مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
مكتبة القرآن الكريم




حمداً خالداً لولي النعم حيث أسعدني بالقيام بنشر هذا السفر القيم في الملأ الثقافي الديني بهذه الصورة الرائعة. ولرواد الفضيلة الذين وازرونا في انجاز هذا المشروع المقدّس شكر متواصل.

الشيخ محمد الآخوندى


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

كتاب النكاح

( باب حب النساء )

١ ـ علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من أخلاق الأنبياء صلى الله عليهم حب النساء.

٢ ـ محمد بن يحيى العطار ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما أظن رجلا يزداد في الإيمان خيرا إلا ازداد حبا للنساء.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معمر بن خلاد قال سمعت علي بن موسى الرضاعليه‌السلام يقول ثلاث من سنن المرسلين العطر وأخذ الشعر وكثرة الطروقة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب النكاح من كتاب الكافي للكليني

باب حب النساء

الحديث الأول : حسن أو موثق.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : صحيح.

وإحفاء الشعر (١) : المبالغة في أخذه.

قوله عليه‌السلام : « وكثرة الطروقة » أي كثرة الأزواج أو كثرة الجماع ، وقال

__________________

(١) ويمكن أن يكون في نسخة العلاّمة المجلسيّ « إحفاء الشعر ».


٤ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن سكين النخعي وكان تعبد وترك النساء والطيب والطعام فكتب إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام يسأله عن ذلك فكتب إليه أما قولك في النساء فقد علمت ما كان لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء وأما قولك في الطعام فكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يأكل اللحم والعسل.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما أظن رجلا يزداد في هذا الأمر خيرا إلا ازداد حبا للنساء.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما أحب من دنياكم إلا النساء والطيب

٧ ـ محمد بن أبي عمير ، عن بكار بن كردم وغير واحد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جعل قرة عيني في الصلاة ولذتي في النساء.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن حسان ، عن بعض أصحابنا قال سألنا أبو عبد اللهعليه‌السلام أي الأشياء ألذ قال فقلنا غير شيء فقال هوعليه‌السلام ألذ الأشياء مباضعة النساء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في النهاية : « طروقة الفحل » أي يعلو الفحل مثلها في سنها ، وهي فعولة بمعنى مفعولة. أي مركوبة للفحل. ومنه الحديث : كان يصبح جنبا من غير طروقة أي زوجة ، وكل امرأة طروقة زوجها ، وكل ناقة طروقة فحلها.

الحديث الرابع : مجهول على الظاهر.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : كالحسن.

الحديث الثامن : ضعيف.


٩ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جعل قرة عيني في الصلاة ولذتي في الدنيا النساء وريحانتي الحسن والحسين.

١٠ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن أبي قتادة ، عن رجل ، عن جميل بن دراج قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ما تلذذ الناس في الدنيا والآخرة بلذة أكثر لهم من لذة النساء وهو قول الله عز وجل : «زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ » إلى آخر الآية(١) ثم قال وإن أهل الجنة ما يتلذذون بشيء من الجنة أشهى عندهم من النكاح لا طعام ولا شراب.

( باب )

( غلبة النساء )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن سليمان بن جعفر الجعفري عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما رأيت من ضعيفات الدين وناقصات العقول أسلب لذي لب منكن.

٢ ـ أحمد بن الحجال ، عن غالب بن عثمان ، عن عقبة بن خالد قال أتيت أبا عبد اللهعليه‌السلام فخرج إلي ثم قال يا عقبة شغلتنا عنك هؤلاء النساء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث التاسع : ضعيف.

الحديث العاشر : مرسل.

باب غلبة النساء

الحديث الأول : مرسل.

الحديث الثاني : حسن أو موثق. وإن كانغالب بن عثمان الهمداني فضعيف.

__________________

(١) سورة آل عمران : ١٤.


( باب )

( أصناف النساء )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أو قال أمير المؤمنين ص لوات الله عليه النساء أربع جامع مجمع وربيع مربع وكرب مقمع وغل قمل.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن الصباح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن عبد الله بن مصعب الزبيري قال سمعت أبا الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام وجلسنا إليه في مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فتذاكرنا أمر النساء فأكثرنا الخوض وهو ساكت لا يدخل في حديثنا بحرف فلما سكتنا قال أما الحرائر فلا تذكروهن ولكن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب أصناف النساء

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال الصدوق (ره) في كتاب الخصال :جامع مجمع أي كثيرة الخير مخصبة.وربيع مربع : التي في حجرها ولد وفي بطنها آخر. وكرب مقمع أي سيئة الخلق مع زوجها. وغل قمل أي هي عند زوجها كالغل القمل ، وهو غل من جلد يقع فيه القمل فيأكله فلا يتهيأ له أن يحل منه شيء وهو مثل للعرب.

وقال الفيروزآبادي : وأتان جامع حملت أول ما تحمل. وقال الجزري : أربع الغيث : أنبت الربيع. وقال : في حديث ذكر النساء فقال : « منهن غل قمل » كانوا يأخذون الأسير فيشدونه بالقد وعليه الشعر فإذا يبس قمل في عنقه ، فتجتمع عليه محنتان : الغل والقمل. ضربه مثلا للمرأة السيئة الخلق الكثيرة المهر ، لا يجد بعلها منها مخلصا.

الحديث الثاني : ضعيف.


خير الجواري ما كان لك فيها هوى وكان لها عقل وأدب فلست تحتاج إلى أن تأمر ولا تنهى ودون ذلك ما كان لك فيها هوى وليس لها أدب فأنت تحتاج إلى الأمر والنهي ودونها ما كان لك فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب فتصبر عليها لمكان هواك فيها وجارية ليس لك فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب فتجعل فيما بينك وبينها البحر الأخضر قال فأخذت بلحيتي أريد أن أضرط فيها لكثرة خوضنا لما لم نقم فيه على شيء ولجمعه الكلام فقال لي مه إن فعلت لم أجالسك.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج فقال لي انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك فإن كنت لا بد فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق واعلم أنهن كما قال :

ألا إن النساء خلقن شتى

فمنهن الغنيمة والغرام

ومنهن الهلال إذا تجلى

لصاحبه ومنهن الظلام

فمن يظفر بصالحهن يسعد

ومن يغبن فليس له انتقام

و هن ثلاث فامرأة ولود ودود تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ولا تعين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « أين تضع نفسك » لعل المراد اعرف قدرك ومنزلتك ، واطلب كفوك فإن من تزوج من غير الأكفاء فقد ضيع قدره ، وجعل نفسه في منزلة خسيسة وأنه لما كانت الزوجة تطلع غالبا على أسرار الزوج ، فكأنه يود عنها نفسه ، أو المراد بها الولد فإنه بمنزلة نفسه ، وأما قراءة نفسك بالتحريك فلا يخفى بعده.

قوله عليه‌السلام : « إلى الخير » أي إلى دين الحق أو إلى قوم خيار.

وقال الجوهري :الغرام : الشر الدائم والعذاب. وقال الجزري :الصخب : اضطراب الأصوات للخصام.


الدهر عليه وامرأة عقيمة لا ذات جمال ولا خلق ولا تعين زوجها على خير وامرأة صخابة ولاجة همازة تستقل الكثير ولا تقبل اليسير.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن سليمان بن سماعة ، عن الحذاء ، عن عمه عاصم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله النساء أربع جامع مجمع وربيع مربع وخرقاء مقمع وغل قمل.

( باب )

( خير النساء )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي حمزة قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كنا عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال إن خير نسائكم الولود الودود العفيفة العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها المتبرجة مع زوجها الحصان على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « ولاجة » أي كثير الدخولة في الأمور التي لا ينبغي لها الدخول فيها ، أو كناية عن كثرة الخروج من البيت. وقال الفيروزآبادي :الهمز : ذكر عيوب الناس وغيبتهم.

الحديث الرابع : ضعيف.

وقال في النهاية :الخرق بالضم : الجهل والحمق. وقال في الصحاح :قمعته وأقمعته : بمعنى أي قهرته وأدلكته فانقمع.

خير النساء

الحديث الأول : صحيح.

يقال: امرأة حصان كسحاب ـ أي عفيفة أو متزوجة ، والمراد هنا الأول.


غيره التي تسمع قوله وتطيع أمره وإذا خلا بها بذلت له ما يريد منها ولم تبذل كتبذل الرجل.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال خير نسائكم التي إذا خلت مع زوجها خلعت له درع الحياء وإذا لبست لبست معه درع الحياء.

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان بن عثمان ، عن يحيى بن أبي العلاء والفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خير نسائكم العفيفة الغلمة.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « ولم تبذل » الظاهر أن المراد بالتبذل ضد التصاون كما ذكره الجوهري ، والمعنى عدم التشبث بالرجل وترك الحياء رأسا ، وطلب الوطء كما هو شأن الرجل ، ويحتمل أن يكون من التبذل بمعنى ترك التزين ، أي لا تترك الزينة كما أنه لا يستحب للرجل المبالغة فيها ، أو كما تفعله الرجال وإن لم يكن مستحبا لهم ، وفي بعض نسخ الفقيه « ما يبذل الرجل » فيكون من البذل على بناء المجرد ، فيؤول إلى المعنى الأول ، ويحتمل على هذا أن يكون المراد الامتناع من وطئ الدبر ولكنه بعيد جدا ، وقال في النهاية : التبذل : ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف.

وقال في النهاية : في الحديث « خير النساء الغلمة على زوجها العفيفة بفرجها »الغلمة : هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.


قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام خير نسائكم الخمس قيل يا أمير المؤمنين وما الخمس قال الهينة اللينة المؤاتية التي إذا غضب زوجها لم تكتحل بغمض حتى يرضى وإذا غاب عنها زوجها حفظته في غيبته فتلك عامل من عمال الله وعامل الله لا يخيب.

٦ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن بعض رجاله قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام خير نسائكم الطيبة الريح الطيبة الطبيخ التي إذا أنفقت أنفقت بمعروف وإذا أمسكت أمسكت بمعروف فتلك عامل من عمال الله وعامل الله لا يخيب ولا يندم.

٧ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح ، عن معاذ الجوهري ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خير نسائكم الطيبة الطعام الطيبة الريح التي إن أنفقت أنفقت بمعروف وإن أمسكت أمسكت بمعروف فتلك عامل من عمال الله وعامل الله لا يخيب.

( باب )

( شرار النساء )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « خير نسائكم الخمس » كان المضاف محذوف أي ذات الخمس من الصفات ، وقال الفيروزآبادي :ما اكتحلت غمضا بالضم ـ : ما نمت.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : ضعيف.

باب شرار النساء

الحديث الأول : صحيح.


إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي حمزة ، عن جابر بن عبد الله قال سمعته يقول قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ألا أخبركم بشرار نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها العقيم الحقود التي لا تورع من قبيح المتبرجة إذا غاب عنها بعلها الحصان معه إذا حضر لا تسمع قوله ولا تطيع أمره وإذا خلا بها بعلها تمنعت منه كما تمنع الصعبة عن ركوبها لا تقبل منه عذرا ولا تغفر له ذنبا.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابه ، عن ملحان ، عن عبد الله بن سنان قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله شرار نسائكم المعقرة الدنسة اللجوجة العاصية الذليلة في قومها العزيزة في نفسها الحصان على زوجها الهلوك على غيره.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان من دعاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أعوذ بك من امرأة تشيبني قبل مشيبي.

( باب )

( فضل نساء قريش )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : مجهول.

قال الجوهري(١) :المعقرة المرأة ـ بالكسر ـ تقفر قفرا فهي قفرة: أي قليلة اللحم.

وقال في النهاية : في حديث مازن : « إني مولع بالخمروالهلوك من النساء » هي الفاجرة ، سميت بذلك لأنها تتهالك أي تتمايل وتتثنى عند جماعها ، وقيل : هي المتساقطة على الرجال.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

باب فضل نساء قريش

الحديث الأول : حسن.

__________________

(١) يمكن أن يكون في نسخة العلاّمة المجلسيّ بدل المعقرة « القفرة ».


عليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خير نساء ركبن الرحال نساء قريش أحناه على ولد وخيرهن لزوج.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن غير واحد ، عن زياد القندي ، عن أبي وكيع ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خير نسائكم نساء قريش ألطفهن بأزواجهن وأرحمهن بأولادهن المجون لزوجها الحصان لغيره قلنا وما المجون قال التي لا تمنع.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال خطب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ أم هانئ بنت أبي طالب فقالت يا رسول الله إني مصابة في حجري أيتام ولا يصلح لك إلا امرأة فارغة فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما ركب الإبل مثل نساء قريش أحناه على ولد ولا أرعى على زوج في ذات يديه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : مجهول.

وقال في القاموس :مجن مجونا : صلب وغلظ ، ومنه الماجن : لمن لا يبالي قولا وفعلا كأنه صلب الوجه. وقال في المغرب : المماجن من النوق الممارن ، وهي التي ينزو عليها غير واحد من الفحولة فلا تكاد تلقح.

الحديث الثالث : موثق.

وفي الحديث الذي في أول هذا الباب« أحناه » مع الضمير وهو الموافق لما في كتب العامة.

وقال في النهاية : الحانية التي تقيم على ولدها ولا تتزوج شفقة وعطفا ، ومنه الحديث في نساء القريش : « أحناه على ولد ، وأرعاه على زوج » ، إنما وحد الضمير وأمثاله ذهابا إلى المعنى ، تقديره : أحنى من وجد أو خلق أو من هناك ، وهو كثير في العربية ومن أفصح الكلام.


( باب )

( من وفق له الزوجة الصالحة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام قال قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال الله عز وجل إذا أردت أن أجمع للمسلم خير الدنيا والآخرة جعلت له قلبا خاشعا ولسانا ذاكرا وجسدا على البلاء صابرا وزوجة مؤمنة تسره إذا نظر إليها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله.

٣ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضاعليه‌السلام قال ما أفاد عبد فائدة خيرا من زوجة صالحة إذا رآها سرته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من سعادة المرء الزوجة الصالحة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب من وفق له الزوجة الصالحة

الحديث الأول : ضعيف.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : مجهول كالصحيح.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.


٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن من القسم المصلح للمرء المسلم أن يكون له المرأة إذا نظر إليها سرته وإذا غاب عنها حفظته وإذا أمرها أطاعته.

٦ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن منصور بن العباس ، عن شعيب بن جناح ، عن مطر مولى معن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ثلاثة للمؤمن فيها راحة دار واسعة تواري عورته وسوء حاله من الناس وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا والآخرة وابنة يخرجها إما بموت أو بتزويج.

( باب )

( في الحض على النكاح )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن صفوان بن مهران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوجوا وزوجوا ألا فمن حظ امرئ مسلم إنفاق قيمة أيمة وما من شيء أحب إلى الله عز وجل من بيت يعمر في الإسلام بالنكاح وما من شيء أبغض إلى الله عز وجل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة يعني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : حسن أو موثق.

وقال الجوهري :القسم بالكسر ـ : الحظ والنصيب من الخير.

الحديث السادس : ضعيف.

باب في الحض على النكاح

الحديث الأول : صحيح.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « إنفاق قيمة » لا يبعد أن يكون أصله « نفاق قيمة » ضد الكساد فزيدت الهمزة من النساخ كما رواه العلامة.

قال في النهاية : ومنه حديث عمر : من حظ المرء نفاق أيمه أي من حظه وسعادته


الطلاق ثم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن الله عز وجل إنما وكد في الطلاق وكرر فيه القول من بغضه الفرقة.

( باب )

( كراهة العزبة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن القداح قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب.

عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٢ ـ علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن كليب بن معاوية الأسدي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من تزوج أحرز نصف دينه وفي حديث آخر فليتق الله في النصف الآخر أو الباقي.

٣ ـ وعنه ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن خالد ، عن محمد الأصم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رذال موتاكم العزاب.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لما لقي يوسفعليه‌السلام أخاه قال يا أخي كيف استطعت أن تزوج

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أن تخطب إليه نساؤه من بناته وأخواته ، ولا يكسدن كساد السلع التي لا تنفق. انتهى.

باب كراهة العزبة

الحديث الأول : موثق. والسند الثاني ضعيف.

الحديث الثاني : ضعيف وآخره مرسل.

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : حسن.


النساء بعدي فقال إن أبي أمرني قال إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح فافعل.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام تزوجوا فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال من أحب أن يتبع سنتي فإن من سنتي التزويج.

٦ ـ علي بن محمد بن بندار وغيره ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن ابن فضال وجعفر بن محمد ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاء رجل إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له هل لك من زوجة فقال لا فقال أبي وما أحب أن لي الدنيا وما فيها وأني بت ليلة وليست لي زوجة ثم قال الركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره ثم أعطاه أبي سبعة دنانير ثم قال له تزوج بهذه ثم قال أبي قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اتخذوا الأهل فإنه أرزق لكم.

٧ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسنعليه‌السلام مثله وزاد فيه فقال محمد بن عبيد جعلت فداك فأنا ليس لي أهل فقال أليس لك جواري أو قال أمهات أولاد قال بلى قال فأنت ليس بأعزب.

( باب )

( أن التزويج يزيد في الرزق )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن حريز

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : صحيح.

باب أن التزويج يزيد في الرزق

الحديث الأول : حسن.


عن وليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء بالله الظن.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاء رجل إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فشكا إليه الحاجة فقال تزوج فتزوج فوسع عليه.

٣ ـ علي بن إبراهيم [ ، عن أبيه ] ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله شاب من الأنصار فشكا إليه الحاجة فقال له تزوج فقال الشاب إني لأستحيي أن أعود إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلحقه رجل من الأنصار فقال إن لي بنتا وسيمة فزوجها إياه قال فوسع الله عليه [ قال ] فأتى الشاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبره فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا معشر الشباب عليكم بالباه.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله الجاموراني ، عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : مجهول.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « يا معشر الشباب » الشباب جمع شاب كالشبان ، كذا في القاموس وفي المغرب : الشباب بين الثلاثين والأربعين ، وقد شب شبابا من باب ضرب ، وقوم شباب وشبان وصف بالمصدر.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « بالباه » ذكره في القاموس في باب الهاء فصل الباء : الباه كالجاه : النكاح ، وباهها : جامعها ، وذكر في المهموز اللام : الباء : النكاح ، وبوأ تبويئا : نكح.

وقال في النهاية : فيه : « عليكم بالباءة » يعني النكاح والتزويج ، يقال فيه الباءة والباء وقد يقصر وهو من المباءة : المنزل ، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا. وقيل : لأن الرجل يتبوأ من أهله أي يستمكن كما يتبوأ من منزله.

الحديث الرابع : ضعيف.


الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن المؤمن ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الحديث الذي يرويه الناس حق أن رجلا أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج ففعل ثم أتاه فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث مرات فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام [ نعم ] هو حق ثم قال الرزق مع النساء والعيال.

٥ ـ وعنه ، عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن محمد بن يوسف التميمي ، عن محمد بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء ظنه بالله عز وجل إن الله عز وجل يقول : «إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ »

٦ ـ وعنه ، عن محمد بن علي ، عن حمدويه بن عمران ، عن ابن أبي ليلى قال حدثني عاصم بن حميد قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج قال فاشتدت به الحاجة فأتى أبا عبد اللهعليه‌السلام فسأله عن حاله فقال له اشتدت بي الحاجة فقال ففارق ثم أتاه فسأله عن حاله فقال أثريت وحسن حالي فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إني أمرتك بأمرين أمر الله بهما قال الله عز وجل : «وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ » إلى قوله : «وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »(١) وقال «إِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ »(٢) .

٧ ـ أبو علي الأشعري ، عن بعض أصحابه ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عز وجل : «وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ »(٣) قال يتزوجوا حتى يغنيهم من فضله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : ضعيف.

الحديث السابع : مرسل.

__________________

(١ و ٣) سورة النور : ٣٢ و ٣٣.

(٢) سورة النساء : ١٣٠.


( باب )

( من سعى في التزويج )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من زوج أعزب كان ممن ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة.

( باب )

( اختيار الزوجة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن بعض أصحابه قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إنما المرأة قلادة فانظر إلى ما تقلده قال وسمعته يقول ليس للمرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن أما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة بل هي خير من الذهب والفضة وأما طالحتهن فليس التراب خطرها بل التراب خير منها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب من سعى في التزويج

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : موثق.

باب اختيار الزوجة

الحديث الأول : مرسل.


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين.

٣ ـ وبإسناده قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنكحوا الأكفاء وانكحوا فيهم واختاروا لنطفكم.

٤ ـ وبإسناده قال قام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خطيبا فقال أيها الناس إياكم وخضراء الدمن قيل يا رسول الله وما خضراء الدمن قال المرأة الحسناء في منبت السوء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « أحد الضجيعين » لعل المراد بيان مدخلية الخال في مشابهة الولد في أخلاقه ، فكأن الخال ضجيع الرجل لمدخليته فيما تولد منه عند المضاجعة من الولد ، أو المراد بيان قرب أقارب المرأة من الزوج ، وشدة ارتباطهم به ، فكأن الخال ضجيع الإنسان ، لشدة قربه واطلاعه على سرائره ، والأول أظهر ، والضجيعان إما الزوجان أو المرأة والخال ، وقيل : أي كما أن الأب ضجيع ابنه ومربية ، وكما أنه يكسب من أخلاق الأب كذلك يكسب من أخلاق الخال.

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : فيه « إياكم وخضراء الدمن »الدمن جمع دمنة وهي ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها ، أي تلبده في مرابضها ، فربما نبت فيها النبات الحسن النضر.

وقال الجوهري : لأن ما ينبت في الدمية ـ وإن كان ناضرا ـ لا يكون ثامرا.


( باب )

( فضل من تزوج ذات دين وكراهة من تزوج للمال )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفرعليه‌السلام أتى رجل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله يستأمره في النكاح فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله انكح وعليك بذات الدين تربت يداك.

٢ ـ علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن بعض أصحابه ، عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من تزوج امرأة يريد مالها الجأه الله إلى ذلك المال.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالها وكل إلى ذلك وإذا تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب فضل من تزوج ذات دين وكراهة من تزوج للمال

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : وفيه « عليك بذات الدين، تربت يداك » ترب الرجل : إذا افتقر أي لصق بالتراب. وأترب إذا استغنى ، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ، ولا وقوع الأمر به ، كما يقولون : قاتله الله. وقيل : معناها لله درك.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : مرسل.


( باب )

( كراهية تزويج العاقر )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاء رجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا نبي الله إن لي ابنة عم قد رضيت جمالها وحسنها ودينها ولكنها عاقر فقال لا تزوجها إن يوسف بن يعقوب لقي أخاه فقال يا أخي كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي فقال إن أبي أمرني وقال إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح فافعل قال فجاء رجل من الغد إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له مثل ذلك فقال له تزوج سوءاء ولودا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة قال فقلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما السوءاء قال القبيحة.

٢ ـ الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوجوا بكرا ولودا ولا تزوجوا حسناء جميلة عاقرا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أحمد بن عبد الرحمن ، عن إسماعيل بن عبد الخالق عمن حدثه قال شكوت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قلة ولدي وأنه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب كراهية تزويج العاقر

الحديث الأول : صحيح.

وقال في النهاية : فيه : « سوآء ولود خير من حسناء عقيم »سوآء.

القبيحة ، يقال : رجل أسوأ وامرأة سوآء.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : مرسل.


لا ولد لي فقال لي إذا أتيت العراق فتزوج امرأة ولا عليك أن تكون سوءاء قلت جعلت فداك وما السوءاء قال امرأة فيها قبح فإنهن أكثر أولادا.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن سعيد الرقي قال حدثني سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لرجل تزوجها سوءاء ولودا ولا تزوجها حسناء عاقرا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة أوما علمت أن الولدان تحت العرش يستغفرون لآبائهم يحضنهم إبراهيم وتربيهم سارة في جبل من مسك وعنبر وزعفران.

( باب )

( فضل الأبكار )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوجوا الأبكار فإنهن أطيب شيء أفواها وفي حديث آخر وأنشفه أرحاما وأدر شيء أخلافا وأفتح شيء أرحاما أما علمتم أني أباهي بكم الأمم ـ يوم القيامة حتى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : ضعيف.

باب فضل الأبكار

الحديث الأول : حسن وآخره مرسل.

قوله عليه‌السلام : « وأنشفه أرحاما » قال في النهاية : أصل النشف دخول الماء في الأرض يقال : نشفت الأرض الماء تنشفه نشفا : شربته. انتهى ، فالمعنى أن أرحامهن تقبل النطفة وتنشفها ولا تقذفها ، ويحتمل أن يكون المراد قلة الرطوبات التي تكون فيها. وفتح الأرحام كناية عن كثرة تولد الأولاد منها.

وقال الجوهري :الخلف بالكسر : حلمة ضرع الناقة. وقال ابن إدريس في سرائره حين ذكر الرواية : « وأفتخ شيء ـ بالخاء المعجمة ـ أرحاما » ومعنىأفتخ :


بالسقط يظل محبنطئا على باب الجنة فيقول الله عز وجل ادخل الجنة فيقول لا أدخل حتى يدخل أبواي قبلي فيقول الله تبارك وتعالى لملك من الملائكة ائتني بأبويه فيأمر بهما إلى الجنة فيقول هذا بفضل رحمتي لك.

( باب )

( ما يستدل به من المرأة على المحمدة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سمعته يقول عليكم بذوات الأوراك فإنهن أنجب.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن مالك بن أشيم ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام تزوجوا سمراء عيناء عجزاء مربوعة فإن كرهتها فعلي مهرها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللين. وقال الزمخشري في الفائق رواها بالحاء المهملة حيث قال عند ذكر الحديث النبوي « عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها ، وأنتق أرحاما ، وأرضى باليسير » : وروي « فإنهن أفتح أرحاما ، وأعز عزة » ، وروي « فإنهن أعز أخلاقا وأرضى باليسير ». النتق : النقض ، يقال : نتق الجرب : إذا نقضها ونثر ما فيها ، وقيل : للكثيرة الأولاد ناتق. وقال في النهاية :المحبنطئ بالهمز وتركه : المتغضب المستبطئ للشيء وقيل : هو الممتنع امتناع طلبة ، لا امتناع إباء ، يقال : احبنطأت واحبنطيت.

باب ما يستدل به من المرأة على المحمدة.

الحديث الأول : ضعيف.

وقال الفيروزآبادي :الورك : ما فوق الفخذ.

الحديث الثاني : مرسل.


٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال قال لي الرضاعليه‌السلام إذا نكحت فانكح عجزاء.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال كان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أراد تزويج امرأة بعث من ينظر إليها ويقول للمبعوثة شمي ليتها فإن طاب ليتها طاب عرفها وانظري كعبها فإن درم كعبها عظم كعثبها.

٥ ـ أحمد ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن أخيه ، عن داود بن النعمان ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إني جربت جواري بيضاء وأدماء فكان بينهن بون.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوجوا الزرق فإن فيهن اليمن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والعيناء : واسعة العين. وقال الجوهري :رجل ربعة : أي مربوع الخلق لا طويل ولا قصير ، وامرأة ربعة.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال الجوهري :العجز : مؤخر الشيء يذكر ويؤنث ، وهو للرجل والمرأة جميعا ، والجمع : الأعجاز ، والعجيزة للمرأة خاصة ، وامرأة عجزاء : عظيمة العجز.

الحديث الرابع : مرفوع.

وقال الجوهري :الليت بالكسر : صفحة العنق. وقال :الدرم في الكعب : أن يواريه اللحم حتى لا يكون له حجم ، وكعب أدرم وقد درم ، وقال الفيروزآبادي :الكعثب : الركب الضخم وصاحبته.

الحديث الخامس : صحيح على الظاهر.

والبون بالفتح والضم : المسافة بين الشيئين ، والخبر يحتمل أن يكون المراد به تفضيل البيض والأدم معا.

الحديث السادس : ضعيف.


٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال من سعادة الرجل أن يكشف الثوب عن امرأة بيضاء.

٨ ـ سهل ، عن بكر بن صالح ، عن مالك بن أشيم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام تزوجها عيناء سمراء عجزاء مربوعة فإن كرهتها فعلي الصداق.

( باب نادر )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن أبيه رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المرأة الجميلة تقطع البلغم والمرأة السوءاء تهيج المرة السوداء.

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن السياري ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه شكا إليه البلغم فقال أما لك جارية تضحكك قال قلت لا قال فاتخذها فإن ذلك يقطع البلغم.

( باب )

( أن الله تبارك وتعالى خلق للناس شكلهم )

١ ـ علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن هارون بن مسلم ، عن بريد بن معاوية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السابع : ضعيف.

الحديث الثامن : ضعيف.

باب نادر

الحديث الأول : مرفوع.

الحديث الثاني : ضعيف.

باب أن الله تبارك وتعالى خلق للناس شكلهم

الحديث الأول : ضعيف.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله رجل فقال يا رسول الله إني أحمل أعظم ما يحمل الرجال فهل يصلح لي أن آتي بعض ما لي من البهائم ناقة أو حمارة فإن النساء لا يقوين على ما عندي فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله تبارك وتعالى لم يخلقك حتى خلق لك ما يحتملك من شكلك فانصرف الرجل ولم يلبث أن عاد إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له مثل مقالته في أول مرة فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأين أنت من السوداء العنطنطة قال فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد فقال يا رسول الله أشهد أنك رسول الله حقا إني طلبت ما أمرتني به فوقعت على شكلي مما يحتملني وقد أقنعني ذلك.

( باب )

( ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالأزواج )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته.

٢ ـ بعض أصحابنا سقط عني إسناده ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عز وجل لم يترك شيئا مما يحتاج إليه إلا علمه نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله فكان من تعليمه إياه أنه صعد المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمره فلم يجتنى أفسدته الشمس ونثرته الرياح وكذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة وإلا لم يؤمن عليهن الفساد لأنهن بشر قال فقام إليه رجل فقال يا رسول الله فمن نزوج فقال الأكفاء فقال يا رسول الله ومن الأكفاء فقال المؤمنون بعضهم أكفاء بعض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال في النهاية :العنطنطة : الطويلة العنق مع حسن قوام.

باب ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالأزواج

الحديث الأول : مرسل.

الحديث الثاني : مرسل.


المؤمنون بعضهم أكفاء بعض.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله خلق حواء من آدم فهمة النساء الرجال فحصنوهن في البيوت.

٤ ـ أبان ، عن الواسطي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله خلق آدمعليه‌السلام من الماء والطين فهمة ابن آدم في الماء والطين وخلق حواء من آدم فهمة النساء في الرجال فحصنوهن في البيوت.

٥ ـ علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه رفعه قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في بعض كلامه إن السباع همها بطونها وإن النساء همهن الرجال.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام خلق الرجال من الأرض وإنما همهم في الأرض وخلقت المرأة من الرجال وإنما همها في الرجال احبسوا نساءكم يا معاشر الرجال.

٧ ـ أبو عبد الله الأشعري ، عن بعض أصحابنا ، عن جعفر بن عنبسة ، عن عبادة بن زياد ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وأحمد بن محمد العاصمي عمن حدثه ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في رسالته إلى الحسنعليه‌السلام إياك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى الأفن وعزمهن إلى الوهن واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن فإن شدة الحجاب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : ضعيف.

الحديث السابع : ضعيف.

وقال الجوهري :« الأفن » بالتحريك : ضعف الرأي.


خير لك ولهن من الارتياب وليس خروجهن بأشد من دخول من لا تثق به عليهن فإن استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرجال فافعل.

أحمد بن محمد بن سعيد ، عن جعفر بن محمد الحسيني ، عن علي بن عبدك ، عن الحسن بن ظريف بن ناصح ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام مثله إلا أنه قال كتب بهذه الرسالة ـ أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى ابنه محمد [ بن الحنفية ].

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن نوح بن شعيب رفعه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام كان علي بن الحسينعليه‌السلام إذا أتاه ختنه على ابنته أو على أخته بسط له رداءه ثم أجلسه ثم يقول مرحبا بمن كفى المئونة وستر العورة.

( باب )

( فضل شهوة النساء على شهوة الرجال )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام خلق الله الشهوة عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء في النساء وجزءا واحدا في الرجال ولو لا ما جعل الله فيهن من الحياء على قدر أجزاء الشهوة لكان لكل رجل تسع نسوة متعلقات به.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « من الارتياب » أي من أن يخرجن فترتاب فيهن أو من قلقهن في محبة الرجال بأن تكون الارتياب بمعنى الاضطراب ، والأول أظهر.

الحديث الثامن : مجهول.

الحديث التاسع : مرفوع.

باب فضل شهوة النساء على شهوة الرجال

الحديث الأول : مختلف فيه.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عمن حدثه ، عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن الله جعل للمرأة صبر عشرة رجال فإذا هاجت كانت لها قوة شهوة عشرة رجال.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن أبي خالد القماط ، عن ضريس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول إن النساء أعطين بضع اثني عشر وصبر اثني عشر.

٤ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن ضريس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن النساء أعطين بضع اثني عشر وصبر اثني عشر.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن مروك بن عبيد ، عن زرعة بن محمد ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين من اللذة ولكن الله ألقى عليهن الحياء.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله جعل للمرأة أن تصبر صبر عشرة رجال فإذا حصلت زادها قوة عشرة رجال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال الجوهري :البضع بالضم : النكاح ، عن ابن السكيت قال : يقال : ملك فلان بضع فلانة ، والمباضعة : المجامعة.

الحديث الرابع : مجهول محتمل الصحة.

الحديث الخامس : مرسل.

الحديث السادس : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « فإذا أحصنت » قال الوالد العلامة (ره) : في بعض النسخ« فإذا حصلت » والتحصيل : التمييز ، وفي بعضها « إذا حملت » كما هو في الخصال ، وفي بعضها « إذا


( باب )

( أن المؤمن كفو المؤمنة )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي قال كنت عند أبي جعفرعليه‌السلام إذ استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم فرحب به أبو جعفرعليه‌السلام وأدناه وساءله فقال الرجل جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني ورغب عني وازدرأني لدمامتي وحاجتي وغربتي وقد دخلني من ذلك غضاضة هجمة غض لها قلبي تمنيت عندها الموت فقال أبو جعفرعليه‌السلام اذهب فأنت رسولي إليه وقل له يقول لك محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليه‌السلام زوج منجح بن رباح مولاي ابنتك فلانة ولا ترده قال أبو حمزة فوثب الرجل فرحا مسرعا برسالة أبي جعفرعليه‌السلام فلما أن توارى الرجل قال أبو جعفرعليه‌السلام إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له جويبر أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله منتجعا للإسلام فأسلم وحسن إسلامه وكان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا وكان من قباح السودان فضمه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لحال غربته وعراه وكان يجري عليه طعامه صاعا من تمر بالصاع الأول وكساه شملتين وأمره أن يلزم المسجد ويرقد فيه بالليل فمكث بذلك ما شاء الله حتى كثر الغرباء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحصنت » أي تزوجت ، وهو أظهر ، وعلى الأول يمكن أن يكون المراد أنها إذا حصلت الصبر بالتمرين زادها الله القوة مضاعفة.

باب أن المؤمن كفو المؤمنة

الحديث الأول : صحيح.

وقال الجوهري :ازدريته : أي حقرته ، وقال :الدميم وقد دممت يا فلان تدم وتدم دمامة : أي صرت دميما.

وقال الفيروزآبادي : الدميم كأمير : الحقير. وغض الطرف : احتمال المكروه ويقال :ليس عليك في هذا الأمر غضاضة أي ذلة ومنقصة.


ممن يدخل في الإسلام من أهل الحاجة بالمدينة وضاق بهم المسجد فأوحى الله عز وجل إلى نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن طهر مسجدك وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ومر بسد أبواب من كان له في مسجدك باب إلا باب عليعليه‌السلام ومسكن فاطمةعليها‌السلام ولا يمرن فيه جنب ولا يرقد فيه غريب قال فأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بسد أبوابهم إلا باب عليعليه‌السلام وأقر مسكن فاطمةعليها‌السلام على حاله قال ثم إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم وهي الصفة ثم أمر الغرباء والمساكين أن يظلوا فيها نهارهم وليلهم فنزلوها واجتمعوا فيها فكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يتعاهدهم بالبر والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقون عليهم لرقة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ويصرفون صدقاتهم إليهم فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه فقال له يا جويبر لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك فقال له جويبر يا رسول الله بأبي أنت وأمي من يرغب في فو الله ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال فأية امرأة ترغب في فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا جويبر إن الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفا وشرف بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعا وأعز بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلا وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم وإن آدم خلقه الله من طين وإن أحب الناس إلى الله عز وجل ـ يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى لله منك وأطوع ثم قال له

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الفيروزآبادي :هجم عليه هجوما : انتهى إليه بغتة. والهجمة من الشتاء شدة برده ، ومن الصيف شدة حره.

وقال الجوهري :فلان عضاض عيش : أي صبور على الشدة ، وزمن عضوض أي كلب ، وقال :النجعة بالضم : طلب الكلاء من موضعه ، تقول : منه انتجعت وانتجعت فلانا إذا أتيته تطلب معروفه.

وقال الجزري :الباسق : المرتفع في علوه.


انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنه من أشرف بني بياضة حسبا فيهم فقل له إني رسول رسول الله إليك وهو يقول لك زوج جويبرا ابنتك الذلفاء قال فانطلق جويبر برسالة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من قومه عنده فاستأذن فأعلم فأذن له فدخل وسلم عليه ثم قال يا زياد بن لبيد إني رسول رسول الله إليك في حاجة لي فأبوح بها أم أسرها إليك فقال له زياد بل بح بها فإن ذلك شرف لي وفخر فقال له جويبر إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول لك زوج جويبرا ابنتك الذلفاء فقال له زياد أرسول الله أرسلك إلي بهذا فقال له نعم ما كنت لأكذب على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له زياد إنا لا نزوج فتياتنا إلا أكفاءنا من الأنصار فانصرف يا جويبر حتى ألقى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبره بعذري فانصرف جويبر وهو يقول والله ما بهذا نزل القرآن ولا بهذا ظهرت نبوة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله فسمعت مقالته الذلفاء بنت زياد وهي في خدرها فأرسلت إلى أبيها ادخل إلي فدخل إليها فقالت له ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاور به جويبرا فقال لها ذكر لي أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أرسله وقال يقول لك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله زوج جويبرا ابنتك الذلفاء فقالت له والله ما كان جويبر ليكذب على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بحضرته فابعث الآن رسولا يرد عليك جويبرا فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا فقال له زياد يا جويبر مرحبا بك اطمئن حتى أعود إليك ثم انطلق زياد إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له بأبي أنت وأمي إن جويبرا أتاني برسالتك وقال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول لك زوج جويبرا ابنتك الذلفاء فلم ألن له بالقول ورأيت لقاءك ونحن لا نتزوج إلا أكفاءنا من الأنصار فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا زياد جويبر مؤمن والمؤمن كفو للمؤمنة والمسلم كفو للمسلمة فزوجه يا زياد ولا ترغب عنه قال فرجع زياد إلى منزله ودخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت له إنك إن عصيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كفرت فزوج جويبرا فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوجه على سنة الله وسنة رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله وضمن صداقه قال فجهزها زياد وهيئوها ثم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « الدلفاء » هي في النسخ بالمهملة ، ويظهر من كتب اللغة أنها بالمعجمة.

قال الجوهري : الذلف بالتحريك : صغر الأنف واستواء الأرنبة ، تقول


أرسلوا إلى جويبر فقالوا له ألك منزل فنسوقها إليك فقال والله ما لي من منزل قال فهيئوها وهيئوا لها منزلا وهيئوا فيه فراشا ومتاعا وكسوا جويبرا ثوبين وأدخلت الذلفاء في بيتها وأدخل جويبر عليها معتما فلما رآها نظر إلى بيت ومتاع وريح طيبة قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا وساجدا حتى طلع الفجر فلما سمع النداء خرج وخرجت زوجته إلى الصلاة فتوضأت وصلت الصبح فسئلت هل مسك فقالت ما زال تاليا للقرآن وراكعا وساجدا حتى سمع النداء فخرج فلما كانت الليلة الثانية فعل مثل ذلك وأخفوا ذلك من زياد فلما كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأخبر بذلك أبوها فانطلق إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له بأبي أنت وأمي يا رسول الله أمرتني بتزويج جويبر ولا والله ما كان من مناكحنا ولكن طاعتك أوجبت علي تزويجه فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فما الذي أنكرتم منه قال إنا هيأنا له بيتا ومتاعا وأدخلت ابنتي البيت وأدخل معها معتما فما كلمها ولا نظر إليها ولا دنا منها بل قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا وساجدا حتى سمع النداء فخرج ثم فعل مثل ذلك في الليلة الثانية ومثل ذلك في الثالثة ولم يدن منها ولم يكلمها إلى أن جئتك وما نراه يريد النساء فانظر في أمرنا فانصرف زياد وبعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى جويبر فقال له أما تقرب النساء فقال له جويبر أوما أنا بفحل بلى يا رسول الله إني لشبق نهم إلى النساء فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد خبرت بخلاف ما وصفت به نفسك قد ذكر لي أنهم هيئوا لك بيتا وفراشا ومتاعا وأدخلت عليك فتاة حسناء عطرة وأتيت معتما فلم تنظر إليها ولم تكلمها ولم تدن منها فما دهاك إذن فقال له جويبر يا رسول الله دخلت بيتا واسعا ورأيت فراشا ومتاعا وفتاة حسناء عطرة وذكرت حالي التي كنت عليها وغربتي وحاجتي ووضيعتي وكسوتي مع الغرباء والمساكين فأحببت إذ أولاني الله ذلك أن أشكره على ما أعطاني وأتقرب إليه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رجل أذلف وامرأة ذلفاء ومنه سميت المرأة ، قال الشاعر : أما الذلفاء ياقوتة أخرجت من كيس دهقان. وقال الفيروزآبادي : وقال :أباح بسره : أظهره.

قوله : « إني لشبق » الشبق بالتحريك : شدة شهوة الجماع.قوله : « نهم »


بحقيقة الشكر فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي تاليا للقرآن راكعا وساجدا أشكر الله حتى سمعت النداء فخرجت فلما أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيام ولياليها ورأيت ذلك في جنب ما أعطاني الله يسيرا ولكني سأرضيها وأرضيهم الليلة إن شاء الله فأرسل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى زياد فأتاه فأعلمه ما قال جويبر فطابت أنفسهم قال ووفى لها جويبر بما قال ثم إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خرج في غزوة له ومعه جويبر فاستشهدرحمه‌الله تعالى فما كان في الأنصار أيم أنفق منها بعد جويبر.

٢ ـ بعض أصحابنا ، عن علي بن الحسين بن صالح التيملي ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن سنان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتى رجل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله عندي مهيرة العرب وأنا أحب أن تقبلها وهي ابنتي قال فقال قد قبلتها قال فأخرى يا رسول الله قال وما هي قال لم يضرب عليها صدغ قط قال لا حاجة لي فيها ولكن زوجها من جلبيب قال فسقط رجلا الرجل مما دخله ثم أتى أمها فأخبرها الخبر فدخلها مثل ما دخله فسمعت الجارية مقالته ورأت ما دخل أباها فقالت لهما ارضيا لي ما رضي الله ورسوله لي قال فتسلى ذلك عنهما وأتى أبوها النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبره الخبر فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد جعلت مهرها الجنة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي حريص.

قوله عليه‌السلام : « أنفق » من النفاق ضد الكساد ، أي كان الناس يرغبون في تزويجها ويبدون الأموال العظيمة لمهرها ، وليس من الإنفاق كما توهم.

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام « فسقط رجلا » الظاهر أن سقوط الرجلين كناية عن الهم والندم ، كما قال في القاموس : وسقط في يديه وأسقط ـ مضمومين : ـ زل وأخطأ وندم. و « حلبيب » في نسخ الكتاب بالحاء المهملة ، والمضبوط في جامع الأصول عند ذكر الصحابة جليبيب بن عبد الله الفهري الأنصاري بضم الجيم وفتح اللام وسكون الياء الأولى المثناة من تحت ، وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء أخرى بنقطتين ثم باء


وزاد فيه صفوان قال فمات عنها حلبيب فبلغ مهرها بعده مائة ألف درهم.

( باب آخر منه )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عمر بن أبي بكار ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله زوج ـ مقداد بن الأسود ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطلب وإنما زوجه لتتضع المناكح وليتأسوا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وليعلموا أن أكرمهم عند الله أتقاهم.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله زوج المقداد بن أسود ـ ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ثم قال إنما زوجها المقداد لتتضع المناكح وليتأسوا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولتعلموا أن «أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ » وكان الزبير أخا عبد الله وأبي طالب لأبيهما وأمهما.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال مر رجل من أهل البصرة شيباني يقال له عبد الملك بن حرملة على علي بن الحسينعليه‌السلام فقال له علي بن الحسينعليه‌السلام ألك أخت قال نعم قال فتزوجنيها قال نعم قال فمضى الرجل وتبعه رجل من أصحاب علي بن الحسينعليه‌السلام حتى انتهى إلى منزله فسأل عنه فقيل له فلان بن فلان وهو سيد قومه ثم رجع إلى علي بن الحسينعليه‌السلام فقال له يا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخرى موحدة.

باب آخر منه

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : موثق.


أبا الحسن سألت عن صهرك هذا الشيباني فزعموا أنه سيد قومه فقال له علي بن الحسينعليه‌السلام إني لأبديك يا فلان عما أرى وعما أسمع أما علمت أن الله عز وجل رفع بالإسلام الخسيسة وأتم به الناقصة وأكرم به اللؤم فلا لؤم على المسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ، عن عبد الرحمن بن محمد ، عن يزيد بن حاتم قال كان لعبد الملك بن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبار ما يحدث فيها وإن علي بن الحسينعليه‌السلام أعتق جارية ثم تزوجها فكتب العين إلى عبد الملك فكتب عبد الملك إلى علي بن الحسينعليه‌السلام أما بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك وقد علمت أنه كان في أكفائك من قريش من تمجد به في الصهر وتستنجبه في الولد فلا لنفسك نظرت ولا على ولدك أبقيت والسلام فكتب إليه علي بن الحسينعليه‌السلام أما بعد فقد بلغني كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي وتزعم أنه كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر وأستنجبه في الولد وأنه ليس فوق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مرتقى في مجد ولا مستزاد في كرم وإنما كانت ملك يميني خرجت متى أراد الله عز وجل مني بأمر ألتمس به

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « إني لأبديك » في النسخ لأبرئك : أي أحب أن تكون بريئا مما أرى وأسمع منك من الاعتناء بالأحساب الدنيوية ، وفي أكثرها « لأبديك » من قولهم بدا ، أي خرج إلى البدو ، ومنه الحديث كان يبدو لي التلاع ، أو من أبداه بمعنى أظهره على الحذف والإيضاح ، أي أظهر لك ناهيا عما أرى ، أو من الابتداء مهموزا بتضمين معنى النهي ، أي أبدؤك بالنهي عن ذلك. والأصوب الأول ولعله من تصحيف النساخ.

الحديث الرابع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « أراد الله » جملة معترضة تعليلية ، أي خرجت مني بأمر التمست بذلك الأمر ثوابه ، لأن الله أراد وطلب مني ذلك ، ويحتمل أن يكونقوله « بأمر » متعلقا بقوله « أراد » أي أمرني بذلك ، والضمير فيقوله « به » راجعا إلى الإخراج أو الخروج.


ثوابه ثم ارتجعتها على سنة ومن كان زكيا في دين الله فليس يخل به شيء من أمره وقد رفع الله بالإسلام الخسيسة وتمم به النقيصة وأذهب اللؤم فلا لؤم على امرئ مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية والسلام.

فلما قرأ الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان فقرأه فقال يا أمير المؤمنين لشد ما فخر عليك علي بن الحسينعليه‌السلام فقال يا بني لا تقل ذلك فإنه ألسن بني هاشم التي تفلق الصخر وتغرف من بحر إن علي بن الحسينعليه‌السلام يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس.

٥ ـ الحسين بن الحسن الهاشمي ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر وعلي بن محمد بن بندار ، عن السياري ، عن بعض البغداديين ، عن علي بن بلال قال لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب قال نعم قال فالعرب يتزوجوا من قريش قال نعم قال فقريش يتزوج في بني هاشم قال نعم قال عمن أخذت هذا قال عن جعفر بن محمد سمعته يقول أتتكافأ دماؤكم ولا تتكافأ فروجكم قال فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال إني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا وكذا وذكر أنه سمعه منك قال نعم قد قلت ذلك فقال الخارجي فها أنا ذا قد جئتك خاطبا فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام إنك لكفو في دمك وحسبك في قومك ولكن الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله : « في بني هاشم » قال سيد المحققين في شرح النافع : المشهور جواز نكاح الهاشمية من غير الهاشمي ، ونقل عن ابن الجنيد أنه اعتبر فيمن حرم عليهم الصدقة أن لا يتزوج فيهم إلا منهم ، لئلا يستحل بذلك الصدقة من حرمت عليه إذا كان الولد منسوبا إلى من لا تحل له الصدقة ، ونقل عنه أنه احتج برواية علي بن بلال ، وهي دالة على خلاف ما ذكره ، مع أن التعليل الذي في الخبر غير ما ذكره.

قوله عليه‌السلام : « في دمك » وفي بعض النسخ « في دينك » ، قال الوالد العلامة


عز وجل صاننا عن الصدقة وهي أوساخ أيدي الناس فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل الله لنا فقام الخارجي وهو يقول تالله ما رأيت رجلا مثله قط ردني والله أقبح رد وما خرج من قول صاحبه.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون عمن يروي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن علي بن الحسينعليه‌السلام تزوج سرية كانت للحسن بن عليعليه‌السلام فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان فكتب إليه في ذلك كتابا أنك صرت بعل الإماء فكتب إليه علي بن الحسينعليه‌السلام أن الله رفع بالإسلام الخسيسة وأتم به الناقصة فأكرم به من اللؤم فلا لؤم على مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنكح عبده ونكح أمته

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(رحمه‌الله ) : أي أنت كفو للإسلام ظاهرا ، وللحسب الذي لك في قومك وبالنظر إليهم ، لا بالنظر إلينا ، ولم يذكر كفوه للتقية.

قوله عليه‌السلام : « فنكره » يحتمل وجوها :

الأول ـ أن يكون موافقا لما ذهب إليه السيد (ره) من حرمة الصدقة على أولاد بنات بني هاشم ، أي لا نفعل ذلك فيحصل ولد فيحرم عليه الصدقة ، فيصير شريكنا مع أنه من جهة الأب لم يجعل الله له ما جعل لنا.

الثاني ـ أن يكون المراد بما فضلنا الله الولد ، أي لا نحب أن نشرك في أولاد بناتنا من ليست له تلك الفضيلة ، فيحرم أولادنا بسببه منها.

الثالث ـ أن يكون المراد بما فضل الله الخمس ، وبمن لم يجعل الله له إما الزوج أو الولد ، أي ينفق الزوجة من الخمس على الولد والزوج ، ويرثان منها ذلك ، مع أنه ليس حقهما أصالة وإن جاز أن يصل إليهما بواسطة ، وعلى التقادير المراد بيان وجه مرجوحية لهذا الفعل ، ولا ينافي الإباحة التي اعترف بها من قول هشام ، والحاصل أن ذلك جائز ولكن يكره لتلك العلة. والمراد بصاحبه هشام بن الحكم.

الحديث السادس : مرسل.


فلما انتهى الكتاب إلى عبد الملك قال لمن عنده خبروني عن رجل إذا أتى ما يضع الناس لم يزده إلا شرفا قالوا ذاك أمير المؤمنين قال لا والله ما هو ذاك قالوا ما نعرف إلا أمير المؤمنين قال فلا والله ما هو بأمير المؤمنين ولكنه علي بن الحسينعليه‌السلام .

( باب )

( تزويج أم كلثوم )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحماد ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في تزويج أم كلثوم فقال إن ذلك فرج غصبناه.

٢ ـ محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لما خطب إليه قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب في تزويج أم كلثوم

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : حسن.

أقول : هذان الخبران لا يدلان على وقوع تزويج أم كلثوم رضي الله عنها من الملعون المنافق ضرورة وتقية ، وورد في بعض الأخبار ما ينافيه.

مثل ما رواه القطب الراوندي من الصفار بإسناده إلى عمر بن أذينة ، قال : قيل لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إن الناس يحتجون علينا ويقولون : إن أمير المؤمنينعليه‌السلام زوج فلانا ابنته أم كلثوم وكان متمكنا فجلس ، وقال : أيقولون ذلك؟ إن قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل ، سبحان الله ما كان يقدر أمير المؤمنينعليه‌السلام أن يحول بينه وبينها فينقذها ، كذبوا ولم يكن ما قالوا ، إن فلانا خطب إلى عليعليه‌السلام بنته أم كلثوم فأبى علي ، فقال للعباس : والله لئن لم تزوجني لأنتزعن منك السقاية وزمزم ، فأتى العباس عليا فكلمه فأبى عليه فألح العباس فلما رأى أمير المؤمنين مشقة كلام الرجل على العباس ، وأنه سيفعل بالسقاية ما قال ، أرسل أمير المؤمنين إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيقة بنت جريرية فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الأبصار عن أم كلثوم ، وبعث بها


له أمير المؤمنين إنها صبية قال فلقي العباس فقال له ما لي أبي بأس قال وما ذاك قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى الرجل فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما ، فقال : ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم ، ثم أراد أن يظهر ذلك للناس فقتل ، وحوت الميراث وانصرفت إلى نجران وأظهر أمير المؤمنينعليه‌السلام أم كلثوم. ولا تنافي بينها وبين سائر الأخبار لأنها قصة مخفية اطلعوا عليها خواصهم ، ولم يكن يهتم به ، لا لاحتجاج على المخالفين بل ربما كانوا يحترزون عن إظهار أمثال تلك الأمور لأكثر الشيعة أيضا لئلا تقبله عقولهم ، ولئلا يغلوا فيهم. فالمعنى غصبناه ظاهرا وبزعم الناس إن صحت تلك القصة.

وقال الشيخ المفيد « قدس روحه ) في جواب المسائل السروية : إن الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنينعليه‌السلام بنته من عمر لم يثبت ، وطريقته من الزبير بن بكار ، ولم يكن موثوقا به في النقل ، وكان متهما فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنينعليه‌السلام وغير مأمون ، والحديث مختلف فتارة يروى أن أمير المؤمنينعليه‌السلام تولى العقد له على ابنته ، وتارة يروى عن العباس أنه تولى ذلك عنه ، وتارة يروى أنه لم يقع العقد إلا بعد وعيد عن عمر وتهديد لبني هاشم ، وتارة يروى أنه كان عن اختيار وإيثار ، ثم إن بعض الرواة يذكر أن عمر أولدها ولدا سماه زيدا ، وبعضهم يقولون إن لزيد بن عمر عقبا ، ومنهم من يقول : إنه قتل ولا عقب له ، ومنهم من يقول : إنه وأمه قتلا ، ومنهم من يقول : إن أمه بقيت بعده ، ومنهم من يقول : إن عمر أمهر أم كلثوم أربعين ألف درهم ، ومنهم من يقول : مهرها أربعة آلاف درهم ، ومنهم من يقول : كان مهرها خمسمائة درهم ، وهذا الاختلاف مما يبطل الحديث ، ثم إنه لو صح لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدمين على أمير المؤمنينعليه‌السلام ، أحدهما : أن النكاح إنما هو على ظاهر الإسلام الذي هو الشهادتان والصلاة إلى الكعبة ، والإقرار بجملة الشريعة ، وإن كان الأفضل مناكحة من يعتقد الإيمان ، ويكره مناكحة من ضم إلى ظاهر الإسلام ضلالا يخرجه عن الإيمان ، إلا أن الضرورة


خطبت إلى ابن أخيك فردني أما والله لأعورن زمزم ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها و

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متى قادت إلى مناكحة الضال مع إظهاره كلمة الإسلام زالت الكراهة من ذلك وأمير المؤمنينعليه‌السلام كان مضطرا إلى مناكحة الرجل ، لأنه تهدده وتواعده فلم يأمنه على نفسه وشيعته ، فأجابه إلى ذلك ضرورة ، كما أن الضرورة يشرع إظهار كلمة الكفر ، وليس ذلك بأعجب من قول لوط «هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » فدعاهم إلى العقد عليهم لبناته ، وهم كفار ضلال قد أذن الله تعالى في هلاكهم ، وقد زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام ، أحدهما عتبة بن أبي لهب ، والآخر أبو العاص بن الربيع ، فلما بعثصلى‌الله‌عليه‌وآله فرق بينهما وبين ابنتيه.

وقال السيد المرتضىرضي‌الله‌عنه في كتاب الشافي : فأما الحنفية فلم تكن سبية على الحقيقة ولم يستجبهاعليه‌السلام بالسبي ، لأنها بالإسلام قد صارت حرة مالكة أمرها فأخرجها من يد من استرقها ثم عقد عليها عقد النكاح ، وفي أصحابنا من يذهب إلى أن الظالمين متى غلبوا على الدار وقهروا ولم يتمكن المؤمن من الخروج من أحكامهم ، جاز له أن يطأ سبيهم ، ويجري أحكامهم مع الغلبة والقهر مجرى أحكام المجبين فيها يرجع إلى المحكوم عليه ، وإن كان فيما يرجع إلى الحاكم معاقبا آثما ، وأما تزويجه بنته فلم يكن ذلك عن اختيار ، ثم ذكر رحمة الله عليه الأخبار السابقة الدالة على الاضطرار ، ثم قال : على أنه لو لم يجر ما ذكرنا فيه لم يمتنع أن يجوز لهعليه‌السلام لأنه كان على ظاهر الإسلام والتمسك بشرائعه وإظهار الإسلام ، وهذا حكم يرجع إلى الشرع فيه ، وليس مما يخاطره العقول ، وقد كان يجوز في العقول أن يبيحنا الله تعالى مناكحة المرتدين على اختلاف ردتهم ، وكان يجوز أيضا أن يبيحنا أن ننكح اليهود والنصارى كما أباحنا عند أكثر المسلمين أن ننكح فيهم ، وهذا إذا كان في العقول سائغا فالمرجع في تحليله وتحريمه إلى الشريعة ، وفعل أمير المؤمنينعليه‌السلام حجة عندنا في الشرع ، فلنا أن نجعل ما فعله


لأقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ولأقطعن يمينه فأتاه العباس فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أصلا في جواز مناكحة من ذكروه ، وليس لهم أن يلزموا على ذلك مناكحة اليهود والنصارى وعباد الأوثان ، لأنهم إن سألوا عن جوازه في العقل فهو جائز ، وإن سألوا عنه في الشرع فالإجماع يحظره ويمنع منه. انتهى كلامه رفع الله مقامه.

أقول : بعد إنكار عمر النص الجلي وظهور نصبه وعداوته لأهل البيتعليهم‌السلام يشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة ولا تقية ، إلا أن يقال بجواز مناكحة كل مرتد عن الإسلام ، ولم يقل به أحد من أصحابنا ، ولعل الفاضلين إنما ذكرا ذلك استظهارا على الخصم ، وكذا إنكار المفيد (ره) أصل الواقعة إنما هو لبيان أنه لم يثبت ذلك من طرقهم ، وإلا فبعد ورود تلك الأخبار وما سيأتي بأسانيد أن علياعليه‌السلام لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته وغير ذلك مما أوردته في كتاب بحار الأنوار إنكار ذلك عجيب ، والأصل في الجواب هو أن ذلك وقع على سبيل التقية والاضطرار ، ولا استبعاد في ذلك ، فإن كثيرا من المحرمات تنقلب عند الضرورة أحكامها ، وتصير من الواجبات. على أنه قد ثبتت بالأخبار أن أمير المؤمنين وسائر الأئمةعليهم‌السلام كانوا قد أخبرهم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بما يجري عليهم من الظلم ، وبما يجب عليهم فعله عند ذلك ، فقد أباح الله تعالى خصوص ذلك بنص الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وهذا مما يسكن استبعاد الأوهام ، والله يعلم حقائق أحكامه وحججهعليهم‌السلام .


( باب آخر منه )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسين بن بشار الواسطي قال كتبت إلى أبي جعفرعليه‌السلام أسأله عن النكاح فكتب إلي من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه «إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ »

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب آخر منه

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وظاهره وجوب إجابة المؤمن الصالح وعدم رعاية الأحساب والأنساب ، قال في النافع : إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته ولو كان أخفض نسبا فإن منعه الولي كان عاصيا.

وقال السيد في شرحه : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، ومستنده صحيحة علي بن مهزيار وإبراهيم بن محمد الهمداني ، ويمكن أن يناقش في دلالة الأمر هنا على الوجوب ، فإن الظاهر للسياق كونه للإباحة ، ولا ينافي ذلكقوله عليه‌السلام : «إِلاَّ تَفْعَلُوهُ » إلخ ، إذ الظاهر أن المراد منه أنه إذا حصل الامتناع من الإجابة لكون الخاطب حقيرا في نسبه لا لغيره من الأغراض يترتب على ذلك الفساد والفتنة من نحو التفاخر والمباهاة ، وما يترتب عليهما من الأفعال القبيحة.

وقال ابن إدريس : وجه الحديث في ذلك أنه عاصيا إذا رده ولم يزوجه لما هو عليه من الفقر ، واعتقاده أن ذلك ليس بكفو في الشرع ، فأما إن رده لا لذلك ، بل لغرض غيره من مصالح دنياه فلا حرج عليه ، ولا يكون عاصيا. انتهى. ولو لم يتعلق الحكم بالولي بأن كانت المخطوبة ثيبا أو بكرا لا أب لها ففي وجوب الإجابة عليها إن قلنا بوجوبها على الولي نظر.


٢ ـ سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن علي بن مهزيار قال كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفرعليه‌السلام في أمر بناته وأنه لا يجد أحدا مثله فكتب إليه أبو جعفرعليه‌السلام فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنك لا تجد أحدا مثلك فلا تنظر في ذلك رحمك الله فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه «إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ »

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الهمذاني قال كتبت إلى أبي جعفرعليه‌السلام في التزويج فأتاني كتابه بخطه قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه «إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ »

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

قوله عليه‌السلام : «إِلاَّ تَفْعَلُوهُ » قال الله تعالى في سورة الأنفال «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ »(١) .

وقال الطبرسي (ره) في قوله تعالى «بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » أي هؤلاء بعضهم أولى ببعض في النصرة ، وإن لم يكن بينهم قرابة من أقربائهم من الكفار وقيل : في التوارث عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي.

وقيل في التناصر والتعاون والموالاة في الدين عن الأصم ، وقيل : في نفوذ أمان بعضهم على بعض. وقال في قوله تعالى : «إِلاَّ تَفْعَلُوهُ » أي إلا تفعلوا ما أمرتم به في الآية الأولى والثانية من التناصر والتعاون والتبرؤ من الكفار «تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ » على المؤمنين الذين لم يهاجروا ، ويريد بالفتنة هنا المحنة

__________________

(١) سورة الأنفال الآية ـ ٧١ و ٧٢.


( باب الكفو )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن رجل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالميل إلى الضلال ، وبالفساد الكبير ضعف الإيمان ، وقيل : إن الفتنة هي الكفر ، لأن المسلمين إذا والوهم تجرءوا على المسلمين ودعوهم إلى الكفر ، وهذا يوجب التبرؤ منهم ، والفساد الكبير سفك الدماء ، عن الحسن ، وقيل : معناه وإن لم تعلقوا التوارث بالهجرة أدى إلى فتنة في الأرض باختلاف الكلمة ، وفساد كبير بتقوية الخارج عن الجماعة ، عن ابن عباس وابن زيد. انتهى.

وأقول : يحتمل أن يكون الغرض الاستشهاد بالآية ، فإن التناكح أيضا من الموالاة المأمور بها في الآية وهو داخل فيها ، ويحتمل أن يكون تضمينا ولم يكن المقصود الاستشهاد بها ، ويحتمل أن يكون المراد بالفتنة التنازع والعداوة ، والفساد الكبير الوقوع في الزنا أو العكس ، والله يعلم.

باب الكفو

الحديث الأول : مرسل.

ويدل على اشتراط العفة وعدم كونه زانيا واليسار ، ولعل المراد القدرة على النفقة كما فهمه الأصحاب ، ويظهر من الأخبار السابقة واللاحقة أنه يعتبر في الكفاءة الدين ، بأن لا يكون من أهل العقائد التي تخرجه من الإيمان ، واحتمال دخول الأعمال فيه بعيد ، والأمانة وهي عدم الخيانة في الأموال ، ويحتمل العدالة كما ورد لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته ، والخلق الحسن بأن لا يكون سيئ الخلق ، وأن لا يكون شارب الخمر ، فإطلاق الأصحاب وجوب تزويج المؤمن القادر على النفقة لا يخلو من ضعف. والله يعلم.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الكفو أن يكون عفيفا وعنده يسار.

( باب )

( كراهية أن ينكح شارب الخمر )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد رفعه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله شارب الخمر لا يزوج إذا خطب.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب كراهية أن ينكح شارب الخمر

الحديث الأول : مرفوع.

ويدل على المنع من تزويج شارب الخمر ، وحمل في المشهور على الكراهة ، وقال بعض العامة : المعتبر في الكفاءة ستة : الدين والحرية والنسب واليسار والحرفة والسلامة من العيوب الأربعة ، فقال بعضهم : يحتمل أن يريد بالدين الإسلام مع السلامة من الفسق ، بأن كان مثلها في الصلاح أو دونها ، ويحتمل أن يريد به الصلاح حتى لو كان دونها فيه لم تحصل الكفاءة ، وبالنسب أن يكون الزوج معلوم النسب في حق من هي معلومة النسب ، لا أن يكونا متساويين في الشرف ، ولا أن يكونا من قبيلة واحدة.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مجهول.


( باب )

( مناكحة النصاب والشكاك )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن يحيى الحلبي ، عن عبد الحميد الطائي ، عن زرارة بن أعين قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أتزوج بمرجئة أو حرورية قال لا عليك بالبله من النساء قال زرارة فقلت والله ما هي إلا مؤمنة أو كافرة فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام وأين أهل ثنوى الله عز وجل قول الله عز وجل أصدق من قولك «إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً »(١) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب مناكحة النصاب والشكاك

الحديث الأول : ضعيف.

ولا خلاف في عدم جواز تزويج الناصبي والناصبية ، واختلف في غيرهم من أهل الخلاف ، فذهب الأكثر إلى اعتبار الإيمان في جانب الزوج دون الزوجة وادعى بعضهم الإجماع عليه ، وذهب ابن حمزة والمحقق إلى الاكتفاء بالإسلام مطلقا وأطلق ابن إدريس في موضع من السرائر أن المؤمن ليس له أن تزوج مخالفة له في الاعتقاد ، والأول أظهر في الجمع بين الأخبار.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « ثنوى الله » أي استثناه الله وفي التهذيب والاستبصار هنا تصحيفات وما في الكتاب هو الصواب.

__________________

(١) سورة النساء : ٩٨.


٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك.

٤ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال له الفضيل أتزوج الناصبة قال لا ولا كرامة قلت جعلت فداك والله إني لأقول لك هذا ولو جاءني ببيت ملآن دراهم ما فعلت.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم فإن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه.

٦ ـ أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن علي بن يعقوب ، عن مروان بن مسلم ، عن الحسين بن موسى الحناط ، عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل فأزوجها ممن لا يرى رأيها قال لا ولا نعمة [ ولا كرامة ] إن الله عز وجل يقول «فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ »(١) .

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام إني أخشى أن لا يحل لي أن أتزوج من لم يكن على أمري فقال ما يمنعك من البله من النساء قلت وما البله قال هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد الله بن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مجهول كالصحيح.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : صحيح.

__________________

(١) سورة الممتحنة : ١٠.


سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته هل نزوجه المؤمنة وهو قادر على رده وهو لا يعلم برده قال لا يزوج المؤمن الناصبة ولا يتزوج الناصب المؤمنة ولا يتزوج المستضعف مؤمنة.

٩ ـ أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن حمران بن أعين قال كان بعض أهله يريد التزويج فلم يجد امرأة مسلمة موافقة فذكرت ذلك لأبي عبد اللهعليه‌السلام فقال أين أنت من البله الذين لا يعرفون شيئا.

١٠ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن حسن بن علي الوشاء ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له أصلحك الله إني أخاف أن لا يحل لي أن أتزوج يعني ممن لم يكن على أمره قال وما يمنعك من البله من النساء وقال هن المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه.

١١ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن نكاح الناصب فقال لا والله ما يحل قال فضيل ثم سألته مرة أخرى فقلت جعلت فداك ما تقول في نكاحهم قال والمرأة عارفة قلت عارفة قال إن العارفة لا توضع إلا عند عارف.

١٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت ما تقول في مناكحة الناس فإني قد بلغت ما ترى وما تزوجت قط قال وما يمنعك من ذلك قلت ما يمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي مناكحتهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله : « هل نزوجه » في بعض النسخ على صيغة الغيبة أي هل يزوجه الولي؟ ويحتمل أن يكون فاعله الضمير الراجع إلى الموصول فيقرأ« قد عرف » على البناء للفاعل.

الحديث التاسع : حسن أو موثق.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي عشر : كالموثق.

الحديث الثاني عشر : موثق.


فما تأمرني قال كيف تصنع وأنت شاب أتصبر قلت أتخذ الجواري قال فهات الآن فبم تستحل الجواري أخبرني فقلت إن الأمة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني الأمة بشيء بعتها أو اعتزلتها قال حدثني فبم تستحلها قال فلم يكن عندي جواب قلت جعلت فداك أخبرني ما ترى أتزوج قال ما أبالي أن تفعل قال قلت أرأيت قولك ما أبالي أن تفعل فإن ذلك على وجهين تقول لست أبالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك قال فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد تزوج وكان من امرأة نوح وامرأة لوط ما قص الله عز وجل وقد قال الله تعالى «ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما »(١) فقلت إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه أما والله ما عنى بذلك إلا في قول الله عز وجل فخانتاهما ما عنى بذلك إلا وقد زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلانا قلت أصلحك الله فما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك فقال إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء قلت وما البلهاء قال ذوات الخدور العفائف فقلت من هو على دين سالم أبي حفص فقال لا فقلت من هو على دين ربيعة الرأي قال لا ولكن العواتق اللاتي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « أما والله » لعلقوله « قول » هنا سقط من النساخ أو هو مقدر أي قالعليه‌السلام : « أما والله أخبرني ما عنى بذلك » ويفسرهقوله « إلا في قول الله فَخانَتاهُما » ثم كررعليه‌السلام فقال : ما عنى بتلك الخيانة فمع ظهور تلك الخيانة كيف كانتا مقرتين ألا وقد زوجصلى‌الله‌عليه‌وآله عثمان مع ظهور حاله ، ويحتمل أن يكون من تتمة كلام زرارة فيكون إلا في الأول بالتشديد أي ما أراد كونهما مقرين بحكمها وما أظهر ذلك إلا في قول «فَخانَتاهُما » فإن الخيانة هي فعل ما ينافي مصلحة الشخص خفية ، ثم قال على سبيل الاستفهام : ما عنا بذلك؟ ثم قال : زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عثمان لكونه ظاهرا مقرا بحكمه ، فكذا تزوجهما لكونهما مقرين بحكمه ، ولا يخفى بعده ، والأظهر أن يقرأ « إلا » بالتخفيف في الموضعين ليكون من كلامهعليه‌السلام كما ذكرنا أولا ، ويؤيده أنه مر هذا الخبر في الأصول بتغيير في السند هكذا : « إنما هي تحت

__________________

(١) سورة التحريم : ١٠.


لا ينصبن ولا يعرفن ما تعرفون.

١٣ ـ أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كانت تحته امرأة من ثقيف وله منها ابن يقال له إبراهيم فدخلت عليها مولاة لثقيف فقالت لها من زوجك هذا قالت محمد بن علي قالت فإن لذلك أصحابا بالكوفة قوم يشتمون السلف ويقولون قال فخلى سبيلها قال فرأيته بعد ذلك قد استبان عليه وتضعضع من جسمه شيء قال فقلت له قد استبان عليك فراقها قال وقد رأيت ذاك قال قلت نعم.

١٤ ـ أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال دخل رجل على علي بن الحسينعليه‌السلام فقال إن امرأتك الشيبانية خارجية تشتم علياعليه‌السلام فإن سرك أن أسمعك منها ذاك أسمعتك قال نعم قال فإذا كان غدا حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعد فاكمن في جانب الدار قال فلما كان من الغد كمن في جانب الدار فجاء الرجل فكلمها فتبين منها ذلك فخلى سبيلها وكانت تعجبه.

١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يده مقرة بدينه قال : فقال لي : ما ترى من الخيانة في قول الله عز وجل : «فَخانَتاهُما » ما يعني بذلك إلا فاحشة ، وقد زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلانا ».

وقال الجوهري :الخدر : الستر. وقال الجزري :العاتق : الشابة أول ما تدرك وقيل : هي التي لم تبن من والديها ولم تزوج وقد أدركت وشبت ، وتجمع على العتق والعواتق.

الحديث الثالث عشر : موثق.

الحديث الرابع عشر : موثق.

قال في مصباح اللغة :كمن كمونا من باب قعد : توارى واستخفض.

الحديث الخامس عشر : حسن.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله أبي وأنا أسمع عن نكاح اليهودية والنصرانية فقال نكاحهما أحب إلي من نكاح الناصبية وما أحب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية ولا النصرانية مخافة أن يتهود ولده أو يتنصر.

١٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال تزوج اليهودية والنصرانية أفضل أو قال خير من تزوج الناصب والناصبية.

١٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر فقال لهم تصافحون أهل بلادكم وتناكحونهم أما إنكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الإسلام وإذا ناكحتموهم انهتك الحجاب بينكم وبين الله عز وجل.

( باب )

( من كره مناكحته من الأكراد والسودان وغيرهم )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إياكم ونكاح الزنج فإنه خلق مشوه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع عشر : حسن.

باب من كره مناكحته من الأكراد والسودان وغيرهم

الحديث الأول : صحيح على الظاهر.

وفي مصباح اللغة :الشوه : قبح الخلقة وهو مصدر من باب تعب ، ورجل أشوه قبيح المنظر ، وامرأة شوهاء.


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن إسماعيل بن محمد المكي ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن خالد عمن ذكره ، عن أبي الربيع الشامي قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تشتر من السودان أحدا فإن كان لا بد فمن النوبة فإنهم من الذين قال الله عز وجل : «وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ »(١) أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ وسيخرج مع القائمعليه‌السلام منا عصابة منهم ولا تنكحوا من الأكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن جعفر ، عن عمرو بن سعيد ، عن محمد بن عبد الله الهاشمي ، عن أحمد بن يوسف ، عن علي بن داود الحداد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تناكحوا الزنج والخزر فإن لهم أرحاما تدل على غير الوفاء قال والهند والسند والقند ليس فيهم نجيب يعني القندهار.

( باب )

( نكاح ولد الزنى )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

باب نكاح ولد الزنا

الحديث الأول : حسن.

