وسائل الشيعة الجزء 2

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
متون حديثية





أبواب السواك

١ - باب تأكّد استحبابه وعدم وجوبه، واستحباب مداومته، وذكر جملة من الخصال المندوبة.

[ ١٣٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتّى خفت أن أحفي(١) أو أدرد(٢) .

[ ١٣٠١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن أبي أسامة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من سنن المرسلين السواك.

[ ١٣٠٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

__________________

أبواب السواك

الباب ١

وفيه ٤٠ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٢٣ / ٣.

(١) في الحديث كدت أن أحفي أي استقصي على أسناني فاذهبها بالتسوك وأن يدرد أن يذهب باسناني ( منه قده ) عن النهاية١: ٤١٠.

(٢) الدرد: ذهاب الأسنان، وفي الرواية: لزمت السواك حتّى خشيت أن يدردني أي يذهب باسناني ( لسان العرب ٣: ١٦٦ ).

٢ - الكافي ٣: ٢٣ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٥ / ١.


إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من أخلاق الأنبياء السواك.

[ ١٣٠٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ثلاث أعطيهنّ الأنبياء: العطر، والأزواج، والسواك.

[ ١٣٠٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا، عن القاسم بن عروة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال لي: السواك من سنن المرسلين.

[ ١٣٠٥ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ): نزل جبرئيل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بالسواك، والخلال، والحجامة.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن ابن فضّال، مثله(٢) .

[ ١٣٠٦ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما زال جبرئيل (عليه‌السلام ) يوصيني بالسواك حتّى خشيت أن أدرد وأحفي.

__________________

٤ - الكافي ٦: ٥١١ / ٩ وأورده في الحديث ٨ من الباب ٨٩ من أبواب آداب الحمام.

٥ - الكافي ٦: ٤٩٥ / ٢.

٦ - الكافي ٦: ٣٧٦ / ٢ وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠٤ من أبواب آداب المائدة.

(١) الفقيه ١: ٣٢ / ١٠٩.

(٢) المحاسن: ٥٥٨ / ٩٢٥.

٧ - الكافي ٦: ٤٩٥ / ٣ والمحاسن: ٥٦٠ / ٩٤٠.


[ ١٣٠٧ ] ٨ - ورواه الصدوق مرسلاً، وزاد: وما زال يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورثه، وما زال يوصيني بالمملوك حتّى ظننت أنّه سيضرب له أجلاً يعتق فيه.

[ ١٣٠٨ ] ٩ - ثمّ قال: وفي خبر آخر: وما زال يوصيني بالمرأة حتّى ظننت أنّه لا ينبغي طلاقها.

[ ١٣٠٩ ] ١٠ - وبهذا الاسناد قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : السواك مطهرة للفم مرضاة للربّ.

ورواهما البرقي في ( المحاسن ) عن جعفر بن محمّد، مثله، إلّا أنّه روى الثاني أيضاً عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )(١) .

[ ١٣١٠ ] ١١ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين(٢) بن بحر، عن مهزم الأسدي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: في السواك عشر خصال: مطهرة للفم، ومرضاة للربّ، ومفرحة للملائكة، وهو من السنّة، ويشدّ اللثة، ويجلو البصر، ويذهب بالبلغم، ويذهب بالحفر.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن يحيى، مثله(٣) .

[ ١٣١١ ] ١٢ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، عن عبيدالله

__________________

٨، ٩ - الفقيه ١: ٣٢ / ١٠٨.

١٠ - الكافي ٦: ٤٩٥ / ٤.

(١) المحاسن: ٥٦٢ / ٩٥١.

١١ - الكافي ٦: ٤٩٥ / ٥.

(٢) في المصدر: الحسن.

(٣) المحاسن: ٥٦٢ / ٩٥٤ وفيه ذكر تمام الخصال العشر وهي: ويبيض الأسنان ويشهّي الطعام.

١٢ - الكافي ٦: ٤٩٥ / ٦.


الدهقان، عن درست، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: في السواك اثنتا عشرة خصلة، هو من السنّة، ومطهرة للفم، ومجلاة للبصر، ويرضي الربّ، ويذهب بالغمّ(١) ، ويزيد في الحفظ، ويبيّض الأسنان، ويضاعف الحسنات، ويذهب بالحفر، ويشدّ اللثة، ويشهّي الطعام، وتفرح به الملائكة.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن محمّد بن عيسى(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً مع مخالفة في الترتيب(٣) .

ورواه في ( الخصال )(٤) وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن عيسى، مثله(٥) .

[ ١٣١٢ ] ١٣ - وعنهم، عن سهل، عن منصور بن العبّاس، عن ابن أبي نجران أو غيره، عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: شكت الكعبة إلى الله عزّ وجلّ ما تلقى من أنفاس المشركين، فأوحى الله إليها: قرّي كعبة، فإنّي مبدلك بهم قوماً يتنظّفون بقضبان الشجر، فلمّا بعث الله محمّداً (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك والخلال.

ورواه البرقي في ( المحاسن )(٦) عن منصور بن العبّاس، ( عن عمرو بن سعيد المدائني، عن عبد الوهّاب بن صباح )(٧) ، عن حنان، مثله.

__________________

(١) في المصدر: بالبلغم.

(٢) المحاسن: ٥٦٢ / ٩٥٣.

(٣) الفقيه ١: ٣٤ / ١٢٦.

(٤) الخصال: ٤٨١ / ٥٣.

(٥) ثواب الأعمال: ٣٤.

١٣ - الكافي ٤: ٥٤٦ / ٣٢ وأورده في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٦) المحاسن: ٥٥٨ / ٩٢٤.

(٧) ما بين القوسين ليس في المصدر.


ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره مرسلاً(١) نحوه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١٣١٣ ] ١٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) : السواك يذهب بالدمعة، ويجلو البصر.

[ ١٣١٤ ] ١٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أوصاني جبرئيل بالسواك حتّى خفت على أسناني.

[ ١٣١٥ ] ١٦ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتّى ظننت أنّه سيجعله فريضة.

[ ١٣١٦ ] ١٧ - وبإسناده، عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائهعليهم‌السلام في وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) ، قال: يا علي، ثلاثة يزدن في الحفظ، ويذهبن البلغم: اللبان، والسواك، وقراءة القرآن.

يا علي، السواك من السنة، ومطهرة للفم، ويجلو البصر، ويرضي الرحمان، ويبيّض الأسنان، ويذهب بالحفر، ويشدّ اللثة، ويشهّي الطعام، ويذهب بالبلغم، ويزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح به الملائكة.

__________________

(١) تفسيرالقمي١: ٥٩.

(٢) الفقيه ١: ٣٤ / ١٢٥.

١٤ - الكافي ٦: ٤٩٦ / ٧ والمحاسن: ٥٦٣ / ٩٥٨.

١٥ - الكافي ٦: ٤٩٦ / ٨.

١٦ - الفقيه ٤: ٧ وأورده في الحديث ٥ من الباب ٨٦ من أبواب أحكام العشرة.

١٧ - الفقيه ٤: ٢٦٤ ورواه في الخصال: ١٢٦ / ١٢٢ والقطعة الثانية: ٤٨١ / ٥٤، سد آخر.


[ ١٣١٧ ] ١٨ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : أربع من سنن المرسلين: التعطّر، والسواك، والنساء، والحنّاء.

ورواه في ( الخصال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله .

والذي قبله بالإِسناد الآتي عن أنس بن محمّد، مثله(١) .

[ ١٣١٨ ] ١٩ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : لما دخل الناس في الدين أفواجاً أتتهم الأزد أرقها قلوباً، وأعذبها أفواهاً، فقيل: يا رسول الله، هذا أرقها قلوباً عرفناه، فلم صارت أعذبها أفواهاً ؟ قال: لأنّها كانت تستاك في الجاهليّة.

ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن حسّان الرازي، عن محمّد بن يزيد الرازي، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٣١٩ ] ٢٠ - قال: وقال أبو جعفر(٣) (عليه‌السلام ) : لكلّ شيء طهور، وطهور الفم السواك.

[ ١٣٢٠ ] ٢١ - قال: وروي: لو علم الناس ما في السواك لأباتوه معهم في لحاف.

__________________

١٨ - الفقيه ١: ٣٢ / ١١١.

(١) الخصال: ٢٤٢ / ٩٣.

١٩ - الفقيه ١: ٣٣ / ١١٥.

(٢) علل الشرائع: ٢٩٤ / ١.

٢٠ - الفقيه ١: ٣٣ / ١١٦، وفي علل الشرائع: ٢٩٥.

(٣) قوله ( أبو جعفر ) لم يرد في العلل، وكتبه المصنف في الهامش بعلامة ( صح ) وفي الفقيه: الصادق.

٢١ - الفقيه ١: ٣٤ / ١٢٤.


[ ١٣٢١ ] ٢٢ - قال: وقال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يكثر السواك وليس بواجب، فلا يضرّك تركه في فرط الأيّام.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

وعن أبيه، عمّن ذكره، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ١٣٢٢ ] ٢٣ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: قال أبو الحسن موسى (عليه‌السلام ) : خمس من السنن في الرأس، وخمس في الجسد، فأمّا التي في الرأس فالسواك، وأخذ الشارب، وفرق الشعر، والمضمضة، والاستنشاق، وأمّا التي في الجسد، فالختان، وحلق العانة، ونتف الإبطين، وتقليم الأظفار، والاستنجاء.

[ ١٣٢٣ ] ٢٤ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن رجل، عن جعفر بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: النشرة(٣) في عشرة أشياء: المشي، والركوب، والارتماس في الماء، والنظر إلى الخضرة، والأكل، والشرب، والنظر إلى المرأة الحسناء، والجماع، والسواك، ومحادثة الرجال.

وعن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن الحسن بن علي

__________________

٢٢ - الفقيه ١: ٣٣ / ١١٧.

(١، ٢) المحاسن: ٥٦٣ / ٩٦٠.

٢٣ - الخصال: ٢٧١ / ١١.

٢٤ - الخصال: ٤٤٣ / ٣٧.

(٣) في المصدر: النشوة.


العدوي، عن صهيب بن عبّاد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، مثله، وزاد: وغسل الرأس بالخطمي(١) .

[ ١٣٢٤ ] ٢٥ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ الجوهري، عن عمرو بن جميع بإسناده يرفعه إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: السواك فيه عشر خصال: مطهرة للفم، مرضاة للربّ، يضاعف الحسنات سبعين ضعفاً، وهو من السنّة، ويذهب بالحفر، ويبيّض الأسنان، ويشد اللثة، ويقطع البلغم، ويذهب بغشاوة البصر، ويشهّي الطعام.

[ ١٣٢٥ ] ٢٦ - وبإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: والسواك مرضاة الله عزّ وجلّ، وسنّة النبي (عليه‌السلام ) ، مطيبة للفم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على السنن المذكورة في أحاديث عدم جواز حلق اللّحية(٢) .

[ ١٣٢٦ ] ٢٧ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه يحيى أبي البلاد عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: السواك يذهب بالبلغم ويزيد في العقل.

[ ١٣٢٧ ] ٢٨ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن الحسن،

__________________

(١) الخصال: ٤٤٣ / ٣٨.

٢٥ - الخصال: ٤٤٩ / ٥١، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب السواك.

٢٦ - الخصال: ٦١١ / ١٠.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٦٧ من أبواب آداب الحمام.

٢٧ - ثواب الأعمال: ٣٤ / ٣.

٢٨ - ثواب الأعمال: ٣٤ / ٢.


عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : لو يعلم الناس ما في السواك لأباتوه معهم في لحاف.

[ ١٣٢٨ ] ٢٩ - وفي ( المجالس ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: عليكم بمكارم الأخلاق - إلى أن قال - وعليكم بالسواك فإنها مطهرة وسنَّة حسنة.

[ ١٣٢٩ ] ٣٠ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ): عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أخلاق الأنبياء السواك.

[ ١٣٣٠ ] ٣١ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وجميل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خفت على سنّي.

[ ١٣٣١ ] ٣٢ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أوصاني جبرئيل بالسواك حتى خفت على أسناني.

[ ١٣٣٢ ] ٣٣ - وعن القاسم بن يحيى، عن جدِّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين

__________________

٢٩ - أمالي الشيخ الصدوق: ٢٩٤ / ١٠ وأورد قطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ١١ من أبواب قراءة القرآن ويأتي تمامه في الحديث ٨ من الباب ٦ من أبواب جهاد النفس.

٣٠ - المحاسن: ٥٦٠ / ٩٣٩.

٣١ - المحاسن: ٥٦٠ / ٩٤١.

٣٢ - المحاسن: ٥٦٠ / ٩٤٢.

٣٣ - المحاسن: ٥٦٢ / ٩٥٦.


(عليه‌السلام ) : السواك مرضاة الله، وسنَّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ومطهرة للفم.

[ ١٣٣٣ ] ٣٤ - وعن أبيه، عن عبدالله بن الفضل النوفلي، عن أبيه وعثيمة جميعاً، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: السواك يجلو البصر، وهو منقاة(١) للبلغم.

[ ١٣٣٤ ] ٣٥ - وعن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن جعفر بن خالد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: النشرة في عشرة أشياء وعدّ منها السواك.

[ ١٣٣٥ ] ٣٦ - وعن أبي القاسم وأبي يوسف، عن القندي، عن ابن سنان وأبي البختري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: السواك وقراءة القرآن مقطعة للبلغم.

[ ١٣٣٦ ] ٣٧ - وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : السواك يجلو البصر.

[ ١٣٣٧ ] ٣٨ - وعن محمّد بن علي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن زكريّا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: عليكم بالسواك فإنّه يجلو البصر.

[ ١٣٣٨ ] ٣٩ - الحسين بن بسطام وأخوه في ( طبّ الأئمّة ): عن حريز بن أيّوب، عن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار، عن أبي

__________________

٣٤ - المحاسن: ٥٦٣ / ٩٥٥.

(١) في المصدر: منفاة.

٣٥ - المحاسن: ١٤ / ٤٠.

٣٦ - المحاسن: ٥٦٣ / ٩٥٦.

٣٧ - المحاسن: ٥٦٣ / ٩٥٧.

٣٨ - المحاسن: ٥٦٣ / ٩٥٩.

٣٩ - طبّ الأئمّة: ٦٦.


عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال علي (عليه‌السلام ) : قراءة القرآن والسواك واللبان منقاة للبلغم.

[ ١٣٣٩ ] ٤٠ - الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ): عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: يا علي، عليك بالسواك فإنّ في السواك مطهرة للفم، ومرضاة للربّ، ومجلاة للعين، والخلال يحبّبك إلى الملائكة، فإنّ الملائكة تتأذّى بريح(١) من لا يتخلّل بعد الطعام.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٢) وفي الأطعمة(٣) .

٢ - باب كراهة ترك السواك وتأكّد استحبابه بعد ثلاثة أيّام

[ ١٣٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عمّن ذكره، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، في السواك قال: لا تدعه في كلّ ثلاث، ولو أن تمرَّه مرَّة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ١٣٤١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن المرزبان بن النعمان رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) :

__________________

٤٠ - تحف العقول: ١١.

(١) في المصدر زيادة: فم.

(٢) يأتي في الأبواب: ٢ - ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٠٤ من أبواب آداب المائدة ويأتي في الحديث من الباب ٦٧ من آداب الحمام، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٢ من أحكام الملابس، وفي الحديث ٣ من الباب ١١ مما يسجد عليه، وفي الحديث ١٤ من الباب ١ من الصوم المندوب.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٣ / ٤ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٤) الفقيه ١: ٣٣ / ١١٩.

٢ - الكافي ٦: ٤٩٦ / ٩.


مالي أراكم قلحاً(١) ؟ ما لكم لا تستاكون.

أحمد بن محمّد البرقي ( في المحاسن ) عن علي بن الحكم، نحوه(٢) .

[ ١٣٤٢ ] ٣ - وعن أبي يحيى الواسطي، عن أبيه، أنّه قيل لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أترى هذا الخلق كلّهم من الناس ؟ فقال: ألق منهم التارك للسواك، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه عموماً إن شاء الله(٤) .

٣ - باب استحباب السواك عند الوضوء

[ ١٣٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: كان في وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) ، أن قال: يا علي، أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عنّي، ثمّ قال: اللهم أعنه - وعدّ جملة من الخصال إلى أن قال - وعليك بالسواك عند كلّ وضوء.

ورواه الصدوق والبرقي والشيخ والحسين بن سعيد كما يأتي في جهاد النفس، إلّا أنّ في بعض الروايات: عند كلّ صلاة(٥) .

__________________

(١) القَلَح بفتحتين: صفرة في الأسنان [ فهو قلح وأقلح ] والجمع قُلح ومنه الحديث: ما لي أراكم قُلحاً ( مجمع البحرين ٢: ٤٠٥ ).

(٢) المحاسن: ٥٦١ / ٩٤٣.

٣ - المحاسن: ١١ / ٣٥ وأورده مع قطعة أخرى في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب الاحتضار.

(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل عليه عمومآ في الباب ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٧٩ / ٣٣.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.


[ ١٣٤٤ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) : يا علي، عليك بالسواك عند وضوء كلّ صلاة.

[ ١٣٤٥ ] ٣ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : السواك شطر الوضوء.

[ ١٣٤٦ ] ٤ - قال: وقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء كلِّ صلاة.

أقول: المراد بالأمر هنا ما كان على وجه الوجوب، لأنه قد ثبت الاستحباب.

[ ١٣٤٧ ] ٥ - وفي كتاب ( المقنع ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في وصيته لأمير المؤمنين (عليه‌السلام ) -: عليك بالسواك عند وضوء كل صلاة.

[ ١٣٤٨ ] ٦ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن محمّد بن إسماعيل، رفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: عليك بالسواك لكلِّ وضوء.

[ ١٣٤٩ ] ٧ - وعن أبيه، عن علي بن النعمان، عن الصنعاني - يعني إبراهيم بن عمر اليماني - رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) في وصيَّته: عليك بالسواك عند كلّ وضوء.

وقال بعضهم: عند كلّ صلاة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

__________________

٢ - الفقيه ١: ٣٢ / ١١٣.

٣ - الفقيه ١: ٣٢ / ١١٤.

٤ - الفقيه ١: ٣٤ / ١٢٣.

٥ - المقنع: ٨.

٦ - المحاسن: ١٧ / ٤٨ وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ١٠٨ من أبواب أحكام العشرة.

٧ - المحاسن: ٥٦١ / ٩٤٤.

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤ والحديث ١ و ٢ و ٥ من الباب ٦ والحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب.


٤ - باب أنّ من نسي أن يستاك قبل الوضوء استحبّ له فعله بعده، واستحباب المضمضة بعد السواك ثلاثاً.

[ ١٣٥٠ ] ١ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن صفوان، عن المعلّى أبي(١) عثمان، عن المعلّى بن خنيس قال: سالت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن السواك بعد الوضوء ؟ فقال: الاستياك قبل أن يتوضّأ، قلت: أرأيت إن نسي حتّى يتوضّأ ؟ قال: يستاك ثمّ يتمضمض ثلاث مرّات.

ورواه الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، مثله(٢) .

[ ١٣٥١ ] ٢ - وعن بعض من رواه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من استاك فليتمضمض.

٥ - باب استحباب السواك قبل كلّ صلاة

[ ١٣٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن محمّد بن مروان، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: عليك بالسواك لكلّ صلاة.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن ابن محبوب، مثله(٣) .

__________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ - المحاسن: ٥٦١ / ٩٤٧.

(١) كذا في الأصل، وفي المصدر: « بن ».

(٢) الكافي ٣: ٢٣ / ٦.

٢ - المحاسن: ٥٦٣ / ٩٦١.

الباب ٥

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٦ / ١٠.

(٣) المحاسن: ٥٦١ / ٩٤٥.


[ ١٣٥٣ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن جعفربن محمّد الأشعري، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك.

[ ١٣٥٤ ] ٣ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لولا أن أشقّ على أُمّتي لأمرتهم بالسواك مع كلّ صلاة.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن جعفر بن محمّد، مثله، إلّا أنّه قال: عند كلّ صلاة، ونقل صدر الحديث وعجزه عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )(١) .

وروى صدره الصدوق مرسلاً عن الباقر والصادق (عليهما‌السلام )(٢) .

وروى عجزه في ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن ميمون، مثله(٣) .

[ ١٣٥٥ ] ٤ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن جعفر بن محمّد، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : إذا توضّأ الرجل وسوّك، ثمّ قام فصلّى، وضع الملك فاه على فيه فلم يلفظ شيئاً إلّا التقمه.

[ ١٣٥٦ ] ٥ - قال: وزاد فيه بعضهم: فإن لم يستك قام الملك جانباً يستمع إلى قراءته.

__________________

٢ - الكافي ٣: ٢٢ / ١.

٣ - الكافي ٣: ٢٢ / ١.

(١) المحاسن: ٥٦١ / ٩٤٩، ٩٤٦.

(٢) الفقيه ١: ٣٣ / ١١٨.

(٣) علل الشرائع: ٢٩٣.

٤ - المحاسن: ٥٦١ / ٩٤٨.

٥ - المحاسن: ٥٦١ / ٩٤٨.


[ ١٣٥٧ ] ٦ - وعن ابن فضّال، عن غالب، عن رفاعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: صلاة ركعتين بسواك أفضل من أربع ركعات بغير سواك.

[ ١٣٥٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن اللؤلؤي، عن الحسن بن علي، عن معاذ الجوهري، عن عمرو بن جميع يرفعه إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: في السواك اثنتا عشرة خصلة: مطهرة للفم، ومرضاة للربّ، ويبيّض الأسنان، ويذهب بالحفر، ويقلّ البلغم، ويشهّي الطعام، ويضاعف الحسنات، وتصاب به السنّة، وتحضره الملائكة، ويشدّ اللثة، وهو يمرّ بطريق القرآن، وركعتين بالسواك أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من سبعين ركعة بغير سواك.

[ ١٣٥٩ ] ٨ - وفي ( المقنع ): قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يستاك لكلّ صلاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٢) .

٦ - باب استحباب السواك في السحر وعند القيام من النوم مطلقا ً

[ ١٣٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ

__________________

٦ - المحاسن: ٥٦٢ / ٩٥٠.

٧ - الخصال: ٤٨٠ / ٥٢.

٨ - المقنع: ٨.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١، ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٤٥ / ١٣ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٣ من أبواب المواقيت.


رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا صلّى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه فوضع عند رأسه مخمراً، فيرقد ما شاء الله، ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلّي أربع ركعات، ثمّ يرقد ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلّي(١) ، ثمّ قال: لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة - وقال في آخر الحديث - إنّه كان يستاك في كلّ مرّة قام من نومه.

[ ١٣٦١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا قمت بالليل من منامك فقل: الحمد لله - إلى أن قال - ثمّ استك وتوضّأ.

[ ١٣٦٢ ] ٣ - وعن علي بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبدالله بن حمّاد، عن أبي بكر بن أبي سمّاك(٢) قال: قال أبوعبدالله (عليه‌السلام ) : إذا قمت بالليل فاستك، فإنّ الملك يأتيك فيضع فاه على فيك، فليس من حرف تتلوه وتنطق به إلّا صعد به إلى السماء، فليكن فوك طيّب الريح.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن أبراهيم، عن أبيه، عمّن ذكره، عن عبدالله بن حمّاد، مثله(٣) .

[ ١٣٦٣ ] ٤ - قال الكليني: وروي أنّ السنّة في السواك في وقت السحر.

[ ١٣٦٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال:

__________________

(١) في المصدر زيادة: أربع ركعات ثمّ يرقد حتّى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثم صلى الركعتين.

٢ - الكافي ٣: ٤٤٥ / ١٢.

٣ - الكافي ٣: ٢٣ / ٧.

(٢) في نسخة « سمال » ( منه قدّه ).

(٣) علل الشرائع: ٢٩٣ / ١.

٤ - الكافي ٣: ٢٣ / ٦.

٥ - الفقيه ١: ٣٠٤ / ١٣٩٣.


إذا قمت من فراشك فانظر في أُفق السماء، وقل: الحمد لله - إلى أن قال - وعليك بالسواك فإنّ السواك في السحر قبل الوضوء من السنّة، ثمّ توضّأ.

[ ١٣٦٥ ] ٦ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّي لأحبّ للرجل إذا قام باللّيل أن يستاك، وأن يشمّ الطيب، فإنّ الملك يأتي الرجل إذا قام بالليل حتّى يضع فاه على فيه، فما خرج من القرآن من شيء دخل في جوف ذلك الملك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٢) .

٧ - باب استحباب السواك عند قراءة القرآن

[ ١٣٦٦ ] ١ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن أبي سمينة، عن إسماعيل بن أبان الحناط، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نظّفوا طريق القرآن، قيل: يا رسول الله، وما طريق القرآن ؟ قال: أفواهكم، قيل: بماذا ؟ قال: بالسواك.

[ ١٣٦٧ ] ٢ - وعن علي بن الحكم، عن عيسى بن عبدالله رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أفواهكم طريق من طرق ربّكم، فأحبّها إلى الله أطيبها ريحاً، فطيّبوها بما قدرتم عليه.

__________________

٦ - المحاسن: ٥٥٩ / ٩٣٠.

(١) تقدّم ما يدل عليه في أحاديث الباب السابق.

(٢) يأتي في الباب التالي.

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - المحاسن: ٥٥٨ / ٩٢٨.

٢ - المحاسن: ٥٥٨ / ٩٢٩.


[ ١٣٦٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : إنّ أفواهكم طرق القرآن فطهّروها بالسواك.

ورواه في ( المقنع ) أيضاً مرسلاً(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٨ - باب استحباب السواك عرضاً، وكونه بقضبان الشجر

[ ١٣٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اكتحلوا وتراً واستاكوا عرضاً.

[ ١٣٧٠ ] ٢ - قال: وروي أن الكعبة شكت إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين، فأوحى الله إليها: قرّي يا كعبة، فإنّي مبدلك بهم قوماً يتنظفون بقضبان الشجر، فلمّا بعث الله نبيّه محمّداً (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نزل عليه الروح الأمين جبرئيل (عليه‌السلام ) بالسواك.

[ ١٣٧١ ] ٣ - ورواه البرقي في ( المحاسن ): عن منصور بن العبّاس، ( عن عمرو بن سعيد المدائني، عن عبد الوهاب بن الصباح )(٣) ، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، نحوه، إلّا أنّه قال: فلمّا بعث الله محمّداً (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك والخلال.

ورواه الكليني كما مرّ(٤) .

__________________

٣ - الفقيه ١: ٣٢ / ١١٢.

(١) المقنع: ٨.

(٢) تقدم في الأحاديث ٤، ٥، ٧ من الباب ٥ وفي الأحاديث ٣، ٦ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٣٣ / ١٢٠، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٥٦ من أبواب آداب الحمام.

٢ - الفقيه ١: ٣٤ / ١٢٥.

٣ - المحاسن: ٥٥٨ / ٩٢٤.

(٣) ليس في المصدر: وقد علقنا عليه في الحديث ١٣ من الباب ١ من هذه الأبواب فراجع.

(٤) مر في الحديث ١٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.


٩ - باب إجزاء السواك مرّة ولو بالأصابع

[ ١٣٧٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر، أنّه سال أخاه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) عن الرجل يستاك مرّة بيده إذا قام إلى صلاة الليل وهو يقدر على السواك ؟ قال: إذا خاف الصبح فلا بأس به.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله(١) .

[ ١٣٧٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عمّن ذكره، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، في السواك قال: لا تدعه في كلّ ثلاث ولو أن تمره مرة.

[ ١٣٧٤ ] ٣ - وعن علي بإسناده قال: أدنى السواك أن تدلكه بإصبعك.

[ ١٣٧٥ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: التسوّك بالإبهام والمسبّحة عند الوضوء سواك.

__________________

الباب ٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٣٤ / ١٢٢.

(١) قرب الإِسناد: ٩٥.

٢ - الكافي ٣: ٢٣ / ٤، وتقدّم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٣: ٢٣ / ٥.

٤ - التهذيب ١: ٣٥٧ / ١٠٧٠.


١٠ - باب سقوط استحباب السواك عند ضعف الأسنان من الكبر

[ ١٣٧٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: ترك الصادق (عليه‌السلام ) السواك قبل أن يُقبض بسنتين، وذلك أن أسنانه ضعفت.

وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن مسلم مولى لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ترك أبو عبدالله (عليه‌السلام ) السواك، وذكر مثله(١) .

١١ - باب كراهة السواك في الحمام وفي الخلاء

[ ١٣٧٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: ونهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن السواك في الحمّام.

[ ١٣٧٨ ] ٢ - قال، وروي أنّ السواك في الحمّام يورث وباء الأسنان.

[ ١٣٧٩ ] ٣ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن ابن بكير، عن ابن أبي يعفور، عن أبي

__________________

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٣٣ / ١٢١.

(١) علل الشرايع: ٢٩٥ / ١.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢ / ١.

٢ - الفقيه ١: ٦٤ / ٢٤٣ و ٣٣ / ١١٧.

٣ - علل الشرايع: ٢٩٢ / ١.


عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإيّاك والسواك في الحمّام، فإنّه يورث وباء الأسنان.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على كراهة السواك في الخلاء في أحكام الخلوة، وأنّه يورث البخر(١) .

١٢ - باب جواز السواك للصائم ولو بالرَطِب على كراهية في الرطب خاصّة

[ ١٣٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سالت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن السواك للصائم ؟ فقال: نعم، يستاك أيّ النهار شاء.

[ ١٣٨١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه كره للصائم أن يستاك بسواك رَطِب.

وقال: لا يضرّ أن يبلّ سواكه بالماء ثمّ ينفضه حتّى لا يبقى فيه شيء.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكمين في كتاب الصوم إن شاء الله(٢) .

١٣ - باب استحباب الاستياك بمساويك متعدّدة

[ ١٣٨٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين، بإسناده عن معمر بن خلّاد، عن أبي

__________________

(١) تقدم ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب أحكام الخلوة.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ١١١ / ١، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٢٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

٢ - الكافي ٤: ١١٢ / ٣، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٢٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٢٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

الباب ١٣

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٣١٩ / ١٤٥٥، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب.


الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: كان - وهو بخراسان - إذا صلّى الفجر جلس في مصلّاه إلى أن تطلع الشمس، ثمّ يؤتى بخريطة فيها مساويك، فيستاك بها واحداً بعد واحد، ثمّ يؤتى بكندر فيمضغه، ( ثمّ يؤتى )(١) بالمصحف فيقرأ فيه.

__________________

(١) في المصدر: ثمّ يدع ذلك فيؤتى.



أبواب آداب الحمام والتنظيف والزينة ، وهي مقدمة الغسل

١ - باب استحباب دخول الحمّام، وتذكّر النار، واستحباب بنائه، واتّخاذه.

[ ١٣٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه أو غيره، عن محمّد بن أسلم الجبلي رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : نعم البيت الحمّام، يذكّر النار، ويذهب بالدرن.

وقال عمر: بئس البيت الحمّام يبدي العورة، ويهتك الستر.

قال: فنسب الناس قول أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) إلى عمر، وقول عمر إلى أمير المؤمنين (عليه‌السلام )

[ ١٣٨٤ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن حمزة بن عبدالله، عن ربعي، عن عبيد الله الدابقي(١) قال: دخلت حمّاماً بالمدينة فإذا شيخ كبير، وهو قيّم الحمّام، فقلت: يا شيخ، لمن هذا الحمّام ؟ قال: لأبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين، فقلت: كان يدخله ؟ فقال:

__________________

أبواب آداب الحمام

الباب ١

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٦ / ١.

٢ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٧.

(١) في نسخة « المرافقي »، ( منه قدّه ).


نعم، الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده(١) عن عبيدالله المرافقي(٢) ، مثله.

[ ١٣٨٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الداء ثلاثة، والدواء ثلاثة، فأمّا الداء: فالدم والمرّة والبلغم، فدواء الدم الحجامة، ودواء البلغم الحمّام، ودواء المرّة المشيّ(٣) .

[ ١٣٨٦ ] ٤ - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : نعم البيت الحمّام، تذكر فيه النار، ويذهب بالدرن.

[ ١٣٨٧ ] ٥ - وقال (عليه‌السلام ) : بئس البيت الحمّام، يهتك الستر، ويذهب بالحياء.

[ ١٣٨٨ ] ٦ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : بئس البيت الحمّام، يهتك الستر، ويبدي العورة، ونعم البيت الحمّام، يذكّر حرّ النار.

[ ١٣٨٩ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن عيسى بن عبدالله الهاشمي، عن جدّه، عن علي (عليه‌السلام ) قال: دخل علي وعمر الحمّام، فقال عمر: بئس البيت الحمّام، يكثر فيه العناء، ويقلّ فيه الحياء.

فقال علي (عليه‌السلام ) : نعم البيت الحمّام، يذهب الأذى، ويذكّر بالنار.

__________________

(١) الفقيه ١: ٦٥ / ٢٥٠.

(٢) في نسخة « الرافقي » ( منه قدّه ).

٣ - الفقيه ١: ٧٢ / ٢٩٩.

(٣) في هامش المخطوط: الـمَشيّ - بالتشديد -: المسهل عن بعض، (منه قدّه) الصحاح ٦: ٢٤٩٣.

٤ - الفقيه ١: ٦٣ / ٢٣٧.

٥ - الفقيه ١: ٦٣ / ٢٣٨.

٦ - الفقيه ١: ٦٣ / ٢٣٩.

٧ - التهذيب ١: ٣٧٧ / ١١٦٦.


[ ١٣٩٠ ] ٨ - وعنه قال: مرّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بمكان بالمباضع، فقال: نعم موضع الحمّام.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وما تقدّم من ذمّ الحمّام محمول إمّا على التقيَّة لما مرّ(٢) ، أو على الإفراط في دخوله لما يأتي(٣) ، أو على عدم ستر العورة لما يفهم من التعليل هناك(٤) ، والله أعلم.

٢ - باب استحباب دخول الحمّام يوماً وتركه يوماً، وكراهة ادمانه كلّ يوم، إلّا لمن كان كثير اللحم وأراد أن يخفّفه

[ ١٣٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن الحكم وعلي بن حسّان، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: الحمّام يوم ويوم لا يكثر اللحم، وإدمانه كلّ يوم يذيب(٥) شحم الكليتين.

ورواه الصدوق مرسلاً(٦) .

[ ١٣٩٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن محمّد الحجّال، عن سليمان الجعفري قال: مرضت حتّى ذهب لحمي، فدخلت على الرضا (عليه‌السلام ) فقال: أيسرك أن يعود إليك لحمك ؟ فقلت: بلى(٧) ،

__________________

٨ - التهذيب ١: ٣٧٨ / ١١٦٧.

(١) يأتي ما يدلّ على ذلك في الباب الآتي.

(٢) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديث ١، ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٤) أي في الحديث ٥، ٦ من هذا الباب.

الباب ٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٦ / ٢.

(٥) في نسخة: يذهب، ( منه قدّه ).

(٦) الفقيه ١: ٦٥ / ٢٤٧.

٢ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٤.

(٧) في نسخة التهذيب: نعم، ( منه قدّه ).


قال: الزم الحمّام غبّاً، فإنّه يعود اليك لحمك، وإيّاك أن تدمنه، فإنّ إدمانه يورث السلّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن معاوية بن حكيم، عن سليمان بن جعفر الجعفري، مثله(١) .

[ ١٣٩٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن سليمان الجعفري قال: من أراد أن يحمل لحماً فليدخل الحمّام يوماً ويغبّ يوماً، ومن أراد أن يضمر وكان كثير اللحم فليدخل [ الحمام ](٢) كلّ يوم.

[ ١٣٩٤ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ثلاثة يسمَّن وثلاثة يهزلن، فأما التي يسمَّن: فإدمان الحمام، وشمّ الرائحة الطيِّبة، ولبس الثياب اللينة، وأما التي، يهزلن: فإدمان أكل البيض، والسمك، والطلع.

قال الصدوق: إدمان الحمّام أن يدخله يوماً ويوماً لا، فإنه إن دخله كلّ يوم نقص من لحمه.

٣ - باب وجوب ستر العورة في الحمّام وغيره عن كلّ ناظر محترم، وتحريم النظر الى عورة المسلم غير المحلّل

[ ١٣٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٧٧ / ١١٦٢.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١١.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٤ - الخصال: ١٥٥ / ١٩٤.

الباب ٣

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٤ / ١١٤٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب أحكام الخلوة.


العبّاس، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قل: لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه.

[ ١٣٩٦ ] ٢ - وعنه، عن عدّة من أصحابنا، عن محمّد بن عبد الحميد، عن حمزة بن أحمد، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) قال: سألته أو سأله غيري عن الحمّام ؟ قال: ادخله بمئزر، وغضّ بصرك، الحديث.

[ ١٣٩٧ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: سالت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) : أيتجرّد الرجل عند صبّ الماء ترى عورته، أو يصبّ عليه الماء ؟ أو يرى هو عورة الناس ؟ قال: كان أبي يكره ذلك من كلّ أحد.

[ ١٣٩٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي الأنصاري، عن عبدالله بن محمّد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من دخل الحمّام فغضّ طرفه عن النظر إلى عورة أخيه آمنه الله من الحميم يوم القيامة.

[ ١٣٩٩ ] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ): عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه قال: يا علي، إيّاك ودخول الحمّام بغير مئزر(١) ، ملعون ( ملعون )(٢) الناظر والمنظور إليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحكام الخلوة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه

__________________

٢ - التهذيب ١: ٣٧٣ / صدر الحديث ١١٤٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الماء المضاف.

٣ - الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٨.

٤ - ثواب الأعمال: ٣٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب أحكام الخلوة.

٥ - تحف العقول: ١١.

(١) في المصدر زيادة: فإن من دخل الحمام بغير مئزر.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) تقدّم في الباب ١ من أبواب أحكام الخلوة.


في أحاديث دخول الحمّام بمئزر وغير ذلك(١) ، وفي كتاب النكاح(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه إن شاء الله(٣) .

٤ - باب حدّ العورة التي يجب سترها

[ ١٤٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن علي بن إسماعيل، عن محمّد بن حكيم، قال الميثمي: لا أعلمه إلّا قال: رأيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) أو من رآه متجرّداً وعلى عورته ثوب، فقال: إنّ الفخذ ليست من العورة.

[ ١٤٠١ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الماضي (عليه‌السلام ) قال: العورة عورتان: القبل والدبر، والدبر مستور بالأَليتين(٤) ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، مثله(٥) .

[ ١٤٠٢ ] ٣ - قال الكليني: وقال في رواية أُخرى: فأمّا الدبر فقد سترته

__________________

(١) يأتي في الباب ٩ والحديث ٤ من الباب ١٠، والباب ١١، والحديث ١، ٢ من الباب ٢١، والباب ٣١ من هذه الأبواب، والباب ١٠ من أبواب أحكام الملابس والحديث ١ من الباب ٢ من أبواب جهاد النفس.

(٢) يأتي في الباب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٤أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٤ / ١١٥٠.

٢ - التهذيب ١: ٣٧٤ / ١١٥١.

(٤) وفي نسخة: بالاليين، (منه قدّه ).

(٥) الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٦.

٣ - الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٦.


الاليتان، وأمّا القبل فاستره بيدك.

[ ١٤٠٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : الفخذ ليس من العورة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٥ - باب استحباب ستر الركبة والسرة وما بينهما

[ ١٤٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن يسار، عن عثمان بن عفّان السدوسي، عن بشير النبّال قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الحمّام ؟ فقال: تريد الحمّام ؟ قلت: نعم، فامر بإسخان الماء، ثمّ دخل فاتزر بإزار، فغطّى ركبتيه وسرّته - الى أن قال - ثمّ قال: هكذا فافعل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦ - باب جواز النظر الى عورة البهائم ومن ليس بمسلم بغير شهوة

[ ١٤٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________

٤ - الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٣.

(١) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ١، ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب والحديث ٣ من الباب ٣١ من أبواب النكاح المحرم.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٢.

(٢) يأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ٧ من الباب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٠١/ ٢٧.


عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك إلى عورة الحمار.

[ ١٤٠٦ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي عن الصادق (عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّما كره(١) النظر إلى عورة المسلم، فأمّا النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في محلّه إن شاء الله(٣) .

٧ - باب حكم الغسل عارياً مع حضور مملوكة الولد، أو الوالد، أو الزوجة، أو القرابة

[ ١٤٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المرأة، هل يحلّ لزوجها التعرّي والغسل بين يدي خادمها ؟ قال: لا بأس ما أحلّت له من ذلك، ما لم يتعدّه.

[ ١٤٠٨ ] ٢ - وعنه، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن الخادم تكون لولد الرجل، أو لوالده، أو لأهله، هل يحلّ له أن يتجرّد بين يديها أم لا ؟ قال: أمّا الولد فلا أرى به بأساً.

__________________

٢ - الفقيه ١: ٦٣ / ٢٣٦.

(١) كتب في الاصل ( اكره ) عن نسخة.

(٢) تقدم في الباب ١ من أبواب أحكام الخلوة، والباب ٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٣٧٢ / ١١٣٩.

٢ - التهذيب ١: ٣٧٢ / ١١٤٠.


أقول: ينبغي أن يخصّ هذا بالولد الصغير إذا قوّم أبوه جاريته على نفسه، لما يأتي في النكاح إن شاء الله(١) .

٨ - باب تحريم تتبّع زلاّت المؤمن ومعايبه

[ ١٤٠٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : شيء يقوله الناس: عورة المؤمن على المؤمن حرام، فقال: ليس حيث يذهبون، إنّما عنى عورة المؤمن أن يزلّ زلّة، أو يتكلّم بشيء يعاب عليه، فيحفظ عليه ليعيّره به يوماً ما.

[ ١٤١٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن: عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ فقال: نعم، قلت: أعني سفليه، فقال: ليس حيث تذهب، إنما هو إذاعة سرّه.

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان(٢) .

والذي قبله عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، نحوه.

[ ١٤١١ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن

__________________

(١) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والاماء.

الباب ٨

فيه ٣أحادبث

١ - التهذيب ١: ٣٧٥ / ١١٥٢، ورواه الصدوق في معاني الأخبار: ٢٥٥ / ٣.

٢ - التهذيب ١: ٣٧٥ / ١١٥٣.

(٢) معاني الأخبار: ٢٥٥ / ٢.

٣ - التهذيب ١: ٣٧٥ / ١١٥٤.


الحسين بن المختار، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في عورة المؤمن على المؤمن حرام، قال: ليس أن ينكشف فيرى منه شيئاً، إنّما هو أن يزري عليه أو يعيبه.

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان(١) .

أقول: لا منافاة بين هذا وما تقدّم من تحريم النظر إلى عورة المسلم(٢) ، لأنّ للعورة معنيين، تضمّنت هذه الأحاديث حكم أحدهما، وما تقدّم حكم الآخر، على أنّ هذه تضمّنت تفسير حديث خاص، فلا يدلّ على الحكم السابق، لكن أدلّة غيره موجودة كثيرة، ولعلّ المعنيين مرادان، لما يأتي في حديث حنان(٣) .

ويأتي ما يدلّ على مضمون الباب في أبواب العشرة من كتاب الحجّ إن شاء الله(٤) .

٩ - باب استحباب دخول الحمّام بمئزر، وكراهة تركه

[ ١٤١٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن ماء الحمّام ؟ فقال: ادخله بإزار، الحديث.

[ ١٤١٣ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن

__________________

(١) معاني الأخبار: ٢٥٥ / ١.

(٢) نقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ١، ٣ من الباب ١٥٧ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ٩

في ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٩ / ١١٧٥، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.

٢ - التهذيب ١: ٣٧٣ / ١١٤٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب أحكام الملابس.


آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم‌السلام ) قال: إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه، فاستتروا.

[ ١٤١٤ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى والعباس، عن سعدان بن مسلم قال: كنت في الحمّام في البيت الأوسط، فدخل عليّ أبو الحسن (عليه‌السلام ) وعليه النورة، وعليه إزار فوق النورة، الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن مسلم المعروف بسعدان، نحوه(١) .

[ ١٤١٥ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة، فإذا رجل في بيت المسلخ، فقال لنا: ممَّنْ القوم ؟ - إلى أن قال - ما يمنعكم من الأزر(٢) ؟! فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام، قال: فبعث أبي(٣) إلى كرباسة، فشقَّها بأربعة، ثمّ أخذ كلّ واحد منّا واحداً، ثمّ دخلنا فيها - إلى أن قال - سألنا عن الرجل ؟ فإذا هو علي بن الحسين (عليه‌السلام ).

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير، مثله(٤) .

[ ١٤١٦ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

__________________

٣ - التهذيب ١: ٣٧٤ / ١١٤٧ وأورده بتمامه عنهما وعن قرب الاسناد في الحديث ١ من الباب ١٤ والحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ١: ٦٥ / ٢٥١.

٤ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٨.

(٢) في الفقيه: الازار، منه قدّه.

(٣) كذا في الاصل، وكتب في الهامش (عمي) وكأنها بدل ( ابي ) وفي المصدر: فبعث الى ابي كرباسة.

(٤) الفقيه ١: ٦٦ / ٢٥٢.

٥ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٣.


رفاعة بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّا بمئزر.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٤١٧ ] ٦ - عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن عمّه محمّد بن عمر، عن بعض من حدّثه، أنّ أبا جعفر (عليه‌السلام ) كان يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّا بمئزر.

[ ١٤١٨ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تدخل الحمّام إلّا بمئزر، وغضّ بصرك.

[ ١٤١٩ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: إنّ الله كره لاُمّتي - وعدّ خصالاً الى أن قال - وكره دخول الحمّام إلّا بمئزر.

[ ١٤٢٠ ] ٩ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يدخلنّ أحدكم الحمّام إلّا بمئزر.

[ ١٤٢١ ] ١٠ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن علي بن أحمد بن عبدالله، عن

__________________

(١) الفقيه ١: ٦٠ / ٢٢٥.

٦ - الكافي ٦: ٥٠٢ / ٣٥، ويأتي بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٧ - الكافي ٦: ٤٩٨ / ١٠، وتقدّم ذيله في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب الماء المضاف.

٨ - الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢٢.

٩ - الفقيه ٤: ٤ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب أحكام الخلوة.

١٠ - ثواب الأعمال: ٣٥ / ١.


أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه محمّد بن خالد ومحمّد بن سنان جميعاً، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: من دخل الحمّام بمئزر ستره الله بستره.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(١) وعلى عدم الوجوب(٢) ، ويأتي ما يدلّ على الحُكمين إن شاء الله(٣) .

١٠ - باب كراهة دخول الماء بغير مئزر

[ ١٤٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن الريّان بن الصلت، عن الحسن بن راشد، عن بعض أصحابه، عن مسمع، عن أبي عبدالله، عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ، أنّه نهى أن يدخل الرجل الماء إلّا بمئزر.

[ ١٤٢٣ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: نهى (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن الغسل تحت السماء إلّا بمئزر، ونهى عن دخول الأنهار إلّا بمئزر، وقال: إنّ للماء أهلاً وسكاناً.

[ ١٤٢٤ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه

__________________

(١) تقدّم في الحديث ٥ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) تقدّم في الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١، ٤ من الباب ١٠ وفي الحديث ١، ٢ من الباب ١١، وفي الحديث ٨ من الباب ١٦، وفي الحديث ١ من الباب ٢١، وفي الحديث ١ من الباب ٣١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠، وفي الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ١٠

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٣ / ١١٤٥.

٢ - الفقيه ١: ٦١ / ٢٢٦.

٣ - الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢٢.


[ جميعاً ](١) ، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: وكره الله لأمّتي الغسل تحت السماء إلّا بمئزر، وكره دخول الأنهار إلّا بمئزر، فإن فيها سكّاناً من الملائكة.

[ ١٤٢٥ ] ٤ - وبإسناده عن سليمان بن جعفر البصري، وفي ( المجالس ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن القرشي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبدالله بن الحسين بن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ الله كره لكم أيّتها الأمّة أربعاً وعشرين خصلة، ونهاكم عنها - الى أن قال - وكره الغسل تحت السماء بغير مئزر، وكره دخول الأنهار إلّا بمئزر، وقال: في الأنهار عمّار وسكّان من الملائكة، وكره دخول الحمّامات بغير مئزر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٣) .

١١ - باب جواز الاغتسال بغير مئزر مع عدم ناظر على كراهية، وخصوصاً تحت السماء

[ ١٤٢٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - الفقيه ٣: ٣٦٣ / ١٧٢٧، وأمالي الصدوق: ٢٤٨ / ٣.

(٢) تقدّم في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق، وفي الحديث ١١ من الباب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة، وفي الحديث ١، ١٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٨٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٧ من أبواب الجنابة.


قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد ؟ قال: لا بأس.

[ ١٤٢٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حمّاد عن شعيب، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : يغتسل الرجل بارزاً ؟ فقال: إذا لم يره أحد فلا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) وعلى ثبوت الكراهة(٢) .

١٢ - باب جواز دخول الرجل مع جواريه الحمّام بإزار، وكراهة كونهم عراة، وجواز دخول النساء الحمّام

[ ١٤٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن علي بن الحسين بن الحسن الضرير، عن حمّاد بن عيسى، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قيل له: إنّ سعيد بن عبد الملك يدخل مع جواريه الحمّام، قال: وما بأس إذا كان عليه وعليهنّ الأُزر، لا يكونون عراة كالحمر(٣) ينظر بعضهم إلى سوأة(٤) بعض.

أقول: ويأتي أيضاً ما يدلّ على جواز دخول النساء الحمّام في أحاديث النكاح في الحمّام(٥) وغير ذلك(٦) .

__________________

٢ - التهذيب ١: ٣٧٤ / ١١٤٨.

(١) تقدّم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٣٧٤ / ١١٤٦.

(٣) في المصدر: كالحمير.

(٤) السوأة: الفرج ( النهاية ٢: ٤١٦ ).

(٥) يأتي في الباب ٥٨ من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه.

(٦) يأتي في الباب ١٥ من هذه الأبواب.


١٣ - باب استحباب الدعاء بالمأثور في الحمّام، وجملة من أحكامه وآدابه

[ ١٤٢٩ ] ١ - محمّد بن علي بن حسين بإسناده عن يحيى(١) بن سعيد الأهوازي، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن حمران قال: قال الصادق جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) : إذا دخلت الحمّام فقل في الوقت الذي تنزع ثيابك فيه: اللّهمّ انزع عنّي ربقة النفاق، وثبّتني على الإيمان، وإذا دخلت البيت الأوّل فقل: اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي، وأستعيذ بك من أذاه، وإذا دخلت البيت الثاني فقل: اللّهم أذهب عنّي الرجس النجس، وطهّر جسدي وقلبي، وخذ من الماء الحارّ وضعه على هامتك، وصبّ منه على رجليك، وإن أمكن أن تبلع منه جرعة فافعل، فإنّه ينقّي المثانة، والبث في البيت الثاني ساعة، وإذا دخلت البيت الثالث فقل: نعوذ بالله من النار ونسأله الجنّة، تردّدها إلى وقت خروجك من البيت الحارّ، وإيّاك وشرب الماء البارد والفقاع في الحمّام، فإنّه يفسد المعدة، ولا تصبنّ عليك الماء البارد، فإنّه يضعف البدن، وصبّ الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنّه يسل(٢) الداء من جسدك، فإذا لبست ثيابك فقل: اللّهمّ ألبسني التقوى، وجنّبني الردى، فإذا فعلت ذلك أمنت من كلّ داء.

وفي ( المجالس ): عن الحسين بن علي، عن حمزة بن القاسم، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن الحسن الوزّان، عن يحيى بن سعيد الأهوازي، مثله(٣) .

__________________

الباب ١٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٦٢ / ٢٣٢.

(١) في نسخة: الحسين، ( منه قدّه ).

(٢) في نسخة: يسيل، ( منه قدّه ).

(٣) أمالي الصدوق: ٢٩٧ / ٤.


[ ١٤٣٠ ] ٢ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إيّاك والاضطجاع(١) في الحمّام، فإنّه يذيب شحم الكليتين، وإيّاك والاستلقاء على القفا في الحمام، فإنّه يورث داء الدبيلة(٢) ، وإيّاك والتمشّط في الحمّام، فإنه يورث وباء الشعر، وإيّاك والسواك في الحمام، فإنّه يورث وباء الأسنان، وإيّاك أن تغسل رأسك بالطين، فإنّه يسمج(٣) الوجه، وإيّاك أن تدلك رأسك ووجهك بمئزر، فإنّه يذهب بماء الوجه، وإيّاك أن تدلك تحت قدمك بالخزف، فإنّه يورث البرص، وإيّاك أن تغتسل بغسالة الحمّام.

[ ١٤٣١ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن يوسف بن السخت رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لا تتّك في الحمّام، فإنّه يذيب شحم الكليتين، ولا تسرّح في الحمّام، فإنّه يرقق الشعر، ولا تغسل رأسك بالطين، فإنه يذهب بالغيرة، ولا تتدلك بالخزف، فإنّه يورث البرص، ولا تمسح وجهك بالإزار، فإنّه يذهب بماء الوجه.

ورواه الصدوق مرسلاً، إلّا أنّه قال: ولا تغسل رأسك بالطين، فإنّه يسمج الوجه(٤) .

[ ١٤٣٢ ] ٤ - قال: وفي حديث آخر: يذهب بالغيرة وذكر بقيّة الحديث.

__________________

٢ - علل الشرائع: ٢٩٢.

(١) أضطجع: نام، وقيل أستلقى ووضع جنبه على الأرض. ( لسان العرب ٨: ٢١٩ ).

(٢) الدبيله: داء يجتمع في الجوف، والدَّبل: الطاعون. ( لسان العرب ١١: ٢٣٥ ).

(٣) سمج: بالضم: قبح، يسمج سماجة: إذا لم يكن فيه ملاحة ( لسان العرب ٢: ٣٠٠ ).

٣ - الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٤.

(٤) الفقيه ١: ٦٤ / ٢٤٣.

٤ - الفقيه ١: ٦٤ / ٢٤٣.


١٤ - باب استحباب التسليم في الحمّام لمن عليه إزار، وكراهة تسليم من لا إزار عليه

[ ١٤٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى والعباس جميعاً، عن سعدان بن مسلم قال: كنت في الحمّام في البيت الأوسط، فدخل عليّ أبو الحسن (عليه‌السلام ) وعليه النورة، وعليه إزار فوق النورة، فقال: السلام عليكم، فرددت (عليه‌السلام ) ، وبادرت فدخلت إلى البيت الذي فيه الحوض، فاغتسلت وخرجت.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمان بن مسلم المعروف بسعدان، نحوه(١) .

ثمّ قال الصدوق: في هذا إطلاق في التسليم في الحمّام لمن عليه مئزر، والنهي الوارد عن التسليم فيه لمن هو لا مئزر عليه.

ورواه الحميري في ( قرب الإسناد ) عن محمّد بن عيسى وأحمد بن إسحاق جميعاً، عن سعدان، مثله(٢) .

[ ١٤٣٤ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب بإسناده رفعه إلى الصادق (عليه‌السلام ) قال: ثلاثة لا يسلّمون: الماشي مع الجنازة، والماشي إلى الجمعة، وفي بيت حمّام(٣) .

__________________

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٣٧٤ / ١١٤٧، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٩ والحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ١: ٦٥ / ٢٥١.

(٢) قرب الاسناد: ١٣١.

٢ - الخصال: ٩١ / ٣١، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٤٢ من أبواب أحكام العشرة ويأتي في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة.

(٣) في المصدر: الحمام.


أقول: وقد عرفت وجهه.

١٥ - باب جواز قراءة القرآن كلّه في الحمّام لمن عليه إزار، وكراهة قراءة العاري، وجواز النكاح في الحمّام وفي الماء

[ ١٤٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) : كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ينهى عن قراءة القرآن في الحمّام ؟ فقال: لا، إنّما نهى أن يقرأ الرجل وهو عريان، فأمّا إذا كان عليه إزار فلا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(١) .

[ ١٤٣٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس للرجل أن يقرأ القرآن في الحمّام إذا كان يريد به وجه الله، ولا يريد ينظر كيف صوته.

[ ١٤٣٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام ) : أقرأ القرآن في الحمّام، وأنكح فيه ؟ قال: لا بأس.

[ ١٤٣٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن

__________________

الباب ١٥

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٢ / ٣٢.

(١) الفقيه ١: ٦٣ / ٢٣٣.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٢ / ٣٣.

٣ - الكافي ٦: ٥٠٢ / ٣١.

٤ - التهذيب ١: ٣٧٥ / ١١٥٥.


علي بن يقطين، عن أخيه حسين، عن أبيه علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يقرأ في الحمّام وينكح فيه ؟ قال: لا بأس به.

وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمّد - مثله، إلّا أنّه قال: عن حسين بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسن، عن أبيه(١) .

[ ١٤٣٩ ] ٥ - وعن سعد، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يقرأ في الحمّام وينكح فيه ؟ قال: لا بأس به.

[ ١٤٤٠ ] ٦ - وعنه، عن الحسين بن بندار الصرمي، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن داود بن أبي يزيد العطّار - وهو داود بن فرقد - عن بريد بن معاوية العجلي قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يأتي جاريته في الماء ؟ قال: ليس به بأس.

[ ١٤٤١ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبيس بن هشام، عن كرام، عن أبي بصير قال: سألته عن القراءة في الحمّام ؟ فقال: إذا كان عليك إزار فاقرأ القرآن إن شئت كلّه.

[ ١٤٤٢ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن يقطين أنّه قال لموسى بن جعفر (عليه‌السلام ) : أقرأ في الحمّام وأنكح فيه ؟ قال: لا بأس.

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٧١ / ١١٣٦.

٥ - التهذيب ١: ٣٧١ / ١١٣٥.

٦ - التهذيب ١: ٣٧١ / ١١٣٣.

٧ - التهذيب ١: ٣٧٧ / ١١٦٥.

٨ - الفقيه ١: ٦٣ / ٢٣٤، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٤٧ من أبواب قراءة القرآن.


١٦ - باب كراهة الإِذن للحليلة في غير الضرورة في الذهاب الى الحمّام، والعرس، والمأتم، ولبس الثياب الرقاق، وتحريم ذلك مع الريبة والتهمة والمفسدة

[ ١٤٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته(١) الحمّام.

[ ١٤٤٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يرسل حليلته إلى الحمّام.

[ ١٤٤٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يبعث بحليلته إلى الحمّام.

[ ١٤٤٦ ] ٤ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من أطاع امرأته(٢) أكبّه الله على منخريه في النار، قيل: وما تلك الطاعة ؟ قال: تدعوه إلى النياحات والعرسات والحمّامات ولبس الثياب الرقاق، فيجيبها.

[ ١٤٤٧ ] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن

__________________

الباب ١٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٢ / ٢٩.

(١) الحليلة: الزوجة. ( لسان العرب ١١: ١٦٤ ).

٢ - الكافي ٦: ٥٠٢ / ٣٠.

٣ - الفقيه ١: ٦٣ / ٢٤٠.

٤ - الفقيه ١: ٦٤ / ٢٤١.

(٢) في المصدر: إمرأة.

٥ - الفقيه ٤: ٤ / ١.


الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يدخل الرجل حليلته الحمّام.

[ ١٤٤٨ ] ٦ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، من أطاع امرأته أكبّه الله عزّ وجلّ على وجهه في النار، قال علي (عليه‌السلام ): وما تلك الطاعة ؟ قال: يأذن لها في الذهاب إلى الحمّامات والعرسات والنائحات ولبس الثياب الرقاق.

ورواه في ( الخصال )(٢) بالسند الآتي(٣) عن أنس بن محمّد، مثله.

[ ١٤٤٩ ] ٧ - وفي ( عقاب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال ( رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله )(٣) : من أطاع امرأته أكبّه الله على وجهه في النار، قيل: وما تلك الطاعة ؟ قال تطلب إليه(٤) أن تذهب إلى الحمامات والعرس والنياحات والثياب الرقاق، فيجيبها.

[ ١٤٥٠ ] ٨ - وفي ( الخصال ): عن الخليل بن أحمد، عن محمّد بن معاذ،

__________________

٦ - الفقيه ٤: ٢٦٢ / ٨٢٤.

(١) الخصال: ١٩٦ / ٢.

(٢) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (خ).

٧ - عقاب الأعمال: ٢٦٧، ويأتي عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٩٥ من أبواب مقدّمات النكاح.

(٣) في المصدر: عليّ (عليه‌السلام ).

(٤) في نسخة: « منه »، ( منه قدّه ).

٨ - الخصال: ١٦٣ / ٢١٥.


عن علي بن خشرم، عن عيسى بن يونس، عن أبي معمّر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّا بمئزر، [ و ](١) من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع حليلته تخرج إلى الحمّام.

[ ١٤٥١ ] ٩ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العبّاس بن معروف، عن أبي همّام إسماعيل بن همام، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: من أطاع امرأته في أربعة أشياء أكبّه الله على منخريه في النار، قيل: وما هي ؟ قال: في الثياب الرقاق، والحمّامات، والعرسات، والنياحات.

أقول: يأتي في أحاديث الجنائز(٢) والنكاح(٣) والتجارة(٤) إن شاء الله تعالى ما يدلّ على جواز خروج النساء في المأتم وقضاء حقوق الناس والنياحة وتشييع الجنازة، وعلى خروج فاطمة (عليها‌السلام ) وغيرها من نساء الأئمّة لذلك.

وتقدّم ما يدلّ على جواز دخول الجواري الحمّام(٥) ، وعلى جواز النكاح في الحمّام(٦) ، وهو قرينة على ما قلناه في العنوان والله أعلم.

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٩ - الخصال: ١٩٦ / ٣.

(٢) يأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ و ٢ و ٥ من الباب ٦٩ من أبواب الدفن.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٩٥ من أبواب مقدّمات النكاح.

(٤) يأتي في الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في الحديث ٣ - ٥، ٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.


١٧ - باب كراهة دخول الحمّام على الريق ومع الجوع وعلى البطنة

[ ١٤٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن المثنّى بن الوليد الحنّاط، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا تدخل الحمّام إلّا وفي جوفك شيء يطفئ عنك وهج(١) المعدة وهو أقوى للبدن، ولا تدخله وأنت ممتلي من الطعام.

[ ١٤٥٣ ] ٢ - وبالإسناد عن علي بن الحكم، عن رفاعة بن موسى، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه كان إذا أراد دخول الحمّام تناول شيئا فأكله، قال: قلت له: إن الناس عندنا يقولون: أنّه على الريق أجود ما يكون، قال: لا بل يؤكل شيء قبله يطفي المرار ويسكن حرارة الجوف.

[ ١٤٥٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) : لا تدخلوا الحمّام على الريق، ولا تدخلوه حتّى تطعموا شيئاً.

[ ١٤٥٥ ] ٤ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : ثلاثة يهدمن البدن وربما قتلن: أكل القديد الغابّ(٢) ، ودخول الحمّام على البطنة، ونكاح العجوز(٣) .

__________________

الباب ١٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٦.

(١) الوهج: شدّة الحر ( لسان العرب ٢: ٤٠١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٦.

٣ - الفقيه ١: ٦٤ / ٢٤٥.

٤ - الفقيه ١: ٧٢ / ٣٠٠، وأورده عن الكافي والمحاسن في الحديث ٤، ٥ من الباب ٢٣ من أبواب الأطعمة المباحة، وفي الحديث ١، ٢ من الباب ١٥٢ من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه.

(٢) غبّ اللحم: أنتن، الصحاح ١: ١٩٠.

(٣) في نسخة: العجائز، ( منه قدّه ).


[ ١٤٥٦ ] ٥ - الحسين بن بسطام وأخوه في ( طبّ الأئمّة ) قالا: روي عن الصادق (عليه‌السلام ) أنّه قال: من دخل الحمّام على الريق أنقى البلغم، وإن دخلته بعد الأكل أنقى المرّة، وإن أردت أن تزيد في لحمك فادخل الحمّام على شبعك، وإن أردت أن تنقص من لحمك فادخل الحمّام على الريق.

١٨ - باب إجزاء ستر العورة بالنورة واستحباب الجمع

[ ١٤٥٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله المرافقي - في حديث - أنّه دخل حمّاماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر (عليه‌السلام ) كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته وما يليها، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأُطلي سائر بدنه(١) ، فقلت له يوماً من الأيّام: إنّ الذي تكره أن أراه قد رأيته، قال: كلاّ إنّ النورة سترة(٢) .

ورواه الكليني كما مرّ(٣) .

[ ١٤٥٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن عمّه محمّد بن عمر، عن بعض من حدّثه أنّ أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، كان يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّا بمئزر، قال: فدخل ذات يوم الحمّام فتنوّر فلمّا أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر، فقال له مولى له: بأبي أنت وأُمي إنّك لتوصينا بالمئزر ولزومه وقد ألقيته عن نفسك، فقال: أمّا علمت أنّ النورة قد أطبقت العورة.

__________________

٥ - طب الأئمة: ٦٦.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٦٥ / ٢٥٠.

(١) في المصدر: جسده.

(٢) وفي نسخة: ستره، ( منه قدّه ).

(٣) مرّ صدره في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٢ / ٣٥ وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.


[ ١٤٥٩ ] ٣ - وقد تقدّم في حديث سعدان أنّه رأى أبا الحسن (عليه‌السلام ) في الحمّام وعليه إزار فوق النورة.

١٩ - باب استحباب التعمم عند الخروج من الحمام في الشتاء والصيف

[ ١٤٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة قال: خرج أبو عبدالله (عليه‌السلام ) من الحمّام فتلبّس وتعمّم فقال لي: إذا خرجت من الحمّام فتعمّم، قال: فما تركت العمامة عند خروجي من الحمّام في شتاء ولا صيف.

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(١) .

٢٠ - باب كراهة الاستلقاء في الحمّام والاضطجاع والاتّكاء والتدلّك بالخزف وجوازه بالخرق

[ ١٤٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن علي بن الحسن التيمي، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) يقول: إلّا لا يستلقينّ أحدكم في الحمّام فإنّه يذيب(٢) شحم الكليتين، ولا يدلكنّ رجليه بالخزف فإنه يورث الجذام.

__________________

٣ - تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٩، وفي الحديث ١ من الباب ١٤، وفي الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٠٠ / ١٧.

(١) الفقيه ١: ٦٥ / ٢٤٦.

الباب ٢٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٠ / ١٩.

(٢) وفي نسخة: يذهب ( منه قدّه ).


[ ١٤٦٢ ] ٢ - وعن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمّد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال: لا تضطجع في الحمّام فإنّه يذيب(١) شحم الكليتين.

[ ١٤٦٣ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، ومحمّد بن يحيى، عن علي بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن سالم، عن موسى بن عبدالله بن موسى، عن محمّد بن علي بن جعفر، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من أخذ من الحمّام خزفة فحكّ بها جسده فأصابه البرص، فلا يلومنّ إلا نفسه، الحديث.

[ ١٤٦٤ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - والتدلّك بالخزف يبلي الجسد.

[ ١٤٦٥ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أيّوب بن نوح، عن عبّاس بن عامر، عن ربيع بن محمّد المسلي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) وذكر الحمام فقال: إيّاكم والخزف فإنّها(٢) تنكأ الجسد، عليكم بالخرق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ على تخصيص الخزف ويمكن بقاؤه على عمومه(٤) .

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥٠٢ / ٣٤.

(١) وفي نسخة: يذهب، ( منه قدّه ).

٣ - الكافي ٦: ٥٠٣ / ٣٨، وتقدّم ذيله في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب الماء المضاف. ويأتي في الحديث ١ من الباب ١٠١ من هذه الأبواب.

٤ - الفقيه ١: ٣٢ / ١١٠.

٥ - التهذيب ١: ٣٧٧ / ١١٦٣.

(٢) في نسخة: قد، ( منه قدّه ).

(٣) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ على التخصيص في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.


٢١ - باب كراهة دخول الولد الحمّام مع أبيه وبالعكس، وتحريم النظر إلى عورة الوالدين والولد

[ ١٤٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبدالله، عن محمّد بن جعفر، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يدخل الرجل مع ابنه الحمّام فينظر إلى عورته، وقال: ليس للوالدين أن ينظرا إلى عورة الولد، وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد.

وقال: لعن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الناظر والمنظور إليه في الحمّام بلا مئزر.

[ ١٤٦٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لا يدخل الرجل مع ابنه الحمّام فينظر إلى عورته.

[ ١٤٦٨ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه - في حديث - أنّه دخل الحمّام فإذا فيه علي بن الحسين ومعه ابنه محمّد بن علي (عليهما‌السلام ).

ورواه الصدوق بإسناده، عن حنان بن سدير، ثمّ قال: في هذا الخبر إطلاق للإمام أن يدخل ولده معه الحمّام، دون من ليس بإمام لأنّ الإِمام معصوم في صغره وكبره لا يقع منه النظر إلى عورة في حمّام ولا غيره(١) .

__________________

الباب ٢١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٣ / ٣٦.

٢ - الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٨، وتقدّم صدره في الحديث ٤ من الباب ٩، ويأتي ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ١: ٦٦ / ٢٥٢.


[ ١٤٦٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن حسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في وصيّته لعلي (عليه‌السلام ) - قال: حقّ الوالد على ولده أن لا يسمّيه بإسمه، ولا يمشي بين يديه، ولا يجلس أمامه، ولا يدخل معه الحمّام.

٢٢ - باب جواز إخلاء الحمّام لواحد على كراهية

[ ١٤٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن شيخ من أصحابنا يقال له: عبدالله بن رزين - في حديث - أنّه سأل عن الحمّام الذي يدخله أبو جعفر الثاني (عليه‌السلام ) فصار إليه، فقال له صاحب الحمام: إن أردت دخول الحمام فقم فادخل فإنّه لا يتهيّأ لك ذلك بعد ساعة، قلت: ولم ؟ قال: لأنّ ابن الرضا (عليه‌السلام ) يريد دخول الحمّام(١) ، قلت له: ولا يجوز أن يدخل معه الحمّام غيره ؟ قال: نخلي له الحمّام إذا جاء، الحديث.

[ ١٤٧١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير، قال: دخل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) الحمّام فقال له صاحب الحمّام: أُخليه لك ؟ فقال: لا حاجة لي في ذلك، المؤمن أخفّ من ذلك.

[ ١٤٧٢ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: دخل الصادق (عليه‌السلام )

__________________

٤ - الفقيه ٤: ٢٦٩ / ٨٢٤.

الباب ٢٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ١: ٤١٢ / ٢.

(١) في المصدر زيادة: قال: قلت: ومن ابن الرضا ؟ قال: رجل من آل محمد له صلاح وورع.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٣ / ٣٧.

٣ - الفقيه ١: ٦٥ / ٢٤٩.


الحمّام، فقال له صاحب الحمّام: نخليه لك ؟ فقال: لا، إنّ المؤمن خفيف المؤنة.

٢٣ - باب كراهة غسل الرأس بطين مصر، والتدلّك بخزف الشام

[ ١٤٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تغسلوا رؤوسكم بطين مصر، فإنّه يذهب بالغيرة(١) ، ويورث الدياثة(٢) .

وعنه، عن أبيه، وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن علي بن أسباط، مثله(٣) .

[ ١٤٧٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سمعت الرضا (عليه‌السلام ) يقول - وذكر حديثاً في ذمِّ مصر - فقال: ولقد قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تغسلوا رؤوسكم بطينها، ولا تأكلوا في فخارها فإنّه يورث الذلّة، ويذهب بالغيرة، قلنا له: قد قال ذلك رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: نعم.

__________________

الباب ٢٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٥.

(١) الغيرة: الحميّة والأنفة ( لسان العرب ٥: ٤٢ ).

(٢) الدَيّوث: الذي تزني امرأته وهو يعلم بها، ويقال: هو الذي يدخل الرجال على زوجته ( مجمع البحرين ٢: ٢٥٣ ).

(٣) الكافي ٦: ٣٨٦ / ٩.

٢ - قرب الإِسناد: ١٦٥.


[ ١٤٧٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لا تغسل رأسك بالطين فإنّه يسمج(١) الوجه.

[ ١٤٧٦ ] ٤ - وفي حديث آخر: يذهب بالغيرة، ولا تدلك بالخزف فإنّه يورث البرص، قال: وروي أنّ ذلك طين مصر وخزف الشام.

أقول: وتقدَّم ما يدلَّ على الكراهة من غير قيد والله أعلم(٢) .

٢٤ - باب استحباب التحيّة عند الخروج من الحمّام واجابتها وكيفيّتها

[ ١٤٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، رفعه عن عبدالله بن مسكان قال: كنّا جماعة من أصحابنا دخلنا الحمّام فلمّا خرجنا لقينا أبو عبدالله (عليه‌السلام ) فقال لنا: من أين أقبلتم ؟ فقلنا له: من الحمّام، فقال: أنقى الله غسلكم، فقلنا له: جعلنا فداك، وإنّا جئنا معه حتّى دخل الحمّام فجلسنا له حتّى خرج فقلنا له: أنقى الله غسلك، فقال: طهّركم الله.

[ ١٤٧٨ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، وعلي بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله(٣) بن حمّاد، عن أبي مريم الأنصاري، رفعه، قال: إنّ الحسن بن علي (عليه‌السلام ) خرج من الحمّام فلقيه إنسان فقال له: طاب

__________________

٣ - الفقيه ١: ٦٤ / ٢٤٣.

(١) يُسْمِجْ الوجه: يقبحه ( مجمع البحرين ٢: ٣١٠ ).

٤ - الفقيه ١: ٦٤ / ٢٤٣.

(٢) تقدّم في الأحاديث ٢ - ٤ من الباب ١٣، وفي الحديث ١، ٣ - ٥ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب، والحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب أحكام الخلوة.

الباب ٢٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٠ / ٢٠.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٠ / ٢١.

(٣) في المصدر: عبد الرحمان.


استحمامك، فقال: يا لكع(٢) ، وما تصنع بالاست ههنا ؟! فقال: طاب حميمك، فقال: أما تعلم أن الحميم العرق، قال: طاب حمّامك، قال: وإذا طاب حمّامي فأيّ شيء لي ؟! ولكن قل: طهر ما طاب منك، وطاب ما طهر منك.

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٣) .

[ ١٤٧٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمّام: طاب حمّامك، فقل له: أنعم الله بالك.

ورواه في ( الخصال ) بإسناده الآتي عن علي (عليه‌السلام ) في حديث الأربعمائة(١).

٢٥ - باب استحباب غسل الرأس بالخطمي ّ

[ ١٤٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تقليم الأظفار، والأخذ من الشارب، وغسل الرأس بالخطميّ ينفي الفقر، ويزيد في الرزق.

[ ١٤٨١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدِّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه

__________________

(١) اللكع: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم ( النهاية ٤: ٢٦٨ ).

(٢) الفقيه ١: ٧٢ / ٢٩٧.

٣ - الفقيه ١: ٧٢ / ٢٩٨.

(٣) الخصال: ٦٣٥ ويأتي إسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ر).

الباب ٢٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٤ / ١، والفقيه ١: ٧١ / ٢٩١.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٤ / ٣، والفقيه ١: ٧١ / ٢٩٣.


السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : غسل الرأس بالخطمي يذهب بالدرن وينفي الأقذاء(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٤٨٢ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن محمّد الصيرفي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الرأس بالخطميّ نشرة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٤٨٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن سنان، عن أبي سعيد القمّاط، عن عمر بن يزيد(٤) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الرأس بالخطميّ أمان من الصداع، وبراءة من الفقر، وطهور للرأس من الحزاز(٥) .

[ ١٤٨٤ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن أبي أيّوب المديني(٦) ، عن ابن أبي عمير، عن سفيان بن السمط، عن أبي

__________________

(١) الأقذاء: جمع قذى، والقذى جمع قذاة وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك. ( النهاية ٤: ٣٠ ).

(٢) التهذيب ٣: ٢٣٦ / ٦٢٤ ونصه: « غسل الرأس بالخطمي في كل جمعة أمان من البرص والجنون » فتأمّل.

٣ - الكافي ٦: ٥٠٤ / ٥.

(٣) الفقيه ١: ٧١ / ٢٩٢.

٤ - ثواب الأعمال: ٣٦ / ١.

(٤) في نسخة « زيد » ( منه قده ).

(٥) في المصدر: الحزازة، والحزاز: هبرية في الرأس كأنّه نخالة، واحدته حزازة، ( لسان العرب ٥: ٣٣٥ ).

٥ - ثواب الأعمال: ٣٦ / ٢.

(٦) في المصدر: المدني.


عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الرأس بالخطمي ينفي الفقر، ويزيد في الرزق، وقال: هو نشرة(١) .

[ ١٤٨٥ ] ٦ - وبالإسناد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس بزرج قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: غسل الرأس بالخطميّ يجلب الرزق جلباً.

[ ١٤٨٦ ] ٧ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ): عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمان، عن جعفر بن خالد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: النشرة في عشرة أشياء، وعدّ منها غسل الرأس بالخطمي.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) كما مرّ في السواك(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الجمعة إن شاء الله(٣) .

٢٦ - باب استحباب غسل الرأس بورق السدر

[ ١٤٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بزرج، قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلباً.

[ ١٤٨٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن [ أبي عبدالله، عن ](٤) محمّد بن علي،

__________________

(١) نشرة: التعويذ والرقية ( الصحاح ٢: ٨٢٨ ).

٦ - ثواب الأعمال: ٣٦ / ٣.

٧ - المحاسن: ١٤ / ٤٠.

(٢) رواه الصدوق في الخصال كما مرّ في الحديث ٢٤ من الباب ١ من أبواب السواك.

(٣) يأتي في الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجمعة.

الباب ٢٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٤ / ٦.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٧.

(٤) أثبتناه من المصدر.


عن عبيد بن يحيى الثوري العطّار، عن محمّد بن الحسين العلوي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه‌السلام ) قال: لـمّا أمر الله رسوله بإظهار الإِسلام وظهر الوحي رأى قلّة من المسلمين، وكثرة من المشركين، فاهتمّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) هّماً شديداً فبعث الله عزّ وجلّ إليه جبرئيل بسدر من سدرة المنتهى فغسل به رأسه فجلا به همّه.

[ ١٤٨٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلباً.

[ ١٤٩٠ ] ٤ - قال: وإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اغتمّ فأمره جبرئيل (عليه‌السلام ) فغسل رأسه بالسدر، وكان ذلك سدراً من سدرة المنتهى.

[ ١٤٩١ ] ٥ - قال وقال الصادق (عليه‌السلام ) : اغسلوا رؤوسكم بورق السدر فإنه قدسه كل ملك مقرّب، وكلّ نبي مرسل، ومن غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوماً، ومن صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوماً، لم يعص الله، ومن لم يعص الله ( سبعين يوماً )(١) دخل الجنّة.

[ ١٤٩٢ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يغسل رأسه بالسدر ويقول: اغسلوا رؤوسكم بورق السدر، ثمّ ذكر، مثله.

__________________

٣ - الفقيه ١: ٧٢ / ٢٩٥.

٤ - الفقيه ١: ٧٢ / ٢٩٤.

٥ - الفقيه ١: ٧٢ / ٢٩٦.

(١) ليس في المصدر.

٦ - ثواب الأعمال: ٣٦ / ١.


[ ١٤٩٣ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن النوفلي، عن عيسى بن عبدالله العلوي، عن أبيه، عن جدّه أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اغتمّ فأمره جبرئيل أن يغسل رأسه بالسدر.

٢٧ - باب جواز دخول الحمّام الحارّ المفرط الحرارة وطرح اللبد فيه

[ ١٤٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن الحسين بن موسى قال: كان أبي موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) إذا أراد دخول الحمّام أمر أن يوقد له عليه ثلاثاً، فكان لا يمكنه دخوله حتّى يدخله السودان فيلقون له اللبود(١) فإذا دخله فمرّة قاعد ومرّة قائم، الحديث.

[ ١٤٩٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن يسار، عن عثمان بن عفّان السدوسي، عن بشير النبال أنّه قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الحمّام فقال: تريد الحمّام ؟ قلت: نعم، قال: فأمر بإسخان الحمّام ثمّ دخل، الحديث.

٢٨ - باب استحباب النورة

[ ١٤٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________

٧ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ٢.

الباب ٢٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ١، بقية الحديث يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣٦، وكذلك يأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(١) اللبود: جمع لبد وهو نوع من البسط ( لسان العرب ٣: ٣٨٦ ).

٢ - الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٢، وتقدّم في الحديث ١ من الباب ٥، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ١.


عمير، عن سليم الفرّاء قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ، النورة طهور.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٤٩٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عمّن رواه قال: بعث أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ابن أخيه في حاجة فجاء وأبو عبدالله قد اطلى بالنورة - إلى أن قال - فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، إنّ النورة طهور.

[ ١٤٩٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : النوره نشرة وطهور للجسد.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى(٢) .

ورواه في ( الخصال ) بإسناده الآتي، عن علي (عليه‌السلام ) في حديث الأربعمائة، مثله(٣) .

[ ١٤٩٩ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ): نقلاً من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وشعر الجسد

__________________

(١) الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٤، وجاء في هامش المخطوط ما نصّه: « أورده في المقنع من الأحاديث الحسان ولايخفى أنّه مرسل وهي غفلة منه »، منه قدّه.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٤، وأرده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ٧.

(٢) ثواب الأعمال: ٣٩.

(٣) الخصال: ٦١١.

٤ - مستطرفات السرائر: ٥٧ / ١٨، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.


إذا طال قطع ماء الصلب، وأرخى المفاصل، وورث الضعف والسلّ(١) ، وإنّ النورة تزيد في ماء الصلب، وتقوي البدن، وتزيد في شحم الكليتين، وتسمن البدن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السواك وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٩ - باب استحباب الأخذ من النورة عند الاطلاء وشمّه وجعله على طرف الأنف والصلاة على سليمان بن داود ( عليه‌السلام )

[ ١٥٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، عن السياري رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من أراد الاطلاء بالنورة فأخذ من النورة بأصبعه فشمّه وجعل على طرف أنفه وقال: صلّى الله على سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة، لم تحرقه النورة.

[ ١٥٠١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) وذكر، نحوه، إلّا أنّه قال: اللهمّ ارحم سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة.

__________________

(١) في المصدر: النسل.

(٢) تقدم في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الحديث ١ من الباب ١٤، وفي الأبواب ١٨، ٣٢، ٣٣، ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٦٠، وفي الحديث ١ من الباب ٨٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣ من أبواب الجنابة.

الباب ٢٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ١٣.

٢ - الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٦.


٣٠ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الإِطلاء بالنورة

[ ١٥٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن رزيق بن الزبير، عن سدير أنّه سمع علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: من قال إذا اطلى بالنورة: « أللهم طيّب ما طهر مني، وطهر ما طاب مني، وأبدلني شعراً طاهراً لا يعصيك، أللهمّ إنّي تطهّرت ابتغاء سنة المرسلين، وإبتغاء رضوانك ومغفرتك، فحرّم شعري وبشري على النار، وطهر خلقي وطيب خلقي وزك عملي، واجعلني ممّن يلقاك على الحنيفيّة السمحة ملّة إبراهيم خليلك، ودين محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حبيبك ورسولك عاملاً بشرائعك تابعاً لسنّة نبيك آخذاً به متأدّبا بحسن تأديبك وتأديب رسولك (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وتأديب أوليائك الذين غذوتهم بأدبك، وزرعت الحكمة في صدورهم، وجعلتهم معادن لعلمك صلواتك عليهم » من قال ذلك طهّره الله من الأدناس في الدنيا ومن الذنوب، وبدّله شعراً لا يعصي، وخلق الله بكلّ شعرة من جسده ملكا يسبّح له إلى أن تقوم الساعة، وأنّ تسبيحة من تسبيحهم تعدل بألف تسبيحة من تسبيح أهل الأرض.

٣١ - باب استحباب طلي العورة وتولية الغير طلي البدن والتخيير في التقديم والتأخير.

[ ١٥٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن يسار، عن عثمان بن عفان السدوسي،

__________________

الباب ٣٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٠٧ / ١٥، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠١ / ٢٢ وتقدّم صدره في الحديث ١ من الباب ٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.


عن بشير النبال - في حديث - أنّ أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، دخل الحمّام فاتّزر بإزار وغطى ركبتيه وسرّته، ثمّ أمرصاحب الحمّام فطلى ما كان خارجاً من الإزار، ثمّ قال: اخرج عنّي ثمّ طلّى هو ما تحته بيده، ثمّ قال: هكذا فافعل.

[ ١٥٠٤ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله المرافقي أنّه دخل حمّاماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر (عليه‌السلام ) كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأُطلي سائر بدنه(١) ، الحديث.

ورواه الكليني كما مرّ(٢) .

[ ١٥٠٥ ] ٣ - قال: وكان الصادق (عليه‌السلام ) يطلي في الحمّام، فإذا بلغ موضع العورة قال: للذي يطلي: تنحّ، ثمّ يطلي هو ذلك الموضع.

٣٢ - باب استحباب الاطلاء وان قرب العهد به ولو بعد يومين

[ ١٥٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: دخلت مع أبي عبدالله (عليه‌السلام ) الحمّام فقال لي: يا عبد الرحمان أطل، فقلت: إنّما أطليت منذ أيّام فقال: أطل فإنّها طهور.

[ ١٥٠٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة،

__________________

٢ - الفقيه ١: ٦٥ / ٢٥٠.

(١) في المصدر: جسده.

(٢) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٣ - الفقيه ١: ٦٥ / ٢٤٨.

الباب ٣٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٢.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٣.


عن أبي كهمس، عن محمّد بن عبدالله بن علي بن الحسين قال: دخل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) الحمّام وأنا أريد أن أخرج منه، فقال: يا محمّد إلّا تطلي ؟ فقلت: عهدي به منذ أيّام، فقال: أما علمت أنّها طهور.

[ ١٥٠٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال: دخلت مع أبي بصير الحمّام فنظرت إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قد أطلى - إلى أن قال - فقال: لأبي بصير: أطل يا أبا محمّد، فقال: قد أطليت منذ أيّام فقال: أطل فإنّه طهور.

[ ١٥٠٩ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: كنت معه أقوده فأدخلته الحمّام فرأيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يتنوّر فدنا منه أبو بصير فسلّم عليه، فقال: يا أبا بصير تنوّر، فقال: إنّما تنوّرت أوّل من أمس واليوم الثالث، فقال: أما علمت أنّها طهور فتنوّر.

[ ١٥١٠ ] ٥ - وعن بعض أصحابنا، عن محمّد بن جمهور، عن محمّد بن القاسم، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يوسف بن السخت البصري، عن محمّد بن سليمان، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد، عن الحسن بن علي بن مهران جميعاً، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال له ولأبي بصير: أطليا فقالا: فعلنا ذلك منذ ثلاث فقال: أعدا(١) فإنّ الاطلاء طهور.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن

__________________

٣ - الكافي ٦: ٤٩٨ / ٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٦.

٥ - الكافي ٦: ٥٠٨ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: أعيدا.


ابن فضّال، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن عبدالله بن أبي يعفور(١) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب بالإسناد الأوّل، مثله(٢) .

[ ١٥١١ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عمّن رواه قال: بعث أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ابن أخيه في حاجة فجاء وأبو عبدالله (عليه‌السلام ) قد أطلى بالنورة، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أطل فقال: إنّما عهدي بالنورة منذ ثلاث فقال: أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، إنّ النورة طهور.

[ ١٥١٢ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن هارون بن حكيم الأرقط خال أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أتيته في حاجة فأصبته في الحمّام يطلي فذكرت له حاجتي فقال: ألا تطلي ؟ فقلت: إنّما عهدي به أوّل من أمس، فقال: أطل فإنّ النورة طهور.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________

(١) علل الشرائع: ٢٩٢.

(٢) التهذيب ٥: ٦٢ / ١٩٩.

٦ - الكافي ٦: ٥٠٥ / ٤، وتقدّمت قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ١: ٣٧٥ / ١١٥٦.

(٣) تقدّم في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.


٣٣ - باب استحباب الاطلاء في كلّ خمسة عشر يوماً وتأكّده ولو بالقرض بعد عشرين يوماً، وآكد منه بعد أربعين وكذا حلق العانة

[ ١٥١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: السنّة في النورة في خمسة عشر، فإن أتت عليك عشرون يوماً وليس عندك(١) ، فاستقرض على الله.

[ ١٥١٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أحمد بن المبارك، عن الحسين بن أحمد(٢) المنقري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: السنّة في النورة في كلّ خمسة عشر يوماً، فإن أتت عليك عشرون يوماً وليس عندك، فاستقرض على الله.

[ ١٥١٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : أُحبّ للمؤمن أن يطلي في كلّ خمسة عشر يوماً.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) وكذا الذي قبله.

__________________

الباب ٣٣

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٥ / ١١٥٧.

(١) في المصدر زيادة: شيء.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ٩، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٩.

(٢) في المصدر زيادة « بن ».

٣ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ٨.

(٣) الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٨.


[ ١٥١٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: السنّة في النورة في كلّ خمسة عشر يوماً فمن أتت عليه أحد وعشرون يوماً ( ولم يتنوّر )(١) فليستدن على الله عزّ وجلّ وليتنوّر، ومن أتت عليه أربعون يوماً ولم يتنوّر فليس بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة.

[ ١٥١٧ ] ٥ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك حلق عانته فوق الأربعين فإن لم يجد فليستقرض بعد الأربعين ولا يؤخّر.

[ ١٥١٨ ] ٦ - وبإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: أحبّ للمؤمن أن يطلي في كلّ خمسة عشر يوماً من النورة.

٣٤ - باب استحباب اكثار الإِطلاء بالنورة في الصيف

[ ١٥١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أحمد بن ثعلبة، عن عمّار الساباطي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : طلية في الصيف خير من عشر في الشتاء.

__________________

٤ - الخصال: ٥٠٣ / ٧.

(١) ليس في المصدر.

٥ - الخصال: ٥٣٨ / ٥، وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

٦ - الخصال: ٦٣٦، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ١٢.


٣٥ - باب استحباب خضاب جميع البدن بالحنّاء بعد النورة

[ ١٥٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - عن أبيه، عن جدّه، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من دخل الحمّام فاطلى ثمّ أتبعه بالحنّاء من قرنه إلى قدمه كان أماناً له من الجنون والجذام والبرص والأكلة(١) إلى مثله من النورة.

[ ١٥٢١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابه ( بنا )، رفعه قال: من أطلى فتدلك بالحنّاء من قرنه إلى قدمه نفي عنه الفقر.

[ ١٥٢٢ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أحمد بن عبدوس بن إبراهيم قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) وقد خرج من الحمّام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الوردة من أثر الحنّاء.

[ ١٥٢٣ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من أطلى واختضب بالحناء آمنه الله عز وجل من ثلاث خصال: الجذام، والبرص، والأكلة الى طلية مثلها.

__________________

الباب ٣٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٧، وكذلك في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(١) الأكلة: والأكال: الحكّة والجرب ( لسان العرب ١١: ٢٣ ).

٢ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ٤.

٤ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٦٩.


[ ١٥٢٤ ] ٥ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : الحنّاء على أثر النورة أمان من الجذام والبرص.

[ ١٥٢٥ ] ٦ - قال: وروي أنّ من أطلى وتدلك بالحنّاء من قرنه إلى قدمه نفى الله عنه الفقر.

[ ١٥٢٦ ] ٧ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن الحسن بن موسى، قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) ، يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من أطلى واختضب بالحنّاء امنه الله من ثلاث خصال: الجذام، والبرص، والأُكلة إلى طلية مثلها.

[ ١٥٢٧ ] ٨ - وفي ( عيون الأخبار ) بالسند السابق في باب إسباغ الوضوء عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : الحنّاء بعد النورة أمان من الجذام والبرص.

[ ١٥٢٨ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي إسحاق إبراهيم، عن أبي أحمد إسحاق بن إسماعيل، عن العبّاس بن أبي العبّاس، عن عبدوس بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يذهب بالسهك(١) ، ويزيد في ماء الوجه، ويطيب النكهة(٢) ، ويحسن الولد.

__________________

٥ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٧٠.

٦ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٧١.

٧ - ثواب الأعمال: ٣٩ / ٦.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٨ / ١٨٦.

٩ - التهذيب ١: ٣٧٦ / ١١٦١، وأورده عن الكافي والفقيه في الحديث ٦ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب. (١) السهك: الريح الشديدة، وبالتحريك: ريح السمك وصدأ الحديد. ( منه قده ) نقلاً عن الصحاح للجوهري ٤: ١٥٩٢.

السهك، محرّكة: ريح كريهة من عرق. ( منه قده ) نقلاً عن القاموس المحيط ( ٣ / ٣١٧ ).

(٢) النكهة: ريح الفم، ( منه قده ) نقلاً عن الصحاح للجوهري ٦: ٢٢٥٣.


وقال: من أطلى في الحمّام فتدلك بالحنّاء من قرنه إلى قدمه نفي عنه الفقر.

وقال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه‌السلام ) قد خرج من الحمّام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الورد من أثر الحنّاء.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن إسحاق بن إسماعيل، عن العبّاس بن أبي العبّاس، عن عبدوس بن إبراهيم رفع الحديث إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله إلى قوله: نفي عنه الفقر(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٦ - باب استحباب خضاب اليد بالحنّاء وجعل الحنّاء على الأظفار بعد النورة، وصلاة ركعتين شكراً عند الخروج من الحمّام

[ ١٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن إبراهيم بن عقبة، عن الحسين بن موسى، قال: كان أبو الحسن (عليه‌السلام ) مع رجل عند قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فنظر إليه وقد أخذ الحنّاء من يديه، قال: فقال بعض أهل المدينة: أما ترون إلى هذا كيف أخذ الحنّاء من يديه ؟! فالتفت إليه فقال: فيه ما تخبره وما لا تخبره ثمّ التفت إليَّ، فقال: إنّه من أخذ الحنّاء بعد فراغه من إطلاء النورة من قرنه إلى قدمه أمن من الأدواء الثلاثة: الجنون، والجذام، والبرص.

[ ١٥٣٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن

__________________

(١) ثواب الأعمال: ٣٨ / ٤.

(٢) يأتي في الباب الآتي.

الباب ٣٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ٢.


الحكم، عن معاوية بن ميسرة، عن الحكم بن عتيبة قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) وقد أخذ الحنّاء وجعله على أظافيره فقال: يا حكم ما تقول في هذا ؟ فقلت: ما عسيت أن أقول فيه وأنت تفعله وإن عندنا يفعله الشبّان، فقال: يا حكم إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتى تشبه أظافير الموتى فغيّرها بالحنّاء.

[ ١٥٣١ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه‌السلام ) : إنّ الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتّى أنّها تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها.

[ ١٥٣٢ ] ٤ - وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه رفعه قال: نظر أبو عبدالله (عليه‌السلام ) إلى رجل وقد خرج من الحمّام مخضوب اليدين فقال له أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أيسرّك أن يكون الله خلق يديك هكذا ؟ قال: لا والله، وإنّما فعلت ذلك لأنّه بلغني عنكم أنّه من دخل الحمّام فلير عليه أثره يعني الحنّاء، فقال: ليس ذلك حيث ذهبت، إنما معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمّام، وقد سلم فليصلّ ركعتين شكراً.

أقول: هذا غير صريح في الإِنكار ولعلّه إستفهام منه، ليظهر غلط الراوي في فهم الحديث، وكون معناه ما ذكر لا ينافي الاستحباب، والإِنكار السابق إنّما هو من العامّة مثل الحكم(١) وأهل المدينة، ثمّ إنّ الأخير يحتمل التقيّة ويمكن حمله على الإِفراط والمداومة للرجل، بل ظاهره ذلك بقرينة قوله: خلق يديك، إذ لو كان اللون خلقيّاً لدام والله أعلم.

[ ١٥٣٣ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، ومحمّد بن

__________________

٣ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٤.

٤ - معاني الأخبار: ٢٥٤ / ١.

(١) قال الشيخ: الحكم بن عتيبة مذموم وهو من فقهاء العامة، ( منه قدّه ).

٥ - الكافي ٦: ٥٠٩ / ١، وتقدّمت قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.


الحسن جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) أنّه خرج يوما من الحمّام فاستقبله رجل من آل الزبير يقال له: « كنيد » وبيده أثر حنّاء، فقال: ما هذا الأثر بيدك ؟ فقال: أثر حنّاء، فقال: ويلك يا كنيد حدّثني أبي وكان أعلم أهل زمانه، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من دخل الحمّام فاطلى ثمّ أتبعه بالحنّاء من قرنه إلى قدمه كان أماناً له من الجنون، والجذام، والبرص، والأُكلة إلى مثله من النورة.

أقول: يمكن أن يكون استدلالاً بالعموم حيث أن استحباب المجموع يستلزم استحباب البعض، والإِنكار هنا أيضاً من العامّة.

[ ١٥٣٤ ] ٦ - الحسن بن الفضل الطبرسي، في ( مكارم الأخلاق ): عن أبي الصباح قال: رأيت أثر الحنّاء في يد أبي جعفر (عليه‌السلام ).

[ ١٥٣٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لا بأس بالخضاب كلّه.

أقول: ويدلّ على ذلك عموم أحاديث الخضاب والحنّاء وإطلاقها كما يأتي(١) .

٣٧ - باب جواز بول المطلي قائماً وكراهة جلوسه

[ ١٥٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم ؟ قال: لا بأس به.

__________________

٦ - مكارم الأخلاق: ٨٠.

٧ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٥، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(١) تقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٣٥ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ٤١ - ٥٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٠٠ / ١٨، وأورده وما بعده أيضاً في الحديث ٢، ٥ من الباب ٣٣ من أبواب أحكام الخلوة.


[ ١٥٣٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: روي أنّ من جلس وهو متنوّر خيف عليه الفتق.

٣٨ - باب جواز التدلّك بالنخالة والدقيق والزيت بعد النورة من غير كراهة وعدم كونه إسرافاً

[ ١٥٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلت(١) به فيمسح به بعد النورة ليقطع ريحها عنه، قال: لا بأس به.

[ ١٥٣٩ ] ٢ - قال الكليني: وفي حديث آخر لعبد الرحمان قال: رأيت أبا الحسن (عليه‌السلام ) وقد تدلّك بدقيق ملتوت بالزيت، فقلت له: إنّ الناس يكرهون ذلك، قال: لا بأس به.

[ ١٥٤٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) في الرجل يطلي ويتدلّك بالزيت والدقيق ؟ قال: لا بأس به.

[ ١٥٤١ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيس، عن إسحاق بن عبدالعزيز، قال: سئل أبو عبدالله ( عليه

__________________

٢ - الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٧.

الباب ٣٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٢.

(١) اللّتَّ: هو إلزاق الشيء بالشيء وخلط بعضه في بعض ودقيق مَلتُوت بالزيت، أي مخلوط به. ( مجمع البحرين ٢: ٢١٨ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٥.

٤ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٤.


السلام ) عن التدلّك بالدقيق بعد النورة فقال: لا بأس، قلت: يزعمون أنّه إسراف: فقال: ليس فيما أصلح البدن إسراف وإنّي ربّما أمرت بالنقي(١) فيلتّ لي بالزيت فأتدلك به، إنّما(٢) الإسراف فيما أتلف المال وأضرّ بالبدن.

[ ١٥٤٢ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أسلم الجبلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّا لنسافر ولا يكون معنا نخالة فنتدلّك بالدقيق ؟ فقال: لا بأس إنّما الفساد فيما أضرَّ بالبدن، وأتلف المال فأمّا ما أصلح البدن فإنّه ليس بفساد، إنّي ربما أمرت غلامي فلتّ لي النقي بالزيت فأتدلّك به.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبي سمينة، عن محمّد بن أسلم، مثله(٣) .

[ ١٥٤٣ ] ٦ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلتّه به يتمسّح به بعد النورة ليقطع ريحها، قال: لا بأس.

[ ١٥٤٤ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي إسحاق النهاوندي، عن أبي عبدالله البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن رجل ذكره عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّا نكون في طريق مكّة نريد الإِحرام ولا يكون معنا نخالة نتدلّك بها من النورة فنتدلك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما الله به عليم قال: مخافة الإِسراف ؟

__________________

(١) النقيّ: دقيق الحنطة المنخول ( مجمع البحرين ١: ٤٢٠ ).

(٢) لعله حصر لكمال الإِسراف، فتدبّر، ( منه قدّه ).

٥ - الكافي ٦: ٤٩٩ / ١٦.

(٣) المحاسن: ٣١٢ / ٢٨.

٦ - التهذيب ١: ١٨٨ / ٥٤٢ والاستبصار ١: ١٥٥ / ٥٣٦.

٧ - التهذيب ١: ٣٧٦ / ١١٦٠.


فقلت: نعم، فقال: ليس فيما أصلح البدن إسراف، أنا ربما أمرت بالنقيّ يلتّ بالزيت فأتدلّك به، وإنّما الإِسراف فيما أتلف المال، وأضرّ بالبدن.

ورواه الكليني كما يأتي في النفقات(١) .

٣٩ - باب عدم كراهة الإِزار فوق النورة

[ ١٥٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى والعبّاس جميعاً، عن سعدان قال: كنت في الحمّام في البيت الأوسط فدخل عليَّ أبو الحسن (عليه‌السلام ) ، وعليه النورة وعليه إزار فوق النورة، الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمان بن مسلم المعروف بسعدان، مثله(١) .

٤٠ - باب كراهة النورة يوم الأربعاء لا دخول الحمّام، وعدم كراهة النورة يوم الجمعة وسائر الأيّام

[ ١٥٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ): قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ينبغي للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء فإنه يوم نحس مستمر، وتجوز النورة في سائر الأيّام.

__________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٦، من أبواب النفقات من كتاب النكاح.

الباب ٣٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٣٧٤ / ١١٤٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩، وتمامه في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ١: ٦٥ / ٢٥١.

الباب ٤٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٦٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة.


[ ١٥٤٧ ] ٢ - وفي ( عيون الأخبار ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، جميعاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلّموا أظفاركم يوم الثلاثاء واستحموا يوم الأربعاء، الحديث.

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٥٤٨ ] ٣ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ينبغي للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء فإنّه يوم نحس مستمرّ.

[ ١٥٤٩ ] ٤ - محمّد بن علي الفارسي الفتال في ( روضة الواعظين ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : خمس خصال تورث البرص: النورة يوم الجمعة ويوم الأربعاء، والتوضي والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس، والأكل على الجنابة، وغشيان المرأة في حيضها، والأكل على الشبع.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عدم كراهة النورة يوم الجمعة في أحاديث الجمعة، وأنّ ما تضمّن الكراهة محمول إمّا على النسخ أو التقية(٢) .

