ، ح ٦٨٢ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٥ ، ح ١١٤٨٠ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٢ ، ح ٦٥٢٣.

(١). لم ترد هذه الرواية في « بس ».

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦ ، ح ١١٤٨١ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٢ ، ح ٦٥٢٢.

(٣). فيالتهذيب : - « بن عمّار ».

(٤). قال الفيروزآبادي : « بكّه : خرقه ، وفرّقه ، وفسخه. وفلاناً : زاحمه ، أو رحمه ، ضدّ ، وردّ نخوته ، ووضعه ، وفسخه. وعنقه : دقّها. ومنه بكّة لمكّة ، أو لما بين جبليها ، أو للمطاف ؛ لدقّها أعناق الجبابرة ، أو لازدحام الناس بها ».القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٣٧ ( بكك ).

(٥). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جن » والمحاسن ، ح ١١٧ : « لأنّه ».

(٦). في « بف » والوافي والمحاسن ، ح ١١٧ : « يبكّ ».

(٧). في « ى ، بث ، بح ، بس » والوافي : « فيه ».

(٨). في « جن » وردت هذه الرواية بعد الرواية الآتية.

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥١ ، ح ١٥٧٤ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٣٣٧ ، كتاب العلل ، ح ١١٧ ، بسنده عن معاوية بن عمّار.علل الشرائع ، ص ٣٩٧ ، ح ٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالمحاسن ، ص ٣٣٧ ، كتاب العلل ، ح ١١٤ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٣٩٨ ، ح ٥ ، بسند آخر.قرب الإسناد ، ص ٢٣٧ ، ح ٩٢٩ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٨٧ ، ح ٩٥ ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ١٨٧ ، ح ٩٨ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٣ ، ح ٢١١٨ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٠٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر - إلّا الثلاثة الاُوَل - من قوله : « إنّما =


٧٩٩٥ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

قَالَ لَهُ الطَّيَّارُ وَأَنَا حَاضِرٌ : هَذَا الَّذِي زِيدَ هُوَ مِنَ الْمَسْجِدِ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغُوا بَعْدُ مَسْجِدَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا(١) ».(٢)

٧٩٩٦ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ(٣) يُصَلِّي بِمَكَّةَ ، يَجْعَلُ الْمَقَامَ خَلْفَ ظَهْرِهِ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْكَعبَةِ(٤) ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ، يُصَلِّي حَيْثُ شَاءَ مِنَ الْمَسْجِدِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَقَامِ أَوْ خَلْفَهُ ، وَأَفْضَلُهُ الْحَطِيمُ(٥) أَوِ الْحِجْرُ(٦) وَعِنْدَ(٧) الْمَقَامِ ، وَالْحَطِيمُ حِذَاءَ الْبَابِ(٨) ».(٩)

٧٩٩٧ / ١٠. فَضَالَةُ بْنُ أَيُّوبَ(١٠) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

____________________

= سمّيت بكّة » مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ٧ ، ص ٤٨٥ ، ح ٦٤١٠ ؛ وج ١٢ ، ص ١٩٦ ، ح ١١٧٣٦ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ١٢٢ ، ذيل ح ٦٠٩٩ ؛ وص ١٣٣ ، ح ٦١٣٣.

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٢٣ : « لعلّ المراد أنّ للزائد أيضاً فضلاً ؛ لكونه في زمنهماعليهما‌السلام مسجداً ، فلا ينافي اختصاص فضل المسجد الحرام بما كان في زمن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كما يدلّ سائر الأخبار ».

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٣ ، ح ١١٦٩٠ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٦ ، ح ٦٥٣٧.

(٣). في « بح » : « رجل ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل . وفي المطبوع : « القبلة ».

(٥). قال الفيروزآبادي : « الحَطيم : حِجر الكعبة ، أو جداره ، أو ما بين الركن وزمزم والمقام ، وزاد بعضهم الحجر ، أو من المقام إلى الباب ، أو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطّم الناس للدعاء ».القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٤٥ ( حطم ).

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وفي المطبوع : « والحجر ».

(٧). في الوسائل : « أو عند ».

(٨). في المرآة : « حذاء البيت » أي جنبه. ثمّ قال : « ويحتمل عطفه على المواضع السابقة ، فيكون المراد به المستجار».

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦ ، ح ١١٤٨٤ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ، ح ٦٥٢٦.

(١٠). السند معلّق على سابقه. ويروي عن فضالة بن أيّوب ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ حَقُّ(١) إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام بِمَكَّةَ مَا بَيْنَ الْحَزْوَرَةِ(٢) إِلَى الْمَسْعى(٣) ، فَذلِكَ الَّذِي كَانَ خَطَّ(٤) إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام » يَعْنِي الْمَسْجِدَ.(٥)

٧٩٩٨ / ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي(٦) جَمَاعَةٍ فِي مَنْزِلِهِ بِمَكَّةَ أَفْضَلُ ، أَوْ وَحْدَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟

فَقَالَ : « وَحْدَهُ ».(٧)

٧٩٩٩ / ١٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ(٨) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ(٩) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْحَطِيمِ؟

فَقَالَ : « هُوَ(١٠) مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَبَيْنَ الْبَابِ ».

____________________

(١). في « بس » والكافي ، ح ٦٧٤٠ والتهذيب : « خطّ ».

(٢). في « بف » : « والحَزْوَرة ». والحَرْوَرة : التلّ الصغير ، وموضع بمكّة ، كان به سوقها بين الصفا والمروة قريب من موضع النخّاسين ، وإنّما سمّي حزورة لمكان تلّ صغير هناك. وهو بوزن قسورة. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٠ ( حزور ) ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٦٥ ( حزر ).

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٢٤ : « لعلّ المراد بالمسعى مبدؤه إلى الصفا. وفيه إشكال ؛ لأنّه يلزم خروج بعض المسجد القديم ، إلّا أن يقال : كون هذا المقدار داخلاً فيه لا ينافي الزائد ، ويحتمل أن يكون المراد أنّ طوله كان بهذا المقدار ، أو أنّ هذا المقدار من المسعى كان داخلاً في المسجد كما يظهر من غيره أيضاً ».

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « خطّه ». وفي « بخ » : « حطّ ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٣ ، ح ١٥٨٥ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن عبدالله بن سنان.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ إبراهيم وإسماعيل ، ح ٦٧٤٠ ، مرسلاً.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٢٨١ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « أنّ إبراهيمعليه‌السلام خطّ ما بين الحزورة إلى المسعى »الوافي ، ج ١٢ ، ص ١٥٣ ، ح ١١٦٨٧ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٢٧ ، ح ٦٥٣٩.

(٦). في « بث » : - « في ».

(٧).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٧ ، ح ١١٤٨٦ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٣٩ ، ح ٦٤٣٩.

(٨). في « بس » والتهذيب : + « بن ميمون ».

(٩). في الوسائل : + « بن عمّار ».

(١٠). في « بف » والوسائل : - « هو ».


وَسَأَلْتُهُ : لِمَ سُمِّيَ الْحَطِيمَ؟

فَقَالَ : « لِأَنَّ النَّاسَ يَحْطِمُ(١) بَعْضُهُمْ بَعْضاً هُنَاكَ(٢) ».(٣)

٢٠٢ - بَابُ دُخُولِ الْكَعْبَةِ‌

٨٠٠٠ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَمْرِو(٤) بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : كَانَ(٥) يَقُولُ : « الدَّاخِلُ الْكَعْبَةَ يَدْخُلُ وَاللهُ رَاضٍ عَنْهُ(٦) ، وَيَخْرُجُ(٧) عُطُلاً مِنَ الذُّنُوبِ(٨) ».(٩)

٨٠٠١ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ‌ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

____________________

(١). في « بث ، بخ » : « تحطم ».

(٢). في التهذيب : - « هناك ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥١ ، ح ١٥٧٥ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٤٠٠ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معاوية بن عمّار.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٢٢ ، إلى قوله : « بين الحجر الأسود وبين الباب ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ، ح ٢١١٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « لم سمّي الحطيم » وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ١٩٦ ، ح ١١٧٣٧ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٤ ، ح ٦٥٣١.

(٤). في الوسائل : « عمر ». وهو سهو ؛ فإنّ ابن عثمان هذ ، هو عمرو بن عثمان الخزّاز الذي روى أحمد بن أبي ‌عبدالله كتابه. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣١٧ ، الرقم ٤٩٠ ؛رجال النجاشي ، ص ٢٨٧ ، الرقم ٧٦٦.

(٥). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : + « أبي ».

والخبر رواه أحمد بن أبي عبد الله البرقي فيالمحاسن ، ص ٧٠ ، ح ١٣٨ بالسند عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : كان يقول : الداخل الكعبة ، الخبر. (٦). فيالمحاسن : « عنه راض ».

(٧). فيالمحاسن : + « منها ».

(٨). « عُطُلاً من الذنوب » أي خالياً وفاقداً عنها. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٥٤ ( عطل ).

(٩).المحاسن ، ص ٧٠ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٣٨. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٥ ، ح ٩٤٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٨٣ ، ح ١٤٢٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧٢ ، ح ١٧٧٢٩.


عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ دُخُولِ الْكَعْبَةِ؟

قَالَ : « الدُّخُولُ فِيهَا دُخُولٌ فِي رَحْمَةِ اللهِ ، وَالْخُرُوجُ مِنْهَا خُرُوجٌ مِنَ الذُّنُوبِ ، مَعْصُومٌ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ، مَغْفُورٌ(١) لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ(٢) ».(٣)

٨٠٠٢ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(٤) ، عَنْ صَفْوَانَ وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٥) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَدْتَ دُخُولَ الْكَعْبَةِ ، فَاغْتَسِلْ(٦) قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا ، وَلَاتَدْخُلْهَا(٧) بِحِذَاءٍ(٨) ، وَتَقُولُ(٩) إِذَا دَخَلْتَ : اللّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ(١٠) :( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) (١١) فَآمِنِّي مِنْ عَذَابِ النَّارِ. ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ(١٢) بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ(١٣) عَلَى الرُّخَامَةِ(١٤) الْحَمْرَاءِ ، تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولى(١٥) حم السَّجْدَةَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ(١٦) عَدَدَ آيَاتِهَا مِنَ الْقُرْآنِ ،

____________________

(١). في « بث ، بح ، جن » : « مغفوراً ».

(٢). في « بخ » : « ذنبه ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٥ ، ح ٩٤٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٢١٤٩ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٨٣ ، ح ١٤٢٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧١ ، ح ١٧٧٢٨ ؛ وج ١٤ ، ص ٢٨٥ ، ح ١٩٢١٦. (٤). في « بث ، بخ ، بس » : - « بن شاذان ».

(٥). في البحار : - « ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن أبي عمير ».

(٦). فيالفقيه : « وإن أحببت أن تدخل الكعبة فادخلها ، وإن شئت لم تدخلها إلّا أن تكون صرورة ، فلابدّ لك من ‌دخولها واغتسل » بدل « إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل ».

(٧). في « جن » : « لا تدخل ».

(٨). الحِذاءُ:النَّعْلُ.الصحاح ،ج٦،ص٢٣١٠(حذو).

(٩). في « بخ » : « تقول » بدون الواو. وفي « بف » : « ويقول ».

(١٠). في الوافي عن بعض النسخ : + «في كتابك».

(١١). آل عمران (٣). : ٩٧.

(١٢). في « بح » : « الركعتين ». وفي « بث »والتهذيب : - « ركعتين ».

(١٣). في « ى » : « اُسطوانتين ».

(١٤). فيالفقيه : « البلاطة ». والرُّخامُ والرُّخامَةُ : حَجَرٌ رِخْوٌ سَهل. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٣٤ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٦٥ ( رخم ). (١٥). فيالفقيه : + « الحمد و».

(١٦) فيالفقيه : + « الحمد و».


وَتُصَلِّي فِي زَوَايَاهُ ، وَتَقُولُ : اللهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ ، أَوْ تَعَبَّأَ(١) ، أَوْ أَعَدَّ ، أَوِ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ(٢) إِلى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ(٣) وَجَائِزَتِهِ(٤) وَنَوَافِلِهِ وَفَوَاضِلِهِ ، فَإِلَيْكَ يَا سَيِّدِي تَهْيِئَتِي(٥) وَتَعْبِئَتِي وَإِعْدَادِي وَاسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَنَوَافِلِكَ وَجَائِزَتِكَ(٦) ، فَلَا تُخَيِّبِ الْيَوْمَ رَجَائِي ، يَا مَنْ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ سَائِلٌ ، وَلَايَنْقُصُهُ نَائِلٌ(٧) ؛ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ الْيَوْمَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ ، وَلَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ ، وَلكِنِّي أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالظُّلْمِ(٨) وَالْإِسَاءَةِ عَلى نَفْسِي ، فَإِنَّهُ لَاحُجَّةَ لِي وَلَاعُذْرَ ، فَأَسْأَلُكَ يَا مَنْ هُوَ كَذلِكَ(٩) أَنْ تُعْطِيَنِي مَسْأَلَتِي ، وَتُقِيلَنِي(١٠) عَثْرَتِي(١١) ، وَتَقْلِبَنِي(١٢) بِرَغْبَتِي(١٣) ، وَلَاتَرُدَّنِي مَجْبُوهاً(١٤) مَمْنُوعاً وَلَاخَائِباً ، يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ ، أَرْجُوكَ لِلْعَظِيمِ ، أَسْأَلُكَ يَا عَظِيمُ أَنْ تَغْفِرَ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ(١٥) لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ(١٦) ».

قَالَ : « وَلَاتَدْخُلْهَا بِحِذَاءٍ ، وَلَاتَبْزُقْ فِيهَا ، وَلَاتَمْتَخِطْ(١٧) فِيهَا ، وَلَمْ يَدْخُلْهَا رَسُولُ‌

____________________

(١). « تعبّأ » أي تهيّأ وتجهّز.لسان العرب ، ج ١ ، ص ١١٨ ( عبأ ).

(٢). الوِفادةُ : القُدوم أو النزول على ملك أو أمير أو نحوهما. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٥٣ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ( وفد ).

(٣). الرِّفْدُ - بالكسر - : العَطاء والصلة.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ ( رفد ).

(٤). في « ى » : « وجوازه ».

(٥). في « ى » : « تهيّئي ».

(٦). في حاشية « ى » : « جوائزك ».

(٧). فيالفقيه : + « ولا يبلغ مدحته قائل ».

(٨). فيالتهذيب : « بالذنوب ».

(٩). فيالوافي والتهذيب : + « أن تصلّي على محمّد وآل محمّد و».

(١٠). الإقالةُ : الصَّفْحُ. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٤ ( قيل ).

(١١). العَثْرَةُ : الزَلّةُ والخَطيئة.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٣٩ ؛المصباح المنير ، ص ٣٩٢ ( عثر ).

(١٢). هكذا في « ى ، بح ، جد ، جن » والوسائل والفقيه والتهذيب . أي أرجعني مع رغبتي. وفي سائر النسخ‌والمطبوع : « وتقبلني ». (١٣). فيالوافي :«أي تصرفني فيما أرغب إليه».

(١٤). فيالوافي : « المـَجبوهُ : المضروب على جبهته المردود عن حاجته ». وانظر :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٨٣ ( جبه ).

(١٥). فيالوافي عن بعض النسخ والفقيه : + « فإنّه لا يغفر الذنب العظيم إلّا العظيم ».

(١٦) فيالفقيه : - « لا إله إلّا أنت ».

(١٧) في «ى ، بخ» : « ولا تمخط ». والامتخاط والتمخُّط:نزع المـُخاط ورَمْيُه ، وهو ما يسيل من الأنف. راجع: =


اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلَّا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ(١) ».(٢)

٨٠٠٣ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وَذَكَرْتُ الصَّلَاةَ فِي الْكَعْبَةِ؟

قَالَ : « بَيْنَ(٣) الْعَمُودَيْنِ تَقُومُ(٤) عَلَى الْبَلَاطَةِ(٥) الْحَمْرَاءِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله صَلّى عَلَيْهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلى أَرْكَانِ الْبَيْتِ ، وَكَبَّرَ(٦) إِلى كُلِّ رُكْنٍ مِنْهُ ».(٧)

٨٠٠٤ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٨) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ‌ مُعَاوِيَةَ(٩) ، قَالَ :

____________________

=الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥٨ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٩٨ ( مخط ).

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٢٥ : « يدلّ على استحباب الغسل لدخول البيت ، والدخول حافياً ، والصلاة على الرخامة الحمراء وفي الزوايا ، والنهي عن الامتخاط والبزاق ، ولا يبعد الحمل على الحرمة لتضمّنه الاستخفاف ، ويدلّ آخر الخبر على عدم المبالغة في الدخول أو في تكراره ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٦ ، ح ٩٤٥ ، بسنده عن فضالة بن أيّوب وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٨٤ ، ح ١٤٢٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧٥ ، ح ١٧٧٣٧ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٨٠ ، ح ٧ ، وتمام الرواية فيه : « لم يدخل الكعبة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلّا يوم فتح مكّة ». (٣). في « ى » : « ما بين ».

(٤). في « بف ، جن » : « يقوم ».

(٥). التبلاطُ والبَلاطَةُ : الحجارة المفروشةُ في الدار أو غيرها.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١١٧ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٦٤ ( بلط ).

(٦). في « بف ، جد » والوافي : « فكبّر ». وفيالمرآة : « لا يبعد أن يكون التكبير كناية عن الصلاة ، كما يدلّ عليه الخبر الآتي ، مع أنّه يحتمل وقوع الأمرين معاً ».

(٧).الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٧٤ ، ذيل ح ٨٤٥ ، إلى قوله : « البلاطة الحمراء » ، مع اختلاف.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٨٥ ، ح ١٤٢٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٧٧٣٩.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٩). هكذا في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » وحاشية « بح » والوسائل . وفي « ى ، بح » والمطبوع : + « بن عمّار ».


رَأَيْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَعليه‌السلام دَخَلَ الْكَعْبَةَ ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ ، ثُمَّ قَامَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْحَائِطَ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ(١) وَالْغَرْبِيِّ ، فَوَقَعَ(٢) يَدُهُ(٣) عَلَيْهِ ، وَلَزِقَ(٤) بِهِ وَدَعَا ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ، فَلَصِقَ بِهِ وَدَعَا ، ثُمَّ أَتَى الرُّكْنَ الْغَرْبِيَّ ، ثُمَّ خَرَجَ(٥) .(٦)

٨٠٠٥ / ٦. وَعَنْهُ(٧) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بُدَّ لِلصَّرُورَةِ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ(٨) ، فَإِذَا دَخَلْتَهُ فَادْخُلْهُ بِسَكِينَةٍ(٩) وَوَقَارٍ ، ثُمَّ ائْتِ كُلَّ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ ، ثُمَّ قُلِ : " اللّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (١٠) فَآمِنِّي مِنْ عَذَابِ(١١) يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَصَلِّ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْبَابَ(١٢) عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ ، وَإِنْ كَثُرَ النَّاسُ فَاسْتَقْبِلْ كُلَّ زَاوِيَةٍ فِي مَقَامِكَ حَيْثُ صَلَّيْتَ ، وَادْعُ اللهَ وَاسْأَلْهُ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). فيالمرآة : « لعلّه كان بحذاء المستجار ».

(٢). في « بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب : « فرفع ».

(٣). في « بث ، بخ » والوافي : « يديه ».

(٤). فيالوسائل : « ولصق ». وفيالتهذيب : « فلصق ».

(٥). في « جن » : + « عنه ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٨ ، ح ٩٥١ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمّار.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٨٦ ، ح ١٤٢٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٧٧٤٠.

(٧). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف » : « عنه » بدون الواو. والضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق ، فيكون هذا السند أيضاً معلّقاً.

ثمّ إنّ الحكمين المذكورين - رجوع الضمير إلى أحمد بن محمّد ووقوع التعليق - جاريان لجميع الأسناد الآتية إلى آخر الباب. (٨). فيالمرآة :«حمل على تأكّد الاستحباب».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « على سكينة ».

(١٠). آل عمران (٣) : ٩٧.

(١١). فيالتهذيب : « عذابك ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ١٧٧٤٢والتهذيب . وفي المطبوع : - « الباب ».

(١٣). في « ى ، بث » والوافي والوسائل ، ح ١٧٧٤٢ : « وسله ».

(١٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٧ ، ح ٩٤٧ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٨٦ ، ح ١٤٢٨١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧٣ ، ح ١٧٧٣١ ، إلى قوله : « قبل أن يرجع » ؛ وص ٢٧٨ ، ح ١٧٧٤٢.


٨٠٠٦ / ٧. وَعَنْهُ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ(١) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ : « اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ » حَتّى(٢) قَالَهَا(٣) ثَلَاثاً ، ثُمَّ قَالَ : « اللهُمَّ لَاتُجْهِدْ بَلَاءَنَا(٤) ، رَبَّنَا(٥) وَلَاتُشْمِتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا ؛ فَإِنَّكَ أَنْتَ الضَّارُّ النَّافِعُ ».

ثُمَّ هَبَطَ ، فَصَلّى(٦) إِلى جَانِبِ الدَّرَجَةِ(٧) ، جَعَلَ الدَّرَجَةَ عَنْ يَسَارِهِ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ ، لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ(٨) أَحَدٌ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلى مَنْزِلِهِ.(٩)

٨٠٠٧ / ٨. وَعَنْهُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « دَخَلَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله الْكَعْبَةَ ، فَصَلّى فِي زَوَايَاهَا(١٠) الْأَرْبَعِ ، صَلّى(١١) فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ رَكْعَتَيْنِ ».(١٢)

____________________

(١). في « بث » : « عبد الله بن مسكان ». وفيالتهذيب : « ابن مسكان ». والظاهر أنّ « مسكان » مصحّف من « سنان » ؛ فقد روى الحسين [ بن سعيد ] عن النضر [ بن سويد ] عن [ عبد الله ] بن سنان في كثير من الأسناد. والمعهود من النضر وابن مسكان - وهو عبد الله - وقوع الواسطة بينهما ، وهو يحيى [ بن عمران ] الحلبي في الأغلب. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٧٤ - ٣٧٦ ؛ وص ٣٧٩ ؛ وص ٣٨٢ - ٣٨٣ ؛ وج ٢٠ ، ص ٢٥٢ ؛ وص ٢٥٥ ؛ وص ٢٥٦. (٢). فيالتهذيب : - « حتّى ».

(٣). في « ى » : « قال ».

(٤). فيالتهذيب : « بلائي ».

(٥). فيالتهذيب وقرب الإسناد : - « ربّنا ».

(٦). في«ى،جد»:«وصلّى».وفي«بح»:«يصلّى».

(٧). « الدرجة » ، وفيها لغات اُخرى كلّها بمعنى المرقاة ، وهي آلة الصعود. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٩٤ ( درج ).

(٨). فيالوسائل والتهذيب : « بينه وبينها ». وفيقرب الإسناد : « بينه وبين الكعبة من » كلاهما بدل « بينها وبينه ».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٩ ، ح ٩٥٦ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٤ ، ح ١٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٨٧ ، ح ١٤٢٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٨٢ ، ح ١٧٧٥٠.

(١٠). فيالوافي : « زواياه ».

(١١). فيالوسائل « وصلّى ».

(١٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٨ ، ح ٩٤٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن إسماعيل بن همّام.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٨٧ ، ح ١٤٢٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٧٧٣٨ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٨٠ ، ح ٦.


٨٠٠٨ / ٩. وَعَنْهُ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام قَدْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ ، ثُمَّ أَرَادَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَصَلّى دُونَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَمَضى حَتّى خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ(١) .(٢)

٨٠٠٩ / ١٠. وَعَنْهُ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ(٣) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِذَا دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ ، كَيْفَ(٤) أَصْنَعُ؟

قَالَ : « خُذْ بِحَلْقَتَيِ(٥) الْبَابِ إِذَا دَخَلْتَ ، ثُمَّ امْضِ حَتّى تَأْتِيَ الْعَمُودَيْنِ ، فَصَلِّ عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ ، ثُمَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَيْتِ فَنَزَلْتَ مِنَ الدَّرَجَةِ ، فَصَلِّ عَنْ يَمِينِكَ رَكْعَتَيْنِ ».(٦)

٨٠١٠ / ١١. وَعَنْهُ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ فِي دُعَاءِ الْوَلَدِ(٧) ، قَالَ :

« أَفِضْ عَلَيْكَ دَلْواً(٨) مِنْ مَاءِ(٩) زَمْزَمَ ، ثُمَّ ادْخُلِ الْبَيْتَ ، فَإِذَا قُمْتَ(١٠) عَلى بَابِ الْبَيْتِ ، فَخُذْ بِحَلْقَةِ الْبَابِ ، ثُمَّ قُلِ : اللهُمَّ إِنَّ(١١) الْبَيْتَ بَيْتُكَ ، وَالْعَبْدَ عَبْدُكَ ، وَقَدْ قُلْتَ :( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) (١٢) فَآمِنِّي مِنْ عَذَابِكَ ، وَأَجِرْنِي مِنْ سَخَطِكَ.

ثُمَّ ادْخُلِ الْبَيْتَ ، فَصَلِّ عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قُمْ(١٣) إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ‌

____________________

(١). في « بس » والوسائل : + « الحرام ».

(٢).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٨٧ ، ح ١٤٢٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧٨ ، ح ١٧٧٤٣.

(٣). في « بخ » : + « بن يعقوب ».

(٤). في « جن » : « فكيف ».

(٥). في « ى ، بث ، جن » : « بحلقي ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٨ ، ح ٩٥٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٨٧ ، ح ١٤٢٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٨٢ ، ح ١٧٧٥١.

(٧). في « بس » : « للولد ».

(٨). في « بس » : - « دلواً ».

(٩). في « ى » : - « ماء ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « أقمت ».

(١١). في « جن » : - « إنّ ».

(١٢). آل عمران (٣). : ٩٧.

(١٣). فيالوافي عن بعض النسخ : « تمرّ ».


الَّتِي بِحِذَاءِ الْحَجَرِ ، وَأَلْصِقْ بِهَا صَدْرَكَ ، ثُمَّ قُلْ : يَا وَاحِدُ ، يَا أَحَدُ(١) ، يَا مَاجِدُ ، يَا قَرِيبُ ، يَا بَعِيدُ ، يَا عَزِيزُ ، يَا حَكِيمُ(٢) ، لَاتَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ،(٣) هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ(٤) ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ.

ثُمَّ دُرْ بِالْأُسْطُوَانَةِ ، فَأَلْصِقْ بِهَا ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ ، وَتَدْعُو بِهذَا الدُّعَاءِ ، فَإِنْ يُرِدِ اللهُ شَيْئاً ، كَانَ».(٥)

٢٠٣ - بَابُ وَدَاعِ الْبَيْتِ‌

٨٠١١ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٦) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ ، وَتَأْتِيَ(٧) أَهْلَكَ ، فَوَدِّعِ الْبَيْتَ ، وَطُفْ(٨) بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً ، وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْتَلِمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ الرُّكْنَ‌

الْيَمَانِيَّ فِي كُلِّ شَوْطٍ فَافْعَلْ ، وَإِلَّا فَافْتَتِحْ(٩) بِهِ ، وَاخْتِمْ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ ذلِكَ(١٠) فَمُوَسَّعٌ عَلَيْكَ.

ثُمَّ تَأْتِي الْمُسْتَجَارَ ، فَتَصْنَعُ عِنْدَهُ كَمَا صَنَعْتَ يَوْمَ قَدِمْتَ مَكَّةَ ، وَتَخَيَّرْ لِنَفْسِكَ‌

____________________

(١). في « بث ، بح ، بخ ، بف ، جن »والتهذيب : - « يا أحد ».

(٢). فيالوسائل : « يا حليم ».

(٣). في « جن » : + « ربّ ».

(٤). في « ى » : - « من لدنك ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٨ ، ح ٩٥٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٨٨ ، ح ١٤٢٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧٧ ، ح ١٧٧٤١.

(٦). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٧). فيالوافي : « فتأتي ».

(٨). في«ى،بث،بخ،بس،بف،جد»:«طف»بدون الواو.

(٩). في «ى،بخ،بف،جد»والوافي :«فافتح».

(١٠). في « بخ » : - « ذلك ».


مِنَ الدُّعَاءِ ، ثُمَّ اسْتَلِمِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ، ثُمَّ أَلْصِقْ بَطْنَكَ بِالْبَيْتِ ، تَضَعُ(١) يَدَكَ عَلَى الْحَجَرِ ، وَالْأُخْرى مِمَّا يَلِي الْبَابَ(٢) ، وَ احْمَدِ اللهَ ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ قُلِ :

اللهُمَّ صَلِّ عَلى‌مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ(٣) وَأَمِينِكَ(٤) وَحَبِيبِكَ وَنَجِيبِكَ(٥) وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، اللهُمَّ كَمَا بَلَغَ رِسَالَاتِكَ(٦) ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ ، وَصَدَعَ بِأَمْرِكَ ، وَأُوذِيَ فِي جَنْبِكَ ، وَعَبَدَكَ حَتّى أَتَاهُ الْيَقِينُ.

اللّهُمَّ(٧) اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي(٨) بِأَفْضَلِ مَا يَرْجِعُ(٩) بِهِ أَحَدٌ مِنْ وَفْدِكَ(١٠) مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالْعَافِيَةِ(١١) ، اللهُمَّ إِنْ أَمَتَّنِي فَاغْفِرْ لِي ، وَإِنْ أَحْيَيْتَنِي فَارْزُقْنِيهِ(١٢) مِنْ قَابِلٍ ، اللهُمَّ لَاتَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ بَيْتِكَ.

اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ ، وَابْنُ أَمَتِكَ ، حَمَلْتَنِي عَلى دَوَابِّكَ ، وَسَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ حَتّى أَقْدَمْتَنِي(١٣) حَرَمَكَ وَأَمْنَكَ ، وَقَدْ كَانَ فِي حُسْنِ ظَنِّي بِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي ، فَإِنْ كُنْتَ قَدْ(١٤) غَفَرْتَ لِي ذُنُوبِي ، فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا ، وَقَرِّبْنِي إِلَيْكَ زُلْفى(١٥) ، وَلَا تُبَاعِدْنِي ، وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَغْفِرْ لِي ، فَمِنَ الْآنَ فَاغْفِرْ لِي قَبْلَ أَنْ تَنْأى(١٦) عَنْ بَيْتِكَ‌

____________________

(١). في « بف » : « فضع ».

(٢). في « بح » : « البيت ». وفي التهذيب : - « تضع يدك على الحجر والاُخرى ممّا يلي الباب ».

(٣). فيالتهذيب : - « ونبيّك ».

(٤). في « بح » : - « وأمينك ».

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « جد » والوافي والتهذيب . وفي « جد » والمطبوع : « ونجيّك ».

(٦). في « بس »والتهذيب : « رسالتك ».

(٧). في « بح » : - « اللهمّ ».

(٨). في « ى » : - « لي ».

(٩). في«ى،بف،جن»وحاشية«بث،بح»:«ما ينقلب».

(١٠). الوَفْدُ : الورود أو النزول على ملك أو أمير أو نحوهما. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٥٣ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ( وفد ).

(١١). فيالتهذيب : + « ممّا يسعني أن أطلب أن تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عندك وتزيدني عليه ».

(١٢). في « ى ، بس » : « فارزقني ».

(١٣). فيالتهذيب : « أدخلتني ».

(١٤). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي : - « قد ».

(١٥). الزُلْفى : القُربة والدرجة والمنزلة.لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٣٨ ( زلف ).

(١٦) « أن تنأى » أي أن تبعد. والنَأيُ : البُعد. راجع :لسان العرب ، ح ١٥ ، ص ٣٠٠ ( نأي ).


دَارِي ، فَهذَا أَوَانُ انْصِرَافِي - إِنْ كُنْتَ(١) أَذِنْتَ لِي - غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ ، وَلَاعَنْ بَيْتِكَ ، وَلَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَابِهِ.

اللّهُمَّ ، احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي حَتّى تُبَلِّغَنِي أَهْلِي ، فَإِذَا بَلَّغْتَنِي أَهْلِي ، فَاكْفِنِي مَؤُونَةَ عِبَادِكَ وَعِيَالِي ؛ فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذلِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَمِنِّي.

ثُمَّ ائْتِ زَمْزَمَ ، فَاشْرَبْ(٢) مِنْ مَائِهَا ، ثُمَّ اخْرُجْ وَقُلْ : آئِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ(٣) ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ، إِلى رَبِّنَا(٤) رَاغِبُونَ ، إِلَى اللهِ رَاجِعُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ ».

قَالَ(٥) : وَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لَمَّا وَدَّعَهَا ، وَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، خَرَّ سَاجِداً عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ طَوِيلاً ، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ.(٦)

٨٠١٢ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام وَدَّعَ الْبَيْتَ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ ، خَرَّ سَاجِداً ، ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ(٧) ، فَقَالَ(٨) : « اللّهُمَّ إِنِّي أَنْقَلِبُ عَلى أَلَّا(٩) إِلهَ إِلَّا أَنْتَ(١٠) ».(١١)

٨٠١٣ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : + « قد ».

(٢). فيالوافي : « واشرب ».

(٣). في « بس »والتهذيب : « عايدون ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : + « منقلبون ».

(٥). في « جن » : « وقال ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٠ ، ح ٩٥٧ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٩١ ، ح ١٤٢٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨٧ ، ذيل ح ١٩٢١٨. (٧). في«بخ،بف»والوافي والعيون:«القبلة».

(٨). في « بخ » والعيون : « وقال ». وفي « بح ، جن » : « ثمّ قال ».

(٩). في « ى ، بس ، بف ، جد ، جن » : « لا ».

(١٠). فيالمرآة : « أي هذه العقيدة ».

(١١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨١ ، ح ٩٥٨ ، معلّقاً عن الكليني.عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٨ ، ح ٤٣ ، بسنده عن إبراهيم بن أبي محمود.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٩٣ ، ح ١٤٢٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨٨ ، ذيل ح ١٩٢١٩.


وَ(١) أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ(٢) ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ(٣) عليه‌السلام فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ(٤) وَمِائَتَيْنِ وَدَّعَ الْبَيْتَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ ، وَطَافَ(٥) بِالْبَيْتِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فِي كُلِّ شَوْطٍ ، فَلَمَّا كَانَ فِي(٦) الشَّوْطِ السَّابِعِ اسْتَلَمَهُ ، وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ(٧) ، وَمَسَحَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ ، فَصَلّى(٨) خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلى دُبُرِ الْكَعْبَةِ إِلَى الْمُلْتَزَمِ ، فَالْتَزَمَ الْبَيْتَ ، وَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ بَطْنِهِ ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ طَوِيلاً يَدْعُو ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ الْحَنَّاطِينَ(٩) ، وَتَوَجَّهَ.

قَالَ : فَرَأَيْتُهُ(١٠) فِي(١١) سَنَةِ سَبْعَ(١٢) عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَدَّعَ الْبَيْتَ لَيْلاً يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فِي كُلِّ شَوْطٍ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الشَّوْطِ السَّابِعِ ، الْتَزَمَ الْبَيْتَ فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ قَرِيباً مِنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ، وَفَوْقَ الْحَجَرِ الْمُسْتَطِيلِ ، وَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ‌

____________________

(١). في السند تحويل بعطف « أبو عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي » على « عدّة من أصحابنا ، عن أحمدبن محمّد ».

(٢). فيالوسائل : - « عن عليّ بن مهزيار ». وهو سهو ؛ فإنّ الحسن بن عليّ الكوفي - وهو الحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيرة - لم يُعدَّ من أصحاب واحدٍ من الأئمّة. وقد أكثر عليّ بن مهزيار من الرواية عن أبي جعفر [ الثاني ]عليه‌السلام ، وكان من خواصّه ووكلائه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٦٢ ، الرقم ١٤٧ ؛ وص ٢٥٣ ، الرقم ٦٦٤ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٢٨ ، الرقم ١٧٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٣٤٠ - ٣٤٢.

(٣). في « بث ، بس » : - « الثاني ».

(٤). هكذا في الوافي والوسائل والتهذيب وفي النسخ والمطبوع : « خمس وعشرين ». وما أثبتناه هو الصواب ؛ فقد استشهد مولانا أبو جعفر الجوادعليه‌السلام في ذي القعدة سنة عشرين ومائتين.

(٥). فيالوافي والتهذيب : « فطاف ».

(٦). فيالوسائل : - « في ».

(٧). في « جن » : + « الأسود ».

(٨). في « ى » : « وصلّى ».

(٩). في « بث » : « الخيّاطين ».

(١٠). فيالوسائل والتهذيب : « ورأيته ».

(١١). فيالوافي : - « في ».

(١٢). في « ى » : - « سبع ». وفيالوسائل والتهذيب : « تسع ».


بَطْنِهِ ، ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ(١) ، فَقَبَّلَهُ وَمَسَحَهُ ، وَخَرَجَ إِلَى الْمَقَامِ ، فَصَلّى(٢) خَلْفَهُ ، ثُمَّ مَضى(٣) ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى الْبَيْتِ ؛ وَكَانَ وُقُوفُهُ عَلَى الْمُلْتَزَمِ بِقَدْرِ مَا طَافَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ، وَبَعْضُهُمْ ثَمَانِيَةً.(٤)

٨٠١٤ / ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هُوَ ذَا أَخْرُجُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمِنْ أَيْنَ أُوَدِّعُ الْبَيْتَ؟

قَالَ : « تَأْتِي الْمُسْتَجَارَ(٥) بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ ، فَتُوَدِّعُهُ مِنْ(٦) ثَمَّ(٧) ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتَشْرَبُ مِنْ(٨) زَمْزَمَ ، ثُمَّ تَمْضِي ».

فَقُلْتُ : أَصُبُّ عَلى رَأْسِي؟

فَقَالَ : « لَا تَقْرَبِ الصَّبَّ(٩) ».(١٠)

٨٠١٥ / ٥. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ قُثَمَ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّكَ لَتُدْمِنُ(١١) الْحَجَّ؟ ».

____________________

(١). في « بح ، جد » والوافي والتهذيب : + « الأسود ».

(٢). في « جن » : « وصلّى ».

(٣). فيالوافي والتهذيب : « ومضى ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨١ ، ح ٩٥٩ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٩٣ ، ح ١٤٢٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨٩ ، ح ١٩٢٢٠. (٥). في « بث » : « المسجد ».

(٦). في « بح » : - « من ».

(٧). فيالوافي : « ثمّة ».

(٨). في « جن » : + « ماء ».

(٩). فيالمرآة : « يدلّ على كراهة صبّ زمزم على البدن بعد طواف الوداع ».

(١٠).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٩٤ ، ح ١٤٢٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٩٢٢٢.

(١١). فيالتهذيب : « لمدمن ». والإدمان على أمر : المواظبة عليه وملازمته. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٥٩ ( دمن ).


قُلْتُ : أَجَلْ.

قَالَ : « فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكَ بِالْبَيْتِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى الْبَابِ ، وَتَقُولَ : الْمِسْكِينُ عَلى بَابِكَ ، فَتَصَدَّقْ عَلَيْهِ بِالْجَنَّةِ ».(١)

٢٠٤ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الصَّدَقَةِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ‌

٨٠١٦ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ(٢) مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(٣) قَالَ : « يَنْبَغِي لِلْحَاجِّ إِذَا قَضى نُسُكَهُ(٤) ، وَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ، أَنْ يَبْتَاعَ بِدِرْهَمٍ تَمْراً يَتَصَدَّقُ(٥) بِهِ ، فَيَكُونُ(٦) كَفَّارَةً لِمَا لَعَلَّهُ(٧) دَخَلَ عَلَيْهِ فِي حَجِّهِ مِنْ حَكٍّ(٨) ، أَوْ قَمْلَةٍ(٩) ‌................................................................

____________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٢ ، ح ٩٦٢ ، معلّقاً عن الكليني. راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣١ ؛والمقنعة ، ص ٤٠٣ ؛ وص ٤٣٠.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٩٥ ، ح ١٤٢٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٩٢٢١.

(٢). كذا في النسخ والمطبوع ، والظاهر وقوع التحريف في السند. والصواب : « ومعاوية بن عمّار » ، فيكون في‌ أصل السند تحويل بعطف « معاوية بن عمّار وحفص بن البختري » على « حمّاد ، عن الحلبي » ويكون لابن أبي عمير إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ثلاثة طرق.

ويدلّ على ذلك مضافاً إلى كثرة روايات ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار وحفص بن البختري ، وعدم ثبوت رواية الحلبي - وهو عبيد الله بن عليّ - عن معاوية بن عمّار ، ما تقدّم في ح ٧٧٢٢ ؛ من رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري ومعاوية بن عمّار وحمّاد عن الحلبي جميعاً عن أبي عبد اللهعليه‌السلام راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٢٥٨ - ٢٦٢ ؛ وص ٣٠٦ - ٣١٠.

(٣). فيالوسائل والتهذيب : - « أنّه ».

(٤). فيالوسائل : « مناسكه ».

(٥). فيالتهذيب : « ويتصدّق ».

(٦). في « بح » : « فتكون ».

(٧). فيالتهذيب : - « لعلّه ».

(٨). المراد من « الحكّ » قشر الجلد وإزالة شي‌ء عنه. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤١٣ ؛المصباح المنير ، ص ١٤٥ ( حكك ).

(٩). القَمْلَةُ ، بفتح القاف وسكون الميم : واحدة القَمْل ، وهو معروف. والمراد به عند الإطلاق ما يولد على =


سَقَطَتْ(١) . ، أَوْ نَحْوِ ذلِكَ ».(٢) .

٨٠١٧ / ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ ، فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً ، فَتَصَدَّقْ بِهِ قَبْضَةً قَبْضَةً ، فَيَكُونَ(٣) . لِكُلِّ مَا كَانَ مِنْكَ(٤) . فِي إِحْرَامِكَ ، وَمَا كَانَ مِنْكَ بِمَكَّةَ(٥) . ».(٦) .

٢٠٥ - بَابُ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْعُمْرَةِ الْمَفْرُوضَةِ‌

٨٠١٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اسْتَمْتَعَ الرَّجُلُ بِالْعُمْرَةِ ، فَقَدْ قَضى مَا عَلَيْهِ مِنْ فَرِيضَةِ الْعُمْرَةِ(٧) ».(٨)

٨٠١٩ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ‌

____________________

= الإنسان ، ويكون عند قوّة البدن ودفعه العفونات إلى الخارج ، وهي دويبّة صغيرة عديمة الأجنحة ، تلسع الإنسان وتغتذي بدمه ، وتكون في الرأس والجسد والعانة. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٦٨ ؛تاج العروس ، ج ١٥ ، ص ٦٣٢ ( قمل ).

(١). في « بف » : « سقط ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٨٢ ، ح ٩٦٣ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الطيب للمحرم ، ح ٧٢٨٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٩٥ ، ح ١٤٢٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٩٢٢٦.

(٣). في « بث ، جن » : « فتكون ». وفي « بس » : « ليكون ». وفيالوافي : + « كفّارة ».

(٤). فيالوسائل : « حصل ».

(٥). فيالوسائل : « في مكّة ».

(٦).معاني الأخبار ، ص ٣٣٩ ، ح ٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة.الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٩٦ ، ح ١٤٣٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٩٢٢٧. (٧). في العلل : « المتعة ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٣ ، ح ١٥٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ١١٥٠ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ج ٢ ، ص ٤١٢ ، ذيل الحديث الطويل ١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦٧ ، ح ١٢٣٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٩٢٦٥.


أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْعُمْرَةِ : أَوَاجِبَةٌ هِيَ(١) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : فَمَنْ تَمَتَّعَ يُجْزِئُ(٢) عَنْهُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٣)

٢٠٦ - بَابُ الْعُمْرَةِ الْمَبْتُولَةِ(٤)

٨٠٢٠ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام كَانَ يَقُولُ : فِي كُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةٌ(٥) ».(٦)

____________________

(١). في « جد » : - « هي ».

(٢). في « جن » والوسائل والاستبصار : « تجزئ ». وفي « بس » : « يجزئه ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٥٠٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ١١٥٣ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فرض الحجّ والعمرة ، ح ٦٩١٤ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦٧ ، ح ١٢٣٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٩٢٦٧.

(٤). في « بث » : « البتولة ». « والمبتولة » : المقطوعة. وفيالمرآة : « أي المقطوعة عن الحجّ ، وهي المفردة ». وراجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٢ ( بتل ).

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٣٢ : « يدلّ على أنّه لابدّ من أن يكون بين العمرتين شهر. واختلف الأصحاب في ذلك ، فذهب السيّد المرتضى وابن إدريس والمحقّق وجماعة إلى جواز الإتباع بين العمرتين مطلقاً ، وقال ابن أبي عقيل : لا يجوز عمرتان في عام واحد. وقال الشيخ في المبسوط : أقلّ ما بين العمرتين عشرة أيّام. وقال أبو الصلاح وابن حمزة والمحقّق في النافع والعلّامة في المختلف : أقلّه شهر ، ويمكن المناقشة في الروايات بعدم صراحتها في المنع من تكرّر العمرة في الشهر الواحد ؛ إذ من الجائز أن يكون الوجه في تخصيص الشهر تأكّد استحباب إيقاع العمرة في كلّ شهر ». وراجع : رسائل المرتضى ، ج ٣ ، ص ٦٣ ؛الكافي في الفقه ، ص ٢٢١ ؛ المراسم العلويّة ، ص ١١٤ - ١١٨ ؛ المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٠٩ ؛الوسيلة ، ص ١٩٥ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٥٤٠ ؛ المختصر النافع ، ص ٩٩ ؛مختلف الشيعة ، ج ١ ، ص ٣١٩.

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٥٠٧ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٤٣٥ ، ح ١٥١٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، ح ١١٥٥ ، بسندهما عن يونس بن يعقوب. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١ ، ضمن ح ٩٤ ؛ وص ٤٣٥ ، =


٨٠٢١ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ؛

وَ(١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « فِي كِتَابِ عَلِيٍّعليه‌السلام : فِي كُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةٌ ».(٢)

٨٠٢٢ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ مَكَّةَ فِي السَّنَةِ الْمَرَّةَ ، أَوِ الْمَرَّتَيْنِ(٤) ، أَوِ الْأَرْبَعَةَ(٥) كَيْفَ يَصْنَعُ؟

قَالَ : « إِذَا دَخَلَ فَلْيَدْخُلْ مُلَبِّياً ، وَإِذَا(٦) خَرَجَ فَلْيَخْرُجْ مُحِلًّا » قَالَ : « وَلِكُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةٌ ».

فَقُلْتُ : يَكُونُ(٧) أَقَلَّ؟

____________________

= ح ١٥٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ، ضمن ح ٥١٢ ؛ وص ٣٢٦ ، ح ١١٥٥ ، بسند آخر.قرب الإسناد ، ص ٣٦٩ ، ح ١٣٢٠ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب المتمتّع تعرض له الحاجة خارجاً من مكّة بعد إحلاله ، ضمن ح ٧٦٦٩ ؛ والفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٨ ، صدر ح ٢٩٦٥ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٤ ، ح ٥٤٩ ، بسند آخر عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر - إلّاالتهذيب ، ح ١٥٠٧ - مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٧٥ ، ح ١٢٣٥١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٩٢٧٤.

(١). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن‌عبد الجبّار ».

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٧٥ ، ح ١٢٣٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٩٢٧٣.

(٣). ورد الخبر في الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، ح ١١٥٨ عن محمّد بن يعقوب عن رجل عن عليّ عن أبيه عن‌إسماعيل بن مرّار ، لكن لم يرد « عن رجل » في بعض نسخالاستبصار ، وهو الصواب.

(٤). في « ى ، جن » والوسائل ، ح ١٩٢٧٥ والفقيه والاستبصار : « والمرّتين ».

(٥). فيالوسائل ، ح ١٩٢٧٥والاستبصار : « والأربعة ». وفيالفقيه : « والثلاث ».

(٦). في « بح » : « فإذا ».

(٧). في « بح » : « فيكون ». وفي « ى »والاستبصار : « تكون ».


قَالَ(١) : « لِكُلِّ(٢) عَشَرَةِ أَيَّامٍ عُمْرَةٌ » ثُمَّ قَالَ : « وَحَقِّكَ لَقَدْ كَانَ فِي عَامِي هذِهِ السَّنَةِ سِتُّ(٣) عُمَرٍ ».

قُلْتُ : لِمَ(٤) ذَاكَ؟

فَقَالَ : « كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِالطَّائِفِ ، فَكَانَ(٥) كُلَّمَا دَخَلَ دَخَلْتُ مَعَهُ ».(٦)

٢٠٧ - بَابُ الْعُمْرَةِ الْمَبْتُولَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ‌

٨٠٢٣ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٧) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى أَهْلِهِ(٨) ».(٩)

٨٠٢٤ / ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

____________________

(١). فيالتهذيب : « فقال : يكون ». وفي الاستبصار : « فقال : تكون ».

(٢). فيالوسائل ، ح ١٩٢٧٥ : « فقال : في كلّ » بدل « قال : لكلّ ».

(٣). في « جن » : « ستّة ».

(٤). في « جد » والوسائل ، ح ١٩٢٧٥والتهذيب والاستبصار : « ولِمَ ».

(٥). في « بخ ، بف »والتهذيب والاستبصار : « وكان ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٤ ، ح ١٥٠٨ معلّقاً عن الكليني ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، ح ١١٥٨ ، معلّقاً عن الكليني ، عن رجل ، عن عليّ ، عن أبيه.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٧٩ ، ح ٢٧٥٤ ، بسنده عن عليّ بن أبي حمزه ، إلى قوله : « فليخرج محلًّا »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٥٠٧ ، ح ١٢٤٣١ ؛ وص ٤٧٥ ، ح ١٢٣٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٠٥ ، ذيل ح ١٦٦٣٢ ؛ وج ١٤ ، ص ٣٠٨ ، ح ١٩٢٧٥.

(٧). فيالتهذيب والاستبصار : - « الحسن ».

(٨). في«بس»وحاشية«بث،بح»:+«إن شاء».

(٩).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٦ ، ح ١٥١٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٧ ، ح ١١٥٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦٩ ، ح ١٢٣٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣١٠ ، ح ١٩٢٨٤.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِالْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى أَهْلِهِ إِنْ شَاءَ ».(١)

٨٠٢٥ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٢) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(٣) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُعْتَمِراً ، ثُمَّ رَجَعَ(٤) إِلى بِلَادِهِ؟

قَالَ(٥) : « لَا بَأْسَ ، وَإِنْ حَجَّ(٦) فِي(٧) عَامِهِ ذلِكَ(٨) وَأَفْرَدَ الْحَجَّ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمٌ ؛ فَإِنَّ(٩) الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّعليهما‌السلام خَرَجَ قَبْلَ(١٠) التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ(١١) إِلَى الْعِرَاقِ وَقَدْ(١٢) كَانَ دَخَلَ(١٣) مُعْتَمِراً(١٤) ».(١٥)

____________________

(١).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦٩ ، ح ١٢٣٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣١٠ ، ذيل ح ١٩٢٨٤.

(٢). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٣). في الاستبصار : - « ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ».

(٤). فيالوسائل : « خرج ».

(٥). في « جد » وحاشية « بح » : « فقال ».

(٦). فيالتهذيب : + « مرّة ».

(٧). في«بح،بخ،بس،جن» والوسائل والاستبصار :«من».

(٨). في الاستبصار : - « ذلك ».

(٩). فيالوسائل والتهذيب : « وإنّ ». وفيالبحار والاستبصار : « إنّ ».

(١٠). فيالوسائل والتهذيب : « يوم ».

(١١). فيالوسائل والتهذيب والاستبصار :-«بيوم».

(١٢). فيالوسائل : - « قد ».

(١٣). فيالوسائل :-«دخل».وفي الاستبصار:+«مكّة».

(١٤). قال الشهيدرحمه‌الله : « الأفضل للمعتمر في أشهر الحجّ مفرداً الإقامة بمكّة حتّى يأتي بالحجّ ويجعلها متعة ، وقال القاضي : إذا أدرك يوم التروية فعليه الإحرام بالحجّ ويصير متمتّعاً ، وفي رواية عمر بن يزيد : إذا أهلّ عليه ذو الحجّة حجّ ، وتحمل على الندب ؛ لأنّ الحسينعليه‌السلام خرج بعد عمرته يوم التروية ، وقد يجاب بأنّه مضطرّ ».الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٣٣٦. وراجع أيضاً : المهذّب ، ج ١ ، ص ٢٠٩.

(١٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٦ ، ح ١٥١٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٧ ، ح ١١٦٠ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٢ ، =


٨٠٢٦ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مِنْ أَيْنَ افْتَرَقَ الْمُتَمَتِّعُ وَالْمُعْتَمِرُ؟

فَقَالَ(٢) : « إِنَّ الْمُتَمَتِّعَ مُرْتَبِطٌ بِالْحَجِّ ، وَالْمُعْتَمِرَ إِذَا فَرَغَ مِنْهَا ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ ، وَقَدِ اعْتَمَرَ الْحُسَيْنُ(٣) عليه‌السلام فِي ذِي الْحِجَّةِ ، ثُمَّ رَاحَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَالنَّاسُ يَرُوحُونَ إِلى مِنًى ، وَلَابَأْسَ بِالْعُمْرَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ لِمَنْ لَايُرِيدُ الْحَجَّ ».(٤)

٢٠٨ - بَابُ الشُّهُورِ الَّتِي تُسْتَحَبُّ(٥) فِيهَا الْعُمْرَةُ ،

وَمَنْ أَحْرَمَ فِي شَهْرٍ وَأَحَلَّ فِي آخَرَ‌

٨٠٢٧ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : بَلَغَنَا أَنَّ عُمْرَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً.

____________________

= ص ٤٦٩ ، ح ١٢٣٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣١٠ ، ح ١٩٢٨٥ ؛البحار ، ج ٤٥ ، ص ٨٥ ، من قوله : « فإنّ الحسين بن عليّعليه‌السلام ».

(١). فيالبحار : - « عن أبيه ». وهو سهو ؛ فقد روى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرّار في غير واحدٍمن الأسناد ، ولم يثبت رواية عليّ عن إسماعيل بن مرّار مباشرة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٥٠٢ - ٥٠٥.

أضف إلى ذلك ما ورد فيرجال الطوسي ، ص ٤١٢ ، الرقم ٥٩٧٢ ، من أنّه قال : « إسماعيل بن مرّار ، روى عن يونس بن عبدالرحمن ، روى عنه إبراهيم بن هاشم ».

(٢). فيالبحار : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال » بدل « قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : من أين افترق المتمتّع والمعتمر فقال ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار والاستبصار وفي « بح » والمطبوع : + « بن عليّ ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٧ ، ح ١٥١٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ ، ح ١١٦٣ ، معلّقاً عن الكليني.الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٢٣٤١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣١١ ، ح ١٩٢٨٦ ؛البحار ، ج ٤٥ ، ص ٨٥ ، ح ١٥.

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » : « يستحبّ ».


فَقَالَ : « إِنَّمَا كَانَ ذلِكَ فِي امْرَأَةٍ وَعَدَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهَا : اعْتَمِرِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَهِيَ(١) لَكِ حَجَّةٌ(٢) ».(٣)

٨٠٢٨ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، قَالَ :

كُنْتُ مُقِيماً بِالْمَدِينَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ(٤) سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ ، فَلَمَّا قَرُبَ الْفِطْرُ ، كَتَبْتُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الْخُرُوجُ فِي عُمْرَةِ(٥) شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ ، أَوْ أُقِيمُ حَتّى يَنْقَضِيَ الشَّهْرُ ، وَأُتِمَّ صَوْمِي؟

فَكَتَبَ إِلَيَّ كِتَاباً قَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ : « سَأَلْتَ رَحِمَكَ(٦) اللهُ عَنْ أَيُّ الْعُمْرَةِ(٧) أَفْضَلُ؟ عُمْرَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ ؛ يَرْحَمُكَ اللهُ(٨) ».(٩)

٨٠٢٩ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فِي رَجَبٍ ، وَأَحَلَّ فِي غَيْرِهِ ، كَانَتْ(١٠)

____________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جن » والوسائل : « فهو ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٣٥ : « ظاهره اختصاص فضل عمرة شهر رمضان بتلك المرأة لوعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وضمانه لها ، ويكون الخبر الآتي محمولاً على التقيّة ، ويمكن أن تكون قصّةالمرأة لبيان حصول هذا الفضل وعلّته ، واستمرّ بعد ذلك لغيرها ، ولعلّ الأوّل أظهر ».

(٣).الجعفريّات ، ص ٦٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيه: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لاُمّ معقل - وقد كانت قد فاتها الحجّ - : اعتمري في شهر رمضان ، فإنّ عمرة فيه تعدل حجّة »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٤٥ ، ح ١٢٢٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٩٢٦٢.

(٤). في « بح » : - « شهر رمضان ».

(٥). في الوسائل : - « عمرة ».

(٦). في «بح ، بخ ،بس ،بف » والوافي :«يرحمك».

(٧). في « بح » : « عمرة ».

(٨). في هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « هذا الحديث وما قبله وبعده [ أي الحديث الأوّل والحديث الرابع هنا] يمكن أن يشمل ما لو أراد الحاجّ الاكتفاء بهذه العمرة عن عمرة التمتّع ، بأن يعتمر في رجب أو رمضان ، ويقيم بمكّة إلى موسم الحجّ ، فيحجّ حجّاً مفرداً ».

(٩).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٤٥ ، ح ١٢٢٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٩٢٦٣.

(١٠). في « بف » : « فكانت ».


عُمْرَتُهُ لِرَجَبٍ ، وَإِذَا أَهَلَّ فِي غَيْرِ رَجَبٍ ، وَطَافَ فِي رَجَبٍ ، فَعُمْرَتُهُ لِرَجَبٍ ».(١)

٨٠٣٠ / ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذَا أَرَادَ الْعُمْرَةَ ، انْتَظَرَ إِلى صَبِيحَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ(٢) ، ثُمَّ يَخْرُجُ مُهِلّاً فِي ذلِكَ الْيَوْمِ.(٣)

٨٠٣١ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ فِي شَهْرٍ(٥) ، وَأَحَلَّ فِي آخَرَ ، فَقَالَ(٦) : « يُكْتَبُ(٧) لَهُ(٨) فِي الَّذِي قَدْ نَوى ، أَوْ يُكْتَبُ(٩) لَهُ فِي أَفْضَلِهِمَا(١٠) ».(١١)

____________________

(١).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٤٤ ، ح ١٢٢٨١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٠٢ ، ح ١٩٢٥٦.

(٢). فيالمرآة : « يدلّ على كراهة السفر قبل ثلاث وعشرين ، وإن كان للعمرة كما يدلّ عليه روايات ».

(٣).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٤٥ ، ح ١٢٢٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٠٤ ، ح ١٩٢٦٤ ؛البحار ، ج ٨٣ ، ص ١١٨ ، ح ٤٤.

(٤). روى ابن أبي عمير كتاب عبد الرحمن بن الحجّاج وأكثر من الرواية عنه في الأسناد. ولم يثبت رواية حفص بن البختري عن عبد الرحمن بن الحجّاج في شي‌ءٍ من الأسناد. والظاهر وقوع التحريف في السند ، وأنّ الصواب : « وعبد الرحمن بن الحجّاج ». راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٣٧ ، الرقم ٦٣٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣١٠ ، الرقم ٤٧٤ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٢٦ - ٤٢٧ ؛ وج ٢٢ ، ص ٢٨٦ - ٢٨٩.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ٧١٨٦ من رواية ابن أبي عمير عن حفص بن البختري وعبد الرحمن الحجّاج وحمّاد بن عثمان عن الحلبي جميعاً عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وح ١٤٩٨٧ من رواية ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجّاج وحفص بن البختري وسلمة بيّاع السابري عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

(٥). في « بف » : + « رمضان ».

(٦). في « بخ ، جن » : « قال ».

(٧). في « بح » : « تكتب ».

(٨). في الوسائل : - « له ».

(٩). في « جن » : « ويكتب ». وفي « بح » : « أو تكتب ». وفيالفقيه : « وقال : يكتب ».

(١٠). فيالمرآة : « الترديد إمّا من الراوي ، أو المراد أنّه إن لم يكن في أحدهما فضل يكتب في الذي نوى ، وإلّا ففي الأفضل ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٤ ، ح ٢٩٥٠ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن الحجّاجالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٤٥ ، ح ١٢٢٨٣ ؛ =


٨٠٣٢ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُعْتَمِرُ يَعْتَمِرُ فِي أَيِّ شُهُورِ السَّنَةِ شَاءَ ، وَأَفْضَلُ الْعُمْرَةِ عُمْرَةُ رَجَبٍ ».(١)

٨٠٣٣ / ٧. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : الْعُمْرَةُ بَعْدَ الْحَجِّ؟

قَالَ : « إِذَا أَمْكَنَ الْمُوسى(٢) مِنَ الرَّأْسِ(٣) ».(٤)

____________________

=الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٩٢٥٧.

(١).علل الشرائع ، ص ٤٠٨ ، ذيل ح ١ ، بسنده عن ابن أبي عمير وحمّاد وصفوان بن يحيى وفضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٣ ، ح ٢٩٤٩ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٨ ، ذيل ح ٢٢٣ ، عن معاوية بن عمّار الدهني ؛الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٠ ، ذيل ح ٢٢٣٠ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر من قوله : « وأفضل العمرة »الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٤٤ ، ح ١٢٢٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٩٢٥٨.

(٢). في هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « أي إذا نبت الشعر قليلاً بحيث يمكن أن يعلّق به الموسى ».

(٣). فيالتهذيب : « رأسه فحسن » بدل « من الرأس ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٣٦ : « قال فيالمدارك : محلّ العمرة المفردة بعد الفراغ من الحجّ ، وذكر جمع من الأصحاب أنّه يجب تأخيرها إلى انقضاء أيّام التشريق ، ونصّ العلّامة وغيره على جواز تأخيرها إلى استقبال المحرّم ، واستشكل جدّيرحمه‌الله هذا الحكم بوجوب إيقاع الحجّ والعمرة المفردة في عام واحد ، قال : إلّا أن يراد بالعام اثنا عشر شهراً ، ومبدؤها زمان التلبّس بالحجّ ، وهو محتمل مع أنّه لا دليل على اعتبار هذا الشرط ، وأوضح ما وقفت عليه صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله : إذا أمكن الموسى من رأسه ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ١٨٨ ؛الدروس الشرعيّة ، ص ٩٣.

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٥٢١ ، معلّقاً عن أبان بن عثمان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٠ ، ح ٢٩٤٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٧٧ ، ح ١٢٣٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣١٥ ، ح ١٩٣٠٠.


٢٠٩ - بَابُ قَطْعِ تَلْبِيَةِ الْمُحْرِمِ(١) وَمَا عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ‌

٨٠٣٤ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُرَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَقْطَعُ صَاحِبُ الْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ التَّلْبِيَةَ إِذَا وَضَعَتِ الْإِبِلُ أَخْفَافَهَا فِي الْحَرَمِ ».(٢)

٨٠٣٥ / ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ(٣) ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « يُقْطَعُ تَلْبِيَةُ(٤) الْمُعْتَمِرِ إِذَا دَخَلَ(٥) الْحَرَمَ ».(٦)

٨٠٣٦ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اعْتَمَرَ مِنَ التَّنْعِيمِ(٧) ، فَلَا يَقْطَعِ التَّلْبِيَةَ حَتّى يَنْظُرَ إِلَى الْمَسْجِدِ ».(٨)

٨٠٣٧ / ٤. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بس » وحاشية « جن » : « المعتمر ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ، ح ٢٩٧٥ ، معلّقاً عن مرازم. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٩٥ ، ح ٣١٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٧٧ ، ح ٥٨٦ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٧ ، ح ١٣١٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٩٤ ، ذيل ح ١٦٦٠٢.

(٣). في « بح » : + « بن عثمان ».

(٤). في « بخ ، جن » والوسائل : « التلبية ».

(٥). في حاشية « بح » : + « في ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٣ ، ذيل ح ٢٩٤٧ ؛وفيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ، ح ٢٩٥٤ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفيهما : « يقطع التلبية إذا دخل أوّل الحرم »الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٧ ، ح ١٣١٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٦٦٠١.

(٧). قال الفيروزآبادي : « التنعيم على ثلاثة أميال أو أربعة من مكّة أقرب أطراف الحلّ إلى البيت ، سمّي لأنّ على ‌يمينه جبل نعيم وعلى يساره جبل ناعم ، والوادي اسمه نعمان ».القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٢٩ ( نعم ).

(٨).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٨٠٨ ، ح ١٣١٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٦٦٠٠.


سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا قَدِمَ الْمُعْتَمِرُ مَكَّةَ ، وَطَافَ وَسَعى ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيَمْضِ عَلى رَاحِلَتِهِ ، وَلْيَلْحَقْ بِأَهْلِهِ ».(٢)

٨٠٣٨ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْعُمْرَةُ(٣) الْمَبْتُولَةُ(٤) : يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَحِلُّ ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرْتَحِلَ مِنْ سَاعَتِهِ ، ارْتَحَلَ(٥) ».(٦)

٨٠٣٩ / ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَجِي‌ءُ مُعْتَمِراً عُمْرَةً مَبْتُولَةً ، قَالَ : « يُجْزِئُهُ - إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ(٧) ، وَسَعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَحَلَقَ - أَنْ يَطُوفَ طَوَافاً وَاحِداً بِالْبَيْتِ ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُقَصِّرَ ، قَصَّرَ ».(٨)

٨٠٤٠ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ(٩) بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « بف » : « أبا عبد الله ».

(٢).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٢٣١٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٨١٧٢.

(٣). في « ى » : - « العمرة ».

(٤). « المبتولة » : المقطوعة. وفيالوافي : « وصفت العمرة المفردة بها ؛ لأنّها مقطوعة عن الحجّ ». وراجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٢ ( قبل ).

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٣٨ : « ظاهر هذا الخبر والذي قبله عدم الاحتياج إلى طواف النساء في المفردة أيضاً كما ذهب إليه الجعفي خلافاً للمشهور. ويمكن حملها على التقيّة ، وإن كان القول بالاستحباب لا يخلو من قوّة كما هو ظاهر الكليني ».

(٦).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦٠ ، ح ١٢٣٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٨١٧٣.

(٧). في « جن » : « البيت ».

(٨).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦١ ، ح ١٢٣٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣١٦ ، ح ١٩٣٠١.

(٩). في الاستبصار : - « عن محمّد ». وهو سهو ناش من جواز النظر من « محمّد » في « أحمد بن محمّد » إلى =


إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عُمَرَ(١) أَوْ غَيْرِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُعْتَمِرُ يَطُوفُ وَيَسْعى وَيَحْلِقُ » قَالَ : « وَلَابُدَّ لَهُ(٢) بَعْدَ الْحَلْقِ مِنْ طَوَافٍ آخَرَ ».(٣)

٨٠٤١ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رِيَاحٍ(٤) :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مُفْرِدِ الْعُمْرَةِ : عَلَيْهِ طَوَافُ النِّسَاءِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٥)

٨٠٤٢ / ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، قَالَ :

____________________

= « محمّد » في « محمّد بن إسماعيل ». والمراد من محمّد بن إسماعيل هذا هو ابن بزيع.

(١). في الاستبصار : + « بن يزيد ».

(٢). في الاستبصار : + « من ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٤ ، ح ٨٥٩ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ، ح ٨٠٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦٢ ، ح ١٢٣٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٨١٧١.

(٤). في « ى » والوافي والوسائل والتهذيب : « رباح ». ثمّ إنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٣ ، ح ٨٥٨ ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن أبي عمير ، وفيالاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ، ح ٨٠١ ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي عمير. وفي سند التهذيبين تحريف لا محالة ، أمّا الأوّل ، فلعدم ثبوت رواية محمّد بن أحمد بن يحيى - وهو ابن عمران الأشعري - عن ابن أبي عمير مباشرة. وأمّا الثاني ، فلوقوع التحريف في عنوان « أحمد بن محمّد بن أبي عمير ». والظاهر أنّ الأصل فيه هكذا : « أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أبي عمير ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٣ ، ح ٨٥٨ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن إسماعيل بن رباح ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ؛الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ، ح ٨٠١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي عمير ، عن إسماعيل بن رياح. راجع :التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٤ ، ح ٨٦٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ، ح ٨٠١الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦٢ ، ح ١٢٣٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٥ ، ذيل ح ١٨١٧٧.

(٦). في « بس »والاستبصار : « أحمد بن محمّد ». وقد توسّط محمّد بن أحمد [ بن يحيى ] بين محمّد بن يحيى ومحمّد بن عيسى في كثيرٍ من الأسناد. وتحريف « محمّد بن أحمد » بـ « أحمد بن محمّد » غير بعيد بعد ما ورد في كثيرٍ من الأسناد جدّاً من رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٤٤ - ٤٤٥ ؛ وج ١٥ ، ص ٣٢٨ - ٣٢٩.


كَتَبَ أَبُو الْقَاسِمِ مُخَلَّدُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ إِلَى الرَّجُلِ(١) يَسْأَلُهُ عَنِ الْعُمْرَةِ الْمَبْتُولَةِ : هَلْ عَلى صَاحِبِهَا طَوَافُ النِّسَاءِ ، وَالْعُمْرَةِ(٢) الَّتِي يُتَمَتَّعُ بِهَا إِلَى الْحَجِّ؟

فَكَتَبَ : « أَمَّا الْعُمْرَةُ الْمَبْتُولَةُ ، فَعَلى صَاحِبِهَا طَوَافُ النِّسَاءِ ؛ وَأَمَّا الَّتِي يُتَمَتَّعُ بِهَا إِلَى الْحَجِّ ، فَلَيْسَ عَلى صَاحِبِهَا طَوَافُ النِّسَاءِ ».(٣)

٢١٠ - بَابُ الْمُعْتَمِرِ يَطَأُ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَالْكَفَّارَةِ فِي ذلِكَ‌

٨٠٤٣ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي رَجُلٍ(٤) اعْتَمَرَ عُمْرَةً مُفْرَدَةً ، فَوَطِئَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ ، قَالَ : « عَلَيْهِ بَدَنَةٌ ؛ لِفَسَادِ عُمْرَتِهِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ حَتّى يَدْخُلَ شَهْرٌ آخَرُ(٥) ، فَيَخْرُجَ إِلى بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ ، فَيُحْرِمَ مِنْهُ ، ثُمَّ يَعْتَمِرَ ».(٦)

٨٠٤٤ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ مِسْمَعٍ :

____________________

(١). في الاستبصار ، ص ٢٤٥ : - « إلى الرجل ».

(٢). في الوافي والتهذيب والاستبصار ، ص ٢٤٥ : « وعن العمرة ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٥٤ ، ح ٨٦١ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٨٠٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ١٦٣ ، ح ٥٤٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٤٥ ، ح ٨٥٤ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٦٣ ، ح ١٢٣٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٤٤٢ ، ح ١٨١٧٠.

(٤). في الوافي : « الرجل ».

(٥). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٤٠ : « المشهور أنّه على الفضل. وقال فيالمدارك : مقتضى الروايتين تعيّن إيقاع القضاء في الشهر الداخل ، ولا يبعد المصير إلى ذلك ، وإن قلنا بجواز توالي العمرتين أو الاكتفاء بالفرق بينهما بعشرة أيّام في غير هذه الصورة ». وراجع :مدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٤٢٥.

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٣ ، ح ٢٩٤٧ ؛والتهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٢٤ ، ح ١١١٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٣ ، ح ٢٩٤٦ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٠١ ، ح ١٢٩٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٢٩ ، ح ١٧٤٠٢.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَعْتَمِرُ عُمْرَةً مُفْرَدَةً ، فَيَطُوفُ(١) بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، ثُمَّ يَغْشى أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، قَالَ : « قَدْ أَفْسَدَ عُمْرَتَهُ ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، وَيُقِيمُ بِمَكَّةَ مُحِلّاً حَتّى يَخْرُجَ الشَّهْرُ الَّذِي اعْتَمَرَ فِيهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي وَقَّتَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِأَهْلِ بِلَادِهِ ، فَيُحْرِمُ مِنْهُ وَيَعْتَمِرُ ».(٢)

٨٠٤٥ / ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

قَالَ : مَنْ جَاءَ بِهَدْيٍ فِي عُمْرَةٍ فِي غَيْرِ حَجٍّ ، فَلْيَنْحَرْهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ.(٣)

٨٠٤٦ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُعْتَمِرُ إِذَا سَاقَ الْهَدْيَ ، يَحْلِقُ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ(٤) ».(٥)

٨٠٤٧ / ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ سَاقَ هَدْياً فِي عُمْرَةٍ(٦) ، فَلْيَنْحَرْهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ ؛ وَمَنْ سَاقَ هَدْياً وَهُوَ مُعْتَمِرٌ ، نَحَرَ هَدْيَهُ بِالْمَنْحَرِ(٧) ، وَهُوَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَهِيَ‌

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وفي المطبوع : « ويطوف ».

(٢).التهذيب ، ج ٥، ص ٣٢٣، ح ١١١١ ،معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٢ ، ح ٢٩٤٦ ، معلّقاً عن عليّ بن رئاب، عن مسمع بن عبدالملكالوافي ،ج ١٣ ، ص ٧٠١ ، ح ١٢٩٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٢٨ ، ذيل ح ١٧٤٠٠. (٣).الوافي ،ج ١٤، ص ١١٣٨، ح ١٣٩٤١؛الوسائل ،ج ١٤،ص ٢١٦،ح ١٩٠٢١.

(٤). فيمنتقى الجمان ، ص ٤٤٠ : « كذا وجدت هذا الحديث في نسخالكافي ، وهو خلاف ما مضى في الصحيحين برواية معاوية أيضاً ، ولعلّ ما هنا سهو من الناسخين ، أو محمول على الإذن في تقديم الحلق ، وإن كان العكس أرجح ».

وفيالوافي : « يعني له أن يفعل ذلك رخصة ، والأوّل هو الأصل والأولى كما يأتي في باب ترتيب المناسك ».

(٥).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٣٩ ، ح ١٣٩٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢١٦ ، ح ١٩٠٢٠.

(٦). في « بث ، بح » : « عمرته ». وفي « بف » : « العمرة ».

(٧). في الوسائل ، ح ١٨٦٦٩ : « في المنحر ». وفيالفقيه : « عند المنحر ». وفيالمرآة : « وما اشتمل عليه من ذبح =


الْحَزْوَرَةُ(١) ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ كَفَّارَةِ الْعُمْرَةِ(٢) : أَيْنَ تَكُونُ(٣) ؟

فَقَالَ : « بِمَكَّةَ ، إِلَّا(٤) أَنْ يُؤَخِّرَهَا إِلَى الْحَجِّ ، فَتَكُونَ(٥) بِمِنًى ، وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ وَأَحَبُّ إِلَيَّ».(٦)

٢١١ - بَابُ الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ تَطَوُّعاً وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ‌

٨٠٤٨ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ بَعَثَ بِهَدْيٍ(٧) مَعَ قَوْمٍ ، وَوَاعَدَهُمْ(٨) يَوْماً(٩) يُقَلِّدُونَ فِيهِ هَدْيَهُمْ ، وَيُحْرِمُونَ(١٠) فِيهِ؟

فَقَالَ : « يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ حَتّى يَبْلُغَ‌

____________________

= ما ساقه في العمرة بالحزورة هو المشهور بين الأصحاب ، لكنّهم حملوه على الاستحباب ».

(١). في « بث ، بف » : « الجزورة ». وفي « بخ » : « الحزوة ». وفي الوسائل ، ح ١٨٦٦٩ : « بالحرورة ». و « الحزورة » قال ابن الأثير : « هو موضع بها [ أي بمكّة ] عند باب الحنّاطين ، وهو بوزن قَشوَرَة ».النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٠ ( حزور ).

(٢). في حاشية « بح ، جد » والوسائل ، ح ١٨٦٦٩ : « المعتمر ». وفي التهذيب والاستبصار : + « المفردة ».

(٣). في « جد » : « يكون ».

(٤). فيالتهذيب والاستبصار : + « أن يشاء صاحبها ».

(٥). هكذا في « ى ، بث » والوافي والوسائل ، ح ١٨٦٦٩. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فيكون ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣٧٤ ، ح ١٣٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢١٢ ، ح ٧٢٥ ، بسند آخر ، من قوله : « وسألته عن كفّارة العمرة ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٥٢ ، ح ٢٩٤٥ ، مرسلاً ، إلى قوله : « وهي الحزورة »الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٣٨ ، ح ١٣٩٤٠ ؛ وج ١٣ ، ص ٧٧٣ ، ح ١٣١٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٨٩ ، ح ١٨٦٦٩ ؛وفيه ، ص ٢١٦ ، ح ١٩٠١٩ ، إلى قوله : « قبل أن يحلق ». (٧). فيالتهذيب : « بهديه ».

(٨). في « جد ، جن » : « وأوعدهم ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « يوم ».

(١٠). في الوسائل : « وينحرون ».


الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ».

فَقُلْتُ : أَ رَأَيْتَ إِنْ أَخْلَفُوا(١) فِي مِيعَادِهِمْ ، وَأَبْطَؤُوا فِي السَّيْرِ ، عَلَيْهِ جُنَاحٌ(٢) فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ؟

قَالَ : « لَا ، وَيَحِلُّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ ».(٣)

٨٠٤٩ / ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ سَلَمَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ ، ثُمَّ يُمْسِكُ عَمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الْمُحْرِمُ غَيْرَ أَنَّهُ لَايُلَبِّي ، وَيُوَاعِدُهُمْ يَوْمَ يُنْحَرُ فِيهِ(٤) بَدَنَةٌ ، فَيَحِلُّ ».(٥)

٨٠٥٠ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٦) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَبْعَثُ(٧) بِالْهَدْيِ تَطَوُّعاً لَيْسَ بِوَاجِبٍ؟

قَالَ : « يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ يَوْماً ، فَيُقَلِّدُونَهُ(٨) ، فَإِذَا كَانَتْ(٩) تِلْكَ السَّاعَةُ(١٠) ، اجْتَنَبَ عَمَّا(١١)

____________________

(١). في « بث ، بس ، جن » والتهذيب : « اختلفوا ».

(٢). في تفسير العيّاشي : + « أن يحلّ ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٤ ، ح ١٤٧١ ، بسند آخر.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٩ ، ح ٢٢٨ ، عن زيد أبي اُسامة ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٠٣ ، ح ١٤٣٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩٠ ، ح ١٧٥٤٥.

(٤). في الوسائل : - « فيه ».

(٥).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٠٤ ، ح ١٤٣١١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩١ ، ح ١٧٥٤٦.

(٦). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٧). في الوافي : « يرسل ».

(٨). في الوافي : + « فيه ».

(٩). في « بف » : « كان ».

(١٠). في الوافي : + « من ذلك اليوم ».

(١١). هكذا في النسخ والشروح وامصادر. وفي المطبوع : « ما ».


يَجْتَنِبُ(١) الْمُحْرِمُ إِلى يَوْمِ النَّحْرِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ، أَجْزَأَ عَنْهُ ».(٢)

٨٠٥١ / ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ :

إِنَّ مُرَاداً(٣) بَعَثَ بِبَدَنَةٍ ، وَأَمَرَ أَنْ تُقَلَّدَ(٤) وَتُشْعَرَ(٥) فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ لَايَلْبَسَ(٦) الثِّيَابَ ، فَبَعَثَنِي إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِالْحِيرَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ(٧) : إِنَّ مُرَاداً(٨) صَنَعَ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّهُ لَايَسْتَطِيعُ أَنْ يَتْرُكَ الثِّيَابَ لِمَكَانِ زِيَادٍ(٩) .

فَقَالَ : « مُرْهُ فَلْيَلْبَسِ(١٠) الثِّيَابَ ، وَلْيَذْبَحْ(١١) بَقَرَةً يَوْمَ الْأَضْحى عَنْ نَفْسِهِ(١٢) ».(١٣)

٢١٢ - بَابُ النَّوَادِرِ‌

٨٠٥٢ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَصْرَمَ بْنِ حَوْشَبٍ(١٤) ، عَنْ‌

____________________

(١). في « ى ، بح ، جد » : « يجتنبه ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٧ ، ح ٣١٠٩ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٤ ، ح ١٤٧٢ ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٠٣ ، ح ١٤٣١٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩١ ، ذيل ح ١٧٥٤٩. (٣). في التهذيب : « أبا مراد ».

(٤). في « بث ، بخ ، بس » : « أن يقلّد ».

(٥). في « بث ، بخ ، بس ، بف » : « ويشعر ».

(٦). في « بح » والوافي : « لا تلبس ».

(٧). في « بح ، بخ » : - « له ».

(٨). فيالتهذيب : « أبا مراد ».

(٩). فيالتهذيب : « أبي جعفر » بدل « زياد ».

(١٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب ، وحاشية « جن ». وفي « جن » : « يلبس ». وفي المطبوع : « أن يلبس ». (١١). في التهذيب : « ولينحر ».

(١٢). في التهذيب : « ولينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب » بدل « وليذبح » إلى هنا.

(١٣). التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٢٥ ، ح ١٤٧٤ ، بسنده عن صفوان وابن أبي عمير ، عن هارون بن خارجةالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٠٥ ، ح ١٤٣١٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ١٩٢ ، ذيل ح ١٧٥٥١.

(١٤). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٥، ص ٤٤٣، ح ١٥٤٤؛ وص ٤٥٥ ، ح ١٥٨٧، عن أحمد بن محمّد[بن عيسى]عن‌البرقي عن أصرم بن حوشب- وفي الموضع الثاني منالتهذيب : خوشب ، وهو سهو - وقال النجاشي في =


عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ :

عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام ، قَالَ : « أَوْدِيَةُ الْحَرَمِ(١) تَسِيلُ فِي الْحِلِّ ، وَأَوْدِيَةُ الْحِلِّ لَا تَسِيلُ فِي الْحَرَمِ ».(٢)

٨٠٥٣ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ(٣) ، وَقَوْمٌ يُلَبُّونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ: « أَتَرى هؤُلَاءِ الَّذِينَ يُلَبُّونَ؟ وَاللهِ لَأَصْوَاتُهُمْ(٤) أَبْغَضُ إِلَى اللهِ مِنْ أَصْوَاتِ الْحَمِيرِ(٥) ».(٦)

٨٠٥٤ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

____________________

= ترجمة أصرم بن حوشب : « روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام نسخة رواها عنه محمّد بن خالد البرقي ». والمراد بالبرقي في سنديالتهذيب هو محمّد بن خالد. فلا يبعد سقوط الواسطة في ما نحن فيه بين أحمد بن محمّد وبين أصرم بن حوشب. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٠٧ ، الرقم ٢٧١.

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٤٣ : « قال الوالد العلّامة - نوّر الله مرقده - : كأنّه لارتفاع الحرم على الحلّ ، أو الغرض بيان أنّ الله تعالى جعله مرتفعاً صورة كما رفعه معنى ، أو المعنى أنّ المنافع الصوريّة والمعنويّة يصل منه إلى العالم ، كما قال تعالى :( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ) ، والمراد بالحرم من عظمة الله تعالى من أهله ، وهم النبيّ والأئمّةعليهم‌السلام ؛ فإنّ منافع العلوم والكمالات تصل منهم إلى العالمين دون العكس ، كما قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تعلّموهم ؛ فإنّهم أعلم منكم. انتهى كلامه رفع الله مقامه.

وأقول : لعلّ الوجه الأوّل مخصوص بما إذا جرى السيل من غير عمل ، فلا ينافي جريان الماء من عرفات إلى مكّة ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٣ ، ح ١٥٤٤ ؛ وص ٤٥٤ ، ح ١٥٨٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البرقي ، عن أصرم بن حوشب.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٩ ، ح ٣١١٢ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٠ ، ح ١١٥٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٢٣ ، ح ١٧٦٠٣. (٣). في الوسائل : - « الحرام ».

(٤). في « بس » : « أصواتهم ».

(٥). فيالمرآة : « أي من المخالفين ، وإنّما شبّهعليه‌السلام أصواتهم بأصوات الحمير لفساد عقائدهم وعدم معرفتهم بأسرار ما يأتون به من المناسك ».

(٦).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣١٠ ، ح ١٤٣٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٦٥٨٣.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ لَبّى بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ(١) ، وَلَيْسَ يُرِيدُ الْحَجَّ؟

قَالَ : « لَيْسَ بِشَيْ‌ءٍ ، وَلَايَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ(٢) ».(٣)

٨٠٥٥ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ فِي هؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْرِدُونَ الْحَجَّ : « إِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ وَطَافُوا(٤) بِالْبَيْتِ أَحَلُّوا ، وَإِذَا لَبَّوْا أَحْرَمُوا » فَلَا يَزَالُ يُحِلُّ وَيَعْقِدُ حَتّى يَخْرُجَ إِلى مِنًى بِلَا حَجٍّ(٥) وَلَاعُمْرَةٍ(٦) .(٧)

٨٠٥٦ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنْ حَفْصٍ الْمُؤَذِّنِ ، قَالَ :

____________________

(١). في الوسائل : « وعمرة ».

(٢). فيالمرآة : « لعلّ المراد به أنّه يلبّي من غير نيّة للإحرام ، فنهاه من ذلك ، وقال : لا ينعقد بذلك إحرامه ».

(٣).الوافي ، ج ١٣ ، ص ٧٩١ ، ح ١٣١٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٦٤٦٧.

(٤). في الوسائل : « فطافوا ».

(٥). في « بخ » : « فلا حجّ ». وفي « جن » : « فلا حجّة ».

(٦). فيالوافي : « كانوا يقدّمون الطواف والسعي على مناسك منى ، وربّما يكرّرون ، فحكم ببطلان حجّهم بذلك ، وذلك لأنّ طواف البيت للحاجّ ، وسعيه موجب للإحلال ؛ لأنّهما آخر الأفعال ، فإذا طاف قبل الإتيان بمناسك منى ، فقد أحلّ من حجّة قبل تمامه ، فإذا جدّد التلبية فقد عقد إحراماً آخر ، فإن لم يطف بعد ذلك ، فقد بقي حجّه بلا طواف ، فلا حجّ له ولا عمرة له أيضاً لعدم نيّته لها وعدم إتمامه إيّاها ؛ لأنّه لم يأت بالتقصير بعد ، فقد خرج منها قبل إكمالها فبطلت ، ثمّ إذا كرّر الطواف والتلبية ، فقد كرّر الحلّ والعقد ».

وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « هذا الحديث غير معمول به عند الأصحاب ، إذ يجوز عندهم تقديم الطواف والسعي للمفرد والقارن ، وأخبار حجّة الوداع صريحة فيه ، وظاهر كلام المصنّف قبول مفاد الحديث ، وهو أعلم بما قال ، وأفتى بعض علمائنا بكراهة تقديم الطواف والسعي على الوقوفين لمكان هذا الحديث ، وهو مخالف لفعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في حجّة الوداع ، إلاّ أن يخصّ الكراهية للمفرد دون القارن ، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قارناً ، ويأتي ما يتعلّق بهذا الموضوع إن شاء الله ».

(٧).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٣١ ، ذيل ح ٩٣ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٥٦ ، ذيل ح ٥١١ ، معلّقاً عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٣٨ ، ح ١٢٢٦٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٢٤٤ ، ح ١٤٦٩٩ ؛ وج ١٢ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٦٥٩٢.


حَجَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ(١) بِالنَّاسِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، فَسَقَطَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ بَغْلَتِهِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « سِرْ ؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَايَقِفُ(٢) ».(٣)

٨٠٥٧ / ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ(٤) ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ(٥) : مَا تَقُولُ(٦) فِي الْمُقَامِ بِمِنًى بَعْدَ مَا يَنْفِرُ النَّاسُ؟

قَالَ : « إِذَا قَضى(٧) نُسُكَهُ فَلْيُقِمْ مَا شَاءَ ، وَلْيَذْهَبْ حَيْثُ شَاءَ ».(٨)

٨٠٥٨ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

____________________

(١). هو إسماعيل بن عليّ بن عبدالله بن عبّاس ، وذكر الطبري وابن الأثير أنّه حجّ بالناس سنة ١٣٨ وهو على ‌الموصل، وذكر ابن عساكر والذهبي أنّه بالناس سنة ١٤٢ ولم نعثر على أحد يذكر حجّه سنة ١٤٠. راجع :تاريخ الطبري ، ج ٦ ، ص ١٤١ ؛تاريخ مدينة دمشق ، ج ٩ ، ص ٢٥ ؛الكامل في التاريخ ، ج ٥ ، ص ٤٨٣ ؛تاريخ الإسلام ، ج ٩ ، ص ٩.

(٢). فيالمرآة : « يدلّ على أنّه لا ينبغي أن يقف إمام الحاجّ لحاجة تتعلّق بآحادهم ».

(٣).قرب الإسناد ، ص ١٣ ، ح ٤٢ ؛ وص ١٦١ ، ح ٥٨٧ ، بسندهما عن حفص بن محمّد [ ص ١٦١ : « حفص بن عمر » ] مؤذّن عليّ بن يقطين ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف وزيادةالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣١٢ ، ح ١٤٣٢٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٩٨ ، ح ١٥١٠٤ ؛ وج ١٣ ، ص ٥٢٥ ، ح ١٨٣٦٢.

(٤). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » وحاشية « جن » والوسائل وفي « جن » والمطبوع : «سريّ».

ثمّ إنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٣٦ ، بسند آخر عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن الحسين بن عليّ السريّ قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام

والظاهر أنّ الحسين بن عليّ السريّ سهو ؛ فإنّا لم نجد هذا العنوان في غير سند هذا الخبر. والحسن بن السريّ هو الحسن بن السريّ الكاتب ، روى هو وأخوه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وتكرّر عنوانه في عددٍ من الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٧ ، الرقم ٩٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٥١٦ - ٥١٧.

(٥). في الوافي : « لأبي عبد اللهعليه‌السلام » بدل « له ».

(٦). في الوافي : « ما ترى ».

(٧). في الوافي : « فقال : إذا كان قد قضى ».

(٨).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٣٦ ، بسنده عن صفوان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن الحسين بن عليّ السريّ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٢٧٤ ، ح ١٤٢٥١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨٢ ، ذيل ح ١٩٢٠٩.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ : مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ وِزْراً؟

فَقَالَ : « مَنْ يَقِفُ(١) بِهذَيْنِ الْمَوْقِفَيْنِ : عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ(٢) ، وَسَعى بَيْنَ هذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ ، ثُمَّ طَافَ بِهذَا الْبَيْتِ ، وَصَلّى خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، ثُمَّ قَالَ فِي نَفْسِهِ أَوْ ظَنَّ أَنَّ اللهَ لَمْ يَغْفِرْ لَهُ ، فَهُوَ مِنْ(٣) أَعْظَمِ النَّاسِ وِزْراً ».(٤)

٨٠٥٩ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَهُ ، فَذَكَرُوا الْمَاءَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَثِقْلَهُ ، فَقَالَ : « الْمَاءُ لَايَثْقُلُ إِلَّا أَنْ يَنْفَرِدَ بِهِ الْجَمَلُ ، فَلَا يَكُونَ عَلَيْهِ إِلَّا الْمَاءُ(٥) ».(٦)

٨٠٦٠ / ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ(٧) ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ سِنِينَ(٨) مُتَوَالِيَةً(٩) ، ثُمَّ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مُدْمِنِ الْحَجِّ ».(١٠)

____________________

(١). في « بح » : « وقف ».

(٢). في الوافي : « ومزدلفة ».

(٣). في « بث » : - « من ».

(٤).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٢٤ ، ح ١١٧٨٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٦ ، ح ١٤٣٣٣.

(٥). فيالمرآة : « لعلّه محمول على المياه القليلة التي تشرب في الطريق وما يعلّق على الأحمال منها ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥١٩ ، ح ٣١١٣ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٢١٦٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٢٤ ، ح ١٥١٢٤.

(٧). فيالوافي : « الفضل ». ومحمّد بن القاسم هذا ، هو محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار.

(٨). فيالفقيه : « حجج ».

(٩). في حاشية « جن » : « متواليات ».

(١٠).الخصال ، ص ١١٧ ، باب الثلاثة ، ح ١٠٠ ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن السندي بن الربيع ، عن محمّد بن القاسم بن فضيل بن يسار ، عن أيمن بن محرز ، عن القاسم وابن فضّال ، عن حريز ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٦ ، ح ٢٢٠٥ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ١١٨٢٣ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٥ ، ح ١٤٤٢١.


* وَرُوِيَ : « أَنَّ مُدْمِنَ(١) الْحَجِّ الَّذِي إِذَا وَجَدَ الْحَجَّ(٢) حَجَّ ، كَمَا أَنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ الَّذِي إِذَا وَجَدَهُ شَرِبَهُ ».(٣)

٨٠٦١ / ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ رَكِبَ رَاحِلَةً(٤) فَلْيُوصِ(٥) ».(٦)

٨٠٦٢ / ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ(٧) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْأَشَلِّ بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ :

____________________

(١). الإدمان على أمر : المواظبة عليه وملازمته. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٥٩٧ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٥٩ ( دمن ).

(٢). في « بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل ، ح ١٤٤٢٢ : - « الحجّ ».

(٣). راجع :الكافي ، كتاب الأشربة ، باب آخر منه ، ح ١٢٢٨١ و ١٢٢٨٢ و ١٢٢٨٣ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٠٩ ، ح ٤٧٦ و ٤٧٧ و ٤٧٨ ؛والخصال ، ص ٦٣٠٢ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ح ١٠ ؛وتحف العقول ، ص ١٢٢الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ١١٨٢٤ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٢٥ ، ح ١٤٤٢٢.

(٤). في « بث ، بح » : « راحلته ». وفي الوافي والفقيه والتهذيب : « زاملة ». وقال فيالوافي : « ما يركب من البعير يسمّى بالراحلة ومنه الرحيل ، وما يحمل عليه المتاع والزاد يسمّى بالزاملة ، من زمل الشي‌ء : حمله. يقال : ركب الراحلة ، وحمل على الزاملة ، والغالب على الزاملة الشراد ، وأكثر ما يكون الراحلة ذلولاً ». وراجع أيضاً :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٧٧ ( رحل ) ؛ وج ١١ ، ص ٣١٠ ( زمل ).

(٥). فيالفقيه بعد نقل الحديث : « فليس [ هذا الحديث ] بنهي عن ركوب الزاملة ، وإنّما هو بالاحتراز من السقوط ، وهذا مثل قول القائل : من خرج إلى الحجّ أو إلى الجهاد في سبيل الله فليوص ، ولم يكن فيما مضى إلّا الزوامل ، وإنّما المحامل مُحدَثة ، ولم تُعرف فيما مضى ». وفيالتهذيب : « هذا الخبر أكثر ما فيه الحثّ على الوصيّة ، وإنّما خُصّ هذا الموضع لأنّ فيه بعض الخطر لما يلحق الإنسان من النوم والسهر ، فلا يأمن من أن يقع منه ، فيؤدّي ذلك إلى هلاكه ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤١ ، ح ١٥٣١ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٣ ، ح ٣١٢٧ ، مرسلاً ؛معاني الأخبار ، ص ٢٢٣ ، ذيل ح ١ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٢١٦٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٥٠٣٧.

(٧). هكذا في « بح ، بف ، جد » والوافي والبحار. وفي « ى ، بث ، بس ، جن » والمطبوع : « الغشاني ». وفي « بخ » : =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَتْ قُرَيْشٌ تُلَطِّخُ(١) الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ ، وَكَانَ يَغُوثُ(٢) قِبَالَ(٣) الْبَابِ ، وَكَانَ(٤) يَعُوقُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ ، وَكَانَ(٥) نَسْرٌ عَنْ يَسَارِهَا ، وَكَانُوا إِذَا دَخَلُوا خَرُّوا سُجَّداً لِيَغُوثَ ، وَلَايَنْحَنُونَ(٦) ، ثُمَّ يَسْتَدِيرُونَ(٧) بِحِيَالِهِمْ إِلى يَعُوقَ(٨) ، ثُمَّ يَسْتَدِيرُونَ(٩) بِحِيَالِهِمْ إِلى نَسْرٍ ، ثُمَّ يُلَبُّونَ فَيَقُولُونَ : لَبَّيْكَ ، اللّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ(١٠) لَاشَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ ».

قَالَ(١١) : « فَبَعَثَ اللهُ ذُبَاباً أَخْضَرَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ ، فَلَمْ يُبْقِ مِنْ ذلِكَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ شَيْئاً إِلَّا أَكَلَهُ ، وَأَنْزَلَ(١٢) اللهُ عَزَّوَجَلَّ :( يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ (١٣) مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ

____________________

= « العمشاني ».

وترجم النجاشي لأحمد بن رزق الغُمشاني في رجاله ، ص ٩٨ ، الرقم ٢٤٣ ، وأمّاالفهرست للطوسي ، وإن ورد في طبعة المحقّق الطباطبائي ، ص ٨٣ ، الرقم ١٠٦ : العُمشاني ، لكنّ المذكور في طبعة النجف الأشرف ، ص ٣٥ ، الرقم ٩٦ هو الغمشاني ، وكذا نقله ابن داود في رجاله ، ص ٢٨ ، الرقم ٧٢ ، منالفهرست .

(١). يجوز فيه هيئة التجرّد والتفعيل.

(٢). يَغوثُ ويَعوقُ ونسر ، الثلاثة أسماء أصنام للقريش تعبدون ، وفي المصحف الشريف :( وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً ) [ نوح (٧١) : ٢٣ ]. وقال الجوهري : « نَسر : صنم كان لذي الكلاع بأرض حمير ، كان يَغوثُ لمِذْحَج ، ويَعوقَ لهمدان ، من أصنام قوم نوحعليه‌السلام ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢٦ ( نسر ). وراجع أيضاً :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ( غوث ) ؛ وج ١٠ ، ص ٢٨١ ( عوق ).

(٣). في « بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والبحار ، ج ٣ : « قبالة ».

(٤). في البحار ، ج ٦٤ : - « كان ».

(٥). في البحار ، ج ٦٤ : - « كان ».

(٦). في « بف » وحاشية « بث » : « ولا يحنون » ، من حنا ظهره ، إذا عطفه وثناه.

(٧). في « بح » : « يستدبرون ». وفي البحار ، ج ٦٤ : + « عن يسارها ».

(٨). في « ى » : - « ثمّ يستديرون بحيالهم إلى يعوق ».

(٩). في « بث ، بح » : « يستدبرون ».

(١٠). في « ى ، بث ، بس » : - « لبّيك ».

(١١). في « جن » : - « قال ».

(١٢). في البحار ، ج ٦٤ : « فأنزل ».

(١٣). هكذا في المصحف الشريف و « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي . وفي المطبوع : «يدعون».


مِنْهُ ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ) (١) ».(٢)

٨٠٦٣ / ١٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَلِي الْمَوْسِمَ مَكِّيٌّ(٣) ».(٤)

٨٠٦٤ / ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ آبَائِهِعليهما‌السلام : « أَنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام كَانَ يَكْرَهُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ عَلَى الْإِبِلِ الْجَلاَّلَاتِ(٥) ».(٦)

٨٠٦٥ / ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ :

____________________

(١). الحجّ (٢٢) : ٧٣.

(٢). راجع :تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٨٧الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣١٠ ، ح ١٤٣٢٥ ؛البحار ، ج ٣ ، ص ٢٥٣ ، ح ١١ ؛ وج ٦٤ ، ص ٣١٠.

(٣). فيالوافي : « يعني لا ينبغي أن يكون رجل من أهل مكّة والياً على الحاجّ أيّام الموسم ». وفيالمرآة : « لعلّ المراد أنّ إمارة الحاجّ أيّام الموسم متعلّق بأميرهم ، لا بأمير مكّة. ويحتمل إمارة الحاجّ أيضاً ، لكنّه بعيد ».

(٤).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣١١ ، ح ١٤٣٢٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٣٩٨ ، ح ١٥١٠٥ ؛ وج ١٣ ، ص ٥٢٦ ، ح ١٨٣٦٣.

(٥). الجَلّالةُ من الحيوان : التي تتبع النجاسات وتأكلها. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١١٩ ( جلل ).

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٥٢٥ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن موسى ، عن غياث بن كلّوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام .الجعفريّات ، ص ٢٧ ، صدر الحديث ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، وتمام الرواية : « الناقة الجلّالة لايحجّ على ظهرها ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٠ ، ح ٣١١٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، هكذا : « وكان عليّعليه‌السلام يكره ...»الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٠٩ ، ح ١٤٣٢٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٤٩ ، ذيل ح ١٥٢٣٠.

(٧). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والوسائل والبحار. وفي المطبوع : + « عن أبيه ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ عليّ بن محمّد بن شيرة ، هو عليّ بن محمّد القاساني ، وقد تكرّرت رواية عليّ بن إبراهيم عنه مباشرةً ، ولم يثبت توسّط أبيه بينه وبين عليّ بن محمّد القاساني. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٥٥ ، الرقم ٦٦٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٤٧٦ - ٤٧٧.


كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَيِّتِ يَمُوتُ بِعَرَفَاتٍ(١) : يُدْفَنُ(٢) بِعَرَفَاتٍ(٣) ، أَوْ يُنْقَلُ إِلَى الْحَرَمِ؟ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟

فَكَتَبَ(٤) : « يُحْمَلُ إِلَى الْحَرَمِ وَيُدْفَنُ ، فَهُوَ أَفْضَلُ ».(٥)

٨٠٦٦ / ١٥. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (٦) قَالَ : « هُوَ(٧) مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ فِي(٨) إِحْرَامِهِ ، فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ(٩) ، فَتَكَلَّمَ(١٠) بِكَلَامٍ طَيِّبٍ(١١) ، كَانَ ذلِكَ كَفَّارَةً لِذلِكَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ ».(١٢)

٨٠٦٧ / ١٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

____________________

(١). فيالتهذيب : « بمنى أو بعرفات ؛ الوهم منّي » بدل « بعرفات ».

(٢). في « جن » : « أيدفن ».

(٣). في « بث ، بس » : - « بعرفات ».

(٤). في « بح » : + « إليّ ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦٥ ، ح ١٦٢٤ ، بسنده عن عليّ بن سليمانالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٢ ، ح ١١٤٧١ ؛ وج ٢٥ ، ص ٥٩١ ، ح ٢٤٧٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٨٧ ، ح ١٧٧٦٣ ؛البحار ، ج ٨٢ ، ص ٦٦ ، ح ٢.

(٦). الحجّ (٢٢) : ٢٩. وقال الراغب : « أصل التَفَث : وسخ الظفر وغير ذلك ممّا شابه أن يزال عن البدن ». ثمّ قال :( لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) ، أي يزيلوا وسخهم ». وقال ابن الأثير : « التَفَثُ : هو ما يفعله المـُحْرم بالحجّ إذا حلّ كقصّ الشارب والأظفار ».المفردات للراغب ، ص ١٦٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٩١ ( تفث ).

(٧). في الوافي : - « هو ».

(٨). فيالفقيه ، ح ٣٠٣٠والمعاني ، ح ٥:+«حال».

(٩). في الوافي والفقيه ، ح ٣٠٣٠ والمعاني ، ح ٥ : + « وطاف ».

(١٠). في الوافي : « وتكلّم ».

(١١). فيالوافي : « كأنّ المراد بالكلام الطيّب ما ذكر الله به في طوافه ».

(١٢).معاني الأخبار ، ص ٣٣٩ ، ح ٥ ، بسنده عن القاسم بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٤ ، ح ٣٠٣٠ ، معلّقاً عن أبي بصير. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما ينبغي تركه للمحرم من الجدال وغيره ، ضمن ح ٧٢٠٢ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٣٣٣ ، ذيل ح ٢٥٩٣ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٣٩ ، ذيل ح ٨ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٣ ، ص ٦٦٦ ، ح ١٢٨٨٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْقَائِمَعليه‌السلام إِذَا قَامَ ، رَدَّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ إِلى أَسَاسِهِ ، وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ إِلى أَسَاسِهِ ، وَمَسْجِدَ الْكُوفَةِ إِلى أَسَاسِهِ(١) ».

وَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ : إِلى(٢) مَوْضِعِ التَّمَّارِينَ مِنَ الْمَسْجِدِ.(٣)

٨٠٦٨ / ١٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ :

سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمَيْنِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، نُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ : لَاصَحِبَكَ(٤) اللهُ ».(٥)

٨٠٦٩ / ١٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ(٦) جَارِيَتَهُ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ : كَيْفَ يَصْنَعُ؟

فَقَالَ : « إِنَّ أَبِي أَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ جَعَلَ جَارِيَتَهُ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ ، فَقَالَ لَهُ : قَوِّمِ الْجَارِيَةَ أَوْ بِعْهَا ، ثُمَّ مُرْ مُنَادِياً يَقُومُ عَلَى الْحِجْرِ ، فَيُنَادِي : أَلَا مَنْ قَصُرَتْ بِهِ نَفَقَتُهُ ، أَوْ قُطِعَ بِهِ(٧) ، أَوْ‌

____________________

(١). في التهذيب : « وردّ المسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى أساسه ، وردّ المسجد الكوفة إلى أساسه ».

(٢). في التهذيب : - « إلى ».

(٣).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٧٥٦ ، معلّقاً عن الكليني.الغيبة للطوسي ، ص ٤٧٢ ، بسنده عن أبي بصير ، إلى قوله : « ومسجد الرسول إلى أساسه » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٣٨٣ ، مرسلاً عن أبي بصير ، وتمام الرواية فيه : « إذا قام القائمعليه‌السلام هدم المسجد الحرام حتّى يردّه إلى أساسه » مع زيادة في آخره. وراجع :الكافي ، كتاب الصلاة ، باب فضل المسجد الأعظم بالكوفة ، ح ٥٧٠٩الوافي ، ج ١٢ ، ص ٦٤ ، ح ١١٥١٢. (٤). في حاشية « بح » : « لاصبحك ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٤٧٧ ، معلّقاً عن الكليني.وفيه ، ص ٤٩١ ، ح ١٧٦٢ ، بسنده عن عبد الرحمن بن حمّادالوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٤ ، ح ١١٤٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٨٦ ، ح ١٧٧٦١.

(٦). في التهذيب ، ج ٩ وقرب الإسناد : + « ثمن ».

(٧). في الوسائل والكافي ، ح ٦٨٤٣ والعلل : + « طريقه ». وفي التهذيب ، ج ٩ : - « أو قطع به ».


نَفِدَ(١) طَعَامُهُ ، فَلْيَأْتِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ، وَمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَ أَوَّلاً فَأَوَّلاً حَتّى يَنْفَدَ(٢) ثَمَنُ الْجَارِيَةِ ».(٣)

٨٠٧٠ / ١٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الْمَرْأَةِ(٤) تَلِدُ يَوْمَ عَرَفَةَ كَيْفَ تَصْنَعُ(٥) بِوَلَدِهَا؟ أَ يُطَافُ عَنْهُ ، أَمْ كَيْفَ يُصْنَعُ(٦) بِهِ؟

قَالَ : « لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ ».(٧)

٨٠٧١ / ٢٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(٨) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَانَ عِنْدِي كَبْشٌ سَمِينٌ(٩) لِأُضَحِّيَ بِهِ ، فَلَمَّا أَخَذْتُهُ وَأَضْجَعْتُهُ نَظَرَ(١٠) إِلَيَّ ، فَرَحِمْتُهُ ، وَرَقَقْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِنِّي ذَبَحْتُهُ.

____________________

(١). في قرب الإسناد والعلل : « نفذ ». وفي الكافي ، ح ٦٨٤٣ : + « به ».

(٢). في « بث ، بس ، جن » وقرب الإسناد والعلل : « حتّى ينفذ ».

(٣).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يهدى إلى الكعبة ، ح ٦٨٤٣. وفيعلل الشرائع ، ص ٤٠٩ ، ح ٢ ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن بنان بن محمّد.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٤٠ ، ح ١٥٢٩ ، بسنده عن موسى بن القاسم ؛التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢١٤ ، ح ٧٤٣ ، معلّقاً عن موسى بن القاسم.التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٧١٨ ، معلّقاً عن عليّ بن جعفر.قرب الإسناد ، ص ٢٤٦ ، ح ٩٧١ ، بسنده عن عليّ بن جعفر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١١ ، ص ٥٣٥ ، ح ١١٢٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٥٠ ، ح ١٧٦٧٢.

(٤). في الوسائل : « امرأة ».

(٥). في « بف » : « يصنع ». وفي « بث » بالنون والياء معاً.

(٦). في « بح ، بخ » : « تصنع ». وفي « ى » بالتاء والياء معاً.

(٧).الوافي ، ج ١٢ ، ص ٢٨٧ ، ح ١١٩٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٩٢ ، ح ١٨٠٤١.

(٨). في « ى ، بح ، بس ، جن »والتهذيب ج ٩ : + « له ».

(٩). في التهذيب ، ج ٩ : « سمنته ».

(١٠). في « بح » : « فنظر ».


قَالَ : فَقَالَ لِي : « مَا كُنْتُ أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ ، لَاتُرَبِّيَنَّ شَيْئاً مِنْ هذَا ، ثُمَّ تَذْبَحُهُ(١) ».(٢)

٨٠٧٢ / ٢١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عِصَامٍ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَلِي عَلى رَجُلٍ مَالٌ قَدْ خِفْتُ تَوَاهُ(٣) ، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ ذلِكَ ، فَقَالَ لِي : « إِذَا صِرْتَ بِمَكَّةَ ، فَطُفْ عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ طَوَافاً ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ عَنْهُ(٤) ، وَطُفْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ طَوَافاً ، وَصَلِّ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ(٥) ، وَطُفْ عَنْ عَبْدِ اللهِ طَوَافاً ، وَصَلِّ عَنْهُ رَكْعَتَيْنِ ، وَطُفْ عَنْ آمِنَةَ طَوَافاً ، وَصَلِّ عَنْهَا رَكْعَتَيْنِ ، وَطُفْ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ طَوَافاً ، وَصَلِّ عَنْهَا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ ادْعُ(٦) أَنْ يُرَدَّ عَلَيْكَ مَالُكَ ».

قَالَ : فَفَعَلْتُ ذلِكَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ بَابِ الصَّفَا ، وَإِذَا(٧) غَرِيمِي(٨) وَاقِفٌ يَقُولُ : يَا دَاوُدُ ، حَبَسْتَنِي ، تَعَالَ فَاقْبِضْ(٩) مَالَكَ.(١٠)

٨٠٧٣ / ٢٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

كُنَّا بِمَكَّةَ ، فَأَصَابَنَا غَلَاءٌ مِنَ(١١) الْأَضَاحِيِّ ، فَاشْتَرَيْنَا بِدِينَارٍ ، ثُمَّ بِدِينَارَيْنِ(١٢) ، ثُمَّ لَمْ‌

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٥٠ : « يدلّ على كراهة التضحية بما ربّاه الإنسان كما ذكره الأصحاب ، ولأنّ المرجع في التربية إلى العرف ».

(٢).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٥٧٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ج ٩ ، ص ٨٣ ، ح ٣٥٢ ، بسنده عن يعقوب بن يزيدالوافي ، ج ١٣ ، ص ١١٢٧ ، ح ١٣٩١١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٠٨ ، ح ١٨٩٩٨.

(٣). التَّوى ، مقصور : هلاك المال.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٩٠ ( توي ).

(٤). في « بس » : « عنه ركعتين ».

(٥). في الوسائل : - « وطف عن أبي طالب طوافاً وصلّ عنه ركعتين ».

(٦). في الوسائل والفقيه : + « الله ».

(٧). في الوسائل والفقيه : « فإذا ».

(٨). في « بخ » : « بغريمي ».

(٩). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه وفي « جن » والمطبوع : « اقبض ».

(١٠).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٠ ، ح ٣١١٦ ، معلّقاً عن داود الرقّيالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٢٠٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٨٠٥٦. (١١). في الوافي عن بعض النسخ والوسائل : « في ».

(١٢). في الوافي والوسائل والتهذيب : + « ثمّ بلغت سبعة ».


نَجِدْ(١) بِقَلِيلٍ(٢) وَلَاكَثِيرٍ(٣) ، فَرَقَّعَ(٤) هِشَامٌ الْمُكَارِي رُقْعَةً(٥) إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، وَأَخْبَرَهُ(٦) بِمَا اشْتَرَيْنَا ، ثُمَّ لَمْ نَجِدْ(٧) بِقَلِيلٍ وَلَاكَثِيرٍ.

فَوَقَّعَ(٨) : « انْظُرُوا(٩) الثَّمَنَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ(١٠) ، ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمِثْلِ ثُلُثِهِ ».(١١)

٨٠٧٤ / ٢٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدِ(١٢) بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ آخَرَ(١٣) ، فَاجْتَرَحَ فِي حَجِّهِ شَيْئاً يَلْزَمُهُ(١٤) فِيهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، أَوْ كَفَّارَةٌ ، قَالَ : « هِيَ لِلْأَوَّلِ تَامَّةٌ ، وَعَلى هذَا مَا اجْتَرَحَ ».(١٥)

____________________

(١). في « بس » والوسائل والتهذيب : « لم تجد ». وفي الوافي : « لم توجد ».

(٢). في « بس » : « لا بقليل ».

(٣). في « بخ » : « ولا بكثير ».

(٤). في « ى ، بس ، جن » : « فرفع ». وفي « بث ، بح » والوسائل والفقيه والتهذيب : « فوقع ».

(٥). في «بث»: «رفعه ».وفيالوافي :- « رقعة ».

(٦). في «بس » والوافي والوسائل والتهذيب : «فأخبره».

(٧). في حاشية « بث » : « لا نجد ». وفي « بس » : « لم يجد ». وفيالوافي : « وإنّا لم نجد بعد » بدل « ثمّ لم نجد ».

(٨). في الوافي عن بعض النسخ : + « إليه ».

(٩). في « بس ، جن » والوسائل : + « إلى ».

(١٠). في الوافي : + « فاجمعوا ». وفي الفقيه والتهذيب : + « فاجمعوه ».

(١١).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٩٧ ، ح ٣٠٦٣ ، معلّقاً عن عبدالله بن عمر ؛التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٣٨ ، ح ٨٠٥ ، بسنده عن عبدالله بن عمرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٧٦ ، ح ١٤٠٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٠٣ ، ح ١٨٩٨٣.

(١٢). فيالوسائل : « عن محمّد » بدل « ومحمّد ». وهو سهو ؛ فقد روى ابن أبي عمير كتاب محمّد بن أبي حمزة ، وتكرّرت روايته عنه في الأسناد ، كما تكرّرت رواية الحسين بن عثمان عن إسحاق بن عمّار في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٥٨ ، الرقم ٩٦١ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤١٩ ، الرقم ٦٤٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٣١ ؛ وج ٢٢ ، ص ٣٠٠ - ٣٠١.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الحسين بن عثمان في كتابه عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام راجع : أصولالستّة عشر ، ص ٣٢٣ ، ح ٥٢١.

هذا ، وقد روى ابن أبي عمير عن الحسين بن عثمان ومحمّد بن أبي حمزة متعاطفين عن إسحاق بن عمّار في بعض الأسناد. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ٦٩٨٠ و ١٠٧٣٤ و ١١١٥٠ و ١٣٢٥٤ و ١٣٦٢٥.

(١٣). في التهذيب : « رجل حجّ » بدل « الرجل يحجّ عن آخر ».

(١٤). في « جد » : « أيلزمه ». وفي « جن » : « تلزم » بالتاء والياء معاً.

(١٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٦١ ، ح ١٦٠٦ ، بسنده عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٢٠ ، ح ١٢٠٢١ ؛ =


٨٠٧٥ / ٢٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ(٢) : إِنِّي أَهْدَيْتُ جَارِيَةً إِلَى الْكَعْبَةِ ، فَأُعْطِيتُ(٣) خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ ، فَمَا تَرى؟

قَالَ : بِعْهَا ، ثُمَّ خُذْ ثَمَنَهَا ، ثُمَّ قُمْ عَلى هذَا الْحَائِطِ(٤) حَائِطِ الْحِجْرِ ، ثُمَّ نَادِ ، وَأَعْطِ(٥) كُلَّ مُنْقَطَعٍ بِهِ ، وَكُلَّ مُحْتَاجٍ مِنَ الْحَاجِّ ».(٦)

٨٠٧٦ / ٢٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَالْحَجَّالِ(٧) ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ ، عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) (٨) ؟

فَقَالَ : « لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْ‌ءٍ مَا سَأَلَنِي(٩) أَحَدٌ إِلَّا مَنْ(١٠) شَاءَ اللهُ » قَالَ(١١) : « مَنْ أَمَّ‌

____________________

=الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٨٥ ، ح ١٤٥٨٢.

(١). في الوسائل والكافي ، ح ٦٨٤٤ والعلل : « أبي الحرّ ».

(٢). في الوافي والوسائل : + « له ».

(٣). في الوسائل والكافي ، ح ٦٨٤٤ : + « بها ». وفي التهذيب : « واُعطيت بها ».

(٤). في الوافي والوسائل والكافي ، ح ٦٨٤٤ : - « هذا الحائط ».

(٥). في الوافي : « فأعط ».

(٦).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يهدي إلى الكعبة ، ح ٦٨٤٤. وفيعلل الشرائع ، ص ٤٠٩ ، ح ٤ ، بسنده عن جعفر بن بشير ، عن أبان ، عن ابن الحرّ ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٨٦ ، ح ١٧٣٤ ، بسنده عن أبانالوافي ، ج ١١ ، ص ٥٣٥ ، ح ١١٢٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٥٠ ، ذيل ح ١٧٦٧٣.

(٧). في « بح » : « أو الحجّال ».

(٨). آل عمران (٣) : ٩٧.

(٩). في « بس » والوسائل والتهذيب وتفسير العيّاشي : + « عنه ».

(١٠). في تفسير العيّاشي : « ما ».

(١١). في « بخ ، بس ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب وتفسير العيّاشي : « ثمّ قال ».

وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « لعلّ معناه أنّ أمن الحرم أمن تشريعي ، أي يجب على الناس أن لا يهيّجوا من التجأ بالحرم ؛ لا تكويني حتّى يناقض ما فعله الحجّاج وغيره. أو المراد الأمن في الآخرة ، أو الجمع بين الأمن التشريعي ، والأمن في الآخرة ».


هذَا الْبَيْتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ الْبَيْتُ الَّذِي أَمَرَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ ، وَعَرَفَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَقَّ مَعْرِفَتِنَا ، كَانَ آمِناً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ».(١)

٨٠٧٧ / ٢٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ(٢) الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ(٣) لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا إِذَا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، ذَهَبَ أَصْحَابُنَا يَطُوفُونَ ، وَيَتْرُكُونِّي(٤) أَحْفَظُ مَتَاعَهُمْ.

قَالَ : « أَنْتَ أَعْظَمُهُمْ(٥) أَجْراً ».(٦)

٨٠٧٨ / ٢٧. بِإِسْنَادِهِ(٧) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ :

زَامَلْتُ(٨) مُحَمَّدَ بْنَ مُصَادِفٍ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ اعْتَلَلْتُ ، فَكَانَ(٩) يَمْضِي إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَيَدَعُنِي وَحْدِي ، فَشَكَوْتُ ذلِكَ إِلى(١٠) مُصَادِفٍ ، فَأَخْبَرَ بِهِ(١١) أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ،

____________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٢ ، ح ١٥٧٩ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٨٩ ، ح ١٠٦ ، عن عبدالخالق الصيقل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٥ ، ح ٢١٤٨ ، مرسلاً ، مع اختلاف يسير. راجع :تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٨٩ ، ح ١٠٢الوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٢ ، ح ١١٥٢٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٩٨ ، ح ١٤٣٣٧.

(٢). في « بث ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي : + « بن ».

(٣). في « بح » : « قال ».

(٤). في « بث » : « وينزلوني ».

(٥). في « ى ، بس » : « أعظم ».

(٦).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٠٨ ، ذيل ح ٢١٥٨ ، مع اختلافالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٠٩ ، ح ١٤٣٢١ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١٣ ، ح ١٧٨٢٤.

(٧). المراد من « بإسناده » ، هو السند المتقدّم إلى ابن أبي عمير في الرقم السابق.

(٨). المـُزاملةُ : المـُعادلة على البعير. وزامَلْتُه : عادلتُه. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧١٨ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣١٠ ( زمل ).

(٩). فيالوسائل : « وكان ».

(١٠). في « ى » : - « إلى ».

(١١). في « بث » : « فأخبرته » بدل « فأخبر به ».


فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ : « قُعُودُكَ عِنْدَهُ(١) أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكَ فِي الْمَسْجِدِ(٢) ».(٣)

٨٠٧٩ / ٢٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرِيرِيِّ(٤) ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةِ(٥) الْأَزْدِيِّ(٦) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كُنْتُ دَخَلْتُ(٧) مَعَ أَبِي(٨) الْكَعْبَةَ ، فَصَلّى عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ، فَقَالَ : فِي هذَا الْمَوْضِعِ تَعَاقَدَ الْقَوْمُ : إِنْ مَاتَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أَوْ قُتِلَ(٩) أَلَّا يَرُدُّوا هذَا الْأَمْرَ فِي أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَبَداً ». قَالَ : قُلْتُ(١٠) : وَمَنْ كَانَ؟

قَالَ : « كَانَ(١١) الْأَوَّلُ ، وَالثَّانِي ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَسَالِمُ بْنُ الْحَبِيبَةِ(١٢) ».(١٣)

____________________

(١). في « بث ، بح » : « عند صاحبك ».

(٢). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ تمريض الإخوان من المؤمنين والاُنس بهم أفضل من الصلاة في مسجد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٣).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣١٠ ، ح ١٤٣٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣١٣ ، ح ١٧٨٢٥.

(٤). هكذا في « بث ، جر » وظاهر « بف ». وفي « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل والبحار : « الجريري ». وذكر ابن ماكولا العنوان في كتابه الإكمال ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ، وضبط لقبه بالحاء المفتوحة في أوّله : الحريريّ. وذُكِر فيرجال الطوسي ، ص ٢٢٠ ، الرقم ٢٩٣٢ ، سفيان بن إبراهيم بن مرثد ( مزيد - خ. ل ) الأزدي الجريري (الحريري - خ. ل ).

(٥). هكذا في « بث ، بخ ، جد ، جر ، جن » والوافي والوسائل والبحار وفي « ى ، بف » والمطبوع : « الحصيرة». والحارث هذا ، هو الحارث بن حصيرة الأزدي أبو النعمان الكوفي. راجع :تهذيب الكمال ، ج ٥ ، ص ٢٢٤ ، الرقم ١٠١٥ وما بهامشه من المصادر ؛الرجال الطوسي ، ص ١٣٣ ، الرقم ١٣٧٤ ؛ وص ١٩١ ، الرقم ٢٣٦٧.

(٦). هكذا في « بخ ، بس ، بف ، جر » وحاشية « بث ، بخ ». وفي « ى ، بث ، بح ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل والبحار : « الأسدي ». والأسْدُ - بسكون السين - لغةٌ من الأزْد. راجع :الأنساب للسمعاني ، ج ١ ، ص ١٣٧.

(٧). فيالوسائل : - « دخلت ».

(٨). في الوسائل : + « في ».

(٩). في «بث» : «وقتل».وفي البحار :-«أو قتل».

(١٠). في « جن » : « فقلت ».

(١١). في « بف » والوافي : - « كان ».

(١٢). في « بخ » : « الخبيتة ». وفي « جن » : « الخبيثة ». وفي حاشية « جن » : « الحبشية ». هذا ، والظاهر عدم صحّة التقريرات كلّها ، وأنّ سالماً هذا ، هو سالم مولى أبي حذيفة ، وهو سالم بن مَعْقِل. راجع :الكافي ، ح ٨١٤٨ و ١٥٠١٧ ؛الاستيعاب ، ج ٢ ، ص ١٣٥ ، الرقم ٨٨٦ ؛اُسد الغابة ، ج ٢ ، ص ٣٨٢ ، الرقم ١٨٩٢.

(١٣).الوافي ، ج ٢ ، ص ١٩١ ، ح ٦٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٧٨ ، ح ١٧٧٤٤ ، إلى قوله : « بين العمودين » ؛البحار ، =


٨٠٨٠ / ٢٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - عَنْ إِسَافٍ وَنَائِلَةَ ، وَعِبَادَةِ قُرَيْشٍ لَهُمَا؟

فَقَالَ : نَعَمْ(١) ، كَانَا شَابَّيْنِ صَبِيحَيْنِ(٢) ، وَكَانَ بِأَحَدِهِمَا تَأْنِيثٌ(٣) ، وَكَانَا يَطُوفَانِ بِالْبَيْتِ ، فَصَادَفَا مِنَ الْبَيْتِ خَلْوَةً ، فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، فَفَعَلَ ، فَمَسَخَهُمَا اللهُ(٤) ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : لَوْ لَا أَنَّ اللهَ رَضِيَ أَنْ يُعْبَدَ(٥) هذَانِ(٦) مَعَهُ ، مَا حَوَّلَهُمَا عَنْ حَالِهِمَا ».(٧)

٨٠٨١ / ٣٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي(٩) عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ(١٠) - وَقَدْ قَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ : عَجِبَ النَّاسُ مِنْكَ‌

____________________

= ج ٢٨ ، ص ٨٥ ، ح ١.

(١). في الوسائل ، ح ١٧٦٤٥ : - « نعم ».

(٢). في « بث ، بخ ، بف ، جن » والوافي : « صحيحين ». وفي « ى » : « ضجيجين ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٥٣ : « أي لين ورخاوة ، يعني كان مخنّثاً لا يمتنع من أن يفعل به ، وظاهر الحديث أنّهما كانا رجلين ، والمشهور أنّ نائلة كانت امرأة ».

(٤). في قرب الإسناد : + « حجرين ».

(٥). في « بف » : « أن تعبد ». وفي « بث » : « أن يعيد ». وفي « بخ » والوافي : « أن نعيد ». وفي « جد » بالنون والياء معاً.

(٦). في « ى ، بخ ، جد » والوافي : « هذين ».

(٧).قرب الإسناد ، ص ٥٠ ، ح ١٦٣ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٢٠٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٤٠ ، ح ١٧٦٤٥ ؛ وج ٢٠ ، ص ٣٣٢ ، ذيل ح ٢٥٧٥٤.

(٨). في الوسائل : - « عن عليّ بن أسباط ». والظاهر أنّ جواز النظر من « عليّ » إلى « عليّ » ، أوجب السقط في هذا الكتاب.

(٩). في « جن » والبحار : - « أبي ».

(١٠). في الوسائل ، ح ٢٢٩٨٠ : - « يقول ».


أَمْسِ وَأَنْتَ بِعَرَفَةَ تُمَاكِسُ(١) بِبُدْنِكَ(٢) أَشَدَّ مِكَاساً(٣) يَكُونُ(٤) - قَالَ(٥) : فَقَالَ لَهُ(٦) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَمَا(٧) لِلّهِ مِنَ الرِّضَا أَنْ أُغْبَنَ فِي مَالِي ».

قَالَ : فَقَالَ(٨) أَبُو حَنِيفَةَ : لَا وَ اللهِ ، مَا(٩) لِلّهِ فِي هذَا مِنَ الرِّضَا قَلِيلٌ وَلَا(١٠) كَثِيرٌ ، وَمَا نَجِيئُكَ بِشَيْ‌ءٍ إِلَّا جِئْتَنَا بِمَا لَامَخْرَجَ لَنَا مِنْهُ.(١١)

٨٠٨٢ / ٣١. سَهْلٌ(١٢) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي(١٣) لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَبِيَ(١٤) قُبَالَةَ الْكَعْبَةِ(١٥) ».(١٦)

٨٠٨٣ / ٣٢. سَهْلٌ(١٧) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ حَنَانٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

____________________

(١). فيالوسائل ، ح ١٨٧٧٧ : + « الناس ». والمـُماكسة في البيع : انتقاص الثمن واستحطاطُه والمـُنابذة بين‌ المتبايعين.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٩ ( مكس ). (٢). في « بث ، بح » وحاشية « ى » : « بدنك ».

(٣). في « ى » والوافي والوسائل : « مكاس ».

(٤). في الوسائل : - « يكون ».

(٥). في « بخ » والوافي : - « قال ».

(٦). في « بث » والوسائل ، ح ١٨٧٧٧ : - « له ».

(٧). في « بخ » والوافي : « فما ».

(٨). في « بخ » : « وقال». وفي «بس» : + «له ».

(٩). في الوسائل ، ح ١٨٧٧٧ : « وما ».

(١٠). في « ى » : - « لا ».

(١١).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٣٠ ، ح ١٣٩١٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٢٤ ، ح ١٨٧٧٧ ؛وفيه ، ج ١٧ ، ص ٤٥٤ ، ح ٢٢٩٨٠ ، إلى قوله : « أن اُغبن في مالي » ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٢٢ ، ح ٩.

(١٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل ، عدّة من أصحابنا.

(١٣). في « بخ » والوافي : « ما ينبغي ».

(١٤). قال الجوهري : « احتبى الرجل : إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته ، وقد يحتبي بيديه. والاسم : الحبوة ». وقال ابن الأثير : « الاحتباء ، هو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليها ». وقال ابن منظور : « الاحتباء بالثوب : الاشتمال ». راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٧ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣٥ (حبا ) ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٦٠ ( حبو ).

(١٥). في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح » والوسائل والتهذيب : « البيت ».

(١٦)التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٥٣ ، ح ١٥٨٠ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.الكافي ، كتاب العشرة ، باب الاتّكاء والاحتباء ، ح ٣٧٣٥ ، بسنده عن عليّ بن أسباطالوافي ، ج ١٢ ، ص ٩٠ ، ح ١١٥٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٦٦ ، ح ١٧٧١٢.

(١٧) السند معلّق ، كسابقه.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « شَكَتِ الْكَعْبَةُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا تَلْقى مِنْ أَنْفَاسِ(١) الْمُشْرِكِينَ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهَا : قِرِّي كَعْبَةُ ؛ فَإِنِّي مُبْدِلُكِ بِهِمْ قَوْماً يَتَنَظَّفُونَ(٢) بِقُضْبَانِ الشَّجَرِ ، فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أَوْحى إِلَيْهِ مَعَ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام بِالسِّوَاكِ وَالْخِلَالِ ».(٣)

٨٠٨٤ / ٣٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ(٤) : نَكُونُ بِمَكَّةَ(٥) ، أَوْ بِالْمَدِينَةِ ، أَوِ الْحِيرَةِ(٦) ، أَوِ‌ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُرْجى فِيهَا الْفَضْلُ ، فَرُبَّمَا(٧) خَرَجَ الرَّجُلُ يَتَوَضَّأُ ، فَيَجِي‌ءُ آخَرُ ، فَيَصِيرُ مَكَانَهُ؟

قَالَ : « مَنْ سَبَقَ إِلى مَوْضِعٍ(٨) ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وفي المطبوع : + « من ».

(٢). هكذا في « بث ، بس ، جد » والوافي وفي المطبوع : « ينتظفون ».

(٣).المحاسن ، ص ٥٥٨ ، كتاب المآكل ، ح ٩٢٤ ، عن منصور بن العبّاس ، عن حنان بن سدير.تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٥٩ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، إلى قوله : « ينتظفون بقضبان الشجر ».الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٥ ، ح ١٢٥ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٨٧ ، ح ١١٥٤٤ ؛الوسائل ، ج ٢ ، ص ٨ ، ح ١٣١١٢. (٤). في « بح »والتهذيب : + « له ».

(٥). في « بخ » : « في الكعبة ».

(٦). في التهذيب وكامل الزيارات والمزار : « بالحائر ».

(٧). فيالوافي : « وربّما ».

(٨). في «بح»:«مكان». وفي حاشية «بح»:«الموضع».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٥٥ : « لعلّه محمول على ما إذا كان رحله باقياً. والتقييد باليوم والليلة إمّا بناء على الغالب ، من عدم بقاء الرحل في مكان أزيد من ذلك ، أو محمول على ما إذا بقي رحله وغاب أكثر من ذلك ؛ فإنّه يزول حقّه كما قال في الذكرى ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٢٦٥.

(١٠).كامل الزيارات ، ص ٣٣٠ ، الباب ١٠٨ ، ح ٤ ، بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن بعض أصحابه ، يرفعه إلى أبي عبداللهعليه‌السلام وفيه ، ص ٣٣١ ، نفس الباب ، ح ١٠ ؛ وكتاب المزار ، ص ٢٢٧ ، ح ١٠ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن بعض أصحابه ، يرفعه إلى أبي عبداللهعليه‌السلام راجع :الكافي ، كتاب العشرة ، باب الجلوس ، ح ٣٧٢٨ ؛ وكتاب المعيشة ، باب السبق إلى السوق ، ح ٨٧١٤ ؛والفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٩ ، ح ٣٧٥٢ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٩ ، ح ٣١الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٦٢ ، ح ١٨٨٢٩ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٨ ، ح ٦٥٤١ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٢٩ ، ح ١٠.


٨٠٨٥ / ٣٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَمَاطَ أَذًى(١) عَنْ طَرِيقِ مَكَّةَ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ حَسَنَةً ؛ وَمَنْ كَتَبَ لَهُ حَسَنَةً ، لَمْ يُعَذِّبْهُ ».(٢)

٨٠٨٦ / ٣٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي حَدِّ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ(٤) مَا دَامَ حَلْقُ الرَّأْسِ(٥) عَلَيْهِ(٦) ».(٧)

٨٠٨٧ / ٣٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ(٨) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا :

____________________

(١). فيالمرآة : « أي كلّ ما يؤذي الناس من حجر أو شجر أو ضيق طريق أو عدوّ يخاف منه ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٢٨ ، ح ٢٢٦٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٢٠٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٧٧٧٦.

(٣). في « بخ ، بف ، جر » والوافي : « أصحابنا ».

(٤). في « بث » : « في الكعبة ».

(٥). في الوافي والفقيه : « شعر الحلق » بدل « حلق الرأس ».

(٦). فيالوافي : « كأنّ المراد بشعر الحلق الشعر الموفّر للإحرام ، وإضافته إلى الحلق لوجوب حلقه بعد التوفير ». وفيالمرآة : « أي عليه الشعر الذي ينبت بعد الحلق بمنى ».

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٥ ، ح ٢٢٠٣ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٢٢ ، ح ١٢٢٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٣٠ ، ح ١٩٠٦٢.

(٨). هكذا في « بح ، بخ ، جد » وحاشية « جن » والوسائل والبحار . وفي « ى ، بث ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « عليّ‌بن إبراهيم التيملي ». وفي « جر » : « عليّ بن الحسن السلمي ».

وتقدّم غير مرّة أنّ عليّ بن الحسن التيملي ، هو عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، روى عنه أحمد بن محمّد الكوفي العاصمي شيخ المصنّف. لاحظ ما قدّمناه ذيل ح ٢٣٣٣.

هذا ، وقد روى عليّ بن الحسن بن فضّال بعض كتب عليّ بن أسباط - وهو كتاب المزار - وتكرّرت روايته عن عليّ بن أسباط في الأسناد. ولم نجد ذكراً لعليّ بن إبراهيم التيملي - في هذه الطبقة - في موضع. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٥٢ ، الرقم ٦٦٣ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٦٢ - ٥٦٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ أَيَّامُ الْمَوْسِمِ ، بَعَثَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَلَائِكَةً فِي صُوَرِ(١) الْآدَمِيِّينَ يَشْتَرُونَ مَتَاعَ الْحَاجِّ وَالتُّجَّارِ ».

قُلْتُ : فَمَا يَصْنَعُونَ بِهِ(٢) ؟

قَالَ : « يُلْقُونَهُ(٣) فِي الْبَحْرِ ».(٤)

٨٠٨٨ / ٣٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام (٥) ، قَالَ : « يَوْمُ الْأَضْحى فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُصَامُ فِيهِ ، وَيَوْمُ الْعَاشُورَاءِ(٦) فِي الْيَوْمِ الَّذِي(٧) يُفْطَرُ فِيهِ(٨) ».(٩)

____________________

(١). في « بس » والبحار : « صورة ».

(٢). في « بث ، بح » والبحار : - « به ».

(٣). في الوافي : « يلقون ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢٠ ، ح ٣١١٥ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٢ ، ص ٣٤٥ ، ح ١٢٠٧٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٥٩ ، ح ١٤٢٣٧ ؛البحار ، ج ٥٩ ، ص ١٩٠ ، ح ٤٦.

(٥). فيالوسائل ، ح ١٣٦٨٢ : « أبي عبد اللهعليه‌السلام » بدل « أبي الحسنعليه‌السلام ».

(٦). في « بف ، جن » : « عاشوراء ».

(٧). في « جن » : - « الذي ».

(٨). فيالوافي : « لعلّ المعنى أنّ يوم الأضحى يوافق من أيّام الاُسبوع اليوم الأوّل من شهر رمضان ، ويوم العاشوراء منها يوافق اليوم الأوّل من شوّال ». ونحوه فيالمرآة وزاده بقوله : « وهذا يستقيم بعد شهر تامّاً وآخر ناقصاً ، لكن في السنة الكبيسة ، ولعلّ العمل به في صورة الاحتياط ، أو هو لبيان الغالب ، والله يعلم ».

(٩). راجع :الكافي ، كتاب الصيام ، باب صوم عرفة وعاشورا ، ح ٦٥٨٠الوافي ، ج ١١ ، ص ١٥٤ ، ح ١٠٥٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٨٥ ، ذيل ح ١٣٤٢٧ ؛ وص ٣٩٨ ، ح ١٣٦٨٢.


أَبْوَابُ الزِّيَارَاتِ(١)

٢١٣ - بَابُ زِيَارَةِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله

٨٠٨٩ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(٢) عليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٣) ، مَا لِمَنْ زَارَ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مُتَعَمِّداً؟

فَقَالَ : « لَهُ(٤) الْجَنَّةُ ».(٥)

٨٠٩٠ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

إِنَّ زِيَارَةَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَزِيَارَةَ(٧) قُبُورِ الشُّهَدَاءِ ، وَزِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام (٨) ،

____________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » : - « أبواب الزيارات ».

(٢). في كامل الزيارات : + « الثاني ».

(٣). في الوسائل : - « جعلت فداك ».

(٤). في الوسائل : « قال » بدل « فقال له ».

(٥).كامل الزيارات ، ص ١٣ ، الباب ٢ ، ح ٨ ، عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من رجاله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى. وفيه ، ص ١٢ ، الباب ٢ ، ح ٢ و ٧ ، بسند آخر عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى. وفيه ، ص ٢٩٩ و ٣٠١ ، الباب ٩٩ ، ح ٧ و ١٢ ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣ ، ح ٣ ؛وكامل الزيارات ، ص ١٢ و ١٤ ، الباب ٢ ، ح ٣ و ٤ و ١٥ ، بسند آخر عن ابن أبي نجران ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٢٦ ، ح ١٤٣٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٣٢ ، ح ١٩٣٣٥.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٧). في الوافي : - « زيارة ».

(٨). فيكامل الزيارات ، ص ١٤ : - « وزيارة قبور الشهداء وزيارة قبر الحسينعليه‌السلام ».


تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١)

٨٠٩١ / ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٢) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنِ السَّدُوسِيِّ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَتَانِي زَائِراً ، كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٤)

٨٠٩٢ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْمُعَلّى أَبِي(٥) شِهَابٍ ، قَالَ :

قَالَ الْحُسَيْنُ(٦) عليه‌السلام لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يَا أَبَتَاهْ(٧) ، مَا لِمَنْ(٨) زَارَكَ(٩) ؟ ».

____________________

(١).كامل الزيارات ، ص ١٥٧ ، الباب ٦٤ ، ح ٥ ، بسنده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن حريز ، وبسند آخر أيضاً عن حريز ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام وفيه ، ح ٧ ، بسنده عن حريز والحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن فضيل بن يسار ، عنهما من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام وفيه أيضاً ، ص ١٤ ، الباب ٢ ، ح ١٩ ؛ وص ١٥٧ ، الباب ٦٤ ، ح ١ ، بسندهما عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وراجع :كامل الزيارات ، ص ١٧٤ ، الباب ٧١ ، ح ٨الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٣١ ، ح ١٤٣٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٩٣٣٢.

(٢). السند معلّق ، كسابقه.

(٣). فيالوافي عن بعض النسخ والوسائل والتهذيب : « السندي ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٤ ، ح ٤ ، بسنده عن أحمد بن محمّد. وفيكامل الزيارات ، ص ١٢ ، الباب ٢ ، ح ١ ؛وكتاب المزار ، ص ١٦٩ ، ح ٣ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ؛كامل الزيارات ، ص ١٤ ، الباب ٢ ، ح ١٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب. وفيه ، ص ١٣ ، الباب ٢ ، ح ١٠ ، بسنده عن الحسن بن محبوب. وفيه أيضاً ، ح ١٣ ، بسنده عن أبان بن عثمان ، عن السدوسي. وح ١٤ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . المقنعة ، ص ٤٥٧ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٢٦ ، ح ١٤٣٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٩٣٣٦.

(٥). في « بث ، بخ »والتهذيب ، ح ٧ : « بن ».

(٦). فيالتهذيب ، ح ٨٣ والأمالي للصدوقوثواب الأعمال ، ح ١ والعلل : « الحسن بن عليّ ».

(٧). في « بث » : « يا أباه ».

(٨). في « جد » والفقيه والتهذيب ، ح ٧ وكامل الزيارات والأمالي للصدوقوثواب الأعمال ، ح ١ والعلل : « ما جزاء من » بدل « ما لمن ».

(٩). فيالتهذيب ، ح ٨٣وثواب الأعمال ، ح ٢ : « زارنا ».


فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يَا بُنَيَّ(١) ، مَنْ زَارَنِي حَيّاً أَوْ مَيِّتاً ، أَوْ زَارَ أَبَاكَ ، أَوْ زَارَ أَخَاكَ ، أَوْ زَارَكَ(٢) ، كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ(٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ ».(٤)

٨٠٩٣ / ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي حَجَرٍ(٥) الْأَسْلَمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَتى مَكَّةَ حَاجّاً ، وَلَمْ يَزُرْنِي إِلَى الْمَدِينَةِ(٧) ، جَفَوْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ وَمَنْ أَتَانِي(٨) زَائِراً(٩) ، وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ، وَمَنْ‌ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ؛ وَمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ : مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، لَمْ

____________________

(١). في « بخ » والوسائل وثواب الأعمال ، ح ١ : - « يا بنيّ ».

(٢). فيكامل الزيارات ، ص ١٤ : - « أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك ». وفي كامل الزيارات ، ص ٣٩ : - « أو زار أخاك أو زارك ». (٣). في « بف » : « أن أزورها ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٤ ، ح ٧ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٤٦٠ ، ح ٥ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن المعلّى بن شهاب ، عن أبي عبدالله عن الحسن بن عليّعليهما‌السلام . وفيكامل الزيارات ، ص ١١ ، الباب ١ ، ح ٢ و ٥ ؛ وص ١٤ ، الباب ٢ ، ح ١٨ ؛ وص ٣٩ ، الباب ١٠ ، ح ٣ ، بسند آخر عن عثمان بن عيسى ، عن المعلّى بن أبي شهاب ، عن أبي عبدالله ، عن الحسينعليهما‌السلام .كامل الزيارات ، ص ٣٩ ، الباب ١٠ ، ح ٣ ، بسند آخرعن عثمان بن عيسى ، عن المعلّى بن أبي شهاب ، عن أبي عبدالله عن الحسن بن عليّعليهما‌السلام . ثواب الأعمال ، ص ١٠٧ ، ح ٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن الحسينعليهم‌السلام وفيه ، ح ١ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٥٩ ، المجلس ١٤ ، ح ٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن الحسن بن عليّعليهم‌السلام الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الزيارات وثوابها ، ح ٨١٦٤ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خطاباً لعليّعليه‌السلام التهذيب ، ج ٦ ، ص ٤٠ ، ح ٨٣ ، بسند آخر عن الحسن بن عليّعليه‌السلام ، إلى قوله : « واُخلّصه ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٧ ، ح ٣١٥٩ ، مرسلاً عن الحسين بن عليّعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر - إلّاالتهذيب ، ص ٤ - مع اختلاف يسير. وراجع :قرب الإسناد ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٥الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٢٧ ، ح ١٤٣٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢٦ ، ح ١٩٣٢٣.

(٥). فيالتهذيب والمزار : « أبي يحيى » هذا ، وقد ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦٥ ، ح ٣١٥٧ ، وعلل الشرائع ، ص ٤٦٠ ، ح ٧ ، عن محمّد بن سليمان الديلمي عن إبراهيم بن أبي حجر الأسلمي.

(٦). فيكامل الزيارات : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٧). في المزار : « بالمدينة » بدل « إلى المدينة ». وفي العلل : + « جفاني ومن جفاني ».

(٨). فيكامل الزيارات : « زارني ».

(٩). في المزار : « زارني » بدل « أتاني زائراً ».


يُعْرَضْ ، وَلَمْ يُحَاسَبْ(١) ؛ وَمَنْ(٢) مَاتَ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حُشِرَ(٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ ».(٤)

٢١٤ - بَابُ إِتْبَاعِ الْحَجِّ بِالزِّيَارَةِ(٥)

٨٠٩٤ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(٦) عليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّمَا أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَأْتُوا هذِهِ الْأَحْجَارَ ، فَيَطُوفُوا بِهَا ، ثُمَّ يَأْتُونَا ، فَيُخْبِرُونَا بِوَلَايَتِهِمْ ، وَيَعْرِضُوا عَلَيْنَا نَصْرَهُمْ(٧) ».(٨)

٨٠٩٥ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ(٩) ، عَنْ‌

____________________

(١). فيكامل الزيارات : « إلى الحساب » بدل « ولم يحاسب ».

(٢). في الفقيه وكامل الزيارات : - « من ».

(٣). في الفقيه وكامل الزيارات : « وحشر ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٤ ، ح ٥ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « وجبت له الجنّة » ؛كامل الزيارات ، ص ١٣ ، الباب ٢ ، ح ٩ ، عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ومحمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد بن بندار ؛ كتاب المزار ، ص ١٧٠ ، ح ٤ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب.علل الشرائع ، ص ٤٦٠ ، ح ٧ ، بسنده عن محمّد بن سليمان الديلمي ، وفي الأخيرين إلى قوله : « وجبت له الجنّة ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦٥ ، ح ٣١٥٧ ، معلّقاً عن محمّد بن سليمان الديلمي. المقنعة ، ص ٤٥٧ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « وجبت له شفاعتي » مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ١٣٩ ، ح ٣٧٧ ؛ وج ٢ ، ص ٢٢٩ ، ح ٢٢٧٠ ؛ والمحاسن ، ص ٧٠ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ١٤٠ ؛ ورجال الشيخ الطوسي ، ص ٥٠الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣١٩ ، ح ١٤٣٣١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٣٣ ، ح ١٩٣٣٧.

(٥). في « بث ، بح ، جد ، جن » : - « إتباع الحجّ بالزيارة ». وفي « بس » وحاشية « بث » : « باب لقاء الإمام ». وفي « بف » : « باب أنّ تمام الحجّ لقاء الإمام ». (٦). في حاشية « بث » : « أبي عبد الله ».

(٧). في « بخ ، بف » : « نصرتهم ».

(٨).علل الشرائع ، ص ٤٥٩ ، ح ٤ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٦٢ ، ح ٣٠ ، بسندهما عن عليّ بن إبراهيم ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٨ ، ح ٣١٣٩ ، معلّقاً عن عمر بن اُذينةالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٢٠ ، ح ١٤٣٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢٠ ، ذيل ح ١٩٣١٠.

(٩). فيالوسائل : - « عن محمّد بن سنان ». والظاهر ثبوته ؛ فقد روى محمّد بن الحسين عن محمّد بن سنان كتاب‌عمّار بن مروان. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٣٣٥ ، الرقم ٥٢٦ ؛رجال النجاشي ، ص ٢٩١ ، الرقم ٧٨٠.


عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام ، قَالَ : « تَمَامُ الْحَجِّ لِقَاءُ الْإِمَامِ(٢) ».(٣)

٨٠٩٦ / ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَسَارٍ(٤) ، قَالَ :

حَجَجْنَا ، فَمَرَرْنَا بِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « حَاجُّ بَيْتِ اللهِ ، وَزُوَّارُ قَبْرِ نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَشِيعَةُ آلِ مُحَمَّدٍ ؛ هَنِيئاً لَكُمْ ».(٥)

٨٠٩٧ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي فِي كِتَابِهِ بِأَمْرٍ ، فَأُحِبُّ(٦) أَنْ(٧) أَعْمَلَهُ(٨)

قَالَ : « وَمَا ذَاكَ؟ ».

____________________

(١). في « بث » : « أبي عبد الله ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٥٨ : « ظاهره لقاؤهعليه‌السلام حيّاً ، ويحتمل شموله للزيارة بعد الموت أيضاً ». وفي هامش المطبوع : « وذلك لأنّ إبراهيمعليه‌السلام حين بني الكعبة وجعل لذرّيّته عندها مسكناً ، قال :( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) [ إبراهيم (١٤) : ٣٧ ] فاستجاب دعاؤه ، وأمر الناس بالإتيان إلى الحجّ من كلّ فجّ عميق لتحبّبوا إلى ذرّيّته ».

(٣).علل الشرائع ، ص ٤٥٩ ، ح ٢ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٦٢ ، ح ٢٩ ، بسندهما عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٨ ، ح ٣١٦٢ ، معلّقاً عن جابر. وفيعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٦٢ ، ح ٢٨ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٤٥٩ ، ح ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢ ، ص ١١٦ ، ح ٥٧٧ ؛ وج ١٤ ، ص ١٣٢١ ، ح ١٤٣٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٩٣٢١.

(٤). في « بث ، جد » : « بشار ». والظاهر أنّ الصواب هو « بشير » ؛ فقد روى عليّ بن أسباط عن يحيى بن بشير [ النبّال ] فيالكافي ، ح ٢٤٩٩ و ١١٩١٦. ويحيى هذا هو المذكور فيرجال الطوسي ، ص ٣٢٢ ، الرقم ٤٨١٤.

(٥).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٢٣ ، ح ١٤٣٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٩٣٣٨.

(٦). في « بس » : « فأحببت ».

(٧). في « جن » : + « له ».

(٨). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « جن »ومعاني الأخبار : « أن أعلمه ». وفي « بس » : « أن أحمله ».


قُلْتُ(١) : قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ (٢) وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) (٣) .

قَالَ : «( لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) : لِقَاءُ الْإِمَامِ وَ( لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) : تِلْكَ الْمَنَاسِكُ ».

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سِنَانٍ ، فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ:( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) ؟

قَالَ : « أَخْذُ الشَّارِبِ ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ(٤) ذَرِيحَ(٥) الْمُحَارِبِيِّ حَدَّثَنِي عَنْكَ بِأَنَّكَ قُلْتَ لَهُ :( لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) : لِقَاءُ الْإِمَامِ وَ( لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) : تِلْكَ الْمَنَاسِكُ؟

فَقَالَ : « صَدَقَ ذَرِيحٌ ، وَصَدَقْتَ ؛ إِنَّ لِلْقُرْآنِ ظَاهِراً وَبَاطِناً ، وَمَنْ يَحْتَمِلُ(٦) مَا يَحْتَمِلُ ذَرِيحٌ؟(٧) ».(٨)

____________________

(١). في « جد » : « فقلت : جعلت فداك » بدل « قلت ».

(٢). قال الراغب : « أصل التفث : وسخ الظفر وغير ذلك ممّا شابه أن يزال عن البدن ». ثمّ قال : «( لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) ، أي يزيلوا وسخهم ». وقال ابن الأثير : « التَفَثُ : هو ما يفعله الـمُحرم بالحجّ إذا حلّ كقصّ الشارب والأظفار ».المفردات للراغب ، ص ١٦٥ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٩١ ( تفث ).

(٣). الحجّ (٢٢) : ٢٩. وفيالوافي : +( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) .

(٤). في « بخ ، بف » والوافي والفقيه ، ح ٣٠٣٦ومعاني الأخبار : « فإنّ ».

(٥). في حاشية « بث » والوافي والبحار والفقيه ، ح ٣٠٣٦ : « ذريحاً ».

(٦). في « بح » والبحار : + « مثل ».

(٧). فيالوافي : « هذا الحديث ممّا يختصّ بحال الحياة ، وجهة الاشتراك بين التفسير والتأويل هي التطهير ؛ فإنّ أحدهما تطهير من الاوساخ الظاهرة والآخر من الجهل والعمى ».

(٨).معاني الأخبار ، ص ٣٤٠ ، ح ١٠ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن سهل بن زياد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ، ح ٣٠٣٦ ، معلّقاً عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « قال عبدالله بن سنان : فأتيت أبا عبداللهعليه‌السلام ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٤٨٤ ، ح ٣٠٣١ ، وتمام الرواية فيه : « وروي ذريح المحاربيّ عن أبي عبداللهعليه‌السلام في قوله الله عزّ وجلّ ثمّ ليقضوا تفثهم قال : التفث لقاء الإمام »الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٢١ ، ح ١٤٣٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢١ ، ذيل ح ١٩٣١٣ ؛البحار ، ج ٢٤ ، ص ٣٦٠ ، ذيل ح ٨٤.


٢١٥ - بَابُ فَضْلِ الرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ‌

٨٠٩٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْمُثَنّى ، عَنْ سَدِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « ابْدَؤُوا بِمَكَّةَ ، وَاخْتِمُوا بِنَا(١) ».(٢)

٨٠٩٩ / ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ(٣) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(٤) عليه‌السلام : أَبْدَأُ بِالْمَدِينَةِ ، أَوْ بِمَكَّةَ؟

قَالَ : « ابْدَأْ بِمَكَّةَ ، وَاخْتِمْ بِالْمَدِينَةِ ؛ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ ».(٥)

٢١٦ - بَابُ دُخُولِ الْمَدِينَةِ وَ زِيَارَةِ(٦) النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِهِ‌

٨١٠٠ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٥٩ : « يدلّ على استحباب تأخير الزيارة على الحجّ ، ولعلّه مخصوص بأهل العراق وأشباههم ممّن لا ينتهي طريقهم إلى المدينة ».

(٢).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٨ ، ح ٣١٣٨ ، معلّقاً عن هشام بن مثنّىالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٢٤ ، ح ١٤٣٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢١ ، ذيل ح ١٩٣١١.

(٣). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٥٢٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ، ح ١١٦٦ ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : سألت أبا جعفرعليه‌السلام . والمراد من أبي جعفر في مشايخ محمّد بن أحمد هو أحمد بن أبي عبد الله البرقي. وهذا واضح لمن تتبّع أسناد محمّد بن أحمد [ بن يحيى ] عن أبي جعفر ، عن أبيه.

هذا ، والظاهر أنّ الأصل في سندنا كان هكذا : « أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر - أو عن أبي عبد اللهعليه‌السلام - عن أبيه ، قال : سألت أبا جعفرعليه‌السلام » وجاز نظر الناسخ من « أبيه » بعد « أحمد بن أبي عبد الله » إلى « أبيه » قبل « قال : سألت » ، فوقع السقط.

(٤). في « بخ » : « أبا عبد الله ».

(٥).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٩ ، ح ١٥٢٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ، ح ١١٦٦ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٨ ، ح ٣١٤٠ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٢٣ ، ح ١٤٣٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢٠ ، ح ١٩٣٠٩. (٦). في « جد » : + « قبر ».


وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ(١) وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ ، فَاغْتَسِلْ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا ، أَوْ حِينَ تَدْخُلُهَا ، ثُمَّ تَأْتِي قَبْرَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله (٢) ، فَتُسَلِّمُ(٣) عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ تَقُومُ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الْمُقَدَّمَةِ مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ الْأَيْمَنِ عِنْدَ رَأْسِ الْقَبْرِ(٤) عِنْدَ زَاوِيَةِ الْقَبْرِ(٥) ، وَأَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ ، وَمَنْكِبُكَ الْأَيْسَرُ إِلى جَانِبِ الْقَبْرِ ، وَمَنْكِبُكَ الْأَيْمَنُ مِمَّا يَلِي(٦) الْمِنْبَرَ ؛ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ رَأْسِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَتَقُولُ(٧) : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ(٨) أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، وَأَشْهَدُ(٩) أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ(١٠) ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ ، وَنَصَحْتَ لِامَّتِكَ ، وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَعَبَدْتَ اللهَ(١١) حَتّى أَتَاكَ الْيَقِينُ(١٢) بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ‌ الْحَسَنَةِ(١٣) ، وَأَدَّيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ ، وَأَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ ، وَغَلُظْتَ عَلَى‌

____________________

(١). في « بث ، بف » : + « بن يحيى ».

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بف » والمطبوع والوافي : + « ثمّ تقوم ». وفيالفقيه : + « وادخل‌المسجد من باب جبرئيلعليه‌السلام ، فإذا دخلت ».

(٣). في « بث » والفقيه : « فسلّم ».

(٤). في « بخ » : + « من ». وفيالفقيه : « من » بدل « الأيمن عند رأس القبر ».

(٥). في التهذيب وكامل الزيارات : - « عند زاوية القبر ».

(٦). في « بخ » : « على جانب » بدل « ممّا يلي ».

(٧). في الوافي : « تقول » بدون الواو.

(٨). في التهذيب : - « أشهد ».

(٩). في التهذيب وكامل الزيارات : - « أشهد ».

(١٠). في المرآة : « لعلّ المراد به أنّك محمّد بن عبد الله المبشّر به في كتب الله ، وعلى لسان أنبيائهعليهم‌السلام ردّاً على اليهودوغيرهم ممّن قالوا : إنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله ليس هو المبشّر به ».

(١١). هكذا في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوسائل والتهذيب وكامل الزيارات . وفي « بح » والمطبوع والوافي : + « مخلصاً ». (١٢). فيالفقيه : + « ودعوت إلى سبيل ربّك ».

(١٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٦٠ : « متعلّق بكلّ من بلغت ونصحت وجاهدت ، وهو ناظر إلى قوله تعالي :( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) [ النحل (١٦) : ١٢٥ ] ».


الْكَافِرِينَ ، فَبَلَغَ اللهُ بِكَ أَفْضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ الْمُكْرَمِينَ(١) ، الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلَالَةِ.

اللّهُمَّ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ(٢) وَصَلَوَاتِ(٣) مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، وَأَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ ، وَأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ، وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَأَمِينِكَ وَنَجِيِّكَ(٤) وَحَبِيبِكَ(٥) وَصَفِيِّكَ وَخَاصَّتِكَ(٦) وَصَفْوَتِكَ(٧) وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ.

اللّهُمَّ أَعْطِهِ الدَّرَجَةَ وَالْوَسِيلَةَ(٨) مِنَ(٩) الْجَنَّةِ ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ(١٠) بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ.

اللّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ(١١) :( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحِيماً ) (١٢) وَإِنِّي أَتَيْتُ نَبِيَّكَ(١٣) مُسْتَغْفِراً تَائِباً(١٤) مِنْ ذُنُوبِي ، وَإِنِّي أَتَوَجَّهُ(١٥) بِكَ إِلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكَ لِيَغْفِرَ لِي(١٦) ذُنُوبِي.

____________________

(١). يجوز فيه هيئة الإفعال والتفعيل.

(٢). في « بخ »والتهذيب : « صلاتك ».

(٣). فيالتهذيب : « وصلاة ».

(٤). في « بس » وحاشية « جد » والمرآة والتهذيب : « ونجيبك ».

(٥). في « بث » : - « وحبيبك ». وفي حاشية « بث » : « ونجيبك ».

(٦). في التهذيب : « وخاصّتك وصفيّك ».

(٧). في الوافي عن بعض النسخ : + « من بريّتك ».

(٨). في التهذيب : « وآته الوسيلة ».

(٩). في « بخ ، بس » والوافي : « في ».

(١٠). الغِبْطَةُ : أن يتمنّى الرجل مثل حال المغبوط ونعمته ، أو حسن حاله من غير أن يريد زوالها ولا أن تتحوّل عنه. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٥٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩١٦ ( غبط ).

(١١). في الوافي والفقيه : + « وقولك الحقّ ».

(١٢). النساء (٤) : ٦٤.

(١٣). في التهذيب : « أتيتك » بدل « أتيت نبيّك ».

(١٤). في « بخ ، بس ، بف ، جن » : « تائباً مستغفراً ».

(١٥). فيكامل الزيارات : + « إليك بنبيّك نبيّ الرحمة محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، يا محمّد إنّي أتوجّه ».

(١٦) في « ى ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوسائل : - « لي ».


وَ إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ ، فَاجْعَلْ قَبْرَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله خَلْفَ كَتِفَيْكَ(١) ، وَاسْتَقْبِلِ(٢) الْقِبْلَةَ ، وَارْفَعْ يَدَيْكَ ، وَسَلْ(٣) حَاجَتَكَ ؛ فَإِنَّكَ(٤) أَحْرى أَنْ تُقْضى(٥) إِنْ شَاءَ اللهُ ».(٦)

٨١٠١ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ(٧) بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ(٨) بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٦١ : « استدبار النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وإن كان خلاف الأدب ، لكن لا بأس به إذا كان التوجّه إلى‌الله تعالى ، كذا أفاد والديقدس‌سره . ويحتمل أن يكون المراد الاستدبار فيما بين القبر والمنبر بأن لا يكون استدباراً حقيقيّاً كما تدلّ عليه بعض القرائن ، فالمراد بالقبر في الخبر الثاني الجدار الذي اُدير على القبر ؛ فإنّه المكشوف ، والقبر مستور ، والله يعلم ».

وقال المحقّق الشعرانيرحمه‌الله في هامشالوافي : « ليس استدبار القبر الشريف هيئة مطلوبة راجحة بحيث يحصل بسببه رجحان في الدعاء ، بل الغرض بيان مطلوبيّة استقبال القبلة عند سؤال الحاجة ، فإن استقبل بحيث لا يكون القبر الشريف خلف كتفه أدّى السنّة أيضاً ، وحصل الهيئة الراجحة المطلوبة بالاستقبال ، فإن ثقل على بعض النفوس استدبار القبر ، ورآه مخالفاً للأدب ، استقبل القبلة بحيث يحفظ الأدب مع القبر الشريف بأن ينتقل إلى موضع آخر. والحديث محمول على من لا يرى في الاستدبار توهيناً ، ولا يؤثّر في نفسه ، فيكون كما لو أراد الخروج من الروضة الشريفة ، وليس لرعاية الأدب حدود ، وكيفيّات مأثورة ، بل لكلّ اُمّة وجيل ، بل لكلّ فرد من أفراد الناس عادة تؤثّر في نفسه خضوعاً وتكريماً ، ويجب علينا مراعاة الأدب كلّ على حسب عادة ». (٢). فيالتهذيب : « فاستقبل ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب وفي المطبوع : « واسأل ».

(٤). في التهذيب : « فإنّها ».

(٥). في « بخ » : - « أن تقضى ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٥ ، ح ٨ ، معلّقاً عن الكليني.كامل الزيارات ، ص ١٥ ، الباب ٣ ، ح ١ ، بسنده عن فضالة بن أيّوب والحسين ، عن صفوان ، عن ابن أبي عمير جميعاً ، عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام راجع :كامل الزيارات ، ص ١٧ ، الباب ٣ ، ح ٥ ؛ وكتاب المزار ، ص ١٧٥ ، ح ٣الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٤٧ ، ح ١٤٣٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤١ ، ح ١٩٣٥٣.

(٧). هكذا في « ى ، بخ ، بس ، جد » وحاشية « جن ». وفي « بث ، بح ، بف ، جر ، جن » والمطبوع : « الحسين ».

والحسن بن عليّ الكوفي ، هو الحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيرة ، روى عنه أبو عليّ الأشعري بعنوان الحسن بن عليّ بن عبد الله والحسن بن عليّ الكوفي في أسناد عديدة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٤٢٤ - ٤٢٥.

(٨). هكذا في « بف ، جر » والوافي . وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « عثمان ». وهو =


عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى(١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَبِي(٢) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقِفُ عَلى قَبْرِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ بِالْبَلَاغِ ، وَيَدْعُو بِمَا حَضَرَهُ ، ثُمَّ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ(٣) إِلَى الْمَرْوَةِ(٤) الْخَضْرَاءِ الدَّقِيقَةِ الْعَرْضِ مِمَّا يَلِي الْقَبْرَ ، وَيَلْتَزِقُ بِالْقَبْرِ ، وَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى الْقَبْرِ ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، فَيَقُولُ(٥) :

اللّهُمَّ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي(٦) ، وَإِلى قَبْرِ(٧) مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ أَسْنَدْتُ ظَهْرِي ، وَ‌الْقِبْلَةَ الَّتِي رَضِيتَ لِمُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله اسْتَقْبَلْتُ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو(٨) ، وَلَا أَدْفَعُ عَنْهَا شَرَّ مَا أَحْذَرُ عَلَيْهَا ، وَأَصْبَحَتِ الْأُمُورُ بِيَدِكَ ، فَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي(٩) ، إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ؛ اللّهُمَّ ارْدُدْنِي مِنْكَ بِخَيْرٍ ، فَإِنَّهُ لَارَادَّ لِفَضْلِكَ ؛ اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ(١٠) أَنْ تُبَدِّلَ اسْمِي ، وَتُغَيِّرَ(١١) جِسْمِي ، أَوْ تُزِيلَ نِعْمَتَكَ عَنِّي ؛ اللّهُمَّ‌

____________________

= سهو ؛ فإنّه لم يذكر في أولاد عليّ بن الحسينعليه‌السلام - سواء أكان من المعقّبين أو غيرهم - من يسمّى بعثمان.

وأمّا ما ورد فيكامل الزيارات ، ص ١٦ ، ح ٣ ؛ وص ١٩ ، ح ٨ من نقل الخبر عن عليّ بن الحسين [ العلوي ] بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام ، فهو سهو أيضاً ؛ فإنّه لم يذكر في أولاد عليّ بن عمر المعقّبين من يسمّى بالحسين. راجع : تهذيب الأنساب ، ص ١٨٥.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيالبحار ، ج ٩٧ ، ص ١٥٣ ، ح ٢٠ ، وفيه : « عليّ بن الحسن بن عمر بن عليّ بن الحسين ».

وأمّا الحسن بن عليّ بن عمر - كما في ما نحن فيه - أو عليّ بن الحسن بن عمر ، فلم نجد لترجيح أحدهما على الآخر دليلاً.

(١). في « بس » : + « بن جعفر ».

(٢). في الوسائل وكامل الزيارات ، ص ١٦ : - « أبي ».

(٣). فيكامل الزيارات ، ص ١٩ : + « إلى قبر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٤). قال الجوهري : « المَرو : حجارة بيض برّاقة تقدح منها النار. الواحدة : مروة. وبها سمّيت المروة بمكّة ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩١ ( مرا ). (٥). في « بخ ، بف » والوافي : « ويقول ».

(٦). في كامل الزيارات : « أمري ».

(٧). في الوسائل وكامل الزيارات ، ص ١٩ : +«نبيّك».

(٨). في كامل الزيارات ، ص ١٩+ « لها ».

(٩). فيالوسائل : + « ربّ ».

(١٠). في « ى » : - « من ».

(١١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي . وفي « بح » والمطبوع : « أو تغيّر ».


كَرِّمْنِي(١) بِالتَّقْوى ، وَجَمِّلْنِي بِالنِّعَمِ ، وَاغْمُرْنِي(٢) بِالْعَافِيَةِ ، وَارْزُقْنِي شُكْرَ الْعَافِيَةِ ».(٣)

٨١٠٢ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : كَيْفَ السَّلَامُ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عِنْدَ قَبْرِهِ؟

فَقَالَ : « قُلِ(٤) : السَّلَامُ عَلى رَسُولِ اللهِ(٥) ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللهِ(٦) ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِامَّتِكَ ، وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَعَبَدْتَهُ(٧) حَتّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، فَجَزَاكَ اللهُ أَفْضَلَ مَا جَزى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ(٨) مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ(٩) إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ».(١٠)

____________________

(١). في « جد » وحاشية « بس » وكامل الزيارات : « زيّني ». وفي حاشية « جد » : « أكرمني ».

(٢). في « ى ، بث ، بخ ، بف » والوافي والوسائل : « واعمرني ».

(٣).كامل الزيارات ، ص ١٦ و ١٩ ، الباب ٣ ، ح ٣ و ٨ ، بسندهما عن عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن الحسين [ في ص ١٩ : + « العلوي » ] بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عن عليّ بن جعفر. كتاب المزار ، ص ١٧٥ ، ح ١ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، من قوله : « ويسند ظهره إلى القبر ويستقبل القبلة » مع اختلاف.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٥٠ ، ح ١٤٣٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤٢ ، ح ١٩٣٥٤.

(٤). في التهذيب وكامل الزيارات ، ص ١٨ : - « قل ».

(٥). فيالوافي والمزار : « السلام عليك يا رسول الله ».

(٦). فيكامل الزيارات ، ص ٢٠ : + « أشهد أنّك رسول الله ، وأشهد أنّك محمّد بن عبد الله و». وفي المزار : + « السلام عليك يا حجّة الله ». (٧). فيكامل الزيارات ، ص ١٨ والمزار : + « مخلصاً ».

(٨). في « بث ، بح ، بف » وحاشية « جن » : « وعلى آل ».

(٩). في « بس ، جد » : « وعلى آل ».

(١٠).كامل الزيارات ، ص ١٨ ، الباب ٣ ، ح ٦ ، عن محمّد بن يعقوب الكليني. كتاب المزار ، ص ١٧٢ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب الكليني.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٦ ، ح ٩ ، معلّقاً عن الكليني. وفيقرب الإسناد ، ص ٣٨٢ ، ذيل ح ١٣٤٤ ؛ وكامل الزيارات ، ص ٢٠ ، الباب ٣ ، ح ١٠ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي =


٨١٠٣ / ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام انْتَهى إِلى قَبْرِ النَّبِيِّ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : « أَسْأَلُ اللهَ الَّذِي اجْتَبَاكَ وَاخْتَارَكَ وَهَدَاكَ(٢) وَهَدى بِكَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ(٣) » ثُمَّ قَالَ : «( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (٤) ».(٥)

٨١٠٤ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ لَهُمْ : « مُرُّوا بِالْمَدِينَةِ ، فَسَلِّمُوا عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ قَرِيبٍ(٦) ، وَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ(٧) تَبْلُغُهُ(٨) مِنْ بَعِيدٍ ».(٩)

٨١٠٥ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الْمَمَرِّ فِي مُؤَخَّرِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَلَا أُسَلِّمُ‌

____________________

= الحسن الرضاعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير. راجع : الأمالي للصدوق ، ص ٣٨٦ ، المجلس ٦١ ، ح ٥ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٤٢٩ ، المجلس ١٥ ، ح ١٥الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٤٩ ، ح ١٤٣٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٩٣٥٥.

(١). في « بح » : « رسول الله ».

(٢). في « بخ » : - « وهداك ».

(٣). فيكامل الزيارات ، ص ١٩ : + « صلاة كثيرة طيّبة ».

(٤). الأحزاب (٣٣) : ٥٦.

(٥).كامل الزيارات ، ص ١٧ ، الباب ٣ ، ح ٤ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى.الأمالي للمفيد ، ص ١٤٠ ، المجلس ١٧ ، ح ٥ ، بسند آخر ، وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع :كامل الزيارات ، ص ١٩ ، الباب ٣ ، ح ٩الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٤٩ ، ح ١٤٣٨١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٩٣٥٧.

(٦). في « بث » : « قرب ». وفي « بس » والوسائل : - « من قريب ».

(٧). في « بث ، بخ » وحاشية « بح ، جن » : « وإن كان السلام ». وفي « بف » : « وإن كان السلام عليه ».

(٨). في « بخ ، بف » : « يبلغه ». وفيالوافي : « وإن كان السلام عليه يبلغه ».

(٩).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٥١ ، ح ١٤٣٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٣٨ ، ح ١٩٣٤٦ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٨٢ ، ح ٧.


عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

فَقَالَ : « لَمْ يَكُنْ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام يَصْنَعُ ذلِكَ ».

قُلْتُ : فَيَدْخُلُ(١) الْمَسْجِدَ ، فَيُسَلِّمُ(٢) مِنْ بَعِيدٍ لَايَدْنُو(٣) مِنَ الْقَبْرِ؟

فَقَالَ : « لَا » وَقَالَ(٤) : « سَلِّمْ عَلَيْهِ حِينَ تَدْخُلُ ، وَحِينَ تَخْرُجُ ، وَمِنْ بَعِيدٍ ».(٥)

٨١٠٦ / ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « صَلُّوا إِلى(٦) جَانِبِ(٧) قَبْرِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَإِنْ كَانَتْ(٨) صَلَاةُ(٩) الْمُؤْمِنِينَ تَبْلُغُهُ أَيْنَمَا كَانُوا ».(١٠)

٨١٠٧ / ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

حَضَرْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَعليه‌السلام وَهَارُونَ الْخَلِيفَةَ وَعِيسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَجَعْفَرَ بْنَ يَحْيى بِالْمَدِينَةِ قَدْ جَاؤُوا إِلى قَبْرِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله .

فَقَالَ هَارُونُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : تَقَدَّمْ ، فَأَبى ، فَتَقَدَّمَ هَارُونُ ، فَسَلَّمَ ، وَقَامَ نَاحِيَةً.

____________________

(١). في « بس » : « فندخل ».

(٢). في « بس » : « فنسلّم ».

(٣). في « بس » : « لا ندنوا ». وفيالوسائل : « ولا يدنو ».

(٤). هكذا في « بخ ، بف » والوافي . وفيالوسائل : « ثمّ قال ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال » بدون الواو.

(٥).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٥٢ ، ح ١٤٣٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤٠ ، ح ١٩٣٥١ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٩. (٦). في « بف » : « على ».

(٧). فيالوسائل : « جنب ».

(٨). في « بح ، بخ » : « كان ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٦٤ : « المراد بالصلاة في الموضعين إمّا الأركان والأفعال المخصوصة كما هو الظاهر ، فيدلّ على استحباب الصلاة لهصلى‌الله‌عليه‌وآله في جميع الأماكن ، أو بمعنى الدعاء إليهصلى‌الله‌عليه‌وآله . واحتمال كونها في الأوّل الأركان ، وفي الثاني الدعاء بعيد جدّاً ، والله يعلم ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٧ ، ح ١١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٥٢ ، ح ١٤٣٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٣٧ ، ح ١٩٣٤٥ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٥٦ ، ح ٣٠ ؛ وص ١٨٢ ، ح ٨.


وَقَالَ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ(١) لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : تَقَدَّمْ ، فَأَبى ، فَتَقَدَّمَ عِيسى ، فَسَلَّمَ ، وَوَقَفَ مَعَ هَارُونَ.

فَقَالَ جَعْفَرٌ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : تَقَدَّمْ ، فَأَبى ، فَتَقَدَّمَ جَعْفَرٌ ، فَسَلَّمَ ، وَوَقَفَ مَعَ هَارُونَ.

وَتَقَدَّمَ(٢) أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام ، فَقَالَ : « السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَهْ ، أَسْأَلُ اللهَ الَّذِي اصْطَفَاكَ وَاجْتَبَاكَ وَهَدَاكَ(٣) وَهَدى بِكَ ، أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ ».

فَقَالَ هَارُونُ لِعِيسى : سَمِعْتَ مَا قَالَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ هَارُونُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ أَبُوهُ حَقّاً.(٤)

٢١٧ - بَابُ الْمِنْبَرِ وَالرَّوْضَةِ وَمَقَامِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله

٨١٠٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٥) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٦) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَائْتِ الْمِنْبَرَ ، فَامْسَحْهُ(٧) بِيَدِكَ ، وَخُذْ بِرُمَّانَتَيْهِ - وَهُمَا السُّفْلَاوَانِ - وَامْسَحْ عَيْنَيْكَ(٨) وَوَجْهَكَ بِهِ(٩) ؛

____________________

(١). في « جن » : - « بن جعفر ».

(٢). فيالوافي : « فتقدّم ».

(٣). في « بث » : - « وهداك ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٦ ، ح ١٠ ، معلّقاً عن الكليني ؛كامل الزيارات ، ص ١٨ ، الباب ٣ ، ح ٧ ، عن محمّد بن يعقوب الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٥٠ ، ح ١٤٣٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٩٣٥٦ ، من قوله : « فقال : السلام عليك يا أبه » إلى قوله : « وهدى بك أن يصلّي عليك » ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٥٥ ، ح ٢٦.

(٥). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٦). فيالتهذيب : - « بن يحيى ».

(٧). في « بخ » والوافي : « وامسحه ».

(٨). في « جد » : « عينك ».

(٩). فيالتهذيب : - « به ».


فَإِنَّهُ يُقَالُ(١) : إِنَّهُ شِفَاءُ الْعَيْنِ(٢) ، وَقُمْ عِنْدَهُ ، فَاحْمَدِ اللهَ ، وَأَثْنِ عَلَيْهِ ، وَسَلْ حَاجَتَكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَبَيْتِي(٣) رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمِنْبَرِي عَلى تُرْعَةٍ(٤) مِنْ تُرَعِ(٥) الْجَنَّةِ(٦) - وَالتُّرْعَةُ هِيَ الْبَابُ الصَّغِيرُ - ثُمَّ تَأْتِي مَقَامَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَتُصَلِّي فِيهِ مَا بَدَا لَكَ ، فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَإِذَا(٧) خَرَجْتَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذلِكَ ، وَأَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٨)

٨١٠٩ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ‌ وَهْبٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَمَّا كَانَ(٩) سَنَةُ إِحْدى وَأَرْبَعِينَ ، أَرَادَ مُعَاوِيَةُ الْحَجَّ ،

____________________

(١). فيالوافي : + « له ».

(٢). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جد » وحاشية « بح » والوافي والوسائل والتهذيب وكامل الزيارات ، ص ١٦ : « للعين ».

(٣). في الوسائل والفقيه : « قبري ومنبري » بدل « منبري وبيتي ». وفيكامل الزيارات ، ص ١٦ : « وقبري » بدل « وبيتي ».

(٤). التُرْعَةُ : الروضة على المكان المرتفع خاصّة ، فإذا كانت في المكان المطمئنّ فهو روضة. والترعَةُ أيضاً : الباب‌والدرجة ومسيل الماء إلى الروضة والجمع : تُرَع. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٨٧ ؛لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٢ ( ترع ). (٥). في « بخ ، بف ، جن » : - « ترع ».

(٦). فيكامل الزيارات ، ص ١٦ : + « وقوائم المنبر رتب في الجنّة ».

(٧). في « بح ، بخ » : « فإذا ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٧ ، ح ١٢ ، معلّقاً عن الكليني.كامل الزيارات ، ص ١٦ ، الباب ٣ ، ح ٢ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ؛ وفيه ، ص ٢١ ، الباب ٤ ، صدر ح ٤ ، بسنده عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة بن أيّوب جميعاً ، عن معاوية بن عمّار. وفيه أيضاً ، ص ١٢ ، الباب ٢ ، صدر ح ٥ ، بسند آخر ، وفيهما هذه الفقرة : « أكثر من الصلاة في مسجد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله » مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الصلاة ، باب القول عند دخول المسجد والخروج منه ، ح ٤٩٦٨ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « إذا دخلت المسجد فصلّ على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وإذا خرجت فافعل ذلك ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦٨ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « فاصنع مثل ذلك » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٥٧ ، ح ١٤٣٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٩٣٥٨ ، إلى قوله : « فتصلّى فيه ما بدا لك » ؛ وفيه ، ص ٣٤٠ ، ح ١٩٣٥٢ ، من قوله : « فإذا دخلت المسجد ».

(٩). في « بس ، جد » والوافي : « كانت ».


فَأَرْسَلَ نَجَّاراً ، وَأَرْسَلَ(١) بِالْآلَةِ(٢) ، وَكَتَبَ إِلى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَقْلَعَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَيَجْعَلُوهُ عَلى قَدْرِ مِنْبَرِهِ بِالشَّامِ ، فَلَمَّا نَهَضُوا لِيَقْلَعُوهُ ، انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ ، وَزُلْزِلَتِ الْأَرْضُ ، فَكَفُّوا ، وَكَتَبُوا بِذلِكَ إِلى مُعَاوِيَةَ ، فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ(٣) : يَعْزِمُ(٤) عَلَيْهِمْ لَمَّا فَعَلُوهُ(٥) ، فَفَعَلُوا ذلِكَ ؛ فَمِنْبَرُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْمَدْخَلُ(٦) الَّذِي رَأَيْتَ ».(٧)

٨١١٠ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ جَمِيلٍ(٨) ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمِنْبَرِي عَلى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ ، وَقَوَائِمُ(٩) مِنْبَرِي رُبَّتْ(١٠) فِي الْجَنَّةِ ».

قَالَ : قُلْتُ : هِيَ رَوْضَةٌ الْيَوْمَ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّهُ(١١) لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ(١٢) لَرَأَيْتُمْ ».(١٣)

٨١١١ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ

____________________

(١). في « بث » : - « وأرسل ».

(٢). في « جن » : « بآلات ».

(٣). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والبحار : « إليهم ».

(٤). فيالوافي : « العزم : الإقسام ».

(٥). في « ى ، بث » : « فعلوا ».

(٦). فيالمرآة : « لعلّ المراد به المدخل تحت المنبر ».

(٧).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦١ ، ح ١٤٣٩٥ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٥٣ ، ح ١٣ ؛ وج ٣٣ ، ص ١٧٢ ، ح ٤٥٤ ؛ وج ١٠٠ ، ص ١٩١ ، ح ٢.

(٨). فيالوسائل : - « عن جميل ». ولم يثبت رواية ابن فضّال - وهو الحسن بن عليّ في ما نحن فيه - عن أبي بكرالحضرميّ مباشرة. (٩). في « ى ، بث ، جن » : « وقوام ».

(١٠). في « ى ، بث ، بس ، بف » وحاشية « بح ، بخ » والوسائل والبحار : « رتّب ». وفي « بخ ، جن » : - « ربّت ». وفيالمرآة : « ربّت ، بالتشديد من التربية على بناء المفعول ، أو بالتخفيف من الربو ، بمعنى النموّ والارتفاع. والأوّل أظهر ». (١١). في « بخ ، بس ، بف » : - « إنّه ».

(١٢). « الغِطاءُ » : ما يُجْعَل فوقَ الشي‌ء من طَبَق ونحوه ، كما أنّ الغِشاء ما يُجْعَل فوقَ الشي‌ء من لباس ونحوه ، وقد استُعير للجهالة.المفردات للراغب ، ص ٦٠٩ ( غطا ).

(١٣).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٥٨ ، ح ١٤٣٩١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤٥ ، ح ١٩٣٥٩ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٤٦ ، ح ١.


الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ مَسْجِدِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

فَقَالَ : « الْأُسْطُوَانَةُ الَّتِي عِنْدَ رَأْسِ الْقَبْرِ إِلَى الْأُسْطُوَانَتَيْنِ مِنْ وَرَاءِ الْمِنْبَرِ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ ، وَكَانَ مِنْ وَرَاءِ الْمِنْبَرِ طَرِيقٌ تَمُرُّ فِيهِ الشَّاةُ ، وَيَمُرُّ الرَّجُلُ مُنْحَرِفاً ، وَكَانَ(١) سَاحَةُ الْمَسْجِدِ مِنَ الْبَلَاطِ(٢) إِلَى الصَّحْنِ ».(٣)

٨١١٢ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ مُرَازِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَمَّا يَقُولُ النَّاسُ فِي الرَّوْضَةِ؟

فَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : فِيمَا(٥) بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمِنْبَرِي عَلى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ ».

فَقُلْتُ لَهُ(٦) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا حَدُّ الرَّوْضَةِ؟

فَقَالَ : « بُعْدُ(٧) أَرْبَعِ أَسَاطِينَ مِنَ الْمِنْبَرِ إِلَى الظِّلَالِ(٨) ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مِنَ(٩) الصَّحْنِ فِيهَا(١٠) شَيْ‌ءٌ؟ قَالَ : « لَا ».(١١)

٨١١٣ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « جد » : « وكانت ».

(٢). البَلاطُ والبَلاطَةُ - في اللغة - : الحجارة المفروشة في الدار أو غيرها ، والمراد منه هنا موضع بالمدينة بين المسجد والسوق ، وبينه الآن محجّر من خشب ، يزار فيه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١١٧ ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٦٤ ( بلط ) ؛الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦٢ ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٦٦.

(٣).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦١ ، ح ١٤٣٩٦ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٨٣ ، ح ٦٥٥٧.

(٤). السند معلّق على سند الحديث الرابع. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٥). في حاشية « ى » والبحار : « ما ».

(٦). في « بث » : - « له ».

(٧). في « بح » والوافي : « تعدّ ».

(٨). في « ى ، بث ، بخ » : « الطلال ».

(٩). في « جد » : « في ».

(١٠). في « جد » : « منها ».

(١١).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٥٩ ، ح ١٤٣٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤٥ ، ح ١٩٣٦٠ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٤٦ ، ح ٢.


عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَدُّ الرَّوْضَةِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلى طَرَفِ الظِّلَالِ(١) ، وَحَدُّ الْمَسْجِدِ إِلَى(٢) الْأُسْطُوَانَتَيْنِ عَنْ يَمِينِ الْمِنْبَرِ إِلَى الطَّرِيقِ(٣) مِمَّا يَلِي سُوقَ اللَّيْلِ ».(٤)

٨١١٤ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ(٦) ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَمْ كَانَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

قَالَ : « كَانَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ مُكَسَّراً(٧) ».(٨)

____________________

(١). في « ى » : « الطلال ».

(٢). في « بف » : - « إلى ».

(٣). عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله في هامشالوافي : « هذا حدّ المسجد على ما كان على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قبل أن يزاد فيه ، ومعنى الكلام أنّ المستقبل القبلة بعد اُسطوانتين عن يمين المنبر إلى المغرب ، وهو حدّ المسجد الأوّل ، وما سوى ذلك أعني بعد الاُسطوانتين إلى آخر الحدّ الغربي من المسجد الموجود الآن ، فهو ممّا زيد فيه ؛ فقوله : إلى الطريق ، أي على جهة الطريق ، وهي جهة الغرب ، وليس المقصود أنّ الطريق الآن حدّ المسجد القديم ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٨ ، ح ١٤ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ١٤ ، ح ٢٧ ، بسنده عن ابن مسكان ، عن أبي بصيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٥٩ ، ح ١٤٣٩٣ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٨٤ ، ح ٦٥٥٩ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٤٦ ، ح ٣.

(٥). الظاهر وقوع التحريف في العنوان. والصواب محمّد بن أحمد ، وتقدّم تفصيل الكلام فيالكافي ، ذيل‌ح ٤٩٠٥ ، فلاحظ.

(٦). فيالكافي ، ح ٤٩٠٥والتهذيب : « قال : حدّثني موسى بن أكيل » بدل « عن موسى بن بكر ».

(٧). في « بس ، جد » والفقيه : « مكسّرة ». وفي « بخ ، بف » : « مكسّر ». ولم ترد هذه الرواية في « ى ». وفيالكافي ، ح ٤٩٠٥ : « تكسيراً ».

وفي المغرب ، ص ١٧٤ ( ذرع ) : « الذراع المكسّرة : ستّ قبضات ، وهو ذراع العامّة. وإنّما وصفت بذلك لأنّها نقصت عن ذراع الملك بقبضة ، وهو بعض الأكاسرة الأخير ، وكانت ذراعه سبع قبضات ».

وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيالمرآة : « لعلّ المراد بالمكسّر المضروب بعضها في بعض ، أي هذا كان حاصل =


٨١١٥ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : هَلْ قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي(١) رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ؟

فَقَالَ(٢) : « نَعَمْ » وَقَالَ(٣) : « بَيْتُ(٤) عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ(٥) عليهما‌السلام مَا بَيْنَ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلَى الْبَابِ الَّذِي يُحَاذِي الزُّقَاقَ(٦) إِلَى الْبَقِيعِ ».

قَالَ : « فَلَوْ دَخَلْتَ مِنْ ذلِكَ الْبَابِ وَالْحَائِطُ مَكَانَهُ ، أَصَابَ مَنْكِبَكَ الْأَيْسَرَ » ثُمَّ سَمّى سَائِرَ الْبُيُوتِ ، وَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، فَهُوَ أَفْضَلُ(٧) ».(٨)

____________________

= ضرب الطول في العرض ، ويحتمل أن يكون المراد تعيين الذراع ».

وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « هذا العدد يجتمع من ضرب ستّين ذراعاً في ستّين. قال السلطان : يحتمل أنّ المراد بالمسجد هنا مسجد الخَيف ؛ فإنّ هذه الساحة والمقدار يوافق ما سيجي‌ء من تحديده ، انتهى كلام السلطان. وهذا غير بعيد دعاه إلى ذلك كون المسجد الآن أعظم من هذا المقدار بكثير ، والحقّ أنّ هذا حدّ المسجد الذي بناه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أوّل مقدمه إلى المدينة ، ثمّ زاد فيه منصرفه من خيبر حتّى صار مائة في مائة ».

(٨).الكافي ، كتاب الصلاة ، باب بناء مسجد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ح ٤٩٠٥. وفيالتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٦١ ، ح ٧٣٧ ، بسنده عن عليّ بن إسماعيل.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ، ح ٦٨ ، معلّقاً عن عبدالأعلى مولى آل سامالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦٠ ، ح ١٤٣٩٤ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٨٣ ، ذيل ح ٦٥٥٨.

(١). فيالتهذيب ، ح ١٥ : « منبري وبيتي ».

(٢). في « ى ، بث ، جن » : « قال ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « قال » بدون الواو.

(٤). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ١٥ : « وبيت ».

(٥). في « بح » : « وبيت فاطمة ».

(٦). في « بس » : « الزقّ ».

(٧). في « بس » : « الأفضل ». وفيالفقيه والتهذيب ، ح ٣٠ : « فإنّ الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي » بدل « فهو أفضل ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٨ ، ح ١٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ١٥ ، ح ٣١ ، بسنده عن معاوية بن وهب. وفي =


٨١١٦ / ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ؛

وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِذَا دَخَلْتَ مِنْ بَابِ الْبَقِيعِ ، فَبَيْتُ عَلِيٍّ - صَلَوَاتُ‌ اللهِ عَلَيْهِ - عَلى يَسَارِكَ قَدْرَ مَمَرِّ عَنْزٍ(١) مِنَ الْبَابِ ، وَهُوَ إِلى جَانِبِ(٢) بَيْتِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَبَابَاهُمَا(٣) جَمِيعاً(٤) مَقْرُونَانِ ».(٥)

٨١١٧ / ١٠. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٦) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٧) ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَبُيُوتِي(٨) رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمِنْبَرِي عَلى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ ، وَصَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ أَلْفَ(٩)

____________________

=كامل الزيارات ، ص ٢١ و ٢٢ ، الباب ٤ ، ح ٥ و ٧ ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره ».كامل الزيارات ، ص ٢٠ ، الباب ٣ ، ضمن ح ٢ ، بسند آخر. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤ ، ح ٣٠ ؛ وكامل الزيارات ، ص ٢١ ، الباب ٤ ، ح ٤ ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله. ثواب الأعمال ، ص ٥٠ ، ح ١ ، بسند آخر عن الصادق ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ، ح ٦٨٢ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الخمسة الأخيرة من قوله : « الصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة » مع اختلاف. وراجع :الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الصلاة في المسجد الحرام ، ح ٧٩٩٢ و ٧٩٩٣الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦٢ ، ح ١٤٣٩٧ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٩ ، ح ٦٥٤٣ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٩٣ ، ح ٧ ، من قوله : « وقال بيت عليّ وفاطمهعليهما‌السلام » إلى قوله : « منكبك الأيسر ».

(١). العَنْزُ : الاُنثى من الـمَعز.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٢٩١ ( عنز ).

(٢). في « جد » : « جنب ».

(٣). في « بس » : « وبابهما ».

(٤). في « بخ » : - « جميعاً ».

(٥).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦٢ ، ح ١٤٣٩٨ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٩٤ ، ح ٨.

(٦). فيالتهذيب : - « بن زياد ».

ثمّ إنّ السند معلّق على السند الثاني للخبر السابق. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٧). فيالتهذيب : - « بن عثمان ».

(٨). فيالتهذيب : « وبيتي ».

(٩). فيالوسائل : « عشرة آلاف ».


صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ».

قَالَ جَمِيلٌ : قُلْتُ لَهُ : بُيُوتُ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَبَيْتُ عَلِيٍّ(١) مِنْهَا؟

قَالَ : « نَعَمْ(٢) ، وَأَفْضَلُ(٣) ».(٤)

٨١١٨ / ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ :

الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله تَعْدِلُ عَشَرَةَ آلَافِ صَلَاةٍ.(٥)

٨١١٩ / ١٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي الصَّامِتِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله تَعْدِلُ بِعَشَرَةِ(٧) آلَافِ صَلَاةٍ ».(٨)

٨١٢٠ / ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الصَّلَاةُ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَعليها‌السلام أَفْضَلُ ، أَوْ فِي الرَّوْضَةِ؟

____________________

(١). فيالوافي : « يعني هي أيضاً من رياض الجنّة كما بين المنبر والبيوت ».

(٢). فيالتهذيب : + « يا جميل ».

(٣). في هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « ليس المقصود أنّه أفضل من بيوت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله مطلقاً ، بل الأظهر أنّه أفضل من رياض الجنّة. ولا ينافي ذلك كون بيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله كذلك أيضاً ».

(٤).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٧ ، ح ١٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦٣ ، ح ١٤٣٩٩ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٨٠ ، ح ٦٥٤٦ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٤٦ ، ح ٤.

(٥).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦٣ ، ح ١٤٤٠٠ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٩ ، ح ٦٥٤٤ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٤٧ ، ح ٥.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٧). في « بخ ، جن » : « عشرة ».

(٨).كامل الزيارات ، ص ٢١ ، الباب ٤ ، ح ٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبيه إسماعيل ، عن ابن مسكانالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦٤ ، ح ١٤٤٠١ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٩ ، ح ٦٥٤٥.


قَالَ : « فِي بَيْتِ فَاطِمَةَعليها‌السلام ».(١)

٨١٢١ / ١٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ، عَنْ صَفْوَانَ(٢) وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الصَّلَاةُ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَعليها‌السلام مِثْلُ الصَّلَاةِ فِي الرَّوْضَةِ؟

قَالَ : « وَأَفْضَلُ ».(٣)

٢١٨ - بَابُ مَقَامِ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام

٨١٢٢ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ(٥) ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى(٦) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ(٧) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « ائْتِ(٨) مَقَامَ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام وَهُوَ تَحْتَ الْمِيزَابِ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مَقَامَهُ(٩) إِذَا اسْتَأْذَنَ عَلى رَسُولِ اللهِ(١٠) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَقُلْ(١١) : أَيْ جَوَادُ ، أَيْ كَرِيمُ ، أَيْ قَرِيبُ ، أَيْ بَعِيدُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَسْأَلُكَ(١٢) أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ(١٣) ».

____________________

(١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٨ ، ح ١٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦٥ ، ح ١٤٤٠٦ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٨٤ ، ح ٦٥٦٠ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٩٣ ، ح ٥.

(٢). في « ى » : + « بن يحيى ». وفيالبحار : « وصفوان » بدل « عن صفوان ».

(٣).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦٥ ، ح ١٤٤٠٧ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٨٥ ، ح ٦٥٦١ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٩٣ ، ح ٦.

(٤). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٥). فيالوسائل : + « جميعاً ».

(٦). فيالكافي ، ح ٧٧٠٤ : + « وابن أبي عمير ».

(٧). هكذا في الوسائل والبحار ونقله العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - من نسخة رمز عنها بـ « ش » كما أثبتناه. وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والمطبوع : + « جميعاً » ، وهو سهو واضح.

(٨). في الكافي ، ح ٧٧٠٤ : « تأتي ».

(٩). في الكافي ، ح ٧٧٠٤ : « مكانه ».

(١٠). في الكافي ، ح ٧٧٠٤ ، والفقيه : « نبيّ الله ».

(١١). فيالوسائل والتهذيب : « فقل ».

(١٢). فيالوسائل : - « أسألك ».

(١٣). فيالكافي ، ح ٧٧٠٤ : - « وقل : أي جواد ، أي كريم » إلى هنا.


قَالَ : « وَ ذلِكَ(١) مَقَامٌ لَاتَدْعُو(٢) فِيهِ حَائِضٌ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ تَدْعُو(٣) بِدُعَاءِ الدَّمِ إِلَّا رَأَتِ الطُّهْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ ».(٤)

٢١٩ - بَابُ فَضْلِ الْمُقَامِ بِالْمَدِينَةِ وَالصَّوْمِ وَالاعْتِكَافِ عِنْدَ الْأَسَاطِينِ‌

٨١٢٣ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ(٥) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام : أَيُّمَا(٦) أَفْضَلُ : الْمُقَامُ بِمَكَّةَ ، أَوْ بِالْمَدِينَةِ؟

فَقَالَ : « أَيَّ شَيْ‌ءٍ تَقُولُ أَنْتَ؟ ».

قَالَ : فَقُلْتُ(٧) : وَمَا قَوْلِي مَعَ قَوْلِكَ؟

قَالَ(٨) : « إِنَّ قَوْلَكَ يَرُدُّكَ(٩) إِلى قَوْلِي ».

قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ(١٠) : أَمَّا أَنَا فَأَزْعُمُ أَنَّ الْمُقَامَ بِالْمَدِينَةِ أَفْضَلُ مِنَ الْمُقَامِ(١١) بِمَكَّةَ.

قَالَ(١٢) : فَقَالَ : « أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذلِكَ ، لَقَدْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ذَاكَ(١٣) يَوْمَ فِطْرٍ ، وَجَاءَ إِلى رَسُولِ اللهِ(١٤) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ(١٥) ، ثُمَّ‌

____________________

(١). في الكافي ، ح ٧٧٠٤ : « فذلك ».

(٢). في الكافي ، ح ٧٧٠٤ : + « الله ».

(٣). في الكافي ، ح ٧٧٠٤ : « وتدعو ».

(٤). الكافي ، كتاب الحجّ ، باب دعاء الدم ، ذيل ح ٧٧٠٤. وفي التهذيب ، ج ٦ ، ص ٨ ، ح ١٧ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦٨ ، ذيل ح ٣١٥٨ الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٦٦ ، ح ١٤٤١٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٩٣٦١ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٤٧ ، ح ٨.

(٥). هكذا في « بح ، بخ ، بس ، جد ، جر ، جن » والوسائل والتهذيب. وفي « ى ، بث ، بف » والمطبوع : « جهم ».

(٦). في الوسائل والتهذيب : « أيّهما ».

(٧). في « بث ، بح ، جن » : « قلت ».

(٨). فيالتهذيب : + « فقال ».

(٩). في « جد ، جن » والوسائل والتهذيب : « يردّ ».

(١٠). في « بث ، بخ » والوافي : - « له ».

(١١). في الوسائل : « الإقامة ».

(١٢). في « جد » والوسائل : - « قال ».

(١٣). في «ى،جد» والوسائل والتهذيب : « ذلك ».

(١٤). في « جد »والتهذيب : « إلى النبيّ ».

(١٥). فيالوسائل : - « في المسجد ».


قَالَ(١) : قَدْ(٢) فَضَلْنَا(٣) النَّاسَ الْيَوْمَ(٤) بِسَلَامِنَا عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٥)

٨١٢٤ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ مُرَازِمٍ ، قَالَ :

دَخَلْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَجَمَاعَةٌ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : « مَا مُقَامُكُمْ(٧) ؟ ».

فَقَالَ عَمَّارٌ : قَدْ سَرَّحْنَا ظَهْرَنَا(٨) ، وَأَمَرْنَا أَنْ نُؤْتى(٩) بِهِ إِلى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً.

فَقَالَ : « أَصَبْتُمُ الْمُقَامَ فِي بَلَدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَالصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ ، وَاعْمَلُوا لآِخِرَتِكُمْ ، وَأَكْثِرُوا(١٠) لِأَنْفُسِكُمْ ؛ إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَكُونُ كَيِّساً فِي الدُّنْيَا ، فَيُقَالُ(١١) : مَا أَكْيَسَ فُلَاناً ، وَإِنَّمَا الْكَيِّسُ كَيِّسُ الْآخِرَةِ ».(١٢)

٨١٢٥ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(١٣) ، عَنْ‌

____________________

(١). في « بث ، بح ، جن » : « وقال ».

(٢). فيالوسائل : « لقد ».

(٣). في « جن » : + « على ».

(٤). في « بث » : « اليوم الناس ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤ ، ح ٢٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٧٩ ، ح ١٤٤١٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤٧ ، ح ١٩٣٦٢.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٧). في « بح » : « مقامك ».

(٨). فيالوافي : « أي أرسلنا إبلنا إلى المرعى ».

(٩). في « بس ، بف ، جد » : « أن تؤتى ».

(١٠). فيالأمالي للمفيد : « واختاروا ».

(١١). في « جن » : + « له ».

(١٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩ ، ذيل ح ٤٣ ؛ والأمالي للمفيد ، ص ١٨٥ ، المجلس ٢٣ ، ذيل ح ١٢ ، بسندهما عن عليّ بن حديد ، من قوله : « واعملوا لآخرتكم »الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٧٩ ، ح ١٤٤١٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤٧ ، ح ١٩٣٦٣.

(١٣). في « بث ، بخ ، جر » : « أحمد بن عيسى ». وفيالوسائل والتهذيب : « محمّد بن عيسى ».

واستظهر العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيرى - دام ظلّه - في تعليقته على السند أنّ أحمد كان بدل النسخة من محمّد ، فجمع بينهما سهواً. وهذا وإن يؤيّده كثرة رواية سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى ، لكن لم نجد توسّط محمّد بن عيسى بين سهل ومحمّد بن عمرو الزيّات في موضعٍ. واحتمال كون محمّد بن عيسى مصحّفاً من محمّد بن عليّ غير منفيّ ؛ فقد روى سهل بن زياد عن محمّد بن عليّ عن محمّد بن عمرو عن =


مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو(١) الزَّيَّاتِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ مَاتَ فِي الْمَدِينَةِ ، بَعَثَهُ اللهُ فِي(٢) الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ(٣) ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الْحَجَّاجِ.(٤)

٨١٢٦ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٥) ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُقِيمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ : الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ ، فَصَلِّ(٦) مَا(٧) بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي تَلِي(٨) الْقَبْرَ ، فَتَدْعُو اللهَ عِنْدَهَا ، وَتَسْأَلُهُ كُلَّ حَاجَةٍ تُرِيدُهَا فِي آخِرَةٍ أَوْ‌

____________________

= جميل بن درّاج عن أبان بن تغلب فيالكافي ، ح ١١٤١٥ ، ومحمّد بن عمرو هو محمّد بن عمرو بن سعيد الزيّات بقرينة رواية عليّ بن السندي عن محمّد بن عمرو بن سعيد عن جميل عن أبان بن تغلب فيمعاني الأخبار ، ص ٢١٧.

(١). فيالوسائل : « عمر » ، وهو سهو.

ثمّ إنّ النجاشي عدّ محمّد بن عمروبن سعيد الزيّات من رواة الرضاعليه‌السلام ، ولم يثبت روايته عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، بل مات يونس بن يعقوب - وهو من عمدة مشايخه - في أيّام الرضاعليه‌السلام راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٦٩ ، الرقم ١٠٠١ ؛ وص ٤٤٦ ، الرقم ١٢٠٧. فعليه ، الظاهر وقوع خللٍ في السند ، والله هو العالم.

(٢). في « بخ » وحاشية « بح » والوافي : « من ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٧٠ : « الظاهر أنّه من كلام محمّد بن عمرو بن سعيد ، ويؤيّده أنّ الشيخ فيالتهذيب قال بعد إتمام الخبر : هذا من كلام محمّد بن عمرو بن سعيد الزيّات ». وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « منهم يحيى بن حبيب ، من كلام الراوي ، لا من كلام الصادقعليه‌السلام ؛ لأنّ يحيى بن حبيب وعبد الرحمن عاشا إلى زمن الرضاعليه‌السلام ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤ ، ح ٢٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٨٠ ، ح ١٤٤١٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٤٨ ، ح ١٩٣٦٤.

(٥). تكرّرت رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في كثيرٍ من الأسناد جدّاً. والظاهر سقوط « عن ابن أبي عمير » من سندنا هذا.

ويؤيّد ذلك أنّ السند الآتي مصدّر بابن أبي عمير ، وهذا يعني بناء ذاك السند على سندنا هذا ، اعتماداً على ذكر ابن أبي عمير فيه ، فيكون السند معلّقاً عليه.

(٦). في « بح ، بخ ، بف » والوسائل : « فتصلّي ». وفي حاشية « جن » : « تصلّي ».

(٧). فيالوسائل : - « ما ».

(٨). فيالوسائل : « عند ».


دُنْيَا ، وَالْيَوْمَ الثَّانِيَ عِنْدَ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ مَقَامِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله مُقَابِلَ الْأُسْطُوَانَةِ الْكَثِيرَةِ(١) الْخَلُوقِ(٢) ، فَتَدْعُو اللهَ(٣) عِنْدَهُنَّ لِكُلِّ حَاجَةٍ ، وَتَصُومُ تِلْكَ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ ».(٤)

٨١٢٧ / ٥. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « صُمِ(٥) الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ ، وَصَلِّ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ(٦) عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي تَلِي رَأْسَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَلَيْلَةَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ عِنْدَ أُسْطُوَانَةِ أَبِي لُبَابَةَ(٧) ، وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي تَلِي مَقَامَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَادْعُ بِهذَا الدُّعَاءِ لِحَاجَتِكَ وَهُوَ(٨) : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَقُوَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ ، وَجَمِيعِ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ(٩) مُحَمَّدٍ(١٠) ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في « ى ، بث ، بخ ، بف » : « الكبيرة ».

(٢). في هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « وتارة يقال : الاُسطوانة المخلّقة ، وهذه الاُسطوانات الثلاث في صفّ واحد ، وهي أقدم الاُسطوانات إلى القبلة في المسجد الأصلي ، والاُسطوانة المخلّقة بإزاء المحراب ، أعني مقام النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فمن المقام إلى القبر خمس الاُسطوانات ، يصلّى بمقتضى هذا الخبر عند ثلاث منها. وفي الرواية التالية عن ابن عمّار الشروع من اُسطوانة أبي لبابة ، واليوم الثاني عند الاُسطوانة التي لا اسم لها ، والثالثة عند المقام ، وكلاهما حسن إلّا أنّ الصلاة عند نفس الاُسطوانة الاُولى غير ممكنة في زماننا ؛ لأنّ محلّها داخل في الشبّاك الشريف ، فيتحرّي أقرب موضع منه ».

(٣). في « جد » : - « الله ».

(٤). راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٠الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٨١ ، ح ١٤٤١٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٥١ ، ح ١٩٣٧٠؛البحار ،ج١٠٠،ص ١٤٧،ح ٦. (٥). في « جن » : + « يوم ».

(٦). في « ى » : - « ويوم الأربعاء ».

(٧). في « بث » : - « عند اُسطوانة أبي لبابة ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : - « وهو ».

(٩). في«بث، بح، بخ، جد »والبحار : « وعلى آل ».

(١٠). فيالوسائل : « على أهل بيته » بدل « آل محمّد ».

(١١). في « جن » : « كذا » بدون الواو.