قال الجوهري : الزنا يمد ويقصر. والمرادبالخبيثة المتولدة من الزنا كما فهمه المصنف ، وإن كانت يحتمل الزانية كما هو ظاهر الآية ، والمشهور كراهة نكاح ولد الزنا وذهب ابن إدريس إلى التحريم ، لأنها عنده بحكم الكافر ، قال في المختلف : المخلوقة من ماء الزاني محرمة عليه.

__________________

(١) سورة المائدة : ١٤.


بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الخبيثة أتزوجها قال لا.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرجل يشتري الجارية أو يتزوجها لغير رشدة ويتخذها لنفسه فقال إن لم يخف العيب على ولده فلا بأس.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ولد الزنا ينكح قال نعم ولا يطلب ولدها.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الخبيثة يتزوجها الرجل قال لا وقال إن كان له أمة وطئها ولا يتخذها أم ولده.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن الرجل يكون له الخادم ولد زنى عليه جناح أن يطأها قال لا وإن تنزه عن ذلك فهو أحب إلي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الشيخ في الخلاف والمبسوط : لأنها بنت المزني بها ، ولأنها بنته لغة ، وقال ابن إدريس بالتحريم لا من هذه الحيثية ، بل من حيث إن بنت الزنا كافرة ولا يحل للمسلم نكاحها.

الحديث الثاني : حسن.

يقال : هذا ولد رشدة إذا كان النكاح صحيحا كما يقال : في ضده : ولد زنية بالكسر فيهما ذكره الجوهري.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : حسن.


( باب )

( كراهية تزويج الحمقاء والمجنونة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين ص لوات الله عليه إياكم وتزويج الحمقاء فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه عمن حدثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال زوجوا الأحمق ولا تزوجوا الحمقاء فإن الأحمق ينجب والحمقاء لا تنجب.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سأله بعض أصحابنا عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء أيصلح له أن يتزوجها وهي مجنونة قال لا ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة فلا بأس بأن يطأها ولا يطلب ولدها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب كراهية تزويج الحمقاء والمجنونة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : صحيح.


( باب )

( الزاني والزانية )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً »(١) قال هن نساء مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا شهروا وعرفوا به والناس اليوم بذلك المنزل فمن أقيم عليه حد الزنا أو متهم بالزنا لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً » فقال كن نسوة مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا قد عرفوا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الزاني والزانية

الحديث الأول : ضعيف.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله تعالى : «الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً » ، قال الطبرسي (ره)(٢) : اختلف في تفسيره على وجوه أحدها أن يكون المراد بالنكاح العقد ، ونزلت الآية على سبب وهو أن رجلا من المسلمين استأذن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله في أن يتزوج أم مهزول وهي امرأة كانت تسافح ولها راية على بابها تعرف بها فنزلت الآية فيها ، عن عبد الله بن عباس وابن عمر ومجاهد وقتادة والزهري ، والمراد بالآية النهي وإن كان ظاهره الخبر ، ويؤيده ما روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، ثم روى مضمون تلك الروايات ، وقال : وثانيها : أن النكاح هاهنا الجماع والمعنى أنهما اشتركا في الزنا فهي مثله ، عن الضحاك وابن زيد وسعيد بن جبير

__________________

(١) سورة النور : ٣.

(٢) المجمع ج ٧ ص ١٢٤.


بذلك والناس اليوم بتلك المنزلة فمن أقيم عليه حد الزنا أو شهر به لم ينبغ لأحد أن يناكحه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي إحدى الروايتين عن ابن عباس ، فيكون نظير قوله تعالى : «الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ »(١) ، في أنه خرج مخرج الأعم.

وثالثها : أن هذا الحكم كان في كل زان وزانية ، ثم نسخ بقوله «وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ »(٢) الآية ، عن سعيد بن المسيب وجماعة.

ورابعها : أن المراد به العقد ، وذلك الحكم ثابت فيمن زنى بامرأة ، فإنه لا يجوز له أن يتزوج بها ، وروي ذلك عن جماعة من الصحابة ، وإنما قرن الله سبحانه بين الزاني والمشرك تعظيما لأمر الزنا وتفخيما لشأنه ، ولا يجوز أن تكون هذه الآية خبرا لأنا نجد الزاني يتزوج غير زانية ، ولكن المراد هنا الحكم في كل زان أو النهي سواء كان المراد بالنكاح الوطء أو العقد ، وحقيقة النكاح في اللغة الوطء ، «وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » أي حرم نكاح الزانيات ، أو حرم الزنا على المؤمنين ، فلا يتزوج بهن ، أو لا يطأهن إلا زان أو مشرك. انتهى.

ويحتمل أن يكون المعنى أن نكاح الزانية لا يليق إلا بالزاني والمشرك ، ولا يليق بالمؤمنين أهل العفة ، ولعله أنسب بسياق الآية فلا تدل على الحرمة وأنه زان على الحقيقة.

واعلم أن الأصحاب اختلفوا في هذا الحكم ، والمشهور الكراهة ، قال في المختلف : يكره العقد على الفاجرة ، وإن كان الزاني هو العاقد إذا لم يزن بها في حرمة عقد وعدة وإن لم يتب ، وليس ذلك محظورا أجازه الشيخ في الخلاف والاستبصار ، وبه قال ابن إدريس ، وقال المفيد : فإن فجر بها وهي غير ذات بعل ثم تاب من ذلك وأراد أن ينكحها بعقد صحيح ، جاز له ذلك بعد أن يظهر منها هي التوبة أيضا وإلا فلا.

وقال الشيخ في النهاية : إذا فجر بامرأة غير ذات بعل فلا يجوز له العقد عليها ما دامت مصرة على مثل ذلك الفعل ، فإن ظهر له منها التوبة جاز له العقد

__________________

(١) سورة النور : ٢٥.

(٢) سورة النور : ٣١.


حتى يعرف منه التوبة.

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله عز وجل : «الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً »(١) قال هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مشهورين بالزنا فنهى الله عز وجل عن أولئك الرجال والنساء والناس اليوم على تلك المنزلة من شهر شيئا من ذلك أو أقيم عليه الحد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت زنت قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عليها ، وتعتبر توبتها بأن يدعوها إلى مثل ما كان منه ، فإن أجابت امتنع من العقد عليها وإن امتنعت عرف بذلك توبتها ، وتبعه ابن البراج وعد أبو الصلاح في المحرمات الزانية حتى يتوب وأطلق.

قوله عليه‌السلام : « لم ينبغ » استدل به على الكراهة ، وأورد عليه بأن لفظ لم ينبغ وإن كان ظاهرا في الكراهة ، لكن قوله تعالى : «وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » صريح في التحريم ، فيجب حمل لم ينبغ عليه ، ويمكن دفعه مع الصراحة ، وأن المشار إليه بذلك يحتمل كونه الزنا لا النكاح ، سلمنا أنه النكاح لكنه إنما يدل على تحريم نكاح المشهورة بالزنا ، كما تضمنته الرواية لا المطلق ، وبالجملة المسألة محل إشكال والاحتياط ظاهر.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : صحيح.

ويدل على جواز الفسخ بالزنا ، والمشهور ، أن المرأة لا ترد بالزنا ، وإن حدث فيه.

وقال الصدوق في المقنع : إذا زنت المرأة قبل دخول الزوج بها كان له ردها بذلك. وقال المفيد : ترد المحدودة في الفجور. وبه قال سلار وابن البراج وابن

__________________

(١) سورة النور : ٢.


إن شاء زوجها أن يأخذ الصداق من الذي زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها وإن شاء تركها.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول لا خير في ولد الزنا ولا في بشره ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شيء منه عجزت عنه السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير.

٦ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان ، عن حكم بن حكيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله عز وجل : «وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ » قال إنما ذلك في الجهر ثم قال لو أن إنسانا زنى ثم تاب تزوج حيث شاء.

( باب )

( الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يحل له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها فقال إن آنس منها رشدا فنعم وإلا فليراودنها على الحرام فإن تابعته فهي عليه حرام وإن أبت فليتزوجها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجنيد وأبو الصلاح.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : موثق.

قوله عليه‌السلام : « في الجهر » أي إذا كان مجاهرا بالزنا مشهورا بذلك.

باب الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها

الحديث الأول : موثق. وقد تقدم القول فيه في الباب السابق.


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالا قال أوله سفاح وآخره نكاح ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها بعد فكانت له حلالا.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها فقال حلال أوله سفاح وآخره نكاح أوله حرام وآخره حلال.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك قال نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها.

( باب )

( نكاح الذمية )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : مرسل.

ويدل على اعتبار العدة من ماء الزنا وهو أحوط وإن لم يذكره الأكثر.

باب نكاح الذمية

الحديث الأول : صحيح.

وظاهره جواز تزويج الكتابية بالشرط المذكور مع الكراهة ، وأجمع علماؤنا كافة على أنه لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية من أصناف الكفار ، واختلفوا


وغيره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية قال إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية فقلت له يكون له فيها الهوى فقال إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واعلم أن عليه في دينه غضاضة.

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة بن أعين قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن نكاح اليهودية والنصرانية فقال لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولا نصرانية وإنما يحل له منهن نكاح البله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الكتابية على أقوال :

الأول ـ التحريم مطلقا ، اختاره المرتضى والشيخ في أحد قوليه ، وهو أحد قولي المفيد وقواه ابن إدريس.

الثاني ـ جواز متعة اليهود والنصارى اختيارا ، والدوام اضطرارا ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وابن حمزة وابن البراج.

الثالث ـ عدم جواز العقد بحال ، وجواز ملك اليمن ، وهو أحد أقوال الشيخ.

الرابع ـ جواز المتعة وملك اليمن لليهودية والنصرانية ، وتحريم الدوام وهو اختيار أبو الصلاح وسلار وأكثر المتأخرين.

الخامس ـ تحريم نكاحهن مطلقا اختيارا ، وتجويزه مطلقا اضطرارا ، وتجويز ملك اليمن ، اختاره ابن الجنيد.

السادس ـ التجويز مطلقا ، وهو اختيار ابن بابويه ، وابن أبي عقيل ، ويدل عليه قوله تعالى : «وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »(١) وقوله تعالى «وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ »(٢) وقال السيد (ره) في شرح النافع : ودعوى نسخها بقوله تعالى «وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »(٣) لم يثبت ، فإن النسخ لا يثبت بخبر الواحد خصوصا مع معارضته لما هو أصح منه.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ٢٤.

(٢) سورة المائدة ـ الآية ـ ٥.

(٣) سورة الممتحنة ـ الآية ـ ١٠.


٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام أيتزوج المجوسية قال لا ولكن إن كانت له أمة.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يتزوج اليهودية ولا النصرانية على المسلمة.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألته عن اليهودية والنصرانية أيتزوجها الرجل على المسلمة قال لا ويتزوج المسلمة على اليهودية والنصرانية.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن جهم قال قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : صحيح.

ويدل على عدم جواز تزويجها على المسلمة ، وظاهره الجواز ابتداء.

وقال في الجامع : ولا يجوز تزويج أمة على حرة إلا برضاها ، فإن لم ترض وفعل فلها فسخ عقدها أو عقد الأمة ويبينان فلا طلاق ، فإن تزوج حرة على الأمة فللحرة فسخ عقد نفسها والرضا ، ومن أجاز من أصحابنا تزويج الكتابيات جعلهن كالإماء ، فلا يتزوج كتابية على حرة مسلمة ، فإن فعل ذلك الحكم ، وقال في المختلف : قال الصدوق : ولا يتزوج اليهودية والنصرانية على حرة متعة وغير متعة ، والوجه الكراهية ، ثم حمل أمثال هذه الرواية على الاستحباب والنكاح الدائم.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : موثق.

قوله تعالى : «وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ »(١) قيل : المراد بالنكاح العقد ، وقيل :

هو الوطء ، والمشركات قيل : تعم أهل الكتاب وغيرهم ، فإن أهل الكتاب أيضا مشركون لقوله تعالى : «وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ »(٢)

__________________

(١) سورة البقرة ـ الآية ٢٢٢. (٢) سورة التوبة ـ الآية ـ ٣٠.


لي أبو الحسن الرضاعليه‌السلام يا أبا محمد ما تقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة قلت جعلت فداك وما قولي بين يديك قال لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي قلت لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولا غير مسلمة قال ولم قلت لقول الله عز وجل : «وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ » قال فما تقول في هذه الآية : «وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى قوله : «عَمَّا يُشْرِكُونَ » ولقوله تعالى : «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ »(١) ولا ريب في كراهة أهل الكتاب ذلك كالمشركين أو أشد ، ثم قيل : إن الآية منسوخة بما في المائدة منقوله «وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »(٢) فإنها ثابتة لم تنسخ ، روي ذلك عن ابن عباس وجماعة واختاره في الكشاف ، وقيل : إنها مخصوصة بغير الكتابيات ويؤيده أن التخصيص خير من النسخ على تقدير التنافي ، سيما والآية ليست بمرفوعة بالكلية ، وقيل : اسم المشركات لا تقع على أهل الكتاب ، وقد فصل الله سبحانه بينهما ، فقال : «لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ »(٣) و «ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ »(٤) وعطف أحدهما على الآخر فلا نسخ ولا تخصيص وفي مجمع البيان(٥) إن الآية على ظاهرها من تحريم نكاح كل كافرة ، كتابية كانت أو مشركة ، عن ابن عمرو بعض الزيدية ، وهو مذهبنا ، وقال (ره) في قوله تعالى :(٦) «وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » هم اليهود والنصارى ، واختلف في معناه ، فقيل : عن العفائف حرائر كن أو إماء حربيات كن أو ذميات عن مجاهد والحسن والشعبي وغيرهم ، وقيل : هن الحرائر ذميات كن أو حربيات.

وقال أصحابنا : لا يجوز عقد النكاح الدوام على الكتابية لقوله تعالى : «وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ »(٧) ولقوله تعالى : «وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »(٨) وأولوا هذه الآية بأن المراد بالمحصنات من الذين أوتوا الكتاب اللاتي أسلمن منهن ، والمراد بالمحصنات من المؤمنات اللاتي كن في الأصل مؤمنات ، بأن ولدن على

__________________

(١) سورة الصفّ الآية ـ ٩. (٢) سورة المائدة الآية ـ ٥. (٣) سورة البينة ـ ١.

(٤) سورة البقرة الآية ـ ١٠٥.

(٥ و ٦) المجمع ج ٢ ص ٣١٨.

(٧) البقرة : ٢٢١.

(٨) سورة الممتحنة : ١٠.


«أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » قلت فقوله : «وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ » نسخت هذه الآية فتبسم ثم سكت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإسلام ، وذلك أن قوما كانوا يتحرجون من العقد على من أسلمت عن كفر فبين الله سبحانه أنه لا حرج في ذلك فلهذا أفردهن بالذكر ، حكى ذلك أبو القاسم البلخي.

قالوا : ويجوز أن يكون مخصوصا أيضا بنكاح المتعة وملك اليمين ، فإن عندنا يجوز وطؤهن بكلا الوجهين ، على أنه قد روى أبو الجارود عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه منسوخ بقوله : «وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ » وبقوله : «وَلا تُمْسِكُوا » انتهى. وبعض أصحابنا يخص جواز نكاح الكتابيات بالمنقطع دون الدوام كما عرفت ، لأن الآية لا تدل إلا على إباحة نكاح المتعة ، بقوله تعالى : «إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَ »(١) ولم يقل مهورهن ، وعوض المتعة يسمى أجرا كما في آية المتعة.

وقيل : فيه نظر أما أولا فلأن آية المائدة منسوخة بقوله تعالى : «وَلا تُمْسِكُوا » كما ورد في أخبارنا ، وتمنع كون المائدة آخر القرآن نزولا لعدم دلالة قاطعة ، وعلى تقديره جاز أن يكون أكثرها هو الأخير نزولا.

وأما ثانيا فلأنا نمنع دلالتها على المتعة ، فإن المهر يسمى أجرا كقوله تعالى : «عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ » ويجاب من الأول بأنها جزء من المائدة قطعا وتأخرها هو المشهور ، وفي أحكامها قرائن مع أصالة عدم النسخ ، وعن الثاني بأن اشتراط إيتاء المهر في المتعة دليل على إرادة المتعة لعدم اشتراط ذلك في صحة الدائم. وقال الطبرسي (ره)(٢) في قوله تعالى : «وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » أي لا تتمسكوا بنكاح الكافرات ، وأصل العصمة المنع ، وسمي النكاح عصمة لأن المنكوحة تكون في حبال الزوج وعصمته ، وفي هذا دلالة على أنه لا يجوز العقد على الكافرة ، سواء كانت حربية أو ذمية وعلى كل حال لأنه عام في الكوافر. وليس لأحد أن يخص الآية بعابدة الوثن ، لنزولها بسببهن لأن الاعتبار بعموم اللفظ لا بالسبب.

قوله عليه‌السلام : « فتبسم » ظاهره التجويز والتحسين. واحتمال كونه لوهن

__________________

(١) سورة الممتحنة : ١٠.

(٢) المجمع ج : ٩ ص : ٢٧٤.


٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أحمد بن عمر ، عن درست الواسطي ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا ينبغي نكاح أهل الكتاب قلت جعلت فداك وأين تحريمه قال قوله «وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ».

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة بن أعين قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام ـ عن قول الله عز وجل : «وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » فقال هذه منسوخة بقوله : «وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ».

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ولا يبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار فأما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلامه في غاية الضعف.

الحديث السابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « لا ينبغي » ظاهره الكراهة ، وأماقوله : « وَلا تُمْسِكُوا » فيمكن أن يكون أعم من الحرمة والكراهة ، ويكون في الكتابية للكراهة ، وفي الوثنية للحرمة ، كما ذكره الوالد العلامة.

الحديث الثامن : حسن.

قوله عليه‌السلام : « منسوخة » يمكن أن يكون إباحتها منسوخة بالكراهة ، فإن النهي أعم منها ومن الحرمة ، كذا ذكره الوالدرحمه‌الله .

الحديث التاسع : مرسل.

وقال في المسالك : إذا أسلمت زوجة الكافر دونه فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، لعدم العدة ولا مهر ، وإن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة ، أي عدة الطلاق من حين إسلامها ، وإن انقضت وهو على كفره بانت ولا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج كتابيا أو وثنيا ، وفي الوثني موضع وفاق وفي الكتابي هو أصح القولين.


المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته وإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها وكذلك جميع من لا ذمة له ولا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة.

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار وإن كان الزوج بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا ، غير أنه لا يمكن من الدخول عليها ليلا من الخلوة بها استنادا إلى رواية جميل ، والعجب أنه في الخلاف وافق الجماعة على انفساخ النكاح لخروجها من العدة ، محتجا بإجماع الفرقة ، واعلم أنه على قول الشيخ لا فرق بين قبل الدخول وبعده ، لتناول الأدلة للحالتين ، وربما يفهم من عبارة بعض الاختصاص بما بعد الدخول.

الحديث العاشر : مجهول.

وظاهره الكراهة إلا مع الضرورة كالخبر السابق.

قال الشيخ في النهاية : ولا يجوز للرجل المسلم أن يعقد على المشركات على اختلاف أصنافهن ، يهودية كانت أو نصرانية أو عابدة وثن ، فإن اضطر إلى العقد عليهن عقد على اليهودية والنصرانية ، وذلك جائز عند الضرورة ، ولا بأس أن يعقد على هذين الجنسين عقد المتعة مع الاختيار ، لكنه يمنعهن من شرب الخمور ولحم الخنزير وجميع المحرمات في شريعة الإسلام ، ولا بأس أن يطأ بملك اليمين اليهودية والنصرانية ، ويكره له وطؤ المجوسية بملك اليمين وعقد المتعة ، وليس ذلك بمحظور.


١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألت عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية فقال إن أهل الكتاب مماليك للإمام وذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج قلت فإنه يتزوج أمة قال لا لا يصلح أن يتزوج ثلاث إماء فإن تزوج عليهما حرة مسلمة ولم تعلم أن له امرأة نصرانية ويهودية ثم دخل بها فإن لها ما أخذت من المهر فإن شاءت أن تقيم بعد معه أقامت وإن شاءت تذهب إلى أهلها ذهبت وإذا حاضت ثلاثة حيض أو مرت لها ثلاثة أشهر حلت للأزواج قلت فإن طلق عليها اليهودية والنصرانية قبل أن تنقضي عدة المسلمة له عليها سبيل أن يردها إلى منزله قال نعم.

( باب )

( الحر يتزوج الأمة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الحادي عشر : حسن.

ويدل على جواز تزويج اليهودية والنصرانية ، وعلى أنه لا يجوز أن يتزوج أكثر من أمتين ، وهو المقطوع به في كلام الأكثر ، ونسب إلى ابن الجنيد وابن أبي عقيل عدم جواز تزويج أكثر من أمة واحدة ، محتجين بزوال خوف العنت ، وعلى أن حكم الكتابية في ذلك حكم الأمة ، وعلى أنه لا يصلح تزويج كتابتين وأمة ، وعلى أنه إذا تزوج الحرة المسلمة على النصرانية واليهودية ولم تعلم بذلك ثم علمت بعد الدخول فلها الخيار في فسخ عقد نفسها. وتعتد عدة الطلاق ، وعلى أنه إن طلق اليهودية والنصرانية قبل انقضاء عدة المسلمة ترجع إلى الزوجية ، وتبطل الفسخ ولم أر شيئا من تلك الأحكام في كلام الأصحاب إلا ما ذكرنا.

سابقا من الجامع من أن من جوز نكاح الكتابية جعلها في الأحكام كالأمة وظاهر الكليني العمل بها.

باب الحر يتزوج الأمة

الحديث الأول : موثق.

ويدل على اشتراط عقد الأمة بالضرورة ، وأجمع العلماء كافة على جواز نكاح


أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الحر يتزوج الأمة قال لا بأس إذا اضطر إليها.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن نكاح الأمة قال يتزوج الحرة على الأمة ولا تتزوج الأمة على الحرة ونكاح الأمة على الحرة باطل وإن اجتمعت عندك حرة وأمة فللحرة يومان وللأمة يوم لا يصلح نكاح الأمة إلا بإذن مواليها.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن يحيى اللحام ، عن سماعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأمة بالعقد مع عدم طول الحرة وخشية العنت ، واختلفوا في الجواز إذا انتفى أحد الأمرين ، فذهب أكثر المتأخرين إلى أنه غير جائز بل ادعى ابن أبي عقيل عليه الإجماع ، وذهب الشيخ في النهاية إلى الجواز على كراهة ، وتبعه ابن حمزة وابن إدريس وأكثر المتأخرين ، وظاهر الآية مع الأولين كما ستعرف.

الحديث الثاني : حسن.

ويدل على عدم جواز عقد الأمة على الحرة ، وأنه يقع باطلا ، والمشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز إلا بإذن الحرة ، ولو بادر كان العقد باطلا. وقال الشيخ وابن البراج وابن حمزة بأن للحرة الخيرة بين إجازته وفسخه ، وقالوا : لها أن تفسخ عقد نفسها ، وذهب أكثر المتأخرين إلى عدم الخيار ، ويمكن أن يقال : لما كان الغالب على النساء عدم الإجازة حكمعليه‌السلام بالبطلان.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

ويدل على أنه يقسم للأمة نصف الحرة كما هو المشهور ، ونقل من المفيد أن الأمة لا قسمة لها مطلقا ، والأول أقوى ، وعلى أنه لا يجوز عقد الأمة إلا بإذن مواليها كما هو المذهب.

الحديث الرابع : موثق.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوج امرأة حرة وله امرأة أمة ولم تعلم الحرة أن له امرأة أمة قال إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت وإن شاءت ذهبت إلى أهلها قال قلت له فإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها أفله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام قال لا سبيل له عليها إذا لم ترض حين تعلم قلت فذهابها إلى أهلها هو طلاقها قال نعم إذا خرجت من منزله اعتدت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثم تزوج إن شاءت.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل للرجل أن يتزوج النصرانية على المسلمة والأمة على الحرة فقال لا تتزوج واحدة منهما على المسلمة وتتزوج المسلمة على الأمة والنصرانية وللمسلمة الثلثان وللأمة والنصرانية الثلث.

٦ ـ أبان ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألت عن الرجل يتزوج الأمة قال لا إلا أن يضطر إلى ذلك.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم إنما كان ذلك حيث قال الله عز وجل : «وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً » والطول المهر ومهر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويدل على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنه لو أدخل الحرة على الأمة ولم تعلم بها كان للحرة الخيار في عقد نفسها. ونقل عن الشيخ في التبيان أنه حكم بتخيرها بين فسخ عقدها وفسخ عقد الأمة وهو ضعيف ، وعلى التقادير لا خلاف في جواز عقد الحرة على الأمة كما دلت عليه الأخبار.

الحديث الخامس : مجهول.

ويدل على أن النصرانية مثل الأمة في القسمة ، وعلى أنه يجوز نكاح النصرانية ، ويمكن حمله على ما إذا كانت عنده وأسلم.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مرسل.

قوله تعالى : « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً »(١) أي قدرة ، وعنى أن ينكح

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ٢٥.


الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحصنات المؤمنات أي يتزوجها ، وظاهرها العقد ، ويحتمل الوطء كما قيل ، «فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » أي فليتزوج منهن أي من جنس ما ملكتم فيريد إماء الغير ، فإن التزويج لا يمكن إلا بها ، ويحتمل أن يكون المعنى فإن لم تقدروا على نكاح المسلمة الحرة فخذوا الإماء سراري ، والنكاح حينئذ يحتمل المعنيين. «مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ » يعني الإماء المسلمات.

قال المحقق الأردبيلي (ره) : ظاهر الآية تدل على جواز نكاح المسلمة الحرة للحر والعبد ، لعموم « من » إلا أن يكون الخطاب للأحرار ، وعلى عدم وطئ الكافرة مطلقا كتابية وغير كتابية حرة أو أمة للعبد والحر ، لقيد المؤمنات في الموضعين ولكن بمفهوم الوصف وما ثبت حجيته فلا تعارض أدلة الحل ، ولا شك أنه أحوط ، وعلى جواز عقد الأمة مع عدم قدرة على الحرة على الاحتمال الأول حرا كان أو عبدا ، لعموم « من » وقيل : على عدم جواز أخذ الحر الأمة بالعقد مع القدرة على الحرة بمفهوم الشرط الذي ثبتت حجيته وفيه تأمل ، لاحتمال أن يكون المراد المعنى الثاني ، ولعدم صراحته في الشرط ، لأنه متضمن له ، والمفهوم يكون معتبرا إذا كان صريحا ، ولهذا قيد في بعض عبارة الأصوليين بمفهوم إن ، ولأن المفهوم إنما هو حجة إذا لم يظهر للقيد فائدة غير نفي الحكم عن المسكوت ، كما بين في موضعه من الأصول ، وهنا وجهه ظاهر وهو الترغيب والتحريص على النكاح ، وعدم الترك بوجه ولو كان بأمة ، وإفادة أن الحرة أولى ، فلا يترك إلى غيرها مهما أمكن وهو ظاهر ، فالمعنى إن أمكن الفرد الأعلى والأفضل وهو نكاح المسلمة الحرة فهو مقدم عقلا وشرعا على تقدير القدرة ، وإلا فالفرد الضعيف الغير الأولى وهو نكاح الإماء ، وهو جار في مفهوم الصفة المذكورة أيضا وسوق الآية مشعر بأن ليس المقصود ذلك ، فإن الظاهر أن المقصود هو الإرشاد لا الترتيب في الحكم والأمر والنهي ، ولهذا ما حملت على تعيين نكاح الحرة المسلمة مع القدرة ، وتعيين


..........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأمة على تقدير العدم ، وأيضا لا شك في عموم « من » للحر والعبد ، وأنهصلى‌الله‌عليه‌وآله يجوز نكاح الأمة للعبد مع القدرة على الحرة بغير خلاف على الظاهر ، ولو كان المفهوم هنا حجة لزم عدم الجواز له أيضا فتأمل.

وبالجملة هذا المفهوم لا يعارض عموم أدلة الجواز مثل «أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »(١) فلا يخرج عنه إلا بدليل أقوى أو مثله ، ويؤيده «وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ » يعني ما أنتم مكلفون إلا بظاهر الحال ، فكل من يظهر الإيمان فهو مؤمن أو مؤمنة عندكم وحكموا به نكاحهما جائز ، ولستم مؤاخذين بما في نفس الأمر فإن ذلك لا يعلمه إلا الله ، فلا يمكن تكليفكم به ، «بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ » أي كل منكم من ولد آدم ، فلا تأبوا نكاح الإماء فإن المدار على الجنسية والإيمان ، وأنتم لا تفاضل بينكم إلا بالإيمان وهو أمر غير معلوم ولا يعمله إلا الله ، ويؤيد الجواز أيضا عموم قوله : «فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ » يعني تزوجوا من الفتيات المؤمنات بإذن أهلهن وأمر ساداتهن ، وفيها دلالة على عدم جواز العقد على الأمة بغير إذن مولاها مطلقا ، عقدا منقطعا أو دواما سيدا وسيدة ، فينبغي تأويل ما ورد في بعض الأخبار من جواز العقد المنقطع على أمة السيدة بغير إذنها مع عدم الصراحة ، وتمام تحقيقها في الفروع فراجعها ، ويؤيده أيضا «وَأَنْكِحُوا الْأَيامى » الآية ، ويمكن فهم ملازمتها على عدم اعتبار إذن الأمة حيث شرط إذن أهل الإماء فقط «وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ » أي أعطوهن مهورهن ، ولعل المراد أهلهن فإنها مملوكة لهم ، «بِالْمَعْرُوفِ » ، بطريق يقتضيه عرف الشرع ، وهو ما وقع عليه التراضي والعقد أو مهر المثل إن لم يقع في العقد أو مهر المثل ، وعلى وجه حسن دون مماطلة وقبح ، «الْمُحْصَناتِ » أي تزوجوهن عفائف غير مسافحات زانيات «وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ » أي أخلاء في السر ، لأن الرجل كان يتخذ صديقة فزنا ، والمرأة يتخذ صديقا فيزني بها.

__________________

(١) النساء : ٢٥.


..........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وروى ابن عباس أنه كان قوم في الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنا ، ويستحلون ما خفي منه ، فنهى الله سبحانه عن الزنا سرا وجهرا ، فعلى هذا يكون قوله «وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ » غير زانيات جهرا ولا سرا كلها حالات ، لعل الفائدة الترغيب في المتصفة بهن لا عدم جواز غيرهن. وقال (ره) في قوله تعالى «لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ » : الإثم الذي يحصل بسبب الزنا لغلبة الشهوة ، وهو في الأصل انكسار العظم بعد الجبر ، فاستعير لكل مشقة ولا مشقة أعظم من الإثم ، وعليه أكثر المفسرين ، وقيل : معناه لمن خاف الحد بأن يهويها ويزني بها فيحد ، وقيل : معنى العنت الضرر الشديد في الدنيا والدين ، لغلبة الشهوة ، والأول أصح ، قاله في مجمع البيان. قيل : وهذه أيضا يدل على تحريم نكاح الإماء مع إمكان العقد على الحرة ، ولكن زيد له شرط آخر يحرمن بدونهما ، والجواز مشروط بهما ، عدم الإمكان ، وخوف العنت ، وهو قول بعض أصحابنا أيضا ، وقد عرفت عدم الدلالة على التحريم بالشرط الأول على ما ذكرناه هناك ومما يدل على الجواز ، ويؤيده قوله : «وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ » أي صبركم عن نكاح الإماء ، واحتمال الشدة بالصبر على العزوبة خير لكم من تزويجكم بها والصبر على ما يحصل لكم من معاشرتهن والعار وتحصيل الأولاد وما يلحقهم من العار بسببكم ، ومن جهة عدم صلاحهن البيت كما دل عليه ما روي عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله « الحرائر صلاح البيت ، والأمة خراب البيت » فإن الظاهر أن المراد أن ترك التزويج بالإماء بدون الشرطين خير فيجوز حينئذ فعله وتركه ، إذ لو كان المراد بعد الشرطين لا ينبغي الترك ، ولا يكون راجحا ، بل يجب التزويج حينئذ كما قال الفقهاء : إنه يجب النكاح إذا خاف الوقوع في الزنا أو يحصل به ضرر لا يتحمل مثله ، ويستحب لو دعت نفسه ، بل قال الأكثر : إنه مستحب مطلقا فلا يكون ترك التزويج بالإماء مع عدم القدرة على الحرة وحصول الضرر أو خوف الوقوع في الزنا خيرا بل هو خير مع عدمهما ، بأن يتزوج


٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار وغيره ، عن يونس عنهمعليهم‌السلام قال لا ينبغي للمسلم الموسر أن يتزوج الأمة إلا أن لا يجد حرة فكذلك لا ينبغي له أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب إلا في حال الضرورة حيث لا يجد مسلمة حرة ولا أمة.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا ينبغي للحر أن يتزوج الأمة وهو يقدر على الحرة ولا ينبغي أن يتزوج الأمة على الحرة ولا بأس أن يتزوج الحرة على الأمة فإن تزوج الحرة على الأمة فللحرة يومان وللأمة يوم.

( باب )

( نكاح الشغار )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أو ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال نهي عن نكاح المرأتين ليس لواحدة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالحرة لما تقدم ، وللترغيب على النكاح في الأخبار والآيات والإجماع ، ويبعد تخصيصها بالحرة مع عدم إمكانها والضرر أيضا وهو ظاهر ، ولهذا قال أكثر الفقهاء بالجواز مع الكراهة إلا مع الشرطين ، وبها يجمع بين الأدلة.

الحديث الثامن : مجهول.

الحديث التاسع : مجهول.

باب نكاح الشغار

قال الجوهري : الشغار ـ بكسر الشين ـ نكاح كان في الجاهلية ، وهو أن يقول الرجل لآخر : زوجني ابنتك وأختك على أن أزوجك أختي وابنتي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى ، وقريب منه في القاموس : قيل : هو مأخوذ من الشغر ، وهو رفع إحدى الرجلين ، إما لأن النكاح يفضي إلى ذلك ، أو لأنه يتضمن رفع المهر ، أو من قولهم : شغر البلد ، إذا خلا من القاضي والسلطان ، يعني مخلوة من المهر ، وهذا النكاح باطل بإجماع العلماء.

الحديث الأول : مرسل.


منهما صداق إلا بضع صاحبتها وقال لا يحل أن ينكح واحدة منهما إلا بصداق ونكاح المسلمين.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن غياث بن إبراهيم قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا جلب ولا جنب ولا شغار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « أو نكاح » لعله إشارة إلى مفوضة البضع ، ويحتمل أن يكون الترديد من الراوي.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « لا جلب » ، قال في النهاية : فيه « لا جلب ولا جنب » الجلب يكون في شيئين أحدهما في الزكاة ، وهو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعا ، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهي عن ذلك ، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم.

الثاني ـ أن يكون في السباق ، وهو أن يتبع رجلا فرسه فيزجره ، ويجلب عليه ، ويصيح حثا له على الجري ، فنهي عن ذلك. والجنب ـ بالتحريك ـ في السباق أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب وهو في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أي تحضر ، فنهوا عن ذلك ، وقيل : هو أن يجنب رب المال بماله ، أي يبعد عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه وطلبه. وقال فيه : إنه نهى عن نكاح الشغار وهو نكاح معروف في الجاهلية ، كان يقول الرجل للرجل شاغرني ، أي زوجني أختك وابنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك أختي أو ابنتي أو من إلى أمرها ، ولا بينهما مهر ، ويكون بضع أحدهما في مقابلة بضع الأخرى وقيل له شغار ، لارتفاع المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع أحد رجليه ليبول ، وقيل :الشغر : البعد ، وقيل : الاتساع.


في الإسلام والشغار أن يزوج الرجل الرجل ابنته أو أخته ويتزوج هو ابنة المتزوج أو أخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذا من هذا وهذا من هذا.

٣ ـ علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن نكاح الشغار وهي الممانحة وهو أن يقول الرجل للرجل زوجني ابنتك حتى أزوجك ابنتي على أن لا مهر بينهما.

( باب )

( الرجل يتزوج المرأة ويتزوج أم ولد أبيها )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويتزوج أم ولد أبيها فقال لا بأس بذلك فقلت له بلغنا عن أبيك أن علي بن الحسينعليه‌السلام تزوج ابنة الحسن بن عليعليه‌السلام وأم ولد الحسن وذلك أن رجلا من أصحابنا سألني أن أسألك عنها فقال ليس هكذا إنما تزوج علي بن الحسينعليه‌السلام ابنة الحسن وأم ولد ـ لعلي بن الحسين المقتول عندكم فكتب بذلك إلى عبد الملك بن مروان فعاب على علي بن الحسينعليه‌السلام فكتب إليه في ذلك فكتب إليه الجواب فلما قرأ الكتاب قال إن علي بن الحسينعليه‌السلام يضع نفسه وإن الله يرفعه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال في التحرير : إذا سابقا لم يجز أن يجنب أحدهما إلى فرسه فرسا آخر ولا راكبا عليه يحرضه على العدو ، ولا أن يصيح به وقت العد وفي سياقه.

الحديث الثالث : ضعيف. والممانحة من المنحة وهي العطاء.

باب الرجل يتزوج المرأة ويتزوج أم ولد أبيها

الحديث الأول : حسن. وعليه فتوى الأصحاب.


٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويتزوج أم ولد لأبيها قال لا بأس بذلك.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يهب لزوج ابنته الجارية وقد وطئها أيطؤها زوج ابنته قال لا بأس به.

٤ ـ عنه ، عن عمران بن موسى ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن الفضيل قال كنت عند الرضاعليه‌السلام فسأله صفوان عن رجل تزوج ابنة رجل وللرجل امرأة وأم ولد فمات أبو الجارية أيحل للرجل المتزوج امرأته وأم ولده قال لا بأس به.

