وسائل الشيعة الجزء 11

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
متون حديثية





كتاب الحج

فهرس أنواع الأبواب إجمالاً:

١ - أبواب وجوبه وشرائطه.

٢ - أبواب النيابة.

٣ - أبواب أقسام الحج.

٤ - أبواب المواقيت.

٥ - أبواب آداب السفر.

٦ - أبواب أحكام الدواب.

٧ - أبواب العشرة.

٨ - أبواب الإِحرام.

٩ - أبواب تروك الإِحرام.

١٠ - أبواب كفّارات الصيد.

١١ - أبواب كفّارات الاستمتاع.

١٢ - أبواب بقيّة كفّارات الإِحرام.

١٣ - أبواب الأحصار والصدّ.

١٤ - أبواب مقدّمات الطواف.

١٥ - أبواب الطواف.

١٦ - أبواب السعي.

١٧ - أبواب التقصير.


١٨ - أبواب إحرام الحجّ ووقوف عرفة.

١٩ - أبواب الوقوف بالمشعر.

٢٠ - أبواب رمي جمرة العقبة.

٢١ - أبواب الذبح.

٢٢ - أبواب الحلق والتقصير.

٢٣ - أبواب زيارة الكعبة.

٢٤ - أبواب العودة إلى منى والرمي والنفر.

٢٥ - أبواب العمرة.

٢٦ - أبواب المزار وما يناسبه.


تفصيل الأبواب

أبواب وجوب الحجّ وشرائطه

١ - باب وجوبه على كلّ مكلّف مستطيع

[ ١٤١٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( وَأَتِمُّوا الحجّ وَالعُمْرَةَ للهِ ) (١) قال: هما مفروضان.

[ ١٤١٠٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العبّاس فجاء الجواب باملائه: سألت عن قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيْهِ سَبيلاً ) (٢) - يعني: به الحجّ والعمرة جميعاً لأَنّهما مفروضان -، وسألته عن

___________________

أبواب وجوب الحجّ وشرائطه

الباب ١

فيه ٢١ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٤٥٩ / ١٥٩٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ أبواب العمرة.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٢ - الكافي ٤: ٢٦٤ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٩ من الباب ١٩ من أبواب احرام الحج، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب العود إلى منى، ونحوه عن العلل وتفسير العياشي في الاحاديث ٧ و ٩ و ١١ من الباب ١ من أبواب العمرة.

(٢) آل عمران ٣: ٩٧.


قول الله عزّ وجلّ:( وَأَتِمُّوا الحجّ وَالعُمْرَةَ للهِ ) (١) ؟ قال: - يعني: بتمامهما أداءهما، واتقاء ما يتّقي المحرم فيهما -، وسألته عن قوله تعالى: ( الحَجِّ الأَكْبَرِ ) (٢) ما يعني بالحجّ الاكبر؟ فقال: الحجّ الأَكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار، والحجّ الأَصغر العمرة.

[ ١٤١٠٩ ] ٣ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان (٣) ، عن الفضل أبي العبّاس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَأَتِمُّوا الحجّ وَالعُمْرَةَ للهِ ) (٤) قال: هما مفروضان.

[ ١٤١١٠ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، وعن الحسين بن محمّد، عن عبد ربّه بن عامر (٥) ، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان ابن عثمان، عن عقبة بن بشر (٦) ، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) - في حديث - أنّ إبراهيم أذن في الناس بالحج، فقال: أيّها الناس، إنّي إبراهيم خليل الله، إنّ الله أمركم (٧) أن تحجّوا هذا البيت فحجّوه، فأجابه من يحجّ إلى يوم القيامة، وكان أوّل من أجابه من أهل اليمن، قال: وحجّ إبراهيم هو وأهله وولده.

__________________

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

(٢) التوبة ٩: ٣.

٣ - الكافي ٤: ٢٦٥ / ٢.

(٣) في نسخة: أبان بن عثمان ( هامش المخطوط )

(٤) البقرة ٢: ١٩٦.

٤ - الكافي ٤: ٢٠٥ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب مقدمات الطواف.

(٥) في المصدر: عبدويه بن عامر.

(٦) في المصدر: عقبة بن بشير.

(٧) في المصدر: ان الله يأمركم.


[ ١٤١١١ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ على من استطاع، لأَنّ الله عزّ وجلّ يقول: ( وَأَتِمُّوا الحجّ وَالعُمْرَةَ للهِ ) (١) ، وإنمّا أُنزلت العمرة بالمدينة.

قال: قلت له: ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ ) (٢) أيجزئ ذلك عنه؟ قال: نعم.

[ ١٤١١٢ ] ٦ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا أفاض آدم من منى تلقّته الملائكة، فقالت: يا آدم، برّ حجّك، أما إنّا قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجّه بألفي عام.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٤١١٣ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله البجلي، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : حجّوا واعتمروا تصحّ أبدانكم، وتتّسع أرزاقكم، وتكفون مؤنات عيالاتكم، وقال: الحاجّ مغفور له، وموجوب له الجنّة، ومستأنف له العمل، ومحفوظ في أهله وماله.

[ ١٤١١٤ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ( فَفِرُّوا إِلَى

__________________

٥ - الكافي ٤: ٢٦٥ / ٤، وأورد مثله عن التهذيب في الحديث ٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب العمرة.

(١) و (٢) البقرة ٢: ١٩٦.

٦ - الكافي ٤: ١٩٤ / ٤، وأورده في الحديث ٢٠ من الباب ٣٨ من هذه الابواب.

(٣) الفقيه ٢: ١٤٨ / ٦٥٢.

٧ - الكافي ٤: ٢٥٢ / ١.

٨ - الكافي ٤: ٢٥٦ / ٢١.


اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) (١) ، قال: حجّوا إلى الله عزّ وجلّ.

ورواه الصدوق( في معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد مثله (٢) .

[ ١٤١١٥ ] ٩ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لما أمر ابراهيم وإسماعيل( عليهما‌السلام ) ببناء البيت وتم بناؤه قعد إبراهيم على ركن ثم نادى: هلّم الحجّ(٣) ، فلو نادى: هلمّوا إلى الحجّ لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيّاً مخلوقاً، ولكنّه نادى: هلمّ الحج، فلب الناس في أصلاب الرجال: لبيك داعي الله، لبيّك داعي الله عز وجل، فمن لبّى عشراً يحجّ عشراً، ومن لبى خمساً يحجّ خمساً، ومن لبّى أكثر من ذلك، فبعدد ذلك، ومن لبّى واحداً حجّ واحداً، ومن لم يلبّ لم يحجّ.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٤) .

ورواه أيضاً مرسلاً مع زيادة مع اللفظ(٥) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضّال مثله (٦) .

[ ١٤١١٦ ] ١٠ - وعن محمّد بن أبي عبد الله، عن محمّد بن أبي يسير(٧) ،

__________________

(١) الذاريات ٥١: ٥٠.

(٢) معاني الأخبار: ٢٢٢ / ١.

٩ - الكافي ٤: ٢٠٦ / ٦، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١١ من أبواب مقدّمات الطواف.

(٣) في المصدر زيادة: هلمّ الحجّ.

(٤) الفقيه ٢: ١٢٩ / ٥٤٨.

(٥) الفقيه ٢: ١٥٠ / ٦٥٨.

(٦) علل الشرائع: ٤١٩ / ١.

١٠ - الكافي ٤: ١٩٨ / ١، وأورد قطعة في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب القبلة.

(٧) في المصدر: محمّد بن أبي يسر


عن داود بن عبد الله، عن عمرو بن محمد، عن عيسى بن يونس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: وهذا بيت استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه، فحثّهم على تعظيمه وزيارته، وجعله محلّ أنبيائه، وقبلة للمصلّين له، فهو شعبة من رضوانه، وطريق يؤدّي إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال ومجمع العظمة والجلال، خلقه الله قبل دحو الأَرض بألفي عام، فأحقّ من أُطيع فيما أُمر وانتهى عمّا نهى عنه، وزجر الله المنشئ للارواح والصور.

ورواه الصدوق بإسناده عن عيسى بن يونس(١) .

ورواه في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام وعلي بن عبد الله الورّاق كلّهم، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الفضل بن يونس (٢) .

ورواه في( المجالس) عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمد، عن عمّه عبد الله عن عامر، عن محمّد بن زياد الأَزدي، عن الفضل بن يونس (٣) .

ورواه في( التوحيد) عن علي بن أحمد بن عمران الدقّاق، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن محمّد بن إسماعيل، عن داود بن عبد الله مثله (٤) .

[ ١٤١١٧ ] ١١ - قال الكليني: وروي أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال في خطبة: - إلى أنّ قال: - ألا ترون أن الله اختبر الأَوّلين من لدن آدم إلى

__________________

(١) الفقيه ٢: ١٦٢ / ٧٠١.

(٢) علل الشرائع: ٤٠٣ / ٤.

(٣) أمالي الصدوق: ٤٩٣ / ٤.

(٤) التوحيد: ٢٥٣ / ٤.

١١ - الكافي ٤: ١٩٩ / ٢.


الآخرين من هذا العالم بأحجار ما تضرّ ولا تنفع، ولا تبصر ولا تسمع، فجعلها بيته الحرام الذي جعله للناس قياماً - إلى أن قال: - ثمّ أمر آدم وولده أن يثنوا أعطافهم نحوه، فصار مثابة لمنتجع أسفارهم، وغاية لملقى رحالهم، ثم قال: حتى يهزّوا مناكبهم ذللاً لله حوله، ويرملوا على أقدامهم شعثاً غبراً له، قد نبذوا القنع والسرابيل وراء ظهورهم، وحسروا بالشعور حلقا عن رؤوسهم الحديث.

ورواه السيد الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً نحوه (١) .

[ ١٤١١٨ ] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه بإسناده عن بكير بن أعين، عن أخيه زرارة قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : جعلني الله فداك، أسألك في الحجّ منذ أربعين عاماً فتفتيني، فقال: يا زرارة، بيت حُجَّ إليه (٢) قبل آدم بألفي عام تريد أن تفنى مسائله في أربعين عاماً.

[ ١٤١١٩ ] ١٣ - وبإسناده عن السكوني، بإسناده - يعني: عن الصادق -، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث -: وحجّوا تستغنوا.

[ ١٤١٢٠ ] ١٤ - وبإسناده عن صفوان بن يحيى(٣) ، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: الحجّ جهاد كلّ ضعيف.

[ ١٤١٢١ ] ١٥ - وفي( العلل) و( عيون الأَخبار) بأسانيد تأتي (٤) عن

__________________

(١) نهج البلاغة ٢: ١٧٠

١٢ - الفقيه ٢: ٣٠٦ / ١٥١٩.

(٢) في المصدر: يحج إليه.

١٣ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ٧٦٤، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب آداب السفر.

١٤ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٩٠٠.

(٣) في المصدر زيادة: ومحمّد بن أبي عمير.

١٥ - علل الشرائع: ٢٧٣، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٩.

(٤) تأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( ب ).


الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: إنّما أُمروا بالحجّ لعلَة الوفادة إلى الله عزّ وجلّ وطلب الزيادة، والخروج من كلّ ما اقترف العبد تائباً ممّا مضى، مستأنفاً لما يستقبل، مع ما فيه من إخراج الأَموال، وتعب الأَبدان، والاشتغال عن الأَهل والولد، وحظر النفس (١) عن اللذّات شاخصاً في الحرّ والبرد، ثابتاً على ذلك دائماً، مع الخضوع والاستكانة والتذلّل، مع ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع لجميع من في شرق الأَرض وغربها، ومن في البر والبحر، ممن يحج وممن لم يحج، من بين تاجر وجالب وبائع ومشترٍ وكاسب ومسكين ومكار وفقير، وقضاء حوائج أهل الاطراف في المواضع الممكن لهم الاجتماع فيه، مع ما فيه من التفقّه ونقل أخبار الأَئمة( عليهم‌السلام ) إلى كلّ صقع وناحية، كما قال الله عزّ وجلّ:( فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (٢) و( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لهم ) (٣) .

[ ١٤١٢٢ ] ١٦ - في( العلل) عن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبد الله، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن العبّاس، عن القاسم بن الربيع الصحّاف، عن محمّد بن سنان، أنّ أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: علّة وضع البيت في وسط الارض - إلى أن قال: ليكون الفرض لأهل المشرق والمغرب سواء.

[ ١٤١٢٣ ] ١٧ - وبالإسناد عن محمّد بن سنان، أنّ أبا الحسن علي بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: علة

__________________

(١) في نسخة: الانفس ( هامش المخطوط ).

(٢) التوبة ٩: ١٢٢.

(٣) الحجّ ٢٢: ٢٨.

١٦ - علل الشرائع: ٣٩٦ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٠ / ١.

١٧ - علل الشرائع: ٤٠٤ / ٥.


الحج الوفادة إلى الله عزّ وجلّ، ثمّ ذكر نحو حديث الفضل بن شاذان إلا أنه ترك ذكرالتفقه ونقل الأَخبار.

ورواه في( عيون الأَخبار) (١) أيضاً بالأَسانيد الآتية(٢) وكذا الذي قبله.

[ ١٤١٢٤ ] ١٨ - وعن علي بن أحمد بن محمّد ومحمّد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام جميعاً، عن محمّد بن أبي عبد الله السكوني، عن محمّد بن إسماعيل، عن العبّاس، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فقلت له: ما العلّة التي من أجلها كلّف الله العباد الحجّ والطواف بالبيت؟ فقال: إنّ الله خلق الخلق - إلى أن قال: - وأمرهم بما يكون (٣) من أمر الطاعة في الدين، ومصلحتهم من أمر دنياهم، فجعل فيه الاجتماع من الشرق والغرب ليتعارفوا، ولينزع (٤) كلّ قوم من التجارات من بلد إلى بلد، ولينتفع بذلك المكاري والجمال، ولتعرف آثار رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وتعرف أخباره، ويذكر ولا ينسى، ولو كان كلّ قوم إنّما يتكلّون على بلادهم وما فيها هلكوا وخربت البلاد، وسقطت الجلب (٥) والأَرباح، وعميت الأَخبار، ولم تقفوا على ذلك، فذلك علّة الحجّ.

[ ١٤١٢٥ ] ١٩ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد وعلي ابني الحسن بن

__________________

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١١٩.

(٢) تأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( أ ).

١٨ - علل الشرائع: ٤٠٥ / ٦.

(٣) في المصدر: وأمرهم ونهاهم مايكون.

(٤) في المصدر: وليتربح.

(٥) الجلب: محركة ما يجلب من خيل وغيرها. ( القاموس المحيط - جلب - ١: ٤٧ ).

١٩ - علل الشرائع: ٤١٩ / ٢.


علي بن فضّال، عن أبيهما، عن غالب بن عثمان، عن رجل من أصحابنا، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله لـمّا أمر إبراهيم ينادي في الناس الحجّ قام على المقام فارتفع به حتى صار بإزاء أبي قبيس، فنادى في الناس بالحجّ، فاسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى أن تقوم الساعة.

[ ١٤١٢٦ ] ٢٠ - وفي( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن علي بن اسباط، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان عليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) يقول: حجّوا واعتمروا تصحّ أجسامكم، وتتّسع أرزاقكم، ويصلح إيمانكم، وتكفوا مؤنة الناس ومؤنة عيالاتكم.

[ ١٤١٢٧ ] ٢١ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال في خطبة له: فرض عليكم حج بيته الذي جعله قبلة للانام، يردونه ورود الانعام، ويألهون إليه ولوه الحمام، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته، وإذعانهم لعزته، واختار من خلقه سماعا أجابوا إليه دعوته، وصدّقوا كلمته، ووقفوا مواقف أنبيائه، وتشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه، يحرزون الأَرباح في متجر عبادته، ويتبادرون عنده موعد مغفرته، جعله سبحانه للإِسلام علماً، وللعائذين حرماً، فرض حجّه وأوجب حقّه، وكتب عليكم وفادته، فقال سبحانه: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ، وَمَنْ كَفرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ ) (١) .

__________________

٢٠ - ثواب الأعمال: ٧٠ / ٣.

٢١ - نهج البلاغة ١: ٢١.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(١) وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢ - باب أنّه يجب الحجّ على الناس في كلّ عام وجوباً كفائيا ً

[ ١٤١٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، وعن محمّد بن يحيى، عن العمركي ابن علي جميعاً، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام، وذلك قوله عزّ وجلّ: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيُّ عَنِ العَالَمِينَ ) (٤) قال: قلت: فمن لم يحجّ منّا فقد كفر؟ قال: لا، ولكن من قال: ليس هذا هكذا فقد كفر.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن جعفر مثله(٥) .

[ ١٤١٢٩ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن الحسين، عن محمّد بن

__________________

(١) تقدم في الباب ١ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٦٦ من أبواب آداب الحمّام، وفي الحديث ١٤ من الباب ١ من أبواب الجنابة، وفي الاحاديث ١٤ و ١٦ و ١٧ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجنائز، وفي الحديث ١٣ من الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.

(٣) يأتي في الابواب الآتيه من هذه الابواب، وفي الباب ١ من أبواب العمرة وفي الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب النفقات.

الباب ٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٦٥ / ٥.

(٤) آل عمران ٣: ٩٧.

(٥) التهذيب ٥: ١٦ / ٤٨، والاستبصار ٢: ١٤٩ / ٤٨٨.

٢ - الكافي ٤: ٢٦٦ / ٩.


سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ فرض الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام.

[ ١٤١٣٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : الحجّ على الغني والفقير؟ فقال: الحجّ على الناس جميعاً كبارهم وصغارهم، فمن كان له عذر عذره الله.

[ ١٤١٣١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي جرير القمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الحجّ فرض على أهل الجدة في كلّ عام.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد( عن محمّد بن أيوب بن يقطين) (١) ، عن محمّد بن أبي عمير مثله(٢) .

[ ١٤١٣٢ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إن(٣) الله عزّ وجلّ فرض الحجّ(٤) على أهل الجدة في كلّ عام.

__________________

٣ - الكافي ٤: ٢٦٥ / ٣.

٤ - الكافي ٤: ٢٦٦ / ٨، والتهذيب ٥: ١٦ / ٤٧، والاستبصار ٢: ١٤٨ / ٤٨٧.

(١) ليس في العلل.

(٢) علل الشرائع: ٤٠٥ / ٥.

٥ - الكافي ٤: ٢٦٦ / ٦.

(٣) في التهذيب: أنزل ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة زيادة: والعمرة ( هامش المخطوط ).


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا الذي قبله.

[ ١٤١٣٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن السندي بن الربيع، عن محمّد بن أبي القاسم (٢) ، عن أسد بن يحيى، عن شيخ من أصحابنا قال: الحجّ واجب على من وجد السبيل إليه في كلّ عام.

[ ١٤١٣٤ ] ٧ - وعن محمّد بن الحسن(٣) ، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد ابن أحمد، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن مهزيار، عن عبد الله بن الحسين الميثمي، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ في كتاب الله عزّ وجلّ فيما أنزل الله: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حجّ البَيْتِ ) في كلّ عام( مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٤) .

أقول: حمل الشيخ هذه الاحاديث على الاستحباب، وجوّز حملها على إرادة الوجوب على طريق البدل، وأنّ من وجب عليه الحجّ في السنة الأُولى فلم يفعل وجب في الثانية، فإن لم يفعل وجب في الثالثة وهكذا، والاقرب ما قلناه من الوجوب الكفائي (٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه في عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحجّ(٦) ، وفي وجوب إجبار الناس عليه، وإن لم يكن لهم

__________________

(١) التهذيب ٥: ١٦ / ٤٦، والاستبصار ٢: ١٤٨ / ٤٨٦.

٦ - علل الشرائع: ٤٠٥ / ٥.

(٢) في المصدر: محمّد بن القاسم.

٧ - علل الشرائع: ٤٠٥ / ٥.

(٣) في المصدر: أحمد بن الحسن.

(٤) آل عمران ٣: ٩٧.

(٥) راجع التهذيب ٥: ١٦ / ٤٨، والاستبصار ٢: ١٤٩ / ذيل حديث ٤٨٨.

(٦) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.


مال(١) وغير ذلك(٢) .

٣ - باب وجوب الحج مع الشرائط مرّة واحدة في العمر وجوباً عينيا ً

[ ١٤١٣٥ ] ١ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما كلّف الله العباد إلّا ما يطيقون إنمّا كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات - إلى أن قال: - وكلّفهم حجّة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك.

ورواه الصدوق في( الخصال) كما مرّ في مقدّمة العبادات (٣) .

[ ١٤١٣٦ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) و( عيون الاخبار) بالإسناد الآتي (٤) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّما أُمروا بحجّة واحدة لا أكثر من ذلك، لأنّ الله وضع الفرائض على أدنى القوّة (٥) ، كما قال: ( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدي ) (٦) - يعني: شاة -، ليسع القوي والضعيف، وكذلك سائر الفرائض إنما وضعت على أدنى القوم قوة،

__________________

(١) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - المحاسن: ٢٩٦ / ٤٦٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٣٧ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) مرّ في الحديث ٢٧ من الباب ١ من أبواب مقدّمة العبادات.

٢ - علل الشرائع: ٢٧٣، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٠.

(٤) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( ب ).

(٥) في المصدرين: أدنى القوم قوّة.

(٦) البقرة ٢: ١٩٦.


فكان من تلك الفرائض الحجّ المفروض واحداً، ثمّ رغّب( بعد أهل القوّة بقدر طاقتهم) (١) .

[ ١٤١٣٧ ] ٣ - وبالإِسناد الآتي(٢) عن محمّد بن سنان، أنّ أبا الحسن علي بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله قال: علّة فرض الحجّ مرّة واحدة، لأنّ الله تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوة، فمن تلك الفرائض الحجّ المفروض واحداً، ثمّ رغّب أهل القوّة على قدر طاقتهم (٣) .

قال الصدوق في( العلل ): جاء هذا الحديث هكذا، والذي أعتمده وأُفتي به أنّ الحجّ على أهل الجدة في كل عام فريضة (٤) ، ثم استدل بالأَحاديث السابقة(٥) ، وعلى ما قلنا لا تنافي بينهما، والظاهر أنّه مراد الصدوق.

٤ - باب عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج

[ ١٤١٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

__________________

(١) في العيون: أهل القوّة على قدر طاقتهم.

٣ - علل الشرائع: ٤٠٥ / ٥، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٠.

(٢) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( أ ).

(٣) في المصدر: طاعتهم.

(٤) يفهم من هنا ومن مواضع كثيرة جداً أن المصنفين الثقات إذا رووا حديثاً ولم يضعفوه، ولا تعرضوا لتأويله فهم جازمون بثبوته قائلون بمضمونه. ( منه. قدّه ).

(٥) تقدم في الأحاديث ٤ و ٦ و ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب الذكر، وفي الحديث ١٩ من الباب ١ من أبواب أحكام شهر رمضان.

الباب ٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٧١ / ١.


أبي عمير، عن الحسين الأَحمسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو ترك الناس الحجّ لما نوظروا العذاب، أو قال: لنزل (١) عليهم العذاب.

[ ١٤١٣٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجّال، عن حمّاد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي( صلوات الله عليه) يقول لولده: يا بني، انظروا بيت ربّكم فلا يخلونّ منكم فلا تُناظروا.

[ ١٤١٤٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: ذكرت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) البيت فقال: لو عطّلوه سنة واحدة لم يناظروا.

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير مثله(٢) .

[ ١٤١٤١ ] ٤ - ثمّ قال: وفي حديث آخر لنزل(٣) عليهم العذاب.

[ ١٤١٤٢ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبي المعزا، عن أبي بصير - يعني المرادي -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

__________________

(١) في المصدر: اُنزل.

٢ - الكافي ٤: ٢٧٠ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ٢٧١ / ٢.

(٢) الفقية ٢: ٢٥٩ / ١٢٥٧.

٤ - الفقيه ٢: ٢٥٩ / ١٢٥٨.

(٣) في المصدر: لينزل.

٥ - الكافي ٤: ٢٧١ / ٤.

(٤) الفقيه ٢: ١٥٨ / ٦٨٠.


ورواه في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي المعزا مثله (١) .

[ ١٤١٤٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ الكعبة شكت إلى الله عزّ وجلّ في الفترة بين عيسى ومحمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقالت: يا ربّ، مالي قل زوّاري؟ مالي قلّ عوادي؟ فأوحى الله إليها: إنّي منزل نوراً جديداً على قوم يحنّون إليك كما تحنّ الأَنعام إلى أولادها، ويزفون إليك كما تزفّ النسوان إلى أزواجها يعني أُمّة محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) -.

[ ١٤١٤٤ ] ٧ - وفي( العلل ): عن محمّد بن علي ما جيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الهمداني، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: أما إنّ الناس لو تركوا حجّ هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا.

[ ١٤١٤٥ ] ٨ - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ ناساً من هؤلاء القصّاص يقولون: إذا حجّ الرجل حجّة ثمّ تصدّق ووصل كان خيراً له؟ فقال: كذبوا، لو فعل هذا الناس لعطّل هذا البيت، إن الله عزّ وجلّ جعل هذا البيت قياماً للناس.

__________________

(١) علل الشرائع: ٣٩٦ / ١.

٦ - الفقيه ٢: ٦٨٣.

٧ - علل الشرائع: ٥٢٢ / ٤.

٨ - علل الشرائع: ٤٥٢ / ١، وأورد صدره في الحديث ١٤ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.


[ ١٤١٤٦ ] ٩ - وفي( عقاب الأَعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون (١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان في وصيّة أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: لاتتركوا حجّ بيت ربّكم فتهلكوا، وقال: من ترك الحجّ لحاجة من حوائج الدنيا لم تقض حتى ينظر إلى المحلقين.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن القدّاح مثله (٢) .

[ ١٤١٤٧ ] ١٠ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في وصيّته للحسن والحسين( عليهما‌السلام ) أُوصيكما بتقوى الله - إلى أن قال - والله الله في بيت ربّكم لا تخلوه ما بقيتم فإنّه إن ترك لم تناظروا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدل عليه(٤) .

٥ - باب وجوب اجبار الوالي الناس على الحجّ وزيارة الرسول ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) والاقامة بالحرمين كفاية ، ووجوب الإِنفاق عليهم من بيت المال ان لم يكن لهم مال

[ ١٤١٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن

__________________

٩ - عقاب الأعمال: ٢٨١ / ١.

(١) في نسحة زيادة: عن أبيه ( هامش المخطوط ).

(٢) المحاسن: ٨٨ / ذيل حديث ٣١.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٨٦ / ٤٧.

(٣) تقدم في الحديثين ١٦ و ٣٦ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الاحاديث ١٥ و ١٨ و ٢٠ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٥ و ٦ و ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثاًن

١ - الكافي ٤: ٢٧٢ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.


محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو عطّل الناس الحجّ( لوجب على الإِمام) (١) أن يجبرهم على الحجّ، إن شاؤوا وإن أبوا، فإنّ هذا البيت إنّما وضع للحج.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ١٤١٤٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه بأسانيده عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمّار وغيرهم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو أنّ الناس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمّار وغيرهم (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم وحسين الأَحمسي وحمّاد وغير واحد ومعاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٥) .

__________________

(١) في نسخة: كان ينبغي للإِمام ( هامش المخطوط ).

(٢) علل الشرائع: ٣٩٦ / ١.

(٣) التهذيب ٥: ٢٢ / ٦٦.

٢ - الفقيه ٢: ٢٥٩ / ١٢٥٩.

(٤) الكافي ٤: ٢٧٢ / ١.

(٥) التهذيب ٥: ٤٤١ / ١٥٣٢.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي مايدلّ عليه(٢) .

٦ - باب وجوب الحجّ مع الاستطاعة على الفور ، وتحريم تركه وتسويفه

[ ١٤١٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي( رضي الله عنه) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال الله تعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) قال: هذه لمن كان عنده مال وصحة، وإن كان سوّفه للتجارة فلا يسعه، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام إذا هو يجد ما يحجّ به الحديث.

[ ١٤١٥١ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل له مال ولم يحجّ قطّ؟ قال: هو ممّن قال الله تعالى: ( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى ) (٤) قال: قلت: سبحان الله، أعمى؟! قال: أعماه الله عن طريق الحق (٥) .

ورواه علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير

__________________

(١) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ١٨ / ٥٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٧، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

٢ - التهذيب ٥: ١٨ / ٥٣.

(٤) طه ٢٠: ١٢٤.

(٥) في نسخة: بدل ( الحق: الجنة ) ( هامش المخطوط ).


مثله، إلَّا أنّه قال: عن طريق الجنّة (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: لم يحجّ قط وله مال، وقال في آخره: عن طريق الخير (٢) .

[ ١٤١٥٢ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا قدرالرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام الحديث.

[ ١٤١٥٣ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحجّ كلّ عام وليس يشغله عنه إلّا التجارة أو الذين؟ فقال: لا عذر له يسوّف الحجّ، إن مات وقد ترك الحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٤١٥٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي

____________

(١) تفسير القمي ٢: ٦٦.

(٢) الفقيه ٢: ٢٧٣ / ١٣٣٢.

٣ - التهذيب ٥: ٤٠٣ / ١٤٠٥، ١٨ / ٥٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٤، وأخرى في الحديث ٣ من الباب ٢٥، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٤: ٢٦٩ / ٤.

(٣) الكافي ٤: ٢٦٩ / ذيل حديث ٤.

٥ - الكافي ٤: ٢٦٨ / ٢.


بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الاخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) (١) ؟ قال: ذلك الذي يسوّف نفسه الحجّ - يعني: حجة الإِسلام -، حتى يأتيه الموت.

[ ١٤١٥٥ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : التاجر يسوّف(٢) الحجّ؟ قال: ليس له عذر، فإنّ (٣) مات فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام.

ورواه المفيد في( المقنعة) عن عبد الرحمن بن أبي نجران نحوه (٤) .

[ ١٤١٥٦ ] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممّن قال الله عزّ وجلّ:( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى ) (٥) قال: قلت: سبحان الله، أعمى؟! قال: نعم، إن الله عزّ وجلّ أعماه عن طريق الحقّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٤١٥٧ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الفضيل

__________________

(١) الإِسراء ١٧: ٧٢.

٦ - الكافي ٤: ٢٦٩ / ٣، والتهذيب ٥: ١٧ / ٥٠.

(٢) في المصدر:: يسوّف نفسه.

(٣) في نسخة: وإن ( هامش المخطوط ).

(٤) المقنعة: ٦١.

٧ - الكافي ٤: ٢٦٩ / ٦.

(٥) طه ٢٠: ١٢٤.

(٦) التهذيب ٥: ١٨ / ٥١.

٨ - الفقيه ٢: ٢٧٣ / ١٣٣١.


قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) (١) فقال: نزلت في من سوّف الحجّ حجة الإِسلام وعنده ما يحجّ به، فقال: العام: أحجّ، العام أحجّ، حتى يموت قبل أن يحجّ.

[ ١٤١٥٨ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: من قدر على ما يحجّ به وجعل يدفع ذلك وليس له عنه شغل يعذره الله فيه حتى جاءه(٢) الموت فقد ضيّع شريعة من شرائع الإِسلام.

[ ١٤١٥٩ ] ١٠ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا قدر الرجل على الحجّ فلم يحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام.

[ ١٤١٦٠ ] ١١ - محمّد بن مسعود العياشي( في تفسيره) عن إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم ابن عبد الله الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) قال: هذا لمن كان عنده مال وصحّة، فإن سوّفه للتجارة فلا يسعه ذلك، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام إذا ترك الحجّ وهو يجد مايحج به، وإن دعاه أحد إلى أن يحمله. فاستحيى فلا يفعل، فإنّه لا يسعه إلّا أن

__________________

(١) الإِسراء ١٧: ٧٢.

٩ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ١٣٣٤.

(٢) في المصدر: جاء.

١٠ - المعتبر: ٣٢٦.

١١ - تفسير العياشي ١: ١٩٠ / ١٠٨.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.


يخرج ولو على حمار أجدع أبتر، وهو قول الله عزّ وجلّ:( وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ ) (١) قال: ومن ترك فقد كفر، قال: ولمَ لا يكفر وقد ترك شريعة من شرائع الإِسلام، يقول الله: ( الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الحَجِّ ) (٢) فالفريضة التلبية والإِشعار والتقليد، فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحجّ، ولا فرض إلّا في هذه الشهور التي قال الله: ( الحجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) (٣) .

[ ١٤١٦١ ] ١٢ - وعن كليب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سأله أبوبصير وأنا أسمع فقال له: رجل له مائة ألف فقال: العام أحجّ، العام أحج، فأدركه الموت ولم يحجّ حجّ الإِسلام؟ فقال: يا أبا بصير، أما سمعت قول الله: ( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) (٤) أعمى عن فريضة من فرائض الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

٧ - باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحجّ وتسويفه استخفافا ً أو جحودا ً

[ ١٤١٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن

__________________

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) و (٣) البقره ٢: ١٩٧.

١٢ - تفسير العياشي ٢: ٣٠٦ / ١٣٠.

(٤) الإِسراء ١٧: ٧٢.

(٥) تقدم في الأبواب ١ و ٣ و ٤ من هذه الأبواب

(٦) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٦٨ / ١.


عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ومن مات ولم يحجّ حجّة الاسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ، أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديّاً أو نصرانيّاً.

ورواه المفيد في( المقنعة) عن ذريح المحاربي مثله (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، إلّا أنّه قال: إن شاء يهوديّاً وإن شاء نصرانيّاً (٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى(٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلا، عن ذريح، مثل رواية الكليني (٤) .

ورواه المحقّق في( المعتبر) عن ذريح (٥) .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى(٦) .

ورواه في( عقاب الأَعمال) عن محمّد بن علي ماجيلويه (٧) ، عن محمّد بن علي الكوفي، عن موسى بن سعدان مثله(٨) .

__________________

(١) المقنعة: ٦١.

(٢) التهذيب ٥: ١٧ / ٤٩

(٣) التهذيب ٥: ٤٦٢ / ١٦١٠.

(٤) المحاسن: ٨٨ / ٣١.

(٥) المعتبر: ٣٢٦.

(٦) الفقيه ٢: ٢٧٣ / ١٣٣٣.

(٧) في المصدر: زيادة: عن عمّه.

(٨) عقاب الأعمال: ٢٨١ / ٢.


وعن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٤١٦٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال الله: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٢) قال: هذه لمن كان عنده مال - إلى أن قال: - وعن قول الله عزّ وجل: ( وَمَنْ كَفَرَ ) (٣) يعني: من ترك -.

[ ١٤١٦٤ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، كفر بالله العظيم من هذه الاُمّة عشرة: القتّات، والساحر، والديّوث، وناكح المرأة حراماً في دبرها، وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم، والساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحجّ.

يا علي، تارك الحجّ وهو مستطيع كافر، يقول الله تبارك وتعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيُّ عَنِ العَالَمِينَ ) (٤) .

__________________

(١) الكافي ٤: ٢٦٩ / ٥.

٢ - التعذيب ٥: ١٨ / ٥٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) و (٣) آل عمران ٣: ٩٧.

٣ - الفقيه ٤: ٢٥٧ - ٢٦٦ / ٨٢١.

(٤) آل عمران ٣: ٩٧.


يا علي، من سوّف الحجّ حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديّاً أو نصرانيّاً.

ورواه في الخصال بإسناده الاتي(١) عن أنس بن محمّد مثله، الى قوله: فمات ولم يحج (٢) .

[ ١٤١٦٥ ] ٤ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في احتجاجه على الخوارج قال: وأما قولكم إنّي كنت وصيّاً فضيّعت الوصيّة فأنتم كفرتم وقدّمتم عَليّ، وأزلتم الامر عنّي وليس على الاوصياء الدعاء إلى أنفسهم إنّما يبعث الله الأَنبياء فيدعون إلى أنفسهم، والوصي (٣) فمدلول عليه، مستغن عن الدعاء إلى نفسه(٤) ، وقد قال الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتطاع إليه سبيلا ) (٥) ولو ترك الناس الحجّ لم يكن البيت ليكفر بتركهم إيّاه ولكن كانوا يكفرون بتركهم ايّاه، لأنّ الله قد نصبه لكم علماً، وكذلك نصبني علماً حيث قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يا علي، أنت(٦) مني بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي.

[ ١٤١٦٦ ] ٥ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من مات ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديّاً أو نصرانيّاً.

__________________

(١) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( د ).

(٢) الخصال: ٤٥١ / ٥٦.

٤ - الاحتجاج: ١٨٨.

(٣) في المصدر: وأمّا الوصي.

(٤) في المصدر زيادة: وذلك لمن آمن بالله ورسوله.

(٥) آل عمران ٣: ٩٧.

(٦) في المصدر: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، وأنت مني.

٥ - المعتبر: ٣٢٦.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي مقدّمة العبادات(٢) ، وغيرها(٣)

٨ - باب اشتراط وجوب الحجّ بوجود الاستطاعة من الزاد والراحلة مع الحاجة اليها ، وتخلية السرب ، والقدرة على المسير ، وما يتوقّف عليه ، ووجوب شراء ما يحتاج اليه من اسباب السفر

[ ١٤١٦٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب(٤) ، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : قوله تعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٥) ؟ قال: يكون له ما يحجّ به الحديث.

[ ١٤١٦٨ ] ٢ - ورواه الصدوق في كتاب( التوحيد) عن أبيه ومحمّد بن موسى بن المتوكّل، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) تقدم في الحديث ١٧ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٥٠ من الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ.

الباب ٨

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٣ / ٤، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٦، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٤) في التهذيبين: موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب.

(٥) آل عمران ٣: ٩٧.

٢ - التوحيد: ٣٤٩ / ١٠.


قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله، وزاد: قلت: فمن عرض عليه فاستحيى؟ قال: هو ممّن يستطيع.

[ ١٤١٦٩ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ، ما السبيل؟ قال: أن يكون له ما يحجّ به الحديث.

[ ١٤١٧٠ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وأنا عنده عن قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٢) ، ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه مخلّى سربه، له زاد وراحلة، فهو ممّن يستطيع الحجّ، أو قال: ممّن كان له مال، فقال له: حفص الكناسي: فإذا كان صحيحاً في بدنه، مخلى في سربه، له زاد وراحلة، فلم يحجّ، فهو ممّن يستطيع الحجّ؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٤١٧١ ] ٥ - وعن محمّد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام )

__________________

٣ - الكافي ٤: ٢٦٦ / ١، والتهذيب ٥: ٣ / ٣، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٥، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٤ - الكافي ٤: ٢٦٧ / ٢.

(٢) آل عمران ٣: ٩٧.

(٣) التهذيب ٥: ٣ / ٢، والاستبصار ٢: ١٣٩ / ٤٥٤.

٥ - الكافي ٤: ٢٦٨ / ٥.


قال: سأله رجل من أهل القدر فقال: يابن رسول الله، أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (١) أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة؟ فقال: ويحك إنّما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة، ليس استطاعة البدن الحديث.

[ ١٤١٧٢ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الاخبار) بإسناده الآتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: وحجّ البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلاً، والسبيل: الزاد والراحلة مع الصحة.

[ ١٤١٧٣ ] ٧ - وفي كتاب( التوحيد) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه، مخلى سربه، له زاد وراحلة.

[ ١٤١٧٤ ] ٨ - وفي( الخصال) بإسناده الاتي (٤) عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الاربعمائة - قال: إذا أردتم الحجّ فتقدموا في شراء الحوائج لبعض ما يقوّيكم على السفر، فإنّ الله يقول: ( وَلَوْ أَرَادُوا الخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ) (٥) .

__________________

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢ و: ١٢٤ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( ب ).

٧ - التوحيد: ٣٥٠ / ١٤.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

٨ - الخصال: ٦١٧.

(٤) يأتي في الفائدة الاُولى من الخاتمة برمز ( ر ).

(٥) التوبة ٩: ٤٦.


[ ١٤١٧٥ ] ٩ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه الى المأمون - قال: و( حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (١) والسبيل: زاد وراحلة.

[ ١٤١٧٦ ] ١٠ - العيّاشي في( تفسيره ): عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٢) قال: من كان صحيحاً في بدنه، مخلّى سربه، له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج.

[ ١٤١٧٧ ] ١١ - قال وفي رواية الكناني عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: وإن كان يقدر أن يركب بعضاً ويمشي بعضاً فليفعل، ( ومن كفر ) (٣) قال: ترك.

[ ١٤١٧٨ ] ١٢ - وعن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوله: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٤) قال: الصحّة في بدنه والقدرة في ماله.

[ ١٤١٧٩ ] ١٣ - قال: وفي رواية حفص الأَعور عنه( عليه‌السلام ) قال: القوّة في البدن واليسار في المال.

__________________

٩ - تحف العقول: ٤١٩.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

١٠ - تفسير العياشي ١: ١٩٢ / ١١١.

(٢) آل عمران ٣: ٩٧.

١١ - تفسير العياشي ١: ١٩٢ / ١١٢.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

١٢ - تفسير العياشي ١: ١٩٣ / ١١٧.

(٤) آل عمران ٣: ٩٧.

١٣ - تفسير العياشي ١: ١٩٣ / ١١٨.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩ - باب اشتراط وجوب الحجّ بوجود كفاية عياله حتى يرجع اليهم وإلّا لم يجب ، وحكم الرجوع إلى كفاية ، وتقديم الحجّ على التزويج

[ ١٤١٨٠ و ١٤١٨١ ] ١ و ٢ - محمّد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٣) ؟ فقال ما يقول الناس؟ قال: فقلت له: الزاد والراحلة، قال: فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قد سُئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) عن هذا؟ فقال: هلك الناس إذاً، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذاً، فقيل له: فما السبيل؟ قال: فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضاً لقوت عياله (٤) ، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) .

__________________

(١) تقدم في الاحاديث ١٢ و ٢٤ و ٣٣ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديثين ٢ و ٥ من الباب ١ وفي الحديثين ١ و ٧ من الباب ٢ وفي الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٩ و ١٠ و ١١ وفي الحديثين ٥ و ٩ من الباب ١٦ وفي الحديثين ١ و ٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ و ٢ - الكافي ٤: ٢٦٧ / ٣.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

(٤) في المصدر: يقوت به عياله.

(٥) التهذيب ٥: ٢ / ١، والاستبصار ٢: ١٣٩ / ٤٥٣.


ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الربيع الشامي(١) .

ورواه في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب مثله (٢) .

ورواه المفيد في( المقنعة) عن أبي الربيع، مثله، إلّا أنّه زاد بعد قوله: ويستغني به عن الناس: يجب عليه أن يحج بذلك ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفّه؟ لقد هلك إذاً، ثمّ ذكر تمام الحديث، وقال فيه: يقوت به نفسه وعياله (٣) .

[ ١٤١٨٢ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن عباس بن عامر، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سأله حفص الأَعور وأنا أسمع عن قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (٤) ؟ قال: ذلك القوّة في المال واليسار، قال: فإن كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع؟ قال: نعم الحديث.

[ ١٤١٨٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) بإسناده عن الأَعمش، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: وحجّ البيت واجب( على من) (٥) استطاع إليه سبيلاً، وهو الزاد والراحلة مع صحّة البدن، وأن يكون للإِنسان ما يخلفه على عياله، وما يرجع إليه من (٦) حجّه.

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢٥٨ / ١٢٥٥.

(٢) علل الشرائع: ٤٥٣ / ٣.

(٣) المقنعة: ٦٠.

٣ - المحاسن: ٢٩٥ / ٤٦٣.

(٤) آل عمران ٣: ٩٧.

٤ - الخصال: ٦٠٦ / ٩.

(٥) في المصدر: لمن.

(٦) في نسخة: بعد ( هامش المخطوط ).


[ ١٤١٨٤ ] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) في قوله تعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (١) قال: المروي عن أئمّتنا( عليهم‌السلام ) أنّه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته، والرجوع إلى كفاية إمّا من مال أو ضياع أو حرفة، مع الصحّة في النفس، وتخلية الدرب (٢) من الموانع وإمكان المسير(٣) .

أقول: لا يبعد أن يكون فهم الرجوع إلى كفاية من رواية المفيد، وليست بصريحة مع كونها مخالفة للاحتياط وبقيّة النصوص، وكذا رواية الخصال مع إجمالهما واحتمال إرادة الرجوع إلى كفاية يوم واحد أو أيّام يسيرة، والله أعلم.

ويأتي ما يدلّ على تقديم الحجّ على التزويج في النذر والعهد(٤) .

١٠ - باب وجوب الحجّ على من بُذل له زاد وراحلة ولو حماراً ، ووجوب قبوله وان استحيى ، ويجزيه عن حجّة الإِسلام

[ ١٤١٨٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم بن معاوية بن

__________________

٥ - مجمع البيان ١: ٤٧٨.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) في المصدر: السرب.

(٣) لا يخفى أن شرط الرجوع ألى كفاية أمر مجمل مجهول غير منضبط ولا يمكن تحققه لاحتمال تلف المال الباقي وتعذر الصنعة والحرفة فيما بعد، ولا يعلم أنّه يشترط الرجوع ألى كفاية يوم أو شهر أو سنة أو سنتين أو عشرة أو مائة أو ألف وذلك يلزم منه القول بعدم وجوب الحجّ بالكلية أو تخصيصه بغير دليل معقول، والله أعلم. ( منه. قده ).

(٤) يأتي في الباب ٧ من أبواب النذر والعهد.

الباب ١٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣ / ٤، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٦، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.


وهب(١) ، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم - في حديث - قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى؟ قال: هو ممّن يستطيع الحج، ولمَ يستحيي؟! ولو على حمار أجدع أبتر، قال: فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل.

ورواه الصدوق في( التوحيد) كما مرّ (٢) .

[ ١٤١٨٦ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من إخوانه، أيجزيه ذلك عن حجة الإِسلام، أم هي ناقصة؟ قال: بل هي حجة تامّة.

[ ١٤١٨٧ ] ٣ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى فلم يفعل فإنّه لا يسعه إلّا( أن يخرج) (٣) ولو على حمار أجدع ابتر.

[ ١٤١٨٨ ] ٤ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليه‌السلام ) : من عرضت عليه نفقة الحجّ فاستحيى فهو ممّن ترك الحجّ مستطيعاً إليه السبيل.

[ ١٤١٨٩ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

__________________

(١) في التهذيبين: موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب.

(٢) مر في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٥: ٧ / ١٧، والاستبصار ٢: ١٤٣ / ٤٦٨.

٣ - التهذيب ٥: ١٨ / ٥٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ وذيله في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: الخروج.

٤ - المقنعة: ٧٠.

٥ - الكافي ٤: ٢٦٦ / ١، والتهذيب ٥: ٣ / ٣، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٥، وأورد =


أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث قال: قلت له: فإن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك، أهو ممّن يستطيع أليه سبيلاً؟ قال: نعم، ما شأنه يستحيى ولو يحجّ على حمار أجدع أبتر؟! فإن كان يستطيع (١) أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليحجّ.

[ ١٤١٩٠ ] ٦ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدّة من أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به أُناس من أصحابه، أقضى حجة الإِسلام؟ قال: نعم، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحجّ، قلت: هل تكون حجّته تلك تامّة أو ناقصة إذا لم يكن حجّ من ماله؟ قال: نعم، قضى (٢) عنه حجّة الإِسلام وتكون تامة وليست بناقصة، وإن أيسر فليحجّ الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

أقول: حمل الشيخ الأَمر بالحجّ هنا على الاستحباب، واستدلّ بالتصريح في هذا الحديث وغيره (٤) بالإِجزاء وهو جيّد، ويمكن الحمل على الوجوب الكفائي في الحجّ الثاني كما مر(٥) ، وعلى كون الحجّ الأَول على وجه النيابة عن الغير كما يأتي(٦) .

__________________

= صدره في الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(١) في التهذيب والاستبصار: يطيق ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٤: ٢٧٤ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: يقضي.

(٣) التهذيب ٥: ٧ / ١٨، والاستبصار ٢: ١٤٣ / ٤٦٧.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

(٥) مرّ في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٢١ من هذه الأبواب.


[ ١٤١٩١ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من عرض عليه الحجّ ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبي فهو مستطيع للحجّ.

ورواه في( التوحيد) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم مثله (١) .

[ ١٤١٩٢ ] ٨ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل كان له مال فذهب ثمّ عرض عليه الحجّ فاستحيى؟ فقال: من عرض عليه الحجّ فاستحيى ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فهو ممّن يستطيع الحجّ.

[ ١٤١٩٣ ] ٩ - العيّاشي في تفسيره عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(٢) ( عليه‌السلام ) قال: قلت له: من عرض عليه الحجّ فاستحيى أن يقبله أهو ممّن يستطيع الحجّ؟ قال: (٣) مره فلا يستحيي ولو على حمار أبتر، وإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل.

[ ١٤١٩٤ ] ١٠ - وعن أبي أُسامة زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) قال:

__________________

٧ - الفقيه ٢: ٢٥٩ / ١٢٥٦.

(١) التوحيد: ٣٥٠ / ١١.

٨ - المحاسن: ٢٩٦ / ٤٦٧.

٩ - تفسير العياشي ١: ١٩٢ / ١١٤.

(٢) في المصدر: أبي جعفر.

١٠ - تفسير العياشي ١: ١٩٢ / ١١٥.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.


سألته: ما السبيل؟ قال: يكون له ما يحجّ به، قلت: أرأيت إن عرض عليه مايحجّ به فاستحيى من ذلك؟ قال: هو ممّن استطاع إليه سبيلاً، قال: وإن كان يطيق المشي بعضاً والركوب بعضاً فليفعل، قلت: أرأيت قول الله: ( وَمَنْ كَفَرَ ) (١) أهو في الحجّ؟ قال: نعم، قال: هو كفر النعم، وقال: من ترك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١١ - باب وجوب الحجّ على من أطاق المشي كلّاً أو بعضاً وركوب الباقي من غير مشقّة زائدة

[ ١٤١٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل عليه دين، أعليه أن يحجّ؟ قال: نعم، إنّ حجّة الإِسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين، ولقد كان (٣) من حجّ مع النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مشاة، ولقد مرّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء، فقال: شدّوا ازركم واستبطنوا، ففعلوا ذلك فذهب عنهم.

[ ١٤١٩٦ ] ٢ - وعنه، عن القاسم بن محمّد(٤) ، عن علي، عن أبي بصير

__________________

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ١١ / ٢٧، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٨، والفقيه ٢: ١٩٣ / ٨٨٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٣) في الفقيه زيادة: أكثر ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٥: ١٠ / ٢٦، والاستبصار ٢: ١٤٠ / ٤٥٧.

(٥) كذا في الاستبصار وهو الصواب، وفي التهذيب في موضع: القاسم بن أحمد، وفي =


قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) (١) ؟ قال: يخرج ويمشي إن لم يكن عنده، قلت: لايقدر على المشي؟ قال: يمشي ويركب، قلت: لا يقدر على ذلك، أعني المشي؟ قال: يخدم القوم ويخرج معهم.

وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم مثله (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير(٣) والذي قبله بإسناده عن معاوية بن عمّار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، وقد حمل الشيخ الحديثين على الاستحباب المؤكّد، وهو خلاف الظاهر والاحتياط مع صدق الاستطاعة وعدم المعارض الصريح، واحتمال ما تضمّن اشتراط الزاد والراحلة لأن يكون مخصوصاً بمن يتوقّف استطاعته عليهما كما هو الغالب.

١٢ - باب اشتراط وجوب الحجّ بالبلوغ والعقل

[ ١٤١٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان، عن

__________________

= آخر: القاسم بن محمد. ( منه. قدّه ).

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) التهذيب ٥: ٤٥٩ / ١٥٩٤.

(٣) الفقيه ٢: ١٩٤ / ٨٨٣.

(٤) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٨ وفي الاحاديث ١ و ٥ و ٩ و ١٠ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه حديثاًن

١ - الفقيه ٢: ٢٦٦ / ١٢٩٦.


إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن ابن عشر سنين، يحجّ؟ قال: عليه حجّة الإِسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت

[ ١٤١٩٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن شهاب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن ابن عشر سنين، يحجّ؟ قال: عليه حجّة الإِسلام إذا احتلم، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٣ - باب أنّ الصبي إذا حجّ أو حُجّ به لم يجزئه عن حجّة الإِسلام ، ووجب عليه عند البلوغ مع الاستطاعة

[ ١٤١٩٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن الحكم(٤) قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الصبي إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإِسلام حتى يكبر الحديث.

__________________

٢ - الكافي ٤: ٢٧٦ / ٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٦، وصدره في الحديث ٤ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ٦ / ١٤، والاستبصار ٢: ١٤٦ / ٤٧٦.

(٢) تقدم في البابين ٣ و ٤ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢٦٧ / ١٢٩٨، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة: أبان، عن الحكم ( هامش المخطوط ).


[ ١٤٢٠٠ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون (١) ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأَصمّ، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج(٢) ثمّ احتلم كانت فريضة الإِسلام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

وبإسناده عن سهل بن زياد(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

١٤ - باب ان من مات ولم يستقرّ الحجّ في ذمّته لم يجب القضاء عنه.

[ ١٤٢٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل مات ولم يحجّ حجّة

____________

٢ - الكافي ٤: ٢٧٨ / ١٨، وأورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ١٦، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(١) في التهذيبين: محمّد بن الحسين.

(٢) في الاستبصار: عشر سنين ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب: ٥: ٦ / ١٥.

(٤) الاستبصار ٢: ١٤١ / ٤٥٩.

(٥) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الباب ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٧٠ / ١٣١٥، وأورده بتمامه عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه. الأبواب.


الإِسلام ولم يترك إلّا قدر نفقة الحجّ وله ورثة، قال: هم أحقّ بميراثه إن شاؤوا أكلوا وإن شاؤا حجّوا عنه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار، وعن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك وعلى اشتراط كفاية العيال(٣) ، ويأتي ما يدلّ على وجوب القضاء مع الاستقرار وإن قصر المال(٤) .

١٥ - باب اشتراط وجوب الحجّ والعمرة بالحرّية فلا يجبان على المملوك حتى يعتق ، ويستحبّان له مع إذن المالك

[ ١٤٢٠٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقلت: يكون عندي الجواري وأنا بمكة فآمرهن أن يعقدن بالحجّ يوم التروية، فأخرج بهنّ فيشهدن المناسك أو اخلفهن بمكّة؟ فقال: إن خرجت بهنّ فهو أفضل، وإن خلّفتهنّ عند ثقة فلا بأس، فليس على المملوك حجّ ولا عمرّة حتى يعتق.

__________________

(١) التهذيب ٥: ٤٠٥ / ١٤١٢، والاستبصار ٢: ٣١٨ / ١١٢٧.

(٢) الكافي ٤: ٣٠٥ / ١.

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٢٥ و ٢٦ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٠ و ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٦٤ / ١٢٨٥.


ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (١) .

[ ١٤٢٠٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: ليس على المملوك حجّ ولا عمرة حتى يعتق.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٤٢٠٤ ] ٣ - وبإسناده عن العبّاس، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم، عن فضيل بن يسار، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ معنا مماليك لنا وقد تمتعوا، علينا أن نذبح عنهم؟ قال: فقال: إنّ المملوك لا حجّ له ولا عمرّة ولا شيء.

أقول حمله الشيخ على عدم إذن مولاه له، ويحتمل الحمل على نفي الوجوب.

[ ١٤٢٠٥ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سهل، عن آدم بن علي، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: ليس على المملوك حجّ ولا جهاد، ولا يسافر إلّا بإذن مالكه.

[ ١٤٢٠٦ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن رجل، عن عبد الله بن

__________________

(١) قرب الإسناد: ١٣٠.

٢ - الكافي ٤: ٢٦٦ / ٧ و ٣٠٤ / ٥.

(٢) التهذيب ٥: ٤ / ٦.

٣ - التهذيب ٥: ٤٨٢ / ١٧١٥، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب الذبح.

٤ - التهذيب ٥: ٤ / ٥.

٥ - التهذيب ٥: ٤٤٧ / ١٥٦٠، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٢٥ من أبواب النيابة.


سليمان قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وسألته امرأة فقالت: إنّ ابنتي توفّيت ولم يكن بها بأس، فأحجّ عنها؟ قال نعم، قالت: إنّها كانت مملوكة؟ فقال: لا، عليك بالدعاء فإنه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدّية.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٦ - باب أنّ المملوك اذا حجّ مرّة أو مرارا ثم اُعتق وجبت عليه حجّة الإِسلام مع الشرائط

[ ١٤٢٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال إنّ المملوك إن حجّ وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق، وإن أُعتق فعليه الحجّ.

[ ١٤٢٠٨ ] ٢ - وبإسناده عن أبان بن الحكم(٢) قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: الصبي إذا حُجّ به فقد قضى حجّة الإِسلام حتى يكبر، والعبد إذا حُجّ به فقد قضى حجّة الإِسلام حتى يعتق.

[ ١٤٢٠٩ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) قال: المملوك

__________________

(١) يأتي في البابين ١٦ و ١٧ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ على مشروعية حجّ المملوك بإذن مولاه في الباب ٢ من أبواب الذبح.

الباب ١٦

فيه ١٠ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٦٤ / ١٢٨٧.

٢ - الفقيه ٢: ٢٦٧ / ١٢٩٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: أبان، عن الحكم ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ٥: ٤ / ٧، والاستبصار ٢: ١٤٧ / ٤٧٩.


إذا حجّ ثم أُعتق فإنّ عليه إعادة الحجّ

[ ١٤٢١٠ ] ٤ - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المملوك إذا حجّ وهو مملوك ثمّ مات قبل أن يعتق أجزاه ذلك الحجّ، فإن (١) أُعتق اعاد الحجّ.

[ ١٤٢١١ ] ٥ - وبإسناده عن مسمع بن عبد الملك: عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو أن عبدا(٢) حجّ عشر حجج ثم أُعتق كانت عليه حجّة(٣) الإِسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن مسمع بن عبد الملك مثله(٤) .

[ ١٤٢١٢ ] ٦ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن أُمّ الولد تكون للرجل ويكون قد أحجها أيجزي ذلك عنها من حجّة الاسلام؟ قال: لا، قلت: لها أجر في حجتها؟ قال: نعم

ورواه الصدق بإسناده عن إسحاق بن عمّار مثله(٥) .

[ ١٤٢١٣ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن السندي بن محمد، عن أبان، عن حكم بن حكيم الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: أيّما عبد حجّ به مواليه فقد قضى حجّة الاسلام.

__________________

٤ - التهذيب ٥: ٤ / ٨، والاستبصار ٢: ١٤٧ / ٤٨٠.

(١) في نسخة: وإن ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ٥: ٥ / ٩، والاستبصار ٢: ١٤٧ / ٤٨١.

(٢) في الاستبصار: مملوكا ( هامش المخطوط ).

(٣) في الاستبصار: فريضة ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ٢٦٤ / ١٢٨٦.

٦ - التهذيب ٥: ٥ / ١٠، والاستبصار ٢: ١٤٧ / ٤٨٢.

(٥) الفقيه ٢: ٢٦٥ / ١٢٨٨.

٧ - التهذيب ٥: ٥ / ١١، والاستبصار ٢: ١٤٧ / ٤٨٣.


أقول: حمله الشيخ وغيره(١) على من أدرك أحد الموقفين معتقاً لما مضى(٢) ويأتي(٣) ، ويمكن الحمل على الإِجزاء في إدراك الثواب، وعلى أنّه ليس عليه حجّ ما دام مملوكاً.

[ ١٤٢١٤ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن شهاب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: أُمّ ولد أحجها مولاها، أيجزي عنها؟ قال: لا، قلت: أله (٤) أجر في حجّها؟ قال: نعم.

[ ١٤٢١٥ ] ٩ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن الحسن بن شمّون (٥) ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأَصمّ، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في - حديث - قال: ولو أنّ مملوكاً حجّ عشر حجج ثمّ أُعتق كانت عليه فريضة الإِسلام إذا استطاع إليه سبيلاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٤٢١٦ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر

__________________

(١) راجع روضة المتقين ٥: ٣٦.

(٢) مضى في احاديث هذا الباب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٨ و ٩ و ١٠ من هذا الباب، وفي الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٨ - الكافي ٤: ٢٧٦ / ٨، والتهذيب ٥: ٥ / ١٢، والاستبصار ٢: ١٤٨ / ٤٨٤، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٢، وصدره في الحديث ٤ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٤) في التهذيب: الها ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٤: ٢٧٨ / ١٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٣، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٥) في التهذيبين: محمّد بن الحسين.

(٦) التهذيب ٥: ٦ / ١٥، والاستبصار ٢: ١٤١ / ٤٥٩.

١٠ - قرب الإسناد: ١٠٤.


( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المملوك الموسر أذن له مولاه في الحجّ، هل عليه أن يذبح؟ وهل له أجر؟ قال: نعم، فإن أُعتق أعاد الحجّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٧ - باب أنّ المملوك اذا حجّ فادرك أحد الموقفين معتقا ً أجزأه عن حجّة الإِسلام

[ ١٤٢١٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن شهاب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أعتق عشيّة عرفة عبداً له، قال: يجزي عن العبد حجّة الإِسلام، ويكتب للسيّد أجران: ثواب العتق وثواب الحجّ.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب مثله (٢) .

[ ١٤٢١٨ ] ٢ - وبإسناده عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : مملوك أُعتق يوم عرفة؟ قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٣) .

[ ١٤٢١٩ ] ٣ - قال الشيخ: وروي في العبد إذا أُعتق يوم عرفة أنّه إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ.

__________________

(١) تقدم في الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٦٥ / ١٢٨٩.

(٢) المحاسن: ٦٦ / ١٢٢.

٢ - الفقيه ٢: ٢٦٥ / ١٢٩٠.

(٣) التهذيب ٥: ٥ / ١٣، والاستبصار ٢: ١٤٨ / ٤٨٥.

٣ - لم نعثر عليه في مظانّه من كتب الشيخ.


[ ١٤٢٢٠ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب عن شهاب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له، أيجزي عن العبد حجّة الاسلام؟ قال: نعم.

[ ١٤٢٢١ ] ٥ - جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في( المعتبر) عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في مملوك أُعتق يوم عرفة، قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ، وإن فاته الموقفإن فقد فاته الحجّ، ويتمّ حجّه ويستأنف حجّة الإِسلام فيما بعد.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٨ - باب أنّ أُمّ الولد اذا مات سيّدها أُعتقت من نصيب ولدها ولزمها الحجّ مع الشرائط.

[ ١٤٢٢٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّ أُمّ امرأة كانت أُمّ ولد فماتت فأرادت المرأة أن تحجّ عنها؟ فقال: أوليس قد أُعتقت بولدها(٢) ؟! تحجّ عنها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________

٤ - الكافي ٤: ٢٧٦ / ٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢، وذيله في الحديث ٨ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

٥ - المعتبر: ٣٢٧.

(١) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٧١ / ١٣٢٢، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٨ من أبواب النيابة.

(٢) في المصدر: عتقت ولدها.

(٣) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب.


١٩ - باب أنّ غير المستطيع اذا تكلف الحجّ لم يجزئه عن حجّة الإِسلام بل يجب عليه الحجّ إذا استطاع.

[ ١٤٢٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون (١) ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأَصمّ، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو أن عبدا حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإِسلام أيضاً إذا استطاع إلى ذلك سبيلاً - إلى أن قال: - ولو أنّ مملوكاً حجّ الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٠ - باب أنّه يستحبّ أن يحجّ غير البالغ أو يحجّ به ويُحرم به وليّه ولو أُمّاً

[ ١٤٢٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي ابن بنت إلياس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: مرّ رسول الله( صلى الله عليه وآله

__________________

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٢٧٨ / ١٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٣ وذيله في الحديث ٩ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(١) في التهذيب: محمّد بن الحسين ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٦ / ١٥، والاستبصار ٢: ١٤١ / ٤٥٩.

(٣) تقدم في الأبواب ٨ و ١٣ و ١٦ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٦ / ١٦، والاستبصار ٢: ١٤٦ / ٤٧٨.


وسلم) برويثة وهو حاجّ إليه امرأة ومعها صبي لها، فقالت: يارسول الله، أيحجّ عن مثل هذا؟ قال: نعم ولكِ أجره.

[ ١٤٢٢٥ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن الفضيل قال: سألت أبا جعفر الثاني( عليه‌السلام ) عن الصبي، متى يحرم به؟ قال: إذا اثغر (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢١ - باب أنّ من حجّ نائباً عن غيره لم يجزئه عن حجّة الإِسلام بل يجب عليه الحجّ مع الإِستطاعة.

[ ١٤٢٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سهل، عن آدم بن علي، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: من حجّ عن إنسان ولم يكن له مال يحجّ به أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحجّ به ويجب عليه الحجّ.

[ ١٤٢٢٧ ] ٢ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: حجّ الصرورة يجزي عنه وعن من حجّ عنه.

__________________

٢ - الكافي ٤: ٢٧٦ / ٩، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ.

(١) أثغر الصبي: سقطت أسنانه الرواضع ونبت مكانها. ( مجمع البحرين - ثغر - ٣: ٢٣٦ ).

(٢) الفقيه ٢: ٢٦٦ / ١٢٩٧.

(٣) يأتي في الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ.

الباب ٢١

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٨ / ٢٠ و ٤١١ / ١٤٣١، والاستبصار ٢: ١٤٤ / ٤٦٩ و ٣٢٠ / ١١٣٥.

٢ - التهذيب ٥: ٤١١ / ١٤٣٢، والاستبصار ٢: ٣٢٠ / ١١٣٦.


أقول: حمله الشيخ وغيره(١) على الإِجزاء ما دام معسراً، فإذا أيسر وجب عليه الحجّ، لما مضى (٢) ويأتي(٣) .

[ ١٤٢٢٨ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن القاسم بن محمّد بن الحسين الجعفي، عن عبد الله بن جبلة، عن عمرو بن إلياس - في حديث - قال: دخل أبي على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وأنا معه، فقال: أصلحك الله إنّي حججت بإبني هذا وهو صرورة وماتت أُمّه وهي صرورة، فزعم أنّه يجعل حجّته عن أُمّه؟ فقال: أحسن، هي عن أُمّه أفضل (٤) ، وهي له حجّة.

أقول: هذا محمول على أنّه بعد ما حجّ أهدى إلى أُمّه ثواب الحجّ صلة لها فأجزأه حجّه.

[ ١٤٢٢٩ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن، معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل حجّ عن غيره، يجزيه ذلك عن حجّة الإِسلام؟ قال: نعم الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير(٦) .

__________________

(١) راجع الوافي ٢: ٥٥ من كتاب الحجّ.

(٢) مضى في الحديث ١ من هذا الباب

(٣) يأتي في الحديث ٥ من هذه الباب.

٣ - التهذيب ٥: ٨ / ٢١، وأورد نحوه في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب النيابة.

(٤) في المصدر: هي عن امّه فضل.

٤ - الكافي ٤: ٢٧٤ / ٣، والتهذيب ٥: ٨ / ١٩، والاستبصار ٢: ١٤٤ / ٤٧١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(٥) الفقيه ٢: ٢٦٠ / ١٢٦٤.

(٦) التهذيب ٥: ٤٥٩ / ١٥٩٦.


أقول: المراد أنّه يجزيه عن الحجّ المندوب مع عدم الاستطاعة، قاله الشيخ (١) ، ويمكن عود ضمير يجزيه على المنوب عنه دون النائب.

[ ١٤٢٣٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو أنّ رجلاً معسراً أحجّه رجل كانت له حجّة، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحجّ الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير مثله(٣) .

[ ١٤٢٣١ ] ٦ - وبإسناده عن جميل بن دّراج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل ليس له مال حجّ عن رجل أو أحجّه غيره ثمّ أصاب مالاً، هل عليه الحجّ؟ فقال: يجزي عنهما جميعاً.

أقول: يحتمل كون الإِجزاء حقيقة بالنسبة إلى من حجّ عنه مجازاً بالنسبة إلى النائب، ويحتمل عود الضمير في قوله: عنهما، إلى الرجلين المنوب عنهما دون النائب، ويحتمل الحمل على الإِنكار، والله أعلم.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________

(١) التهذيب ٥: ٧ ذيل الحديث ١٨، والاستبصار ٢: ١٤٤ ذيل الحديث ٤٧١.

٥ - الكافي ٤: ٢٧٣ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٥: ٩ / ٢٢، والاستبصار ٢: ١٤٤ / ٤٧٠.

(٣) الفقيه ٢: ٢٦٠ / ١٢٦٥.

٦ - الفقيه ٢: ٢٦١ / ١٢٦٨.

(٤) تقدم في الحديثين ٢ و ٥ من الباب ١ وفي الحديثين ١ و ٧ من الباب ٢ وفي الأبواب ٦ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١١ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.


٢٢ باب أنّ المستطيع إذا حجّ جمّالاً أو أجيراً أو مجتازاً بمكّة أو تاجراً أجزأه ذلك عن حجّة الإِسلام وإن نوى بالسفر غير الحجّ أو الحجّ وغيره.

[ ١٤٢٣٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : حجّة الجمال تامة أو ناقصة؟ قال: تامة، قلت: حجّة الاجير تامة أو ناقصة؟ قال: تامّة.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٤٢٣٣ ] ٢ - وعن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يمرّ مجتازاً يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحجّ فيخرج معهم إلى المشاهد، أيجزيه ذلك عن حجّة الإِسلام؟ قال: نعم.

[ ١٤٢٣٤ ] ٣ - قال الصدوق: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أراد دنياً وآخرة فليؤمّ هذا البيت.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________

الباب ٢٢

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٢، ٢٦٣ / ١٢٧٩، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(١) الكافي ٤، ٢٧٤ / ٣.

(٢) التهذيب ٥، ٨ / ١٩، والاستبصار ٢، ١٤٤ / ٤٧١.

٢ - الفقيه: ٢٦٤ / ١٢٨٣.

٣ - الفقيه ٢: ١٤١ / ٦١٤.


نجران، عن عاصم بن حميد، عن معاوية بن عمّارمثله (١) .

[ ١٤٢٣٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يخرج في تجارة إلى مكة أو يكون له إبل فيكريها، حجّته ناقصة أم تامّة؟ قال: لا، بل حجّته تامة.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن معاوية بن عمّار مثله(٢) .

[ ١٤٢٣٦ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدّة من أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وسُئل عن الرجل يكون له الإِبل يكريها فيصيب عليها فيحجّ وهو كراء، تغني عنه حجته؟ أو يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحجّ فيصيب المال في تجارته أو يضع، تكون حجّته تامّة أو ناقصة؟ أو لا يكون حتى يذهب به إلى الحجّ، ولا ينوي غيره؟ أو يكون ينويهما جميعاً، أيقضي ذلك حجته؟ قال: نعم، حجّته تامّة.

[ ١٤٢٣٧ ] ٦ - وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين التيملي، عن علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا كان أيّام الموسم بعث الله عزّ وجلّ ملائكة في صورة الآدميين يشترون متاع الحاجّ والتجار، قلت: فما يصنعون به؟ قال: يلقونه في البحر.

__________________

(١) الكافي ٤: ٢٧٥ / ٦.

٤ - الكافي ٤: ٢٧٥ / ٧

(٢) الفقيه ٢: ٢٦٢ / ١٢٧٨.

٥ - الكافي ٤: ٢٧٤ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٤: ٥٤٧ / ٣٦.


رواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٤٢٣٨ ] ٧ - العيّاشي في( تفسيره) عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ) (٢) قال: يعني الرزق، إذا أحلّ الرجل من إحرامه وقضى نسكه فليشتر وليبع في الموسم.

[ ١٤٢٣٩ ] ٨ - وعن أبان بن تغلب قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ( جَعَلَ الله الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ ) (٣) ؟ قال: جعلها الله لدينهم ومعائشهم.

[ ١٤٢٤٠ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الانصاري، عن محمّد بن جعفر، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يأتي على الناس زمان يكون فيه حجّ الملوك نزهة، وحجّ الأغنياء تجارة، وحجّ المساكين مسألة.

أقول: هذا غير صريح في البطلان ولا في الذم بل هو إخبار محض، أو يراد به ذمّ المقتصر على هذه المقاصد، أو الكراهة وإن كان مجزياً.

__________________

(١) الفقيه ٢: ٣٠٧ / ١٥٢٤.

٧ - تفسير العيّاشي ١: ٩٦ / ٢٦٢.

(٢) البقرة ٢: ١٩٨.

٨ - تفسير العيّاشي ١: ٣٤٦ / ٢١١.

(٣) المائدة ٥: ٩٧.

٩ - التهذيب ٥: ٤٦٢ / ١٦١٣.


٢٣ باب أنّ المسلم المخالف للحقّ إذا حجّ ثم استبصر لم يجب عليه اعادة الحجّ بل يستحب ، إلّا أن يخلّ بركن منه فتجب الإِعادة.

[ ١٤٢٤١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأَمر، ثمّ منّ الله عليه بمعرفته والدينونة به، عليه حجّة الاسلام، أو قد قضى فريضته؟ فقال: قد قضى فريضته، ولو حجّ لكان أحبّ إليّ، قال: وسألته عن رجل حجّ وهو في بعض هذه الأَصناف من أهل القبلة، ناصب متدين، ثمّ منّ الله عليه فعرف هذا الأَمر، يقضي حجّة الإِسلام؟ فقال: يقضي أحب إليّ الحديث.

[ ١٤٢٤٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمرّ بن أُذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أسأله عن رجل حجّ ولا يدري ولا يعرف هذا الأَمرّ ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به، أعليه حجّة الاسلام؟ قال: قد قضى فريضة الله، والحجّ أحبّ إلي.

[ ١٤٢٤٣ ] ٣ - ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة مثله، وزاد أنّه سأله عن رجل هو في بعض هذه الأَصناف من أهل القبلة، ناصب متدّين، ثمّ من الله عليه فعرف هذا الأَمر، أيقضي عنه

__________________

الباب ٢٣

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٩ / ٢٣، والاستبصار ٢: ١٤٥ / ٤٧٢، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب المستحقين للزكاة

٢ - الفقيه ٢: ٢٦٣ / ١٢٨١.

٣ - الكافي ٤: ٢٧٥ / ٤.


حجّة الإِسلام، أو عليه أن يحجّ من قابل؟ قال: يحجّ أحب إليّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٤٢٤٤ ] ٤ - وبإسناده عن أبي عبد الله الخراساني عن أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) قال: قلت: إني حججت وأنا مخالف وحججت حجّتي هذه، وقد منّ الله عليّ بمعرفتكم، وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلاً، فما ترى في حجّتي؟ فقال: اجعل هذه حجّة الإِسلام وتلك نافلة.

[ ١٤٢٤٥ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحجّ وإن كان قد حجّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة مثله(٢) .

[ ١٤٢٤٦ ] ٦ - وعنهم، عن سهل، عن علي بن مهزيار قال: كتب إبراهيم بن محمّد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّي حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتّعاً بالعمرّة إلى الحجّ؟ قال: فكتب إليه: أعد حجّك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

__________________

(١) التهذيب ٥: ١٠ / ٢٥، والاستبصار ٢: ١٤٦ / ٤٧٥.

٤ - الفقيه ٢: ٢٦٣ / ١٢٨٢.

٥ - الكافي ٤: ٢٧٣ / ١، والتهذيب ٥: ٩ / ٢٢، والاستبصار ٢: ١٤٥ / ٤٧٤ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣١ من أبواب مقدّمة العبادات، وصدره في الحديث ٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ٢: ٢٦٠ / ١٢٦٥.

٦ - الكافي ٤: ٢٧٥ / ٥ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣١ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) التهذيب ٥: ١٠ / ٢٤، والاستبصار ٢: ١٤٥ / ٤٧٣.


أقول: حمل الشيخ الأَخيرين على الاستحباب بدلالة الأَوّلين، وقد تقدم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات (١) وفي الزكاة(٢) ، ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في أحاديث مبطلات الحجّ وموجبات الإِعادة(٣) .

٢٤ - باب وجوب استنابة الموسر في الحجّ اذا منعه مرض أو كبر أو عدوّ أو غير ذلك.

[ ١٤٢٤٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ علياً( عليه‌السلام ) رأى شيخاً لم يحجّ قطّ، ولم يطق الحجّ من كبره، فأمره أن يجهّز رجلاً فيحجّ عنه.

[ ١٤٢٤٨ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وإن كان موسراً وحال بينه وبين الحجّ مرض أو حصر(٤) أو أمرّ يعذره الله فيه فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي(٥) .

__________________

(١) تقدم في الباب ٣١ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٣) يأتي في الباب ١٤ من أبواب المواقيت، وفي الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.

الباب ٢٤

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ١٤ / ٣٨.

٢ - التهذيب ٥: ٤٠٣ / ١٤٠٥، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٦، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٢٥، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٤) « أو حصر »: ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٢: ٢٦٠ / ١٢٦٢.


ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٤٢٤٩ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف والحسن بن علي جميعاً، عن علي، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن سلمة أبي حفص، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) إن رجلاً أتى علياً( عليه‌السلام ) ولم يحجّ قط، فقال: إني كنت كثير المال وفرّطت في الحجّ حتى كبرت سنّي؟ فقال: فتستطيع الحجّ؟ فقال: لا، فقال له علي( عليه‌السلام ) : إن شئت فجهّز رجلا ثمّ ابعثه يحجّ عنك.

[ ١٤٢٥٠ ] ٤ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن الفضل بن العبّاس قال: أتت امرأة من خثعم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقالت: إن أبي أدركته فريضة الحجّ وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابته؟ فقال لها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : فحجي عن أبيك.

[ ١٤٢٥١ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان علي( عليه‌السلام ) يقول: لو أن رجلاً أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطيع الخروج فليجهّز رجلاً من ماله ثم ليبعثه مكانه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

__________________

(١) الكافي ٤: ٢٧٣ / ٥.

(٢) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٣ - التهذيب ٥: ٤٦٠ / ١٥٩٩.

٤ - لم نجده في المقنعة المطبوعة.

٥ - الكافي ٤: ٢٧٣ / ٤.

(٣) التهذيب ٥: ١٤ / ٤٠.


[ ١٤٢٥٢ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إن أمير المؤمنين( صلوات الله عليه) أمرّ شيخاً كبيراً لم يحجّ قط ولم يطق الحجّ لكبره أن يجهز رجلاً يحجّ عنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن سنان(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان مثله(٢) .

[ ١٤٢٥٣ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحجّ مرض أو أمرّ يعذره الله فيه؟ فقال: عليه أن يُحجّ (٣) من ماله صرورة لا مال له.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٥) .

[ ١٤٢٥٤ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأَشعري، عن عبد الله بن ميمون القدّاح، عن أبي جعفر، عن أبيه

____________

٦ - الكافي ٤: ٢٧٣ / ٢.

(١) الفقيه ٢: ٢٦٠ / ١٢٦٣.

(٢) التهذيب ٥: ٤٦٠ / ١٦٠١.

٧ - الكافي ٤: ٢٧٣ / ٣.

(٣) في التهذيب زيادة: عنه ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٤) التهذيب ٥: ١٤ / ٣٩.

(٥) التهذيب ٥: ٤٦٠ / ١٦٠٠.

٨ - والكافي ٤: ٢٧٢ / ١.


( عليهما‌السلام ) (١) أنّ علياً( عليه‌السلام ) قال لرجل كبير لم يحجّ قط: إن شئت أن تجهّز رجلاً ثمّ ابعثه يحجّ عنك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) ، وقوله( عليه‌السلام ) : إن شئت لا يدلّ على نفي الوجوب لاحتمال عدم إرادة مفهوم الشرط، واحتمال أن يراد: إن شئت أن تأتي بالحجّ الواجب، وغير ذلك.

٢٥ - باب أن من أوصى بحجّة الإِسلام وجب اخراجها من الاصل ، فإن كان عليه دين وقصرت التركة قسّمت عليهما بالحصص ، وان أوصى بغير حجّة الإِسلام كانت من الثلث ، وان أوصى أن يحجّ عنه رجل معين تعيّن ان أمكن

[ ١٤٢٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه؟ قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، وإن كان تطوّعاً فمن ثلثه.

[ ١٤٢٥٦ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير(٣) ، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثل ذلك، وزاد فيه: فإن أوصى أن يحجّ عنه رجل فليحجّ

__________________

(١) في المصدر: عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام )

(٢) يأتي في الباب ٢٥، وفي الحديث ٩ من الباب ٢٨ وفي الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤٠٤ / ١٤٠٩، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤١ من أبواب أحكام الوصايا.

٢ - التهذيب ٥: ٤٠٥ / ١٤١٠.

(٣) في المصدر زيادة: عن حمّاد.


ذلك الرجل.

[ ١٤٢٥٧ ] ٣ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: يقضى عن الرجل حجّة الإِسلام من جميع ماله.

[ ١٤٢٥٨ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل توفّي وأوصى أن يحجّ عنه، قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، إنه بمنزلة الدين الواجب، وإن كان قد حجّ فمن ثلثه، ومن مات ولم يحجّ حجّة الإِسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحقّ بما ترك، فإن شاؤا أكلوا وإن شاؤوا حجّوا عنه.

[ ١٤٢٥٩ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حارث بياع الانماط، أنه سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بحجة، فقال: إن كان صرورة فهي من صلب ماله، إنمّا هي دين عليه، وإن كان قد حجّ فهي من الثلث.

[ ١٤٢٦٠ ] ٦ - وبإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألت عن رجل مات وأوصى أن يحجّ عنه؟ قال: إن كان صرورة حجّ عنه من وسط المال (١) ، وإن كان غير صرورة فمن الثلث.

__________________

٣ - التهذيب ٥: ٤٠٣ / ١٤٠٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٨، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٦، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٤: ٣٠٥ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من هذه الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ٢: ٢٧٠ / ١٣١٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

٦ - الفقيه ٤: ١٥٨ / ٥٥١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٦٥ من أبواب أحكام الوصايا، وفي الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: وسط ماله.


ورواه الشيخ والكليني كما يأتي في الوصايا(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٢) وفي الوصايا(٣) ، وتقدّم ما ظاهره المنافات وذكرنا وجهه(٤) .

٢٦ - باب ان من وجب عليه الحجّ فمات بعد الإِحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ، وان مات قبل ذلك وجب أن تقضى عنه حجّة الإِسلام عنه من أصل المال ، ولا يجب قضاء التطوّع

[ ١٤٢٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال في رجل خرج حاجّاً حجّة الإِسلام فمات في الطريق، فقال: إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإِسلام، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإِسلام.

[ ١٤٢٦٢ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن رئاب، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل خرج حاجّاً ومعه جمل له ونفقه وزاد فمات في الطريق؟ قال: إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة

__________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب أحكام الوصايا.

(٢) يأتي في الأبواب ٢٦ و ٢٨ و ٢٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤١ من أبواب أحكام الوصايا.

(٤) تقدم في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٧٦ / ١٠، . والفقيه ٢: ٢٦٩ / ١٣١٤.

٢ - الكافي ٤: ٢٧٦ / ١١.


الإِسلام، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجّة الإِسلام، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين، قلت: أرأيت إن كانت الحجّة تطوّعاً ثمّ مات في الطريق قبل أن يحرم، لمن يكون جمله ونفقته وما معه؟ قال: يكون جميع ما معه وما ترك للورثة، إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه، أو يكون أوصى بوصيّة فينفذ ذلك لمن أوصى له، ويجعل ذلك من ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب نحوه(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن رئاب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٤٢٦٣ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أُحصر الرجل بعث بهديه - إلى أن قال: - قلت: فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة؟ قال: يحجّ عنه إن كانت حجّة الإِسلام ويعتمر، إنمّا هو شيء عليه.

ورواه الشيخ كالذي قبله(٣) .

أقول: هذا محمول على ما قبل دخول الحرم لما مرّ(٤) التصريح به.

[ ١٤٢٦٤ ] ٤ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في( المقنعة) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من خرج حاجّاً فمات في الطريق فإنّه إن كان مات

__________________

(١) التهذيب ٥: ٤٠٧ / ١٤١٦.

(٢) الفقيه ٢: ٢٦٩ / ١٣١٤.

٣ - الكافي ٤: ٣٧٠ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الاحصار.

(٣) التهذيب ٥: ٤٢٢ / ١٤٦٦.

(٤) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

٤ - المقنعة: ٧٠.


في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحجّ، وليقض عنه وليّه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وفي النيابة(٣) .

٢٧ - باب حكم من نذر الحجّ ، هل يجزيه عن حجّة الإِسلام؟ ومن نذر فحجّ عن غيره ، هل يجزيه عن النذر؟

[ ١٤٢٦٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى، هل يجزيه عن حجّة الإِسلام؟ قال: نعم.

[ ١٤٢٦٦ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فمشى، هل يجزيه عن حجّة الإِسلام؟ قال: نعم.

[ ١٤٢٦٧ ] ٣ - وبهذا الإِسناد عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام، هل يجزيه ذلك عن

__________________

(١) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢٨ و ٢٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب النيابة.

الباب ٢٧

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤٥٩ / ١٥٩٥.

٢ - التهذيب ٥: ١٣ / ٣٥.

٣ - التهذيب ٥: ٤٠٦ / ١٤١٥.


حجّة الإِسلام؟ قال: نعم، قلت: وإن (١) حجّ عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحجّ ماشياً، أيجزي عنه ذلك( من مشيه) (٢) ؟ قال: نعم.

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن رفاعة (٣) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة (٤) .

أقول: حمله جماعة من الأَصحاب على من نوى بالنذر حجّة الإِسلام(٥) ، وعلى من نذر حجّاً مطلقاً ولو عن غيره لما يأتي هنا(٦) وفي النذر(٧) ، ويمكن الحمل على الإِجزاء المجازي، أي يجزيه حتى يستطيع، وله نظائر كما مضى (٨) ويأتي(٩) .

٢٨ - باب أنّ من مات ولم يحجّ حجّة الإِسلام وكان مستطيعا ً وجب أن تُقضى عنه من أصل المال وان لم يوص بها

[ ١٤٢٦٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن

__________________

(١) في المصدر: أرأيت إن.

(٢) ليس في الكافي ( هامش المخطوط ).

(٣) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٨ / ٨٥.

(٤) الكافي ٤: ٢٧٧ / ١٢.

(٥) راجع الايضاح ١: ٢٧٧، ومسالك الافهام ١: ٧٣:، وجواهر الكلام ١٧: ٣٤٨.

(٦) يأتي في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب النذر.

(٨) مضى في الاحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٩) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢١ وفي الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب النيابة

الباب ٢٨

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ١٥ / ٤٢، وأورد نحوه بطريق آخر في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب النيابة.


الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإِسلام ويترك مالاً؟ قال: عليه أن يُحجّ(١) من ماله رجلاً صرورة لا مال له.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار نحوه (٢) .

[ ١٤٢٦٩ ] ٢ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل مات ولم يحجّ حجّة الإِسلام، يحجّ عنه؟ قال: نعم.

[ ١٣٢٧٠ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: يقضى عن الرجل حجّة الإِسلام من جميع ماله.

[ ١٤٢٧١ ] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى وزرعة بن محمّد جميعاً، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يموت ولم يُحجّ حجّة الإِسلام ولم يوص بها وهو موسر؟ فقال: يحجّ عنه من صلب ماله، ولا يجوز غير ذلك.

[ ١٤٢٧٢ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد، عن الحسين، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل مات ولم يحجّ حجّة الإِسلام ولم يوص بها، أيُقضى عنه؟ قال: نعم.

__________________

(١) في المصدر زيادة: عنه.

(٢) الكافي ٤: ٣٠٦ / ٣.

٢ - التهذيب ٥: ١٥ / ٤٣.

٣ - التهذيب ٥: ٤٠٣ / ١٤٠٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٥، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٦، وقطعة في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٥: ١٥ / ٤١ و ٤٠٤ / ١٤٠٦.

٥ - التهذيب ٥: ٤٩٣ / ١٧٦٩.


محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد مثله(١) .

[ ١٤٢٧٣ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل يموت ولم يحجّ حجّة الإِسلام ولم يوص بها، أتقضى عنه؟ قال: نعم.

[ ١٤٢٧٤ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد، عن الحسن بن علي، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل والمرأة يموتان ولم يحجّا، أيقضى عنهما حجّة الإِسلام؟ قال: نعم.

[ ١٤٢٧٥ ] ٨ - وعن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن حكم بن حكيم قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنسان هلك ولم يحجّ ولم يوص بالحجّ، فأحجّ عنه بعض أهله رجلاً أو امرأة، هل يجزي ذلك ويكون قضاء عنه؟ ويكون الحجّ لمن حج؟ ويؤجر من أحجّ عنه؟ فقال: إن كان الحاجّ غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً واُجر الذي أحجّه.

[ ١٤٢٧٦ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الاخبار) عن أحمد بن الحسن القطّان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن أبي عبد الله بن فضل الهاشمي قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ عليّ دَيناً كثيراً ولي عيال ولا أقدر على الحجّ، فعلّمني دعاء أدعو به، فقال: قل في دبر كلّ

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢٧٠ / ١٣٢٠.

٦ - الكافي ٤: ٢٧٧ / ١٥.

٧ - الكافي ٤: ٢٧٧ / ١٦.

٨ - الكافي ٤: ٢٧٧ / ١٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب النيابة

٩ - معاني الأخبار: ١٧٥ / ١.


صلاة مكتوبة: اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمد، واقض عني دَين الدنيا ودين الآخرة، قلت له: أما دَين الدنيا فقد عرفته، فما دين الاخرة؟ قال دين الاخرة: الحجّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وفي الوصايا(٣) .

٢٩ - باب أنّ من مات وعليه حجّة الإِسلام وحجّة اخرى منذورة وجب اخراج حجّة الإِسلام من الاصل والمنذورة من الثلث ، ومن نذر ليحُجّن ولده وجبت على الأب ، فإن مات فمن الثلث إلّا أن يتطوّع بها الولد.

[ ١٤٢٧٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل عليه حجّة الإِسلام نذر نذرا في شكر ليحجّن به رجلا(٤) إلى مكة فمات الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإِسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر، قال: إن ترك مالاً يحجّ عنه حجّة الإِسلام من جميع المال، واخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر، وإن لم يكن ترك مالاً (٥) بقدر ما يحجّ به حجّة الإِسلام حجّ عنه بما ترك، ويحجّ عنه وليه حجّة

__________________

(١) تقدم في البابين ٢٥ و ٢٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٢٩ الاتي من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٤٠ و ٤١ و ٤٢ من أبواب الوصايا.

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٦٣ / ١٢٨٠.

(٤) في المصدر: ليحجّن عنه رجلاً.

(٥) في نسخة زيادة: إلّا ( هامش المخطوط ).


النذر، إنّما هو مثل دَين عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس بن أعين نحوه (١) .

[ ١٤٢٧٨ ] ٢ - وبإسناده عن حارث بيّاع الأَنماط، أنّه سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بحجّة؟ فقال: إن كان صرورة فهي من صلب ماله، إنمّا هي دين عليه، وإن كان قد حجّ فهي من الثلث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي المعزا (٢) ، عن الحارث بيّاع الأَنماط مثله(٣) .

[ ١٤٢٧٩ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل نذر لله ان عافى الله ابنه من وجعه ليحجّنه إلى بيت الله الحرام، فعافى الله الابن ومات الأَب، فقال: الحجّة على الأَب يؤديها عنه بعض ولده، قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه؟ فقال: هي واجبة على الاب من ثلثه، أو يتطوّع ابنه فيحجّ عن أبيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________

(١) التهذيب ٥: ٤٠٦ / ١٣١٣.

٢ - الفقيه ٢: ٢٧٠ / ١٣١٦، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: عن أيّوب بن الحر.

(٣) التهذيب ٩: ٢٢٩ / ٨٩٨.

٣ - التهذيب ٥: ٤٠٦ / ١٤١٤.

(٤) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ٢٥ و ٢٦ و ٢٨ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ٤٠ و ٤١ و ٤٢ من ابواب احكام الوصايا.


٣٠ - باب أنّ من اوصى بحجّ واجب وعتق وصدقة وجب الابتداء بالحجّ فإن بقي شيء صرف في العتق والصدقة.

[ ١٤٢٨٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة أوصت بمال في الصدقة والحجّ والعتق؟ فقال: إبدأ بالحجّ فإنّه مفروض، فإن بقي شيء فاجعل في العتق طائفة، وفي الصدقة طائفة.

[ ١٤٢٨١ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن زكريّا المؤمن، عن معاوية بن عمّار قال: إن امرأة هلكت وأوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحجّ عنها ويعتق عنها، فلم يسع المال ذلك - إلى أن قال: - فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذلك؟ فقال: ابدأ بالحجّ فإنّ الحجّ فريضة، فما بقي فضعه في النوافل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وفي الوصايا(٣) .

__________________

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢٧٠ / ١٣١٨، وأورد مثله في الحديث ٢ من الباب ٦٥ من أبواب أحكام الوصايا.

٢ - التهذيب ٥: ٤٠٧ / ١٤١٧.

(١) تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٤١ و ٤٢ و ٤٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٦٥ من أبواب الوصايا.


٣١ - باب أنّ من وجب عليه الحجّ فمات ولم يحجّ فتبرّع أحد بالحجّ عنه أجزأه.

[ ١٤٢٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحجّ حجّة الإِسلام فحجّ(١) عنه بعض إخوانه، هل يجزي ذلك عنه أو هل هي ناقصة، قال: بل هي حجّة تامة.

أقول: هذا محمول على أنّه لم يكن له مال حين الموت وكان الحجّ قد وجب عليه من قبل، والقرائن على ذلك ظاهرة.

[ ١٤٢٨٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن عامرّ بن عميرة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : بلغني عنك أنك قلت: لو أن رجلاً مات ولم يحجّ حجّة الإِسلام فحجّ عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه؟ فقال: نعم، أشهد بها على أبي أنّه حدّثني أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أتاه رجل فقال: يا رسول الله إن أبي مات ولم يحجّ، فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : حجّ عنه فإن ذلك يجزي عنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن عمّار بن عمير (٢) .

__________________

الباب ٣١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٤٠٤ / ١٤٠٨.

(١) في نسخة: فأحج ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ٢٧٧ / ١٣.

(٢) التهذيب ٥: ٤٠٤ / ١٤٠٧.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٢ - باب استحباب اختيار المشي في الحجّ على الركوب والحفا على الانتعال إلّا ما استثني.

[ ١٤٢٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما عُبد الله بشيء أشدّ من المشي ولا أفضل.

[ ١٤٢٨٥ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن هشام بن سالم قال: دخلنا على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنا وعنبسة بن مصعب وبضعة عشر رجلاً من أصحابنا فقلنا: جعلنا الله فداك، أيّهما أفضل، المشي أو الركوب؟ فقال: ما عبد الله بشيء أفضل من المشي الحديث.

[ ١٤٢٨٦ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن فضل المشي؟ فقال: إنّ الحسن بن علي قاسم ربّه ثلاث مرّات حتى نعلاً ونعلاً،

__________________

(١) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٢٦ وفي الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الاحاديث ٣ و ٦ و ٧ من الباب ١ وفي البابين ٥ و ٦ من أبواب النيابة.

الباب ٣٢

فيه ١١ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ١١ / ٢٨، والاستبصار ٢: ١٤١ / ٤٦٠.

٢ - التهذيب ٥: ١٣ / ٣٤، والاستبصار ٢: ١٤٣ / ٤٦٦، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ١١ / ٢٩، والاستبصار ٢: ١٤١ / ٤٦١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب الصدقة.


وثوباً وثوباً، وديناراً وديناراً، وحجّ عشرين حجّة ماشياً على قدميه.

[ ١٤٢٨٧ ] ٤ - وعنه، عن فضل بن عمرو، عن محمّد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي (١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما عُبد الله بشيء أفضل من المشي.

[ ١٤٢٨٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّه ما تقرب العبد إلى الله عزّ وجلّ بشيء أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين، وأنّ الحجّة الواحدة تعدل سبعين حجة، ومن مشى عن جمله كتب الله له ثواب ما بين مشيه وركوبه، والحاجّ إذا انقطع شسع نعله كتب الله له ثواب ما بين مشيه حافياً إلى منتعل.

[ ١٤٢٨٩ ] ٦ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيّوب بن نوح، عن الربيع بن محمّد المسلي، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما عُبد الله بشيء مثل الصمت والمشي إلى بيته.

[ ١٤٢٩٠ ] ٧ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أيّوب بن نوح، عن الربيع بن محمّد المسلي، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما عُبد الله بشيء أفضل من الصمت والمشي إلى بيته.

__________________

٤ - التهذيب ٥: ١٢ / ٣٠، والاستبصار ٢: ١٤٢ / ٤٦٢.

(١) في نسخة: محمّد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي ( هامش المخطوط ).

٥ - الفقيه ٢: ١٤٠ / ٦٠٩.

٦ - ثواب الأعمال: ٢١٢ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث ١٢ من الباب ١١٧ من أبواب أحكام العشرة.

٧ - الخصال: ٣٥ / ٨.


[ ١٤٢٩١ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن علي بن النعمان، عن صندل، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: خرج الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) إلى مكة سنة ماشياً فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت لسكن عنك هذا الورم، فقال: كلّا، إذا أتينا هذا المنزل فإنّه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه الحديث، وفيه أنه وجد الاسود ومعه الدهن.

[ ١٤٢٩٢ ] ٩ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن بكر، عن زكريا بن محمّد، عن عيسى بن سواده، عن أبي المنكدر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال ابن عبّاس: ما ندمت على شيء صنعت ندمي على أن لم أحجّ ماشيا، لاني سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول: من حجّ بيت الله ماشياً كتب الله له سبعة آلاف حسنة من حسنات الحرم، قيل: يا رسول الله وما حسنات الحرم (١) ؟ قال: حسنة ألف ألف حسنة وقال: فضل المشاة في الحجّ كفضل القمرّ ليلة البدر على سائر النجوم، وكان الحسين بن علي( عليهما‌السلام ) يمشي إلى الحجّ ودابته تقاد وراءه.

[ ١٤٢٩٣ ] ١٠ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن المفضّل بن عمر، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) أن الحسن بن عليّ( عليهما‌السلام ) كان أعبد الناس وأزهدهم وأفضلهم في زمانه، وكان إذا حجّ حجّ ماشياً، ورمى ماشياً، وربمّا مشى حافياً.

__________________

٨ - الكافي ١: ٣٨٥ / ٦.

