وسائل الشيعة الجزء 17

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
متون حديثية





المجلد الثالث

من كتاب

تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة

وفق الله لإِكماله، ونفع به بمحمّد وآله(١)

____________________

(١) جاء هذا العنوان في الصفحة الاُولى من نسخة من الكتاب بخط المصنف قدس الله سره، وقد كتب على زاويتها اليسرى ما نصه: « كان الشروع في تأليفه في أوائل جمادى الثانية سنة إحدى وسبعين بعد الالف ».



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على إفضاله، والصلاة والسلام على محمّد وآله.

كتاب التجارة

فهرس أنواع الأبواب إجمالاً

١ - أبواب مقدّماتها

٢ - أبواب ما يكتسب به

٣ - أبواب عقد البيع وشروطه

٤ - أبواب آداب التجارة

٥ - أبواب الخيار

٦ - أبواب أحكام العقود

٧ - أبواب العيوب

٨ - أبواب الربا

٩ - أبواب الصرف

١٠ - أبواب بيع الثمار

١١ - أبواب بيع الحيوان

١٢ - أبواب السلف

١٣ - أبواب الدين والقرض


تفصيل الأبواب


أبواب مقدماتها

١ - باب استحبابها واختيارها على أسباب الرزق

[ ٢١٨٤٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ:( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ) (١) قال: رضوان الله والجنة في الآخرة، والسعة في الرزق والمعاش، وحسن الخلق في الدنيا.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

____________________

أبواب مقدماتها

الباب ١

فيه ١٣ حديثاً

١ - الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٣.

(١) البقرة ٢: ٢٠١.

(٢) التهذيب ٦: ٣٢٧ / ٩٠٠.


ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله(١) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد مثله (٢) .

[ ٢١٨٤٤ ] ٢ - وبإسناده عن المعلّى بن خنيس قال: رآني أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وقد تأخرت عن السوق، فقال: أُغدُ إلى عزّك.

[ ٢١٨٤٥ ] ٣ - وبإسناده عن روح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تسعة أعشار الرزق في التجارة.

[ ٢١٨٤٦ ] ٤ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن يزيد، عن سفيان الجريري، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : البركة عشرة أجزاء: تسعة أعشارها في التجارة، والعشر الباقي في الجلود.

قال الصدوق: يعني بالجلود الغنم، واستدلّ بما يأتي(٣) .

[ ٢١٨٤٧ ] ٥ - وعن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن سعد بن

____________________

(١) الكافي ٥: ٧١ / ٢.

(٢) معاني الأخبار: ١٧٤ / ١.

٢ - الفقيه ٣: ١١٩ / ٥٠٧.

٣ - الفقيه ٣: ١٤٧ / ٦٤٧.

٤ - الخصال: ٤٤٥ / ٤٤.

(٣) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٥ - الخصال: ٤٤٦ / ٤٥.


عبد الرحمن المخزومي(١) ، عن الحسين بن زيد، عن أبيه زيد بن علي، عن آبائه( عليهم‌السلام ) ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: تسعة أعشار الرزق في التجارة، والجزء الباقي في السابياء - يعني الغنم -.

[ ٢١٨٤٨ ] ٦ - وبإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: تعرّضوا للتجارات فإن لكم فيها غنى عمّا في أيدي الناس، وإن الله عزّ وجلّ يحبّ المحترف الأمين، المغبون غير محمود ولا مأجور.

[ ٢١٨٤٩ ] ٧ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من( تفسير النعماني) بإسناده الآتي (٢) عن علي( عليه‌السلام ) في بيان معايش الخلق - إلى أن قال: - وأما وجه التجارة فقوله تعالى:( يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَينٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىٍ فَاكتُبُوهُ ) (٣) الآية، فعرّفهم سبحانه كيف يشترون المتاع في الحضر والسفر، وكيف يتجرون، إذ كان ذلك من أسباب المعاش.

[ ٢١٨٥٠ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن محمّد الزعفراني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من طلب التجارة استغنى عن الناس، قلت: وإن كان معيلاً؟ قال: وإنّ كان معيلاً، إنّ تسعة أعشار الرزق في التجارة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .

____________________

(١) في المصدر: سعيد بن عبد الرحمن المخزومي.

٦ - الخصال: ٦٢١ / ١٠.

٧ - المحكم والمتشابه: ٥٩.

(٢) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة رقم (٥٢).

(٣) البقرة ٢: ٢٨٢.

٨ - الكافي ٥: ١٤٨ / ٣.

(٤) التهذيب ٧: ٣ / ٥ وفيه محمّد بن الزغفراني.


[ ٢١٨٥١ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التجارة تزيد في العقل.

[ ٢١٨٥٢ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن هشام بن أحمر قال: كان أبوالحسن( عليه‌السلام ) يقول لمصادف: اغد إلى عزك - يعني: السوق -.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(١) .

[ ٢١٨٥٣ ] ١١ - وعن علي بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : تعرّضوا للتجارة، فإنّ فيها غنى لكم عمّا في أيدي الناس.

[ ٢١٨٥٤ ] ١٢ - وعن أحمد بن محمّد العاصمي، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن محمّد بن عليّ، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال للموالي: اتّجروا بارك الله لكم، فإنّي سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: الرزق عشرة أجزاء: تسعة أجزاء في التجارة، وواحد في غيرها.

____________________

٩ - الكافي ٥: ١٤٨ / ٢.

١٠ - الكافي ٥: ١٤٩ / ٧.

(١) التهذيب ٧: ٣ / ٤.

١١ - الكافي ٥: ١٤٩ / ٩، والفقيه ٣: ١٢٠ / ٥١١.

١٢ - الكافي ٥: ٣١٨ / ٥٩ وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٦ من أبواب مقدّمات النكاح.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢١٨٥٥ ] ١٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي محمّد الحجّال، عن علي بن عقبة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لمولى له: يا عبدالله إحفظ عزك. قال: وما عزّي جعلت فداك؟ قال: غدوّك إلى سوقك، وإكرامك نفسك، وقال لآخر مولى له: مالي أراك تركت غدوّك إلى عزّك؟! قال: جنازة أردت أن أحضرها، قال: فلا تدع الرواح إلى عزّك.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك(٢) .

٢ - باب كراهة ترك التجارة

[ ٢١٨٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ترك التجارة ينقص العقل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢١٨٥٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل،

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٢٠ / ٥١٠.

١٣ - التهذيب ٧: ٤ / ١٢.

(٢) يأتي في البابين ٢، ١٥، وما يدل عليه عموماً في الأبواب الآتية من هذه الأبواب ، وفي الباب ٢٠، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٢

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٤٨ / ١.

(٣) في التهذيب زيادة: عن الحلبي وهو الموافق لما ورد في الوافي ٣: ٢١ كتاب المعايش والمكاسب.

(٤) التهذيب ٧: ٢ / ١.

٢ - الكافي ٥: ١٤٨ / ٥.


عن فضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أيّ شيء تعالج؟ فقلت: ما أُعالج اليوم شيئاً، فقال: كذلك تذهب أموالكم، واشتدّ عليه.

[ ٢١٨٥٨ ] ٣ - وعن أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن أبي الجهم، عن فضيل الأعور قال: شهدت معاذ بن كثير وقال لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي قد أيسرت فأدع التجارة؟ فقال: إنّك إن فعلت قلّ عقلك، أو نحوه.

[ ٢١٨٥٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي القداح(١) ، عن معاذ بيّاع الاكسية قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا معاذ أضعفت عن التجارة؟ أو زهدت فيها؟ قلت: ما ضعفت عنها، ولا زهدت فيها، قال: فمالك؟ قلت: كنا ننتظر أمراً، وذلك حين قتل الوليد، وعندي مال كثير. وهو في يدي، وليس لأحد عليّ شيء، ولا أراني آكله حتى أموت، فقال: لا تتركها، فإنّ تركها مذهبة للعقل، اسع على عيالك، وإياك أن يكونوا هم السعاة عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢١٨٦٠ ] ٥ - وبالإسناد عن عليّ بن الحكم، عن أسباط بن سالم قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل؟ فقلت: صالح ولكنه قد ترك التجارة، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : عمل الشيطان ثلاثاً، أما علم أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) اشترى

____________________

٣ - الكافي ٥: ١٤٨ / ٤، التهذيب ٧: ٢ / ٢.

٤ - الكافي ٥: ١٤٨ / ٦.

(١) في نسخة: أبي الفرج ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي والتهذيب.

(٢) التهذيب ٧: ٢ / ٣.

٥ - الكافي ٥: ٧٥ / ٨.


عيراً أتت من الشام، فاستفضل فيها ما قضى دينه، وقسّم في قرابته، يقول الله عزّوجلّ( رِجَالٌ لَا تُلهِيهِم تِجَارَةٌ وَلَا بَيعٌ عَنْ ذِكرِ اللهِ ) (١) إلى آخر الآية، يقول القصّاص: إنّ القوم لم يكونوا يتجرّون، كذبوا، ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها، وهم أفضل ممّن حضر الصلاة ولم يتجر. ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢١٨٦١ ] ٦ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة(٣) قال: سأل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل وأنا حاضر، فقال: ما حبسه عن الحجّ؟ فقيل: ترك التجارة، وقلّ شيئه، قال: وكإنّ متّكئاً فاستوى جالساً، ثمّ قال لهم: لا تدعوا التجارة فتهونوا، اتّجروا بارك الله لكم.

ورواه الصدوق بإسناده عن شريف بن سابق مثله، وترك صدره، وقال: فتموتوا(٤) .

[ ٢١٨٦٢ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن معاذ بن كثير بيّاع الاكسية قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي قد هممت إنّ أدع السوق وفي يدي شيء، فقال: إذاً يسقط رأيك، ولا يستعإنّ بك على شيء.

____________________

(١) النور ٢٤: ٣٧.

(٢) التهذيب ٦: ٣٢٦ / ٨٩٧.

٦ - الكافي ٥: ١٤٩ / ٨، التهذيب ٧: ٣ / ٦.

(٣) في المصدر: الفضيل بن أبي قرة.

(٤) الفقيه ٣: ١٢٠ / ٥١٢.

٧ - الكافي ٥: ١٤٩ / ١٠.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(١) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن سنان(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله.

[ ٢١٨٦٣ ] ٨ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، عن فضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إني قد كففت عن التجارة وأمسكت عنها، قال: ولم ذلك؟ أعجز بك؟ كذلك تذهب أموالكم، لا تكفّوا عن التجارة، والتمسوا من فضل الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٨٦٤ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله الحجّال، عن عليّ ابن عقبة، عن محمّد بن مسلم وكإنّ ختن بريد العجلي، قال بريد لمحمد: سل لي أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن شيء اُريد إنّ أصنعه، إنّ للناس في يدي ودائع وأموالاً أتقلب فيها، وقد أردت إنّ أتخلّى من الدنيا، وأدفع إلى كلّ ذي حقّ حقه، قال: فسأل محمّد أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ذلك، وخبّره بالقصّة، وقال: ما ترى له؟ فقال: يا محمّد أيبدأ نفسه بالحرب، لا ولكن يأخذ ويعطي على الله عزّ وجلّ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

[ ٢١٨٦٥ ] ١٠ - وعنه، عن الحسن بن علي، عن أسباط بن سالم بيّاع

____________________

(١) التهذيب ٧: ٣ / ٧.

(٢) التهذيب ٦: ٣٢٩ / ٩٠٨.

٨ - الكافي ٥: ١٤٩ / ١١.

٩ - الكافي ٥: ١٤٩ / ١٢.

(٣) التهذيب ٧: ٣ / ٨.

١٠ - التهذيب ٧: ٤ / ١١.


الزطي قال: سأل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) يوما وأنا عنده عن معاذ بيّاع الكرابيس؟ فقيل: ترك التجارة، فقال: عمل الشيطان من ترك التجارة، ذهب ثلثا عقله، أما علم إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قدمت عير من الشام فاشترى منها، واتّجر فربح فيها ما قضى دينه.

[ ٢١٨٦٦ ] ١١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الفضيل بن يسار(١) قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إني قد تركت التجارة قال: فلا تفعل، افتح بابك، وابسط بساطك، واسترزق الله ربك.

[ ٢١٨٦٧ ] ١٢ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : التجارة تزيد في العقل.

[ ٢١٨٦٨ ] ١٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : ترك التجارة مذهبة للعقل.

[ ٢١٨٦٩ ] ١٤ - وبإسناده عن روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( رِجَالٌ لَا تُلهِيهِم تِجَارَةٌ وَلَا بَيعٌ عَنْ ذِكرِ اللهِ ) (٢) قال: كانوا أصحاب تجارة، فإذاً حضرت الصلاة تركوا التجارة، وانطلقوا إلى الصلاة، وهم أعظم أجراً ممّن لم يتجّر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

١١ - الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٩٣.

(١) في المصدر: الفضل بن يسار.

١٢ - الفقيه ٣: ١١٩ / ٥٠٥.

١٣ - الفقيه ٣: ١١٩ / ٥٠٦.

١٤ - الفقيه ٣: ١١٩ / ٥٠٨ وأورد نحوه في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب آداب التجارة.

(٢) النور ٢٤: ٣٧.

(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب

(٤) يأتي ما يدلّ عليه عموماً في الباب ٥، وفي الحديث ٩ من الباب ٦، وفيه الباب ١٨ هذه الأبواب


٣ - باب استحباب الشراء وإن كان غالياً

[ ٢١٨٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن عقبة قال: كان أبو الخطاب قبل أن يفسد وهو يحمل المسائل لأصحابنا ويجيء بجواباتها، روى عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اشتر وإن كان غالياً، فإنّ الرزق ينزل مع الشراء.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

[ ٢١٨٧١ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن إسماعيل القصير، عمّن ذكره، عن أبي حمزة الثمالي قال: ذكر عند عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) غلاء السعر، فقال: وما عليّ من غلائه، إنّ غلا فهو عليه، وإنّ رخص فهو عليه.

ورواه الكليني، عن علي بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي حمزة الثمالي(٤) .

____________________

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٥٠ / ١٣.

(١) الفقيه ٣: ١٧٠ / ٧٥٧.

(٢) التهذيب ٧: ٤ / ٩.

٢ - التهذيب ٦: ٣٢١ / ٨٨١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٠ من أبواب آداب التجارة.

(٣) الكافي ٥: ٨١ / ٧.

(٤) الفقيه ٣: ١٧٠ / ٧٥٦.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤ - باب استحباب طلب الرزق ووجوبه مع الضرورة

[ ٢١٨٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن الحجّاج(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ محمّد بن المنكدر كان يقول: ما كنت أظن(٤) أنّ عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) يدع خلقاً أفضل منه، حتّى رأيت ابنه محمّد بن علي، فأردت إنّ أعظه فوعظني، فقال له أصحابه: بأيّ شيء وعظك؟ فقال: خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيني أبو جعفر محمّد بن عليّ( عليه‌السلام ) ، وكان رجلا بادنا ثقيلا، وهو متكىء على غلامين أسودين أو موليين، فقلت في نفسي: سبحان الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة، على مثل هذه الحالة في طلب الدنيا، أما(٥) لأعظنه، فدنوت منه فسلّمت عليه، فردّ عليّ بنهر(٦) ، وهو يتصابّ عرقاً فقلت: أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة، على هذه الحال في طلب الدنيا، أرايت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال، فقال: لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال،

____________________

(١) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ٣٠ وفي الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٤

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٧٣ / ١، التهذيب ٦: ٣٢٥ / ٨٩٤.

(٣) في المصدر: عبد الرحمن بن الحجّاج.

(٤) في التهذيب: أرى ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٥) في التهذيب زيادة: أني ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة: ببهر ( هامش المخطوط ) والبهر: تتابع النفس من التعب ( الصحاح - بهر - ٢: ٥٩٨ ).


جاءني وأنا في طاعة من طاعة الله عزّوجلّ أكف بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس، وإنّما كنت أخاف لو إنّ جاءني الموت وأنا على معصية من(١) معاصي الله، فقلت: صدقت يرحمك الله، أردت إنّ أعظك فوعظتني.

[ ٢١٨٧٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبيدالله الدهقان، عن درست، عن عبد الاعلى مولى آل سام قال: استقبلت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) في بعض طرق المدينة، في يوم صائف شديد الحرّ فقلت: جعلت فداك حالك عند الله عزّوجلّ، وقرابتك من رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) . وأنت تجهد نفسك(٢) في مثل هذا اليوم؟ فقال: يا عبد الاعلى خرجت في طلب الرزق، لأستغني(٣) عن مثلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) وكذا الأول.

[ ٢١٨٧٤ ] ٣ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن إبن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أيوب أخي اديم بيّاع الهروي قال: كنّا جلوساً عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إذ أقبل علاء بن كامل فجلس قدام أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: ادع الله إنّ يرزقني في دعة، قال: لا أدعو لك، أطلب كما أمرك الله عزّوجلّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن الفضل بن شاذان مثله(٥) .

[ ٢١٨٧٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن

____________________

(١) في نسخة: في ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٥: ٧٤ / ٣.

(٢) في نسخة: لنفسك ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٣) في التهذيب زيادة: به ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٦: ٣٢٤ / ٨٩٣.

٣ - الكافي ٥: ٧٨ / ٣.

(٥) التهذيب ٦: ٣٢٣ / ٨٨٨.

٤ - الكافي ٥: ٩٣ / ٣، والتهذيب ٦: ١٨٤ / ٣٨١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب


الحكم، عن موسى بن بكر قال: قال لي أبوالحسن موسى( عليه‌السلام ) : من طلب هذا الرزق من حلّه، ليعود به على نفسه وعياله، كان كالمجاهد في سبيل الله الحديث.

[ ٢١٨٧٦ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن فضيل(١) ، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من طلب الدنيا استعفافاً(٢) عن الناس، وسعياً(٣) على أهله، وتعطفاً على جاره، لقي الله عزّوجلّ يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) مرسلاً نحوه (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٥) وكذا الّذي قبله.

[ ٢١٨٧٧ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن إبن محبوب، عن أبي خالد الكوفي رفعه عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : العبادة سبعون جزءاً، أفضلها طلب الحلال.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٦) .

____________________

= ٩، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب من أبواب الدَّين، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من أبواب المستحقين للزكاة.

٥ - الكافي ٥: ٧٨ / ٥.

(١) في التهذيب: محمّد بن الفضيل ( هامش المخطوط ).

(٢) في الثواب: استغناء ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: وتوسيعاً.

(٤) ثواب الأعمال: ٢١٥.

(٥) التهذيب ٦: ٣٢٤ / ٨٩٠.

٦ - الكافي ٥: ٧٨ / ٦.

(٦) التهذيب ٦: ٣٢٤ / ٨٩١.


[ ٢١٨٧٨ ] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن محمّد بن عمر بن بزيع، عن محمّد بن عائذ(١) ، عن كليب الصيداوي قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ادع الله لي في الرزق فقد التأثت(٢) عليّ اموري، فأجابني مسرعاً: لا، اخرج فاطلب.

[ ٢١٨٧٩ ] ٨ - وعن أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان، عن خالد بن نجيح قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أقرؤوا من لقيتم من أصحابكم السلام، وقولوا لهم: إن فلان بن فلان يُقرئكم السلام، وقولوا لهم: عليكم بتقوى الله، وما ينال به ما عند الله، إني والله ما آمركم إلا بما نأمر به أنفسنا، فعليكم بالجدّ والاجتهاد، وإذا صلّيتم الصبح فانصرفتم فبكروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال، فإنّ الله سيرزقكم ويعينكم عليه.

[ ٢١٨٨٠ ] ٩ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عمّن ذكره، عن أبان، عن العلاء قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أيعجز أحدكم إنّ يكون مثل النملة، فإنّ النملة تجرّ إلى جحرها.

[ ٢١٨٨١ ] ١٠ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابراهيم بن محمّد الثقفيّ، عن عليّ بن المعلّى، عن القاسم بن محمّد رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قيل له: ما بال

____________________

٧ - الكافي ٥: ٧٩ / ١١.

(١) في نسخة: أحمد بن عائذ ( هامش المخطوط ).

(٢) التأثت: اختلطت وأبطأت. « الصحاح - لوث - ١: ٢٩١ ».

٨ - الكافي ٥: ٧٨ / ٨.

٩ - الكافي ٥: ٧٩ / ١٠.

١٠ - الكافي ٥: ٧١ / ٣.


أصحاب عيسى( عليه‌السلام ) كانوا يمشون على الماء، وليس ذلك في أصحاب محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ فقال: إنّ أصحاب عيسى كفوا المعاش، وإنّ هؤلاء ابتلوا بالمعاش.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(١) .

[ ٢١٨٨٢ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عليّ بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذاً ضاق أحدكم فليعلم أخاه، ولا يعن على نفسه.

[ ٢١٨٨٣ ] ١٢ - وعنه، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، إذاً أعسر أحدكم فليخرج، ولا يغمّ نفسه وأهله.

[ ٢١٨٨٤ ] ١٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يخرج في الهاجرة في الحاجة قد كفاها(٢) ، يريد إنّ يراه الله يُتعب نفسه في طلب الحلال.

[ ٢١٨٨٥ ] ١٤ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ الله يحبّ المحترف الأمين.

[ ٢١٨٨٦ ] ١٥ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٢٧ / ٩٠١.

١١ - التهذيب ٦: ٣٢٩ / ٩١٠، والكافي ٤: ٤٩ / ١٣.

١٢ - التهذيب ٦: ٣٢٩ / ٩٠٩.

١٣ - الفقيه ٣: ٩٩ / ٣٨٣.

(٢) في المصدر: كُفيها.

١٤ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب ما يكتسب به.

١٥ - معاني الاخبار: ٣٦٦.


ابن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : العبادة سبعون جزء وأفضلها جزءاً طلب الحلال.

وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بإسناده قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وذكر مثله(١) .

[ ٢١٨٨٧ ] ١٦ - وفي( الأمالي) عن جعفر بن عليّ بن الحسن، عن أبيه (٢) ، عن جدّه عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من بات كالّاً من طلب الحلال، بات مغفوراً له.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥ - باب كراهة ترك طلب الرزق، وتحريمه مع الضرورة

[ ٢١٨٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٢١٥.

١٦ - أمالي الصدوق: ٢٣٨ / ٩.

(٢) في المصدر: عن جده الحسن بن علي.

(٣) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب قواطع الصلاة، وفي الباب ١ وفي الأحايث ٤ و ٥ و ٦ و ٨ و ١٠ و ١١ من الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب آداب التجارة، وفي الباب ٥ وفي الحديثين ٤ و ١١ من الباب ٦ وفي الأحاديث ١ و ٣ و ٥ من الباب ٧، وفي الأحاديث ٧ و ٨ و ١١ من الباب ٩، وفي البابين ١٥ و ٢٣ من هذه الأبواب

الباب ٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٧٧ / ٢.


ابن أبي عمير، عن حسين بن عطية(١) ، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أرأيت لو أنّ رجلاً دخل بيته وأغلق بابه، أكان يسقط عليه شيء من السماء؟!

[ ٢١٨٨٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل قال: لاقعدن في بيتي، ولأصلّين ولأُصومنّ ولأعبدن ربي، فأما رزقي فسيأتيني، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢١٨٩٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي طالب الشعراني(٤) ، عن سليمان بن معلّى بن خنيس، عن أبيه، قال: سأل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل وأنا عنده، فقيل: أصابته الحاجة، قال: فما يصنع اليوم؟ قيل: في البيت يعبد ربه، قال: فمن أين قوته؟ قيل: من عند بعض إخوانه، فقال أبو عبدالله( عليه

____________________

(١) في نسخة: حسن بن عطية ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

٢ - الكافي ٥: ٧٧ /، وأورده عن السرائر في الحديث ٤ من الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.

(٢) التهذيب ٦: ٣٢٣ / ٨٨٧.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٣ - الكافي ٥: ٧٨ / ٤.

(٤) في نسخة: أبي طالب الشواني ( هامش المخطوط ).


السلام ): والله للذي يقوته أشد عبادة منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(١) .

[ ٢١٨٩١ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن اسماعيل بن محمّد المنقري، عن هشام الصيدناني(٢) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا هشام إنّ رأيت الصفين قد التقيا، فلا تدع طلب الرزق في ذلك اليوم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢١٨٩٢ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد، عن شهاب بن عبد ربه قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن ظننت أو بلغك أنّ هذا الامر كائن في غد، فلا تدعنّ طلب الرزق، وإنّ استطعت إنّ لا تكون كلّاً(٤) فافعل.

[ ٢١٨٩٣ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: وفي غير آية من كتاب الله( إنّه لَا يُحِبُّ الـمُسرِفينَ ) (٥) ، فنهاهم عن الإِسراف، ونهاهم عن التقتير، لكن أمر بين أمرين، لا يعطي جميع ما عنده ثمّ يدعو الله أن يرزقه فلا يستجيب له.

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٢٤ / ٨٨٩.

٤ - الكافي ٥: ٧٨ / ٧.

(٢) في نسخة من التهذيب: هشام الصيدلاني ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٢٤ / ٨٩٢.

٥ - الكافي ٥: ٧٩ / ٩.

(٤) الكَلّ: الّذي لا يقوم باُمور حياته بل يُلقيها على غيره، وجَمْعَه كلول. انظر « لسان العرب - كلل - ١١: ٥٩٤ ».

٦ - الكافي ٥: ٦٧ / ١.

(٥) الأنعام ٦: ١٤١، الأعراف ٧: ٣١.


وللحديث الذي جاء عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ أصنافاً من أُمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم: رجل يدعو على والديه، ورجل يدعو على غريم ذهب له بماله فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه، ورجل يدعو على إمرأته وقد جعل الله عزّوجلّ تخلية سبيلها بيده، ورجل يقعد في بيته ويقول: يا ربّ أرزقني، ولا يخرج ولا يطلب الرزق، فيقول الله عزّوجلّ له: عبدي ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والتصرف(١) في الارض، بجوارح صحيحة، فتكون قد أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري، ولكيلا تكون كلّا على أهلك، فإنّ شئت رزقتك، وإنّ شئت قترت عليك، وأنت(٢) معذور عندي، ورجل رزقه الله مالاً كثيراً فأنفقه ثمّ أقبل يدعو: يا رب ارزقني، فيقول الله عزّوجلّ: ألم أرزقك رزقاً واسعاً، فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك، ولم تسرف، وقد نهيتك عن الاسراف؟ ورجل يدعو في قطيعة رحم.

[ ٢١٨٩٤ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن عليّ، عن هارون بن حمزة، عن عليّ بن عبد العزيز قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما فعل عمر بن مسلم؟ قلت: جعلت فداك أقبل على العبادة، وترك التجارة، فقال: ويحه أما علم أنّ تارك الطلب لا يستجاب له(٣) ، إنّ قوماً من أصحاب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لـمّا نزلت( وَمَن يتَّقِ الله يَجَعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحتَسِبُ ) (٤) أغلقوا الأبواب ، وأقبلوا على العبادة، وقالوا قد كفينا، فبلغ ذلك النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأرسل اليهم فقال: ما حملكم على ما صنعتم؟ فقالوا: يا رسول الله

____________________

(١) في المصدر: والضرب.

(٢) في المصدر زيادة: غير.

٧ - التهذيب ٦: ٣٢٣ / ٨٨٥.

(٣) في نسخة زيادة: دعوة ( هامش المخطوط ).

(٤) الطلاق ٦٥: ٢ - ٣.


تكفّل(١) لنا بأرزاقنا، فأقبلنا على العبادة، فقال: إنّه من فعل ذلك لم يستجب له، عليكم بالطلب.

ورواه الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، مثله(٢) .

[ ٢١٨٩٥ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن هارون بن حمزة مثله، وقال: إنّي لابغض الرجل فاغراً فاه إلى ربّه، فيقول، ارزقني، ويترك الطلب.

[ ٢١٨٩٦ ] ٩ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّي لأركب في الحاجة التي كفانيها الله، ما أركب فيها إلا لالتماس إنّ يرإنّي الله أُضحي في طلب الحلال، أما تسمع قول الله عزّوجلّ( فَإذا قُضِيَتِ الصّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأرض وَابتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ ) (٣) ؟ أرأيت لو أن رجلاً دخل بيتاً، وطيّن عليه بابه، وقال رزقي ينزل عليّ، كان يكون هذا؟ أما انّه يكون أحد الثلاثة الّذين لا يستجاب لهم دعوة، قلت: من هؤلاء؟ قال: رجل عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له، لإنّ عصمتها في يده، ولو شاء أن يخلّي سبيلها، والرجل يكون له الحقّ على الرجل فلا يشهد عليه، فيجحده حقّه، فيدعو عليه فلا يستجاب له، لأنّه ترك ما اُمر به، والرجل يكون عنده الشيء فيجلس في بيته فلا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس الرزق، حتّى يأكله، فيدعو فلا يستجاب له.

____________________

(١) في نسخة زيادة: الله ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٥: ٨٤ / ٥.

٨ - الفقيه ٣: ١١٩ / ٥٠٩.

٩ - عدّة الداعي: ٨١.

(٣) الجمعة ٦٢: ١٠.


أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا(١) ، وفي الدعاء(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٦ - باب استحباب الاستعانة بالدنيا على الآخرة.

[ ٢١٨٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نعم العون على تقوى الله الغنى.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ٢١٨٩٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن صفوإنّ بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نعم العون على الآخرة الدنيا.

[ ٢١٨٩٩ ] ٣ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٤ من هذه الأبواب

(٢) تقدم في الأحاديث ٢ و ٣ و ٥ و ٧ من الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٦، وفي الباب ٧، وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ١٧ من هذه الأبواب

الباب ٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٧١ / ١، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب

(٤) الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٧.

٢ - الكافي ٥: ٧٢ / ٩.

٣ - الكافي ٥: ٧٢ / ٨.


أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نعم العون الدنيا على الآخرة.

ورواه الصدوق بإسناده عن ذريح بن يزيد المحاربي، مثله(١) .

[ ٢١٩٠٠ ] ٤ - قال: وقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إنّي أجدني أمقت الرجل متعذّر(٢) المكاسب، فيستلقي على قفاه ويقول: اللّهم ارزقني، ويدع إنّ ينتشر في الارض ويلتمس من فضل الله، فالذرة(٣) تخرج من جحرها تلتمس رزقها.

[ ٢١٩٠١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ الاحمسي، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: نعم العون الدنيا على طلب الآخرة.

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٤) .

[ ٢١٩٠٢ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختري رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اللهم بارك لنا في

____________________

(١) الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٤.

٤ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٦.

(٢) في المصدر: يتعذر عليه.

(٣) الذرة: هي أصغر النمل. « الصحاح - ذرر - ٢: ٦٦٣ ».

٥ - الكافي ٥: ٧٣ / ١٤.

(٤) الكافي ٥: ٧٣ / ١٥.

٦ - ٥: ٧٣ / ١٣، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٤٢ من أبواب آداب المائدة.


الخبز(١) ، ولا تفرّق بيننا وبينه، فلولا الخبز(٢) ما صلّينا ولا صمنا ولا أدّينا فرائض ربّنا.

[ ٢١٩٠٣ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : غنى يحجزك عن الظلم خير من فقر يحملك على الإِثم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(٤) .

[ ٢١٩٠٤ ] ٨ - وعنهم، عن سهل، عن إبن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يصبح المؤمن أو يمسي على ثكل، خير له من إنّ يصبح ويمسي على حرب(٥) ، فنعوذ بالله من الحرب.

[ ٢١٩٠٥ ] ٩ - وعن الحسين بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن القاسم بن الربيع، في وصيّة المفضّل(٦) بن عمر - قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: استعينوا ببعض هذه على هذه، ولا تكونوا كلولاً على الناس.

[ ٢١٩٠٦ ] ١٠ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي

____________________

(١ و ٢) في نسخة: الحير ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٥: ٧٢ / ١١.

(٣) الفقيه ٣: ١٠١ / ٤٠١.

(٤) التهذيب ٦: ٣٢٨ / ٩٠٤.

٨ - الكافي ٥: ٧٢ / ١٢.

(٥) الحرب: ذهاب المال. « الصحاح - حرب - ١: ١٠٨ ».

٩ - الكافي ٥: ٧٢ / ٦.

(٦) في المصدر: في وصيته للمفضل.

١٠ - الكافي ٥: ٧٢ / ٧، وأورده وبإسناد آخر وعن الفقيه في الحديث ٥ من الباب ٢١ من أبواب النفقات.


عبدالله، عن أبي الخزرج الأنصاريّ، عن عليّ بن غراب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ملعون من ألقى كلّه على الناس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، مثله(١) .

[ ٢١٩٠٧ ] ١١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الاسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ الكوفة قد نبت بي(٢) ، والمعاش بها ضيق، وإنّما كان معاشنا ببغداد، وهذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق، فقال: إنّ أردت الخروج فاخرج، فإنّها سنة مضطرب(٣) ، وليس للناس بدّ من طلب معاشهم، فلا تدع الطلب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٢٧ / ٩٠٢.

١١ - قرب الإسناد: ١٦٤، وأورد نحوه في الحديث ١، وذيله في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب أحكام العقود.

(٢) في المصدر: تبت لي.

ونبأ بفلان منزله: إذاً لم يوافقه وكذا فراشه « الصحاح - نبأ - ٦: ٢٥٠٠ ».

(٣) في المصدر: مضطربة.

(٤) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢، وفي الأحاديث ١ و ٤ و ٥ من الباب ٤، وفي الحديث ٣ من الباب ٥ من هذه الأبواب

(٥) يأتي في الباب ٧، وفي الحديثين ١، و ٢ من الباب ٩، وفي الأحاديث ١ - ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب


٧ - باب استحباب جمع المال من حلال لأجل النفقة في الطاعات، وكراهة جمعه لغير ذلك

[ ٢١٩٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبدالله، عن عبد الرحمن بن محمّد، عن الحارث بن بهرام، عن عمرو بن جميع قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا خير فيمن لا يحبّ جمع المال من حلال، يكفّ به وجهه، ويقضي به دينه، ويصل به رحمه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه (٢) ، عن عبد الرحمن بن محمّد، مثله، وترك قوله: ويصل به رحمه(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، نحوه(٤) .

[ ٢١٩٠٩ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الأعلى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اسألوا الله الغنى في الدنيا والعافية، وفي الآخرة المغفرة والجنة.

____________________

الباب ٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٧٢ / ٥.

(١) الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٢.

(٢) في الثواب: أبي عبيدة.

(٣) ثواب الأعمال: ٢١٥ / ١.

(٤) التهذيب ٧: ٤ / ١٠.

٢ - الكافي ٥: ٧١ / ٤.


[ ٢١٩١٠ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: قال رجل لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : والله إنا لنطلب الدنيا، ونحب إنّ نؤتاها(١) ، فقال: تحب إنّ تصنع بها ماذا؟ قال: أعود بها على نفسي وعيالي، وأصل بها، وأتصدق بها، وأحجّ وأعتمر، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس هذا طلب الدنيا، هذا طلب الآخرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢١٩١١ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) وفي( عيون الأخبار) عن أحمد بن هارون الفامي، عن محمّد بن جعفر بن بطة، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: لا يجتمع المال إلا بخصال خمس: ببخل شديد، وأمل طويل، وحرص غالب، وقطيعة الرحم، وإيثار الدنيا على الآخرة.

[ ٢١٩١٢ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أبي بكر بن الجعابي، عن أبي العباس بن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن محمّد بن مروان، عن عمر بن سيف الأزدي قال: قال لي أبو عبدالله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : لا تدع طلب الرزق من حلّه، فإنه عون لك على دينك، واعقل راحلتك وتوكّل.

____________________

٣ - الكافي ٥: ٧٢ / ١٠.

(١) في نسخة من التهذيب: نؤتى منها ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٢٧ / ٩٠٣.

٤ - الخصال: ٢٨٢ / ٢٩، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٧٦ / ١٣ وأورده في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب النفقات.

٥ - أمالي الطوسي ١: ١٩٥.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب وجود الزهد في الحرام دون الحلال

[ ٢١٩١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما الزهد في الدنيا؟ قال: ويحك حرامها فتنكبه.

[ ٢١٩١٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله عن الجهم بن الحكم، عن إسماعيل بن مسلم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال، ولا تحريم الحلال، بل الزهد في الدنيا إنّ لا تكون بما في يدك أوثق منك بما عند الله عزّوجلّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله نحوه(٣) .

[ ٢١٩١٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن مالك بن عطية، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل قال: سمعت أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: الزهد في الدنيا قصر الأمل، وشكر كلّ نعمة، والورع عن كلّ ما حرّم الله عزّوجلّ.

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٥ من الباب ٤ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب

الباب ٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٧٠ / ١، والزهد: ٤٩ / ١٣٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٦١، ومثله عن معاني الأخبار في الحديث ١١ من الباب ٦٢ من أبواب جهاد النفس.

٢ - الكافي ٥: ٧٠ / ٢، وأورده عن معاني الأخبار في الحديث ١٣ من الباب ٦٢ من أبواب جهاد النفس.

(٣) التهذيب ٦: ٣٢٧: / ٨٨٩.

٣ - الكافي ٥: ٧١ / ٣، وأورده عن معاني الأخبار في الحديث ١٢ من الباب ٦٢ من أبواب جهاد النفس.


[ ٢١٩١٦ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة، عن أبان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) (١) يقول: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: منهومإنّ لا يشبعان: منهوم دنيا، ومنهوم علم، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحلّ الله له سلم، ومن تناولها من غير حلّها هلك، إلا إنّ يتوب ويراجع، ومن أخذ العلم من أهله وعمل به نجى، ومن أراد به الدنيا فهي حظه.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن حمّاد بن عيسى نحوه(٢) .

[ ٢١٩١٧ ] ٥ - وعنه، عن حماد، عن إبراهيم بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أعطى الله عبدا ثلاثين ألفاً وهو يريد به خيراً وقال: ما جمع رجل قط عشرة آلاف درهم من حل، إلا وقد يجمعها لاقوام، إذاً أعطى القوت، ورزق العمل فقد جمع الله له الدنيا والآخرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(٣) ، وغيره(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

٤ - التهذيب ٦: ٣٢٨ / ٩٠٦.

(١) في المصدر: عليّاً (عليه‌السلام )

(٢) الكافي ١: ٣٦ / ١.

٥ - التهذيب ٦: ٣٢٨ / ٩٠٧.

(٣) تقدم في الأبواب ٢٢ و ٢٣ و ٦٢ من أبواب جهاد النفس.

(٤) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ٧ و ٧٢ من أبواب أحكام الملابس، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٠ من أبواب آداب السفر.

(٥) يأتي في الحديث ٣٣ من الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، وفي الباب ١٢ من هذه الأبواب


٩ - باب استحباب العمل باليد

[ ٢١٩١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن سيف بن عميرة وسلمة بيّاع السابري جميعاً، عن أبي أُسامة زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أعتق ألف مملوك من كدّ يده.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢١٩١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يضرب بالمرّ(٢) ويستخرج الارضين.

وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يمصّ النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته.

وإنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أعتق ألف مملوك من ماله وكد يده.

[ ٢١٩٢٠ ] ٣ - وبهذا الإسناد إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله إلى داود( عليه‌السلام ) : إنّك نعم العبد، لولا إنك تأكل من بيت المال، ولا تعمل بيدك شيئاً، قال: فبكى داود( عليه‌السلام ) أربعين صباحاً فأوحى الله

____________________

الباب ٩

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٧٤ / ٤.

(١) التهذيب ٦: ٣٢٥ / ٨٩٥.

٢ - الكافي ٥: ٧٤ / ٢.

(٢) المر: المسحاة. « القاموس المحيط - مرر - ٢: ١٣٢ ».

٣ - الكافي ٥: ٧٤ / ٥.


إلى الحديد: أن لن لعبدي داود، فألان الله عزّوجلّ له الحديد، فكان يعمل في كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم، فعمل ثلاثمأة وستين درعاً، فباعها بثلاثمائة وستين ألفاً، واستغنى عن بيت المال.

ورواه الصدوق بإسناده عن شريف بن سابق(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(٢) .

[ ٢١٩٢١ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن عمار السجستاني، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وضع حجراً على الطريق يرد الماء عن أرضه، فوالله ما نكب بعيراً، ولا إنساناً حتّى الساعة.

[ ٢١٩٢٢ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة(٣) : إنّ رجلاً أتى أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: إنّي لا أحسن إنّ أعمل عملاً بيدي، ولا أحسن إنّ أتجر وأنا محارف محتاج، فقال: إعمل فاحمل على رأسك، واستغن عن الناس، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قد حمل حجراً على عنقه(٤) فوضعه في حائط من حيطانه، وإنّ الحجر لفي مكانه ولا يدري كم عمقه إلّا أنه ثمَّ(٥) .

[ ٢١٩٢٣ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن

____________________

(١) الفقيه ٣: ٩٨ / ٣٨١.

(٢) التهذيب ٦: ٣٢٦ / ٨٩٦.

٤ - الكافي ٥: ٧٥ / ٧.

٥ - الكافي ٥: ٧٦ / ١٤.

(٣) في المصدر زيادة: قال.

(٤) في المصدر: عاتقه.

(٥) في المصدر زيادة: [ بمعجزته ].

٦ - الكافي ٥: ٧٥ / ١٠.


الجاموراني، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه قال: رأيت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق، فقلت: جعلت فداك أين الرجال؟ فقال: يا عليّ قد عمل باليد(١) من هو خير منّي ومن أبي في أرضه، فقلت: ومن هو؟ فقال: رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وآبائي كلّهم، كانوا قد عملوا بأيديهم، وهو من عمل النبيين والمرسلين والاوصياء والصالحين.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، مثله(٢) .

[ ٢١٩٢٤ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليم(٣) ، عن جميل بن صالح، عن أبي عمرو الشيباني قال: رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وبيده مسحاة وعليه أزار غليظ يعمل في حائط له، والعرق يتصابّ عن ظهره، فقلت: جعلت فداك أعطني أكفك، فقال لي: إني أُحبّ أن يتأذّى الرجل بحرّ الشمس في طلب المعيشة.

[ ٢١٩٢٥ ] ٨ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّي لاعمل في بعض ضياعي حتّى أعرق، وإنّ لي من يكفيني، ليعلم الله عزّوجلّ إنّي أطلب الرزق الحلال.

____________________

(١) في نسخة: بالبيل ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٩٨ / ٣٨٠.

٧ - الكافي ٥: ٧٦ / ١٣.

(٣) في المصدر: القاسم بن سليمان.

٨ - الكافي ٥: ٧٧ / ١٥.


[ ٢١٩٢٦ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال: أتيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وإذا هو في حائط له وبيده مسحاة وهو يفتح بها الماء، وعليه قميص شبه الكرابيس، كأنّه مخيط عليه من ضيقه.

[ ٢١٩٢٧ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يحتطب ويستقي ويكنس، وكانت فاطمة (عليها‌السلام ) تطحن وتعجن وتخبز.

[ ٢١٩٢٨ ] ١١ - وبإسناده عن الفضل بن أبي قرّة قال: دخلنا على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) في حائط له فقلنا: جعلنا فداك دعنا نعمله لك، أو تعمله الغلمان، قال: لا، دعوني فإنّي أشتهي إنّ يرإنّي الله عزّوجلّ أعمل بيدي، وأطلب الحلال في أذى نفسي.

[ ٢١٩٢٩ ] ١٢ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَأَنَّه هُوَ أَغنَى وَأَقنَى ) (٢) قال: أغنى كل إنسان بمعيشته وأرضاه بكسب يده.

[ ٢١٩٣٠ ] ١٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليه

____________________

٩ - الكافي ٥: ٧٦ / ١١.

١٠ - الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب

١١ - الفقيه ٣: ٩٩ / ٣٨٢.

(١) في المصدر زيادة: وهو يعمل.

١٢ - معاني الأخبار: ٢١٤.

(٢) النجم ٥٣: ٤٨.

١٣ - قرب الإسناد: ٥٥.


السلام) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: من وجد ماءاً وتراباً ثمّ افتقر فأبعده الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٠ - باب استحباب الغرس والزرع وسقي الطلح والسدر

[ ٢١٩٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لقي رجل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وتحته وسق(٣) من نوى فقال له: ما هذا يا أبا الحسن تحتك؟ فقال: مائة ألف عذق إنّ شاء الله قال: فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة.

[ ٢١٩٣٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كان يخرج ومعه أحمال النوى فيقال له: يا أبا الحسن، ما هذا معك؟ فيقول: نخل إنّ شاء الله فيغرسه فما يغادر منه واحدة.

[ ٢١٩٣٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى،

____________________

(١) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ١٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٠، وفي الأحاديث ١ - ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٧٤ / ٦.

(٣) الوسق: مكيال يسع ستين صاعا، أو حمل بعير. ( الصحاح - وسق - ٤: ١٥٦٦ ).

٢ - الكافي ٥: ٧٥ / ٩.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٤ / ١١٣٨، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ٣ من أبواب المزارعة والمساقاة.


عن إبراهيم بن إسحاق، عن حسين بن أبي السري، عن الحسين بن إبراهيم(١) ، عن يزيد بن هارون الواسطي قال: سألت جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) عن الفلّاحين؟ فقال: هم الزارعون كنوز الله في أرضه، وما في الأعمال شيء أحبّ إلى الله من الزراعة، وما بعث الله نبياً إلّا زرّاعاً، إلا إدريس( عليه‌السلام ) فإنّه كان خياطاً.

[ ٢١٩٣٤ ] ٤ - العياشي في تفسيره عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: من سقى طلحة أو سدرة فكأنّما سقى مؤمناً من ظمأ.

[ ٢١٩٣٥ ] ٥ - وعن الحسن بن ظريف، عن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله:( وَعَلَى الله فَلْيتوكّلِ الـمُتَوَكّلُونَ ) (٢) قال: الزارعون.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) في المصدر: الحسن بن إبراهيم.

٤ - تفسير العياشي ٢: ٨٦ / ٤٤، وفيه عن يزيد بن عبد الملك، عن ابي عبدالله (عليه‌السلام )

٥ - تفسير العياشي ٢: ٢٢٢ / ٦.

(٢) إبراهيم ١٤: ١٢.

(٣) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٩ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار، وفي الحديثين ١، ٤ من الباب ٦ من أبواب آداب السفر، وفي الأحاديث ١، ٣، ٥ من الباب ٤٨ من أبواب أحكام الدواب.

(٤) يأتي في الباب ٢٤ من هذه الأبواب ، وفي الأبواب ٣، ٤، ٥ من أبواب المزارعة والمساقاة.


١١ - باب استحباب المضاربة

[ ٢١٩٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه، قال: أعطى أبو عبدالله( عليه‌السلام ) أبي ألفا وسبعمائة دينار، فقال له: اتّجر بها لي، ثمّ قال: أما إنه ليس لي رغبة في ربحها، وإنّ كان الربح مرغوبا فيه، ولكنّي أحببت إنّ يرإنّي الله عزّوجلّ متعرضاً لفوائده، قال: فربحت له فيه(١) مائة دينار، ثمّ لقيته فقلت له: قد ربحت لك فيه مائة دينار قال: ففرح أبو عبدالله( عليه‌السلام ) بذلك فرحاً شديداً، ثمّ قال: أثبتها(٢) في رأس مالي.

قال: فمات أبي والمال عنده، فأرسل إليّ أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وكتب: عافانا الله وإيّاك إنّ لي عند أبي محمّد ألفا وثمانمائة دينار أعطيته يتجّر بها، فادفعها إلى عمر بن يزيد، قال: فنظرت في كتاب أبي فإذاً فيه: لابي موسى عندي ألف وسبعمائة دينار، واتّجر له فيها مائة دينار، وعبدالله بن سنان وعمر بن يزيد(٣) يعرفانه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢١٩٣٧ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن

____________________

الباب ١١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٧٦ / ١٢.

(١) في نسخة من التهذيب: منها ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي، وفي التهذيب: فيها.

(٢) في التهذيب زيادة: لي ( هامش المخطوط ).

(٣) فيه أنّ عمر بن يزيد وكيل الصادق (عليه‌السلام ) ( منه. قده ).

(٤) التهذيب ٦: ٣٢٦ / ٨٩٨.

٢ - الكافي ٥: ٧٧ / ١٦.


محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه قال: دفع إليّ أبو عبدالله سبعمائة دينار، وقال: يا عذافر اصرفها في شيء أما على ذلك مابي شره(١) ، ولكنّي أحببت أن يراني الله متعرّضاً لفوائده.

قال عذافر: فربحت فيها مائة دينار فقلت له في الطواف: جعلت فداك قد رزق الله فيها مائة دينار، فقال: أثبتها في رأس مالي.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عذافر(٢) .

أقول: وقد تقدم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٢ - باب استحباب الإِجمال في طلب الرزق، ووجوب الاقتصار على الحلال دون الحرام

[ ٢١٩٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في حجة الوداع: ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي(٥) أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق إنّ تطلبوه بمعصية الله فإنّ الله تبارك وتعالى قسم الارزاق بين خلقه حلالاً، ولم يقسمها حراماً، فمن اتقّى الله

____________________

(١) في الفقيه: ما أفعل هذا على شره مني ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٩٦ / ٣٦٨.

(٣) تقدم في الأبواب ١، ٤، ٦، ٧ من هذه الأبواب

(٤) يأتي ما يدلّ عليه عموماً في الأبواب ١٢، ١٨، ٢٣ من الأبواب

الباب ١٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٠ / ١.

(٥) الروع بالضم: القلب والعقل ( الصحاح - روع - ٣: ١٢٢٣ ).


وصبر أتاه الله برزقه من حلّه، ومن هتك حجاب الستر وعجّل فأخذه من غير حلّه قصّ به من رزقه الحلال، وحوسب عليه يوم القيامة.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً إلى قوله: في الطلب (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب إلى قوله: يوم القيامة(٢) .

[ ٢١٩٣٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: خطب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في حجة الوداع فقال: يا أيّها الناس ما من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به وما من شيء يقربكم من النار، ويباعدكم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه، ألا وإنّ الروح الأمين نفث في روعي، وذكر مثله - إلى إنّ قال: - إنّ تطلبوه من غير حلّة فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته.

[ ٢١٩٤٠ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم ابن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليس من نفس إلا وقد فرض الله لها رزقها حلالاً يأتيها في عافية، وعرض لها بالحرام من وجه آخر، فإنّ هي تناولت شيئاً من الحرام قاصّها من الحلال الّذي فرض لها، وعند الله سواهما فضل كثير، وهو قوله عزّوجلّ:( وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ ) (٣) .

[ ٢١٩٤١ ] ٤ - وبالإِسناد عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أحدهما

____________________

(١) المقنعة: ٩٠.

(٢) التهذيب ٦: ٣٢١ / ٨٨٠.

٢ - الكافي ٢: ٦٠ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب جهاد النفس.

٣ - الكافي ٥: ٨٠ / ٢.

(٣) النساء ٤: ٣٢.

٤ - الكافي ٥: ٨٠ / ٣.


( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا أيها الناس إنّه قد نفث في روعي روح القدس، إنّه لن تموت نفس حتّى تستوفي رزقها وإن أبطأ عليها، فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنّكم استبطاء شيء ممّا عند الله إنّ تصيبوه بمعصية الله، فإنّ الله لا ينال ما عنده إلا بالطاعة.

وعنهم عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢١٩٤٢ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لو كان العبد في جحر لاتاه رزقه، فأجملوا في الطلب.

[ ٢١٩٤٣ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن أبي زياد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّوجلّ خلق الخلق، وخلق معهم أرزاقهم حلالاً، فمن تناول شيئاً منها حراماً قص به من ذلك الحلال.

[ ٢١٩٤٤ ] ٧ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: من لم يرض بما قسمه الله له الرزق، وبث شكواه ولم يصبر ولم يحتسب، لم ترفع له حسنة، ويلقى الله وهو عليه غضبإنّ إلّا أن يتوب.

____________________

(١) الكافي ٥: ٨٣ / ١١.

٥ - الكافي ٥: ٨١ / ٤.

٦ - الكافي ٥: ٨١ / ٥.

٧ - الفقيه ٤: ٧ / ١.


[ ٢١٩٤٥ ] ٨ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبدالله عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: إنّ الروح الأمين جبرئيل أخبرني عن ربي أنه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، وأعلموا إنّ الرزق رزقان: فرزق تطلبونه، ورزق يطلبكم، فاطلبوا أرزاقكم من حلال، فإنّكم إنّ طلبتموها من وجوهها أكلتموها حلالاً، وإنّ طلبتموها من غير وجوهها أكلتموها حراماً، وهي أرزاقكم لا بدّ لكم من أكلها.

[ ٢١٩٤٦ ] ٩ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : الرزق مقسوم على ضربين: أحدهما واصل إلى صاحبه وإنّ لم يطلبه والآخر معلق بطلبه، فالّذي قسم للعبد على كلّ حال آتيه وإنّ لم يسع له، والّذي قسم له بالسعي فينبغي إنّ يلتمسه من وجوهه، وهو ما أحلّه الله له دون غيره، فإنّ طلبه من جهة الحرام فوجده، حسب عليه برزقه وحوسب به.

[ ٢١٩٤٧ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن عثمان الكراجكي في( كنز الفوائد) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الدنيا دول فاطلب حظّك منها بأجمل الطلب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

٨ - أمالي الصدوق: ٢٤١ / ١.

٩ - المقنعة: ٩٠.

١٠ - كنز الفوائد: ١٦.

(١) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٦٣ من أبواب جهاد النفس.

(٢) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ٦، ٧ من الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.


١٣ - باب استحباب الاقتصاد في طلب الرزق

[ ٢١٩٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن ربيع بن محمّد المسلي، عن عبدالله بن سليمان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله عزّوجلّ وسع في أرزاق الحمقى، ليعتبر العقلاء، ويعلموا أنّ الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(١) .

[ ٢١٩٤٩ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : كم من متعب نفسه مقتر عليه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير؟

[ ٢١٩٥٠ ] ٣ - وعنه، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع، ودون طلب الحريص الراضي بدنياه، المطمئن إليها، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف(٢) المتعفّف، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف، وتكسب ما لابد(٣) منه، إنّ الّذين أعطوا المال ثمّ لم يشكروا لا مال لهم.

____________________

الباب ١٣

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٢ / ١٠.

(١) التهذيب ٦: ٣٢٢ / ٨٨٤.

٢ - الكافي ٥: ٨١ / ٦.

٣ - الكافي ٥: ٨١ / ٨.

(٢) في نسخة: النصف ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة زيادة: للمؤمن ( هامش المخطوط ).


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(١) .

[ ٢١٩٥١ ] ٤ - وعنه، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كثيراً ما يقول: اعلموا علماً يقيناً إنّ الله جل وعز لم يجعل للعبد وإنّ اشتد جهده، وعظمت حيلته، وكثرت مكائده(٢) ، إنّ يسبق ما سمّى له في الذكر الحكيم، ولم يخل(٣) من العبد في ضعفه وقلة حيلته إنّ يبلغ ما سمّى له في الذكر الحكيم.

أيها الناس إنّه لن يزداد أمرؤ نقيراً بحذقه، ولن(٤) ينقص امرؤ نقيراً لحمقه، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته، والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته، ورب منعم عليه مستدرج بالاحسإِن إليه، وربّ مغرور في الناس مصنوع له، فابق(٥) أيّها الساعي عن سعيك، وقصر من عجلتك، وانتبه من سنة غفلتك، وتفكر فيما جاء عن الله عزّوجلّ على لسان نبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنّها من قول أهل الحجّى، ومن عزائم الله في الذكر الحكيم أنه ليس لأحد إنّ يلقى الله بخلة من هذه الخلال: الشرك بالله فيما افترض عليه، أو إشفاء غيظه بهلاك نفسه، أو إقرار بأمر يفعل غيره، أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه، أو يسرّه أن يحمده الناس بما لم يفعل، والمتجبر المختال وصاحب الاُبهة والزهو.

أيّها الناس إن السباع همتّها التعدي، وإنّ البهائم همتها بطونها، وإنّ

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٢٢ / ٨٨٢.

٤ - الكافي ٥: ٨١ / ٩.

(٢) في المصدر: مكابدته.

(٣) في المصدر: يحل.

(٤) في نسخة: ولم ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٥) في نسخة: فاتق الله ( هامش المخطوط )، وفي الكافي: فأفق.


النساء همّتهن الرجال، وإن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون، جعلنا الله وإيّاكم منهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(١) .

[ ٢١٩٥٢ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيّته لمحمّد بن الحنفية - قال: يا بني الرزق رزقإنّ رزق تطلبه، ورزق يطلبك، فإنّ لم تأته أتاك فلا تحمل همّ سنتك على همّ يومك، وكفاك كل يوم ما هو فيه، فإنّ تكن السنة من عمرك، فإنّ الله عزّ وجلّ سيأتيك في كل غد بجديد ما قسم لك، وإنّ لم تكن السنة من عمرك، فما تصنع بهم وغم ما ليس لك.

واعلم أنّه لن يسبقك إلى رزقك طالب، ولن يغلبك عليه غالب، ولن يحتجب عنك ما قدّر لك، فكم رأيت من طالب متعب نفسه، مقترّ عليه رزقه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير، وكلّ مقرون به الفناء.

[ ٢١٩٥٣ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، عن صالح بن حمزة، عن الحسين بن عبدالله، عن سعد بن طريف (٢) ، عن الأصبغ بن نباتة إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال لاصحابه: إعلموا يقيناً أن الله تعالى لم يجعل للعبد وإنّ عظمت حيلته، واشتدَّ طلبه، وقويت مكائده، أكثر ممّا سمى له في الذكر الحكيم، فالعارف بهذا العاقل له أعظم الناس راحة في منفعته، والتارك له أعظم الناس شغلاً في مضرّته، والحمد لله رب العالمين، وربّ منعم عليه

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٢٢ / ٨٨٣.

٥ - الفقيه ٤: ٢٧٦ / ٨٣٠.

٦ - أمالي الطوسي ١: ١٦٤.

(٢) في المصدر: سعد بن ظريف.


مستدرج، وربّ مبتلي عند الناس مصنوع له، فأبق أيّها المستمع من سعيك، وقصّر من عجلتك، واذكر قبرك ومعادك، فإنّ إلى الله مصيرك، وكما تدين تدان.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٤ - باب استحباب الدعاء في طلب الرزق، والرجاء للرزق من حيث لا يحتسب

[ ٢١٩٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان، عن محمّد بن الهزهاز(٣) ، عن عليّ بن السري قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله جل وعز جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا، وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى مثله(٥) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب

الباب ١٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٤ / ٤ وأورده عن أمالي الصدوق والتوحيد في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من أبواب الدعاء.

(٣) في التهذيب: محمّد بن أبي الهزهاز ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٤) الفقيه ٣: ١٠١ / ٣٩٥.

(٥) التهذيب ٦: ٣٢٨ / ٩٠٥.


[ ٢١٩٥٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن العباس بن عامر، عن أبي عبد الرحمن المسعودي، عن حفص بن عمر قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) حالي، وانتشار أمري عليّ، فقال لي: إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم، وادع إخوانك، وأعدّ لهم طعاماً، وسلهم يدعون الله لك.

قال: ففعلت، وما امكنني ذلك حتّى بعت وسادة، وأعدت طعاما كما أمرني، وسألتهم يدعون الله لي قال: فوالله ما مكثت إلا قليلاً حتّى أتاني غريم لي، فدق الباب علي، وصالحني عن مال كثير كنت احسبه نحواً من عشرة آلاف(١) ثمّ أقبلت الاشياء عليّ.

[ ٢١٩٥٦ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن عليّ بن محمّد القاساني، عمّن ذكره، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جده( عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإنّ موسى بن عمرإنّ( عليه‌السلام ) خرج يقتبس نارا لأهله، فكلمه الله ورجع نبيا. وخرجت ملكة سبا فأسلمت مع سليمان. وخرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن القاسم مثله(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٥: ٣١٤ / ٤٢.

(١) في المصدر زيادة: درهم.

٣ - الكافي ٥: ٨٣ / ٣.

(٢) الفقيه ٣: ١٠١ / ٣٩٦.

(٣) الفقيه ٤: ٢٨٤ / ٨٥٠.


[ ٢١٩٥٧ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي جميلة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإنّ موسى( عليه‌السلام ) ذهب يقتبس لاهله ناراً فانصرف اليهم وهو نبي مرسل.

[ ٢١٩٥٨ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أبى الله عزّوجلّ إلا إنّ يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون.

[ ٢١٩٥٩ ] ٦ - وعن عليّ بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن عمر بن يزيد قال: أتى رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقتضيه وأنا عنده فقال له: ليس عندنا اليوم شيء، ولكنه يأتينا خطر(١) ووسمة فيباع ونعطيك إنشاء الله، فقال له الرجل: عدني، فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو.

[ ٢١٩٦٠ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما سدّ الله عزّوجل على مؤمن باب رزق إلا فتح الله له ما هو خير منه.

[ ٢١٩٦١ ] ٨ - قال: وقال رجل لابي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : عدني، فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو.

[ ٢١٩٦٢ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن

____________________

٤ - الكافي ٥: ٨٣ / ٢.

٥ - الكافي ٥: ٨٣ / ١.

٦ - الكافي ٥: ٩٦ / ٥.

(١) الخطر: نبات يخضّب به ( الصحاح - خطر - ٢: ٦٤٨ ).

٧ - الفقيه ٣: ١٠١ / ٣٩٨.

٨ - الفقيه ٣: ١٠١ / ٣٩٧.

٩ - قرب الإسناد: ٥٥ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٨ من أبواب الدعاء.


ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الرزق ينزل من السماء إلى الارض على عدد قطر المطر إلى كل نفس بما قدر لها، ولكن لله فضول، فاسئلوا الله من فضله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(٢) .

١٥ - باب استحباب التعرض للرزق، بفتح الباب، والجلوس في الدكان، وبسط البساط

[ ٢١٩٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عبد الرحمن بن حماد، عن زياد القندي، عن حسين الصحاف، عن سدير قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أيّ شيء

____________________

(١) لمؤلفه:

وحازم ليس له مطمع

إلّا من الله كما قد يجب

لأجل هذه قد غدا رزقه

جميعه من حيث لا يحتسب

وله:

كم حريص رماه الحرص في شعب

منها إلى أشعب الأطماع تنشعب

في كل شيء من الدنيا له أمل

فرزقه كلّه من حيث يحتسب

وينسب لأمير المؤمنين (عليه‌السلام ) :

أيها العبد كن لما ليس ترجو

راجياً مثل ما له أنت راجِ

إنّ موسى مضى ليقتبس ناراً

من شهاب رآه والليل داجِ

فأتى أهله وقد كلم الله

وناجاه وهو خير مناجِ

فكذا العبد كلما جاءه الكرب

حباه الإِله بالانفراج

( منه قده )

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب ، وفي البابين ٤٨، ٤٩ من أبواب الدعاء.

الباب ١٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٧٩ / ١.


على الرجل في طلب الرزق؟ فقال: إذاً فتحت بابك، وبسطت بساطك، فقد قضيت ما عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سدير الصيرفي مثله(٢) .

[ ٢١٩٦٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن الطيار قال: قال لي أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أيّ شيء تعالج؟ أيّ شيء تصنع؟ قلت: ما أنا في شيء، قال: فخذ بيتاً واكنس فناه ورشه وابسط فيه بساطاً، فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما(٣) عليك، قال: فقدمت ففعلت فرزقت.

[ ٢١٩٦٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن أبي عمارة الطيار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّه قد ذهب مالي وتفرّق ما في يدي، وعيالي كثير، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا قدمت(٤) فافتح باب حانوتك، وابسط بساطك، وضع ميزانك، وتعرض لرزق ربّك الحديث.

وفيه: أنّه فعل ذلك فأثرى وصار معروفاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن الحسن بن علي، عن أبي عمّارة بن الطيار مثله(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٢٣ / ٨٨٦.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٩٤.

٢ - الكافي ٥: ٧٩ / ٢.

(٣) في المصدر زيادة: وجب.

٣ - الكافي ٥: ٣٠٤ / ٣.

(٤) في المصدر زيادة: الكوفة.

(٥) التهذيب ٧: ٤ / ١٣.


[ ٢١٩٦٦ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: كان رجل من أصحابنا بالمدينة فضاق ضيقا شديدا واشتدت حاله، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذهب فخذ حانوتا في السوق، وابسط بساطا فليكن عندك جرّة ماء(١) والزم باب حانوتك.

ثمّ ذكر أنّه فعل ذلك وصبر فرزقه الله وكثر ماله وأثرى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث ترك التجارة(٢) ، وغير ذلك(٣) .

١٦ - باب كراهة زيادة الاهتمام بالرزق

[ ٢١٩٦٧ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحام، عن محمّد بن عيسى بن هارون، عن إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده قال: قال سيدنا الصادق( عليه‌السلام ) : من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة، إنّ دانيال كان في زمن جبار عات أخذه فطرحه في جبّ، وطرح فيه السباع، فلم تدن منه ولم تجرحه، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه: إنّ ائت دانيال بالطعام قال: يا ربّ وأين دانيال؟ قال: تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتّبعه فإنّه يدلك عليه، فأتى به الضبع إلى ذلك الجبّ، فإذا دانيال، فأدلى إليه الطعام، فقال دانيال: الحمد لله الّذي

____________________

٤ - الكافي ٥: ٣٠٩ / ٢٥.

(١) في المصدر: من ماء.

(٢) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

(٣) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ١: ٣٠٦.


لا ينسى من ذكره(١) ، الحمد لله الذي يجزي بالإِحسان إحساناً، وبالصبر نجاة، ثمّ قال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ الله أبى إلّا إنّ يجعل أرزاق المتّقين من حيث لا يحتسبون، ولا يقبل لاوليائه شهادة في دولة الظالمين.

[ ٢١٩٦٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد بن عبدالله القمي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن إسماعيل القصير، عمّن ذكره، عن أبي حمزة الثمالي قال: ذكر عند عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) غلاء السعر فقال: وما عليّ من غلائه، إنّ غلا فهو عليه، وإنّ رخص فهو عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي حمزة الثمالي(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٧ - باب كراهة كثرة النوم والفراغ

[ ٢١٩٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) في المصدر زيادة: والحمد لله الّذي لا يخيب من دعاه، الحمد لله الّذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الّذي من وثق به لم يكله إلى غيره.

٢ - الكافي ٥: ٨١ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب ، وعن الفقيه والتوحيد في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من أبواب آداب التجارة.

(٢) الفقيه ٣: ١٧٠ / ٧٥٦.

(٣) التهذيب ٦: ٣٢١ / ٨٨١.

(٤) تقدم في البابين ١٢، ١٣ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ١، ٥ من الباب ٧، وفي الباب ٦٤ من أبواب جهاد النفس.

(٥) يأتي في الأحاديث ٣، ٦، ٧ من الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ١٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٤ / ٣.


محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن عبدالله بن مسكان وصالح النيلي جميعاً، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّوجلّ يبغض كثرة النوم، وكثرة الفراغ.

[ ٢١٩٧٠ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا.

[ ٢١٩٧١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن بشير الدهان قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله عزّوجلّ يبغض العبد النوّام الفارغ.

[ ٢١٩٧٢ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال أبوالحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) إنّ الله تعالى ليبغض العبد النوّام، إنّ الله ليبغض العبد الفارغ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على كراهة كثرة النوم في التعقيب(١) .

١٨ - باب كراهة الكسل (*) في اُمور الدنيا والآخرة

[ ٢١٩٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر

____________________

٢ - الكافي ٥: ٨٤ / ١.

٣ - الكافي ٥: ٨٤ / ٢.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤٢٢.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤٠ من أبواب التعقيب.

الباب ١٨

فيه ٨ أحاديث

* - الكسل: التثاقل في الأمر ( الصحاح - كسل - ٥: ١٨١٠ ).

١ - الكافي ٥: ٨٥ / ٤.


( عليه‌السلام ) قال: إنّي لابغض الرجل أو أبغض للرجل إنّ يكون كسلاناً عن أمر دنياه، ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل.

[ ٢١٩٧٤ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من كسل عن طهوره وصلاته فليس فيه خير لامر آخرته، ومن كسل عمّا يصلح به أمر معيشته فليس فيه خير لامر دنياه.

[ ٢١٩٧٥ ] ٣ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة قال: كتب أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إلى رجل من أصحابه: أمّا بعد فلا تجادل العلماء، ولا تمار السفهاء، فيبغضك العلماء ويشتمك السفهاء، ولا تكسل عن معيشتك فتكون كلّاً على غيرك.

أو قال: على أهلك.

[ ٢١٩٧٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: عدو العمل الكسل.

[ ٢١٩٧٧ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قال أبي لبعض ولده: إيّاك والكسل والضجر فإنّهما يمنعانك من حظك من الدنيا والاخرة.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

____________________

٢ - الكافي ٥: ٨٥ / ٣.

٣ - الكافي ٥: ٨٦ / ٩.

٤ - الكافي ٥: ٨٥ / ١.

٥ - الكافي ٥: ٨٥ / ٢، وأورده في الحديث ١، وتمامه عن السرائر في الحديث ٤ من الباب ٦٦، وصدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من أبواب جهاد النفس، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام العشرة.

(١) الفقيه ٤: ٢٩٢ / ٨٨٢.


ورواه إبن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢١٩٧٨ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن عمر، عن الحسن بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تستعن بكسلان، ولا تستشيرن عاجزاً.

[ ٢١٩٧٩ ] ٧ - وعن عليّ بن محمّد رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ الاشياء لـمّا ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتجا بينهما الفقر(٢) .

[ ٢١٩٨٠ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين، بإسناده عن حماد اللحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تكسلوا في طلب معائشكم، فإنّ آباءنا كانوا يركضون فيها ويطلبونها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(٣) ، وفي مقدّمة العبادات(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) مستطرفات السرائر: ٨٠ / ٩.

٦ - الكافي ٥: ٨٥ / ٦.

٧ - الكافي ٥: ٨٦ / ٨.

(٢) قد نظم المعرّي هذا المعنى فقال:

ألم تر أنّ العجز قد زوّج ابنه

ببنت التواني ثمّ أنقدها مهرا

فراشاً وطيّاً ثمّ قال لها ارقُدي

فإنّكما لا بدّ أن تولدا فقرا

( منه. قده )

٨ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٣.

(٣) تقدم في الباب ٦٦ من أبواب جهاد النفس.

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة.

(٥) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب


١٩ - باب كراهة الضجر (*) والمنى

[ ٢١٩٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: إيّاك والكسل والضجر، فإنّك إن كسلت لم تعمل، وإنّ ضجرت لم تعط الحق.

[ ٢١٩٨٢ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن الهيثمّ النهدي، عن عبد العزيز بن عمر الواسطي، عن أحمد بن عمر الحلال(١) ، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: تجنّبوا المنى فإنّها تذهب بهجة ما خولتم(٢) ، وتستصغرون بها مواهب الله عندكم، وتعقبكم الحسرات فيما وهمتم به أنفسكم.

[ ٢١٩٨٣ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّه قال: إيّاك والضجر والكسل، إنّهما مفتاح كلّ سوء، إنّه من كسل لم يؤدّ حقاً، ومن ضجر لم يصبر على حقّ.

[ ٢١٩٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيته لمحمّد بن الحنفية - أنّه قال: يا بني إيّاك والاتكال على الأماني، فإنّها

____________________

الباب ١٩

فيه ٤ أحاديث

* - الضجر: القلق والغم ( الصحاح - ضجر - ٢: ٧١٩ ).

١ - الكافي ٥: ٨٥ / ٥.

٢ - الكافي ٥: ٨٥ / ٧.

(١) في المصدر: أحمد بن عمر الحلبي.

(٢) خوله الله الشيء: ملكه إيّاه ( الصحاح - خوله - ٤: ١٦٩٠ ).

٣ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤٢١.

٤ - الفقيه ٤: ٢٧٥ / ٨٣٠.


بضائع النوكى، وتثبط عن الآخرة، - إلى إنّ قال: - أشرف الغنى ترك المنى.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٠ - باب استحباب العمل في البيت للرجل والمرأة

[ ٢١٩٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يحتطب ويستقي ويكنس، وكانت فاطمة (عليها‌السلام ) تطحن وتعجن وتخبز.

ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم، مثله(٢) .

[ ٢١٩٨٦ ] ٢ - وعن أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبدل بن مالك، عن هارون بن الجهم، عن الكاهلي، عن معاذ بيّاع الاكسية قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يحلب عنز أهله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث العمل باليد(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٦٦ من أبواب جهاد النفس.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب آداب القاضي.

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٨٦ / ١، وأورده عن الفقيه في الحديث ١٠ من الباب ٩ من هذه الأبواب

(٢) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٧.

٢ - الكافي ٥: ٨٦ / ٢.

(٣) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٩ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الباب ٢٩ من أبواب أحكام الملابس.


٢١ - باب استحباب مرمة المعاش وإصلاح المال

[ ٢١٩٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ في حكمة آل داود: ينبغي للمسلم العاقل أن لا يُرى ظاعناً إلّا في ثلاث: مرمّة لمعاش، أو تزوّد لمعاد، أو لذّة في غير ذات محرم.

وينبغي للمسلم العاقل إنّ يكون له ساعة يفضي بها إلى علمه، فيما بينه وبين الله جل وعز، وساعة يلاقي إخوانه الّذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته، وساعة يخلّي بين نفسه ولذّتها في غير محرم، فإنّها عون على تلك الساعتين.

[ ٢١٩٨٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة وغيره، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إصلاح المال من الايمان.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢١٩٨٩ ] ٣ - وعن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن حمزة، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : عليك بإصلاح المال. فإنّ فيه منبهة للكريم،

____________________

الباب ٢١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٧ / ١، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب آداب السفر.

٢ - الكافي ٥: ٨٧ / ٣.

(١) الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٤.

٣ - الكافي ٥: ٨٨ / ٦.


واستغناء عن اللئيم.

[ ٢١٩٩٠ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من المروة استصلاح المال.

[ ٢١٩٩١ ] ٥ - وفي( الخصال) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن اسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن أبإنّ بن تغلب، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من المروة استصلاح المال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٢ - باب استحباب الاقتصاد وتقدير المعيشة

[ ٢١٩٩٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال له: يا عبيد إنّ السرف يورث الفقر، وإنّ القصد يورث الغنى.

[ ٢١٩٩٣ ] ٢ - قال: وقال العالم( عليه‌السلام ) : ضمنت لمن اقتصد إنّ لا يفتقر.

____________________

٤ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٣.

٥ - الخصال ١٠ / ٣٤، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(١) تقدم في البابين ٤، ٩ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١، وفي الأحاديث ٦، ٧، ٨، ٩، ١٠ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(٢) يأتي في البابين ٢٢، ٢٩ من هذه الأبواب

الباب ٢٢

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٦، وأورده عن الكافي في الحديث ٨ من الباب ٢٥ من أبواب النفقات.

٢ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٩، وأورده في الحديث ١٣ من الباب ٢٥ من أبواب النفقات.


[ ٢١٩٩٤ ] ٣ - قال: وقال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : إنّ الرجل لينفق ماله في حقّ، وأنّه لمسرف.

[ ٢١٩٩٥ ] ٤ - وبإسناده عن الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: للمسرف ثلاث علامات: يأكل ما ليس له، ويشتري بما(١) ليس له، ويلبس ما ليس له.

[ ٢١٩٩٦ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن داود بن سرحإنّ قال: رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يكيل تمراً بيده، فقلت: جعلت فداك لو أمرت بعض ولدك او بعض مواليك فيكفيك، قال: يا داود إنّه لا يصلح المرء المسلم إلّا ثلاثة: التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وحسن التقدير في المعيشة.

ورواه الصدوق مرسلاً من قوله: لا يصلح المرء المسلم إلى آخره(٢) .

[ ٢١٩٩٧ ] ٦ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكمال كل الكمال في ثلاثة، فذكر في الثلاثة: التقدير في المعيشة.

[ ٢١٩٩٨ ] ٧ - وعن عليّ بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبدالله بن جبلة، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذاً أراد الله بأهل بيت خيراً رزقهم الرفق في المعيشة.

____________________

٣ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤١٠.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤١١.

(١) في المصدر: ما.

٥ - الكافي ٥: ٨٧ / ٤.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٥.

٦ - الكافي ٥: ٨٧ / ٢.

٧ - الكافي ٥: ٨٨ / ٥.


[ ٢١٩٩٩ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن حنإنّ بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من علامات المؤمن ثلاث: حسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة، والتفقه في الدين، وقال: ما خير في رجل لا يقتصد في معيشته، ما يصلح لا لدنياه ولا لآخرته.

[ ٢٢٠٠٠ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَلَا تَجعَلْ يَدكَ مَغْلُولةً إِلَى عُنُقِكَ ) - قال: فضمّ يده فقال هكذا -( وَلَا تَبسُطْهَا كُلَّ البَسطِ ) (١) قال فبسط راحته وقال: هكذا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٣ - باب وجوب الكدّ على العيال من الرزق الحلال

[ ٢٢٠٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٨ - التهذيب ٧: ٢٣٦ / ١٠٢٨.

٩ - التهذيب ٧: ٢٣٦ / ١٠٣١ وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب النفقات.

(١) الإِسراء ١٧: ٢٩.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الباب ٥٠ من أبواب الدعاء، وفي الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب وجوب الحجّ، وفي الباب ٣٥، وفي الحديث ٩ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٢٩ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٣١، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ٢١ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) يأتي في الأبواب ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٩ من أبواب النفقات، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٣

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٨ / ١.


إبن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكادّ على عياله(١) كالمجاهد في سبيل الله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٢٠٠٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل بن مهران، عن زكريا بن آدم، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: الّذي يطلب من فضل الله ما يكف به عياله أعظم أجراً من المجاهد في سبيل الله عزّوجلّ.

[ ٢٢٠٠٣ ] ٣ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذاً كان الرجل معسراً، يعمل بقدر ما يقوت به نفسه وأهله، لا يطلب حراماً فهو كالمجاهد في سبيل الله.

[ ٢٢٠٠٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) إذا أصبح خرج غادياً في طلب الرزق، فقيل له: يا ابن رسول الله أين تذهب؟ فقال: أتصدق لعيالي، قيل له: أتتصدق؟ فقال: من طلب الحلال فهو من الله صدقة عليه.

[ ٢٢٠٠٥ ] ٥ - وعن حميد بن زياد(٣) ، عن عبيدالله بن أحمد(٤) ، عن ابن

____________________

(١) في المصدر زيادة: من حلال.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٨.

٢ - الكافي ٥: ٨٨ / ٢.

٣ - الكافي ٥: ٨٨ / ٣.

٤ - الكافي ٥: ١٢ / ١١.

٥ - الكافي ٥: ٣١٨ / ٥٧.

(٣) في التهذيب: جميل بن زياد.

(٤) في التهذيب: عبدالله بن أحمد.


أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من الرزق ما ييبس الجلد على العظم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٠٠٦ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : من سعادة المرء إنّ يكون القيّم على عياله.

[ ٢٢٠٠٧ ] ٧ - قال: وقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ملعون ملعون من يضيع من يعول.

[ ٢٢٠٠٨ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يعول.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

(١) التهذيب ٧: ٢٢٥ / ٩٨٤.

٦ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٥ وأورده عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ٢١ من أبواب النفقات.

٧ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٧ وأورده في الحديث ٦ من الباب ٨٨ من أبواب مقدّمات النكاح، وأورده عن الكافي في ذيل الحديث ٥ من الباب ٢١ من أبواب النفقات.

٨ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٦، وأورده عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب النفقات.

(٢) تقدم في الأحاديث ١، ٤، ٥ من الباب ٤، وفي الأحاديث ١، ٣، ٥ من الباب ٧، وفي الحديثين ١١، ١٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١٣ من الباب ٣١ من أبواب الذكر.

(٣) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب ، وفي البابين ١، ٢١ من أبواب النفقات.


٢٤ - باب استحباب شراء العقار وكراهة بيعه إلّا أن يشتري بثمنه بدله، وكون العقارات متفرقة

[ ٢٢٠٠٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما يخلف الرجل بعده شيئاً أشدّ عليه من المال الصامت، قال: قلت له: كيف يصنع به؟ قال: يجعله في الحائط والبستإنّ والدار.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عمّن ذكره، عن زرارة نحوه(١) .

[ ٢٢٠١٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رجلاً أتى جعفراً( عليه‌السلام ) شبيهاً بالمستنصح له، فقال له: يا أبا عبدالله كيف صرت اتخذت الأموال قطعاً متفرقة؟ ولو كانت في موضع كان أيسر(٢) لمؤنتها وأعظم لمنفعتها؛ فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اتخذتها متفرقة، فإنّ أصاب هذا المال شيء سلم هذا، والصرة تجمع هذا كلّه.

[ ٢٢٠١١ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد(٢) ، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن مرازم، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله

____________________

الباب ٢٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٩.

(١) الكافي ٥: ٩١ / ٢.

٢ - الكافي ٥: ٩١ / ١.

(٢) في نسخة: أنسب ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٥: ٩٢ / ٥.