٥ ـ أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن محمد بن أبي حمزة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في رجل تزوج امرأة فأهدى لها أبوها جارية كان يطؤها أيحل لزوجها أن يطأها قال نعم.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن سماعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ـ عن رجل تزوج أم ولد كانت لرجل فمات عنها سيدها وللميت ولد من غير أم ولده أرأيت إن أراد الذي تزوج أم الولد أن يتزوج ابنة سيدها الذي أعتقها فيجمع بينها وبين بنت سيدها الذي أعتقها قال لا بأس بذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : موثق.


( باب )

( فيما أحله الله عز وجل من النساء )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم فقال له أليس الله حكيما قال بلى وهو أحكم الحاكمين قال فأخبرني عن قوله عز وجل : «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً »(١) أليس هذا فرضا قال بلى قال فأخبرني عن قوله عز وجل : «وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ »(٢) أي حكيم يتكلم بهذا فلم يكن عنده جواب فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة قال نعم جعلت فداك لأمر أهمني إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء قال وما هي قال فأخبره بالقصة فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام أما قوله عز وجل : «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً » يعني في النفقة وأما قوله : «وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ » يعني في المودة قال فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره قال والله ما هذا من عندك.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم قال إن الله تعالى أحل الفرج لعلل مقدرة العباد في القوة على المهر والقدرة على الإمساك فقال «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » وقال «وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب فيما أحله الله عز وجل من النساء

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : صحيح موقوف.

__________________

(١) النساء : ٣.

(٢) النساء ١٢٩.


أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ »(١) وقال «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ »(٢) فأحل الله الفرج لأهل القوة على قدر قوتهم على إعطاء المهر والقدرة على الإمساك أربعة لمن قدر على ذلك ولمن دونه بثلاث واثنتين وواحدة ومن لم يقدر على واحدة تزوج ملك اليمين وإذا لم يقدر على إمساكها ولم يقدر على تزويج الحرة ولا على شراء المملوكة فقد أحل الله تزويج المتعة بأيسر ما يقدر عليه من المهر ولا لزوم نفقة وأغنى الله كل فريق منهم بما أعطاهم من القوة على إعطاء المهر والجدة في النفقة عن الإمساك وعن الإمساك عن الفجور وإلا يؤتوا من قبل الله عز وجل في حسن المعونة وإعطاء القوة والدلالة على وجه الحلال لما أعطاهم ما يستعفون به عن الحرام فيما أعطاهم وأغناهم عن الحرام وبما أعطاهم وبين لهم فعند ذلك وضع عليهم الحدود من الضرب والرجم واللعان والفرقة ولو لم يغن الله كل فرقة منهم بما جعل لهم السبيل إلى وجوه الحلال لما وضع عليهم حدا من هذه الحدود فأما وجه التزويج الدائم ووجه ملك اليمين فهو بين واضح في أيدي الناس لكثرة معاملتهم به فيما بينهم وأما أمر المتعة فأمر غمض على كثير لعلة نهي من نهى عنه وتحريمه لها وإن كانت موجودة في التنزيل ومأثورة في السنة الجامعة لمن طلب علتها وأراد ذلك فصار تزويج المتعة حلالا للغني والفقير ليستويا في تحليل الفرج كما استويا في قضاء نسك الحج متعة الحج «فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » للغني والفقير فدخل في هذا التفسير الغني لعلة الفقير وذلك أن الفرائض إنما وضعت على أدنى القوم قوة ليسع الغني والفقير وذلك لأنه غير جائز أن يفرض الفرائض على قدر مقادير القوم فلا يعرف قوة القوي من ضعف الضعيف ولكن وضعت على قوة أضعف الضعفاء ثم رغب الأقوياء فسارعوا في الخيرات بالنوافل بفضل القوة في الأنفس والأموال والمتعة حلال للغني والفقير لأهل الجدة ممن له أربع وممن له ملك اليمين ما شاء كما هي حلال لمن يجد إلا بقدر مهر المتعة والمهر ما تراضيا عليه في حدود التزويج للغني والفقير قل أو كثر

ـــــــــــــــ

(١) النساء : ٢٥.

(٢) النساء : ٤٢.


( باب )

( وجوه النكاح )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يحل الفرج بثلاث نكاح بميراث ونكاح بلا ميراث ونكاح ملك اليمين.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن موسى ، عن محمد بن زياد ، عن الحسين بن زيد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول يحل الفرج بثلاث نكاح بميراث ونكاح بلا ميراث ونكاح بملك اليمين.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسين بن زيد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول يحل الفرج بثلاث نكاح بميراث ونكاح بلا ميراث ونكاح بملك اليمين.

( باب )

( النظر لمن أراد التزويج )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب وجوه النكاح

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله : « بثلاث » من جعل التحليل من قبيل العقد أدخله في الثاني ، ومن جعله من قبيل التمليك أدخله في الثالث ، ويدل على عدم ثبوت الميراث في المتعة وسيأتي الكلام فيه.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : حسن.

باب النظر لمن أراد التزويج

الحديث الأول : حسن.


بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة أينظر إليها قال نعم إنما يشتريها بأغلى الثمن.

٢ ـ عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وحفص بن البختري كلهم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن السري قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأملها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها قال نعم لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها.

٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن بن السري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سأله عن الرجل ينظر إلى المرأة قبل أن يتزوجها قال نعم فلم يعطي ماله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأجمع العلماء كافة على أن من أراد نكاح امرأة يجوز له النظر إليها في الجملة ، بل صرح كثير منهم باستحبابه ، وأطبقوا أيضا على جواز النظر إلى وجهها وكفيها من مفصل الزند ، واختلفوا فيما عدا ذلك ، فقال بعضهم : يجوز النظر إلى شعرها ومحاسنها أيضا ، واشترط الأكثر العلم بصلاحيتها للتزويج واحتمال إجابتها ، وأن لا يكون للريبة والمراد بها خوف الوقوع بها في محرم ، وأن الباعث على النظر إرادة التزويج دون العكس ، والمستفاد من النصوص الاكتفاء بقصد التزويج قبل النظر كيف كان.

الحديث الثاني : حسن.

وقال الفيروزآبادي :المعاصم جمع معصم : وهو موضع السوار من الساعد.

الحديث الثالث : كالصحيح.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.


٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل ، عن أبيه ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها قال لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا.

( باب )

( الوقت الذي يكره فيه التزويج )

١ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن بن علي ، عن العباس بن عامر ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن ضريس بن عبد الملك قال لما بلغ أبا جعفر صلوات الله عليه أن رجلا تزوج في ساعة حارة عند نصف النهار فقال أبو جعفرعليه‌السلام ما أراهما يتفقان فافترقا.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال حدثني أبو جعفرعليه‌السلام أنه أراد أن يتزوج امرأة فكره ذلك أبي فمضيت فتزوجتها حتى إذا كان بعد ذلك زرتها فنظرت فلم أر ما يعجبني فقمت أنصرف فبادرتني القيمة معها إلى الباب لتغلقه علي فقلت لا تغلقيه لك الذي تريدين فلما رجعت إلى أبي أخبرته بالأمر كيف كان فقال أما إنه ليس لها عليك إلا نصف المهر وقال إنك تزوجتها في ساعة حارة.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن عبيد بن زرارة وأبي العباس قالا قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ليس للرجل أن يدخل بامرأة ليلة الأربعاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : مرسل.

باب الوقت الذي يكره فيه التزويج

الحديث الأول : موثق.

ويدل على كراهة التزويج في الوقت الحار.

الحديث الثاني : موثق.

قوله عليه‌السلام : « فبادرتني » إنما فعلت ذلك ليستقر المهر جميعا بزعمها.

الحديث الثالث : موثق.


( باب )

( ما يستحب من التزويج بالليل )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال سمعته يقول في التزويج قال من السنة التزويج بالليل لأن الله جعل الليل سكنا والنساء إنما هن سكن.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، عن ميسر بن عبد العزيز ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال يا ميسر تزوج بالليل فإن الله جعله سكنا ولا تطلب حاجة بالليل فإن الليل مظلم قال ثم قال إن للطارق لحقا عظيما وإن للصاحب لحقا عظيما.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب ما يستحب من التزويج بالليل

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال الجوهري :السكن ما يسكن إليه من أهل ومال وغير ذلك ، والتزويج يحتمل العقد والزفاف والأعم منهما.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : [ ضعيف على المشهور. وسقط شرحه من المصنف ].

قوله عليه‌السلام : « إن للطارق » أي من يأتي بالليل لحاجة لا ينبغي رده ، قال الفيروزآبادي : الطرق : الإتيان بالليل كالطروق.


( باب )

( الإطعام عند التزويج )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد والحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد جميعا ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال سمعته يقول إن النجاشي لما خطب لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله آمنة بنت أبي سفيان فزوجه دعا بطعام وقال إن من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين تزوج ميمونة بنت الحارث أولم عليها وأطعم الناس الحيس.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال رفعه إلى أبي جعفرعليه‌السلام قال الوليمة يوم ويومان مكرمة وثلاثة أيام رياء وسمعة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الإطعام عند التزويج

الحديث الأول : ضعيف كالصحيح.

ويدل على استحباب الإطعام عند العقد.

الحديث الثاني : حسن.

وقال الفيروزآبادي :الوليمة طعام العرس ، أو كل طعام صنع لدعوة وغيرها وأولم : صنعها.

وقال الجزري : فيه « إنه أولم على بعض نسائه بحيس » وهو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن ، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق والفتيت.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

ويدل على تأكد الاستحباب في اليوم الأول وتخفيفه في اليوم الثاني في الجملة ، وكراهته في اليوم الثالث.


٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الوليمة أول يوم حق والثاني معروف وما زاد رياء وسمعة.

( باب )

( التزويج بغير خطبة )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن يعقوب ، عن هارون بن مسلم ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التزويج بغير خطبة فقال أوليس عامة ما يتزوج فتياننا ونحن نتعرق الطعام على الخوان نقول يا فلان زوج فلانا فلانة فيقول نعم قد فعلت.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن علي بن الحسينعليه‌السلام كان يتزوج وهو يتعرق عرقا يأكل ما يزيد على أن يقول الحمد لله وصلى الله على محمد وآله ويستغفر الله عز وجل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : صحيح.

باب التزويج بغير خطبة

يقال : خطب المرأة إلى القوم أي طلب أن يتزوج منهم ، والاسم الخطبة بالكسر وهي بالضم يطلق علي ما يقرأ عند طلب الزوجة ، وعند العقد من الكلام المشتمل على الحمد والثناء والصلاة ، وما يناسب المقام كما سيأتي في باب الآتي.

الحديث الأول : مجهول.

والخطبة هنا يحتمل الضم والكسر ، وقال الجوهري والجزري : يقال :

عرقت العظم وتعرقته واعترقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك نشها. انتهى. والغرض أنا نوقع العقد على الخوان من غير تقديم خطبة وخطبة ، أو خطبة طويلة كما يدل عليه الخبر الآتي.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.


وقد زوجناك على شرط الله ثم قال علي بن الحسينعليه‌السلام إذا حمد الله فقد خطب.

( باب )

( خطب النكاح )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن جماعة من بني أمية في إمارة عثمان اجتمعوا في مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في يوم جمعة وهم يريدون أن يزوجوا رجلا منهم وأمير المؤمنينعليه‌السلام قريب منهم فقال بعضهم لبعض هل لكم أن نخجل عليا الساعة نسأله أن يخطب بنا ونتكلم فإنه يخجل ويعيا بالكلام فأقبلوا إليه فقالوا يا أبا الحسن إنا نريد أن نزوج فلانا فلانة ونحن نريد أن تخطب بنا فقال فهل تنتظرون أحدا فقالوا لا فو الله ما لبث حتى قال :

الحمد لله المختص بالتوحيد المتقدم بالوعيد الفعال لما يريد المحتجب بالنور دون خلقه ذي الأفق الطامح والعز الشامخ والملك الباذخ المعبود بالآلاء رب الأرض والسماء أحمده على حسن البلاء وفضل العطاء وسوابغ النعماء وعلى ما يدفع ربنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب خطب النكاح

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « المختص بالتوحيد » أي بتوحيد الناس له أو بتوحيده غيره« المحتجب بالنور » أي ليس له حجاب إلا الظهور ، أو إكمال التام أو عرشه محتجب من الخلق بالأنوار الظاهرة ،« ذي الأفق الطامح » وفي بعض النسخ « ذو الأفق » بالرفع على المدح ، والطامح : المرتفع ، ولعله كناية عن أنه تعالى مرتفع عن إدراك الحواس والعقول والأوهام ، أو عن يصل إليه بسوء ، وكذا الفقرتان الآتيتان ، ويحتمل أن يكون المراد في كل منها بعد ما ذكرنا ليكون تأسيسا. والشامخ : العالي ، وكذا الباذخ ،« أحمده عن حسن البلاء » ، أي النعمة« حمدا


من البلاء حمدا يستهل له العباد وينمو به البلاد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لم يكن شيء قبله ولا يكون شيء بعده.

وأشهد أن محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله عبده ورسوله اصطفاه بالتفضيل وهدى به من التضليل اختصه لنفسه وبعثه إلى خلقه برسالاته وبكلامه يدعوهم إلى عبادته وتوحيده والإقرار بربوبيته والتصديق بنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله بعثه على حين فترة من الرسل وصدف عن الحق وجهالة بالرب وكفر بالبعث والوعيد فبلغ رسالاته وجاهد في سبيله ونصح لأمته وعبده حتى أتاه اليقينصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كثيرا.

أوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم فإن الله عز وجل قد جعل للمتقين المخرج مما يكرهون والرزق من حيث لا يحتسبون فتنجزوا من الله موعوده واطلبوا ما عنده بطاعته والعمل بمحابه فإنه لا يدرك الخير إلا به ولا ينال ما عنده إلا بطاعته ولا تكلان فيما هو كائن إلا عليه ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أما بعد فإن الله أبرم الأمور وأمضاها على مقاديرها فهي غير متناهية عن مجاريها دون بلوغ غاياتها فيما قدر وقضى من ذلك وقد كان فيما قدر وقضى من أمره المحتوم وقضاياه المبرمة ما قد تشعبت به الأخلاف وجرت به الأسباب وقضى من تناهي القضايا بنا وبكم إلى حضور هذا المجلس الذي خصنا الله وإياكم للذي كان من تذكرنا آلاءه وحسن بلائه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يستهل له العباد » أي يرفعون بها أصواتهم أو يستبشرون بذكره.

وقال الفيروزآبادي : استهل الصبي : رفع صوته بالبكاء ، كأهل وكذا كل متكلم رفع صوته ، أو خفض« وينمو به البلاد » بزيادة النعمة على أهاليها ، كما قال تعالى : «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ »(١) « اصطفاه بالتفضيل » أي بأن فضله على جميع الخلق ،و « هدى به من التضليل » أي لئلا يضلهم الشيطان أو لئلا يجدهم ضالين أو لئلا يكونوا مضلينو « صدف عن الحق » أي ميل وأعرض عنه« حتى أتاه اليقين » أي الموت« قد جعل للمتقين » إشارة إلى قوله تعالى : «وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ »(٢) . وقال الفيروزآبادي :استنجز حاجته وينتجزها : طلب قضاؤها ممن وعدها إياها ، وقال : التوكل إظهار العجز والاعتماد على الغير ، والاسم التكلان.

__________________

(١) سورة إبراهيم الآية ٧. (٢) سورة الطلاق الآية ـ ٣.


وتظاهر نعمائه فنسأل الله لنا ولكم بركة ما جمعنا وإياكم عليه وساقنا وإياكم إليه ثم إن فلان بن فلان ذكر فلانة بنت فلان وهو في الحسب من قد عرفتموه وفي النسب من لا تجهلونه وقد بذل لها من الصداق ما قد عرفتموه فردوا خيرا تحمدوا عليه وتنسبوا إليه صلى الله على محمد وآله وسلم.

٢ ـ أحمد بن محمد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أيمن بن محرز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال زوج أمير المؤمنينعليه‌السلام امرأة من بني عبد المطلب وكان يلي أمرها فقال الحمد لله العزيز الجبار الحليم الغفار الواحد القهار الكبير المتعال «سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ » أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه «وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي » ولا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ولن تجد من دونه وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له «لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » وأشهد أن محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله عبده ورسوله بعثه بكتابه حجة على عباده من أطاعه أطاع الله ومن عصاه عصى اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كثيرا إمام الهدى والنبي المصطفى ثم إني أوصيكم بتقوى الله فإنها وصية الله في الماضين والغابرين ثم تزوج.

٣ ـ أحمد ، عن إسماعيل بن مهران قال حدثنا عبد الملك بن أبي الحارث ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال خطب أمير المؤمنينعليه‌السلام بهذه الخطبة فقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأومن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله عبده ورسوله أرسله «بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الجوهري :انتهى عنه وتناهى : أي كف ، وقال :شعبت الشيء : فرقته وشعبته : جمعته وهو من الأضداد.

الحديث الثاني : ضعيف.

والسارب : الذاهب على وجهه في الأرض.قوله عليه‌السلام : « الغابرين » أي الباقينالحديث الثالث : مجهول.


الدِّينِ كُلِّهِ » دليلا عليه وداعيا إليه فهدم أركان الكفر وأنار مصابيح الإيمان من يطع الله ورسوله يكن سبيل الرشاد سبيله ونور التقوى دليله ومن يعص الله ورسوله يخطئ السداد كله ولن يضر إلا نفسه أوصيكم عباد الله بتقوى الله وصية من ناصح وموعظة من أبلغ واجتهد أما بعد فإن الله عز وجل جعل الإسلام صراطا منير الأعلام مشرق المنار فيه تأتلف القلوب وعليه تآخى الإخوان والذي بيننا وبينكم من ذلك ثابت وده وقديم عهده معرفة من كل لكل لجميع الذي نحن عليه يغفر الله لنا ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

٤ ـ أحمد بن محمد ، عن ابن العزرمي ، عن أبيه قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا أراد أن يزوج قال : الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله «بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » وصلى الله على محمد وآله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أوصيكم عباد الله بتقوى الله ولي النعمة والرحمة خالق الأنام ومدبر الأمور فيها بالقوة عليها و

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « تأخى الإخوان » إما مصدر أو مضارع بحذف أحد التائين.

قوله عليه‌السلام : « ثابت وده » أي الإسلام الحقيقي ، وهو يؤثر فالمسلمون الذين ليس بينهم مودة إنما ذلك لعدم تحقق الإسلام كما ينبغي.

قوله عليه‌السلام : « قديم عهده » لأنه ثبت ذلك في عالم الأرواح.

قوله عليه‌السلام : « معرفة من كل لكل » الحمل على المبالغة ، أي الإسلام سبب لمعرفة كل واحد منهم بجميع الذي نحن عليه ، أي نحن نعرف وأنتم تعرفون بسبب الإسلام الحقيقي جميع ما نحن عليه من الإيمان والإخلاص والمودة وسائر الكمالات ، وصار ذلك سببا للائتلاف والازدواج.

الحديث الرابع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « ومدبر الأمور فيها » الضمير راجع إلى الأنام ، وإرجاعه إلى الأمور بأن يكون الظرف بدلا عن الأمور بعيد.


الإتقان لها فإن الله له الحمد على غابر ما يكون وماضيه وله الحمد مفردا والثناء مخلصا بما منه كانت لنا نعمة مونقة وعلينا مجللة وإلينا متزينة خالق ما أعوز ومذل ما استصعب ومسهل ما استوعر ومحصل ما استيسر مبتدئ الخلق بدءا أولا يوم ابتدع السماء وهي دخان ، «فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ » ولا يعوره شديد ولا يسبقه هارب ولا يفوته مزائل يوم «تُوَفَّى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « بالقوة عليها » أي أنه كان قويا عليها متقنا ومحكما لها.

قوله عليه‌السلام : « مفردا » أي المحامد مختصة به تعالى أي إما بالفتح أي نحمده خالصا لكونه أهلا له ، لا لطمع الثواب وخوف العقاب ، أو بالكسر ليكون حالا للحامد.

قوله عليه‌السلام : « بما منه » أي أحمده بإزاء النعمة أو بسبب ما كانت لنا من النعماء الحسنة الظاهرة والباطنة.

قوله عليه‌السلام : « نعمة مؤنقة » يحتمل أن يكون كل من نعمة ومجللة ومتزينة حالا لضمير« كانت » الراجع إلى الموصول ، ويحتمل أن يكون كل منهما خبرا لكانت والظرف في لنا وعلينا وإلينا راجع إلى ما بعده ، وتعدية التزين بإلى بتضمين معنى الوصول ، أو نحوه.

قوله عليه‌السلام : « ما أعوز » أي المعدومات أو الأمور الغريبة أو ما يحتاج إليه ، وقال الفيروزآبادي : العوز بالتحريك : الحاجة ، عوزه الشيء ـ كفرح ـ لم يوجد ، والرجل : افتقر كأعوز ، والأمر اشتد ، وإذا لم تجد شيئا فقل : عازني ، وأعوزه الشيء : احتاج إليه ، والدهر : أحوجه ، وما يعوز لفلان شيء إلا ذهب به : أي ما يشرف به. وقال :الوعر : ضد السهل ، واستوعروا طريقهم : رأوه وعرا ، وتوعر الأمر : تشدد.

قوله عليه‌السلام : « ولا يعوزه » في بعض نسخ القديمة بالراء المهملة ، قال الفيروزآبادي : عاره يعوره ويعيره : أخذه وذهب به.

قوله عليه‌السلام : « مزائل » عن مكافأته فاته بالفرار.


كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ » ثم إن فلان بن فلان.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال حدثني العباس بن موسى البغدادي رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام جواب في خطبة النكاح الحمد لله مصطفي الحمد ومستخلصه لنفسه مجد به ذكره وأسنى به أمره نحمده غير شاكين فيه نرى ما نعده رجاء نجاحه ومفتاح رباحه ونتناول به الحاجات من عنده ونستهدي الله بعصم الهدى ووثائق العرى وعزائم التقوى ونعوذ بالله من العمى بعد الهدى والعمل في مضلات الهوى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله عبد لم يعبد أحدا غيره اصطفاه بعلمه وأمينا على وحيه ورسولا إلى خلقه فصلى‌الله‌عليه‌وآله أما بعد فقد سمعنا مقالتكم وأنتم الأحياء الأقربون نرغب في مصاهرتكم ونسعفكم بحاجتكم ونضن بإخائكم فقد شفعنا شافعكم وأنكحنا خاطبكم على أن لها من الصداق ما ذكرتم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : مرفوع.

واستخلصه لنفسه : استخصه ، والتمجيد : التعظيم.

قوله عليه‌السلام : « وأسنى به أمره » أي رفع به أمره لاشتماله على معارفه.

قوله عليه‌السلام : « ما نعده » أي من الحمد والثناء.

قوله عليه‌السلام : « ومفتاح رباحه » في أكثر النسخ بالتاء المثناة والجيم.

وقال الجوهري : أرتجت الباب : أغلقته ، والرتاج : الباب العظيم ، ويقال :

الرتاج : الباب المغلق ، وعليه باب صغير. وفي بعضها بالباء الموحدة والحاء المهملة وقال الفيروزآبادي : رباح ـ كسحاب ـ : اسم ما تربحه.

قوله عليه‌السلام : « وعزائم التقوى » أي الأمور اللازمة التي بها يتقى من عذاب الله.

قوله عليه‌السلام : « بعلمه » أي عالما بأنه من أهله ، فيكون حالا عطف الحالان الآخران عليه.

قوله عليه‌السلام : « ونضن » بكسر الضاد وفتحها ، قال في النهاية : الضن ما تختصه


نسأل الله الذي أبرم الأمور بقدرته أن يجعل عاقبة مجلسنا هذا إلى محابه إنه ولي ذلك والقادر عليه.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عبد العظيم بن عبد الله قال سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يخطب بهذه الخطبة ـ الحمد لله العالم بما هو كائن من قبل أن يدين له من خلقه دائن فاطر السماوات والأرض مؤلف الأسباب بما جرت به الأقلام ومضت به الأحتام من سابق علمه ومقدر حكمه أحمده على نعمه وأعوذ به من نقمه وأستهدي الله الهدى وأعوذ به من الضلالة والردى من يهده الله فقد اهتدى وسلك الطريقة المثلى وغنم الغنيمة العظمى ومن يضلل الله فقد حار عن الهدى وهوى إلى الردى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله المصطفى ووليه المرتضى وبعيثه بالهدى أرسله على حين «فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ » واختلاف من الملل وانقطاع من السبل ودروس من الحكمة وطموس من أعلام الهدى والبينات فبلغ رسالة ربه وصدع بأمره وأدى الحق الذي عليه وتوفي فقيدا محموداصلى‌الله‌عليه‌وآله .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتضن به أي تبخل لمكانة منك وموقعه عندك ، يقال : فلان ضني من بين إخواني وضنتي أي اختص به وأضن بمودته.

الحديث السادس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « يدين » أي يخضع ويعبد ، والأحتام كأنه جمع الحتم ، وهو نادر. قال الجوهري :الحتم : إحكام الأمر. والحتم : القضاء ، والجمع : الحتوم.

قوله عليه‌السلام : « وأستهدي الله » الهدى مفعول على التجريد أو مفعول مطلق من غير الباب. والمثلي : تأنيث الأمثل ، وهو الأفضل. والردى : الهلاك والضلال.

قوله عليه‌السلام : « وبعيثه » أي مبعوثه. والدروس : الاندراس والانمحاء وكذا الطموس.

قوله عليه‌السلام : « وصدع بأمره » أي شق جماعاتهم بالتوحيد أو أجهر بالقرآن وأظهر أو حكم بالحق وفصل الأمر أو قصد بما أمر أو فرق بين الحق والباطل.


ثم إن هذه الأمور كلها بيد الله تجري إلى أسبابها ومقاديرها فأمر الله يجري إلى قدره وقدره يجري إلى أجله وأجله يجري إلى كتابه و «لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » أما بعدفإن الله جل وعز جعل الصهر مألفة للقلوب ونسبة المنسوب أوشج به الأرحام وجعله رأفة ورحمة «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ » وقال في محكم كتابه «وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً » وقال «وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ » وإن فلان بن فلان ممن قد عرفتم منصبه في الحسب ومذهبه في الأدب وقد رغب في مشاركتكم وأحب مصاهرتكم وأتاكم خاطبا فتاتكم فلانة بنت فلان وقد بذل لها من الصداق كذا وكذا العاجل منه كذا والآجل منه كذا فشفعوا شافعنا وأنكحوا خاطبنا وردوا ردا جميلا وقولوا قولا حسنا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين.

٧ ـ أحمد بن محمد ، عن معاوية بن حكيم قال خطب الرضاعليه‌السلام هذه الخطبة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « تجري » أي هذه الأمور منتهية إلى أسبابها ومقاديرها مما قدره الله تعالى بالميل من كل منهما إلى صاحبه ، وكان ذلك في علمه تعالى وتقديره بأنه جعل فيهم الشهوة والميل وقدر يجري إلى أجله ، فإنه تعالى أعلم أن الزوج إلى متى يكون عزبا ، ومتى يتزوج ، وقدر ذلك عليهما ولكل أجل ومدة كتاب مكتوب في لوح المحو والإثبات. والمبالغة إما مصدر حمل مبالغة أو اسم مكان.

وقال الفيروزآبادي :الواشجة : القرابة المشتبكة ، وقد وشجت بك قرابة فلان ، والاسم : الوشيج ، ووشجها الله توشيجا. وقال الفيروزآبادي : الواشجة : الرحم المشتبكة.

قوله تعالى : « من الماء » أي المني أو الذي خلط مع التراب في خلق آدمعليه‌السلام . والمنصب هو الأصل والمرجع. والحسب ما تعده من مفاخر آبائك ، والمراد بالأدب العلم والكمالات.

الحديث السابع : موثق وسنده الثاني أيضا موثق.


الحمد لله الذي حمد في الكتاب نفسه وافتتح بالحمد كتابه وجعل الحمد أول جزاء محل نعمته وآخر دعوى أهل جنته وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أخلصها له وأدخرها عنده وصلى الله على محمد خاتم النبوة وخير البرية وعلى آله آل الرحمة وشجرة النعمة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة والحمد لله الذي كان في علمه السابق وكتابه الناطق وبيانه الصادق أن أحق الأسباب بالصلة والأثرة وأولى الأمور بالرغبة فيه سبب أوجب سببا وأمر أعقب غنى فقال جل وعز : «وَهُوَ الَّذِي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « محل نعمته » الظاهر أن يكون مصدرا ميميا بمعنى النزول ، أي جعله أول جزاء من العباد لنعمه ، ثم بعد ذلك ما أمرهم به من الطاعات ويحتمل أن يكون المراد به إن ما حمد به تعالى نفسه جعله جزاء لنعم العباد ، لعلمه بعجزهم عما يستحقه تعالى من ذلك ، كما ورد في بعض الأخبار ، وقال الطبرسي (ره) في مجمع البيان :(١) «دَعْواهُمْ فِيها » أي دعاء المؤمنين وذكرهم في الجنة أن يقولوا «سُبْحانَكَ اللهُمَ » يقولون ذلك لا على وجه العبادة ، بل يلتذون بالتسبيح ، وقيل : إنهم إذا مر بهم الطير في الهواء يشتهونه « قالوا سبحانك اللهم » فيأتيهم الطير ويقع مشويا بين أيديهم ، وإذا قضوا منه الشهوة « قالوا الحمد لله رب العالمين » فيطير الطير حيا كما كان ، «وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ليس المراد أن ذلك يكون آخر كلامهم حتى لا يتكلمون بعده بشيء ، بل المراد أنهم يجعلون هذا آخر كلامهم في كل ما ذكروه.

قوله عليه‌السلام : « آل الرحمة » أي أهل رحمة الله الكاملة الجامعة ومستحقها ، أو هم رحمة الله والشفقة عليهم.

وقال الفيروزآبادي :رجل يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أشياء حسنة ، والاسم : الأثرة محركة ، والأثرة بالضم والكسر.

قوله عليه‌السلام : « أوجب سببا » أي من الألفة والأنساب والمعونات ، وفي بعض النسخ نسبا ، وهو الأظهر فيكون إشارة إلى الآية الأولى كما أن ما بعدها إشارة

__________________

(١) المجمع ج ٥ ص ٩٣.


خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً » وقال «وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية محكمة ولا سنة متبعة ولا أثر مستفيض لكان فيما جعل الله من بر القريب وتقريب البعيد وتأليف القلوب وتشبيك الحقوق وتكثير العدد وتوفير الولد لنوائب الدهر وحوادث الأمور ما يرغب في دونه العاقل اللبيب ويسارع إليه الموفق المصيب ويحرص عليه الأديب الأريب فأولى الناس بالله من اتبع أمره وأنفذ حكمه وأمضى قضاءه ورجا جزاءه وفلان بن فلان من قد عرفتم حاله وجلاله دعاه رضا نفسه وأتاكم إيثارا لكم واختيارا لخطبة فلانة بنت فلان كريمتكم وبذل لها من الصداق كذا وكذا فتلقوه بالإجابة وأجيبوه بالرغبة واستخيروا الله في أموركم يعزم لكم على رشدكم إن شاء الله نسأل الله أن يلحم ما بينكم بالبر والتقوى ويؤلفه بالمحبة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى الآية الثانية.

قوله عليه‌السلام : « من بر القريب » أي إذا كانت المواصلة مع الأقرباء.

قوله عليه‌السلام : « وتشبيك الحقوق » أي تحصل به أنواع الحقوق من الطرفين من حق الزوجية والوالدية والمولودية وغير ذلك ، ورعاية كل منها موجبة لتحصيل المثوبات ، وفي كل منها منافع دنيوية والأخروية.

قوله عليه‌السلام : « في دونه » أي الأقل منه ، والأريب : العاقل ، ذكره الجوهري.

قوله عليه‌السلام : « فأولى الناس بالله » أي برحمته وفضله.

قوله عليه‌السلام : « واختيارا لخطبة » قال في القاموس : خطب المرأة خطبا وخطبة وخطيبي بكسرهما واختطبها وهي خطبه وخطبته وخطيباه وخطيبته وهو خطبها بكسرهن وبضم الثاني.

قوله عليه‌السلام : « كريمتكم » أي من يكرم عليكم.

قوله عليه‌السلام : « يعزم لكم » أي يقدر لكم ما هو خيره لكم.

قوله عليه‌السلام : « أن يلحم » قال الفيروزآبادي : لحم الصائغ الفضة كنصر : لأمها


والهوى ويختمه بالموافقة والرضا إنه سميع الدعاء لطيف لما يشاء.

بعض أصحابنا ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سمعت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام يقول ثم ذكر الخطبة كما ذكر معاوية بن حكيم مثلها.

٨ ـ محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا قال كان الرضاعليه‌السلام يخطب في النكاح الحمد لله إجلالا لقدرته ولا إله إلا الله خضوعا لعزته وصلى الله على محمد وآله عند ذكره إن الله «خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً » إلى آخر الآية.

٩ ـ بعض أصحابنا ، عن علي بن الحسين ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لما أراد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبو طالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة فابتدأ أبو طالب بالكلام فقال الحمد لرب هذا البيت الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرية إسماعيل وأنزلنا حرما آمنا وجعلنا الحكام على الناس وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه ثم إن ابن أخي هذا يعني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ممن لا يوزن برجل من قريش إلا رجح به ولا يقاس به رجل إلا عظم عنه ولا عدل له في الخلق وإن كان مقلا في المال فإن المال رفد جار وظل زائل وله في خديجة رغبة ولها فيه رغبة وقد جئناك لنخطبها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والتحم الجرح للبرء : التأم ، ويقال : وألحم ما أسديت أي تمم ما بدأت.

الحديث الثامن : مرسل.

الحديث التاسع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « عم خديجة » المشهور أنه ابن عمها ، قال الفيروزآبادي :ورقة بن نوفل أسد بن عبد العزى وهو ابن عم خديجة اختلف في إسلامها. وقال :الزرع : الولد.

قوله عليه‌السلام : « رفد جار » أي يجريه الله تعالى على عباده بقدر الضرورة والمصلحة ، وفي الفقيه وغيره« رزق حائل » أي متغير وهو أظهر.


إليك برضاها وأمرها والمهر علي في مالي الذي سألتموه عاجله وآجله وله ورب هذا البيت حظ عظيم ودين شائع ورأي كامل ثم سكت أبو طالب وتكلم عمها وتلجلج وقصر عن جواب أبي طالب وأدركه القطع والبهر وكان رجلا من القسيسين فقالت خديجة مبتدئة يا عماه إنك وإن كنت أولى بنفسي مني في الشهود فلست أولى بي من نفسي قد زوجتك يا محمد نفسي والمهر علي في مالي فأمر عمك فلينحر ناقة فليولم بها وادخل على أهلك قال أبو طالب اشهدوا عليها بقبولها محمدا وضمانها المهر في مالها فقال بعض قريش يا عجباه المهر على النساء للرجال فغضب أبو طالب غضبا شديدا وقام على قدميه وكان ممن يهابه الرجال ويكره غضبه فقال إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان وأعظم المهر وإذا كانوا أمثالكم لم يزوجوا إلا بالمهر الغالي ونحر أبو طالب ناقة ودخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأهله وقال رجل من قريش يقال له عبد الله بن غنم :

هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت

لك الطير فيما كان منك بأسعد

تزوجته خير البرية كلها

ومن ذا الذي في الناس مثل محمد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « حظ » أي من الخير والكمال ، وفي الفقيه « خطر ». وفي القاموس :البهر بالضم : انقطاع النفس من الإعياء ، وقال :القس بالفتح : رئيس النصارى في العلم كالقسيس.

قولها رضي الله عنها : « وإن كنت أولى » أي إن كنت أولى بنفسي مني في الشهود أي محضر الناس عرفا فلست أولى بي واقعا ، أو إن كنت أولى في الحضور والتظلم بمحضر الناس ، فلست أولى في أصل الرضا والاختيار ، أو إن كنت قادرا على إهلاكي لكني أولى بما اختار لنفسي ، والحاصل أني أمكنك في إهلاكي ، ولا أمكنك في ترك هذا الأمر ، والأوسط أظهر.

قوله : « لك الطير » أي انتشر أسعد الأخبار منك في الآفاق سريعا بسبب ما كان منك في حسن الاختيار ، فإن الطير أسرع في إيصال الأخبار من غيرها ، ويحتمل أن يكون الطير من الطيرة ، والمراد هنا الفال الحسن ، وهو أظهر.


وبشر به البران عيسى ابن مريم

وموسى بن عمران فيا قرب موعد

أقرت به الكتاب قدما بأنه

رسول من البطحاء هاد ومهتد

( باب )

( السنة في المهور )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان وجميل بن دراج ، عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان صداق النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله اثنتي عشرة أوقية ونشا والأوقية أربعون درهما والنش عشرون درهما وهو نصف الأوقية.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول ساق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى أزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا والأوقية أربعون درهما والنش نصف الأوقية عشرون درهما فكان ذلك خمسمائة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال في القاموس :البر بالفتح : الصادق ، والكثير البر. وقال في الصحاح :القدم : خلاف الحدوث ، ويقال : قدما كان كذا وكذا وهو اسم من القدم جعل اسما من أسماء الزمان.

باب السنة في المهور

الحديث الأول : السندان ضعيفان.

ويدل على أن مهر السنة خمسمائة درهم وعليه الأصحاب ، وقال الجوهري :النش : عشرون درهما وهو نصف أوقية ، لأنهم يسمون الأربعين درهما أوقية ، ويسمون العشرين نشأ ، ويسمون الخمسة نواه.

الحديث الثاني : صحيح ولم يذكر المصنف.