٩ - المحاسن: ٧٠ / ١٣٩.

(١) فيه أنّ حسنات الحرم مضاعفة. ( منه قدّه ).

١٠ - عدّة الداعي: ١٣٩.


[ ١٤٢٩٤ ] ١١ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في( الارشاد) عن أبي محمّد الحسن بن محمد، عن جدّه، عن أحمد بن محمّد الرافعي، عن إبراهيم بن علي، عن أبيه قال: حجّ علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) ماشياً فسار عشرين يوماً من المدينة إلى مكة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحاديث تكرار الحجّ(١) وغيرها(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافات ونبيّن وجهه(٣) .

٣٣ - باب استحباب اختيار الركوب في الحجّ على المشي اذا كان يضعفه عن العبادة أو لمجرد تقليل النفقة أو استلزم التأخّر في قدوم مكة

[ ١٤٢٩٥ و ١٤٢٩٦ ] ١ و ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن رفاعة قال: سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) رجل: الركوب أفضل أم المشي؟ فقال: الركوب أفضل من المشي، لأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ركب.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن رفاعة مثله، وزاد: قال: سألته عن مشي الحسن( عليه‌السلام ) من مكّة أو من المدينة؟ قال: من مكّة، وسألته: إذا زرت البيت أركب أو أمشي؟ فقال: كان الحسن( عليه

__________________

١١ - إرشاد المفيد: ٢٥٦.

(١) يأتي في الاحاديث ١٨ و ٢٠ و ٣١ و ٣٢ و ٣٤ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٢ من الباب ١ من أبواب مقدمات الطواف.

(٣) يأتي في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه ١١ حديثاً

١ و ٢ - التهذيب ٥: ١٢ / ٣١.


السلام) يزور راكباً(١) .

[ ١٤٢٩٧ ] ٣ - وعنه، عن الحسن بن علي، عن هشام بن سالم، أنّه قال لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -: أيمّا أفضل، نركب إلى مكّة فنعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي، أو نمشي؟ فقال: الركوب أفضل.

[ ١٤٢٩٨ ] ٤ - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة وابن بكير جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنه سئل عن الحجّ، ماشياً أفضل أو راكباً؟ فقال: بل راكباً، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حجّ راكباً.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (٢) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى النخّاس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٣) .

وعن علي بن حاتم، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة وعبد الله بن بكير جميعاً (٤) .

وعن علي بن حاتم، عن محمّد بن حمدان، عن عبد الله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة مثله (٥) .

__________________

(١) الكافي ٤: ٤٥٦ / ٥

٣ - التهذيب ٥: ١٣ / ٣٤، والاستبصار ٢: ١٤٣ / ٤٦٦، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٥: ٤٧٨ / ١٦٩١.

(٢) الكافي ٤: ٤٥٦ / ٤.

(٣) علل الشرائع: ٤٤٦ / ١.

(٤) علل الشرائع: ٤٤٦ / ٢.

(٥) علل الشرائع: ٤٤٦ / ٣.


[ ١٤٢٩٩ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن سيف التمار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّه بلغنا، وكنّا تلك السنة مشاة، عنك أنّك تقول في الركوب؟ فقال: إنّ الناس يحجّون (١) مشاة ويركبون، فقلت: ليس عن هذا أسألك فقال: عن أيّ شيء تسألني (٢) ؟ فقلت: أيّ شيء أحبّ إليك، نمشي أو نركب؟ فقال: تركبون أحبّ إليّ، فإنّ ذلك أقوى على الدعاء والعبادة.

وبإسناده عن صفوان، عن سيف التمّار نحوه(٣) .

ورواه الكليني عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى (٤) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن علي بن حاتم، عن محمّد بن حمدان الكوفي، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى مثله (٥) .

[ ١٤٣٠٠ ] ٦ - وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن بكير قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّا نريد الخروج إلى مكّة(٦) ؟ فقال: لا تمشوا واركبوا، فقلت: أصلحك الله، إنّه بلغنا أنّ الحسن بن علي حجّ عشرين حجّة ماشياً؟ فقال: إنّ الحسن بن علي( عليه‌السلام ) كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله(٧) .

__________________

٥ - التهذيب ٥: ١٢ / ٣٢.

(١) فيه دلالة على حجية التقرير. ( منه. قدّه ).

(٢) في نسخة: تسألوني ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٤٧٨ / ١٦٩٠.

(٤) الكافي ٤: ٤٥٦ / ٢.

(٥) علل الشرائع: ٤٤٧ / ٤.

٦ - التهذيب ٥: ١٢ / ٣٣، والاستبصار ٢: ١٤٢ / ٤٦٥.

(٦) في الكافي زيادة: مشاة ( هامش المخطوط ).

(٧) قد رأيت في المنام أنّ رجلاً سألني عن مشي الحسن (عليه‌السلام ) والمحامل تُساق معه، ما =


ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن فضّال، عن ابن بكير نحوه، إلّا أنّه قال: بلغنا عن الحسن بن علي أنّه كان يحجّ ماشياً (١) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير مثله (٢) .

[ ١٤٣٠١ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن سعيد، عن الفضل بن يحيى، عن سليمان قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّا نريد أن نخرج إلى مكة مشاة؟ فقال: لا تمشوا واخرجوا ركباناً، فقلت: أصلحك الله، بلغنا عن الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) أنّه حجّ عشرين حجّة ماشياً؟ فقال: إن الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) كان يحجّ ماشياً وتساق معه الرحال.

__________________

= وجهه مع أن فيه إنفاقاً للمال من غير نفع؟ فأجبته: أن فيه حكمة من وجوه، منها: أن لا يكون المشي لتقليل النفقة، ومنها: أن لا يظن به ذلك، ومنها: بيان جوازه، ومنها: بيان استحبابه، ومنها: إنفاق المال في سبيل الله، ومنها: سد خلل عرفات كما يأتي، ومنها: احتمال الاحتياج اليها للعجز عن المشي، ومنها: أن يطمئن الخاطر وتطيب النفس بذلك فلا تحصل المشقّة الشديدة في المشي، وهذا مجرّب. وقد قال أمير المومنين (عليه‌السلام ) : من وثق بماء لم يظمأ، ومنها: الركوب في الرجوع، ومنها: معونة العاجزين عن المشي، ومنها: احتمال وجود قطاع الطريق والحاجة الى الجهاد والحرب، ومنها: حضور تلك الرواحل بمكّة والمشاعر للتبّرك، ومنها: إظهار شرفه وحسبه وجلاله، وفيه حِكمٌ كثيرة، ومنها: إظهار وفور نعمة الله عليه ( وأما بنعمة ربك فحدث ) الى غير ذلك، ثمّ انتبهت ولم يبقَ في خاطري إلّا هذا القدر. ( منه. قدّه ).

(١) الكافي ٤: ٤٥٥ / ١.

(٢) قرب الإِسناد: ٧٩.

٧ - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وفي علل الشرائع: ٤٤٧ / ٦ عن علي بن أحمد، عن محمّد ابن أبي عبد الله إلى آخره، مثله.


[ ١٤٣٠٢ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: الحجّ راكباً أفضل منه ماشياً لان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حجّ راكباً.

[ ١٤٣٠٣ ] ٩ - قال: وكان الحسين بن علي( عليهما‌السلام ) (١) يمشي وتساق معه المحامل والرحال.

[ ١٤٣٠٤ ] ١٠ - وبإسناده عن أبي بصير، عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه سأله عن المشي أفضل أو الركوب؟ فقال: إذا كان الرجل موسراً فمشى ليكون أفضل(٢) لنفقته فالركوب أفضل.

وفي( العلل) عن علي بن أحمد، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد مثله، إلّا أنّه قال: ليكون أقلّ لنفقته (٤) ، وكذا في( العلل ).

[ ١٤٣٠٥ ] ١١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر البزنطي) عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله.

__________________

٨ - الفقيه ٢: ١٤٠ / ٦٠٩.

٩ - الفقيه ٢: ١٤١ / ٦١١.

(١) في نسخة: الحسن بن علي (عليهما‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

١٠ - الفقيه ٢: ١٤١ / ٦١٠.

(٢) في المصدر: أقل.

(٣) علل الشرائع: ٤٤٧ / ٣.

(٤) الكافي ٤: ٤٥٦ / ٣.

١١ - مستطرفات السرائر: ٣٥ / ٤٦.


٣٤ - باب أنّ من نذر الحجّ ماشياً أو حافياً أو حلف عليه وجب ، فإن عجز أجزأه أن يحجّ راكباً يسوق بدنة استحباباً ، وأنّ كلّ من نذر شيئا وعجز سقط عنه

[ ١٤٣٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير وصفوان، عن رفاعة بن موسى قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله؟ قال: فليمش، قلت: فإنّه تعب؟ قال: فإذا تعب ركب.

[ ١٤٣٠٧ ] ٢ - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل حلف ليحجّن ماشياً فعجز عن ذلك فلم يطقه؟ قال: فليركب وليسق الهدي.

[ ١٤٣٠٨ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي(١) ؟ قال فليركب وليسق بدنة، فإنّ ذلك يجزي عنه إذا عرف الله منه الجهد.

[ ١٤٣٠٩ ] ٤ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل نذر أن

____________

الباب ٣٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٤٠٣ / ١٤٠٢، والاستبصار ٢: ١٥٠ / ٤٩٢.

٢ - التهذيب ٥: ٤٠٣ / ١٤٠٣، والاستبصار ٢: ١٤٩ / ٤٩٠.

٣ - التهذيب ٥: ١٣ / ٣٦، والاستبصار ٢: ١٤٩ / ٤٨٩، وأورده بطريق آخر في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب النذر.

(١) في الاستبصار: وعجز أن يمشي ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٥: ١٣ / ٣٧، والاستبصار ٢: ١٥٠ / ٤٩١.


يمشي إلى مكّة حافياً؟ فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خرج حاجّاً فنظر إلى امرأة تمشي بين الابل، فقال: من هذه؟ فقالوا: أخت عقبة بن عامرّ نذرت أن تمشي إلى مكّة حافية، فقال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ياعقبة، انطلق إلى أُختك فمرها فلتركب، فإنّ الله غنيّ عن مشيها وحفاها، قال: فركبت.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن علي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ثم ذكر مثله(١) .

أقول: هذا محمول على العجز، أو على النسخ، أو على منافاته لستر ما يجب ستره من المرأة لما مضى (٢) ويأتي(٣) .

[ ١٤٣١٠ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ من نذر أن يمشي إلى بيت الله حافياً مشى فإذا تعب ركب.

قال: وروي أنّه يمشي من خلف المقام(٤) .

[ ١٤٣١١ ] ٦ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي) عن عنبسة بن مصعب قال: قلت له - يعني: لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) -: اشتكى ابن لي فجعلت لله عليّ إن هو برئ أن أخرج إلى مكّة ماشياً، وخرجت أمشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت، فهل عليّ

__________________

(١) لم نعثر عليه في الكافي المطبوع.

(٢) مضى في الاحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٥ - ١٢ من هذا الباب.

٥ - الفقيه ٢: ٢٤٦ / ١١٨١.

(٤) الفقيه ٢: ٢٤٦ / ١١٨٢.

٦ - مستطرفات السرائر: ٣٣ / ٣٩.


شيء؟ قال: فقال لي: إذبح فهو أحب إليّ، قال: قلت له: ( أيّ شيء) (١) هو إليّ لازم أم ليس لي بلازم؟ قال: من جعل لله على نفسه شيئاً فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه، وكان الله أعذر لعبده.

[ ١٤٣١٢ ] ٧ - وعن أبي بصير قال: سُئل( عليه‌السلام ) عن ذلك؟ فقال: من جعل لله على نفسه شيئاً فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه، وكان الله أعذر لعبده.

[ ١٤٣١٣ ] ٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن الحفّار، عن عثمان بن أحمد، عن أبي قلابة، عن أبيه، عن يريد بن بزيع، ( عن حميد، عن ثابت) (٢) ، عن أنس، أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رأى رجلاً يتهادى(٣) بين ابنيه وبين رجلين، قال: ما هذا؟ قالوا: نذر أن يحجّ ماشياً، قال: إنّ الله عزّ وجلّ غنيّ عن تعذيب نفسه (٤) ، فليركب وليهد.

[ ١٤٣١٤ ] ٩ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل عليه مشياً إلى بيت الله فلم يستطع؟ قال: يحجّ راكباً.

[ ١٤٣١٥ ] ١٠ - وعن سماعة وحفص(٥) قال: سألنا أبا عبد الله( عليه

__________________

(١) في المصدر: أشيء.

٧ - مستطرفات السرائر: ٣٤ / ٣٩.

٨ - أمالي الطوسي ١: ٣٦٩.

(٢) في المصدر: حميد بن ثابت.

(٣) في المصدر: مهاداً.

(٤) في المصدر زيادة: مروّة.

٩ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٧ / ٨٠.

١٠ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٧ / ٨١.

(٥) في المصدر: رفاعة وحفص.


السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافياً، قال: فليمش، فإذا تعب فليركب.

وعن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثل ذلك(١) .

[ ١٤٣١٦ ] ١١ - وعن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع؟ قال: فليحجّ راكباً.

[ ١٤٣١٧ ] ١٢ - وعن حريز، عمّن أخبره، عن أبي جعفر وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) قال: إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب، قال: وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يحمل المشاة على بدنة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النذر(٢) وغيره(٣) .

٣٥ - باب أنّ من نذر الحجّ ماشياً جاز أن يركب بعد الرمي ويزور البيت راكبا ً

[ ١٤٣١٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن همام المكّي، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرّة زار البيت راكباً.

__________________

(١) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٧ / ٨١.

١١ - نوادر أحمد بن عيسى: ٤٩ / ٨٧.

١٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٩ / ٨٦.

(٢) يأتي في الباب ٨ من أبواب النذر.

(٣) يأتي في البابين ٣٥ و ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٤٦ / ١١٨٠.


[ ١٤٣١٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن جميل قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا حججت ماشياً ورميت الجمرة فقد انقطع المشي.

[ ١٤٣٢٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : في الذي عليه المشي في الحجّ إذا رمى الجمرّة(١) زار البيت راكباً، وليس عليه شيء.

[ ١٤٣٢١ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته: متى ينقطع مشي الماشي؟ قال: إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكباً.

[ ١٤٣٢٢ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي) عن الحلبي، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الماشي، متى ينقضي مشيه؟ قال: إذا رمى الجمرّة وأراد الرجوع فليرجع راكباً فقد انقضى مشيه، وإن مشى فلا بأس.

[ ١٤٣٢٣ ] ٦ - عبد الله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) : متى ينقطع مشي الماشي؟ قال: إذا أفضت من عرفات.

__________________

٢ - التهذيب ٥: ٤٧٨ / ١٦٩٢.

٣ - الكافي ٤: ٤٥٧ / ٧.

(١) في المصدر: إذا رمى الجمار.

٤ - الكافي ٤: ٤٥٦ / ٦.

٥ - مستطرفات السرائر: ٣٥ / ٤٧.

٦ - قرب الإِسناد: / ٧٥.


أقول: ينبغي حمله على من أفاض ورمى لما مرّ(١) ، ويمكن الحمل على التطوع بالمشي وعدم وجوبه بنذر وشبهه.

[ ١٤٣٢٤ ] ٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل( عليه‌السلام ) عن الماشي، متى يقطع مشيه؟ فقال: إذا رمى جمرّة العقبة فلا حرج عليه أن يزور البيت راكباً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في اختيار الركوب(٢) .

٣٦ - باب الوالد ، هل يجوز له أن يأخذ من مال ولده ما يحجّ به أم لا

[ ١٤٣٢٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل، يحجّ من مال ابنه وهو صغير؟ قال: نعم، يحجّ منه حجّة الإِسلام، قلت: وينفق منه؟ قال: نعم، ثم قال: إن مال الولد لوالده، إنّ رجلاً اختصم هو ووالده إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقضى أنّ المال والولد للوالد.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن حفص، عن سعيد بن يسار مثله (٣) .

__________________

(١) مرّ في الاحاديث ١ - ٥ من هذا الباب.

٧ - المقنعة: ٧٠.

(٢) تقدم ما يدلّ على الحكم الاخير في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ١٥ / ٤٤.

(٣) التهذيب ٥: ١٦ / ٤٥.


أقول: حمله جماعة من الأَصحاب(١) على وجود الاستطاعة للوالد سابقاً، واستقرار الحجّ في ذمته، وكون الاخذ من مال ولده قرضاً، ومنهم من عمل بظاهره، ويأتي نحوه في التجارة (٢) ، ويمكن حمله على كون نفقة الحجّ لا تزيد عن نفقة الوالد الواجبة على الولد في الإِقامة، أو على الاستحباب بالنسبة إلى الولد لما يأتي في محلّه(٣) .

٣٧ - باب أنّ من نذر الحج ماشياً فمر في المعبر فعليه القيام فيه

[ ١٤٣٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) سُئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبر(٤) في المعبر؟ قال: فليقم في المعبر قائماً حتى يجوز.

وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله (٥) .

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٦) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٧) .

__________________

(١) راجع الاستبصار ٣: ٥١ / ذيل حديث ١٦٥، والمختلف: ٢٥٦، مسالك الإِفهام ١: ٧٠.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) يأتي في الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٣٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤٧٨ / ١٦٩٣.

(٤) في المصدر: فمر.

(٥) الاستبصار ٤: ٥٠ / ١٧١.

(٦) الفقيه ٣: ٢٣٥ / ١١١٣.

(٧) الكافي ٧: ٤٥٥ / ٦.


ورواه الشيخ بإسناد عن محمّد بن يعقوب(١) .

٣٨ - باب استحباب التطوّع بالحج والعمرة مع عدم الوجوب

[ ١٤٣٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبد الاعلى قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: من أمّ هذا البيت حاجّاً أو معتمراً مبرّءاً من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، ثم قرأ: ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى ) (٢) قلت: ما الكِبَر؟ قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق، قلت: ما غمص الخلق، وسفه الحقّ؟ قال: يجهل الحقّ ويطعن على أهله، فمن فعل ذلك نازع الله رداءه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، إلا أنّه ترك قوله: عن سيف بن عميرة (٣) .

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٤) .

[ ١٤٣٢٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : الحجّاج يصدرون

__________________

(١) التهذيب ٨: ٣٠٤ / ١١٢٩.

الباب ٣٨

فيه ٤٨ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٢٥٢ / ٢، وأورد ذيله بطريق آخر في الحديث ٣ من الباب ٦٠ من أبواب جهاد النفس.

(٢) البقرة ٢: ٢٠٣.

(٣) التهذيب ٥: ٢٣ / ٦٩.

(٤) الفقيه ٢: ١٣٣ / ٥٥٩.

٢ - الكافي ٤: ٢٥٣ / ٦، وأورده عن ثواب الأعمال في الحديث ١٥ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.


على ثلاثة أصناف صنف يعتق من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أُمّه، وصنف يحفظ في أهله وماله، فذاك أدنى ما يرجع به الحاجّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار مثله (١) .

وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٣) .

ورواه في( ثواب الأَعمال) عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ١٤٣٢٩ ] ٤ - وبالإِسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد: لو تعلمون بفِناء مَن حللتم لأَيقنتم بالخلف بعد المغفرة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٦) .

__________________

(١) التهذيب ٥: ٢١ / ٥٩.

(٢) الكافي ٤: ٢٦٢ / ٤٠.

(٣) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.

(٤) ثواب الأعمال: ٧٢ / ٩.

(٥) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٣ - الكافي ٤: ٢٥٦ / ٢٢.

(٦) الفقيه ٢: ١٣٦ / ٥٨٠.


[ ١٤٣٣٠ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال رجل لعلي بن الحسين( عليه‌السلام ) : تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحجّ ولينه، قال: وكان متّكئاً فجلس وقال: ويحك، أما بلغك ما قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في حجّة الوداع، إنّه لـمّا وقف بعرفة وهمّت الشمس أن تغيب قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يا بلال، قل للناس فلينصتوا، فلما انصتوا قال: إنّ ربّكم تطوّل عليكم في هذا اليوم وفغفر لمحسنكم، وشفّع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفوراً لكم.

قال: وزاد غير الثمالي أنّه قال: إلّا أهل التبعات، فإنّ الله عدل يأخذ للضعيف من القوي، فلمّا كان (١) ليلة جمع(٢) لم يزل يناجي ربّه ويسأله لأهل التبعات، فلمّا وقف بجمع قال لبلال: قل للناس فلينصتوا، فلمّا انصتوا قال: إنّ ربّكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم، وشفّع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفوراً لكم، وضمن لأَهل التبعات من عنده الرضى.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير نحوه (٣) .

[ ١٤٣٣١ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ضمان الحاجّ

__________________

٤ - الكافي ٤: ٢٥٧ / ٢٤.

(١) في المصدر: كانت.

(٢) جمع: المشعر الحرام، المزدلفة. ( مجمع البحرين - جمع - ٤: ٣١٥ ).

(٣) ثواب الأعمال: ٧١ / ٧.

٥ - الكافي ٤: ٢٥٣ / ٣.


والمعتمرّ على الله إن أبقاه بلّغه أهله، وإن أماته أدخله الجنّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٤٣٣٢ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحجّة ثوابها الجنّة، والعمرة كفّارة لكلّ ذنب.

[ ١٤٣٣٣ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سأله رجل في المسجد الحرام: من أعظم الناس وزراً؟ فقال: مَن يقف بهذين الموقفين: عرفة والمزدلفة، وسعى بين هذين الجبلين، ثمّ طاف بهذا البيت، وصلى خلف مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) ، ثمّ قال في نفسه وظن(٢) أنّ الله لم يغفر له، فهو من أعظم الناس وزراً.

[ ١٤٣٣٤ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيّوب، عن سعد الاسكاف قال سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يخط خطوة في شيء من جهازه إلّا كتب الله عزّ وجلّ له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات حتى يفرغ من جهازه، متى ما فرغ، فإذا استقلّت (٣) به راحلته لم تضع خفاً ولم ترفعه إلّا كتب الله عزّ وجلّ له مثل ذلك حتّى يقضي نسكه، فإذا قضى نسكه غفر الله له ذنوبه، وكان ذا الحجّة والمحرّم وصفر وشهر

__________________

(١) اُنظر: التهذيب ٥: ٢٣ / ٧٠.

٦ - الكافي ٤: ٢٥٣ / ٤.

٧ - الكافي ٤: ٥٤١ / ٧.

(٢) في المصدر: أو ظنّ.

٨ - الكافي ٤: ٢٥٤ / ٩.

(٣) في المصدر: استقبلت.


ربيع الأَوّل أربعة أشهر تكتب له(١) الحسنات، ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبة، فإذا مضت الأَربعة الأَشهر (٢) خُلط بالناس.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمرّ اليماني، عن سعد الإِسكاف نحوه (٣) .

[ ١٤٣٣٥ ] ٩ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : لأَيّ شيء صار الحاجّ لا تكتب عليه الذنوب(٤) أربعة أشهر؟ قال: إنّ الله أباح للمشركين الحرم في أربعة أشهر إذ يقول: ( فَسِيحُوا فِي الأَرْض أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) (٥) ثمّ وهب لمن حجّ(٦) من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه، إلّا إنّه قال في أوّله: أربعة أشهر من يوم حلق رأسه (٧) .

ورواه في( العلل) وفي( عيون الاخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسين بن خالد مثله (٨) .

[ ١٤٣٣٦ ] ١٠ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد،

__________________

(١) في نسخة: يكتب الله له ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: الاربعة أشهر ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ١٩ / ٥٥.

٩ - الكافي ٤: ٢٥٥ / ١٠.

(٤) في المصدر: لا يكتب عليه الذنب.

(٥) التوبة ٩: ٢.

(٦) في المصدر: يحجّ.

(٧) الفقيه ٢: ١٢٨ / ٥٤٨.

(٨) علل الشرائع: ٤٤٣ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٨٣ / ٢٣.

١٠ - الكاقى في ٤: ٢٥٨ / ٢٧.


عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أدنى ما يرجع به الحاجّ الذي لا يقبل منه أن يحفظ في أهله وماله، قال، فقلت: بأيّ شيء يحفظ فيهم؟ قال: لا يحدث فيهم إلّا ما كان يحدث فيهم وهو مقيم معهم.

[ ١٤٣٣٧ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال والحجّال، عن ثعلبة، عن أبي خالد القمّاط، عن عبد الخالق الصيقل قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آِمناً ) (١) ؟ فقال: لقد سألتني عن شيء ما سألنى عنه أحد إلّا من شاء الله، ثمّ قال: من أمّ هذا البيت وهو يعلم أنّه البيت الذي أمره الله به، وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا، كان آمناً في الدنيا والاخرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٤٣٣٨ ] ١٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد، عن الحجّال، عن داود بن أبي يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا حفظ الناس منازلهم(٤) بمنى نادى مناد من قبل الله عزّ وجلّ: إن أردتم أن أرضى فقد رضيت.

[ ١٤٣٣٩ ] ١٣ - وبالإِسناد عن داود بن أبي يزيد، عمّن ذكره، عن أبي

__________________

١١ - الكافي ٤: ٥٤٥ / ٢٥.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

(٢) التهذيب ٥: ٤٥٢ / ١٥٧٩.

(٣) الفقيه ٢: ١٣٣ / ٥٦٠.

١٢ - الكافي ٤: ٢٦٢ / ٤٢.

(٤) في المصدر: إذا أخذ الناس مواطنهم.

١٣ - الكافي ٤: ٢٥٥ / ١١، والفقيه ٢: ١٤٥ / ٦٣٩، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.


عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الحاج لا يزال عليه نور الحجّ ما لم يلم بذنب.

[ ١٤٣٤٠ ] ١٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن زكريّا المؤمن، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الحاجّ والمعتمرّ وفد الله، إن سألوه أعطاهم، وإن دعوه أجابهم، وإن شفّعوا شفّعهم، وإن سكتوا ابتدأهم، ويعوّضون بالدرهم ألف درهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله، إلّا أنّه قال: ألف ألف درهم.

[ ١٤٣٤١ ] ١٥ - وبالإِسناد عن زكريا المؤمن، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال الحاجّ والمعتمر في ضمان الله(٢) ، فإن مات متوجهّاً غفر الله له ذنوبه، وإن مات محرماً بعثه الله ملبيّاً، وإن مات بأحد الحرمين بعثه الله من الامنين، وإن مات منصرفاً غفر الله له جيمع ذنوبه.

[ ١٤٣٤٢ ] ١٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى منادٍ يا منى قد جاء أهلكِ فاتّسعي في فجاجك، واترعي في مثابك، وينادي مناد: لو تدرون بمن حللتم لأَيقنتم بالخلف بعد المغفرة.

__________________

١٤ - الكافي ٤: ٢٥٥ / ١٤.

(١) التهذيب ٥: ٢٤ / ٧١.

١٥ - الكافي ٤: ٢٥٦ / ١٨.

(٢) في نسخة: في جوار الله ( هامش المخطوط ).

١٦ - الكافي ٤: ٢٥٦ / ٢٠.


[ ١٤٣٤٣ ] ١٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جندب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الحجّ جهاد الضعيف، ثمّ وضع أبو عبد الله( عليه‌السلام ) يده في صدر نفسه وقال: نحن الضعفاء، ونحن ضعفاء.

[ ١٤٣٤٤ ] ١٨ - وعنه، عن أبيه، عن زياد القندي قال: قلت لأَبي الحسن( عليه‌السلام ) إنّي أكون في المسجد الحرام وأنظر إلى الناس يطوفون بالبيت وأنا قاعد، فأغتم لذلك فقال: يا زياد، لا عليك، فإنّ المؤمن إذا خرج من بيته يؤمُّ الحجّ لا يزال في طواف وسعي حتى يرجع.

[ ١٤٣٤٥ ] ١٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لما أفاض آدم من منى تلقته الملائكة فقالوا: يا آدم، برّ حجك أما إنّا (١) قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجّه بألفي عام.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١٤٣٤٦ ] ٢٠ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من مات في طريق مكّة ذاهبا ًأو جائياً أمن من الفزع الأَكبر يوم القيامة.

[ ١٤٣٤٧ ] ٢١ وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن غالب، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال:

__________________

١٧ - الكافي ٤: ٢٥٩ / ٢٨.

١٨ - الكافي ٤: ٤٢٨ / ٨.

١٩ - الكافي ٤: ١٩٤ / ٤، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: إنّه.

(٢) الفقيه ٢: ١٤٨ / ٦٥٢.

٢٠ - الكافي ٤: ٢٦٣ / ٤٥.

٢١ - الكافي ٤: ٢٦٠ / ٣٥.


الحجّ والعمرّة سوقان من أسواق الاخرة، العامل بهما في جوار الله، إن أدرك ما يأمل غفر الله له، وإن قصر به أجله وقع أجره على الله عزّ وجلّ.

ورواه الصدوق مرسلاً عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ١٤٣٤٨ ] ٢٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): الحاج ثلاثة: فأفضلهم نصيباً رجل غفر له ذنبه ما تقدّم منه وما تأخّر، ووقاه الله عذاب القبر، وأمّا الذي يليه فرجل غفر له ذنبه ما تقدّم منه، ويستأنف العمل فيما بقي من عمره، وأمّا الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١٤٣٤٩ ] ٢٣ - ثم قال: وروي أنّه هو الّذي لا يقبل منه الحجّ.

[ ١٤٣٥٠ ] ٢٤ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي المغرا، عن سلمة بن محرز قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال له ابو الورد: رحمك الله، إنّك لو كنت أرحت بدنك من المحمل، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا أبا الورد، إنّي اُحبّ أن أشهد المنافع التي قال الله عزّ وجلّ:( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ) (٣) إنَه لا

__________________

(١) الفقيه ٢: ١٤٢ / ٦٢٢.

٢٢ - الكافي ٤: ٢٦٢ / ٣٩.

(٢) الفقيه ٢: ١٤٦ / ٦٤١.

٢٣ - الفقيه ٢: ١٤٦ / ٦٤٢.

٢٤ - الكافي ٤: ٢٦٣ / ٤٦.

(٣) الحجّ ٢٢: ٢٨.


يشهدها أحد إلّا نفعه الله، أمّا أنتم فترجعون مغفوراً لكم، وأمّا غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم.

[ ١٤٣٥١ ] ٢٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئُل الصادق( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( فأصَّدَّقّ وَأَكُن مِنَ الصَّالِحِينَ ) (١) قال: ( أَصَّدّقَ ) : من الصدقة، ( وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) : أي أحجّ.

[ ١٤٣٥٢ ] ٢٦ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ نعيم مسئول عنه صاحبه إلّا ما كان في غزو أو حجّ.

[ ١٤٣٥٣ ] ٢٧ - وروي أنّ الحاجّ والمعتمرّ يرجعان كمولودين مات أحدهما طفلاً لا ذنب له وعاش الآخر ما عاش معصوماً.

[ ١٤٣٥٤ ] ٢٨ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : الحجّ جهاد الضعفاء، ونحن الضعفاء.

[ ١٤٣٥٥ ] ٢٩ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ضمنت لستة الجنة: رجل خرج بصدقة فمات فله الجنة، ورجل خرج يعود مريضاً فمات فله الجنة، ورجل خرج مجاهداً في سبيل الله فمات فله الجنّة، ورجل خرج حاجّاً فمات فله الجنّة، ورجل خرج للجمعة فمات فله الجنّة، ورجل خرج في جنازة رجل مسلم فمات فله الجنّة.

__________________

٢٥ - الفقيه ٢: ١٤٢ / ٦١٨.

(١) المنافقين ٦٣: ١٠.

٢٦ - الفقيه ٢: ١٤٢ / ٦٢١.

٢٧ - الفقيه ٢: ١٤٥ / ٦٤١.

٢٨ - الفقيه ٢: ١٤٦ / ٦٤٣.

٢٩ - الفقيه ١: ٨٤ / ٣٨٧، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب آداب السفر، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار، وفي الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب الدفن.


[ ١٤٣٥٦ ] ٣٠ - وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين، عن حمّاد بن عيسى، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لم سمي الحجّ حجّاً؟ قال: حجّ فلان، أي: أفلح فلان.

وفي( معاني اللأَخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن حمّاد ابن عيسى نحوه (١) .

[ ١٤٣٥٧ ] ٣١ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ ليغفر للحاج ولأهل بيت الحاجّ ولعشيرة الحاجّ ولمن يستغفر له الحاجّ بقية ذي الحجّة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأَوّل وعشر من شهر ربيع الاخر.

[ ١٤٣٥٨ ] ٣٢ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عمرّ بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: الحاجّ إذا دخل مكّة وكّل الله به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه، فإذا وقف بعرفة ضربا على منكبه الأَيمن، ثمّ قالا: أمّا ما مضى فقد كفيته، فانظر كيف تكون فيما تستقبل.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم، عن أبيه، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

__________________

٣٠ - علل الشرائع: ٤١١ / ١.

(١) معاني الأخبار: ١٧٠ / ١.

٣١ - ثواب الأعمال: ٧٠ / ١.

٣٢ - ثواب الأعمال: ٧١ / ٦.

(٢) المحاسن: ٦٣ / ١١٢.


[ ١٤٣٥٩ ] ٣٣ - عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن موسى بن عمران، عن الحسن (١) بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) قال: الحجّ جهاد الضعفاء وهم شعيتنا.

[ ١٤٣٦٠ ] ٣٤ - وبهذا الإِسناد عن الحسين بن يزيد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما يصنع الله بالحاجّ؟ قال: مغفور والله لهم لا أستثني فيه.

[ ١٤٣٦١ ] ٣٥ - وفي( عقاب الأعمال) بإسناد تقدم (٢) في عيادة المريض عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أنه قال في خطبة له: ومن خرج حاجّاً أو معتمراً فله بكلّ خطوة حتى يرجع مائة(٣) ألف ألف حسنة، ويُمحا عنه ألف ألف سيئة، ويرفع له ألف ألف درجة، وكان له عند الله بكلّ درهم (٤) ألف ألف درهم، وبكل دينار ألف ألف دينار، وبكل حسنة عملها في وجهه ذلك ألف ألف حسنة حتى يرجع، وكان في ضمان الله إن توفاه أدخله الجنة وإن رجع رجع مغفوراً له، مستجاباً له، فاغتنموا دعوته، فإن الله لا يرد دعاءه إذا قدم (٥) فإنّه يشفّع في مأة ألف رجل يوم القيامة، ومن خلّف حاجّاً أو معتمراً في أهله بخير بعده كان له مثل أجره كاملاً من غير أن ينقص من أجره شيء.

[ ١٤٣٦٢ ] ٣٦ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن

__________________

٣٣ - ثواب الأعمال: ٧٣ / ١٤.

(١) في المصدر: الحسين.

٣٤ - ثواب الأعمال: ٧٣ / ١٥.

٣٥ - عقاب الأعمال: ٧٣ / ١٥.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر زيادة: يحملها في وجهه ذلك.

(٥) في نسخة زيادة: قبل أن يصيب الذنوب ( هامش المخطوط ).

٣٦ - معاني الأخبار: ٢٢٢ / ١.


محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله تعالى( فَفِرُّوا إلى الله ) (١) قال: حجّوا إلى الله.

[ ١٤٣٦٣ ] ٣٧ - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن الحكم، عن كليب الأَسدي قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : شيعتك تقول: الحاج أهله وماله في ضمان الله، ويخلف في أهله، وقد أراه يخرج فيحدث على أهله الأَحداث فقال: إنمّا يخلف فيهم بما كان يقوم به فأمّا ما إذا كان حاضراً لم يستطع دفعه فلا.

[ ١٤٣٦٤ ] ٣٨ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ العبد المؤمن إذا أخذ في جهازه لم يرفع قدماً ولم يضع قدماً إلا كتب الله له بها حسنة، حتى إذا استقلّ لم يرفع بعيره خفّاً ولم يضع خفّاً إلّا كتب الله له بها حسنة، حتى إذا قضى حجه مكث ذا الحجّة والمحرّم وصفر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلّا أن يأتي بكبيرة.

[ ١٤٣٦٥ ] ٣٩ - وعن الحسن بن علي الوشّاء، عن المثنّى بن راشد الخيّاط(٢) عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: إنّ المسلم إذا خرج إلى هذا الوجه يحفظ الله عليه نفسه وأهله، حتى إذا انتهى إلى المكان الذي يحرم فيه وكّل ملكان يكتبان له أثره، ويضربان على منكبه ويقولان: أمّا ما قد مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل.

__________________

(١) الذاريات ٥١: ٥٠

٣٧ - معاني الأخبار: ٤٠٧ / ٨٥.

٣٨ - المحاسن: ٦٣ / ١١٣.

٣٩ - المحاسن: ٦٤ / ١١٥.

(٢) في المصدر: الحنّاط.


[ ١٤٣٦٦ ] ٤٠ - وعن الوشّاء، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا أفاض الرجل من منى وضع يده ملك في(١) كتفيه ثمّ قال: استأنف.

[ ١٤٣٦٧ ] ٤١ - عبد الله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : للحاجّ والمعتمرّ إحدى ثلاث خصال: إمّا يقال له: قد غفر لك ما مضى وما بقي، وإما يقال له: قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل، وإما يقال له: قد حفظت في أهلك وولدك، وهى أخسهنّ (٢) .

[ ١٤٣٦٨ ] ٤٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الحاجّ حملانه وضمانه على الله، فإذا دخل المسجد الحرام وكّل الله به ملكين يحفظان طوافه وصلاته وسعيه، وإذا كان عشيّة عرفة ضربا على منكبه الأَيمن ويقولان له: يا هذا، أمّا ما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما تستقبل.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن يحيى بن إبراهيم - يعني: ابن أبي البلاد -، عن أبيه، عن معاوية بن عمّار مثله (٣) .

[ ١٤٣٦٩ ] ٤٣ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال

____________

٤٠ - المحاسن: ٦٦ / ١٢٣.

(١) في المصدر: وضع ملك يده بين.

٤١ - قرب الإسناد: ٥١.

(٢) في المصدر: أحسنهنّ.

٤٢ - التهذيب ٥: ٢١ / ٥٨.

(٣) المحاسن: ٦٣ / ١١٢.

٤٣ - التهذيب ٥: ٢١ / ٦٠، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.


رسول لله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الحجّ والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٤٣٧٠ ] ٤٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، والقاسم بن محمّد وفضالة بن أيّوب جميعاً، عن الكناني قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يذكر الحجّ فقال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): هو أحد الجهادين، وهو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء.

[ ١٤٣٧١ ] ٤٥ - وعنه، عن ابن بنت إلياس، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّ الحجّ والعمرّة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير الخبث من الحديد.

[ ١٤٣٧٢ ] ٤٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الأَكبر يوم القيامة.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (٢) .

وروى المفيد في( المقنعة) عدّة من الاحاديث السابقة وجملة اخرى بمعناها (٣) .

[ ١٤٣٧٣ ] ٤٧ - محمّد بن مسعود العيّاشي( في تفسيره) عن إسحاق بن

__________________

(١) الفقيه ٢: ١٤٣ / ٦٢٨.

٤٤ - التهذيب ٥: ٢٢ / ٦٤.

٤٥ - التهذيب ٥: ٢٢ / ٦٥.

٤٦ - التهذيب ٥: ٢٣ / ٦٨

(٢) الكافي ٤: ٢٦٣ / ٤٥.

(٣) راجع المقنعة: ٦١ « الجوامع الفقهيّة ».

٤٧ - تفسير العيّاشي ٢: ٢٨٩ / ٦٢.


عمّار، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: لا يملق حاجّ أبداً، قلت: وما الإِملاق، قال: قول الله: ( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ) (١) .

[ ١٤٣٧٤ ] ٤٨ - وعنه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الحاج لا يملق أبدا، قلت: وما الإِملاق؟ قال: الإِفلاس، ثمّ قال: ( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ) (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣٩ - باب استحباب الحجّ بالمؤمنين

[ ١٤٣٧٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) وفي( عيون الاخبار) عن أبيه، عن أحمد بن دريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن أحمد بن علي، عن الحسن بن علي الديلمي مولى الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: من حجّ بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عزّ وجلّ بالثمن، ولم يسأله من أين اكتسب ماله من حلال أو حرام.

__________________

(١) الإسراء ١٧: ٣١.

٤٨ - تفسير العيّاشي ٢: ٢٩٠ / ٦٣.

(٢) الأنعام ٦: ١٥١.

(٣) تقدم في الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٢ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٣٤ من الباب ١ من أبواب الصوم المندوب، وفي الأبواب ١ و ٤ و ٥ من الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٤٠ - ٤٣ ومن ٤٥ - ٥١ من هذه الأبواب، وفي الاحاريث ١ و ٢ و ٣ و ٦ من الباب ١ وفي الحديثين ١ و ٩ من الباب ٢ من أبواب آداب السفر.

الباب ٣٩

فيه حديث واحد

١ - الخصال: ١١٨ / ١٠٣، وعيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٥٧ / ١٢، وأورده عن الفقيه في الحديث ١٦ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.


ورواه في( الفقيه) مرسلاً (١)

قال الصدوق: يعني لم يسأل عمّا وقع في ماله من الشبهة، ويرضى عنه خصماءه بالعوض.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي مايدلّ عليه(٣) .

٤٠ - باب وجوب الإِخلاص في نية الحجّ وبطلانه مع قصد الرياء

[ ١٤٣٧٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر (٤) ، عن محمّد بن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن صندل الخادم (٥) ، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الحجّ حجان: حجّ لله، وحجّ للناس، فمن حجّ لله كان ثوابه على الله الجنّة، ومن حجّ للناس كان ثوابه على الناس يوم القيامة.

[ ١٤٣٧٧ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن الحسين بن يزيد، عن عبد الله بن وضّاح، عن سيف التمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من حجّ يريد (٦) الله عزّ وجلّ لا يريد به رياء ولا سمعة غفر الله له البتة

__________________

(١) الفقيه ٢: ١٣٩ / ٦٠٦.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب النيابة.

الباب ٤٠

فيه حديثان

١ - ثواب الأعمال: ٧٤ / ١٦.

(٤) ( عن محمّد بن جعفر ): ليس في المصدر.

(٥) في المصدر: مندل الخادم.

٢ - ثواب الأعمال: ٧٤ / ١٧.

(٦) في نسخة: يريد به ( هامش المخطوط ).


وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(٢) وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤١ - باب استحباب اختيار الحج المندوب على غيره من العبادات المندوبة إلّا ما استثنى

[ ١٤٣٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: ودّ من في القبور لو أنّ له حجّة واحدة بالدنيا وما فيها.

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق( عليه‌السلام ) (٥) .

[ ١٤٣٧٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، ( عن عبد الله بن سنان) (٦) عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ويذكر الحجّ

__________________

(١) ثواب الأعمال: ٧٠ / ٢.

(٢) تقدم في الأبواب ٨ و ١١ و ١٢ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٣) تقدم في الحديث ١٩ من الباب ١ من أبواب المواقيت.

(٤) يأتي في الحديث ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس

الباب ٤١

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٣ / ٦٧، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

(٥) الفقيه ٢: ١٤٥ / ٦٤٠.

٢ - الكافي ٤: ٢٥٣ / ٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب أعداد الفرائض.

(٦) ما بين القوسين ليس في الكافي المطبوع.


فقال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : هو أحد الجهادين، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، أما إنّه ليس شيء أفضل من الحجّ إلّا الصلاة، وفي الحجّ ههنا صلاة، وليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحجّ وأنت تقدر عليه أما ترى أنّه يشعث فيه رأسك ويقشف (١) فيه جلدك، وتمتنع فيه من النظر إلى النساء، وإنّا نحن ههنا ونحن قريب ولنا مياه متّصلة ما تبلغ الحجّ حتى يشق علينا، فكيف أنتم في بعد البلاد، وما من ملك ولا سوقه يصل إلى الحجّ إلّا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب، أو ريح أو شمس لا يستطيع ردّها، وذلك قوله عزّ وجلّ: ( وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرءُوفٌ رَحِيمٌ ) (٢) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن القاسم بن محمد، عن الكاهلي مثله (٣) .

[ ١٤٣٨٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عمرّ بن يزيد قال. سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: حجّة أفضل من سبعين رقبة لي(٤) ، قلت: ما يعدل الحجّ شيء؟ قال: ما يعدله شيء، والدرهم في الحجّ أفضل من ألفى ألف (٥) فيما سواه في سبيل الله الحديث.

[ ١٤٣٨١ ] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن

__________________

(١) القشف: قذر الجلد، ورثاثة الهيئة وسوء الحال. ( القاموس المحيط - قشف - ٣: ١٨٥ ).

(٢) النحل ١٦: ٧.

(٣) علل الشرائع: ٤٥٧ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٢٦٠ / ٣١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

(٤) كلمة ( لي ): ليس في المصدر.

(٥) في المصدر زيادة: درهم.

٤ - الكافي ٤: ٢٦٢ / ٤١.


علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما من سفر أبلغ في لحم ولا دم ولا جلد ولا شعر من سفر مكّة، وما أحد يبلغه حتى تناله المشقّة.

[ ١٤٣٨٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ الحجّ أفضل من الصلاة والصيام، لأَنّ المصلّي إنّما يشتغل عن أهله ساعة، وإن الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم، وإنّ الحاجّ يشخص (١) بدنه، ويضحى نفسه وينفق ماله، ويطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه ولا إلى تجارة (٢) .

[ ١٤٣٨٣ ] ٦ - قال: وروي أنّ صلاة فريضة خير من عشرين حجّة وحجّة خير من بيت مملوء ذهباً يتصدّق منه(٣) حتى يفنى.

قال الصدوق: هذان الحديثاًن متّفقان، وذلك أنّ الحجّ فيه صلاة، والصلاة ليس فيها حجّ، فالحجّ بهذا الوجه أفضل من الصلاة، وصلاة فريضة أفضل من عشرين حجّة مجرّدة عن الصلاة.

[ ١٤٣٨٤ ] ٧ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: الحجّ أفضل من الصلاة والصيام، وذكر مثله، وزاد: وكان أبي يقول: وما أفضل من رجل يقود بأهله والناس وقوف بعرفات يميناً وشمالاً، يأتي بهم الفجاج (٤) ، فيسأل الله بهم.

__________________

٥ - الفقيه ٢: ١٤٣ / ٦٢٦.

(١) في المصدر: ليشخص.

(٢) في المصدر زيادة: للدنيا.

٦ - الفقيه ٢: ١٤٣ / ٦٢٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب أعداد الفرائض.

(٣) في نسخة: يتصدق به ( هامش المخطوط ).

٧ - علل الشرائع: ٤٥٦ / ١.

(٤) في المصدر: يأتي بهم الحج.


أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وعلى استثناء بعض العبادات(٣) .

٤٢ - باب استحباب اختيار الحجّ المندوب على الصدقة بنفقته وبأضعافها ، وعدم اجزاء الصدقة عن الحجّ الواجب

[ ١٤٣٨٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لقيه أعرابي فقال له: يا رسول الله، إني خرجت اريد الحجّ ففاتني وأنا رجل ممّيل(٤) ، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاجّ، فالتفت إليه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: انظر إلى أبي قبيس فلو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت(٥) ما يبلغ الحاجّ، ثم قال: إنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلّا كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفّاً ولم يضعه إلّا كتب الله له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف

__________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ١ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٢) يأتي في الأبواب ٤٢ و ٤٣ و ٤٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١٧ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ على استحباب اختيار زيارة الحسين (عليه‌السلام ) على الحجّ والعمرّة المندوبين في الباب ٤٥ وعلى جميع الأعمال في الباب ٦٥ من أبواب المزار.

الباب ٤٢

فيه ١٧ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ١٩ / ٥٦.

(٤) في نسخة: ميّل ( هامش المخطوط ).

الميّل: الرجل الكثير المال. ( القاموس المحيط - مول - ٤: ٥٢ ).

(٥) في نسخة زيادة: به ( هامش المخطوط ).


بعرفات خرج من ذنوبه، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه، قال: فعد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كذا وكذا موقفاً إذا وقفها الحاجّ خرج من ذنوبه، ثمّ قال: أنّى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاجّ، قال ابو عبد الله( عليه‌السلام ) : ولا تكتب عليه الذنوب اربعة اشهر وتكتب له الحسنات إلّا أن يأتي بكبيرة.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً واقتصر على صدره (١) .

[ ١٤٣٨٦ ] ٢ - وعنه عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي بصير، وعن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، وعثمان بن عيسى، عن يونس بن ظبيان كلّهم عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: صلاة فريضة أفضل من عشرين حجة، وحجّة خير من بيت من ذهب يتصدّق به حتى لا يبقى منه شيء.

[ ١٤٣٨٧ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن نصر بن كثير (٢) ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: درهم في الحجّ أفضل من ألفي ألف درهم(٣) فيما سوى ذلك من سبيل الله.

[ ١٤٣٨٨ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة أوصت أن ينظر قدر ما يحجّ به فسأل فإن كان الفضل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة (عليها‌السلام ) وضع فيهم، وإن كان الحجّ أفضل حجّ به عنها، فقال: إن كان عليها حجّة

__________________

(١) المقنعة: ٦١.

٢ - التهذيب ٥: ٢١ / ٦١، وأورد صدره في الحديث ٩ وتمامه بطريق آخر في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب أعداد الفرائض.

٣ - التهذيب ٥: ٢٢ / ٦٢.

(٢) في نسخة: نصر بن كثير ( هامش المخطوط ).

(٣) كلمة ( درهم ): ليس في المصدر.

٤ - التهذيب ٥: ٤٤٧ / ١٥٥٩.


مفروضة فليجعل ما أوصت به في حجّها(١) أحبّ إليّ من أن يقسم في فقراء ولد فاطمة (عليها‌السلام )

[ ١٤٣٨٩ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن زكريّا المؤمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: درهم تنفقه في الحجّ أفضل من عشرين ألف درهم تنفقها في حقّ.

[ ١٤٣٩٠ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن خاله عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد السمّان، أنّه قال لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أيّهما أفضل، الحجّ أو الصدقة؟ فقال: ما أحسن الصدقة ثلاث مرات، قال: قلت: أجل، فأيهما أفضل؟ قال: ما يمنع أحدكم من أن يحجّ ويتصدق؟ قال: قلت: ما يبلغ ماله ذلك ولا يتسع، قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شيء من سبب الحجّ أنفق خمسة وتصدق بخمسة، أو قصّر في شيء من نفقته في الحجّ فيجعل ما يحبس في الصدقة فإنّ له في ذلك أجراً، قال: قلت: هذا لو فعلناه لاستقام، قال: ثم قال: وأنى له مثل الحجّ؟ فقالها ثلاث مرّات، إنّ العبد ليخرج من بيته فيعطى قسماً حتى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة، ثمّ عدل الى مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) فصلّى ركعتين، فيأتيه ملك فيقف عن يساره، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول: يا هذا، أمّا ما (٢) مضى فقد غفر لك، وأمّا ما تستقبل فخذ(٣) .

__________________

(١) في المصدر: حجتها.

٥ - الكافي ٤: ٢٥٥ / ١٥.

٦ - الكافي ٤: ٢٥٧ / ٢٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: ما قد ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: فجد ( هامش المخطوط ).


[ ١٤٣٩١ ] ٧ - وعن علي، عن أبيه وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال: لـمّا أفاض رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) تلقّاه أعرابي بالأَبطح فقال: يا رسول الله، إنّي خرجت اريد الحجّ ففاتني وأنا رجل مئل (١) ، يعني كثير المال، فمرني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاجّ، فالتفت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إلى أبي قبيس فقال: لو أنّ أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت(٢) ما بلغ الحاجّ.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٣) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

[ ١٤٣٩٢ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن إبراهيم بن ميمون قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي أحجّ سنة وشريكي سنة قال: ما يمنعك من الحجّ يا إبراهيم؟ قلت: لا أتفرّغ لذلك جعلت فداك، أتصدّق بخمسمائة مكان ذلك قال: الحجّ أفضل، قلت: ألف؟ قال: الحجّ أفضل، قلت: ألف وخمسمائة؟ قال: الحجّ أفضل، قلت: ألفين؟ قال: في ألفيك طواف البيت؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك سعي

__________________

٧ - الكافي ٤: ٢٥٨ / ٢٥.

(١) في نسخة: مليء ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة زيادة: به ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ١٤٥ / ٦٣٦.

(٤) ثواب الأعمال: ٧٢ / ٨.

٨ - الكافي ٤: ٢٥٩ / ٢٩.


بين الصفا والمروة؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك وقوف بعرفة؟ قلت لا، قال: أفي ألفيك رمي الجمار؟ قلت: لا، قال: أفي ألفيك المناسك؟ قلت: لا، قال: الحجّ أفضل.

[ ١٤٣٩٣ ] ٩ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين الأَحمسي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : حجّة خير من بيت مملوء ذهباً يتصدّق به حتّى يفنى.

[ ١٤٣٩٤ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من أنفق درهماً في الحجّ كان خيراً من مائة ألف درهم ينفقها في حق.

[ ١٤٣٩٥ ] ١١ - قال: وروي أنّ درهماً في الحجّ خير من ألف ألف درهم في غيره، ودرهم يصل إلى الإِمام مثل ألف ألف درهم في حجّ.

[ ١٤٣٩٦ ] ١٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : ودّ من في القبور لو أنّ له حجّة بالدنيا وما فيها.

[ ١٤٣٩٧ ] ١٣ - وروي أنّ درهماً في الحجّ أفضل من ألفي ألف فيما سواه في سبيل الله.

[ ١٤٣٩٨ ] ١٤ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي، عن عبد الرحمن أبي عبد الله قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ ناساً من

__________________

٩ - الكافي ٤: ٢٦٠ / ٣٢.

١٠ - الفقيه ٢: ١٤٥ / ٦٣٧.

١١ - الفقيه ٢: ١٤٥ / ٦٣٨.

١٢ - الفقيه ٢: ١٤٥ / ٦٤٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

١٣ - الفقيه ٢: ١٤٥ / ٦٣٩.

١٤ - علل الشرائع: ٤٥٢ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٤ من هذه الأبواب.


القصّاص يقولون: إذا حجّ رجل حجّة ثم تصدّق ووصل كان خيراً له، فقال: كذبوا الحديث.

[ ١٤٣٩٩ ] ١٥ - وفي( ثواب الأعمال) عن حمزة بن محمد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، ومحمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الحاجّ يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتقون (١) من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أُمّه، وصنف يحفظه (٢) أهله وماله، فذلك أدنى ما يرجع به الحاجّ(٣) .

[ ١٤٤٠٠ ] ١٦ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن حسين بن عمرو، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لو كان لأَحدكم مثل أبي قبيس ذهب ينفقه في سبيل الله ما عدل الحجّ، ولدرهم ينفقه الحاجّ يعدل ألفي ألف درهم في سبيل الله.

[ ١٤٤٠١ ] ١٧ - جعفر بن محمّد بن قولويه في( المزار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأَصم، عن جدّه (٤) قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : أيّما أفضل، الحجّ أو الصدقة؟ فقال: هذه مسألة فيها مسألتان، قال: كم المال؟ يكون ما يحمل صاحبه إلى الحجّ؟ قال: قلت: لا، قال إذا كان مالاً يحمل إلى الحجّ

__________________

١٥ - ثواب الأعمال: ٧٢ / ٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: يعتنق.

(٢) في المصدر: يحفظ.

(٣) هذا الحديث لم يرد في نسختنا الخطية.

١٦ - المحاسن: ٦٤ / ١١٤.

١٧ - كامل الزيارات: ٣٣٥.

(٤) في نسخة: حيدرة ( هامش المخطوط ).


فالصدقة لا تعدل الحجّ، الحجّ أفضل، وإن كانت لا تكون إلّا القليل فالصدقة قلت: فالجهاد؟ قال: الجهاد أفضل الأَشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد، ولا جهاد إلّا مع الإِمام الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) وتقدّم ما يدلّ على أنّ بعض أفراد الصدقة أفضل من الحجّ(٣) .

٤٣ - باب استحباب اختيار الحجّ المندوب على العتق.

[ ١٤٤٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال لي إبراهيم بن ميمون: كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاء رجل فسأله فقال: ما ترى في رجل قد حجّ حجّة الإِسلام، الحجّ أفضل أم يعتق رقبة؟ قال: لا، بل يعتق رقبة، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : كذب والله وأثم، لحجّة أفضل من عتق رقبة ورقبة ورقبة، حتى عد عشراً ثمّ قال: ويحه في أيّ رقبة طواف بالبيت، وسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة، وحلق الرأس، ورمي الجمار؟ ولو كان كما قال لعطّل الناس الحجّ، ولو فعلوا كان ينبغي للإِمام أن يجبرهم على الحجّ، إن شاؤا وإن أَبوا، فإن هذا البيت إنّما وضع للحجّ.

__________________

(١) تقدم في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الصدقة.

ويأتي ما يدلّ على أن قضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من الحجّ في الحديث ١١ من الباب ٤ من أبواب الطواف.

الباب ٤٣

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٥٩ / ٣٠، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه(١) .

[ ١٤٤٠٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد (٢) ، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لئن أحجّ حجّة أحبّ إليّ من أن أعتق رقبة ورقبة ورقبة، حتى انتهى إلى عشرة، ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين الحديث.

ورواه الصدوق في( ثواب الأَعمال) كما مرّ في أحاديث الصدقة (٣) .

[ ١٤٤٠٤ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن عمرّ بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لحجّة أفضل من عتق سبعين رقبة، فقلت: ما يعدل الحجّ شيء؟ قال: ما يعدله شيء، ولدرهم في الحجّ أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل الله، ثمّ قال: خرجت على نيّف وسبعين بعيراً وبضع عشرة دابّة ولقد اشتريت سوداً أكثّر بها العدد، ولقد آذاني أكل الخلّ والزيت حتى أنّ حميدة أمرت بدجاجة فشويت لي فرجعت إليَّ نفسي.

[ ١٤٤٠٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ حجّة واحدة أفضل من عتق سبعين رقبة.

[ ١٤٤٠٦ ] ٥ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر

__________________

(١) التهذيب ٥: ٢٢ / ٦٦.

٢ - الكافي ٤: ٢ / ٣.

(٢) في المصدر زيادة: عن اسماعيل الجوهري.

(٣) مرّ في الحديث ١ من الباب من أبواب الصدقة.

٣ - الكافي ٤: ٢٦٠ / ٣١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

٤ - الفقيه ٢: ١٤٥ / ٦٣٥.

٥ - ثواب الأعمال: ٧٢ / ١٠.


الحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن عبد الله بن عمرو بن الأَشعث، عن عمرّ بن يونس (١) قال سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: الحجّ أفضل من عشر رقبات حتى عدّ سبعين رقبة والطواف وركعتان(٢) أفضل من عتق رقبة.

[ ١٤٤٠٧ ] ٦ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن أبي بشير، عن منصور، عن إسحاق بن عمّار، عن محمّد بن مسلم، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: دخل عليه رجل فقال له: قدمت حاجا؟ قال: نعم، قال: وتدري ما للحاج من الثواب؟ قال: لا أدري، جعلت فداك! قال: من قدم حاجّاً حتى إذا دخل مكّة دخل متواضعاً فإذا دخل المسجد الحرام قصر خطاه من مخافة الله فطاف بالبيت طوافاً وصلّى ركعتين كتب الله له سبعين ألف حسنة، وحط عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، وشفّعه في سبعين ألف حاجة، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة، قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم.

[ ١٤٤٠٨ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: حجّة أفضل أو عتق رقبة؟ قال: حجّة أفضل، قلت: فثنتين؟ قال: فحجّة أفضل، قال معاوية: فلم ازل أزيد ويقول: حجّة أفضل حتى بلغت ثلاثين رقبة، فقال: حجّة أفضل.

[ ١٤٤٠٩ ] ٨ - وعنه، عن معاوية بن وهب، عن عمرّ بن يزيد قال: سمعت

__________________

(١) في المصدر: عمرّ بن يزيد.

(٢) في نسخة: وركعتا الطواف ( هامش المخطوط ).

٦ - ثواب الأعمال: ٧٢ / ١٢.

٧ - التهذيب ٥: ٢١ / ٦٠، واورد صدره في الحديث ٤٣ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

٨ - التهذيب ٥: ٢٢ / ٦٣.


أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: حجّة أفضل من عتق سبعين(١) رقبة.

[ ١٤٤١٠ ] ٩ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه سأله رجل فقال: أعتق نسمة أفضل أم حجّة؟ فقال: بل حجة، قال فرقبتين قال: بل حجّة، فلم يزل يزيد ويقول بل حجّة حتى بلغ ثلاثين رقبة، فقال: الحجّ أفضل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في أحاديث الطواف(٣) وغيره(٤) .

٤٤ - باب استحباب اختيار الحجّ على الجهاد مع غير الإِمام

[ ١٤٤١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن عبد الله (٥) قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : إنّ أبي حدّثني عن آبائك( عليهم‌السلام ) أنّه قيل لبعضهم: إن في بلادنا موضع رباط يقال له: قزوين، وعدوّ يقال له، الديلم، فهل من جهاد، أو هل من رباط؟ فقال: عليكم بهذا البيت فحجّوه، ثمّ قال: فأعاد عليه الحديث ثلاث مرّات كلّ

__________________

(١) في نسخة: تسعين ( هامش المخطوط ).

٩ - المقنعة: ٦١.

(٢) تقدم في البابين ٤١ و ٤٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٤، ٩، ١٠ من الباب ٤ من أبواب الطواف.

(٤) يأتي في الحديث ١٥ من الباب ١ من أبواب السعي.

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٢٦٠ / ٣٤، وأورده بتمامه عن موضع آخر في الكافي في الحديث ٥ من الباب ١٢ من أبواب جهاد العدو.

(٥) في نسخة: محمّد بن عبيد الله ( هامش المخطوط ).


ذلك يقول: عليكم بهذا البيت فحجّوه - إلى أن قال: - فقال: صدق أبو الحسن( عليه‌السلام ) صدق هو على ما ذكر.

[ ١٤٤١٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فقال: قد آثرت الحجّ على الجهاد، وقد قال الله عزّ وجلّ: ( إنّ الله اشْتَرَى مِنَ الـمُؤمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ ) (١) فقال له عليّ بن الحسين (عليهما‌السلام ) : فاقرأ ما بعده، فقال: ( التائبون العابدون ) (٢) إلى أن بلغ آخر الاية، فقال: إذا رأيت هؤلاء فالجهاد معهم يومئذٍ أفضل من الحجّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤٥ - باب استحباب تكرار الحجّ والعمرّة بقدر القدرة

[ ١٤٤١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي محمّد الفرّاء قال: سمعت جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : تابعوا بين الحجّ والعمرّة فإنّهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.

__________________

٢ - الفقيه ٢: ١٤١ / ٦١٢.

(١)، (٢) التوبة ٩: ١١١، ١١٢.

(٣) تقدم في الحديث ١٧ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على أن الحجّ جهاد الضعيف في الاحاديث ١٨، ٢٨، ٣٣، ٤٤ من الباب ٣٨، وفي الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأحاديث ٣، ٤، ٦ من الباب ١٢ من أبواب جهاد العدو.

الباب ٤٥

فيه ٣٤ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٢٥٥ / ١٢.


[ ١٤٤١٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن جعفر بن عمران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الحجّ والعمرّة سوقان من أسواق الاخرة. اللازم لهما في ضمان الله، إن أبقاه أدّاه إلى عياله، وإن أماته أدخله الجنة.

ورواه الصدوق مرسلاً عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٤٤١٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن الحسين زعلان (٢) عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن الطيار قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : حجج تترى وعمرّ تسعى يدفعن عيلة الفقر وميتة السوء.

[ ١٤٤١٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر( عليه‌السلام ) قال: لم يحجّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بعد قدوم المدينة إلا واحدة وقد حجّ بمكة مع قومه حجات.

[ ١٤٤١٧ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي عن عيسى الفرآء، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : حجّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عشر حجات مستسراً في كلها يمرّ بالمأزمين فينزل فيبول.

__________________

٢ - الكافي ٤: ٢٥٥ / ١٣.

(١) الفقيه ٢: ١٤٢ / ٦٢٢.

٣ - الكافي ٤: ٢٦١ / ٣٦، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٢) في المصدر: محمّد بن الحسن زعلان، وفي بعض نسخه: محمّد بن الحسن بن علان.

٤ - الكافي ٤: ٢٤٤ / ١، والتهذيب ٥: ٤٤٣ / ١٥٤٣.

٥ - الكافي ٤: ٢٤٤ / ٢.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، وكذا الحديثاًن اللذان قبله، إلا أنه قال: عن ابن أبي يعفور أو زرارة، الشكّ من الحسن (٢) .

[ ١٤٤١٨ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عن عيسى الفراء مثله.

[ ١٤٤١٩ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن العلاء بن رزين، عن عمرّ بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أحجّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) غير حجّة الوداع؟ قال: نعم، عشرين حجّة.

[ ١٤٤٢٠ ] ٨ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: كان لعلي بن الحسين( عليه‌السلام ) ناقة قد حجّ عليها اثنتين وعشرين حجّة ما قرعها قرعة قطّ الحديث.

[ ١٤٤٢١ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن سندي بن الربيع، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل، عن فضيل بن يسار، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: من حجّ ثلاث سنين متوالية ثمّ حجّ أو لم يحجّ فهو بمنزلة مدمن الحجّ.

__________________

(١) الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٧.

(٢) التهذيب ٥: ٤٤٣ / ١٥٤٢ و ٤٥٨ / ١٥٩٠.

٦ - الكافي ٤: ٢٥١ / ١٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.

٧ - الكافي ٤: ٢٥١ / ١١.

٨ - الكافي ١: ٣٨٩ / ٢.

٩ - الكافي ٤: ٥٤٢ / ٩.


[ ١٤٤٢٢ ] ١٠ - قال: وروي أنّ مدمن الحجّ الذي إذا وجد حجّ، كما أن مدمن الخمر الذي إذا وجده شربه.

[ ١٤٤٢٣ ] ١١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن سندي بن محمّد، عن عيسى بن عمران، عن يونس بن يعقوب، عن أسلم المكي رواية عامرّ بن واثلة (١) قال: قلت له: كم حجّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حجّة؟ قال: عشرة، أما تسمع حجّة الوداع، فتكون حجّة الوداع إلّا وقد حجّ قبل ذلك؟.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين(٢) ، عن يونس بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٤٤٢٤ ] ١٢ - وعنه، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: حجّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عشرين حجّة.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب مثله (٤) .

[ ١٤٤٢٥ ] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه

____________

١٠ - الكافي ٤: ٥٤٢ / ذيل الحديث ٩.

١١ - التهذيب ٥: ٤٤٣ / ١٥٤١.

(١) في المصدر: عامر بن وائلة

(٢) في التهذيب: الحسن.

(٣) التهذيب ٥: ٤٥٨ / ١٥٩١.

١٢ - التهذيب ٥: ٤٤٣ / ١٥٤٠ و ٤٥٨ / ١٥٩٢.

(٤) الكافي ٤: ٢٤٥ / ٣.

١٣ - الفقيه ٢: ١٣٩ / ٦٠٣.


السلام ): من حجّ حجّة الإِسلام فقد حل عقدة من النار من عنقه، ومن حجّ حجّتين لم يزل في خير حتى يموت، ومن حجّ ثلاث حجج متوالية ثم حجّ أو لم يحجّ فهو بمنزلة مدمن الحجّ.

[ ١٤٤٢٦ ] ١٤ - قال: وروي أنّ من حجّ ثلاث حجج لم يصبه فقر أبداً، وأيمّا بعير حجّ عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنّة.

[ ١٤٤٢٧ ] ١٥ - قال: وروي سبع سنين.

[ ١٤٤٢٨ ] ١٦ - قال: وقال الرضا( عليه‌السلام ) : من حجّ بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عز وجل بالثمن، ولم يسأله من أين اكتسب ماله، من حلال أو حرام، ومن حجّ أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبداً، وإذا مات صور الله الحجّج التي حجّ في صورة حسنة أحسن ما يكون من الصور بين عينيه، يصلى في جوف قبره حتى يبعثه الله من قبره، ويكون ثواب تلك الصلاة له، واعلم أن الركعة من تلك الصلاة تعدل ألف ركعة من صلاة الادميين، ومن حجّ خمس حجج لم يعذبه الله أبدا، ومن حجّ عشر حجج لم يحاسبه الله أبداً، ومن حجّ عشرين حجّة لم يرَ جهنم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها، ومن حجّ أربعين حجّة قيل له: اشفع فيمن أحببت ويفتح له باب من أبواب الجنة يدخل منه هو ومن يشفع له، ومن حجّ خمسين حجّة بني له مدينة في جنة عدن فيها ألف قصر، في كل قصر ألف حوراء من الحور العين، وألف زوجة، ويجعل من رفقاء محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في الجنة، ومن حجّ أكثر من خمسين حجّة كان كمن حجّ خمسين حجّة مع محمّد والاوصياء، وكان ممن يزوره الله تبارك وتعالى في كلّ جمعة،

__________________

١٤ - الفقيه ٢: ١٣٩ / ٦٠٤.

١٥ - الفقيه ٢: ١٣٩ / ٦٠٥.

١٦ - الفقيه ٢: ١٣٩ / ٦٠٦.


وهو ممّن يدخل جنّة عدن التي خلقها الله عزّ وجلّ بيده، ولم ترها عين، ولم يطلع عليها مخلوق، وما أحد يكثر الحجّ إلا بنى الله له بكل حجّة مدينة في الجنة، فيها غرف، كل غرفة فيها حوراء من الحور العين، مع كلّ حوراء ثلاثمائة جارية لم ينظر الناس إلى مثلهنّ حسناً وجمالاً.

[ ١٤٤٢٩ ] ١٧ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : من حجّ سنة، وسنة لا فهو ممّن أدمن الحجّ.

[ ١٤٤٣٠ ] ١٨ - قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أتى آدم( عليه‌السلام ) هذا البيت ألف آتية على قدميه، منها سبعمائة حجة، وثلاثمائة عمرة.

[ ١٤٤٣١ ] ١٩ - قال: واعتمرّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) تسع عمرّ ولم يحجّ حجّة الوداع إلّا وقبلها حجّ.

[ ١٤٤٣٢ ] ٢٠ - وفي( العلل) وفي( عيون الأَخبار) وفي( الخصال) عن محمّد بن عمرّ بن علي البصري، عن محمّد بن عبد الله بن أحمد الواعظ، عن عبد الله بن أحمد بن عامرّ الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث طويل -: إنّ رجلاً سأل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كم حجّ آدم من حجة؟ فقال له: سبعمائة حجّة ماشياً على قدميه، وأوّل حجّة حجّها كان معه الصرَد (١) يدلّه على الماء، وخرج معه من

__________________

١٧ - الفقيه ٢: ١٤٠ / ٦٠٧.

١٨ - الفقيه ٢: ١٤٧ / ٦٥١.

١٩ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٧.

٢٠ - علل الشرائع: ٥٩٤، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٤٣، ولم نعثر عليه في الخصال المطبوع.

(١) الصرد: طائر أكبر من العصفور أبقع ( حياة الحيوان ٢: ٦١ ).


الجنّة، وقد نهى عن أكل الصرَد والخطاف(١) ، وسأله عن أوّل من حجّ من أهل السماء، فقال: جبرئيل( عليه‌السلام ) .

[ ١٤٤٣٣ ] ٢١ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحجّال، عن صفوان بن يحيى، عن صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من حجّ حجّتين لم يزل في خير حتى يموت.

[ ١٤٤٣٤ ] ٢٢ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من حجّ ثلاث حجج لم يصبه فقر أبداً.

[ ١٤٤٣٥ ] ٢٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن منصور بن العبّاس، عن عمرو بن سعيد، عن عيسى بن حمزة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أيّ بعير حجّ عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة.

[ ١٤٤٣٦ ] ٢٤ - قال: وروي سبع سنين.

[ ١٤٤٣٧ ] ٢٥ - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عمّن حجّ أربع حجج ماله من الثواب؟ قال: يا

__________________

(١) الخطاف: من الطيور الصغيرة المهاجرة، يأتي من بلاد بعيدة، ويسمى زوار، الهند، وعصفور الجنة ( حياة الحيوان ١: ٢٩٣ ).

٢١ - الخصال: ٦٠ / ٨١.

٢٢ - الخصال: ١١٧ / ١٠١.

٢٣ - الخصال: ١١٧ / ١٠٢.

٢٤ - الخصال: ١١٨ / ذيل الحديث ١٠٢.

٢٥ - الخصال: ٢١٥ / ٣٧.


منصور، من حجّ أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبداً.

ثمّ ذكر كما مرّ عن الرضا( عليه‌السلام ) إلى قوله: من صلاة الآدميين(١) .

[ ١٤٤٣٨ ] ٢٦ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن يحيى المعاذي، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما لمن حجّ خمس حجج؟ قال: من حجّ خمس حجج لم يعذّبه الله أبداً.

[ ١٤٤٣٩ ] ٢٧ - وبهذا الإسناد قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من حجّ عشر حجج لم يحاسبه الله أبدا.

[ ١٤٤٤٠ ] ٢٨ - وبهذا الإسناد قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من حجّ عشرين حجّة لم يرَ جهنّم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها.

[ ١٤٤٤١ ] ٢٩ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر الأَحول، عن زكريّا الموصلي كوكب الدم قال: سمعت العبد الصالح( عليه‌السلام ) يقول: من حجّ أربعين حجّة قيل له: اشفع فيمن أحببت، ويفتح له باب من أبواب الجنّة يدخل منه هو ومن يشفع له.

[ ١٤٤٤٢ ] ٣٠ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن

__________________

(١) مرّ صدره في الحديث ١٦ من هذه الباب.

٢٦ - الخصال: ٢٨٢ / ٣٠.

٢٧ - الخصال: ٤٤٥ / ٤٣.

٢٨ - الخصال: ٥١٦ / ٣.

٢٩ - الخصال: ٥٤٨ / ٢٩.

٣٠ -: الخصال: ٥٧١ / ٣.


علي بن سيف، عن عبد الله المؤمن(١) عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من حجّ سبعين حجّة بنى الله له مدينه في جنّة عدن فيها مائة ألف قصر في كل قصر حوراء من حور العين، وألف زوجة ويجعل من رفقاء محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في الجنّة.

[ ١٤٤٤٣ ] ٣١ - وفي( الأَمالي) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) عن آبائه، عن الحسين بن علي( عليهم‌السلام ) قال: لـمّا حضرت الحسن بن علي بن أبي طالب( عليهم‌السلام ) الوفاة بكى فقيل له: يا بن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أتبكي ومكانك من رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الذي أنت به وقد قال فيك رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما قال؟ وقد حججت عشرين حجّة ماشياً، وقد قاسمت ربّك مالك ثلاث مرّات حتى النعل والنعل فقال( عليه‌السلام ) : إنّما أبكي لخصلتين: هول المطّلع، وفراق الأَحبة.

[ ١٤٤٤٤ ] ٣٢ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عمّن سمع أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لـمّا حضرت الحسين بن عل]( عليه‌السلام ) (٢) الوفاة، وذكر مثله.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق(٣) ، عن

__________________

(١) في المخطوط: عبد الله المؤمن.

٣١ - أمالي الصّدوق: ١٨٤ / ٩.

٣٢ - الزهد: ٧٩ / ٢١٣.

(٢) في الكافي: الحسن بن عليّ (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ) وكذلك في الزهد.

(٣) في الكافي زيادة: عن عليّ بن مهزيار.


الحسين بن سعيد نحوه(١) .

[ ١٤٤٤٥ ] ٣٣ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من( جامع البزنطي )، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر، وأبا عبد الله من بعده( عليهما‌السلام ) بعده يقولان: حجّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عشرين حجّة مستترة(٢) ، منها عشر حجج، أو قال: سبعة (٣) ، الوهم من الراوي قبل النبوة.

[ ١٤٤٤٦ ] ٣٤ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( قصص الانبياء) بسنده عن ابن بابويه، عن ابن المتوكّل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمّن بن الحجّاج، عن القاسم بن محمّد، عن أبي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) قال: أتى آدم( عليه‌السلام ) هذا البيت الف آتية على قدميه، منها سبعمائة حجّة، وثلاثمائة عمرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________

(١) الكافي ١: ٣٨٣ / ١.

٣٣ - مستطرفات السرائر: ٥٧ / ١٩.

(٢) في المصدر: مستيسرة.

(٣) في المصدر: تسعة.

٣٤ - قصص الانبياء: ١٩.

(٤) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٢، وفي الحديثين ٦، ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣٤ من الباب ١ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٥) يأتي في الأبواب ٤٦، ٤٧، ٤٩، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٦، وفي الباب ٥٧ من هذه الأبواب، وفي الاحاديث ٩، ١٠، ١١، من الباب ١٠، وفي الباب ٥١ من أبواب أحكام الدواب.


٤٦ - باب استحباب الحجّ والعمرّة عيناً في كل عام وإدمانهما ولو بالاستنابة

[ ١٤٤٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن يحيى بن عمرّ بن كليع، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إني قد وطنت نفسي على لزوم الحجّ كلّ عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي، فقال: وقد عزمت على ذلك؟ قال: فقلت: نعم، قال: فإن فعلت( فأيقن بكثرة المال، أو) (١) أبشر(٢) بكثرة المال والبنين.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار(٣) .

ورواه في( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن يحيى بن عمرّ بن اليسع (٤) ، عن إسحاق مثله(٥) .

[ ١٤٤٤٨ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا

__________________

الباب ٤٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٥٣ / ٥.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: فابشر.

(٣) الفقيه ٢: ١٤٠ / ٦٠٨.

(٤) في نسخة: يحيى بن عمر بن كليع ( هامش المخطوط ) وفي الثواب: يحيى بن عمرو.

(٥) ثواب الأعمال: ٧٠ / ٤.

٢ - الكافي ٤: ٢٥٤ / ٨.


يحالف الفقر والحمى مدمن الحجّ والعمرة.

[ ١٤٤٤٩ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن زكريّا المؤمن (١) ، عن داود بن أبي سليمان الجصّاص، عن عذافر قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) ما يمنعك من الحجّ في كلّ سنة؟ قلت: جعلت فداك، العيال، قال: فقال إذا متّ فمن لعيالك؟ أطعم عيالك الخلّ والزيتّ وحجّ بهم كلّ سنة.

[ ١٤٤٥٠ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل قال سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لا وربّ هذه البنية(٢) لا يحالف مدمن الحجّ هذا البيت حمي ولا فقر أبداً.

[ ١٤٤٥١ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن عبد الله بن جندب، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال إذا كان الرجل من شأنه الحجّ كل سنة ثم تخلّف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين على الأَرض للذين على الجبال: لقد فقدنا صوت فلان، فيقولون: اطلبوه فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون: اللهمّ إن كان حبسه دين فأدّ عنه، أو مرض فاشفه، أو فقر فاغنه، أو حبس ففرّج عنه، أو فُعِل به فافعل به، والناس يدعون لأَنفسهم وهم يدعون لمن تخلّف.

ورواه البرقي في( المحاسن) مثله (٣) .

__________________

٣ - الكافي ٤: ٢٥٦ / ١٦.

(١) في المصدر: عن عبد المؤمن.

٤ - الكافي ٤: ٢٦٠ / ٣٣.

(٢) في نسخة: هذا البيت ( هامش المخطوط ).

٥ - الكافي ٤: ٢٦٤ / ٤٧.

(٣) المحاسن: ٧١ / ١٤٤.


[ ١٤٤٥٢ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الحسن بن علّان، عن عبد الله بن المغيرة، عن حماد بن طلحة، عن عيسى بن أبي منصور قال: قال لي جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) : يا عيسى إن استطعت أن تأكل الخبز والملح وتحجّ في كلّ سنة فافعل.

[ ١٤٤٥٣ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا كان عشيّة عرفة بعث الله عزّ وجلّ ملكين يتصّفحان وجوه الناس، فإذا فقدا رجلاً قد عود نفسه الحجّ قال أحدهما لصاحبه: يا فلان، ما فعل فلان؟ قال: فيقول: الله عزّ وجلّ أعلم، قال: فيقول أحدهما: اللهم إن كان حبسه عن الحجّ فقر فأغنه، وإن كان حبسه دين فاقض عنه دينه، وإن كان حبسه مرض فاشفه، وإن كان حبسه موت فاغفر له وارحمه.

[ ١٤٤٥٤ ] ٨ - وفي كتاب( إكمال الدين) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن عثمان العمري قال: سمعته يقول والله إنّ صاحب هذا الأَمر يحضر الموسم كلّ سنة فيرى الناس ويعرفهم، ويرونه ولا يعرفونه.

[ ١٤٤٥٥ ] ٩ - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي، عن إسحاق بن محمّد الصيّرفي، عن يحيى بن المثنّى العطّار، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه.

__________________

٦ - التهذيب ٥: ٤٤٢ / ١٥٣٧.

٧ - الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٨.

٨ - إكمال الدين: ٤٤٠ / ٨.

٩ - إكمال الدين: ٤٤٠ / ٧.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٧ - باب كراهة التأخر عن الحجّ المندوب ، وعدم جواز الاستخارة في تركه

[ ١٤٤٥٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ما من عبد يؤثر على الحجّ حاجة من حوائج الدنيا إلّا نظر إلى المحلّقين قد انصرفوا قبل أن تقضى (٣) له تلك الحاجة.

[ ١٤٤٥٧ ] ٢ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما تخلّف رجل عن الحجّ إلّا بذنب وما يعفو الله أكثر.

ورواه أيضاً مرسلاً(٤) وكذا الذي قبله.

[ ١٤٤٥٨ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن يونس بن عمران بن مثيم، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال لي: مالك لا تحجّ في العامّ؟ فقلت: معاملة كانت بيني وبين قوم واشتغال، وعسى أن يكون ذلك

__________________

(١) تقدم في الباب ٤٥ من الأبواب، وفي الحديث ٣٤ من الباب ١ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٢) يأتي في الأبواب ٤٧، ٥٠، ٥١، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٦، وفي الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٤٢ / ٦١٦ و ٢٦٠ / ١٢٦١.

(٣) في نسخة تنقضي ( هامش المخطوط ).

٢ - الفقيه ٢: ١٥٩ / ١٢٦٠.

(٤) الفقيه ٢: ١٤٢ / ٦١٧.

٣ - الكافي ٤: ٢٧٠ / ١.


خيرة، فقال: لا والله، ما فعل الله لك في ذلك من خيرة، ثمّ قال: ما حبس عبد عن هذا البيت إلّا بذنب وما يعفو أكثر.

[ ١٤٤٥٩ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعة قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ليس في ترك الحجّ خيرة.

[ ١٤٤٦٠ ] ٥ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن الحجّال، عمّن ذكره عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من أراد الحجّ فتهيّأ له فحرمه فبذنب حرمه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٨ - باب عدم جواز المشورة بترك الحجّ والتعويق عنه ولو مع ضعف حال المستشير

[ ١٤٤٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن رجل، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ رجلاً استشارني في الحجّ وكان ضعيف الحال فأشرت عليه ان لا يحجّ، فقال: ما اخلقك ان تمرض سنة، قال: فمرضت سنة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

__________________

٤ - الكافي ٤: ٢٧٠ / ٢.

٥ - المحاسن: ٧١ / ١٤٥.

(١) تقدم في الاحاديث ٢، ٩، ١٠، من الباب ٤، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٤٨، ٤٩، ٥٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٢٧١ / ١.

(٣) التهذيب ٥: ٤٥٠ / ١٥٦٩.


محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار مثله(١) .

[ ١٤٤٦٢ ] ٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : ليحذر احدكم ان يعوّق اخاه عن الحجّ فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يُدّخر له في الاخرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٩ - باب تأكد استحباب عود الموسر إلى الحجّ في كل خمس سنين ، بل أربع سنين ، وكراهة تركه أكثر من ذلك

[ ١٤٤٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن محمّد بن الوليد، عن أبان، عن ذريح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من مضت له خمس سنين فلم يفد(٤) إلى ربه وهو موسر انّه لمحروم.

وروا الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٥) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ذريح مثله (٦) .

__________________

(١) الفقيه ٢: ١٤٣ / ٦٢٤.

٢ - الفقيه ٢: ١٤٣ / ٦٢٥.

(٢) تقدم في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدلّ عليه بالالتزام في البابين ٤٩، ٥٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٧٨ / ١.

(٤) في التهذيب: يعد ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٥: ٤٥٠ / ١٥٧٠.

(٦) التهذيب ٥: ٤٦٢ / ١٦١٠.


[ ١٤٤٦٤ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن عبد الله بن سنان، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن لله(١) منادياً ينادي: أيّ عبد أحسن الله إليه وأوسع عليه في رزقه فلم يفد إليه في كلّ خمسة أعوام مرّة ليطلب نوافله إنّ ذلك لمحروم.

[ ١٤٤٦٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ الجبّار جلّ جلاله يقول: إنّ عبداً أحسنت إليه وأجملت إليه (٢) فلم يزرني في هذا المكان في كلّ خمس سنين لمحروم.

[ ١٤٤٦٦ ] ٤ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن بعض أصحابه، عن الحسن بن يوسف، عن زكريّا بن محمّد، عن محمّد بن مسعود الطائي (٣) ، عن عبد الله بن الحسين(٤) قال: سمعت: أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إذا اجتمع الناس بمنى نادى مناد: أيهّا الجمع، لو تعلمون بمن أحللتم لأَ يقنتم بالمغفرة بعد الخلف، ثم ّيقول الله تبارك وتعالى: إن عبداً أوسعت عليه في رزقي لم يفد إليّ في كلّ أربعة لمحروم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

__________________

٢ - الكافي ٤: ٢٧٨ / ٢.

(١) في نسخة: إن الله أمرّ ( هامش المخطوط ).

٣ - الفقيه ٢: ١٣٦ / ٥٨١.

(٢) كتب في المخطوط على كلمة ( اليه ) علامة نسخة.

٤ - المحاسن: ٦٦ / ١٢١.

(٣) في المصدر: مسعود الطائي.

(٤) في المصدر: عبد الحميد.

(٥) تقدم في البابين ٤٥، ٤٦ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في البابين ٥٠، ٥١، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.


٥٠ - باب استحباب التطوع بالحجّ ولو بالاستدانة لمن يملك ما فيه وفاء ، وعدم وجوب الحج على من عليه دين إلّا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحجّ

[ ١٤٤٦٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن غير واحد قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي رجل ذو دين، أفاتدين وأحجّ، فقال: نعم، هو اقضى للدين.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

[ ١٤٤٦٨ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل عليه دين، أعليه أن يحجّ؟ قال: نعم الحديث.

[ ١٤٤٦٩ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن جفينة (٢) قال: جاءني سدير الصيرفي فقال: إنّ أبا عبد الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: مالك لا تحجّ استقرض وحجّ.

[ ١٤٤٧٠ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن القاسم بن محمّد، عن

__________________

الباب ٥٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤٤١ / ١٥٣٣، والاستبصار ٢: ٣٢٩ / ١١٦٨.

(١) الفقيه ٢: ١٤٣ / ٦٢٣ و ٢٦٧ / ١٣٠٣.

٢ - التهذيب ٥: ١١ / ٢٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٤٤١ / ١٥٣٤، والاستبصار ٢: ٣٢٩ / ١١٦٩.

(٢) كذا في الاصل، لكن في المخطوط ( حقبة ) وفي هامشه عن نسخة ( جفير ) ولكن في التهذيب المطبوع: عقبة.

٤ - التهذيب ٥: ٤٦٢ / ١٦١١.


أبان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : الحجّ واجب على الرجل وإن كان عليه دين.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد مثله(١) .

[ ١٤٤٧١ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل عليه دين يستقرض ويحجّ، قال: إن كان له وجه في مال فلا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الملك بن عتبة مثله.(٢) .

[ ١٤٤٧٢ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي همام قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشيء، أيقضي دينه أو يحجّ؟ قال: يقضي ببعض ويحجّ ببعض، قلت: فإنّه لا يكون إلا بقدر نفقة الحجّ، قال: يقضي سنة، ويحجّ سنة، قلت: اعطى المال من ناحية السلطان؟ قال: لا بأس عليكم.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي همام مثله(٣) .

[ ١٤٤٧٣ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر الواسطي قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يستقرض ويحجّ؟ فقال: إن كان خلف ظهره مال(٤) إن

__________________

(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٥ - الكافي ٤: ٢٧٩ / ٣، والتهذيب ٥: ٤٤٢ / ١٥٣٥ والاستبصار ٢: ٣٢٩ / ١١٧٠.

(٢) الفقيه ٢: ٢٦٧ / ١٣٠٠.

٦ - الكافي ٤: ٢٧٩ / ٤، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٣) الفقيه ٢: ٢٦٧ / ١٣٠٢.

٧ - الكافي ٤: ٢٧٩ / ٦.

(٤) في نسخة: ما ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.


حدث به حدث أدى عنه فلا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٤٤٧٤ ] ٨ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي طالب، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل يحجّ بدين وقد حجّ حجّة الإِسلام؟ قال: نعم، إنّ الله سيقضي عنه، إن شاء الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب مثله(٢) .

[ ١٤٤٧٥ ] ٩ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمّد بن علي عن محمّد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) قال: قلت له: هل يستقرض الرجل ويحجّ إذا كان خلف ظهره ما يؤدّي (٣) عنه أذا حدث به حدث؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر مثله(٤) .

[ ١٤٤٧٦ ] ١٠ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن غير واحد قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يكون عليّ الدين فتقع في يدي الدراهم، فإن وزّعتها بينهم لم يبق شيء فأحجّ بها، أو اُوزعّها بين الغرام؟ فقال تحجّ بها، وادع الله أن يقضي عنك دينك.

__________________

(١) التهذيب ٥: ٤٤٢ / ١٥٣٦، والاستبصار ٢: ٣٣٠ / ١١٧١.

٨ - الكافي ٤: ٢٧٩ / ١.

(٢) الفقيه ٢: ٢٦٧ / ١٢٩٩.

٩ - الكافي ٤: ٢٧٩ / ٢.

(٣) في الفقيه زيادة: به ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ٢٦٧ / ١٣٠١.

١٠ - الكافي ٤: ٢٧٩ / ٥.


ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحسن (١) ابن زياد العطار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥١ - باب استحباب عزل التاجر شيئاً من الربح لنفقة الحجّ كلما ربح

[ ١٤٤٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لو أن أحدكم إذا ربح الربح أخذ منه الشيء فعزله فقال: هذا للحج، وإذا ربح أخذ منه وقال: هذا للحجّ جاء إبان الحجّ وقد اجتمعت له نفقة عزم الله له فخرج، ولكن أحدكم يربح الربح فينفقه فإذا جاء إبان الحجّ أراد أن يخرج ذلك من رأس ماله فيشق عليه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) .

__________________

(١) كذا في الاصل والمصدر، ولكن في المخطوط: الحسين.

(٢) الفقيه ٢: ٢٦٨ / ١٣٠٤.

(٣) تقدم في الأبواب ٨، ٩، ٤٥، ٤٦ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٥٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه حديث واحد.

١ - الكافي ٤: ٢٨٠ / ١.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.


٥٢ - باب وجوب كون نفقة الحجّ والعمرّة حلالاً واجبا ً وندباً ، وجواز الحجّ بجوائز الظالم ونحوها مع عدم العلم بتحريمها بعينها

[ ١٤٤٧٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي عن الأَئمة( عليهم‌السلام ) أنّهم قالوا: من حجّ بمال حرام نودي عند التلبية: لا لبيك عبدي ولا سعديك.

[ ١٤٤٧٩ ] ٢ - قال: وروي عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: إنا أهل بيت حجّ صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا.

[ ١٤٤٨٠ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) لـمّا حجّ موسى( عليه‌السلام ) نزل عليه جبرئيل( عليه‌السلام ) فقال له موسى( عليه‌السلام ) : يا جبرئيل، ما لمن حجّ هذا البيت بلا نيّة صادقة ولا نفقة طيبة؟ فقال: لا أدري حتى أرجع إلى ربي عزّ وجلّ فلما رجع قال الله عزّ وجلّ: يا جبرئيل، ما قال لك موسى، وهو أعلم بما قال، قال: يا ربّ قال لي: ما لمن حجّ هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة، قال الله عزّ وجلّ: ارجع اليه وقل له: أهب له حقي وأرضي عليه خلقي، قال: يا جبرئيل، ما لمن حجّ هذا البيت بنية صادقة ونفقة طيبة قال: فرجع إلى الله عزّ وجلّ فأوحى الله تعالى إليه: قل له: أجعله في الرفيق الأَعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقاً.

أقول: يأتي وجهه(١) ، ويحتمل إرادة المال الحلال ظاهراً وهو في

__________________

الباب ٥٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٠٦ / ٩٣٨.

٢ - الفقيه ١: ١٢٠ / ٥٧٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب التكفين.

٣ - الفقيه ٢: ١٥٢ / ٦٦٤.

(١) يأتي في الحديث ٩ من هذا الباب.


نفس الأَمر حرام، أو إرادة ما فيه شبهة كجوائز الظالم.

[ ١٤٤٨١ ] ٤ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبان بن عثمان الأَحمر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أربع لا يجزن في أربع: الخيانة، والغلول، والسرقة، والربا، لا يجزن في حج، ولا عمرة، ولا جهاد، ولا صدقة.

ورواه في( الفقيه) بإسناده عن أبان بن عثمان مثله (١) .

[ ١٤٤٨٢ ] ٥ - وفي( المجالس) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم ومنهال القصّاب جميعاً، عن أبي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) قال: من أصاب مالاً من أربع لم يقبل منه في أربع: من أصاب مالاً من غلول، أو ربا، أو خيانة، أو سرقة، لم يقبل منه في زكاة، ولا صدقة، ولا حجّ، ولا عمرة.

[ ١٤٤٨٣ ] ٦ - وفي( عقاب الأَعمال) بإسناد تقدم في عيادة المريض (٢) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال في آخر خطبة خطبها: ومن اكتسب مالاً حراماً لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقاً ولا حجّاً ولا اعتماراً، وكتب الله له بعدد أجزاء (٣) ذلك أوزاراً، وما بقي منه بعد موته كان زاده إلى النار.

__________________

٤ - الخصال: ٢١٦ / ٣٨، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به.

(١) الفقيه ٣: ٩٨ / ٣٧٧.

٥ - أمالي الصدوق: ٣٥٨ / ٤.

٦ - عقاب الأعمال: ٣٣٤.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٣) في نسخة: أجر ( هامش المخطوط ).


[ ١٤٤٨٤ ] ٧ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن حديد المدائني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: صونوا دينكم بالورع، وقوّوه بالتقيّة (١) والاستغناء بالله عن طلب الحوائج من السلطان، واعلموا أنّه أيمّا مؤمن خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طلباً لما في يديه أخمله الله ومقتّه عليه، ووكله الله إليه فإن هو غلب على شيء من دنياه وصار في يديه منه شيء نزع الله البركة منه، ولم يأجره على شيء ينفقه في حجّ ولا عمرّة ولا عتق.

[ ١٤٤٨٥ ] ٨ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) ، أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حمل جهازه على راحلته وقال: هذه حجّة لا رياء فيها ولا سمعة، ثم قال: من تجهّز وفي جهازه علم حرام لم يقبل الله منه الحجّ.

[ ١٤٤٨٦ ] ٩ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن زرعة (٢) ، قال: سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالاً من أعمال السلطان فهو يصدق منه، ويصل قرابته، أو يحجّ ليغفر له ما اكتسب، وهو يقول: إنّ الحسنات يذهبن السيّئات، قال: فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ الخطيئة لا تكفرّ الخطيئة، ولكن الحسنة تحطّ الخطيئة، ثمّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إن كان خلط الحرام حلالاً فاختلطا جميعاً

____________

٧ - عقاب الأعمال: ٢٩٤، واورد نحوه عن حريز في الحديث ٤ من الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به.

(١) في نسخة: وقوّة التقى ( هامش المخطوط ).

٨ - المحاسن: ٨٨ / ٣٢.

٩ - الكافي ٥: ١٢٦ / ٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) في نسخة: سماعة ( هامش المخطوط ).


فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس.

أقول: المراد أنّه لم يعلم عين الحرام ولا قدره ولا صاحبه وأخرج خمسه كما مرّ في أحاديث الخمس(١) .

[ ١٤٤٨٧ ] ١٠ - وقد تقدم في حديث أبي همام، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: يحجّ سنة ويقضي سنة، قلت: أُعطى المال من ناحية السلطان؟ قال: لا بأس عليكم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(٢) وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في التجارة(٤) وغير ذلك(٥) .

٥٣ - باب استحباب تسهيل الحجّ على النفس بتقليل الانفاق والاقتصاد

[ ١٤٤٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ربعي بن عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إن كان علي( عليه‌السلام ) لينقطع ركابه في طريق مكة فيشدّه بخوصة ليهون الحجّ على نفسه.

__________________

(١) مرّ في الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

١٠ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٤٦ من أبواب الصدقة.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب مكان المصلي.

(٤) يأتي في الباب ٤، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٢، وفي الحديثين ٢، ٣ من الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به.

(٥) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٤ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٥٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٨٠ / ٣.


[ ١٤٤٨٩ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن شيخ، رفع الحديث إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال له: يا فلان، اقلل النفقة في الحجّ تنشط للحجّ ولا تكثر النفقة في الحجّ فتمل الحجّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(١) .

[ ١٤٤٩٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن خاله عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد السمّان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ما يمنع أحدكم من أن يحجّ ويتصدّق؟ قلت: ما يبلغ ماله ذلك، قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شيء من الحجّ انفق خمسة، وصدّق بخمسة أو قصّر في شيء من نفقة الحجّ فيجعل ما يحبس في الصدقة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥٤ - باب حكم هدية الحجّ

[ ١٤٤٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: هدية الحجّ من الحجّ.

[ ١٤٤٩٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعه إلى أبي

__________________

٢ - الكافي ٤: ٢٨٠ / ٢.

(١) التهذيب ٥: ٤٤٢ / ١٥٣٨.

٣ - الكافي ٤: ٢٥٧ / ٢٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٨٠ / ٥.

٢ - الكافي: ٢٨٠ / ٤.


عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الهدية(١) من نفقة الحجّ.

[ ١٤٤٩٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أن هدية الحاجّ من نفقة الحاج.