(١٢).التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٢ ، صدر ح ٦٨٢ ؛ وج ٦ ، ص ١٦ ، صدر ح ٣٥ ؛ وكامل الزيارات ، ص ٢٥ ، الباب ٦ ، =


٢٢٠ - بَابُ زِيَارَةِ مَنْ بِالْبَقِيعِ(١)

٨١٢٨ / ١. إِذَا أَتَيْتَ الْقَبْرَ الَّذِي(٢) بِالْبَقِيعِ ، فَاجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ ، ثُمَّ تَقُولُ(٣) :

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ(٤) أَئِمَّةَ الْهُدى ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ(٥) أَهْلَ التَّقْوى(٦) ، السَّلَامُ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ(٧) عَلى أَهْلِ الدُّنْيَا ، السَّلَامُ عَلَيْكُمُ الْقُوَّامَ(٨) فِي الْبَرِيَّةِ بِالْقِسْطِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ(٩) أَهْلَ الصَّفْوَةِ(١٠) ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ(١١) أَهْلَ النَّجْوى(١٢) ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ وَنَصَحْتُمْ وَصَبَرْتُمْ فِي ذَاتِ اللهِ ، وَكُذِّبْتُمْ ، وَأُسِي‌ءَ إِلَيْكُمْ فَعَفَوْتُمْ(١٣) ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ(١٤) ، وَأَنَّ طَاعَتَكُمْ مَفْرُوضَةٌ(١٥) ، وَأَنَّ قَوْلَكُمُ الصِّدْقُ ، وَأَنَّكُمْ دَعَوْتُمْ فَلَمْ تُجَابُوا ، وَأَمَرْتُمْ فَلَمْ تُطَاعُوا(١٦) ، وَأَنَّكُمْ دَعَائِمُ الدِّينِ وَأَرْكَانُ الْأَرْضِ ، وَلَمْ تَزَالُوا(١٧) بِعَيْنِ اللهِ(١٨) ،

____________________

= صدر ح ٤ ، بسند آخر عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « التي تلي مقام النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله » مع اختلافالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٨١ ، ح ١٤٤٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٥١ ، ح ١٩٣٧١ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٤٧ ، ح ٧.

(١). في « بخ » : « باب زيارة البقيع ».

(٢). فيالوافي : « قبر الأئمّة ». وفيالمرآة : « ولا يبعد كونه [ أي الحديث ] من تتمّة خبر معاوية بن عمّار ، بل هو الظاهر من سياق الكتاب ».

(٣). في الوافي والتهذيب : + « وأنت على غسل ».

(٤). فيالوافي : + « يا ».

(٥). فيالوافي : + « يا ».

(٦). في « ى » : « التقى ».

(٧). فيالوافي : « يا حجج الله » بدل « الحجّة ».

(٨). فيالوافي : « يا أيّها القوّامون » بدل « القوّام ».

(٩). فيالوافي : + « يا ».

(١٠). فيكامل الزيارات والمزار : + « السلام عليكم يا آل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(١١). فيالوافي : + « يا ».

(١٢). في المزار : + « السلام عليكم العروة الوثقى ». وفيالمرآة : « أي تناجون الله ويناجيكم ، أي عندكم الأسرار التي ناجى الله بها رسوله ». (١٣). في « بث » والوافي وكامل الزيارات : « فغفرتم ».

(١٤). في « ى ، بخ ، بس ، بف » وحاشية « جن » : « المهتدون ». وفي حاشية « بح » : « والمهتدون ». وفي « جد » وكامل‌الزيارات : « المهديّون المهتدون ». (١٥). فيالوافي : « مفترضة ».

(١٦) في « بس » : « وأنتم تطاعوا » بدل « وأمرتم فلم تطاعوا ».

(١٧) فيالوافي : « لم تزالوا » بدون الواو.

(١٨)فيالمرآة :«أي منظورين بعين عنايته ولطفه تعالى».


يَنْسَخُكُمْ(١) فِي أَصْلَابِ كُلِّ مُطَهَّرٍ ، وَيَنْقُلُكُمْ فِي(٢) أَرْحَامِ الْمُطَهَّرَاتِ ، لَمْ تُدَنِّسْكُمُ الْجَاهِلِيَّةُ(٣) الْجَهْلَاءُ(٤) ، وَلَمْ تَشْرَكْ(٥) فِيكُمْ فِتَنُ الْأَهْوَاءِ ، طِبْتُمْ وَطَابَ(٦) مَنْبِتُكُمْ(٧) ، مَنَّ بِكُمْ عَلَيْنَا(٨) دَيَّانُ(٩) الدِّينِ ، فَجَعَلَكُمْ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ) (١٠) وَجَعَلَ صَلَوَاتِنَا(١١) عَلَيْكُمْ رَحْمَةً لَنَا ، وَكَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا ، إِذَا(١٢) اخْتَارَكُمْ لَنَا ، وَطَيَّبَ خَلْقَنَا(١٣) بِمَا(١٤) مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ وَلَايَتِكُمْ ، وَكُنَّا عِنْدَهُ مُسَمَّيْنَ(١٥) بِفَضْلِكُمْ(١٦) ، مُعْتَرِفِينَ(١٧) بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ(١٨) ، وَهذَا مَقَامُ مَنْ أَسْرَفَ ، وَأَخْطَأَ ، وَاسْتَكَانَ ، وَأَقَرَّ بِمَا جَنى ، وَرَجَا بِمَقَامِهِ الْخَلَاصَ ، وَأَنْ يَسْتَنْقِذَهُ بِكُمْ مُسْتَنْقِذُ الْهَلْكى مِنَ الرَّدى(١٩) ، فَكُونُوا لِي شُفَعَاءَ ، فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكُمْ إِذْ(٢٠)

____________________

(١). في هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « لعلّ المراد بالنسخ هنا التغيير. وفيالصحاح : نسخت الريح آثارالدار وغيّرتها ، ومعناه تغيير الغذاء في مراتبه حتّى يصير نطفة ، ومعنى النقل في الأرحام النقل في حالاته ، فيصير النطفة علقة ، ثمّ مضغة إلى أن يكمل ». وراجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٣٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٨٧ ( نسخ ).

(٢). في « بس » وحاشية « جن » : « إلى ». وفيالوافي : « من ».

(٣). في « جن » : « الجاهلة ».

(٤). فيالمرآة : « الجاهليّة الجهلاء ، توكيداً ، كليل أليل ، أي لم تسكنوا في صلب مشرك ولا رحم مشركة ».

(٥). في « بخ ، بس ، بف » : « ولم يشرك ».

(٦). في « ى » : « فطاب ».

(٧). في « جن » : « منقلبكم ». وفيالوافي : + « أنتم الذين ».

(٨). فيالوافي : « علينا بكم ».

(٩). الدَيّانُ : القهّار ، والقاضي ، والحاكم ، والسائس ، والحاسب. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٧٥ ( دين ).

(١٠). النور (٢٤) : ٣٦.

(١١). في « بث ، بخ ، بس ، جد » : « صلاتنا ».

(١٢). في « بث ، جد » والوافي والمزار : « إذ ».

(١٣). في «ى، بح، بخ، بس، بف، جن »: + «بكم».

(١٤). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جن » : « وبما ». وفي حاشية « بث » : « بكم ».

(١٥). فيالمرآة : « أي سمّانا الله عنده ، وذكرنا بأنّا من شيعتكم ، وذلك لفضلكم وكرامتكم لا لفضلنا ».

(١٦) فيالتهذيب والمزار : « بعلمكم ». وفيكامل الزيارات : « لعلمكم ».

(١٧) فيالمرآة : « الأصوب : معروفين ، كما في الزيارة الجامعة ، وما هنا يحتاج إلى تكلّف ».

(١٨) فيالوافي : « وبتصديقنا إيّاكم مقرنين ».

(١٩) في الوافي والفقيه : « النار ».

(٢٠) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والمزار. وفي المطبوع : « إذا ».


رَغِبَ عَنْكُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا ، وَاتَّخَذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُواً ، وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا ، يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ(١) لَا يَسْهُو ، وَدَائِمٌ لَايَلْهُو ، وَمُحِيطٌ(٢) بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ ، لَكَ الْمَنُّ بِمَا وَفَّقْتَنِي ، وَعَرَّفْتَنِي مِمَّا(٣) ائْتَمَنْتَنِي(٤) عَلَيْهِ(٥) ، إِذْ صَدَّ عَنْهُمْ(٦) عِبَادُكَ ، وَجَهِلُوا(٧) مَعْرِفَتَهُمْ ، وَاسْتَخَفُّوا(٨) بِحَقِّهِمْ ، وَمَالُوا إِلى سِوَاهُمْ ، فَكَانَتِ(٩) الْمِنَّةُ مِنْكَ عَلَيَّ مَعَ أَقْوَامٍ خَصَصْتَهُمْ(١٠) بِمَا خَصَصْتَنِي بِهِ ، فَلَكَ الْحَمْدُ إِذْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي مَقَامِي هذَا(١١) مَذْكُوراً(١٢) مَكْتُوباً ، وَلَاتَحْرِمْنِي(١٣) مَا رَجَوْتُ ، وَلَا تُخَيِّبْنِي فِيمَا دَعَوْتُ. وَادْعُ لِنَفْسِكَ(١٤) بِمَا أَحْبَبْتَ.(١٥)

٢٢١ - بَابُ إِتْيَانِ الْمَشَاهِدِ وَقُبُورِ الشُّهَدَاءِ‌

٨١٢٩ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ؛

____________________

(١). فيالوافي : « ذاكر ».

(٢). في « بس » : « ويحيط ».

(٣). في حاشية « بث ، بح » والوافي والفقيه والتهذيب : « بما ».

(٤). فيالتهذيب : « ثبّتني ». وفي كامل الزيارات : « أئمّتي وبما أقمتني » بدل « ممّا ائتمنتني ».

(٥). في « بث ، بح » : « عليهم ».

(٦). في « بخ » والفقيه والتهذيب وكامل الزيارات : « عنه ».

(٧). فيالتهذيب : « وجحدوا ».

(٨). في « بث » : « واستحلّوا ». وفيكامل الزيارات : « واستحقّوا ».

(٩). فيالوافي : « وكانت ».

(١٠). هيئة التفعيل والمجرّد بمعنى.

(١١). في « بث ، بح ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : - « هذا ».

(١٢). في الوافي : - « مذكوراً ».

(١٣). في الوافي : « فلا تحرمني ».

(١٤). في « بس » : - « لنفسك ».

(١٥).كامل الزيارات ، ص ٥٣ ، الباب ١٥ ، ح ٢ ، عن حكيم بن داود بن حكيم ، عن سلمة ، عن عبدالله بن أحمد ، عن بكر بن صالح ، عن عمرو بن هشام ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهمعليهم‌السلام وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٥ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٧٩ ؛ وكتاب المزار ، ص ١٨٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٧٦ ، ح ١٤٤١٥ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ٢٠٣ ، ح ١.


وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً(١) ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٢) : « لَا تَدَعْ(٣) إِتْيَانَ الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا(٤) : مَسْجِدِ(٥) قُبَاءَ ؛ فَإِنَّهُ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ(٦) ، وَمَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، وَمَسْجِدِ الْفَضِيخِ(٨) ، وَقُبُورِ الشُّهَدَاءِ ، وَمَسْجِدِ الْأَحْزَابِ(٩) وَهُوَ مَسْجِدُ الْفَتْحِ(١٠) ».

____________________

(١). فيالتهذيب : - « جميعاً ».

(٢). فيكامل الزيارات ،ص٢٥:+ «لابن أبي يعفور ».

(٣). في الفقيه ، ح ٦٨٦ : « يستحبّ » بدل « لا تدع ».

(٤). في الفقيه ، ح ٦٨٦ : « المساجد بالمدينة » بدل « المشاهد كلّها ».

(٥). في كامل الزيارات : « ومسجد ».

(٦). إشارة إلى الآية ١٠٨ من سورة التوبة (٩) :( لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ) الآية.

(٧). فيالوافي : « المشربة - بفتح الراء وضمّها - : الغرفة والصفّة ، يقال : هو في مشربته ، أي في غرفته ، وعدّها في كتاب مغانم المطابة في معالم طابة للفيروزآبادي صاحب القاموس من المساجد ، قال : ومنها مسجد اُمّ ابراهيم الذي يقال له : مشربة اُمّ إبراهيم ، وهو مسجد بقبا شمالي مسجد بني قريظة قريب من الحرّة الشرقيّة في موضع يُعرف بالدشت ، قال : وليس عليه بناء ولا جدار ، وإنّما هو عريصة صغيرة بين نخيل طولها نحو عشرة أذرع ، وعرضها أقلّ منه بنحو ذراع ، وقد حوّط عليها برضم لطيف من الحجارة السود ».

وعن العلّامة الشعرانيرحمه‌الله في هامشالوافي : « إنّما سمّيت مشربة امّ إبراهيم ؛ لأنّ اُمّ إبراهيم بن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ولدته فيها ، وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أسكن مارية هناك ، ومشربة لغة : الغرفة ، وذرع هذا المسجد من القبلة إلى الشام أحد عشر ذراعاً ، ومن المشرق إلى المغرب نحو أربعة عشر ذراعاً يتّصل به في المشرق سقيفة لطيفة ، قاله السمهودي ، وروي أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله في مشربة امّ إبراهيم وهي من صدقاته ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٧٤ : « سمّي بذلك : لأنّهم كانوا يفضخون فيه التمر قبل الإسلام ويشدخونه. وذكر الشهيد فيالدروس أنّ هذا المسجد هو الذي ردّت فيه الشمس لعليّعليه‌السلام بالمدينة ». وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « مسجد الفضيخ ، مسجد صغير شرقي مسجد قبا على شفير الوادي على نشز من الأرض ، مرضوم بحجارة سود ، وهو مربّع ذرعه بين المشرق والمغرب أحد عشر ذراعاً ، ومن القبلة إلى الشام نحوها ».

(٩). فيالمرآة : « إنّما سمّي مسجد الأحزاب لأنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله دعا في يوم الأحزاب ، فاستجاب الله له ، وحصل الفتح على يد أمير المؤمنينعليه‌السلام بقتل عمرو بن عبدودّ ، وانهزم الأحزاب ».

(١٠). في هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « قال السمهودي : مسجد الفتح والمساجد التي في قبلته =


قَالَ : « وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ إِذَا أَتى قُبُورَ الشُّهَدَاءِ ، قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ، وَلْيَكُنْ فِيمَا تَقُولُ(١) عِنْدَ مَسْجِدِ الْفَتْحِ : يَا صَرِيخَ(٢) الْمَكْرُوبِينَ ، وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ(٣) الْمُضْطَرِّينَ ، اكْشِفْ هَمِّي وَغَمِّي(٤) وَكَرْبِي ، كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ هَمَّهُ وَغَمَّهُ(٥) وَكَرْبَهُ ، وَكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ فِي هذَا الْمَكَانِ ».(٦)

٨١٣٠ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

____________________

= وتعرف اليوم كلّها بمساجد الفتح ، والأوّل المرتفع على قطعة من جبل مبلغ في المغرب ، يُصعد عليه بدرجتين شماليّة وشرقيّة ، وهو المراد بمسجد الفتح عند الإطلاق ، ويقال له أيضاً : مسجد الأحزاب ، والمسجد الأعلى. وروي عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام عن أبيه : أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله دخل مسجد الفتح ، فخطا خطوة ثمّ الخطوة الثانية ، ثمّ قام ورفع يديه إلى الله تعالى حتّى رُئي بياض إبطيه ، فدعا إلى الله حتّى سقط رداؤه عن ظهره ، فلم يرفعه حتّى دعا كثيراً. وتسمية هذا المسجد بمسجد الفتح لأنّ الاستجابة وقعت به ، وجاء حذيفة بخبر رجوع الأحزاب ليلاً به ، فأصبح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والمسلمون قد فتح الله عزّ وجلّ لهم ، ونصرهم وأقرّ أعينهم. وقول ابن جبير : إنّ سورة الفتح اُنزلت به ، لا أصل له ».

(١). فيالوافي : « يقول ».

(٢). الصَريخ والصارخ : المستغيث والـمُغيث ، من الأضداد. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٣ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٧٨ ( صرخ ). (٣). في « بث ، بح » : - « دعوة ».

(٤). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي : « غمّي وهمّي ».

(٥). في « بف » والوافي : « غمّه وهمّه ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧ ، ح ٣٨ ، معلّقاً عن الكليني ؛كامل الزيارات ، ص ٢٤ ، الباب ٦ ، ح ١ ، عن محمّد بن يعقوب [ الكليني ] ، وبسند آخر عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة بن أيّوب جميعاً ، عن معاوية بن عمّار. وفيه ، ح ٣ ، بسنده عن صفوان بن يحيى وفضالة بن أيّوب جميعاً ، عن معاوية بن عمّار.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ، ذيل ح ٦٨٦ ، وفي الأخيرين إلى قوله : « مسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٤ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الصلاة ، باب بناء مسجد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ح ٤٩٠٤ ؛والتهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٦١ ، ح ٧٣٦ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١١١ ، ح ١٣٥ و ١٣٦الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٨٥ ، ح ١٤٤٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٥٢ ، ح ١٩٣٧٣ ؛ وفيه ، ج ٥ ، ص ٢٨٥ ، ح ٦٥٦٢ ، إلى قوله : « مسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح » ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢ ، إلى قوله : « اُسّس على التقوى من أوّل يوم ».


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّا نَأْتِي الْمَسَاجِدَ(١) الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ ، فَبِأَيِّهَا أَبْدَأُ؟

فَقَالَ : « ابْدَأْ بِقُباءَ ، فَصَلِّ فِيهِ ، وَأَكْثِرْ ؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَسْجِدٍ صَلّى فِيهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي هذِهِ الْعَرْصَةِ ، ثُمَّ ائْتِ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ، فَصَلِّ فِيهَا(٢) ، وَهِيَ(٣) مَسْكَنُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَمُصَلَّاهُ ، ثُمَّ تَأْتِي مَسْجِدَ الْفَضِيخِ ، فَتُصَلِّي فِيهِ(٤) ، فَقَدْ صَلّى فِيهِ نَبِيُّكَ.

فَإِذَا قَضَيْتَ(٥) هذَا الْجَانِبَ ، أَتَيْتَ(٦) جَانِبَ أُحُدٍ ، فَبَدَأْتَ بِالْمَسْجِدِ الَّذِي دُونَ‌ الْحَرَّةِ(٧) ، فَصَلَّيْتَ فِيهِ ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِقَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَسَلَّمْتَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِقُبُورِ الشُّهَدَاءِ ، فَقُمْتَ(٨) عِنْدَهُمْ ، فَقُلْتَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ ، وَإِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ.

ثُمَّ تَأْتِي الْمَسْجِدَ الَّذِي كَانَ(٩) فِي الْمَكَانِ الْوَاسِعِ إِلى جَنْبِ الْجَبَلِ عَنْ يَمِينِكَ حِينَ تَدْخُلُ(١٠) أُحُداً ، فَتُصَلِّي(١١) فِيهِ ، فَعِنْدَهُ خَرَجَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلى أُحُدٍ حِينَ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمْ يَبْرَحُوا حَتّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَصَلّى(١٢) فِيهِ ، ثُمَّ مُرَّ أَيْضاً حَتّى تَرْجِعَ ، فَتُصَلِّيَ(١٣) عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ مَا كَتَبَ اللهُ لَكَ.

____________________

(١). عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله في هامشالوافي : « كانت المساجد كثيرة إلّا أنّ آثارها غير باقية إلى الآن ، ولا يعرف موضعها ، وذكر السمهودي ما عرف منها في زمانه ، وهو في مائة العاشر ، وذكر أيضاً ما كان يعرف جهته ولم يعرف عينه. ولا ريب في استحباب زيارة الآثار النبويّة ، سواء كان مسجداً أو بئراً أو مشهداً وغير ذلك. وما روي أنّهم غيّروا آثار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فليس معناه أنّهم غيّروا كلّ شي‌ء منه حتّى مكانه ، بل أنّهم غيّروا كيفيّاته وبعض خصوصيّاته ؛ إذ لا يمكن نسيان الأثر بالمرّة في مائة وخمسين سنة ، وأمّا في مثل زماننا فيمكن خفاء كثير منها بعد طول المدّة ».

(٢). فيالبحار ، ج ٢٢ : - « فصلّ فيها ».

(٣). في « ى ، بس ، جد » والبحار ، ج ٢٢ : « فهي ». وفي « بث ، جن » : « هي » بدون الواو. وفي « بف» : « وهو ». وفيالوسائل : « فإنّها ». وفيالتهذيب : « فهو ».

(٤). فيكامل الزيارات : + « ركعتين ».

(٥). في « بف » : « أتيت ».

(٦). في « ى ، بث ، بخ » : « ائت ».

(٧). فيالوسائل : « الحيرة ».

(٨). فيالتهذيب : « فأقمت ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : - « كان ».

(١٠). في « ى ، جد » والوسائل : « تأتي ».

(١١). فيالتهذيب : « فصلّ ».

(١٢). في « ى » : « فصلّ ».

(١٣). في « بح » : + « فيه ».


ثُمَّ امْضِ عَلى وَجْهِكَ حَتّى تَأْتِيَ مَسْجِدَ الْأَحْزَابِ ، فَتُصَلِّيَ فِيهِ ، وَتَدْعُوَ اللهَ فِيهِ(١) ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله دَعَا فِيهِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَقَالَ : يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ(٢) ، وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ(٣) الْمُضْطَرِّينَ ، وَيَا مُغِيثَ الْمَهْمُومِينَ(٤) اكْشِفْ هَمِّي وَكَرْبِي وَغَمِّي(٥) ، فَقَدْ تَرى حَالِي وَحَالَ أَصْحَابِي ».(٦)

٨١٣١ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « عَاشَتْ فَاطِمَةُعليها‌السلام بَعْدَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْماً لَمْ تُرَ كَاشِرَةً(٧) ، وَلَاضَاحِكَةً ؛ تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ : الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ ، فَتَقُولُ : هاهُنَا(٨) كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَهاهُنَا(٩) كَانَ‌

____________________

(١). في الوسائل : - « فيه ».

(٢). في الوافي عن بعض النسخ والتهذيب : « المستصرخين ».

(٣). في « بث ، بخ ، بف ، جن » والكافي ، ح ١٥٢٣٥والتهذيب : - « دعوة ».

(٤). في حاشية « ى » : « الملهوفين - المغمومين ». وفيالكافي ، ح ١٥٢٣٥ : - « ويا مغيث المهمومين ».

(٥). في « ى ، بح ، جد » والكافي ، ح ١٥٢٣٥ : « وغمّي وكربي ». وفي « بف » : - « وغمّي ». وفيالتهذيب : « غمّي وهمّي وكربي » بدل « همّي وكربي وغمّي ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧ ، ح ٣٩ ، معلّقاً عن الكليني.كامل الزيارات ، ص ٢٦ ، الباب ٦ ، ح ٥ ، بسنده عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عبدالله بن هلال ، إلى قوله : « ثمّ مررت بقبر حمزة » مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل ١٥٢٣٥ ، بسند آخر. وفيه ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للكرب والهمّ والحزن والخوف ، ح ٣٣٩٥ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي الأخيرين من قوله : « فإنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله دعا فيه »الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٨٨ ، ح ١٤٤٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٥٣ ، ح ١٩٣٧٤ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٢٠ ، ح ٥ ، إلى قوله : « فقد صلّى فيه نبيّكصلى‌الله‌عليه‌وآله » ؛ وفيه ، ج ٢٢ ، ص ١٥٧ ، ح ١٧ ، إلى قوله : « مسكن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ومصلاّه ».

(٧). الكاشرُ : المتبسّم من غير صوت. والكَشْرُ : بُدُوُّ الأسنان عند التبسّم. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٧٧ ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٤٢ ( كشر ).

(٨). في « بف » : « هنا ».

(٩). في « بف » : « وهنا ».


الْمُشْرِكُونَ ».(١)

* وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرى(٢) : أَبَانٌ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ(٣) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي هُنَاكَ(٤) ، وَتَدْعُو حَتّى مَاتَتْعليها‌السلام ».(٥)

٨١٣٢ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مَسْجِدِ الْفَضِيخِ : لِمَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ؟

فَقَالَ(٦) : « لِنَخْلٍ(٧) يُسَمَّى(٨) الْفَضِيخَ ، فَلِذلِكَ(٩) سُمِّيَ(١٠) مَسْجِدَ الْفَضِيخِ ».(١١)

٨١٣٣ / ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هَلْ أَتَيْتُمْ مَسْجِدَ قُبَاءَ ، أَوْ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ ، أَوْ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ؟ ».

قُلْتُ : نَعَمْ.

____________________

(١).الكافي ، كتاب الجنائز ، باب زيارة القبور ، ح ٤٦٧٨ ، بسنده عن هشام بن سالم الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٨٩ ، ح ١٤٤٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٢٣ ، ذيل ح ٣٤٦٧ ؛ وج ١٤ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٩٣٨٠ ؛البحار ،ج ٤٣،ص ١٩٥،ح ٢٤؛و ج ١٠٠،ص ٢١٦،ح ١٢. (٢).في«بس»:+ «عن».وفيالوسائل :- «اُخرى».

(٣). في « بخ » : « حدّثه ».

(٤). في « جد » : « هنا لك ».

(٥).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٩٠ ، ح ١٤٤٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٩٣٨١.

(٦). في « بخ ، بف » : « قال ».

(٧). فيالتهذيب : « النخل ».

(٨). فيالوافي : « سمّي ».

(٩). في « بث » والوافي : « فذلك ».

(١٠). فيالتهذيب : « يسمّى ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨ ، ح ٤٠ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٣٣٧ ، كتاب العلل ، ح ١١٦ ، عن ابن فضّال.علل الشرائع ، ص ٤٥٩ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن المفضّل بن صالح ، عن أبي بصير ليث المرادي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام وراجع :تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٠الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٩٠ ، ح ١٤٤٣٢ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ٩٧ ، ذيل ح ٥.


قَالَ : « أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ آثَارِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله شَيْ‌ءٌ(١) إِلَّا وَقَدْ غُيِّرَ غَيْرَ هذَا ».(٢)

٨١٣٤ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عُمْرِو(٣) بْنِ‌ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ(٤) ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسى ، قَالَ :

دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مَسْجِدَ الْفَضِيخِ ، فَقَالَ : « يَا عَمَّارُ،تَرى هذِهِ الْوَهْدَةَ(٥) ؟ ».

قُلْتُ : نَعَمْ.

قَالَ : « كَانَتِ امْرَأَةُ جَعْفَرٍ(٦) - الَّتِي خَلَفَ عَلَيْهَا(٧) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام - قَاعِدَةً فِي هذَا الْمَوْضِعِ ، وَمَعَهَا ابْنَاهَا مِنْ جَعْفَرٍ ، فَبَكَتْ ، فَقَالَ(٨) لَهَا ابْنَاهَا : مَا يُبْكِيكِ يَا أُمَّهْ؟ قَالَتْ : بَكَيْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَا(٩) لَهَا : تَبْكِينَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَاتَبْكِينَ لِأَبِينَا؟

قَالَتْ : لَيْسَ هذَا لِهذَا(١٠) وَلكِنْ ذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي هذَا الْمَوْضِعِ ، فَأَبْكَانِي.

قَالَا : وَمَا هُوَ؟

____________________

(١). في « ى » : - « شي‌ء ».

(٢).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٩٠ ، ح ١٤٤٣١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٩٣٧٥ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ٢١٦ ، ح ١٤.

(٣). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، جر ، جن » والبحار . وفي « بث ، بس ، بف ، جد » والمطبوع : « عمر ».

وعمرو بن سعيد هذا هو عمرو بن سعيد المدائني روى كتابَه موسى بن جعفر [ البغدادي ] وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٨٧ ، الرقم ٧٦٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣١٧ ، الرقم ٤٨٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٤٧ - ٣٤٩.

(٤). في البحار ، ج ٤١ : + « عن عمرو بن صدقة ». وعمرو بن صدقة مجهول لم نجد له ذكراً في موضع.

(٥). الوَهْدُ والوَهْدَةُ : المكان المنخفض كأنّه حفرة. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٨٦ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٧١ ( وهد ).

(٦). في الوافي : « يعني بها أسماء بنت عميس رضي الله عنها ».

(٧). في الوافي : « أي كان قائماً في الزوجيّة مقامه ».

(٨). في « جن » والبحار ، ج ٤١ : « فقالا ».

(٩). في « ى ، بخ » وحاشية « بث » : « فقال ».

(١٠). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار . وفي المطبوع : « هكذا ».


قَالَتْ : كُنْتُ أَنَا وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هذَا الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ لِي : تَرَيْنَ(١) هذِهِ الْوَهْدَةَ؟

قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَاعِدَيْنِ فِيهَا إِذْ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي ، ثُمَّ خَفَقَ(٢) حَتّى غَطَّ(٣) ، وَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَرِّكَ رَأْسَهُ عَنْ فَخِذِي ، فَأَكُونَ قَدْ آذَيْتُ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حَتّى ذَهَبَ الْوَقْتُ وَفَاتَتْ(٤) ، فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : وَلِمَ ذلِكَ(٥) ؟ قُلْتُ : كَرِهْتُ أَنْ(٦) أُوذِيَكَ ، قَالَ : فَقَامَ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَمَدَّ يَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا ، وَقَالَ : اللّهُمَّ رُدَّ الشَّمْسَ إِلى وَقْتِهَا حَتّى يُصَلِّيَ عَلِيٌّ ، فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ إِلى وَقْتِ الصَّلَاةِ حَتّى صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ، ثُمَّ انْقَضَّتْ(٧) انْقِضَاضَ الْكَوْكَبِ(٨) ».(٩)

____________________

(١). في الوافي والبحار ، ج ٤١ : « ترى ».

(٢). «خَفَقَ»:نام.لسان العرب ، ج ١،ص ٨٠(خفق).

(٣). الغَطيط : صوت النائم ونَخيره ، وغطّ في نومه ، أي نَخَرَ. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٦٢ ( غطط ).

(٤). فيالبحار ، ج ٤١ : + « الصلاة ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٧٦ : « أمّا تركهعليه‌السلام الصلاة فيمكن أن يكون لعلمهعليه‌السلام برجوع الشمس له. أو يقال : إنّهعليه‌السلام صلّى بالإيماء حذراً من إيذاء الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله كما قيل. أو يقال : إنّه أراد بذهاب الوقت ذهاب وقت الفضيلة ، وكذا المراد بفوت الصلاة فوت فضلها ». (٥). فيالبحار : « ذاك ».

(٦). في « بف » : - « أن ».

(٧). الانقضاض : الهدي والسقوط. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢١٩ ( قضض ).

(٨). في « بث ، بس » : « الكواكب ».

وفيالوافي : « هذه القصّة مشهورة عند العامّة اشتهار الشمس ، وإن كذّبها بعضهم عناداً ، ونقل في مغانم المطابة عن أحمد بن صالح من العامّة إنّه كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلّف عن حفظ حديث أسماء ؛ لأنّه من علامات النبوّة ».

وعن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله في هامشالوافي : « قصّة ردّ الشمس مشهورة عند العامّة ، لكن لا عند مسجد الفضيخ ، بل عند مسجد الصهبا على مرحلة من خيبر. قال السمهودي : أخرج حديث ردّ الشمس ابن مندة وابن شاهين عن أسماء بنت عميس وابن مردويه عن أبي هريرة. وقال الحافظ ابن حجر : أخطأ ابن الجوزي بإيراده في الموضوعات ». راجع : فتح الباري ، ج ٦ ، ص ١٥٥ ؛ الغدير ، ج ٣ ، ص ١٣٢.

(٩).الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٣ ، ح ٦١٠ ، بسند آخر عن أسماء بنت عميس.الإرشاد ، ج ١ ، ص ٣٤٥ ، بسند آخر عن =


٢٢٢ - بَابُ وَدَاعِ قَبْرِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله

٨١٣٥ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَاغْتَسِلْ ، ثُمَّ ائْتِ قَبْرَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله بَعْدَ مَا تَفْرُغُ مِنْ حَوَائِجِكَ(١) ، وَاصْنَعْ مِثْلَ مَا(٢) صَنَعْتَ عِنْدَ دُخُولِكَ ، وَقُلِ :

اللّهُمَّ لَاتَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ ، فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذلِكَ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلى مَا شَهِدْتُ(٣) عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي أَنْ(٤) لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ(٥) ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ».(٦)

٨١٣٦ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ وَدَاعِ قَبْرِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

فَقَالَ(٧) : « تَقُولُ : صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ ، لَاجَعَلَهُ اللهُ آخِرَ تَسْلِيمِي‌

____________________

= أسماء بنت عميس و اُمّ سلمة و جابر بن عبدالله الأنصاري و أبي سعيد الخدري ، و فيهما مع الختلاف .و راجع : الخصال ، ص ٥٠٨ ، أبواب السبعين و ما فوقه، ح١.الوافي ، ج ١٤، ص ١٣٩٠ ، ح ١٤٤٣٣ ؛ الوسائل ، ج ١٣، ص ٣٥٥ ، ح ١٩٣٧٦ ، ملخّصاُ؛ البحار ، ج ٤١ ، ص ١٨٢ ، ح ١٩؛ وفيه ، ج١٠٠ ، ص ٢١٦ ، ح ١٥

(١). في « ى ، بس ، جد » : + « وودّعه ». وفي « بخ ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب وكامل الزيارات : + « فودّعه ».

(٢). في « جن » : « كما » بدل « مثل ما ».

(٣). في « بف » وكامل الزيارات والمزار : « ما أشهد ».

(٤). في « بث » والمزار : - « أن ».

(٥). في المزار : + « وحدك لا شريك لك ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١١ ، ح ٢٠ ، معلّقاً عن الكليني.كامل الزيارات ، ص ٢٦ ، الباب ٧ ، ح ١ ، بسنده عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة عن معاوية بن عمّار. وفيالفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٥ ؛وكتاب المزار ، ص ١٧٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٠١ ، ح ١٤٤٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٩٣٨٣.

(٧). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل وكامل الزيارات وفي سائر النسخ والمطبوع : «قال ».


عَلَيْكَ ».(١)

٢٢٣ - بَابُ تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ‌

٨١٣٧ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيهِ : مَكَّةُ حَرَمُ اللهِ ، وَالْمَدِينَةُ حَرَمُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَالْكُوفَةُ حَرَمِي ؛ لَايُرِيدُهَا(٢) جَبَّارٌ(٣) بِحَادِثَةٍ(٤) إِلَّا قَصَمَهُ(٥) اللهُ».(٦)

٨١٣٨ / ٢. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٧) سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : حَرَّمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْمَدِينَةَ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، حَرَّمَ بَرِيداً(٨) فِي(٩) بَرِيدٍ غَضَاهَا(١٠) ».

____________________

(١).كامل الزايارات ، ص ٢٦ ، الباب ٧ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن فضّال ، عن يونس بن يعقوب.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٠١ ، ح ١٤٤٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٩٣٨٤ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٥٧ ، ح ٣٤.

(٢). في الوافي : « لا يريد ». وفي التهذيب : « لا يردها ».

وفيالمرآة : « ظاهره رجوع الضمير إلى الأخير ، ويحتمل رجوعه إلى كلّ منهما ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : + « لهذه المواضع ».

(٤). في التهذيب : « يجوز فيه » بدل « بحادثة ».

(٥). قَصْمُ الشي‌ء : كَسْرُه. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٨٥ ( قصم ).

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢ ، ح ٢١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٩٣ ، ح ١٤٤٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٩٣٨٦.

(٧). فيالتهذيب : - « محمّد بن ».

(٨). في التهذيب : « بريد » بدل « حرّم بريداً ». وقال الخليل : « البَريد : ستّة أميال يتمّ بها فرسخان ». وقال ابن منظور : « البَريد : فرسخان. وقيل : ما بين كلّ منزلين بَريد ».ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ١٤٨ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٨٦ ( برد ). (٩). في « بف » : « من ».

(١٠). في « بث ، بخ ، بس » والفقيه والتهذيب : « عضاها ». وفي حاشية « ى » : « شجرها ». =


قَالَ : قُلْتُ : صَيْدَهَا؟

قَالَ : « لَا ، يَكْذِبُ(١) النَّاسُ ».(٢)

٨١٣٩ / ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كُنْتُ عِنْدَ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ(٣) وَعِنْدَهُ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ ، فَقَالَ(٤) زِيَادٌ(٥) : مَا الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ لَهُ : بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ. فَقَالَ(٦) لِرَبِيعَةَ(٧) : وَكَانَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَمْيَالٌ(٨) ؟ فَسَكَتَ(٩) ، وَلَمْ يُجِبْهُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ‌

____________________

= وفيالوافي : « الغَضا ، بالمعجمتين : جمع غضاة ، وهي شجر معروف ، وفي بعض النسخ بإهمال العين ، والعضهة والعضاهة والعظة بحذف الهاء الأصليّة : كلّ شجر يعظم وله شوك ، ويجمع بالعضاه بالهاء ، وإنّما تصحّ هذه النسخة لوجاز حذف الهاء من جمعه ، كما جاز من مفرده. قال فيالتهذيب : ما تضمّن الخبران من عدم تحريم صيد حرم المدينة المراد به ما بين البريد إلى البريد ، وهو ظلّ عاير إلى ظلّ وعير ، ويحرم ما بين الحرّتين ، وبهما يميّز صيد هذا الحرم من حرم مكّة ؛ لأنّ صيد مكّة يحرم في جميع الحرم ، وليس كذلك في حرم المدينة ؛ لأنّ الذي يحرم منها هو القدر المخصوص ، ثمّ استدلّ عليه بالخبرين الآتيين ». وراجع أيضاً :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٤٠ ( عضه ) ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٧٨.

(١). في هامش الطبعة الحجريّة : « كلمة لا ، مقطوعة عمّا بعدها ». وفيالمرآة : « ظاهره تكذيب الناس ، وإن احتمل التصديق أيضاً ، وحمله الشيخ على أنّ التكذيب إنّما هو للتعميم ، بل لا يحرم إلّا صيد ما بين الحرمين ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٤ ، ح ٥٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦٣ ، ح ٣١٥٤ ، معلّقاً عن أبان ، عن أبي العبّاس يعني الفضل بن عبدالملك ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٩٤ ، ح ١٤٤٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٦٤ ، ذيل ح ١٩٣٩٤.

(٣). هكذا في « بخ ، بف ، جد ، جر » وحاشية « ى ، بث » والمعاني. وفي « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جن » والمطبوع : « عبد الله ».

وزياد هذا ، هو زياد بن عبيد الله بن عبد الله الحارثي ، والي الحرمين للسفّاح والمنصور ، الذي أقام الحجّ سنة ١٣٣. راجع :تاريخ مدينة دمشق ، ج ١٩ ، ص ١٥٦ ، الرقم ٢٣٠٧ ؛تاريخ الاسلام ، ج ٩ ، ص ١٤٠.

(٤). في الوافي : + « له ».

(٥). في التهذيب والمعاني : + « يا ربيعة ».

(٦). في الوافي والمعاني : « فقلت ». وفي التهذيب : + « أبو عبد اللهعليه‌السلام فقلت ».

(٧). في « بس » : « ربيعة ».

(٨). في المعاني : « بريد ».

(٩). في هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « مقصودهعليه‌السلام أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا يمكن أن يعلّق الحكم على أمر =


زِيَادٌ ، فَقَالَ(١) : يَا أَبَا(٢) عَبْدِ اللهِ ، مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ : حَرَّمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الْمَدِينَةِ(٣) مَا(٤) بَيْنَ لَابَتَيْهَا(٥) قَالَ : وَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا؟ قُلْتُ : مَا أَحَاطَتْ بِهِ الْحِرَارُ(٦) ، قَالَ : وَمَا حَرَّمَ(٧) مِنَ الشَّجَرِ؟ قُلْتُ : مِنْ عَيْرٍ(٨) إِلى وُعَيْرٍ ».

قَالَ صَفْوَانُ : قَالَ ابْنُ مُسْكَانَ : قَالَ الْحَسَنُ : فَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ(٩) وَأَنَا جَالِسٌ ، فَقَالَ لَهُ : وَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا؟

____________________

= مجهول ، ولم يكن على عهدهصلى‌الله‌عليه‌وآله ميل وعلامة على الطرق يعرف بها المسافات ، وإنّما حدث الأميال والأنصاب بعد ذلك على عهد بني اُميّة وبني العبّاس ، والبريد لا يمكن أن يعرف إلّابالمساحة ونصب الأعلام ، فلا يمكن أن يعلّق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الحكم عليه ، وإنّما علّق الحكم على اُمور ثابتة لا تتغيّر كالجبال والحرار ، وقد مرّ أنّ بني اُميّة تبعوا في ذلك حكمهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فمسحوا ما بين عير وعيرة ، وقسّموا المسافة بينهما على اثني عشر قسماً كلّ واحد ميل ، ووجدوا كلّ ميل ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ، فلمّا صار الأمر إلى بني العبّاس وهم من بني هاشم غيّروا كلّ شي‌ء من آثار بني اُميّة إلّاهذه الأميال ؛ لأنّ أصل هذا العمل كان بهداية أهل البيتعليهم‌السلام وتعليمهم ، فكان أثراً هاشميّاً لا اُمويّاً ».

(١). في « بف » وحاشية « بث » : « وقال ».

(٢). في « بث » : - « أبا ».

(٣). فيالتهذيب والمعاني : + « من الصيد ».

(٤). في « ى » : « بما » بدل « من المدينة ما ». وفي « جد » : « بما » بدل « ما ».

(٥). اللابَةُ : الحَرَّة. والجمع : لابات. ولابتا المدينة : حرّتان عظيمتان يكشفانها. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٤٥ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٦٨ ( لوب ).

(٦). « الحِرارُ » ، جمع الحَرَّةُ : أرض ذات حجارة سود نَخِرات كأنّها اُحرقت بالنار.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٧٩( حرر ).

(٧). في المعاني : + « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٨). في « جد » : « وعير ». وفي الوافي والوسائل والتهذيب : « عاير ». وقال السيّد العامليرحمه‌الله فيمدارك الأحكام ، ج ٨ ، ص ٢٧٤ : « ذكر جمع من الأصحاب أنّ عاير ووُعَير جبلان يكتنفان المدينة من المشرق والمغرب. ووُعير ، ضبطها الشهيد فيالدروس بفتح الواو ، وذكر المحقّق الشيخ عليّرحمه‌الله أنّه وجدها في مواضع معتمدة بضمّ الواو وفتح العين المهملة. والحرّتان : موضعان اُدخل منهما نحو المدينة ، وهما حرّة ليلى وحرّة واقم ، بكسر القاف ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ص ١٥٧.

(٩). فيالوسائل : « رجل ».


قَالَ(١) : « مَا بَيْنَ الصَّوْرَيْنِ(٢) إِلَى الثَّنِيَّةِ(٣) ».(٤)

٨١٤٠ / ٤. وَفِي(٥) رِوَايَةِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَدُّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ(٦) ذُبَابٍ(٧) إِلى وَاقِمٍ(٨) ، وَالْعُرَيْضِ(٩) ، وَالنَّقْبِ(١٠) مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ ».(١١)

٨١٤١ / ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « [ فـ ] قال ».

(٢). قال الفيروزآبادي : « الصوران : موضع بقرب المدينة ». وفيالوافي : « كأنّه تثنية الصور ، وهو جماعة من النخل ، ولا واحد له من لفظه ، ويجمع على صيران ، وفي الخبر : أنّه خرج إلى صور بالمدينة ».القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٩٩ ( صور ).

(٣). « الثنيّة » : طريق العقبة ، ومنه قولهم : فلان طلّاع الثنايا ، إذا كان سامياً لمعالمي الاُمور ، كما يقال : طلا أنجد. والثنيّة : الطريقة في الجبل كالنقب. وقيل : هي العقبة. وقيل : الجيل نفسه.لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٢٣ ( ثني ).

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٣ ، ح ٢٦ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٣٧ ، ح ٢ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى ، وفيالتهذيب إلى قوله : « من عير إلى وعير ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦١ ، ح ٣١٤٩ ، وتمام الرواية فيه : « وروي أنّ لابتيها ما أحاطت به الحرار ».وفيه ، ح ٣١٥٠ ، تمام الرواية هكذا : « وروي في خبر آخر أنّ ما بين لابتيها ما بين الصورين إلى الثنيّة ». راجع :الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦١ ، ح ٣١٤٨ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٣٧ ، ح ٣الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٩٦ ، ح ١٤٤٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٩٣٩٢.

(٥). يحتمل كون هذه العبارة من كلام صفوان بن يحيى ، فيكون السند معلّقاً على سابقه.

(٦). في حاشية « بث ، بح » : + « باب ».

(٧). في الفقيه : « رباب ». والذُبابُ : جبل بالمدينة.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٦٢ ( ذبب ).

(٨). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جد » والوافي : « قاقم ». وفي « بخ » : « قماقم ». وفيالقاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٣٦ ( وقم ) : « واقم : اطمٌّ بالمدينة ، ومنه حرّة واقم ».

(٩). « العُرَيْضُ » ، بضمّ العين ، مصغّر : واد بالمدينة به أموال لأهلها.لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٨٥ ( عرض ).

(١٠). في « بث » : « النقيب ». و « النَقْبُ » : الطريق. وقيل : الطريق الضيّق في الجبل. والجمع : أنقاب.لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٦٧ ( نقب ).

(١١).معاني الأخبار ، ص ٣٣٧ ، ح ٣ ، بسنده عن ابن مسكان.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦٢ ، ح ٣١٥١ ، معلّقاً عن أبي بصير ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٩٧ ، ح ١٤٤٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٩٣٩٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ مَكَّةَ حَرَمُ اللهِ حَرَّمَهَا إِبْرَاهِيمُعليه‌السلام ، وَإِنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمِي ، مَا(١) بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَمٌ لَايُعْضَدُ(٢) شَجَرُهَا ، وَهُوَ مَا بَيْنَ ظِلِّ(٣) عَائِرٍ إِلى ظِلِّ وُعَيْرٍ ، لَيْسَ(٤) صَيْدُهَا كَصَيْدِ مَكَّةَ ، يُؤْكَلُ(٥) هذَا وَلَايُؤْكَلُ ذلِكَ(٦) ، وَهُوَ بَرِيدٌ».(٧)

٨١٤٢ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٨) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَحْدَثَ بِالْمَدِينَةِ حَدَثاً ، أَوْ آوى مُحْدِثاً ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ».

قُلْتُ : وَمَا الْحَدَثُ؟ قَالَ : « الْقَتْلُ ».(٩)

____________________

(١). في الوافي : « وما ».

(٢). العَضْدُ هنا : القَطْعُ. والعَضَد : ما عُضِدَ من الشجر ، أي قُطع ، بمنزلة المعضود. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٢٢٣ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٩٤ ( عضد ).

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٨٠ : « لعلّ المراد بالظلّ في هذا الخبر والفي‌ء في الخبر السابق أصل الجبل الذي‌ يحصل منه الظلّ والفي‌ء ، وقد مرّ الكلام فيه في كتاب الصلاة ».

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وفي المطبوع : « وليس ».

(٥). فيالمرآة : « هذا يؤمي إلى الكراهة كما لا يخفى ».

(٦). في « بخ ، بس ، بف » وحاشية « بح » والوسائل والتهذيب : « ذاك ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢ ، ح ٢٣ ، معلّقاً عن الكليني.معاني الأخبار ، ص ٣٣٨ ، ح ٤ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى وفضالة ، عن معاوية بن عمّار ، مع اختلاف وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦١ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « لايعضد شجرها » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٩٣ ، ح ١٤٤٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٩٣٩١.

(٨). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٩).التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢١٦ ، ح ٨٥٢ ، بسنده عن ابن أبي عمير وفضالة بن أيّوب ، عن جميل. وفيالكافي ، =


٢٢٤ - بَابُ مُعَرَّسِ(١) النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله

٨١٤٣ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٢) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَانْتَهَيْتَ إِلى ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَنْتَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ مَكَّةَ ، فَائْتِ مُعَرَّسَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَإِنْ كُنْتَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ ، فَصَلِّ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ(٣) فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ، فَانْزِلْ فِيهِ قَلِيلاً ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَدْ كَانَ يُعَرِّسُ فِيهِ ، وَيُصَلِّي(٤) ».(٥)

____________________

= كتاب الديات ، باب آخر منه ، ح ١٤١١٦ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٦٤ ، ح ١ ، بسندهما عن جميل بن درّاج.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٩٣ ، ح ٥١٥٦ ، معلّقاً عن جميل ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام وفيالكافي ، نفس الباب ، ذيل ح ١٤١١٣ ؛وثواب الأعمال ، ص ٣٢٨ ، ح ١ ؛وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣١٣ ، ح ٨٥ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٨٠ ، ح ٦ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام ، مع عدم ذكر قيد « بالمدينة ». راجع :الكافي ، كتاب الديات ، باب آخر منه ، ح ١٤١١١ و ١٤١١٤ و ١٤١١٧ ؛ وكتاب الروضة ، ح ١٤٨٤٢ ومصادرهالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٩٩ ، ح ١٤٤٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٩٣٨٧.

(١). « التعريس » : نزول القوم من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثمّ يرتحلون ، وأعرسوا لغة فيه قليلة ، والموضع مُعرَس ومُعرّس كذا فيالصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٤٨ ( عرس ). وفي هامش الطبعة الحجريّة : « المراد به هنا النزول في مسجد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الذي عرس به ، وهو على فرسخ من المدينة بقرب مسجد الشجرة ». وفيالفقيه : « التعريس هو أن يصلّى فيه ويضطجع فيه ليلاً مرّ به أو نهاراً ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٨١ : « إنّما سمّي معرّساً لنزول النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فيه في آخر الليل ، وفيه وقع ما اشتهر أنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله نام عن صلاة الغداة ، وأجمع الأصحاب على استحباب النزول والصلاة فيه تأسّياً بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويستفاد من الأخبار أنّ التعريس إنّما يستحبّ في العود من مكّة إلى المدينة ».

(٢). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٣). في حاشية « بث ، بح » : « كنت ».

(٤). في الوسائل والفقيه : + « فيه ».

(٥).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦٠ ، ح ٣١٤٥ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٤١ ، ح ١٤٣٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٩٤٠٩.


٨١٤٤ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ وَالْحَسَنِ(١) بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

أَنَّهُ لَمْ يُعَرِّسْ ، فَأَمَرَهُ الرِّضَاعليه‌السلام أَنْ يَنْصَرِفَ فَيُعَرِّسَ.(٢)

٨١٤٥ / ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ جَمَّالَنَا(٣) مَرَّ بِنَا ، وَلَمْ يَنْزِلِ الْمُعَرَّسَ؟

فَقَالَ : « لَا بُدَّ أَنْ تَرْجِعُوا إِلَيْهِ » فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ.(٤)

٨١٤٦ / ٤. وَعَنْهُ(٥) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، قَالَ :

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ لِأَبِي الْحَسَنِ(٦) عليه‌السلام وَنَحْنُ نَسْمَعُ(٧) : إِنَّا لَمْ نَكُنْ عَرَّسْنَا ، فَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَرَّسَ ، وَأَنَّهُ سَأَلَكَ ، فَأَمَرْتَهُ بِالْعَوْدِ إِلَى الْمُعَرَّسِ ، فَيُعَرِّسُ فِيهِ؟

____________________

(١). في « بخ ، بف » وحاشية « جن » والوافي والوسائل : « عن الحجّال عن الحسن ». ولم يظهر لنا ما هو الصواب.

(٢).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٤٢ ، ح ١٤٣٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٩٤١٤.

(٣). في « بف » : « حمّالنا ».

(٤).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦٠ ، ح ٣١٤٦ ، بسنده عن محمّد بن القاسم بن فضيلالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٤٢ ، ح ١٤٣٧١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٧٢ ، ح ١٩٤١٥.

(٥). أرجع الضمير فيمعجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٢١ ، إلى الحسن بن عليّ الكوفي ، وذاك وإن لم يواجه إشكالاً من حيث الطبقة ؛ لما ورد في بعض الأسناد من رواية الحسن بن عليّ الكوفي أو الحسن بن عليّ بن عبد الله - وهما متّحدان - عن ابن فضّال أو الحسن بن عليّ بن فضّال ، لكن لم نجد - مع الفحص الأكيد - في شي‌ء منأسناد الكافي رجوع الضمير إلى الحسن بن عليّ الكوفي ، أو الحسن بن عليّ بن عبد الله.

والظاهر رجوع الضمير إلى أحمد بن محمّد المذكور في سند الحديث الثاني ؛ فقد أكثر أحمد بن محمّد هذا من الرواية عن [ الحسن بن عليّ ] بن فضّال ، وكثر رجوع الضمير إليه في أسنادالكافي . راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٧٠ - ٤٧٦ ، وص ٤٩٦ - ٤٩٧.

(٦). في « ى » : + « الرضا ».

(٧). في الوسائل : - « ونحن نسمع ».


فَقَالَ : « نَعَمْ ».

فَقَالَ لَهُ : فَإِنَّا(١) انْصَرَفْنَا ، فَعَرَّسْنَا ، فَأَيَّ شَيْ‌ءٍ نَصْنَعُ؟

قَالَ : « تُصَلِّي فِيهِ ، وَتَضْطَجِعُ » وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام يُصَلِّي بَعْدَ الْعَتَمَةِ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : فَإِنْ مَرَّ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ، قَالَ(٢) : بَعْدَ الْعَصْرِ؟

قَالَ : « سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام عَنْ ذَا ، فَقَالَ : مَا رُخِّصَ فِي هذَا(٣) إِلَّا فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ ، فَإِنَّ الْحَسَنَ(٤) بْنَ عَلِيٍّعليه‌السلام فَعَلَهُ ، وَقَالَ : يُقِيمُ حَتّى يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ(٥) ».

قَالَ : فَقُلْتُ(٦) لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَنْ مَرَّ بِهِ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ(٧) يُعَرِّسُ(٨) فِيهِ ، أَوْ إِنَّمَا التَّعْرِيسُ بِاللَّيْلِ؟

فَقَالَ : « إِنْ(٩) مَرَّ بِهِ(١٠) بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، فَلْيُعَرِّسْ فِيهِ ».(١١)

____________________

(١). في « جن » : « فإنّنا ».

(٢). فيالوافي : « المستتر في قال - في قوله : قال بعد العصر - يرجع إلى محمّد ، يعني كما إذا مرّ به بعد العصر ». وفيالمرآة : « قوله : قال : بعد العصر ، فاعل « قال » أوّلاً محمّد بن القاسم ، وثانياً الإمامعليه‌السلام ، والظاهر أنّ النهي عن الصلاة بعد العصر للتقية ». ويؤيّده أنّه روي نحوه فيالوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٧١ و ٣٧٢ ، ح ١٩٤١٢ و ١٩٤١٣ عن عليّ بن فضّال ، وجاء فيه قوله : « بعد العصر » متّصلاً بكلام السائل بدون توسيط « قال » هكذا : « فقال محمّد بن عليّ بن فضّال : وإن مررتُ به في غير وقتٍ بعدَ العصر ».

(٣). فيالوافي : « يعني ما رخّص في النافلة بعد العصر إلّا في ركعتي طواف النافلة ، وقد مرّ الكلام فيه في كتاب ‌الصلاة ، وأنّها موضع تقيّة ». ونحوه فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٨٢.

(٤). في حاشية « جن » : « الحسين ».

(٥). في حاشية « بح » : « العصر ». وفيالوافي : « يعني الوقت الذي تجوز فيه الصلاة من غير كراهة كوقت الصلاة المكتوبة ». (٦). في « بث ، جن » : « فقال ».

(٧). في « جد » : « أو بنهار ».

(٨). في « جن » : « فليعرّس ».

(٩). في « جن » : « إنّما ».

(١٠). في « ى ، جن » : - « به ».

(١١).قرب الإسناد ، ص ٣٩١ ، ح ١٣٦٩ ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن الرضاعليه‌السلام التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦ ، ح ٣٧ ، بسنده عن عليّ بن أسباط ، مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٤٢ ، ح ١٤٣٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٩٤١٦ ، إلى قوله : « فأمرته بالعود إلى المعرّس فيه ».


٢٢٥ - بَابُ مَسْجِدِ غَدِيرِ خُمٍّ‌

٨١٤٧ / ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ غَدِيرِ خُمٍّ بِالنَّهَارِ(١) وَأَنَا مُسَافِرٌ؟

فَقَالَ : « صَلِّ فِيهِ ؛ فَإِنَّ فِيهِ فَضْلاً(٢) ، وَقَدْ كَانَ أَبِي يَأْمُرُ بِذلِكَ ».(٣)

٨١٤٨ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٤) ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ حَسَّانَ الْجَمَّالِ ، قَالَ :

حَمَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِنَ الْمَدِينَةِ إِلى مَكَّةَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلى مَسْجِدِ الْغَدِيرِ ، نَظَرَ إِلى مَيْسَرَةِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : « ذلِكَ(٥) مَوْضِعُ قَدَمِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حَيْثُ قَالَ : مَنْ كُنْتُ‌

____________________

(١). في « بخ » : - « بالنهار ».

(٢). في الوافي : + « كثيراً ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨ ، ح ٤١ ، معلّقاً عن أبي عليّ الأشعري.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٩ ، ح ٣١٤٣ ، معلّقاً عن صفوان ، عن عبدالرحمن بن الحجّاجالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٤٥ ، ح ١٤٣٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٢٨٧ ، ح ٦٥٦٧ ؛ وص ٣٧٤ ، ح ١٩٤١٨.

(٤). في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « جد »والبحار : « الحسن ». وهو سهو ؛ فإنّ الحجّال هذا هو عبد الله ‌بن محمّد الحجّال بقرينة روايته عن عبد الصمد بن بشير ؛ فقد عدّ الشيخ والبرقي عبد الصمد بن بشير من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وعبد الله الحجّال مذكور في أصحاب أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، فلا بُعْد في روايته عن عبد الصمد. وقد روى محمّد بن الحسين [ بن أبي الخطّاب ] عن عبد الله بن محمّد الحجّال بعناوينه المختلفة في عددٍ من الأسناد ، راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٤٨ ، الرقم ٦٥٤ ؛رجال البرقي ، ص ٢٤ ، وص ٥٥ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٤١ ، الرقم ٣٣١٩ ؛ وص ٣٦٠ ، الرقم ٥٣٣٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤١٣ ، ص ٤٢٩ ، وص ٤٣٤.

وأمّا ما أورده محمّد بن الحسن الصفّار - وهو المراد من محمّد بن الحسن في مشايخ محمّد بن يحيى - فيبصائر الدرجات ، ص ٢٧٧ ، ح ١٠ من روايته عن الحجّال عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن ابن سنان ، فالمراد من الحجّال هناك هو عليّ بن محمّد الحجّال ؛ فقد روى عليّ بن محمّد الحجّال عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي فيالاختصاص ، ص ٢٧٦ وص ٢٨٥ وص ٢٩٥ وص ٣٠١ وص ٣١٦ وص ٣١٧.

(٥). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد »والفقيه ، ح ٣١٤٤والتهذيب : « ذاك ».


مَوْلَاهُ ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ(١) » ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ ، فَقَالَ : « ذلِكَ(٢) مَوْضِعُ فُسْطَاطِ أَبِي فُلَانٍ‌ وَفُلَانٍ(٣) ، وَسَالِمٍ مَوْلى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ(٤) الْجَرَّاحِ ، فَلَمَّا أَنْ رَأَوْهُ رَافِعاً يَدَيْهِ(٥) ، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْظُرُوا(٦) إِلى عَيْنَيْهِ تَدُورُ(٧) كَأَنَّهُمَا عَيْنَا مَجْنُونٍ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه‌السلام بِهذِهِ الْآيَةِ :( وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَما هُوَ إِلَا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) (٨) ».(٩)

٨١٤٩ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « يُسْتَحَبُّ(١٠) الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الْغَدِيرِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله أَقَامَ فِيهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، وَهُوَ مَوْضِعٌ أَظْهَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ الْحَقَّ ».(١١)

____________________

(١). في التهذيب : + « اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ».

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جد » والفقيه : « ذاك ».

(٣). في الفقيه : « المنافقين » بدل « أبي فلان وفلان ».

(٤). هكذا في « بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوافي والبحار وفي « ى ، بف » والمطبوع : - « بن ».

وأبو عبيدة هذا ، هو عامر بن عبد الله ، أبو عبيدة ابن الجرّاح الفهري. راجع :تهذيب الكمال ، ج ١٤ ، ص ٥٢ ، الرقم ٣٠٤٨.

(٥). في « بث » والبحار والفقيه والتهذيب : « يده ».

(٦). في « بف » : « انظر ».

(٧). في الوافي والبحار والفقيه والتهذيب : « تدوران ».

(٨). القلم (٦٨) : ٥١ - ٥٢.

(٩).التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٦٣ ، ح ٧٤٦ ، بسنده عن محمّد بن الحسين.الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ، ح ٦٨٧ ؛ وج ٢ ، ص ٥٥٩ ، ح ٣١٤٤ ، معلّقاً عن حسّان الجمّال ، وفي كلّها مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢ ، ص ١٩١ ، ح ٦٥٥ ؛البحار ، ج ٣٧ ، ص ١٧٢ ، ح ٥٥.

(١٠). في « ى ، بح ، بف » والوافي : « تستحبّ ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨ ، ح ٤٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٥٩ ، ح ٣١٤٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ، ح ٦٨٦الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٤٤ ، ح ١٤٣٧٦ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٧٨ ، ذيل ح ٦٥٦٨ ؛البحار ، ج ٣٧ ، ص ١٧٢ ، ح ٥٦.


٢٢٦ - بَابٌ(١)

٨١٥٠ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ يَبْقى فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتّى تُرْفَعَ(٣) رُوحُهُ وَعَظْمُهُ وَلَحْمُهُ(٤) إِلَى السَّمَاءِ ، وَإِنَّمَا تُؤْتى(٥) مَوَاضِعُ(٦) آثَارِهِمْ ، وَيُبَلِّغُونَهُمْ مِنْ بَعِيدٍ السَّلَامَ ، وَيَسْمَعُونَهُمْ فِي مَوَاضِعِ(٧) آثَارِهِمْ مِنْ قَرِيبٍ ».(٨)

٨١٥١ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(٩) بْنِ مُوسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ لِكُلِّ إِمَامٍ عَهْداً فِي عُنُقِ أَوْلِيَائِهِ وَ(١٠) شِيعَتِهِ ، وَإِنَّ مِنْ تَمَامِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَحُسْنِ الْأَدَاءِ زِيَارَةَ قُبُورِهِمْ ، فَمَنْ زَارَهُمْ رَغْبَةً فِي زِيَارَتِهِمْ‌

____________________

(١). في « بف » : « باب نادر ».

(٢). في كامل الزيارات : « زياد بن الجلال » ، وهو سهو. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٧١ ، الرقم ٤٥١ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٧ ، ص ٤٨٣ - ٤٨٤.

(٣). في « ى ، بح ، بخ » والوافي والفقيه والبصائر : « حتّى يرفع ».

(٤). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « ولحمه وعظمه ».

(٥). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي وكامل الزيارات والفقيه والبصائر : « يؤتى ».

(٦). في « بث » والبصائر : « موضع ».

(٧). في « بف » : « موضع ».

(٨).كامل الزيارات ، ص ٣٢٩ ، الباب ١٠٨ ، ح ٣ ، عن محمّد بن يعقوب بهذا السند ، وبسند آخر أيضاً عن أبيه ومحمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن زياد ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٦ ، ح ١٨٦ ؛وكتاب المزار ، ص ٢٢٠ ، ح ٢ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد ؛بصائر الدرجات ، ص ٤٤٥ ، ح ٩ ، عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٧ ، ح ٣١٦١ ، معلّقاً عن عليّ بن الحكمالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٣٧ ، ح ١٤٣٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢٣ ، ذيل ح ١٩٣١٥.

(٩). في « بح ، بخ ، بس ، بف » : « عبيد الله ».

(١٠). في المزار ، ص ٢٠١ والمقنعة ، ص ٤٨٦ : - « أوليائه و».


وَتَصْدِيقاً بِمَا(١) رَغِبُوا فِيهِ ، كَانَ أَئِمَّتُهُمْ شُفَعَاءَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٢)

٨١٥٢ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام فِي مَرَضِهِ ، وَإِلى مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ ، فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ ، فَأَخْبَرَنِي(٣) مُحَمَّدٌ : مَا زَالَ يَقُولُ : « ابْعَثُوا(٤) إِلَى الْحَيْرِ(٥) ، ابْعَثُوا إِلَى الْحَيْرِ(٦) » فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ : أَ لَا قُلْتَ لَهُ(٧) : أَنَا أَذْهَبُ(٨) إِلَى الْحَيْرِ(٩) ؟

ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَقُلْتُ(١٠) لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْحَيْرِ(١١) .

فَقَالَ : « انْظُرُوا فِي ذَاكَ(١٢) » ثُمَّ قَالَ لِي(١٣) : « إِنَّ مُحَمَّداً لَيْسَ لَهُ سِرٌّ(١٤) مِنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ،

____________________

(١). في التهذيب وكامل الزيارات : « لما ».

(٢).كامل الزيارات ، ص ١٢١ ، الباب ٤٣ ، ح ٢ ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن أحمد بن إدريس ، عن عبيدالله بن موسى ، عن الوشّاء ، وبسند آخر أيضاً عن عبيدالله بن موسى ، عن الوشّاء. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٧٨ ، ح ١٥٥ ؛ وص ٩٣ ، ح ١٧٥ ، بسندهما عن عبدالله بن موسى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٧ ، ح ٣١٦٠ ، معلّقاً عن الحسن بن عليّ الوشّاء. وفيعلل الشرائع ، ص ٤٥٩ ، ح ٣ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٦٠ ، ح ٢٤ ، بسندهما عن الحسن بن عليّ بن الوشّاء.كتاب المزار ، ص ١٨٤ ، ح ٢ ؛ وص ٢٠١ ، ح ١ ، مرسلاً عن الوشّاء ، عن الرضاعليه‌السلام وفيالمقنعة ، ص ٤٧٤ ؛ وص ٤٨٦ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٣٢ ، ح ١٤٣٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢٢ ، ذيل ح ١٩٣١٤ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١١٦ ، ح ٤.

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار وكامل الزيارات وفي المطبوع : « وأخبرني ».

(٤). فيالوافي : « أرادعليه‌السلام بالبعث إليه أن يدعى لشفائه هناك عند قبر جدّه الشهيدعليه‌السلام ». ونحوه فيالمرآة .

(٥). في « ى » والبحار وكامل الزيارات : - « ابعثوا إلى الحير ». وفي « بث ، بخ ، جن » : « الخير ».

(٦). في « بث ، جن » : « الخير ». وفي كامل الزيارات : « الحائر ».

(٧). في « بف » : + « جعلت فداك ».

(٨). في « بح » : « إنّا نذهب ».

(٩). في « بث ، بخ ، جن » : « الخير ». وفي كامل الزيارات « الحائر ».

(١٠). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جد » وكامل الزيارات : « فقلت ».

(١١). في « بخ ، جن » « الخير ». وفي « بث ، بف » : - « وقلت له : جعلت فداك ، أنا أذهب إلى الحير ». وفي كامل الزيارات : « الحائر ».

(١٢). في الوسائل وكامل الزيارات : « ذلك ». وفيالوافي : « أي تثبّتوا ولا تعجلوا في هذا الأمر ، ولا تفشوا خبر مرضي هناك ». ونحوه فيالمرآة . (١٣). في « ى » والبحار وكامل الزيارات : - « لي ».

(١٤). في « ى ، جد » : « شرّ ».


وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ ذلِكَ(١) ».

قَالَ : فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِعَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ ، فَقَالَ : مَا كَانَ(٢) يَصْنَعُ بِالْحَيْرِ(٣) ؟ وَهُوَ(٤) الْحَيْرُ(٥) ، فَقَدِمْتُ الْعَسْكَرَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : « اجْلِسْ » حِينَ أَرَدْتُ الْقِيَامَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ أَنِسَ بِي ، ذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ ، فَقَالَ لِي : « أَلَاقُلْتَ لَهُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَيُقَبِّلُ الْحَجَرَ ، وَحُرْمَةُ النَّبِيِّ وَالْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْبَيْتِ ، وَأَمَرَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ ، وَإِنَّمَا هِيَ مَوَاطِنُ(٦) يُحِبُّ اللهُ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُدْعى(٧) لِي حَيْثُ يُحِبُّ اللهُ أَنْ يُدْعى فِيهَا(٨) » وَذَكَرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ(٩) : وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْهُ ، قَالَ(١٠) : « إِنَّمَا هذِهِ مَوَاضِعُ يُحِبُّ اللهُ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ(١١) فِيهَا(١٢) ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُدْعى لِي(١٣) حَيْثُ يُحِبُّ اللهُ(١٤) أَنْ يُعْبَدَ(١٥) ، هَلَّا(١٦) قُلْتَ لَهُ كَذَا(١٧) ».

قَالَ : قُلْتُ(١٨) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَوْ كُنْتُ أُحْسِنُ مِثْلَ هذَا ، لَمْ أَرُدَّ الْأَمْرَ عَلَيْكَ(١٩) ، هذِهِ(٢٠)

____________________

(١). فيالوافي : « يعني خبر مرضي وشكواي ».

(٢). في « جن » : + « الحير ».

(٣). في « ى ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل والبحار : « الحير ». وفي « بث » : « الخير ». وفي « جن » : - « بالحير ». وفي كامل الزيارات : « بالحائر ». (٤). في الوافي والوسائل والبحار : « هو » بدون الواو.

(٥). في « بخ ، جن » : « الخير ». وفي كامل الزيارات : « الحائر ».

(٦). في « بث ، جن » : « موطن ».

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار وكامل الزيارات وفي المطبوع : + « [ الله ] ».

(٨). في كامل الزيارات : + « والحائر ( الحير ) من تلك المواضع ».

(٩). في الوافي : « وقال ».

(١٠). في « بف » والوافي : - « قال ».

(١١). في « ى ، بث ، بس » والوسائل والبحار : - « له ».

(١٢). في « بخ » : - « فأنا اُحبّ » إلى هنا.

(١٣). في « بف » : « إليّ ».

(١٤). في « ى » : - « الله ».

(١٥). في « بخ ، بف » والوافي : « أن يتعبّد ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « أن تعبد ».

(١٦) في « بث » : « أن يعيد هذا » بدل « أن يعبد هلّا ».

(١٧) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار وفي « بح » والمطبوع : + « وكذا ».

(١٨) في « بح ، بخ » : + « له ».

(١٩) في الوسائل : « إليك ».

(٢٠) في « ى » : « وهذه ».


أَلْفَاظُ أَبِي هَاشِمٍ لَيْسَتْ أَلْفَاظَهُ(١) .(٢)

____________________

(١). في هامش الطبعة الحجريّة : « إنّ الغرض منه الاستشفاء بحائر مولانا الشهيد أبي عبد الله الحسينعليه‌السلام ؛ فإنّ أبا الحسن الهاديعليه‌السلام - مع أنّه إمام مفترض الطاعة ، وواجب العصمة ، كأبي عبد الله الحسينعليه‌السلام - لمـّا مرض استشفى بالحائر ، فغيره من شيعته ومواليه أولى به ، فحاصل مغزاه أنّه لمـّا مرض بعث إلى أبي هاشم الجعفري ، وهو من أولاد جعفر الطيّار ، وثقة عظيم الشأن ، وإلى محمّد بن القاسم بن حمزة ، وهو من أولاد زيد بن عليّ بن الحسينعليهما‌السلام منسوب إلى جدّه حمزة ، وهما من خواصّه ليبعثهما إلى الحائر لاستشفائه ، وطلب الدعاء له فيه ، فسبق محمّد أبا هاشم وبادر إليه ، فلمّا دخل عليه أمره بالذهاب إلى الحائر ، وبالغ فيه ، وترك التصريح به ، فقال تلويحاً : ابعثوا إلى الحير ؛ لأنّه كان ذلك في عهد المتوكّل ، وأمر التقيّة في زيارة الحائر هناك شديد ، فسكت محمّد عن الجواب وعن الذهاب إليه ؛ إمّا لعدم فهم المراد ، أو للخوف عن المتوكّل ، أو لزيادة اعتقاده في أنّه غير محتاج إلى الاستشفاء ، ولمـّا خرج من عنده ، ولقيه أبو هاشم ، أخبره بالواقعة ، وبما قالعليه‌السلام له ، فقال له أبو هاشم : هلّا قلت : إنّى أذهب إلى الحائر ، ثمّ دخل عليه أبو هاشم ، فقال له : أنا أذهب إلى الحائر ، قال له : اُنظروا في ذلك. ولعلّ السرّفي الأمر بالنظر في الذهاب لما مرّ من شدّة أمر التقيّة ، وإنّه لابدّ أن يكون الذاهب إليه غير أبي هاشم لكونه من المشاهير. ثمّ قالعليه‌السلام لأبي هاشم : إنّ محمّد بن حمزة ليس له شرّ من زيد بن عليّ - بالشين المعجمة - على ما في الأصل ، أى ليس له شرّ من جهته ، وانّما هو من قبل نفسه حيث لم يجب أمامه في الذهاب إلى الحائر ، وليس له سرّ بالسين المهملة ، على ما في نسخة ؛ فإنّه لو كان له سرّ منه ، لقال مبادراً : أنا أذهب إلى الحائر ، وقبله بلا تأمّل وتفكّر ، فإنّ الولد سرّ أبيه ، وهذا السرّ إمّا متابعة الإمام ، أو الاعتقاد بزيارة الحائر ، أو الاستشفاء به ، ولمـّا كان في هذا الكلام منهعليه‌السلام نوع إيماء إلى مذمّة محمّد بن حمزة ، وسوء صنيعه بإمامه ، أشارعليه‌السلام إلى خفائه وعدم إسماعه إيّاه ، فقال : وأنا أكره إلخ ، لئلّا يخبره به أبو هاشم ، فيدخل عليه ما شاء الله. ثمّ ذكر الواقعة لعليّ بن بلال ، وهو من وكلائه ومعتمده ، وشاوره في أمر الذهاب إلى الحائر ، فنهى عنه معلّلاً بأنّه غير محتاج إليه لكونه حائراً بنفسه صانعاً له ، ولمـّا سمع ذلك منه قدم العسكر ، ودخل عليه مرّة اُخرى ، وذكر له قول عليّ بن بلال ، قال له : ألا قلت : إنّ رسول الله إلخ. وملخّص قولهعليه‌السلام : إنّ ما قال لك عليّ بن بلال وإن كان حقّاً من جهة أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمّةعليهم‌السلام بل المؤمن أيضا أعظم حرمة عند الله عزّوجلّ من المواطن ، إلّا أنّ له سبحانه في الأرض بقاعاً ومواطن يحبّ أن يذكر فيها ، ومن جملتها الحائر ، فأنا اُحبّ أن يدعى لي فيها ، فلذلك أمرت بالذهاب إلى الحائر للاستشفاء. وقوله : وذكر عنه أنّه قال إلخ ، كلام سهل بن زياد ، وغرضه أنّه يقول : ما ذكرته هو الذي سمعت أبا هاشم ، وأمّا غيري ذكر عنه أنّه قال : إنّما هي مواضع إلخ ، مكان قوله : إنّما هي مواطن إلخ ، مع ضميمة : هلّا قلت له كذا ، قال : جعلت فداك - إلى قوله - لم أرّد الأمر عليك ولكنّي لم أحفظه عن أبي هاشم بهذا الوجه. وقوله : هذه ألفاظ أبي هاشم ، أي قوله : جعلت فداك إلخ ، ألفاظ أبي هاشم ، لا ألفاظ ذلك الغير ، أو إنّ هذا الخبر من ألفاظ أبي هاشم لا ألفاظ أبي الحسنعليه‌السلام ، فكأنّه نقله بالمعنى والله أعلم. المجلسى - عليه الرحمة - انتهى.أقول : لم نجد في أحد من النسخ « شرّ » بالمعجمة ، ولم يتعرّض له الشرّاح ».

(٢).كامل الزيارات ، ص ٢٧٣ ، الباب ٩٠ ، ح ١ ، بسنده عن سهل بن زياد ، إلى قوله : « حيث يحبّ الله أن يدعى =


٢٢٧ - بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام

٨١٥٣ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا(١) ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ :

عَنِ الصَّادِقِ(٢) أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِعليه‌السلام ، قَالَ : « يَقُولُ(٣) : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ ، أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ غُصِبَ حَقُّهُ ، صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ حَتّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، فَأَشْهَدُ(٤) أَنَّكَ لَقِيتَ اللهَ ، وَأَنْتَ شَهِيدٌ ، عَذَّبَ اللهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ(٥) الْعَذَابِ ، وَجَدَّدَ عَلَيْهِ الْعَذَابَ ، جِئْتُكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ(٦) ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ وَمَنْ ظَلَمَكَ ، أَلْقى عَلى ذلِكَ(٧) رَبِّي إِنْ شَاءَ اللهُ ، يَا وَلِيَّ اللهِ(٨) ، إِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيرَةً ، فَاشْفَعْ لِي إِلى رَبِّكَ ؛ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللهِ مَقَاماً مَحْمُوداً(٩) مَعْلُوماً(١٠) ، وَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللهِ جَاهاً وَشَفَاعَةً ، وَقَدْ(١١) قَالَ اللهُ(١٢) تَعَالى :( وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى ) (١٣) ».(١٤)

____________________

= فيها »الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٣٤ ، ح ١٤٣٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٣٧ ، ح ١٩٧٧٥ ؛البحار ، ج ٥٠ ، ص ٢٢٤ ، ح ١٣.

(١). في كامل الزيارات : « عمّن حدّثه » بدل « عدّة من أصحابنا ».

(٢). في التهذيب + « و» ، وهو غير مذكور في بعض نسخه. وفي كامل الزيارات : + « أو ».

(٣). في « بح ، بس ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب وكامل الزيارات : « تقول ». وفي الوافي والتهذيب وكامل الزيارات : + « عند قبر أمير المؤمنينعليه‌السلام ».

(٤). في « بح » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب وكامل الزيارات : « واشهد ».

(٥). في « بث » : « أنواع ».

(٦). فيالوافي : + « مستنصراً لأوليائك ». وفي كامل الزيارات : + « موالياً لأوليائك ».

(٧). في الوسائل : « بذلك » بدل « على ذلك ».

(٨). في الفقيه وكامل الزيارات : - « يا وليّ الله ».

(٩). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والفقيه وكامل الزيارات : - « محموداً ».

(١٠). في الوسائل والتهذيب : - « معلوماً ».

(١١). في الوافي وكامل الزيارات : - « قد ».

(١٢). هكذا في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي وفي سائر النسخ والمطبوع : - « الله ».

(١٣). الأنبياء (٢١) : ٢٨. وفي كامل الزيارات : + « وهم من خشية مشفقون ».

(١٤).كامل الزيارات ، ص ٤٥ ، الباب ١١ ، ح ٣ ، عن محمّد بن يعقوب بهذا السند ، وبسند آخر أيضاً عن محمّد بن =


* مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٢)

٨١٥٤ / ٢. دُعَاءٌ آخَرُ عِنْدَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « تَقُولُ(٣) : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ النَّبِيِّينَ(٤) ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَسِيمَ النَّارِ(٥) ، وَصَاحِبَ الْعَصَا وَالْمِيسَمِ(٦) ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوى ، وَبَابُ الْهُدى ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقى ، وَالْحَبْلُ الْمَتِينُ ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ، وَأَشْهَدُ(٧) أَنَّكَ حُجَّةُ اللهِ عَلى خَلْقِهِ ، وَشَاهِدُهُ عَلى عِبَادِهِ ، وَأَمِينُهُ عَلى عِلْمِهِ ، وَخَازِنُ سِرِّهِ ، وَمَوْضِعُ حِكْمَتِهِ ، وَأَخُو رَسُولِهِعليه‌السلام ، وَأَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ ، وَكُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ(٨) دُونَكَ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ(٩) ،

____________________

= اُورمة.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٨ ، ح ٥٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨٦ ، ح ٣١٩٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٢٨ ، ح ١٤٤٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٩٤ ، ح ١٩٤٥٠.

(١). هكذا في « جر » وحاشية « بث ، بح » والوسائل والتهذيب وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والمطبوع : « الرازي ». وفي كامل الزيارات : « الرزّاز القرشي ».

وروى محمّد بن جعفر الرزّاز عن محمّد بن عيسى [ بن عبيد ] في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٦٤.

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٨ ، ح ٥٥ ، معلّقاً عن الكليني.كامل الزيارات ، ص ٤٦ ، الباب ١١ ، ذيل ح ٣ ، عن محمّد بن جعفر الرزّاز القرشي ، عن محمّد بن عيسى بن عبيدالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٢٨ ، ح ١٤٤٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٩٤ ، ذيل ح ١٩٤٥٠. (٣). في « بس ، بف ، جن » : « يقول ».

(٤). فيالتهذيب : - « السلام عليك يا وارث النبيّين ».

(٥). هكذا في معظم النسخ التى قوبلت والتهذيب وفي « ى » : - « النار ». وفي المطبوع : « الجنّة والنار ». وفي الوافي : « النار والجنّة ».

(٦). « الميسَم » : المِكْواة ، أو الشي‌ء الذي يوسم به سمات الدوابّ.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٥٢ ( وسم ).

(٧). في « بف » : « أشهد » بدون الواو.

(٨). في « ى ، بث ، بخ ، جد ، جن » وحاشية « بح » : « منعوت ». وفي « بف » : « مبعوث ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٨٨: «لعلّ المدحوض بمعنى الداحض [ أي الباطل ] وظاهر الأخبار أنّه أتى =


أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ ، وَأَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ ، فَصَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ ظَلَمَكَ ، وَتَقَدَّمَ(١) عَلَيْكَ ، وَصَدَّ عَنْكَ ، لَعْناً كَثِيراً يَلْعَنُهُمْ بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ، وَكُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ ، وَكُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ مُمْتَحَنٍ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ.

أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللهِ وَأَمِينُهُ ، بَلَّغْتَ نَاصِحاً ، وَأَدَّيْتَ أَمِيناً ، وَقُتِلْتَ صِدِّيقاً ، وَمَضَيْتَ عَلى يَقِينٍ ، لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلى هُدًى ، وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلى بَاطِلٍ ، أَشْهَدُ(٢) أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَاتَّبَعْتَ الرَّسُولَ ، وَنَصَحْتَ لِلْأُمَّةِ ، وَتَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ، وَجَاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، وَدَعَوْتَ إِلى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ حَتّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، وَدَعَوْتَ إِلَيْهِ عَلى بَصِيرَةٍ ، وَبَلَّغْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ(٣) ، وَقُمْتَ بِحَقِّ اللهِ غَيْرَ وَاهِنٍ وَلَامُوهِنٍ ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ صَلَاةً مُتَّبَعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً ، يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً ، لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَلَا أَمَدَ وَلَا أَجَلَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَجَزَاكَ اللهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ ، وَأَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَإِلَيْكَ ، وَأَنْتَ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ ، وَمِيرَاثَ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ‌ تَسْلِيماً ، وَعَذَّبَ(٤) اللهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ.

أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، عَارِفاً بِحَقِّكَ ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ ، مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، أَتَيْتُكَ(٥) عَائِذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلى‌

____________________

= متعدّياً وإن لم يذكره اللغويّون ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ( دحض ).

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب وفي المطبوع : « واعتدى ».

(٢). في « بخ ، بف » : « وأشهد ».

(٣). في « ى » : - « به ».

(٤). في « بخ ، بف » : « عذّب ». بدون الواو.

(٥). في « جن » : « وأتيتك ».


نَفْسِي ، أَتَيْتُكَ زَائِراً أَبْتَغِي بِزِيَارَتِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ(١) ، أَتَيْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُهَا عَلى ظَهْرِي(٢) ، أَتَيْتُكَ وَافِداً لِعَظِيمِ حَالِكَ(٣) وَمَنْزِلَتِكَ عِنْدَ رَبِّي(٤) ، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ ؛ فَإِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيرَةً ، وَإِنَّ(٥) لَكَ عِنْدَ اللهِ مَقَاماً مَعْلُوماً(٦) ، وَجَاهاً عَظِيماً ، وَشَأْناً كَبِيراً(٧) ، وَشَفَاعَةً مَقْبُولَةً ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلا يَشْفَعُونَ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى ) (٨) اللّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ ، صَرِيخَ(٩) الْأَحْبَابِ(١٠) ، إِنِّي عُذْتُ بِأَخِي رَسُولِكَ مَعَاذاً ، فَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، آمَنْتُ بِاللهِ وَمَا(١١) أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ، وَأَتَوَلّى آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ(١٢) أَوَّلَكُمْ ، وَكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ، وَاللَّاتِ وَالْعُزّى.(١٣)

٢٢٨ - بَابُ مَوْضِعِ رَأْسِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام

٨١٥٥ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ، عَنْ يَزِيدَ(١٤) بْنِ عُمَرَ(١٥) بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بخ » : - « من النار ».

(٢). في التهذيب : - « أتيتك زائراً أبتغي » إلى هنا.

(٣). في الوافي عن بعض النسخ : « جاهك ».

(٤). في الوافي والتهذيب : « عندي » بدل « عند ربّي ».

(٥). في الوافي والتهذيب : - « إنّ ».

(٦). في الوافي عن بعض النسخ والتهذيب : « مقام محمود » بدل « مقاماً معلوماً ».

(٧). في الوافي والتهذيب : « وجاه عظيم وشأن كبير ».

(٨). الأنبياء (٢١) : ٢٨.

(٩). في « ى » : + « المستصرخين ».

(١٠). في حاشية « بث » والوافي عن بعض النسخ والتهذيب : « الأخيار ».

(١١). في « ى ، بخ ، بس ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « وبما ».

(١٢). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جن » : - « به ».

(١٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٩ ، ح ٥٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام وراجع :كامل الزيارات ، ص ٣١٦ ، الباب ١٠٤ ، ح ٢الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٣٠ ، ح ١٤٤٧٦.

(١٤). في « بث » : « بريد ».

(١٥). في « جد » وحاشية « بخ » : « عمرو ».


قَالَ لِي(١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَهُوَ بِالْحِيرَةِ : « أَ مَا تُرِيدُ مَا وَعَدْتُكَ؟ ».

قُلْتُ : بَلى ، يَعْنِي الذَّهَابَ إِلى قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام

قَالَ : فَرَكِبَ ، وَرَكِبَ إِسْمَاعِيلُ(٢) ، وَرَكِبْتُ مَعَهُمَا(٣) حَتّى إِذَا جَازَ الثُّوَيَّةَ(٤) - وَكَانَ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالنَّجَفِ(٥) عِنْدَ ذَكَوَاتٍ(٦) بِيضٍ - نَزَلَ ، وَنَزَلَ إِسْمَاعِيلُ ، وَنَزَلْتُ مَعَهُمَا(٧) ، فَصَلّى وَصَلّى(٨) إِسْمَاعِيلُ ، وَصَلَّيْتُ ، فَقَالَ لِإِسْمَاعِيلَ : « قُمْ ، فَسَلِّمْ عَلى جَدِّكَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَلَيْسَ الْحُسَيْنُ بِكَرْبَلَاءَ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ، وَلكِنْ لَمَّا حُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى الشَّامِ ، سَرَقَهُ مَوْلًى لَنَا ، فَدَفَنَهُ بِجَنْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ».(٩)

٨١٥٦ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ‌ الْخَزَّازِ ، عَنِ الْوَشَّاءِ(١٠) أَبِي الْفَرَجِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بث » وكامل الزيارات : - « لي ».

(٢). في كامل الزيارات : + « ابنه معه ».

(٣). في كامل الزيارات : « معهم ».

(٤). « الثويّة » : موضع قريب من الكوفة.لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٢٧ ( ثوى ).

(٥). في الوافي : « وبين النجف ».

(٦). في « بح » : « زكوات ». وفي « بخ » : « ذكرات ». وفي المرآة عن بعض النسخ : « الركوات » ، وهو جمع الركوة بمعنى الحوض الكبير. والذَكَوات جمع الذكاة ، وهي الجمرة الملتهبة من الحصى. والمراد بها الحصبات البيض التي توجد هناك ، ويتختّم بها ، أو التلال المشتملة عليها مجازاً لتوقّدها عند إشراق الشمس عليها. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ص ٢٨٧ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ١٥٩ ( ذكو ) ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٩٠.

(٧). في كامل الزيارات : « معهم ».

(٨). في كامل الزيارات : - « وصلّى ».

(٩).كامل الزيارات ، ص ٣٤ ، الباب ٩ ، ح ٤ ، عن أبيه ومحمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥ ، ح ٧٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤١٣ ، ح ١٤٤٦١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٠٠ ، ح ١٩٤٥٦.

(١٠). الخبر رواه ابن قولويه فيكامل الزيارات ، ص ٣٤ ، ح ٥ بسنده عن سهل بن زياد عن إبراهيم بن عقبة عن الحسن الخزّاز الوشّاء عن أبي الفرج عن أبان بن تغلب. وهو الظاهر ، فإنّ الحسن الوشّاء ، هو الحسن بن عليّ =


كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَمَرَّ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ ، فَنَزَلَ ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَارَ قَلِيلاً ، فَنَزَلَ ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : « هذَا مَوْضِعُ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَالْمَوْضِعَيْنِ اللَّذَيْنِ صَلَّيْتَ فِيهِمَا؟

قَالَ : « مَوْضِعُ رَأْسِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، وَمَوْضِعُ مَنْزِلِ(١) الْقَائِمِعليه‌السلام ».(٢)

٢٢٩ - بَابُ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليهما‌السلام

٨١٥٧ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ يُوسُفَ(٣) الْكُنَاسِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَائْتِ الْفُرَاتَ ، وَاغْتَسِلْ بِحِيَالِ قَبْرِهِ ، وَتَوَجَّهْ إِلَيْهِ ، وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ حَتّى تَدْخُلَ إِلَى الْقَبْرِ(٤) مِنَ‌

____________________

= الوشّاء ، يقال له : الخزّاز. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٩ ، الرقم ٨٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٣٨ ، الرقم ٢٠٢.

ويؤيّد ذلك ما أورده الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤ ، ح ٧٠ من نقل مضمون الخبر بسنده عن الحسن بن عليّ الخزّاز عن خاله يعقوب بن إلياس عن مبارك الخبّاز عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

(١). في كامل الزيارات : « منبر ».

(٢).كامل الزيارات ، ص ٣٤ ، الباب ٩ ، ح ٥ ، بسنده عن سهل بن زياد.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤ ، ح ٧١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤١٣ ، ح ١٤٤٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٠٠ ، ح ١٩٤٥٧.

(٣). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والوسائل والوافي وفي المطبوع : « يونس ».

ولم نجد ليونس الكناسي ذكراً في غير هذا الموضع. وأمّا يوسف الكناسي ، فالظاهر أنّه يوسف بن عبد الرحمن الكناسي الذي عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام راجع :رجال الطوسي ، ص ٣٢٣ ، الرقم ٤٨٣١.

هذا ، وقد أوردابن قولويه عَجُزَ الخبر - مع زيادة - فيكامل الزيارات ، ص ٢٥٢ ، ح ١ ، بسنديه عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن نعيم بن الوليد ، عن يوسف الكناسي.

(٤). في كامل الزيارات ، ص ٢٠١ : « الحائر ( الحير ) ».


الْجَانِبِ(١) الشَّرْقِيِّ ، وَقُلْ حِينَ تَدْخُلُهُ(٢) : السَّلَامُ عَلى مَلَائِكَةِ اللهِ الْمُنْزَلِينَ(٣) ، السَّلَامُ عَلى مَلَائِكَةِ اللهِ الْمُرْدِفِينَ(٤) ، السَّلَامُ عَلى مَلَائِكَةِ اللهِ الْمُسَوِّمِينَ(٥) ، السَّلَامُ عَلى مَلَائِكَةِ اللهِ الَّذِينَ هُمْ فِي هذَا الْحَرَمِ مُقِيمُونَ.

فَإِذَا اسْتَقْبَلْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَقُلِ : السَّلَامُ عَلى رَسُولِ اللهِ ، السَّلَامُ عَلى أَمِينِ اللهِ عَلى رُسُلِهِ ، وَعَزَائِمِ أَمْرِهِ ، وَالْخَاتَمِ(٦) لِمَا سَبَقَ(٧) ، وَالْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ(٨) ، وَالْمُهَيْمِنِ(٩) عَلى ذلِكَ كُلِّهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ(١٠) وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

ثُمَّ تَقُولُ : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَأَخِي رَسُولِكَ ، الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ(١١) ، وَجَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَالدَّلِيلِ عَلى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالَاتِكَ(١٢) ، وَدَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ ، وَفَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ ، وَالْمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ(١٣) وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ ، وَابْنِ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ ، وَجَعَلْتَهُ‌

____________________

(١). في « بف » : « جانب ».

(٢). في « ى ، بث ، بس » : « تدخل ». وفي « جن » : « تدخل إليه ».

(٣). في « ى » : « المسوّمين ».

(٤). المـُرْدِفُ : المتقدّم الذي أردَفَ غَيْرَه. المفردات ، ص ٣٤٩ ( ردف ).

(٥). « المسوّمين » من التسويم ، بمعنى التعليم. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣١٢ ( سوم ). (٦). في « بح ، بف » والوافي : « الخاتم » بدون الواو.

(٧). فيالمرآة : « أي لمن سبق من الأنبياء ، أو لمن سبق من مللهم ، أو المعارف والأسرار ».

(٨). في « بف » وحاشية « بح » : « يستقبل ». وفيالمرآة : « أي لمن بعده من الحجج ، أو لما استقبل من المعارف والحكم ».

(٩). فيالمرآة : « أي الشاهد على الأنبياء والأئمّة ، أو المؤتمن على تلك المعارف والحكم ».

(١٠). في « بح ، بخ » : « عليك ».

(١١). فيالمرآة : « الذي انتجبته ، صفة لأمير المؤمنين ، وكونه صفة للرسول بعيد. والباء في قوله : بعلمك ، للملابسة أو للسببيّة ، أي عالماً بأنّه أهل لذلك أو بسبب علمك بذلك ، أو بأن أعطيته علمك ».

(١٢). في « ى » : « برسالتك ».

(١٣). في « بخ » : - « والسلام عليه ».


هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَالدَّلِيلِ عَلى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالَاتِكَ ، وَدَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ ، وَفَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ ، وَالْمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ(١) .

ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى الْحُسَيْنِ(٢) وَسَائِرِ الْأَئِمَّةِعليهما‌السلام ، كَمَا صَلَّيْتَ وَسَلَّمْتَ عَلَى الْحَسَنِ(٣) ، ثُمَّ تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا أُمِرْتَ بِهِ ، وَلَمْ تَخْشَ أَحَداً غَيْرَهُ ، وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ ، وَعَبَدْتَهُ صَادِقاً حَتّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوى ، وَبَابُ الْهُدى ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقى ، وَالْحُجَّةُ عَلى مَنْ يَبْقى ، وَمَنْ تَحْتَ الثَّرى ، أَشْهَدُ أَنَّ ذلِكَ سَابِقٌ فِيمَا مَضى(٤) ، وَذلِكَ لَكُمْ فَاتِحٌ(٥) فِيمَا بَقِيَ ، أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَطِينَتَكُمْ طَيِّبَةٌ(٦) ، طَابَتْ وَطَهُرَتْ هِيَ ، بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، مَنّاً مِنَ اللهِ وَرَحْمَةً ، وَأُشْهِدُ اللهَ وَأُشْهِدُكُمْ ، أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ(٧) ، وَلَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي ، وَشَرَائِعِ دِينِي ، وَخَاتِمَةِ(٨) عَمَلِي ، وَمُنْقَلَبِي وَمَثْوَايَ. وَأَسْأَلُ اللهَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُتِمَّ(٩)

____________________

(١). كذا في المطبوع ، وقد أخذه من الطبعة الحجرية ، كما اُفيد في هامشه. وفي جميع النسخ التي قوبلتوالوافي ، بل وغيرها : - « اللّهمّ صلّ على الحسن بن على عبدك » إلى هنا. والظاهر من الفقره الآتية : « ثمّ تصلّي على الحسين وسائر الأئمّةعليهم‌السلام ، كما صلّيت وسلمّت على الحسن » وقوع السقط في النسخ.

(٢). في « بح ، بس ، جن » وحاشية « بث » : « الحسن ».

(٣). كذا في المطبوع والطعبة الحجريّة. وفي جميع النسخ التي قوبلت والوافي : « الحسين ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٩٣ : « أي تلك الأحوال والفضائل حاصلة فيمن مضى من الأئمّة ، وهي سبب‌ لفتح أبواب الإمامة والخلافة والعلوم والمعارف فيمن بقي من الأئمّة ، فكلمة « ما » بمعنى « من ». أو المعنى أنّ تلك الأحوال مثبتة في الكتب السالفة ، ويفتح لكم أبواب الفضائل في القرآن الباقي مدى الأعصار ».

(٥). في الوافي : « فاتح لكم ». وفيالمرآة : « قرأ بعض الأصحاب : فائح ، بالهمزة بعد الألف ، أي يفوح من القرآن الباقي شميم فضائلهم ». (٦). في « بث » : « طينة ». وفي « ى » : « طينة واحدة ».

(٧). فيكامل الزيارات ، ص ٢٠١ : + « وبإياكم موقن ».

(٨). في « بخ » : « وخواتيم ».

(٩). في « ى ، بث ، بح ، بس » وكامل الزيارات ، ص ٢٠١ : « أن يتمّم ».


ذلِكَ لِي(١) ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ اللهِ مَا(٢) أَمَرَكُمْ بِهِ ، وَلَمْ تَخْشَوْا(٣) أَحَداً غَيْرَهُ ، وَجَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِهِ(٤) ، وَعَبَدْتُمُوهُ حَتّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكُمْ ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ أَمَرَ بِهِ ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ بَلَغَهُ ذلِكَ مِنْهُمْ فَرَضِيَ بِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ(٥) وَسَفَكُوا دَمَكَ(٦) مَلْعُونُونَ عَلى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله .

ثُمَّ تَقُولُ : اللّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ ، وَخَالَفُوا مِلَّتَكَ ، وَرَغِبُوا عَنْ أَمْرِكَ ، وَاتَّهَمُوا رَسُولَكَ ، وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ، اللّهُمَّ احْشُ قُبُورَهُمْ نَاراً ، وَأَجْوَافَهُمْ نَاراً(٧) ، وَاحْشُرْهُمْ وَأَشْيَاعَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً(٨) ، اللّهُمَّ الْعَنْهُمْ لَعْناً يَلْعَنُهُمْ بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ، وَكُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ ، وَكُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، اللّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ(٩) السِّرِّ ، وَفِي ظَاهِرِ الْعَلَانِيَةِ. اللّهُمَّ الْعَنْ جَوَابِيتَ هذِهِ الْأُمَّةِ ، وَالْعَنْ طَوَاغِيتَهَا ، وَالْعَنْ فَرَاعِنَتَهَا(١٠) ، وَالْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالْعَنْ قَتَلَةَ(١١) الْحُسَيْنِ ، وَعَذِّبْهُمْ عَذَاباً(١٢) لَا تُعَذِّبُ بِهِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ ، اللّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ(١٣) تَنْصُرُهُ(١٤) وَتَنْتَصِرُ(١٥) بِهِ ، وَتَمُنُّ‌

____________________

(١). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جد » والوافي وكامل الزيارات : « لي ذلك ».

(٢). في « ى ، جد » : « بما ».

(٣). هكذا في جميع النسخ والوافي وكامل الزيارات ، ص ٢٠١. وفي المطبوع : « لن تخشوا ».

(٤). في « جد » وحاشية « جن » : « سبيل الله ».

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي وكامل الزيارات ، ص ٢٠١. وفي « بث » والمطبوع : « حرمتكم ».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي وكامل الزيارات ، ص ٢٠١. وفي « بث » والمطبوع : « دمكم ».

(٧). في « بث ، جن » : - « وأجوافهم ناراً ».

(٨). « زرقاً » أي عُمْياً عيونهم لا نورَ لها ». المفردات ، ص ٣٧٩ ( زرق ).

(٩). في « بح » : « مستتر ».

(١٠). في « بث » : - « والعن فراعنتها ».

(١١). فيكامل الزيارات ، ص ٢٠١ : + « الحسن و».

(١٢). في « بث ، جن » وكامل الزيارات ، ص ٢٠١ : + « أليماً ».

(١٣). فيالوافي : « فيمن ».

(١٤). هكذا في « ي ، بخ ، بس ، جش » وكامل الزيارات ، ص ٢٠١. وفي « جد ، جن » بالتاء والياء معاً. وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : « ينصره ».

(١٥). في « بث ، بح ، بف » والوافي : « وينتصر ». وفي « جد ، جن » بالتاء والياء معاً.


عَلَيْهِ بِنَصْرِكَ لِدِينِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

ثُمَّ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقُلْ : صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللهِ وَأَمِينُهُ ، بَلَّغْتَ نَاصِحاً ، وَأَدَّيْتَ أَمِيناً ، وَقُتِلْتَ صِدِّيقاً ، وَمَضَيْتَ عَلى يَقِينٍ ، لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلى هُدًى ، وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلى بَاطِلٍ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَاتَّبَعْتَ الرَّسُولَ ، وَتَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ، وَدَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً(١) ،وَجَزَاكَ اللهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِكَ(٢) .

أَشْهَدُ(٣) أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ(٤) ، وَأَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَإِلَيْكَ ، وَأَنْتَ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ ، وَمِيرَاثَ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وَعِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً ، أَشْهَدُ أَنَّكَ صِدِّيقُ اللهِ ، وَحُجَّتُهُ عَلى خَلْقِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ ، وَكُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ غَيْرَكَ فَهُوَ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ.

ثُمَّ تَحَوَّلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، وَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ ، وَتَدْعُو لِنَفْسِكَ ، ثُمَّ تَحَوَّلُ عِنْدَ رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، وَتَقُولُ : سَلَامُ اللهِ وَسَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ يَا مَوْلَايَ وَابْنَ مَوْلَايَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكَ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ، وَعَلى أَهْلِ بَيْتِكَ ، وَعِتْرَةِ آبَائِكَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً.

ثُمَّ تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ ، وَتُسَلِّمُ(٥) عَلَيْهِمْ ، وَتَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ ،

____________________

(١). في كامل الزيارات ، ص ٢٠١ : + « كثيراً ، أشهد أنّك كنت على بيّنة من ربّك قد بلّغت ما أمرت به ، وقمت‌بحقّه ، وصدّقت من قبلك غير واهن ولا موهن ، صلّى الله عليك وسلّم تسليماً ».

(٢). في « بث » : « رعيّته ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وكامل الزيارات ، ص ٢٠١. وفي المطبوع : « وأشهد ».

(٤). في « ى » : « مع جهادك » بدل « معك جهاد ».

(٥). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : « فتسلّم ».


أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ(١) ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ ، وَنَحْنُ لَكُمْ خَلَفٌ وَأَنْصَارٌ ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللهِ وَسَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَإِنَّكُمْ أَنْصَارُ اللهِ ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا ) (٢) وَمَا ضَعُفْتُمْ وَمَا اسْتَكَنْتُمْ حَتّى لَقِيتُمُ اللهَ عَلى سَبِيلِ الْحَقِّ وَنُصْرَةِ كَلِمَةِ اللهِ التَّامَّةِ ، صَلَّى اللهُ عَلى أَرْوَاحِكُمْ وَأَبْدَانِكُمْ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً. أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ(٣) اللهِ(٤) الَّذِي لَاخُلْفَ لَهُ إِنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، وَاللهُ(٥) مُدْرِكٌ لَكُمْ(٦) بِثَارِ مَا وَعَدَكُمْ ، أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، أَنْتُمُ(٧) السَّابِقُونَ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَقُتِلْتُمْ عَلى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَابْنِ(٨) رَسُولِ اللهِ ،صلّى‌ الله‌ عَليه ‌وَآله وَسَلَّمَ تَسْلِيماً ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ ، وَأَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ.

ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْقَبْرِ ، وَتَقُولُ(٩) : أَتَيْتُكَ يَا حَبِيبَ رَسُولِ اللهِ وَابْنَ رَسُولِهِ ، وَإِنِّي بِكَ عَارِفٌ ، وَبِحَقِّكَ(١٠) مُقِرٌّ(١١) ، وَبِفَضْلِكَ(١٢) مُسْتَبْصِرٌ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ(١٣) ، عَارِفٌ بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمْ(١٤) عَلَيْهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي. اللّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ أَنْتَ‌

____________________

(١). الفَرَطُ - محرّكة - : الذي يتقدّم القوم ويسبقهم. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٣٤ ( فرط ).

(٢). آل عمران (٣) : ١٤٦. وفي « بث » : +( وَ اللهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ ) . وفي « بخ » : +( وَ اللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) . و « استكانوا » ، أي تضرّعوا. راجع :المفردات للراغب ، ص ٧٣١ ( كان ).

(٣). في « بخ » : « لموعد ».

(٤). في « بث » : - « الله ».

(٥). في « بح » والوافي : « وإنّ الله ».

(٦). في « بث » : - « لكم ».

(٧). في « بح » : « وأنتم ».

(٨). في «بح،بخ،بس،بف،جد»والوافي :«ومنهاج ابن».

(٩). في «ى،بح،بخ،بس ، بف ، جد » : « فتقول ».

(١٠). فيالوافي : « وإنّي مؤمن بك ، عارف بحقّك ».

(١١). في « بف » والوافي : « معترف ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وكامل الزيارات. وفي المطبوع والوافي : « بفضلك » بدون الواو.

(١٣). فيالوافي : « وإنّي مؤمن بك ، عارف بحقّك ، معرف بفضلك مستبصر بضلالة من خالفك ». وفيكامل الزيارات : « وإنّي لك عارف ، وبحقّك مقرّ ، وبفضلك مستبصر ، وبضلالة من خالفك موقن ».

(١٤). في كامل الزيارات : « أنت ».


وَ رَسُولُكَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَاةً مُتَتَابِعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً ، يَتْبَعُ(١) بَعْضُهَا بَعْضاً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَلَا أَمَدَ وَلَا أَجَلَ ، فِي مَحْضَرِنَا هذَا وَإِذَا غِبْنَا وَشَهِدْنَا(٢) ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ(٣) وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

وَإِذَا(٤) أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ ، فَقُلِ : السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ ، آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ(٥) ، فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ، اللّهُمَّ لَاتَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا وَمِنْهُ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَنْفَعَنَا بِحُبِّهِ(٦) ، اللّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً تَنْصُرُ بِهِ دِينَكَ ، وَتَقْتُلُ بِهِ عَدُوَّكَ ، وَتُبِيرُ(٧) بِهِ مَنْ نَصَبَ حَرْباً لآِلِ مُحَمَّدٍ ؛ فَإِنَّكَ وَعَدْتَ ذلِكَ ، وَأَنْتَ(٨) لَاتُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، السَّلَامُ(٩) عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ شُهَدَاءُ نُجَبَاءُ ، جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَقُتِلْتُمْ عَلى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللهِ صلّى ‌الله‌ عَليه ‌وَآله ، وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً(١٠) ».(١١)

٨١٥٨ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ‌

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وكامل الزيارات ، ص ٢٠١. وفي المطبوع : « تتبع ».

(٢). فيالوافي : « وإذا شهدنا ».

(٣). في « ى ، جن » : « عليكم ».

(٤). في « بخ ، بف » : « فإذا ».

(٥). فيكامل الزيارات : + « يا ربّ ».

(٦). في « بخ ، بف » وحاشية « جن » : « بحبّهم ».

(٧). البَوارُ : الهلاكُ. وأباره ، أي أهلكه. اُنظر :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٧ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٨٦ ( بور ).

(٨). في « بف » : « وأنّك ».

(٩). في « بس » : « والسلام ».

(١٠). في « ى ، بث ، جد ، جن » والوافي : - « كثيراً ».

(١١).كامل الزيارات ، ص ٢٠١ ، الباب ٩٩ ، ح ٣ ، بسنده عن الحسين بن سعيد ، إلى قوله : « وإذا غبنا وشهدنا والسلام عليك ورحمة الله وبركاته » مع اختلاف يسير. وفيه ، ص ١٨٦ ، الباب ٧٥ ، ح ٨ ، بسنده عن يونس الكناسي ، وتمام الرواية فيه : « إذا أتيت قبر الحسينعليه‌السلام فائت الفرات واغتسل بحيال قبره ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٩٧ ، ح ٣٢٠٠ ، معلّقاً عن يوسف الكناسي ، من قوله : « وإذا أردت أن تودّعه فقل : السلام عليك » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٩٠ ، ح ١٤٥٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٨٣ ، ح ١٩٦٥٣ ، إلى قوله : « حتّى تدخل القبر من الجانب الشرقي » ؛البحار ، ج ١٠١ ، ص ١٦٠ ، ح ٦.


الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرٍ(١) ، قَالَ :

كُنْتُ أَنَا وَيُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ وَالْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو سَلَمَةَ السَّرَّاجُ جُلُوساً(٢) عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَكَانَ(٣) الْمُتَكَلِّمُ مِنَّا(٤) يُونُسَ(٥) ، وَكَانَ أَكْبَرَنَا سِنّاً ، فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَحْضُرُ مَجْلِسَ هؤُلَاءِ الْقَوْمِ - يَعْنِي وُلْدَ الْعَبَّاسِ(٦) - فَمَا أَقُولُ(٧) ؟

فَقَالَ : « إِذَا حَضَرْتَ(٨) ، فَذَكَرْتَنَا ، فَقُلِ : اللّهُمَّ أَرِنَا الرَّخَاءَ(٩) وَالسُّرُورَ ؛ فَإِنَّكَ تَأْتِي عَلى مَا تُرِيدُ(١٠) ».

فَقُلْتُ(١١) : جُعِلْتُ فِدَاكَ(١٢) ، إِنِّي كَثِيراً مَا أَذْكُرُ الْحُسَيْنَعليه‌السلام ، فَأَيَّ شَيْ‌ءٍ أَقُولُ؟

فَقَالَ(١٣) : « قُلْ(١٤) : صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ؛ تُعِيدُ ذلِكَ ثَلَاثاً ، فَإِنَّ السَّلَامَ(١٥) يَصِلُ إِلَيْهِ(١٦) مِنْ قَرِيبٍ وَمِنْ(١٧) بَعِيدٍ ».

____________________

(١). فيالتهذيب ، ح ١٨٠ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ والمزار : + « بن أبي فاختة ».

(٢). فيالوسائل ، ح ١٩٦٧٢ و ١٩٦٧٣ : - « والمفضّل بن عمرو أبو سلمة السرّاج جلوساً ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت و كامل الزيارات ، ص ٨٠. وفي المطبوع والوافي : « وكان ».

(٤). في البحار والتهذيب ، ح ١٨٠ وكامل الزيارات ، ص ٨٠ و ١٩٧ والمزار : - « منّا ».

(٥). في الوسائل ، ح ١٩٦٧٢ و ١٩٦٧٣ : - « فكان المتكلّم منّا يونس ».

(٦). في كامل الزيارات ، ص ١٩٧ : « س ا ب ع » بدل « العبّاس ».

(٧). فيالأمالي للطوسي : « فأذكركم في نفسي فأيّ شي‌ء أقول » بدل « يعني ولد العبّاس فما أقول ».

(٨). في « ى ، بف » : « حضرتم ». وفي « بخ » : « احضرتم ».

(٩). في « بف » : « الرجاء ».

(١٠). فيالوافي : « أي تهلك وتفني ما تشاء ، فإن تشاء تبدّلنا بهم أئمّة الحقّ ». وفيالمرآة : « أي من الثواب ، أو في الرجعة. ومن جعله تتمّة الدعاء وقال : المراد به أنّك تهلك من تشاء ، فقد ابعد ما بعد ممّا بين الأرض والسماء».

(١١). فيالبحار والتهذيب ، ح ١٨٠ والمزار : - « جعلت فداك إنّي أحضر » إلى هنا.

(١٢). فيالوسائل ، ح ١٩٦٧٣ : - « جعلت فداك إنّي أحضر » إلى هنا.

(١٣). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوسائل والبحار والتهذيب ، ح ١٨٠ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ والمزاروالمقنعة : « قال ». (١٤). في « بح ، بخ » : - « قل ».

(١٥). في البحار والتهذيب ، ح ١٠٨ : + « عليه ».

(١٦) في البحار : - « إليه ».

(١٧) في الوافي والبحار : - « من ».


ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنَ(١) عليه‌السلام لَمَّا قَضى بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ ، وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ ، وَمَا(٢) فِيهِنَّ(٣) وَمَا(٤) بَيْنَهُنَّ(٥) ، وَمَنْ(٦) يَنْقَلِبُ(٧) فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مِنْ‌ خَلْقِ رَبِّنَا ، وَمَا يُرى وَمَا لَايُرى بَكى عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ(٨) عليه‌السلام إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لَمْ تَبْكِ(٩) عَلَيْهِ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(١٠) ، وَمَا هذِهِ الثَّلَاثَةُ(١١) الْأَشْيَاءِ؟

قَالَ : « لَمْ تَبْكِ(١٢) عَلَيْهِ الْبَصْرَةُ وَلَادِمَشْقُ ، وَلَا آلُ عُثْمَانَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ(١٣) ».

قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزُورَهُ ، فَكَيْفَ أَقُولُ(١٤) ؟ وَكَيْفَ أَصْنَعُ(١٥) ؟

قَالَ(١٦) : « إِذَا أَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللهِ(١٧) عليه‌السلام ، فَاغْتَسِلْ عَلى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ، ثُمَّ الْبَسْ ثِيَابَكَ الطَّاهِرَةَ ، ثُمَّ امْشِ حَافِياً ، فَإِنَّكَ فِي حَرَمٍ مِنْ حَرَمِ اللهِ وَحَرَمِ رَسُولِهِ ، وَعَلَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ(١٨) وَالتَّعْظِيمِ لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَثِيراً ، وَالصَّلَاةِ عَلى‌

____________________

(١). في « بخ » وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ وص ٨٠ : - « الحسين ».

(٢). في حاشية « بح » : « ومن ».

(٣). في «بح ، بخ ، بف»والوافي : + « وما تحتهنّ ».

(٤). في حاشية « بح » : « ومن ».

(٥). في « جن » : « وما تحتهنّ » بدل « وما بينهنّ ».

(٦). في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح » والوافي : « وما ».

(٧). في « بح ، جد » والوسائل ، ح ١٩٧٠١ : « يتقلّب ».

(٨). في « بح ، بخ ، بف ، جد » وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ وص ٨٠ : - « الحسين ».

(٩). في « بث ، جن » : « لم يبك ».

(١٠). فيالوسائل ،ح ١٩٧٠١ : - « جعلت فداك ».

(١١). في « جن » : - « الثلاثة ».

(١٢). في « جن » : « لم يبك ».

(١٣). فيالأمالي للطوسي : « ولا آل الحكم بن أبي العاص » بدل « ولا آل عثمان عليهم لعنة الله ».

(١٤). فيالوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : « فقال : اذا أردت زيارة الحسين كيف أصنع؟ » بدل « قلت : جعلت فداك ، إنّي اُريد أن أزوره ، فكيف أقول؟ ». (١٥). فيالوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : « أقول ».

(١٦) فيالتهذيب : « إذا أردت زيارة الحسينعليه‌السلام كيف أصنع؟ ، وكيف أقول؟ فقال له » بدل « جعلت فداك إنّي أحضرمجلس هؤلاء القوم - إلى قوله - وكيف أصنع؟ قال ».

(١٧) في « ى ، بث ، بس » : + « الحسين ».

(١٨) في « ى ، بح ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : « والتمجيد ». وفيالفقيه والتهذيب ، ح ١٣١ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : « التمجيد » بدل « التسبيح والتحميد ».


مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ حَتّى تَصِيرَ إِلى بَابِ الْحَيْرِ(١) ، ثُمَّ تَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللهِ وَزُوَّارَ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللهِ.

ثُمَّ اخْطُ عَشْرَ خُطُوَاتٍ(٢) ، ثُمَّ قِفْ وَكَبِّرْ(٣) ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ، ثُمَّ امْشِ إِلَيْهِ حَتّى تَأْتِيَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ ، فَاسْتَقْبِلْ وَجْهَكَ بِوَجْهِهِ(٤) ، وَتَجْعَلُ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ ، ثُمَّ قُلِ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلَ اللهِ(٥) وَابْنَ قَتِيلِهِ(٦) ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللهِ وَابْنَ ثَارِهِ(٧) ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَتْرَ اللهِ الْمَوْتُورَ(٨) فِي السَّمَاوَاتِ‌

____________________

(١). في « بخ » وحاشية « بف » والفقيه والتهذيب ، ح ١٣١ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : « الحائر ». وفي هامشالوافي ‌ عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « المستفاد من هذا الحديث أنّ الحائر كان أعظم من الحرم الحالي ، أعني تحت القبّة والرواق الواقع على أطرافه ، وذلك لأنّ الفاصلة بين الباب وما يقف فيه الزائر حول القبر الشريف كان أكثر من عشر خطوات ، ولا يبعد أن يستفاد منه أنّ باب الحائر كان في الضلع الجنوبي من جدار الحائر ، وإلّا لوجب التصريح بأنّك تدور ، أو تطوف ، أو تحول حتّى تأتيه من قبل وجههعليه‌السلام ، ولكن اكتفى بقوله : امش حتّى تأتيه ».

(٢). فيالوسائل ، ح ١٩٦٧٢ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : « خطا ». وفي الفقيه والتهذيب ، ح ١٣١ : « خطى».

(٣). في « بح ، بف » والوافي وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : « فكبّر ».

(٤). فيالتهذيب ، ح ١٣١ : « واستقبل بوجهك وجهه » بدل « فاستقبل وجهك بوجهه ».

(٥). فيالمرآة : « أي المقتول لله‌وفي سبيله ، أو الذي هو تعالى طالب دمه وثاره ».

(٦). في « بخ » والوافي : « يا قتيل ابن القتيل ».

(٧). الثأر : الدم ، وطلب الدم. وأنّك ثار الله ، أي أنّك أهل ثار الله والذي يطلب الله بدمه من أعدائه ، أو هو الطالب‌بدمه ودماء أهل بيته بأمر الله في الرجعة. راجع :البحار ، ج ٩٨ ، ص ١٥٠ ، ذيل ح ١ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٩٧ ( ثأر ).

(٨). الوتر ، بالفتح والكسر : الفرد ، والذحْل - وهو الثار - ، والجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل حميمه وسلب أهله وماله.

ومعنى « وتر الله » على الأوّل : أنّه متفرّد في الكمال والفضل في عصره الشريف ، أو أنّه فرد في عبادة الله ، أو محبّته ، أو أنّه فرد في مرتبته عند الله. وعلى الثاني : أنّه ثار الله. وعلى الثالث : أنّه الذي قتل في سبيل الله ، وقتل أقرباؤه وأصحابه ، وسلب أمواله.

وأمّا الموتور فهو الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، من الوتر. بمعنى النقص ، أو هو الذي لم يطلب دمه الملائكة ولا بنو آدم إلى الآن. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٧٣ و ٢٧٤ ( وتر ) ؛ روضة المتّقين ، ج ٥ ، ص ٤٢٨ ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٩٨ ؛ ملاذ الأخيار ، ج ٩ ، ص ١٣٣.


وَالْأَرْضِ(١) ، أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ(٢) ، وَاقْشَعَرَّتْ لَهُ أَظِلَّةُ(٣) الْعَرْشِ ، وَبَكى لَهُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ(٤) ، وَبَكَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ ، وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ ، وَمَنْ يَتَقَلَّبُ(٥) فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مِنْ(٦) خَلْقِ رَبِّنَا ، وَمَا يُرى وَمَا لَايُرى.

أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللهِ وَابْنُ حُجَّتِهِ ، وَأَشْهَدُ(٧) أَنَّكَ قَتِيلُ اللهِ وَابْنُ قَتِيلِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ ثَارُ اللهِ وَابْنُ ثَارِهِ(٨) ، وَأَشْهَدُ(٩) أَنَّكَ وَتْرُ اللهِ(١٠) الْمَوْتُورُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ ، وَوَفَيْتَ وَأَوْفَيْتَ(١١) ، وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ(١٢) ، وَمَضَيْتَ(١٣) لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً(١٤) وَمُسْتَشْهَداً ، وَشَاهِداً وَمَشْهُوداً.

____________________

(١). في « بح » : « وفي الأرض ». فيالمرآة : « أي ينتظر طلب ثأره أهل السماوات والأرض ، أو عظمت مصيبته‌ فيهما ».

(٢). فيالوافي : « أي لم يسكن دمك في الأرض ، بل يضطرب بعد ويفور ، وإنّما سكن في الجنان التي هي دار الخلود ».

(٣). فيالوافي : « هي كناية عن أجسام العالم كلّها ؛ فإنّها أظلّة للأرواح. والعرش عبارة عن مجموع الخلائق كما ورد في الحديث ». وفيالمرآة : « الأظلّة ، جمع ظلال ، وهو ما أظلّك من سقف أو غيره ، والمراد بها هنا إمّا ما فوق العرش ، أؤ أطباقه وبطونه ؛ فإنّ كلّ طبقة وبطن منه ظلّ لطائفة ، أو أجزاء العرش ؛ فإنّ كلّ جزء منه ظلّ لمن يسكن تحته ، وقد يطلق الظلال على الأشخاص والأجسام اللطيفة والأرواح ، فيمكن أن يراد بها الأرواح المقدّسة والملائكة الذين يسكنون العرش ويطيقون به. وفي بعض الكتب : ظلّة العرش ، بالضمّ ، فالإضافة بيانيّة ». وراجع أيضاً :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٥٨ ( ظلل ).

(٤). في الوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : - « وبكى له جميع الخلائق ».

(٥). في « بث ، بف » : « ينقلب ». وفيالتهذيب ، ح ١٣١ : - « يتقلّب ».

(٦). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : « ومن ».

(٧). في « ى ، بح ، بخ ، جن » والوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : « أشهد » بدون الواو.

(٨). هكذا في معظم النسخ والشروح والمصادر. وفي « بث ، بح » والمطبوع : « وأشهد أنّك ثائر الله وابن ثائره ». وفي « جن » : - « وأشهد أنّك ثار الله وابن ثاره ».

(٩). في « بخ ، بف » : - « وأشهد ».

(١٠). فيالتهذيب ، ح ١٣١ : + « وابن وتره ».

(١١). في « جن » : - « وأوفيت ». وفي حاشية « ى » : « ووافيت ».

(١٢). في التهذيب ، ح ١٣١ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : « ربّك ».

(١٣). في كامل الزيارات ، ص ١٩٧ : + « على بصيرة ».

(١٤). في التهذيب ، ح ١٣١ : + « برّاً ».


أَنَا عَبْدُ اللهِ(١) وَمَوْلَاكَ ، وَفِي طَاعَتِكَ ، وَالْوَافِدُ إِلَيْكَ ، أَلْتَمِسُ(٢) كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللهِ ، وَثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ(٣) إِلَيْكَ(٤) ، وَالسَّبِيلَ(٥) الَّذِي لَايُخْتَلَجُ(٦) دُونَكَ مِنَ الدُّخُولِ فِي كَفَالَتِكَ(٧) الَّتِي أُمِرْتَ بِهَا.

مَنْ أَرَادَ اللهَ بَدَأَ بِكُمْ ، بِكُمْ(٨) يُبَيِّنُ اللهُ الْكَذِبَ ، وَبِكُمْ يُبَاعِدُ اللهُ(٩) الزَّمَانَ‌

____________________

= و فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٩٩ : « قوله : ومضيت للذي ، أقول : يحتمل وجوهاً :

الأوّل : أن تكون اللام بمعنى في ، كما يقال : مضى لسبيله ، أي مات ، أي مضيت في الطريق الذي كنت عليه عالماً بحقّيّة ما كنت عليه ، والله أمرك إلى الشهادة وشاهداً على ما صدر من الاُمّة ، ومن جميع من مضى من الخلق ، ومشهوداً يشهد الله ورسوله وملائكته والمؤمنون لك بأنّك كنت على الحقّ ، وأدّيت ما عليك.

الثاني : أن تكون اللام بمعنى إلى ، كقوله تعالى :( أَوْحى لَها ) ، أي مضيت إلى عالم القدس الذي كنت عليه قبل النزول إلى هذا العالم ، والبواقي كما مرّ.

الثالث : أن تكون اللام تعليلاً لقوله : شهيداً ، بأن يكون الشهيد بمعنى المستشهد ، أي مضيت شهيداً لكونك على الحقّ ، ولذا قتلوك.

الرابع : أن تكون اللام ظرفيّة ، و « على » تعليليّة ، أي مضيت في السبيل الذي لأجله صرت عالماً وشهيداً وشاهداً ومشهوداً.

الخامس : أن تكون اللام ظرفيّة أيضاً ، بمعنى أنّك مضيت في سبيل كنت متهيّئاً له ، موطّناً نفسك عليه ، وهو الموت ، كما يقال : فلان على جناح السفر ، أي كنت طالباً للشهادة ، غير راغب عنها ».

(١). في التهذيب ، ح ١٣١ : « عبدك » بدل « عبد الله ».

(٢). في الوافي : + « بذلك ».

(٣). في « جن » : « والهجرة » بدل « في الهجرة ».

(٤). في الوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : - « إليك ».

(٥). في التهذيب ، ح ١٣١ : « في السبيل » بدل « والسبيل ». وقولهعليه‌السلام : « السبيل » إمّا معطوف على الهجرة ، أو على ثبات القدم ؛ والأوّل اختاره العلّامة الفيضرحمه‌الله فيالوافي حيث قال : « يعني : وفي السبيل الذي لا ينتزع ولا يبدّل قبل الوصول إليك من الدخول في كفالتك ». والثاني استظهره العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيالمرآة .

(٦). الاختلاج : الاضطراب ، والحركة ، والثبوت. ويجوز في « يختلج » بناء الفاعل والمفعول ، واستظهر الثاني فيالمرآة . راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٦٠ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ( خلج ).

(٧). فيالمرآة : « على التقديرين : حاصل الكلام أنّي ألتمس منك السبيل المستقيم غير المضطرب ، أو السبيل الذي من سلكه لا يجتذب ولا يمنع من الوصول إليكم في الدنيا والآخرة. وكلمة « من » في قوله : من الدخول ، تعليليّة أو بيانيّة ، فيكون بياناً للسبيل ، أو صلة للاختلاج على ثاني معنييه ».

(٨). فيالتهذيب : « وبكم ».

(٩). في « ى »والتهذيب ، ح ١٣١ : - « الله ».


الْكَلِبَ(١) ، وَ بِكُمْ فَتَحَ اللهُ ، وَ بِكُمْ يَخْتِمُ اللهُ(٢) ، وَ بِكُمْ يَمْحُو(٣) مَا يَشَاءُ ، وَ بِكُمْ(٤) يُثْبِتُ ، وَ بِكُمْ يَفُكُّ الذُّلَّ مِنْ رِقَابِنَا(٥) ، وَ بِكُمْ يُدْرِكُ اللهُ تِرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ(٦) يُطْلَبُ(٧) بِهَا(٨) ، وَ بِكُمْ تُنْبِتُ(٩) الْأَرْضُ أَشْجَارَهَا ، وَ بِكُمْ تُخْرِجُ(١٠) الْأَشْجَارُ أَثْمَارَهَا(١١) ، وَ بِكُمْ تُنْزِلُ(١٢) السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ رِزْقَهَا ، وَ بِكُمْ يَكْشِفُ اللهُ الْكَرْبَ ، وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ اللهُ الْغَيْثَ ، وَ بِكُمْ تَسِيخُ(١٣) الْأَرْضُ الَّتِي تَحْمِلُ أَبْدَانَكُمْ(١٤) ، وَتَسْتَقِرُّ(١٥) جِبَالُهَا عَنْ(١٦) مَرَاسِيهَا(١٧) .

إِرَادَةُ الرَّبِّ فِي مَقَادِيرِ أُمُورِهِ تَهْبِطُ إِلَيْكُمْ(١٨) ، وَ تَصْدُرُ(١٩) مِنْ بُيُوتِكُمْ‌

____________________

(١). رجلٌ كَلِبٌ ، إذا اشتدّ حرصه على الشي‌ء. وكَلِبُ الزمان : شدّته. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٨٩ ( كلب ). (٢). في التهذيب ، ح ١٣١ : - « الله ».

(٣). في الوسائل ، ح ١٩٦٧٢ و الفقيه وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : + « الله ».

(٤). في «بس» والوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : - « بكم ».

(٥).في«بخ،بف»وحاشية«بث،بح»:-«الذلّ من رقابنا».

(٦). في الوافي : « أي دم قتيله وكلّ تبعة له على غيره ». وفي المرآة : « أي ما وقع على الشيعة من ا لقتل والنهب والشتم وغير ذلك أنتم الطالب بها في الرجعة ». وفي هامش الوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « لعلّه أراد كلّ مؤمن قتل في سبيل محبّتهم ، ولم يدرك ثأره أحد من أوليائه ؛ فإنّ الله ينتقم منه بعد ظهور القائمعليه‌السلام ».

(٧). في « بف » والوافي والفقيه والتهذيب ، ح ١٣١ : « تطل ب ».

(٨). في « بح ، بخ ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب ، ح ١٣١ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : - « بها ».

(٩). في « بث ، بف » : « تثبت ».

(١٠). في « بخ ، بس » : « يخرج ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(١١). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف » والوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : « ثمارها ». وفي « بح » : - « وبكم تخرج الأشجار أثمارها ».

(١٢). في « بث ، بخ » : « ينزل ». وفي « جد ، جن » بالتاء والياء معاً.

(١٣). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، جن » وحاشية « بح » و الوافي والوسائل ، ح ١٩٦٧٢ والفقيه والتهذيب ، ح ١٣١ : « تسبّح ». وفي كامل الزيارات ، ص ١٩٧ : « تسبّح الله ». و « تَسيخُ » ، أي تستقرّ وتثبت الأرض بكم. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٧ ( سوخ ). (١٤). في « بح » والوافي : + « الشريفة ».

(١٥). في التهذيب ، ح ١٣١ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : « وتستقلّ ».

(١٦) في كامل الزيارات ، ص ١٩٧ : « على ».

(١٧) « مَراسيها » ، أي أماكنها ومقارّها. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٢١ ( رسو ).

(١٨) قال العلّامة الفيضرحمه‌الله فيالوافي : « يعني أنتم الذين يعلمونها أوّلاً ، ثمّ تصدر من بيوتكم إلى سائر الناس فيه ‌إشارة إلى ما ينزل إليهم في ليلة القدر من كلّ أمر يكون في السنة ».

(١٩) في « بخ » : « ويصدر ». وفي « بف » بالتاء والياء معاً.


وَ الصَّادِرُ(١) عَمَّا فَصَلَ(٢) مِنْ أَحْكَامِ الْعِبَادِ ، لُعِنَتْ(٣) أُمَّةٌ قَتَلَتْكُمْ ، وَأُمَّةٌ خَالَفَتْكُمْ(٤) ، وَأُمَّةٌ جَحَدَتْ وَلَايَتَكُمْ ، وَأُمَّةٌ ظَاهَرَتْ(٥) عَلَيْكُمْ ، وَأُمَّةٌ شَهِدَتْ وَلَمْ تُسْتَشْهَدْ ، الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ(٦) ، وَبِئْسَ وِرْدُ(٧) الْوَارِدِينَ(٨) ، وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ(٩) ، وَالْحَمْدُ(١٠) لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ(١١) ، أَنَا إِلَى اللهِ مِمَّنْ خَالَفَكَ بَرِي‌ءٌ(١٢) ، ثَلَاثاً.

ثُمَّ تَقُومُ ، فَتَأْتِي(١٣) ابْنَهُ عَلِيّاًعليه‌السلام وَهُوَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَتَقُولُ(١٤) : السَّلَامُ عَلَيْكَ‌

____________________

(١). في كامل الزيارات ، ص ١٩٧ : « والصادق ».

(٢). في « ى ، بح » : « فصّل » بالتضعيف. وفي « بث » : « افضل ». وفي « بف » : « فضّل ». وفيالتهذيب ، ح ١٣١ : « نقل ».

وقال فيالوافي ، « يعني وكذا الصادر عن فصل الأحكام يخرج من بيوتكم ».

وفيالمرآة : « يمكن أن يقرأ « فضل » على بناء المعلوم والمجهول من باب التفعيل والمجرّد. وقوله : والصادر : مبتدأ ، وخبره محذوف بقرينة ما سبق ، أي تصدر من بيوتكم ، والحاصل أنّ أحكام العباد وما بيّن منها ، أو ما يفصل بينهم في قضاياهم ، أو ما يتميّز به بين الحقّ والباطل ، أو ما خرج من الوحي منها يؤخذ منكم ؛ فإنّ الصادر عن الماء هو الذي يرد الماء ، فيأخذ منه حاجته ويرجع ، فإذا كان علم ما فصّل من أحكام العبادة في بيوتهم ، فالصادر عنه لابدّ أن يصدر من بيوتهم ، ولا يبعد أن يكون الواو في قوله : والصادر ، زيد من النسّاخ ، فيكون فاعل يصدر ، ولا يحتاج إلى تقدير ». (٣). فيالتهذيب ، ح ١٣١ : « لعن الله ».

(٤). في « ى » : - « واُمّة خالفتكم ».

(٥). في « بخ » : « ظهرت ».

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوسائل ، ح ١٩٦٧٢ والفقيه والتهذيب ، ح ١٣١ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : « مأواهم ».

(٧). الوِرْدُ : الماء الذي يُورَدُ.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٥٦ ( ورد ).

(٨). في حاشية « بح » : « الموردين ».

(٩). في « بخ » والتهذيب ، ح ١٣١ : « وبئس الورد المورود وبئس ورد الواردين » بدل « وبئس ورد الواردين وبئس الورد المورود ». وفيالمرآة : « الوِردُ - بالكسر - : الماء الذي ترد عليه ، والـمَوردُ تأكيد له ، وهذا على سبيل التهكّم ، وهي مؤكّدة للفقرة السابقة ».

(١٠). فيالتهذيب ، وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : « الحمد » بدون الواو.

(١١). في « بح ، بس ، بف ، جن » وحاشية « بخ » والوافي والتهذيب ، ح ١٣١ : + « ثلاثاً ».

(١٢). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والتهذيب ، ح ١٣١ : + « أنا إلى الله ممّن خالفك بري‌ء ».

(١٣). في « بف » : « وتأتي ».

(١٤). في « بث » : « تقول ». وفيالفقيه والتهذيب ، ح ١٣١ : « وتقول ».


يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ(١) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحَسَنِ(٢) وَالْحُسَيْنِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ(٣) وَفَاطِمَةَ(٤) ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ - تَقُولُهَا(٥) ثَلَاثاً - أَنَا إِلَى اللهِ مِنْهُمْ بَرِي‌ءٌ ، ثَلَاثاً.

ثُمَّ تَقُومُ ، فَتُؤْمِئُ بِيَدِكَ(٦) إِلَى الشُّهَدَاءِ ، وَتَقُولُ(٧) : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ - ثَلَاثاً(٨) - فُزْتُمْ وَاللهِ ، فُزْتُمْ وَاللهِ(٩) ، فَلَيْتَ أَنِّي(١٠) مَعَكُمْ ، فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً.

ثُمَّ تَدُورُ ، فَتَجْعَلُ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بَيْنَ يَدَيْكَ ، فَصَلِّ(١١) سِتَّ رَكَعَاتٍ وَقَدْ تَمَّتْ زِيَارَتُكَ ، فَإِنْ شِئْتَ فَانْصَرِفْ ».(١٢)

____________________

(١). في « بخ ، بس » والوافي : - « عليّ ».

(٢). فيالمرآة : « هو على المجاز ؛ فإنّ العرب تسمّى العمّ أباً مجازاً ، كما قيل في قوله تعالى :( لِأَبِيهِ آزَرَ ) [ الأنعام (٦) : ٧٤ ] ».

(٣). فيالتهذيب ، ح ١٣١ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : + « الكبرى ».

(٤). فيالوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : + « السلام عليك ». وفيالتهذيب ، ح ١٣١ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : + « الزهراء ».

(٥). فيالتهذيب ، ح ١٣١ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ : - « تقولها ».

(٦). فيالوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : - « بيدك ».

(٧). في « جد » والوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : « فتقول ».

(٨). فيالتهذيب ، ح ١٣١ : « السلام عليكم » بدل « ثلاثاً ».

(٩). في الفقيه والتهذيب ، ح ١٣١ : + « فزتم والله ».

(١٠). في حاشية « ى » : « فياليتني كنت » بدل « فليت أنّي ».

(١١). في « بح ، بخ ، بخ » والوافي : « وصلّ ». وفي الفقيه والتهذيب ، ح ١٣١ وكامل الزيارات ، ص ١٩٧ « فتصلّي ».

(١٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٣ ، ح ١٨٠ ، [ إلى قوله : « فإنّ السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد » ] ؛ وص ٥٤ ، ح ١٣١ ، معلّقاً عن الكليني ؛ كتاب المزار ، ص ٢١٤ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد يعقوب ، إلى قوله : « فإنّ السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد ». وفيكامل الزيارات ، ص ١٩٧ ، الباب ٩٩ ، ح ٢ ؛ وص ٨٠ ، الباب ٢٦ ، ح ٥ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وفي الأخير إلى قوله : « ولا دمشق ولا آل عثمان ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٩٤ ، ح ٣١٩٩ ، معلّقاً عن الحسن بن راشد ، من قوله : « إذا أتيت أبا عبداللهعليه‌السلام فاغتسل على شاطئ الفرات ».كامل الزيارات ، ص ٨٠ ، الباب ٢٦ ، ح ٣ ، بسنده عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة ويونس بن ظبيان وأبي سلمة السرّاج والمفضّل بن عمر كلّهم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « إنّ أبا عبدالله الحسين لـمّا قضى » إلى =


٨١٥٩ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَقُولُ عِنْدَ رَأْسِ(١) الْحُسَيْنِعليه‌السلام : السَّلَامُ‌ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ فِي أَرْضِهِ وَشَاهِدَهُ عَلى خَلْقِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضى ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ حَيّاً وَمَيِّتاً.

ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ ، وَقُلْ(٢) : أَشْهَدُ أَنَّكَ(٣) عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ جِئْتُ(٤) مُقِرّاً بِالذُّنُوبِ لِتَشْفَعَ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، ثُمَّ اذْكُرِ الْأَئِمَّةَ بِأَسْمَائِهِمْ(٥) وَاحِداً‌

____________________

= قوله : « وما يرى ومالايرى ».كامل الزيارات ، ص ٨٠ ، الباب ٢٦ ، ح ٤ ، بسنده عن الحسين بن ثوير ، عن يونس وأبي سلمة السرّاج والمفضّل بن عمر ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « بكى على أبي عبدالله الحسينعليه‌السلام إلّا ثلاثة » إلى قوله : « ولا دمشق ولا آل عثمان ».الأمالي للطوسي ، ص ٥٤ ، المجلس ٢ ، ح ٤٢ ، بسنده عن الحسين بن أبي فاختة ، وفيه هكذا : « عن الحسين بن أبي فاختة قال : كنت أنا وأبو سلمة السرّاج ويونس بن يعقوب والفضيل بن يسار عند أبي عبدالله جعفر بن محمّدعليه‌السلام » إلى قوله : « ولا دمشق ولا آل عثمان ». المقنعة ، ص ٤٩١ ، مرسلاً عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، من قوله : « فقلت : جعلت فداك إنّي كثيراً ما أذكر الحسينعليه‌السلام » إلى قوله : « يصل إليه من قريب ومن بعيد » وفي كلّ المصادر - إلّا كتاب المزاروالتهذيب - مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٨٥ ، ح ١٤٥٧٥ ؛ وص ١٥٧٨ ، ح ١٤٦٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٩٠ ، ح ١٩٦٧٢ ؛ وفيه ، ص ٤٩٣ ، ح ١٩٦٧٣ ، إلى قوله : « يصل إليه من قريب ومن بعيد » ؛ وص ٥٠٦ ، ح ١٩٧٠١ ؛البحار ، ج ١٠١ ، ص ١٥١ ، ح ٤ ؛ وفيه ، ص ٣٧٠ ، ح ١٤ ، إلى قوله : « يصل إليه من قريب ومن بعيد ».

(١). في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن »والتهذيب : - « رأس ». وفيكامل الزيارات ، ص ٢٠٩ ، ح ٧ وذيل ح ٧ : « قبر » بدل « رأس ».

(٢). فيالتهذيب : « وتقول ».

(٣). فيالتهذيب : + « كنت ».

(٤). في التهذيب وكامل الزيارات ، ص ٢٠٩ ، ح ٧ وذيل ح ٧ : « جئتك ».

(٥). في « ى » : « وأسماءهم ».


وَاحِداً(١) ، وَقُلْ : أَشْهَدُ أَنَّهُمْ(٢) حُجَّةُ اللهِ ، ثُمَّ قُلْ : اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ مِيثَاقاً وَعَهْداً أَنِّي أَتَيْتُكَ أُجَدِّدُ(٣) الْمِيثَاقَ ، فَاشْهَدْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ ، إِنَّكَ أَنْتَ الشَّاهِدُ ».(٤)

* مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ الْكُوفِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام مِثْلَهُ.(٥)

٨١٦٠ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ يَزِيدِ(٦) بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٧) ، قَالَ : « إِذَا فَرَغْتَ مِنَ السَّلَامِ عَلَى الشُّهَدَاءِ ، فَائْتِ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَاجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ ، ثُمَّ تُصَلِّي مَا بَدَا لَكَ ».(٨)

____________________

(١). في « بح ، بخ ، بف » و الوافي : « واحداً بعد واحد ».

(٢). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب وكامل الزيارات ، ذيل ح ٧. وفي المطبوع : « أنَّكم ».

(٣). في التهذيب : « آخذاً ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١١٤ ، ح ٢٠٢ ، معلّقاً عن الكليني. كامل الزيارات ، ص ٢٠٩ ، الباب ٩٩ ، ح ٧ ، بسندين آخرين من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٩٦ ، ح ١٤٥٨٠ ؛البحار ، ج ١٠١ ، ص ١٧٢ ، ح ٢٨.

(٥).الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٩٧ ، ح ١٤٥٨١ ؛البحار ، ج ١٠١ ، ص ١٧٢ ، ح ٢٩.

(٦). هكذا فيالبحار . وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع والوافي والوسائل : « زيد ».

والخبر رواه ابن قولويه فيكامل الزيارات ، ص ٢٤٥ ، ح ٣ بسنده عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن يزيد بن إسحاق. ووردت رواية [ عبد الرحمن ] بن أبي نجران عن يزيد بن إسحاق عن الحسن بن عطيّة فيكامل الزيارات ، ص ٥٥ ، ح ٣ ؛ ص ١٩٤ ، ح ١ ؛ وص ٢١٣ ، ذيل ح ٩.

ويزيد بن إسحاق هذا ، هو يزيد بن إسحاق الملقّب ب- « شَعَر ». راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٥٣ ، الرقم ١٢٢٥ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٥١٣ ، الرقم ٨١٦.

هذا ، وأمّا زيد بن إسحاق في هذه الطبقة ، فليس له أثر في الأسناد والمصادر الرجاليّة.

(٧). فيالبحار : - « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٨).كامل الزيارات ، ص ٢٤٥ ، الباب ٨٠ ، ح ٣ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٩٧ ، ح ١٤٥٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥١٧ ، ح ١٩٧٢٦ ؛البحار ، ج ١٠١ ، ص ١٥١ ، ح ٢.


٢٣٠ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ(١) وَأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي

وَمَا يُجْزِئُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَ كُلِّهِمْعليهم‌السلام

٨١٦١ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ الْكُوفِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَقُولُ بِبَغْدَادَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللهِ فِي ظُلُمَاتِ(٢) الْأَرْضِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ بَدَا لِلّهِ فِي شَأْنِهِ(٣) ، أَتَيْتُكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ ، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ. وَادْعُ اللهَ ، وَسَلْ(٤) حَاجَتَكَ».

قَالَ(٥) : « وَتُسَلِّمُ(٦) بِهذَا عَلى أَبِي جَعْفَرٍ(٧) عليه‌السلام ».(٨)

____________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والمرآة. وفي المطبوع : + « موسىعليه‌السلام ».

(٢). في « جن » : « ظلمة ».

(٣). في « بث ، بف » : « بدأ الله في شأنه ». وفيالوافي : « أي نشأ له عزّوجلّ في شأنه أمر ، وهو إمامته بعد أبيه ، فقدورد أنّ الله سبحانه كان أثبتها أوّلاً لإسماعيل بن جعفر ، ثمّ محا ذلك ، وقبض إسماعيل وأثبتها لموسى بن جعفرعليهم‌السلام ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٠٤ : « لعلّه إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار أنّه كان قدر لهعليه‌السلام ، وإن يكون قائماً بالسيف ، ثمّ جرى فيه البداء ، أو إلى البداء الذي وقع في إسماعيل ؛ فإنّ البداء في إسماعيل يستلزم البداء فيهعليه‌السلام وأمّا قراءة تلك الفقرة في زيارة أبي جعفرعليه‌السلام إمّا لأنّ البداء في أبيه يستلزم البداء فيه ، أو لأنّه ولدعليه‌السلام بعد اليأس منه ، فكأنّه بدا الله فيه ، أو لأنّ مغلوبيّتهم مع كونهم خلفاء الله تعالى فيه شبه البداء. وفي بعض نسخ المزار : يا مريد الله في شأنه ، من الإرادة. وفي بعض نسخ الكتاب وغيره : يا من بدأ الله ، بالهمزة ، أي أراد الله إمامته ، أو بدأ به فجعله أهلاً لذلك دون غيره. والظاهر أنّها تصحيفات ».

(٤). في « ى » والوافي والتهذيب ، ح ١٦٣ وكامل الزيارات : « واسأل ».

(٥). فيالتهذيب : - « قال ».

(٦). فيالتهذيب ، ح ١٦٣ وكامل الزيارات :«وسلّم».

(٧). في « جن » : + « الثاني ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٨٢ ، ح ١٦٣ ؛ وص ٩١ ، ح ١٧٣ ، معلّقاً عن الكليني.كامل الزيارات ، ص ٣٠١ ، الباب ١٠٠ ،=


٨١٦٢ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(١) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ(٢) عَنْ إِتْيَانِ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ(٣) عليه‌السلام ، فَقَالَ : « صَلُّوا فِي الْمَسَاجِدِ حَوْلَهُ(٤) ، وَيُجْزِئُ فِي الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا أَنْ تَقُولَ(٥) : السَّلَامُ عَلى أَوْلِيَاءِ اللهِ وَأَصْفِيَائِهِ ، السَّلَامُ عَلى أُمَنَاءِ(٦) اللهِ وَأَحِبَّائِهِ ، السَّلَامُ عَلى أَنْصَارِ اللهِ وَخُلَفَائِهِ ، السَّلَامُ عَلى مَحَالِّ(٧) مَعْرِفَةِ اللهِ(٨) ، السَّلَامُ عَلى مَسَاكِنِ ذِكْرِ اللهِ(٩) ، السَّلَامُ عَلى مُظَاهِرِي(١٠) أَمْرِ اللهِ وَنَهْيِهِ ، السَّلَامُ عَلَى الدُّعَاةِ إِلَى اللهِ ، السَّلَامُ عَلَى الْمُسْتَقِرِّينَ فِي مَرْضَاةِ اللهِ ،

____________________

= ح ١ ، عن محمّد بن جعفر الرزّاز الكوفي ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٣٩ ، ح ١٤٦٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٤٨ ، ح ١٩٧٩٦ ؛البحار ، ج ١٠٢ ، ص ٨ ، ح ٢.

(١). فيالتهذيب : + « بن يحيى ».

(٢). هكذا في « جر » والوسائل والبحار. وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والمطبوع : + « أبي » ، وهو سهو كما يظهر من عنوان الباب ، وما ورد فيالتهذيب من « عليّ بن حسّان ، قال : سئل الرضاعليه‌السلام » بدل « عليّ بن حسّان ، عن الرضاعليه‌السلام ، قال : سئل ».

(٣). هكذا في الوافي والفقيه والتهذيب وكامل الزيارات وعيون الأخبار. وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » والمطبوع والوسائل والبحار : « قبر الحسين » ، وهو سهو ، كما يعلم من عنوان الباب. والظاهر أنّ الأصل في بعض النسخ كان « الحسن » ثمّ اُضيفت لفظة « أبي » في الهامش تصحيحاً ، فأدرجت في غير موضعها بعد « سئل » ثمّ صحّف « الحسن » بـ « الحسين ».

ويؤيّد ذلك ما ورد فيكامل الزيارات ، ص ٣١٥ ، ح ١ ، وفيه : أبي الحسنعليه‌السلام ، وفيعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٧١ ، ح ١ ، وفيه : أبي الحسن موسىعليه‌السلام

(٤). فيالوافي : « كأنّ بناء السؤال والجواب كليهما على التقيّة ، والمراد بالصلاة التحيّة ، كما يشعر به الحديث‌السابق [التهذيب ، ج ٦ ، ص ٨٢ ، ح ١٦١ ] ، ويحتمل أن يكون المراد أنّه يكفي الصلاة حوله عن الزيارة مع عدم التمكّن منها ». (٥). في « جن » : « أن يقول ».

(٦). في « بف » : « أنبياء ».

(٧). في «بث،بخ،بف،جد»وحاشية«بح» : « محلّ ».

(٨). في المقنعة والمزار : + « السلام على معادن حكمة الله ».

(٩). في المقنعة والمزار : + « السلام على عباد الله المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ».

(١٠). في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح » وكامل الزيارات ، ص ٣١٥ والمقنعة : « مظاهر ». وفيالوافي والفقيه والتهذيب ، ح ١٧٨ والعيون والمزار : « مظهري ».


السَّلَامُ عَلَى الْمُمَحَّصِينَ(١) فِي طَاعَةِ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَى الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللهِ ، السَّلَامُ عَلَى الَّذِينَ مَنْ وَالَاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللهَ(٢) ، وَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللهَ ، وَمَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَ اللهَ ، وَمَنْ جَهِلَهُمْ فَقَدْ جَهِلَ اللهَ ، وَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللهِ ، وَمَنْ تَخَلّى مِنْهُمْ فَقَدْ تَخَلّى مِنَ اللهِ ، أُشْهِدُ(٣) اللهَ(٤) أَنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ(٥) ، مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَعَلَانِيَتِكُمْ ، مُفَوِّضٌ فِي ذلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ(٦) ، لَعَنَ اللهُ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ(٧) ، وَأَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنْهُمْ ، وَصَلَّى اللهُ(٨) عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(٩) .

هذَا يُجْزِئُ فِي الزِّيَارَاتِ كُلِّهَا ، وَتُكْثِرُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَتُسَمِّي(١٠) وَاحِداً وَاحِداً بِأَسْمَائِهِمْ ، وَتَبْرَأُ إِلَى اللهِ(١١) مِنْ أَعْدَائِهِمْ ، وَتَخَيَّرْ(١٢) لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحْبَبْتَ(١٣) وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ(١٤) ».(١٥)

____________________

(١). في الوافي عن بعض النسخ والفقيه وكامل الزيارات ، ص ٣١٥ والعيون : « المخلصين ». وفي الوافي أيضاً عن‌بعض النسخ والمقنعة : « الممحّضين ».

والتمحيص : الابتلاء والاختبار والتخليص. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥٦ ( محص ).

(٢). في « بس » : - « السلام على المستقرّين » إلى هنا.

(٣). في الفقيه والتهذيب ، ح ١٧٨ والمزار : « واُشهد ».

(٤). فيالتهذيب ، ح ١٧٨ : - « الله ».

(٥). في « بح » وحاشية « بث »والتهذيب ، ح ١٧٨ وكامل الزيارات ، ص ٣١٥ والعيون والمزار : « سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم ». وفي المقنعة والمزار : + « مؤمن بما آمنتم به كافر بما كفرتم به ، محقّق بما حقّقتم ، ومبطل لما [ في المزار : « مبطل ما » بدون الواو ] أبطلتم مؤمن ».

(٦). في المقنعة والمزار : + « والحمد لله‌ربّ العالمين ».

(٧). في المقنعة والمزار : + « وضاعف عليهم العذاب الأليم ».

(٨). في «ى ،بح ،جد» : «وصلّ»بدل « وصلّى الله ».

(٩). فيالفقيه والمقنعة : « وآل محمّد ».

(١٠). في « بث » : « ويسمّي ». وفي « جد » بالتاء والياء معاً.

(١١). فيالتهذيب ، ح ١٧٨ وكامل الزيارات ، ص ٣١٥ والعيون : - « إلى الله ».

(١٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ١٧٨ وكامل الزيارات ، ص ٣١٥. وفي « بس ، جن » والمطبوع : « وتختر ». (١٣). فيالتهذيب ، ح ١٧٨ : - « ما أحببت ».

(١٤). في « جن » : « وللمؤمنات ».

(١٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٢ ، ح ١٧٨ ، معلّقاً عن الكليني.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٨٣ ، ح ١٦٤ ، بسنده عن محمّد بن أحمد ؛كامل الزيارات ، ص ٣١٥ ، الباب ١٠٤ ، ح ١ ، بسنده عن =


٢٣١ - بَابُ فَضْلِ الزِّيَارَاتِ وَثَوَابِهَا‌

٨١٦٣ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ(١) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا لِمَنْ زَارَ أَحَداً(٢) مِنْكُمْ(٣) ؟

قَالَ(٤) : « كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٥)

____________________

= محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران ، عن هارون بن مسلم. وفيه ، ص ٢٩٩ ، الباب ٩٩ ، ح ٤ ، بسنده عن هارون بن مسلم ، وفي الأخيرين إلى قوله : « صلّوا في المساجد حوله ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٠٨ ، ح ٣٢١٢ ، معلّقاً عن عليّ بن حسّان ، إلى قوله : « وأبرأ إلى الله منهم وصلّى الله على محمّد وآله ».عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٧١ ، ح ١ ، بسنده عن عليّ بن حسّان. المقنعة ، ص ٤٨٨ ، مرسلاً. كتاب المزار ، ص ٢٠٥ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر - إلّاالتهذيب ، ص ١٠٢ - مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٦٥ ، ح ١٤٦٥٣ ؛ وفيه ، ص ١٥٣٦ ، ح ١٤٦٢٤ ، إلى قوله : « صلّوا في المساجد حوله » ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٤٩ ، ح ١٩٧٩٧.

(١). فيالتهذيب : - « بن بزيع ».

(٢). في « بخ ، بف » والوسائل ، ح ١٩٨٤٢ والفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٨ و ٥٨١ والعلل : « واحداً ».

(٣). فيكامل الزيارات ، ص ١٤٧ وص ١٥٠ ، ح ٣ : « منكم ( أحدكم ) ».

(٤). في « بس » : + « كان ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٧٩ ، ح ١٥٧ ؛ وص ٩٣ ، ح ١٧٤ ، معلّقاً عن الكليني ؛كامل الزيارات ، ص ١٥٠ ، الباب ٦٠ ، ح ٣ ، عن محمّد بن يعقوب الكليني بهذا السند ، وبسند آخر أيضاً عن محمّد بن الحسين ؛ كتاب المزار ، ص ١٨٣ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب الكليني. وفيعلل الشرائع ، ص ٤٦٠ ، ح ٦ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٦٢ ، ح ٣١ ، بسند آخر عن محمّد بن يحيى. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل زيارة أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ، ذيل ح ٨١٨٤ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٤ ، ذيل ح ٦ ؛ وكامل الزيارات ، ص ١٥٠ ، الباب ٦٠ ، ح ٤ ؛ وكتاب المزار ، ص ١٦٩ ، ذيل ح ٢ ، بسند آخر عن محمّد بن الحسين ؛كامل الزيارات ، ص ١٤٧ ، الباب ٥٩ ، ذيل ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٨ ، ح ٣١٦٣ ، معلّقاً عن صالح بن عقبة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨١ ، ح ٣١٧٥ ، معلّقاً عن زيد الشحّام. المقنعة ، ص ٤٧٤ ، مرسلاً. راجع :كامل الزيارات ، ص ٢٩٩ ، الباب ٩٩ ، ح ٥ ؛ وكتاب المزار ، ص ١٩١ ، ح ٣الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٣٢ ، ح ١٣٤٦١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٩٣٢٤ ؛ وص ٥٤٣ ، ح ١٩٧٨٣ ؛ وص ٥٧١ ، ح ١٩٨٤٢.


٨١٦٤ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ(٢) ، قَالَ :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٣) : يَا عَلِيُّ ، مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِي(٤) ، أَوْ زَارَكَ فِي حَيَاتِكَ ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِكَ(٥) ، أَوْ زَارَ ابْنَيْكَ فِي حَيَاتِهِمَا ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمَا(٦) ، ضَمِنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا وَشَدَائِدِهَا حَتّى أُصَيِّرَهُ مَعِي فِي دَرَجَتِي ».(٧)

____________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جر ، جن » : - « عن محمّد بن عبد الجبّار ». وفي « بخ » : - « بن عبد الجبّار ».

والظاهر أنّ ما ورد في أكثر النسخ ناشٍ من جواز النظر من « محمّد » في « محمّد بن عبد الجبّار » إلى « محمّد » في « محمّد بن سنان » ، فوقع السقط.

ويؤيّد ذلك أنّ أبا عليّ الأشعري ، وهو أحمد بن إدريس ، توفّي سنة ستّ وثلاثمائة ، ومحمّد بن سنان مات سنة عشر ومائتين ، وأنّ عمدة رواة محمّد بن سنان - وهم أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن خالد ، ومحمّد بن خالد البرقي والحسين بن سعيد - إمّا في طبقة مشايخ أبي عليّ الأشعري ، كأحمد بن محمّد بن عيسى ، أو في طبقة مشايخ مشايخه ، كالحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقي. راجع :رجال النجاشي ، ص ٩٢ ، الرقم ٢٢٨ ؛ وص ٣٢٨ ، الرقم ٨٨٨ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٦٤ ، الرقم ٨١.

(٢). في « بف » والوافي : « يرفعه ».

(٣). في الوافي : + « لعليّعليه‌السلام ».

(٤). في حاشية « ى » والفقيه : « مماتي ».

(٥). في حاشية « ى » والفقيه : « مماتك ».

(٦). في « بث » والفقيه : « مماتهما ».

(٧).كامل الزيارات ، ص ١١ ، الباب ١ ، ح ٣ ، عن أبيه ومحمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن إدريس ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن سنان. وفيكامل الزيارات ، ص ١١ ، الباب ١ ، ح ٢ و ٥ ؛ وص ١٤ ، الباب ٢ ، ح ١٨ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن الحسين بن عليّعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .كامل الزيارات ، ص ١٤ ، الباب ١٠ ، ح ٣ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن الحسين بن عليّعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب زيارة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ح ٨٠٩٢ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٤ ، ح ٧ ، بسند آخر عن الحسينعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .التهذيب ، ج ٦ ، ص ٤٠ ، ح ٨٣ ، بسند آخر عن الحسين بن عليّعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفي الأمالي للصدوق ، ص ٥٩ ، المجلس ١٤ ، ح ٤ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٠٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .علل الشرائع ، ص ٤٦٠ ، ح ٥ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن الحسين بن عليّعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٧ ، ح ٣١٥٩ ، مرسلاً عن الحسين بن عليّعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر - إلّاكامل الزيارات ، ص ١١ ، ح ٣ - إلى قوله : « اُخلّصه من أهوالها وشدائدها » مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ص ٥٧٨ ، ح ٣١٦٤ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، خطاباً لعليّعليه‌السلام راجع :قرب الإسناد ، ص ٦٥ ، ح ٢٠٥الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٢٨ ، ح ١٤٣٥١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٩٣٢٥ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٠.


٨١٦٥ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ(١) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ‌ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ(٢) أَبِي وَهْبٍ الْقَصْرِيِّ(٣) ، قَالَ :

دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ(٤) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَتَيْتُكَ وَلَمْ أَزُرْ(٥) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام

قَالَ : « بِئْسَ مَا صَنَعْتَ ، لَوْ لَا أَنَّكَ مِنْ شِيعَتِنَا مَا نَظَرْتُ إِلَيْكَ ، أَلَاتَزُورُ مَنْ يَزُورُهُ اللهُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ(٦) ، وَيَزُورُهُ(٧) الْأَنْبِيَاءُ(٨) ، وَيَزُورُهُ(٩) الْمُؤْمِنُونَ؟ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا عَلِمْتُ ذلِكَ.

قَالَ : « اعْلَمْ(١٠) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ(١١) مِنَ الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ ، وَلَهُ ثَوَابُ أَعْمَالِهِمْ ، وَعَلى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فُضِّلُوا ».(١٢)

____________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جد » والوسائل : « عثمان ». وهو سهو ؛ فإنّ حمدان هذا ، هو حمدان بن سليمان النيسابوري ، روى محمّد بن يحيى كتابه. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٣٨ ، الرقم ٣٥٧ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٦٣ ، الرقم ٢٥٠.

و أمّا حمدان بن عثمان ، فلم نجد له ذكراً في موضع.

(٢). في كامل الزيارات والمزار : « عن ». وورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠ ، ح ٤٥ ، عن محمّد بن يحيى العطّار عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن عبد الله بن محمّد اليماني عن منيع بن الحجّاج عن يونس عن أبي وهب القصري ، وهو الظاهر ؛ فقد روى منيع بن الحجّاج عن يونس بن عبد الرحمن في بعض الأسناد. انظر على سبيل المثال :التهذيب ، ج ٦ ، ص ٤٤ ، ح ٩٣ ؛ وص ١١٦ ، ح ٢٠٥.

(٣). في كامل الزيارات : « البصري ».

(٤). في الوافي والتهذيب : + « له ».

(٥). في الوافي والتهذيب وكامل الزيارات والمزار : + « قبر ».

(٦). في « بس » : « ملائكته ».

(٧). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والمزار : « وتزوره ». وفي « جد » بالتاء والياء معاً.

(٨). فيكامل الزيارات : + « مع المؤمنين ».

(٩). في « بخ ، بس ، جن » : « وتزوره ». وفي « جد » بالتاء والياء معاً.

(١٠). في الوافي والتهذيب وكامل الزيارات والمزار : « فاعلم ».

(١١). فيالوافي والتهذيب : « عند الله أفضل ».

(١٢).كامل الزيارات ، ص ٣٨ ، الباب ١٠ ، ح ١ ، عن أبيه ومحمّد بن يعقوب. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠ ، ح ٤٥ ؛=


٢٣٢ - بَابُ فَضْلِ زِيَارَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام

٨١٦٦ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رُبَّمَا فَاتَنِي الْحَجُّ ، فَأُعَرِّفُ(١) عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام (٢)

فَقَالَ(٣) : « أَحْسَنْتَ يَا بَشِيرُ ، أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَتى قَبْرَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ فِي(٤) غَيْرِ يَوْمِ عِيدٍ(٥) ، كَتَبَ اللهُ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً وَعِشْرِينَ عُمْرَةً مَبْرُورَاتٍ مَقْبُولَاتٍ ، وَعِشْرِينَ حَجَّةً وَعُمْرَةً(٦) مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ ، أَوْ إِمَامٍ(٧) عَدْلٍ(٨) ؛ وَمَنْ أَتَاهُ فِي يَوْمِ عِيدٍ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ مِائَةَ(٩) حَجَّةٍ ، وَمِائَةَ عُمْرَةٍ(١٠) ، وَمِائَةَ(١١) غَزْوَةٍ(١٢) مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ ، أَوْ إِمَامٍ عَدْلٍ(١٣) ».

____________________

= و كتاب المزار ، ص ١٩ ، ح ٢ ، بسندهما عن محمّد بن يحيى. وفي خصائص الأئمّةعليهم‌السلام ، ص ٤٠ ؛ والمقنعة ، ص ٤٦٢ ، مرسلاً ، من قوله : « ألاتزور من يزوره الله » مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٠٣ ، ح ١٤٤٥١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٧٥ ، ذيل ح ١٩٤٢٠.

(١). التعريف : الوقوف بعرفات.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٤٤٠ ( عرف ). وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٠٧ : « لعلّه استعمل هنا في الاشتغال بالدعاء والعبادة في عشيّة يوم عرفة في أيّ موضع كان».

(٢). فيالتهذيب ، ح ١٠١ : + « عارفاً بحقّه ».

(٣). في « بث »والتهذيب ، ح ١٠١ وكامل الزيارات ، ص ١٨٤ : « قال ».

(٤). في « ى » : « من ».

(٥). في « بف » : « العيد ». وفي كامل الزيارات ، ص ١٨٤ : + « ولا عرفة ».

(٦). في « بف » والوافي والفقيه والتهذيب ح ١٠١ وكامل الزيارات ، ص ١٦٩ وص ١٨٤ والأمالي للصدوق‌والثواب والأمالي للطوسي : « غزوة » بدل « حجّة وعمرة ».

(٧). في « ى ، بخ » : « وإمام ».

(٨). في « ى ، جن » وحاشية « جد » والوسائل والفقيه والأمالي للصدوق والثواب والأمالي للطوسي : « عادل ».

(٩). فيالفقيه : « ألف ».

(١٠). فيالفقيه والأمالي للطوسي : « ألف عمرة مبرورات متقبّلات » بدل « مائة عمرة ».

(١١). فيالفقيه : « وألف ».

(١٢). في « بس » : « عمرة ».

(١٣). فيكامل الزيارات ، ص ١٦٩ والأمالي للصدوق والثواب : + « ومن أتاه في يوم عرفة عارفاً بحقّه كتب الله [ في =


قَالَ(١) : فَقُلْتُ(٢) لَهُ(٣) : كَيْفَ(٤) لِي بِمِثْلِ الْمَوْقِفِ(٥) ؟

قَالَ(٦) : فَنَظَرَ إِلَيَّ(٧) شِبْهَ(٨) الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ(٩) : « يَا بَشِيرُ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَتى قَبْرَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَاغْتَسَلَ مِنَ الْفُرَاتِ ، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ(١٠) حَجَّةً بِمَنَاسِكِهَا » وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ : « وَغَزْوَةً(١١) ».(١٢)

٨١٦٧ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام تَعْدِلُ عِشْرِينَ حَجَّةً ، وَأَفْضَلُ‌

____________________

= الأماليين والثواب « كتبت » ] له ألف حجّة وألف عمرة [ في الأماليين : + « مبرورات » ] متقبّلات ، وألف غزوة مع نبيّ مرسل أو إمام عدل [ في الأماليين والثواب : « عادل » ] ». وفيالفقيه والوسائل : « عادل » بدل « عدل».

(١). فيالتهذيب ، ح ١٠١ : - « قال ».

(٢). هكذا في « ى ، ب خ ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل والفقيه وكامل الزيارات ، ص ١٦٩ والأماليين. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قلت ».

(٣). في التهذيب ، ح ١٠١ : - « له ».

(٤). في الوافي والتهذيب ، ح ١٠١ : « وكيف ».

(٥). فيالأمالي للطوسي : « الموقفين ».

(٦). في التهذيب ، ح ١٠١ والأمالي للطوسي : - « قال ».

(٧). في « ى » : « إليه ».

(٨). في «جن» وحاشية«بث ،بح ، جد » : « شبيه ».

(٩). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب ، ح ١٠١ وكامل الزيارات ، ص ١٦٩ والأمالي للصدوق والثواب والأمالي للطوسي . وفي « جن » والمطبوع : + « لي ».

(١٠). في « بح » وحاشية « بث » : + « منها ».

(١١). في « بف » والوافي والثواب : « عمرة وغزوة ». وفي « بخ ، جد » وحاشية « بس » والفقيه والتهذيب ، ح ١٠١ : « وعمرة ».

(١٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٤٦ ، ح ١٠١ ، معلّقاً عن الكليني ؛كامل الزيارات ، ص ١٨٤ ، الباب ٧٤ ، ح ٦ ، عن محمّد بن يعقوب ، إلى قوله : « مع نبيّ مرسل أو إمام عدل ».التهذيب ، ج ٦ ، ص ٥٠ ، ح ١١٥ ، بسنده عن محمّد بن يحيى. وفيكامل الزيارات ، ص ١٦٩ ، الباب ٧٠ ، ح ١ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ١٤٣ ، المجلس ٢٩ ، ح ١١ ؛ وثواب الأعمال ، ص ١١٥ ، ح ٢٥ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٢٠١ ، المجلس ٧ ، ح ٤٤ ، بسند آخر عن محمّد بن الحسين ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨٠ ، ح ٣١٦٩ ، معلّقاً عن صالح بن عقبة ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٥٩ ، ح ١٤٥٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٥٩ ، ح ١٩٥٩٧.


مِنْ(١) عِشْرِينَ عُمْرَةً(٢) وَحَجَّةً(٣) ».(٤)

٨١٦٨ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ صَالِحِ(٥) بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ :

كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَمَرَّ قَوْمٌ عَلى حَمِيرٍ ، فَقَالَ : « أَيْنَ يُرِيدُ(٦) هؤُلَاءِ؟ ».

قُلْتُ(٧) : قُبُورَ الشُّهَدَاءِ.

قَالَ : « فَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ(٨) زِيَارَةِ الشَّهِيدِ الْغَرِيبِ(٩) ؟ ».

فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ(١٠) الْعِرَاقِ : وَزِيَارَتُهُ وَاجِبَةٌ؟

قَالَ : « زِيَارَتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَعُمْرَةٍ(١١) وَحَجَّةٍ(١٢) » حَتّى عَدَّ عِشْرِينَ حَجَّةً وَعُمْرَةً ، ثُمَّ قَالَ : « مَبْرُورَاتٍ مَقْبُولَاتٍ(١٣) ».

قَالَ : فَوَ اللهِ مَا قُمْتُ حَتّى أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي قَدْ حَجَجْتُ تِسْعَ عَشْرَةَ‌

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب وكامل الزيارات والثواب. وفي المطبوع : « ومن ».

(٢). في حاشية « بث » : « غزوة ».

(٣). في « ى ، بس ، بف » : « حجّة وعمرة ».

(٤).كامل الزيارات ، ص ١٦١ ، الباب ٦٦ ، ح ١ ، عن محمّد بن يعقوب بهذا السند ، وبسند آخر أيضاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٤٧ ، ح ١٠٢ ، بسنده عن أحمد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ؛ ثواب الأعمال ، ص ١١٧ ، ح ٣٤ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنانالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٦٠ ، ح ١٤٥٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٤٦ ، ذيل ح ١٩٥٦٨.

(٥). في « بث » وحاشية « بح » والوسائل : « عليّ ». وقد تكرّرت في الأسناد رواية محمّد بن الحسين عن محمّد بن إسماعيل [ بن بزيع ] عن صالح بن عقبة. وأمّا رواية محمّد بن إسماعيل عن عليّ بن عقبة ، فلم نجدها في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٣٤٧ ، وص ٣٥٧.

(٦). في « ى ، بخ ، جد » وكامل الزيارات ، ص ١٦٠ والثواب : « يريدون ».

(٧). في « بخ ، بف ، جد » والوافي والثواب : « فقلت ».

(٨). في « بف » : « عن ».

(٩). في الوافي : « الغريب الشهيد ».

(١٠). في الوسائل : - « أهل ».

(١١). في « بث ، جن » : - « وعمرة ».

(١٢). في الوسائل : « حجّة وعمرة ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « مقبولات مبرورات ».


حَجَّةً ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي تَمَامَ الْعِشْرِينَ حَجَّةً.

قَالَ : « هَلْ زُرْتَ قَبْرَ(١) الْحُسَيْنِعليه‌السلام ؟ » قَالَ : لَا ، قَالَ : « لَزِيَارَتُهُ(٢) خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً ».(٣)

٨١٦٩ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ(٥) ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ لَهُ(٦) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، آتِي(٧) قَبْرَ الْحُسَيْنِ(٨) عليه‌السلام ؟

قَالَ : « نَعَمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ(٩) ، فَائْتِ(١٠) قَبْرَ(١١) ابْنِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أَطْيَبِ الطَّيِّبِينَ وَأَطْهَرِ الطَّاهِرِينَ وَأَبَرِّ(١٢) الْأَبْرَارِ ، فَإِذَا زُرْتَهُ كَتَبَ اللهُ لَكَ بِهِ(١٣) خَمْساً(١٤) وَعِشْرِينَ حَجَّةً(١٥) ».(١٦)

____________________

(١). في « بخ ، بف » : - « قبر ».

(٢). في « بف » : « زيارته ».

(٣).كامل الزيارات ، ص ١٦٠ ، الباب ٦٥ ، ح ١٥ ؛وثواب الأعمال ، ص ١١٩ ، ح ٢١ ، بسندهما عن محمّد بن الحسين.كامل الزيارات ، ص ١٦٣ ، الباب ٦٥ ، ح ٨ ، بسنده عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبةالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٦١ ، ح ١٤٥٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٤٧ ، ح ١٩٥٧٠.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن محمّد بن الحسين ، محمّد بن يحيى.

(٥). في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جر » وحاشية « بث » : « المكاري ». لكن لم نجد رواية صالح بن عقبة عن أبي سعيد المكاري ، وقد تكرّر الخبر في المصادر وفي الجميع : أبي سعيد المدائني.

(٦). في « ى » وكامل الزيارات ، ص ١٦١ وص ١٥٤ : - « له ».

(٧). هكذا في « ى ، بس ، جد » وحاشية « بث » والوسائل وكامل الزيارات والثواب ، ص ١١ ٢ ، ح ٩ وح ١٤ وص ١١٧. وفي « بث ، بح ، بف » والوافي : « أتيت ». وفي المطبوع : « أئت ».

(٨). في كامل الزيارات ، ص ١٤٦ : « قبر ابن رسول الله ».

(٩). في الوسائل : - « يا أبا سعيد ».

(١٠). في « بث » : - « فائت ».

(١١). في كامل الزيارات ، ص١٦١ : + « الحسين ».

(١٢). في « بث » : « وابن ».

(١٣). في كامل الزيارات ، ص ١٦٤ والثواب ، ص ١١٢ ، ح ١٤ : « عتق » بدل « به ».

(١٤). هكذا في « بث ، بح » والثواب ، ص ١١٧. وفي المطبوع والوافي : « خمسة ». وفي الثواب ، ص ١١٢ ، ح ٩ : « اثنين ». وفي كامل الزيارات ، ص ١٥٤ : « اثنتان ».

(١٥). في كامل الزيارات ، ص ١٦٤ والثواب ، ص ١١٢ ، ح ١٤ : « رقبة ». وفي الثواب ، ص ١١٢ ، ح ٩ وكامل الزيارات ، ص ١٥٤ : « عمرة ».

(١٦)كامل الزيارات ، ص ١٦١ ، الباب ٦٦ ، ح ٢ ، عن محمّد بن يعقوب بهذا السند ، وبسند آخر أيضاً عن =


٨١٧٠ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ صَالِحٍ النِّيلِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ أَتى قَبْرَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ مَنْ أَعْتَقَ أَلْفَ نَسَمَةٍ ، وَ(٢) كَمَنْ حَمَلَ عَلى(٣) أَلْفِ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ».(٤)

٨١٧١ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « وَكَّلَ اللهُ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ شُعْثاً غُبْراً -(٥) يَبْكُونَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَمَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ ، شَيَّعُوهُ حَتّى يُبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ ،

____________________

= محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة. وفيكامل الزيارات ، ص ١٦٤ ، الباب ٦٧ ، ح ٢ ؛وثواب الأعمال ، ص ١١٢ ، ح ١٤ ؛ وص ١١٧ ، ح ٣٥ ، بسند آخر عن محمّد بن الحسين.كامل الزيارات ، ص ١٦٤ ، الباب ٦٦ ، ذيل ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن إسماعيل. وفيكامل الزيارات ، ص ١٥٤ ، الباب ٦٣ ، ح ٢ ؛وثواب الأعمال ، ص ١١٢ ، ح ٩ ، بسندهما عن أبي سعيد المدائنيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٦١ ح ١٤٥٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٤٨ ، ح ١٩٥٧١ ، ح ٦.

(١). السند معلّق ، كسابقه.

(٢). في الوسائل : « وكان ».

(٣). في « بف » : - « على ».

(٤).كامل الزيارات ، ص ١٦٤ ، الباب ٦٧ ، ح ١ ، عن أبيه ومحمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسين ، وبسند آخر عن محمّد بن الحسين الزيّات ، عن محمّد بن سنان. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٤٤ ، ح ٩٤ ؛وثواب الأعمال ، ص ١١٢ ، ح ١٣ ، بسندهما عن محمّد بن الحسين. كتاب المزار ، ص ٣٨ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن الحسين الزيّات ، عن محمّد بن سنانالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٦١ ، ح ١٤٥٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٥٥ ، ح ١٩٥٨٩.

(٥). هكذا في « بخ ، بف ، جد » والوافي وكامل الزيارات ، ص ١٨٩ وص ١٩١ والأمالي للصدوق ، ص ١٤٢. وفي‌سائر النسخ والمطبوع : « شعث غبر ».

و « الشُعْث » : جمع الأشعث ، وهو المغبرّ الرأس والمتلبّد الشعر ، وهو الشَّعِثُ. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٦٠ ( شعث ).

و « الغُبْر » : جمع الأغبر ، وهو الذي أصابه الغبار ، أو الذي لونه الغُبْرة ، وهو لون الغبار. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٥ ( غبر ).


وَ إِنْ مَرِضَ عَادُوهُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ، وَإِنْ مَاتَ شَهِدُوا جَنَازَتَهُ ، وَاسْتَغْفَرُوا لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».(١)

٨١٧٢ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ(٢) أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام شُعْثاً غُبْراً(٣) يَبْكُونَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، رَئِيسُهُمْ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ : مَنْصُورٌ ، فَلَا يَزُورُهُ زَائِرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلُوهُ ، وَلَا‌ يُوَدِّعُهُ مُوَدِّعٌ إِلَّا شَيَّعُوهُ ، وَلَايَمْرَضُ(٤) إِلَّا عَادُوهُ ، وَلَايَمُوتُ إِلَّا صَلَّوْا عَلى جِنَازَتِهِ ، وَاسْتَغْفَرُوا(٥) لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ».(٦)

____________________

(١). الأمالي للصدوق ، ص ١٤٢ ، المجلس ٢٩ ، ح ٨ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد. وفيكامل الزيارات ، ص ١٨٩ ، الباب ٧٧ ، ح ١ ؛وثواب الأعمال ، ص ١١٣ ، ح ١٧ ، بسند آخر عن الحسين بن سعيد.الأمالي للصدوق ، ص ١٤ ، المجلس ٤ ، ح ٤ ، بسنده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن محمّد ، عن إسحاق بن هارون ، عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن الصادقعليه‌السلام كامل الزيارات ، ص ١٩١ ، الباب ٧٧ ، ح ٨ ، بسنده عن القاسم بن محمّدالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٦٢ ، ح ١٤٥٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٠٩ ، ح ١٩٤٧٦.

(٢). في « جن » والغيبة للنعماني وكامل الزيارات ، ص ١١٩ ، ح ١ وص ١١٩ ، ح ٥ وكمال الدين : - « إنّ ». وفي « بس » : + « لله ». وفي كامل الزيارات ، ص ١٩٢ : « هبط ».

(٣). هكذا في « بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « شعث غبر ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وكامل الزيارات ، ص ١١٩ ، ح ١ والث واب ، ص ١١٣ ، ح ١٥. وفي المطبوع : « ولا مرض ». وفي « ى ، بث ، بح ، بس ، جد ، جن » و كامل الزيارات ، ص ١١٩ ، ح ٥ وص ١٩٢ : + « مريض ». (٥). في « جد » : « فاستغفروا ».

(٦).كامل الزيارات ، ص ٨٣ ، الباب ٢٧ ، ح ٢ ، إلى قوله : « يقال له : منصور » ؛ وص ١١٩ ، الباب ٤١ ، ح ١ ؛ وص ١٩٢ ، الباب ٧٧ ، ح ٩ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٦٣٨ ، المجلس ٩٢ ، ح ٧ ، إلى قوله : « يقال له : منصور » ؛ثواب الأعمال ، ص ١١٣ ، ح ١٥ ، وفي كلّها بسند آخر عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن موسى بن سعدان ؛كامل الزيارات ، ص ١٨٩ ، الباب ٧٧ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عمر بن أبان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، وبسند آخر أيضاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « ولايموت إلّا =


٨١٧٣ / ٨. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ أَتَى(١) الْحُسَيْنَ عَارِفاً بِحَقِّهِ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ(٢) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ».(٣)

٨١٧٤ / ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْخَيْبَرِيِّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام : « أَدْنى مَا يُثَابُ بِهِ(٤) زَائِرُ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِشَطِّ(٥) الْفُرَاتِ - إِذَا عَرَفَ حَقَّهُ وَحُرْمَتَهُ وَ وَلَايَتَهُ - أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ».(٦)

____________________

= صلّوا على جنازته ».الغيبة للنعماني ، ص ٣١٠ ، ضمن ح ٥ ، بسنده عن موسى بن سعدان.كامل الزيارات ، ص ١١٩ ، الباب ٤١ ، ضمن ح ٥ ، بسنده عن عمر بن أبان ، عن أبان بن تغلب.كمال الدين ، ص ٦٧١ ، ضمن ح ٢٢ ، بسنده عن أبان بن تغلب.ثواب الأعمال ، ص ١١٣ ، ح ١٨ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، إلى قوله : « يبكونه إلى يوم القيامة » ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٦٢ ، ح ١٤٥٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤١٠ ، ح ١٩٤٧٧.

(١). في « ى ، بح » وكامل الزيارات ، ص ١٣٨ ، ح ٥ وص ١٣٩ ، ح ٩ ، وص ١٤٠ ، ح ١٢ : + « قبر ».

(٢). في « ى » : - « له ».

(٣).كامل الزيارات ، ص ١٤٠ ، الباب ٥٤ ، ح ١٢ و ١٥ ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّي بن محمّد.كامل الزيارات ، ص ١٣٨ ، الباب ٥٤ ، ح ٥ ، بسنده عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترقّ ، عن بعض أصحابنا. وفيكامل الزيارات ، ص ١٣٨ و ١٣٩ و ١٤٠ ، الباب ٥٤ ، ح ١ و ٩ وذيل ح ١٤ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ١٤٢ ، المجلس ٢٩ ، ح ٩ ؛وثواب الأعمال ، ص ١١٠ ، ح ٤ ، بسند آخر. وفيكامل الزيارات ، ص ١٣٨ و ١٣٩ ، الباب ٥٤ ، ذيل ح ٢ وح ٦ و ٧ وذيل ح ٨ وح ١١ ؛ وص ١٤٤ ، الباب ٥٧ ، ضمن ح ٢ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٥٨٧ ، المجلس ٨٦ ، ضمن ح ١١ ؛وثواب الأعمال ، ص ١١١ ، ذيل ح ٥ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٨ ، ضمن ح ١٩١ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٢١٤ ، المجلس ٨ ، ذيل ح ٢٢ ، بسند آخر عن أبي عبداللهعليه‌السلام كامل الزيارات ، ص ١٣٩ ، الباب ٥٤ ، ح ١٠ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسين بن عليّ ، عن أبيهعليهما‌السلام .الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٦٢ ، ح ١٤٥٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤١٠ ، ح ١٩٤٧٨.

(٤). في « بخ » : - « به ».

(٥). في كامل الزيارات ، ص ١٥٣ : « بشاطئ ».

(٦).كامل الزيارات ، ص ١٣٨ ، الباب ٥٤ ، ح ٣ ؛ وص ١٥٣ ، الباب ٦٢ ، ح ٥ ؛وثواب الأعمال ، ص ١١١ ، ح ٦ ،=


٨١٧٥ / ١٠. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ غَسَّانَ الْبَصْرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَتى قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ(١) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ».(٢)

٨١٧٦ / ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ(٣) جَمِيعاً ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ ، عَنْ غَسَّانَ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

اسْتَأْذَنْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقِيلَ لِي : ادْخُلْ ، فَدَخَلْتُ ، فَوَجَدْتُهُ فِي مُصَلَّاهُ فِي بَيْتِهِ(٤) ، فَجَلَسْتُ حَتّى قَضى صَلَاتَهُ ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ ،

____________________

= بسند آخر عن محمّد بن الحسين.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨١ ، ح ٣١٧٦ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٦٣ ، ح ١٤٥٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤١٠ ، ح ١٩٤٧٩.

(١). في « بخ » : - « له ».

(٢).كامل الزيارات ، ص ١٤٠ ، الباب ٥٤ ، ح ١٣ ، عن محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام كامل الزيارات ، ص ١٣٨ ، الباب ٥٤ ، ح ٤ ؛وثواب الأعمال ، ص ١١١ ، ح ٧ ، بسندهما عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الأمالي للصدوق ، ص ٢٣٧ ، المجلس ٤٢ ، ح ٣ ، بسند آخر عن زيد بن عليّعليه‌السلام الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٦٣ ، ح ١٤٥٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤١١ ، ح ١٩٤٨١.

(٣). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بخ ، جد ، جر ، جن » والوافي . وفي « بس ، بف » والمطبوع والوسائل : « محمّد بن‌الحسين ».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فقد ورد فيالكافي ، ح ١١٨٢٥ رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن موسى بن عمر. وخبرنا هذا رواه ابن قولويه فيكامل الزيارات ، ص ١١٦ ، ح ٢ ، بسنده عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن موسى بن عمر ، عن حسّان البصري. وعبد الله بن جعفر الحميري في طبقة محمّد بن عليّ بن محبوب وسعد - وهو سعد بن عبد الله - الراويين لكتاب موسى بن عمر بن يزيد ، وهؤلاء الثلاثة مشتركون مع محمّد بن الحسن الصفّار في الطبقة وعمدة المشايخ.

(٤). في الوسائل وثواب الأعمال : - « في بيته ».


وَ يَقُولُ(١) : « يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ(٢) ، وَخَصَّنَا(٣) بِالْوَصِيَّةِ ، وَوَعَدَنَا الشَّفَاعَةَ ، وَأَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضى وَمَا بَقِيَ ، وَجَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا ، اغْفِرْ لِي وَلِإِخْوَانِي وَلِزُوَّارِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٤) الْحُسَيْنِعليه‌السلام الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ ، وَ أَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا ، وَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا ، وَ سُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلى نَبِيِّكَ ، صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَإِجَابَةً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا ، وَغَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلى عَدُوِّنَا ، أَرَادُوا بِذلِكَ رِضَاكَ ، فَكَافِهِمْ(٥) عَنَّا بِالرِّضْوَانِ ، وَاكْلَأْهُمْ(٦) بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَاخْلُفْ عَلى أَهَالِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ ، وَاصْحَبْهُمْ ، وَاكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، وَكُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ شَدِيدٍ ، وَشَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ(٧) ، وَأَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ ، وَمَا آثَرُونَا بِهِ عَلى أَبْنَائِهِمْ(٨) وَأَهَالِيهِمْ(٩) وَقَرَابَاتِهِمْ.

اللّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا عَابُوا عَلَيْهِمْ خُرُوجَهُمْ ، فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذلِكَ عَنِ(١٠) الشُّخُوصِ(١١) إِلَيْنَا ، وَخِلَافاً(١٢) مِنْهُمْ(١٣) عَلى مَنْ خَالَفَنَا ، فَارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي قَدْ(١٤) غَيَّرَتْهَا الشَّمْسُ ،

____________________

(١). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جد » وحاشية « بح » : « وهو يقول ». وفي كامل الزيارات : + « اللّهمّ ».

(٢). في « بث ، بح » : « بالرسالة ».

(٣). في « ى » : - « بالكرامة وخصّنا ».

(٤). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » و الوافي : - « عبد الله ». وفي الوسائل وكامل الزيارات : - « أبي عبد الله ».

(٥). في حاشية « بح » : « وكافهم ».

(٦). كلأه يَكلَؤُه كلأً وكِلاءً : حَرَسَه وحَفِظَهُ.لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٤٦ ( كلأ ).

(٧). فيالوسائل : « الجنّ والإنس ».

(٨). في « بث ، بح » : « أبياتهم ».

(٩). في حاشية « بث ، بح » : « وأهليهم ».

(١٠). في ثواب الأعمال : + « النهوض و».

(١١). « الشُخوصُ » : السير من بلد إلى بلد ، وشَخَصَ ، أي ذَهَبَ وسار. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٤٤ ( شخص ).

(١٢). في « جد » وكامل الزيارات والثواب : « خلافاً » بدون الواو.

(١٣). في « بف » والوافي : « وخلافهم » بدل « وخلافاً منهم ».

(١٤). في « ى ، بح ، بس ، جد » والوافي : - « قد ».


وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْخُدُودَ الَّتِي تَقَلَّبَتْ عَلى حُفْرَةِ(١) أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وَارْحَمْ(٢) تِلْكَ الْأَعْيُنَ الَّتِي جَرَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا ، وَارْحَمْ تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزِعَتْ وَاحْتَرَقَتْ لَنَا ، وَارْحَمِ(٣) الصَّرْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَنَا ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ الْأَنْفُسَ وَتِلْكَ الْأَبْدَانَ حَتّى نُوَافِيَهُمْ(٤) عَلَى(٥) الْحَوْضِ يَوْمَ الْعَطَشِ » فَمَا زَالَ وَهُوَ سَاجِدٌ يَدْعُو بِهذَا الدُّعَاءِ.

فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَوْ أَنَّ هذَا الَّذِي سَمِعْتُ مِنْكَ ، كَانَ لِمَنْ لَايَعْرِفُ اللهَ ، لَظَنَنْتُ أَنَّ النَّارَ لَاتَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئاً ، وَاللهِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أَنْ(٦) كُنْتُ زُرْتُهُ وَلَمْ أَحُجَّ.

فَقَالَ لِي : « مَا أَقْرَبَكَ مِنْهُ! فَمَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ إِتْيَانِهِ(٧) ؟ » ثُمَّ قَالَ : « يَا مُعَاوِيَةُ ، لِمَ تَدَعُ ذلِكَ؟ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٨) ، لَمْ أَدْرِ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ هَذَا كُلَّهُ.

قَالَ : « يَا مُعَاوِيَةُ(٩) ، مَنْ يَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ».(١٠)

٢٣٣ - بَابُ فَضْلِ زِيَارَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام

٨١٧٧ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ‌

____________________

(١). في « بف » وكامل الزيارات والثواب : « قبر ». وفي « جن » وحاشية « بث » : « حضرة ».

(٢). في « جد » : « فارحم ».

(٣). في « بث » والوافي : + « تلك ».

(٤). في « ى ، بح ، بس ، بف ، جن » : « توافيهم ». وفي كامل الزيارات : « توفّيهم ». وفيثواب الأعمال : « ترويهم ».

(٥). في ثواب الأعمال : « من ».

(٦). في الوسائل وكامل الزيارات والثواب : « أنّي ».

(٧). في الوسائل وكامل الزيارات والثواب : « زيارته ».

(٨). في الوسائل : - « جعلت فداك ».

(٩). في الوافي : + « إنّ ».

(١٠).كامل الزيارات ، ص ١١٦ ، الباب ٤٠ ، ح ٢ ، بسنده عن موسى بن عمر ، عن حسّان البصري ، عن معاوية بن وهب ، وبسند آخر أيضاً عن معاوية بن وهب.ثواب الأعمال ، ص ١٢٠ ، ح ٤٤ ، بسنده عن معاوية بن وهب ، وفيهما مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٦٤ ، ح ١٤٥٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤١١ ، ح ١٩٤٨٢.


الْخَيْبَرِيِّ(١) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ(٢) ، قَالَ :

قَالَ(٣) الرِّضَاعليه‌السلام : « مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِبَغْدَادَ(٤) ، كَمَنْ زَارَ قَبْرَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَقَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، إِلَّا أَنَّ لِرَسُولِ اللهِ وَلِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(٥) - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا - فَضْلَهُمَا ».(٦)

٨١٧٨ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام (٧) مِثْلُ(٨) قَبْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».(٩)

____________________

(١). هكذا في « بس ، جد » والوافي عن بعض النسخ. وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، جن » والمطبوع : « الحميري ». وفي حاشية « جن » : « الحيري ».

والخيبري هذا ، هو خبيريّ بن عليّ الطحّان ، روى كتابه محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، وقد تقدّم في الحديث التاسع من الباب السابق توسّطه بين محمّد بن إسماعيل وبين الحسين بن محمّد. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٥٤ ، الرقم ٤٠٨ ؛الرجال لابن الغضائري ، ص ٥٦ ، الرقم ٤٣.

(٢). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٨١ ، ح ١٥٩ ، بسنده عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن إسماعيل عن الخيبري عن الحسن بن محمّد القمّي ، والظاهر أنّ الصواب هو « الحسين » بدل « الحسن » ، كما ورد الخبر فيكامل الزيارات ، ص ١٤٨ ، ح ٧ ، عن الحسين بن محمّد القمّي ، وفي ص ٢٩٩ ، ح ٢ ، عن الحسين بن محمّد الأشعري القمّي. وقد عدّ الشيخ الطوسي الحسين بن محمّد القمّي من أصحاب أبي الحسن موسى وأبي جعفر الثانيعليهما‌السلام . راجع :رجال الطوسي ، ص ٣٣٥ ، الرقم ٤٩٨٧ ؛ وص ٣٧٥ ، الرقم ٥٥٤٩.

(٣). في « جد » وكامل الزيارات ، ص ١٤٨ وص ٢٩٩ والتهذيب : + « لي ».

(٤). في الوافي : + « كان ».

(٥). في الوافي : « وأمير المؤمنين ».

(٦).كامل الزيارات ، ص ٢٩٩ ، الباب ٩٩ ، ح ١ ، عن محمّد بن يعقوب بهذا السند ، وبسند آخر أيضاً عن محمّد بن الحسين. وفيكامل الزيارات ، ص ١٤٨ ، الباب ٥٩ ، ح ٧ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٨١ ، ح ١٥٩ ، بسندهما عن محمّد بن الحسين.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ، ح ٣١٧٩ ، معلّقاً عن الحسين بن محمّد القمّيالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٣٣ ، ح ١٤٦١٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٤٥ ، ح ١٩٧٨٧.

(٧). في الوافي : + « هي ».

(٨). في «بح،جن» والوافي من بعض النسخ : + «زيارة».

(٩).كامل الزيارات ، ص ٢٩٨ ، الباب ٩٩ ، ح ١ ، عن محمّد بن يعقوب بهذا السند ، وبسند آخر أيضاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٨١ ، ح ١٥٨ ؛وكامل الزيارات ، ص ٣٠٠ ، الباب ٩٩ ، ح ٨ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد [ فيالتهذيب : + « بن عيسى » ].الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ، ح ٣١٨٠ ، معلّقاً عن الحسن بن عليّ الوشّاءالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٣٤ ، ح ١٤٦٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٤٤ ، ذيل ح ١٩٧٨٦.


٨١٧٩ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُضَيْنِيِّ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِعليه‌السلام أَسْأَلُهُ عَنْ زِيَارَةِ(٢) أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ(٣) ، وَعَنْ(٤) زِيَارَةِ أَبِي الْحَسَنِ وَأَبِي جَعْفَرٍ(٥) عليهما‌السلام أَجْمَعِينَ(٦) ؟

فَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « الْمُقَدَّمُ(٧) ، وَهذَا أَجْمَعُ وَأَعْظَمُ أَجْراً ».(٨)

٢٣٤ - بَابُ فَضْلِ(٩) زِيَارَةِ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(١٠) عليه‌السلام

٨١٨٠ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بح ، بخ » : « الحصيني ».

(٢). في « جن » والمزار : + « قبر ».

(٣). في التهذيب والمزار : - « الحسين ».

(٤). في التهذيب : - « عن ».

(٥). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد » وحاشية « بح » : + « وعن الأئمّة ».

(٦). في الوسائل والتهذيب وكامل الزيارات والعيون والمزار : - « أجمعين ».

(٧). في « بس » : - « المقدّم ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣١١ : « أي الحسينعليه‌السلام أقدم وأفضل ، أو المعنى أنّ زيارته فقط أفضل من زيارة كلّ من المعصومينعليهم‌السلام ، ومجموع زيارتيهما أجمع وأفضل ، أو المعنى أنّ زيارة الحسينعليه‌السلام أولى بالتقديم ، ثمّ إن أضفت إلى زيارتهعليه‌السلام زيارتهماعليهما‌السلام ، كان أجمع وأعظم أجراً. وقيل : المعنى أنّ زيارتهما أجمع من زيارته ؛ لأنّ الاعتقاد بإمامتهما يستلزم الاعتقاد بإمامتهعليه‌السلام دون العكس ، فكان زيارتهماعليهما‌السلام تشتمل على زيارته ، ولأنّ زيارتهما مختصّة بالخواصّ من الشيعة كما ورد في زيارة الرضاعليه‌السلام ولايخفى ما فيه ». والقائل هو العلّامة الفيض فيالوافي .

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٩١ ، ح ١٧٢ ، معلّقاً عن الكليني ؛كامل الزيارات ، ص ٣٠٠ ، الباب ٩٩ ، ح ١١ ، عن محمّد بن يعقوب ؛كتاب المزار ، ص ١٩٠ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب.عيون الأخبار ، ص ٢٦١ ، ح ٢٥ ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن عليّ بن محمّد الحصيني ، عن عليّ بن محمّد بن مروان ، عن إبراهيم بن عقبةالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٣٤ ، ح ١٤٦٢١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٧٠ ، ح ١٩٨٤١ ؛البحار ، ج ١٠٢ ، ص ٢ ، ح ٩. (٩). في «بث ،بخ ،جد ،جن » : - « فضل ».

(١٠). في « جن » : + « على زيارة الحسين ».

(١١). في « ى ، بث ، بف ، جد ، جر » والوسائل : - « عن أبيه ». وهو سهو ؛ فإنّا لم نجد رواية عليّ بن إبراهيم عن عليّ بن مهزيار مباشرة في موضع.


قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِيَارَةُ الرِّضَاعليه‌السلام أَفْضَلُ ، أَمْ(١) زِيَارَةُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ؟

فَقَالَ(٢) : « زِيَارَةُ أَبِي أَفْضَلُ ، وَذلِكَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَزُورُهُ(٣) كُلُّ(٤) النَّاسِ(٥) ، وَأَبِي لَا يَزُورُهُ إِلَّا الْخَوَاصُّ مِنَ الشِّيعَةِ ».(٦)

٨١٨١ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ، فَدَخَلَ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ(٧) ، فَأَعَانَهُ اللهُ عَلى عُمْرَتِهِ وَحَجِّهِ ، ثُمَّ أَتَى الْمَدِينَةَ ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ أَتَاكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ ، يَعْلَمُ أَنَّكَ(٨) حُجَّةُ اللهِ عَلى خَلْقِهِ ، وَبَابُهُ الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْكَ(٩) ، ثُمَّ أَتى أَبَا عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَتى بَغْدَادَ ، وَسَلَّمَ(١٠) عَلى أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلى بِلَادِهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَقْتِ الْحَجِّ رَزَقَهُ اللهُ الْحَجَّ(١١) ،

____________________

(١). في « بث » : « من » بدل « أم ».

(٢). في الفقيه والتهذيب وكامل الزيارات : « قال ».

(٣). في « بخ ، بف » : « تزوره ».

(٤). في « بخ ، بف ، جد ، جن » : - « كلّ ».

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بس » : « اُناس ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٨٤ ، ح ١٦٥ ، معلّقاً عن الكليني ؛كامل الزيارات ، ص ٣٠٦ ، الباب ١٠١ ، ح ١١ ، عن محمّد بن يعقوب وعليّ بن الحسين وغيرهما ، عن عليّ بن إبراهيم.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ، ح ٣١٨١ ، معلّقاً عن عليّ بن مهزيار ؛عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ، ح ٢٦ ، بسنده عن عليّ بن مهزيارالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٤٣ ، ح ١٤٦٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٦٢ ، ح ١٩٨٢٩.

(٧). في « ى » : - « إلى الحجّ ».

(٨). في العيون : « أتى أباك أميرالمؤمنينعليه‌السلام عارفاً بحقّه يعلم أنّه » بدل « أتاك عارفاً بحقّك يعلم أنّك ».

(٩). في العيون : « عليه ».

(١٠). في « بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب وكامل الزيارات والعيون : « فسلّم ».

(١١). في « بف » : « ما لم يحجّ » بدل « الحجّ ». وفي الوافي وكامل الزيارات والعيون والتهذيب : « ما يحجّ به » بدل « الحجّ ».


فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ : هذَا(١) الَّذِي قَدْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ يَرْجِعُ(٢) أَيْضاً فَيَحُجُّ ، أَوْ يَخْرُجُ إِلى خُرَاسَانَ إِلى أَبِيكَ عَلِيِّ بْنِ مُوسى ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ؟

قَالَ(٣) : « يَأْتِي خُرَاسَانَ ، فَيُسَلِّمُ عَلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام أَفْضَلُ ، وَلْيَكُنْ ذلِكَ فِي رَجَبٍ ، وَلَايَنْبَغِي(٤) أَنْ تَفْعَلُوا(٥) هذَا الْيَوْمَ ؛ فَإِنَّ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ(٦) مِنَ السُّلْطَانِ شُنْعَةً(٧) ».(٨)

٨١٨٢ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ(٩) ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام (١٠) ، أَوْ حُكِيَ لِي عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام - الشَّكُّ مِنْ عَلِيِّ ‌بْنِ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « أهذا ». وفي التهذيب وكامل الزيارات : « لهذا ».

(٢). في « بس » : « أيرجع ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب وكامل الزيارات وفي المطبوع : + « [ لا ] بل ».

(٤). فيكامل الزيارات : « لكن ينبغي » بدل « لاينبغي ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب وكامل الزيارات والعيون. وفي المطبوع : + « [ في ] ». وفي « بخ ، بف » : « أن يفعلوا ». (٦). في كامل الزيارات : + « خوفاً ».

(٧). شَنعَ الأَمرُ أو الشى‌ءُ شَناعَةً وشُنْعاً وشُنُوعاً : قَبُحَ ، فهو شَنيعٌ. والاسم : الشُنْعَةُ.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٨٦ ( شنع ).

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٨٤ ، ح ١٦٦ ، معلّقاً عن الكليني.كامل الزيارات ، ص ٣٠٥ ، الباب ١٠١ ، ح ٧ ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن عبدالله بن المغيرة ، عن الحسين بن سيف بن عميرة ، عن محمّد بن أسلم الجبلي ، عن محمّد بن سليمان.عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ١٥ ، سنده عن الحسين بن سيفالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٤٣ ، ح ١٤٦٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٦٥ ، ح ١٩٨٣٤.

(٩). ورد الخبر فيكامل الزيارات ، ص ٣٠٥ ، ح ٦ هكذا : « حدّثني أبي ومحمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن حمدان بن إسحاق ». والظاهر وقوع السقط بين محمّد بن يعقوب وعليّ بن إبراهيم في سندكامل الزيارات ؛ فإنّ عليّ بن إبراهيم الراوي عن حمدان بن إسحاق هو الجعفري ، وليس هو عليّ بن إبراهيم بن هاشم شيخ الكلينيقدس‌سره ؛ فقد روى محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن إبراهيم الجعفري ، عن حمدان بن إسحاق فيالكافي ، ح ١٠٦٣٣.

ويؤكّد ذلك ما ورد فيكامل الزيارات ، ص ٣٠٤ ، ح ٣ ، من رواية ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن عليّ بن إبراهيم الجعفري ، عن حمدان الدسواري.

(١٠). في الوسائل : + « يقول ».


إِبْرَاهِيمَ - قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ(١) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ».

قَالَ : فَحَجَجْتُ بَعْدَ الزِّيَارَةِ(٢) ، فَلَقِيتُ أَيُّوبَ بْنَ نُوحٍ ، فَقَالَ لِي : قَالَ(٣) أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِي(٤) عليه‌السلام : « مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَبَنَى اللهُ(٥) لَهُ مِنْبَراً(٦) حِذَاءَ(٧) مِنْبَرِ مُحَمَّدٍ(٨) وَعَلِيٍّعليهما‌السلام حَتّى يَفْرُغَ اللهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ » فَرَأَيْتُهُ(٩) وَقَدْ زَارَ ، فَقَالَ(١٠) : جِئْتُ أَطْلُبُ(١١) الْمِنْبَرَ.(١٢)

٨١٨٣ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيِّ(١٣) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ‌

____________________

(١). في « بخ » : - « له ».

(٢). فيالمرآة : « أي زيارة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أو زيارة الرضاعليه‌السلام ».

(٣). في « بس » وكامل الزيارات ، ص ٣٠٥ : - « قال ».

(٤). في « بث ، بخ » والوافي وكامل الزيارات ، ص ٣٠٥ : - « الثاني ».

(٥). في « بف » والوافي وكامل الزيارات ، ص ٣٠٥ : - « الله ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وفي المطبوع : + « في ».

(٧). في كامل الزيارات ،ص ٣٠٥:«بحذاء».

(٨).في كامل الزيارات ،ص ٣٠٥:«رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٩). في كامل الزيارات ، ص ٣٠٥ : « فرأيت أيّوب بن نوح بعد ذلك » بدل « فرأيته ».

(١٠). في « بف » والوافي : « قال ».

(١١). في « جد » : « لأطلب ».

(١٢).كامل الزيارت ، ص ٣٠٥ ، الباب ١٠١ ، ح ٦ ، عن أبيه ومحمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن حمدان بن إسحاق ؛كتاب المزار ، ص ١٩٥ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب ، إلى قوله : « قال : فحججت».كامل الزيارات ، ص ٣٠٤ ، الباب ١٠١ ، ح ٣ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم الجعفري ، عن حمدان الدسواي ، عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ، إلى قوله : « حتّى يفرغ الله من حساب الخلائق ». وفيالأمالي للصدوق ، ص ١٢٠ ، المجلس ٢٥ ، ح ٧ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٥٩ ، ح ١٩ ، بسندهما عن أيّوب بن نوح ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسىعليه‌السلام ، من قوله : « فلقيت أيّوب بن نوح » إلى قوله : « حتّى يفرغ الله من حساب الخلائق » وفي الأربعة الأخيرة مع اختلاف يسير. وفيه ، نفس الباب ، ضمن ح ١٧ ؛والفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨٤ ، ضمن ح ٣١٨٨ ، بسند آخر عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « فمن زاره [ عليّ بن موسىعليهما‌السلام ] في غربته غفر الله عزّ وجلّ له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخّر ». وفيالمقنعة ، ص ٤٨٠ ، مرسلاً عن حمدان بن إسحاق النيسابوري ، عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ، إلى قوله : « قال : فحججت » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٤٤ ، ح ١٤٦٣١ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٥٠ ، ح ١٩٧٩٨. (١٣). في «بخ»: «النيشابوري».


أَحْمَدَ(١) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَازِنِيِّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ زَارَ قَبْرَ وَلَدِي عَلِيٍّ(٢) كَانَ لَهُ(٣) عِنْدَ اللهِ كَسَبْعِينَ(٤) حَجَّةً مَبْرُورَةً ».

قَالَ : قُلْتُ : سَبْعِينَ حَجَّةً؟!

قَالَ : « نَعَمْ(٥) ، وَسَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ ».