درهم قلت بوزننا قال نعم.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصداق هل له وقت قال لا ثم قال كان صداق النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله اثنتي عشرة أوقية ونشا والنش نصف الأوقية والأوقية أربعون درهما فذلك خمسمائة درهم.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول مهر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نساءه اثنتي عشرة أوقية ونشا والأوقية أربعون درهما والنش نصف الأوقية وهو عشرون درهما.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول قال أبي ما زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سائر بناته ولا تزوج شيئا من نسائه على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش الأوقية أربعون والنش عشرون درهما.

٦ ـ وروى حماد ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال وكانت الدراهم وزن ستة يومئذ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : ضعيف.

وقال في المغرب :الوقت من الأزمنة المبهمة ، والمواقيت جمع المبهمات ، وهو الوقت المحدود ، فاستعير للمكان ، وقد فعل ذلك ثم استعمل في كل حد.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « وكانت الدراهم » إن كانت ستة دوانيق كاملة أو الخمسة في زمن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله كان وزن ستة من دراهم زمانهعليه‌السلام كما مر في خبر محمد بن خالد في كتاب الزكاة ، فقولهعليه‌السلام في الخبر السابق « قلت : بوزننا » إما محمول على التقية أو إشارة إلى المعهود من السائل وبينهعليه‌السلام أو يكون السؤال في ذلك الخبر قبل التغير أو يكون الغرض السؤال عن وزن الأوقية فإنه لم يتغير.


٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الحسين بن خالد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان الخزاز ، عن رجل ، عن الحسين بن خالد قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن مهر السنة كيف صار خمسمائة فقال إن الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه ألا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ويسبحه مائة تسبيحة ويحمده مائة تحميدة ويهلله مائة تهليلة ويصلي على محمد وآله مائة مرة ثم يقول اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله حوراء عين وجعل ذلك مهرها ثم أوحى الله عز وجل إلى نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن سن مهور المؤمنات خمسمائة درهم ففعل ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فقال خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحق من الله عز وجل ألا يزوجه حوراء.

( باب )

( ما تزوج عليه أمير المؤمنين فاطمةعليها‌السلام )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن عليا تزوج فاطمةعليها‌السلام على جرد برد ودرع وفراش كان من إهاب كبش.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السابع : السندان مجهولان.

باب ما تزوج عليه أمير المؤمنين «عليه‌السلام » فاطمة «عليها‌السلام »

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « جرد برد » قال الجوهري : الجرد بالفتح : البردة المنجردة الخلق. انتهى ، وهو مضافة إلى برد كقولهم : جرد قطيفة. قال الرضيرضي‌الله‌عنه : يجعلون نحو جرد قطيفة بالتأويل كخاتم فضة لأن المعنى شيء جرد ، أي بال ، ثم


٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمةعليها‌السلام على درع حطمية يسوى ثلاثين درهما.

٣ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليا فاطمةعليها‌السلام على درع حطمية وكان فراشها إهاب كبش يجعلان الصوف إذا اضطجعا تحت جنوبهما.

٤ ـ بعض أصحابنا ، عن علي بن الحسين ، عن العباس بن عامر ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليا ـ فاطمةعليها‌السلام على درع حطمية يساوي ثلاثين درهما.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد الخزاز ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان صداق فاطمةعليها‌السلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حذف الموصوف وأضيف صفته إلى جنسها للتبيين ، إذ الجرد يحتمل أن يكون من القطيفة ومن غيرها كما أن الخاتم محتملا كونه من الفضة ومن غيرها ، فالإضافة بمعنى من. وقال الفيروزآبادي :الإهاب : الجلود ويقال قبل أن يدبغ.

الحديث الثاني : موثق.

وقال في النهاية : في حديث زواج فاطمةعليهما‌السلام « إنه قال لعليعليه‌السلام : أين درعك الحطمية » هي التي تحطم السيوف أي يكسرها » وقيل : هي العريضة الثقيلة ، وقيل : هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال له حطمة بن محارب ، كانوا يعملون الدرع ، وهذا أشبه الأقوال.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.


جرد برد حبرة ودرع حطمية وكان فراشها إهاب كبش يلقيانه ويفرشانه وينامان عليه.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن أسباط ، عن داود ، عن يعقوب بن شعيب قال لما زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليا فاطمةعليها‌السلام دخل عليها وهي تبكي فقال لها ما يبكيك فو الله لو كان في أهلي خير منه ما زوجتكه وما أنا زوجته ولكن الله زوجك وأصدق عنك الخمس ما دامت السماوات والأرض.

٧ ـ علي بن محمد ، عن عبد الله بن إسحاق ، عن الحسن بن علي بن سليمان عمن حدثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن فاطمةعليها‌السلام قالت لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله زوجتني بالمهر الخسيس فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما أنا زوجتك ولكن الله زوجك من السماء وجعل مهرك خمس الدنيا ما دامت السماوات والأرض.

( باب )

( أن المهر اليوم ما تراضى عليه الناس قل أو كثر )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مجهول. أن المهر اليوم ما تراضى عليه الناس قل أو كثرالحديث الأول : مجهول.

وأجمع الأصحاب على أن المهر لا يتقدر قلة إلا بأقل ما يتملك وأما الكثرة فذهب الأكثر إلى عدم تقديرها ، كما هو مدلول الخبر.

وقال المرتضى في الانتصار : ومما انفردت به الإمامية أنه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جياد ، قيمتها خمسون دينارا فما زاد على ذلك رد إلى هذه السنة.


الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المهر ما هو قال ما تراضى عليه الناس.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المهر ما تراضى عليه الناس أو اثنتا عشرة أوقية ونش أو خمسمائة درهم.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الصداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير فهذا الصداق.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن النضر بن سويد ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الصداق كل شيء تراضى عليه الناس قل أو كثر في متعة أو تزويج غير متعة.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المهر فقال ما تراضى عليه الناس أو اثنتا عشرة أوقية ونش أو خمسمائة درهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والأولى الحمل على الاستحباب كما فعله أكثر الأصحاب ، وربما يفهم من كلام المصنف الفرق بين الأزمنة والأشخاص فتدبر.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : حسن.


( باب )

( نوادر في المهر )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن الحسن بن زرارة ، عن أبيه قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة على حكمها قال لا يجاوز حكمها مهور آل محمدعليهم‌السلام اثنتي عشرة أوقية ونشا وهو وزن خمسمائة درهم من الفضة قلت أرأيت إن تزوجها على حكمه ورضيت بذلك قال فقال ما حكم من شيء فهو جائز عليها قليلا كان أو كثيرا قال فقلت له فكيف لم تجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها قال فقال لأنه حكمها فلم يكن لها أن تجوز ما سن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وتزوج عليه نساءه فرددتها إلى السنة ولأنها هي حكمته وجعلت الأمر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا.

٢ ـ الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب نوادر في المهر

الحديث الأول : مجهول. ويمكن أن يعد حسنا.

والحكمان اللذان تضمنهما الخبر إجماعي.

قوله : « فكيف » بيان وتعليل في الفرق وهو غير واضح ، ولعله يرجع إلى أنه لما حكمها فلو لم يقدر لها حد فيمكن أن تجحف وتحكم بما لا يطيق ، فلذا حد لها ، ولما كان خير الحدود ما حده رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جعل ذلك حده.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال في النافع : لو مات الحاكم قبل الدخول فالمروي : لها المتعة. وقال السيد في شرح الرواية : هي رواية محمد بن مسلم ، وبها أفتى الشيخ في النهاية


في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها قال لها المتعة والميراث ولا مهر لها قلت فإن طلقها وقد تزوجها على حكمها قال إذا طلقها وقد تزوجها على حكمها لا يجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم فضة مهور نساء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٣ ـ الحسن بن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن معلى بن خنيس قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأتباعه ، والرواية صحيحة ، لكن قيل : إنها غير صريحة ، لأنقوله « فمات أو ماتت » يحتمل كون الميت غير الحاكم ، فيشكل الاستدلال ، وهو غير جيد ، فإن الظاهر أن الميت هو الحاكم ، لأنه الأقرب ، والمحدث عنه ولأنهعليه‌السلام ذكر في آخر الحديث أن الحكم لا يسقط بالطلاق ، فلا يسقط بالموت بطريق الأولى.

وقال ابن إدريس : لا يثبت مهر ولا متعة كمفوضة البضع ، وإليه ذهب الشيخ في الخلاف وابن الجنيد ، وهما محجوجان بالخبر الصحيح ، وحكى الشيخ في المبسوط قولا بلزوم مهر المثل ، وقواه العلامة في القواعد ، ولو مات المحكوم عليه وحده كان للحاكم الحكم فيما قطع به الأصحاب ، ويدل على بطلان الصداق صحيحة صفوان.

الحديث الثالث : ضعيف.

وقال في المسالك : إذا أدبر مملوكا ثم جعله مهرا ثم طلق قبل الدخول ورجع إليه النصف هل يبقى التدبير في النصف العائد أم لا؟ يبني على أن المرأة هل يملك جميع المهر بالعقد ، أو النصف؟ فذهب ابن إدريس والمتأخرون إلى البطلان والشيخ في النهاية والقاضي إلى عدمه ، لرواية المعلى وهي مع ضعفها لا تدل على انعتاقها بموت السيد كما ادعاه الشيخ ، وإنما تضمنت صحة جعلها مهرا وعود نصفها إلى المولى ، وكونها مشتركة وما تركته كذلك ، وهذا كله لا كلام فيه.


على ذلك ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال فقال أرى أن للمرأة نصف خدمة المدبرة يكون للمرأة من المدبرة يوم في الخدمة ويكون لسيدها.

الذي كان دبرها يوم في الخدمة قيل له فإن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث قال يكون نصف ما تركت للمرأة والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها.

٤ ـ ابن محبوب ، عن الحارث بن محمد بن النعمان الأحول ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب الله عز وجل فقال ما أحب أن يدخل بها حتى يعلمها السورة ويعطيها شيئا قلت أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا قال لا بأس بذلك إذا رضيت به كائنا ما كان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نعم يظهر منها رائحة البقاء على التدبير ، وحملها ابن إدريس على ما إذا كان التدبير واجبا بنذر وشبهه ، ورد ببطلان جعلها مهرا حينئذ ، وقيد في المختلف بقاء التدبير بما لو شرط بقاءه فإنه يكون لازما ، لعموم « المؤمنون عند شروطهم » ، ويظهر من قوله في الرواية « عرفتها وتقدمت على ذلك » كونه قد شرط عليها بقاء التدبير فعلى هذا يتم الرواية وفتوى الشيخ ، لأنه عبر في النهاية بلفظ الرواية.

الحديث الرابع : مجهول.

وفي التهذيب« الحرث بن محمد بن النعمان الأحول » وهو الصواب. ويدل على جواز جعل تعليم السورة مهرا ، وأجمع الأصحاب وغيرهم على أن كل ما يملكه المسلم مما يعد ما لا يصح جعله مهرا عينا كان أو دينا أو منفعة كمنفعة العقار والحيوان والغلام والزوج ، لكن منع الشيخ في النهاية من جهل المهر عملا من الزوج لها أو لوليها ، وأجازه في المبسوط والخلاف ، وإليه ذهب المفيد وابن الجنيد وابن إدريس وعامة المتأخرين ، وهذه الأخبار حجة لهم.

قوله عليه‌السلام : « ما أحب » حمل في المشهور على الكراهة كما هو ظاهر الرواية.


٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال جاءت امرأة إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت زوجني فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من لهذه فقام رجل فقال أنا يا رسول الله زوجنيها فقال ما تعطيها فقال ما لي شيء فقال لا قال فأعادت فأعاد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الكلام فلم يقم أحد غير الرجل ثم أعادت فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في المرة الثالثة أتحسن من القرآن شيئا قال نعم فقال قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ـ عن رجل تزوج امرأة بألف درهم فأعطاها عبدا له آبقا وبردا حبرة بألف درهم التي أصدقها قال إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد قلت فإن طلقها قبل أن يدخل بها قال لا مهر لها وترد عليه خمسمائة درهم ويكون العبد لها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : صحيح.

ومضمونه مشهور في طرق الخاصة والعامة واستفيد منه أحكام :

الأول ـ وقوع القبول من الزوج بلفظ الأمر ، واختلف في صحته ، فذهب ابن إدريس والعلامة في المختلف وجماعة إلى عدم الصحة ، ونزله الشهيد (ره) على أن الواقع من النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قائم مقام الإيجاب والقبول معا لثبوت الولاية.

واعترض عليه بأنه يشترط صدورهما معا من الولي ، ومنهم من نزله على أن الزوج قبل بعد إيجابه وإن لم ينقل وهو بعيد.

الثاني ـ تقديم القبول على الإيجاب.

الثالث ـ الفصل بين الإيجاب والقبول وهو خلاف المشهور ، وربما يوجه بأنها كانت من مصلحة العقد ، وإنما يضر الكلام الأجنبي ، ويظهر من التذكرة جواز التراخي بأكثر من ذلك ، فإنه اكتفى بصدورهما في مجلس واحد.


٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة قال قلت لأبي الحسن الرضاعليه‌السلام تزوج رجل امرأة على خادم قال فقال لي وسط من الخدم قال قلت على بيت قال وسط من البيوت.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن رجل زوج ابنته ابن أخيه وأمهرها بيتا وخادما ثم مات الرجل قال يؤخذ المهر من وسط المال قال قلت فالبيت والخادم قال وسط من البيوت والخادم وسط من الخدم قلت ثلاثين أربعين دينارا والبيت نحو من ذلك فقال هذا سبعين ثمانين دينارا أو مائة نحو من ذلك.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن الكاهلي قال حدثني حمادة بنت الحسن أخت أبي عبيدة الحذاء قالت سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة وشرط لها أن لا يتزوج عليها ورضيت أن ذلك مهرها قالت فقال أبو عبد الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرابع ـ جواز جعل تعليم السورة مهرا واختلف فيه أيضا والأشهر الجواز.

الحديث السادس : صحيح.

وقال المحقق : إذا أعطاها عوضا عن المهر عبدا آبقا وشيئا آخر ثم طلقها قبل الدخول كان له الرجوع بنصف المسمى دون العوض ، وكذا لو أعطاها متاعا أو عقارا فليس له إلا نصف مسماه.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « وسط » هذا هو المشهور وتوقف فيه بعض المتأخرين للجهالة وضعف الرواية ، وقالوا بلزوم مهر المثل ، والقائلون بالمشهور قصروا الحكم على الخادم والدار والبيت.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : مجهول.

ويدل على ما هو المشهور من أن هذه الشروط فاسدة ولا تصير سببا لفساد


عليه‌السلام هذا شرط فاسد لا يكون النكاح إلا على درهم أو درهمين.

١٠ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ثم دخل بها قال لها صداق نسائها.

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يتزوج بعاجل وآجل قال الآجل إلى موت أو فرقة.

١٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل أسر صداقا وأعلن أكثر منه فقال هو الذي أسر وكان عليه النكاح.

١٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفرعليه‌السلام تدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف قلت لا قال فقال إن أم حبيب بنت أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وساق إليها عنه النجاشي أربعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العقد ، والمشهور صحة العقد وأن حكمها في المهر حكم المفوضة.

الحديث العاشر : كالموثق. وبه أفتى الأصحاب.

الحديث الحادي عشر : موثق.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « هو الذي أسر » إما لتقدمه كما هو الظاهر ، أو لأنه هو المقصود فلو كان الإعلان مقدما أيضا لم يعتبر ، لأنه لم يكن مقصودا ، والعقود إنما يتحقق بالقصود.

الحديث الثالث عشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « من أين صار مهور النساء » أي في العرف ، ويحتمل أن يكون ظن بعض أنه ذلك سنة لهذا الخبر ، أو المعنى أنه كيف عرف الناس أنه يجوز المهر أزيد من السنة ، لأن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قرر ما فعله النجاشي ، ويحتمل أن يكون


آلاف فمن ثم يأخذون به فأما المهر فاثنتا عشرة أوقية ونش.

١٤ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر ، عن أحمد بن بشر ، عن علي بن أسباط ، عن البطخي ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل تزوج امرأة على سورة من كتاب الله ثم طلقها قبل أن يدخل بها فبما يرجع عليها قال بنصف ما يعلم به مثل تلك السورة.

١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أيما امرأة تصدقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة قيل يا رسول الله فكيف بالهبة بعد الدخول قال إنما ذلك من المودة والألفة.

١٦ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له ما أدنى ما يجزئ من المهر قال تمثال من سكر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تلك الواقعة علة لتشريع هذا الحكم ، وهو الأظهر من الخبر.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

وعليه الأصحاب. هذا إذا علمها ، وإذا لم يعلمها قيل : يعلمها نصف السورة ، وقيل يعطيها نصف الأجرة ، وقيل : إن قلنا بكون صوت الأجنبية يحرم استماعه مطلقا أو كان هناك فتنة أو لا يمكن إلا بالتخلي المحرم فالأجرة وإلا فالتعليم.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « إنما ذلك » أي ليس له ثواب قبل الدخول.

الحديث السادس عشر : صحيح.

والتمثال من السكر تمثيل لأقل ما يتمول كما ذكره الأصحاب.


١٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله يغفر كل ذنب يوم القيامة إلا مهر امرأة ومن اغتصب أجيرا أجره ومن باع حرا.

١٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن عيسى ، عن المشرقي ، عن عدة حدثوه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال إن الإمام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النساء.

( باب )

( أن الدخول يهدم العاجل )

١ ـ علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال دخول الرجل على المرأة يهدم العاجل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السابع عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن عشر : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « ما خلا مهور النساء » قال الوالد (ره) : أي لشدتها إذا فرطوا في أدائها كما فهمه بعض الأصحاب ، ويحتمل أن يكون لخفتها لأن الغالب فيمن يتزوج مع العلم بالإعسار أنها ترضى بالتأخير إلى اليسر ، وهذا عندي أظهر.

باب أن الدخول يهدم العاجل

الحديث الأول : ضعيف.

وذهب معظم الأصحاب إلى أن المهر لا يسقط بالدخول لو لم يقبضه ، بل يكون دينا عليه سواء كان طالت المدة أم قصرت طالبت به أم لم تطالب ، وحكى الشيخ في التهذيب عن بعض الأصحاب قولا بأن الدخول بالمرأة يهدم الصداق ، محتجا بهذه الأخبار كما هو ظاهر الكليني ومقتضاها أن الدخول يهدم بالدخول ، والمسألة لا يخلو من إشكال ، وقال الوالد العلامة (ره) : يمكن أن يكون المراد أنه ليس لها بعد الدخول الامتناع منه بأخذ المهر كما أن لها ذلك قبله.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يتزوج المرأة ويدخل بها ثم تدعي عليه مهرها فقال إذا دخل بها فقد هدم العاجل.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يدخل بالمرأة ثم تدعي عليه مهرها فقال إذا دخل بها فقد هدم العاجل.

( باب )

( من يمهر المهر ولا ينوي قضاه )

١ ـ علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن ابن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أمهر مهرا ثم لا ينوي قضاءه كان بمنزلة السارق.

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من تزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : موثق.

باب من يمهر المهر ولا ينوي قضاه

الحديث الأول : ضعيف.

وظاهره عدم بطلان العقد بذلك كما هو المشهور.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « فهو زناء » قال الوالد العلامة (ره) : أي كالزنا في العقوبة ، ولكن الظاهر أنه لا يعاقب عليها إذا أدى بعد ذلك كما روي في الأخبار.


٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن ربعي بن عبد الله ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يتزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنى.

( باب )

( الرجل يتزوج المرأة بمهر معلوم ويجعل لأبيها شيئا )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الوشاء ، عن الرضاعليه‌السلام قال سمعته يقول لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا والذي جعل لأبيها فاسدا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : صحيح.

باب الرجل يتزوج المرأة بمهر معلوم ويجعل لأبيها أيضا شيئا

الحديث الأول : صحيح.

وقال المحقق (ره) : لو سمى للمرأة مهرا ولأبيها شيئا معينا لزم ما سمى لها وسقط ما سمى لأبيها ، ولو أمهرها مهرا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا معينا قيل : صح المهر والشرط بخلاف الأولى.

أقول : المشهور في الثاني أيضا عدم الصحة ، والقائل بالصحة ابن الجنيد ، وقال في الأول : ولو وفى الزوج بذلك تطوعا كان أفضل ، وقال العلامة في المختلف : إن كان جعل للواسطة شيئا على فعل مباح وقبله ، لم يسقط منه شيء بالطلاق. وقال بعض المتأخرين : قد يشكل الحكم بلزوم المسمى في بعض فروض المسألة كما شرطت لأبيها شيئا وكان الشرط باعثا على تقليل المهر واعتقدت لزوم الشرط وقبله ، فإن الشرط حينئذ يكون كالجزء من المهر ، فإذا لم يتم لها الشرط يشكل تعين المسمى لها من المهر خاصة ، لكون الرواية مطلقة ، والله يعلم.


( باب )

( المرأة تهب نفسها للرجل )

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ومحمد بن سنان جميعا ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر فقال إنما كان هذا للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وأما لغيره فلا يصلح هذا حتى يعوضها شيئا يقدم إليها قبل أن يدخل بها قل أو كثر ولو ثوب أو درهم وقال يجزئ الدرهم.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : «وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ ) فقال لا تحل الهبة إلا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تحل الهبة إلا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب المرأة تهب نفسها للرجل

الحديث الأول : صحيح.

ويدل على ما هو المشهور بين الخاصة والعامة من أنه كان من خصائص النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إيقاع النكاح في العقد بلفظ الهبة ، وما كان يلزمهصلى‌الله‌عليه‌وآله مهر لا بالعقد ولا بالدخول.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : مجهول.


٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة وهبت نفسها لرجل أو وهبها له وليها فقال لا إنما كان ذلك لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وليس لغيره إلا أن يعوضها شيئا قل أو كثر.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي القاسم الكوفي ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين قال إن عوضها كان ذلك مستقيما.

( باب )

( اختلاف الزوج والمرأة وأهلها في الصداق )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة وجميل بن صالح ، عن الفضيل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل تزوج امرأة ودخل بها وأولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث فقال أما الميراث فلها أن تطلبه وأما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : مرسل.

وظاهره أن النكاح يقع في غيرهصلى‌الله‌عليه‌وآله بلفظ الهبة إذا كان مشتملا على العوض في عقد النكاح.

باب اختلاف الزوج والمرأة وأهلهما في الصداق

الحديث الأول : صحيح.


الصداق فالذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل بها هو الذي حل للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه وقبلت ودخلت عليه ولا شيء لها بعد ذلك.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الزوج والمرأة يهلكان جميعا فيأتي ورثة المرأة فيدعون على ورثة الرجل الصداق فقال وقد هلكا وقسم الميراث فقلت نعم فقال ليس لهم شيء قلت وإن كانت المرأة حية فجاءت بعد موت زوجها تدعي صداقها فقال لا شيء لها وقد أقامت معه مقرة حتى هلك زوجها فقلت فإن ماتت وهو حي فجاءت ورثتها يطالبونه بصداقها فقال وقد أقامت معه حتى ماتت لا تطلبه فقلت نعم فقال لا شيء لهم قلت فإن طلقها فجاءت تطلب صداقها قال وقد أقامت لا تطلبه حتى طلقها لا شيء لها قلت فمتى حد ذلك الذي إذا طلبته كان لها قال إذا أهديت إليه ودخلت بيته ثم طلبت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « ولا شيء لها بعد ذلك » هذا مخالف للمشهور بين المتأخرين ويمكن حمله على أنها رضيت بذلك عوضا عن مهرها ، وحمله الشيخ في التهذيب على ما إذا لم يكن قد سمى لها مهرا ، وساق إليها شيئا فليس لها بعد ذلك دعوى المهر وكان ما أخذته مهرها.

وقال الشهيد الثاني (ره) : هذا القول هو المشهور بين الأصحاب خصوصا المتقدمين منهم ، ولاشتهاره وافقهم ابن إدريس عليه مستندا إلى الإجماع ، والموافق للأصول الشرعية أنها إن رضيت به مهرا لم يكن لها غيره ، وإلا فلها مع الدخول مهر المثل ، ويحتسب ما وصل إليها منه إذا لم يكن على وجه التبرع ، ويمكن حمل الرواية على الشق الأول ، وفي المختلف حملها على أنه قد كان في زمن الأول لا يدخل الرجل حتى يقدم المهر ، فلعل منشأ الحكم العادة ، والعادة الآن بخلاف ذلك ، فإن فرض أن كانت العادة في بعض الأزمان أو الأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم كما تقدم ، وإلا كان القول قولها.

الحديث الثاني : صحيح.


بعد ذلك فلا شيء لها إنه كثير لها أن تستحلف بالله ما لها قبله من صداقها قليل ولا كثير.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فادعت أن صداقها مائة دينار وذكر الزوج أن صداقها خمسون دينارا وليس بينهما بينة فقال القول قول الزوج مع يمينه.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن أبي جميلة ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر وقال قد أعطيتك فعليه البينة وعليه اليمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « إنه كثير » لعل المعنى أن الزمان ما بين العقد والدخول كثير يكفي لعدم سماع قولها بعد ذلك ، وحمل على أنه اختلف الزوجان بعد الدخول في أصل تعيين المهر ، فالقول قول الزوج ، ويشكل بأنه يلزم حينئذ مهر المثل ، وحمله بعض المتأخرين على ما إذا ادعى شيئا يسيرا أقل ما يسمى مهرا ، ولم يسلم التفويض ليثبت مهر المثل ، فالقول قوله ، ويمكن حمله على أنه كان الشائع في ذلك الزمان أخذ المهر قبل الدخول ، فالمرأة حينئذ تدعي خلاف الظاهر فهي مدعية كما هو أحد معاني المدعى ، فالزوج منكر ولذا تستحلفه ، وهذا الخبر صريح في نفي الهدم.

الحديث الثالث : حسن. وعليه الأصحاب.

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « وعليه اليمين » المشهور بين الأصحاب أن القول قول الزوجة مع يمينها ، وقال ابن الجنيد : إذا كان النزاع قبل الدخول فالقول قول الزوجة ، وإن كان بعدها فالقول قول الزوج ، واستدل بهذا الخبر وغيره من الأخبار.


( باب )

( التزويج بغير بينة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة بن أعين قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتزوج المرأة بغير شهود فقال لا بأس بتزويج البتة فيما بينه وبين الله إنما جعل الشهود في تزويج البتة من أجل الولد لو لا ذلك لم يكن به بأس.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إنما جعلت البينات للنسب والمواريث وفي رواية أخرى والحدود.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يتزوج بغير بينة قال لا بأس.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن داود النهدي ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن الفضيل قال قال أبو الحسن موسىعليه‌السلام لأبي يوسف القاضي إن الله تبارك و

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب التزويج بغير بينة

الحديث الأول : حسن.

وما اشتمل عليه من عدم اشتراط الإشهاد على العقد مذهب الأصحاب ، ونقل فيه المرتضى الإجماع ، ونقل عن ابن أبي عقيل أنه اشترط في النكاح الدائم الإشهاد وهو ضعيف.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح وآخره مرسل.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

الحديث الرابع : ضعيف.


تعالى أمر في كتابه بالطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود فأثبتم شاهدين فيما أهمل وأبطلتم الشاهدين فيما أكد.

( باب )

( ما أحل للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل ـ «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ » قلت كم أحل له من النساء قال ما شاء من شيء قلت قوله «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ » فقال لرسول

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب ما أحل للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء

الحديث الأول : صحيح.

قوله تعالى : « لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ »(١) قال في مجمع البيان :(٢) أي من بعد النساء اللاتي أحللنا هن لك في قوله : «إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِي »(٣) الآية وهن ستة أجناس ، اللاتي آتاهن أجورهن وبنات عمه وبنات عماته إلى آخر الآية يجمع ما يشاء من العدد ولا يحل له غيرهن من النساء ، وقيل : يريد المحرمات في سورة النساء عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وقيل : معناه لا تحل لك اليهوديات ولا النصرانيات «وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ » أي ولا أن تتبدل الكتابيات بالمسلمات إلا ما ملكت يمينك من الكتابيات ، وقيل : معناه لا تحل لك النساء من بعد نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله وهن التسع ، وقيل : إنه منع طلاق من اختارته كما أمر بطلاق من لم تختره ، فأما تحريم النكاح عليه فلا ، وقيل أيضا : إن هذه الآية منسوخة وأبيح له بعدها تزويج ما شاء ، وقيل : إن العرب كانت تتبادل بأزواجهم فمنع من ذلك.

__________________

(١) سورة الأحزاب : ٥٢.

(٢) المجمع ج ٨ ص ٣٦٧.

(٣) سورة الأحزاب : ٥٠.


اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن ينكح ما شاء من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وأزواجه اللاتي هاجرن معه وأحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر وهي الهبة ولا تحل الهبة إلا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأما لغير رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلا يصلح نكاح إلا بمهر وذلك معنى قوله تعالى «وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ » قلت أرأيت قوله : «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ » قال من آوى فقد نكح ومن أرجأ فلم ينكح قلت قوله «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ » قال إنما عنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الآية «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ » إلى آخر الآية ولو كان الأمر كما يقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له إن أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون إن الله عز وجل أحل لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما أراد من النساء إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في النساء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله تعالى : « تُرْجِي مَنْ تَشاءُ » قال في مجمع البيان(١) : أي تؤخر وتبعد من تشاء من أزواجك وتضم إليك من تشاء منهن.

واختلف في معناه على أقوال : أحدها ـ أن المراد تقدم من تشاء من نسائك في الإيواء والدعاء إلى الفراش وتؤخر من تشاء في ذلك ، وتدخل من تشاء في القسم ولا تدخل من تشاء ، عن قتادة قال : وكانصلى‌الله‌عليه‌وآله يقسم بين أزواجه وأباح الله ترك ذلك.

وثانيها ـ أن المراد تعزل من تشاء بغير طلاق وترد من تشاء منهن بعد عزلك إياها بلا تجديد ، عن مجاهد والجبائي وأبي مسلم.

وثالثها ـ أن المراد تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء ، عن ابن عباس.

ورابعها ـ أن المراد تترك نكاح من تشاء من نساء أمتك وتنكح عنهن من تشاء ، عن الحسن قال : وكانصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا خطب امرأة لم يكن لغيره أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها.

وخامسها ـ تقبل من تشاء من الواهبات أنفسهن وتترك من تشاء ، عن زيد

__________________

(١) المجمع ج ص ٣٦٧.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ » فقال أراكم وأنتم تزعمون أنه يحل لكم ما لم يحل لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد أحل الله تعالى لرسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يتزوج من النساء ما شاء إنما قال لا يحل لك النساء من بعد الذي حرم عليك قوله «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ » إلى آخر الآية.

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قالا سألنا أبا عبد اللهعليه‌السلام كم أحل لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء قال ما شاء يقول بيده هكذا وهي له حلال يعني يقبض يده.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في قول الله عز وجل لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ » كم أحل له من النساء قال ما شاء من شيء قلت [ قوله عز وجل ] : «وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ » فقال لا تحل الهبة إلا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأما لغير رسول الله فلا يصلح نكاح إلا بمهر قلت أرأيت قول الله عز وجل : «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ » فقال إنما عنى به لا يحل لك النساء التي حرم الله في هذه الآية «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ » إلى آخرها ولو كان الأمر كما تقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له لأن أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون إن الله عز وجل أحل لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن ينكح من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابن أسلم والطبري ، وقال أبو جعفر وأبو عبد اللهعليهما‌السلام : من أرجى لم ينكح ومن آوى فقد نكح.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.


النساء ما أراد إلا ما حرم عليه في هذه الآية في سورة النساء.

٥ ـ وعنه ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير وغيره في تسمية نساء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ونسبهن وصفتهن عائشة وحفصة وأم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب وزينب بنت جحش وسودة بنت زمعة وميمونة بنت الحارث وصفية بنت حي حيي بن أخطب وأم سلمة بنت أبي أمية وجويرية بنت الحارث.

وكانت عائشة من تيم وحفصة من عدي وأم سلمة من بني مخزوم وسودة من بني أسد بن عبد العزى وزينب بنت جحش من بني أسد وعدادها من بني أمية وأم حبيب بنت أبي سفيان من بني أمية وميمونة بنت الحارث من بني هلال وصفية بنت حي بن أخطب من بني إسرائيل ومات ص لوات الله عليه عن تسع نساء وكان له سواهن التي وهبت نفسها للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وخديجة بنت خويلد أم ولده وزينب بنت أبي الجون التي خدعت والكندية.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يتزوج على خديجة.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « وخدعت » أي خدعتها عائشة وحفصة كما سيأتي في باب آخر في ذكر أزواج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لكن فيه أن المخدوعة هي العامرية ، وبنت أبي الجون كندية وليست بمخدوعة ، والأشهر أن المخدوعة هي أسماء بنت النعمان فهذا لا يوافق المشهور وما سيأتي ذكره ، ولعله اشتبه عليه عند الكتابة ، ولو قيل بسقوط الواو قبل التي لا يستقيم أيضا كما لا يخفى.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « وهو صغير » لعله كان وكيلا لها في إيقاع العقد ، فيدل على أنه يجوز للطفل المميز إيقاع الصيغة ، أو المعنى أنه وقع العقد برضاه وإن لم يكن


عاصم بن حميد ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تزوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أم سلمة زوجها إياه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم.

٨ ـ أحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أرأيت قول الله عز وجل : «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ » فقال إنما لم يحل له النساء التي حرم الله عليه في هذه الآية «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ » في هذه الآية كلها ولو كان الأمر كما يقولون لكان قد أحل لكم ما لم يحل له هو لأن أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون أحاديث آل محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله خلاف أحاديث الناس إن الله عز وجل أحل لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن ينكح من النساء ما أراد إلا ما حرم عليه في سورة النساء في هذه الآية.

( باب )

( التزويج بغير ولي )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن الفضيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رضاه مؤثرا ، والأول أظهر.

الحديث الثامن : موثق.

باب التزويج بغير ولي

الحديث الأول : حسن.

واعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في عدم ثبوت الولاية على الثيب إلا ما نقل عن ابن عقيل ، ويستفاد من الروايات أن انتفاء الولاية عن الثيب مشروط بما إذا كانت البكارة قد زالت بوطئ مستند إلى تزويج ، فلو زالت بغيره كانت بمنزلة البكر كذا ذكره بعض المحققين من المتأخرين ، والأكثر لم يفرقوا بين أنواع الثيب وأما البكر البالغة الراشدة فأمرها بيدها لو لم يكن لها ولي ، ولو كان أبوها أو


بن يسار ومحمد بن مسلم وزرارة بن أعين وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها إن تزويجها بغير ولي جائز.

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها وقال إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت متى شاءت.

٣ ـ أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها فإن شاءت جعلت وليا.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن ميسرة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها لك زوج فتقول لا فأتزوجها قال نعم هي المصدقة على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جدها حيا قيل : لها الانفراد بالعقد دائما كان أو منقطعا.

وقيل : العقد مشترك بينها وبين الأب فلا ينفرد أحدهما به ، وقيل : أمرها إلى الأب أو الجد وليس لها معهما أمر ، ومن الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم ، ومنهم من عكس ، واستدل بهذا الخبر على جواز الانفراد بالعقد ، ويرد عليه أن الحكم فيها بسقوط الولاية وقع منوطا بمن ملكت نفسها ، فإدخال البكر فيها عين المتنازع وكذا قوله « ولا المولى عليها » فإن الخصم تدعي كون البكر مولى عليها ، فكيف يستدل به على زوال الولاية؟ وما قيل من أن البكر الرشيدة لما كانت غير المولى عليها في المال صدق سلب الولاية عليها في الجملة فضعيف ، لأن الولاية أعم من المال ، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم.

وقال السيد (ره) : والذي يظهر لي أن المراد بالمالكية نفسها غير المولى عليها البكر التي لا أب لها والثيب.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : مجهول.


نفسها.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها قال هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلا قبله.

٦ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المرأة الثيب تخطب إلى نفسها قال هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كان لا بأس به بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن مملوكة كانت بيني وبين وارث معي فأعتقناها ولها أخ غائب وهي بكر أيجوز لي أن أتزوجها أو لا يجوز إلا بأمر أخيها قال بلى يجوز ذلك أن تزوجها قلت أفأتزوجها إن أردت ذلك قال نعم.

٨ ـ أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول لا ينقض النكاح إلا الأب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : صحيح.

وظاهره : أن الثيبوبة المعتبرة في الاستقلال إنما هو إذا كان بالتزويج كما أومأنا إليه.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : ضعيف.

الحديث الثامن : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « لا ينقض » قال الوالد العلامة (ره) : يدل على اشتراط إذن الأب ويمكن حمله على ما إذا عقد غير الأب والجد الصبي والصبية ، أو المجنون والمجنونة فإنهما ينقضان النكاح إذا أرادا ، والظاهر أن الحصر إضافي بالنظر إلى غيرهما


( باب )

( استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علاء بن رزين ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تزوج ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن آبائهن.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر وقال يستأمرها كل أحد ما عدا الأب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الأولياء كالوصي والحاكم ، ويمكن أن يكون حقيقيا إلا ما أخرجه الدليل كالجد أو يكون الدليل دالا على دخول الجد في الأب.

باب استئمار البكر ومن يجب عليه استئمارها ومن لا يجب عليه

الحديث الأول : صحيح.

ويدل على عدم جواز تزويج البكر مطلقا بدون إذن الأب.