(٣) في المصدر: الحسن بن محمّد.


( عليه‌السلام ) لمصادف مولاه: اتّخذ عقدة أو ضيعة، فإنّ الرجل إذا نزلت به النازلة أو المصيبة فذكر أنّ وراء ظهره ما يقيم عياله كان أسخى لنفسه.

[ ٢٢٠١٢ ] ٤ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الصمد بن بشير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا دخل النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المدينة خط دورها برجله، ثمّ قال: اللّهم من باع رباعه(١) فلا تبارك له.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الصمد بن بشير مثله، إلّا أنّه قال: من باع رقعة من أرض فلا تبارك فيه(٢) .

[ ٢٢٠١٣ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبإنّ بن عثمإنّ قال: دعإنّي أبو جعفر( عليه‌السلام ) (٣) فقال: باع فلان أرضه؟ قلت: نعم، قال: مكتوب في التوراة: إنّ من باع أرضاً أو ماءاً، ولم يضع ثمنه في أرض وماء ذهب ثمنه محقاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة(٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

[ ٢١٠١٤ ] ٦ - وعن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن

____________________

٤ - الكافي ٥: ٩٢ / ٧.

(١) الربع: الدار وجمعها رباع ( الصحاح - ربع - ٣: ١٢١١ ).

(٢) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٣٠.

٥ - الكافي ٥: ٩١ / ٣.

(٣) في الكافي والتهذيب: جعفر (عليه‌السلام )

(٤) التهذيب ٦: ٣٨٧ / ١١٥٥.

(٥) الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣١.

٦ - الكافي ٥: ٩٢ / ٤.


الحسن بن علي، عن وهب الحريري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مشتري العقدة مرزوق، وبايعها ممحوق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٢٠١٥ ] ٧ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن عليّ بن يوسف، عن عبد السلام، عن هشام بن أحمر، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: ثمن العقار ممحوق إلّا إنّ يجعل في عقار مثله.

[ ٢٢٠١٦ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إن لي أرضاً تطلب مني ويرغبوني فقال لي: يا أبا سيار أما علمت أنه من باع الماء والطين، ولم يجعل ماله في الماء والطين ذهب ماله هباء، قلت: جعلت فداك إنّي أبيع بالثمن الكثير، واشتري ما هو أوسع رقعة(٣) منه، فقال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٤) .

[ ٢٢٠١٧ ] ٩ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٨٨ / ١١٥٦.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٨.

٧ - الكافي ٥: ٩٢ / ٦.

٨ - الكافي ٥: ٩٢ / ٨.

(٣) في نسخة: ربعة ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٦: ٣٨٨ / ١١٥٧.

٩ - الكافي ٥: ٢٦٠ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب الداوب، وفي الحديث ١ من الباب ١، وصدره في الحديث ٩ من الباب ٣ من أبواب المزارعة.


السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سُئل أي المال بعد البقر خير؟ فقال: الراسيات في الوحل، والمطعمات في المحل، نعم الشيء النخل من باعه فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق(١) في يوم عاصف إلّا إنّ يخلف مكانها.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٢٥ - باب استحباب مباشرة كبار الاُمور كشراء العقار والرقيق والإِبل والاستنابة فيما سواها، واختيار معالي الاُمور وترك حقيرها

[ ٢٢٠١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: باشر كبار اُمورك، وكل ما شق(٦) منها إلى غيرك، قلت: ضرب أيّ شيء؟ قال: ضرب أشرية العقار وما أشبهها.

____________________

(١) في المصدر زيادة: اشتد به الريح.

(٢) الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٦٥.

(٣) أمالي الصدوق: ٢٨٦ / ٢.

(٤) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب

(٥) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الأبواب ، وفي البابين ٣، ٤ من أبواب المزارعة.

الباب ٢٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٠ / ١.

(٦) في نسخة: ما شفّ ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي، وفي الفقيه: ما صغر والشفّ: نقص وقلَّ ( الصحاح - شفف - ٤: ١٣٨٢ ).


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢٢٠١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عمر بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن هارون بن الجهم، عن الارقط قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لا تكونن دوارا في الاسواق، ولا تلِ دقائق الاشياء بنفسك، فإنّه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الحسب والدين إنّ يلي شراء دقائق الاشياء بنفسه ما خلا ثلاثة أشياء فإنّه ينبغي لذي الدين والحسب إنّ يليها بنفسه: العقار، والرقيق، والإِبل.

ورواه الصدوق بإسناده عن الارقط مثله(٢) .

[ ٢٢٠٢٠ ] ٣ - الكشي في كتاب( الرجال) عن نصر بن الصباح، عن إسحاق بن محمّد البصري، عن محمّد بن جمهور العمي، عن موسى بن بشار الوشاء، عن داود بن النعمان قال: دخل الكميت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فأنشده:

أخلص الله لي هوأيّ فما أغرق

نزعاً ولا تطيش سهامي

قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تقل هكذا، ولكن قل: قد أغرق نزعاً وما تطيش سهامي.

ثمّ قال: إن الله عزّوجلّ يحبّ معالي الامور، ويكره سفسافها الحديث.

قال صاحب الصحاح: السفساف: الرديء من كلّ شيء والامر الحقير، وفي الحديث: إنّ الله يحبّ معالي الامور، ويكره سفسافها، ويروى: يبغض، انتهى(٣) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٥.

٢ - الكافي ٥: ٩١ / ٢.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٦.

٣ - رجال الكشي ١٣: ٤٦٣ / ٣٦٣.

(٣) الصحاح - سفف - ٤: ١٣٧٥.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الملابس(١) .

٢٦ - باب كراهة طلب الحوائج من مستحدث النعمة

[ ٢٢٠٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن زكريا المؤمن، عن محمّد بن سليمان، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إنّما مثلُ الحاجة إلى من أصاب ماله حديثاً كمثل الدرهم في فم الافعى أنت إليه محوج، وأنت منها على خطر.

[ ٢٢٠٢٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن يوسف بن عقيل، عن أبي عليّ الخراز، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال يا داود تدخل يدك في فم التنين(٢) إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) - مثله(٣) .

[ ٢٢٠٢٣ ] ٣ - وبإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

____________________

(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٢٦

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٢٩ / ٩١١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٢٩ / ٩١٢.

(٢) التنين: نوع من الحيات ( الصحاح - تنن - ٥: ٢٠٨٦ ).

(٣) الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٨٢١.

٣ - التهذيب ٧: ١٠ / ٣٩، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.


عمير، عن حفص بن البختري قال: استقرض قهرمإنّ(١) لابي عبدالله( عليه‌السلام ) من رجل طعاماً لابي عبدالله( عليه‌السلام ) فألحّ في التقاضي، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ألم أنهك أن تستقرض ممّن لم يكن له ثمّ كان.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢٧ - باب استحباب الاقتصار على معاملة من نشأ في الخير

[ ٢٢٠٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضل النوفلي، عن ابن أبي نجران الرازي(٤) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تخالطوا ولا تعاملوا إلّا من نشأ في خير.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ظريف بن ناصح قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٥) .

____________________

(١) القهرمان: الخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده، والقائم بأمور الرجل( مجمع البحرين - قهرم - ٦: ١٥٠ ).

(٢) الكافي ٥: ١٥٨ / ٤.

(٣) يأتي في الباب ٢٧ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٠ / ٣٦، والكافي ٥: ١٥٩ / ٨، وأورده عن الفقيه في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.

(٤) في المصدر: أبي يحيى الرازي.

(٥) التهذيب ٧: ١٠ / ٣٧.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(٢) ، والّذي قبله عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٨ - باب عدم جواز ترك الدنيا التي لا بدّ منها للاخرة وبالعكس

[ ٢٢٠٢٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : ليس منا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنيا.

أقول: المراد بالدنيا هنا الّذي يجب تحصيله من كفاية واجب النفقة ونحوه.

[ ٢٢٠٢٦ ] ٢ - قال: وروي عن العالم( عليه‌السلام ) أنّه قال: اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً واعمل لاخرتك كأنّك تموت غداً.

[ ٢٢٠٢٧ ] ٣ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نعم العون على تقوى الله الغنى.

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٨٨.

(٢) الكافي ٥: ١٥٨ / ٥.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٥.

٢ - الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٦.

٣ - الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب


[ ٢٢٠٢٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن عليّ بن محمّد القاسإنّي(١) ، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو الحسن الاول موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) اشتدت مؤونة الدنيا ومؤونة الاخرة، أما مؤونة الدنيا فإنّك لا تمد يدك إلى شيء منها إلّا وجدت فأجراً قد سبقك إليه، وأمّا مؤونة الاخرة فإنّك لا تجد إخواناً يعينونك عليها.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عليّ بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٩ - باب استحباب الاغتراب في طلب الرزق والتبكير اليه والإِسراع في المشي

[ ٢٢٠٢٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمر بن أُذينة، عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ الله تبارك وتعالى ليحبّ الاغتراب في طلب الرزق.

[ ٢٢٠٣٠ ] ٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : اشخص يشخص لك الرزق.

____________________

٤ - التهذيب ٦: ٣٧٧ / ١١٠٣.

(١) في المصدر زيادة: القاسم بن محمّد.

(٢) الكافي ٨: ١٤٤ / ١١٢، وفيه عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

(٣) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.

(٤) يأتي في الباب ٤٨ من أبواب مقدّمات النكاح، وفي الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٥٨.

٢ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٥٩.


[ ٢٢٠٣١ ] ٣ - وبإسناده عن عليّ بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّي لأًحبّ إنّ أرى الرجل متحرفاً في طلب الرزق، إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: اللّهم بارك لاُمّتي في بكورها.

[ ٢٢٠٣٢ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : تعلموا من الغراب ثلاث خصال: استتاره بالسفاد، وبكوره في طلب الرزق، وحذره.

[ ٢٢٠٣٣ ] ٥ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذاً أراد أحدكم الحاجة فليبكّر إليها، فإنّي سألت ربي عزّوجلّ إنّ يبارك لاُمّتي في بكورها.

[ ٢٢٠٣٤ ] ٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذاً أراد أحدكم حاجة فليبكر إليها وليسرع المشي إليها.

[ ٢٢٠٣٥ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن حمّاد بن عثمإنّ قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر.

قلت يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها، فقال: يدلج فيها وليذكر الله عزّوجلّ فإنه في تعقيب ما دام على وضوئه.

____________________

٣ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٠.

٤ - الفقيه ١: ٣٠٦ / ١٣٩٧، أورده في الحديث ٤، وعن العيون والخصال في الحديث ٦ من الباب ٦٧ من أبواب مقدّمات النكاح.

٥ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦١.

٦ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٢.

٧ - الكافي ٥: ٣١٠ / ٢٧، وأورده قطعة منه في الحديث من الباب ١٧، وصدره في الحديث ١١ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي السفر(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٠ - باب استحباب الذهاب في الحاجة على طهارة والمشي في الظل

[ ٢٢٠٣٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من ذهب في حاجة على غير وضوء فلم تقض حاجته فلا يلومن إلّا نفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٤) .

[ ٢٢٠٣٧ ] ٢ - قال: وأرسل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رجلاً في حاجة وكان يمشي في الشمس فقال له: امشِ في الظل فإنّ الظل مبارك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السفر(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديث ١١ من الباب ٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٣، وفي الأحاديث ٥، ٦، ٧ من الباب ٧، وفي الحديث ٨ من الباب ١٠ من أبواب آداب السفر.

(٣) يأتي في الباب ٥٦ من أبواب آداب التجارة، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الدين، وفي الحديث ٦ من الباب ٦٧ من أبواب مقدّمات النكاح.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الوضوء.

(٤) تقدم في الباب ٦ من أبواب الوضوء.

٢ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٤.

(٥) تقدم في الباب ١٣ من أبواب آداب السفر.

(٦) يأتي ما يدل عليه في الباب ١٢ من ابواب أداب التجارة.


٣١ - باب كراهة طلب الحوائج من الناس بالليل، واستحباب التزويج فيه

[ ٢٢٠٣٨ ] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عليّ بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تزوجوا بالليل فإنّ الله جعله سكناً، ولا تطلبوا الحوائج بالليل فإنّه مظلم.

[ ٢٢٠٣٩ ] ٢ - وعن عبدالله بن الفضل، عمّن رفعه إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها بالنهار فإنّ الله جعل الحياء في العينين، وإذاً تزوجتم فتزوجوا بالليل فإنّ الله جعل الليل سكناً.

[ ٢٢٠٤٠ ] ٣ - وعن الحسن بن عليّ إبن بنت إلياس قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله جعل الليل سكنّا وجعل النساء سكناً، ومن السنّة التزويج بالليل، وإطعام الطعام.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - تفسير العياشي ١: ٣٧١ / ٦٨.

٢ - تفسير العياشي ١: ٣٧٠ / ٦٦.

٣ - تفسير العياشي ١: ٣٧١ / ٦٧.

(١) يأتي في الباب ٣٧ من أبواب مقدّمات النكاح.


أبواب ما يكتسب به

١ - باب تحريم التكسّب بأنواع المحرّمات

[ ٢٢٠٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ أخوف ما أخاف على أمتي هذه المكاسب: الحرام، والشهوة الخفية، والربا.

[ ٢٢٠٤٢ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس بوليٍّ لي من أكل مال مؤمن حراماً.

[ ٢٢٠٤٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن

____________________

أبواب ما يكتسب به

الباب ١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٢٤ / ١.

٢ - الكافي ٥: ٣١٤ / ٤٣.

٣ - الكافي ٥: ١٢٤ / ٤.


بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كسب الحرام يبين في الذريّة.

[ ٢٢٠٤٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عليّ بن محمّد القاساني، عن رجل، عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تشوفت الدنيا لقوم حلالاً محضاً فلا يريدوها فدرجوا، ثمّ تشوفت لقوم حلالاً وشبهة فقالوا: لا حاجة لنا في الشبهة، وتوسعوا في الحلال، ثمّ تشوفت لقوم حراماً وشبهة فقالوا: لا حاجة لنا في الحرام وتوسعوا في الشبهة، ثمّ تشوفت لقوم حراماً محضاً فيطلبونها فلا يجدونها والمؤمن يأكل في الدنيا بمنزلة المضطر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٠٤٥ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عمّن ذكره، عن داود الصرمي قال: قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : يا داود إنّ الحرام لا ينمي وإنّ نما لم يبارك له فيه، وما أنفقه لم يوجر عليه، وما خلفه كان زاده إلى النار.

[ ٢٢٠٤٦ ] ٦ - وعن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن إبن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَقَدِمنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلنَاهُ هَباَءً مَنثُوراً ) (٢) قال: إنّ كانت أعمالهم لأشد بياضاً من القباطي(٣) ، فيقول الله عزّوجلّ لها: كوني هباءً، وذلك أنّهم كانوا إذاً شرع لهم الحرام أخذوه.

____________________

٤ - الكافي ٥: ١٢٥ / ٦.

(١) التهذيب ٦: ٣٦٩ / ١٠٦٦.

٥ - الكافي ٥: ١٢٥ / ٧.

٦ - الكافي ٥: ١٢٦ / ١٠.

(٢) الفرقان ٢٥: ٢٣.

(٣) القباطي: ثياب بيض رقاق من كتّان، تعمل بمصر. ( الصحاح - قبط - ٣: ١١٥١ ).


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي جهاد النفس(٢) ، وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢ - باب جواز التكسّب بالمباحات وذكر جملة منها ومن المحرّمات

[ ٢٢٠٤٧ ] ١ - الحسن بن عليّ بن شعبة في( تحف العقول) عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن معايش العباد، فقال: جميع المعايش كلّها من وجوه المعاملات فيما بينهم ممّا يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات(٥) ، ويكون منها حلال من جهة، حرام من جهة، فأول هذه الجهات الاربعة الولاية، ثمّ التجارة، ثمّ الصناعات تكون حلالاً من جهة حراماً من جهة، ثمّ الإِجارات، والفرض من الله على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال، والعمل بذلك الحلال منها، واجتناب جهات الحرام منها، فإحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الّذين أمر الله بولايتهم على

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١، ٣، ٤ من الباب ٨، وفي الباب ١٢ من ابواب مقدّمات التجارة.

(٢) تقدم في الباب ٤٦، وفي الحديث ٧ من الباب ٩٦ من أبواب جهاد النفس.

(٣) تقدم في الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب الأنفال.

(٤) يأتي في الأبواب ٢، ٣، ٤ من هذه الأبواب

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - تحف العقول: ٣٣١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الإجارة، واخرى في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب النفقات، واخرى في الحديث ١ من الباب ٦٦ من ابواب الأطعمة المحرّمة.

(٥) قد تضمن الحديث حصر المباح في المأمور به والمنافع الّتي لابدّ منها، وحصر الحرام في المنهي عنه وما فيه الفساد، فلا دلالة له على أصالة الإِباحة ولا أصالة التحريم فتبقى بقية المنافع والأفراد التي لا يعلم دخولها في أحد الطرفين ويحتاج إلى نص آخر فإنّ لم يكن فالاحتياط ( منه. قده ).


الناس، والجهة الأُخرى ولاية ولاة الجور، فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل، وولاية ولاته بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة ولا نقصان، فالولاية له والعمل معه ومعونته وتقويته حلال محلّل.

وأمّا وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته، فالعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير، لإنّ كل شيء من جهة المؤونة له معصية كبيرة من الكبائر، وذلك إنّ في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كلّه، فلذلك حرّم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلّا بجهة الضرورة، نظير الضرورة إلى الدم والميتة.

وأمّا تفسير التجارات في جميع البيوع ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع إنّ يبيع ممّا لا يجوز له، وكذلك المشتري الّذي يجوز له شراؤه ممّا لا يجوز له، فكلّ مأمور به ممّا هو غذاء للعباد وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الّذي لا يقيمهم غيره ممّا يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جميع المنافع التي لا يقيمهم غيرها، وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته.

وأما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله أو شربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد، نظير البيع بالربا، أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش والطير، أو جلودها، أو الخمر، أو شيء من وجوه النجس فهذا كله حرام ومحرم، لإنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه، فجميع تقلّبه في ذلك حرام، وكذلك كل بيع ملهوّ به، وكلّ منهي عنه مما يتقرب به لغير الله أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي، أو


باب يوهن به الحقّ فهو حرام محرم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه، إلّا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك.

وأمّا تفسير الإِجارات فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره - إلى إنّ قال: - وأما تفسير الصناعات فكلّما يتعلّم العباد او يعلّمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة والحساب والتجارة والصياغة والسراجة والبناء والحياكة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحإنّي وأنواع صنوف الآلات التى يحتاج اليها العباد منها منافعهم وبها قوامهم وفيها بلغة جميع حوائجهم فحلال فعله وتعليمه والعمل به وفيه لنفسه أو لغيره، وإنّ كانت تلك الصناعة وتلك الآلة قد يستعإنّ بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي وتكون معونة على الحقّ والباطل فلا بأس بصناعته وتعليمه، نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد تقوية ومعونة لولاة الجور، كذلك السكين والسيف والرمح والقوس وغير ذلك من وجوه الآلة التي تصرف إلى جهات الصلاح وجهات الفساد، وتكون آله ومعونة عليهما، فلا بأس بتعليمه وتعلمه وأخذ الاجر عليه والعمل به وفيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق، ومحرم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد والمضار، فليس على العالم والمتعلم إثمّ ولا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم وقوامهم وبقائهم، وإنما الاثمّ والوزر على المتصرف بها في وجوه الفساد والحرام، وذلك إنما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منها الفساد محضاً، نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهو به، والصلبان والاصنام وما أشبه ذلك من صناعات الاشربة الحرام، وما يكون منه وفيه الفساد محضاً، ولا يكون منه ولا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجر عليه، وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلها إلّا إنّ تكون صناعة قد تتصرّف إلى جهات الصنائع، وإنّ كان قد يتصرف بها ويتناول بها وجه من وجوه المعاصي، فلعلّة ما فيه من


الصلاح حلّ تعلّمه وتعليمه والعمل به، ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحقّ والصلاح.

فهذا تفسير بيإنّ وجه اكتساب معايش العباد وتعليمهم في جميع وجوه اكتسابهم.

إلى إنّ قال: وأمّا ما يجوز من الملك والخدمة فستة وجوه: ملك الغنيمة، وملك الشراء، وملك الميراث، وملك الهبة، وملك العارية، وملك الأجر، فهذه وجوه ما يحل وما يجوز للإِنسان إنفاق ماله وإخراجه بجهة الحلال في وجوهه، وما يجوز فيه التصرف والتقلّب من وجوه الفريضة والنافلة.

ورواه المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) كما مر في الخمس (١) وغيره(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٣ - باب أنه لا يحل ما يشترى بالمكاسب المحرمة إذا اشترى بعين المال وإلّا حل ّ

[ ٢٢٠٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى قال: كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) رجل اشترى من رجل ضيعة أو خادماً بمال أخذه من قطع الطريق، أو من سرقة، هل يحلّ له ما يدخل عليه

____________________

(١) مرّ في الحديث ١٢ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٢) مرّ في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، وفي الحديث ١٩ من الباب ١ من أبواب الأنفال.

ويأتي في الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب المزارعة والمساقاة.

(٣) يأتي في الأبواب ٥ و ٦ و ٧ من الأبواب الآتية من هذه الأبواب

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٢٥ / ٨.


من ثمرة هذه الضيعة، أو يحل له إنّ يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من سرقة أو من قطع طريق؟ فوقع( عليه‌السلام ) : لا خير في شيء أصله حرام ولا يحلّ استعماله.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار أنّه كتب إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) وذكر الحديث(١) .

[ ٢٢٠٤٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: لو أن رجلاً سرق ألف درهم فاشترى بها جارية أو أصدقها المرأة فإن الفرج له حلال وعليه تبعة المال.

أقول: الاول محمول على الشراء بعين المال، والثإنّي على الشراء في الذمة، ذكره بعض فقهائنا(٢) ، ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في أحاديث بيع ولد الزنا(٣) ، وغير ذلك(٤) .

٤ - باب عدم جواز الانفاق من كسب الحرام ولا في الطاعات، وحكم اختلاطه بالحلال واشتباهه به

[ ٢٢٠٥٠ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب،

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٩٦: ١٠٦٧، والاستبصار ٣: ٦٧ / ٢٢٤.

٢ - التهذيب ٦: ٣٨٦ / ١١٤٧، الاستبصار ٣: ٦٧ / ٢٢٣، وأورده بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٨١ من أبواب نكاح العبيد والإِماء.

(٢) راجع السرائر: ٣٣٤.

(٣) يأتي في الحديث ٩ من الباب ٩٦ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب

الباب ٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٢١٦: ١٠٠٢، ومستطرفات السرائر: ٨٤ / ٢٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦٤ من الأطعمة المحرمة.


عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كل شيء(١) فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) ، وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن إبن محبوب مثله(٣) .

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله(٤) .

[ ٢٢٠٥١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن إبن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أصاب مإلّا من عمل بني اُمية وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته، ويحج ليغفر له ما اكتسب، ويقول:( إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذهِبْنَ السَّيِئَآتِ ) (٥) فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الخطيئة لا تكفر الخطيئة، وإنّ(٦) الحسنة تحط الخطيئة.

ثمّ قال: إنّ كان خلط الحرام حلالاً(٧) فاختلطا جميعاً فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب (٨) ، وكذا الّذي قبله.

____________________

(١) في الفقيه زيادة: يكون.

(٢) التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٧.

(٣) التهذيب ٧: ٢٢٦ / ٩٨٨.

(٤) الكافي ٥: ٣١٣ / ٣٩.

٢ - الكافي ٥: ١٢٦ / ٩، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحجّ.

(٥) هود ١١: ١١٤.

(٦) في المصدر: ولكن.

(٧) في المصدر: الحرام بالحلال.

(٨) السرائر: ٧٧ / ١.


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

أقول: المراد إذا لم يعرف قدر الحرام ولا صاحبه فيجب فيه الخمس، ويحل الباقي، ويأتي ما يدلّ على ذلك في الربا(٢) ، واللقطة(٣) ، وغيرهما(٤) ، ويأتي هنا ما يدلّ على وجوب رد المظالم(٥) .

[ ٢٢٠٥٢ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذاً اكتسب الرجل مالاً من غير حلّه ثمّ حج فلبّى نودي لا لبيك ولا سعديك، وإنّ كان من حلّه فلبّى نودي: لبيك وسعديك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٦) .

[ ٢٢٠٥٣ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كل شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك(٧) قد اشتريته وهو سرقة، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك وهي اُختك أو رضيعتك، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة.

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٦٩ / ١٠٦٨.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب الربا.

(٣) يأتي في البابين ٢ و ٥ من أبواب اللقطة.

(٤) يأتي في الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى.

(٥) يأتي في الباب ٤٧ من هذه الأبواب

٣ - الكافي ٥: ١٢٤ / ٣.

(٦) التهذيب ٦: ٣٦٨ / ١٠٦٤.

٤ - الكافي ٥: ٣١٣ / ٤٠.

(٧) « عليك » ليس في المصدر.


ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(١) .

أقول: هذا مخصوص بما يشتبه فيه موضوع الحكم ومتعلقه كما مثل به في هذا الحديث وغيره بقرينة الأمثلة وذكر البيّنة والتصريحات الآتية(٢) ، لا نفس الحكم الشرعي كالتحريم لما يأتي في القضاء(٣) .

[ ٢٢٠٥٤ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عيسى الفراء، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أربعة لا يجزن في أربعة، الخيانة والغلول والسرقة والربا، لا يجزن في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان(٤) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير والبزنطي جميعاً، عن أبان بن عثمان مثله (٥) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

[ ٢٢٠٥٥ ] ٦ - وبإسناده عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: سألت أحدهما (عليهما‌السلام ) عن شراء الخيانة والسرقة؟ قال: لا إلّا

____________________

(١) التهذيب ٧: ٢٢٦ / ٩٨٩.

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٦٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، وفي الحديث ١ من الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٣) يأتي في الحديثين ٩ و ١٤ من الباب ٤ وفي الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي.

٥ - الكافي ٥: ١٢٤ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الغصب، وعن الخصال والفقيه في الحديث ٤ من الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحجّ.

(٤) الفقيه ٣: ٩٨ / ٣٧٧.

(٥) الخصال: ٢١٦ / ٣٨.

(٦) التهذيب ٦: ٣٦٨ / ١٠٦٣.

٦ - التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٨٨، و ٧: ١٣٢ / ٥٧٨ وفيه ابن محبوب، عن ابن أبي بصير، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب عقد البيع.


أن يكون قد اختلط معه غيره الحديث.

[ ٢٢٠٥٦ ] ٧ - وفي( المجالس والأخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمّد بن وهبان، عن محمّد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن علي بن فضال (١) ، عن عليّ بن عقبة، عن الحسين بن موسى الحناط، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الرجل إذا أصاب مالاً من حرام لم يقبل منه حج ولا عمرة ولا صلة رحم حتّى أنه يفسد فيه الفرج.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الحجّ(٣) ، والصدقة(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الربا(٥) ، وجوائز الظالم(٦) ، والاطعمة(٧) ، وغير ذلك(٨) .

____________________

٧ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٣.

(١) في المصدر: الحسين بن عليّ بن فضّال.

(٢) تقدم في الحديثين ٥ و ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب

(٣) تقدم في الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحجّ.

(٤) تقدم في الباب ٤٦ من أبواب الصدقة.

(٥) يأتي في الحديث ١٥ من الباب ١ وفي الأحاديث ٢ و ٣ و ٥ من الباب ٥ من أبواب الربّا.

(٦) يأتي في الباب ٥٠ وفي الحديث ١٥ من الباب ٥١ من هذه الأبواب

(٧) يأتي في الباب ٦٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٨) يأتي في الباب ٥ من أبواب الغصب.


٥ - باب تحريم أجر الفاجرة وبيع الخمر والنبيذ والميتة والربا والرشا والكهانة وجملة ممّا يحرم التكسّب به

[ ٢٢٠٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن عمار بن مروإنّ قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الغلول، فقال: كل شيء غلّ من الامام فهو سحت، وأكل مال اليتيم وشبهه سحت، والسحت أنواع كثيرة منها اُجور الفواجر، وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة، فأما الرشا في الحكم فإنّ ذلك الكفر بالله العظيم جلّ اسمه وبرسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٠٥٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الجاموراني، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : السحت أنواع كثيرة، منها كسب الحجّام إذاً شارط، وأجر الزانية، وثمن الخمر، وأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم.

[ ٢٢٠٥٩ ] ٣ - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن

____________________

الباب ٥

فيه ١٧ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٢٦ / ١.

(١) التهذيب ٦: ٣٦٨ / ١٠٦٢.

٢ - الكافي ٥: ١٢٧ / ٣، وأورد ذيله عن العياشي في الحديث ٨ من الباب ٨ من أبواب آداب القاضي.

٣ - التهذيب ٦: ٣٥٢ / ٩٩٧.


عيسى، عن سماعة نحوه، وزاد: وسألته عن الغلول فقال: الغلول كلّ شيء غل من الإِمام، وأكل مال اليتيم وشبهه.

[ ٢٢٠٦٠ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن إبن مسكان، عن يزيد بن فرقد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن السحت، فقال: الرشا في الحكم.

[ ٢٢٠٦١ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: السحت ثمن الميتة، وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر البغي، والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه علي بن إبراهيم في( تفسيره) (٢) .

ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن المغيرة، عن السكوني مثله (٣) .

[ ٢٢٠٦٢ ] ٦ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال: السحت أنواع كثيرة: منها كسب الحجّام، وأجر الزانية، وثمن الخمر.

____________________

٤ - الكافي ٥: ١٢٧ / ٤، وأورد نحوه في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب آداب القاضي.

٥ - الكافي ٥: ١٢٦ / ٢.

(١) التهذيب ٦: ٣٦٨ / ١٠٦١.

(٢) تفسير القمّي ١: ١٧٠.

(٣) الخصال: ٣٢٩ / ٢٥.

٦ - التهذيب ٦: ٣٥٥ / ١٠١٣.


[ ٢٢٠٦٣ ] ٧ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الّذي لا يصطاد من السحت.

[ ٢٢٠٦٤ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : أجر الزانية سحت، وثمن الكلب الّذي ليس بكلب الصيد سحت، وثمن الخمر سحت، وأجر الكاهن سحت، وثمن الميتة سحت، فأمّا الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم.

[ ٢٢٠٦٥ ] ٩ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ من السحت ثمن الميتة وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر الزانية، والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن.

[ ٢٢٠٦٦ ] ١٠ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر (١) ، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن سعد الإِسكاف، عن الاصبغ، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: أيما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب الله عنه يوم القيامة وعن حوائجه، وإنّ أخذ هدية كان غلولاً، وإن أخذ الرشوة فهو مشرك.

____________________

٧ - التهذيب ٧: ١٣٥ / ٥٩٩، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤، وتمامه في الحديث ٦ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب

٨ - الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣٥.

٩ - الفقيه ٤: ٢٦٢ / ٨٢٤، تفسير العياشي ١: ٣٢٢ / ١١٧.

١٠ - عقاب الأعمال: ٣١٠ / ١.

(١) في المصدر: موسى بن عمران.


[ ٢٢٠٦٧ ] ١١ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (١) عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) في قوله تعالى:( أَكَّالُونَ لِلسُّحتِ ) (٢) قال: هو الرجل يقضي لاخيه الحاجة ثمّ يقبل هديته.

[ ٢٢٠٦٨ ] ١٢ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) :( كلّ شيء غلّ من الامام فهو سحت) (٣) ، والسحت أنواع كثيرة، منها ما اُصيب من أعمال الولاة الظلمة ومنها اُجور القضاة واُجور الفواجر، وثمن الخمر والنبيذ المسكر، والربا بعد البيّنة، فأمّا الرشا يا عمار في الاحكام، فإنّ ذلك الكفر بالله العظيم ورسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٢٠٦٩ ] و[ ٢٢٠٧٠ ] ١٣ و ١٤ - وعن إبراهيم بن محمّد بن حمزة، عن سالم بن سالم، وأبي عدوية(٤) ، عن أبي الخطاب، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمّد بن علي، عن أبيه عن الحسين بن علي، (عليهما‌السلام ) - في حديث - إنّ رسول الله( صلى الله عليه

____________________

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٨ / ١٦.

(١) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب إسباغ الوضوء.

(٢) المائدة ٥: ٤٢.

١٢ - معاني الأخبار: ٢١١ / ١، والخصال: ٣٢٩ / ٢٦، وتفسير العياشي ١: ٣٢١ / ١١٥.

(٣) لم ترد في الخصال، ووردت في المعاني بزيادة: وأكل مال اليتيم سحت.

١٣ و ١٤ - لم نعثر عليه في معاني الأخبار المطبوع، والخصال: ٤١٧ / ١٠.

(٤) في الخصال: أبو عروبة.


وآله) نهى عن خصال تسعة: عن مهر البغي، وعن عسيب(١) الدابة - يعني: كسب الفحل -، وعن خاتم الذهب، وعن ثمن الكلب، وعن مياثر(٢) الأرجوان.

وفي( الخصال) قال أبوعدوية (٣) : عن مياثر الحُمر، وعن ثياب القسي: وهي ثياب تنسج بالشام، وعن أكل لحوم السباع، وعن صرف الذهب بالذهب، والفضة بالفضة وبينهما فضل، وعن النظر في النجوم.

[ ٢٢٠٧١ ] ١٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) قال: روي عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ السحت هو الرشوة في الحكم وهو المروي عن عليّ( عليه‌السلام ) .

[ ٢٢٠٧٢ ] ١٦ - قال: وروي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ السحت أنواع كثيرة، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله.

[ ٢٢٠٧٣ ] ١٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الاسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها؟ قال: لا ولو(٤) لبسَها فلا يصلِّ فيها.

____________________

(١) العسيب: الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل. « الصحاح - عسب - ١: ١٨١ ».

(٢) المياثر الحمر التي جاء بها النهي - فانها كانت من مراكب العجم - من ديباج أو حرير. « الصحاح - وثر - ٢: ٨٤٤ ».

(٣) في المصدر: أبو عروبة.

١٥ - مجمع البيان ٢: ١٩٦.

١٦ - مجمع البيان ٢: ١٩٦.

١٧ - قرب الإسناد: ١١٥، ومسائل عليّ بن جعفر: ١٣٩ / ١٥١.

(٤) في قرب الإسناد: وإن.


أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في القضاء(١) ، وفي النكاح(٢) ، وفي الاشربة(٣) ، وغير ذلك(٤) .

٦ - باب جواز بيع الزيت والسمن النجسين للاستصباح بهما مع إعلام المشتري دون شحم الميتة فلا يباع ولكن يستصبح بما قطع من حي

[ ٢٢٠٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل، فقال: أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به.

[ ٢٢٠٧٥ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامداً فألقها وما يليها، وإنّ كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به، والزيت مثل ذلك.

____________________

(١) يأتي في الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٨ من أبواب آداب القاضي.

(٢) يأتي في البابين ١٣٣ و ١٣٧ من ابواب مقدمات النكاح.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٨، وفي البابين ٣٤ و ٣٨ من أبواب الأشربة المحرمة.

(٤) يأتي في الأبواب ١ و ٢ و ٤ من أبواب الربا، وفي البابين ١ و ٣٢ من أبواب الأطعمة المحرمة، وما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٦ من الباب ٦، وفي الأحاديث ٥ و ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٢ - الكافي ٦: ٢٦١ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة، وعن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الماء المضاف.


[ ٢٢٠٧٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن إبن رباط، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفأرة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه، فقال: إن كان جامداً فتطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي وإن كان ذائباً فاسرج به وأعلمهم إذاً بعته.

[ ٢٢٠٧٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد الميثمي، عن معاوية بن وهب وغيره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك؟ فقال: بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به.

[ ٢٢٠٧٨ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الاسناد) عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأله سعيد الاعرج السمان وأنا حاضر عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به؟ قال: أمّا الزيت فلا تبعه إلّا لمن تبين له فيبتاع للسراج، وأما الاكل فلا، وأما السمن فإنّ كان ذائبا فهو كذلك، وإنّ كان جامداً والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ثمّ لا بأس به، والعسل كذلك إنّ كان جامداً

[ ٢٢٠٧٩ ] ٦ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له إنّ ينتفع بما قطع؟ قال: نعم يذيبها، ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها.

ورواه الحميري في( قرب الاسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن علي

____________________

٣ - التهذيب ٧: ١٢٩ / ٥٦٢.

٤ - التهذيب ٧: ١٢٩ / ٥٦٣.

٥ - قرب الإِسناد: ٦٠.

٦ - مستطرفات السرائر: ٥٥ / ٨.


ابن جعفر، عن أخيه(١) .

أقول: هذا مخصوص بالميتة دون النجس، ويأتي ما يدل على ذلك في الذبائح(٢) ، وغيرها(٣) ، فيأتي هناك معارض في الاستصباح بالأليات المقطوعة من حيّ غير صريح في المعارضة(٤) .

٧ - باب حكم بيع الذكي المختلط بالميت والنجس بالميتة والعجين بالماء النجس ممّن يستحل الميتة

[ ٢٢٠٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحلّ الميتة وأكل(٥) ثمنه.

[ ٢٢٠٨١ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله، ويعزل الميتة ثمّ إنّ الميتة

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٥.

(٢) يأتي في الباب ٣٠ من أبواب الذبائح.

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٤٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٥ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الذبائح.

الباب ٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٠ / ٢.

(٥) في المصدر: ويأكل.

٢ - الكافي: ٢٦٠ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب الأطعمة المحرمة.


والذكي إختلطا كيف يصنع به؟ قال: يبيعه ممّن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فإنّه لا بأس.

ورواه عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٢٠٨٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن يحيى(٢) ، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في العجين من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: يباع ممّن يستحل(٣) الميتة.

[ ٢٢٠٨٣ ] ٤ - وبالإسناد عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يدفن ولا يباع.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب(٤) .

[ ٢٢٠٨٤ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن حب دهن ماتت فيه فأرة؟ قال: لا تدهن به، ولا تبعه من مسلم.

____________________

(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٠٩ / ٢٠.

٣ - التهذيب ١: ٤١٤ / ١٣٠٥، الاستبصار ١: ٢٩ / ٧٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الأسآر.

(٢) في المصدر: محمّد بن الحسين.

(٣) في المصدر زيادة: أكل.

٤ - التهذيب ١: ٤١٤ / ١٣٠٦، والاستبصار ١: ٢٩ / ٧٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب الأسآر.

(٤) راجع الاستبصار ١: ٣٠ / ذيل الحديث ٧٧.

٥ - قرب الإسناد: ١١٢.


[ ٢٢٠٨٥ ] ٦ - وبالإِسناد قال: وسألته عن فأرة وقعت في حبّ دهن فأخرجت من قبل أن تموت أيبيعه من مسلم؟ قال: نعم ويدهن به.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٨ - باب تحريم بيع السلاح والسروج لاعداء الدين في حال الحرب خاصة، وجواز بيعهم ما عدا السلاح وحمل التجارة إليهم

[ ٢٢٠٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلنا على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له حكم السراج ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السروج وأداتها؟ فقال: لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، إنّكم في هدنة، فإذاً كانت المباينة حرم عليكم إنّ تحملوا إليهم السروج والسلاح.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٢٠٨٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن الحسن بن رباط(٣) ، عن أبي سارة، عن هند السراج قال: قلت لابي جعفر

____________________

٦ - قرب الإِسناد: ١١٣.

(١) يأتي في الباب ٣٦ من أبواب الأطعمة المحرمة.

الباب ٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١١٢ / ١.

(٢) التهذيب ٦: ٣٥٤ / ١٠٠٥، والاستبصار ٣: ٥٧ / ١٨٧.

٢ - الكافي ٥: ١١٢ / ٢.

(٣) في نسخة: عليّ بن الحسين بن رباط ( هامش المخطوط ).


( عليه‌السلام ) : أصلحك الله إنّي كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم(١) ، فلمّا عرفني الله هذا الامر ضقت بذلك(٢) وقلت: لا أحمل إلى أعداء الله، فقال لي: إحمل إليهم فإنّ الله يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني: الروم -، وبعه(٣) فإذاً كانت الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل إلى عدونا سلاحاً يستعينون به علينا فهو مشرك.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه قال: احمل إليهم وبعهم(٤) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٥) .

[ ٢٢٠٨٨ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن قيس، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما(٦) السلاح؟ فقال: بعهما ما يكنهما الدرع والخفين ونحو هذا.

[ ٢٢٠٨٩ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن أبي عبدالله البرقي، عن السراج(٧) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّي أبيع السلاح، قال: لا تبعه في فتنة.

____________________

(١) في نسخة: فيهم ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه زيادة: السلاح ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: وبعهم.

(٤) الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٨.

(٥) التهذيب ٦: ٣٥٣ / ١٠٠٤، والاستبصار ٣: ٥٨ / ١٨٩.

٣ - الكافي ٥: ١١٣ / ٣، والتهذيب ٦: ٣٥٤ / ١٠٠٦، والاستبصار ٣: ٥٧ / ١٨٨.

(٦) في نسخة: أنبيعهما ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٥: ١١٣ / ٤.

(٧) في المصدر: السراد.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) وكذا الذي قبله.

[ ٢٢٠٩٠ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل قال: كتبت إليه إنّي رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطإنّ أجائز لي بيعها؟ فكتب(٢) : لا بأس به.

[ ٢٢٠٩١ ] ٦ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة، قال: إذاً لم يحملوا سلاحاً فلا بأس.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر مثله (٣) .

[ ٢٢٠٩٢ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة: القتات - إلى إنّ قال: - وبائع السلاح من أهل الحرب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على تحريم معونة الظالم(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٥٤ / ١٠٠٧، والاستبصار ٣: ٥٧ / ١٨٦.

٥ - التهذيب ٦: ٣٨٢ / ١١٢٨.

(٢) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٦ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٧٦ / ٣٢٠.

(٣) قرب الإسناد: ١١٣.

٧ - الفقيه ٤: ٢٥٧ / ٨٢١.

(٤) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب


٩ - باب كراهة كسب الحجّام مع الشرط، واستحباب صرفه في علف الدواب، وكراهة المشارطة له لا للمحجوم

[ ٢٢٠٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن كسب الحجّام؟ فقال: لا بأس به إذاً لم يشارط.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٠٩٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ رجلاً سأل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن كسب الحجّام؟ فقال له: لك ناضح؟ فقال: نعم، فقال: اعلفه إيّاه ولا تأكله.

[ ٢٢٠٩٥ ] ٣ - وعنه، عن القاسم، عن رفاعة قال: سألته عن كسب الحجّام، فقال: إنّ رجلاً من الانصار كان له غلام حجام، فسأل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال له: هل لك ناضح؟ قال: نعم، قال: فاعلفه ناضحك.

[ ٢٢٠٩٦ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار،

____________________

الباب ٩

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ٣٥٤ / ١٠٠٨، والاستبصار ٣: ٥٨ / ١٩٠، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الجعالة.

(١) الكافي ٥: ١١٥ / ١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٥٦ / ١٠١٤ والاستبصار ٣: ٦٠ / ١٩٦.

٣ - التهذيب ٦: ٣٥٦ / ١٠١٥ والاستبصار ٣: ٦٠ / ١٩٧.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣٢.


عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن كسب الحجّام؟ فقال: لا بأس به.

[ ٢٢٠٩٧ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حنان بن سدير قال: دخلنا على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ومعنا فرقد الحجّام، فقال له: جعلت فداك إنّي أعمل عملاً وقد سألت عنه غير واحد ولا اثنين فزعموا أنه عمل مكروه، وأنا احبّ أن أسألك فإنّ كان مكروها انتهيت عنه، وعملت غيره من الأعمال فإنّي منته في ذلك إلى قولك، قال: وما هو؟ قال: حجّام، قال: كل من كسبك يا ابن أخي وتصدق وحج منه وتزوج، فإنّ نبي الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قد احتجم وأعطى الاجر، ولو كان حراماً ما أعطاه الحديث.

[ ٢٢٠٩٨ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن كسب الحجّام؟ قال: لا بأس به الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الفضل بن شاذان مثله(١) .

[ ٢٢٠٩٩ ] ٧ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: احتجم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، حجمه مولى لبني

____________________

٥ - الكافي ٥: ١١٥ / ٢، التهذيب ٦: ٣٥٤ / ١٠٠٩ والاستبصار ٣: ٥٨ / ١٩١ وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب

٦ - الكافي ٥: ١١٦ / ٥.

(١) التهذيب ٦: ٣٥٥ / ١٠١٢ والاستبصار ٣: ٥٩ / ١٩٤ وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب

٧ - الكافي ٥: ١١٦ / ٣.


بياضة وأعطاه، ولو كان حراماً ما أعطاه، فلمّا فرغ قال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أين الدم؟ فقال: شربته يا رسول الله، قال: ما كان ينبغي لك إنّ تفعل، وقد جعله الله لك حجاباً من النار فلا تعد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا حديث حنان بن سدير.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر مثله، إلى قوله من النار(٢) .

[ ٢٢١٠٠ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّي أعطيت خالتي غلاماً، ونهيتها إنّ تجعله جزّاراً أو حجّاماً أو صائغاً.

[ ٢٢١٠١ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن إبن بكير، عن زرارة قال سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن كسب الحجّام؟ فقال: مكروه له إنّ يشارط، ولا بأس عليك إنّ تشارطه وتماكسه، وإنّما يكره له ولا بأس عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢١٠٢ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٥٥ / ١٠١٠، والاستبصار ٣: ٥٩ / ١٩٢.

(٢) الفقيه ٣: ٩٧ / ٣٧٢.

٨ - الكافي ٥: ١٤٤ / ٥، التهذيب ٦: ٣٦٣ / ١٠٤١ والاستبصار ٣: ٦٤ / ٢١٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب

٩ - الكافي ٥: ١١٦ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الجعالة.

(٣) التهذيب ٦: ٣٥٥ / ١٠١١ والاستبصار ٣: ٥٩ / ١٩٣.

١٠ - قرب الإِسناد: ٥٣.


ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) احتجم وسط رأسه، حجمه أبوظبية بمحجمة من صفر، وأعطاه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) صاعاً من تمر.

وقال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يستعط(١) بدهن الجلجلإنّ(٢) إذاً وجع رأسه.

[ ٢٢١٠٣ ] ١١ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه، قال: سألته عن كسب الحجّام؟ فقال: إنّ رجلاً أتى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يسأل عنه، فقال له: هل لك ناضح؟ قال: نعم، قال: اعلفه إياه.

[ ٢٢١٠٤ ] ١٢ - وقد تقدّم - في حديث سماعة - إنّ كسب الحجّام من السحت.

أقول: حمله الشيخ على الكراهة لكثرة الاحاديث المعارضة له، ويأتي ما يدلّ على الجواز أيضاً(٣) .

١٠ - باب إباحة أُجرة الفصد

[ ٢٢١٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن الحسن بن الحسين، عن محمّد بن الحسن المكفوف، عن بعض أصحابنا، عن بعض

____________________

(١) السعوط: الداوء يصب في الانف ( الصحاح - سعط - ٣: ١١٣١ ).

(٢) الجلجلان: ثمرة الكزبرة ( الصحاح - جلل - ٤: ١٦٦٠ ).

١١ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٤٨ / ١٨٥.

١٢ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٠، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٣ من هذه الأبواب

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - الكافي ١: ٤٢٩ / ٢٤.


فصّادي العسكر من النصارى إنّ أبا محمّد( عليه‌السلام ) بعث إليه(١) يوماً في وقت صلاة الظهر وقال لي: أفصد هذا العرق قال: وناولني عرقاً لم أفهمه من العروق التي تفصد، فقلت في نفسي ما رأيت أمراً أعجب من هذا، يأمرني إنّ أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد، والثانية عرق لا أفهمه، ثمّ قال لي: انتظر وكن في الدار، فلما أمسى دعاني، وقال لي: سرح الدم فسرحت ثمّ قال لي: أمسك فأمسكت، ثمّ قال لي: كن في الدار، فلما كان نصف الليل أرسل إلي وقال لي: سرح الدم، قال: فتعجبت أكثر من عجبي الاول وكرهت إنّ أسأله، قال: فسرحت فخرج دم أبيض كأنه الملح، قال: ثمّ قال لي: احبس قال: فحبست، قال: ثمّ قال لي: كن في الدار فلما أصبحت أمر قهرمانه إنّ يعطيني ثلاثة دنانير، فأخذتها وخرجت الحديث.

وفيه أنه سأل علماء الطب عن ذلك فأخبره بعضهم: إنّ المسيح( عليه‌السلام ) كان فعل ذلك مرة.

[ ٢٢١٠٦ ] ٢ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن الحسن العسكر( عليه‌السلام ) أنه طلب طبيبا يفصده فجاء فأمر به إلى حجرة وقال: كن هيهنا إلى إنّ أطلبك.

قال الطبيب: وكان الوقت عندي محمودًا جيّداَ للفصد فدعإنّي في وقت غير محمود واحضر طشتا كبيراً ففصدت الاكحل فلم يزل الدم يخرج حتّى امتلأ الطشت ثمّ قال لي: اقطع الدم، فقطعته - إلى إنّ قال: - وتقدّم لي بتخت ثياب وخمسين ديناراً وقال: خذ هذه واعذرنا الحديث.

أقول: وقد تقدم في الحجام قولهم( عليهم‌السلام ) : ولو كان حراماً

____________________

(١) في المصدر: إليَّ.

٢ - الخرائج والجرائح: ١١٣.


ما أعطاء(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الجواز عموماً أيضاً(٢) .

١١ - باب كراهة الحجّامة يوم الثلاثاًء والاربعاء والجمعة عند الزوال

[ ٢٢١٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن حمرإنّ قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فيم يختلف الناس؟ قلت: يزعمون إنّ الحجّامة في يوم الثلاثاًء أصلح، قال: فقال: وإلى ما يذهبون في ذلك؟ قلت: يزعمون أنه يوم الدم، فقال: صدقوا، فأحرى إنّ لا يهيجوه في يومه، أما علموا أنّ في يوم الثلاثاًء ساعة من وافقها لم يرق دمه حتّى يموت أو ما شاء الله.

[ ٢٢١٠٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن رجل، عن أبي عروة أخي شعيب العقرقوفي قال: دخلت على أبي الحسن الاول( عليه‌السلام ) وهو يحتجم يوم الاربعاء في الحبس، فقلت له: إنّ هذا يوم يقول الناس: إنّ من احتجم فيه أصابه البرص، قال: إنما يخاف ذلك على من حملته اُمّة في حيضها.

أقول: هذا محمول على الضرورة أو على بيإنّ الجواز ونفي التحريم لما يأتي(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٥، ٧ من الباب ٩ من هذه الأبواب

(٢) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب

الباب ١١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٩١ / ٢٢٣. ٢٥ وعلق المصنف هنا بقوله: هذه الأحاديث في الروضة ( منه قده ).

٢ - الكافي ٨: ١٩٢ / ٢٢٤.

(٣) يأتي في الحديثين ٤، ٥ من نفس الباب.


[ ٢٢١٠٩ ] ٣ – وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تحتجموا في يوم الجمعة مع الزوال. فإنّ من احتجم مع الزوال يوم الجمعة فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه.

[ ٢٢١١٠ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - أنه نهى عن الحجّامة يوم الاربعاء.

[ ٢٢١١١ ] ٥ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) قال: توقّوا الحجامة يوم الاربعاء والنورة، فإنّ يوم الاربعاء يوم نحس مستمر، وفيه خلقت جهنّم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الجواز بل الرجحان في بعض الصور(١) .

____________________

٣ - الكافي ٨: ١٩٢ / ٢٢٥.

٤ - الفقيه ٤: ٥ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٢ من أبواب آداب الحمام، وفي الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجمعة.

٥ - الخصال: ٣٨٧ / ٧٦، وأورد نحوه في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر.

(١) يأتي في الأحاديث ١، ١٣، ١٤، ١٥، ١٦، ١٧، ١٩ من الباب ١٣ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٥، من أبواب آداب السفر.

وتقدّم ما يدلّ على كراهة الحجامة في يوم الاربعاء في الحديث ٤ من الباب ٥ من ابواب آداب السفر.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢٠ من الباب ١٣ من هذه الأبواب


١٢ - باب كراهة أُجرة فحل الضراب وعدم تحريمها

[ ٢٢١١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حنان بن سدير، قال: دخلنا على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ومعنا فرقد الحجّام - إلى إنّ قال: - فقال له: جعلني الله فداك إن لي تيساً أكريه، فما تقول في كسبه؟ قال: كل كسبه فإنّه لك حلال، والناس يكرهونه.

قال حنان: قلت: لأيّ شيء يكرهونه وهو حلال؟ قال: لتعيير الناس بعضهم بعضاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢١١٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: أجر التيوس، قال: إنّ كانت العرب لتعاير به(٢) ولا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن الفضل بن شاذان مثله(٣) .

[ ٢٢١١٤ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: نهى رسول الله( صلى الله

____________________

الباب ١٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١١٥ / ٢ وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٩ من هذه الأبواب

(١) التهذيب ٦: ٣٥٤ / ١٠٠٩ والاستبصار ٣: ٥٨ / ١٩١.

٢ - الكافي ٥: ١١٦ / ٥ وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب

(٢) لتعاير به: من العار، أي: تعيب من يفعل ذلك. ( اُنظر الصحاح - عَيَرَ - ٢: ٧٦٤ ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٥٥ / ١٠١٢ والاستبصار ٣: ٥٩ / ١٩٤.

٣ - الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣٣.


عليه وآله) عن عسيب الفحل وهو أجر الضراب.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٣ - باب استحباب الحجّامة ووقتها وآدابها

[ ٢٢١١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اقرأ آية الكرسي واحتجم أيّ يوم شئت، وتصدق واخرج أيّ يوم شئت.

[ ٢٢١١٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمار الساباطي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما يقول من قبلكم في الحجّامة؟ قلت: يزعمون أنّها على الريق أفضل منها على الطعام، قال: لا هي على الطعام أدر للعروق وأقوى للبدن.

[ ٢٢١١٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إبن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحجّامة في الرأس هي المغيثة تنتفع من كل داء إلّا السام.

وشبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه، ثمّ قال: ههنا.

[ ٢٢١١٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه،

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١٣ من الباب ٥، وعموماً في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

الباب ١٣

فيه ٢٠ حديثاً

١ - الكافي ٨: ٢٧٣ / ٤٠٨، علق المصنف هنا بقوله: هذه الاحاديث في الروضة ( منه ).

٢ - الكافي ٨: ٢٧٣ / ٤٠٧.

٣ - الكافي ٨: ١٦٠ / ١٦٠.

٤ - معاني الأخبار: ١٧٢.


عن سعد بن عبدالله( عن يعقوب بن يزيد) (١) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن سنان، عن خلف بن حمّاد(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذاً أردت الحجّامة وخرج الدم عن محاجمك فقل قبل إنّ يفرغ والدم يسيل: « بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله الكريم في حجامتي هذه من العين في الدم؛ ومن كل سوء » ثمّ قال: وما علمت إنّك إذا قلت هذا فقد جمعت الاشياء إنّ الله يقول:( لَو كُنتُ أَعلَمُ الغَيب لَاستَكثَرتُ منَ الخَيرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ ) (٣) يعني: الفقر.

وقال:( كَذلِكَ لِنَصرِفَ عَنهُ السُّوءَ والفَحْشَاءَ ) (٤) يعني: إنّ يدخل في الزنا.

وقال:( أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيرِ سُوءٍ ) (٥) قال: من غير برص.

[ ٢٢١١٩ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نعم العيد الحجّامة - يعني بالعيد: العادة - تجلوا البصر وتذهب بالداء.

[ ٢٢١٢٠ ] ٦ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه إلى أبي عبدالله جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: احتجم النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في رأسه وبين كتفيه وفي قفاه ثلاثاً سمّى واحدة: النافعة، والاخرى: المغيثة، والثالثة: المنقذة.

____________________

(١) ليس في المصدر

(٢) في المصدر زيادة: عن رجل.

(٣) الأعراف ٧: ١٨٨.

(٤) يوسف ١٢: ٢٤.

(٥) النمل ٢٧: ١٢.

٥ - معاني الأخبار: ٢٤٧ / ١.

٦ - معاني الأخبار: ٢٤٧ / ١.


[ ٢٢١٢١ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحجّامة على الرأس على شبر من طرف الانف وفتر ما بين الحاجبين.

وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يسميها: المنقذة.

قال: وفي حديث آخر: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يحتجم على رأسه ويسميها: مغيثة أو منقذة.

[ ٢٢١٢٢ ] ٨ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن أسد، عن الحسين بن سعيد، عمّن ذكره، عن خلف بن حماد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه مر بقوم يحتجمون، فقال: ما كان عليكم لو أخرتموه إلى عشية الاحد، فكان يكون أنزل للداء.

[ ٢٢١٢٣ ] ٩ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عليّ بن السندي، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: احتجم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوم الاثنين وأعطى الحجّام بُرّاً(١) .

[ ٢٢١٢٤ ] ١٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمّد بن إسماعيل، وأحمد بن الحسن الميثمي أو أحدهما، عن إبراهيم بن مهزم،

____________________

٧ - معاني الأخبار: ٢٤٧ / ٢.

٨ - الخصال: ٣٨٣ / ٦٠.

٩ - الخصال: ٣٨٤ / ٦٣.

(١) البر: القمح( الصحاح - برر - ٢: ٥٨٨ ).

١٠ - الخصال: ٣٨٤ / ٦٤.


عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يحتجم يوم الاثنين بعد العصر.

[ ٢٢١٢٥ ] ١١ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن حمّاد بن عيسى، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحجّامة يوم الاثنين من آخر النهار تسل الداء سلّاً من البدن.

[ ٢٢١٢٦ ] ١٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن البرقي، عن أبي الخزرج، عن سليمان(١) ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من احتجم يوم الثلاثاًء لسبع عشرة أو تسع عشرة أو لإِحدى وعشرين من الشهر كانت له شفاء من أدواء السنة كلّها وكانت لما سوى ذلك شفاء من وجع الرأس والاضراس والجنون والبرص والجذام.

[ ٢٢١٢٧ ] ١٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن العسكري( عليه‌السلام ) أنّه دخل عليه يوم الأربعاء وهو يحتجم، قال: فقلت له: إنّ أهل الحرمين يروون عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من احتجم يوم الأربعاء فأصابه بياض فلا يلومن إلّا نفسه، فقال: كذبوا إنّما يصيب ذلك من حملته أمه في طمث.

[ ٢٢١٢٨ ] ١٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن

____________________

١١ - الخصال: ٣٨٥ / ٦٥.

١٢ - الخصال: ٣٨٥ / ٦٨.

(١) في المصدر زيادة: عن أبي نضرة.

١٣ - الخصال: ٣٨٦ / ٧٠.

١٤ - الخصال: ٣٨٦ / ٧١.


محمّد، عن عبد الرحمن بن عمر بن أسلم(١) قال: رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) احتجم يوم الاربعاء وهو محموم فلم تتركه الحمّى فاحتجم يوم الجمعة فتركته الحمى.

[ ٢٢١٢٩ ] ١٥ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أبي سعيد الادمي، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) احتجم يوم الأربعاء بعد العصر.

[ ٢٢١٣٠ ] ١٦ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السياري، عن محمّد بن أحمد الدقاق - في حديث - قال: كتبت إلى أبي الحسن الثإنّي( عليه‌السلام ) أسأله عن الخروج يوم الأربعاء لا يدور؟

فكتب( عليه‌السلام ) : من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافاً على أهل الطيرة - وقي من كل آفة، وعوفي من كل داء وعاهة، وقضى الله له حاجته.

وكتبت اليه مرة اخرى أسأله عن الحجّامة يوم الأربعاء لا يدور؟

فكتب( عليه‌السلام ) : من احتجم في يوم الأربعاء لا يدور - خلافاً على أهل الطيرة - وقي من كل آفة، وعوفي من كل عاهة، ولم تخضر محاجمه.

[ ٢٢١٣١ ] ١٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك

____________________

(١) في المصدر: عبد الرحمن بن عمرو بن أسلم.

١٥ - الخصال: ٣٨٧ / ٧٥.

١٦ - الخصال: ٣٨٦ / ٧٢، وأورد قطعة منه عن الفقيه في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب السفر.

١٧ - الخصال: ٣٨٩ / ٧٩.


ابن عبيد(١) ، عن محمّد بن سيان، عن معتب بن المبارك قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في يوم الخميس وهو يحتجم، فقلت أتحتجم يوم الخميس؟ فقال: من كان محتجما فليحتجم في يوم الخميس فإنّ عشية كل جمعة يبتدر الدم فرقا من القيامة ولا يرجع إلى وكره إلى غداة الخميس - إلى إنّ قال: - من احتجم في آخر خميس من الشهر في أول النهار سل منه الداء سلّاً.

[ ٢٢١٣٢ ] ١٨ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن محمّد بن رياح(٢) قال: رأيت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) يحتجم يوم الجمعة فقلت: تحتجم يوم الجمعة؟ فقال: اقرأ آية الكرسي، فإذا هاج الدم ليلاً كان أو نهاراً فاقرأ آية الكرسي واحتجم.

[ ٢٢١٣٣ ] ١٩ - وبإسناده عن عليّ( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: الحجّامة تصح البدن وتشد العقل، توقوا الحجّامة والنورة يوم الاربعاء، فإنّ يوم الأربعاء يوم نحس مستمر وفيه خلقت جهنم، وفي يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلّا مات.

[ ٢٢١٣٤ ] ٢٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الدواء أربعة: الحجّامة، والسعوط، والحقنة والقيء.

____________________

(١) في المصدر: مروان بن عبيد.

١٨ - الخصال: ٣٩٠ / ٨٣.

(٢) في المصدر: محمّد بن رباح القلا.

١٩ - الخصال: ٦١١ و ٦٣٧ / ١٠.

٢٠ - الخصال: ٢٤٩ / ١١٢ أورده في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١٣٤ من أبواب الأطعمة المباحة.


أقول: وقد روى الحسين بن بسطام وأخوه في( طب الأئمة) كثيراً من هذه الاحاديث وما في معناها (١) .

١٤ - باب تحريم بيع الكلاب إلّا كلب الصيد وكلب الماشية والحائط وجواز بيع الهر والدواب

[ ٢٢١٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن القاسم بن الوليد العماري، عن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله العامري قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ثمن الكلب الّذي لا يصيد؟ فقال: سحت وأمّا الصيود فلا بأس.

[ ٢٢١٣٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عليّ القاسإنّي(٢) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وثمن الكلب سحت.

____________________

(١) طب الأئمة: ٥٥، ٥٦.

وتقدّم على بعض المقصود في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الحديث ١ من الباب ٨٢ من أبواب آداب الحمام، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١٤ من الباب ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، وفي الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر، وفي الباب ١١ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس ويأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ١٠، ٤٣ من الباب ١٠، وفي الأحاديث ١، ٣، ٤، ٥، ٦ من الباب ١٣٦ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ١٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٢٧ / ٥.

٢ - الكافي ٥: ١٢٠ / ٤.

(٢) كذا في الأصل، لكن في المصدر: الوشاء ( بدل: القاسإنّي ).


[ ٢٢١٣٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن محمّد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبدالله(١) قال: ثمن الكلب الّذي لا يصيد سحت، ثمّ(٢) قال: ولا بأس بثمن الهر.

[ ٢٢١٣٨ ] ٤ - وعنه، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من أكل السحت ثمن الخمر، ونهى عن ثمن الكلب.

[ ٢٢١٣٩ ] ٥ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن علي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ثمن كلب الصيد؟ قال: لا بأس بثمنه، والآخر لا يحلّ ثمنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله(٣) .

[ ٢٢١٤٠ ] ٦ - وبهذا الاسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ثمن الخمر ومهر البغيّ وثمن الكلب الّذي لا يصطاد من السحت.

[ ٢٢١٤١ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن( القاسم بن الوليد، عن الوليد العماري) (٤) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ثمن الكلب الّذي

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٥٦ / ١٠١٧.

(١) في نسخة زيادة: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٢) كلمة ( ثمّ ) لم ترد في المصدر، وهي مشوشة في الأصل.

٤ - التهذيب ٧: ١٣٦ / ٦٠٠ وأورده في الحديث ٧ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب

٥ - التهذيب ٦: ٣٥٦ / ١٠١٦.

(٣) الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣٤.

٦ - التهذيب ٧: ١٣٥ / ٥٩٩ وأورده في الحديث ٧ من الباب ٥، وأورد تمامه في الحديث ٦ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب

٧ - التهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٦٠.

(٤) في المصدر: القاسم بن الوليد العامري.


لا يصيد، فقال: سحت، وأما الصيود فلا بأس.

[ ٢٢١٤٣ ] ٨ - العياشي في( تفسيره) عن الحسن بن عليّ الوشا، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال سمعته يقول: ثمن الكلب سحت، في النار.

[ ٢٢١٤٣ ] ٩ - وقال الشيخ في( المبسوط ): يجوز بيع كلب الصيد.

وروي: أنّ كلب الماشية والحائط مثل ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) ، وفي النكاح في أحاديث المهور فإنّ هناك ما يدلّ على بيع الدواب والسنانير(٣) .

١٥ - باب تحريم كسب المغنّية إلّا لزفّ العرائس إذاً لم يدخل عليها الرجال

[ ٢٢١٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن كسب المغنيات؟ فقال: الّتي يدخل عليها الرجال حرام، والتي تدعى إلى الاعراس ليس به بأس، وهو قول

____________________

٨ - تفسير العياشي ١: ٣٢١ / ١١١.

٩ - المبسوط ٢: ١٦٦.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الاحاديث ٥، ٧، ٨، ٩، ١٣، ١٤ من الباب ٥ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الحديثين ٤، ٦ من الباب ١٦ من هذه الأبواب

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٦ من ابواب العيوب والتدليس في النكاح.

الباب ١٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١١٩ / ١، التهذيب ٦: ٣٥٨ / ١٠٢٤ والاستبصار ٣: ٦٢ / ٢٠٧.


الله عزّوجلّ:( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَري لَهوَ الحَدِيث لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) (١) .

[ ٢٢١٤٥ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد(٢) ، عن حكم الخياط(٣) ، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها.

[ ٢٢١٤٦ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أجر المغنية الّتي تزفّ العرائس ليس به بأس، وليست بالتي يدخل عليها الرجال.

ورواه الصدوق بإسناده عن أيوب بن الحرّ(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٥) ، وكذا الحديثان قبله.

[ ٢٢١٤٧ ] ٤ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن الحسن بن علي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن نضر بن قابوس قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: المغنية ملعونة، ملعون من أكل كسبها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

____________________

(١) لقمان ٣١: ٦.

٢ - الكافي ٥: ٦ ١٢٠ / ٢، والتهذيب ٦: ٣٥٧ / ١٠٢٣ والاستبصار ٣: ٦٢ / ٢٠٦.

(٢) في نسخة زيادة: عن الحسين ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: حكم الحنّاط.

٣ - الكافي ٥: ١٢٠ / ٣.

(٤) الفقيه ٣: ٩٨ / ٣٧٦.

(٥) التهذيب ٦: ٣٥٧ / ١٠٢٢ والاستبصار ٣: ٦٢ / ٢٠٥.

٤ - الكافي ٥: ١٢٠ / ٦.

(٦) التهذيب ٦: ٣٥٧ / ١٠٢٠ والاستبصار ٣: ٦١ / ٢٠٣.


[ ٢٢١٤٨ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح؟ قال: لا بأس به ما لم يعص به.

ورواه عليّ بن جعفر في( كتابه) إلّا أنّه قال: ما لم يؤمر (١) به(٢) .

أقول: هذا مخصوص بزف العرائس وبالفطر والاضحى إذاً اتفق معه العرس، ويمكن حمله على التقية، ويحتمل غير ذلك، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٦ باب تحريم بيع المغنية وشرائها وسماعها وتعليمها، وجواز بيعها وشرائها لمن لا يأمرها بالغناء بل يمنعها منه

[ ٢٢١٤٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبدالله بن الحسن الدينوري قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : جعلت فداك ما تقول في النصرانية أشتريها وأبيعها من النصراني؟ فقال: اشتر وبع، قلت: فأنكح؟ فسكت عن ذلك قليلاً، ثمّ نظر إلي وقال شبه الإِخفاء: هي لك حلال.

قال: قلت: جعلت فداك فأشتري المغنّية أو الجارية تحسن إنّ تغني أريد بها الرزق لا سوى ذلك؟ قال: اشتر وبع.

[ ٢٢١٥٠ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: سأل رجل عليّ بن

____________________

٥ - قرب الإسناد: ١٢١.

(١) في المصدر: يرمز.

(٢) مسائل عليّ بن جعفر: ١٥٦ / ٢١٩.

(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١٧، وفي الحديث ١٧ من الباب ٩٩ من هذه الأبواب

الباب ١٦

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٨٧ / ١١٥١.

٢ - الفقيه ٤: ٤٢ / ١٣٩.


الحسين( عليه‌السلام ) عن شراء جارية لها صوت؟ فقال: ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة، - يعني بقراءة القرآن - والزهد والفضائل التي ليست بغناء، فأمّا الغناء فمحظور.

أقول: ظاهر أنّ المراد لا بأس بحسن الصوت الّذي لا يصل إلى حد الغناء فإنّه أعم منه.

[ ٢٢١٥١ ] ٣ - وفي كتاب( إكمال الدين) عن محمّد بن عصام الكليني، عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق بن يعقوب في التوقيعات التي وردت عليه من محمّد بن عثمان العمري بخط صاحب الزمإنّ( عليه‌السلام ) : أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين لي - إلى إنّ قال: - وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلّا لما طاب وطهر، وثمن المغنية حرام.

[ ٢٢١٥٢ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن محمّد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لابي الحسن الأول( عليه‌السلام ) : جعلت فداك إنّ رجلاً من مواليك عنده جوار مغنّيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار، وقد جعل لك ثلثها، فقال: لا حاجة لي فيها، إنّ ثمن الكلب والمغنية سحت.

[ ٢٢١٥٣ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: أوصى إسحاق بن عمر بجوارٍ له مغنيّات أن تبيعهن(١) ويحمل ثمنهن إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال إبراهيم: فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم، وحملت الثمن إليه، فقلت له: إنّ مولى لك يقال له: إسحاق بن عمر أوصى عند

____________________

٣ - اكمال الدين: ٤٨٣ / ٤ وأورد قطعة منه في الحديث ١٦ من الباب ٤ من أبواب الأنفال، وذيله في الحديث ٩ من الباب ١١ من أبواب صفات القاضي.

٤ - قرب الإسناد: ١٢٥.

٥ - الكافي ٥: ١٢٠ / ٧.

(١) في التهذيب: يبعن ( هامش المخطوط ).


وفاته ببيع جوار له مغنيات وحمل الثمن إليك وقد بعتهنّ وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم فقال: لا حاجة لي فيه، إنّ هذا سحت وتعليمهنّ كفر، والاستماع منهنّ نفاق، وثمنهنّ سحت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢١٥٤ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عليّ الوشاء قال: سُئل أبوالحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن شراء المغنية؟ قال: قد تكون للرجل الجارية تلهيه، وما ثمنها إلّا ثمن كلب، وثمن الكلب سحت، والسحت في النار.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٢) .

[ ٢٢١٥٥ ] ٧ - وعنهم، عن سهل، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن فضّال، عن سعيد بن محمّد الطاطري(٣) ، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات؟ فقال: شراؤهن وبيعهنّ حرام وتعليمهن كفر، واستماعهن نفاق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الّذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٥٧ / ١٠٢١ والاستبصار ٣: ٦١ / ٢٠٤.

٦ - الكافي ٥: ١٢٠ / ٤.

(٢) التهذيب ٦: ٣٥٧ / ١٠١٩ والاستبصار ٣: ٦١ / ٢٠٢.

٧ - الكافي ٥: ١٢٠ / ٥.

(٣) في المصدر: سعيد بن محمّد الطاهري.

(٤) التهذيب ٦: ٣٥٦ / ١٠١٨ والاستبصار ٣: ٦١ / ٢٠١.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

(٦) يأتي في الباب ٩٩ من هذه الأبواب


١٧ - باب جواز كسب النائحة بالحقّ لا بالباطل واستحباب تركها للمشارطة وإنّها تستحلّه بضرب احدى يديها على الاخرى ويكره النوح ليلا ً

[ ٢٢١٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لي أبي: يا جعفر اوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيّام منى.

[ ٢٢١٥٧ ] ٢ - وبالإِسناد عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: مات الوليد بن المغيرة، فقالت أمّ سلمة للنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم؟ فأذن(١) لها فلبست ثيابها وتهيأت وكانت من حسنها كأنها جان، وكانت إذاً قامت فأرخت شعرها جلل جسدها وعقدت بطرفيه خلخالها، فندبت ابن عمّها بين يدي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقالت:

أنعى الوليد بن الوليد

أبا الوليد فتى العشيره

حامي الحقيقة ماجد

يسمو إلى طلب الوتيره

____________________

الباب ١٧

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١١٧ / ١، التهذيب ٦: ٣٥٨ / ١٠٢٥ وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٦٩ من أبواب الدفن.

٢ - الكافي ٥: ١١٧ / ٢.

(١) فيه الإِذن للمرأة في الذهاب إلى النائحات وقد تقدم النهي عنه في آداب الحمام، وتقدّم وجه الجمع ( منه. قده ).


قد كان غيثاً في السنينِ

وجعفراً(١) غدِقاً وميره

فما عاب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ذلك ولا قال شيئاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢١٥٨ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل جميعاً، عن حنان بن سدير قال: كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت: يا عمّ أنت تعلم إنّ معيشتي من الله ثمّ من هذه الجارية، فأحبّ أن تسأل ابا عبدالله عن ذلك فإن كان حلالاً وإلّا بعتها وأكلت من ثمنها حتّى يأتي الله بالفرج، فقال لها أبي: والله إنّي لأعظّم أبا عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ أسأله عن هذه المسألة، قال: فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أتشارط؟ فقلت: والله ما أدري تشارط أم لا، فقال: قل لها لا تشارط وتقبل ما أعطيت.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

ورواه الحميري( في قرب الإِسناد) عن محمّد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمّد، عن حنان بن سدير نحوه (٤) .

[ ٢٢١٥٩ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عذافر قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وسُئل عن كسب النائحة؟ فقال: تستحلّه بضرب إحدى يديها على الأخرى.

____________________

(١) الجعفر: النهر الصغير ( الصحاح - جعفر - ٢: ٦١٥ ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٥٨ / ١٠٢٨.

٣ - الكافي ٥: ١١٧ / ٣.

(٣) التهذيب ٦: ٣٥٨ / ١٠٢٦ والاستبصار ٣: ٦٠ / ٢٠٠.

(٤) قرب الإسناد: ٥٨.

٤ - الكافي ١١٨ / ٤.


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢٢١٦٠ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمّد، عن عمر الزعفرإنّي(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها، ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها.

أقول: يأتي وجهه(٣) .

[ ٢٢١٦١ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن زنجويه(٤) ، عن عبدالله بن الحكم، عن عبدالله بن إبراهيم الجعفري، عن خديجة بنت عمر بن عليّ بن الحسين - في حديث - قالت: سمعت عمي محمّد بن عليّ( عليه‌السلام ) يقول: إنما تحتاج المرأة إلى النوح لتسيل دمعتها ولا ينبغي لها إنّ تقول هجرا، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح.

[ ٢٢١٦٢ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت.

ورواه الصدوق بإسناده عن أيوب بن الحرّ مثله(٥) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ٩٨ / ٣٧٩.

٥ - الكافي ٦: ٤٣٢ / ١١ وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٠٠ من هذه الأبواب

(٢) في نسخة: عمرو الزعفراني ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: عمرإنّ الزعفراني.

(٣) يأتي في الحديث ١٤ من هذا الباب.

٦ - الكافي ١: ٢٩١ / ١٧ وأورده في الحديث ١ من الباب ٧١ من أبواب الدفن.

(٤) في المصدر: محمّد بن رنجويه

٧ - التهذيب ٦: ٣٥٩ / ١٠٢٨ والاستبصار ٣: ٦٠ / ١٩٩.

(٥) الفقيه ٣: ٩٨ / ٣٧٦.


[ ٢٢١٦٣ ] ٨ - وعنه، عن عثمان بن عيسى(١) ، عن سماعة قال: سألته عن كسب المغنية والنائحة، فكرهه.

أقول: الكراهة في كسب المغنيّة بمعنى التحريم لما تقدّم(٢) .

[ ٢٢١٦٤ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقاً.

[ ٢٢١٦٥ ] ١٠ - قال: وسُئل الصادق( عليه‌السلام ) عن أجر النائحة؟ فقال: لا بأس به قد نيح على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٢١٦٦ ] ١١ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - نهى عن الرنة عند المصيبة، ونهى عن النياحة والاستماع إليها، ونهى عن تصفيق الوجه.

[ ٢٢١٦٧ ] ١٢ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبدالله بن الحسين بن زيد بن علي، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) ، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة: الفخر بالاحساب،

____________________

٨ - التهذيب ٦: ٣٥٩ / ١٠٢٩ والاستبصار ٣: ٦٠ / ١٩٨.

(١) في نسخة: عثمان بن سعيد ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٢) تقدم في الباب ١٥ من هذه الأبواب

٩ - الفقيه ٣: ٩٨ / ٣٧٨.

١٠ - الفقيه ١: ١١٦ / ٥٥١ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧١ من أبواب الدفن.

١١ - الفقيه ٤: ٣ و ٤ / ١.

١٢ - الخصال: ٢٢٦ / ٦٠ وأورد نحوه عن المعاني في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب صلاة الاستسقاء، وفي الحديث ٧ من الباب ٧٥ من أبواب جهاد النفس.


والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة، وإنّ النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من حرب(١) .

[ ٢٢١٦٨ ] ١٣ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن النوح على الميّت أيصلح؟ قال: يكره.

[ ٢٢١٦٩ ] ١٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن النوح فكرهه.

أقول: هذا محمول على النوح بالباطل، أو ما تضمنّ الغناء، أو استماع الاجانب، والكراهة بمعنى التحريم، وكذا ما مرّ بمعناه(٢) ، ويمكن التخصيص بالليل لما مرّ(٣) .

١٨ - باب أنّه لا بأس بخفض (*) الجواري وآدابه

[ ٢٢١٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن هارون بن الجهم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا هاجرت النساء إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) هاجرت فيهن امرأة يقال

____________________

(١) في المصدر: جرب.

١٣ - مسائل علي بن جعفر: ١٥٦ / ٢٢١.

١٤ - قرب الإِسناد: ١٢١.

(٢) مرَّ في الحديث ٥ من هذا الباب.

(٣) مرّ في الحديث ٦ من هذا الباب.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

* - الخفض للبنات: كالختان للغلمان. ( الصحاح - خفض - ٣: ١٠٧٤ ).

١ - الكافي ٥: ١١٨ / ١ وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب


لها: أمّ حبيب، وكانت خافضة تخفض الجواري، فلما رآها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لها: يا أم حبيب العمل الّذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت: نعم يا رسول الله إلّا إنّ يكون حراماً فتنهاني عنه قال: بل(١) حلال، فادني منّي حتّى أعلّمك، قالت: فدنوت(٢) منه، فقال: يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي ولا تستأصلي وأشمي(٣) فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٢١٧١ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن خلف بن حماد، عن عمرو بن ثابت، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كانت امرأة يقال لها: أمّ طيبة(٥) تخفض الجواري، فدعاها النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال لها: يا أمّ طيبة إذا خفضّت فأشمي ولا تجحفي فإنّه أصفى للون الوجه، وأحظى عند البعل.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

[ ٢٢١٧٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: لا تخفض الجارية حتّى تبلغ سبع سنين.

____________________

(١) في نسخة: لا ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: قال: فدنت ( هامش المخطوط ).

(٣) أشمي ولا تنهكي: شبه القطع اليسير باشمام الرائحة، والنهك: المبالغة، أيّ اقطعي بعض النواة ولا تستأصلها ( النهاية ٢: ٥٠٣ ).

(٤) التهذيب ٦: ٣٦٠ / ١٠٣٥.

٢ - الكافي ٥: ١١٩ / ٤.

(٥) في نسخة: ام ظبية ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٦: ٣٦٠ / ١٠٣٤.

٣ - التهذيب ٦: ٣٦٠ / ١٠٣٣.


أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح(١) .

١٩ - باب أنه لا بأس بكسب الماشطة وحكم اعمالها وتحريم تدليسها

[ ٢٢١٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن هارون بن الجهم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث أمّ حبيب الخافضة - قال: وكانت لأمّ حبيب أخت يقال لها: أمّ عطية، وكانت مقينة(٢) - يعني ماشطة - فلما انصرفت أمّ حبيب إلى اختها فأخبرتها بما قال لها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأقبلت اُمّ عطية إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأخبرته بما قالت لها اُختها، فقال لها: ادني منّي يا اُمّ عطية إذا أنت قيّنت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة، فإنّ الخرقة تشرب ماء الوجه.