أقول: يستفاد من ذلك أحد حكمين، إما أن ثمن هدّية الحاجّ التي لا بدّ منها، أو إلى من يخاف شره شرط في الوجوب وجزء من الاستطاعة، أو أنه يستحب للحاجّ أن يهدي إلى إخوانه مع إمكانه وأنّ ثواب الإِنفاق في ذلك كثواب النفقة في الحجّ.

٥٥ - باب استحباب كثرة الإِنفاق في الحج

[ ١٤٤٩٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما من نفقة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من نفقة قصد ويبغض الإِسراف إلّا في الحجّ والعمرة، فرحم الله مؤمناً اكتسب طيّباً، وأنفق من قصد، أو قدم فضلاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

(١) في نسخة: هدية الحجّ ( هامش المخطوط ).

٣ - الفقيه ٢: ١٤٥ / ٦٣٩.

الباب ٥٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٨، وأورد مثله في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب آداب السفر.

(٢) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٣٣، وفي الباب ٥٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب آداب السفر.


٥٦ - باب استحباب التهيئة للحجّ في كل وقت

[ ١٤٤٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، ومحمّد بن أبي حمزة وغيرهما، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من اتّخذ محملاً للحجّ كان كمن ربط فرساً في سبيل الله عزّ وجلّ.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبي يوسف، عن ابن أبي عمير مثله (١) .

[ ١٤٤٩٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن الحسن بن علان (٢) ، عن عبد الله بن المغيرة، وعن حمّاد بن طلحة، عن عيسى بن أبي منصور قال: قال لي جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : ياعيسى، إنّي أحبّ أن يراك الله فيما بين الحجّ إلى الحجّ وأنت تتهيّأ للحج.

٥٧ - باب استحباب نية العود إلى الحجّ عند الخروج من مكة ، وكراهة نية عدم العود وتحريمها مع الاستخفاف بالحجّ

[ ١٤٤٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن

_________________

الباب ٥٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٢٨١ / ٢.

(١) المحاسن: ٧١ / ١٤٦.

٢ - الكافي ٤: ٢٨١ / ١.

(٢) في نسخة: محمّد بن الحسن زعلان ( هامش المخطوط )

الباب ٥٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٨١ / ٣.


أحمد، عن حمزة بن يعلى، عن بعض الكوفيّين، عن أحمد بن عائذ، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من رجع من مكّة وهو ينوى الحجّ من قابل زيد في عمره.

[ ١٤٤٩٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الأَحمسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من خرج من مكّة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه.

أقول: قد علم ممّا مرّ سقوط الوجوب العيني هنا(١) ، فيتعيّن حمل استحقاق العذاب على الاستخفاف، إذ لا يكاد ينفكّ نية عدم العود عنه.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٤٤٩٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أراد الدنيا والاخرة فليؤم هذا البيت، ومن رجع من مكّة وهو ينوي الحجّ من قابل زيد في عمره، ومن خرج من مكّة ولا ينوي العود إليها فقد قرب أجله، ودنا عذابه.

[ ١٤٥٠٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن محمّد بن أبي حمزة، رفعه قال: من خرج من مكّة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله، ودنا عذابه.

__________________

٢ - الكافي ٤: ٢٧٠ / ١.

(١) مرّ في الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي ٤: ٢٧٠ / ٢.

٣ - الفقيه ٢: ١٤١ / ٦١٤.

٤ - التهذيب ٥: ٤٤٤ / ١٥٤٥.


[ ١٤٥٠١ ] ٥ - وعنه، عن الحسن بن علي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ يزيد بن معاوية حجّ فلمّا انصرف قال:

إذا جعلنا ثافلاً(١) يميناً

فلن نعود بعدها سنينا

للحجّ والعمرّة ما بقينا

فنقص الله عمره وأماته قبل أجله.

[ ١٤٥٠٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن خالد، عن أبي الجهم، عن أبي حذيفة قال: كنّا مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ونزلنا الطريق فقال: ترون هذا الجبل ثافلاً؟ إنّ يزيد بن معاوية لما رجع من حجّة مرتحلاً إلى الشام، أنشأ يقول:

إذا تركنا ثافلاً يمينا

فلن نعود بعده سنينا

للحجّ والعمرّة ما بقينا

فأماته الله قبل أجله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________

٥ - التهذيب ٥: ٤٤٤ / ١٥٤٦.

(١) ثافل: اسم جبل ( مجمع البحرين - ثفل - ٥: ٣٢٩ ).

٦ - التهذيب ٥: ٤٦٢ / ١٦١٢.

(٢) الفقيه ٢: ١٤٢ / ٦١٥.

(٣) تقدم في الباب ٦ من أبواب مقدّمة العبادات.


٥٨ - باب أنه لا يشترط في وجوب الحجّ على المرأة وجود محرم لها بل الامن على نفسها ، ولا يجوز لوليها مع ذلك أن يمنعها ، ويستحب لها استصحاب محرم مع الإِمكان

[ ١٤٥٠٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن البزنطي، عن صفوان الجمّال قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : قد عرفتني بعملي، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبّها إيّاكم، وولايتها لكم ليس لها محرم، قال: إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإن المؤمن محرم المؤمنة، ثمّ تلا هذه الاية: ( وَالـمُؤمِنُونَ وَالـمُؤمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن صفوان بن مهران نحوه (٢) .

[ ١٤٥٠٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في المرأة تريد الحجّ ليس معها محرم، هل يصلح لها الحجّ؟ فقال: نعم إذا كانت مأمونة.

ورواه الصدوق بإسناده عن هشام مثله(٣) .

[ ١٤٥٠٥ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن

__________________

الباب ٥٨

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٦٨ / ١٣١٠.

(١) التوبة ٩: ٧١.

(٢) التهذيب ٥: ٤٠١ / ١٣٩٥.

٢ - الكافي ٤: ٢٨٢ / ٤.

(٣) الفقيه ٢: ٢٦٨ / ١٣٠٩.

٣ - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.


صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أباعبد الله( عليه‌السلام ) : عن المرأة تحجّ(١) إلى مكة بغير وليّ؟ فقال: لا بأس تخرج مع قوم ثقات.

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار(٢) .

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنه قال: عن المرأة الحرة (٣) .

[ ١٤٥٠٦ ] ٤ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المرأة تحجّ بغير وليّ؟ قال: لا بأس، وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجّوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد، ولا ينبغي لهم أن يمنعوها الحديث.

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار نحوه (٤) .

[ ١٤٥٠٧ ] ٥ - وعنه، عن عبد الرحمن عن مثنّى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة تحجّ بغير وليّها، فقال: إن كانت مأمونة تحجّ مع أخيها المسلم.

[ ١٤٥٠٨ ] ٦ - وعنه، عن النخعي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة تحجّ بغير محرم؟ فقال: إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك.

__________________

(١) في نسخة: تخرج ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ٢٦٨ / ١٣٠٨.

(٣) الكافي ٤: ٢٨٢ / ٥.

٤ - التهذيب ٥: ٤٠١ / ١٣٩٦، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

(٤) الكافي ٤: ٢٨٢ / ٢.

٥ - التهذيب ٥: ٤٠١ / ١٣٩٣.

٦ - التهذيب ٥: ٤٠١ / ١٣٩٤.


[ ١٤٥٠٩ ] ٧ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أّن عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا بأس، أن تحجّ المرأة الصرورة مع قوم صالحين إذا لم يكن لها محرم ولا زوج.

[ ١٤٥١٠ ] ٨ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل( عليه‌السلام ) عن المرأة، أيجوز لها أن تخرج بغير محرم؟ فقال: إذا كانت مأمونة فلا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموما(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٩ - باب أنه لا يشترط اذن الزوج للمرأة في الخروج إلى الحجّ الواجب ، ويشترط اذنه في المندوب ، واستحباب استئذان الولد أبويه في الحجّ المندوب

[ ١٤٥١١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علا، عن محمّد - يعني: ابن مسلم - عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن امرأة لم تحجّ ولها زوج وأبي أن يأذن لها في الحجّ، فغاب زوجها، فهل لها أن تحجّ؟ قال: لا طاعة له عليها في حجّة الإِسلام.

__________________

٧ - قرب الإسناد: ٥٢.

٨ - المقنعة: ٧٠.

(١) تقدم في الأبواب ١، ٦، ٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

الباب ٥٩

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤٠٠ / ١٣٩١، والاستبصار ٢: ٣١٨ / ١١٢٦.


[ ١٤٥١٢ ] ٤ - وعنه، عن ابن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال سألته عن المرأة الموسرة قد حجّت حجّة الإِسلام تقول لزوجها: أحجّني من مالي، أله أن يمنعها من ذلك؟ قال: نعم، ويقول لها: حقّي عليك أعظم من حقك عليّ في هذا.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: تقول لزوجها احجني مرّة أُخرى (١) .

ورواه الكليني عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار مثله (٢) .

[ ١٤٥١٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : امرأة لها زوج فأبي أن يأذن لها في الحجّ، ولم تحجّ حجّة الإِسلام، فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحج، فقال: لا طاعة له عليها في حجّة الإِسلام ولا كرامة، لتحجّ إن شاءت.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٤٥١٤ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده، عن أبان، عن زرارة،

__________________

٢ - التهذيب ٥: ٤٠٠ / ١٣٩٢.

(١) الفقيه ٢: ٢٦٨ / ١٣٠٧. وفي هامش المخطوط: رواه الكليني في النكاح « منه قده ».

(٢) الكافي ٥: ٥١٦ / ١.

٣ - التهذيب ٥: ٤٧٤ / ١٦٧١.

(٣) الكافي ٤: ٢٨٢ / ١.

٤ - الفقيه ٢: ٢٦٨ / ١٣٠٥.


عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحجّ قال: تحجّ إن لم يأذن لها.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان مثله (١) .

[ ١٤٥١٥ ] ٥ - وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: تحجّ وإن رغم أنفه.

[ ١٤٥١٦ ] ٦ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل( عليه‌السلام ) عن المرأة تجب عليها حجّة الإِسلام يمنعها زوجها من ذلك، أعليها الامتناع؟ فقال( عليه‌السلام ) : ليس للزوج منعها من حجّة الإِسلام، وإن خالفته وخرجت لم يكن عليها حرج.

[ ١٤٥١٧ ] ٧ - جعفر بن الحسن بن سعيد في( المعتبر) قال: قال( عليه‌السلام ) : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم الولد في الصوم المكروه(٤) .

__________________

(١) الكافي: ٢٨٢ / ٣.

٥ - الفقيه ٢: ٢٦٨ / ١٣٠٦.

٦ - المقنعة: ٧٠.

٧ - المعتبر: ٣٣٠.

(٢) تقدم ما يدلّ على المقصود في الحديث ٤ من الباب ٥٨، وبعمومه في الأبواب ١، ٦، ٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الصوم المحرم والمكروه.


٦٠ - باب جواز حجّ المطلقة في عدتها مطلقاً ان كان الحجّ واجباً وعدم جواز التطوع منها به في العدّة الرجعية بدون اذن الزوج

[ ١٤٥١٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: المطلقة تحجّ في عدتها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم مثله (١) .

[ ١٤٥١٩ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقي، عمن ذكره، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المطلقة تحجّ في عدّتها؟ قال إن كانت صرورة حجت في عدّتها، وإن كانت حجت فلا تحجّ حتى تقضي عدّتها.

[ ١٤٥٢٠ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تحجّ المطلقة في عدّتها.

أقول: المراد لا تحجّ تطوّعاً في عدّتها الرجعية بدون إذن الزوج، لما تقدم (٢) ويأتي(٣) .

__________________

الباب ٦٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٦٩ / ١٣١١.

(١) التهذيب ٥: ٤٠٢ / ١٣٩٨، والاستبصار ٢: ٣١٧ / ١١٢٤.

٢ - التهذيب ٥: ٤٠٢ / ١٣٩٩، والاستبصار ٢: ٣١٨ / ١١٢٥.

٣ - التهذيب ٥: ٤٠١ / ١٣٩٦، والاستبصار ٢: ٣١٧ / ١١٢٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديثين ١، ٢ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب العدد.


[ ١٤٥٢١ ] ٤ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن صفوان، عن أبي هلال، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في التي يموت عنها زوجها تخرج إلى الحجّ والعمرة، ولا تخرج التي تطلق لأَن الله تعالى يقول: ( وَلَا يَخْرُجْنَ ) (١) إلّا أن تكون طلّقت في سفر.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦١ - باب جواز حجّ المرأة في عدّة الوفاة

[ ١٤٥٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبي الفضل الثقفي، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المتوفي عنها زوجها، قال: تحجّ وإن كانت في عدّتها.

[ ١٤٥٢٣ ] ٢ وعنه، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المرأة التي يتوفي عنها زوجها، أتحجّ؟ فقال: نعم.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير مثله(٣) .

[ ١٤٥٢٤ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن محمّد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المتوفي عنها

__________________

٤ - التهذيب ٥: ٤٠١ / ١٣٩٧، والاستبصار ٢: ٣١٧ / ١١٢٣.

(١) الطلاق ٦٥: ١.

(٢) يأتي في الباب ٢٢ من أبواب العدد.

الباب ٦١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤٠٢ / ١٤٠٠.

٢ - التهذيب ٥: ٤٠٢ / ١٤٠١.

(٣) الفقيه ٢: ٢٦٩ / ١٣١٢.

٣ - قرب الإِسناد: ٧٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٣ من أبواب العدد.


زوجها، تحجّ في عدّتها؟ قال: نعم، وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦٢ - باب استحباب الدعاء في تلك الجبال والمشاعر

[ ١٤٥٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ما وقف أحد في تلك الجبال إلّا استجيب له، فأمّا المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم، وأمّا الكفار فيستجاب لهم في دنياهم.

[ ١٤٥٢٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن الحسن بن علي بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ما يقف أحد على تلك الجبال برّ ولا فاجر إلّا استجاب الله له، فأمّا البر فيستجاب له في آخرته ودنياه، وأمّا الفاجر فيستجاب له في دنياه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) وفي الدعاء(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ١٩، ٣٣ من أبواب العدد.

الباب ٦٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٢٥٦ / ١٩.

٢ - الكافي ٤: ٢٦٢ / ٣٨، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.

(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣٣، وفي الحديث ١٥ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الدعاء.

(٥) يأتي في الباب ١٧ من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة.


٦٣ - باب استحباب قراءة سورة الحجّ كل ثلاثة أيام مرة ، وعم كل يوم مرة ، وقول : ماشاء الله ، ألف مرّة متتابعة لمن أراد أن يرزقه الله الحجّ.

[ ١٤٥٢٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) بالإسناد السابق في قراءة القرآن (١) عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من قرأ سورة الحجّ في كلّ ثلاثة أيّام لم تخرج سنته حتى يخرج إلى بيت الله الحرام، وإن مات في سفره دخل الجنّة، قلت: فإن كان مخالفاً؟ قال: يخفف عنه بعض ما هو فيه.

[ ١٤٥٢٨ ] ٢ - وبالإِسناد السابق عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من قرء سورة عمّ يتساءلون لم تخرج سنته إذا كان يدمنها كلّ يوم حتى يزور بيت الله الحرام، إن شاء الله.

[ ١٤٥٢٩ ] ٣ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) قال: وفي رواية قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من قال: ما شاء الله، ألف مرّة في دفعة واحدة رزق الحجّ من عامه، فإن لم يرزق أجّله (٢) الله حتى يرزقه.

__________________

الباب ٦٣

فيه ٣ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ١٣٥ / ١.

(١) سبق في الحديث ١٢ من الباب ٥١ من أبواب قراءة القرآن.

٢ - ثواب الأعمال: ١٤٩ / ١.

٣ - المحاسن: ٤٢ / ٥٥.

(٢) في المصدر: أخّره.



أبواب النيابة في الحج

١ - باب استحباب الحجّ مباشرة على وجه النيابة واستحباب اختياره على الاستنابة فيه

[ ١٤٥٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا يقال له: عبد الرحمن بن سنان، عن عبد الله بن سنان (١) قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين ديناراً يحجّ بها عن إسماعيل، ولم يترك شيئاً من العمرّة إلى الحجّ إلّا اشترط، عليه حتى اشترط عليه أن يسعى في وادى محسر، ثمّ قال: يا هذا، إذا أنت فعلت هذا كان لإِسماعيل حجّة بما أنفق من ماله وكان لك تسع حجج بما أتعبت من بدنك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٤٥٣١ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عمّن ذكره، عن ابن أبي عمير، عن

__________________

أبواب النيابة في الحجّ

الباب ١

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣١٢ / ١.

(١) في الكافي: عبد الرحمن بن سنان قال: كنت وفي التهذيب: عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان. وفي هامش المخطوط عن نسخة: عبد الله بن سنان عن عبد الله بن سنان!

(٢) التهذيب ٥: ٤٥١ / ١٥٧٣.

٢ - الكافي ٤: ٣١٢ / ١.


علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل دفع إلى خمس نفرات حجّة واحدة فقال: يحجّ بها بعضهم فسوغها رجل واحد منهم، فقال لي: كلّهم شركاء في الأَجر، فقلت: لمن الحجّ؟ فقال: لمن صلي بالحرّ (١) والبرد.

[ ١٤٥٣٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن على بن يوسف، عن أبي عبد الله المؤمن، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يحجّ عن آخر ماله من الثواب؟ قال: للذي يحجّ عن رجل أجر وثواب عشر حجج.

أقول: هذا محمول على من تبرّع بالحجّ عن الغير ولم يأخذ اجرة لما تقدّم(٢) .

[ ١٤٥٣٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إن ابنتي أوصت بحجّة ولم تحج، قال: فحجّ عنها، فإنها لك ولها، قلت: إن امرأتي ماتت ولم تحج، قال: فحجّ عنها، فإنها لك ولها.

[ ١٤٥٣٤ ] ٥ - وبإسناده عن عمرو بن سعيد الساباطي، أنّه كتب إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحجّ عنه ثلاثة رجال فيحلّ له أن يأخذ لنفسه حجّة منها؟ فوقّع بخطّه وقرأته: حجّ عنه إن شاء الله، فإنّ لك مثل أجره، ولا ينقص من أجره شيء إن شاء الله تعالى.

__________________

(١) في المصدر: في الحرّ.

٣ - الكافي ٤: ٣١٢ / ٢.

(٢) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.

٤ - الفقيه ٢: ٢٧٠ / ١٣١٧.

٥ - الفقيه ٢: ٢٧١ / ١٣٢٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.


[ ١٤٥٣٥ ] ٦ - قال: وسُئل الصادق( عليه‌السلام ) عن الرجل يحجّ عن آخر، له من الأَجر والثواب شيء؟ فقال: للذي يحجّ عن الرجل أجر وثواب عشر حجج، ويغفر له ولأَبيه ولأُمه ولابنه ولابنته ولاخيه (١) ولأَخته ولعمّه ولعمته ولخاله ولخالته، إنّ الله واسع كريم.

[ ١٤٥٣٦ ] ٧ - وبإسناده عن أبان بن عثمان، عن يحيى الازرق، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من حجّ عن إنسان اشتركا، حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج.

قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

[ ١٤٥٣٧ ] ٨ - قال: وروي أنّ الصادق( عليه‌السلام ) أعطى رجلاً ثلاثين ديناراً فقال له: حجّ عن إسماعيل وافعل وافعل ولك تسع، وله واحدة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________

٦ - الفقيه ٢: ١٤٤ / ٦٢٩.

(١) « ولاخيه »: ليس في المصدر.

٧ - الفقيه ٢: ٢٦٢ / ١٢٧٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ٢: ١٤٤ / ٦٣٠.

٨ - الفقيه ٢: ٢٦٢ / ١٢٧٤.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤١، وفي الاحاديث ١، ٦،، ٧، ٨ من الباب ٤٢، وفي الحديثين ١، ٦ من الباب ٤٣ من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه.

(٤) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٦، وفي الباب ٢٥ من هذه الأبواب.


٢ - باب أن من اوصى بحجّة الإِسلام بعد استقرارها وجب أن تقضي عنه من بلده ، فإن لم تبلغ التركة فمن حيث بلغ ولو من الميقات ، وكذا من اوصى بمال معين فقصر عن الكفاية ، وكان الحجّ ندباً ، ومن مات في الطريق حجّ عنه من حيث مات.

[ ١٤٥٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإِسلام ولم يبلغ جميع ما ترك إلّا خمسين درهماً، قال: يحجّ عنه من بعض المواقيت التي وقّتها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من قرب.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد وعبد الله ابني محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب (١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (٢) .

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن عثمان، عن ابن محبوب مثله (٣) .

[ ١٤٥٣٩ ] ٢ - وعنه، عن محمّد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن

__________________

الباب ٢

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤٠٥ / ١٤١١، والاستبصار ٢: ٣١٨ / ١١٢٨.

(١) قرب الإِسناد: ٧٧.

(٢) الكافي ٤: ٣٠٨ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ٢٢٧ / ٨٩٣.

٢ - التهذيب ٩: ٢٢٧ / ٨٩٢.


عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل أوصى بماله في الحجّ فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده؟ قال: فيعطى في الموضع الذي يحجّ به عنه.

[ ١٤٥٤٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يموت فيوصي بالحجّ، من أين يحجّ عنه؟ قال: على قدر ماله، إن وسعه ماله فمن منزله، وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة.

[ ١٤٥٤١ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن زكريّا بن آدم قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل مات وأوصى بحجّة، أيجوز أن يحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه؟ فقال: أمّا ما كان دون الميقات فلا بأس.

أقول: يحتمل كون المراد به غير حجّة الإِسلام، ويحتمل الحمل على قصور التركة.

[ ١٤٥٤٢ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن سنان أو عن رجل، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عمّن سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بعشرين درهماً في حجّة، قال: يحجّ بها (١) رجل من موضع بلغه(٢) .

__________________

٣ - الكافي ٤: ٣٠٨ / ٣.

٤ - الكافي ٤: ٣٠٨ / ١.

٥ - الكافي ٤: ٣٠٨ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٧ من أبواب أحكام الوصايا.

(١) في نسخة زيادة، عنه ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: يبلغه ( هامش المخطوط ).


ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عمّن سأله، وذكر مثله (٢) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سعيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢٤٥٤٣ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان، عن عمرّ بن يزيد قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : في رجل أوصى بحجّة فلم تكفه من الكوفة، تجزي حجّته من دون الوقت.

[ ١٤٥٤٤ ] ٧ - وعن أبي علي الأَشعري، عن أحمد بن محمّد، عن محسن بن أحمد (٤) ، عن أبان، عن عمرّ بن يزيد قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل أوصى بحجّة فلم تكفه، قال: فيقدمها حتى يحجّ دون الوقت.

[ ١٤٥٤٥ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عمّن سأله قال: قلت له: رجل أوصى بعشرين ديناراً في حجّة،

__________________

(١) التهذيب ٩: ٢٢٩ / ٨٩٧.

(٢) الفقيه ٢: ٢٧٢ / ٣٢٥.

(٣) التهذيب ٥: ٤٩٣ / ١٧٧٠.

٦ - الكافي ٤: ٣٠٨ / ٣.

٧ - الكافي ٤: ٣٠٩ / ٣.

(٤) في نسخة: محمّد بن أحمد ( هامش المخطوط ).

٨ - الفقيه ٢: ٢٧٢ / ١٣٢٥.


فقال: يحجّ له رجل من حيث يبلغه.

[ ١٤٥٤٦ ] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) رواية عبد الله بن جعفر الحميري وأحمد بن محمّد الجوهري، عن أحمد بن محمد، عن عدّة من أصحابنا قالوا: قلنا لأَبي الحسن - يعني: علي بن محمّد( عليهما‌السلام ) -: إنّ رجلاً مات في الطريق وأوصى بحجّة وما بقي فهو لك، فاختلف أصحابنا فقال بعضهم: يحجّ عنه من الوقت فهو أوفر للشيء أن يبقى عليه، وقال بعضهم: يحجّ عنه من حيث مات، فقال( عليه‌السلام ) : يحجّ عنه من حيث مات.

وقال ابن إدريس في الحجّ من( السرائر) بوجوب قضاء الحجّ عن الميت من بلده، قال: وبه تواترت أخبارنا ورواية أصحابنا (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على أنّ من مات ولم يترك إلّا قدر نفقة الحجّ لم يجب القضاء عنه، وذكرنا وجهه (٢) ، والمراد به ما قبل الاستقرار كما قاله الشيخ وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ على المقصود في الوصايا(٤) .

٣ - باب ان من اوصى أن يحجّ عنه كل سنة بمال معين فلم يكف للحجّ جعل ما يزيد عن سنة لحجّة واحدة

[ ١٤٥٤٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب،

____________

٩ - مستطرفات السرائر: ٦٦ / ٣.

(١) السرائر: ١٢٠، ١٢١.

(٢) تقدم في الباب ١٤ من أبواب وجوب الحجّ.

(٣) راجع التهذيب ٥: ٤٠٥ / ١٤١٢، والاستبصار ٢: ٣١٨ / ١١٢٨، وروضة المتقين ٥: ٥٢.

(٤) يأتي في الباب ٨٧ من أبواب أحكام الوصايا.

الباب ٣

فيه حديثاًن

١ - التهذيب ٥: ٤٠٨ / ١٤١٨، الفقيه ٢: ٢٧٢ / ١٣٢٧.


عن إبراهيم بن مهزيار قال: كتب إليه علي بن محمّد الحصيني(١) : أن ابن عمي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر ديناراً في كلّ سنة، وليس يكفي، ما تأمرّ (٢) في ذلك فكتب( عليه‌السلام ) : يجعل(٣) حجّتين في حجّة، فإنّ الله تعالى عالم بذلك.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عمّن حدثه، عن إبراهيم بن مهزيار مثله (٤) .

[ ١٤٥٤٨ ] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: وكتبت إليه( عليه‌السلام ) : أن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحجّ عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجّة إلى عشرين دينارا وإنه قد انقطع طريق البصرة، فتضاعف المؤن على الناس، فليس يكتفون بعشرين دينارا، وكذلك أوصى عدّة من مواليك في حججهم، فكتب( عليه‌السلام ) : يجعل ثلاث حجج حجتين، إن شاء الله.

ورواه الشيخ بالإسناد السابق(٥) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار نحوه(٦) ، وكذا الذي قبله.

__________________

(١) في المصدر: الحضيني.

(٢) في نسخة: يأمرني ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: تجعل.

(٤) الكافي: ٣١٠ / ٢.

٢ - الكافي ٤: ٣١٠ / ١.

(٥) التهذيب ٩: ٢٢٦ / ٨٩٠.

(٦) الفقيه ٢: ٢٧٢ / ١٣٢٦.


٤ - باب أن من أوصى أن يحجّ عنه وفهم منه التكرار وجب أن يحجّ عنه بقدر الثلث

[ ١٤٥٤٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمّد بن الحسن (١) أنه قال لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، قد اضطررت إلى مسألتك، فقال: هات، فقلت: سعد بن سعد أوصى « حجّوا عني » مبهماً، ولم يسمّ شيئاً، ولا يدرى كيف ذلك؟ فقال: يحجّ عنه ما دام له مال.

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن اورمه، عن محمّد بن الحسن الأَشعري مثله، إلّا أنه قال: ما دام له مال يحمله (٢) .

[ ١٤٥٥٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمّد بن الحسين ابن أبي خالد قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى أن يحجّ عنه مبهماً؟ فقال: يحجّ عنه ما بقي من ثلثه شيء.

أقول: ذكر الشيخ أنّه لا تنافي بينهما لأَنّ المراد من المال في الأَوّل هو الثلث.

__________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٤٠٨ / ١٤١٩، والاستبصار ٢: ٣١٩ / ١١٣٠.

(١) في الاستبصار: محمّد بن الحسين ( هامش المخطوط ).

(٢) الاستبصار ٤: ١٣٧ / ٥١٣.

٢ - التهذيب ٥: ٤٠٨ / ١٤٢٠، والاستبصار ٢: ٣١٩ / ١١٢٩.


٥ - باب أنه يشترط في النائب أن لا يكون عليه حجّ واجب ، وحكم من حجّ نائباً مع وجوب الحجّ عليه

[ ١٤٥٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميت؟ قال: نعم، إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه، فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحجّ من ماله، وهي تجزي عن الميّت، إن كان للصرورة مال، وإن لم يكن له مال.

[ ١٤٥٥٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل صرورة مات ولم يحجّ حجّة الإِسلام وله مال، قال: يحجّ عنه صرورة لا مال له.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٤٥٥٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد بن عبد الله الاعرج، أنه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الصرورة، أيحجّ عن الميّت؟ فقال: نعم، إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به، فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحجّ من ماله، وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال (٢) .

__________________

الباب ٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٠٥ / ٢، والتهذيب ٥: ٤١٠ / ١٤٢٧، والاستبصار ٢: ٣١٩ / ١١٣١.

٢ - الكافي ٤: ٣٠٦ / ٣ وأورده عن الكافي والتهذيب بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحج.

(١) التهذيب ٥: ٤١١ / ١٤٢٨، والاستبصار ٢: ٣٢٠ / ١١٣٢.

٣ - الفقيه ٢: ٢٦١ / ١٢٧٠.

(٢) في الحديثين إشعار بأن الأَمرّ بالشيء لا يستلزم النهي عن ضده الخاص، أو أن النهي في العبادة لا =


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، والاجزاء في الحديثين يحتمل الحمل على جهل الوصي بالحال مع عدم التفريط، وأنّه لا يضمن، ولا يجب استنابة نائب آخر، ويحتمل أن يراد بالمال مالاً يكفي للحجّ، كما ذكره بعضهم.

٦ - باب جواز استنابة الصرورة مع عدم وجوب الحجّ عليه

[ ١٤٥٥٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: لا بأس أن يحجّ الصرورة عن الصرورة.

[ ١٤٥٥٥ ] ٢ - وعنه، عن عبد الرحمن، عن مفضّل، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: يحجّ الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة الحديث.

[ ١٤٥٥٦ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن عقبة قال: كتبت إليه أسأله عن رجل( صرورة لم يحجّ قط) (٢) حجّ عن صرورة لم يحجّ قطّ، أيجزي كل واحد منهما تلك

__________________

= يستلزم الفساد في صورة خاصة، ودلالتهما على باقي الافراد غير ظاهرة. والقياس باطل. ( منه. قده ).

(١) تقدم في الحديثين ٢، ٧ من الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ.

الباب ٦

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤١١ / ١٤٢٩، والاستبصار ٢: ٣٢٠ / ١١٣٣.

٢ - التهذيب ٥: ٤١٤ / ١٤٣٩، والاستبصار ٢: ٣٢٣ / ١١٤٣، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٤١١ / ١٤٣٠، والاستبصار ٢: ٣٢٠ / ١١٣٤.

(٢) ليس في التهذيب.


الحجّة عن(١) حجّة الإِسلام أولا؟ بيّن لي ذلك يا سيّدي، إن شاء الله، فكتب( عليه‌السلام ) : لا يجزي(٢) ذلك.

أقول: حمله الشيخ على صرورة له مال لما تقدّم(٣) ، وجوّز حمله على نفي الإِجزاء عن النائب إذا أيسر لما تقدّم(٤) ، ويحتمل الحمل على الإِنكار، وعلى عدم جواز ترك الحجّ اعتماداً على الاستنابة وعلى التقيّة، وعلى عدم معرفة الصرورة بأفعال الحجّ وعلى عدم إجزاء الحجّة الواحدة عنهما معاً كما هو ظاهره.

[ ١٤٥٥٧ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن مهزيار، عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ ابني معي وقد أمرته أن يحجّ عن امي، أيجزي عنها حجّة الإِسلام؟ فكتب لا، وكان ابنه صرورة وكانت أُمّه صرورة.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٥) .

[ ١٤٥٥٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل يعطي خمسة نفر حجّة واحدة، يخرج بها واحد منهم، لهم أجر؟ قال: نعم، لكلّ واحد منهم أجر حاجّ، قال: فقلت: أيهّم أعظم أجراً؟ فقال: الذي نابه الحرّ والبرد، وإن كانوا صرورة لم يجز ذلك عنهم، والحجّ لمن حجّ.

__________________

(١) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: لايجوز ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الحديثين ١، ٢ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب وجوب الحجّ.

٤ - التهذيب ٥: ٤١٢ / ١٤٣٣، والاستبصار ٢: ٣٢١ / ١١٣٧.

(٥) تقدم في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

٥ - الفقيه ٢: ٣١٠ / ١٥٤٠، وأورده نحوه في الحديث ٧ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.


أقول: هذا غير صريح في النيابة على أنّ الذي لم يحجّ كيف يجزي عنه حجّ من حجّ عن غيرهما، وعدم الإِجزاء عن الجميع لا يستلزم عدم الإِجزاء عن واحد، وقد تقدم مايدلّ على المقصود (١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧ - باب حكم من اشرك في حجّته جماعة

[ ١٤٥٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن الرجل يشرك في حجّته الأَربعة والخمسة من مواليه؟ فقال: إن كانوا صرورة جميعاً فلهم أجر، ولا يجزي عنهم الذي حجّ عنهم من حجّة الإِسلام، والحجّة للذي حج.

أقول: الظاهر كما مرّ أن المراد إهداء ثواب الحجّ لا النيابة في الحجّ(٣) .

__________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢١، وفي الحديثين ٢، ٧ من الباب ٢٤، وفي الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤١٣ / ١٤٣٥، والاستبصار ٢: ٣٢٢ / ١١٣٩، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٣) مرّ في الحديث ٥ من الباب ٦ من هذه الأبواب.


٨ - باب جواز استنابة الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل ، واستحباب اختيار الإِنسان الحج من ماله على النيابة

[ ١٤٥٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجّة وقد حجّت المرأة، فقالت: إن كان يصلح حججت انا عن أخي، وكنت أنا احق بها من غيري، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا بأس، بأن تحجّ عن أخيها، وإن كان لها مال فلتحجّ من مالها، فإنّه أعظم لأَجرها.

[ ١٤٥٦١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يحجّ عن المرأة والمرأة تحجّ عن الرجل، قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٤٥٦٢ ] ٣ - وعن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن حكم بن حكيم قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنسان هلك ولم يحجّ ولم يوص بالحجّ فأحجّ عنه بعض أهله رجلاً أو امرأة - إلى أن قال: - فقال: إنّ كان الحاجّ غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً، وأجزأ الذي أحجّه.

__________________

الباب ٨

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٠٧ / ٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٠٧ / ٢.

(١) التهذيب ٥: ٤١٣ / ١٤٣٧، والاستبصار ٢: ٣٢٢ / ١١٤١.

٣ - الكافي ٤: ٢٧٧ / ١٤، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ.


[ ١٤٥٦٣ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن مصادف، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في المرأة تحجّ عن الرجل الصرورة، فقال: إن كانت قد حجّت وكانت مسلمة فقيهة فرّب امرأة أفقه من رجل.

[ ١٤٥٦٤ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن رفاعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: تحجّ المرأة عن اختها وعن أخيها، وقال: تحجّ المرأة عن أبيها (١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد مثله (٢) .

[ ١٤٥٦٥ ] ٦ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يحجّ الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل، والمرأة عن المرأة.

[ ١٤٥٦٦ ] ٧ - وعنه، وعن الحسين اللؤلؤي(٣) ، عن الحسن بن محبوب، عن مصادف قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) : أتحجّ المرأة عن الرجل؟ قال: نعم، إذا كانت فقيهة مسلمة، وكانت قد حجّت، ربّ امرأة خير من رجل.

__________________

٤ - الكافي ٤: ٣٠٦ / ١.

٥ - التهذيب ٥: ٤١٣ / ١٤٣٨، والاستبصار ٢: ٣٢٢ / ١١٤٠.

(١) في الكافي: ابنها ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٤: ٣٠٧ / ٤.

٦ - التهذيب ٩: ٢٢٩ / ٩٠٠.

٧ - التهذيب ٥: ٤١٣ / ١٤٣٦، والاستبصار ٢: ٣٢٢ / ١١٤٢.

(٣) في المصدرين: الحسن اللؤلؤي.


[ ١٤٥٦٧ ] ٨ – محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن بشير النبال قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ والدتي توفّيت ولم تحج، قال: يحجّ عنها رجل أو امرأة، قال: قلت: أيهما أحبّ إليك؟ قال: رجل أحب إليّ.

[ ١٤٥٦٨ ] ٩ - وبإسناده عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أن امّ امرأة كانت أُمّ ولد(١) فأرادت المرأة أن تحجّ عنها، قال: أو ليس قد اعتقت بولدها (٢) ؟ تحجّ عنها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة، وأنّه محمول على الكراهيّة في المرأة الصرورة(٥) .

٩ - باب كراهة استنابة المرأة الصرورة في الحجّ

[ ١٤٥٦٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن مفضّل، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال سمعته يقول: يحجّ الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، ولا تحجّ المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة.

__________________

٨ - الفقيه ٢: ٢٧٠ / ١٣١٩.

٩ - الفقيه ٢: ٢٧١ / ١٣٢٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب وجوب الحجّ.

(١) في المصدر زيادة: فماتت.

(٢) في المصدر: عتقت ولدها.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢١، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ.

(٤) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في ذيل الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤١٤ / ١٤٣٩، والاستبصار ٢: ٣٢٣ / ١١٤٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.


[ ١٤٥٧٠ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العبّاس بن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل الصرورة يوصي أن يحجّ عنه، هل تجزي عنه امرأة؟ قال: لا، كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان؟ قال: إنّما ينبغي أن تحجّ المرأة عن المرأة، والرجل عن الرجل، وقال: لا بأس أن يحجّ الرجل عن المرأة.

أقول: هذا مخصوص بالصرورة لما مضى(١) ويأتي(٢) .

[ ١٤٥٧١ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن امرأة صرورة حجّت عن امرأة صرورة؟ فقال: لا ينبغي.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، وعلى الجواز(٤) .

١٠ - باب أن من اُعطي مالاً يحجّ به ففضل منه لم يجب رده ، ويجوز له الإِنفاق منه في غير الحجّ اذا ضمن الحجّ

[ ١٤٥٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب، عن مسمع قال: قلت لأَبي عبد الله

__________________

٢ - التهذيب ٩: ٢٢٩ / ٨٩٩.

(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٥: ٤١٤ / ١٤٤٠، والاستبصار ٢: ٣٢٣ / ١١٤٤.

(٣) تقدم في الحديثين ٤، ٧ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الاحاديث ٢، ٥، ٦، ٨ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحج.

الباب ١٠

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤١٤ / ١٤٤٢.


( عليه‌السلام ) : أعطيت الرجل دراهم يحجّ بها عنّي ففضل منها شيء، فلم يرده عليّ، فقال: هو له لعلّه ضيق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة.

[ ١٤٥٧٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن عبد الله القمّى قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يعطى الحجّة يحجّ بها ويوسّع على نفسه فيفضل منها، أيردها عليه؟ قال: لا، هي له.

[ ١٤٥٧٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يأخذ الدراهم ليحجّ بها عن رجل، هل يجوز (١) أن ينفق منها في غير الحجّ؟ قال: إذا ضمن الحجّة فالدراهم له يصنع بها ما أحب وعليه حجّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٤٥٧٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعد بن عبد الله(٣) ، عن موسى بن الحسن، عن أبي علي أحمد بن محمّد بن مطهّر قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : إنّي دفعت إلى ستّة أنفس مائة دينار وخمسين ديناراً ليحجّوا بها، فرجعوا ولم يشخص بعضهم وأتاني بعض وذكر

__________________

٢ - الكافي ٤: ٣١٣ / ١، والتهذيب ٥: ٤١٥ / ١٤٤٣.

٣ - الكافي ٤: ٣١٣ / ٢.

(١) في المصدر زيادة: له.

(٢) التهذيب ٥: ٤١٥ / ١٤٤٤.

٤ - الفقيه ٢: ٢٦٠ / ١٢٦٦.

(٣) في المصدر سعيد بن عبد الله.


أنّه قد أنفق بعض الدنانير، وبقيت بقيّه، وأنّه يرد عليّ ما بقي، وإنّي قد رمت مطالبة من لم يأتني بما دفعت إليه، فكتب( عليه‌السلام ) : لا تعرض لمن لم يأتك، ولا تأخذ ممن آتاك شيئاً ممّا يأتيك، والأَجر فقد (١) وقع على الله عزّ وجلّ.

١١ - باب أن من اعطي مالاً يحجّ به من بلد فحجّ به من آخر أجزأه

[ ١٤٥٧٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حريز بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أعطى رجلاً حجّة يحجّ(٢) بها عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة؟ فقال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك(٣) فقد تمّ حجّه.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب (٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٥) .

__________________

(١) في نسخة: قد ( هامش المخطوط ).

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤١٥ / ١٤٤٥.

(٢) في الفقيه زيادة: بها ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة من الفقيه: مناسكه ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٤: ٣٠٧ / ٢.

(٥) الفقيه ٢: ٢٦١ / ١٢٧١.


١٢ - باب أن من اعطى مالاً ليحجّ مفردا فحجّ متمتعاً أجزأه إلّا أن يكون الإِفراد واجباً متعيناً أو مخيراً بينه وبين القران

[ ١٤٥٧٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير - يعني: المرادي -، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في رجل أعطى رجلاً دراهم يحجّ بها(١) حجّة مفردة، فيجوز له أن يتمتّع بالعمرّة إلى الحجّ؟ قال: نعم، إنمّا خالف إلى الفضل.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بن محبوب إلا أنه قال: أيجوز له، وقال: إنما خالفه (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب إلّا أنّه قال: إنّما خالفه إلى الفضل والخير، وفي إحدى روايتي الشيخ مثله (٣) .

[ ١٤٥٧٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن علي( عليه‌السلام ) في رجل أعطى رجلاً دراهم يحجّ بها(٤) حجّة مفردة، قال: ليس له أن يتمتع بالعمرّة إلى الحجّ، لا يخالف صاحب الدراهم.

أقول: حمله الشيخ على من أعطى غيره حجّة من قاطني مكّة والحرم

__________________

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٤١٥ / ١٤٤٦، والاستبصار ٢: ٣٢٣ / ١١٤٥.

(١) في الفقيه زيادة: عنه ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٤: ٣٠٧ / ١.

(٣) الفقيه ٢: ٢٦١ / ١٢٧٢.

٢ - التهذيب ٥: ٤١٦ / ١٤٤٧، والاستبصار ٢: ٣٢٣ / ١١٤٦.

(٤) في نسخة زيادة: عنه ( هامش المخطوط ).


لما يأتي(١) .

١٣ - باب أن من أودع مالاً فمات صاحبه وعليه حجّة الإِسلام وخاف من الورثة أن لا يؤدوها فعلى من عنده المال أن يحجّ منه ويرد الباقي على الورثة

[ ١٤٥٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أيّوب، عن بريد العجلي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استودعني مالاً وهلك وليس لولده شيء، ولم يحجّ حجّة الإِسلام، قال: حجّ عنه وما فضل فأعطهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين مثله، إلّا أنّ فيه عن أيّوب، عن حريز، عن بريد (٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن حريز، عن بريد مثله، إلّا أنّه قال: فإن فضل (٣) شيء فأعطهم(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سويد القلاء، عن أيّوب بن حرّ، عن بريد مثله (٥) .

__________________

(١) يأتي في الباب ٦ من أبواب أقسام الحجّ.

الباب ١٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣٠٦ / ٦.

(٢) التهذيب ٥: ٤١٦ / ١٤٤٨.

(٣) في نسخة زيادة: منه ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٥: ٤٦٠ / ١٥٩٨.

(٥) الفقيه ٢: ٢٧٢ / ١٣٢٨.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٤ - باب حكم من اعطى حجة ، هل يجوز له أن يعطيها غيره أم لا؟

[ ١٤٥٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي سعيد، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي جعفر الأَحول (٣) ، عن عثمان بن عيسى قال: قلت لأبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : ما تقول في الرجل يعطى الحجّة فيدفعها إلى غيره؟ قال: لا بأس.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد(٤) ، وبإسناده عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الأَحول، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) (٥) .

أقول: هذا محمول على الإِذن، قاله بعض علمائنا (٦) .

__________________

(١) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحجّ.

(٢) يأتي ما يدلّ على إخراج الحجّ من جميع المال إذا اوصى به، وفي الأبواب ٤٠، ٤١، ٤٢ من أبواب الوصايا.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤١٧ / ١٤٤٩.

(٣) في الكافي: جعفر الاحول ( هامش المخطوط ). وكذا في التهذيب.

(٤) الكافي ٤: ٣٠٩ / ٢.

(٥) التهذيب ٥: ٤٦٢ / ١٦٠٩.

(٦) راجع المعتبر ٢: ٧٧٠.


١٥ - باب أن النائب إذا مات بعد الإِحرام ودخول الحرم أجزأت عن المنوب عنه ، واذا افسد الحجّ أجزأ عن الميت ، ولزم النائب الإِعادة من ماله ، وحكم ما لو مات قبل الإِحرام ودخول الحرم

[ ١٤٥٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان ابن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة فيعطي رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل أن يحجّ، ثمّ اعطى الدراهم غيره، فقال: إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأَوّل قلت: فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحجّ من قابل، أيجزي عن الأَوّل ؟ قال: نعم، قلت: لأَنّ الأَجير ضامن للحجّ؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٤٥٨٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن محمّد بن أبي حمزة (٢) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يحجّ عن آخر فاجترح في حجّه شيئاً يلزمه فيه الحجّ من قابل أو كفّارة؟ قال: هي للأَول تامّة، وعلى هذا ما اجترح.

ورواه الشيخ بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن

__________________

الباب ١٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٠٦ / ٤.

(١) التهذيب ٥: ٤١٧ / ١٤٥٠.

٢ - الكافي ٤: ٥٤٤ / ٢٣.

(٢) في المصدر: ومحمّد بن أبي حمزة، وهو الموافق للوافي ٢: ٥٦ أبواب الحجّ.


الحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار مثله(١) .

[ ١٤٥٨٣ ] ٣ - وبالإِسناد عن الحسين بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أعطى رجلاً ما يحجّه، فحدث بالرجل حدث، فقال: إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول وإلا فلا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٤٥٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي حمزة، والحسين بن يحيى (٣) عمن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أعطى رجلا مالا يحجّ عنه فمات، قال: فإن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه.

أقول: حمله الشيخ على كون الموت بعد دخول الحرم.

[ ١٤٥٨٥ ] ٥ - وبإسناده عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل حجّ عن آخر ومات في الطريق، قال: وقد وقع أجره على الله، ولكن يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي في الإِجارة ما يدلّ على أنّ الأَجير إذا أتى ببعض ما استوجر عليه استحقّ من الأُجرة بالنسبة(٥) .

__________________

(١) التهذيب ٥: ٤٦١ / ١٦٠٦.

٣ - الكافي ٤: ٣٠٦ / ٥.

(٢) التهذيب ٥: ٤١٨ / ١٤٥١.

٤ - التهذيب ٥: ٤٦١ / ١٦٠٤.

(٣) في نسخة: الحسين بن عثمان ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ٥: ٤٦١ / ١٦٠٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب

(٤) تقدم في الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ.

(٥) يأتي في الباب ٣٥ من أبواب الإِجارة.


١٦ - باب استحباب تسمية النائب المنوب عنه في المواطن ، والدعاء له ، وعدم وجوب ذلك

[ ١٤٥٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما يجب على الذي يحجّ عن الرجل؟ قال: يسمّيه في المواطن والمواقف.

أقول: المراد بالوجوب الاستحباب المؤكّد لما يأتي(١) ، وذكره الشيخ أو وجوب تعيينه بالنية.

[ ١٤٥٨٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبي، عن عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يحجّ (٢) عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس(٣) ، هل ينبغي له أن يتكلّم بشيء؟ قال: نعم، يقول بعدما يحرم: اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب (٤) أو بلاء أو شعث فأجر فلاناً فيه وأجرني في قضائي عنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

__________________

الباب ١٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣١٠ / ٢، والتهذيب ٥: ٤١٨ / ١٤٥٣، والاستبصار ٢: ٣٢٤ / ١١٤٨.

(١) يأتي في الحديثين ٤، ٥ من هذه الباب.

٢ - الكافي ٤: ٣١٠ / ١.

(٢) في الفقيه: يقضي ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه زيادة: الحجّ.

(٤) في المصدر زيادة: شدّة أو.

(٥) التهذيب ٥: ٤١٨ / ١٤٥٢، والاستبصار ٢: ٣٢٤ / ١١٤٧.


ورواه الصدوق بأسناده عن ابن مسكان، عن الحلبي نحوه(١) .

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، مثله (٢) .

[ ١٤٥٨٨ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قيل له: أرأيت الذي يقضي عن أبيه أو امّه أو أخيه أو غيرهم، أيتكلّم بشيء؟ قال: نعم، يقول عند إحرامه: اللهمّ ما أصابني من نصب أو شعث أو شدّة فأجر فلاناً فيه وآجرني في قضائي عنه.

[ ١٤٥٨٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن العبّاس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن مثنّى بن عبد السلام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يحجّ عن الإِنسان يذكره في جميع المواطن كلّها، قال: إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل، الله يعلم أنّه قد حجّ عنه، ولكن يذكره عند الأَضحية إذا ذبحها.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن المثنّى بن عبد السلام مثله(٣) .

[ ١٤٥٩٠ ] ٥ - وبإسناده عن البزنطي، أنّه قال: سأل رجل أبا الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) عن الرجل يحجّ عن الرجل يسمّيه باسمه؟ قال(٤) : الله لا تخفى عليه خافية.

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢٧٨ / ١٣٦٥.

(٢) الكافي ٤: ٣١٠ / ذيل الحديث ١.

٣ - الكافي ٤: ٣١١ / ٣.

٤ - التهذيب ٥: ٤١٩ / ١٤٥٤، والاستبصار ٢: ٣٢٤ / ١١٤٩.

(٣) الفقيه ٢: ٢٧٩ / ١٣٦٨.

٥ - الفقيه ٢: ٢٧٩ / ١٣٦٧.

(٤) في نسخة زيادة: إنّ ( هامش المخطوط ).


[ ١٤٥٩١ ] ٦ - قال: وروي أنّه يذكره إذا ذبح.

[ ١٤٥٩٢ ] ٧ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الأَضحيّة يخطئ الذي يذبحها فيسمّى غير صاحبها، أتجزي صاحب الأَضحيّة؟ قال: نعم، إنمّا هو ما نوى.

ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٧ - باب أن من حج عن غيره أجزأه هدي واحد

[ ١٤٥٩٣ ] ١ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل يحجّ عن أحد، هل يحتاج أن يذكر الذي حجّ عنه عند عقد إحرامه أم لا؟ وهل يجب عليه أن يذبح عمّن حجّ عنه وعن نفسه، أم يجزيه هدي واحد؟ الجواب: لا بدّ أن يذكر الرجل، وقد يجزيه هدي واحد وإن لم يفعله (٣) فلا بأس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________

٦ - الفقيه ٢: ١٤٥ / ٦٣٤.

٧ - قرب الإسناد: ١٠٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب الذبح

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٦٢ / ٢٥٤.

(٢) يأتي فيس الباب ١٧، وفي الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٠ من الباب ٢٩ من أبواب الذبح.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الاحتجاج: ٤٨٤.

(٣) في المصدر: يفصل.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من أبواب الدبح.


١٨ - باب عدم جواز النيابة في الطواف عن الحاضر بمكة ، وجوازها عن الغائب عنها ولو بعشرة أميال

[ ١٤٥٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: فأطوف عن الرجل والمرأة وهما بالكوفة؟ فقال: نعم، يقول حين يفتتح الطواف: اللهمّ تقبل من فلان، للذي يطوف عنه.

[ ١٤٥٩٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من وصل أباه أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملاً، ووللّذي طاف عنه مثل أجره، ويفضل هو بصلته إيّاه بطواف آخر الحديث.

[ ١٤٥٩٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عمّن حدّثه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكّة؟ قال: لا، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكّة، قال: قلت: وكم مقدار الغيبة؟ قال: عشرة أميال.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) وفي الطواف(٢) .

__________________

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣١٥ / ١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٣١٦ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥١ من أبواب الطواف، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٤١٩ / ١٤٥٥.

(١) يأتي في الباب ٢١، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٥، وفي البابين ٢٦، ٣٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٥١ من أبواب الطواف.


١٩ - باب عدم جواز أخذ النائب حجتين واجبتين في عام واحد ، وان كانت الواحدة لا تكفيه

[ ١٤٥٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن إسماعيل، يعني ابن بزيع قال: أمرت رجلاً أن يسأل أبا الحسن( عليه‌السلام ) (١) عن الرجل يأخذ من رجل حجّة فلا تكفيه، أله أن يأخذ من رجل آخر حجّة اخرى ويتّسع بها وتجزي عنهما جميعاً، أو يتركهما (٢) جميعاً إن لم يكفه إحداهما، فذكر أنه قال: أحبّ إليّ أن تكون خالصة لواحد، فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذ (٣) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن إسماعيل مثله (٤) .

[ ١٤٥٩٨ ] ٢ - وبإسناده عن البزنطي عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أخذ حجّة من رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل حجّة أُخرى، يجوز له ذلك؟ فقال: جائز له ذلك محسوب للأَوّل والأَخير، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجّة.

أقول: هذا محمول على كون الحجّة ندباً، والإِعطاء على وجه المؤونة على الحجّ بحيث يهدى ثوابه إلى صاحب المال، أو مخصوص بالضرورة مع ضمان الحجّ في القابل.

__________________

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢٧١ / ١٣٢٤.

(١) في المصدر: أبا الحسن الثالث (عليه‌السلام )

(٢) في الكافي: أو يشركهما ( هامش المخطوط ).

(٣) في الكافي: يأخذها ( هامش المخطوط ) وكذلك الفقيه.

(٤) الكافي ٤: ٣٠٩ / ١.

٢ - الفقيه ٢: ٣٦١ / ١٢٦٧.


٢٠ - باب عدم جواز الحج عن الناصب إلّا أن يكون أبا النائب وعدم جواز الحجّ به

[ ١٤٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربّه قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أيحجّ الرجل عن الناصب؟ فقال: لا، قلت: فإن كان أبي، قال: فإن كان أباك فنعم.

ورواه الصدوق بإسناده عن وهب بن عبد ربه، إلا أنه قال: إن كان أباك فحجّ عنه (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربّه مثله (٢) .

[ ١٤٦٠٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه: الرجل يحجّ عن الناصب، هل عليه إثم إذا حجّ عن الناصب؟ وهل ينفع ذلك الناصب، أم لا؟ فقال: لا يحجّ عن الناصب ولا يحجّ به.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الجواز(٣) ، وحديث المنع مخصوص بغير الأَب.

__________________

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٠٩ / ١.

(١) الفقيه ٢: ٢٦٢ / ١٢٧٣.

(٢) التهذيب ٥: ٤١٤ / ١٤٤١.

٢ - الكافي ٤: ٣٠٩ / ٢.

(٣) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدلّ عليه بإطلاقه في الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.


٢١ - باب جواز طواف النائب عن نفسه وعن غيره بعد الفراغ من الحجّ الذي استنيب فيه

[ ١٤٦٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الأَزرق قال: قلت لأَبي الحسن( عليه‌السلام ) : الرجل يحجّ عن الرجل، يصلح له أن يطوف عن أقاربه؟ فقال: إذا قضى مناسك الحجّ فليصنع ما شاء.

[ ١٤٦٠٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان بن عثمان، عن يحيى الأَزرق، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من حجّ عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاجّ.

ورواه أيضاً مرسلاً(١) .

٢٢ - باب حكم من اُعطى مالاً ليحج عن انسان فحجّ عن نفسه

[ ١٤٦٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أبي حمزة والحسين (٢) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في

__________________

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣١١ / ١.

٢ - الفقيه ٢: ٢٦٢ / ١٢٧٥، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ١٤٤ / ٦٣٠.

الباب ٢٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٤٦١ / ١٦٠٥.

(٢) الظاهر أن الحسين هو ابن أبي العلاء. ( منه. ره ).


رجل أعطاه رجل(١) مالاً ليحجّ عنه فحجّ عن نفسه، فقال: هي عن صاحب المال.

[ ١٤٦٠٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، رفعه قال: سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أعطى رجلاً مالاً يحجّ عنه فيحجّ(٢) عن نفسه؟ فقال: هي عن صاحب المال.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

أقول: يمكن تخصيص الحديثين بالحجّ المندوب، أو يكون المراد أنّها لا تجزيه عن نفسه، بل ثوابها لصاحب المال.

٢٣ - باب حكم النائب اذا مات قبل الحجّ ولم يخلف شيئاً ، أو أنفق الحجّة وافتقر.

[ ١٤٦٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ من رجل مالاً ولم يحجّ عنه ومات ولم يخلف شيئاً، فقال: إن كان حجّ الأَجير اخذت حجّته ودفعت إلى صاحب المال، وإن لم يكن حجّ كتب لصاحب المال ثواب الحجّ.

[ ١٤٦٠٦ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قيل لأَبي عبد الله( عليه

__________________

(١) في المصدر: أعطى رجلاً.

٢ - الكافي ٤: ٣١١ / ٢.

(٢) في المصدر: فحجّ.

(٣) الفقيه ٢: ٢٦٢ / ١٣٧٦.

الباب ٢٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣١١ / ٣.

٢ - الفقيه ٢: ٢٦١ / ١٢٦٩.


السلام ): الرجل يأخذ الحجّة من الرجل فيموت فلا يترك شيئاً، فقال: أجزأت عن الميّت، وإن كان له عند الله حجّة اثبتت لصاحبه (١) .

[ ١٤٦٠٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أخذ دراهم رجل(٢) فأنفقها فلمّا حضر أوان الحجّ لم يقدر الرجل على شيء، قال: يحتال ويحجّ عن صاحبه كما ضمن، سُئل إن لم يقدر؟ قال: إن كانت له عند الله حجّة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجّة.

أقول: وجه ذلك أن الوصي إذا لم يفرط لا يلزمه الضمان، ولا يلزم الوارث، بل يلزم النائب إن استطاع.

٢٤ - باب ان من دفع اليه مال وخير بين أن يحجّ به وبين أن ينفقه لم يلزمه أن يحجّ به

[ ١٤٦٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان قال: بعثني عمرّ بن يزيد إلى أبي جعفر الاحول بدراهم وقال: قل له: إن أراد أن يحجّ بها فليحجّ، وإن أراد أن ينفقها فلينفقها، قال: فأنفقها ولم يحجّ، قال حماد: فذكر ذلك أصحابنا لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، فقال: وجدتم الشيخ فقيهاً.

__________________

(١) في المصدر، لصاحبها.

٣ - التهذيب ٥: ٤٦١ / ١٦٠٨.

(٢) في المصدر زيادة: ليحجّ عنه.

الباب ٢٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣١٣ / ٣.


٢٥ - باب استحباب التطوع بالحجّ والعمرّة والعتق عن المؤمنين وخصوصاً الأَقارب أحياء وأمواتاً ، وعن المعصومين ( ع ) أحياء وأمواتا ً

[ ١٤٦٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم البجلي قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) (١) : إنّي أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان، فقال: تصوم بها، إن شاء الله تعالى، قلت: وأرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوّال وقد عوّد الله زيارة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٢) وزيارتك، فربمّا حججت عن أبيك، وربما حججت عن أبي، وربما حججت عن الرجل من إخواني، وربما حججت عن نفسي، فكيف أصنع؟ فقال: تمتع، فقلت: إنّي مقيم بمكّة منذ عشر سنين، فقال: تمتّع.

[ ١٤٦١٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن عمرو بن إلياس - في حديث - قال: قال أبي لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) وأنا أسمع: إنّ ابني هذا صرورة وقد ماتت أُمّه فاحبّ أن يجعل حجّته لها، أفيجوز ذلك له؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يكتب(٣) ذلك له ولها، ويكتب له أجر البرّ.

__________________

الباب ٢٥

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٣١٤ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب أقسام الحجّ.

(١) في نسخة: لأبي جعفر الثاني (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر زيادة: وأهل بيته.

٢ - الكافي ٤: ٣١٥ / ٢، وأورد نحوه بسند آخر عن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب وجوب الحج.

(٣) في نسخة زيادة: ذلك ( هامش المخطوط ).


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٤٦١١ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي عمير (٢) ، عن صفوان الجمّال قال: دخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فدخل عليه الحارث بن المغيرة فقال: بأبي أنت وامي، لي ابنة قيمة لي على كلّ شيء وهي عاتق (٣) ، فأجعل لها حجتّي؟ قال: أمّا إنّه يكون لها أجرها ويكون لك مثل ذلك، ولا ينقص من أجرها شيء.

[ ١٤٦١٢ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -: من حجّ فجعل حجّته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجّته كاملة، وكان للذي حجّ عنه مثل أجره، إنّ الله عز وجل واسع لذلك.

[ ١٤٦١٣ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال سألته عن الرجل يحجّ فيجعل حجّته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر، قال: فقلت: فينقص ذلك من أجره؟ قال: لا، هي له ولصاحبه، وله أجر سوى ذلك بما وصل، قلت: وهو ميّت هل يدخل ذلك عليه؟ قال: نعم، حتّى يكون مسخوطاً عليه فيغفر له، أو يكون مضيّقاً عليه فيوسّع عليه، فقلت: فيعلم هو في مكانه أن عمل ذلك لحقه؟ قال:

__________________

(١) التهذيب ٥: ٤١٢ / ١٤٣٤، والاستبصار ٢: ٣٢١ / ١١٣٨.

٣ - الكافي ٤: ٣١٥ / ٣.

(٢) في المصدر: ابن أبي نصر.

(٣) العاتق: الجارية أول ما أدركت ( هامش المخطوط ) القاموس المحيط - عتق - ٣: ٢٦١.

٤ - الكافي ٤: ٣١٦ / ٧، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٥١ من أبواب الطواف.

٥ - الكافي: ٤ ٣١٥ / ٤.


نعم، قلت: وإن كان ناصبياً ينفعه ذلك؟ قال: نعم، يخفف عنه.

أقول: تقدّم تخصيصه بالأَب، ويحتمل الحمل على من لا يعلم أنّه ناصب (١) .

[ ١٤٦١٤ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من وصل قريباً بحجّة أو عمرة كتب الله له حجتّين وعمرتين، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الأَجر ضعفين.

[ ١٤٦١٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال(٢) : قال( عليه‌السلام ) : يدخل على الميّت في قبره، الصلاة والصوم والحجّ والصدقة والعتق.

[ ١٤٦١٦ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن رجل، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وسألته امرأة، فقالت: إنّ ابنتي توفّيت ولم يكن بها بأس فأحجّ عنها؟ قال نعم، قالت: إنّها كانت مملوكة، فقال: لا، عليك بالدعاء فإنه يدخل عليها كما - يدخل البيت الهدية.

[ ١٤٦١٧ ] ٩ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام )

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٤: ١٠ / ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة وعن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار.

٧ - الفقيه ٢: ٢٧٩ / ١٣٦٩.

(٢) في المصدر: روى معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله قال.

٨ - التهذيب ٥: ٤٤٧ / ١٥٦٠، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٥ من أبواب وجوب الحجّ.

٩ - قرب الإِسناد: ١٠٤.


قال: سألته عن رجل جعل ثلث حجّته لميّت، وثلثيها لحيّ؟ فقال: للميت، فأمّا الحي (١) فلا.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: المراد أنّه لا يجزي عن الحيّ في الحجّ الواجب لما مضى(٣) ويأتي(٤) .

[ ١٤٦١٨ ] ١٠ - محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب( الغيبة) عن عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن رباح، عن أحمد بن علي (٥) ، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي حنيفة السابق، عن حازم بن حبيب قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ أبي هلك وهو رجل أعجمي وقد أردت أن أحجّ عنه وأتصدق، فقال: افعل فإنّه يصل إليه الحديث.

[ ١٤٦١٩ ] ١١ - وعن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن القاسم بن محمّد بن الحسين بن حازم(٦) عن عبيس بن هشام، عن عبد الله بن جبلة، عن سلمة بن نجاج (٧) ، عن حازم بن حبيب قال: دخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقلت له: أصلحك الله، إنّ أبويّ هلكا ولم يحجّا، وإن الله قد رزق

__________________

(١) في المصدر: للحي.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٨٦ / ٣٧٣.

(٣) مضى في الأحاديث ١، ٣، ٤، ٥، ٦ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

١٠ - غيبة النعماني: ١٧٢ / ذيل الحديث ٦.

(٥) في المصدر زيادة: عن الحسن بن أيّوب.

١١ - غيبة النعماني ١٧٢ / ٦.

(٦) في المصدر: الحسين بن حازم من كتابه.

(٧) في المصدر: سلمة بن جناح.


وأحسن، فما ترى في الحجّ عنهما؟ فقال: افعل، فإنّه برد لهما الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدفن(١) ، وفي قضاء الصلوات(٢) وغيرذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٦ - باب استحباب الطواف عن المعصومين ( عليهم‌السلام ) أحياء وأمواتا ً

[ ١٤٦٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي (٥) ، عن علي بن مهزيار، عن موسى بن القاسم قال: قلت لأبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك، فقيل لي: إنّ الأَوصياء لا يطاف عنهم، فقال: بلى، طف ما أمكنك، فإن ذلك جائز، ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: إنّي كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك، فأذنت لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء الله، ثم وقع في قلبي شيء فعملت به، قال: وما هو؟ قلت: طفت يوماً عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فقال ثلاث مرات: صلّى الله على رسول الله، ثمّ اليوم الثاني عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، ثمّ طفت اليوم الثالث عن الحسن( عليه‌السلام ) ، والرابع عن الحسين( عليه

__________________

(١) تقدم في الاحاديث ٣، ٤، ٦، ٨، من الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار.

(٢) تقدم في الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب وجوب الحجّ.

(٤) يأتي في البابين ٢٧، ٢٨، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب أقسام الحجّ.

الباب ٢٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤، ٣١٤ / ٢.

(٥) في نسخة من التهذيب: الحسين بن عليّ الكوفي( هامش المخطوط ).


السلام )، والخامس عن علي بن الحسين، واليوم السادس عن أبي جعفر محمّد بن علي (١) (عليهما‌السلام ) ، واليوم السابع عن جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام )، واليوم الثامن عن أبيك موسى( عليه‌السلام ) ، واليوم التاسع عن أبيك علي( عليه‌السلام ) ، واليوم العاشر عنك يا سيّدي، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم، فقال: إذاً والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره، فقلت: وربما طفت عن أُمّك فاطمة ( عليها‌السلام ) ، وربما لم أطف، فقال: استكثر من هذا فإنّه أفضل ما أنت عامله، إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٣) وفي الطواف(٤) .

٢٧ - باب جواز نيّة الإِنسان عمرّة التمتع عن نفسه و حجّ التمتع عن أبيه.

[ ١٤٦٢١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جعفر بن بشير، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل يحجّ عن أبيه، أيتمتع؟ قال: نعم، المتعة له والحجّ عن أبيه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) .

__________________

(١) في التهذيب زيادة: الباقر ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٤٥٠ / ١٥٧٢.

(٣) يأتي في الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٥١ من أبواب الطواف.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٧٣ / ١٣٣٠، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٤ من أبواب أقسام الحجّ.

(٥) لعل المقصود منه ما يأتي في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الذبح.


٢٨ - باب جواز التشريك بين اثنين بل جماعة كثيرة في الحجّة المندوبة

[ ١٤٦٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) : كم أُشرك في حجّتي؟ قال: كم شئت.

[ ١٤٦٢٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أُشرك أبوي في حجّتي؟ قال: نعم، قلت: اشرك إخوتي في حجتي؟ قال: نعم، إن الله عزّ وجلّ جاعل لك حجّاً، ولهم حجّاً، ولك أجر لصلتك إيّاهم الحديث.

[ ١٤٦٢٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يشرك أباه و(١) أخاه و(٢) قرابته في حجّه، فقال: إذن يكتب لك حجّاً مثل حجّهم، وتزداد أجرا بما وصلت.

[ ١٤٦٢٥ ] ٤ - وعن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي عمران الاَرمني، عن علي بن الحسين، عن محمّد بن الحسن، عن أبي

__________________

الباب ٢٨

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣١٧ / ٩.

٢ - الكافي ٤: ٣١٥ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٤: ٣١٦ / ٦.

(١ و ٢) في نسخة: أو ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٤: ٣١٧ / ١٠.


الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لو أشركت ألفاً في حجّتك لكان لكلّ واحد حجّة من غير أن تنقص حجّتك شيئاً(١) .

[ ١٤٦٢٦ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن الرجل يشرك في حجّته الأَربعة والخمسة من مواليه؟ فقال: إن كانوا صرورة جميعاً فلهم أجر، ولا يجزي عنهم الذي حجّ عنهم من حجّة الإِسلام والحجّة للذي حج.

[ ١٤٦٢٧ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ أبي قد حجّ ووالدتي قد حجت، وإنّ أخوي قد حجا، وقد أردت أن أدخلهم في حجتي كأني قد أحببت أن يكونوا معي، فقال: اجعلهم معك، فإن الله جاعل لهم حجّاً، لك حجّاً، ولك أجرا بصلتك إيّاهم.

[ ١٤٦٢٨ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن يقطين، أنه سأل أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجّة واحدة، فقال: يحجّ بها بعضهم، وكلّهم شركاء في الأَجر، فقال له: لمن الحجّ؟ فقال: لمن صلى بالحرّ (٢) والبرد.

وعنه، عن أبي الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد: وإن كانوا

__________________

(١) في نسخة: من حجتك شيء ( هامش المخطوط ).

٥ - التهذيب ٥: ٤١٣ / ١٤٣٥، والاستبصار ٢: ٣٢٢ / ١١٣٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٦ - الفقيه ٢: ٢٧٩ / ١٣٦٩.

٧ - الفقيه ٢: ١٤٤ / ٦٣١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: في الحرّ.


صرورة لم يجز ذلك عنهم، والحجّ لمن حجّ(١) .

[ ١٤٦٢٩ ] ٨ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : لو أشركت ألفاً في حجتك كان لكل واحد حجّ من غير أن ينقص من حجّتك شيء.

[ ١٤٦٣٠ ] ٩ - قال: وروي أن الله جاعل لهم حجّاً وله أجراً لصلته إيّاهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٩ - باب جواز اهداء ثواب الحج إلى الغير بعد الفراغ

[ ١٤٦٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن حمّاد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) وأنا بالمدينة بعدما رجعت من مكّة: إنّي أردت أن أحجّ عن ابنتي، قال: فاجعل ذلك لها الآن.

[ ١٤٦٣٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رجل للصادق( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّي كنت نويت أن أُدخل(٣) في حجّتي العام أبي(٤) أو بعض أهلي فنسيت، فقال( عليه‌السلام ) : الان فأشركها.

__________________

( ١) الفقيه ٢: ٣١٠ / ١٥٤٠.

٨ - الفقيه ٢: ١٤٤ / ٦٣٢.

٩ - الفقيه ٢: ١٤٤ / ٦٣٣.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار، وما ظاهره المنافاة في الحديث ٩ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

الباب ٢٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣١٦ / ٥.

٢ - الفقيه ٢: ٢٧٩ / ١٣٧٠.

(٣) في المصدر: أشرك.

(٤) في نسخة: أُمّي ( هامش المخطوط ).


٣٠ - باب استحباب التطوع بطواف وركعتين وزيارة عن جميع المؤمنين ثم يجوز أن يخبر كل أحد أنه قد طاف وصلى وزار عنه

[ ١٤٦٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد (١) ، عن بعض أصحابنا، عن علي بن محمّد الأَشعث، عن علي بن إبراهيم الحضرمي، عن أبيه، أنه قال لأبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : إني إذا خرجت إلى مكة ربما قال لي الرجل: طف عنّي أُسبوعاً، وصلّ ركعتين، فأشتغل (٢) عن ذلك، فإن رجعت لم أدر ما أقول له، قال: إذا أتيت مكة فقضيت نسكك فطف اسبوعا وصل ركعتين ثم قل: اللهمّ إنّ هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي، وعن أُمي، وعن زوجتي، وعن ولدي، وعن حامتي، وعن جميع أهل بلدي حرّهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم، فلا تشاء أن تقول للرجل: إني قد طفت عنك وصليت عنك ركعتين إلّا كنت صادقاً، فإذا أتيت قبر النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقضيت ما يجب عليك فصل ركعتين، ثمّ قف عند رأس النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ثم قل: السلام عليك يا نبّي الله من أبي وامي وزوجتي وولدي وجميع حامتي ومن جميع أهل بلدي حرّهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم(٣) فلا تشاء أن تقول للرجل: إنّي قد أقرأت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عنك السلام

__________________

الباب ٣٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣١٦ / ٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب العود الى منى، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب المزار.

(١) في المصدر والتهذيب: محمّد بن أحمد.

(٢) في التهذيب: فربما شغلت ( هامش المخطوط ).

(٣) فيه إشارة إلى جواز الاستدلال بالعلم على جميع الافراد، وتقدّم ما هو أوضح دلال منه في الزكاة ( منه. قده ).


إلّا كنت صادقاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣١ - باب استحباب الحج عن الأب اذا شك الولد في أنه حجّ أم لا

[ ١٤٦٣٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل مات وله ابن، فلم يدر حجّ أبوه أم لا؟ قال: يحجّ عنه، فإن كان أبوه قد حجّ كتب لأَبيه نافلة وللابن فريضة، وإن لم يكن حجّ أبوه كتب للأَب (٤) فريضة، وللابن نافلة.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، رفعه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

__________________

(١) التهذيب ٦: ١٠٩ / ١٣٩.

(٢) تقدم في البابين ١٨، ٢١، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٥، وفي الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٥١ من أبواب الطواف.

الباب ٣١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٧٣ / ١٣٢٩.

(٤) في نسخة: لأبيه ( هامش المخطوط ).

(٥) الكافي ٤: ٢٧٧ / ١٧.

(٦) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة، وفي الأحاديث ٣ و ٦ و ٨ من الباب ٢٨ من ابواب الاحتضار، وفي الباب ١٢ من ابواب قضاء الصلوات.

(٧) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٠٦ من ابواب احكام الاولاد، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من ابواب الوقوف والصدقات.


٣٢ - باب جواز إعطاءغير المستطيع من الزكاة ما يحجّ به

[ ١٤٦٣٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الصرورة، أيحجّ من مال الزكاة؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن حماد، عن حريز(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(٢) .

٣٣ - باب أن من أوصى بحجّة فجعلها وصية في نسمة وجب أن يغرمها ويخرجها كما أوصى

[ ١٤٦٣٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل أوصى بحجّة فجعلها وصية في نسمة، قال: يغرمها وصيّة ويجعلها في حجه كما أوصى، فإن الله عزّ وجلّ يقول: ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٣) .

__________________

الباب ٣٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٦٢ / ١٢٧٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) التهذيب ٥: ٤٦٠ / ١٦٠٢.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١، وفي البابين ٤١، ٤٢ من أبواب المستحقين للزكاة.

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٧١ / ١٣٢١، وأورده بسند آخر عن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٣٧ من أبواب أحكام الوصايا، وذيله بالسند المذكور هنا في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا إن شاء الله تعالى(٢) .

٣٤ - باب أنه يستحب للحي أن يستنيب في الحجّ المندوب وان قدر عليه ، وجواز تعدد النائب في عام واحد (*)

[ ١٤٦٣٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى اليقطيني قال: بعث إليّ أبوالحسن الرضا( عليه‌السلام ) رزم ثياب وغلماناً وحجّة لي وحجّة لأَخي موسى بن عبيد، وحجّة ليونس بن عبد الرحمن، وأمرنا أن نحجّ عنه، فكانت بيننا مائة دينار اثلاثاً فيما بيننا الحديث.

[ ١٤٦٣٨ ] ٢ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن أبي محمّد الدعلجى (٣) أنّه كان له ولد ولدان وكان من خيار أصحابنا، وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة، وولده الاخر يفعل الحرام، وكان قد دفع إلى أبي محمّد حجّة يحجّ بها عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) ، وكان ذلك

__________________

(١) التهذيب ٥: ٤٩٣ / ١٧٧٠.

(٢) يأتي في الباب ٣٢، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٣، وفي الباب ٣٧ من أبواب أحكام الوصايا.

الباب ٣٤

فيه حديثان

(*) قد روى الشيخ والكشي عن علي بن يقطين أنه أحصي له في عام واحد من وافى عنه ألى الحجّ فكانوا مائة وخمسين ملبيا. وروي ثلاثمائة، وأنه كان يعطي بعضهم عشرين ألفا، وبعضهم عشرة آلاف، وأدناهم خمسمائة درهم. ( منه. قده ).

١ - التهذيب ٨: ٤٠ / ١٢١، والاستبصار ٣: ٢٧٩ / ٩٩٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٧٠ من أبواب المزار.

٢ - الخرائج والجرائح: ١: ٤٨٠ / ٢١.

(٣) في المصدر: أبي محمّد الدعجلي.


عادة الشيعة فدفع منها شيئاً إلى ولده المشهور بالفساد الحديث، وفي آخره أن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) قال له: يا شيخ، أما تستحيي؟ قلت: ممّاذا؟ قال: تدفع إليك حجّة عمّن تعلم فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمرّ يوشك أن يذهب عينك، قال: فما مضت عليه إلّا أربعون يوماً حتى ذهبت عينه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث ردّ فاضل أجرة الحج(١) ، وفي التطوّع بالحجّ عن المؤمنين(٢) وغير ذلك(٣) .

٣٥ - باب أنّ النائب إذا أشرف على الموت ولم يحج وجب أن يوصي بالحجّة من ماله

[ ١٤٦٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل حجّ عن آخر ومات في الطريق، فقال: قد وقع أجره على الله (٤) يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

__________________

(١) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الاحاديث ١، ٣، ٤، ٥، ٦ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الأبواب ١١، ١٢، ٢٢، ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤٦١ / ١٦٠٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر زيادة، ولكن.

(٥) تقدم في ذيل الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.


٣٦ - باب جواز نيابة الوصي في الحج عمن أوصى اليه

[ ١٤٦٤٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمرو بن سعيد الساباطي، أنّه كتب إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحجّ عنه ثلاثة رجال، فيحل له أن يأخذ لنفسه حجّة منها، فوقّع بخطه وقرأته: حجّ عنه إن شاء الله، فإن لك مثل أجره، ولا ينقص من اجره شيء إن شاء الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموما(١) .

__________________

الباب ٣٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٧١ / ١٣٢٣، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.


أبواب اقسام الحجّ

١ - باب ان الحجّ ثلاثة أقسام : تمتع ، وقران ، وافراد لا يصح الحج إلّا على أحدها

[ ١٤٦٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: الحجّ ثلاثة أصناف: حجّ مفرد، وقران، وتمتّع بالعمرّة إلى الحجّ، وبها أمرّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، والفضل فيها، ولا الناس إلّا بها.

[ ١٤٦٤٢ ] ٢ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن منصور الصيقل قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : الحجّ عندنا على ثلاثة أوجه: حاج متمتّع، وحاج مفرد سائق للهدي، وحاج مفرد للحج.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الّذي قبله إلّا أنّه قال: مقرن سائق للهدي.

__________________

أبواب أقسام الحج

الباب ١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٩١ / ١، والتهذيب ٥: ٢٤ / ٧٢، والاستبصار ٢: ١٥٣ / ٥٠٤.

٢ - الكافي ٤: ٢٩١ / ٢.

(١) التهذيب ٥: ٢٤ / ٧٣، والاستبصار ٢: ١٥٣ / ٥٠٥.


محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن منصور الصقيل مثله(١) .

[ ١٤٦٤٣ ] ٣ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير وزرارة بن أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الحاج على ثلاثة وجوه: رجل أفرد الحجّ وساق (٢) الهدي، ورجل أفرد الحجّ ولم يسق الهدي، ورجل تمتع بالعمرّة إلى الحجّ.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢ - باب كيفية أنواع الحجّ وجملة من أحكامها.

[ ١٤٦٤٤ و ١٤٦٤٥ ] ١ و ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن العبّاس والحسن، عن علي، عن فضالة، عن معاوية، وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنه قال في القارن: لايكون قران إلا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعي بين الصفا والمروة، وطواف بعد الحجّ، وهو طواف النساء، وأما المتمتّع بالعمرّة إلى الحجّ فعليه ثلاثة أطواف بالبيت، وسعيان بين الصفا والمروة.

وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : التمتّع أفضل الحجّ(٤) وبه نزل

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢٠٣ / ٩٢٦.

٣ - الخصال: ١٤٧ / ١٧٦.

(٢) في المصدر: لسياق.

(٣) يأتي في أحاديث الأبواب الاتية من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ٣٨ حديثاً

١ و ٢ - التهذيب ٥: ٤١ / ١٢٢. وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) وجهه أن عمرّة التمتع مرتبطة بحجه كما يأتي، فهما عبادة واحدة، من شرع في عمرته لزمه =


القرآن وجرت السنة، فعلى المتمتع إذا قدم مكة طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعي بين الصفا والمروة، ثم يقصر وقد أحلّ هذا للعمرة وعليه للحجّ طوافان، وسعي بين الصفا والمروة، ويصلّي( عند كلّ طواف) (١) بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) ، وأمّا المفرد للحجّ فعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعي بين الصفا والمروة، وطواف الزيارة، وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا أُضحية.

[ ١٤٦٤٦ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: القارن الذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت، وسعي واحد بين الصفا والمروة، وينبغي له أن يشترط على ربّه إن لم تكن حجّة فعمرة.

[ ١٤٦٤٧ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وعنه، عن محمّد بن الحسين، وعلي بن السندي والعبّاس كلهم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحجّ، ثم أنزل الله عليه( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍّ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) (٢) فأمر الموذّنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يحجّ من(٣) عامه هذا، فعلم به من

__________________

= حجه، وحجّ القران والافراد منفكان عن العمرّة فإذا لم يكونا واجبين لم يلزم الإِتيان بعمرتهما، وقد يجب أحدهما دون الاخر لعدم الاستطاعة. ( منه. قده ).

(١) ليس في المصدر.

٣ - التهذيب ٥: ٤٣ / ١٢٥.

٤ - التهذيب ٥: ٤٥٤ / ١٥٨٨، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب مقدمات الطواف.

(٢) الحجّ ٢٢: ٢٧.

(٣) في الكافي: في ( بدل ) من ( هامش المخطوط ).


حضر المدينة وأهل العوالي والأَعراب، فاجتمعوا فحجّ(١) رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وإنّما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون به فيتبعونه، أو يصنع شيئاً فيصنعونه، فخرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) في أربع بقين من ذي القعدة، فلمّا انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل، ثمّ خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلّى فيه الظهر، وعزم (٢) بالحجّ مفرداً، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأوّل فصفّ الناس له سماطين، فلبّى بالحجّ مفرداً، وساق الهدي ستّاً وستّين بدنة أو أربعاً وستّين، حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجّة فطاف بالبيت سبعة أشواط، وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، ثمّ عاد إلى الحجّر فاستلمه، وقد كان استلمه في أوّل طوافه ثمّ قال: إنّ الصفا والمروة من شعائر الله فابدأ بما بدء الله به، وإن المسلمين كانوا يظّنون أنّ السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون، فانزل الله تعالى: ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) (٣) ثمّ أتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما تقرأ سورة البقرة مترسلاً، ثمّ انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا(٤) حتى فرغ من سعيه، ثم أتى جبرئيل وهو على المروة فأمره أن يأمرّ الناس أن يحلّوا إلّا سائق هدي، فقال رجل: أنحل ولم نفرغ من مناسكنا؟ فقال: نعم، فلمّا وقف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بالمروة بعد فراغه من السعي أقبل على الناس بوجهه فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: إن هذا جبرئيل - وأومأ بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمرّ من لم يسق هدياً أن يحلّ ولو استقبلت من أمري

__________________

(١) في الكافي: لحجّ ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: وأحرم ( هامش المخطوط ).

(٣) البقرة ٢: ١٥٨.

(٤) في الكافي زيادة: ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها: ثم انحدر إلى المروة ( هامش المخطوط ).


مثل الذي استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم، ولكنّي سقت الهدي، ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه، قال: فقال له رجل من القوم: لنخرجنّ حجّاجاً وشعورنا (١) تقطر؟ فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أمّا إنّك لن تؤمن بعدها أبداً، فقال له سراقة بن مالك بن جشعم(٢) الكناني: يا رسول الله، علمنا ديننا كأنّما (٣) خلقنا اليوم، فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل؟ فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ): بل هو للابد إلى يوم القيامة، ثمّ شبّك أصابعه بعضها إلى بعض وقال: دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة، وقدم علي( عليه‌السلام ) من اليمن على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو بمكة، فدخل على فاطمة (عليها‌السلام )وهي قد أحلت فوجد ريحاً طيّبة، ووجد عليها ثياباً مصبوغة، فقال: ما هذا يا فاطمة؟ فقالت: أمرنا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فخرج علي( عليه‌السلام ) إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مستفتياً ومحرشاً على فاطمة (عليها‌السلام ) فقال: يا رسول الله إنّي رأيت فاطمة قد أحلّت، عليها (٤) ثياب مصبوغة، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ): أنا أمرت الناس بذلك، وأنت ياعلي، بما أهللت؟ قال: قلت: يا رسول الله: إهلالاً كاهلال النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )، فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ): كن على إحرامك مثلي، وأنت شريكي في هديي، قال: فنزل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بمكة بالبطحاء هو وأصحابه، ولم ينزل الدور، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمرّ الناس أن يغتسلوا ويهلّوا بالحجّ، وهو قول الله الذي أنزله على نبيه: ( فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ) (٥) فخرج

__________________

(١) في الكافي: ورؤوسنا ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصادر والكافي: جعشم.

(٣) في الكافي: كأنّا ( هامش المخطوط ).

(٤) كتب في المخطوط ( وعليها ) ثم ضرب على الواو، وكتب في الهامش: ( و - مضروب ).

(٥) آل عمران ٣: ٩٥.


النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وأصحابه مهلّين بالحجّ حتى أتوا منى فصلّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر، ثمّ غدا والناس معه، فكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وقريش ترجو أن يكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون، فأنزل الله على نبيّه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا الله ) (١٢) يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم، فلما رأت قريش أنّ قبة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قد مضت كأنّه دخل في أنفسهم شيء للذى كانوا يرجون من الافاضة من مكانهم حتى انتهوا إلى نمرّة وهي بطن عرنة بحيال الأَراك فضربت قبته، وضرب الناس أخبيتهم عندها، فلمّا زالت الشمس خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ومعه قريش(١٣) وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم، ثم صلّى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، ثم ّمضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جنبها فنحاها، ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيها الناس، إنّه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف، ولكن هذا كلّه موقف، وأومأ بيده إلى الموقف، فتفرّق الناس وفعل مثل ذلك بمزدلفة، فوقف حتى وقع القرص قرص الشمس، ثم أفاض وأمرّ الناس بالدعة حتى إذا انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام فصلى المغرب والعشاء الاخرة بأذان واحد وإقامتين، ثمّ أقام حتى صلّى فيها الفجر وعجل ضعفاء بني هاشم بالليل، وأمرهم أن لا يرموا الجمرّة جمرّة العقبة حتى تطلع الشمس، فلماّ أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى فرمى جمرّة العقبة، وكان الهدي الذي جاء به رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أربعا وستين، أو ستّاً وستّين، وجاء علي

__________________

(١) البقرة ٢: ١٩٩.

(٢) في المصدر: ومعه فرسه.


( عليه‌السلام ) بأربعة وثلاثين، أو ستّ وثلاثين، فنحر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ستّاً وستين، ونحر علي( عليه‌السلام ) أربعاً وثلاثين بدنة، وأمرّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يؤخذ من كلّ بدنة منها جذوة(١) من لحم، ثمّ تطرح في برمة(٢) ثمّ تطبخ فأكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) منها وعلي( عليه‌السلام ) وحسيا من مرقها، ولم يعط الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها، وتصدّق به، وحلق وزار البيت ورجع إلى منى فأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيّام التشريق ثمّ رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الأَبطح، فقالت عائشة: يا رسول الله، ترجع نساؤك بحجّة وعمرّة معاً، وأرجع بحجة، فأقام بالأَبطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلتّ بعمرة، ثمّ جاءت وطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) ، وسعت بين الصفا والمروة، ثمّ أتت النّبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد(٣) ، الحرام ولم يطف بالبيت، ودخل من أعلى مكّة من عقبة المدنيين، وخرج من أسفل مكّة من ذي طوى.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: كما وقف على الصفا، ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها، ثمّ انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه، وترك قوله: ثمّ أتى جبرئيل وهو على المروة إلى قوله: مناسكنا، فقال: نعم، ثمّ ترك قوله: ومحرشاً على فاطمة، ثمّ قال: قرّ على إحرامك مثلي، وذكر بقيّة الحديث مثله (٤) .

__________________

(١) كذا في النسخ بالجيم، وحذوة: هي القطعة من اللحم ( النهاية ١: ٣٥٧ ).

(٢) البرمة: القدر المتخذة من الحَجَر ( النهاية ١: ١٢١ ).

(٣) في الكافي: المسجد الجرام ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٤: ٢٤٥ / ٤.


[ ١٤٦٤٨ ] ٥ - ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب معاوية بن عمّار مثله إلى قوله: دخلت العمرّة في الحجّ، وزاد: قال معاوية بن عمّار في كتابه: فإذا أردت أن تنفر وانتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت أن تنزل بها قليلاً، فإنّ أبا عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إن أبي كان ينزلها ثمّ يرتحل فيدخل(١) من غير أن ينام، قال: إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نزلها حين بعث عائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت لمكان العلّة التي أصابتها، لأَنّها قالت لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ترجع نساؤك بحجّة وعمرّة معاً، وأرجع بحجّة؟ فأرسل بها عند ذلك فلمّا دخلت مكة وطافت بالبيت وصلّت عند مقام إبراهيم ركعتين ثمّ سعت بين الصفا والمروة، ثمّ أتت النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وأهل بيته فارتحل من يومه.

[ ١٤٦٤٩ ] ٦ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلّا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت، وصلاة ركعتين خلف المقام، وسعي واحد بين الصفا والمروة، وطواف بالبيت بعد الحجّ الحديث.

[ ١٤٦٥٠ ] ٧ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمّد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يحدث الناس بمكّة

__________________

٥ - مستطرفات السرائر: ٢٣ / ٤.

(١) في المصدر زيادة: مكة.

٦ - التهذيب ٥: ٤٢ / ١٢٤، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٥، وقطعة منه في الحديث ١٦ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ٥: ٢٠ / ٥٧، وأورد قطعة منه عن الفقيه والأمالي والكافي في الحديث ١٢ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.


فقال: إنّ رجلاً من الأَنصار جاء إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يسأله فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إن شئت فاسأل، وإن شئت أُخبرك عمّا جئت تسألني عنه، فقال: أخبرني يا رسول الله، فقال: جئت تسألني( مالك في حجّتك وعمرتك، وإنّ لك) (١) إذا توجهّت إلى سبيل الحجّ ثم ركبت راحلتك ثم قلت: بسم الله والحمد لله، ثمّ مضت راحلتك لم تضع خفّاً ولم ترفع خفّاً إلّا كتب لك حسنة، ومحى عنك سيئة فإذا احرمت ولبّيت كان لك بكل تلبية لبيتها عشر حسنات ومحي عنك عشر سيئات، فإذا طفْتَ بالبيت الحرام أُسبوعاً كان لك بذلك عند الله عهد وذخر (٢) يستحيي أن يعذّبك بعده أبداً، فإذا صلّيت الركعتين خلف(٣) المقام كان لك بهما ألفا حجّة متقبلة، فإذا سعيت بين الصفا والمروة(٤) كان لك مثل اجر من حجّ ماشياً من بلاده، ومثل اجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فإن كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج او بعدد نجوم السماء أو قطر المطر يغفرها(٥) الله لك، فإذا رميت الجمار كان لك بكلّ حصاة عشر حسنات تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا حلقت رأسك كان لك بعدد كلّ شعرة حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنك كان لك بكلّ قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك، فإذا زرت البيت فطفت به أُسبوعاً وصلّيت الركعتين خلف المقام ضرب ملك على كتفيك ثمّ قال لك: قد غفر الله لك ما مضى وما تستقبل ما بينك وبين مائة وعشرين يوماً.

__________________

(١) في الفقيه والأمالي: عن حجك وعمرتك ومالك فيهما من الثواب، فأعلم انك ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه والأمالي: وذكر ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: عند ( هامش المخطوط ).

(٤) في الفقيه زيادة: سبعة أشواط ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: لغفرها ( هامش المخطوط ).


ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه(١) .

ورواه في( المجالس) بإسناد تقدّم في كيفية الوضوء (٢) .

[ ١٤٦٥١ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت، وسعيان بين الصفا والمروة، وعليه إذا قدم (٣) مكة طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) ، وسعي بين الصفا والمروة، ثمّ يقصّر وقد أحل هذا للعمرة، وعليه للحجّ طوافان، وسعي بين الصفا والمروة، ويصلّي عند كلّ طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) .

[ ١٤٦٥٢ ] ٩ - وبالإسناد عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: على المتمتّع بالعمرّة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت، ويصلّي لكلّ طواف ركعتين، وسعيان بين الصفا والمروة.

[ ١٤٦٥٣ ] ١٠ - وبالإِسناد عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يكون القارن(٤) إلّا بسياق الهدي، وعليه طوافان بالبيت،

__________________

(١) الفقيه ٢: ١٣١ / ٥٥١.

(٢) أمالي الصدوق: ٤٤١ / ٢٢، وتقدّم إسناده في الحديث ١٢ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء.

٨ - الكافي ٤: ٢٩٥ / ١، والتهذيب ٥: ٣٥ / ١٠٤.

(٣) قوله: وعليه إذا قدم الى آخره، تفصيل بعد الاجمال لما مضى ويأتي، وهو واضح ( منه. قده ).

٩ - الكافي ٤: ٢٩٥ / ٣، والتهذيب ٥: ٣٦ / ١٠٦.

١٠ - الكافي ٤: ٢٩٥ / ١، والتهذيب ٥: ٤٢ / ١٢٣.

(٤) في التهذيب زيادة: قارناً ( هامش المخطوط ).


وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد، فليس بأفضل من المفرد إلّا بسياق الهدي.

[ ١٤٦٥٤ ] ١١ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المتمتّع عليه ثلاثة أطواف بالبيت وطوافان بين الصفا والمروة، ويقطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكّة، ويحرم بالحجّ يوم التروية، ويقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس.

[ ١٤٦٥٥ ] ١٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: القارن لا يكون إلّا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) ، وسعي بين الصفا والمروة، وطواف بعد الحجّ، وهو طواف النساء.

[ ١٤٦٥٦ ] ١٣ - وبهذا الإِسناد عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المفرد للحجّ عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) وسعي بين الصفا والمروة، وطواف الزيارة وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا أُضحية قال: وسألته عن المفرد للحجّ، هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: نعم، ما شاء، ويجدّد التلبية بعد الركعتين، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلّا من الطواف بالتلبية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا كلّ ما قبله.

__________________

١١ - الكافي ٤: ٢٩٥ / ٢، والتهذيب ٥: ٣٥ / ١٠٥.

١٢ - الكافي ٤: ٢٩٦ / ٢، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

١٣ - الكافي ٤: ٢٩٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ٤٤ / ١٣١.


[ ١٤٦٥٧ ] ١٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حين حجّ حجّة الإِسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدّة حتى أتى الشجرة فصلى بها، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها، وأهلّ بالحجّ وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلّهم بالحجّ لا ينوون عمرّة ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) مكّة طاف بالبيت، وطاف الناس معه، ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجّر، ثم قال: أبدأ بما بدء الله عزّ وجلّ به، فأتى الصفا فبدأ بها، ثمّ طاف بين الصفا والمروة سبعاً، فلمّا قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرّة وهو شيء أمرّ الله عزّ وجلّ به، فأحل الناس، وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه، إن الله عز وجل يقول: ( وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) (١) وقال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني: يارسول الله، علمّنا كأَنّا خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكلّ عام؟ فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : لا، بل للأَبد(٢) ، وإنّ رجلاً قام فقال: يا رسول الله، نخرج حجّاجاً ورؤوسنا تقطر؟ فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّك لن تؤمن بهذا(٣) أبداً، قال: وأقبل علي( عليه‌السلام ) من اليمن حتى وافى الحجّ فوجد فاطمة (عليها‌السلام ) قد أحلّت، ووجد ريح الطيب، فانطلق إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) مستفتياً، فقال رسول الله( صلى الله عليه

__________________

١٤ - الكافي ٤: ٢٤٨ / ٦.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

(٢) في نسخة: الأبد. « هامش المخطوط ».

(٣) في نسخة: بها ( هامش المخطوط ).


وآله ): يا علي بأيّ شيء أهللت؟ فقال: أهللت بما أهلّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فقال: لا تحلّ أنت، فأشركه في الهدي، وجعل له سبعاً وثلاثين، ونحر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ثلاثاً وستين، فنحرها بيده، ثمّ أخذ من كلّ بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد، ثم أمرّ به فطبخ، فأكل منه وحسا من المرق، وقال: قد أكلنا منها الان جميعاً، والمتعة خير من القارن السائق، وخير من الحاج المفرد، قال: وسألته: أليلاً أحرم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أم نهارا؟ فقال: نهارا، قلت: أي ساعة؟ قال: صلاة الظهر.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير مثله، إلا أنه قال: ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم ثم استلم الحجّر، ثم أتى زمزم فشرب منها، وقال: لولا أن أشق على امتي لاستقيت منها ذنوبا أو ذنوبين، ثم قال: ابدؤا بما بدء الله به - إلى أن قال: - مستفتيا ومحرشا على فاطمة( صلوات الله عليها )، وذكر الحديث - إلى أن قال: - وخير من الحاج المفرد، وترك بقية الحديث (٢) ، وذكر حكما آخر يأتي في محله(٣) .

[ ١٤٦٥٨ ] ١٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ذكر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الحجّ فكتب إلى من بلغه كتابه ممن دخل في الإِسلام، أن رسول الله( صلى الله عليه

__________________

(١) الفقيه ٢: ١٥٣ / ٦٦٥ و ٢٠٧ / ٩٤٠.