__________________

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٧٩ / ٢٠.

(١) الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٥ ويأتي تمام الحديث عنهما وعن الخصال في الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجمعة.

٣ - الخصال: ٣٨٨ / ٧٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر.

٤ - روضة الواعظين: ٣٠٨، وأورده عن الخصال في الحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) يأتي ما يدلّ على ذلك في الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٥ من الباب ١١ والحديث ١٩ من الباب ١٣ من أبواب ما يكتسب به.


٤١ - باب استحباب الخضاب للرجل والمرأة وعدم وجوبه، وجواز اقسام الخضاب، واستحباب خضاب المرأة عند ارتفاع الحيض

[ ١٥٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: خضب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ولم يمنع عليّاً إلّا قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : تخضب هذه من هذه، وقد خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام )

[ ١٥٥١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى الورّاق، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: دخل قوم على أبي جعفر (عليه‌السلام ) فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه ! فقال: إنّي رجل أُحبّ النساء فأنا أتصنّع لهنّ.

[ ١٥٥٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: في الخضاب ثلاث خصال: مهيبة في الحرب، ومحبّة إلى النساء، ويزيد في الباه(١) .

[ ١٥٥٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا:

__________________

الباب ٤١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٨.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٦.

(١) الباه والباهة: النكاح وقيل: الحظ من النكاح ( لسان العرب ١٣: ٤٧٩ ).

٤ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٨.


ممّن القوم ؟ - إلى أن قال: - فلمّا كان(١) في البيت الحارّ صمد(٢) لجدّي، فقال: يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدّي: أدركت من هو خير منّي ومنك لا يختضب، قال: فغضب لذلك حتّى عرفنا غضبه في الحمّام، قال: ومن ذاك الذي هو خير منّي ؟ فقال: أدركت علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) وهو لا يختضب، قال: فنكس رأسه وتصابّ عرقاً، فقال: صدقت وبررت ثمّ قال: يا كهل إن تختضب فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قد خضب هو خير من علي، وان تترك فلك بعلي سنة، قال: فلمّا خرجنا من الحمّام سألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين، ومعه ابنه محمّد بن علي (عليهما‌السلام )

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير، مثله، إلّا أنّه قال: وإن تترك فلك بعلي أُسوة(٣) .

[ ١٥٥٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ): الخضاب هدي إلى(٤) محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهومن السنّة.

[ ١٥٥٥ ] ٦ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ): لا بأس بالخضاب كلّه.

[ ١٥٥٦ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الخضاب، فقال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يختضب وهذا شعره عندنا.

__________________

(١) في المصدر: كنّا.

(٢) صمده وصمد إليه: قَصَدَهُ ( لسان العرب ٣: ٢٥٨ ).

(٣) الفقيه ١: ٦٦ / ٢٥٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٩، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٤

(٤) إلى: ليس في المصدر.

٦ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٥.

٧ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٧.


[ ١٥٥٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن جعفر البندار، عن مسعدة بن أسمع، عن أحمد بن حازم، عن محمّد بن كناسة، عن هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب ولا تشبّهوا(١) باليهود والنصارى.

[ ١٥٥٨ ] ٩ - وعن أبي محمّد عبدالله الشافعي(٢) ، عن محمّد بن جعفر الأشعث، عن محمّد بن إدريس، عن محمّد بن عبدالله الأنصاري، عن محمّد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب، ولا تشبّهوا(٣) باليهود والنصارى.

قال الصدوق: إنّما أوردت هذين الخبرين: أحدهما عن الزبير، والآخر عن أبي هريرة لأنّ أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب ولا يقدرون على دفع ما يصحّ عنهما، وفيهما حجّة لنا عليهم(٤) .

[ ١٥٥٩ ] ١٠ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن أبي بشر، عن الحسين بن الهيثم، عن سليمان بن داود، عن علي بن غراب، عن ثابت بن أبي صفيّة، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قلت لأمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ما منعك من الخضاب وقد اختضب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: أنتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي بعهد معهود أخبرني به حبيبي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

__________________

٨ - الخصال: ٤٩٧ / ٣.

(١) في المصدر: تتشبّهوا.

٩ - الخصال: ٤٩٨ / ٤.

(٢) كذا وفي المصدر: أبو محمد محمد بن عبدالله الشافعي.

(٣) في المصدر: تتشبّهوا.

(٤) الخصال: ٤٩٨.

١٠ - علل الشرائع: ١٧٣ / ١.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السواك(١) ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وعلى الحكم الأخير في الحيض(٣) .

٤٢ - باب استحباب الانفاق في الخضاب

[ ١٥٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، ومحمّد بن الحسن، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن محمّد بن عبدالله بن مهران، عن أبيه رفعه قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نفقة درهم في الخضاب أفضل من نفقة درهم في سبيل الله، إنّ فيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الأُذنين، ويجلو الغشا عن(٤) البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشدّ اللثة، ويذهب بالغشيان(٥) ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة، وهو طيب، وبراءة في قبره، ويستحيي منه منكر ونكير.

[ ١٥٦١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، درهم في

__________________

(١) تقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الباب ٣٥، ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٤٢ - ٥٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٢ من أبواب الجنابة، وفي الباب ٤٣ من أبواب الحيض.

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الحيض.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١٢، ورواه الصدوق في الخصال: ٤٩٧ / ١، وثواب الأعمال: ٣٨ / ٣.

(٤) في نسخة: من، ( منه قدّه ).

(٥) الظاهر: بالغثيان، ( منه قدّه ).

٢ - الفقيه ٤: ٢٦٧ / ٨٢٤.


الخضاب أفضل(١) من ألف درهم ينفق في سبيل الله وفيه أربع عشرة خصلة، ثمّ ذكر نحوه، إلّا أنّه قال: ويجلو البصر، وقال: ويذهب بالضنى بدل قوله: ويذهب بالغشيان، ورواه أيضاً مرسلاً(٢) .

ورواه في ( الخصال ) بإسناده الآتي(٣) . عن أنس بن محمّد(٤) .

وروى الذي قبله في ( الخصال )(٥) وفي ( ثواب الأعمال )(٦) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن علي البغدادي(٧) الهمداني، عن أبيه، عن عبدالله بن المبارك، عن عبدالله بن زيد رفع الحديث قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وذكر، مثله.

٤٣ - باب كراهة نصول الخضاب واستحباب اعادته

[ ١٥٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن احمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبدالله: إيّاك ونصول الخضاب فإنّ ذلك بؤس.

[ ١٥٦٣ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال: إن الحسين (عليه‌السلام ) كان يختضب بالحنّاء والكتم(٨) وقتل (عليه‌السلام ) وقد نصل

__________________

(١) في نسخة: خير. ( منه قدّه ).

(٢) الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٥.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (خ).

(٤) الخصال: ٤٩٧ / ١.

(٥، ٦) تقدم في الحديث ١.

(٧) نسخة الخصال فقط، ( منه قدّه ).

الباب ٤٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١١.

٢ - إرشاد المفيد: ٢٥٢.

(٨) الكتم: نبت يخلط مع الحناء ويصبغ به الشعر، فيكون لونه أسود. وهو نبت ورقه كورق الآس أو أصغر، ينبت في أعالي الجبال ( أنظر لسان العرب ١٢: ٥٠٨ ).


الخضاب من عارضيه(١) .

أقول: هذا محمول على الجواز، أو على الضرورة، وعدم تمكّنه من إعادته.

٤٤ - باب استحباب خضاب الشيب وعدم وجوبه وعدم استحبابه لأهل المصيبة

[ ١٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مسكين [ بن ](٢) أبي الحكم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: جاء رجل الى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فنظر إلى الشيب في لحيته، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نور، ثمّ قال: من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة، قال: فخضب الرجل بالحنّاء ثمّ جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فلمّا رأى الخضاب قال: نور وإسلام، فخضب الرجل بالسواد، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نور وإسلام وإيمان، ومحبّة إلى نسائكم، ورهبة في قلوب عدوّكم.

[ ١٥٦٥ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه سئل عن قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود، فقال: إنّما قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك والدين قُلّ، وأمّا الآن وقد اتّسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار.

__________________

(١) العارض: الخدّ يقال: أخذ الشعر من عارضيه وهما جانبا اللحية ( لسان العرب ٧: ١٨٠ ).

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ٢.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٢ - نهج البلاغة ٣: ١٥٤ / ١٦.


[ ١٥٦٦ ] ٣ - قال: وقيل له: لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين، فقال: الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة، يريد برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٥ - باب استحباب خضاب الرأس واللحية

[ ١٥٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن حفص الأعور قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن خضاب الرأس واللحية أمن السنة ؟ فقال: نعم، قلت: إن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) لم يختضب، قال: إنما منعه قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ هذه ستخضب من هذه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه إنشاء الله(٤) .

٤٦ - باب استحباب الخضاب بالسواد

[ ١٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن (عليه‌السلام ) وقد اختضب بالسواد فقلت: أراك اختضبت بالسواد، فقال: إنّ في الخضاب أجراً والخضاب والتهيئة ممّا يزيد الله عزّ وجلّ في عفّة النساء، ولقد

__________________

٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٦٥ / ٤٧٣.

(١) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب الآتية من الخضاب.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٥.

(٣) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب التالية.

الباب ٤٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ١.


ترك النساء العفّة بترك أزواجهنَّ لهنّ التهيئة، قال: قلت: بلغنا أنّ الحنّاء يزيد في الشيب، قال: أيّ شيء يزيد في الشيب، الشيب يزيد في كلّ يوم.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(١) .

[ ١٥٦٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن سعيد بن جناح، عن أبي خالد الزيدي، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: دخل قوم على الحسين بن علي (عليه‌السلام ) فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه عن ذلك، فمدّ يده إلى لحيته، ثمّ قال: أمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في غزاة غزاها أن يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين.

[ ١٥٧٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: الخضاب بالسواد أُنس للنساء، ومهابة للعدوّ.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٧١ ] ٤ - قال: وقال (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ) (٣) قال: منه الخضاب بالسواد.

__________________

(١) الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٦. وجاء في هامش المخطوط ما نصّه: « سيأتي في أحاديث الحنّاء أنّه يزيد في الشيب وكأنّه على وجه المدح، فهذا محمول على إنكار الزيادة المعتد بها وإرادة أنّ الزيادة بسبب مرور الأيام أكثر وأعظم من زيادة الحناء » ( منه قدّه ).

٢ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٧.

(٢) الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨١.

٤ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٢.

(٣) الأنفال ٨: ٦٠.


[ ١٥٧٢ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن ظريف بن ناصح، عن عمرو بن خليفة العبدي، عن المثنّى اليماني قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أحبّ خضابكم إلى الله الحالك(١) .

[ ١٥٧٣ ] ٦ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن منصور بن العبّاس، عن سعيد بن جناح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: الخضاب بالسواد زينة للنساء ومكبتة(٢) للعدوّ.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤٧ - باب استحباب الخضاب بالصفرة والحمرة، واختيار الحمرة على الصفرة، واختيار السواد عليهما

[ ١٥٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: إنّ رجلاً دخل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقد صفر لحيته، فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما أحسن هذا ؟ ثمّ دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحنّاء فتبسّم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقال: هذا أحسن من ذاك، ثمّ دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد، فضحك إليه، وقال هذا أحسن من ذاك وذاك.

__________________

٥ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ٢.

(١) الحالك: يقال للأسود الشديد السواد: حالك وقد حلك الشيء: اشتدّ سواده. ( لسان العرب ١٠: ٤١٥ ).

٦ - ثواب الأعمال: ٣٩ / ٥.

(٢) مُكبتة، من الكبت: وهو الخيبة، والذلّ، والغلبة. ( لسان العرب ٢: ٧٦ ).

(٣) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب التالي، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٢.


[ ١٥٧٥ ] ٢ - وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن الحسين(١) بن أحمد المالكي، عن أبيه، عن علي بن المؤمّل قال: لقيت موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) وكان يخضب بالحمرة، فقلت: جعلت فداك ليس هذا من خضاب أهلك، فقال: أجل كنت أختضب بالوسمة فتحرّكت عليَّ أسناني، إنّ الرجل كان إذا أسلم على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فعل ذلك، ولقد خضب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) بالصفرة، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال ( في الخضاب )(٢) إسلام، فخضبه بالحمرة، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال: إسلام وإيمان، فخضبه بالسواد، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال: إسلام وإيمان ونور.

[ ١٥٧٦ ] ٣ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن علي الأنصاري، عن عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه قال: بلغ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّ قوماً من أصحابه صفروا لحاهم، فقال: هذا خضاب الإِسلام، إنّي لأُحبّ أن أراهم.

قال علي (عليه‌السلام ) فمررت ( عليهم فأخبرتهم )(٣) فأتوه، فلمّا رآهم، قال: هذا خضاب الإِسلام، قال: فلمّا سمعوا ذلك منه رغبوا فأقنوا(٤) فلمّا بلغ ذلك رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: هذا خضاب الإيمان إنّي لأُحبّ أن أراهم.

قال علي (عليه‌السلام ) : فمررت عليهم فأخبرتهم فأتوه، فلمّا رآهم، قال: هذا خضاب الإيمان، فلمّا سمعوا ذلك منه بقوا عليه حتّى ماتوا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الخضاب بالحمرة إن شاء الله تعالى(٥) ، وتقدّم

__________________

٢ - أمالي الصدوق: ٢٥٠ / ٩.

(١) في المصدر: الحسن.

٣ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ١.

(٢) في المصدر: بهم وأخبرتهم.

(٣) وفيه: فاقنؤوا.

(٤) يأتي في الباب ٥٠ من هذه الأبواب.


ما يدل على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدل عليه(٢) .

٤٨ - باب استحباب الخضاب بالكتم ( * )

[ ١٥٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن خضاب الشعر فقال: قد خضب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين بن علي، وأبو جعفر (عليهم‌السلام ) بالكتم.

[ ١٥٧٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين بن علي، وأبو جعفر محمّد بن علي (عليهم‌السلام ) يختضبون بالكتم وكان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يختضب بالحناء والكتم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٤٩ - باب استحباب الخضاب بالوسمة ( * )

[ ١٥٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

(١) تقدم في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٠ والحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه حديثان

* - ورد في هامش المخطوط ما نصه: قال ابن الأثير الكتم هو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود وقيل هو الوسمة، وقال الجوهري الكتم بالتحريك نبت يخلط بالوسمة يختضب به، ( منه قدّه ).

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٧.

٢ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٩ و ٧٠ / ٢٨٠.

(٣) يأتي في الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ٤٩

فيه ٧ أحاديث

* - الوسمة بكسر السين: نبات يختضب به. ( لسان العرب ١٢: ٦٣٧ ).

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١.


علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت مع أبي علقمة، والحارث بن المغيرة، وأبي حسّان عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وعلقمة مختضب بالحنّاء، والحارث مختضب بالوسمة، وأبو حسان لا يختضب، فقال كل رجل منهم: ما ترى في هذا رحمك الله ؟ وأشار إلى لحيته، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما أحسنه ؟ قالوا: أكان أبو جعفر (عليه‌السلام ) مختضباً بالوسمة ؟ قال: نعم، ذلك حين تزوّج الثقفيّة أخذته جواريها فخضّبنه.

[ ١٥٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الوسمة ؟ فقال: لا بأس بها للشيخ الكبير.

[ ١٥٨١ ] ٣ - وبالإسناد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يمضغ علكاً، فقال: يا محمّد نقضت الوسمة أضراسي فمضغت هذا العلك لأشدّها، قال: وكانت استرخت فشدّها بالذهب.

[ ١٥٨٢ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) نقضت أضراسي الوسمة.

أقول: هذا يدلّ على ملازمته لها، فيفيد الاستحباب، وليس بصريح في الذم وكذا الذي قبله.

[ ١٥٨٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عدّة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم قال: قال أبو عبدالله

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب لباس المصلّي.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٤.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٥.


(عليه‌السلام ) : قتل الحسين (عليه‌السلام ) ، وهو مختضب بالوسمة.

[ ١٥٨٤ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن يونس، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الخضاب بالوسمة، فقال: لا بأس قد قتل الحسين (عليه‌السلام ) وهو مختضب بالوسمة.

[ ١٥٨٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وقد خضب الأئمّة (عليهم‌السلام ) بالوسمة.

٥٠ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء

[ ١٥٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يختضب بالحنّاء خضاباً قانياً.

[ ١٥٨٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يزيد في ماء الوجه ويكثر الشيب.

[ ١٥٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، مخضوباً بالحنّاء.

[ ١٥٨٩ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن

__________________

٦ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٦.

٧ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٤.

الباب ٥٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ١٠.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٢.


صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): الحنّاء يشعل الشيب.

أقول: ويأتي إن شاء الله ما يدلّ على مدح الشيب فلا بأس بزيادته(١) .

[ ١٥٩٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن حريز، عن مولى لعلي بن الحسين (عليه‌السلام ) قال: سمعت علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اخضبوا بالحنّاء فإنّه يجلو البصر، وينبت الشعر، ويطيب الريح، ويسكن الزوجة.

[ ١٥٩١ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عبدوس بن إبراهيم، رفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يذهب بالسهك، ويزيد في ماء الوجه، ويطيب النكهة(٢) ، ويحسن الولد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٥٩٢ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( إكمال الدين ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن صدقة العنبري قال: لما توفّي أبو إبراهيم موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - فدخل عليه سبعون رجلاً من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) وليس به أثر جراحة ولا سمّ ولا خنق، وكان في رجله أثر الحنّاء، الحديث.

__________________

(١) يأتي في الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٤، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٦٨ / ٢٧٢.

٦ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٥، وأورد نحوه في الحديث ٩ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(٢) النكهة: ريح الفم، ( منه قده ) نقلاً عن الصحاح ٦: ٢٢٥٣.

(٣) الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٣.

٧ - إكمال الدين: ٣٩.


أقول: وتقدّم ما يدلّ عليه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥١ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء والكتم

[ ١٥٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي العباس محمّد بن جعفر، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن أبي شيبه الأسدي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن خضاب الشعر، فقال: خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام ) بالحنّاء والكتم.

[ ١٥٩٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: اختضب الحسين وأبي بالحنّاء والكتم.

[ ١٥٩٥ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال: كان الحسين (عليه‌السلام ) ، يختضب بالحنّاء والكتم، وقتل (عليه‌السلام ) وقد نصل الخضاب من عارضيه.

[ ١٥٩٦ ] ٤ - أحمد بن علي بن العبّاس النجاشي في ( كتاب الرجال ): عن أبي العبّاس أحمد بن علي بن نوح، عن الحسين بن إبراهيم، عن محمّد بن هارون، عن محمّد بن الحسين، وعيسى بن عبدالله، عن محمّد بن سعيد، عن شريك، عن جابر، عن عمرو بن حريث، عن عبيدالله بن الحرّ أنّه سأل الحسين بن علي

__________________

(١) تقدم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي مايدلّ عليه في الباب ٥١ و ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٩.

٢ - قرب الإِسناد: ٣٩.

٣ - الإِرشاد: ٢٥٢، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

٤ - رجال النجاشي: ٩ / ٦.


(عليه‌السلام ) عن خضابه، فقال: أما أنّه ليس كما ترون، إنّما هو حنّاء وكتم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٢ - باب كراهة ترك المرأة للحليّ وخضاب اليد، وإن كانت مسنّة وإن كانت غير ذات البعل

[ ١٥٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحنّاء مسحاً، وإن كانت مسنّة.

ورواه في ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٩٨ ] ٢ - الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، قال: رخّص رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد، قال: وأمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل، أمّا ذات البعل فتزيّن(٣) لزوجها، وأمّا غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في لباس المصلّي، وفي أحكام الملابس،

__________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٣.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٢٤ / ٦.

٢ - مكارم الأخلاق: ٨٢.

(٣) في المصدر: فتتزين.


وفي النكاح وغير ذلك(١) .

٥٣ - باب استحباب الخضاب عند لقاء الأعداء، وعند لقاء النساء

أقول: قد تقدّم ما يدلّ على ذلك في عدّة أحاديث متفرّقة في الأبواب السابقة وفي بعضها ما يدلّ على أن مهابة الأعداء هو العلة في استحباب الخضاب أو الأمر به في أوّل الإسلام، والله أعلم.

٥٤ - باب استحباب الكحل للرجل والمرأة

[ ١٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل يعذب الفم.

[ ١٦٠٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل ينبت الشعر، ويحدّ البصر، ويعين على طول السجود.

[ ١٦٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن

__________________

(١) يأتي في:

أ - الباب ٥٨ من أبواب لباس المصلي.

ب - في الباب ٦٣ من أبواب أحكام الملابس.

ج - الباب ٨٥ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٥٣

تقدم في الأبواب ٤١، ٤٢، ٤٤، ٤٦، ٤٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٦.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٨.


فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل يزيد في المباضعة.

[ ١٦٠٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل ينبت الشعر، ويجفف الدمعة، ويعذب الريق، ويجلو البصر.

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال )(١) : عن ( محمّد بن الحسن بن أحمد )(٢) ، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد مثله.

وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، مثله(٣) .

[ ١٦٠٣ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن أحمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن مقاتل، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكتحل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٥٥ - باب استحباب الاكتحال بالإِثمد، وخصوصاً بغير مسك

[ ١٦٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن

__________________

٤ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ١٠.

(١) ثواب الأعمال: ٤١ / ٤.

(٢) كذا في الأصل وفي المصدر: الحسين بن أحمد.

(٣) الخصال: ١٨ / ٦٣.

٥ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ٢.

(٤) يأتي في الأبواب ٥٥ - ٥٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٣ / ١.


محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراري(١) ، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكتحل بالأثمد(٢) إذا آوى إلى فراشه وتراً وتراً.

[ ١٦٠٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه وعمّه قالا: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): الاكتحال بالأثمد يطيب النكهة، ويشدّ أشفار العين.

[ ١٦٠٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الأثمد يجلو البصر، وينبت الشعر ( في الجفن )(٣) ، ويذهب بالدمعة.

[ ١٦٠٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أحمد بن المبارك، عن الحسين بن الحسن بن عاصم، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من نام على أثمد غير ممسك أمن من الماء الأسود أبداً ما دام ينام عليه.

[ ١٦٠٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن

__________________

(١) في المصدر: « الفراء ».

(٢) الأثمد: حجر يتخذ منه الكحل وقيل ضرب من الكحل وقيل هو نفس الكحل. ( لسان العرب ٣: ١٠٥ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٧.

(٣) ليس في المصدر.

٤ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٩.

٥ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ١، ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤ و ٧ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.


عقبة، عن يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الأثمد يجلو البصر، ويقطع الدمعة، وينبت الشعر.

٥٦ - باب استحباب الاكتحال وتراً وعدم وجوبه

[ ١٦٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : من اكتحل فليوتر، ومن فعل فقد أحسن، ومن لم يفعل فلا بأس.

[ ١٦١٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اكتحلوا وتراً، واستاكوا عرضا.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٧ - باب استحباب الاكتحال بالليل وعند النوم أربعاً في اليمنى وثلاثاً في اليسرى

[ ١٦١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يكتحل قبل أن ينام أربعاً في اليمنى، وثلاثاً في اليسرى.

__________________

الباب ٥٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٩٥ / ١١.

٢ - الفقيه ١: ٣٣ / ١٢٠، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب السواك.

(١) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأحاديث ١، ٤، ٦، ٧ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١١ من الباب ٧ من أبواب صلاة الاستخارة.

الباب ٥٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٥ / ١٢.


[ ١٦١٢ ] ٢ - وبهذا الإِسناد، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل بالليل ينفع البدن(١) وهو بالنهار زينة.

[ ١٦١٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن موسى بن عمر، عن حمزة بن بزيع، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: الكحل عند النوم أمان من الماء.

[ ١٦١٤ ] ٤ - الحسين بن بسطام في ( طبّ الأئمّة ): عن منصور بن محمّد، عن أبيه، عن أبي صالح الأحول، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من أصابه ضعف في بصره فليكتحل سبعة مراود عند منامه ( من الأثمد )(٢) .

[ ١٦١٥ ] ٥ - وعن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: الكحل باللّيل يطيب الفم.

[ ١٦١٦ ] ٦ - وعن جابر، عن خداش، عن عبدالله بن ميمون، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: كان للنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مكحلة يكتحل منها في كلّ ليلة ثلاث مراود في كلِّ عين عند منامه.

أقول: هذا محمول على النسخ، أو بيان الجواز.

[ ١٦١٧ ] ٧ - الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكتحل في عينه اليمنى ثلاثاً، وفي اليسرى ثنتين وقال: من شاء

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٣.

(١) في نسخة: العين، ( منه قدّه ).

٣ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ٣.

٤ - طبّ الأئمّة (عليهم‌السلام ) : ٨٣.

(٢) في المصدر: بالأثمد.

٥ - طبّ الأئمّة (عليهم‌السلام ) : ٨٣.

٦ - طبّ الأئمّة (عليهم‌السلام ) : ٨٣.

٧ - مكارم الأخلاق: ٣٤.


اكتحل ثلاثاً ( في كلّ عين )(١) ومن فعل دون ذلك أو فوقه فلا حرج، وربما اكتحل وهو صائم، وكان له مكحلة يكتحل بها ( في الليل )(٢) ، وكان كحله الأثمد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ولا يخفى وجه الجمع.

٥٨ - باب استحباب اتّخاذ الميل من حديد والمكحلة من عظام

[ ١٦١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: أراني أبو الحسن (عليه‌السلام ) ميلاً من حديد(٤) ومكحلة من عظام فقال: هذا كان لأبي الحسن (عليه‌السلام ) فاكتحل به فاكتحلت.

٥٩ - باب استحباب جزّ الشعر واستئصاله

[ ١٦١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلّاد، قال: سمعت علي بن موسى الرضا (عليه‌السلام ) يقول: ثلاث من سنن المرسلين: العطر، وأخذ الشعر، وكثرة الطروقة.

__________________

(١) في المصدر: وكلّ حين.

(٢) وفيه: بالليل.

(٣) تقدّم في الحديث ١، ٤ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

الباب ٥٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٢، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٤) فيه طهارة الحديد ويأتي في النجاسات مثله، ( منه قدّه ).

الباب ٥٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٣٢٠ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٩ من هذه الأبواب وفي الحديث ٧ من الباب ١، والحديث ١ من الباب ١٤٠ من أبواب مقدمات النكاح.


[ ١٦٢٠ ] ٢ - وبالإِسناد، عن معمر بن خلّاد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: ثلاث من عرفهنّ لم يدعهنّ: جزّ الشعر، وتشمير(١) الثياب، ونكاح الإِماء.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١٦٢١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال لي: استأصل شعرك يقلّ درنه ودوابّه ووسخه، وتغلظ رقبتك، ويجلو بصرك، وفي رواية أُخرى: ويستريح بدنك.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله(٤) .

[ ١٦٢٢ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن الحجّال، عن أبان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ): ألقوا عنكم الشعر فإنّه يحسن(٥) .

ورواه الصدوق مرسلاً، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام )(٦) .

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب الملابس وفي الحديث ١ من الباب ١٥٣ من أبواب مقدمات النكاح.

(١) في نسخة الفقيه: تشهير، ( منه قدّه ).

(٢) الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٧.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٢.

(٣) الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٧.

(٤) ثواب الأعمال: ٤١.

٤ - التهذيب ١: ٣٧٦ / ١١٥٨.

(٥) في نسخة: نجس، هذا مجاز أو بالمعنىٰ اللغوي أي ضد النظافة لما مضى ويأتي، ( منه قدّه ).

(٦) الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٥.


ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله عن عبدالله ابن محمّد النهيكي، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦٠ - باب استحباب حلق الرأس للرجل وكراهة إطالة شعره

[ ١٦٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : الرجل يقلّم أظفاره ويجزّ شاربه، ويأخذ من شعر لحيته ورأسه هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال: يا زرارة كل هذا سنة، والوضوء فريضة وليس لشيء من السنّة ينقض الفريضة، وإنّ ذلك ليزيده تطهيراً.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، مثله(٣) .

[ ١٦٢٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ أصحابنا يروون أن حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مثلة فقال: كان أبو الحسن (عليه‌السلام ) إذا قضى نسكه(٤) عدل إلى قرية يقال لها « ساية » فحلق.

__________________

(١) الكافي ٦: ٥٠٥ / ٥.

(٢) يأتي في الباب ٦٠، ٦١ والحديث ٣، ٥ من الباب ٦٢، والحديث ٧ من الباب ٦٦، والحديث ٥ من الباب ٦٧، والباب ٧٩، ٨٥ من هذه الأبواب.

الباب ٦٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٤٦ / ١٠١٣ والاستبصار ١: ٩٥ / ٣٠٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من النواقض، والحديث ١ من الباب ٨٣ من النجاسات، والحديث ٢ من الباب ١ من الوضوء.

(٣) الفقيه ١: ٣٨ / ١٤٠.

٢ - الفقيه ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٥.

(٤) في نسخة: مناسكه، ( منه قدّه ).


محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(١) .

[ ١٦٢٥ ] ٣ - وعن علي بن محمّد رفعه قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ الناس يقولون: حلق الرأس مثلة(٢) ، فقال (عليه‌السلام ) : عمرة لنا، ومثلة لأعدائنا.

[ ١٦٢٦ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن سنان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما تقول في إطالة الشعر ؟ فقال: كان أصحاب محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مشعرين، يعني الطمّ.

ورواه ابن إدريس في، آخر ( السرائر )(٣) نقلاً من ( نوادر ) أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالله بن مغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ).

قال صاحب المنتقى: الظاهر أنّ المراد من الطمّ الجزّ، فيدلّ على عدم مرجوحيّة الإطالة مع الجزّ(٤) .

[ ١٦٢٧ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لرجل: احلق فإنه يزيد في جمالك.

[ ١٦٢٨ ] ٦ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مثلة لأعدائكم وجمال لكم.

__________________

(١) الكافي ٦: ٤٨٤ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٤.

(٢) مثّل بفلان مثلاً ومثلة بالضم نكَّل كمثَّل تمثيلاً وهي مُثله بضم الثاء وسكونها « القاموس المحيط ٤: ٥٠ » هامش المخطوط.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ٦.

(٣) مستطرفات السرائر: ٢٩ / ١٥.

(٤) منتقى الجمان ١: ١١٨.

٥ - الفقيه ١: ٧١ / ٢٨٧.

٦ - الفقيه ١: ٧١ / ٢٨٨ و ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٦.


[ ١٦٢٩ ] ٧ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : إنّي لأحلق في كلِّ جمعة فيما بين الطلية إلى الطلية.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١٦٣٠ ] ٨ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : أربع من أخلاق الأنبياء: التطيّب، والتنظيف بالموسى، وحلق الجسد بالنورة، وكثرة الطروقة.

[ ١٦٣١ ] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ): نقلاً من كتاب ( الجامع ): لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ( إن الشعر على الرأس )(٢) إذا طال ضعف البصر، وذهب ( بضوء نوره )(٣) ، وطمّ(٤) الشعر يجلو البصر، ويزيد في ضوء نوره، الحديث.

[ ١٦٣٢ ] ١٠ - ومن كتاب ( أُنس العالم ): للصفواني قال: روي أنّ حلق الرأس مثلة بالشابِّ، ووقار بالشيخ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٦) .

__________________

٧ - الفقيه ١: ٧١ / ٢٨٦.

(١) الكافي ٦: ٤٨٥ / ٧.

٨ - الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٤.

٩ - مستطرفات السرائر: ٥٧ / ١٧.

(٢) في المصدر: إنّ شعر الرأس.

(٣) وفيه: بضوئه ونوره.

(٤) طمّ الشعر: جزّه أو قصه ( مجمع البحرين ٦: ١٠٧ ).

١٠ - مستطرفات السرائر: ١٥٠ / ٧.

(٥) تقدّم في الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٦١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣، ٥ من الباب ٦٢، والحديث ٥ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب.


٦١ - باب كراهة حلق الرجل النقرة وحدها، وترك بقيّة الرأس واستحباب حلق القفا

[ ١٦٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن عمر بن أسلم قال: حجمني الحجّام فحلق من موضع النقرة فرآني أبو الحسن (عليه‌السلام ) فقال: أيّ شيء هذا ؟ اذهب فاحلق رأسك، قال: فذهبت وحلقت رأسي.

[ ١٦٣٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت جعلت فداك، ربما كثر الشعر في قفاي فيغمّني غمّاً شديداً، قال: فقال لي: يا إسحاق، أما علمت أنّ حلق القفا يذهب بالغمّ.

٦٢ - باب استحباب فرق شعر الرأس إذا طال

[ ١٦٣٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : من اتخذ شعراً ولم يفرقه فرقه الله بمنشار من نار.

قال: وكان شعر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وفرة لم يبلغ الفرق.

[ ١٦٣٦ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد،

__________________

الباب ٦١

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ٨.

الباب ٦٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٠ و ٣٣١.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ١.


عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن أبي العبّاس البقباق قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل لم يكون له وفرة(١) أيفرقها أو يدعها ؟ قال: يفرقها.

[ ١٦٣٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن عمرو بن ثابت، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت إنّهم يروون أنّ الفرق من السنّة، وقلت: يزعمون أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فرق، قال: ما فرق النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ولا كانت الأنبياء تمسك الشعر.

[ ١٦٣٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد، عن أيّوب بن هارون، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: أكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يفرق شعره ؟ قال: لا إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا طال شعره كان إلى شحمة أُذنه.

[ ١٦٣٩ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الفرق من السنّة ؟ قال: لا، قلت: فهل فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: نعم، قلت: كيف فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وليس من السنّة ؟ قال: من أصابه ما أصاب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يفرق كما فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وإلّا فلا، قلت له: كيف ذلك ؟ قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لما(٢) صُدَّ عن البيت

__________________

(١) الوفرة: الشعر المجتمع على الرأس، أو ما مال على الأذنين منه، أو ما جاوز شحمة الأذن، ( منه قدّه ) الصحاح ٢: ٨٤٧.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٦ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ٣.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٦ / ٥.

(٢) في المصدر: حين.


وقد كان ساق الهدي وأحرم أراه الله الرؤيا التي أخبرك(١) الله بها في كتابه إذ يقول:( لَّقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الـمَسْجِدَ الحَرَامَ إِن شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ ) (٢) فعلم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّ الله سيفي له بما أراه، فمن ثمّ وفر ذلك الشعر الذي كان على رأسه حين أحرم إنتظاراً لحلقه في الحرم، حيث وعده الله عزّ وجلّ، فلمّا حلقه لم يعد في توفير الشعر، ولا كان ذلك من قبله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

أقول: وجه الجمع هنا حمل ما تضمّن نفي الفرق على حالة عدم طول الشعر بحيث يحتاج إليه، وما تضمّن إستحباب الفرق على طوله إلى ذلك الحدّ كما يفهم من الأحاديث السابقة.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السواك، وما تضمّن أنّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كان يفرق معناه أنّه ما كان يفعل ذلك دائماً ولا غالباً، وإنّما فعله مرّة واحدة فلا يكون سنّة مستمرّة له(٣) .

٦٣ - باب استحباب تخفيف اللحية وتدويرها، والأخذ من العارضين، وتبطين اللحية ( * )

[ ١٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن بعض أصحابه، عن أبي أيّوب

__________________

(١) في المصدر: أخبره.

(٢) الفتح ٤٨: ٢٧.

(٣) تقدم في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك ؟ ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٦٣

فيه ٥أحاديث

* - العارض: صفحة الخد وصفحة العنق وجانب الوجه ( القاموس المحيط ٢: ٣٤٦ ) وتبطين اللحية: أن يؤخذ زائد ما تحت الحنك ( القاموس المحيط ٤: ٢٠٤ ).

١ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٥.


الخرّاز، عن محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) والحجّام يأخذ من لحيته، فقال: دوِّرها.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(١) .

[ ١٦٤١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن الحسن الزيات قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) قد خفّف لحيته.

[ ١٦٤٢ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن الدهقان، عن درست، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: مرّ بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رجل طويل اللحية فقال: ما كان على هذا لو هيّأ من لحيته، فبلغ ذلك الرجل فهيّأ بلحيته(٢) بين اللحيتين، ثمّ دخل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فلمّا رآه قال: هكذا فافعلوا.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٦٤٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنّى، عن سدير الصيرفي قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يأخذ عارضيه(٤) ويبطن لحيته.

[ ١٦٤٤ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا (عليه‌السلام ) قال:

__________________

(١) الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٦.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ١٢.

(٢) في المصدر: لحيته.

(٣) الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٣.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٦ / ١.

(٤) العارضان: العذاران، ( منه قدّه ).

٥ - مستطرفات السرائر: ٥٦ / ١٤.


وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته ؟ قال: أمّا من عارضيه فلا بأس، وأمّا من مقدّمها فلا.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه، مثله(١) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه، إلّا أنّه قال في آخره فلا يأخذ(٢) .

أقول: هذا محمول على عدم الزيادة على قبضة لما يأتي إن شاء الله(٣) وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث حلق الشعر(٤) .

٦٤ - باب كراهة كثرة وضع اليد في اللحية

[ ١٦٤٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( علل الشرايع ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن يحيى بن عمر، عن صفوان الجمّال قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لا تكثر وضع يدك في لحيتك فإنّ ذلك يشين الوجه.

٦٥ - باب استحباب قصّ ما زاد عن قبضة من اللحية

[ ١٦٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________

(١) قرب الاسناد: ١٢٢.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٣٩ / ١٥٣.

(٣) يأتي في الباب ٦٥ من هذه الأبواب.

(٤) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٦٥ من هذه الأبواب.

الباب ٦٤

فيه حديث واحد

١ - علل الشرائع: ٥٥٩ / ١.

الباب ٦٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ١٠.


عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما زاد على القبضة ففي النار، يعني اللحية.

[ ١٦٤٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، وعن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد جميعاً، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما زاد من اللحية عن القبضة فهو في النار.

[ ١٦٤٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن إسحاق بن سعد، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قدر اللحية قال: تقبض بيدك على اللحية وتجزّ ما فضل.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(١) والذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على عدم جواز الأخذ من مقدّم اللحية، وهو محمول على القبضة وما دونها(٢) .

[ ١٦٤٩ ] ٤ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد بن بشّار، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يعتبر عقل الرجل في ثلاث: في طول لحيته، وفي نقش خاتمه، وفي كنيته.

أقول: الظاهر أنّ المراد يستدلّ على العقل بكون اللحية معتدلة في الطول.

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٨٦ / ٢، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٣.

(١) الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٧.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

٤ - الخصال: ١٠٣ / ٦٠.


٦٦ - باب استحباب الأخذ من الشارب، وحدّ ذلك وكراهة اطالته وكذا شعر العانة والابط

[ ١٦٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن قصّ الشارب أمن السنة ؟ قال: نعم.

ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله(١) .

[ ١٦٥١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من السنّة أن تأخذ من الشارب حتّى يبلغ الإِطار(٢) .

[ ١٦٥٢ ] ٣ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يطولنّ أحدكم شاربه فإنّ الشيطان يتّخذه مخبئاً(٣) يستتر به.

ورواه الصدوق مرسلاً، مثله(٤) .

[ ١٦٥٣ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ذكرنا الأخذ من الشارب،

__________________

الباب ٦٦

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٧.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٣٩ / ١٥٤.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٦.

(٢) الإطار: هو ككتاب: حرف الشفة الأعلى الذي يحول بين منابت الشعر والشفة ( مجمع البحرين ٣: ٢٠٨ ).

٣ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ١١.

(٣) في نسخة: مجناً، ( منه قدّه ).

(٤) الفقيه ١: ٧٣ / ٣٠٨، وفيه: مجناً بدل مخبئاً.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٨.


فقال: نشرة(١) ، وهو من السنّة.

[ ١٦٥٤ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عبدالله بن عثمان أنّه رأى أبا عبدالله (عليه‌السلام ) أحفى شاربه حتّى ألصقه بالعسيب.

[ ١٦٥٥ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لا يطولنَّ أحدكم شاربه ولا شعر إبطيه، ولا عانته، فإنَّ الشيطان يتّخذها مخبئاً(٢) يستتر بها.

[ ١٦٥٦ ] ٧ - الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: كان شريعة إبراهيم (عليه‌السلام ) التوحيد والإِخلاص - إلى أن قال - وزاده في الحنيفيّة(٣) الختان، وقصّ الشارب، ونتف الإِبط، وتقليم الأظفار، وحلق العانة، وأمره ببناء البيت، والحجّ، والمناسك، فهذه كلّها شريعته.

[ ١٦٥٧ ] ٨ - وعنه (عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ لإِبراهيم: « تطهّر » فأخذ شاربه، ثمّ قال: « تطهّر » فنتف من إبطيه، ثمّ قال: « تطهّر » فقلّم أظفاره، ثمّ قال: « تطهّر » فحلق عانته، ثمّ قال: « تطهّر » فاختتن.

__________________

(١) النُشْرَة: عوذة يعالج بها المجنون والمريض. ( مجمع البحرين ٣: ٤٩٤ ).

٥ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٩.

٦ - علل الشرائع: ٥١٩، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: مخابئاً.

٧ - مكارم الأخلاق: ٦٠.

(٣) الحنيف: كأمير، الصحيح الميل إلى الإِسلام، وكل من حج أو كان علىٰ دين ابراهيم (عليه‌السلام ) « القاموس المحيط ٣: ١٣٠ ».

٨ - مكارم الأخلاق: ٦٠.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في حلق الرأس(١) وفي السواك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٦٧ - باب عدم جواز حلق اللحية واستحباب توفيرها قدر قبضة أو نحوها

[ ١٦٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : حفّوا الشوارب، واعفوا اللحى، ولا تشبّهوا باليهود.

[ ١٦٥٩ ] ٢ - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ المجوس جزّوا لحاهم، ووفّروا شواربهم وإنّا نحن نجزّ الشوارب، ونعفي اللحى، وهي الفطرة(٤) .

[ ١٦٦٠ ] ٣ - وفي ( معاني الأخبار ): عن الحسين بن إبراهيم المكتّب، عن محمّد بن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن علي بن غراب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حفّوا الشوارب، واعفوا اللحى، ولا تشبّهوا بالمجوس.

[ ١٦٦١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٥ والحديث ١ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك.

(٣) يأتي في الباب ٦٧ والحديث ٢ من الباب ٦٨، والحديث ٦، ٨ من الباب ٨٠ من هذه الأبواب.

الباب ٦٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٢.

٢ - الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٤.

(٤) الفطرة: الدين، ( منه قدّه ).

٣ - معاني الأخبار: ٢٩١ / ١.

٤ - الكافي ١: ٢٨٠ / ٣.


موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن حداهي، عن عبدالله بن أيّوب، عن عبدالله بن هاشم(١) ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن حبابة الوالبية قالت: رأيت أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) في شرطة الخميس ومعه درّة(٢) لها سبّابتان يضرب بها بيّاعي الجري والمارماهي، والزمار، ويقول لهم: يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل، وجند بني مروان، فقام إليه فرات بن أحنف فقال: يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قال: فقال له: أقوام حلقوا اللّحى وفتلوا الشوارب فمسخوا، الحديث.

ورواه الصدوق في كتاب ( إكمال الدين ) عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن يعقوب، مثله إلّا أنّه قال: والزمير، والطافي(٣) .

[ ١٦٦٢ ] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) نقلاً من تفسير علي بن إبراهيم، عن الصادق (عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) (٤) قال: إنّه ما ابتلاه الله به في نومه من ذبح ولده إسماعيل فأتمّها إبراهيم وعزم عليها وسلم لأمر الله، فلمّا عزم قال الله تعالى له ثواباً له - إلى أن قال -( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) (٥) ثمّ أنزل عليه الحنيفيّة وهي عشرة أشياء: خمسة منها في الرأس، وخمسة منها في البدن، فأمّا التي في الرأس: فأخذ الشارب، وإعفاء اللحى، وطمّ الشعر، والسواك، والخلال، وأمّا التي في البدن: فحلق الشعر من البدن، والختان، وتقليم الأظفار، والغسل من الجنابة، والطهور بالماء، فهذه الحنيفية الظاهرة الّتي جاء بها إبراهيم (عليه‌السلام ) ، فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة، وهو قوله:

__________________

(١) في نسخة « هشام »، ( منه قدّه ).

(٢) الدرة بالكسر: التي يضرب بها ( منه قده ) الصحاح ٢: ٦٥٦.

(٣) إكمال الدين: ٥٣٦ / ١.

٥ - مجمع البيان ١: ٢٠٠.

(٤ و ٥) البقرة ٢: ١٢٤.


( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وعلى تحريم مشاكلة أعداء الدين، وسلوك طريقتهم(٤) وتشبّه الرجال بالنساء(٥) .

ويأتي ما يدلّ على وجوب الدية في حلق اللحية(٦) ، وما يدلّ على عدم جواز نتف الشيب وتهديد فاعله بالعذاب وغيره(٧) .

٦٨ - باب استحباب أخذ الشعر من الأنف.

[ ١٦٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن حمزة الأشعري رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أخذ الشعر من الأنف يحسّن الوجه.

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق (عليه‌السلام ) ، مثله(٨) .

[ ١٦٦٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ليأخذ أحدكم من شاربه والشعر الذي في أنفه وليتعاهد نفسه، فإنّ ذلك

__________________

(١) النساء ٤: ١٢٥.

(٢) تقدم في الحديث ٨ و ٩ من الباب ٤١ والحديث ٥ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٦٩ والحديث ٤ من الباب ٧١، وأحاديث الباب ٧٣ من هذه الأبواب.

(٤) ياتي في الحديث ٨ من الباب ١٩ من أبواب لباس المصلّي.

(٥) ياتي في الحديث ١ و ٢ من الباب ١٣ من أبواب أحكام الملابس.

(٦) ياتي في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب ديات الأعضاء.

(٧) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

الباب ٦٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ١.

(٨) الفقيه ١: ٧١ / ٢٨٩.

٢ - قرب الإِسناد: ٣٢.


يزيد في جماله، وقال: كفى بالماء طيباً.

٦٩ - باب استحباب تسريح شعر الرأس إذا طال

[ ١٦٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن جندب، عن سفيان بن السمط قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث -: المشط للرأس يذهب بالوباء، قال: قلت: وما الوباء ؟ قال: الحمّى، والمشط للِّحية يشدّ الأضراس.

[ ١٦٦٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن نصر(١) بن إسحاق، عن عنبسة بن سعيد رفع الحديث الى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: كثرة تسريح الرأس ( يذهب بالوبا، ويجلب الرزق، ويزيد )(٢) في الجماع.

ورواه الصدوق في ثواب الأعمال عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١٦٦٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : مشط الرأس يذهب بالوبا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) .

__________________

الباب ٦٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ١، وأورد نحوه في الحديث ١، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧٣، وقطعة في الحديث ٣ من هذا الباب والحديث ١، ٣ من الباب الآتي.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٦.

(١) في المصدر: نضر.

(٢) في المصدر: الأفعال الثلاثة على صيغة التأنيث.

(٣) ثواب الأعمال: ٣٩ / ١.

٣ - الفقيه ١: ٧٥ / قطعة من الحديث ٣٢٠، وأورد بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في أحاديث الباب ٧٠ و ٧١ و ٧٢ والحديث ١ و ٣ من الباب ٧٣ والباب ٧٥ من هذه الأبواب.


٧٠ - باب استحباب التمشّط

[ ١٦٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمّد بن إسحاق، عن عمّار النوفلي، عن أبيه قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: المشط يذهب بالوباء، الحديث.

[ ١٦٦٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، قال: كثرة المشط يقلّل البلغم(١) .

[ ١٦٧٠ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ): المشط يذهب بالوباء، وهو الحمّى.

قال: وفي رواية أحمد بن أبي عبدالله البرقي: يذهب بالونا، وهو الضعف.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

الباب ٧٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٩.

(١) في المصدر: كثرة التمشط تُقلل البلغم.

٣ - الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٤ و ٣٢٥.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٧١ و ٧٢ و ٧٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٧٤ والباب ٧٦ من هذه الأبواب.


٧١ - باب استحباب التمشط عند الصلاة فرضاً ونفلا ً

[ ١٦٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) في قول الله:( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (١) قال: من ذلك التمشّط عند كلّ صلاة.

[ ١٦٧٢ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمّد بن إسحاق، عن عمّار النوفلي، عن أبيه قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: المشط يذهب بالوباء، وكان لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) مشط في المسجد يتمشّط به إذا فرغ من صلاته.

[ ١٦٧٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل أبو الحسن الرضا (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) قال: من ذلك التمشط عندكل صلاة.

[ ١٦٧٤ ] ٤ - وفي ( الخصال ): عن إسماعيل بن منصور، عن محمّد بن القاسم العلوي، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (٢) قال: المشط فإنّ المشط يجلب الرزق ويحسّن

__________________

الباب ٧١

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٧.

(١) الأعراف ٧: ٣١.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ٢، ورواه العياشي في تفسيره ٢: ١٣ / ٢٦، وتقدم صدره في الحديث ١ من الباب ٧٠ من هذه الأبواب.

٣ - الفقيه ١: ٧٥ / ٣١٩.

٤ - الخصال: ٢٦٨ / ٣.

(٢) الأعراف ٧: ٣١.


الشعر، وينجز الحاجة، ويزيد في ماء الصلب، ويقطع البلغم، وكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يسرّح تحت لحيته أربعين مرة، ومن فوقها سبع مرّات، ويقول: أنّه يزيد في الذهن، ويقطع البلغم.

[ ١٦٧٥ ] ٥ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن قوله تعالى:( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (١) قال: هو التمشط عند كلّ صلاة فريضة ونافلة.

[ ١٦٧٦ ] ٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ): عن الصادق (عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (١) قال: إنّ أخذ الزينة هو التمشّط عند كلّ صلاة.

[ ١٦٧٧ ] ٧ - الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (١) ، قال: المشط فإنّ المشط يجلب الرزق ويحسن الشعر، الحديث.

٧٢ - باب استحباب التمشّط بالعاج

[ ١٦٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن الحسن بن عاصم، عن أبيه قال: دخلت على أبي

__________________

٥ - تفسير العياشي ٢: ١٣ / ٢٥.

(١) الأعراف ٧: ٣١.

٦ - مجمع البيان ٢: ٤١٣.

٧ - مكارم الأخلاق: ٧٠.

الباب ٧٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ٣.


إبراهيم (عليه‌السلام ) وفي يده مشط عاج(١) يتمشّط به، فقلت له: جعلت فداك، إنّ عندنا بالعراق من يزعم أنّه لا يحل التمشّط بالعاج، فقال: ولم ؟ فقد كان لأبي منها مشط أو مشطان، ثمّ قال: تمشّطوا بالعاج فإنّ العاج يذهب بالوباء.

[ ١٦٧٩ ] ٢ - وعنه، عن صالح بن السنديّ، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر قال: رأيت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يتمشّط بمشط عاج وإشتريته له.

[ ١٦٨٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن القاسم بن الوليد قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن عظام الفيل مداهنها وأمشاطها، قال: لا بأس به.

[ ١٦٨١ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سليمان قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن العاج ؟ فقال: لا بأس به وإنّ لي منه لمشطا.

[ ١٦٨٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) : تمشّطوا بالعاج، فإنّه يذهب بالوباء.

[ ١٦٨٣ ] ٦ - الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): عن أبي الحسن العسكري (عليه‌السلام ) قال: التسريح بمشط العاج ينبت الشعر في الرأس،

__________________

(١) العاج: ظهر السلحفاة البحرية، والعاج: عظم أنياب الفيل، وعن الليث لا يسمىٰ غير الناب عاجاً. ( مجمع البحرين ٢: ٣٢٠ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٤، وأخرجه عن الكافي والتهذيب في الحديث ٣ من الباب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ١١.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٥.

٥ - الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٣.

٦ - مكارم الأخلاق: ٧٢.


ويطرد الدود من الدماغ، ويطفىء المرار، وينقي اللثة والعمور(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك إن شاء الله في كتاب التجارة(٢) .

٧٣ - باب استحباب تسريح اللحية والعارضين والذؤابتين والحاجبين والرأس

[ ١٦٨٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : مشط الرأس يذهب بالوباء، ومشط اللحية يشدّ الأضراس.

[ ١٦٨٥ ] ٢ - وقد تقدّم في حديث سفيان بن السمط قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : المشط للحية يشدّ الأضراس.

[ ١٦٨٦ ] ٣ - الحسين بن بسطام وأخوه في كتاب ( طب الأئمة ): عن تميم بن أحمد السيرافي، عن محمّد بن خالد البرقي، عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد، والمعلّى بن خنيس جميعاً قالا: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : تسريح العارضين يشدّ الأضراس، وتسريح اللحية يذهب بالوباء، وتسريح الذؤابتين يذهب ببلابل الصدر، وتسريح الحاجبين أمان من الجذام، وتسريح الرأس يقطع البلغم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________

(١) عمور الأسنان: ما بينها من اللحم، منه قدّه، راجع الصحاح للجوهري ٢: ٧٥٧.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢، ٣ من الباب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٧٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٠، وتقدم صدره في الحديث ٣ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

٢ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

٣ - طبّ الأئمة: ١٩.

(٣) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٦٩ والحديث ٤ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل عليه في الباب ٧٥، ٧٦ من هذه الأبواب.


٧٤ - باب كراهة التمشّط من قيام

[ ١٦٨٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي القرشي، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن ثابت بن أبي صفيّة الثمالي، عن ثور بن سعيد بن علاقة، عن أبيه، عن علي (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: والتمشّط من قيام يورث الفقر.

[ ١٦٨٨ ] ٢ - الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من امتشط قائماً ركبه الدين.

[ ١٦٨٩ ] ٣ - وعن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: لا تمتشط من قيام فإنّه يورث الضعف في القلب، وامتشط وأنت جالس فإنّه يقوي القلب ويمخخ الجلد(١) .

٧٥ - باب استحباب امرار المشط على الصدر بعد تسريح الرأس واللحية

[ ١٦٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن نوح بن شعيب، عن ابن ميّاح، عن يونس، عمّن أخبره، عن

__________________

الباب ٧٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الخصال: ٥٠٤ / ٢، ويأتي بتمامه في الحديث ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.

٢ - مكارم الأخلاق: ٧٠.

٣ - مكارم الأخلاق: ٧٢.

(١) في المصدر: يمخج الجلدة. يمخخ الجلد: قال الجوهري أَمَخَّت الابل: سمنت. الصحاح ١: ٤٣١.

الباب ٧٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٨.


أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: إذا سرّحت رأسك ولحيتك فأمرّ المشط على صدرك فإنّه يذهب بالهمّ والوباء.

ورواه الصدوق مرسلاً عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام )(١) .

٧٦ - باب استحباب تسريح اللحية سبعين مرّة يعدها مرّة مرّة أو سبعاً وأربعين مرّة، وكيفيّته

[ ١٦٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عطيّة، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من سرّح لحيته سبعين مرّة وعدّها مرّة مرّة لم يقربه الشيطان أربعين يوماً.

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق (عليه‌السلام )(٢) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن محمّد بن عمر الهمداني، عن ابن عطيّة، عن إسماعيل بن جابر، مثله(٣) .

[ ١٦٩٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن أحمد الفتّال الفارسي في ( روضة الواعظين ): قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : في قوله تعالى:( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (٤) ، قال: المشط فإنّ المشط يجلب الرزق، ويحسّن الشعر،

__________________

(١) الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢١.

الباب ٧٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ١٠.

(٢) الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٢.

(٣) ثواب الأعمال: ٤٠.

٢ - روضة الواعظين: ٣٠٨.

(٤) الأعراف ٧: ٣١.


وينجز الحاجة، ويزيد في الصلب، ويقطع البلغم.

[ ١٦٩٣ ] ٣ - قال: وكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يسرح تحت لحيته أربعين مرّة، ومن فوقها سبع مرّات، ويقول: إنّه يزيد في الذهن، ويقطع البلغم.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) كما مرّ(١) .

[ ١٦٩٤ ] ٤ - علي بن موسى بن طاوس في ( أمان الأخطار ) قال: روي أنّه يبدأ من تحت، ويقرأ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) .

[ ١٦٩٥ ] ٥ - قال: وفي رواية أنّه يسرّح لحيته من تحت إلى فوق أربعين مرّة، ويقرأ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) ومن فوق إلى تحت سبع مرّات، ويقرأ( وَالْعَادِيَاتِ ) ويقول: اللّهم سرّح عني الهموم والغموم ووحشة الصدور.

[ ١٦٩٦ ] ٦ - الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): قال: كان (عليه‌السلام ) يسرّح تحت لحيته أربعين مرّة، ومن فوقها سبع مرّات، ويقول: إنّه يزيد في الذهن ويقطع البلغم.

٧٧ - باب استحباب دفن الشعر والظفر والسنّ والدم والمشيمة والعلقة

[ ١٦٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي كهمس، عن أبي عبدالله ( عليه

__________________

٣ - روضة الواعظين: ٣٠٨.

(١) رواه عن الخصال في الحديث ٤ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.

٤ - أمان الأخطار: ٣٧.

٥ - أمان الأخطار: ٣٧.

٦ - مكارم الأخلاق: ٣٣.

الباب ٧٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٣ / ١.


السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ) (١) قال: دفن الشعر والظفر.

[ ١٦٩٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء قال: إنّ أبا جعفر (عليه‌السلام ) انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفّه، ثمّ قال: الحمد لله، ثمّ قال: يا جعفر، ( إذا أنت دفنتني )(٢) فادفنه معي، ثمّ مكث بعد حين، ثمّ انقلع أيضاً آخر، فوضعه على كفّه، ثمّ قال: الحمد لله، يا جعفر، إذا متّ فادفنه معي.

[ ١٦٩٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : يدفن الرجل أظفاره(٣) وشعره إذا أخذ منها، وهي سنّة.

[ ١٧٠٠ ] ٤ - قال: وروي أنّ من السنّة دفن الشعر والظفر والدم.

[ ١٧٠١ ] ٥ - وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبدالله بن الحسين بن زيد، عن آبائه، عن علي، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أمرنا بدفن أربعة: الشعر، والسن، والظفر، والدم.

[ ١٧٠٢ ] ٦ - وعن محمّد بن جعفر البندار، عن سعد(٤) بن أسمع، عن

__________________

(١) المرسلات ٧٧: ٢٥ و ٢٦.

٢ - الكافي ٣: ٢٦٢ / ٤٣.

(٢) في المصدر. إذا أنا متّ ودفنتني.

٣ - الفقيه ١: ٧٤ / ٣١٧.

(٣) في المصدر: أظافير.

٤ - الفقيه ١: ٧٤ / ٣١٨.

٥ - الخصال: ٢٥١ / ١٢٠.

٦ - الخصال: ٣٤٠ / ١.

(٤) في المصدر: مسعده، وفي بعض نسخه: سعد.


أحمد بن إسحاق الهروي، عن الفضل بن عبدالله الهروي، عن مالك بن سليمان، عن داود بن عبد الرحمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الإِنسان: الشعر، والظفر، والدم، والحيض، والمشيمة، والسن، والعلقة.

أقول: وتقدّم في أحاديث الخضاب ما يدلّ على عدم وجوب دفن الشعر، وأنّ بعض شعر الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بقي محفوظاً عند الأئمّة (عليهم‌السلام )(١) .

٧٨ - باب استحباب اكرام الشعر

[ ١٧٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من اتّخذ شعراً فليحسن ولايته، أو ليجزَّه.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٧٠٤ ] ٢ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : الشعر الحسن من كسوة الله فأكرموه.

__________________

(١) تقدم فى الحديث ٧ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ٧٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ٢.

(٢) الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٨.

٢ - الفقيه ١: ٧٦ / ٣٢٩.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من أبواب الملابس.


٧٩ - باب جواز جزّ الشيب، وكراهة نتفه، وعدم تحريمه

[ ١٧٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بجزّ الشَمَط(١) ونتفه، وجزّه أحبّ إليّ من نتفه.

[ ١٧٠٦ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بجزّ الشمط ونتفه من اللحية.

[ ١٧٠٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) كان لا يرى بجزّ الشيب بأساً، ويكره نتفه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) ، وكذا الأوّل.

[ ١٧٠٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الشيب نور فلا تنتفوه.

[ ١٧٠٩ ] ٥ - وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن عبد الرحمان بن عون، عن أبي نجران(٣) التميمي، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام )

__________________

الباب ٧٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٢ / ١، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٣.

(١) الشمط بالتحريك: بياض شعر الرأس يخالط سواده والرجل أشمط والمرأة شمطاء ( مجمع البحرين ٤: ٢٥٨ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٩٢ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٢ / ٣.

(٢) الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٢.

٤ - الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤١.

٥ - الخصال: ١٠٦ / ٦٨، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢٨ من أبواب النكاح المحرم.

(٣) في المصدر: عن ابن أبي نجران.


يقول: ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم(١) ولهم عذاب أليم: الناتف شيبه، والناكح نفسه، والمنكوح في دبره.

[ ١٧١٠ ] ٦ - وبإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: لا ينتف(٢) الشيب فإنّه نور للمسلم(٣) ، ومن شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة.

أقول: وروي عدّة أحاديث في أنّ الشيب نور ووقار، ولم أوردها لعدم صراحتها في الحكم المذكور، ثمّ إنّ ما دلّ على جواز النتف محمول على نفي التحريم، فلا ينافي ثبوت الكراهة، وما دلّ على التهديد والوعيد محمول على نتف جميع الشيب، واستيعاب ذلك اللحية أو أكثرها.

٨٠ - باب استحباب تقليم الأظفار وكراهة تركه

[ ١٧١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): تقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم ويدرّ(٤) الرزق.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، مثله(٥) .

__________________

(١) في المصدر زيادة: ولا يزكيهم.

٦ - الخصال: ٦١٢.

(٢) في المصدر: لا تنتفوا.

(٣) في المصدر: المسلم.

الباب ٨٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٠ / ١.

(٤) في نسخة: يزيد ( منه قدّه ).

(٥) ثواب الأعمال: ٤٢ / ٤.


[ ١٧١٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمّن ذكره، عن أيّوب بن الحرّ، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّما قصّوا الأظفار لأنّها مقيل الشيطان، ومنه يكون النسيان.

[ ١٧١٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن أستر وأخفى ما يسلّط الشيطان من ابن آدم أن صار يسكن تحت الأظافير.

[ ١٧١٤ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من السنّة تقليم الأظفار.

[ ١٧١٥ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: احتبس الوحي على(١) النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقيل له: احتبس الوحي عنك ؟! فقال: وكيف لا يحتبس وأنتم لا تقلّمون أظفاركم، ولا تنقون رواجبكم(٢) ؟!.

ورواه عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، مثله(٣) .

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٩٠ / ٦.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٠ / ٧.

٤ - الكافي ٦: ٤٩٠ / ٥.

٥ - الكافي ٦: ٤٩٢ / ١٧.

(١) في نسخة: عن، ( منه قدّه ).

(٢) الرواجب: مفاضل أصول الأصابع أو مواطن مفاصلها أو هي قصب الأصابع أو مفاصلها أو ظهور السلاميات أو ما بين البراجم من السلاميات أو المفاصل التي تلي الأنامل واحد منها راجبة. ( منه قدّه ) نقلاً عن القاموس المحيط ١: ٧٤.

(٣) قرب الإِسناد: ١٣.


[ ١٧١٦ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن موسى بن بكر، أنّه قال للصادق (عليه‌السلام ) : إنّ أصحابنا يقولون: إنّما أخْذ الشارب والأظفار يوم الجمعة، فقال: سبحان الله، خذها إن شئت في يوم الجمعة، وإن شئت في سائر الأيّام.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن جعفر بن معاوية بن وهب، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١٧١٧ ] ٧ - قال الصدوق: وقال (عليه‌السلام ) : قصّها إذا طالت.

[ ١٧١٨ ] ٨ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن جعفر البندار، عن جعفر بن محمّد بن نوح، عن عبدالله بن أحمد بن حمّاد، عن الحسن بن علي الحلواني، عن بشر بن عمر، عن مالك بن أنس، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: خمس من الفطرة: تقليم الأظفار، وقصّ الشارب، ونتف الإِبط، وحلق العانة، والإِختتان.

[ ١٧١٩ ] ٩ - وبإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: وتقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم، ويدرّ الرزق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في حلق الرأس(٢) وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٤) وفي الجمعة إن شاء الله تعالى(٥) .

__________________

٦ - الفقيه ١: ٧٤ / ٣١٤.

(١) التهذيب ٣: ٢٣٧ / ٦٢٦.

٧ - الفقيه ١: ٧٤ / ٣١٥.

٨ - الخصال: ٣١٠ / ٨٦.

٩ - الخصال: ٦١١ / ١٠.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٥ والحديث ٢ من الباب ٤٠ والحديث ٧ و ٨ من الباب ٦٦ والحديث ٥ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب، والحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٨١ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجمعة.


٨١ - باب استحباب قصّ الرجال الأظفار وترك النساء منها شيئا ً

[ ١٧٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب. عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للرجال: قصّوا أظافيركم، وللنساء: أتركن من أظفاركنّ، فإنّه أزين لكنّ.

ورواه الصدوق مرسلاً، مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .

٨٢ - باب كراهة تقليم الأظفار بالأسنان، والأخذ بها من اللحية، والحجامة يوم الأربعاء والجمعة

[ ١٧٢١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن تقليم الأظفار بالأسنان، ونهى عن الحجامة يوم الأربعاء والجمعة.

[ ١٧٢٢ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، ثلاثة من الوسواس: أكل الطين، وتقليم الأظفار بالأسنان، وأكل اللحية.

__________________

الباب ٨١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٤٩١ / ١٥.

(١) الفقيه ١: ٧٤ / ٣١٦.

(٢) تقدم في الباب ٨٠ من هذه الأبواب.

الباب ٨٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ٢ / ١.

٢ - الفقيه ٤: ٢٦٩ / ٨٢١، وأورده أيضاً في الحديث ١٠ من الباب ٥٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة.


أقول: ويأتي ما يدلّ على حكم الحجامة في أحاديث السفر يوم الأربعاء من كتاب الحجّ(١) ، وفي أحاديث الحجامة من كتاب التجارة(٢) .

٨٣ - باب استحباب الابتداء بتقليم خنصر اليسرى والختم بخنصر اليمنى

[ ١٧٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه، في قصّ الأظافير: تبدأ بخنصرك الأيسر ثمّ تختم باليمين.

[ ١٧٢٤ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وروي أنّه من يقلّم أظفاره يوم الجمعة يبدأ بخنصره من اليد اليسرى، ويختم خنصره من اليد اليمنى.

٨٤ - باب استحباب ازالة شعر الابط للرجل والمرأة، ولو بالنتف، وكراهة اطالته

[ ١٧٢٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم وحفص، أن أبا عبدالله (عليه‌السلام ) كان يطلي إبطيه بالنورة في الحمّام.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن

__________________

(١) يأتي ما يدلّ على حكم الحجامة في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر من كتاب الحج.

(٢) يأتي أيضاً في الباب ١٣ من أبواب ما يكتسب به من التجارة.

الباب ٨٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٩٢ / ١٦.

٢ - الفقيه ١: ٧٣ / ٣٠٥.

الباب ٨٤

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٦ / ١١٥٩.


الحكم، عن حفص بن البختري، مثله(١) .

[ ١٧٢٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يطولنّ أحدكم شعر إبطيه، فإنّ الشيطان يتّخذه مخبئاً يستتر به.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٧٢٧ ] ٣ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : احلقوا شعر الإبط للذكر والأُنثى.

وفي نسخة شعر البطن.

[ ١٧٢٨ ] ٤ - قال: وقال علي (عليه‌السلام ) : نتف الإِبط ينفي الرائحة المكروهة، وهو طهور وسنّة ممّا أمر به الطيّب (عليه‌السلام ).

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٨٥ - باب استحباب اختيار طلي الابط على حلقه، وحلقه على نتفه، وكراهة نتفه

[ ١٧٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن

__________________

(١) الكافي ٦: ٥٠٧ / ٣.

٢ - الكافي ٦: ٥٠٧ / ١.

(٢) الفقيه ١: ٦٨ / ٢٦٥.

٣ - الفقيه ١: ٦٧ / ٢٦١.

٤ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٦٤.

(٣) تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك، والحديث ٧ و ٨ من الباب ٦٦، والحديث ٥ من الباب ٦٧، والحديث ٨ من الباب ٨٠ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٨٥ من هذه الأبواب.

الباب ٨٥

فيه ١٠أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٨ / ٩، وتقدم ذيله في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.


عيسى، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال: دخلت مع أبي بصير الحمّام فنظرت إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قد اطلى وطلى إبطيه بالنورة، قال: فخبّرت أبا بصير فقال: أرشدني إليه لأسأله عنه، فقلت: قد رأيته أنا، فقال: أنت قد رأيته وأنا لم أره، أرشدني إليه، قال: فأرشدته، فقال له: جعلت فداك، أخبرني قائدي أنّك اطليت وطليت إبطيك بالنورة ؟ فقال: نعم يا با محمّد، إنّ نتف الإِبطين يضعف البصر، اطل ياأبا محمّد، الحديث.

[ ١٧٣٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس قال: قال أبوعبدالله (عليه‌السلام ) : نتف الإِبط يضعف المنكبين، وكان أبو عبدالله (عليه‌السلام ) يطلي إبطه.

[ ١٧٣١ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن سعدان قال: كنت مع أبي بصير في الحمّام فرأيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يطلي إبطه، فأخبرت بذلك أبا بصير، فقال له: جعلت فداك، أيّما أفضل، نتف الإِبط أو حلقه ؟ فقال: يا با محمّد، إنّ نتف الإِبط يوهي - أو يضعف - احلقه.

[ ١٧٣٢ ] ٤ - وعن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمّد بن القاسم، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يوسف بن السخت البصري، عن محمّد بن سليمان، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد، عن الحسن بن علي بن مهران جميعاً، عن عبدالله بن أبي يعفور، قال: كنّا بالمدينة فلاحاني زرارة في نتف الإِبط وحلقه، فقلت: حلقه أفضل، وقال زرارة: نتفه أفضل، فاستأذنّا على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، فأذن لنا وهو في الحمّام يطلي، قد اطلى إبطيه، فقلت لزرارة: يكفيك ؟ قال: لا، لعلّه فعل هذا،

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥٠٧ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٥٠٨ / ٤.

٤ - الكافي ٦: ٥٠٨ / ٥، و ٤: ٣٢٧ / ٦، وتقدّمت قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.


لما لا يجوز لي أن أفعله ؟ فقال: فيم أنتم ؟ فقلت: لاحاني زرارة في نتف الإِبط وحلقه، فقلت: حلقه أفضل، وقال: نتفه أفضل.

فقال: أصبت السنّة وأخطأها زرارة، حلقه أفضل من نتفه، وطليه أفضل من حلقه، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالإِسناد الأوّل(١) .

[ ١٧٣٣ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، أنّ أبا عبدالله (عليه‌السلام ) كان يدخل الحمّام فيطلي إبطه وحده إذا احتاج إلى ذلك وحده(٢) .

[ ١٧٣٤ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن يونس بن يعقوب قال: بلغني أنّ أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ربّما دخل الحمّام متعمّداً يطلي إبطيه وحده.

[ ١٧٣٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان الصادقعليه‌السلام يطلي إبطيه في الحمّام ويقول: نتف الإِبط يضعف المنكبين، ويوهي ويضعف البصر.

[ ١٧٣٦ ] ٨ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : حلقه أفضل من نتفه، وطليه أفضل من حلقه.

[ ١٧٣٧ ] ٩ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن بكير، عن ابن أبي يعفور قال: لاحاني زرارة في نتف الإِبط وحلقه، فقلت:

__________________

(١) التهذيب ٥: ٦٢ / ١٩٩.

٥ - الكافي ٦: ٥٠٨ / ٦.

(٢) كذا في الأصل المخطوط والمصدر.

٦ - الكافي ٦: ٥٠٨ / ٧.

٧ - الفقيه ١: ٦٧ / ٢٦٢.

٨ - الفقيه ١: ٦٨ / ٢٦٣.

٩ - علل الشرائع: ٢٩٢ / الباب ٢٢٠.


نتفه أفضل من حلقه، وطليه أفضل منهما جميعاً - ثمّ ذكر نحو الحديث السابق إلى أن قال - فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أصبت السنّة وأخطأها زرارة، أما إنّ نتفه أفضل من حلقه، وطليه أفضل منهما، الحديث.

أقول: الظاهر أنّ ما تقدّم من رواية الكليني لهذا الحديث(١) هو الصحيح، وأنّ هذه غلط من الراوي أو الناسخ لما عرفته من الأحاديث المرجّحة لما قلناه، ويحتمل تعدّد الملاحاة وكون الجوابين في وقتين وأحدهما للتقيّة، أو مخصوص لبعض الحالات.

[ ١٧٣٨ ] ١٠ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة كلمة - قال: ونتف الإِبط ينفي الرائحة المنكرة، وهو طهور وسنّة ممّا أمر به الطيّب (عليه‌السلام )

أقول: هذا محمول على تعذّر الإِزالة بغير النتف، أو على الاستحباب، وإن كان غيره أفضل منه، وتكون كراهته بالنسبة إلى غيره مع إمكانه، والله أعلم.

٨٦ - باب تأكّد كراهة ترك الرجل عانته أكثر من أربعين يوماً، وترك المرأة لها أكثر من عشرين يوماً، ولو بالقرض

[ ١٧٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك عانته فوق أربعين يوماً، ولا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تدع ذلك منها فوق عشرين يوماً.

__________________

(١) تقدّم في الحديث ٤ من هذا الباب.

١٠ - الخصال: ٦١٢، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب السابق.

الباب ٨٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٦ / ١١.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٧٤٠ ] ٢ - محمّد بن علي الفتّال في ( روضة الواعظين ): قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : السنّة في النورة في كلّ خمسة عشر يوماً، فمن أتت عليه عشرون يوماً فليستدن ( على )(٢) الله عزّ وجلّ وليتنوّر، ومن أتت عليه أربعون يوماً ولم يتنوّر فليس بمؤمن ولا مسلم، ولا كرامة.

أقول: هذا محمول على نفي كمال الإِيمان والإِسلام.

[ ١٧٤١ ] ٣ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك حلق عانته فوق الأربعين، فإن لم يجد فليستقرض ( على الله )(٣) بعد الأربعين ولا يؤخر.

ورواه الصدوق في ( الخصال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وذكر مثله(٤) .

٨٧ - باب كراهة اطالة شعر الشارب والإِبط والعانة

[ ١٧٤٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( علل الشرائع ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد، عن

__________________

(١) الفقيه ١: ٦٧ / ٢٦٠.

٢ - روضة الواعظين: ٣٠٨.

(٢) ليس في المصدر.

٣ - روضة الواعظين: ٣٠٩.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) الخصال: ٥٣٨ / ٥.

الباب ٨٧

فيه حديث واحد

١ - علل الشرائع: ٥١٩ / الباب ٢٩٢، وأورده أيضاً في الحديث ٦ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.


إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لا يطوّلنّ أحدكم شاربه ولا عانته ولا شعر إبطه، فإنّ الشيطان يتّخذها مخبئاً يستتر بها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٨٨ - باب استحباب مسح الأظفار والرأس بالماء بعد أخذ الأظفار والشعر بالحديد، وعدم وجوب اعادة الصلاة لمن ترك ذلك حتّى صلّى

[ ١٧٤٣ ] ١ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أخذ من شعره ولم يمسحه بالماء ثمّ يقوم فيصلّي ؟ قال: ينصرف ويمسحه بالماء، ( ولا يعيد صلاته )(١) تلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على مضمون الباب في نواقض الوضوء في عدّة أحاديث(٢) .

٨٩ - باب استحباب التطيّب

[ ١٧٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن

__________________

(١) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ١٦، ٨٦ من هذه الأبواب.

الباب ٨٨

فيه حديث واحد

١ - قرب الإِسناد: ٩١.

(٢) في المصدر: ولا يعتد بصلاته.

(٣) تقدّم في الأحاديث ١، ٤، ٥، ٧ من الباب ١٤ من أبواب نواقض الوضوء.

الباب ٨٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٣٢٠ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٧ من الباب ١، وأخرجه عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ١٤٠ من أبواب مقدّمات النكاح.


عيسى، عن معمر بن خلّاد قال: سمعت علي بن موسى الرضا (عليه‌السلام ) يقول: ثلاث من سنن المرسلين: العطر، وأخذ الشعر، وكثرة الطروقة.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم يرفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١٧٤٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن معمر بن خلاّد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: لا ينبغي للرجل أن يدع الطيب في كلّ يوم، الحديث.

[ ١٧٤٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: الطيب من أخلاق الأنبياء.

[ ١٧٤٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن العبّاس بن موسى قال: سمعت أبي (عليه‌السلام ) يقول: العطر من سنن المرسلين.

[ ١٧٤٨ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي أُسامة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: العطر من سنن المرسلين.

[ ١٧٤٩ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان،

__________________

(١) الخصال: ٩٢ / ٣٤.

٢ - الكافي ٦: ٥١٠ / ٤، وأورده بتمامه عن الكافي والفقيه والعيون والخصال في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجمعة.

٣ - الكافي ٦: ٥١٠ / ١.

٤ - الكافي ٦: ٥١١ / ٨.

٥ - الكافي ٦: ٥١٠ / ٢.

٦ - الكافي ٦: ٥١٠ / ٦.


عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الطيب يشدّ القلب.

[ ١٧٥٠ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ( ما أُصيب )(١) من دنياكم إلّا النساء والطيب.

[ ١٧٥١ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ثلاث أعطيهنّ الأنبياء: العطر، والأزواج، والسواك.

[ ١٧٥٢ ] ٩ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الريح الطيّبة تشدّ القلب، وتزيد في الجماع.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، مثله(٢) .

[ ١٧٥٣ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدَّمت في إسباغ الوضوء عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: الطيب نشرة، والغسل نشرة، والركوب نشرة، والنظر إلى الخضرة نشرة.

[ ١٧٥٤ ] ١١ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن جعفر البندار، عن أبي العبّاس

__________________

٧ - الكافي ٥: ٣٢١ / ٦، وأورده أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب مقدّمات النكاح.

(١) في المصدر: ما أحب.

٨ - الكافي ٦: ٥١١ / ٩، وتقدّم في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب السواك.

٩ - قرب الإِسناد: ٧٨.

(٢) الكافي ٦: ٥١٠ / ٣.

١٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٠ / ١٢٦.

١١ - الخصال: ١٦٥ / ٢١٧ باختلاف في السند والمتن.


الحمّادي، عن صالح بن محمّد، عن علي بن الحسن(١) ، عن سلام بن المنذر(٢) ، عن ثابت بن البناني(٣) ، عن أنس، عن النبى (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: حبّب إليَّ من الدنيا ثلاث: النساء، والطيب، وجعلت قرّة عيني في الصلاة.

[ ١٧٥٥ ] ١٢ - وعن الحسن بن علي العطار، عن محمّد بن أحمد بن مصعب، عن أحمد بن محمّد الأملي، عن أحمد بن محمّد بن غالب، عن يسار، عن أنس، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: حبّب إليّ من دنياكم النساء، والطيب، وجعل قرّة عيني في الصلاة.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك في السواك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا وفي أبواب الجمعة إن شاء الله(٥) .

٩٠ - باب استحباب الطيب في الشارب

[ ١٧٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : الطيب في الشارب من أخلاق النبيّين، وكرامة للكاتبين.

__________________

(١) في المصدر: علي بن الجعد.

(٢) في المصدر: سلام أبو المنذر.

(٣) في المصدر: ثابت البناني.

١٢ - الخصال: ١٦٥ / ٢١٨.

(٤) تقدّم ما يدل عليه في الحديث ١٨ من الباب ١ من أبواب السواك، والحديث ٤ من الباب ٢ والحديث ٨ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٩٠ من هذه الأبواب.

الباب ٩٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥١٠ / ٥.


[ ١٧٥٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الطيب في الشارب من أخلاق الأنبياء، وكرامة للكاتبين.

ورواه الصدوق في ( الخصال )(١) بإسناده عن علي (عليه‌السلام ) في حديث الأربعمائة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه عموماً(٣) .

٩١ - باب استحباب التطيّب أوّل النهار، واستحباب التطيّب للصلاة، وبعد الوضوء، ولدخول المساجد

[ ١٧٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم رفعه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من تطيّب أوّل النهار لم يزل عقله معه إلى الليل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه عموماً(٥) ، ويأتي ما يدلّ على بقيّة المقصود في محلّه إن شاء الله(٦) .

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥١١ / ١٥.

(١) الخصال: ٦١١ / ١٠.

(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٨٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل عليه عموماً في الباب ٩١، ٩٥ - ٩٨. من هذه الأبواب.

الباب ٩١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥١٠ / ٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب لباس المصلي.

(٤) تقدم ما يدل عليه في الباب ٨٩ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي ما يدل عليه عموماً في الباب ٩٣، ٩٥ - ٩٨ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٢٣ من أبواب أحكام المساجد.


٩٢ - باب استحباب كثرة الانفاق في الطيب

[ ١٧٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن سليمان بن محمّد الخثعمي، عن إسحاق الطويل العطّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ينفق في الطيب أكثر ممّا ينفق في الطعام.

[ ١٧٦٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن زكريّا المؤمن رفعه قال: ما أنفقت في الطيب فليس بسرف.

[ ١٧٦١ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي القاسم الكوفي، عمّن حدّثه، عن محمّد بن الوليد الكرماني قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه‌السلام ) : ما تقول في المسك ؟ فقال: إنّ أبي أمر فعمل له مسك في بان(١) بسبعمائة درهم، فكتب إليه الفضل بن سهل يخبره أنّ الناس يعيبون ذلك، فكتب إليه: يا فضل، أما علمت أنّ يوسف وهو نبي كان يلبس الديباج مزرّراً بالذهب، ويجلس على كراسي الذهب، فلم ينقص ذلك من حكمته شيئاً، قال: ثمّ أمر فعملت له غالية(٢) بأربعة آلاف درهم.

__________________

الباب ٩٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥١٢ / ١٨.

٢ - الكافي ٦: ٥١٢ / ١٦.

٣ - الكافي ٦: ٥١٦ / ٤.

(١) البان: نوع من الشجر، ومنه دهن البان وهو طيب ( لسان العرب ١٣: ٦١ ).

(٢) الغالية: نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن ( لسان العرب ١٥: ١٣٤ ).


٩٣ - باب استحباب تطيّب النساء بما ظهر لونه وخفي ريحه، والرجال بالعكس.

[ ١٧٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه، وطيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه.

٩٤ - باب كراهة ردّ الطيب والكرامة

[ ١٧٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يردّ الطيب ؟ قال: لا ينبغي له أن يردّ الكرامة.

[ ١٧٦٤ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أُتي أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) بدهن وقد كان ادهن فادهن، فقال: إنّا لا نردّ الطيب.

[ ١٧٦٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) - في حديث - قال:

__________________

الباب ٩٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥١٢ / ١٧.

الباب ٩٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥١٢ / ١.

٢ - الكافي ٦: ٥١٢ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٥١٢ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩٥ من هذه الأبواب.


قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : لا يأبى الكرامة إلّا حمار، قال: قلت: ما معنى ذلك ؟ قال: قال: الطيب، والوسادة، وعدّ أشياء.

[ ١٧٦٦ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه‌السلام ) ، أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان لا يردّ الطيب والحلواء.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في العشرة(١) .

٩٥ - باب استحباب التطيّب بالمسك وشمّه، وجواز الاصطباغ به في الطعام

[ ١٧٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم قال: دخلت على أبي الحسن (عليه‌السلام ) فأخرج إليّ مخزنة فيها مسك، فقال: خذ من هذا، فأخذت منه شيئاً فتمسّحت(٢) به، فقال: أصلح واجعل في لبّتك(٣) منه، قال: فأخذت منه قليلاً فجعلته في لبَّتي، فقال: أصلح، فأخذت منه أيضاً فمكث في يدي شيء صالح، فقال لي: اجعل في لبّتك(٤) ، الحديث.

[ ١٧٦٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحسن بن الجهم قال: أخرج إليَّ أبو الحسن

__________________

٤ - الكافي ٦: ٥١٣ / ٤.

(١) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٦٩ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج.

الباب ٩٥

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥١٢ / ٣.

(٢) في نسخة: فمسحت، ( منه قدّه ).

(٣) اللبّة: المنحر، ( منه قدّه ) نقلاً عن الصحاح ١: ٢١٧.

(٤) في نسخة: لبّتيك، ( منه قدّه ).

٢ - الكافي ٦: ٥١٥ / ٤.


(عليه‌السلام ) مخزنة فيها مسك من عتيدة(١) آبنوس(٢) فيها بيوت، كلّها ممّا يتّخذها النساء.

[ ١٧٦٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء قال: سمعت ( أبا عبدالله (عليه‌السلام ) )(١) يقول: كان لعلي بن الحسين (عليه‌السلام ) أشبيدانة رصاص معلّقة فيها مسك، فإذا أراد أن يخرج ولبس ثيابه تناولها، وأخرج منها فتمسّح به.

[ ١٧٧٠ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يتطيّب بالمسك حتّى يرى وبيصه(١) في مفارقه.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، مثله(٢) .

[ ١٧٧١ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن المطلب بن زياد، عن أبي بكر بن عبدالله الأشعري قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المسك، هل يجوز إشمامه(١) ؟ فقال: إنّا لنشمّه.

__________________

(١) العتيدة: حقة يكون فيها طيب الرجل والعروس، ( منه قدّه ) نقلاً عن القاموس المحيط ١: ٣٢٣.

(٢) آبنوس: شجر خشبه أسود صلب. ( ملحق لسان العرب ١: ٣ ).

٣ - الكافي ٦: ٥١٤ / ١.

(٣) في المصدر: أبا الحسن (عليه‌السلام )

٤ - الكافي ٦: ٥١٤ / ٢.

(٤) الوبيص: البريق، ( منه قدّه ) عن القاموس ٢: ٣٣٣.

(٥) قرب الإِسناد: ٧٠.

٥ - الكافي ٦: ٥١٥ / ٥.

(٦) في المصدر: اشتمامه وقد كتب المصنف على قوله ( هل يجوز اشمامه ) علامة نسخة.


[ ١٧٧٢ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن نوح بن شعيب، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: كان يرى وبيص المسك في مفرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

[ ١٧٧٣ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسك في الدهن، أيصلح(١) ؟ فقال: إنّي لأصنعه في الدهن ولا بأس.

[ ١٧٧٤ ] ٨ - قال الكليني: وروي أنه لا بأس بصنع المسك في الطعام.

[ ١٧٧٥ ] ٩ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه، قال: سألته عن المسك والعنبر وغيره من الطيب، يجعل في الطعام ؟ قال: لا بأس.

[ ١٧٧٦ ] ١٠ - وسألته عن المسك(٢) ، يصلح في الدهن ؟ قال: إني لأصنعه في الدهن ولا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً وخصوصاً(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________

٦ - الكافي ٦: ٥١٥ / ٧.

٧ - الكافي ٦: ٥١٥ / ٨.

(١) في نسخة: يصنع، ( منه قدّه ).

٨ - الكافي ٦: ٥١٥ / ٨.

٩ - مسائل علي بن جعفر: ١٧٦ / ٣١٧.

١٠ - مسائل علي بن جعفر ١٧٦ / ٣١٨.

(٢) في البحار زيادة: والعنبر.

(٣) تقدم ما يدل عليه عموماً في الباب ٨٩ من هذه الأبواب وخصوصاً في الحديث ٣ من الباب ٩٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل عليه في الباب ٩٧ من هذه الأبواب.


٩٦ - باب استحباب التطيّب بالغالية

[ ١٧٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّي أُعامل التجّار فأتهيّأ للناس كراهة أن يروا بي خصاصة، فأتخذ الغالية، فقال: يا إسحاق، إنّ القليل من الغالية يجزي، وكثيرها سواء، من أخذ(١) من الغالية قليلاً دائماً أجزأه ذلك، قال إسحاق: وأنا أشتري منها في السنة بعشرة دراهم، فأكتفي بها، وريحها ثابت طول الدهر.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحكام المساجد(٣) وغيرها(٤) .

٩٧ - باب استحباب التطيّب بالمسك، والعنبر، والزعفران، والعود، وما ينبغي كتابته من القرآن وجعله بين الغلاف والقارورة

[ ١٧٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلّاد قال: أمرني أبو الحسن الرضا (عليه‌السلام ) فعملت له دهناً فيه مسك وعنبر، وأمرني أن أكتب في قرطاس آية الكرسي،

__________________

الباب ٩٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥١٦ / ١.

(١) في المصدر: اتّخذ.

(٢) تقدم ما يدل عليه في الباب ٨٩ من هذه الأبواب، عموماً.

(٣) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب أحكام المساجد.

(٤) يأتي في الحديث ١٤ من الباب ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

الباب ٩٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥١٦ / ٢.


وأمّ الكتاب، والمعوّذتين، وقوارع من القرآن، وأجعله بين الغلاف والقارورة، ففعلت ثمّ أتيته فتغلّف به وأنا أنظر إليه.

[ ١٧٧٩ ] ٢ - وعن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن عبد الغفّار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: الطيب: المسك، والعنبر، والزعفران، والعود.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩٨ - باب استحباب التطيّب بالخلوق، وكراهة ادمان الرجل له، ومبيته متخلّقاً

[ ١٧٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان قال: لا بأس بأن تمس الخلوق(٢) في الحمّام، أو تمسح به يدك تداوي به، ولا أُحبّ إدمانه.

[ ١٧٨١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الخلوق، آخذ منه ؟ قال: لا بأس، ولكن لا أُحبّ أن تدوم عليه.

[ ١٧٨٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥١٣ / ١.

(١) تقدّم في الباب ٩٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩٨

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥١٧ / ٣.

(٢) في هامش الأصل المخطوط: « قال الشهيد: الخلوق: ضرب من الطيب » منه « قدّه » الصحاح ٤: ١٤٧٢.

٢ - الكافي ٦: ٥١٧ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٥٢٣ / ذيل الحديث ١.


محمّد بن الفيض، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه قال - في حديث -: وإنّه ليعجبني الخلوق.

[ ١٧٨٣ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن تمسّ الخلوق في الحمّام، أو تمسّ به يدك(١) من الشقاق تداويهما به، ولا أُحبّ إدمانه، وقال: لا بأس أن يتخلّق الرجل ولكن لا يبيت متخلّقاً.

[ ١٧٨٤ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن رجل، عن محمّد بن الفيض قال: سمعت أبا عبداللهعليه‌السلام يقول: إنّه ليعجبني الخلوق.

[ ١٧٨٥ ] ٦ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن رجل قد أثبته، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن يتخلّق الرجل لامرأته ولكن لا يبيت متخلّقاً.

[ ١٧٨٦ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن الفضيل، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يتخلّق الرجل ولكن لا يبيت متخلّقاً.

[ ١٧٨٧ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالخلوق في الحمّام، وبمسح يديه ورجليه من الشقاق بمنزلة الدواء، وما أُحبّ إدمانه.

__________________

٤ - الكافي ٦: ٥١٧ / ٢.

(١) في المصدر: يديك.

٥ - الكافي ٦: ٥١٧ / ٤.

٦ - الكافي ٦: ٥١٨ / ٥.

٧ - الكافي ٦: ٥١٨ / ٦.

٨ - قرب الإِسناد: ٤٠.


٩٩ - باب حكم النضوح الذي فيه الضياح ( * ) ، والتطيّب به، وجعله في المشطة وفي الرأس

[ ١٧٨٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن النضوح(١) المعتق(٢) ، كيف يصنع به حتى يحلّ ؟ قال: خذ ماء التمر فأغله حتّى يذهب ثلثا ماء التمر.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الأشربة المحرّمة(٣) .

١٠٠ - باب استحباب البخور

[ ١٧٨٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ينبغي للمرء المسلم أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر.

محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، مثله، إلّا أنّه قال: ينبغي للرجل(٤) .

__________________

الباب ٩٩

فيه حديث واحد

* - في هامش الأصل المخطوط: « الضياح، بالفتح: اللبن الرقيق الممزوج » منه « قدّه » نقلاً من الصحاح للجوهري ١: ٣٨٦.

١ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(١) النَّضُوحُ، بالفتح: ضرب من الطيب تفوح رائحته ( مجمع البحرين ٢: ٤١٨ ).

(٢) العتق: الخلوص ( مجمع البحرين ٥: ٢١١ ).

(٣) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٣٧ من أبواب الأشربة المحرّمة.

الباب ١٠٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٢٩٥ / ٨٦٧.

(٤) الكافي ٦: ٥١٨ / ٢.


[ ١٧٨٩ ] ٢ - وعن علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: دخلت مع أبي الحسن (عليه‌السلام ) إلى الحمّام فلمّا خرج إلى المسلخ دعا بمجمرة(١) فتجمّر به، ثمّ قال: جمّروا مرازم، قال: قلت: من أراد أن يأخذ نصيبه يأخذ ؟ قال: نعم.

[ ١٧٩٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم قال: خرج إليّ أبو الحسن (عليه‌السلام ) فوجدت منه رائحة التجمير.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٠١ - باب استحباب البخور بالقسط، والمرّ، واللبان، والعود الهندي، واستعمال ماء الورد والمسك بعده

[ ١٧٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد ومحمّد بن يحيى، عن علي بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن سالم، عن موسى بن عبدالله بن موسى، عن محمّد بن علي بن جعفر، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) ، أنّه قال - في حديث -: إنّما شفاء العين قراءة الحمد، والمعوّذتين، وآية الكرسي، والبخور(٣) بالقسط والمرّ واللبان(٤) .

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥١٨ / ٤.

(١) المِجْمَرَة: ما يدخّن بها الثياب يقال: جمّر ثوبه تجميراً: أي بخّره. ( مجمع البحرين ٣: ٢٤٩ ).

٣ - الكافي ٦: ٥١٨ / ٣.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب الآتي.

الباب ١٥١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٠٣ / ٣٨، وتقدم صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب الماء المضاف.

(٣) البخور كرسول: ما يتبخّر به كالفطور والسحور، وعرّف بأنّه دخان الطيب المحترق ( مجمع البحرين ٣: ٢١٥ ).

(٤) اللبان: الكندر ( مجمع البحرين ٦: ٣٠٦ ).


[ ١٧٩٣ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار): عن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمّد بن يحيى الصولي، عن جدّته أم أبيه واسمها عذر(١) ، قالت: اشتريت مع عدّة من الجواري فحُملنا إلى المأمون، فوهبني للرضا (عليه‌السلام ) ، فسئلت عن أحوال الرضا (عليه‌السلام ) فقالت: ما أذكر منه إلّا أني كنت أراه يتبخّر بالعود الهندي السني، ويستعمل بعده ماء ورد ومسكاً، وكان (عليه‌السلام ) إذا صلّى الغداة وكان يصلّيها في أوّل وقت ثمّ يسجد فلا يرفع رأسه إلى أن ترتفع الشمس، ثم يقوم فيجلس للناس أو يركب، ولم يكن أحد يقدر أن يرفع صوته في داره كائناً من كان، إنّما يتكلّم الناس قليلاً قليلاً.

[ ١٧٩٤ ] ٣ - وروى الشيخ بهاء الدين في ( مفتاح الفلاح ) قال: في الحديث عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم: من مسح وجهه بماء الورد لم يصبه في ذلك اليوم بؤس ولا فقر.

١٠٢ - باب استحباب الادهان وآدابه

[ ١٧٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن جندب، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الدهن يذهب بالسوء.

[ ١٧٩٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن

__________________

٢ - عيون أخبار الرضاعليه‌السلام ٢: ١٧٩ / ٣.

(١) في المصدر وفي نسخة: عذار.

٣ - مفتاح الفلاح: ١٢٨.

الباب ١٠٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥١٩ / ٢.

٢ - الكافي ٦: ٥١٩ / ١.


جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : الدهن يلين البشرة، ويزيد في الدماغ، ويسهل مجاري الماء، ويذهب القشف، ويسفر اللون(١) .

ورواه الصدوق في ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليه‌السلام ) في حديث الأربعمائة، مثله(٢) .

[ ١٧٩٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الدهن يظهر الغنى.

[ ١٧٩٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : الدهن يلين البشرة، وذكر مثل الحديث السابق.

[ ١٧٩٩ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ): عن حمزة بن محمّد بن أحمد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: الدهن يظهر الغنى، والثياب تظهر الجمال، وحسن الملكة يكبت الأعداء.

[ ١٨٠٠ ] ٦ - الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يحب الدهن ويكره الشعث، ويقول: إنّ الدهن يذهب البؤس، وكان يدهن بأصناف من الدهن، وكان إذا ادهن بدأ برأسه

__________________

(١) القشف: قذر الجلد ورثاثة الهيئة وسوء الحال، ويسفر اللون: أي يضيئه. ( مجمع البحرين ٥: ١٠٨ ).

(٢) الخصال: ٦١١.

٣ - الكافي ٦: ٥١٩ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٥١٩ / ٤.

٥ - الخصال: ٩١ / ٣٣.

٦ - مكارم الأخلاق: ٣٣.


ولحيته، ويقول: إنّ الرأس قبل اللحية، وكان (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يدهن بالبنفسج، ويقول: هو أفضل الأدهان، وكان (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا ادهن بدأ بحاجبيه، ثمّ شاربيه، ثمّ يدخل في أنفه ويشمّه، ثمّ يدهن رأسه، وكان يدهن حاجبيه من الصداع، ويدهن شاربيه بدهن سوى دهن لحيته.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٠٣ - باب استحباب الادهان بالليل

[ ١٨٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: دهن الليل يجري في العروق، ويروي البشرة، ويبيّض الوجه.

[ ١٨٠٢ ] ٢ - الحسين بن بسطام في ( طبّ الأئمّة ): عن إبراهيم بن الحسن، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي حمزة، عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: دهن الليل يجري في العروق، ويربي البشرة.

١٠٤ - باب استحباب الدعاء عند الادهان بالمأثور، والابتداء باليافوخ مرتباً

[ ١٨٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

__________________

(١) يأتي في الأبواب ١٠٣، ١٠٧، ١٠٨، ١٠٩ وفي الحديث ٢ من الباب ١١٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٠٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥١٩ / ٥.

٢ - طبّ الأئمّة: ٩٣.

الباب ١٠٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥١٩ / ٦.


محمّد، عن أبيه، عن الحسين(١) بن بحر، عن مهزم الأسدي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أخذت الدهن على راحتك فقل: « اللّهم إني أسألك الزين والزينة والمحبّة، وأعوذ بك من الشين والشنآن والمقت » ثمّ اجعله على يافوخك، ابدأ بما بدأ الله به.

١٠٥ - باب استحباب التبرّع بالدهن للمؤمن

[ ١٨٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن أحمد الدقّاق، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن بشير الدهان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من دهن مؤمناً كتب الله له بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة.

ورواه الصدوق في كتاب ( الإِخوان )(٢) وفي ( ثواب الأعمال )(٣) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن محمّد، يرفعه إلى بشير الدهّان، مثله، إلّا أنّه قال: من دهن مسلماً.

١٠٦ - باب كراهة ادمان الرجل الدهن واكثاره بل يدهن في الشهر مرّة، أو في الأسبوع مرّة أو مرّتين، وجواز ادمان المرأة الدهن.

[ ١٨٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،

__________________

(١) في المصدر: الحسن.

الباب ١٠٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٢٠ / ٧.

(٢) مصادقة الأخوان: ٧٤ / ١.

(٣) ثواب الأعمال: ١٨٢ / ١.

الباب ١٠٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٢٠ / ١.


عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا يدهن الرجل كلّ يوم، يرى الرجل شعثاً لا يرى متزلقاً كأنّه امرأة.

[ ١٨٠٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) أُخالط أهل المروّة من الناس وقد أكتفي من الدهن باليسير فأتمسّح به كلّ يوم ؟ قال: ما أُحبّ لك ذلك، فقلت: يوم ويوم لا ؟ فقال: وما أُحبّ لك ذلك، قلت: يوم ويومين لا ؟ فقال: الجمعة إلى الجمعة يوم ويومين.

[ ١٨٠٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن جرير قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : في كم أدهن ؟ قال: في كلّ سنة مرّة، فقلت: إذا يرى الناس بي خصاصة، فلم أزل أُماكسه ؟ قال: ففي كلّ شهر مرّة، لم يزدني عليها.

١٠٧ - باب استحباب الادهان بدهن البنفسج، واختياره على سائر الأدهان.

[ ١٨٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال: البنفسج سيّد أدهانكم.

[ ١٨٠٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم،

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥٢٠ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٥٢٠ / ٣.

الباب ١٠٧

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٥٢١ / ١.

٢ - الكافي ٦: ٥٢١ / ٣.


عن يونس بن يعقوب قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما يأتينا من ناحيتكم شيء أحبّ إلينا من البنفسج.

[ ١٨١٠ ] ٣ - وبالإِسناد، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن الفيض قال: ذكرت عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) الأدهان فذكر البنفسج وفضله، فقال: نعم الدهن البنفسج، أدهنوا به، فإن فضله على الأدهان كفضلنا على الناس، الحديث.

[ ١٨١١ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن أسباط بن سالم، عن إسرائيل بن أبي أُسامة بيّاع الزطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: مثل البنفسج في الأدهان مثلنا في الناس.

[ ١٨١٢ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: فضل البنفسج على الأدهان كفضل الإِسلام على الأديان، نعم الدهن البنفسج، ليذهب بالداء من الرأس والعينين فادهنوا به.

[ ١٨١٣ ] ٦ - وبهذا الإِسناد، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، قال: قال لي: ادع لنا الجارية تجئنا بدهن وكحل، فدعوت بها فجاءت بقارورة بنفسج، وكان يوماً شديد البرد، فصبّ مهزم في راحته منها، ثمّ قال: جعلت فداك، هذا بنفسج وهذا البرد الشديد ؟ فقال: وما باله يا مهزم ؟ فقال: إنّ متطبّبينا بالكوفة يزعمون أنّ البنفسج بارد، فقال: هو بارد في الصيف، ليّن حارّ في الشتاء.

__________________

٣ - الكافي ٦: ٥٢٣ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١٠، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٩٨ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٦: ٥٢١ / ٤.

٥ - الكافي ٦: ٥٢١ / ٥.

٦ - الكافي ٦: ٥٢١ / ٦.