[ ٢٢١٧٤ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن أحمد بن أشيم، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: دخلت ماشطة على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال لها: هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ فقالت: يا رسول الله أنا أعمله إلّا إنّ تنهاني عنه فأنتهي عنه، فقال: افعليّ فإذا مشطت فلا تجلى(٣) الوجه بالخرق فإنّه

____________________

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٥٦، وفي الباب ٥٨ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ١٩

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١١٨ / ١، التهذيب ٦: ٣٦٠ / ١٠٣٥ وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب

(٢) المقينة: المزينة، والتقيين: التزيين ( النهاية ٤: ١٣٥ ).

٢ - الكافي ٥: ١١٩ / ٢.

(٣) في التهذيب: فلا تحكي ( هامش المخطوط ).


يذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد محمّد(١) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢١٧٥ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن مكرم، عن سعد الاسكاف قال: سُئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) عن القرامل(٢) الّتي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن، فقال: لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها.

قال: فقلت بلغنا إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعن الواصلة والموصولة، فقال: ليس هنالك إنما لعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الواصلة التي تزني في شبابها، فلمّا كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٢١٧٦ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ قال: سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك وقد دخلها ضيق؟ قال: لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر.

[ ٢٢١٧٧ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن يحيى بن مهران، عن عبدالله بن الحسن قال: سألته عن القرامل، قال: وما القرامل؟ قلت: صوف تجعله النساء في رؤوسهن، قال: إذا كان صوفاً فلا بأس، وإنّ كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة والموصولة.

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٥٩ / ١٠٣١.

٣ - الكافي ٥: ١١٩ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٠١ من أبواب مقدّمات النكاح.

(٢) القرامل: ما تشده المرأة في شعرها من خيوط ( مجمع البحرين - قرمل - ٥: ٤٥٣ ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٦٠ / ١٠٣٢.

٤ - التهذيب ٦: ٣٥٩ / ١٠٣٠.

٥ - التهذيب ٦: ٣٦١ / ١٠٣٦.


[ ٢٢١٧٨ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى، ولا تصل شعر المرأة بشعر إمرأة غيرها، وأمّا شعر المعز فلا بأس بإنّ توصله بشعر المرأة.

[ ٢٢١٧٩ ] ٧ - وفي( معاني الأخبار) عن أحمد بن محمّد بن الهيثم، عن أحمد بن يحيى، عن زكريا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عليّ بن غراب، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه قال: لعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) النامصة والمنتمصة والواشرة والموتشرة، والواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة.

قال الصدوق: قال عليّ بن غراب: النامصة التي تنتف الشعر، والمنتمصة التي يفعل ذلك بها، والواشرة الّتى تشر أسنان المرأة وتفلجها وتحددها، والموتشرة التي يفعل ذلك بها، والواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها، والمستوصلة التي يفعل ذلك بها والواشمة التي تشم وشما في يد المرأة وفي شيء من بدنها، وهو إنّ تغرز يديها أو ظهر كفّها أو شيئاً من بدنها بإبرة حتّى تؤثر فيه ثمّ تحشوه بالكحل أو بالنورة فتخضر، والمستوشمة الّتي يفعل ذلك بها.

[ ٢٢١٨٠ ] ٨ - عبدالله بن جعفر( في قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن المرأة تحف الشعر من وجهها؟ قال: لا بأس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(١) .

____________________

٦ - الفقيه ٣: ٩٨ / ٣٧٨.

٧ - معاني الأخبار: ٢٤٩ / ١.

٨ - قرب الإسناد: ١٠١ وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٠١ من أبواب مقدّمات النكاح.

(١) يأتي في الباب ١٠١ من أبواب مقدّمات النكاح.

وتقدّم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب


٢٠ - باب إباحة الصناعات والحرف وأسباب الرزق إلّا ما استثني مع التزام الامانة والتقوى

[ ٢٢١٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن فضيل، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: كلّ ما افتتح الرجل به رزقه فهو تجارة.

[ ٢٢١٨٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إن الله يحبّ المحترف الأمين.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢٢١٨٣ ] ٣ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى، إنّ الله يحبّ المؤمن المحترف.

[ ٢٢١٨٤ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: حيلة الرجل في باب مكسبه.

____________________

الباب ٢٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٣٠٥ / ٧ وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣٥ من أبواب آداب التجارة.

٢ - الكافي ٥: ١١٣ / ١ أورده في الحديث ١٤ من الباب ٤ من أبواب مقدّمات التجارة.

(١) الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٧.

٣ - الكافي ٥: ١١٣ / ذيل الحديث ١.

٤ - الكافي ٥: ٣٠٧ / ١٢ وأورده في الحديث ٧ من الباب ٣٥ من أبواب آداب التجارة.


[ ٢٢١٨٥ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال قال: سمعت رجلاً يسأل أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) فقال: إنّي أعالج الرقيق فأبيعه والناس يقولون لا ينبغي؟ فقال الرضا( عليه‌السلام ) : وما بأسه؟ كلّ شيء ممّا يباع إذا اتّقى الله فيه العبد فلا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢١ - باب كراهة الصرف، وبيع الاكفان والطعام والرقيق والصياغة وكثرة الذبح

[ ٢٢١٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن يحيى الخزاعي، عن أبيه يحيى بن أبي العلاء، عن إسحاق بن عمار قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فخبرته أنه ولد لي غلام، قال: إلّا سميته محمّداً؟ قلت: قد فعلت، قال: فلا تضرب محمّدا ولا تشتمه جعله الله قرّة عين لك في حياتك وخلف صدق بعدك، قلت: جعلت فداك في أيّ الأعمال أضعه؟ قال إذا عدلته(٤) عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت: لا تسلمه صيرفيا فإنّ الصيرفي لا يسلم من

____________________

٥ - الكافي ٥: ١١٤ / ٣.

(١) التهذيب ٦: ٣٦٢ / ١٠٣٩ والاستبصار ٣: ٦٣ / ٢١٠.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

(٣) يأتي في الاحاديث ١، ٢، ٤ من الباب ٢١ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ٤، ٦ من الباب ٣٥ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١١٤ / ٤ والتهذيب ٦: ٣٦١ / ١٠٣٧ والاستبصار ٣: ٦٢ / ٢٠٨.

(٤) في العلل: عزلته ( هامش المخطوط ).


الربا، ولا تسلّمه بياع أكفان فإنّ صاحب الاكفان يسره الوباء إذا كان، ولا تسلمه بيّاع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار، ولا تسلّمه جزاراً، فإنّ الجزار تسلب منه الرحمة، ولا تسلّمه نخاساً فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: شر الناس من باع الناس.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد مثله (١) .

[ ٢٢١٨٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إنّي أعطيت خالتي غلاماً ونهيتها إنّ تجعله قصّاباً أو حجاماً أو صائغاً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢١٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث بيّاع الزيت - أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سأل عنه فقالوا: مات ولقد كان عندنا أميناً صدوقاً إلّا أنه كان فيه خصلة، قال: وما هي؟ قالوا: كان يرهق - يعنون: يتبع النساء - فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لقد كان يحبني حبّاَ، لو كان نخاساً لغفر الله له.

____________________

(١) علل الشرائع: ٥٣٠ / ١.

٢ - الكافي ٥: ١١٤ / ٥ وأورده في الحديث ٨ من الباب ٩ من هذه الأبواب

(٢) علل الشرائع: ٥٣٠ / ٣.

(٣) التهذيب ٦: ٣٦٣ / ١٠٤١ والاستبصار ٣: ٦٤ / ٢١٢.

٣ - الكافي ٨: ٧٧ / ٣١.


[ ٢٢١٨٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور الواسطي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: جاء رجل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا رسول الله قد علّمت ابني هذا الكتابة ففي أيّ شيء أسلمه؟ فقال: أسلمه لله أبوك ولا تسلمه في خمس: لا تسلمه سبّاءً ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخّاساً.

قال: فقال: يا رسول الله ما السباء؟ قال: الّذي يبيع الاكفان، ويتمنى موت اُمّتي، وللمولود من اُمّتي أحبّ إلي مما طلعت عليه الشمس.

وأمّا الصائغ: فإنّه يعالج زين(١) اُمّتي.

وأمّا القصّاب: فإنّه يذبح حتّى تذهب الرحمة من قلبه.

وأمّا الحناط: فإنّه يحتكر الطعام على اُمّتي، ولئن يلقى الله العبد سارقاً أحب إليّ من إنّ يلقاه قد احتكر الطعام أربعين يوماً.

وأما النخاس: فإنه أتإنّي جبرئيل فقال: يا محمّد إنّ شرار اُمّتك الّذين يبيعون الناس.

ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد(٢) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد ابن أبي عبدالله، عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن عبيدالله الدهقإنّ (٣) .

ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد

____________________

٤ - التهذيب ٦: ٣٦٢ / ١٠٣٨ والاستبصار ٣: ٦٣ / ٢٠٩.

(١) في الفقيه: غنى ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: رين، وفي نسخة من الفقيه: غبن.

(٢) الفقيه ٣: ٩٦ / ٣٦٩.

(٣) معاني الأخبار: ١٥٠ / ١.


ابن عبدالله(١) .

ورواه في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد ابن أبي عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن عبيدالله الدهقإنّ مثله (٢) .

[ ٢٢١٩٠ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس إنّ يبيع الرجل الرقيق من السند والسودان والتليد(٣) والجليب والمولود من الاعراب الحديث.

أقول: هذا محمول على نفي التحريم، وقد تقدّم في حديث ابن فضّال(٤) وغيره(٥) ما يدلّ على عدم تحريم الاشياء المذكورة، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

[ ٢٢١٩١ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي بصير، عن الحسن الصباح(٧) عن حمّاد بن خالد، عن عبد الكريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: من باع الطعام نزعت منه الرحمة.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي إسحاق(٨) .

____________________

(١) علل الشرائع: ٥٣٠ / ٢.

(٢) الخصال: ٢٨٧ / ٤٤.

٥ - التهذيب ٧: ٦٧ / ٢٩٠ أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب بيع الحيوان.

(٣) التليد: من ولد ببلاد الكفار ثمّ حمل صغير فشب ببلاد الإسلام ( مجمع البحرين - تلد ٣: ١٩ ).

(٤) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأحاديث ١، ٢، ٤ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب

(٦) يأتي ما يدلّ على المقصود في أبواب الصرف، وبيع الحيوان.

٦ - التهذيب ٧: ١٦٢ / ٧١٦.

(٧) في المصدر: عن ابي الحسن الصباح الزعفراني.

(٨) الفقيه ٣: ١٧٠ / ٧٥٤.


٢٢ - باب عدم تحريم الصرف إذا سلم من الربا

[ ٢٢١٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن خالد بن عمارة، عن سدير الصيرفي قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : حديث بلغني عن الحسن البصري فإنّ كان حقّاً فإنا لله وإنا إليه راجعون، قال: وما هو؟ قلت: بلغني إنّ الحسن كان يقول: لو غلى دماغه من حر الشمس ما استظلّ بحائط صيرفي، ولو تفرثت كبده عطشاً لم يستق(١) من دار صيرفي ماء وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي، ومنه حجّي وعمرتي.

قال: فجلس ثمّ قال: كذب الحسن خذ سواء واعط سواء فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سدير الصيرفي مثله، وزاد: - يعني صيارفة الكلام - ولم يعن صيارفة الدراهم(٣) .

أقول: وجهه كما ذكره بعض علمائنا أن يُعنى بصيغة البناء للمفعول وكذا لم يُعن، والمعنى أنّ ما رواه الحسن من التهديد للصيارفة يراد به صيارفة الكلام أيّ من يصرفه عن الحقّ إلى الباطل، وعن الصدق إلى الكذب، ولا يراد به صيارفة الدراهم.

____________________

الباب ٢٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١١٣ / ٢.

(١) في الفقيه: يستسق ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٦٣ / ١٠٤٠ الاستبصار ٣: ٦٤ / ٢١١.

(٣) الفقيه ٣: ٩٦ / ٣٧٠.


وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) .

٢٣ - باب أنه يكره كون الإِنسان حائكاً ويستحب كونه صيقلا ً

[ ٢٢١٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن القاسم بن إسحاق بن إبراهيم، عن موسى بن زنجويه التفليسي، عن أبي عمر الحناط، عن أبي إسماعيل الصيقل الرازي قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ومعي ثوبان، فقال لي: يا أبا إسماعيل يجيئني من قبلكم أثواب كثيرة، وليس يجيئني مثل هذين الثوبين فقلت: جعلت فداك تغزلهما اُم إسماعيل وأنسجهما أنا فقال لي: حائك؟ قلت: نعم، فقال: لا تكن حائكا، فقلت: فما أكون؟ قال: كن صيقلاً، وكانت معي مائتا درهم فاشتريت بها سيوفا ومرايا عتقاً وقدمت بها الريّ فبعتها بربح كثير.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(٢) .

[ ٢٢١٩٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ذكر الحائك عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه ملعون، فقال: إنّما ذلك الّذي يحوك الكذب على الله وعلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي البابين ٢٠، ٢١ من هذه الأبواب

الباب ٢٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١١٥ / ٦.

(٢) التهذيب ٦: ٣٦٣ / ١٠٤٢ والاستبصار ٣: ٦٤ / ٢١٣.

٢ - الكافي ٢: ٢٥٤ / ١٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٣٩ من أبواب العشرة.


٢٤ - باب عدم جواز تعلّم النجوم والعمل بها وحكم النظر فيها (*)

[ ٢٢١٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن أسباط، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الناس يقولون: إنّ النجوم لا يحلّ النظر فيها وهي تعجبني فإنّ كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني، وإنّ كانت لا تضر بديني فوالله إنّي لأشتهيها وأشتهي النظر فيها، فقال: ليس كما يقولون لا تضرّ بدينك.

ثمّ قال: إنكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك وقليله لا ينتفع به الحديث.

أقول: يأتي وجهه(١) .

[ ٢٢١٩٦ ] ٢ - وعن أحمد بن محمّد، وعن عليّ بن محمّد جميعاً، عن عليّ بن الحسن التيّمي، عن محمّد بن الخطاب الواسطي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن حمّاد الأزدي، عن هشام

____________________

الباب ٢٤

فيه ١٢ حديثاً

* - قد صرح علمائنا بتحريم تعلم علم النجوم والعمل به، وصرحوا بكفر من اعتقد تأثير النجوم، أو مدخليتها في التأثير، وذكروا إنّ بطلان ذلك من ضروريات الدين، ونقلوا الإِجماع على ذلك، فممّن صرّح بما ذكرناه الشيخ المفيد، والمرتضى في الدرر والغرر، والشيخ الشهيد في قواعده وفي الدروس، والعلّامة في التذكرة والمنتهى والقواعد والتحرير، والشيخ عليّ في شرح القواعد، والشهيد الثإنّي في شرح الشرائع، والمحقّق في المعتبر، والكراجكي في كنز الفوائد وغيرهم، ولا يظهر منهم مخالف في ذلك على ما يحضرني ( منه. قده ).

١ - الكافي ٨: ١٩٥ / ٢٣٣.

(١) يأتي في الحديث ١٢ من هذا الباب.

٢ - الكافي ٨: ٣٥١ / ٥٤٩.


الخفاف قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كيف بصرك بالنجوم؟ قال: قلت: ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني، قال: كيف دورإنّ الفلك عندكم؟ - إلى إنّ قال: - ما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر، ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ثمّ يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر فأين كانت النجوم؟ قال: قلت: لا والله لا اعلم ذلك، قال: فقال: صدقت إنّ أصل الحساب حق، ولكن لا يعلم ذلك إلّا من علم مواليد الخلق كلّهم.

[ ٢٢١٩٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن عليّ بن حسان، عن عليّ بن عطية الزيات، عن معلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن النجوم أحقّ هي؟ فقال: نعم إنّ الله بعث المشتري إلى الارض في صورة رجل فأخذ رجلاً من العجم فعلمه - إلى إنّ قال: - ثمّ اخذ رجلاً من الهند فعلّمه الحديث.

أقول: يأتي وجهه(١) .

[ ٢٢١٩٨ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن النجوم؟ قال: ما يعلمها إلّا أهل بيت من العرب وأهل بيت من الهند.

[ ٢٢١٩٩ ] ٥ - وقد تقدّم في حديث القاسم بن عبد الرحمن أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن خصال، منها: مهر البغي، ومنها النظر في النجوم.

____________________

٣ - الكافي ٨: ٣٣٠ / ٥٠٧.

(١) يأتي في الحديث ١٢ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٨: ٣٣٠ / ٥٠٨.

٥ - تقدم في الحديث ١٤ من الباب ٥ من هذه الأبواب


[ ٢٢٢٠٠ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن ظريف بن ناصح، عن أبي الحصين قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن الساعة؟ فقال: عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر.

[ ٢٢٢٠١ ] ٧ - وعنه، عن الصفار، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن نصر بن قابوس قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : يقول: المنجم ملعون، والكاهن ملعون، والساحر ملعون والمغنية ملعونة، ومن آواها ملعون، وآكل كسبها ملعون.

[ ٢٢٢٠٢ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : المنجم كالكاهن والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار.

[ ٢٢٢٠٣ ] ٩ - وبإسناده عن أبي جعفر، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه نهى عن عدّة خصال منها النظر في النجوم.

[ ٢٢٢٠٤ ] ١٠ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ زنديقاً قال له: ما تقول في علم النجوم؟ قال: هو علم قلّت منافعه، وكثرت مضاره، لا يدفع به المقدور، ولا يتقي به المحذور، إنّ خبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء، وإنّ خبر هو بخير لم يستطع تعجيله، وإنّ حدث به سوء لم يمكنه صرفه، والمنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنّه يردّ

____________________

٦ - الخصال: ٦٢ / ٨٧.

٧ - الخصال: ٢٩٧ / ٦٧.

٨ - الخصال: ٢٩٧ / ذيل الحديث ٦٧.

٩ - الخصال: ٤١٨ / ذيل الحديث ١٠.

١٠ - الاحتجاج: ٣٤٨.


قضاء الله عن خلقه.

[ ٢٢٢٠٥ ] ١١ - جعفر بن الحسن المحقق في( المعتبر) والعلامة في( التذكرة) والشهيدان قالوا: قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صدق كاهناً أو منجّماً فهو كافر بما اُنزل على محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٢٢٠٦ ] ١٢ - عليّ بن موسى بن طاووس في كتاب( الاستخارات) نقلاً من كتاب الشيخ الفاضل محمّد بن عليّ بن محمّد في دعاء الاستخارة الّذي كان يدعو به الصادق( عليه‌السلام ) - إلى إنّ قال: - اللّهم إنّك خلقت أقواما يلجأون إلى مطالع النجوم لاوقات حركاتهم وسكونهم، وخلقتني أبرء إليك من اللجاء إليهم، ومن طلب الاختيارات بها، وأيقن إنّك لم تطلع أحداً على غيبك في مواقعها، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها، وإنّك قادر على نقلها في مداراتها، عن السعود العامة والخاصة إلى النحوس، وعن النحوس الشاملة المضرّة إلى السعود، لإنّك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك اُم الكتاب، ما أسعدت من اعتمد على مخلوق مثله، واستبد الاختيار لنفسه، ولا اشقيت من اعتمد على الخالق الّذي أنت هو لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك الدعاء.

أقول: وتقدّم في آداب السفر ما يدلّ على عدم جواز العمل بالنجوم والامر بإحراق كتبها، وعدم جواز تعلمها إلّا ما يهتدى به في بر أو بحر(١) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) ، ولا معارض له صريح فيحمل حديث المعلّى على تعلّم ما يهتدى به في برّ أو بحر أو على التقية، على أنّه قد روي في

____________________

١١ - المعتبر: ٣١١، وتذكرة الفقهاء: ٢٧١.

١٢ - فتح الأبواب : ١٩٨.

(١) تقدم في الباب ١٤ من أبواب السفر، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب صلاة الاستسقاء، وفي الباب ١٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث ١٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب


عدّة أحاديث في( طبّ الأئمة) وغيره إنّ السحر حق، ولا شك في تحريمه، وكذا في الكهانة والقيافة وغيرهما، وأمّا النظر فيها لا للعمل ولا للحكم بل لمعرفة حكمة الله وقدرته وعجائب مخلوقاته فلا بأس به لما مرّ (١) في الحديث الاول والله أعلم، ولو كان المراد به ما زاد على ذلك تعين حمله على التقيّة.

٢٥ - باب تحريم تعلّم السحر وأجره (*) ، واستعماله في العقد وحكم الحل

[ ٢٢٢٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

الباب ٢٥

فيه ٨ أحاديث

* - ذكر بعض المتأخرين أنّ تعلّم السحر ليدفع به المتنبّىء بالسحر جائز، وأنّه ربمّا يجب كفاية، ولا نصّ فيه، وتخصيص ذلك النص المتواتر المشتمل على نهاية التأكيد والتهديد والوعيد بغير مخصص غير جائز، وأصل هذا الحكم من العامة وهو موجود في كتبهم، ووجهه ظاهر على طريقتهم، لأنّهم لا يقولون بوجوب الإمامة، فتحتاجون إلى حفظ ظواهر الشريعة، وأمّا على قواعد الإمامية، فإنّ ذلك من وظائف الإمام لا من وظائف الرعية، وأفراد السحر ظاهرة لا تشتبه بالمعجزات، وقد ورد النص بإنّ كل من ادعى نبوة بعد محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وجب قتلهعلى كل من سمعه، وبأنّ الساحر حده القتل، فإذا كان الشارع أمر الرعية بقتل المتنبّىء بالسحر، ولم يأمرهم بتعلم السحر لإبطال دعواه، ولم يرخص لهم في تعلمه، بل حكم بإنّ تعلمه كفر، والنص في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عام قابل للتخصيص بغير الحرام كالسحر، فكيف يجعل مخصصا وهو غير صريح في إباحة شيء من المحرمات لأجل النهي عن المنكر، وبالجملة لا يظهر للتخصيص وجه ولا ريب عند المحققين إنّ احتمال التحريم أقوى من احتمال الوجوب، فضلا عن الجواز، وإنّ الحكم هنا بالجواز فضلا عن الوجوب بعيد عن الاحتياط موافق للعامة، ولا دليل عليه، ونظير هذا التخصيص إنّ تكون إمرأة ذات بعل تقول للرجل: « إنّ لم تزن بي مرة زنيت بغيرك عشر مرات » فينبغي إنّ يصير الزنا هنا حلالاً لأجل النهي عن المنكر، أو واجباً كفائياً من باب الحسبة، فإنّ نص تحريم الزنا ونص وجوب النهي عن المنكر تعارضاً، وهما عامّان كلّ واحد منهما قابل للتخصيص، وأمثال ذلك كثيرة ( منهقدّه ).

١ - الكافي ٥: ١١٥ / ٧.


شيخ من أصحابنا الكوفيّين قال: دخل عيسى بن شفقي(١) ، على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وكان ساحراً يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الاجر، فقال له: جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ عليه الاجر، وكان معاشي، وقد حججت منه ومنّ الله عليّ بلقائك، وقد تبت إلى الله عزّ وجلّ، فهل لي في شيء من ذلك مخرج؟ فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : حل ولا تعقد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عيسى بن السقفي نحوه(٣) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن الهيثمّ بن أبي مسروق النهدي، عن أبيه، عن عيسى بن السقفي نحوه (٤) .

أقول: خصه بعض علمائنا بالحل بغير السحر كالقرآن والذكر والتعويذ ونحوها، وهو حسن إذ لا تصريح بجواز الحل بالسحر(٥) .

[ ٢٢٢٠٨ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل، قيل: يا رسول الله لم لا يقتل ساحر الكفار؟ قال: لأنّ الشرك أعظم من السحر، لأنّ السحر والشرك مقرونان.

وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي

____________________

(١) في التهذيب والفقيه: عيسى بن شقفي

(٢) التهذيب ٦: ٣٦٤ / ١٠٤٣.

(٣) الفقيه ٣: ١١٠ / ٤٦٣.

(٤) قرب الإسناد: ٢٥.

(٥) راجع المسالك ١: ١٢٩، ومفتاح الكرامة ٤: ٧٣.

٢ - الفقيه ٣: ٣٧١ / ١٧٥٢ وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب بقيه الحدود.


عبدالله، عن النوفلي، عن السكوني مثله(١) .

[ ٢٢٢٠٩ ] ٣ - قال: وروي: أنّ توبة الساحر إنّ يحل ولا يعقد.

[ ٢٢٢١٠ ] ٤ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن القاسم المفسر، عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ العسكري، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث - قال في قوله عزّوجلّ:( وَمَا اُنْزِلَ على الـمَلَكَينِ ببابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ) (٢) قال: كان بعد نوح( عليه‌السلام ) قد كثرت السحرة المموهون، فبعث الله عزّ وجلّ ملكين إلى نبي ذلك الزمإنّ بذكر ما يسحر به السحرة وذكر ما يبطل به سحرهم ويرد به كيدهم فتلقاه النبي عن الملكين وأداه إلى عباد الله بأمر الله عزّوجلّ، وأمرهم إنّ يقفوا به على السحر وإنّ يبطلوه، ونهاهم إنّ يسحروا به الناس، وهذا كما يدلّ على السم ما هو وعلى ما يدفع به غائلة السم - إلى إنّ قال: - وما يعلمإنّ من أحد ذلك السحر وإبطاله حتّى يقولا للمتعلم إنما نحن فتنة وإمتحإنّ للعباد ليطيعوا الله فيما يتعلمون من هذا ويبطلوا به كيد السحرة ولا يسحروهم، فلا تكفر بإستعمال هذا السحر وطلب الاضرار به، ودعاء الناس إلى إنّ يعتقدوا أنّك به تحيي وتميت وتفعل ما لا يقدر عليه إلّا الله عزّ وجلّ، فإنّ ذلك كفر - إلى إنّ قال: - ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم لانهم إذا تعلموا ذلك السحر ليسحروا به ويضروا به فقد تعلّموا ما يضرّهم في دينهم ولا ينفعهم فيه الحديث.

[ ٢٢٢١١ ] ٥ - وعن تميم بن عبدالله القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن عليّ الأنصاري، عن عليّ بن الجهم، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وأما هاروت وماروت فكانا ملكين علماً الناس السحر ليحترزوا

____________________

(١) علل الشرائع: ٥٤٦ / ١.

٣ - علل الشرائع: ٥٤٦ / ذيل الحديث ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب بقية الحدود.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٦٦ / ١.

(٢) البقرّة ٢: ١٠٢.

٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٧١ / ٢.


به سحر السحرة، ويبطلوا به كيدهم، وما علماً أحداً من ذلك شيئاً حتّى(١) قالا: إنما نحن فتنة فلا تكفر، فكفر قوم باستعمالهم لما اُمروا بالاحتراز منه وجعلوا يفرّقون بما تعلّموه بين المرء وزوجه، قال الله تعالى:( وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِه مِنْ أَحَدٍ إِلّا بِإذنِ اللهِ ) (٢) - يعني بعلّمه -.

[ ٢٢٢١٢ ] ٦ - وفي( الخصال) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن يحيى بن محمّد بن صاعد، عن إبراهيم بن جميل، عن المعتمر بن سليمان، عن فضيل بن ميسرة، عن أبي جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى الاشعري قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، ومدمن سحر، وقاطع رحم الحديث.

[ ٢٢٢١٣ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه أنّ علياً( عليه‌السلام ) قال: من تعلّم شيئاً من السحر قليلاً أو كثيراً فقد كفر، وكان آخر عهده بربه وحده إنّ يقتل إلّا أن يتوب.

[ ٢٢٢١٤ ] ٨ - فرات بن إبراهيم الكوفي في( تفسيره) عن عبد الرحمن بن الحسن التميمي معنعناً عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) في حديث قال: نحن أهل بيت عصمنا الله من إنّ نكون فتّانين أو كذّابين أو ساحرين أو زنّائين(٣) ، فمن كان فيه شيء من هذه الخصال فليس

____________________

(١) في نسخة: إلّا ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) البقرّة ٢: ١٠٢.

٦ - الخصال: ١٧٩ / ٢٤٣ وأورده في الحديث ٢١ من الباب ٩ من أبواب الأشربة المحرمة، وفي الحديث ١٩ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.

٧ - قرب الإسناد: ٧١.

٨ - تفسير فرات الكوفي: ٦٢.

(٣) في المصدر: الزيافين. والزياف: المختال المتكبر ( الصحاح - زيف - ٤: ١٣٧١ ).


منّا ولا نحن منه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحدود(١) ، وغيرها(٢) ، ولا يخفى أنّه يحتمل كون ما مرّ من جواز الحلّ بالسحر مخصوصاً بتلك الشريعة المنسوخة.

٢٦ - باب تحريم إتيان العرّاف، وتصديقه والكهانة والقيافة

[ ٢٢٢١٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن إتيان العرّاف، وقال: من أتاه وصدقه فقد برىء مما أنزل الله عزّوجلّ على محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

أقول: فسّر بعض اهل اللغة العرّاف بالكاهن، وبعضهم بالمنجّم(٣) .

[ ٢٢٢١٦ ] ٢ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد ابن أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من تكهّن أو تكهّن له فقد

____________________

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١، وفي الباب ٣ من أبواب بقية الحدود.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الحديثين ٧ و ٨ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ٦، ٨ من الباب ١٤ من أبواب السفر، وفي الحديثين ٢، ٣٧ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٢٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٣ و ٤ / ١ وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب السفر.

(٣) لسان العرب - عرف - ٩: ٢٣٧.

٢ - الخصال ١٩: ٦٨.


برىء من دين محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

قال: قلت فالقيافة(١) ، قال: ما اُحب إنّ تأتيهم، وقيل: ما يقولون شيئاً إلّا كان قريباً مما يقولون فقال: القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس حين بعث النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٢٢١٧ ] ٣ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن الهيثمّ قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ عندنا بالجزيرة رجلاً ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق أو شبه ذلك فنسأله، فقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .

٢٧ - باب حكم الرقى

[ ٢٢٢١٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين، في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: لا رقى إلّا في ثلاثة: في حمة(٣) أو عين أو دم لا يرقأ.

____________________

(١) في نسخة: فالقافة ( هامش المخطوط ).

٣ - متسطرفات السرائر: ٨٣ / ٢٢.

(٢) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١٤ من أبواب السفر.

الباب ٢٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الخصال: ١٥٨ / ٢٠١.

(٣) الحمة: سم العقرب ( الصحاح - حمم - ٥: ١٩٠٦ ).


[ ٢٢٢١٩ ] ٢ - وعن أحمد بن محمّد بن ابراهيم(١) ، عن أحمد بن يحيى القطان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن الحسين بن مصعب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يكره النفخ في الرقى والطعام وموضع السجود.

[ ٢٢٢٢٠ ] ٣ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) قال: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد، عن محمّد بن عبدالله بن مهران، عن محمّد بن علي، عن عليّ بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي الصباح، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: خدم أبو خالد الكابلي علي بن الحسين( عليه‌السلام ) دهراً من عمره، ثمّ أنّه أراد أن ينصرف إلى أهله فأتى عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) فشكى اليه شدّة شوقه إلى والدته.

فقال: يا أبا خالد يقدم غداً رجل من أهل الشام له قدر ومال كثير، وقد أصاب بنتا له عارض من أهل الارض، ويريدون إنّ يطلبوا معالجا يعالجها فإذا انت سمعت قدومه فائته وقلّ له: أنا اُعالجها لك على إنّي أشترط عليك إنّي اُعالجها على ديتها عشرة(٢) آلاف درهم، فلا تطمئن إليهم، وسيعطونك ما تطلبه منهم، فلما أصبح وقدم الرجل ومن معه وكان رجلاً من عظماء أهل الشام في المال والمقدرة فقال: أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل؟ فقال له أبو خالد الكابلي أنا اُعالجها على عشرة آلاف، فإن أنتم وفيتم وفيت لكم على إنّ لا يعود إليها أبداً، فشرطوا إنّ يعطوه عشرة آلاف درهم.

____________________

٢ - الخصال: ١٥٨ / ٢٠٣ وأورد نحوه في الحديث ٤٣ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة.

(١) في المصدر: أحمد بن محمّد بن الهيثمّ العجلي.

٣ - رجال الكشي ١: ٣٣٧ / ١٩٣.

(٢) في نسخة: خمسة ( هامش المخطوط ).


ثمّ أقبل إلى علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فأخبره بالخبر، فقال: إنّي لأعلم أنّهم سيغدرون بك، ولا يفون لك، فانطلق يا أبا خالد فخذ باُذن الجارية اليسرى ثمّ قل: يا خبيث يقول لك عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) : اخرج من هذه الجارية ولا تعد.

ففعل أبو خالد ما أمره، وخرج منها، فأفاقت الجارية، وطلب أبو خالد الّذي اشترطوا له فلم يعطوه.

فرجع أبو خالد مغتمّاً كئيباً، فقال له عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) : مالي أراك كئيباً يا أبا خالد ألم أقل لك إنّهم يغدرون بك؟ دعهم فإنهم سيعودون إليك فإذا لقوك فقل: لست اُعالجها حتّى تضعوا المال على يدي عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) فعادوا إلى أبي خالد يلتمسون مداواتها، فقال لهم: إنّي لا اُعالجها حتّى تضعوا المال على يدي عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، فإنه لي ولكم ثقة، فرضوا ووضعوا المال على يدي عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) فرجع إلى الجارية فأخذ باُذنها اليسرى فقال: يا خبيث يقول لك عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) : اُخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها إلّا بسبيل خير فإنّك إنّ عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة، فخرج منها ولم يعد إليها، ودفع المال إلى أبي خالد فخرج إلى بلاده(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاحتضار(٢) ، وفي قراءة القرآن في غير الصلاة(٣) ، وغير ذلك(٤) .

____________________

(١) إعجاز عظيم لعليّ بن الحسين (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الباب ١٤ من أبواب الاحتضار.

(٣) تقدم في الباب ٤١ من أبواب قراءة القرآن.

(٤) تقدم في الباب ٣٧ من أبواب الحيض.


٢٨ - باب حكم القصّاص

[ ٢٢٢٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) رأى قاصّاً في المسجد فضربه وطرده.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٢٢٢٢ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الاعتقادات) قال: ذُكر القصاصون عند الصادق( عليه‌السلام ) فقال: لعنهم الله إنّهم يشنعون علينا.

[ ٢٢٢٢٣ ] ٣ - قال: وسُئل الصادق( عليه‌السلام ) عن القُصّاص يحلّ الاستماع لهم، فقال: لا.

[ ٢٢٢٢٤ ] ٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإنّ كان الناطق عن الله فقد عبدالله، وإنّ كان الناطق عن ابليس فقد عبد إبليس.

ويأتي مسنداً في القضاء(٢) .

____________________

الباب ٢٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢٦٣ / ٢٠ وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب بقيّة الحدود.

(١) التهذيب ١٠: ١٤٩ / ٥٩٥.

٢ - اعتقادات الصدوق: ١٠٥.

٣ - اعتقادات الصدوق: ١٠٥.

٤ - اعتقادات الصدوق: ١٠٥.

(٢) يأتي في الحديثين ٩، ١٣ من الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي.


[ ٢٢٢٢٥ ] ٥ - قال: وسئل الصادق( عليه‌السلام ) عن قول الله( وَالشُّعَراء يَتَّبِعُهُم الغَاوُنَ ) (١) فقال( عليه‌السلام ) : هم القُصّاص.

أقول: وأحاديث مذمّة القُصّاص كثيرة.

٢٩ - باب كراهة الاجرة على تعليم القرآن مع الشرط دون تعليم غيره، واستحباب التسوية بين الصبي ان وحكم أُجرة القراءة

[ ٢٢٢٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الفضل بن كثير، عن حسان المعلّم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التعليم؟ فقال: لا تأخذ على التعليم أجراً، قلت: فالشعر والرسائل وما أشبه ذلك اُشارط عليه؟ قال: نعم بعد إنّ يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضّل بعضهم على بعض.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٢٢٢٧ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : هؤلاء يقولون: إنّ كسب المعلّم سحت، فقال: كذبوا(٣) أعداء

____________________

٥ - اعتقادات الصدوق: ١٠٥.

(١) الشعراء ٢٦: ٢٢٤.

الباب ٢٩

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٢١ / ١.

(٢) التهذيب ٦: ٣٦٤ / ١٠٤٥ والاستبصار ٣: ٦٥ / ٢١٤.

٢ - الكافي ٥: ١٢١ / ٢.

(٣) في نسخة من الفقيه: كذب ( هامش المخطوط ).


الله، إنّما أرادوا أن لا يعلّموا(١) القرآن، لو أنّ المعلم أعطاه رجل دية ولده لكان(٢) للمعلّم مباحاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن الفضل بن أبي قرة مثله(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(٤) .

[ ٢٢٢٢٨ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله الرازي، عن الحسن بن علي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ لنا جاراً يكتّب، وقد سألني إنّ أسألك عن عمله؟ قال: مره إذا دفع اليه الغلام إنّ يقول لاهله: إنّي إنّما أُعلمه الكتاب والحساب واتّجر عليه بتعليم القرآن حتّى يطيب له كسبه.

[ ٢٢٢٢٩ ] ٤ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن إبن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن قتيبة الأعشى قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي اُقرىء القرآن فتهدى إلي الهدية فأقبلها؟ قال: لا، قلت: إنّي لم أُشارطه قال: أرأيت لو لم تُقرىء كان يُهدى لك؟ قال: قلت: لا، قال: فلا تقبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحكم بن مسكين(٥) .

____________________

(١) في الفقيه زيادة: أولادهم ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: كان ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ٩٩ / ٣٨٤.

(٤) التهذيب ٦: ٣٦٤ / ١٠٤٦ والاستبصار ٣: ٦٥ / ٢١٦.

٣ - التهذيب ٦: ٣٦٤ / ١٠٤٤ والاستبصار ٣: ٦٥ / ٢١٧.

٤ - التهذيب ٦: ٣٦٥ / ١٠٤٨ والاستبصار ٣: ٦٦ / ٢١٩.

(٥) الفقيه ٣: ١١٠ / ٤٦٢.


أقول: حمله الشيخ على أولوية التنزه لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ٢٢٢٣٠ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المعلّم لا يعلّم بالأجر، ويقبل الهدية إذا اُهدي إليه.

[ ٢٢٢٣١ ] ٦ - وعنه، عن النضر، عن القاسم، عن جراح المدائني قال: نهى أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن أجر القارىء الّذي لا يقرىء إلّا بأجر مشروط.

[ ٢٢٢٣٢ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن أُجرة القارىء الّذي لا يقرىء إلّا على أُجر مشروط.

[ ٢٢٢٣٣ ] ٨ - قال: وقال عليّ( عليه‌السلام ) : من أخذ على تعليم القرآن أجراً كان حظه يوم القيامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأذان(٣) ، وفي القراءة(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) مضى في الحديثين ٢، ٣ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ٦: ٣٦٥ / ١٠٤٧ والاستبصار ٣: ٦٦ / ٢١٨.

٦ - التهذيب ٦: ٣٧٦ / ١٠٩٧.

٧ - الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣٧.

٨ - الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٦١.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من أبواب الأذان.

(٤) تقدم في الأحاديث ٢، ٣، ٧، ٨ من الباب ٨ من أبواب قراءة القرآن.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الباب ١٧ من أبواب المهور.


٣٠ - باب عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان والصلاة بالناس والقضاء وساير الواجبات كتغسيل الاموات وتكفينهم ودفنهم

[ ٢٢٢٣٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن عبدالله بن المنبه، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) أنّه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين والله إنّي اُحبّك لله، فقال له: لكنّي أبغضك لله، قال: ولم؟ قال: لإنّك تبغي في الاذان، وتأخذ على تعليم القرآن أجراً، وسمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: من أخذ على تعليم القرآن أجراً كان حظّه يوم القيامة.

ورواه الصدوق مرسلاً إلّا أنه قال: تبتغي في الأذان كسباً، ولم يزد على ذلك(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأذان(٢) ، وفي احاديث التظاهر بالمنكرات(٣) ، وفي اختتال الدنيا بالدين في جهاد النفس(٤) ، وغير ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ على حكم القضاء(٦) .

____________________

الباب ٣٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٣٧٦ / ١٠٩٩ والاستبصار ٣: ٦٥ / ٢١٥.

(١) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٦١.

(٢) تقدم في الباب ٣٨ من أبواب الأذان.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي.

(٤) تقدم في الباب ٥٢ من أبواب جهاد النفس.

(٥) تقدم في الباب ٨ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٦) يأتي في الحديثين ١، ٩ من الباب ٨ من أبواب آداب القاضي.


٣١ - باب عدم جواز بيع المصحف وجواز بيع الورق والجلد ونحوهما، وأخذ الاجرة على كتابته

[ ٢٢٢٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ المصاحف لن تشترى، فإذا اشتريت فقل: إنّما أشتري منك الورق، وما فيه من الأديم(٢) ، وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا.

[ ٢٢٢٣٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن بيع المصاحف وشرائها؟ فقال: لا تشتر كتاب الله، ولكن اشتر الحديد والورق والدفّتين، وقل: أشتري منك هذا بكذا وكذا.

[ ٢٢٢٣٧ ] ٣ - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى(٣) قال: سألته عن بيع المصاحف وشرائها؟ فقال: لا تشتر كلام الله، ولكن اشتر الحديد والجلود والدفتر، وقل: أشتري هذا منك بكذا وكذا.

[ ٢٢٢٣٨ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن غالب

____________________

الباب ٢١

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٢١ / ١.

(١) في المصدر: عبد الرحمن بن سليمان.

(٢) في نسخة: الأدم ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٥: ١٢١ / ٢.

٣ - التهذيب ٦: ٣٦٥ / ١٠٤٩.

(٣) في المصدر زيادة: عمّن سمعه.

٤ - الكافي ٥: ١٢١ / ٣.


ابن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن شراء المصاحف وبيعها؟ فقال: إنما كان يوضع الورق عند المنبر، وكان ما بين المنبر والحائط قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف، قال: فكان الرجل يأتي فيكتب من ذلك، ثمّ إنهم اشتروا بعد، قلت: فما ترى في ذلك؟ فقال لي: أشتري أحبّ إليّ من إنّ أبيعه، قلت: فما ترى أن أعطي على كتابته أجراً؟ قال: لا بأس، ولكن هكذا كانوا يصنعون.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه(١) .

[ ٢٢٢٣٩ ] ٥ - وعن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سابق السندي، عن عنبسة الوراق قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: أنا رجل أبيع المصاحف، فإنّ نهيتني لم أبعها، فقال: ألست تشتري ورقاً وتكتب فيه؟ قلت: بلى واُعالجها، قال: لا بأس بها.

[ ٢٢٢٤٠ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن عبدالله بن سليمان قال: سألته عن شراء المصاحف؟ فقال: إذا أردت إنّ تشتري فقل: أشتري منك ورقه وأديمه وعمل يدك بكذا وكذا.

[ ٢٢٢٤١ ] ٧ - وعنه، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في بيع المصاحف، قال: لا تبع الكتاب ولا تشتره وبع الورق والاديم والحديد.

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٦٦ / ١٠٥٣.

٥ - الكافي ٥: ١٢٢ / ٤.

٦ - التهذيب ٦: ٣٦٥ / ١٠٥٠.

٧ - التهذيب ٦: ٣٦٦ / ١٠٥١.


[ ٢٢٢٤٢ ] ٨ - وعنه، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن بيع المصاحف وشرائها، فقال: إنّما كان يوضع عند القامة(١) والمنبر، قال: كان بين الحائط والمنبر قيد(٢) ممرّ شاة ورجل وهو منحرف فكان الرجل يأتي فيكتب البقرّة ويجىء آخر فيكتب السورة كذلك كانوا، ثمّ أنهم اشتروا بعد ذلك، فقلت فما ترى في ذلك؟ فقال: أشتريه أحب إليّ من أن أبيعه.

[ ٢٢٢٤٣ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) ، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد فيه قال: قلت: ما ترى أنّ اعطي على كتابته أجراً؟ قال: لا بأس، ولكن هكذا كانوا يصنعون.

[ ٢٢٢٤٤ ] ١٠ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ اُمّ عبدالله بن الحارث أرادت إنّ تكتب مصحفاً، واشترت ورقاً من عندها، ودعت رجلاً فكتب لها على غير شرط، فأعطته حين فرغ خمسين ديناراً وأنه لم تبع المصاحف إلّا حديثاً.

[ ٢٢٢٤٥ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله

____________________

٨ - التهذيب ٦: ٣٦٦ / ١٠٥٢.

(١) أيّ حائط المسجد أنّه كان قامة كما مر - ( منه. قده ).

(٢) قيد: أيّ قدر ( الصحاح - قيد - ٢: ٥٢٩ ).

٩ - التهذيب ٦: ٣٦٦ / ١٠٥٣.

(٣) في المصدر زيادة: عن عليّ بن فضال.

١٠ - التهذيب ٦: ٣٦٦ / ١٠٥٤.

١١ - التهذيب ٧: ٢٣١ / ١٠٠٧.


الزراريّ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة(١) ، عن زرعة بن محمّد، عن سماعة بن مهران قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا تبيعوا المصاحف فإنّ بيعها حرام.

قلت: فما تقول في شرائها؟ قال: اشتر منه الدفتّين والحديد والغلاف وإيّاك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراماً وعلى من باعه حراماً

[ ٢٢٢٤٦ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكتب المصحف بالاجر قال: لا بأس.

[ ٢٢٢٤٧ ] ١٣ - وعنه، عن عليّ بن جعفر قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له إنّ يكتب المصحف بالأجر؟ قال: لا بأس.

ورواه إبن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته وذكر مثله(٢) ، وكذا الّذي قبله.

____________________

(١) في المصدر: أبي الحسن عليّ بن أبي حمزة.

١٢ - قرب الإسناد: ١١٥، السرائر: ٤٧٧، وأورده عن السرائر في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الإجارة.

١٣ - قرب الإسناد: ١٢١ وفيه الاحمر، وعنه في البحار ٩٢: ٣٤ / ٢.

(٢) مستطرفات السرائر: ٥٥ / ٩.


٣٢ - باب أنّه يكره أن يعشر المصحف بالذهب أو يكتب به أو بالبزاق أو بغير السواد أو تمحى بالبزاق وجواز كونه مختماً بالذهب وتحليته بالذهب والفضة

[ ٢٢٢٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل يعشر المصاحف بالذهب؟ فقال: لا يصلح، فقال: إنّه معيشتي، فقال: إنّك إن تركته لله جعل الله لك مخرجاً.

[ ٢٢٢٤٩ ] ٢ – وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن أبي أيوب الخراز، عن محمّد بن الوراق قال: عرضت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) كتاباً فيه قرآن مختم معشر بالذهب وكتب في آخره سورة بالذهب فأريته إياه فلم يعب فيه شيئاً إلّا كتابه القرآن بالذهب فإنّه قال: لا يعجبني إنّ يكتب القرآن إلّا بالسواد كما كتب أول مرّة.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن الوراق مثله(١) .

[ ٢٢٢٥٠ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ونهى إنّ يمحى شيء من كتاب الله

____________________

الباب ٣٢

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٦٦ / ١٠٥٥.

٢ - التهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٥٦.

(١) الكافي ٢: ٤٦٠ / ٨.

٣ - الفقيه ٤: ٣ / ١ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٠ من أبواب قراءة القرآن.


العزيز بالبزاق أو يكتب به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز تحلية المصحف بالذهب والفضة في الملابس(١) .

٣٣ - باب كراهة كسب الصبيإنّ الّذين لا يحسنون صناعة ومن لا يجتنب المحارم

[ ٢٢٢٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن كسب الإِماء فإنّها إن لم تجد زنت إلّا أمة قد عرفت بصنعة يد، ونهى عن كسب الغلام الصغير الّذي لا يحسن صناعة بيده فإنّه إن لم يجد سرق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على كراهة كسب من لا يجتنب المحارم(٣) .

٣٤ - باب حكم كسب الصنّاع إذا سهروا الليل كلّه

[ ٢٢٢٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٦٤ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٢٨ / ٨.

(٢) التهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٥٧.

(٣) يأتي في الباب ٥١ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٣٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٢٧ / ٧، والتهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٥٨.


الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الصنّاع إذا سهروا الليل كلّه فهو سحت.

[ ٢٢٢٥٣ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن غير واحد، عن الشعيري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من بات ساهراً في كسب ولم يعط العين حظها(١) من النوم فكسبه ذلك حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الّذي قبله.

أقول: حمله جماعة من الأصحاب على الكراهة(٣) .

٣٥ - باب تحريم كسب القمار حتّى الكِعاب والجوز والبيض وإنّ كان الفاعل غير مكلّف، وتحريم فعل القمار

[ ٢٢٢٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن زياد بن عيسى قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قوله(٤) عزّوجلّ:( وَلَا تَأكُلُوا أَموالَكُم بَينَكُم بالبَاطِلِ ) (٥) فقال: كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عزّوجلّ عن ذلك.

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٢٧ / ٦.

(١) في نسخة: حقها ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٥٩.

(٣) راجع الدروس: ٣٣٤، والمنتهى ٢: ١٠٢٢، والتذكرة ١: ٥٨٧.

الباب ٣٥

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٢٢ / ١.

(٤) في نسخة: قول الله ( هامش المخطوط ).

(٥) البقرّة ٢: ١٨٨.


[ ٢٢٢٥٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن إبن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الحميد بن سعيد قال بعث أبو الحسن( عليه‌السلام ) غلاماً يشتري له بيضاً فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها، فلما أتى به أكله، فقال له مولى له: إنّ فيه من القمار، قال: فدعا بطشت فتقيأ فقاءه.

[ ٢٢٢٥٦ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن الوشاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الميسر هو القمار.

[ ٢٢٢٥٧ ] ٤ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لما أنزل الله على رسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( إِنَّمَا الخَمرُ والـمَيسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزلامُ رِجسٌ مِنْ عَمَلِ الشَيطانِ فَاجتَنِبُوهُ ) (١) قيل: يا رسول الله ما الميسر؟ فقال: كلّ ما تقومر به حتّى الكعاب والجوز.

قيل: فما الأنصاب؟ قال: ما ذبحوا لآلهتهم.

قيل: فما الأزلام؟ قال: قداحهم التي يستقسمون بها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر مثله(٣) .

[ ٢٢٢٥٨ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٣.

٣ - الكافي ٥: ١٢٤ / ٩.

٤ - الكافي ٥: ١٢٢ / ٢.

(١) المائدة ٥: ٩٠.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧١ / ١٠٧٥.

(٣) الفقيه ٣: ٩٧ / ٣٧٤.

٥ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب


صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا تصلح المقامرة ولا النهبة.

[ ٢٢٢٥٩ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان ينهى عن الجوز يجيء به الصبيان من القمار إنّ يؤكل، وقال: هو سحت.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله(١) .

[ ٢٢٢٦٠ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الصبيان يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون، فقال: لا تأكل منه فإنّه حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٢٦١ ] ٨ - العياشي في( تفسيره) عن أسباط بن سالم قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فجاء رجل فقال: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمَوالَكُم بَينَكُمْ بِالبَاطِلِ ) (٣) قال: يعني بذلك القمار الحديث.

[ ٢٢٢٦٢ ] ٩ - وعن محمّد بن علي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في

____________________

٦ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٦، والتهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧٠.

(١) الفقيه ٣: ٩٧ / ٣٧٥.

٧ - الكافي ٥: ١٢٤ / ١٠.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٦٩.

٨ - تفسير العياشي ١: ٢٣٥ / ٩٨.

(٣) النساء ٤: ٢٩.

٩ - تفسير العياشي ١: ٢٣٦ / ١٠٣.


قول الله عزّوجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمَوالَكُم بَينَكُمْ بِالبَاطِلِ ) (١) قال: نهى عن القمار، وكانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عن ذلك.

[ ٢٢٢٦٣ ] ١٠ - وعن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الميسر هو القمار.

[ ٢٢٢٦٤ ] ١١ - وعن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ الشطرنج والنرد وأربعة عشر(٢) وكلّ ما قومر عليه منها فهو ميسر.

[ ٢٢٢٦٥ ] ١٢ - وعن ياسر الخادم، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الميسر؟ قال: التفل(٣) من كل شيء، قال: الخبز والتفل(٤) ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم وغيره.

[ ٢٢٢٦٦ ] ١٣ - وعن هشام، عن الثقة رفعه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه قيل له: روى عنكم أنّ الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال، فقال: ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعلمون.

[ ٢٢٢٦٧ ] ١٤ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبيه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَلَا تَأكُلُوا أَمَوالَكُم

____________________

(١) النساء ٤: ٢٩.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٣٩ / ١٨١.

١١ - تفسير العياشي ١: ٣٣٩ / ١٨٢، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب

(٢) الأربعة عشر: صفان من النقر يوضع فيها شيء يلعب به، في كل صف سبع نقر محفورة ( مجمع البحرين - عشر - ٣: ٤٠٦ ).

١٢ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٧.

(٣ و ٤) في المصدر: الثقل.

١٣ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٨، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب

١٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ١٦٢ / ٤١٤.


بَينَكُمْ بِالبَاطِلِ ) (١) قال: ذلك القمار.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٦ - باب تحريم أخذ ما ينثر في الاعراس ونحوها إلّا أن يعلم إذن أربابه

[ ٢٢٢٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهماعليهما‌السلام قال: لا تصلح المقامرة ولا النهبة.

[ ٢٢٢٦٩ ] ٢ - وعنه، عن العمركي بن علي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه أيحلّ أكله؟ قال: يكره أكل ما انتهب.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٤) .

____________________

(١) البقرة ٢: ١٨٨.

(٢) يأتي في الحديثين ٩، ١٥ من الباب ١٠٠، وفي الحديث ١١ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٤١ من أبواب الأشربة المحرّمة.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديثين ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦، وفي الحديث ١٣ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديثين ٦، ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ٣٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٥، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب

٢ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٧.

(٣) التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧٢.

(٤) التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧٣.


ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن جعفر مثله، إلّا أنه قال: يكره كل ما ينتهب(٢) .

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر مثله، إلّا أنّه قال: يكره أكل النهب (٣) .

أقول: المراد بالكراهة التحريم لما يأتي(٤) أو هو مخصوص بحصول الاذن.

[ ٢٢٢٧٠ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينهب نهبة ذات شرف حين ينهبها وهو مؤمن.

قال ابن سنان: قلت لابي الجارود: وما نهبة ذات شرف؟ قال: نحو ما صنع حاتم حين قال: من أخذ شيئاً فهو له.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٥) .

[ ٢٢٢٧١ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الأملاك يكون والعُرس فينثرون على القوم،

____________________

(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٣٩ / ١٥٥.

(٢) الفقيه ٣: ٩٧ / ٣٧٣.

(٣) قرب الإسناد: ١١٦.

(٤) يأتي في الحديثين ٣، ٤ من نفس الباب.

٣ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٤.

(٥) التهذيب ٦: ٣٧١ / ١٠٧٤.

٤ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٨.


فقال: حرام ولكن ما أعطوك منه فخذ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله نحوه(١) .

[ ٢٢٢٧٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : لا بأس بنثر الجوز والسكر.

قال الشيخ: تضمن هذا جواز النثر لا الاخذ فلا ينافي الخبرين الاولين.

٣٧ - باب جواز بيع الفهد وسباع الطير وعظام الفيل واستعمالها وعدم جواز بيع القرد وشرائه

[ ٢٢٢٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبار(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٣) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧١، والاستبصار ٣: ٦٦ / ٢٢٠.

٥ - التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧٣، والاستبصار ٣: ٦٦ / ٢٢٢.

الباب ٣٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٢٦ / ٤، التهذيب ٦: ٣٧٣ / ١٠٨٥.

(٢) التهذيب ٦: ٣٨٦ / ١١٤٨ وفيه: عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجرإنّ

(٣) التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٤.


[ ٢٢٢٧٤ ] ٢ - وبالإسناد عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعيد(١) قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) ، عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه الّذي يجعل منه الأمشاط؟ فقال: لا بأس قد كان لأبي منه مشط، أو أمشاط.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٣) .

[ ٢٢٢٧٥ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن يزيد قال: رأيت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يمتشط بمشط عاج واشتريته له.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في آداب الحمام(٤) .

[ ٢٢٢٧٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن الأصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن القرد أن يُشترى وأن يُباع.

____________________

٢ - الكافي ٥: ٢٢٦ / ١.

(١) في الموضع الاول من التهذيب: عبد الحميد بن سعد.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٣ / ١٠٨٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٤، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب آداب الحمّام.

(٤) تقدم في الباب ٧٢ من أبواب آداب الحمام.

٤ - الكافي ٥: ٢٢٧ / ٧.


ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٢٢٧٧ ] ٥ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه قال: سألته عن جلود السباع وبيعها وركوبها أيصلح ذلك؟ قال: لا بأس ما لم يسجد عليها.

٣٨ - باب جواز بيع جلد غير مأكول اللحم إذا كان مذكّى دون الميتة

[ ٢٢٢٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن أسباط، عن أبي مخلّد السراج قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إذ دخل عليه معتّب فقال: بالباب رجلان، فقال: أدخلهما، فدخلا فقال أحدهما: إنّي رجل سراج أبيع جلود النمر، فقال: مدبوغة هي؟ قال: نعم، قال: ليس به بأس

ورواه الكليني عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن أسباط مثله(٣) .

[ ٢٢٢٧٩ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفراء

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٩٤.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٨٦.

٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٨٩.

الباب ٣٨

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٣٥ / ٥٩٥.

(٣) الكافي ٥: ٢٢٧ / ٩.

٢ - التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٦.


أشتريه من الرجل الّذي لعلّي لا أثق به فيبيعني على أنّها ذكيّة أبيعها على ذلك؟ فقال: إنّ كنت لا تثق به فلا تبعها على أنّها ذكيّة إلّا أن تقول: قد قيل لي: إنّها ذكيّة.

[ ٢٢٢٨٠ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل قال: كتبت إليه قوائم السيوف التي تسمىّ السفن أتخذها من جلود السمك فهل يجوز العمل بها ولسنا نأكل لحومها؟ قال: فكتب: لا بأس.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(١) ، عن محمّد بن عيسى، عن أبي القاسم مثله(٢) .

[ ٢٢٢٨١ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أبي القاسم الصيقل وولده قال: كتبوا إلى الرجل( عليه‌السلام ) : جعلنا الله فداك إنّا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها، وإنّما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الاهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها، فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا، ونحن نصلّي في ثيابنا، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا لضرورتنا؟ فكتب: اجعل ثوباً للصلاة.

وكتب إليه: جعلت فداك وقوائم السيوف التي تسمى السفن نتخذها من جلود السمك، فهل يجوز لي العمل بها ولسنا نأكل لحومها؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا بأس

____________________

٣ - التهذيب ٧: ١٣٥ / ٥٩٦.

(١) في نسخة: أحمد بن محمّد ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) الكافي ٥: ٢٢٧ / ١٠.

٤ - التهذيب ٦: ٣٧٦ / ١١٠٠.


أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، وصدر الحديث غير صريح في جواز استعمال جلود الميتة في الضرورة.

٣٩ - باب تحريم إجارة المساكن والسفن للمحرمات

[ ٢٢٢٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن عبد المؤمن، عن صابر(٢) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه(٣) الخمر؟ قال: حرام أجره.

محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٢٢٨٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبن اُذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر، والخنازير؟ قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وبإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(٥) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٩ من أبواب النجاسات.

الباب ٣٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٩٣ و ٦: ٣٧١ / ١٠٧٧، والاستبصار ٣: ٥٥ / ١٧٩.

(٢) في الموضع الاول من التهذيب: صابر، وفي المصادر الاخرى: جابر.

(٣) في نسخة من الكافي: فيها ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٥: ٢٢٧ / ٨.

٢ - الكافي ٥: ٢٢٧ / ٦.

(٥) التهذيب ٦: ٣٧٢ / ١٠٧٨، والاستبصار ٣: ٥٥ / ١٨٠.


أقول: حمل الشيخ الاول على من يعلم أنّه يباع فيه الخمر، والثاني على من لا يعلم ما يحمل عليها، وجوز حمل الخمر على ما يحمل ليجعل خلاً، وتقدّم ما يدلّ على المقصود عموماً(١) .

٤٠ - باب حكم بيع عذرة الإِنسان وغيره وحكم الأبوال

[ ٢٢٢٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عليّ بن مسكين(٢) ، عن عبدالله بن وضاح، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثمن العذرة من السحت.

[ ٢٢٢٨٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن( مسمع، عن أبي مسمع) (٣) ، عن سماعة بن مهران قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا حاضر فقال: إنّي رجل أبيع العذرة فما تقول؟ قال: حرام بيعها وثمنها.

وقال: لا بأس ببيع العذرة.

[ ٢٢٢٨٦ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن محمّد بن مضارب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس ببيع العذرة.

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

الباب ٤٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٧٢ / ١٠٨٠، والاستبصار ٣: ٥٦ / ١٨٢.

(٢) في نسخة: عليّ بن سكن ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدرين.

٢ - التهذيب ٦: ٣٧٢ / ١٠٨١، الاستبصار ٣: ٥٦ / ١٨٣.

(٣) في نسخة: مسمع بن أبي مسمع ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدرين.

٣ - التهذيب ٦: ٣٧٢ / ١٠٧٩، والاستبصار ٣: ٥٦ / ١٨١.


ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(١) .

أقول: حمله الشيخ على عذرة الدواب، وكذا آخر الحديث الّذي قبله ليرتفع التناقض والتنافي.

وتقدّم ما يدلّ على إباحة أبوال ما يؤكل لحمه وتحريم غيرها في النجاسات(٢) ، ويأتي أيضاً ما يدلّ عليه في الأطعمة(٣) .

٤١ - باب تحريم بيع الخشب ليعمل صليباً ونحوه

[ ٢٢٢٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه برابط؟ فقال: لا بأس به.

وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه صلباناً؟ قال: لا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

وبإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(٥) .

[ ٢٢٢٨٨ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبان بن عيسى

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٢٦ / ٣.

(٢) تقدم في البابين ٨، ٩ من أبواب النجاسات.

(٣) يأتي في البابين ٢٩، ٦٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

الباب ٤١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٢٦ / ٢.

(٤) التهذيب ٦: ٣٧٣ / ١٠٨٢.

(٥) التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٩٠.

٢ - التهذيب ٦: ٣٧٣ / ١٠٨٤.


القمي(١) ، عن عمرو بن حريث قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم؟ قال: لا.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إبن محبوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) .

٤٢ - باب تحريم معونة الظالمين ولو بمدّة قلم وطلب ما في أيديهم من الظلم

[ ٢٢٢٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إيّاكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين.

[ ٢٢٢٩٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن

____________________

(١) في التهذيب والكافي: أبان، عن عيسى القمي.

(٢) التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٩١.

(٣) الكافي ٥: ٢٢٦ / ٥.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

الباب ٤٢

فيه ١٧ حديثاً

١ - الكافي ٨: ١٤ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٦٢ من أبواب جهاد النفس، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف.

٢ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٠ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الأمر بالمعروف.


طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم.

[ ٢٢٢٩١ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا عذافر نبئت إنّك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة؟ قال: فوجم أبي، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لما رأى ما أصابه: أيّ عذافر إنّي إنّما خوفتك بما خوفني الله عزّوجلّ به.

قال محمّد: فقدم أبي فما زال مغموماً مكروباً حتّى مات.

[ ٢٢٢٩٢ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن إبن محبوب، عن حريز(١) قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: اتّقوا الله وصونوا دينكم بالورع، وقووه بالتقية والاستغناء بالله عزّوجلّ(٢) ، انه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلباً لما في يديه من دنياه أخمله الله عزّوجلّ ومقته عليه، ووكلّه إليه، فإنّ هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع الله جل اسمه البركة منه، ولم يأجره على شيء منه ينفقه في حج ولا عتق ولا برّ.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن الحميريّ، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه(٤) .

____________________

٣ - الكافي ٥: ١٠٥ / ١.

٤ - الكافي ٥: ١٠٥ / ٣، وأورد نحوه عن عقاب الأعمال في الحديث ٧ من الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحجّ.

(١) في الكافي: حديد.

(٢) في التهذيب زيادة: عن طلب الحوائج الى صاحب سلطان ( هامش المخطوط ).

(٣) عقاب الأعمال: ٢٩٤ / ١.

(٤) التهذيب ٦: ٣٣٠ / ٩١٤.


[ ٢٢٢٩٣ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن أعمالهم فقال لي: يا أبا محمّد، لا ولا مدة قلم، إن أحدهم(١) لا يصيب من دنياهم شيئاً إلّا أصابوا من دينه مثله، أو حتّى يصيبوا من دينه مثله.

الوهم من ابن أبي عمير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٢٢٩٤ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن عمير، عن بشير، عن إبن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) اذ دخل(٣) عليه رجل من أصحابنا فقال له: جعلت فداك(٤) إنّه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدّة فيدعى إلى البناء يبنيه، أو النهر يكريه، أو المسنّاة(٥) يصلحها، فما تقول في ذلك؟

فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما أحب إنّي عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء، وإنّ لي ما بين لابتيها، لا ولا مدّة بقلم، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم الله بين العباد.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(٦) .

____________________

٥ - الكافي ٥: ١٠٦ / ٥.

(١) في التهذيب: أحدكم ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٣١ / ٩١٨.

٦ - الكافي ٥: ١٠٧ / ٧.

(٣) في نسخة: فدخل ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: أصلحك الله ( هامش المخطوط ).

(٥) المسنّاة: السد، اُنظر ( مجمع البحرين - سنا - ١: ٢٣١ ).

(٦) التهذيب ٦: ٣٣١ / ٩١٩.


[ ٢٢٢٩٥ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن جهم بن حميد قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أما تغشى سلطان هؤلاء؟ قال: قلت: لا، قال: ولم؟ قلت: فراراً بديني، قال: وعزمت على ذلك؟ قلت: نعم، قال لي: الان سلم لك دينك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٢٩٦ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تعنهم على بناء مسجد.

[ ٢٢٢٩٧ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن بنت الوليد بن صبيح الكاهلي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع(٢) حشره الله يوم القيامة خنزيراً.

[ ٢٢٢٩٨ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: إلّا ومن علق سوطاً بين يدي سلطان جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعباناً من النار طوله سبعون ذراعاً، يسلّطه الله عليه في نار جهنم وبئس المصير.

[ ٢٢٢٩٩ ] ١١ - وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن

____________________

٧ - الكافي ٥: ١٠٨ / ١٠.

(١) التهذيب ٦: ٣٣٢ / ٩٢١.

٨ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٤١.

٩ - التهذيب ٦: ٣٢٩ / ٩١٣.

(٢) سابع: قلب عباس، ومثله ما روي أول من رد شهادة المملوك: رمع ( منه. قده ).

١٠ - الفقيه ٤: ١٠ / ١.

١١ - عقاب الأعمال: ٣٠٩ / ١.


الصفار، عن العباس بن معروف، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين أعوان الظلمة، ومن لاق لهم دواة، أو ربط كيساً، أو مدّ لهم مدّة قلم، فاحشروهم معهم.

[ ٢٢٣٠٠ ] ١٢ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما اقترب عبد من سلطان جائر إلّا تباعد من الله، ولا كثر ماله إلّا اشتد حسابه، ولا كثر تبعه إلّا كثرت شياطينه.

[ ٢٢٣٠١ ] ١٣ - وبالإسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إيّاكم وأبواب السلطان وحواشيها، فإن أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من الله عزّوجلّ، ومن آثر السلطان على الله أذهب الله عنه الورع وجعله حيراناً.

[ ٢٢٣٠٢ ] ١٤ - وبإسناده السابق في عيادة المريض عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: من تولى خصومة ظالم أو أعانه عليها نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنه ونار جهنم وبئس المصير، ومن خف لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار، ومن دل سلطانا على الجور قرن مع هامان، وكان هو والسلطان من أشد اهل النار عذابا، ومن عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه سخط الله عليه، وكان في درجته مع قارون في التابوت الاسفل من النار، ومن علق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعلها الله حية طولها سبعون ألف ذراع، فيسلطه الله عليه في نار جهنم خالداً فيها مخلّداً، ومن سعى بأخيه إلى سلطان ولم ينله(١) منه سوء ولا مكروه أحبط الله عمله، وإن

____________________

١٢ - عقاب الأعمال: ٣١٠ / ١.

١٣ - عقاب الأعمال: ٣١٠ / ٢.

١٤ - عقاب الأعمال: ٣٣١، ٣٣٥، ٣٣٧ وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(١) في نسخة: يبذله ( هامش المخطوط ).


وصل منه إليه سوء أو مكروه أو أذى جعله الله في طبقة مع هامان في جهنّم.

[ ٢٢٣٠٣ ] ١٥ - ورام بن أبي فراس في( كتابه) قال: قال( عليه‌السلام ) : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج من الإِسلام.

[ ٢٢٣٠٤ ] ١٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة، وأعوان الظلمة، وأشباه الظلمة، حتى من برى لهم قلماً، ولاق لهم دواة.

قال: فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في جهنم.

[ ٢٢٣٠٥ ] ١٧ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز في( كتاب الرجال) عن حمدويه، عن محمّد بن إسماعيل الرازي، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن صفوان بن مهران الجمال قال: دخلت على أبي الحسن الاول( عليه‌السلام ) فقال لي: يا صفوان، كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً، قلت: جعلت فداك أيّ شيء؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل، - يعني هارون - قلت: والله ما أكريته أشراً ولا بطراً ولا للصيد ولا للهو، ولكني أكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكة -، ولا أتولّاه بنفسي، ولكنّي ابعث معه غلماني.

فقال لي: يا صفوان أيقع كراؤك عليهم؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: فقال لي: أتحب بقاءهم حتّى يخرج كراؤك؟ قلت: نعم، قال: من أحب بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم كان ورد النار.

قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها، فبلغ ذلك إلى هارون

____________________

١٥ - تنبيه الخواطر ١: ٥٤.

١٦ - تنبيه الخواطر ١: ٥٤.

١٧ - رجال الكشي ٢: ٧٤٠ / ٨٢٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب الأمر بالمعروف.


فدعاني فقال لي: يا صفوان بلغني إنّك بعت جمالك، قلت: نعم، قال: ولم؟ قلت: أنا شيخ كبير وإنّ الغلمان لا يفون بالاعمال؟ فقال: هيهات هيهات، إنّي لاعلم من أشار عليك بهذا، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر، قلت: ما لي ولموسى بن جعفر؟ فقال: دع هذا عنك فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(١) ، وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٣ - باب تحريم مدح الظالم دون رواية الشعر في غير ذلك

[ ٢٢٣٠٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه( عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - أنه نهى عن المدح وقال: احثوا في وجوه المداحين التراب.

قال: وقال:( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تولّى خصومة ظالم أو أعإنّ عليها ثمّ نزل به ملك الموت قال له: ابشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير.

قال: وقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من مدح سلطاناً جائراً وتخفّف

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦، وفي الحديثين ٣، ٥ من الباب ٨٠ من أبواب جهاد النفس.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١١، وفي الحديث ٧ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي.

(٣) يأتي في الباب ٤٣، وفي الحديث ١٢ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب

الباب ٤٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ٥ / ١.


وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار.

قال: وقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّوجلّ:( وَلَا تَركَنُوا إِلَى الَّذينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) (١) .

وقال( عليه‌السلام ) : من ولى جائراً على جور كان قرين هامان في جهنّم.

[ ٢٢٣٠٧ ] ٢ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، ومحمّد ابن محمّد بن عصام الكليني، والحسن بن أحمد المؤدب وعليّ بن عبدالله الوراق وعليّ بن أحمد الدقاق كلهم عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن عليّ بن إبراهيم العلوي الحلواني (١) ، عن موسى بن محمّد الحجّازي(٢) ، عن رجل، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) أنّ المأمون قال له: هل رويت من الشعر شيئاً؟ فقال: قد رويت منه الكثير، فقال: أنشدني، ثمّ ذكر أشعاراً كثيرة أنشدها له في الحلم والسكوت عن الجاهل، وترك عتاب الصديق واستجلاب العدو، وكتمان السر، وغير ذلك مما كان يقوله ويتمثل به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثإنّي في الزيارات(٣) ، وغيرها(٥) .

____________________

(١) هود ١١: ١١٣.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٧٤ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٥١ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) في المصدر: عليّ بن إبراهيم العلوي الجواني.

(٣) في المصدر: موسى بن محمّد بن المحاربي

(٤) تقدم في البابين ١٠٤، ١٠٥ من أبواب المزار.

(٥) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٧ من الباب ٥١ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب العشرة، وفي الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الطواف، وفي الحديث ٩ من الباب ٤١ من أبواب جهاد النفس ويأتي ما يدل =


٤٤ - باب تحريم صحبة الظالمين ومحبة بقائهم

[ ٢٢٣٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَلَا تَركَنُوا إِلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) (١) قال: هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه.

[ ٢٢٣٠٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن هشام، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ قوماً ممن آمن بموسى( عليه‌السلام ) قالوا: لو أتينا عسكر فرعون فكنّا فيه ونلنا من دنياه حتّى إذا كان الّذي نرجوه من ظهور موسى( عليه‌السلام ) صرنا إليه، ففعلوا فلما توجه موسى( عليه‌السلام ) ومن معه هاربين من فرعون ركبوا دوابّهم وأسرعوا في السير ليلحقوا موسى( عليه‌السلام ) وعسكره فيكونوا معهم، فبعث الله ملكاً فضرب وجوه دوابّهم فردّهم إلى عسكر فرعون، فكانوا فيمن غرق مع فرعون.

[ ٢٢٣١٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حقّ على الله عزّ وجلّ إنّ تصيروا مع من عشتم معه في دنياه.

____________________

= على الحكم الثاني في الحديث ١٥ من الباب ١٠٥ من هذه الأبواب

الباب ٤٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٠٨ / ١٢.

(١) هود ١١: ١١٣.

٢ - الكافي ٥: ١٠٩ / ١٣.

٣ - الكافي ٥: ١٠٩ / ذيل حديث ١٣.


[ ٢٢٣١١ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمّد بن أبي نصر(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ما من جبار إلّا ومعه مؤمن يدفع الله عزّوجلّ به عن المؤمنين، وهو أقلّهم حظّاً في الآخرة، يعني: أقل المؤمنين حظّاً بصحبة الجبار.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد مثله(٢) .

[ ٢٢٣١٢ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه(٣) ، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن عياض، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحبّ إنّ يعصى الله.

[ ٢٢٣١٣ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد،( عن ابن بنت الوليد بن صبيح، عن الكاهلي) (٤) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سوّد اسمه في ديوان الجبارين من ولد فلان حشره الله يوم القيامة حيراناً(٥) .

ورواه الكليني كما مر(٦) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٧) ، وفي جهاد النفس(٨) ، وفي الامر

____________________

٤ - الكافي ٥: ١١١ / ٥.

(١) في التهذيب: مهران بن محمّد بن أبي بصير ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٣٦ / ٩٢٩.

٥ - الكافي ٥: ١٠٨ / ١١، وأورده في الحديث ٥ ونحوه في الحديث ٦ من الباب ٣٧ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٣) في المصدر زيادة: وعلي بن محمّد القاساني.

٦ - عقاب الأعمال: ٣١٠ / ١.

(٤) في المصدر زيادة: عن ابن بنت الوليد بن صبيح الباهلي

وهو الموافق لما ورد في البحار ٧٥: ٣٧٢ / ٢٠.

(٥) في المصدر: خنزيراً.

(٦) مَرّ في الحديث ٩ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب عن الشيخ الطوسي.

(٧) تقدم في الحديثين ١، ١٧ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب

(٨) تقدم في الحديثين ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦، وفي الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.


بالمعروف والنهي عن المنكر(١) ، وفي أحاديث العشرة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٥ - باب تحريم الولاية من قبل الجائر إلّا ما استثني

[ ٢٢٣١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم ومحمّد بن حمران، عن الوليد بن صبيح قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فاستقبلني زرارة خارجاً من عنده فقال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا وليد أما تعجب من زرارة؟ سألني عن أعمال هؤلاء أيّ شيء كان يريد؟ أيريد إنّ أقول له: « لا » فيروي ذاك(٤) عليّ.

ثمّ قال: يا وليد متى كانت الشيعة تسألهم عن أعمالهم؟ إنما كانت الشيعة تقول: يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم، ويستظل بظلّهم، متى كانت الشيعة تسأل من هذا؟.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) .

ورواه الكشي في كتاب( الرجال) عن حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير مثله (٦) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١٥، وفي الأحاديث ٤ - ٧، ٩، ١١، ١٢، ١٦ من الباب ١٧، وفي الحديثين ١، ٦ من الباب ١٨، وفي الباب ٣٨ من أبواب الأمر والنهي.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١١، في الباب ٢٧ من أبواب العشرة.

(٣) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب

الباب ٤٥

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٠٥ / ٢.

(٤) في نسخة: ذلك ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٦: ٣٣٠ / ٩١٧.

(٦) رجال الكشي ١: ٣٦٨ / ٢٤٧.


[ ٢٢٣١٥ ] ٢ - وبالإسناد عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: كنّا عند أبي جعفر( عليه‌السلام ) على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجاً، فقال لبعض من عنده: حدث بالمدينة أمر؟ فقال: أصلحك الله(١) ولي المدينة والٍ فغدا الناس(٢) يهنؤونه، فقال: إنّ الرجل ليغدي عليه بالامر يهنّئ به، وإنّه لباب من أبواب النار.

[ ٢٢٣١٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : فلان يقرؤك السلام، وفلان وفلان، فقال: وعليهم السلام، قلت: يسألونك الدعاء قال: ومالهم؟ قلت: حبسهم أبو جعفر فقال: ومالهم؟ وماله؟ فقلت: استعملهم فحبسهم، فقال: ومالهم؟ وماله؟ ألم أنههم؟ ألم أنههم؟ ألم أنههم؟ هم النار هم النار هم النار، ثمّ قال: اللّهم اجدع(٣) عنهم سلطانهم.

قال: فانصرفنا من مكة فسألنا عنهم، فإذا هم قد اخرجوا بعد الكلام بثلاثة أيام.

[ ٢٢٣١٧ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربي قال: أخبرني مولى لعليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: كنت بالكوفة فقدم أبو عبدالله( عليه‌السلام ) الحيرة فأتيته، فقلت: جعلت فداك لو كلّمت داود بن عليّ أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات، فقال: ما كنت لافعل - إلى إنّ قال: - جعلت فداك ظننت إنّك إنّما كرهت ذلك

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٠٧ / ٦.

(١) في نسخة: جعلت فداك ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة زيادة: إليه ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٥: ١٠٧ / ٨.

(٣) الجدع: قطع الأنف واليد والشفة ( الصحاح - جدع - ٣: ١١٩٣ ).

٤ - الكافي ٥: ١٠٧ / ٩.


مخافة إنّ أجور أو أظلم، وإنّ كل إمرأة لي طالق، وكل مملوك لي حرّ وعليّ وعليّ إن ظلمت أحداً أو جرت عليه(١) ، وإنّ لم اعدل، قال: كيف قلت؟ فأعدت عليه الأيمان فرفع رأسه إلى السماء، فقال: تناول السماء أيسر عليك من ذلك.

[ ٢٢٣١٨ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حمّاد، عن حميد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي وليت عملاً فهل لي من ذلك مخرج؟ فقال: ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه، قلت: فما ترى؟ قال: أرى إنّ تتقي الله عزّوجلّ ولا تعد(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٢٣١٩ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تولى عرافة قوم اُتي به يوم القيامة ويداه مغلولتإنّ إلى عنقه، فإنّ قام فيهم بأمر الله عزّوجلّ أطلقه الله، وإنّ كان ظالماً هوى به في نار جهنم وبئس المصير.

[ ٢٢٣٢٠ ] ٧ - وفي( عقاب الأعمال) بسند تقدم في عيادة المريض (٤) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: من أكرم أخاه فإنّما يكرم الله عزّوجلّ، فما ظنكم بمن يكرم الله عزّوجلّ إنّ يفعل به.

____________________

(١) في نسخة: على أحد ( هامش المخطوط ).

٥ - الكافي ٥: ١٠٩ / ١٥.

(٢) في التهذيب: تعود ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٣٢ / ٩٢٢.

٦ - الفقيه ٤: ١١ / ١، وأورده في الحديث ١٤ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.

٧ - عقاب الأعمال: ٣٣٩.

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الإحتضار.


ومن تولى عرافة قوم(١) حبس على شفير جهنم بكلّ يوم ألف سنة، وحشر ويده مغلولة إلى عنقه، فإنّ كان قام فيهم بأمر الله أطلقها الله، وإنّ كان ظالماً هوى به في نار جهنم سبعين خريفاً.

[ ٢٢٣٢١ ] ٨ - وفي( التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن اسماعيل، عن الحضرمي، عن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من نظر في الله كيف كان هلك، ومن طلب الرياسة هلك.