(٢) علل الشرائع: ٤١٢ / ١.

(٣) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٥ من ابواب العمرة.

١٥ - الكافي ٤: ٢٤٩ / ٧.


عليه وآله) يريد الحجّ يؤذنهم بذلك ليحجّ من أطاق الحجّ، فأقبل الناس، فلمّا نزل الشجرة امرّ الناس بنتف الأَبط، وحلق العانة، والغسل والتجرد في ازار ورداء، او إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء، وذكر أنّه حيث لبّى قال: لبّيك اللهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك، وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يكثر من ذي المعارج، وكان يلبي كلما لقي راكبا، أو علا أكمة أو هبط وادياً، ومن آخر الليل، وفي ادبار الصلاة، فلمّا دخل مكّة دخل من اعلاها من العقبة، وخرج حين خرج من ذي طوى، فلمّا انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة، وذكر ابن سنان، انه باب بني شيبة، فحمد الله واثنى عليه، وصلّى على أبيه ابراهيم، ثم اتى الحجّر فاستلمه فلما طاف بالبيت صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) ، ودخل زمزم فشرب منها، وقال: « اللهمّ إنّي أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاءً من كلّ داءٍ وسقم »، فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة، ثمّ قال لأَصحابه: ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجّر، فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا ثم قال: أبدأ بما بدأ الله به ثم صعد على الصفا فقام عليه (١) مقدار ما يقرأ الإِنسان سورة البقرة.

[ ١٤٦٥٩ ] ١٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -: إنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال للأَنصاري قبل ان يسأله: جئت تسألني عن الحجّ، وعن الطواف بالبيت، وعن السعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، وحلق الرأس، ويوم عرفة فقال الرجل: أي والذي بعثك بالحقّ، قال: لا ترفع

__________________

(١) في نسخة: عليها ( هامش المخطوط ).

١٦ - الكافي ٤: ٢٦١ / ٣٧، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة.


ناقتك خفّاً إلّا كتب به لك حسنة، ولا تضع خفّاً إلّا حط به عنك سيئة، وطواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة تنفتل كما ولدتك امك من الذنوب، ورمي الجمار ذخر لك يوم القيامة، وحلق الرأس لك بكل شعرة نور يوم القيامة، ويوم عرفة يوم يباهي الله عزّ وجلّ به الملائكة فلو حضرت ذلك اليوم برمل عالج وقطر السماء وأيّام العالم ذنوباً فإنّه تبت (١) ذلك اليوم.

[ ١٤٦٦٠ ] ١٧ - قال الكليني: وفي حديث آخر له بكلّ خطوة يخطو إليها تكتب له حسنة، وتمحا عنه سيئة، وترفع له درجة.

[ ١٤٦٦١ ] ١٨ - وعن محمّد بن عقيل، عن الحسن بن الحسين، ( عن علي بن عيسى، عن علي بن الحسين) (٢) ، عن محمّد بن يزيد الرفاعي(٣) رفعه، أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سُئل عن الوقوف بالجبل، لِمَ لَمْ يكن في الحرم؟ فقال: لأَنّ الكعبة بيته، والحرم بابه، فلمّا قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرّعون، قيل له، فالمشعر الحرام لم صار في الحرم؟ قال: لأَنّه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجّاب الثاني، فلمّا طال تضرّعهم بها أذن لهم بتقريب قربانهم، فلما قضوا تفثهم (٤) تطهّروا بها من الذنوب التي كانت حجاباً بينهم وبينه، أذن لهم بالزيارة على الطهارة، قيل: فلم حرم (٥) الصيام أيام التشريق؟ قال: لأَن القوم زوار(٦) الله، فهم في ضيافته، ولا يجمل

__________________

(١) تبت: من البت وهو القطع ( مجمع البحرين - تبت - ٢: ١٩٠ ).

١٧ - الكافي ٤: ٢٦٢ / ذيل الحديث ٣٧.

١٨ - الكافي ٤: ٢٢٤ / ١.

(٢) في التهذيب: عليّ بن الحسين، عن عليّ بن عيسى ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: عليّ بن عيسى، عن عليّ بن الحسن.

(٣) في نسخة: محمّد بن يزيد الرفا ( هامش المخطوط ).

(٤) التفث: ما يفعله المحرم عند إحلاله كقص الشارب والظفر، وقيل: هو ذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا. ( مجمع البحرين - تفث - ٢: ٢٣٨ ).

(٥) في العلل: كره ( بدل ) حرم « هامش المخطوط ».

(٦) في التهذيب: زاروا ( هامش المخطوط ).


بمضيف أن يصوّم أضيافه قيل: فالتعلق بأستار الكعبة لأي معنى هو؟ قال: هو مثل (١) رجل له عند آخر جناية وذنب فهو يتعلّق بثوبه يتضرع إليه ويخضع له أن يتجافي(٢) عن ذنبه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٤) .

[ ١٤٦٦٢ ] ١٩ - ورواه في( العلل) عن الحسين بن علي بن أحمد الصائغ، عن الحسين بن الحجّال، عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسن الهمداني، عن ذي النون المصري، عمّن سأل الصادق( عليه‌السلام ) وذكر نحوه، إلّا أنّه قال: فلم كره الصيام أيّام التشريق.

[ ١٤٦٦٣ ] ٢٠ - وعن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة (٥) ، عن أبي إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال: السلام عليك يا آدم، التائب من خطيئته، الصابر لبليته، إن الله ارسلني إليك لأُعلّمك المناسك التي تطهّر بها، فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت، وانزل الله عليه غمامة فأظلّت مكان البيت، وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور، فقال: يا آدم، خط برجلك حيث أظلّت هذه الغمامة، فإنّه سيخرج لك بيت من مهاة (٦) يكون قبلتك وقبلة عقبك من

__________________

(١) في التهذيب: مثله مثل ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة زيادة: له ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٤٤٨ / ١٥٦٥.

(٤) الفقيه ٢: ١٢٧ / ٥٤٧.

١٩ - علل الشرائع: ٤٤٣ / ١.

٢٠ - الكافي ٤: ١٩٠ / ١.

(٥) في نسخة: الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ( هامش المخطوط ).

(٦) المهاة: البلّورة ( الصحاح - مها - ٦: ٢٤٩٩ ).


بعدك، ففعل ادم، وأخرج الله له تحت الغمامة بيتاً من مهاة، وأنزل الله الحجّر الأَسود - إلى أن قال - فأمره جبرئيل أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر، وأخبره أنّ الله قد غفر له، وأمره أن يحمل حصياة الجمار من المزدلفة، فلمّا بلغ موضع الجمار تعرّض له إبليس فقال له: يا آدم، أين تريد؟ فقال له جبرئيل( عليه‌السلام ) : لا تكلّمه وارمه بسبع حصياة، وكبّر مع كلّ حصاة، ففعل آدم حتى فرغ من رمي الجمار، وأمره أن يقرّب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار، وأمره أن يحلق رأسه تواضعاً لله عزّ وجلّ، ففعل آدم ذلك، ثمّ أمره بزيارة البيت، وأن يطوف به سبعاً ويسعى بين الصفا والمروة أُسبوعاً يبدأ بالصفا، ويختم بالمروة، ثم يطوف بعد ذلك أُسبوعاً بالبيت، وهو طواف النساء لا يحلّ للمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء، ففعل آدم، فقال له جبرئيل: إنّ الله قد غفر ذنبك (١) ، وقبل توبتك، وأحلّ لك زوجتك الحديث.

[ ١٤٦٦٤ ] ٢١ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد القلانسي، عن علي بن حسّان، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -: إنّ الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال: السلام عليك يا آدم، إنّ الله بعثني إليك لأُعلّمك المناسك، فنزل غمام من السماء فأظلّ مكان البيت، فقال جبرئيل: يا آدم، خطّ حيث اظلّ الغمام فإنّه قبلة لك، ولآخر عقبك من ولدك، فخطّ آدم برجله حيث الغمام، ثمّ انطلق به إلى منى، فأراه مسجد منى فحطّه برجله، وقد خطّ المسجد الحرام بعدما خطّ مكان البيت، ثم انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف، فقال: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات، واسأل الله المغفرة والتوبة سبع مرّات، ففعل ذلك آدم( عليه‌السلام ) ،

__________________

(١) في نسخة: غفر لك ذنبك ( هامش المخطوط ).

٢١ - الكافي ٤: ١٩١ / ٢.


ولذلك سمّي المعرف لأنّ آدم اعترف فيه بذنبه، وجعل سنّة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم، ويسألون التوبة كما سألها آدم، ثمّ أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمرّ على الجبال السبعة، فأمره أن يكبّر عند كلّ جبل أربع تكبيرات، ففعل ذلك حتى انتهى إلى جمع، فلما انتهى إلى جمع ثلث الليل، فجمع فيها المغرب والعشاء تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع، ثمّ أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحآء جمع حتى انفجر الصبح فأمره أن يقعد على الجبل جبل جمع، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرّات، ويسأل الله تعالى التوبة والمغفرة سبع مرّات، ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل، وأنّما جعل اعترافين ليكون سنّة في ولده، فمن لم يدرك منهم عرفات، وأدرك جمعاً فقد وافى حجّه إلى منى، ثمّ أفاض من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى فأمره فصلى ركعتين في مسجد منى، ثمّ أمره أن يقرب لله قربانا ليقبل منه، ويعرف أنّ الله عزّ وجلّ قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان، يقرّب آدم قرباناً فقبل الله منه، فارسل ناراً من السماء فقبلت قربان آدم، فقال جبرئيل: يا آدم، إن الله قد أحسن إليك إذ علّمك المناسك التي يتوب بها عليك، وقبل قربانك، فاحلق رأسك تواضعا لله عز وجل إذ قبل قربانك، فحلق آدم رأسه تواضعاً لله عزّ وجلّ، ثم أخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت، فعرض له إبليس عند الجمرّة فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم، أين تريد؟ فقال له جبرئيل: يا آدم، ارمه بسبع حصيات، وكبر مع كل حصاة تكبيرة، فأمره ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، ثمّ عرض له عند الجمرّة الثانية فقال له: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل يا آدم، ارمه بسبع حصيات، وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، ثم عرض له عند الجمرّة الثالثة فقال له: يا آدم، أين تريد؟ فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصياة وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم، فذهب إبليس فقال له جبرئيل: إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبداً، ثمّ انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرّات ففعل ذلك آدم،


فقال جبرئيل: إنّ الله قد غفر ذنبك، وقبل توبتك، وأحلّ لك زوجتك.

وعن محمّد بن أبي عبد الله، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عبد الكريم بن عمرو، وإسماعيل بن حازم، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٤٦٦٥ ] ٢٢ - ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن علي بن سليمان الرازي، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبد الكريم بن عمرو، وعن عبد الحميد بن أبي الديلم مثله، إلّا أنّه ذكر أنّ إبليس عرض لآدم عند الجمرة، ثم ّعرض له في اليوم الثاني عند الجمرّة الأُولى والثانية والثالثة، وكذلك في اليوم الثالث والرابع، وذكره على النسق السابق.

[ ١٤٦٦٦ ] ٢٣ - وعن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن عيسى بن محمّد بن أبي أيّوب، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبدالمؤمن الحرّاني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أمرّ الله عزّ وجلّ إبراهيم( عليه‌السلام ) أن يحجّ ويحجّ بإسماعيل معه ويسكنه الحرم، فحجّا على جمل أحمرّ وما معهما إلّا جبرئيل، فلمّا بلغا الحرم قال له جبرئيل( عليه‌السلام ) : يا إبراهيم، انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم، فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيّئان للإِحرام ففعلا، ثم أمرهما فأهلّا بالحجّ، وأمرهما بالتلبيات الأَربع التي لبّي بها المرسلون، ثمّ سار (٢) بهما إلى الصفا ونزلا، وقام جبرئيل بينهما واستقبل

__________________

(١) الكافي ٤: ١٩٤ / ذيل الحديث ٢

٢٢ - علل الشرائع: ٤٠١ / ١.

٢٣ - الكافي ٤: ٢٠٢ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب مقدمات الطواف.

(٢) في نسخة: صار ( هامش المخطوط ).


البيت فكبّر الله وكبّرا، وحمد الله وحمدا، ومجّد الله ومجّدا، وأثنى عليه وفعلا مثل ذلك، تقدّم جبرئيل وتقدّما يثنيان على الله عزّ وجلّ ويمجّدانه حتى انتهى بهما إلى موضع الحجّر فاستلم جبرئيل وأمرهما أن يستلما، وطاف بهما أُسبوعاً، ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) فصلّى ركعتين وصلّيا، ثمّ اراهما المناسك وما يعملان به الحديث.

ورواه الصدوق في( العلل) عن ابيه، عن سعد، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار مثله (١) .

[ ١٤٦٦٧ ] ٢٤ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن الحسين بن محمّد، عن عبد ربّه بن عامر (٢) جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، أنّه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله( عليهما‌السلام ) يذكران أنه لما كان يوم التروية قال جبرئيل( عليه‌السلام ) لإِبراهيم( عليه‌السلام ) : تروَّ(٣) من الماء، فسمّيت التروية ثمّ أتى منى فأباته بها، ثمّ غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرّة (٤) دون عرفة فبنى مسجداً بأحجار بيض، وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى أُدخل في هذا المسجد الذي بنمرّة حيث يصلّى الإِمام يوم عرفة، فصلّى بها الظهر والعصر، ثمّ عمد به إلى عرفات، فقال: هذه عرفات فاعرف بها مناسكك، واعترف بذنبك، فسمّي عرفات، ثمّ أفاض إلى المزدلفة فسمّيت المزدلفة، لأَنه أزدلف إليها، ثمّ قام على المشعر الحرام، فأمره الله أن يذبح ابنه، وقد رأى فيه شمائله وخلائقه، فلمّا أصبح أفاض من المشعر إلى

____________

(١) علل الشرائع: ٥٨٦ / ٣٢.

٢٤ - الكافي ٤: ٢٠٧ / ٩.

(٢) في نسخة: عبدويه بن عامرّ ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: تروه ( هامش المخطوط ).

(٤) نمرة: من أرض الحرم قرب عرفة ( معجم البلدان ٥: ٣٠٤ ).


منى، ثمّ قال لأُمّه: زوري البيت، واحتبس الغلام الحديث.

[ ١٤٦٦٨ ] ٢٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: نزلت المتعة على النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عند المروة بعد فراغه من السعي: فقال: أيّها الناس، هذا جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمرّ من لم يسق هدياً أن يحلّ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم، ولكني سقت الهدي، وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله، فقام إليه سراقة بن مالك بن خثعم الكناني (١) فقال: يا رسول الله، علمنا ديننا، فكأَنمَّا خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو للأَبد؟ فقال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا، بل لأَبد الأَبد، وإنّ رجلاً قام فقال: يا رسول الله نخرج حجّاجاً ورؤوسنا تقطر؟ فقال: إنّك لن تؤمن بهذا أبداً، وكان علي( عليه‌السلام ) في اليمن فلمّا رجع وجد فاطمة (عليها‌السلام ) قد أحلّت فجاء إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مستفتياً ومحرشا على فاطمة (عليها‌السلام )، فقال أنا أمرت الناس بذلك، فبم أهللت أنت يا علي؟ فقال: إهلالا كاهلال النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله )، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): كن على إحرامك مثلي، شريكي في هديي، وكان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ساق مائة بدنة فجعل لعلي( عليه‌السلام ) أربعة وثلاثين، ولنفسه ستة وستين، ونحرها كلها بيده، ثم أخذ من كل بدنة جذوة وطبخها في قدر وأكلا منها وحسيا من المرق، فقالا: قد أكلنا الان منها جميعاً، ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها، ولكن تصدق بها.

__________________

٢٥ - الفقيه ٢: ١٥٣ / ٦٦٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٢١ من الباب ٤٠، ونحو ذيله في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من أبواب الذبح.

(١) في نسخة: سراقة بن مالك بن جعشم الكناني ( هامش المخطوط ).


[ ١٤٦٦٩ ] ٢٦ - قال: وروي أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) غدا من منى من طريق ضب(١) ورجع من بين المأزمين(٢) ، وكان( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إذا سلك طريقاً لم يرجع فيه.

[ ١٤٦٧٠ ] ٢٧ - وفي( العلل) و( عيون الأَخبار) بالإِسناد الآتي (٣) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنمّا أُمروا بالتمتّع إلى الحجّ لأَنّه تخفيف من ربكم ورحمة، لان تسلم الناس في إحرامهم ولا يطول ذلك عليهم فيدخل عليهم الفساد، وأن يكون الحجّ والعمرّة واجبين جميعاً، فلا تعطل العمرّة وتبطل ولا يكون الحجّ مفرداً من العمرة، ويكون بينهما فصل وتمييز، وأن لا يكون الطواف بالبيت محظوراً لأَنّ المحرم إذا طاف بالبيت أحل إلّا لعلّة، فلولا التمّتع لم يكن للحاجّ أن يطوف لانه إن طاف أحل وأفسد إحرامه ويخرج منه قبل أداء الحجّ ويجب على الناس الهدي والكفارة فيذبحون وينحرون ويتقربون إلى الله عزّ وجلّ، ولا يبطل هراقة الدماء والصدقة على المساكين، وإنمّا جعل وقتها عشر ذي الحجّة ولم يقدم ولم يؤخّر لأَنه لـمّا أحب الله عزّ وجلّ أن يعبد بهذه العبادة وضع البيت والمواضع في أيام التشريق، وكان أول ما حجت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت، فجعله سنّة ووقتاً إلى يوم القيامة، فأمّا النبيّون آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وغيرهم من الأَنبياء( عليهم‌السلام ) إنّما حجّوا في هذا الوقت فجعلت سنة في أولادهم إلى يوم الدين.

__________________

٢٦ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٥ من أبواب آداب السفر.

(١) ضبّ: اسم الجبل الذي مسجد الخيف في أصله ( معجم البلدان ٣: ٤٥١ ).

(٢) المأزمان: موضع بمكة بين المشعر وعرفة ( معجم البلدان ٥: ٤٠ ).

٢٧ - علل الشرائع: ٢٧٤، وعيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٠، وأورد قطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).


وزاد في( عيون الأَخبار) بعد قوله: فيكون بينهما فصل وتمييز؟ وقال النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : دخلت العمرّة في الحجّ إلى يوم القيامة، ولولا أنه( عليه‌السلام ) كان ساق الهدي فلم يكن له أن يحل حتى يبلغ الهدي محلّه، لفعل كما أمرّ الناس، وكذلك قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما امرتكم، ولكنّي سقت الهدي وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله، فقام رجل فقال: يا رسول الله، نخرج حجّاجاً ورؤوسنا تقطر من ماء الجنابة؟ فقال له: إنّك لن تؤمن بهذا أبداً، وذكر بقيّة الحديث.

[ ١٤٦٧١ ] ٢٨ - وفي( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلّا كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، واذا ركب بعيره لم يرفع خفاً ولم يضعه إلّا كتب الله له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، واذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، واذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، واذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه، واذا رمى الجمار خرج من ذنوبه، قال: فعدّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كذا وكذا موقفاً كلّها تخرجه من ذنوبه، ثم قال: وأنّى لك أن تبلغ ما بلغ الحاج.

[ ١٤٦٧٢ ] ٢٩ - وفي( الخصال) بإسناده عن الأَعمش، عن جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: ولا يجوز الحجّ إلّا متمتّعاً، ولا يجوز القران والافراد إلّا لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام، ولا يجوز الإِحرام قبل بلوغ الميقات، ولا يجوز تأخيره عن الميقات

__________________

٢٨ - ثواب الأعمال: ٧٠ / ٥.

٢٩ - الخصال: ٦٠٦.


إلّا لمرض أو تقيّة، وقد قال الله عزّ وجلّ:( وَأتمّوا الْحَجّ وَالعمْرَةَ للهِ ) (١) وتمامهما اجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحجّ، ولا يجزي في النسك الخصي لانه ناقص ويجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره، وفرائض الحجّ الاحرام والتلبيات الاربع، وهي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، والطواف بالبيت للعمرّة فريضة، وركعتان عند مقام إبراهيم فريضة، والسعي بين الصفا والمروة فريضة، وطواف النساء فريضة، وركعتاه عند المقام فريضة، ولا سعي بعده بين الصفا والمروة، والوقوف بالمشعر فريضة، والهدي للمتمتع فريضة، فأما الوقوف بعرفة فهو سنّة واجبة، والحلق سنة، ورمي الجمار سنة - إلى أن قال: - وتحليل المتعتين واجب، كما أنزل الله في كتابه وسنّهما رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) متعة الحجّ، ومتعة النساء.

[ ١٤٦٧٣ ] ٣٠ - سعد بن عبد الله في( بصائر الدرجات) عن القاسم بن الربيع ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمّد بن سنان جميعاً، عن مياح المدائني، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في كتابه إليه -: إنّ مما أحل الله المتعة من النساء في كتابه، والمتعة من الحجّ أحلهما ثمّ لم يحرّمهما - إلى أن قال: - فإذا أردت المتعة في الحجّ فأحرم من العقيق واجعلها متعة، فمتى ما قدمت مكة طفت بالبيت، واستلمت الحجّر الاسود فتحت به وختمت سبعة أشواط، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم، ثم اخرج من المسجد فاسع بين الصفا والمروة، تفتتح بالصفا وتختتم بالمروة، فإذا فعلت ذلك قصّرت، وإذا كان يوم التروية صنعت كما صنعت في العقيق، ثم أحرمت بين الركن والمقام بالحجّ، فلا تزال محرماً حتى تقف بالمواقف، ثمّ ترمي الجمرات، وتذبح وتغتسل، ثمّ تزور البيت، فإذا

__________________

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٣٠ - مختصر بصائر الدرجات: ٨٥.


أنت فعلت ذلك أحللت وهو قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدي ) (١) أي يذبح ذبحاً.

ورواه الصفار في( بصائر الدرجات الكبير) عن القاسم بن محمد، عن محمّد بن سنان نحوه (٢) .

[ ١٤٦٧٤ ] ٣١ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من( تفسير النعماني) بإسناده الآتي (٣) عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وأما حدود الحجّ فأربعة وهي: الإِحرام، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف في الموقفين وما يتبعها ويتّصل بها، فمن ترك هذه الحدود وجب عليه الكفّارة والإِعادة.

[ ١٤٦٧٥ ] ٣٢ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( اعلام الورى) قال: خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) متوجّهاً إلى الحجّ في السنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة، وأذن في الناس بالحجّ، فتهيأ الناس للخروج معه، وأحرم من ذي الحليفة، وأحرم الناس معه وكان قارنا للحجّ ساق ستّاً وستّين بدنة، وحجّ علي( عليه‌السلام ) من اليمن وساق معه أربعاً وثلاثين بدنة، وخرج بمن معه إلى العسكر الذي صحبه إلى اليمن، فلمّا قارب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) مكّة من طريق المدينة قاربها علي( عليه‌السلام ) من طريق اليمن، فتقدم الجيش إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فسر بذلك، وقال له: بم أهللت يا علي؟ فقال له: يا رسول الله، إنّك لم تكتب إليّ باهلالك، فقلت: إهلالاً كاهلال نبيّك، فقال له

__________________

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

(٢) بصائر الدرجات: ٥٥٣.

٣١ - المحكم والمتشابه: ٧٨.

(٣) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢).

٣٢ - إعلام الورى: ١٣٠.


رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : فأنت شريكي في حجي ومناسكي وهديي، فأقم على إحرامك وعد إلى جيشك وعجّل بهم إليّ حتى نجتمع بمكّة.

[ ١٤٦٧٦ ] ٣٣ - قال: وروي عن الصادق( عليه‌السلام ) أيضاً، أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ساق في حجّته مائة بدنة فنحر نيفاً وستّين، ثمّ أعطى علياً فنحر نيفاً وثلاثين فلمّا قدم النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) مكّة فطاف وسعى نزل عليه جبرئيل وهو على المروة بهذه الاية( وَأتِمُّوا الْحَجَّ وَالعُمْرَةَ للهِ ) (١) فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: دخلت العمرّة في الحجّ هكذا إلى يوم القيامة، وشبّك أصابعه، ثمّ قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي، ثمّ أمر مناديه فنادى: من لم يسق الهدي فليحلّ وليجعلها عمرة، ومن ساق منكم هدياً فليقم على إحرامه، فقام رجل من بني عدي فقال: أنخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء؟ فقال: إنّك لن تؤمن بها حتى تموت الحديث.

[ ١٤٦٧٧ ] ٣٤ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - حديث -: إنّ آدم لـمّا أُمر بالتوبة قال جبرئيل له: قم يا آدم، فخرج به يوم التروية فأمره أن يغتسل ويحرم، فلمّا كان يوم الثامن من ذي الحجّة أخرجه جبرئيل( عليه‌السلام ) إلى منى فبات فيها، فلمّا اصبح توجّه إلى عرفات وكان قد علّمه الإِحرام وأمره بالتلبية، فلمّا زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية وأمره ان يغتسل، فلمّا صلّى العصر أوقفه بعرفات - إلى أن قال: - فبقي آدم إلى أن غابت الشمس رافعاً يديه إلى السماء يتضرّع ويبكي إلى الله، فلمّا غابت

__________________

٣٣ - اعلام الورى: ١٣١.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٣٤ - تفسير القمي ١: ٤٤.


الشمس ردّه إلى المشعر فبات به، فلمّا أصبح قام على المشعر فدعا الله بكلمات فتاب عليه، ثمّ أفاض إلى منى، وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه، ثمّ ردهّ إلى مكّة فاتى به إلى عند الجمرّة الأُولى، فعرض له إبليس عندها، فقال: يا آدم، أين تريد؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات، وأن يكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة، ففعل آدم، ثمّ ذهب فعرض له إبليس عند الجمرّة الثانية فأمره أن يرميه بسبع حصيات، فرمى وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة، ثمّ عرض له عند الجمرّة الثالثة فأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبر مع كل حصاة، فذهب إبليس، فقال له: إنك لن تراه بعد هذا أبداً ثمّ انطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرّات، ففعل، فقال له: إنّ الله قد قبل توبتك، وحلّت لك زوجتك.

[ ١٤٦٧٨ ] ٣٥ - وعن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ إبراهيم أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية فقال: يا إبراهيم، ارتو من الماء لك ولأَهلك، ولم يكن بين مكّة وعرفات يومئذ ماء، فسميت التروية لذلك، ثمّ ذهب به حتى أتى منى فصلّى بها الظهر والعصر والعشائين والفجر حتى إذا بزغت الشمس خرج إلى عرفات فنزل بنمرّة وهي بطن عرنة، فلمّا زالت الشمس خرج وقد اغتسل فصلّى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، وصلّى في موضع المسجد الذي بعرفات - إلى أن قال: - ثمّ مضى به إلى الموقف فقال: يا إبراهيم، اعترف بذنبك، واعرف مناسكك، فلذلك سميت عرفة حتى غربت الشمس، ثمّ أفاض به إلى المشعر فقال: يا إبراهيم، ازدلف إلى المشعر الحرام، فسميت المزدلفة، وأتى به المشعر الحرام فصلى به المغرب والعشاء الاخرة بأذان واحد وإقامتين، ثم بات بها حتى إذا صلى الصبح أراه الموقف، ثم أفاض به إلى منى فأمره فرمى جمرّة العقبة، وعندها ظهر له إبليس، ثمّ أمره بالذبح الحديث.

__________________

٣٥ - تفسير القمي ١: ٦٢، باختلاف.


[ ١٤٦٧٩ ] ٣٦ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون قال: ولا يجوز الحجّ إلا متمتّعاً، ولا يجوز الإِفراد الذي تعمله العامة والإِحرام دون الميقات لا يجوز، قال الله تعالى: ( وَأتِمُّوا الْحَجَّ وَالعُمْرَةَ للهِ ) (١) ولا يجوز في المنسك الخصي لأَنّه ناقص، ويجوز الموجوء.

[ ١٤٦٨٠ ] ٣٧ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، ( عن عبد الكريم، عن الحلبي) (٢) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت: لم جعل استلام الحجّر؟ فقال: إن الله حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجّر من الجنة فأمره بالتقام الميثاق فالتقمه، فهو يشهد لمن وافاه بالحق، قلت: ولم جعل السعي بين الصفا والمروة؟ قال: لأَنّ إبليس تراءى لابراهيم في الوادي، فسعى إبراهيم من عنده كراهيّة أن يكلّمه، وكانت منازل الشيطان، قلت: فلِمَ جعلت التلبية؟ قال: لأَنّ الله قال لإِبراهيم: ( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) (٣) فصعد إبراهيم على تلّ فنادى وأسمع، فأُجيب من كلّ وجه الحديث.

[ ١٤٦٨١ ] ٣٨ - وعن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سمّيت جمع لأَنّ آدم جمع فيها بين

__________________

٣٦ - تحف العقول: ٤١٩، وأورد مثل صدره عن عيون الاخبار في الحديث ٨ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٣٧ - المحاسن: ٣٣٠ / ٩٣.

(٢) في المصدر: عبد الكريم الحلبي.

(٣) الحجّ ٢٢: ٢٧.

٣٨ - المحاسن: ٣٣٦ / ١١٠.


الصلاتين: المغرب والعشاء، وسمّي الابطح لأَن آدم اُمر أن ينبطح في بطحا جمع فانبطح حتى انفجر الصبح، ثمّ أُمر أن يصعد جبل جمع، وامرّ إذا طلعت عليه الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك آدم، وإنمّا جعل اعترافاً ليكون سنة في ولده، فقرّب قرباناً فأرسل الله ناراً من السماء فقبضت قربان آدم ( عليه‌السلام )

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣ - باب وجوب التمتع عيناً على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام

[ ١٤٦٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: لـمّا فرغ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) من سعيه بين الصفا والمروة أتاه جبرئيل( عليه‌السلام ) عند فراغه من السعي، فقال: إنّ الله يأمرك ان تأمرّ الناس أن يحلّوا إلّا من ساق الهدي، فأقبل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) على الناس بوجهه، فقال: يا أيّها الناس هذا جبرئيل، وأشار بيده إلى خلفه يأمرني عن الله عزّ وجلّ أن آمرّ الناس أن يحلّوا إلّا من ساق الهدي فأمرهم بما أمرّ الله به فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء، وقال آخرون: يأمرنا بشيء ويصنع هو غيره، فقال: يا أيّها الناس، لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس، ولكنّي سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محلّه، فقصّر الناس وأحلّوا وجعلوها

__________________

(١) يأتي في الأبواب ٣ - ٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ١٩ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٢٥ / ٧٤.


عمرّة فقام إليه سراقة بن مالك بن جشعم المدلجي فقال: يا رسول الله، هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأَبد؟ فقال: بل للابد إلى يوم القيامة، وشبّك بين أصابعه، وأنزل الله في ذلك قرآناً: ( فَمَنْ تَمَتّعَ بِالعُمْرَةِ إلَى الْحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي ) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، نحوه (١) .

[ ١٤٦٨٣ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: دخلت العمرّة في الحجّ إلى يوم القيامة لان الله تعالى يقول: ( فَمَنْ تَمَتّعَ بِالعُمْرَةِ إلَى الْحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي ) .(٢) فليس لإِحد الّا أن يتمتّع، لان الله أنزل ذلك في كتابه وجرت به(٣) السنّة من رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه (٤) .

[ ١٤٦٨٤ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الحجّ؟ فقال: تمتّع، ثمّ قال: إنّا إذا وقفنا بين يدي الله تعالى قلنا: يا ربّنا، أخذنا بكتابك، وقال الناس: رأينا رأينا، ويفعل الله بنا وبهم ما أراد.

__________________

(١) علل الشرائع: ٤١٣ / ٢.

٢ - التهذيب ٥: ٢٥ / ٧٥، والاستبصار ٢: ١٥٠ / ٤٩٣.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

(٣) في نسخة: بها ( هامش المخطوط ).

(٤) علل الشرائع: ٤١١ / ١.

٣ - التهذيب ٥: ٢٦ / ٧٦، والاستبصار ٢: ١٥٠ / ٤٩٤.


[ ١٤٦٨٥ ] ٤ - وعنه، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لرجل أعجمي رآه في المسجد: طف بالبيت سبعاً، وصل ركعتين عند مقام ابراهيم( عليه‌السلام ) واسع بين الصفا والمروة، وقصّر من شعرك، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلّ بالحجّ، واصنع كما يصنع الناس.

[ ١٤٦٨٦ ] ٥ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن درست الواسطي، عن محمّد بن فضل الهاشمي (١) قال: دخلت مع اخوتي على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقلنا له: إنّا نريد الحجّ وبعضنا صرورة، فقال: عليك بالتمتع، ثم قال: إنا لا نتّقي أحداً بالتمتع بالعمرّة إلى الحجّ، واجتناب المسكر، والمسح على الخفين، معناه أنّا لا نمسح.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد نحوه (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن درست مثله(٣) .

[ ١٤٦٨٧ ] ٦ - وبإسناده عن العبّاس بن معروف، عن علي، عن أبي العبّاس (٤) ، عن الحسن، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا أبا محمد، كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني عن الحجّ، فأخبرتهم بما صنع رسول الله( صلى الله عليه

__________________

٤ - التهذيب ٥: ٧٢ / ٢٣٩، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٥ من أبواب تروك الاحرام.

٥ - التهذيب ٥: ٢٦ / ٧٧، والاستبصار ٢: ١٥١ / ٤٩٥.

(١) في نسخة: محمّد بن الفضيل الهاشمي ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٤: ٢٩٣ / ١٤.

(٣) الفقيه ٢: ٢٠٥ / ٩٣٦.

٦ - التهذيب ٥: ٢٦ / ٧٨، والاستبصار ٢: ١٥١ / ٤٩٦.

(٤) ليس في الاستبصار.


وآله) وبما أمرّ به، فقالوا لي: إنّ عمر قد أفرد الحجّ، فقلت لهم: إنّ هذا رأي رآه عمر، وليس رأي عمرّ كما صنع رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

[ ١٤٦٨٨ ] ٧ - وعنه، عن علي، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما نعلم حجّاً لله غير المتعة إنّا إذا لقينا ربّنا قلنا: يا ربّنا، عملنا بكتابك وسنّة نبيّك، ويقول القوم: عملنا برأينا، فيجعلنا الله وإيّاهم حيث يشاء.

[ ١٤٦٨٩ ] ٨ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن العبّاس والحسن، عن علي، عن فضالة، عن معاوية، وعن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: التمتع أفضل الحجّ وبه نزل القرآن، وجرت السنة.

[ ١٤٦٩٠ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن يعقوب الأَحمرّ قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل اعتمرّ في المحرّم(١) ثمّ خرج في أيام الحجّ، أيتمتع؟ قال: نعم، كان أبي لا يعدل بذلك.

[ ١٤٦٩١ ] ١٠ - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن عبد الخالق أنه سأله عن هذه المسألة؟ فقال: إن حجّ فليتمتع، إنا لانعدل بكتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

[ ١٤٦٩٢ ] ١١ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن ابى أيّوب، عن

__________________

٧ - التهذيب ٥: ٢٦ / ٧٩، والاستبصار ٢: ١٥١ / ٤٩٧.

٨ - التهذيب ٥: ٤١ / ١٢٢، وأورده بتمامه في الحديثين ١، ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٩ - التهذيب ٥: ٢٧ / ٨٠، والاستبصار ٢: ١٥١ / ٤٩٨.

(١) في نسخة: الحرم ( هامش المخطوط ).

١٠ - التهذيب ٥: ٢٧ / ذيل الحديث ٨٠، والاستبصار ٢: ١٥١ / ذيل الحديث ٤٩٨.

١١ - الفقيه ٢: ٢٠٣ / ٩٢٩، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٥ من هذه الأبواب.


أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إن أحدهم يقرن ويسوق فادعه عقوبة بما صنع.

[ ١٤٦٩٣ ] ١٢ - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال ابن عبّاس: دخلت العمرّة في الحجّ إلى يوم القيامة.

[ ١٤٦٩٤ ] ١٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ما نعلم حجّاً لله غير المتعة، إنّا إذا لقينا ربنّا قلنا: ربنّا عملنا بكتابك وسنّة نبيّك، ويقول القوم: عملنا برأينا، فيجعلنا الله وهم (١) حيث يشاء.

[ ١٤٦٩٥ ] ١٤ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية (٢) عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من حجّ فليتمتّع، إنّا لا نعدل بكتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

[ ١٤٦٩٦ ] ١٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من لم يكن معه هدي وأفرد رغبة عن المتعة فقد رغب عن دين الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ماقبله.

[ ١٤٦٩٧ ] ١٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد،

__________________

١٢ - الفقيه ٢: ٢٠٤ / ٩٣٤، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

١٣ - الكافي ٤: ٢٩١ / ٤، والتهذيب ٥: ٢٧ / ٨١ والاستبصار ٢: ١٥٢ / ٤٩٩.

(١) في نسخة: وإياهم ( هامش المخطوط ).

١٤ - الكافي ٤: ٢٩١ / ٦، والتهذيب ٥: ٢٧ / ٨٢، والاستبصار ٢: ١٥٢ / ٥٠٠.

(٢) في نسخة: معاوية بن عمّار ( هامش المخطوط ).

١٥ - الكافي ٤: ٢٩٤ / ١٦.

(٣) التهذيب ٥: ٢٧ / ٨٣، والاستبصار ٢: ١٥٢ / ٥٠١.

١٦ - الكافي ٤: ٢٩٣ / ١٣.


عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عمه عبيد الله قال: سأل رجل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وأنا حاضر فقال: إني اعتمرت في الحرم وقدمت الان متمتّعاً، فسمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: نِعمَ ما صنعت، إنّا لا نعدل بكتاب الله عزّ وجلّ وسنة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فإذا بعثنا ربّنا أو وردنا على ربّنا قلنا يا ربّ، أخذنا بكتابك وسنّة نبيّك، وقال النّاس: رأينا رأينا (١) ، صنع الله بناوبهم ما شاء.

[ ١٤٦٩٨ ] ١٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الحجّ؟ فقال: تمتع، ثمّ قال: إنا إذا وقفنا بين يدي الله عزّ وجلّ قلنا: يارب، أخذنا بكتابك وسنّة نبيك، وقال الناس: رأينا برأينا.

[ ١٤٦٩٩ ] ١٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اذينة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: في هؤلاء الذين يفردون الحجّ إذا قدموا مكّة فطافوا بالبيت أحلّوا، وإذا لبّوا أحرموا، فلا يزال يحلّ ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حجّ ولا عمرة.

[ ١٤٧٠٠ ] ١٩ - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن عبد الملك بن أعين قال: حجّ جماعة من أصحابنا فلمّا قدموا المدينة دخلوا على أبي جعفر( عليه‌السلام ) فقالوا: إنّ زرارة أمرنا أن نهل بالحجّ إذا أحرمنا، فقال لهم: تمتّعوا، فلمّا خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت: جعلت فداك، لئن لم تخبرهم بما أخبرت به زرارة لنأتين الكوفة ولنصبحن

__________________

(١) في نسخة: برأينا ( هامش المخطوط ).

١٧ - الكافي ٤: ٢٩٢ / ٩.

١٨ - الكافي ٤: ٥٤١ / ٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٤ من أبواب الإِحرام.

١٩ - الكافي ٤: ٢٩٤ / ١٨. وأورد نحوه بسند آخر عن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب الإِحرام.


بها(١) كذابا، فقال: ردهم عليّ، فدخلوا عليه، فقال: صدق زرارة، أما والله لا يسمع هذا بعد هذا اليوم أحد منّي (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد(٣) .

أقول: رواية زرارة محمولة على التقية أو على الجواز لمن قضى حجّة الإِسلام وأراد التطوع(٤) ، وقد تقدّم مايدلّ على المقصود(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٦) وفي الإِحرام(٧) .

__________________

(١) في نسخة: به ( هامش المخطوط ).

(٢) في أحاديث هذا الباب وأمثالها دلالة على عدم جواز العمل بغير الكتاب والسنّة، وعلى انحصار الدليل الشرعي فيهما، وأن ما خالفهما داخل في العمل بالرأي، ويأتي ما هو أوضح من ذلك في القضاء، لا يقال: هذا الرأي خارج عن الادلة الشرعية ولا خلاف في بطلان مثله، وأيضاً فهو اجتهاد في مقابلة النص، فلا يدلّ على بطلان مطلق الرأي لانا نقول: لا نسلم خروجه عن الادلة الشرعية، بل استدل عليه علماء العامة بجميع تلك الادلة من الاصل والاستصحاب والاجماع وقياس الاولوية وقياس منصوص العلة وغير ذلك، بل من ظاهر الكتاب والسنّة في قوله تعالى( وأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرّةَ لله ) [ البقرة ٣: ١٩٦ ] وما وافقها من الاخبار، وكونه في مقابلة النص ممنوع لوجود ما يوافقه كما مرّ، ولاحتمال تخصيص النصّ بالحجّ الواجب فبقي الباقي، وأيضاً كل اجتهاد فهو اجتهاد فهو في مقابلة النص الخاص أو العام وتفصيل ذلك يضيق عنه المقام ( منه. قده ).

(٣) التهذيب ٥: ٨٧ / ٢٨٩.

(٤) لايقال: كيف يمكن الحمل على التقية مع ما تقدم من قولهم عليهم السلام: ثلاثة لا أتقي فيهن أحداً، لأنّا نقول: لعل ذاك الكلام صدر منهم بعد هذه التقية، أو لعل ذاك العام مخصوص بهذا الخاص، أو لعل ذاك مخصوص بالحجّ الواجب وهذا بالندب، أو لعل المراد بالمتعة هناك العدول عن الافراد إلى عمرّة التمتع بعد الطواف والسعي، وهنا المراد العدول قبل الاحرام من الميقات، أو لعلّ المراد هناك التقية في العمل، وهنا إنما وقعت التقية في القول والفتوى، أو لعل أمرّ زرارة بحجّ الإِفراد أنما كان يقصد العدول منه إلى عمرّة التمتع فلا ينافي الأَمرّ بالتمتع ابتداءً كما وقع التصريح به في رواية الكشي الاتية. ( منه. قده ).

(٥) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٦، وفي الحديث ١ من الباب ٧، وفي الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب الإِحرام.


٤ - باب استحباب اختيار حجّ التمتع على القران والافراد حيث لا يجب قسم بعينه ، وإن حجّ ألفا وألفاً ، وأن كان قد اعتمر في رجب أو رمضان ، وإن كان مكياً أو مجاورا ً سنين ، وإستحباب اختيار القران على الافراد إذا لم يجز له التمتع

[ ١٤٧٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) في السنة التي حجّ فيها، وذلك في سنة اثنتي(١) عشرة ومأتين، فقلت: بأي شيء دخلت مكة مفردا أو متمتعاً؟ فقال: متمتعاً فقلت: له: أيما أفضل: المتمتّع بالعمرّة إلى الحجّ، أو من افرد وساق الهدي؟ فقال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يقول: المتمتّع بالعمرّة إلى الحجّ أفضل من المفرد السائق للهدي وكان يقول: ليس يدخل الحاجّ بشيء أفضل من المتعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٤٧٠٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم وابن أبي نجران جميعاً، عن صفوان الجمال قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ بعض الناس يقول: جرّد الحجّ، وبعض الناس يقول: اقرن وسق، وبعض الناس يقول: تمتّع بالعمرّة إلى الحجّ، وقال: لو

__________________

الباب ٤

فيه ٢٤ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٢٩٢ / ١١.

(١) في نسخة: إحدى ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ٣٠ / ٩٢، والاستبصار ٢، ١٥٥ / ٥١٠.

٢ - الكافي ٤: ٢٩٢ / ٧.


حججت ألف عام لم أقربها(١) إلّا متمتّعاً.

[ ١٤٧٠٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم البجلي قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : ربما حججت عن أبيك، وربما حججت عن أبي، وربما حججت عن الرجل من إخواني، وربما حججت عن نفسي، فكيف أصنع؟ فقال: تمتّع، فقلت: إني مقيم بمكّة منذ عشر سنين، فقال: تمتّع.

[ ١٤٧٠٤ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد قال: كتب إليه علي بن جعفر (٢) يسأله عن رجل اعتمرّ في شهر رمضان ثمّ حضر الموسم، أيحجّ مفردا للحجّ أو يتمتّع، أيّهما أفضل؟ فكتب إليه: يتمتّع أفضل.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن ميسر، عن أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٤٧٠٥ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يقول: المتمتّع بالعمرّة إلى الحجّ أفضل من المفرد السائق للهدي، وكان يقول: ليس يدخل الحاجّ بشيء أفضل من المتعة.

[ ١٤٧٠٦ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

__________________

(١) في نسخة: أقرنها، وفي أخرى: أقرن بها ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٤: ٣١٤ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب النيابة.

٤ - الكافي ٤: ٢٩٢ / ٨.

(٢) في المصدر: عليّ بن ميسر.

(٣) الفقيه ٢: ٢٠٤ / ٩٣٢.

٥ - الكافي ٤: ٢٩١ / ٥.

٦ - الكافي ٤: ٢٩٤ / ١٧.


معاوية قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّهم يقولون في حجّة التمتع حجّة مكية، وعمرّة عراقيّة، فقال: كذبوا، أو ليس مرتبطاً بالحجّ لا يخرج منها حتى يقضي حجّه.

[ ١٤٧٠٧ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّي سقت الهدي وقرنت، قال: ولم فعلت ذلك، التمتّع أفضل، ثمّ قال: يجزيك فيه طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة واحد، وقال: طف بالبيت يوم النحر.

[ ١٤٧٠٨ ] ٨ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المتعة والله أفضل، وبها نزل القرآن وجرت السنّة (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حفص بن البختري مثله، إلّا أنّه قال: وجرت السنّة إلى يوم القيامة (٢) .

[ ١٤٧٠٩ ] ٩ - وعن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) : إنّ أصحابنا يختلفون في وجهين من الحجّ، يقول بعضهم: أحرم بالحجّ مفرداً، فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحلّ واجعلها عمرة، وبعضهم يقول: أحرم وانو المتعة بالعمرّة إلى الحجّ، أي هذين أحبّ إليك؟ فقال: انو المتعة.

__________________

٧ - الكافي ٤: ٢٩٦ / ٣.

٨ - الكافي ٤: ٢٩٢ / ١٠.

(١) لا اشعار في حديث حفص بمتعة الحجّ، ويحتمل إرادة متعة النساء، وكذا بعض ما يأتي، ويحتمل إرادة ما يشمل القسمين معاً ( منه. ره ).

(٢) الفقيه ٢: ٢٠٤ / ٩٣٣.

٩ - الكافي ٤: ٣٣٣ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب الاحرام.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٤٧١٠ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن عبد الملك بن عمرو، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن التمتّع بالعمرّة إلى الحجّ؟ فقال: تمتّع. فقضي أنه أفرد الحجّ في ذلك العام أو بعده، فقلت: أصلحك الله، سألتك فأمرتني بالتمتع؟ وأراك قد أفردت الحجّ العام، فقال: أما والله إنّ الفضل لفي الذي أمرتك به، ولكنّي ضعيف فشقّ عليّ طوافان بين الصفا والمروة، فلذلك أفردت الحجّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، إلّا أنه ترك لفظ الحجّ من آخره(٢) .

أقول: وجهه أنّ حج الإِفراد، إن كان ندباً لا تجب عمرته.

[ ١٤٧١١ ] ١١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جعفر بن بشير، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل يحجّ عن أبيه، أيتمتّع؟ قال: نعم، المتعة له، والحجّة عن أبيه.

[ ١٤٧١٢ ] ١٢ - وفي( عيون الأَخبار) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال: قلت لأَبي الحسن( عليه

__________________

(١) التهذيب ٥: ٨٠ / ٢٦٥، والاستبصار ٢: ١٦٨ / ٥٥٥.

١٠ - الكافي ٤: ٢٩٢ / ١٢.

(٢) التهذيب ٥: ٢٨ / ٨٤، والاستبصار ٢: ١٥٣ / ٥٠٢.

١١ - الفقيه ٢: ٢٧٣ / ١٣٣٠.

١٢ - عيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٦ / ٣٦.


السلام ): كيف صنعت في عامك؟ فقال: اعتمرت في رجب ودخلت متمتّعاً، وكذلك أفعل إذا اعتمرت.

[ ١٤٧١٣ ] ١٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل اعتمرّ في رجب ورجع إلى أهله، هل يصلح له إن هو حجّ أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال: لا يعدل بذلك.

[ ١٤٧١٤ ] ١٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد - يعني: ابن محمّد بن أبي نصر - عن صفوان قال: قلت: لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : بأبي أنت وأُمي، إنّ بعض الناس يقول: اقرن وسق، وبعض يقول: تمتّع بالعمرّة إلى الحجّ، فقال: لو حججت ألفي عام ما قدمتها إلّا متمتّعاً.

[ ١٤٧١٥ ] ١٥ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري والحسن بن عبد الملك، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المتعة والله أفضل، وبها نزل القرآن، وبها جرت السنّة.

[ ١٤٧١٦ ] ١٦ - وعنه، عن يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب إبراهيم بن عيسى قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) : أيّ أنواع الحجّ أفضل؟ فقال: المتعة(١) ، وكيف يكون شيء أفضل منها ورسول الله( صلى

____________

١٣ - قرب الإسناد: ١٠٦.

١٤ - التهذيب ٥: ٢٩ / ٨٧.

١٥ - التهذيب ٥: ٢٩ / ٨٨، والاستبصار ٢: ١٥٤ / ٥٠٦.

١٦ - التهذيب ٥: ٢٩ / ٨٩، والاستبصار ٢: ١٥٤ / ٥٠٧.

(١) في التهذيب: التمتع. « هامش المخطوط ».


الله عليه وآله) يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، فعلت كما فعل الناس.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز(١) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزّاز (٢) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٤٧١٧ ] ١٧ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير وغيرهما، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي قرنت العام وسقت الهدي، فقال: ولم فعلت ذلك؟ التمتّع والله أفضل، لا تعودنّ.

[ ١٤٧١٨ ] ١٨ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، وحمّاد بن عيسى، وابن أبي عمير، وابن المغيرة كلّهم، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) ونحن بالمدينة، إني اعتمرت في رجب وأنا اُريد الحجّ فأسوق الهدي، أو افرد الحجّ، أو أتمتع؟ قال: في كلّ فضل، وكل حسن، قلت: فأيّ ذلك أفضل؟ فقال: إنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول: لكل شهر عمرة، تمتّع فهو والله أفضل، ثم قال: إنّ أهل مكّة يقولون: إنّ عمرته عراقية، وحجّته مكيّة، وكذبوا، أو ليس هو مرتبطاً بحجّة لا يخرج حتى يقضيه.

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢٠٤ / ٩٣٥.

(٢) الكافي ٤: ٢٩١ / ٣.

(٣) التهذيب ٥: ٢٩ / ٩١، والاستبصار ٢: ١٥٥ / ٥٠٩.

١٧ - التهذيب ٥: ٢٩ / ٩٠، والاستبصار ٢: ١٥٤ / ٥٠٨.

١٨ - التهذيب ٥: ٣١ / ٩٤، والاستبصار ٢: ١٥٦ / ٥١٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.


ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله، وترك قوله: إنّ علياً - إلى قوله -: عمرّة (١) .

[ ١٤٧١٩ ] ١٩ - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن بريد ويونس بن ظبيان قالا: سألنا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل يخرج(٢) في رجب أو في شهر رمضان حتى إذا كان أوان الحجّ أتى متمتّعاً، قال: لا بأس بذلك.

[ ١٤٧٢٠ ] ٢٠ - وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه سهل، عن اسحاق بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن المعتمرّ(٣) بمكّة، يجرّد الحجّ أو يتمتّع مرّة أُخرى، فقال: يتمتّع أحبّ إليّ وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين.

[ ١٤٧٢١ ] ٢١ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين - يعني: ابن سعيد -، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الصمد بن بشير قال: قال لي عطيّة: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٤) : افرد الحجّ، جعلت فداك سنة؟ فقال لي: لو حججت ألفاً وألفاً لتمتعت فلا تفرد.

[ ١٤٧٢٢ ] ٢٢ - وبإسناده عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ما دخلت قطّ إلّا متمتّعاً، إلّا في هذه السنة فإنّي والله ما أفرغ من السعي حتى تتقلقل أضراسي، والذي صنعتم أفضل.

__________________

(١) الكافي ٤: ٢٩٣ / ١٥.

١٩ - التهذيب ٥: ٣٢ / ٩٥، والاستبصار ٢: ١٥٧ / ٥١٣.

(٢) في نسخة: يحرم ( هامش المخطوط ).

٢٠ – التهذي ب ٥: ٢٠٠ / ٦٦٤، والاستبصار: ٢٥٩ / ٩١٥.

(٣) في نسخة: المقيم ( هامش المخطوط ).

٢١ - التهذيب ٢٩ / ٨٦.

(٤) في المصدر: لأبي جعفر (عليه‌السلام )

٢٢ - التهذيب ٥: ٢٨ / ٨٥، والاستبصار ٢: ١٥٣ / ٥٠٣.


[ ١٤٧٢٣ ] ٢٣ - وبإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : ما أفضل ما حجّ الناس؟ فقال: عمرة في رجب، وحجّة مفردة في عامها، فقلت: فالذي يلي هذا؟ قال: المتعة - إلى أن قال - قلت: فما الذي يلي هذا؟ قال: القران، والقران أن يسوق الهدي، قلت: فما الذي يلي هذا؟ قال: عمرّة مفردة ويذهب حيث شاء، فإن أقام بمكّة إلى الحجّ فعمرته تامّة، وحجّته ناقصة مكيّة، قلت: فما الذي يلي هذا؟ قال: ما يفعله الناس اليوم يفردون الحجّ، فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا، وإذا لبّوا أحرموا، فلا يزال يحلّ ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حجّ ولا عمرة.

أقول: هذا محمول على قصد حجّ الافراد، ثم العدول عنه إلى عمرّة التمتّع، أو محمول على التقية، وحمله الشيخ على من أقام أوان الحجّ ولم يخرج ليتمتّع على أنّه يضمن تفضيل عمرّة رجب وحجّ الإِفراد معاً على التمتع لا حجّ الإِفراد وحده، وقد روي أنّ عمرّة رجب تلي الحجّ في الفضل فلا اشكال أصلاً.

[ ١٤٧٢٤ ] ٢٤ - علي بن جعفر( في كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحجّ، مفردا هو أفضل أو الاقران، قال: إقران الحجّ أفضل من الافراد، قال: وسألته عن المتعة والحجّ مفرداً وعن الإِقران، أيّة (١) أفضل؟ قال: المتمتع أفضل من المفرد، ومن القارن السائق، ثم قال: إن المتعة هي التي في كتاب الله، والتي أمرّ بها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، ثمّ قال: إنّ المتعة دخلت في الحجّ إلى يوم

__________________

٢٣ - التهذيب ٥: ٣١ / ٩٣، والاستبصار ٢: ١٥٦ / ٥١١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب العمرة، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

٢٤ - مسائل على بن جعفر: ١١١ / ٢٨ و ٢٩.

(١) في المصدر: أيّهما.


القيامة، ثمّ شبّك أصابعه بعضها في بعض، قال: وكان ابن عباس يقول: من أبى حالفته.

قال: وسألته عن الإِحرام بحجّة ما هو؟ قال: إذا أحرم بحجّة فهي عمرّة يحل بالبيت فتكون عمرّة كوفية، وحجّة مكّية.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥ - باب استحباب العدول عن احرام الحجّ إلى عمرّة التمتع لمن لم يسق الهدي ، ولم يتعين عليه الإِفراد ، ولم يلب ِّ بعد الطواف

[ ١٤٧٢٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : كيف أتمتع؟ فقال: يأتي الوقت فيلبي بالحجّ، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحلّ من كل شيء وهو محتبس، وليس له أن يخرج من مكة حتى يحجّ.

[ ١٤٧٢٦ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: أيما رجل قرن بين الحجّ والعمرّة فلا يصلح إلّا أن يسوق الهدي قد أشعره

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١، وفي الحديثين ٢، ١٤ من الباب ٢، وفي الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٤، ١١، من الباب ٥، وفي الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ١١ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ١٣١ / ٩٣، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢٢، وصدره وذيله في الحديث ٢٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وصدره في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب العمرة.

٢ - التهذيب ٥: ٤٢ / ١٢٤، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٢، وقطعة منه في الحديث ١٦ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.


وقلّده، قال: وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة.

أقول: فسرّ الشيخ قوله: قرن بين الحجّ والعمرّة بالنطق في عقد اللإِحرام بقوله: إن لم يكن حجّة فعمرّة فينوي الحجّ فإن لم يتم له الحجّ جعلها عمرّة مبتولة، واستدلّ عليه بما تضمّن استحباب الاشتراط المذكور، والأَقرب الحمل على التقية لأَنّه موافق لجميع العامّة (١) .

[ ١٤٧٢٧ ] ٣ - وعن صفوان بن يحيى، عن حماد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الذي يلي المفرد للحجّ في الفضل؟ فقال: المتعة، فقلت: وما المتعة؟ فقال: يهلّ بالحجّ في أشهر الحجّ، فإذا طاف بالبيت فصلّى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة قصّر وأحلّ، فإذا كان يوم التروية أهلّ بالحجّ، ونسك المناسك، وعليه الهدي، فقلت: وما الهدي؟ فقال: أفضله بدنة، وأوسطه بقرة، وأخفضه شاة، وقال: قد رأيت الغنم يقلّد بخيط أو بسير.

[ ١٤٧٢٨ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل لبّى بالحجّ مفرداً فقدم مكة وطاف بالبيت، وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) ، وسعى بين الصفا والمروة قال: فليحلّ وليجعلها متعة، إلّا أن يكون ساق الهدي.

[ ١٤٧٢٩ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن

__________________

(١) في هامش المخطوط: ذكره العلامة في التذكرة [ ١ / ٣١١ ] والشيخ في الخلاف [ الحجّ، مسألة ٢٩ ].

٣ - التهذيب ٥: ٣٦ / ١٠٧.

٤ - الكافي ٤: ٢٩٨ / ١، وأورد مثله بأسناد آخر في الحديث ٥ من الباب ٢٢ من أبواب الاحرام.

٥ - الكافي ٤: ٢٩٩ / ٢، والتهذيب ٥: ٤٤ / ١٣٢.


الحسن بن علي بن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحلّ، أحبّ أو كره.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير مثله، وزاد: إلّا من اعتمرّ في عامه ذلك أو ساق الهدي، وأشعره وقلّده (١) .

[ ١٤٧٣٠ ] ٦ - وبالإِسناد عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب، عمّن أخبره، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: ما طاف بين هذين الحجّرين الصفا والمروة أحد إلّا أحلّ، إلّا سائق الهدي.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٤٧٣١ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أُذينة، عن زرارة قال: جاء رجل إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) وهو خلف المقام فقال: إنّي قرنت بين حجّة وعمرة، فقال له: هل طفت بالبيت؟ فقال: نعم، فقال: هل سقت الهدي؟ قال: لا، قال: فأخذ أبوجعفر( عليه‌السلام ) بشعره ثمّ قال: أحللت والله.

[ ١٤٧٣٢ ] ٨ - وبإسناده عن أبي أيّوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أحدهم يقرن ويسوق فادعه عقوبة بما صنع.

[ ١٤٧٣٣ ] ٩ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير قال: قلت

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢٠٣ / ٩٢٧.

٦ - الكافي ٤: ٢٩٩ / ٣.

(٢) التهذيب ٥: ٤٤ / ١٣٣.

٧ - الفقيه ٢: ٢٠٣ / ٩٢٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٨ - الفقيه ٢: ٢٠٣ / ٩٢٩، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٩ - الفقيه ٢: ٢٠٤ / ٩٣١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.


لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل يفرد الحجّ فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، ثمّ يبدو له أن يجعلها عمرة، فقال: إن كان لبّى بعدما سعى قبل أن يقصّر فلا متعة له.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار مثله (١) .

[ ١٤٧٣٥ ] ١٠ - وبإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال ابن عبّاس: دخلت العمرّة في الحجّ إلى يوم القيامة.

[ ١٤٧٣٥ ] ١١ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن حمدويه ابن نصير، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن زرارة، وعن محمّد بن قولويه والحسين بن الحسن جميعاً، عن سعد بن عبد الله، عن هارون بن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة وابنيه الحسن والحسين، عن عبد الله بن زرارة قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اقرأ منّي على والدك السلام، وقل: إنّما أعيبك دفاعاً منّي عنك، فإن الناس والعدوّ يسارعون إلى كلّ من قرّبناه وحمدناه مكانه بإدخال الأَذى فيمن نحبّه ونقربّه - إلى أن قال -: وعليك بالصلاة الستّة والأَربعين، وعليك بالحجّ أن تهلّ بالإِفراد، وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة فطفت وسعيت فسخت ما أهللت به، وقلبت الحجّ عمرة، وأحللت إلى يوم التروية، ثمّ استأنف الإِهلال بالحجّ مفرداً إلى منى، واشهد المنافع بعرفات والمزدلفة، فكذلك حجّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، وهكذا أمرّ أصحابه أن يفعلوا أن يفسخوا ما أهلّوا به ويقلبوا الحجّ عمرة،

__________________

(١) التهذيب ٥: ٩٠ / ٢٩٥.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٠٤ / ٩٣٤، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

١١ - رجال الكشي ١: ٣٤٩ / ٢٢١، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ١٤ من أبواب إعداد الفرائض.


وإنّما أقام رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) على إحرامه لسوق(١) الذي ساق معه، فإن السائق قارن، والقارن لا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه، ومحلّه النحر بمنى، فإذا بلغ أحل، هذا الذي أمرناك به حجّ التمتع فالزم ذلك ولا يضيقن صدرك، والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين، والإِهلال بالتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، وما أمرنا به من أن يهلّ بالتمتّع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم، ولا يخالف شيء من ذلك الحقّ ولا يضاده والحمد لله ربّ العالمين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) ، وفي الإِحرام(٤) .

٦ - باب وجوب القران أو الإِفراد على أهل مكة ومن كان بينه وبينها دون ثمانية وأربعين ميلاً ، وعدم اجزاء التمتع له عن حجة الإِسلام

[ ١٤٧٣٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن عبيد الله الحلبي، وسليمان بن خالد، وأبي بصير كلّهم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس لأَهل مكة، ولا لأَهل مر، ولا لاهل سرف، متعة،

__________________

(١) في المصدر: للسوق.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١، وفي الحديث ١٤ من الباب ٢، وفي الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ١٨ و ١٩ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الاحاديث ٤، ٥، ٦ من الباب ٢٢ من أبواب الاحرام.

الباب ٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٣٢ / ٩٦، والاستبصار ٢: ١٥٧ / ٥١٤.


وذلك لقول الله عزّ وجلّ:( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) (١) .

[ ١٤٧٣٧ ] ٢ - وعنه، عن علي بن جعفر قال: قلت لاخي موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : لاهل مكة أن يتمتعوا بالعمرّة إلى الحجّ؟ فقال: لا يصلح أن يتمتعوا، لقول الله عزّ وجلّ ( ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (٢) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٣) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر نحوه (٤) .

[ ١٣٧٣٨ ] ٣ - وعنه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : قول الله عزّ وجلّ في كتابه: ( ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (٥) ؟ قال: يعني: أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلاً ذات عرق (٦) وعسفان(٧) كما يدور حول مكة فهو دخل في هذه الاية، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة.

__________________

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٢ - التهذيب ٥: ٣٢ / ٩٧، والاستبصار ٢: ١٥٨٧ / ٥١٥.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

(٣) مسائل على بن جعفر: المستدركات: ٢٦٥ / ٦٣٧.

(٤) قرب الإِسناد: ١٠٧.

٣ - التهذيب ٥: ٣٣ / ٩٨، والاستبصار ٢: ١٥٧ / ٥١٦.

(٥) البقرة ٢: ١٩٦.

(٦) ذات العرق: الحد الفاصل بين نجد وتهامة ومنها إحرام أهل العراق ( معجم البلدان ٤: ١٠٧ ).

(٧) عسفان: موضع يبعد عن مكة المكرمة مرحلتين ( معجم البلدان ٤: ١٢١ ).


[ ١٤٧٣٩ ] ٤ - وعنه عن أبي الحسن النخعي، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: في حاضري المسجد الحرام، قال: ما دون المواقيت إلى مكّة فهو حاضري المسجد الحرام، وليس لهم متعة.

[ ١٤٧٤٠ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حاضري المسجد الحرام، قال: ما دون الأَوقات إلى مكّة.

أقول: هذا يقارب ما مرّ من حديث زرارة(١) ، إن كان المراد به ما دون المواقيت كلّها، وإلّا أمكن حمله على التقيّة.

[ ١٤٧٤١ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سعيد الأَعرج قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ليس لأَهل سرف، ولا لأَهل مرّ، ولا لأَهل مكة، متعة، يقول الله تعالى: ( ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (٢) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سعيد الأَعرج مثله (٣) .

[ ١٤٧٤٢ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن السندي، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله: ( ذَلِكَ

__________________

٤ - التهذيب ٥: ٣٣ / ٩٩، والاستبصار ٢: ١٥٨ / ١٥٧.

٥ - التهذيب ٥: ٤٧٦ / ١٦٨٣.

(١) مرّ في الحديث ٣ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٥: ٤٩٢ / ١٧٦٥.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

(٣) الكافي ٤: ٢٩٩ / ١.

٧ - التهذيب ٥: ٤٩٢ / ١٧٦٦.


لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (١) ؟ قال: ذلك أهل مكة، ليس لهم متعة، ولا عليهم عمرّة قال: قلت: فما حدّ ذلكَ؟ قال: ثمانية وأربعين ميلاً من جميع نواحي مكة، دون عسفان، ودون ذات عرق.

[ ١٤٧٤٣ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأَخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: ولا يجوز الحجّ إلّا متمتّعاً، ولا يجوز القران والإِفراد الذي تستعمله العامّة إلّا لأَهل مكة وحاضريها.

[ ١٤٧٤٤ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وأهل مكة لا متعة لهم.

[ ١٤٧٤٥ ] ١٠ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) (٢) قال: من كان منزله على ثمانية عشر ميلاً من بين يديها، وثمانية عشر ميلا من خلفها، وثمانية عشر ميلا عن يمينها، وثمانية عشر ميلاً عن يسارها، فلا متعة له مثل مرّ (٣) وأشباهه.

__________________

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٨ - عيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤، وأورد نحوه عن تحف العقول: ٤١٩.

٩ - الكافي ٤: ٣٠٠ / ٥، وأورد قطعات منه في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٥ من الباب ٩، وفي الحديث ١ من الباب ١٦، وفي الحديث ١ من الباب ١٧، وفي الحديث ١٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

١٠ - الكافي ٤: ٣٠٠ / ٣.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

(٣) مرّ: قرية قرب مكة على واد اسمه وادي الظهران فسميت القرية باسمه مرّ الظهران ( معجم البلدان ٤: ٦٣ ).


أقول: هذا غير صريح في حكم ما زاد عن ثمانية عشر ميلاً، فهو موافق لغيره فيها وفيما دونها، فيبقى تصريح حديث زرارة وغيره بالتفصيل سالماً عن المعارض.

[ ١٤٧٤٦ ] ١١ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود، عن حمّاد، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن أهل مكّة، أيتمتّعون؟ قال: ليس لهم متعة الحديث.

[ ١٤٧٤٧ ] ١٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت: لأَهل مكّة متعة؟ قال: لا، ولا لأَهل بستان، ولا لأَهل ذات عرق، ولا لأَهل عسفان ونحوها (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي مايدلّ عليه(٣) .

٧ - باب جواز التمتع للمكي اذا بعد ثم رجع فمرّ ببعض المواقيت

[ ١٤٧٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج وعبد الرحمن بن أعين قالا:

__________________

١١ - الكافي ٤: ٣٠٠ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

١٢ - الكافي ٤: ٢٩٩ / ٢.

(١) روى العيّاشي في تفسيره أكثر أحاديث هذا الباب وأكثر الأبواب التي بعده ( منه - قده ).

(٢) تقدم في الحديث ٢٩ من الباب ٢ من هذا الأبواب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٨، وفي الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٣٣ / ١٠٠، والاستبصار ٢: ١٥٨ / ٥١٨، وأورد نحو ذيله في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من هذه البواب.


سألنا أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن رجل من أهل مكّة خرج إلى بعض الأَمصار، ثمّ رجع فمرّ ببعض المواقيت التي وقت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) له أن يتمتّع؟ فقال: ما أزعم أنّ ذلك ليس له، والإِهلال بالحجّ أحبّ إلّي، ورأيت من سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) وذلك أوّل ليلة من شهر رمضان فقال له: جعلت فداك، إنّي قد نويت أن أصوم بالمدينة، قال: تصوم، إن شاء الله تعالى، قال له: وأرجو أن يكون خروجي في عشر من شوال، فقال: تخرج إن شاء الله، فقال له: قد نويت أن أحجّ عنك أو عن أبيك، فكيف أصنع؟ فقال له: تمتّع، فقال له: إن الله ربما منّ علّي بزيارة رسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، وزيارتك، والسلام عليك، وربما حججت عنك، وربما حججت عن أبيك، وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي فكيف أصنع؟ فقال له: تمتّع، فرد عليه القول ثلاث مرّات، يقول: إنّي مقيم بمكّة وأهلي بها، فيقول: تمتّع فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال: إنّي أُريد أن افرد عمرّة هذا الشهر - يعني: شوال -، فقال له: أنت مرتهن بالحجّ، فقال له الرجل: إنّ أهلي ومنزلي بالمدينة، ولي بمكّة أهل ومنزل، وبينهما أهل ومنازل، فقال له: أنت مرتهن بالحجّ، فقال له الرجل: فإنّ لي ضياعاً حول مكّة، وأُريد أن أخرج حلالاً، فإذا كان إباّن الحجّ حججت.

[ ١٤٧٤٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأَمصار ثمّ يرجع إلى مكّة، فيمرّ ببعض المواقيت، أله أن يتمتّع؟ قال: ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل، وكان الإِهلال أحبّ إلي.

__________________

٢ - الكافي ٤: ٣٠٠ / ٥.


٨ - باب جواز حجّ التمتع للمجاور ، ووجوبه في الواجب قبل أن يتعين عليه غيره

[ ١٤٧٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن سماعة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المجاور، أله أن يتمتّع بالعمرّة إلى الحجّ؟ قال: نعم، يخرج إلى مهلّ أرضه فيلبي، إن شاء.

[ ١٤٧٥١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المجاور بمكّة إذا دخلها بعمرّة في غير أشهر الحجّ في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهور إلّا أشهر الحجّ فإن أشهر الحجّ، شوال، وذو القعدة، وذو الحجّة، ومن دخلها بعمرّة في غير أشهر الحجّ، ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة (١) فيحرم منها، ثم يأتي مكّة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت، ثمّ يطوف بالبيت ويصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) ، ثمّ يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما، ثمّ يقصر ويحلّ، ثم يعقد التلبية يوم التروية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا ما قبله.

[ ١٤٧٥٢ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي

__________________

الباب ٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٠٢ / ٧، التهذيب ٥: ٥٩ / ١٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب المواقيت.

٢ - الكافي ٤: ٣٠٢ / ١٠.

(١) الجعرانة: ماء بين مكة والطائف وهي إلى مكة قرب ( معجم البلدان ٢: ١٤٢ ).

(٢) التهذيب ٥: ٦٠ / ١٩٠.

٣ - التهذيب ٥: ٤٧٦ / ١٦٧٩.


عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في المجاور بمكّة يخرج إلى أهله ثمّ يرجع مكّة بأي شيء يدخل؟ فقال: إن كان مقامه بمكّة اكثر من ستة أشهر فلا يتمتّع، وإن كان أقلّ من ستّة أشهر فله أن يتمتّع.

[ ١٤٧٥٣ ] ٤ - وبإسناده عن العبّاس بن معروف، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: من أقام بمكّة سنة فهو بمنزلة أهل مكّة.

[ ١٤٧٥٤ ] ٥ - وبإسناده عن أيّوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن الحسين بن عثمان وغيره، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من أقام بمكّة خمسة أشهر فليس له أن يتمتّع.

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك(١) ، والنهي عن التمتع هنا محمول على التقية أو على الجواز في المندوب خاصة لما مضى(٢) ويأتي(٣) .

٩ - باب حكم من أقام بمكّة سنتين ثم استطاع ، متى ينتقل فرضه إلى القران أو الإِفراد ، ومن أين يحرم ب الحجّ والعمرة ، وحكم من كان له منزلان قريب وبعيد

[ ١٤٧٥٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن

__________________

٤ - التهذيب ٥: ٤٧٦ / ١٦٨٠.

٥ - التهذيب ٥: ٤٧٦ / ١٦٨٢.

(١) يأتي في البابين ٩، ١٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٩ من أبواب المواقيت.

(٢) مضى في الاحاديث ١، ٢، ٣، ٤ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣٤ / ١٠١، والاستبصار ٢: ١٥٩ / ٥١٩.


عبد الرحمن، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة لا متعة له، فقلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة، قال: فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله.

وبإسناده عن زرارة مثله(١) .

[ ١٤٧٥٦ ] ٢ - وعن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : المجاور بمكّة يتمتّع بالعمرّة إلى الحجّ إلى سنتين، فإذا جاوز سنتين كان قاطناً، وليس له أن يتمتّع.

[ ١٤٧٥٧ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) لأَهل مكّة أن يتمتّعوا؟ فقال: لا، ليس لأَهل مكّة أن يتمتّعوا، قال: قلت: فالقاطنين بها، قال: إذا أقاموا سنة أو سنتين، صنعوا كما يصنع أهل مكّة، فإذا أقاموا شهرا فإن لهم أن يتمتّعوا، قلت: من أين؟ قال: يخرجون من الحرم، قلت: من أين يهلون بالحجّ؟ فقال: من مكّة نحواً ممّا يقول الناس.

قال العلامة في( المختلف ): السؤال وقع عن القاطنين، وإنّما يتحقّق الاستيطان بإقامة سنة كاملة، وإذا أقام هؤلاء الذين أقاموا سنة سنة أُخرى انتقل فرضهم فلا منافاة (٢) .

[ ١٤٧٥٨ ] ٤ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن

__________________

(١) التهذيب ٥: ٤٩٢ / ١٧٦٧.

٢ - التهذيب ٥: ٣٤ / ١٠٢.

٣ - التهذيب ٥: ٣٥ / ١٠٣.

(٢) راجع مختلف الشيعة: ٢٦١.

٤ - التهذيب ٥: ٤٤٦ / ١٥٥٤.


إبراهيم بن ميمون وقد كان إبراهيم بن ميمون تلك السنة معنا بالمدينة قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إن أصحابنا مجاورون بمكّة وهم يسألوني لو قدمت عليهم، كيف يصنعون فقال: قل لهم: إذا كان هلال ذي الحجّة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كلّ طواف، ثم قال: أمّا أنت: فإنّك تمتع في أشهر الحجّ، وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام.

أقول: هذا الإِجمال محمول على التفصيل السابق(١) ، أو على الجواز في الندب أو على التقيّة.

[ ١٤٧٥٩ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إني اريد الجوار(٢) ، فكيف أصنع؟ فقال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجّة فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحجّ - إلى أن قال: - إن سفيان فقيهكم أتاني فقال: ما يحملك على أن تأمرّ أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها؟ قلت له: هو وقت من مواقيت رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فقال: وأيّ وقت من مواقيت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) هو؟ فقلت: أحرم منها حين قسّم غنائم حنين ومرجعه من الطائف، فقال: إنمّا هذا شيء أخذته عن عبد الله بن عمر، كان إذا رأى الهلال صاح بالحجّ فقلت: أليس قد كان عندكم مرضيّا؟ فقال: بلى، ولكن أما علمت أن أصحاب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أحرموا من المسجد، فقلت: إنّ أُولئك كانوا متمتّعين في أعناقهم الدماء، وإن هؤلاء قطنوا مكّة فصاروا كأنّهم من أهل مكّة، وأهل مكّة لا متعة لهم،

__________________

(١) سبق في الاحاديث ١، ٢، ٣ من هذا الباب.

٥ - الكافي ٤: ٣٠٠ / ٥، والتهذيب ٥: ٤٥ / ١٣٧.

(٢) في التهذيب زيادة: بمكّة ( هامش المخطوط ).


فأحببت أن يخرجوا من مكّة إلى بعض المواقيت، وأن يستغبوا به أياما، فقال لي وأنا اخبره أنها وقت من مواقيت رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : يا أبا عبد الله، فاني أرى لك أن لا تفعل، فضحكت وقلت: ولكني أرى لهم أن يفعلوا، فسأل عبد الرحمن عمن معنا من النساء، كيف يصنعن؟ فقال: لولا أنّ خروج النساء شهرة لأَمرت الصرورة منهنّ أن تخرج، ولكن مرّ من كان منهنّ صرورة أن تهلّ بالحجّ في هلال ذي الحجّة، وأمّا اللواتي قد حججن فإن شئن ففي خمسة من الشهر، وإن شئن فيوم التروية فخرج وأقمنا فاعتل بعض من كان معنا من النساء الصرورة منهن فقدم في خمس من ذي الحجّة فأرسلت إليه أن بعض من عنا من صرورة النساء قد اعتل، فكيف تصنع؟ قال فلتنظر ما بينها وبين التروية، فإن طهرت فلتهلّ بالحجّ وإلّا فلا يدخل عليها يوم التروية إلّا وهي محرمة، وأمّا الأَواخر فيوم التروية الحديث.

[ ١٤٧٦٠ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن أبي الفضل قال: كنت مجاوراً بمكّة فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) من أين أُحرم بالحجّ؟ فقال: من حيث أحرم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح، فتح الطائف وفتح خيبر والفتح، فقلت: متى أخرج؟ قال: إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجّة يوم، فإذا كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس.

[ ١٤٧٦١ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود، عن حمّاد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن أهل مكّة، أيتمتّعون؟ قال: ليس لهم متعة، قلت: فالقاطن بها، قال: إذا أقام بها سنة

__________________

٦ - الكافي ٤: ٣٠٢ / ٩.

٧ - الكافي ٤: ٣٠٠ / ٤، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.


أو سنتين صنع صنع أهل مكّة، قلت، فإن مكث الشهر قال: يتمتّع، قلت: من أين (١) ؟ قال: يخرج من الحرم، قلت: من أين يهل بالحجّ؟ قال: من مكّة نحواً ممّا يقول الناس.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٢) .

[ ١٤٧٦٢ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المجاور بمكّة سنة يعمل عمل أهل مكّة - يعني: يفرد الحجّ مع أهل مكّة - وما كان دون السنة فله أن يتمتّع.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٣) ، ويحتمل الحمل على الجواز في الندب وعلى التقية.

[ ١٤٧٦٣ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حرير، عمّن أخبره، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من دخل مكّة بحجّة عن غيره، ثمّ أقام سنة فهو مكّي، فإذا أراد أن يحجّ عن نفسه أو أراد أن يعتمرّ بعدما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم من مكة، ولكن يخرج إلى الوقت وكلّما حول (٤) رجع إلى الوقت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) .

____________

(١) في نسخة زيادة: يحرم ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

٨ - الكافي ٤: ٣٠١ / ٦.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

٩ - الكافي ٤: ٣٠٢ / ٨.

(٤) في نسخة: حوله ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٥: ٦٠ / ١٨٩.

وتقدّم ما يدلّ على حكم من كان له منزلان في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.


١٠ - باب وجوب كون الإِحرام بعمرّة التمتع في اشهر الحجّ واختصاص وجوب الهدي بالمتمتع

[ ١٤٧٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سعيد الاعرج قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من تمتّع في أشهر الحجّ ثم أقام بمكّة حتى يحضر الحجّ من قابل فعليه شاة، ومن تمتّع في غير أشهر الحجّ ثمّ جاور حتى يحضر الحجّ فليس عليه دم إنما هي حجّة مفردة، وإنمّا الأَضحى على أهل الأَمصار.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٤٧٦٥ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) انه قال: من حجّ معتمراً في شوّال، ومن نيته أن يعتمرّ ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، وإن هو أقام إلى الحجّ فهو متمتّع، لان أشهر الحجّ، شوّال وذو القعدّة وذو الحجّة، فمن اعتمرّ فيهن وأقام إلى الحجّ فهي متعة، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحجّ فهي عمرة، وإن اعتمرّ في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحجّ فليس بمتمتع، وإنمّا هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحجّ بالعمرّة إلى الحجّ فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق، او يجاوز عسفان، فيدخل متمتّعاً بالعمرّة إلى الحجّ، فإن هو أحبّ أن يفرد الحجّ فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها.

__________________

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٨٧ / ١، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب الذبح.

(١) التهذيب ٥: ٣٦ / ١٠٨ و ١٩٩ / ٦٦٢ و ٢٨٨ / ٩٨٠، والاستبصار ٢: ٢٥٩ / ٩١٣.

٢ - الفقيه ٢: ٢٧٤ / ١٣٣٥، وأورد صدره في الحديث ١٣ من الباب ٧ من أبواب العمرة.


أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١١ - باب أن أشهرالحجّ هي : شوّال وذو القعدّة وذو الحجّة ، لا يجوز الإِحرام بالحجّ ولا بعمرّة التمتع إلّا فيها

[ ١٤٧٦٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تعالى يقول: ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) (٣) وهي: شوال وذو القعدة وذو الحجّة.

[ ١٤٧٦٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) (٤) والفرض: التلبية والإِشعار والتقليد، فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحجّ، ولا يفرض الحجّ إلّا في هذه الشهور التي قال الله عزّ وجلّ: ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) (٥) وهو: شوّال وذو القعدة وذو الحجّة.

[ ١٤٧٦٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار،

__________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الحديث ٢٩ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ١١، ١٥، وفي الاحاديث ٦، ٧، ١٠، ١٤ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٤٤٥ / ١٥٥٠.

(٣) البقرة ٢: ١٩٧.

٢ - الكافي ٤: ٢٨٩ / ٢.

(٤ و ٥) البقرة ٢: ١٩٧.

٣ - الكافي ٤: ٣١٧ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب الاحرام.


عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) (١) شوّال وذو القعدة وذو الحجّة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٤٧٦٩ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ فلا حجّ له، ومن أحرم دون الميقات فلا إحرام له.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن صدقة الشعيري (٣) عن ابن أُذينة مثله(٤) .

[ ١٤٧٧٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) (٥) شوّال وذو القعدّة وذو الحجّة، ليس لأَحد أن يحجّ فيما(٦) سواهنّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٧) .

__________________

(١) البقرة ٢: ١٩٧.

(٢) التهذيب ٥: ٤٦ / ١٣٩، والاستبصار ٢: ١٦٠ / ٥٢٠.

٤ - الكافي ٤: ٣٢٢ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب المواقيت.

(٣) في التهذيب: محمّد بن صدقة البصري.

(٤) التهديب ٥: ٥٢ / ١٥٧، والاستبصار ٢: ١٦٢ / ٥٢٩.

٥ - الكافي ٤: ٢٨٩ / ١، و ٣٢١ / ٢ بزيادة، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب المواقيت.

(٥) البقرة ٢: ١٩٧.

(٦) في التهذيب: أن يحرم بالحجّ في ( هامش المخطوط ).

(٧) التهذيب ٥: ٥١ / ١٥٥، والاستبصار ٢: ١٦١ / ٥٢٧.


[ ١٤٧٧١ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم بإسناده قال: أشهر الحجّ، شوّال وذو القعدّة وعشر من ذي الحجّة، وأشهر السياحة عشرون من ذي الحجّة والمحرّم وصفر وشهر ربيع الأَوّل وعشر من شهر ربيع الاخر.

[ ١٤٧٧٢ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي جعفر الأَحول، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل فرض الحجّ في غير أشهر الحجّ، قال: يجعلها عمرة.

[ ١٤٧٧٣ ] ٨ - وبإسناده عن أبان(١) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) (٢) قال: شوّال وذو القعدّة وذو الحجّة، ليس لأَحد أن يحرم بالحجّ فيما سواهنّ.

[ ١٤٧٧٤ ] ٩ - قال: وفي رواية أُخرى وشهر مفرد للعمرة، رجب.

[ ١٤٧٧٥ ] ١٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : ما خلق الله في الارض بقعة أحبّ إليه من الكعبة، ولا أكرم عليه منها، ولها حرّم الله عزّ وجلّ الأَشهر الحرم الأَربعة في كتابه يوم خلق السماوات والأَرض، ثلاثة منها متوالية للحجّ، وشهر مفرد للعمرّة رجب.

أقول: الأشهر الحرم هنا بمعنى آخر غير المعنى الشمهور لدخول شوّال وخروج المحرّم، والمعنى المشهور بالعكس.

[ ١٤٧٧٦ ] ١١ - وقال( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَسِيحُوا فِي

__________________

٦ - الكافي ٤: ٢٩٠ / ٣.

٧ - والفقيه ٢: ٢٧٨ / ١٣٦١.

٨ - الفقيه ٢: ٢٧٧ / ١٣٥٧.

(١) في نسخة: زرارة ( هامش المخطوط ).

(٢) البقرة ٢: ١٩٧.

٩ - الفقيه ٢: ٢٧٨ / ١٣٥٨.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٧٨ / ١٣٥٩ وأورد نحوه في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب العمرة.

١١ - الفقيه ٢: ٢٧٨ / ١٣٦٠.


الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) (١) قال: عشرين من ذي الحجّة، والمحرم، وصفر، وشهر ربيع الأَوّل، وعشرة أيّام من شهر ربيع الاخر، ولا يحسب في الأَربعة الاشهر عشرة أيّام من أول ذي الحجّة.

[ ١٤٧٧٧ ] ١٢ - وفي( العلل) و( عيون الاخبار) بأسانيد تأتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنمّا جعل وقتها - يعني: عمرّة التمتّع - عشر ذي الحجّة، لأَنّ الله عزّ وجلّ أحبّ أن يعبد بهذه العبادة في أيّام التشريق، وكان أوّل ما حجت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت، فجعله سنة ووقتا إلى يوم القيامة، فأما النبيون، آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد رسول الله( صلوات الله عليهم) وغيرهم من الأَنبياء إنما حجّوا في هذا الوقت، فجعلت سنة في أولادهم إلى يوم القيامة (٣) .

[ ١٤٧٧٨ ] ١٣ - وفي( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن المثنى، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) (٤) قال: شوّال وذو القعدّة وذو الحجّة، قال: وفي خبر آخر، وشهر مفرد للعمرّة رجب.

أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

__________________

(١) التوبة ٩: ٢.

١٢ - علل الشرائع: ٢٧٤، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٠، وأورد صدره في الحديث ٢٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الفائدة الأَولى من الخاتمة برمز ( ب ).

(٣) في العلل: يوم الدين ( هامش المخطوط ).

١٣ - معاني الاخبار: ٢٩٣ / ١.

(٤) البقرة ٢: ١٩٧.

(٥) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٨، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ١٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب =


١٢ - باب استحباب الإِشعار والتقليد وجملة من أحكامها

[ ١٤٧٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن البدن، كيف تشعر؟ قال: تشعر وهي معقولة، وتنحر وهي قائمة، تشعر من جانبها الأَيمن، ويحرم صاحبها إذا قلّدت وأشعرت.

[ ١٤٧٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي قد اشتريت بدنة، فكيف أصنع بها؟ فقال: انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة، فأفض عليك من الماء، وألبس ثوبك ثم انخها مستقبل القبلة، ثمّ ادخل المسجد فصل، ثم افرض بعد صلاتك، ثم اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأَيمن من سنامها، ثم قل: بسم الله، اللّهمّ منك ولك اللهم تقبل مني، ثم انطلق حتى تأتي البيداء فلبّه.

[ ١٤٧٨١ ] ٣ - ورواه الصدوق بإسناده عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، إلا انه قال: خرجت في عمرّة فاشتريت بدنة وأنا بالمدينة، فأرسلت إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فسألته، كيف أصنع بها؟ فأرسل إليّ: ما كنت تصنع بهذا، فإنّه كان يجزيك أن تشتري من عرفة قال: انطلق، وذكر نحوه.

__________________

= الاحرام، وفي الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف.

الباب ١٢

فيه ٢٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٢٩٧ / ٤.

٢ - الكافي ٤: ٢٩٦ / ١.

٣ - الفقيه ٢: ٢١٠ / ٩٥٨.


[ ١٤٧٨٢ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: البدن تشعر في الجانب الأَيمن، ويقوم الرجل في الجانب الأَيسر، ثم يقلّدها بنعل خلق قد صلّى فيها.

[ ١٤٧٨٣ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن تجليل الهدي وتقليدها؟ فقال: لا تبالي أيّ ذلك فعلت، وسألته عن إشعار الهدي؟ فقال: نعم، من الشق الأَيمن، فقلت: متى يشعرها؟ قال: حين يريد أن يحرم.

[ ١٤٧٨٤ ] ٦ - وبالإِسناد عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله وزرارة قالا: سألنا أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البدن، كيف تشعر؟ ومتى يحرم صاحبها؟ ومن أي جانب تشعر؟ ومعقولة تنحر أو باركة؟ فقال: تشعر معقولة، وتشعر من الجانب الأَيمن.

[ ١٤٧٨٥ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين ثنتين، ثم أشعر اليمنى، ثم اليسرى، ولا يشعر أبداً حتى يتهيأ للإِحرام، لأَنّه إذا أشعر وقلّد وجلّل وجب عليه الإِحرام، وهي بمنزلة التلبية.

[ ١٤٧٨٦ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

__________________

٤ - الكافي ٤: ٢٩٧ / ٦.

٥ - الكافي ٤: ٢٩٦ / ٢.

٦ - الكافي ٤: ٢٩٧ / ٣.

٧ - الكافي ٤: ٢٩٧ / ٥.

٨ - الفقيه ٢: ١٢٨ / ٥٤٨.


والائمة( عليهم‌السلام ) قال: والإِشعار إنمّا أمر به ليحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها، فلا يستطيع الشيطان أن يتسنّمها.

[ ١٤٧٨٧ ] ٩ - وبإسناده عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان الناس يقلّدون الغنم والبقر، وإنمّا تركه الناس حديثاً، ويقلّدون بخيط وسير (١) .

[ ١٤٧٨٨ ] ١٠ - وبإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل ساق هدياً ولم يقلّده ولم يشعره، قال: قد أجزأ عنه، ما اكثر ما لا يقلّد ولا يشعر ولا يجلّل.

[ ١٤٧٨٩ ] ١١ - وعنه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تقلدها نعلا خلقاً قد صلّيت فيها، والإِشعار والتقليد بمنزلة التلبية.

[ ١٤٧٩٠ ] ١٢ - وبإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) إنها تشعر وهي معقولة.

[ ١٤٧٩١ ] ١٣ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل أحرم من الوقت ومضى ثمّ اشترى بدنة بعد ذلك بيوم أو يومين، وأشعرها وقلّدها وساقها، فقال: إن كان ابتاعها قبل أن يدخل الحرم فلا بأس، قلت: فإنّه اشتراها قبل أن ينتهي إلى الوقت الذي يحرم منه فأشعرها وقلّدها، أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم؟ قال: لا، ولكن إذا انتهى إلى

__________________

٩ - الفقيه ٢: ٢٠٩ / ٩٥٢.

(١) في المصدر: أو بسير.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٠٩ / ٩٥٣.

١١ - الفقيه ٢: ٢٠٩ / ٩٥٦.

١٢ - الفقيه ٢: ٢٠٩ / ٩٥٧.

١٣ - الفقيه ٢: ٢٠٩ / ٩٥٤.


الوقت فليحرم ثمّ يشعرها ويقلّدها، فإنّ تقليده الأَول ليس بشيء.

[ ١٤٧٩٢ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن البدن، كيف تشعر؟ قال: تشعر وهي باركة، ويشقّ سنامها الأَيمن وتنحر وهي قائمة من قبل الأَيمن.

[ ١٤٧٩٣ ] ١٥ - وبإسناده عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (١) قال: إنّما استحسنوا إشعار البدن لأَنّ أول قطرة تقطر من دمها يغفر الله عزّ وجلّ له على ذلك.

ورواه أيضاً مرسلاً عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمرّ مثله (٣) .

[ ١٤٧٩٤ ] ١٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: والإِشعار ان تطعن في سنامها بحديدة حتّى تدميها.

[ ١٤٧٩٥ ] ١٧ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: البدنة يشعرها من جانبها الأَيمن، ثمّ يقلّدها بنعل قد صلّى فيها.

__________________

١٤ - الفقيه ٢: ٢٠٩ / ٩٥٥.

١٥ - الفقيه ٢: ٢٠٩ / ٩٥١.

(١) كذا في الاصل والمخطوط، لكن في المصدرين: عن أبي جعفر، بدل أبي عبد الله (عليهما‌السلام )

(٢) الفقيه ٢: ١٣٨ / ٥٩٢.

(٣) علل الشرائع: ٤٣٤ / ٢.

١٦ - التهذيب ٥: ٤٢ / ١٢٤، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٢، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

١٧ - التهذيب ٥: ٤٣ / ١٢٦.


[ ١٤٧٩٦ ] ١٨ - وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: سألت ابا عبد الله( عليه‌السلام ) عن البدنة، كيف يشعرها؟ قال: يشعرها وهي باركة، وينحرها وهي قائمة، ويشعرها من جانبها الأَيمن، ثمّ يحرم إذا قلّدت وأشعرت.

[ ١٤٧٩٧ ] ١٩ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا كانت بدن كثيرة فأردت ان تشعرها، دخل الرجل بين كلّ بدنتين فيشعر هذه من الشقّ الأَيمن، ويشعر هذه من الشقّ الأَيسر، ولا يشعرها ابداً حتى يتهيأ للإِحرام، فإنّه إذا اشعرها وقلّدها وجب عليه الإِحرام وهو بمنزلة التلبية.

[ ١٤٧٩٨ ] ٢٠ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يوجب الإِحرام ثلاثة أشياء: التلبية، والاشعار، والتقليد، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم.

[ ١٤٧٩٩ ] ٢١ - وعنه، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلّم بقليل ولا كثير.

[ ١٤٨٠٠ ] ٢٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم(١) ، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر( عليه‌السلام ) أنه سُئل ما بال البدنة تقلّد النعل وتشعر؟ فقال: اما النعل فتعرف انّها بدنة ويعرفها

__________________

١٨ - التهذيب ٥: ٤٣ / ١٢٧.

١٩ - التهذيب ٥: ٤٣ / ١٢٨.

٢٠ - التهذيب ٥: ٤٣ / ١٢٩.

٢١ - التهذيب ٥: ٤٤ / ١٣٠.

٢٢ - التهذيب ٥: ٢٣٨ / ٨٠٤، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٣٤ من أبواب الذبح.

(١) في العلل زيادة: عن أبيه.


صاحبها بنعله، وأمّا الإِشعار فإنّه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها، فلا يستطيع الشيطان أن يمسها (٢) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٣ - باب جواز تقديم المتمتع طواف الحجّ وسعيه على الوقوف للمضطر

[ ١٤٨٠١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد، عن ابن بكير وجميل جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّهما سألاه عن المتمتّع يقدم طوافه وسعيه في الحجّ؟ فقال: هما سيان قدّمت أو اخرت.

[ ١٤٨٠٢ ] ٢ - وبإسناده عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يتمتّع ثم يهلّ بالحجّ فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى؟ فقال: لا بأس.

__________________

(١) في نسخة: يتسنّمها ( هامش المخطوط ).

(٢) علل الشرائع: ٤٣٤ / ١.

(٣) تقدم في الحديثين ٣، ٥، من الباب ٥، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١١ من الباب ٦ من أبواب وجوب الحجّ.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٥ من الباب ١٤ من أبواب الاحرام، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب النذر.

الباب ١٣

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤٧٧ / ١٦٨٥.

٢ - التهذيب ٥: ٤٧٧ / ١٦٨٦.


[ ١٤٨٠٣ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن علي بن يقطين قال سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) (١) عن الرجل المتمتّع يهل بالحجّ ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى؟ قال: لا بأس به.

[ ١٤٨٠٤ ] ١٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، ومعاوية بن عمّار، وحمّاد، عن الحلبي جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى.

[ ١٤٨٠٥ ] ٥ - وعنه عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت (٢) رجل كان متمتّعاً وأهلّ بالحجّ، قال: لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة فلا يعتدّ بذلك الطواف.

[ ١٤٨٠٦ ] ٦ - وبالإسناد عن يونس، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لا بأس أن يعجّل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحجّ قبل أن يخرج إلى منى.

[ ١٤٨٠٧ ] ٧ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن

__________________

٣ - التهذيب ٥: ١٣١ / ٤٣٠، والاستبصار ٢: ٢٢٩ / ٧٩٤.

(١) كذا في الاصل والمخطوط، لكن في المصدر: ابا الحسن ( بدل ) أبا عبد الله (عليهما‌السلام )

٤ - الكافي ٤: ٤٥٨ / ٣.

٥ - الكافي ٤: ٤٥٨ / ٤، والتهذيب ٥: ١٣٠ / ٤٢٩، والاستبصار ٢: ٢٢٩ / ٧٩٣.

(٢) أضاف في التهذيب: لأبي عبداللهعليه‌السلام .

٦ - الكافي ٤: ٤٥٨ / ٥، والتهذيب ٥: ١٣١ / ٤٣١، والاستبصار ٢: ٢٣٠ / ٧٩٥.

٧ - الكافي ٤: ٤٥٧ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب الطواف.


صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن المتمتع إذا كان شيخاً كبيراً أو امرأة تخاف الحيض تعجّل طواف الحجّ قبل أن يأتي منى؟ فقال: نعم، من كان هكذا يعجّل.

قال: وسألته عن الرجل يحرم بالحجّ من مكة، ثمّ يرى البيت خالياً فيطوف به قبل أن يخرج، عليه شيء؟ فقال: لا الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب إلى قوله: هكذا يعجلّ(٢) ، وكذا الحديثان اللذان قبله.

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك في الطواف(٣) .