[ ١٨١٤ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن سوقة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: دهن البنفسج يرزن الدماغ.

[ ١٨١٥ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: مثل البنفسج في الدهن كمثل شيعتنا في الناس.

[ ١٨١٦ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : عليكم بدهن البنفسج، فإنّ له فضلاً على الأدهان كفضلي على سائر الخلق.

[ ١٨١٧ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أدهنوا بالبنفسج، فإنّه بارد في الصيف حارّ في الشتاء.

[ ١٨١٨ ] ١١ - وعنه، عن أبيه، أن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) دعا بدهن فادهن به، وقال: ادهن، قلت: قد ادهنت، قال: إنّه البنفسج، قلت: وما فضل البنفسج ؟ فقال: حدّثني أبي، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : فضل البنفسج على الأدهان كفضل الإِسلام على سائر الأديان.

__________________

٧ - الكافي ٦: ٥٢٢ / ٨.

٨ - الكافي ٦: ٥٢٢ / ١٠.

٩ - قرب الإِسناد: ٥٥.

١٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام )٢: ٣٤ / ٧٤.

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام )٢: ٤٣ / ١٤٨.


[ ١٨١٩ ] ١٢ - علي بن محمّد القمي الخزّاز في كتاب ( الكفاية في النصوص على عدد الأئمّة ): عن الحسين بن علي، عن محمّد بن الحسين البزوفري، عن محمّد بن علي بن معمر، عن عبدالله بن سعيد(١) ، عن محمّد بن علي بن طريف، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن معمّر، عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - أنّه أتى بالدهن فقال: ادهن يا أبا عبدالله، قلت: قد ادهنت، قال: إنّه البنفسج، قلت: وما فضل البنفسج على سائر الأدهان ؟ قال: كفضل الإِسلام على سائر الأديان.

[ ١٨٢٠ ] ١٣ - الحسين بن بسطام في ( طبّ الأئمّة ): عن حسام بن محمّد، عن سعيد بن جناح(٢) ، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : دهن البنفسج سيّد الأدهان.

[ ١٨٢١ ] ١٤ - وعنه (عليه‌السلام ) أنّه قال: نعم الدهن البنفسج، أدهنوا به، فإنّ فضله على سائر الأدهان كفضلنا على سائر(٣) الناس.

[ ١٨٢٢ ] ١٥ - وعنه (عليه‌السلام ) أنّه قال: مثل البنفسج في الأدهان كمثل المؤمن في الناس، ثمّ قال: أنّه حارّ في الشتاء بارد في الصيف، وليس لسائر الأدهان هذه الفضيلة.

[ ١٨٢٣ ] ١٦ - وعنه (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: قال رسول الله ( صلى ‌الله

__________________

١٢ - كفاية الأثر: ٢٤١.

(١) في المصدر: عبدالله بن معبد.

١٣ - طبّ الأئمة: ٩٣.

(٢) في المصدر: سعد بن جناب.

١٤ - طب الأئمة: ٩٣.

(٣) كلمة ( سائر ) عن نسخة في الاصل.

١٥ - طبّ الأئمة: ٩٣.

١٦ - طبّ الأئمة: ٩٣، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٦ من الباب ١٠٦ من هذه الأبواب.


‌عليه‌وآله ) : عليكم بدهن البنفسج، فإنّ فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضل أهل البيت على سائر الناس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٠٨ - باب استحباب التداوي بالبنفسج دهناً وسعوطاً للجراح والحمّى والصداع وغير ذلك

[ ١٨٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن جعفر بن محمّد بن أبي زيد الرازي، عن أبيه، عن صالح بن عقبة، عن أبيه قال: أهديت إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) بغلة، فصرعت الذي أرسلت بها معه، فأمته، فدخلنا المدينة فأخبرنا أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، فقال: أفلا أسعطتموه بنفسجاً، فأُسعط بالبنفسج فبرأ، ثمّ قال: يا عقبة، إنّ البنفسج بارد في الصيف حار في الشتاء، ليّن على شيعتنا يابس على عدوّنا، لو يعلم الناس ما في البنفسج قامت أوقيته بدينار.

[ ١٨٢٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : استَعِطوا بالبنفسج، فإن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لو يعلم الناس ما في البنفسج لحسوه حسواً.

[ ١٨٢٦ ] ٣ - وبهذا الإِسناد قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : اكسروا حرّ الحمّى بالبنفسج.

__________________

(١) يأتي ما يدل عليه في الباب ١٠٨ و ١٠٩ وفي الحديث ١ من الباب ١١٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٠٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٢١ / ٢.

٢ - الكافي ٦: ٥٢٢ / ٧.

٣ - الكافي ٦: ٥٢٢ / ١١.


[ ١٨٢٧ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط رفعه قال: دهن الحاجبين بالبنفسج يذهب بالصداع.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٠٩ - باب استحباب الادهان بدهن الخيري

[ ١٨٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ذكر دهن البنفسج فزكّاه، ثمّ قال: والخيري لطيف.

[ ١٨٢٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه وابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: رأيت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يدهن بالخيري، فقال لي: ادهن، فقلت: أين أنت عن البنفسج، وقد روي فيه عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ؟ قال: أكره ريحه، قال: قلت له: فإنّي قد كنت أكره ريحه، وأكره أن أقول ذلك لما بلغني فيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، فقال: لا بأس.

__________________

٤ - الكافي ٦: ٥٢٢ / ٩.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٠٧ وفي الحديث ٦ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب ويأتي ما يدل على ذلك في الباب ١٠٩ وفي الحديث ١ من الباب ١١٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٠٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٢٢ / ١.

٢ - الكافي ٦: ٥٢٢ / ٢.


١١٠ - باب استحباب الادهان بدهن البان، والتداوي به

[ ١٨٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن الفيض قال: ذكرت عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) الأدهان فذكر البنفسج وفضله، فقال: نعم الدهن البنفسج - إلى أن قال - والبان دهن ذكر(١) ، نعم الدهن البان.

[ ١٨٣١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن داود بن إسحاق الحذاء، عن محمّد بن الفيض قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : نعم الدهن البان.

[ ١٨٣٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمار،

وعن أبن أبي عمير، عن ابن أذينة، قال: شكى رجل إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) شقاقاً في يديه ورجليه، فقال له: خذ قطنة فاجعل فيها باناً وضعها في سرتك، فقال إسحاق: جعلت فداك، يجعل البان في سرّته ؟ فقال: أمّا أنت يا إسحاق فصبّ البان في سرّتك فإنّها كبيرة.

قال ابن أُذينة: لقيت الرجل بعد ذلك فأخبرني أنّه فعله مرّة واحدة فذهب عنه.

[ ١٨٣٣ ] ٤ - الحسين بن بسطام في ( طبّ الأئمّة ): عن يحيى بن الحجّاج، عن محمّد بن عيسى، عن خالد بن عثمان، عن أبي العيص(٢) قال: ذكرت

__________________

الباب ١١٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٢٣ / ١.

(١) ذكورة الدهن: ما ليس له ردع، ( منه قدّه ) نقلاً من القاموس المحيط ٢: ٣٦.

٢ - الكافي ٦: ٥٢٣ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٥٢٣ / ٣.

٤ - طب الأئمة: ٩٣.

(٢) في المصدر: أبو العيس.


الأدهان عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) حتّى ذكر البان، فقال (عليه‌السلام ) : دهن ذكر، ونعم الدهن دهن البان.

ثمّ قال: وإنّه ليعجبني الخلوق.

[ ١٨٣٤ ] ٥ - ( وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الخصيب )(١) ، عن حمزة بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من ادهن بدهن البان ثمّ قام بين يدي السلطان لم يضرّه بإذن الله عزّ وجلّ.

[ ١٨٣٥ ] ٦ - وقال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : نعم الدهن دهن البان، هو حرز، وهو ذكر، وأمان من كلّ بلاء، فادهنوا به، فإنّ الأنبياء كانوا يستعملونه.

١١١ - باب استحباب الادهان بدهن الزنبق والسعوط به ( * )

[ ١٨٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري رفعه قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّه ليس شيء خيراً للجسد من دهن الزنبق(٢) - يعني الرازقي -.

__________________

٥ - طب الأئمة: ٩٤.

(١) في المصدر: يحيى بن محمّد الحصيب.

٦ - طبّ الأئمة: ٩٤.

الباب ١١١

فيه ٦ أحاديث

* - ورد في هامش المخطوط ما نصه: لا منافاة بين كون دهن البنفسج أفضل ودهن الزنبق أنفع كما لا يخفى.

١ - الكافي ٦: ٥٢٣ / ١.

(٢) الزنبق: الياسمين، ( منه قدّه ) نقلاً عن الصحاح للجوهري.


[ ١٨٣٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبدالله، عن علي بن جعفر قال: كان أبو الحسن موسى (عليه‌السلام ) يستعط بالشيلثا(١) وبالزنبق الشديد الحرّ خسفته(٢) ، قال: وكان الرضا (عليه‌السلام ) أيضاً يستعط به.

فقلت لعلي بن جعفر: لم ذلك ؟ قال علي: ذكرت ذلك لبعض المتطبّبين فذكر أنّه جيّد للجماع.

[ ١٨٣٨ ] ٣ - الحسين بن بسطام في ( طبّ الأئمة ): عن أحمد بن طالب الهمداني، عن عمر بن إسحاق، عن محمّد بن صالح بن عبدالله بن زياد، عن الضحاك، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ليس شيء خيراً للجسد من الرازقي، قلت، وما الرازقي ؟ قال: الزنبق.

[ ١٨٣٩ ] ٤ - وعن الحسن بن الفضل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: الرازقي أفضل ما دهنتم به الجسد.

[ ١٨٤٠ ] ٥ - وعن العبّاس بن عاصم، عن إبراهيم بن المفضّل، عن حمّاد ابن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي حمزة، عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ليس شيء من الأدهان أنفع للجسد من دهن الزنبق، إنّ فيه لمنافع كثيرة، وشفاء من سبعين داء.

[ ١٨٤١ ] ٦ - وعن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: عليكم بالكيس فتدهنوا به، فإنّ فيه شفاء من سبعين داء، قلنا: يابن رسول الله، وما الكيس ؟ قال: الزنبق - يعني الرازقي -.

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥٢٤ / ٢.

(١) الشيلثا: قيل هو دواء مركب، ( منه قدّه ) وفي نسخة: الشليثا، الشيليثيا، ( منه قدّه ).

(٢) في المصدر: خسفيه، وفي هامش الأصل المخطوط: خسفته أي طرفيه أو مخرجيه، كذا قيل. ( منه قدّه ). وفي نسخة: الحرجفيه، ( منه قدّه ) أيضاً.

٣ و ٤ - طبّ الأئمّة: ٨٦.

٥ و ٦ - طبّ الأئمّة: ٩٤.


١١٢ - باب استحباب السعوط بدهن السمسم

[ ١٨٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن غير واحد، عن الخشّاب، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا اشتكى رأسه استعط بدهن الجلجلان(١) ، وهو السمسم.

[ ١٨٤٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابه، عن ابن أخت الأوزاعي، عن مسعدة بن اليسع بن(٢) قيس الباهلي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يحبّ أن يستعط بدهن السمسم.

١١٣ - باب استحباب شم الريحان ووضعه على العينين وكراهة ردّه

[ ١٨٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا أُتي أحدكم بالريحان فليشمّه وليضعه على عينيه، فإنّه من الجنة.

__________________

الباب ١١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٢٤ / ١.

(١) الجُلجلان، بالضم: حَبّ السمسم، ( منه قدّه ) نقلاً عن القاموس المحيط ٣: ٣٦١.

٢ - الكافي ٦: ٥٢٤ / ٢.

(٢) في المصدر: عن.

الباب ١١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٢٥ / ٢.


[ ١٨٤٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن طلحة بن زيد، عمّن رفعه قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا أُتي أحدكم بريحان فليشمّه، وليضعه على عينيه، فإنّه من الجنّة، وإذا أُتي أحدكم به فلا يرده.

[ ١٨٤٦ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس بن يعقوب قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وفي يده مخضبة فيها ريحان.

١١٤ - باب استحباب تقبيل الورد والريحان والفاكهة الجديدة، ووضعها على العينين، والصلاة على النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والأئمة ( عليهم‌السلام ) ، والدعاء بالمأثور

[ ١٨٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن أبي هاشم الجعفري قال: دخلت على أبي الحسن العسكري (عليه‌السلام ) فجاء صبيّ من صبيانه فناوله وردة، فقبّلها ووضعها على عينيه، ثمّ ناولنيها، ثمّ قال: يا أبا هاشم، من تناول وردة أو ريحانة فقبّلها ووضعها على عينيه، ثمّ صلّى على محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والأئمّة (عليهم‌السلام ) كتب الله له من الحسنات مثل رمل عالج، ومحا عنه من السيئات مثل ذلك.

[ ١٨٤٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ): عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه، عن

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥٢٤ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٥٢٥ / ٤.

الباب ١١٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٢٥ / ٥.

٢ - أمالي الصدوق: ٢١٩ / ٦.


وهب، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن علي (عليه‌السلام ) قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا رأى الفاكهة الجديدة قبّلها ووضعها على عينيه وفمه، ثمّ قال: اللهم كما أريتنا أوّلها في عافية فأرنا آخرها في عافية.

[ ١٨٤٩ ] ٣ - وعن حمزة بن محمّد العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مالك الجهني قال: ناولت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) شيئاً من الرياحين فأخذه فشمّه ووضعه على عينيه، ثمّ قال: من تناول ريحانة فشمّها ووضعها على عينيه ثمّ قال: اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد، لم تقع على الأرض حتى يغفر له.

١١٥ - باب استحباب اختيار الآس والورد على أنواع الريحان

[ ١٨٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : الريحان واحد وعشرون نوعاً سيّدها الآس.

[ ١٨٥١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدّمت في باب إسباغ الوضوء(١) ، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن الحسن بن علي (عليه‌السلام ) قال: حباني(٢) رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بالورد بكلتا يديه، فلمّا أدنيته إلى أنفي قال: أما إنّه سيّد ريحان الجنّة بعد الآس.

__________________

٣ - أمالي الصدوق: ٢١٩ / ٧.

الباب ١١٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٢٥ / ٣.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام )٢ : ٤٠ / ١٢٨.

(١) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٢) حبوت الرجل حباء: بالكسر والمدّ: أعطيته الشيء بغير عوض، والاسم منه الحبوة بالضم. ( مجمع البحرين ١: ٩٤ ).



أبواب الجنابة

١ - باب وجوب غُسل الجنابة، وعدم وجوب غسل غير الأغسال المنصوصة

[ ١٨٥٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: غسل(١) الجنابة فريضة.

ورواه الشيخ كما يأتي(٢) .

[ ١٨٥٣ ] ٢ - وفي كتاب ( المقنع ) قال: رويت أنّه من ترك شعرة متعمّداً لم يغسلها من الجنابة فهو في النار.

ورواه الشيخ والصدوق أيضاً كما يأتي(٣) .

[ ١٨٥٤ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

أبواب الجنابة

الباب ١

فيه ١٤ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٥٩ / ٢٢٢ وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب التيمم.

(١) في المصدر: الغسل من.

(٢) يأتي في الحديث ٩ من هذا الباب.

٢ - المقنع: ١٢.

(٣) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٣: ٤٠ / ٢، ويأتي أيضاً في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة.


عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الجنابة واجب، وغسل الحائض إذا طهرت واجب، وغسل المستحاضة(١) واجب، إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ صلاتين وللفجر غسل، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة، وغسل النفساء واجب(٢) ، وغسل الميّت واجب، الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران، نحوه، إلّا أنّه أسقط قوله: الغسل كلّ يوم مرّة(٣) .

ورواه الشيخ عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى(٤) .

وزاد الصدوق والشيخ: وغسل من مسّ ميّتاً واجب.

[ ١٨٥٥ ] ٤ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الغسل في سبعة عشر موطناً، منها الفرض ثلاثة، فقلت: جعلت فداك، ما الفرض منها ؟ قال: غسل الجنابة، وغسل من غسل(٥) ميّتاً، والغسل للإِحرام.

أقول: المراد حصر الغسل الواجب على الرجل ما دام حياً، ويأتي الكلام في غسل الإِحرام إن شاء الله(٦) .

__________________

(١) في نسخة: الإِستحاضة، ( منه قدّه ).

(٢) في المصدر زيادة: وغسل المولود واجب.

(٣) الفقيه ١: ٤٥ / ١٧٦.

(٤) التهذيب ١: ١٠٤ / ٢٧٠، والاستبصار ١: ٩٧ / ٣١٥.

٤ - التهذيب ١: ١٠٥ / ٢٧١، والاستبصار ١: ٩٨ / ٣١٦.

(٥) في نسحة: مسّ، ( منه قدّه ).

(٦) يأتي في الأبواب ٨ - ١٤ من أبواب الإِحرام.


[ ١٨٥٦ ] ٥ - وعن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حجر بن زائدة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار.

ورواه الصدوق في ( المجالس )(١) وفي ( عقاب الأعمال )(٢) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، مثله.

[ ١٨٥٧ ] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الجنابة والحيض واحد.

قال: وسألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحائض، عليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال: نعم.

[ ١٨٥٨ ] ٧ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته، أعليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال: نعم - يعني الحائض -.

[ ١٨٥٩ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن صبيح، عن الحسين بن علوان، عن عبدالله بن الحسين(٣) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : شهر رمضان نسخ كلّ صوم - إلى أن قال - وغسل الجنابة نسخ كلّ غسل.

__________________

٥ - التهذيب ١: ١٣٥ / ٣٧٣.

(١) أمالي الصدوق: ٣٩١ / ١١

(٢) عقاب الأعمال: ٢٧٢ / ١.

٦ - التهذيب ١: ١٠٦ / ٢٧٤.

٧ - التهذيب ١: ١٠٦ / ٢٧٥ و ١٦٢ / ٤٦٤، والاستبصار ١: ٩٨ / ٣١٨.

٨ - التهذيب ٤: ١٥٣ / ٤٢٥، وتأتي قطعة منه في الحديث ١٧ من الباب ١ من أبواب أحكام شهر رمضان ويأتي أيضاً في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) في نسخة: الحسن ( منه قده ).


[ ١٨٦٠ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن رجل، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لأنّ الغسل من الجنابة فريضة.

[ ١٨٦١ ] ١٠ - وعنه، عن الحسين بن النضر الأرمني قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميّت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما، أيّهما يبدأ به ؟ قال: يغتسل الجنب، ويترك الميّت، لأنّ هذا فريضة وهذا سنّة.

أقول: المراد بالسنّة: ما علم وجوبه من جهة السنّة، وبالفرض: ما علم وجوبه من القرآن، لما يأتي إن شاء الله(١) .

[ ١٨٦٢ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي، عن أحمد بن محمّد، عن سعد بن أبي خلف قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يترل: الغسل في أربعة عشر موطناً، واحد فريضة، والباقي سنّه.

قال الشيخ: المراد أنّه ليس بفرض مذكور بظاهر القران، وإن جاز أن يثبت بالسنّة أغسال أُخر مفترضة.

أقول: ويمكن أن يكون المراد حصر ما تعمّ به البلوى للرجال من الأغسال، أو يكون الحصر إضافيّاً، والله أعلم.

[ ١٨٦٣ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن

__________________

٩ - التهذيب ١: ١٠٩ / ٢٨٥، ويأتي تمامه في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب التيمم.

١٠ - التهذيب ١: ١١٠ / ٢٨٧، وأورده أيضاً عن التهذيب وغيره في الحديث ٤ من الباب ١٨ من أبواب التيمم.

(١) يأتي في الحديث ١١ من هذا الباب.

١١ - التهذيب ١: ١١٠ / ٢٨٩، والاستبصار ١: ٩٨ / ٣١٩.

١٢ - التهذيب ١: ١١٤ / ٣٠٢، ويأتي تمامه في الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة


محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: الغسل في سبعة عشر موطناً - إلى أن قال - وغسل الجنابة فريضة.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٨٦٤ ] ١٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي الجوزاء المنبّه بن عبدالله(٢) ، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن ابائه، عن علي (عليه‌السلام ) قال: الغسل من سبعة، من الجنابة وهو واجب، الحديث.

[ ١٨٦٥ ] ١٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ): عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ زنديقاً قال له: أخبرني عن المجوس كانوا أقرب إلى الصواب فى دينهم، أم العرب ؟ قال: العرب في الجاهليّة كانت أقرب إلى الدين الحنيفي من المجوس، وذلك أنّ المجوس كفرت بكلّ الأنبياء - إلى أن قال - وكانت المجوس لا تغتسل من الجنابة، والعرب كانت تغتسل، والاغتسال من خالص شرائع الحنيفية، وكانت المجوس لا تختتن، والعرب تختتن وهو من سنن الأنبياء، وإنّ أوّل من فعل ذلك إبراهيم الخليل، وكانت المجوس لا تغسل موتاها ولا تكفنها، وكانت العرب تفعل ذلك، وكانت المجوس ترمي بالموتى في الصحاري والنواويس(٣) ، والعرب تواريها في قبورها وتلحدها، وكذلك السنّة على الرسل، إنّ أوّل من حفر له قبر آدم أبو البشر، وأُلحد له لحد، وكانت المجوس تأتي الأُمهات وتنكح البنات والأخوات، وحرّمت ذلك العرب، وأنكرت المجوس بيت الله الحرام، وسمّته بيت الشيطان، وكانت العرب تحجّه وتعظمه وتقول بيت ربّنا، وكانت العرب

__________________

(١) الفقيه ١: ٤٤ / ١٧٢.

١٣ - التهذيب ١: ٤٦٤ / ١٥١٧.

(٢) في المصدر: عبيدالله.

١٤ - الاحتجاج: ٣٤٦ باختلاف في بعض العبارات.

(٣) النواويس: جمع الناووس علىٰ فاعول وهو مقبرة النصارى ( مجمع البحرين ٤: ١٢٠ ).


في كلّ الأسباب(١) أقرب الى الدين الحنيفية من المجوس - إلى أن قال - فما علّة الغسل من الجنابة، وإنّما أتى الحلال، وليس من الحلال تدنيس ؟ قال (عليه‌السلام ) : إنّ الجنابة بمنزلة الحيض، وذلك أنّ النطفة دم لم يستحكم، ولا يكون الجماع إلّا بحركة شديدة وشهوة غالبة، فإذا فرغ الرجل تنفس البدن، ووجد الرجل من نفسه رائحة كريهة، فوجب الغسل لذلك، وغسل الجنابة مع ذلك أمانة ائتمن الله عليها عبيده ليختبرهم بها.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه وعلى أنّه إنما يجب عند حصول سببه وغايته من الصلاة ونحوها لا لنفسه(٣) .

٢ - باب وجوب الغسل من الجنابة وعدم وجوبه من البول والغائط

[ ١٨٦٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن سنان، عن الرضا (عليه‌السلام ) أنّه كتب اليه في جواب مسائله، علّة غسل الجنابة النظافة، ولتطهير الإنسان ممّا أصابه(٤) من أذاه، وتطهير سائر جسده، لأنّ الجنابة خارجة من كلّ جسده، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كلّه، وعلّة التخفيف في البول والغائط أنه أكثر وأدوم من الجنابة، فرضي(٥) فيه بالوضوء لكثرته

__________________

(١) كتبها المؤلف ( الاشياء ) ثمّ صوبها الىٰ ( الأسباب ).

(٢) تقدم في الحديث ٣٨ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث ٢٥، ٢٦ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء. وتقدم في الحديث ٥ من الباب ٦٧ من أبواب آداب الحمام.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٢ وفي الحديث ٦، ٧ من الباب ٣٦ وفي الحديث ١، ٣ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٤٤ / ١٧١.

(٤) في المصدر: أصاب.

(٥) في المصدر زيادة: الله.


ومشقّته ومجيئه بغير إراده منه ولا شهوة، والجنابة لا تكون إلّا بالاستلذاذ منهم والإِكراه لأنفسهم.

ورواه في ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) كما يأتي(١) .

[ ١٨٦٧ ] ٢ - وبإسناده قال: جاء نفر من اليهود الى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فسأله أعلمهم عن مسائل وكان فيما سأله أن قال: لأيّ شيء أمر الله تعالى بالاغتسال من الجنابة، ولم يأمر بالغسل من الغائط والبول ؟ فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ آدم (عليه‌السلام ) لـمّا أكل من الشجرة دبّ ذلك في عروقه وشعره وبشره، فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كلّ عرق وشعرة في جسده، فأوجب الله عزّ وجلّ على ذريّته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة، والبول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الإِنسان، والغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الإِنسان، فعليه في ذلك الوضوء.

قال اليهودي: صدقت يا محمّد.

ورواه في ( المجالس ) وفي ( العلل ) كما يأتي(٢) .

[ ١٨٦٨ ] ٣ - وزاد في ( المجالس ) قال: فأخبرني ما جزاء من اغتسل من الحلال ؟ قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ المؤمن إذا جامع أهله بسط عليه سبعون ألف ملك جناحه، وتنزل عليه الرحمة، فاذا اغتسل بنى الله له بكلّ قطرة بيتاً في الجنّة وهو سرّ فيما بينه(٣) وبين خلقه - يعني الاغتسال من الجنابة -.

[ ١٨٦٩ ] ٤ - وفي ( العلل وعيون الأخبار ) بالأسانيد الآتية عن الفضل بن شاذان(٤) ،

__________________

(١) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٢ - الفقيه ١: ٤٣ / ١٧٥.

(٢) يأتي في الحديث الآتي.

٣ - أمالي الصدوق: ١٦٠ / ١، وعلل الشرائع: ٢٨٢ / ٢.

(٣) في المصدر: فيما بين الله.

٤ - علل الشرائع: ٢٥٧، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٠٤ ( باختلاف يسير في لفظيهما ).

(٤) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ح).


عن الرضا (عليه‌السلام ) في العلل التي ذكرها قال: إنما وجب الوضوء ممّا خرج من الطرفين خاصّة، ومن النوم - إلى أن قال - وإنّما لم يؤمروا بالغسل من هذه النجاسة كما أُمروا بالغسل من الجنابة، لأنّ هذا شيء دائم غير ممكن للخلق الاغتسال منه كلّما يصيب ذلك، ولا يكلّف الله نفساً إلّا وسعها، والجنابة ليس هي أمراً دائماً، إنّما هي شهوة يصيبها إذا أراد، ويمكنه تعجيلها وتأخيرها الأيّام الثلاثة والأقلّ والأكثر، وليس ذينك هكذا، قال: وإنّما أُمروا بالغسل من الجنابة ولم يؤمروا بالغسل من الخلاء وهو أنجس من الجنابة وأقذر، من أجل أنّ الجنابة من نفس الإِنسان وهو شيء يخرج من جميع جسده، والخلاء ليس هو من نفس الإِنسان، إنّما هو غذاء يدخل من باب ويخرج من باب.

[ ١٨٧٠ ] ٥ - وفي ( العلل ): عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن شبيب(١) بن أنس، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث في إبطال القياس(٢) - أنّه قال لأبي حنيفة: أيّما أرجس، البول أو الجنابة ؟ فقال: البول فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله تعالى(٤) .

__________________

٥ - علل الشرائع: ٩٠ / قطعة من الحديث ٥.

(١) في المصدر: عن أبي زهير بن شبيب.

(٢) فيه وفي أمثاله مما يأتي دلالة على بطلان قياس الأولين. ( منه قده ).

(٣) تقدّم في الحديث ١٠ من الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء، والباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب ٦ - ٩ من هذه الأبواب، والحديث ٢، ١١ من الباب ٩ والأبواب ١٣ - ١٧، ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ( يدل عليه عموماً وخصوصاً ).


٣ - باب عدم وجوب الغسل على من أخذ من أظفاره وشاربه وحلق رأسه

[ ١٨٧١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن عبدالله الأعرج قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : آخذ من أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي، أفأغتسل ؟ قال: لا، ليس عليك غسل، قلت: فأتوضّأ ؟ قال لا ليس عليك وضوء، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في نواقض الوضوء(١) ، ويأتي ما يدلّ على حصر موجب الغسل(٢) ، وهو دالّ على المقصود هنا، وتقدّم أيضاً ما يدلّ على الحصر(٣) .

٤ - باب عدم وجوب الغسل بخروج المذي ونحوه

[ ١٨٧٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: لا نرى في المذي وضوءاً ولا غسلاً ما أصاب الثوب منه إلّا في الماء الأكبر.

__________________

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٣٤٦ / ١٠١٢، والإِستبصار١: ٩٥ / ٣٠٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب نواقض الوضوء.

(١) تقدّم في الحديث ١٣ من الباب ١٤ من أبواب نواقض الوضوء.

(٢) يأتي في الباب ٦، ٧ من هذه الأبواب.

(٣) تقدّم في الحديث ١٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٤ / ٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الحديث ٦ من الباب ٧ من هده الأبواب.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥ - باب عدم وجوب الغسل بملاقاة المنيّ للبدن

[ ١٨٧٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن بكير أنّه سال أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يلبس الثوب وفيه الجنابة فيعرق فيه، فقال: إنّ الثوب لا يجنب الرجل.

[ ١٨٧٤ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر أنّه لا يجنب الثوب الرجل، ولا الرجل يجنب الثوب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٦ - باب وجوب الغسل على الرجل والمرأة بالجماع في الفرج حتّى تغيب الحشفة أنزل أو لم ينزل

[ ١٨٧٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألت متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال: إذا

__________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء والباب ١ من هذه الأبواب يدل على الحصر.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٨، ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٣٩ / ١٥١، ويأتي مثله عن قرب الاسناد في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ١: ٣٩ / ١٥٢، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات.

(٣) تقدّم في الباب ١ من هذه الأبواب، حيث يدل على حصر موجب الغسل.

(٤) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٦، والحديث ١٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٦ / ١، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ١١٨ / ٣١٠. والاستبصار١: ١٥٨ / ٣٥٨، وأورد مثله في الحديث ٩ من الباب ٥٤ من أبواب المهور.


أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم.

ورواه ابن إدريس في أوّل ( السرائر ) عن محمّد بن يحيى، مثله(١) .

[ ١٨٧٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل - يعني ابن بزيع - قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن الرجل يجامع المرأة قريباً من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل ؟ فقال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فقلت: التقاء الختانيين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال: نعم.

[ ١٨٧٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها ( ولا ينزل عليها، أعليها غسل ؟ وإن كانت ليست ببكر ثمّ أصابها ولم يفض إليها )(٢) أعليها غسل ؟ قال: إذا وقع(٣) الختان على الختان فقد وجب الغسل، البكر وغير البكر.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب نحوه(٤) وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٨٧٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل أعليه غسل ؟ قال: كان علي (عليه‌السلام ) يقول: إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل.

قال: وكان علي (عليه‌السلام ) يقول: كيف لا يوجب الغسل

__________________

(١) كتاب السرائر: ١٩.

٢ - الكافي ٣: ٤٦ / ٢، والتهذيب ١: ١١٨ / ٣١١، والاستبصار ١: ١٠٨ / ٣٥٩.

٣ - الكافي ٣: ٤٦ / ٣.

(٢) من إليها إلى إليها ليس في التهذيب ولا الاستبصار، ( منه قدّه ) وهو ما بين القوسين.

(٣) في نسخة التهذيب: وضع. ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ١: ١١٨ / ٣١٢، والاستبصار١: ١٠٩ / ٣٦٠

٤ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٨٤.


والحدّ يجب فيه(١) ؟ وقال: يجب عليه المهر والغسل.

[ ١٨٧٩ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار: الماء من الماء، وقال المهاجرون: إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر: لعلي (عليه‌السلام ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علي (عليه‌السلام ) : أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من الماء ؟ إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر، القول ما قال المهاجرون ودعوا، ما قالت الأنصار.

ورواه ابن إدريس في ( السرائر ) عن حمّاد، مثله(٢) .

[ ١٨٨٠ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل، لأنّه لم يدخله، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن.

__________________

(١) ليس فيه دلالة على حجيّة قياس الأولويّة، أما أوّلا فلكثرة معارضه كما مضى ويأتي، وأما ثانياً فلاحتمال التقية لأنّه قد قال به العامّة وجماعة من الصحابة، وأمّا ثالثاً فلاحتمال كونه دليلاً إلزامياً لهم بما يعتقدونه، وأمّا رابعاً فلعدم عمومه لأنّه خاصّ بهذه المادة، فالعمل به في غيرها قياس في قياس، وأمّا خامساً فلأنّ دلالته ظنّية فلا يجوز العمل به في الأصول، وأمّا سادساً فلأنّه ظاهر فلا يثبت به أصل، وأمّا سابعاً فلأنّه استدلال يظني على ظنّي وهو دوري، وأما ثامناً فلأنّه خبر وأحد لا يكون حجّة في الأصول ومعارضه متواتر عموماً وخصوصاً، ( منه قدّه ).

٥ - التهذيب ١: ١١٩ / ٣١٤.

(٢) كتاب السرائر: ١٩.

٦ - التهذيب ١: ١٢٢ / ٣٢٣، والاستبصار ١: ١٠٦ / ٣٥٠، ويأتي بتمامه في الحديث ١٩ من الباب ٧ من أبواب الجنابة.


[ ١٨٨١ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني، عليها غسل ؟ فقال: إن أصابها من الماء شيء فلتغسله، ليس عليها شيء إلّا أن يدخله، الحديث.[ ١٨٨٢ ] ٨ - محمّد بن إدريبس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا (١) ليس فيه دلالة على حجيّة قياس الأولويّة، أما أوّلا فلكثرة معارضه كما مضى ويأتي، وأما ثانياً فلاحتمال التقية لأنّه قد قال به العامّة وجماعة من الصحابة، وأمّا ثالثاً فلاحتمال كونه دليلاً إلزامياً لهم بما يعتقدونه، وأمّا رابعاً فلعدم عمومه لأنّه خاصّ بهذه المادة، فالعمل به في غيرها قياس في قياس، وأمّا خامساً فلأنّ دلالته ظنّية فلا يجوز العمل به في الأصول، وأمّا سادساً فلأنّه ظاهر فلا يثبت به أصل، وأمّا سابعاً فلأنّه استدلال يظني على ظنّي وهو دوري، وأما ثامناً فلأنّه خبر وأحد لا يكون حجّة في الأصول ومعارضه متواتر عموماً وخصوصاً، ( منه قدّه ).قال: سألته ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال: إذا أولجه أوجب الغسل والمهر والرجم.

[ ١٨٨٣ ] ٩ - ومن كتاب ( نوادر المصنّف ) تأليف محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) متى يجب على الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال: يجب عليهما الغسل حين يدخله، وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما. أقول: المراد بالتقاء الختانين هنا ما دون غيبوبة الحشفة، لما تقدّم من التصريح على أنّ هذا لا دلالة فيه على نفي وجوب الغسل صريحاً(١) فلا ينافي ما سبق ويأتي، والحصر الآتي في قولهم (عليهم‌السلام ) : إنّما الغسل من الماء الأكبر(٢) ، حصر إضافي مخصوص بما إذا لم يلتق الختانان قاله الشيخ وغيره. ثمّ إنّ وجوب الغسل بغيبوبة الحشفة موقوف على وجوب غايته من صلاة وصوم وطواف ونحوها ودخول وقتها لما يأتي إن شاء الله(٣) ، كما أنّ وجوب المهر والرجم موقوفان على شروط كثيرة، والله أعلم.

__________________

٧ - التهذيب ١: ١٢١ / ٣٢١، والاستبصار١: ١٠٦ / ٣٤٨، ويأتي بتمامه في الحديث ١٨ من الباب ٧ من أبواب الجنابة.٨ - مستطرفات السرائر: ٣٠ / ٢٤.

٩ - مستطرفات السرائر: ١٠٤ / ٤٢.

(١) تقدّم في الأحاديث ٢ - ٥ من الباب ٦ من أبواب الجنابة.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب الجنابة.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١، ٣ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة وفي الحديث ٢، ١١ من =


٧ - باب وجوب الغسل بانزال المني يقظة أو نوماً رجلاً كان أو امرأة بجماع أو غيره، وعدم وجوب غسل الجنابة بغير الجماع والانزال ( * )

[ ١٨٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المفخّذ عليه غسل ؟ قال: نعم إذا أنزل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٨٨٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن الرجل يلمس فرج جاريته حتّى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتّى تنزل ؟ قال: إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل.

[ ١٨٨٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليه‌السلام ) عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة هل عليها غسل ؟ قال: نعم.

__________________

= الباب ٩ وفي الأبواب ١٣ - ١٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

الباب ٧

فيه ٢٤ حديث

* - ورد في هامش المخطوط ما نصه: أعتبار الشهوة مع أنزال المرأة هنا وفيما يأتي، أما لتحقق كون الخارج منياً لا مذياً ليزول الاشتباه، وأما للعلم بكون المني منهالاً من مني الرجل، واما للتقية لأنه مذهب جماعة من العامة ( منه قده ).

١ - الكافي ٣: ٤٦ / ٤.

(١) التهذيب ١: ١١٩ / ٣١٣، والاستبصار ١: ١٠٤ / ٣٤١.

٢ - الكافي ٣: ٤٧ / ٥، والتهذيب ١: ١٢٣ / ٣٢٧، والاستبصار١: ١٠٨ / ٣٥٤.

٣ - الكافي ٣: ٤٧ / ٦.


ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد(١) وكذا الذي قبله.

[ ١٨٨٧ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المرأة تعانق زوجها من خلفه فتحرّك على ظهره، فتأتيها الشّهوة فتنزل الماء، عليها الغسل أو لا يجب عليها الغسل ؟ قال: إذا جاءتها الشّهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل.

[ ١٨٨٨ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ؟ قال: إن أنزلت فعليها الغسل، وإن لم تنزل فليس عليها الغسل.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٨٨٩ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ( كان علي )(٤) لا يرى(٥) في المذي وضوءاً ولا غسلاً ما أصاب الثوب منه إلّا في الماء الأكبر.

__________________

(١) التهذيب ١: ١٢٣ / ٣٢٨ وفي: ١٢٥ / ٣٣٧. والاستبصار١: ١٠٨ / ٣٥٥.

٤ - الكافي ٣: ٤٧ / ٧، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ١٢٢ / ٣٢٦.

٥ - الكافي ٣: ٤٨ / ٥.

(٢) الفقيه ١: ٤٨ / ١٩٠.

(٣) التهذيب ١: ١٢٣ / ٣٣١. والاستبصار ١: ١٠٧ / ٣٥٢.

٦ - الكافي ٣: ٥٤ / ٦، والتهذيب ١: ١٧ / ٤١، والاستبصار ١: ٩١ / ٢٩٤، وتقدم في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء، في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الجنابة.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) في المصدر: لا نرى.


[ ١٨٩٠ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة ترى أنّ الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتّى تنزل، قال: تغتسل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله، ورواه أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٨٩١ ] ٨ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى: قال: عليها غسل، ولكن لا تحدّثوهنّ بهذا فيتّخذنه علّة.

[ ١٨٩٢ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( المقنع ) قال: روي: أنّ المرأة إذا احتلمت فعليها الغسل إذا أنزلت، فإن لم تنزل فليس عليها شيء.

[ ١٨٩٣ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ثلاث يخرجن من الإِحليل وهنّ: المنيّ، وفيه الغسل، الحديث.

[ ١٨٩٤ ] ١١ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان علي (عليه‌السلام ) لا يرى في شيء الغسل إلّا في الماء الأكبر.

__________________

٧ - الكافي ٣: ٤٨ / ٦.

(١) التهذيب ١: ١٢٠ / ٣١٨، و ١٢٤ / ٣٣٤. والاستبصار ١: ١٠٥ / ٣٤٣ و ١٠٨ / ٣٥٧.

(٢) التهذيب ١: ١٢٠ / ٣١٨.

٨ - الكافي ٣: ٤٨ / ٦.

٩ - المقنع: ١٣ باختلاف يسير.

١٠ - التهذيب ١: ٢٠ / ٤٩ والاستبصار ١: ٩٤ / ٣٠٢، وتقدّم تمامه في الحديث ١٤ من الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء.

١١ - التهذيب ١: ١١٩ / ٣١٥ والاستبصار١: ١٠٩ / ٣٦١ وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب الجنابة.


[ ١٨٩٥ ] ١٢ - وعنه، عن حمّاد بن عثمان، عن أديم بن الحرّ قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل عليها غسل ؟ قال: نعم، ولا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علّة.

[ ١٨٩٦ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن الفضيل(١) ، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلت له: تلزمني المرأة أو الجارية من خلفي، وأنا متكىء على جنبي، فتتحرك على ظهري فتأتيها الشهوة وتنزل الماء، أفعليها غسل أم لا ؟ قال: نعم إذا جاءت الشهوة وأنزلت الماء وجب عليها الغسل.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن الفضيل، مثله(٢) .

[ ١٨٩٧ ] ١٤ - وعن جماعة، عن أبي محمّد هارون بن موسى، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، وعن(٣) أحمد بن عبدون، عن علي بن محمّد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضّال جميعاً،(٤) عن أحمد بن الحسين بن عبد الكريم(٥) الأُودي، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية(٦) قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة جامعها الرجل أو لم يجامعها، في نوم كان ذلك أو في يقظة، فإن عليها الغسل.

__________________

١٢ - التهذيب ١: ١٢١ / ٣١٩ والإِستبصار ١: ١٠٥ / ٣٤٤.

١٣ - التهذيب ١: ١٢١ / ٣٢٠ والإِستبصار١: ١٠٥ / ٣٤٥.

(١) في نسخة: الفضل. ( منه قدّه ).

(٢) قرب الاسناد: ١٧٥.

١٤ - التهذيب ١: ١٢٢ / ٣٢٤ والاستبصار ١: ١٠٦ / ٣٤٧.

(٣) من هنا يبدأ سند الحديث في الاستبصار.

(٤) هنا يتحد سندا التهذيب والإِستبصار.

(٥) في نسخة: عبد الملك، ( منه قدّه ).

(٦) كتب المصنف في الهامش ( بن عمار صح ) ثمّ شطبها وكتب ( بن حكيم ظ التهذيب ) والموجود في الاستبصار ( بن عمار ).


[ ١٨٩٨ ] ١٥ - وبإسناده عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن شاذان، عن يحيى بن أبي طلحة أنّه سأل عبداً صالحاً (عليه‌السلام ) عن رجل مسّ فرج امرأته أو جاريته يعبث بها حتّى أنزلت، عليها غسل أم لا ؟ قال: أليس قد أنزلت من شهوة ؟ قلت: بلى، قال: عليها غسل.

[ ١٨٩٩ ] ١٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المرأة ترى في منامها فتنزل، عليها غسل ؟ قال: نعم.

[ ١٩٠٠ ] ١٧ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الصفّار، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن علي بن الحسن الطاطري، عن ابن رباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يخرج من الإِحليل المنيّ والمذي والودي والوذي، فأمّا المنيّ فهو الذي تسترخي له العظام، ويفتر منه الجسد، وفيه الغسل الحديث.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث كثيرة جدّاً(٢) .

[ ١٩٠١ ] ١٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني، عليها غسل ؟ فقال: إن أصابها من الماء شيء فلتغسله وليس عليها

__________________

١٥ - التهذيب ١: ١٢٢ / ٣٢٥ والاستبصار ١: ١٠٥ / ٣٤٦.

١٦ - التهذيب ١: ١٢٤ / ٣٣٣ والاستبصار ١: ١٠٨ / ٣٥٦.

١٧ - التهذيب ١: ٢٠ / ٤٨ والاستبصار ١: ٩٣ / ٣٠١.

(١) تقدّم في الحديث ٦ من الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٨ وفي الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب الجنابة.

١٨ - التهذيب ١: ١٢١ / ٣٢١ والإِستبصار ١: ١٠٦ / ٣٤٨، وتقدم صدره في الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب الجنابة.


شيء إلّا أن يدخله.

قلت: فإن أمنت هي ولم يدخله ؟ قال: ليس عليها الغسل.

أقول: يأتي الوجه فيه وفي مثله إن شاء الله(١) .

[ ١٩٠٢ ] ١٩ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء ابن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : كيف جعل على المرأة - إذا رأت في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها - الغسل ؟ ولم يجعل عليها الغسل، إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال: لأنّها رأت في منامها أنّ الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل، والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل، لأنّه لم يدخله، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل، أمنت أو لم تمن.

ورواه ابن إدريس فى آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، مثله(٢) .

[ ١٩٠٣ ] ٢٠ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب في ( كتاب المشيخة ) عن عمر بن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيّبت فمرّت بي وصيفة لي(٣) ففخّذت لها فأمذيت أنا وأمنت هي، فدخلني من ذاك ضيق، فسألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن ذلك ؟ فقال: ليس عليك وضوء ولا عليها غسل.

[ ١٩٠٤ ] ٢١ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن

__________________

(١) يأتي في آخر الحديث ٢٢ من هذا الباب.

١٩ - التهذيب ١: ١٢٢ / ٣٢٣، والاستبصار ١: ١٠٦ / ٣٥٠. وفي: ١١٢ / ٣٧٢، وتقدم ذيله في الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب الجنابة.

(٢) مستطرفات السرائر: ١٥٤ / ٤١.

٢٠ - التهذيب ١: ١٢١ / ٣٢٢، والاستبصار١: ١٠٦ / ٣٤٩ وأورده أيضاً في الحديث ١٣ من الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء.

(٣) لي: ليس في المصدر - وإنما اضافها المصنف في الهامش عن نسخة.

٢١ - التهذيب ١: ١٢٣ / ٣٢٩، والاستبصار ١: ١٠٧ / ٣٥١.


عمر بن أُذينة، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ؟ قال: ليس عليها غسل.

وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن جميل بن صالح، وحمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، مثل ذلك.

[ ١٩٠٥ ] ٢٢ - وبإسناده عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن نوح بن شعيب، عمّن رواه، عن عبيد بن زرارة قال: قلت له: هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟ قال: لا وأيكم يرضى أن يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو أُخته، أو أُمّه، أو زوجته، أو أحداً من قرابته قائمة تغتسل، فيقول: مالك ؟ فتقول: احتلمت وليس لها بعل، ثمّ قال: لا ليس عليهن ذلك وقد وضع الله ذلك عليكم، قال:( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ) (١) ولم يقل ذلك لهنّ.

أقول: الوجه في هذه الأحاديث الخمسة إمّا الحمل على الاشتباه، أو عدم تحقق كون الخارج منيّاً كما يأتي(٢) ، أو الحمل على أنّها رأت في النوم أنها أنزلت فلمّا انتبهت لم تجد شيئاً كما يأتي أيضاً(٣) ، أو على أنّها أحسّت بانتقال المنيّ في محلّه إلى موضع اخر ولم يخرج منه شيء، فإنّ مني المرأة قلّما يخرج من فرجها لأنّه يستقرّ في رحمها لما يأتي أيضاً(٤) ، أو على التقيّة لموافقتها لبعض العامّة وإن ادّعى المحقّق في المعتبر إجماع المسلمين(٥) ، فإنّ ذلك خاصّ بالرجل، وقد تحقّق الخلاف من العامّة في المرأة، وقرينة التقيّة ما رأيت من التعليل المجازي في حديث محمّد بن مسلم(٦) ، والاستدلال الظاهري الإِقناعي

__________________

٢٢ - التهذيب ١: ١٢٤ / ٣٣٢، والاستبصار ١: ١٠٧ / ٣٥٣.

(١) المائدة ٥: ٦.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٨ وفي الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب الجنابة.

(٣) يأتي في أحاديث الباب ٩ من أبواب الجنابة.

(٤) يأتي في ذيل الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الجنابة.

(٥) المعتبر: ٤٧.

(٦) في الحديث ١٩ من هذا الباب.


في حديث عبيد بن زرارة(١) وغير ذلك، والحكمة في إطلاق الألفاظ المؤوّلة هنا إرادة إخفاء هذا الحكم عن النساء إذا لم يسألن عنه، ولم يعلم احتياجهنّ إليه لئلا يتخذنه علّة للخروج، وطريقاً لتسهيل الغسل من زنا ونحوه، أو يقعن في الفكر والوسواس فيرين ذلك في النوم كثيراً ويكون داعياً إلى الفساد، أو تقع الريبة والتهمة لهنَّ من الرجال كما يفهم من التصريحات السابقة، وبعض هذه الأحاديث يحتمل الحمل على الإِنكار دون الإِخبار والله أعلم. وقد أشار الشيخ وغيره إلى بعض الوجوه المذكورة.

ويأتي ما يدلّ على وجوب الغسل لغيره لا لنفسه إن شاء الله(٢) .

[ ١٩٠٦ ] ٢٣ - وروى المحقق في ( المعتبر ) أن امرأة سألت رسول إلله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل ؟ فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أتجد لذّة ؟ فقالت: نعم، فقال: عليها ما على الرجل.

[ ١٩٠٧ ] ٢٤ - سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ): عن جابر الجعفي، عن زين العابدين (عليه‌السلام ) أنّه قال: أقبل أعرابي إلى المدينة فلمّا صار قرب المدينة خضخض(٣) ودخل على الحسين (عليه‌السلام ) وهو جنب. فقال له: يا أعرابي أما تستحي تدخل إلى إمامك وأنت جنب، أنتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم، فقال الأعرابي: قد بلغت حاجتي فيما جئت له، فخرج من عنده فاغتسل ورجع إليه فسأله عمّا كان في قلبه.

__________________

(١) في الحديث ٢٢ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديث ١، ٣ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة.

٢٣ - المعتبر: ٤٧.

٢٤ - الخرائج والجرائح: ٦٥، وأورد قطعة منه به الحديث ٤ من الباب ١٦ من أبواب الجنابة، وتقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١، ٥ من الباب ٢ من أبواب الجنابة، ويأتي في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب الجنابة.

(٣) الخضخضة: الاستمناء باليد. (هامش المخطوط ) عن القاموس المحيط ( ٢ / ٣٤١ ).


٨ - باب اعتبار المني بالدفق وفتور الجسد عند الاشتباه، فان كان كذلك وجب الغسل، وإلّا فلا إلّا أن يكون مريضاً فتكفي الشهوة من غير دفق

[ ١٩٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال: إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل، وإن كان إنما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس.

ورواه علي بن جعفر في كتابه، نحوه، إلّا أنّه قال: فيخرج منه الشيء(١) .

قال الشيخ: يعني إذا اشتبه على الإِنسان فاعتقد أنّه منيّ فإنّه يعتبره بوجود الشهوة.

أقول: ولو كان المراد به ظاهره لتعيّن حمله على التقيّة، لأنّه موافق لأشهر مذاهب العامّة.

وقال صاحب المنتقى: إنّ التصريح بكون الخارج منيّاً بناه السائل على الظنّ، فجاء الجواب مفصّلاً للحكم، دافعاً للوهم(٢) .

[ ١٩٠٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل احتلم فلمّا انتبه وجد بللاً قليلاً، قال: ليس بشيء إلّا أن يكون مريضاً فإنّه يضعف، فعليه الغسل.

__________________

الباب ٨

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٢٠ / ٣١٧، والاستبصار١: ١٠٤ / ٣٤٢.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٥٧ / ٢٣٠.

(٢) منتقى الجمان ١: ١٧٢.

٢ - التهذيب ١: ٣٦٨ / ١١٢٠، والاستبصار١: ١٠٩ / ٣٦٣.


ورواه الكليني عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، مثله، إلّا أنّه ترك قوله: قليلاً، وقوله: فإنّه يضعف(١) .

[ ١٩١٠ ] ٣ - وعنه، عن العبّاس، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد(٢) شيئاً، ثمّ يمكث الهوين بعد فيخرج، قال: إن كان مريضاً فليغتسل، وإن لم يكن مريضاً فلا شيء عليه ( قلت: فما فرق بينهما )(٣) ؟ قال: لأن الرجل إذا كان صحيحاً جاء الماء بدفقة(٤) قويّة، وإن كان مريضاً لم يجيء إلّا بعد(٥) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن المغيرة، عن حريز، مثله، إلّا أنّه قال: يدفقه بقوّة(٦) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، مثله، إلّا أنّه قال يرى في المنام أنّه يجامع ويجد الشهوة، وقال في آخره: لم يجيء إلّا بضعف(٧) .

[ ١٩١١ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن داود بن مهزيار، عن علي بن إسماعيل، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : رجل رأى في منامه فوجد اللذّة والشهوة، ثمّ قام: فلم ير

__________________

(١) الكافي ٣: ٤٨ / ٢.

٣ - التهذيب ١: ٣٦٩ / ١١٢٤، والاستبصار ١: ١١٠ / ٣٦٥.

(٢) في نسخة: فلا يرى ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب والاستبصار: قال: قلت له: فما الفرق بينهما ؟.

(٤) في التهذيب: بدفعة.

(٥) نسخة العلل: بضعف ( هامش المخطوط ).

(٦) الكافي ٣: ٤٨ / ٤ وفيه: بدفقة وقوة.

(٧) علل الشرايع: ٢٨٨ / ١.

٤ - التهذيب ١: ٣٦٩ / ١١٢٥، والاستبصار ١: ١١٠ / ٣٦٦.


في ثوبه شيئاً، قال: فقال: إن كان مريضاً فعليه الغسل، وإن كان صحيحاً فلا شيء عليه.

أقول: يمكن حمل هذا على الاستحباب، أو على ما يطابق التفصيل السابق.

[ ١٩١٢ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة فإنّه ربما كان هو الدافق لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليس(١) له قوّة، لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلاً قليلاً فاغتسل منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام )(٣) .

٩ - باب عدم وجوب الغسل بمجرد الاحتلام مع عدم وجود المني بعد الانتباه

[ ١٩١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يرى في المنام حتّى يجد الشهوة، وهو يرى أنّه قد احتلم، فاذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء ولا في جسده، قال: ليس عليه

__________________

٥ - الكافي ٣: ٤٨ / ٣.

(١) في نسخة التهذيب: ليست ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ١: ٣٧٠ / ١١٢٩.

(٣) علل الشرايع: ٢٨٨ / ٢.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٨ / ١.


الغسل.

قال: كان علي (عليه‌السلام ) يقول: إنّما الغسل من الماء الأكبر، فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الأكبر فليس عليه غسل.

أقول: الحصر إضافي بالنسبة إلى إلاحتلام ونحوه لما مرّ(١) .

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ١٩١٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين - يعني ابن سعيد - عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن عنبسة بن مصعب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : رجل احتلم فلمّا أصبح نظر إلى ثوبه فلم ير به شيئاً، قال: يصلّي فيه، قلت: فرجل رأى في المنام أنّه احتلم فلمّا قام وجد بللاً قليلاً على طرف ذكره ؟ قال: ليس عليه غسل، إنّ علياً (عليه‌السلام ) كان يقول: إنّما الغسل من الماء الأكبر.

[ ١٩١٥ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان علي (عليه‌السلام ) لا يرى في شيء الغسل إلّا في الماء الأكبر.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٣) .

__________________

(١) مرّ في الحديث ٣، ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ١: ١٢٠ / ٣١٦، والاستبصار١: ١٠٩ / ٣٦٢.

٢ - التهذيب ١: ٣٦٨ / ١١٢١، والاستبصار١: ١١٠ / ٣٦٤.

٣ - التهذيب ١: ١١٩ / ٣١٥، والاستبصار ١: ١٠٩ / ٣٦١، وأورده أيضاً في الحديث ١١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) تقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣، ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.


١٠ - باب وجوب الغسل على من وجد المنيّ على جسده أو ثوبه الذي ينفرد به خاصة

[ ١٩١٦ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل ينام ولم ير في نومه أنّه احتلم فوجد(١) في ثوبه وعلى فخذه الماء، هل عليه غسل ؟ قال: نعم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

[ ١٩١٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يرى في ثوبه المنيّ بعدما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنّه قد احتلم ؟ قال: فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته.

[ ١٩١٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يصيب بثوبه منيّاً ولم يعلم أنّه احتلم ؟ قال: ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضّأ.

أقول: حمله الشيخ على الثوب الذي يشاركه فيه غيره فإنّه لا يجب عليه الغسل إلّا أن يتيقّن الاحتلام، ويمكن حمله على تجويز كون المنيّ من جنابة سابقة

__________________

الباب ١٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٩ / ٧.

(١) في المصدر: فيجد.

(٢) التهذيب ١: ٣٦٨ / ١١١٩. والاستبصار ١: ١١١ / ٣٦٨.

٢ - التهذيب ١: ٣٦٧ / ١١١٨، والاستبصار ١: ١١١ / ٣٦٧، وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من هده الأبواب.

٣ - التهذيب ١: ٧١٣ / ١١١٧، والاستبصار١: ١١١ / ٣٦٩.


قد اغتسل منها، كما إذا أنزل ثمّ اغتسل ثمّ نام وانتبه فوجده ولم يتيقّن الاحتلام وقد تقدّم في النواقض ما يدلّ على المقصود هنا(١) .

[ ١٩١٩ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن علاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن رجل لم ير في منامه شيئاً فاستيقظ فإذا هو ببلل ؟ قال: ليس عليه غسل.

أقول: هذا البلل غير معلوم كونه منيّاً.

١١ - باب عدم وجوب الغسل بالجماع فيما دون الفرج من غير إنزال

[ ١٩٢٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل إن هو أنزل ولم تنزل هي ؟ قال: ليس عليها غسل، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل.

ورواه الصدوق بإسناده، عن عبيدالله بن علي الحلبي، نحوه، إلا أنّه قال: فيما دون ذلك(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك في عدّة أحاديث(٣) .

__________________

(١) تقدم في الحديث ٢، ٨ من الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.

٤ - مستطرفات السرائر: ٣٠ / ٢٥.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ١٢٤ / ٣٣٥، والاستبصار ١: ١١١ / ٣٧٠.

(٢) الفقيه ١: ٤٧ / ١٨٥.

(٣) تقدّم ما يدلّ على حصر موجب الغسل في الباب ٦، وفي الحديث ١٨، من الباب ٧ من هذه الأبواب.


١٢ - باب حكم الوطء في الدبر من غير إنزال

[ ١٩٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن سوقة، عمّن أخبره قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يأتي أهله من خلفها ؟ قال: هو أحد المأتيين، فيه الغسل.

[ ١٩٢٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي رفعه عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما، وإن أنزل فعليه الغسل، ولا غسل عليها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ١٩٢٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن بعض الكوفيين يرفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة، قال: لا ينقض صومها وليس عليها غسل(١) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، مثله(٢) .

__________________

الباب ١٢

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٤٦١ / ١٨٤٧، والاستبصار ١: ١١٢ / ٣٧٣.

٢ - الكافي ٣: ٤٧ / ٨.

(١) التهذيب ١: ١٢٥ / ٣٣٦، والاستصار ١: ١١٢ / ٣٧١.

٣ - التهذيب ٤: ٣١٩ / ٩٧٥.

(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه: قال بعض علمائنا المتأخرين وفحوى إنكار علي (عليه‌السلام ) على الأنصار بقوله أتوجبون عليه المهر والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من ماء كما تقدم في حديث زراره يدل علىٰ وجوب الغسل، والدلالة ضعيفة لولا الاحتياط لكن مع الجمع بين الغسل والوضوء ( منه قده ).

(٣) مستطرفات السرائر: ١٠٣ / ٤٠.


وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

أقول: قد حمل الشيخ الأوّل على التقيّة والله أعلم.

١٣ - باب عدم وجوب الغسل على المرأة بمجرّد دخول مني ّ الرجل فرجها أو خروجه منه أو خروج منيّ يحتمل كونه منه

[ ١٩٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان، عن عبدالله بن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ؟ قال: يعيد الغسل، قلت: فالمرأة يخرج منها ( شيء )(٢) بعد الغسل ؟ قال: لا تعيد(٣) ، قلت: فما الفرق بينهما ؟ قال: لأن ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، مثله(٤) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(٥) .

وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، مثله(٦) .

[ ١٩٢٥ ] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان،

__________________

(١) التهذيب ٧: ٤٦٠ / ١٨٤٣.

الباب ١٣

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٤٨ / ٤٢٠، والاستبصار ١: ١١٨ / ٣٩٩ بسند آخر.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر زيادة: الغسل.

(٤) التهذيب ١: ١٤٣ / ٤٠٤.

(٥) الكافي ٣: ٤٩ / ١.

(٦) لم نعثر على الرواية بهذا السند في الكافي.

٢ - التهذيب ١: ١٤٨ / ٤٢١.


عن منصور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثل ذلك وقال: لأنّ ما يخرج من المرأة ماء الرجل.

أقول: المراد أنّه مع الاشتباه إنّما يحكم بكونه من منيّ الرجال، أو أنّ منيّ المرأة يستقر في الرحم غالباً، وقلّما يخرج من الفرج فيحكم بكون الخارج من ماء الرجل بناء على الأغلب.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، مثله(١) .

[ ١٩٢٦ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن القاسم بن عروة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة تغتسل من الجنابة، ثمّ ترى نطفة الرجل بعد ذلك هل عليها غسل ؟ فقال: لا.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، مثله(٢) .

[ ١٩٢٧ ] ٤ - وقد تقدّم حديث عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني، عليها غسل ؟ قال: إن أصابها من الماء شيء فلتغسله ليس عليها غسل، إلّا أن يدخله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________

(١) علل الشرائع: ٢٨٧ / ١.

٣ - التهذيب ١: ١٤٦ / ٤١٣.

(٢) الكافي ٣: ٤٩ / ٣.

٤ - تقدم في الحديث ١٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) تقدّم ما يدل عليه في الباب ٦ وفي الحديث ١٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٥٤ من أبواب المهور.


١٤ - باب أنّ غسل الجنابة إنّما يجب للصلاة ونحوها لا لنفسه

[ ١٩٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة يجامعها الرجل(١) فتحيض وهي في المغتسل، فتغتسل أم لا(٢) ؟ قال: قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٣) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن علي بن الحكم، مثله(٤) .

[ ١٩٢٩ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة، ولا صلاة إلّا بطهور.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

[ ١٩٣٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن

__________________

الباب ١٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٠ / ١١٢٨ و ٣٩٥ / ١٢٢٤ باختلاف بين الموضعين وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب الحيض.

(١) في نسخة: زوجها، ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: أو لا تغتسل، ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٣: ٨٣ / ١.

(٤) مستطرفات السرائر: ١٠٤ / ٤٤.

٢ - التهذيب ٢: ١٤٠ / ٥٤٦، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٤، والحديث ١ من الباب ١ من أبواب الوضوء والحديث ١ من الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة.

(٥) الفقيه ١: ٢٢ / ٦٧.

٣ - الكافي ٢: ٣٠ / قطعة من الحديث ١.


صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: إنّ الله فرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرّم الله، وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عزّ وجلّ، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم، والجهاد في سبيل الله، والطهور للصلوات.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث إجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعددة(١) ، وأحاديث نوم الجنب(٢) ، وأحاديث الموالاة في الغسل(٣) ، وفي كتاب الصوم وغير ذلك(٤) . وأمّا ما مرّ من الأحاديث الدالة على وجوبه بالجماع، أو الإِنزال(٥) فليس فيها تصريح بأنّه واجب لنفسه، أو واجب قبل دخول الوقت، بل هي إمّا عامّة قابلة للتخصيص، أو مطلقة محمولة على التقييد، أو مجملة تحتاج إلى البيان مع المعارضة بأحاديث نواقض الوضوء، وأحاديث بقيّة الأغسال، وهم لا يقولون بوجوبها لنفسها، وكذا أحاديث وجوب الاستنجاء وإزالة النجاسات، وقد قال المحقّق في المعتبر: الطهارة تجب عند مالا يتمّ إلّا بها، كالصلاة والطواف لكن لما كان الحدث سبب الوجوب أُطلق الوجوب عند حصوله، وإن كان وجوب المسبّب موقوفاً على الشرط، إنتهى(٦) .

__________________

(١) يأتي في الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم وفي الحديث ١ من الباب ١٧

(٥) وفي الحديث ٣ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

مرّ في الحديث ١، ٢٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٦) كتاب المعتبر: ٦٠.


١٥ - باب جواز مرور الجنب والحائض في المساجد إلّا المسجد الحرام ومسجد الرسول ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فان احتلم أو حاضت فيهما تيمّماً لخروجهما، وعدم جواز اللبث لهما في شيء من المساجد وتحريم الانزال والجماع في الجميع

[ ١٩٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - إنّ الله أوحى إلى نبيّه أن طهر مسجدك، وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل، ومر بسدّ أبواب من كان له فى مسجدك باب، إلّا باب علي (عليه‌السلام ) ومسكن فاطمة (عليها‌السلام ) ولا يمرّن فيه جنب.

[ ١٩٣٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجنب يجلس في المساجد ؟ قال: لا، ولكن يمر فيها كلّها إلّا المسجد الحرام، ومسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ١٩٣٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى رفعه، عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم، ولا يمرّ في المسجد إلّا

__________________

الباب ١٥

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٣٣٩ / في ضمن الحديث ١.

٢ - الكافي ٣: ٥٠ / ٤.

(١) التهذيب ١: ١٢٥ / ٣٣٨.

٣ - الكافي ٣: ٧٣ / ١٤.


متيمّماً حتّى يخرج منه، ثمّ يغتسل، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك، ولا بأس أن يمرا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها.

[ ١٩٣٤ ] ٤ - وعن علي بن محمّد، ومحمد بن الحسن جميعاً، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: للجنب أن يمشي في المساجد كلّها ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

[ ١٩٣٥ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران - عن محمّد بن حمران، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الجنب يجلس في المسجد ؟ قال: لا ولكن يمرّ فيه إلّا المسجد الحرام ومسجد المدينة، الحديث.

[ ١٩٣٦ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم، ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمّماً، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد، ولا يجلس في شيء من المساجد.

[ ١٩٣٧ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - إنّ الله كره لأُمّتي العبث في الصلاة - إلى أن قال: - وإتيان المساجد جنباً.

__________________

٤ - الكافي ٣: ٥٠ / ٣.

٥ - التهذيب ٦: ١٥ / ٣٤، ويأتي ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٨ من أبواب أحكام المساجد.

٦ - التهذيب ١: ٤٠٧ / ١٢٨٠.

٧ - الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢١.


[ ١٩٣٨ ] ٨ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يقعد الرجل في المسجد وهو جنب.

[ ١٩٣٩ ] ٩ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ الله كره لي ستّ خصال، وكرههن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي، وعدّ منها إتيان المساجد جنباً.

[ ١٩٤٠ ] ١٠ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قلنا له: الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال: الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين إنّ الله تبارك وتعالى يقول:( وَلا جُنُبًا إلّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ) (١) ، الحديث.

ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره مرسلاً(٢) .

[ ١٩٤١ ] ١١ - وفي ( عيون الأخبار ) وفي ( المجالس ): عن علي بن الحسين بن شاذويه، وجعفر بن محمّد بن مسرور جميعاً، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إلّا، إنّ هذا المسجد لا يحلّ لجنب إلّا لمحمد وآله.

[ ١٩٤٢ ] ١٢ - وعن محمّد بن عمر بن سلم الجعابي، ( عن الحسن بن

__________________

٨ - الفقيه ٤: ٥ / ١.

٩ - الفقيه ١: ١٢٠ / ٥٧٥، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٦٣ من أبواب الدفن.

١٠ - علل الشرائع: ٢٨٨ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(١) النساء ٤: ٤٣.

(٢) تفسير القمي ١: ١٣٩.

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١ : ٢٣٢ / ١ والأمالي: ٤٢٤ / ١.

١٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٦٠ / ٢٣٦ والأمالي: ٢٧٤ / ٥. ورواه الفقيه مرسلاً ٣: ٣٦٤ / ١٧٢٨.


عبدالله بن محمّد بن العبّاس الرازي )(١) ، عن أبيه، عن الرضا (عليه‌السلام ) عن آبائه (عليهم‌السلام ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين، ومن كان من أهلي فإنّه منّي.

[ ١٩٤٣ ] ١٣ - وفي ( العلل ): عن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن نصر بن أحمد البغدادي، عن عيسى بن مهران، عن محول، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي رافع، عن أبيه، وعمّه، عن أبيهما(٢) أبي رافع قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خطب الناس فقال: يا أيّها الناس إنّ الله أمر موسى وهارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتاً، وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب، ولا يقرب فيه النساء إلّا هارون وذريّته، وإنّ عليّاً منّي بمنزلة هارون من موسى فلا يحلّ لأحد أن يقرب النساء في مسجدي، ولا يبيت فيه جنب إلّا علي وذريّته فمن ساءه ذلك فها هنا - وضرب بيده نحو الشام(٣) -.

أقول: ذريّته هنا مخصوصة بالأئمّة الأحد عشر (عليهم‌السلام ) وكذا أهل بيته، وآله، لما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[ ١٩٤٤ ] ١٤ - وبالإِسناد عن نصر بن أحمد، عن محمّد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث - إنّ

__________________

(١) في الأمالي: الحسن بن عبدالله بن محمّد بن علي التميمي، وفي العيون سقطت عبارة: عن أبيه.

١٣ - علل الشرائع ٢٠١ / ٢.

(٢) في الأصل - والمصدر زيادة « عن ».

(٣) وجه الإِشارة أنّ أهل الشام كانوا نصارى كلهم في ذلك الوقت ( منه قدّه ).

(٤) مضى في الحديث ١٢ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديث ١٤، ٢١ من هذا الباب.

١٤ - علل الشرائع: ٢٠٢ / ٣.


الله أمر موسى أن لا يسكن مسجده و لا ينكح فيه و لا يدخله جنب إلا هارون و ذريّته ، و إن عليّاً منّي بمنزلة هارون من موسى و هو أخي دون أهلي ، و لا يحلّ لأحد أن ينكح فيه النساء إلّا علي و ذرّيّته فمن ساءه فها هنا – و أشار بيده ألى نحو الشام -

[ ١٩٤٥ ] ١٥ - وفي ( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن موسى، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق عن آبائه عن رسول الله ( صلوات الله عليهم ) أنّه قال: إنّ الله كره لي ستّ خصال وكرهتهنّ للأوصياء من بعدي وعدّ منها إتيان المساجد جنباً.

[ ١٩٤٦ ] ١٦ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ): عن أبيه، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ستّة كرهها الله لي فكرهتها للأئمّة من ذرّيتي ولتكرهها(١) الأئمّة لأتباعهم: العبث في الصلاة، والمنّ بعد الصدقة، والرفث في الصوم، والضحك بين القبور، والتطلّع في الدور، وإتيان المساجد جنباً، الحديث.

أقول: الكراهة بالنسبة إلى أتباعهم بمعنى التحريم في إتيان المساجد جنباً، أو مخصوصة بعدم اللبث لما مضى ويأتي(٢) .

[ ١٩٤٧ ] ١٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن نوح بن شعيب، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال:

__________________

١٥ - أمالي الصدوق ٦٠ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٦٣ من أبواب الدفن.

١٦ - المحاسن: ١٠ / ٣١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب من يصح منه الصوم.

(١) في المصدر: وكرهها.

(٢) مضىٰ في الأحاديث المتقدّمة من هذا الباب، ويأتي في الأحاديث القادمة من هذا الباب أيضاً.

١٧ - التهذيب ١: ٣٧١ / ١١٣٢.

ويأتي صدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.


قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث الجنب والحائض - ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه، ولا يقربان المسجدين الحرمين.

[ ١٩٤٨ و ١٩٤٩ ] ١٨ و ١٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن القاسم قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الجنب ينام في المسجد ؟ فقال: يتوضّأ، ولا بأس أن ينام في المسجد ويمرّ فيه.

أقول: هذا إمّا محمول على التقيّة فإنّ جماعة من العامّة يستبيحون استيطان المساجد للجنب بالوضوء، وبعضهم يجوزه بغير وضوء، أو على الضرورة لما يأتي من قول الصادق (عليه‌السلام ) : ما حرّم الله شيئا إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه(١) ، أو على أنّ المراد من المسجد البيت المعدّ للصلاة في الدار، كما يأتي من استعماله في هذا المعنى(٢) والله أعلم.

[ ١٩٥٠ ] ٢٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( وَلا جُنُبًا إلّا عَابِرِي سَبِيلٍ ) (١) أنّ معناه لا تقربوا مواضع الصلاة من المساجد وأنتم جنب إلّا مجتازين.

[ ١٩٥١ ] ٢١ - الحسن بن علي العسكري (عليه‌السلام ) في تفسيره عن آبائه (عليهم‌السلام ) عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث سد الأبواب - أنّه قال: لا ينبغي لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت في هذا المسجد جنباً إلّا محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، والمنتجبون من آلهم، الطيّبون من أولادهم.

__________________

١٨ و ١٩ - التهذيب ١: ٣٧١ / ١١٣٤.

(١) يأتي ما يدل علىٰ الضرورة في الحديث ١ و ٦ من الباب ١ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٢) يأتي في الباب ١٠ من أبواب أحكام المساجد.

٢٠ - مجمع البيان ٢: ٥٢.

(٣) النساء ٤: ٤٣.

٢١ - تفسير الامام العسكري (عليه‌السلام ): ١٨، ويأتي ما يدل على ذلك في الباب ١١ من كتاب الاعتكاف، والحديث ٢ من الباب ٤٨ من أبواب الاحرام، والباب ٩٠، ٩٢ من أبواب الطواف.


١٦ - باب كراهة دخول الجنب بيوت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمّة عليهم‌السلام

[ ١٩٥٢ ] ١ - محمّد بن الحسن الصفّار، في ( بصائر الدرجات ) عن أبي طالب - يعني عبدالله بن الصلت - عن بكر بن محمّد قال: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق وهو جنب ونحن لا نعلم، حتّى دخلنا على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال فرفع رأسه إلى أبي بصير، فقال: يا أبا محمّد، أما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء ؟! قال: فرجع أبو بصير ودخلنا.

عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد الأزدي، مثله(١) .

[ ١٩٥٣ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) عن أبي بصير قال: دخلت المدينة وكانت معي جويرية لي فأصبت منها ثمّ خرجت إلى الحمّام فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجهون إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فخفت أن يسبقوني ويفوتني الدخول إليه فمشيت معهم حتّى دخلت الدار، فلمّا مثلتُ بين يدي أبي عبدالله (عليه‌السلام ) نظر إليّ ثمّ قال: يا أبا بصير، أما علمت أنّ بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب ؟! فاستحييت فقلت له: يا بن رسول الله إنّي لقيت أصحابنا فخشيت أن يفوتني الدخول معهم، ولن أعود إلى مثلها، وخرجت.

[ ١٩٥٤ ] ٣ - علي بن عيسى في ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب الدلائل

__________________

الباب ١٦

فيه ٥ أحاديث

١ - بصائر الدرجات: ٢٦١.

(١) قرب الاسناد: ٢١.

٢ - الإِرشاد: ٢٧٣.

٣ - كشف الغمة ٢: ١٨٨.


لعبدالله بن جعفر الحميري، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا أريد أن يعطيني من دلالة الإِمامة مثل ما أعطاني أبو جعفر (عليه‌السلام ) ، فلمّا دخلت وكنت جنباً قال: يا با محمّد، ما كان لك فيما كنت فيه شغل، تدخل عليّ وأنت جنب، فقلت: ما عملته إلّا عمدا، قال: ولم تؤمن ؟ قلت: بلى، ولكن ليطمئنّ قلبي، فقال: يا با محمّد، قم فاغتسل، فقمت واغتسلت وصرت إلى مجلسي وقلت عند ذلك: إنّه إمام.

سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن أبي بصير، نحوه(١) .

[ ١٩٥٥ ] ٤ - وعن جابر، عن علي بن الحسين (عليه‌السلام ) أنّ أعرابيّاً دخل على الحسين (عليه‌السلام ) فقال له: أما تستحيي يا أعرابي تدخل على إمامك وأنت جنب ؟! الحديث.

[ ١٩٥٦ ] ٥ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال ): عن حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن المكفوف، عن رجل، عن بكير قال: لقيت أبا بصير المرادي فقال: أين تريد ؟ قلت: أُريد مولاك. قال: أنا أتبعك فمضى(٢) فدخلنا عليه وأحدّ النظر إليه وقال: هكذا تدخل بيوت الأنبياء وأنت جنب ؟! فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضبك، وقال: استغفر الله ولا أعود.

قال: وروى ذلك أبو عبدالله البرقي، عن بكير.

__________________

(١) الخرائج والجرائح: ١٦٦.

٤ - الخرائج والجرائح: ٢٢٦، وتقدم بتمامه في الحديث ٢٤ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٥ - رجال الكشي: ١٧٠ / ٢٨٨.

(٢) في المصدر: فمضىٰ معي.


١٧ - باب عدم جواز وضع الجنب والحائض شيئاً في المسجد وجواز أخذهما منه

[ ١٩٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي داود، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال: نعم ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .

[ ١٩٥٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب (العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين - إلى أن قال - ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً، قال زرارة: قلت له فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال: لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه، ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره، الحديث.

[ ١٩٥٩ ] ٣ - ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره مرسلاً عن الصادق (عليه‌السلام ) إلا أنه قال: يضعان فيه الشيء ولا يأخذان منه، فقلت: ما بالهما يضعان فيه ولا يأخذان منه ؟ فقال: لأنهما يقدران على وضع الشيء فيه من غير دخول، ولا يقدران على أخذ ما فيه حتى يدخلا.

__________________

الباب ١٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥١ / ٨، والتهذيب ١: ١٢٥ / ٣٣٩.

(١) التهذيب ١: ١٢٥ / ٣٣٩.

٢ - علل الشرائع: ٢٨٨ / ١ الباب ٢١٠، وتقدّم صدره في الحديث ١٠ من الباب ١٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٩ من هذه الأبواب وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة.

٣ - تفسير القمي ١: ١٣٩.


أقول: قد عمل بمضمونه بعض الاصحاب وحملوا ما تقدم على الكراهة، والأوّل أشهر وأوثق، ويمكن تخصيصه بالوضع من غير دخول، ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الحيض إن شاء الله(١) .

١٨ - باب حكم لمس الجنب شيئاً عليه اسم الله والدراهم البيض، ولمسه لكتابة القرآن وما عداها من المصحف

[ ١٩٦٠ ] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس جميعاً، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا يمسّ الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله، الحديث.

[ ١٩٦١ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، وعلي بن السندي، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الجنب والطامث يمسّان بأيديهما الدراهم البيض ؟ قال: لا بأس.

قال الشيخ: يعني إذا لم يكن عليها اسم الله لما مرّ(٢) .

[ ١٩٦٢ ] ٣ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) نقلاً من كتاب ( جامع البزنطي ) عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال:

__________________

(١) يأتي في الباب ٣٥ من أبواب الحيض.

الباب ١٨

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣١ / ٨٢ و ١٢٦ / ٣٤٠ والإِستبصار ١: ١١٣ / ٣٧٤، وتقدم في الحديث ٥ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الخلوة.

٢ - التهذيب ١: ١٢٦ / ٣٤١ والإِستبصار ١: ١١٣ / ٣٧٥.

(٢) لما مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

٣ - المعتبر: ٥٠.


سألته هل يمسّ الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال: والله، إني لأُوتى بالدرهم فآخذه وإنّي لجنب.

[ ١٩٦٣ ] ٤ - قال المحقّق: وفي كتاب الحسن بن محبوب، عن خالد، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم الله واسم رسوله ؟ قال: لا بأس به ربما فعلت ذلك.

أقول: يحتمل كون المسّ بحيث لا تصيب يده اسم الله واسم رسوله، ويحتمل الحمل على الضرورة، وقد حمله بعض الأصحاب على الجواز، وحمل حديث عمّار على الكراهيّة(١) ، والأوّل أحوط.

وقد تقدّم في أبواب الوضوء ما يدلّ على بقيّة مضمون الباب(٢) .

١٩ - باب جواز قراءة الجنب والحائض والنفساء القرآن ما عدا العزائم الأربع، وكراهة ما زاد على سبع آيات للجنب، وتأكدها فيما زاد على سبعين آية

[ ١٩٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تقرأ الحائض القرآن، والنفساء والجنب أيضاً.

[ ١٩٦٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجنب يأكل ويشرب

__________________

٤ - المعتبر: ٥٠.

(١) ورد حديث عمار في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) تقدّم في الباب ١٢ من أبواب الوضوء، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٣٧ من أبواب الحيض.

الباب ١٩

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ١٠٦ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٠ / ٢.


ويقرأ ( القرآن )(١) قال: نعم، يأكل ويشرب ويقرأ، ويذكر الله عزّ وجلّ ما شاء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير، مثله(٣) .

[ ١٩٦٦ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي سعيد الخدري - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - أنّه قال: يا علي، من كان جنباً في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن، فإنّي أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما.

ورواه في ( الأمالي والعلل ) كذلك(٤) .

قال الصدوق: يعني به قراءة العزائم دون غيرها.

أقول: ويحتمل النسخ.

[ ١٩٦٧ ] ٤ - وفي كتاب ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: الحائض والجنب، هل يقرءان من القرآن(٥) شيئاً ؟ قال: نعم، ما شاءا إلّا السجدة، ويذكران الله على كلّ حال.

__________________

(١) ليس في المصدر، وانما جاء بعد كلمة ( يقرأ ) التالية.

(٢) التهذيب ١: ١٢٨ / ٣٤٦، والاستبصار ١: ١١٤ / ٣٧٩.

(٣) قرب الاسناد: ٨٠ ( في النسخة الحجرية قد سقط جواب الامام (عليه‌السلام ) ولعله من سهو النساخ ).

٣ - الفقيه ٣: ٣٥٩ / ١٧١٢.

(٤) أمالي الصدوق: ٤٥٥ / ١، وعلل الشرايع: ٥١٥ / ٥.

٤ - علل الشرائع: ٢٨٨ / ١.

(٥) لفظ: من القرآن، ولفظ: هل، ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).


محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، مثله(١) .

[ ١٩٦٨ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن تتلو الحائض والجنب القرآن.

[ ١٩٦٩ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، ( عن حمّاد بن عثمان )(٢) ، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته: أتقرأ النفساء، والحائض، والجنب، والرجل يتغوّط، القرآن ؟ فقال: يقرؤون ما شاؤوا.

[ ١٩٧٠ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن نوح بن شعيب، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب، ويقرآن من القرآن ما شاءا إلّا السجدة، الحديث.

[ ١٩٧١ ] ٨ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين عن أبي الخطّاب، عن النضر بن سويد، عن شعيب، عن عبد الغفار الجازي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال: الحائض تقرأ ما شاءت من القرآن.

__________________

(١) التهذيب ١: ٢٦ / ٦٧ و ١٢٩ / ٣٥٢، والاستبصار ١: ١١٥ / ٣٨٤، وتقدم صدره في الحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة وفي الحديث ١٠ من الباب ١٥ وفي الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ١: ١٢٨ / ٣٤٧، والاستبصار ١: ١١٤ / ٣٨٠.

٦ - التهذيب ١: ١٢٨ / ٣٤٨، والاستبصار ١: ١١٤ / ٣٨١ وأورده أيضاً فى الحديث ٨ من الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة.

(٢) لم يرد في التهذيب. راجع تعليقة الحديث ٨ من الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة.

٧ - التهذيب ١: ٣٧١ / ١١٣٢، وأورد ذيله في الحديث ١٧ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٨ - التهذيب ١: ١٢٨ / ٣٤٩، والاستبصار ١: ١١٤ / ٣٨٢.


[ ١٩٧٢ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الجنب، هل يقرأ القرآن ؟ قال: ما بينه وبين سبع آيات.

[ ١٩٧٣ ] ١٠ - قال: وفي رواية زرعة، عن سماعة، قال: سبعين آية.

أقول: حمل جماعة من الأصحاب هذا على الكراهة فيما زاد، وما تقدّم على نفي التحريم، وهو محتمل للتقيّة لتشديد العامّة في ذلك فيحصل الشك في الكراهة(١) .

[ ١٩٧٤ ] ١١ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في ( المعتبر ) قال: يجوز للجنب والحائض أن يقرءا ما شاءا من القرآن إلّا سور العزائم الأربع، وهي: اقرأ باسم ربّك، والنجم، وتنزيل السجدة، وحم السجدة.

روى ذلك البزنطي في ( جامعه ) عن المثنى، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

أقول: ويأتي في قراءة القرآن في غير الصلاة الأمر بقراءة القرآن على كلّ حال(٢) .

__________________

٩ - التهذيب ١: ١٢٨ / ٣٥٠، والاستبصار ١: ١١٤ / ٣٨٣.

١٠ - التهذيب ١: ١٢٨ / ٣٥١، والاستبصار ١: ١١٤ / ذيل ٣٨٣.

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه: معنىٰ الكراهة هنا نقص الثواب لا بمعنىٰ أن الأولىٰ تركها كذا جميع مكروهات العبادة فإنها متىٰ لم تكن محرمة كان فعلها أولىٰ كما مر في مقدمة العبادات ( منه قدّه ).

١١ - كتاب المعتبر: ٤٩.

(٢) يأتي في الحديث ١، ٢١ من الباب ١١ من أبواب قراءة القرآن، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٣٧، ٣٨، ٤٠ من أبواب الحيض ويأتي ما ظاهره ينافي ذلك في الحديث ٤ من الباب ٣٦ من أبواب الحيض وفي الباب ٤٧ من أبواب قراءة القرآن.


٢٠ - باب كراهة الأكل والشرب للجنب إلّا بعد الوضوء أو المضمضة وغسل الوجه واليد

[ ١٩٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب.

[ ١٩٧٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا يذوق الجنب شيئاً حتّى يغسل يديه ويتمضمض، فإنّه يخاف منه الوضح(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩٧٧ ] ٣ - وقد سبق، في حديث ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّ الجنب يأكل ويشرب.

[ ١٩٧٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، قال: إذا كان الرجل جنباً لم يأكل ولم يشرب حتّى يتوضّأ.

[ ١٩٧٩ ] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن

__________________

الباب ٢٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٠ / ١، والتهذيب ١: ١٢٩ / ٣٥٤.

٢ - الكافي ٣: ٥١ / ١٢، وياتي صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(١) الوضح بالتحريك: البرص. ( مجمع البحرين ٢: ٤٢٤ ).

(٢) التهذيب ١: ١٣٠ / ٣٥٧، والاستبصار ١: ١١٦ / ٣٩١.

٣ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

٤ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٨١.

٥ - الفقيه ٤: ٢ / ١.


الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن الأكل على الجنابة وقال: أنّه يورث الفقر.

[ ١٩٨٠ ] ٦ - قال: وروي أن الأكل على الجنابة يورث الفقر.

[ ١٩٨١ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد - يعني ابن عيسى - عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله - في حديث - قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أيأكل الجنب قبل أن يتوضّأ ؟ قال: إنّا لنكسل، ولكن ليغسل يده فالوضوء أفضل.

أقول: وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث القراءة(١) ، وفي أحاديث النورة في الحمّام(٢) .

٢١ - باب كراهة الادهان للجنب قبل الغسل

[ ١٩٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن بحر، عن حريز قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الجنب يدهن ثمّ يغتسل ؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٣) ، ورواه أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمّد(٤) .

__________________

٦ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٧٨.

٧ - التهذيب ١: ٣٧٢ / ١١٣٧، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(١) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٥ من أبواب آداب الحمام ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٢١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥١ / ٦.

(٣) التهذيب ١: ١٢٩ / ٣٥٥، والاستبصار ١: ١١٧ / ٣٩٣.

(٤) التهذيب ١: ٣٧٢ / ١١٣٨.


٢٢ - باب جواز خضاب الجنب والحائض والنفساء، وجنابة المختضب على كراهية في غير النفساء، إلّا أن يأخذ الخضاب ويبلغ

[ ١٩٨٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يختضب الجنب، ويجنب المختضب، ويطلي بالنورة.

[ ١٩٨٤ ] ٢ - قال الكليني: وروي أيضاً أنّ المختضب لا يجنب حتّى يأخذ الخضاب، فأمّا في أوّل الخضاب فلا.

[ ١٩٨٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن يختضب الرجل ويجنب وهو مختضب، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .

[ ١٩٨٦ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن أبي سعيد قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه‌السلام ) : أيختضب الرجل وهو جنب ؟ قال: لا، قلت: فيجنب وهو مختضب ؟ قال: لا، ثمّ مكث قليلاً ثمّ قال: يابا سعيد، إلّا أدلّك على شيء تفعله ؟ قلت: بلى، قال: إذا اختضبت بالحنّاء، وأخذ الحنّاء مأخذه، وبلغ، فحينئذ فجامع.

__________________

الباب ٢٢

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥١ / ٩.

٢ - الكافي ٣: ٥١ / ٩.

٣ - الكافي ٣: ٥١ / ١٢.

(١) التهذيب ١: ١٣٠ / ٣٥٧، والاستبصار ١: ١١٦ / ٣٩١.

٤ - التهذيب ١: ١٨١ / ٥١٧ والاستبصار ١: ١١٦ / ٣٨٦.


[ ١٩٨٧ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن بحر، عن كردين المسمعي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: لا يختضب الرجل وهو جنب، ولا يغتسل وهو مختضب.

[ ١٩٨٨ ] ٦ - وعنه، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن سماعة قال: سألت العبد الصالح (عليه‌السلام ) عن الجنب والحائض أيختضبان ؟ قال: لا بأس.

[ ١٩٨٩ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن علي، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) ، قال: قلت: الرجل يختضب وهو جنب ؟ قال: لا بأس، وعن المرأة، تختضب وهي حائض ؟ قال: ليس به بأس.

[ ١٩٩٠ ] ٨ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الحسن بن علّان، عن جعفر بن محمّد بن يونس، أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) يسأله عن الجنب يختضب أو يجنب وهو مختضب ؟ فكتب: لا أُحبّ له ذلك(١) .

[ ١٩٩١ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب الأحمر، عن عامر بن جذاعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا تختضب الحائض، ولا الجنب، ولا تجنب وعليها خضاب، ولا يجنب هو وعليه خضاب، ولا يختضب وهو جنب.

__________________

٥ - التهذيب ١: ١٨١ / ٥٨١ والاستبصار ١: ١١٦ / ٣٨٧.

٦ - التهذيب ١: ١٨٢ / ٥٢٤ والاستبصار ١: ١٦٦ / ٣٨٩.

٧ - التهذيب ١: ١٨٣ / ٥٢٥ والاستبصار ١: ١١٦ / ٣٩٠.

٨ - التهذيب ١: ١٨١ / ٥١٩ والاستبصار ١: ١١٧ / ٣٩٢.

(١) كلمة ( ذلك ) كتبها المصنف في الهامش مصححاً عن نسخة.

٩ - التهذيب ١: ١٨٢ / ٥٢١.


[ ١٩٩٢ ] ١٠ - الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) نقلاً من كتاب ( اللباس ) للعياشي، عن علي بن موسى (عليه‌السلام ) قال: يكره أن يختضب الرجل وهو جنب، وقال: من اختضب وهو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن عليه أن يصيبه الشيطان بسوء.

[ ١٩٩٣ ] ١١ - وعن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: لا تختضب وأنت جنب، ولا تجنب وأنت محتضب، ولا الطامث، فإنّ الشيطان يحضرها عند ذلك، ولا بأس به للنفساء.

[ ١٩٩٤ ] ١٢ - وعن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) قال: لا تختضب الحائض.

[ ١٩٩٥ ] ١٣ - وعن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تختضب النفساء.

أقول ؟ ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٣ - باب جواز اطلاء الجنب بالنورة، وحجامته، وتذكيته، وذكر الله عزّ وجلّ.

[ ١٩٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن يحتجم الرجل وهو جنب.

__________________

١٠ - مكارم الأخلاق: ٨٣.

١١ - مكارم الأخلاق: ٨٣.

١٢ - مكارم الأخلاق: ٨٣.

١٣ - مكارم الأخلاق: ٨٢.

(١) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الحيض، وفي الباب ٦١ من أبواب مقدمات النكاح والحديث ٣ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥١ / ١١.


[ ١٩٩٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفل، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا بأس أن يتنوّر الجنب، ويحتجم، ويذبح.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .

[ ١٩٩٨ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن سلم(٢) مولى علي بن يقطين قال: أردت أن أكتب إلى أبي الحسن (عليه‌السلام ) أسأله: يتنوّر الرجل وهو جنب ؟ قال: فكتب إليّ إبتداءاً: النورة تزيد الجنب نظافة، ولكن لا يجامع الرجل مختضباً، ولا تجامع(٣) امرأة مختضبة.

ورواه الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن علي بن يقطين(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز النورة(٥) وجواز ذكر الله للجنب في أحاديث قراءة القرآن(٦) ، وفي أحكام الخلوة(٧) ، ويأتي ما يدلّ على حكم الذبح أيضاً في محلّه إن شاء الله(٨) .

__________________

٢ - الكافي ٣: ٥١ / ١٢.

(١) التهذيب ١: ١٣٠ / ٣٥٧ والاستبصار ١: ١١٦ / ٣٩١.

٣ - التهذيب ١: ٣٧٧ / ١١٦٤.

(٢) في المصدر أسلم وقد وردت سليم وسلم.

(٣) وضع المصنف في الاصل نقطتين تحت التاء أيضاً.

(٤) الخرائج والجرائح: ١ / ١٧٢ بتفاوت يسير.

(٥) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب آداب الحمّام ما يدل على جواز النورة مطلقاً.

(٦) تقدم في الحديث ٢، ٤ من الباب ١٩ من أبواب الجنابة والطهارة.

(٧) تقدم في الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة.

(٨) يأتي في الحديث ١ و ٢ من الباب ١٧ من أبواب الذبائح.


٢٤ - باب استحباب المضمضة والاستنشاق قبل الغسل، وعدم وجوبهما، وعدم وجوب غسل شيء من البواطن

[ ١٩٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: تبدأ فتغسل كفّيك، ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك، ثمّ تمضمض واستنشق، ثمّ تغسل جسدك، الحديث.

[ ٢٠٠٠ ] ٢ - وعنه، عن حمّاد، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك، ثمّ تدخل يدك فتغسل فرجك، ثمّ تتمضمض وتستنشق، وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات، وتغسل وجهك، وتفيض على جسدك الماء.

[ ٢٠٠١ ] ٣ - وعنه، عن القاسم بن عروة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المضمضة والاستنشاق ممّا سنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

[ ٢٠٠٢ ] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عنهما ؟ فقال: هما من السنّة، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة.

__________________

الباب ٢٤

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٠ / ١١٣١، و ١٤٨ / ٤٢٢ وفيه زيادة: ومرافقك، ويأتي بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٢٦، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ١: ١٣١ / ٣٦٢، والاستبصار ١: ١١٨ / ٣٩٨، ويأتي أيضاً في الحديث ٩ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ١: ٧٩ / ٢٠٣، والاستبصار ١: ٦٧ / ٢٠٢، وتقدم في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب الوضوء.

٤ - التهذيب ١: ٧٨ / ١٩٧، والاستبصار ١: ٦٦ / ١٩٧، وتقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب الوضوء.


[ ٢٠٠٣ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لا يجنب الأنف والفم لأنّهما سائلان.

[ ٢٠٠٤ ] ٦ - وعنه، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الجنب يتمضمض ويستنشق ؟ قال: لا، إنّما يجنب الظاهر.

[ ٢٠٠٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عمّن حدّثه قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الجنب يتمضمض ؟ فقال: لا، إنّما يجنب الظاهر، ولا يجنب الباطن، والفم من الباطن.

[ ٢٠٠٦ ] ٨ - قال: وروى في حديث آخر أنّ الصادق (عليه‌السلام ) قال في غسل الجنابة: إن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل، وليس بواجب، لأنّ الغسل على ما ظهر لا على ما بطن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الوضوء(١) وفي السواك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

٥ - التهذيب ١: ١٣١ / ٣٥٨، والاستبصار ١: ١١٧ / ٣٩٤ مع اختلاف في سند الاستبصار.

٦ - التهذيب ١: ١٣١ / ٣٦٠، والاستبصار ١: ١١٨ / ٣٩٦.

٧ - علل الشرائع: ٢٨٧ / الباب ٢٠٨ / ١.

٨ - علل الشرائع: ٢٨٧ / الباب ٢٠٨ / ٢.

(١) تقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٢٩ من أبواب الوضوء.

(٢) تقدّم في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك.

(٣) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥، ٩، ١١ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.


٢٥ - باب كراهة النوم للجنب الّا بعد الوضوء، أو الغسل، أو التيمّم، أو ارادة العود الى الوطء، وعدم تحريم نوم الجنب رجلاً كان أو امرأة من غير غسل ولا وضوء ولا تيمّم

[ ٢٠٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل، أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال: يكره ذلك حتّى يتوضّأ.

[ ٢٠٠٨ ] ٢ - قال: وفي حديث آخر: أنا أنام على ذلك حتّى أُصبح، وذلك أنّي أُريد أن أعود.

[ ٢٠٠٩ ] ٣ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم‌السلام ) قال: لا ينام المسلم وهو جنب، ولا ينام إلّا على طهور، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد، الحديث.

ورواه في ( الخصال )(١) بإسناده عن علي (عليه‌السلام ) في حديث الأربعمائة.

أقول: هذا محمول على الاستحباب لما مضى(٢) ويأتي(٣) .

__________________

الباب ٢٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٧٩، وتقدم في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الوضوء.

٢ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٨٠.

٣ - علل الشرائع: ٢٩٥ / الباب ٢٣٠.

(١) الخصال: ٦١٣ / ١٠، وتقدم بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب الوضوء.

(٢) مضى في الحديث ١، ٢ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديث ٥، ٦ من هذا الباب.


[ ٢٠١٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يواقع أهله، أينام على ذلك ؟ قال: إنّ الله يتوفّى الأنفس في منامها، ولا يدري ما يطرقه من البليّة، إذا فرغ فليغتسل، الحديث.

أقول: قد عرفت وجهه(١) .

[ ٢٠١١ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ينام الرجل وهو جنب، وتنام المرأة وهي جنب.

[ ٢٠١٢ ] ٦ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الجنب يجنب ثمّ يريد النوم ؟ قال: إن أحبّ أن يتوضّأ فليفعل، والغسل ( أحبّ إليّ، و )(٢) أفضل من ذلك، فإن هو نام ولم يتوضّأ ولم يغتسل فليس عليه شيء، إن شاء الله.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن(٣) .

__________________

٤ - التهذيب ١: ٣٧٢ / ١١٣٧، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

(١) عرفت وجهه في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ١: ٣٦٩ / ١١٢٦.

٦ - التهذيب ١: ٣٧٠ / ١١٢٧.

(٢) ما بين القوسين في الكافي فقط.

(٣) الكافي ٣: ٥١ / ١٠.

وأحاديث الباب ٩ من أبواب الوضوء تدلّ على استحباب الطهارة عند النوم، ويأتي ما يدلّ على كراهة البقاء على الجنابة في الحديث ٦ من الباب ٣٣ من أبواب مكان المصلي.


٢٦ - باب كيفيّة غسل الجنابة ترتيباً وارتماساً، وجملة من أحكامه

[ ٢٠١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن غسل الجنابة ؟ فقال: تبدأ بكفيك فتغسلهما(١) ، ثمّ تغسل فرجك، ثمّ تصبّ(٢) على رأسك ثلاثاً، ثمّ تصب(٣) على سائر جسدك مرّتين، فما جرى عليه الماء فقد طهر(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة، عن العلاء، مثله(٥) .

[ ٢٠١٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت: كيف يغتسل الجنب ؟ فقال: إن لم يكن أصاب كفّه شيء(٦) غمسها في الماء، ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين، وعلى منكبه الأيسر مرّتين، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه.

[ ٢٠١٥ ] ٣ - ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، إلّا أنّه أسقط قوله: بثلاث غرف.

__________________

الباب ٢٦

في ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٤٣ / ١.

(١) ليس في التهذيب والاستبصار ( هامش المخطوط ).

(٢، ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٤) في التهذيب: فقد طهره ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ١: ١٣٢ / ٣٦٥ والاستبصار ١: ١٢٣ / ٤٢٠.

٢ - الكافي ٣: ٤٣ / ٣، وتأتي قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٦) في التهذيب: كفه مني. ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ١: ١٣٣ / ٣٦٨.


[ ٢٠١٦ ] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يفيض الجنب على رأسه الماء ثلاثاً، لا يجزيه أقلّ من ذلك.

[ ٢٠١٧ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: تبدأ فتغسل كفّيك، ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك(١) ، ثمّ تمضمض واستنشق، ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك، ليس قبله ولا بعده وضوء، وكل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته، ولو أن رجلاً جنباً(٢) ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده.

[ ٢٠١٨ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد - يعني ابن أبي نصر - قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك، وتبول إن قدرت على البول، ثمّ تدخل يدك في الإِناء، ثمّ اغسل ما أصابك منه، ثمّ أفض على رأسك وجسدك، ولا وضوء فيه.

[ ٢٠١٩ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: أفض على

__________________

٤ - الكافي ٣: ٤٣ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ١: ١٤٨ / ٤٢٢ وفي ٣٧٠ / ١١٣١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٤، وقطعة في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: ومرافغك، والمرافغ: المغابن من الاباط. وأصول الفخذين. « الصحاح ٤: ١٣٢٠ ».

(٢) جنباً: ليس في المصدر وقال في هامش الاصل: ليس في التهذيب وفي موضع آخر موجود.

٦ - التهذيب ١: ١٣١ / ٣٦٣، والإِستبصار ١: ١٢٣ / ٤١٩، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ١: ١٣٩ / ٣٩٢، وتأتي قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب، وقطعة في الحديث ٤ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.


كفّك اليمنى من الماء فاغسلها، ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى، ثمّ أغسل فرجك، وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل، الحديث.

[ ٢٠٢٠ ] ٨ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفّيه وليغسلهما دون المرفق، ثمّ يدخل يده في إنائه، ثمّ يغسل فرجه، ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرات ملء كفّيه، ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره، وكفّ بين كتفيه، ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه، فما انتضح من مائه في إنائه بعدما صنع ما وصفت فلا بأس.

[ ٢٠٢١ ] ٩ - وعنه، عن حمّاد، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك، ثمّ تدخل يدك فتغسل فرجك، ثمّ تتمضمض وتستنشق، وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات، وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء.