قَالَ : قُلْتُ : سَبْعِينَ(٦) أَلْفَ حَجَّةٍ؟!

قَالَ(٧) : « رُبَّ(٨) حَجَّةٍ لَاتُقْبَلُ ؛ مَنْ زَارَهُ(٩) وَبَاتَ(١٠) عِنْدَهُ لَيْلَةً ، كَانَ كَمَنْ زَارَ اللهَ فِي عَرْشِهِ ».

فَقُلْتُ : كَمَنْ زَارَ اللهَ فِي عَرْشِهِ(١١) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، كَانَ عَلى عَرْشِ الرَّحْمنِ(١٢) أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ؛ فَأَمَّا(١٣) الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ ، فَنُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسى وَعِيسىعليهما‌السلام ؛ وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ(١٤) مِنَ الْآخِرِينَ(١٥) ، فَمُحَمَّدٌ(١٦) وَعَلِيٌّ وَالْحَسَنُ‌

____________________

(١). في « جر » وكامل الزيارات : « إبراهيم بن محمّد ».

(٢). في كامل الزيارات : - « عليّ ».

(٣). في «بث،بح،جن» و الوسائل ، ح ١٩٨٣٣:-«له».

(٤). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جد » وحاشية « ى » وكامل الزيارات والأمالي للصدوق : « سبعين ».

(٥). في كامل الزيارات : + « وسبعمائة حجّة ، قلت : سبعمائة حجّة؟ قال : نعم ».

(٦). في « ى » وكامل الزيارات : « وسبعين ».

(٧). في كامل الزيارات : + « نعم و».

(٨). في « بف » وحاشية « بخ » والوافي : « وربّ ».

(٩). في الوسائل ، ح ١٩٨٣٢ : - « كان له عند الله كسبعين » إلى هنا.

(١٠). في الأمالي للصدوق والعيون : « أو بات ».

(١١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ١٩٨٣٢ والتهذيب وكامل الزيارات والأمالي للصدوق والعيون. وفي « ى » والمطبوع : - « فقلت كمن زار الله في عرشه ».

(١٢). في التهذيب وكامل الزيارات والأمالي للصدوق والعيون : « الله ».

(١٣). في كامل الزيارات : « أمّا ».

(١٤). في كامل الزيارات : + « الذين هم ».

(١٥). في التهذيب : « وأمّا الآخرون ». وفي الأمالي للصدوق والعيون : « وأمّا الأربعة الآخرون ».

(١٦) في معظم النسخ والوسائل ، ح ١٩٨٣٢ والبحار : « محمّد ».


وَالْحُسَيْنُعليهما‌السلام ، ثُمَّ يُمَدُّ الْمِضْمَارُ(١) ، فَيَقْعُدُ مَعَنَا مَنْ زَارَ(٢) قُبُورَ الْأَئِمَّةِ ، إِلَّا أَنَّ أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً وَأَقْرَبَهُمْ حَبْوَةً(٣) ، زُوَّارُ(٤) قَبْرِ وَلَدِي عَلِيٍّ(٥) عليه‌السلام ».(٦)

٨١٨٤ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا لِمَنْ زَارَ(٧) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٨) ؟

قَالَ : « كَمَنْ زَارَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَوْقَ(٩) عَرْشِهِ(١٠) ».

____________________

(١). في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل ، ح ١٩٨٣٢ والبحار : « الطعام ». وفي حاشية « بح » والعيون : « المطمار ». وفي الأمالي للصدوق : « المطمر ».

وفيالوافي : « ثمّ يمدّ المضمار ؛ كذا وجدناه في أكثر النسخ ، ويشبه أن يكون تصحيفاً. وربما يوجد في بعضها : « ثمّ يمدّ الطعام » وتوجيهه لايخلو من تكلّف. والصواب « المطمار » كما وجدناه في عيون الأخبار في هذا الحديث بعينه ، وهو الخيط الذي يقدّر به البناء. يعني ثمّ يوضع ميزان لتعرف درجات الناس في المنازل ، وقد مرّ نظيره في الإيمان والكفر».

(٢). في الوسائل ، ح ١٩٨٣٢ والأمالي للصدوق والعيون : « زوّار » بدل « من زار ».

(٣). في الأمالي للصدوق : « حياة ». والحِباءُ والحَبْوَة والحِبْوَة : العطاء ، والعطيّة ، والقرب ، والارتفاع. اُنظر :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٦٢ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٩٤ ( حبو ).

(٤). في كامل الزيارات : « من زار » بدل « زوّار ».

(٥). في البحار : - « عليّ ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٨٤ ، ح ١٦٧ ، معلّقاً عن الكليني ؛كامل الزيارات ، ص ٣٠٧ ، الباب ١٠١ ، ح ١٣ ، عن محمّد بن يعقوب. وفيالأمالي للصدوق ، ص ١٢٠ ، المجلس ٢٥ ، ح ٦ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٥٩ ، ح ٢٠ ، بسند آخر. وراجع :الكافي ، كتاب التوحيد ، باب العرش والكرسي ، ح ٣٤٤الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٤٤ ، ح ١٤٦٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٦٤ ، ح ١٩٨٣٢ ؛وفيه ، ص ٥٦٥ ، ح ١٩٨٣٣ ، إلى قوله : « كان كمن زار الله في عرشه » ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٢٣ ، ح ٢٩ ، من قوله : « إذا كان يوم القيامة».

(٧). في « بح » والمزار ، ص ١٦٩ وكامل الزيارات ، ص ١٥ وص ١٤٧ : + « قبر ».

(٨). فيكامل الزيارات ، ص ١٤٧ : « الحسينعليه‌السلام » بدل « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وفيكامل الزيارات ، ص ١٥٠ ، ح ٤ : « الحسينعليه‌السلام ( رسول الله وعليّاً ) » بدل « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٩). في المزار ، ص ١٦٩وكامل الزيارات ، ص ١٥ ، ص ١٤٧ وص ١٥٠ ، ح ٤ : « في ».

(١٠). عن الشيخ الصدوقرحمه‌الله في أماليه : « ليس بتشبيه ؛ لأنّ الملائكة تزور العرش ، وتلوذ به ، وتطوف حوله ، وتقول : نزور الله في عرشه ، كما يقول الناس : نحجّ بيت الله ، ونزور الله ، لا أنّ الله تعالى موصوف بمكان ». =


قَالَ : قُلْتُ : فَمَا(١) لِمَنْ زَارَ أَحَداً مِنْكُمْ(٢) ؟

قَالَ : « كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٣)

٢٣٥ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ وَإِتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي الْمَواطِنِ الْأَرْبَعَةِ(٤)

٨١٨٥ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَلَّادٍ الْقَلَانِسِيِّ(٥) :

____________________

= وقال الشيخرحمه‌الله فيالتهذيب : « هو أنّ لزائرهعليه‌السلام من المثوبة والأجر العظيم والتبجيل في يوم القيامة كمن رفعه الله إلى سمائه وأدناه من عرشه الذي يحمله الملائكة ، وأراه من خاصّة ملائكته ما يكون به توكيد كرامته ، وليس على ما تظنّه العامّة من مقتضى التشبيه ».

(١). في الكافي ، ح ٨١٦٣والفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٨ وص ٥٨١والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٧٩ وص ٩٣والمزار ، ص ١٨٣وكامل الزيارات ، ص ١٥٠ ، ح ٣ وص ١٤٧ والعلل والعيون : « ما ».

(٢). فيكامل الزيارات ، ص ١٥٠ ، ح ٣ وص ١٤٧ : « منكم ( أحدكم ) ». وفي المزار ، ص ١٨٣ : « أحدكم» بدل « أحداً منكم ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٤ ، ح ٦ ، معلّقاً عن الكليني ؛كتاب المزار ، ص ١٦٩ ، ح ٢ ، بسنده عن الكليني ، وفيهما إلى قوله : « فوق عرشه ».كامل الزيارات ، ص ١٥٠ ، الباب ٦٠ ، ح ٤ ، عن أبيه ، عن الحسن بن متّيل ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن محمّد بن الحسين ، وبسند آخر عن محمّد بن الحسين. وفيالكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الزيارات وثوابها ، ح ٨١٦٣ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٧٩ ، ح ١٥٧ ؛ وص ٩٣ ، ح ١٧٤ ؛وكامل الزيارات ، ص ١٥٠ ، الباب ٦٠ ، ح ٣ ؛وعلل الشرائع ، ص ٤٦٠ ، ح ٦ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٦٢ ، ح ٣١ ؛وكتاب المزار ، ص ١٨٣ ، ح ١ ، بسند آخر عن محمّد بن الحسين [ في كامل الزيارات والعلل والعيون : + « بن أبي الخطّاب » ] ، عن محمّد بن إسماعيل [ في كامل الزيارات والعلل والعيون : + « بن بزيع » ] ، من قوله : « فما لمن زار أحداً منكم ».كامل الزيارات ، ص ١٤٧ ، الباب ٥٩ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع.كامل الزيارات ، ص ١٥ ، الباب ٢ ، ح ٢٠ ، بسنده عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن إسماعيل ، إلى قوله : « فوق عرشه ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٧٨ ، ح ٣١٦٣ ، معلّقاً عن صالح بن عقبة.وفيه ، ج ٢ ، ص ٥٨١ ، ح ٣١٧٥ ، معلّقاً عن زيد الشحّام ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام المقنعة ، ص ٤٧٤ ، مرسلاً ، وفي الثلاثة الأخيرة من قوله : « فما لمن زار أحداً منكم ».المقنعة ، ص ٤٥٨ ، مرسلاً ، إلى قوله : « فوق عرشه »الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٣٢٩ ، ح ١٤٣٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٢٧ ، ذيل ح ١٩٣٢٤ ، من قوله : « فما لمن زار أحداً منكم » ؛ وفيه ، ص ٣٣٥ ، ح ١٩٣٤٠ ، إلى قوله : « فوق عرشه ».

(٤). هكذا في « بز » وحاشية « ى ، جش ، جن ». وفي حاشية اُخرى لـ « جن » : « باب فضل الصلاة بالحرمين وإتمام =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَكَّةُ حَرَمُ اللهِ ، وَحَرَمُ رَسُولِهِ ، وَحَرَمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليهما‌السلام ، الصَّلَاةُ فِيهَا(١) بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ ، وَالدِّرْهَمُ فِيهَا بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ؛ وَالْمَدِينَةُ حَرَمُ اللهِ ، وَحَرَمُ رَسُولِهِ ، وَحَرَمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، الصَّلَاةُ(٢) فِيهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ صَلَاةٍ ، وَالدِّرْهَمُ فِيهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ؛ وَالْكُوفَةُ حَرَمُ اللهِ ، وَحَرَمُ رَسُولِهِ ، وَحَرَمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليهما‌السلام (٣) ، الصَّلَاةُ(٤) فِيهَا بِأَلْفِ صَلَاةٍ ، وَالدِّرْهَمُ فِيهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ».(٥)

٨١٨٦ / ٢. مُحَمَّدُ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ(٦) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « تَتِمُّ(٧) الصَّلَاةُ فِي أَرْبَعَةِ(٨) مَوَاطِنَ : فِي‌

____________________

= الصلاة في المواطن الأربعة ». وفي « بف » : « باب الصلاة بمكّة ومسجد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وفي حاشية « ت » : « باب فضل الصلاة في الحرمين والكوفة وإتمام الصلاة ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « باب » بدون العنوان.

(٥). ورد الخبر فيالفقيه والتهذيب وكامل الزيارات والمزار للمفيد عن خالد القلانسي ، وهو الظاهر ، وخالد هذا ، هو خالد بن ماد القلانسي. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٤٩ ، الرقم ٣٨٨ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٧٣ ، الرقم ٢٦٦.

(١). في « بخ » والوافي : « والصلاة فيها ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣١٤ : « أي في مسجدها كما ورد في غيره من‌الأخبار ، أو مطلقاً ، وإن كان المسجد أفضل. والاحتمالان جاريان في السابقين أيضاً ».

(٢). في الوافي : « والصلاة ».

(٣). في «بس»:-«الصلاة فيها بعشرة آلاف صلاة»إلى هنا.

(٤). في الوافي : « والصلاة ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣١ ، ح ٥٨ ؛كامل الزيارات ، ص ٢٩ ، الباب ٨ ، ح ٨ ؛كتاب المزار ، ص ٥ ، ح ٢ ، وفيهما إلى قوله : « الصلاة فيها بألف صلاة » ، وفي كلّها بسند آخر عن خالد القلانسي ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ، ح ٦٨٠ ، معلّقاً عن خالد بن ماد القلانسي ، عن الصادقعليه‌السلام الوافي ، ج ١٢ ، ص ٤٤ ، ح ١١٤٧٨ ؛الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٥٦ ، ح ٦٤٧٩.

(٦). في « بث ، بخ ، جر » والوسائل : « حريز ». وهو سهو ، وإسحاق هذا هو إسحاق بن جرير البجلي. راجع :رجال النجاشي ، ص ٧١ ، الرقم ١٧٠ ؛رجال البرقي ، ص ٢٨.

(٧). في « بث » : « يتمّ ». وفي « بف » وحاشية « ى ، جن » : « تمّم ».

(٨). في « ى ، بث ، بس ، بف ، جد ، جن : « أربع ».


الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَمَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، وَحَرَمِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ».(١)

٨١٨٧ / ٣. عَلِيٌّ(٢) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ :

حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « تَتِمُّ(٤) الصَّلَاةُ(٥) فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَمَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، وَحَرَمِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ».(٦)

٨١٨٨ / ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ(٧) ، عَنِ‌

____________________

(١).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٢ ، ح ١٥٠٠ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ١١٩٦ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٤٩٤ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٤ ، ح ١١٩١ ؛وكامل الزيارات ، ص ٢٤٩ ، الباب ٨٢ ، ح ٤ و ٥ ؛ وص ٢٥٠ ، نفس الباب ، ح ٦ ؛والخصال ، ص ٢٥٢ ، باب الأربعة ، ح ١٢٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣٠ ، ح ١٤٩٥ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ١١٩٢ ؛وكامل الزيارات ، ص ٢٥٠ ، الباب ٨٢ ، ح ٧ ؛وكتاب المزار ، ص ١٣٧ ، ح ٢ ؛ وص ١٣٨ ، ح ٤ ؛ بسند آخر عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٤٢ ، ح ١٢٨٣ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٧ ، ص ١٨٣ ، ح ٥٧٢٩ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٣١ ، ح ١١٣٦٧.

(٢). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣١ ، ح ١٤٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ١١٩٥ ، عن محمّد بن ‌يعقوب ، عن محمّد بن يحيى [ العطّار ] ، عن محمّد بن الحسين. ولايبعد أن يكون « عليّ » في ما نحن فيه محرّفاً من « عنه » ، ويكون الضمير راجعاً إلى محمّد بن يحيى المذكور في السند السابق ؛ فإنّه لم يثبت رواية عليّ في مشايخ الكليني - سواء أكان المراد منه عليّ بن إبراهيم أو عليّ بن محمّد بن بندار أو عليّ بن محمّد علّان الكليني - عن محمّد بن الحسين. وما ورد فيالكافي ، ح ٨٨٧ من رواية عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن الحسين ، لايأمن مِنَ التحريف.

(٣). في المزار : « الحسن ». وهو سهو ؛ فإنّه لم يثبت رواية محمّد بن الحسن - وهو الصفّار - عن محمّد بن سنان مباشرة. (٤). في « بف » وحاشية « ى ، بث ، جن » : « تمّم ».

(٥). في الاستبصار : + « في أربعة مواطن ».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣١ ، ح ١٤٩٨ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ١١٩٥ ، معلّقاً عن الكليني ؛كامل الزيارات ، ص ٢٥٠ ، الباب ٨٢ ، ح ٨ ، عن محمّد بن يعقوب وجماعة مشايخي ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسين ؛كتاب المزار ، ص ١٣٧ ، ح ٣ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب وجماعة مشايخي ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن سنانالوافي ، ج ٧ ، ص ١٨٤ ، ح ٥٧٣٠ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٣٠ ، ح ١١٣٦٥.

(٧). في الوسائل : « الحسن بن عليّ بن مهزيار » بدل « الحسن بن عليّ ، عن عليّ بن مهزيار ». وهو سهو ناشٍ من =


الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَالُ لَهُ : حُسَيْنٌ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَتِمُّ(١) الصَّلَاةُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ : فِي(٢) الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَعِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ».(٣)

٨١٨٩ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُمِّيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ خَادِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَتِمُّ(٤) الصَّلَاةُ فِي أَرْبَعَةِ(٥) مَوَاطِنَ : الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَمَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، وَحَرَمِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ».(٦)

٨١٩٠ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي شِبْلٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَزُورُ قَبْرَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، زُرِ الطَّيِّبَ ، وَأَتِمَّ الصَّلَاةَ فِيهِ ».

قُلْتُ : فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَرَوْنَ(٧) التَّقْصِيرَ.

____________________

= جواز النظر من « عليّ » في « الحسن بن عليّ » إلى « عليّ » في « عليّ بن مهزيار ».

(١). في « بف » : « يتمّ ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : - « في ».

(٣).كامل الزيارات ، ص ٢٤٩ ، الباب ٨٢ ، ح ٢ ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن مهزيار ، عن أبيه عليّ ، عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ٧ ، ص ١٨٤ ، ح ٥٧٣٢ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٣٠ ، ح ١١٣٦٤.

(٤). في « بف » : « يتمّ ».

(٥). في «ى،بث،بح،بخ،بس،بف،جد،جن»:«أربع».

(٦).التهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣١ ، ح ١٤٩٧ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ١١٩٤ ؛وكتاب المزار ، ص ١٣٦ ، باب فضل إتمام الصلاة في الحرمين ، ح ١ ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد [ المزار : + « بن عيسى»] ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن عبدالملك القمّي.كامل الزيارات ، ص ٢٤٩ ، الباب ٨٢ ، ح ٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ٧ ، ص ١٨٤ ، ح ٥٧٣١ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٢٨ ، ذيل ح ١١٣٥٦.

(٧). في « بخ ، بف ، جن » : « يروون ». وفي التهذيب والاستبصار والمزار : « يرى ».


قَالَ : « إِنَّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ الضَّعَفَةُ(١) ».(٢)

٢٣٦ - بَابُ النَّوَادِرِ(٣)

٨١٩١ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ رَوَاهُ ، قَالَ:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا بَعُدَتْ بِأَحَدِكُمُ الشُّقَّةُ(٤) ، وَنَأَتْ(٥) بِهِ الدَّارُ ، فَلْيَعْلُ أَعْلى(٦) مَنْزِلِهِ(٧) ، وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَلْيُؤْمِ بِالسَّلَامِ إِلى قُبُورِنَا ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يَصِلُ إِلَيْنَا(٨) ».(٩)

____________________

(١). في « بف » : « لضعفه ». وفي « بخ » : « لضعف ». وفي حاشية « بف » : « المضعفة ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣١٦ : « أي الضعفة في الدين ، الجاهلون بالأحكام ؛ أو من له ضعف لايمكنه الإتمام ، أو يشقّ عليه ، فيختار الأسهل ، وإن كان مرجوحاً. والأخير أظهر ».

(٢).كامل الزيارات ، ص ٢٤٨ ، الباب ٨٢ ، ح ١ ، عن محمّد بن يعقوب ، عن جماعة مشايخه ، عن سهل بن زياد وبسند آخر عن سهل بن زياد. وفيالتهذيب ، ج ٥ ، ص ٤٣١ ، ح ١٤٩٦ ؛والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٣٥ ، ح ١١٩٣ ؛وكتاب المزار ، ص ١٣٨ ، ح ٥ ، بسند آخر عن سهل بن زيادالوافي ، ج ٧ ، ص ١٨٥ ، ح ٥٧٣٣ ؛الوسائل ، ج ٨ ، ص ٥٢٧ ، ذيل ح ١١٣٥٤.

(٣). في « بف » : + « في زيارة الحسينعليه‌السلام عن بعد وفي طين قبره ».

(٤). « الشُقَّةُ » ، بالضمّ : بُعد مسير إلى أرض بعيدة.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٨٤ ( شقق ).

(٥). النَّأيُ : البُعْدُ ، ونأت ، أي بَعُدَت. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٠٠ ( نأي ).

(٦). في التهذيب والمزار : « على ».

(٧). في « ى » والوافي وكامل الزيارات ، ص ٢٨٦ : « منزل له ».

(٨). قال الشيخرحمه‌الله فيالتهذيب : « تسلّم على الأئمّةعليهم‌السلام من بعيد ، كما تسلّم عليهم من قريب ، غير أنّك لايصحّ أن تقول : أتيتك زائراً ، بل تقول موضعه : قصدتك بقلبي زائراً ، إذ عجزت عن حضور مشهدك ، ووجّهت إليك سلامي لعلمي بأنّه يبلغك ، صلّى الله عليك ، فاشفع لي عند ربّك جلّ وعزّ ، وتدعو بما أحببت ».

(٩).كتاب المزار ، ص ٢١٤ ، صدر ح ٢ ، بسنده عن الكليني.التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٠٣ ، ح ١٧٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي‌عمير.كامل الزيارات ، ص ٢٨٦ ، الباب ٩٦ ، ح ١ ، بسنده عن سعد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير.كامل الزيارات ، ص ٢٨٨ ، نفس الباب ، ح ٦ ، بسنده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن إسماعيل بن سهل ، عن أبي أحمد ، عمّن رواه ، =


٨١٩٢ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَزُرْهُ وَأَنْتَ حَزِينٌ ، مَكْرُوبٌ ، شَعِثٌ(١) ، مُغْبَرٌّ(٢) ، جَائِعٌ ، عَطْشَانُ(٣) ، وَسَلْهُ الْحَوَائِجَ ، وَانْصَرِفْ عَنْهُ ، وَلَاتَتَّخِذْهُ وَطَناً».(٤)

٨١٩٣ / ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ كَرَّامٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : يَأْخُذُ الْإِنْسَانُ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام فَيَنْتَفِعُ بِهِ ، وَيَأْخُذُ(٦) غَيْرُهُ وَلَايَنْتَفِعُ(٧) بِهِ.

فَقَالَ : « لَا ، وَاللهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ(٨) ، مَا يَأْخُذُهُ(٩) أَحَدٌ وَهُوَ يَرى أَنَّ اللهَ يَنْفَعُهُ بِهِ إِلَّا نَفَعَهُ بِهِ(١٠) ».(١١)

____________________

= عن أبي عبداللهعليه‌السلام الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٩٩ ، ح ٣٢٠٢ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام المقنعة ، ص ٤٩٠ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٧٧ ، ح ١٤٦٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٧٧ ، ح ١٩٨٥٤.

(١). تقدّم معنى « الشعث » ذيل ح ٨١٧١.

(٢). في « بخ » : « غبر ». وفي « ى » : - « مغبرّ ». و « المغبرّ » : المـُلَطَّخ بالغبار. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٥ ( غبر ).

(٣). في الوافي : « شعثاً مغبرّاً جائعاً عطشاناً » بدل « شعث مغبرّ جائع عطشان ». وفي كامل الزيارات ، ص ١٣١ ، ح ٣ والثواب والمزار : + « فإنّ الحسينعليه‌السلام قتل حزيناً مكروباً شعثاً مغبرّاً جائعاً عطشاناً ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٧٦ ، ح ١٥١ ؛وكامل الزيارات ، ص ١٣١ ، الباب ٤٨ ، ح ٢ ؛وثواب الأعمال ، ص ١١٤ ، ح ٢١ ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد.كامل الزيارات ، ص ١٣١ ، الباب ٤٨ ، ح ٤ ، بسند آخر ، إلى قوله : « جائع عطشان ».كتاب المزار ، ص ٩٦ ، مرسلاً. راجع :كامل الزيارات ، ص ١٣١ ، الباب ٤٨ ، ح ٢ ؛ وكتاب المزار ، ص ٩٦الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥١٥ ، ح ١٤٥٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٤٠ ، ذيل ح ١٩٧٧٨.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). في « بس ، جد ، جن » : « ويأخذه ».

(٧). في « بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « فلا ينتفع ».

(٨). في الوسائل : - « الذي لا إله إلّا هو ».

(٩). في الوسائل : « لا يأخذه ».

(١٠). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ عدم الانتفاع بالتربة المباركة لضعف اليقين ».

(١١).كامل الزيارات ،ص ٢٧٤،الباب ٩١،ح ١،بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسن بن عليّ بن =


٨١٩٤ / ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الرَّبِيعِ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام لَتُرْبَةً حَمْرَاءَ فِيهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ ».

قَالَ : فَأَتَيْنَا الْقَبْرَ بَعْدَ مَا سَمِعْنَا هذَا الْحَدِيثَ ، فَاحْتَفَرْنَا عِنْدَ رَأْسِ(٣) الْقَبْرِ(٤) ، فَلَمَّا حَفَرْنَا(٥) قَدْرَ ذِرَاعٍ ، ابْتَدَرَتْ(٦) عَلَيْنَا مِنْ رَأْسِ الْقَبْرِ مِثْلُ(٧) السِّهْلَةِ(٨) حَمْرَاءَ(٩) قَدْرَ الدِّرْهَمِ ، فَحَمَلْنَاهَا إِلَى الْكُوفَةِ ، فَمَزَجْنَاهُ(١٠) ، وَأَقْبَلْنَا نُعْطِي النَّاسَ يَتَدَاوَوْنَ بِهِ(١١) .(١٢)

٨١٩٥ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١٣) ، عَنْ رِزْقِ اللهِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ السَّرَّاجِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

يُؤْخَذُ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام مِنْ عِنْدِ الْقَبْرِ عَلى(١٤) سَبْعِينَ ذِرَاعاً(١٥) .(١٦)

____________________

= فضّالالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٢٦ ، ح ١٤٦٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٢٢ ، ح ١٩٧٣٧ ؛البحار ، ج ١٠١ ، ص ١٢٢ ، ح ١٤.

(١). السند معلّق ، كسابقه.

(٢). ورد الخبر فيكامل الزيارات ، ص ٢٧٩ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن عليّ عن يونس بن رفيع ، والمذكور في أصحاب أبي عبداللهعليه‌السلام هو يونس بن الربيع. راجع :رجال البرقي ، ص ٢٩.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : + « الحسينعليه‌السلام ».

(٤). في « بخ ، بف ، جد » والوافي : - « القبر ».

(٥). في « ى » : « حفر ».

(٦). في كامل الزيارات : « انحدرت ».

(٧). في « ى ، جد » وحاشية « جن » : « شبه ». وفي « بخ ، بف » والوافي : « شبيه ».

(٨). « السِّهْلَة » بالكسر ، تراب كالرمل يجي‌ء به الماء.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٤٤ ( سهل ).

(٩). في « بح ، جن » : « الحمراء ».

(١٠). فيكامل الزيارات : + « وخبيناه ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وكامل الزيارات وفي المطبوع : « بها ».

(١٢).كامل الزيارات ، ص ٢٧٩ ، الباب ٩٣ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن عليّ ، عن يونس بن رفيع ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٢٥ ، ح ١٤٦٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٢١ ، ح ١٩٧٣٦ ، إلى قوله : « شفاء من كلّ داء إلّا السام » ؛البحار ، ج ١٠١ ، ص ١٢٥ ، ح ٣١.

(١٣). السند معلّق ، كسابقيه.

(١٤). في « بح ، بس ، جن » : + « قدر ».

(١٥). في كامل الزيارات ، ص ٢٨١ والمزار : « باعاً في سبعين باعاً » بدل « ذراعاً ». وفي كامل الزيارات ، ص ٢٧٩ : « باعاً » بدله.

(١٦)التهذيب ، ج ٦ ، ص ٧٤ ، ح ١٤٤ ؛وكامل الزيارات ، ص ٢٧٩ ، الباب ٩٣ ، ح ٢ ؛ وص ٢٨١ ، نفس الباب ، =


٨١٩٦ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لِمَوْضِعِ قَبْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام حُرْمَةٌ مَعْلُومَةٌ ، مَنْ عَرَفَهَا وَاسْتَجَارَ بِهَا أُجِيرَ ».

قُلْتُ : صِفْ لِي مَوْضِعَهَا.

قَالَ : « امْسَحْ مِنْ(١) مَوْضِعِ قَبْرِهِ الْيَوْمَ(٢) خَمْسَةً(٣) وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ قُدَّامِهِ ، وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً(٤) عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ نَاحِيَةِ رِجْلَيْهِ ، وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ خَلْفِهِ ، وَمَوْضِعُ قَبْرِهِ مِنْ يَوْمِ دُفِنَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمِنْهُ مِعْرَاجٌ يُعْرَجُ مِنْهُ بِأَعْمَالِ زُوَّارِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، وَلَيْسَ مِنْ مَلَكٍ وَلَانَبِيٍّ(٥) فِي السَّمَاوَاتِ(٦) إِلَّا وَهُمْ يَسْأَلُونَ اللهَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام ، فَفَوْجٌ يَنْزِلُ ، وَفَوْجٌ يَعْرُجُ ».(٧)

____________________

= ح ٦ ؛وكتاب المزار ، ص ١٤٥ ، ح ٧ ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن رزق الله بن العلاء ، عن سليمان بن عمر السراج [ في كامل الزيارات ، ص ٢٧٩ وكتاب المزار : « سليمان بن عمرو السراج » ]الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٢٦ ، ح ١٤٦٠٧ ؛البحار ، ج ١٠١ ، ص ١٣٠ ، ح ٥١.

(١). في « جن » : - « من ».

(٢). في « بث ، جن » : - « اليوم ». وفي حاشية « جن » : + « إلى ».

(٣). في « بس ، جد » : « خمساً » وكذا فيما بعد.

(٤). في « ى ، بس » والوافي والتهذيب : + « من ».

(٥). في التهذيب وكامل الزيارات ، ص ١٣ : - « ولا نبيّ ».

(٦). فيكامل الزيارات ، ص ١١٣ والمزار ، ص ٢٤ : + « والأرض ». وفيالوافي والتهذيب والمزار ، ص ١٤١ : + « ولا في الأرض ».

(٧). ثواب الأعمال ، ص ١١٩ ، ح ٤٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « خمسة وعشرين ذراعاً من خلفه » مع اختلاف يسير.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٧١ ، ح ١٣٤ ؛كامل الزيارات ، ص ١١٣ ، الباب ٣٩ ، ح ١ ، من قوله : « وليس من ملك ولانبيّ في السموات » ؛ وص ٢٧٢ ، الباب ٨٩ ، ح ٤ ؛كتاب المزار ، ص ٢٤ ، ح ٢ ؛ وص ١٤١ ، ح ٣ ، وفي كلّها بسند آخر عن الحسن بن =


٨١٩٧ / ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ : « الْخَتْمُ(٢) عَلى طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِعليه‌السلام أَنْ يُقْرَأَ(٣) عَلَيْهِ :( إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ الْقَدْرِ ) ».(٤)

* وَرُوِيَ : « إِذَا أَخَذْتَهُ ، فَقُلْ : بِسْمِ اللهِ(٥) ، اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذِهِ التُّرْبَةِ الطَّاهِرَةِ ، وَبِحَقِّ الْبُقْعَةِ(٦) الطَّيِّبَةِ ، وَبِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي تُوَارِيهِ ، وَبِحَقِّ جَدِّهِ وَأَبِيهِ(٧) وَأَخِيهِ ، وَالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِهِ ، وَالْمَلَائِكَةِ الْعُكُوفِ عَلى قَبْرِ وَلِيِّكَ يَنْتَظِرُونَ نَصْرَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - اجْعَلْ لِي فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ ، وَأَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ(٨) ، وَعِزّاً مِنْ كُلِّ ذُلٍّ ، وَأَوْسِعْ(٩) بِهِ(١٠) عَلَيَّ(١١) فِي رِزْقِي ، وَأَصِحَّ بِهِ جِسْمِي ».(١٢)

٨١٩٨ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ(١٣) بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ‌

____________________

= محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥١٩ ، ح ١٤٥٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥١٢ ، ح ١٩٧١٤ ؛البحار ، ج ١٠١ ، ص ١١٠ ، ح ٢١.

(١). في البحار وكامل الزيارات : « محمّد بن عليّ ».

(٢). فيالوافي : « لعلّ المراد بالختم عليه ما يتمّ به فائدته. قال الجوهري : قوله تعالى :( خِتامُهُ مِسْكٌ ) [ المطفّفين : ٢٦ ] ، أي آخره ؛ لأنّ آخر ما يجدونه رائحة المسك ». وراجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٨ ( ختم ).

(٣). في « بف ، جد » : « أن تقرأ ».

(٤).كامل الزيارات ، ص ٢٨١ ، الباب ٩٣ ، ح ٧ ، عن محمّد بن يعقوبالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٢٧ ، ح ١٤٦٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٢٢ ، ح ١٩٧٣٨ ؛البحار ، ج ١٠١ ، ص ١٢٧ ، ح ٣٦.

(٥). في « بح » وكامل الزيارات : - « بسم الله ».

(٦). في البحار : + « المباركة ».

(٧). هكذا في جميع النسخ والوافي وفي المطبوع : + « واُمّه ».

(٨). في البحار وكامل الزيارات : + « وغنى من كلّ فقر ».

(٩). في « بف » : « ووسّع ».

(١٠). في « بف » والوافي : - « به ».

(١١). في « بح » : - « عليّ ». وفي « ى ، بث ، بخ ، جن » : « عليّ به ».

(١٢).كامل الزيارات ، ص ٢٨١ ، الباب ٩٣ ، ح ٨ بلفظ « روي »الوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٢٧ ، ح ١٤٦١٠ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٢٢ ، ح ١٩٧٣٩ ؛البحار ، ج ١٠١ ، ص ١٢٧ ، ح ٣٧.

(١٣). في البحار والتهذيب : - « عبدالله ».


عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ(١) ، عَنْ مَنِيعٍ(٢) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ حَنَانٍ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قَالَ(٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا سَدِيرُ ، تَزُورُ قَبْرَ(٥) الْحُسَيْنِعليه‌السلام فِي كُلِّ يَوْمٍ؟ » قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٦) ، لَا ، قَالَ : « فَمَا(٧) أَجْفَاكُمْ! » قَالَ(٨) : « فَتَزُورُونَهُ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ(٩) : « فَتَزُورُونَهُ(١٠) فِي كُلِّ شَهْرٍ(١١) ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَتَزُورُونَهُ(١٢) فِي كُلِّ سَنَةٍ؟» قُلْتُ : قَدْ يَكُونُ ذلِكَ.

قَالَ : « يَا سَدِيرُ ، مَا أَجْفَاكُمْ لِلْحُسَيْنِعليه‌السلام ، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَلْفَيْ(١٣) أَلْفِ مَلَكٍ شُعْثٌ غُبْرٌ ، يَبْكُونَ(١٤) ، وَيَزُورُونَ(١٥) ، لَايَفْتُرُونَ(١٦) ؛ وَمَا عَلَيْكَ يَا سَدِيرُ أَنْ‌

____________________

(١). في التهذيب : « عن محمّد بن حسّان » بدل « عن عبدالله بن محمّد بن سنان ». والظاهر أنّ كلا النقلين محرّف ، والصواب إمّا عبدالله بن محمّد ، أو عبدالله بن محمّد اليماني. فقد ورد فيكامل الزيارات ، ص ٢٨٧ ، ح ٢ ، وص ٢٩١ ، ح ٤ بعض قطعات الخبر عن عبدالله بن محمّد اليماني عن منيع بن الحجّاج عن يونس بن عبدالرحمن. وتقدّمت في ح ٨١٦٥ رواية عبدالله بن محمّد اليماني عن منيع بن الحجّاج.

(٢). هكذا في « بف » والوافي عن بعض النسخ والتهذيب وكامل الزيارات ، ص ٢٨٧ ، ح ٣. وفي « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والمطبوع : « مسمع » ، وهو سهو ، كما يعلم ممّا قدّمناه آنفاً.

(٣). في « بخ ، بس ، بف » والتهذيب وكامل الزيارات ، ص ٢٨٧ ، ح ٣ : + « بن سدير ».

(٤). في « جد » والفقيه والتهذيب : + « لي ».

(٥). في الوسائل : - « قبر ».

(٦). في التهذيب وكامل الزيارات ، ص ٢٩١ : - « جعلت فداك ».

(٧). في الفقيه والتهذيب وكامل الزيارات : « ما ».

(٨). في « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب : - « قال ».

(٩). في « بث ، بخ ، بف ، جد » والفقيه والتهذيب وكامل الزيارات ، ص ٢٨٧ ، ح ٣ : « فتزورونه في كلّ جمعة؟ قلت : لا ، قال ». (١٠). فيالتهذيب وكامل الزيارات ،ص ٢٨٧،ح ٣وص ٢٩١وص ٢٩٢:«فتزوره».

(١١). فيالفقيه : « سنة ».

(١٢). فيالفقيه والتهذيب وكامل الزيارات ، ص ٢٨٧ ، ح ٣ وص ٢٩١ وص ٢٩٢ : « فتزوره ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب وكامل الزيارات ، ص ٢٨٧ ، ح ٣ : « ألف ». وفيكامل الزيارات ، ص ٢٩١ : - « ألفي ». (١٤). في « جن » : « يبكونه ».

(١٥). فيالوسائل وكامل الزيارات ، ص ٢٩١ : « شعثاً غبراً ويزورونه » بدل « شعث غبر يبكون ويزورون ».

(١٦) في « بخ ، بس ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب : « ولا يفترون ».


تَزُورَ قَبْرَ الْحُسَيْنِعليه‌السلام فِي كُلِّ جُمْعَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، وَفِي(١) كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً؟ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ(٢) بَيْنَنَا(٣) وَبَيْنَهُ فَرَاسِخَ كَثِيرَةً.

فَقَالَ لِي : « اصْعَدْ فَوْقَ سَطْحِكَ(٤) ، ثُمَّ تَلْتَفِتُ(٥) يُمْنَةً وَيُسْرَةً ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ تَنْحُو(٦) نَحْوَ الْقَبْرِ ، وَتَقُولُ(٧) : " السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ" ، تُكْتَبُ(٨) لَكَ زَوْرَةٌ ، وَالزَّوْرَةُ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ ».

قَالَ سَدِيرٌ : فَرُبَّمَا(٩) فَعَلْتُ ذلِكَ(١٠) فِي الشَّهْرِ(١١) أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً(١٢) .(١٣)

____________________

(١). في الوسائل والفقيه : « أو في » بدل « وفي ».

(٢). في « بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب : - « إنّ ».

(٣). في التهذيب : « بيني ».

(٤). في « جن » : « فوق سطح دارك ».

(٥). في الوسائل : « التفت ».

(٦). هكذا في « بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب وفي سائر النسخ : « ثمّ انْحُ ». وفي‌كامل الزيارات ، ص ٢٨٧ : « ثمّ تتحرى ». وفي المطبوع : « ثمّ انحو » ، وهو سهو واضح.

(٧).في الوسائل والفقيه : « فتقول »

(٨). في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جن » وكامل الزيارات ، ص ٢٨٧ ، ح ٢ : « يكتب ».

(٩). في « ى ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والتهذيب : « ربّما ».

(١٠). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي والفقيه وفي سائر النسخ والمطبوع : - « ذلك ».

(١١). في كامل الزيارات ، ص ٢٨٧ ، ح ٢ : « النهار ».

(١٢). في « بث ، جد » والوسائل : - « قال سدير » إلى هنا.

(١٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١١٦ ، ح ٢٠٥ ، معلّقاً عن الكليني.كامل الزيارات ، ص ٢٨٧ ، الباب ٩٦ ، ح ٣ ، إلى قوله : « في كلّ جمعة خمس مرّات » ؛وفيه ، ص ٢٩٢ ، نفس الباب ، ح ٩ ، إلى قوله : « يا سدير ما أجفاكم للحسينعليه‌السلام » وفي الأخيرين بسند آخر عن سلمة بن الخطّاب ، عن عبدالله بن الخطّاب ، عن عبدالله بن محمّد بن سنان ، عن منيع [ في ح ٩ : + « بن الحجّاج » ] عن يونس بن عبدالرحمن.كامل الزيارات ، ص ٢٨٧ ، نفس الباب ، ح ٢ ، إلى قوله : « وما عليك يا سدير » ؛وفيه ، ص ٢٩١ ، نفس الباب ، ح ٤ ، إلى قوله : « ويزورون لايفترون » وفي الأخيرين بسند آخر عن عبدالله بن محمّد اليماني ، عن منيع بن الحجّاج ، عن يونس بن عبدالرحمن.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٩٩ ، ح ٣٢٠٣ ، معلّقاً عن حنان بن سدير ، عن أبيه.كامل الزيارات ، ص ٢٨٨ ، الباب ٩٦ ، ح ٧ ، بسنده عن حنان بن سدير ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٥٧٨ ، ح ١٤٦٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٩٣ ، ح ١٩٦٧٤ ؛البحار ، ج ١٠١ ، ص ٣٦٦ ، ح ٥.


٨١٩٩ / ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(١) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ(٢) النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ نَادى مُنَادٍ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلى : زَائِرِي(٣) قَبْرِ(٤) الْحُسَيْنِ ، ارْجِعُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ، وَثَوَابُكُمْ(٥) عَلى رَبِّكُمْ وَمُحَمَّدٍ نَبِيِّكُمْ ».(٦)

تَمَّ كِتَابُ الْحَجِّ مِنَ الْكَافِي وَيَتْلُوهُ كِتَابُ الْجِهَادِ وَالْحَمْدُ لِلّهِ(٧)

____________________

(١). في « بف » : « أصحابنا ».

(٢). في الوافي والتهذيب : « ليلة ».

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والتهذيب وكامل الزيارات ، ص ١٧٩ و ١٨٠ والمزار. وفي المطبوع : « ألا زائري ». وفي الوافي : « يا زائري ».

(٤). في التهذيب وكامل الزيارات والمزار : - « قبر ».

(٥). في « بخ ، بف ، جد » والوافي وكامل الزيارات ، ص ١٧٩ و ١٨٠ والمزار : « ثوابكم » بدون الواو.

(٦).كامل الزيارات ، ص ١٧٩ ، الباب ٧٢ ، ح ١ ، عن أبيه وعليّ بن الحسين ومحمّد بن يعقوب جميعاً ، عن عليّ بن إبراهيم. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٤٩ ، ح ١١٠ ؛وكتاب المزار ، ص ٤٣ ، ح ٢ ، بسندهما عن عليّ بن إبراهيم.كامل الزيارات ، ص ١٨٠ ، الباب ٧٢ ، ح ٣ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن صندل ، عن هارون بن خارجة.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ، ح ٣١٧٨ ، معلّقاً عن هارون بن خارجةالوافي ، ج ١٤ ، ص ١٤٧٤ ، ح ١٤٥٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٤٦٨ ، ذيل ح ١٩٦١٦.

(٧). في أكثر النسخ بدل قوله « تمّ كتاب الحجّ » إلى هنا عبارات مختلفة.



(١٦)

كتاب الجهاد‌



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ(١)

[١٦]

كِتَابُ الْجِهَادِ‌

١ - بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ‌

٨٢٠٠ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي السَّيْفِ ، وَتَحْتَ ظِلِّ السَّيْفِ(٣) ، وَلَا يُقِيمُ النَّاسَ إِلَّا السَّيْفُ ، وَالسُّيُوفُ مَقَالِيدُ(٤) الْجَنَّةِ‌

____________________

(١). في « بح ، بف ، جت » : + « وبه نستعين ». وفي « بس » : + « وبه ثقتي وعليه توكّلي ».

(٢). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٢ ، ح ٢١١ عن الصفّار ، عن محمّد بن السندي ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وقد رواه الشيخ الصدوق فيثواب الأعمال ، ص ٢٢٥ ، ح ٥ ؛والأمالي ، ص ٥٧٨ ، المجلس ٨٥ ، ح ١١ بسنده عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمر بن أبان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ومحمّد بن إسماعيل في سند الصدوق هو محمّد بن السندي في سندالتهذيب ؛ فإنّه محمّد بن إسماعيل السندي بن عيسى الأشعري.

هذا ، والمظنون قويّاً سقوط « عمر بن » قبل « أبان » في سندالتهذيب .

(٣). فيالوافي : « إنّما كان الخير كلّه في السيف وتحت ظلّ السيف ؛ لأنّه به يسلم الكفّار ، وبه يستقيم الفجّار ، وبه ‌ينتظم اُمور الناس ؛ لما فيه من شدّة البأس ، وبه يثاب الشهداء ، وبه يكون الظفر على الأعداء ، وبه يغنم المسلمون ، ويفي‌ء إليهم الأرضون ، وبه يؤمن الخائفون ، وبه يعبد الله المؤمنون ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٢٠ : « قولهعليه‌السلام : في السيف ، أي عند قتل غيره أو جرحه. وتحت ظلّ السيف ، أي عند شهادته ومجروحيّته ».

(٤). المقاليد : المفاتيح ، أو الخزائن. وفي الآية ٦٣ من سورة الزمر (٣٩) :( لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) ؛ أي =


وَالنَّارِ ».(١)

٨٢٠١ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لِلْجَنَّةِ بَابٌ يُقَالُ لَهُ : بَابُ الْمُجَاهِدِينَ يَمْضُونَ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ مَفْتُوحٌ وَهُمْ مُتَقَلِّدُونَ بِسُيُوفِهِمْ(٢) ، وَالْجَمْعُ فِي الْمَوْقِفِ(٣) وَالْمَلَائِكَةُ تُرَحِّبُ بِهِمْ(٤) ».

ثُمَّ قَالَ : « فَمَنْ(٥) تَرَكَ الْجِهَادَ ، أَلْبَسَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ذُلًّا وَفَقْراً فِي مَعِيشَتِهِ ، وَمَحْقاً(٦) فِي دِينِهِ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَغْنى(٧) أُمَّتِي بِسَنَابِكِ(٨) خَيْلِهَا ، وَمَرَاكِزِ رِمَاحِهَا ».(٩)

____________________

= مفاتيحها ، أو خزائنها. وفيالوافي : « يعني أنّ السيوف مفاتيح الجنّة للمسلمين ، ومفاتيح النار للكفّار ». وفيالمرآة : « كونها مقاليد الجنّة إذا كان بإذن الله ، وكونها مقاليد النار إذا لم يكن بإذنه تعالى ». وراجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٦٥ ( قلد ).

(١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٢ ، ح ٢١١ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٥٧٨ ، المجلس ٨٥ ، ح ١١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٢٥ ، ح ٥ ، بسند آخر عن عليّ بن الحكم. وراجع :الكافي ، كتاب الجهاد ، باب فضل الجهاد ، ح ٨٢١٤ ومصادرهالوافي ، ج ١٥ ، ص ٤٣ ، ح ١٤٦٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩ ، ح ١٩٩٠١.

(٢). في حاشية « جت » والوسائل وثواب الأعمال : « سيوفهم ».

(٣). فيالوافي : « اُريد بالموقف موقف الحساب ».

(٤). فيالتهذيب : « تزجر » بدل « ترحّب بهم ». والترحيب بالرجل أن يقول له : مرحباً. قال الجوهري : « مرحباً وأهلاً ، أي أتيت سعة ، وأتيت أهلاً ، فاستأنس ولا تستوحش ».الصحاح ، ج ١ ، ص ١٣٤ ( رحب ).

(٥). في حاشية « بح » : « من ».

(٦). المحق : النقص ، والمحو ، والإبطال.النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ( محق ).

(٧). فيالتهذيب والأمالي للصدوق وثواب الأعمال : « أعزّ ».

(٨). السنابك ، جمع السنبك - كقنفذ - : طرف مقدّم الحافر وجانباه من قُدُم. والسنبك : ضرب من العَدْو. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٤٤ ( سنبك ).

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٣ ، ح ٢١٣ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٥٧٧ ، المجلس ٨٥ ، ح ٨ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٢٥ ، ح ٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٥ ، ص ٤١ ، ح ١٤٦٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٠ ، ح ١٩٩٠٢.


٨٢٠٢ / ٣. وَبِإِسْنَادِهِ(١) ، قَالَ :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خُيُولُ الْغُزَاةِ فِي الدُّنْيَا خُيُولُهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ أَرْدِيَةَ(٢) الْغُزَاةِ لَسُيُوفُهُمْ(٣) .

وَقَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُعليه‌السلام بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي ، وَفَرِحَ بِهِ قَلْبِي ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ غَزَا مِنْ أُمَّتِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَأَصَابَهُ قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ(٤) ، كَتَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ شَهَادَةً(٥) ».(٦)

٨٢٠٣ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ :

كَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي رِسَالَةٍ إِلى بَعْضِ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَمِنْ ذلِكَ : « مَا ضَيَّعَ الْجِهَادَ(٧) الَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الْأَعْمَالِ ، وَفَضَّلَ عَامِلَهُ عَلَى الْعُمَّالِ تَفْضِيلاً‌

____________________

(١). المراد من « بإسناده » هو السند المذكور في الخبر السابق إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ فقد روى الشيخ الصدوق صدر الخبر فيالأمالي ، المجلس ٨٥ ، ص ٥٧٨ ، ح ١٠ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٢٥ ، ح ٤ ، بسنديه عن [ إسماعيل بن مسلم ] السكوني.

(٢).الأردية : جمع الرداء ، وهو الثوب الذي يجعل على العاتقين وبين الكتفين فوق الثياب. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢١٧ ( ردا ).

(٣).الأمالي للصدوق ، ص ٥٧٨ ، المجلس ٨٥ ، ح ١٠ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٢٥ ، ح ٤ ، بسندهما عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفيالجعفريّات ، ص ٨٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر إلى قوله : « خيولهم في الجنّة »الوافي ، ج ١٥ ، ص ٤٢ ، ح ١٤٦٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٠ ، ح ١٩٩٠٣.

(٤). الصُّداع : وجَعُ الرأس.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٦ ( صدع ).

(٥). في الوسائل : + « يوم القيامة ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢١ ، ح ٢٠٦ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٥٧٧ ، المجلس ٨٥ ، ح ٧ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٢٥ ، ح ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٤٢ ، ذيل ح ١٤٦٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١ ، ح ١٩٩٠٤ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ٨ ، ح ٥.

(٧). فيالوافي : «كأنّهعليه‌السلام يعدّد على الخليفة خطاياه ، والضمير في ضيّع - في أوّل الحديث-للخليفة ، وكذا في =


فِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ بِهِ الدِّينُ ، وَبِهِ يُدْفَعُ عَنِ الدِّينِ ، وَبِهِ(١) اشْتَرَى اللهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِالْجَنَّةِ(٢) بَيْعاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً(٣) ، اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فِيهِ حِفْظَ الْحُدُودِ ، وَأَوَّلُ(٤) ذلِكَ الدُّعَاءُ إِلى طَاعَةِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ طَاعَةِ الْعِبَادِ ، وَإِلَى عِبَادَةِ اللهِ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ ، وَإِلى وَلَايَةِ اللهِ مِنْ وَلَايَةِ الْعِبَادِ ، فَمَنْ دُعِيَ إِلَى الْجِزْيَةِ فَأَبى ، قُتِلَ وَسُبِيَ أَهْلُهُ ، وَلَيْسَ الدُّعَاءُ مِنْ طَاعَةِ عَبْدٍ إِلى طَاعَةِ عَبْدٍ مِثْلِهِ(٥) ، وَمَنْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ لَمْ يُتَعَدَّ عَلَيْهِ ، وَلَمْ تُخْفَرْ(٦) ذِمَّتُهُ ، وَكُلِّفَ دُونَ طَاقَتِهِ ، وَكَانَ الْفَيْ‌ءُ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً غَيْرَ خَاصَّةٍ ، وَإِنْ كَانَ قِتَالٌ وَسَبْيٌ ، سِيرَ(٧) فِي ذلِكَ بِسِيرَتِهِ(٨) ، وَعُمِلَ(٩) فِي ذلِكَ بِسُنَّتِهِ مِنَ الدِّينِ ، ثُمَّ كَلَّفَ الْأَعْمى وَالْأَعْرَجَ وَالَّذِينَ(١٠) لَايَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ عَلَى الْجِهَادِ بَعْدَ عُذْرِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِيَّاهُمْ ، وَيُكَلِّفُ الَّذِينَ يُطِيقُونَ مَا لَا يُطِيقُونَ ، وَإِنَّمَا(١١) كَانُوا(١٢) أَهْلَ مِصْرٍ يُقَاتِلُونَ(١٣) مَنْ يَلِيهِ ، يُعْدَلُ بَيْنَهُمْ فِي الْبُعُوثِ(١٤) ،

____________________

= قوله : ثمّ كلّف الأعمى ، ويكلّف ، ويحتمل البناء للمفعول ».

(١). في الوافي : - « وبه ».

(٢). في حاشية «بح»:«بأنّ لهم الجنّة » بدل «بالجنّة».

(٣). المـُنْجِحُ : ذو نُجْح ، وهو الظفر بالشي‌ء.لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦١١ ( نجح ).

(٤). في « ى ، بح ، بف ، جت ، جد » والوافي : « أوّل » بدون الواو.

(٥). فيالوافي : « لعلّه إشارة إلى بغيه على المسلمين أو أهل الذمّة لمـّا أطاعوا غيره ، وتخطئة إيّاه فيه ، وكذا ما بعده‌ تخطئة له فيما كان يفعله ».

(٦). في « جت » : « ولم يخفر ». والذمّة : العهد. وإخفار الذمّة : عدم الوفاء بها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٥٤ ( خفر ) ؛ وج ١٢ ، ص ٢٢١ ( ذمم ). (٧). في « ى ، جت ، جن » : « يسير ».

(٨). فيالوافي : « المجرور في قوله : بسيرته ، وسنّته ، يعود إلى القتال والسبي ؛ يعني ينظر إليه من أيّ أنواعه ، فيعمل به ما تقتضيه ، ويحتمل عوده إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وهو وإن لم يجر له ذكر إلّا أنّ سياق الكلام يدلّ عليه ».

(٩). في الوسائل : + « فيه ».

(١٠). هكذا في « ى ، بح ، بس » والوافي والوسائل وفي سائر النسخ والمطبوع : « الذين » بدون الواو.

(١١). في « بس » : « وإن ».

(١٢). في « ى ، بس ، جد » والوسائل : « كان ».

(١٣). في الوسائل : « يقاتل ».

(١٤). في « جت » : « البعيث ». و « البعوث » : جمع البعث بمعنى الجيش ، تسمية بالمصدر ، أو هو بمعنى المصدر ، أي البعوث إلى الجهاد ، كما هو الظاهر منالمرآة . راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١١٦ ( بعث ).


فَذَهَبَ(١) ذلِكَ(٢) كُلُّهُ حَتّى عَادَ النَّاسُ رَجُلَيْنِ : أَجِيرٌ مُؤْتَجِرٌ بَعْدَ بَيْعِ اللهِ ، وَمُسْتَأْجِرٌ صَاحِبَهُ(٣) غَارِمٌ بَعْدَ(٤) عُذْرِ اللهِ ، وَذَهَبَ الْحَجُّ(٥) فَضُيِّعَ ، وَافْتَقَرَ النَّاسُ ، فَمَنْ أَعْوَجُ مِمَّنْ عَوَّجَ هذا؟ وَمَنْ أَقْوَمُ مِمَّنْ أَقَامَ هذا؟ فَرَدَّ الْجِهَادَ عَلَى الْعِبَادِ ، وَزَادَ الْجِهَادَ عَلَى الْعِبَادِ(٦) ؛ إِنَّ(٧) ذلِكَ خَطَأٌ عَظِيمٌ».(٨)

٨٢٠٤ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ‌ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ حَيْدَرَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْجِهَادُ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). في «بح» وحاشية «بث ، جت» : «وذهب».

(٢). في « جن » : - « ذلك ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٢٢ : « قولهعليه‌السلام : ومستأجر صاحبه ، بنصب الصاحب بالمفعوليّة ، أو بجرّه‌ بالإضافة ، أي مستأجر يكلّف الجهاد مع عجزه عنه لزمانه وعمي ونحوهما ، وقد عذّره الله تعالى ، فينظر إلى أن يستأجر غيره فيبعثه » إلى أن قال : « ويمكن أن يقرأ مستأجر على بناء المفعول ، وصاحبه بالرفع وفيه بُعد ».

(٤). هكذا في « ب ، ى ، بس » والوافي والوسائل وفي سائر النسخ والمطبوع : « وبعد » مع الواو. وقال العلامة المجلسي فيالمرآة : « في أكثر النسخ : وبعد عذر الله ؛ ولعلّ الواو زيدت من النسّاخ ، وعلى تقديرها يحتاج إلى تقدير».

(٥). فيالوافي : « وإنّما ذهب الحجّ ؛ لأنّ المال صرف في هذا الأمر الباطل ، فلم يبق للحجّ ». وفيالمرآة : « وقولهعليه‌السلام وذهب الحجّ ، أي افتقر الناس لتلك الغرامات ، فلا يقدرون على الحجّ ».

(٦). في « بث » : - « وزاد الجهاد على العباد ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وزاد الجهاد على العباد ، على بناء المفعول ، فيكون « زاد » لازماً على بناء الفاعل ، والضمير الفاعل راجع إلى « من أعوج » ، فزاد متعدّ ، والحاصل أنّ أرباب القدرة والاستطاعة ردّوا الجهاد على أهل الضرورة ، فزادوا عليهم ما لا يلزمهم ».

(٧). في الوافي : « وإنّ ».

(٨).الوافي ، ج ١٥ ، ص ٤٤ ، ح ١٤٦٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٢ ، ح ١٩٩٠٨.

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بعد الفرائض ، أي الصلوات اليوميّة ؛ لأنّها أفضل العبادات البدنيّة ، كما يدلّ عليه : حيّ على خير العمل ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢١ ، ح ٢٠٧ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ.كامل الزيارات ، ص ٣٣٥ ، الباب ١٠٨ ، ضمن ح ١٢ ، بسنده عن عبد الرحمن الأصمّ ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام راجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب البرّ بالوالدين ، =


٨٢٠٥ / ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَلَوِيِّ ؛

وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ قُرَّةَ(١) ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : « أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ(٢) الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ(٣) فَتَحَهُ اللهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ ، وَسَوَّغَهُمْ(٤) كَرَامَةً مِنْهُ لَهُمْ ، وَنِعْمَةٌ ذَخَرَهَا ، وَالْجِهَادُ(٥) هُوَ(٦) لِبَاسُ التَّقْوى ، وَدِرْعُ اللهِ الْحَصِينَةُ(٧) ، وَجُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ ، فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ(٨) أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ الذُّلِّ(٩) ، وَشَمِلَهُ(١٠) الْبَلَاءُ ، وَفَارَقَ الرِّضَا(١١) ، وَدُيِّثَ(١٢) بِالصَّغَارِ(١٣)

____________________

= ح ٢٠١٠ ؛والمحاسن ، ص ٢٩٢ ، كتاب الصفوة ، ح ٤٤٥ ؛والأمالي للطوسي ، ص ٥٣٩ ، المجلس ١٩ ، ح ٢الوافي ، ج ١٥ ، ص ٤١ ، ح ١٤٦٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣ ، ح ١٩٩٠٩.

(١). في « بث ، بف » وحاشية « جن » والوافي : « فروة ».

(٢). في «بف» والتهذيب : «إنّ» بدل «أمّا بعد فإنّ».

(٣). في « بف »والتهذيب : - « من أبواب الجنّة ».

(٤). في حاشية « بث ، بز » والوافي : « وسوّغه ». ونقله العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيالمرآة عن بعض نسخالتهذيب ، ثمّ قال : « وهو أظهر ، وعلى ضمير الجمع لعلّ فيه حذفاً وإيصالاً ، أي سوّغه لهم ، أو من قولهم : ساغ الشراب ، إذا سهل مدخله في الحلق. وقولهعليه‌السلام : نعمة ، إمّا مرفوع بالعطف على باب ، أو منصوب بالعطف على كرامة ».

(٥). في « بس » : - « والجهاد ». وفي « ت ، ى ، بذ ، بص ، جد » ونهج البلاغة : - « وسوّغهم كرامة » إلى هنا.

(٦). في « بت ، بث ، بح ، بف » والوافي والتهذيب : - « هو ». وفي « ى ، بس ، جت ، جد ، جن » : « فهو».

(٧). فيالوافي : « استعار للجهاد لفظ اللباس والدرع والجنّة ؛ لأنّه به يتّقى العدوّ وعذاب الآخرة ».

(٨). فيالوسائل : - « رغبة عنه ».

(٩). في « بث » والوافي : « الذلّة ».

(١٠). فيالمرآة : « في بعض النسخ : شملة ، بالتاء ، وهي كساء يتغطّى به ، ولعلّ الفعل أظهر كما في النهج ». وراجع :نهج البلاغة ، ص ٦٩ ، الخطبة ٢٧.

(١١). في « ى ، جت ، جد » والوافي والوسائل ونهج البلاغة : - « وفارق الرضا ». وفي التهذيب : « الرخاء » بدل « الرضا ».

(١٢). دَيَّث الرجل : ذلَّله ، وليّنه. و « دُيِّث » على بناء المجهول ، أي ذُلّل. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٨٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٧ ( ديث ).

(١٣). « الصَغار » - بالفتح - : الذلّ ، والهوان ، والضيم. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٧١٣ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٥٩ ( صغر ).


وَالْقَمَاءَةِ(١) ، وَضُرِبَ عَلى قَلْبِهِ بِالْأَسْدَادِ(٢) ، وَأُدِيلَ(٣) الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ(٤) ، وَسِيمَ(٥) الْخَسْفَ(٦) ، وَمُنِعَ النَّصَفَ(٧) .

أَلَا وَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلى قِتَالِ هؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيْلاً وَنَهَاراً ، وَسِرّاً وَإِعْلَاناً ، وَقُلْتُ لَكُمْ :

____________________

(١). القَماءة : الذلّ ، والصغر.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٦ ( قمأ ).

(٢). فيالتهذيب : « بالأشباه ». والأسداد : جمع سدّ ، يقال : ضربت عليه الأرض بالأسداد : سدّت عليه الطريق ، وعميت عليه مذاهبه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٢٠ ( سدد ).

وفيالمرآة : « في بعض نسخ النهج : بالأسهاب ؛ يقال : اُسهب الرجل - على بناء المفعول - إذا ذهب عقله من لدغ الحيّة ، وقيل : مطلقاً. وقيل : هو من الإسهاب بمعنى كثرة الكلام ؛ لأنّه عوقب بكثرة كلامه فيما لا يعنيه ». وراجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٨ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٧٥ ( سهب ).

(٣). « اُديل » من الدَّولة ، وهي الانتقال من حال الشدّة إلى الرخاء. والإدالة : الغلبة والنصرة. يقال : اُديل لنا على أعدائنا ، أي نُصرنا عليهم وكانت الدولة لنا. وأدال منه وعليه ، أي جعله مغلوباً بالخصمة ، فالمراد هنا أنّه جعل مغلوباً للحقّ فيصيبه وخامة العاقبة ؛ لخذلانه الحقّ. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤١ ( دول ) ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٢٥.

(٤). في « بث » : « ضرب على قلبه بالاشتباه وديّث بالصغار والقماءة » ، وفي « بف » : « ضرب على قلبه بالإسهاب وديّث بالصغار والقماوة » ، وفي الوافي : « ضرب على قلبه بالإسداد وديّث بالصغار والقماء » كلّها بدل « ديّث بالصغار والقماءة - إلى - بتضييع الجهاد ».

(٥). « سيم » أي كُلِّفَ ، من السوم بمعنى التكليف. قال ابن منظور : « أكثر ما يستعمل في العذاب والشرّ والظلم ». وقال ابن الأثير : « أصله الواو ، فقلبت ضمّة السين كسرة ، فانقلبت الواو ياء ». وقرأه العلّامة المجلسيرحمه‌الله : « سُئم » على بناء المفعول وقال : « أي كُلّف والزم ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٦ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣١١ ( سوم ).

(٦). « الخسف » : الذلّ ، والمشقّة. قال العلّامة الفيض فيالوافي : « سيم الخسف ، أي اُوتي الذلّ ، ويقال : سامه خسفاً - ويضمّ - أي أولاه ذلاًّ ، وكلّفه المشقّة ». وراجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١ ؛لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٦٨ ( خسف ).

(٧). في « بف » : + « و اُزيل الحقّ منه بتضييع الجهاد وغضب الله عليه بتركه نصرته. قال الله عزّ وجلّ في كتابه :( إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ) ». وهكذا فيالوافي بدل قولهعليه‌السلام : « ألا وإنّي قد دعوتكم » إلى آخر الحديث ، إلّا أنّ فيه : « اُديل » بدل « اُزيل » و « بتضييعه » بدل « بتضييع » ، ثمّ نقل من قولهعليه‌السلام : « ألا وإنّي قد دعوتكم » إلى آخر الحديث عن بعض نسخالكافي .

والنَصَفُ : إعطاء الحقّ ، والاسم من الإنصاف ، وهو العدل. وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله : « أي لا يتمكّن من الانتصاف والانتقام ، بل يصير مظلوماً من الخصوم والأعادي ، وقيل : لا ينصف هو ، وهو بعيد ». راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٣١ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٤٠ ( نصف ).


اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ ، فَوَ اللهِ مَا غُزِيَ(١) قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ(٢) إِلَّا ذَلُّوا ، فَتَوَاكَلْتُمْ(٣) وَتَخَاذَلْتُمْ حَتّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ(٤) ، وَمُلِكَتْ عَلَيْكُمُ(٥) الْأَوْطَانُ ، هذَا أَخُو غَامِدٍ(٦) قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ الْأَنْبَارَ(٧) ، وَقَتَلَ(٨) حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ(٩) الْبَكْرِيَّ(١٠) ، وَأَزَالَ خَيْلَكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا(١١) ، وَقَدْ(١٢) بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ ، وَالْأُخْرَى الْمُعَاهَدَةِ(١٣) ، فَيَنْتَزِعُ(١٤) حِجْلَهَا(١٥) وَقُلْبَهَا(١٦) وَقَلَائِدَهَا وَرِعَاثَهَا(١٧) ، مَا تُمْنَعُ(١٨) مِنْهُ‌

____________________

(١). في « بث » : « اُغزي » على صيغة المبنيّ للمفعول.

(٢). عُقر الدار : أصلها أو وسطها ، وهو محلّة القوم.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٩٦ ( عقر ).

(٣). تواكلَ القومُ : اتّكل بعضهم على بعض وترك الأمر إليه. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧٣٥ ( وكل ).

(٤). شنّ عليهم الغارة شنّها شنّاً وأشنّ : صبّها ، وبثّها ، وفرّقها من كلّ وجه. والغارة : الجماعة من الخيل إذا أغارت‌ وتهجّمت. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٤٢ ( شنن ) ؛ وج ٥ ، ص ٣٦ ( غور ).

(٥). فيالمرآة : « كلمة على ، في ملكت عليكم ، تفيد الاستعلاء بالقهر والغلبة ، أي أخذوا الأوطان منكم ».

(٦). فيالوافي : « أخو غامد هو سفيان بن عوف الغامدي ، وغامد قبيلة من اليمن ». ونحوه فيالمرآة . وراجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٧ ؛لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٢٦ ( غمد ).

(٧). « الأنبار » : مدينة على الفرات في غربيّ بغداد ، بينهما عشرة فراسخ. سمّيت بذلك لأنّه كان يجمع بها أنابير الحنطة والشعير والقت والتين ، وقيل غير ذلك. راجع :معجم البلدان ، ج ١ ، ص ٢٥٧.

(٨). في « جت » ونهج البلاغة : « وقد قتل ».

(٩). في « جد ، جن » : « حيّان ».

(١٠). فيالمرآة : « حسّان ، كان عاملاً من قبلهعليه‌السلام على الأنبار ».

(١١). المسالح : جمع المسلحة ، وهي كالثغر والمـَرْقَب يكون فيه أقوام يرقبون العدوّ لئلّا يطرقهم على غفلة ، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهّبوا له.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨٨ ( سلح ).

(١٢). في حاشية « بح » ونهج البلاغة : « ولقد ».

(١٣). فيالمرآة : « والاُخرى المعاهدة ، أي ذمّيّة ذات العهد والأمان ، والمشهور فتح الهاء ، والمضبوط في أكثر نسخ‌ النهج الكسر ».

(١٤). في « جت » وحاشية « بث » : « فنزع ».

(١٥). الحَجْل والحِجْل : الخلخال ، لغتان. والجمع أحجال وحُجُول.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ١٤٤ ( حجل ).

(١٦) في « جت » : « وحليها ». والقُلب ، بالضمّ : سوارالمرأة .لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٨٨ ( قلب ).

(١٧) الرعاث بالكسر ، جمع رَعْثة وَرَعَثة أيضاً بالتحريك : القرطة ، وهي من حُليّ الاُذُن. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٣٤ ( رعث ). (١٨) في « بث ، بح ، بس ، جن » ونهج البلاغة : « تمتنع ».


إِلَّا بِالِاسْتِرْجَاعِ وَالِاسْتِرْحَامِ(١) ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ(٢) مَا نَالَ رَجُلاً مِنْهُمْ كَلْمٌ(٣) ، وَلَا أُرِيقَ لَهُ(٤) دَمٌ ، فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هذَا أَسَفاً(٥) مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً ، بَلْ كَانَ عِنْدِي بِهِ جَدِيراً.

فَيَا عَجَباً عَجَباً ، وَاللهِ يَمِيثُ(٦) الْقَلْبَ ، وَيَجْلِبُ الْهَمَّ مِنِ اجْتِمَاعِ هؤُلَاءِ(٧) عَلى بَاطِلِهِمْ ، وَتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ ، فَقُبْحاً(٨) لَكُمْ وَتَرَحاً(٩) حِينَ صِرْتُمْ غَرَضاً(١٠) يُرْمى(١١) ، يُغَارُ عَلَيْكُمْ وَلَا تُغِيرُونَ ، وَتُغْزَوْنَ(١٢) وَلَا تَغْزُونَ ، وَيُعْصَى اللهُ وَتَرْضَوْنَ ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ‌

____________________

(١). فيالوافي : « الاسترجاع : ترديد الصوت في البكاء. والاسترحام : مناشدة الرحم. كذا قيل ، ويحتمل أن يكون‌ المراد بالاسترجاع قول :( إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) [ البقرة (٢). : ١٥٦ ] وبالاسترحام طلب الرحمة ». وحاصل المعنى عجزها عن الامتناع ، كما فيالمرآة ، وراجع أيضاً :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١١٧ ( رجع ) ؛ وج ١٢ ، ص ٢٣٠ ( رحم ).

(٢). فيالوافي : « وافرين : غانمين ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وافرين ، أي تامّين ، أي لم ينل أحداً منهم نقص».

(٣). الكَلْم ، بالفتح ، ثمّ السكون : الجُرح. والجمع : كُلُوم وكِلام.لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٢٤ ( كلم ).

(٤). في « جت » ونهج البلاغة : « لهم ». وراق الماء يريق ريقاً : انصبّ ، ثمّ يتعدّى بالهمزة فيقال : أراق الماء يريقه ‌إراقة ، أي صبّه. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٤٨ ( ريق ).

(٥). الأسف : المبالغة والشدّة في الحزن والغضب. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٥ ( أسف ).

(٦). في « بث ، بس ، جت ، جن » والمرآة : « يميت ». و « يميث » أي يُذيب ، أو يذوب ، كما ترجمه به العلاّمة الفيض‌ فيالوافي ، فعليه كلمة « القلب » مرفوعة. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ؛المصباح المنير ، ص ٥٨٤ ( موث ». وفيالمرآة : « يميت ، صفة للمصدر ، والقسم معترض بين الصفة والموصوف ».

(٧). في « بف » ونهج البلاغة : + « القوم ».

(٨). فيالمرآة : « القبح : الإبعاد ؛ يقال : قبحه الله ، أي نحّاه عن الخير ، فهو من المقبوحين ». وراجع :القاموس‌ المحيط ، ج ١ ، ص ٣٥٣ ( قبح ).

(٩). « التَرَح » : ضدّ الفرح ، وهو الهلاك والانقطاع أيضاً.النهاية ، ج ١ ، ص ١٨٦ ( ترح ).

(١٠). الغرض : الهدف الذي يرمى فيه.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٩٣ ( غرض ). وتتمّة الكلام ، أي من قولهعليه‌السلام : « يغار عليكم » إلى « ترضون » بيان للغرض ، والمعنى أنّه يغار عليكم بقتل النفس ونهب الأموال وتخريب الديار وأنتم ترضون بذلك ؛ إذ لولا رضاكم لما تمكّن العدوّ منكم ولما هجم عليكم. راجع :مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٢٧.

(١١). في « بث » : - « يرمى ».

(١٢). في « بث » : - « وتغزون ».


إِلَيْهِمْ فِي أَيَّامِ الْحَرِّ ، قُلْتُمْ : هذِهِ حَمَارَّةُ(١) الْقَيْظِ(٢) أَمْهِلْنَا حَتّى يُسَبَّخَ(٣) عَنَّا الْحَرُّ ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ(٤) ، قُلْتُمْ : هذِهِ صَبَارَّةُ الْقُرِّ(٥) أَمْهِلْنَا حَتّى(٦) يَنْسَلِخَ(٧) عَنَّا الْبَرْدُ ، كُلُّ هذَا فِرَارٌ(٨) مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ ، فَإِذَا كُنْتُمْ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ تَفِرُّونَ(٩) ، فَأَنْتُمْ وَاللهِ مِنَ السَّيْفِ أَفَرُّ.

يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَلَا رِجَالَ(١٠) ، حُلُومُ(١١) الْأَطْفَالِ ، وَعُقُولُ رَبَّاتِ الْحِجَالِ(١٢) ، لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ ، وَلَمْ أَعْرِفْكُمْ مَعْرِفَةً وَاللهِ جَرَّتْ نَدَماً ، وَأَعْقَبَتْ ذَمّاً(١٣) ، قَاتَلَكُمُ اللهُ(١٤) لَقَدْ‌

____________________

(١). في « بس » : « حارّة ».

(٢). « القيظ » : شدّة الحرّ ، والصيف من الفصول ، أو صميم الصيف ، وهو حاقّها. و « حَمارّة القيظ » بتشديد الراء ، وحمارَته بتخفيفها : شدّة الحرّ. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٢٢ ( حمر ) ؛لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٥٦ ؛المصباح المنير ، ص ٥٢١ ( قيظ ).

(٣). في « جن » : « ينسلخ ». فيالمرآة : « والتسبيخ بالخاء المعجمة : التخفيف ، والتسكين ، والفعل على بناء المفعول ، أي أمهلنا حتّى يخفّف الله الحرّ عنّا ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٧٥ ( سبخ ).

(٤). في « بث ، بح ، جت ، جن » : « بالشتاء ».

(٥). « القُرّ » بالضمّ : البرد. و « صبارّة القرّ » - بتشديد الراء - : شدّة البرد. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٨٩ ( قرر ) ؛ وج ٢ ، ص ٧٠٧ ( صبر ). (٦). في « ى » : - « حتّى ».

(٧). « ينسلخ عنّا البرد » أي مضى وانقضى مدّته. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٨٤ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٤٣٣ ( سلخ ).

(٨). هكذا في « بث ، بس ، جن ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « فراراً ».

(٩). في « بف » : - « فإذا كنتم من الحرّ والقرّ تفرّون ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولا رجال ، كلمة « لا » لنفي الجنس ، والخبر محذوف ، أي موجود فيكم ، أو مطلقاً ».

(١١). الحُلُوم والأحلام : جمع الحِلْم بمعنى العقل. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٤٦ ( حلم ).

(١٢). « ربّات الحجال » أي صاحباتها والحجال : جمع الحَجَلة ، بالتحريك للعروس ، وهي بيت يزيّن بالثياب والأسرّة والستور ، والمراد بهنّ النساء العرائس. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٦٧ ( حجل ) ؛شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ٢ ، ص ٧٩.

(١٣). في « بس » والوافي ونهج البلاغة : « سَدَماً » ، وهو الندم والحزن.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٤٨ ( سدم ).

(١٤). فيالمرآة : « قاتلكم الله ، مجاز عن اللعن والإبعاد والابتلاء بالعذاب ؛ فإنّ المقاتلة لا تكون إلّا لعداوة بالغة».


مَلَأْتُمْ قَلْبِي قَيْحاً(١) ، وَشَحَنْتُمْ(٢) صَدْرِي غَيْظاً ، وَجَرَّعْتُمُونِي نُغَبَ(٣) التَّهْمَامِ(٤) أَنْفَاساً(٥) ، وَأَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ وَالْخِذْلَانِ ، حَتّى لَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ : إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ ، وَلكِنْ لَاعِلْمَ لَهُ بِالْحَرْبِ(٦) ، لِلّهِ أَبُوهُمْ(٧) وَهَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً(٨) ، وَأَقْدَمُ فِيهَا مَقَاماً مِنِّي؟ لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَمَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ ، وَهَا أَنَا قَدْ ذَرَّفْتُ(٩) عَلَى السِّتِّينَ ، وَلكِنْ لَارَأْيَ لِمَنْ لَايُطَاعُ(١٠) ».(١١)

____________________

(١). فيالمرآة : « القيح ، ما يكون في القرحة من صديدها ما لم يخالطه دم ، أي قرحتم قلبي حتّى امتلأت من القيح ‌الغيظ ، وهو كناية عن شدّة التألّم ». وراجع :المصباح المنير ، ص ٥٢١ ( قيح ).

(٢). « شحنتم » أي ملأتم.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٤٣ ( شحن ).

(٣). النُغَب ، جمع النغبة - بالضمّ وبالفتح - : الجرعة. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٦ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٦٥ ( نغب ).

(٤). فيالمرآة : « التهمام : الهمّ ، ويفيد هذا الوزن المبالغة في مصدر الثلاثي كالتلعاب والترداد ».

(٥). فيالمرآة : « وأنفاساً ، أي جرعة بعد جرعة ، وهي جمع نَفَس - بالتحريك - وهو الجرعة ». وراجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٨٤ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٣٦ ( نفس ).

(٦). في « بس » : « بالحروب ».

(٧). « لله أبوك » ، يستعملها العرب عند المدح والتعجّب ، أي ما أحسن أبوك حيث أتى بمثلك. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٢٣ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٢ ( أبو ).

(٨). المـِراس : الممارسة ، والمعالجة. ورجل مَرَس : شديد العلاج.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٧٧ ( مرس ).

(٩). « ذرّفتُ » : زِدتُ.النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥٩ ( ذرف ).

(١٠). فيالوافي : « قوله : لا رأي لمن لا يطاع ، مَثَل ، قيل : هو أوّل من سمع منهعليه‌السلام ».

في هامشالكافي المطبوع : « قضيّة سفيان بن عوف وبعث معاوية إيّاه لغارة الأنبار معروفة في كتب التأريخ ، ذكروها في حوادث سنة تسع وثلاثين ، ونقل ابن أبي الحديد عن كتابالغارات أنّ معاوية دعا سفيان بن عوف وقال له : إنّي باعثك في جيش كثيف ذي أداة وجلادة ، فالزم جانب الفرات حتّى تمرّ بهيت ، فتقطعها ، فإن وجدت بها جنداً فاغز عليها ، و إلّا فامض حتّى تغير على الأنبار ، فإن لم تجدبها جنداً فامض حتّى توغّل المدائن ، ثمّ أقبل إليّ ، واتّق أن تقرب الكوفة ، واعلم أنّك إن أغرت على أهل الأنبار فكأنّك قد أغرت على الكوفة ؛ فإنّ هذهالغارات ترعب قلوب أهل العراق ، ويفرّح كلّ من له فينا هوى منهم ، ويدعو إلينا كلّ من خاف الدوائر ، فاقتل من لقيت ممّن ليس على مثل رأيك ، وأخرب كلّ ما مررت به من القرى ، وانتهب الأموال ؛ فإنّه شبيهة بالقتل ، وهو أوجع للقلب. فخرج سفيان ومضى على شاطئ الفرات ، وقتل عامل عليّعليه‌السلام =


٨٢٠٦ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْكَلْبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بَعَثَ رَسُولَهُ بِالْإِسْلَامِ إِلَى النَّاسِ عَشْرَ سِنِينَ ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا حَتّى أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ ، فَالْخَيْرُ فِي السَّيْفِ(١) وَتَحْتَ السَّيْفِ ،

____________________

= في نحو ثلاثين رجلاً ، وحمل الأموال وانصرف. انتهى.

أقول : هذا معاوية بن أبي سفيان طليق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، الذي اتّخذه الجهلاء بل الأشقياء إمامهم ، وأوجبوا طاعته ، وأشادوا بذكره ، واعتقدوا علوّ كعبه في الإسلام ، واستدلّوا بمفتعلة « أصحابي كنجوم السماء ، بأيّهم اقتديتم اهتديتم » وأمثالها ممّا رواه الكذّابون على الله ورسوله أمثال أبي هريرة الذي هو في طليعة الوضّاعين واللاعنين عليّاًعليه‌السلام

وقس على كلامه هذا ما قاله أمير المؤمنين عليهملسلا يوم البصرة بعد سقوط الجمل وانهزام الناس حيث قال : « أيّها الناس ، لا تتبعوا مدبراً ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تدخلوا داراً ، ولا تأخذوا سلاحاً ولا ثياباً ولا متاعاً ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن » إلخ. وكلامهعليه‌السلام يوم صفّين حيث قال : « لاتمثّلوا بقتيل ، وإذا وصلتم إلى رجال القوم فلا تهتكوا ستراً ، ولا تدخلوا داراً ، ولا تأخذوا شيئاً من أموالهم إلّا ما وجدتم في عسكرهم ، ولا تهيّجوا امرأة بأذى ، وإن شتمن أعراضكم ، وسببن امراءكم وصلحاءكم ؛ فإنّهنّ ضعاف القوى والأنفس والعقول » إلى آخر كلامه صلوات الله عليه.

فليت شعري بماذا أحلّ ابن أبي سفيان دماء المسلمين ، وبماذا يحلّ إيذاءهم ، وبماذا يجوز شنّ الغارة عليهم وهم أبرياء ، وكيف يجوز له قتلهم ، وتخريب ديارهم ، ونهب أموالهم بغير إثم اكتسبوه ، أو فساد أظهروه ، أو سيّئة اجترحوها ، فليس هو إلّا لإبراز ما في كمونه من الخباثة الموروثة ، وهو ابن آكلة الأكباد ، وفرع الشجرة الملعونة في القرآن ، وقد قال الله تعالى :( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) . وقال سبحانه :( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً ) ». راجع :الكافي ، ح ٨٢٦٣ ؛الغارات ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ؛ الفصول المختارة ، ص ١٤٦ ؛ وقعة صفّين ، ص ٢٠٣ ؛البحار ، ج ٣٤ ، ص ٥٢ - ٦٥ ؛ وج ١٠١ ، ص ٢٧ ، ح ٣٤ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ٢ ، ص ٨٥ - ٨٨ ؛تاريخ الطبري ، ج ٤ ، ص ١٠٣ ؛ البداية والنهاية ، ج ٧ ، ص ٣٥٤.

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٣ ، ح ٢١٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، إلى قوله : « وسيم الخسف ومنع النصف » مع زيادة في آخره. وفيالغارات ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٠٩ ، ح ١ ، بسند آخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله. نهج البلاغة ، ص ٦٩ ، الخطبة ٢٧. وراجع :الإرشاد ، ص ٢٧٩الوافي ، ج ١٥ ، ص ٤٦ ، ح ١٤٦٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٤ ، ح ١٩٩١٣ ، إلى قوله : « وسيم الخسف ومنع النصف ».

(١). في « بح » : « بالسيف ».


وَ الْأَمْرُ يَعُودُ(١) كَمَا بَدَأَ ».(٢)

٨٢٠٧ / ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ(٣) ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ جَبْرَئِيلَعليه‌السلام أَخْبَرَنِي بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي ، وَفَرِحَ بِهِ قَلْبِي ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ غَزَا غَزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ أُمَّتِكَ ، فَمَا أَصَابَهُ(٤) قَطْرَةٌ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ صُدَاعٌ ، إِلَّا كَانَتْ لَهُ شَهَادَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».(٥)

٨٢٠٨ / ٩. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ بَلَّغَ رِسَالَةَ غَازٍ ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً ، وَهُوَ شَرِيكُهُ فِي ثَوَابِ(٦) غَزْوَتِهِ ».(٧)

____________________

(١). فيالوافي : « والأمر يعود ؛ يعني في دولة القائمعليه‌السلام ».

(٢).الوافي ، ج ١٥ ، ص ٤٤ ، ح ١٤٦٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٥ ، ح ١٩٩١٤.

(٣). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل . وفي المطبوع : - « عن أبيه ».

وأبو البختري هو وهب بن وهب القرشي ، وقد تكرّرت رواية أحمد بن محمّد بن خالد - بعناوينه المختلفة - عن أبيه عنه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣٠ ، الرقم ١١٥٥ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٥٤ ، ص ٣٦٤ ، ص ٣٦٧ ، ص ٣٦٩ ؛ وج ٢١ ، ص ٤٠٤ ، وص ٤١٠ - ٤١١.

(٤). في « بث » : « فأصابه » بدل « فما أصابه ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢١ ، ح ٢٠٦ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٥٧٧ ، المجلس ٨٥ ، ح ٧ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٢٥ ، ح ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٥ ، ص ٤٢ ، ح ١٤٦٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣ ، ح ١٩٩١٠.

(٦). في الأمالي للصدوقوثواب الأعمال : « باب ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٣ ، ح ٢١٤ ، بسنده عن أبي جعفر [ البرقي ] ، عن أبيه ، عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفي الأمالي للصدوق ، ص ٥٧٨ ، المجلس ٨٥ ، ح ٩ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٣٥ ، ح ٣ ، بسندهما عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب [ الأمالي : + « القرشي » ] ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٥ ، ص ٥١ ، ح ١٤٦٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢١ ، ذيل ح ١٩٩٣٢.


٨٢٠٩ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً غَازِياً ، أَوْ آذَاهُ(١) ، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ ، نُصِبَ لَهُ(٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَسْتَغْرِقُ(٣) حَسَنَاتِهِ ، ثُمَّ يُرْكَسُ(٤) فِي النَّارِ إِذَا كَانَ الْغَازِي فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(٥)

٨٢١٠ / ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَرَضَ الْجِهَادَ وَعَظَّمَهُ ، وَجَعَلَهُ نَصْرَهُ وَنَاصِرَهُ ، وَاللهِ مَا صَلَحَتْ دُنْيَا وَلَا دِينٌ إِلَّا بِهِ ».(٦)

٨٢١١ / ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٧) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : اغْزُوا ، تُورِثُوا أَبْنَاءَكُمْ مَجْداً ».(٨)

٨٢١٢ / ١٣. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ(٩) :

« أَنَّ أَبَا دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيَّ اعْتَمَّ يَوْمَ أُحُدٍ بِعِمَامَةٍ لَهُ ، وَأَرْخى(١٠) عَذَبَةَ(١١) الْعِمَامَةِ بَيْنَ‌

____________________

(١). في « بس ، بف » : « وآذاه ».

(٢). في ثواب الأعمال : « عمله ».

(٣). في « جن » : « فتستغرق ».

(٤). الركس : ردّ الشي‌ء مقلوباً ، وقد ركسه وأركسه بمعنى ، أي ردّه على رأسه وقَلَبه. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٣٦ ( ركس ).

(٥). ثواب الأعمال ، ص ٢٥٦ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٥ ، ص ٥٠ ، ح ١٤٦٩١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٢ ، ح ١٩٩٣٣.

(٦).الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٥١ ضمن الحديث ، مرسلاً ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٤٩ ، ح ١٤٦٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٥ ، ح ١٩٩١٥.

(٧). الظاهر زيادة « عن أبيه » في السند ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٨ ، فلاحظ.

(٨).الوافي ، ج ١٥ ، ص ٤٩ ، ح ١٤٦٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٥ ، ح ١٩٩١٦.

(٩). المراد من « بهذا الإسناد » هو السند المتقدّم إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله

(١٠). الإرخاء : الإرسال. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٨٠ ( رخا ).

(١١). فيالوافي : « عَذَبة العمامة - محرّكة - : طرفها ». في اللغة : عذبة كلّ شي‌ء : طرفه ، وعذبة العمامة : ما سدل بين الكتفين منها. راجع : تاج العروس ، ج ٢ ، ص ٢١١ ( عذب ).


كَتِفَيْهِ حَتّى جَعَلَ يَتَبَخْتَرُ(١) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ هذِهِ لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا عِنْدَ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللهِ ».(٢)

٨٢١٣ / ١٤. عَلِيٌّ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : جَاهِدُوا ، تَغْنَمُوا ».(٤)

٨٢١٤ / ١٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ مَعْمَرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي السَّيْفِ ، وَتَحْتَ السَّيْفِ ، وَفِي ظِلِّ السَّيْفِ ».

قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ(٥) الْخَيْرَ كُلَّ الْخَيْرِ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي(٦) الْخَيْلِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ(٧) ».(٨)

____________________

(١). « يتبختر » أي يمشي مشية المتكبّر المعجب بنفسه. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٠١ ( بختر ).

(٢).الجعفريّات ، ص ٧٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٥٠ ، ح ١٤٦٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٥ ، ح ١٩٩١٧ ؛البحار ، ج ٢٠ ، ص ١١٦ ، ح ٤٦.

(٣). في « بس » : + « بن إبراهيم ».

(٤).المحاسن ، ص ٣٤٥ ، كتاب السفر ، ضمن ح ٢ ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٣٨٧ ، معلّقاً عن السكوني بإسناده عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية فيهما : « سافروا تصحّوا ، وجاهدوا تغنموا ، وحجّوا تستغنوا »الوافي ، ج ١٥ ، ص ٤٤ ، ح ١٤٦٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١ ، ح ١٩٩٠٥. (٥). في « بث » : - « إنّ ».

(٦). النواصي جمع الناصية ، وهي قُصاص الشَّعْر في مقدّم الرأس. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٢٧ (نصو).

(٧). فيالوافي : « إنّما كان الخير معقوداً في نواصي الخيل لما قلناه في السيف ؛ فإنّ أكثره كان مشتركاً مع ما يخصّ الخيل من الخيرات ».

(٨).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب فضل ارتباط الخيل وإجرائها والرمي ، ح ٨٢٨٥ ؛ والمحاسن ، ص ٦٣٠ ، كتاب المرافق ، ح ١١١ ، بسندهما عن ثعلبة.المحاسن ، ص ٦٣٠ ، ح ١١٠ ، بسند آخر عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفيالكافي ، كتاب الجهاد ، باب فضل ارتباط الخيل وإجرائها والرمي ، ح ٨٢٨٤ ؛ والمحاسن ، ص ٦٣١ ، كتاب المرافق ، ح ١١٢ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٢٦ ، ح ٢ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الجعفريّات ، ص ٨٧ ، ضمن الحديث ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الأمالي للطوسي ، ص ٣٨٣ ، المجلس ١٣ ، ح ٨١ ، بسند آخر عن عليّعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع =


٢ - بَابُ جِهَادِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ‌

٨٢١٥ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ(١) ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « كَتَبَ اللهُ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، فَجِهَادُ الرَّجُلِ بَذْلُ(٢) مَالِهِ وَنَفْسِهِ حَتّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ أَنْ(٣) تَصْبِرَ عَلى مَا تَرى مِنْ أَذى زَوْجِهَا وَغَيْرَتِهِ ».(٤)

٨٢١٦ / ٢. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « جِهَادُ(٥) الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ(٦) ».(٧)

____________________

= زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٨٣ ، ح ٢٤٥٩ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّ المصادر من قوله : « إنّ الخير كلّ الخير معقود » مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب الجهاد ، باب فضل الجهاد ، ح ٨٢٠٠ ومصادرهالوافي ، ج ١٥ ، ص ٤٣ ، ح ١٤٦٨١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٦ ، ح ١٩٩١٨.

(١). في التهذيب : « ظريف ». والمذكور في بعض نسخه : « طريف » وهو الصواب.

(٢). في التهذيب : « أن يبذل ».

(٣). في « ى » : - « أن ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٦ ، ح ٢٢٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٣٩ ، ح ٤٥١٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٧٦ ، ح ٢٢١٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٣ ، ح ١٩٩٣٤.

(٥). في « ى ، بف » : « وجهاد ».

(٦). قال ابن الأثير : « التبعّل : حسن العشرة ». وقال ابن منظور : « امرأة حسنة التبعّل ، إذا كانت مطاوعة لزوجها ، محبّة له ».النهاية ، ج ١ ، ص ١٤٠ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٨ ( بعل ).

(٧).الكافي ، كتاب النكاح ، باب حقّ الزوج علىالمرأة ، ح ١٠١٦٨ ، بسند آخر عن أبي ابراهيمعليه‌السلام الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٦ ، ضمن ح ٥٩٠٤ ، بسند آخر عن الصادقعليه‌السلام الخصال ، ص ٥٨٥ ، أبواب السبعين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الخصال ، ص ٦٢٠ ، أبواب الثمانين ومافوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنينعليهم‌السلام الجعفريّات ، ص ٦٧ ، ضمن الحديث ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٣٩ ، ح ٤٥١٨ ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ؛ نهج البلاغة ، ص ٤٩٤ ، ذيل الحكمة ١٣٦ ؛ خصائص الأئمّةعليهم‌السلام ، ص ١٠٣ ، ذيل الحديث ، مرسلاً عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٧٧ ، ح ٢٢١٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٣ ، ح ١٩٩٣٥.


٣ - بَابُ وُجُوهِ الْجِهَادِ‌

٨٢١٧ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ(١) جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْجِهَادِ : سُنَّةٌ(٢) أَمْ فَرِيضَةٌ؟

فَقَالَ : « الْجِهَادُ عَلى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ ، فَجِهَادَانِ فَرْضٌ ، وَجِهَادٌ سُنَّةٌ لَايُقَامُ(٣) إِلَّا مَعَ الْفَرْضِ(٤) ، وجِهادٌ سُنَّةٌ(٥) .

فَأَمَّا(٦) أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ(٧) ، فَمُجَاهَدَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عَنْ مَعَاصِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُوَ مِنْ(٨) أَعْظَمِ الْجِهَادِ.

وَ مُجَاهَدَةُ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَرْضٌ(٩)

وَأَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لَايُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ(١٠) ، فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلى‌

____________________

(١). في « بف » : « القاشاني ».

(٢). فيالوسائل والخصال : « أسنّة هو » بدل « سنّة ». وفيالتهذيب : + « هو ».

(٣). فيالوسائل : « لا تقام ».

(٤). في « بث ، بح ، بس ، بف » والوافي والتهذيب والخصال والتحف : « فرض ».

(٥). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب والخصال والتحف. وفي المطبوع : - « وجهاد سنّة ». (٦). في « بح » : « وأمّا ».

(٧). في حاشية « بث » : « فريضتين ».

(٨). فيالوافي : - « من ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٣٢ : « لعلّ المراد بالثاني ما إذا صار الجهاد على طائفة واجباً عينيّاً بأن يهجم عليهم العدوّ ، وبالثالث الجهاد الذي هو واجب كفائي على الاُمّة وعلى كلّ فرد بخصوصه سنّة عينيّاً ، فهو سنّة لا يقام إلّا مع الفرض ».

(١٠). فيالوافي : « الفريضة ما أمر الله به في كتابه وشدّد أمره ، وهو إنّما يكون واجباً. والسنّة ما سنّه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وليس‌بتلك المثابة من التشديد ، وهو قد يكون واجباً ، وقد يكون مستحبّاً. وجهاد النفس مذكور في القرآن في مواضع كثيرة ، منها قوله سبحانه :( وَ جاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ ) [ الحج (٢٢) : ٧٨ ] وقوله :( وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينَا =


جَمِيعِ الْأُمَّةِ ، وَلَوْ تَرَكُوا الْجِهَادَ لَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ ، وَهذَا هُوَ مِنْ عَذَابِ الْأُمَّةِ ، وَهُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْإِمَامِ وَحْدَهُ(١) أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الْأُمَّةِ فَيُجَاهِدَهُمْ.

وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ ، فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ ، وَ جَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِحْيَائِهَا ، فَالْعَمَلُ وَ السَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ ؛ لِأَنَّهَا إِحْيَاءُ سُنَّةٍ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ‌ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً ، فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ(٢) مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ(٣) مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْ‌ءٌ ».(٤)

____________________

=لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) [ العنكبوت (٢٩) : ٦٩ ] إلى غير ذلك. وكذا جهاد العدوّ القريب الذي يخاف ضرره ، قال الله سبحانه :( قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ) [ التوبه (٩) : ١٢٣ ] وكذا كلّ جهاد مع العدوّ ، قال الله تعالى :( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) [ التوبه (٩) : ٥ ] إلى غير ذلك من الآيات ، وهذا هو الفرض الذي لا تقام السنّة إلّا به ».

(١). فيالوافي : « الجهاد الذي هو سنّة على الإمام هو أن يأتي العدوّ بعد تجهيز الجيش ، حيث كان يؤمن ضرر العدوّ ، ولم يتعيّن على الناس جهاده قبل أن يأمرهم الإمام به ، فإذا أمرهم به صار فرضاً عليهم ، وصار من جملة ما فرض الله عليهم ، فهذا هو السنّة التي إنّما يقام بالفرض ، وأمّا الجهاد الرابع الذي هو سنّة فهو مع الناس في إحياء كلّ سنّة بعد اندراسها واجبة كانت أو مستحبّة ؛ فإنّ السعي في ذلك جهاد مع من أنكرها ».

وفيالمرآة : « فذكر الإمامعليه‌السلام على المثال ، ويحتمل أن يكون الغرض بيان أنّه لا يتوهّم معاقبة الإمام عند ترك الجهاد مع عدم الأعوان » إلى قوله : « ويحتمل أن يكون الغرض بيان الفرق بين جهاد النبيّ وجهاد الإمام بأن يكون المراد بالأوّل مجاهدة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ حيث كان الخطاب في الآية متوجّهاً إليه ؛ فإنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان مكلّفاً بالجهاد وإن لم يعاونه أحد ، كما ورد في ذلك أخبار كثيرة في تأويل قوله تعالى :( لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ) ، وأمّا جهاد الإمامعليه‌السلام فهو مشروط باجتماع الاُمّة عليه ومعاونتهم له ، فهو سنّة مشروط بما فرض على الاُمّة من معاونته والاجتماع عليه ، فلا إثم عليه لو تركوا ذلك ، وفيالتهذيب هكذا : وهو سنّة عليه وحده أن يأتي العدوّ ، فيكون المراد كلّ شخص ، ويؤيّد المعنى الأوّل ، ولا يخفى أنّه على الوجه الثاني الذي اخترناه لا يحتاج إلى تخصيص القسم الثاني بما إذا صار واجباً عينيّاً ، بل يدخل فيه كلّ جهاد واجب ».

ثمّ قال : « ويحتمل الحديث وجهاً آخر بأن يكون المراد بالثاني مجاهدة العدوّ الذي لا يؤمن ضرره ؛ فإنّه واجب على الإمام ، وبالثالث جهاد العدوّ الذي لا يخاف منه ضرر ؛ فإنّه لا يجب على الإمام ، بل هو سنّة عليه ، لكن إذا اختاره أمر به يصير واجباً على الاُمّة لوجوب طاعته ».

(٢). فيالمحاسن والأمالي للمفيد : « سنّة عدل ، فاتّبع ، كان له مثل أجر » بدل « سنّة حسنة ، فله أجرها وأجر».

(٣). في « ى ، بث » وحاشية « بح ، جت » والوافي : « أن ينتقص ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٤ ، ح ٢١٧ ، بسنده عن عليّ بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد ، عن =


٨٢١٨ / ٢. وَبِإِسْنَادِهِ(١) ، عَنِ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ(٣) - عَنْ حُرُوبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام وَ كَانَ السَّائِلُ مِنْ مُحِبِّينَا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : بَعَثَ اللهُ مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله بِخَمْسَةِ أَسْيَافٍ : ثَلَاثَةٌ مِنْهَا شَاهِرَةٌ(٤) ، فَلَا تُغْمَدُ حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها(٥) ، وَلَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا(٦) ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ ، فَيَوْمَئِذٍ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ) (٧) ؛ وَ سَيْفٌ مِنْهَا‌

____________________

= سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام الخصال ، ص ٢٤٠ ، باب الأربعة ، ح ٨٩ ، بسنده عن القاسم بن محمّد الإصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقري. وفيتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٩٧ ؛ والمحاسن ، ص ٢٧ ، كتاب ثواب الأعمال ، ح ٨ ؛ والأمالي للمفيد ، ص ١٩١ ، المجلس ٢٣ ، ح ١٩ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الاختصاص ، ص ٢٥١ ، مرسلاً عن العالمعليه‌السلام ، وفي الأربعة الأخيرة من قوله : « من سنّ سنّة حسنة » مع زيادة. راجع :الكافي ، كتاب الوصايا ، باب ما يلحق الميّت بعد موته ، ح ١٣٢٨٧ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ١٦٩ ،المجلس ٣٢ ، ح ٢ ؛وثواب الأعمال ، ص ١٦٠ ، ح ١ ؛ والخصال ، ص ٣٢٣ ، باب السنّة ، ح ٩الوافي ، ج ١٥ ، ص ٥٧ ، ح ١٤٧٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٤ ، ح ١٩٩٣٧.

(١). المراد من « بإسناده » هو السند المتقدّم إلى سليمان بن داود المنقري ؛ فقد ورد الخبر فيتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ وسنده هكذا : « قال : حدّثني أبي عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث » والشيخ الطوسي أيضاً روى الخبر فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٤ ، ح ٣٢٦ ؛ وج ٦ ، ص ١٣٦ ، ح ٢٣٠ بسنديه ، عن عليّ بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث.

(٢). فيالبحار ، ج ٦ و ٣٢ : « فضيل بن عياض » بدل « حفص بن غياث ».

(٣). فيتفسير القمّي : - « أبي صلوات الله عليه ».

(٤). فيالوافي : « شاهرة : مجرّدة من الغمد ». وفي اللغة : الشاهرة : هو المبرز للسيف من غمده ، والسيف : مشهور ، اللّهمّ إلّا أن تكون مأخوذة من الشهرة بمعنى وضوح الأمر ، أي ظاهرة ، أو خارجة. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٠٥ ؛لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٣٣ ( شهر ).

(٥). الوِزر : الحَمل ، والثقل. و الوِزر : السلاح. قال الراغب في المفردات ، ص ٨٦٨ ( وزر ) : « أوزار الحرب ، واحدها وِزرٌ : آلتها من السلاح ». وفيالوافي : « أي تنقضي ».

(٦). فيالوافي : « ولعلّ طلوع الشمس من مغربها كناية عن أشراط الساعة وقيام القيامة ».

(٧). الأنعام (٦) : ١٥٨.


مَكْفُوفٌ(١) ؛ وَ سَيْفٌ مِنْهَا مَغْمُودٌ(٢) سَلُّهُ(٣) إِلى غَيْرِنَا ، وَحُكْمُهُ إِلَيْنَا.

وَ أَمَّا السُّيُوفُ الثَّلَاثَةُ الْمَشْهُورَةُ(٤) ، فَسَيْفٌ عَلى مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( فَاقْتُلُوا (٥) الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ) (٦) ( فَإِنْ تابُوا ) يَعْنِي آمَنُوا( وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ) (٧) فَهؤُلَاءِ لَايُقْبَلُ‌ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَأَمْوَالُهُمْ(٨) وَذَرَارِيُّهُمْ(٩) سَبْيٌ عَلى مَا سَنَّ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ فَإِنَّهُ سَبى وَعَفَا وَقَبِلَ الْفِدَاءَ.

وَ السَّيْفُ الثَّانِي عَلى أَهْلِ الذِّمَّةِ ، قَالَ اللهُ تَعَالى :( وَ قُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً ) (١٠) نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ ، ثُمَّ نَسَخَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) (١١) فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَلَنْ(١٢) يُقْبَلَ(١٣)

____________________

(١). في تفسير القمّي والخصال : « ملفوف ». وفيالبحار ، ج ٣٢ : - « فلا تغمد حتّى تضع الحرب - إلى - مكفوف ».

(٢). « الـمَغمود » من الغِمد - بالكسر فالسكون - وهو غلاف السيف ، أي المجعول في غلافه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٧ ( غمد ).

(٣). في « بس » : « وسلّه ». والسَّلُّ : انتزاع الشي‌ء وإخراجُه في رفق. وسَلّ السيف : إخراجه من الغمد. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٣٨ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٤٢ ( سلل ).

(٤). هكذا في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » وحاشية « بث » والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : « الشاهرة ».

(٥). هكذا في القرآن. وفي النسخ والمطبوع : « اقتلوا ».

(٦). التوبة (٩) : ٥.

(٧). التوبة (٩) : ١١.

(٨). في الخصال : « ما لهم في‌ء » بدل « أموالهم ». وفي التحف : + « في‌ء ».

(٩). في حاشية « بث ، بح » : « ذرّيّاتهم ».

(١٠). البقرة (٢) : ٨٣.

(١١). التوبة (٩) : ٢٩. و « عَنْ يَدٍ » إمّا أن يراد يد المعطي ، أو يد الآخذ ، فمعناه على الأوّل : حتّى يعطوها عن يد مؤاتية غير ممتنعة ، كما يقال : أعطى بيده : إذا أصحب وانقاد ، أو حتّى يعطوها عن يد إلى يد نقداً غير نسيئة ولا مبعوثاً على يد أحد ، ومعناه على إرادة يد الآخذ : حتّى يعطوها عن يد قاهرة مستولية ، أو على إنعام عليهم.( وَ هُمْ صَاغِرُونَ ) ، أي تؤخذ منهم الجزية على الصغار والذلّ. تفسير جوامع الجامع ، ج ٢ ، ص ٥٨. وراجع أيضاً :المفردات للراغب ، ص ٨٩٠ ( يد ) ؛ وص ٤٨٥ ( صغر ).

(١٢). في « جن » : « فلا ».

(١٣). في « بس ، جت » : « فلن تقبل ».


مِنْهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ أَوِ الْقَتْلُ ، وَ مَالُهُمْ فَيْ‌ءٌ(١) ، وَ ذَرَارِيُّهُمْ سَبْيٌ ، وَ إِذَا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ، حُرِّمَ عَلَيْنَا سَبْيُهُمْ ، وَ حُرِّمَتْ أَمْوَالُهُمْ ، وَ حَلَّتْ لَنَا(٢) مُنَاكَحَتُهُمْ(٣) ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، حَلَّ لَنَا سَبْيُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ(٤) ، وَ لَمْ تَحِلَّ(٥) لَنَا مُنَاكَحَتُهُمْ ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الدُّخُولُ فِي(٦) دَارِ الْإِسْلَامِ ، أَوِ الْجِزْيَةُ ، أَوِ الْقَتْلُ(٧) .

وَ السَّيْفُ الثَّالِثُ سَيْفٌ عَلى مُشْرِكِي الْعَجَمِ يَعْنِي التُّرْكَ وَالدَّيْلَمَ وَالْخَزَرَ(٨) ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي أَوَّلِ السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا :( الَّذِينَ كَفَرُوا ) فَقَصَّ قِصَّتَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ(٩) :( فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ (١٠) فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها )(١١) فَأَمَّا قَوْلُهُ :( فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ ) (١٢) يَعْنِي بَعْدَ السَّبْيِ مِنْهُمْ(١٣) ( وَ إِمّا فِداءً ) : يَعْنِي‌

____________________

(١). في « جن » وتفسير القمّي : - « في‌ء ».

(٢). فيتفسير القمّي : - « لنا ».

(٣). في حاشية « بح » والبحار ، ج ١٩ والتحف : « مناكحهم ».

(٤). في الوسائل والتهذيب ، ج ٤ : - « وأموالهم ».

(٥). في « ى » : « ولا تحلّ ».

(٦). في « ى » والوافي : « إلّا دخول » بدل « إلّا الدخول في ».

(٧). في تفسير القمّي : « لا يقبل منها إلّا الجزية أو القتل » بدل « ومن كان منهم - إلى - أو القتل ».

(٨). في تفسير القمّي : « الخزرج ». وفي معجم البلدان ، ج ٢ ، ص ٣٦٨ : « الخَزَر : قوم سود الشعور ، وهم صنفان : صنف يسمّون قراخزر ، وهم سمر يضربون لشدّة السمرة إلى السواد ، كأنّهم صنف من الهند ، وصنف بيض ظاهرو الجمال والحسن ». وقال المسعودي في التنبيه والإشراف ، ص ٧٣ : « ويدعون بالتركيّة سبير ، وبالفارسيّة خزران ، وهم جنس من الترك حاضرة ، فعرف اسمهم فقيل : الخزر وغيرهم ». وقال الجوهري : « الخزر : جيل من الناس ». وقال الطريحيرحمه‌الله : « الخزر بضمّ معجمة وسكون زاي وفتحها وفي الآخر راء مهملة : جنس من الاُمم خزر العيون من ولد يافث بن نوحعليه‌السلام ، من خزرت العين من باب تعب ، إذا صغرت وضاقت ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٤ ؛مجمع البحرين ، ج ١ ، ص ٦٤٠ ( خزر ).

(٩). فيتفسير القمّي : « فقال : فإذا لقيتم الذين كفروا » بدل « ثمّ قال ». وفيالبحار ، ج ١٩ : - « وفي أوّل السورة - إلى - ثمّ قال ».

(١٠). يقال : أثخن في العدوّ ، إذا بالغ الجراحة فيهم. و( أَثْخَنْتُمُوهُمْ ) أي غلبتموهم وكثر فيهم الجراح. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٥٦ ( ثخن ). وفيالوافي : «( أَثْخَنْتُمُوهُمْ ) أي أكثرتم قتلهم وأغلظتموه ؛ من الثخن بمعني الغلظ ». (١١). محمّد (٤٧) : ٤.

(١٢). في « بف » وتفسير القمّي : -( وَإِمّا فِداءً - إلى -مَنًّا بَعْدُ ) .

(١٣). في « جن » : - « منهم ».


الْمُفَادَاةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ؛ فَهؤُلَاءِ لَنْ يُقْبَلَ(١) مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ ، أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَا يَحِلُّ(٢) لَنَا(٣) مُنَاكَحَتُهُمْ(٤) مَا دَامُوا فِي دَارِ(٥) الْحَرْبِ(٦) .

وَ أَمَّا السَّيْفُ الْمَكْفُوفُ(٧) ، فَسَيْفٌ عَلى أَهْلِ الْبَغْيِ وَالتَّأْوِيلِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِي‌ءَ إِلى أَمْرِ اللهِ ) (٨) فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ(٩) ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ ، فَسُئِلَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ : خَاصِفُ(١٠) النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : قَاتَلْتُ بِهذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ(١١) صلى‌الله‌عليه‌وآله (١٢) ثَلَاثاً ، وَ هذِهِ(١٣) الرَّابِعَةُ ، وَاللهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتّى يَبْلُغُوا بِنَا(١٤) السَّعَفَاتِ(١٥)

____________________

(١). في « بف » والتهذيب ، ج ٦ وتفسير القمّي والخصال : « لا يقبل ».

(٢). في « ى ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب ، ج ٤ : « ولا تحلّ ».

(٣). في « بح » : - « لنا ».

(٤). في التهذيب ، ج ٦ وتفسير القمّي والخصال والتحف : « نكاحهم ».

(٥). في التهذيب ، ج ٦ وتفسير القمّي : - « دار »

(٦). في البحار ، ج ٣٢ : « ثمّ قال » بدل « وأمّا السيوف الثلاثة المشهورة » إلى هنا.

(٧). في تفسير القمّي والخصال : « الملفوف ».

(٨). الحجرات (٤٩) : ٩. وهذه الآية أصل في قتال أهل البغي من المسلمين ، ودليل على وجوب قتالهم ، وعليها بنى أمير المؤمنينعليه‌السلام قتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، وإيّاها عنى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين قال لعمّار بن ياسر : « يا عمّار ، تقتلك الفئة الباغية ». راجع : المبسوط ، ج ٧ ، ص ٢٦٢ ؛ المهذّب ، ج ١ ، ص ٣٢٢ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٩٠٤ ؛منتهى المطلب ، ج ٢ ، ص ٩٨٢ ؛ وغيرها من المصادر الفقهيّة.

(٩). فيالمرآة : « لعلّ كون القتال للتأويل لكون الآية من غير نصّ في خصوص طائفة ؛ إذ الباغي يدّعي أنّه على‌الحقّ ، وخصمه باغ ؛ أو المراد به أنّ آيات قتال المشركين والكافرين يشملهم في تأويل القرآن ».

(١٠).الخَصف : ضمّ الشي‌ء إلى الشي‌ء ، يقال : خصف النعلَ يخصفها خَصفاً ، أي ظاهر بعضها على بعض‌وخرزها. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٧١ ( خصف ).

(١١). في « بث ، بح ، جد » وحاشية « جت » : « مع النبيّ ».

(١٢). في الخصال : + « وأهل بيته ».

(١٣). في « ى » : « فهذه ».

(١٤). في « جن » : « بلغونا ». وفيالوسائل : « يبلغونا » بدل « يبلغوا بنا ».

(١٥). قال ابن الأثير : « في حديث عمّار : لو ضربونا حتّى يبلغوا بنا سعفات هَجَر ، السَعَفات جمع سَعَفَة =


مِنْ هَجَرَ(١) ، لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ، وَكَانَتِ السِّيرَةُ فِيهِمْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (٢) مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي أَهْلِ مَكَّةَ(٣) يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْبِ لَهُمْ ذُرِّيَّةً ، وَقَالَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقى سِلَاحَهُ(٤) فَهُوَ آمِنٌ(٥) ، وَكَذلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَوْمَ الْبَصْرَةِ نَادى فِيهِمْ(٦) : لَاتَسْبُوا(٧) لَهُمْ ذُرِّيَّةً ، وَلَا تُجْهِزُوا(٨) عَلى جَرِيحٍ(٩) ، وَلَا تَتْبَعُوا(١٠) مُدْبِراً ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَأَلْقى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ.

وَ أَمَّا(١١) السَّيْفُ الْمَغْمُودُ ، فَالسَّيْفُ الَّذِي يَقُومُ(١٢) بِهِ الْقِصَاصُ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) (١٣) فَسَلُّهُ(١٤) إِلى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ ، وَحُكْمُهُ إِلَيْنَا(١٥) .

فَهذِهِ السُّيُوفُ الَّتِي بَعَثَ اللهُ بِهَا مُحَمَّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَمَنْ جَحَدَهَا ، أَوْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهَا ،

____________________

= بالتحريك ، وهي أغصان النخيل ، وقيل : إذا يَبُسَت سمّيت سَعَفَة ، وإذا كانت رطبة فهي شَطْبة ، وإنّما خصّ هجر للمباعدة في المسافة ، ولأنّها موصوفة بكثرة النخيل ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٦٨ ( سعف ).

(١). قال الفيروزآبادي : « هجر ، محرّكة : بلد باليمن بينه وبين عَثَّر يوم وليلة ، مذكّر مصروف ، وقد يؤنّث ويمنع ، والنسبة : هجري وهاجري ، واسم لجميع أرض البحرين ».القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٨٥ ( هجر ). وراجع : معجم البلدان ، ج ١ ، ص ٣٠٣ ؛ وج ٣ ، ص ٤١٣.

(٢). في التحف : + « مثل ».

(٣). في « ى » : - « في أهل مكّة ».

(٤). في الوافي والتهذيب ، ج ٤ و ٦ والخصال : « ومن [ التهذيب ، ج ٤ : « أو » بدل « ومن » ] ألقى سلاحه أو دخل دارأبي سفيان » بدل « فهو آمن ومن ألقى سلاحه ».

(٥). في تفسير القمّي : + « ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ».

(٦). في الوسائل : - « فيهم ».

(٧). في « بف » والوافي : « ألّا تسبوا ».

(٨). في التهذيب ، ج ٤ و ٦ : « ولا تتمّوا ». وفي التحف : « ولا تدفقوا ».

(٩). في « بف » : « الجريح ». وأجهز على الجريح إجهازاً ، أي أثبت قتله ، أو أسرع قتله وتمّم عليه. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٢٥ ( جهز ). (١٠). في « ى » : + « لهم ».

(١١). في « بف » : « فأمّا ».

(١٢). في الوافي وتفسير القمّي والتحف : « يق ام ».

(١٣). المائدة (٥) : ٤٥.

(١٤). في « بف » : « فسلّمه ».

(١٥). فيالمرآة : « يدلّ على عدم جواز القصاص بدون حكم الإمامعليه‌السلام ، وأمّا جهاد من أراد قتل نفس محترمة أو سبي مال أو حريم ، فلا اختصاص له بالأئمّةعليهم‌السلام ، والكلام هنا فيما لهمعليهم‌السلام مدخل فيه ».


أَوْ شَيْئاً مِنْ سِيَرِهَا وَأَحْكَامِهَا(١) ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ(٢) عَلى مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٣)

٨٢١٩ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله بَعَثَ بِسَرِيَّةٍ ، فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ : مَرْحَباً بِقَوْمٍ قَضَوُا الْجِهَادَ الْأَصْغَرَ ، وَبَقِيَ(٤) الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وَمَا(٥) الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ؟ قَالَ : جِهَادُ النَّفْسِ ».(٦)

٤ - بَابُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ وَمَنْ لَا يَجِبُ‌

٨٢٢٠ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « بف » والوسائل : « أو أحكامها ».

(٢). في « بح ، بس ، جت ، جد » : - « الله ».

(٣).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١١٤ ، ح ٣٣٦ ؛ وج ٦ ، ص ١٣٦ ، ح ٢٣٠ ، بسندهما عن عليّ بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري. الخصال ، ص ٢٧٤ ، باب الخمسة ، ح ١٨ ، بسنده عن القاسم بن محمّد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري. وفيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ٦٦ ؛ وص ٣٢٤ ، ح ١٢٨ ؛ وص ٣٨٥ ، ح ١٢٩ ؛ وج ٢ ، ص ٨٥ ، ح ٤٢ ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قطعة منه ؛تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٧٧ ، ح ٢١ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبي جعفرعليهم‌السلام ، قطعة منه ؛تحف العقول ، ص ٢٨٨ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وراجع :الكافي ، كتاب الجهاد ، باب [ بدون العنوان ] ، ح ٨٢٤٦الوافي ، ج ١٥ ، ص ٥٧ ، ح ١٤٧٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٥ ، ح ١٩٩٣٨ ؛البحار ، ج ٦ ، ص ٣١٢ ، ح ١٦ ، إلى قوله : « أو كسبت في إيمانها خيراً » ؛ وفيه ، ج ١٩ ، ص ١٨١ ، ح ٣٠ ، إلى قوله : « لا يحلّ لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب » ؛ وفيه أيضاً ، ج ٣٢ ، ص ٢٩٢ ، ح ٢٤٨ ، إلى قوله : « لعلمنا أنّا على الحقّ وأنّهم على الباطل » ملخّصاً.

(٤). في الوسائل والجعفريّات والأمالي للصدوق والمعاني : + « عليهم ».

(٥). في « بس ، جد ، جن » والوسائل : « ما » بدون الواو.

(٦).الجعفريّات ، ص ٧٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام وفي الأمالي للصدوق ، ص ٤٦٦ ، المجلس ٧١ ، ح ٨ ؛ومعاني الأخبار ، ص ١٦٠ ، ح ١ ، بسند آخر عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع زيادة في آخره.الاختصاص ، ص ٢٤٠ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٨٠ ، مع اختلافالوافي ، ج ١٥ ، ص ٦٢ ، ح ١٤٧٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٦١ ، ح ٢٠٢٠٨ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٨٢ ، ح ٣١.


أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنِ الدُّعَاءِ إِلَى اللهِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ(١) : أَهُوَ لِقَوْمٍ لَايَحِلُّ إِلَّا لَهُمْ ، وَلَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ ، أَمْ هُوَ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ وَحَّدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَآمَنَ(٢) بِرَسُولِهِ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَمَنْ كَانَ كَذَا فَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِلى طَاعَتِهِ ، وَأَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِهِ(٤) ؟

فَقَالَ : « ذلِكَ لِقَوْمٍ لَايَحِلُّ إِلَّا لَهُمْ ، وَلَا يَقُومُ بِذلِكَ(٥) إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ ».

قُلْتُ : مَنْ(٦) أُولئِكَ؟

قَالَ : « مَنْ قَامَ بِشَرَائِطِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْقِتَالِ وَالْجِهَادِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ ، فَهُوَ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ قَائِماً بِشَرَائِطِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْجِهَادِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ ، فَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي الْجِهَادِ وَلَا الدُّعَاءِ(٧) إِلَى اللهِ ، حَتّى يَحْكُمَ فِي نَفْسِهِ مَا(٨) أَخَذَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ شَرَائِطِ الْجِهَادِ ».

قُلْتُ : فَبَيِّنْ(٩) لِي يَرْحَمُكَ(١٠) اللهُ.

قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَخْبَرَ(١١) فِي كِتَابِهِ الدُّعَاءَ(١٢) إِلَيْهِ ، وَ وَصَفَ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ ، فَجَعَلَ ذلِكَ لَهُمْ دَرَجَاتٍ(١٣) يُعَرِّفُ بَعْضُهَا بَعْضاً ، وَيُسْتَدَلُّ بِبَعْضِهَا عَلى بَعْضٍ ، فَأَخْبَرَ‌

____________________

(١). في « جت » وحاشية « بح » والوافي : « في سبيل الله ».

(٢). في « جد » : « فآمن ».

(٣). في « جت » : « برسول الله ».

(٤). في « ى ، بف ، جد » وحاشية « بث ، بح » والوافي والوسائل والتهذيب : « سبيل الله ».

(٥). في الوسائل : « به ».

(٦). في الوافي : « ومن ».

(٧). في « بف » : « ولا للدعاء ».

(٨). في الوفي : « بما ».

(٩). في الوسائل : « بيّن ».

(١٠). في«بح» وحاشية « بث ، جت » : « رحمك ».

(١١). هكذا في معظم النسخ والوافي والوسائل والتهذيب. وفي « بث » والمطبوع : + « نبيّه ».

(١٢). في « بس » : « الدعاة ».

(١٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٣٧ : « الدرجات إشارة إلى ابتدائه تعالى بنفسه ، ثمّ برسوله ، ثمّ بكتابه ، فيظهر من =


أَنَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَوَّلُ مَنْ دَعَا إِلى نَفْسِهِ ، وَدَعَا إِلى طَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ ، فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ ، فَقَالَ :( وَاللهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ (١) وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (٢) ثُمَّ ثَنّى بِرَسُولِهِ ، فَقَالَ :( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ (٣) وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) (٤) يَعْنِي بِالْقُرْآنِ(٥) ، وَلَمْ يَكُنْ دَاعِياً إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنْ خَالَفَ أَمْرَ اللهِ ، وَيَدْعُو إِلَيْهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ(٦) فِي كِتَابِهِ ، وَالَّذِي(٧) أَمَرَ أَنْ لَايُدْعى إِلَّا بِهِ ، وَقَالَ فِي نَبِيِّهِ(٨) صلى‌الله‌عليه‌وآله :( وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (٩) يَقُولُ : تَدْعُو(١٠) ، ثُمَّ ثَلَّثَ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ بِكِتَابِهِ أَيْضاً ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى :( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) (١١) أَيْ يَدْعُو( وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ ) (١٢) ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ أَذِنَ لَهُ‌ فِي الدُّعَاءِ(١٣) إِلَيْهِ بَعْدَهُ وَبَعْدَ رَسُولِهِ فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ :( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ (١٤) أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ

____________________

‌= هذا التدريج أنّه يلزم أن يكون الداعي بعدهم مثلهم ، ودعوتهم موافقة لدعوتهم ، ويكون عالماً بما دعوا إليه ، فلذا قالعليه‌السلام : يعرّف بعضها بعضاً ».

(١). قال الراغب : «( لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) أي السلامة ». المفرادات ، ص ٤٢٣ ( سلم ). وراجع أيضاً : جوامع‌الجامع ، ج ٢ ، ص ١٢٢. (٢). يونس (١٠) : ٢٥.

(٣). فيالبحار : « قيل : المراد بالحكمة : البراهين القاطعة وهي للخواصّ ، وبالموعظة الحسنة : الخطابات المقنعةوالعبر النافعة وهي للعوامّ ، وبالمجادلة بالتي هي أحسن : إلزام المعاندين والجاحدين بالمقدّمات المشهورة والمسلّمة ».البحار ، ج ٢٩ ، ص ٢٦٣. (٤). النحل (١٦) : ١٢٥.

(٥). في الوسائل : « القرآن ». وفي المرآة : « يعني بالقرآن ، تفسير للحكمة ، أو التي هي أحسن أو الأعمّ ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « [ به ] ».

(٧). في الوسائل والتهذيب : « الذي » بدون الواو.

(٨). في حاشية « بث » والتهذيب : « لنبيّه ».

(٩). الشورى (٤٢) : ٥٢. وفي المرآة : « قوله تعالى :( وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي ) أي هدايتهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إنّما هي بالدعوة ، وأمّا الهدايةالموصلة فهي مختصّة به تعالى ». (١٠). في « بث » : « يدعو ».

(١١). قال المحقّق الطبرسيرحمه‌الله : « معناه : إنّ هذا القرآن يهدي إلى الديانة ، والملّة ، والطريقة التي هي أشدّ استقامة ». مجمع البيان ، ج ٦ ، ص ٢٢٥. (١٢). الإسراء (١٧) : ٩.

(١٣). في « ى » : « بالدعاء ».

(١٤). « من » هاهنا للتبعيض على قول أكثر المفسّرين ؛ لأنّ الأمر بالمعروف وإنكار المنكر ليسا بفرضين على الأعيان ، وهما من فروض الكفايات ، فأيّ فرقة قامت بهما سقطا عن الباقين. مجمع البيان ، ج ٢ ، ص ٣٥٨.


وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (١)

ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ هذِهِ الْأُمَّةِ(٢) ، وَمِمَّنْ هِيَ ، وَأَنَّهَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ ، وَمِنْ(٣) ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ(٤) سُكَّانِ الْحَرَمِ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللهِ قَطُّ ، الَّذِينَ وَجَبَتْ لَهُمُ الدَّعْوَةُ ، دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ أَذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً(٥) ، الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ قَبْلَ هذَا(٦) فِي صِفَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله (٧) ، الَّذِينَ عَنَاهُمُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - فِي قَوْلِهِ(٨) :( أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ (٩) أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) (١٠) يَعْنِي أَوَّلَ مَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ ، وَالتَّصْدِيقِ لَهُ(١١) وَبِمَا(١٢) جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا وَمِنْهَا وَإِلَيْهَا قَبْلَ الْخَلْقِ(١٣) مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ قَطُّ ، وَلَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ(١٤) وَهُوَ الشِّرْكُ.

ثُمَّ ذَكَرَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَتْبَاعَ هذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا فِي كِتَابِهِ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَجَعَلَهَا دَاعِيَةً إِلَيْهِ ، وَأَذِنَ لَهَا(١٥) فِي الدُّعَاءِ إِلَيْهِ(١٦) ، فَقَالَ :( يا أَيُّهَا

____________________

(١). آل عمران (٣) : ١٠٤.

(٢). في حاشية « جت » : « الآية ».

(٣). في الوسائل : - « من ».

(٤). في « ى » : « ومن ».

(٥). اشارة إلى الآية (٣٣) من سورة الأحزاب (٣٣) :( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . (٦). فيالوسائل : « هذه ».

(٧). هكذا في « بث ، بس ، بف » وحاشية « ى ، بح ، جت ، جن » والوافي والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « اُمّة إبراهيمعليه‌السلام ». (٨). فيالوافي : « في كتابه بقوله » بدل « في قوله ».

(٩). أي أدعو إلى توحيد الله وعدله ودينه على يقين ومعرفة وحجّة قاطعة وبيان واضح غيرعمياء ، لا على وجه التقليد. راجع : الكشّاف ، ج ٢ ، ص ٣٤٦ ؛ مجمع البيان ، ج ٥ ، ص ٤٦٤.

(١٠). يوسف (١٢) : ١٠٨.

(١١). في حاشية « بث » : « برسوله ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ والوافي والتهذيب . وفي المطبوع والوسائل : « بما » بدون الواو.

(١٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : قبل الخلق ، متعلّق بقوله : من اتّبعه ».

(١٤). إشارة إلى الآية ٨٢ من سورة الأنعام (٦) :( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) .

(١٥). في « ى ، بث ، بس ، جت ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب : « له ».

(١٦) في « جن » : « إلى الله ».


النَّبِيُّ حَسْبُكَ (١) اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) (٢) ثُمَّ وَصَفَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ :( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ (٣) ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ) (٤) وَقَالَ :( يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ ) (٥) يَعْنِي أُولئِكَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَالَ :( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) (٦)

ثُمَّ حَلَّاهُمْ وَ وَصَفَهُمْ كَيْ لَايَطْمَعَ فِي اللِّحَاقِ بِهِمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ فِيمَا حَلَّاهُمْ بِهِ وَ وَصَفَهُمْ :( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) إِلى‌ قَوْلِهِ :( أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها (٧) خالِدُونَ ) (٨) وَقَالَ فِي صِفَتِهِمْ وَحِلْيَتِهِمْ أَيْضاً :( الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (٩) * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ) (١٠) ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ( اشْتَرى مِنَ ) هؤُلَاءِ( الْمُؤْمِنِينَ ) وَمَنْ كَانَ عَلى مِثْلِ صِفَتِهِمْ( أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً (١١) عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ

____________________

(١). حَسْبُ ، يستعمل في معنى الكفاية ، و( حَسْبُنَا اللهُ ) [ آل عمران (٣). : ١٧٣ ؛ التوبه (٩) : ٥٩ ] أي كافينا هو. المفردات للراغب ، ص ٢٣٤ ( حسب ). (٢). الأنفال (٨) : ٦٤.

(٣). في مجمع البيان ، ج ٩ ، ص ٢١٢ : « أي علامتهم يوم القيامة أن تكون مواضع سجودهم أشدّ بياضاً ».

(٤). الفتح (٤٨) : ٢٩.

(٥). التحريم (٦٦) : ٨.

(٦). المؤمنون (٢٣) : ١.

(٧). انّث الضمير للفردوس لأنّه اسم من أسماء الجنّة. وقيل : لأنّه اسم للطبقة العليا منها. راجع : مجمع البيان ، ج ٧ ، ص ١٧٨ ؛ تاج العروس ، ج ٨ ، ص ٣٩٢ ( فردس ).

(٨). المؤمنون (٢٣) : ٢ - ١١.

(٩). قال الجوهري : « الأثام : جزاء الإثم ». وقال الراغب : « الإثم والأثام : اسم للأفعال المبطئة عن الثواب ، وجمعه : آثام - إلى أن قال : -( وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ) ، أي عذاباً ، فسمّاه أثاماً لما كان منه ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٨ ؛ المفردات ، ص ٦٣ ( أثم ). (١٠). الفرقان (٢٥) : ٦٨ - ٦٩.

(١١).( وَعْداً ) نصب على المصدر ؛ لأنّ قوله تعالى :( اشْتَرى ) يدلّ على أنّه وعد.مجمع البيان ، ج ٥ ، ص ١٢٩.


وَ الْقُرْآن ِ ) ثُمَّ ذَكَرَ وَفَاءَهُمْ لَهُ بِعَهْدِهِ وَمُبَايَعَتِهِ ، فَقَالَ :( وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (١) .

فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ :( إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَرَأَيْتَكَ(٢) : الرَّجُلُ يَأْخُذُ سَيْفَهُ(٣) ، فَيُقَاتِلُ حَتّى يُقْتَلَ إِلَّا أَنَّهُ يَقْتَرِفُ مِنْ هذِهِ الْمَحَارِمِ ، أَشَهِيدٌ هُوَ؟

فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى رَسُولِهِ(٤) :( التّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السّائِحُونَ الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) (٥) فَفَسَّرَ(٦) النَّبِيُّ(٧) صلى‌الله‌عليه‌وآله الْمُجَاهِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هذِهِ صِفَتُهُمْ وَحِلْيَتُهُمْ بِالشَّهَادَةِ وَالْجَنَّةِ ، وَقَالَ(٨) :( التَّائِبُونَ ) مِنَ الذُّنُوبِ( الْعَابِدُونَ ) : الَّذِينَ لَايَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ ، وَلَا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئاً( الْحَامِدُونَ ) : الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللهَ عَلى كُلِّ حَالٍ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ( السَّائِحُونَ ) وَهُمُ الصَّائِمُونَ(٩) ( الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ ) : الَّذِينَ يُوَاظِبُونَ عَلَى الصَّلَوَاتِ(١٠) الْخَمْسِ ، وَالْحَافِظُونَ(١١) لَهَا وَالْمُحَافِظُونَ عَلَيْهَا بِرُكُوعِهَا(١٢) وَسُجُودِهَا ، وَفِي الْخُشُوعِ فِيهَا وَفِي أَوْقَاتِهَا( الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) بَعْدَ ذلِكَ ، وَالْعَامِلُونَ بِهِ( وَ النَّاهُونَ عَنِ

____________________

(١). التوبة (٩) : ١١١.

(٢). في الوسائل : « أرأيتك يا نبيّ الله » بدل « يا نبيّ الله أرأيتك ».

(٣). في « جن » : « بسيف ».

(٤). في « بح » : - « على رسوله ».

(٥). التوبة (٩) : ١١٢.

(٦). في حاشية « ى » : « فيبشّر ». وفي الوسائل والتهذيب : « فبشّر ». وفي الوافي : «فبشّر ( ففسّر - خ ل ) ».

(٧). في الوسائل : « الله ».

(٨). في « جن »والتهذيب : « فقال ».

(٩). قال ابن الأثير : « ساح في الأرض يسيح سياحة ، إذا ذهب فيها ، وأصله من السيح ، وهو الماء الجاري المنبسطعلى وجه الأرض [ ومنه ] الحديث : سياحة هذه الاُمّة الصيام ، قيل للصائم : سائح ؛ لأنّ الذي يسيح في الأرض متعبّد يسيح ولا زاد له ولا ماء ، فحين يجد يطعم. والصائم يمضي نهاره لا يأكل ولا يشرب شيئاً ، فشبّه به ».النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٣٢ ( سيح ). (١٠). في « جن » : « صلاة ».

(١١). في « بث ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والتهذيب : « الحافظون » بدون الواو.

(١٢). في الوسائل : « في ركوعها ».


الْمُنْكَرِ ) وَ الْمُنْتَهُونَ عَنْهُ ، قَالَ : فَبَشِّرْ مَنْ قُتِلَ وَهُوَ قَائِمٌ بِهذِهِ الشُّرُوطِ بِالشَّهَادَةِ وَالْجَنَّةِ.

ثُمَّ أَخْبَرَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالْقِتَالِ إِلَّا أَصْحَابَ هذِهِ الشُّرُوطِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ :( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ ) (١)

وَ ذلِكَ أَنَّ جَمِيعَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلِرَسُولِهِ وَلِأَتْبَاعِهِمْ(٢) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ هذِهِ الصِّفَةِ ، فَمَا كَانَ مِنَ الدُّنْيَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ وَالْكُفَّارِ وَالظَّلَمَةِ وَالْفُجَّارِ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ لِرَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَالْمُوَلِّي(٣) عَنْ طَاعَتِهِمَا مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ظَلَمُوا فِيهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ هذِهِ الصِّفَاتِ وَغَلَبُوهُمْ عَلَيْهِ مِمَّا(٤) أَفَاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ، فَهُوَ حَقُّهُمْ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، وَرَدَّهُ إِلَيْهِمْ(٥) .

وَ إِنَّمَا(٦) مَعْنَى الْفَيْ‌ءِ كُلُّ مَا صَارَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ رَجَعَ مِمَّا كَانَ قَدْ(٧) غُلِبَ(٨) عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ ، فَمَا رَجَعَ إِلى مَكَانِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ، فَقَدْ فَاءَ ؛ مِثْلُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ (٩) مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ (١٠) أَرْبَعَةِ

____________________

(١). الحجّ (٢٢) : ٣٩ و ٤٠.

(٢). هكذا في جميع النسخ والوافي وفي المطبوع والوافي عن نسخة : « ولأتباعهما ». وفي التهذيب : « ولأتباعه ».

(٣). في « ى » : « وللمولّي ».

(٤). في « بس ، بف » والوافي : « فما ». وفي « بح ، جد » وحاشية « بث ، جت » : « ما ». وفيالوسائل : « على ما» بدل « عليه ممّا ». وفيالتهذيب وحاشية المطبوع عن بعض النسخ : « بما ». وفيالمرآة : « ما أفاء الله ».

(٥). في التهذيب : « عليهم ».

(٦). فيالوسائل : + « كان ».

(٧). في « ى ، بث ، بح ، بس ، جت ، جد » والوسائل : - « قد ». وفي « بف » : « قد كان ».

(٨). في « جد » : « غلبه ». وفي حاشية « بث ، جت » : - « قد غلب ». وفيالوافي : « إلى ما قد كان عليه » بدل « ممّا كان قد غلب عليه ».

(٩). يقال : ألوت في الأمر : قصّرت فيه. وحقيقة الإيلاء والأليّة : الحلف المقتضي لتقصير في الأمر الذي يُحلف‌عليه ، وجُعل الإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة ، وكيفيّته وأحكامه مختصّة بكتب الفقه.المفردات للراغب ، ص ٨٤ ( ألي ).

(١٠). التربُّص : الانتظار بالشي‌ء. والتربّص : التثبّت في الشي‌ء حتّى يجي‌ء وقته. قال المحقّق الأردبيليرحمه‌الله في =


أَشْهُرٍ (١) فَإِنْ فاؤُ (٢) فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) أَيْ رَجَعُوا ، ثُمَّ قَالَ :( وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٣) وَقَالَ :( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِي‌ءَ (٤) إِلى أَمْرِ اللهِ ) أَيْ تَرْجِعَ( فَإِنْ فاءَتْ ) أَيْ رَجَعَتْ( فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) (٥) يَعْنِي بِقَوْلِهِ :( تَفِي‌ءَ ) تَرْجِعَ.

فَذلِكَ(٦) الدَّلِيلُ عَلى أَنَّ الْفَيْ‌ءَ كُلُّ رَاجِعٍ إِلى مَكَانٍ قَدْ كَانَ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ ، وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا زَالَتْ : قَدْ فَاءَتِ الشَّمْسُ حِينَ(٧) يَفِي‌ءُ(٨) الْفَيْ‌ءُ(٩) عِنْدَ رُجُوعِ الشَّمْسِ إِلى زَوَالِهَا ، وَكَذلِكَ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكُفَّارِ ، فَإِنَّمَا هِيَ حُقُوقُ الْمُؤْمِنِينَ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ظُلْمِ الْكُفَّارِ إِيَّاهُمْ ، فَذلِكَ قَوْلُهُ : ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا )(١٠) مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا أُذِنَ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَامُوا بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا ، وَذلِكَ أَنَّهُ لَايَكُونُ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْقِتَالِ حَتّى يَكُونَ مَظْلُوماً ، وَلَا يَكُونُ‌ مَظْلُوماً حَتّى يَكُونَ مُؤْمِناً ، وَلَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتّى يَكُونَ قَائِماً بِشَرَائِطِ الْإِيمَانِ الَّتِي اشْتَرَطَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ ، فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللهِ‌

____________________

= زبدة البيان ، ص ٦١١ : « تربّص مبتدأ ، وللذين خبره ، والمعنى : للمؤلي حقّ التربّص والتلبّث والمهلة في هذه المدّة ». وراجع أيضاً :المفردات للراغب ، ص ٣٣٨ ( ربص ) ؛ التبيان ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ؛ مجمع البيان ، ج ٢ ، ص ٩٥.

(١). في « ى ، بح ، جد ، جن » : -( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) .

(٢). الفي‌ء : الرجوع ، و « فَأْوُوا » ، أي رجعوا. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٢٦ ( فاء ).

(٣). البقرة (٢) : ٢٢٦ و ٢٢٧.

(٤). قال البيضاوي في تفسيره ، ج ٥ ، ص ٢١٦ : « [ أي ] ترجع إلى حكمه ، أو ما أمر به. وإنّما اُطلق الفي‌ء على الظلّ‌ لرجوعه بعد نسخ الشمس ، والغنيمة لرجوعها من الكفّار إلى المسلمين ».

(٥). الحجرات (٤٩) : ٩.

(٦). فيالتهذيب : « فدلّ ».

(٧). في هامش المطبوع عن بعض نسخالتهذيب : « حتّى ».

(٨). في « ى ، بح » : « تفي‌ء ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(٩). فيالوافي : + « وذلك ».

(١٠). الحجّ (٢٢) : ٣٩.


عَزَّ وَجَلَّ ، كَانَ مُؤْمِناً ، وَإِذَا كَانَ مُؤْمِناً ، كَانَ مَظْلُوماً ، وَإِذَا كَانَ مَظْلُوماً ، كَانَ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْجِهَادِ ؛ لِقَوْلِهِ(١) عَزَّ وَجَلَّ :( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ) (٢) ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَكْمِلاً لِشَرَائِطِ(٣) الْإِيمَانِ ، فَهُوَ ظَالِمٌ مِمَّنْ يَبْغِي(٤) وَيَجِبُ جِهَادُهُ حَتّى يَتُوبَ ، وَلَيْسَ مِثْلُهُ مَأْذُوناً لَهُ فِي الْجِهَادِ وَالدُّعَاءِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَظْلُومِينَ الَّذِينَ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْقُرْآنِ فِي الْقِتَالِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ :( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ) فِي الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، أُحِلَّ لَهُمْ جِهَادُهُمْ بِظُلْمِهِمْ إِيَّاهُمْ ، وَأُذِنَ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ ».

فَقُلْتُ : فَهذِهِ نَزَلَتْ فِي الْمُهَاجِرِينَ بِظُلْمِ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ لَهُمْ ، فَمَا بَالُهُمْ(٥) فِي قِتَالِهِمْ كِسْرى وَقَيْصَرَ وَمَنْ دُونَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي(٦) قَبَائِلِ الْعَرَبِ؟

فَقَالَ : « لَوْ كَانَ إِنَّمَا أُذِنَ لَهُمْ(٧) فِي قِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَطْ ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلى قِتَالِ جُمُوعِ كِسْرى وَقَيْصَرَ وَغَيْرِ(٨) أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ سَبِيلٌ ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوهُمْ غَيْرُهُمْ ، وَإِنَّمَا أُذِنَ لَهُمْ فِي قِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ؛ لِإِخْرَاجِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ ؛ وَلَوْ كَانَتِ الْآيَةُ إِنَّمَا عَنَتِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ ، كَانَتِ الْآيَةُ مُرْتَفِعَةَ الْفَرْضِ عَمَّنْ بَعْدَهُمْ إِذَا(٩) لَمْ يَبْقَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَالْمَظْلُومِينَ(١٠) أَحَدٌ(١١) ، وَكَانَ فَرْضُهَا مَرْفُوعاً عَنِ النَّاسِ بَعْدَهُمْ إِذَا(١٢) لَمْ يَبْقَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَالْمَظْلُومِينَ أَحَدٌ.

____________________

(١). في « بف » وحاشية « بث ، بح » والوافي والوسائل : « لقول الله ».

(٢). الحجّ (٢٢) : ٣٩.

(٣). في « ى ، جن » : « بشرائط ».

(٤). في «ى،بث،بح،جت، جد ، جن » : « ينبغي ».

(٥). فيالتهذيب : «فيما نالهم أو»بدل « فما بالهم ».

(٦). في « جن » : « مشركين » بدل « من مشركي ».

(٧). فيالوسائل : - « لهم ».

(٨). في « بث » : « غير » بدون الواو.

(٩). في « بس » والوافي والتهذيب : « إذ ».

(١٠). في « جن » : - « والمظلومين ».

(١١). في « جن » : « أحدهم ».

(١٢). في « بف » والوافي : « إذ ».


وَلَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ ، وَلَا كَمَا ذَكَرْتَ ، وَلكِنَّ(١) الْمُهَاجِرِينَ ظُلِمُوا مِنْ جِهَتَيْنِ : ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، فَقَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ لَهُمْ فِي ذلِكَ ، وَظَلَمَهُمْ كِسْرى وَقَيْصَرُ وَمَنْ كَانَ دُونَهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِمَّا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ ، فَقَدْ قَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُمْ فِي ذلِكَ(٢) .

وَبِحُجَّةِ هذِهِ الْآيَةِ يُقَاتِلُ مُؤْمِنُو(٣) كُلِّ زَمَانٍ ، وَإِنَّمَا أَذِنَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَامُوا بِمَا وَصَفَ(٤) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الشَّرَائِطِ الَّتِي شَرَطَهَا اللهُ(٥) عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِيمَانِ وَالْجِهَادِ ، وَمَنْ كَانَ قَائِماً بِتِلْكَ الشَّرَائِطِ ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَهُوَ مَظْلُومٌ ، وَمَأْذُونٌ لَهُ(٦) فِي الْجِهَادِ بِذلِكَ الْمَعْنى ؛ وَمَنْ كَانَ عَلى خِلَافِ ذلِكَ ، فَهُوَ ظَالِمٌ ، وَلَيْسَ مِنَ‌ الْمَظْلُومِينَ ، وَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي الْقِتَالِ(٧) ، وَلَا بِالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْأَمْرِ(٨) بِالْمَعْرُوفِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذلِكَ ، وَلَا مَأْذُونٍ(٩) لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ يُجَاهِدُ مِثْلُهُ ، وَأُمِرَ بِدُعَائِهِ(١٠) إِلَى اللهِ(١١) .

وَلَا يَكُونُ مُجَاهِداً مَنْ قَدْ(١٢) أُمِرَ(١٣) الْمُؤْمِنُونَ(١٤) بِجِهَادِهِ ، وَحَظَرَ الْجِهَادَ عَلَيْهِ وَمَنَعَهُ‌

____________________

(١). في الوسائل : « لكنّ » بدون الواو.

(٢). فيالمرآة : « حاصل الجواب : أنّا قد ذكرنا أنّ جميع ما في أيدي المشركين من أموال المسلمين ، فجميع المسلمين مظلومون من هذه الجهة ، والمهاجرون ظلموا من هذه الجهة ومن جهة إخراجهم من خصوص مكّة أيضاً ».

(٣). في « جت » : + « أهل ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « وصف [ ها ] ».

(٥). في « ى » : - « الله ».

(٦). في « جن » : - « له ».

(٧). في حاشية « جت » : « بالقتال ».

(٨). في « جن » : « ولا أمر ».

(٩). في « ى » وحاشية « جت » : « مأذوناً ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : واُمر بدعائه ، على بناء المجهول ، أي أمر غيره بدعائه ».

(١١). فيالتهذيب : - « لأنّه ليس يجاهد مثله واُمر بدعائه إلى الله ».

(١٢). في « جت » : « كان ».

(١٣). في « جن » : + « الله ».

(١٤). في « جت » : « المؤمنين ».


مِنْهُ ؛ وَ لَا يَكُونُ دَاعِياً إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنْ أُمِرَ بِدُعَاءِ(١) مِثْلِهِ إِلَى التَّوْبَةِ وَالْحَقِّ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ؛ وَلَا يَأْمُرُ(٢) بِالْمَعْرُوفِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ ، وَلَا يَنْهى عَنِ الْمُنْكَرِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُنْهى عَنْهُ.

فَمَنْ كَانَتْ(٣) قَدْ تَمَّتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الَّتِي وُصِفَ(٤) بِهَا أَهْلُهَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وَهُوَ مَظْلُومٌ ، فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ(٥) كَمَا أُذِنَ لَهُمْ(٦) فِي الْجِهَادِ(٧) ؛ لِأَنَّ حُكْمَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَفَرَائِضَهُ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ ، إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ ، أَوْ حَادِثٍ يَكُونُ.

وَالْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ أَيْضاً فِي مَنْعِ الْحَوَادِثِ شُرَكَاءُ ، وَالْفَرَائِضُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةٌ ، يُسْأَلُ الْآخِرُونَ عَنْ(٨) أَدَاءِ الْفَرَائِضِ عَمَّا(٩) يُسْأَلُ عَنْهُ الْأَوَّلُونَ ، وَيُحَاسَبُونَ عَمَّا بِهِ يُحَاسَبُونَ(١٠) .

وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلى صِفَةِ مَنْ أَذِنَ اللهُ لَهُ فِي الْجِهَادِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَيْسَ(١١) مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ ، وَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِيهِ حَتّى يَفِي‌ءَ بِمَا شَرَطَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ(١٢) ، فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ ، فَهُوَ مِنَ الْمَأْذُونِينَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ.

____________________

(١). في الوسائل : « بدعائه ».

(٢). في « بف » : « بالأمر ».

(٣). في « ى » وحاشية « بث » والوافي والبحار والتهذيب : « كان ».

(٤). في البحار والتهذيب : « قد وصف ».

(٥). في البحار والتهذيب : - « في الجهاد ».

(٦). فيالمرآة : « أي لأصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٧). في«ى،بف،جت،جد» والوافي :- «في الجهاد».

(٨). في الوسائل : « من ».

(٩). في « بح » وحاشية « بث ، جت » والبحار والتهذيب : « كما ».

(١٠). في الوافي والبحار : « كما يحاسبون به » بدل « عمّا به يحاسبون ».

(١١). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جن » : « وليس ».

(١٢). في الوسائل : - « عليه ».


فَلْيَتَّقِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَبْدٌ(١) ، وَلَا يَغْتَرَّ بِالْأَمَانِيِّ(٢) الَّتِي نَهَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهَا مِنْ هذِهِ الْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ عَلَى اللهِ الَّتِي يُكَذِّبُهَا الْقُرْآنُ ، وَيَتَبَرَّأُ مِنْهَا وَمِنْ حَمَلَتِهَا وَرُوَاتِهَا ، وَلَا يَقْدَمُ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِشُبْهَةٍ لَايُعْذَرُ(٣) بِهَا ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَ الْمُتَعَرِّضِ(٤) لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ مَنْزِلَةٌ يُؤْتَى اللهُ مِنْ قِبَلِهَا ، وَهِيَ غَايَةُ الْأَعْمَالِ فِي عِظَمِ قَدْرِهَا ، فَلْيَحْكُمِ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ ، وَلْيُرِهَا كِتَابَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيَعْرِضُهَا عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ لَا أَحَدَ أَعْرَفُ(٥) بِالْمَرْءِ(٦) مِنْ نَفْسِهِ ، فَإِنْ وَجَدَهَا قَائِمَةً بِمَا شَرَطَ اللهُ عَلَيْهِ(٧) فِي الْجِهَادِ ، فَلْيُقْدِمْ عَلَى الْجِهَادِ ، وَإِنْ عَلِمَ تَقْصِيراً ، فَلْيُصْلِحْهَا وَلْيُقِمْهَا عَلى مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيْهَا مِنَ(٨) الْجِهَادِ ، ثُمَّ لْيُقْدِمْ بِهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ مُطَهَّرَةٌ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ(٩) يَحُولُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جِهَادِهَا.

وَلَسْنَا نَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ الْجِهَادَ وَهُوَ عَلى خِلَافِ مَا وَصَفْنَا(١٠) مِنْ شَرَائِطِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ : لَاتُجَاهِدُوا(١١) ، وَلكِنْ نَقُولُ : قَدْ عَلَّمْنَاكُمْ مَا شَرَطَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى أَهْلِ الْجِهَادِ الَّذِينَ(١٢) بَايَعَهُمْ(١٣) وَاشْتَرى مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ‌

____________________

(١). في « بث ، جت ، جد » : « عبده ».

(٢). في « بث » : « بالأمالي ». والأمانيّ : جمع اُمنيّة ، من الـمُنى والـمُنية ، وهو ما يتمنّى الرجل وهي الأكاذيب ، ويطلق على الأحاديث المجعولة المكذوبة ، يقول العرب لما لا حقيقة له وهو يحبّه : هذا مُنى وهذه اُمنيّة. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٩٥ ( مني ). وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : بالأمانيّ ، مثل قولهم : لاتجتمع اُمّتي على الخطأ ، وقولهم : صلّوا خلف كلّ برّ وفاجر ، وقولهم : أطيعوا كلّ إمام برّ أو فاجر ، ويجب طاعة من انعقدت له البيعة ، وأمثالها ». (٣). في « ى » : « ولا يعذر ».

(٤). في « بث ، بح ، بس ، جت » : « المعترض ».

(٥). في « بث ، بف ، جد » وحاشية « بح ، جت » و الوافي والوسائل والتهذيب : « أعلم ».

(٦). فيالوافي : « بامرئ ».

(٧). فيالوافي : « عليها ».

(٨). فيالوافي : « في ».

(٩). الدَنَس في الأصل : الوَسَخ. والمراد هنا العيوب والأخلاق المذمومة. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٨٨ ( دنس ). (١٠). فيالوافي : « وصفناه ».

(١١). في « بث ، بح ، جت ، جن » والتهذيب : « لا يجاهدوا ».

(١٢). في « جن » : « والذين ».

(١٣). في « جن » : « تابعهم ».


بِالْجِنَانِ ، فَلْيُصْلِحِ(١) امْرُؤٌ مَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ تَقْصِيرٍ عَنْ ذلِكَ ، وَلْيَعْرِضْهَا عَلى شَرَائِطِ اللهِ ، فَإِنْ رَأى أَنَّهُ قَدْ وَفى بِهَا وَتَكَامَلَتْ فِيهِ ، فَإِنَّهُ مِمَّنْ أَذِنَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ فِي الْجِهَادِ ، وَإِنْ(٢) أَبى إِلَّا أَنْ يَكُونَ(٣) مُجَاهِداً(٤) عَلى مَا فِيهِ مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْمَعَاصِي وَالْمَحَارِمِ ، وَالْإِقْدَامِ عَلَى الْجِهَادِ بِالتَّخْبِيطِ(٥) وَالْعَمى ، وَالْقُدُومِ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِالْجَهْلِ وَالرِّوَايَاتِ الْكَاذِبَةِ ، فَلَقَدْ لَعَمْرِي جَاءَ الْأَثَرُ فِيمَنْ فَعَلَ هذَا الْفِعْلَ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَنْصُرُ هذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَاخَلَاقَ(٦) لَهُمْ ؛ فَلْيَتَّقِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - امْرُؤٌ ، وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ ، فَقَدْ بَيَّنَ لَكُمْ وَلَا عُذْرَ لَكُمْ بَعْدَ الْبَيَانِ فِي الْجَهْلِ ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ، وَحَسْبُنَا اللهُ ، عَلَيْهِ(٧) تَوَكَّلْنَا ، وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ».(٨)

٨٢٢١ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٩) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا عَبْدَ الْمَلِكِ ، مَا لِي لَا أَرَاكَ تَخْرُجُ إِلى هذِهِ الْمَوَاضِعِ‌

____________________

(١). في « جت ، جن » : « فيصلح ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي والوسائل : « فإن ».

(٣). هكذا في حاشية « بث ، جت » والوافي والوسائل والتهذيب. وفي أكثر النسخ والمطبوع : « أبى أن لايكون ».

(٤). فيالتهذيب : - « مجاهداً ».

(٥). « التخبيط » من الخَبْط ، وهو كلّ سير على غير هدى ، أو المشي على غير الطريق ، أو الحركة على غير النحوالطبيعي وعلى غير اتّساق. ويحتمل أن يكون من التخبّط وهو الإفساد. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٢٨٢ ؛المصباح المنير ، ص ١٦٣ ( خبط ).

(٦). الخَلاق : الحظّ والنصيب. من الخير والصلاح.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٩٢ ( خلق ).

(٧). في الوافي : « وعليه ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٧ ، ح ٢٢٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٥ ، ص ٦٧ ، ح ١٤٧١٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٣٤ ، ح ١٩٩٤٩ ؛البحار ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ، ح ٤٥ ، من قوله : « فمن كانت قد تمّت فيه شرائط الله عزّ وجلّ التي وصف بها أهلها » إلى قوله : « يسأل عنه الأوّلون ويحاسبون عمّا به يحاسبون ».

(٩). في التهذيب : - « بن إبراهيم ».


الَّتِي يَخْرُجُ(١) إِلَيْهَا أَهْلُ بِلَادِكَ؟ ».

قَالَ : قُلْتُ : وَأَيْنَ؟

فَقَالَ(٢) : « جُدَّةُ ، وَعَبَّادَانُ ، وَالْمَصِّيصَةُ(٣) ، وَقَزْوِينُ ».

فَقُلْتُ : انْتِظَاراً لِأَمْرِكُمْ ، وَالِاقْتِدَاءِ بِكُمْ.

فَقَالَ : « إِي وَاللهِ ، لَوْ كَانَ خَيْراً مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٤) : فَإِنَّ(٥) الزَّيْدِيَّةَ يَقُولُونَ(٦) : لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ جَعْفَرٍ خِلَافٌ إِلَّا أَنَّهُ لَايَرَى الْجِهَادَ.

فَقَالَ : « أَنَا(٧) لَا أَرَاهُ(٨) ، بَلى(٩) وَاللهِ إِنِّي(١٠) لَأَرَاهُ(١١) ، وَلكِنْ(١٢) أَكْرَهُ أَنْ أَدَعَ عِلْمِي إِلى‌

____________________

(١). في « بف » : « تخرج ».

(٢). في الوسائل والتهذيب : « قال ».

(٣). قال الخليل : « المصّيصة : ثَغْرمن ثُغور الروم ». وقال الجوهري : « مصيصة : بلد بالشام ، ولا تقل : مصّيصة بالتشديد ». وقال البكري الأندلسي : « المصّيصة - بكسر أوّله وتشديد ثانيه ، بعده ياء ، ثمّ صاد اُخرى مهملة - : ثغر من ثغور الشام معروفة. قال أبو حاتم : قال الأصمعي : ولا تقل مَصيصة بفتح أوّله ». وقال الحموي : المصّيصة ، بالفتح ، ثمّ الكسر والتشديد وياء ساكنة وصاد اخرى ، كذا ضبطه الأزهري وغيره من اللغويّين بتشديد الصاد الاُولى ، هذا لفظه ، وتفرّد الجوهري وخالد الفارابي بأن قالا : المصيصة ، بتخفيف الصادين ، والأوّل أصحّ » إلى أن قال : « والمصيصة أيضاً : قرية من قرى دمشق ، قرب بيت لهيا. قال أبو القاسم : يزيد بن أبي مريم الثقفي المصيصي من أهل مصيصة دمشق ، ولّاه هشام بن عبد الملك عاربة الشحر ، ولم تكن ولايته محمودة ، فعزله ».ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٠٦ ؛الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥٧ ؛ معجم ما استعجم ، ج ٤ ، ص ١٢٣٥ ( مصص ) ؛ معجم البلدان ، ج ٥ ، ص ١٤٤ و ١٤٥. وراجع أيضاً :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٩٣ ( مصص ).(٤). فيالتهذيب : - « له ».

(٥). في حاشية « جت » : « إنّ ».

(٦). في التهذيب : « تقول ».

(٧). في « بف » وحاشية « بث » والوافي والتهذيب : « إنّي ». وفي « جن » : - « أنا ».

(٨). في التهذيب : « أرى ».

(٩). في«ى،بس، جت » وحاشية « بث » : « بل ».

(١٠). في حاشية « بث » : « أنا ».

(١١). في « بث ، بف » والوافي والمرآة : « لا أراه » بدل « لأراه ». وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله : « والأصواب : لأراه ، كما فيالتهذيب وبعض نسخ الكتاب ، والحاصل أنّي أرى الجهاد ، لكن أعلم أنّ له شرائط ، وأكره أن أدع العمل بعلمي ، وأتبعهم على جهالتهم ».

(١٢). في « بث ، بح » وحاشية « جت » والوافي والوسائل والتهذيب : « لكنّي » بدل « ولكن ».


جَهْلِهِمْ ».(١)

٥ - بَابُ الْغَزْوِ مَعَ النَّاسِ إِذَا خِيفَ عَلَى الْإِسْلَامِ‌

٨٢٢٢ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ(٢) السُّلَمِيِّ(٣) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ الْغَزْوَ ، وَأَبْعُدُ(٤) فِي طَلَبِ الْأَجْرِ ، وَأُطِيلُ(٥) الْغَيْبَةَ ، فَحُجِرَ ذلِكَ عَلَيَّ ، فَقَالُوا(٦) : لَاغَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ ، فَمَا تَرى أَصْلَحَكَ اللهُ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهعليه‌السلام : « إنْ شِئْتَ أَنْ أُجْمِلَ لَكَ أَجْمَلْتُ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُلَخِّصَ(٧) لَكَ لَخَّصْتُ ».

فَقَالَ : بَلْ أَجْمِلْ.

قَالَ(٨) : « إِنَّ(٩) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَحْشُرُ النَّاسَ عَلى نِيَّاتِهِمْ(١٠) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».

قَالَ : فَكَأَنَّهُ اشْتَهى أَنْ يُلَخِّصَ لَهُ ، قَالَ : فَلَخِّصْ لِي أَصْلَحَكَ اللهُ ، فَقَالَ : « هَاتِ »

____________________

(١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٦ ، ح ٢٢٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٥ ، ص ٧٤ ، ح ١٤٧١٨ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٤٦ ، ح ١٩٩٥٥. (٢). فيالوافي :«أبي عميرة».وفيه عن نسخة:«أبي قرّة ».

(٣). فيالوافي عن بعض النسخ : « الشامي ».

(٤). فيالوسائل : « أبعد » بدون الواو.

(٥). فيالوسائل : + « في ».

(٦). فيالوافي عن بعض النسخ : « فقيل ».

(٧). التلخيص : التبيين والشرح.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥٥ ( لخص ).

(٨). في « جت » والوافي والوسائل : « فقال ».

(٩). في « بث ، بف » والوافي : « فإنّ ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٤٥ : « قولهعليه‌السلام : على نيّاتهم ، قال الوالد العلّامة : أي لـمّا كنت تعتقد فيه الثواب ، تثاب على ما فعلت بفضله تعالى ، لا باستحقاقك ، وبعد السؤال والعلم لا يتأتّى منك نيّة القربة ، وتكون معاقباً على الجهاد معهم. انتهى. ويحتمل أن يكون المعنى أنّه إن كان جهاده لحفظ بيضة الإسلام فهو مثاب ، وإن كان غرضه نصرة المخالفين فهو معاقب ، كما سيأتي ».


فَقَالَ الرَّجُلُ : غَزَوْتُ ، فَوَاقَعْتُ(١) الْمُشْرِكِينَ ، فَيَنْبَغِي قِتَالُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَدْعُوَهُمْ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانُوا غَزَوْا وَقُوتِلُوا(٢) وَقَاتَلُوا ، فَإِنَّكَ تَجْتَزِئُ(٣) بِذلِكَ ، وَإِنْ كَانُوا قَوْماً لَمْ يَغْزُوا وَلَمْ يُقَاتِلُوا ، فَلَا يَسَعُكَ قِتَالُهُمْ حَتّى تَدْعُوَهُمْ ».

قَالَ الرَّجُلُ : فَدَعَوْتُهُمْ ، فَأَجَابَنِي مُجِيبٌ ، وَأَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ فِي قَلْبِهِ ، وَكَانَ فِي الْإِسْلَامِ ، فَجِيرَ(٤) عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ(٥) ، وَانْتُهِكَتْ حُرْمَتُهُ ، وَأُخِذَ مَالُهُ ، وَاعْتُدِيَ عَلَيْهِ ، فَكَيْفَ بِالْمَخْرَجِ(٦) وَأَنَا دَعَوْتُهُ؟

فَقَالَ : « إِنَّكُمَا مَأْجُورَانِ عَلى مَا كَانَ مِنْ ذلِكَ ، وَهُوَ مَعَكَ يَحُوطُكَ(٧) مِنْ وَرَاءِ حُرْمَتِكَ ، وَيَمْنَعُ قِبْلَتَكَ ، وَيَدْفَعُ عَنْ كِتَابِكَ ، وَيَحْقُنُ دَمَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ ، يَهْدِمُ قِبْلَتَكَ ، وَيَنْتَهِكُ(٨) حُرْمَتَكَ ، وَيَسْفِكُ دَمَكَ ، وَيُحْرِقُ(٩) كِتَابَكَ ».(١٠)

٨٢٢٣ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ رَجُلاً مِنْ مَوَالِيكَ بَلَغَهُ‌

____________________

(١). في حاشية « بث ، بح » : « فواقفت ». وفي « جن » : « فوافقت ». وواقعتُ ، أي قاتلتُ. والوَقيعة : الحرب والقتال. وجمعه الوقائع. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٠٣ ( وقع ).

(٢). في « بث » : « أو قوتلوا ». وفي « جن » : - « وقوتلوا ».

(٣). هكذا في « بح ، جت ، جن » والوافي والتهذيب وفي « بس » : « تجزئ ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « تجترئ ».

(٤). في « بس » وحاشية « جت » : « فحير ».

(٥). فيالمرآة : « أي سلاطين الجور جاروا عليه في الحكم ، ولم يعتدّوا بإسلامه ، أو في حال الحرب لم يعلموا إسلامه ، وانتهكوا حرمته ، والتقيّة في عدم التصريح بالجواب والإجمال فيه ظاهرة ».

(٦). في التهذيب : « بالخروج ».

(٧). في التهذيب : « يحفظك ».

(٨). في « بس ، بف » : « ويهتك ».

(٩). في حاشية « بث ، بح ، جت » : « ويحرف ». وفي حاشية المطبوع عن بعض النسخ : « ويخرق ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٢٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكمالوافي ، ج ١٥ ، ص ٨٠ ، ح ١٤٧٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٤٣ ، ح ١٩٩٥٢.


أَنَّ رَجُلاً يُعْطِي السَّيْفَ وَالْفَرَسَ فِي سَبِيلِ اللهِ(١) ، فَأَتَاهُ ، فَأَخَذَهُمَا(٢) مِنْهُ وَهُوَ جَاهِلٌ بِوَجْهِ السَّبِيلِ(٣) ، ثُمَّ لَقِيَهُ أَصْحَابُهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ السَّبِيلَ مَعَ هؤُلَاءِ لَايَجُوزُ ، وَأَمَرُوهُ بِرَدِّهِمَا؟

فَقَالَ(٤) : « فَلْيَفْعَلْ ».

قَالَ : قَدْ طَلَبَ الرَّجُلَ ، فَلَمْ يَجِدْهُ ، وَقِيلَ لَهُ : قَدْ شَخَصَ(٥) الرَّجُلُ(٦) ؟

قَالَ(٧) : « فَلْيُرَابِطْ وَلَا يُقَاتِلْ(٨) ».

قَالَ : فَفِي مِثْلِ قَزْوِينَ وَالدَّيْلَمِ وَعَسْقَلَانَ(٩) وَمَا أَشْبَهَ هذِهِ الثُّغُورَ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ».

فَقَالَ لَهُ : يُجَاهِدُ(١٠) ؟

____________________

(١). في « بث ، بف » والوافي : « في السبيل ».

(٢). في الوافي : « وأخذهما ».

(٣). فيالتهذيب والعلل : - « وهو جاهل بوجه السبيل ».

(٤). في « جن » : « فيقال ».

(٥). « شَخَص » أي ذهب. يقال : شَخَصَ من بلد إلى بلد شخوصاً ، أي ذهب ، والشخوص : السير من بلد إلى بلد. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٦ ( شخص ).

(٦). في « جن » : - « الرجل ».

(٧). في « جت » : « فقال ». وفي « جن » : « وقال ».

(٨). قال العلّامة الشعراني في هامشالوافي : « وصرّح العلّامةرحمه‌الله بجواز المرابطة حال الغيبة ، وهو الصحيح ، فما ورد من المنع عنها يحمل على نفي الوجوب ، أو نفي تأكّد الاستحباب ، أو ما إذا خاف أن يترتّب على إعماله قتل من لا يحلّ قتله ، كما يدلّ عليه بعض الأحاديث الآتية ، ويجي‌ء إن شاء الله باب في فضل الرباط ».

(٩). قال البكري : « عسقلان ، بفتح أوّله وإسكان ثانيه : بلد معروف ، واشتقاقه من العساقيل ، وهو من السراب ، أو من العسقيل ، وهو الحجارة الضخمة ». وقال الحموي : « عسقلان ، بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ قاف ، وآخره نون ، وهي مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر ، بين غزّة وبيت جبرين ، ويقال لها : عروس الشام ، وكذلك يقال لدمشق أيضاً - إلى أن قال : - وعسقلان أيضاً قرية من قرى بلخ ، أو محلّة من محالّها ، منها عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان أبو يحيى العسقلاني ». معجم البلدان ، ج ٤ ، ص ١٢٢. معجم ما استعجم ، ج ٣ ، ص ٩٤٣.

(١٠). في الوافي : « أن يجاهد ». وفيالمرآة : « أي يبتدئ بالجهاد من غير أن يهجموا عليهم ».


قَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلى ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ(١) ».

[ فَقَالَ ](٢) : أَرَأَيْتَكَ ، لَوْ أَنَّ الرُّومَ دَخَلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، لَمْ يَنْبَغِ(٣) لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟

قَالَ : « يُرَابِطُ وَلَا يُقَاتِلُ ، وَإِنْ خَافَ عَلى بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ قَاتَلَ ، فَيَكُونُ قِتَالُهُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ(٤) لِلسُّلْطَانِ ».

قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ(٥) جَاءَ الْعَدُوُّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مُرَابِطٌ(٦) كَيْفَ(٧) يَصْنَعُ؟

قَالَ : « يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ ، لَاعَنْ هؤُلَاءِ ؛ لِأَنَّ فِي(٨) دُرُوسِ(٩) الْإِسْلَامِ دُرُوسَ دِينِ(١٠) مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ».(١١)

* عَلِيٌّ(١٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام نَحْوَهُ.

٦ - بَابُ الْجِهَادِ الْوَاجِبِ(١٣) مَعَ مَنْ يَكُونُ‌

٨٢٢٤ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

____________________

(١). فيالمرآة : « أي على طائفة اُخرى ، فيكون الاستثناء متّصلاً ».

(٢). في جميع النسخ التي قوبلت والوافي : - « فقال ». وما أثبتناه من المطبوع.

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لم ينبغ ، على الاستفهام الإنكاري ».

(٤). في « بس » والتهذيب : « لا » بدل « وليس ». وفي « ى ، بح ، جد ، جن » والعلل : « ليس » بدون الواو. وفي « جن » : + « قتاله ». (٥). في « جت » : « وإن ».

(٦). في « بث » : « يرابط ».

(٧). في « ى » : « فكيف ».

(٨). في « ى » : - « في ».

(٩). الدروس : المحو ، والانمحاء ؛ لازم ومتعدّ.لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٧٩ ( درس ).

(١٠). في الوافي والتهذيب والعلل : « ذكر ».

(١١).قرب الإسناد ، ص ٣٤٥ ، ح ١٢٥٣ ، عن محمّد بن عيسى ، مع اختلاف. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٥ ، ح ٢١٩ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٦٠٣ ، ح ٧٢ ، بسندهما عن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٥ ، ص ٧٩ ، ح ١٤٧٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٩ ، ح ١٩٩٤٣. (١٢). في حاشية«بث،بح» : + « بن إبراهيم ».

(١٣). في « بث » : - « الواجب ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَقِيَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا - فِي طَرِيقِ مَكَّةَ(١) ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَصُعُوبَتَهُ ، وَأَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ وَلِينَتِهِ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) .(٢)

فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : أَتِمَّ الْآيَةَ(٣) ، فَقَالَ :( التّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السّائِحُونَ (٤) الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) (٥) فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام : إِذَا رَأَيْنَا هؤُلَاءِ الَّذِينَ هذِهِ صِفَتُهُمْ ، فَالْجِهَادُ مَعَهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ ».(٦)

٨٢٢٥ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ؛

وَ(٧) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ‌

____________________

(١). في تفسير القمّي : « الحجّ ».

(٢). التوبة (٩) : ١١١.

(٣). في تفسير القمّي : « إنّهم الأئمّة » بدل « أتمّ الآية ».

(٤). يقال : ساح في الأرض يسيح سياحة ، إذا ذهب فيها ، وأصله من السيح ، وهو الماء الجاري المنبسط على وجه‌الأرض ، وفي الحديث : سياحة هذه الاُمّة الصيام ، قيل للصائم : سائح ؛ لأنّ الذي يسيح في الأرض متعبّد يسيح ولا زاد له ولا ماء ، فحين يجد يطعم ، والصائم يمضي نهاره لا يأكل ولا يشرب شيئاً ، فشبّه به.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٣٢ ( سيح ). (٥). التوبة (٩) : ١١٢.

(٦).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٠٦ ، وفيه هكذا : « حدّثني أبي ، عن بعض رجاله ، قال : لقي الزهري عليّ بن الحسين في طريق الحجّ ».الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢١٩ ، ح ٢٢٢٠ ، مرسلاً ، وفيه هكذا : « وجاء رجل إلى عليّ بن الحسينعليهما‌السلام ، فقال » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٧٧ ، ح ١٤٧٢١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٤٦ ، ح ١٩٩٥٦.

(٧). في السند تحويل بعطف « محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن العبّاس بن معروف عن صفوان بن =


صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ(١) عَبْدِ اللهِ لِلرِّضَا - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - وَأَنَا أَسْمَعُ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهما‌السلام أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِهِمْ(٢) : إِنَّ فِي بِلَادِنَا مَوْضِعَ رِبَاطٍ(٣) يُقَالُ لَهُ : قَزْوِينُ ، وَعَدُوّاً(٤) يُقَالُ لَهُ : الدَّيْلَمُ ، فَهَلْ مِنْ جِهَادٍ؟ أَوْ هَلْ مِنْ رِبَاطٍ؟

فَقَالَ : « عَلَيْكُمْ بِهذَا الْبَيْتِ ، فَحُجُّوهُ ». فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : « عَلَيْكُمْ بِهذَا الْبَيْتِ ، فَحُجُّوهُ(٥) ؛ أَمَا يَرْضى أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِهِ يُنْفِقُ عَلى عِيَالِهِ مِنْ طَوْلِهِ(٦) يَنْتَظِرُ أَمْرَنَا ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بَدْراً ، وَإِنْ(٧) مَاتَ‌ مُنْتَظِراً لِأَمْرِنَا(٨) كَانَ كَمَنْ كَانَ مَعَ قَائِمِنَاعليه‌السلام هكَذَا فِي فُسْطَاطِهِ(٩) - وَجَمَعَ بَيْنَ‌

____________________

= يحيى عن عبد الله بن المغيرة » على « عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن محمّد بن عبد الله ».

وقد تقدّم الخبر - باختلاف يسير - فيالكافي ، ح ٦٨٩٦ عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن عبد الله ، قال : قلت للرضاعليه‌السلام

والظاهر أنّ ألفاظ الخبر في ما نحن فيه لعبد الله بن المغيرة.

(١). في « بف » : + « أبي ».

(٢). في الكافي ، ح ٦٨٩٦ : « قال : قلت للرضاعليه‌السلام : جعلت فداك ، إنّ أبي حدّثني عن آبائكعليهم‌السلام أنّه قيل لبعضهم » بدل « قال : قال محمّد بن عبد الله - إلى - قال

لبعضهم ». وفيالوسائل : « له بعضهم » بدل « لبعضهم ».

(٣). الرباط في الأصل : الإقامة على جهاد العدوّ وارتباط الخيل وإعدادها. قال القتيبي : أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر ، كلّ منهما مُعدّ لصاحبه ، فسمّى المقام في الثغور رباطاً.النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ( ربط ).(٤). في « بث ، جت » : « وعدوٍّ ».

(٥). في « بف » : - « فأعاد عليه - إلى - فحجّوه ». وفيالكافي ، ح ٦٨٩٦ : « ثلاث مرّات ، كلّ ذلك يقول : عليكم بهذا البيت فحجّوه ثمّ قال في الثالثة » بدل « فقال : عليكم بهذا البيت فحجّوه ».

(٦). في الكافي ، ح ٦٨٩٦ : - « من طوله ».

(٧). في الوسائل : « فإن ».

(٨). في الكافي ، ح ٦٨٩٦ : « وإن لم يدركه » بدل « وإن مات منتظراً لأمرنا ». وفيالوسائل : « ينتظر أمرنا » بدل « منتظراً لأمرنا ».

(٩). في الكافي ، ح ٦٨٩٦ : « في فسطاطه هكذا وهكذا » بدل « هكذا في فسطاطه ». والفُسطاط : بيت من شَعَر ، وفيه =


السَّبَّابَتَيْنِ(١) - وَلَا أَقُولُ هكَذَا - وَجَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطى - فَإِنَّ هذِهِ أَطْوَلُ مِنْ هذِهِ(٢) » فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « صَدَقَ(٣) ».(٤)

٨٢٢٦ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّائِيُّ(٥) ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سُوَيْدٍ القَلاَّءِ(٦) ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي قُلْتُ لَكَ : إِنَّ الْقِتَالَ مَعَ غَيْرِ الْإِمَامِ الْمَفْرُوضِ طَاعَتُهُ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، فَقُلْتَ لِي :(٧) هُوَ كَذلِكَ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هُوَ كَذلِكَ ، هُوَ كَذلِكَ ».(٨)

____________________

= ثلاث لغات : فُسْطاط ، وفُستاط ، وفُسّاط ، وكسر الفاء لغة فيهنّ. وقال الزمخشري : « هو ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق ». راجع : الفائق ، ج ٣ ، ص ٢٩ ؛الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥٠ ( فسط ).

(١). في الكافي ، ح ٦٨٩٦ : « سبّابتيه ».

(٢). في الكافي ، ح ٦٨٩٦ : - « ولا أقول هكذا - إلى - أطول من هذه ».

(٣). في الكافي ، ح ٦٨٩٦ : + « هو على ما ذكر ».

(٤).الكافي ، كتاب الحجّ ، باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما ، ح ٦٨٩٦ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن عبد الله ، عن الرضاعليه‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ٧٨ ، ح ١٤٧٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٤٧ ، ح ١٩٩٥٨.

(٥). هكذا في « ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل . وفي « بث » والمطبوع : « الطاطري ».

ومحمّد بن الحسن هذا ، هو الطائي الرازي الذي روى عنه الكليني في طريق النجاشي إلى كتب عليّ بن العبّاس الجراذينى. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٥٥ ، الرقم ٦٦٨.

وأمّا محمّد بن الحسن الطاطري ، فهو غير مذكور في كتب الرجال والأسناد.

(٦). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « القلانسي ».

وسويد هذا ، هو سويد بن مسلم القلّاء ، له كتاب رواه عليّ بن النعمان ، وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٩١ ، الرقم ٥١٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٢٢٣ ، الرقم ٣٣٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٣٦٠. (٧). فيالوافي : + « نعم ».

(٨).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ح ٨٢٢٨ ؛والتهذيب ، ج ٦ ،=


٧ - بَابُ دُخُولِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ(١) وَالْمُعْتَزِلَةِ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام

٨٢٢٧ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ ، قَالَ :

كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِمَكَّةَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ(٢) وَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ(٣) وَحَفْصُ بْنُ سَالِمٍ مَوْلَى ابْنِ(٤) هُبَيْرَةَ ، وَنَاسٌ مِنْ‌ رُؤَسَائِهِمْ ، وَذلِكَ(٥) حِدْثَانُ(٦) قَتْلِ الْوَلِيدِ وَاخْتِلَافِ أَهْلِ الشَّامِ بَيْنَهُمْ ، فَتَكَلَّمُوا وَأَكْثَرُوا ،

____________________

= ص ١٣٤ ، ح ٢٢٦ ، بسندهما عن عليّ بن النعمانالوافي ، ج ١٥ ، ص ٧٨ ، ح ١٤٧٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٤٥ ، ذيل ح ١٩٩٥٤.

(١). في « بث » : « عبيدة ».

(٢). قال السيّد المرتضىرحمه‌الله في الأمالي ، ج ١ ، ص ١١٧ : « فأمّا عمرو بن عبيد ، فيكنّى أبا عثمان مولى لبني العدويّة من بني تميم ، قال الجاحظ : هو عمرو بن عبيد بن باب ، وباب نفسه من سبي كابل من سبي عبد الرحمان بن سمرة ، وكان باب مولى لبني العدويّة. قال : وكان عبيد شرطيّاً ، وكان عمرو متزهّداً ، فكانا إذا اجتازا معاً على الناس قالوا : هذا شرّ الناس أبو خير الناس ، فيقول عبيد : صدقتم ، هذا إبراهيم وأنا تارخ » ثمّ قال : « وذكر أبو الحسين الخيّاط أنّ مولد عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء جميعاً سنة ثمانين ، قال : ومات عمرو بن عبيد في سنة مائة وأربع وأربعين وهو ابن أربع وستّين سنة ».

(٣). في « بس » : « عطّار ». وقال السيّد المرتضىرحمه‌الله في الأمالي ، ج ١ ، ص ١١٣ : « وممّن تظاهر بالقول بالعدل واشتهر به واصل بن عطاء الغزال ، ويكنّى أبا حذيفة. وقيل : إنّه مولى بني ضبّة. وقيل : مولى بني مخزوم. وقيل : مولى بن هاشم. وروي أنّه لم يكن غزالاً ، وإنّما لقّب بذلك ؛ لأنّه كان يكثر الجلوس في الغزالين - إلى أن قال : - وذكر أبو الحسين الخيّاط أنّ واصلاً كان من أهل مدينة الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ومولده سنة ثمانين ، ومات سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وكان واصل ممّن لقي أبا هاشم عبد الله بن محمّد بن الحنفيّة وصحبه وأخذ عنه ، وقال قوم : إنّه لقي أباه محمّداًعليه‌السلام ، وذلك غلط ؛ لأنّ محمّداً توفّي سنة ثمانين أو إحدى وثمانين ، واصل ولد في سنة ثمانين ». وقال ابن خلّكان فيالوفيات ، ج ٦ ، ص ٧ : « أبو حذيفة واصل بن عطاء المعتزلي المعروف بالغزال مولى بني ضبّة. وقيل : مولى بني مخزوم ، كان أحد الأئمّة البلغاء المتكلّمين في علوم الكلام وغيره » ، إلى آخره.

(٤). في حاشية « بث ، جت » : « بني ». وفي « بس » وحاشية اُخرى لـ « بث » : « أبي ». وفيالتهذيب ، ج ٦ : + « أبي ».

(٥). فيالتهذيب ، ج ٦ : + « بعد ».

(٦). حِدثان الأمر - بالكسر - : أوّله وابتداؤه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٦٧ ( حدث ).


وَخَطَبُوا(١) فَأَطَالُوا(٢) .

فَقَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ ، فَأَسْنِدُوا أَمْرَكُمْ إِلى رَجُلٍ مِنْكُمْ ، وَلْيَتَكَلَّمْ بِحُجَجِكُمْ(٣) وَيُوجِزُ(٤) ».

فَأَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إِلى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، فَتَكَلَّمَ ، فَأَبْلَغَ وَأَطَالَ ، فَكَانَ(٥) فِيمَا قَالَ أَنْ قَالَ : قَدْ قَتَلَ أَهْلُ الشَّامِ خَلِيفَتَهُمْ ، وَضَرَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ(٦) ، وَشَتَّتَ اللهُ(٧) أَمْرَهُمْ ، فَنَظَرْنَا(٨) ، فَوَجَدْنَا رَجُلاً لَهُ دِينٌ وَعَقْلٌ(٩) وَمُرُوَّةٌ وَمَوْضِعٌ وَمَعْدِنٌ لِلْخِلَافَةِ ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَجْتَمِعَ عَلَيْهِ ، فَنُبَايِعَهُ ، ثُمَّ نَظْهَرَ مَعَهُ ، فَمَنْ كَانَ بَايَعَنَا(١٠) فَهُوَ مِنَّا وَكُنَّا مِنْهُ ، وَمَنِ اعْتَزَلَنَا كَفَفْنَا عَنْهُ ، وَمَنْ نَصَبَ لَنَا(١١) جَاهَدْنَاهُ وَنَصَبْنَا لَهُ عَلى بَغْيِهِ وَرَدِّهِ إِلَى الْحَقِّ وَأَهْلِهِ ، وَقَدْ أَحْبَبْنَا أَنْ نَعْرِضَ ذلِكَ عَلَيْكَ ، فَتَدْخُلَ مَعَنَا ؛ فَإِنَّهُ لَاغِنًى بِنَا عَنْ مِثْلِكَ ؛ لِمَوْضِعِكَ(١٢) وَكَثْرَةِ شِيعَتِكَ.

فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَكُلُّكُمْ عَلى مِثْلِ مَا قَالَ عَمْرٌو؟ ».

قَالُوا : نَعَمْ.

فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَصَلّى عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّمَا(١٣) نَسْخَطُ إِذَا عُصِيَ‌

____________________

(١). في « بح ، جد ، جن » وحاشية « بس » : « وخبطوا ».

(٢). فيالوافي : « خطبوا فأطالوا ؛ يعني أتوا بصنعة الخطابة من الكلام من المظنونات والمقبولات ، أو أتوا بخطبة مشتملة على الحمد والثناء ». (٣). في « بث » : « لحجّتكم ».

(٤). في « بس » : « ويوجر ».

(٥). في الوافي : « وكان ».

(٦). فيالوافي : « وضرب بعضهم ببعض ، كناية عن الخلاف والشقاق بينهم ».

(٧). في الوسائل والتهذيب ، ج ٦ : - « الله ».

(٨). في « جن » : « فنظرناهم ».

(٩). في الوسائل : « عقل ودين ».

(١٠). في «ى،بث،جن» والوسائل والتهذيب :«تابعنا».

(١١). النَصْب : المـُعاداة. ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيتعليهم‌السلام أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٩ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ( نصب ).

(١٢). في « بف » : « بموضعك ».

(١٣). في « بف » : « إنّا ».


اللهُ ، فَأَمَّا إِذَا أُطِيعَ رَضِينَا ، أَخْبِرْنِي(١) يَا عَمْرُو ، لَوْ(٢) أَنَّ الْأُمَّةَ قَلَّدَتْكَ أَمْرَهَا ، وَ وَلَّتْكَ(٣) بِغَيْرِ قِتَالٍ وَلَا مَؤُونَةٍ ، وَقِيلَ لَكَ : وَلِّهَا مَنْ شِئْتَ ، مَنْ كُنْتَ تُوَلِّيهَا؟ ».

قَالَ(٤) : كُنْتُ أَجْعَلُهَا شُورى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.

قَالَ : « بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ؟ ».

قَالَ : نَعَمْ.

قَالَ : « بَيْنَ فُقَهَائِهِمْ وَخِيَارِهِمْ؟ ».

قَالَ : نَعَمْ.

قَالَ : « قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ؟ ».

قَالَ : نَعَمْ.

قَالَ : « وَالْعَرَبِ(٥) وَالْعَجَمِ؟(٦) ».

قَالَ : نَعَمْ.

قَالَ : « أَخْبِرْنِي(٧) يَا عَمْرُو ، أَتَتَوَلّى(٨) أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، أَوْ تَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا؟ ».

قَالَ : أَتَوَلَّاهُمَا(٩) .

فَقَالَ : « فَقَدْ خَالَفْتَهُمَا ، مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ تَتَوَلَّوْنَهُمَا أَوْ تَتَبَرَّؤُونَ مِنْهُمَا؟ ».

____________________

(١). في « ى ، بث ، بس ، بف ، جد » و الوافي : « خبِرّني ».

(٢). في « بس ، بف » : « ولو ».

(٣). في « بث ، بف ، جد » وحاشية « بح » و الوافي و التهذيب ، ج ٦ : « و ولّتكه ».

(٤). في « ى ، جد » : « فقال ».

(٥). في « ى » و الوافي : « العرب » بدون الواو. وفي « جن » : « عرب » بدون الواو.

(٦). في « جن » : « عرب وعجم » بدل « والعرب والعجم ».

(٧). في « بس » : - « أخبرني ».

(٨). في « بح ، جت » : « أتتوالى ». وفي « بس » : « تتولّى » بدون همزة الاستفهام.

(٩). في « بح ، جن » : « أتوالاهما ».


قَالُوا : نَتَوَلاَّهُمَا(١) .

قَالَ(٢) : « يَا عَمْرُو ، إِنْ(٣) كُنْتَ رَجُلاً تَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَكَ الْخِلَافُ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ(٤) كُنْتَ تَتَوَلاَّهُمَا(٥) فَقَدْ خَالَفْتَهُمَا ؛ قَدْ عَمِدَ(٦) عُمَرُ إِلى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ ، وَلَمْ يُشَاوِرْ فِيهِ أَحَداً ، ثُمَّ رَدَّهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُشَاوِرْ فِيهِ(٧) أَحَداً(٨) ، ثُمَّ جَعَلَهَا عُمَرُ شُورى بَيْنَ سِتَّةٍ ، وَأَخْرَجَ مِنْهَا جَمِيعَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ غَيْرَ أُولئِكَ السِّتَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَأَوْصى فِيهِمْ(٩) شَيْئاً لَا أَرَاكَ تَرْضى بِهِ أَنْتَ وَلَا أَصْحَابُكَ ؛ إِذْ جَعَلْتَهَا شُورى بَيْنَ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ».

قَالَ : وَمَا صَنَعَ؟

قَالَ : « أَمَرَ صُهَيْباً(١٠) أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ(١١) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَأَنْ يُشَاوِرَ أُولئِكَ السِّتَّةَ لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ إِلَّا ابْنُ عُمَرَ يُشَاوِرُونَهُ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‌ءٌ ، وَ أَوْصى مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ : إِنْ مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغُوا أَوْ يُبَايِعُوا رَجُلاً ، أَنْ يَضْرِبُوا أَعْنَاقَ أُولئِكَ السِّتَّةِ جَمِيعاً ؛ فَإِنِ اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ(١٢) ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَخَالَفَ اثْنَانِ ، أَنْ يَضْرِبُوا أَعْنَاقَ الِاثْنَيْنِ ؛ أَفَتَرْضَوْنَ بِهذَا أَنْتُمْ فِيمَا تَجْعَلُونَ مِنَ الشُّورى فِي‌

____________________

(١). في « بح ، جن » : « نتوالاهما ». وفي « بس » : - « قال : أتولّاهما » إلى هنا.

(٢). في « بح » وحاشية « جت » : « فقال ».

(٣). في«جد»وحاشية«بث ، جت» والوافي : « فإن ».

(٤). في حاشية « بح » : « فإن ».

(٥). في « بح ، جت ، جن » : « تتوالاهما ».

(٦). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والتهذيب ، ج ٦. وفي سائر النسخ والمطبوع : « عهد ». (٧). في « جن » : « فيها ».

(٨). في التهذيب ، ج ٦ : - « ثمّ ردّها أبو بكر عليه ، ولم يشاور فيه أحداً ».

(٩). في التهذيب ، ج ٦ : « نهى منهم » بدل « أوصى فيهم ».

(١٠). هو صهيب بن سنان النمري المعروف بالرومي ، مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، يكنّى أبا يحيى ، وشهد بدراً واُحداً والخندق وسائر المشاهد كلّها مع الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومات بالمدينة في شوّال سنة ثمان وثلاثين وهو ابن سبعين سنة ، ودفن بالبقيع. راجع : رجال الشيخ ، ص ٢١ ؛ رجال ابن داود ، ص ٢٥٠ ؛الطبقات الكبرى ، ج ٣ ، ص ٢٢٦ ؛تهذيب الكمال ، ج ١٣ ، ص ٢٣٩ ؛الإصابة ، ج ٣ ، ص ٣٦٤.

(١١). في « بح » : « الناس ».

(١٢). في « جت » والوافي : « أن يمضي ».


جَمَاعَةٍ مِنَ(١) الْمُسْلِمِينَ؟ ».

قَالُوا : لَا.

ثُمَّ قَالَ : « يَا عَمْرُو ، دَعْ ذَا(٢) ، أَرَأَيْتَ لَوْ بَايَعْتُ صَاحِبَكَ الَّذِي تَدْعُونِي إِلى بَيْعَتِهِ ، ثُمَّ اجْتَمَعَتْ لَكُمُ الْأُمَّةُ ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكُمْ رَجُلَانِ فِيهَا ، فَأَفْضَيْتُمْ(٣) إِلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُسْلِمُونَ(٤) وَلَا يُؤَدُّونَ(٥) الْجِزْيَةَ(٦) ، أَكَانَ عِنْدَكُمْ وَعِنْدَ صَاحِبِكُمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا تَسِيرُونَ(٧) بِسِيرَةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي الْمُشْرِكِينَ فِي حُرُوبِهِ؟ ».

قَالَ : نَعَمْ.

قَالَ : « فَتَصْنَعُ مَا ذَا؟ ».

قَالَ : نَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ أَبَوْا دَعَوْنَاهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ.

قَالَ : « وَإِنْ كَانُوا مَجُوساً(٨) لَيْسُوا بِأَهْلِ الْكِتَابِ(٩) ؟ ».

قَالَ : سَوَاءٌ.

قَالَ : « وَإِنْ كَانُوا مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَعَبَدَةَ الْأَوْثَانِ؟ ».

قَالَ : سَوَاءٌ(١٠) .

____________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت » والوافي : - « من ».

(٢). فيالوسائل : - « دع ذا ».

(٣). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل وفي سائر النسخ والمطبوع : « فأفضتم ».

(٤). في « بث ، بف ، جت » : « لا يسلموا ».

(٥). في « بث ، بف ، جت » والتهذيب ، ج ٦ : « ولم يؤدّوا ». وفي حاشية « بث » : « ولم تؤدّوا ».

(٦). في « بح » : « بالجزية ».

(٧). في « بث ، بح ، بف » وحاشية « جت » والوافي والتهذيب ، ج ٦ : + « فيه ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٥٠ : « يمكن أن يكون ذكر المجوس لإظهار عدم علمهم ؛ لأنّ العامّة مختلفون فيهم ، وكان غرضهعليه‌السلام أن يسأل منهم الدليل ، وكان يعرف أنّهم لايعلمونه ».

(٩). في « جت »والتهذيب ، ج ٦ : « كتاب ».

(١٠). فيالتهذيب ، ج ٦ : - « قال : سواء ، قال : وإن كانوا » إلى هنا.


قَالَ : « أَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرْآنِ تَقْرَؤُهُ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « اقْرَأْ(١) :( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ (٢) وَهُمْ صاغِرُونَ ) (٣) فَاسْتِثْنَاءُ(٤) اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَاشْتِرَاطُهُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ(٥) ، فَهُمْ(٦) وَالَّذِينَ لَمْ(٧) يُؤْتَوُا الْكِتَابَ سَوَاءٌ؟ ».

قَالَ : نَعَمْ.

قَالَ : « عَمَّنْ أَخَذْتَ ذَا؟ ».

قَالَ : سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ.

قَالَ : « فَدَعْ ذَا ، فَإِنْ هُمْ أَبَوُا الْجِزْيَةَ ، فَقَاتَلْتَهُمْ ، فَظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ ، كَيْفَ(٨) تَصْنَعُ بِالْغَنِيمَةِ؟».

قَالَ : أُخْرِجُ الْخُمُسَ ، وَأَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ.

قَالَ : « أَخْبِرْنِي عَنِ الْخُمُسِ مَنْ تُعْطِيهِ؟ ».

قَالَ : حَيْثُمَا(٩) سَمَّى اللهُ ، قَالَ : فَقَرَأَ :( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (١٠) .

____________________

(١). في التهذيب : « أتقرأ » بدل « اقرأ ».

(٢). قوله تعالى :( عَنْ يَدٍ ) ، إمّا أن يراد يد المعطي ، أو يد الآخذ ، فمعناه على الأوّل : حتّى يعطوها عن يد مؤاتية غير ممتنعة ، كما يقال : أعطى بيده : إذا أصحب وانقاد ، أو حتّى يعطوها عن يد إلى يد نقداً غير نسيئة ولا مبعوثاً على يد أحد. ومعناه على إرادة يد الآخذ : حتّى يعطوها عن يد قاهرة مستولية ، أو عن إنعام عليهم. وقوله تعالى :( وَهُمْ صاغِرُونَ ) أي تؤخذ منهم الجزية على الصغار والذلّ.جوامع الجامع ، ج ٢ ، ص ٥٨. وراجع أيضاً :المفردات للراغب ، ص ٨٩٠ ( يد ) ؛ وص ٤٨٥ ( صغر ).

(٣). التوبة (٩) : ٢٩.

(٤). في « ى » وحاشية « بح » : « فاستثنى ».

(٥). في الوسائل : « واشتراطه من أهل الكتاب ».

(٦). في التهذيب ، ج ٦ : « منهم ».

(٧). في « بث ، بس » : - « لم ».

(٨). في «ى ، جد» وحاشية «جت » : « فكيف ».

(٩). في « بس » والتهذيب : « حيث ».

(١٠). الأنفال (٨) : ٤١.


قَالَ : « الَّذِي لِلرَّسُولِ مَنْ تُعْطِيهِ؟ وَمَنْ ذُو(١) الْقُرْبى؟ ».

قَالَ : قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْفُقَهَاءُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَرَابَةُ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَهْلُ بَيْتِهِ(٢) ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الْخَلِيفَةُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَرَابَةُ الَّذِينَ قَاتَلُوا عَلَيْهِ مِنَ(٣) الْمُسْلِمِينَ.

قَالَ : « فَأَيَّ ذلِكَ تَقُولُ أَنْتَ؟ ».

قَالَ : لَا أَدْرِي.

قَالَ : « فَأَرَاكَ(٤) لَاتَدْرِي ، فَدَعْ ذَا ».

ثُمَّ قَالَ : « أَرَأَيْتَ الْأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ(٥) تَقْسِمُهَا بَيْنَ جَمِيعِ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا؟ ».

قَالَ : نَعَمْ.

قَالَ : « فَقَدْ(٦) خَالَفْتَ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي سِيرَتِهِ ، بَيْنِي وَبَيْنَكَ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَشِيخَتُهُمْ ، فَاسْأَلْهُمْ(٧) فَإِنَّهُمْ لَايَخْتَلِفُونَ وَلَا يَتَنَازَعُونَ فِي أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٨) إِنَّمَا صَالَحَ الْأَعْرَابَ عَلى أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ ، وَلَا يُهَاجِرُوا عَلى إِنْ دَهِمَهُ(٩) مِنْ(١٠) عَدُوِّهِ(١١) دَهْمٌ أَنْ يَسْتَنْفِرَهُمْ(١٢) ، فَيُقَاتِلَ بِهِمْ ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ ، وَأَنْتَ تَقُولُ : بَيْنَ جَمِيعِهِمْ ؛ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي كُلِّ مَا قُلْتَ فِي سِيرَتِهِ فِي الْمُشْرِكِينَ ، وَمَعَ‌

____________________

(١). في « بح ، بس ، جت » : « ذوي ».

(٢). في « بف » : - « وأهل بيته ».

(٣). في « بس » : - « من ».

(٤). في التهذيب ، ج ٦ : «فادر أنّك» بدل«فأراك».

(٥). في « ى ، بس » والوافي والتهذيب : « الأخماس ».

(٦). في « جن » : « قد ».

(٧). في « بح ، بف » وحاشية « بث ، جت » والوافي والتهذيب ، ج ٦ : « فسلهم ». وفي « بث » : « نسألهم ». وفي « بس » : « تسألهم ». (٨). في « ى ، بس ، جت » : + « إنّه ».

(٩). الدَّهم : العدد الكثير ، والجماعة الكثيرة. والدَهماء : جماعة من الناس. يقال : دَهَمونا ، أي جاؤنا بمرّة جماعة. ودَهَمَه : غشيه. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢١٠ ( دهم ).

(١٠). في « ى » : - « من ».

(١١). في « بس » : « عدوّ ».

(١٢). في « بس » وحاشية « بح ، جت » : « أن يستفزّهم ».


هذَا(١) مَا تَقُولُ فِي الصَّدَقَةِ؟ ».

فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَةَ :( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها ) (٢) إِلى آخِرِ الْآيَةِ(٣) .

قَالَ : « نَعَمْ ، فَكَيْفَ تَقْسِمُهَا؟ ».

قَالَ : أَقْسِمُهَا عَلى ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ ، فَأُعْطِي كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الثَّمَانِيَةِ جُزْءاً.

قَالَ : « وَإِنْ كَانَ صِنْفٌ مِنْهُمْ عَشَرَةَ آلَافٍ ، وَصِنْفٌ مِنْهُمْ(٤) رَجُلاً وَاحِداً أَوْ رَجُلَيْنِ(٥) أَوْ ثَلَاثَةً ، جَعَلْتَ لِهذَا الْوَاحِدِ مِثْلَ(٦) مَا جَعَلْتَ لِلْعَشَرَةِ آلَافٍ؟ ».

قَالَ : نَعَمْ.

قَالَ : « وَتَجْمَعُ صَدَقَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ وَأَهْلِ الْبَوَادِي ، فَتَجْعَلُهُمْ(٧) فِيهَا سَوَاءً؟ ».

قَالَ : نَعَمْ.

قَالَ : « فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي كُلِّ مَا قُلْتَ فِي سِيرَتِهِ ، كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقْسِمُ صَدَقَةَ أَهْلِ(٨) الْبَوَادِي فِي أَهْلِ الْبَوَادِي ، وَصَدَقَةَ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ ، وَلَا‌

____________________

(١). في حاشية « جت » والتهذيب ، ج ٦ : « دع هذا » بدل « ومع هذا ».

(٢). في « بث » : +( وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) .

(٣). التوبة (٩) : ٦٠. وتتمّة الآية هكذا :( وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) . قال ابن إدريسرحمه‌الله فيالسرائر ، ج ١ ، ص ٤٥٦ : « فأمّا الفقير فهو الذي لا شي‌ء معه ، وأمّا المسكين فهو الذي له بلغة من العيش لا يكفيه طول سنته. وقال بعض أصحابنا عكس ذلك ». وقال : « وأمّا العاملون عليها فهم الذين يسعون في جباية الصدقات ، وأمّا المؤلّفة قلوبهم فهم الذين يتألّفون يستمالون إلى الجهاد - إلى أن قال : - وفي الرقاب وهم العبيد عندنا والمكاتبون بغير خلاف ، ويعتبر فيهم الإيمان والعدالة. والغارمون ، وهم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا فساد. وفي سبيل الله ، وهو كلّ ما يصرف في الطريق التي يتوصّل بها إلى رضا الله وثوابه ، ويدخل في ذلك الجهاد وغيره من جميع أبواب البرّ للقرب إلى الله تعالى ». ثمّ قال : « وابن السبيل ، وهو المنقطع به - إلى قوله : - ويكون محتاجاً في الحال ، وإن كان له يسار في بلده وموطنه ». وراجع أيضاً :المبسوط ، ج ١ ، ص ٢٤٦ ؛شرائع الإسلام ، ج ١ ، ص ١٢٣ ؛زبدة البيان ، ص ١٨٧.

(٤). في « بث ، بح ، بف ، جت »والتهذيب : - « منهم ».

(٥). في « جت » : « اثنين ».

(٦). في « بس ، جت ، جد ، جن » : - « مثل ».

(٧). في الوافي : « وتجعلهم ».

(٨). في « بث ، بف » : - « أهل ».


يَقْسِمُهُ(١) بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَإِنَّمَا(٢) يَقْسِمُهُ(٣) عَلى قَدْرِ مَا(٤) يَحْضُرُهُ مِنْهُمْ ، وَمَا يَرى ، وَلَيْسَ(٥) عَلَيْهِ(٦) فِي ذلِكَ شَيْ‌ءٌ مُوَقَّتٌ مُوَظَّفٌ ، وَإِنَّمَا يَصْنَعُ ذلِكَ بِمَا يَرى عَلى قَدْرِ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْهُمْ ، فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ مِمَّا قُلْتُ شَيْ‌ءٌ ، فَالْقَ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؛ فَإِنَّهُمْ لَايَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَذَا كَانَ(٧) يَصْنَعُ ».

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، فَقَالَ لَهُ(٨) : « اتَّقِ اللهَ ، وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ(٩) فَاتَّقُوا اللهَ ؛ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي - وَكَانَ خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَعْلَمَهُمْ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله - أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قَالَ : مَنْ ضَرَبَ النَّاسَ بِسَيْفِهِ ، وَدَعَاهُمْ إِلى نَفْسِهِ وَفِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ ، فَهُوَ ضَالٌّ مُتَكَلِّفٌ(١٠) ».(١١)

٨٢٢٨ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سُوَيْدٍ‌

____________________

(١). في « ى ، بف ، جت » وحاشية « بث » : « يقسم ». وفيالكافي ، ح ٥٩٤٣ والفقيه والمقنعة : « يقسمها».

(٢). فيالكافي ، ح ٥٩٤٣ والفقيه والتهذيب ، ج ٦ : « إنّما » بدون الواو.

(٣). في « بف » : « يقسم ». وفيالكافي ، ح ٥٩٤٣ والفقيه : « يقسمها ».

(٤). في « بح » والفقيه والمقنعة : « من ».

(٥). في « بث » والكافي ، ح ٥٩٤٣ والفقيه والتهذيب ، ج ٦ والمقنعة : « ليس » بدون الواو.

(٦). في الكافي ، ح ٥٩٤٣ والفقيه والمقنعة : - « عليه ».

(٧). في « بح » : - « كان ».

(٨). في الوسائل : « فقال : يا عمرو ».

(٩). « الرَّهْطُ » : عدد يجمع من ثلاثة إلى عشرة. وبعض يقول : من سبعة إلى عشرة ، وما دون السبعة إلى الثلاثة نَفَر. وقيل : الرَّهط : ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة.لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٠٥ ( رهط ).

(١٠). المتكلّف : العِرّيض لما لا يعنيه. وتكلّفت الشي‌ء : تجشّمته.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢٤ ( كلف ).

(١١).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب الزكاة تبعث من بلد إلى بلد ، ح ٥٩٤٣. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٠٣ ، ح ٢٩٢ ، معلّقاً عن الكليني ، وفيهما من قوله : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقسم صدقة أهل البوادي » إلى قوله : « وليس عليه في ذلك شي‌ء موقّت ».التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٨ ، ح ٢٦١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٨٥ ، ح ٤٠ ، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، من قوله : « من ضرب الناس بسيفه ».المقنعة ، ص ٢٦٠ ، مرسلاً عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الفقيه ، ج ٢ ، ص ٣١ ، ح ١٦١٩ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقسّم صدقة أهل البوادي » إلى قوله : « وليس عليه في ذلك شي‌ء موقّت »الوافي ، ج ١٥ ، ص ٨٤ ، ح ١٤٧٣١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٤١ ، ح ١٩٩٥٠.


الْقَلاَّءِ(١) ، عَنْ بَشِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي قُلْتُ لَكَ : إِنَّ الْقِتَالَ مَعَ غَيْرِ الْإِمَامِ الْمُفْتَرَضِ(٢) طَاعَتُهُ(٣) حَرَامٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، فَقُلْتَ لِي : نَعَمْ هُوَ كَذلِكَ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هُوَ كَذلِكَ ، هُوَ كَذلِكَ(٤) ».(٥)

٨ - بَابُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي السَّرَايَا‌

٨٢٢٩ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ سَرِيَّةً(٦) دَعَاهُمْ ، فَأَجْلَسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : سِيرُوا بِسْمِ اللهِ ، وَبِاللهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ ، لَاتَغُلُّوا(٧) ، وَلَا تُمَثِّلُوا(٨) ، وَلَاتَغْدِرُوا(٩) ، وَلَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً(١٠) ، وَلَا صَبِيّاً ،

____________________

(١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد » والوسائل والبحار والتهذيب وفي المطبوع : « القلانسي ».