١٤ - باب جواز تقديم القارن والمفرد طواف الحجّ والسعي على الموقفين دون طواف النساء فلا يقدمه إلّا في الضرورة

[ ١٤٨٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن مفرد الحجّ، أيعجل طوافه أو يؤخّره؟ قال: هو والله سواء عجّله أو أخّره.

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢٤٤ / ١١٦٩.

(٢) التهذيب ٥: ١٣١ / ٤٣٢، والاستبصار ٢: ٢٣٠ / ٧٩٦.

(٣) يأتي في الباب ٦٤ من أبواب الطواف.

الباب ١٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٥٩ / ٢، والتهذيب ٥: ٤٥ / ١٣٥ و ١٣٢ / ٤٣٤.


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) ، وبإسناده عن صفوان مثله(٢) .

[ ١٤٨٠٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن المفرد للحجّ يدخل مكّة، يقدّم طوافه أو يؤخّره؟ فقال: سواء.

[ ١٤٨١٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن مفرد الحجّ، يقدم طوافه أو يؤخره؟ قال: يقدّمه، فقال رجل إلى جنبه: لكن شيخي لم يفعل ذلك، كان إذا قدم أقام بفخ حتى إذا رجع (٣) الناس إلى منى راح معهم، فقلت له: من شيخك؟ فقال: علي بن الحسين، فسألت عن الرجل، فإذا هو أخو علي بن الحسين( عليه‌السلام ) لأُمّه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضّال(٤) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا كل ما قبله.

[ ١٤٨١١ ] ٤ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن

__________________

(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٢) التهذيب ٥: ٤٧٧ / ١٦٨٧. وفي هامش المخطوط ما نصه: رواية الشيخ الثانية عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن أبي عمير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) وهو سهو ( منه قدّه ).

٢ - الكافي ٤: ٤٥٩ / ١، والتهذيب ٥: ٤٥ / ١٣٤ و ١٣١ / ٤٣٣.

٣ - الكافي ٤: ٤٥٩ / ٣.

(٣) في نسخة من التهذيب: راح ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٥: ٤٧٧ / ١٦٨٨.

(٥) التهذيب ٥: ٤٥ / ١٣٦.

٤ - الكافي ٤: ٤٥٧ / ١، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٣ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب الطواف.


صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار - في حديث - قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن المفرد للحجّ، إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة، أيعجّل طواف النساء؟ قال: لا، إنمّا طواف النساء بعدما يأتي من (١) منى.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٤٨١٢ ] ٥ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: هما سواء عجّل أو أخّر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على تساوي المفرد والقارن إلّا في السياق(٣) .

١٥ - باب ان من اعتمرّ في أشهر الحجّ ثم أقام إلى وقت الحجّ جاز أن يجعلها متعة

[ ١٤٨١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من دخل مكّة معتمرا مفردا للعمرّة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له، وإن أقام إلى أن يدركه الحجّ كانت عمرته متعة، وقال ليس يكون متعة إلّا في أشهر الحجّ.

__________________

(١) كلمة ( من ): ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ). وكذلك الكافي.

(٢) التهذيب ٥: ١٣٢ / ٤٣٥، والاستبصار ٢: ٢٣٠ / ٧٩٧.

٥ - التهذيب ٥: ٤٧٨ / ١٦٨٩.

(٣) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ على عدم جواز تقديم طواف النساء على سائر الأعمال في الحديث ٣ من الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٦٥ من أبواب الطواف، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب زيارة البيت، ويأتي ما يدلّ على جواز تقديم طواف النساء لضرورة ونحوها في الحديثين ١، ٢ من الباب ٦٤ من أبواب الطواف.

الباب ١٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٤٣٥ / ١٥١٣، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب العمرة.


[ ١٤٨١٤ ] ٢ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المعتمرّ في أشهر الحجّ؟ فقال: هي متعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا الذي قبله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الطواف(١) .

١٦ - باب جواز طواف القارن والمفرد تطوعاً بعد الإِحرام قبل الوقوف ، واستحباب تجديد التلبية بعد كل طواف

[ ١٤٨١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إني أُريد الجوار(٢) فكيف أصنع؟ قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجّة، فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحجّ، فقلت له: كيف أصنع اذا دخلت مكّة أُقيم إلى التروية لا أطوف بالبيت؟ قال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة إنّ عشراً لكثير، إن البيت ليس بمهجور، ولكن إذا دخلت مكّة فطف بالبيت واسعَ بين الصفا والمروة، قلت له: أليس كلّ من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ؟ فقال: إنك تعقد بالتلبية، ثم قال: كلّما طفت طوافاً وصلّيت ركعتين فاعقد (٣) بالتلبية الحديث.

__________________

٢ - التهذيب ٥: ٤٣٦ / ١٥١٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب العمرة.

(١) يأتي في الباب ٧ من أبواب العمرة، ولم نجده في الطواف.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٠٠ / ٥، والتهذيب ٥: ٤٥ / ١٣٧، وأورد قطعات منه في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٥ من الباب ٩، وفي الحديث ١ من الباب ١٧، وفي الحديث ١٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب زيادة: بمكة ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة من التهذيب زيادة: طوافاً ( هامش المخطوط ).


[ ١٤٨١٦ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المفرد للحجّ هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: نعم، ما شاء ويجدّد التلبية بعد الركعتين، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٧ - باب كيفية حجّ الصبيان ، والحجّ بهم ، وجملة من أحكامهم

[ ١٤٨١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: إن معنا صبياً مولوداً، فكيف نصنع به؟ فقال: مر أُمّه تلقي حميدة فتسألها: كيف تصنع بصبيانها؟ فأتتها فسألتها، كيف تصنع؟ فقالت: إذا كان يوم التروية فاحرموا عنه وجرّدوه وغسلوه كما يجرد المحرم، وقفوا به المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه، ثمّ زوروا به البيت، ومري الجارية أن تطوف به بين (٣) الصفا

__________________

٢ - الكافي ٤: ٢٩٨ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٥: ٤٤ / ١٣١.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٨٣، ويأتي ما يدلّ على استحباب الطواف مطلقاً في الباب ٤ من أبواب الطواف.

الباب ١٧

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٠٠ / ٥.

(٣) في التهذيب: بالبيت وبين ( هامش المخطوط ).


والمروة.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى مثله(١) .

[ ١٤٨١٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكّة بعمرّة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام، قال: قل لهم: يغتسلون ثمّ يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم.

[ ١٤٨١٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم، ويطاف بهم ويرمى عنهم، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار مثله، وزاد بعد قوله: ويطاف بهم: ويسعى بهم (٣) .

[ ١٤٨٢٠ ] ٤ - قال الصدوق: وكان علي بن الحسين( عليهما‌السلام )

__________________

(١) التهذيب ٥: ٤١٠ / ١٤٢٥.

٢ - الكافي ٤: ٣٠٤ / ٦.

٣ - الفقيه ٢: ٢٦٦ / ١٢٩٤، وأورد قطعة منه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الذبح.

(٢) الكافي ٤: ٣٠٤ / ٤.

(٣) التهذيب ٥: ٤٠٩ / ١٤٢٣.

٤ - الفقيه ٢: ٢٦٦ / ١٢٩٤، وأورد مثله عن الكافي والمحاسن في الحديثين ٢، ٥ من الباب ٣٦ من أبواب الذبح.


يضع السكّين في يد الصبي، ثم يقبض على يديه الرجل فيذبح.

[ ١٤٨٢١ ] ٥ - وبإسناده عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلّبي ويفرض الحجّ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ويطاف به ويصلى عنه، قلت: ليس لهم ما يذبحون، قال: يذبح عن الصغار، ويصوم الكبار، ويتّقى عليهم مايتّقى على المحرم من الثياب والطيب، وإن قتل صيداً فعلى أبيه.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المثنّى الحنّاط، عن زرارة (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٤٨٢٢ ] ٦ - وبإسناده عن أيّوب أخي أديم قال: سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : من أين يجرّد الصبيان؟ فقال: كان أبي يجرّدهم من فخّ.

ورواه الكليني بالإسناد السابق عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أيّوب (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن أيّوب بن الحرّ (٤) .

وعنه عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) (٥) .

__________________

٥ - الفقيه ٢: ٢٦٥ / ١٢٩١.

(١) الكافي ٤: ٣٠٣ / ١.

(٢) التهذيب ٥: ٤٠٩ / ١٤٢٤.

٦ - الفقيه ٢: ٢٦٥ / ١٢٩٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ١ من الباب ٤٧ من أبواب الإِحرام.

(٣) الكافي ٤: ٣٠٣ / ٢.

(٤) التهذيب ٥: ٤٠٩ / ١٤٢١.

(٥) التهذيب ٥: ٤٠٩ / ١٤٢٢.


[ ١٤٨٢٣ ] ٧ - وبإسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبيه قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ معي صبية(١) صغاراً وأنا أخاف عليهم البرد، فمن أين يحرمون؟ قال: أئت بهم العرج (٢) ، فليحرموا منها، فإنّك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة، ثمّ قال: فإن خفت عليهم فأت بهم الجحفة (٣) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب مثله (٤) .

[ ١٤٨٢٤ ] ٨ - وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن الفضيل قال: سألت أبا جعفر الثاني( عليه‌السلام ) عن الصبي، متى يحرم به؟ قال: إذا أثغر.

١٨ - باب عدم جواز القران في النية بين الحج والعمرة ، فإن فعل جاز له العدول إلى التمتع ، ان لم يسق الهدي

[ ١٤٨٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أُذينة، عن زرارة قال: جاء رجل إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) وهو خلف المقام فقال: إنّي قرنت بين حجّة وعمرة، فقال له: هل طفت بالبيت؟ فقال: نعم، قال:

____________

٧ - الفقيه ٢: ٢٦٦ / ١٢٩٣.

(١) في نسخة: صبياناً ( هامش المخطوط ).

(٢) العرج: مكان بين مكة والمدينة على طريق الحاج ( معجم البلدان ٤: ٩٩ ).

(٣) الجحفة: مكان بين مكة والمدينة ( معجم البلدان ٢: ١١١ ).

(٤) الكافي ٤: ٣٠٣ / ٣.

٨ - الفقيه ٢: ٢٦٦ / ١٢٩٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب وجوب الحجّ.

ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ٩ من الباب ٤٧ من أبواب الطواف، وفي الباب ٣ من أبواب الذبح، وفي الاحاديث ١، ٣، ١٢ من الباب ١٧ من أبواب الرمى، وعلى جواز التظليل لهم في الحديث ١ من الباب ٦٥ من أبواب تروك الإِحرام.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢٠٣ / ٩٢٨، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب.


هل سقت الهدي؟ قال: لا، فأخذ أبوجعفر( عليه‌السلام ) بشعره ثمّ قال: أحللت والله.

[ ١٤٨٢٦ ] ٢ - وبإسناده عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يحرم لحجّة وعمرّة وينشيء العمرة، أيتمتّع؟ قال: نعم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٩ - باب اشتراط جواز عدول المفرد إلى التمتع بعدم التلبية بعد الطواف والسعي قبل التقصير

[ ١٤٨٢٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار(٣) قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل يفرد الحجّ فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، ثمّ يبدو له أن يجعلها عمرّة قال: إن كان لبّى بعدما سعى قبل أن يقصر، فلا متعة له.

محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

__________________

٢ - الفقيه ٢: ٢٠٣ / ٩٣٠.

(١) تقدم في الاحاديث ٢، ٤، ٨، ١١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب الإحرام.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٢٠٤ / ٩٣١، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبي بصير.

(٤) التهذيب ٥: ٩٠ / ٢٩٥.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٠ - باب استحباب كون احرام المتمتع بالحجّ يوم التروية ، ويجوز في غيره بحيث يدرك المناسك

[ ١٤٨٢٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم ومرازم وشعيب كلّهم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل المتمتّع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى(٢) ثمّ يحرم ويأتي منى فقال: لا بأس.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، إلّا أنّه قال: ثمّ يحل ثمّ يحرم (٣) .

[ ١٤٨٢٩ ] ٢ - وبإسناده عن الحلبي، عن أحدهما.

وعن حمّاد(٤) ، عن محمّد بن ميمون قال: قدم أبوالحسن( عليه‌السلام ) متمتعاً ليلة عرفة فطاف وأحل، وأتى جواريه، ثمّ أحرم (٥) بالحجّ وخرج.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن محمّد بن ميمون (٦) .

__________________

(١) تقدم في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ١٧ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ٢٤٢ / ١١٥٦، والتهذيب ٥: ١٧١ / ٥٧١، والاستبصار ٢: ٢٤٧ / ٨٦٦.

(٢) في التهذيب والاستبصار زيادة: ثم يحل ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٤: ٤٤٣ / ١.

٣ - الفقيه ٢: ٢٤٢ / ١١٥٧، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب التقصير.

(٤) السند في المصدر: الحسين بن سعيد، عن حمّاد، وفي نسخة منه: الحلبي، عن حمّاد.

(٥) في التهذيب والاستبصار: أهَلَّ ( هامش المخطوط ).

(٦) الكافي ٤: ٤٤٣ / ٢.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٤٨٣٠ ] ٣ - وبإسناده عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة، فقال: إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق الناس بمنى، فلتفعل.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن النضر، عن محمّد بن أبي حمزة (٢) ، عن أبي بصير(٣) .

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله (٤) .

[ ١٤٨٣١ ] ٤ - وبإسناده عن النضر، عن شعيب العقرقوفي قال: خرجت أنا وحديد فانتهينا إلى البستان يوم التروية فتقدمت على حمار، فقدمت مكّة، فطفت وسعيت وأحللت من تمتّعي، ثمّ أحرمت بالحجّ، وقدم حديد من الليل فكتبت إلىّ أبي الحسن( عليه‌السلام ) أستفتيه في أمره، فكتب إلي: مره يطوف ويسعى ويحلّ من متعته ويحرم بالحجّ ويلحق الناس بمنى ولا يبيتن بمكة.

[ ١٤٨٣٢ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

__________________

(١) التهذيب ٥: ١٧٢ / ٥٧٢، والاستبصار ٢: ٢٤٣ / ٨٤٩ و ٢٤٧ / ٨٦٧.

٣ - الفقيه ٢: ٢٤٢ / ١١٥٨.

(٢) في الكافي والاستبصار زيادة: عن بعض أصحابه.

(٣) التهذيب ٥: ٤٧٥ / ١٦٧٥، والاستبصار ٢: ٣١١ / ١١٠٨.

(٤) الكافي ٤: ٤٤٧ / ٨.

٤ - الفقيه: ٢٤٢ / ١١٥٩.

٥ - الكافي ٤: ٤٤٤ / ٤، والتهذيب ٥: ١٧١ / ٥٦٨، والاستبصار ٢: ٢٤٧ / ٨٦٣.


إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن يعقوب بن شعيب المحاملي (١) قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: لابأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له ما لم يخف فوت الموقفين.

[ ١٤٨٣٣ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المتعة، متى تكون؟ قال: يتمتّع ما ظنّ أنّه يدرك الناس بمنى.

[ ١٤٨٣٤ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، رفعه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في متمتّع دخل يوم عرفة، قال: متعته تامّة إلى أن يقطع التلبية.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٤٨٣٥ ] ٨ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما ادرك الناس بمنى.

[ ١٤٨٣٦ ] ٩ - وعنه، عن الحسن(٣) ، عن علا بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إلى متى يكون للحاجّ عمرة؟ قال: إلى السحر من ليلة عرفة.

__________________

(١) في نسخة: الميثمي ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٤: ٤٤٣ / ٣، والتهذيب ٥: ١٧٠ / ٥٦٦، والاستبصار ٢: ٢٤٦ / ٨٦١.

٧ - الكافي ٤: ٤٤٤ / ٥.

(٢) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٨ - التهذيب ٥: ١٧٠ / ٥٦٥، والاستبصار ٢: ٢٤٦ / ٨٦٠.

٩ - التهذيب ٥: ١٧٢ / ٥٧٣، والاستبصار ٢: ٢٤٨ / ٨٦٨.

(٣) في نسخة: الحسين ( هامش المخطوط ).


[ ١٤٨٣٧ ] ١٠ - وعنه، عن صفوان(١) ، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المتمتّع يقدم مكّة يوم التروية صلاة العصر، تفوته المتعة؟ فقال: لا، له ما بينه وبين غروب الشمس، وقال: قد صنع ذلك رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله )

[ ١٤٨٣٨ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن المتمتّع يدخل مكّة يوم التروية، فقال: للمتمتع (٢) ما بينه وبين الليل.

[ ١٤٨٣٩ ] ١٢ - وعنه، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا قدمت مكّة يوم التروية وأنت متمتّع، فلك ما بينك وبين الليل أن تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة.

[ ١٤٨٤٠ ] ١٣ - وعنه قال: روى لنا الثقة من أهل البيت، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) أنّه قال: أهلّ بالمتعة بالحجّ - يريد يوم التروية - إلى زوال الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء(٣) ، الاخرة ما بين ذلك كله واسع.

[ ١٤٧٤١ ] ١٤ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمّد بن الحسين بن

__________________

١٠ - التهذيب ٥: ١٧٢ / ٥٧٤، والاستبصار ٢: ٢٤٨ / ٨٦٩.

(١) في الاستبصار زيادة: عن العلا.

١١ - والتهذيب ٥: ١٧٢ / ٥٧٥، والاستبصار ٢: ٢٤٨ / ٨٧٠.

(٢) في نسخة: ليتمتّع ( هامش المخطوط ).

١٢ - التهذيب ٥: ١٧٢ / ٥٧٦، والاستبصار ٢: ٢٤٨ / ٨٧١.

١٣ - التهذيب ٥: ١٧٢ / ٥٧٨، والاستبصار ٢: ٢٤٨ / ٨٧٣.

(٣) في نسخة زيادة: الاخرة ( هامش المخطوط ).

١٤ - التهذيب ٥: ١٧١ / ٥٦٧، والاستبصار ٢: ٢٤٦ / ٨٦٢.


أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مرازم بن حكيم قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : المتمتّع يدخل ليلة عرفة مكّة، أو المرأة الحائض متى يكون لها(١) المتعة؟ قال: ما أدركوا الناس بمنى.

[ ١٤٨٤٢ ] ١٥ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المتمتّع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، وله الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر.

[ ١٤٨٤٣ ] ١٦ - وعنه، عن عبد الله بن جعفر، عن محمّد بن سرو (٢) قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث( عليه‌السلام ) : ما تقول في رجل متمتع بالعمرّة إلى الحجّ وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات، أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه؟ إلى أيّ وقت عمرته قائمة إذا كان متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ، فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية، فكيف يصنع؟ فوقّع( عليه‌السلام ) : ساعة يدخل مكّة، إن شاء الله يطوف ويصلّي ركعتين، ويسعى ويقصر، ويحرم (٣) بحجّته ويمضي إلى الموقف، ويفيض مع الإِمام.

[ ١٤٨٤٤ ] ١٧ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه، قال: سألته عن متمتّع قدم يوم التروية قبل الزوال (٤) ؟ قال: يطوف ويحلّ، فإذا صلّى الظهر

__________________

(١) في المصدر: لهما.

١٥ - التهذيب ٥: ١٧١ / ٥٦٩، والاستبصار ٢: ٢٤٧ / ٨٦٤.

١٦ - التهذيب ٥: ١٧١ / ٥٧٠، والاستبصار ٢: ٢٤٧ / ٨٦٥.

(٢) في نسخة: محمّد بن سرد ( هامش المخطوط ).

وفي المنتقى [ ٣: ٣٣٩ ]، صوابه: محمّد بن جزك ( هامش المخطوط ).

(٣) في الاستبصار: ويحرم ( هامش المخطوط ).

١٧ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٦٥ / ٢٦٤.

(٤) في المصدر زيادة: كيف يصنع.


أحرم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة وهو محمول على التعذّر(٣) .

٢١ - باب وجوب عدول المتمتع إلى الافراد مع الاضطرار خاصة كضيق الوقت ، وحصول الحيض وسقوط الهدي مع العدول

[ ١٤٨٤٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن رفاعة بن موسى، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: اضمرّ في نفسك المتعة، فإن أدركت متمتعاً وإلّا كنت حاجّاً.

[ ١٤٨٤٦ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى وابن

__________________

(١) تقدم في الاحاديث ٤، ٢٤، ٣٠، ٣٤، ٣٥ من الباب ٢، وفي الحديث ٤ من الباب ٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٨، وفي الحديث ٤ من الباب ٩، وفي الحديث ١ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٢١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢١ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٢، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٤ من أبواب الاحرام، وفي الأبواب ١ و ٢ و ٣ من أبواب إحرام الحجّ.

(٣) يأتي في الاحاديث ٨ - ١٢، ١٤ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه ١٦ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٨٦ / ٢٨٦: والاستبصار ٢: ١٧٢ / ٥٦٨، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب الإِحرام.

٢ - التهذيب ٥: ٣٩٠ / ١٣٦٣.


أبي عمير، وفضالة، عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية؟ قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل مثله إلى قوله: فتجعلها عمرّة(١) .

[ ١٤٨٤٧ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس على النساء حلق وعليهنّ التقصير ثمّ يهللن بالحجّ يوم التروية، وكانت عمرّة وحجّة، فإن اعتللن كنّ على حجّهن ولم يضررن بحجّهن.

[ ١٤٨٤٨ ] ٤ - قال الشيخ: وقد روى أصحابنا وغيرهم، أنّ المتمتّع إذا فاتته عمرّة المتعة اعتمرّ بعد الحجّ، وهو الذي أمرّ به رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عائشة.

قال: وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قد جعل الله ذلك فرجاً للناس.

[ ١٤٨٤٩ ] ٥ - وقالوا: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : المتمتع إذا فاتته عمرّة المتعة أقام إلى هلال المحرّم واعتمر، فاجزأت عنه مكان عمرّة المتعة.

[ ١٤٨٥٠ ] ٦ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أهلّ بالحجّ والعمرّة جميعاً، ثمّ

__________________

(١) الفقيه ٢: ٢٤٠ / ١١٤٦.

٣ - التهذيب ٥: ٣٩٠ / ١٣٦٤، وأورد نحوه في الحديث ٣ من الباب ٨ من أبواب الحلق والتقصير.

٤ - والتهذيب ٥: ٤٣٨ / ١٥٢٢.

٥ - التهذيب ٥: ٤٣٨ / ذيل الحديث ١٥٢٢.

٦ - التهذيب ٥: ١٧٤ / ٥٨٤، والاستبصار ٢: ٢٥٠ / ٨٧٩.


قدم مكّة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف، قال: يدع العمرة، فإذا أتمّ حجّه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه.

[ ١٤٨٥١ ] ٧ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون في يوم عرفة، وبينه وبين مكّة ثلاثة أميال وهو متمتّع بالعمرّة إلى الحجّ؟ فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة، ويهلّ بالحجّ بالتلبية إذا صلّى الفجر ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ويقيم بمكّة حتى يعتمرّ عمرة المحرم ولا شيء عليه.

[ ١٤٨٥٢ ] ٨ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن سهل، عن زكريّا بن آدم (١) قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن المتمتّع إذا دخل يوم عرفة؟ قال: لا متعة له، يجعلها عمرّة مفردة.

[ ١٤٨٥٣ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: المتمتع إذا قدم ليلة عرفة فليس له متعة، يجعلها حجّة مفردة، وإنما المتعة إلى يوم التروية.

[ ١٤٨٥٤ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه، عن موسى بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المتمتّع يقدم مكّة ليلة عرفة؟ قال: لا متعة له، يجعلها حجّة مفردة ويطوف بالبيت، ويسعى بين

__________________

٧ - التهذيب ٥: ١٧٤ / ٥٨٥، والاستبصار ٢: ٢٥٠ / ٨٨٠.

٨ - التهذيب ٥: ١٧٣ / ٥٧٩، والاستبصار ٢: ٢٤٩ / ٨٧٤.

(١) في الاستبصار: زكريا بن عمران.

٩ - التهذيب ٥: ١٧٣ / ٥٨٠، والاستبصار ٢: ٢٤٩ / ٨٧٥.

١٠ - التهذيب ٥: ١٧٣ / ٥٨١، والاستبصار ٢: ٢٤٩ / ٨٧٦.


الصفا والمروة، ويخرج إلى منى ولا هدي عليه، وإنّما الهدي على المتمتّع.

[ ١٤٨٥٥ ] ١١ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن أعين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن الرجل والمرأة يتمتّعان بالعمرّة إلى الحجّ ثمّ يدخلان مكّة يوم عرفة، كيف يصنعان؟ قال: يجعلانها حجّة مفردة، وحدّ المتعة إلى يوم التروية.

[ ١٤٨٥٦ ] ١٢ - وعنه، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا قدمت مكّة يوم التروية وقد غربت الشمس، فليس لك متعة، امض كما أنت بحجّك.

[ ١٤٨٥٧ ] ١٣ - وعنه، عن ابن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات قال: تصير حجّة مفردة، قلت: عليها شيء؟ قال: دم تهريقه، وهي اضحيتها.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار مثله، إلّا أنه قال: تصير حجّة مفردة وعليها دم أُضحيتها (١) .

أقول: حمله الشيخ على استحباب التضحية لما يأتي(٢) .

[ ١٤٨٥٨ ] ١٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن

__________________

١١ - التهذيب ٥: ١٧٣ / ٥٨٢، والاستبصار ٢: ٢٤٩ / ٨٧٧.

١٢ - التهذيب ٥: ١٧٣ / ٥٨٣، والاستبصار ٢: ٢٤٩ / ٨٧٨.

١٣ - التهذيب ٥: ٣٩٠ / ١٣٦٥، والاستبصار ٢: ٣١٠ / ١١٠٦.

(١) الفقيه ٢: ٢٤٠ / ١١٤٧.

(٢) يأتي في الحديث ١٤ من هذا الباب.

١٤ - التهذيب ٥: ٣٩١ / ١٣٦٦، والاستبصار ٢: ٣١١ / ١١٠٧.


إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن المرأة تدخل مكّة متمتعة فتحيض قبل أن تحل، متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر( عليه‌السلام ) يقول: زوال الشمس من يوم التروية وكان موسى( عليه‌السلام ) يقول: صلاة المغرب(١) من يوم التروية، فقلت: جعلت فداك، عامّة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثمّ يحرمون بالحجّ، فقال: زوال الشمس، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال (٢) : إذا زالت الشمس ذهبت المتعة، فقلت: فهي على إحرامها، أو تجدّد إحرامها للحج؟ فقال: لا، هي على إحرامها، قلت: فعليها هدي؟ قال: لا، إلّا أن تحب أن تطوّع، ثمّ قال: أمّا نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة.

أقول: فوت المتعة هنا محمول على الخوف من فوات الوقوف لو أتمّ العمرة.

[ ١٤٨٥٩ ] ١٥ - محمّد بن يعقوب عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: ارسلت، إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع؟ قال: تنتظر ما بينها وبين التروية، فإن طهرت فلتهلّ وإلّا فلا يدخلن عليها التروية إلّا وهي محرمة.

[ ١٤٨٦٠ ] ١٦ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قلت له: جعلت فداك، كيف تصنع بالحجّ؟ فقال: أما نحن فنخرج في وقت ضيق يذهب فيه الأَيام فأُفرد فيه الحجّ، قلت: أرأيت

__________________

(١) كذا في المخطوط، لكن في المصدر: صلاة الصبح.

(٢) في نسخة من الاستبصار زيادة: لا ( هامش المخطوط ).

١٥ - الكافي ٤: ٣٠٠ / ٥.

١٦ - قرب الإِسناد: ١٦٩.


إن أراد المتعة، كيف يصنع؟ قال: ينوي المتعة ويحرم بالحجّ.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أبواب الطواف، إن شاء الله (١) .

٢٢ - باب وجوب الإِتيان بعمرة التمتع وحجه في عام واحد وعدم جواز الخروج من مكّة قبل الإِحرام بالحج ، فإن خرج وعاد بعد شهر أعاد العمرة

[ ١٤٨٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: كيف أتمتّع؟ قال: تأتي الوقت فتلبيّ - إلى أن قال - وليس لك أن تخرج من مكّة حتى تحجّ.

[ ١٤٨٦٢ ] ٢ - وعنه، عن صفوان بن يحيى وحماد بن عيسى وابن أبي عمير وابن المغيرة كلهم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: تمتّع فهو والله أفضل، ثم قال: إنّ أهل مكّة يقولون: إنّ عمرته عراقية وحجّته مكّية، كذبوا أو ليس هو مرتبطا بالحجّ لا يخرج حتى يقضيه.

ورواه الكليني كما مرّ(٢) .

[ ١٤٨٦٣ ] ٣ - وعنه، عن بعض أصحابنا، أنّه سأل أبا جعفر( عليه

__________________

(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٨٤ من أبواب الطواف

الباب ٢٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٨٦ / ٢٨٤، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من إبواب الاحرام.

٢ - التهذيب ٥: ٣١ / ٩٤، والاستبصار ٢: ١٥٦ / ٥١٢.

(٢) مرّ في الحديث ١٨ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٤٣٦ / ١٥١٨، وأورد نحوه في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وصدره في الحديث ٨ من الباب ٧ من بواب العمرة.


السلام) في عشر من شوّال فقال: إنّي أُريد أن أُفرد عمرّة هذا الشهر، فقال: أنت مرتهن بالحجّ، فقال له الرجل: إنّ المدينة منزلي، ومكّة منزلي ولي بينهما أهل، وبينهما أموال، فقال له: أنت مرتهن بالحجّ، فقال له الرجل: فإنّ لي ضياعاً حول مكّة، وأحتاج إلى الخروج إليها، فقال: تخرج حلالاً، وترجع حلالاً إلى الحجّ.

أقول: هذا مخصوص بمن حكمه حكم أهل مكّة وقد اعتمرّ عمرّة الإِفراد ويريد أن يحجّ حجّ الإِفراد، وكونه مرتهناً بالحجّ بمعنى أنّه واجب عليه.

[ ١٤٨٦٤ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها، قال: فقال: فليغتسل للإِحرام وليهلّ بالحجّ وليمض في حاجته، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكّة مضى إلى عرفات.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (١) .

[ ١٤٨٦٥ ] ٥ - وعنه، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : كيف أتمتع؟ فقال: تأتي الوقت فتلبي بالحجّ، فإذا أتى مكّة طاف وسعى وأحلّ من كلّ شيء وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكّة حتى يحجّ.

[ ١٤٨٦٦ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

__________________

٤ - التهذيب ٥: ١٦٤ / ٥٤٨.

(١) الكافي ٤: ٤٤٣ / ٤.

٥ - التهذيب ٥: ٣١ / ٩٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥، وقطعة منه في الحديث ٢٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وصدره في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب العمرة.

٦ - الكافي ٤: ٤٤١ / ١، والتهذيب ٥: ١٦٣ / ٥٤٦.


حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من دخل مكّة متمتعا في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحجّ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبياً بالحجّ، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع إلى مكّة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه، وإن شاء وجهه ذلك إلى منى، قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام، ثمّ رجع في ابّان الحجّ، في أشهر الحجّ، يريد الحجّ، فيدخلها محرماً أو بغير إحرام؟ قال: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً، قلت: فأي الاحرامين والمتعتين، متعته (١) الأَولى أو الاخيرة؟ قال: الاخيرة هي عمرته، وهي المحتبس (٢) بها التي وصلت بحجّته، قلت: فما فرق بين المفردة وبين عمرّة المتعة إذا دخل في أشهر الحجّ؟ قال: احرم بالعمرّة وهو ينوي العمرة، ثم أحل منها ولم يكن عليه دم، ولم يكن محتسبا (٣) بها، لانه لم يكون ينوي الحجّ.

[ ١٤٨٦٧ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يتمتّع بالعمرّة إلى الحجّ يريد الخروج إلى الطائف؟ قال: يهل بالحجّ من مكة، وما احب أن يخرج منها إلّا محرماً، ولا يتجاوز الطائف إنها قريبة من مكة.

[ ١٤٨٦٨ ] ٨ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن المتمتّع يجيء فيقضي متعة، ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى

__________________

(١) في المصدر: متعة.

(٢) في نسخة: المحتسب ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: محتسباً ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٤: ٤٤٣ / ٣، والتهذيب ٥: ١٦٤ / ٥٤٧.

٨ - الكافي ٤: ٤٤٢ / ٢.


ذات عرق أو إلى بعض المعادن، قال: يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه، لأَنّ لكلّ شهر عمرة، وهو مرتهن بالحجّ، قلت: فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه، قال: كان أبي مجاوراً ها هنا فخرج يتلقي (١) بعض هؤلاء، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ ودخل وهو محرم بالحجّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٤٨٦٩ ] ٩ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عمن ذكره، عن أبان بن عثمان، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المتمتّع محتبس لا يخرج من مكّة حتى يخرج إلى الحجّ إلّا أن يأبق غلامه، أو تضل راحلته، فيخرج محرماً، ولا يجاوز إلّا على قدر ما لا تفوته عرفة.

[ ١٤٨٧٠ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا أراد المتمتّع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأَنّه مرتبط بالحجّ حتى يقضيه، إلّا أن يعلم أنّه لا يفوته الحجّ، وإن علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكّة محلّاً، وإن دخلها في غير ذلك الشهر دخلها محرماً.

[ ١٤٨٧١ ] ١١ - عبد الله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل قدم متمتّعاً، ثمّ أحلّ قبل يوم التروية،

__________________

(١) في النسخة: متلقياً ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٥: ١٦٤ / ٥٤٩.

٩ - الكافي ٤: ٤٤٣ / ٥.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٣٨ / ١١٣٩.

١١ - قرب الإِسناد: ١٠٦.


أله الخروج؟ قال: لا يخرج حتى يحرم بالحجّ، ولا يجاوز الطائف وشبهها.

[ ١٤٨٧٢ ] ١٢ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن رجل قدم مكّة متمتّعاً( فأحلّ، أيرجع) (١) ؟ قال: لا يرجع حتى يحرم بالحجّ، ولا يجاوز (٢) الطائف وشبهها مخافة أن لا يدرك الحجّ، فإن أحب أن يرجع إلى مكّة رجع، وإن خاف أن يفوته الحجّ مضى على وجهه إلى عرفات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في العمرّة(٤) وغير ذلك(٥) .

__________________

١٢ - قرب الإِسناد: ١٠٧.

(١) في المصدر: فأحلَّ فيه ألهُ أن يرجع.

(٢) في المصدر: ولا يتجاوز.

(٣) تقدم في الاحاديث ٤، ٢٧، ٣٣، من الباب ٢، وفي الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديثين ٦، ٧ من الباب ٧ من أبواب العمرة.

(٥) يأتي في الباب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.



أبواب المواقيت

١ - باب تعيين المواقيت التي يجب الإِحرام منها

[ ١٤٨٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيّوب الخزاز قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : حدثني عن العقيق، أوقت وقته رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، أو شيء صنعه الناس؟ فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وقت لأَهل المدينة ذا الحليفة، ووقّت لأَهل المغرب الجحفة وهي عندنا مكتوبة مهيعة، ووقّت لأَهل اليمن يلملم، ووقّت لأَهل الطائف قرن المنازل، ووقّت لأَهل نجد العقيق وما انجدت.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيّوب مثله (١) .

[ ١٤٨٧٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى

__________________

أبواب المواقيت

الباب ١

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٣١٩ / ٣، والتهذيب ٥: ٥٥ / ١٦٨.

(١) علل الشرائع: ٤٣٤ / ٣.

٢ - الكافي ٤: ٣١٨ / ١، والتهذيب ٥: ٥٤ / ١٦٦ و ٢٨٣ / ٩٦٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٦، وذيله في الحديث ١٧ من هذه الأبواب.


جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من تمام الحجّ والعمرّة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لا تجاوزها إلّا وأنت محرم، فإنّه وقت لأَهل العراق ولم يكن يومئذ عراق، بطن العقيق من قبل أهل العراق، ووقّت لأَهل اليمن يلملم، ووقّت لأَهل الطائف قرن المنازل، ووقّت لأَهل المغرب الجحفة، وهي مهيعة، ووقت لأَهل المدينة ذا الحليفة، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكّة، فوقته منزله.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان مثله (١) .

[ ١٤٨٧٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمرّ أن يحرم قبلها ولا بعدها، ووقت لأَهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلي فيه ويفرض الحجّ، ووقت لأَهل الشام الجحفة، ووقت لأَهل النجد العقيق، ووقّت لأَهل الطائف قرن المنازل، ووقت لأَهل اليمن يلملم، ولا ينبغي لأَحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

[ ١٤٨٧٦ ] ٤ - ورواه الصدوق بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي مثله، إلّا أنه قال: وهو مسجد الشجرة، كان يصلّي فيه ويفرض الحجّ، فإذا خرج من المسجد وسار واستوت به البيداء حين يحاذي الميل الأَوّل أحرم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كل ما قبله.

__________________

(١) علل الشرائع: ٤٣٤ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٣١٩ / ٢.

٤ - الفقيه ٢: ١٩٨ / ٩٠٣، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٥: ٥٥ / ١٦٧.


[ ١٤٨٧٧ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم، وأهل الشام ومصر، من أين هو؟ فقال: أمّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة، وأهل الشام ومصر من الجحفة، وأهل اليمن من يلملم، وأهل السند من البصرة يعني من ميقات أهل البصرة.

[ ١٤٨٧٨ ] ٦ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: وقّت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لأَهل المشرق العقيق نحواً من بريدين ما بين بريد البغث(١) إلى غمرّة(٢) ، ووقّت لأَهل المدينة ذا الحليفة، ولأَهل نجد قرن المنازل، ولأَهل الشام الجحفة، ولأَهل اليمن يلملم.

[ ١٤٨٧٩ ] ٧ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الأَوقات التى وقّتها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) للناس؟ فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وقّت لأَهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة، ووقت لأَهل الشام الجحفة، ووقت لأَهل اليمن قرن المنازل، ولأَهل نجد العقيق.

[ ١٤٨٨٠ ] ٨ - وعن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة وخراسان

__________________

٥ - التهذيب ٥: ٥٥ / ١٦٩.

٦ - التهذيب ٥: ٥٦ / ١٧٠.

(١) في نسخة: البغت ( هامش المخطوط )، وهو واد قرب خيبر. انظر: ( معجم البلدان ١: ٤٥٦ ).

(٢) غمرة: موضع بين المدينة ومكّة المكرمة ( معجم البلدان ٤: ٢١٢ ).

٧ - قرب الإِسناد: ٧٦.

٨ - قرب الإِسناد: ١٠٤.


ومن يليهم، وأهل مصر(١) ، من أين هو؟ قال: إحرام أهل العراق من العقيق، ومن ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل اليمن من قرن (٢) ، وأهل السند من البصرة، أو مع أهل البصرة.

ورواه الشيخ كما مرّ(٣) .

[ ١٤٨٨١ ] ٩ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المتعة في الحجّ، من أين إحرامها وإحرام الحجّ؟ قال: وقت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لأَهل العراق من العقيق، ولأَهل المدينة ومن يليها من الشجرة، ولأَهل الشام ومن يليها من الجحفة، ولأَهل الطائف من قرن (٤) ، ولأَهل اليمن من يلملم، فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها.

ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله(٥) .

[ ١٤٨٨٢ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: وقت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) العقيق لأَهل نجد، وقال: هو وقت لما انجدت الأَرض وأنتم (٦) منهم، ووقت لأَهل الشام الجحفة ويقال لها: المهيعة.

[ ١٤٨٨٣ ] ١١ - وفي( الأَمالي) قال: إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم )

__________________

(١) في المصدر: وأهل السند ومصر.

(٢) في المصدر زيادة: المنازل.

(٣) مرّ في الحديث ٥ من هذا الباب.

٩ - قرب الإِسناد: ١٠٧، ١٠٨.

(٤) في المصدر زيادة: المنازل.

(٥) مسائل على بن جعفر: ١٠٧ / ١٣.

١٠ - الفقيه ٢: ١٩٨ / ٩٠٤.

(٦) في المصدر: وأَنت.

١١ - أمالي الصدوق: ٥١٨.


وقّت لأَهل العراق العقيق، ووقّت لأَهل الطائف قرن المنازل، ووقّت لأَهل اليمن يلملم، ووقّت لأَهل الشام المهيعة وهي الجحفة، ووقّت لأَهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة.

[ ١٤٨٨٤ ] ١٢ - وفي كتاب( المقنع) قال: وقّت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لأَهل الطائف قرن المنازل، ولأَهل اليمن يلملم، ولأَهل الشام المهيعة وهي الجحفة، ولأَهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة، ولأَهل العراق العقيق.

[ ١٤٨٨٥ ] ١٣ - وفي( العلل) عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عمّن ذكره قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : لأَيّ علّة أحرم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه؟ فقال: لانه لما اسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة(١) نودي يا محمّد، قال: لبيك، قال ألم أجدك يتيماً فآويتك، ووجدتك ضالاً فهديتك، فقال النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك. فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلّها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________

١٢ - المقنع: ٦٨.

١٣ - علل الشرائع: ٤٣٣ / ١.

(١) في المصدر زيادة: وكانت الملائكة تأتي ألى البيت المعمور بحذاء المواضع التي هي مواقيت سوى الشجرة فلما كان في الموضع الذي بحذاء الشجرة.

(٢) تقدم في الحديث ٤، ١٤، ١٥، ٣٠ من الباب ٢، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب أقسام الحجّ.

(٣) يأتي في الأبواب ٢ - ٨، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٩، وفي الاحاديث ٢، ٤، ٦، ٧ من الباب ١١، وفي الحديث ٢ من الباب ١٢، وفي الحديث ١ من الباب ١٥، وفي الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٦، وفي الحديث ٤ من الباب ١٩، وفي الحديث ٨ من الباب ٤٣ من أبواب الإِحرام، وفي الحديث ١٤ من الباب ٧ من أبواب العمرة.


٢ - باب حدود العقيق التي يجوز الإِحرام منها

[ ١٤٨٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: آخر العقيق بريد أوطاس، وقال: بريد البعث دون غمرّة ببريدين.

[ ١٤٨٨٧ ] ٢ - وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أول العقيق بريد البعث، وهو دون المسلخ بستّة أميال ممّا يلي العراق، وبينه وبين غمرّة أربعة وعشرون ميلاً بريدان.

[ ١٤٨٨٨ ] ٣ - وعن بعض أصحابنا قال: إذا خرجت من المسلخ فأحرم عند أوّل بريد يستقبلك.

[ ١٤٨٨٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن يونس بن عبد الرحمن قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) إنا نحرم من طريق البصرة ولسنا نعرف حدّ عرض العقيق، فكتب: أحرم من وجرة (١) .

[ ١٤٨٩٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أحدهما( عليهما

__________________

الباب ٢

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٣١٩ / ٤، والتهذيب ٥: ٥٦ / ١٧٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٢١ / ١٠، والتهذيب ٥: ٥٧ / ١٧٥.

٣ - الكافي ٤: ٣٢١ / ذيل الحديث ١٠.

٤ - الكافي ٤: ٣٢٠ / ٨.

(١) وجرة: موضع بين مكة والبصرة بينها وبين مكة نحو ستين ميلاً منها يحرم أكثر الحاج ( معجم البلدان ٥: ٣٦٢ ).

٥ - الكافي ٤: ٣٢٠ / ٥.


السلام) قال: حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة.

[ ١٤٨٩١ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أوطاس ليس من العقيق.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا الأَوّلان.

[ ١٤٨٩٢ ] ٧ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن حسن بن محمّد، عن محمّد بن زياد، عن عمّار بن مروان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: حدّ العقيق أوّله المسلخ، وآخره ذات عرق.

[ ١٤٨٩٣ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : أوّل العقيق بريد البغث، وهو بريد من دون بريد غمرة.

[ ١٤٨٩٤ ] ٩ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : وقت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لأَهل العراق العقيق، وأوّله المسلخ، ووسطه غمرة، وآخره ذات عرق، وأوّله أفضل.

[ ١٤٨٩٥ ] ١٠ - أحمد بن علي بن ابي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن محمّد بن عبد الله ابن جعفر الحميري، أنه كتب إلى صاحب الزمان( عليه‌السلام ) يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متّصلاً بهم يحجّ ويأخذ عن الجادة، ولا يحرم هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخّر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة، أم لا يجوز إلا

__________________

٦ - والكافي ٤: ٣٢٠ / ٦.

(١) التهذيب ٥: ٥٦ / ١٧٤.

٧ - التهذيب ٥: ٥٦ / ١٧١.

٨ - الفقيه ٢: ١٩٩ / ٩٠٦.

٩ - الفقيه ٢: ١٩٩ / ٩٠٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

١٠ - الاحتجاج: ٤٨٤.


أن يحرم من المسلخ، فكتب إليه في الجواب: يحرم من ميقاته، ثمّ يلبس الثياب ويلبّي في نفسه، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره.

[ ١٤٨٩٦ ] ١١ - ورواه الشيخ في كتاب( الغيبة) بالإِسناد الآتي (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣ - باب استحباب الإِحرام من أول العقيق

[ ١٤٨٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الإِحرام، من أي العقيق أفضل أن أحرم؟ فقال: من أوّله أفضل.

[ ١٤٨٩٨ ] ٢ - ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الإِحرام من أيّ العقيق أحرم، قال: من أوّله، وهو أفضل.

[ ١٤٨٩٩ ] ٣ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام )

__________________

١١ - غيبة الطوسي: ٢٣٥.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٤٨).

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ.

(٣) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب الاحرام.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٢٠ / ٧.

٢ - التهذيب ٥: ٥٦ / ١٧٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٢٥ / ٩.


عن الإِحرام، من غمرة؟ قال: ليس به بأس (١) ، وكان بريد العقيق أحبّ إليّ.

[ ١٤٩٠٠ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : وقّت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لأَهل العراق العقيق، وأوّله المسلخ، ووسطه غمرة، وآخره ذات عرق، وأوله أفضل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤ - باب حد مسجد الشجرة

[ ١٤٩٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومسجد ذي الحليفة الذي كان خارجاً من السقائف عن صحن المسجد، ثم اليوم ليس شيء من السقائف منه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٥ - باب جواز سؤال الناس عن الميقات مع الجهل به والعمل بقولهم في ذلك

[ ١٤٩٠٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن

__________________

(١) في نسخة زيادة: أن تحرم منها ( هامش المخطوط ).

٤ - الفقيه ٢: ١٩٩ / ٩٠٧، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديثين ٣، ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣٣٤ / ١٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٥، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٨، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٤ من أبواب الاحرام.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١٩٨ / ٩٠٥.


أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والاعراب عن ذلك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، إن شاء الله تعالى.

٦ - باب أن من كان به علّة من أهل المدينة أو ممن مرّ بها جاز له تأخير الإِحرام إلى الجحفة

[ ١٤٩٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة، فقال: لا بأس.

أقول: هذا مخصوص بصاحب العذر كما يأتي(٢) .

[ ١٤٩٠٤ ] ٢ - وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، وفضالة، عن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ معي والدتي وهي وجعة، قال: قل لها: فلتحرم من آخر الوقت، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقّت لأَهل المدينة ذا الحليفة، ولأَهل المغرب الجحفة، قال: فأحرمت من الجحفة.

[ ١٤٩٠٥ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) :

__________________

(١) يأتي ما يدل عليه عموماً في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٥ حاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٩ / ٩٠٨.

(٢) يأتي في الاحاديث ٢، ٤، ٥ من هذا الباب.

٢ - علل الشرائع، ٤٥٥ / ١١.

٣ - التهذيب ٥: ٥٧ / ١٧٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.


من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال: من الجحفة، ولا يجاوز الجحفة إلّا محرماً.

[ ١٤٩٠٦ ] ٤ - وعنه، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال، قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : خصال عابها عليك أهل مكّة، قال: وما هي؟ قلت: قالوا: أحرم من الجحفة ورسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أحرم من الشجرة، قال: الجحفة أحد الوقتين، فأخذت بأدناهما، وكنت عليلاً.

[ ١٤٩٠٧ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي خرجت بأهلي ماشياً فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكياً، فجعل أهل المدينة يسألون عنّي فيقولون: لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون، وقد رخص رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧ - باب أن من سلك طريقاً لا يمر بمسجد الشجرة وجب عليه الإِحرام عند محاذاة الميقات على راس ستّة أميال (*)

[ ١٤٩٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

__________________

٤ - التهذيب ٥: ٥٧ / ١٧٦.

٥ - الكافي ٤: ٣٢٤ / ٣.

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

(*) لا يبعد كون ذكر مسجد الشجرة على وجه المثال دون انحصار الحكم فيه، كما فهمه جماعة من الفقهاء، لكن لا دليل غيره، والاحتمال غير كاف فيضعف القول بعموم الحكم في بقية المواقيت لانتفاء النص وبطلان القياس ( منه. قدّه ).

١ - الكافي ٤: ٣٢١ / ٩.


محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحجّ ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه، فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال، فيكون حذاء الشجرة من البيداء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله إلى قوله: ستة أميال إلّا أنه ترك لفظ غير(١) .

[ ١٤٩٠٩ ] ٢ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى يحرم من الشجرة ثمّ ياخذ أيّ طريق شاء.

[ ١٤٩١٠ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من أقام بالمدينة وهو يريد الحجّ شهراً أو نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة، فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستّة أميال فليحرم منها.

٨ - باب أن من مرّ بالمدينة لم يجز له ترك الإِحرام من الشجرة اختياراً والعدول إلى العقيق ونحوه

[ ١٤٩١١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأَيام - يعني: الإِحرام من الشجرة - وأرادوا أن ياخذوا منها إلى ذات

__________________

(١) التهذيب ٥: ٥٧ / ١٧٨.

٢ - الكافي ٤: ٣٢١ / ذيل الحديث ٩.

٣ - الفقيه ٢: ٢٠٠ / ٩١٣.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٥٧ / ١٧٩، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.


عرق فيحرموا منها، فقال: لا، وهو مغضب، من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩ - باب عدم انعقاد الإِحرام قبل الميقات إلّا ما استثني فلا يجب عليه ما يجب على المحرم ، وان لبى وأشعر وقلد ، ويجوز له الرجوع ، وكذا من أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ

[ ١٤٩١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى بدنة قبل أن ينتهي إلى الوقت الذي يحرم فيه فأشعرها وقلّدها، أيجب عليه حين فعل ذلك مايجب على المحرم؟ قال: لا، ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثمّ ليشعرها وليقلّدها، فإن تقليده الأَوّل ليس بشيء.

[ ١٤٩١٣ ] ٢ - وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أحرم بحجّة في غير أشهر الحجّ دون الوقت الذي وقتّه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ليس إحرامه بشيء، إن أحبّ أن يرجع إلى منزله فليرجع ولا أرى عليه شيئاً، فإن أحبّ أن يمضي فليمض، فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه وليجعلها

__________________

(١) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٧، ٩ من الباب ١٤، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٢٢ / ٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٢١ / ١.


عمرة، فإنّ ذلك أفضل من رجوعه، لأَنّه أعلن الإِحرام بالحجّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن محبوب، إلّا أنّه قال: في غير اشهر الحجّ أو من دون الميقات وترك من آخره قوله: بالحجّ (١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن محبوب مثله (٢) .

[ ١٤٩١٤ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - ومن أحرم دون الوقت فلا إحرام له.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن صدقة الشعيري (٣) ، عن ابن أُذينة مثله(٤) .

[ ١٤٩١٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأَخبار) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه كتب إلى المأمون في كتاب: ولا يجوز الإِحرام دون الميقات قال الله تعالى: ( وأتموا الحجّ والعمرّة لله ) (٥) .

__________________

(١) التهذيب ٥: ٥٢ / ١٥٩، والاستبصار ٢: ١٦٢ / ٥٣٠.

(٢) علل الشرائع: ٤٥٥ / ١٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٢٢ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب أقسام الحجّ.

(٣) في التهذيب: محمّد بن صدقة البصري.

(٤) التهذيب ٥: ٥٢ / ١٥٧، والاستبصار ٢: ١٦٢ / ٥٢٩.

٤ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤ / ١.

(٥) البقرة ٢: ١٩٦.


[ ١٤٩١٦ ] ٥ - وفي( معاني الاخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن ابيه، عن عبد الله بن عطاء قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : ان الناس يقولون ان علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: إنّ أفضل الإِحرام أن يحرم من دويرة أهله، قال: فأنكر ذلك أبوجعفر( عليه‌السلام ) فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كان من أهل المدينة، ووقته من ذي الحليفة، وإنّما كان بينهما ستّة أميال، ولو كان فضلاً لأَحرم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من المدينة، ولكن على بن أبي طالب( عليه‌السلام ) يقول: تمتّعوا من ثيابكم إلى وقتكم.

[ ١٤٩١٧ ] ٦ - عبد الله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن محمّد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: حججت في اناس من أهلنا فأرادوا أن يحرموا قبل أن يبلغوا العقيق، فأبيت (١) عليهم وقلت: ليس الاحرام إلّا من الوقت، فخشيت أن لا أجد الماء فلم اجد بدّاً من أن أحرم معهم، قال: فدخلنا على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال له ضريس بن عبد الملك: إنّ هذا زعم انه لا ينبغي الإِحرام إلّا من الوقت(٢) ، فقال: صدق، ثمّ قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقت لأَهل المدينة ذا الحليفة، ولأَهل الشام الجحفة، ولأَهل يمن قرن المنازل، ولأَهل نجد العقيق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________

٥ - معاني الأخبار: ٣٨٢ / ١٢.

٦ - قرب الإِسناد: ٨١.

(١) في المصدر: فأتيت.

(٢) في المصدر: العقيق.

(٣) تقدم في الأبواب ١، ٢، ٣، ٧ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٢٩، ٣٦ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ.

(٤) يأتي في الأبواب ١٠، ١١، ١٢، ١٣ من هذه الأبواب.


١٠ - باب أن من أحرم قبل الميقات ثم أصاب من النساء والصيد لم يلزمه كفارة

[ ١٤٩١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حمّاد، عن حريز بن عبد الله، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من احرم من دون الميقات(١) الذي وقته رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فأصاب من النساء والصيد فلا شيء عليه.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (٢) ، عن حمّاد مثله(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١١ - باب عدم جواز الإِحرام قبل الميقات لغير الناذر ومريد عمرّة رجب مع خوف تقضيه

[ ١٤٩١٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي

__________________

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٥٤ / ١٦٥.

(١) في نسخة: الوقت ( هامش المخطوط ).

(٢) « عن ابن أبي عمير »: ليس في الكافي.

(٣) الكافي ٤: ٣٢٢ / ٧.

(٤) تقدم في الاحاديث ١، ٢، ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الاحاديث ٣، ٥، ٦ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٨ / ٩٠٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.


الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الاحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، لا ينبغي لحاجّ ولا معتمرّ أن يحرم قبلها ولا بعدها، وذكر المواقيت ثمّ قال: ولا ينبغي لأَحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله )

ورواه الكليني والشيخ كما مرّ(١) .

[ ١٣٩٢٠ ] ٢ - وبإسناده عن أبي بصير قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّا نروي بالكوفة، أنّ علياً( عليه‌السلام ) قال: إنّ من تمام حجك إحرامك من دويرة أهلك، فقال: سبحان الله لو كان كما يقولون لما تمتّع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بثيابه إلى الشجرة.

[ ١٤٩٢١ ] ٣ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنّى، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وليس لأَحد أن يحرم دون(٢) الوقت الذي وقتّه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فإنّما مثل ذلك، مثل من صلّى في السفر أربعاً، وترك الثنتين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٤٩٢٢ ] ٤ - وبالإِسناد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مهران بن

__________________

(١) مرّ في الحديثين ٣، ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ٢: ١٩٩ / ٩٠٩، وأورده عنه، وعن التهذيب بسند آخر في الحديث ٥ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٤: ٣٢١ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١١ من أبواب أقسام الحجّ.

(٢) في التهذيب والاستبصار: قبل ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٥١ / ١٥٥، والاستبصار ٢: ١٦١ / ٥٢٧.

٤ - الكافي ٤: ٣٢٢ / ٥، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.


أبي نصر، عن أخيه رياح قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنا نروي بالكوفة أنّ عليّاً( صلوات الله عليه) قال: إنّ من تمام الحجّ والعمرّة أن يحرم الرجل من دويرة أهله، فهل قال هذا علي ( عليه‌السلام ) ؟ فقال: قد قال ذلك أمير المؤمنين( صلوات الله عليه) لمن كان منزله خلف المواقيت، ولو كان كما يقولون، ما كان يمنع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أن لا يخرج بثيابه إلى الشجرة.

[ ١٤٩٢٣ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن علي بن عقبة، عن ميسر (١) قال: دخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وانا متغيّر اللون، فقال لي: من اين احرمت؟ قلت: من موضع كذا وكذا، فقال: ربّ طالب خير تزل قدمه، ثم قال: يسرك ان صلّيت الظهر أربعاً في السفر؟ قلت: لا، قال فهو والله ذاك.

[ ١٤٩٢٤ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن ميسر قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل أحرم من العقيق، وآخر من الكوفة، أيهما أفضل؟ فقال: يا ميسر، أتصلي العصر أربعاً أفضل، أم (٢) تصلّيها ستّاً؟ فقلت: اصلّيها أربعاً أفضل، قال: فكذلك سنّة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أفضل من غيرها.

ورواه الصدوق بإسناده عن ميسّر مثله(٣) .

[ ١٤٩٢٥ ] ٧ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن حنان بن سدير، قال:

__________________

٥ - الكافي ٤: ٣٢٢ / ٦.

(١) في المصدر: ميسرة

٦ - التهذيب ٥: ٥٢ / ١٥٦، والاستبصار ٢: ١٦١ / ٥٢٨.

(٢) في نسخة: أو ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ١٩٩ / ٩١٠.

٧ - التهذيب ٥: ٥٢ / ١٥٨، والاستبصار ٢: ١٦٢ / ٥٣١.


كنت أنا وأبي وأبوحمزة الثمالي وعبد الرحيم القصير وزياد الاحلام(١) حجاجا، فدخلنا على أبي جعفر( عليه‌السلام ) فرأى زيادا قد(٢) تسلخ جسده، فقال له: من أين أحرمت؟ قال: من الكوفة، قال: ولم أحرمت من الكوفة؟ فقال: بلغني عن بعضكم، أنّه قال: مابعد الاحرام فهو (٣) أعظم للاجر، فقال: وما بلغك هذا إلا كذاب، ثم قال لأبي حمزة: من أين أحرمت؟ قال: من الربذة، قال له: ولم، لأنّك سمعت أن قبر أبي ذر رضي الله عنه بها فأحببت أن لا تجوزه، ثم قال لأبي ولعبد الرحيم: من أين أحرمتما؟ فقالا: من العقيق، فقال: أصبتما الرخصة، واتبعتما السنة، ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا أخذت باليسير، وذلك أن الله يسير، يحب اليسير، ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف.

اقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٤) ، وفي أحاديث أشهر الحجّ وغير ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه وعلى استثناء الصورتين المذكورتين(٦) .

١٢ - باب جواز الإحرام قبل الميقات لمن أراد العمرّة في رجب ونحوه وخاف تقضيه

[ ١٤٩٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن

__________________

(١) في الاستبصار زيادة: حجاجاً ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: وقد ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة زيادة: أفضل و ( هامش المخطوط ).

(٤) تقدم في البابين ١، ٩ وغيرهما من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١١، وفي الحديثين ٢٩، ٣٦ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ.

(٦) يأتي في البابين ١٢، ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٥٣ / ١٦١، والاستبصار ٢: ١٦٣ / ٥٣٣، والكافي ٤: ٣٢٣ / ٨.


فضالة، عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّته رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة.

[ ١٤٩٢٧ ] ٢ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يجيء معتمراً ينوي عمرّة رجب فيدخل عليه الهلال(١) قبل أن يبلغ العقيق(٢) فيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب، أم يؤخّر الإِحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان، قال: يحرم قبل الوقت (٣) لرجب، فإنّ لرجب فضلاً وهو الذي نوى.

ورواه الكليني عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان (٤) ، والذي قبله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية.

١٣ - باب جواز الاحرام قبل الميقات لمن نذر ذلك ، وان كان الإِحرام بالحجّ وجب كونه في اشهر الحجّ

[ ١٤٩٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن الحلبي (٥) قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل جعل

__________________

٢ - التهذيب ٥: ٥٣ / ١٦٠، والاستبصار ٢: ١٦٢ / ٥٣٢.

(١) في الكافي: هلال شعبان ( هامش المخطوط ).

(٢) في الكافي: الوقت ( هامش المخطوط ).

(٣) في الكافي زيادة: فيكون ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٤: ٣٢٣ / ٩.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٥٣ / ١٦٢، والاستبصار ٢: ١٦٣ / ٥٣٤.

(٥) في نسخة: علي ( هامش المخطوط ) وكأنه ابن أبي شعبة لما في المنتهى ( منه. قدّه ).


لله عليه شكراً أن يحرم من الكوفة، قال: فليحرم من الكوفة، وليفِ لله بما قال.

[ ١٤٩٢٩ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن صفوان، عن علي بن أبي حمزة قال: كتبت إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أسأله عن رجل جعل لله عليه أن يحرم من الكوفة؟ قال: يحرم من الكوفة.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة مثله (١) .

[ ١٤٩٣٠ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لو أنّ عبداً أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببليّة فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتمّ.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي، عن أحمد بن محمد، عن سماعة مثله (٢) .

__________________

٢ - التهذيب ٥: ٥٣ / ١٦٣، والاستبصار ٢: ١٦٣ / ٥٣٥.

(١) التهذيب ٨: ٣١٤ / ١١٦٦، وفيه: قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام )

٣ - التهذيب ٥: ٥٤ / ١٦٤، والاستبصار ٢: ١٦٣ / ٥٣٦.

(٢) التهذيب ٨: ٣١٠ / ١١٥٢.


١٤ - باب أن من ترك الإِحرام ولو نسياناً أو جهلاً وجب عليه العود إلى الميقات و الإِحرام منه ، فإن تعذر أو ضاق الوقت فإلى أدنى الحل ، فإن أمكن الزيادة فعل فإن تعذر فمن مكانه

[ ١٤٩٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم؟ قال: قال أبي: يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فإن خشي أن يفوته الحجّ، أحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثمّ ليحرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٤٩٣٢ ] ٢ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحجّ؟ فقال: يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان نحوه (٢) .

__________________

الباب ١٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٢٣ / ١.

(١) التهذيب ٥: ٢٨٣ / ٩٦٥.

٢ - الكافي ٤: ٣٢٤ / ٦.

(٢) التهذيب ٥: ٥٨ / ١٨١.


[ ١٤٩٣٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل جهل أن يحرم حتى دخل الحرم، كيف يصنع؟ قال: يخرج من الحرم ثمّ يهلّ بالحجّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٤٩٣٤ ] ٤ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت، فأرسلت إليهم فسألتهم؟ فقالوا: ما ندري، أعليك إحرام أم لا وأنت حائض، فتركوها حتى دخلت الحرم، فقال( عليه‌السلام ) : إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فتلحرم منه، فإن لم يكن عليها وقت(٢) فلترجع إلى ما قدرت عليه بعدما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها.

ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: بقدر ما لا يفوتها الحجّ فتحرم (٣) .

[ ١٤٩٣٥ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن سورة بن كليب قال: قلت لأَبي جعفر( عليه

__________________

٣ - الكافي ٤: ٣٢٥ / ٧.

(١) التهذيب ٥: ٢٨٤ / ٩٦٦.

٤ - الكافي ٤: ٣٢٥ / ١٠.

(٢) في التهذيب: مهلة ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٣٨٩ / ١٣٦٢.

٥ - الكافي ٤: ٣٢٦ / ١٢.


السلام ): خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الإِحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكّة، ونسينا أن نأمرها بذلك، قال: فمروها فلتحرم من مكانها، من مكّة أو من المسجد.

[ ١٤٩٣٦ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أُناس من أصحابنا حجّوا بامرأة معهم فقدموا إلى الميقات (١) وهي لا تصلّي، فجهلوا أنّ مثلها ينبغي أن تحرم، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكّة وهي طامث حلال، فسألوا الناس؟ فقالوا: تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه، فكانت إذا فعلت لم تدرك الحجّ، فسألوا أبا جعفر ( عليه‌السلام ) ؟ فقال: تحرم من مكانها قد علم الله نيتّها.

[ ١٤٩٣٧ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل ترك الإِحرام حتى دخل الحرم، فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم، فإن خشي أن يفوته الحجّ فليحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج.

[ ١٤٩٣٨ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركي بن علي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل نسي الإِحرام بالحجّ فذكر وهو بعرفات، ما حاله؟ قال: يقول: اللهم على كتابك وسنّة

__________________

٦ - الكافي ٤: ٣٢٤ / ٥.

(١) في المصدر: الوقت.

٧ - التهذيب ٥: ٥٨ / ١٨٠.

٨ - التهذيب ٥: ١٧٥ / ٥٨٦، وأورد صدره بالإسناد الثاني في الحديث ٣ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.


نبيّك( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فقد تمّ إحرامه، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه.

وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه مثله إلى قوله: فقد تمّ إحرامه (١) .

[ ١٤٩٣٩ ] ٩ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل ترك الإِحرام حتى انتهى إلى الحرم، كيف يصنع؟ قال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم.

[ ١٤٩٤٠ ] ١٠ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل ترك الإِحرام حتى انتهى إلى الحرم، فأحرم قبل أن يدخله؟ قال: إن كان فعل ذلك جاهلاً فليبن مكانه ليقضي، فإن ذلك يجزيه، إن شاء الله، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنّه أفضل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في حجّ الصبيان(٢) .

١٥ - باب أن كل من مر بميقات وجب عليه الإِحرام منه وان كان من غير أهله ،

[ ١٤٩٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________

(١) التهذيب ٥: ٤٧٦ / ١٦٧٨.

٩ - قرب الإِسناد: ١٠٦.

١٠ - قرب الإِسناد: ١٠٦.

(٢) تقدم في الأحاديث ٢، ٣، ٧ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ.

الباب ١٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٢٣ / ٢.


محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: كتبت إليه أنّ بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق، وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤنة شديدة، ويعجّلهم أصحابهم وجمالهم من وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلاً منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه، فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفّته عليهم، فكتب: أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وقت المواقيت لأَهلها ومن أتى عليها من غير أهلها، وفيها رخصة لمن كانت به علّة فلا تجاوز الميقات إلّا من علّة.

[ ١٤٩٤٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٦ - باب عدم جواز تجاوز الميقات اختياراً بغير إحرام ، فإن خاف على نفسه أخره إلى الحرم

[ ١٤٩٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، وعن

__________________

٢ - التهذيب ٥: ٥٧ / ١٧٩، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ٦ و ٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣١٨ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١، وذيله في الحديث ٨ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.


صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من تمام الحجّ والعمرّة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لا تجاوزها إلّا وأنت محرم الحديث.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٤٩٤٤ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ولا تجاوز الجحفة إلّا محرماً.

[ ١٤٩٤٥ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن أبي شعيب المحاملي، عن بعض أصحابنا، عن أحدهم( عليهم‌السلام ) قال: إذا خاف الرجل على نفسه أخّر إحرامه إلى الحرم.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٧ - باب ان من كان منزله دون الميقات إلى مكة يحرم من منزله

[ ١٤٩٤٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام )

__________________

(١) التهذيب ٥: ٥٤ / ١٦٦ و ٢٨٣ / ٩٦٤.

٢ - التهذيب ٥: ٥٧ / ١٧٧، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٥: ٥٨ / ١٨٢.

(٢) تقدم في الحديثين ٣، ٤ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٩ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(٣) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٧

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٥٩ / ١٨٣.


قال: من كان منزله دون الوقت إلى مكّة فليحرم من منزله.

[ ١٤٩٤٧ ] ٢ - قال: وقال في حديث آخر: إذا كان منزله دون الميقات إلى مكّة فليحرم من دويرة أهله.

[ ١٤٩٤٨ ] ٣ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة، فليحرم من منزله.

[ ١٤٩٤٩ ] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي سعيد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عمّن كان منزله دون الجحفة إلى مكّة، قال: يحرم منه.

[ ١٤٩٥٠ ] ٥ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن رياحٍ بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يروون، أنّ علياً( عليه‌السلام ) قال: إنّ من تمام حجّك إحرامك من دويرة أهلك، فقال: سبحان الله، لو كان كما يقولون لم يتمتّع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بثيابه إلى الشجرة، وإنما معنى دويرة أهله من كان أهله وراء الميقات إلى مكّة.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله إلى قوله: إلى الشجرة(١) .

__________________

٢ - التهذيب ٥: ٥٩ / ١٨٤.

٣ - التهذيب ٥: ٥٩ / ١٨٥.

٤ - التهذيب ٥: ٥٩ / ١٨٦.

٥ - التهذيب ٥: ٥٩ / ١٨٧، وأورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ١٩٩ / ٩٠٩.


[ ١٤٩٥١ ] ٦ - قال: وسُئل الصادق( عليه‌السلام ) عن رجل منزله خلف الجحفة، من أين يحرم؟ قال: من منزله.

[ ١٤٩٥٢ ] ٧ - قال: وفي خبر آخر من كان منزله دون المواقيت ما بينه وبين مكّة، فعليه أن يحرم من منزله

[ ١٤٩٥٣ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، وعن محمّد، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، صفوان (١) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكّة، فميقاته (٢) منزله.

[ ١٤٩٥٤ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مهران بن أبي نصر، عن أخيه رياح (٣) قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّا نروي أنّ علياً( عليه‌السلام ) قال: إنّ من تمام الحجّ والعمرّة أن يحرم الرجل من دويرة أهله فقال: قد قال ذلك علي( عليه‌السلام ) لمن كان منزله خلف هذه المواقيت الحديث.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٤) .

__________________

٦ - الفقيه ٢: ١٩٩ / ٩١١.

٧ - الفقيه ٢: ٢٠٠ / ٩١٢.

٨ - الكافي ٤: ٣١٨ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(١) كذا في الاصل والمصدر، لكن في المخطوط: عن صفوان.

(٢) في المصدر: فَوَقْته.

٩ - الكافي ٤: ٣٢٢ / ٥.

(٣) في المصدر: رباح.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب.


١٨ - باب استحباب تجريد الصبيان الذين أحرم بهم وليّهم من فخ (*)

[ ١٤٩٥٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أيّوب أخي أديم قال: سُئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) من أين تجرد الصبيان؟ قال: كان أبي يجرّدهم من فخ.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم عن أيّوب أخي أديم مثله (١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن أيّوب بن الحر نحوه (٢) .

وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) مثل ذلك(٣) .

[ ١٤٩٥٦ ] ٢ - ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) مثله وزاد: وسألته عن الصبيان، هل عليهم إحرام؟ وهل يتّقون ما يتّقي الرجال؟

__________________

الباب ١٨

فيه حديثان

(*) فخ: وادٍ قرب مكة، يقال: انه وادي الزاهر الحالي ( معجم البلدان ٤: ٢٣٧ ).

١ - الفقيه ٢: ٢٦٥ / ١٢٩٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، وفي الحديث ١ من الباب ٤٧ من أبواب الإِحرام.

(١) الكافي ٤: ٣٠٣ / ٢.

(٢) التهذيب ٥: ٤٠٩ / ١٤٢١.

(٣) التهذيب ٥: ٤٠٩ / ١٤٢٢.

٢ - قرب الإِسناد: ١٠٥.


قال: يحرمون وينهون عن الشيء يصنعونه ممّا لا يصلح للمحرم أن يصنعه، وليس عليهم فيه شيء.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٩ - باب وجوب خروج المقيم بمكة إلى أحد المواقيت اذا لزمه التمتع ، ومع التعذر إلى أدنى الحل

[ ١٤٩٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن سماعة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المجاور، أله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال: نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فيلبي، إن شاء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٤٩٥٨ ] ٢ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليه‌السلام ) : ينبغي للمجاور بمكّة إذا كان صرورة وأراد الحجّ أن يخرج إلى خارج الحرم فيحرم من أول يوم من العشر، وإن كان مجاوراً وليس بصرورة فإنّه يخرج أيضاً من الحرم ويحرم في خمس تمضي من العشر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أقسام الحجّ(٣) .

__________________

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٠٢ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب أقسام الحجّ.

(٢) التهذيب ٥: ٥٩ / ١٨٨.

٢ - المقنعة: ٧١.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٨، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٩ من أبواب أقسام الحجّ.


٢٠ - باب حكم من ترك الإِحرام أو التلبية نسياناً أو جهلاً ولم يذكر حتى أكمل مناسكه أو أُغمي عليه في الميقات

[ ١٤٩٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) ، في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى، قال: تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك، فقد تمّ حجّه وإن لم يهلّ، وقال في مريض أُغمي عليه حتى أتى الوقت، فقال: يحرم عنه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٤٩٦٠ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل كان متمتّعاً خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتى رجع إلى بلده؟ قال: إذا قضى المناسك كلّها فقد تمّ حجّه.

[ ١٤٩٦١ ] ٣ - وعنه، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل نسي الإِحرام بالحجّ فذكر وهو بعرفات فما حاله؟ قال: يقول: اللّهم على كتابك وسنة نبيك، فقد تمّ إحرامه.

[ ١٤٩٦٢ ] ٤ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في مريض أُغمي عليه

__________________

الباب ٢٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٢٥ / ٨.

(١) التهذيب ٥: ٦١ / ١٩٢.

٢ - التهذيب ٥: ٤٧٦ / ١٦٧٨.

٣ - التهذيب ٥: ٤٧٦ / ذيل الحديث ١٦٧٨، وأورده بتمامه بسنده وبسند آخر في الحديث ٨ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٥: ٦٠ / ١٩١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٥ من أبواب الإِحرام.


فلم يعقل حتى أتى الوقت، فقال: يحرم عنه رجل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢١ - باب وجوب الإِحرام بحجّ التمتع من مكة ، وافضله المسجد ، وأفضله عند المقام أو تحت الميزاب

[ ١٤٩٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير (٢) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا كان يوم التروية، إن شاء الله فاغتسل ثمّ البس ثوبيك وادخل المسجد - إلى أن قال - ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) أو في الحجر ثمّ أحرم بالحجّ الحديث.

[ ١٤٩٦٤ ] ٢ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : من أين اهلّ بالحجّ؟ فقال: إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة، وإن شئت من الطريق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عمرو بن حريث مثله، إلّا أنّه قال في أوّله: وهو بمكّة، ثمّ قال: من

__________________

(١) يأتي في الباب ٥٥ من ابواب الأحرام ولاحظ ما تقدم في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٥٤ / ١، والتهذيب ٥: ١٦٧ / ٥٥٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب الإِحرام، وفي الحديث ١ من الباب ١ من أبواب أحرام الحجّ.

(٢) في المصدر زيادة: وصفوان.

٢ - الكافي ٤: ٤٥٥ / ٤.


المسجد بدل قوله: من الكعبة(١) .

[ ١٤٩٦٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : من أيّ المسجد أحرم يوم التروية؟ فقال: من أيّ المسجد شئت.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١٤٩٦٦ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن الصلت، عن زرعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت أن تحرم يوم التروية، فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم - إلى أن قال: - ثمّ ائت المسجد الحرام فصلّ فيه ستّ ركعات قبل أن تحرم، وتقول: اللهمّ إنّي أُريد الحجّ - إلى أن قال - احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي الحديث.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________

(١) التهذيب ٥: ١٦٦ / ٥٥٥ و ٤٧٧ / ١٦٨٤.

٣ - الكافي ٤: ٤٥٥ / ٥.

(٢) التهذيب ٥: ١٦٦ / ٥٥٦.

٤ - التهذيب ٥: ١٦٨ / ٥٥٩، والاستبصار ٢: ٢٥١ / ٨٨١، وأورد تمامه في الحديث ٢ من الباب ٥٢، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤٦ من أبواب الاحرام، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب إحرام الحجّ.

(٣) تقدم في الحديث ٣٠ من الباب ٢، وفي الحديث ٤ من الباب ٩، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ.

(٤) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ٣٤، وفي الباب ٤٦ من أبواب الإِحرام.


٢٢ - باب أن من كان بمكة وأراد العمرّة يخرج إلى الحل فيحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها

[ ١٤٩٦٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر، أحرم من الجعرانة أو الحديبيّة أو ما اشبهها.

[ ١٤٩٦٨ ] ٢ - قال: وإن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اعتمرّ ثلاث عمرّ متفرقات كلّها في ذي القعدة، عمرّة أهلّ فيها من عسفان وهي عمرّة الحديبيّة، وعمرّة القضاء أحرم فيها من الجحفة، وعمرّة أهلّ فيها من الجعرانة، وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

__________________

الباب ٢٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢٧٦ / ١٣٥٠، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ٤٥ من أبواب الاحرام

٢ - الفقيه ٢: ٢٧٥ / ١٣٤١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب العمرة.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٩ من أبواب أقسام الحجّ.

(٢) يأتي في الحديثين ٣، ٦ من الباب ٢ من أبواب العمرة.



أبواب آداب السفر إلى الحجّ وغيره

١ - باب عدم جواز السفر في غير الطاعات والمباحات ، وعدم جواز السياحة والترهب

[ ١٤٩٦٩ و ١٤٩٧٠ ] ١ و ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: في حكمة آل داود( عليه‌السلام ) : إنّ على العاقل أن لا يكون ظاعناً إلّا في ثلاث: تزوّد لمعاد، أو مرّمة لمعاش، أو لذّة في غير محرّم.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن إسماعيل، عن موسى (١) ، عن منصور بن يونس بزرج. عن عمرو بن أبي المقدام(٢) .

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه وزاد: ثم قال: من أحبّ الحياة ذلّ (٣) .

__________________

أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره

الباب ١

فيه ٧ أحاديث

١ و ٢ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ٧٦٣.

(١) « عن موسى »: ليس في المحاسن.

(٢) المحاسن: ٣٤٥ / ٥.

(٣) الخصال: ١٢٠ / ١١٠.


[ ١٤٩٧١ ] ٣ - وبإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه جميعاً عن الصادق، عن آبائه - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، لا ينبغي للعاقل (١) أن يكون ظاعنا إلا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو لذة في غير محرم - إلى أن قال - يا علي، سر سنتين بر والديك، سر سنة صل رحمك، سر ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة، سر ثلاثة أميال أجب دعوة، سر أربعة أميال زر أخاً في الله، سر خمسة أميال أجب الملهوف، سر ستّة أميال انصر المظلوم، وعليك بالاستغفار.

[ ١٤٩٧٢ ] ٤ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ليس في أُمتي رهبانيّة، ولا سياحة، ولا زمّ - يعني: سكوت -.

[ ١٤٩٧٣ ] ٥ - وبإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأَربعمائة - قال: لا يخرج الرجل في سفر يخاف منه على دينه وصلاته.

[ ١٤٩٧٤ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ في حكمة آل داود ينبغي للمسلم العاقل أن لا يرى ظاعناً إلّا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو تزوّد لمعاد، أو لذّة في غير ذات محرّم الحديث.

__________________

٣ - الفقيه ٤: ٢٥٧ / ٨٢٢.

(١) في نسخة: للرجل ( هامش المخطوط ).

٤ - الخصال: ١٣٧ / ١٥٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب الصوم المحرم.

٥ - الخصال: ٦٣٠.

٦ - الكافي ٥: ٨٧ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب مقدمات التجارة.


[ ١٤٩٧٥ ] ٧ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل المسلم، هل يصلح له أن يسيح في الأَرض أو يترهب في بيت لا يخرج منه؟ قال: لا.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في صلاة المسافر(١) وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢ - باب استحباب السفر في الطاعات والمهم من المباحات حيث لا يجب

[ ١٤٩٧٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني بإسناده - يعني: عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : سافروا تصحّوا، وجاهدوا تغنموا، وحجّوا تستغنوا.

[ ١٤٩٧٧ ] ٢ - وبإسناده عن جعفر بن بشير، عن إبراهيم بن الفضل(٤) ، عن

__________________

٧ - مسائل علي بن جعفر: ١١٦ / ٥٠.

(١) تقدم في البابين ٨، ٩ من أبواب صلاة المسافر.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب المواقيت، وفي الباب ٢٩ من أبواب المساجد، وتقدّم ما يدلّ على حرمة سفر المملوك بدون إذن مولاه في الحديث ٤ من الباب ١٥ من أبواب وجوب الحجّ.

(٣) يأتي في الحديث ٩ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٢ من الباب ١ من أبواب جهاد العدو.

الباب ٢

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ٧٦٤، والمحاسن: ٣٤٥ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب وجوب الحجّ.

٢ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ٧٦٥.

(٤) في نسخة: إبراهيم بن الفضيل ( هامش المخطوط ).


أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا سبّب الله للعبد الرزق في أرض جعل له فيها حاجة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن جعفر بن بشير (١) ، والّذي قبله عن النوفلي، عن السكوني مثله.

[ ١٤٩٧٨ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمّد الوابشي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما من مؤمن يموت في أرض غربة يغيب عنه فيها بواكيه إلّا بكته بقاع الأَرض التي كان يعبد الله عزّ وجلّ عليها، وبكته أثوابه، وبكته أبواب السماء التي كان يصعد فيها عمله، وبكاه الملكان الموكّلان به.

ورواه في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمّد الوابشي وغيره جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب مثله (٣) .

[ ١٤٩٧٩ ] ٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الغريب إذا حضره الموت التفت يمنة ويسرة، ولم يرَ أحداً، رفع رأسه فيقول الله جلّ جلاله: إلى من تلتفت إلى من هو خير لك منّي، وعزّتي وجلالي لئن أطلقتك من عقدتك لأصيرنّك إلى طاعتي، وإن قبضتك لاصيرنك إلى كرامتي.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن

__________________

(١) المحاسن: ٣٤٥ / ٣.

٣ - الفقيه ٢: ١٩٦ / ٨٨٩، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٤٢ من أبواب مكان المصلي.

(٢) ثواب الأعمال: ٢٠٢ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٧٠ / ١٢٤.

٤ - الفقيه ٢: ١٩٦ / ٨٩٠.


أحمد، عن يوسف بن عقيل، عمّن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٤٩٨٠ ] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم‌السلام ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث المناهي - قال: من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله أجر مائة شهيد، وله بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة، ومحا عنه أربعين ألف سيّئة، ورفع له من الدرجات مثل ذلك، وكان كأنّما عبد الله مائة سنة صابراً محتسباً.

[ ١٤٩٨١ ] ٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : موت الغريب شهادة.

[ ١٤٩٨٢ ] ٧ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ضمنت لستّة الجنة: رجل خرج بصدقة فمات فله الجنّة، ورجل خرج يعود مريضاً فمات فله الجنّة، ورجل خرج مجاهداً في سبيل الله فمات فله الجنّة، ورجل خرج حاجّاً فمات فله الجنّة، ورجل خرج إلى الجمعة فمات فله الجنّة، ورجل خرج في جنازة فمات فله الجنّة.

[ ١٤٩٨٣ ] ٨ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سافروا تصحّوا، سافروا تغنموا.

__________________

(١) المحاسن: ٣٧٠ / ١٢٣.

٥ - الفقيه ٤: ٩.

٦ - الفقيه ١: ٨٤ / ٣٨٢.

٧ - الفقيه ١: ٨٤ / ٣٨٧، وأورده بتمامه في الحديث ٢٩ من الباب ٣٨ من أبواب وجوب الحجّ، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار، وقطعة في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب الدفن.

٨ - المحاسن: ٣٤٥ / ١.


[ ١٤٩٨٤ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا بلغ به سعد بن طريف، عن الأَصبغ بن نباته قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : للحسن ابنه( عليه‌السلام ) : ليس للعاقل أن يكون شاخصاً إلّا في ثلاثة: مرّمة لمعاش، أو خطوة لمعاد، أو لذة في غير محرّم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في وجوب الحجّ(١) وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣ - باب استحباب اختيار يوم السبت للسفر دون الجمعة والأحد

[ ١٤٩٨٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي أيّوب الخزاز وعبد الله بن سنان جميعاً، أنّهما سألا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ ) (٤) ؟ فقال( عليه‌السلام ) : الصلاة يوم الجمعة، والإِنتشار يوم السبت.

ورواه في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخرّاز قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله وزاد: وقال أبو

__________________

٩ - المحاسن: ٣٤٥ / ٣.

(١) تقدم في الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٣، ٤، وفي الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٧٤ / ٧٧٤.

(٤) الجمعة ٦٢: ١٠.


عبد الله( عليه‌السلام ) : أُف للرجل المسلم لا يفرغ نفسه في الأُسبوع يوم الجمعة لأَمر دينه فيسأل عنه(١) .

[ ١٤٩٨٦ ] ٢ - ورواه البرقي في المحاسن عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن سنان وأبي أيّوب جميعاً مثله، وترك الزيادة المذكورة، وزاد: وقال: السبت لنا، والأَحد لبني أُميّة.

[ ١٤٩٨٧ ] ٣ - وبإسناده عن حفص بن غياث النخعي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من أراد سفرا فليسافر يوم السبت، فلو أنّ حجراً زال عن جبل في يوم سبت لرّده الله عزّ وجلّ إلى مكانه.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص (٢) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد (٣) .

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمّد مثله (٤) .

[ ١٤٩٨٨ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تخرج يوم الجمعة في حاجة، فإذا كان يوم السبت

__________________

(١) الخصال: ٣٩٣ / ٩٦.

٢ - المحاسن: ٣٤٦ / ٨.

٣ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ٧٦٦، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) المحاسن: ٣٤٥ / ٦.

(٣) الكافي ٨: ١٤٣ / ١٠٩.

(٤) الخصال: ٣٨٦ / ٦٩ و ٣٩٣ / ٩٧.

٤ - الفقيه ٢: ١٧٤ / ٧٧٣.


وطلعت الشمس فاخرج في حاجتك.

[ ١٤٩٨٩ ] ٥ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : السبت لنا، والأَحد لبني أُميّة.

[ ١٤٩٩٠ ] ٦ - قال: ومن ألفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اللهم بارك لأُمتّي في بكورها يوم سبتها وخميسها.

[ ١٤٩٩١ ] ٧ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عمرو بن سفيان الجرجاني، رفع الحديث إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال لرجل من مواليه: يا فلان، مالك لم تخرج؟ قال: قلت: جعلت فداك، اليوم الأَحد، قال: وما للأَحد! قال: الرجل: للحديث الذي جاء عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، أنّه قال: احذروا حد الأَحد، فإنّ له حداً مثل حدّ السيف، قال كذبوا كذبوا ما قال ذلك رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فإن الأَحد اسم من أسماء الله عزّ وجلّ الحديث.

أقول: هذا محمول على الجواز أو على التقيّة، ويأتي ما يدلّ على المقصود (١) .

__________________

٥ - الفقيه ٢: ١٧٤ / ٧٧٥.

٦ - الفقيه ٤: ٢٧١ / ٨٢٨.

٧ - الخصال: ٣٨٣ / ٦١.

(١) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٤، وفي الحديثين ٢، ٣ من الباب ٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب.


٤ - باب كراهة اختيار الاثنين للسفر وطلب الحوائج إلّا أن يقرأ في الصبح هل أتى ، واستحباب اختيار الثلاثاء لذلك

[ ١٤٩٩٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي أيّوب الخرّاز، أنّه قال: أردنا أن نخرج فجئنا نسلّم على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: كأنّكم طلبتم بركة الاثنين؟ قلنا: نعم، قال: فأيّ يوم أعظم شؤماً من يوم الاثنين، فقدنا فيه نبيّنا( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، وارتفع الوحي عنّا، لا تخرجوا يوم الاثنين واخرجوا يوم الثلاثاء.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيّوب (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عثمان بن عيسى مثله (٢) .

[ ١٤٩٩٣ ] ٢ - وبإسناده عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن تعذّرت عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلاثاء، فإنّه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود ( عليه‌السلام )

ورواه البرقي في( المحاسن) مرسلاً (٣) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص مثله (٤) .

__________________

الباب ٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٧٤ / ٧٧٧.

(١) المافى ٨: ٣١٤ / ٤٩٢.

(٢) المحاسن: ٣٤٧ / ١٦.

٢ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ٧٦٦، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٣) المحاسن: ٣٤٥ / ٧.

(٤) الكافي ٨: ١٤٣ / ١٠٩.


وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن القاسم بن محمّد مثله (١) .

[ ١٤٩٩٤ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: جاء رجل إلى أخي موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) فقال: إنّي أُريد الخروج فادع لي، قال: ومتى تخرج؟ قال: يوم الاثنين فقال له: ولم تخرج يوم الاثنين؟ قال: اطلب فيه البركة لأَنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ولد يوم الاثنين، قال: كذبوا ولد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يوم الجمعة، وما من يوم أعظم شؤماً من يوم الاثنين يوم مات فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، وانقطع فيه وحي السماء، وظلمنا فيه حقّنا، ألا أدّلك على يوم سهل لين أَلانَ الله لداود فيه الحديد، فقال الرجل: بلى، جعلت فداك، فقال: اخرج يوم الثلاثاء.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر مثله (٢) .

[ ١٤٩٩٥ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن محمّد بن محمد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن عمرّ العطار قال: دخلت على أبي الحسن العسكري( عليه‌السلام ) يوم الثلاثاء فقال: لم ارك أمس، قلت: كرهت الخروج في يوم الإِثنين، قال: يا علي، من أحبّ أن يقيه الله شرّ يوم الاثنين فليقرء في أوّل

__________________

(١) الخصال: ٣٨٦ / ٦٩.

٣ - الخصال: ٣٨٥ / ٦٧.

(٢) قرب الإِسناد: ١٢٢.

٤ - أمالي الطوسي ١: ٢٢٨.


ركعة من صلاة الغداة( هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ ) ثمّ قرأ أبوالحسن( عليه‌السلام ) : ( فَوَقَاهُمُ الله شَرَّ ذَلِكَ الَيْومِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ) (١)

[ ١٤٩٩٦ ] ٥ - علي بن إبراهيم، في( تفسيره) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : اطلبوا الحوائج يوم الثلاثاء، فإنّه اليوم الذي أَلانَ الله فيه الحدود لداود( عليه‌السلام ) .

[ ١٤٩٩٧ ] ٦ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عبد الرحمن بن عمران الحلبي (٢) ، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تسافر يوم الاثنين ولا تطلب فيه الحاجة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٤٩٩٨ ] ٧ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) قال: وفي كتاب آخر لأَبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) إلى علي بن مهزيار: وأنا أسال الله أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك من الشخوص في يوم الأَحد، فأخّر ذلك إلى يوم الاثنين إن شاء الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصوم(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) ، وما تضمّن الرخصة في السفر يوم الاثنين محمول على الجواز أو التقيّة.

__________________

(١) الإِنسان ٧٦: ١١.

٥ - تفسير القمي ٢: ١٩٩.

٦ - المحاسن: ٣٤٦ / ١٤.

(٢) في المصدر: عبدالله بن عمران الحلبي.

(٣) الفقيه ٢: ١٧٤ / ٧٧٦.

٧ - رجال الكشي ٢: ٨٢٦ / ١٠٤٠.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من أبواب الصوم المندوب.

(٥) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٦، وفي الحديث ٩ من الباب ٧، ويأتي ما ينافيه في الحديثين ١، ٤ من الباب ٦، وفي الحديث ١٠ من الباب ٧ من هذه الأبواب.


٥ - باب كراهة اختيار الأربعاء للسفر وطلب الحوائج خصوصاً في آخر الشهر

[ ١٤٩٩٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) و( عيون الأَخبار) و( الخصال) عن محمّد بن عمرّ بن علي بن عبد الله البصري، عن محمّد بن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن أحمد بن عامرّ الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عن امير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث - إن رجلا قام إليه فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن يوم الاربعاء وتطيرنا منه وثقله، وأي أربعاء هو؟ فقال: هو آخر أربعاء في الشهر، وهو المحاق، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه، ويوم الأَربعاء القي إبراهيم( عليه‌السلام ) في النار، ويوم الاربعاء وضعوه في المنجنيق، ويوم الأَربعاء أغرق الله فرعون، ويوم الأَربعاء جعل الله( قرية لوط) (١) عاليها سافلها، ويوم الأَربعاء أرسل الله الريح على قوم عاد، ويوم الأَربعاء أصبحت كالصريم، ويوم الأَربعاء سلط الله على نمرود البقة، ويوم الأَربعاء طلب فرعون موسى ليقتله، ويوم الأَربعاء خر عليهم السقف من فوقهم، ويوم الأَربعاء أمرّ فرعون بذبح الغلمان، ويوم الأَربعاء خرب بيت المقدس، ويوم الأَربعاء احرق مسجد سليمان بن داود بإصطخر من كورة فارس، ويوم الأَربعاء قتل يحيى بن زكريا، ويوم الأَربعاء أظل قوم فرعون أول العذاب، ويوم الأَربعاء خسف الله بقارون، ويوم الأَربعاء ابتلي أيّوب بذهاب ماله وولده، ويوم الأَربعاء أدخل يوسف السجن، ويوم الأَربعاء قال الله: ( أَنَّا

____________

الباب ٥

فيه ٤ أحاديث

١ - علل الشرائع: ٥٩٧، وعيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٤٦، والخصال: ٣٨٨ / ٧٨، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(١) ليس في العلل، وفي الخصال: أرض قوم لوط.


دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ) (١) ويوم الأَربعاء أخذتهم الصيحة، ويوم الأَربعاء عقروا الناقة، ويوم الأَربعاء أُمطر عليهم حجارة من سجّيل، ويوم الأَربعاء شج النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وكسرت رباعيته، ويوم الأَربعاء أخذت العماليق التابوت الحديث.

[ ١٥٠٠٠ ] ٢ - وفي( الخصال) عن محمّد بن أحمد البغدادي، عن علي بن محمّد بن جعفر، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمرّ.

[ ١٥٠٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد (٢) ، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال علي( عليه‌السلام ) : توقّوا(٣) يوم الأَربعاء فإنّه يوم نحس مستمرّ.

[ ١٥٠٠٢ ] ٤ - وفي( عيون الأَخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن عامرّ الطائي، قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) يقول: يوم الأَربعاء يوم نحس مستمرّ، من احتجم فيه خيف عليه أن تخضر محاجمه، ومن تنورّ فيه خيف عليه البرص.

__________________

(١) النمل ٢٧: ٥١.

٢ - الخصال: ٣٨٧ / ٧٣.

٣ - الخصال: ٣٨٨ / ٧٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٠ من أبواب آداب الحمام.

(٢) اضاف في المصدر: عن محمّد بن عيسى اليقطيني.

(٣) في المصدر: ينبغي للرجل أن يتوقى النورة.

٤ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٤٨ / ٢.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصوم(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب ما يستحب اختياره من أيام الاسبوع للحوائج

[ ١٥٠٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) و( الخصال) و( عيون الاخبار) عن محمّد بن عمرّ بن علي بن عبد الله البصري، عن محمّد بن عبد الله بن جبلة، عن عبد الله بن أحمد بن عامرّ الطائي، عن أبيه، عن الرضا عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم‌السلام ) - في حديث - إنّ رجلاً سأله عن الأيّام وما يجوز فيها من العمل، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : يوم السبت يوم مكر وخديعة، ويوم الأَحد يوم غرس وبناء، ويوم الاثنين يوم سفر وطلب، ويوم الثلاثاء يوم حرب ودم، ويوم الأَربعاء يوم شوم يتطيّر فيه الناس ويوم الخميس يوم الدخول على الأُمراء وقضاء الحوائج، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح.

أقول: حكم يوم الاثنين محمول على التقيّة او على الجواز لما مرّ(٣) .

[ ١٥٠٠٤ ] ٢ - وفي( عيون الأَخبار) بأسانيد تقدّمت في باب إسباغ الوضوء (٤) عن الرضا، عن أبيه، قال: قال جعفر بن محمّد( عليه

__________________

(١) تقدم في الباب ٧ من أبواب الصوم المندوب.

(٢) يأتي في الباب ٦، وفي الحديثين ٢، ٧ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ على حكم الحجّامة في البابين ١١، ١٣ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٦

فيه ٤ أحاديث

١ - علل الشرائع: ٥٩٨ / ٤٤، والخصال: ٣٨٤ / ٦٢، وعيون اخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٤٧.

(٣) مرّ في الباب ٤ من هذه الأبواب.

٢ - عيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٢ / ١٤٦.

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.


السلام ): السبت لنا، والأَحد لشيعتنا، والاثنين لبني أُميّة، والثلاثاء لشيعتهم، والأَربعاء لبني العبّاس، والخميس لشيعتهم، والجمعة لسائر الناس جميعاً، وليس فيه سفر، قال الله تعالى: ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ ) (١) - يعني يوم السبت -.

[ ١٥٠٠٥ ] ٣ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن عبديل، عن الحسن بن محبوب، عن حبيب السجستاني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يوم الجمعة يوم عبادة فتعبّدوا الله عزّ وجلّ فيه، ويوم السبت لآل محمد، ويوم الأَحد لشيعتهم، ويوم الاثنين يوم بني أُميّة، ويوم الثلاثاء يوم لين، ويوم الأَربعاء لبني العبّاس وفتحهم، ويوم الخميس يوم مبارك، بورك لامّتي في بكورها فيه.

[ ١٥٠٠٦ ] ٤ - وعن محمّد بن الحسن البصري، عن محمّد بن عبد الله الواعظ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) قال: يوم السبت يوم مكر وخديعة، ويوم الأَحد يوم غرس وبناء، ويوم الاثنين يوم سفر وطلب، وذكر مثل الحديث الأَول.

قال الصدوق: يوم الاثنين يوم السفر إلى موضع الاستسقاء ولطلب المطر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ،

__________________

(١) الجمعة ٦٢: ١٠.

٣ - الخصال: ٣٨٢ / ٥٩.

٤ - الخصال: ٣٨٤ / ٦٢.

(٢) تقدم في البابين ٣، ٤ من هذه الأبواب وفي الحديث ١٨ من الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.


والاختلاف هنا وفيما مضى(١) ويأتي(٢) لا يخفى وجهه، وإنّه لا منافاة بين الجواز والكراهة، وبين النهي والرخصة، ولا يمتنع اجتماع سعد ونحس في يوم واحد، أو أحدهما مخصوص بأول الشهر، والآخر بآخره، أو نحو ذلك، ويحتمل التقيّة في أحد الطرفين.