[ ٢٠٢٢ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن الرجل يجنب(١) ، هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر(٢) حتّى يغسل رأسه وجسده(٣) ، وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال: إن كان

__________________

٨ - التهذيب ١: ١٣٢ / ٣٦٤، وتقدّم أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

٩ - التهذيب ١: ١٣١ / ٣٦٢، والاستبصار ١: ١١٨ / ٣٩٨، وتقدّم في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

١٠ - التهذيب ١: ١٤٩ / ٤٢٤، والإِستبصار ١: ١٢٥ / ٤٢٥.

(١) في نسخة: أجنب، ( منه قدّه ).

(٢) في نسخة: القطر، (منه قدّه ).

(٣) في هامش المخطوط ما لفظه: « قال المحقق في المعتبر: الروايات دلّت علىٰ وجوب تقديم الرأس علىٰ الجسد، أمّا اليمين علىٰ الشمال فغير صريحة بذلك، ورواية زرارة دلّت علىٰ تقديم الرأس علىٰ اليمين، ولم تدل علىٰ تقديم اليمين علىٰ الشمال، لأن الواو لا تقتضي ترتيباً، لكنّ =


يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر(١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله(٢) .

[ ٢٠٢٣ ] ١١ - ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله، وزاد: إلّا أنّه ينبغى له أن يتمضمض ويستنشق، ويمرّ يده على ما نالت من جسده، قال: وسألته عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء فيصيبه المطر، أيجزيه ذلك أو عليه التيمّم ؟ فقال: إنْ غسله أجزأه، وإلّا تيمّم.

[ ٢٠٢٤ ] ١٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ٢٠٢٥ ] ١٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة ويخرج، يجزيه ذلك من غسله ؟ قال: نعم.

[ ٢٠٢٦ ] ١٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن

__________________

= فقهاؤنا اليوم بأجمعهم يفتوت بتقديم اليمين على الشمال ويجعلونه شرطاً في صحة الغسل، وقد أفتى بذلك الثلاثة وأتباعهم، إنتهىٰ » منه « قدّه »، راجع المعتبر: ٤٨ والمدارك: ٥٥.

(١) الفقيه ١: ١٤ / ٢٧.

(٢) قرب الإِسناد: ٨٥.

١١ - مسائل علي بن جعفر: ١٨٣ / ٣٥٤، ٣٥٥، وتأتي مسألة التيمّم فيها عن قرب الإِسناد في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب التيمّم.

١٢ - الكافي ٣: ٤٣ / ٥.

(٣) التهذيب ١: ١٤٨ / ٤٢٣ والإِستبصار ١: ١٢٥ / ٤٢٤.

١٣ - الكافي ٣: ٢٢ / ٨.

١٤ - الكافي ٣: ٤٤ / ٧.


أبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتّى سال على جسده، أيجزيه ذلك من الغسل ؟ قال: نعم.

[ ٢٠٢٧ ] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: حدّثني من سمعه يقول: إذا اغتمس(١) الجنب في الماء اغتماسة(٢) واحدة أجزأه ذلك من غسله.

[ ٢٠٢٨ ] ١٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، أنّه قال في غسل الجنابة: تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك، ثمّ تدخلها في الاناء، ثمّ اغسل ما أصاب منك، ثمّ أفض(١) على رأسك وسائر جسدك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٧ - باب حكم غسل الرجلين بعد الغسل

[ ٢٠٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) -

__________________

١٥ - الفقيه ١: ٤٨ / ١٩١.

(١) في هامش الاصل عن نسخة ( ارتمس ).

(٢) في هامش الاصل عن نسخة (ارتماسه ).

١٦ - قرب الإِسناد: ١٦٢.

(٣) في المصدر: اقبض، وفي نسخة: أفض.

(٤) تقدم ما يدلّ عليه في الحديث ١، ٢، ٥ - ٨ من الباب ٢٤ من أبواب الجنابة.

(٥) يأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٦ من الباب ٣١ والحديث ١ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢٧

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٣٩ / ٣٩٢، وتقدّم صدره في الحديث ٧ من الباب ٢٦، ويأتي ذيله في الحديث ٤ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.


في حديث كيفيّة غسل الجنابة - قال: فإن كنت في مكان نظيف فلا يضرّك أن لا تغسل رجليك، وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك، الحديث.

[ ٢٠٣٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: أغتسل من الجنابة وغير ذلك في الكنيف الذي يبال فيه، وعليّ نعل سنديّة، ( فأغتسل وعليّ النعل كما هي )(١) ؟ فقال: إن كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل(٢) قدميك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٣) .

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(٤) .

[ ٢٠٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن حمّاد، عن بكر بن كرب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يغتسل من الجنابة، أيغسل رجليه بعد الغسل ؟ فقال: إن كان يغسل في مكان يسيل الماء على رجليه(٥) فلا عليه أن لا يغسلهما(٦) ، وإن كان يغتسل في مكان يستنقع رجلاه في الماء فليغسلهما.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٧) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٨) .

__________________

٢ - الفقيه ١: ١٩ / ٥٣، وأورده أيضاً في الحديث ١٠ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

(١) ما بين القوسين ليس في التهذيب والكافي، ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر زيادة: أسفل.

(٣) التهذيب ١: ١٣٣ / ٣٦٧.

(٤) الكافي ٣: ٤٤ / ١١.

٣ - الكافي ٣: ٤٤ / ١٠.

(٥) في المصدر زيادة: بعد الغسل.

(٦) في نسخة التهذيب: لم ( هامش المخطوط ).

(٧) التهذيب ١: ٦٣٢ / ٣٦١.

(٨) تقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢، ٣ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.


٢٨ - باب وجوب الترتيب في الغسل بغير الارتماس، ووجوب الاعادة مع المخالفة

[ ٢٠٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه، ثمّ بدا له أن يغسل رأسه، لم يجد بدّاً من إعادة الغسل.

[ ٢٠٣٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة - في حديث كيفيّة غسل الجنابة - قال: ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين، وعلى منكبه الأيسر مرّتين.

[ ٢٠٣٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من اغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه، ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث كيفيّة الغسل(١) ، وبعض أحاديث ترتيب الوضوء(٢) .

__________________

الباب ٢٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٤ / ٩.

٢ - الكافي ٣: ٤٣ / ٣، وتقدم بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة.

٣ - التهذيب ١: ١٣٣ / ٣٦٩، والاستبصار ١: ١٢٤ / ٤٢١.

(١) تقدم في الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٣٤ من أبواب الوضوء.


ويأتي ما يدلّ عليه(١) .

ويأتي في غسل الميّت أحاديث تدلّ على أنّه مثل غسل الجنابة(٢) .

وأحاديث أُخر صريحة في وجوب الترتيب في غسل الميت، وتقديم الجانب الأيمن على الأيسر، والاحتياط يقتضيه، وعمل الأصحاب عليه(٣) .

[ ٢٠٣٥ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: كان أبو عبدالله (عليه‌السلام ) فيما بين مكّة والمدينة ومعه أُمّ إسماعيل، فأصاب من جارية له، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها. وقال لها: إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك، ففعلت ذلك، فعلمت بذلك أُمّ إسماعيل فحلقت رأسها، فلمّا كان من قابل انتهى أبو عبدالله (عليه‌السلام ) إلى ذلك المكان، فقالت له أُم إسماعيل: أيّ موضع هذا ؟ قال لها: هذا الموضع الذي أحبط الله فيه حجّك عام أوّل.

قال الشيخ: هذا الحديث قد وهم الراوي فيه، واشتبه عليه، فرواه بالعكس، لأنّ هشام بن سالم راوي هذا الحديث روى ما قلناه بعينه.

أقول: ستأتي روايته(٤) ، ويمكن حمل هذه الرواية على التقيّة لو سلمت من الوهم المذكور، أو على أنّ الماء المنفصل عن الرأس كاف في غسل البدن، فأمرها أن لا تصب على بدنها خوفاً من مولاتها عليها، وتكتفي بإمرار اليد على الجسد، ويكون ذلك في واقعتين، والأمر بغسل البدن للتنظيف وإزالة النجاسات ونحوها.

__________________

(١) يأتي في الأحاديث ٢، ٣، ٤ من الباب ٢٩. وفي الحديثين ٢، ٣ من الباب ٤١ من أبواب الجنابة.

(٢) يأتي في الأحاديث ١، ٢، ٦، ٨ من الباب ٣ من أبواب غسل الميت.

(٣) يأتي في الأحاديث ٢، ٣، ٥، ١٠ من الباب ٢ من أبواب غسل الميت.

٤ - التهذيب ١: ١٣٤ / ٣٧٠ والإِستبصار ١: ١٢٤ / ٤٢٢، وتقدم ما يدلّ عليه في ذيل الحديث السابق.

(٤) تأتي في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.


٢٩ - باب عدم وجوب الموالاة والمتابعة بين الأعضاء في الغسل، وجواز التراخي بينها، ووجوب إعادته لو أحدث حدثاً أصغر أو أكبر في أثنائه، وجواز أمر الغير باحضار ماء الغسل، وجواز تقديم الغسل وبعضه قبل دخول وقت الصلاة

[ ٢٠٣٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فسطاطه وهو يكلم امرأة، فأبطأت عليه، فقال: أدنه، هذه أُمّ إسماعيل جاءت وأنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّها عام أوّل، كنت أردت الإِحرام، فقلت: ضعوا لي الماء في الخبا، فذهبت الجارية بالماء فوضعته، فاستخففتها فأصبت منها، فقلت: اغسلي رأسك وامسحيه مسحاً شديداً لا تعلم به مولاتك، فإذا أردت الإِحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك، فدخلت فسطاط مولاتها، فذهبت تتناول شيئاً فمسّت مولاتها رأسها، فإذا لزوجة الماء، فحلقت رأسها وضربتها، فقلت لها: هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّك(١) .

[ ٢٠٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز، في الوضوء يجف، قال: قلت: فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال: جفّ أو لم يجف، اغسل ما بقي، قلت: وكذلك غسل الجنابة ؟ قال: هو بتلك المنزلة، وابدأ بالرأس، ثمّ أفض على سائر جسدك. قلت: وإن كان بعض يوم ؟ قال: نعم.

__________________

الباب ٢٩

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٣٤ / ٣٧١، والاستبصار ١: ١٢٤ / ٤٢٣.

(١) فيه أن الأمر بإحضار ماء الغسل جائز وإنّ غسل الاحرام سنّة لا واجب فتدبّر، ( منه قدّه ).

٢ - التهذيب ١: ٨٨ / ٢٣٢، والاستبصار ١: ٧٢ / ٢٢٢ وتقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٣ من أبواب الوضوء، ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٤١ من أبواب الجنابة.


ورواه الصدوق في ( مدينة العلم ) مسنداً عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - كما ذكره الشهيد في ( الذكرى )(١) .

[ ٢٠٣٨ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن أبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ علياً (عليه‌السلام ) لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة، ويغسل سائر جسده عند الصلاة.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) .

[ ٢٠٣٩ ] ٤ - وروى السيّد محمّد بن أبي الحسن الموسوي العاملي في كتاب ( المدارك ) نقلاً من كتاب ( عرض المجالس ) للصدوق ابن بابويه، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بتبعيض الغسل، تغسل يدك وفرجك ورأسك، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة، ثمّ تغسل جسدك إذا أردت ذلك، فإن أحدثت حدثاً من بول، أو غائط، أو ريح، أو مني، بعدما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك، فأعد الغسل من أوّله.

ورواه الشهيدان وغيرهما من الأصحاب(٣) .

أقول: وتقدّم في تقديم الوضوء على دخول الوقت ما يدلّ على جواز تقديم الغسل أيضاً(٤) ، وكذا في أحاديث نوم الجنب، وغير ذلك(٥) .

__________________

(١) الذكرى: ٩١.

٣ - الكافي ٣: ٤٤ / ٨.

(٢) التهذيب ١: ١٣٤ / ٣٧٢.

٤ - المدارك: ٥٩.

(٣) الذكرى: ١٠٦، وروض الجنان: ٥٩، ورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه: قد أشار الشهيدان إلى هذا الحديث وذكرا أنه في كتاب عرض المجالس لابن بابويه وكذا غيرهما من المتأخرين وقد نقله بلفظه صاحب المدارك كما ذكرناه وهو صريح كما ترىٰ وذكر الشيخ في أول الاستبصار أن كل حديث لا معارض له فهو مجمع عليه اذا لم ينقلوا في بابه سواه ومع ذلك يتعين العمل به ولا يلتفت الى ما استدلوا به على خلاف ذلك لأن الجمع عند التحقيق والتأمل راجع الى القياس وهو ظاهر ( منه قدّه ).

(٤) تقدّم في الحديث ٥ من الباب ٤ من أبواب الوضوء.

(٥) تقدّم في الأحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٦ من الباب ٢٥ من أبواب الجنابة.


٣٠ - باب جواز بقاء أثر الطيب، والخلوق، والزعفران، والعلك، ونحوها، على البدن وقت الغسل

[ ٢٠٤٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق، والطيب، والشيء اللكد(١) مثل علك الروم، والظرب(٢) ، وما أشبهه، فيغتسل، فإذا فرغ وجد شيئاً قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ؟ قال: لا بأس.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله، إلّا أنّه قال: الطرار، بدل الظرب(٣) .

[ ٢٠٤١ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: كنّ نساء النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إذا اغتسلن من الجنابة يبقين(٤) صفرة الطيب على أجسادهنّ، وذلك أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمرهنّ أن يصببن الماء صبّاً على أجسادهنّ.

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن

__________________

الباب ٣٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٣٠ / ٣٥٦.

(١) في نسخة: اللزق، ( منه قده.) لَكِدَ: لصق ( لسان العرب ٣: ٣٩٢ ).

(٢) في نسخة: الطرار، والطرار: موضع أو صمغ، (منه قده ).

(٣) الكافي ٣: ٥١ / ٧.

٢ - التهذيب ١: ٣٦٩ / ١١٢٣.

(٤) وفي نسخة: بقيت ( منه قدّه ).


أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٢٠٤٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران، لم يذهب به الماء، قال: لا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى الساباطي(٢) .

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، مثله(٣) .

٣١ - باب أنّه يجزي في الغسل مسمّاه ولو كالدهن، ويستحبّ الغسل بصاع

[ ٢٠٤٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث -: ومن انفرد بالغسل وحده فلا بدّ له من صاع.

[ ٢٠٤٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنّى الحنّاط، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الطامث تغتسل بتسعة أرطال من ماء.

[ ٢٠٤٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

__________________

(١) علل الشرائع: ٢٩٣.

٣ - التهذيب ١: ٤٠٠ / ١٢٤٨.

(٢) الفقيه ١: ٥٥ / ٢٠٨ وفيه لا بأس به، ( منه قدّه ).

(٣) الكافي ٣: ٨٢ / ٥.

الباب ٣١

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٣ / ٧٢، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٣٢ في هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٨٢ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الحيض.

٣ - الكافي ٣: ٢١ / ٤.


جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الجنب، ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره، فقد أجزأه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .

[ ٢٠٤٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الحائض، ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها.

[ ٢٠٤٧ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بلّت يمينك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين والحسن بن موسى الخشّاب، عن يزيد بن إسحاق، مثله، إلّا أنّه قال: ما بلّلت يدك(٢) .

[ ٢٠٤٨ ] ٦ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن خالد الأشعري، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ قال: أفض على رأسك ثلاث أكفّ، وعن يمينك، وعن يسارك، إنّما يكفيك مثل الدهن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أبواب الوضوء(٣) ، وفي

__________________

(١) التهذيب ١: ١٣٧ / ٣٨٠، والاستبصار ١: ١٢٣ / ٤١٦.

٤ - الكافي ٣: ٨٢ / ٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب الحيض.

٥ - الكافي ٣: ٢٢ / ٦، وتقدّم في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب أحكام الخلوة.

(٢) التهذيب ١: ١٣٨ / ٣٨٦، والاستبصار ١: ١٢٢ / ٤١٥.

٦ - التهذيب ١: ١٣٧ / ٣٨٤.

(٣) تقدم في الباب ٥٠ وفي الحديث ٥ من الباب ٥٢ من أبواب الوضوء.


الإستنجاء(١) ، وفي أبواب الماء المضاف والمستعمل(٢) ، وفي أحاديث وجوب الغسل بغيبوبة الحشفة(٣) ، وغير ذلك، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣٢ - باب جواز غسل الرجل والمرأة من اناء واحد، واستحباب ابتداء الرجل، وكون الماء صاعين أو صاعاً ومدّاً

[ ٢٠٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن وقت(٥) غسل الجنابة، كم يجزي من الماء ؟ فقال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته، ويغتسلان جميعاً من إناء واحد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(٦) .

[ ٢٠٥٠ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) : هل يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد ؟ قال: نعم، يفرغان على أيديهما قبل أن يضعا أيديهما في الإناء.

[ ٢٠٥١ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن

__________________

(١) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب أحكام الخلوة.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الماء المضاف.

(٣) تقدم في الحديث ٥، ٦ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٣٢ من أبواب الجنابة والباب ٢٧ من أبواب غسل الميت.

الباب ٣٢

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٢ / ٥.

(٥) وقت: ليس في المصدر.

(٦) التهذيب ١: ١٣٧ / ٣٨٢ والاستبصار ١: ١٢٢ / ٤١٢.

٢ - الكافي ٣: ١٠ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

٣ - التهذيب ١: ١٣٧ / ٣٨٣، والاستبصار ١: ١٢٢ / ٤١٣.


محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يغتسل بصاع، وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومدّ.

[ ٢٠٥٢ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : اغتسل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) هو وزوجته من خمسة أمداد من إناء واحد، فقال له زراره: كيف صنع ؟ فقال: بدأ هو فضرب بيده الماء قبلها، فأنقى فرجه، ثمّ ضربت هي فأنقت فرجها، ثمّ أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتّى فرغا، وكان الذي اغتسل به النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثلاثة أمداد، والذي اغتسلت به مديّن، وإنما أجزأ عنهما لأنّهما اشتركا فيه جميعاً، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بدّ له من صاع.

[ ٢٠٥٣ ] ٥ - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) أنّهما قالا: توضّأ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بمدّ واغتسل بصاع، ثمّ قال: اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد، وذكر الحديث.

[ ٢٠٥٤ ] ٦ - الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن مخّلد، عن محمّد بن عمرو الرزّاز، عن حامد بن سهل، ( عن أبي غسان )(١) ، عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، عن ميمونة قالت: أجنبت أنا ورسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فاغتسلت من جفنة، وفضلت فيها فضلة، فجاء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فاغتسل منها، فقلت: يا رسول الله، إنّها فضلة منّي، أو قالت:

__________________

٤ - الفقيه ١: ٢٣ / ٧٢، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب الجنابة.

٥ - التهذيب ١: ٣٧٠ / ١١٣٠.

٦ - أمالي الطوسي ٢: ٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

(١) ليس في المصدر. راجع التعليقة على الحديث ٦ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.


اغتسلت، فقال: ليس الماء جنابة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأسآر(١) وفي أبواب الوضوء(٢) .

٣٣ - باب أنّ كلّ غسل يجزي عن الوضوء

[ ٢٠٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد جميعاً، عن عبد الحميد بن عوّاض، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الغسل يجزي عن الوضوء وأيّ وضوء أطهر من الغسل.

[ ٢٠٥٦ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن الحسن(٣) بن علي بن إبراهيم بن محمّد، عن جدّه إبراهيم بن محمّد، أنّ محمّد بن عبد الرحمن الهمذاني كتب إلى أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة ؟ فكتب: لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره.

[ ٢٠٥٧ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطي قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل إذا(٤) اغتسل من جنابته، أو يوم جمعة، أو يوم عيد، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال: لا، ليس عليه قبل ولا بعد، قد

__________________

(١) تقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٧ من أبواب الأسآر.

(٢) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب الوضوء.

الباب ٣٣

فيه ١٠ أحاديث وفي الفهرست ١١ حديثاً

١ - التهذيب ١: ١٣٩ / ٣٩٠ والاستبصار ١: ١٢٦ / ٤٢٧.

٢ - التهذيب ١: ١٤١ / ٣٩٧ والاستبصار ١: ١٢٦ / ٤٣١.

(٣) في نسخة: الحسين، منه قدّه.

٣ - التهذيب ١: ١٤١ / ٣٩٨ والاستبصار ١: ١٢٧ / ٤٣٢.

(٤) كتب في هامش الاصل ( اذا ) عن التهذيب.


أجزأه الغسل، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض، أو غير ذلك، فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد، قد أجزأها الغسل.

[ ٢٠٥٨ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن جعفر، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن حمّاد بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الرجل يغتسل للجمعة، أو غير ذلك، أيجزيه من الوضوء ؟ فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : وأيّ وضوء أطهر من الغسل.

[ ٢٠٥٩ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مرسلاً، أنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة.

[ ٢٠٦٠ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن شاذان بن الخليل، عن يونس، عن يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن عبدالله بن سليمان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: الوضوء بعد الغسل بدعة.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ٢٠٦١ ] ٧ - قال الكليني: وروي أنّه ليس شيء من الغسل فيه وضوء إلّا غسل يوم الجمعة، فإن قبله وضوء.

[ ٢٠٦٢ ] ٨ - قال: وروي: أيّ وضوء أطهر من الغسل.

[ ٢٠٦٣ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الوضوء بعد الغسل بدعة.

__________________

٤ - التهذيب ١: ١٤١ / ٣٩٩ والاستبصار ١: ١٢٧ / ٤٣٣.

٥ - التهذيب ١: ١٤٠ / ٣٩٤ والاستبصار ١: ١٢٦ / ٤٣٠، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من أبواب الجنابة.

٦ - التهذيب ١: ١٤٠ / ٣٩٥.

(١) الكافي ٣: ٤٥ / ١٢.

٧ - الكافي ٣: ٤٥ / ١٣.

٨ - الكافي ٣: ٤٥ / ١٣.

٩ - التهذيب ١: ١٤٠ / ٣٩٦.


[ ٢٠٦٤ ] ١٠ - وقال المحقّق في ( المعتبر ): روي من عدّة طرق عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: الوضوء بعد الغسل بدعة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث الحيض(١) ، والاستحاضة(٢) ، والنفاس(٣) ، وغير ذلك، ويأتي ما ظاهره المنافاة، ونبيّن وجهه(٤) .

٣٤ - باب عدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة قبله ولا بعده

[ ٢٠٦٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا، فيما نزل به جبرئيل (عليه‌السلام ) ؟ قال: الجنب يغتسل، يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء، ثمّ يغسل ما أصابه من أذى، ثمّ يصبّ على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كلّه، ثمّ قد قضى الغسل ولا وضوء عليه.

[ ٢٠٦٦ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر كيفيّة غسل الجنابة، فقال: ليس قبله ولا بعده وضوء.

__________________

١٠ - المعتبر: ٥٢.

(١) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٤، والحديث ٣، ٦ من الباب ٥ من أبواب الحيض.

(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ١، والأحاديث ٨، ١١، ١٩ من الباب ٣، والأحاديث ٢، ٣ من الباب ٥ من أبواب النفاس.

(٤) يأتي ما ظاهره المنافاة في الأحاديث ١، ٢، ٣ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

الباب ٣٤

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٤٢ / ٤٠٢.

٢ - التهذيب ١: ١٤٨ / ٤٢٢ و ٣٧٠ / ١١٣١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢٦، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.


[ ٢٠٦٧ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد - يعني ابن أبي نصر - قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة ؟ فقال: تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك، وتبول إن قدرت على البول، ثمّ تدخل يدك في الإِناء، ثمّ اغسل ما أصابك منه، ثمّ أفض على رأسك وجسدك، ولا وضوء فيه.

[ ٢٠٦٨ ] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الجنابة - إلى أن قال - قلت: إن الناس يقولون: يتوضّأ وضوء الصلاة قبل الغسل، فضحك وقال: وأيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ.

[ ٢٠٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن يعقوب بن شعيب، عن حريز، أو عمّن رواه، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : إنّ أهل الكوفة يروون عن علي (عليه‌السلام ) أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة ؟ قال: كذبوا على علي (عليه‌السلام ) ، ما وجدوا ذلك في كتاب علي (عليه‌السلام ) ، قال الله تعالى:( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ) (١) .

[ ٢٠٧٠ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته قلت: كيف أصنع إذا أجنبت ؟ قال: اغسل كفّيك(٢) وفرجك، وتوضّأ وضوء الصلاة ثمّ اغتسل.

__________________

٣ - التهذيب ١: ١٣١ / ٣٦٣ والاستبصار ١: ١٢٣ / ٤١٩، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة.

٤ - التهذيب ١: ١٣٩ / ٣٩٢، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٢٦ من أبواب الجنابة.

٥ - التهذيب ١: ١٣٩ / ٣٨٩ والاستبصار ١: ١٢٥ / ٤٢٦.

(١) المائدة ٥: ٦.

٦ - التهذيب ١: ١٤٠ / ٣٩٣ والاستبصار ١: ١٢٦ / ٤٢٩. وكذلك ١: ٩٧ / ٣١٤.

(٢) في نسخة: كفك.


وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، مثله(١) .

أقول: هذا محمول على التقيّة.

[ ٢٠٧١ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى مرسلاً، بأنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٥ - باب استحباب الوضوء قبل الغسل في غير الجنابة

[ ٢٠٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) .

[ ٢٠٧٣ ] ٢ - ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان أو غيره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة.

[ ٢٠٧٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن

__________________

(١) التهذيب ١: ١٠٤ / ٢٦٩.

٧ - التهذيب ١: ١٤٠ / ٣٩٤ والاستبصار ١: ١٢٦ / ٤٣٠. تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣٣ من أبواب الجنابة.

(٢) يأتي ما يدل على ذلك في الباب الآتي.

الباب ٣٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٥ / ١٣.

(٣) الظاهر أنّ كلّ غسل مُغنٍ عن الوضوء، والذي ورد بخلافه ورد من باب التقية، ( منه قدّه ).

(٤) التهذيب ١: ١٣٩ / ٣٩١ والاستبصار ١: ١٢٦ / ٤٢٨.

٢ - التهذيب ١: ١٤٣ / ٤٠٣، و ٣٠٣ / ٨٨١.

٣ - التهذيب ١: ١٤١ / ٤٠١، الاستبصار ١: ١٢٧ / ٤٣٤.


يعقوب بن يزيد، عن سليمان بن الحسن(١) ، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) قال: إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضّأ و(٢) اغتسل.

أقول: هذان الحديثان مع موافقتهما للتقيّة لا تصريح فيهما بالوجوب، بل حملهما على الاستحباب، قريب جداً لما مرّ(٣) ، ويحتمل الحمل على التقيّة، ويحتمل الأوّل الاستفهام الإنكاري ويراد أنّه ليس في غير غسل الجنابة أيضاً وضوء نصّاً على غير غسل الجنابة، لأنّه لا يحتاج إلى نصّ لما علم من مذهبهم فيه، ثمّ لا تصريح فيهما أيضاً بجواز تأخير الوضوء، وقد تقدّم أنّ الوضوء بعد الغسل بدعة(٤) فيتعين تقديم الوضوء، أو تركه، وأمّا ما تقدّم من أنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة(٥) فهو مخصوص بغسل الجنابة، أو بقصد الوجوب، ويحتمل الحمل على إرادة إثبات الوضوء قبل الغسل، ونفيه بعده، بأن يكون قبل الغسل خبر المبتدأ، والله أعلم(٦) .

__________________

(١) في المصدر: سليمان بن الحسين ( راجع معجم رجال الحديث ٨: ٢٤٢ ).

(٢) في نسخة: ثمّ ( هامش المخطوط ).

(٣) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الحديث ٦، ١٠ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٦) جاء في هامش المخطوط ما لفظه: وقد جزم بوجوب تقديم الوضوء على الغسل في غير الجنابة الشيخ وجماعة من علمائنا، وظاهر رواية علي بن يقطين توافقهم في غسل الجمعة لا غير ويحتمل أن يراد من الحديث الأول أن كلّ غسل قبله وضوء لكن الغسل يجزي عنه لما مرّ بمعنى أن غير الجنب مخاطب بالوضوء ولو على وجه الاستحباب فله تقديمه وان لم يقدمه أجزأ عنه الغسل عملاً بالدليلين لعدم التنافي على هذا الوجه والجنب غير مأمور بالوضوء أصلاً لقوله تعالى: ( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ) ويحتمل كون لفظ قبله تصحيفاً وأصله فيه كما في الرواية الثانية وحينئذٍ فالظرفية تقتضي كون الوضوء في أثناء الغسل وهو منفي بالاجماع، والظرفية تنافي وجوب التقديم، وتنافي التخيير بين التقديم والتأخير، ويظهر لي منها معنى لطيف وهو أن يكون المراد أن كل غسل يجزي عن الوضوء بمعنى أن كل غسل يتضمن الوضوء ويشتمل عليه ويستلزم غسل جميع أعضائه وزيادة فيجزي عنه لقولهم ( عليهم‌السلام ) : وأي وضوء أطهر من الغسل، مع التصريحات السابقة فيصدق أنّ كل غسل فيه وضوء واستثناء غسل الجنابة معناه أن الجنب غير =


٣٦ - باب حكم البلل المشتبه بعد الغسل

[ ٢٠٧٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يغتسل ثمّ يجد بعد ذلك بللاً، وقد كان بال قبل أن يغتسل ؟ قال: ليتوضّأ، وإن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل.

[ ٢٠٧٦ ] ٢ - قال: وروي في حديث آخر: إن كان قد رأى بللاً ولم يكن بال فليتوضّأ ولا يغتسل، إنّما ذلك من الحبائل.

[ ٢٠٧٧ ] ٣ - قال الحلبي: وسئل عن الرجل ينام ثمّ يستيقظ فيمسّ ذكره فيرى بللاً، ولم ير في منامه شيئاً، أيغتسل ؟ قال: لا، إنّما الغسل من الماء الأكبر.

[ ٢٠٧٨ ] ٤ - وفي كتاب ( المقنع ) قال: وروي في حديث آخر: إن لم تكن بلت فتوضّأ ولا تغتسل، إنّما ذلك من الحبائل.

[ ٢٠٧٩ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سئل

__________________

= مخاطب بالوضوء أصلاً، بل لا يشرع له، وإنما هو مأمور بالغسل وحده بدلالة الآية، فلا معنى لقولنا غسل الجنابة يجزي عن الوضوء أو أن فيه وضوءاً، أو إنّه يشتمل عليه، كما لا يجوز أن يقال غسل الجنابة يجزي عن التيمم، أو صلاة الظهر تجزي عن صلاة الضحى، وهو ظاهر ولا أقل من الاحتمال، ومع الاحتمالات الأربعة لا يقاوم التصريحات السابقة بل لا يجوز الاستدلال به، والله أعلم، ( منه قدّه ).

الباب ٣٦

فيه ١٤ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٨٦.

٢ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٨٧.

٣ - الفقيه ١: ٤٨ / ١٨٩.

٤ - المقنع: ١٣.

٥ - الكافي ٣: ٤٩ / ٢.


عن الرجل يغتسل ثمّ يجد بعد ذلك بللاً وقد كان بال قبل أن يغتسل ؟ قال: إن كان بال قبل أن يغتسل(١) فلا يعيد الغسل.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) ، ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ٢٠٨٠ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد - يعني ابن مسلم - قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء ؟ قال: يغتسل ويعيد الصلاة، إلّا أن يكون بال قبل أن يغتسل، فإنه لا يعيد غسله.

[ ٢٠٨١ ] ٧ - قال محمّد: وقال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثمّ وجد(٤) بللاً فقد انتقض غسله، وإن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللاً فليس ينقض غسله، ولكن عليه الوضوء، لأنّ البول لم يدع شيئاً.

أقول: إعادة الصلاة محمولة على أنّه صلّى بعد خروج المني لا قبله.

[ ٢٠٨٢ ] ٨ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يجنب ثمّ يغتسل قبل أن يبول فيجد بللاً بعدما يغتسل ؟ قال: يعيد الغسل، فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضّأ ويستنجي.

__________________

(١) في نسخة: الغسل، ( منه قدّه ).

(٢) التهذيب ١: ١٤٣ / ٤٠٥.

(٣) الاستبصار ١: ١١٨ / ٤٠٠.

٦ - التهذيب ١: ١٤٤ / ٤٠٧، والاستبصار ١: ١١٩ / ٤٠٢.

٧ - التهذيب ١: ١٤٤ / ٤٠٧ ذيل الحديث والاستبصار ١: ١١٩ / ٤٠٢ ذيل الحديث وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء.

(٤) في التهذيب والاستبصار: يجد.

٨ - التهذيب ١: ١٤٤ / ٤٠٦، والاستبصار ١: ١١٩ / ٤٠١. وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء.


ورواه الكليني عن أبي داود، عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .

[ ٢٠٨٣ ] ٩ - وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن ميسرة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول في رجل رأى بعد الغسل شيئاً، قال: إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضّأ، وإن لم يبل حتّى اغتسل ثمّ وجد البلل فليعد الغسل.

[ ٢٠٨٤ ] ١٠ - وقد تقدّم حديث سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ؟ قال: يعيد الغسل، قلت: فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل ؟ قال: لا تعيد، قلت: فما الفرق فيما بينهما ؟ قال: لأنّ ما يخرج من المرأة(٢) إنّما هو من ماء الرجل.

[ ٢٠٨٥ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتّى يغتسل، ثمّ يرى بعد الغسل شيئاً، أيغتسل أيضاً ؟ قال: لا، قد تعصّرت ونزل من الحبائل.

[ ٢٠٨٦ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن هلال قال: سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول ؟ فكتب: إنّ الغسل بعد البول، إلّا أن يكون ناسياً فلا يعيد منه الغسل.

[ ٢٠٨٧ ] ١٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

(١) الكافي ٣: ٤٩ / ٤.

٩ - التهذيب ١: ١٤٤ / ٤٠٨ والاستبصار ١: ١١٩ / ٤٠٣.

١٠ - تقدّم في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: الماء، ( منه قدّه ).

١١ - التهذيب ١: ١٤٥ / ٤٠٩ والاستبصار ١: ١٢٠ / ٤٠٦.

١٢ - التهذيب ١: ١٤٥ / ٤١٠ والاستبصار ١: ١٢٠ / ٤٠٧.

١٣ - التهذيب ١: ١٤٥ / ٤١١ والاستبصار ١: ١١٩ / ٤٠٤.


عبدالله بن محمّد الحجّال(١) ، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبدالله بن هلال قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يجامع أهله ثمّ يغتسل قبل أن يبول، ثمّ يخرج منه شيء بعد الغسل ؟ قال: لا شيء عليه، إنّ ذلك ممّا وضعه الله عنه.

[ ٢٠٨٨ ] ١٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة المفضّل بن الصالح، عن زيد الشّحام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أجنب ثمّ اغتسل قبل أن يبول ثمّ رأى شيئاً ؟ قال: لا يعيد الغسل، ليس ذلك الذي رأى شيئاً.

أقول: وجه ما تضمّن إعادة الغسل أو الوضوء إمّا الحمل على الاستحباب، أو على تحقّق كون الخارج منيّاً، أو بولاً، كما يفهم من كلام الصدوق والشيخ لما تقدّم من الأحاديث الدالّة على عدم الوجوب(٢) ، وقد مرّت بقيّة أحاديث البلل المشتبه في نواقض الوضوء(٣) ، وفي الخلوة(٤) ، وغير ذلك، وتقدّم ما يدلّ على عدم انتقاض الطهارة إلّا باليقين بحصول الحدث دون الظنّ والشكّ(٥) .

٣٧ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الغسل

[ ٢٠٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،

__________________

(١) في الاستبصار: الحجّاج.

١٤ - التهذيب ١: ١٤٥ / ٤١٢ والاستبصار ١: ١١٩ / ٤٠٥.

(٢) تقدم في الأحاديث ١١، ١٢، ١٣، ١٤ من هذا الباب.

(٣) تقدم في الباب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء.

(٤) تقدم في الباب ١١ من أبواب أحكام الخلوة.

(٥) تقدم في الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء.

الباب ٣٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٣ / ٤.


عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا قال: تقول في غسل الجمعة: « اللّهمّ طهّر قلبي من كل آفةٍ تمحق ديني وتبطل عملي » وتقول في غسل الجنابة: « اللّهمّ طهّر قلبي، وزكّ عملي، وتقبّل سعيي، واجعل لي ما عندك خيراً لي ».

محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر، عن الحسن بن حمّاد، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تقول في غسل الجمعة، وذكر مثله(١) .

[ ٢٠٩٠ ] ٢ - قال الشيخ: وفي حديث آخر: « اللهمّ اجعلني من التوّابين، واجعلني من المتطهّرين ».

[ ٢٠٩١ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا اغتسلت من جنابة فقل: « اللّهمّ طهّر قلبي، وتقبّل سعيي، واجعل ما عندك خيراً لي، اللهمّ اجعلني من التوّابين، واجعلني من المتطهّرين ».

وإذا اغتسلت للجمعة فقل: « اللهمّ طهّر قلبي من كلّ آفة تمحق(٢) ديني، وتبطل به(٣) عملي، اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ».

__________________

(١) التهذيب ١: ١٤٦ / ٤١٤.

٢ - التهذيب ١: ١٤٦ / ٤١٥.

٣ - التهذيب ١: ٣٦٧ / ١١١٦.

(٢) في المصدر زيادة: بها.

(٣) في المصدر: بها.


٣٨ - باب وجوب ايصال الماء الى أصول الشعر، وجميع البدن في الغسل، وعدم وجوب غسل الشعر ولا نقضه

[ ٢٠٩٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: حدَّثتني سلمى خادم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قالت: كانت أشعار نساء النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قرون رؤوسهنّ مقدّم رؤوسهنّ، فكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل، فأمّا النساء الآن فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء.

[ ٢٠٩٣ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عمّا يصنع النساء في الشعر والقرون ؟ قال: لم تكن هذه المشطة، إنّما كنّ يجمعنه، ثمّ وصف أربعة أمكنة، ثمّ قال: يبالغن في الغسل.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .

[ ٢٠٩٤ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة.

[ ٢٠٩٥ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

__________________

الباب ٣٨

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٤٧ / ٤١٩.

٢ - التهذيب ١: ١٤٧ / ٤١٨.

(١) الكافي ٣: ٤٥ / ١٧.

٣ - التهذيب ١: ١٦٢ / ٤٦٦.

٤ - الكافي ٣: ٤٥ / ١٦.


عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، ( عن رجل )(١) عن أبي عبدالله(٢) (عليه‌السلام ) قال: لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة.

ورواه الشيخ عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، ومحمّد بن خالد، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن مسكان، عن محمّد بن علي الحلبي، مثله(٣) .

[ ٢٠٩٦ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير جميعاً، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ النساء اليوم أحدثن مشطاً، تعمد إحداهنّ إلى القرامل(٤) من الصوف، تفعله الماشطة، تصنعه مع الشعر، ثمّ تحشوه بالرياحين، ثمّ تجعل عليه خرقة رقيقة، ثمّ تخيطه بمسلة(٥) ، ثمّ تجعله في رأسها، ثمّ تصيبها الجنابة ؟ فقال: كان النساء الأول إنما يتمشّطن(٦) المقاديم، فإذا أصابهن الغسل تغدر(٧) ، مرها أن تروي رأسها من الماء، وتعصره حتّى يروى، فإذا روى فلا بأس عليها، قال: قلت فالحائض ؟ قال: تنقض المشطة نقضاً.

قال صاحب المنتقى: قوله: تغدر، معناه تترك الشعر على حاله ولا تنقضه(٨) .

__________________

(١) ليس في المصدر « راجع معجم رجال الحديث ١٨: ٧٣ ».

(٢) في التهذيب زيادة: عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) ، ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ١: ١٤٧ / ٤١٧.

٥ - الكافي ٣: ٨١ / ١.

(٤) القرامل: ما وصلت به المرأة شعرها من صوف أو شعر أو أبريسم ( لسان العرب ١١: ٥٥٦ ).

(٥) المسَلّة: واحدة المسال وهي الأبر الكبار والمخيط الضخم ( لسان العرب ١١: ٣٤٢ ).

(٦) في نسخة: يمتشطن، ( هامش المخطوط ).

(٧) في نسخة: تعذر، وفي أخرى: يقدر، ( هامش المخطوط ). وفي المصدر: بقذر.

(٨) منتقى الجمان ١: ٢٢١.


وقال في القاموس: أغدره: تركه وأبقاه كغادره(١) .

[ ٢٠٩٧ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمّار بن موسى الساباطي، أنّه سال أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها، كم يجزيها من الماء ؟ قال: مثل الذي يشرب(٢) شعرها، وهو ثلاث حفنات على رأسها، وحفنتان على اليمين، وحفنتان على اليسار، ثمّ تمرّ يدها على جسدها كلّه.

[ ٢٠٩٨ ] ٧ - وقد تقدّم في حديث عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار.

أقول: المراد أنّه يجب إيصال الماء إلى أُصول الشعر، لا إلى أطرافه، لما تقدّم هنا(٣) وفي الوضوء(٤) ، وفي أحاديث كيفية الغسل ما يدلّ على وجوب استيعاب البدن بالماء أيضاً(٥) .

٣٩ - باب حكم من نسي غسل الجنابة أو لم يعلم بها حتى صلّى وصام

[ ٢٠٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن

__________________

(١) القاموس المحيط ٢: ١٠٠.

٦ - الفقيه ١: ٥٥ / ذيل الحديث ٢٠٨.

(٢) في نسخة من المصدر: نشرت.

٧ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الجنابة.

(٣) تقدم في الأحاديث ١ - ٦ من هذا الباب.

(٤) الموجود في أبواب الوضوء عدم وجوب تخليل الشعر وهو أيضاً يدل على عدم وجوب غسل الشعر راجع الباب ٤٦ من أبواب الوضوء.

(٥) تقدم في الباب ٢٦ والحديث ١ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ٣٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٣١١ / ٩٣٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب من يصح الصوم منه.


محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان ؟ قال: عليه أن ( يغتسل و )(١) يقضي الصلاة والصيام.

[ ٢١٠٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد وعبدالله بن محمّد جميعاً، عن علي بن مهزيار - في حديث -: أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلّا ما كان في وقت، وإذا كان جنباً أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي(٢) فاتته، لأنّ الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك، إن شاء الله.

[ ٢١٠١ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته (عليه‌السلام ) عن الرجل يرى في ثيابه(٣) المنيّ بعدما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنّه قد احتلم ؟ قال: فليغتسل، وليغسل ثوبه، ويعد(٤) صلاته.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في حديث من نسي بعض العضو، وفي كتاب الصوم، إن شاء الله(٥) .

__________________

(١) ليس في التهذيب.

٢ - التهذيب ١: ٤٢٦ / ذيل الحديث ١٣٥٥، والاستبصار ١: ١٨٤ / ٦٤٣، وأورده أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب الوضوء، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤٢ من أبواب النجاسات.

(٢) في التهذيب: التي.

٣ - التهذيب ١: ٣٦٧ / ١١١٨، والاستبصار ١: ١١١ / ٣٦٧، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيب: ثوبه.

(٤) في المصدرين: ويعيد.

(٥) يأتي في:

أ - الحديث ١، ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.


٤٠ - باب استحباب الصبّ على الرأس ثلاثاً، وعلى كلّ جانب مرّتين

[ ٢١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يفيض الجنب على رأسه الماء ثلاثاً، لا يجزيه أقلّ من ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة الغسل(١) ، وتقدّم أيضاً ما يدلّ على إجزاء مسمّى الغسل ولو كالدهن، وأنّه يجزي ما دون الصاع(٢) ، فظهر أنّ المراد من التثليث والتثنية الاستحباب.

٤١ - باب عدم وجوب اعلام الغير بخلل في الغسل، وحكم من نسي بعض العضو أو شكّ فيه

[ ٢١٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: اغتسل أبي من الجنابة فقيل له: قد أبقيت لمعة في ظهرك

__________________

ب - الباب ١ من أبواب قضاء الصلاة.

ج - يأتي في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

د - الباب ٣٠ من أبواب من يصح فيه الصوم.

الباب ٤٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٤٣ / ٢ وأورده أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(١) تقدّم في الأحاديث ١ - ٤، ٨، ٩ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(٢) تقدّم في الأحاديث ٣ - ٦ من الباب ٣١ من هذه الأبواب، وتقدم في الأحاديث ١، ٣ - ٥ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٥ / ١٥.


لم يصبها الماء، فقال له: ما كان عليك لو سكتّ ؟! ثمّ مسح تلك اللمعة بيده(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسين، عن فضالة، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ٢١٠٤ ] ٢ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: رجل ترك بعض ذراعه، أو بعض جسده، من غسل الجنابة ؟ فقال: إذا شكّ وكانت به بلّة وهو في صلاته مسح بها عليه، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما مالم يصب بلّة، فإن دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شيء عليه، وإن استيقن رجع فأعاد عليه الماء، وإن رآه وبه بلّة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان، وإن كان شاكّاً فليس عليه في شكّة شيء، فليمض في صلاته.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد، مثله(٣) .

[ ٢١٠٥ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه: بقاء لمعه في ظهره لا يستلزم النسيان لأن ذلك غائب عن عينه فهو من علم الغيب ولا يلزم ذلك في الامام (عليه‌السلام ) ويحتمل غلط القائل واشتباه الأمر عليه وغير ذلك ( منه قده ).

(٢) التهذيب ١: ٣٦٥ / ١١٠٨.

٢ - التهذيب ١: ١٠٠ / ذيل الحديث ٢٦١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٢ من الوضوء.

(٣) الكافي ٣: ٣٣ / ٢.

٣ - التهذيب ١: ٨٨ / ٢٣٢، والاستبصار ١: ٧٢ / ٢٢٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٣، والحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب الوضوء.


أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن حريز، في الوضوء يجفّ، قال: قلت: فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال: جفّ أو لم يجف، أغسل ما بقي، قلت: وكذلك غسل الجنابة، قال: هو بتلك المنزلة، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٢ - باب حكم الخاتم والسوار والدملج والجبائر والجرح ونحوه في الغسل

[ ٢١٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الجنب به الجرح فيتخوّف الماء إن أصابه ؟ قال: فلا يغسله إن خشي على نفسه.

أقول: وتقدّم في الوضوء أحاديث كثيرة تدلّ على الأحكام المذكورة(٢) .

٤٣ - باب إجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعدّدة، وحكم اجتماع الجنب والميّت والمحدث وهناك ماء يكفي أحدهم

[ ٢١٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة، والحجامة(٣) ، وعَرَفة، والنحر، والحلق(٤) ،

__________________

(١) تقدم ما يدل عليه باطلاقه في الحديث ٦ من الباب ٤٢ من أبواب الوضوء.

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٨٨ / ٢٣٢، والاستبصار ١: ٧٢ / ٢٢٢.

(٢) تقدم في الباب ٤١ والحديث ٢ من الباب ٣٧ والباب ٣٨ من أبواب الوضوء، ويأتي ما يدل عليه في الأحاديث ٥، ٧، ٨، ٩، ١١، من الباب ٥ من أبواب التيمّم.

الباب ٤٣

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤١ / ١.

(٣) في المصدر: الجمعة.

(٤) ليس في التهذيب « هامش المخطوط ».


والذبح، والزيارة، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد، قال: ثمّ قال: وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها، وإحرامها، وجمعتها، وغسلها من حيضها، وعيدها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن حريز(١) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليه‌السلام )(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب(٣) ، ومن كتاب حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جغفر (عليه‌السلام ) قال: وكتاب حريز أصل معتمد معوّل عليه(٤) .

وفي رواية الشيخ وابن إدريس: « والجمعة » بدل « الحجامة » وهو الصواب(٥) .

__________________

(١) لم نجد في التهذيب رواية بهذا السند.

(٢) التهذيب ١: ١٠٧ / ٢٧٩.

(٣) مستطرفات السرائر: ١٠٣ / ٣٨.

(٤) مستطرفات السرائر: ٧٤ / ١٩.

(٥) روى الحسين بن بسطام في طب الأئمّة عن أبي زكريا يحيى بن آدم، قال: حدثنا صفوان بن يحيى بيّاع السابري، قال: حدثنا عبدالله بن بكير، عن شعيب العقرقوفي، قال: حدثنا أبو اسحاق الأزدي، عن أبي اسحاق السبيعي، عمّن ذكره أنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) كان يغسل من الحجامة والحمّام، فذكرته لأبي عبدالله الصادق (عليه‌السلام ) ، فقال: إن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا احتجم هاج به وتبيّغ فاغتسل بالماء البارد ليسكن عنه حرارة الدم، وإنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) كان إذا دخل الحمّام هاجت به الحرارة صبّ عليه الماء البارد فتسكن عنه الحرارة. والظاهر أن غسل الحجامة الموجود في الكافي هو هذا، فيستفاد من هذا الحديث غسلان مندوبان غير مشهورين مثل غسل المرأة من طيبها لغير زوجها ويأتي حديثه، وقال صاحب المنتقى: الظاهر أن الحجامة في الرواية تصحيف للجمعة وهو بعيد لأنّ نسخ الكافي أصح وأوثق من غيرها والله أعلم. « هامش المخطوط » راجع طب الأئمّة: ٥٨ منتقى الجمان ١: ٣٣٥.


[ ٢١٠٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم.

[ ٢١٠٩ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب، عن شهاب بن عبد ربّه قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجنب يغسل الميّت، أو من غسّل ميّتاً، له أن يأتي أهله ثمّ يغتسل ؟ فقال: سواء، لا بأس بذلك، إذا كان جنباً غسل يده وتوضّأ، وغسل الميت وهو جنب(١) ، وإن غسل ميّتاً توضّأ ثمّ أتى أهله، و(٢) يجزيه غسل واحد لهما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، نحوه(٣) .

[ ٢١١٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حمّاد، مثله(٤) .

[ ٢١١١ ] ٥ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن رجل أصاب من

__________________

٢ - الكافي ٣: ٤١ / ٢.

٣ - الكافي ٣: ٢٥ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب غسل الميت.

(١) ليس في المصدر.

(٢) كتب المصنف علىٰ الواو علامة نسخة.

(٣) التهذيب ١: ٤٤٨ / ١٤٥٠.

٤ - التهذيب ١: ٣٩٥ / ١٢٢٥، والاستبصار ١: ١٤٦ / ٥٠٢.

(٤) مستطرفات السرائر: ١٠٦ / ٤٩.

٥ - التهذيب ١: ٣٩٥ / ١٢٢٦ والاستبصار ١: ١٤٧ / ٥٠٣.


امرأة ثمّ حاضت قبل أن تغتسل ؟ قال: تجعله غسلاً واحداً.

[ ٢١١٢ ] ٦ - وعنه، عن العبّاس بن عامر، عن حجّاج الخشّاب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعدما فرغ، أتجعله غسلاً واحداً إذا طهرت، أو تغتسل مرّتين ؟ قال: تجعله غسلاً واحداً عند طهرها.

[ ٢١١٣ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال: إن شاءت أن تغتسل فعلت، وإن لم تفعل فليس عليها شيء، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة.

[ ٢١١٤ ] ٨ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله وأبي الحسن (عليهما‌السلام ) قالا: في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ؟ قال: غسل الجنابة عليها واجب.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسين(١) ، عن زرعة، عن سماعة، مثله(٢) .

أقول: معلوم أنّ غسل الجنابة لا يسقط أثره بالكلّية بمجرّد الحيض، ولكن بعد الطهر يجزي غسل واحد للجنابة والحيض، وليس هذا بصريح في وجوب تعدّد الغسل، ويمكن أن يكون معناه أن مثل غسل الجنابة يجب عليها إذا طهرت، لما دلّ على أن غسل الحيض كغسل الجنابة(٣) ، ولما تقدّم من نهيها

__________________

٦ - التهذيب ١: ٣٩٥ / ١٢٢٧ والاستبصار ١: ١٤٧ / ٥٠٤

٧ - التهذيب ١: ٣٩٦ / ١٢٢٩ والاستبصار ١: ١٤٧ / ٥٠٦

٨ - التهذيب ١: ٣٩٥ / ١٢٢٨ والاستبصار ١: ١٤٧ / ٥٠٥

(١) في المصدر زيادة: عن الحسن.

(٢) مستطرفات السرائر: ١٠٦ / ٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب الحيض.


عن الغسل وقت الحيض(١) ، لأنّه قد جاءها ما يفسد الصلاة، ويحتمل الحمل على الإِنكار، والله أعلم.

[ ٢١١٥ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة تحيض وهي جنب، هل عليها غسل الجنابة ؟ قال: غسل الجنابة والحيض واحد.

ورواه الشيخ بإسناده، عن علي بن إبراهيم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكم الأخير في التيمّم(٣) ، وعلى تداخل غسل الجنابة والموت، بل جميع الأغسال في غسل الميّت(٤) .

٤٤ - باب استحباب غسل اليدين من الجنابة ثلاثا ً قبل ادخالهما الاناء

[ ٢١١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن رجاله، عن يونس، عنهم (عليهم‌السلام ) قال: إذا أردت غسل الميت - إلى أن قال - ثمّ اغسل يديه ثلاث مرّات كما يغسل الإِنسان من الجنابة إلى نصف الذراع.

[ ٢١١٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده عن علي

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة.

٩ - الكافي ٣: ٨٣ / ٢.

(٢) التهذيب ١: ٣٩٥ / ١٢٢٣.

(٣) يأتي في الباب ١٨ من أبواب التيمم.

(٤) يأتي في الباب ٣١ من أبواب غسل الميت وكذلك الحديث ٣، ٤ من الباب ١٣ من أبواب آداب السفر ما يدل على المقصود.

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١٤١ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب غسل الميت.

٢ - الخصال: ٦٣٠.


(عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: إذا أراد أحدكم الغسل فليبدأ بذراعيه فليغسلهما.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الوضوء(١) وفي كيفيّة الغسل(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على عدم الوضوء(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤٥ - باب جواز ادخال الجنب يده في الماء قبل الغسل المستحب ّ

[ ٢١١٨ ] ١ - محمّد بن ابي الصفّار في كتاب ( بصائر الدرجات ): عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن خالد البرقي، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن شهاب بن عبد ربّه قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا أُريد أن أسأله عن الجنب، فلمّا صرت عنده أنسيت المسألة، فنظر إليّ أبو عبدالله (عليه‌السلام ) فقال: يا شهاب، لا بأس بأن يغرف الجنب من الحبّ.

[ ٢١١٩ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه قال: أتيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) أسأله فابتدأني فقال: إن شئت فأسأل يا شهاب، وإن شئت أخبرناك بما جئت له، قال: قلت: أخبرني جعلت فداك، قال: جئت تسألني عن الجنب يسهو فيغمر يده في الماء قبل أن يغسلها ؟ قلت: نعم، قال: إذا لم يكن أصاب يده شيء فلا بأس.

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ و ٢ من الباب ٧ من أبواب الأسآر وفي الباب ٢٧ من أبواب الوضوء.

(٢) تقدم في الباب ٢٦ وفي الحديث ٢ من الباب ٣٢ وفي الحديثين ١ و ٦ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٩ وفي الحديث ٦ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

الباب ٤٥

فيه ٣ أحاديث

١ - بصائر الدرجات: ٢٥٦.

٢ - بصائر الدرجات: ٢٥٨، باختلاف في ذيل الحديث، فلاحظ. وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف، وصدره في الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.


وإن شئت سل وإن شئت أخبرناك، قلت: أخبرني جعلت فداك، قال: جئت تسألني عن الجنب يغرف الماء من الحبّ فتصيب يده الماء ؟ قلت: نعم، قال: لا بأس.

[ ٢١٢٠ ] ٣ - وقد تقدّم في الوضوء حديث محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليه‌السلام ) ، في الرجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شيئاً، أيغمسها في الماء ؟ قال: نعم، وإن كان جنباً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أبواب الماء(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النجاسات(٢) .

٤٦ - باب عدم وجوب الغسل بلبس ثوب فيه جنابة، وإن عرق فيه أو بلّه المطر، وطهارة عرق الجنب والحائض

[ ٢١٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن أبي أسامة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجنب يعرق في ثوبه، أو يغتسل فيعانق امرأته أو يضاجعها وهي حائض أو جنب، فيصيب جسده من عرقها ؟ قال: هذا كلّه ليس بشيء.

[ ٢١٢٢ ] ٢ - عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا يجنب الثوب الرجل، ولا يجنب الرجل الثوب.

__________________

٣ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب الوضوء.

(١) تقدم في الأحاديث ٣ - ٦ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

(٢) يأتي ما يدل على طهارة بدن الجنب مطلقاً في الباب ٢٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٤٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٢ / ١.

٢ - الكافي ٣: ٥٢ / ٤، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٣٩ / ١٥٢ وتقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.


[ ٢١٢٣ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن بكير، عن أبي أُسامة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الثوب تكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ ؟ قال: لا بأس.

[ ٢١٢٤ ] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يلبس ثوباً وفيه جنابة فيعرق فيه ؟ قال: فقال: إنّ الثوب لا يجنب الرجل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي الأسآر(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النجاسات(٣) .

٤٧ - باب جواز الاغتسال بغير ازار حيث لا يراه أحد على كراهية، وجواز اغتسال الرجل عارياً مع حضور زوجته

[ ٢١٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد ؟ قال: لا بأس(٤) .

أقول: وتقدّم في آداب الحمّام ما يدل على ذلك وعلى الكراهية(٥) .

__________________

٣ - الكافي ٣: ٥٣ / ٥، والفقيه ١: ٤٠ / ١٥٣.

٤ - قرب الاسناد: ٨٠، والفقيه ١: ٣٩ / ١٥١ وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

(٣) يأتي في الباب ٢٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٤٧

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٤٧ / ١٨٣.

(٤) في نسخة زيادة: به ( هامش المخطوط ).

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ١١ أبواب آداب الحمّام.


[ ٢١٢٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المرأة تغسل فرج زوجها - إلى أن قال - قلت له: أيغتسل الرجل بين يدي أهله ؟ فقال: نعم، ما يفضي به أعظم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح، إن شاء الله(١) .

__________________

٢ - التهذيب ١: ٣٥٦ / ١٠٦٨، وتقدم بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب أحكام الخلوة، وفي الحديث ١، ٢ من الباب ١١ من أبواب آداب الحمّام.

(١) يأتي في الباب ٥٩ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه.



أبواب الحيض

١ - باب وجوب غسل الحيض عند انقطاعه للصلاة والصوم ونحوهما

[ ٢١٢٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت ( في أن تغتسل )(١) حتّى أصبحت، عليها قضاء ذلك اليوم.

[ ٢١٢٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وغسل الحيض واجب(٢) .

ورواه الشيخ والكليني كما مرّ(٣) .

أقول: وقد تقدّم عدّة أحاديث دالّة على وجوب غسل الحيض(٤) ، ويأتي

__________________

أبواب الحيض

الباب ١

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٣٩٣ / ١٢١٣، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

(١) في المصدر: أن تغتسل في رمضان.

٢ - الفقيه ١: ٤٥ / ١٧٦، ويأتي بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة.

(٢) في المصدر: وغسل الحائض إذا طهرت واجب.

(٣) مرّ في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الجنابة.

(٤) تقدم في الأحاديث ٦، ٧، ١٤ من الباب ١، وفي الحديثين ١، ٩ من الباب ٤٣ من أبواب الجنابة.


ما يدلّ على ذلك في أحاديث كثيرة(١) ، وتقدّم ما يدلّ على أنّه سنّة، وأنَّ معناه أنّ وجوبه مستفاد من السنّة لا من القرآن، بخلاف غسل الجنابة، فإنّ وجوبه مستفاد منهما، والله أعلم(٢) .

٢ - باب ما يعرف به دم الحيض من دم العُذرة، وحكم كل ّ واحد منهما

[ ٢١٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد جميعاً، عن محمّد بن خالد، ومحمّد بن مسلم(٣) جميعاً، عن خلف بن حمّاد الكوفي - في حديث - قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) بمنى فقلت له: إنّ رجلاً من مواليك تزوج جارية معصراً(٤) لم تطمث، فلمّا افتضها سال الدم، فمكث سائلاً لا ينقطع نحواً من عشرة أيّام، وأنّ القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهنّ: دم الحيض، وقال بعضهنّ: دم العُذرة، فما ينبغي لها أن تصنع ؟ قال: فلتتّق الله، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى الطهر، وليمسك عنها بعلها، وإن كان من العُذرة فلتتّق الله ولتتوضّأ ولتصلّ، ويأتيها بعلها إن أحبّ ذلك، فقلت له: وكيف لهم أن يعلموا ما(٥)

__________________

(١) يأتي في الحديثين ١، ٧ من الباب ٢٣ من أبواب الحيض، وفي الحديثين ٦، ٨ من الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة.

(٢) تقدم في الحديثين ٤، ١١ من الباب ١ من أبواب الجنابة.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٩٢ / ١.

(٣) في المصدر: أسلم.

(٤) الجارية المعصر: التي أول ما أدركت وحاضت أو أشرفت على الحيض ولم تحض، ويقال فيه عصرت كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته ( مجمع البحرين ٣: ٤٠٨ ).

(٥) وفي نسخة: مما ( منه قده ).


هو حتّى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال: فالتفت يميناً وشمالاً في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد، قال: ثمّ نهد(١) إليّ فقال: يا خلف، سرّ الله سر الله فلا تذيعوه، ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال، قال: ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين(٢) ، ثمّ قال: تستدخل القطنة ثمّ تدعها مليّاً، ثمّ تخرجها إخراجاً رقيقاً، فإن كان الدم مطوّقاً في القطنة فهو من العذرة، وإن كان مستنقعاً في القطنة فهو من الحيض، قال خلف: فاستخفّني الفرح فبكيت، فلمّا سكن بكائي قال: ما أبكاك ؟ قلت: جعلت فداك، من كان يحسن هذا غيرك ؟ قال: فرفع يده إلى السماء وقال: إنّي والله ما أخبرك إلّا عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، عن جبرئيل، عن الله عزّ وجلّ.

ورواه الشيخ كما يأتي(٣) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، مثله(٤) .

[ ٢١٣٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زياد بن سوقة قال: سئل أبو جعفر ( عليه

__________________

(١) نهد: نهض وتقدم. ( مجمع البحرين ٣: ١٥٢ ).

(٢) ورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه: لا يخفىٰ أن المراد الأمر باخفاء مثل هذه الأحكام عن العامة لعدم قبولهم لها، وعدم استحقاقهم لتعلمها وتعليمها، والمراد بالرضا عدم الانكار عليهم ظاهراً لأنهم لا يقبلون أو لترتب المفسدة وان وجب الانكار بالقلب، والعقد تسعين المراد به وضع رأس الظفر من المسبحة اليسرىٰ علىٰ المفصل الأسفل من الابهام لأن ذلك بحساب عقود الأصابع موضوع للتسعين اذا كان باليد اليمنىٰ والتسعمائة إذا كان باليسرىٰ وذلك لأن وضع عقود اليد اليمنىٰ للاحاد والعشرات وعقود اليسرىٰ للمئات والألوف وعقود المئات في اليسرىٰ على صورة عقود العشرات في اليمنىٰ من غير فرق، فلعل الرواي توهم في التعبير أو استعمل المجاز اعتماداً علىٰ الجمع بين التسعين واليد اليسرى وإلا فكان ينبغي الاكتفاء بالتسعين ويحتمل كون ذلك اصطلاحاً آخر غير المشهور، ولعل اختيار اليسرى إثارة إلى كون ادخال المرأة القطنة بها أو بالإبهام منها والله أعلم. ( منه قدّه ).

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب الحيض.

(٤) المحاسن: ٣٠٧ / ٢٢.

٢ - الكافي ٣: ٩٤ / ٢.


السلام ) عن رجل افتضّ امرأته أو أمَته فرأت دماً كثيراً لا ينقطع عنها يوماً، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال: تمسك الكرسف(١) ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فإنه من العُذرة، تغتسل، وتمسك معها قطنة، وتصلّي، فإن خرج الكرسف منغمساً بالدم فهو من الطمث، تقعد عن الصلاة أيّام الحيض.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن محبوب، مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

أقول: المراد بالغسل هنا: غسل الجنابة، وهو ظاهر، فإنّ دم العُذرة لا يوجب غسلاً لما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[ ٢١٣١ ] ٣ - وعنه، عن جعفر بن محمّد، عن خلف بن حمّاد قال: قلت لأبي الحسن الماضي (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، رجل تزوّج جارية أو اشترى جارية، طمثت أو لم تطمث أو في أوّل ما طمثت، فلمّا افترعها غلب الدم، فمكثت أيّاماً وليالي، فأُريت القوابل، فبعض قال: من الحيضة، وبعض قال: من العُذرة، قال: فتبسّم فقال: إن كان من الحيض فليمسك عنها بعلها ولتمسك عن الصلاة، وإن كان من العُذرة فلتتوضّأ ولتصلّ، ويأتيها بعلها إن أحبّ، قلت: جعلت فداك، وكيف لها أن تعلم من الحيض هو أم من العُذرة ؟ فقال: يا خلف، سرّ الله فلا تذيعوه، تستدخل قطنة ثمّ تخرجها، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فهو من العُذرة، وإن خرجت مستنقعة بالدم فهو من الطمث.

ورواه الكليني والبرقي كما مرّ(٦) .

__________________

(١) الكرسف: القطن ( لسان العرب ٩: ٢٩٧ ).

(٢) المحاسن: ٣٠٧ / ٢١.

(٣) التهذيب ١: ١٥٢ / ٤٣٢.

(٤) مضى في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث الآتي.

٣ - التهذيب ١: ٣٨٥ / ١١٨٤.

(٦) مرّ في الحديث السابق.


٣ - باب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة، ووجوب رجوع المضطربة العادة الى التمييز، ومع عدمه الى الروايات

[ ٢١٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى وابن أبي عمير جميعاً، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد، إنّ دم الاستحاضة(١) بارد، وإنّ دم الحيض حارّ.

[ ٢١٣٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) امرأة فسألته عن المرأة يستمرّ بها الدم، فلا تدري حيض(١) هو أو غيره ؟ قال: فقال لها: إنّ دم الحيض حارّ عبيط(٢) أسود، له دفع وحرارة، ودم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة، قال: فخرجت وهي تقول: والله أن لو كان امرأة ما زاد على هذا.

ورواهما الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ٢١٣٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن جرير قال: سألتني امرأة منا أن أدخلها على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، فاستأذنت لها، فأذن لها، فدخلت - إلى أن قال - فقالت

__________________

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٩١ / ٢، ورواه في التهذيب ١: ١٥١ / ٤٣٠.

(١) في نسخة: المستحاضة. ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٣: ٩١ / ١.

(٢) في نسخة: أحيض. ( هامش المخطوط ).

(٣) العبيط: الطري. ( لسان العرب ٧: ٣٤٧ ).

(٤) التهذيب ١: ١٥١ / ٤٢٩.

٣ - الكافي ٣: ٩١ / ٣.


له: ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها ؟ قال: إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت(١) بيوم واحد، ثمّ هي مستحاضة، قالت: فإنّ الدم يستمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال: تجلس أيّام حيضها ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين، قالت له: إن أيّام حيضها تختلف عليها، وكان يتقدّم الحيض اليوم واليومين والثلاثة، ويتأخّر مثل ذلك فما علمها(٢) به ؟ قال: دم الحيض ليس به خفاء، هو دم حارّ تجد له حرقة، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد، قال: فالتفتت إلى مولاتها فقالت: أتراه كان امرأة مرّة ؟!.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

ورواه ابن إدريس في ( السرائر )(٤) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، إلّا أنّه قال: أترينه كان امرأة ؟!.

[ ٢١٣٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن غير واحد سألوا أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحائض والسنّة في وقته ؟ فقال: إن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سنَّ في الحائض ثلاث سنن - إلى أن قال - وأمّا سنّة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة ( ثمّ اختلط )(٥) عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر فإن سنّتها غير ذلك، وذلك أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقالت: إنّي أستحاض ولا أطهر ؟ فقال لها النبي ( صلى‌ الله‌ عليه

__________________

(١) الاستظهار: طلب الاحتياط بالشيء، ومنه: تستظهر الحائض ( مجمع البحرين ٣: ٣٩٢ ).

(٢) في نسخة: عملها. ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ١: ١٥١ / ٤٣١.

(٤) مستطرفات السرائر: ١٠٥ / ٤٨.

٤ - الكافي ٣: ٨٣ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٥، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٧ والحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب الحيض.

(٥) في نسخة: فاختلط ( هامش المخطوط ).


‌وآله ) : ليس ذلك بحيض، إنّما هو عرق(١) ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلّي، وكانت تغتسل في ( وقت كلّ صلاة )(٢) ، وكانت تجلس في مركن(٣) لأُختها، فكانت صفرة الدم تعلو الماء، قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أما تسمع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمر هذه بغير ما أمر به تلك ؟ ألا تراه لم يقل لها دعي الصلاة أيام أقرائك(٤) ، ولكن قال لها: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلّي ؟! فهذا بيّن(٥) أن هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها، لم تعرف عددها ولا وقتها، إلّا تسمعها تقول: إني أستحاض ولا أطهر ؟! وكان أبي يقول: أنّها استحيضت سبع سنين، ففي أقلّ من هذا تكون الريبة والاختلاط، فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره، وتغيّر لونه من السواد إلى غيره، وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف، ولو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم، لأنّ السنّة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيام الحيض - إذا عرفت - حيضاً كلّه أن كان الدم أسود أو غير ذلك، فهذا يبيّن لك أنّ قليل الدم وكثيرة أيام الحيض حيض كلّه إذا كانت الأيام معلومة، فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذٍ إلى إقبال الدم وإدباره وتغيّر لونه، ثمّ تدع الصلاة على قدر ذلك، ولا أرى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال لها: اجلسي كذا وكذا يوماً فما زادت فأنت مستحاضة، كما لم يأمر الأولى بذلك، وكذلك أبي (عليه‌السلام ) :أفتى في مثل هذا، - وذاك أنّ امرأة من أهلنا استحاضت فسألت أبي (عليه‌السلام ) عن ذلك فقال: إذا

__________________

(١) في نسخة: عزف. العزف: اللعب. (هامش المخطوط ). الصحاح ٤: ١٤٠٣.

(٢) في المصدر: في كلّ صلاة.

(٣) المركن: الاجانة التي تغسل فيها الثياب. ( مجمع البحرين ٦: ٢٥٧ ).

(٤) القرء: غد أهل الحجاز: الطهر وعند أهل العراق الحيض. قيل: وكلّ أصاب لأن القرء خروج من شيء إلى شيء فخرجت المرأة من الحيض إلى الطهر ومن الطهر إلى الحيض. ( مجمع البحرين ١: ٣٣٨ ).

(٥) في نسخة: يبين. ( هامش المخطوط ).


رأيت الدم البحراني(١) فدعي الصلاة، وإذا رأيت الطهر ولو ساعة من نهار فاغتسلي وصلّي، قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : وأرى جواب أبي (عليه‌السلام ) ههنا غير جوابه في المستحاضة الأُولى، إلّا ( ترى أنّه )(٢) قال: تدع الصلاة أيام أقرائها ؟! لأنه نظر إلى عدد الأيام، وقال ههنا: إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة ؟ فأمرها هنا(٣) أن تنظر إلى الدم إذا أقبل وأدبر وتغيّر، وقوله: البحراني، شبه معنى قول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ دم الحيض أسود(٤) يعرف، وإنما سمّاه أبي بحرانياً(٥) لكثرته ولونه، فهذه سنّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في التي اختلط عليها أيّامها حتّى لا تعرفها، وإنما تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيّام وكثيره - إلى أن قال - إن اختلطت الأيّام عليها وتقدّمت وتأخّرت وتغيّر عليها الدم ألواناً فسنّتها إقبال الدم وإدباره وتغيّر حالاته، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٦) .

أقول: وسيأتي ما يدلّ على رجوع المضطربة إلى الروايات في باب المبتدئة(٧) .

٤ - باب أنّ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، وفي أيام الطهر طهر، وترجيح العادة على التمييز.

[ ٢١٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن

__________________

(١) الدم البحراني: نسبه إلى بحر الرحم وهذا من بعيدات النسب ( المغرب ) هامش المخطوط.

(٢) في التهذيب: تراه ( هامش المخطوط ).

(٣) في الهامش عن التهذيب: فأمرّ هيهنا.

(٤) ليس في التهذيب ( منه قدّه ).

(٥) ورد في هامش المخطوط ما نصه: هذا يدل علىٰ أن البحراني منسوب الىٰ البحر لا إلىٰ بحر الرحم كما قيل ( منه قدّه ).

(٦) التهذيب ١: ٣٨١ / ١١٨٣.

(٧) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٧٨ / ١.


محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ؟ فقال: لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها، وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، وعن محمّد بن إسماعيل، مثله(١) .

[ ٢١٣٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المرأة ترى الصفرة فقال: إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

أقول: وجهه أنّ العادة قد تتقدّم بيوم أو يومين، وأمّا ما بعد العادة والاستظهار فهو استحاضة على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى.

[ ٢١٣٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: وكلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض، وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٩٦ / ١٢٣٠.

٢ - الكافي ٣: ٧٨ / ٢.

(٢) التهذيب ١: ٣٩٦ / ١٢٣١.

(٣) الفقيه ١: ٥١ / ١٩٦.

٣ - الكافي ٣: ٧٦ / ٥.

(٤) التهذيب ١: ١٥٨ / ٤٥٢.


[ ٢١٣٩ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا رأت المرأة الصفرة قبل انقضاء أيّام عادتها لم تصلّ، وإن كانت صفرة بعد انقضاء أيّام قرئها صلّت.

[ ٢١٤٠ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة ؟ فقال: ما كان قبل الحيض فهو من الحيض، وما كان بعد الحيض فليس منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(١) .

[ ٢١٤١ ] ٦ - وعن محمّد بن أبي عبدالله - يعني محمّد بن جعفر الأسدي - عن معاوية بن حكيم قال: قال: الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، وبعد أيام الحيض ليس من الحيض، وهي في أيّام الحيض حيض.

[ ٢١٤٢ ] ٧ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة ترى الصفرة أيّام طمثها، كيف تصنع ؟ قال: تترك لذلك الصلاة بعدد أيّامها التي كانت تقعد في طمثها، ثمّ تغتسل وتصلّي، فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها، يجزيها الوضوء عند كلّ صلاة تصلّي.

[ ٢١٤٣ ] ٨ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن المرأة

__________________

٤ - الكافي ٣: ٧٨ / ٣.

٥ - الكافي ٣: ٧٨ / ٤.

(١) التهذيب ١: ٣٩٦ / ١٢٣٢.

٦ - الكافي ٣: ٧٨ / ٥.

٧ - قرب الإِسناد: ١٠١.

٨ - قرب الإِسناد: ١٠١.


ترى الدم في غير أيّام طمثها، فتراها اليوم واليومين والساعة ( والساعتين )(١) ، ويذهب مثل ذلك، كيف تصنع ؟ قال: تترك الصلاة إذا كانت تلك حالها ( ما دام الدم، وتغتسل )(٢) كلّما انقطع عنها، قلت: كيف تصنع ؟ قال: ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة وتصلّي، ولا غسل عليها ( من صفرة تراها إلّا )(٣) في أيّام طمثها، فإن رأت صفرة في أيّام طمثها تركت الصلاة كتركها للدم.

[ ٢١٤٤ ] ٩ - محمّد بن الحسن في ( المبسوط ) قال: روي عنهم (عليهم‌السلام ) أنّ الصفرة(٤) في أيّام الحيض حيض، وفي أيّام الطهر طهر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٥ - باب وجوب رجوع ذات العادة المستقرّة اليها مع تجاوز العشرة من غير التفات الى التمييز.

[ ٢١٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن غير واحد سألوا أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحيض(٧) والسنّة في وقته ؟ فقال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سنّ في الحيض(٨) ثلاث

__________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: فإذا دام الدم فتغتسل.

(٣) في المصدر: « إلّا من صفرة تراها ».

٩ - المبسوط ١: ٤٣.

(٤) في المصدر زيادة: والكدرة.

(٥) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ١٥ من أبواب الحيض.

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٨٣ / ١، وأورد قطعاً منه في الحديث ٤ من الباب ٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٧ وفي الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٧ و ٨) في هامش - في الموردين - عن نسخة: الحائض.


سنن، بيّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها، حتّى لا يدع لأحد مقالاً فيه بالرأي، أمّا إحدى السنن فالحائض التي لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط عليها، ثمّ استحاضت(١) فاستمر بها الدم، وهي في ذلك تعرف أيامها ومبلغ عدّتها(٢) ، فإنّ امرأة يقال لها: فاطمة بنت أبي حبيش استحاضت فأتت أمّ سلمة فسألت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن ذلك ؟ فقال: تدع الصلاة قدر أقرائها أو قدر حيضها، وقال: إنّما هو عرق(٣) ، فأمرها أن تغتسل وتستثفر(٤) بثوب وتصلّي، قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : هذه سنّة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في التي تعرف أيام أقرائها، لم تختلط عليها، ألا ترى أنه لم يسألها كم يوم هي ؟! ولم يقل إذا زادت على كذا يوماً فأنت مستحاضة ؟! وإنما سنّ لها أيّاماً معلومة ما كانت من قليل أو كثير بعد أن تعرفها، وكذلك أفتى أبي (عليه‌السلام ).

وسئل عن المستحاضة ؟ فقال: إنّما ذلك عرق عابر(٥) أو ركضة من الشيطان، فلتدع الصلاة أيام أقرائها، ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة، قيل: وإن سال ؟ قال: وإن سال مثل المثعب(٦) ، قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : هذا تفسير حديث رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وهو موافق له، فهذه سنّة التي تعرف أيام أقرائها ولا وقت لها إلّا أيامها، قلّت أو كثرت - إلى أن قال - فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث لا تكاد أبداً تخلو من واحدة منهنّ إن كانت لها أيام معلومة من قليل أو كثير، فهي على أيامها وخلقتها التي جرت عليها، ليس فيه عدد معلوم موقت غير أيّامها، الحديث.

__________________

(١) في نسخة استحيضت. (هامش المخطوط )

(٢) في نسخة: عددها ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: عزف. ( هامش المخطوط ).

(٤) الإِستثفار: هو أن تأخد المرأة خرقة طويلة عريضة تشدّ أحد طرفيها من قدّام وتخرجها من بين فخذيها وتشد طرفها الآخر من وراء بعد أن تحتشي بشيء من القطن ليمتنع به من سيلان الدم. ( مجمع البحرين ٣: ٢٣٧ ).

(٥) في نسخة: عابد، وفي التهذيب: عزف أو ركضة ( هامش مخطوط ).

(٦) الـمَثْعَب: الحوض ( لسان العرب ١: ٢٣٦ ومجمع البحرين ٢: ١٨ ).


ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .

[ ٢١٤٦ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها، وإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ٢١٤٧ ] ٣ - وعنه، عن الفضل، عن صفوان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة تستحاض ؟ فقال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : سئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن المرأة تستحاض ؟ فأمرها أن تمكث أيّام حيضها لا تصلّي(٣) فيها ثمّ تغتسل، الحديث.

[ ٢١٤٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن داود مولى أبي المغرا العجلي، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة تحيض ثمّ يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم ؟ قال: فقال: تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيام، فإن استمرّ الدم فهي مستحاضة، الحديث.

[ ٢١٤٩ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٨١ / ١١٨٣.

٢ - الكافي ٣: ٨٨ / ٢.

(٢) التهذيب ١: ١٠٦ / ٢٧٧.

٣ - الكافي ٣: ٨٩ / ٣، ويأتي بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

(٣) في المصدر: لا تصلّ.

٤ - الكافي ٣: ٩٠ / ٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب القادم، وأورد صدره أيضاً في الحديث ٤ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٣: ٧٦ / ٥، ويأتي مقطعاً في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.


يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال - في حديث -: وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ٢١٥٠ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحّاف، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث حيض الحامل - قال: فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضها، فإن انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ، وإن لم ينقطع الدم عنها إلّا بعدما تمضي الأيّام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل، ثمّ ذكر أحكام المستحاضة.

ورواه الشيخ كما يأتي(٢) .

[ ٢١٥١ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن خالد الأشعري، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها، كيف تصنع ؟ قال: تستظهر بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث الإستظهار وغيرها(٤) .

__________________

(١) التهذيب ١: ١٥٨ / ٤٥٢.

٦ - الكافي ٣: ٩٥ / ١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الحيض.

٧ - التهذيب ١: ١٦٩ / ٤٨٣، وأورده أيضاً في الحديث ١٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب، ويأتي تمامه في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

(٣) تقدّم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل عليه في الباب ١٣ من أبواب الحيض، وفي الباب ٣ من أبواب النفاس، وورد ما فيه دلالة في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.


٦ - باب حكم انقطاع الدم في أثناء العادة وعوده، وحكم اشتباه أيّام العادة.

[ ٢١٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن داود مولى أبي المغرا العجلي، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: فالمرأة يكون حيضها سبعة أيّام أو ثمانية أيّام، حيضها دائم مستقيم، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام، ثمّ ينقطع عنها الدم وترى البياض لا صفرة ولا دماً ؟ قال: تغتسل وتصلّي، قلت: تغتسل وتصلّي وتصوم ثمّ يعود الدم ؟ قال: إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة والصيام، قلت: فإنّها ترى الدم يوماً وتطهر يوماً ؟ قال: فقال: إذا رأت الدم أمسكت، وإذا رأت الطهر صلّت، فإذا مضت أيّام حيضها واستمرّ بها الطهر صلّت، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة، قد انتظمت لك أمرها كلّه.

[ ٢١٥٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال: تدع الصلاة، قلت: فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة: قال تصلّي، قلت: فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال: تدع الصلاة، قلت: فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال: تصلّي، قلت: فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال: تدع الصلاة، تصنع ما بينها وبين شهر، فإن انقطع الدم عنها وإلّا فهي بمنزلة المستحاضة.

__________________

الباب ٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٩٠ / ٧، وتقدم صدره في الحديث ٤ من الباب السابق، ويأتي صدره أيضاً في الحديث ٤ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٧٩ / ٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.


محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله(١) .

[ ٢١٥٤ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن السندي بن محمّد البزّاز، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة ترى الدم خمسة أيّام والطهر خمسة أيّام، وترى الدم أربعة أيّام وترى الطهر ستّة أيّام ؟ فقال: إن رأت الدم لم تصل، وإن رأت الطهر صلّت ما بينها وبين ثلاثين يوماً، فإذا تمّت ثلاثون يوماً فرأت دما صبيبا اغتسلت، واستثفرت، واحتشت بالكرسف في وقت كلّ صلاة، فإذا رأت صفرة توضّأت.

قال الشيخ: الوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض وتغيّرت عن أوقاتها، ولم يتميّز لها دم الحيض من غيره، أو ترى ما يشبه دم الحيض أربعة أيّام، وترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك، قال: ففرضها أن تترك الصلاة كلّما رأت ما يشبه دم الحيض، وتصلّي كلّما رأت ما يشه دم الإِستحاضة إلى شهر.

وقال المحقّق في ( المعتبر )(٢) : هذا تأويل لا بأس به، ولا يقال: الطهر لا يكون أقل من عشرة أيّام، لأنّا نقول: هذا حقّ، ولكن هذا ليس بطهرٍ على اليقين ولا حيضاً، بل هو دم مشتبه فعمل فيه بالاحتياط، انتهى.

٧ - باب ثبوت عدّة الحيض باستواء شهرين، ووجوب رجوعها اليها في الثالث، وعدم ثبوتها بشهر واحد.

[ ٢١٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٨٠ / ١١٧٩ والاستبصار ١: ١٣١ / ٤٥٣.

٣ - التهذيب ١: ٣٨٠ / ١١٨٠، والاستبصار ١: ١٣٢ / ٤٥٤.

(٢) كتاب المعتبر: ٥٥.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٧٩ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.


عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض - إلى أن قال - فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ٢١٥٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن غير واحد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وأما السنّة الثالثة ففي التي ليست لها أيّام متقدّمة، ولم تر الدم قطّ، ورأت أوّل ما أدركت - إلى أن قال - فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع وأكثر من سبع فإنّها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلّي، فلا تزال كذلك حتّى تنظر ما يكون في الشهر الثاني، فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأوّل سواء حتّى توالى عليه(٢) حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً معروفاً، تعمل عليه وتدع ما سواه، وتكون سنّتها فيما يستقبل إن استحاضت(٣) قد صارت سنّة إلى أن ( تجلس أقرائها )(٤) ، وإنّما جعل الوقت أن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للّتي تعرف أيّامها: دعي الصلاة أيّام أقرائك، فعلمنا أنّه لم يجعل القرء الواحد سنّة لها، فيقول لها(٥) : دعي الصلاة أيّام قرئك، ولكن سنّ لها الأقراء، وأدناه حيضتان فصاعداً، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٦) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٧) .

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٨٠ / ١١٧٨.

٢ - الكافي ٣: ٨٣ / ١، وتأتي قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٨، وتقدمت قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣ وصدره في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: عليها. ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: استحيضت. ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: تحبس أقراؤها.

(٥) ( لها ) ليس في المصدر وقد كتبها المصنف في الهامش.

(٦) التهذيب ١: ٣٨١ / ١١٨٣.

(٧) ويأتي في الباب ١٤ من هذه الأبواب.


٨ - باب وجوب رجوع المبتدئة الى التمييز مع تجاوز العشرة ومع عدم التمييز الى عادة نسائها، ومع الاختلاف الى الروايات، وهي ستة أو سبعة أو عشرة من شهر، وثلاثة من آخر، وكذا المضطربة

[ ٢١٥٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن يعني ابن فضّال، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس، عن جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران جميعاً، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها، ثمّ تستظهر على ذلك بيوم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الرجوع إلى التمييز(١) .

[ ٢١٥٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد رفعه، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيّام أقرائها ؟ فقال: أقراؤها مثل أقراء نسائها، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيّام، وأقلّه ثلاثة أيّام.

ورواه الشيخ بإسناده عن زرعة(٢) ، وبإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ٢١٥٩ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن

__________________

الباب ٨

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٠١ / ١٢٥٢، والاستبصار ١: ١٣٨ / ٤٧٢ وأورده أيضاً في الحديث ٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٧٩ / ٣.

(٢) الاستبصار ١: ١٣٨ / ٤٧١.

(٣) التهذيب ١: ٣٨٠ / ١١٨١.

٣ - الكافي ٣: ٨٣ / ١، وأورد قطع منه الحديث ٤ من الباب ٣، وفي الحديث ١ من الباب ٥، وفي =


غير واحدٍ سألوا أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحيض والسنّة في وقته ؟ فقال: إن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) سنّ في الحيض(١) ثلاث سنن - إلى أن قال - وأمّا السنّة الثالثة ففي(٢) التي ليس لها أيّام متقدّمة ولم ترَ الدم قطّ، ورأت أوّل ما أدركت فاستمرّ بها، فإنَّ سنّة هذه غير سنة الأولى والثانية، وذلك أنّ امرأة يقال لها: حمنة بنت جحش، أتت رسول الله فقالت: إنّي استحضت حيضة شديدة ؟ فقال: أحتشي كرسفاً، فقالت، إنه أشدّ من ذلك، إني أثجّه ثجّاً(٣) ، فقال: تلجمي(٤) وتحيضي في كلّ شهر في علم الله ستّة أيّام أو سبعة أيّام ثمّ اغتسلي غسلاً، وصومي ثلاثة وعشرين يوماً أو أربعة وعشرين، واغتسلي للفجر غسلاً، وأخّري الظهر وعجّلي العصر واغتسلي غسلاً، وأخّري المغرب وعجّلي العشاء واغتسلي غسلاً، قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : فأراه قد سنّ(٥) في هذه غير ما سنّ(٦) في الأولى والثانية، وذلك أنّ(٧) أمرها مخالف لأمر تينك(٨) ، ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع وكانت خمساً أو أقلّ من ذلك ما قال لها: تحيضي سبعاً ؟! فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيّاماً وهي مستحاضة غير حائض، وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيّامها عشراً أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض، ثمّ ممّا يزيد هذا بياناً قوله لها: تحيضي، وليس يكون التحيّض إلّا للمرأة التي تريد أن تكلّف ما تعمل

__________________

= الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: الحائض هنا وفي السؤال قبله.

(٢) في نسخة: فهي. ( هامش المخطوط ).

(٣) الثجّ: إسالة الدماء من الذبح والنحر في الأضاحي وفي حديث المستحاضة: « إنّي اثجّه ثجّاً » يعني الدم أي: أصبه صباً. ( مجمع البحرين ٢: ٢٨٣ ).

(٤) في حديث المستحاضة: « إستثفري وتلجّمي » أي اجعلي موضع خروج الدم عصابةً تمنع الدم تشبيهاً باللجام في فم الدابة، ومثله حديث حمنة بنت جحش التلجّم شدّ اللجام. ( مجمع البحرين ٦: ١٦١ ).

(٥، ٦) في نسخة التهذيب: بيّن. ( هامش المخطوط ).

(٧) في نسخة: لأنّ. ( هامش المخطوط ).

(٨) في هامش الاصل عن نسخة: ( تانيك ) و (هاتيك ).


الحائض، ألا تراه لم يقل لها أيّاماً معلومة، تحيّضي أيّام حيضك ؟! وممّا(١) يبيّن هذا قوله لها: في علم الله، لأنّه قد كان لها، وإن كانت الأشياء كلّها في علم الله تعالى، فهذا(٢) بيّن واضح أنّ هذه لم يكن لها أيّام قبل ذلك(٣) قطّ، وهذه سنّة التي استمرّ بها الدم أوّل ما تراه، أقصى وقتها سبع، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون، حتّى تصير لها أيّام معلومة فتنتقل إليها، فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث، لا تكاد أبداً تخلو من واحدة منهنّ، إن كانت لها أيّام معلومة من قليل أو كثير فهي على أيّامها وخلقتها التي جرت عليها، ليس فيها عدد معلوم مؤقت غير أيّامها، فإن(٤) اختلطت الأيّام عليها وتقدّمت وتأخّرت وتغيّر عليها الدم ألواناً فسنّتها إقبال الدم وإدباره وتغير حالاته، وإن لم يكن لها أيّام قبل ذلك واستحاضت أوّل ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون، فإن استمرّ(٥) الدم أشهرا فعلت في كلّ شهر كما قال لها، وإن انقطع الدم في أقلّ من سبع أو أكثر من سبع فإنّها تغتسل في ساعة ترى الطهر وتصلّي، فلا تزال كذلك حتّى تنظر ما يكون في الشهر الثاني - إلى أن قال - وإن اختلط عليها أيّامها وزادت ونقصت حتّى لا تقف منها على حدٍ ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم وإدباره، وليس لها سنّة غير هذا، لقول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي، ولقوله (عليه‌السلام ) : إنّ دم الحيض أسود يعرف، كقول أبي (عليه‌السلام ) إذا رأيت الدم البحراني، فإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارّة. وكان الدم على لونٍ واحدٍ وحالةٍ واحدةٍ، فسنّتها السبع والثلاث والعشرون، لإِنّ قصّتها كقصّة حمنة حين قالت: إنّي أثجّه ثجّاً.

__________________

(١) في نسخة: ومّما يزيد هذا بياناً. ( هامش المخطوط ).

(٢) في الهامش: ( وهذا ) عن نسخة.

(٣) في نسخة التهذيب: تلك. ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: وإن. ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: استمرّ بها.


محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .

[ ٢١٦٠ ] ٤ - وعن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمّد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن الحسن بن علي بن زياد الخزّاز، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المستحاضة، كيف تصنع إذا رأت الدم، وإذا رأت الصفرة ؟ وكم تدع الصلاة ؟ فقال: أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة، وتجمع بين الصلاتين.

[ ٢١٦١ ] ٥ - وبالإِسناد عن علي بن الحسن، عن محمّد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، قال في الجارية أوّل ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة، أنّها تنتظر بالصلاة فلا تصلّي حتّى يمضي أكثر ما يكون من الحيض، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيّام فعلت ما تفعله المستحاضة، ثمّ صلّت، فمكثت تصلّي بقيّة شهرها، ثمّ تترك الصلاة في المرّة الثانية، أقلّ ما تترك امرأة الصلاة، وتجلس أقلّ ما يكون من الطمث، وهو ثلاثة أيّام، فإن دام عليها الحيض صلّت في وقت الصلاة التي صلّت، وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر، وتركها الصلاة أقلّ ما يكون من الحيض.

[ ٢١٦٢ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن معاوية بن حكيم، عن حسن بن علي، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيّام، ثمّ تصلّي عشرين يوماً، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيّام وصلّت سبعة وعشرين يوماً.

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٨١ / ١١٨٣.

٤ - التهذيب ١: ١٥٦ / ٤٤٩ والاستبصار ١: ١٣١ / ٤٥٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ١: ٤٠٠ / ١٢٥١ والاستبصار ١: ١٣٧ / ٤٧٠.

٦ - التهذيب ١: ٣٨١ / ١١٨٢ والاستبصار ١: ١٣٧ / ٤٦٩.


أقول: حمله الشيخ على من ليس لها نساء، أو كنّ مختلفات، ثمّ ذكر أنّ هذا الحديث وحديث يونس مطابقان للأصول كلّها.

٩ - باب ثبوت الريبة بتجاوز الطهر الشهر، وأنّ الحيض في كل ّ شهر مرّة

[ ٢١٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) (١) ؟ فقال: ما جاز الشهر فهو ريبة(٢) .

[ ٢١٦٤ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن أديم بن الحرّ قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله حدّ للنساء في كلّ شهر مرّة.

[ ٢١٦٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر الباقر (عليه‌السلام ) : إنّ الحيض للنساء نجاسة رماهنّ الله عزّ وجلّ بها، وقد كنّ النساء في زمن نوح إنّما تحيض المرأة في السنة حيضة، حتّى خرج نسوة من محاريبهنّ(٣) ، وكنّ سبعمائة امرأة، فانطلقن فلبسن المعصفرات(٤) من الثياب، وتحلّين وتعطّرن، ثمّ خرجن فتفرّقن في البلاد، فجلسن مع الرجال،

__________________

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٧٥ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب العدد من كتاب الطلاق.

(١) المائدة ٥: ١٠٦.

(٢) ورد في هامش المخطوط ما نصه: هذا من احكام الطلاق أيضاً ويأتي هناك أيضاً ما يدل عليه ( منه قدّه ).

٢ - الكافي ٣: ٧٥ / ١.

٣ - الفقيه ١: ٤٩ / ١٩٣.

(٣) في المصدر: مجانهن وفي هامش الاصل عن العلل: حجابهن، وفي بعض نسخ المصدر مخابئهن.

(٤) العصفر: نبات تصغ به الثياب فيقال: ثوب معصفر أي مصبوغ بالعصفر. ( راجع لسان العرب ٤: ٥٨١ ).


وشهدن الأعياد معهم، وجلسن في صفوفهم، فرماهنّ الله بالحيض عند ذلك في كلّ شهر، يعني أولئك النسوة بأعيانهنّ، فسالت دماؤهنّ، فأُخرجن من بين الرجال، فكنّ يحضن في كلّ شهر حيضة - إلى أن قال - وكان غيرهنّ من النساء اللواتي لم يفعلن مثل ما فعلن يحضن في كلّ سنة حيضة، قال: فتزوّج بنو اللواتي يحضن في كلّ شهر حيضة بنات إللواتي يحضن في كلّ سنة حيضة، فامتزج القوم، فحضن بنات هؤلاء وهؤلاء في كلّ شهر حيضة، وكثر أولاد اللواتي يحضن في كلّ شهر حيضة لاستقامة الحيض، وقلّ أولاد اللواتي يحضن في كلّ سنة حيضة لفساد الدم، قال: فكثر نسل هؤلاء وقلّ نسل أولئك.

ورواه في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن أبي جعفر (عليه‌السلام )(١) .

أقول: والأحاديث الدالّة على أنّ الحيض في كلّ شهر مرّة كثيرة متفرّقة كما مضى(٢) ويأتي(٣) ، فتعمل المبتدئة والمضطربة بذلك مع استمرار الدم إذا لم يكن هناك تمييز كما تقدّم(٤) .

١٠ - باب أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام وأكثره عشرة أيّام

[ ٢١٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن

__________________

(١) علل الشرائع: ٢٩٠ / ٢.

(٢) مضى في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) لم نجد ما يدل على أن الحيض في كل شهر مرة ولعل المقصود الأحاديث الدالة على أن اكثر الحيض عشرة ايام فما زاد عن العشرة فليس من الحيض وهي كثيرة ومتفرقة في الأبواب الاتية.

(٤) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٧٥ / ٢ لم نعثر على الحديث في كتب الشيخ.


معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام، وأكثره ما يكون عشرة أيّام.

[ ٢١٦٧ ] ٢ - وعنه، عن الفضل، عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) عن أدنى ما يكون من الحيض ؟ فقال: أدناه ثلاثة، وأبعده عشرة.

[ ٢١٦٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن(١) (عليه‌السلام ) عن أدنى ما يكون من الحيض ؟ فقال: ثلاثة ( أيّام )(٢) ، وأكثره عشرة.

[ ٢١٦٩ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أدنى الطهر عشرة أيام، وذلك أنّ المرأة أوّل ما تحيض ربّما كانت كثيرة الدم، فيكون حيضها عشرة أيّام، فلا تزال كلّما كبرت نقصت حتّى ترجع إلى ثلاثة أيّام، فإذا رجعت إلى ثلاثة أيّام ارتفع حيضها ولا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام، فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة - إلى أن قال - وإن تمّ لها ثلاثة أيّام فهو من الحيض، وهو أدنى الحيض، ولم يجب عليها القضاء، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.

__________________

٢ - الكافي ٣: ٧٥ / ٣، ورواه في التهذيب ١: ١٥٦ / ٤٤٦ والاستبصار ١: ١٣٠ / ٤٤٧.

٣ - الكافي ٣: ٧٥ / ١، ورواه في التهذيب ١: ١٥٦ / ٤٤٥ والاستبصار ١: ١٣٠ / ٤٤٦.

(١) في هامش الاصل عن التهذيب ( الرضا ).

(٢) ليس في المصدر. وكتب المصنف عليها علامة نسخة.

٤ - الكافي ٣: ٧٦ / ٥، وأورد تتمّة الحديث في الحديث ٢ من الباب ١٢ وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وأورد قطعات منه في الأحاديث ٥ من الباب ٥ و ٣ من الباب ١١ و ٣ من الباب ١٤ و ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ١: ١٥٨ / ٤٥٢.


[ ٢١٧٠ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كانت أيّام المرأة عشرة أيّام لم تستظهر، فإذا كانت أقلّ استظهرت.

[ ٢١٧١ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين - في حديث - قال: روي أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام، ( وأكثرها عشرة وأوسطها خمسة )(١) .

[ ٢١٧٢ ] ٧ - وفي ( العلل ): عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن حنان بن سدير قال: قلت له: - وذكر الحديث إلى أن قال - إنّ(٢) الحيض أقلّه ثلاثة أيّام، وأوسطه خمسة أيّام، وأكثره عشرة أيّام.

[ ٢١٧٣ ] ٨ - وفي ( عيون الأخبار ): عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: أكثر الحيض عشرة أيّام، وأقلّه ثلاثة أيّام.

[ ٢١٧٤ ] ٩ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: وأكثر أيّام ( حيض المرأة )(٣)

__________________

٥ - الكافي ٣: ٧٧ / ٣، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

٦ - الفقيه ١: ٥٥ / ٢١٠، وأورده بتمامة في الحديث ٢٢ من الباب ٣ من أبواب النفاس.

(١) في المصدر: اكثره عشرة ايام وأوسطه ستة ايام.

٧ - علل الشرايع: ٢٩١ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢٣ من الباب ٣ من ابواب النفاس.

(٢) في المصدر: لأن.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤ / قطعة من الحديث ١ الذي كتبه (عليه‌السلام ) للمأمون. وأورد قطعة منه في الحديث ٩ من الباب ٤١ من أبواب الحيض، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الاستحاضة.

٩ - الخصال: ٦٠٦.

(٣) في المصدر: الحيض.


عشرة أيّام، وأقلّها ثلاثة أيّام، والمستحاضة تغتسل وتحتشي وتصلّي، والحائض تترك الصلاة ولا تقضيها، وتترك الصوم وتقضيه.

[ ٢١٧٥ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر - يعني ابن سويد -، عن يعقوب بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: أدنى الحيض ثلاثة، وأقصاه عشرة.

[ ٢١٧٦ ] ١١ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أقلّ ما يكون الحيض ( ثلاثة )(١) ، وإذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو(٢) من الحيضة الأولى، وإذا رأته بعد عشرة أيّام فهو من حيضة أخرى مستقبلة.

[ ٢١٧٧ ] ١٢ - وعنه، عن الحسن بن علي بن زياد الخزّاز، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أقلّ الحيض ثلاثة، وأكثره عشرة.

[ ٢١٧٨ ] ١٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال: إن كان الدم عبيطاً فلا تصلّ ذينك اليومين، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين.

أقول: حمله الشيخ على ما إذا رأت الثلاثة في جملة عشرة.

__________________

١٠ - التهذيب ١: ١٥٦ / ٤٤٧، والاستبصار ١: ١٣٠ / ٤٤٨.

١١ - التهذيب ١: ١٥٦ / ٤٤٨، والاستبصار ١: ١٣٠ / ٤٤٩.

(١) في المصدر: ثلاثة أيام، وقد كتب المصنف كلمة ( ايام ) ثمّ شطبها.

(٢) في نسخة التهذيب: فهي. ( هامش المخطوط ).

١٢ - التهذيب ١: ١٥٦ / ٤٤٩ والاستبصار ١: ١٣١ / ٤٥٠، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

١٣ - التهذيب ١: ٣٨٧ / ١١٩٢ والاستبصار ١: ١٤١ / ٤٨٣، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.


[ ٢١٧٩ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ أكثر ما يكون الحيض ثمان، وأدنى ما يكون منه ثلاثة.

أقول: ذكر الشيخ أنّ الطائفة أجمعت على خلاف ما تضمّنه هذا الحديث من أنّ أكثر الحيض ثمان، وأنّ ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا، ثمّ حمله على امرأة تكون عادتها ثمانية أيّام.

وقال صاحب المنتقى: المتّجه حمله على إرادة الأكثرية بحسب العادة والغالب، لا في الشرع، والأمر كذلك، فإن بلوغ العشر على سبيل الاعتياد غير معهود، انتهى(١) .

وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) . ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١١ - باب أن أقلّ الطهر بين الحيضتين عشرة أيّام

[ ٢١٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: لا يكون القرء في أقلّ من عشرة أيّام فما زاد، أقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم(٤) .

__________________

١٤ - التهذيب ١: ١٥٧ / ٤٥٠.

(١) منتقىٰ الجمان ١: ٢٠٤.

(٢) تقدم في الاحاديث ٢ و ٤ و ٦ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٣ والحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة، وفي الاحاديث ٣ و ١٠ و ٢٢ و ٢٣ من الباب ٣ من أبواب النفاس.

الباب ١١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٧٦ / ٤.

(٤) قوله: « فما زاد » مبتدأ محذوف الخبر أي فما زاد يكون، أو خبر محذوف المبتدأ أي بالطهر ما زاد وتكون تامة. وعشرة خبر أقل وفائدة التكرار التوضيح والتأكيد ودفع ما يتوهم من أن المراد بالقرء الاول الحيض ( منه قده ).


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن صفوان، مثله(١) .

[ ٢١٨١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أدنى الطهر عشرة أيّام - وذكر الحديث إلى أن قال - ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام.

[ ٢١٨٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب.

[ ٢١٨٣ ] ٤ - وقد سبق في حديث يونس عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ امرأة من أهلنا استحاضت فسألت أبي عن ذلك ؟ فقال: إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة، وإذا رأيت الطهر ولو ساعة من نهار فاغتسلي وصلّي.

أقول: هذا محمول على أنّها تصلّي في أول ساعة من الطهر، ولا تنتظر شيئاً، لا على أنّ الساعة مجموع الطهر وهو ظاهر.

[ ٢١٨٤ ] ٥ - وقد تقدّم في حديث محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: وإذا رأت الدم بعد عشرة أيّام فهو من حيضة أخرى مستقبلة.

__________________

(١) التهذيب ١: ١٥٧ / ٤٥١ والاستبصار ١: ١٣١ / ٤٥٢.

٢ - الكافي ٣: ٧٦ / ٥ والتهذيب ١: ١٥٧ / ٤٥٢ وأورد مقاطع منه في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٣: ٧٧ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ١: ١٥٩ / ٤٥٤.

٤ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الابواب.

٥ - تقدم في الحديث ١١ من الباب ١٠ من هذه الابواب.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم ما ظاهره المنافاة، وذكرنا وجهه(٢) .

١٢ - باب التتابع في أقلّ الحيض، هل هو شرط أم يجوز كونه ثلاثة في جملة عشرة؟

[ ٢١٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: وإذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٣) .

[ ٢١٨٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة، فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلّت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام، فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوماً أو يومين حتّى يتمّ لها ثلاثة أيّام فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض، وإن مرّ بها - من يوم رأت الدم -

__________________

(١) يأتي في الباب ١٢ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب. ووجه منافاته في ذيل الحديث ٣ من الباب المذكور.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٧٧ / ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ١: ١٥٩ / ٤٥٤.

٢ - الكافي ٣: ٧٦ / ٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ وذيله في الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


عشرة أيّام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض، إنما كان من علّة، إمّا قرحة في جوفها، وإمّا من الجوف، فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها، لأنها لم تكن حائضاً، فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين، وإن تمّ لها ثلاثة أيّام فهو من الحيض، وهو أدنى الحيض، ولم يجب عليها القضاء، ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام، فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيّام ثمّ انقطع الدم اغتسلت وصلّت، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتمّ لها من يوم طهرت(١) عشرة أيّام فذلك من الحيض، تدع الصلاة، فإن رأت الدم من أوّل ما رأته الثاني الذي رأته تمام العشرة أيّام ودام عليها عدّت من أوّل ما رأت الدم الأوّل والثاني عشرة أيّام، ثمّ هي مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٣ - باب استحباب استظهار ذات العادة مع استمرار الدم بيوم فما زاد إلى تمام العشرة

[ ٢١٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسن(١) بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة

__________________

(١) قوله: « من يوم طهرت » اي من آخر الطهر السابق وإلّا لتناقض الكلام ( منه قدّه ).

(٢) التهذيب ١: ١٥٨ / ٤٥٢.

(٣) تقدم في الحديث ١١ من الباب ١٠ من أبواب الحيض.

الباب ١٣

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٧٧ / ٢.

(٤) كذا في الأصل، وفي نسخة في هامشه: الحسين ( منه قدّه ).


قال: سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ؟ فقال: إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة، فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت، فإن كان أكثر من أيّامها التي كانت تحيض فيهنّ فلتربص ثلاثة أيّام بعد ما تمضي أيّامها، فإذا تربّصت ثلاثة أيّام ولم ينقطع الدم عنها فلتصنع كما تصنع المستحاضة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .

[ ٢١٨٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كانت أيّام المرأة عشرة لم تستظهر، فإذا كانت أقلّ استظهرت.

[ ٢١٨٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها، قال: إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة.

[ ٢١٩٠ ] ٤ - وبالإِسناد عن علي بن الحكم، عن داود مولى أبي المغرا، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة تحيض ثمّ يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم ؟ قال: فقال: تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيّام، فإن استمرّ الدم فهي مستحاضة، وإن انقطع الدم اغتسلت وصلّت، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناد عن أحمد بن محمّد، مثله(٢) .

__________________

(١) التهذيب ١: ١٥٨ / ٤٥٣.

٢ - الكافي ٣: ٧٧ / ٣، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٠ من أبواب الحيض.

٣ - الكافي ٣: ٩١ / ٣، وأورده قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب الحيض.

٤ - الكافي ٣: ٩٠ / ٧، وأورد في الحديث ٤ من الباب ٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الحيض

(٢) التهذيب ١: ١٧٢ / ٤٩٤، والاستبصار ١: ١٥٠ / ٥١٨.


[ ٢١٩١ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن الحسن ابن بنت إلياس، عن جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران جميعاً، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثمّ تستظهر على ذلك بيوم.

أقول: الوجوب هنا مخصوص بالحكم الأوّل.

[ ٢١٩٢ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل ؟ قال: تقعد أيّامها التي كانت تحيض، فإذا زاد الدم على الأيام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيّام ثمّ هي مستحاضة.

[ ٢١٩٣ ] ٧ - وعنه، عن القاسم، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: المستحاضة تقعد أيّام قرئها، ثمّ تحتاط بيومٍ أو يومين، فأن هي رأت طهراً اغتسلت، الحديث.

[ ٢١٩٤ ] ٨ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة تحيض ثمّ تطهر وربّما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ؟ فقال: تستظهر بعد أيّامها بيومين أو ثلاثة ثمّ تصلّي.

[ ٢١٩٥ ] ٩ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر يعني أحمد بن

__________________

٥ - التهذيب ١: ٤٠١ / ١٢٥٢، والاستبصار ١: ١٣٨ / ٤٧٢، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب الحيض.

٦ - التهذيب ١: ٣٨٦ / ١١٩٠، والاستبصار ١: ١٣٩ / ٤٧٧ وأورده أيضاً في الحديث ١١ من الباب ٣٠ من أبواب الحيض.

٧ - التهذيب ١: ١٧١ / ٤٨٨، والاستبصار ١: ١٤٩ / ٥١٢ وأورده بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

٨ - التهذيب ١: ١٧٢ / ٤٩٠، والاستبصار ١: ١٤٩ / ٥١٣.

٩ - التهذيب ١: ١٧٢ / ٤٨٩، والاستبصار ١: ١٤٩ / ٥١٤.


محمّد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحائض كم تستظهر ؟ فقال: تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة.

[ ٢١٩٦ ] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الطامث وحدّ(١) جلوسها ؟ فقال: تنتظر عدّة ما كانت تحيض، ثمّ تستظهر بثلاثة أيّام، ثمّ هي مستحاضة.

[ ٢١٩٧ ] ١١ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في المرأة التي ترى الدم ؟ فقال: إن كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة، وإن كانت أيّامها عشرة لم تستظهر.

[ ٢١٩٨ ] ١٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : امرأة رأت الدم في حيضها حتّى تجاوز(٢) وقتها، متى ينبغي لها أن تصلّي ؟ قال: تتظر عدّتها التي كانت تجلس، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام، فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة.

أقول: المراد أنّها تستظهر بتمام عشرة أيّام لأنّها أكثر الحيض.

وقال الشيخ: معناه إلى عشرة أيّام فجعل الباء بمعنى إلى.

__________________

١٠ - التهذيب ١: ١٧٢ / ٤٩١، والاستبصار ١: ١٤٩ / ٥١٥.

(١) في المصدر: كم حدّ.

١١ - التهذيب ١: ١٧٢ / ٤٩٣، والاستبصار ١: ١٥٠ / ٥١٧.

١٢ - التهذيب ١: ٤٠٢ / ١٢٥٩، والاستبصار ١: ١٤٩ / ٥١٦، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

(٢) في نسخة: جاوز ( هامش المخطوط ).


[ ٢١٩٩ ] ١٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن خالد الأشعري، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها، كيف تصنع ؟ قال: تستظهر بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة، الحديث.

[ ٢٢٠٠ ] ١٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: المستحاضة تستظهر بيوم أو يومين.

[ ٢٢٠١ ] ١٥ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في ( المعتبر ) قال: روى الحسن بن محبوب في كتاب ( المشيخة ) عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، في الحائض إذا رأت دماً بعد أيّامها التي كانت ترى الدم فيها، فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأي ما يدلّ عليه، وعلى عدم وجوب الاستظهار(٢) .

١٤ - باب وجوب ترك ذات العادة الصلاة من أوّل رؤية الدم، وأنّ المبتدئة والمضطربة لهما الترك مع الشرائط الى أن يتبين الحال

[ ٢٢٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

١٣ - التهذيب ١: ١٦٩ / ٤٨٣، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب الحيض، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

١٤ - التهذيب ١: ٤٠٢ / ١٢٥٦.

١٥ - كتاب المعتبر: ٥٧.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الابواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٥ و ٨ و ١٢ و ١٤ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

الباب ١٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٧٩ / ١ والتهذيب ١: ٣٨٠ / ١١٧٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الابواب.


عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيّام، يختلف عليها، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ؟ قال: فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم مالم يجز العشرة، فإذا اتفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها.

[ ٢٢٠٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال: تدع الصلاة، الحديث.

[ ٢٢٠٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال - في حديث - فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة، فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلّت، ثمّ قال: فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها لأنها لم تكن حائضاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث العادة والتمييز وغيرها(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٢) .

١٥ - باب جواز تقدم العادة قليلا ً

[ ٢٢٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،

__________________

٢ - الكافي ٣: ٧٩ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الابواب.

٣ - الكافي ٣: ٧٦ / ٥، وأورد مقاطع منه في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

(١) تقدم ما يدل دلالة عامة على ذلك في الابواب ٢ و ٦ و ٧ و ٨ و ١٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ وفي الاحاديث ١ و ٤ و ٨ من الباب ٤، والاحاديث ١ و ٣ و ٦ من الباب ٥ من هذه الابواب.

(٢) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في الحديث ١ و ١١ من الباب ٢٤ من هذه الابواب.

الباب ١٥

فيه ١٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٩٥ / ١، وأورد قطعة من أصل الحديث في الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الابواب، =


عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحّاف، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

وبإسناده عن الحسن بن محبوب أيضاً، مثله(٢) .

[ ٢٢٠٦ ] ٢ - وقد تقدّم في حديث سماعة قال: سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ؟ قال: فلتدع الصلاة فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت.

[ ٢٢٠٧ ] ٣ - وفي حديث أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المرأة ترى الصفرة ؟ فقال: ما كان قبل الحيض فهو من الحيض.

[ ٢٢٠٨ ] ٤ - وفي حديث علي بن أبي حمزة عنه (عليه‌السلام ) قال: ما كان قبل الحيض فهو من الحيض، وما كان بعد الحيض فليس منه.

أقول: وتقدّم أيضاً ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٤) .

__________________

= ويأتي صدره في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من هذه الابواب، ويأتي ذيله في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

(١) التهذيب ١: ٣٨٨ / ١١٩٧، والاستبصار ١: ١٤٠ / ٤٨٢.

(٢) التهذيب ١: ١٦٨ / ٤٨٢.

٢ - تقدم في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الابواب.

٣ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الابواب.

٤ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ٤ من هذه الابواب.

(٣) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الابواب.

(٤) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من هذه الابواب.


١٦ - باب ما يُعرف به دم الحيض من دم القرحة، وحكم دم القرحة

[ ٢٢٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى رفعه، عن أبان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : فتاة منّا بها قرحة في جوفها(١) ، والدم سائل، لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ؟ فقال: مرها فلتستلق على ظهرها، ثمّ ترفع رجليها، وتستدخل إصبعها الوسطى، فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة.

[ ٢٢١٠ ] ٢ - ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى رفعه، وذكر الحديث، إلا أنّه قال: فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض، وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة.

أقول: رواية الشيخ أثبت لموافقتها لما ذكره المفيد(٢) والصدوق(٣) والمحقق(٤) والعلامة(٥) وغيرهم(٦) ، وقال المحقق: لعل رواية الكليني سهو من الناسخ، انتهى، وقد نقل أن رواية الشيخ وجدت في بعض النسخ القديمة موافقة لرواية الكليني، ولا يبعد صحة الروايتين وتعددهما، وتكون إحداهما تقيّة، أو لها تأويل آخر، ورواية الشيخ أشهر فهي مرجّحة، والله أعلم(٧) .

__________________

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٩٤ / ٣.

(١) في نسخة: فرجها ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ١: ٣٨٥ / ١١٨٥.

(٢) قال المحقق في المعتبر: ٥٢.

(٣)المقنع: ١٦.

(٤) المعتبر: ٥٢.

(٥) منتهىٰ المطلب ١: ٩٥.

(٦) الذكرىٰ: ٣٨، والجواهر ٣: ١٤٤.

(٧) ورد في هامش المخطوط ما نصه: الناقل ابن طاوس كما ذكره الشهيد في الذكرىٰ [ ١٢٨ ] =


[ ٢٢١١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلَّت وانتظرت - إلى أن قال - وإن مرّ بها من يوم رأت الدم عشرة أيّام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض، إنّما كان من علّة، إما [ من ](١) قرحة في جوفها وإما من الجوف، فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها، لأنّها لم تكن حائضاً، فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

١٧ - باب وجوب استبراء الحائض عند الانقطاع قبل العشرة وكيفيته

[ ٢٢١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

= لا يقال كيف تدعون افادة هذه الاحاديث للعلم وفيها مثل هذا الاختلاف، وانتم تجوزون هنا وقوع السهو من الناسخ لأنا نقول هذا لا يزيد علىٰ اختلاف القرءآت المتواترة وغيرها في القران، مع أنّها تغير المعنىٰ غالباً وخصوصاً ما تواتر عنهم من أن البسملة آية من كل سورة، وتواتر عنهم انها ليست بآية مع اتفاقهم على كون القرآن قطعي المتن وما أجابوا به فهو جوابنا بل يمكن هنا من احتمال التعدد والتقية وغير ذلك مالا يحتمل هناك، وقد ورد في حديث عمر بن حنظلة وغيره الامر بالعمل بالمشهور وترك الشاذ النادر والاختلاف لا ينافي ثبوت النقل وإن حصل الشك في حكم الله عزّ وجلّ في الواقع احيانا فقد حصل القطع بالثبوت وبالمرجح المنصوص، والله أعلم. سلمنا، لكن حصول العلم مخصوص بعدم المعارض الراجح او المساوي، ( منه قده ).

٣ - الكافي ٣: ٧٦ / ٥، وأورد قطعاً منه في الحديث ٤ من الباب ١٠، وأورده مقطعاً في الحديث ٢ من الباب ١٢، وتقدم في الحديث ٣ من الباب ٤، وقطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٥ وفي الحديث ٣ من الباب ١١، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤، وفي الحديث ٣ من الباب ١٦ من ابواب الحيض.

(١) اثبتناه من المصدر.

(٢) التهذيب ١: ١٥٧ / ٤٥٢.

الباب ١٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٨٠ / ٢.


ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل، وإن لم تر شيئاً فلتغتسل، وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتوضّأ ولتصل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ٢٢١٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار وغيره، عن يونس، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال: تقوم قائما وتلزق(٢) بطنها بحائط، وتستدخل قطنة بيضاء، وترفع رجلها اليمنى، فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر، وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلّي.

[ ٢٢١٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمّد بن أبي حمزة، عن ابن مسكان، عن شرحبيل الكندي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت(٣) : كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال: تعمد برجلها اليسرى على الحائط، وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى، فإن كان ثَمّ مثل رأس الذباب خرج على الكرسف.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

[ ٢٢١٥ ] ٤ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن

__________________

(١) التهذيب ١: ١٦١ / ٤٦٠.

٢ - الكافي ٣: ٨٠ / ١.

(٢) في نسخة: تلزم. ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٨٠ / ٣.

(٣) في نسخة التهذيب: قال له. ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ١: ١٦١ / ٤٦١.

٤ - التهذيب ١: ١٦١ / ٤٦٢.


محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال: فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط، وترفع رجلها على حائط، كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول، ثمّ تستدخل الكرسف، فإذا كان ثمّة من الدم مثل رأس الذباب خرج، فإن خرج دم فلم تطهر، وإن لم يخرج فقد طهرت.

١٨ - باب ما يستحبّ أن تعمل التي ترى القطرات بعد الغسل من الحيض

[ ٢٢١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن علي البصري قال: سألت أبا الحسن الأخير (عليه‌السلام ) وقلت له: إن ابنة شهاب تقعد أيّام أقرائها، فإذا هي اغتسلت رأت القطرة بعد القطرة ؟ قال: فقال: مرها فلتقم بأصل الحائط كما يقوم الكلب، ثم تأمر امرأة فلتغمز بين وركيها غمزاً شديداً، فإنّه إنّما هو شيء يبقى في الرحم يقال له: الإِراقة، فإنه سيخرج كله، ثمّ قال: لا تخبروهنّ بهذا وشبهه وذروهنّ وعلّتهنّ القذرة، قال: ففعلنا بالمرأة الذي قال فانقطع عنها، فما عاد إليها الدم حتّى ماتت.

١٩ - باب كراهة نظر المرأة الى نفسها ليلا في المحيض

[ ٢٢١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٨١ / ٦.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٨٠ / ٤.


ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، أنّه بلغه أنّ نساءً كانت إحداهنّ تدعو بالمصباح في جوف الليل تنظر إلى الطهر، فكان يعيب ذلك ويقول: متى كان النساء يصنعن هذا.

[ ٢٢١٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ثعلبة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه كان ينهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض بالليل، ويقول أنّها قد تكون الصفرة والكدرة.

٢٠ - باب استحباب اغتسال الحائض بصاع من ماء أو أزيد وأنّه يجزيها مسمّى الغسل

[ ٢٢١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنّى الحنّاط، عن حسن(١) الصيقل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الطامث تغتسل بتسعة أرطال من ماء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ٢٢٢٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها.

__________________

٢ - الكافي ٣: ٨١ / ٥.

الباب ٢٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٨٢ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣١ من ابواب الجنابة.

(١) في هامش الاصل عن التهذيب ( الحسن ).

(٢) التهذيب ١: ١٠٦ / ٢٧٦، ٣٩٩ / ١٢٤٦، والاستبصار ١: ١٤٧ / ٥٠٧.

٢ - الكافي ٣: ٨٢ / ٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣١ من أبواب الجنابة.


محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ٢٢٢١ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الحائض، كم يكفيها من الماء ؟ قال: فرق(٢) .

أقول: حمله الشيخ على الإِسباغ والفضل، ويمكن حمله على كثرة الشعر والنجاسات والوسخ بحيث يحتاج إلى ذلك القدر، لما مرّ هنا(٣) وفي الوضوء(٤) والجنابة(٥) وغير ذلك(٦) ، والله أعلم.

٢١ - باب جواز وطء الحائض عند الانقطاع وتعذّر الغسل بعد التيمّم، ووجوب التيمّم بدلاً من غسل الحيض مع التعذّر *

[ ٢٢٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد وغيره، عن سهل بن

__________________

(١) التهذيب ١: ٤٠٠ / ١٢٤٩ والاستبصار ١: ١٤٨ / ٥٠٨.

٣ - التهذيب ١: ٣٩٩ / ١٢٤٧ والاستبصار ١: ١٤٨ / ٥٠٩.

(٢) الفَرْقُ والفَرَقُ: مكيال ضخم لأهل المدينة. ( لسان العرب ١٠: ٣٠٥ ).

(٣) تقدم في الحديثين السابقين.

(٤) في الباب ٥٠ من أبواب الوضوء.

(٥) في الباب ٣١ من أبواب الجنابة.

(٦) في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من أبواب غسل الميت.

الباب ٢١

فيه ٣ أحاديث

* ورد في هامش المخطوط ما نصه: قال في التذكرة: المشهور كراهة الوطء قبلاً بعد انقطاع الدم قبل الغسل، ثمّ نقل عن أبي حنيفة أنه ان انقطع قبل اكثر الحيض فلا يحل الوطء حتىٰ تغتسل او يمضي عليها وقت صلاة كامل، قال: وقال الصدوق: لا يجوز حتّى تغتسل وبه قال الزهري وربيعة ومالك والليث والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور. انتهىٰ ( منه قدّه ) راجع التذكرة ١: ٣٧.

١ - الكافي ٣: ٨٢ / ٣.


زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ؟ قال: إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله، ثمّ تتيمّم وتصلّي، قلت: فيأتيها زوجها في تلك الحال ؟ قال: نعم، إذا غسلت فرجها وتيمّمت ( فلا بأس )(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، مثله(٢) .

[ ٢٢٢٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة إذا تيمّمت من الحيض، هل تحلّ لزوجها ؟ قال: نعم.

[ ٢٢٢٤ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن معاوية بن حكيم، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي عبدالله - قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن امرأة حاضت ثمّ طهرت في سفرٍ فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة، هل لزوجها أن يقع عليها ؟ قال: لا يصلح لزوجها أن يقع عليها حتّى تغتسل.

أقول: هذا محمول إمّا على الإِنكار دون الإِخبار، أو على الكراهة لا التحريم، أو على التقيّة لموافقته لكثير من العامّة ولما مضى(٣) ويأتي إن شاء الله(٤) .

__________________

(١) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ١: ٤٠٠ / ١٢٥٠.

٢ - التهذيب ١: ٤٠٥ / ١٢٦٨.

٣ - النهذيب ١: ٣٩٩ / ١٢٤٤.

(٣) مضى في الحديث ١ و ٢ من نفس الباب.

(٤) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٢٤ وفي الاحاديث ١ و ٥ من الباب ٢٧ من هذه الابواب.


٢٢ - باب أنّ الحائض لا يرتفع لها حدث

[ ٢٢٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة يجامعها زوجها(١) فتحيض وهي في المغتسل، تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال: قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ٢٢٢٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : المرأة ترى الدم وهي جنب، أتغتسل من الجنابة ؟ أو غسل الجنابة والحيض واحد(٤) ؟ فقال: قد أتاها ما هو أعظم من ذلك.

[ ٢٢٢٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز(٥) ، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحائض تطهر يوم

__________________

الباب ٢٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٨٣ / ١، وتقدم في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة.

(١) في نسخة التهذيب: الرجل. ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ١: ٣٧٠ / ١١٢٨ وفي ٣٩٥ / ١٢٢٤.

(٣) مستطرفات السرائر: ١٠٤ / ٤٤.

٢ - الكافي ٣: ٨٣ / ٣.

(٤) قوله ( واحد ) ليس في المصدر.

٣ - الكافي ٣: ١٠٠ / ١، وأورده أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٤٥ من أبواب الحيض.

(٥) في المصدر زيادة: عن زرارة.


الجمعة وتذكر الله ؟ قال: أمّا الطهر فلا، ولكنّها توضّأ(١) في وقت الصلاة ثمّ تستقبل القبلة وتذكر الله(٢) .

[ ٢٢٢٨ ] ٤ - وقد تقدّم حديث عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال: إن شاءت أن تغتسل فعلت، وإن لم تفعل فليس عليها شيء، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة.

أقول: هذا غير صريح في ارتفاع الحدث.

٢٣ - باب أنّ غسل الحيض كغسل الجنابة، وأنّهما يتداخلان.

[ ٢٢٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الجنابة والحيض واحد.

[ ٢٢٣٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته(٣) عن التيمم من الوضوء ومن الجنابة ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال: نعم.

__________________

(١) في المصدر: تتوضأ.

(٢) ورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه: ويمكن كون السؤال عن الغسل اشارة الىٰ قوله تعالى:( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ) ( البقرة ٢: ٢٢٢ ) بقرينة الحديثين السابقين، فورد النهي عنه والامر بالوضوء، ويمكن كون المراد ان هذا الوضوء ليس بطهارة رافعة للحدث للصلاة. ( منه قدّه ).

٤ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٤٣ من أبواب الجنابة عن التهذيب والاستبصار.

الباب ٢٣

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٦٢ / ٤٦٣.

٢ - التهذيب ١: ١٦٢ / ٤٦٥.

(٣) في المصدر: سئل.


[ ٢٢٣١ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : غسل الجنابة والحيض واحد.

ورواه أيضاً في ( المقنع )(١) وفي ( المجالس )(٢) مرسلاً.

[ ٢٢٣٢ ] ٤ - وفي ( عيون الأخبار ): عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وغسل الجنابة فريضة وغسل الحيض مثله.

[ ٢٢٣٣ ] ٥ - وقد تقدّم حديث محمّد بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسل الجنابة والحيض واحد، قال: وسألته عن الحائض، عليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال: نعم.

[ ٢٢٣٤ ] ٦ - وحديث أبي بصير عنه (عليه‌السلام ) قال: سألته: أعليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال: نعم، يعني الحائض.

[ ٢٢٣٥ ] ٧ - وحديث عبدالله بن سنان عنه (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة تحيض وهي جنب، هل عليها غسل الجنابة ؟ قال: غسل الجنابة والحيض واحد.

أقول: وتقدّمت أحاديث تداخل الأغسال في بابها(٣) .

__________________

٣ - الفقيه ١: ٤٤ / ١٧٣.

(١) المقنع: ١٣.

(٢) أمالي الصدوق: ٥١٥.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٣.

٥ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب الجنابة.

٦ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٧ من أبواب الجنابة.

٧ - تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤٣ من أبواب الجنابة.

(٣) تقدمت في الباب ٤٣ من أبواب الجنابة.


٢٤ - باب تحريم وطء الحائض قبلاً قبل أن تطهر، وعدم تحريم وطء المستحاضة.

[ ٢٢٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها، فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر - إلى أن قال - وهذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها.

[ ٢٢٣٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في المستحاضة - إلى أن قال - ولا بأس أن يأتيها بعلها إذا شاء، إلّا أيّام حيضها فيعتزلها زوجها.

[ ٢٢٣٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عذافر الصيرفي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ترى هؤلاء المشوّهين ( في خلقهم )(١) ؟ قال: قلت: نعم، قال: هؤلاء الذين آباؤهم يأتون نساءهم في الطمث.

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٢) .

ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسن بن عطيّة، مثله(٣) .

__________________

الباب ٢٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٨٨ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الإِستحاضة، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٣: ٩٠ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة

٣ - الكافي ٥: ٥٣٩ / ٥.

(١) في المصدر: خلقهم.

(٢) الفقيه ١: ٥٣ / ٢٠٢.

(٣) علل الشرائع ١: ٨٢ / ١ الباب ٧٥.


[ ٢٢٣٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من جامع امرأته وهي حائض فخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومنّ إلّا نفسه.

[ ٢٢٤٠ ] ٥ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : لا يبغضنا إلّا من خبثت ولادته، أو حملت به أُمه في حيضها(١) .

[ ٢٢٤١ ] ٦ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: وكره أن يغشى الرجل امرأته وهي حائض، فإن فعل فخرج الولد ( مجذوماً أو أبرص )(٢) فلا يلومنّ إلّا نفسه.

وفي ( العلل ) بإسناده المشار إليه، مثله(٣) .

أقول: المراد بالكراهة التحريم لما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[ ٢٢٤٢ ] ٧ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن المفضّل بن صالح، عن جابر الجعفي، عن إبراهيم القرشي قال: كنّا عند أُمّ سلمة فقالت: سمعت رسول الله ( صلى ‌الله‌

__________________

٤ - الفقيه ١: ٥٣ / ٢٠١.

٥ - الفقيه ١: ٥٣ / ٢٠٣.

(١) في نسخة: طمثها. ( هامش المخطوط ).

٦ - الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢٣.

(٢) في نسخة: مجنوناً أو به برص. ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: مجذوماً أو به برص.

(٣) علل الشرائع ٢: ٥١٤ / ٣ الباب ٢٨٩.

(٤) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديثين ١١ و ١٢ من هذا الباب.

٧ - علل الشرائع ١: ١٤٣ / ٦.


عليه ‌و آله و سلم ) يقول لعلي (عليه‌السلام ) : لا يبغضكم إلّا ثلاثة: ولد زنا، ومنافق، ومن حملت به أُمّه وهي حائض.

[ ٢٢٤٣ ] ٨ - وعن المظفّر بن نفيس، عن إبراهيم بن محمّد، عن أحمد بن الهذيل، عن الفتح بن قرّة، عن محمّد بن خلف، ( عن يونس بن إبراهيم )(١) ، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي أيّوب، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أنّه قال لعلي (عليه‌السلام ) : لا يحبّك إلّا مؤمن، ولا يبغضك إلّا منافق، أو ولد زنية، أو من حملته أُمّه وهي طامث.

[ ٢٢٤٤ ] ٩ - وفي ( الخصال ): عن الحسين(٢) بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن أبي نصر البغدادي، عن محمّد بن جعفر الأحمر، عن إسماعيل بن عباس، عن داود بن الحسن، عن أبي رافع، عن علي (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من لم يحب عترتي فهو لإحدى ثلاث: إما منافق وإما لزنية وإما امرؤ حملت به أُمّه في غير طهر.

[ ٢٢٤٥ ] ١٠ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ): عن إبراهيم بن الحسن الفارسي(٣) ، عن سليمان بن جعفر البصري، عن أبي عبدالله، عن

__________________

٨ - علل الشرائع ١: ١٤٥ / ١٢، باختلاف في السند.

(١) في المصدر: يوسف بن ابراهيم.

٩ - الخصال: ١١٠ / ٨٢.

(٢) في المصدر: الحسن.

١٠ - المحاسن: ٣٢١ / ٦٠.

(٣) في المصدر: عن ابراهيم، عن الحسين بن أبي الحسن الفارسي.


آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّه كره للرجل أن يغشى امرأته وهي حائض، فإن غشيها فخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومنّ إلّا نفسه.

أقول: تقدّم وجهه(١) .

[ ٢٢٤٦ ] ١١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن المستحاضة، كيف يغشاها زوجها ؟ قال: ينظر الأيّام التي كانت تحيض فيها، وحيضتها مستقيمة، فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام من ذلك الشهر، ويغشاها فيما سوى ذلك، الحديث.

[ ٢٢٤٧ ] ١٢ - وعنه، عن العباس بن عامر وجعفر بن محمّد بن حكيم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل ما يحلّ له من الطامث ؟ قال: لا شيء حتّى تطهر.

قال الشيخ: يعني لا شيء من الوطء في الفرج وإن كان له ما دون ذلك، قال: ويمكن أن يحمل على الاستحباب، أو على التقيّة لموافقته لمذاهب كثير من العامّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

١١ - التهذيب ١: ٤٠٢ / ١٢٥٧، وأورده بتمامة في الحديث ١ من الباب ٣ من ابواب الاستحاضة.

١٢ - التهذيب ١: ١٥٥ / ٤٤٤.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٠ من ابواب آداب الحمام، وفي الحديث ٢ من الباب ٥، وفي الباب ٢ من ابواب الحيض، ويأتي ما يدل عليه في الابواب: ٢٥، ٢٦، ٢٨، ٢٩ من ابواب الحيض، وفي الباب ١ من ابواب الاستحاضة، وفي الحديث ١٥، ١٧ من الباب ٤٩ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ١٠ من الباب ٤٥ من ابواب ما يكتسب به.


٢٥ - باب جواز وطء الحائض فيما عدا القبل، والاستمتاع منها بما دونه.

[ ٢٢٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمّار، عن عبد الملك(١) بن عمرو قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ما(٢) لصاحب المرأة الحائض منها ؟ فقال: كلّ شيء ما عدا القبل منها(٣) بعينه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن إسماعيل، مثله(٤) .

[ ٢٢٤٩ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن عبدالله بن جبلة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحائض ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال: ما دون الفرج.

[ ٢٢٥٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن، عن محمّد بن أبي حمزة، عن داود الرقي، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما يحلّ للرجل من امرأته وهي حائض ؟ فقال: ما دون الفرج.

__________________

الباب ٢٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٥٣٨ / ١.

(١) في الاستبصار: عبد الكريم.

(٢) في نسخة التهذيب: عمّا ( هامش المخطوط ).

(٣) منها: ليس في المصدر.

(٤) التهذيب ١: ١٥٤ / ٤٣٧، والاستبصار ١: ١٢٨ / ٤٣٨.

٢ - الكافي ٥: ٥٣٨ / ٢.

٣ - الكافي ٥: ٥٣٩ / ٣.


[ ٢٢٥١ ] ٤ - وعنه، عن سلمة، عن علي بن الحسن، عن محمّد بن زياد، عن أبان بن عثمان والحسين بن أبي يوسف، عن عبد الملك بن عمرو قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) : ما يحلّ للرجل من المرأة وهي حائض ؟ قال: كلّ شيء غير الفرج، قال: ثمّ قال: إنّما المرأة لعبة الرجل.

[ ٢٢٥٢ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتّقى موضع الدم.

[ ٢٢٥٣ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض، قال: لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع.

[ ٢٢٥٤ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن إسماعيل - يعني ابن مهران - عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما للرجل من الحائض ؟ قال: ما بين الفخذين.

[ ٢٢٥٥ ] ٨ - وعنه، عن البرقي، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ماللرجل من الحائض ؟ قال: ما بين إليتيها ولا يوقب.

[ ٢٢٥٦ ] ٩ - محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن عيسى بن عبدالله قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : المرأة تحيض، يحرم على زوجها أن

__________________

٤ - الكافي ٥: ٥٣٩ / ٤.

٥ - التهذيب ١: ١٥٤ / ٤٣٦، والاستبصار ١: ١٢٨ / ٤٣٧.

٦ - التهذيب ١: ١٥٤ / ٤٣٨ والاستبصار ١: ١٢٩ / ٤٣٩.

٧ - التهذيب ١: ١٥٥ / ٤٤٢ والاستبصار ١: ١٢٩ / ٤٤٠.

٨ - التهذيب ١: ١٥٥ / ٤٤٣.

٩ - تفسير العياشي ١: ١١٠ / ٣٢٩.


يأتيها(١) لقول الله تعالى:( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ) (٢) فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته وهي حائض فيما دون الفرج.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك إن شاء الله(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٤) ، ونبيّن وجهه.

٢٦ - باب استحباب اجتناب ما بين السرّة والركبة من الحائض والنفساء.

[ ٢٢٥٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي، أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحائض ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال: تتّزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها، ثمّ له ما فوق الإِزار، قال: وذكر عن أبيه (عليه‌السلام ) أنّ ميمونة كانت تقول: إنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كان يأمرني إذا كنت حائضاً أن أتّزر بثوب ثمّ اضطجع معه في الفراش.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي مثله، إلى قوله: ما فوق الإِزار(٥) .

[ ٢٢٥٨ ] ٢ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر،

__________________

(١) في المصدر زيادة: في فرجها.

(٢) البقرة ٢: ٢٢٢.

(٣) يأتي ما يدل عليه اجمالاً في الحديث ١ و ٢ من الباب ٢٦، وأيضا يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب ما يدل على المقصود.

(٤) يأتي ما ظاهره المنافاة في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من هذه الابواب.

الباب ٢٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٥٤ / ٢٠٤.

(٥) التهذيب ١: ١٥٤ / ٤٣٩ والاستبصار ١: ١٢٩ / ٤٤٢.

٢ - التهذيب ١: ١٥٥ / ٤٤٠ والاستبصار ١: ١٢٩ / ٤٤٣.


عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سئل عن الحائض، ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال: تتّزر بإزار إلى الركبتين وتخرج ساقيها، وله ما فوق الإِزار.

[ ٢٢٥٩ ] ٣ - وعنه، عن العبّاس بن عامر، عن حجّاج الخشّاب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحائض والنفساء، ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال: تلبس درعاً ثمّ تضطجع معه.

قال الشيخ: الوجه أن نحمل هذه الأخبار إمّا على الاستحباب، والاوّلة على الجواز ورفع الحظر، أو على التقيّة لأنّها موافقة لمذهب كثيرٍ من العامّة.

٢٧ - باب جواز الوطء بعد انقطاع الحيض قبل الغسل على كراهية، واستحباب كونه بعد غسل الفرج.

[ ٢٢٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيّامها، قال: إذا أصاب زوجها شبق(١) فليأمرها فلتغسل فرجها، ثمّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

وبإسناده عن علي بن الحسن، عن أيّوب بن نوح، عن الحسن بن محبوب، مثله(٣) .

__________________

٣ - التهذيب ١: ١٥٥ / ٤٤١ والاستبصار ١: ١٢٩ / ٤٤٤.

الباب ٢٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٥٣٩ / ١.

(١) الشبق: شدة الغلمة وطلب النكاح، ( لسان العرب ١٠: ١٧١ ).

(٢) التهذيب ٧: ٤٨٦ / ١٩٥٢.

(٣) التهذيب ١: ١٦٦ / ٤٧٥، والاستبصار ١: ١٣٥ / ٤٦٣.


[ ٢٢٦١ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن رجل يكون معه أهله في السفر فلا يجد الماء، يأتي أهله ؟ فقال: ما أُحبّ أن يفعل ذلك إلّا أن يكون شبقاً أو يخاف على نفسه.

[ ٢٢٦٢ ] ٣ - وعن علي بن الحسن، عن محمّد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء.

وعنه، عن محمّد وأحمد، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن علي بن يقطين، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٢٢٦٣ ] ٤ - وعنه، عن معاوية بن حكيم وعمرو بن عثمان، عن عبدالله بن المغيرة، عمّن سمعه، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتّى تغتسل، وإن فعل فلا بأس به، وقال: تمسّ الماء أحبّ إليّ.

[ ٢٢٦٤ ] ٥ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن مولى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحائض ترى الطهر، أيقع بها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال: لا بأس، وبعد الغسل أحبّ إليّ.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن

__________________

٢ - التهذيب ١: ٤٠٥ / ١٢٦٩، وكذلك ٧: ٤١٨ / ١٦٧٧ باختلاف في السند.

٣ - التهذيب ١: ١٦٦ / ٤٧٦.

(١) الاستبصار ١: ١٣٥ / ٤٦٤.

٤ - التهذيب ١: ١٦٧ / ٤٨٠ والاستبصار ١: ١٣٦ / ٤٦٧.

٥ - التهذيب ١: ١٦٧ / ٤٨١ والاستبصار ١: ١٣٦ / ٤٦٨.


الحسن الطاطري، عن محمّد بن أبي حمزة مثله، إلّا أنّه أسقط قوله: قبل أن تغتسل(١) .

[ ٢٢٦٥ ] ٦ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن امرأة كانت طامثاً فرأت الطهر، أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال: لا حتّى تغتسل، قال: وسألته عن امرأة حاضت في السفر ثمّ طهرت فلم تجد ماء يوماً واثنين، أيحلّ لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل ؟ قال: لا يصلح حتّى تغتسل.

أقول: يأتي وجهه(٢) .

[ ٢٢٦٦ ] ٧ - وعنه، عن أيّوب بن نوح وسندي بن محمّد جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتوضّأ من غير أن تغسل، أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال: لا، حتّى تغتسل.

قال الشيخ: الوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من الكراهة، والاوّلة على الجواز.

أقول: ويمكن حمل أحاديث المنع على التقيّة لأنّها موافقة لأكثر العامّة.

__________________

(١) الكافي ٥: ٥٣٩ / ٢.

٦ - التهذيب ١: ١٦٦ / ٤٧٨ والاستبصار ١: ١٣٦ / ٤٦٥.

(٢) يأتي في الحديث ٧ من هذا الباب.

٧ - التهذيب ١: ١٦٧ / ٤٧٩ والاستبصار ١: ١٣٦ / ٤٦٦.

تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ و ٢ من الباب ٢١، والحديث ١٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.


٢٨ - باب استحباب الكفّارة لمن وطئ في الحيض بدينار في وله، ونصف في وسطه، وربع في آخره أو نصف، فمن لم يجد تصدّق على عشرة مساكين، والا فعلى مسكين، وإلّا استغفر

[ ٢٢٦٧ ] ١ – محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن الطيالسي، عن أحمد بن محمّد، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في كفّارة الطمث، أنّه يتصدّق إذا كان في أوّله بدينار، وفي وسطه نصف دينار، وفي آخره ربع دينار، قلت: فإن لم يكن عنده ما يكفّر ؟ قال: فليتصدّق على مسكين واحد، وإلّا استغفر الله ولا يعود، فإن الاستغفار توبة وكفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة.

[ ٢٢٦٨ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان، عن أبان بن عثمان، عن عبد الملك بن عمرو قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل أتى جاريته وهي طامث ؟ قال: يستغفر الله ربّه، قال عبد الملك: فإنّ الناس يقولون: عليه نصف دينار، أو دينار، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : فليتصدّق على عشرة مساكين.

[ ٢٢٦٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن حفص، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عمّن أتى امرأته وهي طامث ؟ قال: يتصدّق بدينار ويستغفر الله تعالى.

[ ٢٢٧٠ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عيسى،

__________________

الباب ٢٨

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٦٤ / ٤٧١ والاستبصار ١: ١٣٤ / ٤٥٩.

٢ - التهذيب ١: ١٦٤ / ٤٧٠ والاستبصار ١: ١٣٣ / ٤٥٨.

٣ - التهذيب ١: ١٦٣ / ٤٦٧ والاستبصار ١: ١٣٣ / ٤٥٥.

٤ - التهذيب ١: ١٦٣ / ٤٦٨ والاستبصار ١: ١٣٣ / ٤٥٦.


عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أتى حائضاً فعليه نصف دينار يتصدّق به.

[ ٢٢٧١ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في(١) الرجل يقع على امرأته وهي حائض ما عليه ؟ قال: يتصدّق على مسكين بقدر شبعه.

[ ٢٢٧٢ ] ٦ - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : من أتى امرأته في الفرج في أوّل أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بدينار، وعليه ربع حدّ الزاني خمسة وعشرون جلدة، وإن أتاها في اخر أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بنصف دينار، ويضرب اثنتي عشرة جلدة ونصفاً.

[ ٢٢٧٣ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال: روي أنّه إن جامعها في أوّل الحيض فعليه أن يتصدّق بدينار، وإن كان في نصفه فنصف دينار، وإن كان في آخره فربع دينار.

أقول: حمل الشيخ وجماعة هذه الأحاديث على التفصيل السابق في الحديث الأوّل، ويأتي ما يدلّ على نفي الوجوب(٢) ، مع أنّ الأحاديث لا تصريح فيها بوجوب الكفّارة كما ترى، واختلافها وإجمالها قرينة الاستحباب، والله أعلم، على أنّ القول بالوجوب موافق لجماعة من العامّة، وفي أحاديثهم ما هو صريح في مضمون الحديث الأوّل.

__________________

٥ - التهذيب ١: ١٦٣ / ٤٦٩ والاستبصار ١: ١٣٣ / ٤٥٧، ورواه الصدوق مرسلاً في الفقيه ١: ٥٣ / ٢٠٠.

(١) في نسخة: عن ( منه قدّه ).

٦ - تفسير القمي ١: ٧٣.

٧ - المقنع: ١٦.

(٢) يأتي ما يدل على نفي الوجوب في الباب التالي من هذه الأبواب.


٢٩ - باب عدم وجوب كفّارة الوطء في الحيض

[ ٢٢٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل واقع امرأته وهي طامث ؟ قال: لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى الله أن يقربها، قلت: فإن فعل أعليه كفّارة ؟ قال: لا أعلم فيه شيئاً، يستغفر الله.

[ ٢٢٧٥ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الحائض يأتيها زوجها ؟ قال: ليس عليه شيء، يستغفر الله ولا يعود.

[ ٢٢٧٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسن يعني ابن فضّال، عن أبيه، عن أبي جميلة، عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ؟ قال: ليس عليه شيء، وقد عصى ربّه.

٣٠ - باب جواز اجتماع الحيض مع الحمل.

[ ٢٢٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وأبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد وفضالة بن

__________________

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٦٤ / ٤٧٢ والاستبصار ١: ١٣٤ / ٤٦٠.

٢ - التهذيب ١: ١٦٥ / ٤٧٤ والاستبصار ١: ١٣٤ / ٤٦٢.

٣ - التهذيب ١: ١٦٥ / ٤٧٣ والاستبصار ١: ١٣٤ / ٤٦١.

الباب ٣٠

فيه ١٧ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٩٧ / ٥.


أيوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة ؟ فقال: نعم إنّ الحبلى ربّما قذفت بالدم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .

[ ٢٢٧٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن(٢) (عليه‌السلام ) عن الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كلّ شهر، هل تترك الصلاة ؟ قال: تترك الصلاة إذا دام.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، مثله(٣) .

[ ٢٢٧٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحّاف قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إن أُمّ ولدي ترى الدم وهي حامل، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال: فقال لي: إذا رأت الحامل الدم بعدما يمضي عشرون يوماً من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث، فلتتوضّأ وتحتشي(٤) بكرسف وتصلّي، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضها، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصل، الحديث.

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٨٦ / ١١٨٧ والاستبصار ١: ١٣٨ / ٤٧٤.

٢ - الكافي ٣: ٩٧ / ٤.

(٢) في نسخة التهذيب: أبا إبراهيم. ( هامش المخطوط ) كذا في الاستبصار.

(٣) التهذيب ١: ٣٨٦ / ١١٨٩، الاستبصار ١: ١٣٩ / ٤٧٦.

٣ - الكافي ٣: ٩٥ / ١، ويأتي ذيله في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة، وأورد قطعاً منه في الحديث ٦ من الباب ٥، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة: وتحتش. ( هامش المخطوط ).


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ٢٢٨٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام، تصلّي ؟ قال: تمسك عن الصلاة.

[ ٢٢٨١ ] ٥ - وعنه، عن فضالة، عن أبي المغرا قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحبلى قد استبان ذلك منها ترى كما ترى الحائض من الدم ؟ قال: تلك الهراقة(٣) ، إن كان دماً كثيراً فلا تصلّين، وإن كان قليلاً فلتغتسل عند كلّ صلاتين.

[ ٢٢٨٢ ] ٦ - وعنه، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال: إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين.

[ ٢٢٨٣ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء القلّاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيّام حيضها مستقيماً في كلّ شهر ؟ قال: تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها، فإذا طهرت صلّت.

__________________

(١) التهذيب ١: ١٦٨ / ٤٨٢.

(٢) التهذيب ١: ٣٨٨ / ١١٩٧، والاستبصار ١: ١٤٠ / ٤٨٢.

٤ - التهذيب ١: ٣٨٧ / ١١٩٣، والاستبصار ١: ١٣٩ / ٤٧٨.

٥ - التهذيب ١: ٣٨٧ / ١١٩١.

(٣) في الحديث: « تلك الهِراقة من الدم » بهاء مكسورة بمعنى الصبّة، ( مجمع البحرين ٥: ٢٤٧ - ٢٤٨ ).

٦ - التهذيب ١: ٣٨٧ / ١١٩٢، والاستبصار ١: ١٤١ / ٤٨٣.

٧ - التهذيب ١: ٣٨٧ / ١١٩٤، والاستبصار ١: ١٣٩ / ٤٧٩.


ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ٢٢٨٤ ] ٨ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن حميد بن المثنّى قال: سألت أبا الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيّام وفي الشهر والشهرين ؟ فقال: تلك الهراقة، ليس تمسك هذه عن الصلاة.

قال صاحب المنتقى(٢) : ليس في هذا منافاة للأخبار السابقة، لأنّ الدفقة والدفقتين فقط لا تكون حيضاً قطعاً، وقد روى الفرق بين القليل والكثير راوي هذا بعينه فيما مرّ(٣) ، انتهى - يعني رواية أبي المغرا حميد بن المثنّى السابقة -.

[ ٢٢٨٥ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) ، في الحبلى ترى الدم، قال: تدع الصلاة، فإنّه ربّما بقي في الرحم الدم ولم يخرج، وتلك الهراقة.

[ ٢٢٨٦ ] ١٠ - وعنه، عن حمّاد، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحبلى ترى الدم ؟ قال: نعم إنه ربّما قذفت المرأة الدم(٤) وهي حبلى.

[ ٢٢٨٧ ] ١١ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن

__________________

(١) الكافي ٣: ٩٧ / ٣.

٨ - التهذيب ١: ٣٨٧ / ١١٩٥، والاستبصار ١: ١٣٩ / ٤٨٠.

(٢) منتقى الجمان ١: ٢٠٠.

(٣) مر في الحديث ٦ من هذا الباب.

٩ - التهذيب ١: ٣٨٦ / ١١٨٦، والاستبصار ١: ١٣٨ / ٤٧٣.

١٠ - التهذيب ١: ٣٨٦ / ١١٨٨، والاستبصار ١: ١٣٩ / ٤٧٥.

(٤) في الاصل ( بالدم ) ولكن الباء باهتة وكأنها ممسوحة.

١١ - التهذيب ١: ٣٨٦ / ١١٩٠، والاستبصار ١: ١٣٩ / ٤٧٧. وأورده أيضاً في الحديث ٦ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.


امرأة رأت الدم في الحبل ؟ قال: تقعد أيّامها التي كانت تحيض، فإذا زاد الدم على الأيّام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيّام ثمّ هي مستحاضة.

[ ٢٢٨٨ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّه قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما كان الله ليجعل حيضاً مع حبل، يعني إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة، إلّا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة.

أقول: هذا محمول: إمّا على الغالب، أو على قصور الدم عن أقلّ الحيض، أو اختلال بعض شرائطه، أو على كونه حكماً منسوخاً، أو على التقيّة في الرواية، لأنّ رواته من العامّة، ومضمونه موافق لقول أكثر فقهائهم وأشهر مذاهبهم، والله أعلم.

[ ٢٢٨٩ ] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصم، عن الهيثم بن واقد، عن مقرن، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سأل سلمان ( ره ) علياً (عليه‌السلام ) عن رزق الولد في بطن أُمّه ؟ فقال: إنّ الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أُمّه.

أقول: يأتي وجهه(١) .

[ ٢٢٩٠ ] ١٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك الحبلى ربّما طمثت ؟ قال: نعم، وذلك أنّ الولد في بطن أُمّه

__________________

١٢ - التهذيب ١: ٣٨٧ / ١١٩٦ والاستبصار ١: ١٤٠ / ٤٨١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب النفاس.

١٣ - علل الشرائع: ٢٩١ / ١.

(١) يأتي وجهه في الحديث التالي.

١٤ - الكافي ٣: ٩٧ / ٦.


غذاؤه الدم، فربّما كثر ففضل عنه، فإذا فضل دفقته(١) ، فإذا دفقته(٢) حرمت عليها الصلاة.

[ ٢٢٩١ ] ١٥ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى: إذا كان كذلك تأخّر الولادة.

[ ٢٢٩٢ ] ١٦ - وعنه، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الحبلى قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم ؟ قال: تلك الهراقة من الدم، إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي، وإن كان قليلاً أصفر فليس عليها إلّا الوضوء.

[ ٢٢٩٣ ] ١٧ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي(٣) عن رزيق، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّ رجلاً سأله عن امرأة حاملة رأت الدم ؟ قال: تدع الصلاة، قلت: فإنّها رأت الدم وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض ؟ قال: تصلّي حتّى يخرج رأس الصبي، فإذا خرج رأسه لم تجب عليها الصلاة، وكلّ ما تركته من الصلاة في تلك الحال لوجع، أو لما هي فيه من الشدّة والجهد، قضته إذا خرجت من نفاسها، قال: قلت: جعلت فداك، ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال: إنّ الحامل قذفت بدم الحيض(٤) ، وهذه قذفت بدم المخاض، إلى أن يخرج بعض الولد، فعند ذلك

__________________

(١ و ٢) في المصدر: دفعته.

١٥ - الكافي ٣: ٩٧ / ٦.

١٦ - الكافي ٣: ٩٦ / ٢.

١٧ - أمالي الطوسي ٢: ٣١٠.

(٣) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة.

(٤) جاء في هامش المخطوط ما نصه.

« قال الشيخ في الخلاف: إجماع الطائفة على أن الحامل المستبين حملها لا تحيض، وإنما اختلفوا في حيضها قبل أن يستبين حملها، إنتهىٰ، والإجماع ممنوع وفتواهم مطلقة، وكذا الأحاديث، بل حديث محمّد بن مسلم صريح في بطلان ذلك، وأن الكليني قائل بمضمونه ظاهراً إذ لم يورد ما يعارضه ولا تعرّض لتأويله، وكذا حديث أبي المغرا وقد رواه الشيخ في الكتابين ولم يتعرض لتاويله ». ( منه قدّه ). راجع الخلاف: كتاب الحيض المسألة ١٢ الكافي ٣: ٩٦ / ٢، =


يصير دم النفاس، فيجب أن تدع في النفاس والحيض، فأما مالم يكن حيضاً أو نفاساً فإنّما ذلك من فتق في الرحم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣١ - باب حد اليأس من المحيض.

[ ٢٢٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حدّ التي قد يئست من المحيض خمسون سنة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ٢٢٩٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن ظريف، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة، إلّا أن تكون امرأة من قريش.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

[ ٢٢٩٦ ] ٣ - وعن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن

__________________

= التهذيب ١: ٣٨٧ / ١١٩١.

(١) تقدم ما يدل عليه في الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأحاديث ٥، ٧، ١٤ من الباب ١ من أبواب الإِستحاضة.

الباب ٣١

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٠٧ / ٤.

(٣) التهذيب ١: ٣٩٧ / ١٢٣٧.

٢ - الكافي ٣: ١٠٧ / ٣.

(٤) التهذيب ١: ٣٩٧ / ١٢٣٦.

٣ - الكافي ١: ١٠٧ / ٢.


أبي نصر، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : المرأة التي قد يئست من المحيض حدّها خمسون سنة.

ورواه المحقّق في ( المعتبر ) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٢) .

[ ٢٢٩٧ ] ٤ - قال الكليني: وروي ستّون سنة أيضاً.

[ ٢٢٩٨ ] ٥ - وقال الشيخ في ( المبسوط ): تيأس المرأة(١) إذا بلغت خمسين سنة، إلّا أن تكون امرأة من قريش، فإنّه روي أنّها ترى دم الحيض إلى ستّين سنة.

[ ٢٢٩٩ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ثلاث يتزوّجن على كلّ حال - إلى أن قال - والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض، قلت: وما حدّها ؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ٢٣٠٠ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر حمرة، إلّا أن تكون امرأة من قريش، وهو حدّ المرأة التي تيأس من الحيض.

__________________

(١) المعتبر: ٥٢.

(٢) التهذيب ١: ٣٩٧ / ١٢٣٥.

٤ - الكافي ٣: ١٠٧ / ذيل الحديث ٢.

٥ - المبسوط ١: ٤٢.

(٣) في المصدر زيادة: من الحيض.

٦ - الكافي ٦: ٨٥ / ٤، ويأتي بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب العدد.

(٤) التهذيب ٨: ١٣٧ / ٤٧٨ والاستبصار ٣: ٣٣٧ / ١٢٠٢.

٧ - الفقيه ١: ٥١ / صدر الحديث ١٩٨.


[ ٢٣٠١ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: التي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ؟ قال: إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض(١) .

أقول: هذا عمول على القرشيّة لما مرّ(٢) ، ومفهوم الشرط في غيرها غير معتبر.

[ ٢٣٠٢ ] ٩ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال: قد روي أن القرشيّة من النساء والنبطيّة تريان الدم إلى ستّين سنة.

٣٢ - باب حكم ذهاب حيض المرأة سنين وعوده وارتفاعه، وأنّه عيب ترد به الجارية قبل اليأس مع عدم الحمل.

[ ٢٣٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن امرأة ذهب طمثها سنين ثمّ عاد إليها شيء ؟ قال: تترك الصلاة حتّى تطهر.

__________________

٨ - التهذيب ٧: ٤٦٩ / ١٨٨١، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب العدد.

(١) أورد المصنّف « قدّه » الحديث مختصراً، ونص الحديث في المصدر هكذا:

« قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ثلاث يتزوجن علىٰ كل حال: التي يئست من المحيض ومثلها لا تحيض، قلت: ومتى تكون كذلك ؟ قال: إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض، والتي لم تحض ومثلها لا تحيض، قلت: ومتى تكون كذلك ؟ قال: ما لم تبلغ تسع سنين، فانها لا تحيض ومثلها لا تحيض، والتي لم يدخل بها »، فلاحظ.

(٢) مَرَّ في الحديث ٥ وكذلك الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٦ و ٧ من هذا الباب، ولما يأتي في الحديث ٩ من نفس الباب.

٩ - المقنعة: ٨٢.

الباب ٣٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١٠٧ / ١.


ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأَشعري، مثله(١) .

[ ٢٣٠٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن داود بن فرقد قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل اشترى جارية مدركة ولم تحض عنده حتّى مضى لذلك ستّة أشهر وليس بها حبل ؟ قال: إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في التجارة إن شاء الله(٢) .

٣٣ - باب عدم جواز سقي الدواء امرأة ارتفع حيضها شهراً مع احتمال الحمل.

[ ٢٣٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن رفاعة قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أشتري الجارية فربّما احتبس طمثها من فساد دم أو ريح في رحم فتسقىٰ دواء لذلك فتطمث من يومها، أفيجوز لي ذلك وأنا(٣) لا أدري من حبل هو أو غيره ؟ فقال لي: لا تفعل ذلك، فقلت له: أنّه إنّما ارتفع طمثها منها شهراً ولو كان ذلك من حبل إنّما كان نطفة كنطفة الرجل الذي يعزل(٤) ، فقال لي: إن النطفة إذا وقعت في الرحم تصير إلى علقة، ثمّ إلى مضغة، ثمّ إلى ما شاء

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٩٧ / ١٢٣٤.

٢ - الكافي ٣: ١٠٨ / ٣.

(٢) يأتي في الباب ٣ من أبواب أحكام العيوب.

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١٠٨ / ٢.

(٣) في نسخة: وإني ( هامش المخطوط ).

(٤) في هامش المخطوط ما لفظه: « قوله: الذي يعزل » يظهر منه أن السائل ظن أن الرخصة الواردة في العزل تستلزم جواز سقي الدواء هنا لإِسقاط النطفة فأجاب (عليه‌السلام ) بالمنع معللاً بأنها قد صارت مبدأ نشوء آدمي » ( منه قدّه ).


الله وإن النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منها شيء، فلا تسقها دواء إذا ارتفع طمثها شهراً وجاز وقتها الذي كانت تطمث فيه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك عموماً في القصاص(٣) والديّات وغير ذلك(٤) .

٣٤ - باب حكم وطء المشتري الجارية التي يرتفع حيضها قبل اليأس من حبل أو غيره.

[ ٢٣٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن رفاعة بن موسى النّخاس قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، قلت: أشتري الجارية فتمكث عندي الأشهر لا تطمث، وليس ذلك من كبر، وأُريها النساء فيقلن لي: ليس بها حبل، فلي أن أنكحها في فرجها ؟ فقال: إنّ الطمث قد تحبسه الريح من غير حبل، فلا بأس بأن تمسّها في الفرج، قلت: فإن كان بها حبل، فما لي منها ؟ قال: إن أردت فيما دون الفرج.

ورواه الصدوق مرسلاً عن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) نحوه، إلى قوله: تمسّها في الفرج(١) .

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح(٢) .

__________________

(١) يأتي في الباب ٧ من أبواب القصاص في النفس.

(٢) يأتي في الباب ٢١ من أبواب ديات النفس، وفي الأبواب ١٩ و ٢٠ و ٢٤ من أبواب ديات الأعضاء.

الباب ٣٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١٠٨ / ١.

(٣) الفقيه ١: ٥٢ / ١٩٩.

(٤) يأتي في الأبواب ٣ و ٤ و ٥ من أبواب نكاح العبيد والإِماء.


٣٥ - باب جواز أخذ الحائض من المسجد، وعدم جواز وضعها شيئاً فيه.

[ ٢٣٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته: كيف صارت الحائض تأخذ ما في المسجد ولا تضع فيه ؟ قال: لأنّ الحائض تستطيع أن تضع ما في يدها في غيره، ولا تستطيع أن تأخذ ما فيه إلّا منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجنابة(٢) .

٣٦ - باب وجوب سجود الحائض إذا سمعت تلاوة العزيمة.

[ ٢٣٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الطامث تسمع السجدة ؟ فقال: إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، مثله(١) .

__________________

الباب ٣٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١٠٦ / ١.

(١) التهذيب ١: ٣٩٧ / ١٢٣٣.

(٢) تقدم ما يدل عليه في الباب ١٧ من أبواب الجنابة.

الباب ٣٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٠٦ / ٣.

(٣) التهذيب ١: ١٢٩ / ٣٥٣، والاستبصار ١: ١١٥ / ٣٨٥.


[ ٢٣٠٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال: إذا قرىء شيء من العزائم الأربع وسمعتها فاسجد، وإن كنت على غير وضوء، وإن كنت جنباً، وإن كانت المرأة لا تصلّي، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار، إن شئت سجدت، وإن شئت لم تسجد.

[ ٢٣١٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: والحائض تسجد إذا سمعت السجدة.

ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .

[ ٢٣١١ ] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحائض، هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال: تقرأ(٢) ولا تسجد.

قال الشيخ: أمرها بالسجود محمول على الاستحباب، ونهيها عنه محمول على جواز الترك.

وقال صاحب ( المنتقى ): الأَمر مخصوص بالعزائم، والنهي عامّ، فيخصّ بغيرها(٣) .

أقول: ويحتمل الانكار أيضاً.

__________________

٢ - الكافي ٣: ٣١٨ / ٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن.

٣ - التهذيب ٢: ٢٩١ / ١١٦٨، والاستبصار ١: ٣٢٠ / ١١٩٢ وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب القراءة في الصلاة.

(١) الكافي ٣: ٣١٨ / ٤.

٤ - النهذيب ٢: ٢٩٢ / ١١٧٢، والاستبصار ١: ٣٢٠ / ١١٩٣.

(٢) في نسخة: لا تقرأ. ( هامش المخطوط ).

(٣) منتقىٰ الجمان ١: ٢١٢.


[ ٢٣١٢ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزّاز، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: لا تقضي الحائض الصلاة، ولا تسجد إذا سمعت السجدة.

أقول: قد عرفت وجهه، ويحتمل هذا وما قبله الحمل على التقيّة لأنّ أكثر العامّة ذهبوا إلى المنع.

٣٧ - باب جواز تعليق التعويذ على الحائض، وقراءتها له، وكتابتها إيّاه على كراهيّة، وعدم جواز مسّها له.

[ ٢٣١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ؟ قال: نعم لا بأس.

قال: وقال: تقرأه وتكتبه ولا تصيبه يدها.

[ ٢٣١٤ ] ٢ - قال الكليني: وروي أنّها لا تكتب القرآن.

[ ٢٣١٥ ] ٣ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ؟ فقال: نعم، إذا كان في جلدٍ أو فضةٍ أو قصبة حديدٍ.

__________________

٥ - مستطرفات السرائر: ١٠٥ / ٤٧، ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب القراءة في الصلاة وفي الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن.

الباب ٣٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٠٦ / ٥.

٢ - الكافي ٣: ١٠٦ / ٥.

٣ - الكافي ٣: ١٠٦ / ٤.


[ ٢٣١٦ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ؟ قال: لا بأس، وقال: تقرأه وتكتبه ولا تمسّه.

٣٨ - باب حكم الحائض في قراءة القرآن ومسه، ودخول المساجد، وذكر الله.

[ ٢٣١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وحّماد، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحائض تقرأ القرآن وتحمد الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الأحكام المذكورة هنا وفي الجنابة(١) . ويأتي ما يدلّ عليها(٢) .

٣٩ - باب تحريم الصلاة والصيام ونحوهما على الحائض.

[ ٢٣١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحلّ لها الصلاة، الحديث.

__________________

٤ - التهذيب ١: ١٨٣ / ٥٢٦. وتقدم ما يدل على ذلك في الباب ١٢ من أبواب الوضوء، وفي الأحاديث ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٤١ من أبواب قراءة القران.

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١٠٥ / ١.

(١) تقدم ما يدل عليه في الباب السابق، وفي الأبواب ١٥، ١٧ وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ وفي الباب ١٩ من أبواب الجنابة، وفي الحديث ٥ من الباب ١٢ والباب ١٤ من أبواب الوضوء.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٤٠ من هذه الأبواب وفي الباب ٤٧ من أبواب قراءة القرآن.

الباب ٣٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٠١ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.


[ ٢٣١٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: إذا حاضت المرأة فلا تصوم ولا تصلّي، لأنّها في حدّ نجاسةٍ، فأحبّ الله أن لا يعبد(١) إلّا طاهراً، ولأنّه لا صوم لمن لا صلاة له، الحديث.

[ ٢٣٢٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المستحاضة ؟ قال: فقال: تصوم شهر رمضان إلّا الأيّام الّتي كانت تحيض فيها، ثمّ تقضيها بعد.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، مثله(١) .

[ ٢٣٢١ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: معاشر الناس، إن النساء نواقص الإِيمان، نواقص الحظوظ، نواقص العقول، فأمّا نقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصلاة والصيام في أيّام حيضهنّ، وأمّا نقصان عقولهنّ فشهادة الإِمرأتين منهنّ كشهادة الرجل الواحد، وأمّا نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ على الأنصاف(١) من مواريث الرجال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٧ وعلل الشرائع: ٢٧١ / ٩.

(١) في العيون: تعبده، وفي العلل: ان لا تعبده إلّا طاهرةً.

٣ - التهذيب ١: ٤٠١ / ١٢٥٥.

(٢) الكافي ٤: ١٣٥ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب من يصح منه الصوم، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الاستحاضة.

٤ - نهج البلاغة ١: ١٢٥ / ٧٧.

(٣) في نسخة: النصف ( هامش المخطوط ).

(٤) تقدم في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ الباب ٢، والأحاديث ٢ و ٣ و ٤ الباب ٣، والأحاديث ٤ و ٩ و ١٣ الباب ١٠، والباب ٣٠، والحديث ١ الباب ٣١، والحديث ٥ الباب ٣٦ من هذه =


٤٠ - باب تأكّد استحباب وضوء الحائض عند كلّ صلاة واستقبال القبلة وذكر الله بمقدار صلاتها، واستحباب وضوئها إذا أرادت الأكل.

[ ٢٣٢٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: وكن نساء النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لا يقضين الصلاة إذا حضن، ولكن يتحشّين حين يدخل وقت الصلاة، ويتوضّين ثم يجلسن قريباً من المسجد، فيذكرن الله عزّ وجلّ.

[ ٢٣٢٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام )(١) قال: إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحلّ لها الصلاة، وعليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة، ثمّ تقعد في موضع طاهر فتذكر الله عزّ وجلّ، وتسبّحه، وتهلّله، وتحمده، كمقدار صلاتها، ثمّ تفرغ لحاجتها.

[ ٢٣٢٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمّار بن مروان، عن زيد الشحّام قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ينبغي للحائض

__________________

= الأبواب، وتقدم أيضاً في الحديث ١ الباب ١٤ من أبواب الوضوء.

(١) يأتي في الأبواب ٤٠ و ٤٨ والحديث ٢ الباب ٥١ من هذه الأبواب. وكذلك الباب ١ من أبواب الاستحاضة، والباب ٥ من أبواب النفاس، والأحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ٤٨ من أبواب الاحرام.

الباب ٤٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٥٥ / ٢٠٦، ويأتي صدره في الحديث ٦ من الباب التالي.

٢ - الكافي ٣: ١٠١ / ٤، والتهذيب ١: ١٥٩ / ٤٥٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الوضوء، وصدره في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب الحيض.

(٢) في نسخة: أبي عبدالله (عليه‌السلام )

٣ - الكافي ٣: ١٠١ / ٣.


أن تتوضّأ عند وقت كلّ صلاة، ثمّ تستقبل القبلة وتذكر الله مقدار ما كانت تصلّي.

ورواهما الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ٢٣٢٥ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز(٢) ، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله ؟ قال: أمّا الطهر فلا، ولكنّها توضّأ في وقت الصلاة، ثمّ تستقبل القبلة وتذكر الله تعالى.

[ ٢٣٢٦ ] ٥ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير وحمّاد، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تتوضّأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل، وإذا كان وقت الصلاة توضّأت واستقبلت القبلة، وهلّلت، وكبرت، وتلت القرآن، وذكرت الله عزّ وجلّ.

٤١ - باب وجوب قضاء الحائض والنفساء الصوم دون الصلاة إذا طهرت ( * ) .

[ ٢٣٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجّاج، عن أبان بن

__________________

(١) التهذيب ١: ١٥٩ / ٤٥٥.

٤ - الكافي ٣: ١٠٠ / ١، وتقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب الحيض.

(٢) في المصدر زيادة: عن زرارة.

٥ - الكافي ٣: ١٠١ / ٢.

الباب ٤١

فيه ١٥ حديثاً

* - ورد في هامش المخطوط ما نصه: فيه دلالة علىٰ بطلان القياس والأولوية وكذا يأتي خصوصاً حديث العلل وكلامه (عليه‌السلام ) مع أبي حنيفة ( منه قده ).

١ - الكافي ١: ٤٦ / ١٥.


تغلب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن السُنّة لا تقاس، إلّا ترى أنّ المرأة تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؟ الحديث.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن صفوان، مثله(١) .

[ ٢٣٢٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن قضاء الحائض الصلاة، ثمّ تقضي الصيام ؟ قال: ليس عليها أن تقضي الصلاة، وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان، ثمّ أقبل عليّ فقال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يأمر بذلك فاطمة (عليها‌السلام ) ، وكان يأمر(٢) بذلك المؤمنات.

[ ٢٣٢٩ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن راشد(٣) قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال: لا، قلت: تقضي الصوم ؟ قال: نعم، قلت: من أين جاء هذا ؟ قال: إن أوّل من قاس إبليس، الحديث.

ورواهما الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٤) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .

[ ٢٣٣٠ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّا، عن

__________________

(١) المحاسن: ٢١٤ / ٩٧.

٢ - الكافي ٣: ١٠٤ / ٣، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ١٦٠ / ٤٥٩.

(٢) في نسخة: وكانت تأمر ( هامش المخطوط )، ووردت تعليقة منه قدس سرّه في هامش المخطوط نصها: « أقول: المراد أنّه كان يأمر فاطمة أن تفتي بذلك النساء وتعلمهن هذا الحكم وتأمرهن به وإلّا ففي الأحاديث الكثيرة أنّها ما كانت ترى دماً في حيض ولا نفاس ».

٣ - الكافي ٣: ١٠٤ / ٢.

(٣) في نسخة: الحسين بن راشد ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ١: ١٦٠ / ٤٥٨.

(٥) التهذيب ٤: ٢٦٧ / ٨٠٧.

٤ - الكافي ٣: ١٠٤ / ١.


أبان، عمّن أخبره، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليه‌السلام ) قالا(١) : الحائض تقضي الصيام(٢) ولا تقضي الصلاة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ٢٣٣١ ] ٥ - وبالإِسناد عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : إنّ المغيرة بن سعيد(٤) روى عنك أنّك قلت له: إنّ الحائض تقضي الصلاة، فقال: ما له، لا وفقه الله، إنّ امرأة عمران نذرت ما في بطنها محرّراً، والمحرّر للمسجد يدخله ثمّ لا يخرج منه أبداً، فلمّا وضعتها قالت: ربّ إنّي وضعتها أُنثى وليس الذكر كالأُنثى، فلمّا وضعتها أدخلتها المسجد فساهمت عليها الأنبياء فأصابت القرعة زكريّا فكفلها، فلم تخرج من المسجد حتّى بلغت، فلمّا بلغت ما تبلغ النساء خرجت، فهل كانت تقدر على أن تقضي تلك الأيّام التي خرجت وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد(٥) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن محمّد بن علي، عن محسن(٦) بن أحمد، عن أبان بن عثمان، نحوه(٧) .

__________________

(١) في نسخة: قال. ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: الصوم. ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ١: ١٦٠ / ٤٥٧، ولكن ليس فيه عن الوشا.

٥ - الكافي ٣: ١٠٥ / ٤.

(٤) في نسخة: شعبة ( هامش المخطوط ).

(٥) ورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه: لعل المراد الواجب في تلك الشريعة كان قضاء الصلاة في محل الفوات كما يدعيه بعض المسلمين في الوقت، ولما وجبت عليها الاقامة في المسجد عند الطهر لم يجز لها الخروج ولا تأخير الدخول، أو لعل الكون في المسجد خدمتهُ علىٰ وجه لا يحصل معه إلا الصلاة المؤداة دون المقضية بحيث لا يمكن الجمع بين الخدمة والقضاء، أو لعل المراد نفي قضاء أيام الخدمة الفائتة والاستدلال به علىٰ نفي قضاء الصلاة لأن الخصم قائل بالقياس فهو دليل الزامي والله أعلم. ( منه قدّه ).

(٦) في المصدر وفي هامش المخطوط محمد.

(٧) علل الشرائع: ٥٧٨ / ٦ الباب ٣٨٥ باختلاف.


[ ٢٣٣٢ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كنّ نساء النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لا يقضين الصلاة إذا حضن، الحديث.

[ ٢٣٣٣ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان، ثم استحاضت، فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب (عليه‌السلام ) : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها، لأنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يأمر(١) المؤمنات من نسائه بذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار(٢) .

ورواه الصدوق في ( العلل )(٣) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عبد الجبّار.

ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، مثله(٤) ، إلّا أنّ في رواية الكليني والشيخ: كان يأمر فاطمة والمؤمنات(٥) .

أقول: ذكر صاحب ( المنتقى )(٦) وغيره أنّ الجواب هنا عن حكم

__________________

٦ - الفقيه ١: ٥٥ / ٢٠٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

٧ - الفقيه ٢: ٩٤ / ٤١٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

(١) في المصدر زيادة: فاطمة (عليها‌السلام ) و.

(٢) التهذيب ٤: ٣١٠ / ٩٣٧.

(٣) علل الشرائع: ٢٩٣ / ١ الباب ٢٢٤.

(٤) الكافي ٤: ١٣٦ / ٦.

(٥) في هامش المخطوط ما لفظه:

« قد فهم ابن بابويه والكليني وغيرهما هذا المعنى فأوردوه في هذا الباب » ( منه قدّه ).

(٦) منتقى الجمان ٢: ٥٠١.


أيّام الحيض والنفاس، لا الاستحاضة، وذكروا قرائن تدلّ على ذلك، ولعلّ السؤال عن حكم الحيض السابق أو الحادث في شهر رمضان، فإنّه يحكم فيه على عشرة أيّام أو ما دونها بأنّها حيض، أو لعلّ السؤال عن اليوم الأوّل، والعدول عن ذكر حكم الاستحاضة للتقيّة، فإنّها عند بعض العامّة حدث أصغر، والله أعلم.

[ ٢٣٣٤ ] ٨ - وفي ( عيون الأخبار ) بالإِسناد الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: إنما صارت الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة لعلل شتّى، منها أنّ الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها وخدمة زوجها، وإصلاح بيتها، والقيام بأمورها، والاشتغال بمرمّة معيشتها، والصلاة تمنعها من ذلك كلّه، لأنّ الصلاة تكون في اليوم واللّيلة مراراً، فلا تقوى على ذلك، والصوم ليس هو كذلك، ومنها أنّ الصلاة فيها عناء وتعب واشتغال الأركان، وليس فى الصوم شيء من ذلك، وإنما هو الإِمساك عن الطعام والشراب فليس فيه اشتغال الأركان، ومنها أنّه ليس من وقت يجيىء إلّا تجب عليها فيه صلاة جديدة في يومها وليلتها، وليس الصوم كذلك، لأنّه ليس كلّما حدث عليها يوم وجب الصوم، وكلّما حدث وقت الصلاة وجبت عليها الصلاة، الحديث.

ورواه في ( العلل ) أيضاً كما يأتي(١) .

[ ٢٣٣٥ ] ٩ - وبالإِسناد عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون: والمستحاضة تغتسل وتحتشي وتصلّي، والحائض تترك الصلاة ولا تقضي، وتترك الصوم وتقضي.

[ ٢٣٣٦ ] ١٠ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن

__________________

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٧.

(١) يأتي في الحديث ١٢ من هذا الباب.

٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الاستحاضة.

١٠ - علل الشرائع: ٨٦ / ٢ الباب ٨١.


أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن عبدالله العقيلي، عن عيسى بن عبدالله القرشي رفعه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لأبي حنيفة: أيّهما أعظم، الصلاة أم الصوم ؟ قال: الصلاة، قال: فما بال الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ؟! فاتّق الله ولا تقس.

[ ٢٣٣٧ ] ١١ - وعن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن حمد بن أبي عبدالله، عن شبيب بن أنس، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لأبي حنيفة: أيّما أفضل، الصلاة أم الصوم ؟ قال: الصلاة، قال: فما بال الحائض تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؟! فسكت.

[ ٢٣٣٨ ] ١٢ - وعن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن موسى بن عمران، عن عمّه، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ قال: لأنّ الصوم إنّما هو في السنة شهر، والصلاة في كلّ يومٍ وليلةٍ، فأوجب الله عليها قضاء الصوم ولم يوجب عليها قضاء الصلاة لذلك.

[ ٢٣٣٩ ] ١٣ - وعن أحمد بن الحسن القطّان، عن عبد الرحمان بن أبي حاتم، عن أبي زرعة، عن هشام بن عمّار، عن محمّد بن عبدالله القرشي، عن ابن شبرمة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال لأبي حنيفة: أيّما أعظم، الصلاة أم الصوم ؟ قال: الصلاة، قال: فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟! فاتّق الله ولا تقس.

[ ٢٣٤٠ ] ١٤ - وفي ( عيون الأخبار ) أيضاً عن أبيه، عن علي بن إبراهيم،

__________________

١١ - علل الشرائع: ٨٩ - ٩٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب الجنابة.

١٢ - علل الشرائع: ٢٩٤ / ٢ الباب ٢٢٤.

١٣ - علل الشرائع: ٨٦ / ٢ الباب ٨١.

١٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧٨ / ٦، ويأتي بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٦٦ من أبواب تروك الاحرام.


عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن ( بعض )(١) أصحابه، ( عن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، أنّه قال لأبي يوسف(٢) ) - في حديث تظليل المحرم -: ما تقول في الطامث، تقضي(٣) الصلاة ؟ قال: لا، قال: فتقضي الصوم ؟ قال: نعم، قال: ولم ؟ قال: هكذا جاء، فقال أبو الحسن (عليه‌السلام ) : وهكذا جاء هذا.

[ ٢٣٤١ ] ١٥ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ): عن محمّد بن مسعود، عن ابن المغيرة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، أنّ أبا عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ أهل الكوفة لم يزل(٤) فيهم كذّاب، ثمّ ذكر المغيرة فقال: إنّه كان يكذب على أبي ( حديثاً )(٥) : إنّ نساء آل محمّد حضن فقضين(٦) الصلاة، وكذب والله، عليه لعنة الله، ما كان شيء من ذلك، ولا حدّثه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٧) .

٤٢ - باب جواز الخضاب للحائض على كراهية.

[ ٢٣٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد،

__________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: قال أبو يوسف للمهدي وعنده موسى بن جعفر (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: أتقضي.

١٥ - رجال الكشي ٢: ٤٩٤ / ٤٠٧.

(٤) في المصدر: قد نزل.

(٥) وفيه: قال حدّثه.

(٦) في المصدر: إذا حضن قضين.

(٧) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الاستحاضة، وتقدم ما يدل عليه في الحديثين ٤ و ٩ من الباب ١٠، والحديث ٥ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٠٩ / ١، ورواه في التهذيب ١: ١٨٢ / ٥٢٢.


عن ( محمّد بن )(١) سهل بن اليسع، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المرأة تختضب وهي حائض ؟ قال: لا بأس به.

[ ٢٣٤٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه‌السلام ) : تختضب المرأة وهي طامث ؟ فقال: نعم.

ورواهما الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، إلّا أنّه ترك ذكر علي بن أبي حمزة(٢) .

وكذلك المحقّق في ( المعتبر ) نقلاً من كتاب الحسين بن سعيد بالإِسناد(٣) .

[ ٢٣٤٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في (العلل ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الحائض هل تختضب ؟ قال: لا، لأنّه يخاف عليها الشيطان.

[ ٢٣٤٥ ] ٤ - ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

__________________

(١) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ). وقد ورد في التهذيب المطبوع: « محمّد بن سهل، عن أبيه، عن سهل بن اليسع، عن أبيه » انظر الطبعة الحجرية من التهذيب ١: ٥١.

٢ - الكافي ٣: ١٠٩ / ٢.

(٢) التهذيب ١: ١٨٧ / ٥٢٣.

(٣) المعتبر: ٦٢.

٣ - علل الشرائع: ٢٩١ / ١.

٤ - التهذيب ١: ١٨٣ / ٥٢٠.


مثله، إلا أنّه قال: لا يخاف عليها الشيطان عند ذلك.

[ ٢٣٤٦ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا،(١) عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: المرأة تختضب وهي حائض ؟ قال: ليس به بأس(٢) .

[ ٢٣٤٧ ] ٦ - وعنه، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن سماعة قال: سألت العبد الصالح (عليه‌السلام ) عن الجنب والحائض أيختضبان ؟ قال: لا بأس.

[ ٢٣٤٨ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب الأحمر، عن عامر بن جذاعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا تختضب الحائض ولا الجنب، الحديث.

[ ٢٣٤٩ ] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: لا تختضب الحائض.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجنابة(٣) ، وما يدلّ على الجواز

__________________

٥ - التهذيب ١: ١٨٣ / ٥٢٥، الاستبصار ١: ١١٦ / ٣٩٠، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب الجنابة.

(١) في نسخة زيادة: عن علي - هامش المخطوط - وكذلك في التهذيب وذكره في الاستبصار عن نسخة.

(٢) كذا في الأمل والمصدر وكذلك في الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب الجنابة.

٦ - التهذيب ١: ١٨٢ / ٥٢٤ وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٢ من أبواب الجنابة.

٧ - التهذيب ١: ١٨٢ / ٥٢١ وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ٢٢ من أبواب الجنابة.

٨ - قرب الاسناد: ١٢٤.

(٣) تقدم ما يدل علىٰ ذلك في الأحاديث ٦ و ٧ و ٩ و ١١ و ١٢ من الباب ٢٢ من أبواب الجنابة.


عموماً في آداب الحمّام(١) .

٤٣ - باب استحباب خضاب المرأة رأسها بالحنّاء عند ارتفاع الحيض.

[ ٢٣٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن مالك بن أشيم، عن إسماعيل بن بزيع قال: قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام ) : إنّ لي فتاة قد ارتفعت علّتها ؟ فقال: أخضب رأسها بالحنّاء، فإن الحيض سيعود إليها، قال: ففعلت ذلك فعاد إليها الحيض.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن علي بن سليمان، نحوه(٢) .

٤٤ - باب أنه لا حكم لظن الحيض، ولا الشك فيه، ولو في أثناء الصلاة، حتّى يحصل العلم به، واستحباب تحقيق الحال.

[ ٢٣٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المرأة تكون في الصلاة

__________________

(١) تقدم ما يدل على الجواز عموماً في الأبواب من الباب ٤١ الى الباب ٥٣ من أبواب آداب الحمام.

الباب ٤٣

في حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٦.

(٢) قرب الإِسناد: ١٢٣.

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١٠٤ / ١ وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب النواقض.


فتظنّ أنّها قد حاضت، قال: تدخل يدها فتمسّ الموضع، فإن رأت شيئاً انصرفت، وإن لم تر شيئاً أتمّت صلاتها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مثله(١) .

[ ٢٣٥٢ ] ٢ - وقد تقدّم حديث زرارة عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: قلت: فإن حُرّك إلى جانبه شيء ولم يعلم به ؟ قال: لا، حتّى يستيقن أنه قد نام، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن، وإلّا فإنّه على يقينٍ من وضوئه، ولا تنقض اليقين أبداً بالشك وإنّما تنقضه بيقين آخر.

أقول: وتقدّم أيضاً ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤٥ - باب جواز مناولة الحائض الرجل الماء والخمرة.

[ ٢٣٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الحائض تناول الرجل الماء ؟ فقال: قد كان بعض نساء النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) تسكب عليه الماء وهي حائض، وتناوله الخمرة(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن إسماعيل، مثله(٤) .

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٩٤ / ١٢٢٢.

٢ - تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء.

(٢) تقدم في الحديث ٦ و ٧ و ٩ و ١٠ من الباب ١ والحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب نواقض الوضوء.

الباب ٤٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١١٠ / ١.

(٣) الخُمرة: هي بالضم سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل، وفي النهاية: هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده ولا يكون خمرة إلّا بهذا المقدار ( مجمع البحرين ٣: ٢٩٢ ).

(٤) التهذيب ١: ٣٩٧ / ١٢٣٨.


[ ٢٣٥٤ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لبعض نسائه: ناوليني الخمرة، فقالت له: أنا حائض، فقال لها: أحيضك في يدك ؟!.

[ ٢٣٥٥ ] ٣ - ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عمّن ذكره، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، مثله، إلّا أنّه قال: لبعض نسائه، أو لجارية له (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ناوليني الخمرة أسجد عليها(١) .

٤٦ - باب جواز تمريض الحائض المريض، وكراهة حضورها عند الموت.

[ ٢٣٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام ) : المرأة تقعد عند رأس المريض وهي حائض في حدّ الموت ؟ فقال: لا بأس أن تمرّضه، فإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتتنحّ عنه وعن قربه، فإنّ الملائكة تتأذّىٰ بذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، مثله(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الاحتضار(٣) .

__________________

٢ - الفقيه ١: ٤٠ / ١٥٤.

٣ - المحاسن: ٣١٧ / ٤١.

(١) ورد الحديث في المخطوط الثاني هكذا: ورواه البرقي في المحاسن عن أبيه عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله إلّا أنه قال: ناوليني الخمرة أسجد عليها.

الباب ٤٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١٣٨ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٣ من أبواب الاحتضار.

(٢) التهذيب ١: ٤٢٨ / ١٣٦١.

(٣) يأتي في الباب ٤٣ من أبواب الاحتضار.


٤٧ - باب وجوب الرجوع في العدّة والحيض الى المرأة وتصديقها فيهما، الا أن تدّعي خلاف عادات النساء.

[ ٢٣٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ٢٣٥٨ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن جميل بن درّاج، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يقول: العدّة والحيض إلى النساء.

أقول: قيّده الشيخ بعدم التهمة لما يأتي(٢) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٣) .

[ ٢٣٥٩ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض، فقال: كلّفوا نسوة من بطانتها ان حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت ؟ فإن شهدن صدقت، وإلّا فهي كاذبة.

__________________

الباب ٤٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٠١ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب العدد.

(١) التهذيب ٨: ١٦٥ / ٥٧٥ والاستبصار ٣: ٣٥٦ / ١٢٧٦.

٢ - الاستبصار ١: ١٤٨ / ٥١٠.

(٢) يأتي في الحديث القادم وفي الحديث ٣٧ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.

(٣) التهذيب ١: ٣٩٨ / ١٢٤٣.

٣ - التهذيب ١: ٣٩٨ / ١٢٤٢، والاستبصار ١: ١٤٨ / ٥١١، و ٣: ٣٥٦ / ١٢٧٧.


ورواه الصدوق مرسلاً إلّا أنّه قال: يسئل نسوة من بطانتها(١) .

٤٨ - باب حكم قضاء الحائض الصلاة التي تحيض في وقتها، وحكم حصول الحيض في أثناء الصلاة.

[ ٢٣٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس، عن أبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإذا رأت المرأة الدم بعدما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصلاة، فإذا طهرت من الدم فلتقض صلاة الظهر، لأنّ وقت الظهر دخل عليها وهي طاهر، وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهر، فضيّعت صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها.

[ ٢٣٦١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن زيد(٢) ، عن أبي عبيدة ( عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) )(٣) - في حديث - قال: وإذا طهرت في وقت(٤) فأخّرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أُخرى ثمّ رأت دماً كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها.

ورواهما الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) . وبإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله.

__________________

(١) الفقيه ١: ٥٥ / ٢٠٧.

الباب ٤٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٠٢ / ١، والتهذيب ١: ٣٨٩ / ١١٩٩، والاستبصار ١: ١٤٢ / ٤٨٥.

٢ - الكافي ٣: ١٠٣ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: علي بن رئاب.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر زيادة: وجوب الصلاة.

(٥) الاستبصار ١: ١٤٥ / ٤٩٦، والتهذيب ١: ٣٩١ / ١٢٠٨ عن علي بن إبراهيم.


[ ٢٣٦٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي الورد قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلّت ركعتين ثم ترى الدم ؟ قال: تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها، فإذا تطهّرت(١) فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) . أقول: حمله العلّامة في ( المختلف )(٣) على كونها فرّطت في المغرب دون الظهر، قال: وإنما يتمّ قضاء الركعة بقضاء الباقي، ويكون إطلاق الركعة على الصلاة مجازاً.

[ ٢٣٦٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فأخّرت الصلاة حتّى حاضت، قال: تقضي إذا طهرت.

[ ٢٣٦٤ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن شاذان بن الخليل، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألته عن المرأة تطمث بعدما تزول الشمس ولم تصلّ الظهر، هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال: نعم.

[ ٢٣٦٥ ] ٦ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن جميل، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن امرأة صلّت من الظهر ركعتين ثمّ أنّها

__________________

٣ - الكافي ٣: ١٠٣ / ٥.

(١) في المصدر: طهرت.

(٢) التهذيب ١: ٣٩٢ / ١٢١٠، والاستبصار ١: ١٤٤ / ٤٩٥.

(٣) كتاب المختلف: ٣٩.

٤ - التهذيب ١: ٣٩٢ / ١٢١١، والاستبصار ١: ١٤٤ / ٤٩٣.

٥ - التهذيب ١: ٣٩٤ / ١٢٢١، والاستبصار ١: ١٤٤ / ٤٩٤.

٦ - التهذيب ١: ٣٩٤ / ١٢٢٠.


طمثت وهي جالسة ؟ فقال: تقوم من مكانها(١) ولا تقضي الركعتين.

٤٩ - باب وجوب قضاء الحائض الصلاة التي تطهر قبل خروج وقتها بمقدار الطهارة، وأدائها أو أداء ركعة منها.

[ ٢٣٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال: أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة أُخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أُخرى فليس عليها قضاء، وتصلّي الصلاة التي دخل وقتها(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) ، وبإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٤) .

[ ٢٣٦٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن الأول (عليه‌السلام ) ، قلت: المرأة

__________________

(١) في المصدر وفي نسخة في المخطوط: مسجدها.

الباب ٤٩

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٣: ١٠٣ / ٤.

(٢) فيه إشعار بإجزاء غسل الحيض عن الوضوء، إذ لم يشترط القدرة على وضوء، وقد مرّ ما هو صريح منه في غسل الجنابة، وقد تقدم في أحاديث الحيض ويأتي فيه وفي الاستحاضة والنفاس في أحاديث كثيرة جدّاً أنّها تغتسل وتصلي ولم يذكر الوضوء مع الغسل. ( منه قدّه في هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ١: ٣٩٢ / ١٢٠٩.

(٤) التهذيب ١: ٣٩١ / ١٢٠٨، باختلاف في المتن.

٢ - الكافي ٣: ١٠٢ / ١، وتقدم ذيله في الحديث ١ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.


ترى الطهر قبل غروب الشمس، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال: إذا رأت الطهر بعدما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلّي إلّا العصر، لأنّ وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم، وخرج عنها الوقت وهي في الدم، فلم يجب عليها أن تصلّي الظهر، وما طرح الله عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وبإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

أقول: هذا محمول على التقيّة، أو على ضيق وقت العصر بأن يبقى مقدار أدائها، فإنّ البعديّة صادقة.

[ ٢٣٦٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن معمر بن عمر(٣) قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الحائض تطهر عند العصر تصلّي الأُولى ؟ قال: لا، إنّما تصلّي الصلاة التي تطهر عندها(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وبإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(٦) .

[ ٢٣٦٩ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٨٩ / ١١٩٩.

(٢) الاستبصار ١: ١٤٢ / ٤٨٥.

٣ - الكافي ٣: ١٠٢ / ٢.

(٣) في هامش المخطوط عن التهذيب وكذا المصدر: معمر بن يحيى.

(٤) ورد في هامش المخطوط ما نصه: في أحاديث هذا الباب ما يدل على وجوب صلاة الزلزلة علىٰ الحائض إذا طهرت لأنها فرد من أفراد هذه المسألة، وكذا صلاة النذر المطلق والمقيد بوقت تطهر في أثناءه مع موافقة ذلك للاحتياط ( منه قدّه ).

(٥) الاستبصار ١: ١٤١ / ٤٨٤.

(٦) التهديب ١: ٣٨٩ / ١١٩٨.

٤ - الكافي ٣: ١٠٣ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.


زيد(١) ، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا رأت المرأة الطهر وقد دخل عليها وقت الصلاة ثمّ أخّرت الغسل حتّى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .

[ ٢٣٧٠ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن علي بن أسباط، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: قلت: المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتّى يدخل وقت العصر ؟ قال: تصلّي العصر وحدها، فإن ضيّعت فعليها صلاتان.

أقول: لا يبعد أن يراد بوقت العصر الوقت المختصّ بها، وهو مقدار أدائها قبل الغروب، جمعاً بين الأخبار.

[ ٢٣٧١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الربيع، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظهر والعصر، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر.

[ ٢٣٧٢ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر.

__________________

(١) في المصدر وفي نسخة: علي بن رئاب.

(٢) التهذيب ١: ٣٩١ / ١٢٠٨ والاستبصار ١: ١٤٥ / ٤٩٦ وتقدم ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ١: ٣٨٩ / ١٢٠٠ والاستبصار ١: ١٤٢ / ٤٨٦.

٦ - التهذيب ١: ٣٩٠ / ١٢٠٢ والاستبصار ١: ١٤٢ / ٤٨٧.

٧ - التهذيب ١: ٣٩٠ / ١٢٠٣ والاستبصار ١: ١٤٣ / ٤٨٩.


[ ٢٣٧٣ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيدالله(١) الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضي ظهرها حتّى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت، أتقضي الصلاة التي فاتتها ؟ قال: إن كانت توانت قضتها، وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي.

[ ٢٣٧٤ ] ٩ - وعن أبيه قال: كانت المرأة من أهلي تطهر من حيضها فتغتسل حتى يقول القائل: قد كادت الشمس تصفرّ، بقدر ما أنك لو رأيت إنساناً يصلّي العصر تلك الساعة قلت: قد أفرط، فكان يأمرها أن تصلّي العصر.

[ ٢٣٧٥ ] ١٠ - وعنه، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر والعصر، وإن طهرت من اخر الليل فلتصلّ المغرب والعشاء.

[ ٢٣٧٦ ] ١١ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن ثعلبة، عن معمّر بن يحيى، عن داود الدجاجي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا كانت المرأة حائضاً فطهرت قبل غروب الشمس صلّت الظهر والعصر، وإن طهرت ( من آخر الليل )(٢) صلّت المغرب والعشاء الآخرة.

[ ٢٣٧٧ ] ١٢ - وعنه، عن محمّد بن علي، عن أبي جميلة، وعن محمد أخيه، عن أبيه، عن أبي جميلة، عن عمر بن حنظلة، عن الشيخ (عليه‌السلام )

__________________

٨ - التهذيب ١: ٣٩١ / ١٢٠٧.

(١) في المصدر: عبدالله.

٩ - التهذيب ١: ٣٩١ / ١٢٠٧.

١٠ - التهذيب ١: ٣٩٠ / ١٢٠٤ والاستبصار ١: ١٤٣ / ٤٩٠.

١١ - التهذيب ١: ٣٩٠ / ١٢٠٥ والاستبصار ١: ١٤٣ / ٤٩١.

(٢) في التهذيب: في الليل ( منه قده ).

١٢ - التهذيب ١: ٣٩١ / ١٢٠٦ والاستبصار ١: ١٤٤ / ٤٩٢.


قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر.

أقول: هذا وأمثاله محمول على إدراك مقدار الصلاتين من اخر الوقت، أو مقدار صلاة وركعة من الأُخرى، لما يأتي في المواقيت(١) ، وقد حمل الشيخ قضاء المغرب والعشاء إذا طهرت بعد نصف اللّيل على الاستحباب، ويمكن حمله على التقيّة لما يأتي إن شاء الله(٢) .

[ ٢٣٧٨ ] ١٣ - وعنه، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن جميل بن درّاج، ومحمّد بن حمران، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: وإذا رأت الطهر في ساعة من النهار قضت الصلاة(٣) اليوم والليل(٤) مثل ذلك.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٥) .

[ ٢٣٧٩ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب، عن أبي همام، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر تصلّي العصر ثمّ تصلّي الظهر.

أقول: حمله الشيخ على أنّها طهرت وقت الظهر وأخّرت الغسل حتّى

__________________

(١) يأتي في الباب ٣٠ من أبواب المواقيت.

(٢) يأتي في الحديث التالي (١٣) من هذا الباب.

١٣ - التهذيب ١: ٣٩٤ / ١٢١٨ والاستبصار ١: ١٤٦ / ٤٩٩. وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٣) كذا في الأصل المخطوط، وكان في المصدرين ( صلاة ).

(٤) في نسخة: والليلة من غير زيادة ( كذا في هامش المخطوط ).

(٥) تقدم في الحديث ١٢ من هذا الباب.

١٤ - التهذيب ١: ٣٩٨ / ١٢٤١، والاستبصار ١: ١٤٣ / ٤٨٨.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.


تضيّق وقت العصر، واستحسنه صاحب ( المنتقى )(١) ، ثمّ قال: ويمكن حمله على التقيّة لما يأتي في المواقيت(٢) .

٥٠ - باب عدم جواز صوم الحائض وبطلانه متى صادف جزءا ً من النهار، واستحباب إمساكها إذا طهرت في أثنائه ووجوب قضاءه.

[ ٢٣٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن امرأة طمثت في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس ؟ قال: تفطر حين تطمث.

[ ٢٣٨١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في المرأة يطلع الفجر وهي حائض في شهر رمضان فإذا أصبحت طهرت وقد أكلت، ثمّ صلّت الظهر والعصر، كيف تصنع في ذلك اليوم الذي طهرت فيه ؟ قال: تصوم ولا تعتدّ به.

[ ٢٣٨٢ ] ٣ - وعنه، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن جميل بن درّاج ومحمّد بن

__________________

(١) منتقى الجمان ١: ٢٢٢.

(٢) يأتي في الباب ٣٠ من أبواب مواقيت الصلاة.

الباب ٥٠

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٩٣ / ١٢١٥، والاستبصار ١: ١٤٥ / ٤٩٨، ويأتي أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب من يصح منه الصوم.

٢ - التهذيب ١: ٣٩٢ / ١٢١٢، والاستبصار ١: ١٤٥ / ٤٩٧، ويأتي أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب من يصح منه الصوم.

٣ - التهذيب ١: ٣٩٤ / ١٢١٨، والاستبصار ١: ١٤٦ / ٤٩٩، وتقدمت قطعة منه في الحديث ١٣ من الباب السابق، ويأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من أبواب من يصح منه الصوم.


حمران ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال : أيّ ساعة رأت المرأة الدم فهي تفطر ، الصائمة إذا طمثت و إذا رأت الطهر في ساعة من النهار قضت صلاة اليوم و الليل مثل ذلك.

[ ٢٣٨٣ ] ٤ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن محمّد بن حمران، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن المرأة ترى الدم غدوة، أو ارتفاع النهار، أو عند الزوال ؟ قال: تفطر، وإذا كان بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض صومها ولتقض ذلك اليوم.

[ ٢٣٨٤ ] ٥ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب، وإن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتعتدّ بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل وتشرب.

أقول: يمكن الحمل على أنّها تعتدّ به في حصول الثواب، وتعدّه عبادة، وإن وجب قضاؤه، إذ ليس فيه حكم بسقوط القضاء.

[ ٢٣٨٥ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في امرأة حاضت في رمضان حتّى إذا ارتفع النهار رأت الطهر، قال: تفطر ذلك اليوم كلّه، تأكل وتشرب، ثم تقضيه، وعن امرأة أصبحت في رمضان طاهراً حتّى إذا ارتفع النهار رأت الحيض ؟ قال: تفطر ذلك اليوم كلّه.

[ ٢٣٨٦ ] ٧ - وعنه، عن أحمد، عن أبيه وعلاء بن رزين، عن محمّد بن

__________________

٤ - التهذيب ١: ٣٩٣ / ١٢١٧، والاستبصار ١: ١٤٦ / ٥٠١. وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٢٥ وفي الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب من يصح منه الصوم.

٥ - التهذيب ١: ٣٩٣ / ١٢١٦، والاستبصار ١: ١٤٦ / ٥٠٠ وأورده أيضاً في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب من يصح منه الصوم.

٦ - التهذيب ١: ١٥٣ / ٤٣٤.

٧ - التهذيب ١: ١٥٣ / ٤٣٥.


مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في المرأة تطهر في أوّل النهار في رمضان، أتفطر أو تصوم ؟ قال: تفطر، وفي المرأة ترى الدم من أوّل النهار في شهر رمضان، أتفطر أم تصوم ؟ قال: تفطر إنما فطرها من الدم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٢) .

٥١ - باب حكم الحيض في أثناء الاعتكاف، وحكم الطلاق في الحيض.

[ ٢٣٨٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، في امرأة اعتكفت ثمّ أنّها طمثت، قال: ترجع ليس لها اعتكاف.