والصواب ما أثبتناه كما تقدّم ، ذيل ح ٨٢٢٦. (٢). في الوافي والكافي ، ح ٨٢٢٦ والتهذيب : « المفروض ».

(٣). في البحار : « الطاعة ».

(٤). في « بس » : + « والله المستعان ». وفي البحار : - « هو كذلك ».

والظاهر اتّحاد هذا الحديث مع ما تقدّم في الباب السابق ، تحت الرقم ٨٢٢٦.

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٣٤ ، ح ٢٢٦ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب الجهاد ، باب الجهاد الواجب مع من يكون ، ح ٨٢٢٦ ، عن محمّد بن الحسن الطاطري ، عمّن ذكره ، عن عليّ بن النعمانالوافي ، ج ١٥ ، ص ٧٨ ، ح ١٤٧٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٤٥ ، ح ١٩٩٥٤ ؛البحار ، ج ٦١ ، ص ٢٣٩ ، ح ٤.

(٦). السَريّة : قطعة من الجيش.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٧٥ ( سري ).

(٧). في « بح » والبحار : « ولا تغلّوا ». والغلول : الخيانة ؛ يقال : غلّ في المغنم غلولاً : خان. وفيالوافي : « وأكثر ما يستعمل في الخيانة في الغنيمة ». راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٨٤ ( غلل ).

(٨). التمثيل : قطع الأعضاء والجوارح كالأنف والاُذُن والمذاكير وغيرها. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٩٤ ( مثل ).

(٩). الغَدْر : ترك الوفاء.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٦ ( غدر ).

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٥٣ : « قال الأصحاب : إلّا أن يكون ذا رأي ».


وَلَا امْرَأَةً ، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَراً إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا إِلَيْهَا(١) ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَفْضَلِهِمْ(٢) نَظَرَ(٣) إِلى رَجُلٍ(٤) مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَهُوَ جَارٌ(٥) حَتّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ، فَإِنْ تَبِعَكُمْ فَأَخُوكُمْ فِي الدِّينِ(٦) ، وَإِنْ(٧) أَبى فَأَبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ ، وَاسْتَعِينُوا بِاللهِ عَلَيْهِ(٨) ».(٩)

٨٢٣٠ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : نَهى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يُلْقَى(١٠) السَّمُّ فِي بِلَادِ الْمُشْرِكِينَ ».(١١)

٨٢٣١ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا بَيَّتَ(١٢) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَدُوّاً قَطُّ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). فيالمرآة : « يمكن أن يكون الاستثناء من الجميع ، ومن الأخير فقط بإرجاع الضمير إلى الشجرة ، أي قطعها».

(٢). في التهذيب : « وأفضلهم ».

(٣). فيالوافي : « يعني نظر إشفاق ومرحمة ». وفيالمرآة : « نظر ، لعلّه كناية عن فعل أو قول يدلّ على الأمان».

(٤). في الوسائل : « أحد ».

(٥). الجار : الذي أجرتَه ، من الجِوار - بالكسر - وهو أن تعطي الرجل ذمّة ، فيكون بها جارك فتجيره ، أي تنقذه وتعيذه.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٥٥ ( جور ). (٦). في التهذيب : « دينكم ».

(٧). في « ى » : « فإن ».

(٨). في الوسائل : - « عليه ». وفيالوافي : « واستعينوا بالله عليه : واطلبوا من الله الإعانة على إيمانه أو قتله ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٣١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٥ ، ص ٩٢ ، ح ١٤٧٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٥٨ ، ح ١٩٩٨٥ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٧٧ ، ح ٢١.

(١٠). في « بث » : « أن تلقى ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٣ ، ح ٢٤٤ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الجعفريّات ، ص ٨٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٥ ، ص ٩٧ ، ح ١٤٧٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٦٢ ، ح ١٩٩٨٩ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٧٧ ، ح ٢٣. (١٢). فيالمرآة : « المشهور كراهة التبييت ليلاً ».

(١٣). في الوسائل والتهذيب : + « ليلاً ».

(١٤).التهذيب ، ج ٦، ص ١٧٤، ح ٣٤٣، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٥، =


٨٢٣٢ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلَى الْيَمَنِ ، وَقَالَ(١) لِي(٢) : يَا عَلِيُّ ، لَاتُقَاتِلَنَّ أَحَداً حَتّى تَدْعُوَهُ(٣) ، وَايْمُ اللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ عَلى يَدَيْكَ(٤) رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ ، وَلَكَ وَلَاؤُهُ(٥) يَا عَلِيُّ ».(٦)

٨٢٣٣ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - لَايُقَاتِلُ حَتّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَيَقُولُ : تُفَتَّحُ(٧) أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَتُقْبِلُ(٨) الرَّحْمَةُ(٩) ، وَيَنْزِلُ النَّصْرُ ، وَيَقُولُ : هُوَ أَقْرَبُ إِلَى اللَّيْلِ ، وَأَجْدَرُ أَنْ يَقِلَّ الْقَتْلُ ، وَيَرْجِعَ الطَّالِبُ ، وَيُفْلِتَ(١٠)

____________________

= ص ٩٧ ، ح ١٤٧٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٦٣ ، ح ١٩٩٩١ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٧٨ ، ح ٢٤.

(١). في الوسائل والتهذيب : « فقال ».

(٢). في الوسائل والكافي ، ح ٨٢٥٩ والتهذيب : - « لي ».

(٣). في الوسائل والكافي ، ح ٨٢٥٩ والجعفريّات : + « إلى الإسلام ».

(٤). في « جن » : « يدك ».

(٥). فيالوافي : « والولاء : أن يرثه ». وفيالمرآة : « أي أنت ترثه بولاء الإمامة ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤١ ، ح ٢٤٠ ، بسنده عن النوفلي.الكافي ، كتاب الجهاد ، باب الدعاء إلى الإسلام قبل القتال ، ح ٨٢٥٩ ، بسند آخر.الجعفريّات ، ص ٧٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مصباح الشريعة ، ص ١٩٨ ، الباب ٩٥ ، مرسلاً ، من قوله : « لأن يهدي الله » إلى قوله : « وغربت » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٩٢ ، ح ١٤٧٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٤٢ ، ح ١٩٩٥١ ؛البحار ، ج ٢١ ، ص ٣٦١ ، ح ٣.

(٧). في « ي ، بث » والوافي : « يفتح » و في « جت » بالتاء والياء معاً

(٨). في « بث » والوافي : « ويقبل ».

(٩). في العلل : « التوبة ».

(١٠). أي يتخلّص. التفلّت والإفلات والانفلات : التخلّص من الشي‌ء فجأة من غير تمكّث. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٧ ( فلت ).


الْمُنْهَزِمُ(١) ».(٢)

٨٢٣٤ / ٦. عَلِيٌّ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ أَهْلِ الْحَرْبِ : هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَيْهِمُ(٤) الْمَاءُ ، وَتُحْرَقَ(٥) بِالنَّارِ ، أَوْ تُرْمى بِالْمَجَانِيقِ(٦) حَتّى يُقْتَلُوا وَفِيهِمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْأُسَارى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالتُّجَّارُ؟

فَقَالَ : « يُفْعَلُ ذلِكَ بِهِمْ(٧) ، وَلَا يُمْسَكُ عَنْهُمْ لِهؤُلَاءِ(٨) ، وَلَا دِيَةَ(٩) عَلَيْهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَا كَفَّارَةَ ».

وَسَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ : كَيْفَ سَقَطَتِ الْجِزْيَةُ عَنْهُنَّ وَرُفِعَتْ عَنْهُنَّ؟

فَقَالَ : « لِأَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله نَهى عَنْ قِتَالِ(١٠) النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِلَّا أَنْ يُقَاتِلُوا(١١) ، فَإِنْ(١٢) قَاتَلَتْ أَيْضاً ، فَأَمْسِكْ عَنْهَا مَا أَمْكَنَكَ ، وَلَمْ تَخَفْ(١٣) خَلَلاً(١٤) ،

____________________

(١). فيالوافي : « المهزوم ». و « المـُنهزم » : المنكسر ، من الهزيمة في القتال ، وهو الكَسْر والفَلّ والثَلْم ، وهو المدبر الفارّ أيضاً. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٦١٠ ( هزم ). وفيالمرآة : « المشهور كراهة القتال قبل الزوال إلّا مع الضرورة ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٣ ، ح ٣٤١ ؛وعلل الشرائع ، ص ٦٠٣ ، ح ٧٠ ، بسندهما عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٩٥ ، ح ١٤٧٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٦٣ ، ح ١٩٩٩٢ ؛البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٥٣ ، ح ٦٦٧.

(٣). في « بس ، جن » : + « بن إبراهيم ».

(٤). في « بف » والوافي : « عليها ».

(٥). في « بح » والوافي والبحار : « أو تحرق ». وفي « ى » : « ويحرّق ».

(٦). « المـَجانيق » جمع المنجنيق - بفتح الميم وكسرها – والمـَنجَنوق : القَذّاف التي تُرمى بها الحجارة ، دَخيل أعجميّ معرّب.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٣٨ ( مجنق ).

(٧). فيالمرآة : « حمل على ما إذا لم يمكن الفتح إلّا بها ».

(٨). في «ى،جد»: «كهؤلاء». وفي «بح»:«هؤلاء».

(٩). في « بس » : « ولا ذمّة ».

(١٠). في « ى » والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والمحاسن والعلل : « قتل ».

(١١). في الوافي والوسائل والتهذيب : « أن يقاتلن ».

(١٢). في الوافي : « وإن ».

(١٣). في «بح»:«ولا تخف». وفي «بس»: «ولم يخف».

(١٤). في « ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جن » والمرآة والبحار : « حالاً ». وقال فيالمرآة : « أي حدوث حال سيّئة. =


فَلَمَّا(١) نَهى عَنْ قَتْلِهِنَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْلى ، وَلَوِ امْتَنَعَتْ أَنْ تُؤَدِّيَ(٢) الْجِزْيَةَ ، لَمْ يُمْكِنْ(٣) قَتْلُهَا ، فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا ، رُفِعَتِ الْجِزْيَةُ عَنْهَا ، وَلَوِ امْتَنَعَ الرِّجَالُ(٤) أَنْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ ، كَانُوا نَاقِضِينَ لِلْعَهْدِ ، وَحَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ وَقَتْلُهُمْ ؛ لِأَنَّ قَتْلَ الرِّجَالِ مُبَاحٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ(٥) ، وَكَذلِكَ الْمُقْعَدُ مِنْ أَهْلِ(٦) الذِّمَّةِ وَالْأَعْمى(٧) وَالشَّيْخُ الْفَانِي(٨) وَالْمَرْأَةُ وَالْوِلْدَانُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ(٩) ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ رُفِعَتْ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ ».(١٠)

٨٢٣٥ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١١) : « أَنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ إِذَا بَعَثَ بِسَرِيَّةٍ(١٢) ، دَعَا لَهَا(١٣) ».(١٤)

____________________

= وفيالتهذيب وغيره : خللاً ، وهو الصواب ».

(١). في « بث » : - « ولم تخف خللاً فلمّا ».

(٢). في « جت » بالتاء والياء معاً.

(٣). في الوافي : « لم يمكنك ».

(٤). في الوافي : + « وأبوا ».

(٥). في الفقيه : + « والذمّة ».

(٦). في الفقيه والعلل : + « الشرك و».

(٧). في الوافي والتهذيب : - « والأعمى ».

(٨). في المحاسن : + « ليس عليهم جزية ؛ لأنّه لايمكن قتلهم ؛ لما نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن قتل المقعد والأعمى ‌والشيخ الفاني ». (٩). في « ى » : « الجرب ».

(١٠).المحاسن ، ص ٣٢٧ ، كتاب العلل ، ح ٨١ ، بسنده عن القاسم بن محمّد ، عن أبي أيّوب وحفص بن غياث ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٧٧ ، بسنده عن سليمان بن أبي أيّوب ، عن حفص ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٢ ، ح ١٦٧٥ ، معلّقاً عن حفص بن غياث.علل الشرائع ، ص ٣٧٦ ، ح ١ ، بسنده عن القاسم بن محمّد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر من قوله : « وسألته عن النساء »الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٥٤ ، ح ٩٦٩١ ؛ وج ١٥ ، ص ٩٨ ، ح ١٤٧٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٦٤ ، ح ١٩٩٩٣ ، من قوله : « وسألته عن النساء » ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٧٨ ، ح ٢٥ ، إلى قوله : « فأمسك عنها ما أمكنك ولم تخف خللاً ».

(١١). هكذا في النسخ. وفي المطبوع : - « قال ».

(١٢). في الوسائل : « سريّة ».

(١٣). في « ى » : + « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه ، قال : إنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا بعث بسريّة دعا لها ».

(١٤).الوافي ، ج ١٥ ، ص ٩٥ ، ح ١٤٧٤١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٥٨ ، ح ١٩٩٨٤ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٧٨ ، ح ٢٦.


٨٢٣٦ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ إِذَا بَعَثَ(١) أَمِيراً لَهُ(٢) عَلى سَرِيَّةٍ ، أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ ، ثُمَّ فِي أَصْحَابِهِ عَامَّةً ، ثُمَّ يَقُولُ(٣) : اغْزُوا(٤) بِسْمِ اللهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، قَاتِلُوا(٥) مَنْ كَفَرَ بِاللهِ ، وَلَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تَغُلُّوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا(٦) ، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيداً(٧) ، وَلَا مُتَبَتِّلاً(٨) فِي شَاهِقٍ(٩) ، وَلَا تُحْرِقُوا النَّخْلَ ، وَلَا تُغْرِقُوهُ بِالْمَاءِ ، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً مُثْمِرَةً ، وَلَا تُحْرِقُوا زَرْعاً ؛ لِأَنَّكُمْ لَاتَدْرُونَ لَعَلَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ، وَلَا تَعْقِرُوا(١٠) مِنَ الْبَهَائِمِ مِمَّا(١١) يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إِلَّا مَا لَابُدَّ لَكُمْ مِنْ أَكْلِهِ ، وَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوّاً لِلْمُسْلِمِينَ(١٢) ، فَادْعُوهُمْ إِلى إِحْدى ثَلَاثٍ(١٣) ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكُمْ إِلَيْهَا ، فَاقْبَلُوا(١٤) مِنْهُمْ ، وَكُفُّوا(١٥) عَنْهُمْ : ادْعُوهُمْ(١٦) إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ دَخَلُوا فِيهِ ، فَاقْبَلُوهُ(١٧) مِنْهُمْ(١٨) ، وَكُفُّوا‌

____________________

(١). في التهذيب : « إذا أراد أن يبعث » بدل « إذا بعث ».

(٢). في التهذيب : - « له ».

(٣).في«بث،بف» والوافي : «قال له». وفي «جت»:+«له».

(٤). هكذا في « ى ، بح ، بف » والوافي والبحار والتهذيب وفي سائر النسخ والمطبوع : « اغز ».

(٥). في « ى ، بس » : « وقاتلوا ».

(٦). هكذا في « ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد » والوسائل والتهذيب وفي سائر النسخ التي قوبلت والمطبوع : « وتمثّلوا ».

(٧). الوَليد : الصبيّ ، والعبد. والجمع : وِلدان ووَلَدَة. والوَليد : الصبيّة ، والأمة. والجمع : الوَلائد.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٥٤ ( ولد ).

(٨). التبتّل : الانقطاع عن الدنيا إلى الله.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣٠ ( بتل ).

(٩). الشاهق : الجبل المرتفع ، وكلّ ما رفع من بناء أو غيره.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٩٢ ( شهق ).

(١٠). العَقْر : ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف ، وهو قائم.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٧١ ( عقر ).

(١١). في التهذيب : « ما ».

(١٢). في التهذيب : «من المشركين»بدل«للمسلمين».

(١٣). فيالمرآة : « لعلّ فيه تجوّزاً ؛ فإنّ قبول الهجرة فقط بدون الإسلام والجزية لا ينفع ».

(١٤). في « بث ، بف » والتهذيب : « فاقبل ».

(١٥). في « بث ، بف » والتهذيب : « وكفّ ».

(١٦) في « ى ، بح ، جت ، جد ، جن » والبحار : « وادعوهم ».

(١٧) في « بث ، بف » : « فاقبله ».

(١٨) في التهذيب : - « فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم ».


عَنْهُمْ(١) ؛ وَادْعُوهُمْ إِلَى الْهِجْرَةِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ ، وَكُفُّوا عَنْهُمْ(٢) ، وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يُهَاجِرُوا وَاخْتَارُوا دِيَارَهُمْ ، وَأَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي دَارِ الْهِجْرَةِ ، كَانُوا بِمَنْزِلَةِ أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ(٣) يَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَجْرِي عَلى أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَا يَجْرِي(٤) لَهُمْ فِي الْفَيْ‌ءِ وَلَا فِي الْقِسْمَةِ(٥) شَيْ‌ءٌ(٦) إِلَّا أَنْ يُهَاجِرُوا(٧) فِي سَبِيلِ اللهِ ؛ فَإِنْ أَبَوْا هَاتَيْنِ(٨) فَادْعُوهُمْ إِلى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ، فَإِنْ أَعْطَوُا الْجِزْيَةَ(٩) ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ، وَإِنْ أَبَوْا ، فَاسْتَعِنِ اللهَ(١٠) - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِمْ ، وَجَاهِدْهُمْ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ ؛ وَإِذَا(١١) ‌حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ(١٢) ، فَأَرَادُوكَ(١٣) عَلى(١٤) أَنْ يَنْزِلُوا عَلى حُكْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلَا تَنْزِلْ لَهُمْ(١٥) ، وَلكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلى(١٦) حُكْمِكُمْ(١٧) ، ثُمَّ اقْضِ فِيهِمْ بَعْدُ مَا(١٨) شِئْتُمْ ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ(١٩) عَلى حُكْمِ اللهِ(٢٠) ، لَمْ تَدْرُوا تُصِيبُوا(٢١) حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ ، أَمْ لَا ؛

____________________

(١). في « بث ، بف » والتهذيب : « وكفّ ».

(٢). في « بث ، بف » والتهذيب : « فاقبل منهم وكفّ عنهم ».

(٣). في « بس » : « المسلمين ».

(٤). في التهذيب : « ولا تجري ».

(٥). في الوافي والتهذيب : « من القسمة » بدل « ولا في القسمة ».

(٦). في « بث ، بح ، بف » والتهذيب : « شيئاً ».

(٧). في « جن » والتهذيب : « أن يجاهدوا ».

(٨). فيالوافي : « يعني إن لم يسلموا ».

(٩). في « بث » : - « الجزية ».

(١٠). في « بف ، جت » وحاشية « بث » والوافي والوسائل والتهذيب : « بالله ».

(١١). في « جت » : « وإن ». وفي الوافي والتهذيب : « فإذا ».

(١٢). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والبحار : « الحصن ».

(١٣). في « بس » : « فأرادوا ».

(١٤). في التهذيب : - « على ».

(١٥). في « بف » والوافي والتهذيب : « فلا تنزلهم ». وفي الوسائل والبحار : « بهم ».

(١٦) في « جن » : « أنزلوا على » بدل « أنزلهم على ».

(١٧) في « بث » وحاشية « جت » : « حكمهم ». وفي « بف » : « حكمك ». وفي الوافي والتهذيب : « حكمي ».

(١٨) في الوافي والتهذيب : « بما ».

(١٩) في الوافي والوسائل : « أنزلتموهم ».

(٢٠) في التهذيب : « إن أنزلتموه » بدل « إن تركتموهم على حكم الله ».

(٢١) في الوافي : « أتصيبون ». وفي التهذيب : « هل تصيبون ».


وَإِذَا(١) حَاصَرْتُمْ(٢) أَهْلَ حِصْنٍ ، فَإِنْ آذَنُوكَ(٣) عَلى(٤) أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلى ذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ، فَلَا تُنْزِلْهُمْ ، وَلكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلى ذِمَمِكُمْ وَذِمَمِ آبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا(٥) ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ ، كَانَ أَيْسَرَ عَلَيْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله ».(٧)

٨٢٣٧ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وَجَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، كِلَاهُمَا(٨) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً دَعَا بِأَمِيرِهَا(٩) ، فَأَجْلَسَهُ إِلى جَنْبِهِ ، وَأَجْلَسَ أَصْحَابَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ(١٠) : سِيرُوا بِسْمِ اللهِ ، وَبِاللهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، لَاتَغْدِرُوا ، وَلَا تَغُلُّوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا ، وَلَا تَقْطَعُوا شَجَرَةً(١١) إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا(١٢) إِلَيْهَا ، وَلَا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً(١٣) ، وَلَا صَبِيّاً ، وَلَا امْرَأَةً ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَدْنَى الْمُسْلِمِينَ وَأَفْضَلِهِمْ(١٤) نَظَرَ إِلى أَحَدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَهُوَ جَارٌ حَتّى‌

____________________

(١). في الوافي والتهذيب : « فإذا ».

(٢). في البحار : « حاصرت ».

(٣). في الوافي : « فإن أرادوك ». وفي التهذيب : « فأرادوك » بدل « فإن آذنوك ».

(٤). في « جت ، جن » والوافي : - « على ».

(٥). الإخفار : نقض العهد. وإخفار الذمّة : عدم الوفاء بها. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٥٣ ( خفر ).

(٦). في « جد » والبحار : « رسول الله ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٣٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٥ ، ص ٩٣ ، ح ١٤٧٣٨ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٥٩ ، ح ١٩٩٨٦ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٧٩ ، ح ٢٧.

(٨). في « بح ، بس » وحاشية « بث » : « كليهما ».

(٩). في « بث » : « أميرها ». وفيالمحاسن : « بعث أميرها » بدل « دعا بأميرها ».

(١٠). في « بف » : + « لهم ».

(١١). في المحاسن : « شجراً ».

(١٢). في « جت » بالتاء والياء معاً.

(١٣). في التهذيب : - « فانياً ».

(١٤). في « جت » : « أو أفضلهم ». وفي المحاسن : « أو أقصاهم ».


يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ، فَإِذَا سَمِعَ كَلَامَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ(١) - فَإِنْ تَبِعَكُمْ فَأَخُوكُمْ فِي دِينِكُمْ ، وَإِنْ أَبى فَاسْتَعِينُوا بِاللهِ(٢) عَلَيْهِ(٣) ، وَأَبْلِغُوهُ(٤) مَأْمَنَهُ ».(٥)

٨٢٣٨ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : « وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَظَرَ إِلى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(٧) فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ وَأَدْنَاهُ(٨) ، فَهُوَ جَارٌ(٩) ».(١٠)

٩ - بَابُ إِعْطَاءِ الْأَمَانِ‌

٨٢٣٩ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(١١) : مَا مَعْنى قَوْلِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يَسْعى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ »(١٢) ؟

____________________

(١). في « بس » : - « عزّ وجلّ ». وفي « بف » والوافي والتهذيب : - « فإذا سمع كلام الله عزّ وجلّ ».

(٢). في « بس » : « الله ».

(٣). في « بث » والوافي : - « عليه ».

(٤). في المحاسن : + « إلى ».

(٥).المحاسن ، ص ٣٥٥ ، كتاب السفر ، ح ٥١. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٣٩ ، ح ٢٣٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٥ ، ص ٩٤ ، ح ١٤٧٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٥٨ ، ح ١٩٩٨٥ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٧٧ ، ح ٢٢ ، إلى قوله : « ثمّ قال : سيروا بسم الله ».

(٦). في المحاسن : - « عن جميل ». ولم يثبت رواية ابن أبي عمير هذا عن أبي عبداللهعليه‌السلام مباشرة.

(٧). في المحاسن : - « من المشركين ».

(٨). في «ى،بث،بح،بس،جت،جن» والوافي :«فأدناه».

(٩). في « بث ، بح ، جت » والوافي : « جاره ». وتقدّم معنى الجار في الحديث الأوّل من نفس الباب.

(١٠).المحاسن ، ص ٣٥٥ ، كتاب السفر ، ذيل ح ٥١ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٩٤ ، ح ١٤٧٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٥٨ ، ذيل ح ١٩٩٨٥. (١١). في التهذيب : - « له ».

(١٢). فيالوافي : « تمام الحديث هكذا : المؤمنون إخوة ، تتكافى دماؤهم وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم ؛ يعني أنّهم مجتمعون على أعدائهم لايسعهم التخاذل ، بل يعاون بعضهم بعضاً على جميع الأديان والملل ، كأنّه جعل أيديهم يداً واحدة وفعلهم فعلاً واحداً. ولهذا الحديث صدر قد مضى مع تفسيره على =


قَالَ : « لَوْ أَنَّ جَيْشاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَاصَرُوا قَوْماً مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَشْرَفَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَعْطُونِي الْأَمَانَ حَتّى أَلْقى صَاحِبَكُمْ وَأُنَاظِرَهُ(١) ، فَأَعْطَاهُ أَدْنَاهُمُ الْأَمَانَ(٢) ، وَجَبَ عَلى أَفْضَلِهِمُ الْوَفَاءُ بِهِ ».(٣)

٨٢٤٠ / ٢. عَلِيٌّ(٤) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام أَجَازَ أَمَانَ عَبْدٍ مَمْلُوكٍ لِأَهْلِ حِصْنٍ مِنَ الْحُصُونِ ، وَقَالَ : هُوَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(٥) ».(٦)

٨٢٤١ / ٣. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ(٧) ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ‌

____________________

= وجهه في كتاب الحجّة ». وتقدّم في ضمن الحديث ١٠٥٩. وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : يسعى بذمّتهم أدناهم ، هذا باب عظيم ينفتح منه أبواب كثيرة في أحكام الكفّار زمن الغيبة ؛ إذ لاجهاد عندنا في هذا العصر ، وليس تقسيم الكافر إلى الحربي والذمّي حاضراً عصر الحضور ، فكيف بعصر الغيبة ، فاذاً جاز لآحاد المسلمين تأمين جماعة عظيمة من المشركين ، والأصل بقاء الأموال والأزواج على ما هي عليها ، فيجوز المعاملة معهم ، ولايجوز السرقة منهم وأخذ أموالهم مع الهدنة ».

(١). في « بث » : « اُناظره » بدون الواو. وفي التهذيب : « فاُناظره ».

(٢). في التهذيب : « الأمان أدناهم ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤ ، ح ٢٣٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٠١ ، ح ١٤٧٥١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٦٦ ، ح ١٩٩٩٧. (٤). في التهذيب : + « بن إبراهيم ».

(٥). في قرب الإسناد : « المسلمين ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٠ ، ح ٢٣٥ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ١٣٨ ، ح ٤٨٨ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام . الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٠٢ ، ح ١٤٧٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٦٧ ، ح ١٩٩٩٨.

(٧). هكذا في « بث ، بس ، بف » والوافي والتهذيب وفي « ى ، بح ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « يحيى‌ بن عمران ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فقد ذكر البرقي في رجاله ، ص ٥٤ يحيى بن أبي عمران الهمداني في أصحاب أبي الحسن الرضاعليه‌السلام ومن نشأ في عصره.

وأمّا ما ورد فيرجال الطوسي ، ص ٣٦٩ ، الرقم ٥٤٨٤ من يحيى بن عمران الهمداني [ يونسي ] ، فهو معارض لما ذكره الشيخ الصدوق في طريقه إلى يحيى بن أبي عمران ، حيث قال بعد ذكر طريقه إليه : « وكان تلميذ يونس بن عبد الرحمن » ، ومعارض أيضاً لما ورد في كثيرٍ من أسنادبصائر الدرجات ، من رواية إبراهيم بن =


سُلَيْمَانَ(١) ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا مِنْ رَجُلٍ آمَنَ رَجُلاً عَلى ذِمَّةٍ(٢) ثُمَّ قَتَلَهُ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْغَدْرِ(٣) ».(٤)

٨٢٤٢ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ(٦) :

____________________

= هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس. وقد وردت فيتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٠ ، و ٣٠٤ و ٣٢٤ ؛ وج ٢ ، ص ٧٩ رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن أبي عمران عن يونس. راجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٥٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٠ ، ص ٢٦ - ٢٧.

(١). فيالتهذيب : « أبي عبد الله بن سليمان » ، لكن لم يرد « أبي » في بعض نسخه ، وهو الصواب. وعبد الله بن سليمان هذا ، هو الصيرفيّ المذكور فيرجال النجاشي ، ص ٢٢٥ ، الرقم ٥٩٢.

(٢). في « ى » : « ذمّته ». وفي الوافي والفقيه وثواب الأعمال : « دمه ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٥٧ : « قولهعليه‌السلام : يحمل لواء الغدر ، إمّا كناية عن اشتهاره بالغدر ، أو يحمل لواء يعرف بسببه بها ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٠ ، ح ٢٣٦ ، معلّقاً عن الكليني.ثواب الأعمال ، ص ٣٠٥ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن يحيى بن عمران.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٦٩ ، ح ٤٩٤٣ ، معلّقاً عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سليمانالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٠٢ ، ح ١٤٧٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٦٧ ، ح ١٩٩٩٩.

(٥). فيالتهذيب : - « بن إبراهيم ».

(٦). هكذا في التهذيب وفي « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « محمّد بن الحكم ».

والظاهر أنّ محمّداً هذا ، هو محمّد بن حكيم الخثعمي الذي عدّة النجاشي في رجاله ، ص ٣٥٧ ، الرقم ٩٥٧ من رواة أبي عبد الله وأبي الحسنعليهما‌السلام . وروى [ محمّد ] بن أبي عمير عن محمّد بن حكيم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وكذا عن أبي الحسن [ موسى ]عليه‌السلام في بعض الأسناد. وأحد طريقي الشيخ الصدوق إلى محمّد بن حكيم ينتهي إلى محمّد بن أبي عمير. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٣٤٨ - ٣٤٩ ؛الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٨٩.

والمظنون أنّ كتابة محمّد بن حكيم بالألف واللام ، محمّد بن الحكيم في بعض النسخ - كما فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٩٢ ، ح ٣٣٨٩ - جعل العنوان في معرض التصحيف.

وأمّا احتمال صحّة محمّد بن الحكم ، لما ورد فيالكافي ، ١٢٤١٤ من رواية ابن أبي عمير عن محمّد بن الحكم أخي هشام بن الحكم عن عمر بن يزيد ، فضعيف جدّاً ؛ لأنّ محمّد بن الحكم لم نجده إلّا في السند المنتهي إلى هذا الخبر ، ولم يرد له ذكر في كتب الرجال ، ولم يثبت روايته عن أبي عبد الله أو أبي الحسنعليهما‌السلام . والظاهر أنّه رجل غير معروف كما يرشد إلى هذا تعريفه بأخي هشام بن الحكم.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، أَوْ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام (١) ، قَالَ : « لَوْ أَنَّ قَوْماً حَاصَرُوا مَدِينَةً ، فَسَأَلُوهُمُ الْأَمَانَ ، فَقَالُوا : لَا ، فَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَالُوا : نَعَمْ ، فَنَزَلُوا إِلَيْهِمْ ، كَانُوا آمِنِينَ ».(٢)

٨٢٤٣ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ(٤) عليه‌السلام أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَتَبَ كِتَاباً(٥) بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ : أَنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ(٦) غَزَتْ بِمَا(٧) يُعَقِّبُ(٨) بَعْضُهَا بَعْضاً(٩) بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّهُ(١٠) لَايَجُوزُ حَرْبٌ(١١) إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا ،

____________________

(١). في الوسائل : - « أو عن أبي الحسنعليه‌السلام ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٠ ، ح ٢٣٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٠٢ ، ح ١٤٧٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٦٨ ، ح ٢٠٠٠٠. (٣). في الكافي ، ح ٣٧٥٧ : + « بن عيسى ».

(٤). في الوافي والكافي ، ح ٣٧٥٧ والتهذيب : « عليّ ».

(٥). في الكافي ، ح ٣٧٥٧ : - « كتاباً ».

(٦). الغازية : تأنيث الغازي ، وهي هاهنا صفة لجماعة غازية. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٦٦ ( غزا ) ؛مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٥٨. (٧). في الوافي : - « بما ». وفي التهذيب : « معنا ».

(٨). قال ابن الأثير : « ومنه الحديث : وأنّ كلّ غازية غزت يعقّب بعضها بعضاً ، أي يكون الغزو بينهم نوباً ، فإذا خرجت طائفة ، ثمّ عادت ، لم تكلّف أن تعود ثانية حتّى تعقبها اُخرى غيرها ».النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٦٧ ( عقب).

وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيالمرآة : « لعلّ قوله : بما ، زيد من النسّاخ ، وفيالتهذيب : غزت معنا ، فقوله : يعقّب ، خبر ، وعلى ما في النسخ لعلّ قوله : بالمعروف ، بدل ، أو بيان لقوله : بما يعقّب » ، ثمّ نقل ما نقلناه عنالنهاية وقال : « ولايخفى بعده عمّا في تلك النسخ ».

(٩). في الوسائل : « بعضها »

(١٠). فيالمرآة : « قوله : فإنّه ، خبر ، أي كلّ طائفة غازية بما يعزم أن يعقّب ويتبع بعضها بعضاً فيه ، وهو المعروف ‌والقسط بين المسلمين ؛ فإنّه لا يجوز له حرب إلّا بإذن أهلها ، أي أهل الغازية ، أو فليعلم هذا الحكم ».

(١١). في « ى ، بث ، جد » والوافي والبحار والتهذيب : « لا يجاز حرمة » بدل « لا يجوز حرب ». وفي حاشية «جت » : « لا تجار حرمة ». وفي « بف » : « لا يجوز حربه ». وفي حاشية « بح » : « لا تحاز حرمة ». وفي الوسائل : « لا تجاز =


وَ(١) إِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرَ مُضَارٍّ(٢) وَلَا آثِمٍ ، وَحُرْمَةَ الْجَارِ عَلَى الْجَارِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ وَأَبِيهِ ، لَا يُسَالِمُ(٣) مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا عَلى عَدْلٍ وَسَوَاءٍ(٤) ».(٥)

١٠ - بَابٌ‌

٨٢٤٤ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى(٦) ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ أَبِيعليه‌السلام يَقُولُ : إِنَّ لِلْحَرْبِ حُكْمَيْنِ : إِذَا كَانَتِ‌

____________________

= حرمة ». وفيالمرآة : « قوله : فإنّه لايجوز حرب ، في بعض النسخ : لاتجار حرمة ، كما في أكثر نسخالتهذيب ، أي لاينبغي أن تجار حرمة كافر إلّا بإذن أهل الغازية ، أي لايجير أحداً إلّا بمصلحة سائر الجيش. وفي بعضها : لاتحاز حزمة ، أي لاتجمع حزمة من الحطب ، مبالغة في رعاية المصلحة. ولعلّه تصحيف ، والله يعلم ».

(١). في الكافي ، ح ٣٧٥٧ : - « أنّ كلّ غازية » إلى هنا.

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : غير مضارّ ، إمّا حال من المجير على صيغة الفاعل ، أي يجب أن يكون المجير غير مضارّ ولا آثم في حقّ المجار ؛ أو حال من المجار ، فيحتمل بناء المفعول أيضاً ».

(٣). في « بح ، جت » : « ولا يسالم ». وفيالنهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٤ ( سلم ) : « السِّلم والسَلام لغتان في الصلح ، ومنه كتابه بين قريش والأنصار : وإنّ سِلْم المؤمنين واحد لا يسالم مؤمن دون مؤمن ، أي لا يصالح واحد دون أصحابه ، وإنّما يقع الصلح بينهم وبين عدوّهم باجتماع مَلَئهم على ذلك ».

(٤). في البحار : « سواء » بدون الواو.

(٥).الكافي ، كتاب العشرة ، باب حقّ الجوار ، ح ٣٧٥٧ ، إلى قوله : « كحرمة اُمّه » ؛ وكتاب المعيشة ، باب الضرار ، ح ٩٣١٦. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤٦ ، ح ٦٥٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، وتمام الرواية في الأخيرين : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : إنّ الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم ».التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٠ ، ح ٢٣٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٥ ، ص ٩٨ ، ح ١٤٧٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٦٨ ، ح ٢٠٠٠١ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٦٧ ، ح ١٥.

(٦). الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٣ ، ح ٢٤٥ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ‌محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن طلحة بن زيد.

والظاهر أنّ الصواب عطف « عبد الله بن المغيرة » على « محمّد بن يحيى » ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٥٩٩٢ فلاحظ.


الْحَرْبُ قَائِمَةً لَمْ تَضَعْ(١) أَوْزَارَهَا(٢) ، وَلَمْ يُثْخَنْ(٣) أَهْلُهَا ، فَكُلُّ أَسِيرٍ أُخِذَ فِي تِلْكَ الْحَالِ ، فَإِنَّ الْإِمَامَ فِيهِ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ ضَرَبَ عُنُقَهُ ، وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ مِنْ خِلَافٍ بِغَيْرِ حَسْمٍ(٤) ، وَتَرَكَهُ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ(٥) حَتّى يَمُوتَ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) (٦) أَلَاتَرى أَنَّ(٧) الْمُخَيَّرَ(٨) الَّذِي خَيَّرَ اللهُ الْإِمَامَ عَلى شَيْ‌ءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْكُفْرُ(٩) ، وَلَيْسَ(١٠) هُوَ عَلى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ ».

فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ(١١) عليه‌السلام : قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ) ؟

قَالَ : « ذلِكَ(١٢) الطَّلَبُ(١٣) أَنْ تَطْلُبَهُ(١٤) الْخَيْلُ حَتّى‌

____________________

(١). في الوسائل : « ولم تضع ».

(٢). أوزار الحرب وغيرها : الأثقال والآلات ، واحدها : وِزْر ، أو لا واحد لها.

(٣). في التهذيب : « ولم تضجر ». و « لم يُثْخَنْ » أي لم يُغْلَبْ ويُقْهَرْ ، ولم يُثْقَلْ بالجراح. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٧٧ ( ثخن ).

(٤). الحَسم : القَطع. وحَسم العِرق : قطعه ، ثمّ كوّاه ؛ لئلّا يسيل دمه.لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٣٤ ( حسم).

(٥). يتشحّط في دمه : يتخبّط فيه ويضطرب ويتمرّغ فيه.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٤٩ ( شحط ).

(٦). المائدة (٥) : ٣٣.

(٧). في « بث » والوافي : « أنّه ».

(٨). في الوافي : « التخيير ».

(٩). في التهذيب : « الكلّ ». وفيالوافي : « لعلّ المراد به أنّ معنى محاربة الله ورسوله هو الكفر والارتداد الذي في معنى الكفر ، والتخيير مرتّب عليه ، وإنّما يتخيّر الإمام في أنحاء القتل ، وليس كما زعمه من خصّ محاربة الله ورسوله بالمكابرة باللصوصيّة أنّه إن قتل المكابر قتل ، وإن سرق قطع يده ورجله من خلاف ، وإن لم يقتل ولم يسرق وإنّما أخاف نُفي من الأرض ، أي من بلد إلى بلد بحيث لا يتمكّن من الفرار ، أو حبس ، فيكون « أو » في الآية للتفصيل المترتّب على أشياء مختلفة دون التخيير المرتّب على شي‌ء واحد ». وفي هامش المطبوع عن رفيع : « المراد بالكفر هاهنا الإهلاك بحيث لا يرى أثره ؛ قال فيالصحاح : الكفر - بالفتح - : التغطية ، وكفرت الشي‌ء كفراً : إذا سترته ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٠٧ ( كفر ).

(١٠). في « جد » : « فليس ».

(١١). في الوافي : « لجعفر بن محمّد ».

(١٢). في « ى ، بث ، جد » : « ذاك ».

(١٣). في التهذيب : « للطلب ».

(١٤). في الوافي : « أن يطلبه ».


يَهْرُبَ(١) ، فَإِنْ(٢) أَخَذَتْهُ الْخَيْلُ(٣) ، حُكِمَ عَلَيْهِ بِبَعْضِ الْأَحْكَامِ الَّتِي وَصَفْتُ لَكَ.

وَالْحُكْمُ الْآخَرُ : إِذَا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ، وَأُثْخِنَ أَهْلُهَا ، فَكُلُّ أَسِيرٍ أُخِذَ فِي(٤) تِلْكَ الْحَالِ ، فَكَانَ(٥) فِي أَيْدِيهِمْ ، فَالْإِمَامُ فِيهِ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ مَنَّ عَلَيْهِمْ فَأَرْسَلَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ فَادَاهُمْ(٦) أَنْفُسَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَعْبَدَهُمْ ، فَصَارُوا عَبِيداً ».(٧)

٨٢٤٥ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ(٨) ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الطَّائِفَتَيْنِ(٩) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(١٠) : إِحْدَاهُمَا بَاغِيَةٌ ، وَالْأُخْرى عَادِلَةٌ ، فَهَزَمَتِ الْعَادِلَةُ الْبَاغِيَةَ؟

فَقَالَ : « لَيْسَ لِأَهْلِ الْعَدْلِ أَنْ يَتْبَعُوا(١١) مُدْبِراً ، وَلَا يَقْتُلُوا(١٢) أَسِيراً ، وَلَا يُجْهِزُوا(١٣)

____________________

(١). فيالوافي : « ولعلّ المراد بهذا الخبر عدم تخصيص المحارب باللصّ ، لا تخصيصه بالكافر ؛ لما يأتي من الأخبار في باب حدّ المحارب الدالّة على شمول حكم الآية اللصّ ، وأنّ « أو » فيها للتفصيل والمترتّب على أشياء مختلفة ».

(٢). في « بث » وحاشية « بف » : « فإذا ».

(٣). في « جن » : - « الخيل ».

(٤). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب : « على ».

(٥). في « بف » والوافي : « وكان ».

(٦). فَداه وفاداهُ ، إذا أعطى فِداءَه فأنقذه. وأفداه الأسير : قَبِل منه فِدْيَتَه. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٥٠ ( فدى ).

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٣ ، ح ٢٤٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن طلحة بن زيدالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٣١ ، ح ١٤٧٩١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٧ ، ح ٢٠٠٠٧.

(٨). في الوسائل : « سليمان بن داود المنقري ».

(٩). في « بث ، بف » والوافي : « طائفتين ».

(١٠). في الوافي والتهذيب : - « من المؤمنين ».

(١١). في « بث » : « أن تتبعوا ».

(١٢). في « بث » : « ولا تقتلوا ».

(١٣). في « بث » : « ولا تجيروا ». وفي التهذيب : « ولا يجيزوا ». ويقال : أجهز على الجريح ، إذا أثبت قتله ، أو أسرع قتله وتمّم عليه. والإجازة على الجريح بمعناه.لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٢٥ ( جهز ) ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٩٩ ( جوز ).


عَلى جَرِيحٍ ، وَهذَا إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ أَحَدٌ ، وَلَمْ يَكُنْ(١) لَهُمْ(٢) فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا ، فَإِذَا كَانَ(٣) لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ(٤) إِلَيْهَا ، فَإِنَّ أَسِيرَهُمْ يُقْتَلُ ، وَمُدْبِرَهُمْ يُتْبَعُ ، وَجَرِيحَهُمْ يُجْهَزُ(٥) عَلَيْهِ(٦) ».(٧)

٨٢٤٦ / ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا : إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام سَارَ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِخِلَافِ سِيرَةِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي أَهْلِ الشِّرْكِ.

قَالَ : فَغَضِبَ(٨) ، ثُمَّ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : « سَارَ - وَاللهِ - فِيهِمْ(٩) بِسِيرَةِ(١٠) رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَوْمَ الْفَتْحِ ، إِنَّ عَلِيّاًعليه‌السلام كَتَبَ إِلى مَالِكٍ - وَهُوَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ(١١) يَوْمَ الْبَصْرَةِ - بِأَنْ(١٢) لَايَطْعُنَ(١٣) فِي غَيْرِ مُقْبِلٍ ، وَلَا يَقْتُلَ(١٤) مُدْبِراً ، وَلَا يُجِيزَ(١٥) عَلى جَرِيحٍ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ،

____________________

(١). في « بح » : « ولم تكن ».

(٢). في « بح » والوسائل : - « لهم ».

(٣). في الوسائل والتهذيب : « كانت ».

(٤). في « جد » : « ترجعون ».

(٥). في « ى ، بث » : « يجار ». وفي « بف ، جت ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب : « يجاز ».

(٦). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب وفي « بح » : « عليهم ». وفي المطبوع : - «عليه ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٤ ، ح ٢٤٦ ، بسنده عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريالوافي ، ج ١٥ ، ص ٩٦ ، ح ١٤٧٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٧٣ ، ح ٢٠٠١١.

(٨). في « بف » : « فقبض ».

(٩). في الوافي والبحار والتهذيب : « فيهم والله ».

(١٠). في « جت » والوافي : « سيرة ».

(١١). في « بث ، بس ، بف ، جد » وحاشية « بح » والوسائل : + « في ».

(١٢). في « بس » : « أن ». وفي الوافي والتهذيب : - « بأن ».

(١٣). في « ى ، بث ، بس » والوافي والتهذيب : « لا تطعن ».

(١٤). في « ى » والوافي والتهذيب : « ولا تقتل ».

(١٥). في « ى ، بس » والوافي : « ولا تجهز ». وفي « بح ، جت ، جد » والبحار : « ولا يجهز ». وفي التهذيب : « ولا تجز ». =


فَأَخَذَ الْكِتَابَ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْقَرَبُوسِ(١) مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْرَأَهُ(٢) ، ثُمَّ قَالَ(٣) : اقْتُلُوا ، فَقَتَلَهُمْ(٤) حَتّى أَدْخَلَهُمْ سِكَكَ(٥) الْبَصْرَةِ ، ثُمَّ فَتَحَ الْكِتَابَ(٦) ، فَقَرَأَهُ(٧) ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً ، فَنَادى بِمَا فِي الْكِتَابِ ».(٨)

٨٢٤٧ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَسِيرَةُ(٩) عَلِيٍّعليه‌السلام فِي أَهْلِ(١٠) الْبَصْرَةِ كَانَتْ خَيْراً لِشِيعَتِهِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، إِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ لِلْقَوْمِ دَوْلَةً ، فَلَوْ سَبَاهُمْ(١١) لَسُبِيَتْ شِيعَتُهُ ».

قُلْتُ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقَائِمِعليه‌السلام يَسِيرُ(١٢) بِسِيرَتِهِ؟

قَالَ : « لَا ، إِنَّ عَلِيّاً - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - سَارَ فِيهِمْ بِالْمَنِّ ؛ لِلْعِلْمِ(١٣) مِنْ دَوْلَتِهِمْ(١٤) ،

____________________

= وفي الوافي : « الإجازة على الجريح : إثبات قتله والإسراع فيه والإتمام ، كالإجهاز عليه ». راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٩٩ ( جوز ).

(١). « القَرَبوس » : حِنْوُ السَّرْج - وهو كلّ عُود معوَّج من عيدانه - وجمعه قَرابيس. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٧٢ ( قربس ). (٢). في « بح » : « أن يقرأ ».

(٣). في الوافي والتهذيب : « ثمّ قال قبل أن يقرأه » بدل « من قبل أن يقرأه ، ثمّ قال ».

(٤). في « بث » : « مقبلهم ».

(٥). السِّكَك ، جمع السِّكّة وهي الزقاق ، والطريق المصطفّة من النخل.المصباح المنير ، ص ٢٨٢ ( سكك ).

(٦). في « بس » : « الباب ».

(٧). في الوافي : « فقرأ ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٥ ، ح ٢٧٤ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الكافي ، كتاب الجهاد ، باب وجوه الجهاد ، ح ٨٢١٨ ومصادرهالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٤٣ ، ح ١٤٨١٢ ؛الوسائل ، ج ٣٢ ، ص ٢١٠ ، ح ١٦٤ ؛وفيه ، ج ١٥ ، ص ٧٤ ، ح ٢٠٠١٢ ؛البحار ، ج ٣٢ ، ص ٢١٠ ، ح ١٦٤ ؛وفيه ، ج ٢١ ، ص ١٣٩ ، ح ٣٤ ، إلى قوله : « من أغلق بابه فهو آمن ».

(٩). في « بف » : « سيرة ».

(١٠). في البحار : « يوم » بدل « في أهل ».

(١١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٦١ : « يدلّ على أنّهعليه‌السلام إنّما أعرض عن سبيهم لضرب من المصلحة ، والحكم‌ فيهم مع عدم المصلحة جواز السبي ». (١٢). في الوافي والبحار والتهذيب والمحاسن : « أيسير ».

(١٣). في الوافي والوسائل والتهذيب والمحاسن والعلل : « لما علم » بدل « للعلم ».

(١٤). الدَّوْلَة : الغلبة ، ومنه الإدالة بمعنى الغلبة.النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤١ ( دول ).


وَإِنَّ الْقَائِمَ - عَجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ(١) - يَسِيرُ فِيهِمْ بِخِلَافِ تِلْكَ السِّيرَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَادَوْلَةَ لَهُمْ ».(٢)

٨٢٤٨ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

لَمَّا هُزِمَ النَّاسُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « لَا تَتْبَعُوا مُوَلِّياً(٣) ، وَلَا تُجِيزُوا(٤) عَلى جَرِيحٍ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ».

فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ ، قَتَلَ الْمُقْبِلَ وَالْمُدْبِرَ(٥) ، وَأَجَازَ عَلى جَرِيحٍ(٦) .

فَقَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكٍ : هذِهِ سِيرَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ.

فَقَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ قَتَلَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ ، وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ قَائِماً بِعَيْنِهِ ، وَكَانَ قَائِدَهُمْ.(٧)

١١ - بَابٌ‌

٨٢٤٩ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ :

____________________

(١). في « ى ، بح ، جد ، جن » : « صلوات الله عليه ». وفي « بف » : - « عجّل الله فرجه ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٥ ، ح ٢٧٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.المحاسن ، ص ٣٢٠ ، كتاب العلل ، ح ٥٥ ، عن أبيه ، عن يونس ، عن بكّار بن أبي بكر الحضرمي.علل الشرائع ، ص ١٤٩ ، ح ٩ ، بسنده عن يونس بن عبد الرحمن ، عن بكّار بن أبي بكر الحضرمي. وراجع : الغيبة للنعماني ، ص ٢٣١ ، ح ١٤الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٤٣ ، ح ١٤٨١٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٧٦ ، ح ٢٠٠١٥ ؛البحار ، ج ٣٢ ، ص ٣٣٠ ، ح ٣١٧.

(٣). ولّى الشي‌ءُ وتولّى : أدبر. والمولّي : المـُدبِر. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٤١٤ ( ولى ).

(٤). في « بح » وحاشية « ى ، بث ، جت ، جد » والوافي والبحار : « ولا تجهزوا ».

(٥). في « بف » : « المدبر والمقبل ».

(٦). في البحار : « الجريح ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٥ ، ح ٢٧٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. راجع :الغيبة للنعماني ، ص ٣٠٧ ، ح ١ ؛والجمل ، ص ٣٨٢الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٤٤ ، ح ١٤٨١٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٧٤ ، ح ٢٠٠١٣ ؛البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٤٥ ، ح ٦٥٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : كَانَ يَقُولُ : « مَنْ فَرَّ مِنْ رَجُلَيْنِ فِي الْقِتَالِ مِنَ الزَّحْفِ(١) ، فَقَدْ فَرَّ ؛ وَمَنْ فَرَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي الْقِتَالِ مِنَ الزَّحْفِ(٢) ، فَلَمْ يَفِرَّ(٣) ».(٤)

٨٢٥٠ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بِبَرَاءَةَ مَعَ عَلِيٍّعليه‌السلام ، بَعَثَ مَعَهُ أُنَاساً ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٥) : مَنِ اسْتَأْسَرَ(٦) مِنْ غَيْرِ جِرَاحَةٍ مُثْقِلَةٍ ، فَلَيْسَ مِنَّا ».(٧)

٨٢٥١ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، قَالَ : مَنِ اسْتَأْسَرَ مِنْ غَيْرِ جِرَاحَةٍ مُثْقِلَةٍ(٨) ، فَلَا يُفْدى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ(٩) ، وَلكِنْ(١٠) يُفْدى مِنْ مَالِهِ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُهُ ».(١١)

____________________

(١). أي فرّ من الجهاد ولقاء العدوّ في الحرب. والزَحْف : الجيش يزحفون إلى العدوّ ، أي يمشون.النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ ( زحف ). (٢). في « جن » والوسائل : - « من الزحف ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٦٢ : « يدلّ على جواز الفرار إذا كان العدوّ أكثر من الضِّعف ، وعدمه إذا كان ضِعْفاً أو أقلّ ، كما هو المذهب ، وعلى عدم الفرق بين الجماعات والآحاد ». وراجع أيضاً :مختلف الشيعة ، ج ٤ ، ص ٣٨٩ ؛مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٢٥.

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٤ ، ح ٣٤٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، ح ٧٨ ، عن حسين بن صالح ، عن أبي عبد الله ، عن عليّعليهما‌السلام .تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٧٩ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢١ ، ح ١٤٧٧١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٨٤ ، ح ٢٠٠٣٦. (٥). في الوسائل : - « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٦). أي صار أسيراً ؛ قال الجوهري : « تقول : استأسِرْ : أي كُن أسيراً لي ». وقال المطرزي : « استأسر الرجل للعدوّ ، إذا أعطى بيده وانقاد ، وهو لازم ، كماترى ، ولم نسمعه متعدّياً إلّا في حديث عبد الرحمان وصفوان أنّهما استأسرا المرأتين اللتين كانتا عندهما من هوازن ».الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧٨ ؛ المغرب ، ص ٢٥ ( أسر ).

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٢ ، ح ٣٣٣ ؛الجعفريّات ، ص ٧٨ ، بسند آخر ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢١ ، ح ١٤٧٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٨٦ ، ح ٢٠٠٣٩.

(٨). فيالجعفريّات : « أن يغلب » بدل « جراحة مثقلة ».

(٩). في « بث » : - « من بيت المال ».

(١٠). في « بح » : « لكن » بدون الواو.

(١١).الجعفريّات ، ص ٧٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٥، =


١٢ - بَابُ طَلَبِ الْمُبَارَزَةِ‌

٨٢٥٢ / ١. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْخَشَّابِ ، عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنِ الْمُبَارَزَةِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ بَعْدَ(١) إِذْنِ الْإِمَامِعليه‌السلام ؟

قَالَ(٢) : « لَا بَأْسَ ، وَلكِنْ لَايُطْلَبُ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ ».(٣)

٨٢٥٣ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دَعَا(٤) رَجُلٌ بَعْضَ(٥) بَنِي هَاشِمٍ إِلَى الْبِرَازِ(٦) ، فَأَبى أَنْ يُبَارِزَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : مَا مَنَعَكَ(٧) أَنْ تُبَارِزَهُ؟ قَالَ(٨) : كَانَ فَارِسَ الْعَرَبِ ، وَخَشِيتُ أَنْ يَغْلِبَنِي(٩) ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : فَإِنَّهُ بَغى عَلَيْكَ ، وَلَوْ بَارَزْتَهُ لَغَلَبْتَهُ(١٠) ، وَلَوْ بَغى جَبَلٌ عَلى جَبَلٍ لَهُدَّ(١١) الْبَاغِي ».

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(١٢) عليهما‌السلام دَعَا رَجُلاً إِلَى الْمُبَارَزَةِ(١٣) ، فَعَلِمَ‌

____________________

= ص ١٢١ ، ح ١٤٧٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٨٦ ، ح ٢٠٠٤٠.

(١). في « ى ، بث » والوافي والتهذيب : « بغير ». وفي « جد » وحاشية « بح ، جت » : + « أن ».

(٢). في « ى ، بث ، جد » والوسائل : « فقال ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦٩ ، ح ٣٢٣ ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن يوسف ، عن معاذ بن ثابت ، عن عمرو بن جميع رفعه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٩ ، ح ١٤٧٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٨٩ ، ح ٢٠٠٤٧.

(٤). في « ى » : « دعي ».

(٥). في « بث » : « من ».

(٦). « البِراز » : المبارزة في الحرب.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٦٤ ( برز ).

(٧). في « جد » : « منع ».

(٨). في الوسائل والتهذيب وثواب الأعمال : « فقال ».

(٩). في « جن » والتهذيب : « أن يقتلني ».

(١٠). في « جن » والتهذيب : « لقتلته ».

(١١). الهَدّ : الهَدْم الشديد ، والكسر.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٧٢ ( هدد ). وفيالوافي : « هدّ : سقط واندكّ ».

(١٢). في الوافي والتهذيب : « الحسن بن عليّ ».

(١٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : دعا رجلاً ، كان ترك أولى ، ويحتمل أن يكون تأديبهعليه‌السلام لتعليم غيره ».


بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَقَالَ : لَئِنْ عُدْتَ إِلى مِثْلِ هذَا لَأُعَاقِبَنَّكَ(١) ، وَلَئِنْ دَعَاكَ أَحَدٌ إِلى مِثْلِهَا فَلَمْ تُجِبْهُ ، لَأُعَاقِبَنَّكَ ، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ بَغْيٌ؟ ».(٢)

١٣ - بَابُ الرِّفْقِ بِالْأَسِيرِ وَإِطْعَامِهِ‌

٨٢٥٤ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ الْأَوْزَاعِيِّ(٣) ، عَنِ الزُّهْرِيِّ :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، قَالَ : « إِذَا أَخَذْتَ أَسِيراً ، فَعَجَزَ عَنِ الْمَشْيِ ، وَلَيْسَ مَعَكَ مَحْمِلٌ ، فَأَرْسِلْهُ ، وَلَا تَقْتُلْهُ ؛ فَإِنَّكَ لَاتَدْرِي مَا حُكْمُ الْإِمَامِ فِيهِ ».

قَالَ : وَقَالَ : « الْأَسِيرُ إِذَا أَسْلَمَ ، فَقَدْ حُقِنَ(٤) دَمُهُ ، وَصَارَ فَيْئاً ».(٥)

٨٢٥٥ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ(٦) ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِطْعَامُ الْأَسِيرِ حَقٌّ عَلى مَنْ أَسَرَهُ وَإِنْ كَانَ يُرَادُ مِنَ‌

____________________

(١). في « بث » : « عاقبتك ». وفي حاشية « جت » : « لاُعاقبك ». وفي الوافي : « لعاقبتك ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦٩ ، ح ٣٢٤ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.ثواب الأعمال ، ص ٣٢٥ ، ح ٥ ، بسنده عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام ، إلى قوله : « لو بغى جبل على جبل لهدّ الباغي »الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٩ ، ح ١٤٧٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٠ ، ح ٢٠٠٤٨ ؛البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٤٦ ، ح ٦٥٨ ، إلى قوله : « لو بغى جبل على جبل لهدّ الباغي ».

(٣). روى الشيخ الطوسي الخبر - مع زيادة في صدره - فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٣ ، ح ٢٦٧ بسنده ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، وهو الصواب. والمراد من الأوزاعي هو عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي ، روى عنه عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. راجع :تهذيب الكمال ، ج ١٧ ، ص ٣٠٧ ، الرقم ٣٩١٨ ؛ وج ٢٣ ، ص ٦٢ ، الرقم ٤٦٧٣.

(٤). يقال : حَقَنْتُ له دَمَه ، إذا منعت من قتله.النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠٠ ( حقن ).

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٣ ، ح ٢٦٧ ، مع زيادة في أوّله ؛وعلل الشرائع ، ص ٥٦٥ ، ح ١ ، بسندهما عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن الزهريالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٣٣ ، ح ١٤٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٧٢ ، ذيل ح ٢٠٠٠٨.

(٦). في « ى ، بح ، جد » : + « بن عيسى ».


الْغَدِ قَتْلُهُ ؛ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُطْعَمَ وَيُسْقى وَيُظَلَّ(١) وَيُرْفَقَ بِهِ ، كَافِراً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ».(٢)

٨٢٥٦ / ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْأَسِيرُ طَعَامُهُ(٣) عَلى مَنْ أَسَرَهُ حَقٌّ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ كَافِراً يُقْتَلُ مِنَ الْغَدِ ؛ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ(٤) أَنْ يَرْؤُفَهُ(٥) وَيُطْعِمَهُ وَيَسْقِيَهُ ».(٦)

٨٢٥٧ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي طَعَامِ الْأَسِيرِ ، فَقَالَ : « إِطْعَامُهُ حَقٌّ عَلى مَنْ أَسَرَهُ وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ قَتْلَهُ مِنَ الْغَدِ ؛ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي(٧) أَنْ يُطْعَمَ وَيُسْقى وَيُظَلَّ وَيُرْفَقَ بِهِ ، كَافِراً كَانَ(٨) أَوْ غَيْرَهُ ».(٩)

١٤ - بَابُ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْقِتَالِ‌

٨٢٥٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « ى ، بث ، بح ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل : - « ويظلّ ».

(٢).قرب الإسناد ، ص ٨٧ ، ح ٢٨٩ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، إلى قوله : « وإن كان يراد من الغد قتله ».التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٢ ، ح ٢٦٦ ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٣٣ ، ح ١٤٧٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩١ ، ح ٢٠٠٥٠ ؛البحار ، ج ١٠٠ ، ص ٣٣ ، ح ١١. (٣). في « بح » : « إطعامه ».

(٤). في « جن » : - « له ».

(٥). في حاشية « جت » : « أن يردفه ». وفيالوافي : « أن يرويه ( يرزقه - خ ل ) ». وفي هامش المطبوع : « في بعض النسخ : يرزقه. وفي بعضها : يرويه ».

(٦).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٣٤ ، ح ١٤٧٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩١ ، ذيل ح ٢٠٠٥٠.

(٧). في « جن » : « يبتغي ».

(٨). في « بث » : - « كان ».

(٩).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٣٣ ، ح ١٤٧٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩١ ، ذيل ح ٢٠٠٥٠.


سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ :

دَخَلَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، فَسَأَلُوهُ : كَيْفَ الدَّعْوَةُ إِلَى الدِّينِ؟

فَقَالَ(١) : « تَقُولُ(٢) : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، أَدْعُوكُمْ(٣) إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلى دِينِهِ ، وَجِمَاعُهُ(٤) أَمْرَانِ : أَحَدُهُمَا مَعْرِفَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْآخَرُ الْعَمَلُ بِرِضْوَانِهِ ، وَإِنَّ(٥) مَعْرِفَةَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُعْرَفَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْعِزَّةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْعُلُوِّ عَلى كُلِّ شَيْ‌ءٍ ، وَأَنَّهُ النَّافِعُ الضَّارُّ الْقَاهِرُ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ ، الَّذِي( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) (٦) وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَا سِوَاهُ هُوَ الْبَاطِلُ ، فَإِذَا أَجَابُوا إِلى ذلِكَ ، فَلَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ(٧) ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ(٨) ».(٩)

٨٢٥٩ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَمَّا وَجَّهَنِي رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلَى الْيَمَنِ ، قَالَ : يَا عَلِيُّ ، لَاتُقَاتِلْ أَحَداً حَتّى تَدْعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ(١٠) ، وَايْمُ اللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ‌

____________________

(١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(٢). في « بث ، جن » : « يقول ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٣). في « ى ، بث ، بح ، بف ، جن » وحاشة « جت » والوافي والوسائل والتهذيب : « أدعوك ».

(٤). فيالنهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ( جمع ) : « فيه [ أي : في الحديث ] : حدّثني بكلمة تكون جِماعاً الجِماع : ما جمع‌ عدداً ، أي كلمة تجمع كلمات ». وفيالوافي : « أي مجمع الدعاء إلى الدين وما يجمعه ».

(٥). في « ى ، جن » والتهذيب : « فإنّ ».

(٦). الأنعام (٦) : ١٠٣.

(٧). في التهذيب : « للمؤمنين ».

(٨). في التهذيب : « على المؤمنين ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤١ ، ح ٢٣٩ ، بسنده عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٠٣ ، ح ١٤٧٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٤٤ ، ح ١٩٩٥٣.

(١٠). فيالكافي ، ح ٨٢٣٢ والتهذيب : - « إلى الإسلام ».


اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى يَدَيْكَ رَجُلاً خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ ، وَلَكَ وَلَاؤُهُ(١) ».(٢)

١٥ - بَابُ مَا كَانَ يُوصِي(٣) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام بِهِ(٤) عِنْدَ الْقِتَالِ‌

٨٢٦٠ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٥) ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عَقِيلٍ الْخُزَاعِيِّ :

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام كَانَ إِذَا حَضَرَ الْحَرْبَ يُوصِي لِلْمُسْلِمِينَ(٦) بِكَلِمَاتٍ ، فَيَقُولُ(٧) : « تَعَاهَدُوا الصَّلَاةَ ، وَحَافِظُوا عَلَيْهَا ، وَاسْتَكْثِرُوا مِنْهَا ، وَتَقَرَّبُوا بِهَا ؛ فَإِنَّهَا كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً(٨) ، وَقَدْ عَلِمَ ذلِكَ(٩) الْكُفَّارُ حِينَ سُئِلُوا( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (١٠) ‌قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) (١١) وَقَدْ عَرَفَ(١٢) حَقَّهَا(١٣) مَنْ طَرَقَهَا(١٤) ، وَأُكْرِمَ بِهَا‌

____________________

(١). فيالوافي : « أيم الله : اسم وضع للقسم. والولاء : أن يرثه ».

(٢).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب وصيّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنينعليه‌السلام في السرايا ، ح ٨٢٣٢ ، بسند آخر. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤١ ، ح ٢٤٠ ؛والجعفريّات ، ص ٧٧ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام مصباح الشريعة ، ص ١٩٨ ، الباب ٩٥ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « لأن يهدي الله عزّ وجلّ » إلى قوله : « ممّا طلعت عليه الشمس وغربت »الوافي ، ج ١٥ ، ص ٩١ ، ح ١٤٧٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٤٢ ، ذيل ح ١٩٩٥١. (٣). في « بح » : + « له ».

(٤). في « ى ، جت ، جد ، جن » : - « به ».

(٥). في « بف » : « أصحابنا ».

(٦). في « بث » والوافي والوسائل والبحار : « المسلمين ».

(٧). في « جت ، جن » : « يقول ».

(٨). إشارة إلى الآية ١٠٣ من سورة النساء (٤) ، وهي قوله تعالى :( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) .

(٩). في « بف » : « بذلك ».

(١٠). « سَقَر » : اسم عجميّ عَلَمٌ لنار الآخرة ، لا ينصرف للعجمة والتعريف. وقيل : هو من قولهم : سَقَرَتْهُ الشمس ، إذا أذابته ، فلا ينصرف للتأنيث والتعريف.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ( سقر ).

(١١). المدّثّر (٧٤) : ٤٢ - ٤٣.

(١٢). في الوافي والوسائل : « عرفها ».

(١٣). في « جت » : + « وحرمتها ».

(١٤). فيالوافي : « أي جعلها دأبه وصنعته ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٦٧ : « لعلّه من الطروق ، بمعنى الإتيان =


مِنَ(١) الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَايَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زَيْنُ مَتَاعٍ ، وَلَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ مَالٍ وَلَا وَلَدٍ ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ (٢) تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ ) (٣) وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مُنْصِباً(٤) لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْبُشْرى لَهُ بِالْجَنَّةِ مِنْ رَبِّهِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ :( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ (٥) عَلَيْها ) (٦) الْآيَةَ(٧) ، فَكَانَ(٨) يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ ، وَيُصَبِّرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ.

ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلى أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، وَمَنْ لَمْ يُعْطِهَا طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا ، يَرْجُو بِهَا مِنَ الثَّمَنِ(٩) مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا ، فَإِنَّهُ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ ، مَغْبُونُ الْأَجْرِ(١٠) ، ضَالُّ الْعُمُرِ ، طَوِيلُ النَّدَمِ بِتَرْكِ أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالرَّغْبَةِ عَمَّا عَلَيْهِ صَالِحُو عِبَادِ اللهِ ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( يَتَّبِعْ (١١) غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى ) (١٢) مِنَ الْأَمَانَةِ(١٣) ، فَقَدْ خَسِرَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا ، وَضَلَّ عَمَلُهُ ، عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِيَّةِ‌

____________________

= بالليل ، أي : واضب عليها في الليالي. وقيل : أي جعلها دأبه وصنعته. من قولهم : هذا طرقة رجل ، أي صنعته. ولا يخفى عدم استقامته. ولا يبعد أن يكون تصحيف « طوّق بها » على المجهول ، أي ألزمها كالطوق ، بقرينة : اُكرم بها ، على بناء المجهول أيضاً ». وراجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢١٧ ( طرق ).

(١). في الوسائل : - « من ».

(٢). يقال : ألهاه عن كذا ، أي شغله.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٨٢ ( لها ).

(٣). النور (٢٤) : ٣٧.

(٤). النَصَب والتَعَب بمعنى واحد ، و « مُنصباً » أي مُتعباً. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٩١ ( نصب ).

(٥). الاصطبار : تحمّل الصبر. راجع :المفردات للراغب ، ص ٤٧٤ ( صبر ).

(٦). طه (٢٠) : ١٣٢.

(٧). في «بث»:«الآيتين».وفي «جن» : - «الآية».

(٨). في « بح » والبحار : « وكان ».

(٩). في البحار : « الثواب ».

(١٠). في الوافي : - « الأجر ».

(١١). هكذا في القرآن و « بذ ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : « ومن يتّبع ».

(١٢). النساء (٤) : ١١٥. وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيالبحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٤ : « أي نجعله والياً لما تولّى من الضلالة ، ونخلّي بينه وبين ما اختاره ».

(١٣). فيالوافي : « كذا فيما وجدناه من نسخالكافي ، والصواب : ثمّ الأمانة ، كما يظهر من بعض خطبه فينهج البلاغة وزاد فيه بعد قوله : ولا أعظم ، لفظة : منها ، ثمّ قال : ولو امتنع شي‌ء بطول أو عرض أو قوّة أو عزّ لامتنعن ، وهو =


وَالْأَرْضِ الْمِهَادِ وَالْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ ، فَلَا أَطْوَلَ وَلَا أَعْرَضَ وَلَا أَعْلى وَلَا أَعْظَمَ ، لَوِ امْتَنَعْنَ(١) مِنْ طُولٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ عِظَمٍ أَوْ قُوَّةٍ أَوْ عِزَّةٍ ، امْتَنَعْنَ ، وَلكِنْ أَشْفَقْنَ(٢) مِنَ الْعُقُوبَةِ.

ثُمَّ إِنَّ الْجِهَادَ أَشْرَفُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ(٣) ، وَهُوَ قِوَامُ الدِّينِ ، وَالْأَجْرُ فِيهِ عَظِيمٌ مَعَ الْعِزَّةِ وَالْمَنَعَةِ(٤) وَهُوَ الْكَرَّةُ(٥) ، فِيهِ(٦) الْحَسَنَاتُ وَالْبُشْرى بِالْجَنَّةِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ ، وَبِالرِّزْقِ‌ غَداً عِنْدَ الرَّبِّ وَالْكَرَامَةِ ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ) (٧) الْآيَةَ.

ثُمَّ إِنَّ الرُّعْبَ وَالْخَوْفَ مِنْ جِهَادِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْجِهَادِ ، وَالْمُتَوَازِرِينَ(٨) عَلَى الضَّلَالِ ضَلَالٌ فِي الدِّينِ ، وَسَلْبٌ لِلدُّنْيَا مَعَ الذُّلِّ وَالصَّغَارِ ، وَفِيهِ اسْتِيجَابُ النَّارِ بِالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ عِنْدَ حَضْرَةِ الْقِتَالِ ، يَقُولُ(٩) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا

____________________

= الصواب ». وفيالمرآة : « لعلّه بيان لسبيل المؤمنين ، أي المراد بسبيل المؤمنين ولاية أهل البيتعليهم‌السلام وهي الأمانة المعروضة ، والصواب ما في النهج ، وفيه هكذا : ثمّ أداء الأمانة ، فقد خاب من ليس من أهلها ، إنّها عُرضت على السماوات المبنيّة والأرضين المدحوّة ». وراجع :نهج البلاغة ، ص ٣١٧ ، الخطبة ١٩٩.

(١). في « جن » : « امتنعت ».

(٢). الإشفاق : الخوف. يقال : أشفقتُ اُشفق إشفاقاً ، وهي اللغة العالية.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨٧ ( شفق ).

(٣). في « بف » وحاشية « جت » : « الصلاة ».

(٤). يقال : فلان في مَنَعَة ، أي هو في عزّ قومه ، فلا يقدر عليه من يريده. ولهم منعة ، أي قوّة تمنع من يريد هم ‌بسوء. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٥ ؛المصباح المنير ، ص ٥٨١ ( منع ).

(٥). فيالمرآة : « أي الحملة على العدوّ ، وهي في نفسها أمر مرغوب فيه ، أو ليس هو إلّامرّة واحدة وحملته فيها سعادة الأبد ، ويمكن أن يقرأ بالهاء ، أي هو مكروه عند العباد ، وهو الأصوب ، فيكون إشارة إلى قوله تعالى :( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ) ».

(٦). في « بف » : « ففيه ».

(٧). آل عمران (٣) : ١٦٩. وفي « بث » : +( أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) . وفي « بف » : +( أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ ) .

(٨). الموازرة على العمل : المعاونة عليه.لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٨٢ ( وزر ).

(٩). في « جت » وحاشية « بث » : « لقول ».


زَحْفاً (١) فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ) (٢)

فَحَافِظُوا عَلى أَمْرِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي هذِهِ الْمَوَاطِنِ الَّتِي الصَّبْرُ عَلَيْهَا كَرَمٌ وَسَعَادَةٌ وَنَجَاةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ فَظِيعِ(٣) الْهَوْلِ وَالْمَخَافَةِ(٤) ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَايَعْبَأُ بِمَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ(٥) لَيْلَهُمْ وَنَهَارَهُمْ ، لَطُفَ بِهِ(٦) عِلْماً ، وَكُلُّ(٧) ذلِكَ فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى(٨) ، فَاصْبِرُوا وَصَابِرُوا ، وَاسْأَلُوا النَّصْرَ ، وَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْقِتَالِ ، وَاتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ : فَـ( إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ) (٩) ».(١٠)

٨٢٦١ / ٢. وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ(١١) ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ عَلِيّاًعليه‌السلام يُحَرِّضُ النَّاسَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ : الْجَمَلِ ، وَصِفِّينَ ، وَيَوْمِ النَّهَرِ ،

يَقُولُ : « عِبَادَ اللهِ ، اتَّقُوا اللهَ ، وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ ، وَاخْفِضُوا الْأَصْوَاتَ ، وَأَقِلُّوا الْكَلَامَ(١٢) ،

____________________

(١). « الزحف » : الجيش الدهم الذي يرى لكثرته كأنّه يزحف ، أي يدبّ دبيباً ، من زحف الصبيّ : إذا ذهب على إسته قليلاً قليلاً ، سمّي بالمصدر. و « زحفاً » نصب على المصدر ، وهو في موضع الحال من « الذين كفروا » ، أو من الفريقين ، أو من المؤمنين ؛ لأنّ معناه : متزاحفين مجتمعين. راجع : الكشّاف ، ج ٢ ، ص ١٤٨ ؛مجمع البيان ، ج ٤ ، ص ٤٤٤.

(٢). الأنفال (٨) : ١٥.

(٣). فَظُعَ الأَمرُ ، يَفْظَعُ فَظاعَةً : اشتدّ ، وشنع. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٥٤ ( فظع ).

(٤). في البحار : « والمخالفة ».

(٥). في الوسائل : + « في ». والاقتراف : الاكتساب. واقْتَرَفَ ذنباً ، أي أتاه وفعله. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٨٠ ( قوف ). (٦). في « بف » : « بها ».

(٧). في الوسائل : « فكلّ ».

(٨). إشارة إلى الآية ٥٢ من سورة طه (٢٠) حيث قال :( قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى ) .

(٩). النحل (١٦) : ١٢٨.

(١٠).نهج البلاغة ، ص ٣١٦ ، الخطبة ١٩٩ ، من قوله : « تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها » إلى قوله : « ولكن أشفقن من العقوبة » مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٠٥ ، ح ١٤٧٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٣ ، ح ٢٠٠٥٥ ؛البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٤٦ ، ح ٦٥٩.

(١١). في حاشية « جت » والوسائل : « وحدّث يزيد بن إسماعيل » بدل « وفي حديث يزيد بن إسحاق ».

(١٢). في البحار : - « وأقلّوا الكلام ».


وَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمُنَازَلَةِ(١) وَالْمُجَاوَلَةِ(٢) وَالْمُبَارَزَةِ وَالْمُنَاضَلَةِ(٣) وَالْمُنَابَذَةِ(٤) وَالْمُعَانَقَةِ وَالْمُكَادَمَةِ(٥) ، وَاثْبُتُوا( وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (٦) ،( وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا (٧) وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ (٨) وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ ) (٩) ».(١٠)

٨٢٦٢ / ٣. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمنِ(١١) بْنِ جُنْدَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ :

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - كَانَ يَأْمُرُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ لَقِينَا فِيهِ عَدُوَّنَا ، فَيَقُولُ : «لَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ حَتّى يَبْدَؤُوكُمْ ، فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللهِ عَلى حُجَّةٍ ، وَتَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ‌

____________________

(١). فيالوافي : « والمنازلة والنِّزال في الحرب أن يتنازل الفريقان من إِبِلهما إلى خيلهما فيتعاركوا ». وراجع :لسان‌العرب ، ج ١١ ، ص ٦٥٧ ( نزل ).

(٢). هكذا في « ت ، ر ، غ ، بث ، بح ، بذ ، بز ، بس ، بص ، بف ، جش ، جص ، جن » وحاشية « حت » والوافي والوسائل والإرشاد وفي سائر النسخ والمطبوع : « والمجادلة ». والمجاولة في الحرب : جولان بعضهم على بعض. راجع :المصباح المنير ، ص ١١٥ ( جول ).

(٣). في الإرشاد : « والمبالطة ». ويقال : ناضَلْتُهُ مناضَلَة ونِضالاً : رامَيتُه ، وناضَلْتُ عنه : حامَيتُ وجادَلْتُ.المصباح المنير ، ص ٦١٠ ( نضل ).

(٤). فيالإرشاد : « والمبالدة ». و « المنابذة » : تحيّز كلّ واحد من الفريقين في الحرب. كذا فيلسان العرب ، ج ٣ ، ص ٥١٢ ( نبذ ). وفيالوافي : « المنابذة : إلقاء أحدهما الآخر ».

(٥). « المكادمة » : أن يعضّ أحدهما الآخر ، أو يؤثّر فيه بحديدة ؛ من الكَدْم ، وهو العضّ بأدنى الضمّ ، كما يكدم‌ الحمار ، أو هو العضّ عامّة ، وهو التأثير في الشي‌ء بحديدة. ويقال : كدم الصيد ، إذا طرده ، وإذا جدّ في طلبه حتّى يغلبه.لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٠٩ ( كدم ).

(٦). الأنفال (٨) : ١٥ ؛ الجمعة (٦٢) : ١٠.

(٧). « فتفشلوا » ، من الفَشَل ، وهو الجَزَع ، والجُبْن ، والضَّعْف. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤٩ ( فشل ).

(٨). قال الراغب فيالمفردات ، ص ٣٧٠ ( روح ) : « وقد يُستعار الريحُ للغلبة في قوله :( وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) ». وفيالوافي : « الريح : القوّة والغلبة والدولة ». (٩). الأنفال (٨) : ٤٦.

(١٠).الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٦٥ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام ، من قوله : « عباد الله اتّقوا الله » مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٠٧ ، ح ١٤٧٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٤ ، ح ٢٠٠٥٦ ؛البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٤٨ ، ذيل ح ٦٥٩.

(١١). في الوافي : « عبد الله ». والظاهر أنّ ابن جندب هذا ، هو عبدالرحمن بن جندب بن عبدالله الأزدي الذي يروى عن أبيه عن عليّ أميرالمؤمنينعليه‌السلام اُنظر على سبيل المثال :الإرشاد للمفيد ، ج ١ ، ص ٢٤١ ؛تاريخ الطبري ، ج ٤ ، ص ٦ و ١٠ و ٣٤.


حَتّى يَبْدَؤُوكُمْ حُجَّةٌ لَكُمْ(١) أُخْرى ، فَإِذَا هَزَمْتُمُوهُمْ(٢) فَلَا تَقْتُلُوا(٣) مُدْبِراً(٤) ، وَلَا تُجْهِزُوا(٥) عَلى جَرِيحٍ ، وَلَا تَكْشِفُوا عَوْرَةً(٦) ، وَلَا تُمَثِّلُوا(٧) بِقَتِيلٍ ».(٨)

٨٢٦٣ / ٤. وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :

حَرَّضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - النَّاسَ بِصِفِّينَ ، فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - دَلَّكُمْ(٩) عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ، وَتُشْفِي(١٠) بِكُمْ عَلَى الْخَيْرِ : الْإِيمَانِ(١١) بِاللهِ ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَجَعَلَ(١٢) ثَوَابَهُ مَغْفِرَةً لِلذَّنْبِ ، وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ(١٣) ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ) (١٤) .(١٥)

____________________

(١). في « بث » : - « لكم ».

(٢). في نهج البلاغة : « فإذا كانت الهزيمة بإذن الله » بدل « فإذا هزمتموهم ». وهَزَمْتُ الجَيْشَ هَزْماً - من باب ضَرَبَ - كَسَرْتُه ، والاسم : الهَزيمة.المصباح المنير ، ص ٦٣٨ ( هزم ).

(٣). في « بح » والبحار : + « لهم ».

(٤). في نهج البلاغة : + « ولا تصيبوا معوراً ».

(٥). في « ى ، جت ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوافي والوسائل : « ولا تجيزوا ».

(٦). في الجمل : + « ولا تهيّجوا امرأة ».

(٧). التمثيل : قطع الأعضاء والجوارح ، كالأنف والاُذُن والمذاكير وغيرها. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٩٤ (مثل).

(٨).نهج البلاغة ، ص ٣٧٣ ، الرسالة ١٤ ، من قوله : « لا تقاتلوا القوم » إلى قوله : « ولا تجهزوا على جريح » مع زيادة في آخره. الجمل ، ص ٣٤١ ، مرسلاً ، من قوله : « فلا تقتلوا مدبراً » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٠٨ ، ح ١٤٧٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٢ ، ح ٢٠٠٥٣ ؛البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٤٨ ، ح ٦٦١.

(٩). في « بث ، بح ، بف ، جن » والوافي والوسائل والبحار : « قد دلّكم ».

(١٠). في « بث » : « ويشفي ». وفي « بف » بالتاء والياء معاً. وأشفى على الشي‌ء : أشرف عليه.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٩٤ ( شفى ).

(١١). في « ى ، جد ، جن » وحاشية « بح » والبحار : « والإيمان ».

(١٢). في « ى » : « جعل » بدون الواو.

(١٣). « في جنّات عَدْن » أي استقرار وثبات. وعَدَنَ بمكان كذا : استقرّ ، ومنه المعدن لمستقرّ الجواهر.المفردات للراغب ، ص ٥٥٣ ( عدن ).

(١٤). أي محكم ، كأنّما بني بالرَّصاص.المفردات للراغب ، ص ٣٥٥ ( رصص ).

(١٥). الصفّ (٦١) : ٤.


فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ ، فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ(١) ، وَأَخِّرُوا الْحَاسِرَ ، وَعَضُّوا عَلَى النَّوَاجِدِ(٢) ؛ فَإِنَّهُ أَنْبَأُ(٣) لِلسُّيُوفِ عَلَى(٤) الْهَامِ(٥) ، وَالْتَوُوا(٦) عَلى أَطْرَافِ الرِّمَاحِ ؛ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ(٧) لِلْأَسِنَّةِ(٨) ، وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ ؛ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ‌

____________________

(١). في « ى ، جت ، جن » : « الدراع ». والدارع : لابس الدِّرع. والدرع : لَبُوس الحديد يلبس في الحرب. والحاسر : خلاف الدارع ، الذي لا مِغْفَر عليه ولا دِرْع. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٨٧ ( حسر ) ؛ وج ٨ ، ص ٨١ ( درع ).

(٢). في البحار : « النواجذ ». وفيالوافي : « النواجد : أقصى الأسنان ، أو الضواحك منها ». وفيالمرآة : « قال ابن‌ ميثمرحمه‌الله : النواجد : أقاصي الأضراس » ، وهذا لا تساعده اللغة ؛ فإنّ الموجود فيها النواجذ - بالذال المعجمة - بهذا المعنى ، لا النواجد بالدال المهملة ؛ فإنّ لها معنى آخر. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٥١٣ ( نجذ ).

(٣). قال الجوهري : « نَبا السيف ، إذا لم يعمل في الضريبة ». وفيالوافي : « أي أبعد وأشدّ دفعاً ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٠ ( نبا ). (٤). في « ى ، بث ، بح ، بف ، جت ، جد ، جن » : « عن ».

(٥). الهامَة : الرأس. والجمع : هام.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٣ ( هوم ).

وفيالوافي : « قيل : الوجه في ذلك أنّ العضّ على الأضراس يشدّ شؤون الدماغ ورباطاته ، فلا يبلغ السيف منه مبلغه ». وفيالمرآة : « وفائدة الأمر بالعضّ على النواجد ما ذكر ، وهو أن ينبو السيف عن الهامة ، وعلّته أنّ العضّ على الناجد يستلزم تصلّب العضلات والأعصاب المتّصلة بالدماغ ، فيقادم ضربة السيف ، ويكون نكايته فيه أقلّ. والضمير في قوله : فإنّه ، يعود إلى المصدر الذي دلّ عليه عضواً كقولك : من أحسن كان خيراً له ». ثمّ قال : « وقال بعض الشارحين : عضّ الناجد ، كناية عن تسكين القلب وطرد الرعدة ، وليس المراد حقيقته. قلت : هذا وإن كان محتملاً لو قطع النظر عن التعليل إلّا أنّه غير مراد هنا ؛ لأنّه يضيع تعليله بكونه أنبأ للسيوف عن الهام. انتهى. والقائل القطب الراونديرحمه‌الله ، ويمكن توجيه التعليل على تأويله ؛ فإنّ الجرأة وثبات القدم وعدم التزلزل سبب للغلبة على العدوّ وعدم تأثير حربته في البدن ، فيكون ذكر الهام على سبيل المثال لكون الغالب وقوع السيف عليه ».

(٦). يقال : التَوَى الماءُ في مَجراه وتَلَوّى : انعطف ولم يجر على الاستقامة ، وتَلوّت الحيّة كذلك.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٦٣ ( لوى ).

(٧). مارَ يمورُ مَوراً : إذا جعل يذهَب ويجي‌ء ويتردّد. ومارَ يمور ، أي جَرى. يقال : الدِماء تمُور على وجه ‌الأرض ، إذا انصبّت فتردّدت. وفي المصحف الشريف :( يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ) أي تدور فيها وتموج موجاً. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٨٦ ؛مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٨٥ ( مور ).

(٨). الأسنّة : جمع السِنان ، وهو نَصْلُ الرمح. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٨٢ ( سنن ).

وفيالوافي : « قيل : أمرهم بأن يلتووا إذا طعنوا ؛ لأنّهم إذا فعلوا ذلك فبالحريّ أن يمور السنان ، أي يتحرّك عن =


لِلْجَأْشِ(١) وَأَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ ، وَأَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ ؛ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ(٢) وَأَوْلى بِالْوَقَارِ ، وَلَا تَمِيلُوا بِرَايَاتِكُمْ(٣) ، وَلَا تُزِيلُوهَا ، وَلَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا مَعَ شُجْعَانِكُمْ ؛ فَإِنَّ الْمَانِعَ لِلذِّمَارِ(٤) وَالصَّابِرَ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ(٥) هُمْ أَهْلُ الْحِفَاظِ.

وَلَا تُمَثِّلُوا بِقَتِيلٍ ، وَإِذَا(٦) وَصَلْتُمْ إِلى رِحَالِ(٧) الْقَوْمِ فَلَا تَهْتِكُوا سِتْراً ، وَلَا تَدْخُلُوا‌

____________________

= موضعه ، فيخرج زالقاً ، وإذا لم يلتووا لم يمر السنان ولم يتحرّك عن موضعه ، فيخرق وينفذ ويقتل ».

وفيالمرآة : « أي إذا وصلت إليكم أطراف الرماح ، فانعطفوا ؛ ليزلق ويتحرّك فلا ينفذ. وحمله ابن ميثمرحمه‌الله على الالتواء عند إرسال الرَمح إلى العدوّ بأن يميل صدره ويده ؛ فإنّ ذلك أنفذ ، وهو بعيد ».

(١). الجأش : القلب ، أو النفس ، أو رباطه وشدّته عند الشي‌ء تسمعه لاتدري ما هو ، ورجل رابط الجأش : شديدالقلب كأنّه يربط نفسه ويكفّها لجرأته وشجاعته ، أو لشناعة الفرار. وفيالوافي : « أمرهم بغضّ الأبصار في الحرب ؛ لأنّه أربط للجأش ، أي أثبت للقلب ؛ لأنّ الغاضّ بصره في الحرب أحرى أن لا يدهش ولا يرتاع لهول ما ينظر».لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٦٩ ( جأش ) ؛ وج ٧ ، ص ٣٠٣ ( ربط ).

(٢). فيالوافي : « وأمرهم بإماتة الأصوات وإخفائها ؛ لأنّه أطرد للفَشَل ، وهو الجُبْن والخَوف ، وذلك لأنّ الجبان يرعد ويبرق ، والشجاع صامت ». وراجع أيضاً :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٢٠ ( فشل ).

(٣). فيالوافي : « وأمرهم بحفظ راياتهم أن لا يميلوها ؛ لأنّها إذا مالت انكسر العسكر ؛ لأنّهم ينظرون إليها ، وأن لايُخلوها عن مُحام عنها ، وأن لا يجعلوها بأيدي الجُبناء وذوي الهلع منهم ؛ كيلا يجبنوا عن إمساكها ».

(٤). في « بث » : « للدمار ». وقال الجوهري : « قولهم : فلان حامي الذِّمار ، أي إذا ذمّر وغضب حماً. ويقال : الذمار : ماوراء الرجل ممّا يحقّ عليه أن يحميه ؛ لأنّهم قالوا : حامي الذمار ، كما قالوا : حامي الحقيقة ، وسمّي ذِماراً ؛ لأنّه يجب على أهله التذمّر له ، وسمّيت حقيقة ؛ لأنّه يحقّ على أهله الدفع عنها ». وفيالوافي : « الذمار ، بالكسر : ما يلزم حفظه وحمايته ، سمّي ذِماراً لأنّه يجب على أهله التذمّر له ، أي الغضب ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٢٠ ( ذمر ). وراجع أيضاً :شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ٨ ، ص ٣.

(٥). فيالوافي : « الحقائق جمع الحاقّة ، وهي الأمر الصعب الشديد ، ومنه قوله تعالى :( الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ ) ، يعني : الساعة ». وفيالمرآة : « فالأظهر أنّ الحقائق هنا جمع الحقيقة بمعنى ما يحقّ للرجل أن يحميه ، والمراد بنزول الحقائق نزولها به ، أو نزوله بها ، وما يعرض للإنسان في الحرب ، وهي حالة يحقّ أن يحمى عنها ، وقال ابن ميثم : أي الشدائد الحقّة المتيقّنة. انتهى. ويحتمل أن يكون جمع الحقيقة ، بمعنى الراية ، كما ذكره الجوهري والفيروزآبادي. وأمّا ما ذكره ابن أبي الحديد وتبعه غيره من أنّ الحقائق جمع حاقّة ، وهي الأمر الحقّ الشديد ، ففى كونها جمعاً لها نظر ». وراجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٩ ( حقق ) ؛شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ٨ ، ص ٣.

(٦). في « بس ، جن » : « فإذا ».

(٧). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، جت ، جد » والوافي والوسائل والبحار وفي سائر النسخ والمطبوع : « رجال».


دَاراً ، وَلَا تَأْخُذُوا شَيْئاً مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مَا وَجَدْتُمْ فِي عَسْكَرِهِمْ ، وَلَا تُهَيِّجُوا امْرَأَةً بِأَذًى وَإِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ ، وَسَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ وَصُلَحَاءَكُمْ ؛ فَإِنَّهُنَّ ضِعَافُ(١) الْقُوى وَالْأَنْفُسِ وَالْعُقُولِ ، وَقَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَهُنَّ مُشْرِكَاتٌ ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فَيُعَيَّرُ بِهَا وَعَقِبُهُ(٢) مِنْ بَعْدِهِ.

وَاعْلَمُوا أَنَّ أَهْلَ الْحِفَاظِ هُمُ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ(٣) ، وَيَكْتَنِفُونَهَا(٤) ، وَيَصِيرُونَ‌ حِفَافَيْهَا(٥) وَوَرَاءَهَا وَأَمَامَهَا وَلَا يُضَيِّعُونَهَا(٦) ، لَايَتَأَخَّرُونَ(٧) عَنْهَا فَيُسَلِّمُوهَا ، وَلَا يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا(٨) .

رَحِمَ اللهُ امْرَأً وَاسى(٩) أَخَاهُ بِنَفْسِهِ ، وَلَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ(١٠) إِلى أَخِيهِ ، فَيَجْتَمِعَ(١١) عَلَيْهِ(١٢) قِرْنُهُ وَقِرْنُ أَخِيهِ ، فَيَكْتَسِبَ(١٣) بِذلِكَ اللَّائِمَةَ وَيَأْتِيَ بِدَنَاءَةٍ ، وَكَيْفَ لَايَكُونُ كَذلِكَ وَهُوَ يُقَاتِلُ الِاثْنَيْنِ(١٤) ، وَهذَا مُمْسِكٌ يَدَهُ قَدْ خَلّى قِرْنَهُ عَلى أَخِيهِ هَارِباً مِنْهُ(١٥) يَنْظُرُ إِلَيْهِ‌

____________________

(١). في الوسائل : « ناقصات ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : عقبه ، معطوف على المستكنّ المرفوع في يعيّر ، وترك التأكيد للفصل بقوله : بها ، كقوله تعالى :( مَآ أَشْرَكْنَا وَلآ ءَابَآؤُنَا ) ». (٣). في « جت » وحاشية « بث » : « براياتكم ».

(٤). فيالوافي : « يحفّون براياتهم ويكتنفونها ، أي يحيطون بها ».

(٥). في « بف ، جت » : « حفافها ». وفي « بث » : « حفائفها ». وحِفافا كلّ شي‌ء : جانباه.لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٥٠ ( حفف ). وفيالمرآة : « المراد هنا اليمين واليسار ».

(٦). في « جت ، جن » : - « ولا يضيّعونها ».

(٧). في « بس ، جن » : « ولا يتأخّرون ».

(٨). في « بث » : « فتفردوها ». وفي « ى ، بف » : - « لا يتأخّرون عنها - إلى - فيفردوها ».

(٩). المواساة : المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق ، وأصلها الهمزة فقلبت واواً تخفيفاً. وفيالوافي : « المواساة : الإعانة بالنفس والمال ». راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٥ ( أسو ) ؛ وج ١٥ ، ص ٣٩٢ ( وسى ).

(١٠). القِرْن ، بالكسر : الكفو والنظير في الشجاعة والحرب ، ومن يقاومك في علم أو قتال. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٥٥ ؛المصباح المنير ، ص ٥٠١ ( قرن ). (١١). في « بث » : « فتجتمع ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل . وفي المطبوع : - « عليه ».

(١٣). في « بث » : « فتكتسب ».

(١٤). في « بث » والوافي : « اثنين ».

(١٥). فيالبحار : - « منه ».


وَ هذَا ، فَمَنْ يَفْعَلْهُ يَمْقُتْهُ اللهُ ، فَلَا تَعَرَّضُوا(١) لِمَقْتِ(٢) اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّمَا(٣) مَمَرُّكُمْ إِلَى اللهِ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :(٤) ( لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً ) (٥)

وَايْمُ اللهِ ، لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سُيُوفِ الْعَاجِلَةِ ، لَاتَسْلَمُونَ مِنْ سُيُوفِ(٦) الْآجِلَةِ(٧) ، فَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصِّدْقِ(٨) ؛ فَإِنَّمَا يَنْزِلُ النَّصْرُ بَعْدَ الصَّبْرِ ، فَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ».(٩)

وَ قَالَعليه‌السلام حِينَ مَرَّ بِرَايَةٍ لِأَهْلِ الشَّامِ أَصْحَابُهَا لَايَزُولُونَ(١٠) عَنْ مَوَاضِعِهِمْ ، فَقَالَعليه‌السلام : « إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا(١١) عَنْ مَوَاقِفِهِمْ(١٢) دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ(١٣) يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ(١٤) ، وَضَرْبٍ‌

____________________

(١). في « بث » : « فلا يعرضوا ».

(٢). في « بف » : « بمقت ».

(٣). فيالوسائل : « فإنّ ».

(٤). في « بس » والوسائل : + « قل ».

(٥). الأحزاب (٣٣) : ١٦.

(٦). في«بث»وحاشية«جت» والوسائل : « سيف ».

(٧). في « بث » : « الآجل ». وفيالوافي : « سمّىعليه‌السلام عقاب الله تعالى في الآخرة على فرارهم وتخاذلهم سيفاً على وجه الاستعارة وصناعة الكلام ؛ لأنّه قد ذكر سيف الدنيا فجعل ذلك في مقابلته ».

(٨). في « ى » : « والصدقة ».

(٩). نهج البلاغة ، ص ١٨٠ ، صدر الخطبة ١٢٤ ، من قوله : « فقدّموا الدارع وأخّروا الحاسر » إلى قوله : « فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه » مع اختلاف. نهج البلاغة ، ص ٣٧٣ ، ذيل الرسالة ١٤ ، من قوله : « ولا تهيّجوا امرأة بأذى » إلى قوله : « فيعيربها وعقبه من بعده » مع اختلاف يسير.الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٦٥ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام وراجع : نهج البلاغة ، ص ٢٤٦ ، الخطبة ١٧٤الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٠٨ ، ح ١٤٧٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٥ ، ح ٢٠٠٥٧ ؛البحار ، ج ٣٢ ، ص ٥٦٢ ، ح ٤٦٨. (١٠). فيالبحار : « لا يزالون ».

(١١). في « بث ، جن » وحاشية « جت » : « لم يزولوا ». وفيالبحار : « لن يزالوا ».

(١٢). في « ى » : « موقفهم ».

(١٣). الدِّراك ، ككتاب : اتّباع الشي‌ء بعضه على بعض ، ويقال : ضربٌ دِراك ، أي متتابع. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٢٠ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٤٣ ( درك ).

(١٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : دِراك ، قال ابن ميثم : أي متتابع يتلو بعضه بعضاً ، وقال : يخرج منه النسيم ، أي لسعته. وروي : يخرج منه النسم ، أي طعن يخرق الجوف بحيث يتنفّس المطعون من الطعنة. وروي : القشم ، بالقاف والسين المعجمة ، وهو اللحم والشحم ، وهو بعيد ». وراجع : شرح نهج البلاغة لابن ميثم ، ج ٣ ، ص ١٢٦.


يَفْلِقُ(١) الْهَامَ(٢) ، وَيُطِيحُ(٣) الْعِظَامَ ، وَيَسْقُطُ(٤) مِنْهُ الْمَعَاصِمُ(٥) وَالْأَكُفُّ حَتّى(٦) تَصَدَّعَ(٧) جِبَاهُهُمْ(٨) بِعَمْدِ الْحَدِيدِ ، وَتَنَثَّرَ حَوَاجِبُهُمْ(٩) عَلَى الصُّدُورِ وَالْأَذْقَانِ(١٠) ، أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ وَطُلَّابُ الْأَجْرِ؟ ».

فَسَارَتْ(١١) إِلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَعَادَتْ مَيْمَنَتُهُ(١٢) إِلى مَوْقِفِهَا وَمَصَافِّهَا(١٣) ، وَكَشَفَتْ(١٤) مَنْ بِإِزَائِهَا(١٥) ، فَأَقْبَلَ حَتّى انْتَهى إِلَيْهِمْ ، وَقَالَ(١٦) عليه‌السلام : « إِنِّي قَدْ(١٧) رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ(١٨) وَانْحِيَازَكُمْ(١٩) عَنْ صُفُوفِكُمْ‌

____________________

(١). الفَلْق : الشقّ.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٠٩ ( فلق ).

(٢). « الهام » جمع الهامة : الرأس. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٣ ( هوم ).

(٣). في « بس » : « ويطحن ». ويقال : أطاح شَعْرَه ، أي أسقطه ، والشي‌ءَ ، أي أفناه ، وأذهبه.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٥٠ ( طوح ).

(٤). في « بث ، بس ، جد » والبحار : « وتسقط ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٥). « الـمَعاصم » جمع المِعْصَم : موضع السِّوار من الساعد. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٨٦ ( عصم ).

(٦). في « ى ، بث ، بح ، جت » والبحار : « وحتّى ».

(٧). في « بث ، بح ، بف ، جت ، جن » : « يصدّع ». « وتصدّع » : تشقّق ، من الصدع بمعنى الشقّ. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٩٤ ( صدع ).

(٨). جِباه ، جمع الجَبهة : موضع السجود. قال الخليل : « هي مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية ». ترتيب كتاب‌العين ، ج ١ ، ص ٢٦١ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٨٣ ( جبه ).

(٩). الحاجِبان : العَظْمان فوقَ العَيْنَين بالشَّعر واللحم. والجمع : الحواجب.المصباح المنير ، ص ١٢١ ( حجب ).

(١٠). الذَّقَن والذِّقْن : مجتمع اللحيين من أسفلها. والجمع : أذقان.لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٧٣ ( ذقن ).

(١١). في « جت » : « فصارت ». وفيالبحار : « وصارت ».

(١٢). في « بث ، بف » : « فقالعليه‌السلام حين رأى ميمنته قد عادت » بدل « فعادت ميمنته ».

(١٣). الـمَصَفّ ، بفتح الميم : موقف الحرب. والجمع : المصافّ.المصباح المنير ، ص ٣٤٣ ( صفف ).

(١٤). في«جد»وحاشية«جت ، جد » : « وكشف ».

(١٥). في حاشية « بث » : « من آرائها ».

(١٦) في « بح » : « فقال ».

(١٧) في « جت ، جد ، جن » والبحار : - « قد ».

(١٨) فيالوافي : « جَوْلَتَكم ؛ يعني هزيمتكم ، فأجمل في اللفظ وكنّى عن اللفظ المنفّر عادة منه إلى لفظ لا تنفير فيه ، كما قال تعالى :( كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ) ، قالوا : هو كناية عن إتيان الغائط ». وفيالمرآة : « إنّما عبّرعليه‌السلام عن هزيمتهم بهذه الألفاظ تكرّماً وحياء ».

(١٩) انحازَ عنه : عدل. وانحاز القوم : تركوا مركزهم إلى آخر.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٦ ( حوز ). وفيالوافي : =


تَحُوزُكُمُ(١) . الْجُفَاةُ(٢) . الطُّغَاةُ(٣) . وَأَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ وَأَنْتُمْ لَهَامِيمُ(٤) . الْعَرَبِ وَالسَّنَامُ الْأَعْظَمُ(٥) . وَعُمَّارُ اللَّيْلِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَدَعْوَةِ أَهْلِ الْحَقِّ إِذْ ضَلَّ الْخَاطِئُونَ ، فَلَوْلَا إِقْبَالُكُمْ بَعْدَ إِدْبَارِكُمْ ، وَكَرُّكُمْ(٦) . بَعْدَ انْحِيَازِكُمْ ، لَوَجَبَ(٧) . عَلَيْكُمْ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ(٨) . دُبُرَهُ ، وَكُنْتُمْ فِيمَا أَرى مِنَ الْهَالِكِينَ ، وَلَقَدْ(٩) . هَوَّنَ عَلَيَّ بَعْضَ وَجْدِي(١٠) . ، وَشَفى بَعْضَ حَاجِ صَدْرِي(١١) . ، إِذَا(١٢) . رَأَيْتُكُمْ حُزْتُمُوهُمْ(١٣) . كَمَا حَازُوكُمْ(١٤) . ، فَأَزَلْتُمُوهُمْ عَنْ مَصَافِّهِمْ كَمَا ‌أَزَالُوكُمْ ، وَأَنْتُمْ(١٥) . تَضْرِبُونَهُمْ بِالسُّيُوفِ(١٦) حَتّى رَكِبَ(١٧) أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ كَالْإِبِلِ الْمَطْرُودَةِ‌

____________________

= « قوله : وانحيازكم عن صفوفكم ، كناية عن الهرب أيضاً ، وهو من قوله تعالى :( إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ) ، وهذا باب من أبواب البيان لطيف ، وهو حسن التوصّل بإيراد كلام غير مزعج عوضاً عن لفظ يتضمّن جبناً وتقريعاً.

(١). في « بف » : « يحوزكم ». وفيالوافي : « تحوزكم : تعدل بكم عن مراكزكم ».

(٢). فيالوافي : « الجُفاة ، جمع جاف ، وهو الفظّ الغليظ ». وراجع :المصباح المنير ، ص ١٠٤ ( جفا ).

(٣). هكذا في « ى ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والمرآة . وفي « بح » وحاشية « بث ، جت » : « والطغام » ، أي الأوغاد من الناس والأراذل. وفي « بث » والمطبوع : « والطغاة » مع الواو.

(٤). اللَهاميم ، جمع لُهْموم : الجواد من الناس والخيل.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٣٦ ( لهم ).

(٥). فيالوافي : « أراد بالسنام الأعظم شرفهم وعلوّ أنسابهم ؛ لأنّ السنام أعلى أعضاء البعير ». وفيالمرآة : « استعارلهم لفظ السنام لمشاركتهم إيّاه في العلوّ والرفعة ».

(٦). الكَرّ : الرجوع. يقال : كرّ الفارس كَرّاً من باب قتل ، إذا فرّ للجولان ، ثمّ عاد للقتال. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٠٥ ؛المصباح المنير ، ص ٥٣٠ ( كرر ). (٧). في « بف » : « وجب ».

(٨). « يومُ الزحف » : يوم الجهاد ، أو يوم الحرب. يقال : فرّ من الزحف ، أي من الجهاد ولقاء العدوّ في الحرب. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٩٧ ( زحف ). (٩). فيالوافي : « وقد ».

(١٠). فيالوافي : « الوَجْد : تغيّر الحال من غضب أو حُبّ أو حزن ». وراجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٤٥ ( وجد ).

(١١). الحاج : ضرب من الشوك. يقال : ما في صدري حوجاء ولا لوجاء ، أي لا مرية ولا شكّ. وقد نقل فيالوافي ‌والمرآة عن نهج البلاغة : « وحاوح صدري » أي حرقها وحرارتها. وراجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٠٨ ( حوج ).

(١٢). في « بح ، بس ، بف ، جت ، جد » : « إذ ».

(١٣). الحَوْز : الجمع ، وكلّ من ضمّ إلى نفسه شيئاً فقد حازه حَوْزاً وحيازة واحتازه أيضاً. والحَوْز والحيز : السوق الليّن.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٥ ( حوز ). (١٤). في « بث » : « جزتموهم كما جاوزوكم ».

(١٥). في « بف » : - « وأنتم ».

(١٦) في « جن » : « بالسيف ».

(١٧) فيالوافي : « ليركب » بدل « حتّى ركب ».


الْهِيمِ(١) الْآنِّ(٢) ، فَاصْبِرُوا نَزَلَتْ(٣) عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ ، وَثَبَّتَكُمُ(٤) اللهُ بِالْيَقِينِ ، وَلْيَعْلَمِ الْمُنْهَزِمُ بِأَنَّهُ مُسْخِطُ رَبِّهِ ، وَمُوبِقُ(٥) نَفْسِهِ ؛ إِنَّ(٦) فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ(٧) اللهِ(٨) وَالذُّلَّ اللَّازِمَ(٩) وَالْعَارَ الْبَاقِيَ(١٠) وَفَسَادَ الْعَيْشِ عَلَيْهِ(١١) ، وَإِنَّ الْفَارَّ(١٢) لَغَيْرُ مَزِيدٍ(١٣) فِي عُمُرِهِ ، وَلَا مَحْجُوزٍ(١٤) بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَوْمِهِ(١٥) ، وَلَا يَرْضى رَبُّهُ ، وَلَمَوْتُ(١٦) الرَّجُلِ مَحْقاً(١٧) قَبْلَ إِتْيَانِ هذِهِ الْخِصَالِ خَيْرٌ مِنَ الرِّضَا بِالتَّلَبُّسِ(١٨) بِهَا وَالْإِقْرَارِ عَلَيْهَا ».(١٩)

____________________

(١). « الهِيم » : العِطاش. والهَيْمان : العَطشان. وفي القرآن :( فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ) ، وهي الإبل العطاش. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٣ ( هيم ).

(٢). « الآنّ » من الأنين والأنان. يقال : أَنَّ الرجلُ من الوجع يَئِنُّ أنيناً. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣٨ ( أنن ).

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : كالإبل المطرودة ، شبّههم في ركوب بعضهم لبعض مُولّين بالإبل العِطاش ، التي اجتمعت على الحياض لتشرب ، ثمّ طردت ورميت عنها بالسهام ؛ فإنّ طردها على ذلك الاجتماع يوجب لها أن يركب بعضها بعضاً ويقع بعضها على بعض ».

(٣). في « بف » : « واُنزلت ».

(٤). في « جت » : « ثبّتكم » بدون الواو.

(٥). في « بث » : « وموثق ».

(٦). في « بث ، بف » والوافي : « وإنّ ».

(٧). الـمَوْجِدَةُ : الغضب ؛ يقال : وَجَدْتُ عليه ، أي غَضِبْتُ. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٤٦ ( وجد ).

(٨). في « بث ، بس » والوافي : + « عليه ».

(٩). في « بف » : + « وفساد العيش عليه ».

(١٠). فيالوافي : - « والعار الباقي ». وفيالمرآة : « أي في الأعقاب ، أو له بين الناس ، ويوم أجله المقدّر لموته ».

(١١). في « ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والبحار : - « وفساد العيش عليه ».

(١٢). في « بس » : « الفرار ».

(١٣). في«بث،بف»والوافي :«وإنّ الفارّ منه لا يزيد».

(١٤). في « جت » : « محجوب ».

(١٥). فيالوافي : - « ولا محجوز بينه وبين يومه ».

(١٦) في « بث » والوافي : « فلموت ».

(١٧) الـمَحْق : النَقص ، والـمَحو ، والإبطال ، وذهاب البركة. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ ( محق ).

(١٨) هكذا في « ى ، بس ، جد » وحاشية « بث » والوافي والبحار . وفي حاشية « ى » : « التلبيس ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « بالتلبيس ».

(١٩) نهج البلاغة : ص ١٥٥ ، الخطبة ١٠٧ ، من قوله : « إنّي قد رأيت جولتكم وانحيازكم » إلى قوله : « كالإبل المطرودة الهيم » مع اختلاف.الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٦٥ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام ، إلى قوله : « فعادت ميمنته إلى موقفها ومصافّها وكشفت من بإزائها » مع اختلاف يسير. راجع : نهج البلاغة ، ص ١٨١ ، الخطبة ١٢٤الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١١ ، ح ١٤٧٦١ ؛البحار ، ج ٣٢ ، ص ٤٩٤ ، ح ٤٢٦.


* وَفِي كَلَامٍ لَهُ(١) آخَرَ(٢) : « وَإِذَا لَقِيتُمْ هؤُلَاءِ الْقَوْمَ غَداً ، فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ حَتّى يُقَاتِلُوكُمْ ، فَإِذَا بَدَؤُوا بِكُمْ(٣) فَانْهُدُوا(٤) إِلَيْهِمْ ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ ، وَعَضُّوا(٥) عَلَى الْأَضْرَاسِ ؛ فَإِنَّهُ أَنْبَأُ لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ ، وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ ، وَمُدُّوا جِبَاهَ الْخُيُولِ وَوُجُوهَ الرِّجَالِ(٦) ، وَأَقِلُّوا الْكَلَامَ ؛ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ ، وَأَذْهَبُ بِالْوَهَلِ(٧) ، وَ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمُبَارَزَةِ وَالْمُنَازَلَةِ(٨) وَالْمُجَاوَلَةِ(٩) ، وَاثْبُتُوا(١٠) ، وَاذْكُرُوا اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - كَثِيراً ؛ فَإِنَّ الْمَانِعَ لِلذِّمَارِ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمْ أَهْلُ الْحِفَاظِ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ ، وَيَضْرِبُونَ حَافَتَيْهَا(١١) وَأَمَامَهَا ، وَإِذَا(١٢) حَمَلْتُمْ فَافْعَلُوا فِعْلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ(١٣) ، وَعَلَيْكُمْ بِالتَّحَامِي ؛ فَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ(١٤) لَايَشُدُّونَ(١٥) عَلَيْكُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ ،

____________________

(١). في « بس » : - « له ».

(٢). في الوسائل : « في كلام آخر له ». وفي البحار : « وفي كلام آخر له قالعليه‌السلام ».

(٣). في الوافي : « فإذا بدؤوكم ». وفيالوسائل : « فإن بدؤوكم » كلاهما بدل « فإذا بدؤوا بكم ».

(٤). نَهَدَ القومُ لعدوّهم ، إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله ، ونَهَدَ الرجل لعدوّه ، أي نهض وصمد له. وفيالوافي : « فانهدوا إليهم ، أي انهضوا واقصدوا واصمدوا واشرعوا في قتالهم ». وراجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٣٠ ( نهد ).

(٥). في « بح » : « وسنّوا ».

(٦). فيالوافي : « لعلّ المراد بمدّ جباه الخيول ووجوه الرجال إقامة الصفّ وتسويته ركباناً ورجالاً ». وفيالمرآة : « لعلّ المراد بهما تسوية الصفوف وإقامتها راكبين وراجلين ، أو كناية عن تحريكها وتوجيهها إلى جانب العدوّ ».

(٧). فيالوسائل : « للويل ». والوَهَل : الضعف ، والفزع ، والجبن. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧٣٧ ( وهل ).

(٨). المنازلة والنِّزال في الحرب ، أن يتنازل الفريقان من إبلهما إلى خيلهما فيتعاركوا. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٥٧ ( نزل ).

(٩). هكذا في « ى ، بث ، بس ، بف ، جن » وحاشية « جت » والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : « والمجادلة ». وقد تقدّم معنى المجاولة ذيل ح ٨٢٦١.

(١٠). في « جد » : « فاثبتوا ».

(١١). في حاشية « بث » : « حفائفها ».

(١٢). في « بس » والوافي : « فإذا ».

(١٣). في « ى » : + « واحذروا ».

(١٤). « السجال » : جمع السَّجْل ، وهي الدلو الضخمة المملوءة ماء ، والمعنى أنّ الحرب مرّة لكم ومرّة عليكم ، وأصله أنّ المستقين بالسجل يكون لكلّ واحد منهم سجل. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٤ ؛لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٢٥ ( سجل ). (١٥). في الوسائل والبحار : « لا يشتدنّ ».


وَ لَا حَمْلَةً بَعْدَ جَوْلَةٍ ، وَمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ(١) ، فَاقْبَلُوا مِنْهُ ، وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ ؛ فَإِنَّ بَعْدَ‌ الصَّبْرِ النَّصْرَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ( إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) (٢) ».(٣)

٨٢٦٤ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ؛ وَ(٥) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - لِأَصْحَابِهِ : إِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ فِي الْحَرْبِ ، فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ ، وَاذْكُرُوا اللهَ(٦) عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ، فَتُسْخِطُوا(٧) اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، وَتَسْتَوْجِبُوا غَضَبَهُ ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمُ الْمَجْرُوحَ ، وَمَنْ قَدْ نُكِّلَ بِهِ(٨) ، أَوْ مَنْ(٩) قَدْ طَمِعَ عَدُوُّكُمْ فِيهِ(١٠) ، فَقُوهُ بِأَنْفُسِكُمْ ».(١١)

____________________

(١). في الوافي عن بعض النسخ والبحار : « السلام ». وفيالمرآة : « أي الاستسلام والانقياد ».

(٢). الأعراف (٧) : ١٢٨.

(٣).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٢ ، ح ١٤٧٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٦ ، ح ٢٠٠٥٨ ؛البحار ، ج ٣٢ ، ص ٥٦٢ ، ح ٤٦٩.

(٤). في الوافي : « بن جعفر ». وهو سهو ؛ فقد ورد فيالكافي ، ح ٤٣٥٩ و ٤٦٣٧ و ٤٦٨٥ رواية أحمد بن محمّدالكوفي ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن مفضّل بن عمر.

(٥). في السند تحويل بعطف « عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام » على « محمّد بن سنان ، عن مفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ». فيكون الراوي عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ هو والد ابن جمهور كما أوضحناه فيالكافي ، ذيل ح ٤٣٥٩ ، فلاحظ.

(٦). في الخصال والتحف : « وأكثروا ذكر الله ».

(٧). في « بث » : « فيسخطوا ».

(٨). التنكيل : المنع ، والتحنية عمّا يريد. ويقال : نكّل به ، مبالغة في نكل به ، أي أصابه بنازلة. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٦ ؛المصباح المنير ، ص ٦٢٥ ( نكل ). (٩). فيالوافي : « ومن ».

(١٠). في الوسائل : « فيه عدوّكم ».

(١١).الخصال ، ص ٦١٦ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسنده عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام تحف العقول ، ص ١٠٧ ، ضمن الحديث الطويل ، عن =


١٦ - بَابٌ‌

٨٢٦٥ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(١) عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي السَّبِيِّ يَأْخُذُهُ(٢) الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِتَالِ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ مِنْ مَمَالِيكِهِمْ فَيَحُوزُونَهُمْ(٣) ، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ بَعْدُ قَاتَلُوهُمْ(٤) ، فَظَفِرُوا بِهِمْ وَسَبَوْهُمْ ، وَأَخَذُوا مِنْهُمْ(٥) مَا أَخَذُوا مِنْ مَمَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ وَأَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا أَخَذُوهُ(٦) مِنَ(٧) الْمُسْلِمِينَ ، كَيْفَ يُصْنَعُ بِمَا كَانُوا أَخَذُوهُ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ(٨) وَ مَمَالِيكِهِمْ؟

قَالَ : فَقَالَ : « أَمَّا أَوْلَادُ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَا يُقَامُونَ(٩) فِي سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلكِنْ‌

____________________

= أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٣ ، ح ١٤٧٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٧ ، ح ٢٠٠٥٩ ؛البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٥٢ ، ح ٦٦٣.

(١). في « بث » : - « محمّد بن ».

(٢). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت » والمرآة والوسائل والتهذيب والاستبصار : « يأخذ ».

(٣). في « ى ، بس ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « فيحوزونه ». وفي « جن » : « فيجوزونهم ». وفي « بث ، بح » : « فيجوزونه ».

(٤). في « بح » و الاستبصار : « بعد أن قاتلوهم ». وفي « جن » : « بعد ما قتلوهم ».

(٥). في « بف » : - « منهم ».

(٦). ف ي الوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « أخذوهم ».

(٧). في « بح ، بف » : + « أولاد ».

(٨). في « بف ، جن » : - « كيف يصنع بما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين ».

(٩). في « جن » : « فلا يقومون ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٧٨ : « قولهعليه‌السلام : فلا يُقامون ، لعلّه محمول على ما بعد القسمة ، والمراد بالإقامة في سهامهم إبقاؤها على القسمة ، والمراد بالبيع : التقويم ، أي يقوّمون ويعطى مواليهم قيمتهم من بيت المال ولا ينقص القسمة. ويمكن حمله على ما قبل القسمة ، فالمراد بالموالي أرباب الغنيمة. وعلى المشهور حمل =


يُرَدُّونَ إِلى أَبِيهِمْ ، أَوْ أَخِيهِمْ(١) ، أَوْ إِلى وَلِيِّهِمْ(٢) بِشُهُودٍ(٣) ، وَأَمَّا الْمَمَالِيكُ ، فَإِنَّهُمْ يُقَامُونَ فِي سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ ، فَيُبَاعُونَ ، وَيُعْطى(٤) مَوَالِيهِمْ قِيمَةَ أَثْمَانِهِمْ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ».(٥)

٨٢٦٦ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَقِيَهُ الْعَدُوُّ ، وَأَصَابَ مِنْهُ مَالاً ، أَوْ مَتَاعاً ، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا ذلِكَ ، كَيْفَ يُصْنَعُ بِمَتَاعِ الرَّجُلِ؟

فَقَالَ : « إِذَا كَانَ(٦) أَصَابُوهُ قَبْلَ أَنْ يَحُوزُوا(٧) مَتَاعَ الرَّجُلِ ، رُدَّ عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ كَانَ(٨) أَصَابُوهُ بَعْدَ مَا حَازُوهُ ، فَهُوَ فَيْ‌ءٌ لِلْمُسْلِمِينَ(٩) ، وَهُوَ(١٠) أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ(١١) ».(١٢)

____________________

= ما بعد القسمة عليه ، بأن يكون المراد ردّ العبيد على الموالي السابقة وإعطاء الثمن الموالي اللاحقة ، ولو كان المراد بالموالي الموالي السابقة يمكن أن يقرأ يعطي ، على بناء المعلوم ، فلا ينافي خبر الحلبي ».

(١). في « ى ، جن » والوسائل : « وأخيهم ». وفي « بح ، بس » والوافي : « أو إلى أخيهم ».

(٢). في الوسائل : « وإلى وليّهم ».

(٣). فيالمرآة : « أي مع ثبوت كونهم أحراراً بالشهود ؛ لأنّها في أيدي الغانمين ، لا يؤخذ منهم إلّابعد الثبوت ، أو المراد أنّه لا يردّون إلى وليّهم إلّابعد الإشهاد عليهم ؛ لئلّا يبيعوهم ».

(٤). في « بث » وحاشية « بح » : « ويعطون ». وفيالوافي : « فيعطى ». وفيالوسائل : « وتعطى ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٩ ، ح ٢٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٤ ، ح ٨ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوبالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٣٧ ، ح ١٤٨٠١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٧ ، ح ٢٠٠٦٠.

(٦). فيالوسائل والتهذيب : « كانوا ».

(٧). في « بح » : « أن يجوزوا ». والحَوْز : الجمع ، وكلّ من ضمّ إلى نفسه شيئاً فقد حازه حَوزاً وحيازة واحتازه أيضاً.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٧٥ ( حوز ). (٨). فيالوسائل : « كانوا ».

(٩). في « بح ، جت ، جد » : « المسلمين ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : في‌ء للمسلمين ، قال الوالد العلّامةقدس‌سره : أي لو باعه الغانم ، فيأخذه بالثمن ، ويرجع بالثمن على بيت المال ، وإن أراد أن يأخذ العين أخذها ، ورجع الغانم بقيمتها على بيت المال ، وإن شاء أخذ قيمتها من بيت المال ».

(١٠). في « بف » والوسائل : « فهو ».

(١١). في حاشية « ى » : « بالشفقة ». وفي حاشية اُخرى لها : « بالسبقة ». وفيالوافي : « يعني : أحقّ بتملّك ما له بشرط أن يعطي ثمنه من أصابه ».

(١٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦٠ ، ح ٢٨٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥ ، ح ١٠ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ،=


١٧ - بَابُ أَنَّهُ لَايَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَنْزِلَ دَارَ الْحَرْبِ‌

٨٢٦٧ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « بَعَثَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله جَيْشاً إِلى خَثْعَمٍ(١) ، فَلَمَّا غَشِيَهُمُ ، اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ(٢) ، فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ(٣) ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٤) : أَعْطُوا الْوَرَثَةَ نِصْفَ الْعَقْلِ(٥) بِصَلَاتِهِمْ(٦) ، وَقَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَلَا إِنِّي بَرِي‌ءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ نَزَلَ مَعَ مُشْرِكٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ ».(٧)

١٨ - بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ‌

٨٢٦٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

____________________

= ج ١٥ ، ص ١٣٧ ، ح ١٤٨٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٩٨ ، ح ٢٠٠٦١.

(١). قال الجوهرى : « خَثْعَم : أبو قبيلة ، وهو خثعم بن أنمار من اليمن ، ويقال : هم من معد ، وصاروا باليمن ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٩. وراجع أيضاً :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٦٦ ( خثعم ).

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « استعصموا بالسجود ، أي سجدوا ليعلم الغزاة أنّهم مسلمون ، فقتل‌بعضهم ؛ لأنّ بعض الغزاة غفل ، أو لم يعبأوا بسجودهم. وهذا الحديث مرويّ عن طريق العامّة أيضاً ، رواه أبو داود والترمذي ». (٣). فيالجعفريّات ، ص ٧٩ : + « بعضاً ».

(٤). في « بف » : « فقالوا ».

(٥). « العَقْل » : الدية. قال الأصمعي : وإنّما سمّيت بذلك لأنّ الإبل كانت تعقل بفناء وليّ المقتول ، ثمّ كثر استعمالهم‌ هذا الحرف ، حتّى قالوا : عقلت المقتول ، إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٦٩ ( عقل ).

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٧٩ : « لم أر من أصحابنا من تعرّض لهذا الحكم ، وهذا الخبر مرويّ من طرق المخالفين ». ثمّ قال : « فبلغ ذلك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فأمر لهم بنصف العقل ، وإنّما أمر لهم بالنصف بعد علمه بإسلامهم ؛ لأنّهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفّار ، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره ، فتسقط حصّة جنايته من الدية ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٢ ، ح ٢٦٣ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٧٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام الجعفريّات ، ص ٨٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « ألا إنّي بري‌ء »الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٧ ، ح ١٤٨٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٠٠٦٨ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٦٦ ، ح ١٠.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : السَّرِيَّةُ يَبْعَثُهَا الْإِمَامُ ، فَيُصِيبُونَ غَنَائِمَ ، كَيْفَ تُقْسَمُ؟

قَالَ : « إِنْ قَاتَلُوا عَلَيْهَا مَعَ أَمِيرٍ أَمَّرَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِمْ ، أُخْرِجَ(١) مِنْهَا(٢) الْخُمُسُ لِلّهِ‌ وَلِلرَّسُولِ(٣) ، وَقُسِمَ بَيْنَهُمْ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ(٤) ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا(٥) قَاتَلُوا عَلَيْهَا الْمُشْرِكِينَ ، كَانَ كُلُّ مَا غَنِمُوا لِلْإِمَامِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ أَحَبَّ ».(٦)

٨٢٦٩ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ :

كَتَبَ إِلَيَّ بَعْضُ إِخْوَانِي أَنْ أَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ مَسَائِلَ مِنَ السُّنَنِ(٧) ، فَسَأَلْتُهُ ، أَوْ كَتَبْتُ(٨) بِهَا إِلَيْهِ ، فَكَانَ(٩) فِيمَا سَأَلْتُهُ(١٠) : أَخْبِرْنِي عَنِ الْجَيْشِ إِذَا غَزَا(١١) أَرْضَ الْحَرْبِ فَغَنِمُوا(١٢) غَنِيمَةً ، ثُمَّ لَحِقَهُمْ جَيْشٌ آخَرُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلى دَارِ الإِسْلَامِ(١٣) وَلَمْ يَلْقَوْا عَدُوّاً حَتّى خَرَجُوا إِلى دَارِ الإِسْلَامِ(١٤) ، هَلْ(١٥) يُشَارِكُونَهُمْ(١٦) ؟

فَقَالَ : « نَعَمْ ».

____________________

(١). في « جد » : « خرج ».

(٢). في « بس » : « منهم ».

(٣). في « جن » : « الرسول ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والمرآة والوسائل ، ح ١٢٦٢٧. وفي المطبوع : « أربعة أخماس ». وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٨٠ ، قال : « هذا نادر لم يقل به أحد ، ولعلّه كان مذهب بعض المخالفين صدر ذلك تقيّة منهم ، ورواية الكليني له غريب ». (٥). في « جن » : « لم يكن ». وفي « جت » : « لم تكن ».

(٦).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢٦ ، ح ١٤٧٨٠ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٢٤ ، ح ١٢٦٢٧ ؛ وج ١٥ ، ص ١١٠ ، ح ٢٠٠٨٨.

(٧). فيالتهذيب : « السيرة ». وفيالوافي عن نسخةوالاستبصار : « السير ».

(٨). في « بث ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي : « وكتبت ».

(٩). في الوافي : « وكان ».

(١٠). في الوافي : « سألت ».

(١١). في الوافي : « غزوا ».

(١٢). في « بف » : « وغنموا ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « السلام ».

(١٤). هكذا في جمي ع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « السلام ».

(١٥). في « بث ، بف » : « فهل ».

(١٦) في الوافي : + « فيها ».


وَ عَنْ سَرِيَّةٍ كَانُوا فِي سَفِينَةٍ(١) ، وَلَمْ يَرْكَبْ صَاحِبُ الْفَرَسِ فَرَسَهُ ، كَيْفَ تُقْسَمُ(٢) الْغَنِيمَةُ(٣) بَيْنَهُمْ؟

فَقَالَ : « لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ ».

فَقُلْتُ : وَإِنْ لَمْ يَرْكَبُوا ، وَلَمْ يُقَاتِلُوا عَلى أَفْرَاسِهِمْ؟

فَقَالَ : « أَرَأَيْتَ ، لَوْ كَانُوا فِي عَسْكَرٍ ، فَتُقَدَّمُ(٤) الرُّجَّالُ(٥) فَقَاتَلُوا وَغَنِمُوا(٦) ، كَيْفَ كَانَ يُقْسَمُ(٧) بَيْنَهُمْ؟ أَلَمْ أَجْعَلْ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْماً؟ وَهُمُ الَّذِينَ غَنِمُوا دُونَ الْفُرْسَانِ ».(٨)

٨٢٧٠ / ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ أَفْرَاسٌ فِي الْغَزْوِ(٩) ، لَمْ يُسْهَمْ لَهُ(١٠) إِلَّا لِفَرَسَيْنِ مِنْهَا ».(١١)

____________________

(١). في الوافي والتهذيب : + « فقاتلوا ، وغنموا ، وفيهم من معه الفرس ، وإنّما قاتلوهم في السفينة ».

(٢). في « ى ، بث ، بف » : « يقسم ». وفي « جن » : « تقسيم ». وفي المطبوع : « تقسّم » بتضعيف السين. ويجوز فيه التضعيف والتخفيف. (٣). في « بف » : « القسمة ».

(٤). في « بس » : « فيقدّم ».

(٥). في الوافي عن نسخة : « الرجالة ».

(٦). في « بف » : « أو غنموا ». وفيالوافي : « فغنموا ».

(٧). في الوافي : « أقسمه ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٥ ، ح ٢٥٣ ؛ الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣ ، ح ٣ ، من قوله : « وعن سريّة كانوا في سفينة » وفيهما بسند آخر ، عن عليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن أبي أيّوب ، عن حفص بن غياث ، مع زيادة في آخره. الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢ ، ح ١ ، بسنده عن عليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري أبي أيّوب ، عن حفص بن غياث ، إلى قوله : « هل يشاركونهم؟ فقال : نعم ». وراجع :قرب الإسناد ، ص ٨٧ ، ح ٢٨٨الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢٨ ، ح ١٤٧٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٠٢ ، ذيل ح ٢٠٠٧٢ ؛ وص ١٠٣ ، ذيل ح ٢٠٠٧٤. (٩). في « جن » : « غزو ».

(١٠). في « ى ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : - « له ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٧ ، ح ٢٥٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٤ ، ح ٦ ، بسندهما عن أحمد بن النضرالوافي ،=


٨٢٧١ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام (١) . ، قَالَ : « يُؤْخَذُ الْخُمُسُ مِنَ الْغَنَائِمِ ، فَيُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَهُ(٢) . اللهُ عَزَّ وَجَلَّ(٣) . ، وَيُقْسَمُ(٤) . أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ(٥) . وَوَلِيَ ذلِكَ ».

قَالَ : « وَلِلْإِمَامِ صَفْوُ الْمَالِ(٦) . أَنْ يَأْخُذَ(٧) . الْجَارِيَةَ الْفَارِهَةَ(٨) . ، وَالدَّابَّةَ الْفَارِهَةَ ، وَالثَّوْبَ ، وَالْمَتَاعَ(٩) . مِمَّا(١٠) . يُحِبُّ وَيَشْتَهِي(١١) . ؛ فَذلِكَ لَهُ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَالِ(١٢) . وَقَبْلَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ(١٣) . ».

قَالَ(١٤) . : « وَلَيْسَ لِمَنْ قَاتَلَ شَيْ‌ءٌ مِنَ الْأَرَضِينَ ، وَلَا مَا غَلَبُوا عَلَيْهِ إِلَّا مَا احْتَوى عَلَيْهِ الْعَسْكَرُ ، وَلَيْسَ لِلْأَعْرَابِ مِنَ الْغَنِيمَةِ(١٥) . شَيْ‌ءٌ وَإِنْ قَاتَلُوا مَعَ الْإِمَامِ(١٦) ؛ لِأَنَّ‌

____________________

= ج ١٥ ، ص ١٢٩ ، ح ١٤٧٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٥ ، ح ٢٠١٠٢.

(١). فيالكافي ، ح ١٤٢٤ : « عن بعض أصحابنا عن العبد الصالحعليه‌السلام » بدل « عن بعض أصحابه عن أبي الحسنعليه‌السلام ».

(٢). في « بس » : « جعل ».

(٣). في « ى ، بث ، بح ، بف ، جد » والوافي والوسائل : + « له ».

(٤). في « بف » : « وتقسم ».

(٥). في « بف » : + « من بين من قاتل عليه ».

(٦). فيالمرآة : « لا خلاف في أنّ للإمام أن يصطفي من الغنيمة ما شاء ، وإنّما الخلاف في أنّه قبل الحكم وهذا الخبريدلّ على الأوّل ».

(٧). في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : + « من هذه الأموال صفوها ».

(٨). « الفارهة » من الجارية ، أي الحسناء. ومن الدوابّ ، أي نشيطة حادّة قويّة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤١ ( فره ). (٩). في « بث ، بف » : « أو المتاع ».

(١٠). في الكافي ، ح ١٤٢٤ ؛ « بما ».

(١١). في « بث ، بف ، جت » والوسائل والكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « أو يشتهي ».

(١٢). في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « القسمة » بدل « قسمة المال ».

(١٣). في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : + « وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل ( التهذيب : قبل ) إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا (التهذيب : من صنوف ما ) ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شي‌ء أخرج الخمس منه ، فقسّمه في أهله ، وقسّم الباقي على من ولي ذلك ، وإن (التهذيب : فإن ) لم يبق بعد سدّ النوائب شي‌ء فلا شي‌ء لهم ». (١٤). في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : - « قال ».

(١٥). في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « القسمة ».

(١٦) في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « الوالي ». والحكم كما قال العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيالمرآة ، مشهور بين =


رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله صَالَحَ الْأَعْرَابَ أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ ، وَلَا يُهَاجِرُوا(١) ، عَلى أَنَّهُ(٢) إِنْ دَهِمَ(٣) رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مِنْ عَدُوِّهِ دَهْمٌ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ(٤) ، فَيُقَاتِلَ بِهِمْ ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ ، وَسُنَّةٌ(٥) جَارِيَةٌ(٦) فِيهِمْ وَفِي غَيْرِهِمْ.

وَالْأَرْضُ(٧) الَّتِي أُخِذَتْ عَنْوَةً(٨) بِخَيْلٍ أَوْ رِكَابٍ(٩) ، فَهِيَ مَوْقُوفَةٌ(١٠) مَتْرُوكَةٌ فِي يَدَيْ(١١) ‌مَنْ يَعْمُرُهَا وَيُحْيِيهَا(١٢) ، وَيَقُومُ عَلَيْهَا عَلى مَا يُصَالِحُهُمُ(١٣) الْوَالِي عَلى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنَ الْحَقِّ(١٤) : النِّصْفِ ، وَالثُّلُثِ(١٥) ، وَالثُّلُثَيْنِ(١٦) ، عَلى(١٧) قَدْرِ مَا يَكُونُ لَهُمْ صَالِحاً(١٨)

____________________

= الأصحاب ، وخالف فيه ابن إدريس. راجع :النهاية ، ص ٢٩٩ ؛السرائر ، ج ١ ، ص ٢١ ؛مختلف الشيعة ، ج ٤ ، ص ٤٠٩ ؛مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٦٥.

(١). في « ى » : + « معهم ».

(٢). فيالوافي : - « أنّه ».

(٣). « دَهِمَ » أي غشي.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٦٢ ( دهم ).

(٤). في « بح ، بف ، جت » والوسائل والكافي ، ح ١٤٢٤ : « أن يستنفرهم ». و « يستفزّهم » ، أي يستخفّهم ويزعجهم ‌ويخرجهم عن مقرّهم وديارهم. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧١٦ ( فزز ).

(٥). في الوسائل والكافي ، ح ١٤٢٤والتهذيب : « وسنّته ».

(٦). في « جن » : « وجارية ».

(٧). في الوسائل والكافي ، ح ١٤٢٤ : « والأرضون ».

(٨). « عَنْوَةً » ، أي قهراً وغلبة ، وهو من عَنا يَعْنو : إذا ذلّ وخضع. والعنوة : المرّة الواحدة منه ، كأنّ المأخوذ بها يخضع ويذلّ. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٥ ( عنا ).

(٩). في الكافي ، ح ١٤٢٤ : « ورجال » بدل « أو ركاب ».

(١٠). في حاشية « بث ، بح » : « موقفة ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : موقوفة ، لا خلاف فيه بين الأصحاب ، لكنّهم قيّدوها بما كانت محياة وقت الفتح ، وما كانت مواتاً فهو للإمامعليه‌السلام ». وراجع : المختصر النافع ، ص ١١٤ ؛ شرائع الإسلام ، ج ١ ، ص ٢٤٦ ؛ كشف الرموز ، ج ١ ، ص ٤٣١ ؛مسالك الأفهام ، ج ١٢ ، ص ٣٩٣.

(١١). في « جت » : « أيدي ». وفي حاشية « جت » والكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « يد ».

(١٢). في « بس » : « أو يحييها ».

(١٣). فيالوسائل : « صالحهم ».

(١٤). في التهذيب : « الخراج ».

(١٥). في « بث » والوسائل والكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « أو الثلث ».

(١٦) في « بث ، بح » والوسائل والكافي ، ح ١٤٢٤ : « أو الثلثين ». وفي التهذيب « أو الثلثان ».

(١٧) في الكافي ، ح ١٤٢٤ والتهذيب : « وعلى ».

(١٨) في الكافي ، ح ١٤٢٤ والوسائل : « صلاحاً ».


وَلَا يَضُرُّهُمْ ».(١) .

٨٢٧٢ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٢) . ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٣) . ، عَنْ مَنْصُورٍ(٤) . ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَعْرَابِ :(٥) . عَلَيْهِمْ جِهَادٌ؟

قَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَيُسْتَعَانَ بِهِمْ ».

قُلْتُ : فَلَهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ شَيْ‌ءٌ؟ قَالَ : « لَا(٦) . ».(٧) .

٨٢٧٣ / ٦. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٨) . ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى(٩) . ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهم‌السلام ، عَنْ عَلِيٍّعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَأْتِي الْقَوْمَ وَقَدْ غَنِمُوا ،

____________________

(١).الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الفي‌ء والأنفال ، ضمن الحديث الطويل ١٤٢٤. وفيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٨ ، ضمن الحديث الطويل ٣٦٦ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام ، وفيهما مع زيادةالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢٥ ، ح ١٤٧٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٠ ، صدر ح ٢٠٠٨٩.

(٢). في « بح » وحاشية « جت » : - « بن عيسى ».

(٣). في الوافي : - « عن محمّد بن عيسى ». وهو سهو أوجبه جواز النظر من « محمّد بن عيسى » في « أحمد بن محمّد بن عيسى » إلى « محمّد بن عيسى » قبل « عن منصور » ؛ فإنّ عمدة رواة منصور - وهو ابن حازم - إمّا في طبقة مشايخ أحمد بن محمّد بن عيسى كصفوان بن يحيى ، أو في طبقة مشايخ مشايخه كسيف بن عميرة.

ويؤيّد ذلك ما ورد في بعض الأسناد من رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن عيسى ، عن منصور [ بن حازم ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٧ ، ص ٣٧٨ - ٣٧٩.

(٤). في « بس » : + « بن حازم ».

(٥). في « بس » : + « هل ».

(٦). فيالمرآة : « يدلّ أنّ الجزية للمجاهدين الذين لهم نصيب في الغنيمة ، كما هو ظاهر التحرير ». وراجع : تحرير الأحكام ، ج ١ ، ص ١٤٦.

(٧).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٣ ، ح ١٦٧٦ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٧٥ ، ح ١٤٧١٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٢ ، ح ٢٠٠٩١. (٨). في « بس » : - « بن محمّد ».

(٩). في « ى ، بث ، بف » : « أحمد بن محمّد بن يحيى » بدل « أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى » وهو سهو ناشٍ إمّا من جواز النظر من « محمّد » في « أحمد بن محمّد » إلى « محمّد » في « محمّد بن يحيى ». أو من تبديل « عن » بـ « بن » بناءً على نسخة « أحمد عن محمّد بن يحيى ». ولعلّ الاحتمال الأوّل أولى.


وَلَمْ يَكُنْ(١) شَهِدَ الْقِتَالَ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (٢) : « هؤُلَاءِ الْمَحْرُومُونَ(٣) » وَأَمَرَ(٤) أَنْ يُقْسَمَ لَهُمْ.(٥)

٨٢٧٤ / ٧. مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٦) ، عَنْ مَنْصُورٍ(٧) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْغَنِيمَةِ؟

فَقَالَ : « يُخْرَجُ مِنْهَا خُمُسٌ لِلّهِ ، وَخُمُسٌ لِلرَّسُولِ ، وَمَا بَقِيَ قُسِمَ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ وَلِيَ ذلِكَ ».(٨)

٨٢٧٥ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله خَرَجَ بِالنِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ حَتّى(٩) يُدَاوِينَ‌

____________________

(١). في الوافي : + « ممنّ ».

(٢).في الوافي :«قال:فقال»بدل«فقال أميرالمؤمنينعليه‌السلام ».

(٣). فيالمرآة : « أي من الثواب ».

(٤). في الوافي : « فأمر ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٦ ، ح ٢٥٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢ ، ح ٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢٧ ، ح ١٤٧٨١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٠٣ ، ذيل ح ٢٠٠٧٣.

(٦). روى أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن عيسى عن منصور [ بن حازم ] في بعض الأسناد ، كما تقدّم في ذيل الحديث الخامس من الباب. والظاهر وقوع السقط في سندنا هذا.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالوسائل ، ح ٢٠٠٩٢ ، بعد نقل الحديث الخامس من الباب ؛ حيث قال : « وبهذا الإسناد عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٧). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن ». وفي المطبوع : + « بن حازم ».

(٨).التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٣٢ ، ح ٣٦٩ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره. الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الفي‌ء والأنفال ، ضمن الحديث الطويل ١٤٢٤ ، بسند آخر عن العبد الصالحعليه‌السلام ؛التهذيب ، ج ٣ ، ص ١٢٨ ، ضمن الحديث الطويل ٣٦٦ ، بسند آخر عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٦١ ، ح ٥١ ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّ المصادر مع اختلافالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢٦ ، ح ١٤٧٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٢ ، ح ٢٠٠٩٢.

(٩). في « بث ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب : - « حتّى ».


الْجَرْحى ، وَلَمْ يَقْسِمْ لَهُنَّ مِنَ الْفَيْ‌ءِ شَيْئاً(١) ، وَلكِنَّهُ(٢) نَفَّلَهُنَّ(٣) ».(٤)

١٩ - بَابٌ‌

٨٢٧٦ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ ، وَخَيْرُ الْعَسَاكِرِ(٦) أَرْبَعَةُ آلَافٍ ، وَلَا يُغْلَبُ(٧) عَشَرَةُ(٨) آلَافٍ مِنْ قِلَّةٍ ».(٩)

____________________

(١). في البحار : - « شيئاً ».

(٢). في « ى ، بف » والتهذيب : « ولكن ».

(٣). « نفّلهنّ » أي أعطاهنّ نَفَلاً وغُنْماً. والنَفَل - بالتحريك - : الغنيمة والهبة. أو سوّغ وجعل لهنّ ما غنمن ؛ يقال : نفّلته ، أي سوّلت له ما غنم. ونفّل الإمام الجند ، أي جعل لهم ما غنموا. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٧٠ - ٦٧١ ( نفل ).

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٤٨ ، ح ٢٦٠ ، بسنده عن عثمان بن عيسىالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٢٧ ، ح ١٤٧٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٢ ، ح ٢٠٠٩٣ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٧.

(٥). مهران بن محمّد في رواتنا هو مهران بن محمّد بن أبي نصر السكوني ، وله كتاب رواه أحمد بن محمّد بن‌عيسى عن محمّد بن أبي عمير عنه. وقد روى ابن أبي عمير - وهو من مشايخ أحمد بن محمّد بن عيسى - عن مهران بن محمّد في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٢٣ ، الرقم ١١٣٥ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٧٢.

فعليه ، المظنون سقوط الواسطة بين أحمد بن محمّد بن عيسى ومهران بن محمّد.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ٤٦٧٣ من رواية عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن مهران بن محمّد.

(٦). في « بح » وحاشية « جت » : « العسكر ».

(٧). في « ى ، بث ، بف » والوافي والتهذيب : « ولا تغلب ». وفي الوسائل ، ح ٢٠١٥٤ : « ولن تغلب ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٠١٥٤ والتهذيب وفي المطبوع : « عشر ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٤ ، ح ٣٤٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن مهران بن محمّد. الخصال ، ص ٢٠١ ، باب الأربعة ، ح ١٥ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلافالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٩ ، ح ١٤٨٣٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤١٦ ، ح ١٥١٤٤ ، وتمام الرواية فيه : « خير الرفقاء أربعة » ؛ وج ١٥ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٠١٥٤.


٨٢٧٧ / ٢. مُحَمَّدٌ(١) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ خَيْثَمٍ(٢) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَايُهْزَمُ(٣) جَيْشُ عَشَرَةِ آلَافٍ مِنْ قِلَّةٍ».(٤) .

٨٢٧٨ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَلْخِيُّ(٥) ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ‌ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، قَالَ :

قَالَ لِيَ الْحَجَّاجُ(٦) ، وَسَأَلَنِي عَنْ خُرُوجِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله إِلى مَشَاهِدِهِ ، فَقُلْتُ : شَهِدَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله بَدْراً فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَشَهِدَ أُحُداً فِي سِتِّمِائَةٍ ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ فِي تِسْعِمِائَةٍ.

فَقَالَ : عَمَّنْ(٧) ؟

قُلْتُ : عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام ، فَقَالَ : ضَلَّ - وَاللهِ - مَنْ سَلَكَ غَيْرَ سَبِيلِهِ.(٨) .

____________________

(١). في حاشية « بح » : + « بن يحيى ».

(٢). فيالوافي : « هيم ».

(٣). في « جد » : « لا يلزم ».

(٤).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٩ ، ح ١٤٨٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٠١٥٥.

(٥). عدّ فيتهذيب الكمال ، ج ٤ ، ص ٣٥٨ النضر بن إسماعيل البجلي من رواة أبي حمزة الثمالي. والنضر هذا هوالنضر بن إسماعيل بن حازم أبو المغيرة البجلي المترجم فيتهذيب الكمال ، ج ٢٩ ، ص ٣٧٢ ، الرقم ٦٤١٦. فعليه ، الظاهر أنّ الصواب في لقبه هو البجلي لا البلخي.

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٨٣ : « وفيه إشكال من جهة التاريخ ؛ إذ المشهور في التواريخ هو أنّ الحجّاج - لعنه الله - مات سنة خمس وتسعين من الهجرة ، وفي هذه السنة توفّي سيّد الساجدين - صلوات الله عليه - وكان ولادة الصادق - صلوات الله عليه - سنة ثلاث وثمانين ، وكان بدء إمامته سنة أربع عشرة ومائة ، وكان وفاة شهر بن حوشب أيضاً قبل إمامته ؛ لأنّه مات سنة مائة أو قبلها بسنة ، ويحتمل على بعد أن يكون سمع ذلك منهعليه‌السلام في صغره في زمان جدّهعليهما‌السلام ، والأظهر أنّه كان جدّه أو أباهعليهم‌السلام ، فاشتبه على أحد الرواة ». ونحوه عن المحقّق الشعراني في هامشالوافي . (٧). في « بف ، جت » والوافي : + « قلت ».

(٨).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٩ ، ح ١٤٨٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٠١٥٦ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٨ ؛ وج ٢٠ ، ص ١١٢ ، ح ٤٠.


٢٠ - بَابٌ(١)

٨٢٧٩ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ ، عَنْ أَبِيهِ مَيْمُونٍ(٢) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام كَانَ إِذَا أَرَادَ الْقِتَالَ قَالَ هذِهِ الدَّعَوَاتِ : اللّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمْتَ(٣) سَبِيلاً مِنْ سُبُلِكَ(٤) ، جَعَلْتَ فِيهِ رِضَاكَ ، وَنَدَبْتَ إِلَيْهِ أَوْلِيَاءَكَ ، وَجَعَلْتَهُ أَشْرَفَ سُبُلِكَ عِنْدَكَ ثَوَاباً ، وَأَكْرَمَهَا لَدَيْكَ(٥) مَآباً ، وَأَحَبَّهَا إِلَيْكَ(٦) مَسْلَكاً ، ثُمَّ اشْتَرَيْتَ فِيهِ(٧) ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ) (٨) وَعْداً عَلَيْكَ(٩) حَقّاً ، فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ اشْتَرى(١٠) فِيهِ مِنْكَ نَفْسَهُ ، ثُمَّ وَفى لَكَ بِبَيْعِهِ(١١) الَّذِي بَايَعَكَ عَلَيْهِ غَيْرَ نَاكِثٍ وَلَا نَاقِضٍ عَهْداً(١٢) ، وَلَا مُبَدِّلاً(١٣) تَبْدِيلاً ، بَلِ(١٤) اسْتِيجَاباً لِمَحَبَّتِكَ ، وَتَقَرُّباً بِهِ إِلَيْكَ(١٥) ، فَاجْعَلْهُ خَاتِمَةَ عَمَلِي ، وَصَيِّرْ فِيهِ فَنَاءَ عُمُرِي ، وَارْزُقْنِي فِيهِ(١٦) لَكَ وَبِهِ مَشْهَداً(١٧)

____________________

(١). في « بف » : + « الدعاء عند القتال ».

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « الميمون ». واستعمال ميمون بالألف واللام غريب.

(٣). في « بف » : « علمت ».

(٤). في الوسائل : « سبيلك ».

(٥). في تفسير العيّاشي : « إليك ».

(٦). في « بس » : « لديك ».

(٧). في « بس » : - « فيه ».

(٨). التوبة (٩) : ١١١.

(٩). في « بف ، جت » : « عليه ».

(١٠). في الوسائل : « يشتري ».

(١١). في « بث ، جت » وتفسير العيّاشي : « ببيعته ». وفي « بس » : « ببيعة ».

(١٢). في البحار : « عهد ».

(١٣). في « بح » وحاشية « جت » والوافي والوسائل والبحار والتهذيب وتفسير العيّاشي : « ولا مبدّل ».

(١٤). في التهذيب : + « إلّا استنجازاً لموعودك و».

(١٥). في التهذيب : + « فصلّ على محمّد وآله ».

(١٦) في « جن » : « منه ».

(١٧) فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٨٤ : « قولهعليه‌السلام : وبه مشهداً ، عطف على « فيه » ، ولعلّه زيد من النسّاخ ، أو صحّف ».


تُوجِبُ(١) لِي بِهِ مِنْكَ الرِّضَا ، وَتَحُطُّ(٢) بِهِ(٣) عَنِّي الْخَطَايَا ، وَتَجْعَلُنِي فِي الْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ بِأَيْدِي الْعُدَاةِ وَالْعُصَاةِ تَحْتَ لِوَاءِ الْحَقِّ وَرَايَةِ الْهُدى ، مَاضِياً عَلى نُصْرَتِهِمْ قُدُماً(٤) ، غَيْرَ مُوَلٍّ(٥) دُبُراً ، وَلَا مُحْدِثٍ شَكّاً ، اللّهُمَّ وَ(٦) أَعُوذُ بِكَ عِنْدَ ذلِكَ مِنَ الْجُبْنِ عِنْدَ مَوَارِدِ الْأَهْوَالِ ، وَمِنَ الضَّعْفِ عِنْدَ مُسَاوَرَةِ(٧) الْأَبْطَالِ(٨) ، وَ(٩) مِنَ الذَّنْبِ الْمُحْبِطِ لِلْأَعْمَالِ ، فَأَحْجُمَ(١٠) مَنْ شَكَّ أَوْ أَمْضِي(١١) بِغَيْرِ يَقِينٍ ، فَيَكُونَ سَعْيِي فِي تَبَابٍ(١٢) ، وَعَمَلِي غَيْرَ مَقْبُولٍ ».(١٣)

____________________

(١). في « جن » : « يوجب ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٢). في « جن » بالتاء والياء معاً.

(٣). في « جن » : « الله ».

(٤). قال الجوهري : « مضى قُدُماً - بضمّ الدال - : لم يعرّج ولم ينثن ». وقال ابن منظور : « القُدُم : الـمُضيّ أمامَ أمامَ ، وهو يمشي القُدُم والقُدَميّة واليَقْدُميّة والتقدّميّة ، إذا مضى في الحرب. ورجل قُدُم وقَدَم : شجاع. والاُنثى : قَدَمة. ورجل قُدُم : مقتحم للأشياء يتقدّم الناس ويمضي في الحرب قدماً ».الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٠٧ ؛لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤٦٦ ( قدم ).

(٥). في الوافي : « مولّى ».

(٦). في « جت » : « إنّي » بدل « و».

(٧). في « جن » : « مساواة ». والـمُساورة : المواثبة والمغالبة. يقال : ساوَرَه ، أي واثبه وأخذ برأسه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٠ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٧٨ ؛المصباح المنير ، ص ٢٩٤ ( سور ).

(٨). في « بف » والوافي : « الأقران ».

(٩). في التهذيب : - « من الجبن عند موارد الأهوال ومن الضعف عند مساورة الأبطال و».

(١٠). « فأحجم » أي أكفّ. يقال : حجمته عن الشي‌ء فأحجم ، وهذا من النوادر. وقرأه العلّامة الفيض بضمّ الهمزةمن الإحجام ، حيث قال فيالوافي : « الإحجام ، بتقديم المهملة على الجيم : ضدّ الإقدام ». وراجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١١٦ ( حجم ).

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار وفي المطبوع : « أو مضى ».

(١٢). التَّباب : الخُسران ، والهلاك. تقول منه : تبّ تَباباً ، وتبّت يداه.الصحاح ، ج ١ ، ص ٩٠ ( تبب ).

(١٣).التهذيب ، ج ٣ ، ص ٨١ ، ح ٢٣٧ ، بسنده عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، ضمن أدعية شهر رمضان ، من قوله : « اللّهمّ إنّك أعلمت سبيلاً ». تفسير =


٢١ - بَابُ الشِّعَارِ(١)

٨٢٨٠ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « شِعَارُنَا : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ(٢) ؛ وَشِعَارُنَا يَوْمَ بَدْرٍ : يَا نَصْرَ اللهِ اقْتَرِبْ اقْتَرِبْ(٣) ؛ وَشِعَارُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ : يَا نَصْرَ اللهِ اقْتَرِبْ(٤) ؛ وَيَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ(٥) : يَا رُوحَ الْقُدُسِ أَرِحْ ؛ وَيَوْمَ بَنِي قَيْنُقَاعَ : يَا رَبَّنَا لَايَغْلِبَنَّكَ ؛ وَيَوْمَ الطَّائِفِ : يَا رِضْوَانُ ؛ وَشِعَارُ يَوْمِ حُنَيْنٍ : يَا بَنِي عَبْدِ اللهِ يَا بَنِي عَبْدِ اللهِ ؛ وَيَوْمِ الْأَحْزَابِ : حم لَا يُبْصِرُونَ ؛ وَيَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ : يَا سَلَامُ أَسْلِمْهُمْ ؛ وَيَوْمِ الْمُرَيْسِيعِ(٦) - وَهُوَ يَوْمُ(٧) بَنِي الْمُصْطَلِقِ - : أَلَا إِلَى اللهِ الْأَمْرُ ؛ وَيَوْمِ الْحُدَيْبِيَةِ : أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ؛ وَيَوْمِ خَيْبَرَ يَوْمِ الْقَمُوصِ(٨) : يَا عَلِيُّ ، آتِهِمْ مِنْ عَلُ(٩) ؛ وَيَوْمِ الْفَتْحِ : نَحْنُ عِبَادُ اللهِ حَقّاً حَقّاً ؛

____________________

= العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١١٣ ، ح ١٤٣ ، عن عبد الله بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « ولا مبدّلاً تبديلاً »الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٥ ، ح ١٤٧٦٤ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣٦ ، ح ٢٠١٥٨ ؛البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٥٢ ، ح ٦٦٤.

(١). في « بث ، بح ، جد » : - « الشعار ». وفي « بف » : « باب شعار الغزاة ». وشِعار الناس في الحرب : علامتهم ؛ ليعرف بعضهم بعضاً.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٩ ( شعر ).

(٢). في « جن » : + « يا محمّد ».

(٣). في « بف » والوسائل : - « اقترب ».

(٤). في « بح » : + « اقترب ».

(٥). بنو نضير وبنو قَينُقاع ، بَطنان من يهود المدينة. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٦ ( قينقاع ) ؛لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢١٤ ( نضر ).

(٦). في الوافي : « المريسع ». و « المُرَيْسيع » مصغّر مرسوع : بئر أو ماء لخزاعة على يوم من الفرع ، وإليه تضاف‌غزوة بني المصطلق.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٦٨ ( رسع ).

(٧). في « بف » : + « على ».

(٨). « القَموص » : جبل بخيبر ، عليه حصن أبي الحقيق اليهودي.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٥٢ ( قمص).

(٩). يقال : أتَيْتُه من عل - بكسر اللام وضمّها - أي من عال وفوق. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٢٣ ( علو ).


وَيَوْمِ تَبُوكَ : يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ ؛ وَيَوْمِ بَنِي الْمَلُوحِ : أَمِتْ أَمِتْ ؛ وَيَوْمِ صِفِّينَ : يَا نَصْرَ اللهِ ؛ وَشِعَارُ الْحُسَيْنِعليه‌السلام : يَا مُحَمَّدُ ؛ وَشِعَارُنَا(١) : يَا مُحَمَّدُ ».(٢)

٨٢٨١ / ٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَدِمَ أُنَاسٌ(٣) مِنْ مُزَيْنَةَ(٤) عَلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : مَا شِعَارُكُمْ؟ قَالُوا : حَرَامٌ ، قَالَ : بَلْ شِعَارُكُمْ : حَلَالٌ ».(٥)

٨٢٨٢ / ٣. وَرُوِيَ أَيْضاً : أَنَّ شِعَارَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ : يَا مَنْصُورُ أَمِتْ ؛ وَشِعَارَ(٦) يَوْمِ(٧) أُحُدٍ لِلْمُهَاجِرِينَ(٨) : يَا بَنِي عَبْدِ اللهِ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمنِ ؛ وَلِلْأَوْسِ(٩) : يَا بَنِي عَبْدِ اللهِ.(١٠)

٢٢ - بَابُ فَضْلِ ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ وَإِجْرَائِهَا وَالرَّمْيِ‌

٨٢٨٣ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ زُرَارَةَ:

____________________

(١). في « ى » : « وشعار ».

(٢). راجع :الجعفريّات ، ص ٨٤الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٧ ، ح ١٤٧٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٠١٦٠ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٦٣ ، ح ١. وفيه ، ج ٣٣ ، ص ٤٥٣ ، ح ٦٦٥ ، تمام الرواية هكذا : « قال : كان شعارنا يوم صفّين يا نصر الله ». (٣). في الوسائل والجعفريّات : « ناس ».

(٤). « مزينة » : قبيلة من مضر ، وهو مزينة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ، والنسبة إليهم مُزَني.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٠٤ ( مزن ).

(٥).الجعفريّات ، ص ٨٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٨ ، ح ١٤٧٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٠١٦١ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٦٤ ، ح ٢.

(٦). في الوافي : - « شعار ».

(٧). في « جد ، جن » : - « يوم ».

(٨). في « ى ، بف » : « المهاجرين ».

(٩). في « ى ، بث ، بف » والوسائل والجعفريّات : « والأوس ».

(١٠).الجعفريّات ، ص ٨٤ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١١٨ ، ح ١٤٧٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٠١٦٢ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٦٤ ، ح ٣.


عَنْ(١) أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(٢) الْخَيْلَ كَانَتْ(٣) وُحُوشاً فِي بِلَادِ الْعَرَبِ ، فَصَعِدَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُعليهما‌السلام عَلى جَبَلِ(٤) جِيَادٍ(٥) ، ثُمَّ صَاحَا(٦) : أَلَا هَلَا(٧) ، أَلَا هَلْ(٨) » قَالَ(٩) : « فَمَا بَقِيَ(١٠) فَرَسٌ إِلَّا أَعْطَاهُمَا(١١) بِيَدِهِ ، وَأَمْكَنَ مِنْ نَاصِيَتِهِ ».(١٢)

٨٢٨٤ / ٢. عَنْهُ(١٣) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْخَيْلُ مَعْقُودٌ(١٤) فِي نَوَاصِيهَا(١٥) الْخَيْرُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(١٦)

____________________

(١). في المحاسن : « رفعه إلى » بدل « عن زرارة عن ».

(٢). في « بث » : - « إنّ ».

(٣). في البحار : « كانوا ».

(٤). في المحاسن : - « جبل ».

(٥). ما هو المعروف في اللغة : الأجياد : جبل بمكّة ، سمّي بذلك لموضع خيل تبّع ، قال ابن الأثير : « وأكثر الناس يقولونه : جِياد بحذف الهمزة وكسر الجيم ». راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ٢٧ ( جود).

(٦). في المحاسن : « فصاحا ». وفيالفقيه : « على أبي قبيس فناديا » بدل « على جبل جياد ثمّ صاحا ».

(٧). في الوسائل : « هل ».

(٨). في « ى » وحاشية « بح ، جت » والبحار والفقيه والمحاسن : « هلمّ ». وهَلا وهَل ، رجزان للخيل ، أي اقربي.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤١٥ ( هل ). (٩). في الفقيه والمحاسن : - « قال ».

(١٠). في «بح» : + «من». وفيالمحاسن :- «بقي».

(١١). فيالمحاسن : « أعطى ».

(١٢).المحاسن ، ص ٦٣٠ ، كتاب المرافق ، ح ١٠٩. وفيقرب الإسناد ، ص ٢٣٨ ، ح ٩٣٥ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف.علل الشرائع ، ص ٣٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن ابن عبّاس ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٨٦ ، ح ٢٤٦٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ٢٠ ، ص ٨١٩ ، ح ٢٠٥٧٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٦٦ ، ح ١٥٢٧٣ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ١٥٥ ، ح ٦.

(١٣). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق ، فيكون السند معلّقاً.

(١٤). قال ابن الأثير : « الخيل معقود في نواصيها الخير ، أي ملازم لها ، كأنّه معقود فيها ».النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٧١ ( عقد ).

(١٥). النواصي جمع الناصية : قُصاص الشَّعْر في مقدّم الرأس. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٢٧ ( نصو ).

(١٦)المحاسن ، ص ٦٣١ ، كتاب المرافق ، ح ١١٢ ، عن عليّ بن الحكم.ثواب الأعمال ، ص ٢٢٦ ، ح ٢ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمرو بن أبان. وفيالمحاسن ،ص ٦٣٠، كتاب =


٨٢٨٥ / ٣. عَنْهُ(١) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ(٢) ، عَنْ مَعْمَرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « الْخَيْرُ كُلُّهُ مَعْقُودٌ(٣) فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».(٤)

٨٢٨٦ / ٤. عَنْهُ(٥) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ(٦) إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ رَبَطَ(٧) فَرَساً عَتِيقاً(٨) ، مُحِيَتْ عَنْهُ ثَلَاثُ(٩) سَيِّئَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَكُتِبَ(١٠) لَهُ إِحْدى عَشْرَةَ(١١) حَسَنَةً ؛ وَمَنِ ارْتَبَطَ هَجِيناً(١٢) ، مُحِيَتْ عَنْهُ‌

____________________

= المرافق ، ح ١١٠ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وبسند آخر أيضاً عن أبي جعفرعليه‌السلام الجعفريّات ، ص ٨٧ ، ضمن الحديث ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الأمالي للطوسي ، ص ٣٨٣ ، المجلس ١٣ ، ح ٨١ ، بسند آخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٨٣ ، ح ٢٤٥٩ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ٢٠ ، ص ٨٢٠ ، ح ٢٠٥٧٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٦٧ ، ح ١٥٢٧٤.

(١). مرجع الضمير هو أحمد بن محمّد.

(٢). في « بس » والبحار : + « بن ميمون ».

(٣). في حاشية « جت » : « الخير معقود كلّه ». وفيالمحاسن : « إنّ كلّ الخير » كلاهما بدل « الخير كلّه معقود ».

(٤).المحاسن ، ص ٦٣٠ ، كتاب المرافق ، ح ١١١ ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معمر.الكافي ، كتاب الجهاد ، باب فضل الجهاد ، ذيل ح ٨٢١٤ ، بسنده عن ثعلبةالوافي ، ج ٢٠ ، ص ٨٢٠ ، ح ٢٠٥٨٠ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٦٧ ، ح ١٥٢٧٥. (٥). هذا الضمير أيضاً راجع إلى أحمد بن محمّد.

(٦). في الوسائل : « عن » بدل « بن ». وهو سهو ؛ فقد روى البرقي الخبر فيالمحاسن ، ص ٦٣١ ، ح ١١٣ عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم بن محمّد الجعفري ، ووردت فيالكافي ، ح ١٢٩٢ و ١٣٠٦٧ رواية الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم [ الجعفري ]. ويعقوب بن جعفر هذا من ولد جعفر الطيّار مذكور في تهذيب الأنساب ، ص ٣٢٩ ، فلاحظ.

(٧). في المحاسن وثواب الأعمال : « ارتبط ». ورَبْطُ الفَرَس : شدّه بالـمَكان للحفظ.المفردات للراغب ، ص ٣٣٨ ( ربط ).

(٨). العَتيق : الكريم الرائع من كلّ شي‌ء ، والخيار من كلّ شي‌ء.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢٣٦ ( عتق ).

(٩). في الفقيه : « عشر ». (١٠). فيالوافي ، ح ١٤٨٣٢ والفقيه والمحاسن وثواب الأعمال : « وكتبت ».

(١١). في ثواب الأعمال : « إحدى وعشرون ».

(١٢). الهَجين من الدوابّ : ما لم يكن عتيقاً ، أي كريماً. والهجين من الخيل : الذي ولدته برذونة من حِصان =


فِي كُلِّ يَوْمٍ سَيِّئَتَانِ(١) ، وَكُتِبَ(٢) لَهُ سَبْعُ(٣) حَسَنَاتٍ ؛ وَمَنِ ارْتَبَطَ بِرْذَوْناً(٤) يُرِيدُ بِهِ جَمَالاً ، أَوْ قَضَاءَ حَوَائِجَ(٥) ، أَوْ دَفْعَ عَدُوٍّ عَنْهُ(٦) ، مُحِيَتْ عَنْهُ(٧) كُلَّ يَوْمٍ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ(٨) ، وَكُتِبَ(٩) لَهُ سِتُّ حَسَنَاتٍ ».(١٠)

٨٢٨٧ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ(١١) عليهما‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أجْرَى الْخَيْلَ الَّتِي أُضْمِرَتْ(١٢) مِنَ الْحَفْيَاءِ(١٣) إِلى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ(١٤) ، وَسَبَّقَهَا(١٥) مِنْ ثَلَاثِ نَخَلَاتٍ ،

____________________

= - وهو الفرس العتيق - عربيّ. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٣١ ؛المصباح المنير ، ص ٦٣٥ (هجن).

(١). في « بح » : « سيّئات ». (٢). فيالوافي ، ح ٢٠٥٩٦ والفقيه والمحاسن وثواب الأعمال : « وكتبت ».

(٣). في الفقيه : « تسع ».

(٤). البِرْذَوْن : نوع من الدابّة ، وهو ما كان من غير تناج العِراب. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥١ ؛ تاج العروس ، ج ١٨ ، ص ٥٤ ( برذن ). (٥). في الوافي ، ح ٢٠٥٩٦ : « حاجة ».

(٦). في الوافي ، ح ٢٠٥٩٦ : - « عنه ».

(٧). في الوافي ،ح ٢٠٥٩٦ والفقيه والمحاسن : + « في »

(٨). في الفقيه والمحاسن وثواب الأعمال : - « واحد ة ».

(٩). في الوافي ، ح ٢٠٥٩٦ والفقيه والمحاسن وثواب الأعمال : « وكتبت ».

(١٠).المحاسن ، ص ٦٣١ ، كتاب المرافق ، ح ١١٣ ، عن القاسم بن يحيى.ثواب الأعمال ، ص ٢٢٦ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن القاسم بن يحيى.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٨٤ ، صدر ح ٢٤٦١ ، بسنده عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسنعليه‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٦ ، ح ١٤٨٣٢ ؛ وج ٢٠ ، ص ٨٢٧ ، ح ٢٠٥٩٦ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٧١ ، ح ١٥٢٨٨ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ١٦٥ ، ذيل ح ١٠.

(١١). في الوافي والوسائل ح ٢٤٥٢١ : - « عن أبيه ».

(١٢). تَضمير الفَرَس وإضماره : أن تَعلفه حتّى يسمن ، ثمّ تردّه إلى القوت.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٢٢ ؛ المصباح‌المنير ، ص ٣٦٤ ( ضمر ).

(١٣). في « بح » وحاشية « جت » : « الحصباء ». وفي « ى ، بس ، جد » وحاشية « بث » : « الحصا ». وفي « بث » : « الحفنا ». وفي « جن » : « الحصبار ». وفي حاشية « جت » والوسائل ، ح ٢٤٥٢١ : « الحصى ». وفيالبحار ، ج ١٦ و ١٩ : « الحصباء ». و « الحَفْياء » بالمدّ والقصر : موضع بالمدينة على أميال ، وبعضهم يقدّم الياء على الفاء.النهاية ، ج ١ ، ص ٤١١ ( حفى ).

(١٤). بَنو زُرَيق : خلق من الأنصار ، والنسبة كجُهَني.القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٤١ ( زرق ).

(١٥). السَّبَق - محرّكة - : الخَطَرُ الذي يوضع بين أهل السِّباق ويُراهَنُ عليه. والجمع : الأسباق. والتسبيق : إعطاء =


فَأَعْطَى(١) السَّابِقَ عَذْقاً(٢) ، وَأَعْطَى الْمُصَلِّيَ(٣) عَذْقاً(٤) ، وَأَعْطَى الثَّالِثَ عَذْقاً ».

* عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ(٥) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مِثْلَهُ سَوَاءً(٦) .(٧)

٨٢٨٨ / ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « لَا سَبَقَ(٨) إِلَّا فِي خُفٍّ ، أَوْ حَافِرٍ ، أَوْ‌

____________________

= السَبَق وأخذه ، من الأضداد. وقال فيالوافي : « البارز في : « سبّقها » إن أرجعناه إلى الرهانة أو الجماعة فَمِن بمعنى الباء ، وإن أبهمناه فمن بيانيّة ». وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيالمرآة نحوه ، ثمّ استبعد الثاني. وراجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٥١ ( سبق ).

(١). في « بس » : « وأعطى ».

(٢). العَذْق : النخلة بحملها.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٢ ( عذق ).

(٣). إذا أتى الفَرَس على أثر الفرس السابق قيل : قد صلّى وجاء مصلّياً ؛ لأنّ رأسه يتلو الصَّلا الذي بين يديه. والصَّلا : وَسَطُ الظَّهر لكلّ ذي أربع وللناس.ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٠٦ ( صلو ).

(٤). في « جن » : - « وأعطى المصلّي عذقاً ».

(٥). في الوسائل ، ح ٢٤٥٢١ : « ابن أبي عمير عن حفص بن البختري » بدل « محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد».

(٦). في الوسائل ، ح ٢٤٥٢١ : - « سواء ».

(٧).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٤٧ ، ح ١٤٨١٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢٤٥٢١ ، إلى قوله : « مسجد نبي زريق » ؛ وص ٢٥٤ ، ح ٢٤٥٣٥ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٦٦ ، ح ٦٨ ؛ وفيه ، ج ١٩ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٨ ، بالسند الأوّل فقط.

(٨). فيالوافي : « السبق ، إن قرئ بتسكين الباء أفاد الحديث المنع من الرهان في غير الثلاثة ، وإن قرئ بالتحريك‌فلا يفيد إلّا المنع من الأخذ والإعطاء في غيرها ، دون أصل المسابقة ». وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « قوله : دون أصل المسابقة ، اختلف علماؤنا في المسابقة بغير عوض كالمسارعة واللعب بالكرة والصولجان ورمي البنادق باليد والجلاهق واللبث في الماء والوقوف على رجل واحدة والوثبة وأمثال ذلك ، فحرّم جميع ذلك بعضهم ، وادّعى عليه الإجماع ، وجوّزها الشهيدرحمه‌الله في الروضة وصاحب الكفاية وبعض من تأخّر ؛ لعدم ثبوت الإجماع وعدم الدليل ، والنهي في الحديث منصرف إلى ما فيه العوض ، وأنّه باطل لا يستحقّ به شي‌ء ، لا أنّه حرام تكليفي. ومال الشيخ المحقّق الأنصاريرحمه‌الله إلى التحريم. وهو بعيد ، وادّعاء الإجماع عليه أبعد. وربّما يستفاد من بعض الأحاديث وقوعه بحضرة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وبعض الأئمّةعليهم‌السلام ، وإن قصرت عن درجة الصحّة ، مع أنّ =


نَصْلٍ(١) » يَعْنِي النِّضَالَ(٢) .(٣)

٨٢٨٩ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٤) ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

____________________

= المسابقة في كثير من الاُمور تشتمل على فوائد ومصالح كالسرعة في الحساب والكتابة وحسن الخطّ وحفظ القرآن والأحاديث والفنون والحرف والمشاعرة وتجويد الصنعة ، والالتزام بحرمة جميع ذلك عجيب. وتخصيص التحريم بما كان منه لهواً رجوع عن حرمة المسابقة إلى حرمة اللهو ، وهو خارج عمّا نحن فيه ، وغرضنا حكم المسابقة من حيث هي مسابقة ، وكأنّ المسابقة إلى الحجّ عادة وأبوحنيفة سابق الحاجّ معروف ، وإن ورد فيها ذمّ ونهي ، فهو محمول على التنزيه ، لا من حيث إنّها مسابقة ، بل من جهة إيذاء الدابّة ». وراجع للمزيد : الخلاف ، ج ٦ ، ص ١٠١ ؛ المبسوط ، ج ٦ ، ص ٢٨٩ ؛ المهذّب ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ؛ وج ٣ ، ص ١٤٧ ؛ شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٤٦٣ ؛ تحرير الأحكام ، ج ٣ ، ص ١٦٣ ؛مختلف الشيعة ، ج ٦ ، ص ٢٥٦ ؛ جامع المقاصد ، ج ٨ ، ص ٣٣٤ ؛مسالك الأفهام ، ج ٦ ، ص ٧٤ ؛ كفاية الأحكام ، ج ١ ، ص ٧١٨.

(١). النَّصْل : حديدة السهم والرمح والسيف والسكّين ما لم يكن له مقبض.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٢ ( نصل ).

(٢). النِّضال والمناضلة : المراماة. وفيالمرآة : « الظاهر أنّ التفسير من الراوي ، ولعلّه على سبيل المثال لبيان الفرد الخفيّ ». وراجع :المصباح المنير ، ص ٦١٠ ( نضل ).

(٣).قرب الإسناد ، ص ٨٨ ، ح ٢٩١ ، بسند آخر عن جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٢ ، ح ١٤٨٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٥٣ ، ح ٢٤٥٣٠.

(٤). قد تكرّرت في أسنادالكافي رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم ، منها ما يأتي في ح ٨٣٣٠ و ٨٤٩٧ و ٨٧٥٤ و ٨٨١٠ و ٨٨٣٧ و ٨٨٧٣ و

ثمّ إنّ محمّد بن يحيى الراوي عن غياث بن إبراهيم متّحد مع محمّد بن يحيى الراوي عن طلحة بن زيد ، وقد تقدّمت في الرقم الخامس رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد.

إذا تبيّن هذا فنقول : في سندنا هذا احتمالان : الأوّل : كونه معلّقاً على سند الحديث الخامس ، فيكون المراد من محمّد بن يحيى ، غير محمّد بن يحيى شيخ المصنّف. والاحتمال الثاني : وقوع السقط في السند بجواز النظر من محمّد بن يحيى شيخ المصنّف إلى محمّد بن يحيى شيخ أحمد بن محمّد ، فسقط من السند « عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن يحيى ».

لا يقال : إنّ الخبر أورده الشيخ الحرّ فيالوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٩٤ ، ح ١٥٣٥٤ وسنده هكذا : « وعنه - والضمير راجع إلى محمّد بن يحيى - عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم » وكذا أورده في ج ١٩ ، ص ٢٤٩ ، ح ٢٤٥١٩ بهذا السند : محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(١) عليهما‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَجْرَى(٢) الْخَيْلَ ، وَجَعَلَ سَبَقَهَا أَوَاقِيَّ(٣) مِنْ فِضَّةٍ ».(٤)

٨٢٩٠ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٥) ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِذَا حَرَنَتْ(٦) عَلى أَحَدِكُمْ دَابَّةٌ(٧) - يَعْنِي أَقَامَتْ(٨) - فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ ، أَوْ فِي(٩) سَبِيلِ اللهِ(١٠) ، فَلْيَذْبَحْهَا ، وَلَا يُعَرْقِبْهَا(١١) ».(١٢)

____________________

= بن يحيى عن غياث بن إبراهيم. فلعلّه وجد نسخةً ذُكِر السندُ فيها كاملاً واضحاً ، فيمكن تصحيح السند بهذا الاعتبار.

فإنّه يقال : احتمال وجدان نسخة من قِبَلِ الشيخ الحرّ بعيد جدّاً ، بعد خلوّ جميع النسخ من هذه الزيادة ، واحتمال فهم الشيخ الحرّ كون السند معلّقاً وإضافة القسم المحذوف إلى السند أقوى من هذا الاحتمال.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيالوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٥٥ ، ح ٢٤٥٣٦ ، وسنده هكذا : « وعن محمّد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم ». وقد سبقه برقمٍ هذا السند : محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد. وهذا يقوّي احتمال فهم الشيخ الحرّ وقوع التعليق في السند.

(١). في الوسائل ، ح ١٥٣٥٤ : - « عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ».

(٢). فيالجعفريّات : « سبق بين » بدل « أجرى ».

(٣). في قرب الإسناد : « فيها سبع أواق » بدل « سبقها أواقي ». والأَواقي جمع الاوقيّة وهي زنة سبعة مثاقيل ، وزنة أربعين درهماً.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٤٠٤ ( وقى ).

(٤).قرب الإسناد ، ص ١٣٤ ، صدر ح ٤٦٨ ؛ والجعفريّات ، ص ٨٤ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٤٨ ، ح ١٤٨١٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٩٤ ، ح ١٥٣٥٤ ؛ وج ١٩ ، ص ٢٤٩ ، ح ٢٤٥١٩ ؛ وص ٢٥٥ ، ح ٢٤٥٣٦ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٩. (٥). فيالوافي : + « عن أبيهعليه‌السلام ».

(٦). في الجعفريّات : « حسمت ». وحَرَنَت الدابّةُ تَحْرُنُ حِراناً وهي حَرونٌ ، إذا استُدِرَّجَرْيُها وَقَفَتْ ولايَنْقاد وفرس حرون : لاينقاد ، وإذا اشتدّ به الجري وقف.لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١١٠ ( حرن ).

(٧). في « ى ، بث ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب ، ج ٦ و ٩ : « دابّته ».

(٨). في الوسائل والبحار : - « يعني أقامت ».

(٩). في « بث ، بح ، بف ، جت ، جن » : « وفي ». وفيالوسائل والتهذيب ، ج ٦ و ٩ والمحاسن : « في » بدون « أو ».

(١٠).في البحار : - « أو في سبيل الله ».

(١١). تَعَرقُبُ الدابّة : قطعُ عُرْقُوبها. والعُرْقوب : العَصَب الغليظ المُوَتّرُ فوق عقب الإنسان. وعُرقُوب الدابّة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها.الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٠ ( عرقب ).

(١٢).المحاسن ، ص ٦٣٤ ، كتاب المرافق ، ح ١٢٦ ، عن النوفلي.التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٣ ، ح ٣٣٧ ، بسنده =


٨٢٩١ / ٩. وَبِإِسْنَادِهِ(١) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٢) : « لَمَّا كَانَ يَوْمُ مُؤْتَةَ(٣) ، كَانَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلى فَرَسٍ(٤) ، فَلَمَّا الْتَقَوْا نَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ ، فَعَرْقَبَهَا بِالسَّيْفِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عَرْقَبَ فِي الْإِسْلَامِ ».(٥)

٨٢٩٢ / ١٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ شَيْ‌ءٌ(٦) تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا الرِّهَانَ(٧) ، وَمُلَاعَبَةَ الرَّجُلِ أَهْلَهُ(٨) ».(٩)

____________________

= عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٨٢ ، ح ٣٥١ ؛ والجعفريّات ، ص ٨٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٦٠ ، ح ١٤٨٤١ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٥٤٣ ، ح ١٥٤٩١ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٢٢٢ ، ح ٣.

(١). المراد من « بإسناده » هو السند المتقدّم إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرقم السابق ؛ فقد روى البرقي الخبر السابق فيالمحاسن ، ص ٦٣٤ ، ح ١٢٦ عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال في ح ١٢٧ : « عنه - والضمير راجع الى السكوني - عن جعفر عن أبيه » ، وذكر خبرنا هذا.

(٢). في البحار : « كان أبو عبد اللهعليه‌السلام يقول » بدل « قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(٣). المؤتة - بالهمزة - : موضع بمشارق الشام قتل فيه جعفر بن أبي‌طالبعليهما‌السلام . راجع : معجم ما استعجم ، ج ٤ ، ص ١١٧٢ ( مأت ) ؛ معجم البلدان ، ج ٥ ، ص ٢١٩.

(٤). في الوسائل والبحار : + « له ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٠ ، ضمن ح ٣٢٨ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير.المحاسن ، ص ٦٣٤ ، كتاب المرافق ، ح ١٢٧ ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام .الجعفريّات ، ص ٢٤٠ ، ضمن الحديث ، بسند آخر عن جعفر ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٦١ ، ح ١٤٨٤٢ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٥٤٣ ، ح ١٥٤٩٢ ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٢٢٣ ، ح ٤.

(٦). وفيالوافي : « المراد بالشي‌ء الأمر المباح الذي فيه تفريح ولذّة ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ليس شي‌ء ، أي من‌الملاعبات وما يلتذّ الإنسان به ».

(٧). الـمُراهنة والرِّهان : أن يُراهن القوم على سِباق الخيل وغيره.ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٧٢٣ ( رهن ).

(٨). فيالوافي ، ح ١٤٨٢٠ : « بأهله ».

(٩).الكافي ، كتاب النكاح ، باب نوادر ، ح ١٠٣٥٠ ، عن أبي عليّ الأشعري ، عن أحمد بن إسحاق ، عن =


٨٢٩٣ / ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِ(١) عليهما‌السلام قَالَ : «الرَّمْيُ سَهْمٌ(٢) مِنْ سِهَامِ الْإِسْلَامِ».(٣)

٨٢٩٤ / ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ(٤) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ ) (٥) قَالَ : « الرَّمْيُ(٦) ».(٧)

٨٢٩٥ / ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : «ارْكَبُوا وَارْمُوا(٨) ، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا».

ثُمَّ قَالَ : « كُلُّ لَهْوِ الْمُؤْمِنِ(٩) بَاطِلٌ إِلَّا فِي(١٠) ثَلَاثٍ(١١) : فِي(١٢) تَأْدِيبِهِ الْفَرَسَ(١٣) ، وَرَمْيِهِ‌

____________________

= سعدان بن مسلم. راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٨ ، ح ٣٣٠٣ ؛ وج ٤ ، ص ٥٩ ، ح ٥٠٩٤ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٨٤ ، ح ٧٨٥الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٤٩ ، ح ١٤٨٢٠ ؛ وج ٢٢ ، ص ٧٠٦ ، ح ٢١٩٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢٤٥٢٢.

(١). في الوسائل ، ح ٢٠١٦٦ و ٢٤٥٢٦ : - « عن آبائه ».

(٢). فيالمرآة : « لعلّ المراد به هنا النصيب ، ولا يخفى لطفه ».

(٣).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٠ ، ح ١٤٨٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٤٠ ، ح ٢٠١٦٦ ؛ وج ١٩ ، ص ٢٥١ ، ح ٢٤٥٢٦.

(٤). هكذا في « بث ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار . وفي « ى ، بح ، بس ، بف » والمطبوع : «طريف».

والحسن هذا ، هو الحسن بن ظريف بن ناصح. راجع :رجال النجاشي ، ص ٦١ ، الرقم ١٤٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١٢٥ ، الرقم ١٦٧. (٥). الأنفال (٨) : ٦٠.

(٦). في هامش المطبوع : « قوله : الرمي ، من باب تعيين أحد المصاديق ، كما لا يخفى ».

(٧).تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٦٦ ، ح ٧٤ ، عن عبد الله بن المغيرةالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٠ ، ح ١٤٨٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٤٠ ، ح ٢٠١٦٧ ؛ وج ١٩ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢٤٥٢٧ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٨٥ ، ح ٤٠.

(٨). في « بس » : « أو ارموا ». وفيالوسائل : « ارموا واركبوا » بدل « اركبوا وارموا ».

(٩). في التهذيب : « أمر للمؤمن » بدل « لهو المؤمن ».

(١٠). في « جن » : - « في ».

(١١). في الوافي : « ثلاثة ».

(١٢). في « بس » : - « في ».

(١٣). في حاشية « بث ، بح ، جت » : « فرسه ».


عَنْ قَوْسِهِ(١) ، وَمُلَاعَبَتِهِ(٢) امْرَأَتَهُ ، فَإِنَّهُنَّ حَقٌّ ؛ أَلَا إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيُدْخِلُ فِي السَّهْمِ(٣) الْوَاحِدِ الثَّلَاثَةَ الْجَنَّةَ : عَامِلَ الْخَشَبَةِ ، وَالْمُقَوِّيَ بِهِ(٤) فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالرَّامِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ».(٥)

٨٢٩٦ / ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا سَبَقَ(٦) إِلَّا فِي خُفٍّ ، أَوْ حَافِرٍ ، أَوْ نَصْلٍ » يَعْنِي النِّضَالَ(٧) .(٨)

٨٢٩٧ / ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ(٩) كَانَ(١٠) يَحْضُرُ الرَّمْيَ وَالرِّهَانَ.(١١)

____________________

(١). في الوسائل ، ح ٢٥١٨٦ : « القوس ».

(٢). في « ى ، جد » : « وملاعبة ».

(٣). في « ى ، بث ، بس ، جت ، جد » وحاشية « بح » والوافي والوسائل ، ح ٢٠١٦٨والتهذيب : « بالسهم ».

(٤). في هامش المطبوع : « المقوّي به ، كمن يشتري السهام ويعطيها غيره ليرميها في سبيل الله ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٥ ، ح ٣٤٨ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن عبد الله بن الصلت ، عن أبي ضمرة ، عن ابن عجلان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسنعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٠ ، ح ١٤٨٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٤٠ ، ح ٢٠١٦٨ ؛ وج ١١ ، ص ٤٩٣ ، ح ١٥٣٥٣. وفيه ، ج ١٩ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢٤٥٢٣ ، عن الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن عمران بن موسى ، عن الحسن بن ظريف ، عن عبد الله بن المغيرة ، رفعه قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين من قوله : « كلّ لهو المؤمن باطل » ؛ وفيه ، ج ٢٠ ، ص ١١٨ ، ح ٢٥١٨٦ ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « فإنّهنّ حقّ » ؛البحار ، ج ٦٤ ، ص ٢١٦ ، ح ٣٠ ، من قوله : « كلّ لهو المؤمن باطل » إلى قوله : « فإنّهنّ حقّ ».

(٦). في هامش المطبوع : « اختلف المحدّثون في أنّ السبق في هذا الحديث هل هو بسكون الباء ، ليكون مصدراًبمعنى المسابقة ؛ أو بفتحها بمعنى المال المبذول للسابق. فعلى الأوّل لاتصحّ المسابقة في غير هذه الثلاثة ، وعلى الثاني - وهو الأصحّ رواية على ما نقله بعض العلماء - تصحّ. والنصل ، بالمهملة : حديدة السهم والرمح والسيف ما لم يكن له مقبض ، والمراد به هاهنا المراماة ، كما فسّره بقوله : يعني النضال ».

(٧). في توضيح المفردات راجع الحديث السادس من هذا الباب.

(٨).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥١ ، ح ١٤٨٢٧ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٩٣ ، ح ١٥٣٥٢ ؛ وج ١٩ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢٤٥٢٩.

(٩). فيالمرآة : « الضمير راجع إلى الصادقعليه‌السلام ، وإرجاعه إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله بعيد ».

(١٠). في « ى » : - « كان ».

(١١).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥١ ، ح ١٤٨٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٥٢ ، ح ٢٤٥٢٨.


٨٢٩٨ / ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(١) ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَغَارَ(٢) الْمُشْرِكُونَ عَلى سَرْحِ(٣) الْمَدِينَةِ ، فَنَادى فِيهَا مُنَادٍ : يَا سُوءَ صَبَاحَاهْ(٤) ، فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي الْخَيْلِ(٥) ، فَرَكِبَ(٦) فَرَسَهُ فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ ، وَكَانَ أَوَّلَ أَصْحَابِهِ لَحِقَهُ أَبُو قَتَادَةَ عَلى فَرَسٍ لَهُ ، وَكَانَ تَحْتَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله سَرْجٌ‌ دَفَّتَاهُ(٧) لِيفٌ ، لَيْسَ فِيهِ أَشَرٌ(٨) وَلَا بَطَرٌ(٩) ، فَطَلَبَ الْعَدُوَّ ، فَلَمْ يَلْقَوْا أَحَداً ، وَتَتَابَعَتِ الْخَيْلُ ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْعَدُوَّ قَدِ انْصَرَفَ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ نَسْتَبِقَ(١٠) ؟ فَقَالَ :

____________________

(١). هكذا في « ى ، جد » وحاشية « بس ، جت » والوافي والوسائل ، ح ٢٤٥٢٠. وفي « بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جن » والمطبوع والبحار : « ومحمّد بن يحيى ».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فقد روى عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد فيالكافي ، ح ١٣٣ و ٤٤٨٥ وذيل ح ٨٢٨٧ و ١٢٨٤٤ و ١٤٦٨٧ ، كما وردت رواية عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى الخزّاز عن طلحة بن زيد في الخصال ، ص ٢٤٢ ، ح ٩٣ ، ولم نجد رواية عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد في موضع.

ويؤكّد ذلك ما ورد في كثيرٍ من الأسناد من رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] - وهو في طبقة إبراهيم بن هاشم والد عليّ - عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٨ ، ص ٣٨٧ - ٣٨٨.

(٢). في « بث » : « غار ». وأغار على القوم إغارة وغارة : دفع عليهم الخيل. وأغار على العدوّ هجم عليهم ديارَهم‌وأوقع بهم. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٣ ؛المصباح المنير ، ص ٤٥٦ ( غور ).

(٣). السَّرح : المال السائم.الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٧٤ ( سرح ).

(٤). في « ى » : « صباحاً ». وفيالوافي : « يعني : تعال فهذا أوانك ، ينادى بمثله في محلّ الندبة. وفي بعض النسخ : صباحياه ، بزيادة الياء التحتانيّة بعد الحاء ، وهو من الزيادات التي تكون في الندبات ».

(٥). في « بح ، جت ، جن » وحاشية « بث » والوسائل ، ح ٢٤٥٢٠ والبحار : « الجيل ».

(٦). ف ي الوافي : « وركب ».

(٧). الدَّفُّ والدَّفَّةُ : الجَنْبُ لكلّ شي‌ء. ودَفَّتاهُ ، أي جانباه. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٥٨٢ ( دفف).

(٨). الأَشَر : المَرَح ، وهو شدّة الفَرَح.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٠ ( أشر ).

(٩). البَطَر : الطغيان عند النعمة وطول الغنى ، وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦٨ ( بطر ).

وقال المحقّق الفيض فيالوافي : « أراد أنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان متواضعاً في مركبه وركوبه ». وفي هامش المطبوع ، عن رفيع الدين : « لعلّ المراد بعدم الأشر والبطر في سَرجهعليه‌السلام الكناية عن عدم الزينة فيه ؛ فإنّ ما يكون فيه الزينة يحصل من رؤيته الأشر والبطر ، وهو شدّة الفرح ».

(١٠). في « بح » : « أن تستبق ».


نَعَمْ ، فَاسْتَبَقُوا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله سَابِقاً عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ(١) مِنْ قُرَيْشٍ ، إِنَّهُ لَهُوَ الْجَوَادُ الْبَحْرُ(٢) » يَعْنِي فَرَسَهُ.(٣)

٢٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ اللِّصَّ‌

٨٢٩٩ / ١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَلَانِسِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ فَزَارَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَوْ هَيْثَمِ بْنِ الْبَرَاءِ(٤) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : اللِّصُّ يَدْخُلُ(٥) فِي(٦) بَيْتِي يُرِيدُ نَفْسِي وَمَالِي؟

قَالَ : « اقْتُلْ(٧) ، فَأُشْهِدُ اللهَ وَمَنْ سَمِعَ أَنَّ دَمَهُ فِي عُنُقِي(٨) ».(٩)

____________________

(١). فيالنهاية ، ج ٣ ، ص ١٧٩ ( عتك ) : « العَواتك ، جمع عاتكة. وأصل العاتكة : المتصمّخة بالطيب. ونخلة عاتكة : لا تأتبر. والعَواتك : ثلاث نسوة كنّ من اُمّهات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله :

إحداهنّ : عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان ، وهي اُمّ عبد مناف من قصيّ.

والثانية : عاتكة بنت مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان ، وهي امّ هاشم بن عبد مناف.

والثالثة : عاتكة بنت الأوقص بن مرّة بن هلال ، وهي اُمّ وهب أبي آمنة اُمّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .

فالاُولى من العواتك عمّة الثانية ، والثانية عمّة الثالثة. وبنو سليم تفخر بهذه الولادة ». وفيالوافي بعد نقل هذا : « وقيل : العواتك في جدّات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله تسع : ثلاث من بني سليم وهي المذكورات ، والبواقي من غيرهم ». والقائل هو الفيروزآبادي فيالقاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٥٥ ( عتك ).

(٢). البَحْر من الدوابّ ، أي واسع الجري ، وسمّي البحر بحراً لسعته. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٩٩ ( بحر ).

(٣).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٥٢ ، ح ١٤٨٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٢٤٩ ، ح ٢٤٥٢٠ ؛ وفيه ، ج ١١ ، ص ٤٩٣ ، ح ١٥٣٥١ ، عن الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ملخّصاً ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١٧٠ ، ح ١٦.

(٤). في « جد » وحاشية « جت » والوافي والتهذيب ، ج ٦ : « براء ». وفي « بث ، بح » : « برا ».

(٥). في « بس » والكافي ، ح ١٤١٩٥والتهذيب ، ج ٦ : + « عليّ ».

(٦). في « بف » : - « في ».

(٧). في « بس » والوافي والكافي ، ح ١٤١٩٥ والتهذيب ، ج ٦ : « اقتله ».

(٨). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٩٢ : « يدلّ على جواز قتل اللصّ للدفع عن النفس أو المال كما هو المذهب.=


٨٣٠٠ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيَمْقُتُ الرَّجُلَ يَدْخُلُ(١) عَلَيْهِ اللِّصُّ(٢) فِي بَيْتِهِ ، فَلَا يُحَارِبُ ».(٣)

٨٣٠١ / ٣. وَبِإِسْنَادِهِ(٤) :

« أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ(٥) : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ لِصّاً دَخَلَ عَلَى(٦) امْرَأَتِي ، فَسَرَقَ حُلِيَّهَا.

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(٧) عليه‌السلام : أَمَا إِنَّهُ لَوْ دَخَلَ عَلَى ابْنِ صَفِيَّةَ(٨) ، لَمَا رَضِيَ بِذلِكَ حَتّى يَعُمَّهُ(٩) بِالسَّيْفِ ».(١٠)

____________________

= وقال الشهيد الثانيرحمه‌الله : لا إشكال في أصل الجواز مع القدرة وعدم لحوق ضرر ، والأقوى وجوب الدفع عن النفس والحريم مع الإمكان ، ولا يحوز الاستسلام ، فإن عجز ورجا السلامة بالكفّ أو الهرب وجب ، أمّا المدافعة عن المال ، فإن كان مضطرّاً إليه وغلب على ظنّه السلامة وجب ، وإلّا فلا ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ١٥ ، ص ٥٠.

(٩).الكافي ، كتاب الديات ، باب قتل اللصّ ، صدر ح ١٤١٩٥. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٨٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد الكوفي.التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢١٠ ، ص ٨٢٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد القلانسيالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٧ ، ح ١٤٨٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٢٠ ، ذيل ح ٢٠١١٥.

(١). في«بس»:«دخل».وفي«جن»:«ليدخل».

(٢). في التهذيب وصحيفة الرضا والعيون:- « اللصّ ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٧ ، ح ٢٨٠ ، بسنده عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام . وفي صحيفة الرضاعليه‌السلام ، ص ٨٨ ، ح ١ ؛ وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٨ ، ح ٢٤ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٨ ، ح ١٤٨٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٩ ، ذيل ح ٢٠١١١.

(٤). المراد من « بإسناده » هو السند المتقدّم إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام في الرقم السابق.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٧ ، ح ٢٧٨ بسنده عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّعليه‌السلام (٥). في « بف » : + « له ».

(٦). في « بث » : - « على ».

(٧). في الوافي : - « أمير المؤمنين ».

(٨). في الوافي : « ابن حنفيّة ( ابن صفيّة - خ ل ) ». وفيالمرآة : « الظاهر أنّ المراد به الزبير ».

(٩). فيالجعفريّات : « تعمد ». وفيالتهذيب : « يعمّمه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : حتّى يعمّه ؛ في بعض النسخ =


٨٣٠٢ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ(١) اللِّصُّ الْمُحَارِبُ فَاقْتُلْهُ ، فَمَا أَصَابَكَ(٢) فَدَمُهُ فِي عُنُقِي ».(٣)

٢٤ - بَابُ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلِمَتِهِ(٤)

٨٣٠٣ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلِمَتِهِ(٥) ، فَهُوَ شَهِيدٌ ».(٦)

____________________

= بالعين المهملة ، أي حتّى يعمّ جميع أعضائه بالسيف ، وفي بعضها بالغين المعجمة من قولهم : غممته ، أي غطّيته ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٧ ، ح ٢٧٨ ، بسنده عن السكوني ، عن جعفر ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام الجعفريّات ، ص ١٤٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٨ ، ح ١٤٨٨١ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٩ ، ح ٢٠١١٠.

(١). في الوسائل ، ح ١٥١٦٦ والمحاسن : - « إذا دخل عليك ».

(٢). في حاشية « بح » : « أصابه ».

(٣).المحاسن ، ص ٣٦٠ ، كتاب المرافق ، ح ٨٦ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير.التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٧ ، ح ٢٧٩ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع زيادة ؛الأمالي للطوسي ، ص ٦٧٠ ، المجلس ٣٦ ، ح ١٦ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفيهما من دون الإسناد إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٧ ، ح ١٤٨٧٨ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ٤٢٥ ، ح ١٥١٦٦ ؛ وج ١٥ ، ص ١٢١ ، ح ٢٠١١٦.

(٤). في « بث » : « مظلمة ». والمظلمة : ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما اُخذ منك.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٧ ( ظلم ).

(٥). في التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٧ : « عياله ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦٧ ، ح ٣١٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥٧ ، ح ٢٨٢ ،=


٨٣٠٤ / ٢. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ(١) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلِمَتِهِ ، فَهُوَ شَهِيدٌ ».

ثُمَّ قَالَ : « يَا بَا مَرْيَمَ ٢ ، هَلْ تَدْرِي مَا دُونَ مَظْلِمَتِهِ؟ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الرَّجُلُ يُقْتَلُ دُونَ أَهْلِهِ وَدُونَ مَالِهِ وَأَشْبَاهِ ذلِكَ.

فَقَالَ : « يَا بَا مَرْيَمَ ٣ ، إِنَّ مِنَ الْفِقْهِ عِرْفَانَ الْحَقِّ(٤) ».(٥)

٨٣٠٥ / ٣. عَنْهُ(٦) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ دُونَ مَالِهِ؟

فَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهِيدِ ».

____________________

= بسند آخر.الخصال ، ص ٦٠٧ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٢٤ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن الرضاعليه‌السلام الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٨٠ ، ح ٥٨٠٧ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وتمام الرواية في الثلاثة الأخيرة : « من قتل دون ماله فهو شهيد »الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٩١ ، ح ١٤٨٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٢١ ، ح ٢٠١١٧.

(١). الظاهر أنّ أبا مريم هذا ، هو أبو مريم الأنصاري ، وعمدة رواته في طبقة عبد الله بن سنان ، فيكون المراد من « بهذا الإسناد » السند المتقدّم إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، والراوي عن أبي مريم هو عبد الله بن سنان. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٤٨ - ٤٩ ، الرقم ١٤٨٠٨ و ١٤٨٠٩.

(٢). ( ٢ و ٣ ). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « يا أبا مريم ».

(٤). فيالوافي : « لعلّ المراد أنّالفقيه من عرف مواضع القتال في أمثال هذه حتّى يحقّ له أن يتعرّض لذلك ، فربّماكان ترك التعرّض أولى وأليق ، كما إذا تعرّض المحارب للمال فحسب دون النفس والعِرض ، كما يُستفاد من الحديث الآتي ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٩٤ : « لعلّ المراد به أنّه ليس الفقه منحصراً في عرفان مسائل الصلاة والصوم مثلاً ، بل عرفان الحقّ في أيّ شي‌ء كان هو من الفقه ، واريد به طلب عرفان الحقّ تأديباً له ، أي كان ينبغي لك أن تسأل عن ذلك حتّى تعرفه ولا تدّعي العلم ، وعلى الأوّل الظاهر أنّه تصديق وتحسين ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦٧ ، ح ٣١٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي مريمالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٩١ ، ح ١٤٨٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٢١ ، ح ٢٠١١٨.

(٦). الضمير راجع إلى محمّد بن يحيى.


قُلْتُ : أَيُقَاتِلُ أَفْضَلُ ، أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ(١) ؟

فَقَالَ(٢) : « أَمَّا أَنَا ، لَوْ كُنْتُ لَمْ أُقَاتِلْ وَتَرَكْتُهُ ».(٣)

٨٣٠٦ / ٤. عَنْهُ(٤) ، عَنْ أَحْمَدَ(٥) ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ حَبِيبٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اعْتُدِيَ عَلَيْهِ فِي صَدَقَةِ مَالِهِ(٦) ، فَقَاتَلَ فَقُتِلَ ، فَهُوَ شَهِيدٌ ».(٧)

٨٣٠٧ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنِ الرِّضَاعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي السَّفَرِ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ ، فَيَجِي‌ءُ قَوْمٌ يُرِيدُونَ(٨) أَخْذَ جَارِيَتِهِ ، أَيَمْنَعُ جَارِيَتَهُ مِنْ أَنْ تُؤْخَذَ(٩) وَإِنْ خَافَ عَلى نَفْسِهِ الْقَتْلَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : وَكَذلِكَ إِنْ(١٠) كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَةٌ(١١) ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ(١٢) : وَكَذلِكَ الْأُمُّ وَالْبِنْتُ وَابْنَةُ الْعَمِّ(١٣) وَالْقَرَابَةُ يَمْنَعُهُنَّ وَإِنْ خَافَ عَلى نَفْسِهِ‌

____________________

(١). في الوسائل : « لا يقاتل ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل . وفي المطبوع : « قال ».

(٣).الكافي ، كتاب الديات ، باب قتل اللصّ ، ح ١٤١٩٢. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦٧ ، ح ٣١٩ ؛ وج ١٠ ، ص ٢١٠ ، ح ٨٣٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد [ في ج ٦ : + « بن عيسى » ] ، عن عليّ بن الحكم ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٩٢ ، ح ١٤٨٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٢١ ، ح ٢٠١١٩.

(٤). مرجع الضمير هو محمّد بن يحيى.

(٥). في الوسائل : + « بن محمّد ».

(٦). فيالوافي : « يعني زكاة ماله يريدون أخذها من غير استحقاق ، وزعم أنّه يغلبهم ، فتعرّض لهم ، فَقُتِلَ ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦٦ ، ح ٣١٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ الوشّاءالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٩٣ ، ح ١٤٨٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٢٢ ، ح ٢٠١٢٠.

(٨). في « جد » : « فيريدون ».

(٩). في « ى ، بث » : « أن يؤخذ ».

(١٠). في الوسائل : « إذا ».

(١١). في حاشية « بث » : « امرأته ».

(١٢). في « بف ، جن » : - « قلت ».

(١٣). في « بس » : - « وابنة العمّ ».


الْقَتْلَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ(١) : وَكَذلِكَ الْمَالُ يُرِيدُونَ أَخْذَهُ فِي سَفَرٍ(٢) ، فَيَمْنَعُهُ وَإِنْ خَافَ الْقَتْلَ؟ قَالَ(٣) : « نَعَمْ ».(٤)

٢٥ - بَابُ فَضْلِ الشَّهَادَةِ‌

٨٣٠٨ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ:

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : « وَاللهِ ، لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ مِنْ مَوْتٍ(٥) عَلى فِرَاشٍ »؟

قَالَ(٦) : « فِي سَبِيلِ اللهِ ».(٧)

٨٣٠٩ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : فَوْقَ كُلِّ ذِي بِرٍّ بِرٌّ حَتّى يُقْتَلَ(٨) فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِذَا(٩) قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ ».(١٠)

____________________

(١). في « ى ، بث ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي : - « قلت ».

(٢). في « بح » : « سفره ».

(٣). في « جت ، جن » : « فقال ».

(٤).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٩٣ ، ح ١٤٨٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٢٢ ، ح ٢٠١٢١.

(٥). في « بس » : + « الإنسان ».