[ ٢٢٣٢٢ ] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب مسائل الرجال، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد( عليه‌السلام ) إنّ محمّد بن عليّ بن عيسى كتب اليه يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما يتمكن من أموالهم هل فيه رخصة؟ فقال: ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فالله قابل العذر، وما خلا ذلك فمكروه، ولا محالة قليله خير من كثيره وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه يسبب وعلى يديه ما يسرك فينا وفي موالينا، قال:( فكتبت إليه) (٢) في جواب ذلك أعلمه إنّ مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه، وانبساط اليد في التشفي منهم بشيء أن نقرّب(٣) به إليهم، فأجاب: من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراماً بل أجراً وثواباً.

[ ٢٢٣٢٣ ] ١٠ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام )

____________________

(١) في نسخة زيادة: ولم يحبسن فيهم ( هامش المخطوط ) وكذا المصدر.

٨ - التوحيد: ٤٦٠ / ٣٢.

٩ - مستطرفات السرائر: ٦٨ / ١٤.

(٢) في نسخة: فكتبت ( هامش المخطوط ).

(٣) كذا في الأصل، وكتب في هامشه: ( أتقرب، ظاهراً ) وفي المصدر: أن اتقرب.

١٠ - تفسير القمي ١: ١٧٦.


عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان يعملون لهم ويحبون لهم ويوالونهم، قال: ليس هم من الشيعة، ولكنّهم من أُولئك، ثمّ قرأ أبو عبدالله( عليه‌السلام ) هذه الآية( لُعنَ الَّذينَ كَفَرُوا مَن بَني إسرائيلَ عَلَى لِسَانِ داوُدَ وعيسى ابنِ مَريَمَ - إلى قوله: -وَلكنَّ كَثِيراً منهُمْ فَاسِقُونَ ) (١) قال: الخنازير على لسان داود، والقردة على لسان عيسى( كَانُوا لَا يَتَنَاهَونَ عَنَ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لبئسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) (٢) قال: كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمور، ويأتون النساء أيّام حيضهن، ثمّ احتج الله على المؤمنين الموالين للكفار، فقال:( تَرَى كَثِيراً مِنهُم يَتَوَلَّوْنَ الَّذينَ كَفَرُوا لبْئسَ مَا قَدَّمَت لَهُم أَنفُسُهُم - إلى قوله: -وَلكنَّ كَثِيراً مِنهُم فَاسِقُونَ ) (٣) فنهى الله عزّوجلّ أن يوالي المؤمن الكافر إلّا عند التقية.

[ ٢٢٣٢٤ ] ١١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن محمّد بن قولويه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن معمر بن خلّاد قال: قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها بأضر في دين المسلم من حب الرئاسة.

ثمّ قال: لكن صفوان لا يحب الرئاسة.

[ ٢٢٣٢٥ ] ١٢ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره عن سليمان الجعفري قال: قلت لابي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : ما تقول في أعمال السلطان؟ فقال: يا سليمان الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في

____________________

(١) المائدة ٥: ٧٨ - ٨١.

(٢) المائدة ٥: ٧٩.

(٣) المائدة ٥: ٨٠ - ٨١.

١١ - رجال الكشي ٢: ٧٩٣ / ٩٦٥، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.

١٢ - تفسير العياشي ١: ٢٣٨ / ١١٠.


حوائجهم عديل الكفر، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التى يستحقّ بها النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي جهاد النفس(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٦ - باب جواز الولاية من قبل الجائر لنفع المؤمنين والدفع عنهم، والعمل بالحقّ بقدر الإِمكان

[ ٢٢٣٢٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن يقطين قال: قال لي أبوالحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ لله تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن يقطين مثله(٤) .

[ ٢٢٣٢٧ ] ٢ - قال الصدوق في خبر آخر: أولئك عتقاء الله من النار.

[ ٢٢٣٢٨ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإِخوان.

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الحديث ١٢ من الباب ٥، وفي الباب ٤٢ من هذه الأبواب

(٢) تقدم في الحديثين ١٠، ١٣ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.

(٣) يأتي في الأبواب ٤٦، ٤٧، ٤٨، ٤٩ من هذه الأبواب

الباب ٤٦

فيه ١٧ حديثاً

١ - الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥١.

(٤) الكافي ٥: ١١٢ / ٧.

٢ - الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥٢.

٣ - الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب الكفارات.


[ ٢٢٣٢٩ ] ٤ - وبإسناده عن عبيد بن زرارة أنه قال: بعث أبو عبدالله( عليه‌السلام ) رجلاً إلى زياد بن عبيدالله، فقال: وأد(١) نقص عملك(٢) .

[ ٢٢٣٣٠ ] ٥ - وفي( المقنع) قال: روي عن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ لله مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه.

[ ٢٢٣٣١ ] ٦ - قال: وسُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل يحبّ آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو في ديوان هؤلاء فيقتل تحت رايتهم؟ فقال: يحشره الله على نيته.

[ ٢٢٣٣٢ ] ٧ - وفي( الأمالي) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عليّ بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن زيد الشحام قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: من تولّى أمراً من أُمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقا على الله عزّوجلّ إنّ يؤمن روعته يوم القيامة، ويدخله الجنة.

[ ٢٢٣٣٣ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عمّن ذكره، عن عليّ بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن عليّ بن يقطين قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : ما تقول في أعمال هؤلاء؟ قال: إنّ كنت لا بدّ فاعلاً فاتق أموال الشيعة.

____________________

٤ - الفقه ٣: ١٠٨ / ٤٥٤.

(١) في نسخة: داو ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: وإذا نقص عملك فداوه ( هامش المخطوط ).

٥ - المقنع: ١٢٢.

٦ - المقنع: ١٢٢.

٧ - أمالي الصدوق: ٢٠٣ / ٢.

٨ - الكافي ٥: ١١٠ / ٣، والتهذيب ٦: ٣٣٥ / ٩٢٧.


قال: فأخبرني علي أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر.

[ ٢٢٣٣٤ ] ٩ - وعن الحسين بن الحسن الهاشمي، عن صالح بن أبي حمّاد، عن محمّد بن خالد، عن زياد بن أبي سلمة قال: دخلت على أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) فقال لي: يا زياد إنّك لتعمل عمل السلطان؟ قال: قلت: أجل، قال لي: ولم؟ قلت: أنا رجل لي مروءة وعليّ عيال وليس وراء ظهري شيء، فقال لي: يا زياد لئن أسقط من حالق فأتقطع قطعة أحب إليّ من إنّ أتولى لأحد منهم عملاً او أطأ بساط رجل منهم إلاّ، لماذا؟ قلت: لا أدري جعلت فداك، قال: إلّا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فك أسره، أو قضاء دينه.

يا زياد، إن أهون ما يصنع الله جل وعز بمن تولى لهم عملاً ان يضرب عليه سرادق من نار إلى إنّ يفرغ(١) من حساب الخلائق(٢) .

يا زياد، فإن وليت شيئا من اعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة، والله من وراء ذلك.

يا زياد، أيما رجل منكم تولى لأحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له: أنت منتحل كذاب.

يا زياد، إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا، ونفاد ما أتيت اليهم عنهم، وبقاء ما أتيت(٣) إليهم عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا الّذي قبله.

____________________

٩ - الكافي ٥: ١٠٩ / ١.

(١) في نسخة: يفرغ الله ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: الخلق ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: أبقيت ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٦: ٣٣٣ / ٩٢٤.


[ ٢٢٣٣٥ ] ١٠ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن ابن سنان، عن حبيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولي ولاية، فقال: كيف صنيعه إلى إخوانه؟ قال: قلت: ليس عنده خير، قال: اُفّ، يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبار مثله(١) .

[ ٢٢٣٣٦ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السياري، عن أحمد بن زكريا الصيدلاني(٢) ، عن رجل من بني حنيفة من اهل بست وسجستان قال: وافقت(٣) أبا جعفر( عليه‌السلام ) في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم، فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان: إنّ والينا جعلت فداك رجل يتوالاكم اهل البيت ويحبكم، وعليّ في ديوانه خراج، فإنّ رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه بالإِحسان إلي، فقال لي: لا أعرفه، فقلت: جعلت فداك إنه على ما قلت من محبتكم أهل البيت، وكتابك ينفعني عنده، فأخذ القرطاس فكتب « بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا، وإنما لك من عملك(٤) ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك، واعلم أن الله عزّوجلّ سائلك عن مثاقيل الذر والخردل ».

قال: فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبدالله

____________________

١٠ - الكافي ٥: ١١٠ / ٢.

(١) التهذيب ٦: ٣٣٠ / ٩١٦.

١١ - الكافي ٥: ١١١ / ٦.

(٢) في نسخة: أحمد بن زكريا الصيدناني ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: رافقت ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة زيادة: إلّا ( هامش المخطوط ).


النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة، فدفعت إليه الكتاب فقبّله ووضعه على عينيه، وقال: ما حاجتك؟ فقلت: خراج عليّ في ديوإنّك فأمر بطرحه عنّي، وقال: لا تؤدّ خراجاً ما دام لي عمل، ثمّ سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلاً، فما أديت في عمله خراجاً ما دام حياً ولا قطع عنّي صلته حتّى مات.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد نحوه(١) .

[ ٢٢٣٣٧ ] ١٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد البارقي(٢) ، عن عليّ بن أبي راشد(٣) ، عن إبراهيم بن السندي، عن يونس بن عمار(٤) قال: وصفت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) من يقول بهذا الامر ممّن يعمل عمل(٥) السلطان، فقال: إذا ولوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم؟ قال: قلت: منهم من يفعل(٦) ومنهم من لا يفعل، قال: من لم يفعل ذلك منهم فابرأوا منه برئ الله منه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ٢٢٣٣٨ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن إبراهيم النهاوندي، عن السياري، عن ابن جمهور وغيره من أصحابنا قال: كان

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٣٤ / ٩٢٦.

١٢ - الكافي ٥: ١٠٩ / ١٤.

(٢) في المصدر: أحمد بن محمّد البرقي.

(٣) في التهذيب: أبي عليّ بن راشد.

(٤) في المصدر: يونس بن حمّاد.

(٥) في التهذيب: مع ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة زيادة: ذلك ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٧) التهذيب ٦: ٣٣٢ / ٩٢٣.

١٣ - التهذيب ٦: ٣٣٣ / ٩٢٥.


النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملاً على الاهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجاً، وهو ممّن يدين بطاعتك، فإن رأيت أن تكتب له كتاباً قال: فكتب إليه كتاباً: « بسم الله الرحمن الرحيم، سرّ أخاك يسرك الله » فلّما ورد عليه وهو في مجلسه، فلما خلا ناوله الكتاب وقال له: هذا كتاب أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقبله ووضعه على عينيه، ثمّ قال: ما حاجتك؟ فقال: عليّ خراج في ديوانك، قال له: كم هو؟ قلت: هو عشرة آلاف درهم، قال: فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه، ثمّ أخرج مثله فأمره إنّ يثبتها له لقابل، ثمّ قال: هل سررتك؟ قال: نعم، قال: فأمر له بعشرة آلاف درهم اخرى، فقال له: هل سررتك؟ فقال: نعم جعلت فداك، فأمر له بمركب ثمّ أمر له بجارية وغلام وتخت ثياب في كل ذلك يقول: هل سررتك؟ فكلما قال نعم زاده حتّى فرغ، قال له: إحمل فرش هذا البيت الّذي كنت جالساً فيه حين دفعت إلي كتاب مولأيّ فيه، وارفع إلي جميع حوائجك.

قال: ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعد ذلك فحدّثه بالحديث على وجهته، فجعل يستبشر بما فعل، فقال له الرجل: يا ابن رسول الله كأنّه قد سرك ما فعل بي؟ قال: أيّ والله لقد سرّ الله ورسوله.

[ ٢٢٣٣٩ ] ١٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى العبيدي قال: كتب أبوعمر الحذاء إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وقرأت الكتاب والجواب بخطّه يعلمه أنّه كان يختلف إلى بعض قضاة هؤلاء، وأنه صير إليه وقوفا ومواريث بعض ولد العباس أحياءً وأمواتاً، وأجرى عليه الارزاق وأنه كان يؤدي الامانة اليهم، ثمّ إنه بعد عاهد الله إنّ لا يدخل لهم في عمل، وعليه مؤونة، وقد تلف أكثر ما كان في يده، وأخاف إنّ ينكشف عنه ما لا يحبّ أن ينكشف من

____________________

١٤ - التهذيب ٦: ٣٣٦ / ٩٣٠.


الحال، فإنه منتظر أمرك في ذلك فما تأمر به؟ فكتب( عليه‌السلام ) إليه: لا عليك، وإنّ دخلت معهم الله يعلم ونحن ما أنت عليه.

[ ٢٢٣٤٠ ] ١٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من أحللنا له شيئاً أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال، وما حرمناه من ذلك فهو له حرام.

محمّد بن الحسن الصفار في( بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد نحوه (١) .

[ ٢٢٣٤١ ] ١٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن يقطين، أو عن زيد، عن عليّ بن يقطين أنه كتب إلى أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيرا لهارون - فإن أذنت جعلني الله فداك هربت منه، فرجع الجواب: لا آذن لك بالخروج من عملهم، واتق الله، أو كما قال.

[ ٢٢٣٤٢ ] ١٧ - العياشي في( تفسيره) عن مفضل بن مريم الكاتب (٢) قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وقد أمرت أن أخرج لبني هاشم جوائز فلم أعلم إلّا وهو على رأسي فوثبت إليه فسألني عمّا أمر لهم، فناولته الكتاب فقال: ما أرى لاسماعيل هاهنا شيئا فقلت: هذا الذي خرج

____________________

١٥ - التهذيب ٤: ١٣٨ / ٣٨٧.

(١) بصائر الدرجات: ٤٠٤ / ٣.

١٦ - قرب الاسناد: ١٢٦.

١٧ - تفسير العياشي ٢: ١٦٣ / ٧٩.

(٢) في المصدر: المفضل بن مزيد الكاتب.


إلينا، ثمّ قلت: جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء القوم فقال: أنظر ما أصبت فعد به على أصحابك فإنّ الله تعالى يقول:( إنّ الحسنات يذهبن السيئات ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٧ - باب وجوب رد الظالم إلى أهلها إنّ عرفهم و إلّا تصدق بها

[ ٢٢٣٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حمّاد، عن عليّ بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني امية فقال لي: استأذن لي عليّ أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فاستأذنت له(٤) ، فأذن له، فلما إنّ دخل سلم وجلس، ثمّ قال: جعلت فداك إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مإلّا كثيرا، وأغمضت في مطالبه، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لولا إنّ بني أمية وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفئ ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلّا ما وقع في أيديهم.

قال: فقال الفتى: جعلت فداك فهل لي مخرج منه؟ قال: إنّ قلت لك تفعل؟ قال: أفعل، قال له: فاخرج من جميع ما كسبت(٥) في ديوانهم

____________________

(١) هود ١١: ١١٤.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٤، وفي الحديث ٩ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٨، وفي الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٠٦ / ٤.

(٤) في نسخة: عليه ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: اكتسبت ( هامش المخطوط ).


فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، ومن لم تعرف تصدّقت به، وأنا أضمن لك على الله عزّوجلّ الجنة، فأطرق الفتى طويلاً ثمّ قال له: لقد فعلت جعلت فداك.

قال ابن أبي حمزة: فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئاً على وجه الارض إلّا خرج منه حتّى ثيابه الّتي كانت على بدنه قال: فقسمت له قسمة واشترينا له ثياباً وبعثنا إليه بنفقة، قال: فما أتى عليه إلّا أشهر قلائل حتّى مرض، فكنّا نعوده، قال: فدخلت يوماً وهو في السوق(١) قال: ففتح عينيه ثمّ قال لي: يا عليّ وفى لي والله صاحبك، قال: ثمّ مات فتولّينا أمره، فخرجت حتّى دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فلمّا نظر إليّ قال لي: يا عليّ وفينا والله لصاحبك، قال: فقلت صدقت جعلت فداك هكذا والله قال لي عند موته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(٣) ، وغير ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) السوق: النزع، كان روح الإنسان تساق لتخرج من بدنه ( مجمع البحرين - سوق - ٥: ١٨٨ ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٣١ / ٩٢٠.

(٣) تقدم في الباب ٧٨، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ٨٧ من أبواب جهاد النفس.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٦ من الباب ١، والحديث ٩ من الباب ٢، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٥) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٧٦ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١٨ من أبواب اللقطة.


٤٨ - باب جواز قبول الولاية من قبل الجائر مع الضرورة والخوف، وجواز إنفاذ أمره بحسب التقيّة إلّا في القتل المحرّم

[ ٢٢٣٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن الحكم، عن الحسن بن الحسين الانباري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان، فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أنّي أخاف على خيط عنقي، وإنّ السلطان يقول لي إنّك رافضي، ولسنا نشك في أنّك تركت العمل للسلطان للرفض فكتب إلى أبوالحسن( عليه‌السلام ) : فهمت كتابك(١) وما ذكرت من الخوف على نفسك، فإنّ كنت تعلم إنّك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ثمّ تصير أعوإنّك وكتابك أهل ملتك وإذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتّى تكون واحداً منهم كان ذا بذا وإلّا فلا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(٢) .

[ ٢٢٣٤٥ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل مسلم وهو في ديوان هؤلاء وهو يحبّ آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ويخرج مع هؤلاء

____________________

الباب ٤٨

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١١١ / ٤.

(١) في نسخة: كتبك ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٣٥ / ٩٢٨.

٢ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٤٤.


في بعثهم فيقتل تحت رايتهم؟ قال: يبعثه الله على نيته.

قال: وسألته عن رجل مسكين خدمهم رجاء إنّ يصيب معهم شيئاً فيغينه الله به فمات في بعثهم؟ قال: هو بمنزلة الاجير إنه إنّما يعطي الله العباد على نياتهم.

[ ٢٢٣٤٦ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) سئل عن أعمال السلطان يخرج فيه الرجل؟ قال: لا إلّا إنّ لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة، فإنّ فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت.

[ ٢٢٣٤٧ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) وفي( عيون الأخبار) عن المظفر بن جعفر بن مظفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن محمّد بن نصير، عن الحسن بن موسى قال: روى أصحابنا عن الرضا( عليه‌السلام ) أنه قال له رجل: أصلحك الله كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون؟ فكأنه أنكر ذلك عليه.

فقال له أبوالحسن الرضا( عليه‌السلام ) : يا هذا أيما أفضل النبي أو الوصي؟ فقال: لا بل النبي فقال: أيما أفضل مسلم أو مشرك؟ فقال: لا بل مسلم، قال: فإنّ العزيز عزيز مصر كان مشركاً وكان يوسف( عليه‌السلام ) نبيا، وإنّ المأمون مسلم وأنا وصي، ويوسف سأل العزيز إنّ يوليه حين قال:( اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم ) (١) وأنا اجبرت

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٣٠ / ٩١٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

٤ - علل الشرائع: ٢٣٨ / ٢، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٣٨ / ١.

(١) يوسف ١٢: ٥٥.


على ذلك الحديث.

[ ٢٢٣٤٨ ] ٥ - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريإنّ بن الصلت قال: دخلت على عليّ بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) فقلت له: يا ابن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، إنّ الناس يقولون: إنّك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا، فقال( عليه‌السلام ) : قد علم الله كراهتي لذلك، فلمّا خيرت بين قبول ذلك وبين القتل أخترت القبول على القتل، ويحهم أما علموا إنّ يوسف( عليه‌السلام ) كان نبيا رسولا فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز قال له:( اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم ) (١) ، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الاشراف على الهلاك، على إنّي ما دخلت في هذا الامر إلّا دخول خارج منه، فإلى الله المشتكى وهو المستعان.

[ ٢٢٣٤٩ ] ٦ - وعن الحسين بن إبراهيم بن تاتانة(٢) ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي قال: إنّ المأمون قال للرضا( عليه‌السلام ) : يا ابن رسول الله قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك، وأراك أحقّ بالخلافة مني، فقال الرضا( عليه‌السلام ) : بالعبودية لله عزّوجلّ أفتخر، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شر الدنيا، وبالورع عن المحارم ارجو الفوز بالمغانم، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله عزّوجلّ.

فقال له المأمون: فإنّي قد رأيت إنّ أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك وأبايعك، فقال له الرضا( عليه‌السلام ) : إنّ كانت هذه الخلافة لك

____________________

٥ - علل الشرائع: ٢٣٩ / ٣، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٣٩ / ٢، وأمالي الصدوق: ٦٨ / ٢.

(١) يوسف ١٢: ٥٥.

٦ - علل الشرائع: ٢٣٧ / ١، عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٣٩ / ٣.

(٢) في العلل: الحسين بن إبراهيم بن ناتانه


وجعلها الله لك فلا يجوز أن تخلع لباساً ألبسك الله، وتجعله لغيرك، وإنّ كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك إنّ تجعل لي ما ليس لك.

فقال له المأمون: يا ابن رسول الله لا بدّ لك من قبول هذا الامر، فقال: لست أفعل ذلك طائعاً أبداً، فما زال يجهد به أيّاماً حتّى يئس من قبوله، فقال له: إنّ لم تقبل الخلافة ولم تحب مبايعتي لك فكن وليّ عهدي لتكون لك الخلافة بعدي، فقال الرضا( عليه‌السلام ) : والله لقد حدثني أبي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّي أخرج من الدنيا قبلك مقتولا بالسم مظلوماً، تبكي عليّ ملائكة السماء والارض، وأدفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد، فبكى المأمون وقال له: يا ابن رسول الله ومن الّذي يقتلك أو يقدر على الاساءة إليك وأنا حي؟ فقال الرضا( عليه‌السلام ) : أما إنّي لو أشاء إنّ أقول من الّذي يقتلني لقلت، فقال المامون يا ابن رسول الله إنما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك ودفع هذا الأمر عنك، ليقول الناس: إنّك زاهد في الدنيا، فقال له الرضا( عليه‌السلام ) : والله ما كذبت منذ خلقني الله عزّوجلّ، وما زهدت في الدنيا للدنيا، وإنّي لاعلم ما تريد، فقال المأمون: وما أريد؟ قال: الامإنّ على الصدق، قال: لك الامان قال: تريد إنّ يقول الناس: إنّ عليّ بن موسى الرضا لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه، أما ترون كيف قبل ولاية العهد طمعا في الخلافة؟ قال: فغضب المأمون، ثمّ قال: إنّك تتلقإنّي أبدا بما اكرهه، وقد أمنت سطوتي، فبالله اقسم لئن قبلت ولاية العهد وإلّا أجبرتك على ذلك، فإنّ فعلت وإلّا ضربت عنقك.

فقال الرضا( عليه‌السلام ) : قد نهإنّي الله إنّ ألقي بيدي إلى التهلكة، فإنّ كان الامر على هذا فافعل ما بدا لك، وإنا أقبل ذلك على إنّ لا أُولّي أحداً، ولا أعزل احداً، ولا أنقض رسماً ولا سنة، وأكون في الأمر من بعيد مشيراً، فرضي بذلك منه وجعله ولي عهده على كراهية منه( عليه‌السلام ) لذلك.


وفي كتاب( المجالس) بهذا السند مثله (٢) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٣٥٠ ] ٧ - وفي( عيون الأخبار) عن عليّ بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن محمّد بن عرفة قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : يا ابن رسول الله ما حملك على الدخول في ولاية العهد؟ قال: ما حمل جدي أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) على الدخول في الشورى.

[ ٢٢٣٥١ ] ٨ - وعن عليّ بن عبدالله الوراق، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: والله ما دخل الرضا( عليه‌السلام ) في هذا الأمر طائعاً ولقد حمل إلى الكوفة مكرهاً، ثمّ اشخص منها على طريق البصرة إلى فارس ثمّ إلى مرو(١) .

[ ٢٢٣٥٢ ] ٩ - وعن الحسن بن يحيى الحسيني، عن جدّه يحيى بن الحسن بن جعفر، عن موسى بن سلمة، إنّ ذا الرئاستين الفضل بن سهل خرج ذات يوم وهو يقول: واعجبا لقد رأيت عجباً، سلوني ما رأيت، قالوا: وما رأيت أصلحك الله؟ قال: رأيت أمير المؤمنين يقول لعليّ بن موسى قد رأيت إنّ أقلدك أمر المسلمين، وأفسخ ما في رقبتي، وأجعله في رقبتك.

ورأيت عليّ بن موسى يقول له: الله الله لا طاقة لي بذلك ولا قوة، فما رأيت خلافة كانت أضيع منها، أمير المؤمنين ينفضُّ(١) منها ويعرضها على

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٦٥ / ٣.

٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٤٠ / ٤.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٤١ / ٥.

(٢) فيه أنه (عليه‌السلام ) حمل إلى مرو مُكرهاً وقد مرّ في صلاة المسافر أنّه كان يقصر في الطريق، ( منه قدّه ).

٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٤١ / ٦.

(٣) في المصدر: يتفصّى.


علي بن موسى، وعلي بن موسى يرفضها ويأبى.

[ ٢٢٣٥٣ ] ١٠ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن محمّد بن زيد الرزامي (١) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) أن رجلاً من الخوارج قال له: أخبرني عن دخولك لهذا الطاغية فيما دخلت له وهم عندك كفار، وأنت إبن رسول الله، فما حملك على هذا؟ فقال له أبوالحسن( عليه‌السلام ) أرأيتك هؤلاء أكفر عندك أم عزيز مصر وأهل مملكته؟ أليس هؤلاء على حال يزعمون أنهم موحدون، وأولئك لم يوحدوا الله ولم يعرفوه؟ ويوسف بن يعقوب نبي إبن نبي إبن نبي، فسأل العزيز وهو كافر فقال:( اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم ) (٢) وكان يجلس مجلس الفراعنة، وإنما أنا رجل من ولد رسول الله أجبرني على هذا الامر وأكرهني عليه ما الّذي أنكرت ونقمت علي؟ فقال: لا عتب عليك أشهد إنّك ابن رسول الله، وإنّك صادق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، وعلى وجوب التقية عموماً(٤) ، وتحريمها في القتل(٥) .

____________________

١٠ - الخرائج والجرائح: ٢٠١.

(١) في المصدر: محمّد بن يزيد الرزامي.

(٢) يوسف ١٢: ٥٥.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الحديثين ٩، ١٠ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب

(٤) تقدم في الأبواب ٢٤، ٢٥، ٢٨ من أبواب الأمر والنهي.

(٥) تقدم في الباب ٣١ من أبواب الأمر والنهي.


٤٩ - باب ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه ومع أصحابه ومع رعيته

[ ٢٢٣٥٤ ] ١ - روى الشهيد الثاني الشيخ زين الدين في( رسالة الغيبة) بإسناده عن الشيخ الطوسي، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه محمّد بن عيسى الاشعري، عن عبدالله بن سليمان النوفلي قال: كنت عند جعفر بن محمّد الصادق( عليه‌السلام ) فإذا بمولى لعبدالله النجاشي قد ورد عليه فسلم وأوصل إليه كتابه، ففضه وقرأه وإذا أول سطر فيه بسم الله الرحمن - إلى أن قال: - إني بليت بولاية الاهواز فإن رأى سيدي ومولاى أن يحد لى حدا أو يمثل لي مثالاً لاستدل به على ما يقربني إلى الله عزّوجلّ وإلى رسوله، ويلخص لى في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما ابتذله وأين أضع زكاتي وفيمن أصرفها، وبمن آنس وإلى من أستريح، وبمن أثق وآمن وألجا إليه في سري؟ فعسى إنّ يخلصني الله بهدايتك فإنّك حجة الله على خلقه وأمينه في بلاده، لا زالت نعمته عليك.

قال عبدالله بن سليمان: فأجابه أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم حاطك الله بصنعه ولطف بك بمنه، وكلأك برعايته فإنه ولي ذلك أما بعد فقد جاءني رسولك بكتابك فقرأته، وفهمت جميع ما ذكرت وسألته(١) عنه، وزعمت إنّك بليت بولاية الاهواز فسرني ذلك وساءني، وسأخبرك بما ساءني من ذلك، وما سرني إنّ شاء الله، فأما سروري

____________________

الباب ٤٩

فيه حديث واحد

١ - كشف الريبة: ١٢٢ / ١٠. وتقدّم وجوب العدل في الباب ٣٨ من أبواب جهاد النفس وتحريم طلب الرئاسة في الباب ٥٠ منها.

ويأتي في الأبواب ١ و ٢ و ٩ و ١٢ من آداب القاضي.

(١) في المصدر: وسألت.


بولايتك، فقلت: عسى إنّ يغيث الله بك ملهوفاً خائفاً من آل محمّد( عليهم‌السلام ) ، ويعزّ بك ذليلهم، ويكسو بك عاريهم، ويقوى بك ضعيفهم، ويطفئ بك نار المخالفين عنهم، وأما الّذي ساءني من ذلك فإنّ أدنى ما أخاف عليك إنّ تعثر بولي لنا فلا تشم حظيرة القدس، فإنّي ملخص لك جميع ما سألت عنه إنّ أنت عملت به ولم تجاوزه، رجوت إنّ تسلم إنّ شاء الله، أخبرني يا عبدالله، أبي، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب( عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: من استشاره اخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لبّه.

واعلم إنّي سأشير عليك برأيّ إنّ أنت عملت به تخلّصت ممّا أنت متخوفه، واعلم إنّ خلاصك مما بك من حقن الدماء، وكف الأذى عن أولياء الله، والرفق بالرعية، والتإنّي وحسن المعاشرة مع لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، ومداراة صاحبك، ومن يرد عليك من رسله، وارتق فتق رعيتك بأن توقفهم على ما وافق الحقّ والعدل إنّ شاء الله، وإيّاك والسعاة وأهل النمائم فلا يلتزقن بك أحد منهم، ولا يراك الله يوماً وليلة وأنت تقبل منهم صرفا ولا عدلا، فيسخط الله عليك، ويهتك سترك، واحذر مكر خوز الاهواز فإن أبي أخبرني، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم‌السلام ) أنه قال: إنّ الإيمان لا يثبت في قلب يهودي ولا خوزي أبداً.

فأما من تأنس به وتستريح إليه وتلجئ أمورك اليه فذلك الرجل الممتحن المستبصر الأمين الموافق لك على دينك، وميّز عوامك وجرّب الفريقين، فإنّ رأيت هناك رشداً فشأنك وإياه، وإياك أن تعطى درهماً او تخلع ثوباً او تحمل على دابة في غير ذات الله لشاعر او مضحك او ممتزح إلّا أعطيت مثله في ذات الله، ولتكن جوائزك وعطإيّاك وخلعك للقواد والرسل والاجناد واصحاب الرسائل واصحاب الشرط والاخماس، وما اردت إنّ تصرفه في وجوه البر والنجاح والفتوّة والصدقة والحجّ والمشرب والكسوة الّتي تصلّي فيها وتصل بها والهدية التي تهديها إلى الله عزّوجلّ وإلى رسوله( صلى الله


عليه وآله) من أطيب كسبك.

يا عبدالله، اجهد أن لا تكنز ذهباً ولا فضة فتكون من أهل هذه الآية:( الَّذينَ يَكنِزُونَ الذَّهَبُ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيِلِ اللهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ ) (١) ولا تستصغرن من حلو ولا من فضل طعام تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب الرب تبارك وتعالى.

واعلم أنّي سمعت أبي يحدث، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم‌السلام ) أنه سمع عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول لاصحابه يوماً: ما آمن بالله واليوم الاخر من بات شبعاناً وجاره جائع، فقلنا: هلكنّا يا رسول الله، فقال: من فضل طعامكم، ومن فضل تمركم ورزقكم وخلقكم وخرقكم تطفؤون بها غضب الرب.

وسأُنبئك بهوان الدنيا وهوان شرفها على من مضى من السلف والتابعين.

ثم ذكر حديث زهد أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في الدنيا وطلاقه لها - إلى إنّ قال: - وقد وجهت إليك بمكارم الدنيا والآخرة عن الصادق المصدّق رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فإنّ أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا، ثمّ كانت عليك من الذنوب والخطايا كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار رجوت الله إنّ يتجافى عنك جلّ وعزّ بقدرته.

يا عبدالله، إيّاك إنّ تخيف مؤمنا فإنّ أبي محمّد بن عليّ حدّثني عن أبيه، عن جدّه عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) أنه كان يقول: من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه، وحشره في صورة الذر لحمه وجسده وجميع اعضائه، حتّى يورده مورده.

وحدثني أبي عن آبائه عن عليّ( عليه‌السلام ) ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من أغاث لهفاناً من المؤمنين أغاثه الله يوم لا ظل إلّا ظله

____________________

(١) التوبة ٩: ٣٤.


وآمنه يوم الفزع الأكبر وآمنه من سوء المنقلب، ومن قضى لاخيه المؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة من إحداها الجنة، ومن كسى أخاه المؤمن من عري كساه الله من سندس الجنة واستبرقها وحريرها، ولم يزل يخوض في رضوإنّ الله ما دام على المكسو منه سلك، ومن أطعم أخاه من جوع اطعمه الله من طيبات الجنة، ومن سقاه من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ريّه، ومن أخدم أخاه أخدمه الله من الولدان المخلّدين، وأسكنه مع أوليائه الطاهرين، ومن حمل أخاه المؤمن من رجلة حمله الله على ناقة من نوق الجنة، وباهى به الملائكة المقربين يوم القيامة، ومن زوّج اخاه المؤمن إمرأة يأنس بها وتشدّ عضده ويستريح إليها زوّجه الله من الحور العين، وآنسه بمن أحبه من الصديقين من أهل بيت نبيّه وإخوانه وآنسهم به، ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إجازة الصراط عند زلة الاقدام، ومن زار أخاه إلى منزله لا لحاجة منه إليه كتب من زوار الله، وكان حقيقا على الله إنّ يكرم زائره.

يا عبدالله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) أنّه سمع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول لاصحابه يوماً: معاشر الناس إنه ليس بمؤمن من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، فلا تتّبعوا عثرات المؤمنين، فإنه من تتبّع عثرة مؤمن اتّبع الله عثراته يوم القيامة وفضحه في جوف بيته.

وحدثني أبي، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) أنه قال: أخذ الله ميثاق المؤمن إنّ لا يصدق في مقالته، ولا ينتصف من عدوّه، وعلى إنّ لا يشفي غيظه إلّا بفضيحة نفسه، لإنّ كل مؤمن ملجم، وذلك لغاية قصيرة، وراحة طويلة، وأخذ الله ميثاق المؤمن على أشياء أيسرها عليه مؤمن مثله يقول بمقالته يبغيه ويحسده، والشيطان يغويه ويضله، والسلطان يقفو أثره، ويتبع عثراته، وكافر بالله الّذي هو مؤمن به يرى سفك دمه ديناً، واباحة حريمه غنماً، فما بقاء المؤمن بعد هذا.


يا عبدالله، وحدثني أبي عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: نزل عليّ جبرئيل فقال: يا محمّد إنّ الله يقرأ عليك السلام ويقول: اشتققت للمؤمن اسما من أسمائي، سميته مؤمناً، فالمؤمن مني وأنا منه، من استهان مؤمناً فقد استقبلني بالمحاربة.

يا عبدالله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال يوماً: يا علي، لا تناظر رجلاً حتّى تنظر في سريرته فإنّ كانت سريرته حسنة فإنّ الله عزّوجلّ لم يكن ليخذل وليه، فإنّ تكن سريرته ردية فقد يكفيه مساويه، فلو جهدت إنّ تعمل به اكثر مما عمل من معاصي الله عزّوجلّ ما قدرت عليه.

يا عبدالله وحدثني أبي، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: أدنى الكفر إنّ يسمع الرجل من أخيه الكلمة فيحفظها عليه يريد إنّ يفضحه بها( أُولئِكَ لَا خَلاقَ لَهُم ) (١) .

يا عبدالله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) انه قال: من قال في مؤمن ما رأت عيناه، وسمعت أذناه ما يشينه ويهدم مروءته فهو من الّذين قال الله عزّوجلّ:( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (٢) .

يا عبدالله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) قال: من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروءته وثلبه أو بقه الله بخطيئته حتّى يأتي بمخرج مما قال، ولن يأتي بالمخرج منه أبداً، ومن أدخل على أخيه المؤمن سروراً فقد أدخل على اهل البيت سروراً، ومن أدخل على

____________________

(١) آل عمران ٣: ٧٧.

(٢) النور ٢٤: ١٩.


أهل البيت سروراً فقد أدخل على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سروراً، ومن أدخل على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سروراً فقد سرّ الله، ومن سرّ الله فحقيق على الله عزّوجلّ إنّ يدخله جنته.

ثم إني أوصيك بتقوى الله، وإيثار طاعته، والاعتصام بحبله، فإنّه من اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط مستقيم، فاتق الله ولا تؤثر أحداً على رضاه وهواه، فإنّه وصيّة الله عزّوجلّ إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها، ولا يعظم سواها، واعلم إنّ الخلائق لم يوكلوا بشيء اعظم من التقوى، فإنه وصيّتنا أهل البيت، فإنّ استطعت إنّ لا تنال من الدنيا شيئاً تُسأل عنه غداً فافعل،

قال عبدالله بن سليمان: فلما وصل كتاب الصادق( عليه‌السلام ) إلى النجاشي نظر فيه، وقال: صدق والله الّذي لا إله إلّا هو مولأيّ فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلّا نجا، فلم يزل عبدالله يعمل به أيّام حياته.

٥٠ - باب عدم جواز التصدق بالمال الحرام إذا عرف أربابه

[ ٢٢٣٥٥ ] ١ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنهُ تُنفِقُونَ ) (١) إنها نزلت في أقوام لهم أموال من ربا الجاهلية وكانوا يتصدقون منها فنهاهم الله عن ذلك، وأمر بالصدقة من الحلال الطيّب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الصدقة(٣) .

____________________

الباب ٥٠

فيه حديث واحد

١ - مجمع البيان ١: ٣٨٠.

(١) البقرة ٢: ٢٦٧.

(٢) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب

(٣) تقدم في الباب ٤٦ من أبواب الصدقة. وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحجّ.


٥١ - باب أن جوائز الظالم وطعامه حلال وإن لم يكن له مكسب إلّا من الولاية إلّا إنّ يعلم حراماً بعينه، وأنه يستحب الاجتناب وحكم وكيل الوقف المستحل له

[ ٢٢٣٥٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم وأنا أمرّ به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إليّ، وربما أمر لي بالدرهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك؟ فقال لي: كل وخذ منه، فلك المهنا(١) وعليه الوزر.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

[ ٢٢٣٥٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبي المغرا قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا عنده فقال: أصلحك الله أمرّ بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها؟ قال: نعم، قلت: وأحج بها؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي المغرا مثله وزاد: قال: نعم وحجّ بها(٣) .

____________________

الباب ٥١

فيه ١٦ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٤٠.

(١) في نسخة من الفقيه: الحظ ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٤٩.

٢ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٤٢.

(٣) الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥٠.


[ ٢٢٣٥٨ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن محمّد بن هشام أو غيره قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أمرّ بالعامل فيصلني بالصلة أقبلها؟ قال: نعم، قلت: وأحجّ منها؟ قال: نعم وحجّ منها.

[ ٢٢٣٥٩ ] ٤ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن أبيه، أنّ الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) كانا يقبلان جوائز معاوية.

[ ٢٢٣٦٠ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عليّ بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم وزرارة قالا: سمعناه يقول: جوائز العمال ليس بها بأس.

[ ٢٢٣٦١ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وعنده إسماعيل ابنه، فقال: ما يمنع إبن أبي السمال(١) إنّ يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس، ويعطيهم ما يعطي الناس؟ ثمّ قال لي: لم تركت عطاءك؟ قال: مخافة على ديني، قال: ما منع ابن أبي السمال(٢) إنّ يبعث إليك بعطائك؟ أما علم انّ لك في بيت المال نصيباً؟

[ ٢٢٣٦٢ ] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن رزين قال: قلت لابي

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٤٣.

٤ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٥.

٥ - التهذيب ٦: ٣٣٦ / ٩٣١.

٦ - التهذيب ٦: ٣٣٦ / ٩٣٣.

(١ و ٢) في نسخة: ابن أبي السماك، وفي اُخرى: ابن أبي الشمال، ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: ابن ابي السماك، في الموضعين.

٧ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٣ من هذه الأبواب


الحسن( عليه‌السلام ) : إنّي أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، أو الدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثمّ يقع لهم عندي المال، فلي إنّ آخذه؟ قال: خذ مثل ذلك ولا تزد عليه.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن داود بن رزين(١) مثله.

[ ٢٢٣٦٣ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن عمر أخي عذافر قال: دفع إليّ إنسان ستمائة درهم أو سبعمائة درهم لابي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فكانت في جوالقي، فلما انتهيت إلى الحفيرة جوالقي وذهب بجميع ما فيه، ووافقت عامل المدينة بها فقال: أنت الّذي شق جوالقك فذهب بمتاعك؟ فقلت: نعم، قال: إذا قدمنا المدينة فأئتنا حتّى نعوضك قال: فلمّا انتهينا إلى المدينة دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: يا عمر شقت زاملتك وذهب بمتاعك؟ فقلت: نعم، فقال: ما أعطاك الله خير ممّا أخذ منك - إلى إنّ قال: - فائت عامل المدينة فتنجز منه ما وعدك، فإنّما هو شيء دعاك الله إليه لم تطلبه منه.

[ ٢٢٣٦٤ ] ٩ - وعن عليّ بن محمّد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن عليّ بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن محمّد بن إبراهيم الصيرفي، عن محمّد بن قيس بن رمانة(٢) قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فذكرت له بعض حالي، فقال: يا جارية هاتي ذلك الكيس، هذه أربعمائة دينار وصلني بها أبو جعفر فخذها وتفرج بها بها الحديث.

____________________

(١) في المصدر: زربي.

٨ - الكافي ٨: ٢٢١ / ٢٧٨.

٩ - الكافي ٤: ٢١ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب الصدقة.

(٢) في المصدر: مفضل بن قيس بن رمانة.


[ ٢٢٣٦٥ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) عن أحمد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله ابن صالح، عن صاحب الفضل بن الربيع، عن الفضل بن الربيع، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ الرشيد بعث إليه بخلع وحملان ومال، فقال: لا حاجة لي بالخلع والحملان والمال إذا كان فيه حقوق الاُمّة، فقلت: ناشدتك بالله إنّ لا تردّه فيغتاظ، قال: اعمل به ما أحببت.

[ ٢٢٣٦٦ ] ١١ - وعنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن الحسن المدني، عن عبدالله بن الفضل، عن أبيه - في حديث - إنّ الرشيد أمر باحضار موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) يوماً فأكرمه وأتى بها بحقة الغالية، ففتحها بيده فغلفه بيده، ثمّ أمر إنّ يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير، فقال موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : والله لولا إنّي أرى من أُزوّجه بها من عزّاب بني أبي طالب لئلّا ينقطع نسله ما قبلتها أبداً.

[ ٢٢٣٦٧ ] ١٢ - وعن عليّ بن عبدالله الوراق والحسين بن إبراهيم المكتب وأحمد بن زياد بن جعفر والحسين بن إبراهيم بن تاتانه وأحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ومحمّد بن عليّ ماجيلويه ومحمّد بن موسى بن المتوكل كلهم عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سفيان بن نزار - في حديث - إنّ المأمون حكى عن الرشيد إنّ موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) دخل عليه يوماً فأكرمه، ثمّ ذكر انه أرسل إليه مائتي دينار.

[ ٢٢٣٦٨ ] ١٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن

____________________

١٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧٥ / ٤.

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧٧ / ٥.

١٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٩١ / ١١.

١٣ - قرب الإِسناد: ٤٥.


الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) إنّ الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) كانا يغمزان معاوية ويقعان فيه ويقبلان جوائزه.

[ ٢٢٣٦٩ ] ١٤ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن الحسين( عليه‌السلام ) أنه كتب كتاباً إلى معاوية، وذكر الكتاب وفيه تقريع عظيم وتوبيخ بليغ، فما كتب إليه معاوية بشيء يسوؤه، وكان يبعث إليه في كلّ سنة ألف ألف درهم سوى عروض وهدايا من كلّ ضرب.

[ ٢٢٣٧٠ ] ١٥ - وعن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان( عليه‌السلام ) يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحل لما في يده لا يرع عن أخذ ماله، ربما نزلت في قريته وهو فيها، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه، فإنّ لم آكل طعامه عاداني عليه، فهل يجوز لي إنّ آكل من طعامه، وأتصدق بصدقة، وكم مقدار الصدقة؟ وإنّ أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فيدعوني إلى إنّ أنال منها وأنا أعلم أنّ الوكيل لا يتورع عن أخذ ما في يده، فهل عليّ فيه شيء إنّ أنا نلت منها؟

الجواب: إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل بره، وإلّا فلا(١) .

ورواه الشيخ في كتاب( الغيبة) بالإِسناد الآتي (٣) .

____________________

١٤ - الاحتجاج: ٢٩٨.

١٥ - الاحتجاج: ٤٨٥.

(١) الحديث الأخير لا ينافي الحديث الأول، لأن الأخير مخصوص بالوقف الّذي لا يدفع حاصله الى الموقوف عليه، والأول بعمل السلطان الّذي فيه ما هو ملك جميع المسلمين، مثل حاصل الأرض المفتوحة عنوة، وغيرها، ومنها ما هو ملك الإمام وهو الأنفال، وفيه رخصة للشيعة كما مرّ ( منه. قده ).

(٢) غيبة الطوسي: ٢٣٥.

(٣) يأتي الفائدة الثانية / من الخاتمة برقم (٤٨).


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

ولا يخفى أنّ المفروض في الاخير العلم بكون الجميع حراماً ، واشتراط احتمال الاباحة ليمكن الحكم بها، حيث إنّ ما في يده وقف على الغير، والمفروض في الأوّل كونه من عمل السلطان، ومعلوم أنّ فيه كثيراً من الأقسام المباحة مشترك بين المسلمين، ويحتمل الكراهة فلا منافاة.

[ ٢٢٣٧١ ] ١٦ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بجوائز السلطان.

٥٢ - باب جواز شراء ما يأخذ الظالم من الغلّات باسم المقاسمة، ومن الاموال باسم الخراج، ومن الانعام باسم الزكاة

[ ٢٢٣٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قال لي أبوالحسن موسى( عليه‌السلام ) : مالك لا تدخل مع عليّ في شراء الطعام إنّي أظنك ضيقا، قال: قلت: نعم. فإنّ شئت وسعت عليّ، قال: اشتره.

[ ٢٢٣٧٣ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن عطية، عن زرارة

____________________

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٤٥، وفي الحديث ١٧ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٦ من الباب ٥٠ من أبواب وجوب الحجّ.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٩٠، وفي الباب ٥٢ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب عقد البيع.

١٦ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٦٣.

الباب ٥٢

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٣٦ / ٩٣٢.

٢ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٦.


قال: اشترى ضريس بن عبد الملك وأخوه من هبيرة أُرزاً بثلاثمائة ألف، قال: فقلت له: ويلك أو ويحك انظر إلى خمس هذا المال، فابعث به إليه، واحتبس الباقي فأبى عليّ.

قال: فأدّى المال وقدم هؤلاء، فذهب أمر بني أُمية، قال: فقلت: ذلك لابي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال مبادراً للجواب: هو له هو له، فقلت له: إنّه قد أداّها فعضّ على اصبعه.

[ ٢٢٣٧٤ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن رجل قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أشتري الطعام فيجيئني من يتظلم ويقول: ظلمني، فقال: اشتره.

وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ٢٢٣٧٥ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم أنّه يظلم؟ فقال: اشتر منه.

[ ٢٢٣٧٦ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من ابل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الّذي يجب عليهم؟ قال: فقال: ما الإِبل إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه.

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٧.

(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٤ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٨.

٥ - الكافي ٥: ٢٢٨ / ٢.


قيل له: فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ منّا صدقات أغنامنا فنقول: بعناها فيبيعناها، فما تقول في شرائها منه؟ فقال: إنّ كان قد أخذها وعزلها فلا بأس.

قيل له: فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظّنا، ويأخذ حظّه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه؟ فقال: إنّ كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٣٧٧ ] ٦ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبيه، قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن شراء الخيانة والسرقة؟ قال: إذا عرفت ذلك فلا تشتره إلّا من العمال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥٣ - باب جواز الشراء من غلات الظالم إذا لم تعلم بعينها حراماً وجواز أكل المار من الثمار ما لم يقصد أو يفسد أو يحمل

[ ٢٢٣٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، قال: أرادوا بيع تمر عين أبي ابن

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٧٥ / ١٠٩٤.

٦ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٦٢.

(٢) تقدم في الباب ٥١ من هذه الأبواب

(٣) يأتي في الباب ٥٣ من هذه الأبواب

الباب ٥٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٧٥ / ١٠٩٢، الكافي ٥: ٢٢٩ / ٥.


زياد(١) فأردت أن أشتريه، فقلت: حتى أستأذن(٢) أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فأمرت مصادف فسأله؟ فقال له: قل له: فليشتره، فإنّه إن لم يشتره اشتراه غيره.

[ ٢٢٣٧٩ ] ٢ - وعنه، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن إسحاق بن عمار قال سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم؟ قال: يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحداً.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٣) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٣٨٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألته عن الرجل أيشتري من العالم وهو يظلم؟ فقال: يشتري منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٤) ، وعلى الحكم الثاني في زكاة الغلات(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه في بيع الثمار(٦) والاطعمة(٧) .

____________________

(١) كتب المنصف: كذا في الفقيه ( هامش المخطوط ) وفي المصدرين: أبي زياد.

(٢) في نسخة: أستأمر ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٦: ٣٧٥ / ١٠٩٣ و ٧: ١٣١ / ٥٧٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب الغصب.

(٣) الكافي ٥: ٢٢٨ / ٣.

٣ - التهذيب ٧: ١٣٢ / ٥٨٢.

(٤) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٥٢ من هذه الأبواب

(٥) تقدم في الباب ١٧ من أبواب زكاة الغلات.

(٦) تقدم في الباب ٨ من أبواب بيع الثمار.

(٧) يأتي في الباب ٨١ من أبواب الأطعمة المباحة، وفي الحديث ٥ من الباب ٦٨ من أبواب جهاد العدو.


٥٤ - باب جواز النزول على أهل الذمّة وأهل الخراج ثلاثة أيّام ولا ينزل على المسلم إلّا بإذنه

[ ٢٢٣٨١ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن هارون ابن مسلم، عن مسعدّة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أمر بالنزول على أهل الذمة ثلاثة أيام، وقال: إذا قام قائمنا اضمحلّت القطائع، فلا قطائع.

( وقال: إنّ لي أرض خراج وقد ضقت بها) (١) .

[ ٢٢٣٨٢ ] ٢ - وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: ينزل المسلمون على أهل الذمّة ولا ينزل المسلم على المسلم إلّا باذنه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في المزارعة(٢) ، وغيرها(٣) .

____________________

الباب ٥٤

فيه حديثان

١ - قرب الإسناد: ٣٩.

(١) ليس في المصدر.

٢ - قرب الإسناد: ٦٢.

(٢) يأتي في الباب ٢١ من أبواب المزارعة.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٦٣ من ابواب الاطعمة المحرمة، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٦ من ابواب آداب المائدة.

ويأتي ما يدلّ على جواز النزول على الغريم والأكل من طعامه ثلاثة أيام، في الحديثين ٣، ٤ من الباب ١٨ من أبواب الدين.


٥٥ - باب تحريم بيع الخمر وشرائها وحملها والمسا عدّة على شربها، فإنّ باع تصدق بالثمن

[ ٢٢٣٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل ترك غلاماً له في كرم له يبيعه عنباً أو عصيراً، فانطلق الغلام فعصر خمراً ثمّ باعه، قال: لا يصلح ثمنه.

ثمّ قال: إنّ رجلاً من ثقيف أهدى إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) راويتين من خمر، فأمر بهما رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فاهريقتا، وقال: إنّ الّذي حرم شربها حرم ثمنها.

ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن أفضل خصال هذه الّتي باعها الغلام أن يتصدق بثمنها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، وعن صفوان وفضّالة عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٢٣٨٤ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان عن أبي أيوب قال: قلت لابي عبدالله عليه

____________________

الباب ٥٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٣٠ / ٢.

(١) التهذيب ٧: ١٣٦ / ٦٠١.

٢ - الكافي ٥: ٢٣١ / ٧.


السلام ) : رجل أمر غلامه أن يبيع كرمه عصيراً، فباعه خمراً، ثمّ أتاه بثمنه، فقال: إن أحب الاشياء إلي أن يتصدق بثمنه

[ ٢٢٣٨٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: لعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه.

[ ٢٢٣٨٦ ] ٤ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد ابن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الخمر عشرة: غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها.

[ ٢٢٣٨٧ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي: - إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى إنّ يشترى الخمر، وإنّ يسقى الخمر، وقال: لعن الله الخمر وغارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه.

ورواه أيضاً مرسلاً مثله(١) .

____________________

٣ - الكافي ٦: ٣٩٨ / ١٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٩ / ٤، وأورده في الحديث ١ من ٣٤ من أبواب الأشربة المحرّمة.

٥ - الفقيه ٤: ٤ / ١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣٤ من أبواب الأشربة المحرّمة.

(١) الفقيه ٤: ٤٠ / ١٣١.


[ ٢٢٣٨٨ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن ثمن الخمر؟ قال: اهدي إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) راوية خمر بعد ما حرمت الخمر، فأمر بها إنّ تباع، فلما أن مر بها الّذي يبيعها ناداه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من خلفه: يا صاحب الراوية إن الّذي حرّم شربها فقد حرم ثمنها، فأمر بها فصبّت في الصعيد، فقال: ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الّذي لا يصطاد من السحت(١) .

[ ٢٢٣٨٩ ] ٧ - وعنه، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من أكل السحت ثمن الخمر، ونهى عن ثمن الكلب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) ، وفي الأطعمة والأشربة(٤) إنّ شاء الله.

٥٦ - باب تحريم بيع الفقاع

[ ٢٢٣٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن

____________________

٦ - التهذيب ٧: ١٣٥ / ٥٩٩، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٥، وفي الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب

(١) فيه النسخ فبل الفعل ( منه قده ).

٧ - التهذيب ٧: ١٣٦ / ٦٠٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الباب ٥ من هذه الأبواب

(٣) يأتي في البابين ٥٦، ٥٧، وفي البابين ٢، ٦ من الباب ٥٩ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الباب ٢٨، وفي الحديثين ٣، ٥ من الباب ٣٤ من أبواب الأشربة المحرمة.

الباب ٥٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢٣ / ١٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب الأشربة المحرمة.


محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن سليمان بن جعفر قال: قلت لابي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : ما تقول في شرب الفقاع؟ فقال: خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه أما، يا سليمان لو كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه، ولقتلت بائعه.

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن إسماعيل نحوه(١) .

[ ٢٢٣٩١ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق ابن صدقة، عن عمار بن موسى قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفقاع فقال: هو خمر.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في محلّه إنّ شاء الله(٢) .

٥٧ - باب تحريم بيع الخنزير، وحكم من أسلم وله خمر او خنزير فمات وعليه دين

[ ٢٢٣٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران(٣) ، عن بعض أصحابنا، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن نصرانّي أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل

____________________

(١) الكافي ٦: ٤٢٢ / ١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢٢ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرّمة.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب الأشربة المحرّمة، وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

الباب ٥٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٣٢ / ١٤.

(٣) في المصدر: ابن أبي عمير.


يبيع خمره وخنازيره، ويقضي دينه؟ قال: لا.

وعنه عن أبيه، عن ابن أبي نجرإنّ(١) ، عن محمّد بن مسكان، عن معاوية ابن سعيد(٢) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) (٣) مثله.

[ ٢٢٣٩٣ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس في مجوسي باع خمراً أو خنازير إلى اجل مسمّى ثمّ أسلم قبل إنّ يحل المال، قال: له دراهمه.

وقال: أسلم رجل وله خمر أو خنازير ثمّ مات وهي في ملكه وعليه دين قال: يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازير ويقضى دينه، وليس له أن يبيعه وهو حيّ ولا يمسكه.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٤) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) .

٥٨ - باب حكم العمل بشعر الخنزير

[ ٢٢٣٩٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى،

____________________

(١) في نسخة: ابن أبي عمير ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: محمّد بن سنان، عن معاوية بن سعد.

(٣) في الكافي ٥: ٢٣١ / ٥.

٢ - الكافي ٥: ٢٣٢ / ١٣.

(٤) التهذيب ٧: ١٣٨ / ٦١٢.

(٥) يأتي في الباب ٦٠ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٢٨ من ابواب الدين.

الباب ٥٨

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٨٢ / ١١٢٩.


عن عبدالله بن جعفر، عن أيوب بن نوح، عن صفوان عن سيف التمار، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ رجلاً من مواليك يعمل الحمائل(١) بشعر الخنزير، قال: إذا فرغ فليغسل يده.

[ ٢٢٣٩٥ ] ٢ - وعنه، عن عمران، عن أيوب عن صفوان، عن برد الاسكاف قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن شعر الخنزير يعمل به؟ قال خذ منه فاغسله بالماء حتّى يذهب ثلث الماء، ويبقى ثلثاه، ثمّ اجعله في فخارة جديدة ليلة باردة، فإنّ جمد فلا تعمل به وإنّ لم يجمد فليس له دسم فاعمل به، واغسل يدك إذا مسسته عند كل صلاة، قلت: ووضوء؟ قال: لا، اغسل يدك كما تمس الكلب.

[ ٢٢٣٩٦ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حنان بن سدير، عن برد الاسكاف قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي رجل خراز ولا يستقيم عملنا إلّا بشعر الخنزير نخرز به قال: خذ منه وبره فاجعلها في فخارة، ثمّ أوقد تحتها حتّى يذهب دسمها ثمّ اعمل به.

[ ٢٢٣٩٧ ] ٤ - وبإسناده عن عبدالله بن المغيرة، عن برد قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلّى وفي يده منه شيء، فقال لا ينبغي أن يصلّي وفي يده منه شيء فقال: خذوه فاغسلوه، فما كان له دسم فلا تعملوا به، وما لم يكن

____________________

(١) الحمائل: جمع حمالة وهي خيط مضفور يحمل به السيف، اُنظر ( مجمع البحرين - حمل - ٥: ٣٥٨ ).

٢ - التهذيب ٦: ٣٨٢ / ١١٣٠.

٣ - الفقيه ٣: ٢٢٠ / ١٠٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

٤ - الفقيه ٣: ٢٢٠ / ١٠٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦٥ من أبواب الأطعمة المحرمة.


له دسم فاعملوا به، واغسلوا أيديكم منه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٩ - باب جواز بيع العصير والعنب والتمر ممّن يعمل خمراً، وكراهة بيع العصير نسيئة وتحريم بيعه بعد إنّ يغلي قبل ذهاب ثلثيه

[ ٢٢٣٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد وأحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن بيع العصير فيصير خمراً قبل إنّ يقبض الثمن؟ فقال: لو باع ثمرته ممّن يعلم أنه يجعله حراماً لم يكن بذلك بأس فأمّا إذا كان عصيراً فلا يباع إلّا بالنقد.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله، إلّا أنّه قال: يعلم أنه يجعله خمرا حراماً(٢) .

[ ٢٢٣٩٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ثمن العصير قبل إنّ يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا؟ قال: إذا بعته قبل أن يكون خمراً وهو حلال فلا بأس.

____________________

(١) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٦٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

الباب ٥٩

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٣٠ / ١.

(٢) التهذيب ٧: ١٣٨ / ٦١١، والاستبصار ٣: ١٠٦ / ٣٧٤.

٢ - الكافي ٥: ٢٣١ / ٣.


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(١) .

[ ٢٢٤٠٠ ] ٣ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن يزيد بن خليفة قال: كره أبو عبدالله( عليه‌السلام ) بيع العصير بتأخير.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد ابن خليفة مثله(٢) .

[ ٢٢٤٠١ ] ٤ - وبهذا الإسناد عن ابن مسكان عن محمّد بن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن بيع عصير العنب ممّن يجعله حراماً ، فقال: لا بأس به تبيعه حلالاً ليجعله حراماً فأبعده الله وأسحقه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٣) .

[ ٢٢٤٠٢ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممّن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا؟ فقال: إنما باعه حلالاً في الأبان الّذي يحل شربه أو أكلّه فلا بأس ببيعه.

[ ٢٢٤٠٣ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى(٤) ، عن محمّد بن إسماعيل بن

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٣٦ / ٦٠٢، والاستبصار ٣: ١٠٥ / ٣٦٩.

٣ - الكافي ٥: ٢٣١ / ٤.

(٢) التهذيب ٧: ١٣٧ / ٦٠٩، الاستبصار ٣: ١٠٥ / ٣٧٢.

٤ - الكافي ٥: ٢٣١ / ٦.

(٣) التهذيب ٧: ١٣٦ / ٦٠٤، والاستبصار ٣: ١٠٥ / ٣٧١.

٥ - الكافي ٥: ٢٣١ / ٨.

٦ - الكافي ٥: ٢٣٢ / ١٢.

(٤) في المصدر زيادة: عن أحمد بن محمّد.


بزيع، عن حنان، عن أبي كهمس قال:: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن العصير فقال: لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان(١) ، وأبيعه قبل إنّ يغلي، قال: لا بأس به، وإنّ غلا فلا يحل بيعه.

ثمّ قال: هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً.

[ ٢٢٤٠٤ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبي المغرا قال: سأل يعقوب الاحمر أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا حاضر فقال: إنه كان لي أخ وهلك وترك في حجري يتيماً، ولي أخ يلي ضيعة لنا وهو يبيع العصير ممّن يصنعه خمراً ويؤاجر الارض بالطعام - إلى إنّ قال: - فقال: أما بيع العصير ممّن يصنعه خمراً فلا بأس خذ نصيب اليتيم منه.

[ ٢٢٤٠٥ ] ٨ – وعنه، عن فضّاله، عن رفاعة بن موسى قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا حاضر عن بيع العصير ممّن يخمره، قال: حلال، نبيع تمرنا ممّن يجعله شراباً خبيثاً.

[ ٢٢٤٠٦ ] ٩ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي،عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سًئل عن بيع العصير ممّن يصنعه خمرا؟ فقال: بعه ممّن يطبخه أو يصنعه خلّاً أحبُّ إليّ ولا أرى بالأول بأساً.

[ ٢٢٤٠٧ ] ١٠ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان، عن يزيد بن خليفة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأله رجل وأنا حاضر قال: إنّ لي الكرم؟ قال: تبيعه عنباً، قال: فإنّه يشتريه من يجعله خمراً؟ قال: فبعه إذاً عصيراً، قال: فإنه يشتريه منّي عصيراً فيجعله خمراً في

____________________

(١) الدنان: جمع دَنّ وهو الحب ( مجمع البحرين - دنن - ٦: ٢٤٨ ).

٧ - التهذيب ٧: ١٩٦ / ٨٦٦، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٦ من أبواب الزراعة.

٨ - التهذيب ٧: ١٣٦ / ٦٠٣، والاستبصار ٣: ١٠٥ / ٣٧٠.

٩ - التهذيب ٧: ١٣٧ / ٦٠٥، والاستبصار ٣: ١٠٦ / ٣٧٥.

١٠ - التهذيب ٧: ١٣٨ / ٦١٠، والاستبصار ٣: ١٠٦ / ٣٧٣.


قربتي؟ قال: بعته حلالاً فجعله حراماً فأبعده الله، ثمّ سكت هنيهة ثمّ قال: لا تذرن ثمنه عليه حتّى يصير خمراً فتكون تأخذ ثمن الخمر.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦٠ - باب أن الذمّي إذا باع خمراً وخنزيراً جاز للمسلم قبض ثمنه منه من دين ونحوه

[ ٢٢٤٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن منصور قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : لي على رجل ذمّي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر، فيحلّ لي أخذها؟ فقال: إنّما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك.

[ ٢٢٤٠٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمراً وخنازير وهو ينظر فقضاه، فقال: لا بأس به أمّا للمقتضي فحلال، وأمّا للبائع فحرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، وعن حمّاد، عن حريز عن محمّد بن مسلم(٢) .

____________________

(١) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٣٨ من أبواب الأشربة المحرّمة.

الباب ٦٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٣٢ / ١٠.

٢ - الكافي ٥: ٢٣١ / ٩.

(٢) التهذيب ٧: ١٣٧ / ٦٠٦.


أقول: هذا محمول على إنّ البائع ذمّي لما مرّ(١) .

[ ٢٢٤١٠ ] ٣ - وعنه عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمراً وخنزيراً ثمّ يقضي منها، قال: لا بأس، او قال: خذها.

أقول: تقدّم وجهه ويحتمل الحمل على عدم العلم(٢) .

[ ٢٢٤١١ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن يحيى الخثعمي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون لنا عليه الدين فيبيع الخمر والخنازير فيقضينا فقال: فلا بأس به ليس عليك من ذلك شيء.

[ ٢٢٤١٢ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمراً وخنازير يأخذ ثمنه، قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الجزية(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الدين(٤) .

____________________

(١) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٥: ٢٣٢ / ١١.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٧: ١٣٧ / ٦٠٧.

٥ - التهذيب ٧: ١٣٧ / ٦٠٨.

(٣) تقدم في الباب ٧٠ من أبواب جهاد العدو.

(٤) يأتي في الباب ٢٨ من أبواب الدّين.


٦١ - باب أن الذمّي إذا باع خمراً أو خنزيراً فأسلم جاز له قبض الثمن

[ ٢٢٤١٣ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمراً أو خنزيراً إلى أجل فأسلما قبل إنّ يقبضا الثمن هل يحل له ثمنه بعد الإِسلام؟ قال: إنّما له الثمن فلا بأس أن يأخذه.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦٢ - باب استخراج الفضّة من النحاس

[ ٢٢٤١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن ابن فضال، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن يحيى الحلبي، عن الثمالي قال: مررت مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في سوق النحاس، فقلت: جعلت فداك هذا النحاس ايش(٣) أصله؟ فقال: فضّة إلّا أنّ الأرض أفسدتها، فمن قدر على أن يخرج الفساد منها انتفع بها.

____________________

الباب ٦ ١

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٥.

(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٣٤.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب

الباب ٦٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٣٠٧ / ١٥.

(٣) في نسخة: أيّ شيء ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر.


٦٣ - باب أنّه يكره أن ينزى حمار على عتيقه ولا يحرم ذلك ويكره أن تضرب الناقة وولدها طفل إلّا أن يتصدق به أو يذبح، وحكم اخصاء الحيوان

[ ٢٢٤١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن الكشوف، وهو إنّ تضرب(١) الناقة وولدها طفل إلّا إنّ يتصدق بولدها او يذبح.

ونهى أن ينزى حمار على عتيقة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم ابن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر، عن أبيه عن عليّ( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٢٤١٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن هشام بن إبراهيم، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحمير تنزيها على الرمك(٣) لتنتج البغال أيحل ذلك؟ قال: نعم انزها.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في إسباغ الوضوء(٤) ، وعلى إخصاء

____________________

الباب ٦٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٣٠٩ / ٢٤.

(١) تضرب: يحمل عليها الفحل ( الصحاح - ضرب - ١: ١٦٨ ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٧ / ١١٠٥، والاستبصار ٣: ٥٧ / ١٨٤.

٢ - التهذيب ٦: ٣٨٤ / ١١٣٧، والاستبصار: ٥٧ / ١٨٥.

(٣) الرمك: جمع رمكة، وهي الاُنثى من الخيل ( القاموس المحيط - رمك - ٣: ٣٠٤ ).

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.


الحيوان في أحكام الدواب(١) .

٦٤ - باب استحباب الغزل للمرأة

[ ٢٢٤١٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن عثمان بن عيسى، عن أبي زهرة، عن أم الحسن النخيعة قالت: مرّ بي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) فقال: أيّ شيء تصنعين يا أُمّ الحسن؟ قالت: أغزل، قالت: فقال: أما إنّه أحلّ الكسب.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى نحوه، إلّا أنه قال: أما أنه أحلّ الكسب، أو من أحلّ الكسب(٢) .

[ ٢٢٤١٨ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن رجل، عن عليّ بن أسباط، عن عمه يعقوب رفع الحديث إلى عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في كلام

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ٢، ٣، ٦ من الباب ٣٦ من أبواب أحكام الدواب.

الباب ٦٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٨٢ / ١١٢٧.

(٢) الكافي ٥: ٣١١ / ٣٢.

٢ - علل الشرائع: ٥٨٢ / ٢٣، وأورد قطعات منه في الحديث ١ من الباب ٦٧ من أبواب أحكام الملابس، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠، وفي الحديث ٨ من الباب ١٩، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساكن، وفي الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب أحكام الدواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٨٣ من أبواب الأطعمة المباحة.


كثير: ونعم اللهو المغزل للمرأة الصالحة.

[ ٢٢٤١٩ ] ٣ - العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن خالد الظبي قال: مرّ إبراهيم النخعي على امرأة وهي جالسة على باب دارها بكرة، وكان يقال لها: أم بكر وفي يدها مغزل تغزل به، فقال لها: يا أُمّ بكر أما كبرت أما إنّ لك إنّ تضعي هذا المغزل؟ فقالت: وكيف أضعه وقد سمعت عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) يقول: هو من طيبات الكسب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(١) .

٦٥ - باب أن الرجل إذا صادقته امرأة ودفعت اليه مالاً يأكل ربحه ما دام صديقها ثمّ تاب رد المال وكان الربح له حلالًا

[ ٢٢٤٢٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن الرباطي، عن أبي الصباح مولى بسام(٢) ، عن صابر(٣) قال: سالت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل صادقته امرأة فاعطته مالاً فمكث في يده ما شاء الله، ثمّ إنه بعد خرج منه، قال: يرد عليها ما أخذ منها وإنّ كان له فضل فله.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن

____________________

٣ - تفسير العياشي ١: ١٥٠ / ٤٩٤.

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٩٢ من أبواب مقدّمات النكاح.

الباب٦٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٣٨٢ / ١١٢٦.

(٢) في الكافي: مولى آل سام.

(٣) في التهذيب والكافي: جابر.


محبوب(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في المضاربة إن شاء الله(٢) .

٦٦ - باب كراهة اجارة الإِنسان نفسه وعدم تحريمها و إنّ للاجير إنّ يعمل لغير من استأجره بإذنه

[ ٢٢٤٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق.

قال: وفي رواية أُخرى وكيف لا يحظره وما اصاب فيه فهو لربه الّذي آجره.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ٢٢٤٢٢ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الإِجارة؟ فقال: صالح لا بأس به(٤) إذا نصح قدر طاقته، فقد آجر موسى( عليه‌السلام ) نفسه واشترط، فقال: إن شئت ثماني(٥) إن شئت عشراً،

____________________

(١) الكافي ٥: ٣٠٧ / ١٣.

(٢) يأتي في الباب ٩ من أبواب المضاربة.

١ - الكافي ٥: ٩٠ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب التجارة.

(٣) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.

٢ - الكافي ٥: ٩٠ / ٢، التهذيب ٦: ٣٥٣ / ١٠٠٣، والاستبصار ٣: ٥٥ / ١٧٨.

(٤) في الفقيه: بها ( هامش المخطوط ).

(٥) في الفقيه ونسخة من التهذيب: ثمانيا ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب: ثماناً.


فأنزل الله عزّوجلّ فيه:( أَنْ تَأْجُرَني ثمانِي حِجَجٍ فَإن أَتمَمْتَ عَشراً فَمِنْ عِندِكَ ) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن خالد البرقي، عن محمّد بن سنان، عن أبي الحسن الاول( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٢٤٢٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن عمرو، عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه أعطى ما يصيب في تجارته، فقال: لا يؤاجر نفسه، ولكن يسترزق الله جلّ وعزّ ويتجّر فإنّه إذا آجر نفسه فقد(٣) حظر على نفسه الرزق.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عمرو بن أبي المقدام، عن عمار السباطي(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبيه(٥) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٤٢٤ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من آجر نفسه فقد حظر عليها الرزق، وكيف لا يحظر عليها الرزق وما أصابه فهو لرب آجره.

[ ٢٢٤٢٥ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة،

____________________

(١) القصص ٢٨: ٢٧.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٦ / ٤٤٢.

٣ - الكافي ٥: ٩٠ / ٣.

(٣) « فقد » ليس في التهذيب ولا الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٣.

(٥) التهذيب ٦: ٣٥٣ / ١٠٠٢، والاستبصار ٣: ٥٥ / ١٧٧.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٤.

٥ - التهذيب ٦: ٣٨١ / ١١٢٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الإِجارة.


عن ابن رباط وابن جبلة وصفوان بن يحيى جميعاً، عن إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته فيعطيه رجل آخر دراهم، فيقول: اشتر لي كذا وكذا، وما ربحت فبيني وبينك، قال: إذا أذن له الّذي استأجره فليس به بأس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

٦٧ - باب كراهة ركوب البحر للتجارة

[ ٢٢٤٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) أنهما كرها ركوب البحر للتجارة.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(٢) .

[ ٢٢٤٢٧ ] ٢ - وبإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال في ركوب البحر للتجارة: يغرر الرجل بدينه.

ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن حمّاد مثله(٣) .

____________________

(١) يأتي في الحديثين ٢، ٣ من الباب ٢، وفي الباب ٩ من أبواب الإِجارة.

الباب ٦٧

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٨٨ / ١١٥٨.

(٢) الكافي ٥: ٢٥٦ / ١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٨٨ / ١١٥٩.

(٣) الكافي ٥: ٢٥٧ / ٤.


[ ٢٢٤٢٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن صفوان، عن معلّى أبي عثمان عن معلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يسافر فيركب البحر فقال: إنّ أبي( عليه‌السلام ) كان يقول: إنّه يضر بدينك، هوذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم.

وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى نحوه(١) .

ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان مثله(٢) .

[ ٢٢٤٢٩ ] ٤ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن ابن بكير، عن عبيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يكره ركوب البحر للتجارة.

[ ٢٢٤٣٠ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، ومحمّد بن العباس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه كره ركوب البحر للتجارة.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٣) .

[ ٢٢٤٣١ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم رفعه قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة.

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٨ / ١١٦٠.

(١) التهذيب ٦: ٣٨٠ / ١١١٩.

(٢) الكافي ٥: ٢٥٧ / ٥.

٤ - التهذيب ٦: ٣٨١ / ١١٢٠، وأورد مثله عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ٦٠ من أبواب آداب السفر.

٥ - التهذيب ٦: ٣٨٠ / ١١١٨.

(٣) الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٣.

٦ - الكافي ٥: ٢٥٦ / ٢.


[ ٢٢٤٣٢ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن عليّ بن أسباط قال: حملت معي متاعاً إلى مكة فبار عليّ، فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) وقلت له: إنّي حملت متاعاً قد بار عليّ وقد عزمت إنّ أصير إلى مصر فأركب براً أو بحراً، فقال: مصر الحتوف يقيض لها أقصر الناس أعماراً.

وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما أجمل في الطلب من ركب البحر الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في آداب السفر(١) .

٦٨ - باب كراهة التجارة في أرض لا يصلى فيها إلّا على الثلج

[ ٢٢٤٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ رجلاً أتى أبا جعفر( عليه‌السلام ) فقال: أصلحك الله إنّا نتّجر إلى هذه الجبال فنأتي منها على أمكنة لا نقدر أن نصلّي إلّا على الثلج، فقال: أفلا ترضى إنّ تكون مثل فلان؟ يرضى بالدون، ثمّ قال لا تطلب التجارة في أرض لا تستطيع أن تصلّي إلا على الثلج.

ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله،

____________________

٧ - الكافي ٥: ٢٥٦ / ٣، وأورد نحوه في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة، وقطعة منه عن قرب الإِسناد في الحديث ٨ من الباب ٢٠، واُخرى في الحديث ٧ من الباب ٦٠ من أبواب آداب السفر.

(١) تقدم في الباب ٦٠ من أبواب آداب السفر.

الباب٦٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٣٨١ / ١١٢١.


عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

٦٩ - باب استحباب اختيار الإِنسان التجارة وطلب المعيشة في بلده إنّ امكن

[ ٢٢٤٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه قال: قال عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) : إنّ من سعادة المرء إنّ يكون متجره في بلاده، ويكون خلطاؤه صالحين، ويكون له ولد يستعين بهم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٢٤٣٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عثمان بن عيسى مثله، وزاد: ومن شقاء المرء إنّ يكون عنده امرأة هو معجب بها وهي تخونه.

[ ٢٢٤٣٦ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحسن

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٥٧ / ٦.

الباب ٦٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٥٧ / ١، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أحكام الأولاد، وعن الفقيه والخصال في الحديث ١ من الباب ٥٩ من أبواب آداب التجارة.

(٢) الفقيه ٣: ٩٩ / ٣٨٥.

٢ - الكافي ٥: ٢٥٨ / ٣.

٣ - الكافي ٥: ٢٥٨ / ٢.


التيمي(١) ، عن جعفر بن بكر، عن عبدالله بن أبي سهل، عن عبدالله بن عبد الكريم(٢) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ثلاثة من السعادة: الزوجة المواتية، والاولاد البارّون، والرجل يرزق معيشته ببلده يغدو إلى أهله ويروح.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه(٣) .

[ ٢٢٤٣٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي اتخذت رحى فيها مجلسي ويجلس إلي فيها أصحابي، فقال: ذلك رفق الله.

٧٠ - باب تحريم أكل مال اليتيم ظلما ً

[ ٢٢٤٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عجلان أبي صالح قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أكل مال اليتيم؟ فقال: هو كما قال الله عزّوجلّ:( إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَموالَ اليَتَامى ظُلماً إِنَّمَا يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصلَونَ سَعِيراً ) (٤) ثمّ قال من غير إنّ أسأله: من عال يتيماً حتّى ينقطع يتمه أو يستغني بنفسه أوجب الله عزّوجلّ له الجنة كما أوجب النار لمن أكل

____________________

(١) في المصدر: عليّ بن الحسين التيمي.

(٢) في نسخة: حمّاد، عن عبد الكريم ( هامش المخطوط ) وكذا في التهذيب.

(٣) التهذيب ٧: ٢٣٦ / ١٠٣٢.

٤ - الكافي ٥: ٣١٠ / ٢٦.

الباب ٧٠

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٢٨ / ٢.

(٤) النساء ٤: ١٠.


مال اليتيم.

[ ٢٢٤٣٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أوعد الله عزّوجلّ في أكل مال اليتيم بعقوبتين: احداهما عقوبة الآخرة النار، وأمّا عقوبة الدنيا فقوله عزّوجلّ:( وَليخشَ الَّذِينَ لَو تَرَكُوا مِنْ خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِم ) (١) الآية - يعني ليخش أن اخلفه في ذريّته - كما صنع بهؤلاء اليتامى.

ورواه الصدوق بإسناده عن زرعة بن محمّد الحضرمي، عن سماعة(٢) .

ورواه في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢٢٤٤٠ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : شرّ المآكل أكل مال اليتيم ظلماً.

[ ٢٢٤٤١ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ أكل مال اليتيم يخلفه(٥) وبال ذلك في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فإنّ الله تعالى يقول:

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٢٨ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الغصب.

(١) النساء ٤: ٩.

(٢) الفقيه ٣: ٣٧٣ / ١٧٥٩.

(٣) عقاب الأعمال: ٢٧٨ / ٢.

(٤) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٣ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٦ / ٤٣٩.

(٥) في المصدر: سليحقه.


( وَليخشَ الَّذِينَ لَو تَرَكُوا مِنْ خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِم فَليَتَّقُوا اللهَ ) (١) وأمّا في الآخرة فإنّ الله عزّوجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَموالَ اليَتَامى ظُلماً إِنَّمَا يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصلَونَ سَعِيراً ) (٢) .

[ ٢٢٤٤٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن سنان، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) فيما كتب إليه من جواب مسائله: وحرّم الله أكل مال اليتيم ظلماً لعلل كثيرة من وجوه الفساد: أول ذلك أنه إذا أكل الإنسان مال اليتيم ظلماً فقد أعإنّ على قتله، إذ اليتيم غير مستغن ولا محتمل لنفسه ولا قائم(٣) بشأنه، ولا له من يقوم عليه ويكفيه كقيام والديه فإذا أكل ماله فكأنّه قتله وصيره إلى الفقر والفاقة مع ما حرّم(٤) الله عليه وجعل له من العقوبة في قوله عزّوجلّ:( وَليخشَ الَّذِينَ لَو تَرَكُوا مِنْ خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِم فَليَتَّقُوا اللهَ ) (٥)

ولقول أبي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ الله أوعد في أكل مال اليتيم عقوبتين: عقوبة في الدنيا، وعقوبة في الآخرة، ففي تحريم مال اليتيم استبقاء(٦) اليتيم واستقلاله بنفسه والسلامة للعقب إنّ يصيبهم ما أصابه لما أوعد الله من العقوبة مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدرك وقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتّى يتفانوا.