٧ - باب استحباب اختيار يوم الخميس أو ليلة الجمعة أو يومها بعد صلاة الجمعة للسفر

[ ١٥٠٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سليمان، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يسافر يوم الخميس.

[ ١٥٠٠٨ ] ٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : يوم الخميس يحبّه الله وملائكته ورسوله.

[ ١٥٠٠٩ ] ٣ - وبإسناده عن إبراهيم بن يحيى المديني(٣) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالخروج في السفر ليلة الجمعة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن إبراهيم بن يحيى مثله (٤) .

__________________

(١) مضى في الباب ٤ من هذه الأبواب

(٢) تأتي في الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ٧٦٨.

٢ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ٧٦٩.

٣ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ٧٦٧.

(٣) في المصدر: إبراهيم بن أبي يحيى المدني، وفي المحاسن: المدائني.

(٤) المحاسن: ٣٤٧ / ١٧.


[ ١٥٠١٠ ] ٤ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ويكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة، يكره من أجل الصلاة، فأمّا بعد الصلاة فجائز يتبرّك به.

[ ١٥٠١١ ] ٥ - وعن محمّد بن أحمد البغدادي، عن علي بن محمّد بن جعفر بن عنبسة، عن دارم بن قبيصة ونعيم بن صالح جميعاً، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: اللهمّ بارك لأُمّتي في بكورها يوم سبتها وخميسها.

[ ١٥٠١٢ ] ٦ - وبإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الاربعمائة قال: إذا أراد أحدكم حاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: اللهمّ بارك لأُمّتي في بكورها يوم الخميس وليقرأ إذا خرج من بيته الايات من آخر آل عمران، وآية الكرسي، وإنا أنزلناه، وأُمّ الكتاب، فإنّ فيها قضاء الحوائج للدنيا والاخرة.

وفي( عيون الأَخبار) بأسانيده السابقة في إسباغ الوضوء (١) عن الرضا، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) نحوه(٢) .

[ ١٥٠١٣ ] ٧ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بورك لأُمّتي في بكورها يوم سبتها وخميسها.

__________________

٤ - الخصال: ٣٩٣ / ٩٥، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٣، ومثله عن الفقيه بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب صلاة الجمعة.

٥ - الخصال: ٣٩٤ / ٩٨.

٦ - الخصال: ٦٢٣.

(١) سبق في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٢) عيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٠ / ١٢٥.

٧ - عيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٤ / ٧٣.


[ ١٥٠١٤ ] ٨ - وبهذا الإِسناد قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يسافر يوم الخميس ويقول: فيه ترفع الأَعمال، وتعقد فيه الأَلوية.

[ ١٥٠١٥ ] ٩ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن جميل بن صالح، عن محمّد بن أبي الكرام قال: تهيّأت للخروج إلى العراق فأتيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) لأُودّعه، فقال: أين تريد؟ قلت: اريد الخروج إلى العراق، فقال لي: في هذا اليوم - وكان يوم الاثنين - فقلت: إنّ هذا اليوم يقول الناس: إنّه مبارك، فيه ولد النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، فقال: والله ما يعلمون أي يوم ولد فيه النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، إنّه ليوم مشؤم فيه قبض النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وانقطع الوحي، ولكن أُحبّ لك أن تخرج يوم الخميس وهو اليوم الذي كان يخرج فيه إذا غزا.

[ ١٥٠١٦ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يسافر يوم الاثنين والخميس ويعقد فيهما الأَلوية.

ورواه الطبرسي في( صحيفة الرضا( عليه‌السلام ) ) مثله(١) .

[ ١٥٠١٧ ] ١١ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يوم الخميس يوم يحبّه الله ورسوله، وفيه أَلانَ الله الحديد لداود (عليه‌السلام )

__________________

٨ - عيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٧ / ١٠٠.

٩ - المحاسن: ٣٤٧ / ١٥.

١٠ - قرب الإسناد: ٥٧.

(١) صحيفة الإِمام الرّضا (عليه‌السلام ) ٢٢٨ / ١١٦.

١١ - قرب الإِسناد: ٥٧.


[ ١٥٠١٨ ] ١٢ - وبالإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اللهمّ بارك لأُمّتي في بكورها واجعله يوم الخميس.

أقول: قد عرفت وجه الاختلاف هنا(١) ، ولا يمتنع أيضاً أن يكون الله أَلانَ الحديد لداود( عليه‌السلام ) مرّتين في الثلاثاء والخميس إحداهما أبلغ من الأُخرى أو إحدى الرّوايتين تقية.

٨ - باب استحباب ترك التطير والخروج يوم الأَربعاء ونحوه خلافاً على أهل الطيرة ، وتوكلاً على الله

[ ١٥٠١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن النضر بن قرواش، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في - حديث -: لا طيرة.

[ ١٥٠٢٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو بن حريث قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : الطيرة على ما تجعلها، إن هوّنتها تهوّنت، وإن شدّدتها تشدّدت، وإن لم تجعلها شيئاً لم تكن شيئاً.

__________________

١٢ - قرب الإِسناد: ٥٧.

(١) في ذيل الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدل على المقصود في الباب ٥٢ من أبواب صلاة الجمعة، وعلى بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٩٦ / ٢٣٤، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب أحكام الدواب، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب مقدمات الطلاق.

٢ - الكافي ٨: ١٩٧ / ٢٣٥.


[ ١٥٠٢١ ] - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : كفّارة الطيرة، التوكل.

[ ١٥٠٢٢ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كتب بعض البغداديّين إلى أبي الحسن الثاني( عليه‌السلام ) يسأله عن الخروج يوم الأَربعاء لا يدور(١) ، فكتب( عليه‌السلام ) : من خرج يوم الأَربعاء لا يدور، خلافاً على أهل الطيرة، وقي من كلّ آفة، وعوفي من كلّ عاهة، وقضى الله له حاجته.

وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السيّارى، عن محمّد بن أحمد الدقاق البغدادي قال: كتبت إلى أبي الحسن الثاني( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٠٢٣ ] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: إذا تطيّرت فامض، وإذا ظننت فلا تقض (٣) .

__________________

٣ - الكافي ٨: ١٩٨ / ٢٣٦.

٤ - الفقيه ٢: ١٧٣ / ٧٧٠، وأورده بتمامه في الحديث ١٧ من الباب ١٣ من أبواب ما يكتسب به.

(١) لا يدور: أي لا يعود في ذلك الشهر، والجملة صفة ليوم الاربعاء، والام فيه كاللام في قوله: ولقد أمرُّ على اللئيم يسبني، وحاصله يوم الأَربعاء في آخر الشهر لما عرفت من زيادة شؤمه ونسحه ( منه. قدّه ).

(٢) الخصال: ٣٨٦ / ٧٢.

٥ - تحف العقول: ٣٥.

(٣) فيه النهي عن الحكم بالظن، وتأتي أحاديث كثيرة في هذا المعنى في كتاب القضاء ( منه. قدّه ).

ويأتي ما يدلّ على ترك التطير في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس.


٩ - باب مايستحب أن يقوله من تطير أو ظهرت له أمارة الشؤم

[ ١٥٠٢٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) قال: الشؤم للمسافر في طريقه في خمسة(١) : الغراب الناعق عن يمينه، والكلب الناشر لذنبه، والذئب العاوي، الذي يعوي في وجه الرجل وهو مقع على ذنبه، ثمّ يعوي، ثمّ يرتفع، ثمّ ينخفض ثلاثاً، والظبي السانح من يمين إلى شمال، والبومة الصارخة، والمرأة الشمطاء تلقى فرجها، والأَتان العضباء - يعني الجدعاء -، فمن أوجس في نفسه منهنّ شيئاً فليقل: اعتصمت بك يا ربّ من شرْ ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك، قال: فيعصم من ذلك.

ورواه في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن بكر بن صالح (٣) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد(٤) .

__________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١٧٥ / ٧٨٠.

(١) في نسخة: سبعة ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: ستّة

(٢) الخصال: ٢٧٢ / ١٤.

(٣) المحاسن: ٣٤٨ / ٢١.

(٤) الكافي ٨: ٣١٤ / ٤٩٣.

ويأتي ما يدلّ في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.


١٠ - باب استحباب السير في آخر الليل أو في الغداة والعشي ، وكراهة السير في أول الليل

[ ١٥٠٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج وحمّاد بن عثمان جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الأَرض تطوى من(١) آخر الليل.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج وحمّاد بن عثمان مثله (٣) .

[ ١٥٠٢٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منذر بن جيفر، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: سيروا البردين(٤) ، قلت: إنّا نتخوّف الهوام، قال: إن أصابكم شيء فهو خير لكم مع أنكم مضمونون.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منذر بن حفص، عن هشام بن سالم مثله (٥) .

__________________

الباب ١٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٧٤ / ٧٧٢.

(١) في نسخة: في ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٨: ٣١٤ / ٤٩١.

(٣) المحاسن: ٣٤٦ / ١٢.

٢ - الكافي ٨: ٣١٣ / ٤٨٨.

(٤) في نسخة: البريدين ( هامش المخطوط ) والبردان: الغداة والعشي ( النهاية ١: ١١٤ ).

(٥) المحاسن: ٣٤٦ / ٩.


[ ١٥٠٢٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : عليكم بالسفر بالليل، فإنّ الأَرض تطوى بالليل.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن النوفلي مثله (٢) .

[ ١٥٠٢٨ ] ٤ - وعن أبيه، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إذا أراد سفراً أدلج(٣) ، قال: قال: ومن ذلك حديث الطائر والخفّ والحيّة.

[ ١٥٠٢٩ ] ٥ - وعن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن بشير النبّال، عن حمران بن أعين قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : يقول الناس: تطوى لنا الارض بالليل، كيف تطوى؟ قال: هكذا، ثمّ عطف ثوبه.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله (٤) .

[ ١٥٠٣٠ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم رفعه إلى علي( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى الله عليه وآله

__________________

٣ - الكافي ٨: ٣١٤ / ٤٨٩.

(١) الفقيه ٢: ١٧٤ / ٧٧١.

(٢) المحاسن: ٣٤٦ / ١٠.

٤ - المحاسن: ٣٤٦ / ١٤.

(٣) أدلج: سار من آخر الليل أنظر ( الصحاح - دلج - ١: ٣١٥ ).

٥ - المحاسن: ٣٤٦ / ١١.

(٤) الكافي ٨: ٣١٤ / ٤٩٠.

٦ - المحاسن: ٣٤٧ / ١٨.


وسلم ): إذا نزلتم فسطاطاً أو خباء فلا تخرجوا فإنّكم على غرّة.

[ ١٥٠٣١ ] ٧ - وبإسناده قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : اتّقوا الخروج بعد نومة، فإنّ لله دوّاراً يبثها(١) يفعلون ما يؤمرون.

[ ١٥٠٣٢ ] - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغي، عن محمّد بن العيص (٢) العجلي، عن أبيه، عن عبد العظيم الحسني، عن محمّد بن علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم‌السلام ) قال: بعثني رسول الله على اليمن، فقال لي وهو يوصيني: ما حار من استخار، ولا ندم من استشار، يا علي، عليك بالدلجة، فإنّ الأَرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، يا علي، اغد على اسم الله تعالى، فإنّ الله تعالى بارك لأُمّتي في بكورها.

[ ١٥٠٣٣ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال لقمان لابنه: يا بني، إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك - إلى أن قال - وإياك والسير في أول الليل، وسر في آخره.

ورواه الكليني كما يأتي، إلّا أنه قال: وإيّاك والسير في أوّل الليل، وعليك بالتعريس (٣) ، والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره(٤) .

__________________

٧ - المحاسن: ٣٤٧ / ١٩.

(١) في المصدر: بينها.

٨ - أمالي الطوسي ١: ١٣٥ وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٥ من أبواب صلاة الاستخارة.

(٢) في المصدر: فيض.

٩ - الفقيه ٥٢: ١٩٤ / ٨٨٤، وأورده بتمامه في الحديثين ١، ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب أحكام الخلوة.

(٣) التعريس: نزول المسافر للنوم والاستراحة ( مجمع البحرين - عرس - ٤: ٨٦ ).

(٤) يأتي في الحديثين ١، ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.


[ ١٥٠٣٤ ] ١٠ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في وصيّته لمعقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف: رفّه في السير، ولا تسر في أوّل الليل، فإنّ الله جعله سكناً، وقدره مقاماً لا ظعناً، فارح فيه بدنك، وروّح ظهرك، فإذا وقفت حين ينتطح السحر أو حين ينفجر الفجر، فسر على بركة الله الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١١ - باب كراهة السفر والقمرّ في برج العقرب

[ ١٥٠٣٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من سافر أو تزوّج والقمرّ في العقرب لم يرَ الحسنى.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن محمّد بن حمران، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط (٣) .

__________________

١٠ - نهج البلاغة ٣: ١٥ / ١٢.

(١) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٤٠ من ابواب التعقيب ويأتي في الحديث ٧ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١٧٤ / ٧٧٨.

(٢) الكافي ٨: ٢٧٥ / ٤١٦.

(٣) المحاسن: ٣٤٧ / ٢٠. =


١٢ - باب كراهة السقوط عن الدابة من غير تعلق بشيء

[ ١٥٠٣٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من ركب زاملة ثمّ وقع منها فمات دخل النار.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن سنان(١) .

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن الفهري، عن محمّد بن سنان مثله (٢) .

ورواه في( معاني الأَخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد سنان (٣) .

قال الصدوق: كان الناس يركبون الزوامل فإذا أراد أحدهم النزول وقع من راحلته من غير أن يتعلّق بشيء، فنهوا عن ذلك لئلّا يموت فيكون قاتل نفسه، فيستحقّ دخول النار، فهذا معنى الحديث، لأَنّ الناس كانوا يركبون الزوامل في زمان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) والأَئمة( عليهم‌السلام ) فلا ينكر عليهم، انتهى.

ونقله الشيخ أيضاً.

__________________

= ويأتي ما يدلّ على كراهة التزويج والقمرّ في العقرب في الباب ٥٤ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٧.

(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٢) التهذيب ٥: ٤٤٠ / ١٥٣٠.

(٣) معاني الأخبار: ٢٢٣ / ١.


١٣ - باب استحباب الوصية لمن أراد السفر والغسل والدعاء

[ ١٥٠٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد (١) ، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من ركب راحلة فليوص.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً، إلّا أنّ في روايتهما قال: من ركب زاملة (٣) .

قال الصدوق والشيخ: هذا ليس بنهي عن ركوب الزاملة، بل ترغيب في الوصية لما لا يؤمن من الخطر.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا، إن شاء الله (٤) .

[ ١٥٠٣٨ ] ٢ - علي بن موسى بن طاووس في( أمان الأَخطار) قال: وروي أن الإِنسان يستحبّ له إذا أراد السفر أن يغتسل ويقول عند الغسل: بسم الله وبالله ولا حول ولا قوّة إلّا بالله وذكر الدعاء.

[ ١٥٠٣٩ و ١٥٠٤٠ ] ٣ و ٤ - قال ابن طاووس: وإذا دخلت إلى موضع

__________________

الباب ١٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٤٢ / ١٠.

(١) في المصدر: محمّد بن أحمد.

(٢) التهذيب ٥: ٤٤١ / ١٥٣١.

(٣) الفقيه ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٨.

(٤) يأتي في الأبواب ١، ٣، ٤، ٦ من أبواب الوصايا.

٢ - أمان الأخطار: ٣٣.

٣ و ٤ - أمان الأخطار: ٣٤.


الإِغتسال قصدت بالنيّة أنّي أغتسل غسل التوبة، وغسل الحاجة، وغسل الزيارة، وغسل الاستخارة، وغسل الصلاة، وغسل الدعوات (١) ، وإن كان يوم الجمعة ذكرت غسل الجمعة، وإن كان عليَّ غسل واجب ذكرته، وكلّ من هذه الاغسال وقفت له على رواية تقتضي ذكره، وإذا تكملت هذه النيّات أجزأني عنها جميعاً غسل واحد بحسب ما رأيته في بعض الروايات، انتهى.

أقول: وقد تقدّمت أحاديث تداخل الأَغسال في الجنابة(٢) .

١٤ - باب تحريم العمل بعلم النجوم وتعلمه إلّا ما يهتدى به في بر أو بحر

[ ١٥٠٤١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الملك بن أعين قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي قد ابتليت بهذا العلم فأُريد الحاجة، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر، جلست ولم أذهب فيها، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة، فقال لي: تقضي؟ قلت: نعم، قال: احرق كتبك (٣) .

[ ١٥٠٤٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: لا نأخذ(٤) بقول

__________________

(١) غسل الصلاة وغسل الدعوات لا يحضرني فيهما نص سوى ما هنا من رواية ابن طاوس ( منه. قدّه ).

(٢) تقدمت في الباب ٤٣ من أبواب الجنابة

الباب ١٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٧٥ / ٧٧٩.

(٣) فيه الأَمر بإحراق كتب النجوم ( منه. قدّه ).

٢ - الفقيه ٣: ٣٠ / ٩١.

(٤) في المصدر: لا آخذ.


عرّاف ولا قائف(١) ولا لصّ، ولا أقبل شهادة فاسق إلّا على نفسه.

[ ١٥٠٤٣ ] ٣ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ونهى عن إتيان العرّاف، وقال: من أتاه وصدّقه فقد برئ ممّا أنزل الله على محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ١٥٠٤٤ ] ٤ - وفي( الأَمالي) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي القرشي، عن نصر بن مزاحم، عن عمرّ بن سعد، عن يوسف بن يزيد، عن عبد الله بن عوف بن الأَحمرّ قال: لـمّا أراد أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) المسير إلى أهل النهروان أتاه منجم فقال له: يا أمير المؤمنين، لا تسر في هذه الساعة، وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار، فقال له أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ولم؟ قال: لأَنّك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضرّ شديد، وإن سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت كلّ ما طلبت، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : تدري ما في بطن هذه الدابة، أذكر أم أُنثى؟ قال: إن حسبت علمت، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من صدقك على هذا القول فقد كذب بالقرآن( إنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسُ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَيِبرٌ ) (٢) ما كان محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يدعي ما ادّعيت، أتزعم أنّك تهدي إلى الساعة التي من

__________________

(١) القائف: هو الذي يعرف الاثار ويلحق الولد بأبيه( مجمع البحرين - قوف - ٥: ١١٠ ).

٣ - الفقيه ٤: ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب ما يكتسب به.

٤ - أمالي الصدوق: ٣٣٨ / ١٦.

(٢) لقمان ٣١: ٣٤.


صار فيها صرف عنه السوء، والساعة التي من( صار فيها حاق به الضرّ) (١) ؟ من صدقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة بالله في ذلك الوجه، وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه، وينبغي أن يوليك الحمد دون ربه عز وجل، فمن آمن لك بهذا فقد اتخذك من دون الله ضدّاً وندّاً، ثمّ قال( عليه‌السلام ) : اللهم لا طير إلا طيرك، ولا ضير إلّا ضيرك، ولا خير إلّا خيرك، ولا إله غيرك، ثم التفت إلى المنجم وقال: بل نكذبك (٢) ونسير في الساعة التي نهيت عنها.

[ ١٥٠٤٥ ] ٥ - وفي( معاني الأَخبار) عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن الحسين بن زيد الزيات، عن محمّد بن زياد الأَزدي، عن المفضّل بن عمر، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث - في قول الله تعالى: ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيم رَبَهُ بِكَلِمَاتٍ ) (٣) - إلى أن قال: - وأمّا الكلمات فمنها ما ذكرناه، ومنها المعرفة بقدم باريه وتوحيده وتنزيهه عن التشبيه حتى نظر إلى الكواكب والقمرّ والشمس واستدلّ بأفول كلّ واحد منها على حدثه، وبحدثه على محدثه، ثمّ أعلمه عزّ وجلّ أن الحكم بالنجوم خطأ.

[ ١٥٠٤٦ ] ٦ - وعن أحمد بن الحسن القطّان، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي قال: سمعت

__________________

(١) في المصدر: سار فيها حاق به النصر.

(٢) في المصدر زيادة: ونخالفك.

٥ - معاني الاخبار: ١٢٦ / ١.

(٣) البقرة ٢: ١٢٤.

٦ - معاني الأخبار: ٢٧٠ / ٢.


زين العابدين( عليه‌السلام ) يقول: الذنوب التي تغيّر النعم، البغي على الناس - إلى أن قال: - والذنوب التي تظلم الهواء، السحر والكهانة، والإِيمان بالنجوم، والتكذيب بالقدر، وعقوق الوالدين الحديث.

[ ١٥٠٤٧ ] ٧ - العيّاشي في( تفسيره) عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوله تعالى: ( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللهِ إِلَّا وَهُم مُشْرِكُونَ ) (١) قال: كانوا يقولون: يمطر نوء (٢) كذا، ونوء كذا لا يمطر، ومنها أنهّم كانوا يأتون العرفاء فيصدّقونهم بما يقولون.

[ ١٥٠٤٨ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في( نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لبعض أصحابه لـمّا عزم على المسير إلى الخوارج فقال له: يا أمير المؤمنين، إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم فقال( عليه‌السلام ) : أتزعم أنّك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها انصرف(٣) عنه السوء، وتخوف الساعة التي من سار فيها حاق به الضر، فمن صدقّك بهذا فقد كذب القرآن، واستغنى عن الاستعانة (٤) بالله في نيل المحبوب ودفع المكروه، وينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربّه، لأَنّك - بزعمك أنت - هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمن الضر.

ثمّ أقبل( عليه‌السلام ) على الناس فقال: أيّها الناس، إيّاكم وتعلّم

__________________

٧ - تفسير العيّاشي ٢: ١٩٩ / ٩١.

(١) يوسف ١٢: ١٠٦.

(٢) نوء: جمعه أنواء، وهي نجوم تغيب وتطلع ينسبون المطر إليها ( مجمع البحرين - نوأ - ١: ٤٢٢ ).

٨ - نهج البلاغة ١: ١٢٤ / ٧٦.

(٣) في المصدر: صُرف.

(٤) في المصدر: الإِعانة.


النجوم إلّا ما يهتدى به في برّ أو بحر، فإنّها تدعو إلى الكهانة(١) ، والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار، سيروا على اسم الله.

[ ١٥٠٤٩ ] ٩ - علي بن موسى بن طاووس في( رسالة النجوم) نقلاً من كتاب( تعبير الرؤيا) لمحمّد بن يعقوب الكليني بإسناده عن محمّد بن بسّام قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : قوم يقولون: النجوم أصح من الرؤيا، وذلك هو، كانت صحيحة حين لم تردّ الشمس على يوشع بن نون وعلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، فلمّا ردّ الله عزّ وجلّ الشمس عليهما ضلّ فيها علماء النجوم، فمنهم مصيب ومخطئ.

[ ١٥٠٥٠ ] ١٠ - محمّد بن الحسن في( الخلاف )، ومحمّد بن مكّي الشهيد في( الذكرى )، والحسن بن يوسف العلامة في( التذكرة )، وجعفر بن الحسن المحقق في( المعتبر) عن زيد بن خالد الجهني قال: صلّى بنا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) صلاة الصبح في الحديبيّة في أثر سماء كانت من الليل، فلمّا انصرف الناس قال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إنّ ربكم يقول: من عبادي مؤمن بي وكافر بالكواكب، وكافر بي ومؤمن بالكواكب، فمن قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، ومن قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب.

قال الشهيد: هذا محمول على اعتقاد مدخليتها في التأثير، والنوء سقوط كوكب في المغرب وطلوع رقيبه في المشرق.

____________

(١) في المصدر زيادة: والمنجم كالكاهن.

٩ - فرج المهموم: ٨٦ / ٢.

١٠ - لم نعثر عليه في الخلاف ولا المعتبر المطبوعين، والذكرى: ٢٥١، والتذكرة ١: ١٦٩.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصوم(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في التجارة(٢) .

١٥ - باب استحباب افتتاح السفر بالصدقة ، وجواز السفر بعدها في الاوقات المكروهة ، واستحباب كونها عند وضع الرجل في الركاب

[ ١٥٠٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : تصدّق واخرج أيّ يوم شئت.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله (٤) .

[ ١٥٠٥٢ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عثمان قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أيكره السفر في شيء من الأَيام المكروهة مثل الأَربعاء وغيره؟ فقال: افتتح سفرك بالصدقة، واخرج إذا بدا لك. واقرأ آية الكرسي واحتجم إذا بدا لك.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان مثله، إلّا أنه قال: فقال: افتتح سفرك بالصدقة، واقرء

__________________

(١) تقدم في الباب ١٥ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٢) يأتي في الباب ٢٤ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ١٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٨٣ / ٤، والتهذيب ٥: ٤٩ / ١٥١.

(٣) الفقيه ٢: ١٧٥ / ٧٨١.

(٤) المحاسن: ٣٤٨ / ٢٣.

٢ - الفقيه ٢: ١٧٥ / ٧٨٢.


آية الكرسي إذا بدا لك(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان مثل رواية الكليني (٣) .

[ ١٥٠٥٣ ] ٣ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، أنّه قال: كنت أنظر في النجوم وأعرفها، وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شيء فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) فقال: إذا وقع في نفسك شيء فتصدّق على أوّل مسكين، ثمّ امض فإنّ الله يدفع عنك.

[ ١٥٠٥٤ ] ٤ - ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة، عن سفيان بن عمرّ قال: كنت أنظر في النجوم وذكر مثله.

[ ١٥٠٥٥ ] ٥ - وبإسناده عن هارون بن خارجة، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السلامة من الله عزّ وجلّ بما تيسّر له، ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب، وإذا سلمه الله فانصرف حمد الله عز وجلّ وشكره وتصدّق بما تيسّر له.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة مثله (٤) .

__________________

(١) الكافي ٤: ٢٨٣ / ٣.

(٢) التهذيب ٥: ٤٩ / ١٥٠، وفيه زيادة: عن الحلبي بعد حمّاد.

(٣) المحاسن: ٣٤٨ / ٢٢.

٣ - الفقيه ٢: ١٧٥ / ٧٨٣.

٤ - المحاسن: ٣٤٩ / ٢٦.

٥ - الفقيه ٢: ١٧٦ / ٧٨٥.

(٤) المحاسن: ٣٤٨ / ٢٥.


[ ١٥٠٥٦ ] ٦ - وبإسناده عن كردين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من تصدّق بصدقة إذا أصبح دفع الله عنه نحس ذلك اليوم.

أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن) عن ابن أبي عمير، عن بشر بن سلمة، عن مسمع كردين مثله (١) .

[ ١٥٠٥٧ ] ٧ - وعن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سليمان، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: كان أبي إذا خرج يوم الأَربعاء من آخر الشهر، وفي يوم يكرهه الناس من محاق أو غيره تصدّق بصدقة ثمّ خرج.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٢) .

١٦ - باب استحباب حمل العصا من لوزٍ مُر في السفر ، وما يستحب قرائته حينئذ ً

[ ١٥٠٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من خرج في سفر ومعه عصا لوزٍ مُرّ وتلى هذه الاية( وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ - إلى قوله: -وَالله عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ) (٣) آمنه الله من كلّ سبع ضار، ومن كلّ لصّ عاد، ومن كلّ

__________________

٦ - الفقيه ٢: ١٧٦ / ٧٨٤.

(١) المحاسن: ٣٤٩ / ٢٧.

٧ - المحاسن: ٣٤٨ / ٢٤.

(٢) تقدم في الحديثين ١، ٦ من الباب ١٢ من أبواب الصدقة.

الباب ١٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٧٦ / ٧٨٦.

(٣) القصص ٢٨: ٢٢ - ٢٨.


ذات حمة حتى يرجع إلى أهله ومنزله، وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع ويضعها.

[ ١٥٠٥٩ ] ٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من أراد أن تطوى له الأَرض فليتّخذ النقد من العصا، والنقد: عصا لوز مُرّ.

[ ١٥٠٦٠ ] ٣ - ورواه في( ثواب الأَعمال) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد.

( وفي نسخة عن محمّد بن الحسن بن أحمد، عن أبيه) (١) ، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الجبّار، وإسماعيل بن الريّان (٢) ، عن يونس، عن عدّة من أصحاب أبي عبد الله، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) مثله. وكذا الذي قبله، وزاد: قال: وقال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّه ينفي الفقر، ولا يجاوره شيطان.

[ ١٥٠٦١ ] ٤ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): مرض آدم( عليه‌السلام ) مرضاً شديداً فأصابته وحشة، فشكى ذلك إلى جبرئيل، فقال له: اقطع واحدة منه وضمّها إلى صدرك، ففعل ذلك، فأذهب عنه الوحشة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________

٢ - الفقيه ٢: ١٧٦ / ٧٨٧، وثواب الأعمال: ٢٢٢ / ١.

٣ - ثواب الأعمال: ٢٢٢ / ١.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: وإسماعيل، والريان.

٤ - ثواب الأعمال: ٢٢٢ / ١.

(٣) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب.


١٧ - باب استحباب حمل العصي في السفر والحضر والصغر والكبر

[ ١٥٠٦٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): حمل العُصيّ ينفي الفقر، ولا يجاوره شيطان.

[ ١٥٠٦٣ ] ٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : تعصّوا فإنّها من سنن إخواني النبيين، وكانت بنو إسرائيل الصغار والكبار يمشون على العصي حتى لا يختالوا في مشيتهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٨ - باب استحباب صلاة ركعتين أو أربع ركعات عند ارادة السفر وجمع العيال والدعاء بالمأثور

[ ١٥٠٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر يقول(٢) : اللهم إنّي

__________________

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٧٦ / ٧٨٦.

٢ - الفقيه ٢: ١٧٦ / ٧٨٨.

(١) تقدم في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٨٣ / ١.

(٢) في التهذيب والفقيه: ويقول ( هامش المخطوط ).


أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذرّيتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة علم(١) ، إلّا أعطاه الله عزّ وجلّ ما سأل.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٥) .

ورواه أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، كما مرّ في الصلوات المندوبة (٦) .

[ ١٥٠٦٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحارث بن محمّد الأَحول، عن بريد بن معاوية العجلي قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) إذا أراد سفراً جمع عياله في بيت ثمّ قال: اللهم إنّي أستودعك الغداة نفسي ومالي وأهلي وولدي الشاهد منّا والغائب، اللهمّ احفظنا واحفظ علينا، اللهمّ اجعلنا في جوارك، اللهم لا تسلبنا نعمتك ولا تغير ما بنا من عافيتك وفضلك.

__________________

(١) في التهذيب والفقيه زيادة: فما قال ذلك أحد ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٢: ١٧٧ / ٧٨٩.

(٣) المحاسن: ٣٤٩ / ٢٩.

(٤) التهذيب ٥: ٤٩ / ١٥٢.

(٥) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٦) مرّ في الباب ٢٧ من أبواب بقية الصلوت المندوبة.

٢ - الكافي ٤: ٢٨٣ / ٢.


ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب مثله (١) .

[ ١٥٠٦٦ ] ٣ - علي بن موسى بن طاووس في كتاب( أمان الأَخطار) قال: قد ذكرنا هذه الرواية في كتاب( التراحم) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: ما استخلف العبد في أهله من خليفة إذا هو شدّ ثياب سفره خير من أربع ركعات يصلّيهن في بيته، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( قُلْ هُوَ الله أَحَد ) ويقول: اللّهم إنّي أتقرّب إليك بهنّ فاجعلهن خليفتي في أهلي ومالي.

١٩ - باب استحباب قيام المسافر على باب داره وقراءة الفاتحة أمامه وعن يمينه وعن شماله ، وآية الكرسي كذلك ، والمعوذتين والإِخلاص كذلك ، والدعاء بالمأثور

[ ١٥٠٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد جميعاً، عن موسى بن القاسم، عن صباح الحذاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: لو كان الرجل منكم إذا أراد سفراً قام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجّه له فقرأ الحمد أمامه وعن يمينه وعن شماله، والمعوّذتين أمامه وعن يمينه وعن شماله، وقل هو الله أحد أمامه وعن يمينه وعن شماله، وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله، ثمّ قال: اللهمّ احفظني واحفظ ما معي، وسلّمني وسلّم ما معي، وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل، لحفظه الله وحفظ ما معه، وبلغه وبلغ ما معه، وسلّمه وسلم ما معه، أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه، ويسلم ولا

__________________

(١) المحاسن: ٣٥٠ / ٣٠.

٣ - أمان الأخطار: ٤٤.

الباب ١٩

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣٩٤ / ٩ و ٣٩٥ / ١١ و ٤: ٢٨٣ / ١.


يسلم ما معه، ويبلغ ولا يبلغ ما معه.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن موسى بن القاسم، نحوه (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن القاسم البجلي نحوه، إلّا أنّه اقتصر على ذكر الفاتحة وآية الكرسي(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: هذا الحديث رواه الكليني في ثلاثة مواضع وأسقط في الموضع الواحد قراءة المعوّذتين و( قُلْ هُوَ الله أَحَد ) كما في رواية الصدوق(٤) .

[ ١٥٠٦٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزاز، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الإِنسان إذا خرج من منزله قال حين يريد أن يخرج: الله أكبر الله أكبر، ثلاثاً « بالله أخرج، وبالله أدخل، وعلى الله أتوكّل - ثلاث مرات -، اللّهمّ افتح لي في وجهي هذا بخير، واختم لي بخير، وقني شرّ كلّ دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربّي على صراط مستقيم »، لم يزل في ضمان الله عزّ وجلّ حتى يرّده إلى المكان الذي كان فيه.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم (٥) ، عن أبي حمزة مثله(٦) .

__________________

(١) المحاسن: ٣٥٠ / ٣١.

(٢) الفقيه ٢: ١٧٧ / ٧٩٠.

(٣) التهذيب ٥: ٤٩ / ١٥٣.

(٤) هذا الحديث مروي في كتاب الدعاء في باب واحد مرتين وفي كتاب الحج مرة وبين المواضع الثلاثة اختلاف لفظي بل في إحدى الروايات لم يذكر المعوذتين وقل هو الله أحد. ( منه. قدّه ).

٢ - الكافي ٢: ٣٩٢ / ١.

(٥) في المصدر زيادة: عن أبي أيوب.

(٦) الكافي ٢: ٣٩٣ / ذيل الحديث ١.


[ ١٥٠٦٩ ] ٣ - وبالإِسناد عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ العبد إذا خرج من منزله عرض الشيّطان، فإذا قال: بسم الله، قال له الملكان: كفيت، فإذا قال: آمنت بالله، قالا: هديت فإذا قال: توكّلت على الله، قالا: وقيت، فتتنحى الشياطين فيقول بعضهم لبعض: كيف لنا بمن هدي وكفي ووقي، قال: ثم قال (١) : إن عرضي لك اليوم، ثمّ قال: يا أبا حمزة، إن تركت الناس لم يتركوك، وإن رفضتهم لم يرفضوك، قلت: فما أصنع؟ قال: أعطهم من عرضك ليوم فقرك وفاقتك.

[ ١٥٠٧٠ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا خرجت من منزلك فقل: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلّا بالله، اللهم إنّي أسألك خير ما خرجت له، وأعوذ بك من شر ما خرجت له، اللهم أوسع عليّ من فضلك، وأتمم علي نعمتك، واستعملني في طاعتك، واجعل رغبتي فيما عندك، وتوفّني على ملّتك وملّة رسولك ( صلى‌الله‌عليه‌وآله )

ورواه البرقي في( المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله (٢) .

[ ١٥٠٧١ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى جميعاً، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا خرجت من بيتك تريد الحجّ والعمرة - إن شاء الله - فادع دعاء الفرج وهو:

__________________

٣ - الكافي ٢: ٣٩٣ / ٢.

(١) في نسخة زيادة: اللهم ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٢: ٣٩٤ / ٥، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٢) المحاسن: ٣٥١ / ٣٨.

٥ - الكافي ٤: ٢٨٤ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.


لا إله إلّا الله الحليم الكريم، لا إله إلّا الله العليّ العظيم، سبحان الله ربّ السماوات السبع، وربّ الأَرضين السبع، وربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين، ثمّ قل: اللهم كن لي جاراً من كلّ جبّار عنيد، ومن كل شيطان رجيم (١) ثم قل: بسم الله دخلت، وبسم الله خرجت، وفي سبيل الله، اللهم إنّي اُقدم بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله ما شاء الله في سفري، هذا ذكرته أو نسيته، اللهم أنت المستعان على الأُمور كلّها، وأنت الصاحب في السفر والخليفة في الأَهل، اللهمّ هوّن علينا سفرنا، واطولنا الأَرض، وسيّرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك، اللهم أصلح لنا ظهرنا، وبارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار، اللهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأَهل والمال والولد، اللهم أنت عضدي وناصري، بك أحلّ وبك أسير، اللهم إنّي أسألك في سفري هذا السرور والعمل لما يرضيك عنّي، اللهم اقطع عنّي بعده ومشقته، واصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم، اللهم إنّي عبدك وهذا حملانك، والوجه وجهك، والسفر إليك، وقد اطلعت على ما لم يطلع عليه أحد (٢) ، فاجعل سفري هذا كفارة لما قبله من ذنوبي، وكن عوناً لي عليه واكفني وعثه ومشقّته، ولقني من القول والعمل رضاك، فإنّما أنا عبدك وبك ولك الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٥٠٧٢ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال لي: إذا خرجت من منزلك في

__________________

(١) في نسخة: مريد ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب زيادة: غيرك ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٥٠ / ١٥٤.

٦ - الفقيه ٢: ١٧٧ / ٧٩٢، وأورده عن الكافي والمحاسن في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب أحكام المساكن.


سفر أو حضر فقل: بسم الله، آمنت بالله،، توكلّت على الله، ما شاء الله لا حول ولا قوّة إلّا بالله، فتلقاه الشّياطين فتضرب الملائكة وجوهها وتقول: ما سبيلكم عليه وقد سمّى الله وآمن به وتوكل على الله وقال: ما شاء الله، لا حول ولا قوّة إلّا بالله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عدّة من أصحابنا، عن علي بن أسباط (١) .

ورواه أيضاً عن ابن فضال، عن الحسن بن جهم، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٥٠٧٣ ] ٧ - وبإسناده عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من قال حين يخرج من باب داره: أعوذ بالله مما عاذت منه ملائكة الله، ومن شر هذا اليوم، ومن شرّ الشياطين، ومن شر من نصب لأَولياء الله، ومن شر الجن والإِنس، ومن شر السباع والهوام، وشر ركوب المحارم كلّها، اجير نفسي بالله من كل شر، غفر الله له وتاب عليه، وكفاه الهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، إلّا أنه قال: من شر هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم يعد ومن شر نفسي، ومن شر غيري، ومن شر الشياطين (٣) .

__________________

(١) المحاسن: ٣٥٠ / ٣٣.

(٢) المحاسن: ٣٥٠ / ذيل الحديث ٣٣.

٧ - الفقيه ٢: ١٧٨ / ٧٩٣.

(٣) الكافي ٢: ٣٩٣ / ٤.


ورواه البرقي في( المحاسن) عن علي بن الحكم نحوه (١) .

[ ١٥٠٧٤ ] ٨ - قال: وكان الصادق( عليه‌السلام ) إذا أراد سفراً قال: اللهم خل سبيلنا، وأحسن تسييرنا، وأعظم عافيتنا.

[ ١٥٠٧٥ ] ٩ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن الحسن بن الحسين أو غيره عن محمّد بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله.

[ ١٥٠٧٦ ] ١٠ - وعن أحمد بن محمد، عن أبان الأَحمر، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) إذا خرج من بيته يقول: بسم الله خرجت، وبسم الله ولجت، وعلى الله توكّلت، ولا حول ولا قّوة إلّا بالله العلي العظيم.

[ ١٥٠٧٧ ] ١١ - وعن محمّد بن سنان قال: كان أبوالحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول ذلك إذا خرج من منزله.

[ ١٥٠٧٨ ] ١٢ - وعن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول إذا خرج من منزله: بسم الله الرحمن الرحيم، خرجت بحول الله وقوّته، بلا حول منّي وقوة، بل بحولك وقوّتك يا ربّ، متعرضاً لرزقك فأتني به في عافية.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان مثله (٢) .

__________________

(١) المحاسن: ٣٥٠ / ٣٤.

٨ - الفقيه ٢: ١٧٧ / ٧٩١.

٩ - المحاسن: ٣٥٠ / ٣٢.

١٠ - المحاسن: ٣٥١ / ٣٦.

١١ - المحاسن: ٣٥١ / ذيل الحديث ٣٦.

١٢ - المحاسن: ٣٥٢ / ٣٩، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب أحكام المساكن.

(٢) الكافي ٢: ٣٩٤ / ٧.


[ ١٥٠٧٩ ] ١٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، قالت الملائكة له: سلمت، فإذا قال: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، قالت الملائكة له: كفيت، فإذا قال: توكّلت على الله، قالت الملائكة له: وقيت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحكام المساكن(١) .

٢٠ - باب استحباب التسمية عند الركوب والدعاء بالمأثور ، وتذكر نعمة الله بالدواب ، والإِمساك بالركاب للمؤمن

[ ١٥٠٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فإذا جعلت رجلك في الركاب فقل: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله والله أكبر، فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل: الحمد لله الذي هدانا للإِسلام، وعلّمنا القرآن (٢) ، ومنّ علينا بمحمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، سبحان الله، سبحان الذي سّخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله ربّ العالمين، اللهمّ أنت الحامل على الظهر والمستعان على الأَمر، اللهمّ بلّغنا بلاغاً يبلغ إلى خير بلاغاً يبلغ إلى رضوانك ومغفرتك، اللهمّ لا طير إلّا طيرك، ولا خير إلّا خيرك، ولا حافظ غيرك.

__________________

١٣ - قرب الإِسناد: ٣٢.

(١) تقدم في الباب ١٩ من أبواب أحكام المساكن.

الباب ٢٠

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٨٤ / ٢، وأورده صدره في الحديث ٥ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٢) الكافي في المخطوط على قوله ( وعلمنا القرآن ) علامة نسخة.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٥٠٨١ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إذا ركب الرجل الدابة فسمّي، ردفه ملك يحفظه حتى ينزل، وإن ركب ولم يسم ردفه شيطان فيقول له: تغنّ (٢) ، فإن قال له: لا احسن، قال له: تمنّ، فلا يزال يتمنّى حتى ينزل، وقال: من قال إذا ركب الدابة: بسم الله لا حول ولا قوّة إلّا بالله، ( الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِي لَوْلَا أَنْ هَدَانَا الله ) (٣) - الآية -( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ) (٤) حفظت له نفسه ودابتّه حتى ينزل.

ورواه الصدوق في( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمّد بن عيسى (٥) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٧) .

[ ١٥٠٨٢ ] [ ١٥٠٨٣ ] ٣ و ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الأَصبغ بن نباتة قال: أمسكت لأَمير المؤمنين( عليه‌السلام ) الركاب وهو

__________________

(١) التهذيب ٥: ٥٠ / ١٥٤.

٢ - الكافي ٦: ٥٤٠ / ١٧.

(٢) فيه أنّ الغناء لا يختص بمجالس الشرب كما ذهب اليه الغزالي وجماعة من الصوفية ( منه. قدّه ).

(٣) الاعراف ٧: ٤٣.

(٤) الزخرف ٤٣: ١٣.

(٥) ثواب الأعمال: ٢٢٧ / ١.

(٦) المحاسن: ٦٢٨ / ١٠٣.

(٧) التهذيب ٦: ١٦٥ / ٣٠٩.

٣ و ٤ - الفقيه ٢: ١٧٨ / ٧٩٥.


يريد أن يركب فرفع رأسه ثمّ تبسّم، فقلت: يا أمير المؤمنين، رأيتك رفعت رأسك وتبسّمت، فقال: نعم، يا أصبغ، أمسكت لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) كما أمسكت لي فرفع رأسه وتبسّم، فسألته كما سألتني، وساخبرك كما أخبرني، أمسكت لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) الشهباء فرفع رأسه إلى السماء وتبسّم، فقلت: يارسول الله رفعت رأسك إلى السماء وتبسّمت، فقال: يا على، إنّه ليس من أحد يركب الدابة فيذكر (١) ما أنعم الله به عليه ثمّ يقرأ آية السخرة، ثمّ يقول: أستغفر الله الذي لا إله إلّا هو الحيّ القّيوم وأتوب إليه، اللهمّ اغفر لي ذنوبي، إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت، إلا قال السيد الكريم: يا ملائكتي، عبدي يعلم أنّه لا يغفر الذنوب غيري، اشهدوا أنّي قد غفرت له ذنوبه.

وفي( المجالس ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن الأَصبغ بن نباتة مثله، إلّا أنّه قال: يركب الدابة فيقرأ آية الكرسي ثمّ يقول: استغفر الله الحديث (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن فضّال (٣) .

ورواه علي بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن فضّال، إلّا أنه قال: ثمّ يقرأ آية الكرسي (٤) .

[ ١٥٠٨٤ ] ٥ - قال الصدوق: وكان الصادق( عليه‌السلام ) إذا وضع رجله

__________________

(١) كتب في المخطوط على قوله ( الدابة فيذكر ) علامة نسخة.

(٢) أمالي الصدوق: ٤١٠ / ٣.

(٣) المحاسن: ٣٥٢ / ٤٠.

(٤) تفسير القمي ٢: ٢٨١.

٥ - الفقيه ٢: ١٧٨ / ٧٩٤.


في الركاب يقول: ( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ) (١) ، ويسبّح الله سبعاً، ويحمد الله سبعاً، ويهلّل الله سبعاً.

ورواه البرقي في( المحاسن )، عن أبيه، عن عبد الله ابن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن بعض مشيخته، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه أيضاً مرسلاً(٣) .

[ ١٥٠٨٥ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن محمّد بن جعفر المعدّل، عن موسى بن عامر، عن الوليد بن مسلم، عن علي بن سليمان، عن أبي إسحاق السبيعي، عن علي بن ربيعة الأَسدي قال: ركب علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) فلمّا وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلمّا استوى على الدابة قال: الحمد لله الذي أكرمنا وحملنا في البرّ والبحر، ورزقنا من الطيّبات، وفضّلنا على كثير ممّن خلق تفضيلاً، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنّا له مقرنين، ثمّ سبّح الله ثلاثاً، وحمد الله ثلاثاً، ثمّ قال: ربّ اغفر لي فإنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت، ثمّ قال: كذا فعل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وأنا رديفه.

[ ١٥٠٨٦ ] ٧ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن ابن فضّال، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحكم بن محمّد بن القاسم، عن عبد الله بن عطا - في حديث - أنّه قدّم لأَبي جعفر

__________________

(١) الزخرف ٤٣: ١٣.

(٢) المحاسن: ٣٥٣ / ٤٢.

(٣) المحاسن: ٦٣٣ / ١٢٠.

٦ - أمالي الطوسي ٢: ١٢٨.

٧ - المحاسن ٣٥٢ / ٤١، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من أبواب مكان المصلي، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب أحكام الدّواب.


( عليه‌السلام ) حماراً وأمسك له بالركاب فركب، فقال: الحمد لله الذي هدانا بالإِسلام، وعلّمنا القرآن، ومنّ علينا بمحمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الحمد لله الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون والحمد لله ربّ العالمين.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال نحوه (١) .

[ ١٥٠٨٧ ] ٨ - عبد الله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أسباط، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فإن خرجت برّاً فقل الذي قال الله: ( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا الَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ) (٢) فإنّه ليس من عبد يقوله عند ركوبه فيقع من بعير أو دابّة فيضرّه شيء بإذن الله، وقال: فإذا خرجت من منزلك فقل: بسم الله، آمنت بالله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.

٢١ - باب استحباب ذكر الله وتسبيحه وتهليله في المسير ، والتسبيح عند الهبوط ، والتكبير عند الصعود ، والتهليل والتكبير على كل شرف

[ ١٥٠٨٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن

__________________

(١) الكافي ٨: ٢٧٦ / ٤١٧.

٨ - قرب الإِسناد: ١٦٤، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة، وقطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

(٢) الزخرف ٤٣: ١٣ - ١٤.

وتقدّم ما يدلّ عليه بإطلاقه في الباب ١٩ من أبواب أحكام المساكن.

الباب ٢١

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٧٩ / ٧٩٦.


أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في سفره إذا هبط سبّح، وإذا صعد كبّر.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار مثله (١) .

[ ١٥٠٨٩ ] ٢ - وبإسناده عن العلا، عن أبي عبيدة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: إذا كنت في سفر فقل: اللهم اجعل مسيري عبراً، وصمتي تفكّراً، وكلامي ذكراً.

[ ١٥٠٩٠ ] ٣ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : والذي نفس أبي القاسم بيده، ما هلّل مهلّل ولا كبّر مكبّر على شرف من الأَشراف، إلّا هلل الله (٢) ما خلفه وكبّر ما بين يديه بتهليله وتكبيره حتى يبلغ مقطع التراب.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، رفعه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٢٢ - باب استحباب الدعاء بالمأثور في المسير

[ ١٥٠٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

__________________

(١) الكافي ٤: ٢٨٧ / ٢.

٢ - الفقيه ٢: ١٧٩ / ٧٩٧.

٣ - الفقيه ٢: ١٧٩ / ٧٩٨.

(٢) اسم الجلالة: ليس في المصدر.

(٣) المحاسن: ٣٥٣ / ٤٤.

(٤) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٢٢، وفي الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

في ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٨٨ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.


محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبد الله القمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قل: اللّهمّ إني أسألك لنفسي اليقين والعفو والعافية في الدنيا والاخرة، اللهمّ أنت ثقتي، وأنت رجائي، وأنت عضدي، وأنت ناصري، بك أحلّ وبك أسير الحديث.

[ ١٥٠٩٢ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: صحبت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وهو متوجّه إلى مكّة فلمّا صلّى قال: اللهم خلّ سبيلنا، وأحسن تسييرنا، وأحسن عافيتنا، وكلّما صعد (١) قال: اللهمّ لك الشرف على كل شرف.

ورواه البرقي في( المحاسن) مثله (٢) .

[ ١٥٠٩٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمّد بن علي، عن علي بن حمّاد، عن رجل، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال، إذا خرجت في سفر فقل: اللهمّ إنّي خرجت في وجهي هذا بلا ثقة منّي لغيرك، ولا رجاء آوي إليه إلّا إليك، ولا قوّة أتكل عليها، ولا حيلة ألجأُ إليها إلّا طلب فضلك وابتغاء رزقك، وتعرّضاً لرحمتك، وسكوناً إلى حسن عادتك وأنت أعلم بما سبق لي في علمك في سفري هذا ممّا أُحب أو أكره، فإنّ ما أوقعت عليه يا ربّ من قدرك فمحمود فيه بلاؤك، ومتّضح عندي فيه قضاؤك، وأنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أُمّ الكتاب اللهمّ فاصرف عني مقادير كلّ بلاء، ومقضى كلّ لأَواء (٣) ، وابسط

__________________

٢ - الكافي ٤: ٢٨٧ / ١.

(١) في المصدر زيادة: أكمة.

(٢) المحاسن: ٣٥٣ / ٤٣.

٣ - الكافي ٤: ٢٨٨ / ٥.

(٣) اللأواء: الشدة والضيق ( مجمع البحرين - لآ - ١: ٣٦٩ ).


عليّ كنفاً من رحمتك، ولطفاً من عفوك، وسعة من رزقك، وتماماً من نعمتك، وجماعاً من معافاتك، وأوقع عليّ فيه جميع قضائك على موافقة جميع هواي في حقيقة أحسن أملي، ودفع ما أحذر فيه وما لا أحذر على نفسي وديني ومالي ممّا أنت أعلم به منّي، واجعل ذلك خيرالآخرتي ودنياي، ومع ما أسألك يا رب، أن تحفظني فيما خلفت ورائي من أهلي وولدي ومالي ومعيشتي وحزانتي وقرابتي وإخواني بأحسن ما خلفت به غائباً من المؤمنين في تحصين كل عورة، وحفظ من كل مضيعة، وتمام كل نعمة، وكفاية كلّ مكروه، وستر كلّ سيّئة، وصرف كلّ محذور، وكمال كلّ ما يجمع لي الرضا والسرور في جميع اُموري، وافعل ذلك بي بحقّ محمّد وآل محمّد، وصل على محمّد وآل محمد، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٣ - باب استحباب الاستعاذة والاحتجاب بالذكر والدعاء وتلاوة آية الكرسي في المخاوف

[ ١٥٠٩٤ ] ١ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن إبراهيم بن نعيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا دخلت مدخلاً تخافه فاقرأ هذه الآية: ( رَبّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ

____________

(١) تقدم في الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢٣، ٢٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ٣ أحاديث

١ - المحاسن: ٣٦٧ / ١١٨.


وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً ) (١) فإذا عاينت الذي تخافه فاقرأ آية الكرسي.

[ ١٥٠٩٥ ] ٢ - وعن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن ثوير بن أبي فاخته، عن أبيه، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سأعلّمك ما إذا قلته لم يضرّك الأَسد، قل: أعوذ بربّ دانيال والجبّ من شرّ هذا الأَسد، ثلاث مرّات.

[ ١٥٠٩٦ ] ٣ - وعن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أتى أخوان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقالا له: إنّا نريد الشام في تجارة فعلّمنا ما نقول، فقال: نعم، إذا آويتما إلى المنزل فصلّيا العشاء الاخرة فإذا وضع أحدكما جنبه على فراشه بعد الصلاة فليسبح تسبيح فاطمة ( عليها‌السلام ) ، ثمّ ليقرأ آية الكرسي فإنّه محفوظ من كلّ شيء حتى يصبح الحديث.

وفيه أنّ اللصوص تبعوهما، فإذا عليهما حائطان مبنيان فلم يصلوا إليهما.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________

(١) الإِسراء ١٧: ٨٠.

٢ - المحاسن: ٣٦٨ / ١١٩.

٣ - المحاسن: ٣٦٨ / ١٢٠.

(٢) يأتي في الأبواب ٢٤، ٢٥، ٥٠ من هذه الأبواب.


٢٤ - باب استحباب التسمية عند كل جسر ، والاستعاذة من الشيطان وتلاوة آية الكرسي عند صعود الدرجة ، وتلاوة القدر حال المشي وعند الركوب وحين يسافر

[ ١٥٠٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن، قاسم الصيّرفي، عن حفص بن القاسم قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ على ذروة كلّ جسر شيطاناً، فإذا انتهيت إليه فقل: بسم الله، يرحل عنك.

ورواه الصدوق بإسناده عن جعفر بن القاسم، عن الصادق( عليه‌السلام ) (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٢) .

[ ١٥٠٩٨ ] ٢ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إن لكل شيء ذروة، وذروة القرآن آية الكرسي، من قرأ آية الكرسي مرّة صرف الله عنه ألف مكروه من مكاره الدنيا، وألف مكروه من مكاره الآخرة، أيسر مكروه الدنيا الفقر، وأيسر مكروه الآخرة عذاب القبر، وإنّي لأَستعين بها على صعود الدرجة.

[ ١٥٠٩٩ ] ٣ - الطبرسي في( مكارم الإِخلاق) عن زين العابدين( عليه‌السلام ) قال: لو حجّ رجل ماشياً فقرأ إنّا أنزلناه ما وجد ألم المشي.

__________________

الباب ٢٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٨٧ / ٣.

(١) الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٧.

(٢) المحاسن: ٣٧٣ / ١٣٨.

٢ - تفسير العيّاشي ١: ١٣٦ / ٤٥١.

٣ - مكارم الاخلاق ٢٤٢.


وقال: ما قرأ أحد إنّا أنزلناه حين يركب دابة إلّا نزل منها سالماً مغفوراً له، ولقارئها أثقل على الدواب من الحديد.

[ ١٥١٠٠ ] ٤ - قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لو كان شيء يسبق القدر لقلت: قارئ إنّا أنزلناه حين يسافر أو يخرج من منزله سيرجع.

٢٥ - باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن سافر وحده ، أو بات وحده ، وتقديم الرجل اليمنى عند دخول البيت ، واليسرى عند الخروج

[ ١٥١٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبد الله القمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن يخرج في سفر وحده فليقل: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم آنس وحشتي، وأعنّي على وحدتي، وأدّ غيبتي.

[ ١٥١٠٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: من خرج وحده في سفر فليقل: ماشاء الله، وذكر مثله.

[ ١٥١٠٣ ] ٣ - ورواه البرقي في( المحاسن) عن بكر بن صالح مثله، وزاد قال: ومن بات في بيت وحده أو في دار أو في قرية وحده فليقل: اللهمّ آنس

__________________

٤ - مكارم الاخلاق: ٢٤٣.

الباب ٢٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٨٨ / ٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ٢: ١٨١ / ٨٠٧.

٣ - المحاسن: ٣٧٠ / ١٢٢.


وحشتي، وأعنّي على وحدتي، قال: وقال له قائل: إنّي صاحب صيد سبع، وأبيت بالليل في الخرابات والمكان الموحش، فقال: إذا دخلت فقل: بسم الله، وادخل برجلك اليمنى فإذا خرجت فأخرج رجلك اليسرى وقل: بسم الله، فإنّك لا ترى بعدها مكروهاً.

٢٦ - باب كراهة وقوف أمير الحاج خصوصاً بعد الإِفاضة من عرفات وكراهة كونه مكيا ً

[ ١٥١٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن حفص المؤذّن قال: حجّ إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين ومائة، فسقط أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن بغلته، فوقف عليه إسماعيل، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : سر، فإنّ الإِمام لا يقف.

[ ١٥١٠٥ ] ٢ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يلي الموسم مكّي.

[ ١٥١٠٦ ] ٣ - عبد الله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن محمّد بن عيسى، عن حفص أبي محمّد (١) مؤذّن علي بن يقطين قال: رأيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وقد حجّ فوقف الموقف، فلمّا دفع الناس منصرفين سقط أبو

__________________

الباب ٢٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٤١ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب إحرام الحجّ.

٢ - الكافي ٤: ٥٤٣ / ١٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب إحرام الحجّ.

٣ - قرب الإِسناد: ٨.

(١) في المصدر: حفص بن محمّد.


عبد الله( عليه‌السلام ) عن بغلة كان عليها، فعرفه الوالي الذي وقف بالناس تلك السنة وهي سنة أربعين ومائة، فوقف على أبي عبد الله، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تقف فإنّ الإِمام إذا دفع بالناس لم يكن له أن يقف، وكان الذي وقف بالناس تلك السنة إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس.

[ ١٥١٠٧ ] ٤ - وعنه، عن حفص بن عمرّ مؤذن علي بن يقطين - في حديث الوقوف بعرفة - قال: فلمّا أمسينا قال إسماعيل بن علي لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما تقول يا أبا عبد الله، سقط القرص؟ فدفع أبو عبد الله( عليه‌السلام ) بغلته وقال: نعم، ودفع إسماعيل بن علي دابّته على أثره، فسارا غير بعيد حتى سقط أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن بغله او بغلته، فوقف اسماعيل بن علي عليه حتى ركب، فقال: له ابو عبد الله( عليه‌السلام ) - ورفع رأسه إليه - فقال: إنّ الإِمام إذا دفع لم يكن له أن يقف إلّا بالمزدلفة، فلم يزل إسماعيل يتقصد حتى ركب أبو عبد الله( عليه‌السلام ) ولحق به.

٢٧ - باب ما يستحب اختياره للسفر وقضاء الحوائج من أيام الشهر وما يكره فيه ذلك

[ ١٥١٠٨ ] ١ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأَخلاق) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: أوّل يوم من الشهر سعيد يصلح للقاء الأُمراء وطلب الحوائج والشراء والبيع والزراعة والسفر، والثاني يصلح للسفر وطلب الحوائج، الثالث رديء لا يصلح لشيء جملة، الرابع صالح للتزويج ويكره

__________________

٤ - قرب الإِسناد: ٧٥.

الباب ٢٧

فيه ٧ أحاديث

١ - مكارم الأخلاق: ٤٧٤.


السفر فيه، الخامس رديء نحس، السادس مبارك يصلح للتزويج وطلب الحوائج، السابع مبارك مختار يصلح لكلّ ما يراد ويسعى فيه، الثامن يصلح لكلّ حاجة سوى السفر فإنّه يكره فيه، التاسع مبارك يصلح لكلّ ما يريد الإِنسان ومن سافر فيه رزق مالاً ويرى في سفره كلّ خير، العاشر صالح لكلّ حاجة سوى الدخول على السلطان، وهو جيّد للشراء والبيع، ومن مرض فيه برأ، الحادي عشر يصلح للشراء والبيع ولجميع الحوائج وللسفر ما خلا الدخول على السلطان، الثاني عشر يوم مبارك فاطلبوا فيه حوائجكم واسعوا لها فإنّها تقضى، الثالث عشر يوم نحس فاتّقوا فيه جميع الأَعمال، الرابع عشر جيّد للحوائج ولكلّ عمل، الخامس عشر صالح لكلّ حاجة تريدها فاطلبوا فيه حوائجكم، السادس عشر رديي مذموم لكلّ شيء، السابع عشر صالح مختار فاطلبوا فيه ما شئتم وتزوّجوا وبيعوا واشتروا وازرعوا وابنوا وادخلوا على السلطان، واسعوا على حوائجكم فإنّها تقضى، الثامن عشر مختار صالح للسفر وطلب الحوائج، ومن خاصم فيه عدّوه خصمه، التاسع عشر مختار صالح لكلّ عمل، ومن ولد فيه يكون مباركاً، العشرون (١) جيّد مختار للحوائج والسفر والبناء والغرس، والدخول على السلطان ويوم مبارك بمشيئة الله، الحادي والعشرون يوم نحس مستمر، الثاني والعشرون مختار صالح للشراء والبيع ولقاء السلطان والسفر والصدقة، الثالث والعشرون مختار جيّد خاصّة للتزويج والتجارات كلّها، والدخول على السلطان، الرابع والعشرون يوم نحس شؤم (٢) ، الخامس والعشرون رديء مذموم يحذر فيه من كلّ شيء، السادس والعشرون صالح لكلّ حاجة سوى التزويج والسفر وعليكم بالصدقة فإنّكم تنتفعون به، السابع والعشرون جيّد مختار للحوائج وكلّ ما يراد به، ولقاء السلطان، الثامن والعشرون ممزوج، التاسع

__________________

(١) قوله العشرون وهو المشهور في هذا المقام وبعض علماء العربية عدوه من الاغلاط وقالوا الصواب المتمم العشرين والحديث وأمثاله حجّة عليهم ( منه قدّه ).

(٢) في المصدر: مشؤوم.


والعشرون مختار جيّد لكلّ حاجة ما خلا الكاتب فإنّه يكره له ذلك(١) ، الثلاثون مختار جيّد لكلّ حاجة من شراء وبيع وزرع وتزويج(٢) .

[ ١٥١٠٩ ] ٢ - علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في كتاب( الدروع الواقية) بإسناده عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن جماعة، عن أبي المفضّل محمّد بن عبد الله بن المطلب الشيباني - وذكر أنّه كثير الرواية حسن الحفظ - عن محمّد بن معقل بن وضّاح العجلي، عن محمّد بن الحسن ابن بنت إلياس، عن أبيه، عن صدقة بن غزوان، عن أخيه سعيد ابن غزوان، عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصّادق( عليهما‌السلام ) أنّه ذكر لهم اختيارات الأَيّام - إلى أن قال: - أول يوم من الشهر يوم مبارك خلق الله فيه آدم وهو يوم محمود لطلب الحوائج، والدخول على السلطان، ولطلب العلم والتزويج والسفر والبيع والشراء واتخاذ الماشية، والثاني منه يوم نساء وتزويج وفيه خلقت حوّاء من آدم، وزوجه الله بها، يصلح لبناء المنازل وكتب العهد والاختيارات والسفر وطلب الحوائج، والثالث يوم نحس مستمر، فاتق فيه السلطان والبيع والشراء وطلب الحوائج، ولا تتعرض فيه لمعاملة ولا تشارك فيه أحدا، وفيه سلب آدم وحّواء لباسهما واخرجا من الجنة، واجعل شغلك صلاح أمرّ منزلك، وإن أمكنك أن لا تخرج من دارك فافعل، الرابع يوم ولد فيه هابيل وهو يوم صالح للصيد والزرع، ويكره فيه السفر، ويخاف على المسافر فيه القتل والسلب وبلاء يصيبه، ويستحب فيه البناء واتخاذ الماشية، ومن هرب فيه عسر تطلبه، ولجأ إلى من يحصنه، الخامس ولد فيه قابيل الشقي وفيه قتل أخاه - إلى أن قال: - وهو نحس

__________________

(١) في المصدر زيادة: ولا أرى له أن يسعى في حاجة إن قدر على ذلك، ومن مرض فيه برئ سريعاً، ومن سافر فيه أصاب مالاً كثيراً، ومن أبق فيه رجع.

(٢) في المصدر زيادة: ومن مرض فيه برئ سريعاً، ومن ولد فيه يكون حليماً مباركاً، ويرتفع أمره ويكون صادق اللسان صاحب وفاء.

٢ - الدروع الواقية: ٧ باختلاف في ألفاظه ولم يرد فيه السند.


مستمر، فلا تبتدأ فيه بعمل، وتعاهد من في منزلك، وانظر في إصلاح الماشية، السادس صالح للتزويج، مبارك للحوائج والسفر في البرّ والبحر، ومن سافر فيه رجع إلى أهله بما يحبّه وهو جيّد لشراء الماشية، السابع يوم صالح فاعمل فيه ما تشاء، وعالج ما تريد من عمل الكتابة، ومن بدأ فيه بالعمّارة والغرس والنخل حمد أمره في ذلك، الثامن يوم صالح لكلّ حاجة من البيع والشراء، ومن دخل فيه على سلطان قضيت حاجته، ويكره فيه ركوب السفن في الماء، ويكره أيضاً فيه السفر والخروج إلى الحرب، وكتب العهود ومن هرب فيه لم يقدر عليه إلا بتعب، التاسع يوم صالح خفيف من أوّله إلى آخره لكلّ أمرّ تريده، ومن سافر فيه رزق مالاً، ورأى خيراً، فأبدأ فيه بالعمل، واقترض فيه وازرع فيه واغرس فيه، ومن حارب فيه غلب، ومن هرب فيه لجأ إلى سلطان يمتنع منه، العاشر يوم صالح ولد فيه نوح( عليه‌السلام ) يصلح للشراء والبيع والسفر، ويستحبّ للمريض فيه أن يوصي ويكتب العهود، ومن هرب فيه ظفر به وحبس، الحادي عشر يوم صالح ولد فيه شيث يبتدأ فيه بالعمل والشراء والبيع والسفر ويجتنب فيه الدخول على السلطان، الثاني عشر يصلح للتزويج وفتح الحوانيت والشركة وركوب الماء، ويجتنب فيه الوساطة بين الناس، الثالث عشر يوم نحس يكره فيه كلّ أمر، ويتّقى فيه المنازعات والحكومة ولقاء السلطان وغيره، ولا يدهن فيه الرأس ولا يحلق الشعر، ومن ضلّ أو هرب فيه سلم، الرابع عشر صالح لكلّ شيء لطلب العلم والشراء والبيع والاستقراض والقرض وركوب البحر ومن هرب فيه يؤخذ، الخامس عشر يوم محذور في كلّ الأُمور إلّا من أراد أن يستقرض أو يقرض أو يشاهد ما يشتري، ومن هرب فيه ظفر به، السادس عشر يوم نحس من سافر فيه هلك، ويكره فيه لقاء السلطان، ويصلح للتجارة والبيع والمشاركة والخروج إلى البحر، ويصلح للابنية ووضع الاساسات السابع عشر متوسط الحال يحذر فيه المنازعة، ومن أقرض فيه شيئاً لم يردّ إليه، وإن ردّ فيجهد ومن استقرض فيه لم يردّه الثامن عشر يوم سعيد


صالح لكلّ شيء من بيع وشراء وسفر وزرع، ومن خاصم فيه عدوّه خصمه وظفر به، ومن اقترض قرضاً رده إلى من اقترض منه، التاسع عشر يوم سعيد ولد فيه إسحاق بن ابراهيم( عليه‌السلام ) ، وهو صالح للسفر والمعاش والحوائج، وتعلّم العلم وشراء الرقيق والماشية، ومن ضلّ فيه أو هرب قدر عليه، العشرون يوم متوسط الحال صالح للسفر والحوائج والبناء ووضع الأَساس، وحصاد الزرع، وغرس الشجر والكرم، واتخاذ الماشية، ومن هرب فيه كان بعيد الدرك، الحادي والعشرون يوم نحس لا يطلب فيه حاجة، يتّقي فيه السلطان، ومن سافر فيه لم يرجع وخيف عليه وهو يوم رديء لسائر الأُمور، الثاني والعشرون يوم صالح للحوائج الشراء والبيع والصدقة فيه مقبولة، ومن دخل فيه على سلطان يصيب حاجته، ومن سافر فيه يرجع معافى إن شاء الله تعالى، الثالث والعشرون يوم صالح ولد فيه يوسف( عليه‌السلام ) وهو يوم خفيف تطلب فيه الحوائج والتجارة والتزويج والدخول على السلطان ومن سافر فيه غنم وأصاب خيراً، الرابع والعشرون رديء نحس لكلّ أمر يطلب فيه، ولد فيه فرعون، الخامس والعشرون نحس رديء فلا تطلب فيه حاجة، واحفظ فيه نفسك فهو يوم شديد البلاء، السادس والعشرون ضرب فيه موسى( عليه‌السلام ) بعصاه البحر فانفلق. وهو يوم يصلح للسفر ولكلّ أمرّ يراد إلّا التزويج، فإنّه من تزوج فيه فرّق بينهما ولا تدخل إذا وردت من سفرك فيه إلى أهلك، السابع والعشرون صالح لكلّ أمرّ وحاجة خفيف لسائر الاحوال، الثامن والعشرون صالح مبارك لكلّ أمر وحاجة، ولد فيه يعقوب( عليه‌السلام ) ، التاسع والعشرون صالح خفيف لسائر الامور والحوائج والأعمال، ومن سافر فيه يصيب مالاً كثيراً، ولا يكتب فيه وصية فإنّه يكره ذلك، الثلاثون يوم جيّد للبيع والشراء والتزويج، ولا تسافر فيه، ولا تتعرض لغيره إلّا المعاملة، ومن هرب فيه أُخذ، ومن اقترض فيه شيئاً ردّه سريعاً، والحديث طويل يشتمل على فوائد اخر ليست من الأَحكام الشرعيّة، وعلى أدعية طويلة لكلّ يوم دعاء.


[ ١٥١١٠ ] ٣ - ورواه أيضا نقلا من كتاب( روضة العابدين) لمحمّد بن علي الكراجكي عن الصادق( عليه‌السلام ) ، وذكر نحوه في السعود والنحوس مع اختلاف كثير في العبارات، إلّا أنه قال: الخامس عشر يوم صالح لكلّ عمل وحاجة، ولقاء الاشراف والعظماء والرؤساء فاطلب فيه حوائجك، والق سلطانك، واعمل ما بدا لك، فإنّه يوم سعد، السادس عشر نحس رديء مذموم لا خير فيه، ولا تسافر فيه، ولا تطلب فيه حاجة وتوقّ ما استطعت، السابع عشر صالح مختار محمود لكلّ عمل وحاجة، فاطلب فيه الحوائج واشتر فيه وبع، والق الكتاب والعمّال. وبقيّة الحديث نحو الرواية الأَولى.

[ ١٥١١١ ] ٤ - قال ابن طاووس: وحدث أبونصر محمّد بن أحمد بن حمدون الواسطي، عن محمّد بن علي القناني، عن أحمد بن محمّد بن موسى، عن يحيى بن محمّد بن يحيى القصباني، عن محمّد بن علي بن معمرّ الكوفي، عن علي بن محمّد الزاهد، عن عاصم بن حميد، عن الصادق( عليه‌السلام ) في اختيارات الأَيّام ثمّ أورد الحديث ابن طاووس وهو موافق للرواية الثانية في السعود والنحوس إلّا أنّه قال: السابع عشر يوم صالح. قال ابن معمّر: في رواية اُخرى يوم ثقيل لا يصلح لطلب الحوائج، ثمّ ذكر الباقي نحوه مع مخالفة في الأَلفاظ.

ورواه الطبرسي في( مكارم الأَخلاق) مرسلاً نحوه في النحوس والسعود مع اختلاف كثير في اللفظ (١) .

[ ١٥١١٢ ] ٥ - وفي( أمان الأَخطار) قال ابن طاووس: أمّا الأَيّام المكروهة من الشهر ففي بعض الروايات، اليوم الثالث منه، والرابع، والخامس،

__________________

٣ - لم نجده في النسخة الموجوده عندنا من الدروع الواقية.

٤ - الدروع الواقية: ٢١.

(١) مكارم الأخلاق: ٤٧٤.

٥ - أمان الأخطار: ٣٢.


والثالث عشر(١) ، والعشرين(٢) ، والحادي والعشرين، والرابع والعشرين، والخامس والعشرين، والسادس والعشرين.

[ ١٥١١٣ ] ٦ - قال: وفي بعض الروايات أنّ اليوم الرابع من الشهر والحادي والعشرين صالحان للأسفار.

[ ١٥١١٤ ] ٧ - قال: وفي رواية أنّ الثامن من الشهر، والثالث والعشرين منه مكروهان للسفر.

أقول: في هذه الإِختيارات اختلاف يسير، وكذا قد يتّفق الاختلاف في السعود والنحوس باعتبار الشهر والاسبوع، ولا يمتنع اجتماع السعد والنحس في يوم واحد، ووجه الجمع التخيير أو دفع النحس بالصدقة كما تقدّم (٣) ، ويحتمل غير ذلك.

٢٨ - باب استحباب تشييع المسافر وتوديعه

[ ١٥١١٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: لـمّا شيّع أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أبا ذرّ( رحمة الله عليه )، شيعه الحسن والحسين( عليهما‌السلام ) وعقيل بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر وعمّار بن ياسر، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ودّعوا أخاكم فإنّه لا بد للشاخص أن يمضي،

__________________

(١) في المصدر زيادة: والسادس عشر.

(٢) في المصدر ( العشرون ). كذا في المعطوفات عليه.

٦ - أمان الأخطار: ٣٣.

٧ - أمان الأخطار: ٣٣.

(٣) تقدم في الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢٨

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١٨٠ / ٨٠٤.


وللمشيّع ان يرجع الحديث.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن جرير، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (١) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في صلاة المسافر(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٩ - باب استحباب الدعاء للمسافر عند وداعه

[ ١٥١١٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إذا ودّع المؤمنين قال: زوّدكم الله التقوى، ووجّهكم إلى كل خير، وقضى لكم كل حاجة، وسلم لكم دينكم ودنياكم وردّكم سالمين إلى سالمين.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان وغيره عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٥١١٧ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) إذا ودّع مسافراً أخذ بيده ثمّ قال: أحسن الله لك الصحابة، وأكمل لك المعونة، وسهل لك الحزونة، وقرّب لك البعيد، وكفاك المهم، وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك، ووجّهك

__________________

(١) المحاسن: ٣٥٣ / ٤٥.

(٢) تقدم في الباب من أبواب صلاة المسافر.

(٣) يأتي في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

الباب ٢٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٨٠ / ٨٠٥.

(٤) المحاسن: ٣٥٤ / ٤٦.

٢ - الفقيه: ١٨٠ / ٨٠٦.


لكلّ خير، عليك بتقوى الله، استودع الله نفسك، سر على بركة الله عزّ وجلّ.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن عبد الله بن مسكان وغيره، عن عبد الرحيم عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٥١١٨ ] ٣ - وعن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال، ودّع رجلاً فقال: استودع الله( دينك وأمانتك) (٢) ، وزوّدك زاد التقوى، ووجّهك الله للخير حيث توجّهت، قال: ثمّ التفت إلينا أبو عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: هذا وداع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) إذا وجّهه في وجه من الوجوه.

[ ١٥١١٩ ] ٤ - وعن ابن فضّال، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٣) قال: كان إذا ودّع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رجلاً قال: استودع الله دينك وأمانتك، وخواتيم عملك، ووجّهك للخير حيثما توجّهت، ورزقك (٤) التقوى، وغفر لك الذنوب.

[ ١٥١٢٠ ] ٥ - وعن يعقوب بن يزيد، عن عبيد البصري، عن رجل، عن إدريس بن يونس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال ودع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) رجلاً فقال له: سلّمك الله وغنمك والميعاد لله.

__________________

(١) المحاسن: ٣٥٤ / ٤٧.

٣ - المحاسن: ٣٥٤ / ٤٨.

(٢) في المصدر: نفسك وأمانتك ودينك.

٤ - المحاسن: ٣٥٤ / ٤٩.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبيه.

(٤) في المصدر زيادة: وزوّدك.

٥ - المحاسن: ٣٥٥ / ٥٠.


[ ١٥١٢١ ] ٦ - وعن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم قال: دعا أبو عبد الله( عليه‌السلام ) لقوم من أصحابه مشاة حجّاج، فقال: اللهمّ احملهم على أقدامهم، وسكّن عروقهم.

[ ١٥١٢٢ ] ٧ - وعن أبيه، عن أبي الجهم هارون بن الجهم، عن موسى بن بكر الواسطي قال: أردت وداع أبي الحسن( عليه‌السلام ) فكتب إليّ رقعة: كفاك الله المهم، وقضى لك بالخيرة، ويسرّ لك حاجتك، في صحبة الله وكنفه.

٣٠ - باب كراهة الوحدة في السفر ، واستصحاب رفيق واحد أو اثنين مع الحاجة إلى الزيادة

[ ١٥١٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الرفيق، ثمّ السفر الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله(١) .

[ ١٥١٢٤ ] ٢ - ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي إلّا أنه قال: ثمّ الطريق.

__________________

٦ - المحاسن: ٣٥٥ / ٥٤.

٧ - المحاسن: ٣٥٦ / ٥٥.

الباب ٣٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٨٦ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ١٨٢ / ٨١٢.

٢ - المحاسن: ٣٥٧ / ٦١.


[ ١٥١٢٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن محمّد بن المثنّى، عن رجل، عن أبي جعفر محمّد بن علي( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أحبّ الصحابة إلى الله تعالى أربعة، وما زاد قوم على سبعة إلّا زاد لغطهم.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف بن عميرة، عن محمّد بن موسى، عن رجل (١) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه في( معاني الأَخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

وروى الذي قبله عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن عمر، عن صالح بن السندي، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٥١٢٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن أسباط، عن عبد الملك بن مسلمة(٥) ، عن السندي بن خالد(٦) ، عن أبي عبد الله( عليه

__________________

٣ - الكافي ٨: ٣٠٣ / ٤٦٤، وأورده عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(١) في الخصال زيادة: من بني نوفل بن المطلب، عن أبيه.

(٢) الخصال: ٢٣٨ / ٨٢.

(٣ و ٤) لم نعثر عليه في معاني الاخبار.

٤ - الفقيه ٢: ١٨١ / ٨٠٨.

(٥) في المصدر: عبد الملك بن سلمة

(٦) في نسخة: السري بن خالد ( هامش المخطوط )


السلام) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ألا انبّئكم بشر الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من سافر وحده ومنع رفده وضرب عبده.

ورواه البرقي( في المحاسن) عن علي بن أسباط مثله (١) .

[ ١٥١٢٧ ] ٥ - قال: وقال أبوالحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) - في وصيّة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) : لا تخرج في سفر وحدك، فإنّ الشيّطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، يا علي، إنّ الرجل إذا سافر وحده فهو غاوٍ، والاثنان غاويان، والثلاثة نفر.

[ ١٥١٢٨ ] ٦ - قال: وروى بعضهم سفر.

ورواه البرقي( في المحاسن) عن أبيه، عمّن ذكره، عن أبي الحسن موسى، عن أبيه، عن جدّه( عليهم‌السلام ) (٢) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(٣) .

[ ١٥١٢٩ ] ٧ - وبإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: لعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ثلاثة: الآكل زاده وحده، والنائم في بيت وحده، والراكب في الفلاة وحده.

__________________

(١) المحاسن: ٣٥٦ / ٦٠.

٥ - الفقيه ٢: ١٨١ / ٨٠٩.

٦ - الفقيه ٢: ١٨١ / ذيل الحديث ٨٠٩.

(٢) المحاسن: ٣٥٦ / ٥٦.

(٣) الكافي ٨: ٣٠٣ / ٤٦٥.

٧ - الفقيه ٢: ١٨١ / ٨١٠، وأورد قطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ٢٠ من أبواب أحكام المساكن.


[ ١٥١٣٠ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر: قال كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بمكّة إذ جاء رجل من أهل المدينة فقال: من صحبك؟ فقال: ما صحبت أحداً، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أما لو كنت تقدّمت إليك لأَحسنت أدبك، ثمّ قال: واحد شيطان، واثنان شيطانان، وثلاثة صحب، وأربعة رفقاء.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان مثله (١) .

أحمد بن أبي عبد الله البرقي( في المحاسن) عن بكر بن صالح، عن محمّد بن سنان مثله (٢) .

[ ١٥١٣١ ] ٩ - وعن محمّد بن عيسى، عن عبد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: لعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ثلاثة: أحدهم، راكب الفلاة وحده.

[ ١٥١٣٢ ] ١٠ - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن محمّد بن مثنّى، عن رجل من بني نوفل بن عبد المطلب، عن أبيه، عن أبي جعفر محمّد بن علي( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : البائت في بيت وحده، والسائر وحده شيطانان، والاثنان لـمّة (٣) ، والثلاثة أُنس.

__________________

٨ - الفقيه ٢: ١٨٢ / ٨١١.

(١) الكافي ٨: ٣٠٢ / ٤٦٣.

(٢) المحاسن: ٣٥٦ / ٥٨.

٩ - المحاسن: ٣٥٦ / ٥٧.

١٠ - المحاسن: ٣٥٦ / ٥٩.

(٣) اللمّة: الجماعة ( مجمع البحرين - لمم - ٦: ١٦٥ )


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المساكن(١) .

٣١ - باب أنه يستحب للمسافر مرافقة من يتزين به ، ومن يرفق به ومن يعرف حقه

[ ١٥١٣٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان يقول: اصحب من تتزيّن به، ولا تصحب من يتزيّن بك.

ورواه البرقي( في المحاسن) عن أبيه، عن ابن سنان، عن إسحاق بن جرير مثله (٢) .

[ ١٥١٣٤ ] ٢ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما اصطحب اثنان إلّا كان أعظمهما أجراً وأحبهما إلى الله أرفقهما بصاحبه.

[ ١٥١٣٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث - قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا تصحبنّ في سفر من لا يرى لك من الفضل عليه كما ترى له عليك.

__________________

(١) تقدم في الحديثين ٩، ١٣ من الباب ٢٠، وفي الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب أحكام المساكن.

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٨٢ / ٨١٦.

(٢) المحاسن: ٣٥٧ / ٦٣.

٢ - الفقيه ٢: ١٨٢ / ٨١٣، وأورده عن الكافي في الحديث ١٤ من الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٢ من الباب ٩١ من أبواب أحكام العشرة.

٣ - الكافي ٤: ٢٨٦ / ٥، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه البرقي( في المحاسن) عن النوفلي (٢) .

٣٢ - باب استحباب جمع الرفقاء نفقتهم واخراجها

[ ١٥١٣٦ ] ١ - محمّد بن على بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من السنّة إذا خرج القوم في سفر أن يخرجوا نفقتهم، فإن ذلك أطيب لأَنفسهم وأحسن لأَخلاقهم.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلى، عن السكوني بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) (٣) .

٣٣ - باب أنه يستحب للمسافر أن يصحب نظيره في الإِنفاق ونحوه ، ويكره أن يصحب من دونه ومن فوقه في ذلك ، وأن يذل المؤمن بالإِكرام ، ويجوز ان طابت نفسه

[ ١٥١٣٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شهاب بن عبد ربّه قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : قد عرفت حالي، وسعة يدي، وتوسيعي على إخواني، فأصحب النفر منهم في طريق مكّة فأُوسّع عليهم،

__________________

(١) الفقيه ٢: ١٨٢ / ٨١٤.

(٢) المحاسن: ٣٥٧ / ٦٢.

الباب ٣٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١٨٢ / ٨١٥.

(٣) المحاسن: ٣٥٩ / ٧٦.

الباب ٣٣

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٨٢ / ٨١٧.


قال: لا تفعل يا شهاب، إن بسطت وبسطوا أجحفت بهم، وإن هم أمسكوا أذللتهم، فأصحب نظراءك، أصحب نظراءك.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن شهاب بن عبد ربّه مثله (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن الحسن بن الحسين مثله (٢) .

[ ١٥١٣٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يخرج الرجل مع قوم مياسير وهو أقلّهم شيئاً فيخرج القوم النفقة ولا يقدر هو أن يخرج مثل ما أخرجوا، فقال: ما أُحبّ أن يذلّ نفسه، ليخرج مع من هو مثله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن علي بن الحكم مثله (٣) .

[ ١٥١٣٩ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عثمان (٤) ، عن حريز، عمّن ذكره، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا صحبت فأصحب نحوك، ولا تصحب من يكفيك، فإن ذلك مذلّة للمؤمن.

__________________

(١) الكافي ٤: ٢٨٧ / ٧.

(٢) المحاسن: ٣٥٧ / ٦٥.

٢ - الكافي ٤: ٢٨٧ / ٨.

(٣) المحاسن: ٣٥٩ / ٧٩.

٣ - الكافي ٤: ٢٨٦ / ٦.

(٤) ذكر الصدوق في أسانيد الفقيه أن إبراهيم بن هاشم روى عن حمّاد بن عيسى ولم يرو عن حمّاد ابن عثمان ومعلوم من الطرق أيضاً ذلك، وأن حماداً الذي يروي عن حريز هو ابن عيسى، فكأنّ في السند تصحيفاً ( منه. قدّه ).


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن) عن أبيه، عن حمّاد مثله (٢) .

[ ١٥١٤٠ ] ٤ - وعن أبيه، عمّن ذكره، عن محمّد الحلبي قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) (٣) عن القوم يصطحبون فيهم الموسر وغيره فينفق عليهم الموسر قال: إن طابت بذلك أنفسهم فلا بأس به، قلت: فإن لم تطب بذلك أنفسهم، قال: يصبر (٤) معهم يأكل من الخبز ويدع ان يستثنى من ذلك الهراب(٥) .

[ ١٥١٤١ ] ٥ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعلي بن الحكم، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) إنّه كان يكره للرجل أن يصحب من يتفضّل عليه، وقال: اصحب مثلك.

[ ١٥١٤٢ ] ٦ - وعن محمّد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن حسين بن أبي العلاء قال: خرجنا إلى مكّة نيفاً وعشرين رجلاً، فكنت أذبح لهم في كلّ منزل شاة، فلمّا أردت أن أدخل على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يا حسين وتذلّ المؤمنين؟ قلت: أعوذ بالله من ذلك، فقال: بلغني أنّك كنت تذبح لهم في كلّ منزل شاة، فقلت: ما أردت إلّا الله، قال: أما علمت أنّ منهم من يحبّ أن يفعل مثل فعالك فلا يبلغ مقدرته فتقاصر إليه نفسه، قلت: أستغفر الله ولا أعود.

____________

(١) الفقيه ٢: ١٨٢ / ٨١٨.

(٢) المحاسن: ٣٥٧ / ٦٤.

٤ - المحاسن ٣٥٧ / ٦٦.

(٣) في المصدر: أبي محمّد الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام )

(٤) في المصدر: يصير.

(٥) علق في المخطوط على هذه الكلمة بقوله: كذا، بخطه. والمطبوع في المصدر: الهرات.

٥ - المحاسن: ٣٥٩ / ٧٨.

٦ - المحاسن: ٣٥٩ / ٨٠.


ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( جامع البزنطي) عن حسين بن أبي العلا (١) .

ورواه أيضاً نقلاً عن( المحاسن) عن حسين (٢) .

٣٤ - باب استحباب كون الرفقاء أربعة ، وكراهة زيادتهم على سبعة مع عدم الحاجة ، وكراهة سبق الرفيق حتى يغيب عن البصر

[ ١٥١٤٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أحبّ الصحابة إلى الله عز وجل أربعة، وما زاد قوم على سبعة إلّا كثر لغطهم.

[ ١٥١٤٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن مهران بن محمد، عن عمرو بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول خير الرفقاء أربعة، وذكر الحديث.

[ ١٥١٤٥ ] ٣ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأَخبار) عن المفيد قال: في بعض الأُصول حديث لم يحضرني إسناده عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من صحب أخاه المؤمن في طريق فتقدّمه بقدر ما يغيب عنه بصره فقد أشاط بدمه وأعان عليه.

__________________

(١) مستطرفات السرائر: ٦١ / ٣٤.

(٢) المحاسن: ٤٩٢.

الباب ٣٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٨٣ / ٨٢٠، وأورده عن الكافي والخصال والمعاني في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٥: ٤٥ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب جهاد العدو.

٣ - أمالي الطوسي ٢: ٢٧، وعنه في البحار ٧٤: ٢٣٦ / ٣٤.


٣٥ - باب عدم تحريم الإِسراف في نفقة الحجّ والعمرة

[ ١٥١٤٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): ما من نفقة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من نفقة قصد، ويبغض الإِسراف إلّا في حجّ أو عمرة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبد الله بن أبي يعفور (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٦ - باب عدم جواز رجوع جمّال المرأة الحائض ورفاقها حتى تطهر وتقضي مناسكها

[ ١٥١٤٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن موسى بن عامر، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: أميران وليسا بأميرين: صاحب الجنازة ليس لمن يتبعها أن يرجع حتى يؤذن له، امرأة حجّت مع قوم فاعتلّت بالحيض فليس لهم أن يرجعوا ويدعوها حتى تأذن لهم.

__________________

الباب ٣٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١٨٣ / ٨٢٢.

(١) المحاسن: ٣٥٩ / ٧٧.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥٥ من أبواب وجوب الحج.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٤٤٤ / ١٥٤٨.


ورواه الصدوق في( الخصال) و( المقنع) كما مرّ في الدفن (١) .

[ ١٥١٤٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، أنّه سأل أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الحائض، فذكر الحديث - إلى أن قال: - قلت: أبي الجمّال أن يقيم عليها والرفقة، قال: فقال: ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها، حتى تطهر وتقضي مناسكها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدفن(٢) .

٣٧ - باب استحباب الاستعانة على السفر بالحداء والشعر دون الغناء ومافيه خنا (*)

[ ١٥١٤٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني، بإسناده يعني عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه جفاء(٣) .

( وفي نسخة: ليس فيه حنان) (٤) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني (٥) .

__________________

(١) مرّ في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب الدفن.

٢ - الكافي ٤: ٤٥٧ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ٦٤ من أبواب الطواف.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب الدفن.

الباب ٣٧

فيه ٣ أحاديث

(*) الخنا: الفحش ( الصحاح - خنا - ٦: ٢٣٣٢ ).

١ - الفقيه ٢: ١٨٣ / ٨٢٣.

(٣) في نسخة: خنا: ( هامش المخطوط ).

(٤) ليس في المصدر.

(٥) المحاسن: ٣٥٨ / ٧٣.


أقول: تسميته زاداً من حيث معونته على السفر كالزاد فهو مجاز، والخنا من معانيه الطرب، ويأتي ما يدلّ على تحريم الغناء (١) .

[ ١٥١٥٠ ] ٢ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه، عن بعض مشيخته، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أما يستحيي أحدكم أن يغنّي على دابتّه وهي تسبّح.

[ ١٥١٥١ ] ٣ - وعن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تغنّوا على ظهورها، أما يستحيي أحدكم أن يغنّي على ظهر دابتّه وهى تسبّح.

٣٨ - باب استحباب اعتناء المسافر بحفظ نفقته وشدها في حقويه (*) وان كان محرماً.

[ ١٥١٥٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان الجمال قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ معي أهلي وإنّي أُريد الحجّ فأشدّ نفقتي في حقوي قال: نعم، إنّ أبي( عليه‌السلام ) كان يقول: من قوّة المسافر حفظ نفقته.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان الجمّال (٢) .

__________________

(١) يأتي في الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به.

٢ - المحاسن: ٣٧٥ / ١٤٤.

٣ - المحاسن: ٦٢٧ / ٩٧، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٣ من أبواب أحكام الدواب.

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

(*) الحقو: الخصر، وهو وسط الإِنسان الذي يشد عليه حزامه. أنظر ( الصحاح - حقا - ٦: ٢٣١٧ ).

١ - الفقيه ٢: ١٨٣ / ٨٢٤.

(٢) الكافي ٤: ٣٤٣ / ١.


ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في تروك الإِحرام(٢) .

٣٩ - باب استحباب صلاة ركعتين والدعاء لرد الضالة بالمأثور

[ ١٥١٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عن السيّاري، عن محمّد بن بكر، عن أبي الجارود، عن الأَصبغ ابن نباتة، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: والذي بعث محمداً(صلى‌الله‌عليه‌وآله )بالحق وّأكرم أهل بيته ما من شيء يطلبونه إلّا وهو في القرآن، فمن أراد ذلك فليسألني عنه - إلى أن قال: - فقام رجل إليه فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن الضالة فقال: اقرأ يس في ركعتين، وقل: يا هادي الضالة، ردّ عليّ ضالتي، ففعل فردّ الله عليه ضالّته.

[ ١٥١٥٤ ] ٢ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبيدة الحذاء قال: كنت مع أبي جعفر( عليه‌السلام ) فضلّ بعيري فقال: صلّ ركعتين، ثمّ قل كما أقول: اللهمّ رادّ الضالة، هادياً من الضلالة، ردّ عليّ ضالّتي، فإنّها من فضل الله وعطائه، ثمّ ذكر أنّ أبا جعفر( عليه‌السلام ) اركبه على بعير ثمّ وجد بعيره.

__________________

(١) المحاسن: ٣٥٨ / ٧٤.

(٢) يأتي في الباب ٤٧ من أبواب تروك الإِحرام.

الباب ٣٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٥٧ / ٢١.

٢ - المحاسن: ٣٦٣ / ١٠١.


[ ١٥١٥٥ ] ٣ - وعنه، عن عيسى بن هشام(١) ، عن أبي إسماعيل الفرّاء، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تدعو للضالة: اللهم إنّك إله من في السماء وإله من في الأَرض، وعدل فيهما، وأنت الهادي من الضالة، وتردّ الضالة، ردّ عليّ ضالتي فإنّها من رزقك وعطيتك، اللهم لا تفتن بها مؤمناً، ولا تعن بها كافراً، اللهم صلّ على محمّد عبدك ورسولك وعلى أهل بيته.

٤٠ - باب استحباب اتخاذ السفرة (*) في السفر والتنوق (*) فيها ، وكون حلقها حديداً لا صفرا ً

[ ١٥١٥٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن نصر الخادم قال: نظر العبد الصالح موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) إلى سفرة عليها حلق صفر، فقال: انزعوا هذه، واجعلوا مكانها حديداً فإنّه لا يقرب شيئاً ممّا فيها شيء من الهوام.

[ ١٥١٥٧ ] ٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوّقوا فيها.

ورواه البرقي في( المحاسن) مرسلاً (٢) .

__________________

٣ - المحاسن: ٣٦٣ / ١٠٠.

(١) في المصدر: عبيس بن هشام.

الباب ٤٠

فيه حديثان

(*) السفرة بالضم: طعام يصنع للمسافر، والجمع سُفَر كغرفة وغرف، وسمّي الجلدة التى يوضع فيها الطعام سفرة مجازاً. ( مجمع البحرين - سفر - ٣: ٣٣٣ ).

(*) التنوق: التأنق والاعتناء: أنظر ( الصحاح - نوق - ٤: ١٥٦٢ ).

١ - الفقيه ٢: ١٨٤ / ٨٢٧.

٢ - الفقيه ٢: ١٨٤ / ٨٢٦.

(٢) المحاسن: ٣٦٠ / ٨٢.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٤١ - باب كراهة حمل الزاد الطيب كاللحم والحلوى في طريق زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ، واستحباب الاقتصار فيه على الخبز واللبن ونحوه

[ ١٥١٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : بلغني أنّ قوماً إذا زاروا الحسين( عليه‌السلام ) حملوا معهم السفرة فيها الجداء والأَخبصة(٢) وأشباهه، لو زاروا قبور أحبّائهم ما حملوا معهم هذا.

ورواه جعفر بن محمّد بن قولويه في( المزار) عن أبيه وعلي بن الحسين وجماعة مشائخه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ١٥١٥٩ ] ٢ - وعن محمّد بن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة بن محمد، عن المفضل بن عمرّ قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : تزورون خير من أن لا

__________________

(١) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٨٤ / ٨٢٩، وأورده عن كامل الزيارات وثواب الأعمال في الحديث ٤ من الباب ٧٧ من أبواب المزار.

(٢) الأخبصة: جمع خبيص، وهو نوع من الطعام يتخذ من التمرّ والزبيب والسمن. ( مجمع البحرين - خبص - ٤: ١٦٧ ).

(٣) كامل الزيارات: ١٢٩ / ١.

٢ - وكامل الزيارات: ١٣٠ / ٤، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٧٧ من أبواب المزار.


تزورون، ولا تزورون خير من أن تزوروا، قال: قلت: قطعت ظهري، قال: تالله، إنّ أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيباً حزيناً وتأتونه أنتم بالسفر، كلّا حتّى تأتونه شعثاً غبراً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الزيارات(١) .

٤٢ - باب استحباب حمل المسافر إلى الحجّ والع مرّة وغيرهما إلّا زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) أطيب الزاد كاللوز والسكر ونحوه ، والإِكثار من حمل الماء

[ ١٥١٦٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عن آبائه( عليهم‌السلام ) (٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله (٣) .

[ ١٥١٦١ ] ٢ - قال: وكان عليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) إذا سافر إلى مكّة للحجّ(٤) أو العمرّة تزوّد من أطيب الزاد من اللوز والسكر والسويق والمحمص(٥) والمحلى.

__________________

(١) يأتي في الباب ٧٧ من أبواب المزار.

الباب ٤٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٨٤ / ٨٣٠.

(٢) المحاسن: ٣٦٠ / ٨١.

(٣) الكافي ٨: ٣٠٣ / ٤٦٧.

٢ - الفقيه ٢: ١٨٤ / ٨٣١.

(٤) في نسخة: إلى الحج ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: المحمض ( هامش المخطوط ).