(٦). في الوافي : « فقال ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٣ ، ح ٢١٥ ، معلّقاً عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري. راجع :نهج البلاغة ، ص ١٧٩ ، الخطبة ١٢٣ ؛ والجمل ، ص ٣٥٨الوافي ، ج ١٥ ، ص ٥٥ ، ح ١٤٧٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٧ ، ذيل ح ١٩٩٢٣. (٨). في الكافي ، ح ٢٧١٨ والخصال : + « الرجل ».

(٩). في « بف » : « وإذا ».

(١٠).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب العقوق ، ح ٢٧١٨. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢٢ ، ح ٢٠٩ ؛ والخصال ، ص ٩ ، باب الواحد ، ح ٣١ ، بسندهما عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .=


٨٣١٠ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام كَانَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ».(١)

٨٣١١ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ(٢) :

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام خَطَبَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي أَتَيْتُ هؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَدَعَوْتُهُمْ ، وَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ ، فَدَعَوْنِي إِلى أَنْ أَصْبِرَ لِلْجِلَادِ(٣) ، وَأَبْرُزَ لِلطِّعَانِ(٤) ، فَلِأُمِّهِمُ الْهَبَلُ(٥) ، وَقَدْ(٦) كُنْتُ وَمَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ ، وَلَا أُرْهَبُ بِالضَّرْبِ ، أَنْصَفَ الْقَارَةَ(٧) مَنْ رَامَاهَا ، فَلِغَيْرِي فَلْيُبْرِقُوا‌

____________________

=الجعفريّات ، ص ١٨٦ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّ المصادر مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٥ ، ص ٥٣ ، ح ١٤٦٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٦ ، ذيل ح ١٩٩٢١.

(١). الزهد ، ص ١٤٦ ، صدر ح ٢٠٨ ، بسنده عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى عليّ بن الحسينعليه‌السلام الخصال ، ص ٥٠ ، باب الاثنين ، ضمن ح ٦٠ ، بسند آخر عن أبي حمزة الثمالي ، عن زين العابدينعليه‌السلام الأمالي للمفيد ، ص ١١ ، المجلس ١ ، ضمن ح ٨ ، بسنده عن أبي حمزة ، عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تحف العقول ، ص ٢١٩ ، ضمن الحديث ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ٥٣ ، ح ١٤٦٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٣ ، ح ١٩٩١١.

(٢). في « بف » : + « قال ».

(٣). الجِلاد : هو الضرب بالسيف في القتال.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ( جلد ).

(٤). الطِّعان - بالكسر - : المضاربة بالرمح ؛ من الطعن ، وهو الضرب بالرمح. راجع :المفردات للراغب ، ص ٥٢٠ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٦٧ ( طعن ).

(٥). « الهَبَل » : الثُّكْل ، وهو الموت والهلاك ، وفقدان الحبيب ، وأكثر ما يستعمل في فقدانالمرأة زوجها ، أو ولدها.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٨٦ ( هبل ) ؛ وج ١١ ، ص ٨٨ ( ثكل ).

(٦). في « بف ، جت ، جن » والوافي : « قد » بدون الواو.

(٧). « القارة » : قبيلة من بني الهُون بن خُزيمة ، سمّوا قارة لاجتماعهم والتفافهم ، ويوصفون بالرمي. وقيل أنّ‌رجلين التقيا : أحدهما قاريّ ، والآخر أسديّ ، فقال القاريّ : إن شئت صارعتك ، وإن شئت سابقتك ، وإن شئت =


وَلْيُرْعِدُوا(١) ، فَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الَّذِي فَلَلْتُ(٢) حَدَّهُمْ ، وَفَرَّقْتُ جَمَاعَتَهُمْ ، وَبِذلِكَ الْقَلْبِ أَلْقى‌ عَدُوِّي ، وَأَنَا(٣) عَلى مَا وَعَدَنِي رَبِّي مِنَ النَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ وَالظَّفَرِ ، وَإِنِّي لَعَلى يَقِينٍ مِنْ رَبِّي ، وَغَيْرِ شُبْهَةٍ مِنْ أَمْرِي ؛ أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الْمَوْتَ لَايَفُوتُهُ الْمُقِيمُ ، وَلَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ ، لَيْسَ عَنِ الْمَوْتِ مَحِيصٌ(٤) ، وَمَنْ لَمْ يَمُتْ يُقْتَلْ(٥) ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ(٦) مِنْ مِيتَةٍ عَلى فِرَاشٍ(٧) ، وَاعَجَبَا لِطَلْحَةَ ، أَلَّبَ(٨) النَّاسَ عَلَى ابْنِ عَفَّانَ حَتّى إِذَا قُتِلَ أَعْطَانِي صَفْقَتَهُ(٩) بِيَمِينِهِ(١٠) طَائِعاً ، ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتِي ؛ اللّهُمَّ خُذْهُ وَلَا تُمْهِلْهُ ، وَإِنَّ الزُّبَيْرَ نَكَثَ بَيْعَتِي ، وَقَطَعَ رَحِمِي ، وَظَاهَرَ عَلَيَّ عَدُوِّي ، فَاكْفِنِيهِ(١١) الْيَوْمَ بِمَا شِئْتَ ».(١٢)

____________________

= راميتك ، فقال : اخترت المراماة فقال القاريّ : أنصفتني وأنشد : قد أنصف القارة من راماها ، إلى آخر الأبيات ، ثمّ انتزع له سهماً وشقّ فؤاده ، وصار هذا مثلاً. وقيل غير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٢٣ ( قور ).

(١). يقال : أرعد الرجل وأبرق ، إذا تهدّد وأوعد.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٤ ( رعد ).

(٢). « فللت حدّهم » أي كسرته. وفعله من باب قتل. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٨١ ( فلل ).

(٣). في « بف » : « فأنا ».

(٤). الـمَحيص : الـمَهْرَب والـمَحيد ، من الحَيْص بمعنى الحَيْد - أي العدول - والهَرَب من الشي‌ء. راجع : لسان‌العرب ، ج ٧ ، ص ١٩ ( حيص ). (٥). فيالبحار :«لم يقتل،يمت»بدل« لم يمت ، يقتل ».

(٦). في«ى ، بح ، بس ، جت ، جد » : - « عليّ ».

(٧). في البحار : « فراشي ».

(٨). التأليب : التحريض ، والتجميع. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢١٥ و ٢١٦ ( ألب ).

(٩). قال ابن الأثير : « فيه : إنّ أكبر الكبائر أن تقاتل أهل صفقتك ، هو أن يعطي الرجل عهده وميثاقه ، ثمّ يقاتله ؛ لأنّ المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد الآخر ، كما يفعل المتبايعان ، وهي المرّة من التصفيق باليدين ».النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨ ( صفق ).

(١٠). في « جد » وحاشية « جت » والوافي : « صفقة بيمينه ». وفي حاشية اُخرى لـ « جت » : « صفقة يمينه ».

(١١). في « بف » : « فالقِه ».

(١٢).الأمالي للطوسي ، ص ١٦٩ ، المجلس ٦ ، ح ٣٦ ، بسند آخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع زيادة. وفيه ، ص ٢١٦ ، المجلس ٨ ، ح ٢٨ ؛ ونهج البلاغة ، ص ١٧٩ ، الخطبة ١٢٣ ؛ والإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٣٨ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، من قوله : « أيّها الناس إنّ الموت لا يفوته المقيم » إلى قوله : « من ميتة على فراش » وفي كلّ =


٨٣١٢ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قِيلَ لِلنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَا بَالُ الشَّهِيدِ لَايُفْتَنُ فِي قَبْرِهِ؟ فَقَالَ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله : كَفى بِالْبَارِقَةِ(٢) فَوْقَ رَأْسِهِ فِتْنَةً ».(٣)

٨٣١٣ / ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، لَمْ يُعَرِّفْهُ اللهُ شَيْئاً مِنْ سَيِّئَاتِهِ ».(٤)

٨٣١٤ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ(٥) ، عَنْ سَمَاعَةَ(٦) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟

قَالَ(٧) : « مَنْ عُقِرَ(٨) جَوَادُهُ ، وَأُهَرِيقَ دَمُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ».(٩)

____________________

= المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٦١ ، ح ١٤٨٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٤ ، ح ١٩٩١٢ ، إلى قوله : « من ميتة على فراش » ؛البحار ، ج ٣٢ ، ص ١٩٣ ، ح ١٤٢.

(١). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل . وفي « بس » والمطبوع : + « النبيّ ». وفيالوسائل : « قال » بدل « فقال ».

(٢). البارقة : السيوف ، على التشبيه بها لبياضها.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٥ ( برق ).

(٣).الوافي ، ج ١٥ ، ص ٥٣ ، ح ١٤٦٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١ ، ح ١٩٩٠٦.

(٤).الوافي ، ج ١٥ ، ص ٥٤ ، ح ١٤٦٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٦ ، ح ١٩٩١٩.

(٥). هكذا في الطبعة الحجريّة. وفي « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوافي والوسائل : « القلانسي ». والصواب ما أثبتناه كما تقدّم في ذيل ح ٨٢٢٦ ، فلاحظ.

(٦). في الوسائل : - « عن سماعة ».

(٧). في الوسائل : « فقال ».

(٨). عَقَر الفَرَس والبعيرَ بالسيف عَقْراً : قطع قوائمه.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٩٢ ( عقر ).

(٩).كفاية الأثر ، ص ٢٥٠ ، ضمن الحديث الطويل ، بسند آخر عن الباقرعليه‌السلام وفي الخصال ، ص ٥٢٣ ، أبواب العشرين ، ضمن الحديث الطويل ١٣ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٣٢ ، ضمن الحديث الطويل ١ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٥٣٩ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ٢ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . وراجع :الكافي ،=


٢٦ - بَابٌ‌

٨٣١٥ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : « يَضْحَكُ(١) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى رَجُلٍ فِي كَتِيبَةٍ(٢) يَعْرِضُ لَهُمْ سَبُعٌ أَوْ لِصٌّ ، فَحَمَاهُمْ أَنْ يَجُوزُوا(٣) ».(٤)

٨٣١٦ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : عَوْنُكَ الضَّعِيفَ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ».(٥)

٨٣١٧ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُثَنًّى ، عَنْ فِطْرِ(٦) بْنِ خَلِيفَةَ :

____________________

= كتاب فضل القرآن ، باب فضل القرآن ، ح ٣٥٤٥الوافي ، ج ١٥ ، ص ٥٤ ، ح ١٤٦٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٢ ، ح ١٩٩٠٧.

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٩٨ : « الضحك كناية عن الإثابة واللطف ؛ فإنّ من يضحك إلى رجل يحبّه‌ويلاطفه ويكرمه ، والغرض مدح من دفع ضرر سبع أو لصّ عن جماعة من المسلمين حتّى يجوزوا عنهما سالمين ».

(٢). الكتيبة : الجيش.الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٩ ( كتب ).

(٣). في « بث ، بف » : « حتّى يحوزوا ». وفيالمرآة : « أي لأن يجوزوا. وفي بعض النسخ : حتّى يجوزوا ، وهو أظهر. وفي بعضها : أن يحوروا ، أي أن ينقصوا ؛ من الحور بمعنى النقص ». وفي هامش المطبوع عن رفيع الدين : « في بعض النسخ : يجوروا ، أي منعهم أن يميلوا إلى دفعها ؛ لأنّ غرضه أن يدفع هو بنفسه ، قال الجوهري : الجور : الميل ». وراجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٧ ( جور ).

(٤). راجع :الاختصاص ، ص ١٨٨الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٩٦ ، ح ١٤٨٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٤١ ، ح ٢٠١٧١.

(٥).تحف العقول ، ص ٤١٤ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ٤٤٦ ، عن الرضاعليه‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٩٥ ، ح ١٤٨٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٤١ ، ح ٢٠١٧٠.

(٦). في « بف » والوافي : « نظر » ، وهو سهو. والمذكور في مصادر الرجال هو فطر بن خليفة. راجع :رجال الطوسي ، ص ٢٧٠ ، الرقم ٣٨٩١ ؛تهذيب الكمال ، ج ٢٣ ، ص ٣١٢ ، الرقم ٤٧٧٣.


عَنْ مُحَمَّدِ(١) بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ - قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : قَالَ(٢) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ رَدَّ عَنْ قَوْمٍ مِنَ(٣) الْمُسْلِمِينَ عَادِيَةَ(٤) مَاءٍ أَوْ نَارٍ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ».(٥)

٢٧ - بَابٌ‌

٨٣١٨ / ١ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى الطَّوِيلِ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا جَعَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بَسْطَ اللِّسَانِ وَكَفَّ الْيَدِ ، وَلكِنْ جَعَلَهُمَا يُبْسَطَانِ مَعاً ، وَيُكَفَّانِ مَعاً(٧) ».(٨)

٢٨ - بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ‌

٨٣١٩ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ بِشْرِ(٩) بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي عِصْمَةَ قَاضِي مَرْوَ ، عَنْ جَابِرٍ :

____________________

(١). في الوافي : « عمر ».

(٢). في « بح ، جن » : + « قال ».

(٣). في « بس » : - « من ».

(٤). يقال : دفعتُ عنك عادية فلان ، أي ظلمه وشرّه.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٢٢ ( عدى ).

(٥).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاهتمام باُمور المسلمين و ، ح ٢٠٣٥ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن الحكم ، عن مثنّى بن الوليد الحنّاط ، عن فطر بن خليفة ، عن عمر بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه صلوات الله عليهما.قرب الإسناد ، ص ١٣٢ ، ح ٤٦٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٩٥ ، ح ١٤٨٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٤٢ ، ح ٢٠١٧٢. (٦). في الوسائل ، ح ٢٠١٧٤ : « يحيى بن طويل ».

(٧). في « بث ، بف » والوافي : « يبسطان جميعاً ، ويكفّان جميعاً ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٦٩ ، ح ٣٢٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٩٧ ، ح ١٤٨٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٤٣ ، ح ٢٠١٧٤ ؛ وج ١٦ ، ص ١٣١ ، ح ٢١١٦٣.

(٩). في الوافي عن نسخة والبحار والتهذيب : « بشير ».


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُتَّبَعُ(١) فِيهِمْ قَوْمٌ مُرَاؤُونَ يَتَقَرَّؤُونَ(٢) ، وَيَتَنَسَّكُونَ(٣) ، حُدَثَاءُ(٤) سُفَهَاءُ ، لَايُوجِبُونَ أَمْراً بِمَعْرُوفٍ ، وَلَا نَهْياً عَنْ مُنْكَرٍ إِلَّا إِذَا أَمِنُوا الضَّرَرَ(٥) ، يَطْلُبُونَ(٦) لِأَنْفُسِهِمُ الرُّخَصَ وَالْمَعَاذِيرَ ، يَتَّبِعُونَ زَلَّاتِ الْعُلَمَاءِ(٧) وَفَسَادَ عَمَلِهِمْ(٨) ، يُقْبِلُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَمَا لَايَكْلِمُهُمْ(٩) فِي نَفْسٍ وَلَا مَالٍ ، وَلَوْ أَضَرَّتِ الصَّلَاةُ بِسَائِرِ مَا يَعْمَلُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ ، لَرَفَضُوهَا ، كَمَا رَفَضُوا أَسْمَى(١٠) الْفَرَائِضِ وَأَشْرَفَهَا ؛ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ ، بِهَا تُقَامُ(١١) ‌الْفَرَائِضُ هُنَالِكَ ، يَتِمُّ غَضَبُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِمْ ، فَيَعُمُّهُمْ بِعِقَابِهِ ، فَيُهْلَكُ الْأَبْرَارُ فِي دَارِ الْفُجَّارِ(١٢) ، وَالصِّغَارُ فِي دَارِ الْكِبَارِ ؛ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ سَبِيلُ‌

____________________

(١). في حاشية « جت » والوسائل : « ينبغ ».

(٢). في « ى ، بف ، جد ، جن » والوسائل ، ح ٢١١٥٧ : « ينفرون ». وفي « بس » وحاشية « بث » : « ينعرون ». والتقرّء : التنسّك والعبادة ، ورجل قارئ ومتقرّئ ، أي عابد ناسك. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٥٣ ؛لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٣٠ ( قرأ ).

(٣). في « ى ، بس ، بف ، جد » وحاشية « بث ، جت » : « ينسكون ». والنُّسْك والتَنَسُّك أيضاً : العبادة ، والزهد ، والطاعة ، وكلّ ما تُقُرّب به إلى الله ، فالعطف للتفسير كما قال المحقّق الفيض في الوافي وراجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٩٨ ( نسك ). (٤). في « بح » وحاشية « ى ، بث » : « حدّاثاً ».

(٥). فيالوافي : « أي ما يحسبونه ضرراً وليس بضرر ».

(٦). في « بف ، جت » : « ويطلبون ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٤٠٠ : « أي يفشون زلّات العلماء ؛ ليفسدوا علمهم عند الناس ، ويتابعونهم فيما يعلمون أنّه من زلّاتهم ، فالمراد فساد علم أنفسهم ، أو علم العلماء ، والأوّل أظهر ».

(٨). في « ى ، بث ، بس ، بف » وحاشية « بح ، جت » والوافي والمرآة والتهذيب : « علمهم ».

(٩). « يَكْلِمُهُمْ » من الكَلْم ، بمعنى الجرح ، قال ابن الأثير : « وفيه : ذهب الأوّلون لم تكلِمْهُمُ الدنيا من حسناتهم شيئاً ، أي لم تؤثّر فيهم ، ولم تقدح في أديانهم ، وأصل الكلْم : الجرح ». وفيالمرآة : « أي لا يضرّهم ». وراجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٩٩ ( كلم ).

(١٠). في التهذيب : « أتمّ ». و « أسمى » تفصيل من السُّمُوّ ، بمعنى العلوّ والارتفاع. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٩٧ ( سمو ). (١١). في « بث » : « يقام ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(١٢). في الوسائل ، ح ٢١١٣٢ : « الأشرار ».


الْأَنْبِيَاءِ ، وَمِنْهَاجُ الصُّلَحَاءِ(١) ، فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ ، بِهَا تُقَامُ(٢) الْفَرَائِضُ ، وَتَأْمَنُ(٣) الْمَذَاهِبُ(٤) ، وَتَحِلُّ(٥) الْمَكَاسِبُ ، وَتُرَدُّ(٦) الْمَظَالِمُ ، وَتُعْمَرُ(٧) الْأَرْضُ ، وَيُنْتَصَفُ مِنَ الْأَعْدَاءِ ، وَيَسْتَقِيمُ الْأَمْرُ(٨) ، فَأَنْكِرُوا بِقُلُوبِكُمْ ، وَالْفِظُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ ، وَصُكُّوا(٩) بِهَا جِبَاهَهُمْ(١٠) ، وَلَا تَخَافُوا فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، فَإِنِ اتَّعَظُوا وَإِلَى الْحَقِّ رَجَعُوا ، فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ وَيَبْغُونَ (١١) فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) (١٢) هُنَالِكَ فَجَاهِدُوهُمْ بِأَبْدَانِكُمْ ، وَأَبْغِضُوهُمْ(١٣) بِقُلُوبِكُمْ ، غَيْرَ طَالِبِينَ سُلْطَاناً ، وَلَا بَاغِينَ مَالاً ، وَلَا مُرِيدِينَ بِظُلْمٍ(١٤) ظَفَراً(١٥) حَتّى يَفِيئُوا(١٦) إِلَى أَمْرِ اللهِ ، وَيَمْضُوا عَلى طَاعَتِهِ ».

____________________

(١). في الوافي : « الصالحين ».

(٢). في « بث ، بح ، بف ، جد » : « يقام ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٣). في « بح » : « ويأمن ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وتأمن المذاهب ، أي مسالك الدين من بدع المبطلين ، أو الطرق الظاهرة ، أو الأعمّ منهما ».

(٥). في « بح » بالتاء والياء معاً.

(٦). في « بح » : « ويردّ ».

(٧). في « جد » : « ويعمّر ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ويستقيم الأمر ، أي أمر الدين والدنيا ».

(٩). الصَّكّ : ضرب الشي‌ء بالشي‌ء شديداً ، أو الضرب الشديد بالشي‌ء العريض. راجع :ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٠٠٠ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٥٦ ( صكك ).

(١٠). جِباه ، جمع الجَبهة : موضع السجود. قال الخليل : « هي مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية ».ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٢٦١ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٨٣ ( جبه ).

(١١). البَغي : الظلم ، والاعتداء ، والطلب. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٧ ( بغى ).

(١٢). الشورى (٤٢) : ٤٢.

(١٣). في « بف » : « وأبغضوا ».

(١٤). في « ى ، بث ، بح ، جد » والوسائل ، ح ٢١١٦٢ والتهذيب : « بالظلم ».

(١٥). فيالوافي : « يعني غير متوسّلين إلى الظفر عليهم بالظلم ، بل بالعدل ». وفيالمرآة : « بظلم ظفراً ، أي ظفراً بالظلم ، أي لا يكون عرضكم ، أي تظفروا وتغلبوا ، ثمّ تظلموا ، أو لا يكون ظفركم عليهم على وجه الظلم ، بل بالعدل ».

(١٦) الفي‌ء : الرجوع. ويفيئوا ، أي يرجعوا. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٢٦ ( فاء ).


قَالَ : « وَأَوْحَى(١) . اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى شُعَيْبٍ النَّبِيِّعليه‌السلام : أَنِّي مُعَذِّبٌ مِنْ قَوْمِكَ مِائَةَ أَلْفٍ ، أَرْبَعِينَ أَلْفاً مِنْ شِرَارِهِمْ ، وَسِتِّينَ أَلْفاً مِنْ خِيَارِهِمْ ، فَقَالَعليه‌السلام : يَا رَبِّ ، هؤُلَاءِ الْأَشْرَارُ(٢) . ، فَمَا بَالُ الْأَخْيَارِ؟ فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ(٣) . : دَاهَنُوا(٤) . أَهْلَ الْمَعَاصِي ، وَلَمْ يَغْضَبُوا لِغَضَبِي ».(٥) .

٨٣٢٠ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَمْ يُؤْخَذْ(٦) . لِضَعِيفِهَا مِنْ قَوِيِّهَا بِحَقِّهِ(٧) . غَيْرَ مُتَعْتَعٍ(٨) . ».(٩) .

٨٣٢١ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ(١٠) . ، قَالَ :

____________________

(١). في البحار والتهذيب : « أوحى » بدون الواو.

(٢). فيالمرآة : « هؤلاء الأشرار ، خبره مخذوف ، أي مستحقّون بذلك ».

(٣). في الوافي : « أنّهم ».

(٤). المـُداهنة : المصانعة ، والملاينة ، والمساهلة ، والمسالمة ، والمداراة ، والمصالحة. راجع :المفردات للراغب ، ص ٣٢٠ ؛لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٦٢ ( دهن ).

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٠ ، ح ٣٧٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالدالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٦٩ ، ح ١٤٨٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١١٩ ، ح ٢١١٣٢ ، إلى قوله : « ويستقيم الأمر » ؛ وفيه ، ص ١٢٨ ، ح ٢١١٥٧ ، إلى قوله : « فيعمّهم بعقابه » ؛وفيه ، ص ١٣١ ، ح ٢١١٦٢ ، من قوله : « فأنكروا بقلوبكم » إلى قوله : « ويمضوا على طاعته » ؛وفيه ، ص ١٤٦ ، ح ٢١٢٠١ ؛البحار ، ج ١٢ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٢ ، وفي الأخيرين من قوله : « وأوحى الله عزّوجلّ إلى شعيب النبيّ ». (٦). في الوافي : « لم تؤخذ ».

(٧). في الوسائل : - « بحقّه ».

(٨). في التهذيب : « متّضع ». و « غير مَتَعْتَع » ، بفتح التاء ، أي من غير أن يصيبه أذى يقلعه ويزعجه.النهاية ، ج ١ ، ص ١٩٠ ( تعتع ).

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٠ ، ح ٣٧١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن جماعة من أصحابنا. وفي نهج البلاغة ، ص ٤٣٩ ، ضمن الرسالة ٥٣ ؛وتحف العقول ، ص ١٤٢ ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧١ ، ح ١٤٨٥١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٢٠ ، ح ٢١١٣٥.

(١٠). هكذا في « ى ، بث ، بح ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب ، ج ٦. وفي المطبوع : =


سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(١) عليه‌السلام يَقُولُ : « لَتَأْمُرُنَّ(٢) بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَوْ لَيُسْتَعْمَلَنَّ(٣) عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ ، فَيَدْعُو خِيَارُكُمْ ، فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ».(٤)

٨٣٢٢ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزُّهْرِيِّ(٥) :

____________________

= « محمّد بن عمر بن عرفة ».

والمذكور في أصحاب أبي الحسن عليّ بن موسىعليهما‌السلام هو محمّد بن عرفة ، ووردت في بعض الأسناد رواية محمّد بن عيسى [ بن عبيد ] عن محمّد بن عرفة. راجع :رجال الطوسي ، ص ٣٦٤ ، الرقم ٥٤٠٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٦ ، ص ٢٨٢ ، الرقم ١١٢٣٣.

(١). في الوسائل : + « الرضا ».

(٢). في « بح » : « لتأمرون ».

(٣). في « بف » : « وليستعملنّ ». وفيالوافي : « أي يجعل عليكم عاملاً حاكماً ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ، ح ٣٥٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد.الكافي ، كتاب الوصايا ، باب صدقات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وفاطمة ، ضمن الحديث الطويل ١٣٢٧٦ ، بسند آخر عن أبي الحسن ، عن أمير المؤمنينعليهما‌السلام .الأمالي للطوسي ، ص ٥٢٣ ، المجلس ١٨ ، ضمن الحديث الطويل ٦٤ ، بسند آخر عن أبي الحسن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ١٩١ ، ضمن الحديث الطويل ٥٤٣٣ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٧٨ ، ح ٧١٤ ، بسند آخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في عقوبات المعاصي العاجلة ، ذيل ح ٢٨٢٤ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن كتاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .علل الشرائع ، ص ٥٨٤ ، ذيل ح ٢٦ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن كتاب عليّعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفيالأمالي للصدوق ، ص ٣٠٨ ، المجلس ٥١ ، ذيل ح ٢ ؛وثواب الأعمال ، ص ٣٠٠ ، ذيل ح ١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٥١ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفيه ، ص ١٩٩ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام ؛نهج البلاغة ، ص ٤٢١ ، ضمن الخطبة ٤٧ ، وفي كلّ المصادر - إلّاالتهذيب ، ج ٦ - مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧١ ، ح ١٤٨٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١١٨ ، ح ٢١١٣٠.

(٥). روى الحسين بن سعيد في الزهد ، ص ١٩٠ ، ح ٢٩٢ الخبر بعين الألفاظ ، عن عليّ بن النعمان عن داود بن أبي يزيد - وهو داود بن فرقد - عن أبي شيبة الزهري عن أحدهماعليهما‌السلام . والظاهر سقوط الواسطة بين عليّ بن النعمان وبين داود بن أبي يزيد ؛ فقد وردت في الزهد ، ص ٧٩ ، ح ٤٢ رواية عليّ بن النعمان عن ابن مسكان عن داود بن فرقد عن أبي شيبة الزهري عن أحدهماعليهما‌السلام أنّه قال : ويل لمن لا يدين الله بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، الخبر.

هذا. وقد تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٧٦٦ أنّ أبا سعيد الزهرى وأبا شيبة الزهري متّحدان ، وأنّ أحد العنوانين مصحّف.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ(١) أَبِي عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « وَيْلٌ لِقَوْمٍ لَايَدِينُونَ اللهَ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ».(٢)

٨٣٢٣ / ٥. وَبِإِسْنَادِهِ(٣) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ(٤) يَعِيبُونَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ».(٥)

٨٣٢٤ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ ، عَنْ حَسَنٍ(٦) ، قَالَ :

خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَ(٧) قَالَ : « أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَيْثُ مَا عَمِلُوا مِنَ الْمَعَاصِي ، وَلَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ(٨) وَالْأَحْبَارُ(٩)

____________________

(١). الظاهر ممّا تقدّم من الزهد أنّ الصواب « أو » بدل « و» ، كما يرشد إلى هذا لفظة « قال ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ، ح ٣٥٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. الزهد ، ص ٧٩ ، صدر ح ٤٢ ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي شيبة الزهري ، عن أحدهماعليهما‌السلام ؛وفيه ، ص ١٩٠ ، ح ٢٩٢ ، عن عليّ بن النعمان ، عن داود بن أبي يزيد ، عن أبي شيبة الزهري ، عن أحدهماعليهما‌السلام .الأمالي للمفيد ، ص ١٨٤ ، المجلس ٢٣ ، صدر ح ٧ ، بسنده عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي سعيد الزهري ، عن أحدهماعليهما‌السلام. الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧٢ ، ح ١٤٨٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١١٧ ، ح ٢١١٢٧.

(٣). الظاهر أنّ المراد من « بإسناده » هو السند المتقدّم في الرقم السابق.

(٤). في « بف » : « قوماً ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ، ح ٣٥٤ ، وفيه هكذا : « وبإسناده قال : قال أبو جعفرعليه‌السلام : »الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧٢ ، ح ١٤٨٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١١٧ ، ح ٢١١٢٨.

(٦). روى الحسين بن سعيد الخبر - باختلافٍ وتلخيص - في الزهد ، ص ١٨٩ ، ح ٢٩١ ، بسنده عن أبي حمزة عن يحيى بن عقيل ، عن حبشي. ولعلّه الصواب ، والمراد منه هو حُبشي بن جُنادة السَّلولي. راجع :اُسد الغابة ، ج ١ ، ص ٤٣١ ، الرقم ١٠٢٩ ؛تهذيب الكمال ، ج ٥ ، ص ٣٤٩ ، الرقم ١٠٧٥.

(٧). في الزهد : + « ذكر ابن عمّه محمّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فصلّى عليه ، ثمّ ».

(٨). الربّاني : العالم ورَبُّ العلم ، والذي يعبد الربّ ، زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب ، والموصوف بعلم ‌الربّ ، والعالم المعلِّم ، والعالم الراسخ في العلم والدين ، والمتألّه العارف بالله عزّ وجلّ. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٠٣ و ٤٠٧ ( ربب ).

(٩). « الأحبار » : العلماء ، جمع حبر بالفتح والكسر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٩ ( حبر ).


عَنْ ذلِكَ ، وَإِنَّهُمْ لَمَّا تَمَادَوْا فِي الْمَعَاصِي وَلَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ ذلِكَ(١) ، نَزَلَتْ بِهِمُ الْعُقُوبَاتُ ، فَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَمْ يُقَرِّبَا(٢) أَجَلاً ، وَلَمْ يَقْطَعَا(٣) رِزْقاً ، إِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ(٤) مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ إِلى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قَدَّرَ اللهُ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ ، فَإِنْ أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فِي أَهْلٍ ، أَوْ مَالٍ ، أَوْ نَفْسٍ ، وَ(٥) رَأى عِنْدَ أَخِيهِ غَفِيرَةً(٦) فِي أَهْلٍ ، أَوْ مَالٍ ، أَوْ نَفْسٍ(٧) ، فَلَا تَكُونَنَّ(٨) عَلَيْهِ(٩) فِتْنَةً ؛ فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ لَبَرِي‌ءٌ مِنَ الْخِيَانَةِ(١٠) مَا لَمْ يَغْشَ(١١) دَنَاءَةً تَظْهَرُ ، فَيَخْشَعُ(١٢) لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ ،

____________________

(١). في الزهد : - « ولم ينههم الربّانيّون والأحبار عن ذلك ».

(٢). في « بث ، بح ، جد » وحاشية « جت » والوافي والوسائل : « لن يقرّبا ». ويجوز فيه هيئة التفعيل والإفعال.

(٣). في « بث ، بح ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « ولن يقطعا ».

(٤). في « بف » : « نزل ».

(٥). في نهج البلاغة ، ص ٦٤ : - « أصاب أحدكم مصيبة في أهل أو مال أو نفس ، و».

(٦). في « بف » : « جفوة ». وفي الوافي : « حفوة » ، أي الفرح والسرور. وفي الزهد : « عقوبة ». وفيتفسير القمّي : « عفوة » أي الخيار من كلّ شي‌ء. والغَفيرة : الكثرة والزيادة ، من قولهم للجمع الكثير : الجَمّ الغَفير.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٧٤ ( غفر ).

(٧). في « بف » والزهد وتفسير القمّي وقرب الإسناد : - « في أهل أو مال أو نفس ».

(٨). في « ى ، بح ، جد » والزهد وتفسير القمّي : « فلا يكوننّ ». وفي « بث » : « فلا يكون ».

(٩). في « ى ، بس ، جت ، جد » وحاشية « بح » والوافي ونهج البلاغة ، ص ٦٤ وتفسير القمّي وقرب الإسناد : « له ». وفيالوافي : « يعني لا يكوننّ ما رأى في أخيه له فتنة تقضي به إلى الحسد ؛ لأنّ من لم يواقع لدناءة وقبيح يستحي من ذكره بين الناس وهتك ستره به ، كاللاعب بالقداح المحظوظ منها ».

(١٠). في الوافي ونهج البلاغة ، ص ٦٤ وتفسير القمّي وقرب الإسناد : - « لبري‌ء من الخيانة ».

(١١). الغِشْيان هنا بمعنى الإتيان ، يقال : غَشِيَهُ غِشْياناً ، أي أتاه. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٢٧ ( غشو ) ؛الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧٣.

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فيخشع ، إن حملنا الخشوع على المعنى اللغوي ، وهو غضّ الطرف والتطأمن ، كان عطفاً على « تظهر » وحاصل المعنى : أنّ المسلم مهما لم يرتكب أمراً مسيئاً [ خسيساً ] يظهر عنه ، فيكسب نفسه خلقاً رديّاً ، ويلزمه بارتكابه الخجل من ذكره بين الخلق إذا ذكروا الحياء من التعبير به ، ويغري له لئام الناس =


وَيُغْرى(١) بِهَا(٢) لِئَامُ النَّاسِ(٣) ، كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ(٤) الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ(٥) مِنْ قِدَاحِهِ(٦) تُوجِبُ(٧) لَهُ الْمَغْنَمَ ، وَيُدْفَعُ(٨) بِهَا(٩) عَنْهُ(١٠) الْمَغْرَمُ(١١) ، وَكَذلِكَ(١٢) الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِي‌ءُ مِنَ‌

____________________

= وعوامّهم في فعل مثله. وقيل : في هتك سرّه ؛ فإنّه يشبه الفالج. وإن حملناه على المعنى العرفي ، وهو الخضوع لله - عزّ وجلّ - والخشية منه ، فيحتمل أن تكون الفاء في قوله : فيخشع ، للابتداء ، والمعنى : بل يخشع لها ويخضع عند ذكرها ، ويتضرّع إلى الله هرباً من الوقوع في مثلها ، ويكون قولهعليه‌السلام : ويغرى بها لئام الناس ، عطفاً على يظهر مؤخّراً ، انتهى».

(١). في « بح » بالتاء والياء معاً. وفي « بف » : « ويقوى ». وفي الوافي : « فيغري بها ، أي يولع بنشرها ».

(٢). في « بف » وحاشية « جت » : « به ».

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ويغرى بها لئام الناس ، في أكثر النسخ للنهج : به ، على ضمير المذكّر ، فالفعل على بناء المعلوم ، والضمير المرفوع راجع إلى الدناءة ، والمجرور في قوله : به ، إلى المرء ، أي تولع الدناءة لئام الناس بالمرء المسلم ، وفي بعضها - كما في الكتاب - على ضمير المؤنّث ، فالفعل على بناء المجهول ، والضمير المجرور المؤنّث راجع إلى الدناءة ، أي تولع بسبب الدناءة لئام الناس بالمرء ، ويمكن أن يقرأ على المعلوم أيضاً ، فتأمّل ».

(٤). في « بف » والوافي وتفسير القمّي وقرب الإسناد : « كالياسر الفالج » أي الغالب في قماره. و « الياسر » : اللاعب بالقداح والمتقامر. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٥٧ ( يسر ) ؛النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٨ ( فلج ).

وفيالمرآة : « في الكلام تقديم وتأخير كقوله :( غَرابِيبُ سُودٌ ) [ فاطر (٣٥) : ٢٧ ] ، من تقديم الصفة على الموصوف ، ووجه الشبه أنّه كما أنّ الياسر الفالج ينتظر قبل فوزه ما يوجب له المغنم ، ويدع [ ويدفع ] عنه المغرم ، كذلك المرء البري‌ء من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنيين ، وكما أنّ الياسر يخاف قبل فوزه عدمه ، كذلك المرء المسلم البري‌ء من الخيانة ، فالتشبيه باعتبار حاله قبل الفوز وبعده كما قيل ».

(٥). في « بث ، بس ، بف » وحاشية « جت » : « فورة ».

(٦). في « بث » : « قدحه ». والقِداح والقِدْح - كلاهما بالكسر - يقال للسهم قبل أن يُراش ويركَّب نصله. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩٤ ( قدح ).

(٧). في « بث ، بف » : « حتّى يوجب » بدل « توجب ».

(٨). في « جت » : « وترفع ». وفي حاشية « جت » وقرب الإسناد : « وتدفع ». وفي « ى ، بس » وحاشية « بث ، بح » ونهج البلاغة ، ص ٦٤ : « ويرفع ».

(٩). في « بث ، بف ، جت » وتفسير القمّي وقرب الإسناد : - « بها ».

(١٠). في « ى ، بح ، جد » والوافي : « عنه بها ».

(١١). فيالوافي : « توجب له المغنم ، أي تجلب له نفعاً ، ويدفع عنه بها المغرم ، أي يدفع بها ضرّ ».

(١٢). في « بث ، بف » والوافي وتفسير القمّي : « كذلك » بدون الواو.


الْخِيَانَةِ(١) يَنْتَظِرُ مِنَ اللهِ تَعَالى إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ : إِمَّا دَاعِيَ اللهِ(٢) ، فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لَهُ ، وَإِمَّا رِزْقَ(٣) اللهِ ، فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَمَالٍ ، وَمَعَهُ دِينُهُ وَحَسَبُهُ(٤) ؛ إِنَّ(٥) الْمَالَ وَالْبَنِينَ(٦) حَرْثُ الدُّنْيَا ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الْآخِرَةِ ، وَقَدْ يَجْمَعُهُمَا اللهُ لِأَقْوَامٍ ، فَاحْذَرُوا مِنَ اللهِ مَا‌ حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ ، وَاخْشَوْهُ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ(٧) ، وَاعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَلَا سُمْعَةٍ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيْرِ اللهِ ، يَكِلْهُ اللهُ إِلى مَنْ عَمِلَ لَهُ ؛ نَسْأَلُ اللهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ ، وَمُعَايَشَةَ السُّعَدَاءِ ، وَمُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ(٨) ».(٩)

٨٣٢٥ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، قَالَ :

____________________

(١). في تفسير القمّي وقرب الإسناد : + « والكذب ».

(٢). في « بث ، بف » وحاشية « بح » والوافي وتفسير القمّي : « داعياً إلى الله ». وفي « بث ، بف » : + « عزّ وجلّ ».

(٣). في « بث ، بف » والوافي وتفسير القمّي : « رزقاً من ». وفي حاشية « بث » : « مرزوق من » كلاهما بدل « رزق ».

(٤). في « بث ، بف » والوافي : « حسبه ودينه ».

(٥). في « بث » وقرب الإسناد : - « إنّ ». وفي تفسير القمي : « و».

(٦). في « بث » وتفسير القمّي وقرب الإسناد : « والبنون ». وفي تفسير القمي : + « وهو ». وفي الزهد : « وسعة المال والبنون » بدل « معه دينه وحسبه إنّ المال والبنين ».

(٧). في « جن » : « « بتقدير ». وفيالكافي ، ح ٢٥٠٣ : « بتعدير ». وفيالوافي : « أي بذات تعذير ، أي تقصير ، بحذف ‌المضاف ، كقوله تعالى :( قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النّارِ ) [ البروج (٨٥) : ٤ - ٥ ] أي ذي النار ». ونحوه فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٤٠٣. (٨). في « بف » : - « فاحذروا من الله » إلى هنا.

(٩). الزهد ، ص ١٨٩ ، ح ٢٩١ ، بسنده عن أبي حمزة ، عن يحيى بن عقيل ، عن حبشي ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الغارات ، ج ١ ، ص ٤٩ ، بسنده عن ثابت أبي حمزة ، عن موسى ، عن شهر بن حوشب ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير.الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الرياء ، ح ٢٥٠٣ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أميرالمؤمنينعليهما‌السلام ، من قوله : « واخشوه خشية » إلى قوله : « يكله الله إلى من عمل له » مع اختلاف يسير.تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٦ ، من قوله : « فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر » ؛قرب الإسناد ، ص ٣٨ ، ح ١٢٣ ، من قوله : « إنّ الأمر ينزل من السماء » وفي الأخيرين بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر إلى قوله : « وقد يجمعهما الله لأقوام ».نهج البلاغة ، ص ٦٤ ، الخطبة ٢٣ ، من قوله : « إنّ الأمر ينزل من السماء »الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧٢ ، ح ١٤٨٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١١٩ ، ح ٢١١٣٣ ، إلى قوله : « ولن يقطعا رزقاً ».


« إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَوْحى إِلى دَاوُدَعليه‌السلام أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ ذَنْبَكَ ، وَجَعَلْتُ عَارَ ذَنْبِكَ عَلى بَنِي إِسْرَائِيلَ.

فَقَالَ : كَيْفَ يَا رَبِّ وَأَنْتَ لَاتَظْلِمُ؟

قَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يُعَاجِلُوكَ(١) بِالنَّكَرَةِ(٢) ».(٣)

٨٣٢٦ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ(٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ دُرُسْتَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بَعَثَ مَلَكَيْنِ إِلى أَهْلِ مَدِينَةٍ لِيَقْلِبَاهَا(٥) عَلى أَهْلِهَا ، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَجَدَا(٦) رَجُلاً يَدْعُو اللهَ(٧) وَيَتَضَرَّعُ(٨) ، فَقَالَ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ لِصَاحِبِهِ : أَمَا تَرى هذَا الدَّاعِيَ؟ فَقَالَ : قَدْ رَأَيْتُهُ ، وَلكِنْ أَمْضِي لِمَا أَمَرَ بِهِ رَبِّي ، فَقَالَ : لَا ، وَلكِنْ(٩) لَا أُحْدِثُ شَيْئاً حَتّى أُرَاجِعَ(١٠) رَبِّي ، فَعَادَ(١١) إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَوَجَدْتُ(١٢) عَبْدَكَ فُلَاناً‌

____________________

(١). في « بح ، جد » وحاشية « بث » : « لن يعاجلوك ».

(٢). في « بث » : « بالنكر ». وفي حاشية « بث » : « بالمنكر ». « النَكَرَة » بالتحريك : اسم من الإنكار ، كالنفقة من الإنفاق.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٧٥ ( نكر ). وفي هامش المطبوع عن رفيع الدين : « هذا الحديث من قبيل التعريضات الواردة في التنزيل كقوله تعالى :( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) [ الزمر (٣٩) : ٦٥ ] ، وقد قال العالمعليه‌السلام : نزل القرآن بإيّاك أعني واسمعي ياجارة ». وتقدّم الحديث المذكور في كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، ح ٣٥٨٢.

(٣).تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ضمن الحديث الطويل ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧٤ ، ح ١٤٨٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٢١ ، ح ٢١١٣٦ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٢٧ ، ح ٨.

(٤). في الوسائل : - « بن إسحاق ».

(٥). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » : « ليقلبها ».

(٦). في الوسائل : « فوجدا فيها » بدل « وجدا ».

(٧). في الوسائل : - « الله ».

(٨). في « بح » : « فيتضرّع ». وفي « جت » والزهد وفقه الرضا : + « إليه ».

(٩). في الوافي : - « لا ولكن ».

(١٠). في « بس » : + « إلى ».

(١١). في الوسائل : + « أحدهما ».

(١٢). في«بث،بف»:«فوجدنا».وفي«جن»:«ووجدت».


يَدْعُوكَ وَيَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ ، فَقَالَ : امْضِ لِمَا(١) أَمَرْتُكَ بِهِ ؛ فَإِنَّ ذَا رَجُلٌ لَمْ يَتَمَعَّرْ(٢) وَجْهُهُ غَيْظاً(٣) لِي(٤) قَطُّ ».(٥)

٨٣٢٧ / ٩. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ(٦) ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٧) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ رَجُلاً مِنْ خَثْعَمٍ جَاءَ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي مَا أَفْضَلُ(٨) الْإِسْلَامِ(٩) ؟ قَالَ : الْإِيمَانُ بِاللهِ ، قَالَ : ثُمَّ مَا ذَا؟ قَالَ :(١٠) صِلَةُ الرَّحِمِ ، قَالَ : ثُمَّ مَا ذَا؟ قَالَ : الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ».

قَالَ : « فَقَالَ الرَّجُلُ(١١) : فَأَيُّ(١٢) الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللهِ؟ قَالَ : الشِّرْكُ بِاللهِ ، قَالَ : ثُمَّ‌

____________________

(١). في « بس » : « إلى ما ».

(٢). في حاشية « بث » والزهد وفقه الرضا : « لم يتغيّر ». ويقال : تمعّر لونه عند الغضب : تغيّر.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨١٨ ( معر ).

(٣). في الزهد وفقه الرضا : « غضباً ».

(٤). في « جد » : « إليّ ».

(٥).الزهد ، ص ١٣٣ ، ح ١٧٤ ، عن النضر ، عن درست.الأمالي للطوسي ، ص ٩٧٠ ، المجلس ٣٦ ، ح ١٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧٥ ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧٤ ، ح ١٤٨٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٤٣ ، ح ٢١١٩٥ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٥٠٩ ، ذيل ح ٣٧.

(٦). هكذا في « بح » والوسائل وفي التهذيب : « الحسن بن سماعة ». وفي « ى ، بث » : « الحسن بن محمّد عن‌سماعة ». وفي « بس » : « الحسين بن محمّد بن سماعة ». وفي « بف » وحاشية « بح » والمطبوع : « الحسين بن محمّد عن سماعة ».

وقد أكثر حميد بن زياد من الرواية عن الحسن بن محمّد بن سماعة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٤٥٧ - ٤٦٢.

(٧). في « بث ، بح ، بف » والوافي والتهذيب : « عبد الله بن محمّد بن طلحة ».

(٨). في « ى » : « فضل ».

(٩). في فقه الرضا : « الأعمال ».

(١٠). هكذا في « ى ، بح ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب والمحاسن ، ص ٢٩١ وفقه الرضا وفي سائر النسخ والمطبوع : + « ثمّ ». (١١). في الوسائل : + « فأخبرني ».

(١٢). في « بح » والوسائل والكافي ، ح ٢٤٧٦ والمحاسن ، ص ٢٩٥ : « أيّ ».


مَا ذَا؟ قَالَ :(١) قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، قَالَ : ثُمَّ مَا ذَا؟ قَالَ : الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمَعْرُوفِ».(٢)

٨٣٢٨ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ نَلْقى(٣) أَهْلَ الْمَعَاصِي بِوُجُوهٍ مُكْفَهِرَّةٍ(٤) ».(٥)

٨٣٢٩ / ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : «(٦) الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ خَلْقَانِ(٧) مِنْ خَلْقِ اللهِ ، فَمَنْ نَصَرَهُمَا(٨) أَعَزَّهُ(٩) اللهُ ، وَمَنْ خَذَلَهُمَا خَذَلَهُ اللهُ ».(١٠)

٨٣٣٠ / ١٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ،

____________________

(١). في « بف ، جن » وحاشية « بح » والوسائل : + « ثمّ ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في اُصول الكفر وأركانه ، ح ٢٤٧٦ ؛والمحاسن ، ص ٢٩٥ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤٦٠ ، بسند آخر ، من قوله : « فأيّ الأعمال أبغض إلى الله » ؛ وفيه ، ص ٢٩١ ، نفس الكتاب ، ح ٤٤٤ ، بسند آخر ، إلى قوله : « والنهي عن المنكر».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧٦الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧٤ ، ح ١٤٨٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٢١ ، ح ٢١١٣٧.

(٣). في التهذيب : « أدنى الإنكار أن يلقى » بدل « أمرنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن نلقى ».

(٤). يقال : اكفهرّ الرجل ، إذا عبس.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٠٩ ( كفهر ).

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٦ ، ح ٣٥٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٥ ، ح ١٤٨٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٤٣ ، ح ٢١١٩٤. (٦). في الوسائل ، ح ٢١٢٠٢ : + « إنّ ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : خلقان ، يحتمل الفتح والضمّ ، فتأمّل ».

(٨). في «ى» : «نصره ». وفي «بف »: + «لله ».

(٩). في الوسائل ، ح ٢١٢٠٢ : « نصره ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٧ ، ح ٣٥٧ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله. وفيثواب الأعمال ، ص ١٩٢ ، ح ١ ؛والخصال ، ص ٤٢ ، باب الاثنين ، ح ٣٢ ، بسندهما عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد رفعه إلى أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧٥ ، ح ١٤٨٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٢٤ ، ذيل ح ٢١١٤٦ ؛ وص ١٤٦ ، ح ٢١٢٠٢.


عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذَا مَرَّ بِجَمَاعَةٍ يَخْتَصِمُونَ(١) ، لَايَجُوزُهُمْ(٢) حَتّى يَقُولَ ثَلَاثاً : « اتَّقُوا اللهَ » يَرْفَعُ(٣) بِهَا صَوْتَهُ.(٤)

٨٣٣١ / ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَقُولُ : إِذَا أُمَّتِي تَوَاكَلَتِ(٥) الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَلْيَأْذَنُوا(٦) بِوِقَاعٍ(٧) مِنَ اللهِ ».(٨)

٨٣٣٢ / ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّ(٩) صلى‌الله‌عليه‌وآله : كَيْفَ بِكُمْ إِذَا فَسَدَتْ(١٠) نِسَاؤُكُمْ ، وَفَسَقَ شَبَابُكُمْ(١١) ، وَلَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَمْ تَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ؟

____________________

(١). في « بح » بالتاء والياء معاً.

(٢). في « ى » : « لا يجوز ».

(٣). في الوافي : « ويرفع ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٠ ، ح ٣٧٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.الكافي ، كتاب الجهاد ، باب إنكار المنكر بالقلب ، ح ٨٣٣٨ ، بسنده عن غياث بن إبراهيمالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٤ ، ح ١٤٨٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١١٨ ، ح ٢١١٢٩.

(٥). في « بس » : « تواكلوا ». وفي ثواب الأعمال : « تركت اُمّتي » بدل « اُمّتي تواكلت ». وفيالوافي : « تواكلت ، أي ‌اتّكل كلّ واحد منهم على الآخر ، ووكل الأمر إليه ». وراجع أيضاً :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧٣٥ ( وكل ).

(٦). في هامشالوافي عن ابن المصنّف : « فليأذنوا ؛ يعني فليكونوا على علم. يقال : أذن بالشي‌ء - من باب سمع - إذناً بالكسر وبفتحتين ، وأذاناً وإذانة ، إذا علم به ».

(٧). الوِقاع ، جمع الواقعة ، وهي النازلة الشديدة ، أو الحرب. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٣٣ ( وقع ) ؛الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧٦.

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٧ ، ح ٣٥٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد.ثواب الأعمال ، ص ٣٠٤ ، ح ١ ، بسنده عن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧٥ ، ح ١٤٨٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١١٨ ، ح ٢١١٣١.

(٩). في « جن » : « رسول الله ».

(١٠). في « بث » : « فسدن ».

(١١). في حاشية « ى » والوافي وقرب الإسناد والتحف : « شبّانكم ».


فَقِيلَ لَهُ : وَيَكُونُ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟

فَقَالَ(١) : نَعَمْ ، وَشَرٌّ مِنْ ذلِكَ ، كَيْفَ(٢) بِكُمْ إِذَا أَمَرْتُمْ بِالْمُنْكَرِ ، وَنَهَيْتُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ؟

فَقِيلَ لَهُ(٣) : يَا رَسُولَ اللهِ وَيَكُونُ ذلِكَ؟

قَالَ : نَعَمْ ، وَشَرٌّ مِنْ ذلِكَ ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَراً ، وَالْمُنْكَرَ مَعْرُوفاً؟ ».(٤)

٨٣٣٣ / ١٥. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :

« قَالَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيُبْغِضُ الْمُؤْمِنَ الضَّعِيفَ(٥) الَّذِي لَادِينَ(٦) لَهُ.

فَقِيلَ لَهُ(٧) : وَمَا الْمُؤْمِنُ(٨) الَّذِي لَادِينَ لَهُ؟ قَالَ : الَّذِي لَايَنْهى عَنِ الْمُنْكَرِ ».(٩)

٨٣٣٤ / ١٦. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ(١٠) ، وَسُئِلَ(١١) عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ : أَ وَاجِبٌ(١٢) هُوَ عَلَى الْأُمَّةِ جَمِيعاً؟ فَقَالَ : « لَا » فَقِيلَ لَهُ(١٣) : وَلِمَ؟

____________________

(١). في « بس » وقرب الإسناد والتحف : « قال ».

(٢). في الوافي : « فكيف ».

(٣). في « بث » وقرب الإسناد والتحف : - « له ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٧ ، ح ٣٥٩ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٥٤ ، ح ١٧٨ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله تحف العقول ، ص ٤٩ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧٦ ، ح ١٤٨٦١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٢٢ ، ح ٢١١٣٨.

(٥). فيالوافي : « اُريد بالضعف ضعف الإيمان ».

(٦). في المعاني: «لا زبر».وفي الجعفريّات : « لارفق ».

(٧). في « ى » : - « له ».

(٨). في الوسائل : + « الضعيف ».

(٩).معاني الأخبار ، ص ٣٤٤ ، ح ١ ، بسنده عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وفيالمحاسن ، ص ١٩٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٢١ ؛والجعفريّات ، ص ١٥٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « الذي لا دين له »الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٧٦ ، ح ١٤٨٦٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٢٢ ، ح ٢١١٣٩.

(١٠). في التهذيب : - « يقول ».

(١١). في « بح ، بس ، جن » : « ويسأل ».

(١٢). في « بف » : « واجب » بدون همزة الاستفهام.

(١٣). في الوافي والتهذيب : - « له ».


قَالَ : « إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوِيِّ الْمُطَاعِ ، الْعَالِمِ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْمُنْكَرِ ، لَاعَلَى الضَّعِيفِ‌ الَّذِي لَايَهْتَدِي(١) سَبِيلاً إِلى أَيٍّ مِنْ أَيٍّ يَقُولُ : مِنَ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ(٢) ؛ وَالدَّلِيلُ عَلى ذلِكَ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلُهُ(٣) :( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) (٤) فَهذَا خَاصٌّ غَيْرُ عَامٍّ ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) (٥) وَلَمْ يَقُلْ(٦) : عَلى أُمَّةِ مُوسى ، وَلَا عَلى كُلِّ قَوْمِهِ(٧) ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أُمَمٌ مُخْتَلِفَةٌ ، وَالْأُمَّةُ وَاحِدَةٌ(٨) فَصَاعِداً ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلّهِ ) (٩) يَقُولُ : مُطِيعاً لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَلَيْسَ عَلى(١٠) مَنْ يَعْلَمُ(١١) ذلِكَ فِي هذِهِ(١٢) الْهُدْنَةِ(١٣) مِنْ‌

____________________

(١). في « بث ، بف » والوافي والتهذيب : « الضعفة الذين لا يهتدون ».

(٢). فيالوافي : « يقول : من الحقّ إلى الباطل ، كأنّه من كلام الراوي ، ومعناه أنّهم يدعون الناس من الحقّ إلى الباطل ؛ لعدم اهتدائهم سبيلاً إليهما ، والأظهر إلى الحقّ من الباطل ؛ ليكون متعلّقاً بـ « سبيلاً » ، فيكون داخلاً تحت النفي ، ولعلّ الراوي ذكر حاصل المعنى ». وفيالمرآة : « يحتمل أن يكون « يقول » كلام الإمامعليه‌السلام بمعنى يدعو ، أو مضمّناً معناه ، أي يدعو هذا الضعيف الناس من الحقّ إلى الباطل بحيث لا يعلم. والأظهر أنّه كلام الراوي ، فكان الأظهر : إلى الحقّ من باطل ، ولعلّه لبيان حاصل المعنى ، أي من لا يهتدي سبيلاً إلى الحقّ والباطل ، يمكن أن يهدى من الحقّ إلى الباطل ».

(٣). في « ى » : - « قوله ». وفي الوافي والتهذيب : « قول الله ».

(٤). آل عمران (٣) : ١٠٤.

(٥). الأعراف (٧) : ١٥٩.

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولم يقل ، كان على اُمّة موسى أو على كلّ قوم موسى أن يهدوا بالحقّ ، أو ما يفيد مفادَه ، بل قال ما يفيد اختصاصه ببعض الاُمّة ، ويدلّ على أنّ المراد بالآية اختصاص بعض اُمّة موسى باستيهال هذا الأمر ، لا اختصاصهم بالعمل ، به كما هو المتبادر ».

(٧). في « ى » : - « ولا على كلّ قومه ». وفي التهذيب : « قوم » بدل « قومه ».

(٨). في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب : « واحد ».

(٩). النحل (١٦) : ١٢٠.

(١٠). في الوافي : - « على ».

(١١). في « ى » : « لم يعلم ».

(١٢). في التهذيب : - « هذه ».

(١٣). « الهُدْنَةُ » : السكون. والهُدْنَةُ : الصلح والموادعة بين المسلمين والكفّار وبين كلّ متحاربين ، اسم من هادنه مهادنة : صالحه.النهاية ، ج ٥ ، عن ٢٥٢ ( هدن ). وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : في هذه الهدنة ، أي المصالحة والمسالمة ، ظاهره اختصاص الأمر بالمعروف بالإمام ، كما هو ظاهر سياق الخبر ، ويمكن أن يحمل على أنّ عمومه وكماله مخصوص به ».


حَرَجٍ إِذَا كَانَ لَاقُوَّةَ لَهُ ، وَلَا عُدَدَ(١) ، وَلَا طَاعَةَ ».

قَالَ مَسْعَدَةُ : وَسَمِعْتُ(٢) أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ(٣) ، وَسُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله « إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ » : مَا مَعْنَاهُ؟

قَالَ : « هذَا عَلى أَنْ يَأْمُرَهُ بَعْدَ(٤) مَعْرِفَتِهِ وَهُوَ مَعَ ذلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ ، وَإِلَّا فَلَا ».(٥)

٢٩ - بَابُ إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِالْقَلْبِ‌

٨٣٣٥ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى الطَّوِيلِ صَاحِبِ الْمِنْقَرِيِّ(٦) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَسْبُ الْمُؤْمِنِ عِزّاً(٧) إِذَا رَأى مُنْكَراً أَنْ يَعْلَمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ قَلْبِهِ إِنْكَارَهُ(٨) ».(٩)

____________________

(١). هكذا في « بث » والوافي والوسائل والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « ولا عذر ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولا عذر ، أي لا يقبل الناس عذره في ذلك. وفيالتهذيب : ولا عُدَدَ ، بضمّ العين جمع عُدّة ، أو بالفتح ، وهو الأصوب. وما في الكتاب لعلّه تصحيف ».

(٢). في الوافي والتهذيب : « سمعت » بدون الواو.

(٣). في التهذيب : - « يقول ».

(٤). في الخصال : « بقدر ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٧ ، ح ٣٦٠ ، معلّقاً عن الكليني.الخصال ، ص ٦ ، باب الواحد ، ح ١٦ ، بسنده عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام ، من قوله : « قال مسعدة : وسمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول »الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨١ ، ح ١٤٨٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٢٦ ، ح ٢١١٥٢.

(٦). في « ى ، بح ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل : « المقري ». وفي « بث » : « البصري ». وفي حاشية « بث » وهامش المطبوع : « المصري ».

(٧). في « بث ، جت ، جد ، جن » والمرآة والوسائل : « غيراً » ، من الغيرة.

(٨). في « بس » : « إنكاراً ». وفيالتهذيب : « نيّته أنّه له كاره » بدل « قلبه إنكاره ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٨ ، ح ٣٦١ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧٦ ، مع اختلاف يسير. وراجع :نهج البلاغة ، ص ٥٤١ ، الحكمة ٣٧٣الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٦ ، ح ١٤٨٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٣٧ ، ح ٢١١٧٧.


٨٣٣٦ / ٢. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْهى عَنِ الْمُنْكَرِ مُؤْمِنٌ فَيَتَّعِظُ(١) ، أَوْ جَاهِلٌ(٢) فَيَتَعَلَّمُ(٣) ، وَأَمَّا(٤) صَاحِبُ سَوْطٍ أَوْ سَيْفٍ(٥) ، فَلَا ».(٦)

٨٣٣٧ / ٣. عَنْهُ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لِي : « يَا مُفَضَّلُ ، مَنْ تَعَرَّضَ(٨) لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَأَصَابَتْهُ بَلِيَّةٌ ، لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهَا ، وَلَمْ يُرْزَقِ الصَّبْرَ عَلَيْهَا ».(٩)

٨٣٣٨ / ٤. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذَا مَرَّ بِجَمَاعَةٍ يَخْتَصِمُونَ ، لَمْ يَجُزْهُمْ(١٠) حَتّى يَقُولَ ثَلَاثاً : « اتَّقُوا اللهَ ، اتَّقُوا اللهَ(١١) » يَرْفَعُ(١٢) بِهَا صَوْتَهُ.(١٣)

____________________

(١). في « جن » : « ليتّعظ ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٤٠٨ : « أي إنّما يفعل ذلك للجهل ، ولا يأبى عن التعلّم ».

(٣). في فقه الرضا : « فيستيقظ ». وفي الجعفريّات : « جاهل فيعلم ، أو مؤمّل يرتجى » بدل « مؤمن فيتّعظ ، أو جاهل فيتعلّم ». (٤). في الوافي والوسائل والتهذيب : « فأمّا ».

(٥). في « بف » والتهذيب والخصال والتحف : « وسيف ». وفي « جت » : « سيف وسوط » بدل « سوط أوسيف ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٨ ، ح ٣٦٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يحيى الطويل صاحب المنقري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الخصال ، ص ٣٥ ، باب الاثنين ، ح ٩ ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن يحيى الطويل البصري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الجعفريّات ، ص ٨٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧٦ ؛تحف العقول ، ص ٣٥٨الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٢ ، ح ١٤٨٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٢٧ ، ح ٢١١٥٣.

(٧). الضمير راجع إلى عليّ بن إبراهيم.

(٨). في « بث » : « يعرض ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٨ ، ح ٣٦٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.ثواب الأعمال ، ص ٢٩٦ ، ح ١ ، بسنده عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام تحف العقول ، ص ٣٥٩الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٢ ، ح ١٤٨٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٢٧ ، ح ٢١١٥٤. (١٠). في الوافي : « لا يجوزهم ».

(١١). في « بث ، جن » والوافي والكافي ، ح ٨٣٣٠ والتهذيب : - « اتّقوا الله ».

(١٢). في الوافي : « ويرفع ».

(١٣).الكافي ، كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح ٨٣٣٠ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، =


٨٣٣٩ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَحْفُوظٍ الْإِسْكَافِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام رَمى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَانْصَرَفَ ، فَمَشَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْمُطَرِّقِ لَهُ(١) ، فَإِذَا رَجُلٌ أَصْفَرُ عَمْرَكِيٌّ(٢) قَدْ أَدْخَلَ عُودَةً فِي الْأَرْضِ شِبْهَ السَّابِحِ(٣) ، وَرَبَطَهُ إِلى فُسْطَاطِهِ(٤) ، وَالنَّاسُ وُقُوفٌ لَايَقْدِرُونَ عَلى أَنْ يَمُرُّوا.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا هذَا ، اتَّقِ اللهَ ؛ فَإِنَّ هذَا الَّذِي تَصْنَعُهُ(٥) لَيْسَ لَكَ ».

قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْعَمْرَكِيُّ : أَ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَذْهَبَ إِلى عَمَلِكَ؟ لَايَزَالُ الْمُكَلِّفُ(٦)

____________________

= ص ١٨٠ ، ح ٣٧٠ ، بسندهما عن غياث بن إبراهيمالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٤ ، ح ١٤٨٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١١٨ ، ذيل ح ٢١١٢٩.

(١). فيالمرآة : « أي الذي يمشي بين يدي الدابّة ليفتح الطريق ، هو اسم الفاعل من بناء التفعيل ». وفي هامشالوافي ‌عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « كالمطرّق له ، بصيغة اسم الفاعل من باب التفعيل ، أي أفتح له الطريق ، والظاهر أنّ أبا عبداللهعليه‌السلام كان راجلاً ، والبعير كان لذلك الرجل الأسود مربوطاً ، فرفععليه‌السلام خطامه ، ومضى من تحت خطامه مطأطأ. والغرض الاستشهاد بعملهعليه‌السلام على الاكتفاء بالقول في النهي عن المنكر إذا علم أنّ المنهيّ مصرّ على باطله ».

(٢). فيالمرآة : « العمركي ، لعلّه نسبة إلى بلد ، ولا يبعد أن يكون تصحيف العركي بحذف الميم. قال فيالنهاية : العروك : جمع عرك بالتحريك ، وهم الذين يصيدون السمك. ومنه الحديث : إنّ العركيّ سأله عن الطهور بماء البحر ؛ العركيّ بالتشديد : واحد العرك ، كعربي وعرب ، انتهى ». وراجع :النهايه ، ج ٣ ، ص ٢٢٢ ( عرك ).

(٣). في « ى ، بف ، جن » والوافي : « السايح ». قال فيالوافي : « وكأنّه تصحيف الشايح - بالشين المعجمة - بمعنى الغيور الذي يذبّ عن حرمه ، يمنع المارّة عن حواليها ». وفي « بس ، جد » وحاشية « جن » : « السايخ ». وفيالمرآة : « في أكثر النسخ بالباء الموحّد والحاء المهملة ، ولعلّ المعنى شبه عود ينصبه السابح في الأرض ، ويشدّ به خيطاً يأخذه بيده ؛ لئلّا يغرق في الماء. ولايبعد عندي أن يكون تصحيف السالخ - باللام والخاء المعجمة - وهو الأسود من الحيّات ؛ بقرينة قوله في آخر الخبر : العمركي الأسود. وقيل : هو بالشين المعجمة والحاء المهملة بمعنى الغيور».

(٤). الفُسْطاطُ : بيت من شَعَر ، وفيه ثلاث لغات : فُسْطاطٌ ، وفستاط ، وفُسّاطٌ. قال الزمخشري : « هو ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق ».الفائق ، ج ٣ ، ص ٢٩ ؛الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥٠ ( فسط ).

(٥). في « بح » : « تضعه ».

(٦). في حاشية « بث ، بح ، جت » والوافي : « المتكلّف ». واستظهره المجلسيرحمه‌الله فيالمرآة ، ثمّ قال : « أي =


الَّذِي لَايُدْرى مَنْ هُوَ يَجِيئُنِي(١) ، فَيَقُولُ : يَا هذَا ، اتَّقِ اللهَ.

قَالَ : فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِخِطَامِ(٢) بَعِيرٍ لَهُ مَقْطُوراً(٣) ، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، فَمَضى ، وَتَرَكَهُ الْعَمْرَكِيُّ الْأَسْوَدُ(٤) .(٥)

٣٠ - بَابٌ(٦)

٨٣٤٠ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ) (٧) جَلَسَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْكِي ، وَقَالَ : أَنَا(٨) عَجَزْتُ عَنْ نَفْسِي كُلِّفْتُ‌ أَهْلِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : حَسْبُكَ أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِمَا تَأْمُرُ بِهِ نَفْسَكَ ، وَتَنْهَاهُمْ عَمَّا تَنْهى‌

____________________

= المتعرّض لما لا يعنيه ، ولعلّ المكلّف - على تقديره - على بناء المفعول بهذا المعنى أيضاً ، أي الذي يكلّفه نفسه للمشاقّ ، أو على بناء الفاعل أي يكلّف الناس على ما يشقّ عليهم ».

(١). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » : « يجي‌ء ».

(٢). خطام البعير : أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتّان ، فيجعل في أحد طرفيه حلقة ، ثمّ يشدّ فيه الطرف الآخر حتّى يصير كالحلقة ، ثمّ يقاد البعير ، ثمّ يثنّى على مخطمه. وأمّا الذي يجعل في الأنف دقيقاً فهو الزمام.النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٠ ( خطم ).

(٣). في « بث ، بف » والوافي : « مقطور ». وفيالمرآة : « المقطور من القطار ، أي رفععليه‌السلام زمام بعيره للرجل قطرة ومضى تحته مطأطئاً رأسه ولم يتعرّض لجواب الشقيّ ».

(٤). فيالوافي : « لعلّ الأسود كناية عن سواد وجهه الباطن لما ذُكر أوّلاً أنّه كان أصفر ». وفيالمرآة : « في بعض النسخ : رجل أصفر - بالفاء - فالمراد بالأسود الحيّة على التشبيه ، ويؤيّد ما أوضَحنا من التصحيف ، أو المراد أسود القلب. وفي بعضها : أصغر - بالغين المعجمة - أي أحقر صائد من الصائدين ، أو أحقر رجل من العمركيّين ، والغرض أنّهعليه‌السلام لم يتعرّض لهذا الرجل الوضيع الخسيس مع قدرته على إيذائه صوناً لعرضه ».

(٥).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٤ ، ح ١٤٨٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٢٨ ، ح ٢١١٥٥ ، ملخّصاً.

(٦). في « بف » : + « إنذار الأهل ».

(٧). التحريم (٦٦) : ٦.

(٨). في « بث ، بف » والتهذيب : + « قد ».


عَنْهُ نَفْسَكَ ».(١)

٨٣٤١ / ٢. عَنْهُ(٢) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي قَوْلِ اللهِ(٣) عَزَّ وَجَلَّ :( قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ) (٤) قُلْتُ : كَيْفَ أَقِيهِمْ؟

قَالَ : تَأْمُرُهُمْ بِمَا أَمَرَ اللهُ ، وَتَنْهَاهُمْ عَمَّا نَهَاهُمُ(٥) اللهُ ، فَإِنْ أَطَاعُوكَ كُنْتَ قَدْ وَقَيْتَهُمْ ، وَإِنْ عَصَوْكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ.(٦)

٨٣٤٢ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُثْمَانَ(٧) ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ) كَيْفَ نَقِي أَهْلَنَا(٨) ؟

قَالَ : « تَأْمُرُونَهُمْ وَتَنْهَوْنَهُمْ ».(٩)

____________________

(١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٨ ، ح ٣٦٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٣ ، ح ١٤٨٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٤٧ ، ح ٢١٢٠٥.

(٢). الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق ، فيكون السند معلّقاً.

(٣). في « بف » : « قوله » بدل « قول الله ».

(٤). التحريم (٦٦) : ٦.

(٥). في « بس » : « نهى ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٩ ، ح ٣٦٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيتفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ؛ والزهد ، ص ٧٧ ، ح ٣٦ ، بسندهما عن أبي بصير ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧٥ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٣ ، ح ١٤٨٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٤٨ ، ح ٢١٢٠٦.

(٧). لم يرد لحفص بن عثمان ذكر في كتب الرجال والأسناد. والمتكرّر في الأسناد رواية [ محمّد ] بن أبي عمير عن‌ جعفر بن عثمان عن سماعة. وجعفر بن عثمان هو المذكور في كتب الرجال. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٢٤ ، الرقم ٣٤٠ ؛الفهرست للطوسي ، ص ١١٣ ، الرقم ١٥١ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٤ ، ص ٤١٦.

(٨). في الوافي : « أهلينا ».

(٩).الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٤ ، ح ١٤٨٧١ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٤٨ ، ح ٢١٢٠٧.


٣١ - بَابُ مَنْ أَسْخَطَ الْخَالِقَ فِي مَرْضَاةِ الْمَخْلُوقِ(١)

٨٣٤٣ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَيْفِ(٢) بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (٣) ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، كَانَ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسُ ذَامّاً ، وَمَنْ آثَرَ طَاعَةَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِمَا يُغْضِبُ(٤) النَّاسَ ، كَفَاهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَدَاوَةَ كُلِّ عَدُوٍّ ، وَحَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ ، وَبَغْيَ كُلِّ بَاغٍ ، وَكَانَ اللهُ لَهُ نَاصِراً وَظَهِيراً ».(٥)

٨٣٤٤ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ أَرْضى سُلْطَاناً(٧) بِسَخَطِ اللهِ ، خَرَجَ مِنْ(٨) دِينِ الْإِسْلَامِ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). في « بث » : - « في مرضاة المخلوق ».

(٢). في البحار : « يوسف » ، وهو سهو. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٣ ، ص ٤٨٠ - ٤٨١.

(٣). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٤). في الوسائل والبحار والكافي ، ح ٢٨١٩ : « بغضب » بدل « بما يغضب ».

(٥).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق ، ح ٢٨١٩. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٩ ، ح ٣٦٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالدالوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٣ ، ح ٣٤٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٢ ، ح ٢١٢٢١ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٢ ، ح ٢.

(٦). في الوسائل والبحار والكافي ، ح ٢٨٢٢ : + « عن أبيهعليهما‌السلام عن جابر بن عبدالله الأنصاري [ في الوسائل : - الأنصاري ] ». (٧). في الوسائل والبحار : + « جائراً ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وفي المطبوع : « عن ».

(٩). في البحار والكافي ، ح ٢٨٢٢ والعيون : « دين الله ».

(١٠).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق ، ح ٢٨٢٢. وفيعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ٣١٨ ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تحف العقول ، ص ٥٧ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٣ ، ح ٣٤٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٣ ، ح ٢١٢٢٣ ؛البحار ، ج ٧٣ ، ص ٣٩٣ ، ح ٥.


٨٣٤٥ / ٣. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ(١) النَّاسِ بِمَا يُسْخِطُ(٢) اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، كَانَ(٣) حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً ».(٤)

٣٢ - بَابُ كَرَاهَةِ(٥) التَّعَرُّضِ لِمَا لَايُطِيقُ‌

٨٣٤٦ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ(٦) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَحْمَسِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَوَّضَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أُمُورَهُ كُلَّهَا ، وَلَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِيلاً(٧) ، أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ(٨) اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -

____________________

(١). في الوافي والبحار والكافي ، ح ٢٨١٨ والخصال : « رضى ».

(٢). في الوافي والبحار والكافي ، ح ٢٨١٨ والخصال : « بسخط » بدل « بما يسخط ».

(٣). في الوافي والبحار والكافي ، ح ٢٨١٨ والخصال : « جعل الله » بدل « كان ».

(٤).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق ، ح ٢٨١٨. وفيالخصال ، ص ٣ ، باب الواحد ، ح ٦ ، بسنده عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٩٣ ، ح ٣٤٥٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٣ ، ح ٢١٢٢٤.

(٥). في « بح ، بس » : « كراهية ».

(٦). لم نجد في مشايخ المصنّف من يسمّى بمحمّد بن الحسين ، بل روى هو عن محمّد بن الحسن في كثيرٍ من‌الأسناد وهو محمّد بن الحسن الطائي الرازي ، كما تقدّم ذيل ح ٨٢٢٦. والظاهر أنّ محمّد بن الحسين في السند مصحّف من محمّد بن الحسن. وقد وردت رواية محمّد بن الحسن عن إبراهيم بن إسحاق [ الأحمري أو الأحمر ] فيالكافي ، ح ٧٨٠ و ٢٣٢٢ و ١٢٣٢٦ و ١٢٦٦٧ و ١٢٧٨٤ و ١٢٨٣١.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٩ ، ح ٣٦٧ - والخبر مأخوذ منالكافي من غير تصريح - وسنده هكذا : « محمّد بن الحسن عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري ».

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٤١١ : « لعلّ المعنى أنّه ينبغي للمؤمن أن لا يذلّ نفسه ، ولو صار ذليلاً بغير اختيار فهو في نفس الأمر عزيز بدينه ، أو المعنى أنّ الله تعالى لم يفوّض إليه ذلّته ؛ لأنّه جعل له ديناً لا يستقلّ منه ، والأوّل أظهر ».

(٨). في « بث ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب : - « قول ».


يَقُولُ(١) :( وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) (٢) فَالْمُؤْمِنُ يَكُونُ عَزِيزاً ، وَلَا يَكُونُ ذَلِيلاً ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَعَزُّ مِنَ الْجَبَلِ ؛ إِنَّ(٣) الْجَبَلَ يُسْتَقَلُّ(٤) مِنْهُ بِالْمَعَاوِلِ(٥) ، وَالْمُؤْمِنَ لَايُسْتَقَلُّ(٦) مِنْ دِينِهِ شَيْ‌ءٌ(٧) ».(٨)

٨٣٤٧ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَوَّضَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أُمُورَهُ كُلَّهَا ، وَلَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ؛ أَلَمْ تَسْمَعْ(٩) لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ )(١٠) فَالْمُؤْمِنُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَزِيزاً ، وَلَا يَكُونَ ذَلِيلاً ، يُعِزُّهُ اللهُ بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ ».(١١)

٨٣٤٨ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - فَوَّضَ إِلَى الْمُؤْمِنِ كُلَّ شَيْ‌ءٍ إِلَّا

____________________

(١). في « بس ، جن » : - « يقول ».

(٢). المنافقون (٦٣) : ٨.

(٣). في الوافي : - « إنّ ».

(٤). في الوافي : « يستفلّ » بالفاء. وفيه أيضاً : « الفَلَّ ، بالفاء : الثَلْم » وفيالمرآة : « الاستقلال هنا طلب القلّة».

(٥). « المـَعاول » جمع المِعْوَل - كمِنْبَر - : الحديدة ينقر بها الجبال. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٦٩ ( عول ).

(٦). في الوافي : « لا يستفلّ ».

(٧). في « بس ، بف » : « بشي‌ء ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٧٩ ، ح ٣٦٧ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسن ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر.الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته ، ح ٢٣١٦ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « إنّ المؤمن أعزّ من الجبل » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٥ ، ص ٧٤٩ ، ح ٢٩٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٦ ، ح ٢١٢٣٢. (٩). في الوسائل : « أما تسمع ».

(١٠). المنافقون (٦٣) : ٨.

(١١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٥٠ ، ح ٢٩٧١ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٧ ، ح ٢١٢٣٣.


إِذْلَالَ نَفْسِهِ ».(١)

٨٣٤٩ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ».

قِيلَ لَهُ : وَكَيْفَ(٢) يُذِلُّ نَفْسَهُ؟

قَالَ : « يَتَعَرَّضُ لِمَا لَايُطِيقُ ».(٣)

٨٣٥٠ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ».

قُلْتُ : بِمَا يُذِلُّ نَفْسَهُ؟

قَالَ : « يَدْخُلُ فِيمَا يَتَعَذَّرُ(٤) مِنْهُ ».(٥)

٨٣٥١ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ(٦) عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ‌

____________________

(١).الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٥٠ ، ح ٢٩٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٧ ، ح ٢١٢٣٤.

(٢). في الوافي : « كيف » بدون الواو.

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٠ ، ح ٣٦٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ٥ ، ص ٧٥٠ ، ح ٢٩٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٨ ، ح ٢١٢٣٦.

(٤). في « بث ، بح ، بف ، جد » والوافي : « يعتذر ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فيما يعتذر منه - على بناء الفاعل - أي في أمر يلزمه أن يعتذر منه عند الناس ، كأن يتعرّض لظالم لا يقاومه ، فلمّا صار مغلوباً ذليلاً يعتذر إلى الناس ، أو يدخل في أمر يمكنه الاعتذار منه ، ويقبل الله عذره ، وعلى هذا الوجه يمكن أن يقرأ على بناء المجهول ، بل على الوجه الأوّل ، فتأمّل ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٠ ، ح ٣٦٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالدالوافي ، ج ٥ ، ص ٧٥٠ ، ح ٢٩٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٨ ، ح ٢١٢٣٧.

(٦). في « ى ، بث ، بس ، بف ، جد » وحاشية « بح ، جت » : « بن ». وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن أحمد بن عليّ =


يُونُسَ(١) ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَوَّضَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أُمُورَهُ كُلَّهَا ، وَلَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ، أَلَمْ تَرَ(٢) قَوْلَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - هَاهُنَا :( وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) (٣) وَالْمُؤْمِنُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ عَزِيزاً ، وَلَا يَكُونَ ذَلِيلاً ».(٤)

تَمَّ كِتَابُ الْجِهَادِ مِنَ الْكَافِي وَيَتْلُوهُ كِتَابُ التِّجَارَةِ.(٥)

____________________

= ومحمّد بن أحمد بن الصلت عن عبد الله بن الصلت في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤٧٨ - ٤٨١.

والظاهر أنّ محمّد بن أحمد هذا ، هو محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت الراوي عن عبد الله بن الصلت في طريق الشيخ الصدوق إلى عيسى بن أعين. راجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٥٢٩ - ٥٣٠.

(١). في النسخ والوافي والوسائل : + « عن سعدان ». ولم نجد توسّط سعدان - وهو سعدان بن مسلم - بين يونس وبين سماعة في موضع. وما أثبتناه موافق للمطبوع.

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « ألم ير ».

(٣). المنافقون (٦٣) : ٨.

(٤).الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٥٠ ، ح ٢٩٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٥٧ ، ذيل ح ٢١٢٣٣.

(٥). في « بز ، جش » وحاشية « بث » : « ويتلوه كتاب المعيشة ». وفي « بس » وحاشية « بح » : « ويتلوه كتاب المعيشة والتجارة ». وفي « جت ، جى » : « ويتلوه كتاب التجارة وهو كتاب المعيشة ».



(١٧)

كِتَابُ الْمَعِيشَةِ‌



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ(١)

[١٧]

كِتَابُ الْمَعِيشَةِ‌

١ - بَابُ دُخُولِ الصُّوفِيَّةِ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَاحْتِجَاجِهِمْ عَلَيْهِ(٢) فِيمَا(٣)

يَنْهَوْنَ النَّاسَ(٤) عَنْهُ(٥) مِنْ طَلَبِ الرِّزْقِ(٦)

٨٣٥٢ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط ، بح ، جت » : + « ربّ يسّر وأعن برحمتك ». وفي « بس » : + « وبه نستعين ».

(٢). في « ط ، بح ، بف ، جن » وحاشية « جت » : « واحتجاجه عليهم » بدل « واحتجاجهم عليه ».

(٣). في « ط » : « بما ».

(٤). في « ط ، ى » : - « الناس ».

(٥). في « ط » : + « الناس ».

(٦). في هامشالوافي عن المحقّق الشعرانيرحمه‌الله : « المنع من طلب الرزق مذهب بعض الصوفيّة لا جميعهم ، قال العلّامة فيشرح التجريد : ذهب جمهور العقلاء إلى أنّ طلب الرزق سائغ ، وخالفهم بعض الصوفيّة ؛ لاختلاط الحرام بالحلال بحيث لا يتميّز ، وما هذا سبيله يجب الصدقة به ، فيجب على الغنيّ دفع ما بيده إلى الفقير بحيث يصير فقيراً ؛ ليحلّ له أخذ الأموال الممتزجة بالحرام ، ولأنّ في ذلك مساعدة للظالمين بأخذ العشور والخراجات ، ومساعدة الظالم محرّمة.

والحقّ ما قلناه ، ويدلّ عليه المعقول والمنقول ، أمّا المعقول فلأنّه دفع للضرر ، فيكون واجباً ، وأمّا المنقول فقوله تعالى :( وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ ) [ الجمعة (٦٢) : ١٠ ] إلى غيرها من الآيات.

وقولهعليه‌السلام : سافروا تغنموا ، أمر بالسفر لأجل الغنيمة.

والجواب عن الأوّل بالمنع من عدم التمييز ؛ إذ الشارع ميّز الحلال من الحرام بظاهر اليد ؛ ولأنّ تحريم التكسّب من هذه الحيثيّة يقتضي تحريم التناول ، واللازم باطل بالاتّفاق ، وعن الثاني بأنّ المكتسب غرضه الانتفاع بزراعته أو تجارته لا معونة الظلمة. انتهى. =


دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَرَأى عَلَيْهِ ثِيَابَ بِيضٍ(١) كَأَنَّهَا غِرْقِئُ(٢) الْبَيْضِ(٣) ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ هذَا اللِّبَاسَ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكَ(٤) .

فَقَالَ لَهُ : « اسْمَعْ مِنِّي وَعِ مَا أَقُولُ لَكَ ؛ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ عَاجِلاً وَآجِلاً(٥) ، إِنْ أَنْتَ مِتَّ(٦) عَلَى السُّنَّةِ وَالْحَقِّ(٧) ، وَلَمْ تَمُتْ عَلى بِدْعَةٍ ، أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله كَانَ فِي زَمَانٍ مُقْفِرٍ(٨) جَدْبٍ(٩) ، فَأَمَّا(١٠) إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا ، فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبْرَارُهَا ، لَافُجَّارُهَا ، وَمُؤْمِنُوهَا ، لَا مُنَافِقُوهَا ، وَمُسْلِمُوهَا ، لَاكُفَّارُهَا ، فَمَا أَنْكَرْتَ يَا ثَوْرِيُّ ، فَوَ اللهِ إِنَّنِي(١١) لَمَعَ مَا تَرى‌

____________________

= ثمّ إنّي ما استقصيت في نقل التعليقات في المكاسب مع شدّة الحاجة ؛ لأنّ الشيخ المحقّق الأنصاري - قدّس الله تربته- أورد في كتابه ما هو شرح وتوضيح للأخبار التي ذكرها فيه بما ليس فوقه كلام ، ولم يبق لأحد بعده مجال ، ولم يمكنّي أيضاً نقل كلامه ملخّصاً ، وليس إليه حاجة لشهرته ، وإنّما أوردت زوائد اختلجت بالبال ، وفوائد اقتبستها من سائر التعليقات ممّا لم أر بدّاً من ذكرها ، والله وليّ التوفيق ». وراجع :كشف المراد ، ص ٤٦٣.

(٧). في « ط » : + « حدّثني أبو محمّد هارون بن موسى التلَّعُكبُريّ ، قال : حدّثني أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني ، قال : حدّثني عليّ بن إبراهيم ». وفي البحار : « عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير » كلاهما بدل « عليّ بن إبراهيم ». وما في البحار سهو. لاحظ ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ١٦٦.

(١). في « ط ، ى ، بح ، بف ، جد » والوسائل ، ح ٥٧٧٥ والبحار : « بياض ».

(٢). « الغرقي ، كزبرج : القشرة الملتزقة ببياض البيض ، أو البياض الذي يؤكل.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٣ ( غرقأ ).

(٣). في حاشية « جن » : « بيض ».

(٤). في « ط » : « شأنك ».

(٥). في « بح » : - « وآجلاً ».

(٦). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٥ : « قولهعليه‌السلام : إن أنت متّ ، أي انتفاعك بما أقول آجلاً إنّما يكون إذا تركت البدع ».

(٧). في الوسائل ، ح ٥٧٧٥ : - « والحقّ ».

(٨). المقفر : الخالي من الطعام ؛ من القفر ، وهي مفازة لا ماء فيها ولا نبات. راجع :تاج العروس ، ج ٧ ، ص ٤١١ ( قفر ).

(٩). في التحف : « جشب ». والجَدْب : نقيض الخصب والرخاء. والجَدْب : انقطاع المـَطَر ويُبْسُ الأرض. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ١١٠ ؛المصباح المنير ، ص ٩٢ ( جدب ).

(١٠). في « ط » : « وأمّا ».

(١١). في حاشية « جت » والوسائل ، ح ٥٧٧٥ والتحف : « إنّي ».


مَا أَتى عَلَيَّ مُذْ(١) عَقَلْتُ صَبَاحٌ وَلَا مَسَاءٌ وَلِلّهِ فِي مَالِي حَقٌّ أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَهُ مَوْضِعاً إِلَّا وَضَعْتُهُ».

قَالَ : وَأَتَاهُ(٢) قَوْمٌ مِمَّنْ يُظْهِرُونَ(٣) الزُّهْدَ(٤) ، وَيَدْعُونَ(٥) النَّاسَ أَنْ يَكُونُوا مَعَهُمْ عَلى مِثْلِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّقَشُّفِ(٦) ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّ صَاحِبَنَا حَصِرَ(٧) عَنْ كَلَامِكَ ، وَلَمْ تَحْضُرْهُ(٨) حُجَجُهُ(٩) .

فَقَالَ لَهُمْ : « فَهَاتُوا(١٠) حُجَجَكُمْ(١١) ».

فَقَالُوا لَهُ(١٢) : إِنَّ حُجَجَنَا(١٣) مِنْ(١٤) كِتَابِ اللهِ.

فَقَالَ لَهُمْ : « فَأَدْلُوا بِهَا(١٥) ؛ فَإِنَّهَا أَحَقُّ مَا اتُّبِعَ وَعُمِلَ بِهِ ».

فَقَالُوا : يَقُولُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى(١٦) - مُخْبِراً عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله :

____________________

(١). في « ط » : « منذ ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار وفي المطبوع : « فأتاه ».

(٣). في « بف ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوافي والتحف : « يظهر ».

(٤). في « بف » وحاشية « جت » والوافي والبحار والتحف : « التزهّد ».

(٥). في « بف ، جن » وحاشية « جت » والوافي : « ويدعو ».

(٦). في « بف » وحاشية « جت » : « التعسّف ». والقَشَف : يبس العيش ، أو رثاثة الهيئة وسوء الحال وضيق العيش. ورجل متقشّف : تارك للنظافة والترفة ، أو الذي يتبلّغ بالقوت وبالمرقَّع. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٤٨ ( قشف ).

(٧). « حصر » أي عيّ وعجز ؛ من الحَصَر ، وهو العِيّ في المنطق ، وأن يمتنع - أي يعجز - عن القراءة فلا يقدر عليه. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٣٣ ( حصر ).

(٨). في البحار : « ولم يحضره ».

(٩). في حاشية « جت » والتحف : « حجّة ».

(١٠). في « ى » والتحف : « هاتوا ».

(١١). في « ط » : « حجّتكم ».

(١٢). في « ط ، بف » والتحف : - « له ».

(١٣). في « ط » : « حجّتنا ».

(١٤). في « بف » : « في ».

(١٥). يقال : أدلى بحجّته : أحضرها واحتجّ بها.لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٦٧ ( دلو ).

(١٦) في « ط » : + « حيث يقول ».


( وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ (١) وَمَنْ يُوقَ شُحَّ (٢) نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (٣) فَمَدَحَ فِعْلَهُمْ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ :( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) (٤) فَنَحْنُ نَكْتَفِي بِهذَا.

فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْجُلَسَاءِ : إِنَّا رَأَيْنَاكُمْ(٥) تَزْهَدُونَ فِي(٦) الْأَطْعِمَةِ الطَّيِّبَةِ ، وَمَعَ ذلِكَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْخُرُوجِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتّى تَمَتَّعُوا أَنْتُمْ مِنْهَا(٧) .

فَقَالَ لَهُ(٨) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « دَعُوا عَنْكُمْ مَا لَاتَنْتَفِعُونَ(٩) بِهِ ، أَخْبِرُونِي(١٠) أَيُّهَا النَّفَرُ ، أَلَكُمْ عِلْمٌ بِنَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ ، وَمُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ ، الَّذِي فِي مِثْلِهِ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ ، وَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ؟ ».

فَقَالُوا(١١) لَهُ : أَوْ(١٢) بَعْضِهِ ، فَأَمَّا(١٣) كُلُّهُ فَلَا.

فَقَالَ لَهُمْ : « فَمِنْ(١٤) هُنَا(١٥) أُتِيتُمْ(١٦) ، وَكَذلِكَ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٧) ، فَأَمَّا(١٨)

____________________

(١). خُصاصُ البيت : فُرْجَةٌ. وعُبِّرَ عن الفقر الذي لم يُسَدَّ بالخَصاصَة.المفردات للراغب ، ص ٢٨٤ ( خصص ).

(٢). الشُحُّ : بُخْلٌ مع حِرصٍ ، وذلك فيما كان عادةً.المفردات للرغب ، ص ٤٤٦ ( شحح ).

(٣). الحشر (٥٩) : ٩.

(٤). الإنسان (٧٦) : ٨.

(٥). في « ط » : « لو رأيناكم ». وفي التحف : « ما رأيناكم ».

(٦). في « بف » : - « في ».

(٧). في « ط » والتحف : « فيها ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار وفي « ى » والمطبوع : - « له ».

(٩). في « ى ، بح ، بف ، جن » وحاشية « بس ، جت » والوافي والتحف والبحار : « لا ينتفع ». وفي حاشية « بح » : « لا ينتفعون ». وفي « جد » بالتاء والياء معاً. (١٠). في حاشية « جن » : « أخبرون ».

(١١). في « بح » : « فقال ».

(١٢). « أو » هنا بمعنى « بل » ، قاله العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيالمرآة .

(١٣). في حاشية « جت » : « أمّا ».

(١٤). في « ط ، بس » والتحف : « من ».

(١٥). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والبحار والتحف : « هاهنا ».

(١٦) فيالوافي : « اُتيتم - بالبناء للمفعول - أي دخل عليكم البلاء وأصابكم ما أصابكم ».

(١٧) فيالمرآة : « أي فيها ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وأنتم لا تعرفونها ».

(١٨) في « ط » والتحف : « وأمّا ».


مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ إِخْبَارِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِيَّانَا فِي كِتَابِهِ عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِحُسْنِ فَعَالِهِمْ ، فَقَدْ كَانَ مُبَاحاً جَائِزاً(١) ، وَلَمْ يَكُونُوا نُهُوا عَنْهُ(٢) ، وَثَوَابُهُمْ مِنْهُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَذلِكَ(٣) أَنَّ اللهَ - جَلَّ وَتَقَدَّسَ - أَمَرَ بِخِلَافِ مَا عَمِلُوا بِهِ ، فَصَارَ أَمْرُهُ نَاسِخاً لِفِعْلِهِمْ ، وَكَانَ نَهَى اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - رَحْمَةً مِنْهُ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَنَظَراً لِكَيْلَا يُضِرُّوا بِأَنْفُسِهِمْ وَعِيَالَاتِهِمْ ، مِنْهُمُ الضَّعَفَةُ الصِّغَارُ(٤) وَالْوِلْدَانُ(٥) وَالشَّيْخُ الْفَانِي وَالْعَجُوزُ(٦) الْكَبِيرَةُ الَّذِينَ لَا يَصْبِرُونَ عَلَى الْجُوعِ ، فَإِنْ تَصَدَّقْتُ بِرَغِيفِي - وَلَا رَغِيفَ لِي غَيْرُهُ - ضَاعُوا وَهَلَكُوا(٧) جُوعاً ، فَمِنْ(٨) ثَمَّ قَالَ(٩) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : خَمْسُ تَمَرَاتٍ ، أَوْ خَمْسُ قُرَصٍ ، أَوْ دَنَانِيرُ ، أَوْ دَرَاهِمُ(١٠) يَمْلِكُهَا الْإِنْسَانُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُمْضِيَهَا ، فَأَفْضَلُهَا(١١) مَا أَنْفَقَهُ الْإِنْسَانُ عَلى وَالِدَيْهِ ، ثُمَّ الثَّانِيَةُ عَلى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ ، ثُمَّ الثَّالِثَةُ عَلى قَرَابَتِهِ الْفُقَرَاءِ(١٢) ، ثُمَّ الرَّابِعَةُ عَلى جِيرَانِهِ‌ الْفُقَرَاءِ ، ثُمَّ الْخَامِسَةُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ(١٣) أَخَسُّهَا(١٤) أَجْراً. وَقَالَ(١٥) صلى‌الله‌عليه‌وآله لِلْأَنْصَارِيِّ(١٦) حِينَ أَعْتَقَ(١٧) عِنْدَ مَوْتِهِ خَمْسَةً ، أَوْ سِتَّةً مِنَ الرَّقِيقِ ، وَلَمْ يَكُنْ(١٨) يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ ، وَلَهُ أَوْلَادٌ‌

____________________

(١). في « بح » : + « لهم ». وفيالمرآة : « هذا لا ينافي ما ذكرهعليه‌السلام في جواب الثوري ؛ فإنّه علّة لشرعيّة الحكم أوّلاً ونسخه ثانياً ».

(٢). في « بف » : « منه ».

(٣). فيالمرآة : « لعلّه تعليل لما فهم سابقاً من عدم استمرار حكم الجواز ومن عدم صحّة استدلالهم بالآيتين ».

(٤). في « بح » : « والصغار ».

(٥). في حاشية « بح » : « والوالدان »

(٦). في « بح ، جت » والبحار : « والعجوزة ».

(٧). في « ط » : « فهلكوا ».

(٨). في حاشية « بف » والوافي : « ومن ».

(٩). في « ط » : « فسنّ » بدل « فمن ، ثمّ قال ».

(١٠). في حاشية « جت » : « دينار أو درهم » بدل « دنانير أو دراهم ».

(١١). في البحار : « فاضلها ».

(١٢). في التحف : « على القرابة وإخوانه المؤمنين » بدل « على قرابته الفقراء ».

(١٣). في « ط » : « فهو ».

(١٤). في « ط » والبحار : « أحسنها ».

(١٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار وفي حاشية « جت » والمطبوع : + « رسول الله ».

(١٦) في حاشية « بح » : « للأنصار ».

(١٧) في « بح » : + « أحدهم ».

(١٨) في « ى ، بف » : - « لم يكن ».


صِغَارٌ : لَوْ أَعْلَمْتُمُونِي أَمْرَهُ ، مَا تَرَكْتُكُمْ تَدْفِنُونَهُ(١) مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، يَتْرُكُ(٢) صِبْيَةً(٣) صِغَاراً يَتَكَفَّفُونَ(٤) النَّاسَ ».

ثُمَّ قَالَ : « حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ، الْأَدْنى فَالْأَدْنى. ثُمَّ هذَا مَا نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ رَدّاً لِقَوْلِكُمْ ، وَنَهْياً عَنْهُ مَفْرُوضاً مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ، قَالَ :( وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا (٥) وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) (٦) أَفَلَا تَرَوْنَ أَنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - قَالَ غَيْرَ(٧) مَا أَرَاكُمْ تَدْعُونَ النَّاسَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَثَرَةِ(٨) عَلى أَنْفُسِهِمْ ، وَسَمّى مَنْ فَعَلَ مَا تَدْعُونَ النَّاسَ(٩) إِلَيْهِ مُسْرِفاً ، وَفِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ يَقُولُ :( إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) (١٠) فَنَهَاهُمْ عَنِ الْإِسْرَافِ ، وَنَهَاهُمْ عَنِ التَّقْتِيرِ ، وَلكِنْ(١١) أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ(١٢) ، لَا يُعْطِي جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ ، ثُمَّ يَدْعُو اللهَ أَنْ يَرْزُقَهُ ، فَلَا يَسْتَجِيبُ لَهُ ؛ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله إِنَّ أَصْنَافاً مِنْ أُمَّتِي لَايُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاؤُهُمْ(١٣) : رَجُلٌ يَدْعُو عَلى‌

____________________

(١). هكذا في « ط ، ى ، بس ، بف » والوافي والتحف ، وهو مقتضى القاعدة. وفي سائر النسخ والمطبوع : « تدفنوه ».

(٢). في « ط » والوافي والتحف : « ترك ».

(٣). الصِبْيَة : جمع الصبيّ. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٥٠ ( صبو ).

(٤). التكفّف : هو أن يمدّ كفّه يسأل الناس.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٢٣ ( كفف ).

(٥). القَتْر : تقليل النفقة ، وهو بإزاء الإسراف ، وكلاهما مذمومان.المفردات للراغب ، ص ٦٥٥ ( قتر ).

(٦). الفرقان (٢٥) : ٦٧. والقَوام : العدل والاعتدال ، أي كان الإنفاق ذا قوام بين الإسراف والإقتار. وقال البيضاوي : « وسطاً عدلاً ، سمّي به لاستقامة الطرفين ، كما سمّي سواء لاستوائهما ». راجع :مجمع البيان ، ج ٧ ، ص ٣٠٩ ؛تفسير البيضاوي ، ج ٤ ، ص ٢٢٨ ؛المصباح المنير ، ص ٥٢٠ ( قوم ).

(٧). في التحف : « عيّر » بدل « قال : غير ».

(٨). « الأَثَرَةُ » بفتح الهمزة والثاء : اسم من آثَرَ يُؤْثِرُ إيثاراً ، إذا أعطى.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٨ ( أثر ).

(٩). في « بس ، جد ، جن » والبحار : - « الناس ». وفي التحف : - « الناس إليه من الإثرة على أنفسهم ، وسمّى من فعل‌ما تدعون الناس ».

(١٠). الأنعام (٦) : ١٤١ ؛ الأعراف (٧) : ٣١.

(١١). في « ط ، ى ، بح ، جد ، جت » والوافي والوسائل ، ح ٢١٨٩٣ والتحف : « لكن » بدون الواو.

(١٢). في البحار : « الأمرين ».

(١٣). في « ط » : « في دعائهم ».


وَالِدَيْهِ ؛ وَرَجُلٌ يَدْعُو عَلى غَرِيمٍ(١) ذَهَبَ لَهُ بِمَالٍ(٢) ، فَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ(٣) ، وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ(٤) ؛ وَرَجُلٌ يَدْعُو عَلَى امْرَأَتِهِ وَقَدْ جَعَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ(٥) - تَخْلِيَةَ سَبِيلِهَا بِيَدِهِ ؛ وَرَجُلٌ يَقْعُدُ فِي بَيْتِهِ(٦) ، وَيَقُولُ : رَبِّ(٧) ارْزُقْنِي ، وَلَا يَخْرُجُ ، وَلَا يَطْلُبُ(٨) الرِّزْقَ ، فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ : عَبْدِي ، أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ السَّبِيلَ إِلَى الطَّلَبِ وَالضَّرْبِ(٩) فِي الْأَرْضِ بِجَوَارِحَ صَحِيحَةٍ ، فَتَكُونَ(١٠) قَدْ أُعْذِرْتَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي الطَّلَبِ لِاتِّبَاعِ أَمْرِي ، وَلِكَيْلَا تَكُونَ كَلًّا(١١) عَلى أَهْلِكَ ، فَإِنْ شِئْتُ رَزَقْتُكَ ، وَإِنْ شِئْتُ قَتَّرْتُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ(١٢) مَعْذُورٌ عِنْدِي ؛ وَرَجُلٌ رَزَقَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَالاً كَثِيراً ، فَأَنْفَقَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَدْعُو : يَا رَبِّ ، ارْزُقْنِي ، فَيَقُولُ(١٣) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ - : أَلَمْ أَرْزُقْكَ رِزقاً وَاسِعاً ، فَهَلَّا اقْتَصَدْتَ فِيهِ كَمَا أَمَرْتُكَ ، وَلِمَ تُسْرِفُ وَقَدْ(١٤) نَهَيْتُكَ عَنِ الْإِسْرَافِ(١٥) ؛ وَرَجُلٌ يَدْعُو فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ.

ثُمَّ عَلَّمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - نَبِيَّهُصلى‌الله‌عليه‌وآله كَيْفَ يُنْفِقُ ، وَذلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ(١٦) عِنْدَهُ أُوقِيَّةٌ(١٧)

____________________

(١). في « ط » : « غريمه ». والغَريم : الذي عليه الدَّيْن.الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٩٦ ( غرم ).

(٢). في « جت » والوسائل ، ٢١٨٩٣ : « بماله ».

(٣). في « ط » : + « كتاباً ». وفي « بح » وحاشية « جت » : « له ».

(٤). في « بف » : - « ورجل يدعو على غريم » إلى هنا.

(٥). في « ط » : « جلّ وعزّ إليه ».

(٦). في « ط » وحاشية « بح ، بف » والتحف : « في البيت ».

(٧). في الوسائل ، ح ٢١٨٩٣ والتحف : « يا ربّ ».

(٨). في « ط » والتحف : « يطلب » بدون « ولا ».

(٩). في « ى ، بف ، جد ، جن » وحاشية « بح ، بس » والوسائل ، ح ٢١٨٩٣ : « والتصرّف ».

(١٠). في « بف » : « فيكون ».

(١١). الكَلُّ : الذي هو عيال وثِقلٌ على صاحبه.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٩٤ ( كلل ).

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢١٨٩٣ والبحار والتحف. وفي المطبوع : + « غير».

(١٣). في « بخ » : « فقال ».

(١٤). في «بح»:«فقد».وفي حاشية «ى»:«كما قد».

(١٥). في « ط » والتحف : - « عن الإسراف ».

(١٦) في « ط » : « كان ».

(١٧) الاُوقيّة - بضمّ الهمزة وتشديد الياء - : أربعون درهماً ؛ قال الجوهري : « وكذلك كان في ما مضي ، فأمّا اليوم في ما يتعارفها الناس ويقدّر عليه الأطبّاء فالاُوقيّة عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٢٨ ( وقى ).


مِنَ الذَّهَبِ(١) ، فَكَرِهَ أَنْ يَبِيتَ(٢) عِنْدَهُ ، فَتَصَدَّقَ بِهَا ، فَأَصْبَحَ(٣) وَلَيْسَ(٤) عِنْدَهُ شَيْ‌ءٌ ، وَجَاءَهُ مَنْ يَسْأَلُهُ ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ ، فَلَامَهُ السَّائِلُ ، وَاغْتَمَّ هُوَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ وَكَانَ رَحِيماً رَقِيقاً(٥) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَدَّبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُصلى‌الله‌عليه‌وآله بِأَمْرِهِ(٦) ، فَقَالَ(٧) :( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ) (٨) يَقُولُ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ يَسْأَلُونَكَ وَلَا يَعْذِرُونَكَ ، فَإِذَا أَعْطَيْتَ جَمِيعَ مَا عِنْدَكَ مِنَ الْمَالِ(٩) ، كُنْتَ قَدْ(١٠) حَسَرْتَ(١١) مِنَ الْمَالِ.

فَهذِهِ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يُصَدِّقُهَا الْكِتَابُ ، وَالْكِتَابُ يُصَدِّقُهُ أَهْلُهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ مَوْتِهِ حَيْثُ قِيلَ لَهُ : أَوْصِ ، فَقَالَ : أُوصِي بِالْخُمُسِ ، وَالْخُمُسُ كَثِيرٌ ؛ فَإِنَّ(١٢) اللهَ تَعَالى قَدْ رَضِيَ بِالْخُمُسِ ، فَأَوْصى(١٣) بِالْخُمُسِ وَقَدْ جَعَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ الثُّلُثَ عِنْدَ مَوْتِهِ ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الثُّلُثَ خَيْرٌ لَهُ ، أَوْصى بِهِ.

ثُمَّ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ بَعْدَهُ فِي فَضْلِهِ وَزُهْدِهِ سَلْمَانُ(١٤) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَبُوذَرٍّ رَحِمَهُ‌

____________________

(١). في « ط » وحاشية « جت » والتحف : « ذهب ».

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد » والبحار والتحف : « أن تبيت ».

(٣). في « ط » والتحف : « وأصبح ».

(٤). في « ط » : « ليس » بدون الواو.

(٥). في « ط ، ى ، بح ، جت ، جد » والوافي : « رفيقاً ».

(٦). في « ط » : « فأمره ». وفي « جن » : « يأمره ».

(٧). في « ط » : - « فقال ».

(٨). الإسراء (١٧) : ٢٩. وفيالوافي :( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ ) تمثيل لمنع الشحيح وإعطاء المسرف ، وأمر بالاقتصاد الذي بين الإسراف والتقصير.( فَتَقْعُدَ ) : فتصير.( مَلُوماً ) : غير مرضيّ عند الله ؛ إذ خرجت عن القوام ، وعند الناس ؛ إذ يقول المحتاج : أعطى فلاناً وحرمني ، ويقول المستغني : ما يحسن تدبير أمر المعيشة ، وعند نفسك ؛ إذ احتجت فندمت على ما فعلت.( مَحْسُوراً ) : نادماً أو منقطعاً بك لا شي‌ء عندك ».

(٩). في « ط » والتحف : - « من المال ».

(١٠). في « جت » : « قد كنت ».

(١١). في « بخ ، بف » والتحف : « خسرت ».

(١٢). في « ط » : « وإنّ ».

(١٣). في « ط ، بف » : « وأوصى ».

(١٤). في « جن » والوافي : + « الفارسي ».


اللهُ(١) ، فَأَمَّا سَلْمَانُ ، فَكَانَ إِذَا أَخَذَ عَطَاهُ(٢) ، رَفَعَ مِنْهُ(٣) قُوتَهُ لِسَنَتِهِ(٤) حَتّى يَحْضُرَ عَطَاؤُهُ مِنْ قَابِلٍ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، أَنْتَ فِي زُهْدِكَ تَصْنَعُ هذَا وَأَنْتَ لَاتَدْرِي لَعَلَّكَ تَمُوتُ الْيَوْمَ ، أَوْ غَداً؟ فَكَانَ جَوَابَهُ أَنْ قَالَ : مَا لَكُمْ لَاتَرْجُونَ لِيَ الْبَقَاءَ كَمَا خِفْتُمْ عَلَيَّ الْفَنَاءَ ، أَمَا عَلِمْتُمْ يَا جَهَلَةُ أَنَّ النَّفْسَ قَدْ تَلْتَاثُ(٥) عَلى صَاحِبِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنَ الْعَيْشِ مَا تَعْتَمِدُ(٦) عَلَيْهِ ، فَإِذَا هِيَ أَحْرَزَتْ(٧) مَعِيشَتَهَا(٨) اطْمَأَنَّتْ.

وَأَمَّا أَبُو ذَرٍّ ، فَكَانَتْ لَهُ نُوَيْقَاتٌ(٩) وَشُوَيْهَاتٌ(١٠) يَحْلُبُهَا ، وَيَذْبَحُ مِنْهَا إِذَا اشْتَهى أَهْلُهُ اللَّحْمَ ، أَوْ نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ(١١) ، أَوْ رَأى بِأَهْلِ الْمَاءِ(١٢) الَّذِينَ هُمْ مَعَهُ(١٣) خَصَاصَةٌ ، نَحَرَ(١٤) لَهُمُ الْجَزُورَ(١٥) أَوْ مِنَ الشِّيَاهِ(١٦) عَلى قَدْرِ(١٧) مَا يَذْهَبُ عَنْهُمْ بِقَرَمِ(١٨) اللَّحْمِ ، فَيَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ ،

____________________

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار وفي « ط » : « سلمان وأبوذرعليهما‌السلام ». وفي المطبوع : « سلمان وأبوذر رضي الله عنهما ». (٢). في « بخ ، بس ، جد » : « عطاءه ».

(٣). في البحار : « من ».

(٤). في « بف ، جد » : « لسنّة ».

(٥). اللُّوثة - بالضمّ - : الاسترخاء والبطء. اللوث ، بالفتح : القوّة. والالتياث : الاختلاط ، والالتفات ، والإبطاء. قاله ‌الجوهري فيالصحاح ، ج ١ ، ص ٢٩١ ( لوث ). وفيالمرآة : « قد تلتاث على صاحبها ، أي تبطئ وتحابس عن الطاعات ، أو تسترخي وتضعف عنها ، أو تقوى وتشجع على صاحبها ولا تطيعه ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتحف. وفي المطبوع : « يعتمد ».

(٧). في « بح » : « حرزت ».

(٨). في « بح » وحاشية « جت » : « قوتها ».

(٩). النُّوَيْقات جمع النُّويْقَة ، وهي تصغير الناقة. راجع : الوافي والمرآة

(١٠). الشُّوَيْهات جمع الشُّوَيْهة ، وهي تصغير الشاة. راجع : الوافي والمرآة

(١١). في « ى » : « الضيف ».

(١٢). فيالوافي :«أهل الماء : الذين يستقون له الماء».

(١٣). في « جن » : « عليه ».

(١٤). في « جن » : « يجزر ».

(١٥). الجَزور : البعير ذكراً كان أو اُنثى ، إلّا أنّ اللفظة مؤنّثة ؛ تقول : هذه الجزور وإن أردت ذكراً. والجمع : جُزُور وجزائر.النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ( جزر ).

(١٦) في « ط ، ى ، بخ ، جد » وحاشية « جت » : « الشاء ». وفي « بح ، بف ، جن » والوافي والبحار : « الشاة ».

(١٧) في « ط » : - « على قدر ».

(١٨) القَرَم بالتحريك : شدّة شهوة اللحم. وقد قَرِمْتَ إلى اللحم بالكسر ، إذا اشتهيته.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٠٩ ( قرم ).


وَيَأْخُذُ هُوَ كَنَصِيبِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ(١) لَايَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ أَزْهَدُ مِنْ هؤُلَاءِ وَقَدْ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله مَا قَالَ وَلَمْ يَبْلُغْ مِنْ أَمْرِهِمَا أَنْ صَارَا لَايَمْلِكَانِ شَيْئاً أَلْبَتَّةَ كَمَا تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِإِلْقَاءِ أَمْتِعَتِهِمْ وَشَيْئِهِمْ ، وَيُؤْثِرُونَ بِهِ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَعِيَالَاتِهِمْ.

وَاعْلَمُوا أَيُّهَا النَّفَرُ(٢) أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَرْوِي عَنْ آبَائِهِعليهما‌السلام أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ يَوْماً : مَا عَجِبْتُ مِنْ شَيْ‌ءٍ كَعَجَبِي مِنَ الْمُؤْمِنِ إِنَّهُ(٣) إِنْ(٤) قُرِّضَ جَسَدُهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ ، كَانَ خَيْراً لَهُ ، وَإِنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ(٥) مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا ، كَانَ خَيْراً لَهُ(٦) ، وَكُلُّ(٧) مَا يَصْنَعُ(٨) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ(٩) ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ، فَلَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَحِيقُ(١٠) فِيكُمْ مَا قَدْ شَرَحْتُ لَكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ ، أَمْ أَزِيدُكُمْ؟ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ أَنْ(١١) يُقَاتِلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَشَرَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ عَنْهُمْ ، وَمَنْ وَلَّاهُمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ ، فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ حَوَّلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ ، فَصَارَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‌

____________________

(١). في « ط » وحاشية « جت » والتحف : « أحدهم ».

(٢). « النَّفَر » بالتحريك : اسم جمع يقع على جماعة من الرجال ، خاصّة ما بين الثلاثة إلى العشرة ، ولا واحد له من ‌لفظه.النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٣ ( نفر ).

(٣). في « ط » : + « لو ».

(٤). في حاشية « ى » : « إذا ».

(٥). في « ط » : - « ما بين ».

(٦). في « ط » : - « كان خيراً له ».

(٧). في « ط ، جن » والتحف : « فكلّ ».

(٨). في « ط » : « ما صنع ». وفي « جن » : + « به ».

(٩). في « جن » : - « به ».

(١٠). في « ى ، جد » وحاشية « جت ، جن » والمرآة والبحار : « يحقّ » ، أي يثبت ويستقرّ ويعتقدونه حقّاً. وفي الوافي : « يختفي » ، إمّا بمعنى الإظهار والاستخراج ، أو بمعنى الاستتار والتواري. و « هل يحيق فيكم » أي يؤثّر فيكم ؛ يقال : حاق فيه السيف حَيْقاً ؛ حاك ، أي أثّر. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٦٢ ( حيق ).

(١١). في البحار : - « أن ».


تَخْفِيفاً مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلْمُؤْمِنِينَ ، فَنَسَخَ الرَّجُلَانِ الْعَشَرَةَ.

وَأَخْبِرُونِي أَيْضاً عَنِ الْقُضَاةِ أَجَوَرَةٌ(١) هُمْ(٢) حَيْثُ(٣) يَقْضُونَ(٤) عَلَى الرَّجُلِ مِنْكُمْ نَفَقَةَ امْرَأَتِهِ إِذَا قَالَ : إِنِّي زَاهِدٌ ، وَإِنِّي(٥) لَاشَيْ‌ءَ لِي؟ فَإِنْ قُلْتُمْ : جَوَرَةٌ(٦) ، ظَلَّمَكُمْ(٧) أَهْلُ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ قُلْتُمْ : بَلْ(٨) عُدُولٌ ، خَصَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ، وَحَيْثُ تَرُدُّونَ(٩) صَدَقَةَ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى الْمَسَاكِينِ عِنْدَ الْمَوْتِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ.

أَخْبِرُونِي(١٠) لَوْ كَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ كَالَّذِينَ(١١) تُرِيدُونَ زُهَّاداً لَاحَاجَةَ(١٢) لَهُمْ فِي مَتَاعِ غَيْرِهِمْ ، فَعَلى مَنْ كَانَ يُتَصَدَّقُ(١٣) بِكَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَالصَّدَقَاتِ(١٤) مِنْ فَرْضِ الزَّكَاةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالتَّمْرِ(١٥) وَالزَّبِيبِ وَسَائِرِ مَا(١٦) وَجَبَ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِ ذلِكَ ، إِذَا كَانَ الْأَمْرُ(١٧) كَمَا تَقُولُونَ ، لَايَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْبِسَ شَيْئاً مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا إِلَّا قَدَّمَهُ ، وَإِنْ(١٨) كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ ، فَبِئْسَمَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ(١٩) ،

____________________

(١). الجَوَرَةُ ، جمع جائر ، أي الظَلَمَة. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٥٣ ( جور ).

(٢). في « ط » : « منهم ».

(٣). في « ى » : + « هم ».

(٤). في « ط » وحاشية « بح ، بف ، جت » والتحف : « يفرضون ».

(٥). في « ط » والتحف : « وإنّه ».

(٦). في « بس » : + « هم ».

(٧). فيالمرآة : « في بعض النسخ : ظلّمتم ، ولعلّه أظهر ». و « ظلّمكم » على بناء التفعيل ، أي نسبكم إلى الظلم. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٧٧ ( ظلم ). (٨). في « ط » : - « بل ».

(٩). في « بخ ، بف ، جت » والوافي والبحار : « يردّون ». وفي التحف : « يريدون ».

(١٠). في « ى » : « وأخبروني ».

(١١). في « ط » : « كالذي ».

(١٢). في « ط » : « ولا حاجة ».

(١٣). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوافي : « يصّدّق ».

(١٤). في الوسائل ، ح ١١٥٠٩ : « والتصدّقات ».

(١٥). في « ط » : « والنخل ».

(١٦) في « ط » : + « قد ».

(١٧) فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا كان الأمر ، لعلّه وجه آخر لبطلان قولهم ، وهو أنّه لو كان يجب الخروج من الأموال لم‌يجب على أحد الزكاة ، أو هو تتمّة للوجه الأوّل ، أي لو كان وجب الخروج لكان عدم الأخذ أيضاً لازماً بطريق أولى. والأوّل أظهر ». (١٨) في « ط » : « ولو ».

(١٩) في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » وحاشية « جن » : « فيه ».


وَحَمَلْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهِ مِنَ الْجَهْلِ بِكِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَسُنَّةِ نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَحَادِيثِهِ الَّتِي يُصَدِّقُهَا الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ ، وَرَدِّكُمْ إِيَّاهَا بِجَهَالَتِكُمْ(١) وَتَرْكِكُمُ النَّظَرَ فِي غَرَائِبِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّفْسِيرِ بِالنَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ ، وَالْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ(٢) ، وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ.

وَأَخْبِرُونِي أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَعليه‌السلام ، حَيْثُ(٣) سَأَلَ اللهَ مُلْكاً لَايَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، فَأَعْطَاهُ اللهُ(٤) - جَلَّ اسْمُهُ - ذلِكَ ، وَكَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ ، ثُمَّ لَمْ‌ نَجِدِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عَابَ عَلَيْهِ ذلِكَ(٥) ، وَلَا أَحَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(٦) ، وَدَاوُدَ النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله قَبْلَهُ فِي مُلْكِهِ وَشِدَّةِ سُلْطَانِهِ.

ثُمَّ يُوسُفَ النَّبِيِّ(٧) عليه‌السلام ، حَيْثُ قَالَ لِمَلِكِ مِصْرَ :( اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) (٨) فَكَانَ(٩) مِنْ أَمْرِهِ الَّذِي كَانَ أَنِ(١٠) اخْتَارَ مَمْلَكَةَ الْمَلِكِ وَمَا حَوْلَهَا إِلَى الْيَمَنِ ، وَكَانُوا(١١) يَمْتَارُونَ(١٢) الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِهِ لِمَجَاعَةٍ(١٣) أَصَابَتْهُمْ ، وَكَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ ، فَلَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذلِكَ عَلَيْهِ.

ثُمَّ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَبْدٌ أَحَبَّ اللهَ ، فَأَحَبَّهُ اللهُ(١٤) ، وَطَوى(١٥) لَهُ الْأَسْبَابَ ، وَمَلَّكَهُ مَشَارِقَ‌

____________________

(١). في « ط » : « بجهلكم ».

(٢). في « بس ، بف » : « والمحكم من المتشابه ».

(٣). في « ى ، بح ، جد » وحاشية « جت ، جن » : « حين ».

(٤). في الوافي : - « الله ».

(٥). في « ط » : - « ذلك ».

(٦). في « بخ ، بس » : « المسلمين ».

(٧). في « ط » : - « النبيّ ».

(٨). يوسف (١٢) : ٥٥.

(٩). في « بف ، جن » والوافي : « وكان ».

(١٠). في « بح » والتحف : - « أن ».

(١١). في « ط » : « كانوا » بدون الواو.

(١٢). « يَمْتارون » أي يجلبون ، أو يحملون ، من المِيرة ، وهو الطعام ، أو جلبه. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٨٨ ( مير ).

(١٣). المـَجاعة والمـَجوعة والمـَجْوِعَة بتسكين الجيم : عام الجوع.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٦١ ( جوع ).

(١٤). في « ط » والتحف : - « الله ».

(١٥). في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار والتحف : « طوى » بدون الواو. وفيالمرآة : « أي جمع له أسباب الملك وما يوصله إليه من العلم والقدرة والآلة. أو المراد بالأسباب : المراقي والطرق بطيّها حقيقة أو مجازاً ، وقال الفيروزآبادي : السبب : الحيل ، أو ما يتوصّل به إلى غيره. وأسباب السماء : مراقيها أو نواحيها أو أبوابها ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٧٦ ( سبب ).


الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، وَكَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ ، ثُمَّ لَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذلِكَ عَلَيْهِ.

فَتَأَدَّبُوا أَيُّهَا النَّفَرُ بِآدَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَاقْتَصِرُوا عَلى أَمْرِ اللهِ وَنَهْيِهِ ، وَدَعُوا عَنْكُمْ مَا اشْتَبَهَ(١) عَلَيْكُمْ مِمَّا لَاعِلْمَ لَكُمْ بِهِ ، وَرُدُّوا الْعِلْمَ إِلى أَهْلِهِ ، تُوجَرُوا وَتُعْذَرُوا عِنْدَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، وَكُونُوا فِي طَلَبِ عِلْمِ نَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ ، وَمُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ ، وَمَا أَحَلَّ اللهُ فِيهِ مِمَّا حَرَّمَ ، فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لَكُمْ مِنَ اللهِ ، وَأَبْعَدُ لَكُمْ مِنَ الْجَهْلِ ، وَدَعُوا الْجَهَالَةَ لِأَهْلِهَا ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَهْلِ كَثِيرٌ ، وَأَهْلَ الْعِلْمِ قَلِيلٌ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ) (٢) ».(٣)

٢ - بَابُ مَعْنَى الزُّهْدِ‌

٨٣٥٣ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٤) : مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا؟

قَالَ(٥) : « وَيْحَكَ(٦) ، حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْهُ(٧) ».(٨)

____________________

(١). في « ط » : « ما لبس به ».

(٢). يوسف (١٢) : ٧٦.

(٣).قرب الإسناد ، ص ٦٣ ، ح ٢٠٠ ، عن هارون بن مسلم ؛الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٨٦ ، ح ٥٤٢٧ ، معلّقاً عن هارون بن مسلم ؛علل الشرائع ، ص ٥٦٦ ، ح ٢ ، بسنده عن هارون بن مسلم ، وفي كلّها عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، من قوله : « قالصلى‌الله‌عليه‌وآله للأنصاري حين أعتق » إلى قوله : « صبية صغاراً يتكفّفون الناس » مع اختلاف يسير.تحف العقول ، ص ٣٤٨. وراجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب من لاتستجاب دعوته ، ح ٣٢٤٨الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٣ ، ح ١٦٨٤٠. وفيالوسائل ، ج ٥ ، ص ١٩ ، ح ٥٧٧٥ ؛ وج ٩ ، ص ٥٦ ، ح ١١٥٠٩ ؛ وص ٤٣٢ ، ح ١٢٤١٤ ؛ وج ١٧ ، ص ٢٦ ، ح ٢١٨٩٣ ؛ وج ٢٧ ، ص ١٨٣ ، ح ٣٣٥٥٤ ، مقطّعاً ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٢.

(٤). في المعاني : « قيل لأمير المؤمنينعليه‌السلام » بدل « قلت له ».

(٥). في « ى ، جن » : « فقال ».

(٦). وَيْح : كلمة ترحّم وتوجّع ، تقال لمن وقع في هَلَكة لا يستحقّها ، وقد يقال بمعنى المدح والتعجّب ، وهي منصوبة على المصدر ، وقد تُرفَع وتُضاف ولا تُضاف ، يقال : وَيْحَ زَيْدٍ ، ووَيْحاً له ، وويحٌ له.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٣٥ (ويح).

(٧). يقال : تنكّبه ، أي تجنّبه.الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ( نكب ).

(٨).معاني الأخبار ، ص ٤٩ ، ح ١ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم.الزهد ، ص ١١٦ ، ح ١٣٣ ، بسنده عن السكوني ، =


٨٣٥٤ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْجَهْمِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ ، وَلَا تَحْرِيمِ الْحَلَالِ ؛ بَلِ الزُّهْدُ(١) فِي الدُّنْيَا أَنْ لَاتَكُونَ بِمَا فِي يَدِكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(٢)

٨٣٥٥ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(٣) عليه‌السلام يَقُولُ : « الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَصْرُ الْأَمَلِ ، وَشُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَالْوَرَعُ عَنْ كُلِّ مَا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ».(٤)

٣ - بَابُ الِاسْتِعَانَةِ بِالدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ‌

٨٣٥٦ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : نِعْمَ الْعَوْنُ عَلى تَقْوَى اللهِ الْغِنى ».(٥)

____________________

= يرفع الحديث إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٤٠٣ ، ح ٢١٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ٢١٩١٣.

(١). في « بس » : « وللزهد » بدل « بل الزهد ».

(٢).معاني الأخبار ، ص ٢٥١ ، ح ٣ ، بسنده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ؛التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٨٩٩ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ٤ ، ص ٤٠٣ ، ح ٢١٩٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ٢١٩١٤.

(٣). في « ط » : « عليّاً » بدل « أمير المؤمنين ».

(٤).معاني الأخبار ، ص ٢٥١ ، ح ٢ ، بسنده عن محمّد بن سنان.الخصال ، ص ١٤ ، باب الواحد ، ح ٥٠ ، بسنده عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض النوفليّين ومحمّد بن سنان ، رفعه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله وآخره.تحف العقول ، ص ٥٨ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛وفيه ، ص ٢٢٠ ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ٤ ، ص ٤٠٤ ، ح ٢١٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ٢١٩١٥.

(٥).الجعفريّات ، ص ١٥٥ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٥٦ ، ح ٣٥٧٠ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ تحف =


٨٣٥٧ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ(١) عَزَّ وَجَلَّ :( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ) (٢) : « رِضْوَانُ اللهِ وَالْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ(٣) ، وَالْمَعَاشُ(٤) وَحُسْنُ الْخُلُقِ(٥) فِي الدُّنْيَا ».(٦)

٨٣٥٨ / ٣. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلّى ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ :

رَفَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : مَا بَالُ أَصْحَابِ عِيسىعليه‌السلام كَانُوا يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ ، وَلَيْسَ ذلِكَ(٧) فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله ؟

قَالَ(٨) : « إِنَّ أَصْحَابَ عِيسىعليه‌السلام كُفُوا الْمَعَاشَ ، وَإِنَّ هؤُلَاءِ ابْتُلُوا بِالْمَعَاشِ(٩) ».(١٠)

____________________

= العقول ، ص ٤٩ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧ ، ح ١٦٨٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩ ، ح ٢١٨٩٧.

(١). في « ط » : « في قوله ».

(٢). البقرة (٢) : ٢٠١.

(٣). في الفقيه والمعاني : + « والسعة في الرزق ».

(٤). المـَعاش والمـَعيش والمـَعيشة : ما يُعاش به.لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٢١ ( عيش ).

(٥). الخُلُق والخُلْق : الدين ، والطبع ، والسجيّة ، وحقيقته أنّه لصورة الإنسان الباطنة - وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصّة بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة.النهاية ، ج ٢ ، ص ٧٠ ( خلق ).

(٦).معاني الأخبار ، ص ١٧٤ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٥٦ ، ح ٣٥٦٦ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٩٠٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٩٨ ، ح ٢٧٤ ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧ ، ح ١٦٨٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٩ ، ذيل ح ٢١٨٤٣.

(٧). في « بح » : « ذاك ».

(٨). في « بح » والوسائل : « فقال ».

(٩). فيالوافي : « لعلّه اُريد به أنّ الابتلاء بالمعاش يستلزم تكاليف شاقّة قلّما يتيسّر الخروج عن عهدها ، فيقع فيها التقصير المبعّد عن الله جلّ شأنه ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٣ : « لعلّ المعنى أنّ الابتلاء بالمعاش وطلبه يصير بالخاصّيّة سبباً لعدم تيسّر هذا الأمر ، وإن كان أفضل في الآخرة ، أو أنّ الابتلاء بالمعاش يصير سبباً لارتكاب المحرّمات والشبهات والبعد عن الله تعالى ، فلذا حرّموا ذلك. والأوّل أوفق بما ورد في فضل هذه الاُمّة على سائر الاُمم». وفي هامش المطبوع : « أي كفاهم الله - عزّ وجلّ - معاشهم ؛ لإنزاله المائدة عليهم ، أو =


٨٣٥٩ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « سَلُوا(١) اللهَ الْغِنى فِي الدُّنْيَا وَالْعَافِيَةَ ، وَفِي الْآخِرَةِ الْمَغْفِرَةَ وَالْجَنَّةَ ».(٢)

٨٣٦٠ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ(٣) عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا خَيْرَ فِي مَنْ لَايُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ(٤) يَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ ، وَيَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ ، وَيَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ(٥) ».(٦)

____________________

= لأنّ الله تعالى جعلهم أغنياء ، فلم يصرفوا أعمارهم في طلب المال ، بل صرفوا أعمارهم في تحصيل المعارف ، واشتغلوا بالعبادة ، فصاروا يمشون على الماء بخلاف هؤلاء ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٩٠١ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ، ح ١٦٨٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢ ، ح ٢١٨٨١ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٢٧٨ ، ح ٩.

(١). في « ى ، بس » والوسائل : « اسألوا ».

(٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ، ح ١٦٨٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٣ ، ح ٢١٩٠٩.

(٣). في « ى » : « ابن ». وفي « ط ، بح ، بخ ، بس ، جد » : - « عن ».

والظاهر أنّ الصواب ما ورد في « بف ، جت » والمطبوع من « أبي عبدالله عن » ، وأنّ المراد من أبي عبد الله هو أبو عبد الله البرقي والد أحمد بن أبي عبد الله ؛ فقد تكرّرت في الأسناد رواية أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن أبي عبد الله البرقي. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ وص ٦٥٣.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر ورد فيثواب الأعمال ، ص ٢١٥ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الرحمن بن محمّد ، لكنّ الخبر نقله العلّامة المجلسي في البحار ، ج ١٠٠ ، ص ٧ ، ح ٣٠ ، منثواب الأعمال وفيه : البرقي عن أبيه عن عبد الرحمن بن محمّد ، ولازم ذلك وجود أبي عبد الله قبل « عن عبد الرحمن بن محمّد » في نسخة العلّامة المجلسيقدس‌سره ظاهراً.

(٤). في التهذيب : - « من حلال ».

(٥). في ثواب الأعمال : - « ويصل به رحمه ».

(٦).التهذيب ، ج ٧، ص ٤ ، ح ١٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله بن عبد الرحمن بن محمّد، عن الحارث بن عمرو، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ثواب الأعمال ، ص ٢١٥ ، ح ١ ، بسنده =


٨٣٦١ / ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي وَصِيَّتِهِ لِلْمُفَضَّلِ(٢) بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « اسْتَعِينُوا بِبَعْضِ هذِهِ عَلى هذِهِ ، وَلَا تَكُونُوا(٣) كُلُولاً(٤) عَلَى النَّاسِ ».(٥)

٨٣٦٢ / ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مَلْعُونٌ(٦) مَنْ أَلْقى كَلَّهُ عَلَى النَّاسِ(٧) ».(٨)

٨٣٦٣ / ٨. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ ذَرِيحِ بْنِ يَزِيدَ‌

____________________

= عن عبد الرحمن بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٦١٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ، ح ١٦٨٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٣ ، ح ٢١٩٠٨.

(١). في « ى ، جد » وحاشية « بح » : - « بن محمّد ».

(٢). في « ط » والوسائل : « في وصيّة المفضّل ». وفي حاشية « جت » : « في وصيّة للمفضّل ». وفي هامش المطبوع : « كأنّ فيه تصحيفاً ، والصحيح : في وصيّة ؛ فإنّ للمفضّل وصيّة مرويّة عنهرضي‌الله‌عنه رواها الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّاني في آخرتحف العقول [ ص ٥١٣ ] ، وفيه نظير هذا الكلام ، فليراجع ».

(٣). في « جت » بالتاء والياء معاً.

(٤). في « ط » وحاشية « بح » : « كلّاً ». والكَلُّ والكُلُولُ والكَلالَةُ : العَجز ، والإعياء ، والثِّقل ، والتعب. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٩٠ ( كلل ).

(٥).تحف العقول ، ص ٥١٣ ، ضمن وصيّة المفضّل بن عمر لجماعة الشيعة ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩ ، ح ١٦٨٣١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ٢١٩٠٥.

(٦). في الكافي ، ح ٦٠٤٤ والفقيه : + « ملعون ».

(٧). في الكافي ، ح ٦٠٤٤ والفقيه : + « ملعون من ضيّع من يعول ».

(٨).الكافي ، كتاب الزكاة ، باب كفاية العيال والتوسّع عليهم ، ح ٦٠٤٤ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٩٠٢ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله.الفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، ح ١٧٤١ ، مرسلاً ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ؛تحف العقول ، ص ٣٧ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٤ ، ح ١٦٧٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ٢١٩٠٦.


الْمُحَارِبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ(١) ».(٢)

٨٣٦٤ / ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ ذَرِيحٍ(٣) الْمُحَارِبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْآخِرَةِ الدُّنْيَا(٤) ».(٥)

٨٣٦٥ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : وَاللهِ ، إِنَّا لَنَطْلُبُ الدُّنْيَا ، وَنُحِبُّ أَنْ نُؤْتَاهَا.

فَقَالَ : « تُحِبُّ أَنْ تَصْنَعَ بِهَا مَا ذَا؟ ».

قَالَ : أَعُودُ(٦) بِهَا عَلى نَفْسِي وَعِيَالِي ، وَأَصِلُ بِهَا ، وَأَتَصَدَّقُ بِهَا(٧) ، وَأَحُجُّ(٨) ، وَأَعْتَمِرُ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ(٩) عليه‌السلام : « لَيْسَ هذَا طَلَبَ الدُّنْيَا ، هذَا طَلَبُ الْآخِرَةِ ».(١٠)

٨٣٦٦ / ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

____________________

(١). في « جد » : « نعم العون على الآخرة الدنيا ». وفي « بح » : + « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن ذريح بن يزيد المحاربي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : نِعْمَ الْعَونُ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ ».

(٢).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٥٦ ، ح ٣٥٦٧ ، معلّقاً عن ذريح بن يزيد المحاربي.الزهد ، ص ١١٩ ، ح ١٣٩ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩ ، ح ١٦٨٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩ ، ح ٢١٨٩٩.

(٣). في حاشية « بح » : + « بن يزيد ».

(٤). في « بس » : « الدنيا على الآخرة ». ولم ترد هذه الرواية في « ط ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٦٨٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩ ، ح ٢١٨٩٨.

(٦). فيالوافي : « أعود ، من العائد بمعنى الصلة والعطف والمنفعة ». وراجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣١٦ ( عود ).

(٧). في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : - « بها ».

(٨). في « ى » : + « بها ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب والأمالي للطوسي. وفي المطبوع : - « أبو عبد الله».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٩٠٣ ، معلّقاً عن الكليني.الأمالي للطوسي ، ص ٦٢٢ ، المجلس ٣٥ ، ح ٢٥ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٦٨٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٤ ، ح ٢١٩١٠.


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « غِنًى يَحْجُزُكَ(١) عَنِ الظُّلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَقْرٍ يَحْمِلُكَ عَلَى الْإِثْمِ ».(٢)

٨٣٦٧ / ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يُصْبِحُ الْمُؤْمِنُ أَوْ يُمْسِي(٣) عَلى ثُكْلٍ(٤) خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُصْبِحَ أَوْ يُمْسِيَ(٥) عَلى حَرَبٍ(٦) ؛ فَنَعُوذُ(٧) بِاللهِ مِنَ(٨) الْحَرَبِ ».(٩)

٨٣٦٨ / ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : « اللَّهُمَّ(١٠) بَارِكْ لَنَا فِي الْخُبْزِ(١١) ، وَلَا تُفَرِّقْ(١٢) بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ(١٣) ، فَلَوْ‌

____________________

(١). « يحجزك » أي يمنعك ؛ من الحجز بمعنى المنع. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٣١ ( حجز ).

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٨ ، ح ٩٠٤ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٦١٤ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٦٨٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ٢١٩٠٣.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « ويمسي ».

(٤). في « ى » وحاشية « جت » : « نكل ». وفي « بح » : « كلّ نكل ». وفيالمرآة : « قال في القاموس : النِّكل بالكسر ، أي القيد الشديد. وفي بعض النسخ بالثاء المثلّثة ، وفي القاموس : الثُّكْل ، بالضمّ : الموت ، والهلاك ، وفقدان الحبيب أو الولد ؛ ويحرّك ». راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٨٧ ( ثكل ).

(٥). في الوافي : « أن يمسي أو يصبح ».

(٦). « الحَرَب » بالتحريك : نَهْبُ مال الإنسان وتركه لا شي‌ء له.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥٨ ( حرب ).

(٧). في « ط » : « وتعوّذوا ».

(٨). في « بخ » : « عن ».

(٩).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤١ ، ح ١٦٨٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ٢١٩٠٤.

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والكافي ، ح ١١٦٤٢ والمحاسن وفي المطبوع : - « اللّهمّ».

(١١). في « ط ، ى ، بح ، بس » وحاشية « جت » والمرآة : « الخير ». وقال فيالمرآة : « وهو [ أي الخبز ] أظهر ؛ لما سيأتي في كتاب الأطعمة في باب فضل الخبز ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : إيّاكم أن تشمّوا الخبز كما تشمّه السباع ؛ فإنّ الخبز مبارك ، أرسل الله - عزّ وجلّ - له السماء مدراراً ، وله أنبت الله المرعى ، وبه صلّيتم ، وبه صمتم ، وبه حججتم بيت ربّكم ». (١٢). في « ى ، بح ، جد ، جن » : + « ما ».

(١٣). في الوسائل ، ح ٣٠٦٦٢ : « وبين الخبز ».


لَا الْخُبْزُ(١) مَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا(٢) ، وَلَا أَدَّيْنَا فَرَائِضَ رَبِّنَا ».(٣)

٨٣٦٩ / ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَحْمَسِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلى طَلَبِ الْآخِرَةِ ».(٤)

٨٣٧٠ / ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى(٥) الْآخِرَةِ ».(٦)

٤ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنَ الِاقْتِدَاءِ بِالْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فِي التَّعَرُّضِ لِلرِّزْقِ‌

٨٣٧١ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ كَانَ يَقُولُ : مَا كُنْتُ أَرى(٧) أَنَّ(٨)

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس » وحاشية « جت » والمرآة : « الخير ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٣٠٦٦٢ والكافي ، ح ١١٦٤٢ والمحاسن وفي المطبوع : « ما صلّينا ولا صمنا ».

(٣).الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب أنّ ابن آدم أجوف لابدّ له من الطعام ، ح ١١٦٤٢. وفيالمحاسن ، ص ٥٨٦ ، كتاب الماء ، ح ٨٣ ، عن أبيه ، عن أبي البختريالوافي ، ج ١٩ ، ص ٢٧١ ، ح ١٩٣٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٠ ، ح ٢١٩٠٢ ؛ وج ٢٤ ، ص ٣٢٣ ، ح ٣٠٦٦٢.

(٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠ ، ح ١٦٨٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٠ ، ح ٢١٩٠١.

(٥). في « ى ، بس ، جن » وحاشية « بح » : + « طلب ».

(٦).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩ ، ح ١٦٨٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩ ، ذيل ح ٢١٩٠١.

(٧). في الوسائل : « أظنّ ».

(٨). في « جن » : - « أنّ ».


عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَدَعُ خَلَفاً أَفْضَلَ مِنْهُ(١) حَتّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّعليهما‌السلام ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ ، فَوَعَظَنِي ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : بِأَيِّ شَيْ‌ءٍ وَعَظَكَ؟ قَالَ : خَرَجْتُ إِلى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ ، فَلَقِيَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(٢) ، وَكَانَ رَجُلاً بَادِناً(٣) ثَقِيلاً(٤) ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلى غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ(٥) ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : سُبْحَانَ اللهِ! شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هذِهِ السَّاعَةِ(٦) عَلى(٧) هذِهِ الْحَالِ(٨) فِي طَلَبِ الدُّنْيَا! أَمَا(٩) لَأَعِظَنَّهُ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ(١٠) ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ(١١) بِنَهْرٍ(١٢) وَهُوَ يَتَصَابُّ عَرَقاً ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ(١٣) ، شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ(١٤) قُرَيْشٍ فِي هذِهِ السَّاعَةِ(١٥) عَلى هذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا! أَرَأَيْتَ لَوْ جَاءَ(١٦) أَجَلُكَ وَأَنْتَ عَلى هذِهِ الْحَالِ(١٧) ، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ(١٨) ؟

____________________

(١). في « ط » والتهذيب : « من عليّ بن الحسينعليهما‌السلام » بدل « منه ».

(٢). في « ط » : - « محمّد بن عليّ ». وفي « ى ، بس ، جد » : + « عليهما‌ السلام ».

(٣). البادِنُ : الجَسيم والسَّمين والضَّخِم. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٧ ( بدن ).

(٤). في « بف » والوافي : + « فلقيني ».

(٥). في « بح » : « وموليين ». وفيالوافي : « أكثر إطلاق المولى على غير العربيّ الصريح والنزيل والتابع ».

(٦). في « بس ، جن » : + « الحارّة ».

(٧). في الوسائل والتهذيب : + « مثل ».

(٨). في « بخ » والوافي والوسائل : « الحالة ».

(٩). في التهذيب : + « إنّي ».

(١٠). في « ى » : - « منه ».

(١١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب وفي المطبوع : + « السلام ».

(١٢). في « ط ، بس » وحاشية « جت » والإرشاد : « ببهر » ، وهو بالباء الموحّدة المضمومة تتابع النفس يعتري الإنسان عند السعي الشديد والعدو. والنَّهر : الزبر ، والزجر ، والانتهار. راجع :لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٣٩ (نهر ).

هذا ، وقال المحقّق الفيضرحمه‌الله فيالوافي : « وإنّما زبرهعليه‌السلام لما استفرس منه التحذلق والتكايس بالنسبة إليه ، ولأنّ الرجل كان من العامّة ، وممّن يزعم بنفسه أنّه من أهل العلم وليس به ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٧ : « إمّا للإعياء والنصب ، أو لما علم من سوء حال السائل وسوء إرادته ».

(١٣). في « بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » : + « أنت ».

(١٤). في الوافي : « مشايخ ».

(١٥). في « جن » : « الحارّة ».

(١٦) في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار : « جاءك ».

(١٧) في التهذيب : « الحالة ».

(١٨) في الوسائل والإرشاد : - « ما كنت تصنع ».


فَقَالَ : لَوْ جَاءَنِي الْمَوْتُ وَأَنَا(١) عَلى هذِهِ الْحَالِ ، جَاءَنِي وَأَنَا(٢) فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَةِ(٣) اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي وَعِيَالِي عَنْكَ وَعَنِ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ(٤) لَوْ(٥) جَاءَنِي الْمَوْتُ وَأَنَا عَلى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللهِ.

فَقُلْتُ : صَدَقْتَ يَرْحَمُكَ(٦) اللهُ ، أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ ، فَوَعَظْتَنِي ».(٧)

٨٣٧٢ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَضْرِبُ بِالْمَرِّ(٨) ، وَيَسْتَخْرِجُ الْأَرَضِينَ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَمَصُّ النَّوى(٩) بِفِيهِ وَيَغْرِسُهُ ، فَيَطْلُعُ مِنْ سَاعَتِهِ. وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ(١٠) مِنْ مَالِهِ وَ(١١) كَدِّ(١٢) يَدِهِ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). في « جد » : « فأنا ».

(٢). في « جد » : « فأنا ».

(٣). في التهذيب والإرشاد : « طاعات ».

(٤). في « ط ، جت » : - « أن ».

(٥). في الوسائل : « لو أن » بدل « أن لو ».

(٦). في « ط ، بف » : « رحمك ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٥ ، ح ٨٩٤ ، معلّقاً عن الكليني.الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٦١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عميرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٩ ، ح ١٦٨٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٩ ، ح ٢١٨٧٢ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٥٠ ، ح ٣.

(٨). الـمَرُّ هنا بمعنى الـمِسحاة والذي يُعتمل به في أرض الزرع ، وهي ما يقال بالفارسيّة : « بيل ». راجع :لسان‌العرب ، ج ٥ ، ص ١٦٨ ( مرر ).

(٩). « النَّوى » جمع النَّواة ، وهي حَبّ التمر والزبيب وأشباهه من كلّ شي‌ء. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٤٩ ( نوى ). (١٠). في « جت » : « مملوكة ».

(١١). في « ط » وحاشية « بح » : - « ماله و».

(١٢). في حاشية « بف » والوافي : « ومن كدّ ». والكَدُّ : الشدّة في العمل وطلب الرزق ، والإلحاح في مُحاوَلة الشي‌ء.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٧٧ ( كدد ). (١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « يمينه ».

(١٤). راجع :الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٩٨٨ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٢٨١،المجلس ٧ ، ح ١٤الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٠ ، ح ١٦٨٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧ ، ح ٢١٩١٩ ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ٥٨ ، ح ٨ ؛ وفيه ، ج ١٧ ، ص ٣٨٨ ، ح ٥٦ ، وتمام الرواية فيه : « كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يمصّ النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته ».


٨٣٧٣ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ(١) الدِّهْقَانِ ، عَنْ دُرُسْتَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ ، قَالَ :

اسْتَقْبَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ(٢) فِي يَوْمٍ صَائِفٍ(٣) شَدِيدِ الْحَرِّ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، حَالُكَ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَرَابَتُكَ مِنْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَنْتَ تُجْهِدُ نَفْسَكَ(٤) فِي مِثْلِ هذَا الْيَوْمِ؟

فَقَالَ : « يَا عَبْدَ الْأَعْلى(٥) ، خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ لِأَسْتَغْنِيَ(٦) عَنْ مِثْلِكَ ».(٧)

٨٣٧٤ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَسَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ(٨) ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ :

____________________

(١). هكذا في « بف » وحاشية « ى » والوسائل والتهذيب . وفي « ط ، ى ، بث ، بس ، جت ، جد ، جن » والمطبوع : « عبد الله ».

والمراد من عبيد الله هذا ، هو عبيد الله بن عبد الله الدهقان الراوي عن درست [ بن أبي منصور ] في عددٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٧ ، ص ٤١٤ - ٤١٩ ؛رجال النجاشي ، ص ٢٣١ ، الرقم ٦١٤ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣٠٧ ، الرقم ٤٦٩. (٢). في « بف » : - « في بعض طرق المدينة ».

(٣). « يوم صائف » أي يوم حارّ. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٠٠ ( صيف ).

(٤). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بز ، بس ، بظ ، بف ، بى ، جد ، جز ، جش ، جن » والوافي والوسائل والبحار والتهذيب وفي سائر النسخ والمطبوع : « لنفسك ».

(٥). في « ى » : « عبد الله ».

(٦). في «ط،ى،بخ،بس،بف،جد»والوافي :+ « به ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٤ ، ح ٨٩٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٠ ، ح ١٦٨٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٠ ، ح ٢١٨٧٣ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٥ ، ح ٩٦.

(٨). الخبر أورده الشيخ الحرّقدس‌سره فيالوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧ ، ح ٢١٩١٨ وج ٢٣ ، ص ١٠ ، ح ٢٨٩٨٧ ، وفي الموضع الأوّل : « وسلمة بيّاع السابري » وفي الموضع الثاني : « عن سلمة بيّاع السابري ».

أمّا سلمة بيّاع السابري ، فالظاهر اتّحاده مع سلمة صاحب السابري ؛ فقد روى محمّد بن أبي عمير عن سلمة بيّاع السابري فيالكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٤٩٨٧ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢١٤ ، ح ٢ ، فيحتمل وجود نسخة عند الشيخ الحرّقدس‌سره .

وأمّا « عن » في الموضع الثاني ، فالظاهر وقوع التصحيف فيها ؛ لما ورد في بعض الأسناد من رواية ابن أبي عمير =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ كَدِّ يَدِهِ(١) ».(٢)

٨٣٧٥ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ(٣) ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام (٤) ، قَالَ : أَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى دَاوُدَعليه‌السلام : أَنَّكَ نِعْمَ الْعَبْدُ لَوْ لَا أَنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَلَا تَعْمَلُ بِيَدِكَ شَيْئاً.

قَالَ(٥) : فَبَكى دَاوُدُعليه‌السلام أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، فَأَوْحَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى الْحَدِيدِ : أَنْ لِنْ لِعَبْدِي دَاوُدَ ، فَأَلَانَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ(٦) الْحَدِيدَ ، فَكَانَ(٧) يَعْمَلُ(٨) كُلَّ يَوْمٍ دِرْعاً ، فَيَبِيعُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَعَمِلَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ دِرْعاً ، فَبَاعَهَا بِثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ أَلْفاً(٩) ، وَاسْتَغْنى عَنْ بَيْتِ الْمَالِ ».(١٠)

٨٣٧٦ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ:

____________________

= عن سلمة صاحب السابري ، ورواية سيف [ بن عميرة ] عن زيد الشحّام مباشرة. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٤٤٥ ، ص ٥٣٩ وص ٥٤٧.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ص ٦٢٤ ، ح ٨٠ ، عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة وسليمة - وفي بعض النسخ : « سلمة » - صاحب السابري عن زيد الشحّام.

(١). في الوافي : « يمينه ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٥ ، ح ٨٩٥ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٦٢٤ ، كتاب المرافق ، ح ٨٠ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة وسليمة صاحب السابري ، عن زيد الشحّامالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ١٦٨٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧ ، ح ٢١٩١٨ ؛ وج ٢٣ ، ص ١٠ ، ح ٢٨٩٨٧.

(٣). السند معلّق على سند الحديث الثاني. ويروي عن أحمد بن أبي عبد الله ، عدّة من أصحابنا.

(٤). في « ط » والتهذيب : - « أنّ أمير المؤمنينعليه‌السلام ».

(٥). في « جن » : « فقال ».

(٦). في « ى » : - « له ».

(٧). في الوافي : « وكان ».

(٨). في « جن » والوسائل : + « في ».

(٩). في « ط » : - « فباعها بثلاثمائة وستّين ألفاً ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٦ ، ح ٨٩٦ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٣٥٩٤ ، معلّقاً عن شريف بن سابقالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ١٦٨٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٧ ، ح ٢١٩٢٠.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَقِيَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام وَتَحْتَهُ وَسْقٌ(١) مِنْ نَوًى ، فَقَالَ لَهُ(٢) : مَا هذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ تَحْتَكَ؟ فَقَالَ : مِائَةُ أَلْفِ عَذْقٍ(٣) إِنْ شَاءَ اللهُ ».

قَالَ : « فَغَرَسَهُ ، فَلَمْ يُغَادَرْ(٤) مِنْهُ نَوَاةٌ وَاحِدَةٌ ».(٥)

٨٣٧٧ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِعليهما‌السلام : « أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَضَعَ حَجَراً عَلَى الطَّرِيقِ يَرُدُّ الْمَاءَ عَنْ أَرْضِهِ ، فَوَ اللهِ مَا نَكَبَ(٦) بَعِيراً وَلَا إِنْسَاناً حَتَّى السَّاعَةِ ».(٧)

٨٣٧٨ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَسَأَلَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ : « مَا فَعَلَ؟ » فَقُلْتُ(٨) : صَالِحٌ ، وَلكِنَّهُ قَدْ تَرَكَ التِّجَارَةَ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « عَمَلُ الشَّيْطَانِ - ثَلَاثاً - أَمَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله اشْتَرى عِيراً(٩) أَتَتْ مِنَ الشَّامِ ، فَاسْتَفْضَلَ فِيهَا(١٠) مَا قَضى دَيْنَهُ ، وَقَسَمَ فِي قَرَابَتِهِ؟ يَقُولُ اللهُ‌

____________________

(١). الوَسْقُ : ستّون صاعاً ، أو حِمْلُ بعير. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٦ ( وسق ).

(٢). في « ى » : - « له ».

(٣). العَذْقُ ، بالفتح : النخلة. بحملها.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٠٣ ( عذق ).

(٤). المغادرة : الترك.لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٩ ( غدر ).

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١ ، ح ١٦٨١٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١ ، ح ٢١٩٣١ ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ٥١ ، ح ٩.

(٦). النَّكْبُ : الطَّرْح. والنَّكبُ : الإصابة ؛ يقال : نَكَبَ الحجارةُ رِجْلَه ، أي لثمتها أو أصابتها ، فهو منكوب. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ( نكب ).

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٢ ، ح ١٦٨١١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ، ح ٢١٩٢١ ؛البحار ، ج ١٧ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٨.

(٨). في « ط » : « فقلنا ».

(٩). العِير : الإبل تحمل الطعام ، ثمّ غلب على كلّ قافلة. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٤٠ ( عير ).

(١٠). في حاشية « بح » : « منها ».


عَزَّ وَجَلَّ :( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ ) (١) إِلى آخِرِ الْآيَةِ ، يَقُولُ الْقُصَّاصُ(٢) : إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَتَّجِرُونَ ، كَذَبُوا ، وَلكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ الصَّلَاةَ فِي مِيقَاتِهَا ، وَهُوَ(٣) أَفْضَلُ مِمَّنْ حَضَرَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يَتَّجِرْ(٤) ».(٥)

٨٣٧٩ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام كَانَ يَخْرُجُ وَمَعَهُ أَحْمَالُ النَّوى ، فَيُقَالُ لَهُ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، مَا هذَا مَعَكَ؟ فَيَقُولُ(٦) : نَخْلٌ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَيَغْرِسُهُ(٧) ، فَلَمْ يُغَادَرْ(٨) مِنْهُ وَاحِدَةٌ ».(٩)

٨٣٨٠ / ١٠. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١٠) ، عَنِ الْجَامُورَانِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ(١١) قَدِ اسْتَنْقَعَتْ(١٢) قَدَمَاهُ فِي(١٣) الْعَرَقِ ،

____________________

(١). النور (٢٤) : ٣٧.

(٢). فيالمرآة : « القُصّاص : رواة القصص والأكاذيب. عبّرعليه‌السلام عن مفسّري العامّة وعلمائهم به ؛ لابتناء اُمورهم على الأكاذيب ، ولعلّهم أوّلوا الآية بترك التجارة ؛ لئلّا تلهيهم عن الصلاة والذكر. ولا يخفى بعده ».

(٣). في الوافي عن بعض النسخ والوسائل والتهذيب : « وهم ».

(٤). في « جن » : « ولا يتّجر ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٦ ، ح ٨٩٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٢ ، ح ١٦٨١٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٤ ، ح ٢١٨٦٠. (٦). في « جد » : « يقول ».

(٧). في حاشية « جت » : « فيغرسها ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فلا يغادر ». وفي « ى ، بح ، جت ، جد » والوسائل والبحار : « فما يغادر ».

(٩).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣ ، ح ١٦٨١٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤١ ، ح ٢١٩٣٢ ؛البحار ، ج ٤١ ، ص ٥٨ ، ح ١٠.

(١٠). في « ط ، جد » وحاشية « بح » : - « بن زياد ».

ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(١١). في الوسائل والبحار : - « له ».

(١٢). يقال : استنقعت في الماء ، أي لبثت فيه متبرّداً.ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٨٣٢ ( نقع ).

(١٣). في « بخ ، بف ، جن » : « من ».


فَقُلْتُ(١) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَيْنَ الرِّجَالُ؟

فَقَالَ : « يَا عَلِيُّ ، قَدْ عَمِلَ بِالْيَدِ(٢) مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي فِي أَرْضِهِ وَمِنْ أَبِي(٣) ».

فَقُلْتُ(٤) لَهُ(٥) : وَمَنْ هُوَ؟

فَقَالَ : « رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَآبَائِيعليهما‌السلام كُلُّهُمْ كَانُوا قَدْ عَمِلُوا بِأَيْدِيهِمْ ، وَهُوَ مِنْ عَمَلِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْأَوْصِيَاءِ(٦) وَالصَّالِحِينَ ».(٧)

٨٣٨١ / ١١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ :

أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَإِذَا(٨) هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ(٩) ، بِيَدِهِ مِسْحَاةٌ(١٠) ، وَهُوَ(١١) يَفْتَحُ بِهَا(١٢) الْمَاءَ ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ شِبْهَ الْكَرَابِيسِ(١٣) كَأَنَّهُ مَخِيطٌ عَلَيْهِ مِنْ ضِيقِهِ.(١٤)

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : + « له ».

(٢). في حاشية « جت » : « بيد ». وفيالوافي والمرآة : « بالبيل ». وقال فيالمرآة : « قد عمل بالبيل ، كأنّه البال ، فاُميل ، أو هو معرّب. قال الفيروزآبادي : البال : المَرّ الذي يُعمل به في أرض الزرع ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٨٣ ( بول ).

(٣). في « بخ ، بف » : + « في أرضه ». وفيالوسائل والفقيه : « ومن أبي في أرضه » بدل « في أرضه ومن أبي».

(٤). في « بف » : « قلت ».

(٥). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل والبحار : - « له ».

(٦). فيالفقيه : - « والأوصياء ».

(٧).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٣٥٩٣ ، معلّقاً عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزةالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣ ، ح ١٦٨١٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ، ح ٢١٩٢٣ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١١٥ ، ح ٢٧.

(٨). في « ط » : - « إذا ».

(٩). في « ط » : - « له ».

(١٠). المِسْحاةُ - بكسر الميم - : ما سُحي به ، من السحو بمعنى الكشف والإزالة ، أو الـمِجْرَفَةُ ، لكنّها من حديد. والجمع : الـمَساحى. وفيالوافي : « المسحاة : البيل ». راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٧٢ ( سحو ).

(١١). في « جن » : - « هو ».

(١٢). في « ى » : « به ».

(١٣). « الكَرابيسُ » جمع الكِرباس - بكسر الكاف - وهو الثوب الخشن ، وهو فارسيّ معرّب.المصباح المنير ، ص ٥٢٩ ( كربس ).

(١٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٤ ، ح ١٦٨١٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٠ ، ح ٢١٩٢٦ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٦ ، ح ٩٩.


٨٣٨٢ / ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ(١) :

أَعْطى أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَبِي أَلْفاً وَسَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ ، فَقَالَ لَهُ : « اتَّجِرْ(٢) بِهَا(٣) » ثُمَّ قَالَ : « أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي(٤) رَغْبَةٌ(٥) فِي رِبْحِهَا وَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ مَرْغُوباً فِيهِ(٦) ، وَلكِنِّي(٧) أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اللهُ - جَلَّ وَعَزَّ - مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ ».

قَالَ : فَرَبِحْتُ لَهُ(٨) فِيهَا(٩) مِائَةَ دِينَارٍ ، ثُمَّ لَقِيتُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ رَبِحْتُ لَكَ فِيهَا(١٠) مِائَةَ دِينَارٍ.

قَالَ : فَفَرِحَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام بِذلِكَ(١١) فَرَحاً شَدِيداً(١٢) ، ثُمَّ قَالَ(١٣) لِي(١٤) : « أَثْبِتْهَا(١٥) فِي رَأْسِ مَالِي ».

قَالَ : فَمَاتَ أَبِي وَالْمَالُ عِنْدَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَكَتَبَ(١٦) : « عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكَ ، إِنَّ لِي عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ أَلْفاً وَثَمَانَمِائَةِ دِينَارٍ أَعْطَيْتُهُ يَتَّجِرُ بِهَا ، فَادْفَعْهَا إِلى‌

____________________

(١). فيالمرآة : « لعلّ القائل محمّد ، وإن كان بعيداً لتكنّيه بأبي محمّد ، ولما سيأتي في آخر الباب ». وفي هامش المطبوع : « ضمير قال راجع إلى ابن عذافر كما يظهر من آخر الحديث حيث قالعليه‌السلام : إنّ لي عند أبي محمّد ، ويأتي أيضاً التصريح بذلك تحت الرقم ١٦ ».

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والبحار والتهذيب : + « لي ».

(٣). في « بخ ، بف ، جت » والوافي والوسائل : + « لي ».

(٤). في « ط » : - « لي ».

(٥). في « ط » : « برغبة ».

(٦). في « بخ ، بف » : « إليه ».

(٧). في « بف » والتهذيب : « ولكن ».

(٨). في « بف » والتهذيب : - « له ».

(٩). في«ط،ى،بح،بس،جد»والوسائل والبحار :«فيه ».

(١٠). في «ى،جد» :«منها ». وفي الوسائل : « فيه ».

(١١). في « ظ » : - « بذلك ».

(١٢). في « ط » : + « بذلك ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب . وفي المطبوع : « فقال » بدل « ثمّ قال ». (١٤). في « ط ، بف » والوسائل : - « لي ».

(١٥). في التهذيب : « أثبتها لي » بدل « لي أثبتها ».

(١٦) في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « وكتب ».


عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ».

قَالَ : فَنَظَرْتُ فِي(١) كِتَابِ أَبِي ، فَإِذاً فِيهِ(٢) : لِأَبِي مُوسى(٣) عِنْدِي أَلْفٌ وَسَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ ، وَاتُّجِرَ لَهُ فِيهَا(٤) مِائَةُ دِينَارٍ ، عَبْدُ اللهِ بْنُ سِنَانٍ وَعُمَرُ بْنُ يَزِيدَ يَعْرِفَانِهِ(٥) .(٦)

٨٣٨٣ / ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ(٧) ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَمِيلُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَبِيَدِهِ مِسْحَاةٌ ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ(٨) غَلِيظٌ يَعْمَلُ فِي حَائِطٍ لَهُ ، وَالْعَرَقُ يَتَصَابُّ(٩) عَنْ(١٠) ظَهْرِهِ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَعْطِنِي أَكْفِكَ(١١)

فَقَالَ لِي(١٢) : « إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَتَأَذَّى الرَّجُلُ بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ ».(١٣)

٨٣٨٤ / ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « جن » : « إلى ».

(٢). في « ط » : « فيها ».

(٣). في « ى ، بخ ، بف ، جن » والوافي : « لأبي عبد اللهعليه‌السلام ». وفيالمرآة : « قوله : لأبي موسى ؛ يعني أبا عبد اللهعليه‌السلام ؛ فإنّ ابنه موسىعليه‌السلام ، ولعلّه كتب هكذا تقيّة ».

(٤). فيالمرآة : « قوله : واتّجر له فيها ، على بناء المفعول ، أي حصل له الربح فيها مائة دينار ».

(٥). فيالمرآة : « الضمير في يعرفانه راجع إلى أبي موسىعليه‌السلام ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٦ ، ح ٨٩٨ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « أثبتها في رأس مالي »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٤ ، ح ١٦٨١٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣ ، ح ٢١٩٣٦ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٦ ، ح ١٠٠.

(٧). في الوسائل : « القاسم بن سليم ». والقاسم هذا ، هو القاسم بن سليمان البغدادي ، له كتاب رواه النضر بن‌سويد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣١٤ ، الرقم ٨٥٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٣٨٤ - ٣٨٥.

(٨). الإزار : معروف ، وقد يفسّر بالملحفة ، وهي كلّ ما يُلْتَحَفُ به ، أي يُتَغَطّى ، أو كلّ ما واراك وسترك. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٦ و ١٧ ( أزر ).

(٩). في « بف » : « ينصابّ ».

(١٠). في « بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت » والوافي : « منه على » بدل « عن ».

(١١). في « بخ ، بف » : « أكفيك ».

(١٢). في « بح ، بخ ، بف » والوافي : - « لي ».

(١٣).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ١٦٨١٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩ ، ح ٢١٩٢٤ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٧ ، ح ١٠١.


زُرَارَةَ(١) :

أَنَّ رَجُلاً أَتى أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : إِنِّي(٢) لَا أُحْسِنُ أَنْ(٣) أَعْمَلَ عَمَلاً(٤) بِيَدِي ، وَ(٥) لَا‌ أُحْسِنُ أَنْ أَتَّجِرَ ، وَأَنَا مُحَارَفٌ(٦) مُحْتَاجٌ.

فَقَالَ : « اعْمَلْ(٧) ، فَاحْمِلْ(٨) عَلى رَأْسِكَ(٩) ، وَاسْتَغْنِ عَنِ النَّاسِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَدْ حَمَلَ حَجَراً عَلى عَاتِقِهِ(١٠) ، فَوَضَعَهُ فِي حَائِطٍ لَهُ(١١) مِنْ حِيطَانِهِ ، وَإِنَّ الْحَجَرَ لَفِي مَكَانِهِ ، وَلَا يُدْرى(١٢) كَمْ عُمْقُهُ إِلَّا أَنَّهُ ثَمَّ(١٣) ».(١٤)

٨٣٨٥ / ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنِّي لَأَعْمَلُ فِي بَعْضِ ضِيَاعِي(١٥) حَتّى أَعْرَقَ ، وَإِنَّ لِي‌

____________________

(١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع والوافي : + « قال ».

(٢). في « بخ ، بف » : « إنّني ».

(٣). في « بخ ، بف » : - « أن ».

(٤). في « بح » : - « عملاً ».

(٥). في « ى » : - « لا اُحسن أن أعمل عملاً بيدي و».

(٦). الـمُحارَف - بفتح الراء - : هو المحروم المجدود الذي إذا طلب لا يرزق ، أو يكون لا يسعى في الكسب.النهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٠ ( حرف ). (٧). في « ى » : « احمل ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « واحمل ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فاحمل على رأسك ، أي احمل الأشياء للناس بالاُجرة ».

(١٠). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائل : « عنقه ».

(١١). في « بح ، جد » : - « له ». وفي « ط ، ى » : - « فوضعه في حائط له ».

(١٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولا يدرى ، أي كونه ثمّة إلى الآن يدلّ على كثرة عمقه ، فيدلّ على كبر الحجر ، فيؤيّد أنّ تحمّل المشاقّ للرزق حسن ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل . وفي المطبوع : + « [ بمعجزته ] ». وفيالوافي : « ثمّة » بدل « ثمّ ».

(١٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ١٦٨١٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ، ح ٢١٩٢٢.

(١٥). الضِّياعُ ، جمع الضَّيْعَة ، وهي العقار ، أي النخل والكَرْم والأرض ، ما منه معاش الرجل كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٦ ( ضيع ).


مَنْ يَكْفِينِي لِيَعْلَمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنِّي أَطْلُبُ الرِّزْقَ الْحَلَالَ ».(١)

٨٣٨٦ / ١٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ ، وَقَالَ(٢) : « يَا عُذَافِرُ ، اصْرِفْهَا(٣) فِي شَيْ‌ءٍ ، أَمَّا عَلى ذَاكَ(٤) مَا(٥) بِي(٦) شَرَهٌ(٧) ، وَلكِنْ(٨) أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ».

قَالَ عُذَافِرٌ : فَرَبِحْتُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ ، فَقُلْتُ لَهُ فِي الطَّوَافِ(٩) : جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَزَقَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ.

فَقَالَ : « أَثْبِتْهَا فِي رَأْسِ مَالِي(١٠) ».(١١)

٥ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الطَّلَبِ وَالتَّعَرُّضِ لِلرِّزْقِ‌

٨٣٨٧ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

____________________

(١).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ١٦٨١٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٣٩ ، ح ٢١٩٢٥.

(٢). في « ى » : « فقال ».

(٣). في « جن » وحاشية « جت » : « اصرفه ».

(٤). في « ى ، بح » : « ذلك ».

(٥). في « بس » : - « ما ».

(٦). فيالفقيه : « ما ، وقال : « ما أفعل هذا على » بدل « أمّا على ذاك مابي ».

(٧). في « بخ » والوافي : « ما بي شره على ذلك ». وفي « بف » : « ما بي شره على ذاك ». وفي حاشية « جت » : « وإمّا بي شره على ذلك » كلّها بدل « على ذلك ما بي شره ». وفيالفقيه : + « منّي ». الشَّرَه : غلبة الحرص.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٣٧ ( شره ).

(٨). في « ى ، بح ، جت ، جد » والوافي والوسائل والفقيه : « ولكنّي ». وفي « ط » : « ولكنّني ».

(٩). في هامش المطبوع عن بعض النسخ : « في الطريق ».

(١٠). في « ط » : « المال ».

(١١).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٥٨ ، ح ٣٥٨١ ، معلّقاً عن محمّد بن عذافر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥ ، ح ١٦٨٢٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣ ، ح ٢١٩٣٧.


قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ قَالَ : لَأَقْعُدَنَّ فِي بَيْتِي ، وَلَأُصَلِّيَنَّ ، وَلَأَصُومَنَّ ، وَلَأَعْبُدَنَّ رَبِّي ، فَأَمَّا(١) رِزْقِي فَسَيَأْتِينِي(٢) .

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « هذَا أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَايُسْتَجَابُ لَهُمْ ».(٣)

٨٣٨٨ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ(٤) بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ‌ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ بَيْتَهُ ، وَأَغْلَقَ(٥) بَابَهُ ، أَكَانَ(٦) يَسْقُطُ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ مِنَ السَّمَاءِ؟ ».(٧)

٨٣٨٩ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَيُّوبَ أَخِي أُدَيْمٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ ، قَالَ :

كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذْ أَقْبَلَ الْعَلَاءُ بْنُ كَامِلٍ ، فَجَلَسَ قُدَّامَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقَالَ : ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي فِي دَعَةٍ(٨) .

____________________

(١). في « ط » : « وأمّا ».

(٢). في«ى،بح،جت»:«فيأتيني».وفي«بخ» :«فسيأتي».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٣ ، ح ٨٨٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال. راجع :الكافي ، كتاب الدعاء ، باب من‌لا تستجاب دعوته ، ح ٣٢٤٨ و ٣٢٤٩ ؛ وفيه ، كتاب المعيشة ، باب دخول الصوفيّة على أبي عبد اللهعليه‌السلام واحتجاجهم عليه ، ضمن ح ٨٣٥٢ ؛ والفقيه ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ١٧٤٧ ؛ والخصال ، ص ١٦٠ ، باب الثلاثة ، ح ٢٠٨ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٦٧٩ ، المجلس ٣٧ ، ح ٢٤ ؛وتحف العقول ، ص ٣٥١الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢١ ، ح ١٦٧٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥ ، ح ٢١٨٨٩.

(٤). في « ط ، ى ، جن » وظاهرالمرآة : « الحسين ». وفي « بح ، جد » وحاشية « جت » والوسائل : « حسين ». وفي « بس » : « حسن ».

وقد تكرّرت رواية ابن أبي عمير عن الحسن بن عطيّة ، ولم تثبت روايته عن الحسين بن عطيّة ، كما تقدّمت فيالكافي ، ذيل ح ٣٤٥٠. (٥). في « ط » : « فأغلق ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » : « كان » بدون همزة الاستفهام.

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٢ ، ح ١٦٧٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤ ، ح ٢١٨٨٨.

(٨). الدَّعَةُ : الخَفْضُ ، والسعة في العيش ، والراحة ؛ والهاء فيها عوض من الواو. راجع :المصباح المنير ، ص ٦٥٣ ( ودع ).


فَقَالَ : « لَا أَدْعُو لَكَ ، اطْلُبْ كَمَا أَمَرَكَ(١) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ».(٢)

٨٣٩٠ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ الشَّعْرَانِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

سَأَلَ(٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقِيلَ(٥) : أَصَابَتْهُ الْحَاجَةُ ، قَالَ(٦) : « فَمَا(٧) يَصْنَعُ الْيَوْمَ؟ » قِيلَ : فِي الْبَيْتِ يَعْبُدُ رَبَّهُ ، قَالَ(٨) : « فَمِنْ(٩) أَيْنَ قُوتُهُ؟ » قِيلَ(١٠) : مِنْ عِنْدِ بَعْضِ(١١) إِخْوَانِهِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَاللهِ ، لَلَّذِي(١٢) يَقُوتُهُ أَشَدُّ عِبَادَةً مِنْهُ ».(١٣)

٨٣٩١ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ مُحَمَّدِ(١٤) بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ طَلَبَ الرِّزْقَ فِي(١٥) الدُّنْيَا ، اسْتِعْفَافاً(١٦) عَنِ النَّاسِ ، وَسَعْياً(١٧) عَلى أَهْلِهِ ، وَتَعَطُّفاً عَلى جَارِهِ ، لَقِيَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ مِثْلُ‌

____________________

(١). في « ط » : « أمر ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٣ ، ح ٨٨٨ ، معلّقاً عن الفضل بن شاذانالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٢ ، ح ١٦٧٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٠ ، ح ٢١٨٧٤. (٣). في « ط » : - « بن خالد ».

(٤). في « بف ، جد » : « سُئل ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل . وفي المطبوع : + « له ».

(٦). في « ى ، بح ، جد ، جن » : « فقال ».

(٧). في « بح » : « ما ».

(٨). في « ط ، بخ ، بف » : « فقال ».

(٩). في « ط » والوافي : « من ».

(١٠). في « بف » والوافي : « قال ».

(١١). في « ط » : - « بعض ».

(١٢). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جن » والوافي : « الذي ».

(١٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٤ ، ح ٨٨٩ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي طالب الشعرانيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٢ ، ح ١٦٧٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥ ، ح ٢١٨٩٠.

(١٤). في « بح ، بس ، جد » والوسائل : - « محمّد ».

(١٥). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب والثواب : - « الرزق في ».

(١٦) في الثواب : « استغناء ».

(١٧) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع والوافي : « وتوسيعاً ».


الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ».(١)

٨٣٩٢ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكُوفِيِّ :

رَفَعَهُ إِلى(٢) أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا طَلَبُ الْحَلَالِ ».(٣)

٨٣٩٣ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ الصَّيْدَنَانِيِّ(٤) ، قَالَ :

قَالَ(٥) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا هِشَامُ(٦) ، إِنْ(٧) رَأَيْتَ الصَّفَّيْنِ قَدِ الْتَقَيَا ، فَلَا تَدَعْ طَلَبَ‌

____________________

(١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٤ ، ح ٨٩٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى. ثواب الأعمال ، ص ٢١٥ ، ذيل ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٢ ، ح ١٦٧٩١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢١ ، ح ٢١٨٧٦.

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » والوسائل والتهذيب : « عن ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٤ ، ح ٨٩١ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.معاني الأخبار ، ص ٣٦٦ ، ح ١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .ثواب الأعمال ، ص ٢١٥ ، ح ١ ، بسند آخر عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تحف العقول ، ص ٣٧ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢١ ، ح ١٦٧٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢١ ، ح ٢١٨٧٧.

(٤). هكذا في « ى ، بح ، بس ، جد » وحاشية « جت ، جن » والوسائل والتهذيب . وفي « ط ، جت » والمطبوع : « الصيدلاني ». وفي « بخ » : « الصيداي ». وفي « بف » والوافي : « الصيداوي ». وفي « جن » : « الصيداني ».

والمذكور فيرجال البرقي ، ص ٣٥ : هشام الصيدلاني.

ثمّ إنّ الصيدناني والصيدلاني بمعنى واحد ؛ فقد ذكر السمعاني في الأنساب ، ج ٣ ، ص ٥٧٣ ، ذيل الصيدناني : « هذه النسبة مثل الصيدلاني سواء ». وقال بعد سطور ، ذيل الصيدلاني : « هذه النسبة لمن يبيع الأدوية والعقاقير ».

ونقل ابن منظور فيلسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٤٦ ( صدن ) ، عن ابن خالويه أنّه قال : « الصيدن دويبّة تجمع عيداناً من النبات فشبّه به الصيدناني لجمعه العقاقير ». ونقل حكاية ابن بري أيضاً عن ابن درستويه أنّه قال : « الصيدن والصيدل حجارة الفضّة ، شبّه بها حجارة العقاقير فنسب إليها الصيدناني والصيدلاني ، وهو العطّار ».

(٥). في « ط » : + « لي ».

(٦). في « ط ، جد ، جن » : - « يا هشام ».

(٧). في « بخ ، بف » : « لو ».


الرِّزْقِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ(١) ».(٢)

٨٣٩٤ / ٨. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَقْرِئُوا مَنْ لَقِيتُمْ مِنْ أَصْحَابِكُمُ السَّلَامَ ، وَقُولُوا لَهُمْ : إِنَّ(٣) ‌فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ ، وَقُولُوا لَهُمْ : عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَا يُنَالُ بِهِ مَا عِنْدَ اللهِ ، إِنِّي - وَاللهِ - مَا آمُرُكُمْ(٤) إِلَّا بِمَا نَأْمُرُ(٥) بِهِ أَنْفُسَنَا(٦) ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ(٧) ، وَإِذَا صَلَّيْتُمُ الصُّبْحَ وَانْصَرَفْتُمْ(٨) ، فَبَكِّرُوا(٩) فِي طَلَبِ الرِّزْقِ ، وَاطْلُبُوا الْحَلَالَ ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَيَرْزُقُكُمْ وَيُعِينُكُمْ عَلَيْهِ ».(١٠)

٨٣٩٥ / ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنِ(١١) بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ :

قَالَ لِي(١٢) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنْ ظَنَنْتَ أَوْ بَلَغَكَ أَنَّ هذَا الْأَمْرَ(١٣) كَائِنٌ فِي غَدٍ ، فَلَا‌

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٢٣ : « قولهعليه‌السلام : في ذلك اليوم ، إذ يمكن أن يتيسّر التجارة في هذا الوقت أيضاً ، أو المراد الطلب بالدعاء ؛ لأنّه وقت الاستجابة. وهو بعيد ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٤ ، ح ٨٩٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٣ ، ح ١٦٧٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٦ ، ح ٢١٨٩١.

(٣). في « بخ ، بف » : - « إنّ ».

(٤). في « جن » : + « به ».

(٥). في « ط » : « آمر ».

(٦). في « ط » : « نفسي ».

(٧). في « ط » : « والجهاد ».

(٨). في «ى،بح،جت ، جد ، جن » : « فانصرفتم ».

(٩). التبكير والبُكور : الخروج في البُكرَة ، أي الغُدْوَة. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٧٦ ( بكر ).

(١٠).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٣ ، ح ١٦٧٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢ ، ح ٢١٨٧٩.

(١١). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن ». وفي «بث ، بخ ، جت» والمطبوع والوسائل : « الحسين ».

(١٢). في « ط » : - « لي ».

(١٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أنّ هذا الأمر ، أي خروج القائمعليه‌السلام ، وحمله على الموت بعيد ».


تَدَعَنَّ(١) طَلَبَ الرِّزْقِ ، وَإِنِ(٢) اسْتَطَعْتَ أَنْ لَاتَكُونَ كَلًّا(٣) ، فَافْعَلْ ».(٤)

٨٣٩٦ / ١٠. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ النَّمْلَةِ؟ فَإِنَّ النَّمْلَةَ(٥) تَجُرُّ إِلى جُحْرِهَا(٦) ».(٧)

٨٣٩٧ / ١١. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٨) ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بَزِيعٍ(٩) ، عَنْ أَحْمَدَ(١٠) بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ كُلَيْبٍ الصَّيْدَاوِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : ادْعُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لِي(١١) فِي(١٢) الرِّزْقِ ؛ فَقَدِ‌

____________________

(١). في « ط » : « فلا تدع ».

(٢). في « ط » : « إن » بدون الواو.

(٣). الكَلُّ والكُلولُ والكَلَالةُ : العَجز ، والإعياء ، والثقل ، والتعب. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٩٠ ( كلل ).

(٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٣ ، ح ١٦٧٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٦ ، ح ٢١٨٩٢.

(٥). في « ط » : - « فإنّ النملة ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : « حجرها ». والجُحْرُ ، بالضمّ : كلّ شي‌ء تحتفره الهوامّ والسباع لأنفسها.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥١٦ ( جحر ).

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٤ ، ح ١٦٧٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢ ، ح ٢١٨٨٠.

(٨). الظاهر أنّ السند معلّق على سند الحديث السادس. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٩). لم نجد لمحمّد بن عمر بن بزيع ذكراً في كتب الرجال والأسناد. ويأتي في ح ٩٤٠٠ و ١٤٩٣٩ - والخبر في الموضعين واحد وهو مرتبط بالرزق - رواية سهل بن زياد عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن موسى بن عمر بن بزيع. وموسى بن عمر هو المذكور في الأسناد وكتب الرجال. فلا يبعد أن يكون الصواب في ما نحن فيه أيضاً ، هو موسى بن عمر بن بزيع. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٠٩ ، الرقم ١٠٨٩ ؛رجال البرقي ، ص ٥٧ - ٥٨ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٧٨ ، الرقم ٥٥٩٨ ؛ وص ٣٩١ ، الرقم ٥٧٦٩ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١٩ ، ص ٥٦ ، الرقم ١٢٨١٠.

(١٠). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « محمّد ». وذكر الشيخ الطوسي في رجاله ، ص ٢٩١ ، الرقم ٤٢٤٨ محمّد بن عائذ الأزدي ، لكن - مع الفحص الأكيد - لم نجد هذا العنوان في سند من الأسناد. والمذكور في أسناد عديدة هو أحمد بن عائذ. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ١٢٩ - ١٣٠ ، الرقم ٦٠٧.

(١١). في « بح ، بف » : - « لي ».

(١٢). فيالوافي : - « في ».


الْتَاثَتْ(١) عَلَيَّ أُمُورِي(٢) .

فَأَجَابَنِي مُسْرِعاً : « لَا ، اخْرُجْ ، فَاطْلُبْ(٣) ».(٤)

٦ - بَابُ الْإِبْلَاءِ(٥) فِي طَلَبِ الرِّزْقِ‌

٨٣٩٨ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ ، عَنْ حُسَيْنٍ(٦) الصَّحَّافِ ، عَنْ سَدِيرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَيُّ شَيْ‌ءٍ عَلَى الرَّجُلِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ؟

فَقَالَ(٧) : « إِذَا فَتَحْتَ بَابَكَ ، وَبَسَطْتَ بِسَاطَكَ ، فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ ».(٨)

٨٣٩٩ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنِ الطَّيَّارِ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٩) أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « أَيَّ شَيْ‌ءٍ تُعَالِجُ؟ أَيَّ(١٠) شَيْ‌ءٍ تَصْنَعُ(١١) ؟ ».

____________________

(١). الالتياث : الاختلاط ، والالتفاف ، والإبطاء ، والحبس.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٧٨ ( لوث ).

(٢). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « قال ».

(٣). في«ى»:+«الرزق».وفي حاشية«ى»:«في طلب ».

(٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٤ ، ح ١٦٧٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٢ ، ح ٢١٨٧٨.

(٥). فيالمرآة : « الإبلاء : الامتحان ، أو إتمام الحجّة والإعذار ، والعمل الذي يختبر به ، قال فيالنهاية ما حاصله : الإبلاء : الاختبار والإنعام والإحسان. وفي حديث برّ الوالدين : أَبْلِ الله تعالى عذراً في برّها ، أي أعطه وأبلغ العذر فيها إليه. وفي حديث بدر : عسى أن يُعطى هذا من لايُبْلى بلائي ، أي لايعمل مثل عملي في الحرب ، كأنّه يريد أَفْعَلَ فعلاً اخْتَبَرُ فيه ، ويظهر به خيري وشريّ. انتهى ». أقول : الظاهر أنّ الإبلاء هنا بمعنى الاجتهاد ، من قولهم : أبلى فلان ، إذا اجتهد في صفة حرب أو كرم. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٥ ؛لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٨٥ ( بلا ).

(٦). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل . وفي « بخ ، بف » والمطبوع : « الحسين ».

(٧). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « قال ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٣ ، ح ٨٨٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن خالد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٥ ، ح ٣٦٠٧ ، معلّقاً عن سدير الصيرفيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٩ ، ح ١٦٩٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٤ ، ح ٢١٩٦٣.

(٩). في « ط ، جد » : - « لي ».

(١٠). في « ى » : « وأيّ ».

(١١). في « ط » : + « قال ».


فَقُلْتُ(١) : مَا أَنَا فِي شَيْ‌ءٍ(٢)

قَالَ(٣) : « فَخُذْ(٤) بَيْتاً ، وَاكْنُسْ فِنَاهُ(٥) ، وَرُشَّهُ(٦) ، وَابْسُطْ فِيهِ(٧) بِسَاطاً ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذلِكَ ، فَقَدْ قَضَيْتَ مَا وَجَبَ(٨) عَلَيْكَ ».

قَالَ : فَقَدِمْتُ(٩) ، فَفَعَلْتُ ، فَرُزِقْتُ(١٠) .(١١)

٧ - بَابُ الْإِجْمَالِ فِي الطَّلَبِ‌

٨٤٠٠ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

وَ(١٢) عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي(١٣) أَنَّهُ لَاتَمُوتُ(١٤) نَفْسٌ حَتّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا ، فَاتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ،

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » : « قلت ».

(٢). في « بف » والوافي : + « قال ».

(٣). في « جن » : « فقال ».

(٤). في الوافي : « خذ ».

(٥). فِناء البيت : ما امتدّ من جوانبه ، أو هو المتّسع أمامه. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٦٥ ( فني ).

(٦). رَشَّ البيت أو الأرض بالماء رَشّاً ، فهو مَرْشْوشٌ ، أي نَفَضَه ، أى صبّه قليلاً قليلاً عليها. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨١٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ١٣٨ ( رشش ).

(٧). فيالوافي : - « فيه ».

(٨). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : - « وجب ». وفي « بف ، جت » والوافي : « يجب ».

(٩). في « جت » والوافي : « فتقدّمت ».

(١٠). في « ى » : - « فرزقت ».

(١١).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٩ ، ح ١٦٩٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٥ ، ح ٢١٩٦٤.

(١٢). في السند تحويل بعطف « عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد » على « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ».

(١٣). النَّفْثُ : شبيه بالنفخ. والروع - بالضمّ - : القلب ، والعقل ، والخَلَد ، والبال. والمراد أنّه ألقى في قلبي وأوقع في‌بالي. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ( نفث ) ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧٧ ( روع ).

(١٤). في « بخ » : « لا يموت ».


وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ(١) ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ(٢) اسْتِبْطَاءُ شَيْ‌ءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْ‌ءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ(٣) اللهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - قَسَمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ حَلَالاً(٤) ، وَلَمْ يَقْسِمْهَا حَرَاماً ، فَمَنِ اتَّقَى اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ(٥) - وَصَبَرَ ، أَتَاهُ اللهُ بِرِزْقِهِ(٦) مِنْ حِلِّهِ ، وَمَنْ هَتَكَ(٧) حِجَابَ السِّتْرِ(٨) وَعَجَّلَ ، فَأَخَذَهُ(٩) مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ، قُصَّ بِهِ(١٠) مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ ، وَحُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). فيالوافي : « وأجملوا في الطلب ، أي لا يكن كدّكم فيه فاحشاً ، وعطفه على اتّقوا الله ، يحتمل المعنيين : أحدهما أن يكون المراد : اتّقوا الله في هذا الكدّ الفاحش ، أي لا تفعلوه. والثاني : أنّكم إذا اتّقيتم الله لا تحتاجون إلى هذا الكدّ والتعب ، ويكون إشارة إلى قوله تعالى :( وَ مَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) [ الطلاق (٦٥) : ٢ - ٣ ] ».

(٢). فيالمرآة : « ولايحملنّكم ، أي لا يبعثكم ويحدوكم ، والمصدر المسبوك من « أن » المصدريّة ومعمولها منصوب بنزع الخافض ، أي لا يبعثكم استبطاء الرزق على طلبه بالمعصية ».

(٣). في الوسائل : « بمعصية » بدل « بشي‌ء من معصية ».

(٤). فيالمرآة : « قوله : حلالاً ، منصوب على الحاليّة أو المفعوليّة بتضمين « قسم » معنى جعل ».

(٥). في « بح » : - « الله عزّ وجلّ ».

(٦). في « ى » : « برزق ». وفي البحار : « رزقه » بدل « الله برزقه ».

(٧). الهَتْك : خَرقُ الستر عمّا وراءه.الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦١٦ ( هتك ).

(٨). فيالوافي : « إضافة الحجاب إلى الستر بيانيّة إن كسرت السين ، ولاميّة إن فتحتها ، وفي الكلام استعارة ».

(٩). في البحار : « ستر الله عزّ وجلّ وأخذه » بدل « الستر وعجّل فأخذه ».

(١٠). في « ى » وحاشية « بس » : « الله عزّوجّل » بدل « به ». و « قُصَّ به » من القَصّ ، وهو في الأصل : القَطع. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٧٦ ( قصص ). وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : قصّ به ، على بناء المجهول ، من التقاصّ ».

(١١). فيالبحار : - « يوم القيامة ».

(١٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢١ ، ح ٨٨٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى ، ذيل ح ١٦٢١ ، بسنده عن أبي حمزة الثمالي ، إلى قوله : « بشي‌ء من معصية الله » مع اختلاف يسير.الأمالي للصدوق ، ص ٢٩٣ ، المجلس ٤٩ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في آخره.المقنعة ، ص ٥٨٦ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخيرين إلى قوله : « وأجملوا في الطلب » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥١ ، ح ١٦٨٤١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤ ، ح ٢١٩٣٨ ؛البحار ، ج ٥ ، ص ١٤٨ ، ح ١٣.


٨٤٠١ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام (١) ، قَالَ : « لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَقَدْ فَرَضَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهَا رِزْقَهَا(٢) حَلَالاً يَأْتِيهَا فِي عَافِيَةٍ ، وَعَرَضَ(٣) لَهَا بِالْحَرَامِ(٤) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، فَإِنْ هِيَ تَنَاوَلَتْ شَيْئاً مِنَ الْحَرَامِ ، قَاصَّهَا بِهِ مِنَ الْحَلَالِ الَّذِي فَرَضَ لَهَا ، وَعِنْدَ اللهِ سِوَاهُمَا فَضْلٌ كَثِيرٌ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ ) (٥) ».(٦)

٨٤٠٢ / ٣. إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْبِلَادِ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ(٨) نَفَثَ فِي رُوعِي‌ رُوحُ الْقُدُسِ أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتّى تَسْتَوْفِيَ(٩) رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا ، فَاتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْ‌ءٍ مِمَّا عِنْدَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ تُصِيبُوهُ(١٠) بِمَعْصِيَةِ اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَايُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِالطَّاعَةِ ».(١١)

٨٤٠٣ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ،

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بس ، بف » والوافي : + « أنّه ».

(٢). في « ط » : « رزقاً ».

(٣). قرأه العلّامة المجلسي بتضعيف الراء ، حيث قال فيالمرآة : « لعلّ ذكر التعريض الذي هو مقابل التصريح‌مضمَّناً معنى الإشعار لبيان أنّ في تحصيلها مشقّة أو خفاء ، ومكاسب الحلال أيسر وأظهر ».

(٤). في « ى » : « من حرام ».

(٥). النساء (٤) : ٣٢.

(٦).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٣٩ ، ح ١١٨ ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، إلى قوله : « سواهما فضل كثير ». وفيه ، ح ١١٦ ، عن إسماعيل بن كثير رفعه إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلافالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٢ ، ح ١٦٨٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥ ، ح ٢١٩٤٠.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد. (٨). في « ط » : - « قد ».

(٩). في « ط » والوافي : + « أقصى ».

(١٠). في « بح » : « أن تصيبوا ».

(١١).بصائر الدرجات ، ص ٤٥٣ ، ح ١١ ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلادالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣ ، ح ١٦٨٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥ ، ح ٢١٩٤١.


عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي حَجَرٍ(١) لَأَتَاهُ اللهُ بِرِزْقِهِ(٢) ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ».(٣)

٨٤٠٤ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ الْخَلْقَ ، وَخَلَقَ مَعَهُمْ أَرْزَاقَهُمْ حَلَالاً طَيِّباً(٤) ، فَمَنْ تَنَاوَلَ شَيْئاً مِنْهَا حَرَاماً ، قُصَّ بِهِ مِنْ ذلِكَ الْحَلَالِ ».(٥)

٨٤٠٥ / ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « كَمْ مِنْ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقْتَرٍ(٦) عَلَيْهِ ، وَمُقْتَصِدٍ فِي الطَّلَبِ قَدْ(٧) سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِيرُ ».(٨)

٨٤٠٦ / ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَصِيرِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

ذُكِرَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام غَلَاءُ السِّعْرِ ، فَقَالَ(٩) : « وَمَا عَلَيَّ مِنْ غَلَائِهِ(١٠) ، إِنْ‌

____________________

(١). في الوسائل : « جحر ».

(٢). في « ط ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائل : « لأتاه رزقه ». وفي « ى » : « لأتاه الله رزقه ».

(٣).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣ ، ح ١٦٨٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٦ ، ح ٢١٩٤٢.

(٤). في « ط ، ى ، بس ، جد ، جن » والوسائل : - « طيّباً ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣ ، ح ١٦٨٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٦ ، ح ٢١٩٤٣.

(٦). الإقتار : التقليل والتضييق على الإنسان في الرزق.النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢ ( قتر ).

(٧). في « جت » : « وقد ».

(٨).الفقيه ،ج ٤،ص ٣٨٦،مرسلاً في ضمن وصيّة أمير المؤمنينعليه‌السلام لابنه محمّد بن الحنفيّة،مع اختلاف يسير.الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣ ، ح ١٦٨٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٨ ، ح ٢١٩٤٩.

(٩). في « ط » : « قال ».

(١٠). في « ط » : « غلاء السعر ».


غَلَا فَهُوَ عَلَيْهِ(١) ، وَإِنْ رَخُصَ فَهُوَ عَلَيْهِ ».(٢)

٨٤٠٧ / ٨. عَنْهُ(٣) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لِيَكُنْ(٤) طَلَبُكَ لِلْمَعِيشَةِ(٥) فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ ، وَدُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِدُنْيَاهُ ، الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا ، وَلكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ(٦) الْمُتَعَفِّفِ ، تَرْفَعُ(٧) نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِنِ الضَّعِيفِ ، وَتَكْتَسِبُ(٨) مَا لَابُدَّ لِلْمُؤْمِنِ(٩) مِنْهُ ، إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ، ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا ، لَامَالَ(١٠)

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فهو عليه ، الضمير فيه وفي نظيره راجع إليه تعالى ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢١ ، ح ٨٨١ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦٧ ، ح ٣٩٦٦ ، معلّقاً عن أبي حمزة الثمالي.التوحيد ، ص ٣٨٨ ، ح ٣٤ ، بسنده عن أبي حمزة الثمالي،مع زيادة في أوّله.الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٩٧ ، ح ١٧٥١٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٨ ، ذيل ح ٢١٨٧١ ؛ وص ٥٧ ، ح ٢١٩٦٨ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٥٥ ، ح ٣.

(٣). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبد الله ؛ فقد روى أحمد بن أبي عبد الله بعناوينه المختلفة عن ابن فضّال هذا - والمراد به هو الحسن بن عليّ بن فضّال - في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٣٩٥ ، ص ٤١٣ - ٤١٤ ، ص ٦٣١ - ٦٣٢ ، وص ٦٣٥.

ثمّ إنّه ذكر الشيخ الحرّ الأحاديث السادس والثامن والتاسع ، فيالوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٨ - ٤٩ ، من دون فصل بينها ، هكذا :

وعن عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد.

وعنه عن ابن فضّال عمّن ذكره.

وعنه عن ابن جمهور عن أبيه.

والظاهر من وحدة السياق وعدم تقدّم الحديث السابع فيالوسائل ، رجوع الضمير في السندين إلى عليّ بن محمّد ، وهو سهو كما ظهر ممّا تقدّم آنفاً.

(٤). في « ط » وحاشية « بح » : « لا يكن ». وفي « بخ ، بف » : « لا يكون ».

(٥). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « المعيشة ».

(٦). في التهذيب : « النصف ».

(٧). في « بف » : « تدفع ». وفي هامش المطبوع - عن بعض النسخ - والوافي : « تدلع » ، أي تخرج.

(٨). في الوسائل والتهذيب : « وتكسب ».

(٩). هكذا في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : - « للمؤمن».

(١٠). في « بخ ، بف ، جت ، جن » : « فلا مال ».


لَهُمْ(١) ».(٢)

٨٤٠٨ / ٩. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام كَثِيراً مَا يَقُولُ : اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ - وَإِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ ، وَعَظُمَتْ حِيلَتُهُ ، وَكَثُرَتْ(٣) مُكَابَدَتُهُ(٤) - أَنْ يَسْبِقَ(٥) مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ(٦) ، وَلَمْ يَحُلْ(٧) مِنَ الْعَبْدِ(٨) فِي ضَعْفِهِ(٩) ، وَقِلَّةِ حِيلَتِهِ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ.

أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً(١٠) بِحِذْقِهِ(١١) ، وَلَمْ يَنْتَقِصِ(١٢) امْرُؤٌ نَقِيراً‌

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لامال لهم ، أي يسلبون المال ، ولاينفعهم المال. ولعلّ الغرض الحثّ على ترك الحرص في جميع المال ؛ فإنّ المال الكثير يلزمه غالباً ترك الشكر ، ومع تركه لايبقى إلّا المداقّة ، فالمال القليل مع توفيق الشكر أحسن ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٢ ، ح ٨٨٢ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن فضّالالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٣ ، ح ١٦٨٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٨ ، ح ٢١٩٥٠.

(٣). في « بف » : « وكبرت ». وفي نهج البلاغة : « وقويت ».

(٤). في « بح ، بخ ، جت ، جد » والوسائل : « مكائده ». وفي « بف » : « مكايدته ». والمكابدة للشي‌ء : تحمّل المشاقّ في‌فعله.المصباح المنير ، ص ٥٢٣ ( كبد ).

(٥). في « جن » : « سبق ».

(٦). فيالوافي : « الذكر الحكيم ، هو اللوح المحفوظ ».

(٧). في « ى ، بخ ، بس ، جد » : « ولم يخلّ ». وفي « جت » والوسائل : « ولم يُخِل ».

(٨). في « ط » والوافي ونهج البلاغة ، ص ٥٢٣ : « بين العبد ». وفي هامش المطبوع عن بعض النسخ : « العبد » بدل « من العبد ». وقال فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ولم يحل ، أي لم يتغيّر من العبد بسبب ضعفه وقلّة حيلته البلوغ إلى ما سمّي له ». ثمّ قال : « وفيالتهذيب وبعض نسخ الكتاب : بين العبد ، فالمهملة أظهر بتقدير « بين » قبل « أن يبلغ » ، ولعلّه أظهر ». (٩). في « ط » : « وضعفه » بدل « في ضعفه ».

(١٠). النَّقير : النُّكْتَةُ التي في ظهر النَّواة.القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٧٤ ( نقر ).

(١١). في « ط » : « لحذقه ». والحِذْق والحَذاقَةُ : الـمَهارة في كلّ عمل ، ومعرفة غوامضها ودقائقها.المصباح المنير ، ص ١٢٦ ( حذق ).

(١٢). في « بح ، بس » : « ولن ينقص ». وفي « جد » وحاشية « جت » والتحف : « ولن ينتقص ». وفي « ى ، بف » والوسائل والتهذيب : « ولم ينقص ».


لِحُمْقِهِ(١) ، فَالْعَالِمُ لِهذَا(٢) ، الْعَامِلُ بِهِ ، أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَتِهِ(٣) ، وَالْعَالِمُ لِهذَا(٤) ، التَّارِكُ لَهُ(٥) ، أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلاً فِي مَضَرَّتِهِ(٦) ، وَرُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٍ(٧) بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ ، وَرُبَّ مَغْرُورٍ(٨) فِي النَّاسِ مَصْنُوعٍ لَهُ ؛ فَأَبِقْ(٩) أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ(١٠) ، وَقَصِّرْ(١١) مِنْ عَجَلَتِكَ(١٢) ، وَانْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ ، وَتَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى لِسَانِ نَبِيِّهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٣) ، وَاحْتَفِظُوا(١٤) بِهذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ ؛ فَإِنَّهَا(١٥) مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجى(١٦) ،

____________________

(١). في الوافي والتهذيب والتحف : « بحمقه ».

(٢). في « ط » والوافي والوسائل والتهذيب والتحف : « بهذا ».

(٣). في « ط » والوافي والتهذيب ونهج البلاغة ، ص ٥٢٣ والتحف : « منفعة ».

(٤). في « ط ، ى ، بس ، جد » والوافي والتهذيب : « بهذا ».

(٥). في نهج البلاغة ، ص ٥٢٣ : + « الشاكّ فيه ».

(٦). فيالوافي : « مضرّة ».

(٧). فيالوافي : « الاستدراج : استفعال من الدرجة ، بمعنى الاستصعاد أو الاستنزال. واستدراج الله العبد : استدناؤه قليلاً قليلاً إلى ما يهلكه ويضاعف عقابه من حيث لا يعلم ، وذلك بأن يواتر نعمه عليه مع انهماكه في الغيّ ، فكلّما جدّد عليه نعمه ازداد بطراً وجدّد معصية ، فيتدرّج في المعاصي بسبب تواتر النعم ظنّاً منه أنّ متواترة النعم إثرة من الله وتقريب ، وإنّما هو خذلان منه وتبعيد ».

(٨). في التهذيب : « معذور ». وفيالوافي : « المغرور : المجذوع ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وربّ مغرور ، أي غافل‌يعدّه الناس غافلاً عمّا يصلحه ويصنع الله له ، وربّما يقرأ بالعين المهملة ، أي المبتلى ».

(٩). هكذا في « ى ، بح ، بس ، جت ، جن » والوسائل . وفي « ط ، بخ ، بف ، جد » : « فاتّق ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : « فأفق ». وفي « بف » : + « الله ». وقال في روضة المتّقين ، ج ٧ ، ص ٣٣ : « فأبق ، من الإبقاء ، من سعيك للدنيا شيئاً للآخرة والسعي فيها ، وما فيالتهذيب - أي فأفق - من النسّاخ ، وفي بعضها كما فيالكافي - أي فأبق - وفي بعضها : فأقف ، وهو أيضاً سهو وتصحيف ».

(١٠). في نهج البلاغة ، ص ٥٢٣ : « وربّ مبتلى مصنوع له بالبلوى ، فزد أيّها المستنفع في شكرك » بدل « وربّ مغرور في الناس - إلى - سعيك ».

(١١). في الوافي والتهذيب : « وأقصر ».

(١٢). في نهج البلاغة ، ص ٥٢٣ : + « وقف عند منتهى رزقك ».

(١٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : على لسان نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أي في ذمّ الدنيا والزهد فيها ».

(١٤). في « ط » : « فاحتفظوا ».

(١٥). في « ى ، جد » والوافي : « فإنّه ».

(١٦) الحِجى والحِجا : العقل أو الفطنة. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٣٩ ( حجو ).


وَمِنْ عَزَائِمِ اللهِ(١) فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِخَلَّةٍ(٢) مِنْ هذِهِ الْخِلَالِ : الشِّرْكِ بِاللهِ فِيمَا افْتَرَضَ(٣) عَلَيْهِ ، أَوْ إِشْفَاءِ(٤) غَيْظٍ(٥) بِهَلَاكِ نَفْسِهِ(٦) ، أَوْ إِقْرَارٍ(٧) بِأَمْرٍ يَفْعَلُ(٨) غَيْرُهُ(٩) ، أَوْ يَسْتَنْجِحَ(١٠) إِلى مَخْلُوقٍ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ ، أَوْ يَسُرَّهُ(١١) أَنْ يَحْمَدَهُ(١٢) النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ ، وَالْمُتَجَبِّرِ(١٣) الْمُخْتَالِ(١٤) ، وَصَاحِبِ(١٥) الْأُبَّهَةِ(١٦) وَالزَّهْوِ(١٧)

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ السِّبَاعَ هِمَّتُهَا التَّعَدِّي ، وَإِنَّ الْبَهَائِمَ هِمَّتُهَا بُطُونُهَا ، وَإِنَّ النِّسَاءَ هِمَّتُهُنَّ الرِّجَالُ(١٨) ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ خَائِفُونَ وَجِلُونَ(١٩) ؛ جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ‌

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من عزائم الله ، أي الاُمور الواجبة اللازمة التي أوجبها في القرآن أو في اللوح ».

(٢). الخَلَّةُ : الخَصْلَةُ. وجمعها : خِلال. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٨٧ ( خلل ).

(٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب وفي « بخ ، بف » والوافي : « افترضه ». وفي‌المطبوع : + « الله ».

(٤). في « ى » : « وإشفاء ». وفي الوافي : « أو شفاء ». وفي التهذيب : « أو أشفى ».

(٥). في الوسائل : « غيظه ». وفي التهذيب : « غيظاً ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أو إشفاء غيظه ، أي يتدارك غيظه من الناس بأن يقتل نفسه ، أو ينتقم من الناس بما يصير سبباً لقتله أيضاً ، كأن يقتل أحداً فيقتل قصاصاً. والأظهر أنّ المراد بالهلاك الهلاك المعنويّ ، أي ينتقم من الناس بما يكون سبب هلاكه في الآخرة ». (٧). في التهذيب : « أو أمَرَ ».

(٨). في « ط ، بخ » وحاشية « جت » والوافي والتهذيب : « يعمل ». وفي « بف » : « تعمل ».

(٩). في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي والتهذيب : « بغيره ». وفيالمرآة : « أي يعامل الناس معاملة لا يعمل بمقتضاها ، أو يعدّهم عدّة لا يفي بها ، أو يقرّ بدين ولا يعمل لشرائعه ».

(١٠). فيالتهذيب : « أو استنجح ». وفيالوافي : « الاستنجاح : تنجّز الحاجة والظفر بها ». وفيالمرآة : « أي يطلب نجح حاجته إلى مخلوق بسبب إظهار بدعة في دينه ». وراجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦١٢ ( نجح ).

(١١). في « ط ، بف »والتهذيب : « سرّه ».

(١٢). في « جن » : « أن تحمده ».

(١٣). في « جت » : « وتجبّر ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : والمتجبّر ، أي فعله ، وكذا ما بعده ».

(١٤). « الـمُختال » : المتكبّر.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٢٨ ( خيل ).

(١٥). في « جن » : « أو صاحب ».

(١٦) الاُبَّهَةُ والاُبُهَّةُ : العظمة ، والكبر ، والبهاء. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٦٦ ( أبه ).