ورواه في( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيد تأتي في آخر

____________________

(١) النساء ٤: ٩.

(٢) النساء ٤: ١٠.

٥ - الفقيه ٣: ٣٧٠ / ١٧٤٨.

(٣) في عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ولا عليم ( هامش المخطوط ).

(٤) في العلل: ما خوف ( هامش المخطوط ).

(٥) النساء ٤: ٩.

(٦) في العيون: استغناء ( هامش المخطوط ).


الكتاب(١) .

[ ٢٢٤٤٣ ] ٦ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) إنّ أكل مال اليتيم سيدركه(٢) ذلك في عقبه من بعده في الدنيا ويلحقه وبال ذلك في الآخرة، أما في الدنيا فإنّ الله يقول:( وَليخشَ الَّذِينَ لَو تَرَكُوا مِنْ خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِم فَليَتَّقُوا اللهَ وَليَقُولُوا قَولاً سَدِيداً ) (٣) وأمّا في الآخرة فإن الله عزّوجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَموالَ اليَتَامى ظُلماً إِنَّمَا يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصلَونَ سَعِيراً ) (٤) .

[ ٢٢٤٤٤ ] ٧ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عامر بن حكيم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أكل مال اليتيم سلّط الله عليه من يظلمه أو على عقبه فإنّ الله يقول في كتابه:( وَليخشَ الَّذِينَ لَو تَرَكُوا مِنْ خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِم فَليَتَّقُوا اللهَ وَليَقُولُوا قَولاً سَدِيداً ) (٥) .

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٨٠ / ١ وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٢وتأتي أسانيده في الفائدة الاولى / ٣٨٢ من الخاتمة.

٦ - عقاب الأعمال: ٢٧٧ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: وبال.

(٣) النساء ٤: ٩.

(٤) النساء ٤: ١٠.

٧ - عقاب الأعمال: ٢٧٨ / ٣.

(٥) النساء ٤: ٩.


[ ٢٢٤٤٥ ] ٨ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لما أسري بي إلى السماء رأيت قوماً تقذف في أجوافهم النار، وتخرج من أدبارهم، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً.

وروى العياشي أحاديث كثيرة في هذا المعنى(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧١ - باب جواز الاكل من طعام اليتيم إذا كان في مقابله نفع له بقدره أو يطعمه عوضه كذلك

[ ٢٢٤٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي قال: قيل لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام

____________________

٨ - تفسير القمي ١: ١٣٢.

(١) راجع العياشي ١: ٢٢٣ - ٢٢٥.

(٢) تقدم في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٥ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١٤ من الباب ٢ من ابواب مقدّمة العبادات، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ٢ من أبواب الأنفال، وفي الباب ٤٦، وفي الحديث ٨ من الباب ٧٧ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديثين ٦، ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٧١، وفي الأحاديث ٢، ٣، ٤، ٥ من الباب ٧٦ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب كيفّية الحكم، وفي الباب ٥ من أبواب بقية الحدود.

الباب ٧١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٢٩ / ٤.


ومعه(١) خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم، فما ترى في ذلك؟ فقال: إنّ كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، وإن كان فيه ضرر فلا، وقال( عليه‌السلام ) :( بَلِ الإِنسانُ على نَفسِهِ بَصِيرةً ) (٢) فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال الله عزّوجلّ:( واللهُ يَعلَمُ الـمُفسِدَ مِنَ الـمُصلحِ ) (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٢٤٤٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم الاودي، عن عليّ بن المغيرة قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ لي ابنة أخ يتيمة فربما أُهدي لها الشيء فآكل منه ثمّ اطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول: يا رب هذا بذا فقال( عليه‌السلام ) : لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) في المصدر: ومعهم.

(٢) القيامة ٧٥: ١٤.

(٣) البقرّة ٢: ٢٢٠.

(٤) التهذيب ٦: ٣٣٩ / ٩٤٧.

٢ - الكافي ٥: ١٢٩ / ٥.

(٥) تقدم ما يدلّ على تحريم أكل مال اليتيم ظلماً في الباب ٧٠ من هذه الأبواب

(٦) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب


٧٢ - باب انه يجوز مال اليتيم والوصي إنّ يتناول منه اجرة مثله مع الحاجة

[ ٢٢٤٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( فَليأكُل بِالمعرُوفِ ) (١) قال: المعروف هو القوت، وإنّما عنى الوصي أو القيم في أموالهم وما يصلحهم.

[ ٢٢٤٤٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن إسماعيل، عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) سألني عيسى بن موسى عن القيّم للايتام في الإبل وما يحلّ له منها، فقلت له: إذا لاط حوضها وطلب ضالتها، وهنأ(٢) جرباها فله إنّ يصيب من لبنها في غير نهك لضرع، ولا فساد لنسل.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن ابن محبوب مثله.

ورواه الحميريّ في( قرب الإسناد) عن محمّد بن عبد الحميد، وعبد الصمد بن محمّد جميعاً، عن حنان بن سدير نحوه، إلّا أنه نقل

____________________

الباب ٧٢

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٣٠ / ٣، التهذيب ٦: ٣٤٠ / ٩٥٠.

(١) النساء ٤: ٦.

٢ - الكافي ٥: ١٣٠ / ٤.

(٢) هَنَأْت البعير: إذا طليته بالقطران والقطران دواء للجرب. ( الصحاح - هنأ - ١: ٨٤ ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٤٠ / ٩٥١.


الجواب عن ابن عبّاس(١) .

[ ٢٢٤٥٠ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَمَن كانَ فقيراً فَليأكُل بِالمـَعروف ) (٢) فقال: ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم، فإنّ كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئاً الحديث.

[ ٢٢٤٥١ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَمَن كانَ فقيراً فَليأكُل بِالمـَعروف ) (٣) قال: ومن كان يلي شيئاً لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف فإنّ كانت ضيعتهم لا تشغله عمّا يعالج بنفسه فلا يرزإنّ من أموالهم شيئاً.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٤٥٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عليّ بن السندي، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عمّن تولّى مال اليتيم ماله إنّ يأكل منه؟ فقال: ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الاجر لهم فليأكل بقدر ذلك.

____________________

(١) قرب الإسناد: ٤٧.

٣ - الكافي ٥: ١٣٠ / ٥، والتهذيب ٦: ٣٤١ / ٩٥٢، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب

(٢) النساء ٤: ٦.

٤ - الكافي ٥: ١٢٩ / ١.

(٣) النساء ٤: ٦.

(٤) التهذيب ٦: ٣٤٠ / ٩٤٨.

٥ - التهذيب ٦: ٣٤٣ / ٩٦٠.


[ ٢٢٤٥٣ ] ٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ له يتيم في حجره، أيخلط أمرها بأمر ماشيته؟ قال: إنّ كان يليط حوضها ويقوم على مهنتها ويردّ نادتها(١) فيشرب من ألبانها غير منهك للحلاب، ولا مضر بالولد.

[ ٢٢٤٥٤ ] ٧ - قال الطبرسي:( وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَليَأكُل بِالْمَعْرُوفِ ) (٢) معناه من كان فقيراً فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة من الكفاية على جهة القرض، ثمّ يردّ عليه ما أخذ إذا وجد، وهو المروي عن الباقر( عليه‌السلام ) .

[ ٢٢٤٥٥ ] ٨ - والظاهر من روايات أصحابنا: إنّ له اجرة المثل سواء كان قدر الكفاية أو لم يكن.

محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن مسلم نحوه (٣) .

وعن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

[ ٢٢٤٥٦ ] ٩ - وعن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله:( وَمَنْ كَانَ غَنِيَاً فَليستَعفف وَمَن كَانَ فَقِيراً

____________________

٦ - مجمع البيان ٢: ٩.

(١) النادّة: الشاردة. ( الصحاح - ندد - ٢: ٥٤٣ ).

٧ - مجمع البيان ٢: ٩.

(٢) النساء ٤: ٦.

٨ - مجمع البيان ٢: ١٠.

(٣) تفسير العياشي ١: ٢٢١ / ٢٨.

(٤) لم نعثر عليه في تفسير العياشي المطبوع.

٩ - تفسير العياشي ١: ٢٢٢ / ٣١.


فَليَأكُل بِالـمَعرُوفِ ) (١) فقال: هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ويشغل فيها نفسه فليأكل منه بالمعروف وليس له ذلك في الدنانير والدراهم التي عنده موضوعة.

[ ٢٢٤٥٧ ] ١٠ - وعن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله:( وَمَن كَانَ فَقِيراً فَليَأكُل بِالـمَعرُوفِ ) (٢) قال: ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترف لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم.

[ ٢٢٤٥٨ ] ١١ - وعن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله:( فَليَأكُل بِالـمَعرُوفِ ) (٣) قال: كان أبي يقول: إنّها منسوخة.

أقول: النسخ هنا بمعنى التخصيص، وله نظائر كثيرة في الاحاديث(٤) يعني: أنّها مخصوصة بما إذا عمل لهم عملاً فيأخذ اجرته لما مر(٥) أو الاباحة منسوخة بما دلّ على الكراهة دون التحريم، وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) .

____________________

(١) النساء ٤: ٦.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٢٢٢ / ٣٢.

(٢) النساء ٤: ٦.

١١ - تفسير العياشي ١: ٢٢٢ / ٣٣.

(٣) النساء ٤: ٦.

(٤) له نظائر في الحديث من الباب ٩، وفي الحديث ٢٣ من الباب ١٣، وفي الحديثين ١، ٣ من الباب ١٤ من أبواب صفات القاضي.

(٥) مر في أحاديث نفس الباب.

(٦) تقدم في الباب ٧١ من هذه الأبواب

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ٧٥ من هذه الأبواب


٧٣ - باب جواز مخالطة اليتيم ومؤاكلته إذا لم تستلزم أكل ماله بغير عوض

[ ٢٢٤٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: أرأيت قول الله عزّوجلّ:( وَإِن تُخَالِطُوهُم فَإخوانُكُم ) (١) قال: تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، وتخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثمّ تنفقه.

قلت: أرأيت إنّ كانوا يتامى صغاراً وكباراً وبعضهم أعلى كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعاً، فقال: أما الكسوة فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته وأمّا الطعام فاجعلوه جميعاً، فإنّ الصغير يوشك إنّ يأكل مثل الكبير.

ورواه العياشي في( تفسيره) عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

وعن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثلهُ إلى قوله( عليه‌السلام ) : ثمّ تنفقه(٣) .

[ ٢٢٤٦٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن

____________________

الباب ٧٣

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٣٠ / ٥، التهذيب ٦: ٣٤١ / ٩٥٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٧٢ من هذه الأبواب

(١) البقرّة ٢: ٢٢٠.

(٢) تفسير العياشي ١: ١٠٧ / ٣١٨.

(٣) تفسير العياشي ١: ١٠٨ / ٣٢٢ و ٣٢٣.

٢ - الكافي ٥: ١٢٩ / ٢.


سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّوجلّ( وَإِن تُخَالِطُوهُم فَإخوانُكُم ) (١) فقال: يعني: اليتامى إذا كان الرّجل يلي لأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه، على قدر ما يخرجه لكلّ إنسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعاً، ولا يرزان من أموالهم شيئاً، إنما هي النار.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه(٢) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٤٦١ ] ٣ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن علي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله في اليتامى:( وَإِن تُخَالِطُوهُم فَإخوانُكُم ) (٣) قال: يكون لهم التمر واللبن، ويكون لك مثله على قدر ما يكفيك ويكفيهم، ولا يخفى على الله المفسد من المصلح.

[ ٢٢٤٦٢ ] ٤ - وعن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قلت له: يكون لليتيم عندي الشيء وهو في حجري أنفق عليه منه، وربمّا أصيب ممّا يكون له من الطعام، وما يكون مني إليه أكثر، قال: لا بأس بذلك(٤) .

[ ٢٢٤٦٣ ] ٥ - عليّ بن إبراهيم في( التفسير) عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لما نزلت( إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَموالَ اليَتَامى ظُلماً إِنَّمَا يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصلَونَ سَعِيراً ) (٥)

____________________

(١) البقرّة ٢: ٢٢٠.

(٢) التهذيب ٦: ٣٤٠ / ٩٤٩.

٣ - تفسير العياشي ١: ١٠٨ / ٣٢٤.

(٣) البقرّة ٢: ٢٢٠.

٤ - تفسير العياشي ١: ١٠٨ / ٣٢٥.

(٤) في المصدر زيادة: إن الله يعلم من المفسد من المصلح.

٥ - تفسير علي بن إبراهيم ١: ٧٢.

(٥) النساء ٤: ١٠.


اخرج كل من كان عنده يتيم، وسألوا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في إخراجهم فأنزل الله:( ويسْألُونَكَ عَن اليَتَامى قُل إِصلَاحُ لَهُم خَيرٌ وَإِنْ تُخالِطوُهُم فَإِخوَانُكُم والله يعلَمُ الـمُفسِدَ مِنَ الـمُصلِح ) (١) .

[ ٢٢٤٦٤ ] ٦ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : لا بأس بإنّ تخلط طعامك بطعام اليتيم فإنّ الصغير يوشك إنّ يأكل كما يأكل الكبير، وأما الكسوة وغيرها فيحسب على كل رأس صغير وكبير يحتاج إليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧٤ - باب أنه لا يلزم التقتير في الانفاق على اليتيم من ماله، بل تجوز التوسعة واستحباب التبرع بنفقته

[ ٢٢٤٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن بعض أصحابنا، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن اليتيم تكون غلّته في الشهر عشرين درهماً، كيف ينفق عليها منها؟ قال: قوته من الطعام والتمر.

وسألته أنفق عليه ثلثها؟ قال: نعم ونصفها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود هنا(٤) ، وفي فعل المعروف(٥) .

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٢٠.

٦ - تفسير علي بن إبراهيم ١: ٧٢.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين ٧٠، ٧١ من هذه الأبواب

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٧٦ من هذه الأبواب

الباب ٧٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٣٠ / ٦.

(٤) تقدم في الباب ٧٣ من هذه الأبواب

(٥) يأتي في الأحاديث ١، ٢، ٤ من الباب ١٩ من أبواب فعل المعروف.


٧٥ - باب جواز التجارة بمال اليتيم مع كون التاجر وليا ً مليّاً، ووجود المصلحة وحكم الربح والزكاة

[ ٢٢٤٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أسباط بن سالم قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : كان لي أخ هلك فأوصى(١) إلى أخ أكبر منّي وأدخلني معه في الوصيّة، وترك ابناً له صغيراً وله مال، أفيضرب به أخي؟ فما كان من فضل سلمه لليتيم، وضمّن له ماله؟ فقال: إنّ كان لاخيك مال يحيط بمال اليتيم إنّ تلف فلا بأس به، وإنّ لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٢٤٦٧ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في مال اليتيم، قال: العامل به ضامن، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مال، وقال: إنّ عطب أدّاه.

[ ٢٢٤٦٨ ] ٣ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان(٣) ، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: في رجل عنده مال اليتيم فقال: إنّ كان محتاجا وليس له مال فلا

____________________

الباب ٧٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٣١ / ١.

(١) في نسخة: فوصىّ ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٤٢ / ٩٥٧.

٢ - الكافي ٥: ١٣١ / ٢، التهذيب ٦: ٣٤٢ / ٩٥٦.

٣ - الكافي ٥: ١٣١ / ٣، التهذيب ٦: ٣٤١ / ٩٥٥.

(٣) كان في الأصل: إسماعيل بن شاذان.


يمسّ ماله، وإن هو أتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن.

[ ٢٢٤٦٩ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن اسباط بن سالم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: أخي أمرني إنّ أسألك عن مال اليتيم في حجره يتجّر به؟ فقال: إنّ كان لاخيك مال يحيط بمال اليتيم إنّ تلف او أصابه شيء غرمه له، وإلّا فلا يتعرض لمال اليتيم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الحديثان قبله.

[ ٢٢٤٧٠ ] ٥ - العياشي في( تفسيره) عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مال اليتيم إنّ عمل به الّذي وضع على يديه ضمن ولليتيم ربحه، قالا: قلنا له: قوله:( وَمَن كَانَ فَقِيراً فَليأكُل بِالـمَعرُوفِ ) (٢) قال: إنما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في اموالهم فلم يجد لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(٣) .

٧٦ - باب جواز القرض من مال اليتيم بنية الاداء مع ضرورة المقترض أو مصلحة اليتيم

[ ٢٢٤٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن

____________________

٤ - الكافي ٥: ١٣١ / ٤.

(١) التهذيب ٦: ٣٤١ / ٩٥٤.

٥ - تفسير العياشي ١: ٢٢٤ / ٤٣.

(٢) النساء ٤: ٦.

(٣) تقدم في الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب الوصايا.

الباب ٧٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٣١ / ٥.


عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل وليّ مال يتيم أيستقرض منه؟ فقال: إن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره فلا بأس بذلك.

وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم نحوه(١) .

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٢٤٧٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون في يده مال لايتام فيحتاج إليه، فيمدّ يده فيأخذه وينوي أن يردّه، فقال: لا ينبغي له إنّ يأكل إلّا القصد ولا يسرف، فإنّ كان من نيّته أن لايرّده عليهم فهو بالمنزل الّذي قال الله عزّوجلّ:( إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَموَالَ اليَتَامى ظُلماً ) (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

____________________

(١) الكافي ٥: ١٣١ / ٦.

(٢) الكافي ٥: ١٣٢ / ٨.

(٣) التهذيب ٦: ٣٤١ / ٩٥٣.

٢ - الكافي ٥: ١٢٨ / ٣.

(٤) النساء ٤: ١٠.

(٥) التهذيب ٦: ٣٣٩ / ٩٤٦.


[ ٢٢٤٧٣ ] ٣ - العياشي في( تفسيره) عن أحمد بن محمّد مثله، وزاد قال: قلت له: كم أدنى ما يكون من مال اليتيم إذا هو أكلّه وهو لا ينوي رده حتّى يكون يأكل في بطنه ناراً؟ قال: قليله وكثيره واحد إذا كان من نيّته أنس لا يرده إليهم.

[ ٢٢٤٧٤ ] ٤ - وعن بن مسلم، عن احدهما (عليهما‌السلام ) قال: قلت له: في كم يجب لاكل مال اليتيم النار؟ قال: في درهمين.

أقول: هذا كناية عن القلّة ومفهومه غير مراد لما مرّ(١) ، أو تحديد لما يوجب النار، ويكون من الكبائر، فلعل ما دونه من الصغائر.

[ ٢٢٤٧٥ ] ٥ - وعن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أو أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أكل من مال اليتيم هل له توبة؟ قال: يردّ إلى أهله، ذلك بإنّ الله يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَموَالَ اليَتَامى ظُلماً ) (٢) الآية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه عموماً في الوديعة(٤) .

____________________

٣ - تفسير العياشي ١: ٢٢٤ / ٤٢.

٤ - تفسير العياشي ١: ٢٢٣ / ٤٠.

(١) مر في الحديث ٣ من هذا الباب.

٥ - تفسير العياشي ١: ٢٢٤ / ٤١.

(٢) النساء ٤: ١٠.

(٣) تقدم في الباب ٧١، وفي الحديث ٧ من الباب ٧٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٧٣، وفي الباب ٧٥ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الباب ٨ من أبواب الوديعة، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٧٧ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب القرض.


٧٧ - باب أن من أخذ من مال اليتيم شيئاً ثمّ أدرك اليتيم جاز له دفعه اليه والى الولي، ويجزيه ايصاله إلى اليتيم على وجه الصلة، وعلى أيّ وجه كان، فإنّ مات أوصله إلى وارثه أو وكيله أو صالحه عليه

[ ٢٢٤٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في الرجل يكون عند بعض أهل بيته المال لايتام فيدفعه إليه فيأخذ منه دراهم يحتاج إليها، ولا يعلم الّذي كان عنده المال للايتام أنه أخذ من أموالهم شيئاً، ثمّ ييسر بعد ذلك أيّ ذلك خير له، أيعطيه الّذي كان في يده أم يدفع إلى اليتيم وقد بلغ؟ فقال: وهل يجزيه إنّ يدفعه إلى صاحبه على وجه الصلة، ولا يعلمه أنه أخذ له مالا؟ فقال: يجزيه أيّ ذلك فعل إذا أوصله إلى صاحبه، فإنّ هذا من السرائر إذا كان من نيّته إن شاء رده إلى اليتيم إنّ كان قد بلغ على أيّ وجه شاء وإنّ لم يعلمه أنه كان قبض له شيئاً، وإن شاء رده إلى الّذي كان في يده.

وقال إذا كان صاحب المال غائبا فليدفعه إلى الّذي كان المال في يده.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٤٧٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله الرازيّ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن مندل، عن عبد الرحمن

____________________

الباب ٧٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٣٢ / ٧.

(١) التهذيب ٦: ٣٤٢ / ٩٥٨.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٣ / ٩٥٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الصلح.


بن الحجّاج وداود بن فرقد جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قالا: سألناه عن الرجل يكون عنده المال لأيتام فلا يعطيهم حتّى يهلكوا، فيأتيه وارثهم أو وكيلهم فيصالحه على إنّ يأخذ بعضا ويدع بعضاً ويبرئه ممّا كان أيبرأ منه؟ قال: نعم.

[ ٢٢٤٧٨ ] ٣ - وعنه، عن أبي عبدالله، عن الحسن بن ظريف، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: وعن الرجل يكون للرجل عنده المال إما بيع وإما قرض، فيموت ولم يقضه إيّاه فيترك أيتاما صغاراً فيبقى لهم عليه لا يقضيهم، أيكون ممّن يأكل أموال اليتامى؟ قال: لا إذا كان نوى أن يؤدّي اليهم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

٧٨ - باب حكم الاخذ من مال الولد والاب

[ ٢٢٤٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه، قال: يأكل منه ما شاء من غير سرف.

وقال: في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) : إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّا باذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، وله إنّ يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، وذكر إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٤ / ١١٣٦.

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الباب ٦ من أبواب الصلح.

الباب ٧٨

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٤٣ / ٩١٦، والاستبصار ٣: ٤٨ / ١٥٧، والكافي ٥: ١٣٥ / ٥، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والإماء.


لرجل: أنت ومالك لابيك.

[ ٢٢٤٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لرجل: أنت ومالك لابيك، قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ما أحب(١) إنّ يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه ممّا لابد منه إنّ الله لا يحبّ الفساد(٢) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(٣) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٤٨١ ] ٣ - وبإسناده عن( الحسين بن سعيد، عن حمّاد) (٤) ، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان قال، سألته - يعني أبا عبدالله( عليه‌السلام ) - مإذا يحل للوالد من مال ولده؟ قال: أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له إنّ يأخذ من ماله شيئاً، وإنّ كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له إنّ يطأها إلّا إنّ يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه، قال: ويعلن ذلك.

قال: وسألته عن الوالد أيرزأ(٥) من مال ولده شيئاً؟ قال: نعم ولا يرزأ الولد من مال والده شيئاً إلّا بإذنه، فإنّ كان للرجل ولده صغار لهم جارية فأحب أن

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٣ / ٩٦٢، والاستبصار ٣: ٤٨ / ١٥٨.

(١) في نسخة: لا نحب ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي في النكاح في ترجيح ولاية الجد على ولاية الأب، حديث فيه تأويل حسن لحديث انت ومالك لأبيك( منه. قده ).

(٣) الكافي ٥: ١٣٥ / ٣.

٣ - التهذيب ٦: ٣٤٥ / ٩٦٨، والاستبصار ٣: ٥٠ / ١٦٣.

(٤) في التهذيب: الحسين بن حمّاد.

(٥) رزأه ماله: كجعله وعلمه رزءا بالضم أصاب منه شيئاً كارتزأ ماله ورزأه رزءا ومرزئة؛ أصاب منه خير ( القاموس المحيط - رزأ - ١: ١٦ ).


يقتضيها(١) فليقوّمها على نفسه قيمة، ثم ليصنع بها ماشاء إنّ شاء وطأ وإنّ شاء باع.

[ ٢٢٤٨٢ ] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير؟ قال: نعم، قلت: يحج حجة الاسلام وينفق منه؟ قال: نعم بالمعروف، ثمّ قال: نعم يحج منه وينفق منه، إنّ مال الولد للوالد، وليس للولد إنّ يأخذ من مال والده إلّا بإذنه.

أقول: تجويز أخذ نفقة الحجّ محمول على أخذها قرضا، أو تساوي نفقة السفر والحضر مع وجوب نفقته على الولد واستقرار الحجّ في ذمته.

[ ٢٢٤٨٣ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الاب إليه قال: يأكل منه، فأمّا الأُم فلا تأكل منه إلّا قرضاً على نفسها.

ورواه الصدوق بإسناده عن حريز(١) .

أقول: حكم الأُم محمول على وجود زوجها فتجب نفقتها عليه، لا على ولدها.

[ ٢٢٤٨٤ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن عليّ بن جعفر، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: سألته

____________________

(١) في المصدرين: يفتضها، والظاهر هو الصواب.

٤ - التهذيب ٦: ٣٤٥ / ٩٦٧، الاستبصار ٣: ٥٠ / ١٦٥، وأورده مع إختلاف، في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب وجوب الحجّ.

٥ - الكافي ٥: ١٣٥ / ١، والتهذيب ٦: ٣٤٤ / ٩٦٤، والاستبصار ٣: ٤٩ / ١٦٠.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥٥.

٦ - الكافي ٥: ١٣٥ / ٢، والتهذيب ٦: ٣٤٤ / ٩٦٣، والاستبصار ٣: ٤٨ / ١٥٩.


عن الرجل يأكل من مال ولده؟ قال: لا، إلّا إنّ يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف، ولا يصلح للولد إنّ يأخذ من مال والده شيئاً إلّا باذن والده.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر إلّا أنه قال: لا إلّا بإذنه أو يضطر فيأكل بالمعروف او يستقرض منه حتّى يعطيه إذا أيسر (١) .

[ ٢٢٤٨٥ ] ٧ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يكون لولده مال فأحب إنّ يأخذ منه، قال: فليأخذ، وإنّ كانت أمه حية فما أحب إنّ تأخذ منه شيئاً إلّا قرضا على نفسها.

[ ٢٢٤٨٦ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ ابن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته(٢) بغير سرف إذا اضطر اليه، قال: فقلت له: فقول رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) للرجل الّذي أتاه فقدم أباه فقال له: انت ومالك لابيك، فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي فأخبره الاب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه، وقال: أنت ومالك لابيك، ولم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يحبس الاب للابن؟!

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء(٣) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٩.

٧ - الكافي ٥: ١٣٥ / ٤، والتهذيب ٦: ٣٤٤ / ٩٦٥، والاستبصار ٣: ٤٩ / ١٦١.

٨ - الكافي ٥: ١٣٦ / ٦.

(٢) في نسخة: قوت ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٥٦.


ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن أحمد بن ادريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٢٤٨٧ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) وفي( العلل) باسانيد تأتي عن محمّد بن سنان (٣) ، إنّ الرضا( عليه‌السلام ) كتب اليه فيما كتب من جواب مسائله: وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لإنّ الولد موهوب للوالد في قوله عزّوجلّ:( يَهَبُ لـِمَن يَشَاءُ إناثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ) (٤) مع أنّه المأخوذ بمؤنته صغيراً وكبيراً، والمنسوب إليه والمدعو له لقوله عزّوجلّ:( ادعُوهُم لِآبَائِهِم هُوَ أَقسَطُ عِندَ اللهِ ) (٥) ولقول النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنت ومالك لابيك، وليس للوالدة مثل ذلك، لا تأخذ من ماله شيئاً إلّا بإذنه أو بإذن الأب، ولإنّ الوالد مأخوذ بنفقة الولد، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها.

[ ٢٢٤٨٨ ] ١٠ - عليّ بن جعفر( في كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون لولده الجارية أيطؤها؟ قال: إنّ أحب، وإنّ كان لولده مال وأحب إنّ يأخذ منه فليأخذ، وإنّ كانت الأُمّ حيّة فلا أُحب إنّ تأخذ منه شيئاً إلّا قرضاً.

____________________

(١) معاني الأخبار: ١٥٥ / ١.

(٢) التهذيب ٦: ٣٤٤ / ٩٦٦، والاستبصار ٣: ٤٩ / ١٦٢.

٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٦، علل الشرائع: ٥٢٤ / ١.

(٣) تأتي في الفائدة الاولى / ٣٨٢ من الخاتمة.

(٤) الشورى ٤٢: ٤٩.

(٥) الأحزاب ٣٣: ٥.

١٠ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٤٢ / ١٦٣.


أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي النكاح(٢) .

ثمّ أنّ ما تضمنّ جواز أخذ الاب من مال الولد محمول إما على قدر النفقة الواجبة عليه مع الحاجة، أو على الاخذ على وجه القرض، أو على الاستحباب بالنسبة إلى الولد، وما تضمن منع الولد محمول على عدم الحاجة، أو على كون الاخذ لغير النفقة الواجبة، وكذا ما تضمّن منع الاُم ذكر ذلك بعض الأصحاب(٣) لما مر(٤) ، ولما يأتي في النفقات إنّ شاء الله(٥) .

٧٩ - باب جواز تقويم الاب جارية البنت والابن الصغيرين ووطئها بالملك إذا لم يكن وطأها الابن

[ ٢٢٤٨٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : إنّي كنت وهبت لابنة لي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها وفي بيت زوجها حتّى مات زوجها، فرجعت إلي هي والجارية أفيحلّ لي أن أطأ الجارية؟ قال: قوّمها قيمة عادلة واشهد على ذلك، ثمّ إنّ شئت فطأها.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،

____________________

(١) يأتي في الباب ٧٩ من هذه الأبواب

(٢) يأتي الحديثين ٢، ٥ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(٣) المختلف: ٣٤٤، والاستبصار ٣: ٥١، والكافي ٨: ٥٠٦ ومفتاح الكرامة ٤: ١٢٨.

(٤) مرّ في الأحاديث ٢، ٣، ٦، ٨ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الباب ١١ من أبواب النفقات.

الباب ٧٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٣٤٥ / ٩٧٠.


عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٤٩٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) ، عن فضّالة، عن أبان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الوالد يحل له من مال ولده إذا احتاج إليه؟ قال: نعم، وإنّ كان له جارية فأراد إنّ ينكحها قوّمها على نفسه ويعلن ذلك، قال: وإنّ كان للرجل جارية فأبوه أملك بها إنّ يقع عليها ما لم يمسها الابن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النكاح(٤) .

ثمّ إنّ بعض الأصحاب حمل حديث ابن محبوب على حصول الرضا من البنت وبقية الاحاديث على عدم بلوغ الولد فإنّ الوالد وليّه ووكيله وهو الاحوط(٥) .

٨٠ - باب جواز إنفاق الزوج من مال زوجته بإذنها وطيبة نفسها

[ ٢٢٤٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك امرأة دفعت إلى

____________________

(١) الكافي ٥: ٤٧١ / ٥.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٥ / ٩٦٩، والاستبصار ٣: ٥٠ / ١٦٤.

(٢) في التهذيب: الحسين بن حمّاد.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٧٨ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الأحاديث ١، ٢، ٣، ٤ من الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والإِماء.

(٥) السرائر: ٢٠٥.

الباب ٨٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٣٦ / ١.


زوجها مالاً من مالها ليعمل به، وقالت له حين دفعته إليه: أنفق منه، فإنّ حدث بك حدث فما أنفقت منه حلالاً طيباً، وإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب، فقال: أعد عليّ يا سعيد المسألة، فلمّا ذهبت أعيد عليه المسألة عرض فيها صاحبها وكان معي حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك، فلمّا فرغ أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة، فقال: يا هذا إنّ كنت تعلم أنها قد أقضت بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله فحلال طيب، ثلاث مرات، ثمّ قال: يقول الله جلّ اسمه في كتابه:( فَإن طِبنَ لَكُم عَن شَيءٍ مِنهُ نَفساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) (١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٢) .

[ ٢٢٤٩٢ ] ٢ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن قول الله عزّوجلّ:( فَإن طِبنَ لَكُم عَن شَيءٍ مِنهُ نَفساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) (٣) قال: يعني بذلك أموالهنّ التي في أيديهن ممّا يملكن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٨١ - باب أنّ المرأة إذا أذنت لزوجها في الانفاق من مالها لم يجز له إنّ يشتري منه جارية يطؤها

[ ٢٢٤٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن

____________________

(١) النساء ٤: ٤.

(٢) التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧٢.

(٣) النساء ٤: ٤.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

(٥) يأتي في الباب ٨١ من هذه الأبواب

الباب ٨١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧٥.


ابن أبي عمير، عن هشام وغيره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول له: اعمل به واصنع به ما شئت، أله إنّ يشتري الجارية يطؤها؟ قال: لا، ليس له ذلك.

[ ٢٢٤٩٤ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن الحسين بن المنذر قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : دفعت الي امرأتي مالاً أعمل به فأشتري من مالها الجارية أطؤها؟ قال: فقال: أرادت إنّ تقر عينك، وتسخن عينها؟!

ورواه الصدوق بإسناده عن حفص بن البختري، إلّا أنّه قال: اعمل به ما شئت - إلى إنّ قال: - فقال: لا، إنّها دفعت إليك لتقر عينها، وأنت تريد أن تسخن عينها(١) .

٨٢ - باب عدم جواز صدقة المرأة من بيت زوجها إلّا بإذنه، وكذا المملوك من مال سيده

[ ٢٢٤٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن المرأة لها إنّ تعطي من بيت زوجها بغير إذنه؟ قال: لا إلّا أن يحلّلها.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

[ ٢٢٤٩٦ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٧ / ٩٧٦.

(١) الفقيه ٣: ١٢١ / ٥٢٠.

الباب ٨٢

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧٤.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٥٨ / ٢٣١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧٣.


بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ما يحل للمرأة أن تصدّق من مال(١) زوجها بغير إذنه؟ قال: المأدوم.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

أقول: هذا محمول على حصول الرضا وإنّ لم يصرح بالاذن لما مر(٣) .

[ ٢٢٤٩٧ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس ابن محمّد، عن أبيه، جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ ليس على النساء جمعة - إلى إنّ قال: - ولا تعطي من بيت زوجها شيئاً بغير إذنه.

[ ٢٢٤٩٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن الحجّال، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن محمّد بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن البستإنّ يكون عليه المملوك أو أجير ليس له من البستإنّ شيء فتناول الرجل من بستانه؟ فقال: إنّ كان بهذه المنزلة لا يملك من البستان شيئاً فما أُحب إنّ يأخذ منه شيئاً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الاطعمة(٤) .

____________________

(١) في الكافي: بيت ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٥: ١٣٧ / ٢.

(٣) مر في الحديث ١ من هذا الباب.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤.

٤ - التهذيب ٦: ٣٨٠ / ١١١٧.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٦٣ من ابواب الاطعمة المحرمة، ويأتي ما ينافيه في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب آداب المائدة.


٨٣ - باب جواز استيفاء الدين من مال الغريم الممتنع من الاداء بغير إذنه ولو من الوديعة إذا لم يستحلفه

[ ٢٢٤٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) ، عن ابن أبي عمير، عن داود بن رزين(٢) قال: قلت لأبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : إنّي أُخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، والدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثمّ يقع لهم عندي المال فلي إنّ آخذه؟ قال: خذ مثل ذلك ولا تزد عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير نحوه، إلّا أنه قال: إنّي أُعامل قوماً(٣) .

وعنه، عن داود بن زربي مثله(٤) .

[ ٢٢٥٠٠ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي العباس البقباق، أنّ شهاباً مارأه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم، قال أبو العباس فقلت له: خذها مكان الألف الّتي أخذ منك، فأبى شهاب، قال: فدخل شهاب على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فذكر له

____________________

الباب ٨٣

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٣٩.

(١) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى، وفي الموضع الثاني من التهذيب: الحسين بن سعيد، عن داود.

(٢) في الموضع الثاني من التهذيب وفي الفقيه: داود بن زربي.

(٣) الفقيه ٣: ١١٥ / ٤٨٩.

(٤) التهذيب ٦: ٣٤٧ / ٩٧٨.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٧ / ٩٧٩، والاستبصار ٣: ٥٣ / ١٧٤.


ذلك، فقال: أمّا أنا فأحب أن تأخذ وتحلف.

[ ٢٢٥٠١ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها، فقالت لي: اسأله، فقلت: عماذا؟ فقالت: إنّ ابني مات وترك مإلّا كان في يد أخي فأتلفه، ثمّ أفاد مالاً فأودعنيه، فلي إنّ آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء؟ فأخبرته بذلك فقال: لا، قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك.

أقول: حمله الشيخ على من استحلف المنكر قال: لما روي عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: من حلف فليصدق، ومن حلف له فليرض، ومن لم يرض فليس من الله في شيء، وحمل بقيّة الاحاديث على من لم يستحلف غريمه، وحمل المنع من أخذ الوديعة على الكراهة(١) .

ونحوه قال الصدوق(٢) .

[ ٢٢٥٠٢ ] ٤ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بكر قال: قلت له: رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها، أيجوز لي إنّ وقع له قبلي دراهم إنّ آخذ منه بقدر حقي؟ قال: فقال: نعم ولكن لهذا كلام، قلت: وما هو؟ قال: تقول: اللّهم إنّي لا آخذه(٣) ظلماً ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الّذي أخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً.

أقول: هذا محمول على من حلف من غير إنّ يستحلف.

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٤٨ / ٩٨١، والاستبصار ٣: ١٧٢، وأورد نحوه في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الايمان.

(١) راجع التهذيب ٦: ٣٤٩، والاستبصار ٣: ٥٤.

(٢) راجع الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٨.

٤ - التهذيب ٦: ٣٤٨ / ٩٨٢، والاستبصار ٣: ٥٢ / ١٦٨، والفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٥.

(٣) في نسخة: لم آخذه، وفي اخرى: لن آخذه ( هامش المخطوط ).


[ ٢٢٥٠٣ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل كان له على رجل مال فجحده إيّاه وذهب به، ثمّ صار بعد ذلك للرجل الّذي ذهب بماله مال قبله، أيأخذه مكان ماله الّذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ قال: نعم، ولكن لهذا كلام يقول: اللّهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الّذي أخذه منّي وإنّي لم آخذ الّذي أخذته خيانة ولا ظلماً.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي بكر الحضرمي نحوه(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سيف ابن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي نحوه.

[ ٢٢٥٠٤ ] ٦ - وزاد: وفي خبر آخر: إنّ استحلفه على ما أخذ منه فجائز إنّ يحلف إذا قال هذه الكلمة.

[ ٢٢٥٠٥ ] ٧ - وعنه، عن عليّ بن رئاب، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ثمّ وقع له عندي مال آخذه(٣) لمكان مالي الّذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع قال: إنّ خإنّك فلا تخنه ولا تدخل فيما عتبه عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن رئاب(٤) .

____________________

٥ - التهذيب ٦: ١٩٧ / ٤٣٩، والاستبصار ٣: ٥٢ / ١٦٩.

(١) الكافي ٥: ٩٨ / ٣.

(٢) الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٦.

٦ - الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٧.

٧ - التهذيب ٦: ٣٤٨ / ٩٨٠، والاستبصار ٣: ٥٢ / ١٧١.

(٣) في نسخة: فآخذه ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ١١٣ / ٤٨٢.


ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(١) .

[ ٢٢٥٠٦ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن مهزيار، عن إسحاق بن إبراهيم إنّ موسى ابن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) يسأله عن رجل دفع إله رجل مالاً ليصرفه في بعض وجوه البر، فلم يمكنه صرف المال في الوجه الّذي أمره به، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال، فسأل: هل يجوز لي إنّ أقبض مالي أو أرده عليه؟ فكتب: اقبض مالك مما في يدك.

[ ٢٢٥٠٧ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن عيسى(٢) ، عن عليّ بن سليمان قال: كتبت إليه: رجل غصب مالاً أو جارية ثمّ وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل خيانة أو غصب(٣) . أيحل له حبسه عليه أم لا؟ فكتب: نعم يحل له ذلك إنّ كان بقدر حقّه، وإنّ كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلم الباقي إليه إنّ شاء الله.

[ ٢٢٥٠٨ ] ١٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الّذي جحده أيأخذه وإنّ لم يعلم الجاحد بذلك؟ قال: نعم.

[ ٢٢٥٠٩ ] ١١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار،

____________________

(١) الكافي ٥: ٩٨ / ١.

٨ - التهذيب ٦: ٣٤٨ / ٩٨٤، والاستبصار ٣: ٥٢ / ١٧٠.

٩ - التهذيب ٦: ٣٤٩ / ٩٨٥، والاستبصار ٣: ٥٣ / ١٧٣.

(٢) في الاستبصار: محمّد بن يحيى.

(٣) في الاستبصار: مثل ما خانه أو غصبه ( هامش المخطوط ).

١٠ - التهذيب ٦: ٣٤٩ / ٩٨٦، والاستبصار ٣: ٥١ / ١٦٧.

١١ - الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٣.


عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يكون لي عليه حقّ فيجحدنيه ثمّ يستودعني مالاً، ألي إنّ آخذ مالي عنده؟ قال: لا، هذه الخيانة.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن معاوية بن عمّار(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) .

أقول: تقدم وجهه(٣) .

[ ٢٢٥١٠ ] ١٢ - وبإسناده عن زيد الشحّام قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من ائتمنك بأمانة فأدّها إليه ومن خإنّك فلا تخنه.

[ ٢٢٥١١ ] ١٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل الجحود أيحلّ أن أجحده مثل ما جحد؟ قال: نعم، ولا تزداد.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الإيمان(٤) ، وفي القضاء(٥) ، وفي الشركة(٦) .

____________________

(١) الكافي ٥: ٩٨ / ٢.

(٢) التهذيب ٦: ١٩٧ / ٤٣٨.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.

١٢ - الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٤.

١٣ - قر الإِسناد: ١١٣.

(٤) يأتي في الباب ٤٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٨ من أبواب الأيمان.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب أحكام الدعوى.

(٦) يأتي في الباب ٥ من أبواب الشركة، وفي الحديث ١ من الباب ٩٣ من أبواب الوصايا.


٨٤ - باب أنّ من دفع اليه مال يفرقه في المحاويج و كان منهم جاز إنّ يأخذ لنفسه كأحدهم وأن يعطي عياله إن كانوا منهم إلّا إنّ يعين له أشخاصا ً

[ ٢٢٥١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يُعطى الزكاة فيقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئاً؟ قال: نعم.

[ ٢٢٥١٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن - يعني ابن الحجّاج - عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أعطاه رجل مالاً ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون أيعطيهم منه من غير إنّ يستأذن(١) صاحبه؟ قال: نعم.

[ ٢٢٥١٤ ] ٣ - وبهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألته عن رجل أعطاه رجل مالاً ليقسمه في محاويج أو في مساكين، وهو محتاج، أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه؟ قال: لا يأخذ منه شيئاً حتّى يأذن له صاحبه.

أقول: جوّز الشيخ حمله على الكراهة، وعلى أخذ أكثر ممّا يعطي غيره، ويمكن الحمل على من عين له أشخاص فلا يجوز أن يتعدّاهم، وقد تقدم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(٣) .

____________________

الباب ٨٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٥ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة.

٢ - التهذيب ٦: ٣٥٢ / ١٠٠١.

(١) في نسخة: يستأمر ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٥٢ / ١٠٠٠، والاستبصار ٣: ٥٤ / ١٧٦.

(٣) تقدم في الحديثين ٢، ٣ من الباب ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة.


٨٥ - باب جواز أخذ الجعل على معالجة الدواء، وعلى التحول من المسكن ليسكنه غيره، وعلى شراء الاشياء

[ ٢٢٥١٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يعالج الدواء للناس فيأخذ عليه جعلاً؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(١) .

[ ٢٢٥١٦ ] ٢ - وبالإسناد عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على إنّ يتحول من منزله فيسكنه؟ قال: لا بأس به.

أقول: الظاهر أنّ المراد المنزل المشترك بين المسلمين كالارض المفتوحة عنوة، أو الموقوفة على قبيل وهما منه.

[ ٢٢٥١٧ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن أحمد، عن العمركي، عن صفوان بن يحيى، عن عليّ بن مطر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يريد إنّ يشترى داراً أو أرضاً أو خادماً، ويجعل له جعلاً قال: لا بأس به.

____________________

الباب ٨٥

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٧٥ / ١٠٩٦.

(١) الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٧.

٢ - التهذيب ٦: ٣٧٥ / ١٠٩٥.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤٥.


[ ٢٢٥١٨ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم أو غيره، عن عبدالله بن سنان قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا أسمع فقيل له: إنا نأمر الرجل فيشتري لنا الارض والغلام والجارية، ونجعل له جعلاً؟ قال: لا بأس بذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحكام العقود(٢) ، وغيرها إنّ شاء الله(٣) .

٨٦ - باب تحريم الغش بما يخفى كشوب اللبن بالماء

[ ٢٢٥١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس منا من غشنا.

[ ٢٢٥٢٠ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لرجل يبيع التمر: يا فلان أما علمت أنّه ليس من المسلمين من غشهم؟!

____________________

٤ - الكافي ٥: ٢٨٥ / ٢، وأورده في الحديث من الباب ٢٠ من أبواب العقود، ومثله في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الجعالة.

(١) التهذيب ٦: ٣٨١ / ١١٢٤.

(٢) يأتي في الباب ١٨، وفي الحديث ٢ من الباب ١٩، وفي الباب ٢٠ من أبواب أحكام العقود.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الإجارة، وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب البيع الحيوان.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب

الباب ٨٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٦٠ / ١، التهذيب ٧: ١٢ / ٤٨.

٢ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٢.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٥٢١ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: كنت أبيع السابري(٢) في الظلال، فمر بي أبوالحسن الاول موسى( عليه‌السلام ) (٣) فقال لي: يا هشام، إنّ البيع في الظلال غش، والغش لا يحلّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن الحكم مثله(٤) .

[ ٢٢٥٢٢ ] ٤ - وعنه، عن أبيه(٥) ، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال نهى النبي(٦) ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ يشاب اللبن بالماء للبيع.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم(٧) .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٨) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٥٢٣ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن بعض اصحابنا، عن سجادة،

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٢ / ٤٩.

٣ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٦، التهذيب ٧: ١٣ / ٥٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٨ من أبواب آداب التجارة.

(٢) السابري: نوع من الثياب الرقيق ( الصحاح - سبر - ٢: ٦٧٥ ).

(٣) في الفقيه زيادة: راكبا ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ١٧٢ / ٧٧١.

٤ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٥.

(٥) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٦) في نسخة: رسول الله ( هامش المخطوط ).

(٧) الفقيه ٣: ١٧٣ / ٧٧١.

(٨) التهذيب ٧: ١٣ / ٥٣.

٥ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٣.


عن موسى بن بكر قال: كنّا عند أبي الحسن( عليه‌السلام ) وإذا دنانير مصبوبة بين يديه، فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثمّ قطعه بنصفين، ثمّ قال لي: ألقه في البالوعة حتّى لا يباع شيء فيه غش.

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر مثله(١) .

[ ٢٢٥٢٤ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان، عن خلف بن حمّاد، عن الحسين بن زيد الهاشمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وبناته، وكانت تبيع منهنّ العطر، فجاء النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهي عندهنّ، فقال: إذا أتيتنا طابت بيوتنا، فقالت: بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله، قال: إذا بعتِ فاحسني ولا تغشي فإنّه أتقى وأبقى للمال الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً واقتصر على آخره(٢) .

[ ٢٢٥٢٥ ] ٧ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن الحسن بن عليّ بن عبدالله، عن عبيس بن هشام، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: دخل عليه رجل يبيع الدقيق، فقال: إيّاك والغش فإنه من غَش غُش في ماله، فإنّ لم يكن له مال غُشّ في أهله.

ورواه الشيخ بإسناده عن عبيس بن هشام(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٤) .

____________________

(١) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع، التهذيب ٧: ١٢ / ٥٠.

٦ - الكافي ٨: ١٥٣ / ١٤٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب آداب التجارة.

(٢) الفقيه ٣: ١٧٣ / ٧٧٥.

٧ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٤.

(٣) في نسخة من التهذيب: عيسى بن هشام ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٧: ١٢ / ٥.


[ ٢٢٥٢٦ ] ٨ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه(١) ، عن ابن محبوب، عن أبي جميلة، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: مر النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في سوق المدينة بطعام، فقال لصاحبه: ما أرى طعامك إلّا طيباً، وسأله عن سعره.

فأوحى الله عزّوجلّ إليه إنّ يدس(٢) يده في الطعام ففعل فأخرج طعاماً رديئاً، فقال لصاحبه: ما أراك إلّا وقد جمعت خيانة وغشاً للمسلمين.

محمّد بن الحسن بإسناده عن إبن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٢٥٢٧ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّا نعمل القلانس فنجعل فيها القطن العتيق فنبيعها ولا نبين لهم ما فيها، قال: أحبّ لك إنّ تبين لهم ما فيها.

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين بن المختار القلانسي مثله(٤) .

[ ٢٢٥٢٨ ] ١٠ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: ومن غشّ مسلماً في شراء أو بيع فليس منا، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهّم أغش الخلق.

____________________

٨ - الكافي ٥: ١٦١ / ٧.

(١) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٢) في التهذيب: يدير ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٧: ١٣ / ٥٥.

٩ - التهذيب ٦: ٣٧٦ / ١٠٩٨.

(٤) الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣٨.

١٠ - الفقيه ٤: ٨ / ١.


قال: وقال( عليه‌السلام ) : ليس منا من غش مسلماً.

وقال: ومن بات وفي قلبه غش لاخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتّى يتوب.

ورواه أيضاً مرسلاً(١)

[ ٢٢٥٢٩ ] ١١ - وفي( عقاب الأعمال) بسند تقدم في عيادة المريض (٢) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال - في حديث: - ومن غش مسلماً في بيع أو في شراء فليس منا ويحشر مع اليهود يوم القيامة، لأنّه من غشّ الناس فليس بمسلم.

ومن لطم خد مسلم لطمة بدّد الله عظامه يوم القيامة، ثمّ سلط الله عليه النار وحشر مغلولاً حتّى يدخل النار.

ومن بات وفي قلبه غشّ لاخيه المسلم بات في سخط الله، وأصبح كذلك وهو في سخط الله حتّى يتوب ويراجع(٣) ، وإنّ مات كذلك مات على غير دين الإِسلام.

ثمّ قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إلّا ومن غشنا فليس منا - قالها ثلاث مرات - ومن غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه وأفسد عليه معيشته، ووكلّه إلى نفسه.

ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كمن أتاها ومن سمع خيراً فافشاه فهو كمن عمله.

[ ٢٢٥٣٠ ] ١٢ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في اسباغ

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٧٣ / ٧٧٦ و ٧٧٧.

١١ - عقاب الأعمال: ٣٣٤.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٣) في نسخة: أو يرجع ( هامش المخطوط ).

١٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٩ / ٢٦.


الوضوء(١) ، عن الرضا عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ليس منّا من غشّ مسلماً، أو ضره أو ماكره.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في العيوب(٢) .

٨٧ - باب تحريم تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال

[ ٢٢٥٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن سالم، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن أحمد بن النضر، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أبي القاسم، عن الحسين بن أبي قنادة جميعاً، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - لعن الله المحلل والمحلّل له، ومن تولّى غير مواليه، ومن ادعى نسبا لا يعرف، والمتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال، ومن أحدث حدثاً في الاسلام، أو آوى محدثاً، ومن قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه.

[ ٢٢٥٣٢ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) أنّه رأى رجلاً به تأنيث في مسجد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال له: اخرج من مسجد رسول الله

____________________

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الباب من أبواب العيوب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢، وفي الباب ٥٨ من أبواب آداب التجارة وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ١٣٧ من أبواب العشرة.

الباب ٨٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٦٩ / ٢٧.

٢ - علل الشرائع: ٦٠٢ / ٦٣، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٨ من أبواب النكاح المحرم.


( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من لعنه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ثمّ قال عليّ( عليه‌السلام ) : سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.

[ ٢٢٥٣٣ ] ٣ - قال: وفي حديث آخر: أخرجوهم من بيوتكم فإنّهم أقذر شيء.

[ ٢٢٥٣٤ ] ٤ - وبهذا الإسناد عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: كنت مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) جالساً في المسجد حتّى أتاه رجل به تأنيث فسلم عليه، فرد( عليه‌السلام ) ثمّ أكب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى الارض يسترجع ثمّ قال: مثل هؤلاء في أُمتّي أنّه لم يكن مثل هؤلاء في أُمّة إلّا عذبت قبل الساعة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٨٨ - باب استحباب الاهداء إلى المسلم ولو نبقاً (*) ، وقبول هديته

[ ٢٢٥٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال

____________________

٣ - علل الشرائع: ٦٠٢ / ٦٤، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٨ من أبواب النكاح المحرم.

٤ - علل الشرائع: ٦٠٢ / ٦٥، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١٨ من أبواب النكاح المحرم.

(١) يأتي في الأحاديث ٥، ٦، ٧ من الباب ٢٤ من أبواب النكاح المحرم، وفي الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب حد اللواط.

وتقدم ما يدل عليه في الحديثين ١٣، ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي، وفي الباب ١٣ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٨٨

فيه ١٨ حديثاً

* - النبق: ثمر السدر ( الصحاح - نبق - ٤: ١٥٥٧ ).

١ - الكافي ٥: ١٤١ / ١.


رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الهدية على ثلاثة وجوه: هدية مكافأة، وهدية مصانعة، وهدية لله عزّوجلّ.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( الخصال) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمه محمّد ابن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن منصور بن العباس، عن عليّ بن أسباط، عن أحمد بن عبد الجبار، عن جده، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٢٥٣٦ ] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: من تكرمة الرجل لاخيه المسلم إنّ يقبل تحفته، ويتحفه بما عنده، ولا يتكلّف له شيئاً.

[ ٢٢٥٣٧ ] ٣ - وبهذا الإسناد قال: لو اُهدي إليّ كراع لقبلته.

[ ٢٢٥٣٨ ] ٤ - وبهذا الإسناد قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لإنّ أهدي لاخي المسلم هدية تنفعه أحب إليّ من إنّ أتصدق بمثلها.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(٤) .

[ ٢٢٥٣٩ ] ٥ - وبالإسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦٨.

(٢) الخصال: ٨٩ / ٢٦.

(٣) التهذيب ٦: ٣٧٨ / ١١٠٧.

٢ - الكافي ٥: ١٤٣ / ٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب آداب المائدة.

٣ - الكافي ٥: ١٤٣ / ٩.

٤ - الكافي ٥: ١٤٤ / ١٢.

(٤) التهذيب ٦: ٣٨٠ / ١١١٥.

٥ - الكافي ٥: ١٤٤ / ١٤.


تهادوا تحابوا، فإنها تذهب بالضغائن.

[ ٢٢٥٤٠ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، ويقول: تهادوا فإنّ الهدية تسل السخائم، وتجلي ضغائن العداوة والاحقاد.

[ ٢٢٥٤١ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن عبد الرحمن بن محمّد، عن محمّد بن إبراهيم الكوفي عن الحسين بن زيد(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : تهادوا بالنبق تحيى المودة والموالاة.

[ ٢٢٥٤٢ ] ٨ - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن مصعب بن عبدالله النوفلي، عمّن رفعه قال: قدم أعرابي بابل له على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - إلى إنّ قال: - فقال: استهدني يا رسول الله، قال: لا، قال: بلى يا رسول الله فلم يزل يكلمه حتّى قال: اهدِ لنا ناقة ولا تجعلها ولهاء(٢) .

[ ٢٢٥٤٣ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : الهدية في التوراة عاقر عينا(٣) .

____________________

٦ - الكافي ٥: ١٤٣ / ٧.

٧ - الكافي ٥: ١٤٤ / ١٣.

(١) في نسخة: الحسين بن يزيد ( هامش المخطوط ).

٨ - الكافي ٥: ٣١٧ / ٥٤.

(٢) الوله: ذهاب العقل والتحيّر من شدة الوجه ( الصحاح - وله - ٦: ٢٢٥٦ ).

٩ - الفقيه ٣: ١٩٠ / ٨٥٧.

(٣) في المصدر: عيثا.


[ ٢٢٥٤٤ ] ١٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : تهادوا تحابوا.

[ ٢٢٥٤٥ ] ١١ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الهدية تسل السخا(١) .

[ ٢٢٥٤٦ ] ١٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : نعم الشيء الهدية أمام الحاجة.

[ ٢٢٥٤٧ ] ١٣ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو دعيت إلى كراع لاجبت، ولو أُهدي إلي كراع لقبلت.

[ ٢٢٥٤٨ ] ١٤ – قال: واُتي عليّ( عليه‌السلام ) بهدية النيروز، فقال( عليه‌السلام ) : ما هذا؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين اليوم النيروز، فقال( عليه‌السلام ) : اصنعوا لنا كلّ يوم نيروزاً.

[ ٢٢٥٤٩ ] ١٥ - قال: وروى أنّه( عليه‌السلام ) قال: نوروزنا كل يوم.

[ ٢٢٥٥٠ ] ١٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : عد من لا يعودك، واهد إلى من لا يهدي إليك.

[ ٢٢٥٥١ ] ١٧ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلّى الله

____________________

١٠ - الفقيه ٣: ١٩٠ / ٨٥٨.

١١ - الفقيه ٣: ١٩٠ / ٨٥٩.

(١) في نسخة: السخائم ( هامش المخطوط ).

١٢ - الفقيه ٣: ١٩٠ / ٨٦٠.

١٣ - الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦١.

١٤ - الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦٤.

١٥ - الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦٥.

١٦ - الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦٧.

١٧ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤.


عليه وآله) لعليّ( عليه‌السلام ) قال: يا علي لو اُهدي إليّ كراع لقبلت، ولو دعيت إلى ذراع(١) لاجبت.

[ ٢٢٥٥٢ ] ١٨ - وفي( الخصال) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سعيد، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نعم الشيء الهدية أمام الحاجة، وقال: تهادوا تحابوا، فإن الهدية تذهب بالضغائن.

وقد تقدم في مواقيت الصلاة بعدّة طرق عنهم( عليهم‌السلام ) إنّما النافلة بمنزلة الهدية، متى ما اُتي بها قبلت، فقدّم منها ما شئت وأخر منها ما شئت(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٨٩ - باب استحباب تعجيل رد ظروف الهدايا، وكراهة رد هدية الطيب والحلواء

[ ٢٢٥٥٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : عجّلوا ردّ ظروف الهدايا فإنه أسرع لتواترها.

[ ٢٢٥٥٤ ] ٢ - قال: وكان( عليه‌السلام ) : لا يرد الطيب والحلواء.

____________________

(١) في المصدر: كراع.

١٨ - الخصال: ٢٧ / ٩٧.

(٢) تقدم في الأحاديث ٣، ٧، ٨ من الباب ٣٧ من أبواب المواقيت.

(٣) يأتي في الباب ٨٩ وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٩٠، وفي الحديثين ٣، ٤ من الباب ٩٤ من أبواب الأطعمة المباحة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٢٤ من الباب ١٢٢ من أبواب العشرة.

الباب ٨٩

فيه حديثان

١ - الفقية ٣: ١٩١ / ٨٦٢.

٢ - الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦٣.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(١) .

٩٠ - باب جواز قبول هدية الكافر والمنافق وعدم تحريمها، وجواز أخذ أرباب القرى ما يهديه المجوس إلى بيوت النيران

[ ٢٢٥٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل تكون له الضيعة الكبيرة فإذا كان يوم المهرجان أو النوروز(٢) أهدوا إليه الشيء ليس هو عليهم يتقربون بذلك إليه، فقال: أليس هم مصلين؟ قلت: بلى، قال: فليقبل هديتهم وليكافهم فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: لو أُهدي إليّ كراع لقبلته، وكان ذلك من الدين، ولو إنّ كافرا أو منافقا أهدى إلّي وسقاً ما قبلت، وكان ذلك من الدين أبى الله عزّوجلّ لي زبد المشركين والمنافقين وطعامهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) ، وكذا الصدوق إلى قوله: وليكافهم(٤) .

[ ٢٢٥٥٦ ] ٢ - وبالإسناد عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لما

____________________

(١) تقدم في الباب ٩٤ من أبواب آداب الحمام، وفي الباب ٦٩ من أبواب العشرة.

الباب ٩٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٤١ / ٢.

(٢) في نسخة: النيروز ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٧٨ / ١١٠٨.

(٤) التهذيب ٣: ١٩١ / ٨٦٩.

٢ - الكافي ٥: ١٤٢ / ٣.


ظهر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ يقبلها، وقال: يا عياض، لو أسلمت لقبلت هديتك، إنّ الله عزّوجلّ أبى لي زبد المشركين، ثمّ إنّ عياضاً بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه فأهدى إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) هديّة فقبلها منه.

[ ٢٢٥٥٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال له محمّد بن عبدالله القمي: إنّ لنا ضياعا فيها بيوت النيران يهدي لها المجوس البقر والغنم والدراهم فهل(١) لارباب القرى إنّ يأخذوا ذلك ولبيوت نيرانهم قوام يقومون عليها؟ قال: ليأخذه صاحب القرى ليس به بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٢٥٥٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن إسماعيل ابن بزيع، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن مسألة كتب بها إليّ محمّد بن عبدالله القمي فقال: لنا ضياع وذكر نحوه، إلّا أنّه قال: ليأخذ أصحاب القرى من ذلك فلا بأس.

[ ٢٢٥٥٩ ] ٥ - وبإسناده عن ثوير بن أبي فاخته، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: أهدى كسرى للنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقبل منه، وأهدى قيصر للنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منهم.

[ ٢٢٥٦٠ ] ٦ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن محمّد بن مسعود، عن سليمان بن حفص، عن حمّاد بن عبدالله

____________________

٣ - الكافي ٥: ١٤٢ / ٥.

(١) في الفقيه زيادة: يحل ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٨ / ١١٠٩.

٤ - الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٣.

٥ - الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦٦.

٦ - رجال الكشي ٢: ٨٦٨ / ١١٣٣.


القندي، عن إبراهيم بن مهزيار قال: كتب إليه خيران(١) ، قد وجهت إليك ثمانية دراهم كانت أُهديت إليّ من طرسوس، دراهم فيهم(٢) ، وكرهت أنّ أردّها على صاحبها أو احدث فيها حدثا دون أمرك، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا، لأعرفه إنّ شاء الله وأنتهي إلى أمرك؟ فكتب وقرأته: اقبل منهم إذا أهدي اليك دراهم أو غيرها، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لم يردّ هدية على يهودي ولا نصراني.

وعن حمدويه وإبراهيم - ابني نصير - عن محمّد بن عيسى، عن خيرإنّ الخادم قال: وجهت إلى سيدي ثمانية دراهم وذكر مثله(٣) .

٩١ - باب جواز قبول الهديّة التي يراد بها العوض، وأنه يستحب التعويض عنها ولا يجب، فإنّ مات قبله جاز لصاحبها الرجوع فيها

[ ٢٢٥٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جرير القمي، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في الرجل يهدي الهدية إلى قرابته يريد الثواب وهو سلطان، فقال: ما كان لله ولصلة الرحم فهو جائز، وله إنّ يقبضها إذا كان للثواب.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٤) .

____________________

(١) خيران الخادم ثقة مولى الرضا (عليه‌السلام ) ، من أصحاب أبي جعفر وأبي الحسن الثالث (عليهما‌السلام ) والمكتوب إليه يحتمل الثلاثة ( منه. قده )

(٢) كذا في الأصل، وفي المصدر: منهم، ويحتمل كون الكلمة في الأصل: فيئهم.

(٣) رجال الكشي ٢: ٨٦٨ / ١١٣٤.

الباب ٩١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٤٢ / ٤.

(٤) التهذيب ٦: ٣٧٩ / ١١١١.


[ ٢٢٥٦٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عمّن حدّثه، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت له: الرجل الفقير يهدي إليّ الهدية يتعرض لما عندي فآخذها ولا أعطيه شيئاً، أيحلّ لي؟ قال: نعم هي لك حلال، ولكن لا تدع إنّ تعطيه.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٢٥٦٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن آدم بن اسحاق، عن رجل، عن عيسى بن أعين قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أهدى إلى رجل هدية، وهو يرجو ثوابها فلم يثبه صاحبه حتّى هلك، وأصاب الرجل هديّته بعينها، أله إنّ يرتجعها إنّ قدر على ذلك؟ قال: لا بأس إنّ يأخذه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عيسى بن أعين(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .

٩٢ - باب أن من أُهدي اليه طعام أو فاكهة وعنده قوم استحب له مشاركتهم في ذلك وإطعامهم

[ ٢٢٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٤٣ / ٦.

(١) الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٢.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٩ / ١١١٢.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٠ / ١١١٦.

(٣) الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧١.

(٤) تقدم في الباب ٨٨ من هذه الأبواب

الباب ٩٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٤٣ / ١٠، التهذيب ٦: ٣٧٩ / ١١١٣.


محمّد، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن إبراهيم بن عمر، عن محمّد بن مسلم قال: قال: جلساء الرجل شركاؤه في الهدية.

[ ٢٢٥٦٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى رفعه قال: إذا أُهدي إلى الرجل هدية طعام، وعنده قوم فهم شركاؤه فيها(١) الفاكهة وغيرها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) ، وكذا الّذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٣) .

٩٣ - باب أنّه لا يجوز أن يصالح السلطان بشيء عمّا يأخذه من الجزية ويأخذ منهم أكثر من ذلك

[ ٢٢٥٦٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل له قرية عظيمة وله فيها علوج يأخذ منهم السلطان خمسين درهماً، وبعضهم ثلاثين وأقل وأكثر، ما تقول إنّ صالح عنهم السلطان؟ - أعني صاحب القرية - بشيء ويأخذ هو منهم أكثر مما يعطي السلطان؟ قال: قال: هذا حرام.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله(٤) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٤٤ / ١١.

(١) في نسخة: الهدية ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٩ / ١١١٤.

(٣) الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٧٠.

الباب ٩٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٧٩ / ١١١٠.

(٤) التهذيب ٧: ٢٠٠ / ٨٨٢.


محمّد جميعاً، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٥٦٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه قال في القبالة: إنّ يأتي الرجل الارض الخربة فيتقبّلها من أهلها، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة فإنّ ذلك لا يحل الحديث.

[ ٢٢٥٦٨ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقبالة الارض من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فيعمرها ويؤدي ما خرج عليها، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة لأنّه لا يحل.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في المزارعة(٣) .

٩٤ - باب تحريم عمل الصور المجسمة والتماثيل ذوات الارواح خاصة واللعب بها وجواز افتراشها

[ ٢٢٥٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٦٩ / ١.

٢ - التهذيب ٧: ٢٠١ / ٨٨٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٨، وذيله في الحديث ٨ من الباب ٨ من أبواب المزارعة.

٣ - الكافي ٥: ٢٦٩ / ٣.

(٢) التهذيب ٧: ١٩٩ / ٨٧٩.

(٣) يأتي في الحديث ٥ من الباب ١٨ من أبواب المزارعة.

الباب ٩٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٢٧ / ٧ وأورده في الحديث ٤، وبسند آخر في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن.


محمّد(١) ، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( يَعمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ ) (٢) فقال: والله ما هي تماثيل الرجال والنساء، ولكنّها الشجر وشبهه.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم مثله (٣) .

[ ٢٢٥٧٠ ] ٢ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بتماثيل الشجر.

[ ٢٢٥٧١ ] ٣ - وعن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن تماثيل الشجر والشمس والقمر؟ فقال: لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان.

[ ٢٢٥٧٢ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفترشها، فقال: لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطأ إنما يكره منها ما نصب على الحائط والسرير.

[ ٢٢٥٧٣ ] ٥ - وعنه، عن جعفر بن إبراهيم بن عبد الحميد(٤) ، عن أبي

____________________

(١) في المصدر: أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى

(٢) سبأ ٣٤: ١٣.

(٣) المحاسن: ٦١٨ / ٥٣.

٢ - المحاسن: ٦١٩ / ٥٥.

٣ - المحاسن: ٦١٩ / ٥٤.

٤ - التهذيب ٦: ٣٨١ / ١١٢٢.

٥ - التهذيب ٦: ٣٨١ / ١١٢٣.

(٤) في المصدر: جعفر، عن إبراهيم بن الحميد.


حمزة قال: دخلت على عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) وهو جالس على نمرقة(١) ، فقال: يا جارية هاتي النمرقة.

[ ٢٢٥٧٤ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن التصاوير، وقال: من صور صورة كلفه الله تعالى يوم القيامة إنّ ينفخ فيها وليس بنافخ، ونهى إنّ يحرق شيء من الحيوان بالنار، ونهى عن التختم بخاتم صفر أو حديد، ونهى إنّ ينقش شيء من الحيوان على الخاتم.

[ ٢٢٥٧٥ ] ٧ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن الحسن الميثمي، عن هشام ابن أحمر، وعبدالله بن مسكان جميعاً، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ثلاثة يعذّبون يوم القيامة: من صوّر صورة من الحيوان يعذب حتّى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها، والمكذب في منامه يعذب حتّى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد بينهما، والمستمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يصب في اذنه الآنك وهو الأُسرب(٢) .

[ ٢٢٥٧٦ ] ٨ - وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد مثله: إلّا أنه قال: والمستمع من (٣) قوم.

[ ٢٢٥٧٧ ] ٩ - وفي( الخصال) عن الخليل بن أحمد، عن أبي جعفر

____________________

(١) نمرقة: مثلثة الوسادة الصغيرة أو الميثرة والطنفسة فوق الرجل. ( القاموس المحيط - نمرق - ٣: ٢٨٦ ).

٦ - الفقيه ٤: ٣، ٥ / ١.

٧ - الخصال: ١٠٨ / ٧٦.

(٢) الآنك والاُسرب: الرصاص ( مجمع البحرين - إنّك - ٥: ٢٥٦ و - سرب - ٢: ٨٢ ).

٨ - عقاب الأعمال: ٢٦٦ / ١.

(٣) في المصدر: بين.

٩ - الخصال: ١٠٩ / ٧٧.


الدبيلي، عن أبي عبدالله، عن سفيان، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صور صورة عذب وكلف إنّ ينفخ فيها وليس بفاعل، ومن كذب في حلمه عذب وكلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بفاعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يصب في اُذنيه الآنك يوم القيامة.

قال سفيان: الآنك: الرصاص.

[ ٢٢٥٧٨ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن التماثيل هل يصلح إنّ يلعب بها؟ قال: لا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المساكن(١) ، وفي لباس المصلّي(٢) ، وفي مكان المصلّي(٣) .

٩٥ - باب حكم مال الناصب وامرأته ودمه

[ ٢٢٥٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ ابن الحكم، عن فضّالة، عن سيف، عن أبي بكر، عن المعلّى بن خنيس قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : خذ مال الناصب حيثما وجدت،

____________________

١٠ - قرب الإسناد: ١٢٢.

(١) تقدم في البابين ٣، ٤ من أبواب أحكام المساكن.

(٢) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١١، وفي الحديث ٥ من الباب ١٢، وفي الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلّي.

(٣) تقدم في البابين ٣٢، ٣٣ من أبواب مكان المصلّي، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب العشرة.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الإجارة.

الباب ٩٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٣٨٧ / ١١٥٣، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.


وادفع الينا الخمس.

[ ٢٢٥٨٠ ] ٢ - وعنه، عن بعض اصحابنا، عن محمّد بن عبدالله، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : مال الناصب وكل شيء يملكه حلال لك إلّا امرأته، فإنّ نكاح أهل الشرك جائز، وذلك إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: لا تسبوا أهل الشرك فإنّ لكل قوم نكاحاً، ولولا أنّا نخاف عليكم إنّ يقتل رجل منكم برجل منهم، ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ومائة ألف منهم لامرناكم بالقتل لهم، ولكن ذلك إلى الإِمام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الخمس(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الحدود(٢) ، والديات(٣) ، وغير ذلك.

٩٦ - باب جواز بيع المملوك المولود من الزنا وشرائه واسترقاقه، على كراهية، وعدم جواز بيع اللقيط في دار الإِسلام

[ ٢٢٥٨١ ] ١ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ولد الزنا يباع ويشترى ويستخدم؟ قال: نعم، قلت: فيستنكح؟ قال: نعم، ولا تطلب ولدها.

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٣٨٧ / ١١٥٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب جهاد العدو.

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٢) يأتي في الباب ٢٧ من أبواب القذف.

(٣) يأتي في الباب ٢٢ من أبواب الدّيات.

(٤) يأتي في الباب ٦٨ من أبواب قصاص النفس، وفي الباب ٣٣ من أبواب موجبات الضمان.

الباب ٩٦

فيه ١٠ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٤٣ / ٦٢٩، وأودر ذيله في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.


[ ٢٢٥٨٢ ] ٢ - وبإسناده عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال في لقيطة وجدت، قال: حرّة لا تباع ولا تشترى، وإنّ كان ولد مملوك لك من الزنا فأمسك أو بع إنّ أحببت هو مملوك لك.

[ ٢٢٥٨٣ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد، عن الحلبي قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن ولد الزنا أيباع او يستخدم؟ قال: نعم إلّا جارية لقيطة فإنّها لا تشترى.

[ ٢٢٥٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: جارية لي زنت أبيع ولدها؟ قال: نعم، قلت: احج بثمنها(١) ؟ قال: نعم.

[ ٢٢٥٨٥ ] ٥ - محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) في الرجل يشتري الجارية أو يتزوجها لغير رشدة ويتخذها لنفسه، قال: إنّ لم يخف العيب على ولده فلا بأس.

[ ٢٢٥٨٦ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن سنان - يعني عبدالله -، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ولد الزنا أيشترى ويستخدم ويباع؟ فقال: نعم.

[ ٢٢٥٨٧ ] ٧ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عمّن أخبره، عن أبي

____________________

٢ - الفقيه ٣: ٨٦ / ٣٢٠.

٣ - الفقيه ٣: ٨٦ / ٣١٧.

٤ - الفقيه ٣: ٨٦ / ٣١٦.

(١) في المصدر: بثمنه.

٥ - الكافي ٥: ٣٥٣ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

٦ - التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٨٩، والاستبصار ٣: ١٠٤ / ٣٦٦.

٧ - التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٨، والاستبصار ٣: ١٠٤ / ٣٦٥، وأورده عن الكافي في الحديث ٦ من الباب ٢٢ من أبواب اللقطة.


عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن ولد الزنا أشتريه او أبيعه او أستخدمه، فقال: اشتره واسترقه واستخدمه وبعه، فأمّا اللقطة فلا تشتره.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان مثله(١) .

[ ٢٢٥٨٨ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن خالد، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا يطيب ولد الزنا أبداً، ولا يطيب ثمنه أبداً.

أقول: حمله الشيخ على الكراهة لما تقدّم(٢) .

[ ٢٢٥٨٩ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا يطيب ولد الزنا أبداً، ولا يطيب ثمنه، والممزيز(٣) لا يطيب إلى سبعة آباء، فقيل: أيّ شيء الممزيز؟ قال: الّذي يكتسب مالاً من غير حلّه فيتزوج أو يتسرى فيولد له، فذلك الولد هو الممزيز(٤) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله مثله، إلّا أنه قال: الممزار(٥) بدل الممزيز(٦) .

[ ٢٢٥٩٠ ] ١٠ - وعنه، عن ابن فضّال، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: تكون لي المملوكة

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٢٥ / ٧.

٨ - التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٧، والاستبصار ٣: ١٠٥ / ٣٦٧.

(٢) تقدم في الاحاديث ١، ٢، ٣، ٤، ٦، ٧ من هذا الباب.

٩ - التهذيب ٧: ٧٨ / ٣٣٣.

(٣، ٤) في المصدر: الممزير.

(٥) في الكافي: الممراز.

(٦) الكافي ٥: ٢٢٥ / ٦.

١٠ - التهذيب ٧: ٧٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٣: ١٠٥ / ٣٦٨.


من الزنا احج من ثمنها وأتزوج؟ فقال: لا تحج من ثمنها، ولا تزوج منه.

ورواه الكليني مثل الّذي قبله(١) .

أقول: حمله الشيخ على الكراهة أيضاً لما مر(٢) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك في كتاب النكاح(٣) ، واللقطة(٤) .

٩٧ - باب جواز بيع الحرير والديباج

[ ٢٢٥٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يصلح لباس الحرير والديباج فأمّا بيعه فلا بأس به.

[ ٢٢٥٩٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان الاحمر، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا يصلح لباس الحرير والديباج، فأما بيعهما فلا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٢٦ / ٨.

(٢) مرّ في الأحاديث ١، ٢، ٣، ٤، ٦، ٧ من نفس الباب.

(٣) يأتي في الأحاديث ١، ٥، ٨ من الباب ١٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الباب ٦٠ من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(٤) يأتي في الباب ٢٢ من أبواب اللّقطة.

الباب ٩٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٣٥ / ٥٩٨.

٢ - الكافي ٦: ٤٥٤ / ٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب لباس المصلّي.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب ، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ٤، ٨ من الباب ٣ من أبواب السلف.


٩٨ - باب كراهة أكل ما تحمله النملة

[ ٢٢٥٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن موسى، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ يؤكل ما تحمله النملة بفيها وقوائمها.

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد(١) .

٩٩ - باب تحريم الغناء حتى في القرآن وتعليمه وأُجرته والغيبة والنميمة

[ ٢٢٥٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن زيد الشحام قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة، ولا تجاب فيه الدعوة، ولا يدخله الملك.

[ ٢٢٥٩٥ ] ٢ - وبالإسناد عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد جميعاً، عن النضر بن سويد، عن درست، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قوله عزّوجلّ:( وَاجتنِبوا قَولَ الزُّورِ ) (٢) قال: قول

____________________

الباب ٩٨

فيه حديث واحدد

١ - التهذيب ٦: ٣٨٣ / ١١٣٢.

(١) الكافي ٥: ٣٠٧ / ١١.

الباب ٩٩

فيه ٣٢ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٤٣٣ / ١٥.

٢ - الكافي ٦: ٤٣٥ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب

(٢) الحج ٢٢: ٣٠.


الزور: الغناء.

[ ٢٢٥٩٦ ] ٣ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن الجبار، عن صفوان، عن أبي أيوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله عزّوجلّ:( لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) (١) قال: الغناء.

[ ٢٢٥٩٧ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: خرجت وأنا اريد داود بن عيسى بن عليّ، وكان ينزل بئر ميمون وعليّ ثوبان غليظان، فلقيت امرأة عجوزا ومعها جاريتان، فقلت: يا عجوز أتباع هاتان الجاريتان؟ فقالت: نعم ولكن لا يشتريهما مثلك، قلت: ولم؟ قالت: لأنّ إحديهما مغّنية والأُخرى زامرة الحديث.

[ ٢٢٥٩٨ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم وأبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزوجل:( والَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) (٢) قال(٣) : الغناء.

[ ٢٢٥٩٩ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن إسماعيل، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٣١ / ٦.

(١) الفرقان ٢٥: ٧٢.

٤ - الكافي ٦: ٤٧٨ / ٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس.

٥ - الكافي ٦: ٤٣٣ / ١٣.

(٢) الفرقان ٢٥: ٧٢.

(٣) في نسخة زيادة: هو ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٦ - الكافي ٦: ٤٣١ / ٤.


السلام قال: سمعته يقول: الغناء ممّا وعد الله عليه النار، وتلا هذه الآية:( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشتَري لَهوَ الحَدِيثِ لِيُضلَّ عَن سَبِيلِ اللهِ بِغَير عِلمٍ وَيَتَّخذُها هُزُواً أُولَئِكَ لَهُم عَذَابٌ مُهِينٌ ) (١) .

[ ٢٢٦٠٠ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الغناء مما قال الله عزّوجلّ:( وَمِنَ الناسِ مَن يَشتَرِي لَهوَ الحَدِيثِ لِيُضلَّ عَن سبِيلِ اللهِ ) (٢) .

[ ٢٢٦٠١ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله تعالى:( وَاجتَنِبُوا قَولَ الزُّورِ ) (٣) قال: قول الزور: الغناء.

[ ٢٢٦٠٢ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّوجلّ:( فَاجتَنِبُوا الرِّجسَ مِنَ الأوثَانِ وَاجتَنِبُوا قَولَ الزُّورِ ) (٤) قال: الغناء.

[ ٢٢٦٠٣ ] ١٠ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن عليّ(٥) ، عن أبي جميلة، عن أبي أُسامة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الغناء غشّ

____________________

(١) لقمان ٣١ / ٦.

٧ - الكافي ٦: ٤٣١ / ٥.

(٢) لقمان ٣١ / ٦.

٨ - الكافي ٦: ٤٣٦ / ٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب

(٣) الحج ٢٢: ٣٠.

٩ - الكافي ٦: ٤٣١ / ١.

(٤) الحج ٢٢: ٣٠.

١٠ - الكافي ٦: ٤٣١ / ٢.

(٥) في نسخة: محمّد بن سليمان ( هامش المخطوط ).


النفاق(١) .