[ ٢٣٨٨ ] ٢ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: وأيّ امرأة كانت معتكفة ثمّ حرمت عليها الصلاة فخرجت من المسجد فطهرت فليس ينبغي لزوجها أن يجامعها حتّى تعود إلى المسجد وتقضي اعتكافها.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الاعتكاف(٣) وفي الطلاق(٤) .

__________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٣٩ وعلى وجوب القضاء في الباب ٤١ من أبواب الحيض.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٢٥ و ٢٨ من أبواب من يصح منه الصوم.

الباب ٥١

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٣٩٨ / ١٢٣٩.

٢ - التهذيب ١: ٣٩٨ / ١٢٤٠.

(٣) يأتي في الباب ١١ من أبواب الاعتكاف.

(٤) يأتي في الباب ٨ من أبواب مقدمات الطلاق.


٥٢ - باب استحباب صبغ الحائض ثوبها بمشق اذا لم يذهب عنه أثر الدم.

[ ٢٣٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) ، قال: سألته أُمّ ولد لأبيه فقالت: أصاب ثوبي دم الحيض فغسلته فلم يذهب أثره ؟ فقال: اصبغيه بمشق(١) حتّى يختلط ويذهب.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النجاسات إن شاء الله(٣) .

__________________

الباب ٥٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٩ / قطعة من الحديث ٦، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب النجاسات.

(١) الـمَشُقُ والـمِشْقُ: المنحرة وهو صبغ أحمر وثوب ممشوق مصبوغ بالمشق. ( لسان العرب ٧: ٣٤٥ ).

(٢) التهذيب ١: ٢٧٢ / ٨٠٠.

(٣) يأتي في الحديث ٣ و ٤ من الباب ٢٥ من أبواب النجاسات.



أبواب الاستحاضة

١ - باب أقسامها وجملة من أحكامها.

[ ٢٣٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلي فيها، ولا يقربها بعلها، فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر، تؤخّر هذه وتعجّل هذه، وللمغرب والعشاء غسلاً تؤخّر هذه وتعجّل هذه، وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحني(١) وتضمّ فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج، ولا يأتيها بعلها أيّام قرئها، وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كل صلاة بوضوء، وهذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

__________________

أبواب الإستحاضة

الباب ١

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٨٨ / ٢، وتقدمت قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥، وأخرى في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب الحيض.

(١) في هامش المخطوط ما نصه: في نسخة: تحتبي، وفي نسخة أخرى: تُحيّي، فسره في حاشية المنتهى، بخط المصنّف، بالنهي عن صلاة تحية المسجد. ( منه قدّه )، راجع منتهى المطلب ١: ١٢٢.

(٢) التهذيب ١: ١٠٦ / ٢٧٧ و ١٧٠ / ٤٨٤.


[ ٢٣٩١ ] ٢ - وعنه، عن الفضل، عن صفوان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة تستحاض ؟ فقال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : سئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن المرأة تستحاض، فأمرها أن تمكث أيّام حيضها لا تصلّي فيها، ثمّ تغتسل وتستدخل قطنة وتستثفر بثوبٍ، ثمّ تصلّي حتّى يخرج الدم من وراء الثوب، وقال: تغتسل المرأة الدميّة بين كلّ صلاتين.

والاستذفار أن تتطيّب وتستجمر بالدخنة وغير ذلك، والاستثفار أن يجعل مثل ثفر الدابة.

[ ٢٣٩٢ ] ٣ - وعنه، عن الفضل، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم ثمّ طهرت فمكث ثلاثة أيّام طاهراً، ثمّ رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة ؟ قال: لا هذه مستحاضة، تغتسل وتستدخل قطنةً ( بعد قطنةٍ )(١) وتجمع بين صلاتين بغسل ويأتيها زوجها إن أراد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ٢٣٩٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال(٣) : المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلّي الظهر والعصر، ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب والعشاء، ثمّ تغتسل عند الصبح فتصلّي الفجر، ولا بأس بأن يأتيها بعلها إذا(٤) شاء إلّا أيّام حيضها فيعتزلها زوجها، قال: وقال: لم تفعله امرأة قطّ

__________________

٢ - الكافي ٣: ٨٩ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب الحيض.

٣ - الكافي ٣: ٩٠ / ٦.

(١) ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ١: ١٧٠ / ٤٨٦.

٤ - الكافي ٣: ٩٠ / ٥، تقدمت قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب الحيض.

(٣) في هامش الاصل عن التهذيب: سمعته يقول المرأة المستحاضة التي لا تطهر، تغتسل ؟ قال:

(٤) في نسخة التهذيب: متى ( هامش المخطوط ).


احتساباً إلّا عوفيت من ذلك.

ورواه الشيخ عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان(١) .

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ومحمّد بن سالم، عن عبدالله بن سنان، مثله(٢) .

[ ٢٣٩٤ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: النفساء متى تصلّي ؟ فقال: تقعد بقدر حيضها، وتستظهر بيومين، فإن انقطع الدم وإلّا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلّت، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت، ثمّ صلّت الغداة بغسلٍ والظهر والعصر بغسلٍ والمغرب والعشاء بغسلٍ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسلٍ واحدٍ، قلت: والحائض ؟ قال: مثل ذلك سواء، فإن انقطع عنها الدم وإلّا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء، ثمّ تصلي ولا تدع الصلاة على حال، فإنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الصلاة عماد دينكم.

ورواه الشيخ بالإِسناد السابق قريباً عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر(٣) (عليه‌السلام )(٤) .

أقول: قد صرّح بنسبته إلى أبي جعفر (عليه‌السلام ) في أثناء الاستدلال به لا في محل إيراد الحديث.

__________________

(١) التهذيب ١: ١٧١ / ٤٨٧.

(٢) التهذيب ١: ٤٠١ / ١٢٥٤ باختلاف يسير.

٥ - الكافي ٣: ٩٩ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب النفاس.

(٣) في نسخة: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ١: ١٧٣ / ٤٩٦.


[ ٢٣٩٥ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال: المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلاً، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة، والوضوء لكلِّ صلاةٍ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل، هذا إن كان دمها عبيطاً، وإن كانت صفرة فعليها الوضوء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ،

وقد تقدّم في أحاديث الجنابة حديث آخر عن سماعة، نحوه(٢) .

[ ٢٣٩٦ ] ٧ - وعن محمّد بن يحبى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحّاف، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث حيض الحامل - قال: وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليلٍ أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضتها، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ، وإن لم ينقطع الدم عنها إلّا بعدما تمضي الأيّام التي كانت ترى الدم فيها بيومٍ أو يومين فلتغتسل ثمّ تحتشي وتستذفر وتصلّي الظهر والعصر، ثمّ لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف(١) ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل، وإن طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتوضّأ ولتصلّ ولا غسل عليها، قال: وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يرقأ فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات وتحتشي وتصلّي، وتغتسل للفجر، وتغتسل للظهر

__________________

٦ - الكافي ٣: ٨٩ / ٤.

(١) التهذبب ١: ١٧٠ / ٤٨٥.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الجنابة.

٧ - الكافي ٣: ٩٥ / ١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الحيض، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٥، وقطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الحيض أيضاً.

(٣) في نسخة التهذيب زيادة: عنها ( هامش المخطوط ).


والعصر، وتغتسل للمغرب والعشاء ( الآخرة )(١) ، قال: وكذلك تفعل المستحاضة، فإنّها إذا فعلت ذلك أذهب الله بالدم عنها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) ،

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ٢٣٩٧ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبّاس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المستحاضة، أيطأها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ قال: تقعد قرأها الذي كانت تحيض فيه، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيومٍ أو يومين، ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً، فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفا آخر ثمّ تصلّي، فإذا كان دماً سائلاً فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة، ثمّ تصلّي صلاتين بغسلٍ واحدٍ، وكلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها، ولتطف بالبيت.

[ ٢٣٩٨ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن خالد الأشعري، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها، كيف تصنع ؟ قال: تستظهر بيوم أو يومين، ثمّ هي مستحاضة، فلتغتسل وتستوثق من نفسها، وتصلّي كل صلاة بوضوءٍ ما لم ينفذ(٤) الدم، فإذا نفذ اغتسلت وصلت.

[ ٢٣٩٩ ] ١٠ - وعنه، عن القاسم، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن

__________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) التهذيب ١: ١٦٨ / ٤٨٢.

(٣) التهذبب ١: ٣٨٨ / ١١٩٧، والاستبصار ١: ١٤٠ / ٤٨٢.

٨ - التهذيب ٥: ٤٠٠ / ١٣٩٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٩١ من أبواب الطواف.

٩ - التهذيب ١: ١٦٩ / ٤٨٣، وتقدم صدره في الحديث ٧ من الباب ٥، وفي الحديث ١٣ من الباب ١٣ من أبواب الحيض.

(٤) في نسخة: يثقب ( منه قدّه ).

١٠ - التهذيب ١: ١٧١ / ٤٨٨ والاستبصار ١: ١٤٩ / ٥١٢ وتقدّم صدره في الحديث ٧ من الباب ١٣ من أبواب الحيض.


أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: المستحاضة تقعد أيّام قرئها ثمّ تحتاط بيومٍ أو يومين، فإن هي رأت طهراً اغتسلت، وإن هي لم تر طهراً اغتسلت واحتشت، فلا تزال تصلّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف.

[ ٢٤٠٠ ] ١١ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عمرو بن سعيد الزيّات، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : امرأة رأت الدم في حيضها حتّى جاوز وقتها، متى ينبغي لها أن تصلّي ؟ قال: تنظر عدّتها التي كانت تجلس، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام، فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة.

أقول: حمله الشيخ على أنّها تستظهر إلى عشرة أيّام كما مرّ(١) .

[ ٢٤٠١ ] ١٢ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن فضيل وزرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: المستحاضة تكفّ عن الصلاة أيّام أقرائها وتحتاط بيوم أو اثنين، ثمّ تغتسل كلّ يومٍ وليلة ثلاث مرّات، وتحتشي لصلاة الغداة، وتغتسل وتجمع بين الظهر والعصر بغسلٍ، وتجمع بين المغرب والعشاء بغسلٍ، فإذا حلت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها.

[ ٢٤٠٢ ] ١٣ - وعنه، عن محمّد بن الربيع الأقرع، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المستحاضة إذا مضت أيّام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها، وتنظر فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضّأت وصلّت.

__________________

١١ - التهذيب ١: ٤٠٢ / ١٢٥٩ والاستبصار ١: ١٤٩ / ٥١٦ وأورده في الحديث ١٢ من الباب ١٣ من أبواب الحيض.

(١) مرّ في ذيل الحدبث ١٢ من الباب ١٣ من أبواب الحيض.

١٢ - التهذيب ١: ٤٠١ / ١٢٥٣.

١٣ - التهذيب ١: ٤٠٢ / ١٢٥٨.


[ ٢٤٠٣ ] ١٤ - جعفر بن الحسن المحقّق في ( المعتبر) قال: روى الحسن بن محبوب في كتاب ( المشيخة ): عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في الحائض إذا رأت دماً بعد أيّامها التي كانت ترى الدم فيها فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين، ثمّ تمسك قطنة فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسلٍ، ويصيب منها زوجها إن أحبّ، وحّلت لها الصلاة.

[ ٢٤٠٤ ] ١٥ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن المستحاضة كيف تصنع ؟ قال: إذا مضى وقت طهرها الذي كانت تطهر فيه فلتؤخّر الظهر إلى آخر وقتها ثمّ تغتسل ثمّ تصلّي الظهر والعصر، فإن كان المغرب فلتؤخّرها إلى آخر وقتها ثمَّ تغتسل ثمّ تصلّي المغرب والعشاء، فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثمّ تصلّي ركعتين قبل الغداة، ثمّ تصلّي الغداة، قلت: يواقعها الرجل ؟ قال: إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضّأ ثمّ يواقعها إن أراد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جملةٍ من أحكام الاستحاضة في أحاديث الحيض(١) ، ويأتي بعضها في أحاديث النفاس(٢) وغيرها(٣) ، والله الموفّق.

__________________

١٤ - المعتبر: ٥٧، وأورد صدره في الحديث ١٥ من الباب ١٣ من أبواب الحيض.

١٥ - قرب الاسناد: ٦٠.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٣ من أبواب الحيض.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣ من أبواب النفاس.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٤٩ من أبواب الاحرام.


٢ - باب عدم تحريم الصلاة والصوم والطواف ودخول المساجد واللبث فيها على المستحاضة.

[ ٢٤٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المستحاضة ؟ قال: فقال: تصوم شهر رمضان إلّا الأيّام التي كانت تحيض فيها، ثمّ تقضيها من بعد.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، مثله(١) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة، مثله(٢) .

[ ٢٤٠٦ ] ٢ - وفي ( عيون الأخبار ): عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: والمستحاضة تغتسل وتحتشي وتصلّي، والحائض تترك الصلاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٤٠١ / ١٢٥٥ وأورده عنه وعن كتب أخرى في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من أبواب الحيض وفي الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب من يصح منه الصوم.

(١) الكافي ٤: ١٣٥ / ٥.

(٢) الفقيه ٢: ٩٤ / ٤٢٠.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤.

(٣) تقدم ما يدل علىٰ ذلك في الباب ٣ و ٤ و ٨ من أبواب الحيض، وفي الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

(٤) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣ و ٤ و ٥ من أبواب النفاس، وفي الباب ٤٩ من أبواب الاحرام من كتاب الحج.


٣ - باب حكم وطء المستحاضة قبل الغسل.

[ ٢٤٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها ؟ قال: ينظر الأيّام التي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام من ذلك الشهر، ويغشاها فيما سوى ذلك من الأيّام، ولا يغشاها حتّى يأمرها فتغتسل ثمّ يغشاها إن أراد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحيض وغيره(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وقد حكم بعض المحقّقين من فقهائنا بالكراهة قبل الغسل للجمع بين الأحاديث الدال بعضها على اعتبار الغسل وبعضها على عدمه(٣) .

__________________

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٤٠٢ / ١٢٥٧، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٢٤ من أبواب الحيض.

(١) تقدم ما يدل عليه في الأحاديث ١ و ٢ من الباب ٢٤ من أبواب الحيض.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب النفاس.

(٣) منهم العلامة في القواعد: ١٦ والمحقق في الشرائع ١: ٣٠ والفاضل الهندي في كشف اللثام ١: ٩٨.



أبواب النفاس

١ - باب وجوب غسل النفاس للصلاة ونحوها بعد الانقطاع.

[ ٢٤٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وأبي داود، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: تجلس النفساء أيّام حيضها التي كانت تحيض، ثمّ تستظهر وتغتسل وتصلّي.

[ ٢٤٠٩ ] ٢ - وقد سبق في الجنابة حديث سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: وغسل النفساء واجب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

[ ٢٤١٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن علي بن خالد، عن محمّد بن الوليد، عن حمّاد بن عثمان، عن معاوية بن عمّار، عن

__________________

أبواب النفاس

الباب ١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٩٩ / ٥ وأورده في الحديث ٨ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - سبق في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الجنابة.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

(٢) يأتي في الباب ٣ والحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ١: ١٠٧ / ٢٨٠ والاستبصار ١: ٩٩ / ٣٢٠.


أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: ليس على النفساء غسل في السفر.

أقول: هذا محمول على تعذّر الغسل، فيجب التيمّم والقرينة عليه ظاهرة، قاله الشيخ وغيره.

٢ - باب أنّه لا حدّ لأقلّ النفاس.

[ ٢٤١١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن عبدوس، عن الحسن بن علي، عن المفضّل بن صالح، عن ليث المرادي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن النفساء كم حدّ نفاسها حتّى تجب عليها الصلاة ؟ وكيف تصنع ؟ قال: ليس لها حدّ.

أقول: حمله الشيخ على أنّه ليس لها حدّ شرعي لا يزيد ولا ينقص، بل ترجع إلى عادتها، والأقرب أنّ المراد ليس لها حدّ في القلّة، فإنّ الأحاديث تضمّنت تحديد أكثره ولم يرد تحديد لأقلّه كما ورد في الحيض.

٣ - باب أنّ أكثر النفاس عشرة أيّام، وأنّه يجب رجوع النفساء الى عادتها في الحيض أو النفاس وإلّا فإلى عادة نسائها، ويستحبّ لها الاستظهار كالحائض ثمّ تعمل عمل المستحاضة.

[ ٢٤١٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن الفضيل بن يسار، عن(١) زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: النفساء تكفّ عن الصلاة أيّامها(٢) التي كانت تمكث

__________________

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ١٨٠ / ٥١٦، والاستبصار ١: ١٥٤ / ٥٣٣.

الباب ٣

فيه ٢٨ حديثاً

١ - التهذيب ١: ١٧٣ / ٤٩٥.

(١) في هامش الاصل: في التهذيب (عن) وفي الكافي:(و) بدل (عن)، وكذا الاستبصار في الموضع الاول.

(٢) في موضع من التهذيب: أيام اقرائها ( هامش المخطوط ).


فيها ثمّ تغتسل وتعمل(٣) كما تعمل المستحاضة.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٤) ،

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .

وبإسناده عن علي بن الحسن، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، نحوه(٦) .

[ ٢٤١٣ ] ٢ - وعن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: النفساء متى تصلّي ؟ قال: تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين، فإن انقطع الدم وإلّا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلّت، الحديث.

ورواه الكليني كما مرّ(١) .

[ ٢٤١٤ ] ٣ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عمرو، عن يونس قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى ؟ قال: فلتقعد أيّام قرئها التي كانت تجلس ثمّ تستظهر بعشرة أيّام، فإن رأت دماً صبيباً فلتغتسل عند وقت كل صلاة، فإن رأت صفرة فلتتوضّأ ثمّ لتصلّ.

قال الشيخ: يعني تستظهر إلى عشرة أيّام.

[ ٢٤١٥ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن

__________________

(١) في هامش الاصل: ( وتعمل ) في التهذيب والكافي عن نسخة بدل ( وتغتسل ).

(٢) الكافي ٣: ٩٧ / ١.

(٣) النهذيب ١: ١٧٥ / ٤٩٩، والاستبصار ١: ١٥٠ / ٥١٩.

(٤) الاستبصار ١: ١٥١ / ٥٢٤.

٢ - التهذيب ١: ١٧٣ / ٤٩٦، وتقدم بتمامة في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

(٥) مرّ في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

٣ - التهذيب ١: ١٧٥ / ٥٠٢، والاستبصار ١: ١٥١ / ٥٢٢، وفيه « محمّد بن عمرو بن بونس »

٤ - التهذيب ١: ١٧٦ / ٥٠٥، والاستبصار ١: ١٥٢ / ٥٢٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الابواب.


الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال: نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها، ثمّ تستظهر بيومٍ فلا باس بعد أن يغشاها زوجها، يأمرها فلتغتسل ثمّ يغشاها إن أحبّ.

[ ٢٤١٦ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تقعد النفساء أيّامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين.

[ ٢٤١٧ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) : أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حين أرادت الإِحرام من ذي الحليفة(١) أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهلّ بالحج، فلمّا قدموا مكّة(٢) ، وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما فامرها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن تطوف بالبيت وتصلّي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، مثله(٣) .

أقول: ويأتي وجهه(٤) .

[ ٢٤١٨ ] ٧ - وعنه، عن أبيه رفعه، قال: سألت امرأة أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، فقالت: إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوماً حتّى أفتوني بثمانية

__________________

٥ - الكافي ٣: ٩٩ / ٦، والتهذيب ١: ١٧٥ / ٥٠١، والاستبصار ١: ١٥١ / ٥٢١.

٦ - الكافي ٤: ٤٤٩ / ١، والتهذيب ٥: ٣٩٩ / ١٣٨٨ وأورده في الحديث ١ من الباب ٩١ من أبواب الطواف.

(١) في التهذيب: بذي الحليفة ( هامش المخطوط ).

(٢) ليس في التهذيب: مكة ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ١: ١٧٩ / ٥١٣.

(٤) يأتي في الحديث ١١ من هذا الباب.

٧ - الكافي ٣: ٩٨ / ٣، والتهذيب ١: ١٧٨ / ٥١٢، والاستبصار ١: ١٥٣ / ٥٣٢.


عشر يوماً، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ولِمَ أفتوك بثمانية عشر يوماً ؟! فقال رجل: للحديث الذي روي عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه قال لأسماء بنت عميس حيث نفست بمحمّد بن أبي بكر، فقال أبوعبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ أسماء سألت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقد أن بها ثمانية عشر يوماً، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعل المستحاضة.

[ ٢٤١٩ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وأبي داود جميعاً، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: تجلس النفساء أيّام حيضها التي كانت تحيض، ثمّ تستظهر وتغتسل وتصلّي.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٤٢٠ ] ٩ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن بكير، عن عبد الرحمن بن أعين قال: قلت له: إنّ امرأة عبد الملك ولدت فعدّ لها أيّام حيضها ثمّ أمرها فاغتسلت واحتشت، وأمرها أن تلبس ثوبين نظيفين، وأمرها بالصلاة، فقالت له: لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد فدعني أقوم خارجاً منه(٢) وأسجد فيه.

فقال: قد أمر بذا(٣) رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قال: فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر، وأمر علي (عليه‌السلام ) بهذا قبلكم، فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر، فما فعلت صاحبتكم ؟ قلت: ما أدري.

[ ٢٤٢١ ] ١٠ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال: جاءت

__________________

٨ - الكافي ٣: ٩٩ / ٥.

(١) التهذيب ١: ١٧٥ / ٥٠٠، والاستبصار ١: ١٥٠ / ٥٢٠.

٩ - الكافي ٣: ٩٨ / ٢.

(٢) فى الهامش عن نسخة: عنه.

(٣) في نسخة: به ( هامش المخطوط ).

١٠ - المقنعة: ٧.


أخبار معتمدة بأنّ انقضاء مدّة النفاس مدّة الحيض وهي عشرة أيّام.

[ ٢٤٢٢ ] ١١ - وروى الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين في ( المنتقى ) نقلاً من كتاب ( الأغسال ) لأحمد بن محمّد بن عيّاش الجوهري، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن عمر بن أُذينة، عن حمران بن أعين قال: قالت امرأة محمّد بن مسلم وكانت ولوداً: اقرأ أبا جعفر (عليه‌السلام ) السلام وقل له: إنّي كنت أقعد في نفاسي أربعين يوماً، وإنّ أصحابنا ضيّقوا عليّ فجعلوها ثمانية عشر يوماً، فقال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : من أفتاها بثمانية عشر يوماً ؟ قال: قلت: الرواية التي رووها في أسماء بنت عميس أنّها نفست بمحمّد بن أبي بكر بذي الحليفة فقالت: يا رسول الله كيف أصنع ؟ فقال لها: اغتسلي واحتشي وأهلّي بالحجّ، فاغتسلت واحتشت ودخلت مكّة ولم تطف ولم تسع حتّى تقضي الحجّ، فرجعت إلى مكّة فأتت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقالت: يا رسول الله أحرمت ولم أطف ولم أسع، فقال لها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : وكم لك اليوم ؟ فقالت: ثمانية عشر يوماً، فقال: أما الآن فاخرجي الساعة فاغتسلي واحتشي وطوفي واسعي، فاغتسلت وطافت وسعت وأحلّت، فقال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : أنّها لو سألت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قبل ذلك وأخبرته لأمرها بما أمرها به، قلت: فما حدّ النفساء ؟ قال: تقعد أيّامها التي كانت تطمث فيهنّ أيّام قرئها، فإن هي طهرت وإلّا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيّام، ثمّ اغتسلت واحتشت، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت، وإن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكلّ صلاتين وتصلّي.

[ ٢٤٢٣ ] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : كم تقعد النفساء حتّى تصلّي ؟ قال: ثماني عشرة، سبع

__________________

١١ - منتقى الجمان ١: ٢٣٥.

١٢ - التهذيب ١: ١٧٧ / ٥٠٨ والاستبصار ١: ١٥٢ / ٥٢٨.


عشرة، ثمّ تغتسل وتحتشي وتصلّي.

أقول: هذا وما بعده محمول على التقيّة.

[ ٢٤٢٤ ] ١٣ - وعنه، عن علي بن الحكم(١) ، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تقعد النفساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلاثين أو أربعين يوماً إلى الخمسين.

[ ٢٤٢٥ ] ١٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: تقعد النفساء سبع عشرة(٢) ليلة فإن رأت دماً صنعت كما تصنع المستحاضة.

[ ٢٤٢٦ ] ١٥ - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن النفساء كم تقعد ؟ فقال: إنّ أسماء بنت عميس أمرها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن تغتسل لثمان عشرة ولا بأس بأن تستظهر بيومٍ أو يومين.

وبإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن العلاء، نحوه(٣) .

أقول: تقدّم وجهه(٤) .

[ ٢٤٢٧ ] ١٦ - وعن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه

__________________

١٣ - التهذيب ١: ١٧٧ / ٥٠٩، والاستبصار ١: ١٥٢ / ٥٢٩.

(١) جاء في هامش الأصل: ( ليس في التهذيب ).

١٤ - التهذيب ١: ١٧٧ / ٥١٠، والاستبصار ١: ١٥٢ / ٥٣٠.

(٢) في المصدر: تسع عشرة.

١٥ - التهذيب ١: ١٧٨ / ٥١١، والاستبصار ١: ١٥٣ / ٥٣١.

(٣) التهذيب ١: ١٨٠ / ٥١٥.

(٤) تقدم وجهه في الحديث ١١ من هذا الباب.

١٦ - التهذيب ١: ١٧٤ / ٤٩٧.


الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي (عليه‌السلام ) عن النفساء وكم يجب عليها ترك الصلاة ؟ قال: تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوماً، فإذا رقّ وكانت صفرة اغتسلت وصلّت إن شاء الله.

[ ٢٤٢٨ ] ١٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه‌السلام ) قال: النفساء تقعد أربعين يوماً، فإن طهرت وإلّا اغتسلت وصلّت، ويأتيها زوجها، وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلّي.

[ ٢٤٢٩ ] ١٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن يحيى الخثعمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن النفساء ؟ فقال: كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها وما جرّبت، قلت: فلم تلد فيما مضى، قال: بين الأربعين إلى الخمسين.

أقول: يحتمل أن يكون مراده أنّ أكثر النفاس عشرة أيّام لأنّها ما بين الأربعين إلى الخمسين، ويكون إطلاق العبارة لأجل التقيّة.

[ ٢٤٣٠ ] ١٩ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمّد وفضيل وزرارة كلّهم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حين أرادت الإِحرام من ذي الحليفة أن تغتسل وتحتشي بالكرسف وتهلّ بالحجّ، فلمّا قدموا ونسكوا المناسك سألت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن الطواف بالبيت والصلاة ؟ فقال لها: منذ كم ولدت ؟ فقالت: منذ ثماني عشرة، فأمرها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن تغتسل وتطوف بالبيت وتصلّي، ولم ينقطع عنها الدم، ففعلت ذلك.

__________________

٧ ١ - التهذيب ١: ١٧٧ / ٥٠٦، والاستبصار ١: ١٥٢ / ٥٢٦.

٨ ١ - التهذيب ١: ١٧٧ / ٥٠٧، والاستبصار ١: ١٥٢ / ٥٢٧.

١٩ - التهذيب ١: ١٧٩ / ٥١٤.


وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، نحوه(١) .

أقول: تقدّم وجهه(٢) ، ويأتي مثله في الحج(٣) إن شاء الله.

[ ٢٤٣١ ] ٢٠ - وعن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن يعقوب الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: النفساء إذا ابتليت بأيّام كثيرة مكثت مثل أيّامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستظهرت بمثل ثلثي أيّامها، ثمّ تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة، وإن كانت لا تعرف أيّام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيّام أُمها أو أُختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك، ثمّ صنعت كما تصنع المستحاضة، تحتشي وتغتسل.

أقول: هذا محمول على كون عادتها ستّة أيّام أو أقلّ، لئلاّ تزيد أيّام العادة والاستظهار على العشرة لما تقدّم(٤) .

[ ٢٤٣٢ ] ٢١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر في حجّة الوداع فأمرها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن تقعد ثمانية عشر يوماً.

قال والأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوماً وما زاد إلى أن تطهر معلومة كلّها وردت للتقيّة لا يفتي بها إلّا أهل الخلاف.

[ ٢٤٣٣ ] ٢٢ - قال: وقد روي أنّه صار حدّ قعود النفساء عن الصلاة ثمانية عشر يوماً لأن أقلّ أيّام الحيض ثلاثة أيّام، وأكثرها عشرة أيّام، وأوسطها

__________________

(١) التهذيب ١: ١٧٩ / ٥١٣.

(٢) تقدم وجهه في الحديث ١١ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٩١ من أبواب الطواف.

٢٠ - التهذيب ١: ٤٠٣ / ١٢٦٢.

(٤) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.

٢١ - الفقيه ١: ٥٥ / ٢٠٩.

٢٢ - الفقيه ١: ٥٥ / ٢١٠.


خمسة(١) أيّام، فجعل الله عزّ وجلّ للنفساء أقلّ الحيض وأوسطه وأكثره.

[ ٢٤٣٤ ] ٢٣ - وفي ( العلل ): عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن حنان بن سدير قال: قلت: لأيّ علّة أُعطيت النفساء ثمانية عشر يوماً، وذكر نحوه.

[ ٢٤٣٥ ] ٢٤ - وفي ( عيون الأخبار ) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون قال: والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوماً فإن طهرت قبل ذلك صلّت، وإن لم تطهر حتّى تجاوز ثمانية عشر يوماً اغتسلت وصلّت وعملت بما تعمل المستحاضة.

أقول: هذا لا تصريح فيه بحكم الثمانية عشر.

[ ٢٤٣٦ ] ٢٥ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: والنفساء لا تقعد أكثر من عشرين يوماً إلّا أن تطهر قبل ذلك، فإن لم تطهر ( قبل )(٢) العشرين اغتسلت واحتشت وعملت عمل المستحاضة.

[ ٢٤٣٧ ] ٢٦ - وفي ( المقنع ) قال: روي أنّها تقعد ثمانية عشر يوماً.

[ ٢٤٣٨ ] ٢٧ - قال: وروي عن أبي عبدالله الصادق (عليه‌السلام ) أنّه قال:

__________________

(١) في المصدر: فأوسطه ستة.

٢٣ - علل الشرائع: ٢٩١ / ١ الباب ٢١٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ١٠ من أبواب الحيض.

٢٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٥ / الباب ٣٥ في ضمن حديث طويل.

٢٥ - الخصال: ٦٠٩ / ٩.

(٢) في المصدر: بعد.

٢٦ - المقنع: ١٦.

٢٧ - المقنع: ١٦.


إنّ نساءكم لسن(١) كالنساء الأُول، إنّ نساءكم أكثر(٢) لحماً وأكثر دماً، فلتقعد حتّى تطهر.

[ ٢٤٣٩ ] ٢٨ - قال: وقد روي أنّها تقعد ما بين أربعين يوماً إلى خمسين يوماً.

أقول: قد تقدّم وجهه(٣) .

وقال صاحب ( المنتقى )(٤) : المعتمد من هذه الأخبار ما دلّ على الرجوع إلى العادة في الحيض لبعده عن التأويل واشتراك سائر الأخبار في الصلاحية للحمل على التقيّة، وهو أقرب الوجوه التي ذكرها الشيخ(٥) ، قال: ولذلك اختلفت الألفاظ كاختلاف العامّة في مذاهبهم، وذكر في قضيّة أسماء أنّها محمولة على تأخّر سؤالها أو على كون الحكم منسوخاً لتقدّمه، ويكون نقله وتقريره للتقيّة، والحكم بالرجوع إلى العادة يدلّ على ارتباط الحيض بالنفاس وأقصى العادة لا تزيد عن العشرة، انتهى.

وتقدّم ما يدلّ على أنّ الحائض مثل النفساء سواء(٦) .

٤ - باب أنّ الدم الذي تراه قبل الولادة ليس بنفاس بل تجب معه الصلاة والقضاء مع الفوات وإن لم تقدر على الصلاة من الوجع.

[ ٢٤٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن أحمد،

__________________

(١) في المصدر: ليس.

(٢) وفيه: أكبر.

٢٨ - المقنع: ١٦.

(٣) تقدم وجهه في الحديث ١٨ من هذا الباب.

(٤) منتقى الجمان ١: ٢٣٣.

(٥) التهذيب ١: ١٧٨ / ٥١١.

(٦) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة، ويأتي ما يدل على ذلك في الباب ٤٩ من أبواب الاحرام.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٠٠ / ٣.


عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في المرأة يصيبها الطلق أيّاماً ( أو يوماً )(١) أو يومين فترى الصفرة أو دماً، قال: تصلّي ما لم تلد، فإن غلبها الوجع ففاتتها(٢) صلاة لم تقدر أن تصلّيها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعدما تطهر.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، مثله(٣) .

[ ٢٤٤١ ] ٢ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّه قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما كان الله ليجعل حيضاً مع حبل، يعني إذا رأت المرأة الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلّا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة.

أقول: هذا يحتمل النسخ والتقيّة في الرواية.على أنّه لا يعلم كون التفسير من الإِمام فليس بحجةٍ، مع احتمال أن يراد بالدم ما يرى مع الولادة أو بعدها بقرينة قوله: على رأس الولد.

[ ٢٤٤٢ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن امرأة أصابها الطلق اليوم واليومين وأكثر من ذلك، ترى صفرة أو دماً كيف تصنع بالصلاة ؟ قال: تصلّي ما لم تلد، فإن غلبها الوجع صلّت إذا برأت.

__________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: ففاتها.

(٣) التهذيب ١: ٤٠٣ / ١٢٦١.

٢ - التهذيب ١: ٣٨٧ / ١١٩٦، والاستبصار ١: ١٤٠ / ٤٨١، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ٣٠ من أبواب الحيض.

٣ - الفقيه ١: ٥٦ / ٢١١.


ورواه الكليني والشيخ كما مرّ(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في حيض الحامل(٢) .

٥ - باب اعتبار مضي أقلّ الطهر بين آخر النفاس وأوّل الحيض.

[ ٢٤٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن أبي عبدالله - يعني محمّد بن جعفر الأسدي -، عن معاوية بن حكيم، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) ، في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثم طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك، قال: تدع الصلاة، لأنّ أيّامها أيّام الطهر و(٣) قد جازت مع أيّام النفاس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أبي عبدالله، مثله(٤) .

[ ٢٤٤٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن امرأة نفست فمكثت(٥) ثلاثين يوماً أو أكثر ثمّ طهرت وصلّت، ثمّ رأت دماً أو صفرة ؟ قال: إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصلّ ولا تمسك عن الصلاة.

[ ٢٤٤٥ ] ٣ - ورواه الشيخ عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن

__________________

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) تقدم في الحديث ١٧ من الباب ٣٠ من أبواب الحيض.

الباب ٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٠٠ / ١.

(٣) كتب على الواو علامة نسخة.

(٤) التهذيب ١: ٤٠٢ / ١٢٦٠.

٢ - الكافي ٣: ١٠٠ / ٢.

(٥) في نسخة: فبقيت ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ١: ١٧٦ / ٥٠٣، والاستبصار ١: ١٥١ / ٥٢٣.


سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقي والعباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، مثله، إلّا أنّه قال: فمكثت ثلاثين ليلةً أو أكثر، ثمّ زاد في آخره: فإن كان دماً ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيّام قرئها، ثمّ لتغتسل وتصلّ.

٦ - باب حكم النفساء في الصوم والصلاة والمحرّمات والمكروهات.

[ ٢٤٤٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن النفساء تضع في شهر رمضان بعد صلاة العصر أتتمّ ذلك اليوم أم تفطر ؟ فقال: تفطر، ثمّ لتقض ذلك اليوم.

أقول: وتقدّم مايدلّ على الأحكام المذكورة في الأحاديث السابقة هنا(١) وفي الاستحاضة(٢) وفي الحيض(٣) وفي الجنابة(٤) ويأتي ما يدلّ على بعضها في الصوم(٥) والحج(٦) ، إن شاء الله تعالى.

[ ٢٤٤٧ ] ٢ - وقد تقدّم في حديث أنّ الحائض مثل النفساء سواء.

__________________

الباب ٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ١٧٤ / ٤٩٨.

(١) تقدم في الابواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.

(٣) تقدم في الابواب ١٤، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤٠، ٤١، ٤٢، ٤٣، ٤٥، ٤٦، ٤٨، ٤٩، ٥٠، ٥١، ٥٢ من أبواب الحيض.

(٤) تقدم في الابواب ١٥، ١٧، ١٩، ٢٢، من أبواب الجنابة.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب من يصح منه الصوم.

(٦) يأتي في الحديث ١ من الباب ٩١ من أبواب الطواف.

٢ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الاستحاضة.


٧ - باب تحريم وطء النفساء قبل الانقطاع، وجوازه بعده على كراهية قبل الغسل.

[ ٢٤٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال: نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ثمّ تستظهر بيوم، فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها فتغتسل ثمّ يغشاها إن أحبّ.

[ ٢٤٤٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد ومحمّد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء.

وبالإِسناد عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن علي بن يقطين، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٢٤٥٠ ] ٣ - وعن علي بن الحسن، عن أيّوب بن نوح وسندي بن محمّد جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتوضّأ من غير أن تغتسل أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل؟ قال: لا حتّى تغتسل.

أقول: حمله الشيخ على الكراهة، والأوّل على الجواز ذكر ذلك في

__________________

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ١٧٦ / ٥٠٥ وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الابواب.

٢ - الاستبصار ١: ١٣٥ / ٤٦٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من أبواب الحيض.

(١) التهذيب ١: ١٦٦ / ٤٧٦.

٣ - التهذيب ١: ١٦٧ / ٤٧٩، والاستبصار ١: ١٣٦ / ٤٦٦، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢٧ من أبواب الحيض.


الحيض، ولا يخفى أنهما دالّان على حكم النفاس أيضاً ولو بمعونة ما تقدّم(١) ، ويمكن حمل المنع على التقيّة.

__________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٣ من هذه الابواب، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٤١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.


أبواب الاحتضار وما يناسبه

١ - باب استحباب احتساب * المرض والصبر عليه.

[ ٢٤٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رفع رأسه إلى السماء فتبسّم ( فسئل عن ذلك )(١) ؟ قال: نعم، عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبداً صالحاً مؤمناً في مصلّى كان يصلّي فيه ليكتبا له عمله في يومه وليلته، فلم يجداه في مصلاّه، فعرجا إلى السماء فقالا: ربّنا عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلّاه لنكتب له عمله ليومه وليلته فلم نصبه فوجدناه في حبالك، فقال الله عزّ وجلّ: اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحّته من الخير في يومه وليلته ما دام في حبالي، فإنّ عليّ أن أكتب له أجر ما كان يعمله إذ(٢) حبسته عنه.

__________________

أبواب الاحتضار وما يناسبه

الباب ١

فيه ٢٤ حديثاً

* احتسب به عند الله والاسم الحسبة وهي الأجر. ( هامش المخطوط نقلاً عن صحاح اللغة ). الصحاح ١: ١١٠.

١ - الكافي ٣: ١١٣ / ١.

(١) في المصدر: فقيل له يا رسول الله رأيناك رفعت رأسك إلى السماء فتبسّمت.

(٢) في نسخة: إذا. ( هامش المخطوط ).


[ ٢٤٥٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يقول الله عزّ وجلّ للملك الموكّل بالمؤمن إذا مرض: أكتب له ما كنت تكتب له في صحّته، فإني أنا الذي صيّرته في حبالي.

[ ٢٤٥٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الصباح قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : سهر ليلة من مرض أفضل من عبادة سنة.

[ ٢٤٥٤ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن سعدان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول الحمّى رائد الموت، وهي سجن الله في الأرض، وهي(١) حظّ المؤمن من النار.

[ ٢٤٥٥ ] ٥ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن شيخ من أصحابنا يكنّى بأبي عبدالله، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحمّى رائد الموت، وسجن الله تعالى في أرضه، وفورها(٢) من جهنم، وهي حظّ كلّ مؤمنٍ من النار.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن الهيثم بن أبي مسروق، مثله(٣) .

__________________

٢ - الكافي ٣: ١١٣ / ٣.

٣ - الكافي ٣: ١١٣ / ٤.

٤ - الكافي ٣: ١١١ / ٣.

(١) في المصدر: وهو.

٥ - الكافي ٣: ١١٢ / ٧.

(٢) فورها: الحمّىٰ من فور جهنم، أي من غليانها، ( مجمع البحرين ٣: ٤٤٥ ).

(٣) ثواب الأعمال: ٢٢٨.


[ ٢٤٥٦ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن درست، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سهر ليلة من مرض أو وجع أفضل وأعظم أجراً من عبادة سنة.

[ ٢٤٥٧ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن درست قال: سمعت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) يقول: إذا مرض المؤمن أوحى الله تعالى إلى صاحب الشمال: لا تكتب على عبدي ما دام في حبسي ووثاقي ذنباً، ويوحي إلى صاحب اليمين أن: أكتب لعبدي ما كنت ( تكتب له )(١) في صحّته من الحسنات.

ورواه الحسين بن بسطام وأخوه في ( طبّ الأئمة ): عن محمّد بن خلف، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن سنان، عن أخيه، عن مفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، نحوه(٢) .

[ ٢٤٥٨ ] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال - في حديث -: إذا مرض المؤمن(٣) وكّل الله به ملكاً يكتب له في سقمه ما كان يعمل له من الخير في صحّته حتّى يرفعه الله ويقبضه.

[ ٢٤٥٩ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حمّى ليلة كفارة لما قبلها ولما بعدها.

__________________

٦ - الكافي ٣: ١١٤ / ٦.

٧ - الكافي ٣: ١١٤ / ٧.

(١) في المصدر: تكتبه.

(٢) طبّ الأئمّة: ١٦.

٨ - الكافي ٣: ١١٣ / ٢.

(٣) كتب في الاصل عليه علامة نسخة وكتب في الهامش ( المسلم ) عن نسخة.

٩ - الكافي ٣: ١١٥ / ١٠.


ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن الحميري، عن محمّد بن الحسين، مثله(١) .

[ ٢٤٦٠ ] ١٠ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: حمى ليلة تعدل عبادة سنة، وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين، وحمى ثلاث ليال(٢) تعدل عبادة سبعين سنة، قال: قلت: فإن لم يبلغ سبعين سنة ؟ قال: فلأبيه ولأُمّه، قال: قلت: فإن لم يبلغا ؟ قال: فلقرابته، قال: قلت: فإن لم يبلغ قرابته ؟ قال: فجيرانه.

[ ٢٤٦١ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) قال: يا علي، أنين المؤمن تسبيح، وصياحه تهليل، ونومه على الفراش عبادة، وتقلّبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل الله، فإن عوفي مشى في الناس وما عليه من ذنب.

[ ٢٤٦٢ ] ١٢ - وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن السندي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا أحبّ الله عبداً نظر إليه، فإذا نظر إليه أتحفه ( بواحدةٍ من ثلاث )(٣) : إمّا صداع، وإمّا حمّى، وإمّا رمد.

[ ٢٤٦٣ ] ١٣ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن

__________________

(١) ثواب الأعمال: ٢٢٩ / ٢.

١٠ - الكافي ٣: ١١٤ / ٩.

(٢) ليس في المصدر.

١١ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤.

١٢ - الخصال: ١٣ / ٤٥.

(٣) في المصدر: من ثلاثة بواحدة.

١٣ - ثواب الأعمال: ٢٢٨ / ٣


أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يوسف بن إسماعيل بإسناد له قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ المؤمن إذا حمّ حماةً(١) واحدةً تناثرت الذنوب منه كورق الشجر، فإن صار(٢) على فراشه فأنينه تسبيح، وصياحه تهليل، وتقلّبه على فراشه كمن يضرب بسيفه في سبيل الله، فإن أقبل يعبد الله بين إخوانه وأصحابه كان مغفوراً له، فطوبى له إن تاب، وويل له إن عاد، والعافية أحبّ إلينا.

[ ٢٤٦٤ ] ١٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبدالله، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: سمعت علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: حمّى ليلة كفّارة سنة، وذلك أنّ ألمها يبقى في الجسد سنة.

ورواه في ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، مثله(٣) .

[ ٢٤٦٥ ] ١٥ - وعن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: المرض للمؤمن تطهير ورحمة، وللكافر تعذيب ولعنة، وإنّ المرض لا يزال بالمؤمن حتّى لا يكون عليه ذنب.

[ ٢٤٦٦ ] ١٦ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الأصبغ، عن إسماعيل بن مهران، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: صداع ليلة يحطّ كلّ خطيئة إلّا الكبائر.

[ ٢٤٦٧ ] ١٧ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن

__________________

(١) في المصدر: حمّى.

(٢) وفيه: أنّ.

١٤ - ثواب الأعمال: ٢٢٩ / ١.

(٣) علل الشرائع ١: ٢٩٧ / ١. فيه سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام )

١٥ - ثواب الأعمال: ٢٢٩ / ١.

١٦ - ثواب الأعمال: ٢٣٠ / ١.

١٧ - ثواب الأعمال: ٢٣٠ / ١.


أحمد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد بن بشّار، عن عبدالله، عن درست [ عن ابراهيم ](١) بن عبد الحميد، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : للمريض أربع خصال: يرفع عنه القلم، ويأمر الله الملك فيكتب له كل فضل كان يعمل في صحّته، ويتبع(٢) مرضه كلّ عضو في جسده فيستخرج ذنوبه منه، فإن مات مات مغفوراً له، وإن عاش عاش مغفوراً له.

[ ٢٤٦٨ ] ١٨ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن داود بن سليمان، عن كثير بن سليم(٣) ، عن الحسن قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا مرض المسلم كتب الله له بأحسن(٤) ما كان يعمل(٥) في صحّته، وتساقطت ذنوبه كما تساقط(٦) ورق الشجر.

[ ٢٤٦٩ ] ١٩ - وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله، ( عن محمّد )(٧) بن سنان، عن محمّد بن المنكدر، عن عون بن عبدالله بن مسعود، عن أبيه، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، أنّه تبسّم فقلت له: مالك يا رسول الله تبسّمت ؟ فقال: عجبت

__________________

(١) أثبتناه من المصدر وكتب الرجال ( راجع معجم رجال الحديث ١: ٢٤٣ و ٧: ١٤٣ وجامع الرواة ١: ٢٥ ).

(٢) وفيه: ويتتبّع.

١٨ - ثواب الأعمال: ٢٣٠ / ٢.

(٣) جاء في هامش المخطوط عن نسخة: ابن سليمان ( انظر تهذيب التهذيب ٨: ٤١٦ ).

(٤) في المصدر: كاحسن.

(٥) وفيه: يعمله.

(٦) وفيه: يتساقط.

١٩ - أمالي الصدوق: ٤٠٥ / ١٤.

(٧) في المصدر: عبدالله.


من المؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحبّ أن لا يزال سقيماً حتّى يلقى ربّه عزّ وجلّ.

[ ٢٤٧٠ ] ٢٠ - الحسين بن بسطام وأخوه أبو عتاب في ( طبّ الأئمة ): عن محمّد بن خلف - قال: وكان من جملة علماء آل محمّد -، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن أخيه محمّد(١) ، عن جعفر بن محمّد الصادق (عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) ، أنّه عاد سلمان الفارسي فقال له: يا سلمان ما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع إلّا بذنب قد سبق منه، وذلك الوجع تطهير له، قال سلمان: فليس لنا في شيء من ذلك أجر خلا التطهير ؟ قال علي (عليه‌السلام ) : يا سلمان لكم الأجر بالصبر عليه، والتضرّع إلى الله والدعاء له، بهما تكتب لكم الحسنات، وترفع لكم الدرجات، فأمّا الوجع خاصّة فهو تطهير وكفّارة.

[ ٢٤٧١ ] ٢١ - وبهذا الإِسناد عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: سهر ليلة في العلّة التي تصيب المؤمن عبادة سنة.

[ ٢٤٧٢ ] ٢٢ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : حمّى ليلةٍ كفّارةُ سنةٍ.

[ ٢٤٧٣ ] ٢٣ - وعن الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أيّما رجل اشتكى فصبر واحتسب كتب الله له من الأجر أجر ألف شهيد.

__________________

٢٠ - طبّ الأئمّة: ١٥.

(١) محمّد بن سنان هذا غير محمد بن سنان المشهور الذي يروي عن عبدالله بن سنان كثيراً. ( منه قدّه ). هامش المخطوط.

٢١ - طبّ الأئمّة: ١٦.

٢٢ - طبّ الأئمّة: ١٦.

٢٣ - طبّ الأئمّة: ١٧.


[ ٢٤٧٤ ] ٢٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن أبي عمر، عن محمّد بن يونس، عن عبدالله بن بكر، عن أبي سنان، عن ثابت، عن عبيد، عن عمير، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما من مسلم يبتلى في جسده إلّا قال الله عزّ وجلّ لملائكته: اكتبوا لعبدي أفضل ما كان يعمل في صحّته.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢ - باب استحباب احتساب مرض الولد والعمى ونحوه.

[ ٢٤٧٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسّان، عن الحسين بن محمّد النوفلي، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه‌السلام ) ، في المرض يصيب الصبيّ ؟ قال: كفارة لوالديه.

[ ٢٤٧٦ ] ٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن

__________________

٢٤ - أمالي الطوسي ١: ٣٩٤.

(١) يأتي في الباب ٣، والحديث ٢ من الباب ٥، والحديث ٤ من الباب ١٢، والحديث ٦ من الباب ٢٣ من هذه الابواب. والاحاديث ٢ و ٣ من الباب الآتي، وأحاديث الباب ٧٦، ٧٧ من أبواب الدفن، والأحاديث ١، ٢، ٤، ٥، ٦، ٩، ١٠، ١٥ من الباب ١٩، والأحاديث ١، ٣ - ٨ من الباب ٢٥ من أبواب جهاد النفس، والحديث ١٥ من الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف، والأحاديث ٣، ٥، ٦ من الباب ١٠ من أبواب فعل المعروف، والحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ٢٣٠، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٩٦ من أبواب احكام الاولاد.

٢ - ثواب الأعمال: ٢٣٤ / ١.


عثمان، عن محمّد بن عذافر بن عبدالله، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: من لقي الله مكفوفاً محتسباً موالياً لآل محمّد لقى الله ولا حساب عليه.

[ ٢٤٧٧ ] ٣ - قال: وروي لا يسلب الله عبداً مؤمناً كريمتيه أو إحداهما ثمّ يسأله عن ذنب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب استحباب كتم المرض وترك الشكوى منه.

[ ٢٤٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن الفضل، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهّان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: أيّما عبد ابتليته ببليّة فكتم ذلك عوّاده ثلاثاً أبدلته لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه، وبشراً خيراً من بشره، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له، وإن مات مات إلى رحمتي.

[ ٢٤٧٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن العرزمي، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من اشتكى ليلة

__________________

٣ - ثواب الأعمال: ٢٣٤.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ١ من أبواب الاحتضار.

(٢) يأتي ما فيه دلالة عامة في الباب ٣ من هذه الأبواب، والحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ١١٥ / ٣.

٢ - الكافي ٣: ١١٦ / ٥.


فقبلها بقبولها وأدّى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستّين سنةٍ، قال أبي: فقلت له: ما قبولها ؟ قال: يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها، فإذا أصبح حمد الله على ما كان.

[ ٢٤٨٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من مرض ثلاثة أيّام فكتمه ولم يخبر به أحداً أبدل الله له لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه، وبشرة خيراً من بشرته، وشعراً خيراً من شعره قال: قلت: جعلت فداك وكيف يبدله ؟ قال: يبدله لحماً وشعراً ودماً وبشراً(١) لم يذنب فيها.

[ ٢٤٨١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال الله تبارك وتعالى: ما من عبدٍ ابتليته(٢) ببلاءٍ فلم يشك إلى عوّاده إلّا أبدلته لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه، فإن قبضته قبضته إلى رحمتي وإن عاش عاش وليس به ذنب.

[ ٢٤٨٢ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد(٣) الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من مرض ليلةً فقبلها بقبولها كتب الله عزّ وجلّ له عبادة ستّين سنة، قلت: ( ما معنى قبلها بقبولها )(٤) ؟ قال: لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحدٍ.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن

__________________

٣ - الكافي ٣: ١١٦ / ٦.

(١) في المصدر: وبشرة.

٤ - الكافي ٣: ١١٥ / ٢.

(٢) في نسخة: أبتليه. ( هامش المخطوط ).

٥ - الكافي ٣: ١١٥ / ٤.

(٣) في المصدر: علي.

(٤) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: ما معنى قبولها.


الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن ظريف بن ناصح، عن أبي عبد الرحمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٢٤٨٣ ] ٦ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شعراً، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : قال الله عزّ وجلّ: من مرض ثلاثاً فلم يشك إلى أحدٍ من عوّاده أبدلته لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه، فإن عافيته عافيته ولا ذنب له، وإن قبضته قبضته إلى رحمتي.

[ ٢٤٨٤ ] ٧ - وبالإِسناد عن جابر قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : يرحمك الله ما الصبر الجميل ؟ قال: ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس.

[ ٢٤٨٥ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من مرض يوماً وليلةً فلم يشك إلى عوّاده بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمان حتّى يجوز الصراط كالبرق اللامع.

[ ٢٤٨٦ ] ٩ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: من كتم وجعاً أصابه ثلاثة أيّام من الناس وشكى إلى الله عزّ وجلّ كان حقاً على الله أن يعافيه منه.

[ ٢٤٨٧ ] ١٠ - أحمد بن أبي عبدالله في ( المحاسن ): عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمّد الأسدي، عن حريث الغزال، عن صدقة القتّات، عن

__________________

(١) ثواب الأعمال: ٢٢٩ باختلاف في بعض الألفاظ.

٦ - الكافي ٣: ١١٥ / ١.

٧ - الكافي ٢: ٧٦ / ٢٣.

٨ - الفقيه ٤: ٩.

٩ - الخصال: ٦٣٠ / ١٠.

١٠ - المحاسن: ٩ / ٢٧.


الحسن البصري، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ألا أُخبركم بخمس خصال هي من البرّ والبرّ يدعو إلى الجنّة ؟ قلت: بلى، قال: إخفاء المصيبة وكتمانها، الحديث.

[ ٢٤٨٨ ] ١١ - وعن أبي يوسف النجاشي، عن يحيى بن مالك، عن الأحول وغيره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إظهار الشيء قبل أن يستحكم مفسدة له.

[ ٢٤٨٩ ] ١٢ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج الي البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال: أمش بدائك ما مشى بك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤ - باب استحباب ترك المداواة مع امكان الصبر وعدم الخطر وخصوصاً من الزكام والدماميل والرمد والسعال وما ينبغي التداوي به، ووجوبه عند الخطر بالترك.

[ ٢٤٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن معاوية بن حكيم، عن عثمان الأحول، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: ليس من دواء إلّا ويهيّج داءاً وليس شيء أنفع في البدن من إمساك اليد إلّا عمّا يحتاج إليه.

__________________

١١ - المحاسن: ٦٠٣ / ٣١.

١٢ - نهج البلاغة ٣: ١٥٦ / ٢٦.

(١) تقدم ما يدل عليه في الباب ١ و ٢ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٤ وأحاديث الباب ٥ من هذه الأبواب، وأحاديث الباب ٦ من هذه الأبواب، وفيه ترك الشكوى إلى أهل الخلاف، وفي الحديث ٣١ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٢٧٣ / ٤٠٩.


[ ٢٤٩١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الدهقان، عن عبدالله بن القاسم، و(١) ابن أبي نجران، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان المسيح (عليه‌السلام ) يقول: إنّ تارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة، الحديث.

[ ٢٤٩٢ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من ظهرت صحّته على سقمه فيعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى الله منه بريء.

[ ٢٤٩٣ ] ٤ - وفي ( العلل ) عن أبيه عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح الجعفري قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، وهو يقول: ادفعوا معالجة الأطباء ما اندفع الداء عنكم، فإنّه بمنزلة البناء قليله يجرّ إلى كثيره.

[ ٢٤٩٤ ] ٥ - الحسن بن فضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال: قال (عليه‌السلام ) : تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء فإذا لم يحتمل الداء فالدواء.

[ ٢٤٩٥ ] ٦ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : اثنان عليلان: صحيح محتم، وعليل مخلط.

[ ٢٤٩٦ ] ٧ - وعن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ نبيّاً من الأنبياء مرض

__________________

٢ - الكافي ٨: ٣٤٥ / ٥٤٥.

(١) في المصدر: عن.

٣ - الخصال: ٢٦ / ٩١.

٤ - علل الشرائع ٢: ٤٦٥ / ١٧ الباب ٢٢٢.

٥ - ٧ مكارم الاخلاق: ٣٦٢.


فقال: لا أتداوى حتّى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني، فأوحى الله إليه: لا أشفيك حتّى تتداوى، فإنّ الشفاء منّي.

[ ٢٤٩٧ ] ٨ - وقد تقدّم قول أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : امش بدائك ما مشى بك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بقيّة المقصود في الأطعمة(١) .

٥ - باب حدّ الشكوى التي تكره للمريض وعدم تحريمها عليه.

[ ٢٤٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن حدّ الشكاة للمريض، فقال: إنّ الرجل يقول: حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق، وليس هذا شكاة، وإنما الشكوى أن يقول: لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد، ويقول: لقد أصابني ما لم يصب أحداً، وليس الشكوى أن يقول: سهرت البارحة وحممت اليوم، ونحو هذا(٢) .

ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، مثله(٣) .

[ ٢٤٩٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب،

__________________

٨ - تقدم في الحديث ١٢ الباب ٣ من أبواب الاحتضار.

(١) يأتي ما يدل على ترك التداوي في الباب ١٣٨ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١١٦ / ١.

(٢) يحتمل أن يكون المراد الشكاية التي تحرم أوتتأكّد كراهتها فتدبر منه قدّه. ( هامش المخطوط ).

(٣) معاني الأخبار: ١٤٢.

٢ - الكافي ٣: ١١٤ / ٥.


عن عبد الحميد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا صعد ملكا العبد المريض إلى السماء عند كلّ مساءٍ يقول الرب تبارك وتعالى: ماذا كتبتما لعبدي في مرضه ؟ فيقولان: الشكاية، فيقول: ما أنصفت عبدي إن حبسته في حبس من حبسي ثمّ أمنعه الشكاية، أكتبا لعبدي مثل ما كنتما تكتبان له من الخير في صحّته، ولا تكتبا عليه سيّئة حتّى أُطلقه من حبسي فإنّه في حبسٍ من حبسي.

[ ٢٥٠٠ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن رجلٍ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ليست الشكاية أن يقول الرجل: مرضت البارحة، أو وعكت(١) البارحة، ولكن الشكاية أن يقول: بليت بما لم يبل به أحد.

أقول: ويأتي أيضاً ما يدلّ على نفي التحريم(٢) .

٦ - باب جواز الشكوى الى المؤمن دون غيره.

[ ٢٥٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن يونس بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، يقول: أيّما رجل مؤمن شكا حاجته وضرّه إلى كافر أو إلى من يخالفه على دينه فإنما شكا الله عزّ وجلّ إلى عدوٍّ من أعداء الله قال(٣) : وأيّما رجل مؤمن شكا حاجته وضرّه إلى مؤمنٍ مثله كانت شكواه إلى الله عزّ وجلّ.

[ ٢٥٠٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

__________________

٣ - معاني الأخبار: ٢٥٣.

(١) الوعك: هو الحمى وقيل ألمها ( لسان العرب ١٠: ٥١٤ ).

(٢) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٤٤ / ١١٣.

(٣) كتب المصنف ( قال ) عن نسخة.

٢ - الكافي ٨: ١٧٠ / ١٩٢.


القاسم بن يحيى، عن الحسن بن راشد قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يا حسن إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحدٍ من أهل الخلاف، ولكن أذكرها لبعض إخوانك، فإنّك لن تعدم خصلة من خصال أربع: إمّا كفاية [ بمالٍ ](١) ، وإمّا معونة بجاه، أو دعوة تستجاب، أو مشورة برأي.

محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( الإِخوان ) بسنده عن الحسن بن راشد، مثله(٢) .

[ ٢٥٠٣ ] ٣ - وفي كتاب ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي معاوية قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، يقول: من شكا إلى مؤمنٍ فقد شكا إلى الله عزّ وجل، ومن شكا إلى مخالف فقد شكا الله عزّ وجلّ.

[ ٢٥٠٤ ] ٤ - عبدالله بن جعفر الحميريّ في ( قرب الإِسناد ) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبوعبدالله (عليه‌السلام ) : من شكا إلى أخيه فقد شكا إلى الله، ومن شكا إلى غير أخيه فقد شكا الله.

قال: ومعنى ذلك أخوه في دينه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) كتاب مصادقة الإِخوان: ٦٢ / ١.

٣ - معاني الأخبار: ٤٠٧ / ٨٤.

٤ - قرب الإِسناد: ٣٨.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الاحتضار.


٧ - باب كراهة مشي المريض بل يحمل لحاجته.

[ ٢٥٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ المشي للمريض نكس(١) ، إن أبي (عليه‌السلام ) كان إذا اعتلّ جعل في ثوبٍ فحمل لحاجته يعني الوضوء، وذاك أنه كان يقول: إنّ المشي للمريض نكس.

٨ - باب استحباب ايذان المريض اخوانه بمرضه.

[ ٢٥٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولاّد الحنّاط، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه فيؤجر فيهم ويؤجرون فيه، قال: فقيل له: نعم فهم يؤجرون فيه بممشاهم إليه، فكيف يؤجر فيهم ؟ قال: فقال: باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات، ويرفع له عشر درجات، ويمحا بها عنه عشر سيئات.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد، وعبدالله بن سنان قالا: سمعنا أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

__________________

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٨: ٢٩١ / ٤٤٤.

(١) النكس بالضم: عود المرض بعد النقة. ( مجمع البحرين ٤: ١١٩ ).

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١١٧ / ١.

(٢) مستطرفات السرائر: ٨٦ / ٣٥ يأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب صلاة الميت.


٩ - باب استحباب اذن المريض في الدخول عليه.

[ ٢٥٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن يونس قال: قال أبو الحسن (عليه‌السلام ) : إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه فإنه ليس من أحدٍ إلّا وله دعوة مستجابة.

[ ٢٤٠٨ ] ٢ - الحسين بن بسطام في ( طب الأئمة ): عن محمّد بن خلف، عن الوشّاء، عن الرضا (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه، فإنه ليس من أحدٍ إلّا وله دعوة مستجابة، ثمّ قال: أتدري من الناس ؟ قلت: أُمة محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الناس هم الشيعة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدل عليه(٢) .

١٠ - باب استحباب عيادة المريض المسلم وكراهة ترك عيادته.

[ ٢٥٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من عاد مريضاً من المسلمين وكّل الله به أبداً سبعين الفا من الملائكة يغشون رحله ويسبّحون فيه ويقدّسون ويهلّلون ويكبرون

__________________

الباب ٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١١٧ / ٢.

٢ - طبّ الأئمّة: ١٦.

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه من الباب ١٠ من هذه الابواب.

الباب ١٠

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ١٢٠ / ٥.


إلى يوم القيامة نصف صلاتهم لعائد المريض(١) .

[ ٢٥١٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من عاد مريضاً(٢) شيّعه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يرجع إلى منزله.

[ ٢٥١١ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن فضّال، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: أيّما مؤمنٍ عاد مؤمناً خاض الرحمة خوضاً، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإذا انصرف وكّل الله به سبعين ألف ملكٍ يستغفرون له ويسترحمون عليه ويقولون: طبت وطابت لك الجنة إلى تلك الساعة من غدٍ، وكان له يا با حمزة، خريف في الجنة، قلت: ما الخريف جعلت فداك ؟ قال: زاوية في الجنّة يسير الراكب فيها أربعين عاماً.

[ ٢٥١٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود الرقي، عن رجلٍ من أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أيّ(٣) مؤمنٍ عاد مؤمناً في الله عزّ وجلّ في مرضه وكّل الله به ملكاً من العوّاد يعوده في قبره ويستغفر له إلى يوم القيامة.

[ ٢٥١٣ ] ٥ - وعن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبيس بن هشام، عن إبراهيم بن مهزم، عن بعض

__________________

(١) في نسخة: المرضىٰ. ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٣: ١٢٠ / ٢.

(٢) في نسخة: المرضىٰ ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ١٢٠ / ٣.

٤ - الكافي ٣: ١٢٠ / ٤.

(٣) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: أيّما.

٥ - الكافي ٣: ١٢١ / ٧.


أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من عاد مريضاً وكّل الله عزّ وجلّ به ملكاً يعوده في قبره.

[ ٢٥١٤ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من عاد مريضاً نادى(١) منادٍ من السماء باسمه: يا فلان، طبت وطاب ممشاك بثواب من الجنة.

ورواه الحميري في ( قرب الاسناد ) عن هارون بن مسلم، مثله، إلّا أنه قال: تبوأت من الجنة منزلاً(٢) .

[ ٢٥١٥ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان فيما ناجى به موسى ربه أن قال: يا رب، ما بلغ من عيادة المريض من الأجر ؟ فقال الله عزّ وجل: اُوكّل به ملكاً يعوده في قبره إلى محشره.

ورواه الصدوق، مرسلاً(٣) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، مثله(٤) .

[ ٢٥١٦ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين ( عليه

__________________

٦ - الكافي ٣: ١٢١ / ١٠.

(١) في المصدر: ناداه.

(٢) قرب الأسناد: ٨.

٧ - الكافي ٣: ١٢١ / ٩.

(٣) الفقيه ١: ٨٥ / ٣٩٠.

(٤) ثواب الأعمال: ٢٣١.

٨ - الفقيه ١: ٨٤ / ٣٨٧، وأورده في الحديث ٢٩ من الباب ٣٨ من أبواب وجوب الحج، والحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب آداب السفر.


السلام ): ضمنت لستةٍ الجنّة، منهم رجل خرج يعود مريضاً فمات فله الجنة.

[ ٢٥١٧ ] ٩ - وفي ( عقاب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن زيد، عن حمّاد بن عمرو النصيبي، عن أبي الحسن الخراساني، عن ميسرة، عن أبي عائشة، عن يزيد بن عمر، عن عبد العزيز، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، عن أبي هريرة، وعبدالله بن عباس في خطبة طويلة لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول فيها: ومن عاد مريضاً فله بكلّ خطوةٍ خطاها حتّى يرجع إلى منزله سبعون الف الف حسنة، ويمحى عنه سبعون ألف ألف سيئةٍ، ويرفع له سبعون ألف ألف درجةٍ، ووكّل به سبعون الف الف ملك يعودونه في قبره، ويستغفرون له إلى يوم القيامة.

[ ٢٥١٨ ] ١٠ - محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن أحمد بن محمّد بن الحسين العلوي، عن جدّه الحسين بن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: يعيّر الله عزّ وجلّ عبداً من عباده يوم القيامة فيقول: عبدي، ما منعك إذا مرضت أن تعودني ؟ فيقول: سبحانك سبحانك أنت ربّ العباد، لا تألم ولا تمرض، فيقول: مرض أخوك المؤمن فلم تعده، وعزّتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده ثمّ لتكفلت بحوائجك فقضيتها لك، وذلك من كرامة عبدي المؤمن وأنا الرحمان الرحيم.

[ ٢٥١٩ ] ١١ - وعن جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسين بن موسى، عن عبد الرحمن بن خالد، عن زيد بن حباب، عن حمّاد، عن ثابت، عن أبي

__________________

٩ - عقاب الأعمال: ٣٤٥.

١٠ - أمالي الطوسي ٢: ٢٤٢.

١١ - أمالي الطوسي ٢: ٢٤٢.


رافع، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إن الله عزّ وجلّ يقول: ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب، كيف أعودك وأنت ربّ العالمين ؟ قال: مرض فلان عبدي ولو عدته لوجدتني عنده، واستسقيتك فلم تسقني، فقال: كيف وأنت رب العالمين ؟ قال: استسقاك عبدي فلان ولو سقيته لوجدت ذلك عندي، واستطعمتك فلم تطعمني، قال: كيف وأنت رب العالمين ؟ قال: استطعمك عبدي فلم تطعمه، ولو أطعمته لوجدت ذلك عندي.

[ ٢٥٢٠ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الاسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمرهم بسبع ونهاهم عن سبع: أمرهم بعيادة المريض، وذكر الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١١ - باب تأكد استحباب العيادة في الصباح وفي المساء.

[ ٢٥٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

١٢ - قرب الأسناد: ٣٤، وتأتي قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب الدفن، وقطعة في الحديث ١١ من الباب ١١ من أبواب لباس المصلّي، وأخرى في الحديث ٩ من الباب ٣٠، والحديث ٥ من الباب ٤٨ من هذه الابواب، وقطعة في الحديث ١١ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات، وأخرى في الحديث ٢٥ من الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من الباب ١١، والحديث ١١ من الباب ٣١ من أبواب الاحتضار، والحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الابواب، والحديث ٨ من الباب ٣٠ من أبواب لباس المصلّي، والحديث ٦ من الباب ٨ من أبواب الصدقة، والأحاديث ٧، ١٣، ١٥، ٢١، ٢٤، ٢٥ من الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٢١ / ٨.


ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أيّما مؤمن عاد مؤمناً مريضاً حين يصبح شيّعه سبعون ألف ملك، فإذا قعد غمرته الرحمة واستغفروا له حتّى يمسي، وإن عاده مساءاً كان له مثل ذلك حتّى يصبح.

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن وهب بن عبد ربه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، يقول: أيّما مؤمنٍ عاد مؤمناً في مرضه حين يصبح، وذكر مثله(١) .

[ ٢٥٢٢ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن ميسر قال: سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، يقول: من عاد امرءاً مسلماً في مرضه صلّى عليه يومئذٍ سبعون ألف ملك إن كان صباحا حتّى يمسوا، وإن كان مساء حتّى يصبحوا، مع أنّ له خريفاً في الجنّة.

[ ٢٥٢٣ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن حمويه بن علي، عن محمّد بن محمّد بن بكر، عن الفضل بن أطياب، عن محمّد بن كثير، عن شعبة، عن الحكم بن عبدالله بن نافع أنّ أبا موسى عاد الحسن بن علي (عليه‌السلام ) ، فقال الحسن (عليه‌السلام ) : أعائداً جئت أو زائراً ؟ فقال: عائداً، فقال: ما من رجلٍ يعود مريضاً ممسياً إلّا خرج معه سبعون ألف ملكٍ يستغفرون له حتّى يُصبح، وكان له خريف في الجنّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموما(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

(١) الكافي ٣: ١٢٠ / ٦.

٢ - الكافي ٣: ١١٩ / ١.

٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٧. وفيه حباب بدل اطياب.

(٢) تقدم ما يدل عليه في الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٥ من الباب ١٢ من هذه الابواب.


١٢ - باب استحباب التماس العائد دعاء المريض وتوقي دعائه عليه بترك غيظه واضجاره.

[ ٢٥٢٤ ] ١ – محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الرحمن بن محمّد، عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، إذا دخل أحدكم على أخيه عائداً له فليسأله يدعو له فإن دعاءه مثل دعاء الملائكة.

[ ٢٥٢٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عيسى بن عبدالله القمي - في حديث - قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاجّ، والغازي، والمريض، فلا تغيظوه ولا تضجروه.

[ ٢٥٢٦ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن منصور، عن فضيل، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام )(١) قال: من عاد مريضاً في الله لم يسأل المريض للعائد شيئاً إلّا استجاب الله له.

[ ٢٥٢٧ ] ٤ - وفي ( المجالس ): عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: عاد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سلمان في علّته فقال: يا سلمان، إنّ لك في علّتك ثلاث خصال: أنت من الله عزّ وجلّ بذكر، ودعاؤك فيه

__________________

الباب ١٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١١٧ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٣٦٩ / ١، ويأتي بتمامة في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الدعاء.

٣ - ثواب الأعمال: ٢٣٠ / ٣.

(١) في المصدر: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

٤ - أمالي الصدوق: ٣٧٧ / ٩، والخصال: ١٧٠ / ٢٢٤.


مستجاب، ولا تدع العلّة عليك ذنباً إلّا حطّته، متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك.

[ ٢٥٢٨ ] ٥ - وروى العلامة في ( المنتهى ): عن يعقوب بن يزيد بإسناده عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: عودوا مرضاكم وسلوهم الدعاء فإنه يعدل دعاء الملائكة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الدعاء(١) .

١٣ - باب عدم تأكّد استحباب العيادة في وجع العين، وفي أقل ّ من ثلاثة أيّام بعد العيادة، أو يومين، وعند طول العلة.

[ ٢٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا عيادة فى وجع العين، ولا تكون عيادة في أقلّ من ثلاثة أيّام، فإذا وجبت فيوم ويوم لا، فإذا طالت العلّة ترك المريض وعياله.

[ ٢٥٣٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) إن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) اشتكى عينه، فعاده النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإذا هو يصيح، فقال له النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أجزعاً أم وجعاً ؟ فقال: يا رسول الله، ما وجعت وجعاً قط أشدّ منه، الحديث.

أقول: هذا محمول على استحباب العيادة في وجع العين، والأول على نفي تأكد الاستحباب كما ذكرنا(٢) .

__________________

٥ - المنتهىٰ ١: ٤٢٥.

(١) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الدعاء.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١١٧ / ١.

٢ - الكافي ٣: ٢٥٣ / ١٥.

(٢) ذكرنا في نفس عنوان الباب.


١٤ - باب نبذة من الرقى والعوذ والأدعية الموجزة للأمراض والأوجاع.

[ ٢٥٣١ ] ١ - الحسين بن بسطام وأخوه عبدالله في ( كتاب طب الأئمة ): عن الخرازيني، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن أبي حمزة الثمالي، عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : من أصابه ألم في جسده فليعوّذ نفسه وليقل: أعوذ بعزّة الله وقدرته على الأشياء، أُعيذ نفسي بجبّار السماء، أُعيذ نفسي بمن لا يضرّ مع اسمه سمّ ولا داء، أُعيذ نفسي بالذي أسمه بركة وشفاء، فإنه إذا قال ذلك لم يضرّه ألم ولا داء.

[ ٢٥٣٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم الواسطي، عن ابن محبوب، عن محمّد بن سليمان، عن أبي الجارود، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور قال: شكوت إلى أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) ألماً ووجعاً في جسدي ؟ فقال: إذا اشتكى أحدكم فليقل: بسم الله وبالله وصلى الله على رسول الله وآله، أعوذ بعزّة الله وقدرته على ما يشاء من شرّ ما أجد، فإنّه إذا قال ذلك صرف الله عنه الداء(١) إن شاء الله.

[ ٢٥٣٣ ] ٣ - وعن سهل بن أحمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن عبد الرحيم القصير، عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: من اشتكى رأسه فليمسحه بيده وليقل: أعوذ بالله الذي سكن له ما في البرّ والبحر وما في السماوات والأرض وهو السميع العليم، سبع مرّات فإنه يرفع عنه الوجع.

__________________

الباب ١٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - طب الأئمة: ١٧.

٢ - طب الأئمة: ١٧.

(١) في المصدر: الأذىٰ.

٣ - طب الأئمة: ١٨.


[ ٢٥٣٤ ] ٤ - وعن حريز بن أيوب، عن محمّد بن أبي نصر، عن ثعلبة، عن عمر بن يزيد، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، قال: شكوت إليه وجع رأسي وما أجد منه ليلاً ونهاراً، فقال: ضع يدك عليه وقل: بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، اللّهم إنّي أستجير بك بما استجار به محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لنفسه، سبع مرّات، فإنّه يسكن ذلك عنه بإذن الله تعالى وحسن توفيقه.

[ ٢٥٣٥ ] ٥ - وعن محمّد بن جعفر النرقي(١) ، عن محمّد بن يحيى الأرمني، عن محمّد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّ جبرئيل (عليه‌السلام ) نزل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والنبي مصدع، فقال: يا محمّد، عوّذ صداعك بهذه العوذة يخفّف الله عنك، وقال: يا محمّد، من عوّذ بهذه العوذة سبع مرّات على أيّ وجع يصيبه شفاه الله بإذنه، تمسح بيدك على الموضع وتقول: بسم الله ربّنا الذي في السماء، تقدّس ذكر ربّنا الذي في السماء والأرض أمره نافذ ماض، كما أنّ أمره في السماء، اجعل رحمتك في الأرض، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، يا ربّ الطيّبين الطاهرين، أنزل شفاء من شفائك، ورحمةً من رحمتك، على فلان ابن فلانة، وتسمّي اسمه.

[ ٢٥٣٦ ] ٦ - وعن أبي عبدالله الخواتيمي، عن ابن يقطين، عن حسّان الصيقل، عن أبي بصير قال: شكى رجل إلى أبي عبدالله الصادق (عليه‌السلام ) وجع السرّة، فقال له: اذهب فضع يدك على الموضع الذي تشتكي، وقُل:( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) (٢) ثلاثاً، فإنّك تعافى بإذن الله.

__________________

٤ - طب الأئمة: ١٨.

٥ - طب الأئمة: ٢٥.

(١) في المصدر: البرسي، وورد في موارد أخرى: النرسى.

٦ - طب الأئمة: ٢٨.

(٢) فصلت ٤١: ٤١، ٤٢.


[ ٢٥٣٧ ] ٧ - قال: وقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما اشتكى أحد من المؤمنين شكايةً قط، فقال بإخلاص نيّة، ومسح موضع العلّة، ويقول:( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إلّا خَسَارًا ) (١) إلّا عوفي من تلك العلّة أيّة علّة كانت، ومصداق ذلك في الآية حيث يقول:( شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) .

[ ٢٥٣٨ ] ٨ - وعن الخضر بن محمّد، عن الخرازيني(٢) ، عن فضالة، عن أبان، عن أبي حمزة، عن الباقر (عليه‌السلام ) قال: شكا رجل إلى علي (عليه‌السلام ) وجع الظهر وأنه يسهر اللّيل، فقال: ضع يدك على الموضع الذي تشتكي منه واقرأ ثلاثاً:( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إلّا بِإِذْنِ اللهِ كِتَاباً مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) (٣) واقرأ سبع مرّات:( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) إلى آخرها، فإنّك تعافىٰ من العلل إن شاء الله.

[ ٢٥٣٩ ] ٩ - وعن الحسن بن صالح، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: اقرأ على كلّ ورم آخر سورة الحشر:( لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ ) (٤) إلى آخرها، واتفل(٥) عليها ثلاثاً، فإنّه يسكن بإذن الله.

[ ٢٥٤٠ ] ١٠ - وعن علي بن إسحاق، عن زكريا بن آدم، عن الرضا ( عليه

__________________

٧ - طب الأثمة: ٢٨.

(١) الإِسراء ١٧: ٨٢.

٨ - طب الأئمة: ٣٠.

(٢) في المصدر: الحواريني.

(٣) آل عمران ٣: ١٤٥.

٩ - طب الأئمة: ٣٤.

(٤) الحشر ٥٩: ٢١.

(٥) في المصدر: واتل.

١٠ - طب الأئمة: ٣٧.


السلام ) قال: قل على جميع العلل: « يا منزل الشفاء ومذهب الداء أنزل على وجعي الشفاء » فإنّك تعافىٰ بإذن الله.

[ ٢٥٤١ ] ١١ - وعن محمّد بن خالد(١) ، عن خلف بن حمّاد، عن خالد العبسي، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، قال: علّمني هذه العوذة، وقال: علّمها إخوانك من المؤمنين فإنّها لكل ألم، وهي « أُعيذُ نفسي بربّ الأرض وربّ السماء أُعيذُ نفسي بالذي لا يضرّ مع اسمه داء، أُعيذُ نفسي بالله الذي اسمه بركة وشفاء ».

[ ٢٥٤٢ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليه‌السلام ) قال: قيل لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : رقى نستشفي بها، هل تردّ قدراً من الله ؟ فقال: أنّها من قدر الله.

أقول والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً.

١٥ - باب استحباب الجلوس عند المريض من غير اطالة، إلّا أن يحبّ المريض ذلك أو يسأله.

[ ٢٥٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: العيادة قدر فواق ناقةٍ أو حلب ناقة.

[ ٢٥٤٤ ] ٢ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن

__________________

١١ - طب الأئمة: ٤١.

(١) في المصدر: حامد.

١٢ - قرب الأسناد: ٤٥، وجاء في الباب ٢٧ من أبواب ما يكتسب به ما يتعلق بالرقىٰ.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١١٧ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ١١٨ / ٦.


أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال : إنّ أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) قال : إنّ من أعظم العوّاد أجراً عند الله لمن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس ، إلّا أن يكون المريض يحبّ ذلك و يريده و يسأله ذلك

وقال: من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأُخرى، أو على جبهته.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن هارون بن مسلم، مثله(١) .

[ ٢٥٤٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن موسى بن قادم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعه وتعجّل القيام من عنده، فإن عيادة النوكى(٢) أشدّ على المريض من وجعه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب جلوس العائد عند المريض(٣) .

١٦ - باب استحباب وضع العائد يده على المريض، ووضع احدى يديه على الأُخرى أو على جبهته.

[ ٢٥٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي يحيى قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : تمام العيادة أن تضع يدك على المريض إذا دخلت عليه.

أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

__________________

(١) قرب الاسناد: ٨.

٣ - الكافي ٣: ١١٨ / ٤.

(٢) النوكىٰ: الحمقىٰ ( مجمع البحرين ٥: ٢٩٦ ).

(٣) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٣ من الباب ١٠، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١١٨ / ٥.

(٤) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ و ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.


١٧ - باب استحباب استصحاب العائد هدية الى المريض من فاكهة أو طيب أو بخور أو نحوه.

[ ٢٥٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن الفضل بن عامر أبي العباس، عن موسى بن القاسم، عن أبي زيد، عن مولى لجعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، قال: مرض بعض مواليه فخرجنا إليه نعوده [ ونحن عدّة من موالي جعفر ](١) ، فاستقبلنا جعفر في بعض الطريق فقال لنا: أين تريدون ؟ فقلنا: نريد فلاناً نعوده، فقال لنا: قفوا، فوقفنا، فقال: مع أحدكم تفاحة، أو سفرجلة، أو أُترجة، أو لعقة من طيب، أو قطعة من عود بخور ؟ فقلنا: ما معنا شيء من هذا، فقال: أما تعلمون أنّ المريض يستريح إلى كلّ ما أُدخل به عليه ؟!

١٨ - باب استحباب السعي في قضاء حاجة الضرير والمريض حتى تقضى، وخصوصاً القرابة.

[ ٢٥٤٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث المناهي - قال: ومن كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا، ومشى له فيها حتّى يقضي الله له حاجته أعطاه الله براءة من النفاق، وبراءة من النار، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا، ولا يزال يخوض في رحمة الله حتّى يرجع، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها

__________________

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١١٨ / ٣.

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ٩ - ١٠ / حديث المناهي.


خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه، فقال رجل من الأنصار: بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله، فإن كان المريض من أهل بيته، أو ليس أعظم أجراً إذا سعى في حاجة أهل بيته ؟ قال: نعم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في فعل المعروف إن شاء الله(١) .

١٩ - باب عدم تحريم كراهة الموت.

[ ٢٥٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي سعيد القمّاط، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) : لـمّا أُسري بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: يا ربّ، ما حال المؤمن عندك ؟ قال: يا محمّد، من أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي، وما تردّدت في(٢) شيء أنا فاعله كتردّدي في(٣) وفاة المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته، الحديث.

أقول التردّد مجاز كناية عن التأخير.

[ ٢٥٥٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الصمد بن بشير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قلت: أصلحك الله، من أحبّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه ؟ قال: نعم، قلت: فوالله إنّا لنكره الموت ! قال: ليس ذلك حيث تذهب،

__________________

(١) يأتي ما يدل عليه في الأبوأب ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨ من أبواب فعل المعروف.

الباب ١٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٦٣ / ٨، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض. ويأتي صدره في ١ الحديث ١ من الباب ١٤٦ من أبواب أحكام العشرة. وأورده عن حماد بن بشير في ذيل الحديث ٦ من الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض.

(٢ - ٣) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: عن.

٢ - الكافي ٣: ١٣٤ / ١٢.


إنّما ذلك عند المعاينة، إذا رأى ما يحبّ فليس شيء أحبّ إليه من أن يتقدّم، والله تعالى يحبّ لقائه وهو يحب لقاء الله حينئذٍ، وإذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء الله، والله يبغض لقاءه.

محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الصمد بن بشير، مثله(١) .

[ ٢٥٥١ ] ٣ - وفي ( الخصال ): عن الخليل بن أحمد، عن أبي العبّاس السرّاج، عن قتيبة، عن عبد العزيز، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: شيئان يكرههما ابن آدم: الموت، والموت راحة المؤمن من الفتنة، ويكره قلّة المال، وقلّة المال أقلّ للحساب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٠ - باب جواز الفرار من مكان الوباء والطاعون، إلّا مع وجوب الإِقامة فيه كالمجاهد والمرابط.

[ ٢٥٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الوبا يكون في ناحية المصر فيتحوّل الرجل إلى ناحية أُخرى، أو يكون في مصر فيخرج منه إلى غيره ؟ فقال:

__________________

(١) معاني الأخبار: ٢٣٦ / ١.

٣ - الخصال: ٧٤ / ١١٥.

(٢) يأتي ما يدل عليه في البابين ٢٠ و ٣٢ من أبواب الاحتضار.

الباب ٢٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٠٨ / ٨٥ وكتب المصنف في الهامش: هذا من الروضة.


لا بأس، إنّما نهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن ذلك لمكان ربية(١) كانت بحيال العدوّ فوقع فيهم الوباء فهربوا منه، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الفارّ منه كالفارّ من الزحف، كراهيّة أن تخلو مراكزهم.

[ ٢٥٥٣ ] ٢ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ): عن محمّد بن موسى المتوكّل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عاصم بن حميد، عن علي بن المغيرة قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : القوم يكونون في البلد فيقع فيها الموت، الهم أن يتحوّلوا عنها إلى غيرها ؟ قال: نعم.

قلت: بلغنا أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عاب قوماً بذلك ؟ فقال: أُولئك كانوا ربية بإزاء العدوّ، فأمرهم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يثبتوا في موضعهم، ولا يتحوّلوا منه إلى غيره، فلمّا وقع فيهم الموت تحوّلوا من ذلك المكان إلى غيره فكان تحويلهم من ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف.

[ ٢٥٥٤ ] ٣ - وفي ( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان الأحمر قال: سأل بعض أصحابنا أبا الحسن (عليه‌السلام ) ، عن الطاعون يقع في بلدة وأنا فيها، أتحوّل عنها ؟ قال: نعم، قال: ففي القرية وأنا فيها، أتحوّل عنها ؟ قال: نعم، قال: ففي الدار وأنا فيها، أتحوّل عنها ؟ قال: نعم.

قلت: فإنّا نتحدّث أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف، قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إنّما قال هذا في قوم كانوا يكونون في الثغور في نحو العدوّ، فيقع الطاعون فيخلون أماكنهم يفرّون منها، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك فيهم.

__________________

(١) الربيئة: في الخبر « مثلي ومثلكم كرجل يربأ أهله » أي يحفظهم من عدوهم والأسم « الربيئة » وهو العين الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو، ولا يكون إلّا على جبل أو شرف. ( مجمع البحرين ١: ١٧٥ ).

٢ - علل الشرائع ٢: ٥٢٠ الباب ٢٩٧.

٣ - معاني الأخبار: ٢٥٤.


[ ٢٥٥٥ ] ٤ - قال: وروي أنّه إذا وقع الطاعون في أهل مسجد فليس لهم أن يفرّوا منه إلى غيره.

أقول: هذا محمول على الكراهة مع أنه مخصوص بالمسجد.

[ ٢٥٥٦ ] ٥ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الوباء يقع في الأرض، هل يصلح للرجل أن يهرب منه ؟ قال: يهرب منه ما لم يقع في مسجده الذي يصلّي فيه، فإذا وقع في أهل مسجده الذي يصلّي فيه فلايصلح له الهرب منه.

٢١ - باب كراهة التدثّر للمحموم وتحفّظه من البرد، واستحباب مداواة الحمّى بالدعاء والسكّر والماء البارد.

[ ٢٥٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) إنّه كان إذا وعك استعان بالماء البارد، فيكون له ثوبان: ثوب في الماء إلبارد وثوب على جسده يراوح بينهما.

[ ٢٥٥٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: جعلنا فداك، ما وجدتم عندكم للحمّى دواء ؟ قال: ما وجدنا لها عندنا دواء إلّا الدعاء والماء البارد.

[ ٢٥٥٩ ] ٣ - الحسين بن بسطام وأخوه عبدالله في ( طبّ الأئمّة ): عن أحمد بن

__________________

٤ - معاني الأخبار: ٢٥٤ / ١.

٥ - مسائل علي بن جعفر: ١١٧ / ٥٤.

الباب ٢١

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٠٩ / ٨٧

٢ - الكافي ٨: ١٠٩ / ٨٧.

٣ - طبّ الأئمّة: ٤٩.


المرزبان، عن محمّد(١) بن خالد الأشعري، عن عبدالله بن بكير قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وهو محموم، فدخلت عليه مولاة له وقالت: كيف تجدك، فديتك [ نفسي ](٢) ؟ وسألته عن حاله ؟ وعليه ثوب خلق قد طرحه على فخذيه فقالت له: لو تدثّرت حتّى تعرق، فقد(٣) أبرزت جسدك للريح، فقال: اللّهم أولعتهم(٤) بخلاف نبيّك ! قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحمّى من فيح جهنّم - وربّما قال: من فور جهنم - فاطفؤها بالماء البارد.

[ ٢٥٦٠ ] ٤ - وعن الخصيب بن المرزبان، عن صفوان بن يحيى وفضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحمّى من فيح جهنّم فأطفؤها بالماء البارد.

[ ٢٥٦١ ] ٥ - وعن عبدالله بن خالد بن نجيح، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، أنّه كان إذا حمّ بلّ ثوبين، يطرح عليه أحدهما فإذا جفّ طرح عليه الآخر.

[ ٢٥٦٢ ] ٦ - وقال محمّد بن مسلم: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام )يقول: ما وجدنا للحمى مثل الماء البارد والدعاء.

[ ٢٥٦٣ ] ٧ - وعن عون بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن أبي أسامة الشحّام قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول:

__________________

(١) في المصدر: أحمد.

(٢) أثبتناه من المصدر.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: اللّهمّ العنهم.

٤ - طبّ الأئمّة: ٤٩.

٥ - طبّ الأئمّة: ٥٠.

٦ - طبّ الأئمّة: ٥٠.

٧ - طبّ الأئمّة: ٥٠.


ما اختار جدّنا ( رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) )(١) للحمّى إلّا وزن عشرة دراهم سكّر بماءٍ باردٍ على الريق.

٢٢ - باب استحباب الصدقة للمريض والصدقة عنه، ورفع الصوت بالأذان في المنزل.

[ ٢٥٦٤ ] ١ - الحسين بن بسطام وأخوه في ( طبّ الأئمة ): عن إبراهيم بن يسار، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : داووا مرضاكم بالصدقة.

[ ٢٥٦٥ ] ٢ - وعنه (عليه‌السلام ) قال: الصدقة تدفع البلاء المبرم، فداووا مرضاكم بالصدقة.

[ ٢٥٦٦ ] ٣ - وعنه (عليه‌السلام ) قال: الصدقة تدفع ميتة السوء عن صاحبها.

[ ٢٥٦٧ ] ٤ - وعن موسى بن جعفر (عليه‌السلام )، أنّ رجلاً شكا إليه: إنّني في ( عشرة نفرٍ )(٢) من العيال كلّهم مريض(٣) ، فقال له موسى (عليه‌السلام ) : داوهم بالصدقة، فليس شيء أسرع إجابةً من الصدقة، ولا أجدى منفعة للمريض(٤) من الصدقة.

__________________

(١) في المصدر: صلوات الله عليه.

الباب ٢٢

فيه ٤ أحاديث

١ - طبّ الأئمّة: ١٢٣.

٢ - طبّ الأئمّة: ١٢٣.

٣ - طبّ الأئمّة: ١٢٣.

٤ - طبّ الأئمّة: ١٢٣.

(٢) في المصدر: كثرة.

(٣) وفيه: مرضىٰ، وفي هامش الاصل عن نسخة.

(٤) وفيه: على المريض.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الصدقة(١) ، وعلى الحكم الأخير في الأذان(٢) .

٢٣ - باب استحباب كثرة ذكر الموت وما بعده، والاستعداد لذلك.

[ ٢٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : حدّثني بما أنتفع به، فقال: يا أبا عبيدة، أكثر ذكر الموت، فإنّه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلّا زهد في الدنيا.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن أبي عبيدة، مثله(٣) .

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن ابن أبي عمير، مثله(٤) .

[ ٢٥٦٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من أكثر ذكر الموت أحبّه الله.

[ ٢٥٧٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة،

__________________

(١) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١٨ من الباب ١، وفي البابين ٣ و ٩ من أبواب الصدقة.

(٢) يأتي في الباب ١٨ من أبواب الأذان.

الباب ٢٣

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٠٦ / ١٣.

(٣) الكافي ٣: ٢٥٥ / ١٨.

(٤) كتاب الزهد: ٧٨ / ٢١٥.

٢ - الكافي ٢: ٩٩ ذيل الحديث ٣، يأتي بتمامة في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب جهاد النفس.

٣ - الكافي ٣: ٢٢٥ / ٢٠.


عن أبي بصير قال: شكوت إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) الوسواس، فقال: يا أبا محمّد، أذكر تقطّع أوصالك في قبرك، ورجوع أحبّائك عنك إذا دفنوك في حفرتك، وخروج بنات الماء(١) من منخريك، وأكل الدود لحمك، فإنّ ذلك يسلي عنك ما أنت فيه، قال أبو بصير: فوالله ما ذكرته إلا سلا عنّي ما أنا فيه من هم الدنيا.

[ ٢٥٧١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد، عن ابن أبي شيبة الزهري، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الموت الموت، ألا ولا بدّ من الموت - إلى أن قال - وقال: إذا استحقّت ولاية الله والسعادة جاء الأجل بين العينين وذهب الأمل وراء الظهر، وإذا استحقّت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الأمل بين العينين وذهب الأجل وراء الظهر.

قال: وسئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ المؤمنين أكيس ؟ فقال أكثرهم ذكراً للموت، وأشدّهم له استعداداً.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن علي بن النعمان، مثله(٢) .

[ ٢٥٧٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ): عن محمّد بن أحمد بن الحسين، عن علي بن محمد بن عنبسة(٣) ، عن محمّد بن العباس بن موسى بن جعفر(٤) ودارم بن قبيصة جميعاً، عن الرضا، عن آبائه ( عليهم

__________________

(١) قيل المراد به الدود الذي يصيب الدماغ. ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٣: ٢٥٧ / ٢٧.

(٢) كتاب الزهد: ٧٨ / ٢١١.

٥ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٠ / ٣٢٥.

(٣) في المصدر: عيينة.

(٤) في المصدر: القاسم بن محمّد بن العباس بن موسى بن جعفر العلوي.


السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أكثروا من ذكر هادم اللّذات.

[ ٢٥٧٣ ] ٦ - وفي ( عيون الأخبار ) وفي ( المجالس ): عن محمّد بن القاسم المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه، عن الصادق (عليهم‌السلام ) ، أنّه رأى رجلاً قد اشتدّ جزعه على ولده فقال: يا هذا، جزعت للمصيبة الصغرى وغفلت عن المصيبة الكبرى، لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدّاً لما اشتدّ عليه جزعك، فمصابك بتركك الاستعداد أعظم من مصابك بولدك.

[ ٢٥٧٤ ] ٧ - وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أيّوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن مثنّى بن الوليد، عن أبي بصير قال: قال لي الصادق (عليه‌السلام ) : أما تحزن ؟ أما تهتمّ ؟ أما تألم ؟ قلت: بلى والله، قال: فإذا كان ذلك منك فاذكر الموت، ووحدتك في قبرك، وسيلان عينيك على خدّيك، وتقطّع أوصالك، وأكل الدّود من لحمك، وبلاءك، وانقطاعك عن الدنيا، فإنّ ذلك يحثّك على العمل ويردعك عن كثير من الحرص على الدنيا.

[ ٢٥٧٥ ] ٨ - وعن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله ( صلوات الله عليهم أجمعين ) أنّه قال: أكيس الناس من كان أشدّ ذكراً للموت.

[ ٢٥٧٦ ] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) بإسناد تقدّم في كيفيّة

__________________

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٥ / ١٠، وأمالي الصدوق: ٢٩٣ / ٥.

٧ - أمالي الصدوق: ٢٨٣ / ٢.

٨ - أمالى الصدوق: ٢٧ / ٤.

٩ - أمالي الطوسي ١: ٢٧، وتقدم إسناده في الحديث ١٩ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.


الوضوء، في كتاب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) إلى محمّد بن أبي بكر وأهل مصر قال: وأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات، وكفى بالموت واعظاً، وكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كثيراً ما يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول: أكثروا ذكر الموت، فإنّه هادم اللّذات، حائل بينكم وبين الشهوات.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٤ - باب كراهة طول الأمل، وعدّ غد من الأجل.

[ ٢٥٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ما أنزل الموت حقّ منزلته من عدّ غداً من أجله، قال: وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ما أطال عبد الأمل إلّا أساء العمل، قال: وكان يقول: لو رأى العبد أجله وسرعته إليه لأبغض العمل من طلب الدنيا.

[ ٢٥٧٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : من عدّ غداً من أجله فقد أساء صحبة الموت.

[ ٢٥٩٧ ] ٣ - وفي ( الأمالي ): عن محمّد بن أحمد الأسدي، عن أحمد بن محمّد العامري، عن إبراهيم بن عيسى، عن سليمان بن عمرو، عن عبدالله بن

__________________

(١) يأتي ما يدل عليه في الباب ٢٤ من هذه الأبواب، ويأتي في أبواب جهاد النفس في الباب ٣٢ والباب ٨١ وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب أحكام الخلوة.

الباب ٢٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٥٩ / ٣٠، وروي ذيله في أمالي الطوسي ١: ٧٦ الا أنّه قال: لأبغض الامل وترك طلب الدنيا.

٢ - الفقيه ١: ٨٤ / ٣٨٥.

٣ - أمالي الصدوق: ١٨٨ / ٧، ويأتي أيضاً في الحديث ١٥ من الباب ٦٢ من أبواب جهاد النفس.


الحسن [ بن الحسن ](١) بن علي، عن أُمّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ صلاح أوّل هذه الأُمّة بالزهد واليقين، وهلاك آخرها بالشحّ والأمل.

[ ٢٥٨٠ ] ٤ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن أبي همّام إسماعيل بن همّام، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن علي (عليه‌السلام ) قال: من أطال أمله ساء عمله.

[ ٢٥٨١ ] ٥ - وعن محمّد بن أحمد الأسدي، عن ابن أبي عمران، عن أحمد بن أبي بكر الزهري، عن علي اللهبي، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ أخوف ما أخاف على أُمّتي الهوى وطول الأمل، أمّا الهوى فإنّه يصدّ عن الحقّ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة، الحديث.

[ ٢٥٨٢ ] ٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن أُذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ألا إنّ أخوف ما يخاف(٢) عليكم خصلتان: اتباع الهوى وطول الأمل، أمّا اتباع الهوى فيصدّ عن الحق، وطول الأمل ينسي الآخرة.

وعن محمّد بن جعفر البندار، عن الحمّادي، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

٤ - الخصال: ١٥ / ٥٢.

٥ - الخصال: ٥١ / ٦٢.

٦ - الخصال: ٥١ / ٦٣، ويأتي مثله عن نهج البلاغة في الحديث ٧ من الباب ٣٢ من أبواب جهاد النفس.

(٢) في المصدر: أخاف.


إبراهيم بن محمّد، عن علي اللهبي، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، نحوه(١) .

[ ٢٥٨٣ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه قال: من جرى في عنان أمله عثر بأجله.

[ ٢٥٨٤ ] ٨ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : إذا كنت في إدبارٍ والموت في إقبالٍ فما أسرع الملتقى ؟!

[ ٢٥٨٥ ] ٩ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من أطال الأمل أساء العمل.

[ ٢٥٨٦ ] ١٠ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : لو رأى العبد الأجل ومصيره لأبغض الأمل وغروره.

أقول: ويأتي ما يدلّ علي ذلك إن شاء الله في جهاد النفس(٢) وغيره(٣) .

٢٥ - باب كراهة أن يقال: استأثر الله بفلان، وجواز أن يقال: فلان يجود بنفسه.

[ ٢٥٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد،

__________________

(١) الخصال: ٥٢ / ٦٤.

٧ - نهج البلاغة ٣: ١٥٥ / ١٨.

٨ - نهج البلاغة ٣: ١٥٦ / ٢٨.

٩ - نهج البلاغة ٣: ١٦٠ / ٣٦.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٣ / ٣٣٤، تقدم ما يدل على ذلك الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب أحكام الخلوة والحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٦٢ والحديثين ٣ و ٤ من الباب ٧٦ والباب ٨١ من أبواب جهاد النفس.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٢٦٠ / ٣٥.


عن بعض أصحابه، عن محمّد بن مسكين(١) قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يقول: استأثر الله بفلان ! فقال: ذا مكروه، فقيل: فلان يجود بنفسه، فقال: لا بأس، أما تراه يفتح فاه عند موته مرّتين أو ثلاثاً(٢) ؟ فذاك حين يجود بها لما يرى من ثواب الله عزّ وجلّ وقد كان بها(٣) ضنيناً.

٢٦ - باب عدم جواز قول الإِنسان لغيره: بأبي أنت وأُمّي، مع ايمانهما إلّا بعد موتهما.

[ ٢٥٨٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) عن الرجل يقول لابنه أو لابنته: بأبي أنت وأُمّي، أو بأبويّ أنت، أترى بذلك بأساً، فقال: إن كان أبواه مؤمنين حيّين فأرى ذلك عقوقاً، وإن كانا قد ماتا فلا بأس.

ورواه في ( الخصال ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن سنان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، مثله(٤) .

[ ٢٥٨٩ ] ١ - وزاد: وقال جعفر (عليه‌السلام ) : سعد امرؤ لم يمت حتّى يرى خلفه من بعده.