(١٧) « الزَّهوُ » : العظمة ، والكبر ، والباطل ، والكذب ، والظلم ، والاستخفاف. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٦٠ ( زهو ). (١٨) في « جت » : « للرجال ».

(١٩) في « بخ ، بف » والوافي : « وجلون خائفون ». والوَجِل - بكسر الجيم - : الخائف. راجع:لسان العرب ،=


مِنْهُمْ ».(١)

٨٤٠٩ / ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ تَعَالى وَسَّعَ فِي أَرْزَاقِ الْحَمْقى(٢) لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ ، وَيَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَلَا حِيلَةٍ(٣) ».(٤)

٨٤١٠ / ١١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَيُّهَا النَّاسُ(٦) ، إِنِّي لَمْ أَدَعْ شَيْئاً يُقَرِّبُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَقَدْ(٧) نَبَّأْتُكُمْ(٨) بِهِ ، أَلَا وَإِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ(٩) نَفَثَ‌

____________________

= ج ١١ ، ص ٧٢٢ ( وجل ).

(١).الكافي ، كتاب النكاح ، باب ما يستحبّ من تزويج النساء عند بلوغهنّ ، ح ٩٤٩٨ ، وتمام الرواية فيه : « إنّ السباع همّها بطونها وإنّ النساء همّهنّ الرجال ».التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٢ ، ح ٨٨٣ ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « والمتجبّر المختال وصاحب الاُبّهة ».الأمالي للطوسي ، ص ١٦٣ ، المجلس ٦ ، ح ٢٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره.نهج البلاغة ، ص ٥٢٣ ، الحكمة ٢٧٣ ، مع اختلاف يسير وفي الأخيرين إلى قوله : « وقصّر من عجلتك ».نهج البلاغة ، ص ٢١٤ ، ذيل الخطبة ١٥٣ ، من قوله : « ومن عزائم الله في الذكر الحكيم » مع اختلاف.تحف العقول ، ص ١٥٤ ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع زيادةالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٤ ، ح ١٦٨٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٩ ، ح ٢١٩٥١.

(٢). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ». وفي المطبوع : « الحمقاء ».

(٣). في العلل : « لا تنال بالعقل ولا بالحيلة » بدل « ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة ».

(٤).علل الشرائع ، ص ٩٢ ، ح ١ ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٢ ، ح ٨٨٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٨٥١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٨ ، ح ٢١٩٤٨.

(٥). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٦). في « بح » : - « أيّها الناس ».

(٧). في « ط ، بح ، جن » : « قد » بدون الواو.

(٨). في « بخ ، جت » : « أنبأتكم ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والكافي ، ح ٨٣٧٢. وفي المطبوع : + « [ قد ] ».


فِي رُوعِي ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ(١) لَاتَمُوتُ(٢) نَفْسٌ حَتّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا ؛ فَاتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْ‌ءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ(٣) ؛ فَإِنَّهُ لَايُنَالُ مَا عِنْدَ اللهِ جَلَّ اسْمُهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ(٤) ».(٥)

٨ - بَابُ الرِّزْقِ مِنْ حَيْثُ لَايُحْتَسَبُ‌

٨٤١١ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ(٦) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَبَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ(٧) مِنْ حَيْثُ لَايَحْتَسِبُونَ(٨) ».(٩)

٨٤١٢ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ‌

____________________

(١). هكذا في « ى ، بخ ، بف » والوافي والكافي ، ح ٨٣٧٢. وفي بعض النسخ والمطبوع : « أن ».

(٢). في « بخ » : « لا يموت ». وفيالكافي ، ح ٨٣٧٢ : « لن تموت ».

(٣). في الكافي ، ح ٨٣٧٢ : « يطلبه بغير حلّه » بدل « تطلبوه بمعصية الله عزّ وجلّ ».

(٤). تقدّم بيان مفرداته في الحديث الأوّل من نفس الباب.

(٥).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الطاعة والتقوى ، ح ٨٣٧٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير ؛المحاسن ، ص ٢٧٨ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٩٩ ، بسند آخر ، إلى قوله : « إلّا وقد نبّأتكم به » ؛تحف العقول ، ص ٤٠ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٥ ، ح ١٦٨٥١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٥ ، ح ٢١٩٣٩ ؛البحار ، ج ٧٠ ، ص ٩٦ ، ح ٣.

(٦). هكذا في « ط ، بح ، بخ ، جد » والوسائل . وفي « ى ، بس ، بف ، جت ، جن » والمطبوع : « الخزّاز ». وما أثبتناه هوالصواب ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٧٥.

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والتحف : « أبى الله عزّوجلّ أن يجعل أرزاق المؤمنين إلّا ». وفيالأمالي للطوسي : « المتّقين » بدل « المؤمنين ».

(٨). في « بخ » : « لا يحتسب ». وفيالوافي : « وذلك لأنّ الإيمان الكامل يقتضي عدم الوثوق بالأسباب ».

(٩).الأمالي للطوسي ، ص ٣٠٠ ، المجلس ١١ ، ضمن ح ٤٠ ، بسند آخر.تحف العقول ، ص ٦٠الوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٧ ، ح ١٦٨٧١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٣ ، ح ٢١٩٥٨.


أَبِي جَمِيلَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « كُنْ لِمَا لَاتَرْجُو أَرْجى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو ؛ فَإِنَّ مُوسى(١) عليه‌السلام ذَهَبَ لِيَقْتَبِسَ(٢) لِأَهْلِهِ(٣) نَاراً ، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ وَهُوَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ».(٤)

٨٤١٣ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِعليهما‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : كُنْ لِمَا(٥) لَا تَرْجُو أَرْجى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو ؛ فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(٦) عليه‌السلام خَرَجَ يَقْتَبِسُ نَاراً لِأَهْلِهِ(٧) ، فَكَلَّمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَجَعَ نَبِيّاً(٨) ؛ وَخَرَجَتْ مَلِكَةُ سَبَإٍ ، فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَعليه‌السلام ؛ وَخَرَجَتْ(٩) سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ الْعِزَّ لِفِرْعَوْنَ ، فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ ».(١٠)

٨٤١٤ / ٤. عَنْهُ(١١) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي(١٢) الْهَزْهَازِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط » : + « بن عمران ».

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « يقتبس ».

(٣). في البحار : - « لأهله ».

(٤).كمال الدين ، ص ١٥١ ، ذيل ح ١٣ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٧ ، ح ١٦٨٧١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٣ ، ح ٢١٩٥٧ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣١ ، ح ٣. (٥). في فقه الرضا : « لمن ».

(٦). في « بخ ، بف » : - « بن عمران ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وفقه الرضا . وفي المطبوع : « لأهله ناراً ».

(٨). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والفقيه ، ج ٣ و ٤ والأمالي للصدوق وفقه‌الرضا والتحف. وفي المطبوع : + « مرسلاً ». (٩). في«ط،ى،بخ،بس،بف،جد» والوافي :«وخرج».

(١٠).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٩٩ ، ح ٥٨٥٤ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ١٧٨ ، المجلس ٣٣ ، ح ٧ ، بسندهما عن عبد الله بن القاسم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٥ ، ح ٣٦٠٩ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام ؛تحف العقول ، ص ٢٠٨ ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٥٩الوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٧ ، ح ١٦٨٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٢ ، ح ٢١٩٥٦.

(١١). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبد الله المذكور في السند السابق.

(١٢). في الوسائل : - « أبي ».


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ(١) ، وَذلِكَ أَنَّ(٢) الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ ، كَثُرَ دُعَاؤُهُ ».(٣)

٨٤١٥ / ٥. عَنْهُ(٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٥) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ؟ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ ، وَتَرَكَ التِّجَارَةَ.

فَقَالَ(٦) : « وَيْحَهُ(٧) ، أَمَا عَلِمَ(٨) أَنَّ تَارِكَ الطَّلَبِ لَايُسْتَجَابُ لَهُ ، إِنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَمَّا نَزَلَتْ(٩) :( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) (١٠) أَغْلَقُوا(١١) الْأَبْوَابَ ، وَأَقْبَلُوا عَلَى الْعِبَادَةِ ، وَقَالُوا : قَدْ(١٢) كُفِينَا ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ(١٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكُمْ عَلَى مَا صَنَعْتُمْ؟

فَقَالُوا(١٤) : يَا رَسُولَ اللهِ ،(١٥) تُكُفِّلَ لَنَا بِأَرْزَاقِنَا ، فَأَقْبَلْنَا عَلَى الْعِبَادَةِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ مَنْ‌

____________________

(١). في الوسائل والتهذيب والأمالي للصدوق : « لم يحتسبوا ».

(٢). في « بف » : « لأنّ ».

(٣).الأمالي للصدوق ، ص ١٨١ ، المجلس ٣٤ ، ح ٦ ؛ والتوحيد ، ص ٤٠٢ ، ح ٨ ، بسندهما عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٨ ، ح ٩٠٥ ، بسنده عن صفوان بن يحيى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٥ ، ح ٣٦٠٨ ، مرسلاً ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٧ ، ح ١٦٨٧٤؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥١ ، ح ٢١٩٥٤. (٤). الضمير راجع إلى أحمد بن أبي عبد الله.

(٥). في « ط » وحاشية « ى » والفقيه والتهذيب : - « لي ».

(٦). فيالوافي : « قال ».

(٧). في « ط » : « ويحك ».

(٨). في « ط » : « علمتم ».

(٩). في « بخ » : « نزل ».

(١٠). الطلاق (٦٥) : ٣.

(١١). في « بف » و التهذيب : « غلقوا ». وهيئة المجرّد والإفعال والتفعيل بمعنى.

(١٢). في البحار ، ج ٧٠ : - « قد ».

(١٣). في«بخ،بف،جت» والوافي والفقيه :« رسول الله ».

(١٤). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار ، ج ٢٢ و ٧٠والتهذيب . وفي المطبوع : « قالوا ». (١٥). في « ى ، بخ ، بس ، جن » : + « الله ».


فَعَلَ ذلِكَ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ ، عَلَيْكُمْ بِالطَّلَبِ ».(١)

٩ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(٢) النَّوْمِ وَالْفَرَاغِ(٣)

٨٤١٦ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَثْرَةُ النَّوْمِ مَذْهَبَةٌ لِلدِّينِ وَالدُّنْيَا ».(٤)

٨٤١٧ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ - جَلَّ وَعَزَّ - يُبْغِضُ الْعَبْدَ النَّوَّامَ الْفَارِغَ».(٥)

٨٤١٨ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(٦) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ وَ(٧) صَالِحٍ النِّيلِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

____________________

(١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٢٣ ، ح ٨٨٥ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليّ.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ٣٧٢١ ، معلّقاً عن هارون بن حمزة ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٨ ، ح ١٦٨٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٧ ، ذيل ح ٢١٨٩٤ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٣١ ، ح ١١١ ؛ وفيه ؛ ج ٧٠ ، ص ٢٨١ ، من قوله : « إنّ قوماً من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». (٢). في«ط،بح،بس،جد»والمرآة :«كراهة».

(٣). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والمرآة : « الفراغ والنوم ».

(٤). راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٥٦ ، ح ٤٩١٣ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٢٣٣ ، المجلس ٤١ ، ح ٣ ؛ والخصال ، ص ٢٨ ، باب الواحد ، ح ٩٩ ؛ والاختصاص ، ص ٢١٨الوافي ، ج ١٧ ، ص ٧١ ، ح ١٦٨٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٨ ، ح ٢١٩٧٠.

(٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٩ ، ح ٣٦٣٥ ، مرسلاً مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٧١ ، ح ١٦٨٨١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٨ ، ح ٢١٩٧١. (٦). في « ط ، بخ ، بف » : « أحمد بن أبي عبد الله ».

(٧). كذا في النسخ والمطبوع. وظاهره عطف صالح النيلي على عبد الله بن مسكان ، لكن لم نجد رواية صالح النيلي =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُبْغِضُ كَثْرَةَ النَّوْمِ ، وَكَثْرَةَ الْفَرَاغِ ».(١)

١٠ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(٢) الْكَسَلِ‌

٨٤١٩ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « عَدُوُّ الْعَمَلِ الْكَسَلُ ».(٣)

٨٤٢٠ / ٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٤) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَبِيعليه‌السلام لِبَعْضِ وُلْدِهِ : إِيَّاكَ وَالْكَسَلَ وَالضَّجَرَ(٥) ؛ فَإِنَّهُمَا يَمْنَعَانِكَ(٦) مِنْ(٧) حَظِّكَ مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ».(٨)

____________________

= عن أبي بصير في موضع ، كما نبّه عليه العلاّمة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - في تعليقته على السند. والظاهر وقوع تقديم وتأخير في بعض عناوين السند بأن يكون « عن أبي بصير » مقدّماً على « وصالح النيلي ».

ويؤيّد ذلك ما ورد فيالكافي ، ح ١١٥٥٩ ؛ من رواية ابن سنان عن صالح النيلي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : إنّ الله - عزّ وجلّ - يبغض كثرة الأكل ؛ فإنّ الخبر رواه البرقي فيالمحاسن ، ص ٤٤٦ ، ح ٣٣٣ ، عن أبيه عن محمّد بن سنان عن صالح النيلي عن أبيه ، ثمّ قال في ذيله : محمّد بن عليّ عن محمّد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير مثله.

فعلى هذا الاحتمال يكون في أصل سندها هذا تحويل بعطف « صالح النيلي » على « عبد الله بن مسكان عن أبي بصير » عطف طبقة واحدةٍ على طبقتين.

(١).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٧١ ، ح ١٦٨٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٧ ، ح ٢١٩٦٩.

(٢). في « ط ، بح ، بس ، جد » والمرآة : « كراهة ».

(٣).علل الشرائع ، ص ١١٢ ، ضمن الحديث الطويل ٩ ، بسند آخر من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٣ ، ح ١٦٨٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٩ ، ح ٢١٩٨٦.

(٤). في « ط ، ى ، بس ، جن » والوسائل : - « بن زياد ». والسند معلّق على سابقه ، كما هو واضح.

(٥). « الضَّجَر » : القَلَق ، والاضطراب من الغمّ.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧١٩ ( ضجر ).

(٦). في « بف » : « تمنعانك ».

(٧). في « ى » : « عن ».

(٨).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٠٨ ، ذيل ح ٥٨٨٥ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن =


٨٤٢١ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ(١) بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ كَسِلَ عَنْ طَهُورِهِ(٢) وَصَلَاتِهِ ، فَلَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ لِأَمْرِ آخِرَتِهِ ؛ وَمَنْ كَسِلَ عَمَّا يُصْلِحُ بِهِ أَمْرَ مَعِيشَتِهِ ، فَلَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ لِأَمْرِ دُنْيَاهُ ».(٣)

٨٤٢٢ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنِّي لَأُبْغِضُ الرَّجُلَ ، أَوْ أُبْغِضُ لِلرَّجُلِ(٤) أَنْ يَكُونَ كَسْلَانَ(٥) عَنْ(٦) أَمْرِ دُنْيَاهُ ؛ وَمَنْ(٧) كَسِلَ عَنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ(٨) ، فَهُوَ(٩) عَنْ أَمْرِ آخِرَتِهِ أَكْسَلُ ».(١٠)

٨٤٢٣ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ،عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ:

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، قَالَ : « إِيَّاكَ وَالْكَسَلَ وَالضَّجَرَ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تَعْمَلْ ، وَإِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تُعْطِ الْحَقَّ ».(١١)

____________________

= أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أبيهعليه‌السلام تحف العقول ، ص ٤٠٩ ، ذيل الحديث ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى أبيهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٣ ، ح ١٦٨٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٩ ، ح ٢١٩٧٧.

(١). في « ط » : - « عمر ».

(٢). في « ط » : « طهور ».

(٣).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٣ ، ح ١٦٨٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٩ ، ح ٢١٩٧٤.

(٤). في « ط ، بح » : « الرجل ». وفي « بخ ، بف » والوافي : - « أو اُبغض للرجل ».

(٥). في « ى » والمطبوع والوافي : « كسلاناً ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « في ».

(٧). في « جد » : « فمن ».

(٨). في«ط،ى،بح،بس»:- «ومن كسل عن أمر دنياه».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « كان ».

(١٠).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٣ ، ح ١٦٨٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٨ ، ح ٢١٩٧٣.

(١١).الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٥ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن =


٨٤٢٤ / ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(٢) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ(٣) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٤) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تَسْتَعِنْ(٥) بِكَسْلَانَ ، وَلَا تَسْتَشِيرَنَّ(٦) عَاجِزاً(٧) ».(٨)

٨٤٢٥ / ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنِ الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَمْرٍو(١٠) الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ(١١) ، عَنْ زَيْدٍ الْقَتَّاتِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ(١٢) : « تَجَنَّبُوا الْمُنى(١٣) ؛ فَإِنَّهَا تُذْهِبُ بَهْجَةَ مَا خُوِّلْتُمْ(١٤) ،

____________________

= النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وفيه ، ص ١٦٨ ، ح ٣٦٣٤ ؛ والزهد ، ص ٨٠ ، ح ٤٤ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٥٤٣ ، المجلس ٨١ ، ضمن ح ٣ ؛ والأمالي للمفيد ، ص ١٨١ ، المجلس ٢٣ ، ضمن ح ٤ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٤ ، ح ١٦٨٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦١ ، ح ٢١٩٨١.

(١). في « ط ، جن » : - « بن محمّد ». والسند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « ط » : « أصحابه ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « عمرو ».

(٤). في « بس » : « الحسن بن عليّ بن عبد الله ».

(٥). في « جت » بالتاء والياء معاً.

(٦). في « ط » والوافي : « ولا تستشر ». وفي « بف » : « ولا تستشير ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(٧). فيالمرآة : « لعلّ المراد عاجز الرأي ».

(٨).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٤ ، ح ١٦٨٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٠ ، ح ٢١٩٧٨.

(٩). السند معلّق كسابقه.

(١٠). في « ى » والوافي والوسائل : « عمر ».

هذا ، و تقدّمت فيالكافي ، ح ٢٣١٢ رواية الهيثم النهدي عن عبد العزيز بن عمر عن بعض أصحابه عن يحيى بن عمران الحلبي ، و ذالك الخبر رواه الشيخ الصدوق فيالأمالي ، ص ٢٣٨ ،المجلس ٤٨، ح ٨؛ والخصال ، ص ٩٢،ح ٣٦، بسنديه عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن عبد العزيز بن عمر عن أحمد بن عمر الحلبي. و وردت فيالخصال ، ص ٢٧٧، ح ١٩ رواية الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن عبد العزيز بن عمر الوسطي.

هذا، و لم يظهر لنا ما هو الصواب في عنوان الرجل.

(١١). فيالوسائل : « الحلّال ».

(١٢). في « جن » : « قال ».

(١٣). « الـمُنى » بضمّ الميم ، جمع الـمُنْيَة ، وهو ما يتمنّى الرجل.لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٩٤ ( منى ).

(١٤). التَّخويل : التمليك ، والإنعام ، والإعطاء. وفيالوافي : « ما خوّلتم : ما أنعم الله به عليكم ، وإنّما يستصغرون المواهب لعدم اكتفائهم بها ، وإنّما يعقّبهم الحسرات لأنّ الـمُنى لا حقيقة لها ، ولا حدّ تنتهي إليه ، ولذا قيل : الـمُنى رأس مال المفاليس ». وراجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٢٤ ( خول ).


وَ تَسْتَصْغِرُونَ(١) بِهَا مَوَاهِبَ اللهِ تَعَالى عِنْدَكُمْ(٢) ، وَ تُعْقِبُكُمُ الْحَسَرَاتُ(٣) فِيمَا وَهَّمْتُمْ بِهِ(٤) أَنْفُسَكُمْ ».(٥)

٨٤٢٦ / ٨. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : « إِنَّ الْأَشْيَاءَ لَمَّا ازْدَوَجَتْ ، ازْدَوَجَ الْكَسَلُ وَالْعَجْزُ(٦) ، فَنُتِجَا(٧) بَيْنَهُمَا الْفَقْرَ ».(٨)

٨٤٢٧ / ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ ، قَالَ :

كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِلى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ : « أَمَّا بَعْدُ ، فَلَا تُجَادِلِ الْعُلَمَاءَ ، وَلَا تُمَارِ(٩) السُّفَهَاءَ ، فَيُبْغِضَكَ الْعُلَمَاءُ ، وَيَشْتِمَكَ(١٠) السُّفَهَاءُ ، وَلَا تَكْسَلْ(١١) عَنْ(١٢) مَعِيشَتِكَ ، فَتَكُونَ كَلًّا(١٣) عَلى غَيْرِكَ - أَوْ قَالَ : عَلى أَهْلِكَ - ».(١٤)

١١ - بَابُ عَمَلِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ‌

٨٤٢٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

____________________

(١). في « ى » : « وتصغّرون ».

(٢). في « ى » : - « تعالى عندكم ».

(٣). في « بس » : « الخسران ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٤ : « وهّمتم ، على بناء التفعيل ، أي ما ألقيتم في أنفسكم من الأوهام الباطلة ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٤ ، ح ١٦٨٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦١ ، ح ٢١٩٨٢.

(٦). في حاشية « بخ » : « الضجر ».

(٧). يقال : نُتِجت الناقة ولداً ، على بناء المجهول : إذا وضعته. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٩١ ( نتج ).

(٨).تحف العقول ، ص ٢٢٠الوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٥ ، ح ١٦٨٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٠ ، ح ٢١٩٧٩.

(٩). « لا تُمار » أي لا تحاجّ ولا تجادل. والمِراء والمُماراة : المجادلة والمحاجّة. راجع :المفردات للراغب ، ص ٧٦٦ ؛المصباح المنير ، ص ٥٧٠ ( مري ).(١٠). في « بخ ، بف » : « فتبغضك العلماء وتشتمك ».

(١١). في « بف » : « فلا تكسل ».

(١٢). في حاشية « ى » : « في ».

(١٣). الكَلُّ : الذي هو عيال وثقل على صاحبه.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٩٤ ( كلل ).

(١٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٥ ، ح ١٦٨٩١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٩ ، ح ٢١٩٧٥.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَحْتَطِبُ وَيَسْتَقِي وَيَكْنُسُ ، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ - سَلَامُ اللهِ عَلَيْهَا - تَطْحَنُ وَتَعْجِنُ وَتَخْبِزُ ».(١)

٨٤٢٩ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدَلِ(٢) بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنِ الْكَاهِلِيِّ ، عَنْ مُعَاذٍ بَيَّاعِ الْأَكْسِيَةِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَحْلُبُ عَنْزَ(٣) أَهْلِهِ ».(٤)

١٢ - بَابُ إِصْلَاحِ الْمَالِ وَتَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ‌

٨٤٣٠ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ(٥) فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ(٦) : يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الْعَاقِلِ أَنْ لَا يُرى ظَاعِناً(٧) إِلَّا فِي ثَلَاثٍ(٨) : مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ ، أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ ذَاتِ(٩) مُحَرَّمٍ(١٠) ؛ وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ(١١) لَهُ سَاعَةٌ يُفْضِي بِهَا إِلى عَمَلِهِ فِيمَا بَيْنَهُ‌

____________________

(١).الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٠ ، المجلس ٣٥ ، ح ١٣ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٩ ، ح ٣٦٤٠ ، معلّقاً عن هشام بن سالم.الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٩٩١ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٧ ، ح ١٦٨٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٢ ، ح ٢١٩٨٥ ؛البحار ، ج ٤٣ ، ص ١٥١ ، ح ٧.

(٢). في « ط ، بخ ، بف » : « عبديل ».

(٣). العَنْزُ : المائزة ، وهي الاُنثى من الـمَعز.الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٨٧ ( عنز ).

(٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٧ ، ح ١٦٨٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٢ ، ح ٢١٩٨٦ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٧.

(٥). في الخصال ، ص ١٢٠: «مكتوب» بدل « إنّ ».

(٦). فيالوافي : « في الحكمة لآل داود ».

(٧). الظاعن : السائر ، والمسافر ؛ من الظَعْن ، وهو السير والذهاب والارتحال. راجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٢٧٠ ؛المصباح المنير ، ص ٣٨٥ ( ظعن ). (٨). في « ط » والمحاسن ، ح ٥ : - « ثلاث ».

(٩). في « ط » والفقيه ، ج ٢ و ٤ والمحاسن ، ح ٥ والأمالي للطوسي ، ص ٥٣٩ والخصال ، ص ١٢٠ : - « ذات ».

(١٠). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٥ : « لعلّه بالتخفيف مصدر ميميّ ، أو بالتشديد مفعول باب التفعيل ، أي خصلةذات فعل محرّم ». (١١). في « ط ، جن » : « أن تكون ».


وَ بَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَسَاعَةٌ يُلَاقِي إِخْوَانَهُ الَّذِينَ يُفَاوِضُهُمْ(١) وَيُفَاوِضُونَهُ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ ، وَسَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَلَذَّاتِهَا فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ ؛ فَإِنَّهَا عَوْنٌ عَلى تِلْكَ(٢) السَّاعَتَيْنِ ».(٣)

٨٤٣١ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ(٤) ، عَنْ رِبْعِيٍّ(٥) ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٦) ، قَالَ : « الْكَمَالُ كُلُّ الْكَمَالِ فِي ثَلَاثَةٍ » وَذَكَرَ(٧) فِي(٨) الثَّلَاثَةِ التَّقْدِيرَ فِي الْمَعِيشَةِ.(٩)

____________________

(١). فيالوافي : « المفاوضة : المحادثة والمذاكرة ، وأخذ ما عند صاحبك من العلم وإعطاؤك إيّاه ما عندك ». وفي‌المرآة : « قولهعليه‌السلام : يُفضى بها ، على بناء المفعول ، والباء للسببيّة ، أي يوصل بسببها ، أو على بناء الفاعل والباء للتعدية. والأوّل أظهر. وفيالقاموس : المفاوضة : المجاورة في الأمر ». وراجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٧٩ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٨٠ ( فوض ). (٢). في حاشية « ى » والوافي : « تينك ».

(٣).الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٣٨٦ ؛ والمحاسن ، ص ٣٤٥ ، كتاب السفر ، ح ٥ ؛ والخصال ، ص ١٢٠ ، باب الثلاثة ، ح ١١٠ ، بسند آخر.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٥٦ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المحاسن ، ص ٣٤٥ ، كتاب السفر ، ح ٤ ، بسند آخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير ، وفي كلّ المصادر إلى قوله : « أو لذّة في غير ذات محرّم ». وفي الخصال ، ص ٥٢٥ ، أبواب العشرين ، ضمن الحديث الطويل ١٣ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٣٣٢ ، ح ١ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٥٤٠ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ٢ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف. وفيه ، ص ١٤٧ ، المجلس ٥ ، ذيل ح ٥٣ ، بسند آخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف. نهج البلاغة ، ص ٥٤٥ ، الرسالة ٣٩٠ ، مع اختلاف ؛تحف العقول ، ص ١٠ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، إلى قوله : « أو لذّة في غير ذات محرّم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٨١ ، ح ١٦٨٩٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٣ ، ح ٢١٩٨٧ ؛ وفيه ، ج ١١ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٤٩٧٤ ، إلى قوله : « أو لذّة في غير ذات محرّم ».

(٤). في الكافي ، ح ٥٠ : « حمّاد بن عيسى » بدل « ابن أبي عمير ».

(٥). في الكافي ، ح ٥٠ : « ربعي بن عبد الله ».

(٦). في الكافي ، ح ٥٠ : « أبي جعفرعليه‌السلام » بدل « أبي عبد اللهعليه‌السلام ».

(٧). في « ظ ، ى ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والوسائل : « فذكر ».

(٨). في « بف » : - « في ».

(٩).الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله ، ح ٥٠. وفيالأمالي للطوسي ، ص ٦٦٦ ، المجلس ٦٦ ،=


٨٤٣٢ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِصْلَاحُ الْمَالِ مِنَ الْإِيمَانِ(١) ».(٢)

٨٤٣٣ / ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ ، قَالَ :

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَكِيلُ تَمْراً(٤) بِيَدِهِ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَوْ أَمَرْتَ بَعْضَ وُلْدِكَ أَوْ بَعْضَ مَوَالِيكَ فَيَكْفِيَكَ(٥) .

فَقَالَ : « يَا دَاوُدُ ، إِنَّهُ لَايُصْلِحُ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِلَّا ثَلَاثَةٌ : التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ ، وَالصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ ، وَحُسْنُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ(٦) ».(٧)

٨٤٣٤ / ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ :

____________________

= ح ١ ، بسند آخر.المحاسن ، ص ٥ ، كتاب القرائن ، ح ١١ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهما‌السلام ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣٦ ، ح ١٠٢٨ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام ؛الخصال ، ص ١٢٤ ، باب الثلاثة ، ح ١٢٠ ، بسند آخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ؛معاني الأخبار ، ص ٢٥٨ ، ح ٥ ، بسند آخر عن الحسنعليه‌السلام .تحف العقول ، ص ٢٩٢ ، عن الباقرعليه‌السلام ؛ وفيه ، ص ٣٢٤ ، عن الصادقعليه‌السلام ؛ وفيه أيضاً ، ص ٤٤٦ ، عن الرضاعليه‌السلام ، وفي كلّ المصادر - إلّاالكافي - مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٨٢ ، ح ١٦٩٠١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٥ ، ح ٢١٩٩٧.

(١). لم يرد هذا الحديث في « بس ».

(٢).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٦١٧ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٧ ، ص ٨١ ، ح ١٦٩٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٣ ، ح ٢١٩٨٨.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٤). في « جن » : « ثمراً ».

(٥). في « بخ ، بف » و الوافي : « ليكفيك ».

(٦). فيالوافي : « التفقّه في الدين هو تحصيل البصيرة في العلوم الدينيّة. والنائبة : المصيبة. وتقدير المعيشة : تعديلها بحيث لا يميل إلى طرفي الإسراف والتقتير ، بل يكون قواماً بين ذلك كما قال الله تعالى ».

(٧).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٦١٨ ، مرسلاً ؛تحف العقول ، ص ٣٥٨ ؛فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٧١ ، وفي كلّها من قوله : « لا يصلح المرء المسلم » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٨٢ ، ح ١٦٩٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٥ ، ح ٢١٩٩٦ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٧ ، ح ١٠٣ ، إلى قوله : « أو بعض مواليك فيكفيك ».


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَادَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْراً(١) ، رَزَقَهُمُ الرِّفْقَ فِي الْمَعِيشَةِ(٢) ».(٣)

٨٤٣٥ / ٦. عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا(٤) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « عَلَيْكَ بِإِصْلَاحِ الْمَالِ ؛ فَإِنَّ فِيهِ مَنْبَهَةً(٥) لِلْكَرِيمِ(٦) ، وَاسْتِغْنَاءً عَنِ اللَّئِيمِ ».(٧)

١٣ - بَابُ مَنْ كَدَّ(٨) عَلى عِيَالِهِ‌

٨٤٣٦ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْكَادُّ عَلى عِيَالِهِ(٩) كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ ».(١٠)

____________________

(١). في الجعفريّات : + « فقّههم في الدين و».

(٢). في الزهد : + « وحسن الخلق ».

(٣).الزهد ، ص ٩٠ ، ح ٦٤ ، عن المحاملي ، عن ذريح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .الجعفريّات ، ص ١٤٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٨٣ ، ح ١٦٩٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٥ ، ح ٢١٩٩٨.

(٤). في « بس ، جد » وحاشية « ى » والوافي : « أصحابه ».

(٥). في « بخ » : « شبهة ». وقوله : « فإنّ فيه مَنْبَهَةً للكريم » أي مشرفة ومعلّاة ، من النباهة. يقال : نبه ينبه ، إذا صار نبيهاًشريفاً.النهاية ، ج ٥ ، ص ١١ ( نبه ). وفيالوافي : « وإنّما كان إصلاح المال منبهة للكريم ؛ لأنّ بالإصلاح ينمو المال ، وبنموّ المال يتيسّر الكرم ، وبالكرم يعلو الكريم ويشرف ».

(٦). في « بخ ، بف » : « الكريم ».

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٨٣ ، ح ١٦٩٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٣ ، ح ٢١٩٨٩.

(٨). الكَدُّ : الشدّةُ في العمل وطلب الرزق ، والإلحاح في مُحاوَلَة الشي‌ء.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٧٧ ( كدد ).

(٩). فيالفقيه : + « من حلال ».

(١٠).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٨ ، ح ٣٦٣١ ، مرسلاً ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٠٨ ، عن =


٨٤٣٧ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ زَكَرِيَّا ابْنِ آدَمَ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : « الَّذِي يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا يَكُفُّ بِهِ عِيَالَهُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(١)

٨٤٣٨ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ فُضَيْلِ(٢) بْنِ يَسَارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُعْسِراً ، فَيَعْمَلُ(٣) بِقَدْرِ مَا يَقُوتُ بِهِ(٤) نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ ، وَلَا يَطْلُبُ(٥) حَرَاماً ، فَهُوَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ ».(٦)

١٤ - بَابُ الْكَسْبِ الْحَلَالِ‌

٨٤٣٩ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(٨) أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(٩) عليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَدْعُو(١٠) اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَرْزُقَنِي الْحَلَالَ.

____________________

= النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ وفيه ، ص ٢٥٥ ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٧ ، ح ١٦٩٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٦ ، ح ٢٢٠٠١.

(١).تحف العقول ، ص ٤٤٥الوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٧ ، ح ١٦٩٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٧ ، ح ٢٢٠٠٢.

(٢). في الوسائل : « الفضيل ».

(٣). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائل : « يعمل ». وفي « بخ » والوافي : « فعمل ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : - « به ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل : « لا يطلب » بدون الواو.

(٦). راجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب الدين ، ح ٨٤٥٩ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٨١ ؛وقرب الإسناد ، ص ٣٤٠ ، ح ١٢٤٥الوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٧ ، ح ١٦٩٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٧ ، ح ٢٢٠٠٣.

(٧). فيالكافي ، ح ٣٣٧٠ : + « بن خالد ».

(٨). في « ط » : - « محمّد بن ».

(٩). فيالكافي ، ح ٣٣٧٠ : « للرضا ».

(١٠). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جن » والوافي والوسائل والكافي ، ح ٣٣٧٠وقرب الإسناد : « اُدع ».


فَقَالَ : « أَتَدْرِي مَا الْحَلَالُ؟ ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَمَّا الَّذِي عِنْدَنَا فَالْكَسْبُ الطَّيِّبُ(١)

فَقَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام يَقُولُ : الْحَلَالُ(٢) قُوتُ الْمُصْطَفَيْنَ ، وَلكِنْ(٣) قُلْ : أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ ».(٤)

٨٤٤٠ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٥) ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى جَمِيعاً ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(٦) عليه‌السلام ، قَالَ(٧) : « نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام إِلى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ : اللّهُمَّ إِنِّي‌ أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : سَأَلْتَ قُوتَ النَّبِيِّينَ ، قُلِ : اللّهُمَّ إِنِّي

____________________

(١). في الوافي والكافي ، ح ٣٣٧٠ : « قلت : الذي عندنا الكسب الطيّب ». وفي الوسائل : « قلت الذي عندنا طيّب الكسب ».

(٢). في الوافي والوسائل والكافي ، ح ٣٣٧٠وقرب الإسناد : + « هو ».

(٣). في الوافي والكافي ، ح ٣٣٧٠ : « ثمّ قال » بدل « ولكن ».

(٤).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للرزق ، ح ٣٣٧٠. وفيقرب الإسناد ، ص ٣٨٠ ، ح ١٣٤٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصرالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١١ ، ح ٨٨٣٦ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٢ ، ح ٨٩٠٦ ؛البحار ، ج ١٠٣ ، ص ٢ ، ح ٤.

(٥). هكذا في حاشية الطبعة الحجريّة. وفي « ط » : + « عن معمّر ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والطبعة الحجريّة والمطبوع : + « عن معمّر بن خلّاد ».

والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ في السند تحويلاً بعطف « عليّ بن محمّد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمّد بن عيسى » على « محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى » فالراوي عن معمّر بن خلّاد هما أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عيسى كما تدلّ عليه لفظة « جميعاً ». وجميع النسخ متّفقة على ثبوت « جميعاً ».

(٦). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والطبعة الحجريّة والبحار والكافي ، ح ٣٣٦٩. وفي‌المطبوع وحاشية الطبعة الحجريّة : + « الثاني ».

(٧). في الكافي ، ح ٣٣٦٩ : + « سمعته يقول ».


أَسْأَلُكَ(١) رِزْقاً(٢) وَاسِعاً طَيِّباً مِنْ رِزْقِكَ ».(٣)

١٥ - بَابُ إِحْرَازِ الْقُوتِ‌

٨٤٤١ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ الرِّضَاعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَدْخَلَ(٤) طَعَامَ سَنَتِهِ(٥) ، خَفَّ ظَهْرُهُ وَاسْتَرَاحَ ، وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللهِعليهما‌السلام لَايَشْتَرِيَانِ عُقْدَةً(٦) حَتّى يُحْرَزَ(٧) إِطْعَامُ(٨) سَنَتِهِمَا(٩) ».(١٠)

٨٤٤٢ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَديِنِيِّ(١١) ، عَنْ‌

____________________

(١). في « ط » : « ارزقني » بدل « إنّي أسألك ».

(٢). في الكافي ، ح ٣٣٦٩ : + « حلالاً ».

(٣).الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للرزق ، ح ٣٣٦٩ ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن معمّر بن خلّاد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام الأمالي للطوسي ، ص ٦٧٨ ، المجلس ٣٧ ، ح ١٧ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلافالوافي ، ج ٩ ، ص ١٦١١ ، ح ٨٨٣٥ ؛الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٢٢ ، ح ٨٩٠٥ ؛البحار ، ج ١١ ، ص ٦٨ ، ح ٢٣. (٤). في الوافي : « ادّخر ».

(٥). في « بس ، جن » والوسائل وقرب الإسناد : « سنة ».

(٦). العُقْدةُ : الضَّيْعَةُ والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكاً ، والمكان الكثير الشجر ، والنخل. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٠ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٣٦ ( عقد ).

(٧). في « جت » : « حتّى يحرزا ». وفي حاشية « جت » : « حتّى يدخلا ».

(٨). في « جت » : « طعام ».

(٩). في « جت » : « سنته ». وفي « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والقرب : « يدخلا طعام سنة [ القرب : السنة ] » بدل « يحرز إطعام سنتهما ».

(١٠).قرب الإسناد ، ص ٣٩٢ ، ح ١٣٧٣ ، عن الحسن بن الجهمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٣ ، ح ١٦٩٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣٤ ، ح ٢٢٩٢٧.

(١١). هكذا في «ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل . وفي « بس » والمطبوع : « المدائني ».

وأبو أيّوب هذا ، هو سليمان بن مقبل أبو أيّوب المديني المذكور فيرجال الطوسي ، ص ٣٣٨ ، الرقم ٥٠٢٦.


عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ النَّفْسَ إِذَا أَحْرَزَتْ قُوتَهَا ، اسْتَقَرَّتْ ».(١)

٨٤٤٣ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ سَلْمَانُ(٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنَّ النَّفْسَ قَدْ تَلْتَاثُ(٣) عَلى صَاحِبِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا(٤) مِنَ الْعَيْشِ مَا تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا هِيَ أَحْرَزَتْ مَعِيشَتَهَا ،اطْمَأَنَّتْ ».(٥)

١٦ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(٦) إِجَارَةِ الرَّجُلِ نَفْسَهُ‌

٨٤٤٤ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ ، فَقَدْ حَظَرَ عَلى نَفْسِهِ الرِّزْقَ ».(٧)

____________________

(١).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٦١٩ ، مرسلاً ، وفيه : « قال : وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٣ ، ح ١٦٩٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٣٤ ، ح ٢٢٩٢٨.

(٢). في « جن » : « سليمان ».

(٣). اللُّوثَةُ - بالضمّ - : الاسترخاء والبطء. واللوث ، بالفتح : القوّة. والالتياث : الاختلاط ، والالتفات ، والإبطاء. قاله الجوهري فيالصحاح ، ج ١ ، ص ٢٩١ ( لوث ). وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٩ : « [ النفس ] قد تلتاث على صاحبها ، أي تبطئ وتحابس عن الطاعات ، أو تسترخي وتضعف عنها ، أو تقوى وتشجع على صاحبها ولا تطيعه ».

(٤). في « ط » : - « لها ».

(٥).الكافي ، كتاب المعيشة ، باب دخول الصوفيّة على أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ضمن الحديث الطويل ٨٣٥٢ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن سلمان رضي الله عنه.تحف العقول ، ص ٣٥١ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن سلمانرضي‌الله‌عنه الوافي ، ج ١٧ ، ص ٩٤ ، ح ١٦٩٣١ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٣٨١ ، ح ١٥. (٦). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » والمرآة : « كراهة ».

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٤ ، ح ١٧٠٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٨ ، ح ٢٢٤٢١ ؛ وج ١٩ ، ص ١٠٣ ، ح ٢٤٢٤٤.


* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « وَكَيْفَ(١) لَايَحْظُرُهُ ، وَمَا أَصَابَ فِيهِ(٢) فَهُوَ لِرَبِّهِ الَّذِي آجَرَهُ ».(٣)

٨٤٤٥ / ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ:

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِجَارَةِ؟

فَقَالَ : « صَالِحٌ(٤) ، لَابَأْسَ بِهِ(٥) إِذَا نَصَحَ قَدْرَ طَاقَتِهِ ؛ قَدْ(٦) آجَرَ مُوسىعليه‌السلام نَفْسَهُ وَاشْتَرَطَ(٧) ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتُ ثَمَانِيَ(٨) ؛ وَإِنْ شِئْتُ عَشْراً ، فَأَنْزَلَ(٩) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ :( أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ) (١٠) ».(١١)

‌٨٤٤٦ / ٣. أَحْمَدُ(١٢) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو(١٣) ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَتَّجِرُ ، فَإِنْ هُوَ آجَرَ نَفْسَهُ ، أُعْطِيَ(١٤) مَا(١٥) يُصِيبُ‌ فِي(١٦) تِجَارَتِهِ.

____________________

(١). في « بح » والوسائل : « كيف » بدون الواو.

(٢). في «ط،بح ،بس،جد » والوسائل : - « فيه ».

(٣).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٤٧ ، ح ١٧٠٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٨ ، ح ٢٢٤٢١ ؛ وج ١٩ ، ص ١٠٣ ، ح ٢٤٢٤٥.

(٤). في « بخ ، بف » : « صلح ».

(٥). في الاستبصار : « للناس » بدل « لا بأس به ».

(٦). في الوسائل والتهذيب : « فقد ».

(٧). في « بح » : - « واشتراط ».

(٨). في الوافي : « ثمانياً ».

(٩). في « ط ، ى ، جد » : « وأنزل ».

(١٠). القصص (٢٨) : ٢٧.

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٣ ، ح ١٠٠٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٥ ، ح ١٧٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن سنان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٣ ، ح ٣٦٥٥ ، معلّقاً عن محمّد بن خالد البرقي ، عن محمّد بن سنانالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٤٧ ، ح ١٧٠٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٨ ، ح ٢٢٤٢٢.

(١٢). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عليّ بن محمّد بن بندار.

(١٣). الخبر رواه الشيخ الصدوق فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٤ ، ح ٣٦٥٦ ، قال : « وروى محمّد بن عمرو بن أبي المقدام ، عن عمّار الساباطي ».

ولم نجد لمحمّد بن عمرو بن أبي المقدام ذكراً في الأسناد ولا في كتب الرجال.

(١٤). في « بخ » والفقيه : + « أكثر ».

(١٥). فيالفقيه : « ممّا ».

(١٦) في « بخ ، بف » والوافي : « من ».


فَقَالَ : « لَا يُؤَاجِرْ نَفْسَهُ ، وَلكِنْ يَسْتَرْزِقُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيَتَّجِرُ(١) ؛ فَإِنَّهُ إِذَا آجَرَ نَفْسَهُ ، حَظَرَ عَلى نَفْسِهِ الرِّزْقَ(٢) ».(٣)

١٧ - بَابُ مُبَاشَرَةِ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ(٤)

٨٤٤٧ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ(٥) ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ رَجُلٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ(٦) قَالَ(٧) : « بَاشِرْ كِبَارَ أُمُورِكَ بِنَفْسِكَ(٨) ، وَكِلْ(٩) مَا شَفَّ(١٠) إِلى غَيْرِكَ ».

قُلْتُ : ضَرْبَ أَيِّ شَيْ‌ءٍ؟

____________________

(١). في « بس » : + « نفسه ».

(٢). فيالوافي : « في التهذيبين جمع بين الأخبار بحمل المنع على الكراهية. وفيه أنّه يبعد أن يكون معاملة موسى وشعيب - على نبيّنا و آله و عليهما‌ السلام - معاملة مكروهة ، والأولى أن يحمل المنع ما إذا استغرقت أوقات المؤجر كلّها بحيث لم يبق لنفسه منها شي‌ء ، كما دلّت عليه الرواية الأخيرة من الحديث الأوّل ، وأمّا إذا كانت بتعيين العمل دون الوقت كلّه فلا كراهيّة فيها ، كيف وقد كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يؤاجر نفسه للعمل ليهودي وغيره في معرض طلب الرزق ، كما ورد في عدّة من الأخبار ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٣ ، ح ١٠٠٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٥ ، ح ١٧٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٤ ، ح ٣٦٥٦ ، معلّقاً عن محمّد بن عمرو بن أبي المقدامالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٤٨ ، ح ١٧٠٢٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٣٨ ، ح ٢٢٤٢٣.

(٤). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » وحاشية « جن » : « باب من أدب الطلب ».

(٥). في « ى ، بح ، جد ، جن » و الوسائل : - « بن عبيد ».

(٦). في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل : - « أنّه ».

(٧). في « بخ ، بف » : + « يا يونس ».

(٨). في الوسائل : - « بنفسك ».

(٩). في « ط » : - « كل ».

(١٠). في « ى ، بح ، جت » و الوسائل : « شقّ ». وفي « بخ ، بف » وحاشية « بح ، جت ، جن » والوافي : « سفل ». وفيالفقيه : « صغر منها » بدل « شفّ ». و « كلّ ما شفّ » أي كلّ ما كان رقيقاً خفيفاً ؛ من الشفّ بمعنى الرقّة والهزل. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٧٩ ( شفف ).


قَالَ : « ضَرْبَ أَشْرِيَةِ(١) الْعَقَارِ(٢) وَمَا أَشْبَهَهَا ».(٣)

٨٤٤٨ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنِ الْأَرْقَطِ ، قَالَ :

قَالَ(٤) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَا تَكُونَنَّ دَوَّاراً فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا تَلِي(٥) دَقَائِقَ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِكَ ؛ فَإِنَّهُ لَايَنْبَغِي لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ(٦) ذِي الْحَسَبِ وَالدِّينِ أَنْ يَلِيَ شِرَاءَ دَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ مَا خَلَا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ(٧) ؛ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِذِي الدِّينِ وَالْحَسَبِ أَنْ يَلِيَهَا بِنَفْسِهِ : الْعَقَارَ ، وَالرَّقِيقَ ، وَالْإِبِلَ ».(٨)

١٨ - بَابُ شِرَاءِ الْعَقَارَاتِ وَبَيْعِهَا‌

٨٤٤٩ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام يَقُولُ : « إِنَّ رَجُلاً أَتى جَعْفَراً - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - شَبِيهاً بِالْمُسْتَنْصِحِ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ(٩) : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، كَيْفَ صِرْتَ اتَّخَذْتَ الْأَمْوَالَ قِطَعاً مُتَفَرِّقَةً؟

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ضرب أشرية ، أي مثلها ». وقال الجوهري : « يجمع الشراء على أشرية ، وهو شاذّ ؛ لأنّ فعلاً لا يجمع على أفعلة ».الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٩١ ( شرى ).

(٢). « العَقار » بالفتح : كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل. وربما اُطلق على المتاع.المصباح المنير ، ص ٤٢١ ( عقر ).

(٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٩ ، ح ٣٦٣٨ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٨ ، ح ١٦٨٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٧٢ ، ح ٢٢٠١٨.

(٤). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والفقيه وفي « جت » والمطبوع : + « لي ».

(٥). فيالوسائل : « تل ».

(٦). في التحف : - « المسلم ».

(٧). فيالمرآة : « لعلّ الاستثناء منقطع ».

(٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٩ ، ح ٣٦٣٩ ، معلّقاً عن الأرقط.تحف العقول ، ص ٣٧٩ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٧٨ ، ح ١٦٨٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٧٣ ، ح ٢٢٠١٩.

(٩). في « ط » : - « له ».


وَ لَوْ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ(١) ، كَانَتْ(٢) أَيْسَرَ(٣) لِمَؤُونَتِهَا ، وَأَعْظَمَ لِمَنْفَعَتِهَا.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : اتَّخَذْتُهَا مُتَفَرِّقَةً ، فَإِنْ(٤) أَصَابَ هذَا الْمَالَ شَيْ‌ءٌ ، سَلِمَ هذَا الْمَالُ(٥) ، وَالصُّرَّةُ(٦) تَجْمَعُ هذَا(٧) كُلَّهُ ».(٨)

٨٤٥٠ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَا يُخَلِّفُ الرَّجُلُ شَيْئاً أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَالِ الصَّامِتِ(٩) ».

قُلْتُ(١٠) : كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ(١١) ؟

قَالَ : « يَجْعَلُهُ فِي الْحَائِطِ - يَعْنِي فِي(١٢) الْبُسْتَانِ - وَالدَّارِ(١٣) ».(١٤)

٨٤٥١ / ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

دَعَانِي جَعْفَرٌعليه‌السلام (١٥) ، فَقَالَ(١٦) : « بَاعَ فُلَانٌ أَرْضَهُ؟ » فَقُلْتُ(١٧) : نَعَمْ(١٨)

____________________

(١). في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل : - « واحد ».

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والبحار : « كان ».

(٣). في«بخ،جن»وحاشية«بح ، جت » : « أنسب ».

(٤). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : « فإذا ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : - « المال ».

(٦). « الصُرَّةُ » : ما تُعْقَدُ فيه الدراهم.لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٥١ ( صرر ).

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : « بهذا ».

(٨).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٥ ، ح ١٧٠٠٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٩ ، ح ٢٢٠١٠ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٨ ، ح ١٠٩.

(٩). الصامتُ من المال : الذهب والفضّة. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٥٢ ( صمت ).

(١٠). في « بح » وحاشية « جت » : « قال ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : - « به ».

(١٢). في « بخ ، بف ، جن » والوافي : - « في ».

(١٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والفقيه . وفي « جت » والمطبوع : « أو الدار ».

(١٤).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ، ح ٣٦٤٢ ، معلّقاً عن زرارةالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٥ ، ح ١٧٠٠١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٩ ، ذيل ح ٢٢٠٠٩. (١٥). فيالوسائل : « أبو جعفرعليه‌السلام ».

(١٦) في « ط ، بح ، جد ، جن » : « قال ».

(١٧) في«ط،ى،بح،بس،جد،جن»والوسائل :« قلت ».

(١٨) في البحار : - « فقال : باع فلان أرضه ، فقلت : نعم ».


قَالَ(١) : « مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ(٢) مَنْ بَاعَ أَرْضاً أَوْ مَاءً(٣) ، وَلَمْ يَضَعْهُ(٤) فِي أَرْضٍ وَمَاءٍ(٥) ، ذَهَبَ ثَمَنُهُ مَحْقاً(٦) ».(٧)

٨٤٥٢ / ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ(٨) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ وَهْبٍ الْجُرَيْرِيِّ(٩) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مُشْتَرِي الْعُقْدَةِ(١٠) مَرْزُوقٌ ، وَبَائِعُهَا مَمْحُوقٌ ».(١١)

____________________

(١). في « ط ، بح ، جت » و التهذيب : « فقال ».

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « أنّ ». وفي « بف » : - « أنّه ».

(٣). في « بخ ، بف » : « وماء ».

(٤). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والبحار والفقيه : « فلم يضعه ». وفي الوسائل والفقيه : + « ثمنه ».

(٥). هكذا في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل والبحار والفقيه والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « أو ماء ».

(٦). الـمَحْق : النقص ، والمحو ، والإبطال ، وذهاب البركة. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٣٨ و ٣٣٩ ( محق ).

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٧ ، ح ١١٥٥ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ، ح ٣٦٤٤ ، مرسلاً ، من قوله : « قال : مكتوب في التوراة »الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٦ ، ح ١٧٠٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٧٠ ، ح ٢٢٠١٣ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ٣٦٠ ، ح ٧٣. (٨). فيالتهذيب : - « بن أبي حمّاد ».

(٩). هكذا في « ى ، بس ، جد ». وفي « ط ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جن » والمطبوع والوسائل والتهذيب : « الحريري ».

والظاهر وقوع التحريف في جزءي العنوان المذكور في المطبوع وما وافقه من النسخ ، وأنّ الصواب هو وهيب الجريري ، والمراد منه وهيب بن حفص أبو عليّ الجريريّ المترجم فيرجال النجاشي ، ص ٤٣١ ، الرقم ١١٥٩ ؛ فقد روى الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عن وهيب بن حفص فيالغيبة للنعماني ، ص ١٩٤ ، ح ١ ؛ وص ٢٠٠ ، ح ١٦ ؛ وص ٢٠٤ ، ح ٦ ؛ وص ٢٥١ ، ح ٢ ؛ وص ٢٥٣ ، ح ١٣ ؛ وص ٢٦٤ ، ح ٢٧ ؛ وص ٢٦٧ ، ح ٣٢.

هذا ، وقد ورد فيالكافي ، ح ٣٠٨ و ٣٥١ و ١٤٥٥ و ٦٧١٨ و ١٢٨٦١ رواية عليّ بن محمّد عن صالح بن أبي حمّاد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، فلا يبعد سقوط الواسطة بين صالح بن أبي حمّاد وبين الحسن بن عليّ ، في ما نحن فيه.

(١٠). « العُقْدَةُ » : الضيعة ، والعقار الذي اعتقد صاحبه ملكاً ، والمكان الكثير الشجر والنخل.الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٠ ( عقد ).

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٨ ، ح ١١٥٦ ، معلّقاً عن الكلينى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٩ ، ح ٣٦٤١ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٦ ، ح ١٧٠٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٧٠ ، ح ٢٢٠١٤.


٨٤٥٣ / ٥. الْحُسَينْ(١) بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لِمُصَادِفٍ مَوْلَاهُ : « اتَّخِذْ عُقْدَةً أَوْ ضَيْعَةً ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا نَزَلَتْ بِهِ النَّازِلَةُ أَوِ الْمُصِيبَةُ ، فَذَكَرَ أَنَّ وَرَاءَ ظَهْرِهِ مَا يُقِيمُ عِيَالَهُ ، كَانَ أَسْخى لِنَفْسِهِ(٢) ».(٣)

٨٤٥٤ / ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ(٤) بْنِ عَلِيِّ(٥) بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ :

عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : « ثَمَنُ الْعَقَارِ مَمْحُوقٌ إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ فِي عَقَارٍ مِثْلِهِ ».(٦)

٨٤٥٥ / ٧. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ(٧) ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ،

____________________

(١). هكذا في « جن » والوسائل. وفي « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والمطبوع : « الحسن ».

ولم نجد في مشايخ المصنّف من يسمّى بالحسن بن محمّد ، وقد وردت رواية الحسين بن محمّد شيخ المصنّف عن محمّد بن أحمد النهدي في بعض الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٤٢.

(٢). فيالوافي : « المراد بالنازلة والمصيبة ما يعرضه للهلاك ؛ وبالنفس المهجّة ، أي إعطاء روحه أسهل ». وفي هامشه عن ابن المصنّفرحمه‌الله : « من المحتمل أن يراد بالنازلة والمصيبة طوارق الحدثان ودواهيه ممّا يستدعي إنفاق المال فيه. وبسخاء النفس ما يهون ذلك ويسهّل ما استوعر من المسالك ».

(٣).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٦ ، ح ١٧٠٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٦٩ ، ح ٢٢٠١١.

(٤). استظهر في حاشية « بح » صحّة « الحسن » بدل « محمّد ». ولعلّه لما ورد في بعض الأسناد من رواية الحسن بن‌عليّ بن يوسف عن عبد السلام بن سالم ، كما فيالتهذيب ، ج ٤ ، ص ١٩٨ ، ح ٥٦٩ ، وما ورد فيرجال النجاشي ، ص ٢٤٥ ، الرقم ٦٤٤ من أنّ الحسن بن عليّ بن يوسف بن بقّاح روى كتاب عبدالسلام بن سالم البجلي. لكنّ الظاهر وقوع سقط في السند بأن كان الأصل فيه محمّد بن عليّ عن الحسن بن عليّ بن يوسف ، فجاز النظر من « عليّ » في « محمّد بن عليّ » إلى « عليّ » في « الحسن بن عليّ » فوقع السقط ؛ فقد روى أحمد بن أبي عبدالله عن محمّد بن عليّ عن الحسن بن عليّ بن يوسف فيالكافي ، ح ١١٧٦٦ ؛المحاسن ، ص ٣٨٧ ، ح ١ ؛ ص ٣٨٨ ، ح ١٠ ؛ ص ٣٩١ ، ح ٣٠ ؛ ص ٣٩٥ ، ح ٥٧ ؛ ص ٤٦١ ، ح ٤١١ ؛ وص ٤٨٥ ، ح ٥٣٨.

(٥). في الوافي : + « عن عليّ ».

(٦).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٧ ، ح ١٧٠٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٧١ ، ح ٢٢٠١٥.

(٧). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جت » والمطبوع والوسائل : « محمّد بن الحسن بن عليّ =


عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله الْمَدِينَةَ خَطَّ دَوْرَهَا(١) بِرِجْلِهِ ، ثُمَّ قَالَ: اللّهُمَّ مَنْ بَاعَ رِبَاعَهُ(٢) فَلَا تُبَارِكْ لَهُ ».(٣)

٨٤٥٦ / ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ مِسْمَعٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ لِي أَرْضاً تُطْلَبُ مِنِّي وَيُرَغِّبُونِّي(٤)

فَقَالَ لِي(٥) : « يَا أَبَا سَيَّارٍ(٦) ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ(٧) مَنْ بَاعَ الْمَاءَ وَالطِّينَ ، ثُمَّ لَمْ يَجْعَلْ مَالَهُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ(٨) ، ذَهَبَ مَالُهُ هَبَاءً(٩) ؟ ».

____________________

‌= الكوفي ». وفي « جن » : « محمّد بن الحسن بن عليّ ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ المراد من الحسن بن عليّ الكوفي ، هو الحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيرة ، وقد وردت رواية أبي عليّ الأشعري عن الحسن بن عليّ بن عبد الله أو عن الحسن بن عليّ الكوفي عن عبيس بن هشام في عددٍ من الأسناد. والحسن بن عليّ الكوفي روى كتاب عبيس بن هشام. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٠٢ ، وص ٣٢٣ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٣٤٦ ، الرقم ٥٤٧.

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « دروبها ».

(٢). في « ط » : « رباطه ». وفي الفقيه : « رقعة من أرض » بدل « رباعه ». والرِّباع ، جمع الرَّبْع بمعنى المنزل ودار الإقامة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٩ ( ربع ).

(٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ، ح ٣٦٤٣ ، معلّقاً عن عبد الصمد بن بشيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٧ ، ح ١٧٠٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٧٠ ، ح ٢٢٠١٢ ؛البحار ، ج ١٩ ، ص ١١٩ ، ح ٤.

(٤). في حاشية « بح » والوافي والتهذيب : « وير غّبونني ».

(٥). في « ط ، بف » والوافي : - « لي ».

(٦). فيالوافي : « يا باسيّار ».

(٧). في « جد » وحاشية « جت » والوسائل : « أنّه ».

(٨). هكذا في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوافي والوسائل والتهذيب وفي سائر النسخ والمطبوع : - « ثمّ لم يجعل ماله في الماء والطين ».

(٩). في « ط » : - « هباء ». والهَباء : الغُبار ، ودُقاقُ التُراب ، وما نَبَتَ في الهَواء فلا يَبْدُو إلّافي أثناء ضوء الشمس في الكُوَّة. راجع :المفردات للراغب ، ص ٨٣٢ ؛لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٥٠ ( هبو ).


قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَبِيعُ بِالثَّمَنِ الْكَثِيرِ ، وَأَشْتَرِي مَا(١) هُوَ أَوْسَعُ رُقْعَةً(٢) مِمَّا بِعْتُ(٣) .

قَالَ : « فَلَا بَأْسَ(٤) ».(٥)

١٩ - بَابُ الدَّيْنِ‌

٨٤٥٧ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَعَوَّذُوا(٦) بِاللهِ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ(٧) ، وَبَوَارِ الْأَيِّمِ(٨) ».(٩)

____________________

(١). في « ى » : « بما ».

(٢). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » : « رَبْعَة ». وفيالوافي : « ريعة » ، أي الدَخل أو النِّماء. والرُقْعَةُ : قطعة من الأرض تَلْتَزقُ باُخرى.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٣٢ ( رقع ). وفي هامش المطبوع عن بعض النسخ : « بقعة ».

(٣). في«ط» والوسائل :«منه»بدل«ممّا بعت».

(٤). في«بخ،بف » والوافي والوسائل:« فقال:لا بأس».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٨ ، ح ١١٥٧ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٨ ، ح ١٧٠٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٧١ ، ح ٢٢٠١٦. (٦). في « ط ، بف ، جن » : « تعوّذ ».

(٧). فيمجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٣٢٢ ( غلب ) : « وفي الدعاء : وأعوذ بك من غلبة الرجال ، والمراد بها تسلّطهم واستيلاؤهم هرجاً ومرجاً ، وذلك كغلبة العوامّ ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٤٣ : « قال النووي : غلبة الرجال كأنّه يريد به هيجان النفس من شدّة الشبق ، وإضافته إلى المفعول ، أي يغلبهم ذلك. وقال الطيّبي : إمّا أن يكون إضافته إلى الفاعل ، أي قهر الديّان إيّاه وغلبتهم عليه بالتقاضي ، وليس له ما يقتضي دينه ، أو إلى المفعول بأن لا يكون له أحد يعاونه على قضاء ديونه من رجاله وأصحابه ، انتهى. أقول : ويحتمل أن يكون المراد به غلبة الجبّارين عليه ومظلوميّته ، أو غلبة النساء على الرجال. وقيل : هي الغلبة الملعونة ». وراجع أيضاً : عمدة القاري للعيني ، ج ١٤ ، ص ١٧٧ ؛تحفة الأحوذي للمباركفوري ، ج ٩ ، ص ٣٢١ ؛البحار ، ج ٨٧ ، ص ١١١.

(٨). فيالنهاية ، ج ١ ، ص ١٦١ ( بور ) : « نعوذ بالله من بوار الأيّم ، أي كسادها ؛ من بارت السوق ، إذا كسدت. والأيّم : التي لا زوج لها ، وهي مع ذلك لا يرغب فيها أحد ».

وفيالقاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٧٧ ( أيم ) : « الأيّم ، ككيّس : من لا زوج لها بَكراً أو ثيّباً،ومن لا امرأة له ».=


٨٤٥٨ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّهُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ وَعَلَيْهِ دِينَارَانِ دَيْناً(١) ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَقَالَ : « صَلُّوا(٢) عَلى صَاحِبِكُمْ(٣) » حَتّى ضَمِنَهُمَا(٤) عَنْهُ(٥) بَعْضُ قَرَابَتِهِ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « ذلِكَ الْحَقُّ » ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله إِنَّمَا فَعَلَ ذلِكَ لِيَتَّعِظُوا ، وَلِيَرُدَّ(٦) بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ، وَلِئَلَّا يَسْتَخِفُّوا بِالدَّيْنِ ، وَقَدْ(٧) مَاتَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَلَيْهِ دَيْنٌ(٨) ، وَمَاتَ الْحَسَنُعليه‌السلام وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُعليه‌السلام وَعَلَيْهِ‌

____________________

= وفيالوافي : « وروى الصدوق - طاب ثراه - في كتابمعاني الأخبار [ ص ٣٤٣ ، ح ١ ] أنّ الكاهلي سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام : أكان عليّ - صلوات الله عليه - يتعوّذ من بوار الأيّم؟ فقال : نعم ، وليس حيث تذهب ، إنّما كان يتعوّذ من العاهات ، والعامّة يقولون : بوار الأيّم ، وليس كما يقولون.

أقول : لعلّ المراد أنّ المتعوّذ منه إنّما هو البوار الذي يكون من جهة العاهة بها ، لا مطلق البوار ، وإن كانت صحيحة ليس بها بأس ».

(٩).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨١ ، ح ٣٦٧٩ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٣ ، ح ٣٧٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الجعفريّات ، ص ٢١٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ، ح ٩٨١ ؛ والخصال ، ص ٦٢٢ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ح ١٠ ؛ وتفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٣٢٠ ، ح ١٨٢ ؛وتحف العقول ، ص ١١٣ و ١٢٢الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٤٠ ، ح ١٧٠١٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣١٥ ، ذيل ح ٢٣٧٤٨.

(١). في « ط » : « دين ». وفي « بخ » والوسائل ، ح ٢٣٩٦٥والتهذيب : - « ديناً ».

(٢). في المحاسن : « لا تصلّوا ». وفي العلل : « لا تصلّون ».

(٣). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٤٣ : « لعلّه كان مستخفّاً بالدَّين ، ولا ينوي قضاءه ، أو لم يكن له وجه الدين ومن يؤدّي عنه ، كما يدلّ عليه آخر الخبر وغيره من الأخبار ».

(٤). في « ط ، بخ ، بس ، جت » : « حتّى ضمنها ». وفي « بف » : « حتّى يضمنهما ».

(٥). في « ى ، بح ، جد » والوسائل ، ح ٢٣٩٦٥ : - « عنه ».

(٦). في المحاسن : « ليتعاطوا الحقّ ويؤدّي » بدل « ليتّعظوا وليردّ ».

(٧). في حاشية « ى » : « ولقد ».

(٨). في الوسائل ، ح ٢٣٧٥٨ والفقيه :+« وقتل أمير المؤمنينعليه‌السلام وعليه دين ».وفي العلل :+«ومات عليّعليه‌السلام =


دَيْنٌ(١) ».(٢)

٨٤٥٩ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٣) أَبُو الْحَسَنِ(٤) عليه‌السلام : « مَنْ طَلَبَ هذَا الرِّزْقَ مِنْ حِلِّهِ لِيَعُودَ بِهِ(٥) عَلى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ ، كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَإِنْ(٦) غُلِبَ عَلَيْهِ(٧) ، فَلْيَسْتَدِنْ عَلَى اللهِ وَعَلى رَسُولِهِ مَا(٨) يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَقْضِهِ ، كَانَ(٩) عَلَى الْإِمَامِ قَضَاؤُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ ، كَانَ(١٠) عَلَيْهِ وِزْرُهُ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها ) (١١) إِلى قَوْلِهِ( وَالْغارِمِينَ ) (١٢) فَهُوَ فَقِيرٌ مِسْكِينٌ مُغْرَمٌ ».(١٣)

____________________

= وعليه دين ».

(١). في الوافي : - « وقتل الحسينعليه‌السلام وعليه دين ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٣ ، ح ٣٧٨ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٢ ، ح ٣٦٨٣ ، معلّقاً عن معاوية بن وهب. وفيالمحاسن ، ص ٣١٨ ، كتاب العلل ، ح ٤٦ ؛ وعلل الشرائع ، ص ٥٩٠ ، ح ٣٧ ، بسند آخر عن معاوية بن وهب.علل الشرائع ، ص ٥٢٨ ، ح ٦ ، بسند آخر عن أحدهمعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٤١ ، ح ١٧٠١٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣١٩ ، ح ٢٣٧٥٨ ؛ وفيه ، ص ٤٢٢ ، ح ٢٣٩٦٥ ، إلى قوله : « فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام : ذلك الحقّ » ؛البحار ، ج ٤٣ ، ص ٣٢١ ، ح ٥ ، من قوله : « مات الحسنعليه‌السلام ».

(٣). في « جن » : - « لي ».

(٤). في الوسائل ، ح ٢١٨٧٥ : + « موسى ».

(٥). « ليَعودَ به » من العائدة ، بمعنى التعطّف والإحسان. يقال : عاد إليه بعائدة ، أي تكرّم عليه بكرامة. راجع :لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣١٦ ( عود ). (٦). في « بخ ، بف » والوافي : « وإن ».

(٧). فيالوافي : « غلب عليه ، على البناء للمفعول ، والغالب الفقر والعيلة ».

(٨). في « ط » : « وأن » بدل « ما ».

(٩). في « ط » : - « كان ».

(١٠). في « جد » : - « كان ».

(١١). في « بخ ، بف » : -( وَ الْعَامِلِينَ عَلَيْها ) .

(١٢). التوبة (٩) : ٦٠.

(١٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٨١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.قرب الإسناد ، ص ٣٤٠ ، ح ١٢٤٥ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم.الكافي ، كتاب الحجّة ، باب ما يجب من حقّ الإمام على الرعيّة ، ح ١٠٦٩ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٩٤ ، ح ٧٨ ، عن الصبّاح بن سيابة ، من دون =


٨٤٦٠ / ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيِّ(١) :

رَفَعَهُ إِلى بَعْضِ الصَّادِقِينَعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنِّي لَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ(٢) أَنْ(٣) يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَنْوِي قَضَاءَهُ ».(٤)

٨٤٦١ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يُكَنّى أَبَا مُحَمَّدٍ(٥) ، قَالَ :

سَأَلَ الرِّضَاعليه‌السلام رَجُلٌ وَأَنَا أَسْمَعُ ، فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ (٦) إِلى مَيْسَرَةٍ ) (٧) أَخْبِرْنِي عَنْ هذِهِ النَّظِرَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ‌

____________________

= الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف. وراجع :الكافي ، كتاب المعيشة ، باب من كدّ على عياله ، ح ٨٤٣٨الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٤٢ ، ح ١٧٠١٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٣٧٩٥ ؛ وفيه ، ج ١٧ ، ص ٢٠ ، ح ٢١٨٧٥ ، إلى قوله : « كالمجاهد في سبيل الله » ؛ وفيه ، ج ١٨ ، ص ٣٢٠ ، ح ٢٣٧٥٩ ، إلى قوله : « ما يقوت به عياله ».

(١). حمدان بن إبراهيم الهَمْداني غير مذكور في الأسناد وكتب الرجال. والمذكور فيرجال الطوسي ، ص ٣٥٦ ، الرقم ٥٢٨١ - في ذيل أصحاب عليّ بن موسى الرضاعليه‌السلام - هو حمدان بن إبراهيم الأهوازي. وهو كوفي كما ذكر الشيخ الطوسي.

هذا ، ويحتمل اتّحاد حمدان بن إبراهيم هذا مع المذكور فيرجال الطوسي ؛ فإنّ الهمداني منسوب إلى هَمْدان وهي قبيلة من اليمن ، نزلت الكوفة ، كما فيالأنساب للسمعاني ، ج ٥ ، ص ٦٤٧. وكثيرٌ من مشايخ أحمد بن محمّد شيخ محمّد بن يحيى - وهو ابن عيسى - من أصحاب الرضاعليه‌السلام فعليه يكون السند معلّقاً على سابقه ، ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

وأمّا إن لم نقل بالاتّحاد ، فحمدان بن إبراهيم الهمداني مجهول ، وفي العنوان بعض الاحتمالات لا يرجع إلى محصّلٍ.

(٢). في « بف » : « الرجل ».

(٣). في « ط ، بف » : - « أن ».

(٤). راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٣ ، ح ٣٦٨٧ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٥ ، ح ٣٨٤ ؛ وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٧الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٦ ، ح ١٨٢٩١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٢١ ، ح ٢٣٧٦١.

(٥). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : « أبا نجّاد ».

(٦). النَّظِرَهُ - بكسر الظاء - : التأخير في الأمر.لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢١٨ ( نظر ).

(٧). البقرة (٢) : ٢٨٠.


- عَزَّ وَجَلَّ(١) - فِي كِتَابِهِ : لَهَا حَدٌّ يُعْرَفُ إِذَا صَارَ هذَا الْمُعْسِرُ إِلَيْهِ(٢) لَابُدَّ لَهُ(٣) مِنْ أَنْ‌ يُنْتَظَرَ(٤) ، وَقَدْ أَخَذَ مَالَ هذَا الرَّجُلِ ، وَأَنْفَقَهُ عَلى عِيَالِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ غَلَّةٌ(٥) يُنْتَظَرُ(٦) إِدْرَاكُهَا ، وَلَا دَيْنٌ يُنْتَظَرُ مَحِلُّهُ ، وَلَا مَالٌ غَائِبٌ(٧) يُنْتَظَرُ قُدُومُهُ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، يُنْتَظَرُ بِقَدْرِ مَا يَنْتَهِي خَبَرُهُ إِلَى الْإِمَامِ ، فَيَقْضِي عَنْهُ مَا عَلَيْهِ(٨) مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ إِذَا كَانَ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ(٩) كَانَ أَنْفَقَهُ(١٠) فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، فَلَا شَيْ‌ءَ لَهُ عَلَى الْإِمَامِ(١١) ».

قُلْتُ : فَمَا لِهذَا(١٢) الرَّجُلِ الَّذِي(١٣) ائْتَمَنَهُ وَهُوَ(١٤) لَايَعْلَمُ فِيمَا أَنْفَقَهُ : فِي طَاعَةِ اللهِ ، أَمْ فِي(١٥) مَعْصِيَتِهِ(١٦) ؟

قَالَ : « يَسْعى لَهُ(١٧) فِي مَالِهِ ، فَيَرُدُّهُ(١٨) عَلَيْهِ(١٩) وَهُوَ صَاغِرٌ ».(٢٠)

____________________

(١). في « ط » : - « الله عزّ وجلّ ».

(٢). في«ط،بح،بخ» والتهذيب وتفسير العيّاشي :-«إليه».

(٣). في « بف » : - « له ».

(٤). فيالوافي : « أن ينظر ».

(٥). الغَلّة : واحدة الغَلّات ، وهي الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨١ ( غلل ). (٦). في «ط» : - « وقد أخذ مال هذا الرجل » إلى هنا.

(٧). في « ط » : - « غائب ».

(٨). في « بح ، بخ ، بس ، بف » وحاشية « جت » والوافي والوسائل : + « من الدين ».

(٩). في « ط » والتهذيب : « وإن ».

(١٠). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب وتفسير العيّاشي . وفي المطبوع : « قد أنفقه ».(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « على الإمام له ».

(١٢). في « ط ، بف » : « فمال هذا ».

(١٣). في « ى ، بخ » : - « الذي ».

(١٤). في التهذيب : « فهو ».

(١٥). في « ط » : - « في ». وفيالتهذيب : « أو في » بدل « أم في ». وفيتفسير العيّاشي : « أو » بدلهما.

(١٦) في « بس ، جن » : « معصية الله ».

(١٧) فيالمرآة : « قال السيّد في المدارك : هذه الرواية ضعيفة جدّاً لا يمكن التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل ، وإلّا صحّ جواز إعطاء الزكاة من سهم الغارمين لمن لا يعلم فيما أنفقه ، كما اختاره ابن إدريس والمحقّق وجماعة». راجع :مدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٢٢٥.

(١٨) فيالتهذيب : « ويردّه ».

(١٩) في « ط ، بح » وتفسير العيّاشي : - « عليه ».

(٢٠)التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٥ ، ح ٣٨٥ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٥٥ ، ح ٥٢٠ ، عن عمر بن =


٨٤٦٢ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١) ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ(٢) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كُلُّ ذَنْبٍ يُكَفِّرُهُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّا الدَّيْنَ(٣) ، لَاكَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا أَدَاؤُهُ ، أَوْ يَقْضِيَ(٤) صَاحِبُهُ(٥) ، أَوْ يَعْفُوَ(٦) الَّذِي(٧) لَهُ الْحَقُّ ».(٨)

٨٤٦٣ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(٩) ، عَنِ الْعَبَّاسِ ،

____________________

= سليمانالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٩ ، ح ١٨٣٠٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٣٧٩٦.

(١). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب وفي المطبوع : + « [ عن ابن أبي عمير ] ».

وقد تكرّرت رواية إبراهيم بن هاشم عن حنان [ بن سدير ] في الأسناد ، ولم نجد في شي‌ء منها توسّط ابن أبي عمير بينهما. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٥١٧ - ٥١٨.

(٢). فيالتهذيب : - « عن أبيه » ، لكنّه مذكور في بعض نسخالتهذيب ، وهو الصواب.

(٣). في « ط » والخصال : + « فإنّه ».

(٤). في « بخ ، بف » : « ويقضي ». وفيالفقيه : « أو يرضى ». وفي العلل : + « عن ».

(٥). فيالوافي : « أو يقضي صاحبه ، أي يقضي عنه غيره ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أو يقضي صاحبه ، أي وليّه ووارثه ، أو الإمام ، أو المتبرّع ». (٦). في « جد » : « إن يعفو » بدل « أو يعفو ».

(٧). في « ى » : + « هو ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٨٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٧٨ ، ح ٤٣٣٣ ، معلّقاً عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وفيالخصال ، ص ١٢ ، باب الواحد ، ح ٤٢ ؛وعلل الشرائع ، ص ٥٢٨ ، ح ٤ ، بسندهما عن حنان بن سديرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٥ ، ح ١٨٢٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٢٤ ، ح ٢٣٧٧١.

(٩). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » وهامش المطبوع : « محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى » بدل « أحمد بن محمّد بن عيسى ». وفي « جت » : « أحمد عن محمّد بن عيسى ». وفيالوسائل : « أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ».

ولعلّ تضافر النسخ على « محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى » واحتمال تصحيفه في بعض النسخ بـ « أحمد بن محمّد بن عيسى » - لكثرة رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى - يورث الظنّ بصحّة ما ورد في أكثر النسخ. لكن لم نجد رواية محمّد بن أحمد - والمراد به محمّد بن أحمد بن يحيى - عن محمّد بن عيسى عن العبّاس أو عبّاس سواء أكان المراد به ابن معروف أو ابن عامر أو شخصاً آخر في موضع. وقد تكرّرت رواية محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن العبّاس بن معروف أو العبّاس بن موسى في عدد من أسنادالكافي . راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٥٢٣ - ٥٢٤ ؛ وص ٦٧٧ - ٦٧٨. =


عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(١) : « الْإِمَامُ يَقْضِي عَنِ الْمُؤْمِنِينَ الدُّيُونَ مَا خَلَا مُهُورَ النِّسَاءِ(٢) ».(٣)

٨٤٦٤ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ(٤) ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، قَالَ :

جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَدَّعِي عَلَى الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ دَيْناً عَلَيْهِ(٥) ، فَقَالَ : ذَهَبَ بِحَقِّي.

فَقَالَ(٦) لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « ذَهَبَ بِحَقِّكَ الَّذِي قَتَلَهُ(٧) » ثُمَّ قَالَ لِلْوَلِيدِ : « قُمْ إِلَى الرَّجُلِ ، فَاقْضِهِ مِنْ حَقِّهِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَرِّدَ عَلَيْهِ جِلْدَهُ الَّذِي(٨) كَانَ بَارِداً ».(٩)

٨٤٦٥ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ مِنْ أَهْلِ هَمَدَانَ ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ(١٠) ، قَالَ :

____________________

= ثمّ إنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٧٩ - والظاهر بملاحظة ما قبله وما بعده أنّه مأخوذ منالكافي - عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن العبّاس.

(١). فيالكافي ، ح ٩٦٥٩ : + « قال : إنّ ».

(٢). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما خلا مهور النساء ؛ لأنّه لم يؤخذ مالاً ، أو لأنّه على الله أداؤه كما ضمن في كتابه إن لم تقصر نيّته ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٧٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.الكافي ، كتاب النكاح ، باب نوادر في المهر ، ح ٩٦٥٩ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٥ ، ح ١٨٣٠٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٣٧ ، ح ٢٣٧٩٧.

(٤). في الوسائل : - « بن عثمان ».

(٥). في « بخ ، بف » : - « عليه ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والتهذيب والوسائل : « وقال ».

(٧). في « ط ، بخ ، بف » : « قبله ».

(٨). في «ط،بخ،بف» والوافي والتهذيب والعلل: «وإن».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٦ ، ح ٣٨٦ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٥٢٨ ، ح ٨ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٦ ، ح ١٨٢٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٣٥ ، ح ٢٣٧٩٤.

(١٠). هكذا في أكثر النسخ. وفي « بح ، بخ ، جن » والمطبوع : « أبي تمامة ». والظاهر أنّه سهو ؛ فإنّا لم نجد – مع =


قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(١) عليه‌السلام : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ(٢) أَلْزَمَ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةَ(٣) وَعَلَيَّ دَيْنٌ(٤) فَمَا تَقُولُ(٥) ؟

فَقَالَ(٦) : « ارْجِعْ فَأَدِّهِ(٧) إِلى مُؤَدّى دَيْنِكَ ، وَانْظُرْ أَنْ تَلْقَى اللهَ تَعَالى وَلَيْسَ(٨) عَلَيْكَ دَيْنٌ ؛ إِنَّ(٩) الْمُؤْمِنَ لَايَخُونُ ».(١٠)

٨٤٦٦ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ فَضَالَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ ، قَالَ :

مَا(١١) أُحْصِي مَا سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسى(١٢) عليه‌السلام يُنْشِدُ :

____________________

= الفحص الأكيد - تمامة أو أبا تمامة كعنوانين. وما ورد فيالبحار ، ج ٨ ، ص ٦٧ ، ح ١١ ؛ وج ٣٩ ، ص ١٩٦ ، ح ٦ ، نقلاً منالأمالي للطوسي من تمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك ، فهو سهو ، وإنّما هو ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك المترجم فيتهذيب الكمال ، ج ٤ ، ص ٤٠٥ ، الرقم ٨٥٤ ، وورد على الصواب فيالأمالي للطوسي ، ص ٢٩٠ ، المجلس ١١ ، ح ٥٦٤.

(١). في « بخ ، بف » : - « الثاني ».

(٢). في « بخ ، بف » : - « أن ».

(٣). في « ط ، بس ، جد » والوسائل والتهذيب : « والمدينة ». وفي العلل : - « أو المدينة ».

(٤). في العلل : + « للمرجئة ».

(٥). في « ى » والوسائل : - « فما تقول ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٧). في « ى ، بح ، بس ، جد » وحاشية « جن » : « فأدّ ». وفي « ط ، بخ ، جن » والوسائل والفقيه والتهذيب والعلل : - « فأدّه ». وفي « بف » : - « فأدّه إلى ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فأدّ ، ليس فيالتهذيب ، ولعلّه أمر من باب الإفعال من قولهم : آديت للسفر فأنا مُؤْدٍ له ، إذا كنت متهيّئاً له ، ذكره الجوهري ». وراجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٦٥ ( أدا ).

(٨). في « جد » : « فليس ».

(٩). في « ط » والوسائل والفقيه والعلل : « فإنّ ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٨٢ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله.علل الشرائع ، ص ٥٢٨ ، ح ٧ ، بسنده عن محمّد بن أحمد ، عن ابن عيسى ، عن عثمان بن سعيد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٣ ، ح ٣٦٨٦ ، معلّقاً عن أبي ثمامة ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٦ ، ح ١٨٢٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٢٤ ، ح ٢٣٧٧٢.

(١١). في الوسائل : « كم ».

(١٢). في « ط » : - « موسى ».


« فَإِنْ يَكُ يَا أُمَيْمُ عَلَيَّ دَيْنٌ

فَعِمْرَانُ بْنُ مُوسى(١) يَسْتَدِينُ ».(٢)

٨٤٦٧ / ١١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ آبَائِهِ ، عَنْ عَلِيٍّعليهما‌السلام قَالَ : « إِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ ؛ فَإِنَّهُ مَذَلَّةٌ(٣) بِالنَّهَارِ ، وَمَهَمَّةٌ(٤) بِاللَّيْلِ ، وَقَضَاءٌ فِي الدُّنْيَا(٥) ، وَقَضَاءٌ فِي الْآخِرَةِ ».(٦)

٢٠ - بَابُ قَضَاءِ الدَّيْنِ‌

٨٤٦٨ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَنْوِي(٧) قَضَاءَهُ ، كَانَ مَعَهُ مِنَ‌

____________________

(١). في « ى ، بس ، جد ، جن » : « فموسى بن عمران ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فعمران بن موسى ، قال الشاعر هكذا للوزن ، وفي بعض النسخ : فموسى بن عمران ، فلعلّهعليه‌السلام غيّره لموافقته للواقع ولكراهة الشعر ، مع أنّه يمكن أن يقرأ موزوناً بإسقاط النون. اُميم : ترخيم اُميّة ، تصغير اُمّ ، وهي اسم امرأة أيضاً ». وفيلسان العرب وتاج العروس : « يا جناح » بدل « يا أميم ». وراجع :الوافي . وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « القلب محافظة على الوزن عجيب ، ويشبه أن يكون عمران بن موسى رجلاً معروفاً بالثروة في عهد الشاعر ، فاعتذر عن كونه مديوناً بأنّ ذلك الرجل مع غناه وثروته أيضاً مديون. وإطلاق الاستدانة على تعهّد موسىعليه‌السلام رعي غنم شعيب ». وراجع :لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٦٨ ؛تاج العروس ، ج ٩ ، ص ٢٠٧ ( دين ).

(٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٤٤ ، ح ١٧٠١٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٢١ ، ح ٢٣٧٦٣ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١١٦ ، ح ٣١.

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : مذلّة ، اسم مكان للذلّة ».

(٤). في « ط » : « مهمّة » بدون الواو.

(٥). في « بس » : « بالدنيا ». وفي « بف » : « في الدين ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٣ ، ح ٣٧٦ ، معلّقاً عن سهل بن زياد.علل الشرائع ، ص ٥٢٧ ، ح ٢ ، بسنده عن عبد الله بن ميمون.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٢ ، ح ٣٦٨٢ ، مرسلاً عن عليّعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٤١ ، ح ١٧٠١٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣١٦ ، ذيل ح ٢٣٧٥١ ؛ وص ٣٢٧ ، ذيل ح ٢٣٧٧٦.

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب وفقه الرضا وفي المطبوع : « فينوي ».


اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حَافِظَانِ يُعِينَانِهِ عَلَى الْأَدَاءِ عَنْ(١) أَمَانَتِهِ(٢) ، فَإِنْ(٣) قَصَرَتْ(٤) نِيَّتُهُ عَنِ(٥) الْأَدَاءِ ، قَصَّرَا(٦) عَنْهُ مِنَ(٧) الْمَعُونَةِ بِقَدْرِ مَا قَصَّرَ(٨) مِنْ نِيَّتِهِ ».(٩)

٨٤٦٩ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ سَمَاعَةَ(١٠) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ مِنَّا يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّيْ‌ءُ يَتَبَلَّغُ بِهِ(١١) وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، أَيُطْعِمُهُ(١٢) عِيَالَهُ حَتّى يَأْتِيَ(١٣) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ(١٤) - بِمَيْسَرَةٍ ، فَيَقْضِيَ دَيْنَهُ ، أَوْ يَسْتَقْرِضُ‌

____________________

(١). في « بف » والوافي : « من ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي : + « قال ».

(٣). في « ط » : « وإن ».

(٤). في « بخ ، بف » : « قصر ».

(٥). في « ى » : « على ».

(٦). في «ط،ى،بح،بس،جت،جد» والوسائل :«قصر».

(٧). في « ط ، جت » : « عن ».

(٨). في«ط،ى،بح،بس،جن»وحاشية «جت»:«يقصر».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٥ ، ح ٣٨٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٣ ، ح ٣٦٨٧ ، مرسلاً.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٧. وراجع :الأمالي للمفيد ، ص ٩٥ ، المجلس ٧ ، ح ١١الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٦ ، ح ١٨٢٩٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٢٨ ، ح ٢٣٧٨٠.

(١٠). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٥ ، ح ٣٨٣ ، عن الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب عن سلمة ، وهو سهو ظاهراً ؛ فقد تكرّرت رواية [ الحسن ] بن محبوب عن أبي أيّوب عن سماعة [ بن مهران ] في الأسناد. ولم نجد رواية ابن محبوب عن أبي أيّوب عن سلمة في موضع. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٢٨٨ - ٢٨٩.

ويؤيّد ذلك أنّ الخبر أورده ابن إدريس في مستطرفاتالسرائر نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن أبي أيّوب عن سماعة. راجع :السرائر ، ج ٣ ، ص ٥٩٠.

(١١). فيالصحاح : « وتَبَلَّغَ بكذا ، أي اكتفى به ». وفيالوافي : « يتبلّغ به : يتوصّل به إلى المعاش » ، وكأنّه اقتباس من‌كلام ابن الأثير فيالنهاية : « البلاغ : ما يُتَبَلَّغُ ويُتَوصّل به إلى الشي‌ء المطلوب ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣١ ؛النهاية ، ج ١ ، ص ١٥٢ ( بلغ ).

(١٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٤٧ : « قوله : أيطعمه ، أي لا يؤدّي الدين ويطعم ما في يده عياله ، أو يؤدّيه ممّا في‌يده ، فإن أدّى فإمّا أن يستقرض على ظهره ، أي بلاعين مال يكون الدين عليه ، أو يأخذ الصدقة ، فأمرهعليه‌السلام بردّ الدين وقبول الصدقة ». (١٣). في الوسائل والفقيه وتفسير العيّاشي : « يأتيه ».

(١٤). في « ى » : + « عليه ».


عَلى ظَهْرِهِ(١) فِي خُبْثِ الزَّمَانِ وَشِدَّةِ الْمَكَاسِبِ ، أَوْ يَقْبَلُ(٢) الصَّدَقَةَ؟

قَالَ : « يَقْضِي بِمَا عِنْدَهُ دَيْنَهُ(٣) ، وَلَا يَأْكُلْ(٤) أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا وَعِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) (٥) وَلَا يَسْتَقْرِضْ عَلى ظَهْرِهِ إِلَّا وَعِنْدَهُ وَفَاءٌ وَلَوْ طَافَ عَلى أَبْوَابِ النَّاسِ فَرَدُّوهُ بِاللُّقْمَةِ وَاللُّقْمَتَيْنِ وَالتَّمْرَةِ وَالتَّمْرَتَيْنِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلِيٌّ(٦) يَقْضِي دَيْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ ؛ لَيْسَ(٧) مِنَّا مِنْ مَيِّتٍ(٨) إِلَّا جَعَلَ(٩) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ وَلِيّاً يَقُومُ فِي عِدَتِهِ(١٠) وَدَيْنِهِ ، فَيَقْضِي عِدَتَهُ وَدَيْنَهُ ».(١١)

٨٤٧٠ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(١٢) ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

____________________

(١). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « بح ، جت » والوسائل : « نفسه ». وفيالوافي : « ضمّن الاستقراض معنى الحمل ، أي حال كونه حاملاً ثقل الدين على ظهره. وفي نسخالتهذيب : في خيب الزمان ، بالياء المثنّاة التحتانيّة ، ثمّ الباء الموحّدة ، ومعناه الحرمان والخسران ».

(٢). في « بخ » : « ويقبل ».

(٣). في تفسير العيّاشي : + « ويقبل الصدقة ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : + « من ».

(٥). النساء (٤) : ٢٩.

(٦). في « ط » : « ولد ».

(٧). في « ى » والتهذيب : « وليس ».

(٨). في « بخ ، بف ، جت » وتفسير العيّاشي : + « يموت ».

(٩). في « ط » : « وجعل ».

(١٠). فيالوافي :«العدة-بالكسر والتخفيف-:الوعد».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٥ ، ح ٣٨٣ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٦٩٠ ، معلّقاً عن سماعة بن مهران ، إلى قوله : « لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ».تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٣٦ ، ح ١٠١ ، عن سماعة ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٣٩ ، ح ١٧٠٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٢٥ ، ح ٢٣٧٧٣ ، إلى قوله : « تجارة عن تراض منكم ».

(١٢). في « بخ » وحاشية « جت » والوسائل : + « عن ابن أبي عمير ». والظاهر عدم توسّط ابن أبي عمير بين إبراهيم بن هاشم والد عليّ وبين النضر بن سويد ؛ فإنّ الحلبي في مشايخ النضر بن سويد هو يحيى بن عمران الحلبي ، وقد وردت رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي فيتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٨٦ ، ص ٢٢٢ ، ص ٢٤٦ ، ص ٣٢٣ ، ص ٣٦٦ ؛ وج ٢ ، ص ١١٢ ، ص ١٤٣ ، ص ١٤٧.

ويؤيّد ذلك ما ورد فيرجال النجاشي ، ص ٤٤٤ ، الرقم ١١٩٩ من أنّ عليّ بن إبراهيم بن هاشم روى عن أبيه عن ابن أبي عمير عن يحيى بن عمران كتابه.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا تُبَاعُ الدَّارُ وَلَا الْجَارِيَةُ فِي الدَّيْنِ ، وَذلِكَ أَنَّهُ(١) لَابُدَّ لِلرَّجُلِ(٢) مِنْ ظِلٍّ يَسْكُنُهُ ، وَخَادِمٍ يَخْدُمُهُ ».(٣)

٨٤٧١ / ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً - وَأَظُنُّهُ قَالَ(٤) : لِأَيْتَامٍ - وَأَخَافُ إِنْ بِعْتُ ضَيْعَتِي(٥) بَقِيتُ وَمَا لِي شَيْ‌ءٌ.

فَقَالَ : « لَا تَبِعْ ضَيْعَتَكَ ، وَلكِنْ أَعْطِهِ(٦) بَعْضاً(٧) ، وَأَمْسِكْ بَعْضاً ».(٨)

٨٤٧٢ / ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ(٩) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ(١٠) ،

____________________

(١). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والعلل. وفي المطبوع : « لأنّه ».

(٢). في العلل : + « المسلم ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٦ ، ح ٣٨٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦ ، ح ١٢ ، معلّقاً عن الكليني.علل الشرائع ، ص ٥٢٩ ، ح ١ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن النضر بن سويد ، عن رجل ، عن الحلبي ، مع اختلاف يسير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٧ ، وتمام الرواية فيه : « لاتباع الدار ولا الجارية على الدين »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٩١ ، ح ١٨٣٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٣٩ ، ح ٢٣٨٠١.

(٤). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « عليَّ ديناً وأظنّه يعوزني ( في الوافي : أن يعوزنى ) وقال بدل « عليّ‌ ديناً وأظنّه قال ». ويعوزني ، أي يفقرني. وفي الفقيه : - « وأظنّه قال ».

(٥). الضيعة : الأرض المغلّة ، والعَقار ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل وقرار ، كالدار والنخل ، وربما اطلق على المتاع ، وعلى ما منه معاش الرجل ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٣٠ ؛المصباح المنير ، ص ٣٦٦ ( ضيع ).

(٦). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي والفقيه والتهذيب : « أعط ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أعطه بعضاً ، لعلّه محمول على إنظار الوليّ ، أو أنّهعليه‌السلام لولايته العامّة ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٦ ، ح ٣٨٨ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٦٩٣ ، معلّقاً عن بريد العجليالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٩١ ، ح ١٨٣٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٤٠ ، ح ٢٣٨٠٢.

(٩). في « جن » : « الأحمري ».

(١٠). فيالتهذيب : « عليّ ، عن أبيه ، عن إسحاق الأحمر ، عن عبد الرحمن بن حمّاد ». وهو سهو ؛ فقد تكرّرت في =


عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :

أَتى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقْتَضِيهِ وَأَنَا حَاضِرٌ(١) .

فَقَالَ لَهُ(٢) : « لَيْسَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ شَيْ‌ءٌ ، وَلكِنَّهُ(٣) يَأْتِينَا خِطْرٌ(٤) وَوَسِمَةٌ(٥) ، فَتُبَاعُ(٦) وَنُعْطِيكَ(٧) إِنْ شَاءَ اللهُ ».

فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : عِدْنِي.

فَقَالَ(٨) : « كَيْفَ أَعِدُكَ وَأَنَا لِمَا لَا أَرْجُو أَرْجى مِنِّي لِمَا أَرْجُو ».(٩)

٨٤٧٣ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ السُّخْتِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْفَضْلِ(١٠) بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسى ، قَالَ :

ضَاقَ(١١) عَلى(١٢) عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ضِيقَةٌ ، فَأَتى مَوْلًى لَهُ ، فَقَالَ لَهُ :

____________________

= الأسناد رواية عليّ بن محمّد [ بن بندار ] عن إبراهيم بن إسحاق [ الأحمر ] عن عبد الله بن حمّاد [ الأنصاري ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٤٤ - ٤٤٧.

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « عنده ». وفي التهذيب : - « وأنا حاضر ».

(٢). في التهذيب : - « له ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « ولكن ».

(٤). الخِطْر : نبات يجعل ورقه في الخضاب الأسود يختضب به. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٥٣ ( خطر ).

(٥). « الوسمة » بكسر السين ، وقد تسكّن : نبت ، وقيل : شجر باليمن يخضب بورقه الشعر ، أسود.الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٥١ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ( وسم ).

(٦). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ٢١٩٥٩ والبحار : « فيباع ». وفي التهذيب : « فيبتاع ». (٧). في الوسائل ، ح ٢٣٧٨١ : - « ونعطيك ».

(٨). في « ى ، بخ ، بف ، جت » والوافي : + « له ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٧ ، ح ٣٨٩ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٥ ، ح ٣٦١٠ ، هكذا : « وقال رجل لأبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام : عدني قال : كيف أعدك »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٩٢ ، ح ١٨٣٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٥٣ ، ح ٢١٩٥٩ ؛ وج ١٨ ، ص ٣٢٩ ، ح ٢٣٧٨١ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٥٨ ، ح ١١٠.

(١٠). في حاشية « جن » والوسائل ، ح ٢٣٧٦٠ : « المفضّل ».

(١١). في « بف » : « أضاق ».

(١٢). في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار : - « على ».


« أَقْرِضْنِي عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ إِلى مَيْسَرَةٍ » فَقَالَ : لَا(١) ؛ لِأَنَّهُ(٢) لَيْسَ عِنْدِي ، وَلكِنِّي(٣) أُرِيدُ وَثِيقَةً ، قَالَ : فَنَتَفَ(٤) لَهُ مِنْ رِدَائِهِ هُدْبَةً(٥) ، فَقَالَ لَهُ(٦) : « هذِهِ الْوَثِيقَةُ » قَالَ : فَكَانَ(٧) مَوْلَاهُ كَرِهَ ذلِكَ ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ(٨) : « أَنَا أَوْلى بِالْوَفَاءِ ، أَمْ حَاجِبُ بْنُ زُرَارَةَ(٩) ؟ » فَقَالَ : أَنْتَ أَوْلى بِذلِكَ مِنْهُ ، قَالَ(١٠) : « فَكَيْفَ صَارَ حَاجِبٌ(١١) يَرْهَنُ قَوْساً(١٢) ، وَإِنَّمَا هِيَ خَشَبَةٌ عَلى مِائَةِ(١٣) حَمَالَةٍ(١٤) وَهُوَ كَافِرٌ‌

____________________

(١). في الوسائل ، ح ٢٣٧٧٤ : + « لا ».

(٢). فيالوافي : « فقال : لا ؛ لأنّه. التعليل نفياً وإثباتاً لمحذوف حذف أدباً وحياءً ، نحو : لا اُقرضك ، أو ما يؤدّي معناه ».

(٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٧٧٤ والبحار وفي سائر النسخ ‌والمطبوع : « ولكن ».

(٤). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٧٧٤ والبحار وفي المطبوع : « فشقّ ».

(٥). هُدْبة الثوب : طرفه ممّا يلي طُرّته ، أي طرفه الذي لم ينسج ، وهو عَلَمُه ، من الهُدْبظ بمعنى القطعة والطائفة. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٨٧٠ ؛مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٨٣ ( هدب ).

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٧٧٤ والبحار : - « له ».

(٧). في « بس » والوافي : « فكأنّ ».

(٨). في « بس » والوافي : « فقال ».

(٩). في « ط » : - « بن زرارة ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٣٧٧٤ والبحار وفي المطبوع : « فقال ».

(١١). في « ط ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « جت » والوافي : + « ابن زرارة ».

(١٢). فيالقاموس : « ذو القوس : حاجب بن زرارة أتى كسرى في جَدْب أصابهم بدعوة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتّى يُحْيَوا ، فقال : إنّكم معاشر العرب غُدُر حُرُص ، فإن أذنت لكم أفسدتم البلاد وأغرتم على العباد. قال حاجب : إنّي ضامن للملك أن لا يفعلوا ، قال : فمن لي بأن تفي؟ قال : ارهنك قوسي ، فضحك من قوله فقال كسرى : ما كان ليسلّمها أبداً ، فقبلها منه وأذن لهم ، ثمّ اُحْيِيَ الناس بدعوة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقد مات حاجب ، فارتحل عطارد ابنه إلى كسرى يطلب قوس أبيه ، فردّها عليه وكساه حلّة ، فلمّا رجع أهداها للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فلم يقبلها ، فباعها من يهوديّ بأربعة آلاف درهم ».القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٧٨ ( قوس ).

(١٣). في « ط » : « مال ».

(١٤). في « ى ، بس ، جد ، جن » والوافي : « جمالة ». والحمالة - بالفتح - : ما يتحمّله الإنسان عن غيره من دية أو =


فَيَفِي(١) ، وَأَنَا لَا أَفِي(٢) بِهُدْبَةِ رِدَائِي؟! » قَالَ : فَأَخَذَهَا الرَّجُلُ مِنْهُ ، وَأَعْطَاهُ الدَّرَاهِمَ ، وَجَعَلَ الْهُدْبَةَ فِي حُقٍّ(٣)

فَسَهَّلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ الْمَالَ ، فَحَمَلَهُ(٤) إِلَى الرَّجُلِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : « قَدْ أَحْضَرْتُ مَالَكَ ، فَهَاتِ وَثِيقَتِي » فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، ضَيَّعْتُهَا ، فَقَالَ(٥) : « إِذَنْ(٦) لَاتَأْخُذُ مَالَكَ مِنِّي ، لَيْسَ مِثْلِي مَنْ(٧) يَسْتَخِفُّ بِذِمَّتِهِ ».

قَالَ : فَأَخْرَجَ الرَّجُلُ الْحُقَّ ، فَإِذَا فِيهِ الْهُدْبَةُ ، فَأَعْطَاهَا عَلِيَّ بْنِ الْحُسَيْنِ(٨) ، فَأَعْطَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام الدَّرَاهِمَ ، وَأَخَذَ الْهُدْبَةَ ، فَرَمى(٩) بِهَا(١٠) ، وَانْصَرَفَ.(١١)

٨٤٧٤ / ٧. عَنْهُ(١٢) ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ السُّخْتِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ،

____________________

= غرامة ، مثل أن يقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء ، فيدخل بينهم رجل يتحمّل ديات القتلى ليصلح ذات البين. والتحمّل : أن يحملها عنهم على نفسه.النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤٢ ( حمل ).

(١). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي وفي المطبوع : « فيقي ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وفي المطبوع : « لا أقي ».

(٣). الحُقُّ والحُقَّة ، بالضمّ : معروفة ، هذا المنحوت من الخشب والعاج وغير ذلك ممّا يصلح أن ينحت منه ، عربيّ معروف قد جاء في الشعر الفصيح.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٥٦ ( حقق ).

(٤). في « ى » : « فحمل ».

(٥). في «بح ،بس ،جد ،جن » والبحار : « قال ».

(٦). في الوسائل ، ح ٢٣٧٧٤ والبحار : « إذا ».

(٧). في «ط ،ى ،بح ،بس ،جت» والبحار : - «من».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وفي المطبوع : - « فأعطاها عليّ بن الحسين ».

(٩). في « ط » : « ومرّ ».

(١٠). في « بح ، بف » : « به ».

(١١).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٤٣ ، ح ١٧٠١٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٢٦ ، ح ٢٣٧٧٤ ؛وفيه ، ص ٣٢٠ ، ح ٢٣٧٦٠ ، إلى قوله : « عشرة آلاف درهم إلى ميسرة » ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ١٤٦ ، ح ٥.

(١٢). الضمير راجع إلى محمّد بن أحمد المذكور في السند السابق.

ثمّ إنّ الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢١١ ، ح ٤٩٥ عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن يوسف بن السخت عن عليّ بن محمّد بن سليمان عن النوفلي عن أبيه ، لكن لفظة « عن » - قبل النوفلي - غير مذكورة في بعض النسخ ، وهو الصواب ؛ فقد روى عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي عن أبيه في بعض الأسناد. اُنظر على سبيل المثال :الأمالي للطوسي ، ص ٥٠٣ ، المجلس ١٨ ، ح ١١٠٣ ؛ ص ٥٧٤ ، المجلس ٢٣ ، ح ١١٨٧ ؛ ص ٥٨٦ ، المجلس ٢٥ ، ح ١٢١٤ ؛ وص ٥٩٣ ، ح ١٢٢٩.


عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :

احْتُضِرَ عَبْدُ اللهِ(١) ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ(٢) غُرَمَاؤُهُ ، فَطَالَبُوهُ(٣) بِدَيْنٍ لَهُمْ ، فَقَالَ : لَامَالَ عِنْدِي فَأُعْطِيَكُمْ(٤) ، وَلكِنِ ارْضَوْا بِمَنْ(٥) شِئْتُمْ مِنِ ابْنَيْ عَمِّي(٦) : عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، وَعَبْدِ اللهِ(٧) بْنِ جَعْفَرٍ.

فَقَالَ الْغُرَمَاءُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ مَلِيٌّ(٨) مَطُولٌ(٩) ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام رَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ ، صَدُوقٌ ، وَهُوَ(١٠) أَحَبُّهُمَا إِلَيْنَا.

فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ(١١) الْخَبَرَ ، فَقَالَ : « أَضْمَنُ لَكُمُ الْمَالَ إِلى غَلَّةٍ » وَلَمْ تَكُنْ(١٢) لَهُ غَلَّةٌ(١٣) تَجَمُّلاً(١٤) .

____________________

(١). في « ط » : + « قال ». وفي الوافي والفقيه والتهذيب : « عبد الله بن الحسن ».

(٢). في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والبحار ، ج ٤٦ ، ص ١١١ : « إليه ».

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « وطالبوه ».

(٤). في « ط » والبحار ، ج ٤٦ ، ص ٩٤ : « اعطيكم ». وفي « بح ، جد » والبحار ، ج ٤٦ ، ص ١١١ والفقيه والتهذيب : « ما اُعطيكم ». وفي « جت » : « وما اُعطيكم ».

(٥). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » وحاشية « بخ » والبحار ، ج ٤٦ ، ص ٩٤ والوافي والفقيه والتهذيب وفي « بخ ، بف » والمطبوع : « بما ». (٦). في الفقيه : «أخي وبني عمّي» بدل «ابني عمّي ».

(٧). في « بخ ، بف ، جت » والوافي والفقيه والتهذيب : « أو عبد الله ».

(٨). « المـَلِي‌ءُ » ، بالهمز : الثقة الغنيّ ، وقد اُولع فيه الناس بترك الهمزة وتشديد الياء ، ورجل ملي‌ء ، مهموز : كثير المال ، بيّن المـَلاء.لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٥٩ ( ملأ ).

(٩). المـَطُول : ذو المـَطَل ، وهو التسويف بالعدة والدين ؛ يقال : مطله بدينه مطلاً ، إذا سوّفه بوعد الوفاء مرّة بعد اُخرى. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٧٥ ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٩٦ ( مطل ).

(١٠). في « ط » : « فهو ».

(١١). في « جن » : « فأخبر ».

(١٢). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والبحار ، ج ٤٦ ، ص ١١١ والفقيه والتهذيب : « ولم يكن ».

(١٣). « الغلّة » : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٠٤ ( غلل ).

(١٤). في البحار ، ج ٤٦ ، ص ٩٤ والفقيه والتهذيب : - « تجمّلاً ». وفيالمرآة : « قوله : تجمّلاً ، بالجيم ، أي إنّما قال =


فَقَالَ(١) الْقَوْمُ : قَدْ(٢) رَضِينَا ، وَضَمِنَهُ ، فَلَمَّا أَتَتِ الْغَلَّةُ أَتَاحَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ(٣) الْمَالَ(٤) ، فَأَدَّاهُ(٥) .(٦)

٨٤٧٥ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ(٨) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ لِي عَلى رَجُلٍ دَيْناً ، وَقَدْ(٩) أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ دَارَهُ فَيَقْضِيَنِي(١٠) .

قَالَ(١١) : فَقَالَ(١٢) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أُعِيذُكَ بِاللهِ أَنْ تُخْرِجَهُ مِنْ ظِلِّ رَأْسِهِ(١٣) ».(١٤)

____________________

= ذلك لإظهار الجمال والزينة والغنا. ويمكن أن يقرأ بالحاء ، أي إنّما فعل تحمّلاً للدين ، أو لكثرة حمله وتحمّله للمشاقّ. والأوّل أظهر ».

(١). في « جت » : « فقال له ». وفي « ط » والبحار ، ج ٤٦ ، ص ٩٤ : + « قال فقال ».

(٢). في « بف » : - « قد ».

(٣). في « بخ ، بف » : - « له ».

(٤). « أتاح الله عزّ وجلّ له المال » ، أي قدّره له وأنزله به ، أو يسّره وهيّأه له. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤١٨ ( تيح ). (٥). في « ط » : « فأوفاه ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢١١ ، ح ٤٩٥ ، معلّقاً عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن يوسف بن السخت ، عن عليّ بن محمّد بن سليمان ، عن النوفلي ، عن أبيه ، عن عيسى بن عبد الله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٩٨ ، ح ٣٤٠٧ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٩٢ ، ح ١٨٣٠٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٢٦ ، ذيل ح ٢٣٩٧١ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٩٤ ، ذيل ح ٨٤ ؛ وص ١١١ ، ح ١. (٧). في التهذيب : - « بن إبراهيم ».

(٨). في التهذيب والاستبصار : « زرارة » بدل « عثمان بن زياد ». وفي الوسائل : - « عثمان ». والظاهر من اتّفاق النسخ على « عثمان بن زياد » وقوع التصحيف في التهذيب ين ، ولعلّ الأصل في الكتابين أيضاً كان « ابن زياد » ، فصُحِّف بزرارة. وقد ورد فيرجال الطوسي ، ص ٢٥٩ ، الرقم ٣٦٩٠ ، أنّ عثمان بن زياد الرواسي روى عنه إبراهيم بن عبد الحميد. (٩). في « جن » : « قد » بدون الواو.

(١٠). في الاستبصار : « فيعطيني ».

(١١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح ٢٣٨٠٣ : - « قال ».

(١٢). في الوافي : + « له ».

(١٣). في « ط » والوافي والاستبصار : + « اُعيذك بالله أن تخرجه من ظلّ رأسه » ثانياً. وفي « بخ ، بف » : + « اُعيذك بالله أن تخرجه من ظلّ رأسه ، اُعيذك بالله أن تخرجه من ظلّ رأسه » ثلاثاً.

(١٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٧ ، ح ٣٩٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦ ، ح ٢ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالكافي ، كتاب =


٨٤٧٦ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ مُحْرِزٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الدَّيْنُ ثَلَاثَةٌ(١) : رَجُلٌ كَانَ لَهُ ، فَأَنْظَرَ ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطى(٢) وَلَمْ يَمْطُلْ ، فَذَاكَ(٣) لَهُ وَلَا عَلَيْهِ ؛ وَرَجُلٌ إِذَا كَانَ لَهُ ، اسْتَوْفى ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ ، أَوْفى ، فَذَاكَ(٤) لَالَهُ وَلَا عَلَيْهِ ؛ وَرَجُلٌ إِذَا كَانَ لَهُ ، اسْتَوْفى ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ ، مَطَلَ(٥) ، فَذَاكَ(٦) عَلَيْهِ وَلَا لَهُ ».(٧)

٢١ - بَابُ قِصَاصِ الدَّيْنِ‌

٨٤٧٧ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ لِي عِنْدَهُ مَالٌ ، فَكَابَرَنِي(٨) عَلَيْهِ ، وَحَلَفَ ، ثُمَّ وَقَعَ لَهُ عِنْدِي مَالٌ ، فَآخُذُهُ(٩) مَكَانَ(١٠) مَالِيَ الَّذِي أَخَذَهُ وَأَجْحَدُهُ(١١) ، وَأَحْلِفُ‌

____________________

= المعيشة ، باب الرهن ، ح ٩٠٧١ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧٠ ، ح ٧٥٤ ؛ وص ١٧٩ ، ح ٧٨٧ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٩٩ ، ح ١٨٣٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٤٠ ، ح ٢٣٨٠٣.

(١). في الخصال : « على ثلاثة وجوه » بدل « ثلاثة ».

(٢). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والوسائل والخصال : « أعطى ».

(٣). في « ى » والخصال : « فذلك ».

(٤). في «بخ،بس،جت» والوافي والخصال : «فذلك».

(٥). في الوسائل : « يمطل ».

(٦). في « جت » والخصال : « فذلك ».

(٧).الخصال ، ص ٩٠ ، باب الثلاثة ، ح ٢٩ ، بسنده عن خلف بن حمّادالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٩٣ ، ح ١٨٣١٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٣٢ ، ح ٢٣٧٨٩.

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « وكابرني ». ويقال : « كابرته مكابرة : غالبته مغالبة وعاندته.المصباح المنير ، ص ٥٢٤ ( كبر ).

(٩). في « ط ، جد ، جن » والفقيه والتهذيب ، ح ٤٣٧ : « أفآخذه ».

(١٠). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي والتهذيب ، ح ٤٣٧ و ٩٨٠ والاستبصار : « لمكان».

(١١). في « بخ » : « أو أجحده ».


عَلَيْهِ كَمَا صَنَعَ؟

فَقَالَ : « إِنْ خَانَكَ فَلَا تَخُنْهُ(١) ، وَلَا تَدْخُلْ فِيمَا عِبْتَهُ عَلَيْهِ ».(٢)

٨٤٧٨ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الرَّجُلُ يَكُونُ لِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ، فَيَجْحَدُنِيهِ ، ثُمَّ يَسْتَوْدِعُنِي مَالاً ، أَ لِي أَنْ آخُذَ مَالِي عِنْدَهُ؟

قَالَ : « لَا ، هذِهِ خِيَانَةٌ ».(٤)

٨٤٧٩ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلى رَجُلٍ مَالٌ ، فَجَحَدَهُ إِيَّاهُ ، وَذَهَبَ بِهِ ، ثُمَّ صَارَ(٥) بَعْدَ ذلِكَ لِلرَّجُلِ الَّذِي ذُهِبَ بِمَالِهِ مَالٌ قِبَلَهُ(٦) ، أَ يَأْخُذُهُ مِنْهُ(٧) مَكَانَ مَالِهِ الَّذِي‌ ذَهَبَ بِهِ مِنْهُ(٨) ذلِكَ الرَّجُلُ؟

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٥٠ : « قولهعليه‌السلام : إن خانك فلاتخنه ، يدلّ على عدم جواز المقاصّة بعد الإحلاف ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا يعلم فيه مخالف إلّا أن يكذّب المنكر نفسه بعد ذلك ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٧ ، ح ٤٣٧ ؛ وص ٣٤٨ ، ح ٩٨٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٢ ، ح ١٧١ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ، ح ٣٦٩٦ ، معلّقاً عن عليّ بن رئابالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨١٣ ، ح ١٨٣٥١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٧٤ ، ذيل ح ٢٢٥٠٥.

(٣). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٧ ، ح ٤٣٨ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ، ح ٣٦٩٧ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّارالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨١٣ ، ح ١٨٣٥١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٧٥ ، ذيل ح ٢٢٥٠٩.

(٥). في الوافي والفقيه : + « إليه ».

(٦). في الوافي عن بعض النسخ والفقيه ، ح ٣٦٩٩ : « مثله ».

(٧). في الوافي والفقيه : - « منه ».

(٨). في « بف » والوافي : - « منه ».


قَالَ : « نَعَمْ(١) ، وَلكِنْ(٢) لِهذَا(٣) كَلَامٌ يَقُولُ(٤) : اللّهُمَّ إِنِّي آخُذُ هذَا الْمَالَ(٥) مَكَانَ مَالِيَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنِّي ، وَإِنِّي لَمْ آخُذْ مَا أَخَذْتُهُ(٦) مِنْهُ(٧) خِيَانَةً وَلَا ظُلْماً ».(٨)

٢٢ - بَابُ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ حَلَّ دَيْنُهُ‌

٨٤٨٠ / ١. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٩) ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي قُرَّةَ(١٠) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ(١١) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ(١٢) ، حَلَّ مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ(١٣) ».(١٤)

____________________

(١). فيالمرآة : « قال فيالدروس : تجوز المقاصّة المشروعة من الوديعة على كراهة ، وينبغي أن يقول ما في رواية أبي بكر الحضرمي ». راجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ١٧٤ ، ذيل الدرس ٢٣٤.

(٢). في « بف » : « لكن » بدون الواو.

(٣). في « بف » : « ولهذا ».

(٤). في « جن » : « تقول ».

(٥). في «بح ،جن» والفقيه ، ح ٣٦٩٩:-«المال».

(٦). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي وفي المطبوع : « أخذت ».

(٧). في الوافي والفقيه : - « منه ».

(٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ، ح ٣٦٩٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « مكان مالي الذي أخذه منّي ». وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٧ ، ح ٤٣٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٢ ، ح ١٦٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٦ ، ح ٣٧٠٠ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٨ ، ح ٩٨٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٢ ، ح ١٦٨ ، بسند آخر عن أبي بكر الحضرميالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨١٤ ، ح ١٨٣٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٧٤ ، ذيل ح ٢٢٥٠٣. (٩). في « بخ ، بف ، جن » : « أصحابنا ».

(١٠). في التهذيب : « إسماعيل بن أبي فروة » ، والمذكور في بعض نسخه كما هنا.

(١١). هكذا في النسخ التي قوبلت والوسائل والتهذيب وفي المطبوع : + « لي ».

(١٢). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « الرجل ».

(١٣). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٥١ : « قال فيالدروس : يحلّ الديون المؤجّلة بموت الغريم ، ولو مات المدين لم يحلّ إلّاعلى رواية أبي بصير ، واختاره الشيخ والقاضي والحلبي ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : ما له وما عليه من الدين ، إذا مات المديون حلّ ما عليه بلا إشكال ، وليس أخبار هذا الباب منقّحة - وهو نفس الباب هاهنا - من جهة الإسناد ، وإذا مات الدائن لم يحلّ ما له ، بل وجب على الورثة الصبر إلى الأجل ، وقال بعض علمائنا : يحلّ كما في هذه الرواية ، وهي مرسلة. =


٨٤٨١ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَيَضْمَنُهُ ضَامِنٌ لِلْغُرَمَاءِ ، فَقَالَ : « إِذَا رَضِيَ بِهِ(١) الْغُرَمَاءُ ، فَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ ».(٢)

٢٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الدَّيْنَ وَهُوَ(٣) لَايَنْوِي قَضَاءَهُ‌

٨٤٨٢ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ(٤) ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟

____________________

= وروى في المختلف عن السيّد المرتضىرحمه‌الله في المسألة الاُولى عن موت المديون أيضاً أنّه قال : لا أعرف إلى الآن لأصحابنا فيها نصّاً معيّناً فأحكيه ، وفقهاء الأمصار كلّهم يذهبون إلى أنّ الدين المؤجّل يصير حالاًّ بموت من عليه الدين ، ويقوى في نفسي ما ذهب إليه الفقهاء. انتهى. وقال أيضاً فيالمختلف في الفرق بين المديون والدائن : إن اُمر بالتصرّف في التركة لزم تضرّر الدائن ، وإن منعناهم لزم الضرر عليهم ، فوجب القول بالحلول دفعاً للمفسدتين بخلاف موت من له الدين ». وراجع :الكافي في الفقه ، ص ٣٣٣ ؛النهاية ، ص ٣١٠ ؛مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ٣٨٣ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٣١٣.

(١٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٠ ، ح ٤٠٧ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٨ ، ح ٣٧٠٩ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٠ ، ح ٤٠٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٩ ، ح ٣٧١٠ ، مرسلاًالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٠٧ ، ح ١٨٣٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٤٤ ، ح ٢٣٨١٠.

(١). فيالكافي ، ح ١٣١٨٤ والفقيه ، ج ٤والتهذيب ، ج ٩ : - « به ».

(٢).الكافي ، كتاب الوصايا ، باب من أوصى وعليه دين ، ح ١٣١٨٤. وفيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٦٧ ، ح ٢٨٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٢٥ ، ح ٥٥٣٠ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٧ ، ح ٣٩٢ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٩٠ ، ح ١٨٣٠٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٤٦ ، ح ٢٣٨١٦ ؛ وص ٤٢٢ ، ح ٢٣٩٦٤.

(٣). في « بخ » : - « هو ».

(٤). في « بس » وحاشية « ى » : « النضر بن سويد ». وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن الحسين عن النضر بن شعيب‌ كتاب عبد الغفّار الجازي. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٤٧ ، الرقم ٦٥٠.


قَالَ : « إِنْ كَانَ أُتِيَ(١) عَلى(٢) يَدَيْهِ(٣) مِنْ غَيْرِ فَسَادٍ ، لَمْ يُؤَاخِذْهُ اللهُ(٤) إِذَا عَلِمَ نِيَّتَهُ(٥) لِلْأَدَاءِ(٦) ، إِلَّا مَنْ كَانَ لَايُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ(٧) أَمَانَتِهِ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ السَّارِقِ ؛ وَكَذلِكَ الزَّكَاةُ أَيْضاً ، وَكَذلِكَ مَنِ اسْتَحَلَّ أَنْ يَذْهَبَ بِمُهُورِ النِّسَاءِ ».(٨)

٨٤٨٣ / ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنِ اسْتَدَانَ دَيْناً ، فَلَمْ يَنْوِ(٩) قَضَاءَهُ(١٠) ، كَانَ(١١) بِمَنْزِلَةِ السَّارِقِ ».(١٢)

٢٤ - بَابُ بَيْعِ(١٣) الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ‌

٨٤٨٤ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ‌

____________________

(١). في « بف » : - « اُتي ».

(٢). في « ى » : « عليه ».

(٣). في التهذيب : « على بدنه أنفقه » بدل « اُتي على يديه ». وفيالوافي : « اُتي على يديه ، على البناء للمفعول ، أي هلك ونفد ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والتهذيب وفي المطبوع : + « [ عليه ] ».

(٥). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي وفي المطبوع : « بنيّته ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وفي المطبوع : « [ الأداء ] ». وفي الوسائل : - « للأداء ».

(٧). في « ط » : - « عن ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩١ ، ح ٤١١ ، معلّقاً عن الكليني.الكافي ، كتاب النكاح ، باب من يمهر المهر ولا ينوي قضاه ، ح ٩٦٦٣ ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « من أمهر مهراً ثمّ لا ينوي قضاءه ، كان بمنزلة السارق »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٧ ، ح ١٨٢٩٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٢٧ ، ح ٢٣٧٧٨.

(٩). في « بس » : « فلن ينو ».

(١٠). هكذا في « بخ ، بس » والوافي والوسائل وفي سائر النسخ والمطبوع : « قضاه ».

(١١). في « ى ، بح » وحاشية « جت ، جن » : « فهو ».

(١٢).التهذيب ، ج ١٠ ، ص ١٥٣ ، ح ٦١١ ؛والخصال ، ص ١٥٣ ، باب الثلاثة ، ح ١٩٠ ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٦٨ ، وفي كلّها مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٧ ، ح ١٨٢٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٢٨ ، ح ٢٣٧٧٩. (١٣). في « بخ ، جت » : + « الرجل ».


مِهْزَمٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَايُبَاعُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ(٢) ».(٣)

٨٤٨٥ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

____________________

(١). هكذا في «ط ،ى ،بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جت ، جن » والوسائل وفي المطبوع : « طلحة بن يزيد ».

وطلحة بن زيد هو أبو الخزرج الشامي ، روى عنه إبراهيم بن مهزم في بعض الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٠٧ ، الرقم ٥٥٠ ؛معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٤٦٣ - ٤٦٤.

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٥٢ : « قولهعليه‌السلام : لا يباع الدين ، المشهور بين الأصحاب جواز بيع الدين بعد حلوله على الذي عليه وعلى غيره. ومنع ابن إدريس من بيعه على غير الغريم. وهو ضعيف. وجوّز في التذكرة بيعه قبل الحلول أيضاً. ثمّ إنّه لا خلاف مع الجواز أنّه يجوز بيعه بالعين وكذا بالمضمون الحالّ ، وإن اشترط تأجيله قيل : يبطل ؛ لأنّه بيع دين بدين. وقيل : يكره. وهو أشهر ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : لا يبايع الدَّين بالدَين ، المنصرف إليه إطلاق هذا الكلام أن يكون الدينان كلاهما دَيناً قبل البيع ، كأن يكون لزيد على عمرو عشرة دراهم ، ولبكر على خالد قفيز حنطة ، فيبايع بكر القفيز من الحنطة من زيد بعشرة دراهم التي له على عمرو ، ولكن يصحّ إطلاق بيع الدَين على ما يصير ديناً بعد البيع ، كأن يبيع حنطة بدراهم ، ويشترطا في الثمن والمثمن أجلاً. ولنا في ذلك كلامٌ سبق في قصد القربة في النيّة ، وأنّه لا يجب تحقّق متعلّقات الفعل وصدق أسمائها عليها قبل الفعل ، مثل : حفرت البئر ، وبنيت الجدار ، وخلق الله العالم ، وتصوّرت المعنى ، إلى غير ذلك.

فعلى التعميم لا يجوز أن يكون التعهّد الحاصل من معاملة البيع مؤجّلاً من الطرفين ، بل يجب أن يحدث استحقاق المطالبة حالّاً ولو من طرفٍ واحد. وهذا ضابط الجواز ، فلو كان الدين الثابت قبلاً حالّاً قد بلغ أجلهُ ، جاز بيعه بثمن مؤجّل ؛ لأنّ الدين الحالّ خرج بحلوله عن الدين ، فكأنّ الأجل مأخوذ في مفهومه. والظاهر من الشهيد الثاني في الروضة جواز بيع الدين المؤجّل بالدين المؤجّل أيضاً ، وهو مخالف للمشهور ، والتفصيل في محلّه ». وراجع :السرائر ، ج ٢ ، ص ٣٨ ؛تذكرة الفقهاء ، ج ١٣ ، ص ٢٣ ، المسألة ٢٢ ؛الروضة البهيّة ، ج ٣ ، ص ٤٣٣ ؛ وج ٤ ، ص ٢٠.

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١١٩ ، ح ٤٠٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٢٧ ، ح ١٨١٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٢٩٨ ، ذيل ح ٢٣٧٠٩ ؛ وص ٣٤٧ ، ح ٢٣٨١٨.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.


سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلى رَجُلٍ(١) دَيْنٌ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِعَرْضٍ ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، فَقَالَ لَهُ(٢) : أَعْطِنِي مَا لِفُلَانٍ(٣) عَلَيْكَ ، فَإِنِّي قَدِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ ، كَيْفَ يَكُونُ الْقَضَاءُ فِي ذلِكَ؟

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « يَرُدُّ عَلَيْهِ(٤) الرَّجُلُ الَّذِي(٥) عَلَيْهِ الدَّيْنُ(٦) مَالَهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ(٧) بِهِ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ(٨) الدَّيْنُ ».(٩)

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « كان لرجل عليه » بدل « كان له على رجل ».

(٢). في « جت » : - « له ».

(٣). في « بس ، جد ، جن » : « مال فلان ».

(٤). في الوسائل : - « عليه ».

(٥). في « ط » : - « الذي ».

(٦). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : يردّ عليه الرجل الذي عليه الدين ، عمل بهذا الحديث الشيخرحمه‌الله ، واعترض عليه ابن إدريس ، وأجاب عنه العلّامة فيالمختلف ، وتأوّل الحديث وكلام الشيخ بما هو خارج عن مقصودنا ، وقالوا : إنّ الحديثين ضعيفان مخالفان للقاعدة ، وإن فرض صحّة البيع وجب على المديون ردّ جميع الدين إلى المشتري ، لا ردّ المقدار الذي دفعه ، المشتري إلى الدائن ، أو قيمتهُ ، نعم إن كان البيع فاسداً لم يكن عليه إلّا ردّ ما دفعه ، ويثبت الباقي في ذمّته إلى أن يؤدّيه إلى الدائن. مثال ذلك أنّ زيداً كان له على عمرو عشرة دراهم ، فجاء بكر إلى زيد وقال له : أنا اُعطيك خمسة دراهم أو شيئاً يسوى قيمتهُ خمسة دراهم حالّاً على أن تعطيني تلك العشرة التي لك على عمرو ، فيعطي خمسة دراهم نقداً لزيد ويأخذ عشرة دراهم مؤجّلاً من عمرو ، وهذا رباً صريح إن وقع العقد على خمسة دراهم ، وحيلة للتخلّص إن وقع على شي‌ء يساوي خمسة.

وقد ورد في أمثل هذه الحيل بطلان المعاملة إن عرف عدم قصدهما إلّا الرّبا ، كما سبق ، ولا يفيد ذكر العرض إن لم يكن مقصوداً في البيع ، فيكون حاصل جواب الإمامعليه‌السلام بطلان هذه المعاملة ، ويلزمه أن لا يثبت على ذمّة عمرو لبكر شي‌ء أصلاً ، وإنّما يدفع إليه حوالة من زيد خمسة دراهم التي دفعها إلى الدائن ؛ لأنّه لم يدفعها شرعاً ، لا أنّها ثابتة له في ذمّة عمرو وإنْ لم يرض ، فالعشرة كلّها ثابتة لزيد على عمرو وأحال بكراً عليه ، وتصحّ هذه الحوالة في المقدار الذي يستحقّ بكر على زيد ، وهو الخمسة التي دفعها ، وحمل العلّامة وغيره على الضمان لا البيع ». وراجع :مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ٣٧٣.

(٧). في « بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » : « اشترى ».

(٨). في « ط ، ى » : « عليه ». وفي « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : + « عليه ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٩ ، ح ٤٠١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٢٨ ، ح ١٨١٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٤٧ ، ح ٢٣٨١٩.


٨٤٨٦ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَغَيْرُهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِلرِّضَاعليه‌السلام : رَجُلٌ اشْتَرى دَيْناً عَلى رَجُلٍ ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلى صَاحِبِ الدَّيْنِ ، فَقَالَ لَهُ : ادْفَعْ إِلَيَّ(١) مَا لِفُلَانٍ(٢) عَلَيْكَ ، فَقَدِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ.

قَالَ : « يَدْفَعُ إِلَيْهِ قِيمَةَ مَا دَفَعَ إِلى صَاحِبِ الدَّيْنِ ، وَبَرِئَ(٣) الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ مِنْ جَمِيعِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ(٤) ».(٥)

٢٥ - بَابٌ فِي آدَابِ اقْتِضَاءِ الدَّيْنِ(٦)

٨٤٨٧ / ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :

دَخَلَ رَجُلٌ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَشَكَا إِلَيْهِ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ الْمَشْكُوُّ ، فَقَالَ لَهُ(٧) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا لِفُلَانٍ يَشْكُوكَ؟ » فَقَالَ لَهُ(٨) : يَشْكُونِي أَنِّي‌

____________________

(١). في الوسائل : - « إليّ ».

(٢). في « جد » : « مال فلان ».

(٣). في « جت » : « برئ » بدون الواو.

(٤). فيالمرآة : « قال الشهيد الثانيرحمه‌الله بعد إيراد هذا الخبر والذي قبله : عمل بمضمونها الشيخ وابن البراج ، والمستند ضعيف مخالف للاُصول ، وربّما حملنا على الضمان مجازاً ، أو على فساد البيع ، فيكون دفع ذلك الأقلّ مأذوناً فيه من البائع في مقابلة ما دفع ويبقى الباقي لما لكه. والأقوى أنّه مع صحّة البيع يلزمه دفع الجميع ». وراجع :النهاية ، ص ٣١١ ؛مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٤٦١ ؛الروضة البهيّة ، ج ٤ ، ص ٢١.

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩١ ، ح ٤١٠ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسىالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٢٩ ، ح ١٨١٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٤٨ ، ح ٢٣٨٢٠.

(٦). في حاشية « ى » : « باب في آداب استقضاء الدين ». وفي « بخ ، جت » : « باب الاستقضاء في المال ». وفي حاشية « جد » : « باب في استقضاء في المال ». (٧). في « ى » : - « له ».

(٨). في الوسائل والتحف : - « له ».


اسْتَقْضَيْتُ(١) مِنْهُ(٢) حَقِّي.

قَالَ : فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مُغْضَباً ، ثُمَّ قَالَ : « كَأَنَّكَ إِذَا اسْتَقْضَيْتَ(٣) حَقَّكَ(٤) لَمْ تُسِئْ ، أَرَأَيْتَ(٥) مَا حَكَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابِهِ(٦) :( يَخافُونَ (٧) سُوءَ الْحِسابِ ) (٨) أَتَرى أَنَّهُمْ خَافُوا اللهَ أَنْ يَجُورَ عَلَيْهِمْ؟ لَاوَاللهِ ، مَا خَافُوا إِلَّا الاسْتِقْضَاءَ(٩) ، فَسَمَّاهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - سُوءَ الْحِسَابِ ، فَمَنِ اسْتَقْضى(١٠) فَقَدْ أَسَاءَ ».(١١)

٨٤٨٨ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى :

رَفَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنَّ لِي عَلى بَعْضِ الْحَسَنِيِّينَ(١٢)

____________________

(١). في « بف » والوافي وتفسير العيّاشي والتحف : « استقصيت ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٥٤ : « استقضيت ، بالضاد المعجمة ، أي طلبت منه القضاء ، وفي بعض النسخ القديمة بالصاد المهملة في الموضعين ، أي بلغت الغاية في الطلب ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٣٦ ( قصو ، قضي ).

(٢). في « ط ، بف »والتهذيب : - « منه ». وفي التحف : « عليه ».

(٣). في « بف » والوافي وتفسير العيّاشي والتحف : « استقصيت ». وفي التحف : + « عليه ».

(٤). في تفسير العيّاشي : - « حقّك ».

(٥). في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والتهذيب : « أرأيتك ».

(٦). في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل وتفسير العيّاشي : - « في كتابه ». وفي « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « فقال » بدل « في كتابه ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي والوسائل وتفسير العيّاشي : « ويخافون ».

(٨). الرعد (١٣) : ٢١.

(٩). في « بح ، بف ، جت » والوافي وتفسير العيّاشي : « الاستقصاء ».

(١٠). هكذا في « ط ، ى ، بخ ، بس ، جد ، جت ، جن » والوسائل وفي « بح ، بف » والوافي وتفسير العيّاشي والتحف : « استقصى ». وفي حاشية « جت » : « استقصاه ». وفي حاشية « بح ، جت » : « اقتضى ». وفي المطبوع : + « به ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٤ ، ح ٤٢٥ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٤٦ ، ح ١ ، بسندهما عن حمّاد بن عثمان ، وفي الأخير مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢١٠ ، ح ٤١ ، وفيه هكذا : « قال محمّد بن عيسى وبهذا الإسناد أن أبي عبداللهعليه‌السلام » ، مع اختلاف يسير.تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٦٣ ، مرسلاً ؛تحف العقول ، ص ٣٧٢ ، من قوله : « فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام : ما لفلان »الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٠١ ، ح ١٨٣٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٤٨ ، ح ٢٣٨٢١ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٦٦ ، ذيل ح ٢٩.

(١٢). في « ى ، بس ، جد » : « حسينيّين ».


مَالاً ، وَقَدْ أَعْيَانِي أَخْذُهُ(١) ، وَقَدْ جَرى بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلَامٌ ، وَلَا آمَنُ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذلِكَ مَا أَغْتَمُّ لَهُ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَيْسَ(٢) هذَا طَرِيقَ التَّقَاضِي(٣) ، وَلكِنْ(٤) إِذَا أَتَيْتَهُ أَطِلِ(٥) الْجُلُوسَ ، وَالْزَمِ(٦) السُّكُوتَ ».

قَالَ الرَّجُلُ : فَمَا فَعَلْتُ ذلِكَ إِلَّا يَسِيراً حَتّى أَخَذْتُ مَالِي.(٧)

٨٤٨٩ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ خَضِرِ بْنِ عَمْرٍو(٨) النَّخَعِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَحَدُهُمَاعليهما‌السلام (٩) فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلى رَجُلٍ(١٠) مَالٌ(١١) ، فَيَجْحَدُهُ ، قَالَ : « إِنِ اسْتَحْلَفَهُ(١٢) ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْدَ الْيَمِينِ(١٣) شَيْئاً(١٤) ؛ وَإِنْ تَرَكَهُ وَلَمْ يَسْتَحْلِفْهُ(١٥) ،

____________________

(١). « قد أعياني أخذه » أي أعجزني وحيّرني ؛ من العَيّ بمعنى العجز وعدم الاهتداء لوجه المراد. راجع :لسان‌العرب ، ج ١٥ ، ص ١١١ ( عيي ). (٢). في « ط » : - « ليس ».

(٣). التقاضي : الطلب ، والقبض.تاج العروس ، ج ٢٠ ، ص ٨٥ ( قضى ).

(٤). في « بح ، بس ، جن » : « ولكنّه ».

(٥). في «ط ،ى ،بخ ،بس ،بف» والوافي : «فأطل».

(٦). في « جت » : - « الزم ».

(٧).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٠١ ، ح ١٨٣٣١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٤٩ ، ح ٢٣٨٢٢.

(٨). في الكافي ، ح ١٤٦٣٨والتهذيب ، ج ٦ و ٨ : - « بن عمرو ».

(٩). في الوافي والكافي ، ح ١٤٦٣٨ والفقيه والتهذيب ، ج ٦ : « عن أبي عبد اللهعليه‌السلام » بدل « قال : قال أحدهماعليهما‌السلام ». وفيالتهذيب ، ج ٨ : - « قال : قال أحدهماعليهما‌السلام ».

(١٠). في « ط ، بخ ، جت ، جن » والوافي والفقيه : « الرجل ».

(١١). في الكافي ، ح ١٤٦٣٨ : « المال ».

(١٢). في « ى » : « استخلفه ».

(١٣). في « بح ، بخ » والكافي ، ح ١٤٦٣٨ والتهذيب ، ج ٨ : - « منه بعد اليمين ».

(١٤). في « ط » : + « وإن احتسبه لله‌فليس له أن يأخذ شيئاً ». وفي « بف » والوافي : + « وإن احتسبه عند الله فليس له أن يأخذ شيئاً ». في الفقيه : + « وإن حبسه فليس له أن يأخذ منه شيئاً ».

(١٥). في « ى » : « ولم يستخلفه ».


فَهُوَ عَلى حَقِّهِ ».(١)

٨٤٩٠ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَاوَجَعَ إِلَّا وَجَعُ الْعَيْنِ ، وَلَا هَمَّ إِلَّا هَمُّ الدَّيْنِ(٢) ».(٣)

٨٤٩١ / ٥. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الدَّيْنُ رِبْقَةُ(٤) اللهِ فِي الْأَرْضِ(٥) ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ(٦) أَنْ يُذِلَّ عَبْداً(٧) ، وَضَعَهُ(٨) فِي(٩) عُنُقِهِ ».(١٠)

٨٤٩٢ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ وَحَكَمٍ الْحَنَّاطِ جَمِيعاً ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

____________________

(١).الكافي ، كتاب القضاء والأحكام ، باب أنّ من رضي باليمين فحلف له ، ح ١٤٦٣٨. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٣١ ، ح ٥٦٦ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ؛التهذيب ، ج ٨ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٠٨٥ ، بسنده عن ابن أبي عمير ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ، ح ٣٦٩٥ ، معلّقاً عن إبراهيم بن عبد الحميدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٠٣ ، ح ١٨٣٣٣ ؛الوسائل ، ج ٢٣ ، ص ٢٨٥ ، ذيل ح ٢٥٨١.

(٢). في العلل : « ولا الجهد إلّاجهد الدين » بدل « ولا همّ إلّا همّ الدين ».

(٣).علل الشرائع ، ص ٥٢٩ ، ح ٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٤١ ، ح ١٧٠١١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣١٨ ، ح ٢٣٧٥٦.

(٤). في الوسائل والعلل : « راية ». والربقة في الأصل : عروة في حبل ، تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها ».النهاية ، ج ٢ ، ص ١٩٠ ( ربق ).

(٥). في الوسائل : « الأرضين ».

(٦). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والعلل : - « الله ».

(٧). في « بح ، بف » : « عبده ».

(٨). في « ط » : + « الله ».

(٩). في « بخ » : « على ».

(١٠).علل الشرائع ، ص ٥٢٩ ، ح ١٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٤١ ، ح ١٧٠١٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣١٨ ، ح ٢٣٧٥٧.


سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ حَبَسَ مَالَ(١) امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ قَادِرٌ(٢) عَلى أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ ؛ مَخَافَةَ إِنْ خَرَجَ ذلِكَ الْحَقُّ(٣) مِنْ يَدِهِ أَنْ يَفْتَقِرَ ، كَانَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَقْدَرَ عَلى أَنْ يُفْقِرَهُ مِنْهُ عَلى أَنْ يُفْنِيَ(٤) نَفْسَهُ بِحَبْسِهِ ذلِكَ الْحَقَّ ».(٥)

٢٦ - بَابُ إِذَا الْتَوَى(٦) الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ عَلَى الْغُرَمَاءِ‌

٨٤٩٣ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - يَحْبِسُ الرَّجُلَ إِذَا الْتَوى عَلى غُرَمَائِهِ ، ثُمَّ يَأْمُرُ(٧) ، فَيَقْسِمُ(٨) مَالَهُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ ، فَإِنْ أَبى بَاعَهُ(٩) ، فَيَقْسِمُ(١٠) » يَعْنِي مَالَهُ.(١١)

____________________

(١). في الفقيه والتهذيب : « حقّ ».

(٢). في « بخ ، بف ، جت » والوافي والفقيه والتهذيب : « يقدر ».

(٣). في « بس ، جن » : « المال ».

(٤). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والفقيه والتهذيب : « أن يغني ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٩ ، ح ٣٩٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٤ ، ح ٣٦٩١ ، معلّقاً عن أبي حمزة الثماليالوافي ، ج ١٨ ، ص ٧٨٧ ، ح ١٨٢٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٣١ ، ذيل ح ٢٣٧٨٨.

(٦). فيالوافي : « الالتواء : من الليّ ، وهو سوء الأداء والمطل ». ويقال : التوى عنه ، أي تثاقل. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٦٣ ( لوي ). (٧). في « بخ ، بف » : « يأمرهم ».

(٨). في « بخ » : « يقسموا ».

(٩). فيالوافي : « فإن أبي - أي قسمة ماله - باعه ، أي هو بنفسه » وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٥٥ : «قولهعليه‌السلام : ثمّ يأمر ، أي الرجل إمّا بالبيع ، أو بإرضاء الغرماء بالجنس والعروض ، فإن أبي باععليه‌السلام ماله وقسمه بينهم ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بف ، جت » : « فيقسمه بينهم ». وفي الوافي : + « بينهم ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩١ ، ح ٤١٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧ ، ح ١٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٩٩ ، ح ٨٣٣ و ٨٣٥ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام . وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨ ، ذيل ح ٢٣٩٥٨ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٣٢ ، ذيل ح ٥٦٨ ، بسند آخر عن الأصبغ بن نباتة ، في حكاية فعل أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٦ ، ص ١٠٧١ ، ح ١٦٧٠٨ ؛ وج ١٨ ، ص ٧٩٣ ، ح ١٨٣١١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤١٦ ، ذيل ح ٢٣٩٥٨.


٨٤٩٤ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « الْغَائِبُ يُقْضى عَنْهُ(٢) إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ(٣) ، وَيُبَاعُ(٤) مَالُهُ ، وَيُقْضى عَنْهُ(٥) وَهُوَ غَائِبٌ ، وَيَكُونُ الْغَائِبُ عَلى حُجَّتِهِ إِذَا قَدِمَ(٦) ، وَلَا يُدْفَعُ الْمَالُ إِلَى(٧) الَّذِي أَقَامَ الْبَيِّنَةَ إِلَّا بِكُفَلَاءَ(٨) إِذَا لَمْ يَكُنْ مَلِيّاً(٩) ».(١٠)

____________________

(١). أورد الشيخ الطوسي الخبر السابق فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩١ ، ح ٤١٢ - والخبر مأخوذ منالكافي - قال : « أحمد بن محمّد عن ابن فضّال » ثمّ أورد هذا الخبر وقال : « عنه عن عليّ بن الحسن عن جعفر بن محمّد بن حكيم » والظاهر رجوع الضمير إلى أحمد بن محمّد ، والمراد به هو أحمد بن محمّد بن عيسى كما يعلم من رواية محمّد بن يحيى عنه ، ولازم ذلك أن يكون سندنا هذا معلّقاً على سابقه ، لكن ليس في السند تعليق ؛ فإنّ عليّ بن الحسن الراوي عن جعفر بن محمّد بن حكيم هو عليّ بن الحسن بن فضّال ، وقد تقدّم غير مرّةٍ أنّ أحمد بن محمّد الراوي عنه هو العاصمي الكوفي شيخ المصنّف. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٥٩ - ٥٦٠ ، وص ٥٦٩.

(٢). في الوافي عن بعض النسخ : « عليه ».

(٣). في « ط » والوافي والتهذيب ، ح ٨٢٧ : « عليه البيّنة ». وفي « بح » : - « عليه ».

(٤). في « بخ » : « يباع » بدون الواو.

(٥). في الوافي : + « دينه ».

(٦). في الوافي : + « قال ».

(٧). في « جن » : - « إلى ».

(٨). الكُفَلاء : جمع الكفيل ، وهو الضامن ؛ من الكفالة بمعنى ضمّ ذمّة إلى ذمّة في حقّ المطالبة. قال الطريحي : « وإن شئت قلت : الكفالة : هي التعهّد بالنفس ». راجع : المغرب ، ص ٤١٢ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٤٦٣ ( كفل ).

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلّا بكفلاء ، ذهب جماعة من الأصحاب هنا إلى اليمين مع البيّنة استظهاراً ، إلحاقاً له بالميّت ، وظاهر الخبر عدمه ، وتعليلهم في ذلك معلول. وذهب جماعة إلى ما ورد في الخبر من أخذ الكفيل عن القابض بالمال الذي دفع إليه من مال الغائب ، ولم يقولوا باليمين ».

(٩). فيالتهذيب ، ح ٨٢٧ : - « إذا لم يكن مليّاً ». و « الملي‌ء » بالهمز : الثقة الغنيّ ، وقد اُولع فيه الناس بترك الهمزة وتشديد الياء. ورجل ملي‌ء ، مهموز : كثير المال ، بيّن المـَلاء ».لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٥٩ ( ملأ ).

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩١ ، ح ٤١٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.وفيه ، ص ٢٩٦ ، ح ٨٢٧ ، بسند آخر عن جميل بن درّاج ، عن جماعة من أصحابنا ، عنهماعليهما‌السلام. الوافي ، ج ١٦ ، ص ١٠٧٤ ، ح ١٦٧١٦ ؛ وج ١٨ ، ص ٧٩٣ ، ح ١٨٣١٢ ؛الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٢٩٤ ، ذيل ح ٣٣٧٨٢.


٢٧ - بَابُ النُّزُولِ عَلَى الْغَرِيمِ‌

٨٤٩٥ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَنْزِلَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَإِنْ(١) كَانَ قَدْ صَرَّهَا(٢) لَهُ(٣) إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.(٤)

٨٤٩٦ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يَنْزِلُ عَلَى(٥) الرَّجُلِ وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، أَيَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ؟

قَالَ(٦) : « نَعَمْ ، يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ لَايَأْكُلُ بَعْدَ ذلِكَ شَيْئاً ».(٧)

____________________

(١). في « ط » : « فإن ».

(٢). « صرّها » أي جعلها في الصُّرَّة ، وهي ما تُصَرُّ فيه الدراهم ، أي تُعقَد وتُجْمَع. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٤٥١ - ٤٥٢ ( صرر ). وفيالوافي : « صرّها : عقدها في صرّة وأحضرها ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٥٦ : « قولهعليه‌السلام : وإن كان قد صرّها له ، أي نقدها له وجعلها في الصرّة. وحمل في المشهور على الكراهة ، قال فيالدروس : يكره للمدين النزول على الغريم ، فإن نزل فالإقامة ثلاثة فما دون ، وتكره الأزيد. وقال الحلبي : يحرم الزائد. وفي رواية سماعة : لا يأكل من طعامه بعد الثلاثة ». راجع :الكافي في الفقه ، ص ٣٣١ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٣١.

(٣). في « ط ، جت » : « قد ضرّ ماله » بدل « قد صرّها له ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٨ ، ح ٣٩٣ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن القاسم ، عن جرّاح المدائنيالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦٣ ، ح ١٨٠٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٥٢ ، ح ٢٣٨٢٩.

(٥). في « ط » : « عليه ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٨ ، ح ٣٩٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٨ ، ح ٣٧٠٥ ، معلّقاً عن سماعة ؛التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٤ ، ح ٤٦٤ ، بسنده عن سماعة ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦٣ ، ح ١٨٠٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٥١ ، ذيل ح ٢٣٨٢٨.


٢٨ - بَابُ هَدِيَّةِ(١) الْغَرِيمِ‌

٨٤٩٧ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٢) : « إِنَّ رَجُلاً أَتى عَلِيّاًعليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ(٣) : إِنَّ لِي عَلى رَجُلٍ دَيْناً ، فَأَهْدى إِلَيَّ هَدِيَّةً(٤) ، قَالَ(٥) عليه‌السلام : احْسُبْهُ(٦) مِنْ دَيْنِكَ(٧) عَلَيْهِ ».(٨)

٨٤٩٨ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هُذَيْلِ بْنِ حَيَّانَ أَخِي جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الصَّيْرَفِيِّ(٩) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ(١٠) عليه‌السلام : إِنِّي دَفَعْتُ إِلى أَخِي جَعْفَرٍ مَالاً ، فَهُوَ(١١) يُعْطِينِي مَا أُنْفِقُهُ ، وَأَحُجُّ مِنْهُ(١٢) ، وَأَتَصَدَّقُ ، وَقَدْ سَأَلْتُ مَنْ قِبَلَنَا ، فَذَكَرُوا أَنَّ ذلِكَ فَاسِدٌ‌

____________________

(١). في « ط ، بخ » : « صلة ».

(٢). في « ط ، بف » : - « قال ».

(٣). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : - « له ».

(٤). في«ى»:«بهديّة».وفي «ط» والتهذيب :-«هديّة».

(٥). في « بخ ، بف » : والوافي : « فقال ».

(٦). فيالوافي : « ينبغي حمله على الاستحباب ، وجوّز فيالاستبصار حمله على الهديّة غير المعتادة أو المشترطة أيضاً. وفيه بعد ». وقال الشيهد : « يستحبّ احتساب هديّة الغريم من دينه ؛ للرواية عن عليّعليه‌السلام ، ويتأكّد في ما لم تجز عادته به ».الدروس الشرعية ، ج ٣ ، ص ٣١٠.

(٧). في « بس » : + « الذي ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩٠ ، ح ٤٠٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩ ، ح ٢٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام. الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦٥ ، ح ١٨٠٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٥٢ ، ح ٢٣٨٣٠.

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « هذيل بن حنان أخي جعفر بن حنان الصيرفي ». وهكذا ورد العنوان فيالفقيه والتهذيب والاستبصار . لكنّ المذكور فيرجال البرقي ، ص ٣٣ هو جعفر بن حيّان أخو هذيل الصيرفي ، وفيرجال الطوسي ، ص ١٧٩ ، الرقم ٢١٣٥ جعفر بن حيّان الصيرفي أخو هذيل.

(١٠). في الوسائل : « لأبي جعفر ».

(١١). في « ى » : « وهو ».

(١٢). في التهذيب ، ح ٤٥٤ : « به ».


لَا يَحِلُّ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَنْتَهِيَ إِلى قَوْلِكَ؟

فَقَالَ لِي : « أَكَانَ(١) يَصِلُكَ(٢) قَبْلَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَكَ؟ ».

قُلْتُ : نَعَمْ.

قَالَ : « فَخُذْ(٣) مِنْهُ مَا يُعْطِيكَ ، فَكُلْ مِنْهُ ، وَاشْرَبْ(٤) ، وَحُجَّ ، وَتَصَدَّقْ ، فَإِذَا قَدِمْتَ الْعِرَاقَ ، فَقُلْ : جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَفْتَانِي بِهذَا ».(٥)

٨٤٩٩ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلى(٦) رَجُلٍ مَالٌ قَرْضاً ، فَيُعْطِيهِ الشَّيْ‌ءَ مِنْ رِبْحِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَقْطَعَ ذلِكَ عَنْهُ ، فَيَأْخُذَ مَالَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ(٧) شَرَطَ عَلَيْهِ؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ بِذلِكَ(٨) مَا لَمْ يَكُنْ شَرْطاً(٩) ».(١٠)

____________________

(١). في « بف » : « كان » من دون همزة الاستفهام.

(٢). في التهذيب ، ح ١١٤٦ : « يعطيك ».

(٣). في « ط ، بح ، بس ، جد » والوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار : « خذ ».

(٤). في « ط » : + « منه ».

(٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٧ ، ح ٣٧٠٤ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٢ ، ح ٤٥٤ ؛ وص ٣٨٦ ، ح ١١٤٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠ ، ح ٢٥ ، وفي كلّها معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦٤ ، ح ١٨٠٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٥٣ ، ح ٢٣٨٣١.

(٦). في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والاستبصار : « مع ».

(٧). في « ط » : « أن تكون ».

(٨). في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائل والتهذيب : « به ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : « شرط ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٩١ ، ح ٤١٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩ ، ح ٢٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٥٧ ، ح ١٨٠٥٣ ؛ الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٥٤ ، ح ٢٣٨٣٢.


٢٩ - بَابُ الْكَفَالَةِ(١) وَالْحَوَالَةِ(٢)

٨٥٠٠ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً(٣) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ :

أَبْطَأْتُ عَنِ الْحَجِّ ، فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا أَبْطَأَ(٤) بِكَ(٥) عَنِ الْحَجِّ؟ ».

فَقُلْتُ(٦) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، تَكَفَّلْتُ بِرَجُلٍ ، فَخَفَرَ(٧) بِي(٨) .

فَقَالَ : « مَا لَكَ وَالْكَفَالَاتِ(٩) ؟ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا أَهْلَكَتِ الْقُرُونَ الْأُولى؟ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ قَوْماً أَذْنَبُوا ذُنُوباً كَثِيرَةً ، فَأَشْفَقُوا مِنْهَا ، وَخَافُوا خَوْفاً شَدِيداً ، فَجَاءَ(١٠) آخَرُونَ ، فَقَالُوا : ذُنُوبُكُمْ عَلَيْنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ ، ثُمَّ قَالَ(١١) تَبَارَكَ‌

____________________

(١). « الكفالة » : هي التعهّد بالنفس ممّن له حقّ. وقال ابن حمزةقدس‌سره : « الكفالة : التقبّل بنفس إنسان لمن له عليه حقّ ». وقال المطرزي : « الكفالة : ضمّ ذمّة إلى ذمّة في حقّ المطالبة ». راجع :الوسيلة ، ص ٢٨١ ؛المختصر النافع ، ص ١٤٣ ؛إرشاد الأذهان ، ج ١ ، ص ٤٠٣ ؛المغرب ، ص ٤١٢ ( كفل ).

(٢). « الحوالة » : اسم من أحال بدينه وعليه بدينه ، أي نقله من ذمّته إلى ذمّة غيرها. وعند أهل الشرع : عقد شرّع لتحويل المال من ذمّة إلى ذمّة مشغولة بمثله ، أو غير مشغولة ، على اختلاف فيه بشرط رضا الثلاثة. وقالصاحب الرياض : « هو - أي الضمان - يطلق على معنيين ، أحدهما أخصّ من الآخر ، والأعمّ عبارة عن عقد شرّع للتعهّد بنفس ، أو مال ، والأوّل الكفالة ، والثاني الحوالة إن كان ممّن في ذمّته مال ، وإلّا فالضمان بالمعنى الأخصّ ». راجع :المصباح المنير ، ص ١٥٧ ؛مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٣٦٠ ( حول ) ؛رياض المسائل ، ج ٨ ، ص ٥٧١.

(٣). في « ط ، بف » : - « جميعاً ».

(٤). في «ط» : «ما بطّى». وفي البحار : « ما بطأ ».

(٥). في « جن » : « به ».

(٦). في « ط » : + « له ».

(٧). يقال : خفر به خَفْراً وأخفره ، أي نقض عهده وغدره. راجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٤٧ ( خفر ).

(٨). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « جت » والبحار : « فخفرني ». وفي « ط » : « فأخفرني » كلاهما بدل « فخفر بي ». (٩). في « ط ، بح ، جت » : « وللكفالات ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ والوافي والبحار والمحاسن وفي المطبوع : « وجاء ».

(١١). في الوسائل : + « الله ».


وَتَعَالى : خَافُونِي ، وَاجْتَرَأْتُمْ عَلَيَّ ».(١)

٨٥٠١ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ(٢) ، عَنْ زُرَارَةَ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام فِي الرَّجُلِ يُحِيلُ الرَّجُلَ بِمَالٍ كَانَ لَهُ عَلى رَجُلٍ آخَرَ ، فَيَقُولُ لَهُ الَّذِي احْتَالَ : بَرِئْتَ مِمَّا لِي(٣) عَلَيْكَ ، قَالَ(٤) : « إِذَا أَبْرَأَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ(٥) لَمْ يُبْرِئْهُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ(٦) ».

____________________

(١).المحاسن ، ص ١١٦ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ١٢٠ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٨٨ ، ح ١ ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، من قوله : « إنّ قوماً أذنبوا ذنوباً كثيرة ». وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٩٥ ، ح ٣٤٠١ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٩ ، ح ٤٨٤ ؛والخصال ، ص ١٢ ، باب الواحد ، ح ٤١ ، بسند آخر ، إلى قوله : « أهلكت القرون الاُولى » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٣٣ ، ح ١٨٣٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٢٨ ، ح ٢٣٩٧٤ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٥٠٨ ، ح ٣٥.

(٢). في التهذيب : « حمّاد ، عن الحلبي » بدل « جميل ». وهو سهو ، كما يُعلم ممّا قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٤٥٠٦ ، فلاحظ.

(٣). في الوافي والتهذيب ، ح ٤٩٦ : « من مالي » بدل « ممّا لي ».

(٤). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « فقال ».

(٥). في « ط » : « وإذا ».

(٦). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله ، برئت من مالي عليك. في مفهوم الحوالة ومقتضاها وجهان :

الأوّل : أن يكون مقتضاها مقتضى الوكالة ، فيكون المحتال بمنزلة وكيل للمحيل في استيفاء دينه من المحال عليه ، وقبضه لنفسه بدلاً عن دينه ، ويلزمه أن لا يبرأ ذمّة المحيل قبل استيفاء الحوالة ، ويكون للمحتال الرجوع إلى المحيل إن لم يؤدّ المحال عليه.

والوجه الثاني : أن يكون بمنزلة الضمان ونقل الدين من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه ، وحينئذٍ يلزم براءة المحيل بعد تحقّق الحوالة قهراً ، ويحتمل بعيداً كونها بمنزلة الضمان الذي يقول به العامّة ؛ أعني ضمّ ذمّة إلى الذمّة ، ولا دليل على بطلانه في الحوالة وإن دلَّ الدليل على بطلانه في الضمان ، فيجوز للمحتال أن يطالب كلّ واحد من المحيل والمحال عليه ، وأيّهما أدّاه برئت ذمّة الآخر ، فيكون تعلّق الدين بالذمم نظير تعلّق الوجوب الكفائي بالمكلّفين.

إذا تبيّن ذلك ، فنقول : اختلفوا في قبول المحال عليه وأنّه شرط في تحقّق الحوالة ، والمشهور - كما في المختلف - اعتبار قبوله ، واختار هو عدم الاشتراط ، ولا يعلم القائل به قبله ، ولكنّه استفاد وجود القول به من كلام لابن حمزة ، واستدلّ عليه بعموم( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [ المائدة (٥) : ١ ] وأنّه كبيع الدين. ويمكن أن يقال : إنّ =


____________________

= اعتبار القبول إنّما هو في معاملة لا يكون القابل مجبوراً ملزماً بالفعل ، ويكون لعدم قبوله تأثير ، كالمشتري ؛ فإنّه إن لم يقبل البيع لا يكون ملزماً بأداء الثّمن ، فيعتبر قوله.

وأمّا المحال عليه إن كان مديوناً للمحيل وجب عليه أداء الدين إلى المحيل ، أو إلى من ينوب عنه ، ولا يؤثّر عدم قبوله ، نعم إن لم يكن مديوناً سابقاً توقّف انتقال الدين إلى ذمّته على قبوله ، وقيل في اعتبار قبول المحال عليه وإن كان مديوناً : إنّ الدائنين مختلفون في التقاضي ، فلعلّ رجلاً رضي بالاستدانة من زيد ولا يرضى بالاستدانة من عمرو وإن كان يجب عليه الأداء ؛ إذ ربّما يكون زيد سهل الاقتضاء يرضى بالإمهال والأداء أقساطاً ونحوها ، أو يقبل العروض التي يسهّل على المديون تسليمه دون النقد مثلاً ، أو يقبل العمل والتهاتر من الاُجرة ولا يكون عمرو كذلك ، ولعلّ المديون لو كان يعلم أنّ دائنه ينقل الدين إلى عمرو لم يكن يرضى الاستدانة ، والجواب أنّ هذا لو كان مؤثّراً منع من بيع الدين مطلقاً إلّا مع قبول المديون ، ثمّ من لوازم كلّ دين أن يكون الدائن متمكّناً من استيفاء دينه بكلّ وسيلة ممكنة ، فمن رضي بالاستدانة من زيد فقد رضي بكلّ ما يتوسّل به زيد لاستيفاء دينه ولو بحوالة رجل عسر الاقتضاء ، وبالجملة فقول العلّامة - رحمه ‌الله - في الحوالة على المديون قويّ جدّاً واختارهُ صاحب الجواهر أيضاً والله العالم.

ولا ريب في أنّه يشترط كون ما على المحال عليه من جنس ما اُحيل ، فلو كان عليه الحنطة مثلاً وأحال النقدين اعتبر قبول المحال عليه قطعاً ، وكذلك سائر القيود المأخوذة في دين المحال عليه من الأجل ومكان الأداء والنجوم وغير ذلك.

وممّا اختلف فيه براءة ذمّة المحيل بعد تحقّق الحوالة بأن رضي المحتال والمحال عليه إن قلنا باعتبار رضاه ، فقيل : لا يبرأ ذمّة المحيل بذلك إلّا أن يصرّح بذلك المحتال ، فيقول بعد القبول : أبرأتُ ذمّتك من الدين وما أفاد معناه ، وأمّا محض قبول الحوالة فلا يدلّ على رضا المحتال براءته مطلقاً ؛ لأنّ كثيراً من الناس يقبلون الحوالة لزعمهم أنّ لهم الرجوع إلى المحيل إن لم يؤدّ المحال عليه ، أو ماطل ، وليس مقتضى الحوالة في ظاهر متفاهم الناس نقل الذمّة بتّاً بحيث يكون التزامهم بقبول الحوالة التزاماً ببراءة المحيل ، وإنّما يجب على المتعاملين بعد رضاهم بأصل المعاملة الالتزام بلوازمها العرفيّة والشرعيّة الظاهرة ، كانتقال المال بالبيع وحلّ البضع بالنكاح والاشتراك في المنافع بالشركة في المال ، دون ما يتردّد في ترتّبه على المعاملة شرعاً وعقلاً.

والظاهر من أخبار هذا الباب أيضاً اعتبار التصريح بالبراءة. وقيل : لا يحتاج إلى التصريح بالبراءة ، ويكفي قبول الحوالة عن ذلك ؛ لأنّ انتقال الدين من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه من لوازم الحوالة شرعاً ؛ إذ لم يقل أحد بكون مقتضاها ضمّ ذمّةٍ إلى ذمّة إلّا شاذّ من العامّة ، قلنا : تمتّع ذلك ؛ فإنّه أدلُّ الكلام ، والقدر المسلّم كونه من لوازم الحوالة شرعاً بعد التصريح بالبراءة ، وضمّ ذمّةٍ إلى ذمّة ممنوع بمعنى تخيّر المحال عليه في مطالبة كلٍّ منهما مطلقاً ، ونحن لا ندّعي ذلك ، بل يجب عليه أوّلاً مطالبة المحال عليه ، فإذا تغيّر عليه جاز له الرجوع على المحيل ، فهو ترتّب ذمّةٍ على ذمّة لا ضمّها إليها ، ولا دليل على امتناعه عقلاً يؤوّل ظاهر الحديث ، =


* مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ جَمِيلٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام مِثْلَهُ.(١)

٨٥٠٢ / ٣. حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ كَفَلَ(٢) لِرَجُلٍ بِنَفْسِ رَجُلٍ ، فَقَالَ(٣) : إِنْ جِئْتَ بِهِ ، وَإِلَّا فَعَلَيْكَ(٤) خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ.

قَالَ : « عَلَيْهِ نَفْسُهُ ، وَلَا شَيْ‌ءَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَاهِمِ ».

____________________

= وقد قال باعتباره الشيخ ابن الجنيد والشيخ الطوسيرحمه‌الله فيالنهاية ، وأبو الصلاح والقاضي والمفيد والمقداد في التنقيح - على ما نقل عنهم - ثمّ إنّه يستفاد من كلام الشيخ في المبسوط جواز تعلّق الدين بذمّتين على سبيل البدليّة نظير الواجب الكفائي ، فيكون المنع منه في الضمان بدليل خاصّ ، لا لعدم التعقّل والإمكان ؛ فإنّه ذكر في مسألة أنّه لو كان لرجل على رجلين كلّ واحد منهما ألف وأحال رجلاً له عليه ألف على الرجلين ، يجوز للمحتال أن يطالب كلّ واحد منهما بألف ، فإذا أخذه برئ الآخر ».

فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٥٨ : « قولهعليه‌السلام : إذا أبرأه ، يدلّ على حصول البراءة بدون الإبراء ، وهو خلاف المشهور. قال الشهيد الثانيرحمه‌الله : المحيل يبرأ من حقّ المحتال بمجرّد الحوالة ، سواء أبرأه المحتال ، أم لا ، وخالف فيه الشيخ وجماعة استناداً إلى حسنة زرارة ، وحملت على ما إذا ظهر إعسار المحال عليه حال الحوالة مع جهل المحتال بحاله ؛ فإنّ له الرجوع على المحيل إذا لم يبرئه ، وعلى ما إذا شرط المحيل البراءة ؛ فإنّه يستفيد بذلك عدم الرجوع لو ظهر إفلاس المحال عليه ، وهو حمل بعيد ، وعلى أنّ الإبراء كناية عن قبول المحتال الحوالة ؛ فمعنى قوله : برئت ممّا لي عليك ، أنّي رضيت بالحوالة الموجبة للتحويل فبرئت أنت ، فكنّى عن الملزوم باللازم ، وهكذا القول في قوله : ولو لم يبرئه فله أن يرجع ؛ لأنّ العقد بدون رضاه غير لازم ، فله أن يرجع فيه ». وراجع :الكافي فيالفقه ، ص ٣٤٠ ؛النهاية ، ص ٣١٦ ؛ الوسيلة ، ص ٢٨٢.

(١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢١١ ، ح ٤٩٦ ، معلّقاً عن الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام . وفيه ، ح ٤٩٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديدالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٢٩ ، ح ١٨٣٨١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٣٣ ، ح ٢٣٩٩١.

(٢). في الوافي : « تكفّل ».

(٣). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » وحاشية « جت » والوسائل : « وقال ».

(٤). هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي وفي سائر النسخ والمطبوع : « عليك ». وفي التهذيب : « فعليّ ».


فَإِنْ قَالَ : عَلَيَّ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ إِنْ لَمْ أَدْفَعْهُ إِلَيْكَ(١) ؟

قَالَ : « تَلْزَمُهُ(٢) الدَّرَاهِمُ إِنْ لَمْ يَدْفَعْهُ إِلَيْهِ ».(٣)

٨٥٠٣ / ٤. حُمَيْدٌ(٤) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ يُحِيلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالدَّرَاهِمِ(٦) : أَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ(٧) ؟

قَالَ : « لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ أَبَداً ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ(٨) قَدْ أَفْلَسَ قَبْلَ ذلِكَ ».(٩)

٨٥٠٤ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَوْلُ النَّاسِ : الضَّامِنُ غَارِمٌ(١٠) ؟

قَالَ(١١) : فَقَالَ(١٢) : « لَيْسَ عَلَى الضَّامِنِ غُرْمٌ(١٣) ، الْغُرْمُ عَلى مَنْ أَكَلَ‌

____________________

(١). في «ط ،بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب : « إليه ». وفي الوافي : - «إليك».

(٢). في « ط » : « عليه ». وفي التهذيب : « فقال : يلزمه » بدل « قال : تلزمه ». وفي الوافي : « يلزمه » بدل « تلزمه ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢١٠ ، ح ٤٩٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٣٥ ، ح ١٨٣٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٣٢ ، ح ٢٣٩٨٨. (٤). في « ط » والوسائل والتهذيب : + « بن زياد ».

(٥). فيالتهذيب : - « بن محمّد ».

(٦). في «بخ،بف» والوافي والتهذيب ،ح ٤٩٨:«بدراهم».

(٧). في حاشية « جت » : « إليه ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلّا أن يكون ، يدلّ على ما هو مقطوع به في كلام الأصحاب من عدم الرجوع مع العلم بالإفلاس ، وجواز الرجوع مع عدمه ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢١٢ ، ح ٤٩٨ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨ ، ح ٣٢٥٩ ؛ وص ٩٨ ، ح ٣٤٠٨ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٣٢ ، ح ٥٦٩ ، بسند آخرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٣١ ، ح ١٨٣٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٣٤ ، ح ٢٣٩٩٢.

(١٠). الغارم : الذي يلتزم ما ضمنه وتكفّل به ويؤدّيه. والغُرْم : أداء شي‌ء لازم.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٦٣ ( غرم ).

(١١). في « ط » والفقيه : - « قال ».

(١٢). في « بف » : - « فقال ».

(١٣). فيالوافي : « أراد بالضامن الضامن للنفس ؛ أعني الكفيل ، أو يكون المراد به ضامن المال ، ويكون الوجه في نفي الغرم عنه أنّه يرجع على الغريم بما أدّاه ».


الْمَالَ(١) ».(٢)

٨٥٠٥ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أُتِيَ(٣) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - بِرَجُلٍ تَكَفَّلَ(٤) بِنَفْسِ رَجُلٍ ، فَحَبَسَهُ ، فَقَالَ(٥) : اطْلُبْ صَاحِبَكَ(٦) ».(٧)

٣٠ - بَابُ عَمَلِ السُّلْطَانِ وَجَوَائِزِهِمْ(٨)

٨٥٠٦ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قَالَ لِي(٩) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا عُذَافِرُ ، نُبِّئْتُ(١٠) أَنَّكَ تُعَامِلُ أَبَا أَيُّوبَ وَالرَّبِيعَ ، فَمَا حَالُكَ إِذَا نُودِيَ بِكَ فِي أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ؟ ».

____________________

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : الغرم على من أكل المال ، لعلّه محمول على ما إذا ضمن بإذن الغريم ؛ فإنّ له الرجوع عليه بما أدّى ، فالغرم عليه لا على الضامن ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٩ ، ح ٤٨٥ ، بسنده عن الحسن بن عليّ بن يقطين ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ٩٦ ، ح ٣٤٠٢ ، معلّقاً عن الحسين بن خالد.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٧ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٣٤ ، ح ١٨٣٨٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٢١ ، ذيل ح ٢٣٩٦٣. (٣). في الفقيه : « قضى ».

(٤). في الوسائل : « قد تكفّل ». وفي التهذيب ، ح ٤٨٧ : « قد كفل ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل : « وقال ».

(٦). في « جن » : « حاجتك ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٩ ، ح ٤٨٧ ، بسنده عن ابن فضّال ، عن عمّار بن مروان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام وفيه ، ح ٤٨٦ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٩٥ ، ح ٣٤٠٠ ، بسند آخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٣٤ ، ح ١٨٣٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٤٣٠ ، ح ٢٣٩٨٤.

(٨). الجوائز : جمع الجائزة ، وهي العطيّة ؛ من أجازه يجيزه : إذا أعطاه. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٤ ( جوز ).

(٩). في « ط ، بف » والوافي : - « لي ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وفي المطبوع : - « نبّئت ».


قَالَ : فَوَجَمَ(١) أَبِي ، فَقَالَ لَهُ(٢) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام لَمَّا رَأى مَا أَصَابَهُ : « أَيْ عُذَافِرُ(٣) ، إِنَّمَا(٤) خَوَّفْتُكَ بِمَا(٥) خَوَّفَنِي اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ ».

قَالَ مُحَمَّدٌ : فَقَدِمَ أَبِي ، فَلَمْ يَزَلْ(٦) مَغْمُوماً مَكْرُوباً حَتّى مَاتَ.(٧)

٨٥٠٧ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ(٨) مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَاسْتَقْبَلَنِي زُرَارَةُ خَارِجاً مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « يَا وَلِيدُ ، أَ مَا تَعْجَبُ مِنْ زُرَارَةَ سَأَلَنِي عَنْ أَعْمَالِ هؤُلَاءِ؟ أَيَّ شَيْ‌ءٍ كَانَ يُرِيدُ(٩) ؟ أَ يُرِيدُ(١٠) أَنْ أَقُولَ لَهُ : لَا(١١) ، فَيَرْوِيَ ذلِكَ(١٢) عَنِّي(١٣) ؟ ».

ثُمَّ قَالَ : « يَا وَلِيدُ ، مَتى كَانَتِ الشِّيعَةُ تَسْأَلُ عَنْ أَعْمَالِهِمْ؟ إِنَّمَا كَانَتِ الشِّيعَةُ‌

____________________

(١). « وجم » أي سكت على غيظ ؛ من الوُجوم ، وهو السكوت على غيظ. أو هو الحزن. فهو الواجم ، وهو الذي‌ اشتدّ حزنه فأمسك عن الكلام. أو الذي أسكته الهمّ وعَلَتْهُ الكآبة ، أو العبوس المطرق من شدّة الحزن. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٦٣٠ ( وجم ).

(٢). في الوافي : - « له ».

(٣). في الوسائل : + « إنّي ».

(٤). في « ط » : « أنا ».

(٥). في « ط » : « ما ».

(٦). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل : « فما زال ».

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥١ ، ح ١٧٠٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٨ ، ح ٢٢٢٩١.

(٨). ورد الخبر - باختلاف يسير - فيرجال الكشّي ، ص ١٥٢ ، الرقم ٢٤٧ بسنده عن ابن أبي عمير عن هشام بن‌سالم عن محمّد بن حمران. وهو سهو ظاهراً ؛ فقد روى ابن أبي عمير كتاب هشام بن سالم وكتاب محمّد بن حمران ، ووردت روايته عنهما في كثيرٍ من الأسناد. راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٣٤ ، الرقم ١١٦٥ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٤١٨ ، الرقم ٦٣٨ ؛ ص ٤٩٣ ، الرقم ٧٨٢ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٣٠٢ - ٣٠٣ ، وص ٣١٩. (٩). في التهذيب : - « يريد ».

(١٠). في « بخ » : « يريد » بدون همزة الاستفهام.

(١١). في « بف » : - « لا ».

(١٢). في « بس ، جد » : « ذاك ».

(١٣). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب : « عليّ ».


تَقُولُ(١) : يُؤْكَلُ(٢) مِنْ طَعَامِهِمْ ، وَيُشْرَبُ(٣) مِنْ شَرَابِهِمْ ، وَيُسْتَظَلُّ بِظِلِّهِمْ ، مَتى كَانَتِ الشِّيعَةُ تَسْأَلُ عَنْ هذَا(٤) ؟ ».(٥)

٨٥٠٨ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ حَدِيدٍ(٦) ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « اتَّقُوا اللهَ ، وَصُونُوا دِينَكُمْ بِالْوَرَعِ ، وَقَوُّوهُ بِالتَّقِيَّةِ(٧) وَالاِسْتِغْنَاءِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ(٨) ، إِنَّهُ مَنْ خَضَعَ لِصَاحِبِ سُلْطَانٍ ،

____________________

(١). في « بس » : « يقول ».

(٢). في «بس» : «أيؤكل». وفي « بف » : «تؤكل ».

(٣). في « بف » : « وتشرب ».

(٤). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : متى كانت الشيعة تسأل عن هذا ، تدلّ على قبح عمل السلطان عندهم ، وشدّة تورّعهم عنه واحترازهم ، وكون حرمته عندهم واضحاً مفروغاً عنه. ولا ريب أنّ تجويز الدخول في عملهم يستلزم تجويز ارتكاب ما لا ينفكّ عملهم عنه ممّا لا يجوز في مذهبنا ويكون في مذهبهم حقّاً وعدلاً ، كأخذ الزكاة من مال التجارة والحبوب والعسل إجباراً وإنقاذ أحكام قضاتهم وأمثال ذلك.

وما ذكره فقهاؤنا من جواز الولاية من قبلهم محمول على ما لم يستلزم ارتكاب محرّم ، بل مخصوص بما إذا تمكّن من إجراء الحقّ ودفع الظالم وإغاثة المظلومين وقضاء حوائج الإخوان. وعليه يحمل تولّي أكابر الشيعة أعمالهم ، كعليّ بن يقطين والنجاشي والقاضي ابن البرّاج والقاضي نور الله التستري وغيرهم ، فضلاً عمّن تولّى قبل ذلك ، كسلمان الفارسيّ ، وبذلك يجمع بين الأخبار المختلفة. فالمنع محمول على الغالب من عدم التمكّن من الاحتراز عن المحرّمات والجواز على القادر ، قال العلّامة في القواعد : ولا يجوز قبول الولاية من قبل الظالم إلاّ إذا عرف من نفسه التمكّن من الحكم بالحقّ ، فإن لم يعلم لم يحلّ إلاّمع الإلزام ، فيجوز تقيّة ». وراجع : قواعد الأحكام ، ج ٣ ، ص ٤٢٠.

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٠ ، ح ٩١٧ ، معلّقاً عن الكليني.رجال الكشّي ، ص ١٥٢ ، ح ٢٤٧ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥١ ، ح ١٧٠٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٨٧ ، ح ٢٢٢١٤.

(٦). في الوسائل : « حريز ». وهو سهو ؛ فقد تقدّم صدر الخبر فيالكافي ، ح ١٦٢٩ عن الحسن بن محبوب عن حديد بن حكيم. وورد خبرنا هذا - باختلاف في بعض الألفاظ - فيثواب الأعمال ، ص ٢٩٤ ، ح ١ عن الحسن بن محبوب عن حديد المدائني ، وفيالأمالي للمفيد ، ص ٩٩ ، ح ٢ عن الحسن بن محبوب عن حديد بن حكيم الأزدي.

وأضف إلى ذلك كلّه أنّا لم نجد في شي‌ءٍ من الأسناد رواية ابن محبوب عمّن يسمّى بحريز.

(٧). في الثواب : « وقوّة التقى » بدل « وقوّوه بالتقيّة ».

(٨). في الثواب والأمالي للمفيد : + « عن طلب الحوائج من السلطان ، واعلموا ». في التهذيب والأمالي+ « عن طلب الحوائج إلى صاحب السلطان ( في الأمالي+ الدنيا ) واعلم ».


وَلِمَنْ(١) يُخَالِفُهُ(٢) عَلى دِينِهِ ؛ طَلَباً لِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ دُنْيَاهُ ، أَخْمَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ(٣) ، وَمَقَّتَهُ(٤) عَلَيْهِ ، وَوَكَلَهُ إِلَيْهِ(٥) ، فَإِنْ(٦) هُوَ غَلَبَ عَلى شَيْ‌ءٍ مِنْ دُنْيَاهُ ، فَصَارَ إِلَيْهِ مِنْهُ شَيْ‌ءٌ ، نَزَعَ اللهُ - جَلَّ وَعَزَّ اسْمُهُ - الْبَرَكَةَ مِنْهُ(٧) ، وَلَمْ يَأْجُرْهُ عَلى شَيْ‌ءٍ(٨) يُنْفِقُهُ(٩) فِي حَجٍّ(١٠) ، وَلَا عِتْقِ رَقَبَةٍ(١١) ، وَلَابِرٍّ ».(١٢)

٨٥٠٩ / ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

كَانَ لِي صَدِيقٌ مِنْ كُتَّابِ بَنِي أُمَيَّةَ ، فَقَالَ لِي : اسْتَأْذِنْ لِي(١٣) عَلى(١٤) أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ،

____________________

(١). في الوافي والتهذيب والثواب والأمالي للمفيد : « أو لمن ».

(٢). في « ط » : « ولم يخافه » بدل « ولمن يخالفه ».

(٣). « أخمله الله عزّ وجلّ » أي أسقطه فهو خامل ، أي خفيّ ساقط لا نباهة له. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٠ ( خمل ).

(٤). « مقّته » أي أبغضه أشدّ الإبغاض عن أمر قبيح ، وكذلك مقته من باب قتل. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٩٠ ( مقت ).

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ووكله إليه ، أي إلى السلطان ، أو إلى نفسه ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : « فإذا ». وفي « ط » : « وإن ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « منه البركة ».

(٨). في الوسائل : + « منه ».

(٩). في « ط ، بخ ، بف ، جت » والامالي للمفيد : + « منه ».

(١٠). في الثواب : + « ولا عمرة ».

(١١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والأمالي للمفيد : - « رقبة ».

(١٢).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الورع ، ح ١٦٢٩ ، [ إلى قوله : « صونوا دينكم بالورع » ] ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٩٤ ، ح ١ ؛والأمالي للمفيد ، ص ٩٩ ، المجلس ١٢ ، ح ٢ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب.التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٠ ، ح ٩١٤ ، بسند آخر عن الحسن بن محبوب ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٣٦٧ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٢ ، ح ١٧٠٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٨ ، ح ٢٢٢٩٢.

(١٣). في « جن » : - « لي ».

(١٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب. وفي المطبوع : « عن ».


فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ عَلَيْهِ(١) ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ سَلَّمَ وَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ(٢) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي كُنْتُ(٣) فِي دِيوَانِ هؤُلَاءِ الْقَوْمِ ، فَأَصَبْتُ مِنْ دُنْيَاهُمْ مَالاً(٤) كَثِيراً ، وَأَغْمَضْتُ فِي مَطَالِبِهِ.

فَقَالَ(٥) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « لَوْ لَا أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ وَجَدُوا مَنْ يَكْتُبُ لَهُمْ ، وَيَجْبِي(٦) لَهُمُ الْفَيْ‌ءَ(٧) ، وَيُقَاتِلُ عَنْهُمْ ، وَيَشْهَدُ جَمَاعَتَهُمْ ، لَمَا سَلَبُونَا(٨) حَقَّنَا ، وَلَوْ تَرَكَهُمُ النَّاسُ وَمَا فِي أَيْدِيهِمْ ، مَا(٩) وَجَدُوا شَيْئاً إِلَّا مَا وَقَعَ فِي أَيْدِيهِمْ ».

قَالَ : فَقَالَ الْفَتى : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَهَلْ لِي مَخْرَجٌ مِنْهُ؟ قَالَ : « إِنْ قُلْتُ لَكَ تَفْعَلُ؟ » قَالَ : أَفْعَلُ(١٠) .

قَالَ لَهُ(١١) : « فَاخْرُجْ مِنْ جَمِيعِ مَا اكْتَسَبْتَ(١٢) فِي دِيوَانِهِمْ(١٣) ، فَمَنْ عَرَفْتَ مِنْهُمْ رَدَدْتَ عَلَيْهِ مَالَهُ ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ تَصَدَّقْتَ بِهِ(١٤) ، وَأَنَا أَضْمَنُ لَكَ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الْجَنَّةَ ».

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والبحار والتهذيب : - « عليه ».

(٢). في « ط » والتهذيب : + « كلمة ».

(٣). في التهذيب : + « أكتب ».

(٤). في « ى » : - « مالاً ».

(٥). في « بف » والوافي : + « له ».

(٦). « يجبي » أي يجمع ؛ يقال : جبى المال والخراج والماء يجباه ويجبيه ، أي جمعه. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٢٨ ( جبي ).

(٧). قال ابن الأثير : « هو - أي الفي‌ء - ما حصل للمسلمين من أموال الكفّار من غير حرب ولا جهاد. وأصل الفي‌ء : الرجوع ؛ يقال : فاء يفي‌ء فئةً وفُيوءً ، كأنّه كان في الأصل لهم فرجع ». وقال العلّامة الفيض فيالوافي : « المراد بالفي‌ء الخراج ». والخراج : ما يخرج من غلّة الأرض أو الغلام. والغلّة : الدخل من كِراء دار ، أو فائدة أرض ونحو ذلك ، ثمّ سمّي الإتاوة خراجاً ، وهو ما يأخذه السلطان من أموال الناس. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٨٢ ( فيأ ) ؛ المغرب ، ص ١٤١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ( خرج ).

(٨). في « جن » : « يسلبونا ».

(٩). في التهذيب : « لما ».

(١٠). في حاشية « بح » : + « أفعله ».

(١١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » والبحار والتهذيب : - « له ».

(١٢). في « بس ، جن » وحاشية « جت » والوسائل والبحار والتهذيب : « كسبت ».

(١٣). في « ط » : « في دواوينهم ». وفي التهذيب : « من ديوانهم ».

(١٤). في الوافي : « له ». وفي التهذيب : + « له ».


قَالَ(١) : فَأَطْرَقَ الْفَتى(٢) طَوِيلاً ، ثُمَّ قَالَ(٣) : قَدْ(٤) فَعَلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ : فَرَجَعَ الْفَتى مَعَنَا إِلَى الْكُوفَةِ ، فَمَا تَرَكَ شَيْئاً عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ(٥) حَتّى ثِيَابِهِ الَّتِي كَانَتْ(٦) عَلى بَدَنِهِ ، قَالَ(٧) : فَقَسَمْتُ(٨) لَهُ قِسْمَةً(٩) ، وَاشْتَرَيْنَا(١٠) لَهُ ثِيَاباً ، وَبَعَثْنَا إِلَيْهِ(١١) بِنَفَقَةٍ(١٢) .

قَالَ : فَمَا أَتى عَلَيْهِ إِلَّا أَشْهُرٌ قَلَائِلُ(١٣) حَتّى مَرِضَ ، فَكُنَّا نَعُودُهُ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ(١٤) يَوْماً وَهُوَ فِي السَّوْقِ(١٥) ، قَالَ : فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ(١٦) ، ثُمَّ قَالَ لِي(١٧) : يَا عَلِيُّ ، وَفى لِي وَاللهِ صَاحِبُكَ.

____________________

(١). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والبحار : - « قال ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب وفي المطبوع : + « رأسه ». يقال : أطرق الرجل ، أي سكت فلم يتكلّم ، وأرخى عينيه ينظر إلى الأرض ، أو أقبل ببصره إلى صدره وسكت ، أي سكت ناظراً إلى الأرض ، أو مقبلاً ببصرة إلى صدره. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢١٩ ( طرق ).

(٣). في « ط » والتهذيب : « فقال ». وفي « ى ، بح ، بس ، جت ، جن » والوسائل والبحار والتهذيب : + « له». وفي « جد » : + « له أنّي ».

(٤). في الوسائل : « لقد ».

(٥). فيالوافي : « إلّا خرج منه : فارقه وأخرجه من يده ، وفي الكلام استعارة ».

(٦). في « بح ، بس ، جد » والبحار والتهذيب : - « كانت ».

(٧). في « جت » : « فقال ».

(٨). في التهذيب : « فقسمنا ».

(٩). فيالوافي : « فقسمت له قسمة : فرضت له في ما بيننا شيئاً وقسطناه على أنفسنا ». وفيالمرآة : « قوله : فقسمت ، أي أخذت من كلّ رجل من الشيعة من أصدقائي له شيئاً ».

(١٠). في « بف » والوافي : « واشتريت ».

(١١). في « ط » : « له ».

(١٢). في « بخ ، بف » والوافي : « نفقة ».

(١٣). فيالوافي : « وصف الأشهر بالقلائل لتأكيد القلّة ؛ فإنّ أفعلاً من جموع القلّة ».

(١٤). في « بس ، جد » والبحار والتهذيب : - « عليه ». وفي « ط » : « إليه ».

(١٥). في « ط » : « السياق ». و « السَّوْقُ » : النزع ، كأنّ روحه تساق لأن تخرج من بدنه ، ويقال له السياق أيضاً ، وأصله سواق.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٤ ( سوق ). (١٦) في « بخ ، بف » : « عينه ».

(١٧) في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والبحار : - « لي ».


قَالَ(١) : ثُمَّ مَاتَ ، فَتَوَلَّيْنَا(٢) أَمْرَهُ ، فَخَرَجْتُ حَتّى دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ، قَالَ(٣) : « يَا عَلِيُّ ، وَفَيْنَا - وَاللهِ - لِصَاحِبِكَ ».

قَالَ : فَقُلْتُ(٤) : صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هكَذَا - وَاللهِ(٥) - قَالَ لِي عِنْدَ مَوْتِهِ.(٦)

٨٥١٠ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ أَعْمَالِهِمْ؟

فَقَالَ لِي : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، لَا ، وَلَا مَدَّةً(٧) بِقَلَمٍ(٨) ؛ إِنَّ أَحَدَهُمْ(٩) لَايُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئاً إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ » أَوْ قَالَ(١٠) : « حَتّى يُصِيبُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ ».(١١) الْوَهْمُ مِنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ.

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : - « قال ».

(٢). في « ط » : « فولّينا ».

(٣). في « بخ ، بف » والوسائل : + « لي ».

(٤). في « جن » والبحار : + « له ».

(٥). في « ى » : - « والله ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣١ ، ح ٩٢٠ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٣ ، ح ١٧٠٣١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٩٩ ، ح ٢٢٣٤٣ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٨٢ ، ح ١٠٥.

(٧). في « ط » : « مرّة ». وفي « ى » : + « من ». و « المـَدَّة » ، بالفتح : الواحدة من المـَدّ ، وهو الاستمداد من الدواة ، أو هو أن‌يستمدّ منها مَدَّةً واحدةً ، أو هو غمس القلم في الدواة مرّة للكتابة. والمـَدَّةٌ - بالضمّ - : اسم ما استمددت به من المداد على القلم.

هذا ، وقد قرأه العلّامة المجلسي بالضمّ ، حيث قال : « قولهعليه‌السلام : ولا مدّة ، أي لا يجوز إعطاؤهم مدّة من السواد ، ولا يجوز أخذ المدّ منهم ، ولا يجوز إعمال مدّة من السواد ، ولا يجوز أخذ المدّ منهم ، ولا يجوز إعمال مدّة قلم في ديوانهم. وقال الفيروزآبادي : المدّة - بالضمّ - : اسم ما استمددت به من المداد على القلم ». راجع :المصباح المنير ، ص ٥٦٦ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٦٠ ( مدد ) ؛مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٦٣.

(٨). هكذا في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » وحاشية « جت ، جن » والوافي والتهذيب وفي « ط » : « تعلم ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « ولا مدّة قلم ». (٩). في التهذيب : « أحدكم ».

(١٠). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والتهذيب : - « قال ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣١ ، ح ٩١٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٤ ، ح ١٧٠٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٩ ، ح ٢٢٢٩٣.


٨٥١١ / ٦. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(١) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :

كُنْتُ قَاعِداً(٢) عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام عَلى بَابِ دَارِهِ بِالْمَدِينَةِ ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَمُرُّونَ أَفْوَاجاً ، فَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ : « حَدَثَ بِالْمَدِينَةِ أَمْرٌ؟ ».

فَقَالَ(٣) : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٤) ، وُلِّيَ الْمَدِينَةَ وَالٍ ، فَغَدَا النَّاسُ(٥) يُهَنِّئُونَهُ.

فَقَالَ : « إِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْدى عَلَيْهِ بِالْأَمْرِ تَهَنَّأَ(٦) بِهِ ، وَإِنَّهُ لَبَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ ».(٧)

٨٥١٢ / ٧. ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ(٨) ، عَنْ بَشِيرٍ(٩) ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام إِذْ دَخَلَ(١٠) عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، فَقَالَ لَهُ : أَصْلَحَكَ اللهُ(١١) ، إِنَّهُ رُبَّمَا أَصَابَ الرَّجُلَ مِنَّا الضَّيْقُ أَوِ الشِّدَّةُ(١٢) ، فَيُدْعى إِلَى الْبِنَاءِ يَبْنِيهِ ، أَوِ‌

____________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن أبي عمير ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه.

(٢). في الوسائل : « كنّا » بدل « كنت قاعداً ».

(٣). في الوافي : « فقلت ».

(٤). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائل : « أصلحك الله ».

(٥). في «ى ،بخ ،بف ،جن » والوافي : + « إليه ».

(٦). في «ى ،بح،بخ،بس» والوافي والوسائل : «يهنّأ».

(٧).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٤ ، ح ١٧٠٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٨٨ ، ح ٢٢٣١٥.

(٨). السند معلّق ، كسابقه.

(٩). كذا في النسخ والتهذيب لكن لم نجد رواية ابن أبي عمير عمّن يسمّى ببشير في موضعٍ ، بل يروي هو كتاب بشر بن مسلمة كما فيرجال النجاشي ، ص ١١١ ، الرقم ٢٨٥ ، وروى عنه في بعض الأسناد ، منها ما ورد فيالكافي ، ح ٩١٦٠ و ١١٤٧٣. وربّما يخطر بالبال صحّة « بشر » كما استصوبه الاستاد الغفّاري في تعليقته على سندالتهذيب . لاحظ :التهذيب - طبعة الغفّاري - ج ٦ ، ص ٣٨٠ ، ح ٤٠.

لكنّ الظاهر أنّ الصواب ما استظهره الاُستاد السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على سندنا هذا ؛ من كون الصواب « هشام » بدل « بشير » ؛ فإنّا لم نجد مع الفحص الأكيد رواية بشر أو بشير عن ابن أبي يعفور - وهو عبد الله - في موضع. وقد وردت فيالكافي ، ح ٢٥١٦ و ٨٣٦٥ ، رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن عبد الله بن أبي يعفور ، كما وردت فيالأمالي للطوسي ، ص ٦٦٣ ، المجلس ٣٥ ، ح ١٣٨٢ رواية محمّد بن أبي عمير عن هشام عن ابن أبي يعفور.

وتصحيف « هشام » بـ « بشير » بعد حذف ألفه كما كان مرسوماً في الخطوط القديمة ممّا لا معونة له.

(١٠). في «ط،بخ،بف» : «فدخل» بدل «إذ دخل».

(١١). في حاشية «بح،جد» والوسائل :«جعلت فداك».

(١٢). في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جت » والوافي : « والشدّة ».


النَّهَرِ(١) يَكْرِيهِ(٢) ، أَوِ الْمُسَنَّاةِ(٣) يُصْلِحُهَا ، فَمَا تَقُولُ فِي ذلِكَ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « مَا أُحِبُّ أَنِّي عَقَدْتُ لَهُمْ عُقْدَةً(٤) ، أَوْ وَكَيْتُ لَهُمْ وِكَاءً(٥) ، وَإِنَّ لِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا(٦) ، لَا ، وَلَا مَدَّةً بِقَلَمٍ(٧) ؛ إِنَّ أَعْوَانَ الظَّلَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٨) فِي سُرَادِقٍ(٩) مِنْ نَارٍ(١٠) حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ الْعِبَادِ ».(١١)

٨٥١٣ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ(١٢) بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « ى ، بخ ، بف » : « والنهر ».

(٢). يقال : كريتُ النهر كَرْياً ، من باب رمى ، أي حفرت فيه حفرة جديدة.المصباح المنير ، ص ٥٣٢ ( كرى ).

(٣). المسنّاة : حائط يبنى في وجه الماء ، ويسمّى السدّ.المصباح المنير ، ص ٢٩٢ ( سنن ).

(٤). في « ى » : - « عقدة ».

(٥). « الوِكاء » : الحبل الذي يشدّ به رأس الصرّة والكيس والقربة ونحوها ؛ يقال : وكيت السقاء ، وأوكيته ، أي شددت فمه بالوكاء.المصباح المنير ، ص ٦٧٠ ( وكا ).

(٦). اللاّبة : الحَرَّة ، وهي الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٤ ( لوب ).

(٧). في « بخ » : « يعلم ».

(٨). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة. موضع السؤال البناء وكري النهر وإصلاح المسنّاة ، ولا ريب أنّ أمثال تلك في معرض الظلم ، ولا يخلو من يرتكب ذلك غالباً عن التصرّف في أرض مغصوبة وإفساد الزرع والإجحاف بحقوق الناس ، وإعانة الظالم في الظلم قبيحة وإن لم تستلزم ولاية.

والحقّ أنّ بين الولاية من قبل الظالم وإعانته على الظلم عموماً من وجه ، ومورد الاجتماع معلوم ، مورد الافتراق ما يكون فيه الإعانة بغير ولاية ، كمورد السؤال من كري النهر وإصلاح المسنّاة ، أو تكون الولاية بغير إعانة ، كوالٍ مستقلّ في عمله ، يعلم من نفسه أنّه لا يصير مجبوراً في ولايته على ارتكاب محرّم ، كما ذكره العلّامة ونقلناه آنفاً ، وإن أبيت إلّاعن صدق الإعانة على الوالي من قبلهم مطلقاً وإن عمل بالحقّ ، فلا ريب في كونه مستثنى من الحكم ، كما سبق.

ويعلم بذلك أنّ إعانة الظالم في غير الظلم جائزة ؛ لأنّ المتبادر من المنع الإعانة على الظلم ، كما أنّ إعانة الفسّاق يتبادر منها الإعانة على الفسق ، لا على المباح والواجب ، فإذا أراد فاسق أن يصلّي جاز إحضار الماء لوضوئه وهدايته للقبلة بلا إشكال ».

(٩). « السرادق » : كلّ ما أحاط بشي‌ء من حائط أو مَضْرَبٍ أو خِباء.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ ( سردق ).

(١٠). في « ى » وحاشية « بس » : + « جهنّم ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣١ ، ح ٩١٩ ، معلّقاً عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٥ ، ح ١٧٠٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٩ ، ح ٢٢٢٩٤. (١٢). في « ط » : - « محمّد ».


يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ(١) مُهَاجِرٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ(٢) ، فَقَالَ : « وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ».

قُلْتُ(٣) : يَسْأَلُونَكَ الدُّعَاءَ ، فَقَالَ : « وَمَا لَهُمْ(٤) ؟ ».

قُلْتُ : حَبَسَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ ، فَقَالَ : « وَمَا لَهُمْ(٥) ، وَمَا لَهُ؟ ».

قُلْتُ : اسْتَعْمَلَهُمْ ، فَحَبَسَهُمْ ، فَقَالَ : « وَمَا لَهُمْ(٦) ، وَمَا لَهُ؟ أَلَمْ أَنْهَهُمْ ، أَلَمْ أَنْهَهُمْ ، أَلَمْ أَنْهَهُمْ؟ هُمُ النَّارُ ، هُمُ النَّارُ ، هُمُ النَّارُ » قَالَ(٧) : ثُمَّ قَالَ : « اللّهُمَّ اخْدَعْ(٨) عَنْهُمْ سُلْطَانَهُمْ».

قَالَ : فَانْصَرَفْتُ(٩) مِنْ مَكَّةَ ، فَسَأَلْتُ(١٠) عَنْهُمْ ، فَإِذَا هُمْ(١١) قَدْ أُخْرِجُوا(١٢) بَعْدَ هذَا(١٣) الْكَلَامِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.(١٤)

٨٥١٤ / ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ ، قَالَ :

أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام ، قَالَ : كُنْتُ بِالْكُوفَةِ ، فَقَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « عن ».

(٢). في « جن » : - « وفلان ».

(٣). في « بخ ، بف ، جت » والوافي والوسائل : « فقلت ».

(٤). في « ط » : « فما لهم ».

(٥). في «بخ،بف» والوافي : «ما لهم » بدون الواو.

(٦). في «بخ،بف» والوافي : « ما لهم » بدون الواو.

(٧). في «ى،بح،بس،جد» والوسائل والبحار :-«قال».

(٨). في « ي » : « اجذع ». وفي « بس ، جد » والوافي والوسائل : « اجدع ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : اللّهمّ اخدع ، كأنّ الخدع كناية عن تحويل قلبه عن ضررهم ، أو اشتغاله بما يصير سبباً لغفلته عنهم. وربّما يقرأ بالجيم والدال المهملة بمعنى الحبس والقطع ».

(٩). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « فانصرفنا ».

(١٠). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل : « فسألنا ».

(١١). في « ى » : - « هم ».

(١٢). في « جن » : « خرجوا ».

(١٣). في « ط ، ى ، بح ، جن » والوسائل والبحار : - « هذا ».

(١٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٦ ، ح ١٧٠٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٨٨ ، ح ٢٢٣١٦ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٢٥.


الْحِيرَةَ(١) ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ(٢) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَوْ كَلَّمْتَ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ أَوْ بَعْضَ هؤُلَاءِ ، فَأَدْخُلَ(٣) فِي بَعْضِ هذِهِ الْوِلَايَاتِ.

فَقَالَ : « مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ».

قَالَ : فَانْصَرَفْتُ إِلى مَنْزِلِي ، فَتَفَكَّرْتُ ، فَقُلْتُ : مَا أَحْسَبُهُ مَنَعَنِي(٤) إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أَجُورَ ، وَاللهِ لآتِيَنَّهُ ، وَلَأُعْطِيَنَّهُ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ وَالْأَيْمَانَ الْمُغَلَّظَةَ أَلَّا أَظْلِمَ أَحَداً وَلَا أَجُورَ ، وَلَأَعْدِلَنَّ.

قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي فَكَّرْتُ فِي إِبَائِكَ عَلَيَّ(٥) ، فَظَنَنْتُ(٦) أَنَّكَ إِنَّمَا مَنَعْتَنِي وَكَرِهْتَ(٧) ذلِكَ مَخَافَةَ أَنْ أَجُورَ أَوْ أَظْلِمَ(٨) ، وَإِنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ ، وَكُلَّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ ، وَعَلَيَّ(٩) وَعَلَيَّ إِنْ ظَلَمْتُ أَحَداً ، أَوْ جُرْتُ عَلَيْهِ(١٠) ، وَإِنْ لَمْ أَعْدِلْ.

قَالَ : « كَيْفَ(١١) قُلْتَ؟ ».

قَالَ(١٢) : فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْأَيْمَانَ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : « تَنَاوُلُ(١٣) السَّمَاءِ(١٤)

____________________

(١). فيمعجم البلدان ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ : « الحيرة - بالكسر ، ثمّ السكون وراء - : مدينة كانت على ثلاثة أميال من‌ الكوفة على موضع يقال له : النجف ، زعموا أنّ بحر فارس كان يتّصل به ».

(٢). في « ط ، جد ، جن » والوسائل والبحار : - « له ».

(٣). في « جن » : « وأدخل ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « جت » : « منعه ».

(٥). في الوسائل : - « إنّى فكّرت في إبائك عليّ ».

(٦). في الوسائل : « ظننت ».

(٧). في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « إنّما كرهت » بدل « إنّما منعتني وكرهت ».

(٨). في « ى » : « وأظلم ». وفي « بح » : « أو أن أظلم ».

(٩). هكذا في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والبحار وفي « ى ، بخ ، بف » : - « وعليّ ». وفي المطبوع : « عليَّ » بدون الواو. (١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « على أحد ».

(١١). في « بخ ، بف » والوافي : « فكيف ».

(١٢). في « ط ، بف » والوسائل : - « قال ».

(١٣). في « ط ، بح ، بخ » : « تنال ».

(١٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : تناول السماء ، أي لا يمكنك الوفاء بتلك الأيمان ، والدخولُ في أعمال هؤلاء بغير ارتكاب ظلم محالٌ ، فتناول السماء بيدك أيسر ممّا عزمت عليه ».


أَيْسَرُ عَلَيْكَ مِنْ ذلِكَ ».(١)

٨٥١٥ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٢) : « أَمَا تَغْشى سُلْطَانَ هؤُلَاءِ(٣) ؟ » قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ(٤) : « وَلِمَ(٥) ؟ » قُلْتُ : فِرَاراً بِدِينِي ، قَالَ(٦) : « وَعَزَمْتَ(٧) عَلى ذلِكَ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ(٨) لِي(٩) : « الْآنَ سَلِمَ(١٠) لَكَ دِينُكَ ».(١١)

٨٥١٦ / ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ(١٢) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ(١٣) ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ(١٤) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَكَاسِبِ ، فَنَهَانِي عَنْهَا ، وَقَالَ(١٥) : « يَا فُضَيْلُ ،

____________________

(١).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٦ ، ح ١٧٠٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٨٨ ، ح ٢٢٣١٧ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٨٣ ، ح ١٠٦.

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد » : + « قال أبو عبدالله لي ».

(٣). « تغشى سلطان هؤلاء » أي تأتيه وتجي‌ء إليه وتدخل عليه. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٦٩ ( غشا ).

(٤). في « جد » : + « لي ».

(٥). فيالتهذيب : « فلم ».

(٦). في « ى » : + « لي ».

(٧). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي التهذيب : « قد عزمت ». وفي المطبوع : « فعزمت ».

(٨). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائل : « قال ».

(٩). في « ى ، بف » : - « لي ».

(١٠). في « جن » : « يسلم ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٢ ، ح ٩٢١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٧ ، ح ١٧٠٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٢٢٩٥.

(١٢). في « بف » : « القاشاني ». وفيالكافي ، ح ١٦٣٥ : - « القاساني ».

(١٣). في « بح » : « سليمان بن داود المنقري ».

(١٤). فيالكافي ، ح ١٦٣٥ : « حفص بن غياث » بدل « فضيل بن عياض ». هذا ، وحفص بن غياث والفضيل بن عياض كلاهما من مشايخ سليمان بن داود المنقري. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٦٦ - ٣٦٩ ؛ وج ١٣ ، ص ٣٣١ ، الرقم ٩٤٢٦.

(١٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « فقال ».


وَاللهِ لَضَرَرُ هؤُلَاءِ عَلى هذِهِ(١) الْأُمَّةِ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ(٢) التُّرْكِ وَالدَّيْلَمِ ».

قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوَرَعِ مِنَ النَّاسِ(٣) ؟

فَقَالَ(٤) : « الَّذِي يَتَوَرَّعُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيَجْتَنِبُ(٥) هؤُلَاءِ(٦) ، وَإِذَا لَمْ يَتَّقِ الشُّبُهَاتِ ، وَقَعَ(٧) فِي الْحَرَامِ وَهُوَ لَايَعْرِفُهُ ، وَإِذَا(٨) رَأَى الْمُنْكَرَ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللهُ ، فَقَدْ بَارَزَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِالْعَدَاوَةِ ، وَمَنْ أَحَبَّ بَقَاءَ الظَّالِمِينَ ، فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يُعْصَى اللهُ ؛ إِنَّ اللهَ تَعَالى(٩) حَمِدَ نَفْسَهُ عَلى هَلَاكِ الظَّالِمِينَ ، فَقَالَ :( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) (١٠) ».(١١)

٨٥١٧ / ١٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارَ ) (١٢) قَالَ : « هُوَ الرَّجُلُ يَأْتِي السُّلْطَانَ ، فَيُحِبُّ بَقَاءَهُ إِلى أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ إِلى(١٣)

____________________

(١). في « بخ ، بف » : - « هذه ».