[ ٢٢٦٠٤ ] ١١ - وعنهم، عن سهل، عن الوشاء قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) (٢) يسأل عن الغناء؟ فقال: هو قول الله عزّوجلّ:( وَمِنَ الناسِ مَن يَشتَرِي لَهوَ الحَدِيثِ لِيُضلَّ عَن سبِيلِ اللهِ ) (٣) .

[ ٢٢٦٠٥ ] ١٢ - وعنهم، عن سهل، عن إبراهيم بن محمّد المدني، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الغناء وأنا حاضر؟ فقال: لا تدخلوا بيوتاً الله معرض عن أهلها.

[ ٢٢٦٠٦ ] ١٣ - وعنهم، عن سهل، عن عليّ بن الريان، عن يونس قال: سألت الخراسإنّي( عليه‌السلام ) عن الغناء؟ وقلت: إنّ العباسي ذكر عنك أنّك ترخص في الغناء فقال: كذب الزنديق ما هكذا قلت له: سألني عن الغناء، فقلت: إن رجلاً أتى أبا جعفر صلوات الله عليه فسأله عن الغناء، فقال: يا فلان إذا ميز الله بين الحقّ والباطل فأين يكون الغناء؟ فقال: مع الباطل، فقال: قد حكمت.

[ ٢٢٦٠٧ ] ١٤ - ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن الريإنّ بن الصلت قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) يوماً بخراسان وذكر نحوه.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن الريإنّ بن الصلت (٤) .

____________________

(١) في المصدر: عش النفاق.

١١ - الكافي ٦: ٤٣٢ / ٨.

(٢) في نسخة: زيادة: يقول سئل أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٣) لقمان ٣١: ٦.

١٢ - الكافي ٦: ٤٣٤ / ١٨.

١٣ - الكافي ٦: ٤٣٥ / ٢٥.

١٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٤ / ٣٢.

(٤) قرب الإسناد: ١٤٨.


ورواه الكشي في كتاب( الرجال) عن محمّد بن الحسن، عن عليّ ابن إبراهيم نحوه (١) .

[ ٢٢٦٠٨ ] ١٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الغناء وقلت: إنهّم يزعمون أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رخص في إنّ يقال: جئناكم جئناكم حيونا حيونا نحيكم، فقال: كذبوا إن الله عزّوجلّ يقول:( وَمَا خَلَقنَا السَّمَاءَ وَالأَرضَ وَمَا بَينَهُمَا لاعبينَ * لَو أَردَنا أَنَ نَتَّخذَ لهواً لَاتَّخَذناهُ مَن لَدُنَّا إِن كُنَّا فَاعلينَ * بَل نَقذِفُ بَالحقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الوَيلُ مِمَّا تَصِفُون ) (٢) . ثمّ قال: « ويل لفلان مما يصف » رجل لم يحضر المجلس.

[ ٢٢٦٠٩ ] ١٦ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمّد، عن الحسن بن هارون قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله، وهو مما قال الله عزّ وجلّ:( وَمِنَ الناسِ مَن يَشتَرِي لَهوَ الحَدِيثِ لِيُضلَّ عَن سبِيلِ اللهِ ) (٣) .

[ ٢٢٦١١ ] ١٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي إنّ أجر المغني والمغنية سحت.

[ ٢٢٦١٢ ] ١٨ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيده السابقة في اسباغ الوضوء (٤)

____________________

(١) رجال الكشي ٢: ٧٩١ / ٩٥٧.

١٥ - الكافي ٦: ٤٣٣ / ١٢.

(٢) الأنبياء ٢١: ١٦ - ١٨.

١٦ - الكافي ٦: ٤٣٣ / ١٦.

(٣) لقمان ٣١: ٦.

١٧ - الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣٦.

١٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٢ / ١٤٠.

(٤) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.


عن الرضا، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: أخاف عليكم استخفافاً بالدين، وبيع الحكم، وقطيعة الرحم، وإنّ تتخذوا القرآن مزامير، تقدمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين.

[ ٢٢٦١٢ ] ١٩ - وعن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمّد بن يحيى الصولي، عن عون بن محمّد الكاتب(١) ، عن محمّد بن أبي عباد وكان مستهتراً(٢) بالسماع ويشرب النبيذ قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن السماع فقال: لاهل الحجّاز(٣) فيه رأيّ وهو في حيز الباطل واللهو، أما سمعت الله عزّوجلّ يقول:( وإِذا مَرُّوا باللَّغوِ مَرُّوا كِرَاماً ) (٤) .

[ ٢٢٦١٣ ] ٢٠ - وفي( معاني الأخبار) عن المظفر بن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن الحسين بن اشكيب، عن محمّد ابن السري، عن الحسين بن سعيد، عن أبي أحمد محمّد بن أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة، عن عبد الاعلى قال: سألت جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّوجلّ:( فَاجتَنِبُوا الرِّجسَ مِنَ الأوثَانِ وَاجتَنِبُوا قَولَ الزُّورِ ) (٥) قال: الرجس من الاوثان: الشطرنج، وقول الزور: الغناء.

____________________

١٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٨ / ٥.

(١) في المصدر: عون بن محمّد الكندي.

(٢) في المصدر: مشتهراً.

(٣) في نسخة: العراق ( هامش المخطوط ).

(٤) الفرقان ٢٥: ٧٢.

٢٠ - معاني الأخبار: ٣٤٩ / ١.

(٥) الحج ٢٢: ٣٠.


قلت: قول الله عزّوجلّ:( وَمِنَ الناسِ مَن يَشتَرِي لَهوَ الحَدِيثِ ) (١) قال: منه الغناء.

[ ٢٢٦١٤ ] ٢١ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الزور؟ قال: منه قول الرجل للّذي يغنّي: أحسنت.

[ ٢٢٦١٥ ] ٢٢ - وفي( المقنع) قال الصادق( عليه‌السلام ) : شر الاصوات الغناء.

[ ٢٢٦١٦ ] ٢٣ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمّد، عن الحسن بن هارون قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الغناء يورث النفاق، ويعقّب الفقر.

[ ٢٢٦١٧ ] ٢٤ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن أحمد بن محمّد بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن جعفر بن عبدالله العلوي، عن القسم بن جعفر بن عبدالله، عن عبدالله بن محمّد بن عليّ العلوي، عن أبيه، عن عبدالله بن أبي بكر محمّد بن عمرو بن حزم - في حديث - قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: الغناء اجتنبوا الغناء اجتنبوا قول الزور، فما زال يقول: اجتنبوا الغناء اجتنبوا، فضاق بي المجلس وعلمت أنه يعنيني.

____________________

(١) لقمان ٣١: ٦.

٢١ - معاني الأخبار: ٣٤٩ / ٢.

٢٢ - المقنع: ١٥٤.

٢٣ - الخصال: ٢٤ / ٨٤.

٢٤ - لم نعثر عليه في أمالي الطوسي المطبوع.


[ ٢٢٦١٨ ] ٢٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) قال: روي عن أبي جعفر وأبي عبدالله وأبي الحسن الرضا( عليهم‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَمِنَ الناسِ مَن يَشتَرِي لَهوَ الحَدِيثِ لِيُضلَّ عَن سبِيلِ اللهِ بِغَيرِ عِلمٍ وَيَتَّخذَهَا هُزُواً أولَئِكَ لَهُمْ عَذَابُ مُهِينٌ ) (١) أنّهم قالوا: منه الغناء.

[ ٢٢٦١٩ ] ٢٦ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( فَاجتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوثَانِ وَاجتَنِبُوا قَولَ الزُّورِ ) (٢) قال: الرجس من الاوثان: الشطرنج، وقول الزور: الغناء.

[ ٢٢٦٢٠ ] ٢٧ - وعن أبيه، عن سليمان بن مسلم الخشاب، عن عبدالله ابن جريح المكي، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبدالله بن عباس، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: إنّ من أشراط الساعة إضاعة الصلوات، واتباع الشهوات، والميل إلى الاهواء - إلى إنّ قال: - فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله، ويتخذونه مزامير، ويكون أقوام يتفقّهون لغير الله، وتكثر أولاد الزنا، ويتغنّون بالقرآن - إلى إنّ قال: - ويستحسنون الكوبة والمعازف، وينكرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - إلى إنّ قال: - فاولئك يدعون في ملكوت السماوات الارجاس الانجاس.

[ ٢٢٦٢١ ] ٢٨ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن جابر بن عبدالله، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: كان إبليس أول من تغنّى

____________________

٢٥ - مجمع البيان ٤: ٣١٣.

(١) لقمان ٣١: ٦.

٢٦ - تفسير القمّي ٢: ٨٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب

(٢) الحج ٢٢: ٣٠.

٢٧ - تفسير القمي ٢: ٣٠٤، وأورده في الحديث ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.

٢٨ - تفسير العياشي ١: ٤٠ / ٢٣.


وأول من ناح، لما أكل آدم من الشجرة تغنى، فلمّا هبطت حواء إلى الارض ناح لذكره ما في الجنّة.

[ ٢٢٦٢٢ ] ٢٩ - وعن الحسن قال: كنت أطيل القعود في المخرج لاسمع غناء بعض الجيران، قال: فدخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال لي: يا حسن( إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مسئُولاً ) (١) السمع وما وعى، والبصر وما رأى، والفؤاد وما عقد عليه.

[ ٢٢٦٢٣ ] ٣٠ - الحسن بن محمّد الديلمي في( الارشاد) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يظهر في أُمّتي الخسف والقذف، قالوا: متى ذلك؟ قال: إذا ظهرت المعازف والقينات وشربت الخمور، والله ليبيتنّ أناس من أُمّتي على أشر وبطر ولعب فيصبحون قردة وخنازير لاستحلالهم الحرام، واتّخاذهم القينات، وشربهم الخمور، وأكلهم الربا، ولبسهم الحرير.

[ ٢٢٦٢٤ ] ٣١ - قال: وقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة حلّ بهم البلاء: إذا كان الفيء دولا، والامانة مغنماً، والصدقة مغرما، وأطاع الرجل إمرأته، وعصى أُمّه، وبّر صديقه، وجفا أباه، وارتفعت الاصوات في المساجد، وأكرم الرجل مخافة شره، وكان زعيم القوم أرذلهم، ولبسوا الحرير، واتخذوا القينات والمعازف، وشربوا الخمور، وكثر الزنا، فارتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء وخسفاً أو مسخاً، وظهور العدو عليكم ثمّ لا تنصرون.

____________________

٢٩ - تفسير العياشي ٢: ٢٩٢ / ٧٤، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب جهاد النفس.

(١) الإِسراء ١٧: ٣٦.

٣٠ - ارشاد القلوب: ٣٨.

٣١ - ارشاد القلوب: ٧١.


[ ٢٢٦٢٥ ] ٣٢ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يتعمّد الغناء يجلس إليه؟ قال: لا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا في عدّة أبواب(١) ، وفي القراءة في غير الصلاة(٢) ، وغير ذلك(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم الغيبة والنميمة في أحاديث العشرة(٥) .

١٠٠ - باب تحريم استعمال الملاهي بجميع أصنافها وبيعها وشرائها

[ ٢٢٦٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن جرير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ شيطاناً يقال له: القفندر، إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحاً بالبربط(٦) ، ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كلّ عضو منه على مثله من صاحب البيت، ثمّ نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتّى تؤتى نساؤه فلا يغار.

____________________

٣٢ - مسائل عليّ بن جعفر ١٤٨ / ١٨٦.

(١) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي البابين ١٥، ١٦، وفي الحديث ٨ من الباب ١٧ من هذه الأبواب

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب قراءة القرآن.

(٣) تقدم في الباب ١٨ من أبواب الأغسال المسنونة، وفي الحديث ٩ من الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر، وفي الحديث ٣٦ من الباب ٤٦، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي.

(٤) يأتي في الباب ١٠١، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٥ من الباب ١٢ من أبواب الأشربة المحرمة.

(٥) تقدم في الباب ١٥٢، وفي الباب ١٦٤ من أبواب العشرة.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب قصاص النفس.

الباب ١٠٠

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٤٣٣ / ١٤.

(٦) البربط: العود، وهو من آلات اللهو. ( مجمع البحرين - بربط - ٤: ٢٣٧ ).


[ ٢٢٦٢٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى أو غيره، عن أبي داود المسترق قال: من ضرب في بيته بربط أربعين يوماً سلط الله عليه شيطاناً يقال له: القفندر، فلا يبقى عضوا من أعضائه إلّا قعد عليه، فإذا كان كذلك نزع منه الحياء ولم يبال ما قال ولا ما قيل فيه.

[ ٢٢٦٢٨ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن عليّ بن معبد، عن الحسن بن عليّ الجزار(١س) ، عن عليّ بن عبد الرحمن، عن كليب الصيداوي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ضرب العيدان ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الخضرة.

[ ٢٢٦٢٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن يوسف بن عقيل، عن أبيه، عن موسى بن حبيب، عن عليّ بن الحسين (عليهما‌السلام ) قال: لا يقدس الله أُمّة فيها بربط يقعقع، وناية(٢) تفجع.

[ ٢٢٦٣٠ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن سليمان بن سماعة، عن عبدالله ابن القاسم، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لما مات آدم شمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الارض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم( عليه‌السلام ) ، فكلّ ما كان في الارض من هذا الضرب الّذي يتلذّذ به الناس فإنما هو من ذلك.

[ ٢٢٦٣١ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى الله

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٣٤ / ١٧.

٣ - الكافي ٦: ٤٣٤ / ٢٠.

(١) في المصدر: الحسن بن عليّ الخزاز.

٤ - الكافي ٦: ٤٣٤ / ٢١.

(٢) في نسخة: فاية، والفاية: الضرب والشق ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: تاية.

٥ - الكافي ٦: ٤٣١ / ٣.

٦ - الكافي ٦: ٤٣٢ / ٧.


عليه وآله ): أنهاكم عن الزفن(١) والمزمار، وعن الكوبات والكبرات.

[ ٢٢٦٣٣ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمّد، عن عمران الزعفراني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها الحديث.

[ ٢٢٦٣٣ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس ابن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ ثلاثة يقسين القلب: استماع اللهو، وطلب الصيد، وإتيان باب السلطان.

[ ٢٢٦٣٤ ] ٩ - وفي( المقنع) قال: واجتنب الملاهي واللعب بالخواتيم والاربعة عشر، وكل قمار فإنّ الصادقين ( عليهما‌السلام ) نهوا عن ذلك.

[ ٢٢٦٣٥ ] ١٠ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن عمر البصري، عن محمّد بن عبدالله الواعظ، عن عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث الشامي - أنّه سأل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) عن معنى هدير الحمام الراعبية(٢) ؟ قال: تدعو على أهل المعازف والمزامير والعيدان.

[ ٢٢٦٣٦ ] ١١ - وفي( الخصال) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد ابن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السيارى رفعه، عن أبي عبدالله

____________________

(١) الزفن: الرقص ( الصحاح - زفن - ٥: ٢١٣١ ).

٧ - الكافي ٦: ٤٣٢ / ١١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٧ من هذه الأبواب

٨ - الفقيه ٤: ٢٦٥ / ٨٢٤.

٩ - المقنع: ١٥٥.

١٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٤٦ / ١.

(٢) الراعبي: جنس من الحمام والانثى راعبية ( الصحاح - رعب - ١: ١٣٧ ).

١١ - الخصال: ٦٢ / ٨٩.


( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن السفلة؟ فقال: من يشرب الخمر ويضرب بالطنبور.

[ ٢٢٦٣٧ ] ١٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن الربيع بن محمّد المسلي، عن عبد الاعلى، عن نوف، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: يا نوف، إيّاك أن تكون عشاراً أو شاعراً(١) أو شرطيا أو عريفا أو صاحب عرطبة، وهي الطنبور، أو صاحب كوبة وهو الطبل، فإنّ نبي الله خرج ذات ليلة فنظر إلى السماء، فقال: أمّا إنّها الساعة التي لا ترد فيها دعوة إلّا دعوة عريف، أو دعوة شاعر، أو دعوة عاشر أو شرطي، أو صاحب عرطبة، أو صاحب كوبة.

[ ٢٢٦٣٨ ] ١٣ - ورام بن أبي فراس في( كتابه) قال: قال( عليه‌السلام ) : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه خمر أو دفّ أو طنبور أو نرد، ولا يستجاب دعاؤهم، وترفع عنهم البركة.

[ ٢٢٦٣٩ ] ١٤ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن اللعب بأربعة عشر وشبهها؟ قال: لا يستحب شيئاً من اللعب غير الرهان والرمي.

[ ٢٢٦٤٠ ] ١٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عليّ بن محمّد بن عليّ الحلبي (٢) ، عن

____________________

١٢ - الخصال: ٣٣٧ / ٤٠، وأورد نحوه عن نهج البلاغة في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الدعاء.

(١) فيه ذم الشعر، وقد تقدّم ما يدلّ على عدم تحريمه، فهذا مخصوص بالباطل منه، أو بالافراط فيه، والاكثار منه كما مرّ، أو على من يغني به ويلعب بالملاهي ( منه. ره ).

١٣ - لم نعثر عليه في تنبيه الخواطر المطبوع.

١٤ - مسائل علي بن جعفر: ١٦٢ / ٢٥٢.

١٥ - أمالي الطوسي ١: ٣٤٥.

(٢) في المصدر: عليّ بن محمّد بن عليّ بن الحسن الحسيني.


جعفر بن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن علي، عن عليّ بن موسى، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) قال: كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث المغنّية(١) ، وغير ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٠١ - باب تحريم سماع الغناء والملاهي

[ ٢٢٦٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عنبسة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: استماع اللهو والغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع.

[ ٢٢٦٤٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن سعيد بن جناح، عن حمّاد، عن أبي أيوب الخراز قال: نزلنا بالمدينة فأتينا أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقال لنا: أين نزلتم؟ فقلنا: على فلان صاحب القيان، فقال: كونوا كراما، فوالله ما علمنا ما أراد به، وظنّنا أنه يقول: تفضّلوا عليه، فعدنا إليه فقلنا: لا ندري ما أردت بقولك: كونوا كراماً، فقال: أما سمعتم الله عزّوجلّ يقول:( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغوِ مَرُّوا كِرَاماً ) (٤) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١٦.

(٢) تقدم في الباب ٢، وفي الأحاديث ٢٧، ٣٠، ٣١ من الباب ٩٩ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي.

(٣) يأتي في الباب ١٠١ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الأشربة المحرّمة، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب السبق والرماية.

الباب ١٠١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٣٤ / ٢٣.

٢ - الكافي ٦: ٤٣٢ / ٩.

(٤) الفرقان ٢٥: ٧٢.


[ ٢٢٦٤٣ ] ٣ - وعنهم عن سهل، عن ياسر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: من نزه نفسه عن الغناء فإنّ في الجنة شجرة يأمر الله عزّوجلّ الرياح أن تحركها، فيسمع منها صوتاً لم يسمع مثله، ومن لم يتنزّه عنه لم يسمعه.

[ ٢٢٦٤٤ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان، عن عاصم بن حميد(١) قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنى كنت؟ فظننت أنه قد عرف الموضع، فقلت: جعلت فداك إنّي كنت مررت بفلان(٢) فدخلت إلى داره ونظرت إلى جواريه، فقال: ذاك مجلس لا ينظر الله عزّوجلّ إلى أهله، امنت الله على أهلك ومالك(٣) .

[ ٢٢٦٤٥ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد ابن محمّد بن إبراهيم الارمني، عن الحسين بن عليّ بن يقطين(٤) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإنّ كان الناطق يؤدي عن الله عزّوجلّ فقد عبدالله، وإنّ كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا في عدّة أبواب(٥) ، وفي الاغسال

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٣٤ / ١٩.

٤ - الكافي ٦: ٤٣٤ / ٢٢.

(١) في المصدر: جهم بن حميد.

(٢) في المصدر زيادة: فاحتبسني.

(٣) هذا لا تصريح فيه بالغناء، لكن فهم الكليني منه ذلك فأورده في باب الغناء، وقرينته أنه لا وجه للتهديد لولاه، لأن النظر إلى الجواري بإذن سيدهن جائز، وقد أذن للراوي ( منه. ره ).

٥ - الكافي ٦: ٤٣٤ / ٢٤.

(٤) في المصدر: الحسن بن عليّ بن يقطين.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأحاديث ٢، ٥، ٧ من الباب ١٦، وفي البابين ٩٩، ١٠٠ من هذه الأبواب


المسنونة في حديث غسل التوبة(١) ، وغير ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٠٢ - باب تحريم اللعب بالشطرنج ونحوه

[ ٢٢٦٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعاً، عن النضر بن سويد، عن درست، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّوجلّ:( فَاجتَنِبُوا الرِّجسَ مِنَ الأوثَانِ وَاجتَنِبُوا قَولَ الزُّورِ ) (٤) قال: الرجس من الاوثان: الشطرنج، وقول الزور: الغناء.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

[ ٢٢٦٤٧ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج من الباطل.

[ ٢٢٦٤٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( فَاجتَنِبُوا الرِّجسَ مِنَ الأوثَانِ وَاجتَنِبُوا قَولَ الزُّورِ ) (٦) قال: الرجس من الاوثان: هو الشطرنج،

____________________

(١) تقدم في الباب ١٨ من أبواب الأغسال المسنونة.

(٢) تقدم في البابين ٢، ٣، وفي الحديثين ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي.

(٣) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب

الباب ١٠٢

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٤٣٥ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٩٩ من هذه الأبواب

(٤) الحج ٢٢: ٣٠.

(٥) الفقيه ٤: ٤١ / ١٣٥.

٢ - الكافي ٦: ٤٣٥ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٣٦ / ٧، وأورد في الحديث ٨ من الباب ٩٩ من هذه الأبواب

(٦) الحج ٢٢: ٣٠.


وقول الزور: الغناء

[ ٢٢٦٤٩ ] ٤ - وعنه، عن أبيه: عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن الحكم أخي هشام بن الحكم، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ لله عزّوجلّ في كل ليلة من شهر رمضإنّ عتقاء من النار إلّا من أفطر على مسكر، أو مشاحن، أو صاحب شاهين، قلت: وأيّ شيء صاحب الشاهين؟ قال: الشطرنج.

[ ٢٢٦٥٠ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن الشطرنج، وعن لعبة شبيب التي يقال لها: لعبة الامير، وعن لعبة الثلث؟ فقال: أرأيتك إذا ميز الله الحقّ والباطل مع أيّهما تكون؟ قال: مع الباطل، قال: فلا خير فيه.

[ ٢٢٦٥١ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يغفر الله في شهر رمضإنّ إلّا لثلاثة: صاحب مسكر أو صاحب شاهين، أو مشاحن.

[ ٢٢٦٥٢ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة ابن زياد(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه سئل عن الشطرنج، فقال: دعوا المجوسية لاهلها لعنها الله.

____________________

٤ - الكافي ٦: ٤٣٥ / ٥، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.

٥ - الكافي ٦: ٤٣٦ / ٦.

٦ - الكافي ٦: ٤٣٦ / ١٠.

٧ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١٣.

(١) في نسخة: مسعدة بن صدقة ( هامش المخطوط ).


[ ٢٢٦٥٣ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عليّ بن جعفر، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: جاء رجل إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) فقال: يا أبا جعفر، ما تقول في الشطرنج التي يلعب بها؟ فقال: أخبرني أبي عليّ بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من كان ناطقاً فكان منطقه بغير ذكر الله كان لاغيا، ومن كان صامتا فكان صمته لغير ذكر الله كان ساهياً، ثمّ سكت، فقام الرجل وانصرف.

[ ٢٢٦٥٤ ] ٩ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن اللعب بالشطرنج والنرد.

[ ٢٢٦٥٥ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن محبوب، وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الشطرنج والنرد؟ فقال: لا تقربوهما، قلت: فالغناء؟ قال: لا خير فيه لا تقربه الحديث.

[ ٢٢٦٥٦ ] ١١ - وفي( الخصال) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن جعفر بن عقبة، عن الحسن بن

____________________

٨ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١٤.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١٧.

١٠ - معاني الأخبار: ٢٢٤ / ١.

١١ - الخصال: ٢٦ / ٩٢.


محمّد ابن أُخت أبي مالك، عن عبدالله بن سنان، عن عبد الواحد بن المختار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن اللعب بالشطرنج، فقال: إنّ المؤمن لمشغول عن اللعب.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن محمّد بن الوليد الخراز، عن بكير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٢٦٥٧ ] ١٢ - عليّ بن ابراهيم في( تفسيره) عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله تعالى( إِنَّمَا الخَمرُ والـمَيسِرُ وَالَأنصَابُ وَالأزلَامُ رِجسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيطَانِ فَاجتَنِبُوهُ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ) (٢) قال: أما الخمر: فكل مسكر من الشراب - إلى إنّ قال: - وأما الميسر: فالنرد والشطرنج، وكل قمار ميسر، وأما الأنصاب: فالاوثان التي كانت تعبدها المشركون، وأما الأزلام: فالاقداح التي كانت تستقسم بها المشركون من العرب في الجاهلية، كل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من الله محرم، وهو رجس من عمل الشيطان، وقرن الله الخمر والميسر مع الاوثان.

[ ٢٢٦٥٨ ] ١٣ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض اصحابنا قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن اللعب بالشطرنج؟ فقال: الشطرنج من الباطل.

[ ٢٢٦٥٩ ] ١٤ - وعن عبدالله بن جندب(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج ميسر، والنرد ميسر.

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٨١.

١٢ - تفسير القمي ١: ١٨٠، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الأشربة المحرمّة.

(٢) المائدة ٥: ٩٠.

١٣ - تفسير العيّاشي ٢: ٣١٥ / ١٥٣.

١٤ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٥.

(٣) في المصدر زيادة: عمّن أخبره.


[ ٢٢٦٦٠ ] ١٥ - وعن اسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج والنرد ميسر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٠٣ - باب تحريم الحضور عند اللاعب بالشطرنج، والسلام عليه وبيعه وشرائه وأكل ثمنه واتخاذه والنظر اليه وتقليبه، وأنّ من قلبه ينبغي إنّ يغسل يده قبل إنّ يصلي

[ ٢٢٦٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى قال: دخل رجل من البصريين على أبي الحسن الاول( عليه‌السلام ) فقال له: جعلت فداك إنّي أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج ولست ألعب بها، ولكن أنظر، فقال: مالك ولمجلس لا ينظر الله إلى أهله.

[ ٢٢٦٦٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن سعيد، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: المطلع في الشطرنج كالمطلع في النار.

[ ٢٢٦٦٣ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت له: جعلت فداك ما تقول في

____________________

١٥ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٦، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب

(١) تقدم في الأحاديث ٣، ٦، ٧ من الباب ٢٨ من أبواب العشرة، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأحاديث ٤، ٧، ١١ من الباب ٣٥، وفي الحديثين ٢٠، ٢٦ من الباب ٩٩، وفي الأحاديث ٩، ١٣، ١٤ من الباب ١٠٠ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في البابين ١٠٣، ١٠٤ من هذه الأبواب

الباب ١٠٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١٢.

٢ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١٦.

٣ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب النجاسات.


الشطرنج؟ فقال: المقلّب لها كالمقلّب لحم الخنزير، قال: فقلت: ما على من قلّب لحم الخنزير؟ قال: يغسل يده.

[ ٢٢٦٦٤ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب جامع البزنطي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت، واتخاذها كفر، واللعب بها شرك، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة، والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير، لا صلاة له حتّى يغسل يده كما يغسلها من مس لحم الخنزير، والناظر إليها كالناظر في فرج أمه، واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهي بها، والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الاثمّ سواء، ومن جلس على اللعب بها فقد تبوأ مقعده من النار، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة، وإيّاك ومجالسة اللاهي والمغرور بلعبها، فإنّها من المجالس التي باء أهلها بسخط من الله، يتوقعونه في كل ساعة فيعمك معهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً في أحاديث مجالسة أهل المعاصي(١) ، وغير ذلك(٢) .

١٠٤ - باب تحريم اللعب بالنرد وغيره من أنواع القمار

[ ٢٢٦٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: النرد والشطرنج والاربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر.

____________________

٤ - مستطرفات السرائر: ٥٩ / ٢٩.

(١) تقدم في الباب ٣٨ من أبواب الأمر والنهي.

(٢) تقدم في البابين ٢٧، ٢٨، وفي الحديث ٨ من الباب ٤٩ من أبواب العشرة.

الباب ١٠٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٤٣٥ / ١، وأورده عن العياشي في الحديث ١١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب


[ ٢٢٦٦٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : النرد والشطرنج هما الميسر.

[ ٢٢٦٦٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن عاصم، عن عليّ بن إسماعيل الميثمي، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن هذه الاشياء التي يلعب بها الناس: النرد والشطرنج حتّى انتهيت إلى السدر(١) ؟ فقال: إذا ميز الله الحقّ من الباطل مع أيهما يكون؟ قال: مع الباطل، قال: فمالك وللباطل؟!.

[ ٢٢٦٦٨ ] ٤ - وبالإسناد عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب عن عبدالله بن جندب، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج ميسر، والنرد ميسر.

[ ٢٢٦٦٩ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان، عن عبد الملك القمي قال: كنت أنا وإدريس أخي عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال: إدريس: جعلنا فداك ما الميسر؟ فقال أبو عبدالله: هي الشطرنج قال: قلت: إنهم يقولون: إنّها النرد، قال: والنرد أيضاً.

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٣٥ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٣٦ / ٩.

(١) السُدَّر: لعبة يقامر به، فارسية معربة عن ثلاثة أبواب ( النهاية ٢: ٣٥٤ ).

٤ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١١، وأورده عن العياشي في الحديث ١٤ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب

٥ - الكافي ٦: ٤٣٦ / ٨.


[ ٢٢٦٧٠ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة، وهي الطنبور والعود، ونهى عن بيع النرد.

[ ٢٢٦٧١ ] ٧ - وفي( المقنع) قال: اتق النرد فإنّ الصادق( عليه‌السلام ) نهى عن ذلك.

[ ٢٢٦٧٢ ] ٨ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج ميسر، والنرد ميسر.

[ ٢٢٦٧٣ ] ٩ - وعن ياسر الخادم، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الميسر، قال: الثقل من كل شيء، قال: والثقل ما يخرج ما بين المتراهنين من الدراهم.

[ ٢٢٦٧٤ ] ١٠ - وعن هشام، عن الثقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قيل له: روي عنكم إنّ الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال، فقال: ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعقلون.

[ ٢٢٦٧٥ ] ١١ - وعن حمدويه، عن حمد بن عيسى قال: كتب إبراهيم ابن عنبسة - يعني إلى عليّ بن محمّد( عليه‌السلام ) : - إن رأى سيّدي ومولأيّ إنّ يخبرني عن قول الله عزّوجلّ:( يَسأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ

____________________

٦ - الفقيه ٤: ٤ / ١.

٧ - المقنع: ١٥٤.

٨ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٦، وأورده في الحديث ١٥ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب

٩ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٧.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٨، وأورده في الحديث ١٣ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب

١١ - تفسير العياشي ١: ١٠٥ / ٣١١.


والـمَيسِرِ ) (١) الآية، فما الميسر جعلت فداك؟ فكتب: كلّ ما قُومر به فهو الميسر، وكلّ مسكر حرام.

[ ٢٢٦٧٦ ] ١٢ - وعن الحسين، عن موسى بن عمر(٢) ، عن محمّد بن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد( عليهم‌السلام ) قال: النرد والشطرنج من الميسر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٠٥ - باب ما ينبغي تعلّمه وتعليمه من العلوم وما لا ينبغي

[ ٢٢٦٧٧ ] ١ - قد تقدّم في كتاب الصلاة حديث سعد الخفاف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: تعلّموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة - إلى إنّ قال: - فيقول الله: لاُثيبنّ اليوم عليك أحسن الثواب، ولاُعاقبنّ عليك اليوم أليم العقاب الحديث.

[ ٢٢٦٧٨ ] ٢ - وعن علي( عليه‌السلام ) قال: تعلّموا القرآن فإنّه ربيع

____________________

(١) البقرة ٢: ٢١٩.

١٢ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٢.

(٢) في المصدر: موسى بن القاسم البجلي.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الباب ٣٥، وفي الأحاديث ٩، ١٣، ١٤ من الباب ١٠٠، وفي الباب ١٠٢ من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث ٣، ٦، ٧ من الباب ٢٨ من أبواب العشرة، وفي الحديث ١٣ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٧ من الباب ٣٢، وفي الباب ٣٣ من أبواب الشهادات.

الباب ١٠٥

فيه ١٥ حديثاً

١ - تقدّم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب قراءة القرآن.

٢ - تقدّم في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب قراءة القرآن.


القلوب الحديث.

[ ٢٢٦٧٩ ] ٣ - وعن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ينبغي للمؤمن إنّ لا يموت حتّى يتعلّم القرآن، أو إنّ يكون في تعليمه.

[ ٢٢٦٨٠ ] ٤ - وحديث المسلمي عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تعلموا العربية فإنّها كلام الله الذي كلّم به خلقه الحديث.

[ ٢٢٦٨١ ] ٥ - وعن أبي جعفر الجواد( عليه‌السلام ) قال: ما استوى رجلان في حسب ودين إلّا كان أفضلهما عند الله آدبهما - إلى إنّ قال - بقراءة القرآن كما أنزل، ودعاؤه الله من حيث لا يلحن، فإنّ الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله.

[ ٢٢٦٨٢ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن عبيدالله بن عبدالله الدهقان، عن درست الواسطي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: دخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال: ما هذا؟ فقيل: علّامة، قال: وما العلّامة؟ فقالوا له: أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيّام الجاهلية والاشعار والعربية، قال: فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ذاك علم لا يضر من جهله، ولا ينفع من علمه.

ثمّ قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنما العلم ثلاث: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنّة قائمة، وما خلاهن فهو فضل.

____________________

٣ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب قراءة القرآن.

٤ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن.

٥ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن.

٦ - الكافي ١: ٢٤ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١٧ من الباب ٦ من أبواب صفات القاضي.


أقول: هذا محمول على الإفراط في تعلم العربية، والزيادة على قدر الحاجة، بل هو ظاهر في ذلك لقولهم: علّامة، وقولهم أعلم الناس بالعربية، فلا ينافي الامر بتعلّمها.

[ ٢٢٦٨٣ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(١) ، عن رجل، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من الله على الناس برّهم وفاجرهم بالكتاب والحساب، ولولا ذلك لتغالطوا.

[ ٢٢٦٨٤ ] ٨ - وقد تقدّم حديث حسان المعلّم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التعليم، فقال: لا تأخذ على التعليم أجراً، قلت: فالشعر والرسائل وما أشبه ذلك اُشارط عليه؟ قال: نعم الحديث.

[ ٢٢٦٨٥ ] ٩ - وحديث إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ لنا جاراً يكتب، وقد سألني أن أسألك عن عمله؟ قال: مره إذا دفع إليه الغلام إنّ يقول لأهله: إنّما اُعلمه الكتاب والحساب واتّجر عليه بتعلم القرآن ليطيب له كسبه.

أقول: والنصوص على وجوب تعلم الحديث وتعليمه وروايته والعمل به كثيرة يأتي بعضها في القضاء(٢) ، وتقدّم هنا جملة من العلوم المنهي عنها(٣) ، وتقدّم في النهي عن المنكر ما تضمن النهي عن علم الكلام غير المأخوذ عنهم( عليهم‌السلام ) (٤) .

____________________

٧ - الكافي ٥: ١٥٥ / ١.

(١) في المصدر زيادة: عن أحمد بن أبي عبدالله.

٨ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب

٩ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ٤ من أبواب صفات القاضي.

(٣) تقدّم في الحديث ٧ من الباب ١٦، وفي الأبواب ٢٤، ٢٥، ٩٩ من هذه الأبواب

(٤) تقدّم في الباب ٢٣ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


[ ٢٢٦٨٦ ] ١٠ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب جعفر ابن محمّد بن سنان الدهقان، عن عبيدالله (١) ، عن درست، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن موسى بن جعفر، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع.

أقول: هذا ليس فيه ذم للنحو بل للانهماك فيه، اعني الإفراط والزيادة على قدر الحاجة، وقد ورد النهي عن الإِفراط في العبادة(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على أنّ الأقرأ مقدّم على غيره في صلاة الجماعة للإِمامة(٣) .

[ ٢٢٦٨٧ ] ١١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأخبار) وفي( الأمالي) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، وأحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال جميعاً، عن عليّ بن أسباط، عن الحسن بن زيد (٤) ، عن محمّد بن سلام(٥) ، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سأل عثمان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن تفسير أبجد، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : تعلموا تفسير أبجد فإنّ فيها الاعاجيب، ويل لعالم جهل تفسيره، فسُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن تفسير أبجد، فقال: أمّا الالف فآلاء الله حرف بحرف من أسمائه، وأمّا الباء فبهجة الله، وأمّا الجيم فجنة الله وجلالة الله وجماله، وأمّا الدال فدين الله.

____________________

١٠ - مستطرفات السرائر: ١٢٧ / ٢.

(١) في المصدر: عبدالله

(٢) ورد في الباب ٢٦ من أبواب مقدّمات العبادات.

(٣) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة.

١١ - معاني الأخبار: ٤٦ / ٢، وأمالي الصدوق: ٢٦١ / ٢.

(٤) في المعاني: الحسن بن زيد.

(٥) في الأمالي: محمد بن سالم.


وأمّا هوّز: فالهاء هاء الهاوية، فويل لمن هوى في النار، وأما الواو فويل لاهل النار، وأمّا الزاء فزاوية في النار، فنعوذ بالله مما في الزاوية - يعني زوايا جهنّم -.

وأمّا حطي: فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر، وأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب، وهي شجرة غرسها الله ونفخ فيها من روحه، وإنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل متدلية على أفواههم، وأمّا الياء فيد الله فوق خلقه باسطة سبحانه وتعالى عمّا يشركون.

وأما كلمن: فالكاف من كلام الله( لَا تَبدِيلَ لكَلِمَاتِ اللهِ ) (١) ( وَلَن تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحداً ) (٢) ، وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام، وتلاوم أهل النار فيما بينهم، وأما الميم فملك الله الّذي لا يزول، ودوامه الّذي لا يفنى، وأمّا النون فـ( ن وَالَقلَمِ وَمَا يسطرون ) (٣) ، والقلم قلم من نور، وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون، وكفى بالله شهيداً.

وأمّا سعفص: فالصاد صاع بصاع، وفص بفص - يعني الجزاء بالجزاء -، كما تدين تدان إنّ الله لا يريد ظلماً للعباد.

وأمّا قرشت: يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم يوم القيامة، فقضى بينهم بالحقّ وهم لا يظلمون.

ورواه في( معاني الأخبار) بإسناد آخر (٤) .

____________________

(١) يونس ١٠: ٦٤.

(٢) الكهف ١٨: ٢٧.

(٣) القلم ٦٨: ١.

(٤) معاني الأخبار: ٤٧.


[ ٢٢٦٨٨ ] ١٢ - ويأتي في كتاب النكاح في أحكام الاولاد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الغلام يلعب سبع سنين ويتعلم الكتاب سبع سنين، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين.

[ ٢٢٦٨٩ ] ١٣ - وعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: علّموا أولادكم السباحة والرماية.

[ ٢٢٦٩٠ ] ١٤ - وعن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: بادروا أحداثكم بالحديث قبل إنّ تسبقكم اليهم المرجئة.

[ ٢٢٦٩١ ] ١٥ - فخار بن معد الموسوي في( كتاب الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب) بإسناده إلى أبي الفرج الاصبهاني، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن عليّ بن معمر الكوفي، عن عليّ بن أحمد بن مسعدّة بن صدقة، عن عمه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يعجبه إنّ يروى شعر أبي طالب وأن يُدون، وقال: تعلّموه وعلّموه أولادكم فإنّه كان على دين الله، وفيه علم كثير.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

١٢ - يأتي في الحديث ١ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام الأولاد.

١٣ - يأتي في الحديث ٢ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام الأولاد.

١٤ - يأتي في الحديث ١ من الباب ٨٤ من أبواب أحكام الأولاد.

١٥ - الحجّة على الذاهب: ٢٥.

(١) تقدم في الأبواب ٢، ٢٤، ٢٥ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ١٥ من أبواب آداب التجارة، وفي البابين ٨٣، ٨٤ من أبواب أحكام الأولاد.



أبواب عقد البيع وشروطه

١ - باب اشتراط كون المبيع مملوكاً أو مأذوناً في بيعه، وعدم جواز بيع ما لا يملكه، وعدم وجوب أداء الثمن وحكم بيع الخمر والخنزير

[ ٢٢٦٩٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالّذي خانها.

[ ٢٢٦٩٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن البرقي، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل(١) قال: سألت أبا الحسن

____________________

أبواب عقد البيع وشروطه

الباب ١

فيه ١٢ حديثاً

١ - الفقيه ٤: ٩ / ١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٣٩ / ٩٤٥ و ٣٥١ / ٩٩٦، و ٧: ١٨١ / ٧٩٥.

(١) السند في الموضع الاول من التهذيب (٩٤٥) مطابق للأصل، وفي الموضع الثاني (٩٦): أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن القاسم، وفي الجزء السابع في الحديث (٧٩٥): أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن محمّد بن القاسم، =


الأول( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم، وكتب عليها كتاباً بأنّها قد قبضت المال ولم تقبضه، فيعطيها المال أم يمنعها؟ قال: قل(١) له ليمنعها أشدّ المنع فإنّها باعته ما لم تملكه.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن القاسم قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

[ ٢٢٦٩٤ ] ٣ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سأله رجل من أهل النيل(٣) عن أرض اشتراها بفم النيل، وأهل الارض يقولون: هي أرضهم، وأهل الاستان يقولون: هي من أرضنا، فقال: لا تشترها إلّا برضا أهلها.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد ابن محمّد، عن ابن محبوب مثله(٤) .

____________________

= عن فضيل وورد السند في الاستبصار ٣: ١٢٣ / ٤٣٩ هكذا: أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن القاسم بن محمّد، عن فضيل، وفي الكافي ورد السند كما هو مذكور في الإصل عن الكليني.

(١) في نسخة: فلتقل ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٥: ١٣٣ / ٨.

٣ - التهذيب ٧: ١٤٩ / ٦٦٢، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٢١ من هذه الأبواب

(٣) النيل: نهر يخرج من الفرات الكبير فيمر بالحلة وعلى هذا النهر بلدة صغيرة قرب الحلة ( معجم البلدان ٥: ٣٣٤ ).

(٤) الكافي ٥: ٢٨٣ / ٤.


[ ٢٢٦٩٥ ] ٤ - وبإسناده عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب(١) ، عن أبي بصير قال: سألت أحدهما (عليهما‌السلام ) عن شراء الخيانة والسرقة؟ قال: لا إلّا إنّ يكون قد اختلط معه غيره، فأمّا السرقة بعينها فلا، إلّا إنّ يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك.

ورواه الكليني بالسند الّذي قبله(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب (٣) .

أقول: هذا محمول على ما كان من متاع السلطان وعلم أنّه مأخوذ من أموال المسلمين جميعاً مثل حاصل الارض المفتوحة عنوة، أو من مال الامام كالانفال أو نحوهما ممّا فيه رخصة للشيعة كما مضى(٤) ، ويأتي(٥) .

[ ٢٢٦٩٦ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عليّ بن رئاب وعبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار عن عبد صالح( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل في يده دار ليست له ولم تزل في يده ويد آبائه من قبله

____________________

٤ - التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٨٨، ٧: ١٣٢ / ٤٧٨، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به.

(١) ليس في الموضع الثاني المصدر.

(٢) الكافي ٥: ٢٢٨ / ١.

(٣) مستطرفات السرائر: ٧٨ / ٢.

(٤) مضى في الأبواب ٥١، ٥٢، ٥٣ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ٤ من أبواب الأنفال.

قال: فقال: لا إلّا ان يكون تشتريه من متاع السلطان فلا بأس بذلك.

(٥) يأتي في الباب ٢٤ من أبواب السرقة.

وتقدم في الحديث ٤ من الباب ٧١، وفي الحديث ٣ من الباب ٧٢ من جهاد العدو.

٥ - التهذيب ٧: ١٣٠ / ٥٧١.


قد أعلمه من مضى من آبائه أنّها ليست لهم، ولا يدرون لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها؟ قال: ما أُحب أن يبيع ما ليس له، قلت: فإنه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي، ولا أظنّه يجيء لها ربّ أبداً، قال: ما احبّ أن يبيع ما ليس له، قلت: فيبيع سكناها أو مكانها في يده فيقول: أبيعك سكناي وتكون في يدك كما هي في يدي، قال: نعم يبيعها على هذا.

[ ٢٢٦٩٧ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العباس، عن الحسن(١) ، عن سماعة قال: سألته عن شراء الخيانة والسرقة فقال: إذا عرفت أنّه كذلك فلا إلّا أن يكون شيئاً اشتريته من العامل.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة نحوه(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة مثله(٣) .

[ ٢٢٦٩٨ ] ٧ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عُرفت.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد مثله(٤) .

____________________

٦ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٤.

(١) في المصدر زيادة: عن زرعة.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٣ / ٦٣٠.

(٣) التهذيب ٧: ١٣٢ / ٥٨١.

٧ - التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٨٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب الغصب.

(٤) الكافي ٥: ٢٢٨ / ٤.


[ ٢٢٦٩٩ ] ٨ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في كتاب( الاحتجاج) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان( عليه‌السلام ) : إنّ بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة، واكرته(١) ربما زرعوا وتنازعوا في حدودها، وتؤذيهم عمال السلطان، وتتعرض في الكل من غلات ضيعته، وليس لها قيمة لخرابها، وإنما هي بائرة مند عشرين سنة، وهو يتحرج من شرائها لانه يقال: إنّ هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان، فإنّ جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صوناً(٢) وصلاحاً له وعمارة لضيعته، وانه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة يفضل ماء ضيعته العامرة، وينحسم عن طمع اولياء السلطان، وإنّ لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إنّ شاء الله.

فأجابه: الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّا من مالكها أو بأمره أو رضا منه.

[ ٢٢٧٠٠ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن النهدي، عن ابن أبي نجران، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها.

[ ٢٢٧٠١ ] ١٠ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر

____________________

٨ - الاحتجاج: ٤٨٧.

(١) الأكرة: الفلاحون، الواحد أكار. ( الصحاح - أكر - ٢: ٥٨٠ ).

(٢) في نسخة: صوابا ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٥: ٢٢٩ / ٦، والتهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٩٠.

١٠ - الكافي ٥: ٢٢٩ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الغصب.


ابن بشير، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عمر السراج(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الّذي توجد عنده السرقة، قال: هو غارم إذا لم يأت على بائعها شهود(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الّذي قبله.

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير مثله(٥) .

[ ٢٢٧٠٢ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن علي، عن عليّ بن عقبة، عن الحسين بن موسى، عن بريد ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اشترى طعام قوم وهم له كارهون قُصّ لهم من لحمه يوم القيامة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٦) .

[ ٢٢٧٠٣ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل سرق جارية ثمّ باعها يحلّ فرجها لمن اشتراها؟ قال: إذا أنبأهم أنها سرقة فلا يحلّ، وإن لم يعلم فلا بأس.

____________________

(١) في موضعي التهذيب: أبي عمرو السراج وفي الأخير: أبي عمار السراج. وفي الوافي ٣: ٤٣ كتاب المعايش والمكاسب: أبو عمر السراج.

(٢) في المصدر: بشهور، وهو الأنسب.

(٣) التهذيب ٧: ١٣١ / ٥٧٤.

(٤) التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٩١.

(٥) التهذيب ٧: ٢٣٧ / ١٠٣٨.

١١ - الكافي ٥: ٢٢٩ / ١.

(٦) التهذيب ٧: ١٣٢ / ٥٨٠.

١٢ - قرب الإسناد: ١١٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب بيع الحيوان.


ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم بيع الخمر والخنزير فيما يكتسب به(٤) .

٢ - باب أنّ من باع ما يملك وما لا يملك صحّ البيع فيما يملك خاصّة

[ ٢٢٧٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، أنه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري( عليه‌السلام ) في رجل باع(٥) قطاع أرضين(٦) فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مرأحلّ من منزله، ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه، وعرف حدود القرية الاربعة، فقال للشهود: اشهدوا إنّي قد بعت فلاناً - يعني المشتري - جميع القرية التي حد منها كذا، والثاني والثالث والرابع وإنّما له في هذه القرية قطاع أرضين، فهل يصلح للمشتري ذلك وإنّما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلّها؟ فوقع( عليه‌السلام ) : لا يجوز بيع ما ليس يملك، وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار(٧) .

____________________

(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٣٢ / ١٢٦.

(٢) تقدّم في الحديث ٦ من الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) يأتي في البابين ٢، ٣، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٢١، وفي الباب ٢٢ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب بيع الحيوان.

(٤) تقدّم في الأبواب ٥، ٥٥، ٥٦، ٥٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٥٠ / ٦٦٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب الشهادات.

(٥) كذا كتب في الأصل ( باع ) وكأنه مشطوب، وفي المصدر: له ( بدل: باع ).

(٦) في نسخة من الفقيه: أرض ( هامش المخطوط ).

(٧) الفقيه ٣: ١٥٣ / ٦٧٤.


ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن(١) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣ - باب أحكام الشراء من غير المالك مع عدم إجازته

[ ٢٢٧٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (٣) عن رزيق قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) يوماً إذ دخل عليه رجلان - إلى إنّ قال - فقال احدهما: إنّه كان عليّ مال لرجل من بني عمار، وله بذلك ذكر حقّ وشهود، فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر بالحق، ولا كتبت عليه كتاباً، ولا أخذت منه براءة، وذلك لإنّي وثقت به وقلت له: مزق الذكر بالحقّ الّذي عندك، فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها، وعقب هذا إنّ طالبني بالمال وراثه وحاكموني وأخرجوا بذلك الذكر بالحق، وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال، وكان المال كثيراً فتوارثت(٤) من الحاكم فباع عليّ قاضي الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال، وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من القاضي، ثمّ إنّ ورثة الميت أقروا إنّ المال كان أبوهم قد قبضه وقد سألوه إنّ يرد عليّ معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة، فقال: إنّي أحب إنّ تسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن هذا، فقال الرجل - يعني المشتري - جعلني الله فداك كيف أصنع؟ فقال: تصنع إنّ

____________________

(١) الكافي ٧: ٤٠٢ / ٤.

(٢) تقدّم في الباب ١ من هذه الأبواب

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠٩.

(٣) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٥١ ).

(٤) في المصدر: فتواريت.


ترجع بمالك على الورثة وترد المعيشة إلى صاحبها، وتخرج يدك عنها، قال: فإذا أنا فعلت ذلك له أن يطالبني بغير هذا؟ قال: نعم له إنّ يأخذ منك ما أخذت من الغلة ثمن الثمار، وكل ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها يجب إنّ ترد ذلك إلّا ما كان من زرع زرعته أنت، فإنّ للزارع إمّا قيمة الزرع، وإما إنّ يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع، فإنّ لم يفعل كان ذلك له ورد عليك القيمة، وكان الزرع له، قلت: جعلت فداك فإنّ كان هذا قد أحدث فيها بناء وغرس قال: له قيمة ذلك أو يكون ذلك المحدث بعينه يقلعه ويأخذه، قلت أرأيت إنّ كان فيها غرس أو بناء فقلع الغرس وهدم البناء، فقال: يرد ذلك إلى ما كان أو يغرم القيمة لصاحب الارض، فإذا رد جميع ما أخذ من غلاتها إلى صاحبها وردّ البناء والغرس وكلّ محدث إلى ما كان أو رد القيمة كذلك يجب على صاحب الارض إنّ يرد عليه كل ما خرج عنه في اصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة، ودفع النوائب عنها، كلّ ذلك فهو مردود إليه.

٤ - باب وجوب العلم بقدر المبيع فلا يصح بيع المكيل والموزون والمعدود مجازفة، وحكم الاخرس والاعجم في العقود

[ ٢٢٧٠٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما كان من طعام سميت فيه كيلاً فلا يصلح بيعه مجازفة، وهذا مما يكره من بيع الطعام.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،

____________________

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٤١ / ٦١٨.


عن حماد، عن الحلبي مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .

[ ٢٢٧٠٧ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه قال في رجل اشترى من رجل طعاماً عدلاً بكيل معلوم وأنّ صاحبه قال للمشتري: ابتع مني من هذا العدل الآخر بغير كيل، فإنّ فيه مثل ما في الاخر الّذي ابتعت، قال: لا يصلح إلّا بكيل، وقال: وما كان من طعام سميت فيه كيلاً فإنّه لا يصلح مجازفة، هذا ممّا(٣) يكره من بيع الطعام.

ورواه الكليني، والصدوق كالّذي قبله(٤) .

[ ٢٢٧٠٨ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: قال أبوعبدالله( عليه‌السلام ) ما كان من طعام سمّيت فيه كيلاً فلا يصلح مجازفة.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان مثله(٥) .

[ ٢٢٧٠٩ ] ٤ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن أبان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري

____________________

(١) الكافي ٥: ١٩٣ / ١.

(٢) التهذيب ٧: ١٢٢ / ٥٣١، والاستبصار ٣: ١٠٢ / ٣٥٦.

٢ - التهذيب ٧: ٣٦ / ١٤٨.

(٣) في نسخة من الفقيه: ما ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٥: ١٧٩ / ٤ والفقيه ٣: ١٣١ / ٥٧٠.

٣ - التهذيب ٧: ١٢٢ / ٥٣٠، والاستبصار ٣: ١٠٢ / ٣٥٥.

(٥) الفقيه ٣: ١٤٣ / ٦٢٧.

٤ - التهذيب ٧: ١٢٢ / ٥٣٢.


بيعاً فيه كيل أو وزن بغيره(١) ثمّ يأخذ على نحو ما فيه؟ قال: لا بأس به.

وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عمّن ذكره، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله مثله(٢) .

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم الاخرس والاعجم عموماً في القراءة في الصلاة(٥) .

٥ - باب جواز الشراء على تصديق البائع في الكيل من دون اعادته، وكذا إذا حضر المشتري الاعتبار، ولا يبيعه بغير كيل بمجرد تصديق البائع

[ ٢٢٧١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي سعيد، عن عبد الملك بن عمرو قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : اشتري مائة راوية(٦) من زيت فأعترض راوية أو اثنتين فأتزنهما ثمّ آخذ سائره على قدر ذلك قال: لا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الملك بن عمرو نحوه(٧) .

____________________

(١) في نسخة: يعيره ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) التهذيب ٧: ١٢٣ / ٥٣٦.

(٣) الكافي ٥: ١٩٣ / ٤.

(٤) يأتي في الأبواب ٥، ٦، ٧، ٢٦ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٥ من الباب ١٦ من أبواب الربا، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٠ من أبواب آداب التجارة.

(٥) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة.

الباب ٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٩٤ / ٧.

(٦) الراوية: القربة، انظر ( الصحاح - روى - ٦: ٢٣٦٤ ).

(٧) الفقيه ٣: ١٤٢ / ٦٢٥.


ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن سوار، عن أبي سعيد المكاري مثله(١) .

[ ٢٢٧١١ ] ٢ - وبهذا الإسناد عن عبد الكريم بن عمرو(٢) قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أشتري الطعام فأكتاله ومعي من قد شهد الكيل، وإنّما أكيله لنفسي فيقول: بعنيه فأبيعه إيّاه على ذلك الكيل الّذي اكتلته، قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٣) .

وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي العطارد قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

[ ٢٢٧١٢ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه(٥) ، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن رجل من أصحابنا قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقيّة بغير كيل، فقال: إمّا أن يأخذ كلّه بتصديقه، وإمّا أن يكيله كلّه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(٦) .

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٢٢ / ٥٣٤، والاستبصار ٣: ١٠٢ / ٣٥٧.

٢ - الكافي ٥: ١٧٩ / ٧.

(٢) في المصدر: عبد الملك بن عمرو.

(٣) التهذيب ٧: ٣٨ / ١٦١.

(٤) كذا جاء هذا السند في الاصل هنا، وظاهره رواية الكليني للحديث ٢ بهذا السند، لكنا لم نعثر عليه في الكافي وإنما روى به الحديث (٦) الآتي، فلاحظ.

٣ - الكافي ٥: ١٩٥ / ١٣.

(٥) « عن ابيه » ليس في المصدر.

(٦) التهذيب ٧: ١٢٥ / ٥٤٥.


[ ٢٢٧١٣ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن محمّد بن حمران قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله، فقال: لا بأس، فقلت: أيجوز إنّ أبيعه كما اشتريته بغير كيل؟ قال: لا، أمّا أنت فلا تبعه حتّى تكيله.

[ ٢٢٧١٤ ] ٥ - وعنه، عن صفوان وعليّ بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون لي عليه أحمال كيل مسمى، فيبعث إلي بأحمال فيها أقلّ من الكيل الّذي لي عليه، وأخذ مجازفة؟ فقال: لا بأس الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب(١) .

أقول: هذا محمول على تصديق صاحب المتاع، أو مخصوص باستيفاء الدين.

[ ٢٢٧١٥ ] ٦ - وعنه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي العطارد قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أشتري الطعام فاضع في أوله وأربح في آخره، فأسأل صاحبي أن يحطّ عني في كل كر كذا وكذا، قال: هذا لا خير فيه، ولكن يحط عنك حمله قلت: إنّ حط عنّي أكثر ممّا وضعت، قال: لا بأس به، قلت: فأخرج الكُرّ والكُرين فيقول الرجل: أعطنيه بكيلك، قال: إذا ائتمنك فلا بأس.

[ ٢٢٧١٦ ] ٧ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن زرعة بن محمّد،

____________________

٤ - التهذيب ٧: ٣٧ / ١٥٧.

٥ - التهذيب ٧: ١٢٥ / ٥٤٦، والاستبصار ٣: ١٠٢ / ٣٥٨، وأورده قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٦، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب بيع الثمار.

(١) الفقيه ٣: ١٤٢ / ٦٢٣.

٦ - التهذيب ٧: ٣٨ / ١٥٩، والكافي ٥: ١٧٩ / ٦، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٤٤ من أبواب آداب التجارة.

٧ - التهذيب ٧: ٣٧ / ١٥٨.


عن سماعة(١) قال: سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن؟ فقال: أما إن تأتي رجلاً في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة فلا بأس إنّ اشتريته منه ولم تكلّه ولم تزنه إذا كان المشتري الاول قد أخذه بكيل أو وزن وقلت له عند البيع إنّي اربحك كذا وكذا وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة(٢) ، والّذي قبله عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى مثله.

[ ٢٢٧١٧ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، أنه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري الطعام أشتريه منه بكيله وأصدقه؟ فقال: لا بأس، ولكن لا تبعه حتّى تكيله.

[ ٢٢٧١٨ ] ٩ - وبإسناده عن خالد بن حجاج الكرخي قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أشتري الطعام من الرجل ثمّ أبيعه من رجل آخر قبل إنّ أكتاله، فأقول: ابعث وكيلك حتّى يشهد كيله إذا قبضته، قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في شراء ما يأخذه الظالم من الغلات(٣) ، وغير ذلك(٤) وتقدّم ما ظاهره المنافاة وهو محمول على

____________________

(١) في المصدر: عن زرعة: عن محمّد بن سماعة.

(٢) الكافي ٥: ١٧٨ / ١.

٨ - الفقيه ٣: ١٣١ / ٥٧١.

٩ - الفقيه ٣: ١٣١ / ٥٦٩، وأورده في الحديث ٣، وأورد صدره في الحديث ١٩ من الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب السلف.

(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به.

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب


الاستحباب(١) .

٦ - باب تحريم بخس المكيال والميزإنّ والبيع بمكيال مجهول

[ ٢٢٧١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد البرقي، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قوم يصغرون القفيزان(٢) يبيعون بها، قال: أُولئك الذين يبخسون الناس أشياءهم.

[ ٢٢٧٢٠ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يصلح للرجل إنّ يبيع غير صاع المصر.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٨٤ / ٣.

(٢) القفزان: جمع قفيز وهو مكيال كان معروفا عندهم ( الصحاح - قفز - ٣: ٨٩٢ ).

٢ - الكافي ٥: ١٨٤ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب

(٣) التهذيب ٧: ٤٠ / ١٦٩.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١ من الباب ١، وفي الباب ٧ من أبواب آداب التجارة وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ١٤ من الباب ٢ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديثين ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


٧ - باب أنه إذا لم يمكن عد الجوز جاز إنّ يعتبر مكيال ويؤخذ بحسابه

[ ٢٢٧٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن سفيان بن صالح وحمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن هشام بن سالم وعليّ بن النعمان، عن ابن مسكان جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه سئل عن الجوز لا نستطيع إنّ نعده فيكال بمكيال ثمّ يعد ما فيه، ثمّ يكال ما بقي على حساب ذلك العدد؟ قال: لا بأس به.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(٢) .

٨ - باب جواز بيع اللبن في الضرع، إذا ضم اليه شيء معلوم

[ ٢٢٧٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت

____________________

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٢٢ / ٥٣٣.

(١) الكافي ٥: ١٩٣ / ٣.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٠ / ٦١٧.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٩٣ / ٥، والتهذيب ٧: ١٢٣ / ٥٣٧، والاستبصار ٣: ١٠٣ / ٣٦١.


أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل؟ قال: نعم حتّى تنقطع أو شيء منها(١) .

أقول: هذا مخصوص بوجود الضميمة لما يأتي(٢) .

[ ٢٢٧٢٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع؟ فقال: لا، إلّا إنّ يحلب لك منه سكرجة فيقول: اشتر مني هذا اللبن الّذي في السكرجة(٣) وما في ضروعها بثمن مسمّى، فإنّ لم يكن في الضرع شيء كان ما في السكرجة.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة أنه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد(٥) ، والّذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٦) .

____________________

(١) لعلّ « شيء » نائب فعل محذوف أيّ يباع شيء منها، أو معطوف على فاعل « ينقطع » أو معطوف على « نعم ». ( منه. قدّه ).

(٢) يأتي في الحديث ٢ من هذا الباب.

٢ - الكافي ٥: ١٩٤ / ٦.

(٣) السكرجة: إناء صغير ( لسان العرب - سكرج - ٢: ٢٩٩ ).

(٤) الفقيه ٢: ١٤١ / ٦٢٠.

(٥) التهذيب ٧: ١٢٣ / ٥٣٨، والاستبصار ٣: ١٠٤ / ٣٦٤.

(٦) يأتي ما يدلّ على جواز البيع مع الضميمة في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب


٩ - باب حكم إعطاء الغنم والبقر بالضريبة

[ ٢٢٧٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سنة شيئاً معلوماً أو دراهم معلومة، من كل شاة كذا وكذا، قال: لا بأس بالدراهم، ولست أحب إنّ يكون بالسمن.

[ ٢٢٧٢٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن إبراهيم بن ميمون أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: نعطي الراعي الغنم بالجبل يرعاها وله أصوافها وألبانها، ويعطينا لكل شاة دراهم؟ فقال: ليس بذلك بأس، فقلت: إنّ أهل المسجد يقولون: لا يجوز لإنّ منها ما ليس له صوف ولا لبن، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : وهل يطيبه إلّا ذاك، يذهب بعضه ويبقي بعض.

[ ٢٢٦٢٦ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان(١) ، عن مدرك بن الهزهاز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل تكون له الغنم فيعطيها بضريبة شيئاً معلوما من الصوف أو السمن أو الدراهم، قال: لا بأس بالدراهم، وكره السمن.

[ ٢٢٧٢٧ ] ٤ - وعن عليّ عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن

____________________

الباب ٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٢٣ / ١، والتهذيب ٧: ١٢٧ / ٥٥٤، والاستبصار ٣: ١٠٣ / ٣٥٩.

٢ - الكافي ٥: ٢٢٤ / ٢، والتهذيب ٧: ١٢٧ / ٥٥٣، باختلاف في السند.

٣ - الكافي ٥: ٢٢٤ / ٣، والتهذيب ٧: ١٢٧ / ٥٥٥، والاستبصار ٣: ١٠٣ / ٣٦٠.

(١) « عن أبان » ليس في التهذيبين

٤ - الكافي ٥: ٢٢٤ / ٤.


سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كل شهر؟ قال: لا بأس بالدراهم، فأمّا السمن فلا أُحبّ ذلك إلّا إنّ تكون حوالب فلا بأس بذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب(١) ، والّذي قبله بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، والاول بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله.

[ ٢٢٧٢٨ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل كانت له غنم يحتلبها فيأتيه الرجل فيشتري الخمسمائة رطل وأكثر من ذلك المائة رطل بكذا وكذا فيأخذ منه في كل يوم مائة رطل حتّى يستوفي ما اشتراه منه، قال: لا بأس بهذا.

[ ٢٢٧٢٩ ] ٦ - وعنه، عن جعفر بن سماعة، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يدفع إلى الرجل بقراً أو غنماً على أن يدفع إليه كل سنة من ألبانها وأولادها كذا وكذا، قال: مكروه.

١٠ - باب جواز بيع ما في بطون الانعام مع ضميمة لا منفردا ً وأنه لا يجوز جعله ثمنا ً

[ ٢٢٧٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٢٧ / ٥٥٦، والاستبصار ٣: ١٠٣ / ٣٦٢.

٥ - التهذيب ٧: ١٢٦ / ٥٥٢، وأورده عن الفقيه والكافي في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب السلف.

٦ - التهذيب ٧: ١٢٠ / ٢٥٦، والاستبصار ٣: ١٠٣ / ٣٦٣، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١٧ من أبواب الربا.

الباب ١٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٩٤ / ٨.


محمّد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهماً؟ قال: لا بأس بذلك إنّ لم يكن في بطونها حمل كان راس ماله في الصوف.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

[ ٢٢٧٣١ ] ٢ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن هارون الزنجاني، عن عليّ بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه نهي عن المجر.

وهو إنّ يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة.

ونهي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن الملاقيح والمضامين.

فالملاقيح: ما في البطون، وهي الاجنة، والمضامين: ما في أصلاب الفحول، وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة وما يضرب الفحل في عامه وفي أعوام.

ونهي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن بيع حبل الـحَبَلةَ.

ومعناه ولد ذلك الجنين الّذي في بطن الناقة، أو هو نتاج النتاج، وذلك غرر.

[ ٢٢٧٣٢ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن اصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تبع من آجلة(٣) عاجلة بعشر ملاقيح من أولاد جمل في قابل.

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٢٣ / ٥٣٩.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٦ / ٦٤٢.

٢ - معاني الأخبار: ٢٧٨، وأورد قطعة منه في الحديث ١٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب

٣ - التهذيب ٧: ١٢١ / ٥٢٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٧ من أبواب الربا.

(٣) في نسخة: راحلة ( هامش المخطوط ).


ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم(١) .

١١ - باب عدم جواز بيع الآبق منفرداً، وجواز بيعه منضما ً إلى معلوم

[ ٢٢٧٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) قلت له: أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة، وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا؟ قال: لا يصلح شراؤها إلّا أن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً، فتقول لهم: أشتري منكم جاريتكم فلانة، وهذا المتاع بكذا وكذا درهما فإنّ ذلك جائز.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٢٧٣٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله، قال: لا يصلح إلّا إنّ يشتري معه شيئاً آخر، ويقول: أشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا، فإنّ لم يقدر على العبد كان الّذي نقده فيما اشترى منه.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة مثله(٣) .

____________________

(١) الكافي ٥: ١٩١ / ٥.

الباب ١١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٩٤ / ٩.

(٢) التهذيب ٧: ١٢٤ / ٥٤١.

٢ - التهذيب ٧: ١٢٤ / ٥٤٠.

(٣) التهذيب ٧: ٦٩ / ٢٩٦.


ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(١) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد نحوه(٢) .

١٢ - باب أنّه لا يجوز بيع ما يضرب الصياد بشبكته، ولا ما في الآجام من القصب والسمك والطير مع الجهالة إلّا إنّ يضم إلى معلوم، وحكم بيع المجهولات وما لا يقدر عليه

[ ٢٢٧٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن الأصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) نهى إنّ يشتري شبكة الصياد يقول: اضرب بشبكتك، فما خرج فهو من مالي بكذا وكذا.

[ ٢٢٧٣٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كانت أجمة ليس فيها قصب اخرج شيء من السمك فيباع وما في الاجمة.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٣) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٧٣٧ ] ٣ - وعن بعض أصحابنا، عن عليّ بن أسباط، عن أبي مخلّد السراج قال: كنّا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فدخل معتب فقال: بالباب

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٤٢ / ٦٢٢.

(٢) الكافي ٥: ٢٠٩ / ٣.

الباب ١٢

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٩٤ / ١٠، والتهذيب ٧: ١٢٤ / ٥٤٢.

٢ - الكافي ٥: ١٩٤ / ١١.

(٣) التهذيب ٧: ١٢٤ / ٥٤٣.

٣ - الكافي ٥: ٢٠١ / ٩، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب السلف.


رجلان، فقال: ادخلهما، فدخلا فقال أحدهما: إنّي رجل قصاب، وإنّي أبيع المسوك(١) قبل إنّ أذبح الغنم، قال: ليس به بأس، ولكن انسبها غنم أرض كذا وكذا.

[ ٢٢٧٣٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ ابن الحكم، وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد جميعاً، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير وهو لا يدري لعله لا يكون من هذا شيء أبداً، أو يكون، أيشتريه وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبل منه؟ قال: إذا علمت إنّ من ذلك شيئاً واحداً أنّه قد ادرك فاشتره وتقبل به(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان نحوه، إلّا أنّه قال: بخراج الرجال وجزية رؤوسهم، وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة مثله(٤) .

[ ٢٢٧٣٩ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس إنّ يشتري الآجام إذا كانت فيها قصب.

[ ٢٢٧٤٠ ] ٦ - وعنه، عن بعض أصحابنا، عن زكريا، عن رجل، عن

____________________

(١) المسك: الجلد ( الصحاح - مسك - ٤: ١٦٠٨ ).

٤ - الكافي ٥: ١٩٥ / ١٢.

(٢) في نسخة من الفقيه: منه ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٤١ / ٦٢١.

(٤) التهذيب ٧: ١٢٤ / ٥٤٤.

٥ - التهذيب ٧: ١٢٦ / ٥٥٠.

٦ - التهذيب ٧: ١٢٦ / ٥٥١.


أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في شراء الاجمة ليس فيها قصب إنما هي ماء، قال: يصيد كفّاً من سمك تقول: أشتري منك هذا السمك وما في هذه الاجمة بكذا وكذا.

[ ٢٢٧٤١ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين عن، محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) أنّه كره بيع صك الورق حتّى يقبض.

[ ٢٢٧٤٢ ] ٨ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن منهال القصاب قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثمّ يدخل داراً، ثمّ يقوم(١) على الباب فيعد واحداً واثنين وثلاثة وأربعاً وخمساً ثمّ يخرج السهم، قال: لا يصلح هذا، إنما تصلح السهام إذا عدلت القسمة.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٢٧٤٣ ] ٩ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل إنّ يخرج السهم فقال لا تشتر شيئاً حتّى تعلم أين يخرج السهم، فإنّ اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن

____________________

٧ - التهذيب ٦: ٣٨٦ / ١١٤٩، وأورده في الحديث ٢٠ من الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود.

٨ - التهذيب ٧: ٧٩ / ٣٣٩.

(١) في نسخة زيادة: رجل ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) الكافي ٥: ٢٢٣ / ٢.

٩ - التهذيب ٧: ٧٩ / ٣٤٠.

(٣) الفقيه ٣: ١٤٦ / ٦٤٣.


محمّد جميعاً، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٧٤٤ ] ١٠ - وعنه، عن ابن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى بن أعين قال: قال: نبئت عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه يكره شراء ما لم يره.

[ ٢٢٧٤٥ ] ١١ - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن محمّد بن حنان الجلاب، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يشتري مائة شاة على أن يبدّل(٢) منها كذا وكذا؟ قال: لا يجوز.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن محمّد بن حباب الخارق(٣) ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ٢٢٧٤٦ ] ١٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ونهى عن بيع وسلف، ونهى عن بيعين في بيع، ونهى عن بيع ما ليس عندك، ونهى عن بيع ما لم يضمن.

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٢٣ / ٣.

١٠ - التهذيب ٧: ٩ / ٣٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب الخيار.

١١ - التهذيب ٧: ٧٩ / ٣٣٨.

(٢) في نسخة: يبذل، واًخرى: يرد ( هامش المخطوط ).

(٣) في الكافي: محمّد بن حباب الجلاب، وفي التهذيب: محمّد بن حنان الجلاب.

(٤) الكافي ٥: ٢٢٣ / ١.

١٢ - الفقيه ٤: ٤ / ١.


[ ٢٢٧٤٧ ] ١٣ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن هارون الزنجاني، عن عليّ بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه نهى عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة.

المنابذة يقال: أنّها أن يقول لصاحبه: انبذ إلي الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك، وقد وجب البيع بكذا، ويقال: إنّما هو إنّ يقول الرجل إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع وهو معنى قوله: انه نهى عن بيع الحصاة.

والملامسة إنّ يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا، ويقال: بل هو إنّ يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه فيقع البيع على ذلك.

وهذه بيوع كان اهل الجاهلية يتبايعونها، فنهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عنها لانها غرر كلّها.

[ ٢٢٤٧٨ ] ١٤ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أبي عبدالله، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن محمّد بن سنان مسندا إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه كره بيعين: اطرح وخذ من غير تقليب، وشراء ما لم تر.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن حمّاد نحوه(١) .

[ ٢٢٧٤٩ ] ١٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن سنان،

____________________

١٣ - معاني الأخبار: ٢٧٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب ، واُخرى في الحديث ١٥ من الباب ١ من أبواب بيع الثمار، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من أبواب آداب التجارة.

١٤ - الخصال: ٤٦ / ٤٥.

(١) الكافي ٥: ١٥٣ / ١٣.

١٥ - الكافي ٥: ١٥٤ / ٢٠.


عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى بن أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه.

١٣ - باب جواز بيع التبن بالمشاهدة *

[ ٢٢٧٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن جميل، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله(١) ( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى تبن بيدر قبل إنّ يداس، تبن كلّ بيدر بشيء معلوم يأخذ التبن ويبيعه قبل إنّ يكال الطعام، قال: لا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل أنه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن جميل، عن زرارة أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) وذكر الحديث(٣) .

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل نحوه، إلّا أنّه قال: تبن كل كُرّ بشيء معلوم(٤) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٥) .

____________________

الباب ١٣

فيه حديث واحد

* - العنوان في الفهرس: جواز بيع التبن بالمشاهدة، ولو قبل كيل الطعام.

١ - التهذيب ٧: ١٢٥ / ٥٤٧.

(١) في المصدر: أبا جعفر (عليه‌السلام )

(٢) الفقيه ٣: ١٣٢ / ٥٧٣.

(٣) الفقيه ٣: ١٤٢ / ٦٢٤.

(٤) الكافي ٥: ١٨٠ / ٨.

(٥) التهذيب ٧: ٤٠ / ١٧١.


١٤ - باب اشتراط البلوغ والعقل والرشد في جواز البيع والشراء

[ ٢٢٧٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن حمزة بن حمرإنّ(١) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم، ودفع إليها مالها، وجاز أمرها في الشراء والبيع.

قال: والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع، ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب مثله (٢) .

[ ٢٢٧٥٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشده، وإنّ احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيهاً أو ضعيفاً فليمسك عنه وليه ماله.

____________________

الباب ١٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١٩٧ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الحجّر.

(١) في المصدر زيادة: عن حمران.

(٢) مستطرفات السرائر ٨٦ / ٣٤.

٢ - الكافي ٧: ٦٨ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الحجّر، وفي الحديث ٩ من الباب ٤٤ من أبواب الوصايا.


[ ٢٢٧٥٣ ] ٣ - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الاربع عشرة وجب عليه ما وجب على المسلمين، احتلم أم لم يحتلم، وكتبت عليه السيئآت، وكتبت له الحسنات، وجاز له كلّ شيء إلّا أن يكون ضعيفاً او سفيهاً.

أقول: هذا محمول على البلوغ بالإِنبات، وقد تقدم ما يدلّ على ذلك في مقدمة العبادات(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الطلاق(٢) ، والعتق(٣) ، والحجّر(٤) ، وغير ذلك(٥) .

١٥ - باب جواز بيع الولي كالاب والجد للاب مال اليتيم وجواريه مع المصلحة وإنّ لم يوص اليه وجواز الشراء منه

[ ٢٢٧٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولاداً صغاراً، وترك مماليك غلماناً وجواري ولم يوص، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أُم

____________________

٣ - الكافي ٧: ٦٩ / ٧، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٤٤ من أبواب الوصايا.

(١) تقدم في الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٢) يأتي في الحديثين ٤، ٥ من الباب ٣٤ من أبواب مقدّمات الطلاق.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب العتق.

(٤) يأتي في البابين ١، ٢ من أبواب الحجّر.

(٥) يأتي في الباب ٤٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٦ من أبواب الوصايا.

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٠٨ / ١ و ٧: ٦٧ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٨ من أبواب الوصايا.


ولد؟ وما ترى في بيعهم؟ قال: فقال: إنّ كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم، قلت: ما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أُم ولد؟ فقال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم، فليس لهم إنّ يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه(١) ، وكذا الصدوق(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٦ - باب أنّ الأيتام إذا لم يكن لهم وصي ولا وليّ جاز أن يبيع مالهم ورقيقهم بعض العدول مع المصلحة وجاز الشراء منه

[ ٢٢٧٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن سعد الاشعري قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل مات بغير وصية وترك اولاداً ذكراناً غلماناً صغاراً، وترك جواري ومماليك هل يستقيم أن تباع الجواري؟ قال: نعم.

وعن الرجل يموت بغير وصية وله ولد صغار وكبار أيحلّ شراء شيء من

____________________

(١) التهذيب ٧: ٦٨ / ٢٩٤.

(٢) الفقيه ٤: ١٦١ / ٥٦٤.

(٣) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٨٨ من أبواب الوصايا، وفي الحديث ٥ من الباب ١١ من أبواب النكاح.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٦٦ / ١، والتهذيب ٩: ٢٣٩ / ٩٢٧، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٨٨ من أبواب الوصايا.


خدمه ومتاعه من غير أن يتولّى القاضى بيع ذلك، فإن تولّاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا؟ فقال: إذا كان الاكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع، وقام عدل في ذلك.

[ ٢٢٧٥٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بزيع(١) قال: مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله، وكان الرجل خلّف ورثة صغاراً ومتاعاً وجواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم يكن الميت صيّر إليه وصيته، وكان قيامه فيها بأمر القاضي لانهن فروج.

قال: فذكرت ذلك لابي جعفر( عليه‌السلام ) وقلت له: يموت الرجل من أصحابنا، ولا يوصي إلى أحد، ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلاً منّا فيبيعهن، أو قال: يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لانهن فروج، فما ترى في ذلك؟ قال: فقال: إذا كان القيم به مثلك و(٢) مثل عبد الحميد فلا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) ، وكذا الّذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

٢ - الكافي ٥: ٢٠٩ / ٢.

(١) في التهذيب: محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة من التهذيب: أو ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٩: ٢٤٠ / ٩٣٢.

(٤) تقدّم في الباب ١٥ من هذه الأبواب

(٥) يأتي في الباب ٨٨ من أبواب الوصايا.


١٧ - باب اشتراط كون المبيع طلقاً وحكم بيع الوقف

[ ٢٢٧٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد ابن عيسى، عن أبي عليّ بن راشد قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) قلت: جعلت فداك اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلما وفيت المال خبرت إنّ الارض وقف، فقال: لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في مالك وادفعها إلى من وقفت عليه، قلت: لا أعرف لها ربّاً قال: تصدّق بغلّتها.

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك في الوقف(١) .

١٨ - باب اشتراط تقدير الثمن، وحكم من اشترى جارية بحكمه فوطأها

[ ٢٢٧٥٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : ساومت رجلاً بجارية فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك، ثمّ بعثت إليه بألف درهم، فقلت: هذه ألف درهم حكمي عليك أن تقبلها، فأبى إنّ يقبلها مني، وقد كنت مسستها قبل إنّ أبعث إليه بالثمن، فقال: أرى إنّ تقوم الجارية قيمة

____________________

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الوقوف.

(١) يأتي في الباب ٦، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ١٠ من أبواب أحكام الوقف.

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٤٥ / ٦٤٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب أحكام العيوب.


عادلة، فإن كان قيمتها أكثر ممّا بعثت إليه كان عليك أن تردّ عليه(١) ما نقص من القيمة، وإنّ كان ثمنها أقل ممّا بعثت إليه فهو له.

قلت: جعلت فداك إن وجدت بها عيباً بعدما مسستها، قال: ليس لك إنّ تردها ولك إنّ تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب منه.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن الحسن بن محبوب نحوه(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٤) ، وفي بيع الثمار(٥) ، وغير ذلك(٦) .