واعترض عليه الشهيد الثاني (ره) بأنه كما يمكن حمل « من » في قوله من الأبكار على البيانية ، فيعم الصغيرة والكبيرة ، يمكن حملها على التبعيضية فلا يدل على موضع النزاع ، لأن بعض الأبكار من الصغار لا تتزوج إلا بإذن أبيها إجماعا ، وأجيب بأن حمل « من » على التبعيضية بعيد جدا ، مع أن ذلك يقتضي عدم الفائدة في التقييد بالأبكار أصلا لأن الصغيرة الثيب حكمها كذلك.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « ما عدا الأب » قال السيدرحمه‌الله في شرح النافع : الظاهر أن المراد يستأمر الجارية كل أحد إلا إذا كان لها أب ، فإنها لا تستأمر كما يدل عليه أول الخبر ، وقال العلامة (ره) : يمكن أن يكون المراد بالأبوين الأب والجد ، وإذا


٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يريد أن يزوج أخته قال يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوجها وإن قالت زوجني فلانا فليزوجها ممن ترضى واليتيمة في حجر الرجل لا يزوجها إلا برضاها.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الجارية يزوجها أبوها بغير رضا منها قال ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة قال وسئل عن رجل يريد أن يزوج أخته قال يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوجها.

٥ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن أبان ، عن فضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوجها هو أنظر لها وأما الثيب فإنها تستأذن وإن كانت بين أبويها إذا أرادا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان المراد الأب والأم ففي الأم محمول على الاستحباب ، ويمكن أن يقال في تلك الأخبار أنها في غير البكر محمولة على الاستحباب ، ففي البكر أيضا كذلك وإلا يلزم عموم المجاز.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « فإن سكتت » المشهور بين الأصحاب أنه يكفي في إذن البكر سكوتها ، ولا يعتبر النطق ، وخالف ابن إدريس ولو ضحكت فهو إذن ، ونقل عن ابن البراج أنه ألحق بالسكوت والضحك البكاء ، وهو مشكل ، وأما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف ، وألحق العلامة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو سقط أو نحو ذلك لأن حكم الأبكار إنما يزول بمخالطة الرجال ، وهو غير بعيد وإن كان الأولى اعتبار النطق في البكر مطلقا.

الحديث الرابع : حسن. ويدل على استقلال الأب.

الحديث الخامس : موثق.


أن يزوجاها.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن الصلت قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ألها أمر إذا بلغت قال لا ليس لها مع أبيها أمر قال وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر قال لا ليس لها مع أبيها أمر ما لم تكبر.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن الحسن الأشعري قال كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ما تقول في صبية زوجها عمها فلما كبرت أبت التزويج فكتب بخطه لا تكره على ذلك والأمر أمرها.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال قال أبو الحسنعليه‌السلام في المرأة البكر إذنها صماتها والثيب أمرها إليها.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الصبية يزوجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها أيجوز عليها التزويج أو الأمر إليها قال يجوز عليها تزويج أبيها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : مجهول.

وظاهره أن مع التجويز تصح العقد ، والمشهور صحة النكاح الفضولي ، وتوقفه على الإجازة ، وذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان ، والأخبار تدل على المشهور.

الحديث الثامن : صحيح.

الحديث التاسع : صحيح.

ويدل على عدم سقوط ولاية الأب بمحض التزويج من غير دخول.


( باب )

( الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن يزوجها رجلا آخر )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر فقال الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله ويجوز عليها تزويج الأب والجد.

٢ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ولابنه أيضا أن يزوجها فقلت فإن هوي أبوها رجلا وجدها رجلا فقال الجد أولى بنكاحها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن يزوجها رجلا آخر

الحديث الأول : موثق.

ويدل على ولاية الأب والجد وأنه مع التعارض فالجد أولى ، ولا خلاف لأحد في ثبوت ولاية الأب والجد للأب على الصغير والصغيرة ، سواء كان بكرا ، أو ثيبا إلا لابن أبي عقيل حيث يفهم من ظاهر كلامه عدم ولاية الجد ، لكن اختلفوا في أنه هل يشترط في « ولاية الجد بقاء الأب أم(١) ولا خلاف لأحد في أنه لا ولاية لغير الأب والجد له وإن علا والوصي والمولى والحاكم إلا لابن الجنيد حيث ذهب إلى أن الأم وأباها يقومون مقام الأب والجد له ، ولا خلاف في سقوط اختيار الصبية مع بلوغها إذا عقد عليها أبوها أو جدها ، واختلف في الصبي ، والمشهور عدم خياره أيضا ، وذهب الشيخ في النهاية وابن إدريس وابن البراج وابن حمزة إلى خياره.

الحديث الثاني : صحيح.

__________________

(١) كان في عبارة الأصل سقط فصحّحناها.


٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي المغراء ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إني لذات يوم عند زياد بن عبيد الله الحارثي إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال أصلح الله الأمير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني فقال زياد لجلسائه الذين عنده ما تقولون فيما يقول هذا الرجل قالوا نكاحه باطل قال ثم أقبل علي فقال ما تقول يا أبا عبد الله فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم أليس فيما تروون أنتم عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنت ومالك لأبيك قالوا بلى فقلت لهم فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه [ عليه ] قال فأخذ بقولهم وترك قولي.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان [ جميعا ] ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ومحمد بن حكيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا زوج الأب والجد كان التزويج للأول فإن كان جميعا في حال واحدة فالجد أولى.

٥ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن أبان ، عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

ويدل على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من أنه لو بادر كل من الأب والجد بالعقد من اثنين من غير علم صاحبه أو مع علمه قدم عقد السابق منهما سواء هو الأب أو الجد. نعم لو سبق الأب الجد مع علمه فخالفه وقصد سبقه بالعقد فقد ترك الأولى وصح عقده ، وإن كان اتفق العقدان بأن اقترن قبولهما معا قدم عقد الجد.

الحديث الخامس : موثق.


الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز قلنا فإن هوي أبو الجارية هوى وهوي الجد هوى وهما سواء في العدل والرضا قال أحب إلي أن ترضى بقول الجد.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا زوج الرجل فأبى ذلك والده فإن تزويج الأب جائز وإن كره الجد ليس هذا مثل الذي يفعله الجد ثم يريد الأب أن يرده

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « وكان أبوها حيا » استدل به على اشتراط وجود الأب في ولاية الجد وقال بعض أفاضل المتأخرين : يمكن أن يقال : إن حجية المفهوم إنما يثبت إذا لم يظهر للتقييد وجه سوى نفي الحكم عن المسكوت عنه ، وربما كان الوجه في هذا التقييد التنبيه على الفرد الأخفى ، وهو جواز عقد الجد مع وجود الأب ، مع أن الرواية ضعيفة ، لاشتمالها على جماعة من الواقفية. انتهى.

قوله عليه‌السلام : « وكان الجد مرضيا » قال الوالد العلامة (ره) : المراد بكون الجد مرضيا إما كونه مرضيا من حيث المذهب ، إذ «لَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً »(١) أو لا يكون فاسقا سيما شارب الخمر ، ولا يكون سفيها ولا مخبطا كما هو الشائع في المشايخ وكان بحيث يعرف الكفو.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة النساء : ١٤١.


( باب )

( المرأة يزوجها وليان غير الأب والجد كل واحد من رجل آخر )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في امرأة أنكحها أخوها رجلا ثم أنكحتها أمها بعد ذلك رجلا وخالها أو أخ لها صغير فدخل بها فحبلت فاحتكما فيها فأقام الأول الشهود فألحقها بالأول وجعل لها الصداقين جميعا ومنع زوجها الذي حقت له أن يدخل بها حتى تضع حملها ثم ألحق الولد بأبيه.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن وليد بياع الأسفاط قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة وزوجها الأصغر بأرض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب المرأة يزوجها وليان غير الأب والجد كل واحد من رجل آخر

الحديث الأول : حسن.

وذكر الأصحاب أنه إن دخل بها الثاني فإن كانا عالمين بالحال فهما زانيان وكذا إن علمت المرأة فهي زانية ، فلا مهر في الصورتين ، وإن كانا جاهلين لحق به الولد ولها المهر ، وتعتد من الثاني مع تحقق الجهل ولو من أحدهما ، ويمكن حمل الخبر عليه.

قوله عليه‌السلام : « الصداقين جميعا » الثاني للوطء شبهة.

الحديث الثاني : مجهول.

وقال في النافع : إذا زوجها الأخوان برجلين فإن تبرعا اختارت أيهما شاء وإن كانا وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له ، وإن اتفقا بطلا ، وقيل : العقد للأكبر وقال السيد في شرحه : يتحقق اتفاق العقدين باقترانهما في القبول ، والقول بصحة


أخرى قال الأول بها أولى إلا أن يكون الآخر قد دخل بها فإن دخل بها فهي امرأته ونكاحه جائز.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين والبنت والابنة صغيرة فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أبو الابن المزوج فلما أن مات قال الآخر أخي لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه فقيل للجارية أي الزوجين أحب إليك الأول أو الآخر قالت الآخر ثم إن الأخ الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج فقال للجارية اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأول أو الزوج الآخر فقال الرواية فيها أنها للزوج الأخير وذلك أنها [ تكون ] قد كانت أدركت حين زوجها وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العقد الأكبر للشيخ وأتباعه لرواية بياع الأسفاط ، والرواية ضعيفة السند بالاشتراك قاصرة عن إفادة المطلوب ، ويمكن حملها على ما إذا كانا فضوليين وكان معنىقوله « الأول أحق بها » أنه يستحب لها إجازة عقد الأكبر الذي هو الأول ، إلا أن يكون الأخير دخل بها ، فإن الدخول إجازة العقد.

الحديث الثالث : صحيح.

ويدل على عدم ولاية الوصي في النكاح ، ويمكن حمله على عدم وصايته في النكاح خصوصا ، جمعا بين الأخبار.

وقال السيد (ره) : اختلاف في كلام الأصحاب في أن وصي الأب والجد هل له ولاية التزويج؟ نقل عن الشيخ في موضع من المبسوط العدم ، وجزم في موضع آخر بثبوت الولاية ، وقال في الخلاف بالثبوت ، واختاره العلامة (ره) في المختلف.

وقال في التذكرة : إنما تثبت ولاية الوصي فيما إذا بلغ فاسد العقل ، لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك ، ولعموم «فَمَنْ بَدَّلَهُ »(١) ولصحيحة أبي بصير ، وعلى القول بثبوت ولايته فهل يثبت بتعميم الوصية أم لا بد من التصريح بالوصية في النكاح؟ الأظهر الثاني ، لأن النكاح ليس من التصرفات التي ينتقل الذهن عند الإطلاق إليها

__________________

(١) سورة البقرة : ١٨١.


إدراكها.

( باب )

( المرأة تولي أمرها رجلا ليزوجها من رجل فزوجها من غيره )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة ولت أمرها رجلا فقالت زوجني فلانا فقال إني لا أزوجك حتى تشهدي لي أن أمرك بيدي فأشهدت له فقال عند التزويج للذي يخطبها يا فلان عليك كذا وكذا قال نعم فقال هو للقوم اشهدوا أن ذلك لها عندي وقد زوجتها نفسي فقالت المرأة لا ولا كرامة وما أمري إلا بيدي وما وليتك أمري إلا حياء من الكلام قال تنزع منه وتوجع رأسه.

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي كلام القائلين دلالة عليه.

باب المرأة تولي أمرها رجلا ليزوجها من رجل فزوجها من غيره

الحديث الأول : صحيح : وسنده الثاني أيضا صحيح.

ويدل على ما هو المشهور من أن الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه ، وقال السيد (ره) : مقتضى العبارة أنه ليس له ذلك سواء أطلقت الإذن أو عممته على وجه يتناوله العموم ، لأن المتبادر كون الزوج غيره ، واحتمل في التذكرة جوازه مع الإطلاق ، وقيل : إنه يجوز له ذلك مع التعميم دون الإطلاق ، أو التصريح على التعميم على تناول الوكيل ، جاز له تزويجها من نفسه من هذه الجهة قطعا ، بل يحتمل قويا الجواز إذا لم تدل القرائن على خروجه من اللفظ.


( باب )

( أن الصغار إذا زوجوا لم يأتلفوا )

١ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسنعليه‌السلام قال قيل له إنا نزوج صبياننا وهم صغار قال فقال إذا زوجوا وهم صغار لم يكادوا يتألفوا.

( باب )

( الحد الذي يدخل بالمرأة فيه )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال إذا تزوج الرجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتى يأتي لها تسع سنين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب أن الصغار إذا زوجوا لم يأتلفوا

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

باب الحد الذي يدخل بالمرأة فيه

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

ولعل الترديد لأن كثيرا من الجواري يتضررن بالجماع قبل العشر.

الحديث الثاني : صحيح.


٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن صفوان بن يحيى ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين.

٤ ـ عنه ، عن زكريا المؤمن أو بينه وبينه رجل ولا أعلمه إلا حدثني ، عن عمار السجستاني قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لمولى له انطلق فقل للقاضي قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حد المرأة أن يدخل بها على زوجها ابنة تسع سنين.

( باب )

( الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ابنه ابنتها )

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يطلق امرأته ثم خلف عليها رجل بعد فولدت للآخر هل يحل ولدها من الآخر لولد الأول من غيرها قال نعم قال وسألته عن رجل أعتق سرية له ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت للآخر هل يحل ولدها لولد الذي أعتقها قال نعم.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان وأحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن صفوان بن يحيى ، عن شعيب العقرقوفي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يكون له الجارية يقع عليها يطلب ولدها فلم يرزق منها ولدا فوهبها لأخيه أو باعها فولدت له أولادا أيزوج ولده من غيرها ولد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف.

باب الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ابنه ابنتها

الحديث الأول : صحيح. وعليه الأصحاب.

الحديث الثاني : حسن.


أخيه منها فقال أعد علي فأعدت عليه فقال لا بأس به.

٣ ـ وعنه ، عن الحسين بن خالد الصيرفي قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن هذه المسألة فقال كررها علي قلت له إنه كانت لي جارية فلم ترزق مني ولدا فبعتها فولدت من غيري ولدا ولي ولد من غيرها فأزوج ولدي من غيرها ولدها قال تزوج ما كان لها من ولد قبلك يقول قبل أن يكون لك.

٤ ـ وعنه ، عن زيد بن الجهيم الهلالي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتزوج المرأة ويزوج ابنه ابنتها فقال إن كانت الابنة لها قبل أن يتزوج بها فلا بأس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولعل الأمر بالإعادة لسماع الحاضر وانتشار ذلك الحكم.

الحديث الثالث : مجهول.

قوله عليه‌السلام « قبلك » قال في النافع : يكره أن يزوج ابنه بنت زوجته إذا ولدتها بعد مفارقته ، ولا بأس لمن ولدتها قبل ذلك.

وقال السيد في شرحه : إنما خص الكراهة ببنت الزوجة دون الأمة لاختصاص الرواية المتضمنة للكراهة بذلك ، فما ذكره جدي من أن الأولى التعميم ليس بجيد ، لأن روايات الجواز عامة ورواية الكراهة مخصصة ، وأقول : لعله لم يعتن برواية الصيرفي لضعفه عنده ، ولا يخفى أنه على تقدير التسليم يصلح لإثبات الكراهة كما هو دأبهم في سائر الأحكام مع أن العلة مشتركة بينهما فتدبر.

الحديث الرابع : مجهول.


( باب )

( تزويج الصبيان )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضل بن عبد الملك قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير قال لا بأس قلت يجوز طلاق الأب قال لا قلت على من الصداق قال على الأب إن كان ضمنه لهم وإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام إلا أن لا يكون للغلام مال فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن وقال إذا زوج الرجل ابنه فذلك إلى أبيه وإذا زوج الابنة جاز.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير قال إن كان لابنه مال فعليه المهر وإن لم يكن للابن مال فالأب ضامن المهر ضمن أو لم يضمن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب تزويج الصبيان

الحديث الأول : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « على الأب » هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا ، واستثنى فيها من الحكم بضمان الأب ـ على تقدير فقر الابن ـ ما لو صرح الأب بنفي الضمان عنه ، فإنه لا يضمن ، وحمل قوله في الرواية« وإن لم يكن ضمن » على عدم اشتراط الضمان ، لا اشتراط عدمه ، واستشكله في المسالك بأن النص والفتوى متناول لما استثناه ، ولو كان الصبي مالكا لمقدار بعض المهر لزمه بنسبة ما يملكه ، ولزم الأب الباقي.

قوله عليه‌السلام : « إلا أن يكون » الأصوب « أن لا يكون » كما في بعض النسخ قال السيد (ره) : كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكافي والتهذيب ومعناه غير متضح ، وقد نقله في المسالك هكذا « إلا أن لا يكون » والمعنى على هذا واضح.

الحديث الثاني : موثق.


٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصداق ثم مات من أين يحسب الصداق من جملة المال أو من حصتهما قال من جميع المال إنما هو بمنزلة الدين.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين فقال النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا قلت فإن أدرك أحدهما قبل الآخر قال يجوز ذلك عليه إن هو رضي قلت فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية أترثه قال نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر قلت فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك قال لا لأن لها الخيار إذا أدركت قلت فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك قال يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

وبمضمونه أفتى الأصحاب إلا ما ورد فيه من تنصيف المهر ، فإن المشهور بين المتأخرين عدمه ، وقد وردت به روايات أخر ، وأفتى به جماعة من الأصحاب وربما حملت على ما إذا دفع النصف قبل الدخول وهو بعيد.


( باب )

( الرجل يهوى امرأة ويهوى أبواه غيرها )

١ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن حبيب الخثعمي ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له إني أريد أن أتزوج امرأة وإن أبوي أرادا غيرها قال تزوج التي هويت ودع التي يهوى أبواك.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن إسماعيل بن سهل ، عن الحسن بن محمد الحضرمي ، عن الكاهلي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه سئل عن رجل زوجته أمه وهو غائب قال النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الرجل يهوي امرأة ويهوي أبواه غيرها

الحديث الأول : موثق.

ويدل على عدم وجوب متابعة رضا الوالدين في النكاح ، بل على عدم استحبابها أيضا ، ولعله محمول على ما إذا لم ينته إلى عقوقهما.

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال في المسالك : اتفق الأصحاب عدا ابن الجنيد على أن الأم لا ولاية لها على الولد مطلقا ، فلو زوجته بغير إذنه توقف على إجازته ، سواء كان قبل البلوغ أم بعده ، فإن أجاز لزمه العقد والمهر ، وقال الشيخ وأتباعه : يلزمها مع رده المهر تعويلا على رواية محمد بن مسلم ، وهي ضعيفة السند ، وحملت على دعواها الوكالة وفيه نظر ، والأقوى عدم وجوب المهر على مدعي الوكالة مطلقا إلا مع ضمانه ، فيجب على حسب ما ضمن من الجميع أو البعض ويمكن حمل الرواية عليه.


( باب )

( الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يتزوج المرأة إلى أجل مسمى فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته وإن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها قال يفي لها بذلك أو قال يلزمه ذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال المحقق : إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع مثل أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى بطل الشرط ، وصح العقد والمهر ، وكذا لو شرط تسليم المهر في الأجل فإن لم يسلمه كان العقد باطلا ، لزم العقد والمهر ، وبطل الشرط.

وقال في المسالك : لا إشكال في فساد الشرط ، إنما الكلام في صحة العقد فظاهرهم هنا الاتفاق على صحة العقد. وفي المسألة وجه أو قول بصحة العقد دون المهر.

الحديث الثاني : صحيح.

والمشهور بين الأصحاب أنه إذا شرط أن لا يخرجها من بلد لزم ، وذهب ابن إدريس وجماعة من المتأخرين إلى بطلان الشرط ، وحملوا الخبر على


٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل تزوج امرأة وشرط عليها أن يأتيها إذا شاء وينفق عليها شيئا مسمى كل شهر قال لا بأس به.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال سئل أبو جعفرعليه‌السلام عن المهارية يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها متى شاء كل شهر وكل جمعة يوما ومن النفقة كذا وكذا قال ليس ذلك الشرط بشيء ومن تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ولكنه إذا تزوج امرأة فخافت منه نشوزا أو خافت أن يتزوج عليها أو يطلقها فصالحته من حقها على شيء من نفقتها أو قسمتها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاستحباب ، واختلفوا في أنه هل يسقط هذا الشرط بالإسقاط بعد العقد أم لا؟.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

ويدل على جواز اشتراط تلك القسمة والإنفاق بالمعروف ، وينافيه ظاهر الخبر الآتي ، ويمكن حمل هذا الخبر على أن يكون الشرط بعد العقد أو على أنه يشترط ما هو من لوازم العقد أن يأتيها إذا شاء ، أي لا تمنع الوطء متى شاء الزوج ، ويشترط عليها أن لا تطلب أكثر من النفقة بالمعروف ، ويمكن حمل الخبر الآتي أيضا على الكراهة ، لأنه إذا جاز الصلح على إسقاطهما لا يبعد جواز اشتراطه في العقد ، أو على التقية ، لأن المنع مذهب أكثر العامة ، وأما حمل هذا الخبر على أن المراد لا بأس بالعقد فلا ينافي بطلان الشرط فلا يخفى بعده.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قوله : « يشترط » قال الفاضل الأسترآبادي : تفسير المهارية وملخصه أن الرجل يخاف من امرأته فيتزوج امرأة أخرى سرا عنها ، ويشترط على الثانية أن لا يجيئها ليلا ، وملخص جوابهعليه‌السلام أن أصل العقد صحيح والشرط باطل ، وأنه بعد تمام صيغة النكاح تستحق المرأة القسمة وغيرها على الزوج ، فبعد أن استحقت ذلك لها إسقاط بعضها بصلح وغيره.


فإن ذلك جائز لا بأس به.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن علاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرجل يقول لعبده أعتقك على أن أزوجك ابنتي فإن تزوجت أو تسريت عليها فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك وتسرى أو تزوج قال عليه شرطه.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة أن ضريسا كانت تحته بنت حمران فجعل لها أن لا يتزوج عليها وأن لا يتسرى أبدا في حياتها ولا بعد موتها على أن جعلت له هي أن لا تتزوج بعده وجعلا عليهما من الهدي والحج والبدن وكل مالهما في المساكين إن لم يف كل واحد منهما لصاحبه ثم إنه أتى أبا عبد اللهعليه‌السلام فذكر ذلك له فقال إن لابنة حمران لحقا ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول لك الحق اذهب وتزوج وتسر فإن ذلك ليس بشيء وليس شيء عليك ولا عليها وليس ذلك الذي صنعتما بشيء فجاء فتسرى وولد له بعد ذلك أولاد.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة وشرطت عليه أن بيدها الجماع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « فإن ذلك جائز » عليه الأصحاب كما سيأتي.

الحديث الخامس : صحيح.

وقال في الدروس : « روى إسحاق بن عمار عن الصادقعليه‌السلام فيمن أعتق عبده وزوجه ابنته وشرط عليه إن أغارها رده في الرق » أن له شرطه « وعليه الشيخ وطرد الحكم في الشروط ، والقاضي كذلك وجوز اشتراط مال معلوم » إن أخل بالشرط وهو خيرة الصدوقين لصحيحة محمد بن مسلم.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

ويدل على فساد تلك الشروط وعدم بطلان العقد بها.

الحديث السابع : مرسل.


والطلاق فقال خالف السنة وولى الحق من ليس أهله وقضى أن على الرجل الصداق وأن بيده الجماع والطلاق وتلك السنة.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن بزرج قال قلت لأبي الحسن موسىعليه‌السلام وأنا قائم جعلني الله فداك إن شريكا لي كانت تحته امرأة فطلقها فبانت منه فأراد مراجعتها وقالت المرأة لا والله لا أتزوجك أبدا حتى تجعل الله لي عليك ألا تطلقني ولا تزوج علي قال وفعل قلت نعم قد فعل جعلني الله فداك قال بئس ما صنع وما كان يدريه ما وقع في قلبه في جوف الليل أو النهار ثم قال له أما الآن فقل له فليتم للمرأة شرطها فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال ـ المسلمون عند شروطهم قلت جعلت فداك إني أشك في حرف فقال هو عمران يمر بك أليس هو معك بالمدينة فقلت بلى قال فقل له فليكتبها وليبعث بها إلي فجاءنا عمران بعد ذلك فكتبناها له ولم يكن فيها زيادة ولا نقصان فرجع بعد ذلك فلقيني في سوق الحناطين فحك منكبه بمنكبي فقال يقرئك السلام ويقول لك قل للرجل يفي بشرطه.

٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثامن (١) : موثق.

وقال الشيخ في التهذيب : ليس بين هذه الرواية والرواية الأولى تضاد ، لأن هذه الرواية محمولة على ضرب من الاستحباب ، على أن هذه الرواية تضمنت أنه جعل الله عليه ذلك ، وهذا نذر وجب عليه الوفاء به ، وما تقدم في الرواية الأولى أنهما جعلا على أنفسهما ولم يقل لله فلم يكن نذرا يجب الوفاء به.

أقول : انعقاد مثل ذلك النذر أيضا على إطلاقه مشكل ، إلا أن يخصص بما إذا كان راجحا بحسب حاله ، ويمكن حمله على التقية أيضا.

الحديث التاسع : حسن كالصحيح.

وقال في النافع : لو شرط لها مائة إن خرجت معه ، وخمسين إن لم يخرج ، فإن أخرجها إلى بلاد الشرك فلا شرط له ، ولزمته المائة وإن أخرجها إلى بلاد الإسلام فله الشرط.

__________________

(١) التهذيب ج : ٧٠ ص : ٣٧١.


ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده فإن لم تخرج معه فإن مهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده قال فقال إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ولها مائة دينار التي أصدقها إياها وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال السيد في شرحه : الأصل في هذه المسألة رواية ابن رئاب ، والظاهر أن المرادبقوله « إن أراد أن يخرج بها إلى البلاد الشرك » أن بلاده كانت بلاد الشرك ولا يجب عليها اتباعه في ذلك ، لما في الإقامة في بلاد الشرك من ضرر في الدين ، وبقوله « إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين » أن بلاده كانت بلاد الإسلام وطلبها إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام بقرينةقوله « فله ما اشترط عليها » ، لأنه لا يشترط عليها إلا الخروج إلى بلاده ، لا إلى مطلق بلاد الإسلام ، وفيها مخالفة للأصول بوجوه :

أحدها ـ أن الصداق غير معين.

وثانيها ـ وجوب المائة على التقدير الأول وهو خلاف الشرط.

وثالثها ـ الحكم بعدم جواز إخراجها إلى بلاده مع كونها دار الإسلام إلا بعد إعطاء المهر ، سواء كان قبل الدخول أو بعده ، والحق أنه مع كون الرواية معتمدة لا مجال لهذه الكلمات.


( باب )

( المدالسة في النكاح وما ترد منه المرأة )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن العباس بن الوليد ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب المدالسة في النكاح وما ترد منه المرأة

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « فالنكاح فاسد » قال السيد (ره) : إذا تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ثم وطأها قبل الإجازة فلا يخلو إما أن يكونا عالمين بالتحريم أو جاهلين أو بالتفريق ، فالصور أربع.

الأولى ـ أن يكونا عالمين فالوطء زناء فيثبت عليهما الحد ويكون الولد رقا لمولى الأمة ، وفي ثبوت المهر للمولى قولان : أحدهما عدمه ، لأنها زانية.

الثانية ـ أن يكونا جاهلين فلا حد عليهما للشبهة ، وعليه المهر وهو إما المسمى أو مهر المثل أو العشر ونصفه ، وهذا أقوى لصحيحة الوليد بن صبيح.

الثالثة ـ أن يكون الحر عالما والأمة جاهلة ، فالحد عليه وينتفي عنه الولد لأنه عاهر ، ويثبت عليه مهر المثل أو العقر لمولاها كما سبق والولد رق له.

الرابعة ـ عكسه ويسقط عنه الحد دون العقر ، واحتمل بعضهم سقوطه ، ويلحقه الولد وعليه قيمته يوم سقط حيا ، هذا كله إذا لم يجز المولى ولو أجازه بعد الوطء بني على أن إجازته هل هي كاشفة عن صحة العقد من حينه أم مصححة له حينها ، فعلى الأول يلحق به الولد وإن كان عالما حال الوطء بالتحريم ، ويسقط عنه الحد ويلزمه المسمى ، وعلى الثاني ينتفي الأحكام السابقة ، والأصح الثاني.


أمة قد دلست نفسها له قال إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد قلت فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه قال إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه وإن لم يجد شيئا فلا شيء له عليها وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها قال وتعتد منه عدة الأمة قلت فإن جاءت بولد قال أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الموالي.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها وأخبرتهم أنها حرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « ولمواليها » قال السيدرحمه‌الله : إذا تزوج امرأة على أنها حرة فظهر أمة سواء شرط ذلك في نفس العقد أو ذكر قبله وجرى العقد عليه كان للزوج فسخ النكاح إذا وقع بإذن المولى وكان الزوج ممن يجوز له النكاح للأمة ، أما بدون ذلك فإنه يقع باطلا في الثاني وموقوفا على الإجازة في الأول فإن فسخ قبل الدخول فلا شيء لها ، وإن كان بعده وجب المسمى ، ولو لم تأذن من المولى الأمة ولا أجاز بعد وقوعه وقع فاسدا من أصله ، ويلزم الزوج مع الدخول العشر إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا على الأصح ، لرواية الوليد ، وقيل : يلزمه مهر المثل وهو ضعيف ، وفي اشتراط عدم علم الأمة بالتحريم قولان. ثم مع عزامة المهر أو العشر ونصفه يرجع على المدلس. انتهى.

وقال الشيخ (ره) في التهذيب(١) :قوله عليه‌السلام : « أولادها منه أحرار » يحتمل أن يكون أراد به شيئين أحدهما أن يكون الذي تزوجها قد شهد عنده شاهدان أنها حرة فحينئذ يكون ولدها أحرارا.

الثاني ـ أن يكون ولدها أحرارا إذا رد الوالد ثمنهم ويلزمه أن يرد قيمتهم.

الحديث الثاني : موثق.

__________________

(١) التهذيب ج : ٧ ص : ٣٤٩.


فتزوجها رجل منهم فولدت له قال ولده مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد لها شاهد أنها حرة فلا تملك ولده ويكونون أحرارا.

٣ ـ أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن حريز ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أمة أبقت من مواليها فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة فوثب عليها رجل فتزوجها فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولادا فقال إن أقام البينة الزوج على أنه تزوجها على أنها حرة أعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم فإن لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « شاهد » في التهذيب « شاهدان » وعلى الأصل لعل المراد الجنس.

الحديث الثالث : ضعيف.

وقال السيدرحمه‌الله : الأمة إذا ادعت الحرية فتزوجها رجل على أنها حرة سقط عن الزوج الحد دون المهر ، ولحق به الولد ، وكان عليه قيمته يوم سقط حيا وإنما يتم ذلك إذا ادعت كونها حرة الأصل ولم يكن الزوج عالما بحالها أو إذا ادعت العتق وظهر للزوج قرائن أثمرت الظن بصدقها ، فتوهم الحل بذلك ، أو توهم الحل بمجرد دعواها ، وإلا فيكون زانيا ، ويثبت عليه الحد وينتفي عنه الولد ، وبالجملة فما تقدم من التفصيل في المسألة السابقة آت هنا ، وإنما أفردها الأصحاب بالذكر لورود بعض النصوص بحكمها على الخصوص ، وظاهر الأصحاب القطع بلزوم المهر هنا وإن كانت عالمة بالتحريم ، واحتمال العدم قائم ، واختلفوا في تقديره بالمسمى أو مهر المثل أو العشر ونصف العشر كما مر ، والأخير أصح لصحيحة الوليد والفضيل ، والأظهر أن أولادها حر يفكهم بالقيمة ، وحكم المحقق في الشرائع تبعا للشيخ بأن الولد يكون رقا ، واستدل بموثقة سماعة ورواية زرارة ، وليس فيهما دلالة على رقية الولد مع الشبهة ، بل الظاهر منهما الحكم برقية الولد إذا تزوجها بمجرد دعواها الحرية ولا ريب في ذلك ، مع ضعف الروايتين أما الأولى فبالإضمار واشتماله على الواقفية. وأما الثاني فبأن في طريقها عبد الله بن


٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد بن سماعة ، عن عبد الحميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجل خطب إلى رجل ابنة له من مهيرة فلما كان ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه ابنة له أخرى من أمة قال ترد على أبيها وترد إليه امرأته ويكون مهرها على أبيها.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يخطب إلى الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها قال ترد إليه التي سميت له بمهر آخر من عند أبيها والمهر الأول للتي دخل بها.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بحر وهو ضعيف ، وفي التهذيب « يحيى ) بدل بحر وهو تصحيف.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : حسن.

قوله عليه‌السلام : « ترد إليه » قال السيد (ره) : الحكم بردها واضح ، لأنها ليست زوجته ، ولها مهر المثل إن كان دخل بها وهي جاهلة ، سواء كان هو عالما أم لا ، لتحقق الشبهة من طرفها الموجبة لثبوت المهر ، ويرجع به على المدلس الذي ساقها إليه ولو لم يكن دخل بها فلا شيء لها ، وأما الزوجة فإنها على نكاحها فيجب تسليمها إلى الزوج ، وتستحق عليه ما سمى لها في العقد ، وما تضمنه من كون مهر الزوجة على أبيها إذا كان قد ساقها إليه ، ويدفع إلى ابنته الأخرى ، ويكون ذلك معنى كون المهر على أبيها.

الحديث السادس : حسن.

وقال السيد (ره) : لا خلاف في كون البرص والجذام والجنون والقرن عيوبا للمرأة ، واختلف في أن القرن والعفل هما متحدان أم لا؟ ، ويظهر من كلام ابن الأثير اتحادهما فإنه قال في النهاية : القرن بسكون الراء : شيء يكون في فرج المرأة كالسن


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل تزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له قال يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابه قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتزوج المرأة بها الجنون والبرص وشبه ذلك قال هو ضامن للمهر.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ترد البرصاء والمجنونة والمجذومة قلت العوراء قال لا.

٩ ـ سهل ، عن أحمد بن محمد ، عن رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام المحدود و

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يمنع الوطء ، ويقال له العفل. وربما يظهر من كلام ابن دريد في الجمهرة تغايرهما ، فإنه قال : إن القرناء هي التي تخرج قرن رحمها قال : والاسم : القرن متحركة ، وقال فيالعفل إنه غلظ في الرحم.

وقال في القاموس : العفل والعفلة محركتين شيء يخرج من قبل النساء وحياء الناقة كالأدرة من الرجال ، ولم يذكر القرن والأصح أنهما واحد.

الحديث السابع : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « هو ضامن » حمل على ما بعد الدخول ، ومع ذلك المشهور أنه يرجع على المدلس كما سيأتي.

الحديث الثامن : ضعيف.

ويدل على أن العور ليس من العيوب كما سيأتي.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

ويدل على أن الحد على المرأة لا يوجب الرد كما هو المشهور ، وقد تقدم أن الصدوق في المقنع أفتى بأنه إذا زنت قبل دخول الزوج بها كان له ردها بذلك.


المحدودة هل ترد من النكاح قال لا قال رفاعة وسألته عن البرصاء فقال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها وأن المهر على الذي زوجها وإنما صار المهر عليه لأنه دلسها ولو أن رجلا تزوج امرأة وزوجها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء وكان المهر يأخذه منها.

١٠ ـ سهل ، عن أحمد بن محمد ، عن داود بن سرحان وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي جميعا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ولته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جار لها لا يعلم دخيلة أمرها فوجدها قد دلست عيبا هو بها قال يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوجها شيء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال المفيد : ترد المحدودة في الفجور ، وتبعه جماعة ويرده الحصر الوارد في صحيحة الحلبي وهذا الخبر ، ويدل على الرجوع على المدلس ، ولا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في أنه إذا فسخ الزوج يرجع على المدلس. وقال السيد (ره) : إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في المدلس والرجوع عليه بين أن يكون وليا أو غيره ، حتى لو كان المدلس هو المرأة رجع عليها أيضا ، ثم إن كان الرجوع على غير الزوجة فلا بحث في أنه يرجع بجميع ما غرم ، وإن كان عليها في الرجوع بالجميع وجهان : أحدهما وهو الأظهر أنه يرجع بالجميع ، والثاني يجب أن يستثنى منه أقل ما يكون مهرا ، وإلى هذا ذهب الأكثر وفي تقديره قولان : أحدها ما ذهب إليه ابن الجنيد ، وهو أقل مهر مثلها والثاني وإليه ذهب الأكثر أنه أقل ما يمكن أن يكون مهرا ، وهو أقل ما يتمول في العادة.

الحديث العاشر : السند الأول ضعيف على المشهور والثاني حسن.

ويدل على أن مع عدم علم الولي بالعيب لا يلزمه شيء كما ذكره الأصحاب.


١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن بعض أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام في أختين أهديتا إلى أخوين في ليلة فأدخلت امرأة هذا على هذا وأدخلت امرأة هذا على هذا قال لكل واحد منهما الصداق بالغشيان وإن كان وليهما تعمد ذلك أغرم الصداق ولا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة فإذا انقضت العدة صارت كل واحدة منهما إلى زوجها بالنكاح الأول قيل له فإن ماتتا قبل انقضاء العدة قال فقال يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ويرثانهما الرجلان قيل فإن مات الرجلان وهما في العدة قال ترثانهما ولهما نصف المهر المسمى وعليهما العدة بعد ما تفرغان من العدة الأولى تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها.

١٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الحادي عشر : مرسل.

وقال السيد (ره) : الرواية مطابقة للأصول ، وما تضمنه من تنصيف المهر بموتهما قول جمع من الأصحاب وبه روايات صحيحة ، وفي مقابلها أخبار أخر دالة على خلاف ذلك. انتهى.