(٢). في « بح » : - « ضرر ».

(٣). في تفسير القمّي : - « من الناس ».

(٤). هكذا في « ط ، بخ ، بف ، جت » والوافي والكافي ، ح ١٦٣٥ وتفسير العيّاشي وتفسير القمّي والمعاني وفي‌سائر النسخ والمطبوع : « قال ». (٥). في«ى» وحاشية« جت » والوافي : « ويتجنّب ».

(٦). فيتفسير القمّي : « الشبهات ».

(٧). في « ى » : « و وقع ».

(٨). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » : « إذا » بدون الواو.

(٩). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » : « تبارك وتعالى ».

(١٠). الأنعام (٦) : ٤٥.

(١١).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الورع ، ح ١٦٣٥ ، إلى قوله : « يتورّع عن محارم الله عزّ وجلّ ». وفيتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٠٠ ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد.معاني الأخبار ، ص ٢٥٢ ، ح ١ ، بسنده عن القاسم بن محمّد.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٦٠ ، ح ٢٥ ، عن فضيل بن عياض ، وفي كلّ المصادر من قوله : « وسألته عن الورع »الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٧ ، ح ١٧٠٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٥٨ ، ح ٢١٥٠٧.

(١٢). هود (١١) : ١١٣.

(١٣). في «بخ،بف»والوافي :«في».وفي«ط»: - «إلى».


كِيسِهِ ، فَيُعْطِيَهُ(١) ».(٢)

٨٥١٨ / ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ(٣) ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ قَوْماً مِمَّنْ آمَنَ بِمُوسىعليه‌السلام قَالُوا : لَوْ أَتَيْنَا عَسْكَرَ فِرْعَوْنَ ، فَكُنَّا(٤) فِيهِ وَنِلْنَا مِنْ دُنْيَاهُ ، فَإِذَا(٥) كَانَ الَّذِي نَرْجُوهُ مِنْ ظُهُورِ مُوسىعليه‌السلام صِرْنَا إِلَيْهِ ، فَفَعَلُوا ، فَلَمَّا تَوَجَّهَ مُوسىعليه‌السلام وَمَنْ مَعَهُ(٦) هَارِبِينَ مِنْ فِرْعَوْنَ ، رَكِبُوا دَوَابَّهُمْ ، وَأَسْرَعُوا فِي السَّيْرِ لِيَلْحَقُوا بِمُوسى(٧) عليهلامَ وَعَسْكَرِهِ ، فَيَكُونُوا مَعَهُمْ(٨) ، فَبَعَثَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَلَكاً ، فَضَرَبَ وُجُوهَ دَوَابِّهِمْ ، فَرَدَّهُمْ إِلى عَسْكَرِ فِرْعَوْنَ ، فَكَانُوا فِيمَنْ غَرِقَ مَعَ فِرْعَوْنَ ».(٩)

٨٥١٩ / ١٤. وَرَوَاهُ(١٠) عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

____________________

(١). في « جد » : « ويعطيه ». وفي « ى » : « ليعطيه ».

(٢). راجع :تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٦١ ، ح ٧١ ؛ والفقيه ، ج ٤ ، ص ١١ ، ح ٤٩٦٨ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٤٢٦ ، المجلس ٦٦ ، ح ١الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٨ ، ح ١٧٠٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٢٣٠٨.

(٣). ورد الخبر - باختلاف يسير - في كتاب الزهد عن النضر عن محمّد بن هاشم عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار . وفي المطبوع والوافي عن بعض النسخ : « وكنّا ».

(٥). فيالوسائل : « حتّى إذا ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار والزهد. وفي المطبوع والوافي : + « إلى البحر ».

(٧). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « موسى ».

(٨). في « بف ، جن » والوافي : « مَعه ».

(٩).الزهد ، ص ١٣٣ ، ح ١٧٥ ، عن النضر ، عن محمّد بن هاشم ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٨ ، ح ١٧٠٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٢٣٠٩ ؛البحار ، ج ١٣ ، ص ١٢٧ ، ح ٢٦.

(١٠). الضمير المستتر في « رواه » راجع إلى أحمد بن محمّد المذكور في السند السابق ؛ فقد تكرّرت رواية أحمد بن محمّد بن عيسى - وهو المراد من أحمد بن محمّد - عن [ الحسن بن عليّ ] بن فضّال عن عليّ بن عقبة ، في الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣١١ ؛ وج ٢٣ ، ص ٢٢٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « حَقٌّ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ تَصِيرُوا(١) مَعَ مَنْ عِشْتُمْ مَعَهُ فِي دُنْيَاهُ(٢) ».(٣)

٨٥٢٠ / ١٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ(٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ(٥) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ(٦) ، قَالَ :

وَصَفْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام مَنْ يَقُولُ بِهذَا الْأَمْرِ مِمَّنْ يَعْمَلُ عَمَلَ السُّلْطَانِ.

فَقَالَ : « إِذَا وَلُوكُمْ يُدْخِلُونَ عَلَيْكُمُ المَرْفِقَ(٧) ، وَيَنْفَعُونَكُمْ فِي حَوَائِجِكُمْ؟ ».

قَالَ : قُلْتُ : مِنْهُمْ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ(٨) ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَايَفْعَلُ.

____________________

(١). في « بف » : « أن تصيروا ».

(٢). في الوافي : « الدنيا ».

(٣).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٩ ، ح ١٧٠٤١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٢٣١٠.

(٤). في « ط ، جد » وحاشية « جن » والوسائل والتهذيب : « البارقي ». ولم نجد أحمد بن محمّد البارقي في موضع ، كما أنّه لم يثبت رواية سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد البرقي. وما ورد فيالكافي ، ح ١٥٠٩٣ من رواية عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن خالد عن محمّد بن عليّ ، فاحتمال العطف فيه غير منفيّ ؛ لما ورد في بعض الأسناد من رواية عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن عليّ. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٨ ، ص ٥٢٨.

(٥). في التهذيب : « أبي عليّ بن راشد ».

(٦). هكذا في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جن » وحاشية « بح ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب وفي « بح » والمطبوع : « يونس بن حمّاد ». والمذكور في كتب الرجال والأسناد هو يونس بن عمّار الصيرفي أخو إسحاق بن عمّار. راجع :رجال النجاشي ، ص ٧١ ، الرقم ١٦٩ ؛رجال البرقي ، ص ٢٩ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٢٤ ، الرقم ٤٨٥١.

وأمّا يونس بن حمّاد ، فلم يثبت وجود راوٍ بهذا العنوان.

(٧). هكذا في « ط ، ى ، بح ، ب ف ، جد ، جن » والوافي والمرآة والوسائل والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الرفق. والرفق ». لين الجانب ، ولطافة الفعل ، وهو ضدّ العُنْف ، والرفق والمرفق من الأمر : هو ما ارتفقت به وانتفعت به ، وهو ما استعين به. وفيالوافي : « يدخلون عليكم المرفق : يلطفون بكم ويحسنون الصنيع إليكم ؛ فإنّ الرفق هو اللطف وحسن الصنيع ». راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٨٢ ؛لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١١٨ ( رفق ).

(٨). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب : - « ذلك ».


قَالَ : « مَنْ(١) لَمْ يَفْعَلْ ذلِكَ مِنْهُمْ ، فَابْرَؤُوا مِنْهُ ؛ بَرِئَ اللهُ مِنْهُ ».(٢)

٨٥٢١ / ١٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ(٣) ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي وُلِّيتُ عَمَلاً ، فَهَلْ لِي مِنْ ذلِكَ(٤) مَخْرَجٌ؟

فَقَالَ : « مَا أَكْثَرَ مَنْ طَلَبَ الْمَخْرَجَ مِنْ ذلِكَ(٥) ، فَعَسُرَ عَلَيْهِ ».

قُلْتُ : فَمَا تَرى؟

قَالَ : « أَرى أَنْ تَتَّقِيَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَا تَعُودَهُ(٦) ».(٧)

٣١ - بَابُ شَرْطِ(٨) مَنْ أُذِنَ لَهُ(٩) فِي أَعْمَالِهِمْ‌

٨٥٢٢ / ١. الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي(١٠) سَلَمَةَ ، قَالَ :

____________________

(١). في « بح ، جن » وحاشية « جت » : « ومن ». وفيالتهذيب : « فمن ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٢ ، ح ٩٢٣ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٩ ، ح ١٧٠٤٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٩٦ ، ح ٢٢٢٣٧.

(٣). في « بس ، جت » : « جميل ».

(٤). في « بخ ، بف » : + « من ».

(٥). في التهذيب : « من ذلك المخرج » بدل « المخرج من ذلك ».

(٦). هكذا في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي والتهذيب. وفي « ى ، بح ، جت ، جد ، جن » : « ولا تعد ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « ولا تعده ». وفي « بس » والوسائل : « ولا تعدّ ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٢ ، ح ٩٢٢ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٥٩ ، ح ١٧٠٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٨٩ ، ح ٢٢٣١٨.

(٨). في حاشية « جت » : « شروط ».

(٩). في « بخ ، بس ، جن » : « لهم ».

(١٠). فيالتهذيب : - « أبي ».


دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ مُوسىعليه‌السلام ، فَقَالَ لِي : « يَا زِيَادُ ، إِنَّكَ لَتَعْمَلُ عَمَلَ‌ السُّلْطَانِ؟ » قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ ، قَالَ لِي : « وَلِمَ؟(١) » قُلْتُ : أَنَا رَجُلٌ لِي مُرُوءَةٌ(٢) ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ(٣) ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ظَهْرِي(٤) شَيْ‌ءٌ.

فَقَالَ لِي : « يَا زِيَادُ ، لَأَنْ أَسْقُطَ مِنْ حَالِقٍ(٥) ، فَأَتَقَطَّعَ(٦) قِطْعَةً قِطْعَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَوَلّى لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَمَلاً ، أَوْ أَطَأَ بِسَاطَ رَجُلٍ مِنْهُمْ(٧) إِلَّا لِمَا ذَا؟ ».

قُلْتُ : لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ(٨) .

فَقَالَ(٩) : « إِلَّا لِتَفْرِيجِ كُرْبَةٍ عَنْ مُؤْمِنٍ ، أَوْ فَكِّ أَسْرِهِ ، أَوْ قَضَاءِ دَيْنِهِ ؛ يَا زِيَادُ ، إِنَّ أَهْوَنَ مَا يَصْنَعُ اللهُ بِمَنْ تَوَلّى لَهُمْ(١٠) عَمَلاً أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِ سُرَادِقٌ(١١) مِنْ نَارٍ إِلى أَنْ يَفْرُغَ اللهُ(١٢) مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ(١٣) ؛ يَا زِيَادُ ، فَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، فَأَحْسِنْ إِلى إِخْوَانِكَ ،

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « فلم ».

(٢). « الـمُرُوءة » : كمال الرجوليّة ، والمروءة : الإنسانيّة ، ولك أن تشدّد. وقيل : للأحنف : ما المروءة؟ فقال : العفّة والحِرْفَة ، وسئل آخر عن المروءة فقال : المروءة : أن لا تفعل في السرّ أمراً وأنت تستحيي أن تفعله جهراً. كذا فيلسان العرب ، ج ١ ، ص ١٥٤ ( مرأ ).

وفيالمرآة : « قوله : لي مروّة ، أي إحسان وفضل ، عوّدت الناس من نفسي ، أو رجاه وزيّ لا يمكنني تركه ».

(٣). في « ى » : « عيالي ».

(٤). فيالمرآة : « قوله : وراء ظهري ، أي ما أعتمد عليه من مال وضيعة ».

(٥). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع والمرآة : « جالق ». والحالق : الجبل المرتفع‌والعالي ، يقال : جاء من حالق ، أي من مكان مشرف. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٣ ( حلق ).

(٦). في « ى ، بح ، بس » والبحار : « فانقطع ». وفي « بخ ، بف » : « فأقطع ». وفي « جت » : « فاُقطّع ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب. وفي المط بوع : « أحدهم » بدل « رجل منهم ». (٨). في التهذيب : - « جعلت فداك ».

(٩). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل والبحار والتهذيب : « قال ». وفي « جن » : - « فقال ».

(١٠). في « بخ » : « تولّاهم » بدل « تولّى لهم ».

(١١). في « بخ ، بف » : « سرادقاً ». و « السرادق » : هو كلّ ما أحاط بشي‌ء من حائط أو مَضْرَب أو خِباء.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ ( سرق ). (١٢). في « ى ، بح ، بس ، جد » والوسائل : - « الله ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي : « الخلق ».


فَوَاحِدَةٌ بِوَاحِدَةٍ ، وَاللهُ مِنْ وَرَاءِ ذلِكَ(١) ؛ يَا زِيَادُ ، أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْكُمْ تَوَلّى لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَمَلاً ، ثُمَّ سَاوى بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ ، فَقُولُوا لَهُ : أَنْتَ مُنْتَحِلٌ(٢) كَذَّابٌ ؛ يَا زِيَادُ ، إِذَا ذَكَرْتَ مَقْدُرَتَكَ عَلَى النَّاسِ ، فَاذْكُرْ مَقْدُرَةَ اللهِ عَلَيْكَ غَداً ، وَنَفَادَ مَا أَتَيْتَ إِلَيْهِمْ(٣) عَنْهُمْ ، وَبَقَاءَ مَا أَتَيْتَ(٤) إِلَيْهِمْ عَلَيْكَ ».(٥)

٨٥٢٣ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ(٦) مِنْ هذِهِ الْعِصَابَةِ(٧) قَدْ(٨) وُلِّيَ وَلَايَةً.

فَقَالَ : « كَيْفَ صَنِيعَتُهُ(٩) إِلى إِخْوَانِهِ؟ ».

قَالَ : قُلْتُ : لَيْسَ عِنْدَهُ خَيْرٌ.

____________________

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٦٧ : « قولهعليه‌السلام : من وراء ذلك ، قال الوالد رحمه ‌الله : أي بالعفو والرحمة إن فعلت‌كذا ، وحقّ الله باق يلزمك أن تتوب إليه ، أو المعنى : أنّي مع ذلك لا أجزم بالعفو ؛ إذ لا يجب عليه تعالى. انتهى. وقيل : المعنى : الله تعالى يعلم قدر تخفيف العقوبة. والأظهر المعنى الأوّل الذي أفاد الوالد قدّس سرّه ».

وفي هامشالكافي المطبوع : « أي فكلّ واحدة من آحاد تلك التولية لكلّ عمل من أعمالهم في مقابلة كلّ إحسان من إحسانك إلى إخوانك ، والله تعالى هو المتصدّي لتلك المقابلة ، لا يفوته شي‌ء من موازنة هذه بهذه ؛ لقوله تعالى :( وَاللهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ) [ البروج (٨٥) : ٢٠ ] ، يشعر بذلك خبر حسن بن الحسين الأنباري ، كما سيأتي عن قريب ».

(٢). في « ط » : + « أنت ». والانتحال : ادّعاء الرجل لنفسه ما ليس له. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٢٧ ( نحل ).

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما أتيت إليهم ، أي أحسنت إليهم يذهب عنهم ، فلو كان معك كان يذهب عنك أيضاً ؛ أوما أتيت إليهم من الضرر. والأوّل أظهر ». وفي هامشالكافي المطبوع : « أي ما أتيت إليهم من الإنعام ينفد بالنسبة إليهم ، ويبقى بالنظر إليك ». (٤). فيالتهذيب : « أبقيت ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٣ ، ح ٩٢٤ ، معلّقاً عن الكليني.الأمالي للطوسي ، ص ٣٠٣ ، المجلس ١١ ، ح ٤٩ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٦٥ ، ح ١٧٠٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٩٤ ، ح ٢٢٣٣٤ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١٧٢ ، ح ١٣. (٦). في « ط » : « ذكرت عنده رجلاً ».

(٧). العِصابة : هم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين ، ولا واحد لها من لفظها.النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٣ ( عصب ). (٨). في « بف » : « وقد ».

(٩). في « بح ، جت ، جد » وحاشية « ى » والوسائل والتهذيب : « صنيعه ». وفي « بف » : « صنعه ».


فَقَالَ(١) : « أُفٍّ(٢) ؛ يَدْخُلُونَ فِيمَا لَايَنْبَغِي لَهُمْ ، وَلَا يَصْنَعُونَ إِلى إِخْوَانِهِمْ خَيْراً ».(٣)

٨٥٢٤ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام : مَا تَقُولُ فِي أَعْمَالِ هؤُلَاءِ؟

قَالَ : « إِنْ كُنْتَ لَابُدَّ فَاعِلاً ، فَاتَّقِ أَمْوَالَ الشِّيعَةِ ».

قَالَ : فَأَخْبَرَنِي عَلِيٌّ أَنَّهُ كَانَ يَجْبِيهَا(٤) مِنَ الشِّيعَةِ عَلَانِيَةً ، وَيَرُدُّهَا عَلَيْهِمْ فِي السِّرِّ.(٥)

٨٥٢٥ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْبَارِيِّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ(٦) سَنَةً أَسْتَأْذِنُهُ فِي عَمَلِ(٧) السُّلْطَانِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ كِتَابٍ ، كَتَبْتُهُ(٨) إِلَيْهِ أَذْكُرُ أَنِّي(٩) أَخَافُ عَلى خَيْطِ(١٠) عُنُقِي ،

____________________

(١). في الوافي والوسائل والتهذيب : « قال ».

(٢). « اُفٍّ » : كلمة تضجّر ، أو هي صوت إذا صوّت به الإنسان علم أنّه متضجّر متكرّه. وأصل الاُفّ : كلّ مستقذر من وسخ وقلامة ظفر وما يجري مجراها ، يقال ذلك عند استقذار الشي‌ء ، ثمّ استعمل ذلك عند كلّ شي‌ء يضجر منه ويتأذّى به. وفيه ستّ لغات ، وما في المتن أفصحها وأكثرها استعمالاً. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٦ ( أفف ).

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٠ ، ح ٩١٦ ، بسنده عن محمّد بن عبد الجبّارالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٦٦ ، ح ١٧٠٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٩٥ ، ح ٢٢٣٣٥.

(٤). في « بس » : « يجمعها ». وفي « بف » : « يجتنيها ». و « يجبيها » أي يجمعها. والجِباية : الجمع ، واستخراج الأموال من مظانّها. راجع :لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٢٨ - ١٢٩ ( جبي ).

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٥ ، ح ٩٢٧ ، معلّقاً عن الكليني.رجال الكشّي ، ص ٤٣٤ ، ضمن ح ٨٢٠ ، بسند آخر ، مع اختلافالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٦٦ ، ح ١٧٠٥٦ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١٥٨ ، ح ٣١.

(٦). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل والبحار وفي المطبوع : « أربعة عشر ».

(٧). في « بف » والوافي : « أعمال ».

(٨). في « ط » : « كتبت ».

(٩). في التهذيب : « أنّني ».

(١٠). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جت ، جد ، جن » والمرآة والوسائل والبحار والتهذيب. وفي سائر النسخ =


وَأَنَّ السُّلْطَانَ يَقُولُ لِي(١) : إِنَّكَ(٢) رَافِضِيٌّ ، وَلَسْنَا نَشُكُّ فِي أَنَّكَ تَرَكْتَ الْعَمَلَ لِلسُّلْطَانِ(٣) لِلرَّفْضِ(٤) .

فَكَتَبَ إِلَيَّ(٥) أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « قَدْ(٦) فَهِمْتُ كِتَابَكَ(٧) وَمَا ذَكَرْتَ مِنَ الْخَوْفِ عَلى نَفْسِكَ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا وُلِّيتَ عَمِلْتَ فِي عَمَلِكَ بِمَا أَمَرَ(٨) بِهِ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثُمَّ تُصَيِّرُ(٩) أَعْوَانَكَ وَكُتَّابَكَ(١٠) أَهْلَ مِلَّتِكَ ، فَإِذَا(١١) صَارَ إِلَيْكَ شَيْ‌ءٌ وَاسَيْتَ بِهِ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ حَتّى تَكُونَ وَاحِداً مِنْهُمْ ، كَانَ ذَا بِذَا ، وَإِلَّا فَلَا ».(١٢)

٨٥٢٦ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ(١٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ(١٤) أَبِي نَصْرٍ :

____________________

= والمطبوع : « خبط ».

وفيالوافي : « خبط عنقي ، بالخاء المعجمة والباء الموحّدة ، أي ضرب عنقي ؛ من خبطت الشجر خبطاً ، إذا ضربته بالعصا ليسقط ورقه ». وفي هامشه عن ابن المصنّف : « من المحتمل أن يكون بالياء المثنّاة من تحت ؛ فإنّ خيط الرقبة نخاعها ، ومنه يقال : نعامة خيطاء ، بيّنة الخيط ، إذا كانت طويلة العنق ». وفيالمرآة : « قوله : خيط عنقي ، بالخاء المعجمة والياء المثنّاة ، قال الفيروز آباديّ : الخيط من الرقبة : نخاعها. انتهى. وربّما يقرأ بالباء الموحدّة ، قال الفيروز آبادي : خبطه يخبطه : ضربه شديداً ، والقوم بسيفه : جلدهم. انتهى. والأوّل هو الموافق للنسخ ، وهو أظهر ». وراجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٧ ( خبط ) ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٠٠ ( خيط ).

(١). في « ى ، بح ، بس ، جد » والبحار والتهذيب : - « لي ».

(٢). في « بف » والتهذيب : - « إنّك ».

(٣). في « ى » والتهذيب : « عمل السلطان ».

(٤). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي : « للترفّض ».

(٥). في « ط » والتهذيب : « إليه ».

(٦). في الوسائل والتهذيب : - « قد ».

(٧). في « ط ، بح ، بخ ، بف » : « كتبك ».

(٨). في حاشية « جت » : « أمرك ».

(٩). في « بح ، بف » والبحار : « يصير ».

(١٠). في التهذيب : + « من ».

(١١). في التهذيب : « وإذا ».

(١٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٥ ، ح ٩٢٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٦٧ ، ح ١٧٠٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٠١ ، ح ٢٢٣٤٤ ؛البحار ، ج ٤٩ ، ص ٢٧٧ ، ح ٢٨.

(١٣). في الوسائل : « الحسن ».

(١٤). في « بخ ، بف » : « عن » بدل « بن ». والخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٦ ، ح ٩٢٩ ، بإسناده =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَا مِنْ جَبَّارٍ إِلَّا وَمَعَهُ مُؤْمِنٌ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهُوَ أَقَلُّهُمْ حَظّاً فِي الْآخِرَةِ » يَعْنِي أَقَلَّ الْمُؤْمِنِينَ حَظّاً ؛ لِصُحْبَةِ(١) الْجَبَّارِ.(٢)

٨٥٢٧ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ(٣) بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ السَّيَّارِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الصَّيْدَلَانِيِّ(٤) ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ(٥) مِنْ أَهْلِ بُسْتَ(٦) وَسِجِسْتَانَ(٧) ، قَالَ :

____________________

= عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن مهران بن محمّد ، عن أبي بصير. والمذكور في بعض نسخه هو مهران بن محمّد بن أبي نصر. وهو الصواب ومهران بن محمّد ، هو مهران بن محمّد بن أبي نصر السكوني والد إسماعيل بن مهران وقد وردت فيالكافي ، ح ٤٦٧٣ و ٤٦٧٥ ؛ والفقيه ، ج ٤ ، ص ٢٤٤ ، ح ٥٥٧٨ رواية عثمان بن عيسى عن مهران بن محمّد عن أبي عبداللهعليه‌السلام راجع :رجال النجاشي ، ص ٤٢٣ ، الرقم ١١٣٥ ؛الفهرست للطوسي ، ص ٢٧ ، الرقم ٣٢.

(١). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : « لصحبته ». وفيالوسائل : « بصحبة ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٦ ، ح ٩٢٩ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن مهران بن محمّد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الاختصاص ، ص ٢٦١ ، بسند آخر ، إلى قوله : « يدفع الله به عن المؤمنين » مع اختلافالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٦٧ ، ح ١٧٠٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٨٦ ، ح ٢٢٣١١.

(٣). في البحار ، ج ٤٦ و ٥٠ : « ومحمّد » بدل « عن محمّد ». وهو سهو ؛ فإنّه لم يثبت رواية الكليني عن محمّد بن‌أحمد - وهو محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري - مباشرة. فكرّرت في الأسناد رواية محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن [ أحمد بن محمّد ] السيّاري. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٤٣٩ ؛ وص ٤٤٧.

(٤). في « ى ، جت ، جد » وحاشية « جن » : « الصيدناني ». وقد تقدّم ، ذيل ح ٨٣٩٣ ، أنّ الصيدلاني والصيدناني بمعنى واحدٍ. (٥). في الوافي : « حليفة ».

(٦). فيمعجم البلدان ، ج ١ ، ص ٤١٤ : « بُسْت - بالضمّ - : مدينة بين سجستان وغزنين وهراة ، وأظنّها من أعمال كابل ؛ فإنّ قياس ما نجده من أخبارها في الأخبار والفتوح كذا يقتضي ، وهي من البلاد الحارّ المزاج ، وهي كبيرة ، ويقال لناحيتها اليوم : گرم سير ، معناه النواحي الحارّة المزاج ».

(٧). في معجم البلدان ، ج ٣ ، ص ١٩٠ : « سجستان ، بكسر أوّله وثانيه ، وسين اُخرى مهملة ، وتاء مثنّاة من فوق ، وآخره نون : وهي ناحية كبيرة و ولاية واسعة ، ذهب بعضهم إلى أنّ سجستان اسم للناحية وأنّ اسم مدينتها زرنج ، وبينها وبين هراة عشرة أيّام ثمانون فرسخاً ، وهي جنوبيّ هراة ، وأرضها رملة سبخة ، والرياح لا تسكن فيها أبداً ولا تزال شديدة تدير رحاهم ، وطحنهم على تلك الرحى ».


رَافَقْتُ(١) أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ الْمُعْتَصِمِ ، فَقُلْتُ لَهُ - وَأَنَا مَعَهُ عَلَى الْمَائِدَةِ ، وَهُنَاكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ السُّلْطَانِ - : إِنَّ وَالِيَنَا - جُعِلْتُ فِدَاكَ - رَجُلٌ يَتَوَلَّاكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَيُحِبُّكُمْ ، وَعَلَيَّ فِي دِيوَانِهِ خَرَاجٌ(٢) ، فَإِنْ رَأَيْتَ - جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ(٣) - أَنْ تَكْتُبَ(٤) إِلَيْهِ(٥) بِالْإِحْسَانِ إِلَيَّ.

فَقَالَ لِي(٦) : « لَا أَعْرِفُهُ ».

فَقُلْتُ(٧) : جُعِلْتُ فِدَاكَ(٨) ، إِنَّهُ - عَلى مَا قُلْتُ - مِنْ مُحِبِّيكُمْ(٩) أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَكِتَابُكَ يَنْفَعُنِي عِنْدَهُ.

فَأَخَذَ الْقِرْطَاسَ ، وَكَتَبَ(١٠) : « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ مُوصِلَ كِتَابِي هذَا ذَكَرَ عَنْكَ مَذْهَباً جَمِيلاً ، وَإِنَّ مَا(١١) لَكَ مِنْ عَمَلِكَ(١٢) مَا أَحْسَنْتَ فِيهِ ، فَأَحْسِنْ إِلى إِخْوَانِكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَائِلُكَ عَنْ مَثَاقِيلِ الذَّرِّ وَالْخَرْدَلِ ».

قَالَ : فَلَمَّا وَرَدْتُ سِجِسْتَانَ ، سَبَقَ الْخَبَرُ إِلَى(١٣) الْحُسَيْنِ(١٤) بْنِ عَبْدِ اللهِ‌

____________________

(١). في « بخ ، بف » والوسائل : « وافقت ».

(٢). الخَراج : ما يخرج من غَلّة الأرض أو الغلام. والغلّة : الدخل من كراء دار ، أو فائدة أرض ونحو ذلك ، ثمّ سمّي‌الإتاوة خراجاً ، وهو ما يأخذه السلطان من أموال الناس. راجع :المغرب ، ص ١٤١ ؛لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ( خرج ).

(٣). في « ط ، بخ ، بف » : « جعلت فداك ».

(٤). في « جت » : + « لي ».

(٥). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار ، ج ٤٦ و ٥٠والتهذيب . وفي المطبوع : + « كتاباً ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، جد ، جن » والبحار ، ج ٤٦ و ٥٠ والتهذيب : - « لي ».

(٧). في « ط ، بف » والوافي : + « له ».

(٨). في « ط ، بف » : - « جعلت فداك ».

(٩). في « ط » وحاشية « جت » : « محبّتكم ».

(١٠). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار ، ج ٤٦ و ٥٠ : « فكتب ».

(١١). في « بخ ، بف » والوسائل : « وإنّما ».

(١٢). في « ى ، بس ، جد ، جن » : + « إلّا ». وفي التهذيب : « أعمالك إلّا » بدل « عملك ».

(١٣). في « بف » : + « أبي ».

(١٤). في « ط » : « الحسن ».


النَّيْسَابُورِيِّ(١) وَهُوَ الْوَالِي ، فَاسْتَقْبَلَنِي عَلى فَرْسَخَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ(٢) ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ‌ الْكِتَابَ ، فَقَبَّلَهُ ، وَوَضَعَهُ عَلى عَيْنَيْهِ(٣) ، ثُمَّ قَالَ(٤) لِي(٥) : مَا(٦) حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ : خَرَاجٌ عَلَيَّ فِي دِيوَانِكَ ، قَالَ(٧) : فَأَمَرَ بِطَرْحِهِ عَنِّي ، وَقَالَ لِي(٨) : لَاتُؤَدِّ خَرَاجاً مَا دَامَ لِي عَمَلٌ ، ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ عِيَالِي ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَبْلَغِهِمْ ، فَأَمَرَ(٩) لِي وَلَهُمْ بِمَا يَقُوتُنَا(١٠) وَفَضْلاً ، فَمَا أَدَّيْتُ فِي عَمَلِهِ خَرَاجاً مَا دَامَ حَيّاً ، وَلَا قَطَعَ عَنِّي صِلَتَهُ(١١) حَتّى مَاتَ.(١٢)

٨٥٢٨ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، قَالَ :

قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « إِنَّ لِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَعَ السُّلْطَانِ أَوْلِيَاءَ يَدْفَعُ بِهِمْ عَنْ‌

أَوْلِيَائِهِ ».(١٣)

٣٢ - بَابُ بَيْعِ السِّلَاحِ مِنْهُمْ‌

٨٥٢٩ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « جد ، جن » : « النيشابوري ».

(٢). في « ط » : « فاستقبله من المدينة على فرسخين » بدل « فاستقبلني على فرسخين من المدينة ».

(٣). في « بف » : « عينه ».

(٤). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائل والبحار ، ج ٥٠ : « وقال ».

(٥). في الوسائل : - « لي ».

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » والبحار ، ج ٤٦ و ٥٠ : - « ما ».

(٧). في الوسائل : - « قال ».

(٨). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والبحار ، ج ٤٦ و ٥٠ والتهذيب : - « لي ».

(٩). في « ط » : « وأمر ».

(١٠). في « بف » : « بقوّتنا » بدل « بما يقوتنا ».

(١١). في « ط » : « صلتي ».

(١٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٤ ، ح ٩٢٦ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمدالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٦٨ ، ح ١٧٠٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٩٥ ، ح ٢٢٣٣٦ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٣٩ ، ح ٢٩ ؛ وج ٥٠ ، ص ٨٦ ، ح ٢.

(١٣).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٦ ، ح ٣٦٦٤ ، معلّقاً عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٦٩ ، ح ١٧٠٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٩٢ ، ذيل ح ٢٢٣٢٦.


سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ :

دَخَلْنَا(١) عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ(٢) عليه‌السلام ، فَقَالَ لَهُ حَكَمٌ السَّرَّاجُ : مَا تَرى(٣) فِيمَنْ(٤) يَحْمِلُ إِلَى الشَّامِ السُّرُوجَ(٥) وَأَدَاتَهَا؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ، أَنْتُمُ الْيَوْمَ بِمَنْزِلَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ(٦) صلى‌الله‌عليه‌وآله (٧) ، إِنَّكُمْ فِي هُدْنَةٍ(٨) ، فَإِذَا كَانَتِ الْمُبَايَنَةُ حَرُمَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَحْمِلُوا إِلَيْهِمُ(٩) السُّرُوجَ وَالسِّلَاحَ(١٠) ».(١١)

____________________

(١). في « ط ، بف » : « دخلت ».

(٢). في « بخ ، بف » : + « جعفر بن محمّد ».

(٣). فيالوسائل : « تقول ».

(٤). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي والتهذيب والاستبصار : « فيما ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : « يحمل السروج إلى الشام ». وفي الوافي : « يحمل إلى الشام من السروج ». (٦). فيالمرآة : « أصحابه ».

(٧). فيالوافي : « بمنزلة أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ يعني بعد وفاتهصلى‌الله‌عليه‌وآله واستقرار أمر الخلافة ، ويبيّنه قوله : « إنّكم في هدنة » أي في سكون ومصالحة ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٧٠ : « قولهعليه‌السلام : بمنزلة أصحابهعليه‌السلام ، أي كمعاملة مؤمني أصحاب الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله مع منافقيهم ؛ فإنّهم كانوا يجرون عليهم أحكام المسلمين ، وقيل : كمعاملة أصحابهصلى‌الله‌عليه‌وآله بعد وفاته واستقرار الخلافة على الغاصبين ، وقيل : أي كمعاملة أصحابهصلى‌الله‌عليه‌وآله ‌وسلم قبل الهجرة ؛ فإنّهم كانوا يبيعون السلاح من الكفّار. وقال الشهيد الثانيرحمه‌الله فيالمسالك : إنّما يحرم بيع السلاح مع قصد المساعدة ، أو في حال الحرب أو التهيّؤ له ، أمّا بدونهما فلا ، ولو باعهم ليستعينوا به على قتال الكفّار لم يحرم ، كما دلت عليه الرواية. وهذا كلّه فيما يعدُّ سلاحاً ، كالسيف والرمح ، وأمّا ما يعدُّ جنّة ، كالبيضة والدرع ونحوهما فلا يحرم ، وعلى تقدير النهي لو باع هل يصحّ ويملك الثمن ، أو يبطل؟ قولان : أظهرهما الثاني ؛ لرجوع النهي إلى نفس المعوَّض ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ١٢٣.

(٨). « الهُدْنة » : السكون ، والهدنة : الصلح والموادعة بين المسلمين والكفّار وبين كلّ متحاربين.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٥٢ ( هدن ). (٩). في « ط » : - « إليهم ».

(١٠). في هامشالوافي عن المحقّق الشعراني : « بيع السلاح لأعداء الدين حرام ، سواء كان في حال الحرب ، أو حال الهدنة ، أمّا حال الحرب فواضح ، وأمّا حال الهدنة فلأنّ بيع السلاح لهم تقوية على المسلمين ومظنّة الإضرار دائماً. ولكنّ الكلام في بيع السلاح لهم نظير الكلام في إعانة الظالمين ، والمتبادر منه العدوّ من حيث هو عدوّ بأن يكون السلاح بيدهم سبباً لتضعيف المؤمنين وقهرهم ، فإن باع السلاح لعدوّ يدفع به عدوّاً أشدّ وأقوى جاز ، مثل أن يبيع السلاح لأهل الذمّة ليدفعوا المشركين. وقد جوّز في هذا الخبر وما بعده بيع السلاح لأهل =


٨٥٣٠ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ(٢) بْنِ رِبَاطٍ ، عَنْ أَبِي سَارَةَ ، عَنْ هِنْدٍ السَّرَّاجِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : أَصْلَحَكَ اللهُ ، إِنِّي كُنْتُ أَحْمِلُ السِّلَاحَ إِلى أَهْلِ الشَّامِ ، فَأَبِيعُهُ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا أَنْ(٣) عَرَّفَنِيَ اللهُ هذَا الْأَمْرَ ضِقْتُ بِذلِكَ ، وَقُلْتُ : لَا أَحْمِلُ إِلى أَعْدَاءِ اللهِ.

فَقَالَ لِي(٤) : « احْمِلْ إِلَيْهِمْ ؛ فَإِنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِهِمْ عَدُوَّنَا وَعَدُوَّكُمْ(٥) - يَعْنِي الرُّومَ - وَبِعْهُمْ(٦) ، فَإِذَا كَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا فَلَا تَحْمِلُوا(٧) ، فَمَنْ حَمَلَ إِلى عَدُوِّنَا سِلَاحاً يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَيْنَا ، فَهُوَ مُشْرِكٌ ».(٨)

____________________

= الشام ليدفعوا الروم ، وكان أهل الشام متظاهرين بالإسلام يدفعون عنه كفرة الروم ، ولا تدلّ هذه الروايات على جواز بيع السلاح لأعداء الدين من حيث هم أعداء في حال الهدنة ، بل على جواز بيعه لمن يحفظ به الدين ويدفع به عن حوزة المسلمين.

ومذهب ابن إدريس أنّه يجوز البيع في حال الهدنة وعدم التهيّؤ. والأصحّ المنع مطلقاً. وحكى شيخنا الأنصاري عن حواشي الشهيد أنّ بيع السلاح حرامٌ مطلقاً في حال الحرب والصلح والهدنة ؛ لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم ، فلا يجوز على كلّ حال. انتهى.

قال بعد الحكاية : إنّه اجتهاد في مقابل النصّ.

وليس كذلك ؛ لأنّ مادَلّ النصُّ على جوازه هو البيع من العدوّ ، لا من حيث هو عدوّ ، بل من حيث هو ناصرٌ ومعين في الجملة ، وأمّا العدوّ من حيث هو عدوّ فلا يجوز تقويته ولو في حال الصلح ، كما قال الشهيدرحمه‌الله ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٠٠٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٧ ، ح ١٨٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٧٣ ، ح ١٧٠٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٠١ ، ح ٢٢٠٨٦.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « ى ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « جت » : « الحسين ». وهو سهو ؛ فقد روى الحسن بن محبوب كتاب عليّ بن الحسن بن رباط ، ووردت روايته عنه في عدّة من الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٦٩ ، الرقم ٣٨٨ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٥ ، ص ٣٥٩ ، وج ٢٣ ، ص ٢٧٠.

(٣). في « ط ، بح ، بس ، جت ، ج د ، جن » والوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار : - « أن ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع والوافي : - « لي ».

(٥). في « ط » : « عدوّكم وعدوّنا ».

(٦). في« جد»وحاشية « جن » والوسائل : « وبعه ».

(٧). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » والفقيه والتهذيب والاستبصار : - « فلا تحملوا ». وفي « جن » : « فلا تحمل ».

(٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٥ ، ح ٣٦٦١ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٣ ، ح ١٠٠٤ ،والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٨ ، =


٨٥٣١ / ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْفِئَتَيْنِ تَلْتَقِيَانِ(٢) مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ ، أَبِيعُهُمَا(٣) السِّلَاحَ؟ فَقَالَ(٤) : « بِعْهُمَا مَا يَكُنُّهُمَا(٥) : الدِّرْعَ(٦) وَالْخُفَّيْنِ(٧) وَنَحْوَ هذَا ».(٨)

٨٥٣٢ / ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَرْقِيِّ ، عَنِ السَّرَّادِ(١٠) :

____________________

= ح ١٨٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٧٤ ، ح ١٧٠٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٠١ ، ح ٢٢٠٨٧.

(١). السند معلّق ، كسابقه.

(٢). في « بف ، جت ، جد » والتحف : « يلتقيان ».

(٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار والتحف. وفي سائر النسخ والمطبوع : « أنبيعهما ».

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والاستبصار والتحف وفي « ط » : - « فقال ». وفي المطبوع : « قال ».

(٥). في « ط » : « يكفيهما ». و « يكنّهما » أي يسترهما ، يقال : كننته أكنّه ، من باب قتل ، أي سترته في كِنّه ، بالكسر ، وهو السُّتْرة ، وأكننته ، بالألف : أخفيته. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٤٢ ( كنن ).

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والاستبصار والتحف وفي المطبوع : « كالدرع ».

(٧). في التحف : « الخفّتان والبيضة » بدل « الخفّين ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٠٠٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٧ ، ح ١٨٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.تحف العقول ، ص ٣٧٤ ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٧٤ ، ح ١٧٠٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٢٠٨٨. (٩). السند معلّق ، كسابقيه.

(١٠). فيالوسائل : « السرّاج » ، لكن لم نجد رواية أبي عبد الله البرقي - وهو محمّد بن خالد - عمّن يلقّب بالسّراج في موضع.

ثمّ إنّ الخبر رواه الشيخ الطوسي فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٠٠٧ وسنده هكذا : « عنه - والضمير راجع إلى أحمد بن محمّد - عن أبي عبد الله البرقي عن السرّاد » لكنّ الخبر ورد فيالاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٧ ، ح ١٨٦ ، عن أحمد بن محمّد عن أبي عبد الله البرقي عن السرّاد عن رجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

والظاهر أنّ الصواب ما ورد في الاستبصار ؛ فإنّ المراد من السرّاد هو الحسن بن محبوب وقد عُدَّ من أصحاب الكاظم والرضاعليهما‌السلام ، وذكر الشيخ الطوسي في ترجمته أنّه روى عن ستّين رجلاً من أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام راجع :الفهرست للطوسي ، ص ١٢٢ ، الرقم ١٦٢ ؛رجال الطوسي ، ص ٣٣٤ ، الرقم ٤٩٧٨ وص ٣٥٤ ، الرقم ٥٢٥١.=


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنِّي أَبِيعُ السِّلَاحَ ، قَالَ(١) : « لَا تَبِعْهُ فِي فِتْنَةٍ(٢) ».(٣)

٣٣ - بَابُ الصِّنَاعَاتِ‌

٨٥٣٣ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ الْمُحْتَرِفَ(٤) الْأَمِينَ »(٥)

٨٥٣٤ / ٢. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « إِنَّ اللهَ تَعَالى يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُحْتَرِفَ ».(٦)

٨٥٣٥ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٧) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ‌

____________________

= هذا ، وقد وردت رواية أبي عبد الله البرقي عن [ الحسن ] بن محبوب فيالمحاسن ، ص ٣٠٠ ، ح ٦ ، ص ٣٠٧ ، ح ٢١ ، ص ٣١٩ ، ح ٤٩ ؛ وفيبصائر الدرجات ، ص ٥١٨ ، ح ٥١.

(١). في « بس » : « فقال ».

(٢). في « جن » : « فتنته ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٠٠٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٧ ، ح ١٨٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن السرّاد ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٧٥ ، ح ١٧٠٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٠٢ ، ح ٢٢٠٨٩.

(٤). « المحترف » : المكتسب ، يقال : هو يحترف لعياله ، أي يكتسب. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٣٦٩ ( حرف ).

(٥).الخصال ، ص ٦٢٠ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسنده عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٥٨ ، ح ٣٥٨٠ ، مرسلاً عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ؛تحف العقول ، ص ١١٠ ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨١ ، ح ١٧٠٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٣٤ ، ح ٢٢١٨٢.

(٦).الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨١ ، ح ١٧٠٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٣٤ ، ح ٢٢١٨٣.

(٧). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل والبحار والتهذيب والاستبصار : + « عن أبيه ».

وما أثبتناه هو الظاهر ، كما تقدّم تفصيل الكلام ذيل ح ٣٦٩٥ فلاحظ.


عُمَارَةَ(١) ، عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام : حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ(٢) ، فَإِنْ(٣) كَانَ حَقّاً ، فَإِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

قَالَ(٤) : « وَمَا هُوَ؟ ».

قُلْتُ(٥) : بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ(٦) كَانَ(٧) يَقُولُ : لَوْ غَلى دِمَاغُهُ مِنْ(٨) حَرِّ الشَّمْسِ ، مَا اسْتَظَلَّ بِحَائِطِ صَيْرَفِيٍّ(٩) ، وَلَوْ تَفَرَّثَ(١٠) كَبِدُهُ(١١) عَطَشاً ، لَمْ يَسْتَسْقِ(١٢) مِنْ دَارِ صَيْرَفِيٍّ(١٣) مَاءً ، وَهُوَ عَمَلِي وَتِجَارَتِي ، وَفِيهِ(١٤) نَبَتَ لَحْمِي وَدَمِي ، وَمِنْهُ حَجِّي وَعُمْرَتِي(١٥)

فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : « كَذَبَ الْحَسَنُ ، خُذْ سَوَاءً(١٦) ، وَأَعْطِ سَوَاءً ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ‌ فَدَعْ(١٧) مَا بِيَدِكَ(١٨) ، وَانْهَضْ إِلَى الصَّلَاةِ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَانُوا صَيَارِفَةً(١٩) ؟».(٢٠)

____________________

(١). في حاشية « بف » : « عمّار ».

(٢). في الوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار : - « البص ري ».

(٣). في « ط » : « وإن ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».

(٥). في الوافي : « فقلت ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : - « البصري ».

(٧). في « ى » : - « كان ».

(٨). في التهذيب : - « من ».

(٩). يقال : « صرفت الذهب بالدراهم : بعته. واسم الفاعل من هذا : صَيْرَفيّ ، وصَيْرف وصرّاف للمبالغة. قال ابن‌فارس : الصرف : فضل الدرهم في الجودة على الدرهم ، ومنه اشتقاق الصيرفيّ.المصباح المنير ، ص ٣٣٨ ( صرف ).

(١٠). في الوافي : « تفرّثت ». وفي التهذيب : « تبقّرت ». وفي الاستبصار : « تنقّرت ».

(١١). فيالوافي : « تفرّثت كبده : تشقّقت وانتثرت ». وراجع :القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٧٥ ( فرث ).

(١٢). في « جن » : « لم يستق ».

(١٣). فيالفقيه :-«عطشاً لم يستسق من دار صيرفي ».

(١٤). في البحار ، ج ١٤ والفقيه : « وعليه ».

(١٥). في الوسائل والفقيه : + « قال ».

(١٦) فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٧١ : « قولهعليه‌السلام : خذ سواء ، أي لا تأخذ أكثر من حقّك ولا تعطهم أقلّ من حقّهم ، أويجب التساوي في الجنس الواحد حذراً من الربا. والأوّل أظهر ».

(١٧) في البحار ، ج ١٤ : « دع ».

(١٨) في التهذيب والاستبصار : « ما في يدك ».

(١٩) فيالوافي : « وفيالفقيه في آخر الحديث « يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدراهم » هذا كلامه ولم =


٨٥٣٦ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَاعليه‌السلام ، فَقَالَ : إِنِّي أُعَالِجُ(١)

____________________

= أدر ما عنى به ».

وفي هامشه عن سلطانرحمه‌الله : « قوله : ولم أدر ما عنى به. قوله : يعني صيارفة الكلام ، من كلام الصدوق لا تتمّة الحديث ، ومعناهُ أنّ الباقرعليه‌السلام إنّما عنى بقوله : كانوا صيارفة ، صيارفة الكلام لا الدرهم ، فكأنّه قال لسدير : مالك ولقول حسن البصري ، أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الأقاويل ، فاتّبعوا الحقّ ورفضوا الباطل ولم يستمعوا قول الضلاّل والأكاذيب الباطلة ، فأنت أيضاً كن صيرفيّاً لما يبلغك من الأقاويل آخذاً الحقّ ، رافضاً للباطل ( من شرحالفقيه ).

غاية ما يوجّه متن الحديث - إن سلم عن النقص ، وتوافقت فيه النسخ - أن يكون « يعنى » بصيغة المفعول ، وكذا « لم يعن » فيكون المراد أنّ الحسن وهم من تأويل ما روي في الصيارفة ؛ فإنّ المعنيّ بها صيارفة الكلام ، لا صيارفة الدرهم على ما ورد في قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من التهديد لمن يصرف الكلام في المواعيد وغيرها.

وظاهر ذيل عبارة هذا الفاضلرحمه‌الله يشعر بأنّ قوله : « يعني » تتمّة الحديث. ولا يخفى له أنّ هذا الحديث موجود في الكافي والتهذيب ولم يكن فيها هذه التتمّة ، فالظاهر أنّها من عبارة المصنّف ولا يأتي ذلك عن توجيههرحمه‌الله أيضاً ؛ إذ المقصود على أيّ تقدير بيان وجه توهّم الحسن البصري. ويمكن أن يكون بصيغة المعلوم أيضاً ، والفاعل ضميرٌ راجع إلى الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أو من توهّم الحسن من كلامه ما توهّم ».

وفي هامشالكافي المطبوع نقلاً عن رفيع الدين :

« فيالفقيه بعد قوله : « كانوا صيارفة » : يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدرهم. انتهى. وقال المجلسي الأوّلرحمه‌الله في شرحه علىالفقيه : فكأنّهعليه‌السلام قال لسدير : مالك ولقول الحسن البصريّ؟ أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الأقاويل فانتقدوا ما قرع أسماعهم فأخذوا الحقّ ورفضوا الباطل ولم يسمعوا أمانيّ أهل الضلال وأكاذيب رهط السفاهة ، فأنت أيضاً كن صيرفيّاً لما قرع سمعك من الأقاويل ، ناقداً منتقداً فخذ الحقّ واترك الباطل. هذا ملخّص كلامه ، أعلى الله مقامه. وإليه ذهب الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ، والذي حمل الصدوق على هذا التأويل في المقام من حمل الصيرفيّ على صيرفيّ الكلام تواتر أنّ أصحاب الكهف كانوا من أبناء الملوك وأشراف الروم ولم يكونوا تجّاراً ». وراجع : روضة المتّقين ، ج ٦ ، ص ٤١٢.

(٢٠)التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٠٤٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٤ ، ح ٢١١ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٥٩ ، ح ٣٥٨٣ ، معلّقاً عن سدير الصيرفيّ. وراجع :تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٣٢٢ ، ح ٧الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨١ ، ح ١٧٠٧٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٣٩ ، ح ٢٢١٩٢ ؛البحار ، ج ١٤ ، ص ٤٢٩ ، ح ١٥ ؛ وج ٤٢ ، ص ١٤٣ ، ح ٦.

(١). العِلاج : العمل والمزاولة ، وكلّ شي‌ء زاولته وما رسته وعملت به فقد عالجته. راجع :لسان العرب ،=


الدَّقِيقَ(١) وَأَبِيعُهُ ،(٢) وَالنَّاسُ يَقُولُونَ : لَايَنْبَغِي.

فَقَالَ لَهُ(٣) الرِّضَاعليه‌السلام : « وَمَا بَأْسُهُ؟ كُلُّ شَيْ‌ءٍ مِمَّا يُبَاعُ إِذَا اتَّقَى اللهَ فِيهِ الْعَبْدُ ، فَلَا بَأْسَ».(٤)

٨٥٣٧ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَخَبَّرْتُهُ(٥) أَنَّهُ وُلِدَ لِي غُلَامٌ.

فَقَالَ : « أَلَاسَمَّيْتَهُ مُحَمَّداً؟ ».

قَالَ : قُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ.

قَالَ : « فَلَا تَضْرِبْ مُحَمَّداً ، وَلَا تَسُبَّهُ(٦) ، جَعَلَهُ اللهُ قُرَّةَ عَيْنٍ لَكَ فِي حَيَاتِكَ ، وَخَلَفَ صِدْقٍ مِنْ(٧) بَعْدِكَ ».

قُلْتُ(٨) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فِي أَيِّ الْأَعْمَالِ أَضَعُهُ؟

قَالَ(٩) : « إِذَا عَدَلْتَهُ(١٠) عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ، فَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ :

____________________

= ج ٢ ، ص ٣٢٧ ( علج ).

(١). في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جت ، جن » وحاشية « بف » والوسائل والتهذيب والاستبصار : « الرقيق ».

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب والاستبصار : « فأبيعه ».

(٣). في الوسائل : - « له ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٠٣٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٣ ، ح ٢١٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٢ ، ح ١٧٠٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٢١٨٥.

(٥). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي والاستبصار : « فأخبرته ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار والعلل : « ولا تشتمه ».

(٧). في « ى ، بح ، بس ، جد » : - « من ».

(٨). هكذا في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي « بح » : - « قلت ». وفي « جت » والمطبوع : « فقلت ». (٩). في « جت » : « فقال ». وفيالوافي : + « إنّه ».

(١٠). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « عدلت به ». وفي الاستبصار والعلل : « عزلته ».


لَا تُسْلِمْهُ(١) صَيْرَفِيّاً ، فَإِنَّ الصَّيْرَفِيَّ لَايَسْلَمُ مِنَ الرِّبَا ؛ وَلَا تُسْلِمْهُ بَيَّاعَ الْأَكْفَانِ(٢) ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْأَكْفَانِ يَسُرُّهُ الْوَبَاءُ إِذَا كَانَ(٣) ؛ وَلَا تُسْلِمْهُ بَيَّاعَ الطَّعَامِ(٤) ، فَإِنَّهُ لَايَسْلَمُ مِنَ الاحْتِكَارِ ؛ وَلَا تُسْلِمْهُ جَزَّاراً ، فَإِنَّ الْجَزَّارَ(٥) تُسْلَبُ مِنْهُ الرَّحْمَةُ ؛ وَلَا تُسْلِمْهُ نَخَّاساً(٦) ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : شَرُّ النَّاسِ مَنْ بَاعَ النَّاسَ(٧) ».(٨)

٨٥٣٨ / ٦. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعليهما‌السلام ، قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ(١٠) : إِنِّي‌

____________________

= وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إذا عدلته ، المشهور بين الأصحاب كراهة هذه الصنائع الخمسة ، وحملوا الأخبار السابقة على نفي التحريم ، وإن كان ظاهرها عدم الكراهة لمن يثق من نفسه عدم الوقوع في محرّم ، وبه يمكن الجمع بين الأخبار ».

(١). في « ى ، بس » : « لا تسلّمنّه ». وفي « بح ، جد ، جن » : « لا تسلمنّه ». وفيالوافي : « لا تسلمه ، من أسلمه ، أي لاتعطه لمن يعلّمه إحدى هذه الصنائع ، كذا فيالنهاية ». راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٤ ( سلم ).

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جد » : « أكفان ».

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والعلل : - « إذا كان ».

(٤). في « ط ، ى ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » : « طعام ». وفي « بخ » : « طعامه ».

(٥). « الجزّار » : الفاعل من جزرتُ الجزورَ وغيرها ، من باب قتل ، أي نحرتها. راجع :المصباح المنير ، ص ٩٨ ( جزر ).

(٦). النَخْس : طعنك جنب الدابّة أو مؤخّرها بعود أو غيره فتهيج ، والفاعل : نخّاس ، مبالغة. ومنه قيل لدلاّل الدوابّ وبائعها ونحوها : نخّاس ، سمّي بذلك لنخسه إيّاها حتّى تَنْشَط ، وقد يسمّى بائع الرقيق نخّاساً. والأوّل هو الأصل. راجع :لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٢٨ ( نخس ).

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من باع الناس ، أي الأحرار ، فالتعليل على سياق ما سبق ، أي لا تفعل ذلك ؛ فإنّه قد يفضي إلى مثل هذا الفعل ، أو مطلقاً ، فالمراد به نوع من الشرّ يجتمع مع الكراهة ».

(٨).علل الشرائع ، ص ٥٣٠ ، ح ١ ، بسنده عن أحمد بن محمّد. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦١ ، ح ١٠٣٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٢ ، ح ٢٠٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٣ ، ح ١٧٠٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٢١٨٦.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(١٠). في « بخ » : « عن جعفر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ». وفي « ط » والوافي والتهذيب والاستبصار : « عن جعفرعليه‌السلام ، قال : إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال ». وفي « بف » : « عن جعفرعليه‌السلام ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».


أَعْطَيْتُ خَالَتِي غُلَاماً ، وَنَهَيْتُهَا(١) أَنْ تَجْعَلَهُ قَصَّاباً ، أَوْ حَجَّاماً ، أَوْ صَائِغاً ».(٢)

٨٥٣٩ / ٧. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ زَنْجَوَيْهِ(٣) التَّفْلِيسِيِّ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ(٤) الْحَنَّاطِ(٥) ، عَنْ أبِي(٦) إِسْمَاعِيلَ الصَّيْقَلِ الرَّازِيِّ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَمَعِي ثَوْبَانِ ، فَقَالَ لِي(٧) : « يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ ، يَجِيئُنِي مِنْ قِبَلِكُمْ أَثْوَابٌ كَثِيرَةٌ ، وَلَيْسَ يَجِيئُنِي مِثْلُ هذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ اللَّذَيْنِ تَحْمِلُهُمَا أَنْتَ(٨) ».

فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، تَغْزِلُهُمَا أُمُّ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَنْسِجُهُمَا أَنَا ، فَقَالَ لِي : « حَائِكٌ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ(٩) : « لَا تَكُنْ حَائِكاً » قُلْتُ : فَمَا أَكُونُ؟ قَالَ : « كُنْ صَيْقَلاً(١٠) ».

وَكَانَتْ(١١) مَعِي مِائَتَا دِرْهَمٍ ، فَاشْتَرَيْتُ(١٢) بِهَا سُيُوفاً وَمَرَايَا(١٣) عُتُقاً(١٤) ، وَقَدِمْتُ بِهَا(١٥)

____________________

(١). في الوافي : « فنهيتها ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٠٤١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٤ ، ح ٢١٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛علل الشرائع ، ص ٥٣٠ ، ح ٣ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى الخزّاز ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٤ ، ح ١٧٠٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٠٦ ، ح ٢٢١٠٠ ؛ وص ١٣٦ ، ح ٢٢١٨٧.

(٣). في « بح ، بخ ، بف ، جت ، جن » : « رنجويه » ، لكن تقدّم ذيل ح ٩٣٨ أنّ الصواب هو زنجويه ، فلاحظ.

(٤). في « بخ ، بف » وحاشية « جن » والوافي : « أبي عمير ».

(٥). في « بح ، بخ ، بس ، جت » والوافي : « الخيّاط ».

(٦). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : - « أبي » ، وهو سهو كما يظهر من متن الخبر.

(٧). في « ى » : - « لي ».

(٨). فيالوسائل : - « اللذين تحملهما أنت ».

(٩). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « قال ».

(١٠). الصَّيْقَلُ : شحّاذ السيوف وجلّاؤها.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٨٠ ( صقل ).

(١١). في حاشية « بح » : « فكانت ».

(١٢). في « ط » : + « معي دراهم فاشتريت بمائتي درهم » بدل « معي مائتا درهم ، فاشتريت ».

(١٣). في الاستبصار : + « قرابا ».

(١٤). العُتُق : جمع العتيق ، وهو الكريم الرائع من كلّ شي‌ء. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧٩ ؛المصباح المنير ، ص ٣٩٢ ( عتق ). (١٥). في « بخ ، بف » والوافي : + « إلى ».


الرَّيَّ ، فَبِعْتُهَا(١) بِرِبْحٍ كَثِيرٍ.(٢)

٨٥٤٠ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا(٣) الْكُوفِيِّينَ ، قَالَ :

دَخَلَ عِيسَى بْنُ شَفَقِيٍّ(٤) عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَكَانَ سَاحِراً يَأْتِيهِ النَّاسُ ، وَيَأْخُذُ عَلى ذلِكَ الْأَجْرَ ، فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَنَا رَجُلٌ كَانَتْ(٥) صِنَاعَتِيَ السِّحْرَ ، وَكُنْتُ آخُذُ عَلَيْهِ(٦) الْأَجْرَ ، وَكَانَ مَعَاشِي(٧) ، وَقَدْ حَجَجْتُ مِنْهُ(٨) ، وَمَنَّ اللهُ عَلَيَّ بِلِقَائِكَ ، وَقَدْ تُبْتُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَهَلْ لِي فِي(٩) شَيْ‌ءٍ مِنْ ذلِكَ(١٠) مَخْرَجٌ؟

قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « حُلَّ ، وَلَا تَعْقِدْ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « وبعتها ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٠٤٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٤ ، ح ٢١٣ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن القاسم بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن زنجويه [ في التهذيب : « رنجويه » ] التفليسي ، عن أبي عمرو الحنّاط [ في التهذيب : « الخيّاط » ]الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٤ ، ح ١٧٠٧٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٤٠ ، ح ٢٢١٩٣.

(٣). في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : + « من ».

(٤). في « بح ، جت » والوافي والتهذيب : « شقفي ». وفي هامش المطبوع نقلاً من بعض النسخ : « سيفي ».

والخبر رواه الشيخ الصدوق فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٠ ، ح ٣٦٧٧ قال : « وروي عن عيسى بن شقفي ». ورواه عبد الله بن جعفر الحميري أيضاً فيقرب الإسناد ، ص ٥٢ ، ح ١٦٩ بسنده عن عيسى بن سقفي. والرجل مجهول لم نعرفه. (٥). في « بخ » : « كان ».

(٦). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوسائل والفقيه والتهذيب وقرب الإسناد. وفي‌سائر النسخ والمطبوع : « على ذلك ». (٧). فيالفقيه : - « وكان معاشي ».

(٨). في « ى ، بح ، بس » والفقيه والتهذيب والقرب : - « منه ».

(٩). في « بف ، جت » : « من ».

(١٠). في « ط ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب والقرب : « منه » بدل « من ذلك ». وقال السلطانرحمه‌الله في هامشالوافي : « قوله : منه مخرج ، يحوز تعلّقه بشي‌ء ، فيكون بياناً وصفة للشي‌ء ، ويجوز تعلّقه بمخرج ، فالمراد بالشي‌ء هو الذي سبّب الخروج ، وعلى التقديرين فالضمير راجع للسحر ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : حلّ ولا تعقد ، ظاهره جواز السحر لدفع السحر ، وحمله الأصحاب على ما إذا كان الحلّ بغير السحر ، كالقرآن والذكر والإقسام والكلام المباح ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « وبالجملة هذا الحديث يدلّ على عدم وجوب قتل الساحر مطلقاً ،=


٣٤ - بَابُ كَسْبِ الْحَجَّامِ‌

٨٥٤١ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يُشَارِطْ(١) ».(٢)

٨٥٤٢ / ٢. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٣) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، قَالَ:

____________________

= وقد شرحنا معنى السحر وحكم الحدّ فيه في الجزء التاسع في أبواب الحدود. وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله : حمله العلماء على تجويز الحلّ بغير السحر. وهو بعيد. والحقّ ما ذكره المصنّف من جواز هذا النوع من السحر الذي يحلّ به. وقال الشيخ المحقّق الأنصاري قدسسرهه : وظاهر المقابلة بين الحلّ والعقد في الجواز والعدم كون كلّ منهما بالسحر ، فحمل الحلّ على ما كان بغير السحر من الدعاء والآيات ونحوهما - كما عن بعض - لا يخلو من بعد. انتهى.

والسحر قد يكون موجباً للحدّ ، وهو القتل ، وقد لا يكون مضرّاً ولا نافعاً ، فيكون أكل المال بإزائه أكلاً بالباطل ، وقد يتصوّر فيه نفع عقلي ، فيجوز أخذ الاجرة عليه ، وهذا الخبر محمول عليه ».

(١٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٠٤٣ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٥٢ ، ح ١٦٩ ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن أبيه ، عن عيسى بن سقفي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٠ ، ح ٣٦٧٧ ، معلّقاً عن عيسى بن شقفي وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٤ ، ح ١٧٠٨٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٤٥ ، ح ٢٢٢٠٧.

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٧٤ : « يدلّ على كراهة الحجامة مع الشرط وعدمها بدونه ، كما هو المشهور».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٠٠٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٨ ، ح ١٩٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.المقنعة ، ص ٥٨٧ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، وتمامه هكذا : « كسب الحجّام حلال ». راجع :التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٠١٤ و ١٠١٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٠ ، ح ١٩٦ و ١٩٧ ؛ ومسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٤٨الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٩١ ، ح ١٧٠٩٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٠٤ ، ذيل ح ٢٢٠٩٣ ؛ وج ٢٣ ، ص ١٩٠ ، ح ٢٩٣٤٨.

(٣). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.


دَخَلْنَا(١) عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام وَمَعَنَا فَرْقَدٌ الْحَجَّامُ ، فَقَالَ لَهُ(٢) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي‌ أَعْمَلُ عَمَلاً ، وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهُ(٣) غَيْرَ وَاحِدٍ وَلَا اثْنَيْنِ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ عَمَلٌ مَكْرُوهٌ ، وَأَنَا(٤) أُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ(٥) ، فَإِنْ كَانَ مَكْرُوهاً انْتَهَيْتُ عَنْهُ ، وَعَمِلْتُ غَيْرَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ ، فَإِنِّي مُنْتَهٍ فِي ذلِكَ إِلى قَوْلِكَ ، قَالَ : « وَمَا هُوَ؟ » قَالَ : حَجَّامٌ.

قَالَ : « كُلْ مِنْ كَسْبِكَ يَا ابْنَ أَخٍ(٦) ، وَتَصَدَّقْ(٧) ، وَحُجَّ مِنْهُ(٨) ، وَتَزَوَّجْ ؛ فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ(٩) صلى‌الله‌عليه‌وآله قَدِ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْأَجْرَ ، وَلَوْ كَانَ حَرَاماً مَا أَعْطَاهُ ».

قَالَ : جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ(١٠) ، إِنَّ لِي تَيْساً(١١) أُكْرِيهِ ، فَمَا تَقُولُ فِي كَسْبِهِ؟

قَالَ(١٢) : « كُلْ(١٣) كَسْبَهُ ؛ فَإِنَّهُ لَكَ حَلَالٌ ، وَالنَّاسُ يَكْرَهُونَهُ(١٤) ».

قَالَ حَنَانٌ : قُلْتُ(١٥) : لِأَيِّ شَيْ‌ءٍ يَكْرَهُونَهُ وَهُوَ حَلَالٌ؟

قَالَ(١٦) : « لِتَعْيِيرِ(١٧) النَّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً ».(١٨)

____________________

(١). في « ط » : « دخلت ».

(٢). في «ط،بخ ، بف» والتهذيب والاستبصار :- «له».

(٣). في « ى » : - « عنه ».

(٤). في « جد » : - « وأنا ».

(٥). في « ط ، جد » والوسائل ، ح ٢٢٠٩٧ والتهذيب والاستبصار : - « عنه ».

(٦). فيالوسائل ، ح ٢٢٠٩٧ : « أخي ».

(٧). في « جت » : + « منه ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « وتصدّق منه وحجّ ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار وفي المطبوع : « فإنّ النبيّ ».

(١٠). في « ط » : « جعلت فداك ».

(١١). التَيْسُ : الذكر من المعز إذا أتى عليه حول ، وقبل الحول هو جدي ، والجمع : تُيُوس ، مثل فلس وفلوس.المصباح المنير ، ص ٧٩ ( تيس ).

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٢١١٢ والتهذيب والاستبصار. وفي المط بوع : « فقال ». (١٣). في التهذيب : + « من ».

(١٤). فيالمرآة : « يدلّ على جواز اُخذ الاُجرة لفعل الضراب ، والمشهور الكراهة ».

(١٥). في « بف » : - « قلت ».

(١٦) في « ط ، بخ ، بف » : + « قال ».

(١٧) التعيير : الذمّ ، والتقبيح. راجع :المفردات للراغب ، ص ٥٩٦ ؛المصباح المنير ، ص ٤٣٩ ( عير ).

(١٨)التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٠٠٩ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٨ ، ح ١٩١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ،=


٨٥٤٣ / ٣. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، حَجَمَهُ(١) مَوْلًى لِبَنِي(٢) بَيَاضَةَ ، وَأَعْطَاهُ(٣) ، وَلَوْ كَانَ حَرَاماً مَا(٤) أَعْطَاهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : أَيْنَ الدَّمُ؟ قَالَ : شَرِبْتُهُ(٥) يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ(٦) : مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْعَلَ ، وَقَدْ جَعَلَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَكَ حِجَاباً(٧) مِنَ النَّارِ(٨) ، فَلَا تَعُدْ ».(٩)

٨٥٤٤ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ(١٠) ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟

____________________

= ص ١٩١ ، ح ١٧٠٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١١١ ، ح ٢٢١١٢ ؛وفيه ، ص ١٠٥ ، ح ٢٢٠٩٧ ؛ إلى قوله : « ولو كان حراماً ما أعطاه ».

(١). في « بخ ، بف » والوافي : « وحجمه ».

(٢). في « ط » : - « لبني ».

(٣). في التهذيب : + « الأجر ».

(٤). في الاستبصار : « لما ».

(٥). في « جن » : « شربت ».

(٦). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل : « قال ».

(٧). في التهذيب والاستبصار : « حجاباً لك » بدل « لك حجاباً ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : حجاباً من النار ، لعلّ ترتّب الثواب وعدم الزجر واللوم البليغ لجهالته ، وكونه معذوراً بها. ولا يبعد أن يكون ذلك قبل تحريم الدم. وأمّا جعل « من » في قوله : من النار ، بيانيّة فلا يخفى بعده ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٠١٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٩ ، ح ١٩٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٠ ، ح ٣٥٨٥ ، معلّقاً عن عمر بن شمرالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٩٢ ، ح ١٧١٠٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٠٥ ، ح ٢٢٠٩٩.

(١٠). ورد الخبر فيالاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٩ ، ح ١٩٣ ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن أبي عمير ، عن‌زرارة. وهو سهو ؛ فإنّا لم نجد توسّط ابن أبي عمير بين ابن فضّال وبين زرارة. وأمّا ابن بكير ، فقد توسّط بينهما في كثيرٍ من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٣٦٨ - ٣٦٩.


فَقَالَ : « مَكْرُوهٌ لَهُ أَنْ يُشَارِطَ ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ أَنْ تُشَارِطَهُ(١) وَتُمَاكِسَهُ(٢) ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ لَهُ ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ ».(٣)

٨٥٤٥ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ».

قُلْتُ(٥) : أَجْرُ التُّيُوسِ؟

قَالَ : « إِنْ كَانَتِ الْعَرَبُ لَتَعَايَرُ(٦) بِهِ ، وَلَا بَأْسَ ».(٧)

٣٥ - بَابُ كَسْبِ النَّائِحَةِ‌

٨٥٤٦ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « بح » : « أن تشارط ».

(٢). فيالمرآة : « قال فيالمسالك : يكره الحجامة مع اشتراط الاُجرة على فعله ، سواء عيّنها أم أطلق ، فلا يكره لو عمل بغير شرط وإن بذلت له بعد ذلك ، كما دلّت عليه الأخبار. هذا في طرف الحاجم ، أمّا المحجوم فعلى الضدّ ، يكره له أن يستعمل من غير شرط ولا يكره معه ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ١٣٤.

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٠١١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٩ ، ح ١٩٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن أبي عمير ، عن زرارةالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٩٢ ، ح ١٧٠٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٠٦ ، ح ٢٢١٠١ ؛ وج ٢٣ ، ص ١٩٠ ، ح ٢٩٣٤٧.

(٤). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٥). في « بخ ، بس ، بف » والوافي : « فقلت ».

(٦). في « بح » : « لتغاير ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٠١٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٩ ، ح ١٩٤ ، معلّقاً عن الفضل بن شاذان.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ، ح ٣٦٤٥ ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ، إلى قوله : « فقال : لا بأس به »الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٩٣ ، ح ١٧٠٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٠٥ ، ح ٢٢٠٩٨ ، إلى قوله : « فقال : لا بأس به » ؛ وفيه ، ص ١١١ ، ح ٢٢١١٣ ، من قوله : « قلت : أجر التيوس ».


يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ لِي أَبِي : يَا جَعْفَرُ ، أَوْقِفْ لِي مِنْ مَالِي كَذَا وَكَذَا(١) لِنَوَادِبَ(٢) تَنْدُبُنِي(٣) عَشْرَ سِنِينَ بِمِنًى أَيَّامَ مِنًى ».(٤)

٨٥٤٧ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَاتَ وَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ(٦) ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ آلَ الْمُغِيرَةِ قَدْ أَقَامُوا مَنَاحَةً ، فَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ؟ فَأَذِنَ لَهَا ، فَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا وَتَهَيَّأَتْ ، وَكَانَتْ مِنْ حُسْنِهَا كَأَ نَّهَا جَانٌّ ، وَكَانَتْ إِذَا قَامَتْ ، فَأَرْخَتْ(٧) شَعْرَهَا ، جَلَّلَ‌

____________________

(١). في « بخ » : « كذي وكذي ».

(٢). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « بف » : « لنوادبة ». وفي المطبوع : « النوادب ».

(٣). في « ى » : « تندبنني ». وفي « ط ، بس » : « يندبني ». وفي « بح ، جد » وحاشية « جت » : « يندبنني ». وقال الجوهري : « ندب الميّتَ ، أي بكى عليه وعدّد محاسنه ». وقال ابن الأثير : « الندب : أن تذكر النائحة الميّت بأحسن أوصافه وأفعاله ».الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٣ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٤ ( ندب ).

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٧٦ : « يدلّ على رجحان الندبة عليهم وإقامة مآتم لهم ؛ لما فيه من تشييد حبّهم وبغض ظالميهم في القلوب ، وهما العمدة في الإيمان. والظاهر اختصاصه بهمعليهم‌السلام لما ذكرناه ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : لنوادب تندبني ، لا تخلو الندبة عن لحن محزن وتركيب تنمّ على وجه يناسب النوح ، ويعلم من ذلك أنّ كلَّ صوت مشتمل على لحن شجيّ غير لهو جائزٌ ، ولا يتصوّر الحرمة في ألحان تناسب مراثي أبي عبد الله الحسينعليه‌السلام وسائر الأئمّةعليهم‌السلام ؛ لأنّ الغناء المحرّم - كما يأتي - هو اللهو ، ورثاء الأئمّةعليهم‌السلام ليس لهواً ، فهو خارج عن الغناء المحرّم موضوعاً ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٠٢٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٩٧ ، ح ١٧١٠٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢٥ ، ح ٢٢١٥٦ ؛البحار ، ج ٤٦ ، ص ٢٢٠ ، ح ٣٥.

(٥). السند معلّق على سابقه ، كما هو واضح.

(٦). هكذا في « ط » ، وهو الصحيح بقرينة ما في الذيل من الشعر. وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : « مات‌الوليد بن المغيرة ». وفي التهذيب : « مات ابن الوليد بن المغيرة ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : الوليد بن المغيرة ، والصحيح : الوليد بن الوليد بن المغيرة ؛ فإنّه الذي أسلم وهاجر إلى المدينة وكان ابن عمّ اُمّ سلمة زوجة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأمّا الوليد بن المغيرة فكان عمّها ولم يؤمن ، واُمّ سلمة كانت بنت أبي اُميّة بن المغيرة ، والوليد هذا أخو خالد بن الوليد ، وقد روت العامّة هذه الأشعار مع اختلاف يسير ».

(٧). في « ط ، بف » والوافي : « وأرخت ». والإرخاء : الإرسال.الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٤ ( رخا ).


جَسَدَهَا(١) ، وَعَقَدَتْ(٢) بِطَرَفَيْهِ(٣) خَلْخَالَهَا(٤) ، فَنَدَبَتِ ابْنَ عَمِّهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَتْ :

أَنْعَى(٥) الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ

أَبَا الْوَلِيدِ فَتَى الْعَشِيرَة

حَامِي الْحَقِيقَةِ(٦) مَاجِدٌ(٧)

يَسْمُو(٨) إِلى طَلَبِ الْوَتِيرَة(٩)

قَدْ كَانَ غَيْثاً فِي السِّنِينَ(١٠)

وَجَعْفَراً(١١) غَدَقاً(١٢) وَمِيرَة(١٣)

فَمَا(١٤) عَابَ ذلِكَ عَلَيْهَا النَّبِيُّصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٥) ، وَلَا قَالَ‌.....................

____________________

(١). في « ط » : « جلّلت » بدل « جلّل جسدها ». والتجليل : التغطية ، يقال : جلّل الشي‌ءَ ، إذا غطّاه. راجع :المصباح‌المنير ، ص ١٠٦ ( جلل ). (٢). في البحار : « وعقد ».

(٣). في « ط ، بف » والوافي : « طرفه ». وفي حاشية « جت » : « بطرفه ».

(٤). في « بف » والوافي : « بخلخالها ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وقد عقدت طرفه بخلخالها ، أي عقدت طرف شعرها بخلخالها ، يدلّ على طول شعرها بحيث كان يصل إلى كعبي الرجلين ، ولعلّ إرخاء الشعر كان شعار المصاب ».

(٥). النَعْي : خبر الموت والإخبار به ، يقال : نعى الميّتَ ينعاه نَعْياً ونَعِيّاً ، إذا أذاع موته وأخبربه ، وإذا ندبه. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ ( نعا ).

(٦). حقيقة الرجل : ما يلزمه حفظه ومنعه ويحقّ عليه الدفاع عنه من أهل بيته.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٥٢ ( حقق ). (٧). فيالوافي : « ماجداً ».

(٨). « يسمو » أي يعلو ، يقال : سما الشي‌ءُ يسمو سُمُوّاً ، أي ارتفع وعلا. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٥ ( سمو ).

(٩). فيالوافي : « الوتيرة ، كأنّها من الوتر بمعنى الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي ؛ تعني أنّه كان يغلب على إدراك دم قتيله وما يجنى به على عشيرته ». راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤٨ ( وتر ).

(١٠). السنون : جمع السَّنَة ، وهوالجدب والقحط. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٠٠ ( سنو ).

(١١). الجعفر : النهر الواسع الكبير ، أو النهر الصغير ، أو النهر عامّةً. راجع :لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٤٢ ( جعفر ).

(١٢). الغَدَق : كثرة الماء ، والماء الكثير ، والمطر الكبار القطر.لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٢٨٢ ( غدق ).

(١٣). الميرة : الطعام ، يمتاره الإنسان ، أي يأتي به ويجلبه. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢١ ( مير ).

(١٤). هكذا في «ط، ى ، بح،بخ،بس،بف،جد،جن» والوافي والوسائل والبحار والتهذيب .وفي المطبوع:«قال : فما».

(١٥). في « ى ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « فما عاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك ». وفي « بخ ، بف ، جت » والوافي : « فما عاب عليها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك ». وفي « ط » : « فما عاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله عليها ذلك ». وفي «بح»:«فما عاب عليها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك ». وفي حاشية « بح » والبحار والتهذيب « فما عاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك».


شَيْئاً(١) ».(٢)

٨٥٤٨ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ(٣) جَمِيعاً ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، قَالَ :

كَانَتِ امْرَأَةٌ مَعَنَا فِي الْحَيِّ ، وَلَهَا جَارِيَةٌ نَائِحَةٌ ، فَجَاءَتْ إِلى أَبِي ، فَقَالَتْ : يَا عَمِّ ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مَعِيشَتِي مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ مِنْ هذِهِ الْجَارِيَةِ النَّائِحَةِ(٤) ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ(٥) أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ ذلِكَ ، فَإِنْ كَانَ حَلَالاً ، وَإِلَّا بِعْتُهَا ، وَأَكَلْتُ مِنْ ثَمَنِهَا حَتّى‌ يَأْتِيَ اللهُ بِالْفَرَجِ.

فَقَالَ لَهَا أَبِي : وَاللهِ إِنِّي لَأُعْظِمُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ هذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ ، أَخْبَرْتُهُ أَنَا بِذلِكَ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَتُشَارِطُ؟ ».

قُلْتُ : وَاللهِ مَا أَدْرِي تُشَارِطُ(٦) ، أَمْ لَا.

فَقَالَ(٧) : « قُلْ لَهَا : لَاتُشَارِطُ ، وَتَقْبَلُ مَا أُعْطِيَتْ(٨) ».(٩)

____________________

(١). فيالمرآة : « يدلّ على جواز النوحة ، وقيّد في المشهور بما إذا كانت بحقّ ، أي لا تصف الميّت بما ليس فيه ، وبأن لا تسمع صوتها الأجانب ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٠٢٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٩٨ ، ح ١٧١٠٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢٥ ، ح ٢٢١٥٧ ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٢٥ ، ح ٧.

(٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل . وفي المطبوع : « أحمد بن محمّد بن‌إسماعيل ». وهو سهوٌ أوجبه جواز النظر من « محمّد » في « أحمد بن محمّد » إلى « محمّد » في « محمّد بن إسماعيل » فوقع السقط.

والمراد من محمّد بن إسماعيل هذا ، هو ابن بزيع ؛ فقد روى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن حنان [ بن سدير ] في عددٍ من الأسناد. اُنظر على سبيل المثال :الكافي ، ح ١٦٣٣ و ١٩٨٤ و ٢٠٢٥ و ٤٣٧٩ و ٩٠٤٧. (٤). فيالوسائل : - « النائحة ».

(٥). في الوسائل : « فاُحبّ » بدل « وقد أحببت ».

(٦). في «بخ،بف» والتهذيب والاستبصار :« أتشارط ».

(٧). في «بخ،بف»والوافي :+ «أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(٨). فيالمرآة : « يدلّ على كراهة الاشتراط ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٠٢٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٠ ، ح ٢٠٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ،=


٨٥٤٩ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ عُذَافِرٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ(١) أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (٢) - وَقَدْ(٣) سُئِلَ(٤) عَنْ كَسْبِ النَّائِحَةِ - قَالَ(٥) : « تَسْتَحِلُّهُ بِضَرْبِ(٦) إِحْدى يَدَيْهَا عَلَى الْأُخْرى(٧) ».(٨)

٣٦ - بَابُ كَسْبِ الْمَاشِطَةِ وَالْخَافِضَةِ‌

٨٥٥٠ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا هَاجَرَتِ(٩) النِّسَاءُ إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، هَاجَرَتْ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ حَبِيبٍ ، وَكَانَتْ خَافِضَةً(١٠) تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ ، فَلَمَّا رَآهَا‌

____________________

= عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير.قرب الإسناد ، ص ١٢٣ ، ح ٤٣٤ ، بسنده عن حنان بن سدير ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٩٩ ، ح ١٧١٠٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢٦ ، ح ٢٢١٥٨.

(١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « سألت ».

(٢). في « ى » : + « يقول ».

(٣). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : - « قد ».

(٤). في « جن » : « يسئل ». وفي « ط ، بخ ، بف » والوافي : - « وقد سئل ».

(٥). في « ط ، بح ، بخ ، جت ، جد » والوافي : « فقال ». وفي « بف » : - « قال ».

(٦). في « بف » : « فبضرب ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : تستحلّه ، لعلّ المراد بها تعمل أعمالاً شاقّة فيها تستحقّ الاُجرة ، أو هو إشارة إلى أنّه لا ينبغي أن تأخذ الأجر على النياحة ، بل على ما يضمّ إليها من الأعمال. وقيل : هو كناية عن عدم اشتراط الاُجرة ، ولا يخفى ما فيه ».

(٨).الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٣ ، ذيل ح ٥٥٢ ؛ وج ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٣٥٩٢ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٩٩ ، ح ١٧١٠٨ ؛الوسائل : ج ١٧ ، ص ١٢٦ ، ح ٢٢١٥٩.

(٩). في « بف » والكافي ، ح ١٠٥٥٩والتهذيب : « هاجر ».

(١٠). الخفض للنساء كالختان للرجال ، ويقال : خفضتُ الجارية ، مثل ختنتُ الغلام ، والخافضة : الخاتنة. راجع :الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٧٤ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٤ ( خفض ).


رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، قَالَ لَهَا : يَا أُمَّ حَبِيبٍ ، الْعَمَلُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِكِ هُوَ فِي يَدِكِ الْيَوْمَ؟ قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَاماً ، فَتَنْهَانِي عَنْهُ ، فَقَالَ(١) : لَا(٢) ، بَلْ حَلَالٌ ، فَادْنِي مِنِّي حَتّى أُعَلِّمَكِ. قَالَتْ(٣) : فَدَنَوْتُ(٤) مِنْهُ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ حَبِيبٍ ، إِذَا أَنْتِ فَعَلْتِ فَلَا تَنْهَكِي - أَيْ لَاتَسْتَأْصِلِي - وَأَشِمِّي(٥) ؛ فَإِنَّهُ أَشْرَقُ لِلْوَجْهِ ، وَأَحْظى عِنْدَ الزَّوْجِ(٦) ».

قَالَ : « وَكَانَ لِأُمِّ حَبِيبٍ أُخْتٌ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ عَطِيَّةَ ، وَكَانَتْ مُقَيِّنَةً(٧) - يَعْنِي مَاشِطَةً - فَلَمَّا انْصَرَفَتْ أُمُّ حَبِيبٍ إِلى أُخْتِهَا ، أَخْبَرَتْهَا بِمَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٨) ، فَأَقْبَلَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَتْ لَهَا أُخْتُهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٩) : ادْنِي مِنِّي يَا أُمَّ عَطِيَّةَ ، إِذَا أَنْتِ قَيَّنْتِ الْجَارِيَةَ ، فَلَا تَغْسِلِي وَجْهَهَا بِالْخِرْقَةِ ؛ فَإِنَّ الْخِرْقَةَ تَشْرَبُ مَاءَ(١٠) الْوَجْهِ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والبحار والكافي ، ح ١٠٥٥٩ والتهذيب ، ج ٦ : « قال».

(٢). في « بس ، جد » والوسائل : - « لا ».

(٣). في«ط،بح،بس،جت ، جن » والبحار : « قال ».

(٤). في « ط ، ى ، بس ، جت » والبحار : « فدنت ».

(٥). قال ابن الأثير : « وفي حديث اُمّ عطيّة : أشمّي ولا تنهكي ، شبّه القطعَ اليسير بإشمام الرائحة ، والنهكَ بالمبالغة فيه ، أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها ». وقال أيضاً : « ومنه حديث الخافضة : قال لها : أشمّي ولا تنهكي ، أي لا تبالغي في استقصاء الختان ».

(٦). « أحظى عند الزوج » أي أحبّ ، يقال : حظيتالمرأة عند زوجها تحظى حُظْوَةً وحِظْوَةً ، أي سعدت به ودنت من قلبه وأحبّها. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠٥ ( خطا ).

(٧). « مقيّنة » أي مزيّنة ، وتقيين العروس : تزيينها. راجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٨٦ ( قين ).

(٨). في « بخ ، بف ، جت ، جد » والوافي : « بما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لها ».

(٩). في « بخ ، بف » : - « رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(١٠). في التهذيب :«تذهب بماء» بدل « تشرب ماء ».

(١١). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٧٨ : « ثمّ إنّ هذا الخبر يدلّ على جواز فعل الماشطة وحلّيّة أجرها ، وحمل على عدم الغشّ ، كوصل الشعر بالشعر وشمّ الخدود وتحميرها ونقش الأيدي والأرجل ، كما قال فيالتحرير ، وعلى جواز الاُجرة على خفض الجواري ، كما هو المشهور ». وراجع :تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٢٦٧ ، المسألة ٣٠٤١.

(١٢).الكافي ، كتاب العقيقة ، باب خفض الجواري ، ح ١٠٥٥٩. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٤٦ ، ح ١٧٨٥ ، معلّقاً عن =


٨٥٥١ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ،عَنْ رَجُلٍ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دَخَلَتْ مَاشِطَةٌ عَلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ لَهَا : هَلْ(٢) تَرَكْتِ عَمَلَكِ ، أَوْ أَقَمْتِ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ(٣) : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا أَعْمَلُهُ إِلَّا أَنْ تَنْهَانِي عَنْهُ(٤) ، فَأَنْتَهِيَ عَنْهُ(٥) ، فَقَالَ(٦) : افْعَلِي ، فَإِذَا مَشَطْتِ فَلَا تَجْلِي(٧) الْوَجْهَ بِالْخِرَقِ(٨) ؛ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ(٩) بِمَاءِ الْوَجْهِ ، وَلَا تَصِلِي(١٠) الشَّعْرَ بِالشَّعْرِ ».(١١)

٨٥٥٢ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ(١٢) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ ، قَالَ :

____________________

= الكليني ، وفيهما إلى قوله : « وأحظى عند الزوج ».التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٠٣٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصرالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٩٩ ، ح ١٧١١٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢٩ ، ح ٢٢١٧٠ ، إلى قوله : « وأحظى عند الزوج » ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ١٣٢ ، ح ١١٢.

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). في « ط » : - « هل ».

(٣). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « فقالت ».

(٤). في « بح » : - « عنه ».

(٥). في « ط » : - « عنه ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : + « لها ».

(٧). في « ى ، بس » : « فلا تجلّي ». وفي « بف » : « فلا تخلي » وفيالتهذيب : « فلا تحكي ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « بالخرقة ». وفيالتهذيب : « بالخزف ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « فإنّها تذهب ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا تصلي ، كأنّه لعدم جواز الصلاة ، أو للتدليس إذا أرادت التزويج ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٩ ، ح ١٠٣١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٠٢ ، ح ١٧١١٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٣١ ، ح ٢٢١٧٤.

(١٢). في التهذيب : « أحمد بن الحسن ». وهو سهو ؛ فقد روى محمّد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم‌كتاب أبي خديجة سالم بن مكرم ، وتكرّرت في الأسناد رواية محمّد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن مكرم بعناوينه المختلفة. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٢٢٦ ، الرقم ٣٣٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٩ ، ص ٥٢٤ - ٥٢٥.


سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام عَنِ الْقَرَامِلِ(٢) الَّتِي تَضَعُهَا(٣) النِّسَاءُ فِي رُؤُوسِهِنَّ يَصِلْنَهُ بِشُعُورِهِنَّ(٤) ؟

فَقَالَ : « لَا بَأْسَ(٥) عَلَى الْمَرْأَةِ بِمَا(٦) تَزَيَّنَتْ بِهِ لِزَوْجِهَا ».

قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ(٧) : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ.

فَقَالَ : « لَيْسَ هُنَاكَ ، إِنَّمَا لَعَنَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله الْوَاصِلَةَ(٨) الَّتِي تَزْنِي فِي شَبَابِهَا ، فَلَمَّا كَبِرَتْ قَادَتِ النِّسَاءَ(٩) إِلَى الرِّجَالِ ، فَتِلْكَ(١٠) الْوَاصِلَةُ وَالْمَوْصُولَةُ ».(١١)

٨٥٥٣ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ :

____________________

(١). في الكافي ، ح ١٠٢٢٧ : « عن أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : سئل » بدل « قال : سئل أبو جعفرعليه‌السلام ».

(٢). « القرامل » : هي ضفائر من شعر أوصوف أو إبريسم ، تصل به المرأة شعرها.النهاية ، ج ٤ ، ص ٥١ ( قرمل).

(٣). في « بح ، بس » والوافي والكافي ، ح ١٠٢٢٧والتهذيب : « تصنعها ». وفي « بف » : « تضعهنّ ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « يصلن به شعورهنّ ».

(٥). في « ط ، بف » والوافي والتهذيب : + « به ».

(٦). فيالتهذيب : « ما ».

(٧). في « بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل ، ح ٢٢١٧٥ والكافي ، ح ١٠٢٢٧والتهذيب : - « له ».

(٨). فيالكافي ، ح ١٠٢٢٧ : + « والموصولة ». وقال ابن الأثير : « وفيه أنّه لعن الواصلة والمستوصلة ، الواصلة : التي‌تصل شعرها بشعرٍ آخَرَ زورٍ ، والمستوصلة : التي تأمر من يفعل بها ذلك ».النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٢ ( وصل ).

(٩). « قادت النساء » أي جمعت بينهنّ وبينهم للفجور ؛ من القيادة ، وهي السعي بين الشخصين لجمعهما على الوطي المحرّم. وقال المحقّق : « أمّا القيادة فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا ، أو الرجال والصبيان للّواط ». راجع :النهاية ، ص ٧١٠ ؛المختصر النافع ، ص ٢١٩ ؛ كتابالمكاسب للشيخ الأعظم ، ج ١ ، ص ٣٨٥.

(١٠). في « بف » : « فقال ». وفي « بخ » : - « فتلك ».

(١١).الكافي ، كتاب النكاح ، باب النهي عن خلال تكره لهنّ ، ح ١٠٢٢٧. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٠٣٢ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ١١٤ ، كتاب عقاب الأعمال ، ح ١١٥ ، بسنده عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن سعد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، من قوله : « فقلت له : بلغنا ». راجع :الكافي ، كتاب الحيض ، باب غسل الحائض ، ح ٤١٧٢ ؛ وكتاب النكاح ، باب النهي عن خلال تكره لهنّ ، ح ١٠٢٢٦ ؛ والفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٧ ، ح ٥٠٦٢ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢٤٩ ، ح ١ ؛ وص ٢٥٠ ، ح ١الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٠٢ ، ح ١٧١١٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٣٢ ، ح ٢٢١٧٥ ؛ وج ٢٠ ، ص ١٨٧ ، ذيل ح ٢٥٣٨٧.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ(١) طَيْبَةَ(٢) تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ ، فَدَعَاهَا النَّبِيُّ(٣) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٤) لَهَا : يَا أُمَّ طَيْبَةَ(٥) ، إِذَا خَفَضْتِ(٦) فَأَشِمِّي ، وَلَا تُجْحِفِي(٧) ؛ فَإِنَّهُ أَصْفى لِلَوْنِ الْوَجْهِ(٨) ، وَأَحْظى عِنْدَ الْبَعْلِ ».(٩)

٣٧ - بَابُ كَسْبِ الْمُغَنِّيَةِ وَشِرَائِهَا‌

٨٥٥٤ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(١٠) عليه‌السلام عَنْ كَسْبِ الْمُغَنِّيَاتِ(١١) ؟

فَقَالَ : « الَّتِي يَدْخُلُ(١٢) عَلَيْهَا الرِّجَالُ حَرَامٌ ، وَالَّتِي تُدْعى إِلَى الْأَعْرَاسِ(١٣) لَيْسَ‌

____________________

(١). في « بف » : - « اُمّ ».

(٢). في « ط ، بف ، جد » وحاشية « ى » : « ظبية ». وفي « بس » : « طَبِيَّة ».

(٣). في الكافي ، ح ١٠٥٥٨ : « رسول الله ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « وقال ».

(٥). في « ط ، بف ، جد » وحاشية « ى » : « ظبية ». وفي « بس » : « طَبِيَّة ».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل . وفي المطبوع : + « الجواري ». وفيالكافي ، ح ١٠٥٥٨ : « إذا أنت خفضت امرأة ».

(٧). فيالوافي : « الإجحاف - بتقديم الجيم على المهملة - : الإذهاب رأساً ». راجع :المغرب ، ص ٧٦ ( جحف ).

(٨). في « ط ، بف » والوافي والكافي ، ح ١٠٥٥٨والتهذيب : « للّون » بدل « للون الوجه ». وفي « ى » : « للوجه » بدلها.

(٩).الكافي ، كتاب العقيقة ، باب خفض الجواري ، ح ١٠٥٥٨. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٠ ، ح ١٠٣٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٠٣ ، ح ١٧١١٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٣٠ ، ح ٢٢١٧١.

(١٠). في « ى » والوسائل : « أبا عبد الله ».

(١١). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : عن كسب المغنّيات ، ذكر الشيخ المحقّق الأنصاري - قدّس الله تربته - في الغناء وحكمه ما لا يزيد عليه ولم يبق لأحد بعده كلام ، وحاصل مذهبه أنّ الصوت من حيث هو صوت قد يكون بحيث لا يمكن أن يتصوّر فيه غير كونه لهواً ، وهو حرام ، سواء قارنه فعل محرّم أم لا ، فالحرمة ثابتة لنوع من الأصوات ».

(١٢). في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب والاستبصار : « تدخل ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(١٣). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى =


بِهِ بَأْسٌ(١) ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ (٢) لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) (٣) ».(٤)

٨٥٥٥ / ٢. عَنْهُ(٥) ، عَنْ‌........................................

____________________

= الأعراس ، يدلّ على أنّ حرمة الغناء لأجل سماع صوتالمرأة الأجنبيّة شهوة وتلذّذاً ، وفي معناه الحديث التالي - وهو التالي هنا أيضاً - ، وروي عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما ‌السلام عن الغناء في الفطر والأضحى والفرح ، قال : لا بأس ما لم يعص به ، أو لم يرمز به ، وهذا الحديث يدلّ على خلاف مذهب الشيخرحمه‌الله وأنّه ليس في الصوت من حيث هو صوت حرمة ».

(١). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٨٠ : « قال فيالدروس : يحرم الغناء وتعلّمه وتعليمه واستماعه والتكسّب به إلّا غناء العرس إذا لم تدخل الرجال علىالمرأة ، ولم تتكلّم بالباطل ، ولم تلعب بالملاهي. وكرهه القاضي ، وحرّمه ابن إدريس والفاضل في التذكرة ، والإباحة أصحّ طريقاً وأخصّ دلالة ». وراجع :المهذّب ، ج ١ ، ص ٣٤٦ ،السرائر ، ج ٢ ، ص ٢٢٢ ؛الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ١٦٢ ، الدرس ٢٣١.

(٢). فيمجمع البيان ، ج ٨ ، ص ٨٦ : « أي باطل الحديث ، وأكثر المفسّرين على أنّ المراد بلهو الحديث الغناء ، وهو قول ابن عبّاس وابن مسعود وغيرهما ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن الرضاعليهم‌السلام ، قالوا : منه الغناء ». (٣). لقمان (٣١) : ٦.

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٨ ، ح ١٠٢٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٢ ، ح ٢٠٧ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٠٥ ، ح ١٧١٢١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢٠ ، ح ٢٢١٤٤.

(٥). لا ريب في وقوع التعليق في السند وعدم رجوع الضمير إلى عدّة من أصحابنا ، كما هو واضح. لكن اختُلِف‌في مرجع الضمير ؛ فقد أرجعه فيالوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢١ ، ح ٢٢١٤٥ إلى أحمد بن محمّد ، وأمّاالشيخ الطوسي ، فقد أرجع الضمير إلى الحسين بن سعيد كما هو ظاهر منالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٧ - ٣٥٨ ح ١٠٢٢ - ١٠٢٤ - والظاهر أخذ الأخبار الثلاثة منالكافي من غير تصريح - وقد صرّح برجوع الضمير إلى الحسين بن سعيد فيمعجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ١٨١ ، الرقم ٣٨٨١ ، أيضاً.

ويؤيّد رجوع الضمير إلى الحسين بن سعيد ما ورد فيالكافي ، ح ١٥١٠ ؛ من رواية أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن حكم بن أيمن ؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد من حكم الحنّاط ( الخيّاط ) في ما نحن فيه ، هو الحكم بن أيمن الحنّاط ( الخيّاط ) المذكور فيرجال النجاشي ، ص ١٣٧ ، الرقم ٣٥٤ ؛ ورجال البرقي ، ص ٣٨ ؛ ورجال الطوسي ، ص ١٨٥ ، الرقم ٢٢٥٠. لكن هذا الاحتمال - أي رجوع الضمير إلى الحسين بن سعيد - يواجه إشكالاً وهو أنّ الراوي لكتاب الحكم بن أيمن هو ابن أبي عمير كما صُرِّح به فيرجال النجاشي ، ص ١٣٧ ، الرقم ٣٥٤ ؛ والفهرست للطوسي ، ص ١٦٠ ، الرقم ٢٤٦ وابن أبي عمير هو أكثر رواة الحكم روايةً عنه وقد ورد الخبر المذكور فيالكافي ، ح ١٥١٠ عن ابن أبي عمير عن الحكم بن أيمن فيالكافي ، ح ١٥٠٥ ؛ والمحاسن ،=


حَكَمٍ(١) الْحَنَّاطِ(٢) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الْمُغَنِّيَةُ الَّتِي تَزُفُّ(٣) الْعَرَائِسَ لَابَأْسَ بِكَسْبِهَا(٤) ».(٥)

٨٥٥٦ / ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَجْرُ الْمُغَنِّيَةِ الَّتِي تَزُفُّ الْعَرَائِسَ(٧) لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، لَيْسَتْ‌

____________________

= ص ٢٨٥ ، ح ٤٢٣. بل روى الحسين بن سعيد نفسه في كتابالزهد ، ص ٧٨ ، ح ٢٠٩ عن محمّد بن أبي عمير عن الحكم بن أيمن. وابن أبي عمير من مشايخ الحسين بن سعيد ورواية الحسين عنه في الأسناد كثيرة. بل ورد فيالمحاسن ، ص ١٦٥ ، ح ١٢٠ رواية جميل بن درّاج عن حكم بن أيمن ، وجميل من مشايخ ابن أبي عمير.

فعليه الظاهر - بملاحظة مامرّ - أنّ رجوع الضمير إلى الحسين بن سعيد لا يخلو من خلل.

والظاهر ارتباط هذا الخلل بما تقدّم في السند السابق من رواية الحسين بن سعيد عن عليّ بن أبي حمزة مباشرة ؛ فإنّ المتتبّع في الأسناد يرى أنّ الحسين يروي عن عليّ بن أبي حمزة بالواسطة ، وما ورد في بعض الأسناد القليلة من روايته عنه مباشرةً لا يخلو من خللٍ.

وقد نبّه على هذا الإشكال العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - في تعليقته على السند حيث قال : « إنّ الحسين بن سعيد لم يرو عن عليّ بن أبي حمزة بلا واسطة في الكتب الأربعة في غير هذا الخبر ، والاعتبار يقضي بأخذ الحديث عن عليّ بن أبي حمزة قبل وقفه ، ولم يدرك الحسين تلك الأيّام ، وظاهرالتهذيب ين رواية الحسين بن سعيد عن الحكم الخيّاط مع أنّ الطبقة تشهد بثبوت الواسطة بينهما ، فالمظنون أنّ خبري عليّ بن أبي حمزة والحكم كليهما كانا في الأصل معلّقين ، وقد خفي تعليق الخبر على الكليني والشيخ فأورداهما بدون ذكر الواسطة المحذوفة » انتهى ما أردنا نقله.

(١). في « ط ، ى ، بح ، بف ، جد » : « الحكم ».

(٢). في « بف » والوسائل : « الخيّاط ».

(٣). « تزفّ » أي تهدي ؛ من الزفاف ، وهو إهداؤها إلى زوجها. راجع :المصباح المنير ، ص ٢٥٤ ( زفف ).

(٤). في « بخ ، بف » : « بها ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٠٢٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٢ ، ح ٢٠٦ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٠٦ ، ح ١٧١٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢١ ، ح ٢٢١٤٥.

(٦). السند معلّق. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٧). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » : « العروس ».


بِالَّتِي يَدْخُلُ(١) عَلَيْهَا الرِّجَالُ(٢) ».(٣)

٨٥٥٧ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :

سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(٤) عليه‌السلام عَنْ شِرَاءِ الْمُغَنِّيَةِ؟

فَقَالَ(٥) : « قَدْ تَكُونُ(٦) لِلرَّجُلِ الْجَارِيَةُ تُلْهِيهِ ، وَمَا ثَمَنُهَا إِلَّا ثَمَنُ كَلْبٍ(٧) ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ سُحْتٌ(٨) ، وَالسُّحْتُ فِي‌.............................................

____________________

(١). في « جت » : « تدخل ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : ليست بالتي يدخل عليها الرجال ، يشعر بأنّ حرمة أجر المغنّية إنّما هي لأجل عدم احترازها عن الرجال ، لا لحرمة الصوت في نفسه ، وليس استثناء الغناء في العرائس لخصوص الزفاف ، بل لعدم دخول الرجال عليهنّ ، فلو انعكس الأمر بأن يكون الغناء في العرائس ممّا يدخل الرجال عليهنّ وفي غير العرائس ممّا لا يدخلون عليهنّ ، انعكس الحكم ، وحاصل الكلام أنّ المغنّية إن كانت ممّن تغنّي للهو في مجالس الرجال فاُجرته محرّمة ، وإن كانت ممّن تغنّي في المجالس المخصوصة بالنساء وإن كان لهواً - كما في العرائس والزفاف - فاُجرته محلّلة ، وأمّا المغنّي أعني الرجل فلم يذكروه ؛ لأنّ الغالب في المغنّيات الاُنوثة ، كما في زماننا ، والرجل لا يطلب غالباً في اللهو وإن كان أحسن صوتاً ، وإنّما يطلب أصوات الرجال نادراً لمن له إعجاب بالتأمّل في المهارة في الصنعة وحسن تركيب النغم ، فيبقى صوت الرجل للرجل بغير آلات الملاهي الخالي عن الفحش والكفر وسائر المعاصي من أفراد الغناء الذي اختلف في حكمه ، ومنه صوت الرجل في الغناء الحماسي للحروب وإيثار الحميّة والمفاخرة والهوسة للعرب الآن ؛ فإنّها نغم موزونة على أتمّ ما يمكن أن يكون في الصناعة ويميل إلى استماعه الطباع ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٠٢٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٢ ، ح ٢٠٥ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦١ ، ح ٣٥٨٩ ، معلّقاً عن أيّوب بن الحرّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهما‌السلام ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٠٦ ، ح ١٧١٢٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢١ ، ح ٢٢١٤٦.

(٤). في « بف » : - « الرضا ».

(٥). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « قال ».

(٦). في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والتهذيب والاستبصار : « يكون ».

(٧). في « ط » : « الكلب ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : إنّ الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلّا ثمن كلب ، ظاهره أنّ غرض السائل حكم بيع هذه الجارية لاستماع صوتها ، فكان الرجل يشتري الجواري ويعلّمهنّ الغناء والضرب بالعود ويستمع إليهنّ ، ثمّ يبيعهنّ بثمن أكثر ، فسأل [ عنه ]عليه‌السلام عن كسب هؤلاء ، وليس السؤال عن حكم الغناء ».

(٨). « السحت » : الحرام ، وقال ابن الأثير : « السحت : الحرام الذي لا يحلّ كسبه ؛ لأنّه يسحت البركة ، أي يذهبها ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ( سحت ).


النَّارِ(١) ».(٢)

٨٥٥٨ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛

وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً(٣) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاطِرِيِّ(٤) ، عَنْ أَبِيهِ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ(٦) عَنْ بَيْعِ الْجَوَارِي الْمُغَنِّيَاتِ(٧) ؟

فَقَالَ : « شِرَاؤُهُنَّ وَبَيْعُهُنَّ(٨) حَرَامٌ ، وَتَعْلِيمُهُنَّ كُفْرٌ ، وَاسْتِمَاعُهُنَّ نِفَاقٌ ».(٩)

٨٥٥٩ / ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ نَصْرِ(١٠) بْنِ قَابُوسَ ، قَالَ :

____________________

(١). فيالمرآة : « يدلّ على تحريم الغناء وثمن المغنّية ، وعلى عدم جواز بيع الكلب وتحريم ثمنه ».

(٢).التهذيب ، ج ٦، ص ٣٥٧، ح ١٠١٩؛والاستبصار ، ج ٣، ص ٦١، ح ٢٠٢، معلّقاً عن سهل بن زياد.تفسير العيّاشي ، ج ١، ص ٣٢١، ح ١١١، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، وتمام الرواية فيه : « ثمن الكلب سحت والسحت في النار». وراجع :قرب الإسناد ، ص ٣٠٥ ، ح ١١٩٥.الوافي ، ج ١٧، ص ٢٠٧، ح ١٧١٢٤؛الوسائل ، ج ١٧، ص ١٢٤، ح ٢٢١٥٤. (٣). في التهذيب والاستبصار : - «وعليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً».

(٤). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب : « سعيد بن محمّد الطاطري ». وفي المطبوع : « سعيد بن محمّد الطاهري ». وفي الاستبصار : « سعد بن محمّد الطاهري».

والصواب ما أثبتناه. وسعد هذا هو سعد بن محمّد الطاطري عمّ عليّ بن الحسن الطاطري. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٦٢ ، الرقم ٤٣٠.

وأمّا سعيد بن محمّد الطاهري فلم نجد له ذكراً في شي‌ء من الأسناد وغيرها.

(٥). في التهذيب : - « عن أبيه » ، لكنّه مذكور في بعض نسخه.

(٦). في « ط » والتهذيب : « سألته » بدل « سأله رجل ».

(٧). فيالوافي : « في بعض النسخ : القينات ، بالقاف وتقديم المثنّاة التحتانيّة على النون بدل المغنّيات ، والقينة : الأمة المغنّية ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : شراؤهنّ وبيعهنّ ، حمل على ما إذا كان الشراء والبيع للغناء ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٠١٨ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦١ ، ح ٢٠١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٠٧ ، ح ١٧١٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢٤ ، ح ٢٢١٥٥.

(١٠). في « ى ، بخ ، بس ، بف » والوسائل : « نضر ». وهو سهو. ونصر هذا ، هو نصر بن قابوس اللَّخمي. راجع : =


سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « الْمُغَنِّيَةُ مَلْعُونَةٌ ، مَلْعُونٌ مَنْ أَكَلَ(١) كَسْبَهَا ».(٢)

٨٥٦٠ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، قَالَ :

أَوْصى إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ عِنْدَ وَفَاتِهِ(٣) بِجَوَارٍ لَهُ مُغَنِّيَاتٍ أَنْ نَبِيعَهُنَّ(٤) ، وَنَحْمِلَ(٥) ثَمَنَهُنَّ إِلى أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام

قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَبِعْتُ الْجَوَارِيَ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَحَمَلْتُ الثَّمَنَ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ(٦) لَهُ : إِنَّ مَوْلًى لَكَ - يُقَالُ لَهُ : إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ - أَوْصى(٧) عِنْدَ وَفَاتِهِ(٨) بِبَيْعِ جَوَارٍ لَهُ مُغَنِّيَاتٍ ، وَحَمْلِ الثَّمَنِ إِلَيْكَ ، وَقَدْ بِعْتُهُنَّ(٩) وَهذَا(١٠) الثَّمَنُ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ(١١) .

فَقَالَ : « لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ؛ إِنَّ هذَا سُحْتٌ ، وَتَعْلِيمَهُنَّ(١٢) كُفْرٌ ، وَالاسْتِمَاعَ مِنْهُنَّ‌

____________________

=رجال النجاشي ، ص ٤٢٧ ، الرقم ١١٤٦ ؛رجال البرقي ، ص ٣٩ ؛رجال الطوسي ، ص ٣١٤ ، الرقم ٤٦٧٥.

(١). في التهذيب والاستبصار : + « من ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٠٢٠ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦١ ، ح ٢٠٣ ، معلّقاً عن الكليني.الخصال ، ص ٢٩٧ ، باب الخمسة ، ضمن ح ٦٧ ، بسنده عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن إسحاق بن إبراهيم ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٠٧ ، ح ١٧١٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢١ ، ح ٢٢١٤٧.

(٣). في الوسائل : - « عند وفاته ».

(٤). في « جد ، جن » : « أن يبيعهنّ ». وفي « بح » والوسائل : « أن تبيعهنّ ». وفي الوافي والتهذيب والاستبصار : « أن يبعن ».

(٥). في « ى ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « و يحمل ». وفي « بح » : « وتحمل ».

(٦). في الاستبصار : « وقلت ».

(٧). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « قد أوصى ». وفي « بح ، جد » : « وصّى ».

(٨). هكذا في جميع النس خ التي قوبلت والوافي والوسائل والاستبصار. وفي المطبوع : « عند موته ».

(٩). في « ط » : « وقد فعلت وقد بعتهنّ ». وفي « بف » والوافي « وقد فعلت وبعتهنّ ».

(١٠). في « ط » : « فهذا ».

(١١). في « بف » : - « درهم ».

(١٢). في « ط ، بس ، جد » : « تعليمهنّ » بدون الواو.


نِفَاقٌ ، وَثَمَنَهُنَّ سُحْتٌ ».(١)

٣٨ - بَابُ كَسْبِ الْمُعَلِّمِ‌

٨٥٦١ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنِ الْفَضْلِ(٢) بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ حَسَّانَ الْمُعَلِّمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ التَّعْلِيمِ(٣) ؟

فَقَالَ : « لَا تَأْخُذْ(٤) عَلَى التَّعْلِيمِ أَجْراً ».

قُلْتُ : الشِّعْرُ(٥) وَالرَّسَائِلُ وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ أُشَارِطُ عَلَيْهِ؟

قَالَ : « نَعَمْ(٦) ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الصِّبْيَانُ عِنْدَكَ سَوَاءً(٧) فِي التَّعْلِيمِ ، لَاتُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ».(٨)

____________________

(١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٧ ، ح ١٠٢١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦١ ، ح ٢٠٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٠٨ ، ح ١٧١٢٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٢٣ ، ح ٢٢١٥٣.

(٢). في « بف » والوافي : « الفضيل ».

(٣). فيالوافي : « اُريد بالتعليم الأوّل والثاني تعليم القرآن ، وبالثالث تعليم الشعر والرسائل وما أشبهها ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٨٢ : « قولهعليه‌السلام : لا تأخذ ، قال فيالدروس : لو أخذ الاجرة على ما زاد على الواجب من الفقه والقرآن جاز على كراهة ، ويتأكّد مع الشرط ولا يحرم. ولو استأجره لقراءة ما يهدي إلى الميّت أوحيّ لم يحرم ، وإن كان تركه أولى ، ولو دفع إليه بغير شرط فلا كراهة. والرواية بمنع الاُجرة على تعليم القرآن تحمل على الواجب أو على الكراهة ». وراجع :الدروس ، ج ٣ ، ص ١٧٣ ، الدرس ٢٣٤.

(٥). فيالوسائل ، ح ٢٢٢٢٦ و ٢٢٦٨٤ : « فالشعر ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » : + « التعليم ».

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : سواء ، حمل على الاستحباب ، قال فيالتحرير : ينبغي للمعلّم التسوية بين الصبيان في التعليم والأخذ عليهم إذا استوجر لتعليم الجميع على الإطلاق ، تفاوتت اُجرتهم ، أو اتّفقت. ولو آجر نفسه لبعضهم لتعليم مخصوص جاز التفضيل بحسب ما وقع العقد عليه ». وراجع :تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٢٦٦ ، المسألة ٣٠٣٩.

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٠٤٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٩٥ ، ح ٢١٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. =


٨٥٦٢ / ٢. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) : هؤُلَاءِ يَقُولُونَ : إِنَّ(٢) كَسْبَ الْمُعَلِّمِ سُحْتٌ(٣) .

فَقَالَ : « كَذَبُوا أَعْدَاءُ اللهِ ، إِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ لَايُعَلِّمُوا(٤) الْقُرْآنَ ، وَلَوْ(٥) أَنَّ الْمُعَلِّمَ أَعْطَاهُ رَجُلٌ دِيَةَ وَلَدِهِ(٦) ، لَكَانَ(٧) لِلْمُعَلِّمِ مُبَاحاً ».(٨)

٣٩ - بَابُ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ‌

٨٥٦٣ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سُلَيْمَانَ(٩) :

____________________

=الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٣٧ ، ح ١٧١٨٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٥٤ ، ح ٢٢٢٢٦ ؛ وفيه ، ص ٣٢٨ ، ح ٢٢٦٨٤ ، إلى قوله : « اُشارط عليه قال : نعم ».

(١). في « ط ، بخ ، بف ، جن » والوافي والتهذيب والاستبصار : + « إنّ ».

(٢). في « ط » : - « إنّ ».

(٣). « السحت » : الحرام ، وقال ابن الأثير : « السحت : الحرام الذي لا يحلّ كسبه ؛ لأنّه يسحت البركة ، أي يذهبها ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ( سحت ).

(٤). في « ى » : « أن لا يعلّم ». وفي « ط ، بس ، جد » : « أن لا تعلّموا ». وفي الفقيه : + « أولادهم ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والفقيه : « لو » بدون الواو.

(٦). عن السلطانرحمه‌الله في هامشالوافي : « قوله : إنّما أرادوا أن لا يعلّموا القرآن ، لعلّ المراد أنّه إذا لم يحصل لهم القدرة على القراءة والكتابة يعسر عليهم تعليم القرآن ، فالاُجرة على حصول ذلك القدر ، لا على تعليم القرآن ، فلا ينافي ما سبق. ويمكن أنّ المراد فيما سبق القدر الواجب منه ، وهنا الزائد عليه.

قوله : دية ولده ، يمكن أن يكون إشارة إلى أنّه لو لم يتعلّم كان بمنزلة المقتول والميّت ».

(٧). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والفقيه والتهذيب والاستبصار : « كان ».

(٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٣ ، ح ٣٥٩٧ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٤ ، ح ١٠٤٦ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٥ ، ح ٢١٦ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٣٧ ، ح ١٧١٨٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٥٤ ، ح ٢٢٢٢٧.

(٩). لم نجد رواية أبان - وهو ابن عثمان - عن عبد الرحمن بن سليمان في موضعٍ. بل روى هو عن عبد الله بن =


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ الْمَصَاحِفَ لَنْ تُشْتَرى(١) ، فَإِذَا‌

____________________

= سليمان في بعض الأسناد ، ومضمون الخبر ورد فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٠٥٠ عن الحسين بن سعيد - وقد عبّر عنه بالضمير - عن فضالة عن أبان عن أبي عبد الله بن سليمان - لكن لم يرد لفظة « أبي » في بعض نسخالتهذيب ، كما أنّه لم يذكر فيالوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٥٩ ، ح ٢٢٢٤٠ - فلا يبعد أن يكون الصواب في ما نحن فيه أيضاً هو عبد الله بن سليمان.

(١). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : إنّ المصاحف لَنْ تشترى ، البيع والشراء لابدّ أن يتعلّقا بشي‌ءموجود خارجي مادّي ، أو معنى ذهني معتبر عرفاً ، فمن خصّه بالموجود العيني فقد أخطأ ؛ إذ يقال عرفاً : إنّه باع حقّه ، أو باع دينه ، أو باع حوالة وأمثال ذلك ، وقد يباع ورقاً باعتبار دلالته على دين أو مال ، لا باعتبار القرطاس ونقوش الكتابة ، كالطوابع والنوط ، فالورقة نظير المعنى الحرفي لا ينظر إليها لذاتها ، بل هي آلة لملاحظة المال الذي يستخلص بها ، ولـمّا كانت أوراق المصاحف قراطيس ، لها قيمة وزادت قيمتها بالنقوش وعمل الكتابة ، ويتبادر منها عند إطلاق لفظ المصحف الدلالة على الكلام الإلهي المدلول عليه بهذه النقوش الموجودة ، فإذا قال البائع : بعتك هذا المصحف ، انصرف الذهن إلى بيع الورق المنقوش الدالّ على الكلام الإلهي من حيث دلالة النقوش على الكلام ، نظير دلالة الورقة الدالّة على الدين والمال ، اقتضى الأدب أن يتوجّه البائعون إلى أن يقصروا نظرهم في البيع إلى نفس الأوراق والنقوش والآلات من غير أن يجعلوا المدلول ، أي الكلام الإلهي متعلّقاً للبيع والشراء ، نظير المال الذي يدلّ عليه أوراق الحوالات ؛ فإنّه يصير متعلّقاً للبيع باعتبار كونه مدلولاً. وبالجملة فيجب عند بيع المصاحب أن يجرّد النظر إلى الدالّ ، ولا يقصد بيع المدلول ، كما يكون في نظائرها من أوراق الحوالات.

وأمّا بيع القرآن فإن كان المقصود من القرآن هو المصحف - كما يطلق في زماننا كثيراً - كان حكمه حكم بيع المصحف ، وأمّا إن أراد المعنى الصحيح الحقيقي من هذه اللفظة ، وهو الكلام المقروّ ، فظاهر أنّه لا يجوز بيعه وشراؤه ، وهو المدلول الذي قلنا : إنّ ملاحظته توجب بطلان بيع المصحف فيكون بيعه مستقلّاً أولى بالبطلان ، فظهر أنّ حرمة بيع المصحف تشريف وتعظيم وأدب وتكليف ، متعلّق بقصد البائع والمشتري ، وإلّا فلا ريب أنّ القراطيس والنقوش والحليّ وسائر الآلات تدخل في ملك المشتري وتخرج من ملك البائع ، وأنّ النقوش من حيث هي نقوش وكتابة قابلة للانتقال من مالك إلى مالك ، وأنّ النقوش من الصفات المنضمّة إلى الأعيان بالنسبة التي تزيد بسببها الرغبة وتزيد بها القيمة ، وأنّ نقلها مقصود للمتبايعين ، كما عبّر عنه في حديث عبد الله بن سليمان : أشترى منك ورقة وأديمة وعمل يديك بكذا وكذا ، والمقصود بقوله : عمل يديك. مازاد في الأوراق من الصفات بعمل يديك. والشيخ المحقّق الأنصاريرحمه‌الله إستشكل في بيع النقوش ، وحاصل كلامه أنّ النقوش إن عُدَّت من الصفات لا تكون متعلّقة للبيع فلا معنى للنهي عنه ، وإن عدّت من الأعيان فلابدّ إمّا أن تنتقل الى المشتري وهو البيع المنهيّ عنه ، أو يبقى على ملك البائع فيبقى شريكاً للمشتري ؛ فإنّه يملك النقوش والمشتري الأوراق ، ثمّ قال : فالظاهر أنّه لا مناص عن التزام التكليف الصوري ، أو يقال : إنّ الخطّ =


اشْتَرَيْتَ فَقُلْ : إِنَّمَا أَشْتَرِي(١) ، مِنْكَ الْوَرَقَ وَمَا فِيهِ مِنَ الْأَدَمِ(٢) وَحِلْيَتِهِ(٣) وَمَا فِيهِ مِنْ عَمَلِ يَدِكَ(٤) بِكَذَا وَكَذَا ».(٥)

٨٥٦٤ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ(٦) الْمَصَاحِفِ وَشِرَائِهَا؟

فَقَالَ(٧) : « لَا تَشْتَرِ(٨) كِتَابَ اللهِ(٩) عَزَّ وَجَلَّ ، وَلكِنِ اشْتَرِ‌

____________________

= لا يدخل في الملك شرعاً. انتهى.

أقول : والتكليف الصوري فيه غموض ؛ إذ لا ريب في أنّ هذا تكليف شرعي ، يترتّب على التخلّف عنه العقوبة وبطلان المعاملة ، فما الفرق بينه وبين سائر التكاليف التي ليست بصورته؟ وعلى ما ذكرنا يمكن أن يقال : إنّه تكليف أدبي لتعظيم القرآن وتشريفه بأن لا يجعل مورداً للبيع والشراء ، وأن يتوجّه البيع إلى الحاكي ، لا إلى المحكيّ عنه.

فإن قيل : المنتقل من البائع إلى المشتري هذا الجسم الموجود مع النقش ، فلا يفرق الأمر فيه بأن يعتبر كونه حاكياً ، أو ينظر إليه بنفسه ؛ لأنّ هذا الاعتبار لا يزيد في ماليّته عرفاً ولا ينقص.

قلنا : نعم لا يزيد ولا ينقص من الماليّة ، بل ينقص من الأدب والإكرام للقرآن.

فإن قيل : لا عبرة في العرف عند المعاملة ، لا بالأوراق والنقوش ، ولا يعتبر كونه حاكياً عن كلام الله ، وفرق بينه وبين الأوراق الماليّة.

قلنا : لا يمكن للمسلم أن يتصوّر مفهوم القرآن أو يتلفّظ بكلمة المصحف ولا يعتبر كونه حاكياً ، ولذلك منع الناس من مسّ كتابة القرآن بلا طهارة ؛ لأنّ الكتابة حاكية دائماً عن كلام الله تعالى ، فاوجب على الناس تكليفاً أن يجرّدوا النظر عند البيع إلى الأوراق والنقوش والآلات بنفسها من غير اعتبار حكايتها ».

(١). في « ط » : « اشتريت ».

(٢). في الوسائل : « الأديم ». والأَدَمُ ، بفتحتين : اسم لجمع أديم ، وهو الجلد المدبوغ المصلح بالدباغ.المغرب ، ص ٢٢ ( أدم ). (٣). في « بخ » : « وحليه ». وفي الوافي : « وحيله ».

(٤). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٨٣ : « قولهعليه‌السلام : وما فيه من عمل يدك ، أي في غير الكتابة ، ويحتمل الأعمّ. ويدلّ على ما هو المشهور من تحريم بيع المصحف وجواز بيع القرطاس والجلد. ولا يبعد حمله على الكراهة ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٠٥٠ ، بسنده عن أبي عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٧١٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٢٢٣٥.

(٦). في « ط » : - « بيع ».

(٧). في« بح ، بس ، جد ، جن » والوافي : « قال ».

(٨). في « ط » : « لا يُشترى ».

(٩). قالالمحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : لا تشتر كتاب الله ، أي لا تقل : أشتري منك كتاب الله ؛ فإنّه =


الْحَدِيدَ(١) وَالْوَرَقَ وَالدَّفَّتَيْنِ(٢) ، وَقُلْ : أَشْتَرِي(٣) مِنْكَ هذَا(٤) بِكَذَا وَكَذَا ».(٥)

٨٥٦٥ / ٣. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٦) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ(٧) عَنْ شِرَاءِ الْمَصَاحِفِ وَبَيْعِهَا؟

فَقَالَ(٨) : « إِنَّمَا كَانَ يُوضَعُ(٩) الْوَرَقُ(١٠) عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، وَكَانَ مَا بَيْنَ(١١) الْمِنْبَرِ وَالْحَائِطِ قَدْرَ مَا تَمُرُّ الشَّاةُ(١٢) أَوْ رَجُلٌ مُنْحَرِفٌ(١٣) » قَالَ :.....................................

____________________

= ينصرف إلى النقوش الحاكية من حيث هي حاكية عن المحكيّ ، فيدخل المحكيّ في الاشتراء. ولكن اشتر الحديد إلى آخره ، والمصاحف كانت تكتب تارة على الأوراق المتعدّدة فيجمعونها ، كما في زماننا ، وتارة على ورق واحد طويل يطوونه كطومار حول محور من حديد ودفّتين مدوّرتين على طرفي الطومار المطويّ ».

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : اشتر الحديد ، أي الحديد الذي كانوا يعملونه في جلد المصحف ؛ ليغلق ويقفل عليه ».

(٢). في التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٥ : « الجلود والدفتر » بدل « الورق والدفّتين ». والدَّفُّ : الجنب من كلّ شي‌ء ، والجمع : دُفوف ، مثل فلس وفلوس ، وقد يؤنّث بالهاء فيقال : الدفّة ، ومنه دفّتا المصحف للوجهين من الجانبين.المصباح المنير ، ص ١٩٦ ( دفف ). (٣). في « ط ، بخ ، بف » : « اشتريت ».

(٤). في « بخ ، بف » : - « هذا ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٠٤٨ ، بسنده عن عثمان بن عيسى ، عمّن سمعه ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام وفيه ، ص ٣٦٦ ، ح ١٠٥٠ ، بسند آخر ، مع اختلاف ؛التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٣١ ، ح ١٠٠٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٤٤ ، ح ١٧١٩٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٢٢٣٦.

(٦). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٧). في « بح » : « سألت ».

(٨). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٩). في « بح ، بخ ، جت » والوافي : « توضع ». وفي « ط » : « موضع ». وفي « بس ، جد ، جن » بالتاء والياء معاً.

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : توضع الورق ، الحاصل أنّ بيع المصاحف محدثة ، لم تكن في ما مضى ».

(١١). في « بف » : - « ما بين ».

(١٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : قدر ما تمرّ الشاة ، كأنّ المراد أنّ المصحف الذي كتب بأمرعثمان كان موضوعاً على المنبر ، وكان الناس يقفون خلف المنبر بينه وبين الجدار الجنوبي من المسجد النبويصلى‌الله‌عليه‌وآله فيكتبون من المصحف ».

(١٣). في « ط » : « منحوف ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أو رجل منحرف ، أي كان المكان ضيّقاً بحيث لا يمكن =


« فَكَانَ(١) الرَّجُلُ يَأْتِي ، فَيَكْتُبُ(٢) مِنْ ذلِكَ ، ثُمَّ إِنَّهُمُ اشْتَرَوْا بَعْدَ ذلِكَ(٣) ».

قُلْتُ(٤) : فَمَا تَرى فِي ذلِكَ؟

قَالَ(٥) لِي(٦) : « أَشْتَرِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيعَهُ ».

قُلْتُ : فَمَا(٧) تَرى أَنْ أُعْطِيَ عَلى كِتَابَتِهِ أَجْراً؟

قَالَ : « لَا بَأْسَ ، وَلكِنْ هكَذَا(٨) كَانُوا يَصْنَعُونَ(٩) ».(١٠)

٨٥٦٦ / ٤. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ سَابِقٍ السِّنْدِيِّ ، عَنْ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ : أَنَا رَجُلٌ أَبِيعُ الْمَصَاحِفَ ، فَإِنْ نَهَيْتَنِي لَمْ أَبِعْهَا.

فَقَالَ : « أَلَسْتَ تَشْتَرِي وَرَقاً ، وَتَكْتُبُ فِيهِ؟ ».

____________________

= للإنسان أن يمرّ بالعرض إلّامنحرفاً ، وكان القرآن موضوعاً في ذلك الموضع. وظاهر الخبر الكراهة ، كما هو المشهور ، وقالالدروس : يجوز أخذ الاُجرة على كتابة العلوم المباحة ، ويكره على كتابة القرآن مع الشرط ؛ لفحوى الرواية ». راجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ١٧٥ ، ذيل الدرس ٢٣٤.

(١). في « بخ ، بف » : « وكان ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : « ويكتب ».

(٣). في « ى ، بح ، بس ، جن » والوسائل : - « ذلك ».

(٤). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » : - « قلت ».

(٥). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » : « فقال ».

(٦). في « بخ ، بف » والوافي : - « لي ».

(٧). في « ط » : « ما ».

(٨). في « بخ ، بف » : « كذلك ». وفي « ط » : - « هكذا ».

(٩). في هامشالكافي المطبوع : « حاصله أنّه لم يكن في زمن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بيع وشراء للمصاحف غير كتابته عند منبر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من المصحف الموضوع عنده ، لكن وقع ذلك البيع والشراء بعد زمن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، كما هو المتعارف في زماننا هذا. وقوله : موضع الورق : المراد من الورق المصحف مجازاً ، كما يدلّ عليه سوق عبارة الحديث. وقولهعليه‌السلام : هكذا كانوا يصنعون ، أي الكتابة عند المنبر بدون شراء ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٦ ، ح ١٠٥٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن فضّال. وفيه ، ح ١٠٥٢ ، بسند آخر ، إلى قوله : « أحبّ إليّ من أن أبيعه » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٤٥ ، ح ١٧١٩٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٢٢٣٨.


قُلْتُ(١) : بَلى ، وَأُعَالِجُهَا(٢) .

قَالَ(٣) : « لَا بَأْسَ بِهَا(٤) ».(٥)

٤٠ - بَابُ الْقِمَارِ وَالنُّهْبَةِ(٦)

٨٥٦٧ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِيسى(٧) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ(٨) عَزَّ وَجَلَّ :( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) (٩) ؟

فَقَالَ : « كَانَتْ قُرَيْشٌ تُقَامِرُ الرَّجُلَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، فَنَهَاهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ ذلِكَ ».(١٠)

٨٥٦٨ / ٢. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

____________________

(١). في « جد » : « فقلت ».

(٢). المعالجة : المزاولة والممارسة ، وكلّ شي‌ء زاولته وما رسته وعملت به فقد عالجته. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ( علج ).

(٣). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » : « فقال ».

(٤). في « بف » : « به ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٤٦ ، ح ١٧١٩٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٥٩ ، ح ٢٢٢٣٩.

(٦). « النُهْبَةُ » : اسم من النهب والانتهاب ، والنهب : الغنيمة ، والانتهاب : أن يأخذها من شاء. والنهب أيضاً : الغارة والسلب ، وهو المراد هاهنا. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٧٣ ( نهب ).

(٧). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل . وفي « بخ ، بف » والمطبوع : + « وهو أبو عبيدة الحذّاء ». والظاهر أنّ هذه العبارة كانت زيادة تفسيريّة اُدرجت في متن بعض النسخ بتخيّل سقوطها منه.

(٨). في « ط » : - « عن قول الله ». وفي « بح ، بخ ، بف ، جد » وحاشية « جت » والوسائل : « عن قوله ».

(٩). البقرة (٢) : ١٨٨.

(١٠).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٨٤ ، ح ٢٠٤ ، عن زياد بن عيسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وفيه ، ص ٢٣٦ ، ح ١٠٣ ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٢٥ ، ح ١٧١٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٤ ، ح ٢٢٢٥٤.


عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلى رَسُولِ اللهِ(١) صلى‌الله‌عليه‌وآله :( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) (٢) قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا( الْمَيْسِرِ )؟

فَقَالَ(٣) : كُلُّ(٤) مَا تُقُومِرَ(٥) بِهِ حَتّى الْكِعَابُ(٦) وَالْجَوْزُ.

قِيلَ : فَمَا(٧) ( الْأَنْصابُ ) (٨) ؟

قَالَ(٩) : مَا ذَبَحُوهُ(١٠) لآِلِهَتِهِمْ(١١)

قِيلَ : فَمَا( الأزلام ) ؟

قَالَ(١٢) : قِدَاحُهُمُ(١٣) الَّتِي يَسْتَقْسِمُونَ(١٤)

____________________

(١). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف » والوافي والوسائل والتهذيب : « على رسوله ».

(٢). المائدة (٥) : ٩٠. وفي « بف » والوافي والتهذيب : -( فَاجْتَنِبُوهُ ) .

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٤). في الوافي : - « كلّ ».

(٥). في « ط » : « يقامر ».

(٦). « الكِعاب » : فصوص النرد ، واحدها : كَعْب وكَعْبة. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٧٩ ( كعب ).

(٧). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي والتهذيب : « ما ».

(٨). قال الجوهري : « النَصْب : ما نُصب فعُبد من دون الله تعالى ، وكذلك النُصْب ، وقد يحرّك والجمع : الأنصاب ». وقال ابن الأثير : « النصب - بضمّ الصاد وسكونها - : حجر كانوا ينصبونه في الجاهليّة ويتّخذونه صنماً فيعبدونه ، والجمع : أنصاب ».الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٥ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٠ ( نصب ).

(٩). في « ط » : + « كلّ ».

(١٠). في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل والفقيه والتهذيب : « ذبحوا ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما ذبحوه لآلهتهم ، قال الوالد العلّامة - قدّس الله روحه - : أي تقرّباً إليها ، كما قال تعالى :( وَ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) [ المائدة (٥) : ٣ ] ، أي لها ، والمشهور بين المفسّرين أنّ المراد بها عبادة الأصنام ، فعلى هذا يكون المراد أنّ هذا أيضاً عبادة لها. وقيل : المراد ما ذبحوا باسم الأصنام ، ولا شكّ في حرمة الجميع ، وإن كان الأخير في المقام أظهر ». (١٢). في « ط » : « قيل ».

(١٣). الأقداح : جمع قِدْح ، وهو السهم الذي كانوا يستقسمون به ، أو الذي يرمى به عن القوس. يقال للسهم أوّل ما يقطع : قِطْعٌ ، ثمّ ينحت ويبرى فيسمّى بَرِيّاً ، ثمّ يقوّم فيسمّى قِدْحاً ، ثمّ يراش ويركَّب نصله فيسمّى سهماً.النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٠ ( قدح ). (١٤). في « ط » : « تستقسمون ».


بِهَا(١) ».(٢)

٨٥٦٩ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعْدٍ(٣) ، قَالَ :

بَعَثَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام غُلَاماً يَشْتَرِي لَهُ بَيْضاً ، فَأَخَذَ الْغُلَامُ بَيْضَةً أَوْ بَيْضَتَيْنِ ، فَقَامَرَ بِهَا(٤) ، فَلَمَّا أَتى بِهِ أَكَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ(٥) مَوْلًى لَهُ : إِنَّ فِيهِ مِنَ الْقِمَارِ ، قَالَ(٦) : فَدَعَا بِطَشْتٍ(٧)

____________________

(١). الزُّلُم والزَّلَم : واحد الأزلام ، وهي القداح التي كانت في الجاهليّة ، عليها مكتوب الأمر والنهى : افعل ولا تفعل ، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له ، فإذا أراد سفراً أو زواجاً أو أمراً مهمّاً أدخل يده فأخرج منها زلماً ، فإن خرج الأمر مضى لشأنه ، وإن خرج النهي كفّ عنه ولم يفعله. كذا فيالنهاية ، ج ٢ ، ص ٣١١ ( زلم ) ، وفيالمرآة : « الاستقسام بالأزلام ، إمّا المراد به طلب ما قسّم لهم بالأزلام ، أي بالقداح ، وذلك أنّهم كانوا إذا قصدوا فعلاً مبهماً ضربوا ثلاثة قداح ، مكتوب على أحدها : أمرني ربّي ، وعلى الآخر : نهاني ربّي ، والثالث غفل لا كتابة عليها ، فإن خرج الأمر فعلوا ، أو النهي تركوا ، أو الثالث أجالوها ثانياً ، أو المراد به استقسام الجزور بالقداح ، وكان قماراً معروفاً عندهم ».

وأمّا المراد باستقسام الجذور ففيمجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٨٠ ( زلم ) : « والقصّة في ذلك أنّه كان يجتمع العشرة من الرجال فيشترون بعيراً فيما بينهم وينحرونه ويقسّمونه عشرة أجزاء ، وكان لهم عشرة قداح ، لها أسماء ، وهي : الفَذُّ ، وله سهم ، والتَوْأم ، وله سهمان ، والرقيب ، وله ثلاثة ، والحَلَس ، وله أربعة ، والنافس ، وله خمسة ، والـمُسبل ، وله ستّة ، والمعلّى ، وله سبعة ، وثلاثة لا أنصباء لها ، وهي الـمَنيح والسَفِيح والوَغَد وكانوا يجعلون القداح في خريطة ، ويضعونها على يد من يثقون به ، فيحرّكها ويدخل يده في تلك الخريطة ويخرج باسم كلّ قدحاً ، فمن خرج له قدح من الأقداح التي لا أنصباء لها لم يأخذ شيئاً واُلزم بأداء ثلث قيمة البعير ، فلا يزال يخرج واحداً بعد واحد حتّى يأخذ أصحاب الأنصباء السبعة أنصباءهم ، ويغرم الثلاثة الذين لا أنصباء لهم قيمة البعير ، وهو القمار الذي حرّم الله تعالى فقال :( وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ ) [ المائدة (٥) : ٣ ] ؛ يعني حراماً. ومعنى الاستقسام بالأزلام : طلب معرفة ما يقسم لهم بها ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧١ ، ح ١٠٧٥ ، بسنده عن أبي عليّ الأشعري.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٠ ، ح ٣٥٨٧ ، معلّقاً عن عمرو بن شمر. راجع :الكافي ، كتاب الأشربة ، باب النرد والشطرنج ، ح ١٢٤١٧ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٨٠الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٢٥ ، ح ١٧١٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٥ ، ح ٢٢٢٥٧.

(٣). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : « سعيد ».

وقد تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٤٤٨٩ ، أنّ المظنون صحّة عبد الحميد بن سعد ، فلاحظ.

(٤). في حاشية « بح » : « بهما ».

(٥). في « ط ، ى ، بخ ، بف » والوافي : - « له ».

(٦). في « بخ ، بف » : - « قال ».

(٧). في « بس » : « بطست ».


فَتَقَيَّأَهُ(١) .(٢)

٨٥٧٠ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَايَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي(٣) وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ(٤) وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْهَبُ نُهْبَةً(٥) ذَاتَ سَرَفٍ(٦) حِينَ يَنْهَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ».

قَالَ(٧) ابْنُ سِنَانٍ : قُلْتُ لِأَبِي الْجَارُودِ : وَمَا نُهْبَةٌ ذَاتُ سَرَفٍ(٨) ؟

قَالَ(٩) : نَحْوُ مَا صَنَعَ حَاتِمٌ حِينَ قَالَ : مَنْ أَخَذَ شَيْئاً فَهُوَ لَهُ.(١٠)

____________________

(١). في « ى ، بح ، جد ، جن » : « فتقيّأ ». وفي « بح ، بس » : « فقاءه ». وفي الوافي والوسائل والبحار : « فتقيّأ فقاءه ».

(٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٢٧ ، ح ١٧١٦١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٥ ، ح ٢٢٢٥٥ ؛البحار ، ج ٤٨ ، ص ١١٧ ، ح ٣٢.

(٣). في « بف » : - « حين يزني ».

(٤). في « بف » : - « حين يسرق ».

(٥). قد مضى معنى النهبة ذيل عنوان الباب.

(٦). هكذا في « ط ، بف » والوافي وفي سائر النسخ والمطبوع : « ذات شرف ». وقال العلّامة الفيض فيالوافي : « ذات سرف ، بالمهملة في النسخ التي رأيناها ، ومعناه ظاهر ، وبالمعجمة على رواية العامّة ، أي ذات قدر وقيمة واستشراف ورفعة يرفع الناس أبصارهم للنظر إليها ويستشرفونها. وقيل : الشرف هو المكان العالي ، أي لا يأخذ مال أحد قهراً ومكابرة وعياناً ، وهم ينظرون إليه ولا يقدرون على دفعه ، وهو خلاف ما يظهر من كلام أبي الجارود وتمثيله بفعل حاتم ».

وقال العلّامة المجلسي فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ذات شرف ، أي ذات قدر وقيمة ورفعة يرفع الناس أبصارهم بالنظر إليها ويستشرفونها ، كذا فيالنهاية . وفي أكثر نسخالتهذيب بالسين المهملة من الإسراف ، والتفسير الذي في الخبر أشدّ انطباقاً عليه ، وأورده فيالقاموس بالسين » ، ثمّ نقل عن الطيّبي ما يقرب ممّا نسبه العلّامة الفيض إلى القيل. وراجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦١ ( شرف ) ؛القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٩١ ( سرف ) ، وفيه : « وروي بالشين أيضاً ». (٧). في « بس » : « وقال ».

(٨). هكذا في « ط ، بخ » وحاشية « بف ، جت » والوافي وفي سائر النسخ والمطبوع : « ذات شرف ».

(٩). في « ط » : « فقال ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧١ ، ح ١٠٧٤ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن سنان. وراجع :الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب ( غير معنون ) ، ح ١٥١٨ ؛ وباب الكبائر ، ح ٢٤٦٣ و ٢٤٦٤ ومصادرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٣٣ ، ح ١٧١٨١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٩ ، ح ٢٢٢٧٠.


٨٥٧١ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَحَدِهِمَاعليهما‌السلام ، قَالَ : « لَا تَصْلُحُ(١) الْمُقَامَرَةُ ، وَلَا النُّهْبَةُ ».(٢)

٨٥٧٢ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٣) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : كَانَ يَنْهى عَنِ الْجَوْزِ يَجِي‌ءُ بِهِ الصِّبْيَانُ مِنَ الْقِمَارِ أَنْ يُؤْكَلَ ، وَقَالَ : « هُوَ سُحْتٌ(٤) ».(٥)

٨٥٧٣ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى(٦) ، عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ النِّثَارِ مِنَ السُّكَّرِ وَاللَّوْزِ وَأَشْبَاهِهِ(٧) : أَيَحِلُّ أَكْلُهُ؟

قَالَ : « يُكْرَهُ أَكْلُ(٨) مَا(٩) انْتُهِبَ(١٠) ».(١١)

____________________

(١). في « جن » : « لا يصلح ».

(٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٧١٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٥ ، ح ٢٢٢٥٨ ؛ وص ١٦٨ ، ح ٢٢٢٦٨.

(٣). فيالتهذيب : - « بن إبراهيم ».

(٤). السحت : الحرام ، وقال ابن الأثير : « السحت : الحرام الذي لا يحلّ كسبه ؛ لأنّه يسحت البركة ، أي يذهبها». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ( سحت ).

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٠٧٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦١ ، ح ٣٥٨٨ ، معلّقاً عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهما‌السلام .تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٢٢ ، ح ١١٦ ، عن السكوني ، عن أبي جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام . راجع :الفقيه ، ج ٤ ، ص ٥٨ ، ح ٥٠٩٣ ؛وفقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٨٤الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٢٦ ، ح ١٧١٦٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٦ ، ح ٢٢٢٥٩.

(٦). في « ط ، ى ، جد » : - « بن يحيى ».

(٧). في مسائل عليّ بن جعفر : « النشر للسكر في العرس أو غيره » بدل « النثار من السكر واللوز وأشباهه ».

(٨). في « ط » : « كلّ ».

(٩). في «بخ ،بف » والوافي : «كلّما» بدل «أكل ما».

(١٠). في « بخ » : « انتهبت ». وفيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب أنّه يجوز النثر ، وقيل : يكره ويجوز الأكل منه بشاهد الحال ، ولا يجوز أخذه من غير أن يؤكل في محلّه إلّا بإذن أربابه صريحاً أو بشاهد الحال ».

(١١). مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٣٩. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٠٧٢ ، معلّقاً عن الكليني.الاستبصار ، ج ٣ ، =


٨٥٧٤ / ٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ‌ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الْإِمْلَاكُ(١) يَكُونُ وَالْعُرْسُ ، فَيُنْثَرُ(٢) عَلَى الْقَوْمِ؟

فَقَالَ : « حَرَامٌ ، وَلكِنْ(٣) مَا أَعْطَوْكَ مِنْهُ فَخُذْهُ(٤) ».(٥)

٨٥٧٥ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : «( الْمَيْسِرِ ) (٦) : هُوَ الْقِمَارُ(٧) ».(٨)

____________________

= ص ٦٦ ، ح ٢٢١ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.قرب الإسناد ، ص ٢٧٣ ، ح ١٠٨٧ ، بسنده عن عليّ بن جعفر.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦٠ ، ح ٣٥٨٦ ، معلّقاً عن عليّ بن جعفرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٧١٨٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٨ ، ح ٢٢٢٦٩.

(١). الإملاك : التزويج وعقد النكاح ، يقال : قد أملكنا فلاناً فلانةَ ، إذا زوّجناه إيّاها. راجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦١٠ ( ملك ). (٢). في الوسائل : « فينثرون ».

(٣). في التهذيب والاستبصار : + « كُلْ ».

(٤). في « بح ، بخ ، بف » والوافي والوسائل : « فخذ ». وفي « ط » والتهذيب والاستبصار : - « فخذه ». وفيالمرآة : « حمل على الكراهة ، أو على عدم دلالة القرائن على الإذن ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٠٧١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٦ ، ح ٢٢٠ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبداللهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٣٤ ، ح ١٧١٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٩ ، ح ٢٢٢٧١.

(٦). المائدة (٥) : ٩٠.

(٧). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : الميسر هو القمار ، حرمة الميسر صريح القرآن ، ولا يمكن أن يناقش فيه إلّا أنّ القمار المشهور بين العرب كان الاستقسام بالأزلام ، وهي القداح ، وكانوا يتفأّلون أيضاً بالقداح فيجعلون قدحاً أمراً ، وقدحاً نهياً ، وقدحاً ثالثاً لغواً ، لا أمر ولا نهي ويسمّونه : غفل ، ويأخذون أحدها بعد النيّة والدعاء عند أصنامهم ، نظير الاستخارة عند المسلمين ، وقد فعل ذلك امرؤ القيس لمـّا أراد أخذ ثأر أبيه.

وبالجملة حمل كثير من المخالفين الميسر على القمار بالأقداح فقط ، وهو باطل ؛ لأنّ الأزلام مذكورة بعد الميسر بالخصوص ، فلابدّ أن يكون الميسر غير الأزلام أو أعمّ منها. ومذهبنا أنّ كلّ ما تقومر عليه فهو ميسر ، ووافقنا أبو حنيفة ومالك ، وخالف الشافعي فمنع من النرد وجوّز الشطرنج ، ولا وجه له بعد صدق الميسر عليهما معاً ، وإن لم يصدق على أحدهما لا يصدق على الآخر ، والمنع عنهما بالخصوص وارد عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ».

(٨).تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٣٩ ، ح ١٨١ ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٢٦ ، ح ١٧١٥٨ ؛ =


٨٥٧٦ / ١٠. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : الصِّبْيَانُ يَلْعَبُونَ بِالْجَوْزِ وَالْبَيْضِ ، وَيُقَامِرُونَ(١) .

فَقَالَ : « لَا تَأْكُلْ مِنْهُ(٢) ؛ فَإِنَّهُ حَرَامٌ ».(٣)

٤١ - بَابُ الْمَكَاسِبِ الْحَرَامِ‌

٨٥٧٧ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي(٤) هذِهِ الْمَكَاسِبُ الْحَرَامُ ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةِ(٥) ،

____________________

=الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٥ ، ح ٢٢٢٥٦.

(١). في « ى ، جن » : « فيقامرون ».

(٢). في « بس » : - « منه ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٠٦٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٢٦ ، ح ١٧١٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٦ ، ح ٢٢٢٦٠. (٤). في الوسائل : - « من بعدي ».

(٥). في « جت » : « فالخفيّة » بدل « والشهوة الخفيّة ». وفيالنهاية ، ج ٢ ، ص ٥١٦ ( شها ) : « في حديث شدّاد بن أوس عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفيّة ، قيل : هي كلّ شي‌ء من المعاصي يضمره صاحبه ويصرّ عليه وإن لم يعمله. وقيل : هو أن يرى جارية حسناء فيغضّ طرفه ، ثمّ ينظر بقلبه ، كما كان ينظر بعينه. قال الأزهري : والقول الأوّل ، غير أنّي أستحسن أن أنصب الشهوة الخفيّة وأجعل الواو بمعنى مع ، كأنّه قال : إنّ أخوف ما أخاف عليكم الرياء مع الشهوة الخفيّة للمعاصي ، فكأنّه يرائي الناس بتركه المعاصي ، والشهوة في قلبه مخفاة. وقيل : الرياء : ما كان ظاهراً من العمل ، والشهوة الخفيّة : حبّ اطّلاع الناس على العمل ».

وقال العلّامة الفيض فيالوافي : « هذا الحديث ممّا رواه العامّة والخاصّة بطرق متعدّدة » ثمّ ذكر ما نقلناه عن ابن الأثير وقال بعد تفسير الأزهري : « وهذا القائل روى الحديث بتقديم الرياء على الشهوة ويجري تفسيره مع التأخير أيضاً » إلى أن قال : « أقول : ويحتمل أن يكون المراد بها ما خفي على صاحبه من الأهواء المردية الكامنة في نفسه ، فظنّ هو أنّه بري‌ء منها لعدم تيسّر أسبابها له ، فإذا تيسّرت ظهرت وانبعثت الدواعي على تحصيلها وركوبها ». =


وَالرِّبَا(١) ».(٢)

٨٥٧٨ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٣) : « أَرْبَعَةٌ(٤) لَايَجُزْنَ(٥) فِي أَرْبَعٍ(٦) : الْخِيَانَةُ ، وَالْغُلُولُ(٧) ، وَالسَّرِقَةُ ، وَالرِّبَا ، لَايَجُزْنَ(٨) : فِي حَجٍّ ، وَلَا عُمْرَةٍ ، وَلَا(٩) جِهَادٍ ، وَلَا صَدَقَةٍ ».(١٠)

٨٥٧٩ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ،

____________________

= ونقل العلّامة المجلسي فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٨٨ ما نقلناه عن ابن الأثير ، ثمّ قال : « وقيل : الشهوة الخفيّة أن يكون في طاعة من طاعات الله فيعرض شهوة من شهواته ، كالأهل والجماع وغيرهما ، فيرجّح جانب النفس على جانب الله ، فيدخل في زمرة( فَأَمّا مَنْ طَغى * وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ) [ النازعات (٧٩) : ٣٧ و ٣٨ ]. وسمّي خفيّاً لخفاء هلاكه. أقول : لا يبعد أن يراد بها الشهوة الكامنة في النفس ، وهي العشق ، أو الشهوات الكامنة التي يحسب الإنسان خلوّ النفس عنهما ، ويظهر أثرها بعد حين ».

(١). في « ى ، بس » وحاشية « جت » والوافي : « والرياء ».

(٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٥٩ ، ح ١٦٨٥٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٨١ ، ح ٢٢٠٤١.

(٣). في « ط » : - « قال ».

(٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : أربعة ، لعلّ التخصيص بالأربع لبيان أنّه يصير سبباً لحبط أجرها ؛ فإنّه لا يجوز التصرّف فيها بوجه ».

(٥). في « بخ ، بف » والفقيه والتهذيب : « لا يجوز ». وفي الوافي : « لا تجوز ».

(٦). في الوافي والوسائل ، ح ٢٢٠٥٤ و ٣٢١٩٧ والفقيه والتهذيب : « أربعة ».

(٧). قد تكرّر ذكر الغلول في الحديث ، وهو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة ، يقال : غَلَّ في المغنم يَغُلُّ غُلُولاً فهو غالّ ، وكلّ من خان في شي‌ء خفية فقد غلّ. وسمّيت غلولاً لأنّ الأيدي فيها مغلولة ، أي ممنوعة مجعول فيها غلّ ، وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه ، ويقال لها : جامعة ، أيضاً. كذا فيالنهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٠ ( غلل ).

(٨). في « بخ ، بف » والفقيه والتهذيب : « لا يجوز ». وفي الوافي : « لا تجوز ».

(٩). في التهذيب : + « في ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٠٦٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٦١ ، ح ٣٥٩٠ ، معلّقاً عن أبان بن عثمان.الخصال ، ص ٢١٦ ، ح ٣٨ ، بسنده عن أبان بن عثمان الأحمر.تحف العقول ، ص ٣٧٤الوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٠ ، ح ١٦٨٥٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٩٠ ، ح ٢٢٠٥٤ ؛ وج ٢٥ ، ص ٣٨٩ ، ح ٣٢١٩٧.


عَمَّنْ ذَكَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِذَا اكْتَسَبَ الرَّجُلُ مَالاً مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ، ثُمَّ حَجَّ فَلَبّى ، نُودِيَ : لَالَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ حِلِّهِ فَلَبّى(١) ، نُودِيَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ(٢) ».(٣)

٨٥٨٠ / ٤. أَحْمَدُ(٤) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَسْبُ الْحَرَامِ يَبِينُ(٥) فِي الذُّرِّيَّةِ ».(٦)

٨٥٨١ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَتى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - فَقَالَ : إِنِّي(٧) كَسَبْتُ(٨) مَالاً أَغْمَضْتُ(٩) فِي مَطَالِبِهِ حَلَالاً وَحَرَاماً(١٠) ، وَقَدْ أَرَدْتُ التَّوْبَةَ ، وَلَا أَدْرِي(١١) الْحَلَالَ مِنْهُ(١٢) وَالْحَرَامَ ، وَقَدِ اخْتَلَطَ عَلَيَّ.

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : تَصَدَّقْ بِخُمُسِ(١٣) مَالِكَ(١٤) ؛ فَإِنَّ اللهَ - جَلَّ اسْمُهُ - رَضِيَ‌ مِنَ

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » : - « فلبّى ».

(٢). فيالمرآة : « يدلّ على أنّ الحجّ بالمال الحرام غير مقبول ، فإذا اشترى ثوبي الإحرام أو الهدي بعينه كان الحجّ باطلاً على المشهور ، وإلّا كان صحيحاً غير مقبول ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٠٦٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٠ ، ح ١٦٨٥٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٧٩ ، ح ٢٢٠٥٢.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد ، عدّة من أصحابنا.

(٥). فيالوافي : « يبين ، بفتح الياء من البيان ، وبيانه فيهم إنّما يكون بسوء حالهم من فقر أو جهل أو فسق أو نحو ذلك ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يبين ، أي أثره من الفقر وسوء الحال ».

(٦).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٠ ، ح ١٦٨٥٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٨١ ، ح ٢٢٠٤٣.

(٧). في « ى » : « إنّما ».

(٨). فيالوافي والتهذيب : « اكتسبت ».

(٩). الإغماض : المسامحة والمساهلة كذا فيالنهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٧ ( غمض ). وفيالوافي : « أغمضت في مطالبه ، أي تساهلت في تحصيله ولم أجتنب من الحرام والشبهات ، وأصله من إغماض العين. ومصرف هذا الخمس الفقراء والمساكين ، دون بني هاشم ، كما زعمته طائفة. وقد مضى تحقيقه ».

(١٠). في « بف » والوافي : « حلال وحرام ».

(١١). في حاشية « جت » : « ولا أرى ».

(١٢). في « ى » : - « منه ».

(١٣). في الفقيه : « فقال عليّعليه‌السلام : أخرج خمس ».

(١٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : تصدّق بخمس مالك ، خصّصه الأصحاب بما إذا جهل قدر الحرام ومالكه ، فلو =


مِنَ الْأَشْيَاءِ(١) بِالْخُمُسِ ، وَسَائِرُ المـَالِ(٢) لَكَ حَلَالٌ(٣) ».(٤)

٨٥٨٢ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ(٦) ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ(٧) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « تَشَوَّفَتِ(٨) الدُّنْيَا‌

____________________

= عرفهما تعيّن الدفع إلى المالك بأجمعه ، ولو علم المالك ولم يعلم القدر صالحه ، ولو علم القدر خاصّة وجبت الصدقة به وإن زاد على الخمس. واختلفوا أيضاً في أنّه خمس أو صدقة ، والأخير أشهر ».

(١). فيالفقيه : « الإنسان ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه والتهذيب والمحاسن وفي المطبوع : « الأموال ».

(٣). في التهذيب : - « حلال ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٠٦٥ ، معلّقاً عن الكليني.المحاسن ، ص ٣٢٠ ، ح ٥٩ ، بسنده عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٩ ، ح ٣٧١٣ ، معلّقاً عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٦١ ، ح ١٦٨٥٨ ؛الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٠٦ ، ح ١٢٥٩٤.

(٥). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والتهذيب والمطبوع : + « عن أبيه». وفي ‌الوسائل : + « عن أبيه و».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فإنّه مضافاً إلى عدم ثبوت توسّط إبراهيم بن هاشم بين ولده وبين عليّ بن محمّد القاساني - كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ١٩٠٣ - ورد فيالكافي ، ح ١٩٠٢ ، خبرٌ رواه عليّ بن إبراهيم عن عليّ بن محمّد القاساني عمّن ذكره عن عبد الله بن القاسم عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، والظاهر من مقارنة ذاك الخبر مع خبرنا هذا أنّهما قطعتان من خبر واحد.

وأمّا ما ورد فيالوسائل من زيادة « عن أبيه و» ، فإنّه وإن كان موافقاً لما ورد في كثير من الأسناد من رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني ، لكنّه لا يمكن الاعتماد عليه لاُمور ثلاثة :

الأوّل : ما تقدّم آنفاً من استظهار وحدة منشأ خبرنا هذا وما ورد فيالكافي ، ح ١٩٠٢.

الثاني : أنّ ما أشرنا إليه من رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني ، هو الطريق المعهود إلى رواية القاسم بن محمّد الإصفهاني عن سليمان بن داود المنقري ، وقلّما ورد ذكره جدّاً لغير هذا المنظور.

الثالث : إمكان الجمع في نسخةالوسائل بين ما كان في المتن وهي « عن » وبين ما ذُكر في الحاشية بياناً للوجه الصحيح وهي « و». (٦). في « بف ، جد » : « القاشاني ».

(٧). في الوسائل : - « سمّاه ».

(٨). في « بف ، جن » والتهذيب : «تشوّقت». ويقال : تشوّفت الجارية، أي تزيّنت، وتشوّفت إلى الشي‌ء، أي‌ =


لِقَوْمٍ(١) حَلَالاً مَحْضاً ، فَلَمْ يُرِيدُوهَا ، فَدَرَجُوا(٢) ، ثُمَّ تَشَوَّفَتْ(٣) لِقَوْمٍ(٤) حَلَالاً وَ(٥) شُبْهَةً ، فَقَالُوا : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي الشُّبْهَةِ ، وَتَوَسَّعُوا مِنَ(٦) الْحَلَالِ ، ثُمَّ تَشَوَّفَتْ(٧) لِقَوْمٍ(٨) حَرَاماً وَشُبْهَةً ، فَقَالُوا : لَاحَاجَةَ لَنَا فِي الْحَرَامِ(٩) ، وَتَوَسَّعُوا(١٠) فِي الشُّبْهَةِ ، ثُمَّ تَشَوَّفَتْ(١١) لِقَوْمٍ(١٢) حَرَاماً مَحْضاً ، فَيَطْلُبُونَهَا(١٣) ، فَلَا يَجِدُونَهَا(١٤) ؛ وَالْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا يَأْكُلُ(١٥) بِمَنْزِلَةِ الْمُضْطَرِّ ».(١٦)

٨٥٨٣ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه‌السلام : « يَا دَاوُدُ ، إِنَّ الْحَرَامَ لَايَنْمِي ، وَإِنْ نَمى(١٧) لَايُبَارَكُ(١٨) لَهُ(١٩)

____________________

= تطلّعت إليه ، ويقال : النساء يتشوّفن من السطوح ، أي ينظرن ويتطاولن. كذا فيالصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٨٣ ( شوف ). وفيالوافي : « تشوّفت - بالمعجمة والفاء - : تزيّنت وعرضت نفسها لهم بحيث تيسّر لهم التمتّع منها على الوجه الحلال المحض ، أو على الوجوه الاُخر ، كما ذكر ».

(١). في التهذيب : « إلى قوم ».

(٢). « درجوا » أي انقرضوا ومضوا لسبيلهم. راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٣١٣ ( درج ).

(٣). في « بف ، جن » والتهذيب : « تشوّقت ». وفي « ط » : + « الدنيا ».

(٤). في التهذيب : « إلى قوم ».

(٥). في « بف » : - « حلالاً و».

(٦). في حاشية « جت » والوسائل والتهذيب : « في ».

(٧). في « بف » والتهذيب : « تشوّقت ».

(٨). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وفي المطبوع : + « آخرين ». وفي التهذيب : « إلى قوم » بدل « لقوم ». (٩). في حاشية « جت » : « بالحرام ».

(١٠). في « بف » : « ووسّعوا ».

(١١). في « بف » والتهذيب : « تشوّقت ».

(١٢). في التهذيب : « إلى قوم ».

(١٣). في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « فطلبوها ». وفيالوافي : « فطلبوها ، أي زيادة على ما تيسّر لهم من حرامها المحض المعروض لهم ». ونحوه فيالمرآة . (١٤). في «بخ ،بف» والوافي والتهذيب : « فلم يجدوها ».

(١٥). في الوسائل والتهذيب : « يأكل في الدنيا » بدل « في الدنيا يأكل ».

(١٦)التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٠٦٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٣ ، ح ١٦٨٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٨٢ ، ح ٢٢٠٤٤. (١٧) في « ط » : « نما ».

(١٨) في « ى ، بح ، بس ، جت » والوافي والوسائل : « لم يبارك ».

(١٩) في « بح ، بف » والوافي : - « له ».


فِيهِ ، وَمَا أَنْفَقَهُ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ ، وَمَا خَلَّفَهُ(١) كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ ».(٢)

٨٥٨٤ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، قَالَ :

كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍعليه‌السلام : رَجُلٌ اشْتَرى مِنْ رَجُلٍ(٣) ضَيْعَةً أَوْ خَادِماً بِمَالٍ أَخَذَهُ مِنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ ، أَوْ مِنْ سَرِقَةٍ : هَلْ يَحِلُّ لَهُ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ ثَمَرَةِ(٤) هذِهِ الضَّيْعَةِ(٥) ، أَوْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَ هذَا الْفَرْجَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ(٦) السَّرِقَةِ(٧) ، أَوْ مِنْ(٨) قَطْعِ الطَّرِيقِ؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « لَا خَيْرَ فِي شَيْ‌ءٍ(٩) أَصْلُهُ حَرَامٌ ، وَلَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ ».(١٠)

٨٥٨٥ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ سَمَاعَةَ(١١) ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط » : « ما خلّفه » بدون الواو.

(٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٤ ، ح ١٦٨٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٨٢ ، ح ٢٢٠٤٥.

(٣). في « ط ، ى ، جن »والتهذيب ، ج ٦ و ٧والاستبصار : - « من رجل ».

(٤). فيالتهذيب ، ج ٧ : - « ثمرة ».

(٥). الضيعة : الأرض المـُغلّة ، والعقار ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل والكَرْم والأرض. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٦ ( ضيع ).

(٦). في « ط » : + « هذه ».

(٧). في « ى ، بس ، جت » والوسائل والتهذيب ، ج ٦ والاستبصار : « سرقة ».

(٨). في « ط ، ى ، بخ ، بف ، جن » والتهذيب ، ج ٧ : - « من ».

(٩). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : لا خير في شي‌ء ، كأنّه محمول على ما إذا اشترى بالعين بقرينة قوله : بمال. ويمكن أن يكون عدم الحلّ أعمّ من الكراهة والحرمة ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٠٦٧ ؛ وج ٧ ، ص ١٣٨ ، ح ٦١٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٧ ، ح ٢٢٤ ، معلّقاً عن محمّد بن الحسن الصفّارالوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٤ ، ح ١٦٨٦٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٨٦ ، ح ٢٢٠٤٨.

(١١). فيالوسائل ، ح ١٤٤٨٦ : « زرعة ». وهو سهو ؛ فإنّا لم نجد رواية أبي أيّوب - بعناوينه المختلفة - عن زرعة في موضع. وقد تكرّرت في الأسناد رواية [ الحسن ] بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة [ بن مهران ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢١ ، ص ٢٨٨ - ٢٨٩.


سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام (١) عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مَالاً مِنْ عَمَلِ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَهُوَ(٢) يَتَصَدَّقُ مِنْهُ ، وَيَصِلُ مِنْهُ قَرَابَتَهُ ، وَيَحُجُّ(٣) لِيُغْفَرَ(٤) لَهُ مَا اكْتَسَبَ وَهُوَ(٥) يَقُولُ :( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) (٦) ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « إِنَّ الْخَطِيئَةَ لَاتُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ، وَلكِنَّ(٧) الْحَسَنَةَ تَحُطُّ(٨) الْخَطِيئَةَ ».

ثُمَّ قَالَ(٩) : « إِنْ كَانَ خَلَطَ الْحَلَالَ(١٠) بِالْحَرَامِ(١١) ، فَاخْتَلَطَا جَمِيعاً ، فَلَا يَعْرِفُ(١٢) الْحَلَالَ مِنَ الْحَرَامِ(١٣) ، فَلَا بَأْسَ(١٤) ».(١٥)

____________________

(١). فيالوسائل ، ح ١٤٤٨٦ وتفسير العيّاشي : « سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام رجل من أهل الجبال » بدل « سألت أبا عبداللهعليه‌السلام ».

(٢). في الوسائل ، ح ١٤٤٨٦ وتفسير العيّاشى : « من أعمال السلطان فهو » بدل « من عمل بني اُميّة وهو ».

(٣). في الوسائل : « أو يحجّ ».

(٤). في التهذيب : + « الله ».

(٥). في « ى ، بس ، جن » : - « هو ».

(٦). هود (١١). : ١١٤.

(٧). في الوسائل ، ح ٢٢٠٥١ : « وإنّ ».

(٨). في تفسير العيّاشي : « تكفّر ».

(٩). في الوسائل ، ح ١٤٤٨٦ وتفسير العيّاشي : + « أبو عبد اللهعليه‌السلام ».

(١٠). في « بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل ، ح ١٤٤٨٦ و ٢٢٠٥١ والتهذيب : « الحرام ». وفي « ى » وحاشية « جت » : « حلالاً ».

(١١). في « ط ، ي » : « الحرام ». وفي « بف » : « والحرام ». وفي « بح ، بس ، جد » والوسائل ، ح ١٤٤٨٦ و ٢٢٠٥١ والتهذيب : « حلالاً ». وفي حاشية « جن » : « بالحلال ». وفي حاشية « جت » : « خلط الحرام بحلال » بدل « خلط الحلال بالحرام ».

(١٢). في الوسائل ، ح ١٤٤٨٦ و ٢٢٠٥١ وتفسير العيّاشي : « فلم يعرف ».

(١٣). في « جد » والوسائل ، ح ١٤٤٨٦ و ٢٢٠٥١ : « الحرام من الحلال ».

(١٤). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فلا بأس ، لعلّه محمول على ما إذا لم يعلم قدر المال ولا المالك ، ويكون ما يصرف في وجوه الخير بقدر الخمس. ولعلّ فيه دلالة على عدم وجوب إخراج هذا الخمس إلى بني هاشم ».

(١٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٠٦٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٦٢ ، ح ٧٧ ، عن سماعة بن مهرانالوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٥ ، ح ١٦٨٦٩ ؛الوسائل ، ج ١١ ، ص ١٤٦ ، ح ١٤٤٨٦ ؛ وج ١٧ ، ص ٨٨ ، ح ٢٢٠٥١.


٨٥٨٦ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِهِ(١) عَزَّ وَجَلَّ :( وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ) (٢) قَالَ(٣) : « إِنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ لَأَشَدَّ(٤) بَيَاضاً مِنَ الْقَبَاطِيِّ(٥) ، فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهَا : كُونِي هَبَاءً(٦) ، وَذلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا شَرَعَ(٧) لَهُمُ الْحَرَامَ(٨) ، أَخَذُوهُ(٩) ».(١٠)

٤٢ - بَابُ السُّحْتِ‌

٨٥٨٧ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

____________________

(١). في « ى » والوسائل والبحار والكافي ، ح ١٦٥٥ : « قول الله ».

(٢). الفرقان (٢٥) : ٢٣.

(٣). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والبحار والكافي ، ح ١٦٥٥. وفي بعض النسخ والمطبوع : « فقال ». وفيالكافي ، ح ١٦٥٥ : + « أما والله ».

(٤). في « بخ ، بف » والكافي ، ح ١٦٥٥ : « أشدّ ».

(٥). « القباطيُّ » : جمع : القُبطيّة ، وهي ثياب بيض رقاق من كتّان ، تتّخذ بمصر ، منسوب إلى قبط ، وهم أهل مصر. وقد يضمّ ؛ لأنّهم يغيّرون في النسبة.الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٥٠ ( قبط ).

(٦). فيالكافي ، ح ١٦٥٥ : - « فيقول الله عزّ وجلّ لها : كوني هباء ». والهباء في الأصل : ما ارتفع تحت سنابك الخيل ، والشي‌ء المنبثّ الذي تراه في ضوء الشمس.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٢ ( هبا ).

(٧). فيالكافي ، ح ١٦٥٥ : « عرض ».

(٨). فيالوافي : « شرع لهم الحرام : تيسّر أسبابه ». ويحتمل أن يكون مجهولاً من التشريع ، أي فُتح ، يقال : شرّع البابَ ، أي فتحه. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٨٣ ( شرع ) ؛مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٩١.

(٩). فيالكافي ، ح ١٦٥٥ : « لم يدعوه ».

(١٠).الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب اجتناب المحارم ، ح ١٦٥٥ ، بسند آخر.تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١١٢ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٦ ، وفيهما مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٦٥ ، ح ١٦٨٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٨٢ ، ح ٢٢٠٤٦ ؛البحار ، ج ٧ ، ص ٢٠٥ ، ح ٩١.


سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(١) عليه‌السلام عَنِ الْغُلُولِ(٢) ؟

فَقَالَ(٣) : « كُلُّ شَيْ‌ءٍ غُلَّ مِنَ الْإِمَامِ فَهُوَ سُحْتٌ(٤) ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَشِبْهُهُ(٥) سُحْتٌ ، وَالسُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ : مِنْهَا(٦) أُجُورُ الْفَوَاجِرِ ، وَثَمَنُ الْخَمْرِ وَالنَّبِيذِ الْمُسْكِرِ ،

____________________

(١). في « بض » والوافي : « أبا عبدالله ». وقد تكرّرت في الأسناد رواية عمّار بن مروان عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، ولم نجد روايته عن أبي جعفرعليه‌السلام مباشرة إلّا في هذا الخبر وما ورد فيبصائر الدرجات ، ص ٢٨٨ ، ح ١ و ٣ ، ولم يرد الحديث الثالث منبصائر الدرجات في بعض نسخه المعتبرة.

فعليه ، الظاهر وقوع الخلل في سند الخبرين : خبرنا هذا وما ورد في البصائر. أمّا خبر البصائر ، فقد ورد فيالاختصاص ، ص ٢٧٨ ، بسنده عن عمّار بن مروان ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وقد توسّط جابر في بعض الأسناد بين عمّار بن مروان وبين أبي جعفرعليه‌السلام

وأمّا خبرنا هذا ، فقد ورد مع زيادة فيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٢١ ، ح ١١٥ ؛ومعاني الأخبار ، ص ٢١١ ، ح ١ ، عن عمّار بن مروان ، قال : سألت أبا عبداللهعليه‌السلام وورد أيضاً - مع اختلاف يسير - فيالخصال ، ص ٣٢٩ ، ح ٢٦ ، عن عمّار بن مروان ، قال : قال أبو عبداللهعليه‌السلام

هذا ، والمظنون في بادي الرأي إمكان تصحيح المتن بـ « أبا عبدالله » ، لكن بعد تضافر النسخ - فيها أقدمها - على « أباجعفر » ، وورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٠٦٢ ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن عمّار بن مروان ، قال : سألت أبا جعفرعليه‌السلام - والخبر مأخوذ منالكافي من غير تصريح - واحتمال التصحيح الاجتهادي احتمالاً قويّاً ، لابدّ من التوقف في تصحيح المتن. ويؤكّد ذلك أن نسخة « بض » مختومة بخاتَم الفيض صاحبالوافي قدس‌سره ، فلايكون مفاده تقريراً مستقلاً.

(٢). قد تكرّر ذكر الغلول في الحديث ، وهو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة ، يقال : غَلَّ في المغنم يَغُلُّ غُلُولاً فهو غالّ ، وكلّ من خان في شي‌ء خفية فقد غلّ ، وسمّيت غلولاً لأنّ الأيدي فيها مغلولة ، أي ممنوعة مجعول فيها غلّ ، وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه ، ويقال لها : جامعة ، أيضاً.النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٨٠ ( غلل ).

(٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والتهذيب والمعاني. وفي المطبوع : « قال ».

(٤). السحت : الحرام ، وقال ابن الأثير : « السحت : الحرام الذي لا يحلّ كسبه ؛ لأنّه يسحت البركة ، أي يذهبها». وقال العلّامة المجلسيرحمه‌الله فيالمرآة : « السحت إمّا بمعنى مطلق الحرام ، أو الحرام الشديد الذي يسحت ويهلك ، وهو أظهر ». راجع :الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ؛النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ ( سحت ).

(٥). في « بخ ، بف » : + « فهو ». وفي المعاني : - « وشبهه ».

(٦). فيتفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٢١ والمعاني والخصال : + « ما اُصيب من أعمال الولاة الظلمة ومنها اُجورالقضاة و».


وَالرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ(١) ، فَأَمَّا(٢) الرِّشَا(٣) فِي الْحُكْمِ ، فَإِنَّ ذلِكَ(٤) الْكُفْرُ بِاللهِ الْعَظِيمِ وَبِرَسُولِهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (٥) ».(٦)

٨٥٨٨ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « السُّحْتُ : ثَمَنُ الْمَيْتَةِ ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ(٧) ، وَثَمَنُ الْخَمْرِ(٨) ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ(٩) ، وَالرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ ، وَأَجْرُ(١٠) الْكَاهِنِ ».(١١)

____________________

(١). في « بف » : « التنبّه ».

(٢). في « ط » : « وأمّا ».

(٣). في «بخ» : «الرشاء». وفي المعاني : « الرشوة ».

(٤). في الوافي : « فهو » بدل « فإنّ ذلك ».

(٥). في « جد » : « وبرسول الله ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٠٦٢ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الخصال ، ص ٣٢٩ ، باب الستّة ، ح ٢٦ ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من قوله : « السحت أنواع كثيرة » ؛معاني الأخبار ، ص ٢١١ ، ح ١ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٢ ، ح ٩٩٧ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٢١ ، ح ١١٥ ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛وفيه ، ص ٢٠٥ ، ح ١٤٨ ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « أكل مال اليتيم وشبهه » مع اختلاف يسير. وراجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧١ ، ح ٣٦٤٨الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٨٠ ، ح ١٧٢٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٩٢ ، ح ٢٢٠٥٧.

(٧). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٩٢ : « قولهعليه‌السلام : وثمن الكلب ، ظاهره تحريم بيع الكلب ، وخصّه الأصحاب بماعدا الكلاب الأربعة ، قال فيالمسالك : لا خلاف في جواز بيع كلب الصيد في الجملة ، لكن خصّه الشيخرحمه‌الله بالسلوقيّ ، كما لا خلاف في عدم صحّة بيع كلب الهراش ، وهو ما خرج عن الكلاب الأربعة ، أي كلب الماشية والزرع والصيد والحائط ، ولم يكن جرواً. والأصحّ جواز بيع الكلاب الثلاثة ؛ لمشاركتها لكلب الصيد في المعنى المسوّغ لبيعه ، ودليل المنع ضعيف السند ، قاصر الدلالة. وفي حكمها الجرو القابل للتعليم ، ولا يشترط في اقتنائها وجود ما اضيفت إليه. وكلب الدار يلحق بكلب الحائط ». وراجع :النهاية ، ص ٣٦٤ ؛مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ١٣٥.

(٨). فيتفسير القمّي : - « وثمن الخمر ».

(٩). فيالفقيه : « الزانية ». والبغيّ : الفاجرة الزانية ، والجمع : البَغايا ، وهو وصف مختصّ بالمرأة ، ولا يقال للرجل : بغيّ. راجع :المصباح المنير ، ص ٥٧ ( بغي ). (١٠). في التهذيب والخصال : « واجرة ».

(١١).تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٧٠ ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنينعليهما‌السلام .التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٠٦١ ، معلّقاً عن الكليني.الخصال ، ص ٣٢٩ ، باب الستّة ، ح ٢٥ ، بسنده عن =


٨٥٨٩ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْجَامُورَانِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ(١) ، مِنْهَا كَسْبُ الْحَجَّامِ(٢) إِذَا شَارَطَ(٣) ، وَأَجْرُ الزَّانِيَةِ ، وَثَمَنُ الْخَمْرِ ، فَأَمَّا(٤) الرِّشَا فِي الْحُكْمِ ، فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللهِ الْعَظِيمِ(٥) ».(٦)

٨٥٩٠ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ السُّحْتِ؟ فَقَالَ(٧) : « الرِّشَا فِي الْحُكْمِ ».(٨)

٨٥٩١ / ٥. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ،

____________________

= السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّعليهم‌السلام الجعفريّات ، ص ١٨٠ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٢ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٢٢ ، ح ١١٧ ، عن السكوني ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن عليّعليهم‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٨٠ ، ح ١٧٢٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٩٣ ، ح ٢٢٠٦١.

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : - « كثيرة ».

(٢). فيالمرآة : « حمل كسب الحجّام على الكراهة ، كما عرفت ».

(٣). في التهذيب والاستبصار : - « إذا شارط ».

(٤). في « ط » والوسائل : « وأمّا ».

(٥). في الوافي وتفسير العيّاشي : - « العظيم ».

(٦).الكافي ، كتاب القضاء والأحكام ، باب أخذ الاُجرة والرشا على الحكم ، ح ١٤٦٠٧ ، بسنده عن زرعة ، وتمام الرواية فيه : « الرشا في الحكم هو الكفر بالله ». وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٠١٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٥٩ ، ح ١٩٥ ، بسندهما عن سماعة ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « وثمن الخمر ».تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٢١ ، ح ١١٢ ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسىعليهما‌السلام. الوافي ، ج ١٦ ، ص ٩٠٨ ، ح ١٦٣٧٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٩٢ ، ح ٢٢٠٥٨.

(٧). في « ط » : « قال ».

(٨).الكافي ، كتاب القضاء والأحكام ، باب أخذ الاُجرة والرشا على الحكم ، ح ١٤٦٠٨. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٢٢ ، ح ٥٢٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٩ ، ص ٩٠٧ ، ح ١٦٣٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٩٣ ، ح ٢٢٠٦٠.


عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَمَّارِيِّ(١) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ الَّذِي لَايَصِيدُ(٢) ؟

____________________

(١). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، جت ، جن » والمطبوع : + « عن عبد الرحمن الأصمّ عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله العامري ». وقد ورد هذه الزيادة في « بخ » إلّا أنّ فيها « العماري » بدل « العامري ». وأمّا في « جد » ، فلم يرد قيد « العامري » بعد « أبي عبد الله ». وفي « بس » : + « عن عبد الرحمن الأصمّ عن مسمع بن عبد الملك ». وفي الوسائل : + « عن عبد الرحمن الأصمّ عن مسمع بن عبد الملك عن عبد الله العامري ».

وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فقد عدَّ النجاشي والبرقي والشيخ الطوسي القاسم بن الوليد العماري من رواة أبي عبد اللهعليه‌السلام ، ولم نجد - مع الفحص الأكيد - روايته عن أبي عبد اللهعليه‌السلام بواسطة واحدة ، فضلاً عن واسطتين أو ثلاث وسائط. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣١٣ ، الرقم ٨٥٥ ؛رجال البرقي ، ص ٢٥ ؛رجال الطوسي ، ص ٢٧١ ، الرقم ٣٩٠٠.

ويؤيِّد ذلك ما ورد فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٠٦٠ ، من نقل الخبر عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبد الرحمن بن القاسم - والصواب عبد الرحمن بن أبي هاشم - عن القاسم بن الوليد العامري قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ، كما يؤيِّده ما ورد فيالتهذيب ، ج ٩ ، ص ٨٠ ، ح ٣٤٢ ، بسنده عن البرقي أحمد بن أبي عبد الله عن محمّد بن عبد الله - وهو غير مذكور في بعض نسخه - عن محمّد بن عليّ ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن القاسم بن الوليد العماري ، قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام

(٢). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي :

« قوله : ثمن الكلب الذي لا يصيد ، الظاهر أنّ الكلب الذي لا يصيد مساوق للكلب الهراش الذي لا فائدة عقليّة في اقتنائه ، والنهي عن بيعه نظير النهي عن بيع القرد ؛ لعدم الفائدة لا للنجاسة ؛ لأنّ النجاسة في الحيوان الحيّ والإنسان غير مانعة عن البيع ، والمنع عن بيع النجاسة منصرف إلى ما يتناول ويباشر ويتلوّث المستعمل به في العادة ، فيبقى الكلب داخلاً تحت عموم أدلّة البيع إذا كان له فائدة مشروعة محلّلة.

وقال في الغنية : احترزنا بقولنا : ينتفع به منفعة محلّلة ، عمّا يحرم الانتفاع به ، ويدخل في ذلك النجس إلّا ما خرج بالدليل من الكلب المعلّم للصيد. انتهى.

ويستفاد منه أنّ غير الصيود هراش لاينتفع به.

فإن قيل : قسم الكلب في هذه الأخبار على صيود وغير صيود ، وأجيز الأوّل دون الثاني ، والثاني يشمل كلب الماشية والزرع والبستان ، فيحرم بيع جميعها ؛ لأنّها غير صيود ، ولادليل على تخصيصه بالهراش.

قلنا : اقتناء الكلاب لهذه الاُمور لم يكن كثير التداول عندهم ، وكلب الصيد مذكور في القرآن ، وكان حاضراً في الأذهان دائماً ، وقد شاع الحصر الإضافي في لغة العرب وبحث عنه علماء البيان ، نحو : ما زيد إلّا شاعر ، في مقابل من يتوهّم كونه شاعراً وكاتباً.


فَقَالَ : « سُحْتٌ ، وَأَمَّا(١) الصَّيُودُ(٢) فَلَا بَأْسَ ».(٣)

____________________

= هكذا كان في أذهان الناس كلبان : الصيود ، وغير الصيود ، أي الهراش ، وحصر الحلّ في الأوّل ، وأمّا الكلاب الاُخر فلم يكن حاضرة في الأذهان ؛ لقلّة التداول وعدم ذكرها في القرآن ، كما أنّ زيداً في مثال علماء البيان كان له صفات كثيرة ، ولم تكن حاضرة في ذهن المخاطب غير كونه شاعراً وكاتباً. وفهم فقهاؤنا رضوان الله عليهم من ألفاظ هذه الأخبار أنّها في مقام الحصر الإضافي ولهم الاعتماد على الفهم المستند إلى القرائن في استنباط هذه الاُمور المتعلّقة بالألفاظ. قال فيالتذكرة : يجوز بيع هذه الكلاب عندنا ، وعن الشهيد في بعض حواشيه أنّ أحداً لم يفرّق بين الكلاب الأربعة ، فمن اقتصر في التجويز على كلب الصيد ولم يذكر الثلاثة الباقية ، مراده الحصر الإضافي ، كما حمل عليه الأخبار.

فإن قيل : دلّ بعض الروايات على أنّ في قتل كلب الماشية دية مقدّرة ، وهذا يدلّ على عدم كونه ملكاً شرعاً ، وإلّا لأثبت فيه قيمته السوقية.

قلنا : يجوز أن يكون الكلب غير ثابت القيمة عندهم غالباً ، مختلفة باختلاف الرغبات جدّاً ؛ لقلّة تداول بيعه وشرائه بينهم ، وكلّ شي‌ء قليل التداول لا قيمة له ، ولذلك ترى النقوش والخطوط العتيقة والمصنوعات القديمة ونسخ الكتب المخطوطة وبعض الجواهر النادرة ، يختلف أنظار أهل الخبرة في قيمتها جدّاً ، بل لا قيمة لها حقيقةً ؛ لاختلاف الرغبات ، وكلّ ما لا يتداول بيعه في السوق ، كالحنطة والشعير والشاة والثياب وغيرها ، فقيمته على حسب ما تراضى البائعان عليه ، وعلى ذلك يحمل الدية في كلب الماشية ، وإنّما يعرف بإثبات الدية شرعاً فيه أنّه مال في نظر الشارع وله حرمة بملاحظة نفعه لمالكه وأنّه لايرضى بإخراجه من يده غصباً وإتلافه مجّاناً ، وهذا معنى الملك المجوّز للبيع ، ولذلك استدلّ العلّامةرحمه‌الله على صحّة بيع هذه الكلاب بأنّ تقدير الدية لها يدلّ على مقابلتها بالمال ».

(١). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي وفي « جت » والمطبوع : « فأمّا ».

(٢). « الصيود » ، كقبول : الصيّاد ، وفَعول من أبنية المبالغة. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٦٥ ؛القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٢٩ ( صيد ).

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٠٦٠ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم بن الوليد العامري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام التهذيب ، ج ٩ ، ص ٨٠ ، ح ٣٤٢ ، بسنده عن البرقي أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عبد الله ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن القاسم بن الوليد العامري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٠١٧ ؛ وج ٧ ، ص ١٣٥ ، ذيل ح ٥٩٩ ؛ وج ٩ ، ص ٨٠ ، ح ٣٤٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٣٢١ ، ح ١١٤ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، مع زيادة في آخره.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٣ ؛الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧١ ، ح ٣٦٤٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، مع زيادة في أوّله. وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٧٢٧٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١١٨ ، ح ٢٢١٣٥.


٨٥٩٢ / ٦. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنِ الشَّعِيرِيِّ(١) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ بَاتَ سَاهِراً فِي كَسْبٍ ، وَلَمْ يُعْطِ الْعَيْنَ حَظَّهَا(٢) مِنَ النَّوْمِ ، فَكَسْبُهُ ذلِكَ حَرَامٌ ».(٣)

٨٥٩٣ / ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الصُّنَّاعُ(٤) إِذَا سَهِرُوا اللَّيْلَ كُلَّهُ ، فَهُوَ سُحْتٌ(٥) ».(٦)

٨٥٩٤ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « نَهى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ ؛ فَإِنَّهَا إِنْ لَمْ تَجِدْ(٧) زَنَتْ ، إِلَّا أَمَةً قَدْ(٨) عُرِفَتْ بِصَنْعَةِ يَدٍ(٩) ؛ وَنَهى عَنْ كَسْبِ الْغُلَامِ الصَّغِيرِ(١٠)

____________________

(١). في « ط » : « الأشعري ».

(٢). في حاشية « ى ، بس ، جت ، جن » : « حقّها ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٠٥٩ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٩ ، ح ١٧٠٩٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٤ ، ح ٢٢٢٥٣.

(٤). فيالوافي : « الصنّاع ، يحتمل أن يكون بالمهملتين والنون ، وأن يكون بالصاد المهملة والغين المعجمة والمثنّاة التحتانيّة ، والذي رأيناه في النسخ هو الثاني ، وكأنّ الأوّل هو الصواب ».

(٥). فيالمرآة : « قال الوالد العلّامة - قدّس الله روحه - : الحرام والسحت محمولان على الكراهة الشديدة ، وربّما كان حراماً إذا علم ، أو ظنّ الضرر ، كما هو الشائع إلّا أن يكون مضطرّاً إليه. وقال فيالدروس : من الآداب إعطاء الصانع العين حظّها من النوم ، فروى مسمع أنّ سهره الليل كلّه سحت ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ، الدرس ٢٣٧.

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٠٥٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٩ ، ح ١٧٠٩١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٣ ، ح ٢٢٢٥٢.

(٧). في التهذيب : « لم تجده ».

(٨). في « بح » : « إذا ».

(٩). في « ى » : - « يد ».

(١٠). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والتهذيب وفي المطبوع : - « الصغير ».


الَّذِي لَايُحْسِنُ صِنَاعَةً بِيَدِهِ(١) ؛ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَجِدْ سَرَقَ ».(٢)

٤٣ - بَابُ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ‌

٨٥٩٥ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَوْعَدَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي(٣) مَالِ الْيَتِيمِ بِعُقُوبَتَيْنِ(٤) : إِحْدَاهُمَا عُقُوبَةُ الْآخِرَةِ(٥) النَّارُ(٦) ، وَأَمَّا عُقُوبَةُ الدُّنْيَا ، فَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ ) (٧) الْآيَةَ ، يَعْنِي لِيَخْشَ أَنْ أَخْلُفَهُ(٨) فِي ذُرِّيَّتِهِ(٩) كَمَا صَنَعَ بِهؤُلَاءِ(١٠) الْيَتَامى ».(١١)

____________________

(١). في « جد » : « يده ». وفي التهذيب : - « بيده ». وفيالمرآة : « قال في المسالك : يكره كسب الصبيان ، أي الكسب المجهول أصله ؛ فإنّه يكره لوليّهم التصرّف فيه على الوجه السائغ ، وكذا يكره لغيره شراؤه من الوليّ ؛ لما يدخله من الشبهة الناشئة من اجتراء الصبيّ على ما لا يحلّ لجهله ، أو لعلمه بارتفاع القلم عنه ، ولو علم يقيناً اكتسابه له من المباح فلا كراهة ، كما أنّه لو علم تحصيله أو بعضه بحيث لا يتميّز من الحرام وجب اجتنابه. وفي حكمهم من لا يتورّع عن المحارم كالإماء ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ١٣٤.

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٠٥٧ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٩ ، ح ١٧٠٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦٣ ، ح ٢٢٢٥١.

(٣). في الوسائل ، ح ٢٢٤٣٩ و ٣٢١٩٦والفقيه ، ح ٤٩٤٥ : + « أكل ».

(٤). في الوسائل ، ح ٣٢١٩٦ : « عقوبتين ».

(٥). في البحار : « الآخر ».

(٦). في « جن » : - « النار ».

(٧). النساء (٤) : ٩.

(٨). في « بف » والوافي : « أن خلفه ».

(٩). في الوافي : « ذرّيّة ».

(١٠). في « بخ ، بف » : « لهؤلاء ».

(١١).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٦٩ ، ح ٤٩٤٥ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٧٨ ، ح ٢ ، بسندهما عن سماعة بن مهران ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ثواب الأعمال ، ص ٢٧٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن كتاب عليّعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٦٥ ، ضمن الحديث الطويل ٤٩٣٤ ؛وعيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٩٢ ، ضمن الحديث الطويل ١ ؛وعلل الشرائع ، ص ٤٨٠ ، ذيل ح ١ ، بسند آخر عن الرضا ، عن أبي جعفرعليهما‌السلام ، مع =


٨٥٩٦ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَجْلَانَ أَبِي(١) صَالِحٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ؟

فَقَالَ : « هُوَ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً (٢) إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) (٣) ».

ثُمَّ قَالَ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ : « مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتّى يَنْقَطِعَ يُتْمُهُ(٤) ، أَوْ يَسْتَغْنِيَ‌

____________________

= اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٢٣ ، ح ٣٨ ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسنعليهما‌السلام ؛وفيه ، ح ٣٩ ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن كتاب عليّعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير. راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٣ ، ح ٣٦٥٢ ؛وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٣١ ؛وثواب الأعمال ، ص ٢٧٨ ، ح ٣الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٨٩ ، ح ١٧٠٨٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤٥ ، ح ٢٢٤٣٩ ؛ وج ٢٥ ، ص ٣٨٨ ، ح ٣٢١٩٦ ؛البحار ، ج ٧٩ ، ص ٢٧١ ، ح ١٥.

(١). فيالوافي : « بن » بدل « أبي ». والمذكور في الأسناد وكتب الرجال عجلان أبوصالح. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ١٣٢ ، الرقم ٧٦٣٨.

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٩٥ : « قوله تعالى :( ظُلْماً ) ، قال المحقّق الأردبيليرحمه‌الله : يحتمل أن يكون حالاً وتمييزاً. ويحتمل أن يكون المراد بالأكل التصرّف مطلقاً ، كما هو شائع. ولعلّ ذكر البطن للتأكيد ، مثل( يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ ) [ الأنعام (٦). : ٣٨ ] أي إنّما يأكل ما يوجب النار ، أو هو كناية عن دخول النار ».

(٣). النساء (٤) : ١٠.

(٤). اليُتْم في الناس : فقد الصبيّ أباه قبل البلوغ ، وفي الدوابّ فقد الاُمّ. وأصل اليتم - بالضمّ والفتح - : الانفراد ، وقيل : الغفلة.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٩١ ( يتم ).

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي :

« قوله : مَنْ عالَ يَتيماً حتّى ينقطع يُتمُهُ ، هذا مطلق يشمل الوصيّ المنصوص من قبل الوليّ ، أو القيّم المنصوب من قبل الحاكم الشرعيّ ، أو الواحد من عدول المسلمين إذا تولّى ذلك. ويمكن أن يتوهّم شمول إطلاقه لجميع الناس ، فلا يشترط في صحّة عمله شي‌ء من إذن الحاكم أو نصّ الوليّ ، ومثله كثير في الأخبار لم يشر في شي‌ءٍ منها إلى إذن الحاكم الشرعي. ولعلّ الوجه فيه أنّ الفقهاء في عصر الأئمّةعليهم‌السلام لم يكونوا متمكّنين من النظر غالباً ، وكان قضاة العامّة في كلّ بلد يداخلون في أمر الأيتام ، فكان التصريح بالاستيذان من الفقهاء لغواً غالباً ؛ لعدم إمكانه ولشدّة التقيّة ، ولا يدلّ سكوتهم عليهم ‌السلام في الغالب على عدم الاحتياج. ويكفي في ذلك مثلُ قولهعليه‌السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : جعلتهُ حاكماً ، ودليلُ العقل وسيرة المسلمين من العامّة والخاصّة على عدم استقلال الناس في هذه الاُمور. =


بِنَفْسِهِ ، أَوْجَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ الْجَنَّةَ ، كَمَا أَوْجَبَ(١) النَّارَ لِمَنْ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ ».(٢)

____________________

= ويمكن أن يقال : إنّ شرط الإذن من الحاكم الشرعي لدفع التنازع ، كشرط العدالة في الوصيّ المنصوص للثقة وقبول خبره ، لا لنفوذ الأمر واقعاً ، فإن تصدّى الوصيّ الفاسق ولم يفسد ، جاز عمله واقعاً بينه وبين الله وإن لم يكف إخباره ولم يقبل القاضي الشرعي عمله ظاهراً إلاّ أن ينظر فيه فيرى إجازة الفضولي ، وكذلك إذا تصدّى رجل أمر اليتيم وأصلح ولم يستأذن الحاكم ولم يقع تنازع وتخاصم ، جاز أمره واقعاً ، وإنّما يكون إذن الحاكم لحفظ النظام ودفع التنازع ، ولا يختلّ بعدمه شرط من شروط البيع. والظاهر هو الأوّل ، وإن غيّر المأذون لا ينفّذ عمله مطلقاً.

واستدلّ الشيخ المحقّق الأنصاريرحمه‌الله بمرسلةالاحتجاج وفيها : أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة. انتهى. والمرسل لا يحتجّ به و « الحوادث الواقعة » مجمل لا نعرفها ولا نعرف مقصود السائل من سؤاله ولا معنى الرجوع ، وهل هو لما يعتقده الشيعة من وجود المعصوم في كلّ عصر واحتياجهم إليه أو للإذن في التصرّف في مال الأيتام والقاصرين؟ والأول أظهر ؛ لأنّهم كانوا يرون الحاجة إلى السؤال عمّا أشكل عليهم من المسائل دائماً ، حتّى أنّ الصغار مع علمه وجلالته كاتب العسكريّعليه‌السلام مراراً ، والسائل لمـّا توحّش من الغيبة ؛ أعني الغيبة الصغرى ؛ لعدم وصولهم إلى الإمامعليه‌السلام بالسهولة ، سأل عن تكليفهم في هذا الحال ، وليس السؤال عن حال الغيبة الكبرى ؛ لأنّ السائل كان قبل ذلك بنحو من أربعين سنة ، فأجابعليه‌السلام بأنّ في أيدي العلماء ما يكفيهم من الأحاديث.

وقال الشيخ المحقّق الأنصاريّ : إنّ مثل إسحاق بن يعقوب - أي السائل في هذه المكاتبة - لم يكن يخفى عليه الرجوع إلى العلماء بالاستفتاء ، فليس سؤاله عنه.

وفيه : أنّا لا نعرف إسحاق بن يعقوب ، ولا ذكر له في كتب الرجال ، ولا نعرف أنّه ممّن يخفى عن مثله هذه الاُمور أو لا يخفى ، ولعلّ الشيخ اطّلع على حاله فيما لم يطّلع عليه من الكتب. وثانياً أنّ الاحتياج إلى الإمامعليه‌السلام في مذهبنا واضح مركوزاً في الأذهان ، ونعتقد أنّه لا بدّ في كلّ عصر من حجّة معصوم ، ولا يكفي وجود العلماء عن الحجّة ، ولمـّا كان أوّل أمر الغيبة ولم يكن جميع الناس يعرف حكمتها ، سأل سائل عن الحجّة في زمان الغيبة الصغرى ؛ فإنّ غيبتهعليه‌السلام كعدمه ظاهراً في أنّه يتعطّل الأحكام ، والمذهب وجود الحجّة في كلّ عصر لرجوع الناس إليه ، وليس هذا السؤال بعيداً حتّى من أعاظم العلماء ، فضلاً عن إسحاق بن يعقوب الذي لا نعرفه ولعلّه كان من عامّة الناس ، فالدليل على ولاية الفقيه ضرورة العقل إلى تصدّي رجل لأموال القاصرين ؛ لئلّا يهملوا ولا يتنازع الناس في تولّي اُمورهم ،والفقيه العادل أولى بذلك من غيره ، ويجعل مقبولة عمر بن حنظلة وأمثالها مؤيّدة ، بل يكفي في ذلك الإجماع المنقول ؛ لتوفّر القرائن على صحّته ».

(١). في حاشية « جن » : + « الله ».

(٢).الكافي ، كتاب الوصايا ، باب صدقات النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ضمن الحديث الطويل ١٣٢٧٦ ، بسند آخر عن أبي الحسن موسى ، عن أمير المؤمنينعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛الأمالي للطوسي ، ص ٥٢٢ ، المجلس ١٨ ، ح ٦٢ ، بسند آخر =


٨٥٩٧ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ(١) يَكُونُ فِي يَدِهِ مَالٌ لِأَيْتَامٍ(٢) ، فَيَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، فَيَمُدُّ يَدَهُ(٣) ، فَيَأْخُذُهُ(٤) ، وَيَنْوِي أَنْ يَرُدَّهُ؟

فَقَالَ : « لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْكُلَ إِلَّا الْقَصْدَ(٥) لَايُسْرِفُ(٦) ، فَإِنْ(٧) كَانَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ لَايَرُدَّهُ(٨) عَلَيْهِمْ(٩) ، فَهُوَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً ) (١٠) ».(١١)

٨٥٩٨ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ‌

____________________

= عن الرضا ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ١٨٩ ، ضمن الحديث الطويل ٥٤٣٣ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ١٧٦ ، ضمن الحديث الطويل ٧١٤ ، بسند آخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها مع اختلاف يسير.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٢٤ ، ح ٤٤ ، عن عجلان ، عن أبي عبداللهعليه‌السلام تحف العقول ، ص ١٩٧ ، عن أميرالمؤمنينعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٧٣٢٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤٤ ، ح ٢٢٤٣٨ ؛البحار ، ج ٧٩ ، ص ٢٧١ ، ح ١٦.

(١). في التهذيب : « رجل ».

(٢). في « بخ ، بف » والوافي والبحار : « الأيتام ».

(٣). في « جن » : « إليه ».

(٤). في البحار : « ويأخذه ».

(٥). في « ط » : « الفضل ».

(٦). في « جن » والبحار : « ولا يسرف ».

(٧). في « بف » والوافي والبحار : « وإن ».

(٨). في البحار : « يردّ ».

(٩). في « بف » والتهذيب : « إليهم ».

(١٠). النساء (٤). : ١٠. وفي التهذيب : +( إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ) . وفيالمرآة : « يدلّ على جواز أكل الوليّ من مال الطفل بالمعروف من غير إسراف. قال في التحرير : الوليّ إذا كان موسراً لا يأكل من مال اليتيم شيئاً ، وإن كان فقيراً قال الشيخ : يأخذ أقلّ الأمرين من اُجرة المثل وقدر الكفاية. وهو حسن. وقال ابن إدريس : يأخذ قدر كفايته. إذا عرفت هذا فلو استغنى الوليّ لم يجب عليه إعادة ما أكل إلى اليتيم أباً أو غيره ». وراجع :المبسوط ، ج ٢ ، ص ١٦٣ ؛الخلاف ، ج ٣ ، ص ١٧٩ ، المسألة ٢٩٥ ؛السرائر ، ج ٢ ، ص ٢١٢ ؛تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ، المسألة ٣٨٩٧.

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٩ ، ح ٩٤٦ ، معلّقاً عن الكليني.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٢٤ ، ح ٤٢ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٧٣٢٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥٩ ، ح ٢٢٤٧٢ ؛البحار ، ج ٧٩ ، ص ٢٧١ ، ح ١٧.


عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ ، قَالَ :

قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّا نَدْخُلُ عَلى أَخٍ لَنَا فِي بَيْتِ(١) أَيْتَامٍ ، وَمَعَهُمْ(٢) خَادِمٌ لَهُمْ ، فَنَقْعُدُ عَلى بِسَاطِهِمْ ، وَنَشْرَبُ مِنْ مَائِهِمْ ، وَيَخْدُمُنَا(٣) خَادِمُهُمْ ، وَرُبَّمَا طَعِمْنَا(٤) فِيهِ(٥) الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِنَا وَفِيهِ مِنْ طَعَامِهِمْ ، فَمَا تَرى فِي ذلِكَ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَ فِي(٦) دُخُولِكُمْ(٧) عَلَيْهِمْ مَنْفَعَةٌ لَهُمْ ، فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ(٨) ، فَلَا(٩) » وَقَالَعليه‌السلام : «( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) (١٠) فَأَنْتُمْ لَايَخْفى عَلَيْكُمْ(١١) ، وَقَدْ قَالَ(١٢) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :( وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ (١٣) وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) (١٤) ».(١٥)

٨٥٩٩ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ‌

____________________

(١). في « ط » : « بيته ».

(٢). فيالوسائل : « ومعه ».

(٣). في « ى ، بس » : « تخدمنا ».

(٤). في « بف » والوافي والبحار وتفسير العيّاشي : « أطعمنا ».

(٥). في « ط » : « من ».

(٦). في « ط » والتهذيب : - « في ».

(٧). في « بف » : « دخولهم ».

(٨). في البحار : « ضرراً ».

(٩). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : وإن كان فيه ضرر فلا ، ربما يقال : يحتمل هنا احتمال ثالث‌ غير مذكور ، وهو أن لا يكون نفع ولا ضرر ، والجواب : أنّ الضرر بالفعل معلوم ؛ فإنّه أكل من مالهم ، فإن كان له نفع جابر بضررهم فهو ، وإلّا فليس إلّا الضرر ، ولا واسطة ».

(١٠). القيامة (١٥) : ١٤.

(١١). في البحار : - « وقالعليه‌السلام :( بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) فأنتم لا يخفى عليكم ».

(١٢). في البحار : « وقال » بدل « وقد قال ».

(١٣). هكذا في المصحف و « ط ، بخ ، بف » والوافي والبحار والتهذيب وفي سائر النسخ والمطبوع : + « في الدين ». وفي هامش المطبوع : « قولهعليه‌السلام : في الدين ، ذكره توضيحاً ».

(١٤). البقرة (٢) : ٢٢٠.

(١٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٩ ، ح ٩٤٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٠٧ ، ح ٣٢٠ ، عن الكاهلي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٠٧ ، ح ١٧٣٢٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤٨ ، ح ٢٢٤٤٦ ؛البحار ، ج ٧٩ ، ص ٢٧٢ ، ح ١٨.


عَلِيِّ بْنِ أَبِي(١) الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنَّ لِيَ ابْنَةَ أَخٍ يَتِيمَةً ، فَرُبَّمَا أُهْدِيَ لَهَا الشَّيْ‌ءُ(٢) ، فَآكُلُ مِنْهُ ، ثُمَّ أُطْعِمُهَا بَعْدَ ذلِكَ الشَّيْ‌ءَ(٣) مِنْ مَالِي ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، هذَا بِهذَا(٤) .

فَقَالَعليه‌السلام : « لَا بَأْسَ ».(٥)

٤٤ - بَابُ مَا يَحِلُّ لِقَيِّمِ مَالِ الْيَتِيمِ(٦) مِنْهُ‌

٨٦٠٠ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) (٧) قَالَ(٨) : « مَنْ كَانَ يَلِي شَيْئاً لِلْيَتَامى وَهُوَ مُحْتَاجٌ(٩) لَيْسَ لَهُ مَا يُقِيمُهُ ، فَهُوَ يَتَقَاضى أَمْوَالَهُمْ(١٠) ، وَيَقُومُ فِي ضَيْعَتِهِمْ(١١) ، فَلْيَأْكُلْ‌

____________________

(١). هكذا في « ط ». وفي « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والمطبوع والوسائل : - « أبي ».

وما أثبتناه هو الظاهر ، كما تقدّم فيالكافي ، ذيل ح ٣٩٢٧ ، فلاحظ.

(٢). في « بخ ، بف » والوافي والبحار : « شي‌ء ».

(٣). في«بخ،بف»وحاشية«بح» والوافي والبحار:«ش يئاً».

(٤). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « بذا ». وفي « ط » : « بذاك ».

(٥).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٠٨ ، ح ١٧٣٢٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٤٩ ، ح ٢٢٤٤٧ ؛البحار ، ج ٧٩ ، ص ٢٧٢ ، ح ١٩.

(٦). في « بخ » : « الأيتام ».

(٧). النساء (٤) : ٦. وفيمجمع البيان ، ج ٣ ، ص ٢١ : « معناه : من كان فقيراً فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة والكفاية على جهة القرض ، ثمّ يردّ عليه ما أخذ منه إذا وجد وهو المرويّ عن الباقرعليه‌السلام وقيل : معناه : يأخذ قدر ما يسدّ به جوعته ويستر عورته لا على جهة القرض ، عن عطاء بن أبي رباح وقتادة وجماعة ، ولم يوجبوا اجرة المثل ؛ لأنّ اُجرة المثل ربما كانت أكثر من قدر الحاجة. والظاهر في روايات أصحابنا أنّ له اجرة المثل ، سواء كان قدر كفايته ، أو لم يكن ».