١٩ - باب جواز بيع شيء مقدر من جملة معلومة متساوية الأجزاء وحكم تلف بعضها، وصيغة الايجاب والقبول

[ ٢٢٧٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عليّ ابن رئاب، عن بريد بن معاوية، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في أنبار بعضه على بعض من اجمة واحدة، والانبار فيه ثلاثون ألف طن، فقال البائع: قد بعتك من هذا

____________________

(١) في التهذيب: إليه ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ٦٩ / ٢٩٧.

(٣) الكافي ٥: ٢٠٩ / ٤.

(٤) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب أحكام العقود.

(٥) يأتي في الباب ٥ من أبواب بيع الثمار.

(٦) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٠ من أبواب آداب التجارة.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٢٦ / ٥٤٩.


القصب عشرة الاف طن، فقال المشتري: قد قبلت واشتريت ورضيت، فأعطاه من ثمنه ألف درهم، ووكل المشتري من يقبضه فأصبحوا وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن، فقال: العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري، والعشرون التي احترقت من مال البائع.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وهذا صريح في وقوع الإِيجاب والقبول بلفظ الماضي، وقد مرّ في بيع المصحف(٣) ، وغيره ما يتضمّن صيغة المضارع(٤) ، ويأتي مثله(٥) ، وليس بصريح لاحتمال كونه قبل الإِيجاب.

٢٠ - باب أنّه يجوز أن يندر (*) لظروف السمن والزيت ما يحتمل الزيادة والنقصإنّ لا ما يزيد إلّا مع التراضي

[ ٢٢٧٦٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: جعلت فداك إنى رجل أبيع الزيت - إلى أن قال: - قلت: فإنه يطرح لظروف السمن والزيت لكلّ ظرف كذا وكذا

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١، ٣ من الباب ٥ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب السلف.

(٣) مرّ في الأحاديث ١، ٢، ٣، ٦ من الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب له.

(٤) مرّ في الباب ١١، وفي الحديث ٦ من الباب ١٢ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٩ من أبواب ما يكتسب به.

(٥) يأتي الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب عقد النكاح، وفي الأحاديث ١، ٢، ٣، ٤، ٦ من الباب ١٨ من أبواب المتعة.

الباب ٢٠

فيه ٤ أحاديث

* - أندر من الحساب كذا: أسقطه ( الصحاح - ندر - ٢: ٨٢٥ ).

١ - التهذيب ٧: ١٢٨ / ٥٥٨، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب آداب التجارة.


رطلاً، فربما زاد وربما نقص؟ فقال: إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس.

[ ٢٢٧٦١ ] ٢ - وعنه، عن صالح بن خالد، عن عبد الحميد بن المفضّل السّمان قال: سألت عبداً صالحاً عن سمن الجواميس؟ فقال: لا تشتره ولا تبعه.

قال الشيخ: هذا موافق لمذهب الواقفيّة، وهو باطل عندنا.

أقول: ويحتمل الكراهة والإِنكار والتخصيص بالنجس وبالحرام ونفي الرجحان وغير ذلك لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ٢٢٧٦٢ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يشتري المتاع وزناً في الناسية والجوالق فيقول: ادفع للناسية رطلاً أو أقلّ أو أكثر من ذلك أيحل ذلك البيع قال: إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق فلا بأس إذا تراضيا.

[ ٢٢٧٦٣ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان قال: كنت جالساً عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له معمر الزيات: إنا نشتري الزيت في زقاقة ويحسب لنا فيه نقصان لمكان الزقاق؟ فقال: إنّ كان يزيد وينقص فلا بأس، وإنّ كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه.

____________________

٢ - التهذيب ٧: ١٢٨ / ٥٦١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٢٠ من أبواب الأطعمة المباحة.

(١) مضى في الباب ٥ من أبواب زكاة الأنعام، وفي الباب ١٥ من أبواب الذبح.

(٢) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب الأطعمة المباحة.

٣ - قرب الاسناد: ١١٣.

٤ - الكافي ٥: ١٨٣ / ٤.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .

وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن حنان(٢) .

٢١ - باب اشتراط اختصاص البائع بملك المبيع، وحكم بيع الارض المفتوحة عنوة، والشراء من أرض أهل الذمّة

[ ٢٢٧٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) .

وعن الساباطي، وعن زرارة عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّهم سألوهما عن شراء أرض الدهاقين من أرض الجزية؟ فقال: إنّه إذا كان ذلك انتزعت منك أو تؤدي عنها ما عليها من الخراج.

قال عمار: ثمّ أقبل عليّ فقال: اشترها، فإنّ لك من الحقّ ما هو أكثر من ذلك.

[ ٢٢٧٦٥ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن زرارة قال قال: لا بأس بإنّ يشترى أرض أهل الذمة إذا عملوها(٣) وأحيوها فهي لهم.

[ ٢٢٧٦٦ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٢٨ / ٥٥٩.

(٢) التهذيب ٧: ٤٠ / ١٦٨.

الباب ٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٢ / ٣.

٢ - الكافي ٥: ٢٨٢ / ٢.

(٣) في المصدر: عمّروها.

٣ - الفقيه ٣: ١٥١ / ٦٦٤.


ابن مسلم، قال: سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصراني؟ قال: ليس به بأس.

[ ٢٢٧٦٧ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن السواد ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين: لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الإِسلام بعد اليوم، ولمن لم يخلق بعد.

فقلت: الشراء من الدهاقين قال: لا يصلح إلّا أن تشتري منهم على إنّ يصيرها للمسلمين، فإذا شاء ولي الامر أن يأخذها أخذها، قلت: فإن أخذها منه قال: يرد عليه رأس ماله وله ما أكل من غلّتها بما عمل.

[ ٢٢٧٦٨ ] ٥ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تشتر من أرض السواد(١) شيئاً إلّا من كانت له ذمة فإنّما هو فيء للمسلمين.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الربيع الشامي نحوه(٢) .

[ ٢٢٧٦٩ ] ٦ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله، اشترى ما لا يحلّ له.

[ ٢٢٧٧٠ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال:

____________________

٤ - التهذيب ٧: ١٤٧ / ٦٥٢، والاستبصار ٣: ١٠٩ / ٣٨٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب إحياء الموات.

٥ - التهذيب ٧: ١٤٧ / ٦٥٣.

(١) في الفقيه: أراضي أهل السواد ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٥٢ / ٦٦٧.

٦ - التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٣، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب وجوب الخمس.

٧ - التهذيب ٧: ١٤٨ / ٦٥٦، وأورد نحوه في الحديث ٣ من الباب ٧١ من أبواب جهاد العدو.


سألته عن شراء أرضهم فقال: لا بأس إنّ تشتريها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي فيها كما يؤدون فيها.

[ ٢٢٧٧١ ] ٨ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن شراء أرض أهل الذمة، فقال: لا بأس بها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي عنها كما يؤدون الحديث.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٧٧٢ ] ٩ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن عليّ بن الحارث عن بكار بن أبي بكر، عن محمّد بن شريح قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن شراء الارض من أرض الخراج؟ فكرهه، وقال: إنمّا أرض الخراج للمسلمين، فقالوا له: فإنّه يشتريها الرجل وعليه خراجها، فقال: لا بأس إلّا أن يستحيي من عيب ذلك.

[ ٢٢٧٧٣ ] ١٠ - وعنه، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى أرضاً من أرض أهل الذمة من الخراج وأهلها كارهون، وإنّما يقبلها من السلطان لعجز أهلها أو غير عجز، فقال: إذا عجز أربابها عنها فلك إنّ تأخذها إلّا إنّ يضاروا، وإنّ أعطيتهم شيئاً فسخت أنفس أهلها لكم فخذوها.

قال: وسألته عن رجل اشترى أرضاً من أرض الخراج، فبنى بها أو لم

____________________

٨ - التهذيب ٧: ١٤٩ / ٦٦٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب

(١) الكافي ٥: ٢٨٣ / ٤.

٩ - التهذيب ٧: ١٤٨ / ٦٥٤.

١٠ - التهذيب ٧: ١٤٩ / ٦٦٣، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو.


يبن غير أنّ أُناساً من أهل الذمة نزلوها، له إنّ يأخذ منهم اجرة البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم؟ قال: يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن أبان مثله(١) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة(٢) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في الجهاد(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في إحياء الموات(٤) ، وغيره(٥) .

٢٢ - باب أنّه يجوز للإنسان إنّ يحمي المرعى النابت في ملكه وإنّ يبيعه، ولا يجوز ذلك في المشترك بين المسلمين

[ ٢٢٧٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن إدريس ابن زيد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته وقلت: جعلت فداك إنّ لنا ضياعاً ولها حدود ولنا الدواب وفيها مراعي، وللرجل منّا غنم وإبل ويحتاج إلى تلك المراعي لابله وغنمه، أيحل له إنّ يحمي المراعي لحاجته

____________________

(١) ٧: ١٥٣ / ٦٧٩.

(٢) الكافي ٥: ٢٨٢ / ١.

(٣) تقدم في الباب ٧١ من أبواب جهاد العدو.

(٤) يأتي في الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب إحياء الموات.

(٥) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين ٢٢، ٢٧. من هذه الأبواب

الباب ٢٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٧٦ / ٢.


إليها؟ فقال: إذا كانت الارض أرضه فله إنّ يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه.

قال: وقلت له: الرجل يبيع المراعي، فقال: إذا كانت الارض أرضه فلا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن إدريس بن زيد(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٢٧٧٥ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل المسلم تكون له الضيعة فيها جبل ممّا يباع، يأتيه أخوه المسلم وله غنم قد احتاج إلى جبل يحل له إنّ يبيعه الجبل كما يبيع من غيره، أو يمنعه من الجبل إنّ طلبه بغير ثمن، وكيف حاله فيه وما يأخذ؟ فقال: لا يجوز له بيع جبله من أخيه لإنّ الجبل ليس جبله، إنّما يجوز له البيع من غير المسلم.

[ ٢٢٧٧٦ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قضى( عليه‌السلام ) في أهل البوادي إنّ لا يمنعوا فضل ماء، ولا يبيعوا فضل الكلأ.

أقول: هذا محمول على عدم الملك، أو على الاستحباب، ويأتي ما يدلّ على ذلك في إحياء الموات(٣) ، وغيره(٤) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٥٦ / ٦٨٥.

(٢) التهذيب ٧: ١٤١ / ٦٢٣.

٢ - الكافي ٥: ٢٧٦ / ١.

٣ - الفقيه ٣: ١٥٠ / ٦٦١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب إحياء الموات.

(٣) يأتي في الأبواب ٥، ٧، ٩ من أبواب إحياء الموات.

(٤) يأتي ما يدلّ على النهي عن بيع فضل الماء في الحديثين ٢ و ٤ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب


٢٣ - باب جواز بيع المعدن الموجود في الارض المملوكة

[ ٢٢٧٧٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن الحسين، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن شراء الذهب بترابه من المعدن؟ قال: لا بأس به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الخمس(١) .

٢٤ - باب جواز بيع الماء إذا كان ملكاً للبائع، واستحباب بذله للمسلم تبرعا ً

[ ٢٢٧٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه؟ قال: نعم إنّ شاء باعه بورق، وإنّ شاء باعه بحنطة.

ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد بن يسار نحوه(٢) .

____________________

الباب ٢٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٣٨٦ / ١١٥٠، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب الصرف.

(١) تقدم في الأبواب ٣ - ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

الباب ٢٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٧٧ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب إحياء الموات.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٩ / ٦٥٦.


ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٧٧٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة جميعاً(٢) ، عن أبان، عن أبي بصير(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن النطاف [ والأربعاء، قال: ](٤) والاربعاء: أن يسنّى مسناة فيحمل الماء فيسقي به الارض، ثمّ يستغني عنه، قال: فلا تبعه، ولكن أعره جارك والنطاف: أن يكون له الشرب فيستغني عنه يقول: لا تبعه أعره أخاك أو جارك.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٥) .

أقول: هذا محمول على الاستحباب أو على عدم ملك الماء بأن يكون مشتركاً بين المسلمين لما مضى(٦) ويأتي(٧) .

[ ٢٢٧٨٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، والقاسم بن محمّد، عن عبدالله الكاهلي قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا عنده عن قناة بين قوم لكل رجل منهم شرب معلوم، فاستغنى رجل

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٣٩ / ٦١٦، والاستبصار ٣: ١٠٦ / ٣٧٦.

٢ - الكافي ٥: ٢٧٧ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب إحياء الموات.

(٢) في المصدر: الحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة جميعاً.

(٣) « عن أبي بصير » ليس في المصدر.

(٤) أثبتناه في المصدر.

(٥) التهذيب ٧: ١٤٠ / ٦١٨، والاستبصار ٣: ١٠٧ / ٣٧٨.

(٦) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٧) يأتي في الحديثين ٣، ٥ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٧: ١٣٩ / ٦١٧، والاستبصار ٣: ١٠٧ / ٣٧٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب إحياء الموات.


منهم، عن شربه أيبيع بحنطة أو شعير؟ قال: يبيعه بما شاء، هذا ممّا ليس فيه شيء.

[ ٢٢٧٨١ ] ٤ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن عبد الرحمن البصري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: والنطاف: شرب الماء ليس لك إذا استغنيت عنه إنّ تبيعه جارك تدعه له، والاربعاء: المسناة تكون بين القوم فيستغني عنها صاحبها، قال: يدعها لجاره ولا يبيعها إياه.

[ ٢٢٧٨٢ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قوم كانت بينهم قناة ماء لكل إنسان منهم شرب معلوم، فباع أحدهم شربه بدراهم أو بطعام هل يصلح ذلك؟ قال: نعم لا بأس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٥ - باب أنّه ينبغي اختبار ما يراد طعمه بالذوق قبل الشراء، وكراهة الشراء من غير رؤية، وذوق ما لا يريد شراءه

[ ٢٢٧٨٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن داود بن إسحاق الحذاء، عن محمّد بن العيص قال:

____________________

٤ - التهذيب ٧: ١٤٣ / ٦٣٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب بيع الثمار.

٥ - قر الإِسناد: ١١٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٦ من أبواب إحياء الموات.

(١) يأتي في البابين ٦، ٧ من أبواب إحياء الموات.

الباب ٢٥

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٢٣٠ / ١٠٠٤.


سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن، رجل اشترى ما يذاق، يذوقه قبل إنّ يشتري؟ قال: نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتري.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبي سلمإنّ الحذاء (١) ، عن محمّد ابن الفيض مثله(٢) .

[ ٢٢٧٨٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى بن أعين قال: نبئت عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنه كره شراء ما لم تره.

[ ٢٢٧٨٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن محمّد بن سنان قال: نُبئّت عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه كره بيعين اطرح وخذ على غير تقلب(٣) ، وشراء ما لم تر.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الخيار(٤) .

____________________

(١) في نسخة من المحاسن: أبي سليم الحذاء ( هامش المخطوط ). وفي المحاسن: أبي سليمان الحذاء.

(٢) المحاسن: ٤٥٠ / ٣٦١.

٢ - التهذيب ٧: ٩ / ٣٠، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٢ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب الخيار.

٣ - الكافي ٥: ١٥٣ / ١٣، وأورده في الحديث ١٥، ونحوه في الحديث ١٤ من الباب ١٢ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب الخيار.

(٣) في المصدر: تقليب، والظاهر هو الصواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٥ وفي الباب ١٨ من أبواب الخيار.


٢٦ - باب أنّه لا يجوز الكيل بمكيال مجهول ولا بغير مكيال البلد إلّا مع التراضي به

[ ٢٢٧٨٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يصلح للرجل إنّ يبيع بصاع غير صاع المصر.

محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٢٧٨٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يحل لأحد إنّ يبيع بصاع سوى صاع المصر، فإنّ الرجل يستأجر الحمال فيكيل له بمد بيته لعلّه يكون أصغر من مد السوق، ولو قال: هذا أصغر من مد السوق لم يأخذ به، ولكنه يحمله ذلك ويجعله في أمانته.

وقال: لا يصلح إلّا مدّ واحد والأمناء(٣) بهذه المنزلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٤) .

____________________

الباب ٢٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ١٣٠ / ٥٦٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب

(١) الكافي ٥: ١٨٤ / ١.

(٢) التهذيب ٧: ٤٠ / ١٦٩.

٢ - الكافي ٥: ١٨٤ / ٢.

(٣) الأمناء: جمع منا، وهو كيل أو وزن كان معروفا عندهم ( القاموس المحيط - منو - ٤: ٣٩٢ ).

(٤) التهذيب ٧: ٤٠ / ١٧٠.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٧ - باب تحريم بيع الطريق وتملكه إلّا أن يكون ملكا ً للبائع خاصة

[ ٢٢٧٨٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط، عن ابن مسكان عن أبي العباس البقباق، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الطريق الواسع هل يؤخذ منه شيء إذا لم يضرّ بالطريق؟ قال: لا.

[ ٢٢٧٨٩ ] ٢ - وعنه، عن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن الحسن بن عليّ الاحمري، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ إلى جانب داري عرصة بين حيطان لست أعرفها لأحد فأدخلها في داري؟ فقال: أما إنّه من أخذ شبراً من الارض بغير حقّ اُتي به يوم القيامة في عنقه من سبع أرضين.

[ ٢٢٧٩٠ ] ٣ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، وجعفر بن محمّد بن عباس جميعاً، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل اشترى داراً فيها زيادة من الطريق؟ قال: إنّ كان ذلك فيما اشترى فلا بأس.

____________________

(١) تقدم في الباب ٦ من هذه الأبواب

الباب ٢٧

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٢٩ / ٥٦٦.

٢ - التهذيب ٧: ١٣٠ / ٥٦٧.

٣ - التهذيب ٧: ١٣٠ / ٥٦٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب العيوب.


وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول: هذا محمول على كون الطريق ملكاً للبائع، أو على كون الدار واسعة محفوفة بالطريق، واشتباه الزيادة فيها بحيث لا تتميز في محلّ بعينه لما مر(٢) .

[ ٢٢٧٩١ ] ٤ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر وصالح بن خالد، عن أبي جميلة، عن عبدالله بن أبي أمية أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن دار يشتريها يكون فيها زيادة من الطريق؟ فقال: إنّ كان ذلك حل عليه فيما حدّد له فلا بأس به.

أقول: تقدّم وجهه(١) .

[ ٢٢٧٩٢ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن الكاهلي، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: دار بين قوم اقتسموها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك؟ قال: نعم، ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى الطريق، او ينزل من فوق البيت فإنّ أراد شريكهم أن يبيع منقل قدميه فإنّه(٤) أحقّ به، وإنّ أراد يجيء حتّى يقعد على الباب المسدود الّذي باعه لم يكن لهم إنّ يمنعوه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٧: ٦٦ / ٢٨٤.

(٢) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٧: ١٣١ / ٥٧٣.

(٣) تقدّم في الحديث ٣ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ٧: ١٣٠ / ٥٦٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب الشفعة.

(٤) في نسخة: فإنهم ( هامش المخطوط ) وكذلك في المصدر.

(٥) يأتي في الباب ٤ من أبواب الشفعة، وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١ من هذه الأبواب


٢٨ - باب حكم ما لو أسلم عبد الكافر

[ ٢٢٧٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن في( النهاية) عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أتي بعبد ذمي(١) قد أسلم، فقال: اذِهبوا فبيعوه من المسلمين، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، رفعه عن حمّاد بن عيسى(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٣) .

____________________

الباب ٢٨

فيه حديث واحد

١ - النهاية: ٣٤٩ / ٢.

(١) في المصدر والكافي والتهذيب: لذمّي.

(٢) الكافي ٧: ٤٣٢ / ١٩.

(٣) التهذيب ٦: ٢٨٧ / ٧٩٥.


أبواب آداب التجارة

١ - باب استحباب التفقه فيما يتولّاه، وزيادة التحفظ من الربا

[ ٢٢٧٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الجارود، وعن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول على المنبر: يا معشر التجار الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، والله للربا في هذه الأُمّة أخفى من دبيب النمل على الصفا، شوبوا أيمانكم بالصدق، التاجر فاجر، والفاجر في النار إلّا من أخذ الحق وأعطى الحق.

ورواه الصدوق بإسناده عن الاصبغ بن نباتة مثله(١) .

____________________

أبواب آداب التجارة

الباب ١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥٠ / ١، والتهذيب ٧: ٦ / ١٦، وأورد ذيله عن الفقيه في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب

(١) الفقيه ٣: ١٢١ / ٥١٩.


[ ٢٢٧٩٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (١) .

[ ٢٢٧٩٦ ] ٣ - قال: وكان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: لا يقعدنّ في السوق إلّا من يعقل الشراء والبيع.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) ، وكذا الّذي قبله.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٣) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٧٩٧ ] ٤ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من أراد التجارة فليتفقّه في دينه ليعلم بذلك ما يحلّ له مما يحرم عليه، ومن لم يتفقه في دينه ثمّ اتجر تورط(٤) الشبهات.

٢ - باب جملة مما يستحب للتاجر من الآداب

[ ٢٢٧٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٥٤ / ٢٣، والفقيه ٣: ١٢٠ / ٥١٣، والتهذيب ٧: ٥ / ١٤.

(١) المقنعة: ٩١.

٣ - الكافي ٥: ١٥٤ / ذيل حديث ٢٣.

(٢) الفقيه ٣: ١٢٠ / ذيل حديث ٥١٣.

(٣) التهذيب ٧: ٥ / ذيل حديث ١٤.

٤ - المقنعة: ٩١.

(٤) في المصدر زيادة: في.

الباب ٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥١ / ٣.


زياد، عن أحمد بن محمّد، وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعاً، عن إبن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) عندكم بالكوفة يغتدي كل يوم بكرة من القصر فيطوف في أسواق الكوفة سوقاً سوقاً، ومعه الدِرّة على عاتقه، وكان لها طرفان، وكانت تسمى السبينة(١) فيقف على أهل كل سوق فينادي: يا معشر التجار اتّقوا الله، فإذا سمعوا صوته ألقوا ما بأيديهم وارعوا إليه بقلوبهم، وسمعوا بآذانهم فيقول: قدموا الاستخارة، وتبركوا بالسهولة، واقتربوا من المبتاعين، وتزينوا بالحلم، وتناهوا عن اليمين، وجانبوا الكذب، وتجافوا عن الظلم، وأنصفوا المظلومين، ولا تقربوا الربا، وأوفوا الكيل والميزان، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين، فيطوف في جميع أسواق الكوفة ثمّ يرجع فيقعد للناس.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٢) .

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .

[ ٢٢٧٩٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلّا فلا يشترين، ولا يبيعن: الربا والحلف وكتمإنّ العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى.

____________________

(١) في نسخة: السبتية ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٢٠ / ٥١٤.

(٣) أمالي الصدوق: ٤٠٢ / ٦.

(٤) التهذيب ٧: ٦ / ١٧.

٢ - الكافي ٥: ١٥٠ / ٢.


ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( الخصال )، عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم(٣) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٤) .

[ ٢٢٨٠٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى رفع الحديث قال: كان ابو امامة صاحب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: أربع من كنّ فيه طاب مكسبه: إذا اشترى لم يعب، وإذا باع لم يحمد، ولا يدلس، وفيما بين ذلك لا يحلف.

[ ٢٢٨٠١ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا معشر التجار ارفعوا رؤوسكم فقد وضح لكم الطريق، تبعثون يوم القيامة فجّاراً إلّا من صدق حديثه.

[ ٢٢٨٠٢ ] ٥ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : التاجر فاجر، والفاجر في النار إلّا من أخذ الحقّ وأعطى الحق.

[ ٢٢٨٠٣ ] ٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : يا معشر التجار صونوا

____________________

(١) التهذيب ٧: ٦ / ١٨.

(٢) الفقيه ٣: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) الخصال: ٢٨٥ / ٣٨.

(٤) المقنعة: ٩١.

٣ - الكافي ٥: ١٥٣ / ١٨.

٤ - الفقيه ٣: ١٢١ / ٥١٦.

٥ - الفقيه ٣: ١٢١ / ٥١٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب

٦ - الفقيه ٣: ١٢١ / ٥١٨.


أموالكم بالصدقة تكفر عنكم ذنوبكم وأيمانكم التي تحلفون فيها تطيب لكم تجارتكم.

[ ٢٢٨٠٤ ] ٧ - عليّ بن موسى بن طاووس في كتاب( الاستخارات) عن أحمد بن محمّد بن يحيى قال: أراد بعض اوليائنا الخروج للتجارة فقال: لا أخرج حتّى آتي جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) فأُسلّم عليه وأستشيره في أمري هذا وأسأله الدعاء لي، قال: فأتاه فقال له: يا بن رسول الله إنّي عزمت على الخروج إلى التجارة، وإنّي آليت على نفسي إنّ لا أخرج حتّى آتيك وأستشيرك وأسألك الدعاء لي، قال: فدعا له وقال( عليه‌السلام ) : عليك بصدق اللسان في حديثك ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك، ولا تغبن المسترسل، فإنّ غبنه لا يحل، ولا ترض للناس إلّا ما ترضى لنفسك، وأعط الحقّ وخذه، ولا تخف ولا تحن، فإنّ التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة، واجتنب الحلف، فإنّ اليمين الفاجرة تورث صاحبها النار، والتاجر فاجر إلّا من أعطى الحقّ وأخذه، وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمّة فأكثر الدعاء والاستخارة، فإنّ أبي حدثني عن أبيه عن جده إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يعلّم أصحابه الاستخارة كما يعلم السورة من القرآن الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

٣ - باب استحباب إقالة النادم وعدم وجوبها

[ ٢٢٨٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن عليّ بن

____________________

٧ - فتح الابواب : ١٦٠.

(١) يأتي في الأبواب ٣، ٤، ٧ من هذه الأبواب

الباب ٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥١ / ٤، التهذيب ٧: ٥ / ١٥.


محمّد القاساني، عن عليّ بن اسباط، عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن بعض أهل بيته قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لم يأذن لحكيم ابن حزام في تجارته حتّى ضمن له إقالة النادم وإنظار المعسر، وأخذ الحق وافياً أو غير واف.

[ ٢٢٨٠٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن( محمّد ابن عليّ بن زيد بن إسحاق) (١) ، عن هارون بن حمزة(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيمّا عبد أقال مسلماً في بيع أقاله الله عثرته يوم القيامة.

ورواه الصدوق مرسلاً إلّا أنه قال: أيما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع(٣) .

ورواه في كتاب( الاخوإنّ) بسنده عن أبي حمزة مثله (٤) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٥) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثل الّذي قبله.

[ ٢٢٨٠٧ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن هذيل بن صدقة الطحإنّ قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري المتاع او الثوب فينطلق به إلى منزله، ولم ينفذ

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٥٣ / ١٦.

(١) في المصدر: محمّد بن علي، عن يزيد بن إسحاق، وفي التهذيب: يزيد بن إسحاق.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبي حمزة.

(٣) الفقيه ٣: ١٢٢ / ٥٢٦.

(٤) مصادقة الاخوان: ٧٢ / ١.

(٥) التهذيب ٧: ٨ / ٢٦.

٣ - التهذيب ٧: ٥٩ / ٢٥٥، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب الخيار.


شيئاً فيبدله فيردّه، هل ينبغي ذلك له؟ قال: لا إلّا إنّ تطيب نفس صاحبه.

[ ٢٢٨٠٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المقنع) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيما مسلم أقال مسلماً بيع ندامة أقاله الله عزّوجلّ عثرته يوم القيامة.

[ ٢٢٨٠٩ ] ٥ - وفي( الخصال) عن حمزة بن محمّد العلوي، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أربعة ينظر الله عزّوجلّ اليهم يوم القيامة: من أقال نادماً، او أغاث لهفان، او أعتق نسمة، أو زوّج عزباً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤ - باب استحباب الإِحسان في البيع والسماح

[ ٢٢٨١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن الحسين بن يزيد

____________________

٤ - المقنع: ٩٨.

٥ - الخصال: ٢٢٤ / ٥٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٢ من أبواب مقدّمات النكاح.

(١) تقدم في ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ٦ من أبواب فعل المعروف، وفي الحديث ٢٤ من الباب ١٢٢ من أبواب. العشرة.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين ١، ٢، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب الخيار، وفي الباب ١٧ من أبواب احكام العقود.

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥١ / ٥، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به.


الهاشمي(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: جاءت زينب العطارة إلى نساء النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فجاء النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فإذا هي عندهنّ، فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا أتيتنا طابت بيوتنا، قالت: بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا بعت فاحسني ولا تغشّي(٢) ، فإنّه أتقى لله، وأبقى للمال الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً واقتصر على آخره(٣) .

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان، عن خلف بن حمّاد مثله(٤) .

[ ٢٢٨١١ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : السماحة من الرباح، قال ذلك لرجل يوصيه ومعه سلعة يبيعها.

[ ٢٢٨١٢ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: أوحى(٥) الله تعالى إلى بعض أنبيائه( عليهم‌السلام ) : للكريم فكارم، وللسمح فسامح، وعند الشكس فالتو.

[ ٢٢٨١٣ ] ٤ - قال: وقال عليّ( عليه‌السلام ) : سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: السماح وجه من الرباح.

قال عليّ( عليه‌السلام ) ذلك لرجل يوصيه ومعه سلعة يبيعها.

____________________

(١) في المصدر: الحسين بن زيد الهاشمي.

(٢) في نسخة: تغبني ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٧٣ / ٧٧٥.

(٤) الكافي ٨: ١٥٣ / ١٤٣.

٢ - الكافي ٥: ١٥٢ / ٧.

٣ - الفقيه ٣: ١٢١ / ٥٢٢.

(٥) في المصدر: أنزل.

٤ - الفقيه ٣: ١٢٢ / ٥٢٣.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥ - باب أن من أمر الغير أن يشتري له لم يجز له إنّ يعطيه من عنده وإنّ كان ما عنده خيراً مما في السوق إلّا أن لا يخاف إنّ يتهمه

[ ٢٢٨١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا قال لك الرجل: اشتر لي فلا تعطه من عندك، وإن كان الّذي عندك خيراً منه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن داود بن رزين، عن هشام بن الحكم مثله(٤) .

[ ٢٢٨١٥ ] ٢ - وعنه عن الحسن بن علي، عن عليّ بن النعمان وأبي المغرا والوليد بن مدرك جميعاً، عن إسحاق قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول له: ابتع لي ثوباً فيطلب له في

____________________

(١) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ٧، وفي الحديث ١٣ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب

الباب ٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥١ / ٦.

(٣) التهذيب ٧: ٦ / ١٩.

(٤) التهذيب ٦: ٣٥٢ / ٩٩٨.

٢ - التهذيب ٦: ٣٥٢ / ٩٩٩.


السوق فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده، فقال: لا يقربنّ هذا ولا يدنس نفسه، إنّ الله عزّوجلّ يقول:( إِنَّا عَرَضنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَوات والأرْض وَالجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يحَمِلنَهَا وَأَشفقن مِنَها وَحَمَلَهَا الإِنسانُ إِنّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) (١) وإن كان عنده خير ممّا يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده.

[ ٢٢٨١٦ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن زكريا بن محمّد، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : يجيء الرجل بدينار يريد مني دراهم فأعطيه أرخص مما أبيع، فقال: أعطه أرخص ممّا تجد له.

أقول: هذا محمول على إعلامه أو عدم التهمة لما يأتي(٢) .

[ ٢٢٨١٧ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عثمان بن عيسى، عن ميسر قال قلت له: يجيئنى الرجل فيقول: تشتري لي ويكون ما عندي خيرا من متاع السوق قال: إنّ امنت إنّ لا يتهمك فأعطه من عندك، وإنّ خفت إنّ يتهمك فاشتر له من السوق.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في احكام العقود(٣) .

____________________

(١) الأحزاب ٣٣: ٧٢.

٣ - التهذيب ٧: ١١٤ / ٤٩٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب الصرف.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الفقيه ٣: ١٢١ / ٥٢١.

(٣) يأتي في الباب ٣٣ من أبواب أحكام العقود.


٦ - باب أن من أمر الغير إنّ يبيع له لم يجز له إنّ يشتري لنفسه

[ ٢٢٨١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عباس بن عامر، عن عليّ بن معمر، عن خالد القلانسي قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يجيئني بالثوب فأعرضه فإذا أُعطيت به الشيء زدت فيه وأخذته، قال: لا تزده، قلت: ولم ذاك؟ قال أليس أنت إذا عرضته احببت إنّ تعطي به أوكس من ثمنه؟ قلت: نعم، قال: لا تزده.

[ ٢٢٨١٩ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: جعلت فداك إنّي رجل أبيع الزيت يأتيني من الشام فآخذ لنفسي ممّا أبيع؟ قال: ما أُحّب لك ذلك، قال: إنّي لست أنقص لنفسي شيئاً ممّا أبيع، قال: بعه من غيرك ولا تأخذ منه شيئاً، أرأيت لو أنّ رجلاً قال لك: لا أنقصك رطلاً من دينار كيف كنت تصنع؟ لا تقربه الحديث.

____________________

الباب ٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ٥٨ / ٢٥٢.

٢ - التهذيب ٧: ١٢٨ / ٥٥٨، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب عقد البيع وشروطه.

ويأتي ما يدل عليه في الباب ٣٣ من أبواب أحكام العقود.


٧ - باب أنه يستحب أن يأخذ ناقصاً ويعطي راجحاً ويجب عليه الوفاء في الكيل والوزن

[ ٢٢٨٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مرّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) على جارية قد اشترت لحماً من قصاب وهي تقول: زدني، فقال له أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ،: زدها فإنه أعظم للبركة.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢٢٨٢١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يكون الوفاء حتى يرجح.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) .

وبإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٣) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٨٢٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن حمّاد بن بشير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يكون الوفاء حتّى يميل الميزان.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد(٤) .

____________________

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥٢ / ٨، التهذيب ٧: ٧ / ٢٠.

(١) الفقيه ٣: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٧: ١١٠ / ٤٧٥.

(٣) التهذيب ٦: ١١ / ٤٣.

٣ - الكافي ٥: ١٥٩ / ١.

(٤) التهذيب ٧: ١١ / ٤٤.


ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن بشير مثله إلّا أنه قال: حتّى يميل اللسان(١) .

[ ٢٢٨٢٣ ] ٤ - ثمّ قال: وفي خبر آخر، لا يكون الوفاء حتّى يرجح.

[ ٢٢٨٢٤ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن مرازم، عن رجل، عن إسحاق بن عمار قال: قال من أخذ الميزان بيده فنوى أن يأخذ لنفسه وافياً لم يأخذ(٢) إلّا راجحاً، ومن اعطى فنوى أن يعطي سواء لم يعط إلّا ناقصاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن اسحاق بن عمار(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٢٨٢٥ ] ٦ - وعنه، عن الحجّال، عن عبيد بن اسحاق قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي صاحب نخل فخبرني بحدّ انتهي اليه فيه من الوفاء، فقال(٥) : انو الوفاء فإنّ أتى على يدك وقد نويت الوفاء نقصان كنت من أهل الوفاء وإنّ نويت النقصان ثمّ أوفيت كنت من أهل النقصان.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(٦) .

[ ٢٢٨٢٦ ] ٧ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٢٣ / ٥٣٥.

٤ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٥، والتهذيب ٧: ١١ / ٤٣، الفقيه ٣: ١٢٣ / ٥٣٦.

٥ - الكافي ٥: ١٥٩ / ٢.

(٢) في نسخة من الفقيه: يأخذه ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٢٣ / ٥٣٤.

(٤) التهذيب ٧: ١١ / ٤٦.

٦ - الكافي ٥: ٥٩ / ٣.

(٥) في نسخة زيادة: أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.

(٦) التهذيب ٧: ١١ / ٤٥.

٧ - قرب الإِسناد: ٢٧.


ابن محمّد، عن صفوان بن مهران الجمال قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ فيكم خصلتين هلك بهما من قبلكم من الأُمم، قالوا: وما هما يا ابن رسول الله؟ قال: المكيال والميزان.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٨ - باب كراهة التعرض للكيل إذا لم يحسن

[ ٢٢٨٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن مثنى الحناط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل من نيته الوفاء وهو إذا كال لم يحسن إنّ يكيل، قال: فما يقول الّذين حوله؟ قلت: يقولون: لا يوفي، قال: هذا(٢) لا ينبغي له إنّ يكيل.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ميسر(٤) ، عن حفص، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٥) .

____________________

(١) تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١، وفي الحديث ١، ٥، ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب ، وفي البابين ٦، ٢٦ من أبواب عقد البيع وشروطه.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٥٩ / ٤.

(٢) في الفقيه: هو ممّن ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٧: ١٢ / ٤٧.

(٤) في نسخة من الفقيه: ميسرة ( هامش المخطوط )، وفي الفقيه: ميسر بن حفص

(٥) الفقيه ٣: ١٢٣ / ٥٣٣.


٩ - باب حكم ربح الإِنسان على من يعده بالإِحسان، وعدم جواز غبن المؤمن والمسترسل

[ ٢٢٨٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عليّ بن عبد الرحيم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إذا قال الرجل للرجل: هلم أحسن بيعك يحرم عليه الربح.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(١) .

ورواه الصدوق مرسلا، إلّا أنّه قال: فقد حرم عليه الربح(٢) .

أقول: حمله بعض الأصحاب على الكراهة(٣) لما يأتي(٤) .

[ ٢٢٨٢٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: غبن المسترسل(٥) سحت.

[ ٢٢٨٣٠ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن ميسر،

____________________

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥٢ / ٩.

(١) التهذيب ٧: ٧ / ٢١.

(٢) الفقيه ٣: ١٧٣ / ٧٧٤.

(٣) راجع شرائع الإٍسلام ٢: ٢٠، مسالك الأحكام ١: ١٤٠، منتهى المطلب: ١٠٠٠.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب

٢ - الكافي ٥: ١٥٣ / ١٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب الخيار.

(٥) استرسل إليه: انبسط واستانس ( القاموس - رسل - ٣: ٣٨٤ ).

٣ - الكافي ٥: ١٥٣ / ١٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب الخيار.


عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: غبن المؤمن حرام.

ورواه الشيخ كالأول(١) .

[ ٢٢٨٣١ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : غبن المسترسل سحت، وغبن المؤمن حرام.

[ ٢٢٨٣٢ ] ٥ - وبإسناده عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: غبن المسترسل ربا.

١٠ - باب كراهة الربح على المؤمن إلّا أن يشتري للتجارة او بأكثر من مائة درهم، واستحباب تقليل الربح والاقتصار على قوت يوم وعدم تحريم الربح ولو على المضطر

[ ٢٢٨٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح وأبي شبل جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ربح المؤمن على المؤمن ربا إلّا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فاربح عليه قوت يومك، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم.

____________________

(١) التهذيب ٧: ٧ / ٢٢.

٤ - الفقيه ٣: ١٧٣ / ٧٧٢.

٥ - الفقيه ٣: ١٧٣ / ٧٧٣.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب

ويأتي ما يدل عليه في الباب ١٧ من أبواب الخيار.

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥٤ / ٢٢، والتهذيب ٧: ٧ / ٢٣، والاستبصار ٣: ٦٩ / ٢٣٢.


[ ٢٢٨٣٤ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد(١) ، عن صالح بن أبي حمّاد، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن ميسر(٢) قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) (٣) : إنّ عامة من يأيتني إخواني فحد لي من معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره، فقال: إنّ وليت أخاك فحسن، وإلّا فبعه بيع البصير(٤) المداق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٨٣٥ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ربح المؤمن على المؤمن ربا.

[ ٢٢٨٣٦ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي الحسين محمّد ابن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي(٦) ، عن عليّ بن سالم، عن أبيه - في حديث - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الخبر الّذي روي إنّ ربح المؤمن على المؤمن

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٥٣ / ١٩.

(١) في المصدر: أحمد بن محمّد.

(٢) في نسخة: قيس ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: أبي عبدالله (عليه‌السلام )

(٤) بيع البصير: يحتمل كونه من إضافة المصدر إلى فاعله، ويحتمل كونه من إضافته إلى المفعول، ففي الأوّل رخصة في كثرة الربح دون الثاني ( منه. قده ).

(٥) التهذيب ٧: ٧ / ٢٤، والاستبصار ٣: ٧٠ / ٢٣٤.

٣ - المحاسن: ١٠١ / ٧٣.

٤ - الفقيه ٣: ٢٠٠ / ٩٠٩، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الرهن.

(٦) في الاستبصار: موسى بن عمرو النخعي، عن عمه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، وفي التهذيب: موسى بن عمران النخعي، عن عمه عليّ بن الحسين بن يزيد النوفلي.


ربا ما هو؟ فقال: ذاك إذا ظهر الحقّ وقام قائمنا أهل البيت، فأما اليوم فلا بأس بإنّ تبيع من الاخ المؤمن وتربح عليه.

ورواه الشيخ أيضاً كذلك(١) .

[ ٢٢٨٣٧ ] ٥ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن على الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن فرات بن الاحنف قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ربح المؤمن ربا(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على كراهة كثرة الربح في حديث ربح الدينار ديناراً(٣) ، ويأتي ما يدلّ على الحكم الاخير في بابه(٤) وغيره(٥) .

١١ - باب استحباب التسوية بين المبتاعين وكراهة التفرقة بين المماكس وغيره

[ ٢٢٨٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن عامر بن جذاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل عنده بيع فسعره سعراً معلوماً، فمن سكت عنه ممّن يشتري منه باعه بذلك السعر، ومن ماكسه وأبى أن يبتاع منه زاده، قال: لو كان يزيد الرجلين الثلاثة لم يكن بذلك بأس، فأمّا أن يفعله

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٧٨ / ٧٨٥، والاستبصار ٣: ٧٠ / ٢٣٣.

٥ - عقاب الأعمال: ٢٨٥ / ١.

(٢) في المصدر: ربح المؤمن على المؤمن ربا.

(٣) يأتي في الباب ٢٦ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الباب ٤٠ من هذه الأبواب

(٥) يأتي في الباب ٣٠ من هذه الأبواب

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٥٢ / ١٠.


بمن أبى عليه وكايسه ويمنعه من لم يفعل فلا يعجبني إلّا أن يبيعه بيعاً واحداً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

١٢ - باب استحباب ابتداء صاحب السلعة بالسوم وكراهة السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس

[ ٢٢٨٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صاحب السلعة أحقّ بالسوم.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ٢٢٨٤٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن أسباط رفعه قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن خالد(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٧: ٨ / ٢٥.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٥٢ / ١١.

(٢) التهذيب ٧: ٨ / ٢٧.

(٣) الفقيه ٣: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢ - الكافي ٥: ١٥٢ / ١٢.

(٤) الفقيه ٣: ١٢٢ / ٥٢٩.

(٥) التهذيب ٧: ٨ / ٢٨.


١٣ - باب استحباب البيع عند حصول الربح وكراهة تركه

[ ٢٢٨٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن أحمد بن إسحاق الاشعري، عن عبدالله ابن سعيد الدغشي قال: كنت على باب شهاب بن عبد ربه فخرج غلام شهاب فقال: إنّي أُريد أن أسأل هاشم الصيدناني(١) عن حديث السلعة والبضاعة، قال: فأتيت هاشماً فسألته عن الحديث فقال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البضاعة والسلعة؟ فقال: نعم ما من أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة إلّا قيض الله عزّوجلّ له من يربحه فإنّ قبل وإلّا صرفه إلى غيره وذلك أنه رد على الله عزّوجلّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن أحمد(٢) ، عن إسحاق بن سعيد الاشعري، عن عبدالله بن سعيد مثله(٣) .

[ ٢٢٨٤٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيدالله بن عبدالله، عن واصل بن سليمان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - انّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لخليط

____________________

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥٣ / ١٧.

(١) في التهذيب: هاشم الصيدلاني ( هامش المخطوط )

(٢) في التهذيب: أحمد بن عليّ بن أحمد.

(٣) التهذيب ٧: ٨ / ٢٩.

٢ - الكافي ٥: ٣٠٨ / ٢٠.


له: جزاك الله من خليط خيراً، فإنّك لم تكن ترد ربحاً ولا تمسك ضرساً(١) .

[ ٢٢٨٤٣ ] ٣ - محمّد بن على بن الحسين قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) مر النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) على رجل معه سلعة يريد بيعها، فقال: عليك بأول السوق.

١٤ - باب استحباب مبادرة التاجر إلى الصلاة في أول وقتها، وكراهة اشتغاله بالتجارة عنها

[ ٢٢٨٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن يسار(٢) ، عن رجل رفعه في قول الله عزّوجلّ:( رِجالٌ لا تُلهِيهِم تِجَارَةٌ ولَا بَيعٌ عَن ذِكرِ اللهِ ) (٣) قال: هم التجار الّذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله عزّوجلّ إذا دخل مواقيت الصلاة أدّوا إلى الله عزّوجلّ حقه فيها.

[ ٢٢٨٤٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: كان على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصُفّة، وكان لازماً لرسول الله( صلى الله

____________________

(١) الضريس: يقال أضرسنا من ضريسك أيّ التمر والبسر والكعك ( القاموس المحيط - ضرس - ٢: ٢٢٥ ).

٣ - الفقيه ٣: ١٢٢ / ٥٢٧.

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٥٤ / ٢١.

(٢) في المصدر: الحسين بن بشار.

(٣) النور ٢٤: ٣٧.

٢ - الكافي ٥: ٣١٢ / ٣٨.


عليه وآله) عند مواقيت الصلاة كلّها لا يفقده في شيء منها، وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يرقّ له وينظر إلى حاجته وغربته، فيقول: يا سعد، لو قد جاءني شيء لاغنيتك، قال: فأبطأ ذلك على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فاشتدّ غمّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بسعد، فعلم الله سبحانه ما دخل على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من غمّه بسعد، فأهبط عليه جبرئيل( عليه‌السلام ) ومعه درهمان، فقال له: يا محمّد إنّ الله قد علم ما قد دخلك من الغم بسعد، أفتحب أن تغنيه؟ فقال له: نعم، فقال له: فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إيّاه، ومره أن يتجّر بهما.

قال: فأخذهما رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ثمّ خرج إلى صلاة الظهر وسعد قائم على باب حجرات رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ينتظره، فلمّا رآه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سلم قال: يا سعد أتحسن التجارة؟ فقال له سعد: والله ما أصبحت أملك ما أتجر به، فأعطاه النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الدرهمين، فقال له: اتجر بهما وتصرف لرزق الله، فأخذهما سعد ومضى مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حتى صلّى معه الظهر والعصر، فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قم فاطلب الرزق فقد كنت بحالك مغتماً يا سعد.

قال: فأقبل سعد لا يشتري بالدرهم(١) إلّا باعه بدرهمين، ولا يشتري شيئاً بدرهمين إلّا باعه بأربعة دراهم، وأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه وماله وعظمت تجارته، فاتّخذ على باب المسجد موضعاً جلس فيه وجمع تجارته إليه.

وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا أقام بلال الصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم يتطهر ولم يتهيّأ كما كان يفعل قبل إنّ يتشاغل بالدنيا، فكان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: يا سعد، شغلتك الدنيا

____________________

(١) في المصدر: بدرهم شيئاً.


عن الصلاة، فيقول: ما أصنع، أضيع مالي هذا رجل قد بعته فاريد أن أستوفي منه، وهذا رجل قد اشتريت منه فأُريد أن أوفيه.

قال: فدخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من أمر سعد غم أشد من غمه بفقره فهبط عليه جبرئيل( عليه‌السلام ) فقال: يا محمّد إنّ الله قد علم بغمك بسعد، فأيما أحب إليك، حاله الاولى أو حاله هذه؟ فقال له النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا جبرئيل بل حاله الاولى قد أذهبت دنياه بآخرته، فقال: له جبرئيل( عليه‌السلام ) : إنّ حب الدنيا والاموال فتنة ومشغلة عن الآخرة، قال: قل لسعد: يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه، فإنّ أمره سيصير إلى الحالة التي كان عليها أولاً.

قال: فخرج النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فمر بسعد، فقال له: يا سعد أما تريد إنّ ترد عليّ الدرهمين اللذين أعطيتكهما؟ فقال سعد: بلى ومائتين، فقال له: لست أريد منك يا سعد إلّا درهمين فأعطاه سعد درهمين.

قال: وأدبرت الدنيا على سعد حتّى ذهب ما كان جمع، وعاد إلى حاله التي كان عليها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٥ - باب استحباب تعلّم الكتابة والحساب وآداب الكتابة

[ ٢٢٨٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٤ من الباب ٢ من أبواب مقدّمات التجارة، وفي الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ٣ من أبواب مواقيت الصلاة.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥٥ / ١، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٠٥ من أبواب ما يكتسب به.


محمّد، عن رجل، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من الله الناس برهم وفاجرهم بالكتاب والحساب، ولولا ذلك لتغالطوا.

[ ٢٢٨٤٧ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن إبراهيم النوفلي رفعه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) أنّه كتب إلى عمّاله: أدقّوا أقلامكم، وقاربوا بين سطوركم، واحذفوا عنّي فضولكم، واقصدوا قصد المعاني، وإياكم والاكثار فإنّ أموال المسلمين لا تحتمل الإِضرار.

[ ٢٢٨٤٨ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع: الق دواتك(١) ، وأطل جلفة قلمك(٢) ، وفرج بين السطور، وقرمط بين الحروف، فإنّه لك أجدر بصباحة الخط.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

٢ - الخصال: ٣١٠ / ٨٥.

٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٨ / ٣١٥.

(١) ألق دواتك: أصلح مدادها ( القاموس المحيط - ليق - ٣: ٢٨١ ).

(٢) جلفة القلم: ما بين مبراه الى سنه ( القاموس - جلف - ٣: ١٢٤ ).

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١٠٥ من أبواب ما يكتسب به.

(٤) يأتي في الباب ١٦، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٦ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام الأولاد.


١٦ - باب استحباب كتابة كتاب عند التعامل والتداين

[ ٢٢٨٤٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) - وذكر حديث آدم وداود إلى إنّ قال: - فمن أجل ذلك أمر الله تبارك وتعالى العباد إنّ يكتبوا بينهم إذا تداينوا أو تعاملوا إلى أجل مسمى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٧ - باب أن من سبق إلى مكان من السوق فهو احقّ به إلى الليل وأنه لا يجوز اخذ كراء السوق غير المملوك

[ ٢٢٨٥٠ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل،( وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء) (١) .

____________________

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - علل الشرائع: ٥٥٣ / ١.

(١) تقدّم في الباب ١٥ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب مقدّمات التجارة.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب

الباب ١٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٢٤ / ٥٤٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد.

(٣) ليس في المصدر.


محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وذكر مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٢٨٥١ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سوق المسلمين(٣) كمسجدهم - يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد -.

[ ٢٢٨٥٢ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) أنّه كره إنّ يأخذ من سوق المسلمين أجراً.

١٨ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند دخول السوق

[ ٢٢٨٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان، عن أبيه قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يا ابا الفضل أما لك(٤) مكان تقعد فيه فتعامل الناس؟

____________________

(١) الكافي ٥: ١٥٥ / ١.

(٢) التهذيب ٧: ٩ / ٣١.

٢ - الكافي ٥: ١٥٥ / ٢.

(٣) في نسخة: القوم ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٣ / ١١٣٣.

وتقدّم ما يدلّ عليه عموماً في الحديث ١ من الباب ١٠٢ من أبواب المزار، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد.

الباب ١٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥٥ / ١.

(٤) في الفقيه زيادة: في السوق ( هامش المخطوط ).


قال: قلت: بلى، قال(١) ما من رجل يروح أو يغدو إلى مجلسه وسوقه فيقول حين يضع رجله في السوق: اللّهم إنّي أسألك من خيرها وخير أهلها(٢) ، إلّا وكلّ الله به من يحفظه ويحفظ عليه حتّى يرجع إلى منزله، فيقول له: قد أجرت(٣) من شرّها وشرّ أهلها يومك هذا( بإذن الله وقد رزقت خيرها وخير أهلها في يومك هذا) (٤) .

فإذا جلس مجلسه(٥) ، فقال حين يجلس: « أشهد إنّ لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد إنّ محمّدا عبده ورسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، اللّهم إنّي أسألك من فضلك(٦) حلالاً طيّباً، وأعوذ بك من إنّ أظلم أو اُظلم، وأعوذ بك من صفقة خاسرة ويمين كاذبة، فإذا قال ذلك، قال له الملك الموكّل به: أبشر فما في سوقك اليوم أحد أوفر حظّاً(٧) منك،( قد تعجلت الحسنات، ومحيت عنك السيئات) (٨) ، وسيأتيك ما قسم الله لك موفّراً حلالاً مباركاً فيه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن حمّاد الأنصاري، عن سدير قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٩) .

[ ٢٢٨٥٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا

____________________

(١) في الفقيه زيادة: إعلم أنه ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه زيادة: وأعوذ بك من شرّها وشرّ أهلها ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: أجرتك ( هامش المخطوط ).

(٤) ما بين القوسين لم يرد في الفقيه.

(٥) في الفقيه: مكانه ( هامش المخطوط ).

(٦) في الفقيه زيادة: رزقاً ( هامش المخطوط ).

(٧) في الفقيه: نصيباً ( هامش المخطوط ).

(٨) ما بين القوسين لم يرد في الفقيه.

(٩) الفقيه ٣: ١٢٤ / ٥٤٢.

٢ - الكافي ٥: ١٥٦ / ٢.


دخلت سوقك فقل: اللّهم إنّي أسألك من خيرها وخير أهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها، اللّهم إنّي أعوذ بك من إنّ أُظلم أو اُظلم، أو أبغي أو يبغى علي، أو أعتدي أو يعتدى عليّ، اللّهم إنّي أعوذ بك من شر إبليس وجنوده، وشرّ فسقة العرب والعجم، وحسبي الله لا إله إلّا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٢٨٥٥ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من دخل سوقاً أو مسجد جماعة فقال مرة واحدة: أشهد أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، والله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم، وصلى الله على محمّد وآله، عدلت(٢) حجة مبرورة.

أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم، عن عاصم بن حميد مثله، إلّا أنّه قال: من دخل سوق جماعة أو مسجد أهل نصب (٣) .

[ ٢٢٨٥٦ ] ٤ - وعن عليّ بن الحكم وعليّ بن حديد جميعاً، عن سيف بن عميرة، عن سعد الخفاف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من دخل السوق فنظر إلى حلوها ومرها وحامضها فليقل: أشهد إنّ لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، اللّهم إنّي أسألك من فضلك،

____________________

(١) التهذيب ٧: ٩ / ٣٢.

٣ - الفقيه ٣: ١٢٤ / ٥٤١.

(٢) في نسخة زيادة: له ( هامش المخطوط ).

(٣) المحاسن: ٤٠ / ٤٨.

٤ - المحاسن: ٤٠ / ٤٦.


وأستجيرك(١) من الظلم والغرم والمأثم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٩ - باب استحباب ذكر الله في الأسواق وخصوصا ً التسبيح والشهادتان

[ ٢٢٨٥٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من ذكر الله عزّوجلّ في الأسواق غفر(٣) له بعدد أهلها.

[ ٢٢٨٥٨ ] ٢ - قال: وروي: أنّ من ذكر الله في الاسواق غفر له بعدد ما بها من فصيح وأعجم، والفصيح ما يتكلم، والاعجم ما لا يتكلم.

[ ٢٢٨٥٩ ] ٣ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (٤) عن الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من قال حين يدخل السوق: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، اُعطي من الاجر بعدد ما خلق الله إلى يوم القيامة.

____________________

(١) في المصدر: وأستجير بك.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٩ من هذه الأبواب

الباب ١٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٢٥ / ٥٤٤.

(٣) أضاف في نسخة: ( الله ) ( هامش المخطوط ).

٢ - الفقيه ٣: ١٢٥ / ٥٤٣.

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣١ / ٤٢.

(٤) تقدّم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.


[ ٢٢٨٦٠ ] ٤ - وفي( المجالس )، عن عليّ بن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبدالله،( عن أبي أيوب، عن سليمان بن مقبل) (١) ، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي عبيدة قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من قال في السوق: أشهد إنّ لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، كتب الله له ألف حسنة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبي أيوب المدائني، عن ابن أبي عمير، إلّا أنه قال: ألف ألف حسنة (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٠ - باب استحباب التكبير ثلاثاً عند الشراء والدعاء بالمأثور

[ ٢٢٨٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا اشتريت شيئاً من متاع أو غيره فكبر ثمّ قل: اللّهم إنّي اشتريته ألتمس فيه من فضلك، فصلّ على محمّد وآل محمّد، واجعل لي فيه فضلاً اللّهم إنّي اشتريته ألتمس فيه من رزقك، فاجعل لى فيه رزقا، ثمّ أعد كل واحدة ثلاث مرات.

____________________

٤ - أمالي الصدوق: ٤٨٦ / ١٣.

(١) في المصدر: عن أبي عون سليمان بن مقبل المدني.

(٢) المحاسن: ٤٠ / ٤٧.

(٣) تقدم في الباب ١٨ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١٣ من أبواب الذكر.

(٤) يأتي في الباب ٢٠ من هذه الأبواب

الباب ٢٠

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥٦ / ١.


ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٢٨٦٢ ] ٢ - ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: إذا اشتريت متاعاً فكبر الله ثلاثاً ثمّ قل: اللّهم إنّي اشتريته ألتمس فيه من خيرك، فاجعل لي فيه خيرا، اللّهم إنّي اشتريته ألتمس فيه من فضلك وذكر الحديث.

ثمّ قال: وكان الرضا( عليه‌السلام ) يكتب على المتاع بركة لنا(٢) .

[ ٢٢٨٦٣ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اشريت دابة فقل: اللّهم إنّ كانت عظيمة البركة فاضلة المنفعة، ميمونة الناصية فيسر لي شراءها، وإنّ كان(٣) غير ذلك فاصرفني عنها إلى الّذي هو خير لي منها، فإنّك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علّام الغيوب.

تقول ذلك ثلاث مرات.

[ ٢٢٨٦٤ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت إنّ تشتري شيئاً فقل: يا حي يا قيّوم، يا دائم يا رؤوف يا رحيم، أسألك بعزتك وقدرتك وما أحاط به علمك، إنّ تقسم لي من التجارة اليوم أعظمها رزقاً، وأوسعها فضلا، وخيرها عاقبة، فإنّه لا خير فيما لا عاقبة له.

____________________

(١) التهذيب ٧: ٩ / ٣٣.

٢ - الفقيه ٣: ١٢٥ / ٥٤٥.

(٢) الفقيه ٣: ١٢٥ / ٥٤٦، وفي هامش الأصل عن نسخة: يذكر بركة لنا.

٣ - الكافي ٥: ١٥٧ / ٤.

(٣) في نسخة: كانت ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٤ - الكافي ٥: ١٥٧ / ٣.


[ ٢٢٨٦٥ ] ٥ - قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا اشتريت دابة أو رأساً فقل: اللّهم قدر لي أطولها حياة، وأكثرها منفعة، وخيرها عاقبة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٨٦٦ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة ابن ميمون، عن هذيل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اشتريت جارية فقل: اللّهم إنّي أستشيرك وأستخيرك.

[ ٢٢٨٦٧ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمر بن إبراهيم، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: من اشترى دابة فليقم من جانبها الايسر، ويأخذ ناصيتها بيده اليمنى، ويقرأ على رأسها فاتحة الكتاب، وقلّ هو الله أحد، والمعوذتين، وآخر الحشر، وآخر بني إسرائيل:( قُل ادعُوا الله أوِ ادعُوا الرَّحمَنَ ) (٢) ، وآية الكرسي، فإنّ ذلك أمان تلك الدابّة من الآفات.

[ ٢٢٨٦٨ ] ٨ - وبإسناده عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اشتريت جارية فقل: اللّهم إنّي أستخيرك وأستشيرك.

وإذا اشتريت دابّة أو رأساً فقل: اللّهم قدّر لي أطولهن حياة، وأكثرهن منفعة، وخيرهن عاقبة.

____________________

٥ - الكافي ٥: ١٥٧ / ذيل الحديث ٣.

(١) التهذيب ٧: ٩ / ٣٤.

٦ - الكافي ٥: ١٥٦ / ٢.

٧ - الفقيه ٣: ١٢٥ / ٥٤٧.

(٢) الإِسراء ١٧: ١١٠.

٨ - الفقيه ٣: ١٢٦ / ٥٤٨.


٢١ - باب كراهة معاملة المحارف، ومن لم ينشأ في الخير، والقرض من مستحدث النعمة

[ ٢٢٨٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العباس بن الوليد بن صبيح، عن أبيه قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تشتر من محارف فإنّ صفقته لا بركة فيها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٨٧٠ ] ٢ - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: استقرض قهرمان لابي عبدالله( عليه‌السلام ) من رجل طعاماً لابي عبدالله فألحّ في التقاضي، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ألم أنهك إنّ تستقرض لي ممّن لم يكن له فكان.

[ ٢٢٨٧١ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الوليد بن صبيح قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لا تشتر لي من محارف شيئاً، فإن خلطته لا بركة فيها.

ورواه في( العلل) عن محمّد بن موسى المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد مثله (٢) .

____________________

الباب ٢١

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥٧ / ١.

(١) التهذيب ٧: ١١ / ٤١.

٢ - الكافي ٥: ١٥٨ / ٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من أبواب مقدّمات التجارة.

٣ - الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٨٧.

(٢) علل الشرائع: ٥٢٦ / ١.


[ ٢٢٨٧٢ ] ٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : لا تخالطوا ولا تعاملوا إلّا من نشأ في الخير.

[ ٢٢٨٧٣ ] ٥ - وفي كتاب( صفات الشيعة) عن محمّد بن على ماجيلويه، عن عمّه (١) ، عن محمّد بن أحمد، عن سعيد بن غزوإنّ قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : المؤمن لا يكون محارفاً.

[ ٢٢٨٧٤ ] ٦ - وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن ظريف بن ناصح قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تخالطوا ولا تعاملوا إلّا من نشأ في الخير.

[ ٢٢٨٧٥ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق، فإنه أخلق للغنى، وأجدر باقبال الحظ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) وعلى جملة من الآداب في المقدّمات(٣) .

____________________

٤ - الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب مقدّمات التجارة.

٥ - صفات الشيعة: ٣٣ / ٥١.

(١) « عن عمه » ليس في المصدر، والكلمة لم تظهر في المصورة من نسخة الأصل.

٦ - علل الشرائع: ٥٢٦ / ٢.

٧ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٤ / ٢٣٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الشركة.

(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ٢٦، ٢٧ من أبواب مقدّمات التجارة.

(٣) تقدم في الأبواب ١٢، ١٣، ١٥، ٢٥، ٢٩ من أبواب مقدّمات التجارة.


٢٢ - باب كراهة معاملة ذوي العاهات

[ ٢٢٨٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن غير واحد من أصحابه، عن على بن أسباط، عن حسين ابن خارجة، عن ميسر بن عبد العزيز قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تعامل ذا عاهة فإنّهم أظلم شيء.

[ ٢٢٨٧٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : احذروا معاملة ذوى العاهات فإنّهم أظلم شيء.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله (٢) .

[ ٢٢٨٧٨ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عدّة من أصحابنا، عن عليّ بن أسباط، عن حسين بن خارجة، عن ميسر بن عبد العزيز قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تعاملوا ذا عاهة فإنّهم أظلم شيء.

____________________

الباب ٢٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٥٨ / ٣، التهذيب ٧: ١١ / ٤٠.

٢ - الكافي ٥: ١٥٨ / ٦.

(١) الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٨٩.

(٢) علل الشرائع: ٥٢٦ / ١.

٣ - الكافي ٥: ١٥٩ / ٩.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد(١) ، وكذا الحديث الاول.

٢٣ - باب كراهة معاملة الأكراد ومخالطتهم

[ ٢٢٨٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عمّن حدّثه، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: إنّ عندنا قوماً من الأكراد وإنّهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم، فقال: يا أبا الربيع لا تخالطوهم، فإنّ الأكراد حي من أحياء الجنّ، كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

[ ٢٢٨٨٠ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أنّه قال: لا تخالط الأكراد فإنّ الأكراد حي من الجن كشف الله عنهم الغطاء.

وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمّد بن الحسن (٣) ، عن جعفر بن بشير، عن حفص، عمّن حدّثه، عن

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٠ / ٣٥.

الباب ٢٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٥٨ / ٢.

(٢) التهذيب ٧: ١١ / ٤٢.

٢ - الفقيه ٢: ١٠٠ / ٣٩٠.

(٣) في العلل: محمّد بن الحسين.


أبي الربيع نحوه(١) .

وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي الربيع نحوه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في النكاح(٣) .

٢٤ - باب كراهة مخالطة السفلة والاستعانة بالمجوس ولو على ذبح شاة

[ ٢٢٨٨١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال:( عليه‌السلام ) لا تستعن بمجوسي ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد إنّ تذبحها(٤) .

[ ٢٢٨٨٢ ] ٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إيّاك ومخالطة السفلة فإن السفلة لا يوؤل إلى خير.

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن الحسن ابن مياح، عن عيسى قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٥) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(٦) .

____________________

(١، ٢) علل الشرائع: ٥٢٧ / ٢ و ١.

(٣) يأتي في الباب ٣٢ من أبواب مقدّمات النكاح.

الباب ٢٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٩١.

(٤) في نسخة: ذبحها ( هامش المخطوط ).

٢ - الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٩٢.

(٥) علل الشرائع: ٥٢٧ / ١.

(٦) الكافي ٥: ١٥٨ / ٧.


ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يقطين(١) .

[ ٢٢٨٨٣ ] ٣ - قال الصدوق: جاءت الأخبار في معنى السفلة على وجوه: منها أنّ السفلة هو الّذي لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه.

[ ٢٢٨٨٤ ] ٤ - ومنها: أنّ السفلة من يضرب بالطنبور.

[ ٢٢٨٨٥ ] ٥ - ومنها: أنّ السفلة من لم يسره الإِحسان ولم تسؤه الإِساءة.

[ ٢٢٨٨٦ ] ٦ - والسفلة من ادّعى الامامة(٢) وليس لها بأهل.

وهذه كلّها أوصاف السفلة من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته.

[ ٢٢٨٨٧ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه )، عن أبيه، عن الحسين بن عبيدالله، عن التلّعكبري عن ابن عقدة، عن عبدالله بن إبراهيم بن قتيبة، عن محمّد بن خالد البرقي، عن زكريا بن آدم القمي، عن اسحاق بن عبدالله الاشعري قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا تستعن بالمجوس ولا(٣) على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد ذبحها.

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٠ / ٣٨.

٣ - الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٩٢.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٩٢.

٥ - الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٩٢.

٦ - الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٩٢.

(٢) في المصدر: الأمانة.

٧ - أمالي الطوسي ٢: ٥٩.

(٣) في المصدر: ولو.


٢٥ - باب كراهة الحلف على البيع والشراء صادقاً، وتحريم الحلف كاذبا ً

[ ٢٢٨٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن الحسن ابن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبان بن تغلب، عن أبي حمزة رفعه قال: قام أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) على دار ابن أبي معيط وكان تقام فيها الابل، فقال: يا معاشر السماسرة أقلّوا الأيمان فإنّها منفقة للسلعة، ممحقة للربح.

[ ٢٢٨٨٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى، عن عبيدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور(١) ، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة لا ينظر الله اليهم(٢) : أحدهم رجل اتّخذ الله بضاعة لا يشتري إلّا بيمين، ولا يبيع إلّا بيمين.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(٣) .

[ ٢٢٨٩٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الحسن زعلان، عن أبي إسماعيل رفعه عن أمير المؤمنين

____________________

الباب ٢٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٦٢ / ٢.

٢ - الكافي ٥: ١٦٢ / ٣.

(١) في المصدر زيادة: عن إبراهيم بن عبد الحميد.

(٢) في المصدر زيادة: يوم القيامة.

(٣) التهذيب ٧: ١٣ / ٥٦.

٣ - الكافي ٥: ١٦٢ / ٤.


( عليه‌السلام ) أنّه كان يقول: إيّاكم والحلف، فإنّه ينفق السلعة، ويمحقّ البركة.

[ ٢٢٨٩١ ] ٤ - ورواه الشيخ مرسلاً عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) .

[ ٢٢٨٩٢ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ويل لتجّار أُمّتي من لا والله، وبلى الله، وويل لصناع أُمّتي من اليوم وغداً.

[ ٢٢٨٩٣ ] ٦ - وفي( الأمالي) عن الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين ابن المختار، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يبغض المنفق سلعته بالأيمان.

[ ٢٢٨٩٤ ] ٧ - الحسن الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله يبغض الثاني عطفه، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالايمان.

[ ٢٢٨٩٥ ] ٨ - وعنه، عن أبيه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المرخي ذيله من العظمة، والمزكي سلعته بالكذب، ورجل استقبلك بنور صدره فتوارى وقلبه ممتلئ غشاً.

العياشي في( تفسيره) عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه

____________________

٤ - التهذيب ٧: ١٣ / ٥٧.

٥ - الفقيه ٣: ٩٧ / ٣٧١.

٦ - أمالي الصدوق: ٣٩٠ / ٦.

٧ - مكارم الأخلاق: ١١٠.

٨ - مكارم الأخلاق: ١١٠.


( عليهما‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وذكر مثله(١) .

[ ٢٢٨٩٦ ] ٩ - وعن أبي ذر عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: ثلاثة لا ينظر الله اليهم(٢) يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم، قلت: من هم خابوا وخسروا؟ قال: المسبل ازاره خيلاء، والمنّان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، أعادها ثلاثاً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٣) ، وفي الأيمان إنّ شاء الله(٤) .

٢٦ - باب كراهة البيع بربح الدينار ديناراً فصاعداً، والحلف عليه وعدم تحريمه

[ ٢٢٨٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاري قال: دعا أبو عبدالله( عليه‌السلام ) مولى يقال له: مصادف فأعطاه ألف دينار، وقال له: تجهّز حتّى تخرج إلى مصر، فإنّ عيالي قد كثروا، قال: فتجهز بمتاع وخرج مع التجّار إلى مصر، فلمّا دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الّذي معهم ما حاله في المدينة، وكان متاع العامّة، فأخبروهم أنه ليس بمصر منه شيء، فتحالفوا وتعاقدوا على إنّ لا ينقصوا

____________________

(١) تفسير العياشي ١: ١٧٩ / ٦٩.

٩ - تفسير العياشي ١: ١٧٩ / ٧٠.

(٢) في المصدر: لا يكلمهم الله.

(٣) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب

(٤ ( تقدّم في الأحاديث ١، ٢، ٣، ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث ٢، ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦، وفي الحديث ١٣ من الباب ٥٨ من أبواب جهاد النفس، وفي البابين ١، ٤ من أبواب الأيمان.

الباب ٢٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٦١ / ١.


متاعهم من ربح الدينار ديناراً، فلمّا قبضوا أموالهم انصرفوا إلى المدينة، فدخل مصادف على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ومعه كيسإنّ كل واحد ألف دينار، فقال: جعلت فداك هذا رأس المال، وهذا الآخر ربح، فقال: إن هذا الربح كثير، ولكن ما صنعتم في المتاع؟ فحدّثه كيف صنعوا، وكيف تحالفوا، فقال: سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين إنّ لا تبيعوهم إلّا بربح الدينار ديناراً، ثمّ أخذ أحد الكيسين، وقال: هذا رأس مالي، ولا حاجة لنا في هذا الربح.

ثمّ قال: يا مصادف، مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٨٩٨ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه قال في تجار قدموا أرضاً( فاشتركوا في البيع) (٢) على أن لا يبيعوا بيعهم إلّا بما أحبوا، قال: لا بأس بذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن النضر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

[ ٢٢٨٩٩ ] ٣ - الحسن بن عليّ العسكري( عليه‌السلام ) في( تفسيره) عن آبائه عن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) أنّ رجلاً سأله مائتي درهم يجعلها في بضاعة يتعيّش بها - إلى إنّ قال: - فقال( عليه‌السلام ) : أعطوه ألفي درهم، وقال: اصرفها في كذا - يعني العفص - فإنّه متاع يابس،

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٣ / ٥٨.

٢ - التهذيب ٧: ١٦١ / ٧١٢.

(٢) في المصدر: اشتركوا.

(٣) الفقيه ٣: ١٦٩ / ٧٤٨.

٣ - تفسير الامام العسكري (عليه‌السلام ) ٣٢٢ / ١٦٩.


ويستقبل بعد ما أدبر، فانتظر به سنة، واختلف إلى دارنا وخذ الُأجراء في كل يوم، فلمّا تمت له سنة وإذا قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ربح الدرهم عشرة في الزكاة في حديث الصّدقة بشيء من المال عند الخوف عليه(١) ، وعلى ربح الدرهم درهما في حديث مبادرة التاجر إلى الصلاة(٢) وغير ذلك(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على استحباب الرفق بالمؤمن في الربح وتركه بالكليّة(٤) .

٢٧ - باب تحريم الاحتكار عند ضرورة المسلمين وما يثبت فيه وحده

[ ٢٢٩٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحكرة في الخصب أربعون يوما، وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام، فما زاد على الاربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون، وما زاد على ثلاثة أيّام في العسرة فصاحبه ملعون.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٥) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١٠ من أبواب الصدقة.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب

(٣) تقدم في الباب ١١ من أبواب مقدّمات التجارة.

(٤) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٦ من الباب ٢١ من أبواب أحكام العقود.

الباب ٢٧

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٦٥ / ٧، والتهذيب ٧: ١٥٩ / ٧٠٣، والاستبصار ٣: ١١٤ / ٤٠٥.

(٥) الفقيه ٣: ١٦٩ / ٧٥٣.


أقول: هذا التحديد محمول على عدم حصول الضرورة في أقل من المدة المذكورة لما يأتي(١) .

[ ٢٢٩٠١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يحتكر الطعام ويتربص به هل يصلح(٢) ذلك؟ قال: إنّ كان الطعام كثيراً يسع الناس فلا بأس به وإنّ كان الطعام قليلاً لا يسع الناس فإنّه يكره إنّ يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٣) ، وكذا الّذي قبله.

أقول: الكراهة هنا محمولة على التحريم لما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[ ٢٢٩٠٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الاشعري، عن إبن القداح(٦) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون.

ورواه الصدوق مرسلاً(٧) ، وكذا في( التوحيد) (٨) .

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٩) .

____________________

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب.

٢ - الكافي ٥: ١٦٥ / ٥.

(٢) في المصدر: يجوز.

(٣) التهذيب ٧: ١٦٠ / ٧٠٨، والاستبصار ٣: ١١٥ / ٤١١.

(٤) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الأحاديث ٣، ٦، ٧، ٨، ٩، ١١، ١٢، ١٣ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٥: ١٦٥ / ٦.

(٦) في التهذيب: أبي العلا.

(٧) الفقيه ٣: ١٦٩ / ٧٥١.

(٨) التوحيد: ٣٩٠ / ٣٦.

(٩) التهذيب ٧: ١٥٩ / ٧٠٢، والاستبصار ٣: ١١٤ / ٤٠٤.


[ ٢٢٩٠٣ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن يحيى، عن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس الحكرة إلّا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن.

ورواه الصدوق بإسناده عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) مثله، إلّا أنه قال: والزبيب والسمن والزيت(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٢٩٠٤ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحسين بن ثوير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أصابتكم مجاعة فاعتنوا بالزبيب.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الخيبري، عن الحسين بن ثوير مثله، إلّا أنه قال: فاعتنوا(٣) بالزبيب(٤) .

[ ٢٢٩٠٥ ] ٦ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن أحمد بن عبدون، عن عليّ بن محمّد بن الزبير، عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن أبي مريم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أيمّا رجل اشترى طعاماً فكبسه أربعين صباحاً يريد به غلاء المسلمين ثمّ باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع.

____________________

٤ - الكافي ٥: ١٦٤ / ١.

(١) الفقيه ٣: ١٦٨ / ٧٤٤.

(٢) التهذيب ٧: ١٥٩ / ٧٠٤، والاستبصار ٣: ١١٤ / ٤٠٦.

٥ - التهذيب ٧: ١٦٣ / ٧٢٣.

(٣) في الكافي: فاعبثوا.

(٤) الكافي ٥: ٣٠٨ / ١٨.

٦ - أمالي الطوسي ٢: ٢٨٩.


[ ٢٢٩٠٦ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان ينهى عن الحكرة في الامصار، فقال: ليس الحكرة إلّا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن.

[ ٢٢٩٠٧ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يحتكر الطعام إلّا خاطئ.

[ ٢٢٩٠٨ ] ٩ - قال: ونهى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) عن الحكرة في الامصار.

[ ٢٢٩٠٩ ] ١٠ - وفي( الخصال) عن حمزة بن محمّد العلوي، عن عليّ ابن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الحكرة في ستة أشياء: في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن والزبيب.

[ ٢٢٩١٠ ] ١١ - ورام بن أبي فراس في( كتابه) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن جبرئيل( عليه‌السلام ) قال: اطلعت في النار فرأيت وادياً في جهنم يغلي، فقلت: يا مالك لمن هذا؟ فقال لثلاثة: المحتكرين والمدمنين الخمر والقوادين.

[ ٢٢٩١١ ] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله

____________________

٧ - قرب الإسناد: ٦٣.

٨ - الفقيه ٣: ١٦٩ / ٧٤٩.

٩ - الفقيه ٣: ١٦٩ / ٧٥٢.

١٠ - الخصال: ٣٢٩ / ٢٣.

١١ - لم نعثر عليه في تنبيه الخواطر المطبوع.

١٢ - التهذيب ٧: ١٥٩ / ٧٠١، والاستبصار ٣: ١١٤ / ٤٠٣.


( عليه‌السلام ) ، عن أبيه قال(١) : لا يحتكر الطعام إلّا خاطئ.

[ ٢٢٩١٢ ] ١٣ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في كتابه إلى مالك الاشتر قال: فامنع من الاحتكار فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) منع منه، وليكن البيع بيعاً سمحاً بموازين عدل واسعاً(١) لا يجحف بالفريقين من البايع والمبتاع، فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه فنكل وعاقب(٢) في غير اسراف.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٨ - باب عدم تحريم الاحتكار إذا وجد بائع غيره

[ ٢٢٩١٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سئل عن الحكرة؟ فقال: إنما الحكرة أن تشتري طعاماً وليس في المصر غيره فتحتكره، فإنّ كان في المصر طعام أو متاع(١) غيره فلا بأس إنّ تلتمس بسلعتك الفضل.

وفي كتاب( التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد، وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن

____________________

(١) في التهذيبين زيادة: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

١٣ - نهج البلاغة ٣: ١١٠، وأورد قطعة منه في الحديث ٩ من الباب ٨ من أبواب آداب القاضي.

(٢) في المصدر: وأسعار.

(٣) في المصدر: فنكل به وعاقبه.

(٤) تقدّم في الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي الحديثين ١، ٤ من الباب ٢١ من أبواب ما يكتسب به.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٨، وفي الباب ٢٩ من هذه الأبواب

الباب ٢٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٦٨ / ٧٤٦.

(٦) في التهذيب: أو يباع ( هامش المخطوط ).


عبيدالله بن عليّ الحلبي(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٢٩١٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن حماد نحوه، وزاد قال: وسألته عن الزيت(٣) ؟ فقال: إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله مع الزيادة(٤) .

[ ٢٢٩١٥ ] ٣ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي الفضل سالم الحناط قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما عملك؟ قلت: حناط، وربما قدمت على نفاق، وربما قدمت على كساد فحبست، قال: فما يقول من قبلك فيه؟ قلت: يقولون: محتكر، فقال: يبيعه أحد غيرك؟ قلت: ما أبيع أنا من ألف جزء جزءاً قال: لا بأس إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له: حكيم بن حزام، وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كلّه، فمر عليه النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا حكيم بن حزام إيّاك أن تحتكر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي عليّ الاشعري(٥) .

ورواه الصدوق عن صفوان بن يحيى، عن سلمة الحناط(٦) .

____________________

(١) في التوحيد: عبدالله بن عليّ الحلبي.

(٢) التوحيد: ٣٨٩ / ٣٦.

٢ - الكافي ٥: ١٦٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الزبيب ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٧: ١٦٠ / ٧٠٦، والاستبصار ٣: ١١٥ / ٤٠٩.

٣ - الكافي ٥: ١٦٥ / ٤.

(٥) التهذيب ٧: ١٦٠ / ٧٠٧، والاستبصار ٣: ١١٥ / ٤١٠.

(٦) الفقيه ٣: ١٦٩ / ٧٤٧.


ورواه في( التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى نحوه (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٩ - باب وجوب البيع على المحتكر عند ضرورة الناس وأنه يلزم به

[ ٢٢٩١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نفذ(٤) الطعام على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأتاه المسلمون فقالوا: يا رسول الله قد نفد الطعام ولم يبق منه شيء إلّا عند فلان، فمره ببيعه.

قال: فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: يا فلان إنّ المسلمين ذكروا إنّ الطعام قد نفد إلّا شيء(٥) عندك فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن سنان، إلّا أنه قال: « فقد » مكان « نفد » في المواضع(٦) .