ورواه البرقي في( المحاسن) مرسلاً (١) .

ورواه أيضاً عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، ومحمّد بن أبي عمير جميعاً عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٣) .

[ ١٥١٦٢ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ من المروءة في السفر كثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك.

[ ١٥١٦٣ ] ٤ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن بعض أصحابنا، رفعه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : تبرك بأن تحمل الخبز في سفرك في زادك.

[ ١٥١٦٤ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كنّا عنده فذكروا الماء في طريق مكّة وثقله، فقال: الماء لا يثقل إلّا أن ينفرد به الجمل فلا يكون عليه إلّا الماء.

__________________

(١) المحاسن: ٣٦٠ / ٨٣.

(٢) المحاسن: ٣٦٠ / ذيل الحديث ٨٣.

(٣) الكافي ٨: ٣٠٣ / ٤٦٨.

٣ - الفقيه ٢: ١٩٢ / ٨٧٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

٤ - المحاسن: ٣٦٠ / ٨٤.

٥ - الكافي ٤: ٥٤٢ / ٨.

وتقدّم ما يدلّ على الاستثناء في الباب ٤١ من هذه الأبواب.


٤٣ - باب استحباب حمل المسافر معه جميع ما يحتاج اليه من السلاح والآلات والادوية ، وخصوصاً السيف والترس ورماح القنا والقسي (*) العربية لا الفارسية ، وجواز دفع اللص ونحوه ولو بالقتل

[ ١٥١٦٥ ] ١ – محمّد بن علي بن الحسن بإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في وصيّة لقمان لابنه: يا بني، سافر بسيفك وخفّك وعمامتك وحبالك (١) وسقائك وخيوطك ومخرزك، وتزوّد معك من الأَدوية ما تنتفع به أنت ومن معك، وكن لأَصحابك موافقاً إلّا في معصية الله عزّ وجلّ، وزاد فيه بعضهم: وفرسك.

ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد وعلي بن محمّد القاساني، عن سليمان بن داود مثله (٢) .

أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، مثله، إلّا أنّه قال: وابرتك (٣) .

[ ١٥١٦٦ ] ٢ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن

__________________

الباب ٤٣

فيه ٨ أحاديث

(*) القِسيّ: جمع قوس، وهو آلة من آلات الحرب سابقاً ترمى منها السهام أنظر ( الصحاح - قوس - ٣: ٩٦٧ ).

١ - الفقيه ٢: ١٨٥ / ٨٣٤.

(١) في الكافي والمحاسن: خبائك ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٨: ٣٠٣ / ٤٦٦.

(٣) المحاسن: ٣٦٠ / ٨٥.

٢ - المحاسن: ٣٦٠ / ٨٦.


رجل، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : اللصّ المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي.

[ ١٥١٦٧ ] ٣ - عليّ بن موسى بن طاووس في( أمان الأَخطار) وفي( مصباح الزائر) قال: ذكر صاحب كتاب( عوارف المعارف) أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء: المرآة، والمكحلة، والمذري (١) ، والسواك.

[ ١٥١٦٨ ] ٤ - قال: وفي رواية أُخرى والمقراض.

[ ١٥١٦٩ ] ٥ - وروى ابن طاووس أيضاً أحاديث في استصحاب سورة المائدة والزخرف والجاثية ومحمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وعبس وثواب استصحابها في السفر والخوف، نقله من كتاب( السعادات) عن الصادق( عليه‌السلام ) .

[ ١٥١٧٠ ] ٦ - ونقل من كتاب( الولاية) لابن عقدة بإسناده عن عبد الله بن بشير، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه بعث إلى علي( عليه‌السلام ) فعممه - إلى أن قال - ورسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) معتمد على قوس له عربيّة، وبصر برجل في آخر القوم وبيده قوس فارسيّة، فقال: ملعون حاملها، عليكم بالقِسِيّ العربيّة، ورماح القنا، فإنّها بها أيّد الله لكم دينكم، ويمكّن لكم في البلاد.

__________________

٣ - أمان الاخطار: ٥٤، ومصباح الزائر: ٧، ٨.

(١) في المصدرين: المدرى، وهو المشط ( الصحاح - درى - ٦: ٢٣٣٥ ).

٤ - أمان الاخطار: ٥٥، ومصباح الزائر: ٧، ٨.

٥ - أمان الاخطار: ٨٩.

٦ - أمان الاخطار: ١٠٣، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ٣٠ من أبواب الملابس.


[ ١٥١٧١ ] ٧ - العيّاشي في( تفسيره) عن محمّد بن عيسى، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله: ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُم مِنْ قُوَّةٍ ) (١) قال: سيف وترس.

[ ١٥١٧٢ ] ٨ - وعن عبد الله بن المغيرة، رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُم مِنْ قُوَّةٍ ) (٢) قال: الرمي.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٤٤ - باب استحباب استصحاب التربة الحسينية في السفر وتقبيلها ووضعها على العينين والدعاء بالمأثور

[ ١٥١٧٣ ] ١ - علي بن موسى بن طاووس في( أمان الأَخطار) وفي( مصباح الزائر) عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قيل له: تربة قبر الحسين( عليه‌السلام ) شفاء من كل داء، فهل هي أمان من كل خوف؟ فقال: نعم، إذا أراد أحدكم أن يكون آمناً من كل خوف فليأخذ السبحة من تربته، ويدعو بدعاء المبيت على الفراش ثلاث مرات، ثم يقبلها ويضعها على عينيه

__________________

٧ - تفسير العياشي ٢: ٦٦ / ٧٣.

(١) الأنفال ٨: ٦٠.

٨ - تفسير العيّاشي ٢: ٦٦ / ٧٤.

(٢) الأنفال ٨: ٦٠.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو، وفي الباب ٧ من أبواب حدّ المحارب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٨ من الباب ٨ من أبواب وجوب الحجّ.

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - أمان الأخطار: ٤٧، ولم نعثر عليه في مصباح الزائر.


ويقول: اللّهم إنّي أسألك بحق هذه التربة، وبحق صاحبها، وبحقّ جدّه وبحقّ أبيه، وبحقّ أُمّه وأخيه، وبحقّ ولده الطاهرين اجعلها شفاء من كلّ داء، وأماناً من كلّ خوف، وحفظاً من كلّ سوء، ثمّ يضعها في جيبه فإن فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان الله حتى العشاء وإن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في أمان الله حتى الغداة.

[ ١٥١٧٤ ] ٢ - قال: وروي أن من خاف سلطاناً أو غيره وخرج من منزله واستعمل ذلك كان حرزاً له.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الزيارات(١) .

٤٥ - باب استحباب استصحاب الخواتيم العقيق والفيروزج في السفر

[ ١٥١٧٥ ] ١ - علي بن موسى بن طاووس في( أمان الاخطار) عن القاسم بن العلا، عن خادم لعلي بن محمّد( عليهما‌السلام ) قال: استأذنته في الزيارة إلى طوس فقال: يكون معك خاتم فصه عقيق أصفر عليه: ما شاء الله لا قوة إلّا بالله أستغفر الله، وعلى الجانب الآخر: محمّد وعلي، فإنّه أمان من القطع، وأتم للسلامة، وأصون لدينك - إلى أن قال: - ليكن معك خاتم آخر فيروزج، فإنّه يلقاك في طريقك أسد بين طوس ونيسابور فيمنع القافلة من المسير، فتقدم إليه وأره الخاتم وقل له: مولاي يقول لك: تنح عن الطريق، ثم قال: ليكن نقشه، الله الملك، وعلى الجانب الاخر،

__________________

٢ - أمان الأخطار: ٤٧، ومصباح الزائر: ١٠.

(١) يأتي في الباب ٧٠ من أبواب المزار.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - أمان الاخطار: ٤٨.


الملك لله الواحد القهار، فإنّه خاتم امير المؤمنين( عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - وكان فصّه فيروزج، وهو امان من السباع خاصّة، وظفر في الحروب الحديث، فيه إعجازان له( عليه‌السلام ) .

اقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الملابس(١) .

٤٦ - باب استحباب معونة المؤمن المسافر وخدمة الرفيق في السفر

[ ١٥١٧٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : من أعان مؤمناً مسافراً فرج الله عنه ثلاثاً وسبعين كربة، وأجاره في الدنيا والاخرة من الغم والهم ونفس كربه العظيم يوم يغص الناس بأنفاسهم.

قال - وفي حديث آخر -: حيث يتشاغل الناس بأنفاسهم(٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

ورواه أيضاً عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن عبد الله بن إبراهيم، عن أبي عمرو الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي عبد الله عن آبائه( عليهم‌السلام ) نحوه(٤) .

__________________

(١) تقدم في الأبواب ٥١ و ٥٢ و ٥٣ و ٥٦ من ابواب الملابس.

الباب ٤٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٩٢ / ٨٧٥.

(٢) الفقيه ٢: ١٩٢ / ٨٧٦.

(٣) المحاسن: ٣٦٢ / ٩٥.

(٤) المحاسن: ٣٦٢ / ٩٦.


[ ١٥١٧٧ ] ٢ - وفي( عيون الأَخبار) عن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمّد بن يحيى الصولي، عن محمّد بن زكريا الغلابي، عن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي - وكان مستتراً ستّين سنة عن عمّه، عن جعفر بن محمّد الصادق( عليهما‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) لا يسافر إلّا مع رفقة لا يعرفونه، ويشترط عليهم أن يكون من خدّام الرفقة فيما يحتاجون إليه، فسافر مرّة مع قوم فرآه رجل فعرفه، فقال لهم: أتدرون من هذا؟ قالوا: لا، قال: هذا علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، فوثبوا إليه فقبّلوا يديه ورجليه، فقالوا: يا بن رسول الله أردت أن تصلينا نار جهنّم لو بدرت إليك منّا يد أو لسان أما كنا قد هلكنا آخر الدهر؟ فما الذي حملك على هذا؟ فقال: إنّي كنت سافرت مرّة مع قوم يعرفونني فأعطوني برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ما لا استحقّ، فأخاف أن تعطوني مثل ذلك، فصار كتمان أمري أحبّ إليّ.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٧ - باب انه يستحب أن يخلف الحاج والمعتمرّ بخير في الأَهل والمال

[ ١٥١٧٨ ] ١ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : من خلف حاجّاً في أهله وماله كان له كأجره حتى كأنّه يستلم الأَحجار.

__________________

٢ - عيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٤٥ / ١٣.

(١) يأتي في الباب ٥٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣٤ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - المحاسن: ٧٠ / ١٤١.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الجهاد(١) .

٤٨ - باب كراهة التعريس على ظهر الطريق ، والنزول في بطون الاودية ، والاختلاف في ارتياد المنزل

[ ١٥١٧٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني، بإسناده - يعني: عن جعفر بن محمّد -، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إيّاكم والتعريس على ظهر الطريق، وبطون الأَودية فإنّها مدارج السباع، ومأوى الحيّات.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني مثله (٢) .

[ ١٥١٨٠ ] ٢ - وعن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّك ستصحب أقواماً فلا تقولنّ انزلوا هاهنا ولا تنزلوا هاهنا، فإنّ فيهم من يكفيك.

[ ١٥١٨١ ] ٣ - وعن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عمّه

__________________

(١) لاحظ الباب ٣ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه، ويأتي في الحديث ١ من الباب ٥٧، وفي الاحاديث ٨، ٩، ١٠، ١٣، ١٩، ٢٢، ٢٤، من الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الدعاء.

الباب ٤٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٣ / ٨٧٨.

(٢) المحاسن: ٣٦٤ / ١٠٣.

٢ - المحاسن: ٣٦٤ / ١٠٢.

٣ - المحاسن: ٣٦٤ / ١٠٤.


يعقوب، رفعه قال: قال علي( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : لا تنزلوا الأَودية، فإنّها مأوى السباع والحيّات.

[ ١٥١٨٢ ] ٤ - وعن أبيه، عمّن ذكره، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه ( عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يا علي، إذا سافرت فلا تنزلن الأَودية، فإنّها مأوى الحيّات والسباع.

[ ١٥١٨٣ ] ٥ - وعن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن المفضل بن عمرّ قال: سرت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) إلى مكّة فصرنا إلى بعض الأَودية، فقال: انزلوا في هذه الموضع ولا تدخلوا الوادي، فنزلنا فما لبثنا أن أظلتنا سحابة، وهلّلت علينا حتى سال الوادي فأذى من كان فيه (١) .

٤٩ - باب خصال الفتوة والمروءة واستحباب ملازمتها في السفر والحضر

[ ١٥١٨٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: تذاكر الناس عند الصادق( عليه‌السلام ) أمرّ الفتوة فقال: تظنّون انّ الفتوّة بالفسق والفجور إنما الفتوة والمروءة طعام موضوع، ونائل مبذول بشيء معروف (٢) ، وأذى مكفوف،

__________________

٤ - المحاسن: ٣٦٤ / ١٠٥.

٥ - المحاسن: ٣٦٤ / ١٠٦.

(١) فيه إعجاز له (عليه‌السلام ) ( منه. قدّه ).

الباب ٤٩

فيه ١٦ حديثاً

١ - الفقيه ٢: ١٩٢ / ٨٧٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

(٢) في أمالي الصدوق: واصطناع المعروف ( هامش المخطوط ).


وأمّا تلك فشطّارة وفسق، ثمّ قال: ما المروّة؟ فقال الناس: لا نعلم، قال: المروءة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، والمروءة مروءتان: مروءة في الحضر، ومروءة في السفر، فأمّا التي في الحضر تلاوة القرآن، ولزوم المساجد، والمشي مع الإِخوان في الحوائج، والنعمة ترى على الخادم أنّها تسرّ الصديق، وتكبت العدوّ، وأمّا التي في السفر، فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إيّاهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عزّ وجلّ، ثم قال( عليه‌السلام ) : والذي بعث جدي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بالحقّ نبيّاً، إنّ الله عزّ وجلّ ليرزق العبد على قدر المروءة، وإن المعونة تنزل على قدر المؤونة، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء.

ورواه في( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله إلى قوله: فناء داره(١) .

[ ١٥١٨٥ ] ٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر.

وفي( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي قتادة القمّي، عن عبد الله بن يحيى، عن أبان الأَحمر، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) مثل الأَول(٢) .

ورواه الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله

__________________

(١) معاني الاخبار: ١١٩ / ١.

٢ - الفقيه ٢: ١٨٠ / ٨٠١.

(٢) أمالي الصدوق: ٤٤٣ / ٣.


الغضائري، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن أبي قتادة القمّي قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(١) .

[ ١٥١٨٦ ] ٣ - ثم قال: وبهذا الإسناد عن أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) للمعلّى بن خنيس: عليك بالسخّاء وحسن الخلق، فإنّهما يزينان الرجل كما تزين الواسطة القلادة.

[ ١٥١٨٧ ] ٤ - قال: وبهذا الإِسناد عن أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) لداود بن سرحان: إن خصال المكارم بعضها مقيّد ببعض يقسّمها الله، حيث تكون في الرجل، ولا تكون في ابنه، وتكون في العبد ولا تكون في سيّده، صدق الحديث وصدق البأس (٢) وإعطاء السائل، والمكافاة على الصنائع، وأداء الأَمانة، وصلة الرحم، والتودد إلى الجار والصاحب، وقري الضيف، ورأسهنّ الحياء.

[ ١٥١٨٨ ] ٥ - وفي كتاب( معاني الأَخبار) أيضاً: عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن بن العبّاس، عن صبّاح بن خاقان، عن عمرو بن عثمان التميمي قال: خرج أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة، فقال: أين أنتم من كتاب الله، قالوا: يا أمير المؤمنين، في أيّ موضع؟ فقال في قوله: ( إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ) (٣) فالعدل الإِنصاف، والإِحسان التفضل.

__________________

(١) أمالي الطوسي ١: ٣٠٧.

٣ - أمالي الطوسي ١: ٣٠٨.

٤ - أمالي الطوسي ١: ٣٠٨، وأورد نحوه في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب جهاد النفس.

(٢) في المصدر: الناس.

٥ - معاني الأخبار: ٢٥٧ / ١.

(٣) النحل ١٦: ٩٠.


[ ١٥١٨٩ ] ٦ - قال عبد الرحمن ورفعه: سأل معاوية الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) عن المروءة؟ فقال: شحّ الرجل على دينه، وإصلاحه ماله، وقيامه بالحقوق (١) .

[ ١٥١٩٠ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان الحسن بن علي( عليه‌السلام ) عند معاوية فقال له: أخبرني عن المروءة؟ فقال: حفظ الرجل دينه، وقيامه في اصلاح ضيعته، وحسن منازعته، وإفشاء السلام، ولين الكلام، والكفّ والتحبب إلى الناس.

[ ١٥١٩١ ] ٨ - وبالإِسناد عن أحمد بن محمد، عن بعض اصحابنا، رفعه إلى سعد بن طريف، عن الأَصبغ بن نباتة، عن الحارث الأَعور قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) للحسن ابنه: يا بني ما المروءة؟ قال: العفاف وإصلاح المال.

[ ١٥١٩٢ ] ٩ - وبالإسناد عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حفص، عن رجل (٢) قال: سُئل الحسن( عليه‌السلام ) عن المروءة؟ فقال: العفاف في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة.

[ ١٥١٩٣ ] ١٠ - وعنه، عن إسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن

____________

٦ - معاني الاخبار: ٢٥٧ / ٢.

(١) في المصدر زيادة: فقال معاوية: أحسنت يا أبا محمد، أحسنت يا أبا محمد، قال: فكان معاوية يقول بعد ذلك: وددت أنّ يزيد قالها، وإنه كان أعور.

٧ - معاني الاخبار: ٢٥٧ / ٣.

٨ - معاني الاخبار: ٢٥٧ / ٤.

٩ - معاني الاخبار: ٢٥٨ / ٥.

(٢) في المصدر زيادة: من الكوفيين من أصحابنا يقال له: إبراهيم.

١٠ - معاني الاخبار: ٢٥٨ / ٦.


أبان بن تغلب، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): المروءة استصلاح المال.

[ ١٥١٩٤ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الله بن عمر بن حمّاد الأَنصاري، رفعه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : تعاهد الرجل ضيعته من المروءة.

[ ١٥١٩٥ ] ١٢ - وعنه، عن الهيثم بن عبد الله النهدي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المروءة مروءتان: مروءة في السفر، ومروءة في الحضر، فأمّا مروءة الحضر، فتلاوة القرآن، وحضور المساجد، وصحبة أهل الخير، والنضر في الفقه، وأمّا مروءة السفر، فبذل الزاد، والمزاح في غير ما يسخط الله عزّ وجلّ، وقلّة الخلاف على من صحبك، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم.

[ ١٥١٩٦ ] ١٣ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمّي، رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: ما المروءة؟ فقلنا: لا نعلم، فقال: المروءة أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، والمروءة مروءتان، وذكر نحو الحديث الذي تقدّم.

[ ١٥١٩٧ ] ١٤ - وفي( عيون الأَخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (١) عن الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ستّة من المروّءة، ثلاثة منها في الحضر، وثلاثة منها في

__________________

١١ - معاني الأخبار: ٢٥٨ / ٧.

١٢ - معاني الأخبار: ٢٥٨ / ٨.

١٣ - معاني الأخبار: ٢٥٨ / ٩.

١٤ - عيون أخبار الرّضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٧ / ١٣.

(١) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.


السفر، فأمّا التي في الحضر، فتلاوة كتاب الله، وعمّارة مساجد الله واتخاذ الإِخوان في الله، وأمّا التي في السفر فبذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير المعاصي.

وفي( الخصال) بالإِسناد مثله (١) .

[ ١٥١٩٨ ] ١٥ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لمحمّد بن الحنفية: واعلم أنّ مروءة المرء المسلم مروءتان: مروءة في حضر، ومروءة في سفر، فأمّا مروءة الحضر، فقراءة القرآن، ومجالسة العلماء، والنظر في الفقه والمحافظة على الصلوات في الجماعات، وأمّا مروءة السفر، فبذل الزاد، وقلّة الخلاف على من صحبك، وكثرة ذكر الله في كلّ مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود.

[ ١٥١٩٩ ] ١٦ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث (٢) قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ليس من المروءة أن يحدّث الرجل بما يلقى في سفره من خير أو شرّ.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________

(١) الخصال: ٣٢٤ / ١١.

١٥ - الخصال: ٥٤ / ٧١.

١٦ - المحاسن: ٣٥٨ / ٧٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب أحكام العشرة.

(٢) في نسخة: جعفر بن غياث ( هامش المخطوط ).

(٣) يأتي في الأبواب ٥٢، ٦٤، ٦٧ من هذه الأبواب.


٥٠ - باب استحباب الاستعاذة والدعاء بالمأثور عند خوف السبع

[ ١٥٢٠٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من نزل منزلاً يتخوّف فيه السبع فقال: أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شّر كلّ سبع، إلّا آمن من شر ذلك السبع حتى يرحل من ذلك المنزل إن شاء الله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (١) .

٥١ - باب استحباب النسل (*) في المشي

[ ١٥٢٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن منذر بن جيفر، عن يحيى بن طلحة النهدي قال: قال لنا أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : سيروا وانسلوا فإنّه أخفّ عليكم.

[ ١٥٢٠٢ ] ٢ - قال: وروي أنّ قوماً مشاة أدركهم النبي( صلى الله عليه وآله

__________________

الباب ٥٠

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١٩٣ / ٨٧٩.

(١) المحاسن: ٣٦٧ / ١١٧.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٧ أحاديث

(*) النسل: الإِسراع في المشي ( الصحاح - نسل - ٥: ١٨٣٠ ).

١ - الفقيه ٢: ١٩٣ / ٨٨٠، والمحاسن: ٣٧٧ / ١٥١.

٢ - الفقيه ٢: ١٩٣ / ٨٨١.


وسلم) فشكوا إليه شدّة المشي فقال لهم: استعينوا بالنسل.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منذر بن جيفر، وذكر الذي قبله.

[ ١٥٢٠٣ ] ٣ - وعن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: جاءت المشاة إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فشكوا إليه الإِعياء فقال: عليكم بالنسلان، ففعلوا فذهب عنهم الإِعياء، فكأنّما نشطوا من عقال.

[ ١٥٢٠٤ ] ٤ - وعنه، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: عليكم بالنسلان فإنّه يذهب بالإِعياء ويقطع الطريق.

[ ١٥٢٠٥ ] ٥ - وعن ابن فضّال، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) عن أبيه، أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رأى قوماً قد اجهدهم المشي، فقال: خببوا (٢) انسلوا، ففعلوا فذهب عنهم الإِعياء.

[ ١٥٢٠٦ ] ٦ - وعن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن إبراهيم بن أبي يحيى المديني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: راح

__________________

(١) المحاسن: ٣٧٧ / ١٥٠.

٣ - المحاسن: ٣٧٧ / ١٥٣.

٤ - المحاسن: ٣٧٧ / ذيل الحديث ١٥٣.

٥ - المحاسن: ٣٧٧ / ١٥٢.

(٢) الخبب نوع من العدو، وهو خطوات واسعة دون الركض. ( المصباح المنير ١: ١٦٢ ).

٦ - المحاسن: ٣٧٨ / ١٥٤.


النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من كراع الغميم فصفّ له المشاة وقالوا نتعرض لدعوته، فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): اللهمّ أعطهم أجرهم وقوّهم، ثمّ قال: لو استعنتم بالنسلان لخفّف أجسامكم، وقطعتم الطريق، ففعلوا فخفّ أجسامهم.

[ ١٥٢٠٧ ] ٧ - وعن الحجّال، عن أبي إسحاق المكّي قال، تعرضت المشاة للنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بكراع الغميم(١) ليدعو لهم، فدعا لهم وقال خيراً، ثمّ قال: عليكم بالنسلان والبكور وشيء من الدلج فإنّ الأَرض تطوى بالليل.

أقول: ويأتي في حديث سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن، فهو محمول على زيادة السرعة، لأَنّ أقل مراتبها لا يذهب بالبهاء أو يخصّ بغير السفر، أو بغير الإِعياء (٢) .

٥٢ - باب جملة مما يستحب للمسافر استعماله من الاداب

[ ١٥٢٠٨ و ١٥٢٠٩ ] ١ و ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في

__________________

٧ - المحاسن: ٣٧٨ / ١٥٥.

(١) كراع الغميم: موضع في الحجّاز بين مكّة والمدينة، وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال ( معجم البلدان ٤: ٤٤٣ ).

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب وجوب الحجّ.

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ و ٢ - الفقيه ٢: ١٩٤ / ٨٨٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب أحكام الخلوة، وقطعة منه في الحديث ٩ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.


أمرك وأُمورهم، وأكثر التبّسم في وجوههم، وكن كريماً على زادك بينهم، وإذا دعوك فأجبهم، وإن استعانوا بك فأعنهم، واستعمل طول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو ماء وزاد، وإذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم، واجهد رأيك لهم إذا استشاروك، ثمّ لا تعزم حتى تثبت وتنظر، ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلّي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك، فإنّ من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله رأيه، ونزع منه الأَمانة.

وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم، وإذا تصدّقوا واعطوا قرضاً فأعط معهم، واسمع لمن هو أكبر منك سنّاً، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئاً فقل: نعم، ولا تقل: لا، فإنّ لا عيّ ولوم، فإذا تحيرتم في الطريق فانزلوا، وإذا شككتم فقفوا وتوامروا، وإذا رأيتم شخصاً واحداً فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه، فإنّ الشخص الواحد في الفلاة مريب لعلّه يكون عين اللصوص، أو يكون هو الشيّطان الذي حيركم، واحذروا الشخصين أيضاً، إلّا أن تروا ما لا أرى فإنّ العاقل إذا أبصر بعينه شيئاً عرف الحقّ منه، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب.

يا بني، إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء صلّها واسترح منها فإنّها دين، وصلّ في جماعة ولو على رأس زجّ (١) ، ولا تنامنّ على دابتك فإن ذلك سريع في دبرها، وليس ذلك من فعل الحكماء إّلا أن يكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك، وابدأ بعلفها قبل نفسك، فإنّها نفسك، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأَرض بأحسنها لوناً، وألينها تربة، وأكثرها عشباً.

__________________

(١) الزُجّ: الحديدة التي في أسفل الرمح، ورأس الزج كناية عن ضيق المكان، واهتمام بالغ بصلاة الجماعة، أنظر ( مجمع البحرين - زجج - ٢: ٣٠٤ ).


وإذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس وإذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأَرض، وإذا ارتحلت فصل ركعتين، وودع الارض التي حللت بها، وسلم عليها وعلى أهلها، فإن لكلّ بقعة أهلاً من الملائكة فإن استطعت أن لا تأكل طعاماً حتى تبدأ فتصدّق منه فافعل، وعليك بقراءة كتاب الله عزّ وجلّ ما دمت راكباً، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملاً، وعليك بالدعاء ما دمت خالياً، وإياك والسير من أوّل الليل وسر في آخره، وإياك ورفع الصوت في مسيرك.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري نحوه، إلّا أنّه قال: وإياك والسير من أوّل الليل، وعليك بالتعريس والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن حماد بن عثمان أو عن ابن عيسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه ابن طاوس في( أمان الأخطار) نقلاً من كتاب( المحاسن) وكذا من جملة الأَحاديث السابقة والآتية من( المحاسن) وغيره (٣) .

__________________

(١) الكافي ٨: ٣٤٨ / ٥٤٧.

(٢) المحاسن: ٣٧٥ / ١٤٥.

(٣) راجع أمان الاخطار: ٩٩، ١٠٠.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٩ من الباب ٤١، وفي الباب ٤٢ من أبواب الملابس، وفي الأبواب السابقة من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدلّ عليه في الأبواب الاتية من هذه الأبواب.


٥٣ - باب استحباب التيامن لمن ضل عن الطريق ، وأن ينادي : يا صالح ارشدونا ، وفي البحر : يا حمزة.

[ ١٥٢١٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن ميمون، بإسناده يعني عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا ضللتم(١) الطريق فتيامنوا.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمّد الأَشعري، عن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٥٢١١ ] ٢ - وبإسناده، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا ضللت عن الطريق فناد: يا صالح( أو) (٣) يا أبا صالح ارشدونا إلى الطريق يرحمكم الله.

[ ١٥٢١٢ ] ٣ - قال: وروي أنّ البرّ موكل به صالح، والبحر موكل به حمزة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن عبيد الله بن الحسين، عن علي بن أبي حمزة مثله (٤) .

[ ١٥٢١٣ ] ٤ - وفي( الخصال) بإسناده، عن علي( عليه‌السلام ) - في

__________________

الباب ٥٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٦.

(١) في نسخة زيادة: عن ( هامش المخطوط ).

(٢) المحاسن: ٣٦٢ / ٩٧.

٢ - الفقيه ٢: ١٩٥ / ٨٨٥.

(٣) كتب في المخطوط على ( او ) علامة نسخة.

٣ - الفقيه ٢: ١٩٥ / ٨٨٦.

(٤) المحاسن: ٣٦٣ / ٩٩.

٤ - الخصال: ٦١٨.


حديث الأَربعمائة - قال: ومن ضل ّمنكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد: يا صالح اغثني، فإن في إخوانكم من الجن جنيّاً يسمى صالحاً، يسيح في البلاد لمكانكم محتسباً نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس دابّته.

٥٤ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الاشراف على المنزل وعند النزول

[ ١٥٢١٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان في وصيّة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لعلي( عليه‌السلام ) : يا علي، إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها: اللهم إنّي أسألك خيرها، وأعوذ بك من شرها، اللهم حبّبنا إلى أهلها وحبّب صالحي أهلها إلينا.

[ ١٥٢١٥ ] ٢ - قال: وقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا علي، إذا نزلت منزلا فقل: اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين، ترزق خيره، ويدفع عنك شره.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) مرسلاً مثله (١) .

[ ١٥٢١٦ ] ٣ - وعن أبيه، عمن ذكره، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده ( عليهم‌السلام ) ، وذكر الأَوّل، إلّا أنّه قال: وأعوذ بك من شرّها، اللهم أطعمنا من جناها، وأعذنا من وباها، وحبّبنا إلى أهلها.

__________________

الباب ٥٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٦ / ٨٨٨.

٢ - الفقيه ٢: ١٩٥ / ٨٨٧.

(١) المحاسن: ٣٧٤ / ١٤٢.

٣ - المحاسن: ٣٧٤ / ١٤١.


[ ١٥٢١٧ ] ٤ - وعن محمّد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن رجل، عن علي بن مغيرة قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا سافرت فدخلت القرية التي تريدها فقل حين تشرف عليها وتراها: اللهم رب السماوات السبع وما أظلّت، وربّ الأَرضين السبع وما أقلت، وربّ الرياح وما ذرت، وربّ الشّياطين وما أضلت، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأسألك من خير هذه القرية وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها.

٥٥ - باب استحباب المبادرة بالسلام على الحاج والمعت مرّ إذا قدموا ومصافحتهم وتعظيمهم ومعانقتهم وتقبيل ما بين أعينهم وأفواههم وأعينهم ووجوههم ، وتهنئتهم والدعاء لهم

[ ١٥٢١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن سليمان الجعفري، عمن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: بادروا بالسلام على الحاجّ والمعتمر ومصافتحهم من قبل أن تخالطهم الذنوب.

[ ١٥٢١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله (١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) يقول: يا معشر، من لم

__________________

٤ - المحاسن: ٣٧٤ / ١٤٣.

الباب ٥٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٢٥٦ / ١٧، الفقيه ٢: ١٤٧ / ٦٤٨.

٢ - الكافي ٤: ٢٦٤ / ٤٨.

(١) في نسخة: علي بن عبد الله ( هامش المخطوط ).


يحجّ، استبشروا بالحاجّ وصافحوهم وعظّموهم، فإنّ ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الأَجر.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبد الله، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) وذكر الحديثين(٢) .

[ ١٥٢٢٠ ] ٣ - قال: وقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : وقّروا الحاجّ والمعتمر، فإنّ ذلك واجب عليكم.

[ ١٥٢٢١ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يقول للقادم من مكّة: قبل الله منك وأخلف عليك نفقتك، وغفر ذنبك.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه مرسلاً (٣) .

[ ١٥٢٢٢ ] ٥ - وبإسناده عن أبي الحسين الاسدي قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من عانق حاجّاً بغباره كان كأنّما استلم الحجر الأَسود.

[ ١٥٢٢٣ ] ٦ - وفي( المجالس) و( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر الأَسدي، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن

__________________

(١) المحاسن: ٧١ / ١٤٢.

(٢) الفقيه ٢: ١٤٧ / ٦٤٧.

٣ - الفقيه ٢: ١٤٧ / ٦٤٩.

٤ - الفقيه ٢: ١٩٦ / ٨٩١.

(٣) المحاسن: ٣٧٧ / ١٤٩.

٥ - الفقيه ٢: ١٩٦ / ٨٩٢.

٦ - أمالى الصدوق: ٤٦٩ / ٥، وثواب الأعمال: ٧٤ / ١.


يزيد، عن محمّد بن أبي حمزة(١) ، عمّن حدّثه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من لقى حاجّاً فصافحه كان كمن استلم الحجّر.

[ ١٥٢٢٤ ] ٧ - وفي( الخصال) بإسناده الآتي (٢) عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الاربعمائة - قال: إذا قدم أخوك من مكّة فقبّل بين عينيه وفاه الذي قبّل به الحجّر الاسود الذي قبله رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، والعين التي نظر بها إلى بيت الله وقبل موضع سجوده ووجهه، وإذا هنّأتموه فقولوا له: قبل الله نسكك، ورحم سعيك، وأخلف عليك نفقتك، ولا جعله آخر عهده ببيته الحرام.

[ ١٥٢٢٥ ] ٨ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن عبد الله بن محمّد الحجّال، رفعه قال: لا يزال على الحاجّ نور الحجّ ما لم يذنب.

[ ١٥٢٢٦ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الوّهاب بن الصّباح، عن أبيه قال: لقى مسلم مولى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) صدقة الأَحدب وقد قدم من مكّة فقال له مسلم: الحمد لله الذي يسّر سبيلك، وهدى دليلك، وأقدمك بحال عافية، وقد قضى الحجّ وأعان على السعة، فقبل الله منك، وأخلف عليك نفقتك، وجعلها حجّة مبرورة، ولذنوبك طهوراً، فبلغ ذلك أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فقال له: كيف قلت لصدقة؟ فأعاد عليه؟ فقال: من علّمك هذا؟ فقال:

__________________

(١) في الثواب: محمّد بن حمزة ( هامش المخطوط ) وكذلك الأمالي.

٧ - الخصال: ٦٣٥.

(٢) يأتي في الفائدة الأَولى من الخاتمة برمز ( ر ).

٨ - المحاسن: ٧١ / ١٤٣.

٩ - التهذيب ٥: ٤٤٤ / ١٥٤٧.


جعلت فداك، مولاي أبوالحسن( عليه‌السلام ) ، فقال له: نعم ما تعلّمت إذا لقيت أخاً من إخوانك فقل له هكذا، فإنّ الهدى بنا هدى، وإذا لقيت هؤلاء فقل لهم ما يقولون.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( جامع البزنطي) عن الأَحدب قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا لقيت أخاك قد قدم من الحجّ فقل: الحمد لله، وذكر الدعاء إلى آخره (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥٦ - باب أنه يستحب لمن أراد سفراً أن يعلم اخوانه ، ويكره للمسافر أن يطرق أهله ليلاً حتى يعلمهم.

[ ١٥٢٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حقّ على المسلم إذا أراد سفراً أن يعلم إخوانه، وحقّ على إخوانه إذا قدم أن يأتوه.

[ ١٥٢٢٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جابر بن عبد الله

__________________

(١) مستطرفات السرائر: ٥٨ / ٢٣.

(٢) يأتي في الأبواب ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٣٥، وفي الحديث ٤ من الباب ٧٥، وفي الحديثين ٩، ٢١ من الباب ١٢٢، وفي الأبواب ١٢٣، ١٢٦، ١٢٧، ١٣١، ١٣٣ من أبواب أحكام العشرة. وتقدّم في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة.

الباب ٥٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤٠ / ١٦.

٢ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٣.


الأَنصاري قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أن يطرق الرجل أهله ليلاً إذا جاء من الغيبة حتى يؤذنهم.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأَنصاري مثله(١) .

[ ١٥٢٢٩ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( المجالس) عن أبيه، عن ابن مخلّد، عن محمّد بن عبد الله الحضرمي، عن إبراهيم بن العبّاس، عن عبد الله بن رجا، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمرّ قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن تطرق النساء ليلاً، قال: فطرق رجلان وكلاهما رأى مع أمرأته ما يكره.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في آداب النكاح(٢) .

٥٧ - باب كراهة الحج والعمرة على الإِبل الجلالات.

[ ١٥٢٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن موسى، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يكره الحجّ والعمرة على الإِبل الجلّالات.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد (٣) .

__________________

(١) المحاسن: ٣٧٧ / ١٤٨.

٣ - أمالي الطوسي ٢: ٧.

(٢) يأتي في الباب ٦٥ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٥٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٤٣٩ / ١٥٢٥.

(٣) الكافي ٤: ٥٤٣ / ١٣.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

٥٨ - باب استحباب سرعة العود إلى الاهل ، وكراهة سبق الحاج وجعل المنزلين منزلاً إلّا مع كون الأرض مجدبة

[ ١٥٢٣١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : السفر قطعة من العذاب، فإذا قضى أحدكم سفره فليسرع العود إلى أهله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٢٣٢ ] ٢ - وبإسناده عن أيّوب بن أعين قال: سمعت الوليد بن صبيح يقول لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجّة بالقادسية وشهد معنا عرفة، فقال: ما لهذا صلاة، ما لهذا صلاة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن أيّوب بن أعين مثله (٣) .

[ ١٥٢٣٣ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : سير المنازل ينفد الزاد، ويسيء الأَخلاق، ويخلق الثياب، والسير ثمانية عشر.

__________________

(١) الفقيه ٢: ٣٠٧ / ١٥٢٣.

الباب ٥٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٤.

(٢) المحاسن: ٣٧٧ / ١٤٧.

٢ - الفقيه ٢: ١٩١ / ٨٧٠.

(٣) المحاسن: ٣٦٢ / ٩٤.

٣ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٥.


ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن أبي نجران (١) ، عمن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٥٢٣٤ ] ٤ - وبإسناده عن السكوني، بإسناده قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): إنّ الله يحب الرفق ويعين عليه، فإذا ركبتم الدواب العجاف فانزلوها منازلها، فإن كانت الأَرض مجدبة فانجلوا (٣) عليها، وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها.

ورواه الكليني عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٥٢٣٥ ] ٥ - قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إذا سرت في أرض مخصبة فارفق بالسير وإذا سرت في أرض مجدبه فعجّل بالسير.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن جميل بن سويد (٥) ، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٦) . والذي قبله عن النوفلي إلّا أنّه قال: فألحوا عليها.

[ ١٥٢٣٦ ] ٦ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشّي في كتاب( الرجال) عن

__________________

(١) في المحاسن: ابن نجران.

(٢) المحاسن: ٣٧٦ / ١٤٦.

٤ - الفقيه ٢: ١٨٩ / ٨٥٧، والمحاسن: ٣٦١ / ٨٧، وأورده صدره عن الكافي في الحديث ١٣ من الباب ٢٧ من أبواب جهاد النفس.

(٣) انجوا: أسرعوا ( الصحاح - نجا - ٦: ٢٥٠١ ).

(٤) الكافي ٢: ٩٨ / ١٢.

٥ - الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٥٩.

(٥) في المحاسن: جميل بن سدير.

(٦) المحاسن: ٣٦١ / ٨٩.

٦ - رجال الكشي ٢: ٦٠٦ / ٥٧٥.


محمّد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أتى قنبر أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فقال: هذا سابق الحاجّ، فقال: لا قرّب الله داره، إنّ هذا خاسر الحاجّ يتعب البهيمة، وينقر الصلاة، أُخرج إليه فاطرده.

[ ١٥٢٣٧ ] ٧ - وعن محمّد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد، عن محمّد بن يزداد، عن محمّد بن الحسن (١) ، عن المزخرف، عن عبد الله بن عثمان قال: ذُكر عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أبو حنيفة السابق وأنّه يسري في أربع عشرة، فقال: لا صلاة له.

٥٩ - باب استحباب التعمم والتحنك عند الخروج إلى السفر

[ ١٥٢٣٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبوالحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : أنا ضامن لمن خرج يريد سفراً معتمّاً تحت حنكه ثلاثاً(٢) : أن لا يصيبه السرق، والغرق، والحرق.

وفي( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن محمّد بن عيسى، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

__________________

٧ - رجال الكشي ٢: ٦٠٦ / ٥٧٦.

(١) في المصدر: محمّد بن الحسين.

الباب ٥٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٧ / ٨٩٨.

(٢) ليس في الثواب ( هامش المخطوط ) وثلاثاً مفعول ضامن ( منه. قدّه ).

(٣) ثواب الأعمال: ٢٢٢ / ٢.


ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى مثله (١) .

[ ١٥٢٣٩ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ضمنت لمن خرج من بيته معتماً أن يرجع إليهم سالماً.

[ ١٥٢٤٠ ] ٣ - علي بن موسى بن طاووس في( أمان الأَخطار) قال: رأيت بخط جدّي لأُميّ ورام بن أبي فراس ما هذا لفظه: عن صفوان بن يحيى، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): لو أن رجلاً خرج من منزله يوم السبت معتماً بعمامة بيضاء قد حنكها تحت حنكه ثمّ أتى إلى جبل ليزيله عن مكانه لأَزاله عن مكانه.

٦٠ - باب كراهة ركوب البحر في هيجانه وركوبه للتجارة.

[ ١٥٢٤١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: كان يكره أبي ركوب البحر للتجارة.

[ ١٥٢٤٢ ] ٢ - وعن محمّد بن مسلم، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ركوب البحر في هيجانه؟ فقال: ولم يغرر الرجل بدينه.

__________________

(١) المحاسن: ٣٧٣ / ١٣٧.

٢ - ثواب الأعمال: ٢٢٢ / ١.

٣ - أمان الأخطار: ١٠٣ و ١٠٤.

وتقدم ما يدلّ على ذلك في الباب ٢٦ من أبواب لباس المصلي.

الباب ٦٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٣.

٢ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٤، وأورده عن التهذيب والكافي في الحديث ٢ من الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.


[ ١٥٢٤٣ ] ٣ - قال الصدوق: ونهى سول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عن ركوب البحر في هيجانه.

[ ١٥٢٤٤ ] ٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : ما أجمل الطلب من ركب البحر.

[ ١٥٢٤٥ ] ٥ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - وفي وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: وكره ركوب البحر في وقت هيجانه.

[ ١٥٢٤٦ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال قال: سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن( عليه‌السلام ) لابن أسباط فقال: ما ترى له يركب البحر أو البرّ إلى مصر؟ قال: البرّ - إلى أن قال: - وقال الحسن: البر أحب إلي فقال له: وإليّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٥٢٤٧ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن ابن أسباط، ومحمّد بن أحمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أسباط قال: قلت لأَبي الحسن( عليه

__________________

٣ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٥.

٤ - الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٦.

٥ - الفقيه ٤: ٢٥٧ / ٨٢٢.

٦ - الكافي ٣: ٤٧١ / ٤، وأورده مع زيادة في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة.

(١) التهذيب ٣: ٣١١ / ٩٦٣.

٧ - الكافي ٣: ٤٧١ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب، وأخرى في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الاستخارة.


السلام ): ما ترى آخذ برّاً أو بحراً، فإن طريقنا مخوف شديد الخطر؟ فقال: اخرج برّاً الحديث.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أسباط (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في التجارة(٢) .

٦١ - باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن ركب البحر.

[ ١٥٢٤٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) لبعض أصحابه: إذا عزم الله لك على البحر فقل الذي قال الله عزّ وجلّ:( بِسْمِ اللهِ مَجْرَيهَا وَمُرْسَيهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) (٣) فإذا اضطرب بك البحر فاتكىء على جانبك الأَيمن وقل: بسم الله اسكن بسكينة الله، وقرّ بقرار الله، واهدأ بإذن الله، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاستخارات(٤) .

٦٢ - باب كراهة معونة الإِنسان ضيفه على الارتحال عنه.

[ ١٥٢٤٩ ] ١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب أبي

____________

(١) قرب الإسناد: ١٦٤.

(٢) يأتي في الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٦١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ١: ٢٩٢ / ١٣٣٢.

(٣) هود ١١: ٤١.

(٤) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة.

الباب ٦٢

فيه حديثاًن

١ - مستطرفات السرائر: ٥٠ / ١٣.


عبدالله السياري قال: نزل بأبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) أضياف، فلمّا أرادوا الرحيل قعد عنهم غلمانه فقالوا له: يا بن رسول الله، لو أمرت الغلمان فأعانونا على رحلتنا؟ فقال لهم: أمّا وأنتم ترحلون عنّا فلا.

[ ١٥٢٥٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( الأمالي) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله أو غيره قال: نزل على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قوم من جهينة فأضافهم فلما أرادوا الرحلة زوّدهم ووصلهم وأعطاهم، ثم قال لغلمانه: تنحوا عنهم لا تعينوهم فلمّا فرغوا جاؤوا ليودّعوه، فقالوا: يا بن رسول الله لقد أضفت فاحسنت الضيافة، ثمّ أمرت غلمانك أن لا يعينونا على الرحلة، فقال: إنا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا.

٦٣ - باب كراهة سرعة المشي ومد اليدين عنده والتبختر فيه

[ ١٥٢٥١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن.

__________________

٢ - أمالي الصدوق: ٤٣٧ / ٩.

ويأتي ما يدلّ على ذلك في الباب ٣٨ من أبواب آداب المائدة.

الباب ٦٣

فيه حديثان

١ - الخصال: ٩ / ٣٠.


[ ١٥٢٥٢ ] ٢ - وفي( معاني الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمرو بن جميع قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : حدثني أبي، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إذا مشت أمتي المطيطا وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم.

المطيطا: التبختر ومدّ اليدين في المشي.

٦٤ - باب استحباب إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثا ً

[ ١٥٢٥٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن عدّة من أصحابنا، رفعوا الحديث قال: حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن يعقوب بن يزيد مثله (١) .

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق( عليه‌السلام ) (٢) .

[ ١٥٢٥٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

__________________

٢ - معاني الأخبار: ٣٠١ / ١.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الاحاديث ٦، ٧، ٨ من الباب ٢٣ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٦٤

فيه حديثان

١ - الخصال: ٩٩ / ٤٩، وأورده عن الكافي والمحاسن والفقيه في الحديث ١ من الباب ٩١ من أبواب العشرة.

(١) المحاسن: ٣٥٨ / ٧٢.

(٢) الفقيه ٢: ١٨٣ / ٨٢١.

٢ - قرب الإِسناد: ٦٤ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩١ من أبواب العشرة.


محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام.

٦٥ - باب استحباب العود في غير طريق الذهاب خصوصا ً من عرفات إلى منى.

[ ١٥٢٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: أخذ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) حين غدا من منى في طريق ضبّ(١) ، ورجع ما بين المازمين(٢) ، كان إذا سلك طريقاً لم يرجع فيه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في صلاة العيد(٤) ، وكيفيّة الحجّ(٥) .

٦٦ - باب حكم قول الراكب للماشي : الطريق

[ ١٥٢٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

__________________

الباب ٦٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٢٤٨ / ٥، وأورده في الحديث ٢٦ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ.

(١) ضبّ: اسم الجبل الذي مسجد الخيف في سفحه ( معجم البلدان ٣: ٤٥١ ).

(٢) المازمان: موضع بين المشعر الحرام وعرفة ( معجم البلدان ٥: ٤٠ ).

(٣) الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٦.

(٤) تقدم في الباب ٣٦ من أبواب صلاة العيدين.

(٥) تقدم في الحديثين ٤، ١٥ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ

الباب ٦٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٠ / ١٥.


أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ من الحقّ أن يقول الراكب للماشي: الطريق.

[ ١٥٢٥٧ ] ٢ - قال الكليني: وفي نسخة أُخرى: من الجور أن يقول الراكب للماشي: الطريق.

أقول: فعلى النسخة الأَولى معناه ينبغي للراكب أن يحذر الماشي ليعدل عن طريقه لئلا يصيبه ضرر، ومعنى النسخة الثانية أنّه لا ينبغي للراكب أن يكلّف الماشي العدول عن طريقه بل يعدل الراكب.

[ ١٥٢٥٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من الجور قول الراكب للماشي: الطريق.

٦٧ - باب استحباب استصحاب المسافر هدية لاهله اذا رجع

[ ١٥٢٥٩ ] ١ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن ابن سنان، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسّر ولو بحجر فإنّ إبراهيم( صلوات الله عليه) كان إذا ضاق أتى قومه، وأنّه ضاق ضيقة فأتى قومه فوافق منهم أزمة فرجع كما ذهب، فلمّا قرب من منزله نزل عن حماره فملأَ خرجه رملاً إرادة أن يسكن من روح

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥٤٠ / ذيل الحديث ١٥.

٣ - الخصال: ٣ / ٣.

الباب ٦٧

فيه حديث واحد

١ - تفسير العياشي ١: ٢٧٧ / ٢٧٩.


سارة، فلمّا دخل منزله أخذ الخرج عن الحمار، وافتتح الصلاة فجاءت سارة ففتحت الخرج فوجدته مملوءاً دقيقاً، فاعتجنت منه واختبزت، ثمّ قالت لإِبراهيم: انفتل من صلاتك فكل، فقال لها: أنّى لك هذا؟ قالت: من الدقيق الذي في الخرج فرفع رأسه إلى السماء فقال: أشهد أنّك الخليل.

٦٨ - باب الخروج إلى النزهة والى الصيد.

[ ١٥٢٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لقد خرجت إلى نزهة لنا ونسي الغلمان الملح فذبحوا لنا شاة.

[ ١٥٢٦١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عمرو بن حريث قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وهو في منزل أخيه عبدالله بن محمّد، فقلت: ما حوّلك إلى هذا المنزل؟ فقال: طلب النزهة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن صفوان مثله (١) .

[ ١٥٢٦٢ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن عبّاس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة،

__________________

الباب ٦٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٢٦ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤١ من أبواب الاطعمة المباحة.

٢ - الكافي ٢: ١٩ / صدر الحديث ١٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساكن.

(١) المحاسن: ٦٢٢ / ٦٨.

٣ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٠، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر.


عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سأله عمّن يخرج من أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين(١) والثلاثة، هل يقصر من صلاته أم لا يقصر؟ قال: إنّما خرج في لهو لا يقصر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في صلاة المسافر(٢) .

__________________

(١) كلمة ( والليلتين ) لم ترد في المخطوط.

(٢) تقدم في الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الدواب.



أبواب احكام الدواب في السفر وغيره.

١ - باب استحباب اقتناء الدواب وارتباطها لنصر الحق وقضاء الحوائج ، وكراهة تركها خوفاً من نفقتها.

[ ١٥٢٦٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان، عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال: اتخذوا الدابة فإنهّا زين، وتقضى عليها الحوائج، ورزقها على الله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النهيكي ومحمّد بن عيسى جميعاً، عن العبيدي، عن عبدالله بن سنان مثله (١) .

[ ١٥٢٦٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن رئاب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اشتر دابّة فإنّ منفعتها لك ورزقها على الله عزّ وجّل.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير (٢) .

__________________

أبواب أحكام الدواب في السفر وغيره

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٨٩ / ٨٥٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥٧ من أبواب جهاد العدو.

(١) المحاسن: ٦٢٦ / ٨٩.

٢ - الكافي ٦: ٥٣٦ / ٤.

(٢) المحاسن: ٦٢٥ / ٨٦.


ورواه الصدوق في( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن أبي عمير نحوه (١) .

[ ١٥٢٦٥ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سعادة المؤمن دابّة يركبها في حوائجه ويقضي عليها حقوق إخوانه.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن علي بن محمد، عن سماعة، عن محمّد بن مروان مثله (٢) .

[ ١٥٢٦٦ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عمن أخبره، عن ابن أبي طيفور المتطبّب (٣) قال: قال لي أبوالحسن( عليه‌السلام ) - في حديث -: أما علمت أنّ من ارتبط دابّة متوقعاً بها أمرنا ويغيظ بها عدوّنا وهو منسوب إلينا، أدرّ الله رزقه، وشرح صدره، وبلغه أمله، وكان عوناً على حوائجه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ١٥٢٦٧ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن جندب، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تسعة أعشار الرزق مع صاحب الدابّة.

__________________

(١) ثواب الأعمال: ٢٢٦ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٥٣٦ / ٧.

(٢) المحاسن: ٦٢٦ / ٨٨.

٤ - الكافي ٦: ٥٣٥ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيب: ابن طيفور المتطبب.

(٤) التهذيب ٦: ١٦٣ / ٣٠٠.

٥ - الكافي ٦: ٥٣٥ / ٢.


[ ١٥٢٦٨ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن داود الرقي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من اشترى دابّة كان له ظهرها وعلى الله رزقها.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(١) .

[ ١٥٢٦٩ ] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: قال لي أبوعبدالله( عليه‌السلام ) : اتّخذ حماراً يحمل رحلك، فإن رزقه على الله، قال: فاتّخذت حماراً وكنت أنا ويوسف أخي إذا تمت السنّة حسبنا نفقاتنا فنعلم مقدارها فحسبنا بعد شراء الحمار نفقاتنا، فإذا هي كما كانت في كلّ عام لم تزد شيئاً.

[ ١٥٢٧٠ ] ٨ - وعنهم، عن سهل، وعن علي بن إبراهيم جميعاً، عن محمّد بن عيسى، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اتّخذوا الدابّة فإنها زين، وتقضى عليها الحوائج، ورزقها على الله.

ورواه الشيخ بأسناده عن سهل بن زياد مثله(٢) .

[ ١٥٢٧١ ] ٩ - وبالإِسناد عن محمّد بن عيسى، عن عمّار بن المبارك مثله، وزاد فيه: وتلقي عليها إخوانك.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النهيكي ومحمّد بن عيسى مثله (٣) .

__________________

٦ - الكافي ٦: ٥٣٦ / ٥.

(١) التهذيب ٦: ١٦٤ / ٣٠١.

٧ - الكافي ٦: ٥٣٦ / ٦.

٨ - الكافي ٦: ٥٣٧ / ٩.

(٢) التهذيب ٦: ١٦٤ / ٣٠٢.

٩ - الكافي ٦: ٥٣٧ / ٩.

(٣) المحاسن: ٦٢٦ / ٨٩.


[ ١٥٢٧٢ ] ١٠ - قال الكليني: وروي أنّه قال: عجب لصاحب الدابّة، كيف تفوته الحاجة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي الجهاد(٢) .

٢ - باب استحباب اقتناء الخيل ، واكرامها

[ ١٥٢٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الخيل كانت وحوشاً في بلاد العرب(٣) ، فصعد إبراهيم وإسماعيل( عليهما‌السلام ) على جبل جياد(٤) ثمّ صاحا: ألا هل ألأَهل(٥) قال: فما بقي فرس إلّا أعطاهما بيده، وأمكن من ناصيته.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن غير واحد، عن أبان، رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٦) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٧) .

__________________

١٠ - الكافي ٦: ٥٣٧ / ذيل الحديث ٩.

(١) يأتي في الأبواب ٢ و ٣ و ٤ و ٦ و ٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٥٧ من أبواب جهاد العدو.

الباب ٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٤٧ / ١.

(٣) في نسخة: الغرب ( هامش المخطوط ).

(٤) جياد: موضع بمكّة المكرمة، والمشهور في لفظه: أجياد. ( معجم البلدان ١: ١٠٤ )، وفي الفقيه: أبي قبيس.

(٥) في الفقيه: ألا هلا ألا هلم ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: ألا هلا ألا هل.

(٦) المحاسن: ٦٣٠ / ١٠٩.

(٧) الفقيه ٢: ١٨٧ / ٨٤٠.


[ ١٥٢٧٤ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن عمرّ بن أبان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن الحكم مثله، إلّا أنّه قال: الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن علي بن الحكم مثله (٣) .

[ ١٥٢٧٥ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن معمر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الخير كلّه معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن فضّال نحوه (٤) .

[ ١٥٢٧٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن البزنطي، عن أبان بن

__________________

١ - الكافي ٥: ٤٨ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٧ من أبواب جهاد العدو، وعن الفقيه في الحديث ١ من الباب ٣، وذيله في الحديث ٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ١٨٥ / ٨٣٥.

(٢) ثواب الأعمال: ٢٢٦ / ٢.

(٣) المحاسن: ٦٣١ / ١١٢.

٣ - الكافي ٥: ٤٨ / ٣.

(٤) المحاسن: ٦٣ / ١١١.

٤ - علل الشرائع: ٣٧ / ١.


عثمان، عمّن ذكره، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كانت الخيل العراب وحوشاً في بلاد العرب، فلما رفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت قال الله: إنّي قد أعطيتك كنزاً لم أعطه أحداً كان قبلك، قال: فخرج إبراهيم وإسماعيل حتى صعد أجياد، فقال: ألا هلا ألا هلمّ، فلم يبق في بلاد العرب فرس إلّا أتاه وتذلل له وأعطته بنواصيها، وإنّما سميّت جياداً لهذا، فما زالت الخيل بعد تدعو الله أن يحببها إلى أربابها، فلم تزل الخيل حتى اتّخذها سليمان ( عليه‌السلام ).

[ ١٥٢٧٧ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأَمالي) عن أبيه، عن ابن مخلّد (١) ، عن محمّد بن إسماعيل الترمذي، عن سعد بن عنبسة، عن منصور بن وردان، عن يوسف بن إسحاق، عن الحارث، عن علي( عليه‌السلام ) أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، ومن ارتبط فرساً في سبيل الله كان علفه وروثه وشرابه خيراً يوم القيامة.

[ ١٥٢٧٨ ] ٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن جياد لم سمّي جيادا؟ قال: لأَنّ الخيل كانت وحوشا فاحتاج إليها إسماعيل فدعا الله تبارك وتعالى أن يسخّرها له فأمره أن يصعد على أبي قبيس فينادي: ألا هلا ألا هلم، فأقبلت حتى وقفت بجياد فنزل إليها فأخذها، فلذلك سمّي جياد.

__________________

٥ - أمالي الطوسي ١: ٣٩٣.

(١) في المصدر زيادة: عن أبي الحسين.

٦ - قرب الإِسناد: ١٠٥.


ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .

[ ١٥٢٧٩ ] ٧ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) .

[ ١٥٢٨٠ ] ٨ - وعن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : الخيل في نواصيها الخير.

[ ١٥٢٨١ ] ٩ - وعن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: من ارتبط فرساً لرهبة عدو أو يستعين به على جماله لم يزل معافىً(٢) ما دام في ملكه.

[ ١٥٢٨٢ ] ١٠ - وعن الحجّال عن عبدالله بن محمد، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل قال: حضرت أبا الحسن( عليه‌السلام ) بصريا(٣) وهو يعرض خيلاً قال: وفيها واحد شديد القوّة، شديد الصهيل فقال لي: يا محمد، ليس هذا من دواب أبي.

[ ١٥٢٨٣ ] ١١ - محمّد بن الحسن الرضي في( المجازات النبوية) قال: قال( عليه‌السلام ) في الخيل: ظهورها عزّ وبطونها كنز.

__________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ٢٧١ / ٦٦٨.

٧ - المحاسن: ٦٣٠ / ١١٠.

٨ - المحاسن: ٦٣٠ / ذيل الحديث ١١٠.

٩ - المحاسن: ٦٣٣ / ١٢١.

(٢) في المصدر: معاناً عليه أبداً.

١٠ - المحاسن: ٦٣٥ / ١٣٠.

(٣) صريا: موضع قرب المدينة، مناقب آل أبي طالب: ٤ / ٣٨٢.

١١ - المجازات النبويّة: ١٩ / ٤.


[ ١٥٢٨٤ ] ١٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الخيل معقود بنواصيها الخير.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب استحباب التوسعة في الانفاق على الخيل

[ ١٥٢٨٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة والمنفق عليها في سبيل الله كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها.

[ ١٥٢٨٦ ] ٢ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في قول الله عزّ وجلّ:( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالليْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) (٣) قال: نزلت في النفقة على الخيل.

قال الصدوق: هذه الاية نزلت في أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وجرت في النفقة على الخيل وأشباه ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________

١٢ - المجازات النبويّة: ٥٢ / ٢٩.

(١) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٣ و ٤ و ٩ و ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٨٥ / ٨٣٥، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢ وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه: ١٨٨ / ٨٥٢.

(٣) البقرة ٢: ٢٧٤.

(٤) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في البابين ٥ و ٩ من هذه الأبواب.


٤ - باب استحباب ارتباط الفرس العتيق والهجين والبرذون واختيار الأَول على الاخيرين ، والثاني على الثالث.

[ ١٥٢٨٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال سمعته يقول: من ربط فرساً عتيقاً محيت عنه عشر سيئات، وكتب له إحدى عشرة حسنة في كل يوم، ومن ارتبط هجيناً محيت عنه في كلّ يوم سيئتان، وكتب له تسع حسنات في كلّ يوم، ومن ارتبط برذونا يريد به جمالاً أو قضاء حاجة أو دفع عدوّ محيت عنه في كل يوم، سيئة، وكتب له ستّ حسنات الحديث.

[ ١٥٢٨٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر، عن إبراهيم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: من ربط فرساً عتيقاً محيت عنه ثلاث سيئات في كل يوم، وكتب له إحدى عشرة حسنة، ومن ارتبط هجيناً محيت عنه في كلّ يوم سيئتان وكتب له سبع حسنات، ومن ارتبط برذوناً وذكر مثله.

ورواه الصدوق في( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن القاسم بن يحيى (١) .

__________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٨٦ / ٨٣٧، وأورد ذيله في الحديث ٣، وقطعة منه في الحديث ٩ من الباب ٧، وعن المحاسن في الحديث ٢ من الباب ١٢، وصدره في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٥: ٤٨ / ٤.

(١) ثواب الأعمال: ٢٢٦ / ١.


ورواه البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥ - باب استحباب استمسان الدواب وفراهتها (*) ، وحسن وجه المملوك ، واتخاذ الفرس السري.

[ ١٥٢٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن الحسين العلوي قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : من مروءة الرجل أن تكون دوابّه سماناً، قال: وسمعته يقول: ثلاث من المروءة: فراهة الدابّة، وحسن وجه المملوك، والفرس السري.

٦ - باب استحباب اختيار اقتناء البرذون والبغل على اقتناء الحمار

[ ١٥٢٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمد، عمن أخبره، عن ابن طيفور المتطبّب قال:

__________________

(١) المحاسن: ٦٣١ / ١١٣

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديث واحد

(*) الفراهة: النشاط والخفّة. ( مجمع البحرين - فره - ٦: ٣٥٤ ).

١ - الكافي ٦: ٤٧٩ / ٩.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من أبواب الملابس.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٣٥ / ١، وأودد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.


سألني أبوالحسن( عليه‌السلام ) : أي شيء تركب؟ قلت: حمارا،ً قال: بكم ابتعته؟ قلت: بثلاثة عشر ديناراً، فقال: إنّ هذا لهو السرف أن تشتري حماراً بثلاثة عشر ديناراً وتدع برذونا،ً قلت: يا سيدي، إن مؤنة البرذون أكثر من مؤنة الحمار، قال: فقال: الذي يمون الحمار هو يمون البرذون الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٥٢٩١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم أو غيره، رفعه قال: خرج عبد الصمد بن علي فبصر بأبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) مقبلاً راكباً بغلاً - إلى أن قال - فقال له: ما هذه الدابة التي لا يدرك عليها الثأر، ولا تصلح عند النزال؟ فقال له أبوالحسن( عليه‌السلام ) تطأطأت عن سمو الخيل، وتجازت قموء(٢) العير، وخير الأُمور أوساطها الحديث.

ورواه المفيد في( الإِرشاد) مرسلاً (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٧ - باب ما يستحب اختياره من ألوان الخيل والبغال والحمير والإِبل وما يكره منها

[ ١٥٢٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

__________________

(١) التهذيب ٦: ١٦٣ / ٣٠٠.

٢ - الكافي ٦: ٥٤٠ / ١٨.

(٢) القموء: الذل والصغار. ( القاموس المحيط - قمأ - ١: ٢٥ ).

(٣) إرشاد المفيد: ٢٩٧.

(٤) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٥٤٣ / ٨، وأورد نحوه عن المحاسن في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.


محمّد بن خالد، عن الحجّال، عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا صفوان، اشتر لي جملاً وخذه أشوه(١) ، فانه أطول شيء أعمّاراً، فاشتريت له جملاً بثمانين درهماً فأتيته به.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن الحجّال نحوه (٢) .

[ ١٢٥٩٣ ] ٢ - قال - وفي حديث آخر - قال: اشتر لي السود القباح، فإنّها أطول شيء أعماراً.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا البرقي إلا أنهّما قالا: أطول الإبل أعماراً(٤) .

[ ١٥٢٩٤ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: أهدى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أربعة أفراس من اليمن، فقال: سمّها لي فقال: هي ألوان مختلفة، قال: ففيها وضح؟ قال: نعم، فيها أشقر به وضح، قال: فأمسكه عليَّ، قال: وفيها كميتان (٥) أوضحان، فقال: اعطهما ابنيك، قال: والرابع أدهم بهيم، قال: بعه واستخلف به نفقة

__________________

(١) الاشوه من الحيوان: الواسع الفم. ( الصحاح - شوه - ٦: ٢٢٣٨ ).

(٢) المحاسن: ٦٣٩ / ١٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٥٤٣ / ذيل الحديث ٨.

(٣) الفقيه: ١٩٠ / ٨٦٢.

(٤) المحاسن: ٦٣٩ / ذيل حديث ١٤٤.

٣ - الكافي ٦: ٥٣٥ / ٣، والمحاسن: ٦٣١ / ١١٤، وأورد صدره عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ٤ وفي الحديث ٤ من الباب ١٥ وذيله عن المحاسن في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٥) الكميت من الخيل: هو الذي لونه بين السواد والحمرة. ( الصحاح - كمت - ١: ٢٦٣ ).


لعيالك، إنّما يمن الخيل في ذوات الأَوضاح.

[ ١٥٢٩٥ ] ٤ - وبهذا الإِسناد قال: وسمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: كرهنا البهيم من الدواب كلّها إلّا الحمار(١) والبغل، وكرهت شبه الأَوضاح(٢) في الحمار والبغل الأَلوان، وكرهت القرح في البغل إلّا أن يكون به غرّة سائلة، ولا اشتهيها (٣) على حال.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن بكر بن صالح (٤) ، وكذا الذي قبله إلّا أنّه قال: إلّا الجمل والبغل.

ورواه الصدوق بإسناده عن بكر بن صالح مثله إلى قوله: ذوات الأَوضاح(٥) .

[ ١٥٢٩٦ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله اختار من كلّ شيء شيئاً واختار من الإِبل الضانية(٦) .

[ ١٥٢٩٧ ] ٦ - وبالإسناد عن الوشّا، عن طرخان النخاس قال: مررت بأبي عبدالله( عليه‌السلام ) وقد نزل الحيرة فقال لي: ما علاجك؟ فقلت: نخّاس، فقال: اصب لي بغلة فضحاء، قلت: جعلت فداك، ما الفضحاء؟

__________________

٤ - الكافي ٦: ٥٣٥ / ٣.

(١) في المحاسن: الجمل ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: شئة الأوضاح.

(٣) في نسخة من المحاسن: استثنيها ( هامش المخطوط ).

(٤) المحاسن: ٦٣١ / ١١٤.

(٥) الفقيه ٢: ١٨٦ / ٨٣٨.

٥ - الكافي ٦: ٥٤٤ / ١١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٦) في المصدر: واختار من الإِبل الناقة ومن الغنم الضائنة.

٦ - الكافي ٦: ٥٣٧ / ٣.


قال: دهماء بيضاء البطن، بيضاء الأَفحاج، بيضاء الجحفلة (١) - إلى أن قال: - فاشتريتها وأتيته بها، فقال: هذه الصفة التي أردتها.

[ ١٥٢٩٨ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) ، عن علي بن السندي، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن رجل (٣) ، عن ابن أبي يعفور(٤) قال: سمعته يقول: إيّاكم والإِبل الحمر، فانها أقصر الإِبل أعماراً.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٥) .

[ ١٥٢٩٩ ] ٨ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : الخيل معقود بنواصيها الخير، فإذا اعددت شيئاً فاعده أقرح(٦) أرثم(٧) محجل الثلاثة، طلق اليمين كميتاً، ثمّ اغز تسلم وتغنم.

[ ١٥٣٠٠ ] ٩ - وبإسناده عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر

__________________

(١) الجحفلة لذي الحافر من الحيوان، كالشفّة للإِنسان. ( الصحاح - جحفل - ٤: ١٦٥٢ ).

٧ - الكافي ٦: ٥٤٣ / ١٠.

(٢) في المصدر: محمّد بن أحمد.

(٣) زيادة من بعض النسخ « هامش المخطوط ».

(٤) في المصدر زيادة: عن أبي جعفر (عليه‌السلام )

(٥) الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٦٠.

٨ - الفقيه ٢: ١٨٥ / ٨٣٥، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٦) الاقرح: الفرس الذي في وجهه بياض أقل من الغرة. ( الصحاح - قرح - ١: ٣٩٥ ).

(٧) الارثم: الفرس الذي في شفته العليا بياض. ( الصحاح - رثم - ٥: ١٩٢٨ ).

٩ - الفقيه ٢: ١٨٦ / ٨٣٧، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤، وذيله عن المحاسن في الحديث ٢ من الباب ١٢، وقطعة منه في الحديث ٤ من ١٥ من هذه الأبواب.


الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سمعته يقول: من ربط فرسا أشقر أغرّ، أو أقرح فإن كان أغّر سائل الغرّة به وضح في قوائمه فهو أحبّ إليّ، لم يدخل بيته فقر ما دام ذلك الفرس فيه، وما دام في ملك صاحبه لا يدخل بيته حيف.

[ ١٥٣٠١ ] ١٠ - وبهذا الإسناد قال: وسمعته يقول: من خرج من منزله أو منزل غير منزله في أول الغداة فلقي فرساً أشقر به أوضاح بورك له في يومه، وإن كانت به غرّة سائلة فهو العيش ولم يلق في يومه ذلك إلّا سروراً، وقضى الله حاجته.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن بكر بن صالح (١) .

[ ١٥٣٠٢ ] ١١ - ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بكر بن صالح مثله، وزاد قال: وسمعته يقول: من ارتبط فرساً ليرهب به عدواً أو يستعين به على جمال لم يزل معاناً عليه أبداً ما دام في ملكه، ولا يدخل بيته خصاصة.

٨ - باب استحباب اختيار المركب الهنيء وكراهة الاقتصار على المركب السوء

[ ١٥٣٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

__________________

١٠ - الفقيه ٢: ١٨٧ / ٨٣٩.

(١) المحاسن: ٦٣٣ / ١٢٢.

١١ - ثواب الأعمال: ٢٢٧ / ٤.

وتقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب الملابس.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٣٦ / ٨.


النوفلي، عن السكوني عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): من سعادة الرجل(١) المسلم المركب الهنيء.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني مثله (٢) .

[ ١٥٣٠٤ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن علي بن أبي المغيرة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من شقاء العيش المركب السوء.

٩ - باب حقوق الدابة المندوبة والواجبة

[ ١٥٣٠٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد، بإسناده - يعني: عن جعفر بن محمّد -، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للدابّة على صاحبها خصال(٣) : يبدء بعلفها إذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به، ولا يضرب وجهها فإنّها تسبح بحمد ربّها، ولا يقف على ظهرها إلّا في سبيل الله، ولا يحملها فوق طاقتها، ولا يكلفها من المشي إلّا ما تطيق.

____________

(١) في نسخة من المحاسن: من سعادة المرء ( هامش المخطوط ).

(٢) المحاسن: ٦٢٥ / ٨٧.

٢ - الكافي ٦: ٥٣٧ / ١٠.

وتقدّم ما يدلّ ذلك في الحديث ٨ من الباب ١ وفي الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب أحكام المساكن.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١١ من الباب ٥ من أبواب المهور.

الباب ٩

فيه ١٠ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٨٧ / ٨٤١.

(٣) في الخصال: خصال ست ( هامش المخطوط ).


ورواه في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٥٣٠٦ ] ٢ - وبإسناده عن أبي ذر (رحمه‌الله ) قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول: إنّ الدابة تقول، اللهم ارزقني مليك صدق يشبعني ويسقيني، ولا يكلّفني (٢) ما لا أُطيق.

[ ١٥٣٠٧ ] ٣ - قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : ما اشترى أحد دابّة إلّا قالت: اللهمّ اجعله بي رحيماً.

[ ١٥٣٠٨ ] ٤ - قال: وقال علي( عليه‌السلام ) (٣) : من سافر منكم بدابة فليبدأ حين ينزل بعلفها وسقيها.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن ابن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال علي( عليه‌السلام ) : وذكر مثله(٤) .

[ ١٥٣٠٩ ] ٥ - وفي( الخصال) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأَربعمائة - قال، وذكر مثله، وزاد: ولا تضربوا الدواب على وجوهها، فإِنّها تسبح بحمد ربّها.

__________________

(١) الخصال: ٣٣٠ / ٢٨.

٢ - الفقيه ٢: ١٨٩ / ٨٥٤.

(٢) في المصدر: ولا يحمّلني.

٣ - الفقيه ٢: ١٨٩ / ٨٥٥.

٤ - الفقيه ٢: ١٨٩ / ٨٥٨.

(٣) في نسخة: وقال علي (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٤) المحاسن: ٦٣٣ / ١١٧، وفيه نفس الحديث الوارد في الحديث رقم « ٥ ».

٥ - الخصال: ٦١٨.


[ ١٥٣١٠ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: للدابة على صاحبها ستّة حقوق: لا يحملها فوق طاقتها، ولا يتخذ ظهرها مجالس (١) يتحدث عليها، ويبدأ بعلفها إذا نزل، ولا يسمها (٢) ولا يضربها في وجهها فإنها تسبح، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

[ ١٥٣١١ ] ٧ - ورواه الصدوق في( المجالس) عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: للدابة على صاحبها سبعة حقوق، وذكر الحديث، وزاد: ولا يضربها على النفار، ويضربها على العثار، فإنّها ترى ما لا ترون.

[ ١٥٣١٢ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي المغرا (٥) ، عن سليمان بن خالد، قال: فيما أظن عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ أبا ذر قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقول: ما من دابة إلا وهي تسأل الله كلّ صباح:

__________________

٦ - الكافي ٦: ٥٣٧ / ١.

(١) في نسخة: مجلساً ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة يشتمها ( هامش المخطوط ).

(٣) المحاسن: ٦٣٣ / ١١٩.

(٤) التهذيب ٦: ١٦٤ / ٣٠٣.

٧ - أمالي الصدوق: ٤٠٩ / ٢.

٨ - الكافي ٦: ٥٣٧ / ٢.

(٥) في المحاسن زيادة: عن ابن مسكان.


اللهم ارزقني مليكاً صالحاً يشبعني العلف ويرويني من الماء، ولا يكلفني فوق طاقتي.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن فضّال (١) .

ورواه أيضاً: عن محمّد بن علي، عن علي بن أسباط، عن سيابة بن ضريس، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٥٣١٣ ] ٩ - وعن حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ الجوهري، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : لا تتوركوا(٣) على الدواب ولا تتّخذوا ظهورها مجالس.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ١٥٣١٤ ] ١٠ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا ركب العبد الدابة قالت: اللهم اجعله بي رحيماً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

__________________

(١) المحاسن: ٦٢٦ / ٩١.

(٢) المحاسن: ٦٢٦ / ذيل حديث ٩٢.

٩ - الكافي ٦: ٥٣٩ / ٨.

(٣) في نسخة: تتوكؤا ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ١٨٨ / ٨٤٨.

١٠ - المحاسن: ٦٢٦ / ٩٣.

(٥) تقدم في الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.

(٦) يأتي في الأبواب ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٣ من هذه الأبواب.


١٠ - باب كراهة ضرب الدابة على وجهها وغيره ولعنها

[ ١٥٣١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحجّال وابن فضّال، عن ثعلبة، عن يعقوب بن سالم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مهما ابهم على البهائم من شيء فلا يبهم عليها سبع خصال: معرفة أنّ لها خالقاً ورازقاً الحديث.

[ ١٥٣١٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تضربوا الدواب على وجوهها فإنّها تسبّح بحمد الله.

[ ١٥٣١٧ ] ٣ - قال -: وفي حديث آخر -: لا تسموها (١) في وجوهها.

ورواه البرقي في( المحاسن) مرسلاً (٢) ، والذي قبله عن القاسم بن يحيى مثله.

[ ١٥٣١٨ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لكلّ شيء حرمة، وحرمة البهائم في وجوهها.

__________________

الباب ١٠

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٥٣٩ / ١١.

٢ - الكافي ٦: ٥٣٨ / ٤، والمحاسن: ٦٣٣ / ١١٧.

٣ - الكافي ٦: ٥٣٨ / ذيل حديث ٤.

(١) الوسم: أثر الكي بالنار، ترسم به علامات تكون دلالة على مالك الحيوانات ( القاموس المحيط - وسم - ٤: ١٨٦ ).

(٢) المحاسن ٦٣٣ / ذيل حديث ١١٧.

٤ - الكافي ٦: ٥٣٩ / ١٠.


محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الباقر( عليه‌السلام ) وذكر مثله(١) .

[ ١٥٣١٩ ] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن يزيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: ونهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) عن ضرب وجوه البهائم، ونهى عن قتل النحل، ونهى عن الوسم في وجوه البهائم.

[ ١٥٣٢٠ ] ٦ - قال: وقال علي( عليه‌السلام ) في الدواب: لا تضربوا الوجوه ولا تلعنوها، فإنّ الله عزّ وجلّ لعن لاعنها.

[ ١٥٣٢١ ] ٧ - قال: وفي خبر آخر لا تقبحوا الوجوه.

[ ١٥٣٢٢ ] ٨ - قال: وقال النبي(صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ الدواب إذا لعنت لزمتها اللعنة.

[ ١٥٣٢٣ ] ٩ - قال: وحجّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) على ناقة أربعين حجّة فما قرعها بسوط.

[ ١٥٣٢٤ ] ١٠ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : أيّ بعير حجّ عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنّة.

قال: وروي سبع سنين(٢) .

__________________

(١) الفقيه ٢: ١٨٨ / ٨٤٩.

٥ - الفقيه ٤: ٢ / ١.

٦ - الفقيه ٢: ١٨٨ / ٨٤٥.

٧ - الفقيه ٢: ١٨٨ / ٨٤٦.

٨ - الفقيه ٢: ١٨٨ / ٨٤٧.

٩ - الفقيه ٢: ١٩١ / ٨٧١.

١٠ - الفقيه ٢: ١٩١ / ٨٧٢.

(٢) الفقيه ٢: ١٩١ / ٨٧٣.


أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٥٣٢٥ ] ١١ - قال: وحجّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) على ناقة عشر سنين فما قرعها بسوط، ولقد بركت به سنة من سنواته فما قرعها بسوط.

[ ١٥٣٢٦ ] ١٢ - وعن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة ومحمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ لكلّ شيء حرمة وحرمة البهائم في وجوهها.

[ ١٥٣٢٧ ] ١٣ - وعن محمّد بن علي، عن علي بن أسباط، رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تضربوا وجوه الدواب، وكل شيء فيه الروح فإنّه يسبحّ بحمد الله.

[ ١٥٣٢٨ ] ١٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الدابة يصلح أن يضرب وجهها أو يَسِمَهُ بالنار؟ قال: لا بأس.

ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله(٢) .

[ ١٤٣٢٩ ] ١٥ - محمّد بن محمّد المفيد في( الإِرشاد) عن أبي محمّد

__________________

(١) لاحظ المحاسن: ٦٣٦ / ١٣٤.

١١ - المحاسن: ٣٦١ / ٩٣، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

١٢ - المحاسن: ٦٣٢ / ١١٥.

١٣ - المحاسن: ٦٣٣ / ١١٦.

١٤ - قرب الإسناد: ١٢١.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٣٩ / ١٥٢.

١٥ - إرشاد المفيد: ٢٥٦.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٨ من الباب ٤٥ من أبواب وجوب الحجّ، وفي الاحاديث ١ و ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٩ من هذه الأبواب. =


الحسن بن محمّد، عن جدّه، عن أحمد بن محمّد الرافعي، عن إبراهيم بن علي، عن أبيه قال: حججت مع علي بن الحسين فالتاثت عليه الناقة في سيرها، فأشار إليها بالقضيب، ثمّ قال: آه لولا القصاص وردّ يده عنها.

١١ - باب جواز وسم المواشي في آذانها وغيرها ، وكراهة وسمها في وجوهها

[ ١٥٣٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن سمة المواشي؟ فقال: لا بأس بها، إلّا في الوجوه.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب مثله (١) .

[ ١٥٣٣١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أَسِم الغنم في وجوهها؟ فقال: سِمْها في آذانها.

أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن يونس بن يعقوب مثله (٢) .

__________________

= ويأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ١ و ٤ من الباب ٥١، ويأتي ما يدلّ على الجواز في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٥ / ٢.

(١) المحاسن: ٦٤٤ / ١٧١.

٢ - الكافي ٦: ٥٤٥ / ١.

(٢) المحاسن: ٦٤٤ / ١٧٠.


[ ١٥٣٣٢ ] ٣ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الدابّة، أيصلح أن تضرب وجوهها، ويَسِمَها بالنار؟ قال: لا بأس.

[ ١٥٣٣٣ ] ٤ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس به إلّا ما كان في الوجه.

[ ١٥٣٣٤ ] ٥ - وعن أبيه، عن فضالة، عن أبان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن وَسْمِ المواشي؟ فقال: تُوسَمْ في غير وجوهها.

[ ١٥٣٣٥ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: لا بأس بسِمَة المواشي إذا تنكبتم وجوهها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٢ - باب أنه يكره أن يقال للدابة عند العثار : تعست

[ ١٥٣٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفربن محمّد، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن أبي

__________________

٣ - المحاسن: ٦٢٨ / ٩٩.

٤ - المحاسن: ٦٤٤: ١٧٢.

٥ - المحاسن: ٦٤٤ / ١٧٣.

٦ - قرب الإِسناد: ٣٩.

(١) تقدم في الأحاديث ٤ و ٥ و ١٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٣٨ / ٥.


عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إذا عثرت الدابة تحت الرجل فقال لها: تعستِ، تقول: تعسَ أعصانا للربّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١٥٣٣٧ ] ٢ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إذا عثرت الدابة تحت الرجل فقال لها: تعستِ، تقول: تعسَ أعصانا لربّه عزّ وجلّ.

١٣ - باب جواز ضرب الدابة عند تقصيرها في المشي مع قدرتها ، وحكم ضربها عند العثار النفار ، واستحباب الدعاء عند العثار بالمأثور

[ ١٥٣٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الجعفري رفعه قال: سُئل الصادق( عليه‌السلام ) : متى أضرب دابّتي تحتي؟ قال: إذا لم تمش تحتك كمشيها إلى مذودها(٣) .

__________________

(١) التهذيب ٦: ١٦٤ / ٣٠٤.

(٢) الفقيه ٢: ١٨٧ / ٨٤٤.

٢ - المحاسن: ٦٣١ / ١١٤، وأورد قطعة منه عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ٤، وعنه في الحديث ٣ واُخرى في الحديث ٩ واُخرى في الحديثين ١٠ و ١١ من الباب ٧، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٣٨ / ٦.

(٣) المذود: معلف الدابة. ( مجمع البحرين - ذود - ٣: ٤٦ ).


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشّيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٢) .

[ ١٥٣٣٩ ] ٢ - قال: وروي أنّ النّبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: اضربوها على النفار ولا تضربوها على العثار.

[ ١٥٣٤٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن الأَصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اضربوها على النفار، ولا تضربوها على العثار.

ورواه الشّيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) مرسلاً (٤) .

[ ١٥٣٤١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّه - يعني أبا عبدالله( عليه‌السلام ) - قال: اضربوها على العثار ولا تضربوها على النفار فإنّها ترى ما لاترون.

أقول هذه الرواية هي الصحيحة التي يناسبها التعليل، وما عداها محمول على الجواز أو النهي عن الضرب عند العثار محمول على الإِفراط.

__________________

(١) الفقيه ٢: ١٨٧ / ٨٤٢.

(٢) التهذيب ٦: ١٦٤ / ٣٠٥.

٢ - الكافي ٦: ٥٣٨ / ٧.

٣ - الكافي ٦: ٥٣٩ / ١٢.

(٣) التهذيب ٦: ١٦٤ / ٣٠٦.

(٤) المحاسن: ٦٣٣ / ذيل الحديث ١١٨.

٤ - الفقيه ٢: ١٨٧ / ٨٤٣.


[ ١٥٣٤٢ ] ٥ - أحمد بن محمّد البرقيّ في( المحاسن) عن بعض أصحابنا، رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تضربوها على العثار واضربوها على النفار الحديث.

[ ١٥٣٤٣ ] ٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن زياد قال حدثني جعفر عن أبيه قال: كان علي( عليه‌السلام ) إذا عثرت به دابّته قال: اللّهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن فجأة نقمتك.

أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٤ - باب استحباب التواضع ، ووضع الرأس على القربوس عند اختيال الدابة

[ ١٥٣٤٤ ] ١ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن حمدويه بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن هارون بن خارجة، عن زيد الشحام، عن عبدالله بن عطا، قال: أرسل إليّ أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وقد اسرج له بغل وحمار، فقال لي: هل لك أن تركب معنا إلى مالنا؟ قلت نعم، قال: أيّهما: أحبّ إليك؟ قلت: الحمار، فقال: الحمار أرفقهما لي، قال: فركبت البغل، وركب الحمار، ثمّ سرنا فبينما هو يحدّثنا إذ انكبّ على السرج مليّاً ثمّ رفع رأسه، فقلت: ما أرى السرج إلّا وقد ضاق عنك، فلو تحولت على البغل، فقال: كلّا، ولكن

__________________

٥ - المحاسن: ٦٢٧ / ٩٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٣٧ من أبواب آداب السفر.

٦ - قرب الإِسناد: ٤١.

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٧ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - رجال الكشي ٢: ٢١٥ / ٣٨٦.


الحمار اختال، فصنعت كما صنع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ركب حماراً يقال له: عفير، فاختال فوضع رأسه على القربوس ما شاء الله، ثمّ رفع رأسه فقال: يا ربّ هذا عمل عفير ليس هو عملي.

١٥ - باب ما يستحب أن يقول من استصعبت عليه دابته أو نفرت أو أراد أن يلجمها

[ ١٥٣٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: أيّما دابة استصعبت على صاحبها من لجام ونفار فليقرأ في أُذنها أو عليها( أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ والارض طوعا وكرها وإليه ترجعون ) (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب مثله (٣) .

[ ١٥٣٤٦ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر قال سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: على كل منخر من الدواب شيطان، فإذا أراد أحدكم أن يلجمها فليسم الله.

__________________

الباب ١٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٣٩ / ١٤.

(١) آل عمران ٣: ٨٣.

(٢) التهذيب ٦: ١٦٥ / ٣٠٨.

(٣) المحاسن: ٦٢٨ / ١٠٢.

٢ - الكافي ٦: ٥٣٩ / ١٣.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى مثله (٢) .

[ ١٥٣٤٧ ] ٣ - وعن العبّاس بن عامر، عن عبدالله بن محمّد(٣) ، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العفاريت من أولاد الآبال(٤) فتخلّل وتدخل بين محامل المؤمنين فتنفر عليهم إبلهم، فتعاهدوا ذلك بآية الكرسي.

[ ١٥٣٤٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الخيل على كلّ منخر منها شيطان، فإذا أراد أحدكم أن يلجمها فليسم الحديث.

[ ١٥٣٤٩ ] ٥ - الحسين بن بسطان وأخوه في( طب الأَئمة) عن حاتم بن عبدالله، عن أبي جعفر المقري، عن جابر بن راشد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه نظر في الطواف إلى رجل عليه كآبة وحزن، فقال: مالك؟ فقال: دابتي حرون، قال: ويحك، اقرأ هذه الآية في أُذنه ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا

__________________

(١) التهذيب ٦: ١٦٥ / ٣٠٧.

(٢) المحاسن: ٦٢٨ / ١٠١.

٣ - المحاسن: ٣٨٠ / ١٥٩.

(٣) في المصدر: عبدالله بن بكير

(٤) في المصدر: من أولاد الابالسة.

٤ - الفقيه ٢: ١٨٦ / ٨٣٦.

٥ - طب الائمة: ٣٦.


رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ) (١) .

١٦ - باب استحباب ركوب الحمار تواضعاً

[ ١٥٣٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ، عن ابن فضّال، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن الحكم بن محمّد بن القاسم، أنه سمع عبدالله بن عطاء يقول: قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : قم فأسرج دابّتين حماراً وبغلاً فأسرجت حماراً وبغلا فقدمت إليه البغل فرأيت انه احبهما إليه، فقال: من امرك ان تقدم إليّ هذا البغل؟ قلت: اخترته لك، قال: فأمرتك ان تختار لي؟! ثمّ قال لي: إنّ أحبَّ المطايا إلي الحمر، قال: فقدمت إليه الحمار فركب وركبت، الحديث.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن فضّال (٢) .

اقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________

(١) يس ٣٦: ٧١ - ٧٢.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٨: ٢٧٦ / ٤١٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من أبواب آداب السفر، وذيله في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من أبواب مكان المصلّي.

(٢) المحاسن: ٣٥٢ / ٤١.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٣٥ من أبواب أحكام العشرة.


١٧ - باب استحباب تأديب الخيل وسائر الدواب وإجرائها لغرض صحيح لا لمجرد اللهو ، وجواز أخذ السابق ما يجعل له بشروطه

[ ١٥٣٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إن المشركين أغاروا على سرح المدينة فركب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فرسه في طلب العدو فلم يلقوا أحدا، فقيل له: إن رأيت أن نستبق، فقال: نعم، فاستبقوا فخرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) سابقا عليهم.

[ ١٥٣٥٢ ] ٢ - وبهذا الإسناد عن حفص، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل - يعني: النضال -.

[ ١٥٣٥٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث: في تأديبه الفرس، ورميه عن قوسه، وملاعبته امرأته، فإنهن حق الحديث.

__________________

الباب ١٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٥٠ / ١٦، وسنده: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ...، وقد أورده بتمامه بهذا السند في الحديث ٢ من الباب ١ من كتاب السبق والرماية.

٢ - الكافي ٥: ٥٠ / ١٤، وأورده في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٣ من أبواب السبق والرماية.

٣ - الكافي ٥: ٥٠ / ١٣، وأورد بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٥٨ من أبواب جهاد العدو، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب السبق والرماية، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٥٧ من أبواب مقدمات النكاح.


[ ١٥٣٥٤ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة.

[ ١٥٣٥٥ ] ٥ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى، عن أبي عاصم، عن هاشم المذاريّ، عن الوليد بن أبان قال: كتب ابن زاذان فرّوخ المدائني إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد وإنّما يريد بذلك التصحح، قال: لا بأس بذلك إلّا للهو.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٨ - باب كراهة المشي مع الراكب لغير حاجة وخفق النعال خلف الرجل لغير حاجة

[ ١٥٣٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خرج أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وهو راكب فمشوا معه، فقال: ألكم حاجة؟ فقالوا: لا، ولكنّا نحبّ أن نمشي معك، فقال لهم: انصرفوا فإنّ مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب، ومذلة للماشي.

__________________

٤ - الكافي ٥: ٤٩ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ وفي الحديث ٢ من الباب ٤، ونحوه عن قرب الإسناد في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب السبق والرماية.

(١) في المصدر زيادة: عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهم‌السلام )

٥ - المحاسن: ٦٢٧ / ٩٤، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب السبق والرماية.

(٢) يأتي في الأبواب ١ - ٤ من أبواب السبق والرمادية.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٤٠ / ١٦


[ ١٥٣٥٧ ] ٢ - ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: قال: وركب مرّة أُخرى فمشوا خلفه فقال: انصرفوا فإنّ خفق النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكى (١) .

١٩ - باب جواز التعاقب على الدابة وركوب اثنين عليها مترادفين ، وكراهة ركوب ثلاثة

[ ١٥٣٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب، عن أبي بصير - يعني: المراديّ -، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ومرثد ابن أبي مرثد الغنويّ يتعقبون بعيراً بينهم وهم منطلقون إلى بدر.

[ ١٥٣٥٩ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن عبدالله بن ميمون، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهم‌السلام ) قال: قال الفضل بن العبّاس: أُهدي إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) بغلة أهداها له كسرى أو قيصر، فركبها النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) بجلّ من شعر، وأردفني خلفه الحديث.

[ ١٥٣٣٦ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي

__________________

٢ - المحاسن: ٦٢٩ / ١٠٤.

(١) النوكى: الحمقى. ( الصحاح - نوك - ٤: ١٦١٢ ).

ويأتي ما يدلّ على الحكم الاخير في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.

الباب ١٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٢ / ٨٧٤.

٢ - الفقيه ٤: ٢٩٦ / ٨٩٦.

٣ - الكافي ٦: ٥٤١ / ١٩، وأورد قطعة منه عن المحاسن في الحديث ٤ من الباب ٨٣ من أبواب =


عبدالله، عن عدّة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يرتدف ثلاثة على دابّة فإنّ أحدهم ملعون.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه البرقيّ في( المحاسن) مثله، وزاد الصّدوق والبرقي: وهو المقدم (٢) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن البرقيّ (٣) .

وفي( الخصال) عن علي بن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علي بن أسباط (٤) .

٢٠ - باب كراهة ركوب النساء السروج

[ ١٥٣٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

__________________

= الاطعمة المباحة، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساكن، واُخرى عن العلل في الحديث ١ من الباب ٦٧ من أبواب أحكام الملابس، واُخرى في الحديث ٣ من الباب ١٠ وفي الحديث ٨ من الباب ١٩ من أبواب أحكام المساكن، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٦٤ من أبواب ما يكتسب به.

(١) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.

(٢) المحاسن: ٦٢٧ / ٩٥.

(٣) علل الشرائع: ٥٨٣ / ٢٣.

(٤) الخصال: ٩٨ / ٤٨.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٦ من الباب ٢٠ من أبواب آداب السفر.

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٤١ / ١.


السّرج مركب ملعون للنساء.

[ ١٥٣٦٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن بكر بن صالح، وعن عدّة من أصحابنا، عن ابن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن هارون بن الجهم، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لـمّا حضرت الحسن( عليه‌السلام ) الوفاة - إلى أن قال: - فخرجت عائشة مبادرة على بغل مسرج، فكانت أوّل امرأة ركبت في الإِسلام سرجاً الحديث.

وعن محمّد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النّكاح(٢) .

٢١ - باب جواز استعمال السرج واللجام وفيهما فضة مموهة ، واتخاذ البرة من فضة ، وجواز الركوب على جلود السباع والقطيفة الحمراء على كراهية

[ ١٥٣٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن السرج واللجام فيه الفضّة، أيركب به؟ قال: إن كان مموهاً لا يقدر على نزعه فلا بأس، وإّلا فلا يركب به

__________________

٢ - الكافي ١: ٢٤٠ / ٣.

(١) الكافي ١: ٢٣٩ / ٢.

(٢) يأتي في الباب ٩٣ وفي الحديث ١ من الباب ١٢٣ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٤١ / ٣، وأورده عن المحاسن وكتاب علي بن جعفر، وقرب الإِسناد، والسرائر في الحديث ٥ من الباب ٦٧ من أبواب النجاسات.


ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن جعفر(١) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله(٢) .

[ ١٥٣٦٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كانت برة(٣) ناقة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من فضّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على تمام المقصود في الصلاة(٥) .

٢٢ - باب عدم جواز ركوب دابة عليها جلجل (*) له صوت وجوازه ان كان أصم

[ ١٥٣٦٥ ] ١ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرّجل، أيصلح أن يركب الدابّة عليها الجلجل؟ قال: إن كان له صوت فلا، وإن كان أصم فلا بأس.

____________

(١) التهذيب ٦: ١٦٦ / ٣١٣.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٥٣ / ٢٠٩.

٢ - الكافي ٦: ٥٤٢ / ٦.

(٣) البرّة: حلقة في أنف البعير. ( القاموس المحيط - برو - ٤: ٣٠٣ ).

(٤) التهذيب ٦: ١٦٦ / ٣١٤.

(٥) تقدم في البابين ٥ و ٤٨ من أبواب لباس المصلي.

الباب ٢٢

فيه حديث واحد

(*) الجلجل: الجرس يعلق في أعناق الدواب. ( مجمع البحرين - جلل - ٥: ٣٤١ ).

١ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٨ / ١٤٩.


أقول: ويأتي ما يدلّ على تحريم الملاهي واستماعها(١) .

٢٣ - باب كراهة المغالاة في اثمان الإِبل وسائر الدواب

[ ١٥٣٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأَشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحجّال، عن صفوان الجمّال، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لو يعلم الناس كنه حملان الله( على الضعيف) (٢) ما غالوا ببهيمة.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن عليّ، عن الحجّال مثله (٣) .

[ ١٥٣٦٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لو يعلم الحاجّ ماله من الحملان ما غالى أحد ببعير.

أحمد بن محمّد البرقيّ في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٤) .

[ ١٥٣٦٨ ] ٣ - وعن ابن فضّال، عن صفوان الجمال قال: أرسل إليّ المفضّل ابن عمرّ أن اشتر لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) جملاً، فاشتريت جملاً

__________________

(١) يأتي في البابين ١٠٠ و ١٠١ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٢٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٢ / ٢.

(٢) في المصدر: للضعيف.

(٣) المحاسن: ٦٣٧ / ١٤٠.

٢ - الكافي ٦: ٥٤٢ / ٤.

(٤) المحاسن: ٦٣٧ / ١٣٩.

٣ - المحاسن: ٦٣٨ / ١٤٣.


بثمانين درهماً، فقدمت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال لي: أتراه يحمل القبّة، فشددت عليه القبّة فركبته واستعرضته، ثمّ قال: لو يعلم الناس كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة.