وقال الجوهري : هديت العروس إلى بعلها هداء بالكسر والمد فهي هدية وأهديتها بالألف لغة قيس فهي مهداة.

قوله عليه‌السلام : « وعليهما العدة » على المشهور بل المتفق عليه بين الأصحاب ، ومن تداخل ما بقي من العدة في عدة الوفاة لعله محمول على بقية العدة لا استئنافها ، وسيأتي الأخبار في ذلك لكن لما كان العدتان لرجلين لا يبعد عدم تداخلهما كما صرحوا به في سائر العدد فتدبر.

الحديث الثاني عشر : كالموثق.

ويدل على أن الدخول يمنع الرد بالعيب ، وقال الشيخ في التهذيب بعد إيراد هذا الخبر وصحيحة عبد الرحمن الآتية : هذان الخبران المراد بهما إذا وقع


عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال في الرجل إذا تزوج المرأة فوجد بها قرنا وهو العفل أو بياضا أو جذاما إنه يردها ما لم يدخل بها.

١٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل هي ابنة فلان فأتى أباها فقال زوجني ابنتك فزوجه غيرها فولدت منه فعلم أنها غير ابنته وأنها أمة فقال يرد الوليدة على مولاها والولد للرجل وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرجل وخدعه.

١٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها قال فقال إذا دلست العفلاء والبرصاء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عليها بعد العلم بحالها فليس له ردها ، لأن ذلك يدل على الرضا ، فأما إذا وقع عليها وهو لا يعلم بحالها ثم علم كان له ردها على جميع الأحوال ، إلا أن يختار إمساكها ، والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الأخبار وتضمنها أنه إذا كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فلو لا أن له الرد مع الدخول لما كان لهذا الكلام معنى.

أقول : ويمكن أيضا حمله على ما إذا حدث العيب بعد الوطء فإنها لا ترد إجماعا أو على ما إذا حدث بين العقد والوطء ، بناء على مذهب من لا يجوز الوطء حينئذ فإن فيه خلافا وأما ما ذكره الشيخ أظهر.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

ويدل على أحكام : الأول ـ الرد بالإفضاء ، ولا خلاف فيه ، والمراد ذهاب الحاجز بين مخرج البول والحيض.

الثاني ـ أن الإقعاء عيب ، وهو المشهور بين الأصحاب وإن لم يذكره بعضهم


والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها فإن لم يكن وليها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه وترد إلى أهلها قال وإن أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له وإن لم يصب شيئا فلا شيء له قال وتعتد منه عدة المطلقة إن كان دخل بها وإن لم يكن دخل بها فلا عدة لها ولا مهر لها.

١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا فقال إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليها بما دلس عليه كان له ذلك على وليها وكان الصداق الذي أخذت لها لا سبيل عليها فيه بما استحل من فرجها وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس.

١٦ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولا ريب أن الإقعاء زمانة ، واختلفوا في العرج ، والمشهور أنه أيضا عيب ، وقيده العلامة في المختلف والتحرير بالبين ، ونقله عن ابن إدريس واعتبر المحقق والعلامة في القواعد والإرشاد في العرج بلوغه حد الإقعاء ، وأطلق الشيخ في المبسوط أن العرج ليس بعيب.

الثالث ـ أن مع تلف عين المهر ليس له الرجوع ، وهو خلاف المشهور بين الأصحاب ، ولعله حملواقوله عليه‌السلام « شيئا مما أخذت منه » على الأعم من العين أو المثل أو القيمة ، ولا يخفى بعده.

الحديث الخامس عشر : حسن.

ويدل على كونها ولد زناء من العيوب الموجبة للفسخ ، ولم أره في كلام القوم.

الحديث السادس عشر : صحيح.


بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المرأة ترد من أربعة أشياء من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا.

١٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة فوجد بها قرنا قال هذه لا تحبل ترد على أهلها من ينقبض زوجها عن مجامعتها ترد على أهلها قلت فإن كان دخل بها قال إن كان علم بها قبل أن يجامعها ثم جامعها فقد رضي بها وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعها فإن شاء بعد أمسكها وإن شاء سرحها إلى أهلها ولها ما أخذت منه بما استحل من فرجها.

١٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي الصباح قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة فوجد بها قرنا قال فقال هذه لا تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها صاغرة ولا مهر لها قلت فإن كان دخل بها قال إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها يعني المجامعة ثم جامعها فقد رضي بها وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعها فإن شاء بعد أمسك وإن شاء طلق.

١٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن بريد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والحصر إضافي وقد تقدم القول فيه.

الحديث السابع عشر : ضعيف.

ويؤيد الحمل الذي ذكره الشيخ في الخبرين السابقين.

الحديث الثامن عشر : صحيح.

ويستفاد منه أن القرن إذا لم يكن مانعا من الوطء وبأن كان يمكن حصوله بعسر يجوز معه الفسخ ، وهو ظاهر اختيار المحقق في الشرائع ويؤيده تعليق الحكم في الأخبار على وجود الاسم المذكور الشامل لما يمكن معه الوطء وما لا يمكن ، وقيل : لا يجوز الفسخ بالقرن إلا إذا كان مانعا من الوطء وإليه ذهب الأكثر ولعله أحوط.

الحديث التاسع عشر : صحيح.


العجلي قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة فزفتها إليه أختها وكانت أكبر منها فأدخلت منزل زوجها ليلا فعمدت إلى ثياب امرأته فنزعتها منها ولبستها ثم قعدت في حجلة أختها ونحت امرأته وأطفت المصباح واستحيت الجارية أن تتكلم فدخل الزوج الحجلة فواقعها وهو يظن أنها امرأته التي تزوجها فلما أصبح الرجل قامت إليه امرأته فقالت له أنا امرأتك فلانة التي تزوجت وإن أختي مكرت بي فأخذت ثيابي فلبستها وقعدت في الحجلة ونحتني فنظر الرجل في ذلك فوجد كما ذكرت فقال أرى أن لا مهر للتي دلست نفسها وأرى عليها الحد لما فعلت حد الزاني غير محصن ولا يقرب الزوج امرأته التي تزوج حتى تنقضي عدة التي دلست نفسها فإذا انقضت عدتها ضم إليه امرأته.

( باب )

( الرجل يدلس نفسه والعنين )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في امرأة حرة دلس لها عبد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعلى المشهور بين الأصحاب انتظار العدة مع كونها بائنة والأولى عدم الخروج عن النص الصحيح.

باب الرجل يدلس نفسه والعنين

الحديث الأول : حسن.

وقال السيد (ره) : إذا تزوجت المرأة زوجها على أنه حر فبان عبدا ، فإن كان بغير إذن مولاه ولم يجز العقد وقع باطلا ، وإن كان بإذنه أو إجازته صح العقد ، وكان للمرأة الفسخ ، سواء شرطت حريته في نفس العقد أو عولت على الظاهر ، ولا فرق في ذلك بين أن يتبين الحال قبل الدخول أو بعده ، لكن إن فسخت بعده


فنكحها ولم تعلم إلا أنه حر قال يفرق بينهما إن شاءت المرأة.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك قال هي أملك بنفسها إن شاءت أقرت معه وإن شاءت فلا فإن كان دخل بها فلها الصداق وإن لم يكن دخل بها فليس لها شيء فإن هو دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك وأقرت بذلك فهو أملك بها.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ابن بكير ، عن أبيه ، عن أحدهماعليهما‌السلام في خصي دلس نفسه لامرأة مسلمة فتزوجها قال فقال يفرق بينهما إن شاءت المرأة ويوجع رأسه وإن رضيت به وأقامت معه لم يكن لها بعد رضاها به أن تأباه.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبان ، عن عباد الضبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في العنين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثبت لها المهر ، فإن كان النكاح برضا السيد كان لها المسمى عليه ، وإلا كان لها مهر المثل على المملوك يتبع به إذا أعتق.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

الحديث الرابع : مجهول.

وقال السيد (ره) : إذا ثبت العنة فإن صبرت فلا بحث ، وإن لم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم ، فإذا رفعت إليه أجله سنة من حين المرافعة ، فإن عجز عنها وعن غيرها فلها الفسخ ، وكان لها نصف المهر ، وإن واقعها أو غيرها فلا فسخ ، والحكم بالتأجيل قول معظم الأصحاب وفي المسألة قولان آخران :

أحدهما ـ إن كانت متقدمة على العقد جاز لها الفسخ في الحال ، وإن كانت حادثة بعد العقد أجل سنة من حين الترافع ، ذهب إليه ابن الجنيد.


فرق بينهما وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما والرجل لا يرد من عيب.

٥ ـ عنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أتفارقه قال نعم إن شاءت قال ابن مسكان وفي حديث آخر تنتظر سنة فإن أتاها وإلا فارقته فإن أحبت أن تقيم معه فلتقم.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمد ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن خصيا دلس نفسه لامرأة قال يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واحتج له في المختلف برواية غياث(١) الضبي وأبي الصباح ، والجواب أنهما مطلقان والمفصل يحكم على المجمل ، وأجاب عنه في المختلف بأن العلم إنما يحصل بعد السنة قال : ولو قدر حصوله قبلها فالأقوى ما قاله ابن الجنيد.

وثانيهما ـ أن المرأة بعد تمكينها إياه من نفسها وجب لها المهر ، وإن لم يولج ذهب إليه ابن الجنيد أيضا وتدفعه رواية أبي حمزة.

الحديث الخامس : صحيح وآخره مرسل.

الحديث السادس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « وتأخذ منه صداقها » يمكن حمله على ما إذا كان بعد الدخول وقال السيد (ره) : المشهور بين الأصحاب أن الخصاء عيب.

وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : إنها ليس بعيب مطلقا ، محتجا بأنه يولج ويبالغ أكثر من الفحل وهو مدفوع بالروايات ، ثم إن الشيخ وجماعة ذكروا أنها لو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر بالخلوة ، ويعزر الزوج ، وأنكر ابن إدريس جميع المهر.

وقال العلامة في المختلف : إن الشيخ بنى ذلك على أصله من ثبوت المهر بالخلوة ، وفيه نظر لأن الشيخ استند في هذا الحكم إلى الروايات الواردة في خصوص المقام والمسألة محل تردد.

__________________

(١) وفي نسخة وفي المتن عباد.


٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها فإن القول في ذلك قول الرجل وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها لأنها المدعية قال فإن تزوجها وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا يعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منهن فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن بعض مشيخته قال قالت امرأة لأبي عبد اللهعليه‌السلام وسأله رجل عن رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين وينكر الرجل قال تحشوها القابلة بالخلوق ولا تعلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السابع : صحيح.

وقال في النافع : لو ادعى الوطء فأنكرت فالقول قوله مع يمينه ، وقال السيد في شرحه : دعوى الزوج الوطء يقع بعد ثبوت العنن وقبله ، وفرض المصنف في الشرائع المسألة فيما إذا ادعى الزوج الوطء بعد ثبوت العنن وحكم بأن القول قوله مع يمينه ، وأطلق الأكثر ، فأما قبول قوله لو كان قبل الثبوت فظاهر ، ويدل عليه رواية أبي حمزة ، وأما بعده فمشكل ، لأنه مدع لزوال ما كان قد ثبت ، لكن المصنف في الشرائع والعلامة في القواعد صرحا بقبول قوله في ذلك ، وفي المسألة قول آخر ذهب إليه الشيخ في الخلاف ، والصدوق في المقنع وجماعة ، وهو أن دعواه الوطء إن كان في قبل فإن كانت بكرا صدق بشهادة أربع نساء بذهابها ، وإن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا ثم يؤمر بالوطء فإن خرج الخلوق على ذكره صدق وإلا فلا. واستدل عليه في الخلاف بالإجماع والأخبار ، وكأنه أراد بالأخبار رواية عبد الله بن الفضل ورواية غياث بن إبراهيم وهما ضعيفتان.

الحديث الثامن : مرسل.


الرجل ويدخل عليها الرجل فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت وإلا صدقت وكذب.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجل أخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها فقال إن كان لا يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلا برضاها بذلك وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها.

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام من أتى امرأته مرة واحدة ثم أخذ عنها فلا خيار لها.

١١ ـ الحسين بن محمد ، عن حمدان القلانسي ، عن إسحاق بن بنان ، عن ابن بقاح ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ادعت امرأة على زوجها على عهد أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه لا يجامعها وادعى أنه يجامعها فأمرها أمير المؤمنينعليه‌السلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث التاسع : موثق.

وقال في النهاية :التأخيذ حبس السواحر أزواجهن عن غيرهن من النساء.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

وقال السيد (ره) : إذا ثبت العنن فإما أن يثبت تقدمه على العقد أو تجدده بعده قبل الوطء أو بعده ، فإن ثبت تقدمه على العقد ثبت لها الخيار إجماعا ، وإن تجدد بعد العقد وقبل الوطء فالمشهور جواز الفسخ به أيضا ، وربما لاح من كلام الشيخ في المبسوط عدمه ، وكذا الخلاف لو تجدد بعد الوطء لكن الأكثر هنا على عدم ثبوت الفسخ به ، وذهب المفيد وجماعة إلى أن لها الفسخ أيضا ، ثم الظاهر من عبارة جماعة من الأصحاب أنه يعتبر في العنن العجز عن وطئها ووطئ غيرها قبلا أو دبرا ، ويظهر من عبارة المفيد أن المعتبر عجزه عنها وإن قدر على وطئ غيرها والمصير إليه بعيد.

الحديث الحادي عشر : مجهول.


أن تستذفر بالزعفران ثم يغسل ذكره فإن خرج الماء أصفر صدقه وإلا أمره بطلاقها.

( باب نادر )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار فزوج واحدة منهن رجلا ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود وقد كان الزوج فرض لها صداقها فلما بلغ إدخالها على الزوج بلغ الرجل أنها الكبرى من الثلاثة فقال الزوج لأبيها إنما تزوجت منك الصغرى من بناتك قال فقال أبو جعفرعليه‌السلام إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن فالقول في ذلك قول الأب وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم واحدة عند عقدة النكاح فالنكاح باطل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب نادر

الحديث الأول : صحيح.

وقال في المسالك : إذا كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة منهن لرجل ولم يسمها عند العقد فإن لم يقصداها بطل العقد ، وإن قصداها معينة واتفق القصد صح ، فإن اختلفا بعد ذلك قال الأكثر : إن كان الزوج رآهن كلهن فالقول قول الأب ، لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يسلم إلى الزوج التي نواها ، وإن لم يكن رآهن كان العقد باطلا ، والأصل في المسألة رواية أبي عبيدة ، وهي تدل على أن رؤية الزوج كافية في الصحة ، والرجوع إلى ما عينه الأب ، وإن اختلف القصد فعدم رؤيته كاف في البطلان مطلقا ، وقد اختلف في تنزيلها ، فالشيخ ومن تبعه أخذوا بها جامدين عليها ، والمحقق والعلامة نزلاها على ما مر والأظهر أما العمل بمضمون الرواية كما فعل الشيخ ، أوردها رأسا والحكم بالبطلان في الحالين كما فعل ابن إدريس.


( باب )

( الرجل يتزوج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن محمد بن القاسم بن فضيل ، عن أبي الحسنعليه‌السلام في الرجل يتزوج المرأة على أنها بكر فيجدها ثيبا أيجوز له أن يقيم عليها قال فقال قد تفتق البكر من المركب ومن النزوة.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن جزك قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا هل يجب لها الصداق وافيا أم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الرجل يتزوج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « قد تفتق » قال الوالد العلامة : لعل المراد أنك لا توهم أن هذا لا يكون إلا بوطئ لتظن بها الزنا وتفارقها لذلك ، إذ يمكن أن يكون زوال البكارة بالركوب والنزوة ، ويحتمل أن يكون المراد أنك لا تعلم تقدم زوالها على العقد ، إذ يمكن طريانه بعد العقد بنزوة وغيرها ، ومع اشتباه الحال أو العلم بالتأخر لا يقدر على الفسخ كما هو المشهور والأول أظهر.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال في النافع : لو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا فلا مهر لها وفي رواية ينقص مهرها.

وقال السيد في شرحه : الأصح أنها لا ترد إذا شرط كونها بكرا وثبت سبق الثيبوبة على العقد ، فإنه يجوز له الفسخ ، ثم إن فسخ قبل الدخول فلا شيء ، وإن كان بعده استقر المهر ورجع به على المدلس ، وإن كان التدليس من المرأة فلا شيء لها إلا أقل ما يصلح أن يكون مهرا كما قيل في نظائره ، والرواية هي صحيحة


ينتقص قال ينتقص.

( باب )

( الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئا )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن عبد الحميد بن عواض قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أتزوج المرأة أيصلح لي أن أواقعها ولم أنقدها من مهرها شيئا قال نعم إنما هو دين عليك.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام الرجل يتزوج المرأة على الصداق المعلوم يدخل بها قبل أن يعطيها قال يقدم إليها ما قل أو كثر إلا أن يكون له وفاء من عرض إن حدث به حدث أدي عنه فلا بأس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد بن جزك ، واختلف الأصحاب في قدر النقص فقيل : إنه ينقص منه شيء من غير تعيين اختاره الشيخ في النهاية ، وقيل : إنه ينقص السدس ذكره الراوندي ، لأنه الشيء في عرف الشرع ، وفيه أن لفظ الشيء لم يذكر في الرواية ، وقيل : إنه ينقص منه بنسبة ما بين مهر البكر والثيب اختاره ابن إدريس وجماعة ، وقيل : يرجع إلى رأي الحاكم ، والرواية تشتمل اشتراط بكارتها في العقد أو ذكرت قبل وجرى العقد على ذلك.

باب الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئا

الحديث الأول : موثق.

ويدل كالأخبار الآتية على أن الدخول لا يهدم العاجل كما هو المشهور ، وقد تقدم القول فيه.

الحديث الثاني : حسن.


٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن عبد الحميد الطائي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أتزوج المرأة وأدخل بها ولا أعطيها شيئا قال نعم يكون دينا لها عليك.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتزوج المرأة فلا يكون عنده ما يعطيها فيدخل بها قال لا بأس إنما هو دين لها عليه.

( باب )

( التزويج بالإجارة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام قول شعيبعليه‌السلام «إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ » أي الأجلين قضى قال الوفاء منهما أبعدهما عشر سنين قلت فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط أو بعد انقضائه قال قبل أن ينقضي قلت له فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين يجوز ذلك فقال إن موسىعليه‌السلام قد علم أنه سيتم له شرطه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : صحيح.

باب التزويج بالإجارة

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

وظاهره المنع من استئجار مدة لا يتعين كتعليم صنعة ، لذكر السورة في آخر الخبر ، ولعله لمهانة النفس في الأول ، ويظهر من المحقق في النافع أن مورد الخلاف هو الأول ، وحمل الأكثر هذا الخبر على الكراهية ، ويمكن أن يكون النهي لكون العمل لغير الزوجة ، ولم يصرحعليه‌السلام به تقية كما يدل عليه الخبر


فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي له وقد كان الرجل على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يتزوج المرأة على السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحل النكاح اليوم في الإسلام بإجارة أن يقول أعمل عندك كذا وكذا سنة على أن تزوجني ابنتك أو أختك قال حرام لأنه ثمن رقبتها وهي أحق بمهرها.

( باب )

( فيمن زوج ثم جاء نعيه )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أرسل يخطب إليه امرأة وهو غائب فأنكحوا الغائب وفرض الصداق ثم جاء خبره بعد أنه توفي بعد ما سبق الصداق فقال إن كان أملك بعد ما توفي فليس لها صداق ولا ميراث وإن كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق وهي وارثه وعليها العدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الآتي بناء على أن هذا الحكم أعني الخدمة لغير الزوجة كان في شرع من قبلنا فنسخ ، وأكثر الأصحاب لم يفرقوا ظاهرا بين العمل لها ولغيرها وإن كان الموافق لأصولهم ما ذكرنا.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وظاهره عدم جواز جعل المهر العمل لغير الزوجة ، ومنع الشيخ في النهاية من جعل المهر عملا من الزوج لها أو لوليها ، وأجازه الشيخ في الخلاف وإليه ذهب المفيد وابن الجنيد وابن إدريس وعامة المتأخرين.

باب فيمن زوج ثم جاء نعيه

الحديث الأول : مرسل. ومضمونه موافق لفتوى الأصحاب.


( باب )

( الرجل يفجر بالمرأة فيتزوج أمها أو ابنتها أو يفجر بأم امرأته أو ابنتها )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها قال لا ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو ابنتها أو أختها لم تحرم عليه امرأته إن الحرام لا يفسد الحلال.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها قال إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس وإن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الرجل يفجر بالمرأة فيتزوج أمها أو ابنتها أو يفجر بأم امرأته أو ابنتها

الحديث الأول : صحيح.

وقال السيد (ره) : اتفق الأصحاب على أن الزنا اللاحق للعقد الصحيح لا بنشر حرمة المصاهرة ، سواء في ذلك الزنا بالعمة والخالة وغيرهما ، والأخبار الواردة بذلك مستفيضة جدا وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق لا أعلم بمضمونه قائلا ، واختلف في أن الزنا المتقدم على العقد هل ينشر حرمة لمصاهرة كالصحيح بمعنى تحريم ما حرمه الصحيح من الأم والبنت وتحريم موطوءة الابن على الأب وبالعكس ، فذهب الأكثر إلى أنه ينشر الحرمة كالصحيح ، قال المفيد والمرتضى وابن إدريس لا ينشر واختاره المحقق ، والمعتمد الأول ، للأخبار المستفيضة. انتهى ، ولعل مفهومقوله عليه‌السلام : « أو أختها » غير معتبر على ما يفهم من كلام الأصحاب.

الحديث الثاني : صحيح.


٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوج جارية فدخل بها ثم ابتلي بها ففجر بأمها أتحرم عليه امرأته فقال لا إنه لا يحرم الحلال الحرام.

٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال في رجل زنى بأم امرأته أو بابنتها أو بأختها فقال لا يحرم ذلك عليه امرأته ثم قال ما حرم حرام قط حلالا.

٥ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل كان بينه وبين امرأة فجور فهل يتزوج ابنتها فقال إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها وليتزوجها هي إن شاء.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل زنى بأم امرأته أو بأختها فقال لا يحرم ذلك عليه امرأته إن الحرام لا يفسد الحلال ولا يحرمه.

٧ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان بن عثمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل كان بينه وبين امرأة فجور فقال إن كان قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها إن شاء وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها وليتزوجها.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : صحيح والسند الثاني صحيح.


عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها قال لا.

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله.

٩ ـ ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن يزيد الكناسي قال إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة فقال لي أحب أن تسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام وتقول له إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أنه كان يلاعب أمها ويقبلها من غير أن يكون أفضى إليها قال فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال لي كذب مره فليفارقها قال فرجعت من سفري فأخبرت الرجل بما قال أبو عبد اللهعليه‌السلام فو الله ما دفع ذلك عن نفسه وخلى سبيلها.

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخراز ، عن محمد بن مسلم قال سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع أيتزوج ابنتها فقال لا قلت إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شيء دون شيء فقال لا يصدق ولا كرامة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويدل على أن حكم الرضاع في تحريم المصاهرة حكم النسب كما هو المشهور.

الحديث التاسع : صحيح. وهو مشتمل على الإعجاز.

الحديث العاشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « لا يصدق » كأنهعليه‌السلام علم كذبه في ذلك فأخبر به كالخبر السابق ، فلا يكون الحكم مطردا ، وقطع الأصحاب بحرمة بنت العمة والخالة بالزنا السابق بأمها ، وجعلوها مستثنى من الحكم بعدم التحريم بالزنا السابق ، والرواية إنما تضمنت حكم الخالة ، فإلحاق العمة بها يحتاج إلى دليل ، لكن الأخبار العامة كاف في إثبات ذلك فيهما وفي غيرهما كما مر.


( باب )

( الرجل يفسق بالغلام فيتزوج ابنته أو أخته )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أتى غلاما أتحل له أخته قال فقال إن كان ثقب فلا.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يعبث بالغلام قال إذا أوقب حرمت عليه ابنته وأخته.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه أو ، عن محمد بن علي ، عن موسى بن سعدان ، عن بعض رجاله قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فأتاه رجل فقال له جعلت فداك ما ترى في شابين كانا مضطجعين فولد لهذا غلام وللآخر جارية أيتزوج ابن هذا ابنة هذا قال فقال نعم سبحان الله لم لا يحل فقال إنه كان صديقا له قال فقال وإن كان فلا بأس قال فقال فإنه كان يفعل به قال فأعرض بوجهه [ عنه ] ثم أجابه وهو مستتر بذراعيه فقال إن كان الذي كان منه دون الإيقاب فلا بأس أن يتزوج وإن كان قد أوقب فلا يحل له أن يتزوج.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الرجل يفسق بالغلام ويتزوج ابنته أو أخته

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال السيد (ره) ظاهر الأصحاب الاتفاق على أنه يحرم على اللائط أم الموطوء وبنته وأخته مع سبق الفعل على العقد ، فلا تحريم بعد العقد للأصل ولقولهعليه‌السلام « يحرم الحرام الحلال » ، ولا يحرم على المفعول بسببه شيء ، ونقل عن بعض الأصحاب تعلق التحريم به كالفاعل وهو ضعيف.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف.

ويدل على حرمة بنت اللائط على ابن المفعول وبالعكس ولم يقل به أحد من الأصحاب والأحوط الترك.


٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يأتي أخا امرأته فقال إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة.

( باب )

( ما يحرم على الرجل مما نكح ابنه وأبوه وما يحل له )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة فلامسها قال مهرها واجب وهي حرام على أبيه وابنه.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده قال بشهوة قلت نعم قال فقال ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ثم قال ابتداء منه إن جردها ونظر إليها بشهوة حرمت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : حسن.

قوله عليه‌السلام : « إذا أوقبه » الإيقاب : الإدخال ، ولا يلزم أن يكون بكل الحشفة لصدقه بإدخال البعض أيضا كما ذكره الأصحاب ، وحمل على ما إذا كان قبل التزويج وإن كان ظاهر الرواية وقوعه بعده.

باب ما يحرم على الرجل مما نكح ابنه أو أبوه وما يحل له

الحديث الأول : حسن.

قوله : « فلامسها » حمل على الجماع بل هو الظاهر والمشهور بين الأصحاب عدم التحريم بدون الوطء ، وذهب الشيخ في بعض كتبه إلى أنه يكفي في التحريم اللمس والنظر إلى ما لا يحل لغير المالك النظر إليه ، وحملت الأخبار على الكراهية.

الحديث الثاني : صحيح.

ويدل على مذهب الشيخ وحمل في المشهور على الكراهة.


على أبيه وابنه قلت إذا نظر إلى جسدها فقال إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل ينظر إلى الجارية يريد شراها أتحل لابنه فقال نعم إلا أن يكون نظر إلى عورتها.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسها فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه فقال أثم الغلام وأثمت أمه ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها قال وسألته عن رجل يكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها إلى محرم من شهوة فكره أن يمسها ابنه.

٥ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي بن عبد الله ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه.

٦ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : حسن وهو كالسابق.

الحديث الرابع : حسن.

ويدل على أن زناء الابن بالجارية قبل دخول الأب يوجب التحريم على الأب وإن كان الابن صغيرا ، بل لا يبعد القول بأن هذا أظهر في التحريم ، لأن فعله لا يوصف بالحرمة ، ولا يمكن مقايسة الكبير عليه.

وربما يستدل به على ما هو المشهور من عدم تحريم الملموسة والمنظورة لظاهر لفظ الكراهة ، وفيه نظر إذ الكراهة في الأخبار غير ظاهرة في المعنى المشهور.

الحديث الخامس : مجهول كالصحيح.

الحديث السادس : مجهول.


عن الحسن بن زياد ، عن محمد بن مسلم قال قلت له رجل تزوج امرأة فلمسها قال هي حرام على أبيه وابنه ومهرها واجب.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال قال أبو جعفرعليه‌السلام إذا زنى رجل بامرأة أبيه أو جارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ولا تحرم الجارية على سيدها إنما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية وهي حلال فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه ولا لأبيه وإذا تزوج رجل امرأة تزويجا حلالا فلا تحل تلك المرأة لأبيه ولابنه.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن مرازم قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام وسئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع فقال أثمت وأثم ابنها وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له أمسكها إن الحلال لا يفسده الحرام.

٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن جعفر ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل تكون له الجارية فيقع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

ويدل زائدا على ما تقدم على أن منكوحة الأب حرام على الابن وبالعكس وإن لم يدخلا.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

ويدل على أن زناء الابن لا يحرم الجارية على الأب ، ويمكن حمل الخبر الكاهلي على الكراهة أو هذا الخبر على ما إذا كان بعد دخول الأب ، أو على ما إذا كان الابن بالغا كما أومأنا إليه.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

ويؤيد الحمل الثاني للخبر السابق ، وقال في المختلف : لو سبق العقد من الأب أو الابن على امرأة ثم زنى بها الآخر لم يحرم على العاقد ، سواء دخل العاقد قبل زناء الآخر أو لم يدخل ، ذهب إليه أكثر علمائنا وشرط ابن الجنيد في الإباحة الوطء


عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة فهل يحل لأبيه أن يتزوجها قال لا إنما ذلك إذا تزوجها الرجل فوطئها ثم زنى بها ابنه لم يضره لأن الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية.

( باب )

( آخر منه وفيه ذكر أزواج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال لو لم يحرم على الناس أزواج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لقول الله عز وجل : «وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً » حرمن على الحسن والحسينعليه‌السلام لقول الله عز وجل : «وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ » ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده.

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلو عقد ولم يدخل وزنى الآخر حرمت على العاقد ، واستدل برواية عمار وهو استدلال بالمفهوم وهو ضعيف.

باب آخر منه وفيه ذكر أزواج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « حرمن على الحسن والحسين » الغرض الاستدلال بالآية على كون الحسن والحسينعليهما‌السلام وأولادهما أولاد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حقيقة ردا على المخالفين ، ويؤيد مذهب من قال بأن المنتسب بالأم إلى هاشم يحل له الخمس ، وتحرم عليه الصدقة.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.


أبي الجارود قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وذكر هذه الآية «وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً » فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أحد الوالدين فقال عبد الله بن عجلان من الآخر قال عليعليه‌السلام ونساؤه علينا حرام وهي لنا خاصة.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال حدثني سعد بن أبي عروة ، عن قتادة ، عن الحسن البصري أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوج امرأة من بني عامر بن صعصعة يقال لها سنى وكانت من أجمل أهل زمانها فلما نظرت إليها عائشة وحفصة قالتا لتغلبنا هذه على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بجمالها فقالتا لها لا يرى منك ـ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حرصا فلما دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تناولها بيده فقالت أعوذ بالله فانقبضت يد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عنها فطلقها وألحقها بأهلها وتزوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله امرأة من كندة بنت أبي الجون فلما مات إبراهيم بن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ابن مارية القبطية قالت لو كان نبيا ما مات ابنه فألحقها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأهلها قبل أن يدخل بها فلما قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وولي الناس أبو بكر أتته العامرية والكندية وقد خطبتا فاجتمع أبو بكر وعمر فقالا لهما اختارا إن شئتما الحجاب وإن شئتما الباه فاختارتا الباه فتزوجتا فجذم أحد الرجلين وجن الآخر. قال عمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « وهي لنا » أي هذه الآية نزلت فينا ، فالمراد بالإنسان همعليهم‌السلام وبالوالدين رسول الله وأمير المؤمنين ـ صلوات الله عليهما ـ والمعنى أن هذه الحرمة لنساء النبي من جهة الوالدية مختصة بنا ، وأما الجهة العامة فمشتركة والأول أظهر.

الحديث الثالث : ضعيف.

وأقول : قصة تزويجهما بعد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله من المشهورات ، وهي إحدى مثالبهم المعروفة ، وروى ابن إدريس في آخر كتاب السرائر عن كتاب موسى بن بكر الواسطي عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : ما حرم الله شيئا إلا وقد عصي فيه ، لأنهم تزوجوا أزواج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من بعده فخيرهن أبو بكر بين الحجاب أو يتزوجن فاخترن التزويج فتزوجن ، قال زرارة : ولو سألت بعضهم أرأيت لو أن أباك تزوج امرأة


بن أذينة فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل فرويا ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال ما نهى الله عز وجل عن شيء إلا وقد عصي فيه حتى لقد نكحوا أزواج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله من بعده وذكر هاتين العامرية والكندية ثم قال أبو جعفرعليه‌السلام لو سألتهم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أتحل لابنه لقالوا لا فرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أعظم حرمة من آبائهم.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام نحوه وقال في حديثه ولا هم يستحلون أن يتزوجوا أمهاتهم إن كانوا مؤمنين وإن أزواج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في الحرمة مثل أمهاتهم.

( باب )

( الرجل يتزوج المرأة فيطلقها أو تموت قبل أن يدخل بها )

( أو بعده فيتزوج أمها أو بنتها )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج وحماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الأم والابنة سواء إذا لم يدخل بها يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن شاء تزوج ابنتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولم يدخل بها حتى مات أتحل لك إذن؟ لقال : لا ، وهم قد استحلوا أن يتزوجوا أمهاتهم إن كانوا مؤمنين ، فإن أزواج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مثل أمهاتهم.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « ولا هم يستحلون » استفهاما إنكاريا.

باب الرجل يتزوج المرأة فيطلقها أو تموت قبل أن يدخل بها أو بعده فيتزوج أمها أو ابنتها

الحديث الأول : حسن.


٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام : عن الرجل يتزوج المرأة متعة أيحل له أن يتزوج ابنتها قال لا.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها أيتزوج ابنتها فقال لا إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا فقلت جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا بقضاء عليعليه‌السلام في هذه الشمخية التي أفتاها ابن مسعود أنه لا بأس بذلك ثم أتى علياعليه‌السلام فسأله فقال له عليعليه‌السلام من أين أخذتها فقال من قول الله عز وجل : «وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » فقال عليعليه‌السلام إن هذه مستثناة وهذه مرسلة «وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

قوله : « في هذه الشمخية » يحتمل أن يكون تسميتها بها لأنها صارت سببا لافتخار الشيعة على العامة.

وقال الوالد العلامة : إنما وسمت المسألة بالشمخية بالنسبة إلى ابن مسعود ، فإنه عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ ، أو لتكبر ابن مسعود فيها عن متابعة أمير المؤمنينعليه‌السلام ، يقال : شمخ بأنفه أي تكبر وارتفع ، والتقية ظاهر من الخبر. انتهى.

وأقول : أكثر علماء الإسلام على أن تحريم أمهات النساء ليس مشروطا بالدخول بالنساءلقوله تعالى «وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » الشامل للمدخول بها وغيرها


للرجل أما تسمع ما يروي هذا عن عليعليه‌السلام فلما قمت ندمت وقلت أي شيء صنعت يقول هو قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا وأقول أنا قضى عليعليه‌السلام فيها فلقيته بعد ذلك فقلت جعلت فداك مسألة الرجل إنما كان الذي قلت يقول كان زلة مني فما تقول فيها فقال يا شيخ تخبرني أن علياعليه‌السلام قضى بها وتسألني ما تقول فيها.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة فمكث أياما معها لا يستطيعها غير أنه قد رأى منها ما يحرم على غيره ثم يطلقها أيصلح له أن يتزوج ابنتها فقال أيصلح له وقد رأى من أمها ما قد رأى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والأخبار الواردة في ذلك كثيرة.

وقال ابن أبي عقيل منا وبعض العامة : لا تحرم الأمهات إلا بالدخول ببناتهن كالبنات ، وجعلوا الدخول المعتبرة في الآية متعلقا بالمعطوف والمعطوف عليه جميعا ولصحيحة جميل بن دراج وحماد وغيره.

وأجاب الشيخ عن الأخبار بأنها مخالفة للكتاب ، إذ لا يصح العود إليهما معا ، وعلى تقدير العود إلى الأخيرة تكون « من » ابتدائية ، وعلى تقدير العود إلى الأولى بيانية ، فيكون من قبيل عموم المجاز ، وهو لا يصح ، وقيل : يتعلق الجار بهما ومعناه مجرد الاتصال على حد قوله تعالى : «الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ »(١) ولا ريب أن أمهات النساء متصلات بالنساء ، ولا يخفى أنه أيضا خلاف الظاهر ولا يمكن الاستدلال به.

قوله : «وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » بيان لاسم الإشارة ، والتقية في هذا الخبر ظاهرة.

الحديث الخامس : صحيح.

وحمل الشيخ وغيره هذا الخبر وخبر محمد بن مسلم على الكراهة.

__________________

(١) سورة التوبة الآية ـ ٦٧.


( باب )

( تزويج المرأة التي تطلق على غير السنة )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال إياكم وذوات الأزواج المطلقات على غير السنة قال قلت له فرجل طلق امرأته من هؤلاء ولي بها حاجة قال فتلقاه بعد ما طلقها وانقضت عدتها عند صاحبها فتقول له طلقت فلانة فإذا قال نعم فقد صار تطليقة على طهر فدعها من حين طلقها تلك التطليقة حتى تنقضي عدتها ثم تزوجها فقد صارت تطليقة بائنة.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن شعيب الحداد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل من مواليك يقرئك السلام وقد أراد أن يتزوج امرأة قد وافقته وأعجبه بعض شأنها وقد كان لها زوج فطلقها ثلاثا على غير السنة وقد كره أن يقدم على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت تأمره فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام هو الفرج وأمر الفرج شديد ومنه يكون الولد ونحن نحتاط فلا يتزوجها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب تزويج المرأة التي تطلق على غير السنة

الحديث الأول : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « فتلقاه بعد ما طلقها » أي مع الشاهدين كما سيأتي.

الحديث الثاني : صحيح.