____________________

(١) التوحيد ٣٨٩ / ٣٥.

(٢) يأتي في الباب ٢٩ من هذه الأبواب

وتقدّم في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب

الباب ٢٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٦٤ / ٢.

(٣) في الاستبصار: عبدالله بن منصور.

(٤) في نسخة: فقد ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: شيئاً ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٧: ١٥٩ / ٧٠٥، والاستبصار ٣: ١١٤ / ٤٠٧.


أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٠ - باب أن المحتكر إذا أُلزم بالبيع لا يجوز إنّ يسعر عليه

[ ٢٢٩١٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن وهيب(٣) ، عن الحسين بن عبيدالله بن ضمرة(٤) ، عن أبيه، عن جده، عن عليّ بن أبي طالب( عليهم‌السلام ) أنّه قال: رفع الحديث إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه مر بالمحتكرين فأمر بحكرتهم إنّ تخرج إلى بطون الاسواق، وحيث تنظر الابصار إليها، فقيل لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو قومت عليهم، فغضب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، حتّى عرف الغضب في وجهه، فقال: أنا أقوم عليهم إنّما السعر إلى الله يرفعه إذا شاء، ويخفضه إذا شاء.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

ورواه في كتاب( التوحيد) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه مثله (٦) .

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين ٢٧، ٢٨ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب

الباب ٣٠

فيه ٩ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٦١ / ٧١٣، والاستبصار ٣: ١١٤ / ٤٠٨.

(٣) في التهذيبين: وهب.

(٤) في التهذيب: الحسين بن عبدالله بن ضمرة.

(٥) الفقيه ٣: ١٦٨ / ٧٤٥.

(٦) التوحيد: ٣٨٨ / ٣٣.


[ ٢٢٩١٨ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قيل للنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو سعرت لنا سعرا فإنّ الأسعار تزيد وتنقص، فقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما كنت لالقى الله ببدعة لم يحدث إليّ فيها شيئاً، فدعوا عباد الله يأكل بعضهم من بعض، وإذا استنصحتم فانصحوا.

ورواه في( التوحيد) مرسلاً إلى قوله: من بعض (١) .

[ ٢٢٩١٩ ] ٣ - وبإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّوجلّ: وكل بالسعر ملكاً يدبره بأمره.

ورواه في( التوحيد) عن محمّد بن الحسن (١) ، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي حمزة الثمالي مثله.

[ ٢٢٩٢٠ ] ٤ - وعن أبي حمزة الثمالي قال: ذكر عند عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) غلاء السعر، فقال: وما عليّ من غلائه إن غلا فهو عليه، وإن رخص فهو عليه.

ورواه في( التوحيد) (١) كالّذي قبله.

[ ٢٢٩٢١ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أسلم، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّوجلّ وكل بالسعر ملكاً فلن يغلو من

____________________

٢ - الفقيه ٣: ١٧٠ / ٧٥٩.

(١) التوحيد: ٣٨٨ / ٣٣.

٣ - الفقيه ٣: ١٧٠ / ٧٦٠.

(٢) التوحيد: ٣٨٨ / ٣٤.

٤ - الفقيه ٤: ١٧٠ / ٧٥٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣، وفي الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب مقدّمات التجارة.

(٣) التوحيد: ٣٨٩ / ذيل ح ٣٤.

٥ - الكافي ٥: ١٦٢ / ٢.


قلة، ولن(١) يرخص من كثرة.

[ ٢٢٩٢٢ ] ٦ - وبالإِسناد عن يعقوب بن يزيد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله وكّل بالاسعار ملكاً يدبرها.

[ ٢٢٩٢٣ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عبد الرحمن ابن حمّاد، عن يونس بن يعقوب، عن سعد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لما صارت الاشياء ليوسف بن يعقوب( عليه‌السلام ) جعل الطعام في بيوت وأمر بعض وكلائه يبيع، فكان يقول: بع بكذا وكذا والسعر قائم، فلمّا علم أنه يزيد في ذلك اليوم كره إنّ يجري الغلاء على لسانه، فقال له: اذهب فبع، ولم يسم له سعرا فذهب الوكيل غير بعيد ثمّ رجع إليه فقال له: اذهب وبع، وكره إنّ يجري الغلاء على لسانه، فذهب الوكيل فجاء أول من اكتال، فلمّا بلغ دون ما كان بالامس بمكيال قال المشتري: حسبك إنما أردت بكذا وكذا، فعلم الوكيل أنه قد غلا بمكيال، ثمّ جاء آخر فقال له: كل لي فكال فلمّا بلغ دون الّذي كال لأوّل بمكيال قال له المشتري: حسبك إنما أردت بكذا وكذا، فعلم الوكيل أنّه قد غلا بمكيال حتّى صار إلى واحد بواحد.

[ ٢٢٩٢٤ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العباس ابن معروف، عن الحجّال، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزه الثمالي، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّوجلّ وكل بالسعر ملكاً يدبره بأمره.

____________________

(١) في نسخة: ولا ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٥: ١٦٣ / ٤.

٧ - الكافي ٥: ١٦٣ / ٥.

٨ - الكافي ٥: ١٦٣ / ٣.


[ ٢٢٩٢٥ ] ٩ - العياشي في( تفسيره) عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان سنين يوسف الغلاء الّذي أصاب الناس، ولم يتمنّ الغلاء لأحد قط، قال: فأتاه التجار فقالوا: بعنا، فقال: اشتروا، فقالوا: نأخذ كذا بكذا، فقال: خذوا، وأمر فكالوهم فحملوا ومضوا حتّى دخلوا المدينة، فلقيهم قوم تجار فقالوا: كيف أخذتم؟ قالوا: كذا بكذا، وأضعفوا الثمن.

قال: فقدم اولئك على يوسف فقالوا: بعنا، قال: اشتروا(١) ، قالوا: بعنا كما بعت كذا بكذا، فقال: ما هو كما يقولون ولكن خذوا، فأخذوا، ثمّ مضوا حتّى دخلوا المدينة فلقيهم آخرون فقالوا: كيف أخذتم؟ قالوا: كذا بكذا، وأضعفوا الثمن، قال: فعظم الناس ذلك الغلاء وقالوا: اذهبوا بنا حتّى نشتري.

قال: فذهبوا إلى يوسف فقالوا: بعنا، فقال: اشتروا، فقالوا: بعنا كما بعت، فقال: وكيف بعت؟ فقالوا: كذا بكذا، فقال: ما هو كذلك ولكن خذوا، قال: فأخذوا ورجعوا إلى المدينة فأخبروا الناس، فقالوا: تعالوا فيما بينهم حتّى نكذب في الرخص كما كذبنا في الغلاء الحديث، وفيه أنّهم فعلوا عكس ما مرّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

٩ - تفسير العياشي ٢: ١٧٩ / ٣٤.

(١) في المصدر زيادة: كيف تأخذون.

(٢) تقدّم في الباب ٢٩ من هذه الأبواب


٣١ - باب استحباب ادخار قوت السنة وتقديمه على شراء العقدة (*)

[ ٢٢٩٢٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معمر بن خلاد أنّه سأل أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن حبس الطعام سنة؟ فقال: أنا أفعله؛ - يعني بذلك: احراز القوت -.

[ ٢٢٩٢٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الإنسان إذا أدخل طعام سنة(١) ، خفّ ظهره واستراح.

وكان أبو جعفر وأبو عبدالله (عليهما‌السلام ) لا يشتريإنّ عقدة حتّى يدخلا(٢) طعام سنة(٣) .

[ ٢٢٩٢٨ ] ٣ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن أبي محمّد الذهلي، عن أبي أيوب المديني(٤) ، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن ابن بكير، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ النفس إذا أحرزت قوتها استقرت.

____________________

الباب ٣١

فيه ٥ أحاديث

* - العقدة: الضيعة مثل البستان والدار ( الصحاح - عقد - ٢: ٥١٠ ).

١ - الفقيه ٣: ١٦٩ / ٧٥٠.

٢ - الكافي ٥: ٨٩ / ١.

(١) في نسخة: سنته ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: يحرزا ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: سنتيهما ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٥: ٨٩ / ٢.

(٤) في المصدر: أبي أيوب المدائني


ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢٢٩٢٩ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة ابن صدقة، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: ثمّ من قد علمتم في فضله وزهده سلمان وأبو ذر رحمهما الله، فأمّا سلمان فكان إذا أخذ عطاءه رفع منه قُوته لسنته، حتّى يحضر عطاؤه من قابل.

فقيل له: يا أبا عبدالله أنت في زهدك تصنع هذا؟ وأنت لا تدري لعلّك تموت اليوم أو غداً، فكان جوابه إنّ قال: مالكم لا ترجون لي البقاء كما خفتم عليّ الفناء؟ أما علمتم يا جهلة أنّ النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه، فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنّت.

[ ٢٢٩٣٠ ] ٥ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه سمعه يقول: كان أبو جعفر وأبو عبدالله (عليهما‌السلام ) لا يشتريان عقدة حتّى يدخلا طعام السنة، وقالا: إنّ الإنسان إذا أدخل طعام سنة خفّ ظهره واستراح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٦.

٤ - الكافي ٥: ٦٨ / ١.

٥ - قرب الإسناد: ١٧٤.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢٤، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث ١١ من الباب ٢ من أبواب زكاة الفطرة.


٣٢ - باب استحباب مواساة الناس عند شدة ضرورتهم ب إنّ يبيع قوت السنة، ثمّ يشتري كل يوم ويخلط الحنطة بالشعير إذا فعلوا ذلك

[ ٢٢٩٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ابن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن حمّاد بن عثمان قال: أصاب أهل المدينة قحط حتّى أقبل الرجل المؤسر يخلط الحنطة بالشعير، ويأكلّه ويشتري(١) ببعض الطعام، وكان عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) طعام جيد قد اشتراه أول السنة فقال لبعض مواليه، اشتر لنا شعيراً، فاخلطه بهذا الطعام أو بعه، فإنا نكره إنّ نأكل جيداً ويأكل الناس رديئاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(٢) .

[ ٢٢٩٣٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن عليّ بن إسماعيل، عن عليّ ابن الحكم، عن جهم بن أبي جهيمة(٣) ، عن معتب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : وقد يزيد السعر(٤) السعر بالمدينة كم عندنا من طعام؟ قال: قلت: عندنا ما يكفينا أشهراً كثيرة، قال: اخرجه وبعه، قال: قلت له: وليس بالمدينة طعام، قال: بعه، فلمّا بعته قال: اشتر مع الناس يوماً بيوم.

____________________

الباب ٣٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٦٦ / ١.

(١) في التهذيب: فينفق ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ١٦٠ / ٧٠٩.

٢ - الكافي ٥: ١٦٦ / ٢.

(٣) في التهذيب: ٦ الجهم بن أبي الجهم ( هامش المخطوط )، وفي الكافي: جهم بن أبي جهمة.

(٤) في المصدر: وقد تزيّد.


وقال: يا معتب، اجعل قوت عيالي نصفاً شعيراً ونصفاً. حنطة فإنّ الله يعلم إنّي واجد إنّ اطعمهم الحنطة على وجهها، ولكنني احببت أن يراني الله قد احسنت تقدير المعيشة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى العطار مثله(١) .

[ ٢٢٩٣٣ ] ٣ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن معتب قال: كان أبو الحسن( عليه‌السلام ) يأمرنا إذا ادركت الثمرة إنّ نخرجها فنبيعها ونشتري مع المسلمين يوما بيوم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن أحمد(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) ، وفي المقدّمات(٤) .

٣٣ - باب استحباب شراء الحنطة، وكراهة اختيار شراء الدقيق وتأكد كراهة شراء الخبز مع امكان شراء الحنطة

[ ٢٢٩٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٦١ / ٧١٠.

٣ - الكافي ٥: ١٦٦ / ٣.

(٢) التهذيب ٧: ١٦١ / ٧١١.

(٣) تقدم في الباب ٢٩ من هذه الأبواب

(٤) تقدم ما يدلّ على استحباب المواساة في الحديث ٣٤ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات وفي الباب ١٤ وفي الأحاديث ٢ و ١٠ و ١٣ من الباب ١٢٢ وفي الحديث ٢ من الباب ١٢٤ من أحكام العشرة وفي الأحاديث ٢ و ٥ و ١٠ و ١٣ من الباب ٣٤ من جهاد النفس وغيرها.

الباب ٣٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٦٦ / ١.


محمّد، عن ابن محبوب، عن نضر بن اسحاق الكوفي، عن عباد بن حبيب(١) قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: شراء الحنطة ينفي الفقر، وشراء الدقيق ينشيء الفقر، وشراء الخبز محق.

قال: قلت له: ابقاك الله فمن لم يقدر على شراء الحنطة؟ قال: ذلك لمن يقدر ولا يفعل.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن نضر بن اسحاق مثله(٢) .

[ ٢٢٩٣٥ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي الصباح الكناني قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا أبا الصباح شراء الدقيق ذلّ، وشراء الحنطة عزّ، وشراء الخبز فقر، فنعوذ بالله من الفقر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبدالله بن جبلة(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الصباح الكناني مثله(٤) .

[ ٢٢٩٣٦ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن السياري، عن شيخ من اصحابنا، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من مرّ العيش النقلة من دار إلى دار، وأكل خبز الشراء(٥) .

____________________

(١) في التهذيب: عائذ بن جندب

(٢) التهذيب ٧: ١٦٢ / ٧١٤.

٢ - الكافي ٥: ١٦٧ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب

(٣) التهذيب ٧: ١٦٣ / ٧٢٠.

(٤) الفقيه ٣: ١٧٠ / ٧٦١.

٣ - الكافي ٦: ٥٣١ / ١.

(٥) في المصدر: الشري.


[ ٢٢٩٣٧ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عليّ ابن المنذر الزبال، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كان عندك درهم فاشتر به الحنطة، فإنّ المحق في الدقيق.

[ ٢٢٩٣٨ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: من اشترى الحنطة زاد ماله، ومن اشترى الدقيق ذهب نصف ماله، ومن اشترى الخبز ذهب ماله.

٣٤ - باب استحباب الاخذ من الطعام بالكيل، وكراهة الاخذ جزافا ً

[ ٢٢٩٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: شكى قوم إلى النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سرعة نفاد طعامهم، فقال: تكيلون أو تهيلون؟ قالوا: نهيل يا رسول الله - يعني الجزاف - قال: كيلوا فإنّه أعظم للبركة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) مثله(١) .

____________________

٤ - الكافي ٥: ١٦٧ / ٢.

٥ - التهذيب ٧: ١٦٢ / ٧١٥.

الباب ٣٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي: ١٦٧ / ١.

(١) التهذيب ٧: ١٦٣ / ٧٢٢.


[ ٢٢٩٤٠ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن مسمع قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا أبا سيار إذا أرادت الخادم إنّ تعمل الطعام فمرها فلتكله فإنّ البركة فيما كيل.

[ ٢٢٩٤١ ] ٣ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كيلوا طعامكم فإن البركة في الطعام المكيل.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٥ - باب استحباب تجربة الاشياء وملازمة ما ينفع من المعاملات، وما ينبغي إنّ يكتب من عليه حق

[ ٢٢٩٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: شكا رجل إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الحرفة، فقال: انظر بيوعاً فاشترها، ثمّ بعها فما ربحت فيه فالزمه.

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٦٧ / ٣.

٣ - الكافي ٥: ١٦٧ / ٢.

(١) الفقيه ٣: ١٧٠ / ٧٥٥.

(٢) تقدم ما يدل عليه في الباب ٤ من ابواب عقد البيع وشروطه.

الباب ٣٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٦٨ / ١.


ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله(١) .

[ ٢٢٩٤٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن عليّ ابن شجرة، عن بشير النبال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا رزقت في(٢) شيء فالزمه.

ورواه الصدوق بإسناده عن بشير النبال(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٢٩٤٤ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن زكريا الخراز، عن يحيى الحذاء قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : ربما اشتريت الشيء بحضرة أبي فأرى منه ما اغتم به، فقال: تنكبه ولا تشتر بحضرته، فإذا كان لك على رجل حقّ فقل له فليكتب: وكتب فلان بن فلان بخطه واشهد الله على نفسه وكفى بالله شهيداً، فإنه يقضى في حياته أو بعد وفاته.

[ ٢٢٩٤٥ ] ٤ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا نظر الرجل في تجارة فلم ير فيها شيئاً فليتحول إلى غيرها.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن ابراهيم مثله(٥) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٤.

٢ - الكافي ٥: ١٦٨ / ٣.

(٢) في التهذيب والفقيه: من، وهي نسخة في هامش المخطوط.

(٣) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٣.

(٤) التهذيب ٧: ١٤ / ٦٠.

٣ - الكافي ٥: ٣١٨ / ٥٥.

٤ - الكافي ٥: ١٦٨ / ٢.

(٥) في التهذيب ٧: ١٤ / ٥٩.


[ ٢٩٩٤٦ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن خالد، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن فضيل، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: كل ما افتتح الرجل به رزقه فهو تجارة.

[ ٢٢٩٤٧ ] ٦ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم ابن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من الناس من رزقه في التجارة، ومنهم من رزقه في السيف، ومنهم من رزقه في لسانه.

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أخت الوليد بن صبيح، عن خاله الوليد نحوه(١) .

[ ٢٢٩٤٨ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: حيلة الرجل في باب مكسبه.

٣٦ - باب كراهة تلقي الركبان وحدّه ما دون أربعة فراسخ، ويجوز ما زاد، وكراهة شراء ما تلقّى والاكل منه

[ ٢٢٩٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن منهال القصاب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تلق، فإن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

٥ - الكافي ٥: ٣٠٥ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب ما يكتسب به.

٦ - الكافي ٥: ٣٠٥ / ٥.

(١) الكافي ٥: ٣١٤ / ٤٥.

٧ - الكافي ٥: ٣٠٧ / ١٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب ما يتكسب به.

الباب ٣٦

في ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٦٩ / ٤.


نهى عن التلقّي، قال: وما حد التلقّي؟ قال: ما دون غدوة أو روحة، قلت: وكم الغدوة والروحة؟ قال: أربعة فراسخ.

قال ابن أبي عمير: وما فوق ذلك فليس بتلقّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن ابراهيم مثله(١) .

[ ٢٢٩٥٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن مثنى الحناط، عن منهال القصاب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: لا تلق ولا تشتر ما تلقّى ولا تأكل منه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

[ ٢٢٩٥١ ] ٣ - ورواه الصدوق بإسناده عن منهال القصاب أنه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن تلقي الغنم؟ فقال: لا تلق ولا تشتر ما تلقى، ولا تأكل من لحم ما تلقى.

[ ٢٢٩٥٢ ] ٤ - وبالإسناد عن ابن محبوب، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن منهال القصاب قال: قلت له: ما حد التلقي؟ قال: روحة.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٢٩٥٣ ] ٥ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن عروة بن عبدالله، عن أبي جعفر

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٥٨ / ٦٩٩.

٢ - الكافي ٥: ١٦٨ / ٢.

(٢) التهذيب ٧: ١٥٨ / ٦٩٦.

٣ - الفقيه ٣: ١٧٤ / ٧٧٩.

٤ - الكافي ٥: ١٦٨ / ٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٥٨ / ٦٩٨.

٥ - الكافي ٥: ١٦٨ / ١، وأورد ذلك في الحديث ١ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب


( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لا يتلقى(١) أحدكم تجارة خارجاً من المصر الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً، إلّا انه قال: أحدكم طعاماً(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي على الاشعري مثله(٣) .

[ ٢٢٩٥٤ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال روي أن حد التلقّي روحة، فإذا صار إلى أربع فراسخ فهو جلب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب الجلب في أحاديث الاحتكار(٤) وغيرها(٥) .

٣٧ - باب أنه يكره أن يبيع حاضر لباد

[ ٢٢٩٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن عروة بن عبدالله، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث -: لا يبيع حاضر لباد، والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض.

____________________

(١) في نسخة: يلتقي ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٧٤ / ٧٧٨.

(٣) التهذيب ٧: ١٥٨ / ٦٩٧.

٦ - الفقيه ٣: ١٧٤ / ٧٨٠.

(٤) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب

(٥) تقدم في الحديث ١٨ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

الباب ٣٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٦٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب


ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً، إلّا أنّه قال: ذروا المسلمين(٢) .

[ ٢٢٩٥٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: تفسير قول النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : « لا يبيعن حاضر لباد »: إنّ الفواكه وجميع أصناف الغلات إذا حملت من القرى إلى السوق فلا يجوز إنّ يبيع أهل السوق لهم من الناس ينبغي إنّ يبيعه حاملوه من القرى والسواد، فأمّا من يحمل من مدينة إلى مدينة فإنّه يجوز، ويجري مجرى التجارة.

[ ٢٢٩٥٧ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن بشران، عن إسماعيل بن محمّد الصفار، عن جعفر بن محمّد الوراق، عن عاصم، عن قيس بن الربيع، عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض.

٣٨ - باب كراهة منع قرض الخمير والخبز والملح ومنع النار

[ ٢٢٩٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٥٨ / ٦٩٧.

(٢) الفقيه ٣: ١٧٤ / ٧٧٨.

٢ - الكافي ٥: ١٧٧ / ١٥.

٣ - أمالي الطوسي ٢: ١١.

الباب ٣٨

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٦٢ / ٧١٨.


جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: لا تمانعوا قرض الخمير والخبز، فإنّ منعه يورث الفقر.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله(١) .

[ ٢٢٩٥٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا يحل منع الملح والنار.

[ ٢٢٩٦٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن سعدان، عن معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تمانعوا قرض الخمير واقتباس النار، فإنّه يجلب الرزق على اهل البيت مع ما فيه من مكارم الاخلاق.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٣٩ - باب كراهة احصاء الخبز مع الغنى عن ذلك، وجواز اقتراضه عددا وإنّ رد أصغر أو أكبر مع التراضي

[ ٢٢٩٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى،

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٧١ / ٧٦٣.

٢ - الكافي ٥: ٣٠٨ / ١٩، وأورده عن قرب الإسناد في الحديث ٢ من الباب ٥ من أبواب إحياء الموات.

(٢) في نسخة: ابن أبي البختري ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٥: ٣١٥ / ٤٧.

(٣) يأتي في الباب ٣٩ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٢١ من أبواب الدين.

الباب ٣٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٦٣ / ٧٢١، وأود صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب


عن محمّد بن الحسين، عن عبدالله بن جبلة، عن الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: دخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) على عائشة وهي تحصي الخبز فقال: يا عائشة، لا تحصي الخبز فيحصى عليك.

ورواه الصدوق مرسلاً، إلّا أنّه قال: يا حميراء لا تحصين فيحصى عليك(١) .

[ ٢٢٩٦٢ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسن، عن الحكم بن مسكين، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : استقرض الرغيف من الجيران فنأخذ كبيراً ونعطي صغيراً، ونأخذ صغيراً ونعطي كبيراً، قال: لا بأس.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكم الثاني(٢) .

٤٠ - باب جواز مبايعة المضطر والربح عليه على كراهية

[ ٢٢٩٦٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمرو بن يزيد قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك إنّ الناس يزعمون إنّ الربح على المضطر حرام وهو من الربا، قال: وهل رأيت أحداً يشتري غنيّاً او فقيراً إلّا من ضرورة، يا عمر قد أحلّ الله البيع وحرم الربا، فاربح ولا تربه(٣) قلت: وما الربا؟ قال: دراهم بدراهم، مثلين بمثل.

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٧١ / ٧٦٢.

٢ - التهذيب ٧: ١٦٢ / ٧١٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب الدين.

(٢) يأتي في الباب ٢١ من أبواب الدَّين.

الباب ٤٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٧٦ / ٧٩٣، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب الربا.

(٣) في نسخة: ولا ترب ( هامش المخطوط ).


محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد ابن سليمان، عن عليّ بن أيوب، عن عمر بن يزيد مثله(١) .

[ ٢٢٩٦٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي(٢) ، عن معاوية بن وهب، عن أبي أيّوب(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يأتي على الناس زمان عضوض يعض كل امرئ ما في يده(٤) وينسى الفضل، وقد قال الله:( وَلَا تَنسَوُا الفَضلَ بَينَكُم ) (٥) ، ثمّ ينبري(٦) في ذلك الزمان أقوام يبايعون المضطرين، اولئك هم شرار الناس.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٧) .

[ ٢٢٩٦٥ ] ٣ - ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (٨) عن الرضا، عن آبائه عن عليّ( عليهم‌السلام ) نحوه، وزاد: وقد نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن بيع المضطر، وعن بيع الغرر.

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٨ / ٧٨، والاستبصار ٣: ٧٢ / ٢٣٨.

٢ - التهذيب ٧: ١٨ / ٨٠، والاستبصار ٣: ٧١ / ٢٣٧.

(٢) في نسخة: أحمد بن الحسن المثنى ( هامش المخطوط ).

(٣) في الاستبصار: أبي تراب

(٤) في الكافي: يديه ( هامش المخطوط ).

(٥) البقرّة ٢: ٢٣٧.

(٦) انبرى له: اعترض له ( الصحاح - برا - ٦: ٢٢٨٠ ).

(٧) الكافي ٥: ٣١٠ / ٢٨.

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٥ / ١٦٨.

(٨) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.


[ ٢٢٩٦٦ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنه قال: يأتي على الناس زمان عضوض يعض المؤسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك، قال الله عزّوجلّ:( وَلَا تَنسَوُا الفَضلَ بَينَكُم ) (١) تنهد فيه الاشرار، وتستذلّ الاخيار، ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن بيع المضطرين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤١ - باب كراهة الوكس (*) الكثير

[ ٢٢٩٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن إسماعيل بن عبدالله القرشي أنّ رجلاً قال لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رأيت في منامي كان شبحاً من خشب أو رجلاً منحوتاً من خشب على فرس من خشب يلوح بسيفه وأنا شاهده فزعاً مرعوباً، فقال( عليه‌السلام ) : أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته، فاتق الله الّذي خلقك ثمّ يميتك.

فقال الرجل، أشهد أنّك قد أوتيت علماً واستنبطته من معدنه، إنّ رجلاً من جيراني عرض ضيعته عليّ فهممت إنّ أملكها بوكس كثير لما علمت أنه ليس لها طالب غيري.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٦٤ / ٤٦٨.

(١) البقرة ٢: ٢٣٧.

(٢) تقدم ما يدل عليه عموماً في الباب ١٠ من هذه الأبواب

(٣) يأتي في الباب ٤١ من هذه الأبواب

الباب ٤١

فيه حديث واحد

* - الوكس: النقص ( الصحاح - وكس - ٣: ٩٨٩ ).

١ - الكافي ٨: ٢٩٣ / ٤٤٨ باختلاف، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب الوديعة.

(٤) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب


٤٢ - باب استحباب كون الإِنسان سهل البيع والشراء والقضاء والاقتضاء

[ ٢٢٩٦٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر، عن الحسن بن أيوب، عن حنان، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بارك الله على سهل البيع، سهل الشراء، سهل القضاء، سهل الاقتضاء.

[ ٢٢٩٦٩ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله تبارك وتعالى يحبّ العبد يكون سهل البيع، سهل الشراء، سهل القضاء، سهل الاقتضاء.

[ ٢٢٩٧٠ ] ٣ - وفي( الخصال) عن محمّد بن أحمد بن تميم، عن محمّد ابن ادريس الشامي، عن الحسن بن محمّد الزعفراني، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن اسرائيل بن يونس، عن زيد بن عطاء، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلاً إذا باع، سهلاً إذا اشترى، سهلاً إذا قضى، سهلاً إذا استقضى(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

الباب ٤٢

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٨ / ٧٩.

٢ - الفقيه ٣: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الخصال: ١٩٧ / ٦.

(١) في المصدر: أقتضى.

(٢) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الباب ٤ من هذه الأبواب


٤٣ - باب استحباب اختيار شراء الجيد وبيعه، وكراهة اختيار الرديء

[ ٢٢٩٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(١) ، عن يعقوب بن يزيد، عن عنتر الوشاء، عن عاصم بن حميد قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) أيّ شيء تعالج؟ قلت: أبيع الطعام، فقال لي: اشتر الجيد، وبع الجيد، فإنّ الجيد إذا بعته قيل له: بارك الله فيك، وفيمن باعك.

[ ٢٢٩٧٢ ] ٢ - وعن أبي على الاشعري(٢) ، عن بعض أصحابنا، عن مروك بن عبيد، عمّن ذكره عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: في الجيد دعوتان، وفي الرديء دعوتان، يقال لصاحب الجيد: بارك الله فيك وفيمن باعك، ويقال لصاحب الرديء: لا بارك الله فيك ولا فيمن باعك.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك بن عبيد (٣) .

____________________

الباب ٤٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٠٢ / ٢.

(١) في نسخة: محمّد بن أحمد ( هامش المخطوط) ...

٢ - الكافي ٥: ٢٠١ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: عن محمّد بن عبد الجبار.

(٣) في الخصال: ٤٦ / ٤٦.


٤٤ - باب كراهة الاستحطاط بعد الصفقة، وقبول الوضيعة، وعدم تحريم ذلك في البيع ولا في الإجارة

[ ٢٢٩٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم الكرخي(١) قال اشتريت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) جارية فلمّا ذهبت انقدهم قلت: أستحطهم، قال: لا إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٣) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير نحوه(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي مثله(٥) .

[ ٢٢٩٧٤ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن إسماعيل بن ابن بكر، عن عليّ أبي الأكراد قال: قلت لابي عبدالله

____________________

الباب ٤٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٦ / ١.

(١) في نسخة: إبراهيم الكلابي ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة من التهذيب: الضمنة ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٧: ٢٣٣ / ١٠١٧، والاستبصار ٣: ٧٣ / ٣٤٣.

(٤) التهذيب ٧: ٨٠ / ٣٤٥.

(٥) الفقيه ٣: ١٤٥ / ٦٤١، وفيه: إبراهيم بن زياد الكرخي.

٢ - التهذيب ٧: ٢٣٤ / ١٠٢٠، وأورد نحوه في الحديث ٣ من الباب ٢٣ من أبواب الإِجارة.


( عليه‌السلام ) : إنّي أتقبل العمل فيه الصناعة(١) وفيه النقش فأُشارط عليه النقاش على شيء فيما بيني وبينه العشرة ازواج بخمسة دراهم والعشرين بعشرة، فإذا بلغ الحساب قلت له: أحسن فأستوضعه من الشرط الّذي شارطته عليه، قال: تطيب(٢) نفسه؟ قلت: نعم، قال: لا بأس.

[ ٢٢٩٧٥ ] ٣ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معلى أبي عثمان، عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري المتاع ثمّ يستوضع، قال: لا بأس، وأمرني فكلمت له رجلاً في ذلك.

[ ٢٢٩٧٦ ] ٤ - وعنه، عن جعفر، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يستوهب من الرجل الشيء بعد ما يشتري فيهب له، أيصلح له؟ قال: نعم

[ ٢٢٩٧٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي العطارد قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أشتري الطعام فأضع في أوله، وأربح في آخره، فأسال صاحبه أن يحطّ عنّي في كل ّكرّ كذا وكذا، قال: هذا لا خير فيه، ولكن يحطّ عنك جملة، قلت: فإن حطّ عني أكثر ممّا وضعت، قال: لا بأس الحديث.

[ ٢٢٩٧٨ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زيد الشحام قال: أتيت أبا جعفر محمّد بن عليّ( عليه‌السلام ) بجارية أعرضها عليه، فجعل يساومني وأنا أُساومه ثمّ بعته إياه، فضمن على يدي، فقلت: جعلت فداك إنّما ساومتك لانظر المساومة تنبغي أو لا تنبغي، وقلت: قد حططت عنك

____________________

(١) في المصدر: الصياغة.

(٢) في المصدر: بطيب.

٣ - التهذيب ٧: ٢٣٣ / ١٠١٨، والاستبصار ٣: ٧٣ / ٢٤٤.

٤ - التهذيب ٧: ٢٣٣ / ١٠١٩، والاستبصار ٣: ٧٤ / ٢٤٥.

٥ - التهذيب ٧: ٣٨ / ١٥٩، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب عقد البيع وشروطه.

٦ - الفقيه ٣: ١٤٧ / ٦٤٦.


عشرة دنانير، فقال: هيهات إلّا كان هذا قبل الضمنة؟ أما بلغك قول رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الوضيعة بعد الضمنة حرام؟!.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا عن معاوية بن عمار، عن زيد الشحام مثله، إلّا أنه قال: فضم على يدي وقال: الوضيعة بعد الضمّة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار مثله(٢) .

[ ٢٢٩٧٩ ] ٧ - وبإسناده عن يوسف بن يعقوب قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يشتري من الرجل البيع فيستوهبه بعد الشراء من غير إنّ يحمله على الكره، قال: لا بأس به.

٤٥ - باب استحباب المماكسة والتحفظ من الغبن

[ ٢٢٩٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد(٣) ، عن عليّ بن أبي عبدالله، عن الحسين بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وقد قال له أبوحنيفة: عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس ببدنك أشدّ مكاس قال: فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : وما لله من الرضا أن أُغبن في مالي.

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٨٦ / ٢.

(٢) التهذيب ٧: ٨٠ / ٣٤٦.

٧ - الفقيه ٣: ١٤٦ / ٦٤٥.

الباب ٤٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٤٦ / ٣٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب الذبح.

(٣) في المصدر زيادة: عن عليّ بن أسباط.


[ ٢٢٩٨١ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ماكس المشتري فإنّه أطيب للنفس، وإن أعطى الجزيل، فإنّ المغبون في بيعه وشرائه غير محمود ولا مأجور.

[ ٢٢٩٨٢ ] ٣ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في اسباغ الوضوء (١) عن الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: المغبون لا محمود ولا مأجور.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الحج في أبواب الذبح(٣) .

٤٦ - باب ما تكره المماكسة فيه

[ ٢٢٩٨٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول لقهرمانه: إذا أردت إنّ تشتري لي من حوائج الحجّ شيئاً فاشتر ولا تماكس.

ورواه أيضاً مرسلاً.

____________________

٢ - الفقيه ٣: ١٢٢ / ٥٣٠.

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٨ / ١٨٤.

(١) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٠، وفي الباب ١١، وفي الحديث ٦ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٩ من الباب ٩ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب الذبح.

الباب ٤٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٢٣ / ٥٣٢.


[ ٢٢٩٨٤ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد(١) ، عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه، عن آبائه في - وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ لا تماكس في أربعة اشياء: في شرار الاضحية، والكفن، والنسمة، والكراء إلى مكة.

ورواه أيضاً مرسلاً(٢) .

وفي( الخصال) بإسناده الآتي (٣) عن حمّاد بن عمرو مثله(٤) .

[ ٢٢٩٨٥ ] ٣ - وعن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى رفعه عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تماكس في أربعة أشياء: في الأُضحية، والكفن، وثمن النسمة، والكراء إلى مكّة.

٤٧ - باب استحباب الاستتار بالمعيشة وكتمها

[ ٢٢٩٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن محمّد بن سنان، عن أبي جعفر الاحول قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أيّ شيء معاشك؟ قال: قلت: غلامإنّ لي

____________________

٢ - الفقيه ٤: ٢٦٨ / ٨٢٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب التكفين.

(١) في المصدر زيادة: عن أبيه جميعاً.

(٢) الفقيه ٣: ١٢٢ / ٥٣١.

(٣) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة / برقم (٩٧) وبرمز ( خ ).

(٤) الخصال: ٢٤٥ / ١٠٣.

٣ - الخصال: ٢٤٥ / ١٠٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب التكفين.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٣٠٥ / ٤.


وجملان، قال: فقال: استتر بذلك من اخوانك، فإنّهم إن لم يضروك لم ينفعوك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

٤٨ - باب استحباب شراء الصغار وبيعها كباراً عند ضيق الرزق ومعالجة الكرسف

[ ٢٢٩٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام المثنى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من ضاق عليه المعاش - أو قال: الرزق - فليشتر صغاراً وليبع كباراً.

[ ٢٢٩٨٨ ] ٢ - قال: وروي عنه أنّه قال: من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف.

[ ٢٢٩٨٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن عيسى، عن أبي محمّد الغفاري، عن عبدالله بن إبراهيم، عمّن حدّثه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أعيته القدرة فليرب صغيراً.

زعم محمّد بن عيسى: إنّ الغفاري من ولد أبي ذر رضي ‌الله ‌عنه.

____________________

(١) في التهذيب ٧: ٢٢٨ / ٩٩٥.

الباب ٤٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٣٠٥ / ٦.

٢ - الكافي ٥: ٣٠٥ / ذيل الحديث ٦.

٣ - الكافي ٥: ٣١١ / ٣١.


٤٩ - باب الزيادة وقت النداء والدخول في سوم المسلم والنجش

[ ٢٢٩٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن الحسين بن مياح(١) ، عن أُميّة بن عمرو عن الشعيري(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين يقول: إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد(٣) وإنّما يحرم الزيادة النداء(٤) ويحلّها السكوت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٥) .

[ ٢٢٩٩١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله(٦) ، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الواشمة والمتوشمة، والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٢٩٩٢ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد،

____________________

الباب ٤٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٣٠٥ / ٨.

(١) في التهذيب: الحسن بن مياح ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة من التهذيب: اُمية بن عمرو، عن الشعيري ( هامش المخطوط ).

(٣) في المختلف زيادة: وإذا سكت فلك إنّ تزيد ( هامش المخطوط ).

(٤) في الفقيه زيادة: تسمع ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٧: ٢٢٧ / ٩٩٤. ورواه الصدوق في الفقيه ٣: ١٧٢ / ٧٦٩ مثله.

٢ - الكافي ٥: ٥٥٩ / ١٣.

(٦) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٣ - الفقيه ٤: ٣ / ١.


عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: ونهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم.

[ ٢٢٩٩٣ ] ٤ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن هارون الزنجاني، عن عليّ بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: لا تناجشوا ولا تدابروا.

معناه إنّ يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ليسمعه غيره فيزيد بزيادته، والناجش خائن، والتدابر الهجران(١) .

٥٠ - باب استحباب طلب قليل الرزق وكراهة استقلاله وتركه

[ ٢٢٩٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن مرازم، عن رجل، عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من طلب قليل الرزق كان ذلك داعية إلى اجتلاب كثير من الرزق.

[ ٢٢٩٩٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن عليّ بن بلال، عن الحسن بن

____________________

٤ - معاني الأخبار: ٢٨٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٠، واُخرى في الحديث ١٣ من الباب ١٢ من أبواب عقد البيع وشروطه، وفي الحديث ١٥ من الباب ١ من أبواب بيع الثمار.

(١) في المصدر: وأما التدابر فالمصارمة والهجران.

الباب ٥٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٣١١ / ٢٩.

٢ - الكافي ٥: ٣١٨ / ٥٦.


بسام الجمال قال: كنت عند إسحاق بن عمار الصيرفي فجاء رجل يطلب غلة بدينار، وكان قد أغلق باب الحانوت، وختم الكيس، فأعطاه غلّة بدينار، فقلت له: ويحك يا إسحاق ربما حملت لك من السفينة ألف ألف درهم، فقال: ترى كان بي هذا، لكنّي سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من استقل قليل الرزق حرم كثيره.

ثمّ التفت إلي فقال: يا إسحاق، لا تستقلّ قليل الرزق فتحرم كثيره.

[ ٢٢٩٩٦ ] ٣ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن رجل سماه، عن حسين الجمال(١) قال: شهدت إسحاق بن عمّار يوماً وقد شدّ كيسه، وهو يريد إنّ يقوم، فجاءه إنسان يطلب دراهم بدينار، فحل الكيس فأعطاه دراهم بدينار، قال: فقلت له: سبحان الله ما كان فضل هذا الدينار؟ فقال إسحاق: ما فعلت هذا رغبة في فضل الدينار، ولكن سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من استقل قليل الرزق حرم الكثير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن بلال، عن الحسين الجمال نحوه(٢) .

٥١ - باب استحباب اجتناب معاملة من ينفق ماله في معصية الله

[ ٢٢٩٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

٣ - الكافي ٥: ٣١١ / ٣٠.

(١) نسخة: الحسين الجمال ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ٢٢٧ / ٩٩٣.

الباب ٥١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٣١١ / ٣٣.


محمّد، عن محمّد بن علي، عن عليّ بن أسباط، عمّن حدثه، عن جهم ابن حميد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا رأيت الرجل يخرج من ماله في طاعة الله فاعلم أنّه أصابه من حلال، وإذا أخرجه في معصية الله فاعلم أنّه أصاب(١) من حرام.

[ ٢٢٩٩٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عمّن حدثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يخرج ثمّ يقدم علينا وقد أفاد المال الكثير، فلا ندري اكتسبه من حلال أو حرام، فقال: إذا كان ذلك فانظر في أيّ وجه يخرج نفقاته، فإنّ كان ينفق فيما لا ينبغي ممّا يأثمّ عليه فهو حرام.

٥٢ - باب استحباب جلوس بائع الثوب القصير، وكراهة الحمل في الكم وعدم تحريمه

[ ٢٢٩٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مر النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) على رجل ومعه ثوب يبيعه، وكان الرجل طويلاً والثوب قصيراً، فقال له: اجلس فإنه أنفق لسلعتك.

[ ٢٣٠٠٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن جعفر بن محمّد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: جئت بكتاب إلى أبي أعطانيه إنسان فأخرجته من كمّي، فقال

____________________

(١) في المصدر: أصابه.

٢ - الكافي ٥: ٣١١ / ٣٤، وأورده عن العلل في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب الملابس.

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٣١٢ / ٣٥، والتهذيب ٧: ٢٢٧ / ٩٩١.

٢ - الكافي ٥: ٣١٢ / ٣٦.


لي يا بني لا تحمل في كمك شيئاً، فإنّ الكم مضياع.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذى قبله بإسناده عن عليّ بن إبراهيم.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عليّ ابن إبراهيم (٢) ، عن ابن القداح(٣) .

٥٣ - باب كراهة الشكوى من عدم الربح ومن الإِنفاق من رأس المال

[ ٢٣٠٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربّهم، قلت: وكيف يشكون فيه ربهم؟ قال: يقول الرجل والله ما ربحت شيئاً منذ كذا وكذا، ولا آكل ولا أشرب إلّا من رأس مالي، ويحك وهل أصل مالك وذروته إلّا من ربّك!؟.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٧: ٢٢٧ / ٩٩٢.

(٢) في العلل زيادة: عن أبيه.

(٣) علل الشرائع: ٥٨٢ / ٢٠.

الباب ٥٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٣١٢ / ٣٧.

(٤) التهذيب ٧: ٢٢٦ / ٩٩٠.

(٥) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٦٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي.


٥٤ - باب استحباب العود في غير طريق الذهاب

[ ٢٣٠٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الهيثمّ بن أبي مسروق النهدي، عن موسى بن عمر بن بزيع قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : جعلت فداك إنّ الناس رووا أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره، فكذا كان يفعل؟ قال: فقال: نعم وأنا أفعله كثيراً فافعله، ثمّ قال لي: أما إنّه أرزق لك.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في صلاة العيد(٢) ، وغيرها(٣) .

٥٥ - باب ما يستحب أن يعمل لقضاء الدين وسوء الحال

[ ٢٣٠٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن سهل قال: كتبت إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّي قد لزمني دين فادح، فكتب: أكثر من الاستغفار، ورطب لسإنّك بقراءة: إنّا أنزلناه.

____________________

الباب ٥٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٨: ١٤٧ / ١٢٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب صلاة العيد.

(١) في التهذيب ٧: ٢٢٦ / ٩٨٧.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب صلاة العيد.

(٣) تقدم في الباب ٦٥ من أبواب آداب السفر.

الباب ٥٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٣١٦ / ٥١.


[ ٢٣٠٠٤ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن عليّ بن سليمان، عن أحمد بن الفضل، عن أبي عمرو الحذاء قال: ساءت حالي فكتبت إليّ أبي جعفر( عليه‌السلام ) فكتب إليّ: ادم قراءة( إنّا أَرسَلنَا نُوحاً إلَى قَومِهِ ) (١) قال: فقرأتها حولا فلم أر شيئاً، فكتبت إليه اخبره بسوء حالي، وإنّي قد قرأت( إنّا أَرسَلنَا نُوحاً إلَى قَومِهِ ) حولا كما أمرتني ولم أر شيئاً.

قال: فكتب اليّ: قد وفى لك الحول فانتقل منها إلى قراءة إنا انزلناه، قال: ففعلت فما كان إلّا يسيراً حتّى بعث إليّ ابن أبي داود فقضى عنّي ديني، وأجرى عليّ وعلى عيالي، ووجّهني إلى البصرة في وكالته بباب كلتا(٢) ، وأجرى عليّ خمسمائة درهم.

وكتبت من البصرة على يدي عليّ بن مهزيار إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) إنّي كنت سألت أباك عن كذا، وشكوت إليه كذا، وإنّي قد قلت الّذي أحببت، فأحببت إنّ تخبرني مولأيّ كيف أصنع في قراءة إنّا أنزلناه أقتصر عليها وحدها في فرائضي وغيرها، أم أقرأ معها غيرها، أم لها حد أعمل به؟ فوقع( عليه‌السلام ) وقرأت التوقيع: لا تدع من القرآن قصيره وطويله، ويجزيك من قراءة إنّا أنزلناه يومك وليلتك مائة مرة.

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك في التعقيب(٣) والدعاء(٤) .

____________________

٢ - الكافي ٥: ٣١٦ / ٥٠.

(١) نوح ٧١ / ١.

(٢) في المصدر: كلاء. وفي نسخة: بيار كابار، وفي اخرى: بباركلتا ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الأحاديث ٣، ٦، ١٠، ١١ من الباب ١٨، وفي الحديثين ٣، ٥ من الباب ٢٥، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٨ من أبواب التعقيب.

(٤) تقدم في البابين ٤٨، ٤٩ من أبواب الدعاء، وفي الحديث ١ من الباب ٢٢، وفي الأبواب ٢٣، ٢٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.


٥٦ - باب استحباب طلب الرزق بمصر وكراهة المكث بها

[ ٢٣٠٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد العاصمي، عن عليّ بن الحسن التيمي، عن عليّ بن اسباط، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ذكرت له مصر، فقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اطلبوا بها الرزق، ولا تطلبوا(١) بها المكث.

ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : مصر الحتوف يقيض لها قصيرة الاعمار.

٥٧ - باب استحباب بيع التجارة قبل دخول مكة، وكراهة الاشتغال بها فيها عن العبادة

[ ٢٣٠٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثمّ النهدي(٢) ، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح الجوان(٣) قال: قلت لابي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : إنّا نجلب المتاع من صنعاء

____________________

الباب ٥٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٣١٨ / ٥٨، وأورد نحوه في الحديث ٧ من الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.

(١) في نسخة: ولا تطيلوا ( هامش المخطوط ).

وتقدم ما يدل على استحباب الاغتراب في طلب الرزق في الباب ٢٩ من أبواب مقدّمات التجارة.

الباب ٥٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ٢٣٠ / ١٠٠٢.

(٢) في نسخة: الهيثم، عن النهدي، ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٣) في المصدر: خالد بن نجيح الخراز


نبيعه بمكّة العشرة ثلاثة عشر واثني عشر ونجيء به(١) ، فيخرج إلينا تجار من تجار مكّة فيعطوننا بدون ذلك الأحد عشر، والعشرة ونصف، ودون ذلك، فأبيعه أو أقدم مكّة؟ فقال لي: بعه في الطريق، ولا تقدّم به مكة، فإنّ الله تعالى أبى إنّ يجعل متجر المؤمن بمكّة.

٥٨ - باب كراهة البيع في الظلال وتحريم الغش

[ ٢٣٠٠٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم قال: كنت أبيع السابري في الظلال، فمر بي أبوالحسن الاول( عليه‌السلام ) راكباً، فقال لي: يا هشام، إنّ البيع في الظلال غش، والغش لا يحلّ.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على تحريم الغش بما يخفى فيما يكتسب به(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) في نسخة: ورعى به ( هامش المخطوط ).

وتقدم ما يدل على جواز التجارة في مكة وعدم كراهتها في الحديثين ١٥، ١٨ من الباب ١ من أبواب وجوب الحجّ.

الباب ٥٨

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٧٢ / ٧٧٠.

(٢) الكافي ٥: ١٦٠ / ٦.

(٣) التهذيب ٧: ١٣ / ٥٤.

(٤) تقدّم في الباب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الباب ٩ من أبواب العيوب.


٥٩ - باب استحباب تجارة الإِنسان في بلاده، ومخالطة الصلحاء

[ ٢٣٠٠٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) : من سعادة المرء إنّ يكون متجره في بلاده، ويكون خلطاؤه صالحين، ويكون له أولاد يستعين بهم.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان يرفعه إلى عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

الباب ٥٩

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٩٩ / ٣٨٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٩ من أبواب ما يكتسب به، وقطعة منه عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أحكام الأولاد.

(١) الخصال: ١٥٩ / ٢٠٧.

(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٦٩ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ١١ من أبواب أحكام العشرة.


٦٠ - باب كراهة دخول السوق أولاً والخروج أخيراً، واستحبابهما في المساجد (*)

[ ٢٣٠٠٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : جاء أعرابي من بني عامر إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسأله عن شر بقاع الارض وخير بقاع الارض؟ فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : شر بقاع الارض الاسواق، وهي ميدان ابليس، يغدو برايته، ويضع كرسيه، ويبثّ ذريته، فبين مطفف في قفيز(١) ، أو سارق في ذراع، أو كاذب في سلعة، فيقول: عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حي فلا يزال مع ذلك أول داخل وآخر خارج.

ثمّ قال( عليه‌السلام ) : وخير البقاع المساجد، وأحبهم إلى الله أولهم دخولاً، وآخرهم خروجاً منها.

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله عن أحمد

____________________

الباب ٦٠

فيه حديثان

(*) لا يقال كيف يمكن عمل الناس كلهم بمضمون الباب، وهو دوري ويلزم أن لا يدخله أحد، وأن لا يخرج منه الأخير، لأنا نقول من المعلوم أنّ الكراهة تزول عند الضرورة، بل التحريم أيضاً، وأكثر الداخلين إلى السوق يضطرون إلى دخوله لئلّا يكون دخولهم أولاً مكروهاً، وكذا من له ضرورة إلى التأخر، وأيضاً فيندفع الأشكال بامكان الاقتران، فيدخله اثنان فصاعداً دفعة، ولا يكون واحد منهم أولاً، وكذا في الخروج، وكذا في دخول المساجد، والخروج منها، على أن فعل المندوب وترك المكروه مشروطان بالإِمكان، ساقطان مع عدمه قطعا، لبطلان تكليف ما لا يطاق عقلاً وسمعاً، واعلم أنّ السوق مؤنثة ويجوز تذكيرها، نص عليه صاحب القاموس ( منه. قده ).

١ - الفقيه ٣: ١٢٤ / ٥٣٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٨ من أبواب أحكام المساجد.

(١) في المصدر زيادة: أو طايش في ميزان.


ابن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،( عن مفضل، عن سعيد) (١) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: جاء أعرابي إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وذكر نحوه(٢) .

[ ٣٢٠١٠ ] ٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر( عليه‌السلام ) ، عن آبائه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لجبرئيل: أيّ البقاع أحبّ إلى الله تعالى؟ قال: المساجد، وأحبّ أهلها إلى الله أولهم دخولا إليها وآخرهم خروجاً منها، قال: فأيّ البقاع أبغض إلى الله تعالى؟ قال: الأسواق وأبغض أهلها اليه أولهم دخولاً إليها وآخرهم خروجاً منها.

وروى صدره الكليني كما مرّ(٣) .

____________________

(١) في معاني الأخبار: مفضل بن سعيد.

(٢) معاني الأخبار: ١٦٨ / ١.

٢ - أمالي الطوسي ١: ١٤٤.

(٣) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٦٨ من أبواب أحكام المساجد.



الفهرس

أبواب مقدماتها ١ - باب استحبابها واختيارها على أسباب الرزق ٩

٢ - باب كراهة ترك التجارة ١٣

٣ - باب استحباب الشراء وإن كان غالياً ١٨

٤ - باب استحباب طلب الرزق ووجوبه مع الضرورة ١٩

٥ - باب كراهة ترك طلب الرزق، وتحريمه مع الضرورة ٢٤

٦ - باب استحباب الاستعانة بالدنيا على الآخرة ٢٩

٧ - باب استحباب جمع المال من حلال لأجل النفقة في الطاعات، وكراهة جمعه لغير ذلك ٣٣

٨ - باب وجود الزهد في الحرام دون الحلال ٣٥

٩ - باب استحباب العمل باليد ٣٧

١٠ - باب استحباب الغرس والزرع وسقي الطلح والسدر ٤١

١١ - باب استحباب المضاربة ٤٣

١٢ - باب استحباب الإِجمال في طلب الرزق، ووجوب الاقتصار على الحلال دون الحرام ٤٤

١٣ - باب استحباب الاقتصاد في طلب الرزق ٤٨

١٤ - باب استحباب الدعاء في طلب الرزق، والرجاء للرزق من حيث لا يحتسب ٥١

١٥ - باب استحباب التعرض للرزق، بفتح الباب، والجلوس في الدكان، وبسط البساط ٥٤

١٦ - باب كراهة زيادة الاهتمام بالرزق ٥٦

١٧ - باب كراهة كثرة النوم والفراغ ٥٧

١٨ - باب كراهة الكسل(*) في اُمور الدنيا والآخرة ٥٨

١٩ - باب كراهة الضجر(*) والمنى ٦١


٢٠ - باب استحباب العمل في البيت للرجل والمرأة ٦٢

٢١ - باب استحباب مرمة المعاش وإصلاح المال ٦٣

٢٢ - باب استحباب الاقتصاد وتقدير المعيشة ٦٤

٢٣ - باب وجوب الكدّ على العيال من الرزق الحلال ٦٦

٢٤ - باب استحباب شراء العقار وكراهة بيعه إلّا أن يشتري بثمنه بدله، وكون العقارات متفرقة ٦٩

٢٥ - باب استحباب مباشرة كبار الاُمور كشراء العقار والرقيق والإِبل والاستنابة فيما سواها، واختيار معالي الاُمور وترك حقيرها ٧٢

٢٦ - باب كراهة طلب الحوائج من مستحدث النعمة ٧٤

٢٧ - باب استحباب الاقتصار على معاملة من نشأ في الخير ٧٥

٢٨ - باب عدم جواز ترك الدنيا التي لا بدّ منها للاخرة وبالعكس ٧٦

٢٩ - باب استحباب الاغتراب في طلب الرزق والتبكير اليه والإِسراع في المشي ٧٧

٣٠ - باب استحباب الذهاب في الحاجة على طهارة والمشي في الظل ٧٩

٣١ - باب كراهة طلب الحوائج من الناس بالليل، واستحباب التزويج فيه ٨٠

أبواب ما يكتسب به ١ - باب تحريم التكسّب بأنواع المحرّمات ٨١

٢ - باب جواز التكسّب بالمباحات وذكر جملة منها ومن المحرّمات ٨٣

٣ - باب أنه لا يحل ما يشترى بالمكاسب المحرمة إذا اشترى بعين المال وإلّا حلّ ٨٦

٤ - باب عدم جواز الانفاق من كسب الحرام ولا في الطاعات، وحكم اختلاطه بالحلال واشتباهه به ٨٧

٥ - باب تحريم أجر الفاجرة وبيع الخمر والنبيذ والميتة والربا والرشا والكهانة وجملة ممّا يحرم التكسّب به ٩٢


٦ - باب جواز بيع الزيت والسمن النجسين للاستصباح بهما مع إعلام المشتري دون شحم الميتة فلا يباع ولكن يستصبح بما قطع من حي ٩٧

٧ - باب حكم بيع الذكي المختلط بالميت والنجس بالميتة والعجين بالماء النجس ممّن يستحل الميتة ٩٩

٨ - باب تحريم بيع السلاح والسروج لاعداء الدين في حال الحرب خاصة، وجواز بيعهم ما عدا السلاح وحمل التجارة إليهم ١٠١

٩ - باب كراهة كسب الحجّام مع الشرط، واستحباب صرفه في علف الدواب، وكراهة المشارطة له لا للمحجوم ١٠٤

١٠ - باب إباحة أُجرة الفصد ١٠٧

١١ - باب كراهة الحجّامة يوم الثلاثاًء والاربعاء والجمعة عند الزوال ١٠٩

١٢ - باب كراهة أُجرة فحل الضراب وعدم تحريمها ١١١

١٣ - باب استحباب الحجّامة ووقتها وآدابها ١١٢

١٤ - باب تحريم بيع الكلاب إلّا كلب الصيد وكلب الماشية والحائط وجواز بيع الهر والدواب ١١٨

١٥ - باب تحريم كسب المغنّية إلّا لزفّ العرائس إذاً لم يدخل عليها الرجال ١٢٠

١٦ باب تحريم بيع المغنية وشرائها وسماعها وتعليمها، وجواز بيعها وشرائها لمن لا يأمرها بالغناء بل يمنعها منه ١٢٢

١٧ - باب جواز كسب النائحة بالحقّ لا بالباطل واستحباب تركها للمشارطة وإنّها تستحلّه بضرب احدى يديها على الاخرى ويكره النوح ليلاً ١٢٥

١٨ - باب أنّه لا بأس بخفض(*) الجواري وآدابه ١٢٩

١٩ - باب أنه لا بأس بكسب الماشطة وحكم اعمالها وتحريم تدليسها ١٣١

٢٠ - باب إباحة الصناعات والحرف وأسباب الرزق إلّا ما استثني مع التزام الامانة والتقوى ١٣٤

٢١ - باب كراهة الصرف، وبيع الاكفان والطعام والرقيق والصياغة وكثرة الذبح ١٣٥

٢٢ - باب عدم تحريم الصرف إذا سلم من الربا ١٣٩


٢٣ - باب أنه يكره كون الإِنسان حائكاً ويستحب كونه صيقلاً ١٤٠

٢٤ - باب عدم جواز تعلّم النجوم والعمل بها وحكم النظر فيها(*) ١٤١

٢٥ - باب تحريم تعلّم السحر وأجره(*) ، واستعماله في العقد وحكم الحل ١٤٥

٢٦ - باب تحريم إتيان العرّاف، وتصديقه والكهانة والقيافة ١٤٩

٢٧ - باب حكم الرقى ١٥٠

٢٨ - باب حكم القصّاص ١٥٣

٢٩ - باب كراهة الاجرة على تعليم القرآن مع الشرط دون تعليم غيره، واستحباب التسوية بين الصبيان وحكم أُجرة القراءة ١٥٤

٣٠ - باب عدم جواز أخذ الأجرة على الأذان والصلاة بالناس والقضاء وساير الواجبات كتغسيل الاموات وتكفينهم ودفنهم ١٥٧

٣١ - باب عدم جواز بيع المصحف وجواز بيع الورق والجلد ونحوهما، وأخذ الاجرة على كتابته ١٥٨

٣٢ - باب أنّه يكره أن يعشر المصحف بالذهب أو يكتب به أو بالبزاق أو بغير السواد أو تمحى بالبزاق وجواز كونه مختماً بالذهب وتحليته بالذهب والفضة ١٦٢

٣٣ - باب كراهة كسب الصبيإنّ الّذين لا يحسنون صناعة ومن لا يجتنب المحارم ٣٤ - باب حكم كسب الصنّاع إذا سهروا الليل كلّه ١٦٣

٣٥ - باب تحريم كسب القمار حتّى الكِعاب والجوز والبيض وإنّ كان الفاعل غير مكلّف، وتحريم فعل القمار ١٦٤

٣٦ - باب تحريم أخذ ما ينثر في الاعراس ونحوها إلّا أن يعلم إذن أربابه ١٦٨

٣٧ - باب جواز بيع الفهد وسباع الطير وعظام الفيل واستعمالها وعدم جواز بيع القرد وشرائه ١٧٠

٣٨ - باب جواز بيع جلد غير مأكول اللحم إذا كان مذكّى دون الميتة ١٧٢

٣٩ - باب تحريم إجارة المساكن والسفن للمحرمات ١٧٤

٤٠ - باب حكم بيع عذرة الإِنسان وغيره وحكم الأبوال ١٧٥

٤١ - باب تحريم بيع الخشب ليعمل صليباً ونحوه ١٧٦


٤٢ - باب تحريم معونة الظالمين ولو بمدّة قلم وطلب ما في أيديهم من الظلم ١٧٧

٤٣ - باب تحريم مدح الظالم دون رواية الشعر في غير ذلك ١٨٣

٤٤ - باب تحريم صحبة الظالمين ومحبة بقائهم ١٨٥

٤٥ - باب تحريم الولاية من قبل الجائر إلّا ما استثني ١٨٧

٤٦ - باب جواز الولاية من قبل الجائر لنفع المؤمنين والدفع عنهم، والعمل بالحقّ بقدر الإِمكان ١٩٢

٤٧ - باب وجوب رد الظالم إلى أهلها إنّ عرفهم وإلّا تصدق بها ١٩٩

٤٨ - باب جواز قبول الولاية من قبل الجائر مع الضرورة والخوف، وجواز إنفاذ أمره بحسب التقيّة إلّا في القتل المحرّم ٢٠١

٤٩ - باب ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه ومع أصحابه ومع رعيته ٢٠٧

٥٠ - باب عدم جواز التصدق بالمال الحرام إذا عرف أربابه ٢١٢

٥١ - باب أن جوائز الظالم وطعامه حلال وإن لم يكن له مكسب إلّا من الولاية إلّا إنّ يعلم حراماً بعينه، وأنه يستحب الاجتناب وحكم وكيل الوقف المستحل له ٢١٣

٥٢ - باب جواز شراء ما يأخذ الظالم من الغلّات باسم المقاسمة، ومن الاموال باسم الخراج، ومن الانعام باسم الزكاة ٢١٨

٥٣ - باب جواز الشراء من غلات الظالم إذا لم تعلم بعينها حراماً وجواز أكل المار من الثمار ما لم يقصد أو يفسد أو يحمل ٢٢٠

٥٤ - باب جواز النزول على أهل الذمّة وأهل الخراج ثلاثة أيّام ولا ينزل على المسلم إلّا بإذنه ٢٢٢

٥٥ - باب تحريم بيع الخمر وشرائها وحملها والمساعدّة على شربها، فإنّ باع تصدق بالثمن ٢٢٣

٥٦ - باب تحريم بيع الفقاع ٢٢٥

٥٧ - باب تحريم بيع الخنزير، وحكم من أسلم وله خمر او خنزير فمات وعليه دين ٢٢٦


٥٨ - باب حكم العمل بشعر الخنزير ٢٢٧

٥٩ - باب جواز بيع العصير والعنب والتمر ممّن يعمل خمراً، وكراهة بيع العصير نسيئة وتحريم بيعه بعد إنّ يغلي قبل ذهاب ثلثيه ٢٢٩

٦٠ - باب أن الذمّي إذا باع خمراً وخنزيراً جاز للمسلم قبض ثمنه منه من دين ونحوه ٢٣٢

٦١ - باب أن الذمّي إذا باع خمراً أو خنزيراً فأسلم جاز له قبض الثمن ٦٢ - باب استخراج الفضّة من النحاس ٢٣٤

٦٣ - باب أنّه يكره أن ينزى حمار على عتيقه ولا يحرم ذلك ويكره أن تضرب الناقة وولدها طفل إلّا أن يتصدق به أو يذبح، وحكم اخصاء الحيوان ٢٣٥

٦٤ - باب استحباب الغزل للمرأة ٢٣٦

٦٥ - باب أن الرجل إذا صادقته امرأة ودفعت اليه مالاً يأكل ربحه ما دام صديقها ثمّ تاب رد المال وكان الربح له حلالًا ٢٣٧

٦٦ - باب كراهة اجارة الإِنسان نفسه وعدم تحريمها وإنّ للاجير إنّ يعمل لغير من استأجره بإذنه ٢٣٨

٦٧ - باب كراهة ركوب البحر للتجارة ٢٤٠

٦٨ - باب كراهة التجارة في أرض لا يصلى فيها إلّا على الثلج ٢٤٢

٦٩ - باب استحباب اختيار الإِنسان التجارة وطلب المعيشة في بلده إنّ امكن ٢٤٣

٧٠ - باب تحريم أكل مال اليتيم ظلماً ٢٤٤

٧١ - باب جواز الاكل من طعام اليتيم إذا كان في مقابله نفع له بقدره أو يطعمه عوضه كذلك ٢٤٨

٧٢ - باب انه يجوز مال اليتيم والوصي إنّ يتناول منه اجرة مثله مع الحاجة ٢٥٠

٧٣ - باب جواز مخالطة اليتيم ومؤاكلته إذا لم تستلزم أكل ماله بغير عوض ٢٥٤


٧٤ - باب أنه لا يلزم التقتير في الانفاق على اليتيم من ماله، بل تجوز التوسعة واستحباب التبرع بنفقته ٢٥٦

٧٥ - باب جواز التجارة بمال اليتيم مع كون التاجر ولياً مليّاً، ووجود المصلحة وحكم الربح والزكاة ٢٥٧

٧٦ - باب جواز القرض من مال اليتيم بنية الاداء مع ضرورة المقترض أو مصلحة اليتيم ٢٥٨

٧٧ - باب أن من أخذ من مال اليتيم شيئاً ثمّ أدرك اليتيم جاز له دفعه اليه والى الولي، ويجزيه ايصاله إلى اليتيم على وجه الصلة، وعلى أيّ وجه كان، فإنّ مات أوصله إلى وارثه أو وكيله أو صالحه عليه ٢٦١

٧٨ - باب حكم الاخذ من مال الولد والاب ٢٦٢

٧٩ - باب جواز تقويم الاب جارية البنت والابن الصغيرين ووطئها بالملك إذا لم يكن وطأها الابن ٢٦٧

٨٠ - باب جواز إنفاق الزوج من مال زوجته بإذنها وطيبة نفسها ٢٦٨

٨١ - باب أنّ المرأة إذا أذنت لزوجها في الانفاق من مالها لم يجز له إنّ يشتري منه جارية يطؤها ٢٦٩

٨٢ - باب عدم جواز صدقة المرأة من بيت زوجها إلّا بإذنه، وكذا المملوك من مال سيده ٢٧٠

٨٣ - باب جواز استيفاء الدين من مال الغريم الممتنع من الاداء بغير إذنه ولو من الوديعة إذا لم يستحلفه ٢٧٢

٨٤ - باب أنّ من دفع اليه مال يفرقه في المحاويج وكان منهم جاز إنّ يأخذ لنفسه كأحدهم وأن يعطي عياله إن كانوا منهم إلّا إنّ يعين له أشخاصاً ٢٧٧

٨٥ - باب جواز أخذ الجعل على معالجة الدواء، وعلى التحول من المسكن ليسكنه غيره، وعلى شراء الاشياء ٢٧٨

٨٦ - باب تحريم الغش بما يخفى كشوب اللبن بالماء ٢٧٩


٨٧ - باب تحريم تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ٢٨٤

٨٨ - باب استحباب الاهداء إلى المسلم ولو نبقاً(*) ، وقبول هديته ٢٨٥

٨٩ - باب استحباب تعجيل رد ظروف الهدايا، وكراهة رد هدية الطيب والحلواء ٢٨٩

٩٠ - باب جواز قبول هدية الكافر والمنافق وعدم تحريمها، وجواز أخذ أرباب القرى ما يهديه المجوس إلى بيوت النيران ٢٩٠

٩١ - باب جواز قبول الهديّة التي يراد بها العوض، وأنه يستحب التعويض عنها ولا يجب، فإنّ مات قبله جاز لصاحبها الرجوع فيها ٢٩٢

٩٢ - باب أن من أُهدي اليه طعام أو فاكهة وعنده قوم استحب له مشاركتهم في ذلك وإطعامهم ٢٩٣

٩٣ - باب أنّه لا يجوز أن يصالح السلطان بشيء عمّا يأخذه من الجزية ويأخذ منهم أكثر من ذلك ٢٩٤

٩٤ - باب تحريم عمل الصور المجسمة والتماثيل ذوات الارواح خاصة واللعب بها وجواز افتراشها ٢٩٥

٩٥ - باب حكم مال الناصب وامرأته ودمه ٢٩٨

٩٦ - باب جواز بيع المملوك المولود من الزنا وشرائه واسترقاقه، على كراهية، وعدم جواز بيع اللقيط في دار الإِسلام ٢٩٩

٩٧ - باب جواز بيع الحرير والديباج ٣٠٢

٩٨ - باب كراهة أكل ما تحمله النملة ٩٩ - باب تحريم الغناء حتى في القرآن وتعليمه وأُجرته والغيبة والنميمة ٣٠٣

١٠٠ - باب تحريم استعمال الملاهي بجميع أصنافها وبيعها وشرائها ٣١٢

١٠١ - باب تحريم سماع الغناء والملاهي ٣١٦

١٠٢ - باب تحريم اللعب بالشطرنج ونحوه ٣١٨

١٠٣ - باب تحريم الحضور عند اللاعب بالشطرنج، والسلام عليه وبيعه وشرائه وأكل ثمنه واتخاذه والنظر اليه وتقليبه، وأنّ من قلبه ينبغي إنّ يغسل يده قبل إنّ يصلي ٣٢٢


١٠٤ - باب تحريم اللعب بالنرد وغيره من أنواع القمار ٣٢٣

١٠٥ - باب ما ينبغي تعلّمه وتعليمه من العلوم وما لا ينبغي ٣٢٦

أبواب عقد البيع وشروطه ١ - باب اشتراط كون المبيع مملوكاً أو مأذوناً في بيعه، وعدم جواز بيع ما لا يملكه، وعدم وجوب أداء الثمن وحكم بيع الخمر والخنزير ٣٣٣

٢ - باب أنّ من باع ما يملك وما لا يملك صحّ البيع فيما يملك خاصّة ٣٣٩

٣ - باب أحكام الشراء من غير المالك مع عدم إجازته ٣٤٠

٤ - باب وجوب العلم بقدر المبيع فلا يصح بيع المكيل والموزون والمعدود مجازفة، وحكم الاخرس والاعجم في العقود ٣٤١

٥ - باب جواز الشراء على تصديق البائع في الكيل من دون اعادته، وكذا إذا حضر المشتري الاعتبار، ولا يبيعه بغير كيل بمجرد تصديق البائع ٣٤٣

٦ - باب تحريم بخس المكيال والميزإنّ والبيع بمكيال مجهول ٣٤٧

٧ - باب أنه إذا لم يمكن عد الجوز جاز إنّ يعتبر مكيال ويؤخذ بحسابه ٨ - باب جواز بيع اللبن في الضرع، إذا ضم اليه شيء معلوم ٣٤٨

٩ - باب حكم إعطاء الغنم والبقر بالضريبة ٣٥٠

١٠ - باب جواز بيع ما في بطون الانعام مع ضميمة لا منفرداً وأنه لا يجوز جعله ثمناً ٣٥١

١١ - باب عدم جواز بيع الآبق منفرداً، وجواز بيعه منضماً إلى معلوم ٣٥٣

١٢ - باب أنّه لا يجوز بيع ما يضرب الصياد بشبكته، ولا ما في الآجام من القصب والسمك والطير مع الجهالة إلّا إنّ يضم إلى معلوم، وحكم بيع المجهولات وما لا يقدر عليه ٣٥٤

١٣ - باب جواز بيع التبن بالمشاهدة* ٣٥٩

١٤ - باب اشتراط البلوغ والعقل والرشد في جواز البيع والشراء ٣٦٠


١٥ - باب جواز بيع الولي كالاب والجد للاب مال اليتيم وجواريه مع المصلحة وإنّ لم يوص اليه وجواز الشراء منه ٣٦١

١٦ - باب أنّ الأيتام إذا لم يكن لهم وصي ولا وليّ جاز أن يبيع مالهم ورقيقهم بعض العدول مع المصلحة وجاز الشراء منه ٣٦٢

١٧ - باب اشتراط كون المبيع طلقاً وحكم بيع الوقف ١٨ - باب اشتراط تقدير الثمن، وحكم من اشترى جارية بحكمه فوطأها ٣٦٤

١٩ - باب جواز بيع شيء مقدر من جملة معلومة متساوية الأجزاء وحكم تلف بعضها، وصيغة الايجاب والقبول ٣٦٥

٢٠ - باب أنّه يجوز أن يندر(*) لظروف السمن والزيت ما يحتمل الزيادة والنقصإنّ لا ما يزيد إلّا مع التراضي ٣٦٦

٢١ - باب اشتراط اختصاص البائع بملك المبيع، وحكم بيع الارض المفتوحة عنوة، والشراء من أرض أهل الذمّة ٣٦٨

٢٢ - باب أنّه يجوز للإنسان إنّ يحمي المرعى النابت في ملكه وإنّ يبيعه، ولا يجوز ذلك في المشترك بين المسلمين ٣٧١

٢٣ - باب جواز بيع المعدن الموجود في الارض المملوكة ٢٤ - باب جواز بيع الماء إذا كان ملكاً للبائع، واستحباب بذله للمسلم تبرعاً ٣٧٣

٢٥ - باب أنّه ينبغي اختبار ما يراد طعمه بالذوق قبل الشراء، وكراهة الشراء من غير رؤية، وذوق ما لا يريد شراءه ٣٧٥

٢٦ - باب أنّه لا يجوز الكيل بمكيال مجهول ولا بغير مكيال البلد إلّا مع التراضي به ٣٧٧

٢٧ - باب تحريم بيع الطريق وتملكه إلّا أن يكون ملكاً للبائع خاصة ٣٧٨

٢٨ - باب حكم ما لو أسلم عبد الكافر ٣٨٠

أبواب آداب التجارة ١ - باب استحباب التفقه فيما يتولّاه، وزيادة التحفظ من الربا ٣٨١

٢ - باب جملة مما يستحب للتاجر من الآداب ٣٨٢


٣ - باب استحباب إقالة النادم وعدم وجوبها ٣٨٥

٤ - باب استحباب الإِحسان في البيع والسماح ٣٨٧

٥ - باب أن من أمر الغير أن يشتري له لم يجز له إنّ يعطيه من عنده وإنّ كان ما عنده خيراً مما في السوق إلّا أن لا يخاف إنّ يتهمه ٣٨٩

٦ - باب أن من أمر الغير إنّ يبيع له لم يجز له إنّ يشتري لنفسه ٣٩١

٧ - باب أنه يستحب أن يأخذ ناقصاً ويعطي راجحاً ويجب عليه الوفاء في الكيل والوزن ٣٩٢

٨ - باب كراهة التعرض للكيل إذا لم يحسن ٣٩٤

٩ - باب حكم ربح الإِنسان على من يعده بالإِحسان، وعدم جواز غبن المؤمن والمسترسل ٣٩٥

١٠ - باب كراهة الربح على المؤمن إلّا أن يشتري للتجارة او بأكثر من مائة درهم، واستحباب تقليل الربح والاقتصار على قوت يوم وعدم تحريم الربح ولو على المضطر ٣٩٦

١١ - باب استحباب التسوية بين المبتاعين وكراهة التفرقة بين المماكس وغيره ٣٩٨

١٢ - باب استحباب ابتداء صاحب السلعة بالسوم وكراهة السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ٣٩٩

١٣ - باب استحباب البيع عند حصول الربح وكراهة تركه ٤٠٠

١٤ - باب استحباب مبادرة التاجر إلى الصلاة في أول وقتها، وكراهة اشتغاله بالتجارة عنها ٤٠١

١٥ - باب استحباب تعلّم الكتابة والحساب وآداب الكتابة ٤٠٣

١٦ - باب استحباب كتابة كتاب عند التعامل والتداين ١٧ - باب أن من سبق إلى مكان من السوق فهو احقّ به إلى الليل وأنه لا يجوز اخذ كراء السوق غير المملوك ٤٠٥

١٨ - باب استحباب الدعاء بالمأثور عند دخول السوق ٤٠٦

١٩ - باب استحباب ذكر الله في الأسواق وخصوصاً التسبيح والشهادتان ٤٠٩

٢٠ - باب استحباب التكبير ثلاثاً عند الشراء والدعاء بالمأثور ٤١٠


٢١ - باب كراهة معاملة المحارف، ومن لم ينشأ في الخير، والقرض من مستحدث النعمة ٤١٣

٢٢ - باب كراهة معاملة ذوي العاهات ٤١٥

٢٣ - باب كراهة معاملة الأكراد ومخالطتهم ٤١٦

٢٤ - باب كراهة مخالطة السفلة والاستعانة بالمجوس ولو على ذبح شاة ٤١٧

٢٥ - باب كراهة الحلف على البيع والشراء صادقاً، وتحريم الحلف كاذباً ٤١٩

٢٦ - باب كراهة البيع بربح الدينار ديناراً فصاعداً، والحلف عليه وعدم تحريمه ٤٢١

٢٧ - باب تحريم الاحتكار عند ضرورة المسلمين وما يثبت فيه وحده ٤٢٣

٢٨ - باب عدم تحريم الاحتكار إذا وجد بائع غيره ٤٢٧

٢٩ - باب وجوب البيع على المحتكر عند ضرورة الناس وأنه يلزم به ٤٢٩

٣٠ - باب أن المحتكر إذا أُلزم بالبيع لا يجوز إنّ يسعر عليه ٤٣٠

٣١ - باب استحباب ادخار قوت السنة وتقديمه على شراء العقدة(*) ٤٣٤

٣٢ - باب استحباب مواساة الناس عند شدة ضرورتهم بإنّ يبيع قوت السنة، ثمّ يشتري كل يوم ويخلط الحنطة بالشعير إذا فعلوا ذلك ٤٣٦

٣٣ - باب استحباب شراء الحنطة، وكراهة اختيار شراء الدقيق وتأكد كراهة شراء الخبز مع امكان شراء الحنطة ٤٣٧

٣٤ - باب استحباب الاخذ من الطعام بالكيل، وكراهة الاخذ جزافاً ٤٣٩

٣٥ - باب استحباب تجربة الاشياء وملازمة ما ينفع من المعاملات، وما ينبغي إنّ يكتب من عليه حق ٤٤٠

٣٦ - باب كراهة تلقي الركبان وحدّه ما دون أربعة فراسخ، ويجوز ما زاد، وكراهة شراء ما تلقّى والاكل منه ٤٤٢

٣٧ - باب أنه يكره أن يبيع حاضر لباد ٤٤٤

٣٨ - باب كراهة منع قرض الخمير والخبز والملح ومنع النار ٤٤٥

٣٩ - باب كراهة احصاء الخبز مع الغنى عن ذلك، وجواز اقتراضه عددا وإنّ رد أصغر أو أكبر مع التراضي ٤٤٦


٤٠ - باب جواز مبايعة المضطر والربح عليه على كراهية ٤٤٧

٤١ - باب كراهة الوكس(*) الكثير ٤٤٩

٤٢ - باب استحباب كون الإِنسان سهل البيع والشراء والقضاء والاقتضاء ٤٥٠

٤٣ - باب استحباب اختيار شراء الجيد وبيعه، وكراهة اختيار الرديء ٤٥١

٤٤ - باب كراهة الاستحطاط بعد الصفقة، وقبول الوضيعة، وعدم تحريم ذلك في البيع ولا في الإجارة ٤٥٢

٤٥ - باب استحباب المماكسة والتحفظ من الغبن ٤٥٤

٤٦ - باب ما تكره المماكسة فيه ٤٥٥

٤٧ - باب استحباب الاستتار بالمعيشة وكتمها ٤٥٦

٤٨ - باب استحباب شراء الصغار وبيعها كباراً عند ضيق الرزق ومعالجة الكرسف ٤٥٧

٤٩ - باب الزيادة وقت النداء والدخول في سوم المسلم والنجش ٤٥٨

٥٠ - باب استحباب طلب قليل الرزق وكراهة استقلاله وتركه ٤٥٩

٥١ - باب استحباب اجتناب معاملة من ينفق ماله في معصية الله ٤٦٠

٥٢ - باب استحباب جلوس بائع الثوب القصير، وكراهة الحمل في الكم وعدم تحريمه ٤٦١

٥٣ - باب كراهة الشكوى من عدم الربح ومن الإِنفاق من رأس المال ٤٦٢

٥٤ - باب استحباب العود في غير طريق الذهاب ٥٥ - باب ما يستحب أن يعمل لقضاء الدين وسوء الحال ٤٦٣

٥٦ - باب استحباب طلب الرزق بمصر وكراهة المكث بها ٥٧ - باب استحباب بيع التجارة قبل دخول مكة، وكراهة الاشتغال بها فيها عن العبادة ٤٦٥

٥٨ - باب كراهة البيع في الظلال وتحريم الغش ٤٦٦

٥٩ - باب استحباب تجارة الإِنسان في بلاده، ومخالطة الصلحاء ٤٦٧

٦٠ - باب كراهة دخول السوق أولاً والخروج أخيراً، واستحبابهما في المساجد(*) ٤٦٨

الفهرس ٤٧١


وسائل الشيعة الجزء ١٧

وسائل الشيعة

تم المقابلة و التقويم في المؤسسة

مؤلف: الشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 483