(٨). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقال ».

(٩). في « بس » : + « إليه ».

(١٠). « يتقاضى » أي يطلب ، أو يقبض ، راجع :تاج العروس ، ج ٢٠ ، ص ٨٥ ( قضى ) ، وفي هامشالكافي المطبوع : « التقاضي بالدين : مطالبته ، والمراد أنّ القيّم يطالب بديونهم التي في ذمّة الناس من أموالهم ».

(١١). الضيعة الأرض المغلّة ، والعقار ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل والكَرْم والأرض. =


بِقَدَرٍ(١) ، وَلَا يُسْرِفْ ؛ وَإِنْ(٢) كَانَتْ(٣) ضَيْعَتُهُمْ لَاتَشْغَلُهُ عَمَّا يُعَالِجُ(٤) لِنَفْسِهِ ، فَلَا يَرْزَأَنَّ(٥) مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً ».(٦)

٨٦٠١ / ٢. عُثْمَانُ(٧) ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

سَأَلْتُ(٨) أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ ) (٩) ؟

قَالَ(١٠) : « يَعْنِي الْيَتَامى إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَلِي لِأَيْتَامٍ(١١) فِي حَجْرِهِ(١٢) ، فَلْيُخْرِجْ مِنْ مَالِهِ(١٣) عَلى(١٤) قَدْرِ مَا يُخْرِجُ(١٥) لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ، فَيُخَالِطُهُمْ(١٦) وَيَأْكُلُونَ جَمِيعاً ، وَلَا يَرْزَأَنَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً ؛ إِنَّمَا هِيَ النَّارُ ».(١٧)

____________________

=القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٦ ( ضيع ).

(١). في تفسير العيّاشي : + « الحاجة ».

(٢). في «ى ،بح ،بس،جد،جن» والوسائل : «فإن ».

(٣). هكذا في « ط ، ى ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب وفي سائر النسخ والمطبوع : « كان».

(٤). المعالجة : المزاولة والممارسة ، وكلّ شي‌ء زاولته ومارسته وعملت به فقد عالجته. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٣٧ ( علج ).

(٥). « فلا يرزأنّ » أي لا ينقصنّ ولا يأخذنّ ولا يصيبنّ من أموالهم شيئاً ؛ من الرُزْء ، وهو النقص. راجع :لسان العرب ، ج ١ ، ص ٨٥ ( رزأ ).

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٠ ، ح ٩٤٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٢١ ، ح ٣٠ ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسنعليهما‌السلام. الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١١ ، ح ١٧٣٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥١ ، ح ٢٢١.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن عثمان ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد.

(٨). في « ط » : « وسألت ».

(٩). البقرة (٢) :٢٢٠. وفي «جت»:+( فِى الدِّينِ ) .

(١٠). في الوسائل : « فقال ».

(١١). في « ى ، بخ ، بف ، جت ، جن » والوافي والتهذيب : « الأيتام ».

(١٢). حجر الإنسان - بالفتح وقد يكسر - : حِضْنه ، وهو ما دون إبطه إلى الكشح ، وهو في حجره ، أي في كنفه وحمايته.المصباح المنير ، ص ١٢١ ( حجر ). (١٣). في الوسائل والتهذيب :+«على قدر ما يحتاج إليه».

(١٤). في « ى » : - « على ».

(١٥). في الوسائل : « يخرجه ».

(١٦) في « بخ » : « فخالطهم ».

(١٧)التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٠ ، ح ٩٤٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة. تفسير =


٨٦٠٢ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) (١) قَالَ : « الْمَعْرُوفُ هُوَ الْقُوتُ(٢) ، وَإِنَّمَا عَنى الْوَصِيَّ أَوِ الْقَيِّمَ(٣) فِي أَمْوَالِهِمْ وَمَا يُصْلِحُهُمْ(٤) ».(٥)

٨٦٠٣ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « سَأَلَنِي عِيسَى بْنُ مُوسى عَنِ الْقَيِّمِ لِلْأَيْتَامِ(٦) فِي الْإِبِلِ ، وَ(٧) مَا‌ يَحِلُّ لَهُ مِنْهَا؟

____________________

=العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٠٧ ، ح ٣١٩ ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسنعليهما‌السلام. الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١١ ، ح ١٧٣٣٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢٢٤٦٠.

(١). النساء (٤) : ٦.

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٩٧ : « قولهعليه‌السلام : هو القوت ، أقول : الأقوال في ذلك خمسة :

الأوّل : أنّ من له ولاية شرعيّة على الطفل ، سواء كان بالأصالة ، كالأب والجدّ ، أم لا ، كالوصيّ ، له أن يأخذ اُجرة مثل عمله ، اختاره المحقّق في الشرائع.

الثانى : أن يأخذ قدر كفايته ؛ لقوله تعالى :( فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) .

الثالث : أنّه يأخذ أقلّ الأمرين منهما.

الرابع : وجوب استعفافه إن كان غنيّاً ، واستحقاق اُجرة المثل مع فقره.

الخامس : وجوب الاستعفاف مع الغنا ، وجواز أقلّ الأمرين مع الفقر. ومثبتوا أقلّ الأمرين من غير تقييد حملوا الأمر بالاستعفاف في الآية على الاستحباب ، وادّعوا أنّ لفظ الاستعفاف مشعر به. وقيّد الأكثر جواز الأخذ بنيّة أخذ العوض بعمله ، أمّا لونوى التبرّع لم يكن له أخذ شي‌ء مطلقاً ».

(٣). في « بخ ، بف » والتهذيب ، ج ٦ : « والقيّم ».

(٤). في « بف » : « ما يصلحهم » بدون الواو.

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٠ ، ح ٩٥٠ ؛ وج ٩ ، ص ٢٤٤ ، ذيل ح ٩٤٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، وفي الأخير مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١٢ ، ح ١٧٣٣١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢٢٤٤٨.

(٦). هكذا في « ط ، ى ، بح ، جن » وحاشية « بخ ، جت » والوافي والوسائل والتهذيب وفي « بخ ، بف » : « بالأيتام ». وفي « جت » : « لليتيم ». وفي « بس ، جد » والمطبوع : « لليتامى ».

(٧). في قرب الإسناد : « عن الغنم للأيتام وعن الإبل المؤبّلة » بدل « عن القيّم لليتامى في الإبل و».


قُلْتُ(١) : إِذَا لَاطَ حَوْضَهَا(٢) ، وَطَلَبَ ضَالَّتَهَا ، وَهَنَأَ جَرْبَاهَا(٣) ، فَلَهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْ لَبَنِهَا مِنْ(٤) غَيْرِ نَهْكٍ(٥) بِضَرْعٍ(٦) ، وَلَا فَسَادٍ(٧) لِنَسْلٍ ».(٨)

٨٦٠٤ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) (١٠) فَقَالَ : « ذلِكَ(١١) رَجُلٌ يَحْبِسُ نَفْسَهُ(١٢) عَنِ(١٣) الْمَعِيشَةِ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا(١٤)

____________________

(١). في « ى ، بح ، بس ، جد » والتهذيب : « فقلت ». وفي « ط » : « قال ». وفي الوسائل : « فقلت له ». وفي قرب الإسناد : « فقلت له : إنّ ابن عبّاس كان يقول ».

(٢). « لاط حوضها » أي طيّنها وأصلحها ، يقال : لُطْتُ الحوض بالطين لَوْطاً ، أي مَلَطته وطيّنته. وأصله من اللصوق. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٧ ( لوط ).

(٣). يقال : هنأت البعير أهنؤه ، إذا طليته بالهِناء ، وهو القَطِران ، ومنه حديث ابن عبّاس في مال اليتيم : إن كنت تهنأ جرباها ، أي تعالج جرب إبله بالقطران. والجَرْباء : التي أصابها الجرب ، وهو خلط غليظ يحدث تحت الجلد من مخالطة البلغم الملح للدم ، يكون معه بُثور وربّما حصل معه هُزال لكثرته. والقطران : ما يتحلّل من شجر الأبْهل ويطلى به الإبل وغيرها. راجع :النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٧ ( هنأ ) ؛المصباح المنير ، ص ٩٥ ( جرب ) ، وص ٥٠٨ ( قطر ). (٤). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل : « في ».

(٥). « من غير نهك » أي من غير مبالغة ، يقال : نهكت النافة حلباً أنهكها ، إذا لم تبق في ضرعها لبناً ، ونهك الضرع‌ نهكاً ، إذا استوفى جميع ما فيه. والنهك : التنقّص ، والمبالغة في كلّ شي‌ء. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٤٩٩ و ٥٠٠ ( نهك ).

(٦). في « ط ، ى ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب وقرب الإسناد : « لضرع ».

(٧). في « جن » : « والإفساد » بدل « ولا فساد ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٠ ، ح ٩٥١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.قرب الإسناد ، ص ٩٨ ، ح ٣٣١ ، بسنده عن حنان بن سديرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١٣ ، ح ١٧٣٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥٠ ، ح ٢٢٤٤٩.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

ثمّ إنّه تقدّم ذيل ح ٥٣١٤ عدم ثبوت رواية أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى - عن محمّد بن الفضيل ، وتقدّم ذيل ح ٧١٨٥ ، أنّ الظاهر في ما روى أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن محمّد بن الفضيل ، سقوط الواسطة بين أحمد بن محمّد ومحمّد بن الفضيل ، والساقط هو محمّد بن إسماعيل ، فلاحظ.

(١٠). النساء (٤) : ٦.

(١١). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « ذاك ».

(١٢). في تفسير العيّاشي : + « على أموال اليتامى ، فيقوم لهم فيها ، ويقوم لهم عليها ، فقد شغل نفسه ».

(١٣). في تفسير العيّاشي : + « طلب ».

(١٤). في « ى » : « وإذا ».


كَانَ يُصْلِحُ لَهُمْ أَمْوَالَهُمْ ؛ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَلِيلاً ، فَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً ».

قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :( وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ ) (١) ؟

قَالَ : « تُخْرِجُ(٢) مِنْ أَمْوَالِهِمْ بِقَدْرِ(٣) مَا يَكْفِيهِمْ ، وَتُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ قَدْرَ(٤) مَا يَكْفِيكَ ، ثُمَّ تُنْفِقُهُ ».

قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانُوا يَتَامى صِغَاراً وَكِبَاراً ، وَبَعْضُهُمْ(٥) أَعْلى كِسْوَةً مِنْ بَعْضٍ ، وَبَعْضُهُمْ آكَلُ مِنْ بَعْضٍ ، وَمَالُهُمْ جَمِيعاً؟

فَقَالَ : « أَمَّا الْكِسْوَةُ ، فَعَلى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ(٦) ثَمَنُ كِسْوَتِهِ ؛ وَأَمَّا(٧) الطَّعَامُ ، فَاجْعَلُوهُ جَمِيعاً ، فَإِنَّ الصَّغِيرَ يُوشِكُ(٨) أَنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الْكَبِيرِ ».(٩)

٨٦٠٥ / ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الْيَتِيمِ يَكُونُ(١٠) غَلَّتُهُ(١١) فِي الشَّهْرِ عِشْرِينَ دِرْهَماً : كَيْفَ‌

____________________

(١). البقرة (٢) : ٢٢. وفي « ط » : +( فِى الدِّينِ ) .

(٢). في « بس » بالتاء والياء معاً. وفي التهذيب : « يخرج ».

(٣). في « ط ، ى ، بح ، جد ، جن » والوافي والوسائل ، ح ٢٢٤٥٩ والتهذيب : « قدر ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » : - « قدر ».

(٥). في « ط ، بخ ، بف ، جن » : « أو بعضهم ».

(٦). في « جن » : « منه ». وفي « جد » والتهذيب : - « منهم ».

(٧). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٢٤٥٩ والتهذيب وفي المطبوع : + « [ أكل ] ».

(٨). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يوشك ، حمل على ما إذا لم يكن خلافه معلوماً ، كما هو الظاهر ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤١ ، ح ٩٥٢ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٢١ ، ح ٢٩ ، عن أبي اُسامة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، إلى قوله : « فلا يأكل منه شيئاً ».تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٧٢ ، مرسلاً ، من قوله : « قلت : أرأيت إن كانوا يتامى » مع اختلافالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١٣ ، ح ١٧٣٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥١ ، ح ٢٢٤٥٠ ، إلى قوله : « فلا يأكل منه شيئاً » ؛وفيه ، ص ٢٥٤ ، ح ٢٢٤٥٩ ، من قوله : « قال : قلت : أرأيت قول الله عزّ وجلّ ».

(١٠). في « جن » والوسائل : « تكون ».

(١١). الغلّة : الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك.لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٠٤ ( غلل ).


يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهَا(١) ؟

قَالَ : « قُوتُهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالتَّمْرِ ».

وَسَأَلْتُهُ : أُنْفِقُ(٢) عَلَيْهِ ثُلُثَهَا(٣) ؟

قَالَ : « نَعَمْ ، وَنِصْفَهَا ».(٤)

٤٥ - بَابُ التِّجَارَةِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَالْقَرْضِ مِنْهُ‌

٨٦٠٦ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : كَانَ لِي أَخٌ هَلَكَ ، فَأَوْصى(٥) إِلى أَخٍ أَكْبَرَ مِنِّي ، وَأَدْخَلَنِي(٦) مَعَهُ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَتَرَكَ ابْناً لَهُ(٧) صَغِيراً وَلَهُ مَالٌ ، أَ فَيَضْرِبُ(٨) بِهِ أَخِي(٩) ، فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ سَلَّمَهُ لِلْيَتِيمِ(١٠) ، وَضَمِنَ لَهُ(١١) مَالَهُ؟

____________________

(١). في « ى » : - « منها ».

(٢). في « ط » : « أينفق ».

(٣). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : اُنفق عليه ثلثها ، كأنّ المصنّف حمله على الإنفاق على نفسه لا على اليتيم حتّى يكون من أخبار الباب - وهو نفس الباب هاهنا -. ويحتمل الإنفاق على اليتيم ، ويكون السؤال عن جواز الإنفاق على اليتيم حتّى يظهر التقليل في غلّته. وبالجملة كأنّ السائل يرى أنّ إنفاق جميع غلّة اليتيم عليه إفساد ، ويجب القناعة بأقلّ ما يمكن ، ولمـّا كان الغلّة قليلة جدّاً وكان الاكتفاء بالقليل أيضاً مجحفاً ، سأل عن إنفاق النصف أيضاً ، وهذا محمول على كفايته ، وإلّا فلولزم إنفاق الجميع لجاز ».

(٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١٤ ، ح ١٧٣٣٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥٦ ، ح ٢٢٤٦٥.

(٥). في « ى ، بح ، بس ، جد » : « فوصّى ».

(٦). في « ط » : « فأدخلني ».

(٧). في « ط » والتهذيب : - « له ».

(٨). هكذا في « ط ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب وفي سائر النسخ والمطبوع : « فيضرب ». وفيالوافي : « أفيضرب به : يسافر به للتجارة ». وتقول : ضربتُ في الأرض ، إذا سافرت. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٧٩ ( ضرب ). (٩). في التهذيب : « للابن ».

(١٠). في « بخ ، بف ، جن » وحاشية « جت » والوافي : « إلى اليتيم ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : من فضل سلّمه إلى اليتيم ، يدلّ على أنّه يجوز التجارة لليتيم ، =


____________________

= ويجوز أيضاً أن يستقرض من مال اليتيم ويتّجر لنفسه ، وشرطه في الحالين أن يكون مليّاً ، أي أن يكون له مال بقدر ما يحيط بمال اليتيم حتّى يضمن إن عطب. وقد مضى ما يدلّ على عدم الجواز ، وهو محمول على الكراهة ، أو عدم كونه مليّاً. وهذا الاشتراط يدلّ على الضمان مطلقاً ، فالوليّ إذا اتّجر بمال اليتيم فهو له ضامن ، سواء استقرض واتّجر لنفسه ، وهو ظاهر ، أو اتّجر لليتيم. ولو لم يكن ضمان ، لم يكن معنى لاشتراط كونه مليّاً. واستثنى من ذلك الأب والجدّ فيجوز لهما الاستقراض ولو مع الإعسار ، والله العالم.

ولا ريب أنّه لا يجب التجارة لليتيم ولو مع ظهور النفع ؛ لأنّ خطر التلف يعارضه ، فيجوز ترك المال الصامت ؛ أعني النقدين والأمتعة من غير أن يحرّكه ، إلّا أن يكون ممّا يفسده البقاء ، فيجب بيعه وتعويضه بما لا يفسد ، مثل اللبن المحلوب والفواكه إذا حصل من أنعام اليتيم وبساتينه ، ولا يجوز تركها بحالها. وهكذا يجب حصاد زرعه ودوسه. وقيل : إنّ الآية الكريمة( وَلّا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) [ الأنعام (٦) : ١٥٢ ؛ الإسراء (١٧) : ٣٤ ] تدلّ على أنّ الفعل الثبوتي يجب أن يكون مشتملاً على مصلحة ، وأمّا ترك مال اليتيم بحاله وعدم التعرّض له بشي‌ء فهو جائز وإن لم يكن مصلحة في الترك أصلاً. وهذا قول ضعيف ، بل لا فرق بين الفعل والترك ، وكلاهما يجب أن يكونا لمصلحة ، وإنّما لا تجب التجارة ؛ لأنّها تحصيل مال مع تعرّض لخطر ، وتحصيل المال غير واجب ، وأمّا حفظ المال الموجود فواجب ، سواء كان بالفعل الإيجابي أو الترك. ويحرم كلّ شي‌ء يضرّ بمال اليتيم وينقصه ، سواء كان بالفعل الإيجابي أو الترك أيضاً ، على أنّي لا احقّق وجود هذا القول وإنّما سمعت مشافهة ولم أر مكتوباً.

ويستفاد من كلام الشيخ المحقّق الأنصاري قدسسرهة إنّ الفعل الإيجابي ، أي التصرّف في مال اليتيم يجب أن يكون على الوجه الأصلح ، أمّا تركه بحاله وعدم التصرّف فيكفي فيه عدم المفسدة ، ولكن ظاهرهم جواز الاستقراض من مال اليتيم ، وهو فعل إيجابي مع عدم مصلحة فيه ، بل يكفي عدم المفسدة بأن يكون الولي مليّاً ، فلو قيل بعدم الفرق كان حسناً ، مع أنّ تحرّي الأصلح حرج شديد ، بل هو أمر غير محدود.

قال الشهيد فيالقواعد : هل يجب على الوليّ مراعاة المصلحة في مال المولّى عليه ، أو يكفي نفي المفسدة؟ يحتمل الأوّل ؛ لأنّه منصوب لها ، ولأصالة بقاء الملك على حاله ، ولأنّ النقل والانتقال لا بدّ لهما من غاية ، والعدميّات لاتكاد تقع غاية. وعلى هذا هل الحريّ الأصلح ، أم يكتفى بمطلق المصلحة؟ وجهان : نعم ؛ لمثل ما قلنا. لا ؛ لأنّ ذلك لا يتناهى.

أقول : لا يصدر الفعل عن أحد إلّا لترجّح ومصلحة ، وفائدة البحث إنّما تظهر في أنّ الوليّ إن تصرّف في مال اليتيم تصرّفاً لا يضرّ اليتيم ولكن يفيد غيره ، أو يفيد الوليّ ، كأن يبدّل دراهمه دنانير ؛ لأنّ حفظ الدنانير أسهل عليه من حفظ الدراهم ، أو أخذ بالشفعة ؛ لأنّ حفظ المال المختصّ أسهل من المشترك على الوليّ ، أو باع طعامه وتمره من قوم جياع ؛ لأنّه لا يضرّ اليتيم ويفيد المشترين بسدّ الجوع ، وهذا ؛ فالأولى الحكم بالجواز مع عدم المفسدة. =


فَقَالَ : « إِنْ كَانَ لِأَخِيكَ(١) مَالٌ يُحِيطُ بِمَالِ الْيَتِيمِ إِنْ تَلِفَ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، فَلَا يَعْرِضْ(٢) لِمَالِ الْيَتِيمِ ».(٣)

٨٦٠٧ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي مَالِ الْيَتِيمِ ، قَالَ : « الْعَامِلُ بِهِ ضَامِنٌ ، وَلِلْيَتِيمِ الرِّبْحُ إِذَا‌

____________________

= فإن قيل : الآية الشريفة تدلّ على وجوب تحرّي الأصلح ، فلا يكفي المصلحة فضلاً عن المفسدة.

قلنا : أوّلاً إنّ المراد من( لا تَقْرَبُوا ) النهي عن أكل مال اليتيم وأخذ الوليّ إيّاه لنفسه ، والتي هي أحسن الاكتفاء بالقوت ، أو اُجرة المثل ، وهذا هو الأظهر عند المفسّرين ، ويظهر من الطبرسيرحمه‌الله في مواضع أنّه مراد الآية عنده ، ثانياً سلّمنا أنّ المراد مطلق التصرّف ولو لليتيم مع بعده فنقول : بعد ما علمنا من الأخبار جواز التجارة والاستقراض وتشريك الأيتام في الإطعام ظهر لنا أنّ الحصر في الآية الشريفة إضافي بالنسبة إلى ما كانوا يفعلون ، أو يتوهّمون جوازه ، أو ما يرتكبونه عصياناً ومسامحة من الإسراف والتبذير والإهمال والتقصير في الإنفاق عليهم ، أو التوسّع في الإنفاق على أنفسهم ، وذلك لأنّ الفرق بين وجود المصلحة وعدم المفسدة ليس شيئاً يتوجّه أذهان الناس إليه غالباً ، وإنّما يلتفت إليه المدقّقون بعد التوجيه والتنبيه ، فلا يناسب أن يكون الحصر في الآية متوجّهاً إليه ، والآية الشريفة في سورة النساء :( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً ) [ النساء (٤) : ١٠ ] تؤيّد كون الحصر بالنسبة إلى أمثال ذلك ، وكذا( لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا ) [ النساء (٤) : ٦ ] هذا كلّه على فرض التنزّل ، وإلّا فالحقّ في تفسير القرب ما ذكرناه أوّلاً.

قال الطبرسيرحمه‌الله : والمراد بالقرب التصرّف فيه ، وإنّما خصَّ مال اليتيم بالذكر ؛ لأنّه لا يستطيع الدفاع عن نفسه ولا عن ماله ، فيكون الطمع في ماله أشدّ ، ويد الرغبة إليه أمدّ ، فأكّد سبحانه النهي عن التصرّف في ماله وإن كان ذلك واجباً في مال كلّ أحد. انتهى كلام الطبرسيرحمه‌الله .

وعلى هذا فيكون الاستثناء متّصلاً ، والتي هي أحسن الاكتفاء بالقوت واُجرة المثل ، أو منقطعاً ويشمل الحفظ والاتّجار لليتيم ، ولا يخفى أنّ تفسير الطبرسيرحمه‌الله أولى ممّا ذكر الشيخ المحقّق الأنصاريقدس‌سره في معنى الآية ». وراجع :القواعد والفوائد ، ج ١ ، ص ٣٥٢ ، القاعدة ١٣٣.

(١١). في « بخ ، بف » : - « له ».

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إن كان لأخيك مال ، يدلّ على اشتراط الملاءة في جواز اقتراض الوليّ من مال اليتيم. واستثنى المتأخّرون الأب والجدّ ، وسوّغوا لهما اقتراض مال اليتيم مع العسر واليسر. وهو مشكل ».

(٢). فيالوافي : « فلا يعرض : فلا يتعرّض » أي فلا يتصدّى. راجع :لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٧٨ ( عرض).

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٢ ، ح ٩٥٧ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١٥ ، ح ١٧٣٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥٧ ، ح ٢٢٤٤٦.


لَمْ يَكُنْ لِلْعَامِلِ بِهِ(١) مَالٌ(٢) » وَقَالَ(٣) : « إِنْ عُطِبَ(٤) ، أَدَّاهُ(٥) ».(٦)

٨٦٠٨ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٧) فِي رَجُلٍ عِنْدَهُ مَالُ الْيَتِيمِ(٨) ، فَقَالَ : « إِنْ كَانَ مُحْتَاجاً وَلَيْسَ(٩) لَهُ(١٠) مَالٌ ، فَلَا يَمَسَّ مَالَهُ ؛ وَإِنْ هُوَ اتَّجَرَ بِهِ ، فَالرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ وَهُوَ ضَامِنٌ ».(١١)

٨٦٠٩ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ(١٢) ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَقُلْتُ(١٣) : أَخِي أَمَرَنِي(١٤) أَنْ أَسْأَ لَكَ عَنْ مَالِ يَتِيمٍ(١٥) فِي حَجْرِهِ يَتَّجِرُ بِهِ؟

____________________

(١). في « ط » : «العامل له». وفي الوسائل : - «به».

(٢). في « ى » : - « مال ».

(٣). في « ط » : « قال : قال » بدل « وقال ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب وفي المطبوع : « اُعطب ». و « عَطِبَ » ، من باب تعب ، أي هلك وتلف ، وأعطبته ، بالألف للتعدية. راجع :المصباح المنير ، ص ٤١٦ ( عطب ).

(٥). في « بف » : « أدّى ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٢ ، ح ٩٥٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١٧ ، ح ١٧٣٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥٧ ، ح ٢٢٤٦٧. (٧). في « ط ، بف » والوافي والتهذيب : - « قال ».

(٨). في « ط ، جت ، جن » والوافي : « ليتيم ».

(٩). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن »والتهذيب : « ليس » بدون الواو.

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : « عنده ».

(١١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤١ ، ح ٩٥٥ ، معلّقاً عن الكليني. وراجع :الكافي ، كتاب الزكاة ، باب زكاة مال اليتيم ، ح ٥٨٧٩ ومصادرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١٧ ، ح ١٧٣٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥٧ ، ح ٢٢٤٦٨.

(١٢). فيالتهذيب : + « عن أبيه ». وهو سهو ، وأسباط بن سالم هو والد عليّ بن أسباط ، فتأمّل. راجع :رجال النجاشي ، ص ٢٥٢ ، الرقم ٦٦٣. (١٣). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والتهذيب : « قلت ».

(١٤). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب وفي سائر النسخ والمطبوع : «أمرني أخي ». (١٥). في « بح » وحاشية « جت » والوسائل : « اليتيم ».


فَقَالَ(١) : « إِنْ كَانَ لِأَخِيكَ مَالٌ يُحِيطُ(٢) بِمَالِ الْيَتِيمِ إِنْ تَلِفَ ، أَوْ أَصَابَهُ شَيْ‌ءٌ غَرِمَهُ لَهُ ، وَإِلَّا فَلَا يَتَعَرَّضْ(٣) لِمَالِ(٤) الْيَتِيمِ ».(٥)

٨٦١٠ / ٥. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي رَجُلٍ وُلِّيَ مَالَ يَتِيمٍ(٦) ، أَ يَسْتَقْرِضُ(٧) مِنْهُ؟

فَقَالَ(٨) : « إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام قَدْ كَانَ يَسْتَقْرِضُ(٩) مِنْ مَالِ أَيْتَامٍ(١٠) كَانُوا فِي حَجْرِهِ(١١) ، فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ ».(١٢)

٨٦١١ / ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ وُلِّيَ مَالَ يَتِيمٍ(١٣) ، أَيَسْتَقْرِضُ(١٤) مِنْهُ؟

قَالَ(١٥) : « كَانَ(١٦) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام (١٧) يَسْتَقْرِضُ مِنْ مَالِ يَتِيمٍ(١٨) كَانَ(١٩) فِي‌

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » : « قال ».

(٢). في « بخ » : « بمال يحيط ». وفي « بف » : « مال محيط ».

(٣). في « جت » : « فلا يعرض ».

(٤). فى « بف » : « بمال ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤١ ، ح ٩٥٤ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١٨ ، ح ١٧٣٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥٨ ، ح ٢٢٤٦٩. (٦). في « بح » وحاشية « جن » والوافي : « اليتيم ».

(٧). في « ط ، بح ، جد » وحاشية « جت » : « استقرض ».

(٨). في « جت » : « قال ».

(٩). في « ى » : « استقرض ».

(١٠). في « جد » : « يتيم ».

(١١). حجر الإنسان - بالفتح وقد يكسر - : حِضْنه ، وهو ما دون إبطه إلى الكشح ، وهو في حجره : أي في كنفه وحمايته.المصباح المنير ، ص ١٢١ ( حجر ).

(١٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١٩ ، ح ١٧٣٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥٨ ، ح ٢٢٤٧١.

(١٣). في « بح » والوافي : « اليتيم ».

(١٤). في «ط،ى،بح» وحاشية «جت»:«استقرض».

(١٥). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : « فقال ».

(١٦) في الوافي : « إنّ ».

(١٧) في الوافي : + « قد كان ».

(١٨) في الوافي : « أيتام ».

(١٩) في « ط ، بف » : - « كان ». وفي الوافي : « كانوا ».


حَجْرِهِ ».(١)

٨٦١٢ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛

وَ(٢) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَصَفْوَانَ(٣) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ المـَالُ(٤) لِأَيْتَامٍ ، فَيَدْفَعُهُ(٥) إِلَيْهِ ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ دَرَاهِمَ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا ، وَلَا يُعْلِمُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ الْمَالُ لِلْأَيْتَامِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً ، ثُمَّ تَيَسَّرَ(٦) بَعْدَ ذلِكَ ، أَيُّ ذلِكَ خَيْرٌ لَهُ : أَ يُعْطِيهِ(٧) الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ ، أَمْ يَدْفَعُهُ(٨) إِلَى الْيَتِيمِ وَقَدْ بَلَغَ؟ وَهَلْ(٩) يُجْزِئُهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلى صَاحِبِهِ عَلى وَجْهِ الصِّلَةِ وَلَا يُعْلِمُهُ أَنَّهُ أَخَذَ لَهُ مَالاً؟

فَقَالَ : « يُجْزِئُهُ أَيُّ ذلِكَ فَعَلَ إِذَا أَوْصَلَهُ إِلى صَاحِبِهِ ؛ فَإِنَّ هذَا مِنَ السَّرَائِرِ إِذَا كَانَ مِنْ نِيَّتِهِ ، إِنْ شَاءَ رَدَّهُ إِلَى الْيَتِيمِ إِنْ كَانَ قَدْ(١٠) بَلَغَ عَلى أَيِّ وَجْهٍ شَاءَ وَإِنْ(١١) لَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّهُ(١٢) كَانَ(١٣) قَبَضَ لَهُ شَيْئاً ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ إِلَى الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ(١٤) ».

____________________

(١).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١٩ ، ح ١٧٣٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥٨ ، ذيل ح ٢٢٤٧١.

(٢). في السند تحويل بعطف « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان » على « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ».

(٣). في التهذيب : - « وصفوان ».

(٤). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية « جت » والوسائل والتهذيب وفي « جت » والمطبوع : « مال ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « ويدفعه ».

(٦). في الوسائل والتهذيب : « ييسّر ».

(٧). في « بف » والوافي : « يعطيه » بدون همزة الاستفهام.

(٨). في الوسائل : « يدفع ».

(٩). في « بخ ، بف ، جد » : « فهل ».

(١٠). في « ط ، بف » : - « قد ».

(١١). في التهذيب : + « كان ».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب وفي المطبوع : « إن ».

(١٣). في « بح » : « قد ».

(١٤). في « بخ ، بف ، جت » وحاشية « جن » والوافي : + « المال ».


وَقَالَ(١) : « إذَا(٢) كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ غَائِباً ، فَلْيَدْفَعْهُ إِلَى الَّذِي كَانَ(٣) الْمَالُ(٤) فِي يَدِهِ(٥) ».(٦)

٨٦١٣ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وُلِّيَ مَالَ يَتِيمٍ(٧) ، فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ شَيْئاً؟

فَقَالَ : « إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليهما‌السلام كَانَ اسْتَقْرَضَ(٨) مَالاً لِأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهِ ».(٩)

٤٦ - بَابُ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ‌

٨٦١٤ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُولُ : « ثَلَاثَةٌ(١٠) لَاعُذْرَ لِأَحَدٍ فِيهَا : أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ‌

____________________

(١). في « جن » : « قال » بدون الواو. وفي التهذيب : + « إنّه ».

(٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والتهذيب وفي المطبوع : « إن ».

(٣). في « ط ، بف » : + « له ».

(٤). في المرآة : - « المال ».

(٥). في « ط ، بف » : « في يده المال ». وفي حاشية « جن » : « المال بيده ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلى الذي كان في يده ، يمكن حمله على ما إذا كان ثقة يعلم أنّه يوصله إليه ، أو كان وكيلاً ، وإلّا فيشكل الاكتفاء بإعطائه إلى الوصيّ بعد البلوغ ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٢ ، ح ٩٥٨ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١٩ ، ح ١٧٣٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٦١ ، ح ٢٢٤٧٦. (٧). في « ى » : « اليتيم ». وفي « جن » : « أيتام ».

(٨). في « جن » وحاشية « بح ، جت » والتهذيب : « يستقرض ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤١ ، ح ٩٥٣ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، مع زيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣١٩ ، ح ١٧٣٤٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٥٨ ، ذيل ح ٢٢٤٧١.

(١٠). في « بح ، بس » وحاشية « جت » : « ثلاث ».


وَالْفَاجِرِ ، وَالْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ، بَرَّيْنِ كَانَا أَوْ فَاجِرَيْنِ ».(١)

٨٦١٥ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ(٢) ، عَنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ(٣) : رَجُلٌ(٤) مِنْ مَوَالِيكَ يَسْتَحِلُّ مَالَ بَنِي أُمَيَّةَ وَدِمَاءَهُمْ ، وَإِنَّهُ وَقَعَ لَهُمْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ.

فَقَالَ : « أَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلى أَهْلِهَا وَإِنْ كَانُوا مَجُوسَاً(٥) ؛ فَإِنَّ ذلِكَ لَايَكُونُ حَتّى يَقُومَ قَائِمُنَا(٦) عليه‌السلام ، فَيُحِلَّ وَيُحَرِّمَ(٧) ».(٨)

____________________

(١).الخصال ، ص ١٢٣ ، باب الثلاثة ، ح ١١٨ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير ؛التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٠ ، ح ٩٨٨ ، معلّقاً عن ابن أبي عمير.الخصال ، ص ١٢٨ ، باب الثلاثة ، ح ١٢٩ ، بسند آخر.الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب البرّ بالوالدين ، ح ٢٠٢١ ، بسند آخر عن أبي جعفرعليه‌السلام تحف العقول ، ص ٣٦٧ ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ٤ ، ص ٤٣٢ ، ح ٢٢٧١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٧١ ، ح ٢٤١٧٦.

(٢). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥١ ، ح ٩٩٣ ، عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن ابن بكر ، وفي بعض نسخه « ابن بكير » وهو الظاهر ؛ فقد روى عليّ بن الحكم عن [ عبد الله ] بن بكير في عدّة من الأسناد. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٥٨٥ ، وص ٦٠٣.

(٣). في « ط » : « إنّ ». وفي « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : + « إنّ ».

(٤). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « رجلاً ».

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب وفي المطبوع : « مجوسيّاً ». والمجوس : هم‌القائلون بالأصلين ، يسمّون أحدهما النور ، وبالفارسيّة يزدان ، والآخر الظلمة ، وبالفارسيّة أهرمن ، يزعمون أنّ الخير والنفع والصلاح من النور ، والشرّ والضرّ والفساد من الظلمة. وعن ابن سيده : « هو معرّب ، أصله : مِنْج كُوش ، وكان رجلاً صغير الاُذنين ، كان أوّل من دان بدين المجوس ودعا الناس إليه ، فعرّبته العرب فقال : مجوس ، ونزل القرآن به ». راجع : الملل والنحل للشهرستاني ، ج ١ ، ص ٢٣٢ وما بعدها ؛النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٩٩ ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢١٥ ( مجس ).

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب وفي المطبوع : + « أهل البيت ».

(٧). في « ط » : + « على مولانا السلام ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥١ ، ح ٩٩٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن ابن بكر ، عن الحسين الشيبانيالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٢٢ ، ح ١٨٣٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٧٣ ، ح ٢٤١٨٠.


٨٦١٦ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ(١) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : أَدُّوا الْأَمَانَةَ(٢) وَلَوْ(٣) إِلى قَاتِلِ وُلْدِ(٤) الْأَنْبِيَاءِ ».(٥)

٨٦١٧ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي حَفْصٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « اتَّقُوا اللهَ ، وَعَلَيْكُمْ بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ ، وَلَوْ(٦) أَنَّ قَاتِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(٧) عليه‌السلام ائْتَمَنَنِي عَلى أَمَانَةٍ(٨) ، لَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ ».(٩)

٨٦١٨ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ(١٠) بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط » : « أحمد بن أبي عبد الله ». والمراد من كلا العنوانين واحد.

(٢). في « ى ، بح ، بس ، جن » وحاشية « جت » : « الأمانات ».

(٣). في الوافي : « فلو ».

(٤). في « بح ، جن » وحاشية « جت » : « أولاد ».

(٥).تحف العقول ، ص ٢١٧ ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٢٣ ، ح ١٨٣٧١ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٧٣ ، ح ٢٤١٨١.

(٦). في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب والأمالي للصدوق ، ص ٢٤٥ : « فلو ».

(٧). في « ط ، ى ، بس ، جد » والتهذيب والوسائل : - « بن أبي طالب ».

(٨). في « ط » : « الأمانة ». وفي التهذيب : « أداء الأمانة ».

(٩).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥١ ، ح ٩٩٥ ، معلّقاً عن الكليني.الأمالي للصدوق ، ص ٢٤٥ ، المجلس ٤٣ ، ح ٥ ، بسنده عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وفيه ، ص ٢٤٦ ، المجلس ٤٣ ، ح ٦ ، بسند آخر عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام معاني الأخبار ، ص ١٠٧ ، ح ١ ، بسند آخر عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن عليّ بن الحسينعليهم‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف.الاختصاص ، ص ٢٤١ ، مرسلاً ؛تحف العقول ، ص ٢٩٩ ، عن الباقرعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٢٤ ، ح ١٨٣٧٢ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٧٢ ، ح ٢٤١٧٧.

(١٠). في « ط » : - « محمّد ».


قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي وَصِيَّةٍ(١) لَهُ : « اعْلَمْ أَنَّ ضَارِبَ عَلِيٍّعليه‌السلام بِالسَّيْفِ وَقَاتِلَهُ لَوِ ائْتَمَنَنِي وَاسْتَنْصَحَنِي(٢) وَاسْتَشَارَنِي ، ثُمَّ قَبِلْتُ ذلِكَ مِنْهُ ، لَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ(٣) الْأَمَانَةَ ».(٤)

٨٦١٩ / ٦. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ كَانَ النَّاسُ يَضَعُونَ عِنْدَهَا(٥) الْجَوَارِيَ(٦) ، فَتُصْلِحُهُنَّ(٧) ، وَقُلْنَا : مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صُبَّ عَلَيْهَا مِنَ الرِّزْقِ.

فَقَالَ : « إِنَّهَا صَدَقَتِ الْحَدِيثَ ، وَأَدَّتِ الْأَمَانَةَ ، وَذلِكَ يَجْلِبُ الرِّزْقَ ».

قَالَ صَفْوَانُ : وَسَمِعْتُهُ مِنْ(٨) حَفْصٍ بَعْدَ ذلِكَ.(٩)

٨٦٢٠ / ٧. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَيْسَ مِنَّا مَنْ أَخْلَفَ بِالْأَمَانَةِ(١٠) ».

وَقَالَ : « قَالَ(١١) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله (١٢) : الْأَمَانَةُ تَجْلِبُ(١٣) الرِّزْقَ ، وَالْخِيَانَةُ تَجْلِبُ(١٤) الْفَقْرَ».(١٥)

____________________

(١). في الوسائل : « وصيّته ».

(٢). في التهذيب :«على سيف » بدل « واستنصحني».

(٣). في « ط ، بف » : - « إليه ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥١ ، ح ٩٩٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.تحف العقول ، ص ٣٧٤الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٢٤ ، ح ١٨٣٧٣ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٧٤ ، ح ٢٤١٨٣.

(٥). في « ى » : « عنده ».

(٦). في حاشية « جت » : « الجرار ».

(٧). في « ى » : « فيصلحهنّ ». وفي الوسائل : « فيصلحن » بالتخفيف.

(٨). في « بف » : + « عمر بن ». وفي الوافي : « عن ».

(٩). راجع :الأمالي للطوسي ، ص ٦٧٦ ، المجلس ٣٧ ، ح ٨الوافي ، ج ٤ ، ص ٤٣٢ ، ح ٢٢٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٦٨ ، ح ٢٤١٧٠. (١٠). في «ط ،بخ ،بف» وحاشية «جت» والوافي : « الأمانة ».

(١١). في « بخ ، بف » : - « قال ».

(١٢). في «بف» وحاشية «جن» والوافي : + « أداء ».

(١٣). في « ى ، بف » والوافي : « يجلب ».

(١٤). في «جد»:«يجلب».وفي «جت»بالتاء والياء معاً.

(١٥).قرب الإسناد ، ص ١١٦ ، ح ٤٠٨ ، بسند آخر عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تحف العقول ، ص ٤٥ ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛وفيه ، ص ٤٠٣ ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة ؛ وفيه أيضاً ، ص ٢٢١ ، =


٨٦٢١ / ٨. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ - يَعْنِي(٢) مُوسىعليه‌السلام - عَنْ رَجُلٍ اسْتَوْدَعَ رَجُلاً(٣) مَالاً لَهُ قِيمَةٌ ، وَالرَّجُلُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْدِرُ عَلى أَنْ لَا(٤) يُعْطِيَهُ شَيْئاً ، وَلَا يَقْدِرُ‌

____________________

= عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير ، وفي كلّ المصادر من قوله : « الأمانة تجلب الرزق ». وراجع :الخصال ، ص ٥٠٤ ، أبواب الستّة عشر ، ح ٢الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٢٤ ، ح ١٨٣٧٤ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٧٦ ، ح ٢٤١٩٠.

(١). القاسم بن محمّد في مشايخ محمّد بن خالد - وهو البرقي بقرينة راويه - هو القاسم بن محمّد الجوهري ، ولم نجد روايته عمّن يسمّى بمحمّد بن القاسم في غير سند هذا الخبر. والظاهر أنّ أحد العنوانين محرّف من الآخر ، والجمع بينهما من باب الجمع بين النسخة وبدلها.

والظاهر أنّ « عن القاسم بن محمّد » زائدٌ في السند - كما نبّه على ذلك العلّامة الخبير السيّد موسى الشبيري - دام ظلّه - في تعليقته على السند ، والمراد من محمّد بن القاسم هو محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار ؛ فإنّا لم نجد رواية محمّد بن خالد البرقي عن القاسم بن محمّد الجوهري عن أحدٍ من المعصومينعليهم‌السلام سواء أكان أبا الحسنعليه‌السلام أو غيره.

وأمّا أنّ المراد من محمّد بن القاسم هو ابن الفضيل بن يسار ؛ فقد ورد ذيل الخبر فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٣٩ ، ح ٩٤٥ بسنده عن البرقي عن محمّد بن القاسم بن فضيل ، قال : سألت أبا الحسن الأوّلعليه‌السلام

لا يقال : ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨١ ، ح ٧٩٥ ، عن أحمد بن محمّد عن البرقي عن محمّد بن القاسم عن فضيل ، وفي الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٣ ، ح ٤٣٩ عن أحمد بن محمّد عن البرقي عن القاسم بن محمّد عن فضيل ، فلا يحصل الجزم بما استظهرته.

فإنّه يقال : أمّا سند الاستبصار ، فقد ورد في بعض نسخه ، محمّد بن القاسم بدل القاسم بن محمّد.

وأمّا رواية فضيل - وهو منصرف إلى الفضيل بن يسار - عن أبي الحسنعليه‌السلام ، ففيه ما لا يخفى ؛ فقد مات الفضيل بن يسار في حياة أبي عبد اللهعليه‌السلام ، كما ورد ذلك فيرجال النجاشي ، ص ٣٠٩ ، الرقم ٨٤٦ ؛ ورجال الكشّي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٣٨١ ؛ ورجال الطوسي ، ص ٢٦٩ ، الرقم ٣٨٦٨.

فعليه الظاهر أنّ الصواب في سند التهذيبي ن هو محمّد بن القاسم بن فضيل ، وهو المطلوب.

ويؤيّد ذلك أنّ لِمحمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار كتاباً رواه أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه. راجع :رجال النجاشي ، ص ٣٦٢ ، الرقم ٩٧٣.

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والتهذيب ، ج ٦ : - « يعني ».

(٣). في الوافي ، ح ١٨٣٧٥ والتهذيب ، ج ٧ والاستبصار : + « من مواليك ».

(٤). في « ط » : - « لا ».


لَهُ عَلى شَيْ‌ءٍ(١) ، وَالرَّجُلُ الَّذِي اسْتَوْدَعَهُ خَبِيثٌ خَارِجِيٌّ(٢) ، فَلَمْ أَدَعْ شَيْئاً(٣) ؟

فَقَالَ لِي(٤) : « قُلْ لَهُ(٥) : رُدَّهُ(٦) عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ(٧) بِأَمَانَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».

قُلْتُ : فَرَجُلٌ اشْتَرى مِنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْعَبَّاسِيِّينَ بَعْضَ قَطَائِعِهِمْ(٨) ، فَكَتَبَ عَلَيْهَا(٩) كِتَاباً أَنَّهَا(١٠) قَدْ(١١) قَبَضَتِ الْمَالَ ، وَلَمْ تَقْبِضْهُ ، فَيُعْطِيهَا الْمَالَ(١٢) ، أَمْ(١٣) يَمْنَعُهَا؟

قَالَ لِي(١٤) : « قُلْ(١٥) لَهُ : يَمْنَعُهَا(١٦) أَشَدَّ الْمَنْعِ ؛ ..........

____________________

(١). في التهذيب ، ج ٧ والاستبصار : - « ولا يقدر له على شي‌ء ».

(٢). في الوافي ، ح ١٨٣٧٥ والتهذيب ، ج ٧ والاستبصار : + « شيطان ».

(٣). فيالوافي : « فلم أدع شيئاً ؛ يعني من الألفاظ الدالّة على ذمّه ».

(٤). في « ط » : - « لي ».

(٥). في « بف » : - « له ».

(٦). في « ى ، بس ، بح ، جد »والاستبصار : « ردّ ». وفي « جن » والوسائل : « يردّ ».

(٧). في « بخ ، بف » : - « عليه ».

(٨). فيالوافي : « القطائع : محالّ ببغداد كان أقطعها المنصور لاُناس من أعيان دولته ؛ ليعمروها ويسكنوها ، وإنّمالم تملكها لأنّها كانت مال الإمامعليه‌السلام ». والقطائع : جميع القطيعة ، وهي طائفة من أرض الخراج ، واسم للشي‌ء الذي يُقْطَع ، واسم لما ينقل من المال ، كالقرى والأراضي والأبراج والحصون. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٠٨ ؛مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٨١ ( قطع ).

(٩). في « بح » : « إليها ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بف » والوافي ، ح ١٧٣١٠ والتهذيب ، ج ٦ : « بأنّها ».

(١١). في « بف » : - « قد ».

(١٢). في « بخ ، بف » : - « المال ».

(١٣). في « ط » : « أو ».

(١٤). في «ط،بخ،بف» والوافي ،ح ١٧٣١٠:-«لي».

(١٥). في الوافي ، ح ١٧٣١٠ : « فليقل ».

(١٦) في الوافي : « ليمنعها » بدل « يمنعها ». وفي الوسائل والتهذيب ، ج ٧ : « ليمنعها » بدل « لي ، قل له : يمنعها ». فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٠٣ : « قولهعليه‌السلام : قل له : يمنعها ، يدلّ على كراهة أخذ أموالهم إذا كانت أمانة ، والجواز في غيرها ، سيّما ثمن المبيع الذي كان من الأراضي المفتوحة عنوة. ويحتمل أن يكون من باب « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » ؛ فإنّ العامّة لا يجوّزون هذا البيع وأمثاله ، ونحن نجوّزه ، إمّا مطلقاً ، أو تبعاً للآثار ».

وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي ، ج ١٧ ، ح ٢٩٤ :

« قوله : ليمنعها أشدّ المنع ، أراضي العراق من المفتوح عنوة إلّاماشذّ ، كما قلنا في كتاب الزكاة ، وليس رقبة الأرض ممّا تباع أو توهب ، ومع ذلك كانوا يبيعون ويشترون ويهبون ويقفون في سبيل الله باعتبار الآثار =


فَإِنَّهَا(١) بَاعَتْهُ(٢) مَا لَمْ تَمْلِكْهُ(٣) ».(٤)

٨٦٢٢ / ٩. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَيَابَةَ ، قَالَ :

لَمَّا أَنْ(٥) هَلَكَ أَبِي سَيَابَةُ ، جَاءَ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ إِلَيَّ ، فَضَرَبَ الْبَابَ عَلَيَّ(٦) ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَعَزَّانِي(٧) ، وَقَالَ لِي : هَلْ تَرَكَ أَبُوكَ شَيْئاً؟ فَقُلْتُ لَهُ : لَا ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِيساً فِيهِ أَلْفُ‌

____________________

= والحقوق الثابتة فيها ، وكذلك الإقطاع - إن صحّ إطلاق لفظه وإرادة معناه في تلك الأراضي - هو بمعنى إقطاع الآثار والأبنية ومقتضى القواعد صحّته وجواز بيعه وكون المقطع له مالك ، وذلك لأنّه لا ريب في جواز قبالة الأراضي الخراجيّة ، كما يأتي في محلّه بأن يتعهّد المتقبّل أداء الخراج إلى السلطان ويكون الزرع والانتفاع والآثار له ، ورقبة الأرض ملك المسلمين ، فتلك المرأة من آل فلان إن كانت قصدت بيع الآثار صحّ بيعه ، كبيع سائر أملاك العراق وسائر الأراضي ، وإن كانت قصدت بيع رقبة الأرض لم يجز بحال ولا يحلّ للمشتري أيضاً ، وظاهر الخبر أنّه يحلّ للمشتري. فالصحيح في توجيه الحديث أن يقال : الإقطاع كما يتبادر منه إلى الذهن بمعنى تمليك رقبة الأرض وعدم أخذ الخراج من تلكالمرأة ، كما يؤخذ من سائر مالكي الأراضي ، وهذا باطل في الأراضي المفتوحة عنوة ؛ إذ يجب أخذ الخراج منها لبيت مال المسلمين أيّاً ما كان كان مالكها ، سواء كان من أقارب الخليفة أو غيرها ، وكانت تلكالمرأة أخذت الأرض ؛ أعني رقبتها مجّاناً بغير خراج ، وهذا باطل والأرض للمسلمين ، فأجاز الإمامعليه‌السلام امتناع المشتري من أداء الثمن وجعل الأرض بيده استنقاذاً لأرض المسلمين من يد المتغلّب عليها ، فيكون حاصلها له وخراجها عليه ، كسائر المتصرّفين في أراضي العراق ، ويؤدّي خراجها إلى أهله ».

(١). في « ى ، بس » والتهذيب ، ج ٧ : « فإنّما ».

(٢). في حاشية « جت » : « باعت ».

(٣). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » : « ما لا تملك ». وفي « ط » والوسائل : « ما لم تملك ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥١ ، ح ٩٩٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى.التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨١ ، ح ٧٩٥ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن محمّد بن القاسم ، عن فضيل ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ؛الاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٢٣ ، ح ٤٣٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن القاسم بن محمّد ، عن فضيل ، عن أبي الحسنعليه‌السلام ، إلى قوله : « عليه بأمانة الله »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٩٤ ، ح ١٧٣١٠ ، من قوله : « قلت : فرجل اشترى من امرأة » ؛ وفيه ، ج ١٨ ، ص ٨٢٤ ، ح ١٨٣٧٥ ، إلى قوله : « بأمانة الله عزّوجلّ » ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٧٤ ، ح ٢٤١٨٤.

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار وفي المطبوع : - « أن ».

(٦). في « بخ ، بف » : - « عليّ ».

(٧). « فعزّاني » أي قال لي : أحسن الله عزاءك ، أي رزقك الصبر الحسن. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٠٨ ( عزا).


دِرْهَمٍ ، وَقَالَ لِي(١) : أَحْسِنْ حِفْظَهَا ، وَكُلْ فَضْلَهَا(٢) ، فَدَخَلْتُ إِلى أُمِّي وَأَنَا فَرِحٌ ، فَأَخْبَرْتُهَا(٣) .

فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ ، أَتَيْتُ صَدِيقاً كَانَ(٤) لِأَبِي(٥) ، فَاشْتَرى لِي بَضَائِعَ(٦) سَابِرِيٍّ(٧) ، وَجَلَسْتُ فِي حَانُوتٍ(٨) ، فَرَزَقَ اللهُ - جَلَّ وَعَزَّ - فِيهَا خَيْراً كَثِيراً(٩) .

وَحَضَرَ(١٠) الْحَجُّ ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي ، فَجِئْتُ إِلى أُمِّي ، وَقُلْتُ(١١) لَهَا : إِنَّهُ(١٢) قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي أَنْ أَخْرُجَ إِلى مَكَّةَ ، فَقَالَتْ لِي(١٣) : فَرُدَّ(١٤) دَرَاهِمَ فُلَانٍ عَلَيْهِ ، فَهَاتِهَا(١٥) ، وَجِئْتُ بِهَا إِلَيْهِ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ ، فَكَأَنِّي(١٦) وَهَبْتُهَا لَهُ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ اسْتَقْلَلْتَهَا ، فَأَزِيدَكَ؟ قُلْتُ :

____________________

(١). في « ط ، بف » والوافي : - « لي ».

(٢). في « بح ، بخ ، بف ، جت » وحاشية « ى » والوافي : « كسبها ».

(٣). في « ط » : + « الخبر ».

(٤). في « ط ، ى ، جد » : - « كان ».

(٥). في « ط » : « لي ».

(٦). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي : + « من ». والبضائع : جمع البِضاعة ، وهي طائفة من مالك تبعثها للتجارة أو السلعة ، وأصلها من المال الذي يتّجر فيه ؛ وأصلها من البَضْع ، وهو القطع. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١٥ ( يضع ).

(٧). فيالبحار : « سابريّاً ». والسابريّ : ضرب من الثياب رقيق يُعمل بسابور موضع بفارس. والسابريّ أيضاً : ضرب من التمر ، يقال : أجود تمر بالكوفة النِرسيان والسابريّ. راجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٧٦ ؛ المغرب ، ص ٢١٥ ( سبر ).

(٨). « الحانوت » : دكّان البائع ، يذكّر ويؤنّث ، واختلف في وزنها ، فقال الجوهري : « أصله : حانُوَة ، مثل ترقوة ، فلمّا سُكّنت الواو انقلبت هاء التأنيث ياءً ، والجمع : الحوانيت ». وقيل غير ذلك. راجع :الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٦ ( حين ) ؛المصباح المنير ، ص ١٥٨ ( حون ).

(٩). في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والبحار : - « كثيراً ».

(١٠). في الوافي : « فحضر ».

(١١). في «ى،بح،بس،جد،جن» والبحار :«فقلت».

(١٢). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « إنّها ».

(١٣). في « ط ، ى » : - « لي ».

(١٤). في « بخ ، بف » والوافي : « ردّ ».

(١٥). في « جت ، جد » والوافي والبحار : « فهيأتها ». وفي « ى ، بس ، بف ، جن » : « فهيئاتها ».

(١٦) في الوافي : « وكأنّي ».


لَا ، وَلكِنْ قَدْ(١) وَقَعَ فِي قَلْبِيَ الْحَجُّ ، فَأَحْبَبْتُ(٢) أَنْ يَكُونَ شَيْئُكَ عِنْدَكَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَقَضَيْتُ نُسُكِي.

ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَدَخَلْتُ مَعَ النَّاسِ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، وَكَانَ يَأْذَنُ إِذْناً عَامّاً ، فَجَلَسْتُ فِي مَوَاخِيرِ(٣) النَّاسِ ، وَكُنْتُ حَدَثاً ، فَأَخَذَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ وَيُجِيبُهُمْ ، فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ عَنْهُ ، أَشَارَ إِلَيَّ ، فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي(٤) : « أَلَكَ حَاجَةٌ؟ » فَقُلْتُ(٥) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ سَيَابَةَ ، فَقَالَ(٦) لِي(٧) : « مَا فَعَلَ أَبُوكَ؟ » فَقُلْتُ(٨) : هَلَكَ ، قَالَ : فَتَوَجَّعَ(٩) ، وَتَرَحَّمَ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِي : « أَ فَتَرَكَ(١٠) شَيْئاً؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَمِنْ أَيْنَ حَجَجْتَ؟».

قَالَ : فَابْتَدَأْتُ ، فَحَدَّثْتُهُ بِقِصَّةِ الرَّجُلِ ، قَالَ(١١) : فَمَا تَرَكَنِي أَفْرُغُ مِنْهَا حَتّى قَالَ لِي : « فَمَا فَعَلْتَ فِي(١٢) الْأَلْفِ؟ » قَالَ : قُلْتُ : رَدَدْتُهَا عَلى صَاحِبِهَا ، قَالَ : فَقَالَ لِي(١٣) : « قَدْ أَحْسَنْتَ ».

وَقَالَ لِي(١٤) : « أَ لَا أُوصِيكَ؟ » قُلْتُ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ(١٥) .

____________________

(١). في «ط ،ى ،بح ،جد ،جن» والبحار : - « قد ».

(٢). في «ط،ى،بح ،جد ،جن» والبحار : «وأحببت».

(٣). في « جن » : « مواخر ».

(٤). في « ى » والوافي : - « لي ».

(٥). في « بس » : « قلت ». وفي « بح ، بخ ، بف ، جت ، جن » والوافي : + « له ».

(٦). في « بف » والوافي : « قال ».

(٧). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » والوافي والبحار : - « لي ».

(٨). في « ط ، بف » والوافي : « قلت ». وفي البحار : + « له ».

(٩). في « بخ ، بس ، جت » وحاشية « ى » : « فترجّع ». و « فتوجّع » ، أي رثى ، يقال : توجّع له ممّا نزل به ، أي رثى له من‌مكروه نازل. راجع :لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٨٠ ( وجع ).

(١٠). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « فترك » بدون همزة الاستفهام.

(١١). في « ط » : - « قال ».

(١٢). في « ط ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والبحار : - « في ».

(١٣). في « ط ، بف ، جت » والوافي : - « لي ».

(١٤). في « ط » : - « لي ».

(١٥). في الوسائل : - « جعلت فداك ».


فَقَالَ(١) : « عَلَيْكَ بِصِدْقِ الْحَدِيثِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ؛ تَشْرَكُ النَّاسَ فِي أَمْوَالِهِمْ هكَذَا » وَجَمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ(٢) .

قَالَ : فَحَفِظْتُ ذلِكَ عَنْهُ ، فَزَكَّيْتُ(٣) ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.(٤)

٤٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ وَالْوَلَدِ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ أَبِيهِ(٥)

٨٦٢٣ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لِابْنِهِ مَالٌ ، فَيَحْتَاجُ(٦) الْأَبُ(٧) ؟

قَالَ : « يَأْكُلُ مِنْهُ ، فَأَمَّا الْأُمُّ فَلَا تَأْكُلُ(٨) مِنْهُ إِلَّا قَرْضاً عَلى نَفْسِهَا(٩) ».(١٠)

٨٦٢٤ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :

____________________

(١). في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل والبحار : « قال ».

(٢). في « ط ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « إصبعيه ». وفي هامشالكافي المطبوع : « أي شبّك أصابع يده في أصابع يده الاُخرى ».

(٣). فيالوافي : « قوله : فزكّيت ، كناية عن كثرة ماله ببركة العمل بالوصيّة ». وفي هامش المطبوع : « قوله : فزكّيت ، أي صرت متموّلاً حتّى وجبت عليّ الزكاة فأخرجت الزكاة ».

(٤).الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٢٦ ، ح ١٨٣٧٧ ؛الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٦٨ ، ح ٢٤١٧١ ، من قوله : « وقال لي : ألا أوصيك » ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٨٤ ، ح ١٧٠. (٥).في«ط،ى،بح،بخ،جت،جد» والمرآة : «والده».

(٦). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وفي المطبوع : + « إليه ».

(٧). في الوسائل والتهذيب والاستبصار : + « إليه ».

(٨). في الفقيه : « فلا تأخذ ».

(٩). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٠٤ : « يدلّ على جواز أخذ الوالد من مال ولده بغير قرض ، وهو مخالف للمشهور ، وأيضاً جواز أخذ الاُمّ قرضاً خلاف المشهور إلّا أن يحمل على ما إذا كانت قيّمة ، أو كان الأخذ بإذن الوليّ ، والحمل على النفقة مشترك بينهما إلّا أن يحمل على أنّها تأخذ قرضاً للنفقة إلى أن‌ ترى الوليّ فينفذه ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٤ ، ح ٩٦٤ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٤٩ ، ح ١٦٠ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٦ ، ح ٣٦٦٨ ، معلّقاً عن حريزالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٢١ ، ح ١٧٣٤٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٢٤٨٣.


عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْكُلُ(١) مِنْ مَالِ وَلَدِهِ؟

قَالَ : « لَا ، إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ(٢) ، فَيَأْكُلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ(٣) ؛ وَلَا يَصْلُحُ لِلْوَلَدِ أَنْ يَأْخُذَ(٤) مِنْ مَالِ وَالِدِهِ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ(٥) وَالِدِهِ(٦) ».(٧)

٨٦٢٥ / ٣. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٨) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِرَجُلٍ : أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : « وَمَا أُحِبُّ(٩) لَهُ(١٠) أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ إِلَّا مَا احْتَاجَ(١١) إِلَيْهِ مِمَّا(١٢) لَابُدَّ لَهُ(١٣) مِنْهُ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَايُحِبُّ الْفَسَادَ ».(١٤)

____________________

(١). في القرب : « يأخذ ».

(٢). في القرب : « إلّا بإذنه أو يضطرّ » بدل « إلّا أن يضطرّ إليه ».

(٣). في القرب : + « أو يستقرض منه حتّى يعطيه إذا أيسر ».

(٤). في الاستبصار : « ولا يصلح أن يأخذ الولد ».

(٥). هكذا في « ط ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » وحاشية « بح » والوافي والمرآة والوسائل والتهذيب والاستبصار وقرب الإسناد وفي سائر النسخ والمطبوع : « إلّا أن يأذن ».

(٦). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : إلّابإذن والده ، قال في التحرير : يحرم على الرجل أن يأخذ من مال والده شيئاً وإن قلّ بغير إذنه إلاّمع الضرورة التي يخاف منها على نفسه التلف ، فيأخذ ما يمسك به رمقه إن كان الوالد ينفق على الولد ، أو كان الوالد غنيّاً. ولو لم ينفق مع وجوب النفقة أجبره الحاكم ، فإن فقد الحاكم جاز أخذ الواجب وإن كره الأب». وراجع :تحرير الأحكام ، ج ٢ ، ص ٢٧٢ ، المسألة ٣٠٦٢.

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٤ ، ح ٩٦٣ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٤٨ ، ح ١٥٩ ، معلّقاً عن الكليني.قرب الإسناد ، ص ٢٨٥ ، ح ١١٢٧ ، بسنده عن عليّ بن جعفر ، عن موسى بن جعفرعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٢١ ، ح ١٧٣٤٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٦٤ ، ح ٢٢٤٨٤.

(٨). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٩). في « ى ، بس ، جد » وحاشية « بح » : « ولا اُحبّ ».

(١٠). في « جن » : - « له ».

(١١). في « بخ ، بف » : « ما يحتاج ».

(١٢). في « بح » : « فيما ». وفي « ط » : « ما ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : - « له ».

(١٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٣ ، ح ٩٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٤٨ ، ح ١٥٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٧٣٤٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٦٣ ، ذيل ح ٢٢٤٨٠.


٨٦٢٦ / ٤. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ(١) بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ(٢) يَكُونُ لِوَلَدِهِ مَالٌ ، فَأَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ ، قَالَ : « فَلْيَأْخُذْ(٣) ، فَإِنْ(٤) كَانَتْ أُمُّهُ حَيَّةً ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ(٥) مِنْهُ شَيْئاً إِلَّا قَرْضاً عَلى نَفْسِهَا(٦) ».(٧)

٨٦٢٧ / ٥. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٨) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ:

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَاجُ إِلى مَالِ ابْنِهِ؟

قَالَ : « يَأْكُلُ مِنْهُ مَا شَاءَ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ ».

وَقَالَ : « فِي كِتَابِ عَلِيِّعليه‌السلام : إِنَّ الْوَلَدَ لَايَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِهِ(٩) ، وَالْوَالِدَ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ ابْنِهِ(١٠) مَا شَاءَ ، وَلَهُ أَنْ يَقَعَ عَلى جَارِيَةِ ابْنِهِ إِذَا(١١) لَمْ يَكُنِ الابْنُ وَقَعَ عَلَيْهَا(١٢) ».

____________________

(١). في التهذيب : « الحسين ». وهو سهو ؛ فإنّ المراد من الحسن بن عليّ الكوفي هو الحسن بن عليّ بن عبدالله بن ‌المغيرة ، كما تقدّم في الكافى ، ذيل ح ٣١٨٣ ، فلاحظ.

(٢). في « بح » : « رجل ».

(٣). في التهذيب : + « منه ».

(٤). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوسائل والتهذيب والاستبصار : « وإن ».

(٥). في « بخ » : « أن يأخذ ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(٦). في « ى » : « نفسه ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٤ ، ح ٩٦٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٤٩ ، ح ١٦١ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٢٢ ، ح ١٧٣٥٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٢٤٨٥.

(٨). السند معلّق على سند الحديث الثاني ، كما هو واضح.

(٩). فيالفقيه : - « إلّا بإذنه ».

(١٠). في حاشية « جت » والفقيه : « ولده ».

(١١). في «ط ،بخ ،بف » والوافي والفقيه : « إن ».

(١٢). في « ى » : « عليه ».


وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ لِرَجُلٍ : « أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ ».(١)

٨٦٢٨ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ؟

قَالَ : « قُوتُهُ(٢) بِغَيْرِ سَرَفٍ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ ».

قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَقَوْلُ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِلرَّجُلِ الَّذِي أَتَاهُ ، فَقَدَّمَ(٣) أَبَاهُ ، فَقَالَ لَهُ(٤) : «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ؟ ».

فَقَالَ(٥) : « إِنَّمَا جَاءَ بِأَبِيهِ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٦) : يَا رَسُولَ اللهِ ، هذَا أَبِي وَقَدْ(٧) ظَلَمَنِي مِيرَاثِي مِنْ أُمِّي ، فَأَخْبَرَهُ الْأَبُ أَنَّهُ قَدْ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ وَعَلى نَفْسِهِ ، فَقَالَ(٨) : أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ الرَّجُلِ شَيْ‌ءٌ ، أَفَكَانَ(٩) رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَحْبِسُ الْأَبَ لِلِابْنِ؟ ».(١٠)

____________________

(١).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٣ ، ح ٩٦١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٤٨ ، ح ١٥٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٥٢ ، ح ٤٥٦١ ، معلّقاً عن العلاء ، إلى قوله : « إذا لم يكن الابن وقع عليها ».فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٥ ، من قوله : « إنّ الولد لا يأخذ » إلى قوله : « من مال ابنه ما شاء » مع اختلاف يسير. وراجع :الكافي ، كتاب النكاح ، باب الرجل تكون لولده الجارية يريد أن يطأها ، ح ١٠٠٢٤الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٢٢ ح ١٧٣٥١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٦٢ ، ذيل ح ٢٢٤٧٩.

(٢). في « ى ، بح ، بس » وحاشية « جن » : « قوت ».

(٣). في المعاني : + « إليه ».

(٤). في الفقيه : - « للرجل الذي أتاه ، فقدّم أباه ، فقال له ». وفي التهذيب والاستبصار والمعاني : - « له ».

(٥). في « بخ ، بف » والوافي : « قال ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافي : + « له ».

(٧). في « بخ ، بف » والتهذيب والاستبصار : « ق د » بدون الواو.

(٨). في « ط » والوسائل : « وقال ». وفي « بح » : + « له ».

(٩). في « ى ، بح ، بس ، جت » : « أو كان ». وفي « بخ ، بف » والوسائل والمعاني : « وكان ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٤ ، ح ٩٦٦ ، معلّقاً عن الكليني.الاستبصار ، ج ٣ ، ص ٤٩ ، ح ١٦٢ ، معلّقاً عن محمّد بن يحيى.معاني الأخبار ، ص ١٥٥ ، ح ١ ، بسنده عن عليّ بن الحكم.الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ، ح ٣٦٦٩ ، معلّقاً عن الحسين بن أبي العلاءالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٢٣ ، ١٧٣٥٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٦٥ ، ح ٢٢٤٨٦.


٤٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ امْرَأَتِهِ(١) وَالْمَرْأَةِ تَأْخُذُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا‌

٨٦٢٩ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، امْرَأَةٌ دَفَعَتْ إِلى زَوْجِهَا مَالاً مِنْ مَالِهَا لِيَعْمَلَ بِهِ ، وَقَالَتْ لَهُ حِينَ دَفَعَتْ(٢) إِلَيْهِ : أَنْفِقْ مِنْهُ ، فَإِنْ(٣) حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ(٤) ، فَمَا أَنْفَقْتَ مِنْهُ(٥) حَلَالاً طَيِّباً(٦) ، فَإِنْ(٧) حَدَثَ بِي حَدَثٌ(٨) ، فَمَا أَنْفَقْتَ مِنْهُ ، فَهُوَ(٩) حَلَالٌ طَيِّبٌ(١٠)

فَقَالَ : « أَعِدْ عَلَيَّ يَا سَعِيدُ(١١) الْمَسْأَ لَةَ(١٢) ».

فَلَمَّا ذَهَبْتُ أُعِيدُ عَلَيْهِ الْمَسْأَ لَةَ(١٣) ، اعْتَرَضَ(١٤) فِيهَا صَاحِبُهَا ، وَكَانَ مَعِي حَاضِراً(١٥) ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِثْلَ ذلِكَ.

فَلَمَّا فَرَغَ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ إِلى صَاحِبِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ(١٦) : « يَا هذَا ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ‌

____________________

(١). في « جت » : « المرأة ».

(٢). في الوسائل وتفسير العيّاشي : « دفعته ».

(٣). في « ط » : « وإن ».

(٤). في الوافي : « حادث ».

(٥). في « ى » : + « فهو ». وفي « بخ ، بف » وتفسير العيّاشي : « فلك ». وفي الوافي والتهذيب : « لك ».

(٦). فى « ى ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب وتفسير العيّاشي : « حلال طيّب ».

(٧). فى « ط » والوافي والوسائل والتهذيب وتفسير العيّاشي : « وإن ».

(٨). فى الوافي : « حادث ».

(٩). في « ط » : + « لك ». وفي التهذيب : « لك ». وفي الوافي وتفسير العيّاشي : « فلك ».

(١٠). في « بخ ، بف » : - « فإن حدث بي حدث ، فما أنفقت منه فهو حلال طيّب ».

(١١). في « بف » : « يا با سعيد ».

(١٢). في التهذيب : - « المسألة ».

(١٣). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وتفسير العيّاشي. وفي المطبوع : « اُعيد المسألة عليه ». وفي التهذيب : - « المسألة ».

(١٤). في « ط ، بح ، جت ، جد ، جن » والتهذيب والوسائل وتفسير العيّاشي : « عرض ». وفي حاشية « بح » : « أعرض ».

(١٥). في « بف » والتهذيب وتفسير العيّاشي : - « حاضراً ».

(١٦) في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « وقال ».


أَنَّهَا قَدْ(١) أَفْضَتْ(٢) بِذلِكَ إِلَيْكَ(٣) فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَحَلَالٌ(٤) طَيِّبٌ(٥) » ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ(٦) قَالَ : « يَقُولُ اللهُ - جَلَّ اسْمُهُ - فِي كِتَابِهِ :( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‌ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) (٧) ».(٨)

٨٦٣٠ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَمَّا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَدَّقَ(٩) بِهِ مِنْ بَيْتِ(١٠) زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟

قَالَ : « الْمَأْدُومُ(١١) ».(١٢)

٤٩ - بَابُ اللُّقَطَةِ(١٣) وَالضَّالَّةِ‌

٨٦٣١ / ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ؛

____________________

(١). في « بف » : - « قد ».

(٢). في التهذيب : « أوصت ».

(٣). فيالوافي : « قد أفضت بذلك إليك : سلّمت أمره إليك ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : + « لك ».

(٥). في حاشية « جن » : « لك ».

(٦). في « جن » : - « ثمّ ».

(٧). النساء (٤) : ٤.

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٦ ، ح ٩٧١ ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢١٩ ، ح ١٧ ، عن سعيد بن يسارالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٧٣٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٦٨ ، ح ٢٢٤٩١.

(٩). في « بخ ، بف » : « أن يتصدّق ». وفي « جن » : « أن تصدّق ».

(١٠). في « ط ، بخ ، بف ، جت » وحاشية « بح » والوافي والتهذيب : « مال ».

(١١). « المأدوم » : الخبر المخلوط بالإدام ، وهو ما يؤكل مع الخبر ، مثل اللحم والخلّ والدهن. راجع :لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٢ ( أدم ).

(١٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٤٦ ، ح ٩٧٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.قرب الإسناد ، ص ١٧٢ ، ح ٦٣٣ ، بسنده عن عبد الله بن بكير.فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٥ ، مع اختلاف يسير. راجع :الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب أكل الرجل في منزل أخيه بغير إذنه ، ح ١١٥٩٨ ؛والتهذيب ، ج ٩ ، ص ٩٦ ، ح ٤١٧ ؛ والمحاسن ، ص ٤١٦ ، كتاب المآكل ، ح ١٧٤الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٢٨ ، ح ١٧٣٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٧٠ ، ذيل ح ٢٢٤٩٦.

(١٣). قال ابن الأثير : « اللقطة بضمّ اللام وفتح القاف : اسم المال الملقوط ، أي الموجود ، والالتقاط : أن يعثر =


وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(١) ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ جَمِيعاً ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ النَّاسُ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ إِذَا وَجَدُوا شَيْئاً فَأَخَذُوهُ ، احْتَبَسَ(٢) ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْطُوَ(٣) حَتّى يَرْمِيَ بِهِ ، فَيَجِي‌ءَ طَالِبُهُ(٤) مِنْ بَعْدِهِ ، فَيَأْخُذَهُ ؛ وَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَرَؤُوا عَلى مَا هُوَ أَكْثَرُ(٥) مِنْ ذلِكَ ، وَسَيَعُودُ(٦)

____________________

= على الشي‌ء من غير قصد وطلب ». وقال الفيّومي : « قال الأزهري : اللقطة ، بفتح القاف : اسم الشي‌ء الذي تجده ملقى فتأخذه ، قال : وهذا قول جميع أهل اللغة وحذّاق النحويّين ».النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٦٤ ؛المصباح المنير ، ص ٥٥٧ ( لقط ).

(١). هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل. وفي « ى » : + « القاساني ».وفي المطبوع : + « القاشاني ».

والصواب ما أثبتناه ؛ فقد روى الكليني عن عليّ بن محمّد [ الكليني ] عن صالح بن أبي حمّاد في أسنادٍ عديدة ، وليس عليّ بن محمّد القاساني من مشايخه بل يروي عنه بتوسّط عليّ بن إبراهيم. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١١ ، ص ٤٤٧ - ٤٧٨ ؛ ج ١٢ ، ص ١٧٥ وص ٣٢١ - ٣٢٢.

(٢). في « ى » : + « في ذلك المكان ». وفيالوسائل : « احتسبوا ».

(٣). في هامش المطبوع : « كذا ، أي احتبس الآخذ في مكانه ولم يقدر أن يخطو ؛ ليتجاوز من المكان الذي احتبس فيه حتّى يرمي به ، فإذا رمى به صار قادراً على الخطوة والتجاوز ». وقال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فلم يستطع أن يخطو ؛ يعني كان شدّة تمسّكهم بالدين وحرصهم على أداء أموال الناس وحقوقهم إليهم بحيث لم يتجرّؤوا أن يتحرّكوا عن مقامهم دون أن يصل المال إلى صاحبه ، وضعفوا بعد ذلك فاجترؤوا على مخالفة التكاليف. وقال صاحب الجواهر ما حاصله أنّ الملتقط ضامن بعد الالتقاط فلا يجوز له الرمي ، وأرى أنّ هذا حكاية حال الناس قبل الإسلام في بعض الاُمم.

ولا يبعد أن يلتزم بأنّ العادة إذا قضت في بعض البلاد وبعض الأزمنة بأن لا يؤخذ اللقطة أصلاً حتّى يجي‌ء صاحبها ويأخذها ، يجوز للملتقط رميها بعد الأخذ ؛ لأنّ الغرض من التعريف إيصالها إلى صاحبها ، وهذا أقوى في الإيصال. وأمّا في مثل هذه الأزمنة التي غلبت الخيانة ، فالأفضل للاُمناء التقاط اللقطات للحفظ والتعريف ، وهو إحسان إلى مالكها. وسيأتي حديث أخذ الباقرعليه‌السلام خاتماً من السيل ، ولو كان أخذه مكروهاً لم يكن أخذهعليه‌السلام ». وراجع :جواهر الكلام ، ج ٣٨ ، ص ٢٧٥.

(٤). في « بف » وحاشية « بح » : « صاحبه ».

(٥). في « بخ » والوافي : « أكبر ».

(٦). في « ط » : « فسيعود ». وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٠٨ : « قولهعليه‌السلام : أكثر من ذلك ، أي لـمّا أخّر الله معاقبتهم إلى الآخرة لشدّة الامتحان ، اجترؤوا على الاُمور العظام ، وسيعود ، أي في زمن القائمعليه‌السلام ».


كَمَا كَانَ(١) ».(٢)

٨٦٣٢ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام أَنَّهُ قَالَ فِي اللُّقَطَةِ : « يُعَرِّفُهَا سَنَةً(٣) ، ثُمَّ هِيَ كَسَائِرِ مَالِهِ(٤) ».(٥)

٨٦٣٣ / ٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ وَجَدَ فِي مَنْزِلِهِ(٦) دِينَاراً.

قَالَ : « يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ غَيْرُهُ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ كَثِيرٌ ، قَالَ : « هذَا(٧) لُقَطَةٌ ».

قُلْتُ : فَرَجُلٌ وَجَدَ فِي صُنْدُوقِهِ دِينَاراً.

قَالَ : « يُدْخِلُ أَحَدٌ يَدَهُ(٨) فِي صُنْدُوقِهِ غَيْرُهُ ، أَوْ يَضَعُ(٩) فِيهِ شَيْئاً؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ :

____________________

(١). في « ى » : + « في زمن القائمعليه‌السلام ».

(٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣١ ، ح ١٧٣٦٤ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٤٠ ، ح ٣٢٣٠١.

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : يعرّفها سنة ، حمل على ما إذا ينقص عن الدرهم ؛ فإنّه لا خلاف في عدم وجوب تعريف ما دون الدرهم ، ولا في وجوب تعريف ما زاد عنه ، وفي قدر الدرهم خلاف. وفي ما لا يجب تعريفه لو ظهر مالكه وعينه باقية وجب ردّه على الأشهر ، وفي وجوب عرضه مع تلفه قولان ».

(٤). فيالوافي : « كسائر ماله ، أي في جواز التصرّف فيها وإن لزمه الغرامة لو طلبها صاحبها ، كما دلّ عليه الخبر المتقدّم - وهو الحادي عشر هاهنا - والأخبار الآتية ».

وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هي كسائر ماله ، ظاهره حصول الملك بعد التعريف من غير اختياره ونيّته ، كما اختاره جماعة. وقيل : لا يملك إلّابالنيّة. وقيل : لا بدّ من التلفّظ ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٩ ، ح ١١٦١ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٧ ، ح ٢٢٥ ، معلّقاً عن الكليني. وفيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٩ ، ح ١١٦٣ ؛والاستبصار ، ص ٦٨ ، ح ٢٢٧ ، بسند آخر مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره.قرب الإسناد ، ص ٢٦٩ ، ح ١٠٧٠ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخرهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٧٣٦٦ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٤٤ ، ح ٣٢٣١٦.

(٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب : « بيته ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « هذه ».

(٨). في « ى ، جد » : « يديه ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والفقيه. وفي المطبوع : + « غيره ». وفي =


« فَهُوَ لَهُ(١) ».(٢)

٨٦٣٤ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ اللُّقَطَةِ؟

قَالَ : « تُعَرَّفُ(٣) سَنَةً ، قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً ».

قَالَ : « وَمَا(٤) كَانَ(٥) دُونَ الدِّرْهَمِ ، فَلَا يُعَرَّفُ(٦) ».(٧)

٨٦٣٥ / ٥. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّارِ يُوجَدُ فِيهَا الْوَرِقُ(٨) ؟

فَقَالَ : « إِنْ كَانَتْ مَعْمُورَةً ، فِيهَا أَهْلُهَا ، فَهُوَ لَهُمْ ؛ وَإِنْ كَانَتْ خَرِبَةً قَدْ جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا ، فَالَّذِي وَجَدَ الْمَالَ(٩)

____________________

=التهذيب : « يصنع ».

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فهو له ، عليه فتوى الأصحاب ، وقال الشهيدرحمه‌الله : هذا إذا لم يقطع بانتفائه عنه ، وإلّا كان لقطة ». وراجع :مسالك الأفهام ، ج ١٢ ، ص ٥٢٩.

(٢).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٣ ، ح ٤٠٥٠ ؛والتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٠ ، ح ١١٦٨ ، معلّقاً عن ابن محبوبالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٧٣٦٧ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٤٦ ، ح ٣٢٣٢١.

(٣). في « بخ » والوافي : « يعرّف ». وفي « بس ، بف » : « يعرف ».

(٤). في الوافي : « فما ».

(٥). في الاستبصار : + « من ».

(٦). فيالمرآة : « يدلّ على وجوب تعريف قدر الدراهم ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٩ ، ح ١١٦٢ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٨ ، ح ٢٢٦ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣٤ ، ح ١٧٣٦٨ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٤٦ ، ح ٣٢٣٢٢.

(٨). قال الجوهري : « الورق : الدراهم المضروبة ». وقال ابن الأثير : « الورق - بكسر الراء - : الفضّة ، وقد تسكّن ».الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٤ ؛النهاية ، ج ٥ ، ص ١٧٥ ( ورق ).

(٩). هكذا في « ط ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ١١٦٩. وفي « ى » والمطبوع : + « فهو ».


أَحَقُّ بِهِ(١) ».(٢)

٨٦٣٦ / ٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ(٣) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْجُعْفِيِّ(٤) ، قَالَ :

خَرَجْتُ إِلى مَكَّةَ وَأَنَا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ حَالاً ، فَشَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَجَدْتُ عَلى بَابِهِ كِيساً فِيهِ سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْرِي ذلِكَ ، فَأَخْبَرْتُهُ.

فَقَالَ : « يَا سَعِيدُ ، اتَّقِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَرِّفْهُ فِي الْمَشَاهِدِ ».

وَكُنْتُ رَجَوْتُ أَنْ يُرَخِّصَ لِي فِيهِ ، فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُغْتَمٌّ ، فَأَتَيْتُ مِنًى ، فَتَنَحَّيْتُ(٥) عَنِ النَّاسِ(٦) وَتَقَصَّيْتُ(٧) ، حَتّى أَتَيْتُ الْمَوْقُوفَةَ(٨) ، فَنَزَلْتُ فِي‌

____________________

(١). فيالمرآة : « يدلّ على ما هو المشهور من أنّ ما يوجد في المفاوز أو في خربة قد باد أهلها فهو لواجده ، وكذا قالوا في ما يجده مدفوناً في أرض لا مالك لها. وإطلاق الخبر يشمل ما إذا كان عليه أثر الإسلام أو لم يكن ، وقيّده جماعة من المتأخّرين بما إذا لم يكن عليه أثر الإسلام ، وإلّا كان لقطة جمعاً بين الروايات ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٠ ، ح ١١٦٩ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. وفيه ، ذيل ح ١١٦٥ ، بسنده عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣٥ ، ح ١٧٣٦٩ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٤٧ ، ح ٣٢٣٢٤. (٣). في « ط » : - « بن ميمون ».

(٤). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٠ ، ح ١١٧٠ ، عن أحمد بن محمّد بنفس السند عن سعيد بن عمرو الخثعمي ، والمذكور فيرجال الطوسي ، ص ٢١٣ ، الرقم ٢٧٨١ هو سعيد بن عمرو الجعفي الكوفي.

(٥). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب وفي المطبوع : « وتنحّيت ».

(٦). « فتنحّيت عن الناس » أي تجنّبت عنهم وصرت في ناحية منهم ، أو ابتعدت عنهم. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣١١ و ٣١٢ ( نحا ).

(٧). في « ط ، بف » والوافي : « ثمّ تقصّيت » و « تقصّيت » ، أي صرت في الأقصى عنهم ، يقال : تقصّيت الطريق ، أي صرت في أقصاها ، وهو غايتها ؛ من القَصْو ، وهو البعد. وفيالوافي : « تنحّيت : بعدت ، ثمّ تقصّيت : ازددت في البعد ». وراجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٧٥ ( قصا ).

(٨). في « ى ، بس ، جن » والوسائل والبحار : « الماورقة ». وفي « ط ، بف » : « المافوقة ». وفي حاشية « جت ، جن » والتهذيب : « الماقوفة ». وفي الوافي : « الماء فوقه ». وفيالمرآة : « قوله : حتّى أتيت الموقوفة ، وفي بعض =


بَيْتٍ(١) مُتَنَحِّياً عَنِ(٢) النَّاسِ ، ثُمَّ قُلْتُ : مَنْ يَعْرِفُ الْكِيسَ؟ قَالَ(٣) : فَأَوَّلُ صَوْتٍ صَوَّتُّهُ ، إِذَا(٤) رَجُلٌ عَلى رَأْسِي يَقُولُ : أَنَا صَاحِبُ الْكِيسِ ، قَالَ(٥) : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : أَنْتَ فَلَا كُنْتَ(٦) ، قُلْتُ : مَا عَلَامَةُ الْكِيسِ؟ فَأَخْبَرَنِي بِعَلَامَتِهِ ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ.

قَالَ(٧) : فَتَنَحّى نَاحِيَةً ، فَعَدَّهَا ، فَإِذَا الدَّنَانِيرُ عَلى حَالِهَا ، ثُمَّ عَدَّ مِنْهَا سَبْعِينَ دِينَاراً ، فَقَالَ : خُذْهَا حَلَالاً(٨) خَيْرٌ(٩) مِنْ سَبْعِمِائَةٍ حَرَاماً(١٠) ، فَأَخَذْتُهَا.

ثُمَّ دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، فَأَخْبَرْتُهُ كَيْفَ تَنَحَّيْتُ ، وَكَيْفَ صَنَعْتُ ، فَقَالَ : « أَمَا إِنَّكَ حِينَ(١١) شَكَوْتَ إِلَيَّ ، أَمَرْنَا لَكَ بِثَلَاثِينَ دِينَاراً ، يَا(١٢) جَارِيَةُ هَاتِيهَا » فَأَخَذْتُهَا وَأَنَا(١٣)

____________________

= النسخ : الماقوفة ، وعلى التقادير الظاهر أنّه اسم موضع غير معروف الآن ».

وفي هامشالكافي المطبوع : « قد جاءت هذه اللفظة بصور مختلفة في كثير من النسخ ، وقد جاءت في بعضها بصورة المأفوقة ، وفي بعض آخر : الماروقة ، والماورقة ، والماقوقة ، وقد أفاد بعض الأفاضل في تصحيح هذه الكلمة في حاشيته على الكتاب ، حيث قال : وأظنّ أنّ الكلّ تصحيف ، والصواب : الماقوفة ، بتقديم القاف على الفاء اسم مفعول من الوقف على غير القياس ، والمراد المنازل الموقوفة بمنى لمن لا فسطاط له ، وذلك نحو قولهعليه‌السلام : اذهبين مأجورات غير مأزورات ؛ حيث كان القياس : موزورات. انتهى. وأنا أقول : وفي نسخة صحيحة عندي : الموقوفة ، فلا حاجة إلى هذه التكلّفات. فضل الله الإلهيّ ».

وفي هامشالوافي : عبارة « الماء فوقه » ، اختلفت في النسخ المخطوطة والمطبوعة ، ففيالكافي المطبوع : الموقوفة ، وفيالتهذيب المطبوع : الماقوفة ، وفيالكافي المخطوط « فت » : المافوقة ، وفي المخطوط « مج » : الماورقة ، الماقوفة - خ ل ، وفي حاشيته كتب : الماء فوقه ، كذا صحّحه العلّامة المولى ميرزا ».

(١). في الوافي : - « في بيت ».

(٢). في البحار : « من ».

(٣). في الوسائل والتهذيب : - « قال ».

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب. وفي المطبوع : « فإذا ».

(٥). في الوسائل والتهذيب : - « قال ».

(٦). فيالمرآة : « قوله : أنت فلا كنت ، على الاستفهام ، أي أنت صاحب الكيس؟ فلا كنت موجوداً ، دعاء عليه بأن تكون تامّة ، أو لا كنت صاحبه ، دعاء ، أو ما كنت حاضراً فكيف حضرت وسمعت؟ أو لعلّك لا تكون صاحبه ».

(٧). في « ط » : - « قال ».

(٨). في « جت » : + « لك ».

(٩). في « بح ، بخ ، بف ، جن » والوافي والتهذيب : + « لك ».

(١٠). في « بخ » : + « قال ».

(١١). في « بخ » : «جئت». وفي الوافي : « حيث ».

(١٢). في الوافي : « فيا ».

(١٣). في « جن » : « فأنا ».


مِنْ أَحْسَنِ قَوْمِي(١) حَالاً.(٢)

٨٦٣٧ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ(٣) ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ ، عَنِ الْحَجَّالِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ(٤) رَجُلٌ : إِنِّي قَدْ(٥) أَصَبْتُ مَالاً ، وَإِنِّي قَدْ(٦) خِفْتُ فِيهِ عَلى نَفْسِي ، فَلَوْ(٧) أَصَبْتُ صَاحِبَهُ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ ، وَتَخَلَّصْتُ(٨) مِنْهُ.

قَالَ : فَقَالَ لَهُ(٩) أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « وَاللهِ إِنْ(١٠) لَوْ أَصَبْتَهُ(١١) كُنْتَ تَدْفَعُهُ إِلَيْهِ؟ ».

قَالَ(١٢) : إِي وَاللهِ.

قَالَ : « فَأَنَا(١٣) وَاللهِ ، مَا لَهُ صَاحِبٌ غَيْرِي(١٤) ».

قَالَ(١٥) : فَاسْتَحْلَفَهُ(١٦) أَنْ يَدْفَعَهُ إِلى مَنْ يَأْمُرُهُ ، قَالَ : فَحَلَفَ ،

____________________

(١). في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « الناس ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٠ ، ح ١١٧٠ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣٦ ، ح ١٧٣٧٠ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٤٩ ، ح ٣٢٣٣٠ ؛البحار ، ج ٤٧ ، ص ٣٨٥ ، ح ١٠٨.

(٣). في الوسائل : « أحمد بن محمّد » ، وهو سهو ، لاحظ ما قدّمناه فيالكافي ، ذيل ح ٧١٧.

(٤). في حاشية « جن » : + « لي ». وفي حاشية « بح » والفقيه : + « له ».

(٥). في « ط » : - « قد ».

(٦). في « بخ » : - « قد ».

(٧). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل : « ولو ».

(٨). في « ى » : « فتخلّصت ». وفي « جن » : « لخلّصت ».

(٩). في « بخ ، بف » والوافي : - « له ».

(١٠). في « بخ ، بف » والوافي : - « والله إن ».

(١١). في « بخ » : « أصبت ».

(١٢). في الوافي : « فقال ».

(١٣). في « ط ، بف » والوافي والفقيه : « فلا ».

(١٤). قال السلطان في هامشالوافي : « قوله : ما له صاحب غيري ، كأنّ المصنّف - أي صاحبالفقيه رحمه‌الله - حمل المال على اللقطة ، وحمل قولهعليه‌السلام : ما له صاحب غيري ، على كونه أولى بالتصرّف في أموال الغائبين. ويحتمل أنّ المال له ضاع منهعليه‌السلام فلا حاجة إلى اعتبار ما اعتبره المصنّف من تعريف السنة. هذا على تقدير كون المال لقطة ، ولا تصريح في الحديث ، فيحتمل أنّ المراد أنّه اكتسب مالاً حراماً لم يعرف صاحبه ، فأمرهعليه‌السلام بالتصدّق من حيث إنّهعليه‌السلام وليّ الغيّب المجاهيل ». (١٥). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : - « قال ».

(١٦) في « بخ » : « فاستحلفته ». وفي « بف » : فاستخلفته ».


قَالَ(١) : « فَاذْهَبْ فَاقْسِمْهُ فِي(٢) إِخْوَانِكَ ، وَلَكَ الْأَمْنُ مِمَّا خِفْتَ مِنْهُ(٣) ». قَالَ : فَقَسَمْتُهُ بَيْنَ إِخْوَانِي(٤) .(٥)

٨٦٣٨ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : رَجُلٌ وَجَدَ مَالاً ، فَعَرَّفَهُ حَتّى إِذَا مَضَتِ السَّنَةُ ، اشْتَرى(٦) بِهِ خَادِماً ، فَجَاءَ طَالِبُ الْمَالِ ، فَوَجَدَ الْجَارِيَةَ الَّتِي اشْتُرِيَتْ بِالدَّرَاهِمِ هِيَ ابْنَتَهُ.

قَالَ : « لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إِلَّا دَرَاهِمَهُ ، وَلَيْسَتْ(٧) لَهُ الابْنَةُ(٨) ، إِنَّمَا لَهُ رَأْسُ مَالِهِ ، وَإِنَّمَا(٩) كَانَتِ ابْنَتُهُ مَمْلُوكَةَ(١٠) قَوْمٍ(١١) ».(١٢)

____________________

(١). في « ى ، جد ، جن » والوسائل : « فقال ».

(٢). في « بس » : « بين ».

(٣). في « ط ، ى ، بس » والفقيه : - « منه ».

(٤). في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد » وحاشية « ى » والوافي والفقيه : « فقسمه بين إخوانه » بدل « فقسمته بين إخواني ». وفي حاشية « جن » : « فقسمته بين إخوانه ».

وفيالمرآة : « الخبر يحتمل وجوهاً :

الأوّل : أن يكون ما أصابه لقطة وكان من مالهعليه‌السلام ، فأمره بالصدقة على الإخوان تطوّعاً.

الثاني : أن يكون لقطة من غيره ، وقولهعليه‌السلام : ماله صاحب غيري ، أي أنا أولى بالحكم والتصرّف فيه. وعلى هذا الوجه حمله الصدوقرحمه‌الله فيالفقيه فقال بعد إيراد الخبر : كان ذلك بعد تعريفه سنة.

الثالث : أن يكون ما أصابه من أعمال السلطان ، وكان ذلك ممّا يختصّ به ، أو من الأموال الذي له التصرّف فيه. ولعلّ هذا أظهر وإن كان خلاف ما فهمه الكليني ».

(٥).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٦ ، ح ٤٠٦٣ ، معلّقاً عن الحجّالالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣٧ ، ح ١٧٣٧١ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٥٠ ، ح ٣٢٣٣١. (٦). في « ط » : + « له ».

(٧). هكذا في « ى ، بح ، بخ ، بز ، بس ، بظ ، بي ، جت ، جد ، جز ، جش ، جن » والوسائل . وفي « ط ، جي » والمطبوع‌والوافي والتهذيب والفقيه : « وليس ». (٨). فيالتهذيب : « البنت ».

(٩). في « بح ، بخ ، بف » والفقيه والتهذيب : « إنّما » بدون الواو.

(١٠). في « جن » : « لا مملوكة ».

(١١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : مملوكة قوم ، حاصله أنّه كما كانت قبل شراء الملتقط مملوكة قوم وكانت لا تنعتق عليه ، فكذا في هذا الوقت مملوكة للملتقط. أو المراد بالقوم الملتقط بعد التملّك ، أو على الشراء ، وعلى التقادير إمّا مبنيّ على أنّ اللقطة بعد الحول تصير ملكاً للملتقط ، أو محمول على الشراء في الذمّة ، أو مبنيّ على أنّه بدون تنفيذ الشراء لا تصير ملكاً له وإن اشتريت بعين مال ».

(١٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩١ ، ح ١١٧٣ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٤ ، ح ٤٠٥٣ ، معلّقاً عن =


٨٦٣٩ / ٩. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :

كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ(١) أَسْأَ لُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرى جَزُوراً أَوْ بَقَرَةً(٢) لِلْأَضَاحِيِّ(٣) ، فَلَمَّا ذَبَحَهَا وَجَدَ فِي جَوْفِهَا صُرَّةً فِيهَا دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ(٤) أَوْ جَوْهَرَةٌ(٥) ، لِمَنْ يَكُونُ ذلِكَ؟

فَوَقَّعَعليه‌السلام : « عَرِّفْهَا الْبَائِعَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ(٦) يَعْرِفُهَا(٧) فَالشَّيْ‌ءُ لَكَ(٨) ؛ رَزَقَكَ اللهُ إِيَّاهُ(٩) ».(١٠)

____________________

= أبي العلاءالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣٨ ، ح ١٧٣٧٢ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٥١ ، ح ٣٢٣٣٤.

(١). في « ط ، بخ » : « رجل ».

(٢).في«جن»:«وبقرة».وفي الفقيه:+« أو شاة أو غيرها».

(٣). في الفقيه : + « أو غيرها ».

(٤). في « جن » : « ودنانير ».

(٥). في « جن » : « وجوهرة ». وفي « بخ ، بف »والتهذيب : « أو جوهر ». وفيالفقيه : + « أو غير ذلك من المنافع ».

(٦). في « ط ، بخ ، بف » والوافي والفقيه : - « يكن ». وفي « بس » : « تكن ».

(٧). في « ى ، بح ، جد ، جن » وحاشية « جت » : « يعرفه ».

(٨). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي :

« قوله فإن لم يعرفها فالشي‌ء لك المال الموجود في جوف الدابّة لا يجري عليه حكم اللقطة ، سواء وجد عليه أثر الإسلام أو لا ، وإنّما يعرّف البائع لاحتمال كونه ملكاً له ابتلعته الدابة عند العلفة ، فيد البائع جرت عليه ، وإذا إدّعاه قيل : منه ؛ لأنّ قول ذي اليد مقبول ، فإن لم يعرفه كان لقطة أو مالاً مجهول المالك. والفرق بينه وبين اللقطة في التعريف سنة وفي نيّة التملّك بعد التعريف ، فإن جوّزنا في كلّ مال معيّن مجهول المالك أن يمتلّك مع الضمان ، كما يجوز أن يتصدّق به فهو ، وإلاّ فهذا المال الموجود في جوف الدابّة وغيرها خارج عن حكم مجهول المالك بالنصّ ؛ إذ يجوز تملّكه.

والظاهر أنّ حكم اللقطة ثابت لكلّ مال معيّن لايعلم مالكه أنّه عندك وفي يدك ولاتعلم أنت أيضاً مالكه عيناً وإن أخذته من لصّ وسارق أو غاصب وظالم ، ومقتضى ذلك أن يعرّف ما وجد في جوف الدابّة بعد إنكار البائع سنة. وصرّح به العلّامة في المختلف مع وجدان أثر الإسلام ، ولاينافي الخبر. والصحيح الفرق بين ما يوجد في جوف الدابّة والدرّة الموجودة في جوف السمكة ؛ فإنّ الصيّاد لايعلم بها ولا يقصد حيازتها وتملّكها ، فإن احتمل كونها ملكاً للصيّاد بأن يعلفها في حوض محصور كان كالذي يوجد في جوف الدابّة ، وإلّا فهو من المباحات التي يجوز لمن حازها تملّكها ».

(٩). في « بح » : - « إيّاه ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : رزقك الله إيّاه ، قد فرّق الأصحاب بين السمكة وغيرها في الحكم ، وعلّلوا بأنّ الصائد للسمكة والمباحات إنّما يملك بالقصد والحيازة معاً ، واستثنوا من ذلك سمكة تكون في ماء محصور تعتلف بعلف صاحبها. وبعضهم أيضاً فرّقوا بين ما يكون عليه أثر سكّة الإسلام أم لا ، وألحقوا الأوّل باللقطة في التعريف ، ولكن عموم الخبر يدفعه ، نعم مورد النصّ الدوابّ المملوكة بالأصل لا بالحيازة ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٢ ، ح ١١٧٤ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٦ ، ح ٤٠٦٢ ، معلّقاً عن =


٨٦٤٠ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ وَجَدَ شَيْئاً فَهُوَ لَهُ ، فَلْيَتَمَتَّعْ بِهِ(١) حَتّى يَأْتِيَهُ(٢) طَالِبُهُ(٣) ، فَإِذَا جَاءَ طَالِبُهُ رَدَّهُ(٤) إِلَيْهِ ».(٥)

٨٦٤١ / ١١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ اللُّقَطَةِ؟

فَقَالَ(٦) : « لَا تَرْفَعْهَا ، فَإِنِ(٧) ابْتُلِيتَ بِهَا(٨) فَعَرِّفْهَا سَنَةً(٩) ،.............

____________________

= عبد الله بن جعفر الحميري ، من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣٨ ، ح ١٧٣٧٣ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٥٢ ، ح ٣٢٣٣٥.

(١). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : فليتمتّع به ، حمل على ما بعد التعريف ، فيدلّ على وجوب الردّ مع بقاء العين وإن نوى‌التملّك ، والأكثر على أنّه مخيّر بين ردّه ، أو ردّ مثله أو قيمته ».

(٢). في « بخ ، بف » : « حتّى يأتي ».

(٣). في « ى » : « صاحبه ».

(٤). في « بف » : « ردّ ».

(٥).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٢ ، ح ١١٧٥ ، معلّقاً عن الكلينيالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣٩ ، ح ١٧٣٧٤ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٤٧ ، ح ٣٢٣٢٣.

(٦). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والتهذيب والاستبصار : « قال ».

(٧). في « بخ ، بف » والوافي : « فإذا ».

(٨). في « بف » والتهذيب والاستبصار : - « بها ».

(٩). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : فعرّفها سنة ، قال الشيخرحمه‌الله في المبسوط : التعريف شرط للتملّك لا واجب ، فإن أراد حفظها لمالكها لا يلزمه أن يعرّف ، هذا حاصل كلامه. وظاهر المشهور أنّه واجب مطلقاً لإيصال المال إلى صاحبه ؛ إذ لا يعرف المالك حالها حتّى يطلبه ، ولذلك يعرّف لقطة الحرم مع عدم جواز تملّكها. ولكن وجوب التعريف وجوب مقدّمي لإيصال المال إلى صاحبه ، فإن لم يرج وجدان المالك ، أو لم يمكن حفظ المال سنة ، كالفواكه واللحوم ، أو كان وسيلة لإيصالها إليه أسهل من التعريف ، لم يجب قطعاً. وكذلك إن لم يمكن التعريف سنة ، مثل أن وجد المال في قافلة أو سفينة تفرّق أهلها في بلاد متفرّقة شاسعة ولم يجد المالك فيمن عرّفه ، فإنّه لا يجب عليه الذهاب إلى تلك البلاد البعيدة ، والتعريف الواجب في أمثال تلك الموارد الاجتهاد والسعي في وجدان المالك بقدر القدرة ، والصبر سنة إن احتمل مجي‌ء صاحبها ، وإلّا فيجوز التملّك والصدقة والحفظ أمّا بناءً على عدم جواز ذلك في كلّ مالٍ مجهول مالكه مطلقاً فواضح ، =


فَإِنْ جَاءَ(١) طَالِبُهَا(٢) ، وَ إِلَّا فَاجْعَلْهَا فِي عُرْضِ مَالِكَ(٣) ،..................

____________________

= و أمّا بناءً على عدم جوازه فيه ، فهذا لقطة اختلّ العمل ببعض شرائطها لعدم القدرة. ثمّ اعلم أنّ كلّ مال عيني - لا دين - لا يعلم مالكه واشتبه بين الموجودين في جماعة غير محصورة هو لقطة أو في حكم اللقطة ، ومن ذلك ما يدعه اللصّ عندك وتعلم أنّه من السرقة - على ما صرّح به كثير من العلماء - فيجب عليك التعريف سنة ويجوز لك تملّكه. أمّا الدين فلا يصدق عليه اللقطة ، وكذلك ما علم مالكه عيناً أو اسماً ونسباً وفقد بحيث لا يعلم مكانه ، وعقد المصنّف له باب المال المفقود صاحبه يجي‌ء حكمه إن شاء الله.

واعتبر كثيرٌ من علمائنا أنْ يكون ضائعه من مالكها ، ومعنى الضياع أنْ لا يكون يده عليه فعلاً ولا يعلم مكانه ، وأمّا كيفيّة خروجها من يده أكان بالسقوط منه ولم يلتفت إليه؟ أو نسبه عند أحدٍ؟ أو اشتبه عليه فأخذ بدلها وتركها؟ أو سرقت وبيعت؟ وغير ذلك ، فهذه غير معتبرة عند الفقهاء في مفهوم اللقطة ؛ فإنّها من اللقط ويصدق على كلّ منبوذ ومطروح ، بل جعلوها أعمّ منه أيضاً كالمأخوذ من اللصّ والكنز الذي عليه أثر الإسلام ، وكلّ ما يبدّل من النعل والثياب في المساجد والحمّامات ، وما تركه بظنّ أنّه لا يأخذه أحد ، وما اخذ منه جبراً وطرح في مكان لا يمكنه أخذه ، وأمثال ذلك كلّه لقطة ، وأخرج كثيراً من ذلك بعض المتأخّرين عنها ». وراجع :المبسوط ، ج ٣ ، ص ٣٢٢.

(١). في « ط » : + « لها ».

(٢). في « ط » : « طالب ».

(٣). قال ابن الأثير : « العُرْض - بالضمّ - : الجانب والناحية في كلّ شي‌ء ومنه حديث ابن الحنفيّة : كل الجبن عُرْضاً ، أي اشتره ممّن وجدته ولا تسأل عمّن عمله من مسلم أو غيره ؛ مأخوذ من عُرْض الشي‌ء ، وهو ناحيته ».النهاية ، ج ٣ ، ص ٢١٠ ( عرض ).

وفيالوافي : « في عرض مالك ، أي في جملته وفي ما بينه من غير مبالاة بترك عزلها عنه ؛ فإنّ هذه اللفظة تستعمل في مثل هذا المعنى ، يقال : يضربون الناس في عرض ، أي لا يبالون من ضربوا. وفي حديث ابن الحنفيّة : كل الجبن عُرْضاً ، أي اعترضه واشتره ولا تسأل عمّن عمله ».

وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : في عرض مالك ، لعلّ المراد أنّ اللقطة لا تصير ملكاً طلقاً ، ومعنى « فاجعلها في عرض مالك » أنّها نظيره وفي حكمه ؛ والملك مفهوم تصوّري ينزع من أحكام تكليفيّة يحصل من مجموعها معنى جعل لها في العرف واللغة لفظ الملك ، ليس حكماً تصديقيّاً وضعيّاً ، كما توهّمه بعضهم ، ولا من مقولة الجدة ، كما زعم من لا بصيرة له في اصطلاحات العلوم ، مثلاً جواز التصرّف في المال حكم يشترك بين الملك والإباحة والإجارة ، وجواز إتلافه مشترك بين الإباحة والولاية والملك ، وهكذا.

وإذا اجتمع أحكام مختلفة من هذا النوع انتزع معنى الملك ، والملك له أنواع باختلاف هذه الأحكام ، مثلاً مالكيّة الإنسان للوقف الخاصّ نوع ، وللملك الطلق نوع. وملك الإمام للأنفال نوع ، وللخمس نوع ، ولسائر أمواله نوع ؛ إذ الأنفال لا تقسم بين جميع الورثة ، والخمس الذي ملكه يقسم بين جميعهم ، وما لم يتصرّف فيه ، بل بقي في ذمّة أصحابه يسلم إلى الأيّام بعده ، لا إلى جميع ورثة الإمام. ومالكيّة الشركاء في الدار نوع ،=


تُجْرِي(١) عَلَيْهَا(٢) مَا تُجْرِي(٣) عَلى مَالِكَ حَتّى يَجِي‌ءَ لَهَا طَالِبٌ ، فَإِنْ لَمْ يَجِئْ لَهَا(٤) طَالِبٌ ، فَأَوْصِ بِهَا(٥) فِي وَصِيَّتِكَ(٦) ».(٧)

٨٦٤٢ / ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فَقَالَ(٨) : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي وَجَدْتُ شَاةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : هِيَ لَكَ ، أَوْ لِأَخِيكَ(٩) ، أَوْ لِلذِّئْبِ(١٠) فَقَالَ : يَا رَسُولَ‌

____________________

= وللطريق المرفوع نوع ؛ إذ يمنع أحد الشركاء غيره من التصرّف في الدار ولا يمنع من التصرّف في الطرق المرفوعة. وملك المسلمين للأراضي المفتوحة عنوة نوع ، ومالكيّتهم للطرق والشوارع نوع ، وكلّ ذلك لاختلاف الأحكام التي ينتزع مفهوم الملك من مجموعها. وأمّا مالكيّة الإنسان للّقطة بعد التعريف فهو نظير مالكيّته لسائر أمواله من القدرة على البيع والتصرّف والإتلاف والهبة إلّافي شي‌ءٍ واحد ، وهو أنّ مالكه إذا جاء وادّعاها وكانت العين باقية يجب تسليمها إليه ، فهو ملك مطلق إلى عدم ظهور مالكه ، ونظيره بدل الحيلولة ؛ فإنّه ملك إلى أن يظهر أصل المال فيسلم إلى صاحبه ويرجع البدل مع بقائه. ويمكن أن يقال : إنّ اللقطة لواجدها ملك متزلزل ، نظير المبيع في زمان خيار البائع ؛ هذا على مذهب بعض علمائنا. وأمّا على مذهب من قال : ليس لمالك اللقطة حقٌّ في العين وإن كانت باقية ، وإنّما له مطالبة القيمة فقط ، فتكون اللقطة لواجدها ملكاً غير متزلزل انتقل إليه قهراً في مقابل القيمة. ولكنّ الأوّل أظهر من الأدلّة ؛ لأنّها ظاهرة في ردّ العين ، وهو الذي اختارهصاحب الجواهر ونسب القول الآخر إلى الأكثر ». وراجع :جواهر الكلام ، ج ٣٨ ، ص ٣٧٧.

(١). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب : « يجري ».

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « عليه ».

(٣). في « ى ، بح ، بس ، بف ، جت » والوافي والوسائل والتهذيب والاستبصار : « يجري ».

(٤). في « جن » : - « لها ».

(٥). في « بس » : - « بها ».

(٦). في التهذيب والاستبصار : - « فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيّتك ». وفيالمرآة : « ظاهره حفظه أمانة ، ويحتمل التملّك أيضاً ».

(٧).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٠ ، صدر ح ١١٦٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٦٨ ، ح ٢٢٩ ، بسندهما عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٣٢ ، ح ١٧٣٦٥ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٤٤ ، ح ٣٢٣١٥.

(٨). هكذا في « ط ، ى ، بس ، بف ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : + « له ».

(٩). في « جد » : « ولأخيك ».

(١٠). في « بخ » : - « فقال له : يا رسول الله - إلى - أو للذئب ». وفيالوافي : « هي لك ، أي إن أخذتها ولم تجد صاحبها =


اللهِ ، إِنِّي وَجَدْتُ(١) بَعِيراً ، فَقَالَ : مَعَهُ حِذَاؤُهُ وَسِقَاؤُهُ(٢) ؛ حِذَاؤُهُ خُفُّهُ ، وَسِقَاؤُهُ كَرِشُهُ(٣) ، فَلَا‌

____________________

= بعد التعريف ، أو لأخيك إن وجدت صاحبها وسلّمتها إليه ، أو تركتها حتّى يأخذها صاحبها أو غيره ، أو للذئب إن تركتها حتّى يأكلها الذئب ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : هي لك ، أو لأخيك ، الغرض إمّا بيان التسوية والتخيير ، أو هو تحريص على الأخذ ، أي إن لم تأخذه تأكله الذئب ، وإن أخذته ووجدت مالكه أعطيته ، وإلّا تملّكته ، فالأخذ أولى من الترك ».

وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعراني : « قوله : أو للذئب ، تجويز لتملّك الشاة وأمثالها من الحيوانات الصغار ، أمّا البعير وأمثالها من الكبار ، فلا يجوز التقاطها.

قال فيالتذكرة : إنّ الأحجار الكبار كأحجار الطواحين والحباب الكبيرة وقدور النحاس العظيمة وشبهها ممّا ينحفظ بنفسه ، ملحقة بالإبل في تحريم أخذه ، بل هو أولى منه ؛ لأنّ الإبل في معرض التلف ، إمّا بالأسد أو بالجوع أو العطش أو غير ذلك ، وهذه بخلاف تلك ، ولأنّ هذه الأشياء لا تكاد تضيع عن صاحبها ولا تخرج من مكانها ، بخلاف الحيوان ، فإذا حُرّم أخذ الحيوان فهذه أولى ، وكذا السفن المربوطة في الشراع المعهودة لا يجوز أخذها والأخشاب الموضوعة على الأرض ، أمّا السفن المحلولة الرباط السائرة في الفرات وشبهها بغير ملّاح فإنّها لقطة إذا لم يعرف مالكها. انتهى.

وذلك لأنّ التصرّف في مال الغير غير جائز ، واُجيز الالتقاط في ما يضيع ويفقد ، وبقي الباقي على عدم الجواز. والظاهر أنّ هذه الأموال الثقيلة متروكة عمداً من جهة مالكه ، واللقطة متروكة نسياناً أؤ قهراً بغير اختيار ، وعلم من ذلك أنّ مثل الحمار والبقرة ملحق بالبعير في عدم الجواز وإن لم يكن فيها نصّ. هذا كلّه في الالتقاط ، أي الأخذ بنيّة التعريف والتملّك ، وأمّا بنيّة الحفظ لمالكها فالظاهر الجواز في جميع هذه الأشياء ، ومنع صاحبالجواهر منه أيضاً ، وينبغي الحكم بجوازه إذا خيف الخطر حتّى على مثل البعير والبقر ». وراجع : تذكرة الفقهاء ، ج ٢ ، ص ٢٦٨. وفي هامشالكافي المطبوع : « أي ينبغي أن تأخذه وتعرّفه حتّى لا يأخذها أخوك ؛ يعني رجل آخر ، أو يأخذها الذئب ». (١). في « ط » : « قد وجدت ».

(٢). فيالتهذيب ، ص ٣٩٤ : - « معه حذاؤه وسقاؤه ». والسقاء : ظرف الماء من الجلد.النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٨١ ( سقا ).

(٣). في « ى ، بح ، جد ، جن »والتهذيب ، ص ٣٩٢ : « وكرشه سقاؤه ». وفي « ط » : « وكرشه سقاه ». وفيالصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠١٧ ( كرش ) : « الكرش : لكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان ، تؤنّثها العرب ، وفيها لغتان : كَرِش وكِرْش ، مثل كَبِد وكِبْد ». والمجترّ : الحيوان الذي أعاد المأكول من بطنه فمضغه ثانية ، من الجِرَّة ، وهو ما يخرجه البعير من بطنه ؛ ليمضغه ، ثمّ يبتلعه.

وفي هامشالكافي المطبوع : « الكرش ، ككتف : لكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان ، أي ليس له محلّ مخصوص للطعام وآخر للماء ، كما في الشاة ، بل محلّهما واحد ، وهي الكرش ، حتّى أنّا سمعنا من جمّال يقول : أروينا بعيراً فسرنا بعد منازل حتّى بلغنا بيداء قفر لم يوجد فيه شي‌ء أصلاً ، فنحرنا البعير ، فإذا في كرشه وأمعائه الماء قد امتلأ ، ومنه الحديث : البغل كرشه سقاؤه ».


تَهِجْهُ(١) ».(٢)

٨٦٤٣ / ١٣. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « مَنْ أَصَابَ مَالاً(٣) أَوْ بَعِيراً فِي فَلَاةٍ(٤) مِنَ الْأَرْضِ قَدْ كَلَّتْ(٥) وَقَامَتْ(٦) ، وَسَيَّبَهَا(٧) صَاحِبُهَا مِمَّا(٨) لَمْ يَتْبَعْهُ(٩) ، فَأَخَذَهَا غَيْرُهُ ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا ،

____________________

(١). في هامشالكافي المطبوع : « قوله : فلا تهجه ، أي لا تحرّكه من موضعه ولا تتعرّض بحاله ، بل دعه حتّى يسير ويشرب ويأكل ؛ لأنّ معه حذاءه وسقاءه. وهذه كناية عن عدم احتياجه إلى شخص حتّى يوصله إلى مكانه ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٢ ، ح ١١٧٦ ، معلّقاً عن الكليني. وفيه ، ص ٣٩٤ ، ح ١١٨٤ و ١١٨٥ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٥ ، ح ٤٠٥٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٦٦ ، مع اختلاف يسير. وراجع :قرب الإسناد ، ص ٢٧٣ ، ح ١٠٨٦الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥٢ ، ح ١٧٤٠٤ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٥٧ ، ح ٣٢٣٤٧.

(٣). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : مالاً ، الظاهر أنّ المراد به ما كان من الدوابّ التي تحمل ونحوها بقرينة قوله : كلّت ، إلى‌آخره ».

(٤). الفلاة : القفر من الأرض ؛ لأنّها فُليت عن كلّ خير ، أي فُطمت وعُزلت ، أو هي التي لا ماء فيها ، أو هي الصحراء الواسعة ، أو هي التي لا ماء بها ولا أنيس ، وإن كانت مُكْلئة. راجع :لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٦٤ ( فلا ).

(٥). « كلّت » أي أعيت وعجزت ؛ من الكَلّ والكَلال بمعنى العجز والإعياء والثقل والتعب والوهن. راجع :لسان‌ العرب ، ج ١١ ، ص ٥٩٠ و ٥٩٤ ( كلل ).

(٦). فيالوافي : « قامت ، أي وقفت ». يقال : قام به دابّته ، أي وقفت. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢٥ ( قوم ).

(٧). كان الرجل إذا نذر لقدوم من سفر ، أو بُرْء من مرض ، أو غير ذلك قال : ناقتي سائبة ، فلا تُمنع من ماء ولا مرعى ، ولا تُحلَب ، ولا تُركب وأصله من تسييب الدوابّ ، وهو إرسالها تذهب وتجي‌ء كيف شاءت.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٣١ ( سيب ).

وفيالوافي : « سيّبها : تركها لا تركب ، والسائبة : المهملة ، والناقة كانت تسيّب في الجاهليّة لنذور ونحوه ، أو كانت إذا ولدت عشرة أبطن كلّهنّ اُناث سيّبت ».

(٨). في « ى » : « عمّا ». وفي التهذيب : « لما ».

(٩). في « بس » والتهذيب : « تتبعه ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.


وَأَنْفَقَ نَفَقَةً حَتّى أَحْيَاهَا مِنَ الْكَلَالِ وَمِنَ الْمَوْتِ ، فَهِيَ لَهُ ، وَ(١) لَا سَبِيلَ لَهُ(٢) عَلَيْهَا ، وَإِنَّمَا هِيَ مِثْلُ الشَّيْ‌ءِ الْمُبَاحِ(٣) ».(٤)

٨٦٤٤ / ١٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - قَضى فِي رَجُلٍ تَرَكَ دَابَّتَهُ مِنْ جَهْدٍ ، قَالَ : إِنْ تَرَكَهَا فِي كَلَإٍ(٥) وَمَاءٍ وَأَمْنٍ ، فَهِيَ لَهُ يَأْخُذُهَا حَيْثُ أَصَابَهَا ، وَإِنْ كَانَ(٦) تَرَكَهَا فِي خَوْفٍ وَعَلى غَيْرِ مَاءٍ وَلَا(٧) كَلَإٍ ، فَهِيَ لِمَنْ أَصَابَهَا ».(٨)

٨٦٤٥ / ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ(٩) ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِلُقَطَةِ(١٠) الْعَصَا وَالشِّظَاظِ(١١) وَالْوَتِدِ وَالْحَبْلِ‌

____________________

(١). في « بف » : - « له و».

(٢). فيالوافي : « ولا سبيل له ، أي لصاحبه ».

(٣). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : إنّما هي مثل الشي‌ء المباح ، حيث شهدت القرائن بإعراض صاحبها عن ملكها فيجوز تملّكها لكلّ أحد ، وإنّما لا يجوز التقاط البعير وأمثالها ؛ حيث لم يدلّ القرائن على الإعراض ، ولا ضمان حينئذٍ ، كاللقطات ، ولا لصاحبها إن جاء أن يطالبها ، بخلاف الحيوانات الصغيرة التي اُجيز التقاطها ؛ إذ لم يعلم إعراض أصحابها عنها ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٢ ، ح ١١٧٧ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥٣ ، ح ١٧٤٠٨ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٥٨ ، ح ٣٢٣٤٨.

(٥). الكلأ : النبات والعشب ، وسواء رطبه ويابسه.النهاية ، ج ٤ ، ص ١٩٤ ( كلأ ).

(٦). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والفقيه : - « كان ».

(٧). في « بخ ، بف » : - « لا ».

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٣ ، ح ١١٧٨ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٦ ، ح ٤٠٥٩ ، معلّقاً عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام المقنعة ، ص ٦٤٦ ، من دون الإسناد إلى المعصومعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥٤ ، ح ١٧٤٠٩ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٥٨ ، ح ٣٢٣٥٠.

(٩). فيالوسائل : - « عن أبيه ». وهو سهو ؛ فإنّ المراد من حمّاد ، هو حمّاد بن عيسى ، ولم يثبت رواية عليّ بن إبراهيم عنه مباشرة ، وقد تكرّرت في كثيرٍ من الأسناد رواية عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد [ بن عيسى ]. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ١ ، ص ٥١٠ - ٥١٧.

(١٠). قد مضى معنى اللقطة أوّل الباب.

(١١). « الشظاظ » : خشبة محدّدة الطرف تُدْخَل في عروتي الجواليق ؛ لتجمع بينهما عند حملهما على البعير ،=


وَالْعِقَالِ(١) وَأَشْبَاهِهِ ». قَالَ(٢) : « وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : لَيْسَ لِهذَا طَالِبٌ(٣) ».(٤)

٨٦٤٦ / ١٦. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ مِسْمَعٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ(٥) : « إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - كَانَ يَقُولُ فِي الدَّابَّةِ : إِذَا سَرَّحَهَا(٦) أَهْلُهَا ، أَوْ عَجَزُوا عَنْ عَلَفِهَا أَوْ نَفَقَتِهَا ، فَهِيَ لِلَّذِي أَحْيَاهَا ».

قَالَ : « وَقَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام فِي رَجُلٍ تَرَكَ دَابَّتَهُ(٧) بِمَضِيعَةٍ(٨) ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ(٩) تَرَكَهَا فِي كَلَإٍ وَمَاءٍ وَأَمْنٍ(١٠) ، فَهِيَ لَهُ يَأْخُذُهَا مَتى(١١) شَاءَ ، وَإِنْ(١٢) تَرَكَهَا فِي غَيْرِ كَلَإٍ وَلَا مَاءٍ ، فَهِيَ لِمَنْ أَحْيَاهَا ».(١٣)

____________________

= والجمع : أشظّة.النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٦ ( شظظ ).

(١). في « بف » : « والنعال ». والعقال : الحبل الذي يشدّ به ذراعي البعير. راجع :لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٥٩ ( عقل ). (٢). في « جن » : - « قال ».

(٣). فيالمرآة : « المشهور بين الأصحاب كراهة التقاط هذه الأشياء وأشباهها ممّا ثقل قيمتها وتعظم منفعتها ؛ لورود النهي عنها في بعض الأخبار ، وإنّما حكموا بالكراهة جمعاً ، وقال أبو الصلاح وجماعة : يحرم التقاط النعلين والإداوة والسوط ؛ لرواية عبد الرحمن ، وربما يعلّل بكونها في حكم الميتة ؛ لكونها من الجلد ».

(٤).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٣ ، ح ١١٧٩ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٥ ، ح ٤٠٦٥ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، إلى قوله : « العقال وأشباهه »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٤٠ ، ح ١٧٣٧٦ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٥٦ ، ح ٣٢٣٤٤. (٥). في « ط » : - « قال ».

(٦). التسريح : الإرسال والإطلاق. راجع :لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( سرح ).

(٧). فيالوسائل : « دابّة ».

(٨). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، جد ، جن » والوافي والوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : « في مضيعة ». وقال فيالوافي : « بمضيعة : محلّ تلف وهلاك ». وفيالتهذيب : - « بمضيعة ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والتهذيب وفي المطبوع : - « كان ».

(١٠). في « جد » : « فأمن ».

(١١). في حاشية « جت » : « ما ».

(١٢). في الوسائل : + « كان ».

(١٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٣ ، ح ١١٨١ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٧٤٠٩ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٥٨ ، ح ٣٢٣٤٩.


٨٦٤٧ / ١٧. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(١) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ(٢) :

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « مَنْ وَجَدَ ضَالَّةً فَلَمْ يُعَرِّفْهَا(٣) ، ثُمَّ وُجِدَتْ عِنْدَهُ ، فَإِنَّهَا لِرَبِّهَا ، وَمِثْلَهَا(٤) مِنْ مَالِ الَّذِي كَتَمَهَا(٥) ».(٦)

٥٠ - بَابُ الْهَدِيَّةِ‌

٨٦٤٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : الْهَدِيَّةُ عَلى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ(٧) : هَدِيَّةُ مُكَافَأَةٍ(٨) ، وَهَدِيَّةُ مُصَانَعَةٍ(٩) ، وَهَدِيَّةٌ لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ ».(١٠)

____________________

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٢). ورد الخبر فيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٣ ، ح ٤٠٥٢ ، عن الحسن بن محبوب عن صفوان بن يحيى الجمّال. وهو سهو واضح ؛ فإنّ صفوان الجمّال هو ابن مهران. وأمّا « بن يحيى » فهو إمّا أن يكون مصحّفاً من « بن مهران » ، أو يكون زيادة تفسيريةً اُدرجت في المتن سهواً. راجع :رجال النجاشي ، ص ١٩٨ ، الرقم ٥٢٥.

(٣). في « بخ ، بف ، جت » والوافي : « ولم يعرّفها ».

(٤). في الوسائل : « أو مثلها ».

(٥). فيالوافي : « أو مثلها من مال الذي كتمها ؛ يعني تلفت عنده. وفيالكافي : ومثلها ، وفيه بعد ». وفيالمرآة : « أو مثلها. وهو أظهر. وفيالفقيه كما هنا فالواو بمعنى « أو » ، أو هو كفّارة استحبابيّة ، أو تعزير شرعي ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٩٣ ، ح ١١٨٠ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٣ ، ح ٤٠٥٢ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، عن صفوان بن يحيى الجمّال ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٥٥ ، ح ١٧٤١١ ؛الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٤٦٠ ، ح ٣٢٣٥٤.

(٧). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والجعفريّات والخصالوتحف العقول . وفي سائرالنسخ والمطبوع : « أوجه ».

(٨). فيالوافي : « هديّة مكافأة : ما يكون في مقابلة إحسان سابق ».

وفيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١١٦ : « قولهعليه‌السلام : هديّة مكافأة ، قيل : أي مكافأة لما اُهدي إليك ، والأظهر أنّ المراد ما تهديه إلى غيرك ؛ ليكافئك أزيد ممّا أهديت إليه ».

(٩). فيالوافي : « هديّة المصانعة : ما يبتدئ به لتوقّع إحسان ؛ فإنّ المصانعة أن تصنع له شيئاً ليصنع لك شيئاً آخر». وراجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٥٦ ( صنع ). وفيالمرآة : « المصانعة : الرشوة ».

(١٠).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٨ ، ح ١١٠٧ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ١٥٣ ، بسند آخر عن جعفر بن =


٨٦٤٩ / ٢. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ(١) لَهُ الضَّيْعَةُ(٢) الْكَبِيرَةُ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْمِهْرَجَانِ(٣) أَوِ النَّيْرُوزِ(٤) ، أَهْدَوْا إِلَيْهِ الشَّيْ‌ءَ لَيْسَ هُوَ عَلَيْهِمْ ، يَتَقَرَّبُونَ بِذلِكَ إِلَيْهِ؟

فَقَالَ(٥) : « أَلَيْسَ(٦) هُمْ مُصَلِّينَ؟ » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : « فَلْيَقْبَلْ هَدِيَّتَهُمْ وَلْيُكَافِهِمْ(٧) ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَالَ : لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ(٨) لَقَبِلْتُ ، وَكَانَ ذلِكَ مِنَ الدِّينِ ، وَلَوْ أَنَّ(٩) كَافِراً أَوْ مُنَافِقاً أَهْدى إِلَيَّ وَسْقاً(١٠) مَا(١١) قَبِلْتُ ، وَكَانَ ذلِكَ مِنَ الدِّينِ ؛ أَبَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِي زَبْدَ(١٢) الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَطَعَامَهُمْ ».(١٣)

____________________

= محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الخصال ، ص ٨٩ ، باب الثلاثة ، ح ٢٦ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٠ ، ح ٤٠٧٧ ، مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، وفي الأخيرين من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله تحف العقول ، ص ٤٩ ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٧٤٢٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨٥ ، ح ٢٢٥٣٥.

(١). في « ى ، بخ ، بف ، جن » والفقيه والتهذيب : « يكون ». وفي « بس » بالتاء والياء معاً.

(٢). « الضيعة » : الأرض المغلّة ، والعِقار ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل والكَرْم والأرض.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٦ ( ضيع ).

(٣). قال الطريحي « المهرجان » : عيد الفرس ، كلمتان مركّبتان من « مهر » وزان حمل ، و « جان » ، ومعناه : محبّة الروح ». وفي معاجم اللغة الفارسيّة أنّ مهرجان معرّب « مهرگان » ، وهو عيد مخصوص غير عيد النيروز ، وهو من يوم السادس عشر إلى الواحد والعشرين من شهر « مهر ». راجع :مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٤٨٦ ( مهر ).

(٤). في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب : « النوروز ».

(٥). في « ط » : « قال ».

(٦). في «بح،جت،جن» :«ليس» بدون همزة الاستفهام.

(٧). في « بف » : « وليكافيهم ».

(٨). الكراع من الإنسان : ما دون الركبة إلى الكعب ، ومن الدوابّ : ما دون الكعب. أو هو من البقر والغنم بمنزلةالوظيف من الخيل والإبل والحمر ، وهو مستدقّ الساق العاري من اللحم.لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٠٦ ( كرع ).

(٩). في « جن » : « أن كان ».

(١٠). فيالوافي : « الوسق : حمل بعير » أو ستّون صاعاً. راجع :القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٣٠ ( وسق).

(١١). في « بس » : « لما ».

(١٢). الزَّبْدُ : الرَّفْد والعطاء. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٩٣ ( زبد ).

(١٣).الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب إجابة دعوة المسلم ، ح ١١٥٨٢ ، بسنده عن أحمد بن محمّد ، عن =


٨٦٥٠ / ٣. ابْنُ مَحْبُوبٍ(١) ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلى فِرْقَتَيْنِ : الْحُلِّ(٢) ، وَالْحُمْسِ(٣) ؛ فَكَانَتِ(٤) الْحُمْسُ قُرَيْشاً(٥) ، وَكَانَتِ الْحُلُّ سَائِرَ الْعَرَبِ ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْحُلِّ إِلَّا وَلَهُ حِرْمِيٌّ(٦) مِنَ الْحُمْسِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْمِيٌّ مِنَ الْحُمْسِ(٧) ، لَمْ يُتْرَكْ أَنْ(٨) يَطُوفَ بِالْبَيْتِ إِلَّا عُرْيَاناً(٩) ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله حِرْمِيّاً لِعِيَاضِ بْنِ‌

____________________

= ابن محبوب.المحاسن ، ص ٤١١ ، كتاب المأكل ، ح ١٤٣ ، عن ابن محبوب ، وفيهما من قوله : « لو أهدى إلىّ كراع » مع اختلاف يسير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٠ ، ح ٤٠٧٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « فليقبل هديّتهم وليكافهم » ؛التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٨ ، ح ١١٠٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوبالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٧٤٣١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩٠ ، ح ٢٢٥٥٥ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٣٧٣ ، ح ٨٣ ، من قوله : « لو أهدى إليّ كراع ».

(١). السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد.

(٢). « الحُلُّ » بالضمّ : جمع الأحلّ من الخيل والإبل والذئاب ، والأحلّ : الذي في رجله استرخاء ، وهو مذموم في‌كلّ شي‌ء إلّافي الذئب. وقد قرأه العلّامة الفيض بالكسر ، حيث قال فيالوافي : « الحلّ ، بالكسر : الحلال ». وراجع :الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٧٦ ؛تاج العروس ، ج ١٤ ، ص ١٦٥ ( حلل ).

(٣). في « بخ ، بف » : « الخمس ». وكذا فيما بعد « الحُمْس » : جمع الأحمس ، وهم قريش ومن ولدت قريش وكِنانةوجَدِيلة قيس ، سمّوا حُمْساً لأنّهم تحمّسوا في دينهم ، أي تشدّدوا ، والحماسة : الشجاعة ، كان إذا حجّ أحدهم لا يأكل إلّا طعام رجل من الحرم ، ولم يطف إلّا في ثيابه ، وكانوا يقفون بمزدلفة ولا يقفون بعرفة ، ويقولون : نحن أهل الله فلا نخرج من الحرم ، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها ، وهم محرمون. راجع :النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤٠ ( حمس ).

(٤). في « بخ ، بف » : + « سائر العرب ».

(٥). في « بخ ، بف » : « قريش ».

(٦). كان أشراف العرب الذين كانوا يتحمّسون في دينهم ، أي يتشدّدون ، إذا حجّ أحدهم لم يأكل إلّا طعام رجل من‌الحرم ، ولم يطف إلّا في ثيابه ، فكان لكلّ شريف من أشرافهم رجل من قريش ، فيكون كلّ واحد منهما حِرْميّ صاحبه ، كما يقال : كريٌّ للمُكري والمكتري. والنسب في الناس إلى الحرم : حرميّ ، بكسر الحاء وسكون الراء ، يقال : رجل حِرْميّ ، فإذا كان في غير الناس قالوا : ثوب حَرَميّ. كذا فيالنهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٤ ( حرم ). وفيالوافي أيضاً : « الحرميّ ، بكسر الحاء وسكون الراء : المنسوب إلى الحرم ، كذلك يقال للنسبة في الناس ، وفي غير الناس بفتحتين ». (٧). في حاشية « ى » : + « فكانت ».

(٨). في « جد » والبحار : - « أن ».

(٩). في هامشالكافي المطبوع : « والحاصل أنّ كلّ من يريد أن يطوف بالبيت من خارج الكعبة كان اللازم عليه =


حِمَارٍ(١) الْمُجَاشِعِيِّ - وَكَانَ عِيَاضٌ رَجُلاً(٢) عَظِيمَ الْخَطَرِ(٣) ، وَكَانَ قَاضِياً لِأَهْلِ عُكَاظٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَكَانَ(٤) عِيَاضٌ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ ، أَلْقى عَنْهُ ثِيَابَ الذُّنُوبِ وَالرَّجَاسَةِ ، وَأَخَذَ ثِيَابَ رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله لِطُهْرِهَا ، فَلَبِسَهَا ، وَطَافَ(٥) بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ، فَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَتَاهُ(٦) عِيَاضٌ بِهَدِيَّةٍ ، فَأَبى رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ يَقْبَلَهَا ، وَقَالَ : يَا عِيَاضُ ، لَوْ أَسْلَمْتَ لَقَبِلْتُ هَدِيَّتَكَ ؛ إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَبى لِي زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ إِنَّ عِيَاضاً بَعْدَ ذلِكَ أَسْلَمَ ، وَحَسُنَ(٧) إِسْلَامُهُ ، فَأَهْدى إِلى رَسُولِ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله هَدِيَّةً ، فَقَبِلَهَا مِنْهُ ».(٨)

٨٦٥١ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام فِي الرَّجُلِ يُهْدِي الهَدِيَّةَ(٩) إِلى ذِي قَرَابَتِهِ يُرِيدُ الثَّوَابَ وَهُوَ سُلْطَانٌ ، فَقَالَ : « مَا كَانَ لِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلِصِلَةِ الرَّحِمِ فَهُوَ جَائِزٌ ، وَلَهُ أَنْ يَقْبِضَهَا(١٠) إِذَا‌

____________________

= أن يكون واحد من أهل الحرم رفيقاً ومصاحباً له ؛ ليطوف ساتراً باللباس من غير عريان ، ومن لم يكن له ذلك الرفيق لم يترك بطواف البيت إلّا عرياناً ».

(١). في « ط ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « حماد ». وفي « ى ، بح ، جن » : « جمّاز ». وفي « بس » : « خماز».

(٢). في « ى » : - « رجلاً ».

(٣). « الخَطَر » : الحظّ والنصيب ، والقدر والمنزلة ، ولا يقال إلّا في الشي‌ء الذي له قدر ومزيّة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦ ( خطر ). (٤). في « بخ ، بس ، بف » والوافي : « وكان ».

(٥). في «ى ،بس ،جد ،جن» والبحار : « فطاف ».

(٦). في « بخ ، بف » : « وأتاه ».

(٧). في « ى ، بخ ، بف » : « وأحسن ».

(٨).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٦ ، ح ١٧٤٣٢ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩٠ ، ح ٢٢٥٥٦ ، من قوله : « فلمّا أن ظهر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » ؛البحار ، ج ٢٢ ، ص ٢٩٤ ، ح ٤.

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « بالهديّة ».

(١٠). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : ما كان لله ، الظاهر أنّ السؤال كان عن الإهداء بقصد العوض فأذنعليه‌السلام بكراهة ذلك ؛ حيث‌خصّ أوّلاً الجواز بما كان لله‌ولصلة الرحم ، ثمّ بيّن جوازه في ضمن بيان جواز أخذ المهدى إليه ؛ إذ لو لم يكن =


كَانَ(١) لِلثَّوَابِ(٢) ».(٣)

٨٦٥٢ / ٥. سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ(٤) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ :

عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه‌السلام ، قَالَ : قَالَ لَهُ(٥) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ(٦) الْقُمِّيُّ : إِنَّ لَنَا ضِيَاعاً فِيهَا بُيُوتُ النِّيرَانِ ، تُهْدِي(٧) إِلَيْهَا الْمَجُوسُ(٨) الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالدَّرَاهِمَ ، فَهَلْ(٩) لِأَرْبَابِ الْقُرى(١٠) أَنْ يَأْخُذُوا(١١) ذلِكَ ، وَلِبُيُوتِ نِيرَانِهِمْ قُوَّامٌ(١٢) يَقُومُونَ عَلَيْهَا؟

____________________

= الإعطاء جائزاً لم يكن الأخذ أيضاً جائزاً. مع أنّه يمكن المناقشة فيه أيضاً ، ويمكن أن يكون الضمير في « له » راجعاً إلى المهدي ويقرأ « يقبضها » بصيغة الإفعال. ويحتمل على بعد أن يكون المراد بالثواب في الموضعين الثواب الاُخروي ، فالتقييد بالثواب أخيراً للاحتراز عن الرشوة ».

(١). في « جن » وحاشية « جت » والوافي والتهذيب : « كانت ».

(٢). في « جت » : « الثواب ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٩ ، ح ١١١١ ، معلّقاً عن سهل بن زيادالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٧٤٣٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩٢ ، ح ٢٢٥٦١.

(٤). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » : - « بن زياد ».

ثمّ إنّ السند معلّق على سابقه. ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا.

(٥). في « بف » : - « له ».

(٦). في « ط ، ى ، بس ، جد » وحاشية « جت » : « عبيد الله ». وفي « ط » : « عبيد ».

(٧). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، جت ، جد » والوافي والوسائل : « يهدي ».

(٨). « المجوس » : هم القائلون بالأصلين ، يسمّون أحدهما النور وبالفارسيّة يزدان ، والآخر الظلمة وبالفارسيّة أهرمن ، يزعمون أنّ الخير والنفع والصلاح من النور ، والشرّ والضرّ والفساد من الظلمة. وعن ابن سيده : « هو معرّب ، أصله : مِنْج كُوش ، وكان رجلاً صغير الاُذنين ، كان أوّل من دان بدين المجوس ودعا الناس إليه ، فعرّبته العرب فقال : مجوس ، ونزل القرآن به ». راجع :الملل والنحل للشهرستاني ، ج ١ ، ص ٢٣٢ وما بعدها ؛لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢١٥ ( مجس ). (٩). في « بف » : « فهو ».

(١٠). فيالمرآة : « قوله : فهل لأرباب القرى ، السؤال إمّا عن جواز الأخذ منهم قهراً أو برضاهم ، فعلى الأوّل عدم اليأس ؛ لعدم عملهم يومئذٍ بشرائط الذمّة ، وعلى الثاني لعلّه مبنيّ على أنّه يجوز أخذ أموالهم على وجه يرضون به ، وإن كان ذلك الوجه فاسداً كما في الربا. والتقييد بقوله : ولبيوت نيرانهم ، على الأوّل مؤيّد لعدم الجواز ، وعلى الثاني للجواز. وربما يحمل الخبر على عدم العلم بكونه ممّا اُهدي إلى تلك البيوت ، بل يظنّ ذلك ». (١١). في « ط » : « بأن يأخذوا ».

(١٢). في التهذيب : « قوم ».


قَالَ : « لِيَأْخُذْهُ(١) صَاحِبُ(٢) الْقُرى ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ».(٣)

٨٦٥٣ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ يَحْيَى(٤) بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ الْفَقِيرُ يُهْدِي إِلَيَّ الْهَدِيَّةَ ، يَتَعَرَّضُ(٥) لِمَا(٦) عِنْدِي(٧) ، فَآخُذُهَا وَلَا‌ أُعْطِيهِ شَيْئاً ، أَيَحِلُّ(٨) لِي؟

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد » والتهذيب : « ليأخذ ». وفي « بخ ، جن » : « ليأخذوا ».

(٢). في « ط » : « أصحاب ».

(٣).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٨ ، ح ١١٠٩ ، معلّقاً عن الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠١ ، ح ٤٠٨٢ ، وفيه : « وروى محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضاعليه‌السلام ، قال : سألته عن مسألة كتب بها إليّ محمّد بن عبد الله القمّي الأشعري فقال : لنا ضياع » مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٧٤٣٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩١ ، ح ٢٢٥٥٧.

(٤). في التهذيب : - « يحيى ».

(٥). في « ط » : « متعرّضاً ». و « يتعرّض » أي يتصدّى ويطلب. راجع :المصباح المنير ، ص ٤٠٤ ( عرض).

(٦). ف ي التهذيب : « لها ».

(٧). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : يتعرّض لما عندي ؛ قال الشيخ فيالخلاف : الهبة على ثلاثة أقسام : هبة لمن فوقه ، وهبة لمن دونه ، وهبة لمن هو مثله ، وكلّها يقتضي الثواب عندنا. انتهى.

ومراده بالاقتضاء دخول الثواب في مفهوم الهبة في الجملة ؛ لأنّ المعاملات قسمان : أحدها ما يقتضي العوض بمفهومه ، كالبيع والإجارة ، وثانيهما ما لا يقتضيه ، كالصدقة والوقف ، والهبة من القسم الأوّل ، لكن لا بحيث يلزم من ترك العوض نفي ماهيّتها أصلاً كالبيع ، بل عدم لزومها وتماميّتها ، فإذا وهب أو أهدى شيئاً لغير ذي رحم ، فيتوقّع عوضاً بحيث إذا لم يحصل ما يتوقّعه كأنّه لم يتمّ عرضه ، فله أن يفسخ ويرجع في هبة.

وقال الشيخ أيضاً فيالمبسوط : الهبة تقتضي الثواب على ما يقتضيه مذهبنا ، ثمّ قال : فمن قال : لا يقتضي الثواب قال : إذا وهب لم يحلّ ، إمّا أن يطلق ، أو يشترط الثواب ، فإن أطلق فإنّها يلتزم بالتسليم ، وإن أثابه الموهوب له كان ذلك ابتداء هبة ، ولا يكون بدلاً حقيقة ، ولا يتعلّق إحدى الهبتين بالاُخرى ، فإن أطلق فأيّ ثواب يقتضي؟ قيل : يثيبه حتّى يرضى الواهب ، وقيل : قدر قيمة الهبة أو مثلها ، وقيل : قدر ما يكون ثواباً لمثله في العادة ، قال : وهذا هو المعتمد عليه ، إلى آخر ما قال. وفي المختلف : شرط الثواب لا يقتضي إيجابه عيناً ، بل إمّا إيجابه ، أو ردّ العين ، ولو كانت العين تالفة كان لها ردّ قيمتها ». وراجع :الخلاف ، ج ٣ ، ص ٥٦٨ ، المسألة ١٣ ؛المبسوط ، ج ٣ ، ص ٣١٠ ؛مختلف الشيعة ، ج ٦ ، ص ٢٧٩.

(٨). في « بس » : « أتحلّ ».


قَالَ : « نَعَمْ ، هِيَ لَكَ حَلَالٌ ، وَلكِنْ لَاتَدَعْ أَنْ تُعْطِيَهُ(١) ».(٢)

٨٦٥٤ / ٧. عِدَّة مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ ، وَلَا يَأْكُلُ(٣) الصَّدَقَةَ ، وَيَقُولُ : تَهَادَوْا ، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ(٤) السَّخَائِمَ(٥) ، وَتُجْلِي ضَغَائِنَ(٦) الْعَدَاوَةِ وَالْأَحْقَادِ(٧) ».(٨)

٨٦٥٥ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : مِنْ تَكْرِمَةِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ(٩) أَنْ يَقْبَلَ تُحْفَتَهُ(١٠) ، وَيُتْحِفَهُ بِمَا عِنْدَهُ ، وَلَا يَتَكَلَّفَ لَهُ شَيْئاً ».(١١)

____________________

(١). في المرآة : « ظاهره عدم وجوب العوض ، ويمكن حمله على عدم العلم بإرادة العوض ، أو على أنّ المراد أنّ الهديّة حلال والعوض واجب ، فعدم إعطاء العوض لا يصير سبباً لحرمة الهديّة وإن كان بعيداً ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٩ ، ح ١١١٢ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠١ ، ح ٤٠٨١ ، معلّقاً عن إسحاق بن عمّارالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٨ ، ح ١٧٤٣٦ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩٣ ، ح ٢٢٥٦٢.

(٣). في « بح » : « ولا يقبل ».

(٤). السَّلُّ : انتزاعك الشي‌ء وإخراجه في رفق.القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٤٢ ( سلل ).

(٥). « السخائم » : جمع السخيمة بمعنى الحِقد والضغينة والمَوْجِدة في النفس. راجع :لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٨٢ ( سخم ).

(٦). الضغائن : جمع الضغينة ، وهو الحقد والعداوة والبغضاء. راجع :النهاية ، ج ٣ ، ص ٩١ ( ضغن ).

(٧). الحقد : إمساك العداوة في القلب والتربّص لفرصتها. والحقد : الضغن ، والجمع : أحقاد وحقود.لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٥٤ ( حقد ).

(٨).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٩ ، ح ٤٠٦٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية هكذا : « الهديّة تسلّ السخائم ». وراجع :كمال الدين ، ص ١٦٤ ، ح ٢١الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٧٤٣٧ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢٢٥٤٠.

(٩). في الكافي ، ح ١١٥٩٠ والمحاسن والجعفريّات : - « المسلم ».

(١٠). فيالجعفريّات : + « أو صحفته ».

(١١).الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب اُنس الرجل في منزل أخيه ، ح ١١٥٩٠. وفيالمحاسن ، ص ٤١٥ ، كتاب المآكل ، =


٨٦٥٦ / ٩. وَبِإِسْنَادِهِ ، قَالَ(١) :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَوْ أُهْدِيَ(٢) إِلَيَّ كُرَاعٌ(٣) لَقَبِلْتُهُ ».(٤)

٨٦٥٧ / ١٠. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ(٥) :

جُلَسَاءُ الرَّجُلِ(٦) شُرَكَاؤُهُ فِي الْهَدِيَّةِ(٧) .(٨)

٨٦٥٨ / ١١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٩) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى رَفَعَهُ ، قَالَ :

إِذَا أُهْدِيَ إِلَى الرَّجُلِ(١٠) هَدِيَّةُ(١١) طَعَامٍ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ ، فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ‌

____________________

= ح ١٦٨ ، عن النوفلي ، عن السكوني ، بإسناده عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفيهما مع زيادة في آخره.الجعفريّات ، ص ١٩٣ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٧٤٣٨ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨٦ ، ح ٢٢٥٣٦.

(١). الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، والمراد من « بإسناده » هو السند المتقدّم إليهعليه‌السلام

(٢). في الجعفريّات ، ص ٢٥٠ : « دعيت ».

(٣). قد مضى معنى الكراع ذيل الحديث الثاني من هذا الباب.

(٤).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٦٢ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ؛ والجعفريّات ، ص ١٥٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي الأخير مع زيادة في أوّله. وفيه ، ص ٢٥٠ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الاختصاص ، ص ٥٤ ، ضمن الحديث الطويل ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٩ ، ح ٤٠٧٠ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع زيادة في أوّلهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٧٤٣٩ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢٢٥٣٧ ؛البحار ، ج ١٦ ، ص ٢٧٥ ، ح ١١٣.

(٥). في « ط ، بخ ، جت » والوسائل : + « قال ».

(٦). في « ط » : « المرء ».

(٧). فيالمرآة : « قال الوالد العلّامة قدّس الله روحه : أي يستحبّ له أن يعرض عليهم ليأكلوا ، ولو كان قليلاً لا يكفيهم فالظاهر تخصيص البعض بها. ويظهر من الخبر الثاني اختصاص ذلك بالمطعوم والمأكول. وقال فيالدروس : يستحبّ المكافأة على الهديّة ومشاركة الجلساء فيها إذا كانت طعاماً ، فاكهة أو غيرها ». راجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ١٨٥ ، الدرس ٢٣٧.

(٨).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٩ ، ح ١١١٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّدالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٩ ، ح ١٧٤٤٠ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩٣ ، ح ٢٢٥٦٤.

(٩). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عليّ بن محمّد.

(١٠). في « ط » : « رجل ».

(١١). في«ى،بس» وحاشية « جت » : + « من ».


فِيهَا(١) : الْفَاكِهَةُ وَغَيْرُهَا.(٢)

٨٦٥٩ / ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَأَنْ أُهْدِيَ لِأَخِي(٣) الْمُسْلِمِ هَدِيَّةً تَنْفَعُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ(٤) أَنْ أَتَصَدَّقَ(٥) بِمِثْلِهَا ».(٦)

٨٦٦٠ / ١٣. الْحُسَيْنُ(٧) بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِّ(٨) ، عَنِ الْحُسَيْنِ(٩) بْنِ زَيْدٍ(١٠) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : تَهَادَوْا بِالنَّبِقِ(١١) ، تَحْيَا الْمَوَدَّةُ وَالْمُوَالَاةُ ».(١٢)

٨٦٦١ / ١٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : تَهَادَوْا ، تَحَابُّوا ، تَهَادَوْا ؛ فَإِنَّهَا‌

____________________

(١). في « بخ ، بف ، جت » : « في الهديّة ».

(٢).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٩ ، ح ١١١٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠١ ، ح ٤٠٧٩ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام .الوافى ، ج ١٧ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٧٤٤١ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩٤ ، ح ٢٢٥٦٥.

(٣). في « ط ، جن » : « إلى أخي ».

(٤). في « ط » : - « من ».

(٥). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : من أن أتصدّق ، الظاهر أنّه يشترط في كونه صدقة فقر الآخذ ، وأن يكون العطاء لوجه الله تعالى. ولعلّ المراد هنا انتفاء الأوّل ، ويحتمل الأعمّ ».

(٦).التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٨٠ ، ح ١١١٥ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيمالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٧٤٤٣ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨٦ ، ح ٢٢٥٣٨.

(٧). في « ط ، ى ، بح ، جد » : « الحسن ». وهو سهو ، كما تقدّم ذيل ح ٨٩١.

(٨). في « بخ ، بف » وحاشية«جن » : « الكرخي ».

(٩). في « ط ، بح ، بس ، جن » : « حسين ».

(١٠). في « بح » وحاشية « جت » والوافي : « يزيد ». والظاهر أنّ الحسين هذا ، هو الحسين بن زيد بن عليّ ذو الدمعة. راجع :رجال النجاشي ، ص ٥٢ ، الرقم ١١٥.

(١١). « النبق » - بفتح النون وكسر الباء وقد تسكّن - : حَمْل السدر وثمره. راجع :لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٥٠ ( نبق ). وفيالمرآة : « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : بالنبق : أي ولو كان بالنبق ؛ فإنّه أخسّ الثمار ».

(١٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٧٤٤٤ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨٧ ، ح ٢٢٥٤١.


تَذْهَبُ بِالضَّغَائِنِ(١) ».(٢)

٥١ - بَابُ الرِّبَا(٣)

٨٦٦٢ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « دِرْهَمٌ رِبًا أَشَدُّ(٤) مِنْ سَبْعِينَ(٥) زَنْيَةً(٦) كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ(٧) ».(٨)

____________________

(١). في « بخ ، بف » : « الضغائن ».

(٢).الخصال ، ص ٢٧ ، باب الواحد ، ح ٩٧ ، بسنده عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٩٩ ، ح ٤٠٦٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وتمام الرواية فيه : « تهادوا تحابّوا »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧٠ ، ح ١٧٤٤٥ ؛الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٨٦ ، ح ٢٢٥٣٩.

(٣). فيالوافي : « الربا : معاوضة متجانسين مكيلين أو موزونين بزيادة ، في أحدهما وإن كانت حكميّة ، كحالّ بمؤجّل ، أو مع إبهام قدره وإن كان باختلافهما رطباً ويابساً ، وأكثر إطلاقه على تلك الزيادة. وقد مضى أنّه من السحت ، ويأتي شرائطه وأحكامه في أبواب التجارة إن شاء الله تعالى ».

(٤). في الفقيه ، ح ٣٩٩١ : + « عند الله عزّ وجلّ ». وفي الفقيه ، ح ٥٧٦٢ والتهذيب ، ح ٦٣ وتفسير القمّي والأمالي‌للصدوق : « أعظم عند الله عزّ وجلّ » بدل « أشدّ ». وفي الخصال : « أعظم » بدله.

(٥). في الفقيه ، ح ٣٩٩١والتهذيب ، ح ٦٢ ، والأمالي للصدوق : « ثلاثين ». وفيالتهذيب ، ح ٦٣ : « عشرين ».

(٦). الزينة - بكسر الزاي وفتحها والفتح أفصح - : الزنا ، وهو نقيض الرَّشْدة. راجع :النهاية ، ج ٢ ، ص ٣١٧ ( زنا ).

(٧). في الفقيه ، ح ٥٧٦٢ وتفسير القمّي والخصال : + « في بيت الله الحرام ». وفيالفقيه ، ح ٣٩٩١ والتهذيب ، ح ٦٢ والأمالي للصدوق : + « مثل خاله وعمّه ».

(٨).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤ ، ح ٦١ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٤ ، ح ٣٩٩٢ ، معلّقاً عن هشام بن سالم. وفيالفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٤ ، ح ٣٩٩١ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٤ و ١٥ ، ح ٦٢ و ٦٣ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ١٨١ ،المجلس ٣٤ ، ح ٧ ، بسند آخر.تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٩٣ ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره. وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٥ ، ضمن الحديث الطويل ٥٧٦٢ ؛ والخصال ، ص ٥٨٣ ، أبواب السبعين وما فوقه ، ذيل ح ٨ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله النوادر للأشعري ، ص ١٦٢ ، ح ٤١٧ ، =


٨٦٦٣ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : آكِلُ الرِّبَا وَمُؤْكِلُهُ(١) وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدُهُ(٢) فِيهِ(٣) سَوَاءٌ ».(٤)

٨٦٦٤ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ(٥) :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْكُلُ الرِّبَا وَهُوَ يَرى أَنَّهُ لَهُ(٦) حَلَالٌ(٧) ؟

قَالَ : « لَا يَضُرُّهُ حَتّى يُصِيبَهُ مُتَعَمِّداً ، فَإِذَا(٨) أَصَابَهُ مُتَعَمِّداً ، فَهُوَ بِالْمَنْزِلَةِ(٩)

____________________

= مرسلاً ، وتمام الرواية فيه : « درهم ربا أعظم من عشرين زنية بذات محرم » ؛ وفيه ، ح ٤١٦ ، مرسلاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وتمام الرواية : « درهم ربا أعظم عند الله من أربعين زنية »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٧٤٥٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١١٧ ، ح ٢٣٢٧٠.

(١). في « جن » : + « وآكله ». وفيالوافي : « مؤكله : مطعمه من الإيكال ، أو التأكيل بمعنى الإطعام ».

(٢). في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » وحاشية « جت » والوافي والوسائل والفقيه : « وشاهداه ».

(٣). في الفقيه : « في الوزر ».

(٤).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٤ ، ح ٣٩٩٣ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله . راجع :الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٤ ، ح ٣٩٩٤ ؛ وج ٤ ، ص ٨ ، ح ٤٩٦٨ ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٤٢٤ ، المجلس ٦٦ ، ح ١الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٧٤٥٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٢٦ ، ح ٢٣٢٩٧. (٥). في « بف » : - « بن سالم ».

(٦). في « بح » : « له أنّه ». وفي « بف » : - « له ».

(٧). قال المحقّق الشعراني في هامشالوافي : « قوله : يأكل الربا ، وهو يرى أنّه حلال ، كأنّه يشير إلى أفراد من الربا اختلف فيها الأنظار والاجتهادات ، حكى فيالمختلف عن ابن الجنيد : من اشتبه عليه الربا لم يكن له أن يقدم عليه إلّابعد اليقين بأنّ ما يدخل فيه حلال ، فإن قلّد غيره ، أو استدلّ فأخطأ ، ثمّ تبيّن له أنّ ذلك ربا لايحلّ ، فإن كان معروفاً ردّه على صاحبه وتاب إلى الله تعالى ؛ وإن اختلط بماله حتّى لا يعرفه ، أو ورث مالاً كان يعلم أنّ صاحبه يربي ، ولا يعلم الربا بعينه فيعزله ، جاز له أكله والتصرّف فيه إذا لم يعلم فيه الربا. انتهى.

والخبر يدلّ على معذوريّة الجاهل ، لا على عدم الضمان بعد العلم ». وراجع :مختلف الشيعة ، ج ٥ ، ص ٧٨.

(٨). في « جت » : « فإن ».

(٩). في « بح ، بس ، جن » والوسائل : « بالمنزل ». وفي « ى » : « المنزلة ». وفي التهذيب : « بمنزلة ».


الَّتِي(١) قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ(٢) ».(٣)

٨٦٦٥ / ٤. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٤) ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ(٥) ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : « كُلُّ رِبًا أَكَلَهُ النَّاسُ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ(٦) مِنْهُمْ إِذَا عُرِفَ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ ».

وَ قَالَ : « لَوْ أَنَّ رَجُلاً وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ مَالاً وَقَدْ عَرَفَ(٧) أَنَّ فِي ذلِكَ الْمَالِ رِبًا وَلكِنْ قَدِ اخْتَلَطَ فِي التِّجَارَةِ بِغَيْرِهِ حَلَالٍ(٨) ، كَانَ حَلَالاً طَيِّباً ، فَلْيَأْكُلْهُ ، وَإِنْ عَرَفَ مِنْهُ شَيْئاً(٩) أَنَّهُ‌ رِبًا ، فَلْيَأْخُذْ رَأْسَ مَالِهِ ، وَلْيَرُدَّ الرِّبَا(١٠) ؛ وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَفَادَ(١١) مَالاً كَثِيراً قَدْ أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ‌

____________________

(١). في « بح ، بس ، جن » وحاشية « جت » والوسائل والتهذيب : « الذي ».

(٢). فيمرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٢٢ : « يدلّ على أنّ الجاهل في الربا معذور ، قال العلّامة فيالتذكرة : يجب على آخذ الربا المحرّم ردّه على مالكه إن عرفه ، ولو لم يعرف المالك تصدّق عنه ؛ لأنّه مجهول المالك ، ولو وجد المالك قد مات سلّم إلى الورثة ، فإن جهلهم تصدّق به إن لم يتمكّن من استعلامهم ، ولو يعرف المقدار وعرف المالك صالحه ، ولو لم يعرف المقدار ولا المالك أخرج خمسه وحلّ له الباقي. هذا إذا فعل الربا متعمّداً ، أمّا إذا فعله جاهلاً بتحريمه فالأقوى أنّه أيضاً كذلك ، وقيل : لا يجب عليه ردّه ؛ لقوله تعالى :( فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ ) [ البقرة (٢) : ٢٧٥ ] وهو يتناول ما أخذه على وجه الربا ، أو لما روي عن الصادقعليه‌السلام انتهى. أقول : ومن قال بوجوب ردّها حمل الآية على حطّ الذنب بعد التوبة ، أو اختصاصه بزمن الجاهليّة ». وراجع :تذكرة الفقهاء ، ج ١٠ ، ص ٢٠٩ ، المسألة ١٠٦.

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٥ ، ح ٦٦ ، بسند آخر.مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٤٧ ، بسند آخر عن موسى بن جعفرعليه‌السلام ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧٦ ، ح ١٧٤٦١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٢٨ ، ح ٢٣٣٠١.

(٤). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.

(٥). في الوسائل : - « عن الحلبي » ، وهو سهو ظاهراً ؛ لِما ورد في أسنادٍ عديدة من رواية أبي المغراء عن الحلبي ، ولثبوتِ « عن الحلبي » في جميع النسخ. راجع :معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٢٢٠ - ٢٢١.

(٦). في حاشية « جت » : + « الله ».

(٧). فيالفقيه ، ح ٣٩٩٧ : « علم ».

(٨). في « بخ ، بف ، جن » وحاشية « بح » والوافي : « حلالاً ». وفي الفقيه ، ح ٣٩٩٧ و التهذيب : - « حلال ».

(٩). في الفقيه ، ح ٣٩٩٧ والتهذيب : + « معزولاً ».

(١٠). في التهذيب : « الزيادة ».

(١١). في الفقيه ، ح ٣٩٩٨ : « أدار ». وفيالوافي : « أفاد بمعنى استفاد ». وراجع :الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢١ ( فيد ).


الرِّبَا ، فَجَهِلَ ذلِكَ ، ثُمَّ عَرَفَهُ بَعْدُ ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ فِيمَا(١) مَضى ، فَلَهُ ، وَيَدَعُهُ فِيمَا يَسْتَأْنِفُ(٢) ».(٣)

٨٦٦٦ / ٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « أَتى رَجُلٌ أَبِي ، فَقَالَ : إِنِّي وَرِثْتُ مَالاً وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَهُ الَّذِي وَرِثْتُهُ مِنْهُ قَدْ كَانَ يُرْبِي(٤) ، وَقَدْ أَعْرِفُ(٥) أَنَّ فِيهِ رِبًا وَأَسْتَيْقِنُ ذلِكَ(٦) ، وَلَيْسَ يَطِيبُ(٧) لِي حَلَالُهُ لِحَالِ عِلْمِي فِيهِ ، وَقَدْ(٨) سَأَلْتُ فُقَهَاءَ(٩) أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ ، فَقَالُوا : لَايَحِلُّ أَكْلُهُ(١٠) .

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ بِأَنَّ(١١) فِيهِ مَالاً مَعْرُوفاً رِبًا ، وَتَعْرِفُ أَهْلَهُ ، فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ ، وَرُدَّ مَا سِوى ذلِكَ ؛ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِطاً ، فَكُلْهُ(١٢)

____________________

(١). في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب : « فما ».

(٢). فيالمرآة : « ثمّ اعلم أنّه عمل بظاهر الخبر ابن الجنيد من بين الأصحاب وقال : إذا ورث مالاً كان يعلم أنّ صاحبه يربي ولا يعلم الربا بعينه فيعزله ، جاز له أكله والتصرّف فيه إذا لم يعلم فيه الربا. وحمله بعض الأصحاب على ما إذا كان المورّث جاهلاً ، فيكون الردّ في آخر الخبر محمولاً على الاستحباب. وبعضهم حمل العلم على الظنّ الضعيف الذي لا يعتبر شرعاً بأنّه كان يعلم أنّه يربي ولا يعلم أنّ الآن ذمّته مشغولة بها. ولا يخفى أنّه يمكن حمل كلام ابن الجنيدرحمه‌الله أيضاً عليه ، بل هو أظهر ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦ ، ح ٦٩ ، بسنده عن الحلبي.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٥ ، ح ٣٩٩٧ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، وفيهما إلى قوله : « فليأخذ رأس ماله وليردّ الربا ». وفيه ، ص ٢٧٦ ، ح ٣٩٩٨ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام ، من قوله : « أيّما رجل أفاد مالاً كثيراً »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧٧ ، ح ١٧٤٦٣ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٢٨ ، ح ٢٣٣٠٢.

(٤). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والفقيه والتهذيب. وفي المطبوع : « يربو ».

(٥). في « بخ ، بف » : « اعترف ». وفي التهذيب : « عرفت ».

(٦). في « جت » : - « ذلك ».

(٧). في « بخ » : « بطيّب ».

(٨). في « جد » : « فقد ».

(٩). في « بخ ، بف ، جت » : « الفقهاء ».

(١٠). في الفقيه والتهذيب : + « من أجل ما فيه ».

(١١). في « ط ، بس ، جد ، جن » : - « بأنّ ». وفي الفقيه والتهذيب : « أنّ ».

(١٢). في « بخ ، بف » : « فكل ».


هَنِيئاً‌(١) مَرِيئاً(٢) ؛ فَإِنَّ الْمَالَ مَالُكَ ، وَاجْتَنِبْ مَا كَانَ يَصْنَعُ صَاحِبُهُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَدْ وَضَعَ مَا مَضى مِنَ الرِّبَا ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيَ ، فَمَنْ جَهِلَهُ وَسِعَ لَهُ جَهْلُهُ حَتّى يَعْرِفَهُ ، فَإِذَا عَرَفَ تَحْرِيمَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ ، وَ وَجَبَتْ(٣) عَلَيْهِ فِيهِ الْعُقُوبَةُ إِذَا رَكِبَهُ(٤) ، كَمَا يَجِبُ(٥) عَلى مَنْ يَأْكُلُ الرِّبَا ».(٦)

٨٦٦٧ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ:

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « الرِّبَا رِبَاءَانِ : رِبًا يُؤْكَلُ ، وَرِبًا لَايُؤْكَلُ ؛ فَأَمَّا(٧) الَّذِي يُؤْكَلُ ، فَهَدِيَّتُكَ إِلَى الرَّجُلِ تَطْلُبُ مِنْهُ الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهَا ، فَذلِكَ الرِّبَا الَّذِي‌ يُؤْكَلُ ، وَهُوَ(٨) قَوْلُ‌ اللهِ(٩) عَزَّ وَجَلَّ :( وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِنْدَ

____________________

(١). كلّ أمر يأتيك من غير تعب فهو هني‌ء.النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٧ ( هنأ ).

وفي هامشالوافي عن المحقّق الشعراني : « قوله : وإن كان مختلطاً فكله هنيئاً ، هذا الخبر مع تكرّر مضمونه لم يعمل به الأكثر ، وعمل به ابن الجنيد ، كما مرّ والصدوق والشيخ فيالنهاية رحمهم ‌الله ومقتضى القواعد أن يردّ الربا إلى أصحابها بعد العلم ، فإن اختلط فالواجب الخمس. وممّا يضعّف الخبر الاستدلال بالآية ، وهي لا تدلّ عليه ، فيحتمل أن يكون الراوي وهم فيه ، ولولا أنّ القول المشهور أوفق للاحتياط لكان العمل بهذا الخبر متّجهاً ، ولكنّ احتجاجه بالآية الشريفة ومخالفته للاحتياط وندرة القول به أوجبت الترديد ».

(٢). في « ط ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب : - « مريئاً ». والمري‌ء : الهني‌ء ؛ من قولهم : مرأني الطعام وأمرأني ، إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيّباً. راجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٣١٣ ( هنأ ).

(٣). في « بخ ، بف » والتهذيب : « و وجب ».

(٤). في « بخ ، بف » و الوافي : « ارتكبه ».

(٥). في « جت » : « تجب ». وفيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : كما يجب ، قيل : أي على قدر يجب على آكل الربا. هذا بيان لقدر العقوبة ، لا تشبيه للوجوب بالوجوب. والأظهر أنّه من باب تشبيه حكم بحكم تفهيماً للسائل ، كما هو الشائع في الأخبار ، أي كما أنّ الجهل بالحكم يحلّل ، كذلك الجهل بالعين أيضاً ، وما فهمه بعض من أنّ هذا مؤيّد للحمل على جهل المورّث ، فلا يخفى وهنه ».

(٦).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٦ ، ح ٧٠ ، بسنده عن ابن أبي عمير.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٦ ، ح ٣٩٩٩ ، مرسلاً من دون التصريح باسم المعصومعليه‌السلام الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧٨ ، ح ١٧٤٦٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٢٩ ، ح ٢٣٣٠٣.

(٧). في «بخ» : + « الربوا ». وفي الوافي : + « الربا ».

(٨). في حاشية« جت»والفقيه، ح ٤٠٣١ : « وذلك ».

(٩). هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « قوله ».


اللهِ ) (١) ؛ وَأَمَّا(٢) الَّذِي لَايُؤْكَلُ ، فَهُوَ(٣) الَّذِي نَهَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهُ(٤) ، وَ أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ ».(٥)

٨٦٦٨ / ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام : إِنِّي رَأَيْتُ اللهَ تَعَالى قَدْ ذَكَرَ الرِّبَا فِي غَيْرِ آيَةٍ وَكَرَّرَهُ(٦) .

فَقَالَ(٧) : « أَوَتَدْرِي(٨) لِمَ ذَاكَ(٩) ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « لِئَلَّا(١٠) يَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنِ اصْطِنَاعِ‌

____________________

(١). الروم (٣٠) : ٣٩. وفيالوافي : « المستفاد من هذا الحديث أنّ معنى قوله تعالى :( وَ مَا ءَاتَيْتُمْ مِنْ رِباً ) أنّ من أهدى هديّة يتوقّع بها مزيد مكافأة( لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ ) ؛ أي ليزيد ويزكو في أموالهم ؛ يعني ينمو فيها ، ثمّ يرجع إليه( فَلَا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ ) ؛ يعني فلا يزكو عنده ؛ يعني لا يثاب عليه من عند الله ».

وفيالمرآة : « قوله تعالى :( وَمَا ءَاتَيْتُمْ مِنْ رِبّاً ) ، قال الزمخشري : ما أعطيتم آكلة الربا من رباً( لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ ) ليزيدوا ويزكوا في أموالهم فلا يزكوا عند الله. وقيل : المراد أن يهب الرجل للرجل ويهدي إليه ؛ ليعوّضه أكثر ممّا وهب له ، أو أهدى إليه فليست تلك الزيادة بحرام ، ولكنّ المعوّض لا يثاب على تلك الزيادة. انتهى.

أقول : بل الظاهر على هذا أنّ المراد به أنّه لا ثواب لمن أهدى للعوض في الآخرة ، كما هو ظاهر الآية والخبر ». وراجع :الكشّاف ، ج ٣ ، ص ٢٢٣ ، ذيل الآية المذكورة.

(٢). في « بخ ، بف » : + « الربوا ». وفي الوافي : + « الربا ».

(٣). هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : + « الربا ». وفي الفقيه ، ح ٤٠٣١ : + « أن يدفع الرجل إلى الرجل عشرة دراهم على أن يردّ عليه أكثر منها ، فهذا الربا ».

(٤). في « بف » : - « عنه ».

(٥).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧ ، ح ٧٣ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. وفيه ، ص ١٥ ، ح ٦٧ ، بسنده عن حمّاد بن عيسى.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٥ ، ح ٣٩٩٥ ، معلّقاً عن إبراهيم بن عمر ، وفيهما إلى قوله : « فذلك الربا الذي يؤكل ».تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ١٥٩ ، بسند آخر ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير.الجعفريّات ، ص ١٨٠ ، بسند آخر ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليهم‌السلام ، مع اختلاف.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٨٦ ، ضمن ح ٤٠٣١ ، بسند آخر عن أمير المؤمنينعليه‌السلام فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٥٧ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧٨ ، ح ١٧٤٦٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٢٥ ، ح ٢٣٢٩٥.

(٦). في التهذيب : « وكبّره ».

(٧). في « جن » والوسائل : « قال ».

(٨). في « بح » : « أتدري ».

(٩). في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : « ذلك ».

(١٠). في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي : « كيلا ».


الْمَعْرُوفِ(١) ».(٢)

٨٦٦٩ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « إِنَّمَا حَرَّمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الرِّبَا لِكَيْلَا(٣) يَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ ».(٤)

٨٦٧٠ / ٩. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَرْبى(٥) بِجَهَالَةٍ(٦) ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَهُ؟

فَقَالَ(٧) : « أَمَّا مَا مَضى فَلَهُ ، وَلْيَتْرُكْهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ(٨) ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ رَجُلاً أَتى أَبَا جَعْفَرٍعليه‌السلام ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ وَرِثْتُ مَالاً وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ‌ صَاحِبَهُ كَانَ يُرْبِي(٩) ، وَقَدْ سَأَلْتُ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَفُقَهَاءَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، فَذَكَرُوا أَنَّهُ‌

____________________

(١). فيالوافي : « كأنّه اُريد باصطناع المعروف القرض الحسن ».

(٢).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧ ، ح ٧١ ، معلّقاً عن أحمد بن أبي عبد اللهالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٧٩ ، ح ١٧٤٦٧ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١١٨ ، ح ٢٣٢٧٢.

(٣). في « بخ ، بف » والوافي : « كيلا ». وفي « ط » والتهذيب والعلل : « لئلّا ».

(٤).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧ ، ح ٧٢ ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم.علل الشرائع ، ص ٤٨٢ ، ح ٢ ، بسنده عن ابن أبي عميرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨٠ ، ح ١٧٤٦٨ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١١٨ ، ح ٢٣٢٧٣.

(٥). فيالمرآة : « قوله : أربى ، أي أخذ الربا ، قال الجوهري : قال الفرّاء في قوله تعالى :( فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ) [ الحاقّة (٦٩) : ١٠ ] : أي زائدة ، كقولك : أربيت ، إذا أخذت أكثر ممّا أعطيت ، ويدلّ على معذوريّة الجاهل ، كما مرّ. قال في النافع : ولو جهل التحريم كفاه الانتهاء. وقال في المهذّب : هذا قول الشيخ والصدوق. وقال ابن إدريس وأبو عليّ والعلاّمة : بل يجب عليه ردّ المال. وأجمع الكلّ على وجوب الاستغفار والتوبة منه مع ارتكابه مع العلم والجهالة ؛ لأنّه من الكبائر ». وراجع :الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٠ ( ربا ) ؛المختصر النافع ، ص ١٢٧ ؛المهذّب البارع ، ج ٢ ، ص ٤٢٠.

(٦). في « ط » : « عن ماله » بدل « بجهالة ».

(٧). في « ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « قال ».

(٨). في « جن » : « يستقبله ».

(٩). هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « يَربو ».


لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه‌السلام : إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ مِنْهُ شَيْئاً مَعْزُولاً(١) تَعْرِفُ(٢) أَهْلَهُ وَتَعْرِفُ أَنَّهُ رِبًا ، فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ ، وَدَعْ مَا سِوَاهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ مُخْتَلِطاً ، فَكُلْهُ هَنِيئاً مَرِيئاً(٣) ؛ فَإِنَّ الْمَالَ مَالُكَ ، وَاجْتَنِبْ مَا كَانَ يَصْنَعُ صَاحِبُكَ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله قَدْ وَضَعَ مَا مَضى مِنَ الرِّبَا ، فَمَنْ جَهِلَهُ وَسِعَهُ أَكْلُهُ ، فَإِذَا عَرَفَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ أَكْلُهُ ، فَإِنْ أَكَلَهُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلى آكِلِ الرِّبَا ».(٤)

٨٦٧١ / ١٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام يَقُولُ : « لَا يَكُونُ الرِّبَا إِلَّا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ(٥) ».(٦)

٨٦٧٢ / ١١. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٧) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ(٨) ، قَالَ :

____________________

(١). في « ط » : - « معزولاً ».

(٢). في « ط ، بخ ، بس ، بف » والوافي : « وتعرف ». وفي « جن » بالتاء والياء معاً.

(٣). تقدّم معنى الهني‌ء والمري ذيل الحديث الخامس من هذا الباب.

(٤).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨٠ ، ح ١٧٤٦٩ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٠ ، ح ٢٣٣٠٤ ، إلى قوله : « فقال : إنّي ورثت مالاً ».

(٥). فيالمرآة : « يدلّ على أنّه لا ربا في المعدود ، وقال فيالدروس : وفي ثبوت الربا في المعدود قولان ، أشهرهما الكراهية ؛ لصحيحة محمّد بن مسلم وزرارة ، والتحريم خيرة المفيد وسلّار وابن الجنيد ، ولم نقف لهم على قاطع. ولو تفاضل المعدودان نسية ففيه الخلاف ، والأقرب الكراهية ، وبالغ في الخلاف ، حيث منع من بيع الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان نسية متماثلاً ومتفاضلاً ». راجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٢٩٤ ، ذيل الدرس ٢٦٠.

(٦).الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٥ ، ح ٣٩٩٦ ؛والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧ ، ح ٧٤ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. وفيه ، ص ٩٤ ، ح ٣٩٧ ؛ وص ١١٨ ، ح ٥١٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٠١ ، ح ٣٥٠ ، بسند آخر عن ابن بكير. وفيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩ ، ح ٨١ ؛والنوادر للأشعري ، ص ١٦٢ ، ح ٤١٤ ، بسند آخر.تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ١٥٢ ، ح ٥٠٤ ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٨٩ ، ح ١٧٩١٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٣ ، ح ٢٣٣١٥.

(٧). السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.

(٨). هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد،جن» والوسائل وفي المطبوع والوافي : + « عن =


بَلَغَ أَبَا عَبْدِ اللهِعليه‌السلام عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الرِّبَا ، وَيُسَمِّيهِ اللِّبَأَ(١) .

فَقَالَ : « لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ ».(٢)

٨٦٧٣ / ١٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ(٣) ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « أَخْبَثُ(٤) الْمَكَاسِبِ كَسْبُ الرِّبَا ».(٥)

٥٢ - بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ(٦) وَلَدِهِ وَمَا يَمْلِكُهُ رِبًا‌

٨٦٧٤ / ١. حُمَيْدُ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْخَشَّابِ ، عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ(٧) ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ :

____________________

= عبيد بن زرارة ».

ومنشأ زيادة « عن عبيد بن زرارة » في السند إمّا جواز النظر إلى « ابن بكير » في السند السابق حين الاستنساخ ، أو توهّم سقوطها من السند بقرينة السند السابق.

(١). فيالمرآة : « اللبأ - بكسر اللام وفتح الباء والهمزة بعدها - : أوّل لبن الاُمّ ، وكان لعنه الله يبالغ في حلّيّته بالتشبيه بأوّل لبن الاُمّ ، كما هو الشائع بين العرب والعجم. ويدلّ على أنّ تحريم الربا من ضروريّات الدين وأنّ منكر الضروريّ يجب قتله ». وراجع :النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٢١ ( لبأ ).

(٢).الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨١ ، ح ١٧٤٧٠ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٢٥ ، ح ٢٣٢٩٤.

(٣). في « ط » : - « بن محمّد ». والسند معلّق ، كسابقه.

(٤). في حاشية « بح » : « أخيب ».

(٥).الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن ح ١٤٨٥٤ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٠٢ ، ضمن ح ٥٨٦٨ ؛والأمالي للصدوق ، ص ٤٨٧ ، المجلس ٧٤ ، ضمن ح ١ ، بسند آخر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ؛الزهد ، ص ٧٤ ، ضمن ح ٢٨ ، بسند آخر عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفي كلّها : « شرّ الكسب كسب الربا ». وفيالفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧٧ ، ح ٥٧٧٥ ؛ وتفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٩١ ، ضمن الحديث ؛ والاختصاص ، ص ٣٤٢ ، مرسلاً عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، هكذا : « شرّ المكاسب كسب الربا »الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨١ ، ح ١٧٤٧١ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١١٨ ، ح ٢٣٢٧١. (٦). في « ط » : - « بين ».

(٧). في التهذيب : « ابن رباح ». والمذكور في بعض نسخه هو ابن بقّاح ، وهو الصواب ؛ فقد روى الحسن بن عليّ‌بن يوسف المعروف بابن بقّاح كتاب معاذ بن ثابت ، ووردت رواية ابن بقّاح عن معاذ [ بن ثابت الجوهري ] في بعض الأسناد. راجع :الفهرست للطوسي ، ص ٤٧٢ ، الرقم ٧٥٧ ؛معجم رجال الحديث ، ج ٢٢ ، ص ٣٦٣.


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِعليه‌السلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه‌السلام : لَيْسَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَ وَلَدِهِ رِباً(١) ، وَلَيْسَ بَيْنَ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ(٢) رِبًا ».(٣)

٨٦٧٥ / ٢. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ(٤) :

« قَالَ رَسُولُ اللهِصلى‌الله‌عليه‌وآله : لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ حَرْبِنَا(٥) رِبًا(٦) ، نَأْخُذُ(٧) مِنْهُمْ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمٍ ، وَنَأْخُذُ مِنْهُمْ(٨) وَلَا نُعْطِيهِمْ(٩) ».(١٠)

____________________

(١). فيالمرآة ، ج ١٩ ، ص ١٢٧ : « يدلّ على أنّه ليس بين الرجل و ولده رباً مطلقاً ، كما هو المشهور بين‌الأصحاب وحكم السيّد المرتضىرحمه‌الله في بعض كتبه بثبوت الربا بين الوالد والولد ، والمولى ومملوكه ، وبين الزوجين ، وحمل الخبر على النفي ، كقوله تعالى :( فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ ) [ البقرة (٢) : ١٩٧ ] ، ثمّ رجع ووافق المشهور وادّعى الإجماع عليه ». ونحوه عن المحقّق الشعراني في هامشالوافي .

(٢). في « ط ، بخ ، بف » : « وبين عبده ».

(٣).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨ ، ح ٧٦ ، معلّقاً عن الكليني.الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٧ ، ح ٤٠٠١ ، مرسلاً من دونالتصريح باسم المعصومعليه‌السلام فقه الرضا عليه‌السلام ، ص ٢٧٥ ، مع اختلاف يسيرالوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨٥ ، ح ١٧٤٨٢ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٣٣١٩.

(٤). الظاهر رجوع الضمير المستتر في « قال » إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام ، والمراد من « بهذا الإسناد » ، هو السند المتقدّم إليهعليه‌السلام

(٥). في الجعفريّات : « خدمنا » بدل « أهل حربنا ».

(٦). في التهذيب والاستبصار : + « فإنّا ». وفيالمرآة : « يدلّ على جواز أخذ الربا من الحربيّ وعدم جواز إعطائه ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، وقال فيالمسالك : لا فرق في الحربيّ بين المعاهد وغيره ، ولا بين كونه في دار الحرب ودار الإسلام. وأطلق جماعة نفي الربا هنا من غير فرق بين أخذ المسلم الزيادة والحربيّ ، والتفصيل أقوى. وقال فيالدروس : في جواز أخذ الفضل من الذمّي خلاف ، أقربه المنع ، ولا يجوز إعطاؤه الفضل قطعاً ». وراجع :الدروس الشرعيّة ، ج ٣ ، ص ٢٩٩ ، ذيل الدرس ٢٦١ ؛مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ٣٢٨.

(٧). في « بخ ، بف » : « فأخذ ».

(٨). في الفقيه : - « ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ». وفي الجعفريّات : - « بدرهم ونأخذ منهم ».

(٩). في « بخ » : « ولا يعطيهم ».

(١٠).التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٨ ، ح ٧٧ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧٠ ، ح ٢٣٥ ، معلّقاً عن الكليني.الجعفريّات ، ص ٨١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم‌السلام عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٧٧ ، ح ٤٠٠٠ ، مرسلاً عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨٥ ، ح ١٧٤٨٤ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٣٣٢٠.


٨٦٧٦ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى(١) ، عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ(٢) :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه‌السلام ، قَالَ : « لَيْسَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَ وَلَدِهِ(٣) ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ(٤) ، وَلَا بَيْنَهُ(٥) وَبَيْنَ أَهْلِهِ رِبًا(٦) ؛ إِنَّمَا الرِّبَا فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَا لَاتَمْلِكُ(٧) ».

قُلْتُ : فَالْمُشْرِكُونَ(٨) بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ رِبًا؟

قَالَ : « نَعَمْ »(٩)

قُلْتُ(١٠) : فَإِنَّهُمْ مَمَالِيكُ.

فَقَالَ : « إِنَّكَ لَسْتَ تَمْلِكُهُمْ ، إِنَّمَا تَمْلِكُهُمْ مَعَ غَيْرِكَ(١١) ، أَنْتَ(١٢) وَغَيْرُكَ فِيهِمْ‌

____________________

(١). ورد الخبر فيالتهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧ ، ح ٧٥ ؛والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧١ ، ح ٢٣٦ ، عن أحمد بن محمّد بن‌عيسى ، عن ياسين الضرير. لكن تقدّم ذيل ح ٧٤٣٦ ، عدم ثبوت رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن ياسين الضرير. فعليه الظاهر وقوع التحريف في عنوان التهذيبين

(٢). في « بخ ، بف » وحاشية « جت » : + « عن محمّد بن مسلم ». لكن فيالتهذيب : + « ومحمّد بن مسلم ». وفي الوافي : + « عن محمّد ». وأمّا الاستبصار وإن ورد في مطبوعه « عن محمّد بن مسلم » بعد « زرارة » ، لكنّ المذكور في بعض نسخه « ومحمّد بن مسلم ».

(٣). في « بخ ، بف ، جت » : « وبين ولده ».

(٤). في « بخ ، بف » والوافي : « مملوكه ».

(٥). في « ط ، بس ، جد » والوسائل والتهذيب والاستبصار : - « وبينه ».

(٦). فيالمرآة : « يدلّ على عدم ثبوت الربا بين الزوجين ، كما هو المشهور ، وفيالتذكرة خصّ الزوجة بالدائم ، والأشهر عدم الفرق بينها وبين المتعة ». وراجع :تذكرة الفقهاء ، ج ١٠ ، ص ٢٠٩ ، ذيل المسألة ١٠٥.

(٧). فيالمرآة : « قولهعليه‌السلام : وبين ما لا تملك ، أي أمره واختياره ومن لا حكم لك عليه. ولعلّ فيه إشعاراً بعدم جواز أخذ الولد الفضل من الوالد ».

(٨). في « جن » : « فالمشركين ».

(٩). في « ط ، بح ، بخ ، بس ، جت ، جد ، جن » والوسائل والاستبصار : + « قال ».

(١٠). في « جت » : « فقلت ».

(١١). فيالوافي : « إنّما يملكهم مع غيره ؛ لأنّه ما لم يسترقّهم شاركه فيهم سائر المسلمين. وهذا الحديث غيرمعمول به. وفيالاستبصار حمل المشركين فيه على أهل الذمّة تارة ، واُخرى خصّ المنع بالإعطاء دون الأخذ ، ولا يخفى ما فيه ». (١٢). في « ى » : « وأنت ».


سَوَاءٌ ، فَالَّذِي(١) بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ لَيْسَ مِنْ ذلِكَ(٢) ؛ لِأَنَّ عَبْدَكَ(٣) لَيْسَ مِثْلَ عَبْدِكَ وَ(٤) عَبْدِ غَيْرِكَ ».(٥)

[ تَمَّ الْمُجَلَّدُ التَّاسِعُ مِنْ هذِهِ الطَّبْعَةِ ، وَيَلِيهِ الْمُجَلَّدُ الْعَاشِر ]

[ وَفِيهِ تَتِمَّةُ كِتَابِ الْمَعِيشَةِ وَكِتَابُ النِّكَاحِ ]

____________________

(١) في « بخ ، بف ، جت » والوافي والتهذيب والاستبصار : « والذي ».

(٢) في « بح ، بس ، جت ، جن » : « ذاك ».

(٣) في المرآة : « قولهعليه‌السلام : لأنّ عبدك ، يدلّ على ثبوت الربا بين المولى والعبد المشترك ، وعلى ثبوته بين المسلم والمشرك ، وحمل على الذمّي ، أو على ما إذا كان الآخذ مشركاً ».

(٤) في « بخ ، بف » والاستبصار : - « عبدك و».

(٥)التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٧ ، ح ٧٥ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٧١ ، ح ١٣٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ياسين الضرير ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام .الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٨٦ ، ح ١٧٤٨٥ ؛الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٣٣٢١.


الفهرس

[ تَتِمَّةُ كِتَابِ الْحَجِّ ] ١٥٧ - بَابُ الْإِحْرَامِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ(١) ٧

١٥٨ - بَابُ الْحَجِّ مَاشِياً وَانْقِطَاعِ مَشْيِ الْمَاشِي‌ ١١

١٥٩ - بَابُ تَقْدِيمِ طَوَافِ الْحَجِّ لِلْمُتَمَتِّعِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلى مِنًى‌ ١٦

١٦٠ - بَابُ تَقْدِيمِ الطَّوَافِ لِلْمُفْرِدِ‌ ١٩

١٦١ - بَابُ الْخُرُوجِ إِلى مِنًى‌ ٢١

١٦٢ - بَابُ نُزُولِ مِنًى وَحُدُودِهَا‌ ٢٣

١٦٣ - بَابُ الْغُدُوِّ(٤) إِلى عَرَفَاتٍ وَحُدُودِهَا‌ ٢٤

١٦٤ - بَابُ قَطْعِ تَلْبِيَةِ الْحَاجِّ‌ ٢٨

١٦٥ - بَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَحَدِّ الْمَوْقِفِ‌ ٢٩

١٦٦ - بَابُ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ‌ ٣٨

١٦٧ - بَابُ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ وَالْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ وَالْإِفَاضَةِ مِنْهُ وَحُدُودِهِ‌ ٤٣

١٦٨ - بَابُ السَّعْيِ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ‌ ٤٨

١٦٩ - بَابُ مَنْ جَهِلَ أَنْ يَقِفَ بِالْمَشْعَرِ‌ ٥٢

١٧٠ - بَابُ مَنْ تَعَجَّلَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ الْفَجْرِ‌ ٥٦

١٧١ - بَابُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ‌ ٦١

١٧٢ - بَابُ حَصَى(٧) الْجِمَارِ(٨) مِنْ أَيْنَ تُؤْخَذُ وَمِقْدَارِهَا‌ ٦٥

١٧٣ - بَابُ يَوْمِ النَّحْرِ وَمُبْتَدَإِ الرَّمْيِ وَفَضْلِهِ‌ ٧٠

١٧٤ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ(١) ٧٥

١٧٥ - بَابُ مَنْ خَالَفَ الرَّمْيَ أَوْ زَادَ أَوْ نَقَصَ‌ ٨٠

١٧٦ - بَابُ مَنْ نَسِيَ رَمْيَ الْجِمَارِ أَوْ جَهِلَ‌ ٨٤

١٧٧ - بَابُ الرَّمْيِ عَنِ الْعَلِيلِ وَالصِّبْيَانِ وَالرَّمْيِ رَاكِباً‌ ٨٧


١٧٨ - بَابُ أَيَّامِ النَّحْرِ‌ ٩٠

١٧٩ - بَابُ أَدْنى مَا يُجْزِئُ مِنَ الْهَدْيِ‌ ٩١

١٨٠ - بَابُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَأَيْنَ يَذْبَحُهُ‌ ٩٢

١٨١ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْهَدْيِ وَمَا يَجُوزُ مِنْهُ وَمَا لَايَجُوزُ‌ ٩٥

١٨٢ - بَابُ الْهَدْيِ يُنْتَجُ أَوْ يُحْلَبُ أَوْ يُرْكَبُ‌ ١٠٨

١٨٣ - بَابُ الْهَدْيِ يَعْطَبُ(٥) أَوْ يَهْلِكُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَالْأَكْلِ مِنْهُ‌ ١١٠

١٨٤ - بَابُ الْبَدَنَةِ(٧) وَالْبَقَرَةِ عَنْ كَمْ تُجْزِئُ‌ ١١٥

١٨٥ - بَابُ الذَّبْحِ(١١) ١١٩

١٨٦ - بَابُ الْأَكْلِ مِنَ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَالصَّدَقَةِ مِنْهَا(٩) وَإِخْرَاجِهِ مِنْ مِنًى‌ ١٢٤

١٨٧ - بَابُ جُلُودِ الْهَدْيِ‌ ١٣٢

١٨٨ - بَابُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ‌ ١٣٣

١٨٩ - بَابُ مَنْ قَدَّمَ شَيْئاً أَوْ أَخَّرَهُ(١) مِنْ مَنَاسِكِهِ‌ ١٤٠

١٩٠ - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ اللِّبَاسِ وَالطِّيبِ إِذَا حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ‌ ١٤٢

١٩١ - بَابُ صَوْمِ الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ‌ ١٤٦

١٩٢ - بَابُ الزِّيَارَةِ وَالْغُسْلِ فِيهَا‌ ١٥٥

١٩٣ - بَابُ طَوَافِ النِّسَاءِ‌ ١٥٩

١٩٤ - بَابُ مَنْ بَاتَ عَنْ مِنًى فِي لَيَالِيهَا‌ ١٦٢

١٩٥ - بَابُ إِتْيَانِ مَكَّةَ(٥) بَعْدَ الزِّيَارَةِ لِلطَّوَافِ(٦) ١٦٥

١٩٦ - بَابُ التَّكْبِيرِ(٤) أَيَّامَ التَّشْرِيقِ‌ ١٦٦

١٩٧ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ مِنًى وَمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ وَالتَّمَامُ بِمِنًى‌ ١٧٠

١٩٨ - بَابُ النَّفْرِ مِنْ مِنًى الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ‌ ١٧٤

١٩٩ - بَابُ نُزُولِ الْحَصْبَةِ(٦) ١٨٣

٢٠٠ - بَابُ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ‌ ١٨٤

٢٠١ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَأَفْضَلِ بُقْعَةٍ(١٠) فِيهِ‌ ١٨٧

٢٠٢ - بَابُ دُخُولِ الْكَعْبَةِ‌ ١٩٣


٢٠٣ - بَابُ وَدَاعِ الْبَيْتِ‌ ٢٠٠

٢٠٤ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الصَّدَقَةِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ‌ ٢٠٥

٢٠٥ - بَابُ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْعُمْرَةِ الْمَفْرُوضَةِ‌ ٢٠٦

٢٠٦ - بَابُ الْعُمْرَةِ الْمَبْتُولَةِ(٤) ٢٠٧

٢٠٧ - بَابُ الْعُمْرَةِ الْمَبْتُولَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ‌ ٢٠٩

٢٠٨ - بَابُ الشُّهُورِ الَّتِي تُسْتَحَبُّ(٥) فِيهَا الْعُمْرَةُ ، وَمَنْ أَحْرَمَ فِي شَهْرٍ وَأَحَلَّ فِي آخَرَ‌ ٢١١

٢٠٩ - بَابُ قَطْعِ تَلْبِيَةِ الْمُحْرِمِ(١) وَمَا عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ‌ ٢١٥

٢١٠ - بَابُ الْمُعْتَمِرِ يَطَأُ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَالْكَفَّارَةِ فِي ذلِكَ‌ ٢١٨

٢١١ - بَابُ الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ تَطَوُّعاً وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ‌ ٢٢٠

٢١٢ - بَابُ النَّوَادِرِ‌ ٢٢٢

أَبْوَابُ الزِّيَارَاتِ(١) ٢١٣ - بَابُ زِيَارَةِ النَّبِيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ٢٤٣

٢١٤ - بَابُ إِتْبَاعِ الْحَجِّ بِالزِّيَارَةِ(٥) ٢٤٦

٢١٥ - بَابُ فَضْلِ الرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ‌ ٢١٦ - بَابُ دُخُولِ الْمَدِينَةِ وَ زِيَارَةِ(٦) النَّبِيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِهِ‌ ٢٤٩

٢١٧ - بَابُ الْمِنْبَرِ وَالرَّوْضَةِ وَمَقَامِ النَّبِيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ٢٥٧

٢١٨ - بَابُ مَقَامِ جَبْرَئِيلَ عليه‌السلام ٢٦٥

٢١٩ - بَابُ فَضْلِ الْمُقَامِ بِالْمَدِينَةِ وَالصَّوْمِ وَالاعْتِكَافِ عِنْدَ الْأَسَاطِينِ‌ ٢٦٦

٢٢٠ - بَابُ زِيَارَةِ مَنْ بِالْبَقِيعِ(١) ٢٧٠

٢٢١ - بَابُ إِتْيَانِ الْمَشَاهِدِ وَقُبُورِ الشُّهَدَاءِ‌ ٢٧٢

٢٢٢ - بَابُ وَدَاعِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ٢٨٠

٢٢٣ - بَابُ تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ‌ ٢٨١

٢٢٤ - بَابُ مُعَرَّسِ(١) النَّبِيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ٢٨٦

٢٢٥ - بَابُ مَسْجِدِ غَدِيرِ خُمٍّ‌ ٢٨٩

٢٢٦ - بَابٌ(١) ٢٩١


٢٢٧ - بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه‌السلام ٢٩٥

٢٢٨ - بَابُ مَوْضِعِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ عليه‌السلام ٢٩٨

٢٢٩ - بَابُ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما‌السلام ٣٠٠

٢٣٠ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ(١) وَأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي وَمَا يُجْزِئُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَ كُلِّهِمْ عليهم‌السلام ٣١٧

٢٣١ - بَابُ فَضْلِ الزِّيَارَاتِ وَثَوَابِهَا‌ ٣٢٠

٢٣٢ - بَابُ فَضْلِ زِيَارَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ عليه‌السلام ٣٢٣

٢٣٣ - بَابُ فَضْلِ زِيَارَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه‌السلام ٣٣٢

٢٣٤ - بَابُ فَضْلِ(٩) زِيَارَةِ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(١٠) عليه‌السلام ٣٣٤

٢٣٥ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ وَإِتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي الْمَواطِنِ الْأَرْبَعَةِ(٤) ٣٤٠

٢٣٦ - بَابُ النَّوَادِرِ(٣) ٣٤٤

(١٦) كتاب الجهاد‌ ٣٥٣

[١٦] كِتَابُ الْجِهَادِ‌ ١ - بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ‌ ٣٥٥

٢ - بَابُ جِهَادِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ‌ ٣٧٠

٣ - بَابُ وُجُوهِ الْجِهَادِ‌ ٣٧١

٤ - بَابُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ وَمَنْ لَا يَجِبُ‌ ٣٧٨

٥ - بَابُ الْغَزْوِ مَعَ النَّاسِ إِذَا خِيفَ عَلَى الْإِسْلَامِ‌ ٣٩٢

٦ - بَابُ الْجِهَادِ الْوَاجِبِ(١٣) مَعَ مَنْ يَكُونُ‌ ٣٩٥

٧ - بَابُ دُخُولِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ(١) وَالْمُعْتَزِلَةِ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ٣٩٩

٨ - بَابُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه‌السلام فِي السَّرَايَا‌ ٤٠٨

٩ - بَابُ إِعْطَاءِ الْأَمَانِ‌ ٤١٦

١٠ - بَابٌ‌ ٤٢٠

١١ - بَابٌ‌ ٤٢٥

١٢ - بَابُ طَلَبِ الْمُبَارَزَةِ‌ ٤٢٧

١٣ - بَابُ الرِّفْقِ بِالْأَسِيرِ وَإِطْعَامِهِ‌ ٤٢٨


١٤ - بَابُ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْقِتَالِ‌ ٤٢٩

١٥ - بَابُ مَا كَانَ يُوصِي(٣) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه‌السلام بِهِ(٤) عِنْدَ الْقِتَالِ‌ ٤٣١

١٦ - بَابٌ‌ ٤٤٦

١٧ - بَابُ أَنَّهُ لَايَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَنْزِلَ دَارَ الْحَرْبِ ١٨ - بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ‌ ٤٤٨

١٩ - بَابٌ‌ ٤٥٥

٢٠ - بَابٌ(١) ٤٥٧

٢١ - بَابُ الشِّعَارِ(١) ٤٥٩

٢٢ - بَابُ فَضْلِ ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ وَإِجْرَائِهَا وَالرَّمْيِ‌ ٤٦٠

٢٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ اللِّصَّ‌ ٤٧١

٢٤ - بَابُ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلِمَتِهِ(٤) ٤٧٣

٢٥ - بَابُ فَضْلِ الشَّهَادَةِ‌ ٤٧٦

٢٦ - بَابٌ‌ ٤٨٠

٢٧ - بَابٌ‌ ٢٨ - بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ‌ ٤٨١

٢٩ - بَابُ إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِالْقَلْبِ‌ ٤٩٦

٣٠ - بَابٌ(٦) ٤٩٩

٣١ - بَابُ مَنْ أَسْخَطَ الْخَالِقَ فِي مَرْضَاةِ الْمَخْلُوقِ(١) ٥٠١

٣٢ - بَابُ كَرَاهَةِ(٥) التَّعَرُّضِ لِمَا لَايُطِيقُ‌ ٥٠٢

(١٧) كِتَابُ الْمَعِيشَةِ‌ ٥٠٧

[١٧] كِتَابُ الْمَعِيشَةِ‌ ٥٠٩

٢ - بَابُ مَعْنَى الزُّهْدِ‌ ٥٢١

٣ - بَابُ الِاسْتِعَانَةِ بِالدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ‌ ٥٢٢

٤ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنَ الِاقْتِدَاءِ بِالْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فِي التَّعَرُّضِ لِلرِّزْقِ‌ ٥٢٨

٥ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الطَّلَبِ وَالتَّعَرُّضِ لِلرِّزْقِ‌ ٥٣٩

٦ - بَابُ الْإِبْلَاءِ(٥) فِي طَلَبِ الرِّزْقِ‌ ٥٤٥

٧ - بَابُ الْإِجْمَالِ فِي الطَّلَبِ‌ ٥٤٦


٨ - بَابُ الرِّزْقِ مِنْ حَيْثُ لَايُحْتَسَبُ‌ ٥٥٥

٩ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(٢) النَّوْمِ وَالْفَرَاغِ(٣) ٥٥٨

١٠ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(٢) الْكَسَلِ‌ ٥٥٩

١١ - بَابُ عَمَلِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ‌ ٥٦٢

١٢ - بَابُ إِصْلَاحِ الْمَالِ وَتَقْدِيرِ الْمَعِيشَةِ‌ ٥٦٣

١٣ - بَابُ مَنْ كَدَّ(٨) عَلى عِيَالِهِ‌ ٥٦٦

١٤ - بَابُ الْكَسْبِ الْحَلَالِ‌ ٥٦٧

١٥ - بَابُ إِحْرَازِ الْقُوتِ‌ ٥٦٩

١٦ - بَابُ كَرَاهِيَةِ(٦) إِجَارَةِ الرَّجُلِ نَفْسَهُ‌ ٥٧٠

١٧ - بَابُ مُبَاشَرَةِ الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ(٤) ٥٧٢

١٨ - بَابُ شِرَاءِ الْعَقَارَاتِ وَبَيْعِهَا‌ ٥٧٣

١٩ - بَابُ الدَّيْنِ‌ ٥٧٨

٢٠ - بَابُ قَضَاءِ الدَّيْنِ‌ ٥٨٦

٢١ - بَابُ قِصَاصِ الدَّيْنِ‌ ٥٩٥

٢٢ - بَابُ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ حَلَّ دَيْنُهُ‌ ٥٩٧

٢٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الدَّيْنَ وَهُوَ(٣) لَايَنْوِي قَضَاءَهُ‌ ٥٩٨

٢٤ - بَابُ بَيْعِ(١٣) الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ‌ ٥٩٩

٢٥ - بَابٌ فِي آدَابِ اقْتِضَاءِ الدَّيْنِ(٦) ٦٠٢

٢٦ - بَابُ إِذَا الْتَوَى(٦) الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ عَلَى الْغُرَمَاءِ‌ ٦٠٦

٢٧ - بَابُ النُّزُولِ عَلَى الْغَرِيمِ‌ ٦٠٨

٢٨ - بَابُ هَدِيَّةِ(١) الْغَرِيمِ‌ ٦٠٩

٢٩ - بَابُ الْكَفَالَةِ(١) وَالْحَوَالَةِ(٢) ٦١١

٣٠ - بَابُ عَمَلِ السُّلْطَانِ وَجَوَائِزِهِمْ(٨) ٦١٦

٣١ - بَابُ شَرْطِ(٨) مَنْ أُذِنَ لَهُ(٩) فِي أَعْمَالِهِمْ‌ ٦٣١

٣٢ - بَابُ بَيْعِ السِّلَاحِ مِنْهُمْ‌ ٦٣٨


٣٣ - بَابُ الصِّنَاعَاتِ‌ ٦٤٢

٣٤ - بَابُ كَسْبِ الْحَجَّامِ‌ ٦٤٩

٣٥ - بَابُ كَسْبِ النَّائِحَةِ‌ ٦٥٢

٣٦ - بَابُ كَسْبِ الْمَاشِطَةِ وَالْخَافِضَةِ‌ ٦٥٦

٣٧ - بَابُ كَسْبِ الْمُغَنِّيَةِ وَشِرَائِهَا‌ ٦٦٠

٣٨ - بَابُ كَسْبِ الْمُعَلِّمِ‌ ٦٦٦

٣٩ - بَابُ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ‌ ٦٦٧

٤٠ - بَابُ الْقِمَارِ وَالنُّهْبَةِ(٦) ٦٧٢

٤١ - بَابُ الْمَكَاسِبِ الْحَرَامِ‌ ٦٧٨

٤٢ - بَابُ السُّحْتِ‌ ٦٨٥

٤٣ - بَابُ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ‌ ٦٩٢

٤٤ - بَابُ مَا يَحِلُّ لِقَيِّمِ مَالِ الْيَتِيمِ(٦) مِنْهُ‌ ٦٩٧

٤٥ - بَابُ التِّجَارَةِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَالْقَرْضِ مِنْهُ‌ ٧٠٢

٤٦ - بَابُ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ‌ ٧٠٨

٤٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ وَالْوَلَدِ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ أَبِيهِ(٥) ٧١٧

٤٨ - بَابُ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ امْرَأَتِهِ(١) وَالْمَرْأَةِ تَأْخُذُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا‌ ٧٢١

٤٩ - بَابُ اللُّقَطَةِ(١٣) وَالضَّالَّةِ‌ ٧٢٢

٥٠ - بَابُ الْهَدِيَّةِ‌ ٧٣٨

٥١ - بَابُ الرِّبَا(٣) ٧٤٧

٥٢ - بَابُ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ(٦) وَلَدِهِ وَمَا يَمْلِكُهُ رِبًا‌ ٧٥٥

الفهرس ٧٥٩


الكافي الجزء ٩

الكافي

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 765