[ ١٥٣٦٩ ] ٤ - وعن الحجّال، عن صفوان قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اشتر لي جملاً وليكن أسود، فإنّها أطول شيء أعماراً، ثمّ قال: لو يعلم الناس كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة.

[ ١٥٣٧٠ ] ٥ - العيّاشي في( تفسيره) عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أترى الله أعطى من أعطى من كرامته عليه، ومنع من منع من هوان به عليه، كلا، ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع وجوزلهم أن يأكلوا قصداً ويشربوا قصداً، ويلبسوا قصداً، وينكحوا قصداً، ويركبوا قصداً، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ويرموا به شعثهم (١) ، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالاً، ويشرب حلالاً، ويركب حلالاً، وينكح حلالاً، ومن عدا ذلك كان عليه حراماً، ثم قال: ( لَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) (٢) أترى الله ائتمن رجلاً على مال يقول(٣) له: أن يشتري فرساً بعشرة آلاف درهم، وتجزيه فرس بعشرين درهماً، ويشتري جارية بألف وتجزيه جارية بعشرين ديناراً، ثمّ قال: ( لَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) .

__________________

٤ - المحاسن: ٦٣٩ / ١٤٤، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٥ - تفسير العياشي ٢: ١٣ / ٢٣.

(١) في المصدر: ويلمّوا به شعثهم.

(٢) الاعراف ٧: ٣١.

(٣) في المصدر: خوّل ( بدل ) يقول.


أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٤ - باب استحباب شراء الإِبل بقدر الحاجة ، والتجمل وكراهة إكثارها

[ ١٥٣٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: إنّ عليّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) كان يبتاع الراحلة بمائة دينار، ويكرم بها نفسه.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن يعقوب بن يزيد، عن ابن سنان، ومحمّد بن أبي عمير جميعاً، عن عبدالله بن سنان مثله (٣) .

[ ١٥٣٧٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسين بن عمرّ بن يزيد، عن أبيه قال: اشتريت إبلاً وأنا بالمدينة مقيم، فاعجبني إعجاباً شديدا، فدخلت على أبي الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) فذكرتها، فقال: مالك وللإِبل؟ أما علمت أنّها كثيرة المصائب؟ قال: فمن إعجابي بها اكريتها وبعثت بها مع غلمان لي إلى الكوفة، قال: فسقطت كلّها، فدخلت عليه فأخبرته، فقال: ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (٤) .

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) لاحظ ما يأتي في الاحاديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٢ / ١.

(٣) المحاسن: ٦٣٩ / ١٤٦.

٢ - الكافي ٦: ٥٤٣ / ٧.

(٤) النور ٢٤: ٦٣.


ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله (١) .

[ ١٥٣٧٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الإِبل عز لأَهلها.

أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم، عن عمرّ بن أبان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٥٣٧٤ ] ٤ - وعن النهيكيّ، وعن يعقوب بن يزيد جميعاً، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وسُئل عن الإِبل، فقال: تلك أعناق الشياطين، ويأتي خيرها من جانبها الأَشأم، قيل إن سمع النّاس هذا تركوها، قال: إذاً لا يعدمها الأَشقياء الفجرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٥ - باب استحباب اختيار الإِناث من الإِبل على الذكور ، والضأن من الغنم على المعز

[ ١٥٣٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه

__________________

(١) المحاسن: ٦٣٩ / ١٤٥.

٣ - الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٦٣.

(٢) المحاسن: ٦٣٥ / ١٣١.

٤ - المحاسن: ٦٣٨ / ١٤٢.

(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٤٤ / ١١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٧ من هذه الأبواب.


السلام) يقول: إنّ الله عزّ وجلّ اختار من كل شيء شيئاً، اختار من الإِبل الناقة، ومن الغنم الضائنة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٦ - باب استحباب امتهان الإِبل وتذليلها وذكر اسم الله عليها

[ ١٥٣٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ على ذروة كلّ بعير شيطاناً، فامتهنوها لأَنفسكم، وذللوها واذكروا اسم الله عليها فإنمّا يحمل الله.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم مثله (٢) .

[ ١٥٣٧٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن عمرو، عن سليمان الرحّال، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: مرّ بي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا أمشي عن ناقتي(٣) ، فقال: مالك لا تركب؟ فقلت: ضعفت ناقتي، فأردت أن أُخفف عنها، فقال:

__________________

(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٩ من أبواب الذبح.

الباب ٢٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٢ / ٣.

(٢) المحاسن: ٦٣٦ / ١٣٦.

٢ - الكافي ٦: ٥٤٢ / ٥، والمحاسن: ٦٣٧ / ١٤١.

(٣) في الكافي: عرض ناقتي، وفي المحاسن: على ناقتي.


رحمك الله اركب، فإنّ الله يحمل على عن(١) الضّعيف والقويّ.

[ ١٥٣٧٨ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، وعن أبيه ميمون - في حديث - قال: وركب أبو جعفر( عليه‌السلام ) على جمل صعب، فقال له عمرو بن دينار، ما أصعب بعيرك؟ فقال: أوما علمت أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: إنّ على ذروة كلّ بعير شيطاناً فامتهنوها وذلّلوها واذكروا اسم الله عليها فإنّما يحمل الله الحديث.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن جعفر بن محمد، والذي قبله عن أبيه عن محمّد بن عمرو مثله (٢) .

[ ١٥٣٧٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : إنّ على ذروة كل بعير شيطاناً فاشبعه وامتهنه.

[ ١٥٣٨٠ ] ٥ - أحمد بن محمّد البرقيّ في( المحاسن) عن عبد الرحمن العزرمي، عن حاتم بن إسماعيل، عن أبي عبدالله، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ على ذروة كلّ بعير شيطاناً، فإذا ركبتموها فقولوا كما أمركم الله: ( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ) (٣) وامتهنوها لأَنفسكم، فإنّما يحمل الله.

قال: ورواه الحسن بن عليّ الوشّاء، عن المثنى، عن حاتم، عن

__________________

(١) في المحاسن: على ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٦: ٥٤٣ / ٩، وأورد صدره وذيله في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب الإِحرام.

(٢) المحاسن: ٦٣٧ / ١٣٨.

٤ - الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٦١.

٥ - المحاسن: ٦٣٥ / ١٣٢.

(٣) الزخرف ٤٣: ١٣.


أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إلّا أنّه قال: على ذروة كلّ بعير(١) .

[ ١٥٣٨١ ] ٦ - وعن محمّد بن سنان، عن عبد الأَعلى، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إنه ليس من بعير إلّا على ذروته شيطان فامتهنوهن، ولا يقل أحدكم: اريح بعيري، فإن الله هو الذي يحمل.

[ ١٥٣٨٢ ] ٧ - وعن أبي طالب، عن أنس بن عياض الليثي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): إنّ على ذروة كلّ بعير شيطاناً فامتهنوها وذلّلوها واذكروا اسم الله عليها كما أمركم الله.

٢٧ - باب كراهة تخطي القطار والحجّ والعمرّة على الإِبل الجلالة ، وعدم جواز ركوب الجلال قبل الاستبراء

[ ١٥٣٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أن يتخطى القطار، قيل: يا رسول الله ولم؟ قال: لأَنّه ليس من قطار إلّا وما بين البعير إلى البعير شيطان.

__________________

(١) المحاسن: ٦٣٥ / ذيل الحديث ١٣٢.

٦ - المحاسن: ٦٣٦ / ١٣٥.

٧ - المحاسن: ٦٣٦ / ١٣٧.

(٢) في المصدر زيادة: عن ابيه.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٤٣ / ٦.


ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن أبيه (١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في السفر(٣) ، ويأتي ما يدلّ على الحكم الثالث في الأَطعمة(٤) .

٢٨ - باب كراهة الحذر من العدوى ، وكراهة الصفر للدابة وغيرها

[ ١٥٣٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن النظر بن قرواش الجمّال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الجمال يكون بها الجرب أعزلها من إبلي مخافة أن يعديها جربها، والدابة ربما صفرت لها حتّى تشرب الماء، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ أعرابياً أتى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: يا رسول الله، إنّي أُصيب الشاة والبقرة (٥) بالثمن اليسير وبها جرب، فأكره شراءها مخافة أن يعدي ذلك الجرب إبلي وغنمي، فقال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ): يا أعرابي، فمن أعدى الأَوّل؟ ثمّ قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ): لا عدوى ولا طيرة ولا حامة(٦)

__________________

(١) المحاسن: ٦٣٩ / ١٤٨.

(٢) الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٦٤.

(٣) تقدم في الباب ٥٧ من أبواب آداب السفر.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب الاطعمة المحرمة.

الباب ٢٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٩٦ / ٢٣٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب آداب السفر، واخرى في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب مقدمات الطلاق.

(٥) في المصدر زيادة: والناقة.

(٦) في المصدر: ولا هامة.


ولا شؤم ولا صفر ولا رضاع بعد فصال، ولا تعرّب بعد الهجرة، ولا صمت يوماً إلى الليل، ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا يتم بعد إدراك.

[ ١٥٣٨٥ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الاخبار) عن محمّد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن عبيد (١) ، رفعه عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: لا يوردن ذو عاهة على مصح - يعني: الرجل يصيب إبلهُ الجرب أو الداء - فقال: لا يوردنّها على مصحّ - أي الذي إبلهُ صحاح -.

[ ١٥٣٨٦ ] ٣ - قال: ونهى عن ذبائح الجنّ، وهو أن يشتري الرجل الدار أو يستخرج العين وما أشبه ذلك فيذبح له ذبيحة للطيرة، مخافة إن لم يفعل أن يصيبه شيء من الجنّ فأبطل ذلك النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ونهى عنه.

[ ١٥٣٨٧ ] ٤ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: كيف كان يعلم قوم لوط أنّه قد جاء لوطاً رجال؟ قال: كانت امرأته تخرج فتصفر، فإذا سمعوا التصفير جاؤوا، فلذلك كره التصفير.

[ ١٥٣٨٨ ] ٥ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن بكر بن صالح، عن الجعفريّ قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: لا تصفر بغنمك ذاهبة، وانعق بها راجعة.

__________________

٢ - معاني الأخبار: ٢٨٢.

(١) في المصدر: أبي عبيد القاسم بن سلام.

٣ - معاني الأخبار: ٢٨٢.

٤ - علل الشرائع: ٥٦٣ / ١.

٥ - المحاسن: ٦٤٢ / ١٦٣.


٢٩ - باب استحباب اقتناء الغنم واكرامها واختيارها على الإِبل

[ ١٥٣٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الوشّاء، عن إسحاق بن جعفر قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا بني، اتّخذ الغنم، ولا تتخذ الإِبل.

[ ١٥٣٩٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عمرّ بن أبان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نعم المال الشاة.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن علي بن الحكم (١) ، والذي قبله عن الوشّاء مثله.

[ ١٥٣٩١ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأَشعري، عن الحسن بن عليّ، عن عبيس بن هشام، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ): نظفوا مرابضها وامسحوا رغامها(٢) .

__________________

الباب ٢٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٤ / ١، والمحاسن: ٦٤٠ / ١٥٠.

٢ - الكافي ٦: ٥٤٤ / ٢.

(١) المحاسن: ٦٤٠ / ١٤٩. وكتب في هامش المخطوط ما نصه: في المحاسن « الشاة نعم المال الشاة » كذا بخط غيره.

٣ - الكافي ٦: ٥٤٤ / ٣.

(٢) الرغام: ما يسيل من الانف، ويجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحاً لشأنها. ( النهاية: ٢٣٩ ).


[ ١٥٣٩٢ ] ٤ - وبهذا الإسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اتخذ أهل بيت شاة أتاهم الله برزقها وزاد في أرزاقهم، وارتحل عنهم الفقر مرحلة، فإن اتخذوا شاتين أتاهم الله بأرزاقهما، وزاد في أرزاقهم، وارتحل الفقر عنهم مرحلتين، وإن اتخذوا ثلاثة أتاهم الله بأرزاقها (١) وارتحل عنهم الفقر رأساً.

[ ١٥٣٩٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن سليمان الجعفريّ رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال، ما من أهل بيت تروح عليهم ثلاثون شاة إلا لم تزل الملائكة تحرسهم حتّى يصبحوا.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن أبيه (٢) والذي قبله عن محمّد بن عليّ، عن عبيس بن هشام.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٣٠ - باب استحباب اتخاذ شاة حلوب في المنزل أو شاتين أو بقرة

[ ١٥٣٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن

__________________

٤ - الكافي ٦: ٥٤٤ / ٤، والمحاسن: ٦٤١ / ١٥٩، وأورد نحوه في الحديث ٨ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: بأرزاقهم.

٥ - الكافي ٦: ٥٤٥ / ٩.

(٢) المحاسن: ٦٤٢ / ١٦١.

(٣) يأتي في الأبواب ٣٠ و ٣٢ و ٤٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣٠

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٥٤٤ / ٥.


أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن محمّد بن عجلان قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: ما من أهل بيت يكون عندهم شاة لبون إلّا قدّسوا كلّ يوم مرّتين، قلت: وكيف يقال لهم؟ قال: يقال لهم: بوركتم بوركتم.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (١) .

[ ١٥٣٩٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمّد بن مارد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما من مؤمن يكون في منزله عنز حلوب إلّا قدّس أهل ذلك المنزل وبورك عليهم، فإن كانت اثنتين قدّسوا وبورك عليهم كل يوم (٢) مرّتين، قال: فقال بعض أصحابنا: كيف يقدّسون؟ قال: يقف عليهم ملك في كلّ صباح (٣) فيقول لهم: قدّستم وبورك عليكم وطبتم وطاب إدامكم، قلت: وما معنى قدّستم؟ قال: طهرتم.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه(٤) .

ورواه في( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب (٥) .

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن ابن محبوب مثله (٦) .

__________________

(١) المحاسن: ٦٤٣ / ١٦٨.

٢ - الكافي ٦: ٥٤٤ / ٦.

(٢) في نسخة: عليهم في كلّ يوم ( هامش المخطوط ).

(٣) في الثواب زيادة: ومساء ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ٢٢٠ / ١٠٢٠.

(٥) ثواب الأعمال: ٢٠٣.

(٦) المحاسن: ٦٤٠ / ١٥٢.


[ ١٥٣٩٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعمّته: ما يمنعك أن تتخذي في بيتك بركة؟ قالت: يا رسول الله، ما البركة؟ قال: شاة تحلب فانه من كان في منزله شاة تحلب أو نعجة أو بقرة فبركات كلّهن.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن ابن أبي نجران وعثمان عن أبي جميلة، وعن أبيه، عن أحمد بن النصر، عن جابر مثله (١) .

[ ١٥٣٩٧ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: دخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على أمّ سلمة فقال: مالي لا أرى في بيتك البركة؟ قالت: بلى - والحمد لله - إن البركة لفي بيتي، فقال: إنّ الله أنزل ثلاث بركات: الماء، والنّار، والشاة.

أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن حمّاد بن عيسى مثله (٢) .

[ ١٥٣٩٨ ] ٥ - وعن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال(٣) : إذا كان لأَهل بيت شاة قدّستهم الملائكة.

[ ١٥٣٩٩ ] ٦ - وعن محمّد بن عليّ، عن عبيس بن هشام، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اتخذ أهل البيت الشاة

__________________

٣ - الكافي ٦: ٥٤٥ / ٧.

(١) المحاسن: ٦٤١ / ١٥٥.

٤ - الكافي ٦: ٥٤٥ / ٨.

(٢) المحاسن: ٦٤٣ / ١٦٩.

٥ - المحاسن: ٦٤٠ / ١٥١.

(٣) في المصدر زيادة: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

٦ - المحاسن: ٦٤٠ / ١٥٣.


قدّستهم الملائكة كلّ يوم تقديسة قلت: كيف يقولون؟ قال: يقولون: قدّستم قدّستم.

[ ١٥٤٠٠ ] ٧ - قال: وفي حديث آخر قال: إذا اتخذ أهل البيت ثلاث شياة.

[ ١٥٤٠١ ] ٨ - وعن أبيه، عن سليمان الجعفري، رفعه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ): من كان في بيته شاة قدّستهم الملائكة تقديسة، وانتقل عنهم الفقر منقلة، ومن كان في بيته شاتان قدّستهم الملائكة مرّتين وانتقل (١) عنهم الفقر منقلتين، فإن كانت ثلاث شياة قدّستهم الملائكة ثلاث تقديسات وانتفى(٢) عنهم الفقر(٣) .

وعن محمّد بن عليّ، عن عبيس بن هشام، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

[ ١٥٤٠٢ ] ٩ - وعنه، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: دخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) على أُمّ أيمن فقال: مالي لا أرى في بيتك البركة؟ فقالت: أو ليس في بيتي (٥) بركة؟ فقال: لست اعني ذلك، شاة تتخذينها يستغني ولدك من

__________________

٧ - المحاسن: ٦٤٠ / ذيل حديث ١٥٣.

٨ - المحاسن: ٦٤٠ / ١٥٤، وأورد نحوه وبطريق آخر في الحديث ٤ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: وأرتحل.

(٢) في المصدر: وانتقل.

(٣) في نسخة زيادة: ثلاث منقلات ( هامش المخطوط ).

(٤) المحاسن: ٦٤١ / ١٥٩.

٩ - المحاسن: ٦٤١ / ١٥٦.

(٥) في نسخة: شِيِّي ( هامش المخطوط ).


لبنها، وتطعميني من سمنها، وتصلّين في مربضها.

[ ١٥٤٠٣ ] ١٠ - وعن بعض أصحابنا(١) رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نظفوا مرابض الغنم وامسحوا رغامهنّ فإنهن من دواب الجنّة.

[ ١٥٤٠٤ ] ١١ - وعن نصر بن مزاحم(٢) ، عن جميل(٣) ، عن أُمّ راشد مولاة ام هاني، أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) دخل على ام هاني فقالت ام هاني: قدّمي لأَبي الحسن طعاماً، فقدمت ما كان في البيت، فقال: مالي لا أرى عندكم البركة؟ فقالت أُم هاني: أو ليس هذا بركة؟ فقال: لست أعني هذا، إنّما أعني الشاة، فقالت: فمالنا من شاة، فأكلّ واستسقى.

[ ١٥٤٠٥ ] ١٢ - وعن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) امسحوا رغام الغنم، وصلّوا في مراحها، فإنها دابّة من دوابّ الجنّة، قال: الرغام: ما يخرج من أُنوفها.

[ ١٥٤٠٦ ] ١٣ - وعن بعض أصحابنا، عن الفضل بن المبارك، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من كانت في منزله شاة عيدية(٤) ارتحل الفقر عنه منقلة، ومن كان في بيته اثنتان ارتحل الفقر

__________________

١٠ - المحاسن: ٦٤١ / ١٥٧.

(١) في المصدر: بعض أصحابه.

١١ - المحاسن: ٦٤١ / ١٥٨.

(٢) في المصدر: أبي نصر بن مزاحم.

(٣) في المصدر: حميد الآبي.

١٢ - المحاسن: ٦٤٢ / ١٦٠.

١٣ - المحاسن: ٦٤٢ / ١٦٢.

(٤) العيدّية: نوع من الغنم. ( لسان العرب - عود - ٣: ٣٢٢ ).


عنه منقلتين، ومن كان في بيته ثلاث نفي عنهم الفقر.

[ ١٥٤٠٧ ] ١٤ - وعن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من كانت في منزله شاة قدّست عليهم الملائكة في كلّ يوم، ومن كانت في منزله اثنتان قدست عليهم الملائكة في كلّ يوم مرّتين وكذلك في الثلاثة، ويقول الله: بورك فيكم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣١ - باب استحباب اتخاذ الحمام في المنزل

[ ١٥٣٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، وابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: الحمام من طيور الأَنبياء.

[ ١٥٤٠٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أصل حمام الحرم بقيّة حمام كانت لإِسماعيل بن إبراهيم اتخذها كان يأنس بها.

[ ١٥٤١٠ ] ٣ - قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يستحب أن يتّخذ

__________________

١٤ - المحاسن: ٦٤٣ / ١٦٦.

(١) تقدم في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٣٢ و ٤٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣١

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٥٤٦ / ١.

٢ - الكافي ٦: ٥٤٦ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٥٤٦ / ذيل حديث ٣.


طيراً مقصوصاً يأنس به مخافة الهوام.

[ ١٥٤١١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران (١) ، عن محمّد بن عمرو، عن إبراهيم بن السندي، عن يحيى الازرق قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : احتفر امير المؤمنين( عليه‌السلام ) بئراً فرموا فيها(٢) فأُخبر بذلك فجاء حتّى وقف عليها، فقال: لتكفّن أو لأَسكنّنها الحمام، ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ حفيف أجنحتها ليطرد الشياطين.

[ ١٥٤١٢ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن بعض أصحابنا قال: ذكر الحمام عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له رجل: بلغني أنّ عمر رأى حماماً يطير وتحته رجل فقال عمر: شيطان تحته شيطان، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما كان إسماعيل عندكم؟ فقيل: صديق، فقال: إن بقيّة حمام الحرم من حمام إسماعيل( عليه‌السلام ) .

[ ١٥٤١٣ ] ٦ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ أوّل حمام كان بمكّة حمام كان لإِسماعيل( صلى الله عليه ).

[ ١٥٤١٤ ] ٧ - وبالإِسناد عن الوشّاء، عن رجل، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي سلمة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الحمام طير من طيور الانبياء التى كانوا يمسكون في بيوتهم، وليس من بيت فيه حمام إلّا لم يصب

__________________

٤ - الكافي ٦: ٥٤٨ / ١٧.

(١) في نسخة: ابن أبي عمير.

(٢) كتب على ( فيها ) في المخطوط: كذا بخطه.

٥ - الكافي ٦: ٥٤٨ / ١٨.

٦ - الكافي ٦: ٥٤٦ / ٢.

٧ - الكافي ٦: ٥٤٧ / ٨.


ذلك البيت آفة من الجنّ، إنّ سفهاء الجنّ يعبثون بالبيت فيعبثون بالحمام، ويدعون الناس، قال: ورأيت في بيت أبي عبدالله( عليه‌السلام ) حماماً لابنه إسماعيل.

[ ١٥٤١٥ ] ٨ - وبالإِسناد عن الوشّاء، وعن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد جميعاً عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس من بيت فيه حمام إلّا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجنّ، إنّ سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ويدعون الإِنسان (١) .

[ ١٥٤١٦ ] ٩ - وبالإِسناد الثاني عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: هذه الحمام حمام الحرم من نسل حمام إسماعيل بن إبراهيم التي كانت له.

[ ١٥٤١٧ ] ١٠ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله الدهقان (٢) ، عن درست، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: شكى رجل إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) (٣) الوحشة فأمره أن يتّخذ(٤) زوج حمام.

__________________

٨ - الكافي ٦: ٥٤٦ / ٥.

(١) في المصدر: ويتركون الإِنسان.

٩ - الكافي ٦: ٥٤٦ / ٤.

١٠ - الكافي ٦: ٥٤٦ / ٦.

(٢) في المصدر: عبيدالله الدهقان.

(٣) في نسخة: النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر زيادة: في بيته.


[ ١٥٤١٨ ] ١١ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن صندل، عن زيد الشحام قال: ذكرت الحمام عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: اتّخذوها في منازلكم فإنّها محبوبة لحقتها دعوة نوح( عليه‌السلام ) وهي آنس شيء في البيوت.

[ ١٥٤١٩ ] ١٢ - وعنهم، عن سهل رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ الله ليدفع بالحمام هدّة الدار(١) .

[ ١٥٤٢٠ ] ١٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر قال: قال أبوالحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) ونظر إلى حمام في بيته ما من انتفاض ينتفض بها إلّا نفر الله بها من دخل البيت من عزمة أهل الأَرض.

[ ١٥٤٢١ ] ١٤ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن عليّ، عن رجل، عن يحيى الأَزرق قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إن حفيف أجنحة الحمام ليطرد الشياطين.

[ ١٥٤٢٢ ] ١٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: شكا رجل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) الوحدة(٢) ، فأمره باتخاذ زوج حمام.

__________________

١١ - الكافي ٦: ٥٤٦ / ٧.

١٢ - الكافي ٦: ٥٤٧ / ١٢.

(١) في المصدر: عن هدّة الدار.

١٣ - الكافي ٦: ٥٤٧ / ٩.

١٤ - الكافي ٦: ٥٤٧ / ١١.

١٥ - الفقيه ٣: ٢٢٠ / ١٠٢٢.

(٢) في المصدر: الوحشة.


[ ١٥٤٢٣ ] ١٦ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ حفيف أجنحة الحمام ليطرد الشياطين.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٢ - باب استحباب اكرام الحمام والبقر والغنم

[ ١٥٤٢٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) اتّقوا الله فيما خولكم وفي العجم من اموالكم، فقيل له: وما العجم، قال: الشّاة والبقر والحمام (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣٣ - باب تأكد استحباب اتخاذ الحمام الراعبي في المنزل وفتّ الخبز للحمام

[ ١٥٤٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________

١٦ - الفقيه ٣: ٢٢٠ / ١٠٢٣.

(١) يأتي في الأبواب ٣٢ و ٣٣ و ٣٤، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٧، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢٢٠ / ١٠٢١.

(٢) في المصدر زيادة: وأشباه ذلك.

(٣) تقدم في الأبواب ٢٩ و ٣٠ و ٣١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ٣٣ و ٣٤، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٧ وفي الحديث ٢ من الباب ٣٩، وعلى البعض الاخر في الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٧ / ١٠.


محمد، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة، عن صندل، عن داود بن فرقد قال: كنت جالساً في بيت أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فنظرت إلى حمام راعبي يقرقر طويلاً، فنظر إليّ أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: يا داود، تدري ما يقول هذا الطير؟ قلت: لا والله جعلت فداك، قال: يدعو على قتلة الحسين( عليه‌السلام ) فاتخذوه في منازلكم.

[ ١٥٤٢٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن بكر بن صالح، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عثمان بن الاصفهاني قال: استهداني إسماعيل بن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فأهديت له طيراً راعبياً، فدخل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: اجعلوا هذا الطير الراعبي معي في البيت يؤنسني.

قال: وقال عثمان دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وبين يديه حمام يفتّ لهنّ خبزاً.

[ ١٥٤٢٧ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اتّخذوا الحمام الراعبيّة في بيوتكم فإنّها تلعن قتلة الحسين بن علي( عليهما‌السلام ) ولعن قاتله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥٤٨ / ١٤.

٣ - الكافي ٦: ٥٤٧ / ١٣.

(١) في المصدر: ولعن الله قاتله.

(٢) تقدم في الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٤ وفي الحديث ٣ من الباب ٣٧ وفي الحديث ٢ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.


٣٤ - باب استحباب اختيار الحمام الأخضر والأحمر للإِمساك في البيت ، وان من قتل الحمام غضباً استحب له الكفارة ، عن كل حمامة بدينار

[ ١٥٤٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن أشعث بن محمّد البارقي، عن عبد الكريم بن صالح قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر قد ذرقن على الفراش، فقلت: جعلت فداك، هؤلاء الحمام تقذر الفراش، فقال: لا، إنّه يستحبّ أن يمسكن (١) في البيت.

[ ١٥٤٢٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان في منزل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) زوج حمام أحمر.

[ ١٥٤٣٠ ] ٣ - الحسين بن بسطام في( طبّ الأَئمّة) عن عليّ بن سعيد، عن محمّد بن كرامة، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه رأى في منزله زوج حمام ؛ أمّا الذكر فإنّه كان أخضر شيء من السمرّ(٢) ، وأمّا الأُثنى فسوداء، ورأيته يفتّ لهما الخبز وهو على الخوان، ويقول: إنّهما ليتحركان من الليل فيؤنساني، وما من انتفاضة ينتفضانها من الليل إلّا دفع الله بها من دخل البيت من الأَرواح.

__________________

الباب ٣٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٨ / ١٥.

(١) في المصدر: تسكن.

٢ - الكافي ٦: ٥٤٨ / ١٦.

٣ - طب الأئمّة: ١١١.

(٢) في المصدر: به شيء من السمر.


[ ١٥٤٣١ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن كرامة، عن أبي حمزة قال: كان لابن ابنتي حمامات فذبحتهنّ غضباً، ثمّ خرجت إلى مكّة، فدخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) فرأيت عنده حماماً كثيراً فأخبرته وحدّثته أنّي ذبحتهنّ فقال: بئس ما صنعت، أما علمت أنّه إذا كان من اهل الأَرض عبث بصبياننا يدفع عنهم الضّرر بانتفاض الحمام، وإنّهن يؤذن بالصلاة في آخر الليل، فتصدّق عن كلّ واحدة منهن ديناراً فإنّك قتلتهن غضباً.

[ ١٥٤٣٢ ] ٥ - وقال( عليه‌السلام ) : اكثروا من الدواجن في بيوتكم يتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم.

اقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

٣٥ - باب جواز تزويج الذكر من الطير والبهائم بابنته واُمه واستحباب الاعراض عنها وقت السفاد

[ ١٥٤٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي نصر: قال: سأل رجل الرضا( عليه‌السلام ) عن الزوج من الحمام يفرخ عنده يزوج الطير أُمّه وابنته؟ قال: لا بأس بما كان بين البهائم.

[ ١٥٤٣٤ ] ٢ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن النوفلي،

__________________

٤ - طب الائمّة: ١١١.

٥ - طب الائمّة: ١١٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٤٨ / ١٩.

٢ - المحاسن: ٦٣٤ / ١٢٤.


عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه( عليهم‌السلام ) أن علياً( عليه‌السلام ) مرّ ببهيمة وفحل يسفدها على ظهر الطريق، فأعرض علي( عليه‌السلام ) بوجهه، فقيل له: لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إنّه لا ينبغي أن تصنعوا ما يصنعون وهو من المنكر إلّا أن تواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة.

٣٦ - باب جواز إخصاء الدواب ، وكراهة التحريش بينها إلّا الكلاب

[ ١٥٤٣٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن تحريش البهائم ما خلا الكلاب.

[ ١٥٤٣٦ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن علي بن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الإِخصاء فلم يجبني، فسألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) قال: لا بأس به.

أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن محمّد بن عليّ، عن يونس بن يعقوب مثله (١) .

[ ١٥٤٣٧ ] ٣ - وعن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، ومحمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنه كره اخصاء الدواب والتحريش بينها.

__________________

الباب ٣٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٤٢ / ١٣٨.

٢ - الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٣.

(١) المحاسن: ٦٢٨ / ١٠٠.

٣ - المحاسن: ٦٣٤ / ١٢٥.


[ ١٥٤٣٨ ] ٤ - وعن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن التحريش بين البهائم فقال: كلّه مكروه إلّا الكلاب.

[ ١٥٤٣٩ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب أبان بن تغلب، عن القاسم ابن إسماعيل، عن عبيس بن هشام (١) ، عن أبان بن عثمان، عن مسمع كردين(٢) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التحريش بين البهائم، فقال: أكره ذلك كله إلّا الكلب.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان (٣) ، والذي قبله كذلك.

[ ١٥٤٤٠ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن اخصاء الغنم، قال: لا بأس.

٣٧ - باب استحباب اتخاذ الديك والدجاج في المنزل

[ ١٥٤٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

__________________

٤ - المحاسن: ٦٢٨ / ٩٨، والكافي ٦: ٥٥٣ / ١.

٥ - السرائر: ٤٧٥.

(١) في المصدر: عبيس بن هاشم.

(٢) في المصدر: مسمع بن رزين.

(٣) الكافي ٦: ٥٥٤ / ٢.

٦ - قرب الإِسناد: ١٣١.

الباب ٣٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٥٠ / ٦.


محمّد بن خالد، وسهل بن زياد جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : صياح الديك صلاته، وضربه بجناحه ركوعه وسجوده.

[ ١٥٤٤٢ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن بعض أصحابه، عن أبي شعيب المحاملي، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: في الديك خمس خصال من خصال الأَنبياء: السخاء (١) ، والقناعة، والمعرفة بأوقات الصلاة، وكثرة الطروقة، والغيرة.

[ ١٥٤٤٣ ] ٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: كانوا يحبّون أن يكون في البيت الشيء الداجن مثل الحمام والدجاج(١) ليعبث به صبيان الجنّ ولا يعبثون بصبيانهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٢) .

٣٨ - باب استحباب اكرام الخطاف وهو الصنونوا

[ ١٥٤٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن الصفّار في( بصائر الدرجات) عن

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥٥٠ / ٥.

(١) في المصدر زيادة: والشجاعة.

٣ - قرب الإِسناد: ٤٥.

(٢) في المصدر: أو الدجاج أو العتاد.

(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب. ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

١ - بصائر الدرجات: ٣٦٦ / ٢٤، وأورده عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ٣٩ من أبواب الصيد.


أحمد بن محمّد، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن محمّد بن يوسف التميمي، عن محمّد بن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : استوصوا بالصنانيات(١) خيراً - يعني: الخطاف - فإنّه آنس طير( بالناس هم) (٢) ، ثم قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أتدرون ما تقول( الصنانية إذا هي ترغمت) (٣) ؟ تقول: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين حتّى تقرأ أُمّ الكتاب فإذا كان في آخر ترغمها(٤) قالت: ولا الضالّين.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) .

٣٩ - باب تأكد استحباب اتخاذ الديك الأبيض الافرق ، واختياره على الطاووس ، واختيار الحمام المنمرّ عليهما

[ ١٥٤٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ديك أفرق أبيض يحرس دويرة أهله وسبع دويرات حوله.

__________________

(١) في المصدر: الصائنات.

وفي الحديث: « استوصوا بالصينيات خيراً » وكان المراد بها الطويرات التي تأوي البيوت، المكنّاة ببنات السند والهند. ( مجمع البحرين - صون - ٦: ٢٧٤ ).

(٢) في المصدر: الناس بالناس.

(٣) في المصدر: الصائنية إذا ترنمت؟.

(٤) في المصدر: ترنّمها.

(٥) يأتي في الباب ٣٩ من أبواب الصيد.

الباب ٣٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٩ / ١.


[ ١٥٤٤٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن سليمان بن رشيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمّد بن مخلّد الأَهوازي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: ولنفضة من حمامة منمرّة أفضل من سبع ديوك بيض فرق.

[ ١٥٤٤٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفريّ قال: ذكرت عند أبي الحسن( عليه‌السلام ) حسن الطاووس، فقال: لا يزيدك على حسن الديك الأَبيض بشيء، قال: وسمعته يقول: الديك أحسن صوتاً من الطاووس، وهو أعظم بركة ينبّهك في مواقيت الصلوات (١) فإنمّا يدعو الطاووس بالويل بخطيئة التي ابتلي بها.

[ ١٥٤٤٨ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الديك الأَبيض صديقي وصديق كلّ مؤمن.

٤٠ - باب استحباب اتخاذ الورشان (*) ، وسائر الدواجن في البيت

[ ١٥٤٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥٤٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٥٥٠ / ٣.

(١) في المصدر: الصلاة.

٤ - الكافي ٦: ٥٥٠ / ٤.

الباب ٤٠

فيه ٤ أحاديث

(*) الورشان: نوع من الحمام، يقال: إنه ذكر القماري، ويقال: إنه متولد بين الفاختة والحمامة. ( حياة الحيوان ٢: ٣٩٤ ).

١ - الكافي ٦: ٥٥٠ / ١.


محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اتّخذ في بيته طيراً فليتخذ ورشاناً فإنّه أكثر شيء لذكر الله عزّ وجلّ وأكثر تسبيحاً وهو طير يحبّنا أهل البيت.

[ ١٥٤٥٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عثمان الأصبهاني قال: استهداني إسماعيل بن أبي عبدالله طيراً من طيور العراق فأهديت له ورشانا فدخل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فرآه، فقال: إنّ الورشان يقول: بوركتم بوركتم، فأمسكوه.

[ ١٥٤٥١ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة، عن سيف، عن إسحاق بن عمّار (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه نهى ابنه إسماعيل عن اتخاذ الفاختة، وقال: إن كنت لا بدّ متخذاً فاتخذ ورشاناً فإنّه كثير الذكر لله عزّ وجّل.

[ ١٥٤٥٢ ] ٤ - الحسين بن بسطام في( طبّ الأَئمة) قال: قال( عليه‌السلام ) : أكثروا من الرواجن(٢) في بيوتكم يتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________

٢ - الكافي ٦: ٥٥١ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٥٥١ / ٣.

(١) في المصدر زيادة: عن أبي بصير.

٤ - طب الأئمّة: ١١٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: الدواجن.

(٣) تقدم في الأبواب ٣١ - ٣٤، ٣٧، ٣٩ من هذه الأبواب.


٤١ - باب كراهة اتخاذ الفاختة في الدار ، واستحباب ذبحها أو أخراجها

[ ١٥٤٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كانت في دار أبي جعفر( عليه‌السلام ) فاخته فسمعها يوماً وهي تصيح فقال لهم: أتدرون ما تقول هذه الفاختة؟ فقالوا: لا، قال: تقول: فقدتكم فقدتكم، ثمّ قال: لنفقدنّها قبل أنّ تفقدنا، ثمّ أمرّ بها فذبحت.

[ ١٥٤٥٤ ] وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال لي: يا أبا محمّد، اذهب بنا إلى إسماعيل نعوده، وكان شاكياً، فقمنا ودخلنا (١) وإذا في منزله فاختة في قفص تصيح، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا بني، ما يدعوك إلى إمساك هذه الفاختة؟ أو ما علمت أنّها مشؤومة؟ أو ما تدري ما تقول؟ قال له إسماعيل: لا، قال: إنمّا تدعو على أربابها، تقول: فقدتكم فقدتكم، فأخرجوها.

ورواه الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن أبي بصير نحوه (٢) .

__________________

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٥١ / ١.

٢ - الكافي ٦: ٥٥١ / ٣.

(١) في المصدر زيادة: على إسماعيل.

(٢) الخرائج والجرائح: ٦٠٩ / ٣.


[ ١٥٤٥٥ ] ٣ - محمّد بن الحسن الصفار في( بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد والبرقيّ جميعاً، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبدالله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن عليّ بن سنان قال: كنا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فسمع صوت فاختة في الدار، فقال: اين هذه التي أسمع صوتها؟ قلنا: هي في الدار أهديت لبعضهم، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) أما لنفقدنك قبل أن تفقدينا، قال: فأمرّ بها فأُخرجت من الدار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٢ - باب كراهة اتخاذ الصلصل (*) في البيت ، واستحباب اخراجه.

[ ١٥٤٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عثمان الاصبهاني (٢) قال: أهديت إلى إسماعيل بن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) صلصلاً، فدخل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فلمّا رآه قال: ما هذا الطائر المشؤوم(٣) ، أخرجوه فإنّه يقول: فقدتكم فافقدوه قبل أن يفقدكم.

__________________

٣ - بصائر الدرجات: ٣٦٦ / ٢٣.

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٤٠ من هذه الأبواب. ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

(*) الصلصلة: الفاختة. ( مجمع البحرين - صلصل - ٥: ٤٠٨ ).

١ - الكافي ٦: ٥٥١ / ٢.

(٢) في البصائر: عمر الاصبهاني

(٣) في المصدر: هذا الطير المشؤوم.


محمّد بن الحسن الصفّار في( بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح مثله (١) .

٤٣ - باب كراهة اتخاذ كلب في الدار إلّا أن يكون كلب صيد أو ماشية أو يضطر اليه أو يغلق دونه الباب.

[ ١٥٤٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يكره أن يكون في دار الرجل المسلم الكلب.

[ ١٥٤٥٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى (٢) ، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لا خير في الكلاب إلّا كلب صيد أو كلب ماشية.

[ ١٥٤٥٩ ] ٣ - وعدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تمسك كلب الصيد في الدار إلّا أن يكون بينك وبينه باب.

__________________

(١) بصائر الدرجات: ٣٦٥ / ٢٢.

وتقدم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٥٢ / ١.

٢ - الكافي ٦: ٥٥٢ / ٤.

(٢) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى بدل ( احمد بن محمد، عن محمد بن عيسى ).


[ ١٥٤٦٠ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن كلب الصيد، يمسك في الدار؟ قال: إذا كان يغلق دونه الباب فلا بأس.

[ ١٥٤٦١ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من احد يتّخذ كلباً إلّا نقص في كلّ يوم من عمل صاحبه قيراط.

[ ١٥٤٦٢ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الكلب، يمسك في الدار؟ قال: لا.

[ ١٥٤٦٣ ] ٧ - وعن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رخص لأَهل القاصية في كلب يتّخذونه.

اقول: هذا مخصوص بأهل القاصية، او محمول على الضرورة إليه، او على كونه كلب صيد او ماشية، لما سبق هنا (١) ، وفي النجاسات(٢) ، وفي مكان المصلي(٣) وغير ذلك(٤) ، ولما يأتي ايضاً(٥) .

__________________

٤ - الكافي ٦: ٥٥٢ / ٦.

٥ - الكافي ٦: ٥٥٢ / ٢.

٦ - الكافي ٦: ٥٥٢ / ٣.

٧ - الكافي ٦: ٥٥٢ / ١١.

(١) مرّ في الأحاديث ١ - ٦ من هذه الباب.

(٢) تقدم في الباب ١٢ من أبواب النجاسات.

(٣) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب مكان المصلّى.

(٤) تقدم في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١١ من أبواب الماء المضاف، وفي الباب ١ من أبواب الأسآر.

(٥) يأتي في الأبواب ٤٤ و ٤٥ و ٤٦ من هذه الأبواب.


٤٤ - باب تأكد كراهة اتخاذ الكلب الاسود والاح مرّ والابلق والأبيض

[ ١٥٤٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن احدهما( عليهما‌السلام ) قال: الكلب الأَسود(١) البهيم من الجن.

[ ١٥٤٦٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى(٢) ، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فيما بين مكّة والمدينة إذا التفت عن يساره فإذا كلب اسود بهيم، فقال: مالك قبّحك الله؟ ما اشد مسارعتك؟ فإذا هو شبيه بالطائر، فقلت ما هذا جعلت فداك؟ فقال: هذا عثم (٣) بريد الجنّ مات هشام السّاعة فهو يطير ينعاه في كلّ بلدة(٤) .

[ ١٥٤٦٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سالم أبي سلمة (٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

__________________

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٥٢ / ٧.

(١) في المصدر: الكلاب السود.

٢ - الكافي ٦: ٥٥٣ / ٨.

(٢) في المصدر زيادة: عن محمّد بن الحسين.

(٣) في المصدر: غثيم.

(٤) فيه إعجاز للصادق (عليه‌السلام ) ( منه. قدّه ).

٣ - الكافي ٦: ٥٥٣ / ١٠.

(٥) في المصدر: سالم بن أبي سلمة. =


السلام )، قال: سُئل عن الكلاب، فقال: كلّ أسود بهيم، وكلّ أحمرّ بهيم، وكلّ أبيض بهيم، فذلك خلق من الكلاب من الجنّ، وما كان أبلق فهو مسخ من الجنّ والإِنس.

٤٥ - باب كراهة الاكلّ مع حضور الكلب إلّا ان يطعم أو يطرد

[ ١٥٤٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الكلاب من ضعفة الجنّ فإذا أكلّ احدكم الطعام( وشيء منها بين يديه) (١) فليطعمه او ليطرده فإنّ لها أنفس سوء.

اقول: وتقدّم ما يدلّ على إطعام الدواب في الصدقة(٢) ، وغيرها(٣) .

٤٦ - باب جواز قتل كلاب الهراش (*)

[ ١٥٤٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

__________________

= وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤٣ من هذه الأبواب. ويأتي ما يدلّ عليه في البابين ٤٥ و ٤٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب الصيد.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٥٥٣ / ٩.

(١) كتب في المخطوط على مابين القوسين علامة نسخة.

(٢) تقدم في الباب ١٩ من أبواب الصدقة.

(٣) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤٦

فيه حديث واحد

(*) الهراش: تَقاتُل الكلاب وتواثُبها. ( لسان العرب - هرش - ٦: ٣٦٣ ).

١ - الكافي ٦: ٥٢٨ / ١٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب الدفن.


النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : بعثني رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلّا محوتها، ولا قبراً إلّا سوّيته، ولا كلباً إلّا قتلته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث التماثيل(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصيد(٢) وغير ذلك(٣) .

٤٧ - باب جواز قتل الحيّات والنمل والذر وسائر الموذيات ، وكراهة قتل حيات البيوت مع عدم الخوف من أذاها

[ ١٥٤٦٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضّالة، عن أبان قال: سئل أبوالحسن( عليه‌السلام ) عن رجل يقتل الحّية وقال له السائل: إنّه بلغنا أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من تركها تخوفاً من تبعتها فليس مني، قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، قال: من تركها تخوفاً من تبعتها فليس منّي فإنّها حيّة لا تطلبك، ولا بأس بتركها.

[ ١٥٤٧٠ ] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن

__________________

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب المساكن.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤٠، وفي الحديث ١ من الباب ٤٥ من أبواب الصيد.

(٣) يأتي في الاحاديث ٤ و ١٠ و ١٢ من الباب ٨١ من أبواب تروك الإِحرام، وفي الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب ديّات النفس.

الباب ٤٧

فيه ٩ أحاديث

١ - معاني الأخبار: ١٧٣ / ١.

٢ - قرب الإِسناد: ٤٠.


مسلم، عن مسعدّة بن زياد قال: سمعت جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) يقول: وسئل عن قتل الحيّات والنمل في الدور إذا اذين، قال: لا بأس بقتلهن، وإحراقهنّ إذا آذين، ولكن لا تقتلوا من الحيّات عوامرّ البيوت، ثمّ قال: إنّ شابّاً من الأَنصار خرج مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يوم اُحد وكانت له امرأة حسناء فغاب فرجع فإذا هو بامرأته تطلع من الباب، فلمّا رآها أشار إليها بالرمح، فقالت له: لا تفعل، ولكن ادخل فانظر ما في بيتك، فدخل فإذا هو بحيّة مطوّقة على فراشه، فقالت المرأة لزوجها: هذا الذي أخرجني، فطعن الحية في رأسها، ثم ّ علّقها، فجعل ينظر إليها وهي تضطرب، فبينما هو كذلك إذ سقط فاندقّت عنقه فأُخبر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فنهى يومئذ عن قتلها، وأمّا من قال: من تركهنّ مخافة تبعتهنّ فليس منّا لما سوى ذلك، فأمّا عمّار الدار فلا تهاج لنهي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عن قتلهنّ يومئذ.

[ ١٥٤٧١ ] ٣ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب أبان بن تغلب، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما تقول في قتل الذر(١) ؟ قال: اقتلهنّ إن اذنيك أو لم يؤذينك.

[ ١٥٤٧٣ ] ٤ - وعن محمّد عبدالله بن غالب، عن محمّد الحلبيّ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقتل النمل اذينك أو لم يؤذينك.

[ ١٥٤٧٣ ] ٥ - عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر( عليه

__________________

٣ - مستطرفات السرائر: ٣٩ / ١.

(١) الذر: النمل الصغار. ( مجمع البحرين - ذرر - ٣: ٣٠٧ ).

٤ - مستطرفات السرائر: ٣٩ / ٢.

٥ - مسائل على بن جعفر: ١٥٧ / ٢٢٥.


السلام) قال: سألته عن قتل النملة أيصلح؟ قال: لا تقتلها إلّا أن تؤذيك.

[ ١٥٤٧٤ ] ٦ - قال: وسألته عن قتل الهدهد فقال: لا تؤذه ولا تذبحه فنعم الطير هو.

[ ١٥٤٧٥ ] ٧ - أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس النجاشي في كتاب( الرجال) عن محمّد بن جعفر، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن يوسف الجعفي، عن عليّ بن الحسين بن الحسين، عن إسماعيل بن محمّد بن عبدالله، عن إسماعيل بن الحكم الرافعيّ، عن عبدالله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع قال: دخلت على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهو نائم أو يوحى إليه وإذا حيّة في جانب البيت - إلى أن قال: - فاستيفظ فأخبرته خبر الحيّة، فقال: اقتلها فقتلتها الحديث.

[ ١٥٤٧٦ ] ٨ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في وصيته لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي، إذا رأيت حيّة في رحلك فلا تقتلها حتى تخرج (١) عليها ثلاثاً، فإن رأيتها الرابعة فاقتلها، فإنّها كافرة، يا علي إذا رأيت حيّة في طريق فاقتلها، فإنّي اشترطت على الجنّ أن لا يظهروا في صور الحيّات.

[ ١٥٤٧٧ ] ٩ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن

__________________

٦ - مسائل علي بن جعفر: ١٥٧ / ٢٢٦.

٧ - رجال النجاشي: ٤ - ٥ / ١.

٨ - تحف العقول: ١٢.

(١) كذا والظاهر أنّ صوابها: تُحَرِّج، يعني: تُقسِم عليها أن تخرج من بيتك.

٩ - الخرائج والجرائح: ٣٥٩ / ١٢.


سليمان الجعفري، عن الرضا( عليه‌السلام ) أنّ عصفوراً وقع بين يديه وجعل يصيح ويضطرب فقال: أتدري ما يقول؟ قلت: لا، قال لي: إن حيّة تريد أن تأكلّ فراخي في البيت فقم وخذ تلك النسعة (١) وادخل البيت واقتل الحيّة، فقمت وأخذت النسعة ودخلت البيت وإذا حيّة تجول في البيت فقتلتها.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في تروك الاحرام(٢) ، وفي كتاب الصيّد(٣) ، وتقدّم ما يدلّ عليه في قواطع الصلاة(٤) ، ويأتي في الصيّد النهي عن قتل النمل، وهو مخصوص بما لا يؤذي(٥) .

٤٨ - باب استحباب اتخاذ الزرع ثم الغنم ثم البقر ثم النخل واختيار الجميع على الإبل ، وكلّ منها على لاحقه

[ ١٥٤٧٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أىّ المال خير قال: زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاد، قيل: يا رسول الله، فأيّ المال بعد الزرع خير؟ قال: رجل في

__________________

(١) النسعة: سير عريض من جلد. ( مجمع البحرين - نسع - ٤: ٣٩٧ ).

(٢) يأتي في البابين ٨١ و ٨٤ من أبواب تروك الإِحرام.

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الصيد.

(٤) تقدم في الباب ١٩، وفي الحديثين ١ و ٨ من الباب ٢٠ من أبواب قواطع الصلاة.

(٥) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٣٩، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٠ من أبواب الصيد.

وتقدّم ما يدلّ على النهي عن قتل النحل في الحديث ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٦٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٩ من الباب ٢٤ من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديث ١ من الباب ١، وصدره في الحديث ٩ من الباب ٣ من أبواب المزارعة.


غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، قيل: يا رسول الله، فأي المال بعد الغنم خير؟ قال: البقر تغدو بخير وتروح بخير قيل: يا رسول الله، فأيّ المال بعد البقر خير؟ قال: الراسيات في الوحل، والمطعمات في المحل، نعم الشيء النخل من باعه فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف إلّا أن يخلف مكانها، قيل: يا رسول الله، فأيّ المال بعد النخل خير؟ فسكت فقال له رجل: فأين الإبل؟ قال: فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغدو مدبرة وتروح مدبرة، لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشمّ، أما إنّها لا تعدم الأَشقياء الفجرة.

ورواه في( المجالس) وفي( معاني الأَخبار) أيضاً عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفليّ، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه( عليهم‌السلام ) (١) .

وفي( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي (٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٣) .

قال الصدوق: معنى قوله: لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأَشمّ، إنّها لا تحلب ولا تركب إلّا من الجانب الأَيسر (٤) .

__________________

(١) أمالي اصدوق: ٢٨٦ / ٢، ومعاني الأخبار: ١٩٦ / ٣.

(٢) الخصال: ٢٤٥ / ١٠٥.

(٣) الكافي ٥: ٢٦٠ / ٦.

(٤) الفقيه ٢: ١٩١ / ذيل حديث ٨٦٥.


[ ١٥٤٧٩ ] ٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) في الغنم إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أقبلت، والبقر إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أدبرت، والإبل إذا أقبلت أدبرت، وإذا أدبرت أدبرت.

[ ١٥٤٨٠ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ في( المحاسن) عن النهيكي، ويعقوب ابن يزيد، عن العبديّ، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : عليكم بالغنم والحرث، فإنّهما يغدوان بخير ويروحان بخير.

[ ١٥٤٨١ ] ٤ - وفي( معاني الأَخبار) و( الخصال) عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن صالح بن أبي حمّاد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبيه، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الغنم إذا اقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أقبلت، والبقر إذا أقبلت أقبلت، وإذا أدبرت أدبرت، والإِبل أعنان (١) الشياطين إذا أقبلت أدبرت، وإذا أدبرت أدبرت، ولا يجيء خيرها إلّا من جانبها الأَشأم، قيل: يا رسول الله، فمن يتخذها بعد ذا؟ قال: فأين الأشقياء الفجرة.

[ ١٥٤٨٢ ] ٥ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث،

____________

٢ - الفقيه ٢: ١٩١ / ٨٦٦.

٣ - المحاسن: ٦٤٣ / ١٦٥.

٤ - معاني الأخبار: ٣٢١ / ١، والخصال: ٢٤٦ / ١٠٦.

(١) الاعنان: النواحي، كأنه قال: إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحي الشياطين في أخلاقها وطبائعها. ( النهاية ٣: ٣١٣ ).

٥ - الخصال: ٤٥ / ٤٤، وأورد نحوه عن المحاسن في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ٢٩ و ٣٠ و ٣٢ من هذه الأبواب. =


عن علي( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : عليكم بالغنم والحرث فإنّهما يروحان بخير، ويغدوان بخير، قيل: يا رسول الله، فأين الإِبل؟ قال: تلك أعنان الشياطين يأتيها خيرها من جانب الأَشمّ قيل، يا رسول الله، إنّ سمع الناس بذلك تركوها، فقال: إذا لا يعدمها الأَشقياء الفجرة.

٤٩ - باب كراهة كون الإِبل محملة معقولة

[ ١٥٤٨٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني بإسناده أنّ النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها، فقال، أين صاحبها؟ مروه فليستعدّ غداً للخصومة.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه( عليهم‌السلام ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب الرفق بالدواب(٢) .

٥٠ - باب استحباب اعتدال حمل الدابة وتأخره وكراهة ميله

[ ١٥٤٨٤ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن فضّال، عن حمّاد

__________________

= ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١٣ من الباب ٩ وفي الباب ١٠ من أبواب مقدمات التجارة، وفي الأبواب ٢ - ٥ من أبواب المزارعة.

الباب ٤٩

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١٩١ / ٨٦٧.

(١) المحاسن: ٣٦١ / ٩٠.

(٢) تقدم في البابين ٩ و ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٩١ / ٨٦٩.


اللحام قال: مرّ قطار لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) فرأى زاملة قد مالت، فقال: يا غلام، اعدل على هذا الجمل فإنّ الله تعالى يحبّ العدل.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن ابن فضّال مثله (١) .

[ ١٥٤٨٥ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أخّروا الاحمال، فإنّ اليدين معلّقة، والرجلين موثقة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٥١ - باب استحباب دفن الدابة التى تكرر الحجّ عليها اذا ماتت وكراهة ضربها

[ ١٥٤٨٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن يونس بن يعقوب، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: قال عليّ بن الحسين لابنه محمّد( عليهم‌السلام ) حين حضرته الوفاة: إني قد حججت على ناقتي هذه عشرين حجّة فلم أقرعها بسوط قرعة، فإذا نفقت فادفنها لا يأكلّ لحمها السباع، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: كلّ بعير(٣) يوقف عليه موقف عرفة سبع حجج إلّا جعله الله من نعم الجنّة، وبارك في نسله، فلمّا نفقت حفر لها أبوجعفر( عليه‌السلام ) ودفنها.

__________________

(١) المحاسن: ٣٦١ / ٩١

٢ - الفقيه ٢: ١٩١ / ٨٦٨.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٥ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ٧٤ / ١.

(٣) في المصدر: ما من بعير.


ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٥٤٨٧ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن مرازم، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما من دابّة عرف بها خمس مرّات إلّا كانت من نعم الجنّة.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن يعقوب بن يزيد مثله (٢) .

[ ١٥٤٨٨ ] ٣ - قال: وروى بعضهم وقف بها ثلاث وقفات.

[ ١٥٤٨٩ ] ٣ - وفي ( الخصال ) عن المظفر جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن عبدالله بن محمّد بن خالد الطيالسي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران(٣) ، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ عليّ بن الحسين (عليه‌السلام ) حجّ على ناقة له عشرين حجّة، فما قرعها بسوط، فلمّا نفقت أمرّ بدفنها لئلا يأكلها السباع - إلى أن قال: - ولقد كان يسقط منه كلّ سنة سبع ثفنات من موضع سجوده لكثرة صلاته، فكان يجمعها فلما مات دفنت معه، ولقد بكى على أبيه الحسين (عليه‌السلام ) عشرين سنة.

__________________

(١) المحاسن: ٦٣٥ / ١٣٣.

٢ - ثواب الأعمال: ٢٢٨ / ١.

(٢) المحاسن: ٦٣٦ / ١٣٤.

٣ - المحاسن: ٦٣٦ / ذيل حديث ١٣٤.

٤ - الخصال: ٥١٨ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٣٠ من أبواب أعداد الفرائض، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٣ من أبواب الصدقة.

(٣) في المصدر: حمزة بن حمران.


[ ١٥٤٩٠ ] ٥ - أحمد بن محمّد البرقيّ في( المحاسن) عن يعقوب بن يزيد (١) ، عن عبدالله بن سنان، أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حجّ عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) على ناقته عشر سنين ما قرعها بسوط، ولقد بركت به سنة من سنواته فما قرعها بسوط.

٥٢ - باب أنه يكره أن تعرقب الدابة ان حرنت في أرض العدو ، بل تذبح ، ويكره أن ينزى حمار على عتيقة

[ ١٥٤٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا حرنت على أحدكم دابته( في أرض العدو في سبيل الله) (٢) فليذبحها ولا يعرقبها.

ورواه الشّيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٣) .

ورواه بإسناد آخر يأتي في الصيد والذبائح(٤) .

[ ١٥٤٩٢ ] ٢ - وبالإِسناد قال: قال: أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لـمّا كان يوم

__________________

٥ - المحاسن: ٣٦١ / ٩٣، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٤٩ / ٨، والمحاسن: ٦٣٤ / ١٢٦.

(٢) في المصدر: يعني أقامت في أرض العدو أو في سبيل الله. وكتب في هامش المخطوط ما نصه: مكتوب على الهامش، ولير.

(٣) التهذيب ٦: ١٧٣ / ٣٣٧.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب الذبائح.

٢ - الكافي ٥: ٤٩ / ٩.


مؤنة كان جعفر بن أبي طالب، على فرس له، فلمّا التقوا نزل على فرسه فعرقبها بالسيف، فكان أول من عرقب في الإِسلام.

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن النوفلي (١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الاخير في اسباغ الوضوء(٢) .

٥٣ - باب عدم جواز قتل الهرّة والبهيمة إلّا ما استثني

[ ١٥٤٩٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن امرأة عذبت في هرّة ربطتها حتّى ماتت عطشاً.

[ ١٥٤٩٤ ] ٢ - الحسن بن الفضل الطبرسيّ في( مكارم الأَخلاق) نقلاً من كتاب( المحاسن) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: اقذر الذنوب ثلاثة: قتل البهيمة، وحبس مهر المرأة، ومنع الأَجير أجره.

____________

(١) المحاسن: ٦٣٤ / ١٢٧.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

الباب ٥٣

فيه حديثان

١ - عقاب الأعمال: ٣٢٧ / ٦، وأورده في الحديث ١٣ من الباب ١ من أبواب القصاص في النفس.

٢ - مكارم الاخلاق: ٢٣٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب الإِجارة.


الفهرس

أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ١ - باب وجوبه على كلّ مكلّف مستطيع ٧

٢ - باب أنّه يجب الحجّ على الناس في كلّ عام وجوباً كفائياً ١٦

٣ - باب وجوب الحج مع الشرائط مرّة واحدة في العمر وجوباً عينياً ١٩

٤ - باب عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحج ٢٠

٥ - باب وجوب اجبار الوالي الناس على الحجّ وزيارة الرسول ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) والاقامة بالحرمين كفاية، ووجوب الإِنفاق عليهم من بيت المال ان لم يكن لهم مال ٢٣

٦ - باب وجوب الحجّ مع الاستطاعة على الفور، وتحريم تركه وتسويفه ٢٥

٧ - باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحجّ وتسويفه استخفافاً أو جحوداً ٢٩

٨ - باب اشتراط وجوب الحجّ بوجود الاستطاعة من الزاد والراحلة مع الحاجة اليها، وتخلية السرب، والقدرة على المسير، وما يتوقّف عليه، ووجوب شراء ما يحتاج اليه من اسباب السفر ٣٣

٩ - باب اشتراط وجوب الحجّ بوجود كفاية عياله حتى يرجع اليهم وإلّا لم يجب، وحكم الرجوع إلى كفاية، وتقديم الحجّ على التزويج ٣٧

١٠ - باب وجوب الحجّ على من بُذل له زاد وراحلة ولو حماراً، ووجوب قبوله وان استحيى، ويجزيه عن حجّة الإِسلام ٣٩

١١ - باب وجوب الحجّ على من أطاق المشي كلّاً أو بعضاً وركوب الباقي من غير مشقّة زائدة ٤٣

١٢ - باب اشتراط وجوب الحجّ بالبلوغ والعقل ٤٤

١٣ - باب أنّ الصبي إذا حجّ أو حُجّ به لم يجزئه عن حجّة الإِسلام، ووجب عليه عند البلوغ مع الاستطاعة ٤٥


١٤ - باب ان من مات ولم يستقرّ الحجّ في ذمّته لم يجب القضاء عنه ٤٦

١٥ - باب اشتراط وجوب الحجّ والعمرة بالحرّية فلا يجبان على المملوك حتى يعتق، ويستحبّان له مع إذن المالك ٤٧

١٦ - باب أنّ المملوك اذا حجّ مرّة أو مرارا ثم اُعتق وجبت عليه حجّة الإِسلام مع الشرائط ٤٩

١٧ - باب أنّ المملوك اذا حجّ فادرك أحد الموقفين معتقاً أجزأه عن حجّة الإِسلام ٥٢

١٨ - باب أنّ أُمّ الولد اذا مات سيّدها أُعتقت من نصيب ولدها ولزمها الحجّ مع الشرائط ٥٣

١٩ - باب أنّ غير المستطيع اذا تكلف الحجّ لم يجزئه عن حجّة الإِسلام بل يجب عليه الحجّ إذا استطاع ٢٠ - باب أنّه يستحبّ أن يحجّ غير البالغ أو يحجّ به ويُحرم به وليّه ولو أُمّاً ٥٤

٢١ - باب أنّ من حجّ نائباً عن غيره لم يجزئه عن حجّة الإِسلام بل يجب عليه الحجّ مع الإِستطاعة ٥٥

٢٢ باب أنّ المستطيع إذا حجّ جمّالاً أو أجيراً أو مجتازاً بمكّة أو تاجراً أجزأه ذلك عن حجّة الإِسلام وإن نوى بالسفر غير الحجّ أو الحجّ وغيره ٥٨

٢٣ باب أنّ المسلم المخالف للحقّ إذا حجّ ثم استبصر لم يجب عليه اعادة الحجّ بل يستحب، إلّا أن يخلّ بركن منه فتجب الإِعادة ٦١

٢٤ - باب وجوب استنابة الموسر في الحجّ اذا منعه مرض أو كبر أو عدوّ أو غير ذلك ٦٣

٢٥ - باب أن من أوصى بحجّة الإِسلام وجب اخراجها من الاصل، فإن كان عليه دين وقصرت التركة قسّمت عليهما بالحصص، وان أوصى بغير حجّة الإِسلام كانت من الثلث، وان أوصى أن يحجّ عنه رجل معين تعيّن ان أمكن ٦٦


٢٦ - باب ان من وجب عليه الحجّ فمات بعد الإِحرام ودخول الحرم أجزأ عنه، وان مات قبل ذلك وجب أن تقضى عنه حجّة الإِسلام عنه من أصل المال، ولا يجب قضاء التطوّع ٦٨

٢٧ - باب حكم من نذر الحجّ، هل يجزيه عن حجّة الإِسلام؟ ومن نذر فحجّ عن غيره، هل يجزيه عن النذر؟ ٧٠

٢٨ - باب أنّ من مات ولم يحجّ حجّة الإِسلام وكان مستطيعاً وجب أن تُقضى عنه من أصل المال وان لم يوص بها ٧١

٢٩ - باب أنّ من مات وعليه حجّة الإِسلام وحجّة اخرى منذورة وجب اخراج حجّة الإِسلام من الاصل والمنذورة من الثلث، ومن نذر ليحُجّن ولده وجبت على الأب، فإن مات فمن الثلث إلّا أن يتطوّع بها الولد ٧٤

٣٠ - باب أنّ من اوصى بحجّ واجب وعتق وصدقة وجب الابتداء بالحجّ فإن بقي شيء صرف في العتق والصدقة ٧٦

٣١ - باب أنّ من وجب عليه الحجّ فمات ولم يحجّ فتبرّع أحد بالحجّ عنه أجزأه ٧٧

٣٢ - باب استحباب اختيار المشي في الحجّ على الركوب والحفا على الانتعال إلّا ما استثني ٧٨

٣٣ - باب استحباب اختيار الركوب في الحجّ على المشي اذا كان يضعفه عن العبادة أو لمجرد تقليل النفقة أو استلزم التأخّر في قدوم مكة ٨١

٣٤ - باب أنّ من نذر الحجّ ماشياً أو حافياً أو حلف عليه وجب، فإن عجز أجزأه أن يحجّ راكباً يسوق بدنة استحباباً، وأنّ كلّ من نذر شيئا وعجز سقط عنه ٨٦

٣٥ - باب أنّ من نذر الحجّ ماشياً جاز أن يركب بعد الرمي ويزور البيت راكباً ٨٩

٣٦ - باب الوالد، هل يجوز له أن يأخذ من مال ولده ما يحجّ به أم لا ٩١

٣٧ - باب أنّ من نذر الحج ماشياً فمر في المعبر فعليه القيام فيه ٩٢

٣٨ - باب استحباب التطوّع بالحج والعمرة مع عدم الوجوب ٩٣


٣٩ - باب استحباب الحجّ بالمؤمنين ١٠٨

٤٠ - باب وجوب الإِخلاص في نية الحجّ وبطلانه مع قصد الرياء ١٠٩

٤١ - باب استحباب اختيار الحج المندوب على غيره من العبادات المندوبة إلّا ما استثنى ١١٠

٤٢ - باب استحباب اختيار الحجّ المندوب على الصدقة بنفقته وبأضعافها، وعدم اجزاء الصدقة عن الحجّ الواجب ١١٣

٤٣ - باب استحباب اختيار الحجّ المندوب على العتق ١١٩

٤٤ - باب استحباب اختيار الحجّ على الجهاد مع غير الإِمام ١٢٢

٤٥ - باب استحباب تكرار الحجّ والعمرّة بقدر القدرة ١٢٣

٤٦ - باب استحباب الحجّ والعمرّة عيناً في كل عام وإدمانهما ولو بالاستنابة ١٣٣

٤٧ - باب كراهة التأخر عن الحجّ المندوب، وعدم جواز الاستخارة في تركه ١٣٦

٤٨ - باب عدم جواز المشورة بترك الحجّ والتعويق عنه ولو مع ضعف حال المستشير ١٣٧

٤٩ - باب تأكد استحباب عود الموسر إلى الحجّ في كل خمس سنين، بل أربع سنين، وكراهة تركه أكثر من ذلك ١٣٨

٥٠ - باب استحباب التطوع بالحجّ ولو بالاستدانة لمن يملك ما فيه وفاء، وعدم وجوب الحج على من عليه دين إلّا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحجّ ١٤٠

٥١ - باب استحباب عزل التاجر شيئاً من الربح لنفقة الحجّ كلما ربح ١٤٣

٥٢ - باب وجوب كون نفقة الحجّ والعمرّة حلالاً واجباً وندباً، وجواز الحجّ بجوائز الظالم ونحوها مع عدم العلم بتحريمها بعينها ١٤٤

٥٣ - باب استحباب تسهيل الحجّ على النفس بتقليل الانفاق والاقتصاد ١٤٧

٥٤ - باب حكم هدية الحجّ ١٤٨

٥٥ - باب استحباب كثرة الإِنفاق في الحج ١٤٩


٥٦ - باب استحباب التهيئة للحجّ في كل وقت ٥٧ - باب استحباب نية العود إلى الحجّ عند الخروج من مكة، وكراهة نية عدم العود وتحريمها مع الاستخفاف بالحجّ ١٥٠

٥٨ - باب أنه لا يشترط في وجوب الحجّ على المرأة وجود محرم لها بل الامن على نفسها، ولا يجوز لوليها مع ذلك أن يمنعها، ويستحب لها استصحاب محرم مع الإِمكان ١٥٣

٥٩ - باب أنه لا يشترط اذن الزوج للمرأة في الخروج إلى الحجّ الواجب، ويشترط اذنه في المندوب، واستحباب استئذان الولد أبويه في الحجّ المندوب ١٥٥

٦٠ - باب جواز حجّ المطلقة في عدتها مطلقاً ان كان الحجّ واجباً وعدم جواز التطوع منها به في العدّة الرجعية بدون اذن الزوج ١٥٨

٦١ - باب جواز حجّ المرأة في عدّة الوفاة ١٥٩

٦٢ - باب استحباب الدعاء في تلك الجبال والمشاعر ١٦٠

٦٣ - باب استحباب قراءة سورة الحجّ كل ثلاثة أيام مرة، وعم كل يوم مرة، وقول: ماشاء الله، ألف مرّة متتابعة لمن أراد أن يرزقه الله الحجّ ١٦١

أبواب النيابة في الحج ١ - باب استحباب الحجّ مباشرة على وجه النيابة واستحباب اختياره على الاستنابة فيه ١٦٣

٢ - باب أن من اوصى بحجّة الإِسلام بعد استقرارها وجب أن تقضي عنه من بلده، فإن لم تبلغ التركة فمن حيث بلغ ولو من الميقات، وكذا من اوصى بمال معين فقصر عن الكفاية، وكان الحجّ ندباً، ومن مات في الطريق حجّ عنه من حيث مات ١٦٦

٣ - باب ان من اوصى أن يحجّ عنه كل سنة بمال معين فلم يكف للحجّ جعل ما يزيد عن سنة لحجّة واحدة ١٦٩

٤ - باب أن من أوصى أن يحجّ عنه وفهم منه التكرار وجب أن يحجّ عنه بقدر الثلث ١٧١

٥ - باب أنه يشترط في النائب أن لا يكون عليه حجّ واجب، وحكم من حجّ نائباً مع وجوب الحجّ عليه ١٧٢


٦ - باب جواز استنابة الصرورة مع عدم وجوب الحجّ عليه ١٧٣

٧ - باب حكم من اشرك في حجّته جماعة ١٧٥

٨ - باب جواز استنابة الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل، واستحباب اختيار الإِنسان الحج من ماله على النيابة ١٧٦

٩ - باب كراهة استنابة المرأة الصرورة في الحجّ ١٧٨

١٠ - باب أن من اُعطي مالاً يحجّ به ففضل منه لم يجب رده، ويجوز له الإِنفاق منه في غير الحجّ اذا ضمن الحجّ ١٧٩

١١ - باب أن من اعطي مالاً يحجّ به من بلد فحجّ به من آخر أجزأه ١٨١

١٢ - باب أن من اعطى مالاً ليحجّ مفردا فحجّ متمتعاً أجزأه إلّا أن يكون الإِفراد واجباً متعيناً أو مخيراً بينه وبين القران ١٨٢

١٣ - باب أن من أودع مالاً فمات صاحبه وعليه حجّة الإِسلام وخاف من الورثة أن لا يؤدوها فعلى من عنده المال أن يحجّ منه ويرد الباقي على الورثة ١٨٣

١٤ - باب حكم من اعطى حجة، هل يجوز له أن يعطيها غيره أم لا؟ ١٨٤

١٥ - باب أن النائب إذا مات بعد الإِحرام ودخول الحرم أجزأت عن المنوب عنه، واذا افسد الحجّ أجزأ عن الميت، ولزم النائب الإِعادة من ماله، وحكم ما لو مات قبل الإِحرام ودخول الحرم ١٨٥

١٦ - باب استحباب تسمية النائب المنوب عنه في المواطن، والدعاء له، وعدم وجوب ذلك ١٨٧

١٧ - باب أن من حج عن غيره أجزأه هدي واحد ١٨٩

١٨ - باب عدم جواز النيابة في الطواف عن الحاضر بمكة، وجوازها عن الغائب عنها ولو بعشرة أميال ١٩٠


١٩ - باب عدم جواز أخذ النائب حجتين واجبتين في عام واحد، وان كانت الواحدة لا تكفيه ١٩١

٢٠ - باب عدم جواز الحج عن الناصب إلّا أن يكون أبا النائب وعدم جواز الحجّ به ١٩٢

٢١ - باب جواز طواف النائب عن نفسه وعن غيره بعد الفراغ من الحجّ الذي استنيب فيه ٢٢ - باب حكم من اُعطى مالاً ليحج عن انسان فحجّ عن نفسه ١٩٣

٢٣ - باب حكم النائب اذا مات قبل الحجّ ولم يخلف شيئاً، أو أنفق الحجّة وافتقر ١٩٤

٢٤ - باب ان من دفع اليه مال وخير بين أن يحجّ به وبين أن ينفقه لم يلزمه أن يحجّ به ١٩٥

٢٥ - باب استحباب التطوع بالحجّ والعمرّة والعتق عن المؤمنين وخصوصاً الأَقارب أحياء وأمواتاً، وعن المعصومين ( ع ) أحياء وأمواتاً ١٩٦

٢٦ - باب استحباب الطواف عن المعصومين ( عليهم‌السلام ) أحياء وأمواتاً ٢٠٠

٢٧ - باب جواز نيّة الإِنسان عمرّة التمتع عن نفسه وحجّ التمتع عن أبيه ٢٠١

٢٨ - باب جواز التشريك بين اثنين بل جماعة كثيرة في الحجّة المندوبة ٢٠٢

٢٩ - باب جواز اهداء ثواب الحج إلى الغير بعد الفراغ ٢٠٤

٣٠ - باب استحباب التطوع بطواف وركعتين وزيارة عن جميع المؤمنين ثم يجوز أن يخبر كل أحد أنه قد طاف وصلى وزار عنه ٢٠٥

٣١ - باب استحباب الحج عن الأب اذا شك الولد في أنه حجّ أم لا ٢٠٦

٣٢ - باب جواز إعطاءغير المستطيع من الزكاة ما يحجّ به ٣٣ - باب أن من أوصى بحجّة فجعلها وصية في نسمة وجب أن يغرمها ويخرجها كما أوصى ٢٠٧

٣٤ - باب أنه يستحب للحي أن يستنيب في الحجّ المندوب وان قدر عليه، وجواز تعدد النائب في عام واحد(*) ٢٠٨


٣٥ - باب أنّ النائب إذا أشرف على الموت ولم يحج وجب أن يوصي بالحجّة من ماله ٢٠٩

٣٦ - باب جواز نيابة الوصي في الحج عمن أوصى اليه ٢١٠

أبواب اقسام الحجّ ١ - باب ان الحجّ ثلاثة أقسام: تمتع، وقران، وافراد لا يصح الحج إلّا على أحدها ٢١١

٢ - باب كيفية أنواع الحجّ وجملة من أحكامها ٢١٢

٣ - باب وجوب التمتع عيناً على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ٢٣٩

٤ - باب استحباب اختيار حجّ التمتع على القران والافراد حيث لا يجب قسم بعينه، وإن حجّ ألفا وألفاً، وأن كان قد اعتمر في رجب أو رمضان، وإن كان مكياً أو مجاوراً سنين، وإستحباب اختيار القران على الافراد إذا لم يجز له التمتع ٢٤٦

٥ - باب استحباب العدول عن احرام الحجّ إلى عمرّة التمتع لمن لم يسق الهدي، ولم يتعين عليه الإِفراد، ولم يلبِّ بعد الطواف ٢٥٤

٦ - باب وجوب القران أو الإِفراد على أهل مكة ومن كان بينه وبينها دون ثمانية وأربعين ميلاً، وعدم اجزاء التمتع له عن حجة الإِسلام ٢٥٨

٧ - باب جواز التمتع للمكي اذا بعد ثم رجع فمرّ ببعض المواقيت ٢٦٢

٨ - باب جواز حجّ التمتع للمجاور، ووجوبه في الواجب قبل أن يتعين عليه غيره ٢٦٤

٩ - باب حكم من أقام بمكّة سنتين ثم استطاع، متى ينتقل فرضه إلى القران أو الإِفراد، ومن أين يحرم بالحجّ والعمرة، وحكم من كان له منزلان قريب وبعيد ٢٦٥

١٠ - باب وجوب كون الإِحرام بعمرّة التمتع في اشهر الحجّ واختصاص وجوب الهدي بالمتمتع ٢٧٠

١١ - باب أن أشهرالحجّ هي: شوّال وذو القعدّة وذو الحجّة، لا يجوز الإِحرام بالحجّ ولا بعمرّة التمتع إلّا فيها ٢٧١


١٢ - باب استحباب الإِشعار والتقليد وجملة من أحكامها ٢٧٥

١٣ - باب جواز تقديم المتمتع طواف الحجّ وسعيه على الوقوف للمضطر ٢٨٠

١٤ - باب جواز تقديم القارن والمفرد طواف الحجّ والسعي على الموقفين دون طواف النساء فلا يقدمه إلّا في الضرورة ٢٨٢

١٥ - باب ان من اعتمرّ في أشهر الحجّ ثم أقام إلى وقت الحجّ جاز أن يجعلها متعة ٢٨٤

١٦ - باب جواز طواف القارن والمفرد تطوعاً بعد الإِحرام قبل الوقوف، واستحباب تجديد التلبية بعد كل طواف ٢٨٥

١٧ - باب كيفية حجّ الصبيان، والحجّ بهم، وجملة من أحكامهم ٢٨٦

١٨ - باب عدم جواز القران في النية بين الحج والعمرة، فإن فعل جاز له العدول إلى التمتع، ان لم يسق الهدي ٢٨٩

١٩ - باب اشتراط جواز عدول المفرد إلى التمتع بعدم التلبية بعد الطواف والسعي قبل التقصير ٢٩٠

٢٠ - باب استحباب كون احرام المتمتع بالحجّ يوم التروية، ويجوز في غيره بحيث يدرك المناسك ٢٩١

٢١ - باب وجوب عدول المتمتع إلى الافراد مع الاضطرار خاصة كضيق الوقت، وحصول الحيض وسقوط الهدي مع العدول ٢٩٦

٢٢ - باب وجوب الإِتيان بعمرة التمتع وحجه في عام واحد وعدم جواز الخروج من مكّة قبل الإِحرام بالحج، فإن خرج وعاد بعد شهر أعاد العمرة ٣٠١

أبواب المواقيت ١ - باب تعيين المواقيت التي يجب الإِحرام منها ٣٠٧

٢ - باب حدود العقيق التي يجوز الإِحرام منها ٣١٢

٣ - باب استحباب الإِحرام من أول العقيق ٣١٤

٤ - باب حد مسجد الشجرة ٥ - باب جواز سؤال الناس عن الميقات مع الجهل به والعمل بقولهم في ذلك ٣١٥


٦ - باب أن من كان به علّة من أهل المدينة أو ممن مرّ بها جاز له تأخير الإِحرام إلى الجحفة ٣١٦

٧ - باب أن من سلك طريقاً لا يمر بمسجد الشجرة وجب عليه الإِحرام عند محاذاة الميقات على راس ستّة أميال(*) ٣١٧

٨ - باب أن من مرّ بالمدينة لم يجز له ترك الإِحرام من الشجرة اختياراً والعدول إلى العقيق ونحوه ٣١٨

٩ - باب عدم انعقاد الإِحرام قبل الميقات إلّا ما استثني فلا يجب عليه ما يجب على المحرم، وان لبى وأشعر وقلد، ويجوز له الرجوع، وكذا من أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ ٣١٩

١٠ - باب أن من أحرم قبل الميقات ثم أصاب من النساء والصيد لم يلزمه كفارة ١١ - باب عدم جواز الإِحرام قبل الميقات لغير الناذر ومريد عمرّة رجب مع خوف تقضيه ٣٢٢

١٢ - باب جواز الإحرام قبل الميقات لمن أراد العمرّة في رجب ونحوه وخاف تقضيه ٣٢٥

١٣ - باب جواز الاحرام قبل الميقات لمن نذر ذلك، وان كان الإِحرام بالحجّ وجب كونه في اشهر الحجّ ٣٢٦

١٤ - باب أن من ترك الإِحرام ولو نسياناً أو جهلاً وجب عليه العود إلى الميقات و الإِحرام منه، فإن تعذر أو ضاق الوقت فإلى أدنى الحل، فإن أمكن الزيادة فعل فإن تعذر فمن مكانه ٣٢٨

١٥ - باب أن كل من مر بميقات وجب عليه الإِحرام منه وان كان من غير أهله، ٣٣١

١٦ - باب عدم جواز تجاوز الميقات اختياراً بغير إحرام، فإن خاف على نفسه أخره إلى الحرم ٣٣٢


١٧ - باب ان من كان منزله دون الميقات إلى مكة يحرم من منزله ٣٣٣

١٨ - باب استحباب تجريد الصبيان الذين أحرم بهم وليّهم من فخ(*) ٣٣٦

١٩ - باب وجوب خروج المقيم بمكة إلى أحد المواقيت اذا لزمه التمتع، ومع التعذر إلى أدنى الحل ٣٣٧

٢٠ - باب حكم من ترك الإِحرام أو التلبية نسياناً أو جهلاً ولم يذكر حتى أكمل مناسكه أو أُغمي عليه في الميقات ٣٣٨

٢١ - باب وجوب الإِحرام بحجّ التمتع من مكة، وافضله المسجد، وأفضله عند المقام أو تحت الميزاب ٣٣٩

٢٢ - باب أن من كان بمكة وأراد العمرّة يخرج إلى الحل فيحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها ٣٤١

أبواب آداب السفر إلى الحجّ وغيره ١ - باب عدم جواز السفر في غير الطاعات والمباحات، وعدم جواز السياحة والترهب ٣٤٣

٢ - باب استحباب السفر في الطاعات والمهم من المباحات حيث لا يجب ٣٤٥

٣ - باب استحباب اختيار يوم السبت للسفر دون الجمعة والأحد ٣٤٨

٤ - باب كراهة اختيار الاثنين للسفر وطلب الحوائج إلّا أن يقرأ في الصبح هل أتى، واستحباب اختيار الثلاثاء لذلك ٣٥١

٥ - باب كراهة اختيار الأربعاء للسفر وطلب الحوائج خصوصاً في آخر الشهر ٣٥٤

٦ - باب ما يستحب اختياره من أيام الاسبوع للحوائج ٣٥٦

٧ - باب استحباب اختيار يوم الخميس أو ليلة الجمعة أو يومها بعد صلاة الجمعة للسفر ٣٥٨

٨ - باب استحباب ترك التطير والخروج يوم الأَربعاء ونحوه خلافاً على أهل الطيرة، وتوكلاً على الله ٣٦١

٩ - باب مايستحب أن يقوله من تطير أو ظهرت له أمارة الشؤم ٣٦٣

١٠ - باب استحباب السير في آخر الليل أو في الغداة والعشي، وكراهة السير في أول الليل ٣٦٤


١١ - باب كراهة السفر والقمرّ في برج العقرب ٣٦٧

١٢ - باب كراهة السقوط عن الدابة من غير تعلق بشيء ٣٦٨

١٣ - باب استحباب الوصية لمن أراد السفر والغسل والدعاء ٣٦٩

١٤ - باب تحريم العمل بعلم النجوم وتعلمه إلّا ما يهتدى به في بر أو بحر ٣٧٠

١٥ - باب استحباب افتتاح السفر بالصدقة، وجواز السفر بعدها في الاوقات المكروهة، واستحباب كونها عند وضع الرجل في الركاب ٣٧٥

١٦ - باب استحباب حمل العصا من لوزٍ مُر في السفر، وما يستحب قرائته حينئذً ٣٧٧

١٧ - باب استحباب حمل العصي في السفر والحضر والصغر والكبر ١٨ - باب استحباب صلاة ركعتين أو أربع ركعات عند ارادة السفر وجمع العيال والدعاء بالمأثور ٣٧٩

١٩ - باب استحباب قيام المسافر على باب داره وقراءة الفاتحة أمامه وعن يمينه وعن شماله، وآية الكرسي كذلك، والمعوذتين والإِخلاص كذلك، والدعاء بالمأثور ٣٨١

٢٠ - باب استحباب التسمية عند الركوب والدعاء بالمأثور، وتذكر نعمة الله بالدواب، والإِمساك بالركاب للمؤمن ٣٨٧

٢١ - باب استحباب ذكر الله وتسبيحه وتهليله في المسير، والتسبيح عند الهبوط، والتكبير عند الصعود، والتهليل والتكبير على كل شرف ٣٩١

٢٢ - باب استحباب الدعاء بالمأثور في المسير ٣٩٢

٢٣ - باب استحباب الاستعاذة والاحتجاب بالذكر والدعاء وتلاوة آية الكرسي في المخاوف ٣٩٤

٢٤ - باب استحباب التسمية عند كل جسر، والاستعاذة من الشيطان وتلاوة آية الكرسي عند صعود الدرجة، وتلاوة القدر حال المشي وعند الركوب وحين يسافر ٣٩٦


٢٥ - باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن سافر وحده، أو بات وحده، وتقديم الرجل اليمنى عند دخول البيت، واليسرى عند الخروج ٣٩٧

٢٦ - باب كراهة وقوف أمير الحاج خصوصاً بعد الإِفاضة من عرفات وكراهة كونه مكياً ٣٩٨

٢٧ - باب ما يستحب اختياره للسفر وقضاء الحوائج من أيام الشهر وما يكره فيه ذلك ٣٩٩

٢٨ - باب استحباب تشييع المسافر وتوديعه ٤٠٥

٢٩ - باب استحباب الدعاء للمسافر عند وداعه ٤٠٦

٣٠ - باب كراهة الوحدة في السفر، واستصحاب رفيق واحد أو اثنين مع الحاجة إلى الزيادة ٤٠٨

٣١ - باب أنه يستحب للمسافر مرافقة من يتزين به، ومن يرفق به ومن يعرف حقه ٤١٢

٣٢ - باب استحباب جمع الرفقاء نفقتهم واخراجها ٣٣ - باب أنه يستحب للمسافر أن يصحب نظيره في الإِنفاق ونحوه، ويكره أن يصحب من دونه ومن فوقه في ذلك، وأن يذل المؤمن بالإِكرام، ويجوز ان طابت نفسه ٤١٣

٣٤ - باب استحباب كون الرفقاء أربعة، وكراهة زيادتهم على سبعة مع عدم الحاجة، وكراهة سبق الرفيق حتى يغيب عن البصر ٤١٦

٣٥ - باب عدم تحريم الإِسراف في نفقة الحجّ والعمرة ٣٦ - باب عدم جواز رجوع جمّال المرأة الحائض ورفاقها حتى تطهر وتقضي مناسكها ٤١٧

٣٧ - باب استحباب الاستعانة على السفر بالحداء والشعر دون الغناء ومافيه خنا(*) ٤١٨

٣٨ - باب استحباب اعتناء المسافر بحفظ نفقته وشدها في حقويه(*) وان كان محرماً ٤١٩


٣٩ - باب استحباب صلاة ركعتين والدعاء لرد الضالة بالمأثور ٤٢٠

٤٠ - باب استحباب اتخاذ السفرة(*) في السفر والتنوق(*) فيها، وكون حلقها حديداً لا صفراً ٤٢١

٤١ - باب كراهة حمل الزاد الطيب كاللحم والحلوى في طريق زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) ، واستحباب الاقتصار فيه على الخبز واللبن ونحوه ٤٢٢

٤٢ - باب استحباب حمل المسافر إلى الحجّ والعمرّة وغيرهما إلّا زيارة الحسين ( عليه‌السلام ) أطيب الزاد كاللوز والسكر ونحوه، والإِكثار من حمل الماء ٤٢٣

٤٣ - باب استحباب حمل المسافر معه جميع ما يحتاج اليه من السلاح والآلات والادوية، وخصوصاً السيف والترس ورماح القنا والقسي(*) العربية لا الفارسية، وجواز دفع اللص ونحوه ولو بالقتل ٤٢٥

٤٤ - باب استحباب استصحاب التربة الحسينية في السفر وتقبيلها ووضعها على العينين والدعاء بالمأثور ٤٢٧

٤٥ - باب استحباب استصحاب الخواتيم العقيق والفيروزج في السفر ٤٢٨

٤٦ - باب استحباب معونة المؤمن المسافر وخدمة الرفيق في السفر ٤٢٩

٤٧ - باب انه يستحب أن يخلف الحاج والمعتمرّ بخير في الأَهل والمال ٤٣٠

٤٨ - باب كراهة التعريس على ظهر الطريق، والنزول في بطون الاودية، والاختلاف في ارتياد المنزل ٤٣١

٤٩ - باب خصال الفتوة والمروءة واستحباب ملازمتها في السفر والحضر ٤٣٢

٥٠ - باب استحباب الاستعاذة والدعاء بالمأثور عند خوف السبع ٥١ - باب استحباب النسل(*) في المشي ٤٣٨

٥٢ - باب جملة مما يستحب للمسافر استعماله من الاداب ٤٤٠

٥٣ - باب استحباب التيامن لمن ضل عن الطريق، وأن ينادي: يا صالح ارشدونا، وفي البحر: يا حمزة ٤٤٣


٥٤ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند الاشراف على المنزل وعند النزول ٤٤٤

٥٥ - باب استحباب المبادرة بالسلام على الحاج والمعتمرّ إذا قدموا ومصافحتهم وتعظيمهم ومعانقتهم وتقبيل ما بين أعينهم وأفواههم وأعينهم ووجوههم، وتهنئتهم والدعاء لهم ٤٤٥

٥٦ - باب أنه يستحب لمن أراد سفراً أن يعلم اخوانه، ويكره للمسافر أن يطرق أهله ليلاً حتى يعلمهم ٤٤٨

٥٧ - باب كراهة الحج والعمرة على الإِبل الجلالات ٤٤٩

٥٨ - باب استحباب سرعة العود إلى الاهل، وكراهة سبق الحاج وجعل المنزلين منزلاً إلّا مع كون الأرض مجدبة ٤٥٠

٥٩ - باب استحباب التعمم والتحنك عند الخروج إلى السفر ٤٥٢

٦٠ - باب كراهة ركوب البحر في هيجانه وركوبه للتجارة ٤٥٣

٦١ - باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن ركب البحر ٦٢ - باب كراهة معونة الإِنسان ضيفه على الارتحال عنه ٤٥٥

٦٣ - باب كراهة سرعة المشي ومد اليدين عنده والتبختر فيه ٤٥٦

٦٤ - باب استحباب إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثاً ٤٥٧

٦٥ - باب استحباب العود في غير طريق الذهاب خصوصاً من عرفات إلى منى ٦٦ - باب حكم قول الراكب للماشي: الطريق ٤٥٨

٦٧ - باب استحباب استصحاب المسافر هدية لاهله اذا رجع ٤٥٩

٦٨ - باب الخروج إلى النزهة والى الصيد ٤٦٠

أبواب احكام الدواب في السفر وغيره ١ - باب استحباب اقتناء الدواب وارتباطها لنصر الحق وقضاء الحوائج، وكراهة تركها خوفاً من نفقتها ٤٦٣

٢ - باب استحباب اقتناء الخيل، واكرامها ٤٦٦

٣ - باب استحباب التوسعة في الانفاق على الخيل ٤٧٠


٤ - باب استحباب ارتباط الفرس العتيق والهجين والبرذون واختيار الأَول على الاخيرين، والثاني على الثالث ٤٧١

٥ - باب استحباب استمسان الدواب وفراهتها(*) ، وحسن وجه المملوك، واتخاذ الفرس السري ٦ - باب استحباب اختيار اقتناء البرذون والبغل على اقتناء الحمار ٤٧٢

٧ - باب ما يستحب اختياره من ألوان الخيل والبغال والحمير والإِبل وما يكره منها ٤٧٣

٨ - باب استحباب اختيار المركب الهنيء وكراهة الاقتصار على المركب السوء ٤٧٧

٩ - باب حقوق الدابة المندوبة والواجبة ٤٧٨

١٠ - باب كراهة ضرب الدابة على وجهها وغيره ولعنها ٤٨٢

١١ - باب جواز وسم المواشي في آذانها وغيرها، وكراهة وسمها في وجوهها ٤٨٥

١٢ - باب أنه يكره أن يقال للدابة عند العثار: تعست ٤٨٦

١٣ - باب جواز ضرب الدابة عند تقصيرها في المشي مع قدرتها، وحكم ضربها عند العثار النفار، واستحباب الدعاء عند العثار بالمأثور ٤٨٧

١٤ - باب استحباب التواضع، ووضع الرأس على القربوس عند اختيال الدابة ٤٨٩

١٥ - باب ما يستحب أن يقول من استصعبت عليه دابته أو نفرت أو أراد أن يلجمها ٤٩٠

١٦ - باب استحباب ركوب الحمار تواضعاً ٤٩٢

١٧ - باب استحباب تأديب الخيل وسائر الدواب وإجرائها لغرض صحيح لا لمجرد اللهو، وجواز أخذ السابق ما يجعل له بشروطه ٤٩٣

١٨ - باب كراهة المشي مع الراكب لغير حاجة وخفق النعال خلف الرجل لغير حاجة ٤٩٤

١٩ - باب جواز التعاقب على الدابة وركوب اثنين عليها مترادفين، وكراهة ركوب ثلاثة ٤٩٥


٢٠ - باب كراهة ركوب النساء السروج ٤٩٦

٢١ - باب جواز استعمال السرج واللجام وفيهما فضة مموهة، واتخاذ البرة من فضة، وجواز الركوب على جلود السباع والقطيفة الحمراء على كراهية ٤٩٧

٢٢ - باب عدم جواز ركوب دابة عليها جلجل(*) له صوت وجوازه ان كان أصم ٤٩٨

٢٣ - باب كراهة المغالاة في اثمان الإِبل وسائر الدواب ٤٩٩

٢٤ - باب استحباب شراء الإِبل بقدر الحاجة، والتجمل وكراهة إكثارها ٥٠١

٢٥ - باب استحباب اختيار الإِناث من الإِبل على الذكور، والضأن من الغنم على المعز ٥٠٢

٢٦ - باب استحباب امتهان الإِبل وتذليلها وذكر اسم الله عليها ٥٠٣

٢٧ - باب كراهة تخطي القطار والحجّ والعمرّة على الإِبل الجلالة، وعدم جواز ركوب الجلال قبل الاستبراء ٥٠٥

٢٨ - باب كراهة الحذر من العدوى، وكراهة الصفر للدابة وغيرها ٥٠٦

٢٩ - باب استحباب اقتناء الغنم واكرامها واختيارها على الإِبل ٥٠٨

٣٠ - باب استحباب اتخاذ شاة حلوب في المنزل أو شاتين أو بقرة ٥٠٩

٣١ - باب استحباب اتخاذ الحمام في المنزل ٥١٤

٣٢ - باب استحباب اكرام الحمام والبقر والغنم ٣٣ - باب تأكد استحباب اتخاذ الحمام الراعبي في المنزل وفتّ الخبز للحمام ٥١٨

٣٤ - باب استحباب اختيار الحمام الأخضر والأحمر للإِمساك في البيت، وان من قتل الحمام غضباً استحب له الكفارة، عن كل حمامة بدينار ٥٢٠

٣٥ - باب جواز تزويج الذكر من الطير والبهائم بابنته واُمه واستحباب الاعراض عنها وقت السفاد ٥٢١

٣٦ - باب جواز إخصاء الدواب، وكراهة التحريش بينها إلّا الكلاب ٥٢٢


٣٧ - باب استحباب اتخاذ الديك والدجاج في المنزل ٥٢٣

٣٨ - باب استحباب اكرام الخطاف وهو الصنونوا ٥٢٤

٣٩ - باب تأكد استحباب اتخاذ الديك الأبيض الافرق، واختياره على الطاووس، واختيار الحمام المنمرّ عليهما ٥٢٥

٤٠ - باب استحباب اتخاذ الورشان(*) ، وسائر الدواجن في البيت ٥٢٦

٤١ - باب كراهة اتخاذ الفاختة في الدار، واستحباب ذبحها أو أخراجها ٥٢٨

٤٢ - باب كراهة اتخاذ الصلصل(*) في البيت، واستحباب اخراجه ٥٢٩

٤٣ - باب كراهة اتخاذ كلب في الدار إلّا أن يكون كلب صيد أو ماشية أو يضطر اليه أو يغلق دونه الباب ٥٣٠

٤٤ - باب تأكد كراهة اتخاذ الكلب الاسود والاحمرّ والابلق والأبيض ٥٣٢

٤٥ - باب كراهة الاكلّ مع حضور الكلب إلّا ان يطعم أو يطرد ٤٦ - باب جواز قتل كلاب الهراش(*) ٥٣٣

٤٧ - باب جواز قتل الحيّات والنمل والذر وسائر الموذيات، وكراهة قتل حيات البيوت مع عدم الخوف من أذاها ٥٣٤

٤٨ - باب استحباب اتخاذ الزرع ثم الغنم ثم البقر ثم النخل واختيار الجميع على الإبل، وكلّ منها على لاحقه ٥٣٧

٤٩ - باب كراهة كون الإِبل محملة معقولة ٥٠ - باب استحباب اعتدال حمل الدابة وتأخره وكراهة ميله ٥٤٠

٥١ - باب استحباب دفن الدابة التى تكرر الحجّ عليها اذا ماتت وكراهة ضربها ٥٤١

٥٢ - باب أنه يكره أن تعرقب الدابة ان حرنت في أرض العدو، بل تذبح، ويكره أن ينزى حمار على عتيقة ٥٤٣

٥٣ - باب عدم جواز قتل الهرّة والبهيمة إلّا ما استثني ٥٤٤

الفهرس ٥٤٥


وسائل الشيعة الجزء ١١

وسائل الشيعة

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 562