__________________

(١) في المصدر: سكين.

(٢) كتب المصنف في الهامش، ثلاثة، كا.

(٣) في نسخة: بهذا ( هامش المخطوط ).

الباب ٢٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١١٨ / ٥٦٤.

(٤) الخصال: ٢٦ / ٩٤.

٢ - الخصال: ٢٧ / ٩٤.


٢٧ - باب استحباب وضع صاحب المصيبة حذاءه ورداءه، وأن يكون في قميص، وكراهة وضع الرداء في مصيبة الغير.

[ ٢٥٩٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: ينبغي لصاحب الجنازة(١) أن لا يلبس رداءاً، وأن يكون في قميص حتّى يُعرف.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن سعدان(٤) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أو عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٥) .

[ ٢٥٩١ ] ٢ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : ملعون ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره.

[ ٢٥٩٢ ] ٣ - قال: ولـمّا مات إسماعيل خرج الصادق (عليه‌السلام ) فتقدّم

__________________

الباب ٢٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ١: ١١٠ / ٥٠٩ وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٦٧ من أبواب الدفن.

(١) في هامش الاصل: المصيبة. وكذا في الكافي والتهذيب.

(٢) الكافي ٣: ٢٠٤ / ٨.

(٣) التهذيب ١: ٤٦٣ / ١٥١٥.

(٤) المحاسن: ٤١٩ / ١٨٩.

(٥) علل الشرائع: ٣٠٧ / ١.

٢ - الفقيه ١: ١١١ / ٥١٠ وعلل الشرائع: ٣٠٧ / ٢.

٣ - الفقيه ١: ١١٢ / ٥٢٤.


السرير بلا حذاءٍ ولا رداءٍ.

[ ٢٥٩٣ ] ٤ - قال: ووضع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رداءه في جنازة سعد بن معاذ رحمه الله، فسئل عن ذلك ؟ فقال: إنّي رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي.

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن محسن بن أحمد، عن أبان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، نحوه(١) .

[ ٢٥٩٤ ] ٥ - وفي ( المجالس ): عن أبي الحسن علي بن الحسين(٢) بن شقير بن يعقوب بن الحارث بن إبراهيم الهمداني، عن جعفر بن أحمد بن يوسف، عن علي بن بزرج، عن عمرو بن اليسع، عن عبدالله بن اليسع(٣) ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أمر بغسل سعد بن معاذ حين مات، ثمّ تبعه بلا حذاءٍ ولا رداءٍ، فسئل عن ذلك ؟ فقال: إنّ الملائكة كانت بلا رداءٍ ولا حذاءٍ فتأسّيت بها.

[ ٢٥٩٥ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ثلاثة ما أدري أيّهم أعظم جرماً - منهم - الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء، الحديث.

[ ٢٥٩٦ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،

__________________

٤ - الفقيه ١: ١١١ / ٥١٢.

(١) المحاسن: ٣٠١ / ٩.

٥ - أمالي الصدوق: ٣١٤ / ٢ وأورده بتمامة في الحديث ٢ من الباب ٦٠ من أبواب الدفن.

(٢) في المصدر: الحسن، وفي نسخة مخطوطة من الامالي بخط ابن السكون: الحسين.

(٣) ليس في المصدر وموجود في النسخة الخطية من الامالي بخط ابن السكون.

٦ - التهذيب ١: ٤٦٢ / ١٥٠٧. وأورده بتمامة في الحديث ٢ من الباب ٤٧ من هذه الابواب.

٧ - التهذيب ١: ٤٦٢ / ١٥١٣ والكافي ٣: ٢٠٤ / ٥.


عن القاسم بن محمّد، عن الحسين بن عثمان قال: لـمّا مات إسماعيل بن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) خرج أبو عبدالله (عليه‌السلام ) فتقدّم السرير بلا حذاءٍ ولا رداءٍ،

ورواه الصدوق في كتاب ( اكمال الدين ) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن الحسين بن عمر، عن رجل من بني هاشم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٢٥٩٧ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع ردائه حتّى يعلم الناس أنّه صاحب المصيبة.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، وكذا الذي قبله(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في تعجيل التجهيز(٣) .

٢٨ - باب استحباب الصلاة عن الميت، والصوم، والحج ّ والصدقة، والبرّ، والعتق عنه، والدعاء له والترحّم عليه، وجواز التشريك بين اثنين في ركعتين، وفي الحج.

[ ٢٥٩٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : نصلّي عن الميت ؟ فقال: نعم، حتّى أنّه ليكون في ضيقٍ فيوسّع الله عليه ذلك الضيق، ثمّ يؤتى فيقال له: خفّف عنك هذا

__________________

(١) اكمال الدين: ٧٢.

٨ - التهذيب ١: ٤٦٣ / ١٥١٣.

(٢) الكافي ٣: ٢٠٤ / ٦.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٣ من الباب ٤٧ من هذه الابواب.

الباب ٢٨

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٤.


الضيق بصلاة فلان أخيك عنك، قال: فقلت له: فأُشرك بين رجلين في ركعتين ؟ قال: نعم.

[ ٢٥٩٩ ] ٢ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : إنّ الميت ليفرح بالترحّم عليه والاستغفار له كما يفرح الحيّ بالهدية تُهدى إليه.

[ ٢٦٠٠ ] ٣ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : يدخل على الميّت في قبره الصلاة والصوم والحجّ والصدقة والبرّ والدعاء، ويكتب أجره للّذي يفعله وللميت.

[ ٢٦٠١ ] ٤ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من عمل من المسلمين عن ميّت عملاً صالحاً أضعف الله له أجره ونفع الله به الميّت.

[ ٢٦٠٢ ] ٥ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال: قال (عليه‌السلام ) : ما يمنع أحدكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين ؟! يصلّي عنهما، ويتصدّق عنهما، ويصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما، وله مثل ذلك فيزيده الله ببرّه خيراً كثيراً.

أقول: هذا محمول على إهداء ثواب الصلاة والصوم بعد الفراغ، أو على نحو صلاة الطواف والزيارة لما يأتي(١) .

[ ٢٦٠٣ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما يلحق الرجل بعد موته ؟ فقال: سنّة سنّها، يُعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من يعمل بها، من غير أن ينتقص من أُجورهم شيء،

__________________

٢ - الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٤.

٣ - الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٦.

٤ - الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٥.

٥ - عدّة الداعي: ٧٦ يأتي مسنداً عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات.

(١) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٦ من هذا الباب، والحديث ١٦ من الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات.

٦ - الكافي ٧: ٥٧ / ٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب أحكام الوقوف والصدقات.


والصدقة الجارية تجري من بعده، والولد الطيّب يدعو لوالديه بعد موتهما، ويحجّ ويتصدّق ويعتق عنهما، ويصلّي ويصوم عنهما، فقلت: أُشركهما في حجّتي ؟ قال: نعم.

[ ٢٦٠٤ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عبد الحميد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عمر بن يزيد قال: كان أبو عبدالله (عليه‌السلام ) يصلي عن ولده كلّ ليلةٍ ركعتين، وعن والديه في كلّ يوم ركعتين، قلت له: جعلت فداك، كيف صار للولد اللّيل ؟ قال: لأن الفراش للولد، قال: وكان يقرأ فيهما:( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) و( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) .

[ ٢٦٠٥ ] ٨ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن أبان بن عثمان، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أيّ شيء يلحق الرجل بعد موته ؟ قال: يلحقه الحجّ عنه، والصدقة عنه، والصوم عنه.

[ ٢٦٠٦ ] ٩ - ورّام بن أبي فراس في كتابه قال: قال (عليه‌السلام ) : إذا تصدّق الرجل بنيّة الميّت أمر الله جبرئيل أن يحمل إلى قبره سبعين ألف ملك، في يد كلّ ملك طبق، فيحملون إلى قبره، ويقولون: السلام عليك يا وليّ الله، هذه هديّة فلان إبن فلان إليك، فيتلألأ قبره، وأعطاه الله ألف مدينة في الجنّة، وزوّجه ألف حوراء، وألبسه ألف حلّة، وقضى له ألف حاجة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في قضاء الصلوات(١) ، والحج(٢) ، والوقف(٣) ، وغير ذلك(٤) .

__________________

٧ - التهذيب ١: ٤٦٧ / ١٥٣٣.

٨ - المحاسن: ٧٢ / ١٥٢.

٩ - مجموعة ورام، وعنه في البحار ٨٢: ٦٣ / ٧.

(١) يأتي في الأبواب ٤٠ إلىٰ ٤٥ من أبواب كتاب الدعاء، وفي الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات.

(٢) يأتي في الأبواب ٢٨، ٣٠، ٣١ من أبواب النيابة في الحج.

(٣) يأتي في الأبواب ١، ٢، ٣، ٤، ٧، ٩، ١٠، ١١، ١٢، ١٣، ١٥، ١٦، ١٧ من =


٢٩ - باب وجوب الوصيّة على من عليه حقّ أو له، واستحبابها لغيره.

[ ٢٦٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما من ميّت تحضره الوفاة إلّا ردّ الله عليه من بصره وسمعه وعقله للوصيّة، أخذ الوصيّة أو ترك، وهي الراحة التي يقال لها: راحة الموت، فهي حقّ على كلّ مسلم.

ورواه أيضاً مرسلاً إلى قوله: راحة الموت(١) .

[ ٢٦٠٨ ] ٢ - وبإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : الوصيّة حقّ، وقد أوصى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فينبغي للمؤمن(١) أن يوصي.

[ ٢٦٠٩ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الوصيّة ؟ فقال: هي حقّ على كلّ مسلم.

ورواه الكليني والشيخ، وكذا كلّ ما قبله كما يأتي(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا إن شاء الله(٢) .

__________________

= أبواب أحكام الوقوف والصدقات، وفي الباب ٣٠ من أبواب الدين والقرض.

(١) يأتي في الباب ١٠٦ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٣٣ / ٤٦٠، وأورده عنه وعن الكليني والشيخ في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب أحكام الوصايا.

(٢) الفقيه ١: ٨٣ / ٣٧٧.

٢ - الفقيه ٤: ١٣٤ / ٤٦٣، وأورده عنه وعن الكليني في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب أحكام الوصايا.

(٣) في المصدر: للمسلم.

٣ - الفقيه ٤: ١٣٤ / ٤٦٢.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب أحكام الوصايا.

(٥) يأتي في الباب ١ من أبواب احكام الوصايا.


٣٠ - باب استحباب الوصيّة بشيء من المال في أبواب البرّ والخير والوقف والصدقة، واستحباب فعل الخير بعد الشفاء.

[ ٢٦١٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن زكريّا المؤمن، عن علي بن نعيم، عن أبي حمزة، عن بعض الأئمّة (عليهم‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يقول: ابن ادم، تطوّلت عليك بثلاثة: سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك، وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدّم خيراً، وجعلت لك نظرةً عند موتك في ثلثك فلم تقدّم خيراً.

[ ٢٦١١ ] ٢ - وبإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال علي (عليهم‌السلام ) : من أوصى فلم يحف ولم يضارّ كان كمن تصدّق به في حياته.

[ ٢٦١٢ ] ٣ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : ستّة يلحقن المؤمن بعد وفاته: ولد يستغفر له، ومصحف يخلفه، وغرس يغرسه، ( وبئر يحفرها )(١) ، وصدقة يجريها(٢) ، وسنّة يؤخذ بها من بعده.

[ ٢٦١٣ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن أحمد بن سعيد، عن محمّد بن مسلم، عن أحمد بن القاسم، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: إذا اشتكى العبد

__________________

الباب ٣٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٣٣ / ٤٦١، وأورده عن الفقيه والخصال والتهذيب في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب أحكام الوصايا.

٢ - الفقيه ٤: ١٣٤ / ٤٦٥، وأورده عنه وعن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب أحكام الوصايا.

٣ - الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٥، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب أحكام الوقوف والصدقات.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: وصدقة ماء يجريه، وقليب يحفره.

٤ - امالي الطوسي ٢: ١٣١.


ثمّ عوفي فلم يحدث خيراً ولم يكفّ عن سوء لقيت الملائكة بعضها بعضاً - يعني حفظته - فقالت: إنّ فلاناً داويناه فلم ينفعه الدواء.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣١ - باب استحباب حسن الظنّ بالله عند الموت.

[ ٢٦١٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ): عن محمّد بن القاسم المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: سأل الصادق (عليه‌السلام ) عن بعض أهل مجلسه ؟ فقيل: عليل، فقصده عائداً، وجلس عند رأسه فوجده دنفاً(٢) ، فقال له: أحسن ظنّك بالله، فقال: أمّا ظنّي بالله فحسن، الحديث.

[ ٢٦١٥ ] ٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن هلال بن محمّد الحفّار، عن اسماعيل بن علي الدعبلي، عن محمّد بن إبراهيم بن كثير، عن أبي نواس الحسن بن هاني، عن حمّاد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يموتنّ أحدكم حتّى يحسن ظنّه بالله عزّ وجلّ، فإنّ حسن الظنّ بالله ثمن الجنّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(٣) إن شاء الله.

__________________

(١) يأتي في الباب ١ من أبواب الوقوف والصدقات، وفي الباب ١ من أبواب أحكام الوصايا وفي الباب ١٦ من أبواب الأمر بالمعروف.

الباب ٣١

فيه حديثان

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣ / ٧.

(٢) الدنف: المرض اللازم الخامر، ورجل دنف: براه المرض حتىٰ أشفىٰ علىٰ الموت. ( لسان العرب ٩: ١٠٧ ).

٢ - أمالي الطوسي ١: ٣٨٩.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ١٦ من أبواب جهاد النفس.


٣٢ - باب كراهة تمنّي الإِنسان الموت لنفسه ولو لضرّ نزل به، وعدم جواز تمنّي موت المسلم، ولا الولد حتّى البنات.

[ ٢٦١٦ ] ١ – الحسن بن محمّد الطوسي في ( المجالس ) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن مخلّد، عن محمّد بن عبد الواحد النحوي(١) ، عن الحارث بن محمّد بن أبي أُسامة، عن الواقدي محمّد بن عمر، ( عن عبدالله بن جعفر الزبيري، عن مريد بن الهاد )(٢) ، عن هند بنت الحارث القرشي(٣) ، عن أُمّ الفضل قالت: دخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على رجل يعوده وهو شاك، فتمنّى الموت، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تتمنّ الموت، فإنّك إن تك محسناً تزدد إحساناً(٤) ، وإن تك مسيئاً فتؤخّر تستعتب، فلا تتمنّوا الموت.

[ ٢٦١٧ ] ٢ - وروى العلّامة في ( المنتهى ) عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لا يتمنّى أحدكم الموت لضرٍّ نزل به(٥) ، وليقل: اللّهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيراً لي.

[ ٢٦١٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ): عن أحمد بن زياد

__________________

الباب ٣٢

فيه ٣ أحاديث

١ - أمالي الطوسي ١: ٣٩٥.

(١) في المصدر: « أبو عمر ».

(٢) في المصدر: عن عبدالله بن جعفر الزهري عن يزيد بن الهاد.

(٣) في المصدر: الفراسية.

(٤) في المصدر زيادة: إلى إحسانك.

٢ - المنتهى ١: ٤٢٥.

(٥) ( به ) ليس في المصدر.

٣ - عيون أخبار الرضا ٢: ١٥ / قطعة من الحديث ٣٤.


الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن ياسر، عن الرضا (عليه‌السلام ) ، أنّه كان إذا رجع يوم الجمعة من الجامع وقد أصابه العرق والغبار رفع يديه وقال: اللّهمّ إن كان فَرَجي ممّا أنا فيه بالموت فعجّله لي(١) الساعة، ولم يزل مغموماً مكروباً إلى أن قُبض.

أقول: هذا محمول على نفي التحريم، ويأتي ما يدلّ على عدم جواز تمنّي موت المسلمين في التجارة(٢) ، وما يدلّ على عدم جواز تمنّي موت البنات في أحكام الأولاد(٣) .

٣٣ - باب كراهة التمرّض من غير علّة، والتشعّث من غير مصيبة.

[ ٢٦١٩ ] ١ - أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ): عن أبي الحسن الواسطي(٤) ، عمّن ذكره، أنّه قيل لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أترى هذا الخلق، كلّهم من الناس ؟! فقال: ألق منهم التارك للسواك، والمتربّع في الموضع الضيّق، والداخل فيما لا يعنيه، والمماري فيما لا علم له به، والمتمرّض من غير علّة، والمتشعّث من غير مصيبة، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

__________________

(١) في المصدر: إليَّ.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديثين ١، ٤ من الباب ٢١ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) يأتي في الباب ٦ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - المحاسن: ١١ / ٣٥.

(٤) كذا وفي المصدر: أبي الحسن يحيى الواسطي.

(٥) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الأحاديث ١ و ٥ و ٩ من الباب ١ من أبواب أحكام الملابس.


٣٤ - باب استحباب الاسراع الى الجنازة، والابطاء عن العرس والوليمة، وترجيح الجنازة عند التعارض.

[ ٢٦٢٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن أبي زياد، بواسطة عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سُئل عن رجل يُدعى إلى وليمة وإلى جنازة، فأيّهما أفضل، وأيّهما يجيب ؟ قال: يجيب الجنازة، فإنّها تذكّر الآخرة، وليدع الوليمة فإنّها تذكّر الدنيا.

[ ٢٦٢١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا، وإذا دعيتم إلى العرائس فأبطئوا.

[ ٢٦٢٢ ] ٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إذا دعيتم إلى العرسات فأبطئوا، فإنّها تذكّر الدنيا، وإذا دعيتم إلى الجنائز وأسرعوا، فإنّها تذكّر الآخرة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

__________________

الباب ٣٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٦٢ / ١٥١٠.

٢ - الفقيه ١: ١٠٦ / ٤٩٤.

٣ - قرب الإِسناد: ٤٢ يأتي صدره في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب أفعال الصلاة.

(١) يأتي في الباب ١ من أبواب صلاة الجنازة وفي الباب ٢ و ٣ من أبواب الدفن.


٣٥ - باب وجوب توجيه المحتضر الى القبلة بأن يجعل وجهه وباطن قدميه إليهاه *

[ ٢٦٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإذا وجّهت الميت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة، لا تجعله معترضاً كما يجعل الناس، فإنّي رأيت أصحابنا يفعلون ذلك، وقد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض، أخبرني بذلك علي بن أبي حمزة، فإذا مات الميّت فخذ في جهازه وعجّله.

[ ٢٦٢٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا مات لاحدكم ميّت فسجّوه(١) تجاه القبلة، وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة، فيكون مستقبل باطن(٢) قدميه ووجهه إلى القبلة.

ورواه الصدوق مرسلاً إلى قوله: تجاه القبلة(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير، مثله إلى آخره(٤) .

__________________

الباب ٣٥

فيه ٦ أحاديث

* في هامش المخطوط: حمل أكثر فقهائنا هذه الأحاديث على الوجوب وبعضهم علىٰ الاستحباب والأول أحوط خصوصاً مع عدم ظهور المعارض. ( منه قدّه ).

١ - التهذيب ١: ٤٦٥ / ١٥٢١ وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب غسل الميت.

٢ - الكافي ٣: ١٢٧ / ٣ والتهذيب ١: ٢٨٦ / ٨٣٥.

(١) سجى الميت: غطاه، والتسجية أن يسجى الميت بثوب أي يغطى به ( لسان العرب ١٤: ٣٧١ ).

(٢) في نسخة: مستقبلاً بباطن ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ١: ١٢٣ / ٥٩١.

(٤) التهذيب ١: ٢٩٨ / ٨٧٢.


[ ٢٦٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم الشعيري وغير(١) واحد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في توجيه الميت، قال: تستقبل بوجهه القبلة، وتجعل قدميه ممّا يلي القبلة.

[ ٢٦٢٦ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الميت ؟ فقال: استقبل بباطن قدميه القبلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٦٢٧ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين، عن الصادق (عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن توجيه الميت ؟ فقال: استقبل بباطن قدميه القبلة.

[ ٢٦٢٨ ] ٦ - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : دخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على رجل من ولد عبد المطّلب وهو في السوق(٣) وقد وجّه بغير(٤) القبلة، فقال: وجّهوه إلى القبلة، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة، وأقبل الله عزّ وجلّ عليه بوجهه، فلم يزل كذلك حتّى يقبض.

ورواه في ( العلل ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الجوزا المنبّه بن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه‌السلام )(٥) .

__________________

٣ - الكافي ٣: ١٢٦ / ١، والتهذيب ١: ٢٨٥ / ٨٣٣.

(١) في التهذيب: عن غير ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٣: ١٢٧ / ٢.

(٢) التهذيب ١: ٢٨٥ / ٨٣٤.

٥ - الفقيه ١: ٧٩ / ٣٥٢.

٦ - الفقيه ١: ٧٩ / ٣٥٢.

(٣) في نسخة: النزع ( هامش المخطوط ).

(٤) في ثواب الأعمال ( لغير ) وفي علل الشرائع ( الىٰ غير ) ( منه قدّه ).

(٥) علل الشرائع: ٢٩٧ - الباب ٢٣٤.


وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، وعن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن أبي عبدالله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٦ - باب استحباب تلقين المحتضر الشهادتين.

[ ٢٦٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ٢٦٣٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، وحفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّكم تلقّنون موتاكم عند الموت لا إله إلّا الله، ونحن نلقّن موتانا محمّد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )(٤) .

__________________

(١) ثواب الأعمال: ٢٣١.

(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٤٠ من هذه الابواب.

الباب ٣٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٣: ١٢١ / ١.

(٣) التهذيب ١: ٢٨٦ / ٨٣٦.

٢ - الكافي ٣: ١٢٢ / ٢.

(٤) لعل الحديث خطاب لبعض أهل مكة فانهم يقولون عند الجنازة لا إله إلّا الله ولا يزيدون على ذلك بخلاف أهل المدينة فانهم يأتون بالشهادتين ويحتمل كون المراد أن موتاكم يحتاجون الىٰ تلقين التوحيد أما موتانا أهل البيت فلا حاجة لهم اليه لانهم لا يذهلون عنه وممكن كونه خطاباً للعامة يعني ان تلقينكم موتاكم لا إله إلا الله صحيح وتلقينكم إياهم محمد رسول الله غير صحيح ولا معتبر لانكم لا تلقنونهم مع ذلك الاقرار بألاوصياء فيكون الاقرار بالرسالة غير تام فانكم تقتصرون على تلقين لا إله إلا الله ويحتمل غير ذلك ( منه قده ).


ورواه الصدوق مرسلاً عن أبي جعفر (عليه‌السلام )(١) .

[ ٢٦٣١ ] ٣ - وعن علي بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما من أحد يحضره الموت إلّا وكّل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشكّكه في دينه حتّى تخرج نفسه، فمن كان مؤمناً لم يقدر عليه، فإذا حضرتم موتاكم فلقّنوهم شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمّداً رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حتّى يموتوا.

ورواه الصدوق مرسلاً، إلّا أنّه أسقط قوله: فمن كان مؤمناً لم يقدر عليه(٢) .

[ ٢٦٣٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الهيثم بن واقد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ مَلك الموت يتصفّح الناس في كل يوم خمس مرّات عند مواقيت الصلاة، فإن كان ممّن يواظب عليها عند مواقيتها لقّنه شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ونحّى عنه مَلَكُ الموتِ إبليسَ.

[ ٢٦٣٣ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث -: إنّ ملك الموت يقول: إنّي لملقّن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله.

[ ٢٦٣٤ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله ( صلى الله‌ عليه‌

__________________

(١) الفقيه ١: ٧٨ / ٣٤٧.

٣ - الكافي ٣: ١٢٣ / ٦.

(٢) الفقيه ١: ٧٩ / ٣٥٣.

٤ - الكافي ٣: ١٣٦ / ٢.

٥ - الكافي ٣: ١٣٦ / ٣.

٦ - الفقيه ١: ٧٨ / ٣٤٨.


و آله ) : لقّنوا موتاكم لا إله إلّا الله، فإنّ من كان آخر كلامه لا إله إلّا الله دخل الجنّة.

[ ٢٦٣٥ ] ٧ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : أعقل(١) ما يكون المؤمن عند موته.

[ ٢٦٣٦ ] ٨ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث -: من تاب وقد بلغت نفسه هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - تاب الله عليه.

[ ٢٦٣٧ ] ٩ - وفي ( ثواب الأعمال ) وفي ( المجالس ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لقّنوا موتاكم لا إله إلّا الله، فإنّ من كان آخر كلامه لا إله إلّا الله دخل الجنّة.

[ ٢٦٣٨ ] ١٠ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن سيف، عن أخيه الحسين بن سيف، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لقّنوا موتاكم لا إله إلّا الله، فإنّها تهدم الذنوب، فقالوا: يا رسول الله، فمن قال في صحّته ؟ فقال: ذلك أهدم وأهدم، إنّ لا إله إلّا الله أُنس للمؤمن في حياته وعند موته وحين يبعث، وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : قال جبرئيل: يا محمّد، لو تراهم حين يبعثون، هذا

__________________

٧ - الفقيه ١: ٧٨ / ٣٤٩.

(١) وفي نسخة: اغفل - هامش المخطوط -.

٨ - الفقيه ١: ٧٩ / ٣٥٤، وأورده بتمامة في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من هذه الابواب، والحديث ٦ من الباب ٩٣ من أبواب جهاد النفس.

٩ - ثواب الأعمال: ٢٣٢ / ١ وأمالي الصدوق: ٤٣٤ / ٥.

١٠ - ثواب الأعمال: ١٦ / ٣.


مبيّض وجهه ينادي: لا إله إلّا الله والله أكبر، وهذا مسودّ وجهه ينادي: يا ويلاه، يا ثبوراه.

[ ٢٦٣٩ ] ١١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ): عن فضيل بن عثمان رفعه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله، إلى قوله: أهدم وأهدم، وزاد: وقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من شهد(١) لا إله إلّا الله عند موته دخل الجنّة.

[ ٢٦٤٠ ] ١٢ - وعن داود بن سليمان، عن أحمد بن زياد، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لقّنوا موتاكم لا إله إلّا الله، فإنّها أُنس للمؤمن حين ( يمرق في قبره )(٢) ، الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٣٧ - باب استحباب تلقين المحتضر الإِقرار بالأئمّة ( عليهم‌السلام ) وتسميتهم بأسمائهم.

[ ٢٦٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث -

__________________

١١ - المحاسن: ٣٤ / ٢٧.

(١) زاد في المصدر: أن.

١٢ - المحاسن: ٣٤ / ٢٧.

(٢) المروق: الدخول والخروج ضد.

(٣) يأتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٣٧ والحديث ٣ من الباب ٣٩ من هذه الابواب والحديث ١ من الباب ٧ من أبواب أحكام الوصايا.

الباب ٣٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٢٢ / ٣، والتهذيب ١: ٢٨٨ / ٨٣٩.


قال: لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته، فقيل لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : بماذا كان ينفعه ؟ قال(١) : يلقّنه ما أنتم عليه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه الكشي في كتاب ( الرجال ) عن محمّد بن مسعود، عن محمّد بن ازداد بن المغيرة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، مثله(٣) .

[ ٢٦٤٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: كنّا عنده فقيل له: هذا عكرمة في الموت، وكان يرى رأي الخوارج، فقال لنا أبو جعفر (عليه‌السلام ) : أنظروني حتى أرجع إليكم، فقلنا: نعم، فما لبث أن رجع، فقال: أما إني لو أدركت عكرمة قبل أن تقع النفس موقعها لعلّمته كلمات ينتفع بها، ولكنّي أدركته وقد وقعت النفس موقعها، فقلت: جعلت فداك، وما ذاك(٤) الكلام ؟ قال: هو والله ما أنتم عليه، فلقّنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلّا الله والولاية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا الذي قبله(٥) .

[ ٢٦٤٣ ] ٣ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى: فلقّنه كلمات الفرج، والشهادتين، وتسمّي له الإِقرار بالأئمّة (عليهم‌السلام ) واحداً بعد واحد حتّى ينقطع عنه الكلام.

__________________

(١) كتب في الهامش: ( كان ) عن الفقيه وهو في الكشي ايضاً.

(٢) الفقيه ١: ٨٠ / ٣٥٩.

(٣) رجال الكشي ٢: ٤٧٧ / ٣٨٧.

٢ - الكافي ٣: ١٢٣ / ٥.

(٤) وفي نسخة: ذلك ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ١: ٢٨٧ / ٨٣٨.

٣ - الكافي ٣: ١٢٣ / ٦.


[ ٢٦٤٤ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبد الرحمان، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : والله لو أنّ عابد وثن وصف ما تصفون عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئاً أبداً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٨ - باب استحباب تلقين المحتضر كلمات الفرج.

[ ٢٦٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا أدركت الرجل عند النزع فلقّنه كلمات الفرج: لا إله إلّا الله الحليم الكريم، لا إله إلّا الله العليّ العظيم، سبحان الله ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، وما فيهنّ وما بينهنّ، وربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين، الحديث.

[ ٢٦٤٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) دخل على رجل من بني هاشم وهو يقضي، فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : قل: لا إله إلّا الله العليّ العظيم، لا إله إلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، وما بينهنّ وما تحتهنّ، وربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين، فقالها: فقال رسول الله

__________________

٤ - الكافي ٣: ١٢٤ / ٨.

(١) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٩٣ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٣٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٢٢ / ٣ والتهذيب ١: ٢٨٨ / ٨٣٩، تقدمت قطعة منه عن الكافي والفقيه والكشي في الحديث ١ من الباب ٣٧ من هذه الابواب.

٢ - الكافي ٣: ١٢٤ / ٩ لم نعثر على الحديث في كتب الشيخ.


(صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحمد لله الذي استنقذه من النار.

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(١) ، وزاد: وهذه الكلمات هي كلمات الفرج.

[ ٢٦٤٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن عبدالله بن ميمون القدّاح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) إذا حضر أحداً من أهل بيته الموت قال له: قل لا إله إلّا الله ( الحليم الكريم )(٢) ، لا إله إلّا الله العليّ العظيم، سبحان الله ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، وما بينهما(٣) ، وربّ العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، فإذا قالها المريض قال: اذهب، فليس عليك بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا ما قبله.

[ ٢٦٤٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : ما يخرج مؤمن من الدنيا إلّا برضا(٥) ، وذلك أن الله يكشف له الغطاء حتّى ينظر الى مكانه من الجنّة وما أعدّ الله له فيها، وتنصب له الدنيا كأحسن ما كانت له، ثمّ يخيّر، فيختار ما عند الله ويقول: ما أصنع بالدنيا وبلائها، فلقّنوا موتاكم كلمات الفرج.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

__________________

(١) الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٦.

٣ - الكافي ٣: ١٢٤ / ٧.

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٣) في نسخة: بينهنّ. ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ١: ٢٨٨ / ٨٤٠.

٤ - الفقيه ١: ٨٠ / ٣٥٨.

(٥) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: برضا منه.

(٦) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣٧ من هذه الابواب.

(٧) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ٤٠ من هذه الابواب.


٣٩ - باب استحباب تلقين المحتضر التوبة والاستغفار والدعاء المأثور.

[ ٢٦٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن أبي سلمة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: حضر رجلاً الموت، فقيل: يا رسول الله، إن فلاناً قد حضره الموت، فنهض رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ومعه ناس من أصحابه حتّى أتاه وهو مغمى عليه، قال: فقال: يا ملك الموت، كفّ عن الرجل حتّى أُسائله فأفاق الرجل: فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما رأيت ؟ قال: رأيت بياضاً كثيراً وسواداً كثيراً، قال: فأيّهما كان أقرب إليك(١) ؟ فقال: السواد، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : قل: اللّهمّ اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل منّي اليسير من طاعتك، فقاله، ثمّ أُغمي عليه، فقال: يا ملك الموت، خفّف عنه حتّى أسائله فأفاق الرجل، فقال: ما رأيت ؟ قال رأيت بياضاً كثيراً وسواداً كثيراً، قال: فأيّهما أقرب إليك ؟ فقال: البياض، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غفر الله لصاحبكم، قال: فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا حضرتم ميّتاً فقولوا له هذا الكلام ليقوله.

[ ٢٦٥٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في آخر خطبة خطبها: من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثم قال: وإنّ السنة لكثيرة، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثمّ قال: وإنّ

__________________

الباب ٣٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٢٤ / ١٠.

(١) في نسخة: منك (هامش المخطوط ).

٢ - الفقيه ١: ٧٩ / ٣٥٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٣٦ من هذه الابواب وأورده بتمامه عن الفقيه وثواب الأعمال والزهد في الحديث ٦ من الباب ٩٣ من أبواب جهاد النفس.


الشهر لكثير(١) ، ومن تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه، ثم قال: وإنّ يوماً(٢) لكثير، من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه، ثمّ قال: وإنّ الساعة لكثيرة، من تاب وقد بلغت نفسه هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - تاب الله عليه.

[ ٢٦٥١ ] ٣ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : اعتقل لسان رجل من أهل المدينة(٣) فدخل عليه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فقال له: قل: لا إله إلّا الله، فلم يقدر عليه، فأعاد عليه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فلم يقدر عليه، وعند رأس الرجل امرأة فقال لها: هل لهذا الرجل أُمّ ؟ قالت: نعم يا رسول الله، أنا أُمّه، فقال لها: أفراضية أنت عنه أم لا ؟ فقالت: [ لا ](٤) بل ساخطة، فقال لها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : فإنّي أُحبّ أن ترضي عنه، فقالت: قد رضيت عنه لرضاك يا رسول الله، فقال له: قل: لا إله إلّا الله، فقال: لا إله إلّا الله، فقال [ له ](٥) : قل: يا من يقبل اليسير، ويعفو عن الكثير أقبل منّي اليسير، واعف عني الكثير إنّك أنت العفوّ الغفور، فقالها، فقال له: ماذا ترى ؟ فقال: أرى أسودين قد دخلا عليّ، فقال: أعدها، فأعادها، فقال: ما ترى ؟ فقال: قد تباعدا عنّي، ودخل أبيضان، وخرج الأسودان فما أراهما، ودنا الأبيضان منّي الآن يأخذان بنفسي، فمات من ساعته.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس وغيره(٦) .

__________________

(١) في المصدر بعد قوله لكثير هكذا: من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه، ثمّ قال إن الجمعة لكثيرة.

(٢) في نسخة: اليوم. ( هامش المخطوط ).

٣ - الفقيه ١: ٧٨ / ٣٥٠.

(٣) في المصدر زيادة: على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في مرضه الذي مات فيه.

(٤، ٥) اثبتناهما من المصدر.

(٦) يأتي ما يدل عليه في الباب ٩٣ من أبواب جهاد النفس.


٤٠ - باب استحباب نقل من اشتدّ عليه النزع الى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه أو عليه.

[ ٢٦٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا عسر على الميّت موته ونزعه قرّب إلى مصلاّه(١) الذي كان يصلّي فيه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .

[ ٢٦٥٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: إذا اشتدّ(٣) عليه النزع فضعه في مصلاّه الذي كان يصلّي فيه أو عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .

[ ٢٦٥٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن ذريح قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: قال علي بن الحسين: إنّ أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وكان مستقيماً، فنزع ثلاثة أيّام فغسله أهله ثمّ حمل إلى مصلّاه فمات فيه.

__________________

الباب ٤٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٢٥ / ٢.

(١) في نسخة التهذيب: المصلىٰ ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ١: ٤٢٧ / ١٣٥٦.

٢ - الكافي ٣: ١٢٦ / ٣.

(٣) في المصدر: اشتدّت.

(٤) التهذيب ١: ٤٢٧ / ١٣٥٧.

٣ - الكافي ٣: ١٢٥ / ١، ورواه الكشي في رجاله ١: ٢٠٤ / ٨٥.


[ ٢٦٥٥ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن ليث المرادي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال: إنّ أبا سعيد الخدري قد رزقه الله هذا الرأي، وإنّه اشتدّ نزعه(١) فقال: احملوني إلى مصلاّي، فحملوه، فلم يلبث أن هلك.

[ ٢٦٥٦ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: ذُكر أبو سعيد الخدري فقال: كان من أصحاب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وكان مستقيماً، قال: فنزع ثلاثة أيّام، فغسله أهله ثمّ حملوه إلى مصلاّه فمات فيه، الحديث.

ورواه الكشّي في كتاب ( الرجال ): عن حمدويه، عن أيّوب بن نوح، عن عبدالله بن المغيرة(٢) .

وروى الذي قبله عن محمّد بن مسعود، عن الحسين بن إشكيب، عن محمّد(٣) بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن ليث المرادي، نحوه.

والذي قبلهما عن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، نحوه.

[ ٢٦٥٧ ] ٦ - الحسين بن بسطام وأخوه عبدالله في كتاب ( طبّ الأئمة (عليهم‌السلام ) ): عن الخضر بن محمّد، عن العبّاس بن محمّد، عن حمّاد بن

__________________

٤ - الكافي ٣: ١٢٦ / ٤، ورواه الكشي في رجاله ١: ٢٠٢ / ٨٤.

(١) في نسخة: نزعه عليه. ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ١: ٤٦٥ / ١٥٢١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الابواب، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب غسل الميّت.

(٢) رجال الكشي ١: ٢٠١ / ٨٣.

(٣) في نسخة: محسن. ( هامش المخطوط ).

٦ - طبّ الأئمّة: ٧٩.


عيسى، عن حريز قال: كنّا عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ( فقال له رجل )(١) : إنّ أخي منذ ثلاثة أيّام في النزع وقد اشتدّ عليه(٢) الأمر فادع له، فقال: الّلهمّ سهّل عليه سكرات الموت، ثمّ أمره وقال: حوّلوا فراشه إلى مصلاّه الذي كان يصلّي فيه، فإنّه يُخفّف عليه إن كان في أجله تأخير، وإن كانت منيته قد حضرت فإنّه يُسهّل عليه إن شاء الله.

[ ٢٦٥٨ ] ٧ - وعن الأحوص بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إذا دخلت على مريض وهو في النزع الشديد فقل له: ادع بهذا الدعاء يخفّف الله عنك: أعوذ بالله العظيم ربّ العرش الكريم، من كلّ عرق نفار(٣) ، ومن شر حرّ النار، سبع مرات، ثمّ لقّنه كلمات الفرج، ثمّ حوّل وجهه إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه، فإنّه يخفّف عنه ويسهّل أمره بإذن الله.

٤١ - باب استحباب قراءة الصافّات ويس عند المحتضر.

[ ٢٦٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن سليمان الجعفري قال: رأيت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول لابنه القاسم: قم يا بنيّ فاقرأ عند رأس أخيك:( وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ) حتى تستتمّها،

__________________

(١) في المصدر: فجاءه رجل فقال يا بن رسول الله

(٢) وفيه: به.

٧ - طبّ الأئمّة: ١١٨.

(٣) نفر الجرح نفوراً إذا ورم ونفرت العين وغيرها من الأعضاء هاجت وورمت وقال أبو عبيد: وأراه مأخوذاً من نفار الشيء من الشيء انّما هو تجافيه عنه وتباعده منه. ( لسان العرب ٥: ٢٢٧ ).

الباب ٤١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١٢٦ / ٥.


فقرأ، فلمّا بلغ( أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا ) (١) قضى الفتى، فلمّا سجّي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له: كنّا نعهد الميّت إذا نزل به الموت يقرأ عنده:( يس *وَالْقُرْآنِ الحَكِيمِ ) فصرت تأمرنا بالصافّات، فقال: يا بنيّ، لم ( تُقرأ عند )(٢) مكروب من موت(٣) قط إلّا عجّل الله راحته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٤) .

٤٢ - باب كراهة ترك الميت وحده.

[ ٢٦٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ليس من ميّت يموت ويُترك وحده إلّا لعب الشيطان في جوفه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .

[ ٢٦٦١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لا تدعنّ ميّتك وحده، فإنّ الشيطان يعبث(٦) في جوفه.

__________________

(١) الصافات ٣٧: ١١.

(٢) في المصدر: يقرأ عبد.

(٣) كتب المصنف على قوله ( من موت ) علامة نسخة.

(٤) التهذيب ٤: ٤٢٧ / ١٣٥٨.

يأتي ما يدل على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من أبواب قراءة القرآن.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١٣٨ / ١.

(٥) التهذيب ١: ٢٩٠ / ٨٤٤.

٢ - الفقيه ١: ٨٦ / ٣٩٩.

(٦) في هامش الاصل ( به ) عن نسخة.


٤٣ - باب كراهة حضور الحائض والجنب عند المحتضر وقت خروج روحه وعند تلقينه.

[ ٢٦٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام ) : المرأة تقعد عند رأس المريض، وهي حائض، في حدّ الموت ؟ فقال: لا بأس أن تمرضه، فإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتتنحّ(١) عنه وعن قربه، فإنّ الملائكة تتأذّى بذلك.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، مثله(٣) .

[ ٢٦٦٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن رجل، عن المسمعي، عن إسماعيل بن يسار، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا تحضر الحائض الميّت ولا الجنب عند التلقين، ولا بأس أن يليا غسله.

[ ٢٦٦٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه، بإسناد متّصل

__________________

الباب ٤٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٣٨ / ١، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٤٦ من أبواب الحيض.

(١) في هامش الاصل ( فلتنحا ) عن نسخة.

(٢) قرب الاسناد: ١٢٩.

(٣) التهذيب ١: ٤٢٨ / ١٣٦١.

٢ - التهذيب ١: ٤٢٨ / ١٣٦٢.

٣ - علل الشرائع ١: ٢٩٨ / ١ الباب ٢٣٦.


يرفعه إلى الصادق (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: لا يحضر الحائض والجنب عند التلقين، لأنّ الملائكة تتأذّى بهما.

٤٤ - باب كراهة مسّ الميّت عند خروج الروح، واستحباب تغميضه، وشدّ لحييه، وتغطيته بثوب بعد ذلك.

[ ٢٦٦٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن زرارة قال: ثقل ابن لجعفر وأبو جعفر جالس في ناحيةٍ، فكان إذا دنى منه إنسان قال: لا تمسّه، فإنّه إنّما يزداد ضعفاً، وأضعف ما يكون في هذه الحال، ومن مسّه على هذه الحال أعان عليه، فلما قضى الغلام أمر به، فغُمّض عيناه، وشدّ لحياه، الحديث.

[ ٢٦٦٦ ] ٢ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الحارث بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه قال: قبض رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فسُتر بثوب، ورسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خلف الثوب، وعلي (عليه‌السلام ) عند طرف ثوبه، وقد وضع خدّيه على راحته، والريح تضرب طرف الثوب على وجه علي، قال: والناس على الباب في المسجد ينتحبون ويبكون، الحديث.

[ ٢٦٦٧ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن شعيب، عن أبي كهمس قال: حضرت موت إسماعيل وأبو عبدالله (عليه‌السلام ) جالس عنده، فلمّا حضره الموت شدّ لحييه، وغمّضه، وغطّى عليه الملحفة، الحديث.

وبإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد بن عبدالله، مثله(١) .

__________________

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٢٨٩ / ٨٤١، ويأتي ذيله في الحديث ٦ من الباب ٨٥ من أبواب الدفن.

٢ - التهذيب ١: ٤٦٨ / ١٥٣٥، ويأتي ذيله في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب غسل الميت.

٣ - التهذيب ١: ٢٨٩ / ٨٤٢.

(١) التهذيب ١: ٣٠٩ / ٨٩٨.


ورواه الصدوق في كتاب ( إكمال الدين ) كما يأتي في أحاديث كتابة اسم الميّت على الكفن(١) ، ويأتي هناك ما يدلّ على المقصود هنا(٢) .

٤٥ - باب استحباب الإِسراج عند الميّت ليلاً، ودوام الإِسراج في ذلك البيت.

[ ٢٦٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عثمان بن عيسى، عن عدّة من أصحابنا قال: لما قبض أبو جعفر (عليه‌السلام ) أمر أبو عبدالله (عليه‌السلام ) بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتّى قبض أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، ثمّ أمر أبو الحسن (عليه‌السلام ) بمثل ذلك في بيت أبى عبدالله (عليه‌السلام ) حتّى أُخرج(٣) به إلى العراق، ثمّ لا أدري(٤) ما كان.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) .

ورواه الصدوق مرسلاً، نحوه(٦) .

٤٦ - باب حكم موت الحمل دون أُمّه، وبالعكس.

[ ٢٦٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب التكفين.

(٢) يأتي في الباب ٢٩ من أبواب التكفين ويأتي ما يدل على المقصود في الحديث ١٠ من الباب ١٣ من أبواب الدفن.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٢٥١ / ٥.

(٣) كتب المصنف علامة نسخة على همزة أخرج.

(٤) كتب في الهامش ( يدري ) عن نسخة في الفقيه.

(٥) التهذيب ١: ٢٨٩ / ٨٤٣.

(٦) الفقيه ١: ٩٧ / ٤٥٠.

الباب ٤٦

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٠٦ / ١.


عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المرأة تموت ويتحرّك الولد في بطنها، أيشقّ بطنها ويخرج الولد ؟ قال: فقال: نعم، ويخاط بطنها.

[ ٢٦٧٠ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين قال: سألت العبد الصالح (عليه‌السلام ) عن المرأة تموت وولدها في بطنها ؟ قال: يشقّ بطنها ويُخرج ولدها.

[ ٢٦٧١ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : إذا ماتت المرأة وفي بطنها ولد يتحرّك شقّ(١) بطنها ويخرج الولد.

وقال في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها، قال: لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه.

ورواه في موضع آخر، مثله، إلّا أنّه قال: يتحرّك فيتخوّف عليه، وزاد في آخره: إذا لم ترفق به النساء(٢) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري وهب بن وهب، مثله، إلّا أنّه ترك الحكم الأوّل(٣) .

[ ٢٦٧٢ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة تموت ويتحرّك الولد في بطنها، أيشقّ بطنها ويستخرج ولدها ؟ قال: نعم.

__________________

٢ - الكافي ٣: ١٥٥ / ١، والتهذيب ١: ٣٤٣ / ١٠٠٥.

٣ - الكافي ٣: ١٥٥ / ٣، والتهذيب ١: ٣٤٤ / ١٠٠٨.

(١) في نسخة: يشق ( هامش المخطوط )

(٢) الكافي ٣: ٢٠٦ / ٢.

(٣) قرب الأسناد: ٦٤.

٤ - الكافي ٣: ١٥٥ / ٢.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا الحديثان قبله(١) .

[ ٢٦٧٣ ] ٥ - قال الكليني: وفي رواية ابن أبي عمير، زاد فيه: يخرج الولد ويخاط بطنها.

[ ٢٦٧٤ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه‌السلام ) عن المرأة تموت وولدها في بطنها يتحرّك ؟ قال: يشقّ عن الولد.

[ ٢٦٧٥ ] ٧ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة قال: يُخرج الولد ويخاط بطنها.

[ ٢٦٧٦ ] ٨ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ): عن حمدويه بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، أنّ امرأة سألته فقالت: لي بنت عروس ضربها الطلق، فما زالت تطلق حتّى ماتت، والولد يتحرّك في بطنها ويذهب ويجيىء، فما أصنع ؟ قال: قلت: يا أمة الله، سئل محمّد بن علي الباقر (عليه‌السلام ) عن مثل ذلك ؟ فقال: يشقّ بطن الميّت ويُستخرج الولد.

٤٧ - باب استحباب تعجيل تجهيز الميّت ودفنه، ليلاً مات أو نهاراً، مع عدم اشتباه الموت.

[ ٢٦٧٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٤٤ / ١٠٠٦.

٥ - الكافي ٣: ١٥٥ / ٢.

٦ - التهذيب ١: ٣٤٣ / ١٠٠٤.

٧ - التهذيب ١: ٣٤٤ / ١٠٠٧.

٨ - رجال الكشي ١: ٣٨٥ / ٢٧٥.

الباب ٤٧

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٢٧ / ١٣٥٩.


سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يا معشر الناس، لا ألقينّ(١) رجلاً مات له ميت ليلاً فانتظر به الصبح، ولا رجلاً مات له ميّت نهاراً فانتظر به اللّيل، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها، عجّلوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم الله.

قال الناس: وأنت يا رسول الله يرحمك الله.

ورواه الكليني، عن أبي علي الأشعري(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ٢٦٧٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ثلاثة ما أدري أيّهم أعظم جرماً: الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء، أو الذي يقول: قفوا، أو الذي يقول: استغفروا له غفر الله لكم(٤) .

ورواه الصدوق في ( الخصال ) مرسلاً(٥) .

ورواه أيضاً فيه عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، مثله(٦) ، إلّا أنّه قال بدل قوله: ( قفوا ): ارفقوا به.

__________________

(١) وفي نسخة: ألفينّ ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٣: ١٣٧ / ١.

(٣) الفقيه ١: ٨٥ / ٣٨٥.

٢ - التهذيب ١: ٤٦٢ / ١٥٠٧، وتقدم صدره في الحديث ٦ من الباب ٢٧ من هذه الابواب.

(٤) في هامش المخطوط ما لفظه: الظاهر أن المراد: الذي يأمر بالاستغفار له ولا يستغفر هو له، بدليل قوله: غفر الله لكم، وينبغي أن يقول: غفر الله له، أو المراد: من يأمر بالاستغفار له ويجزم بأنه مذنب محتاج إلىٰ الاستغفار، ويحتمل إرادة مرجوحية مطلق الكلام كما يأتي في السلام. ( منه قده ) راجع الباب ٤٢ من أبواب العشرة من كتاب الحج.

(٥) الخصال: ١٩١ / ٢٦٥.

(٦) الخصال: ١٩٢ / ٢٦٦.


[ ٢٦٧٩ ] ٣ - ورواه أيضاً فيه عن محمّد بن أحمد السناني المكتب، عن أحمد بن يحيى القطان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ثلاثة لا أدري أيّهم أعظم جرماً: الذي يمشي خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء، والذي يضرب على فخذه عند المصيبة، والذي يقول: ارفقوا وترحّموا عليه يرحمكم الله.

[ ٢٦٨٠ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسين بن بابويه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة، فبأيّهما أبدأ ؟ فقال عجّل الميّت إلى قبره، إلّا أن تخاف أن يفوت وقت الفريضة، ولا تنتظر بالصلاة على الجنازة طلوع الشمس ولا غروبها.

[ ٢٦٨١ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العبّاس بن معروف، عن اليعقوبي، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن ميسّر، عن هارون بن الجهم، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا مات الميّت أوّل النهار فلا يقيل(١) إلّا في قبره.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، مثله(٢) .

[ ٢٦٨٢ ] ٦ - وبإسناده عن علي بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن

__________________

٣ - الخصال: ١٩١ / ٢٦٥.

٤ - التهذيب ٣: ٣٢٠ / ٩٩٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣١ من أبواب صلاة الجنازة.

٥ - التهذيب ١: ٤٢٨ / ١٣٦٠.

(١) القائلة الظهيرة، القيلولة: نومة نصف النهار، ( لسان العرب ١١: ٥٧٧ ).

(٢) الكافي ٣: ١٣٨ / ٢.

٦ - التهذيب ١: ٤٣٣ / ١٣٨٨ والاستبصار ١: ١٩٥ / ٦٨٤، يأتي ذيله في الحديث ٨ من الباب ٣١ من أبواب غسل الميت.


المغيرة، عن بعض أصحابنا، عن عيص، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: إذا مات الميّت فخذ في جهازه وعجّله، الحديث.

[ ٢٦٨٣ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : كرامة الميّت تعجيله.

٤٨ - باب وجوب تأخير تجهيز الميّت مع اشتباه الموت ثلاثة أيّام، إلّا أن يتحقّق قبلها أو يشتبه بعدها.

[ ٢٦٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، في المصعوق والغريق، قال: يُنتظر به ثلاثة أيّام إلّا أن يتغيّر قبل ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ٢٦٨٥ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسماعيل بن عبد الخالق بن أخي شهاب بن عبد ربّه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : خمس ينتظر بهم، إلّا(١) أن يتغيّروا: الغريق، والمصعوق، والمبطون، والمهدوم، والمدخن.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى(٢) .

__________________

٧ - الفقيه ١: ٨٥ / ٣٨٨، تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الابواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٦ من الباب ١٠ من أبواب الدفن.

الباب ٤٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢٠٩ / ١.

(١) التهذيب ١: ٣٣٨ / ٩٩٢.

٢ - الكافي ٣: ٢١٠ / ٥.

(٢) في نسخة: إلىٰ ( هامش المخطوط ).

(٣) الخصال: ٣٠٠ / ٧٤.


ورواه الشيخ عن المفيد، عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن علي بن الحسين(٣) ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، مثله(٤) .

[ ٢٦٨٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار قال: سألته - يعني أبا عبدالله (عليه‌السلام ) - عن الغريق، أيُغسّل ؟ قال: نعم، ويستبرأ، قلت: وكيف يستبرأ ؟ قال: يترك ثلاثة أيّام قبل أن يُدفن، وكذلك أيضاً صاحب الصاعقة، فإنّه(١) ربّما ظنّوا أنّه مات ولم يمت.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن عبدالله بن الصلت، عن علي بن الحكم، مثله(٢) ، إلّا أنّه قال في إحدى الروايتين بعد قوله: أن يدفن: إلّا أن يتغيّر قبل، فيغسّل ويدفن.

[ ٢٦٨٧ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الغريق يحبس حتّى يتغيّر، ويعلم أنّه قد مات، ثمّ يغسّل ويكفّن، قال: وسئل عن المصعوق ؟ فقال: إذا صعق حبس يومين ثمّ يغسّل ويكفّن.

[ ٢٦٨٨ ] ٥ - وعن أحمد بن مهران، عن محمّد بن علي، عن علي بن أبي حمزة قال: أصاب الناس بمكّة - سنة من السنين - صواعق كثيرة، مات من ذلك

__________________

(١) قي المصدر زيادة: عن محمّد بن يحيىٰ.

(٢) التهذيب ١: ٣٣٧ / ٩٨٨ وفيه الا ان يتغيروا.

٣ - الكافي ٣: ٢٠٩ / ٢ وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٤ من أبواب غسل الميت.

(٣) في نسخة: ( فانهم ) ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ١: ٣٣٨ / ٩٩٠.

٤ - الكافي ٣: ٢١٠ / ٤ وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب غسل الميت.

٥ - الكافي ٣: ٢١٠ / ٦.


خلق كثير، فدخلت على أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) فقال مبتدئاً من غير أن أسأله: ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربّص به(١) ثلاثاً لا يدفن، إلّا أن يجيء منه ريح تدلّ على موته، قلت: جعلت فداك، كأنّك تخبرني أنّه قد دفن ناس كثير أحياءاً فقال: نعم يا علي، قد دفن ناس كثير أحياء، ما ماتوا إلّا في قبورهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

٤٩ - باب عدم جواز ترك المصلوب بغير تجهيز أكثر من ثلاثة أيّام.

[ ٢٦٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن اليعقوبي، عن موسى بن عيسى، عن محمّد بن ميسّر، عن هارون بن الجهم، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تقرّوا المصلوب بعد ثلاثة ( أيّام )(٣) حتّى ينزل ويدفن.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحدود في حدّ المحارب(٥) .

__________________

(١) في بعض نسخه: بهما ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ١: ٣٣٨ / ٩٩١.

الباب ٤٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٢١٦ / ٣.

(٣) ليس في المصدر وفي هامش الاصل: عن نسخة في الكافي والتهذيب.

(٤) التهذيب ١: ٣٣٥ / ٩٨١.

(٥) يأتي في الباب ٥ من أبواب حد المحارب.


أبواب غسل الميت

١ - باب وجوبه

[ ٢٦٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: غسل الجنابة واجب - إلى أن قال - وغسل الميّت واجب.

ورواه الصدوق والشيخ كما مرّ(١) .

[ ٢٦٩١ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الحارث بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه - في حديث - قال: لمّا قبض رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) سمعنا صوتاً في البيت: أنّ نبيّكم طاهر مطهّر فادفنوه ولا تغسّلوه، قال: فرأيت عليّاً (عليه‌السلام ) رفع رأسه فزعاً فقال: اخسأ عدوّ الله، فإنّه أمرني بغسله وكفنه ودفنه وذا سنّة.

قال: ثمّ نادى مناد آخر غير تلك النغمة: يا علي بن أبي طالب، أستر عورة نبيك ولا تنزع القميص.

__________________

أبواب غسل الميت

الباب ١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٤٠ / ٣، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب الاغسال المسنونة، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الحيض.

(١) مرَّ في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الجنابة.

٢ - التهذيب ١: ٢٦٨ / ١٥٣٥.


[ ٢٦٩٢ ] ٣ – محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) بأسانيد تأتي عن محمّد بن سنان، أنّ الرضا (عليه‌السلام ) كتب إليه في جواب مسائله: علّة غسل الميّت أنّه يغسّل لأنّه يطهّر وينظّف من أدناس أمراضه، وما أصابه من صنوف علله، لأنّه يلقى الملائكة، ويباشر أهل الآخرة، فيستحبّ إذا ورد على الله عزّ وجلّ ولقي(١) أهل الطهارة ويماسّونه ويماسّهم أن يكون طاهراً نظيفاً موجهاً به إلى الله عزّ وجلّ، ليطلب ( وجهه وليشفع )(٢) له، وعلّة أُخرى أنّه(٣) يخرج منه المنيّ(٤) الذي منه خلق، فيجنب، فيكون غسله له.

[ ٢٦٩٣ ] ٤ - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: إنّما أُمر بغسل الميّت لأنّه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة والآفة والأذى، فأحبّ أن يكون طاهراً إذا باشر أهل الطهارة من الملائكة الذين يلونه ويماسّونه فيما بينهم نظيفاً موجّهاً به إلى الله عزّ وجلّ.

وقد روي عن بعض الأئمّة (عليهم‌السلام )(٥) أنّه قال: ليس من ميّت يموت إلّا خرجت منه الجنابة فلذلك وجب الغسل.

أقول: وأكثر أحاديث الأبواب الآتية تدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي في التيمّم أحاديث(٧) فيما إذا اجتمع ميّت وجنب ومحدث وهناك ماء يكفي أحدهم، منها

__________________

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢ : ٨٩ / ١ وعلل الشرائع: ٣٠٠ / ٣ الباب ٢٣٨ وأورد قطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب غسل المس.

(١) ليس في العلل.

(٢) في العيون: به ويشفع.

(٣) في العلل زيادة: يقال.

(٤) في العلل: القذى، وفي هامش الاصل عن العلل: الاذىٰ.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٤ / ١.

(٥) نفس المصدر ٢: ١١٤.

(٦) تأتي في الابواب ٣، ٤، ١٢، ١٣، ١٤، ١٥، ١٧، من هذه الابواب.

(٧) تأتي في أحاديث الباب ١٨ من أبواب التيمم.


ما يدلّ على وجوب غسل الميّت أيضاً(١) ، لترجيحه على غسل الجنابة، وما تضمّن بعضها من أنّه سنة(٢) ، فهو محمول على أنّ وجوبه علم من السنّة لا من القرآن، وله نظائر، وقوله في حديث محمّد بن سنان: فيستحب(٣) ، يراد به أنّ هذا الاستحباب علّة للوجوب في أصل الشرع، وأنّ الله لـمّا أحبّ ذلك أوجبه، والله أعلم.

٢ - باب كيفيّة غسل الميّت وجملة من أحكامه.

[ ٢٦٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، ومحمّد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن غسل الميّت ؟ فقال(٤) : اغسله بماء وسدر، ثمّ اغسله على أثر ذلك غسلة أُخرى بماء وكافور وذريرة(٥) إن كانت، واغسله الثالثة بماء قراح، قلت: ثلاث غسلات لجسده كلّه ؟ قال: نعم قلت: يكون عليه ثوب إذا غُسل ؟ قال: إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسله(٦) من تحته، وقال: أُحبّ لمن غسل الميّت أن يلفّ على يده الخرقة حين يغسله.

[ ٢٦٩٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

__________________

(١) في الحديث ٥ من الباب ١٨ من أبواب التيمم.

(٢) في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب التيمم.

(٣) في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب غسل الميت.

الباب ٢

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٣: ١٣٩ / ٢، والتهذيب ١: ١٠٨ / ٢٨٢ و ١: ٣٠٠ / ٨٧٥.

(٤) في نسخة التهذيب: فقلت ( هامش المخطوط ).

(٥) الذريرة: فتات قصب الطيب، يجاء به من الهند وقيل من نهاوند. ( لسان العرب ٣: ٣٠٧ ).

(٦) في نسخة: تغسله ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٣: ١٣٨ / ١، والتهذيب ١: ٢٩٩ / ٨٧٤.


حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أردت غسل الميّت فاجعل بينك وبينه ثوباً يسترعنك عورته، إمّا قميص وإمّا غيره، ثمّ تبدأ بكفّيه ورأسه(١) ثلاث مرّات بالسدر، ثمّ سائر جسده، وابدأ بشقّه الأيمن، فإذا أردت أن تغسل فرجه فخذ خرقةً نظيفةً فلفّها على يدك اليسرى، ثمّ أدخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميّت فاغسله من غير أن ترى عورته، فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرّة أُخرى بماء وكافور وبشيء من حنوط، ثمّ اغسله بماءٍ بحتٍ غسلة أُخرى، حتّى إذا فرغت من ثلاث غسلات(٢) جعلته في ثوبٍ نظيفٍ(٣) ثمّ جفّفته.

[ ٢٦٩٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن رجاله، عن يونس، عنهم (عليهم‌السلام ) قال: إذا أردت غسل الميّت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة، فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص واجمع قميصه على عورته، وارفعه من رجليه إلى فوق الركبة، وإن لم يكن عليه قميص فألق على عورته خرقة، واعمد الى السدر فصيّره في طشت وصبّ عليه الماء واضربه بيدك حتّى ترتفع رغوته، واعزل الرغوة في شيء، وصبّ الآخر في الأجانة(٤) التي فيها الماء، ثمّ اغسل يديه ثلاث مرّات كما يغسل الإِنسان من الجنابة إلى نصف الذراع، ثمّ اغسل فرجه ونقّه(٥) ، ثمّ اغسل رأسه بالرغوة وبالغ في ذلك واجتهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه، ثمّ اضجعه على جانبه الأيسر، وصبّ الماء من نصف رأسه إلى قدميه ثلاث مرّات، وادلك بدنه دلكاً رفيقاً. وكذلك ظهره وبطنه، ثمّ اضجعه على جانبه الأيمن وافعل به مثل ذلك، ثمّ صبّ ذلك الماء من الأجانة واغسل الأُجانة بماء قراح، واغسل يديك إلى المرفقين.

__________________

(١) في نسخة التهذيب: وتغسل رأسه ( هامش المخطوط ).

(٢ و ٣) ليس في المصدر وقد كتب المصنف كلمة ( نضيف ) في الهامش عن التهذيب.

٣ - الكافي ٣: ١٤١ / ٥، والتهذيب ١: ٣٠١ / ٨٧٧، وتقدّمت قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب الجنابة.

(٤) الاجانة: اناء تغسل فيه الثياب، ويغتسل منه. ( مجمع البحرين ٦: ١٩٧ ).

(٥) في هامش الاصل ( وأنقه ) عن نسخة.


ثمّ صبّ الماء في الآنية وألق فيه حبّات كافور، وافعل به كما فعلت في المرّة الأُولى، ابدأ بيديه، ثمّ بفرجه، وامسح بطنه مسحاً رفيقاً، فإن خرج منه شيء فأنقه، ثمّ اغسل رأسه، ثمّ أضجعه على جنبه الأيسر، واغسل جنبه الأيمن وظهره وبطنه، ثمّ أضجعه على جنبه الأيمن، واغسل جنبه الأيسر كما فعلت أوّل مرّة.

ثمّ اغسل يديك إلى المرفقين والآنية وصبّ فيه ماء القراح، واغسله بماء القراح كما غسلت في المرّتين الأوّلتين، ثمّ نشّفه بثوب طاهر، واعمد إلى قطن فذر عليه شيئاً من حنوط(١) وضعه على فرجه قبل ودبر(٢) ، واحش القطن في دبره لئلاّ يخرج منه شيء، وخذ خرقة طويلة عرضها شبر فشدّها من حقويه، وضمّ فخذيه ضمّاً شديداً ولفّها في فخذيه، ثمّ أُخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن، واغرزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة، وتكون الخرقة طويلةً تلفّ فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفّاً شديداً.

[ ٢٦٩٧ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يغسّل الميّت ثلاث غسلات، مرّة بالسدر، ومرّة بالماء يطرح فيه الكافور، ومرّة أُخرى بالماء القراح، ثمّ يكفّن، الحديث.

[ ٢٦٩٨ ] ٥ - وبالإِسناد عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله الكاهلي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الميّت ؟ فقال: استقبل ببطن(١) قدميه القبلة حتّى يكون وجهه مستقبل القبلة، ثمّ تلين

__________________

(١) في هامش الاصل عن نسخة: حنوطه.

(٢) في نسخة: قبلاً ودبراً ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٣: ١٤٠ / ٣، ورواه الشيخ في التهذيب ١: ٣٠٠ / ٨٧٦ وتأتي قطعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٢ من أبواب التكفين، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٣١ من أبواب الدفن.

٥ - الكافي ٣: ١٤٠ / ٤.


مفاصله، فإن امتنعت عليك فدعها، ثمّ ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات، وأكثر من الماء، فامسح بطنه مسحاً رفيقاً، ثمّ تحوّل إلى رأسه وابدأ بشقّه الأيمن من لحيته ورأسه، ثمّ ثنِّ(١) بشقّه الأيسر من رأسه ولحيته ووجهه فاغسله برفق، وإيّاك والعنف، واغسله غسلاً ناعماً ثمّ أضجعه على شقّه الأيسر ليبدو لك الأيمن، ثمّ اغسله من قرنه(٢) إلى قدميه، وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث(٣) غسلات، ثمّ ردّه على جانبه الأيمن ليبدو لك الأيسر، فاغسله بماء من قرنه إلى قدميه، وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات بماء الكافور والحرض، وامسح يدك على بطنه مسحاً رفيقاً، ثمّ تحوّل إلى رأسه فاصنع كما صنعت، أولاً بلحيته، من جانبيه كليهما، ورأسه ووجهه، بماء الكافور ثلاث غسلات، ثمّ ردّه إلى الجانب الايسر حتّى يبدو لك الأيمن، فاغسله من قرنه إلى قدمه(٤) ثلاث ( غسلات، ثمّ ردّه إلى جانبه الأيمن حتّى يبدو لك الأيسر، فاغسله من قرنه إلى قدمه ثلاث غسلات )(٥) ، وأدخل يدك تحت منكبيه وذراعيه، ويكون الذراع والكفّ مع جنبه(٦) ، كلّما غسلت شيئاً منه أدخلت يدك تحت منكبيه وفي باطن ذراعيه، ( ثمّ ردّه على ظهره، ثمّ اغسله بماءٍ قراحٍ كما صنعت أوّلاً، تبدأ بالفرج )(٧) ، ثمّ تحوّل إلى الرأس واللحية والوجه حتّى تصنع كما صنعت أوّلاً بماءٍ قراحٍ، ثمّ أزّره(٨) بالخرقة، ويكون تحته القطن تذفره به إذفاراً(٩) قطناً كثيراً، ثمّ تشدّ فخذيه على

__________________

(١) في الهامش عن التهذيب: تثني.

(٢) في نسخة: فرقه ( هامش المخطوط ).

(٣) في الهامش عن التهذيب: بثلاث فيها وكذلك بعد اربعة اسطر.

(٤) في هامش الاصل عن نسخة: قدميه.

(٥) من غسلات إلى غسلات ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ).

(٦) في الهامش عن التهذيب: ظاهره.

(٧) في التهذيب: ثمّ رده على قفاه فابدأ بفرجه بماء الكافور فاصنع كما صنعت أول مرة، اغسله ثلاث غسلات. ( هامش المخطوط ).

(٨) كتب المصنف على آخر هذه الكلمة علامة، وفي المصدر: اذفره.

(٩) تذفره به إذفاراً: تربطه ربطاً ( مجمع البحرين ٣: ٣٠٩ ).


القطن بالخرقة شدّاً شديداً حتّى لا تخاف أن يظهر شيء، وإيّاك أن تقعده أو تغمز بطنه، وإيّاك أن تحشو في مسامعه شيئاً، فإن خفت أن يظهر من المنخرين شيء فلا عليك أن تصيّر ثمّ قطناً، وإن لم تخف فلا تجعل فيه شيئاً، ولا تخلّل أظفاره، وكذلك غسل المرأة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، نحوه(١) :، وكذا جميع الأحاديث التي قبله.

[ ٢٦٩٩ ] ٦ - وبإسناده عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الميّت، كيف يغسل ؟ قال: بماء وسدر، واغسل جسده كلّه، واغسله أُخرى بماءٍ وكافورٍ، ثمّ اغسله أخرى بماء، قلت: ثلاث مرات ؟ قال: نعم، قلت: فما يكون عليه حين يغسله ؟ قال: إن استطعت أن يكون عليه قميص فيغسل(٢) من تحت القميص.

[ ٢٧٠٠ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالح (عليه‌السلام ) عن غسل الميّت، أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال: غسل الميّت تبدأ بمرافقه فيُغسل بالحرض، ثمّ يغسل وجهه ورأسه بالسدر، ثمّ يفاض عليه الماء ثلاث مرّات، ولا يُغسلن إلّا في قميص، يُدخل رجلٌ يده ويصبّ عليه من فوقه، ويجعل في الماء شيء من السدر وشيء من كافورٍ، ولا يعصر بطنه إلّا أن يخاف شيئاً قريباً فيمسح(٣) [ مسحاً ](٤) رفيقاً من غير أن يُعصر، ثمّ يغسل الذي غسله يده قبل أن يكفّنه إلى المنكبين ثلاث مرّات، ثمّ إذا كفّنه اغتسل.

__________________

(١) التهذيب ١: ٢٩٨ / ٨٧٣.

٦ - التهذيب ١: ٤٤٦ / ١٤٤٣.

(٢) في المصدر: فتغسل.

٧ - التهذيب ١: ٤٤٦ / ١٤٤٤، والاستبصار ١: ٢٠٨ / ٧٣١.

(٣) في نسخة: فيمسح به ( منه قدّه ).

(٤) أثبتناه من المصدر.


[ ٢٧٠١ ] ٨ - وبإسناده عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن معاوية بن عمّار قال: أمرني أبو عبدالله (عليه‌السلام ) أن أعصر بطنه، ثمّ أُوضيه(١) بالأُشنان، ثمّ أغسل رأسه بالسدر ولحييه، ثمّ أفيض على جسده منه، ثمّ أدلك به جسده، ثمّ أفيض عليه ثلاثاً، ثمّ اغسله بالماء القراح، ثمّ أفيض عليه الماء بالكافور وبالماء القراح، واطرح فيه سبع ورقات سدرٍ.

[ ٢٧٠٢ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان، وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين(٢) - يعني ابن عثمان - عن ابن مسكان جميعاً، عن أبي العباس - يعني الفضل بن عبد الملك - عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الميّت ؟ فقال: أقعده، واغمز بطنه غمزاً رفيقاً، ثمّ طهّره من غمز البطن، ثمّ تضجعه، ثمّ تغسّله تبدأ بميامنه، وتغسّله بالماء والحرض، ثمّ بماءٍ وكافور، ثمّ تغسّله بماء القراح، واجعله في أكفانه.

قال الشيخ: قوله: أقعده موافق للعامّة، ولسنا نعمل عليه، والوجه فيه التقيّة.

[ ٢٧٠٣ ] ١٠ - وعن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن غسل الميّت ؟ قال: تبدأ فتطرح على سوءته خرقة، ثمّ تنضح على صدره وركبتيه من الماء، ثمّ تبدأ فتغسل الرأس واللحية بسدر حتّى تنقيه، ثمّ تبدأ بشقّه الأيمن، ثمّ بشقّه الأيسر،

__________________

٨ - التهذيب ١: ٣٠٣ / ٨٨٢، والاستبصار ١: ٢٠٧ / ٧٢٩.

(١) في المصدر زيادة: ثمّ اغسله.

٩ - التهذيب ١: ٤٤٦ / ١٤٤٢، والاستبصار ١: ٢٠٦ / ٧٢٤.

(٢) كتب المصنف هنا: ليس في الاستبصار وهو موجود في التهذيب.

١٥ - التهذيب ١: ٣٠٥ / ٨٨٧، تأتي قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب التكفين وقطعة أخرى بطريق آخر عن عمار في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب التكفين.


وإن غسلت رأسه ولحيته بالخطمي فلا بأس، وتمرّ يدك على ظهره وبطنه بجرّة(١) من ماء حتّى تفرغ منهما، ثمّ بجرّة من كافورٍ يجعل في الجرّة من الكافورٍ نصف حبّة، ثمّ يغسل رأسه ولحيته، ثمّ شقّه الأيمن، ثمّ شقّه الأيسر، وتمرّ يدك على جسده كلّه، وتنصب رأسه ولحيته شيئاً، ثمّ تمرّ يدك على بطنه فتعصره شيئاً حتّى يخرج من مخرجه ما خرج، ويكون على يديك خرقة تنقي بها دبره، ثمّ ميل برأسه شيئاً فتنفضه حتّى يخرج من منخره ما خرج، ثمّ تغسله بجرة من ماء القراح، فذلك ثلاث جرار فإن زدت فلا بأس، وتدخل في مقعدته(٢) من القطن ما دخل ثمّ تجفّفه بثوبٍ نظيفٍ، ثمّ تغسل يديك إلى المرافق ورجليك إلى الركبتين، ثمّ تكفّنه، تبدأ وتجعل على مقعدته شيئاً من القطن وذريرة، وتضمّ فخذيه ضمّاً شديداً - إلى أن قال - الجرّة الأولى التي يغسل بها الميّت بماء السدر، والجرة الثانية بماء الكافور، يفت فيها فتاً قدر نصف حبّة، والجرة الثالثة بماء القراح.

ورواه الصدوق كما يأتي(٣) .

[ ٢٧٠٤ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أبي داود المنشد، عن سلامة، عن مغيرة مؤذّن بني عدي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: غسّل علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، بدأه بالسدر، والثانية ثلاثة مثاقيل من كافور ومثقال من مسك، ودعا بالثالثة بقربة مشدودة الرأس فأفاضها عليه، ثمّ أدرجه (عليه‌السلام )

[ ٢٧٠٥ ] ١٢ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن عمّار الساباطي، عن

__________________

(١) كتب المصنف بدل هذه الكلمة عن نسخة كلمة (بجر) هنا وفي بعض المواضع التاليه.

(٢) في المصدر زيادة: شيئاً.

(٣) يأتي في الحديث ١٢ من نفس الباب.

١١ - التهذيب ١: ٤٥٠ / ١٤٦٤.

١٢ - الفقيه ١: ١٢٢ / ٥٨٥.


أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: إن غسلت رأس الميّت ولحيته بالخطمي(١) فلا بأس.

قال: وذكر هذا في حديثٍ طويل يصف فيه غسل الميت.

أقول: تقدّم الحديث المشار إليه(٢) .

[ ٢٧٠٦ ] ١٣ - قال: وقال (عليه‌السلام ) - في آخر حديث طويل يصف فيه غسل الميت -: لا تخلّل أظافيره.

[ ٢٧٠٧ ] ١٤ - وروى العلّامة في ( المختلف ) نقلاً عن ابن أبي عقيل أنّه قال: تواترت الأخبار عنهم (عليهم‌السلام ) أنّ علياً (عليه‌السلام ) غسّل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في قميصه ثلاث غسلات.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ على مقدار الكافور في التكفين(٤) .

٣ - باب أنّ غسل الميّت كغسل الجنابة.

[ ٢٧٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - عن عبدالله بن جعفر، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: غسل الميّت مثل غسل الجنب(٥) ، وإن كان كثير الشعر فرد(٦) عليه الماء ثلاث مرّات.

__________________

(١) الخطمي: ضرب من النبات يغسل به ( لسان العرب ١٢: ١٨٨).

(٢) الحديث ١٠ من نفس الباب.

١٣ - الفقيه ١: ١٢٣ / ٥٩٠، وأورده في الحديث ٥ من نفس الباب وفيه: اظفاره.

١٤ - المختلف: ٤٤.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣ و ٥ و ٦ و ٩ من هذه الابواب.

(٤) يأتي ما يدل عليه من الباب ٣ من أبواب التكفين.

الباب ٣

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٤٧ / ١٤٤٧.

(٥) وفي نسخة: الجنابة ( هامش المخطوط ).

(٦) في المصدر: فزد.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢٧٠٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبدالله، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال - في حديث -: إنّ رجلاً سأل أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الميّت، لِمَ يُغسّل غسل الجنابة ؟ قال: إذا خرجت الروح من البدن خرجت النطفة التي خلق منها بعينها منه، كائناً ما كان، صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أُنثى، فلذلك يُغسّل غسل الجنابة، الحديث.

[ ٢٧١٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سئل: ما بال الميّت يمني ؟ قال: النطفة التي خلق منها يرمى بها.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .

[ ٢٧١١ ] ٤ - وعن بعض أصحابنا، عن علي بن الحسن التيمي(٣) ، عن هارون بن حمزة، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين (عليه‌السلام ) ، قال: قال: إنّ المخلوق لا يموت حتّى تخرج منه النطفة التي خلق منها، من فيه أو من غيره(٤) .

ورواه الصدوق في ( العلل )(٥) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن

__________________

(١) الفقيه ١: ١٢٢ / ٥٨٦.

٢ - الكافي ٣: ١٦١ / ١، والاستبصار ١: ٢٠٨ / ٧٣٢.

٣ - الكافي ٣: ١٦٣ / ٣.

(٢) التهذيب ١: ٤٥٠ / ١٤٥٩.

٤ - الكافي ٣: ١٦٣ / ٣.

(٣) في المصدر: علي بن الحسن الميثميّ.

(٤) في المصدر: أو من عينه وقال في هامشه: في بعض النسخ: أو من غيره

(٥) علل الشرائع: ٢٩٩ / ١ الباب ٢٣٨.


محمّد بن أحمد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، وعن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن حسان بن سليمان(١) ، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن هارون بن حمزة، مثله.

[ ٢٧١٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه‌السلام ) : لأيّ علّة يغسل الميّت ؟ قال: تخرج منه النطفة التي خلق منها، تخرج من عينيه، أو من فيه، الحديث.

[ ٢٧١٣ ] ٦ - وفي ( العلل ): عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن إبراهيم بن مخلّد، عن إبراهيم بن محمّد بن بشير، وعن محمّد بن سنان، عن أبي عبدالله القزويني قال: سألت أبا جعفر محمّد بن علي (عليهما‌السلام ) عن غسل الميّت، لأيّ علّة يُغسل ؟ ولأيّ علّة يغتسل الغاسل ؟ قال: يغسل الميّت لأنّه جُنب، ولتلاقيه الملائكة وهو طاهر، وكذلك الغاسل ليلاقيه المؤمنين.

[ ٢٧١٤ ] ٧ - وعن أبيه، عن عمر بن أبي عمر(٢) ، عن محمّد بن عمّار البصري، عن عبّاد بن صهيب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، أنّه سئل: ما بال الميّت يغسل ؟ قال: النطفة(٣) التي خلق منها يرمي بها.

[ ٢٧١٥ ] ٨ - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الرحمان بن

__________________

(١) في العلل: حمدان بن سليمان النيسابوري.

٥ - الفقيه ١: ٨٤ / ٣٧٨.

٦ - علل الشرائع: ٢٩٩ / ٢ الباب ٢٣٨.

٧ - علل الشرائع: ٣٠٠ / ٤ الباب ٢٣٨.

(٢) في المصدر: محمّد بن عمر بن أبي عمير، وهو الموافق للبحار ٨١: ٢٨٥ / ٣.

(٣) في المصدر: للنطفة.

٨ - علل الشرائع: ٣٠٠ / ٥ الباب ٢٣٨.


حمّاد قال: سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام ) عن الميّت، لِمَ يغسل غُسل الجنابة ؟ فذكر حديثاً يقول فيه: فإذا مات سألت منه تلك النطفة بعينها - يعني التي خلق منها - فمن ثمّ صار الميّت يُغسل غُسل الجنابة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤ - باب وجوب تغسيل من مات في الماء.

[ ٢٧١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الغريق يحبس حتّى يتغيّر ويعلم أنّه قد مات، ثمّ يغسل ويكفن، الحديث.

[ ٢٧١٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) يقول: الغريق يغسل(٢) .

[ ٢٧١٨ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيّابة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في بئر مخرج(٣) وقع(٤)

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ والحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب غسل الميت.

الباب ٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٢١٠ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٤٨ من أبواب الاحتضار.

٢ - الكافي ٣: ٢١٠ / ٣.

(٢) في هذه الأحاديث دلالة على وجوب نيّة غسل الميت ( منه قدّه ).

٣ - التهذيب ١: ٤٦٥ / ١٥٢٢، وفي: ٤١٩ / ١٣٢٤.

واورده بتمامة عن التهذيب والمقنع في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الدفن.

(٣) كذا في الاصل، وكتب في هامش عن نسخة:


فيه رجل فمات: إلى أن قال - إن أمكن إخراجه أُخرج وغسّل ودفن.

[ ٢٧١٩ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن الحسين بن يزيد، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن أمير المؤمنين (عليهما‌السلام ) ، أنّه كان يقول: الغريق يُغسّل.

[ ٢٧٢٠ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن عبدالله بن الصلت، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الغريق، أيغسّل ؟ قال: نعم، ويُستبرأ، الحديث.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، مثله(١) .

[ ٢٧٢١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر، عن علي بن معبد، عن عبيدالله الدهقان، عن أبي خالد قال: قال: أغسّل كلّ الموتى، الغريق، وأكيل السبع، وكلّ شيء إلّا ما قتل بين الصفّين، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

= الباب ٥١ من أبواب الدفن بلفظ: محرج.

(١) في المصدر: فوقع.

٤ - التهذيب ١: ٣٣٨ / ٩٨٩.

٥ - التهذيب ١: ٣٣٨ / ٩٩٠، وتقدم بتمامة في الحديث ٣[ ٢٦٨٦ ] من الباب ٤٨ من أبواب الإحتضار.

(٢) الكافي ٣: ٢٠٩ / ٢.

٦ - التهذيب ١: ٣٣٠ / ٩٦٧.، والاستبصار ١: ٢١٣ / ٧٥٣ وأورده بتمامة في الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الحديث ٣ و ٤ من الباب ٤٨ من أبواب الاحتضار.

(٤) يأتي في الباب ٤٠ من أبواب الدفن.


٥ - باب استحباب توجيه الميّت الى القبلة عند الغُسل كالمحتضر، وعدم وجوبه.

[ ٢٧٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإذا وجّهت الميّت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة، ولا تجعله معترضاً كما يجعل الناس.

[ ٢٧٢٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام ) عن الميّت، كيف يوضع على المغتسل موجهاً وجهه نحو القبلة، أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال: يوضع كيف تيسّر، فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة غسل الميّت(١) وفي الاحتضار(٢) .

٦ - باب استحباب وضوء الميّت قبل الغُسل، وعدم وجوبه.

[ ٢٧٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران والحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الميّت

__________________

الباب ٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٤٦٥ / ١٥٢١، تقدم صدره في الحديث ٥ من الباب ٤٠ وذيله في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب الاحتضار.

٢ - التهذيب ١: ٢٩٨ / ٨٧١.

(١) تقدم في الأحاديث ٢ و ٣ و ٥ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الباب ٣٥ من أبواب الاحتضار.

الباب ٦

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٠٢ / ٨٧٩، والاستبصار ١: ٢٠٧ / ٧٢٧.


يُبدأ بفرجه ثمّ يوضّأ وضوء الصلاة، ثمّ ذكر الحديث.

[ ٢٧٢٥ ] ٢ - وبإسناده عن بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أيّوب بن نوح، عن المسلي، عن عبدالله بن عبيد قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن غسل الميت ؟ قال: تطرح عليه خرقة ثمّ تغسل فرجه، ويوضّأ وضوء الصلاة، ثمّ يغسّل رأسه بالسدر والأُشنان، ثمّ الماء والكافور، ثمّ بالماء القراح يطرح فيه سبع ورقات صحاح ( من ورق السدر )(١) في الماء.

[ ٢٧٢٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن يحيى المعاذي، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن حفص، عن حفص بن غياث، عن ليث، عن عبد الملك، عن(٢) أبي بشير، عن حفصة بنت سيرين(٣) ، عن أُمّ سليمان، عن أُمّ أنس بن مالك، أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إذا توفّيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبدأوا ببطنها، فلتمسح مسحاً رفيقاً إن لم تكن حبلى، فإن كانت حبلى فلا تحرّكيها، فإذا أردت غسلها فابدأ(٤) بسفليها، فألقي على عورتها ثوباً ستيراً، ثمّ خذي كرسفة فاغسليها فأحسني غسلها(٥) ، ثمّ أدخلي يدك من تحت الثوب فامسحيها(٦) بكرسف ثلاث مرّات، وأحسني مسحها قبل أن توضّئيها، ثمّ وضّئيها بماء فيه سدر، الحديث.

[ ٢٧٢٧ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن الوشّاء،

__________________

٢ - التهذيب ١: ٣٠٢ / ٨٧٨، والاستبصار ١: ٢٠٦ / ٧٢٦.

(١) ليس في المصدر.

٣ - التهذيب ١: ٣٠٢ / ٨٨٠، والاستبصار ١: ٢٠٧ / ٧٢٨.

(٢) في نسخه: بن ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخه: بشير ( هامش المخطوط ).

(٤) كذا في التهذيب وقد كتبها المصنف ( فابدأي ) ثم حذف ذيل الياء فلاحظ.

(٥) كتب المصنف في الهامش ( فاحسني غسلها ) ليس في الاستبصار.

(٦) في الاستبصار: ( فاغسليها ) كذا في هامش الاصل.

٤ - التهذيب ١: ٣٠٣ / ٨٨٣ والاستبصار ١: ٢٠٧ / ٧٣٠.


عن أبي خيثمة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن أبي أمرني أن أغسله إذا توفّي، وقال لي: أكتب يا بنيّ، ثمّ قال: إنّهم يأمرونك بخلاف ما تصنع فقل لهم: هذا كتاب أبي ولست أعدو قوله، ثمّ قال: تبدأ فتغسل يديه، ثمّ توضيه وضوء الصلاة، ثمّ تأخذ ( ماء و )(١) سدراً، الحديث.

[ ٢٧٢٨ ] ٥ - وقد تقدّم حديث حماد بن عثمان أو غيره عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة.

[ ٢٧٢٩ ] ٦ - وحديث معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أمرني أن أعصر بطنه ثمّ أوضّيه، ثم أغسله بالأشنان.

[ ٢٧٣٠ ] ٧ - وحديث يعقوب بن يقطين أنّه سأل العبد الصالح (عليه‌السلام ) عن غسل الميّت، أفيه وضوء ؟ فذكر كيفيّة الغسل ولم يذكر الوضوء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على أنّ كلّ غسل يجزي عن الوضوء(٢) ، وأحاديث كيفيّة الغسل السابقة أكثرها خالٍ عن ذكر الوضوء(٣) ، وكذا ما دلّ على أنّ غسل الميّت مثل غسل الجنابة(٤) ، وغير ذلك مما يدلّ على عدم وجوب وضوء الميّت، وأحاديث استحبابه لا بأس بالعمل بها، وإن احتملت التقيّة والنسخ، وظاهر كلام الشيخ في بعض كتبه نقل إجماع الإِماميّة على نفي الوضوء هنا وترك استعماله، والله أعلم.

__________________

(١) ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ).

٥ - تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من ابواب الجنابة.

٦ - تقدم في الحديث ٨ من الباب ٢ من ابواب غسل الميت.

٧ - تقدم قي الحديث ٧ من الباب ٢ من ابواب غسل الميت.

(٢) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب الجنابة.

(٣) راجع الباب ٢ من ابواب غسل الميّت.

(٤) راجع الباب ٣ من ابواب غسل الميت.


٧ - باب استحباب مباشرة غسل الميّت عيناً، والدعاء له بالمأثور.

[ ٢٧٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: أيّما مؤمن غسل مؤمناً فقال إذا قلّبه: اللّهم(١) هذا بدن عبدك المؤمن قد أخرجت روحه منه، وفرّقت بينهما، فعفوك عفوك(٢) إلّا غفر الله له ذنوب سنه إلّا الكبائر.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب(٣) .

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق (عليه‌السلام ) ، نحوه(٤) .

ورواه في ( ثواب الأعمال )(٥) وفي ( الأمالي ) المشهور بـ ( المجالس ) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، مثله(٦) .

[ ٢٧٣٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر(٧) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما

__________________

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٠٣ / ٨٨٤.

(١) اضاف في الهامش عن الكافي: إن.

(٢) اضاف في الهامش عن الفقيه: عفوك.

(٣) الكافي ٣: ١٦٤ / ١.

(٤) الفقيه ١: ٨٥ / ٣٩٢.

(٥) ثواب الأعمال: ٢٣٢ / ١.

(٦) أمالي الصدوق: ٤٣٤ / ٣.

٢ - الكافي ٣: ١٦٤ / ٣، ورواه في الفقيه ١: ٨٥ / ٣٩٣.

(٧) في نسخة: ابراهيم بن عثمان.


من مؤمنٍ يغسل مؤمناً(١) ويقول وهو يغسله: « ( يا )(٢) ربّ عفوك عفوك » إلّا عفا الله عنه.

[ ٢٧٣٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: كان فيما ناجى به موسى ربّه قال: يا ربّ، ما لمن غسل الموتى ؟ فقال: أغسله من ذنوبه كما(٣) ولدته أُمّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) ، وكذا الذي قبله.

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد(٥) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٦) .

٨ - باب استحباب كتم الغاسل ما يرى من الميّت الى أن يدفن، وعدم جواز اظهار ما يشينه.

[ ٢٧٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر ( عليه

__________________

(١) في نسخة الفقيه: ميّتاً مؤمناً، ( هامش المخطوط ).

(٢) ليس في المصدر.

٣ - الكافي ٣: ١٦٤ / ٤.

(٣) في نسحة الفقيه: كيوم، ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ١: ٨٥ / ٣٩٠.

(٥) ثواب الأعمال: ٢٣١.

(٦) يأتي ما يدل على ذلك في الباب الآتي.

الباب ٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٦٤ / ٢.


السلام ) قال: من غسّل ميّتاً فأدّى فيه الأمانة غُفر له، قلت: وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال: لا يخبر(١) بما يرى(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٣) .

ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٤) .

[ ٢٧٣٥ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : من غسّل ميّتاً فستر وكتم خرج من الذنوب كيوم ولدته أُمّه.

[ ٢٧٣٦ ] ٣ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : من غسّل ميّتاً مؤمناً فأدّى فيه الأمانة غفر الله له، قيل: وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال: لا يخبر بما يرى، وحدّه إلى أن يُدفن الميّت.

[ ٢٧٣٧ ] ٤ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من غسّل مؤمناً ميّتاً فأدّى فيه الأمانة غفر الله له، قيل: وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال: لا يخبر بما يرى.

وفي ( المجالس ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن ابراهيم، مثله(٥) .

__________________

(١) في المصدر: لا يحدث وفي هامشه: لا يخبر.

(٢) في نسخة التهذيب: ١

(٣) التهذيب ١: ٤٥٠ / ١٤٦٠.

(٤) المقنع: ١٩.

٢ - الفقيه ١: ٨٦ / ٣٩٥.

٣ - الفقيه ١: ٨٥ / ٣٩١.

٤ - ثواب الأعمال: ٢٣٢ / ٢.

(٥) أمالي الصدوق: ٤٣٤ / ٤.


[ ٢٧٣٨ ] ٥ - وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض، عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّه قال في خطبة طويلة: من غسّل ميتاً فأدّى فيه الأمانة كان له(١) بكلّ شعرة منه(٢) عتق رقبةٍ، ورفع له(٣) مائة درجة، قيل: يا رسول الله، وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال: يستر عورته ويستر شينه، وإن لم يستر عورته، ويستر شينه حبط أجره، وكشفت عورته في الدنيا والآخرة.

٩ - باب استحباب رفق الغاسل بالميّت وكراهة العنف به.

[ ٢٧٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن حمران بن أعين قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا غسّلتم الميّت منكم فارفقوا به، ولا تعصروه، ولا تغمزوا له مفصلاً، الحديث.

[ ٢٧٤٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم(٤) الخراز، عن عثمان النوا قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إني أُغسّل الموتى، قال: أو تحسن ؟ قلت: إنّي أُغسّل، قال: إذا غسّلت ميّتاً فارفق به ولا ( تعصره ولا تقربنّ شيئاً من )(٥) مسامعه بكافور.

__________________

٥ - عقاب الأعمال: ٣٤٤.

(١ و ٢) ( له ) و ( منه ) ليسا في المصدر.

(٣) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط: له به.

الباب ٩

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٤٧ / ١٤٤٥، والاستبصار ١: ٢٠٥ / ٧٢٣.

وأورده في الحديث ٦ من الباب ١١ من هذه الابواب وتمامه في الحديث ٥ من الباب ١٤ من ابواب التكفين.

٢ - التهذيب ١: ٤٤٥ / ١٤٤١، والاستبصار ١: ٢٠٥ / ٧٢٢.

(٤) في موضع من التهذيب: أبي أيوب. ( هامش المخطوط ).

(٥) كتب في هامش الاصل: في موضع من التهذيب ( تغمزه ولا تمس ).


محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ٢٧٤١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ الرفق لم يوضع على شيء إلّا زانه، ولا نزع من شيء إلّا شانه.

[ ٢٧٤٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الرفق يمن، والخرق(٣) شوم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

١٠ - باب كراهة تغسيل الميّت بماء أُسخن بالنار إلّا أن يخاف الغاسل على نفسه البرد.

[ ٢٧٤٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة(٥) ، عن

__________________

(١) الكافي ٣: ١٤٤ / ٨.

(٢) التهذيب ١: ٣٠٩ / ٨٩٩ وفيه ( ولا تغمزه ولا تمس مسامعه ) وكان في هامش المخطوط ما نصه ( وفي موضع من التهذيب تغمزه وتمس مسامعه ).

٣ - الكافي ٢: ٩٧ / ٦ واورده في الحديث ٩ من الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس.

٤ - الكافي ٢: ٩٧ / ٤ واورده في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس.

(٣) الخرق: نقيض الرفق، وخرق بالشيء جهله ولم يحسن عمله. ( لسان العرب ١٠: ٧٥ ).

(٤) تقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ و ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ و ٦ من الباب ١١ من هذه الابواب.

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٢٢ / ٩٣٨، واورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الماء المضاف.

(٥) ليس في المصدر، الوافي ٤: ٥٠ المجلد ٣ وترتيب التهذيب ١: ٨٠.


أبان، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : لا يسخن الماء للميّت.

[ ٢٧٤٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن رجل، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) قالا: لا يقرب الميّت ماءاً حامياً(١) .

[ ٢٧٤٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا يُسخّن ( للميّت الماء )(٢) ، لا تُعجل(٣) له النار، ولا يُحنّط بمسك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

[ ٢٧٤٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) : لا يسخّن الماء للميّت.

[ ٢٧٤٧ ] ٥ - قال: وروي في حديث آخر: إلّا أن يكون شتاءاً بارداً فتوقي الميّت ممّا توقي منه نفسك.

__________________

٢ - التهذيب ١: ٣٢٢ / ٩٣٩.

(١) الحميم: الماء الحار يقال احموا لنا الماء أي اسخنوا. ( لسان العرب ١٢: ١٥٣ ).

٣ - الكافي ٣: ١٤٧ / ٢ واورده في الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب التكفين.

(٢) في المصدر: الماء للميت.

(٣) في المصدر: يعجّل.

(٤) التهذيب ١: ٣٢٢ / ٩٣٧.

٤ - الفقيه ١: ٨٦ / ٣٩٧.

٥ - الفقيه ١: ٨٦ / ٣٩٨.


١١ - باب عدم جواز إزالة شيء من شعر الميّت أو ظفره، فإن فعل جعله معه في الكفن، وكراهة غمز مفاصله.

[ ٢٧٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا يمسّ من الميّت شعر ولا ظفر، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه.

[ ٢٧٤٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن غياث، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كره أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أن يحلق(١) عانة الميّت إذا غُسل، أو يُقلّم له ظفر أو يجزّ له شعر.

[ ٢٧٥٠ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله قال: سالت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الميّت يكون عليه الشعر فيُحلق عنه أو يقلّم(٢) ؟ قال: لا يمسّ منه شيء، اغسله وادفنه.

[ ٢٧٥١ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) : قال كره(٣) أن يُقصّ من الميّت ظفر، أو يُقصّ له شعر، أو يُحلق له عانة، أو يُغمز له مفصل.

__________________

الباب ١١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٥٥ / ١، والتهذيب ١: ٣٢٣ / ٩٤٠.

٢ - الكافي ٣: ١٥٦ / ٢.

(١) في المصدر: تحلق.

٣ - الكافي ٣: ١٥٦ / ٤، والتهذيب ١: ٣٢٣ / ٩٤٢.

(٢) في نسخه زيادة: ظفره ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٣: ١٥٦ / ٣.

(٣) في التهذيب: يكره ( هامش المخطوط ).


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله والحديث الأوّل.

[ ٢٧٥٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الجارود، أنّه سأل أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الرجل يُتوفّى، أتُقلّم أظافيره، وتُنتف إبطاه، وتحلق عانته، إن طالت به من المرض(٢) ؟ فقال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن أبي الجارود، مثله(٣) .

[ ٢٧٥٣ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن حمران بن أعين قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا غسلتم الميّت منكم فارفقوا به، ولا تعصروه، ولا تغمزوا له مفصلاً، الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في آداب الحمّام(٤) .

١٢ - باب أنّ السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غُسل، وإن تمّ له ستة أشهر فصاعداً فحكمه حكم غيره من الأموات.

[ ٢٧٥٤ ] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن الحسن، عن

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٢٣ / ٩٤١.

٥ - الفقيه ١: ٩٢ / ٤٢٠.

(٢) في الهامش عن نسخة: ان طال به المرض.

(٣) التهذيب ١: ٣٢٣ / ٩٤٣.

٦ - التهذيب ١: ٤٤٧ / ١٤٤٥ والاستبصار ١: ٢٠٥ / ٧٢٣.

واورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب غسل الميت واورد تمامه في الحديث ٥ من الباب ١٤ من أبواب التكفين.

(٤) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٧٧ من أبواب آداب الحمام.

الباب ١٢

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٢٩ / ٩٦٢.


زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن السقط إذا استوت خلقته، يجب عليه الغسل واللّحد والكفن ؟ قال: نعم، كل ذلك يجب عليه إذا استوى.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن إسماعيل، عن عثمان بن عيسى، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) ، مثله، إلى قوله: يجب عليه(١) .

[ ٢٧٥٥ ] ٢ - وعن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمّن ذكره قال: إذا ( أتمّ السقط )(٢) أربعة أشهر غُسل، وقال: إذا تمّ له ستة أشهر فهو تامّ، وذلك أنّ الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) ولد وهو ابن ستّة أشهر.

[ ٢٧٥٦ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن موسى، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا سقط لستّة أشهر فهو تامّ، وذلك أنّ الحسين بن علي ولد وهو ابن ستّة أشهر.

[ ٢٧٥٧ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن موسى، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غُسّل.

[ ٢٧٥٨ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن علي بن مهزيار(٣) ، عن محمّد بن

__________________

(١) الكافي ٣: ٢٠٨ / ٥.

٢ - التهذيب ١: ٣٢٨ / ٩٦٠.

(٢) في المصدر: تم للسقط.

٣ - التهذيب ١: ٣٢٨ / ٩٥٩.

٤ - الكافي ٣: ٢٠٦ / ١.

٥ - الكافي ٣: ٢٠٨ / ٦.

(٣) في نسخة: مهران « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.


الفضيل قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه‌السلام ) أسأله عن السقط، كيف يُصنع به ؟ فكتب (عليه‌السلام ) إليّ: السقط يدفن بدمه في موضعه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: حمله الشيخ على من وُلد لأقلّ من أربعة أشهر، ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .

١٣ - باب أنّ المحرم إذا مات فهو كالمُحلّ، إلّا أنّه لا يقرب كافوراً ولا غيره من الطيب، ولا يحنّط.

[ ٢٧٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن العبّاس بن عامر، عن حمّاد بن عيسى وعبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المحرم يموت، كيف يُصنع به ؟ قال: إنّ عبد الرحمن بن الحسن مات بالأبواء مع الحسين (عليه‌السلام ) وهو محرم، ومع الحسين (عليه‌السلام ) عبدالله بن العباس وعبدالله بن جعفر، وصنع به كما يصنع بالميّت، وغطّى وجهه، ولم يمسّه طيباً، قال: وذلك كان في كتاب علي (عليه‌السلام ).

[ ٢٧٦٠ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن المحرم يموت ؟ فقال: يُغسل ويكفّن بالثياب كلّها، ويغطّى وجهه، ويصنع به كما يصنع بالـمُحلّ، غير أنّه لا يمسّ الطيب.

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٢٩ / ٩٦١.

(٢) يأتي في الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ من الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنائز.

الباب ١٣

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٢٩ / ٩٦٣.

٢ - التهذيب ١: ٣٢٩ / ٩٦٤.


ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، مثله، إلّا أنّه أسقط قوله: ويغطّى وجهه(١) .

[ ٢٧٦١ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران - عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المحرم يموت، كيف يُصنع به ؟ فحدّثني أنّ عبد الرحمن بن الحسن بن علي مات بالأبواء مع الحسين بن علي وهو محرم، ومع الحسين عبدالله بن العباس وعبدالله بن جعفر، فصنع به كما صُنع بالميّت، وغطّى وجهه، ولم يمسّه طيباً، قال: وذلك في كتاب علي (عليه‌السلام ).

[ ٢٧٦٢ ] ٤ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمّد، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المحرم إذا مات، كيف يُصنع به ؟ قال: يُغطّى وجهه، ويُصنع به كما يصنع بالحلال، غير أنّه لا يُقربه(١) طيباً.

وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن عبدالله بن الصلت، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) ، مثله(٢) .

[ ٢٧٦٣ ] ٥ - وعنه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: خرج الحسين بن علي (عليه‌السلام ) وعبدالله وعبيدالله ابنا العباس وعبدالله بن جعفر ومعهم ابن للحسن يقال له: عبد الرحمان، فمات بالأبواء وهو محرم،

__________________

(١) الكافي ٤: ٣٦٩ / ٢.

٣ - التهذيب ٥: ٣٨٣ / ١٣٣٧.

٤ - التهذيب ٥: ٣٨٤ / ١٣٣٨، واورده في الحديث ١ من الباب ٨٣ من ابواب تروك الاحرام.

(٢) في نسخة: يقرب ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ١: ٣٣٠ / ٩٦٥.

٥ - التهذيب ١: ٣٣٠ / ٩٦٦.


فغسلوه، وكفّنوه، ولم يحنّطوه، وخمّروا(١) وجهه ورأسه، ودفنوه.

[ ٢٧٦٤ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : من مات محرماً بعثه الله ملبّياً.

[ ٢٧٦٥ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ابن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، في المحرم يموت، قال: يُغسل، ويكفّن، ويغطّى وجهه، ولا يحنّط، ولا يُمسّ شيئاً من الطيب.

[ ٢٧٦٦ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: توفي عبد الرحمان بن الحسن بن علي بالأبواء وهو محرم، ومعه الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر وعبدالله وعبيدالله ابنا العباس، فكفّنوه، وخمّروا وجهه ورأسه، ولم يحنّطوه، وقال: هكذا في كتاب علي (عليه‌السلام ).

[ ٢٧٦٧ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة المحرمة تموت وهي طامث ؟ قال: لا تُمسّ الطيب، وإن كن معها نسوة حلال.

__________________

(١) خمر وجهه: غطاه وستره. ( مجمع البحرين ٣: ٢٩٢ ).

٦ - الفقيه ١: ٨٤ / ٣٧٩.

٧ - الكافي ٤: ٣٦٧ / ١.

٨ - الكافي ٤: ٣٦٨ / ٣.

٩ - الكافي ٤: ٣٦٨ / ٤.


١٤ - باب أحكام الشهيد، ووجوب تغسيل كلّ ميّت مسلم سواه.

[ ٢٧٦٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي مريم الأنصاري، عن الصادق (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: الشهيد إذا كان به رمق غُسّل، وكُفّن، وحُنّط، وصُلّي عليه، وإن لم يكن به رمق كفّن(١) في أثوابه.

ورواه الكليني عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي مريم(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ٢٧٦٩ ] ٢ - قال الصدوق: واستشهد حنظلة بن أبي عامر الراهب بأُحد، فلم يأمر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بغسله، وقال: رأيت الملائكة بين السماء والأرض تغسل حنظلة بماء المزن(٤) في صحافٍ(٥) من فضّةٍ، وكان يسمّى « غسيل الملائكة ».

[ ٢٧٧٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر، عن علي بن

__________________

الباب ١٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الفقيه ١: ٩٧ / ٤٤٦.

(١) في الهامش عن نسخة: دفن.

(٢) الكافي ٣: ٢١١ / ٣.

(٣) التهذيب ١: ٣٣١ / ٩٧١.

٢ - الفقيه ١: ٩٧ / ٤٤٨.

(٤) المزن: السحاب الابيض، جمع مزنة وهي السحابة البيضاء ( مجمع البحرين ٦: ٣١٦ ).

(٥) الصحاف: القصاع، وقيل الانية المستديرة الرؤس ( مجمع البحرين ٥ / ٧٧ ).

٣ - التهذيب ١: ٣٣٠ / ٩٦٧، والاستبصار ١: ٢١٣ / ٧٥٣، وتقدم صدره في الحديث ٦ من الباب ٤ من أبواب غسل الميت.


معبد(١) ، عن عبيدالله الدهقان، عن أبي خالد قال: اغسل كلّ الموتى: الغريق، وأكيل السبع، وكلّ شيء إلّا ما قُتل بين الصفّين، فإن كان به رمق غُسّل، وإلّا فلا.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن سعيد(٢) ، عن الدهقان، عن درست، عن أبي خالد، مثله(٣) .

[ ٢٧٧١ ] ٤ - وعنه، عن سعد بن عبدالله، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن عمّار،(٤) ، عن جعفر، عن أبيهعليه‌السلام ، أنّ علياًعليه‌السلام لم يغسل عمّار بن ياسر ولا هاشم بن عتبة وهو المرقال، ودفنهما ( في ثيابهما )(٥) ، ولم يصلّ عليهما.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، مثله(٦) .

وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن شيخ من ولد عدي بن حاتم، عن أبيه، عن جدّه عدي بن حاتم، وكان مع علي (عليه‌السلام ) ، عن علي (عليه‌السلام ) ، مثله(٧) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٨) ، ثمّ قال: هكذا روي، لكنّ الأصل أن لا يُترك أحد من الأُمّة بغير صلاة.

__________________

(١) في هامش المخطوط عن نسخه: سعيد.

(٢) في نسخه: معبد ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٣: ٢١٣ / ٧.

٤ - التهذيب ١: ٣٣١ / ٩٦٨.

(٤) في الهامش عن نسخة: حماد.

(٥) في الفقيه: بدمائها ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٣: ٣٣٢ / ١٠٤١ والاستبصار ١: ٤٦٩ / ١٨١١.

(٧) التهذيب ٦: ١٦٨ / ٣٢٢ والاستبصار ١: ٢١٤ / ٧٥٤.

(٨) الفقيه ١: ٩٦ / ٤٤٥.


وقال الشيخ: قوله: لم يصلّ عليهما، وَهم من الراوي، لأنّ الصلاة لا تسقط عنه.

قال: ويجوز أن يكون الوجه في أنّ العامّة تروي ذلك عن علي (عليه‌السلام ) فخرج هذا موافقاً لهم.

وجزم في موضع آخر بحمله على التقيّة.

أقول: ويجوز أن يكون المراد أنّه لم يصلّ عليهما بنفسه، لأنّه قد كان صلّى عليهما غيره فأجزأ ذلك وسقط الوجوب، وإن روي في بعض الأخبار أنه صلّى عليهما فلعلّه لم يصلّ عليهما الصلاة الواجبة، بل صلّى عليهما ندباً بعدما صلّى عليهما الناس، أو المراد بالصلاة هناك الدعاء لهما كما يأتي(١) ، أو يكون المراد أنّه أمر بالصلاة عليهما ولم يفعله بنفسه لاشتغاله بغيره، أو نحو ذلك، فيصحّ الإثبات مجازاً عقلياً، والنفي حقيقة.

[ ٢٧٧٢ ] ٥ - وعنه، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا مات الشهيد من يومه أو من الغد فواروه في ثيابه، وإن بقي أيّاماً حتّى تتغيّر جراحته غُسّل.

قال الشيخ: هذا موافق للعامّة، ولسنا نعمل به.

أقول: ويحتمل الحمل على من خرج من المعركة وبقي أيّاماً وبه رمق ثمّ مات لما تقدّم(٢) ويأتي(٣) .

[ ٢٧٧٣ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن

__________________

(١) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ١٤ من أبواب غسل الميت.

٥ - التهذيب ١: ٣٣٢ / ٩٧٤ وفي ٦: ١٦٨ / ٣٢١ والاستبصار ١: ٢١٥ / ٧٥٨.

(٢) تقدم في الحديث ١ و ٣ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديث ٧ و ٩ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٦: ١٦٧ / ٣٢٠.


زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين قال: سئل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن امرأة أسرها العدوّ فأصابوا بها حتّى ماتت، أهي بمنزلة الشهيد ؟ قال: نعم، إلّا أن تكون أعانت على نفسها.

[ ٢٧٧٤ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الذي يقتل في سبيل الله، أيغسّل ويكفّن ويحنّط ؟ قال: يُدفن كما هو في ثيابه(١) ، إلّا أن يكون به رمق(٢) ، ثمّ مات فإنّه يُغسل، ويكفّن، ويحنّط(٣) ، ويصلّى عليه، إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صلّى على حمزة وكفّنه(٤) ، لأنّه كان قد جُرّد.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن تغلب(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٦) .

[ ٢٧٧٥ ] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن إسماعيل بن جابر وزرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال: نعم، في ثيابه بدمائه، ولا يحنّط، ولا يغسل، ويدفن كما هو، ثمّ قال: دفن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ) عمّه حمزة في ثيابه بدمائه التي أُصيب فيها، وردأه(٧) النبي ( صلى ‌الله‌ عليه‌

__________________

٧ - الكافي ٣: ٢١٠ / ١.

(١) في الفقيه: بدمه ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه زيادة: فإن كان له رمق ( هامش المخطوط ).

(٣) في هامش المخطوط ما نصه: في الكافي والتهذيب كما في الاصل وفي الاستبصار اسقط قوله « قال يدفن » الى قوله « ويحنط » وزاد بعد عليه « قال » ( منه قدّه ).

(٤) في الفقيه زيادة: وحنطه ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ١: ٩٧ / ٤٤٧.

(٦) التهذيب ١: ٣٣١ / ٩٦٩، والاستبصار ١: ٢١٤ / ٧٥٥.

٨ - الكافي ٣: ٢١١ / ٢، ويأتي ذيله في الحديث ٣ من الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة.

(٧) في التهذيب: وزاده ( هامش المخطوط ).


و آله ) برداءٍ فقصر عن رجليه، فدعا له باذخر(١) فطرحه عليه، وصلّى عليه سبعين صلاة، وكبر عليه سبعين تكبيرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب إلى قوله: ويدفن كما هو(٢) .

[ ٢٧٧٦ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن سنان - يعني عبدالله -، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلّا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثمّ يموت بعد، فإنّه يُغسّل، ويُكفّن، ويُحنّط، إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كفّن حمزة في ثيابه ولم يغسّله، ولكنّه صلّى عليه.

[ ٢٧٧٧ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ينزع عن الشهيد الفرو، والخفّ، والقلنسوة، والعمامة، والمنطقة(٣) ، والسراويل، إلا أن يكون أصابه دم، فإن أصابه دم ترك، ولا يترك عليه شيء معقود إلا حلّ.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن

__________________

(١) الإِذخِر: حشيشة طيبة الريح ( لسان العرب ٤: ٣٠٣ ).

(٢) التهذيب ١: ٣٣١ / ٩٧٠، والاستبصار ١: ٢١٤ / ٧٥٦.

٩ - الكافي ٣: ٢١٢ / ٥ ورواه في التهذيب ١: ٣٣٢ / ٩٧٣.

١٠ - الكافي ٣: ٢١١ / ٤.

(٣) المنطقة والنطاق: كلّ ما شد به وسطه والمنطقة معروفة اسمه لها خاصة تنطق أي شدها في وسطه. ( لسان العرب ١٠: ٣٥٤ ).

(٤) الفقيه ١: ٩٧ / ٤٤٩.

(٥) التهذيب ١: ٣٣٢ / ٩٧٢.


السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، مثله(٤) .

[ ٢٧٧٨ ] ١١ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في شهداء أُحد: زمّلوهم(١) بدمائهم وثيابهم.

[ ٢٧٧٩ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الاسناد ): عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً (عليه‌السلام ) لم يغسّل عمّار بن ياسر ولا ابن عتبة(١) يوم صفّين، ودفنهما في ثيابهما، وصلّى عليهما.

١٥ - باب وجوب تغسيل من قتل في معصية، وحكم جراحاته وقطع رأسه.

[ ٢٧٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن علي بن عقبة وذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيّابة قال: سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا حاضر عن رجلٍ قُتل فقُطع رأسه في معصية الله، أيُغسل أم يفعل به ما يفعل بالشهيد ؟ فقال: إذا قُتل في معصيته يغسل أوّلاً منه الدم، ثمّ يصبّ عليه الماء صبّاً، ولا يدلك جسده، ويبدأ باليدين والدبر، ويربط جراحاته بالقطن والخيوط، وإذا وضع عليه القطن عُصّب، وكذلك موضع الرأس يعني الرقبة،

__________________

(١) الخصال: ٣٣٣ / ٣٣.

١١ - مجمع البيان وعنه في البحار ٨٢: ٧ / ٦.

(٢) زمّله في ثوبه: أي لفه، وقد تزمل بالثوب: أي تدثّر ( لسان العرب ١١: ٣١١ ).

١٢ - قرب الاسناد: ٦٥.

(٣) في المصدر: عنبسة.

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - التهديب ١: ٤٤٨ / ١٤٤٩، واورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٦١ من أبواب الدفن.


ويجعل له من القطن شيء كثير، ويذرّ عليه الحنوط، ثمّ يوضع القطن فوق الرقبة، وإن استطعت أن تعصّبه فافعل، قلت: فإن كان الرأس قد بان من الجسد وهو معه، كيف يُغسّل ؟ فقال: يغسل الرأس إذا غسل اليدين والسفلة، بدئ بالرأس، ثمّ بالجسد، ثمّ يوضع القطن فوق الرقبة، ويضمّ إليه الرأس، ويجعل في الكفن، وكذلك إذا صرت إلى القبر تناولته مع الجسد، وأدخلته اللّحد، ووجهته للقبلة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) وخصوصاً(٢) .

١٦ - باب أنّه إذا خيف تناثر جسد الميّت أجزأ صبّ الماء عليه إن أمكن، وإلّا أجزأ تيمّمه.

[ ٢٧٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن محمّد بن سنان، عن أبي خالد القمّاط، عن ضريس، عن علي بن الحسين، أو عن أبي جعفر (عليهما‌السلام ) قال: المجدور والكسير والذي به القروح يصبّ عليه الماء صبّاً.

[ ٢٧٨٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه‌السلام )، أنّه سُئل عن رجل يحترق بالنار ؟ فأمرهم أن يصبّوا عليه الماء صبّاً، وأن يصلّى عليه.

__________________

(١) تقدم ما يدل عليه عموما في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب غسل الميت.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب غسل الميت.

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٣٣ / ٩٧٥.

٢ - التهذيب ١: ٣٣٣ / ٩٧٦.


ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبي الجوزاء، مثله(١) .

[ ٢٧٨٣ ] ٣ - وعنه، عن أبي بصير، عن أيّوب بن محمّد الرقي، عن عمرو بن أيّوب الموصلي، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه‌السلام ) قال: إنّ قوماً أتوا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقالوا: يا رسول الله، مات صاحب لنا وهو مجدور، فإن غسلناه انسلخ ؟ فقال: يمّموه.

١٧ - باب أنّ من وجب رجمه أو قتله قصاصاً ينبغي له أن يغتسل ويتحنّط ويلبس كفنه، ويسقط ذلك بعد قتله.

[ ٢٧٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن مسمع كردين، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المرجوم والمرجومة ( يغسلان، ويحنطانِ )(١) ، ويلبسان الكفن قبل ذلك، ثمّ يرجمان، ويصلّى عليهما، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك، يغسل، ويحنط، ويلبس الكفن(٢) ويصلّى عليه.

ورواه الصدوق مرسلاً عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام )(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

__________________

(١) الكافي ٣: ٢١٣ / ٦.

٣ - التهذيب ١: ٣٣٣ / ٩٧٧.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٢١٤ / ١.

(١) في التهذيب: يغتسلان ويحنطان ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه زيادة: ثمّ يقاد.

(٣) الفقيه ١: ٩٦ / ٤٤٣.

(٤) التهذيب ١: ٣٣٤ / ٩٧٨.


وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن الريّان، عن الحسن بن راشد، عن بعض أصحابنا، عن مسمع كردين، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

١٨ - باب عدم جواز تغسيل المسلم الميّت الكافر، ولا دفنه ولا تكفينه، ولو ذمّياً، ولو قرابة المسلم، أو أباه، وكذا البُغاة.

[ ٢٧٨٥ ] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ؟ قال: لا يغسله مسلم ولا كرامة، ولا يدفنه، ولا يقوم على قبره، وإن كان أباه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى(٢) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسن، مثله، إلى قوله: ولا يقوم على قبره(٣) .

[ ٢٧٨٦ ] ٢ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) نقلاً من ( شرح الرسالة ) للسيّد المرتضى، أنّه روى فيه عن يحيى بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذميّ والمشرك، وأن يكفّنه، ويصلّي عليه، ويلوذ به.

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٣٤ / ٩٧٩.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٣٦ / ٩٨٢.

(٢) الفقيه ١: ٩٥ / ٤٣٧.

(٣) الكافي ٣: ١٥٩ / ١٢.

٢ - المعتبر: ٨٩.


[ ٢٧٨٧ ] ٣ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن صالح بن كيسان، أنّ معاوية قال للحسين: هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عدي وأصحابه(١) ، شيعة أبيك ؟ فقال (عليه‌السلام ) : وما صنعت بهم ؟ قال: قتلناهم، وكفّنّاهم، وصلّينا عليهم، فضحك الحسين (عليه‌السلام ) ، فقال: خصمك القوم يا معاوية، لكنّا لو قتلنا شيعتك ما كفنّاهم، ولا صلينا عليهم ولا قبرناهم.

١٩ - باب حكم تغسيل الذميّ المسلم إذا لم يحضره مسلم ولا مسلمة ذات رحم، وكذا الذميّة والمسلمة.

[ ٢٧٨٨ ] ١ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم، ولا إمرأة مسلمة من ذوي قرابته، ومعه رجال نصارى، ونساء مسلمات ليس بينه وبينهنّ قرابة ؟ قال: يغتسل النصارى(٢) ثمّ يغسلونه، فقد اضطرّ.

وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة، ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها، ومعها نصرانيّة، ورجال مسلمون(٣) ؟ قال: تغتسل النصرانيّة ثمّ تغسلها.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسن(٤) .

__________________

٣ - الاحتجاج: ٢٩٦.

(١) في المصدر: وأشياعه.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٣٤٠ / ٩٩٧، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من هذه الابواب.

(٢) وضع المصنف على هذه الكلمة اشارة، ولم يصور المشار اليه في هامش المصورة، وفي المصدر: يغتسل النصراني ثمّ يغسله.

(٣) في الكافي زيادة: ليس بينها وبينهن قرابة ( هامش المخطوط ). (٤) الكافي ٣: ١٥٩ / ١٢


ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى، مثله(١) .

[ ٢٧٨٩ ] ٢ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: أتى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نفر فقالوا: إنّ امرأة توفّيت معنا وليس معها ذو محرم ؟ فقال: كيف صنعتم ؟ فقالوا: صببنا عليها الماء صبّاً، فقال: أو ما(٢) وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها ؟ قالوا: لا، قال أفلا يمّمتموها ؟!.

٢٠ - باب جواز تغسيل المرأة قرابتها من الرجال المحارم وكذا الرجل، واستحباب كونه من وراء الثوب.

[ ٢٧٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن منصور قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته، يغسلها ؟ قال: نعم، وأُمّه وأُخته، ونحو هذا، يلقى على عورتها خرقة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري(٣) .

[ ٢٧٩١ ] ٢ - ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله

__________________

(١) الفقيه ١: ٩٥ / ٤٣٩ - ٤٤٠.

٢ - التهذيب ١: ٤٤٣ / ١٤٣٣، والاستبصار ١: ٢٠٣ / ٧١٨، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.

(٢) في المصدر: اما.

الباب ٢٠

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ١٥٨ / ٨.

(٣) التهذيب ١: ٤٣٩ / ١٤١٨، والاستبصار ١: ١٩٩ / ٦٩٩.

٢ - الفقيه ١: ٩٤ / ٤٣٣.


(عليه‌السلام ) ، مثله ! إلّا أنّه قال: الرجل يسافر مع امرأته - إلى أن قال - ونحوهما، يلقي على عورتها خرقة ويغسلها.

[ ٢٧٩٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلّا النساء ؟ قال: تغسله امرأته أو ذات قرابة إن كانت له، ويصبّ النساء عليه الماء صبّاً، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(١) .

[ ٢٧٩٣ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكندي، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلّا النساء، هل تغسله النساء ؟ فقال: تغسله امرأته أو ذات محرمه(٢) وتصب عليه النساء الماء صبّاً من فوق الثياب.

ورواه الشيخ بإسناده عن حميد بن زياد، مثله(٣) .

[ ٢٧٩٤ ] ٥ - محمّد بن الحسن، عن المفيد، عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل المسلم يموت في السفر وليس معه رجل مسلم، ومعه رجال نصارى،

__________________

٣ - الكافي ٣: ١٥٧ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من هذه الابواب.

(١) الاستبصار ١: ١٩٦ / ٦٨٩، والتهذيب ١: ٤٣٧ / ١٤١٠ عن علي بن ابراهيم.

٤ - الكافي ٣: ١٥٧ / ٤.

(٢) في الهامش عن نسخة: محرم.

(٣) التهذيب ١: ٤٣٩ / ١٤١٦، والاستبصار ١: ١٩٧ / ٦٩٥.

٥ - التهذيب ١: ٣٤٠ / ٩٩٧.


ومعه عمّته وخالته مسلمتان(١) ، كيف يُصنع في غسله ؟ قال: تغسله عمّته وخالته في قميصه، ولا تقربه النصارى، وعن المرأة تموت في السفر وليس معها امرأة مسلمة، ومعهم نساء نصارى، وعمّها وخالها معها مسلمون، قال: يغسلونها ولا تقربنها النصرانية، كما كانت تغسلها(٢) ، غير أنّه يكون عليها درع فيصبّ الماء من فوق الدرع، الحديث.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن الحسن(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى، مثله(٤) .

[ ٢٧٩٥ ] ٦ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا مات الرجل مع النساء غسّلته امرأته، وإن لم تكن امرأته معه غسّلته أولاهنّ به، وتلفّ على يدها خرقة.

[ ٢٧٩٦ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبي جميلة، عن زيد الشحّام قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن امرأة ماتت وهي في موضع ليس معهم امرأة غيرها ؟ قال: إن لم يكن فيهم لها زوج ولا ( ذو رحمٍ )(٥) دفنوها بثيابها ولا يغسّلونها، وإن كان معهم زوجها أو ذو رحمٍ لها فليغسّلها من غير أن ينظر إلى عورتها، قال: وسألته عن - رجلٍ مات في السفر مع نساءٍ ليس معهنّ رجل ؟ فقال: إن لم يكن له فيهنّ امرأة فليدفن في ثيابه ولا يغسل، وإن كان له فيهنّ امرأة فليغسّل في قميص من غير أن تنظر

__________________

(١) في نسخة: مسلمات. ( هامش المخطوط ).

(٢) ليس في الفقيه: كما كانت تغسلها.

(٣) الكافي ٣: ١٥٩ / ١٢.

(٤) الفقيه ١: ٩٥ / ٤٣٦.

٦ - التهذيب ١: ٤٤٤ / ١٤٣٦، والاستبصار ١: ١٩٨ / ٦٩٦.

٧ - التهذيب ١: ٤٤٣ / ١٤٣٢، والاستبصار ١: ٢٠٣ / ٧١٧.

(٥) في المصدر: ذو محرم لها.


إلى عورته.

[ ٢٧٩٧ ] ٨ - وعنه، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا مات الرجل في السفر - إلى أن قال - وإذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزرنه ويصببن عليه الماء صبّاً، ويمسسن جسده، ولا يمسسن فرجه.

[ ٢٧٩٨ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل مات وليس عنده إلا نساء ؟ قال: تغسله امرأة ذات محرم منه، وتصبّ النساء عليها الماء، ولا تخلع ثوبه، وإن كانت امرأة ماتت مع رجال ليس معها امرأة ولا محرم لها، فلتدفن كما هي في ثيابها، وإن كان معها ذو محرم لها غسّلها من فوق ثيابها.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران، مثله(١) .

[ ٢٧٩٩ ] ١٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي خالد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: لا يغسّل الرجل المرأة إلا أن لا توجد امرأة.

[ ٢٨٠٠ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي

__________________

٨ - التهذيب ١: ٤٤١ / ١٤٢٦، والاستبصار ١: ٢٠١ / ٧١١. وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

٩ - التهذيب ١: ٤٤٤ / ١٤٣٥، والاستبصار ١: ٢٠٤ / ٧٢٠.

(١) الفقيه ١: ٩٤ / ٤٣٤.

١٠ - التهذيب ١: ٤٤٠ / ١٤٣٨، والاستبصار ١: ١٩٩ / ٧٠٢. وأورده أيضاً في الحديث ٧ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

١١ - التهذيب ١: ٤٤٥ / ١٤٣٨. وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.


عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - في(١) الصبيّة لا تصاب امرأة تغسّلها، قال: يغسّلها رجل أولى الناس بها.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى، مثله، إلا أنّه قال: يغسّلها أولى الناس بها من الرجال(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢١ - باب سقوط تغسيل المرأة مع عدم وجود امرأة، ولا رجل ذي محرم، وكذا الرجل.

[ ٢٨٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرمٍ ولا نساء ؟ قال: تدفن كما هي بثيابها،

وعن الرجل يموت وليس معه إلا النساء ليس معهنّ رجال(٤) ؟ قال: يدفن(٥) كما هو بثيابه(٦) .

ورواه الشيخ عن المفيد، عن الصدوق، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن عبدالله بن الصلت، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، مثله، إلّا أنّه قال في آخره: وليس معه ذو محرمٍ ولا رجال(٧) .

__________________

(١) في المصدر: عن.

(٢) الفقيه ١: ٩٥ / ٤٣٥.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في الباب ٢١، ٢٢ من هذه الابواب.

الباب ٢١

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٩٤ / ٤٣٠.

وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٤) في الهامش عن نسخة من التهذيب: ليس معه ذو محرم ولا رجال.

(٥) في المصدر: يدفنه.

(٦) في التهذيب: في ثيابه ( هامش المخطوط ).

(٧) التهذيب ١: ٤٤٠ / ١٤٢٣ والاستبصار ١: ٣٠٠ / ٧٠٦.


[ ٢٨٠٢ ] ٢ - وبإسناده عن عبدالله بن أبي يعفور، أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهن رجل، كيف يصنعن به ؟ قال: يلففنه لفّاً في ثيابه، ويدفنّه، ولا يغسلنه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمّد بن مروان، عن ابن أبي يعفور، مثله(١) .

[ ٢٨٠٣ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله قال: سألته عن امرأة ماتت مع رجال ؟ قال: تلفّ وتدفن ولا تغسل.

[ ٢٨٠٤ ] ٤ - وعنه، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلّا النساء، قال: يدفن ولا يغسّل، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل إلّا أن يكون زوجها معها، الحديث.

وبإسناده عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(٢) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، مثله، إلّا أنّه قال: في السفر أو في الأرض، وترك من آخره قوله: تدفن ولا تغسل(٣) .

[ ٢٨٠٥ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى قال: روي في الجارية تموت

__________________

٢ - الفقيه ١: ٩٤ / ٤٢٩.

(١) التهذيب ١: ٤٤١ / ١٤٢٤ والاستبصار ١: ٢٠١ / ٧٠٧.

٣ - التهذيب ١: ٤٤١ / ١٤٢٥، وأورده بتمامة في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الابواب.

٤ - التهذيب ١: ٤٣٨ / ١٤١٤، والاستبصار ١: ٢٠١ / ٧٠٩ و ١٩٧ / ٦٩٣.

(٢) التهذيب ١: ٣٤٣ / ١٠٠٣.

(٣) الكافي ٣: ١٥٨ / ٧.

٥ - التهذيب ١: ٣٤١ / ٩٩٩، وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.


مع الرجل فقال: إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ستّ دفنت ولم تغسّل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة، وأنّه محمول على الاستحباب(٣) .

٢٢ - باب استحباب تغسيل الرجل المرأة التي لا يوجد لها امرأة ولا ذو محرم من وراء الثوب بأن يصبّ عليها الماء، أو يغسل وجهها وكفّيها أو ييمّمها، وكذا الرجل.

[ ٢٨٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن سالم، عن المفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم(٤) لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة، ما يصنع بها ؟ قال: يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمّم، ولا تمسّ(٥) ، ولا يكشف لها(٦) شيء من محاسنها التي أمر الله بسترها، قلت: فكيف يصنع بها ؟ قال: يغسل بطن كفّيها، ثمّ يغسل وجهها، ثمّ يغسل ظهر كفّيها.

__________________

(١) تقدم ما يدل على ذلك في الباب ٢٠ من أبواب غسل الميت.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

(٣) يأتي ما ينافيه ظاهراً في الباب ٢٢ من هذه الابواب.

الباب ٢٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٤٢ / ١٤٢٩ و ١: ٤٤٠ / ١٤٢٢، والاستبصار ١: ٢٠٠ / ٧٠٥ و ١: ٢٠٢ / ٧١٤، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة: معهم ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: يمس.

(٦) كتب المصنف ( لها ) في هامش عن نسخة.


وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن سالم، مثله(١) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمان بن سالم(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن المفضّل بن عمر، مثله(٣) .

[ ٢٨٠٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد قال: مضى صاحب لنا يسأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو محرم، هل يغسّلونها وعليها ثيابها ؟ فقال: إذاً(٤) يدخل ذلك عليهم، ولكن يغسلون كفّيها.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد قال: سمعت صاحباً لنا يسأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول، وذكر مثله(٦) .

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد، مثله(٧) .

[ ٢٨٠٨ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي الجوزاء المنبه بن

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٤٢ / ١٠٠٢.

(٢) الكافي ٣: ١٥٩ / ١٣.

(٣) الفقيه ١: ٩٥ / ٤٣٨.

٢ - التهذيب ١: ٤٤٢ / ١٤٢٨، والاستبصار ١: ٢٠٢ / ٧١٣.

(٤) في التهذيبين: إذن.

(٥) الفقيه ١: ٩٣ / ٤٢٨.

(٦) الكافي ٣: ١٥٧ / ٥.

(٧) الكافي ٣: ١٥٨ / ٩.

٣ - التهذيب ١: ٤٤١ / ١٤٢٦، والاستبصار ١: ٢٠١ / ٧١١.


عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه‌السلام ) قال: إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهنّ امرأته ولا ذو محرم من نسائه، قال: يوزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صبّاً، ولا ينظرن إلى عورته، ولا يلمسنه بأيديهنّ، ويطهرنه، الحديث.

وعن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، مثله(١) .

[ ٢٨٠٩ ] ٤ - وبالإسناد الأول عن علي (عليه‌السلام ) قال: أتى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نفر فقالوا: إنّ امرأة توفّيت معنا وليس معها ذو محرم ؟ فقال: كيف صنعتم بها(٢) ؟ فقالوا: صببنا عليها الماء صبّاً، فقال: أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسّلها ؟ فقالوا: لا، فقال: إلّا يمّمتموها ؟!

[ ٢٨١٠ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، في رجل مات ومعه نسوة ليس معهنّ رجل، قال: يصببن عليه(٣) الماء من خلف الثوب، ويلففنه في أكفانه من تحت الستر، ويصلّين عليه(٤) صفّاً، ويدخلنه قبره، والمرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة، قال: يصبون الماء من خلف الثوب، ويلفّونها في أكفانها، ويصلّون ويدفنون.

__________________

(١) التهذيب ١: ٣٤٢ / ١٠٠٠.

٤ - التهذيب ١: ٤٤٣ / ١٤٣٣، والاستبصار ١: ٢٠٣ / ٧١٨، وتقدم في الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الابواب.

(٢) ليس في المصدر، وقد كتب عليها المصنف علامة نسخة.

٥ - التهذيب ١: ٤٤٢ / ١٤٢٧.

(٣) ليس في المصدر، وكتبه المصنف في الهامش عن نسخة.

(٤) ليس في المصدر.


[ ٢٨١١ ] ٦ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن أسلم الجبلي، عن عبد الرحمن بن سالم وعلي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن امرأة ماتت في سفر وليس معها نساء ولا ذو محرم(١) ؟ فقال: يغسل منها موضع الوضوء، ويُصلّى عليها، وتُدفن.

[ ٢٨١٢ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي خالد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: لا يغسّل الرجل المرأة إلا أن لا توجد امرأة.

[ ٢٨١٣ ] ٨ - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن عبدالله بن الصلت، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سئل عن المرأة تموت وليس معها محرم ؟ قال: تغسل كفّيها.

[ ٢٨١٤ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن عبدالله بن الصلت، عن ابن بنت إلياس، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسّلها غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب(٢) ، ويستحب أن يلفّ على يديه خرقة.

[ ٢٨١٥ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن خرزاد،

__________________

٦ - التهذيب ١: ٤٤٣ / ١٤٣٠، والاستبصار ١: ٢٠٣ / ٧١٥.

(١) في نسخة: ذو رحم ( هامش المخطوط ).

٧ - التهذيب ١: ٤٤٠ / ١٤٢١، والاستبصار ١: ١٩٩ / ٧٠٢، وأورده أيضاً في الحديث ١٠ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

٨ - التهذيب ١: ٤٤٣ / ١٤٣١، والاستبصار ١: ٢٠٣ / ٧١٦.

٩ - التهذيب ١: ٤٤٤ / ١٤٣٤، والاستبصار ١: ٢٠٤ / ٧١٩.

(٢) في نسخة: الثياب. ( هامش المخطوط ).

١٠ - التهذيب ١: ٣٤٢ / ١٠٠١، والاستبصار ١: ٢٠٤ / ٧٢١، وفيه الحسن بن راشد.


عن الحسين بن راشد، عن علي بن إسماعيل، عن أبي بصير(١) قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها فيهم محرم يصبّون الماء عليها صبّاً، ورجل مات مع نسوة ليس فيهنّ له محرم، فقال أبو حنيفة: يصببن الماء عليه صبّاً، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : بل يحلّ لهنّ أن يمسسن منه ما كان يحلّ لهنّ أن ينظرن منه إليه وهو حيّ، فإذا بلغن الموضع الذي لا يحلّ لهنّ النظر إليه ولا مسه وهو حيّ صببن الماء عليه صبّاً.

أقول: قد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، وعلى نفي الوجوب(٣) ، فلذلك حملوا هذه الأحاديث على الاستحباب، ذكره الشيخ وغيره.

ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في أحاديث أنّ الزوج أولى بالمرأة في صلاة الجنازة(٤) .

٢٣ - باب جواز تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين أو أقلّ، وتغسيل الرجل بنت ثلاث سنين أو أقلّ.

[ ٢٨١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي النمير(٥) مولى الحارث بن المغيرة النصري قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : حدّثني عن الصبي، إلى كم تغسّله النساء ؟ فقال: الى ثلاث سنين.

__________________

(١) في نسخة: أبي سعيد ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١٠ من الباب ٢٠ من هذه الابواب.

(٣) تقدم ما يدل على نفي الوجوب في الباب ٢١ من هذه الابواب.

(٤) ويأتي في الباب ٢٤ من أبواب صلاة الجنائز.

الباب ٢٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٣: ١٦٠ / ١.

(٥) في نسخة: أبي اليمن. (هامش المخطوط )


ورواه الصدوق بإسناده عن أبي النمير(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه أيضاً عن المفيد، عن الصدوق، عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، مثله(٣) .

[ ٢٨١٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنه سئل عن الصبي تغسّله امرأة ؟ قال: إنّما يُغسّل الصبيان النساء، وعن الصبيّة تموت(٤) ولا تصاب امرأة تغسلها ؟ قال: يغسّلها رجل أولى الناس بها.

[ ٢٨١٨ ] ٣ - وعنه قال: روي في الجارية تموت مع الرجل، فقال: إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ستّ دفنت ولم تغسّل.

أقول: هذا محمول على الزيادة على الثلاث، ونقل عن ابن طاوس أنه قال: لفظ أقلّ هنا وهم، وأصله أكثر(٥) ، ويأتي مثله من طريق الصدوق(٦) ، وعلى هذا فمفهوم الشرط غير مرادٍ فيما زاد على الثلاث، لأنّه القدر المتيقّن.

__________________

(١) الفقيه ١: ٩٤ / ٤٣١.

(٢) التهذيب ١: ٣٤١ / ٩٩٨.

(٣) التهذيب ١: ٣٤١ / ٩٩٨.

٢ - التهذيب ١: ٤٤٥ / ١٤٣٨، وأورد ذيله أيضاً في الحديث ١١ من الباب ٢٠ من هذه الابواب.

(٤) كتب المصنف عل كلمة ( تموت ) علامة نسخة.

٣ - التهذيب ١: ٣٤١ / ٩٩٩، وأورده أيضاً في الحديث ٥ من الباب ٢١ من هذه الابواب.

(٥) راجع ذكرى الشيعة: ٣٩.

(٦) يأتي مثله في الحديث ٤ من هذا الباب.


[ ٢٨١٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: ذكر شيخنا محمّد بن الحسن في ( جامعه )، في الجارية تموت مع الرجال في السفر، قال: إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ستّ دفنت ولم تغسل، وإن كانت بنت أقلّ من خمس سنين غُسّلت.

قال: وذكر عن الحلبي حديثاً في معناه عن الصادق (عليه‌السلام )

ورواه في كتاب ( مدينة العلم ) مسنداً عن الحلبي، عن الصادق (عليه‌السلام ) ، كما ذكره الشهيد في ( الذكرى )(١) .

أقول: تقدّم وجهه(٢) .

٢٤ - باب جواز تغسيل الرجل زوجته والمرأة زوجها، واستحباب كونه من وراء الثوب.

[ ٢٨٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل، أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت ؟ أو يغسّلها إن لم يكن عندها من يغسّلها ؟ وعن المرأة، هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ فقال: لا بأس بذلك، إنّما يفعل ذلك أهل المرأة كراهيّة(٤) أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه منها.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان(٥) .

__________________

٤ - الفقيه ١: ٩٤ / ٤٣٢.

(١) الذكرىٰ: ٣٩.

(٢) تقدم وجهه في ذيل الحديث السابق

(٣) من هذا الباب.

الباب ٢٤

فيه ٢٠ حديثاً

١ - الكافي ٣: ١٥٧ / ٢.

(٤) في المصدر: كراهة.

(٥) الفقيه ١: ٨٦ / ٤٠١.


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، مثله(١) .

[ ٢٨٢١ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يغسّل امرأته ؟ قال: نعم، من وراء الثوب(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وبإسناده عن محمّد بن يحيى، مثله(٤) .

[ ٢٨٢٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبداللهعليه‌السلام ، أنه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء ؟ قال: تغسّله امرأته، أو ( ذو قرابة )(٥) إن كان(٦) له، وتصب النساء عليه الماء صبّاً، وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسّلها.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٧) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٨) .

[ ٢٨٢٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال: نعم، إنما يمنعها أهلها

__________________

(١) التهذيب ١: ٤٣٩ / ١٤١٧، والاستبصار ١: ١٩٨ / ٦٩٨.

٢ - الكافي ٣: ١٥٧ / ٣.

(٢) في نسخة: الثياب. ( هامش المخطوط ).

(٣) الاستبصار ١: ١٩٦ / ٦٩٠.

(٤) التهذيب ١: ٤٣٨ / ١٤١١.

٣ - الكافي ٣: ١٥٧ / ١ وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٠ من هذه الابواب.

(٥) في المصدر: ذات قرابته.

(٦) في المصدر: كانت.

(٧) التهذيب ١: ٤٣٧ / ١٤١٠.

(٨) الاستبصار ١: ١٩٦ / ٦٨٩.

٤ - الكافي ٣: ١٥٨ / ١١.


تعصّباً.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(١) .

[ ٢٨٢٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة قال: سألته عن المرأة إذا ماتت ؟ قال: يدخل زوجها يده تحت قميصها إلى المرافق.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، مثله، وزاد: فيغسّلها(٢) .

[ ٢٨٢٥ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن سالم، عن مفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : من غسّل فاطمة (عليها‌السلام ) ؟ قال: ذاك أمير المؤمنين، فكأنّما(٣) استفظعت(٤) ذلك من قوله، فقال لي: كأنّك ضقت ممّا أخبرتك ؟! فقلت: قد كان ذلك، جعلت فداك، فقال: لا تضيقنّ فإنّها صدّيقة، لم يكن يغسّلها إلّا صدّيق، أما علمت أنّ مريم لم يغسّلها إلّا عيسى ؟! الحديث.

وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن سالم، مثله(٥) .

ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الرحمان بن سالم(٦) .

__________________

(١) التهذيب ١: ٤٣٩ / ١٤١٩، والاستبصار ١: ١٩٩ / ٧٠٠.

٥ - الكافي ٣: ١٥٨ / ٦.

(٢) التهذيب ١: ٤٣٨ / ١٤١٢، والاستبصار ١: ١٩٧ / ٦٩١.

٦ - الكافي ٣: ١٥٩ / ١٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الابواب.

(٣) في المصدر: كأنك.

(٤) في العلل: استضقت وفي التهذيب: استعظمت ( هامش المخطوط ).

(٥) الكافي ١: ٣٨٢ / ٤.

(٦) علل الشرائع: ١٨٤ / ١.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(١) .

[ ٢٨٢٦ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في رجل يموت في السفر أو في الأرض(٢) ليس معه فيها إلا النساء، قال: يدفن ولا يُغسّل، وقال في المرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة: إلا أن يكون معها زوجها، فإن كان معها زوجها فليغسّلها من فوق الدرع، ويسكب عليها الماء سكباً، ولتغسّله امرأته إذا مات، والمرأة ليست مثل الرجل، والمرأة أسوأ منظراً حين تموت.

[ ٢٨٢٧ ] ٨ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في المرأة إذا ماتت وليس معها امرأة تغسّلها، قال: يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسّلها إلى المرافق.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٨٢٨ ] ٩ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن أُورمة، عن علي بن ميسّر، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الزوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٤) .

__________________

(١) التهذيب ١: ٤٤٠ / ١٤٢٢، والاستبصار ١: ١٩٩ / ٧٠٣.

٧ - الكافي ٣: ١٥٨ / ٧، والتهذيب ١: ٤٣٨ / ١٤١٥، والاستبصار ١: ١٩٧ / ٦٩٤.

(٢) في نسخة: أرض ( هامش المخطرط ).

٨ - الكافي ٣: ١٥٨ / ١٠.

(٣) التهذيب ١: ٤٣٨ / ١٤١٣، والاستبصار ١: ١٩٧ / ٦٩٢.

٩ - الكافي ٣: ١٩٤ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب صلاة الجنازة، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب الدفن.

(٤) التهذيب ١: ٣٢٥ / ٩٤٩.


[ ٢٨٢٩ ] ١٠ - وبإسناد عن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - عن سعد، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن امرأة توفّيت(١) ، أيصلح لزوجها أن ينظر إلى وجهها ورأسها ؟ قال: نعم.

[ ٢٨٣٠ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن عبدالله بن الصلت، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الرجل يغسّل امرأته ؟ قال: نعم، من وراء الثوب، لا ينظر إلى شعرها، ولا إلى شيء منها، والمرأة تغسّل زوجها، لأنّه إذا مات كانت في عدّة منه، وإذا ماتت هي فقد انقضت عدّتها، الحديث.

[ ٢٨٣١ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: قال في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء، قال: يدفن ولا يغسّل، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة: تدفن ولا تغسّل، إلّا أن يكون زوجها معها، فإن كان زوجها معها غسّلها من فوق الدرع ويسكب الماء عليها سكباً، ولا ينظر إلى عورتها، وتغسله امرأته إذا(٢) مات، والمرأة ( إن ماتت )(٣) ليست بمنزلة الرجل، المرأة أسوأ منظراً إذا ماتت.

وبإسناده عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان،

__________________

١٠ - التهذيب ١: ٤٢٨ / ١٣٦٣.

(١) في المصدر: توفت.

١١ - التهذيب ١: ٤٤٠ / ١٤٢٣، والاستبصار ١: ٢٠٠ / ٧٠٦، وتقدم ذيله في الحديث ١ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

١٢ - التهديب ١: ٤٣٨ / ١٤١٤، والاستبصار ١: ١٩٧ / ٦٩٣، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: أن.

(٣) ليس في المصدر.


عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ٢٨٣٢ ] ١٣ - وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في الرجل يموت وليس معه إلا النساء، قال: تغسله امرأته لأنّها منه في عدّة، وإذا ماتت لم يغسّلها، لأنّه ليس منها في عدّة.

أقول: حمله الشيخ على أنه لا يغسّلها مجرّدة، لما تقدّم التصريح به(٢) ، وحمله صاحب المنتقى على التقيّة، لأنّه موافق لأشهر مذاهب العامّة(٣) ، ويحتمل الحمل على الكراهة مع وجود النساء.

[ ٢٨٣٣ ] ١٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل.

[ ٢٨٣٤ ] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل أبوعبدالله (عليه‌السلام ) عن فاطمة (عليها‌السلام ) ، مَنْ غسّلها ؟ قال: غسّلها أمير المؤمنين، لأنّها كانت صدّيقة لم يكن ليغسّلها(٤) إلّا صدّيق.

[ ٢٨٣٥ ] ١٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن الحسن بن

__________________

(١) التهذيب ١: ٤٣٨ / ١٤١٥، الاستبصار ١: ١٩٧ / ٦٩٤، وقد تكرر هذا الحديث بهذا السند في الحديث ٧ من هذا الباب.

١٣ - التهذيب ١: ٤٣٧ / ١٤٠٩، والاستبصار ١: ١٩٨ / ٦٩٧.

(٢) تقدم التصريح به في أحاديث هذا الباب.

(٣) منتقىٰ الجمان: ١ / ٢٥٥.

١٤ - التهذيب ١: ٤٣٩ / ١٤٢٠، والاستبصار ١: ١٩٩ / ٧٠١.

١٥ - الفقيه ١: ٨٧ / ٤٠٢.

(٤) في المصدر: يغسلها.

١٦ - قرب الأسناد: ٤٣.


ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ علياً غسّل امرأته فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

[ ٢٨٣٦ ] ١٧ - علي بن عيسى في ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب ( أخبار فاطمة (عليها‌السلام ) ) لابن بابويه، عن الحسن بن علي (عليه‌السلام ) ، أنّ علياً (عليه‌السلام ) غسّل فاطمة (عليها‌السلام )

[ ٢٨٣٧ ] ١٨ - وعن أسماء بنت عميس قالت: أوصتني فاطمة (عليها‌السلام ) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلّا أنا وعلي (عليه‌السلام ) ، فغسّلتها أنا وعلي.

[ ٢٨٣٨ ] ١٩ - وعن أسماء - في حديث - أنّ عليّاً (عليه‌السلام ) أمرها فغسّلت فاطمة (عليها‌السلام ) ، وأمر الحسن والحسين (عليه‌السلام ) يدخلان الماء، ودفنها ليلاً، وسوّى قبرها.

[ ٢٨٣٩ ] ٢٠ - قال: وروي أنّها أوصت علياً (عليه‌السلام ) وأسماء بنت عميس أن يغسّلاها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في صلاة الجنازة إن شاء لله(٢) .

٢٥ - باب جواز تغسيل امّ الولد سيّدها

[ ٢٨٤٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن

__________________

١٧ - كشف الغمة ١: ٥٠٢.

١٨ - كشف الغمة ١: ٥٠٠.

١٩ - كشف الغمة ١: ٥٠٠.

٢٠ - كشف الغمة ١: ٥٠٣.

(١) تقدم ما يدل عل ذلك في الباب ٢٠ من هذه الابواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الأبواب ٢٣ و ٢٤ من أبواب صلاة الجنازة.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٤٤٤ / ١٤٣٧ والاستبصار ١: ٢٠٠ / ٧٠٤.


الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علي بن الحسين (عليه‌السلام ) أوصى أن تغسّله أُمّ ولد له إذا مات، فغسّلته.

أقول: المروي في أحاديث كثيرة أن الإمام لا يغسّله إلّا إمام، فمعنى الوصيّة هنا المساعدة على الغسل، والمشاركة فيه، كما مرّ في حديث أسماء(١) ، أو بيان الجواز أو التقيّة، وإن كان المتولّي له باطناً هو الباقر (عليه‌السلام ) ، كما وقع التصريح به في الأخبار، والله أعلم.

٢٦ - باب أنّ الميّت يغسله أولى الناس به، أو من يأمره الولي

[ ٢٨٤١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن عبدالله بن الصلت، عن عبدالله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم الرزامي، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) ، أنّه قال: يغسل الميّت أولى الناس به.

[ ٢٨٤٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : يغسل الميّت أولى الناس به، أو من يأمره الولي بذلك.

__________________

(١) حديث أسماء مرّ في الحديث ٢٠ من الباب ٢٤ من هذه الابواب.

الباب ٢٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٤٣١ / ١٣٧٦.

٢ - الفقيه ١: ٨٦ / ٣٩٤.

تقدم ما يدل على ذلك في الحديثين ٦ و ١١ من الباب ٢٠ والحديث ٢ من الباب ٢٣ والحديث ٩ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.


٢٧ - باب عدم وجوب قَدَرٍ معين من الماء لغسل الميت.

[ ٢٨٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى قال: كتب محمّد بن الحسن - يعني الصفّار - إلى أبي محمّد (عليه‌السلام ) في الماء الذي يغسّل به الميّت، كم حدّه ؟ فوقع (عليه‌السلام ) : حدّ غسل الميّت يُغسل حتّى يطهر إن شاء الله.

[ ٢٨٤٤ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، أنّه كتب إلى أبي محمّد (عليه‌السلام ) : كم حدّ الماء الذي يغسّل به الميّت، كما رووا أنّ الجُنب يُغسّل بستّة أرطال من ماء، والحائض بتسعة، فهل للميّت حدّ من الماء الذي يغسّل به ؟ فوقع (عليه‌السلام ) : حدّ غسل الميّت(١) يغسل حتّى يطهر، إن شاء الله تعالى.

قال الصدوق: وهذا التوقيع في جملة توقيعاته (عليه‌السلام ) عندي بخطّه (عليه‌السلام ) في صحيفة.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، مثله(٢) .

٢٨ - باب استحباب كثرة الماء في غسل الميّت إلى سبع قِرَب

[ ٢٨٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________

الباب ٢٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١٥٠ / ٣، وأورد ذيله عن الكافي والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الابواب، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب الوضوء.

٢ - الفقيه ١: ٨٦ / ٣٩٦.

(١) في هامش المخطوط: أن.

(٢) التهذيب ١: ٤٣١ / ١٣٧٧، الاستبصار ١: ١٩٥ / ٦٨٦.

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١٥٠ / ٢.


عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) : يا علي، إذا أنا متّ فاغسلني بسبع قِرَب من بئر غرس(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، مثله(٢) .

[ ٢٨٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن فضيل سكرة قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، هل للماء الذي يُغسل به الميّت حدّ محدود ؟ قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال لعلي (عليه‌السلام ) : إذا أنا مِتّ فاستق لي ستّ قِرَب من ماء بئر غرس فاغسلني(١) ، وكفّنّي، وحنّطني، فإذا فرغت من غسلي وكفني وتحنيطي(٢) فخذ بمجامع(٣) كفني واجلسني، ثمّ سلني عمّا شئت، فوالله لا تسألني عن شيء إلا أجبتك فيه.

وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله، إلا أنّه أسقط قوله: الذي يغسل به الميّت(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٥) .

__________________

(١) بئر غرس: بالمدينة المنورة بقباء، ذكرت في عدّة أحاديث وكان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يستطيب ماءها ويبارك فيه وقال لعلي (عليه‌السلام ) حين حضرته الوفاة: إذا أنا مت فاغسلني من ماء بئر غرس. ( معجم البلدان ٤: ١٩٣ ).

(٢) التهذيب ١: ٤٣٥ / ١٣٩٨، والاستبصار ١: ١٩٦ / ٦٨٧.

٢ - الكافي ١: ٢٣٥ / ٧.

(١) في المصدر: فغسلني.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: بجوامع.

(٤) الكافي ٣: ١٥٠ / ١.

(٥) التهذيب ١: ٤٣٥ / ١٣٩٨، والاستبصار ١: ١٩٦ / ٦٨٨.


٢٩ - باب كراهة ارسال ماء غسل الميّت في الكنيف، وجواز إرساله في البالوعة.

[ ٢٨٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى قال: كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد (عليه‌السلام ) : هل يجوز أن يُغسّل الميّت وماؤه الذي يصبّ عليه يدخل إلى بئر كنيف ؟ أو الرجل يتوضّأ وضوء الصلاة أن ينصب(١) ماء وضوئه في كنيف ؟ فوقع (عليه‌السلام ) : يكون ذلك في بلاليع.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، إلّا أنّه ترك ذكر الوضوء(٢) .

٣٠ - باب جواز تغسيل الميّت في الفضاء، واستحباب الستر بينه وبين السماء.

[ ٢٨٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الميّت، هل يُغسّل في الفضاء ؟ قال: لا بأس، وإن ستر بستر فهو أحبّ إليّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن

__________________

الباب ٢٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ١٥٠ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الابواب وتقدم في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب الوضوء.

(١) في المصدر: يصب.

(٢) التهذيب ١: ٤٣١ / ١٣٧٨.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ١٤٢ / ٦.

(٣) الفقيه ١: ٨٦ / ٤٠٠.


القاسم، عن علي بن جعفر(١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله(٢) .

[ ٢٨٤٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّ أباه كان يستحبّ أن يجعل بين الميّت وبين السماء ستر، يعني إذا غُسّل.

٣١ - باب إجزاء الغسل الواحد للميّت اذا كان جنباً أو حائضاً أو نفساء.

[ ٢٨٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن جديد وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : ميّت مات وهو جنب، كيف يُغسّل ؟ وما يجزيه من الماء ؟ قال: يغسّل غسلاً واحداً يجزي ذلك للجنابة(٣) ولغسل الميّت، لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، مثله(٤) .

__________________

(١) التهذيب ١: ٤٣١ / ١٣٧٩ وفيه زيادة: البجلي وأبي قتادة.

(٢) قرب الاسناد: ٨٥،

٢ - التهذيب ١: ٤٣٢ / ١٣٨٠.

الباب ٣١

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٣٢ / ١٣٨٤ والاستبصار ١: ١٩٤ / ٦٨٠.

(٣) في هامش المخطوط: لجنابته.

(٤) الكافي ٣: ١٥٤ / ١.


[ ٢٨٥١ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن المرأة إذا ماتت في نفاسها، كيف تغسل ؟ قال: مثل غسل الطاهر، وكذلك الحائض، وكذلك الجنب إنّما يغسّل غسلاً واحداً فقط.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار(١) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد، مثله(٢) .

[ ٢٨٥٢ ] ٣ - وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن سعيد، عن علي، عن أبي إبراهيم (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الميّت يموت وهو جنب ؟ قال: غسل واحد.

[ ٢٨٥٣ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن المثنّى، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، في الجُنب إذا مات، قال: ليس عليه إلّا غسلة واحدة.

[ ٢٨٥٤ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن عبدالله بن الصلت، عن عبدالله بن المغيرة، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا مات الميّت وهو جنب غسّل غسلاً واحداً، ثم اغتسل بعد ذلك.

أقول: المراد أن الغاسل يغتسل غسل المسّ، وهو ظاهر.

__________________

٢ - التهذيب ١: ٤٣٢ / ١٣٨٢.

(١) الفقيه ١: ٩٣ / ٤٢٥.

(٢) الكافي ٣: ١٥٤ / ٢.

٣ - التهذيب ١: ٤٣٢ / ١٣٨٣ والاستبصار ١: ١٩٤ / ٦٧٩.

٤ - التهذيب ١: ٤٣٢ / ١٣٨٥ والاستبصار ١: ١٩٤ / ٦٨١.

٥ - التهذيب ١: ٤٣٣ / ١٣٨٩ والاستبصار ١: ١٩٥ / ٦٨٥.


[ ٢٨٥٥ ] ٦ - وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عيص، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل مات وهو جُنب ؟ قال: يغسّل غسلةً واحدةً بماء، ثمّ يغسل بعد ذلك.

أقول: يأتي الوجه فيه وفيما بعده(١) .

[ ٢٨٥٦ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن محمّد، عن سعيد بن محمّد الكوفي، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عيص قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يموت وهو جنب ؟ قال: يغسل من الجنابة ثمّ يغسل بعد غسل الميّت.

أقول: هذا يحتمل أن يراد به أنّه يغسل بدن الميّت من المني أوّلاً.

[ ٢٨٥٧ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن المغيرة، عن بعض أصحابنا، عن عيص، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن أبيه - في حديث - قال: إذا مات الميّت وهو جنب غسل غسلاً واحداً، ثمّ يغسل بعد ذلك.

قال الشيخ: هذه الروايات الثلاثة الأصل فيها واحد وهو عيص بن القاسم، ولا يجوز أن يعارض بواحدٍ جماعة كثيرة، وقد روي ما هو يوافق الأحاديث السابقة.

ثمّ قال: أنّها محمولة على الاستحباب، قال: ويمكن أن يكون الأمر بالاغتسال بعد غسل الميّت إنّما توجّه إلى غاسله، فكأنّه قال له: تغسّل الميّت ثمّ تغتسل أنت ثمّ استشهد بما تقدّم.

أقول: ويحتمل الحمل على إزالة النجاسة أوّلاً، وعلى التقيّة لموافقته

__________________

٦ - التهذيب ١: ٤٣٣ / ١٣٨٦ والاستبصار ١: ١٩٤ / ٦٨٢.

(١) يأتي وجهه في ذيل الحديث ٨ من هذا الباب.

٧ - التهذيب ١: ٤٣٣ / ١٣٨٧ والاستبصار ١: ١٩٤ / ٦٨٣.

٨ - التهذيب ١: ٤٣٣ / ١٣٨٨ والاستبصار ١: ١٩٥ / ٦٨٤ وتقدم صدره في الحديث ٦ من الباب ٤٧ من أبواب الاحتضار.


لبعض العامّة، وقد تقدّم أنّ كلّ ميّت جنب(١) ، وتقدّم ما يدلّ على تداخل الأغسال(٢) .

٣٢ - باب عدم وجوب إعادة غسل الميّت بخروج الشيء منه بعده، ووجوب غسل النجاسة خاصّة.

[ ٢٨٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن بدا من الميّت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ولا تعد الغسل.

[ ٢٨٥٩ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي والحسين بن المختار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قالا: سألناه عن الميّت يخرج منه الشيء بعدما يفرغ من غسله، قال: يغسل ذلك، ولا يعاد عليه الغسل.

[ ٢٨٦٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا خرج من الميّت شيء بعدما يكفّن فاصاب الكفن قرض منه(٣)

__________________

(١) تقدم ما يدل عليه في الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) تقدم ما يدل على تداخل الأغسال في الباب ٤٣ من أبواب الجنابة.

الباب ٣٢

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٤٤٩ / ١٤٥٦.

٢ - التهذيب ١: ٤٤٩ / ١٤٥٥.

٣ - الكافي ٣: ١٥٦ / ٣، التهذيب ١: ٤٥٠ / ١٤٥٨.وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب التكفين.

(٣) في التهذب: من الكفن ( هامش المخطوط ).


أقول: حمله بعض علمائنا على عدم إمكان الغسل(١) ، وبعضهم على ما لو وضع الميّت في القبر(٢) .

[ ٢٨٦١ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا خرج من منخر الميّت الدم أو الشيء بعد الغسل وأصاب العمامة أو الكفن قرضه بالمقراض.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر(٣) .

والذي قبله بإسناده عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أحمد بن علي، عن أبي طالب عبدالله بن الصلت، عن أبن أبي عمير وأحمد بن محمد، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله.

[ ٢٨٦٢ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن بعض أصحابه رفعه قال: إذا غسّل الميّت ثمّ أحدث بعد الغسل فإنّه يغسل الحدث ولا يعاد الغسل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في التكفين(٤) .

٣٣ - باب جواز جعل الميّت بين رجلي الغاسل إذا خاف سقوطه.

[ ٢٨٦٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين، عن سعد بن

__________________

(١) منهم الشهيد في البيان: ٢٨ ونقله في جواهر الكلام ٤: ٢٥١ عن المحقق الثاني.

(٢) المحقق في الشرائع ١: ٤١ والعلامة في الارشاد، والاردبيلي في شرحه راجع مجمع البرهان ١: ٢٠٠.

٤ - الكافي ٣: ١٥٦ / ١ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب التكفين.

(٣) التهذيب ١: ٤٤٩ / ١٤٥٧.

٥ - الكافي ٣: ١٥٦ / ٢، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب التكفين.

(٤) يأتي في الباب ٢٤ من أبواب التكفين.

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ١: ٤٤٧ / ١٤٤٨، والاستبصار ١: ٢٠٦ / ٧٢٥.


عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن علي بن عقبة، وذبيان بن حكيم، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن تجعل الميّت بين رجليك، وأن تقوم من فوقه فتغسّله، إذا قلّبته يميناً وشمالاً تضبطه برجليك كيلا يسقط لوجهه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: وتقدّم ما ينافي هذا وقد حمله الشيخ على الجواز، وحمل ما ينافيه على الكراهة، وينبغي أن تخصّ الكراهة بعدم خوف السقوط.

٣٤ - باب أنّه يجوز للجنب والحائض تغسيل الميّت، ولمن غسّله أن يجامع قبل غسل المسّ، واستحباب الوضوء في الموضعين، واجزاء غسل واحد.

[ ٢٨٦٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن نوح بن شعيب، عن شهاب بن عبد ربّه قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجنب، أيغسّل الميّت ؟ أو من غسّل ميّتاً، أيأتي(٢) أهله ثمّ يغتسل ؟ قال: هما سواء، ولا بأس بذلك، إذا كان جنباً غسل يديه وتوضّأ وغسّل الميّت وهو جنب، وإن غسّل ميّتاً، ثم أتى أهله توضأ ثمّ أتى أهله، ويجزيه غسل واحد لهما.

__________________

(١) الفقيه ١: ١٢٢ / ٥٨٧.

الباب ٣٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ١: ٤٤٨ / ١٤٥٠، وأورده أيضاً في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من أبواب الجنابة.

(٢) في الكافي: له أن ياتي ( هامش المخطوط ).


ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، نحوه(١) .

[ ٢٨٦٥ ] ٢ - وعنه، عن رجل، عن المسمعي، عن إسماعيل بن يسار، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا تحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ولا بأس أن يليا غسله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________

(١) الكافي ٣: ٢٥٠ / ١.

٢ - التهذيب ١: ٤٢٨ / ١٣٦٢، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب الاحتضار.

(٢) تقدم ما يدل على إجزاء الغسل الواحد في الباب ٣١ من هذه الابواب، وفي الباب ٤٣ من أبواب الجنابة.



فهرست الجزء الثاني

كتاب الطهارة القسم الثاني


الفهرس

أبواب السواك ١ - باب تأكّد استحبابه وعدم وجوبه، واستحباب مداومته، وذكر جملة من الخصال المندوبة ٥

٢ - باب كراهة ترك السواك وتأكّد استحبابه بعد ثلاثة أيّام ١٥

٣ - باب استحباب السواك عند الوضوء ١٦

٤ - باب أنّ من نسي أن يستاك قبل الوضوء استحبّ له فعله بعده، واستحباب المضمضة بعد السواك ثلاثاً ٥ - باب استحباب السواك قبل كلّ صلاة ١٨

٦ - باب استحباب السواك في السحر وعند القيام من النوم مطلقاً ٢٠

٧ - باب استحباب السواك عند قراءة القرآن ٢٢

٨ - باب استحباب السواك عرضاً، وكونه بقضبان الشجر ٢٣

٩ - باب إجزاء السواك مرّة ولو بالأصابع ٢٤

١٠ - باب سقوط استحباب السواك عند ضعف الأسنان من الكبر ١١ - باب كراهة السواك في الحمام وفي الخلاء ٢٥

١٢ - باب جواز السواك للصائم ولو بالرَطِب على كراهية في الرطب خاصّة ١٣ - باب استحباب الاستياك بمساويك متعدّدة ٢٦

أبواب آداب الحمام والتنظيف والزينة، وهي مقدمة الغسل ١ - باب استحباب دخول الحمّام، وتذكّر النار، واستحباب بنائه، واتّخاذه ٢٩

٢ - باب استحباب دخول الحمّام يوماً وتركه يوماً، وكراهة ادمانه كلّ يوم، إلّا لمن كان كثير اللحم وأراد أن يخفّفه ٣١

٣ - باب وجوب ستر العورة في الحمّام وغيره عن كلّ ناظر محترم، وتحريم النظر الى عورة المسلم غير المحلّل ٣٢

٤ - باب حدّ العورة التي يجب سترها ٣٤


٥ - باب استحباب ستر الركبة والسرة وما بينهما ٦ - باب جواز النظر الى عورة البهائم ومن ليس بمسلم بغير شهوة ٣٥

٧ - باب حكم الغسل عارياً مع حضور مملوكة الولد، أو الوالد، أو الزوجة، أو القرابة ٣٦

٨ - باب تحريم تتبّع زلاّت المؤمن ومعايبه ٣٧

٩ - باب استحباب دخول الحمّام بمئزر، وكراهة تركه ٣٨

١٠ - باب كراهة دخول الماء بغير مئزر ٤١

١١ - باب جواز الاغتسال بغير مئزر مع عدم ناظر على كراهية، وخصوصاً تحت السماء ٤٢

١٢ - باب جواز دخول الرجل مع جواريه الحمّام بإزار، وكراهة كونهم عراة، وجواز دخول النساء الحمّام ٤٣

١٣ - باب استحباب الدعاء بالمأثور في الحمّام، وجملة من أحكامه وآدابه ٤٤

١٤ - باب استحباب التسليم في الحمّام لمن عليه إزار، وكراهة تسليم من لا إزار عليه ٤٦

١٥ - باب جواز قراءة القرآن كلّه في الحمّام لمن عليه إزار، وكراهة قراءة العاري، وجواز النكاح في الحمّام وفي الماء ٤٧

١٦ - باب كراهة الإِذن للحليلة في غير الضرورة في الذهاب الى الحمّام، والعرس، والمأتم، ولبس الثياب الرقاق، وتحريم ذلك مع الريبة والتهمة والمفسدة ٤٩

١٧ - باب كراهة دخول الحمّام على الريق ومع الجوع وعلى البطنة ٥٢

١٨ - باب إجزاء ستر العورة بالنورة واستحباب الجمع ٥٣

١٩ - باب استحباب التعمم عند الخروج من الحمام في الشتاء والصيف ٢٠ - باب كراهة الاستلقاء في الحمّام والاضطجاع والاتّكاء والتدلّك بالخزف وجوازه بالخرق ٥٤

٢١ - باب كراهة دخول الولد الحمّام مع أبيه وبالعكس، وتحريم النظر إلى عورة الوالدين والولد ٥٦

٢٢ - باب جواز إخلاء الحمّام لواحد على كراهية ٥٧

٢٣ - باب كراهة غسل الرأس بطين مصر، والتدلّك بخزف الشام ٥٨


٢٤ - باب استحباب التحيّة عند الخروج من الحمّام واجابتها وكيفيّتها ٥٩

٢٥ - باب استحباب غسل الرأس بالخطميّ ٦٠

٢٦ - باب استحباب غسل الرأس بورق السدر ٦٢

٢٧ - باب جواز دخول الحمّام الحارّ المفرط الحرارة وطرح اللبد فيه ٢٨ - باب استحباب النورة ٦٤

٢٩ - باب استحباب الأخذ من النورة عند الاطلاء وشمّه وجعله على طرف الأنف والصلاة على سليمان بن داود ( عليه‌السلام ) ٦٦

٣٠ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الإِطلاء بالنورة ٣١ - باب استحباب طلي العورة وتولية الغير طلي البدن والتخيير في التقديم والتأخير ٦٧

٣٢ - باب استحباب الاطلاء وان قرب العهد به ولو بعد يومين ٦٨

٣٣ - باب استحباب الاطلاء في كلّ خمسة عشر يوماً وتأكّده ولو بالقرض بعد عشرين يوماً، وآكد منه بعد أربعين وكذا حلق العانة ٧١

٣٤ - باب استحباب اكثار الإِطلاء بالنورة في الصيف ٧٢

٣٥ - باب استحباب خضاب جميع البدن بالحنّاء بعد النورة ٧٣

٣٦ - باب استحباب خضاب اليد بالحنّاء وجعل الحنّاء على الأظفار بعد النورة، وصلاة ركعتين شكراً عند الخروج من الحمّام ٧٥

٣٧ - باب جواز بول المطلي قائماً وكراهة جلوسه ٧٧

٣٨ - باب جواز التدلّك بالنخالة والدقيق والزيت بعد النورة من غير كراهة وعدم كونه إسرافاً ٧٨

٣٩ - باب عدم كراهة الإِزار فوق النورة ٤٠ - باب كراهة النورة يوم الأربعاء لا دخول الحمّام، وعدم كراهة النورة يوم الجمعة وسائر الأيّام ٨٠

٤١ - باب استحباب الخضاب للرجل والمرأة وعدم وجوبه، وجواز اقسام الخضاب، واستحباب خضاب المرأة عند ارتفاع الحيض ٨٢

٤٢ - باب استحباب الانفاق في الخضاب ٨٥


٤٣ - باب كراهة نصول الخضاب واستحباب اعادته ٨٦

٤٤ - باب استحباب خضاب الشيب وعدم وجوبه وعدم استحبابه لأهل المصيبة ٨٧

٤٥ - باب استحباب خضاب الرأس واللحية ٤٦ - باب استحباب الخضاب بالسواد ٨٨

٤٧ - باب استحباب الخضاب بالصفرة والحمرة، واختيار الحمرة على الصفرة، واختيار السواد عليهما ٩٠

٤٨ - باب استحباب الخضاب بالكتم( * ) ٤٩ - باب استحباب الخضاب بالوسمة( * ) ٩٢

٥٠ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء ٩٤

٥١ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء والكتم ٩٦

٥٢ - باب كراهة ترك المرأة للحليّ وخضاب اليد، وإن كانت مسنّة وإن كانت غير ذات البعل ٩٧

٥٣ - باب استحباب الخضاب عند لقاء الأعداء، وعند لقاء النساء ٥٤ - باب استحباب الكحل للرجل والمرأة ٩٨

٥٥ - باب استحباب الاكتحال بالإِثمد، وخصوصاً بغير مسك ٩٩

٥٦ - باب استحباب الاكتحال وتراً وعدم وجوبه ٥٧ - باب استحباب الاكتحال بالليل وعند النوم أربعاً في اليمنى وثلاثاً في اليسرى ١٠١

٥٨ - باب استحباب اتّخاذ الميل من حديد والمكحلة من عظام ٥٩ - باب استحباب جزّ الشعر واستئصاله ١٠٣

٦٠ - باب استحباب حلق الرأس للرجل وكراهة إطالة شعره ١٠٥

٦١ - باب كراهة حلق الرجل النقرة وحدها، وترك بقيّة الرأس واستحباب حلق القفا ٦٢ - باب استحباب فرق شعر الرأس إذا طال ١٠٨


٦٣ - باب استحباب تخفيف اللحية وتدويرها، والأخذ من العارضين، وتبطين اللحية( * ) ١١٠

٦٤ - باب كراهة كثرة وضع اليد في اللحية ٦٥ - باب استحباب قصّ ما زاد عن قبضة من اللحية ١١٢

٦٦ - باب استحباب الأخذ من الشارب، وحدّ ذلك وكراهة اطالته وكذا شعر العانة والابط ١١٤

٦٧ - باب عدم جواز حلق اللحية واستحباب توفيرها قدر قبضة أو نحوها ١١٦

٦٨ - باب استحباب أخذ الشعر من الأنف ١١٨

٦٩ - باب استحباب تسريح شعر الرأس إذا طال ١١٩

٧٠ - باب استحباب التمشّط ١٢٠

٧١ - باب استحباب التمشط عند الصلاة فرضاً ونفلاً ١٢١

٧٢ - باب استحباب التمشّط بالعاج ١٢٢

٧٣ - باب استحباب تسريح اللحية والعارضين والذؤابتين والحاجبين والرأس ١٢٤

٧٤ - باب كراهة التمشّط من قيام ٧٥ - باب استحباب امرار المشط على الصدر بعد تسريح الرأس واللحية ١٢٥

٧٦ - باب استحباب تسريح اللحية سبعين مرّة يعدها مرّة مرّة أو سبعاً وأربعين مرّة، وكيفيّته ١٢٦

٧٧ - باب استحباب دفن الشعر والظفر والسنّ والدم والمشيمة والعلقة ١٢٧

٧٨ - باب استحباب اكرام الشعر ١٢٩

٧٩ - باب جواز جزّ الشيب، وكراهة نتفه، وعدم تحريمه ١٣٠

٨٠ - باب استحباب تقليم الأظفار وكراهة تركه ١٣١


٨١ - باب استحباب قصّ الرجال الأظفار وترك النساء منها شيئاً ٨٢ - باب كراهة تقليم الأظفار بالأسنان، والأخذ بها من اللحية، والحجامة يوم الأربعاء والجمعة ١٣٤

٨٣ - باب استحباب الابتداء بتقليم خنصر اليسرى والختم بخنصر اليمنى ٨٤ - باب استحباب ازالة شعر الابط للرجل والمرأة، ولو بالنتف، وكراهة اطالته ١٣٥

٨٥ - باب استحباب اختيار طلي الابط على حلقه، وحلقه على نتفه، وكراهة نتفه ١٣٦

٨٦ - باب تأكّد كراهة ترك الرجل عانته أكثر من أربعين يوماً، وترك المرأة لها أكثر من عشرين يوماً، ولو بالقرض ١٣٩

٨٧ - باب كراهة اطالة شعر الشارب والإِبط والعانة ١٤٠

٨٨ - باب استحباب مسح الأظفار والرأس بالماء بعد أخذ الأظفار والشعر بالحديد، وعدم وجوب اعادة الصلاة لمن ترك ذلك حتّى صلّى ٨٩ - باب استحباب التطيّب ١٤١

٩٠ - باب استحباب الطيب في الشارب ١٤٤

٩١ - باب استحباب التطيّب أوّل النهار، واستحباب التطيّب للصلاة، وبعد الوضوء، ولدخول المساجد ١٤٥

٩٢ - باب استحباب كثرة الانفاق في الطيب ١٤٦

٩٣ - باب استحباب تطيّب النساء بما ظهر لونه وخفي ريحه، والرجال بالعكس ٩٤ - باب كراهة ردّ الطيب والكرامة ١٤٧

٩٥ - باب استحباب التطيّب بالمسك وشمّه، وجواز الاصطباغ به في الطعام ١٤٨

٩٦ - باب استحباب التطيّب بالغالية ٩٧ - باب استحباب التطيّب بالمسك، والعنبر، والزعفران، والعود، وما ينبغي كتابته من القرآن وجعله بين الغلاف والقارورة ١٥١

٩٨ - باب استحباب التطيّب بالخلوق، وكراهة ادمان الرجل له، ومبيته متخلّقاً ١٥٢

٩٩ - باب حكم النضوح الذي فيه الضياح( * ) ، والتطيّب به، وجعله في المشطة وفي الرأس ١٠٠ - باب استحباب البخور ١٥٤


١٠١ - باب استحباب البخور بالقسط، والمرّ، واللبان، والعود الهندي، واستعمال ماء الورد والمسك بعده ١٥٥

١٠٢ - باب استحباب الادهان وآدابه ١٥٦

١٠٣ - باب استحباب الادهان بالليل ١٠٤ - باب استحباب الدعاء عند الادهان بالمأثور، والابتداء باليافوخ مرتباً ١٥٨

١٠٥ - باب استحباب التبرّع بالدهن للمؤمن ١٠٦ - باب كراهة ادمان الرجل الدهن واكثاره بل يدهن في الشهر مرّة، أو في الأسبوع مرّة أو مرّتين، وجواز ادمان المرأة الدهن ١٥٩

١٠٧ - باب استحباب الادهان بدهن البنفسج، واختياره على سائر الأدهان ١٦٠

١٠٨ - باب استحباب التداوي بالبنفسج دهناً وسعوطاً للجراح والحمّى والصداع وغير ذلك ١٦٤

١٠٩ - باب استحباب الادهان بدهن الخيري ١٦٥

١١٠ - باب استحباب الادهان بدهن البان، والتداوي به ١٦٦

١١١ - باب استحباب الادهان بدهن الزنبق والسعوط به( * ) ١٦٧

١١٢ - باب استحباب السعوط بدهن السمسم ١١٣ - باب استحباب شم الريحان ووضعه على العينين وكراهة ردّه ١٦٩

١١٤ - باب استحباب تقبيل الورد والريحان والفاكهة الجديدة، ووضعها على العينين، والصلاة على النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والأئمة ( عليهم‌السلام ) ، والدعاء بالمأثور ١٧٠

١١٥ - باب استحباب اختيار الآس والورد على أنواع الريحان ١٧١

أبواب الجنابة ١ - باب وجوب غُسل الجنابة، وعدم وجوب غسل غير الأغسال المنصوصة ١٧٣

٢ - باب وجوب الغسل من الجنابة وعدم وجوبه من البول والغائط ١٧٨


٣ - باب عدم وجوب الغسل على من أخذ من أظفاره وشاربه وحلق رأسه ٤ - باب عدم وجوب الغسل بخروج المذي ونحوه ١٨١

٥ - باب عدم وجوب الغسل بملاقاة المنيّ للبدن ٦ - باب وجوب الغسل على الرجل والمرأة بالجماع في الفرج حتّى تغيب الحشفة أنزل أو لم ينزل ١٨٢

٧ - باب وجوب الغسل بانزال المني يقظة أو نوماً رجلاً كان أو امرأة بجماع أو غيره، وعدم وجوب غسل الجنابة بغير الجماع والانزال( * ) ١٨٦

٨ - باب اعتبار المني بالدفق وفتور الجسد عند الاشتباه، فان كان كذلك وجب الغسل، وإلّا فلا إلّا أن يكون مريضاً فتكفي الشهوة من غير دفق ١٩٤

٩ - باب عدم وجوب الغسل بمجرد الاحتلام مع عدم وجود المني بعد الانتباه ١٩٦

١٠ - باب وجوب الغسل على من وجد المنيّ على جسده أو ثوبه الذي ينفرد به خاصة ١٩٨

١١ - باب عدم وجوب الغسل بالجماع فيما دون الفرج من غير إنزال ١٩٩

١٢ - باب حكم الوطء في الدبر من غير إنزال ٢٠٠

١٣ - باب عدم وجوب الغسل على المرأة بمجرّد دخول منيّ الرجل فرجها أو خروجه منه أو خروج منيّ يحتمل كونه منه ٢٠١

١٤ - باب أنّ غسل الجنابة إنّما يجب للصلاة ونحوها لا لنفسه ٢٠٣

١٥ - باب جواز مرور الجنب والحائض في المساجد إلّا المسجد الحرام ومسجد الرسول ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فان احتلم أو حاضت فيهما تيمّماً لخروجهما، وعدم جواز اللبث لهما في شيء من المساجد وتحريم الانزال والجماع في الجميع ٢٠٥

١٦ - باب كراهة دخول الجنب بيوت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمّة عليهم‌السلام ٢١١

١٧ - باب عدم جواز وضع الجنب والحائض شيئاً في المسجد وجواز أخذهما منه ٢١٣

١٨ - باب حكم لمس الجنب شيئاً عليه اسم الله والدراهم البيض، ولمسه لكتابة القرآن وما عداها من المصحف ٢١٤


١٩ - باب جواز قراءة الجنب والحائض والنفساء القرآن ما عدا العزائم الأربع، وكراهة ما زاد على سبع آيات للجنب، وتأكدها فيما زاد على سبعين آية ٢١٥

٢٠ - باب كراهة الأكل والشرب للجنب إلّا بعد الوضوء أو المضمضة وغسل الوجه واليد ٢١٩

٢١ - باب كراهة الادهان للجنب قبل الغسل ٢٢٠

٢٢ - باب جواز خضاب الجنب والحائض والنفساء، وجنابة المختضب على كراهية في غير النفساء، إلّا أن يأخذ الخضاب ويبلغ ٢٢١

٢٣ - باب جواز اطلاء الجنب بالنورة، وحجامته، وتذكيته، وذكر الله عزّ وجلّ ٢٢٣

٢٤ - باب استحباب المضمضة والاستنشاق قبل الغسل، وعدم وجوبهما، وعدم وجوب غسل شيء من البواطن ٢٢٥

٢٥ - باب كراهة النوم للجنب الّا بعد الوضوء، أو الغسل، أو التيمّم، أو ارادة العود الى الوطء، وعدم تحريم نوم الجنب رجلاً كان أو امرأة من غير غسل ولا وضوء ولا تيمّم ٢٢٧

٢٦ - باب كيفيّة غسل الجنابة ترتيباً وارتماساً، وجملة من أحكامه ٢٢٩

٢٧ - باب حكم غسل الرجلين بعد الغسل ٢٣٣

٢٨ - باب وجوب الترتيب في الغسل بغير الارتماس، ووجوب الاعادة مع المخالفة ٢٣٥

٢٩ - باب عدم وجوب الموالاة والمتابعة بين الأعضاء في الغسل، وجواز التراخي بينها، ووجوب إعادته لو أحدث حدثاً أصغر أو أكبر في أثنائه، وجواز أمر الغير باحضار ماء الغسل، وجواز تقديم الغسل وبعضه قبل دخول وقت الصلاة ٢٣٧

٣٠ - باب جواز بقاء أثر الطيب، والخلوق، والزعفران، والعلك، ونحوها، على البدن وقت الغسل ٢٣٩

٣١ - باب أنّه يجزي في الغسل مسمّاه ولو كالدهن، ويستحبّ الغسل بصاع ٢٤٠

٣٢ - باب جواز غسل الرجل والمرأة من اناء واحد، واستحباب ابتداء الرجل، وكون الماء صاعين أو صاعاً ومدّاً ٢٤٢

٣٣ - باب أنّ كلّ غسل يجزي عن الوضوء ٢٤٤

٣٤ - باب عدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة قبله ولا بعده ٢٤٦


٣٥ - باب استحباب الوضوء قبل الغسل في غير الجنابة ٢٤٨

٣٦ - باب حكم البلل المشتبه بعد الغسل ٢٥٠

٣٧ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الغسل ٢٥٣

٣٨ - باب وجوب ايصال الماء الى أصول الشعر، وجميع البدن في الغسل، وعدم وجوب غسل الشعر ولا نقضه ٢٥٥

٣٩ - باب حكم من نسي غسل الجنابة أو لم يعلم بها حتى صلّى وصام ٢٥٧

٤٠ - باب استحباب الصبّ على الرأس ثلاثاً، وعلى كلّ جانب مرّتين ٤١ - باب عدم وجوب اعلام الغير بخلل في الغسل، وحكم من نسي بعض العضو أو شكّ فيه ٢٥٩

٤٢ - باب حكم الخاتم والسوار والدملج والجبائر والجرح ونحوه في الغسل ٤٣ - باب إجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعدّدة، وحكم اجتماع الجنب والميّت والمحدث وهناك ماء يكفي أحدهم ٢٦١

٤٤ - باب استحباب غسل اليدين من الجنابة ثلاثاً قبل ادخالهما الاناء ٢٦٥

٤٥ - باب جواز ادخال الجنب يده في الماء قبل الغسل المستحبّ ٢٦٦

٤٦ - باب عدم وجوب الغسل بلبس ثوب فيه جنابة، وإن عرق فيه أو بلّه المطر، وطهارة عرق الجنب والحائض ٢٦٧

٤٧ - باب جواز الاغتسال بغير ازار حيث لا يراه أحد على كراهية، وجواز اغتسال الرجل عارياً مع حضور زوجته ٢٦٨

أبواب الحيض ١ - باب وجوب غسل الحيض عند انقطاعه للصلاة والصوم ونحوهما ٢٧١

٢ - باب ما يعرف به دم الحيض من دم العُذرة، وحكم كلّ واحد منهما ٢٧٢

٣ - باب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة، ووجوب رجوع المضطربة العادة الى التمييز، ومع عدمه الى الروايات ٢٧٥


٤ - باب أنّ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، وفي أيام الطهر طهر، وترجيح العادة على التمييز ٢٧٨

٥ - باب وجوب رجوع ذات العادة المستقرّة اليها مع تجاوز العشرة من غير التفات الى التمييز ٢٨١

٦ - باب حكم انقطاع الدم في أثناء العادة وعوده، وحكم اشتباه أيّام العادة ٢٨٥

٧ - باب ثبوت عدّة الحيض باستواء شهرين، ووجوب رجوعها اليها في الثالث، وعدم ثبوتها بشهر واحد ٢٨٦

٨ - باب وجوب رجوع المبتدئة الى التمييز مع تجاوز العشرة ومع عدم التمييز الى عادة نسائها، ومع الاختلاف الى الروايات، وهي ستة أو سبعة أو عشرة من شهر، وثلاثة من آخر، وكذا المضطربة ٢٨٨

٩ - باب ثبوت الريبة بتجاوز الطهر الشهر، وأنّ الحيض في كلّ شهر مرّة ٢٩٢

١٠ - باب أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام وأكثره عشرة أيّام ٢٩٣

١١ - باب أن أقلّ الطهر بين الحيضتين عشرة أيّام ٢٩٧

١٢ - باب التتابع في أقلّ الحيض، هل هو شرط أم يجوز كونه ثلاثة في جملة عشرة؟ ٢٩٩

١٣ - باب استحباب استظهار ذات العادة مع استمرار الدم بيوم فما زاد إلى تمام العشرة ٣٠٠

١٤ - باب وجوب ترك ذات العادة الصلاة من أوّل رؤية الدم، وأنّ المبتدئة والمضطربة لهما الترك مع الشرائط الى أن يتبين الحال ٣٠٤

١٥ - باب جواز تقدم العادة قليلاً ٣٠٥

١٦ - باب ما يُعرف به دم الحيض من دم القرحة، وحكم دم القرحة ٣٠٧

١٧ - باب وجوب استبراء الحائض عند الانقطاع قبل العشرة وكيفيته ٣٠٨

١٨ - باب ما يستحبّ أن تعمل التي ترى القطرات بعد الغسل من الحيض ١٩ - باب كراهة نظر المرأة الى نفسها ليلا في المحيض ٣١٠


٢٠ - باب استحباب اغتسال الحائض بصاع من ماء أو أزيد وأنّه يجزيها مسمّى الغسل ٣١١

٢١ - باب جواز وطء الحائض عند الانقطاع وتعذّر الغسل بعد التيمّم، ووجوب التيمّم بدلاً من غسل الحيض مع التعذّر* ٣١٢

٢٢ - باب أنّ الحائض لا يرتفع لها حدث ٣١٤

٢٣ - باب أنّ غسل الحيض كغسل الجنابة، وأنّهما يتداخلان ٣١٥

٢٤ - باب تحريم وطء الحائض قبلاً قبل أن تطهر، وعدم تحريم وطء المستحاضة ٣١٧

٢٥ - باب جواز وطء الحائض فيما عدا القبل، والاستمتاع منها بما دونه ٣٢١

٢٦ - باب استحباب اجتناب ما بين السرّة والركبة من الحائض والنفساء ٣٢٣

٢٧ - باب جواز الوطء بعد انقطاع الحيض قبل الغسل على كراهية، واستحباب كونه بعد غسل الفرج ٣٢٤

٢٨ - باب استحباب الكفّارة لمن وطئ في الحيض بدينار في وله، ونصف في وسطه، وربع في آخره أو نصف، فمن لم يجد تصدّق على عشرة مساكين، والا فعلى مسكين، وإلّا استغفر ٣٢٧

٢٩ - باب عدم وجوب كفّارة الوطء في الحيض ٣٠ - باب جواز اجتماع الحيض مع الحمل ٣٢٩

٣١ - باب حد اليأس من المحيض ٣٣٥

٣٢ - باب حكم ذهاب حيض المرأة سنين وعوده وارتفاعه، وأنّه عيب ترد به الجارية قبل اليأس مع عدم الحمل ٣٣٧

٣٣ - باب عدم جواز سقي الدواء امرأة ارتفع حيضها شهراً مع احتمال الحمل ٣٣٨

٣٤ - باب حكم وطء المشتري الجارية التي يرتفع حيضها قبل اليأس من حبل أو غيره ٣٣٩


٣٥ - باب جواز أخذ الحائض من المسجد، وعدم جواز وضعها شيئاً فيه ٣٦ - باب وجوب سجود الحائض إذا سمعت تلاوة العزيمة ٣٤٠

٣٧ - باب جواز تعليق التعويذ على الحائض، وقراءتها له، وكتابتها إيّاه على كراهيّة، وعدم جواز مسّها له ٣٤٢

٣٨ - باب حكم الحائض في قراءة القرآن ومسه، ودخول المساجد، وذكر الله ٣٩ - باب تحريم الصلاة والصيام ونحوهما على الحائض ٣٤٣

٤٠ - باب تأكّد استحباب وضوء الحائض عند كلّ صلاة واستقبال القبلة وذكر الله بمقدار صلاتها، واستحباب وضوئها إذا أرادت الأكل ٣٤٥

٤١ - باب وجوب قضاء الحائض والنفساء الصوم دون الصلاة إذا طهرت( * ) ٣٤٦

٤٢ - باب جواز الخضاب للحائض على كراهية ٣٥٢

٤٣ - باب استحباب خضاب المرأة رأسها بالحنّاء عند ارتفاع الحيض ٤٤ - باب أنه لا حكم لظن الحيض، ولا الشك فيه، ولو في أثناء الصلاة، حتّى يحصل العلم به، واستحباب تحقيق الحال ٣٥٥

٤٥ - باب جواز مناولة الحائض الرجل الماء والخمرة ٣٥٦

٤٦ - باب جواز تمريض الحائض المريض، وكراهة حضورها عند الموت ٣٥٧

٤٧ - باب وجوب الرجوع في العدّة والحيض الى المرأة وتصديقها فيهما، الا أن تدّعي خلاف عادات النساء ٣٥٨

٤٨ - باب حكم قضاء الحائض الصلاة التي تحيض في وقتها، وحكم حصول الحيض في أثناء الصلاة ٣٥٩

٤٩ - باب وجوب قضاء الحائض الصلاة التي تطهر قبل خروج وقتها بمقدار الطهارة، وأدائها أو أداء ركعة منها ٣٦١

٥٠ - باب عدم جواز صوم الحائض وبطلانه متى صادف جزءاً من النهار، واستحباب إمساكها إذا طهرت في أثنائه ووجوب قضاءه ٣٦٦


٥١ - باب حكم الحيض في أثناء الاعتكاف، وحكم الطلاق في الحيض ٣٦٨

٥٢ - باب استحباب صبغ الحائض ثوبها بمشق اذا لم يذهب عنه أثر الدم ٣٦٩

أبواب الاستحاضة ١ - باب أقسامها وجملة من أحكامها ٣٧١

٢ - باب عدم تحريم الصلاة والصوم والطواف ودخول المساجد واللبث فيها على المستحاضة ٣٧٨

٣ - باب حكم وطء المستحاضة قبل الغسل ٣٧٩

أبواب النفاس ١ - باب وجوب غسل النفاس للصلاة ونحوها بعد الانقطاع ٣٨١

٢ - باب أنّه لا حدّ لأقلّ النفاس ٣ - باب أنّ أكثر النفاس عشرة أيّام، وأنّه يجب رجوع النفساء الى عادتها في الحيض أو النفاس وإلّا فإلى عادة نسائها، ويستحبّ لها الاستظهار كالحائض ثمّ تعمل عمل المستحاضة ٣٨٢

٤ - باب أنّ الدم الذي تراه قبل الولادة ليس بنفاس بل تجب معه الصلاة والقضاء مع الفوات وإن لم تقدر على الصلاة من الوجع ٣٩١

٥ - باب اعتبار مضي أقلّ الطهر بين آخر النفاس وأوّل الحيض ٣٩٣

٦ - باب حكم النفساء في الصوم والصلاة والمحرّمات والمكروهات ٣٩٤

٧ - باب تحريم وطء النفساء قبل الانقطاع، وجوازه بعده على كراهية قبل الغسل ٣٩٥

أبواب الاحتضار وما يناسبه ١ - باب استحباب احتساب* المرض والصبر عليه ٣٩٧

٢ - باب استحباب احتساب مرض الولد والعمى ونحوه ٤٠٤

٣ - باب استحباب كتم المرض وترك الشكوى منه ٤٠٥

٤ - باب استحباب ترك المداواة مع امكان الصبر وعدم الخطر وخصوصاً من الزكام والدماميل والرمد والسعال وما ينبغي التداوي به، ووجوبه عند الخطر بالترك ٤٠٨

٥ - باب حدّ الشكوى التي تكره للمريض وعدم تحريمها عليه ٤١٠


٦ - باب جواز الشكوى الى المؤمن دون غيره ٤١١

٧ - باب كراهة مشي المريض بل يحمل لحاجته ٨ - باب استحباب ايذان المريض اخوانه بمرضه ٤١٣

٩ - باب استحباب اذن المريض في الدخول عليه ١٠ - باب استحباب عيادة المريض المسلم وكراهة ترك عيادته ٤١٤

١١ - باب تأكد استحباب العيادة في الصباح وفي المساء ٤١٨

١٢ - باب استحباب التماس العائد دعاء المريض وتوقي دعائه عليه بترك غيظه واضجاره ٤٢٠

١٣ - باب عدم تأكّد استحباب العيادة في وجع العين، وفي أقلّ من ثلاثة أيّام بعد العيادة، أو يومين، وعند طول العلة ٤٢١

١٤ - باب نبذة من الرقى والعوذ والأدعية الموجزة للأمراض والأوجاع ٤٢٢

١٥ - باب استحباب الجلوس عند المريض من غير اطالة، إلّا أن يحبّ المريض ذلك أو يسأله ٤٢٥

١٦ - باب استحباب وضع العائد يده على المريض، ووضع احدى يديه على الأُخرى أو على جبهته ٤٢٦

١٧ - باب استحباب استصحاب العائد هدية الى المريض من فاكهة أو طيب أو بخور أو نحوه ١٨ - باب استحباب السعي في قضاء حاجة الضرير والمريض حتى تقضى، وخصوصاً القرابة ٤٢٧

١٩ - باب عدم تحريم كراهة الموت ٤٢٨

٢٠ - باب جواز الفرار من مكان الوباء والطاعون، إلّا مع وجوب الإِقامة فيه كالمجاهد والمرابط ٤٢٩

٢١ - باب كراهة التدثّر للمحموم وتحفّظه من البرد، واستحباب مداواة الحمّى بالدعاء والسكّر والماء البارد ٤٣١


٢٢ - باب استحباب الصدقة للمريض والصدقة عنه، ورفع الصوت بالأذان في المنزل ٤٣٣

٢٣ - باب استحباب كثرة ذكر الموت وما بعده، والاستعداد لذلك ٤٣٤

٢٤ - باب كراهة طول الأمل، وعدّ غد من الأجل ٤٣٧

٢٥ - باب كراهة أن يقال: استأثر الله بفلان، وجواز أن يقال: فلان يجود بنفسه ٤٣٩

٢٦ - باب عدم جواز قول الإِنسان لغيره: بأبي أنت وأُمّي، مع ايمانهما إلّا بعد موتهما ٤٤٠

٢٧ - باب استحباب وضع صاحب المصيبة حذاءه ورداءه، وأن يكون في قميص، وكراهة وضع الرداء في مصيبة الغير ٤٤١

٢٨ - باب استحباب الصلاة عن الميت، والصوم، والحجّ والصدقة، والبرّ، والعتق عنه، والدعاء له والترحّم عليه، وجواز التشريك بين اثنين في ركعتين، وفي الحج ٤٤٣

٢٩ - باب وجوب الوصيّة على من عليه حقّ أو له، واستحبابها لغيره ٤٤٦

٣٠ - باب استحباب الوصيّة بشيء من المال في أبواب البرّ والخير والوقف والصدقة، واستحباب فعل الخير بعد الشفاء ٤٤٧

٣١ - باب استحباب حسن الظنّ بالله عند الموت ٤٤٨

٣٢ - باب كراهة تمنّي الإِنسان الموت لنفسه ولو لضرّ نزل به، وعدم جواز تمنّي موت المسلم، ولا الولد حتّى البنات ٤٤٩

٣٣ - باب كراهة التمرّض من غير علّة، والتشعّث من غير مصيبة ٤٥٠

٣٤ - باب استحباب الاسراع الى الجنازة، والابطاء عن العرس والوليمة، وترجيح الجنازة عند التعارض ٤٥١

٣٥ - باب وجوب توجيه المحتضر الى القبلة بأن يجعل وجهه وباطن قدميه إليهاه * ٤٥٢

٣٦ - باب استحباب تلقين المحتضر الشهادتين ٤٥٤

٣٧ - باب استحباب تلقين المحتضر الإِقرار بالأئمّة ( عليهم‌السلام ) وتسميتهم بأسمائهم ٤٥٧

٣٨ - باب استحباب تلقين المحتضر كلمات الفرج ٤٥٩


٣٩ - باب استحباب تلقين المحتضر التوبة والاستغفار والدعاء المأثور ٤٦١

٤٠ - باب استحباب نقل من اشتدّ عليه النزع الى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه أو عليه ٤٦٣

٤١ - باب استحباب قراءة الصافّات ويس عند المحتضر ٤٦٥

٤٢ - باب كراهة ترك الميت وحده ٤٦٦

٤٣ - باب كراهة حضور الحائض والجنب عند المحتضر وقت خروج روحه وعند تلقينه ٤٦٧

٤٤ - باب كراهة مسّ الميّت عند خروج الروح، واستحباب تغميضه، وشدّ لحييه، وتغطيته بثوب بعد ذلك ٤٦٨

٤٥ - باب استحباب الإِسراج عند الميّت ليلاً، ودوام الإِسراج في ذلك البيت ٤٦ - باب حكم موت الحمل دون أُمّه، وبالعكس ٤٦٩

٤٧ - باب استحباب تعجيل تجهيز الميّت ودفنه، ليلاً مات أو نهاراً، مع عدم اشتباه الموت ٤٧١

٤٨ - باب وجوب تأخير تجهيز الميّت مع اشتباه الموت ثلاثة أيّام، إلّا أن يتحقّق قبلها أو يشتبه بعدها ٤٧٤

٤٩ - باب عدم جواز ترك المصلوب بغير تجهيز أكثر من ثلاثة أيّام ٤٧٦

أبواب غسل الميت ١ - باب وجوبه ٤٧٧

٢ - باب كيفيّة غسل الميّت وجملة من أحكامه ٤٧٩

٣ - باب أنّ غسل الميّت كغسل الجنابة ٤٨٦

٤ - باب وجوب تغسيل من مات في الماء ٤٨٩

٥ - باب استحباب توجيه الميّت الى القبلة عند الغُسل كالمحتضر، وعدم وجوبه ٦ - باب استحباب وضوء الميّت قبل الغُسل، وعدم وجوبه ٤٩١

٧ - باب استحباب مباشرة غسل الميّت عيناً، والدعاء له بالمأثور ٤٩٤


٨ - باب استحباب كتم الغاسل ما يرى من الميّت الى أن يدفن، وعدم جواز اظهار ما يشينه ٤٩٥

٩ - باب استحباب رفق الغاسل بالميّت وكراهة العنف به ٤٩٧

١٠ - باب كراهة تغسيل الميّت بماء أُسخن بالنار إلّا أن يخاف الغاسل على نفسه البرد ٤٩٨

١١ - باب عدم جواز إزالة شيء من شعر الميّت أو ظفره، فإن فعل جعله معه في الكفن، وكراهة غمز مفاصله ٥٠٠

١٢ - باب أنّ السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غُسل، وإن تمّ له ستة أشهر فصاعداً فحكمه حكم غيره من الأموات ٥٠١

١٣ - باب أنّ المحرم إذا مات فهو كالمُحلّ، إلّا أنّه لا يقرب كافوراً ولا غيره من الطيب، ولا يحنّط ٥٠٣

١٤ - باب أحكام الشهيد، ووجوب تغسيل كلّ ميّت مسلم سواه ٥٠٦

١٥ - باب وجوب تغسيل من قتل في معصية، وحكم جراحاته وقطع رأسه ٥١١

١٦ - باب أنّه إذا خيف تناثر جسد الميّت أجزأ صبّ الماء عليه إن أمكن، وإلّا أجزأ تيمّمه ٥١٢

١٧ - باب أنّ من وجب رجمه أو قتله قصاصاً ينبغي له أن يغتسل ويتحنّط ويلبس كفنه، ويسقط ذلك بعد قتله ٥١٣

١٨ - باب عدم جواز تغسيل المسلم الميّت الكافر، ولا دفنه ولا تكفينه، ولو ذمّياً، ولو قرابة المسلم، أو أباه، وكذا البُغاة ٥١٤

١٩ - باب حكم تغسيل الذميّ المسلم إذا لم يحضره مسلم ولا مسلمة ذات رحم، وكذا الذميّة والمسلمة ٥١٥


٢٠ - باب جواز تغسيل المرأة قرابتها من الرجال المحارم وكذا الرجل، واستحباب كونه من وراء الثوب ٥١٦

٢١ - باب سقوط تغسيل المرأة مع عدم وجود امرأة، ولا رجل ذي محرم، وكذا الرجل ٥٢٠

٢٢ - باب استحباب تغسيل الرجل المرأة التي لا يوجد لها امرأة ولا ذو محرم من وراء الثوب بأن يصبّ عليها الماء، أو يغسل وجهها وكفّيها أو ييمّمها، وكذا الرجل ٥٢٢

٢٣ - باب جواز تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين أو أقلّ، وتغسيل الرجل بنت ثلاث سنين أو أقلّ ٥٢٦

٢٤ - باب جواز تغسيل الرجل زوجته والمرأة زوجها، واستحباب كونه من وراء الثوب ٥٢٨

٢٥ - باب جواز تغسيل امّ الولد سيّدها ٥٣٤

٢٦ - باب أنّ الميّت يغسله أولى الناس به، أو من يأمره الولي ٥٣٥

٢٧ - باب عدم وجوب قَدَرٍ معين من الماء لغسل الميت ٢٨ - باب استحباب كثرة الماء في غسل الميّت إلى سبع قِرَب ٥٣٦

٢٩ - باب كراهة ارسال ماء غسل الميّت في الكنيف، وجواز إرساله في البالوعة ٣٠ - باب جواز تغسيل الميّت في الفضاء، واستحباب الستر بينه وبين السماء ٥٣٨

٣١ - باب إجزاء الغسل الواحد للميّت اذا كان جنباً أو حائضاً أو نفساء ٥٣٩

٣٢ - باب عدم وجوب إعادة غسل الميّت بخروج الشيء منه بعده، ووجوب غسل النجاسة خاصّة ٥٤٢

٣٣ - باب جواز جعل الميّت بين رجلي الغاسل إذا خاف سقوطه ٥٤٣

٣٤ - باب أنّه يجوز للجنب والحائض تغسيل الميّت، ولمن غسّله أن يجامع قبل غسل المسّ، واستحباب الوضوء في الموضعين، واجزاء غسل واحد ٥٤٤

الفهرس ٥٤٨


وسائل الشيعة الجزء ٢

وسائل الشيعة

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 566