واتفق الأصحاب على أن الطلاق المتعدد بلفظ واحد كالثلاث لا يقع مجموعه وأنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة ، ولكن اختلفوا في أنه يقع باطلا من رأس أو يقع منه واحدة ويلغو الزائد ، فذهب الأكثر إلى الثاني ، وبه روايات وذهب المرتضى وابن أبي عقيل وابن حمزة إلى الأول.


٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل طلق امرأته ثلاثا فأراد رجل أن يتزوجها كيف يصنع قال يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يأتيه ومعه رجلان شاهدان فيقول أطلقت فلانة فإذا قال نعم تركها ثلاثة أشهر ثم خطبها إلى نفسها.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن علي بن حنظلة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إياك والمطلقات ثلاثا في مجلس فإنهن ذوات أزواج.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

ويدل على ما ذهب إليه الشيخ وجماعة من وقوع الطلاق بقوله نعم عند سؤاله هل طلقت امرأتك ، وفيه أن الظاهر من كلامهم أن الخلاف فيما إذا قصد الإنشاء ومعلوم أن المراد هنا الإخبار عن طلاق سابق.

ويمكن حمله على الاستحباب ، لاطمئنان النفس إذ الظاهر صدوره من المخالف ، ومثل هذا واقع منهم لازم عليهم ، فلا يكون مخالفا لقول من قال بوقوع الطلقة الواحدة ، ويمكن أن يحمل الخبر على كون المرأة مؤمنة ، فلذا احتاج إلى هذا السؤال لعدم جريان حكم طلاقهم عليها ، ولكن يرد الإشكال الأول ، ويمكن حمل الخبر على ما إذا طلق في طهر المواقعة بقرينةقوله « يدعها حتى تحيض وتطهر » ويدل عليه ما رواه ابن أبي عمير عن أبي أيوب « قال : كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فجاء رجل فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا فقال : بانت منه ، ثم جاء آخر من أصحابنا فسأله عن ذلك فقال : تطليقة ، وجاء آخر فسأله عن ذلك فقال : ليس بشيء ثم نظر إلى فقال : هذا يرى أن من طلق امرأته ثلاثا حرمت عليه ، وأنا أرى أن من طلق امرأته ثلاثا على السنة فقد بانت منه ، ورجل طلق امرأته ثلاثا وهي على طهر فإنما هي واحدة ، ورجل طلق امرأته على غير طهر فليس بشيء.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.


( باب )

( المرأة تزوج على عمتها أو خالتها )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن بكير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا تزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة إلا بإذنهما وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام قال لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها إلا بإذن العمة والخالة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب المرأة تزويج على عمتها أو خالتها

الحديث الأول : موثق.

وفي الجمع بين العمة مع بنت الأخ أو الخالة مع بنت الأخت اختلف أصحابنا بسبب اختلاف الروايات ، والمشهور بينهم حتى كاد أن يكون إجماعا جوازه ، لكن بشرط رضا العمة أو الخالة إذا زوج عليهما ابنة الأخ أو ، لكن يزوج العمة أو الخالة عليهما وإن كرهتا ، وفي مقابلة المشهور قولان نادران : أحدهما جواز الجمع مطلقا ، ذهب إليه ابن أبي عقيل وابن الجنيد على الظاهر من كلامهما ، والقول الثاني للصدوق في المقنع بالمنع مطلقا وإن أول كلامه بعض المتأخرين.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.


( باب )

( تحليل المطلقة لزوجها وما يهدم الطلاق الأول )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا ثم تمتع فيها رجل آخر هل تحل للأول قال لا.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحسن الصيقل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وتزوجها رجل متعة أيحل له أن ينكحها قال لا حتى تدخل في مثل ما خرجت منه.

٣ ـ سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن المثنى ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام : عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » فتزوجها عبد ثم طلقها هل يهدم الطلاق قال نعم لقول الله عز وجل في كتابه : «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وقال هو أحد الأزواج.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب تحليل المطلقة لزوجها وما يهدم الطلاق الأول

الحديث الأول : حسن.

ويدل على أن العقد المنقطع لا يكفي للتحليل وعليه الأصحاب.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وعليه الفتوى.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

ويدل على أنه لا فرق في المحلل بين الحر والعبد ولذا قالوا : لو خيف عدم طلاق المحلل ، فالحيلة أن تزوج بعبد ثم ينقل إلى ملكها لينفسخ النكاح ، ويحصل بذلك التحليل لكن اعتبر الأكثر بلوغ المحلل لبعض الأخبار ، وقوي الشيخ في المبسوط والخلاف الاكتفاء بالمراهق.


٤ ـ سهل ، عن أحمد بن محمد ، عن مثنى ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ثم تزوجها رجل آخر ولم يدخل بها قال لا حتى يذوق عسيلتها.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى انقضت عدتها ثم تزوجها رجل غيره ثم إن الرجل مات أو طلقها فراجعها الأول قال هي عنده على تطليقتين باقيتين.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن مهزيار قال كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسنعليه‌السلام روى بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة فتبين منه بواحدة فتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فترجع إلى زوجها الأول أنها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت فوقععليه‌السلام بخطه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « ويذوق عسيلتها » قال في النهاية : شبه لذة الجماع بذوق العسل ، فاستعار لها ذوقا ، وإنما أنث لأنه أراد قطعة من العسل ، وقيل : على إعطائها معنى النطفة ، وقيل : العسل في الأصل يذكر ويؤنث ، وإنما صغره إشارة إلى قدر القليل الذي يحصل به الحل. انتهى.

ويدل على اشتراط الدخول في التحليل ، واعتبر الأصحاب الوطء في القبل لأنه المعهود ، فلا يكفي الدبر وإن كان إطلاق الدخول يشمل الدبر ، وقالوا المعتبر فيه ما يوجب الغسل ، حتى لو حصل إدخال الحشفة بالاستعانة كفى ، واحتمل بعض المتأخرين العدم ، لقولهعليه‌السلام حتى يذوق عسيلتها ، والعسيلة لذة الجماع وهي لا تحصل بالوطء على هذا الوجه.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : صحيح وآخره مرسل.

وما دلا عليه من عدم هدم المحل ما دون الثلاث خلاف المشهور بين الأصحاب


صدقوا وروى بعضهم أنها تكون عنده على ثلاث مستقبلات وأن تلك التي طلقها ليست بشيء لأنها قد تزوجت زوجا غيره فوقععليه‌السلام بخطه لا.

( باب )

( المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحل له أبدا )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن المثنى ، عن زرارة بن أعين وداود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وعبد الله بن بكير ، عن أديم بياع الهروي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لا تحل له أبدا والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ثلاث مرات وتزوج

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ونقل عن بعض فقهائنا قول بعدم الهدم ولم يذكر القائل به على التعيين ، والروايات غير مختلفة.

باب المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحل له أبدا

الحديث الأول : حسن والثاني مجهول.

ويستفاد منه أحكام : الأول ـ إن الملاعنة لا تحل لزوجها أبدا ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

الثاني ـ إن الذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم أي العدة والتحريم أو الأعم ـ لا تحل له أبدا ، وذكر الأصحاب أنه إذا تزوج الرجل امرأة في عدتها فالعقد فاسد قطعا ، ثم إن كان عالما بالعدة والتحريم حرمت بمجرد العقد ، وإن كان جاهلا بالعدة أو التحريم لم تحرم إلا بالدخول ، وتلك الأحكام موضع نص ووفاق.

الثالث ـ إن الذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات مع تخلل المحلل لا تحل له أبدا ، ويشمل ظاهرا الطلاق العدي وغيره


ثلاث مرات لا تحل له أبدا والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحل له أبدا عالما كان أو جاهلا وإن لم يدخل بها حلت للجاهل ولم تحل للآخر.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لا تحل له أبدا فقال لا أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فقلت بأي الجهالتين يعذر بجهالته أن يعلم أن ذلك محرم عليه أم بجهالته أنها في عدة فقال إحدى الجهالتين أهون من الأخرى الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت فهو في الأخرى معذور قال نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها فقلت فإن كان أحدهما متعمدا والآخر يجهل فقال الذي تعمد لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن تمضي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والمقطوع به في كلام الأصحاب اختصاص التحريم بالعدي.

الرابع ـ إن المحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا فلا تحرم عليه مع الجهل وهما إجماعيان.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

ويدل على أن الجاهل بالحكم معذور مطلقا.

الحديث الرابع : حسن.

وقال السيد (ره) : هل يجب عليها استئناف العدة لوطء الشبهة بعد إكمال الأولى؟ قيل : نعم ، واختاره الأكثر لحسنة الحلبي ومحمد بن مسلم ، وقيل : تجزي


لها أربعة أشهر وعشرا فقال إن كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من الأول واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الأول وهو خاطب من الخطاب.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع وتزوج قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشرا فقال إن كان الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من عدة الأول واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت ما بقي من عدتها وهو خاطب من الخطاب.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة وابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها قال يفرق بينهما وإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما فلا تحل له أبدا وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها.

٧ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وإبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليه‌السلام قال إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها زوجها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عدة واحدة ، حكاه المحقق ولم تعرف قائله ، وتدل عليه روايات كثيرة ، وأجاب عنها الشيخ بالحمل على ما إذا لم يكن الثاني دخل بها وهو بعيد ، نعم يمكن حمل الاستئناف على الاستحباب.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : موثق.

قوله عليه‌السلام « فلها المهر » إنما يلزم المهر مع الجهل ، واختلف في لزوم المسمى أو مهر المثل ذهب الشيخ وجماعة إلى الأول والثاني أوفق بأصولهم.

الحديث السابع : حسن كالصحيح ، وقد تقدم القول فيه.


فتزوجها الأول ثم طلقها الزوج الأول هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا.

٨ ـ أحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها قال إن كان دخل بها فرق بينهما ولم يحل له أبدا وأتمت عدتها من الأول وعدة أخرى من الآخر وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت عدتها من الأول وكان خاطبا من الخطاب.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل نكح امرأة وهي في عدتها قال يفرق بينهما ثم تقضي عدتها فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها قال وسألته عن الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق قال لا تحل له «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » فيتزوجها رجل آخر فيطلقها على السنة ثم ترجع إلى زوجها الأول فيطلقها ثلاث مرات على السنة فتنكح زوجا غيره فيطلقها ثم ترجع إلى زوجها الأول فيطلقها ثلاث مرات على السنة ثم تنكح فتلك التي لا تحل له أبدا والملاعنة لا تحل له أبدا.

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي إبراهيمعليه‌السلام بلغنا عن أبيك أن الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا فقال هذا إذا كان عالما فإذا كان جاهلا فارقها وتعتد ثم يتزوجها نكاحا جديدا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « على السنة » هي مقابلة للعدة.

الحديث العاشر : حسن أو موثق. وحمل على عدم الدخول.


١١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد رفعه أن الرجل إذا تزوج المرأة وعلم أن لها زوجا فرق بينهما ولم تحل له أبدا.

١٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا.

١٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله قال إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها الأول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها الأول ثم طلقها لم تحل له أبدا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الحادي عشر : مرفوع.

وقال السيد (ره) : هذا الحكم أي كون الزنا بذات البعل موجبا للتحريم مقطوع به في كلام الأصحاب مدعى عليه الإجماع ، واستدل عليه بمرفوعة أحمد بن محمد ، وخبر أديم بن الحر ، وفي روايتين ضعف من حيث السند ، وقصور من حيث الدلالة ، ومن ثم نسب المحقق في الشرائع الحكم إلى قول مشهور ، مؤذنا بتوقفه وهو في محله ، وذات الرجعية زوجة بخلاف البائن ، فلو زنى بذات العدة البائن أو عدة الوفاة فالوجه أنها لا تحرم عليه ، وليس لأصحابنا في ذلك نص ويحتمل التحريم مع العلم.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

وقال السيد (ره) : لا خلاف في تحريم وطئ الأنثى قبل أن تبلغ تسعا ، ولو دخل بها قبل التسع لم تحرم مؤبدا إلا مع الإفضاء ، فإنها تحرم مؤبدا لرواية يعقوب بن يزيد وهي ضعيفة مرسلة ، لا يمكن التعلق بها في إثبات حكم مخالف للأصل.

الحديث الثالث عشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « إذا طلق الرجل » أي ثلاثا وكذا البواقي.


( باب )

( الذي عنده أربع نسوة فيطلق واحدة ويتزوج قبل انقضاء عدتها )

( أو يتزوج خمس نسوة في عقدة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق وقال لا يجمع الرجل ماءه في خمس.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرجل يكون له أربع نسوة فيطلق إحداهن أيتزوج مكانها أخرى قال لا حتى تنقضي عدتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الذي عنده أربع نسوة فيطلق واحدة ويتزوج قبل انقضاء عدتها أو يتزوج خمس نسوة في عقدة

الحديث الأول : حسن.

المشهور جواز العقد على الخامسة في العدة البائنة ، وأطلق المفيد (ره) عدم الجواز ، ولعل وجهه إطلاق الروايات مثل خبر زرارة ومحمد بن مسلم ، لكن لا يبعد حملها على الطلاق الرجعي بقرينةقوله « لا يجمع ماءه في خمس » فإن الطلاق البائن لا يتحقق معه جمع الماء في الخمس وإن بقيت العدة ، لأنها بالخروج عن عصمة النكاح تصير كالأجنبية ، والمسألة محل إشكال ، وإن كان القول بالجواز لا يخلو من قوة ، وقال المحقق بالكراهة ، وفي دليله نظر.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.


٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول في رجل كانت تحته أربع نسوة فطلق واحدة ثم نكح أخرى قبل أن تستكمل المطلقة العدة قال فليلحقها بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها وتستقبل الأخرى عدة أخرى ولها صداقها إن كان دخل بها فإن لم يكن دخل بها فله ماله ولا عدة عليها ثم إن شاء أهلها بعد انقضاء عدتها زوجوه وإن شاءوا لم يزوجوه.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن عنبسة بن مصعب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كانت له ثلاث نسوة فتزوج عليهن امرأتين في عقدة فدخل بواحدة منهما ثم مات قال إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحها جائز ولها الميراث وعليها العدة وإن كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد ذكر المرأة الأولى فإن نكاحها باطل ولا ميراث لها وعليها العدة.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوج خمسا في عقدة قال يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف.

واختلف الأصحاب فيما لو تزوج بخمس في عقد واحد أو باثنتين وعنده ثلاث ، فذهب جماعة إلى التخيير ، وجماعة إلى البطلان ، ولم أعثر على قائل بمضمون تلك الرواية ، وردها بعض المتأخرين بضعف السند.

وقال الوالد العلامة (ره) : يمكن حمل الخبر على إيقاع الثانية بعد تمام عقد الأولى ولما كان العقدان في مجلس واحد أطلق عليهما العقدة الواحدة تجوزا ، والاحتياط في طلاق الأخيرة لو جامعها أولا.

الحديث الخامس : حسن.

ويمكن حمله على الإمساك بعقد جديد كما قيل.


( باب )

( الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن أبي نجران وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في أختين نكح إحداهما رجل ثم طلقها وهي حبلى ثم خطب أختها فجمعهما قبل أن تضع أختها المطلقة ولدها فأمره أن يفارق الأخيرة حتى تضع أختها المطلقة ولدها ثم يخطبها ويصدقها صداقا مرتين.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بكر الحضرمي قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا فنكح أختها وهو لا يعلم قال يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « مرتين » أحدهما لوطء الشبهة إما مهر المثل أو المسمى كما مر ، والثاني للنكاح الصحيح.

الحديث الثاني : حسن.

وقال الشيخ في التهذيب :قوله : « يمسك أيتهما شاء » محمول على أنه إذا أراد إمساك الأولى فليمسكها بالعقد الثابت المستقر وإن أراد إمساك الثانية فليطلق الأولى ، ثم ليمسك الثانية بعقد مستأنف. انتهى.

الحديث الثالث : مرسل كالحسن.

وقال السيد (ره) : إذا تزوج الرجل أختين فإما أن يتزوجهما في عقد واحد أو على التعاقب ، ففي الأول ذهب الأكثر إلى بطلان نكاحهما.


أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال في رجل تزوج أختين في عقدة واحدة قال هو بالخيار يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى وقال في رجل كانت له جارية فوطئها ثم اشترى أمها أو ابنتها قال لا تحل له [ أبدا ].

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن بكير وعلي بن رئاب ، عن زرارة بن أعين قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل تزوج بالعراق امرأة ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة أخرى فإذا هي أخت امرأة التي بالعراق قال يفرق بينه وبين التي تزوجها بالشام ولا يقرب المرأة حتى تنقضي عدة الشامية قلت فإن تزوج امرأة ثم تزوج أمها وهو لا يعلم أنها أمها قال قد وضع الله عنه جهالته بذلك ثم قال إذا علم أنها أمها فلا يقربها ولا يقرب الابنة حتى تنقضي عدة الأم منه فإذا انقضت عدة الأم حل له نكاح الابنة قلت فإن جاءت الأم بولد قال هو ولده ويكون ابنه وأخا امرأته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الشيخ في النهاية : يتخير فمن اختارها بطل نكاح الأخرى ، وإلى هذا القول ذهب ابن الجنيد وابن البراج ، واختاره العلامة في المختلف ، واستدل عليه بخبر جميل ، وهي في الكافي والتهذيب مرسلة ، وفي طريقها في التهذيب علي بن السندي وهو مجهول ، وأيضا فإن متنها غير واضح الدلالة ، لجواز أن يكون المراد الإمساك بعقد جديد.

وروى الصدوق في الفقيه رواية جميل من غير إرسال ، وطريقه إليه صحيح فينتفى الطعن فيها من حيث السند ، في الثاني وهو أن يتزوجهما على التعاقب فيبطل اللاحق اتفاقا وهل له وطئ بزوجته في عدة الثانية؟ وحيث تجب لكونه شبهة قيل : نعم ، وبه قطع ابن إدريس ، وقيل : لا واختاره الشيخ في النهاية ، وهو الأظهر لرواية زرارة ولصحيحة ابن رئاب في الفقيه.

الحديث الرابع : صحيح.


٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس قال قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضاعليه‌السلام جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الأجل بينهما هل له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدتها فكتب لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها قبل أن تنقضي عدتها فقال إذا برئت عصمتها ولم يكن له رجعة فقد حل له أن يخطب أختها قال وسئل عن رجل عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى قال إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى قلت أرأيت إن باعها فقال إن كان إنما يبيعها لحاجة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : مجهول.

ويدل على عدم جواز نكاح الأخت في عدة المتعة ، وقال السيد (ره) لو طلق امرأة وأراد نكاح أختها فليس له ذلك حتى تخرج الأولى من العدة ، أو يكون الطلاق بائنا وهذا مما لا خلاف فيه بين علمائنا وأخبارهم به مستفيضة.

وقال المفيد في المقنعة : فأما المتعة فقد روي فيها أنه إذا قضى أجلها فلا يجوز العقد على أختها إلا بعد انقضاء عدتها ، وأورد الشيخ على ذلك روايتين وأصحهما سندا رواية الحسين بن سعيد والعمل بها متعين لصحة سندها وسلامتها عن المعارض.

الحديث السادس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « إذا برئت عصمتها » ظاهره أن بالاختلاع تبرئ العصمة لأنه لا يجوز الرجوع فيها كما هو المشهور بين الأصحاب وهل لها حينئذ الرجوع في البذل ظاهره الجواز وإن كان لا يمكن للزوج الرجوع فيها.

قوله عليه‌السلام : « إن كان إنما يبيعها » قال في المسالك : لا خلاف في أنه لا يجوز


ولا يخطر على باله من الأخرى شيء فلا أرى بذلك بأسا وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين كما لا يجوز بالنكاح ، ولا خلاف أيضا في جواز جمعهما في الملك ، فإذا وطئ أحدهما حرمت الأخرى عليه حتى يخرج الأولى عن ملكه ، فإذا وطئها قبل ذلك فعل حراما ولا حد عليه لكن إذا وطئ الثانية ففي تحريم الأولى أو الثانية أو تحريمها على بعض الوجوه أقوال : الأول وهو مختار المحقق وأكثر المتأخرين والشيخ في المبسوط وابن إدريس أن الأولى تبقى على الحل ، والثانية على التحريم سواء أخرج الثانية عن ملكه أم لا ، وسواء كان جاهلا بتحريم الثانية أم عالما ، ومتى أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية ، سواء أخرجها للعود إلى الثانية أم لا.

والثاني ـ قول الشيخ في النهاية وهو أنه إذا وطئ الثانية عالما بتحريم ذلك حرمت عليه الأولى حتى تموت الثانية ، فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأولى لم يجز له الرجوع إليها ، وإن أخرجها عن ملكه لا لذلك جاز له الرجوع إلى الأولى ، وإن لم يعلم أنه يحرم ذلك عليه جاز له الرجوع إلى الأولى على كل حال إذا أخرج الثانية عن ملكه ، وتبعه على ذلك العلامة في المختلف وجماعة.

الثالث ـ تفصيل الشيخ إلا أن عدم تحريم الأولى مع الجهل في هذا التفصيل غير مقيد بإخراج الثانية عن ملكه.

الرابع ـ الدخول بالثانية يحرم الأولى مطلقا حتى يخرج الثانية عن ملكه وهذان القولان لا نعلم قائلهما.

الخامس ـ أنه إذا وطئ الثانية عالما بالتحريم حرمت عليه الأولى حتى يخرج الثانية عن ملكه ، ومع الجهل لا تحرم عليه الأولى وهذا القول نقله الشيخ في التهذيب.


٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل طلق امرأته أو اختلعت أو بانت أله أن يتزوج بأختها قال فقال إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها قال وسئل عن رجل كانت عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى قال إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه حتى تموت الأخرى قلت أرأيت إن باعها أتحل له الأولى قال إن كان يبيعها لحاجة ولا يخطر على قلبه من الأخرى شيء فلا أرى بذلك بأسا وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا ولا كرامة.

٨ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل طلق امرأته وهي حبلى أيتزوج أختها قبل أن تضع قال لا يتزوجها حتى يخلو أجلها.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأة أيتزوج أختها قال لا حتى تنقضي عدتها قال وسألته عن رجل ملك أختين أيطؤهما جميعا قال يطأ إحداهما وإذا وطئ الثانية حرمت عليه الأولى التي وطئ حتى تموت الثانية أو يفارقها وليس له أن يبيع الثانية من أجل الأولى ليرجع إليها إلا أن يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت قال وسألته عن رجل كانت له امرأة فهلكت أيتزوج أختها فقال من ساعته إن أحب.

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كانت له جارية فعتقت فتزوجت فولدت أيصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها قال هي عليه حرام وهي ابنته والحرة والمملوكة في هذا سواء ثم قرأ هذه الآية «وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ »

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

الحديث العاشر : صحيح وسنده الثاني صحيح.


محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام مثله.

١١ ـ أحمد بن محمد عمن ذكره ، عن الحسين بن بشر قال سألت الرضاعليه‌السلام عن الرجل تكون له الجارية ولها ابنة فيقع عليها أيصلح له أن يقع على ابنتها فقال أينكح الرجل الصالح ابنته.

١٢ ـ أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يكون له الجارية يصيب منها أله أن ينكح ابنتها قال لا هي مثل قول الله عز وجل : «وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ ».

١٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل طلق امرأته فبانت منه ولها ابنة مملوكة فاشتراها أيحل له أن يطأها قال لا وعن الرجل تكون عنده المملوكة وابنتها فيطأ إحداهما فتموت وتبقى الأخرى أيصلح له أن يطأها قال لا.

١٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة قال إذا وطئ الأخرى بجهالة لم تحرم عليه الأولى وإن وطئ الأخرى وهو يعلم أنها تحرم عليه حرمتا عليه جميعا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الحادي عشر : مجهول.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

ومحمول على حرمتهما ما دامت الثانية في الحياة ولم يخرجها عن ملكها لا بقصد الرجوع إلى الأولى جمعا.


( باب )

( في قول الله عز وجل «وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » الآية )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : «وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » قال هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها أواعدك بيت آل فلان ليعرض لها بالخطبة ويعني بقوله «إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » التعريض بالخطبة «وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ».

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب في قول الله عز وجل «وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » الآية

الحديث الأول : حسن.

قوله تعالى : «وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا »(١) قال المحقق الأردبيلي (ره) : أي جماعا ، والمراد المواعدة بما لا يستهجن مثل يواعدوهن أن عندي جماع أرضيك أو أجامعك كل ليلة ونحوه «إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » كان المستثنى منه فيه محذوف ، أي لا تواعدوهن مواعدة إلا مواعدة معروفة ، أو إلا مواعدة بقول معروف ، والمراد بالقول المعروف الخطبة تعريضا ، ويحتمل أن يراد غير الخطبة تعريضا مثل الوعد بحسن المعاشرة وغيرها.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال السيد ـرحمه‌الله ـ : لا يجوز التعريض والتصريح بالخطبة لذات العدة الرجعية إجماعا وأما جواز التعريض للمعتدة في العدة البائنة دون التصريح لها بذلك ، فقال : إنه موضع وفاق أيضا ، ويدل عليه قوله تعالى : «وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ

__________________

(١) سورة البقرة الآية ٢٣.


يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ » فقال السر أن يقول الرجل موعدك بيت آل فلان ثم يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها قلت فقوله «إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح «حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ »

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » قال يقول الرجل أواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث يقول الله عز وجل : «إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلها «وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ».

٤ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عز وجل : «إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » قال يلقاها فيقول إني فيك لراغب وإني للنساء لمكرم فلا تسبقيني بنفسك والسر لا يخلو معها حيث وعدها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ ، وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » وتقدير الكلام : علم الله أنكم ستذكرونهن فاذكروهن ولا تواعدوهن سرا ، والسر كناية عن الوطء لأنه مما يسر ومعناه ولا تواعدوهن جماعا ،إلا أن تقولوا قولا معروفا ، والقول المعروف هو التعريض كما ورد في أخبارنا والتعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها ، مثل أن يقول لها إنك الجميلة أو من غرضي أن أتزوج أو عسى الله أن يتيسر لي امرأة صالحة ونحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها ، ولا يصرح بالنكاح حتى يهيجها عليه إن رغبت فيه.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : كالموثق.


( باب )

( نكاح أهل الذمة والمشركين يسلم بعضهم ولا يسلم بعض )

( أو يسلمون جميعا )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ثم لحقت به بعد أيمسكها بالنكاح الأول أو تنقطع عصمتها قال يمسكها وهي امرأته.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإسلام فرق بينهما قال وسألته عن رجل هاجر وترك امرأته في المشركين ثم لحقت بعد ذلك به أيمسكها بالنكاح الأول أو تنقطع عصمتها قال بل يمسكها وهي امرأته.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن منصور بن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب نكاح أهل الذمة والمشركين يسلم بعضهم ولا يسلم بعض أو يسلمون جميعا

الحديث الأول : حسن.

ولا خلاف في جواز نكاح الكتابية استدامة ، وإنما الخلاف في الابتداء ، ولا يبطل النكاح بإسلامه سواء كان قبل الدخول أو بعده.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله : « هاجر » حمل على أن المعنى أسلم ولا حاجة إليه.

الحديث الثالث : مجهول.

وقال في المسالك : إذا أسلمت زوجة الكافر دونه فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، لعدم العدة ولا مهر ، وإن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة ، أي عدة الطلاق من حين إسلامها ، فإن انقضت وهو على الكفر بانت


حازم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مجوسي أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت قال ينتظر بذلك انقضاء عدتها وإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول وإن هو لم يسلم حتى تنقضي العدة فقد بانت منه.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسنعليه‌السلام في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها قال قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدة عليها منه.

٥ ـ أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله رجل عن رجلين من أهل الذمة أو من أهل الحرب يتزوج كل واحد منهما امرأة وأمهرها خمرا وخنازير ثم أسلما فقال النكاح جائز حلال لا يحرم من قبل الخمر ولا من قبل الخنازير قلت فإن أسلما قبل أن يدفع إليها الخمر والخنازير فقال إذا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منه ، ولا فرق بين ذلك بين أن يكون كتابيا أو وثنيا ، ففي الوثني موضع وفاق وفي الكتابي هو أصح القولين.

وقال الشيخ في النهاية : وكتابي الأحبار إن كان الزوج عمل بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا غير أنه لا يمكن من الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة بها ، استنادا إلى رواية جميل ، والعجب أنه في الخلاف وافق الجماعة على انفساخ النكاح لخروجها من العدة محتجا بإجماع الفرقة. واعلم أنه على قول الشيخ لا فرق بين قبل الدخول وبعده لتناول الأدلة للحالتين ، وربما يفهم من عبارة بعض الاختصاص بما بعد الدخول.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : ضعيف كالموثق.

إذا عقد الذميان على ما لا يملك في شرعنا كالخمر والخنزير صح ، فإن أسلما أو أحدهما قبل التقابض لم يجز دفع المعقود عليه لخروجه عن ملك المسلم ، والمشهور أنه يجب القيمة عند مستحيلة وقيل بوجوب مهر المثل ، وهذا الخبر


أسلما عليه أن يدفع إليها شيئا من ذلك ولكن يعطيها صداقها.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام لزوجها أسلم فأبى زوجها أن يسلم فقضى لها عليه نصف الصداق وقال لم يزدها الإسلام إلا عزا.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في مجوسي أسلم وله سبع نسوة وأسلمن معه كيف يصنع قال يمسك أربعا ويطلق ثلاثا.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس قال الذمي تكون له المرأة الذمية فتسلم امرأته قال هي امرأته يكون عندها بالنهار ولا يكون عندها بالليل قال فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار.

٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن رومي بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الأخير أظهر ويمكن حمله على الأول جميعا.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

ولعله محمول على التقية بقرينة الراوي ، ومنهم من حمله على الاستحباب وفيه ما فيه ، والمشهور عدم المهر مطلقا إذا كان قبل الدخول.

الحديث السابع : مجهول.

والمشهور بل المتفق عليه أن الكافر إذا أسلم عن أكثر من أربع يختار أربعا وينفسخ عقد البواقي ، ويمكن أن يقرأ يطلق من باب الأفعال أو يحمل على التطليق اللغوي.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : ضعيف.

وقال الفيروزآبادي :الدن : الراقود العظيم أو أطول من الحب أو أصغر.


دنا من خمر وثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها قال ينظر كم قيمة الخمر وكم قيمة الخنازير فيرسل بها إليها ثم يدخل عليها وهما على نكاحهما الأول.

( باب الرضاع )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الرضاع فقال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان عمن حدثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام عرضت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الرضاع

الحديث الأول : حسن.

ومضمونه متواتر مقطوع به بين الخاصة والعامة ، وإنما يدل على تحريم ما كان شبيها بالنسب من الرضاع لا بالمصاهرة كما توهم جمع من المتأخرين ،والرضاع بكسر الراء ويفتح.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « عرضت » على بناء المجهول ، ويحتمل صيغة المتكلم من المعلوم ويؤيد الأول ما رواه مسلم بإسناده عن حميد بن عبد الرحمن قال : سمعت أم سلمة


ابنة حمزة فقال أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاع.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في ابنة الأخ من الرضاع لا آمر به أحدا ولا أنهى عنه وإنما أنهى عنه نفسي وولدي وقال عرض على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يتزوج ابنة حمزة فأبى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال هي ابنة أخي من الرضاع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زوج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله تقول : أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة أو لا تخطب ابنة حمزة بن عبد المطلب ، قال : إن حمزة أخي من الرضاعة.

ويؤيد الثاني ما رواه أيضا مسلم بإسناده عن ابن عبد الرحمن عن عليعليه‌السلام « قال : قلت : يا رسول الله ما لك تنوق في قريش وتدعنا؟ قال : وعندكم شيء؟

قلت : نعم ابنة حمزة فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنها ابنة أخي من الرضاعة ، قال عياض تنوق بفتح النون وشد الواو معناه تختار ، والتنوق المبالغة في اختيار الشيء فحذفت إحدى التائين قال عياض : عرض على ذلك يحتمل أنه لم يعلم أن اللبن لفحل واحد أو أنه أخوه من الرضاعة ، وقال القرطبي : والأول بعيد. انتهى.

وأقول : يحتمل أن يكون نزل حكم تحريم الرضاع في ذلك الوقت ، ولم يطلععليه‌السلام بعد عليه ، أو إنما سأل ذلك ليظهر للناس سبب إعراضهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

الحديث الخامس : حسن.

ولعله محمول على التقية كما يشعر سياق الخبر أو على ما إذا لم يتحقق شرائط التحريم.


( باب )

( حد الرضاع الذي يحرم )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن علي بن يعقوب ، عن محمد بن مسلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب حد الرضاع الذي يحرم

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

واختلف الأصحاب في حد الرضاع المحرم ، لإطلاق الآية واختلاف الروايات. فذهب المفيد وسلار وابن البراج وابن حمزة والعلامة في المختلف والأكثر أن عشر رضعات تحرم ، وذهب الشيخ والمحقق وجماعة إلى خمس عشرة رضعة ، وذهب ابن الجنيد إلى الاكتفاء برضعة كاملة ، ولا خلاف في نشر التحريم بما أنبت اللحم وشد العظم ، وقال الأكثر : المرجع في ذلك إلى قول أهل الخبرة ، ويشكل بأن الرضعة الواحدة أيضا تنبت العظم واللحم ، ولذا قيل : إن المرجع في ذلك إلى العرف ، وهو أيضا غير مضبوط ، والأظهر أن الغرض عدم تحقق التحريم بالرضعات القليلة ردا على العامة القائلين بتحقق التحريم بمسمى الرضاع لظاهر الآية ، ثم بينوا ذلك في الأخبار الأخر بخمس عشرة وأشباهه ، وقد ورد في روايات المخالفين أيضا ما يوافق رواياتنا ، ففي صحيح مسلم عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله « أنه قال : لا تحرم الرضعة والرضعتان أو المصة والمصتان » ، ورووا أيضا أن الرضاع المحرم ما نشر اللحم بالراء المهملة أي ما شده وأبقاه ، من نشر الله الميت إذا أحياه ، والمشهور عندنا التحريم بإرضاع يوم وليلة أيضا.

الحديث الثاني : مجهول.


عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرضاع ما أدنى ما يحرم منه قال ما أنبت اللحم أو الدم ثم قال ترى واحدة تنبته فقلت أسألك أصلحك الله [ اثنتان ] قال لا فلم أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات.

٣ ـ وعنه ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرضاع أدنى ما يحرم منه قال ما أنبت اللحم والدم ثم قال ترى واحدة تنبته فقلت أسألك أصلحك الله اثنتان فقال لا ولم أزل أعد عليه حتى بلغ عشر رضعات.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار ، عن صباح بن سيابة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بالرضعة والرضعتين والثلاث.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زياد القندي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال قلت له يحرم من الرضاع الرضعة والرضعتان والثلاثة فقال لا إلا ما اشتد عليه العظم ونبت اللحم.

٧ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرضاع ما يحرم منه؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله : « حتى بلغت » يحتمل أن يكونعليه‌السلام سكت بعد العشر تعينه أو قال : نعم كذلك أو قال : لا ، ولم يعد السائل ، ويشكل الاستدلال بهذا الخبر لتلك الاحتمالات وإن كان الأوسط أظهر.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : حسن أو موثق على الظاهر.

الحديث السادس : [ حسن على الظاهر وسقط شرحه عن المصنف ].

الحديث السابع : صحيح.


فقال سأل رجل أبيعليه‌السلام عنه فقال واحدة ليس بها بأس وثنتان حتى بلغ خمس رضعات قلت متواليات أو مصة بعد مصة فقال هكذا قال له وسأله آخر عنه فانتهى به إلى تسع وقال ما أكثر ما أسأل عن الرضاع فقلت جعلت فداك أخبرني عن قولك أنت في هذا عندك فيه حد أكثر من هذا فقال قد أخبرتك بالذي أجاب فيه أبي قلت قد علمت الذي أجاب أبوك فيه ولكني قلت لعله يكون فيه حد لم يخبر به فتخبرني به أنت فقال هكذا قال أبي قلت فأرضعت أمي جارية بلبني فقال هي أختك من الرضاعة قلت فتحل لأخ لي من أمي لم ترضعها أمي بلبنه قال فالفحل واحد قلت نعم هو أخي لأبي وأمي قال اللبن للفحل صار أبوك أباها وأمك أمها.

٨ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن سنان ، عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الغلام يرضع الرضعة والرضعتين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « حتى بلغ خمس رضعات » لعلهعليه‌السلام توقف عن الحكم في الخمس وما زاد لأنه ذهب الشافعي وجماعة من العامة إلى أن خمس رضعات يحرمن ، وبالجملة التقية في هذا الخبر ظاهرة.

قوله : « لم يرضعها أمي بلبنه » أي كان من بطن آخر ، ويدل على تحريم أولاد صاحب اللبن على المرتضع وهو اتفاقي.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

ويدل على تحقق التحريم بعشرة رضعات متواليات لاشتراط التوالي في ما روي « في الرضعات القرآن عشرة رضعات محرمات(١) ثم نسخ بخمس معلومة ، ثم توفي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وهي مما يقرأ من القرآن » وقال بعضهم : المذهب أن المصة الواحدة تحرم لقوله تعالى : «وَأُمَّهاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ » ثم إنه لا خلاف في اشتراط التوالي

__________________

(١) في العبارة سقط ، ويمكن أن يكون نظره إلى ما روى المسلم والنسائي وغيرهما عن عائشة أنه قالت : كان في القرآن عشر رضاعات محرمات فنسخت تلاوته ، وفي رواية قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخ بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فيما يقرأ من القرآن ».


فقال لا يحرم فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات فقال إذا كانت متفرقة [ فلا ].

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا أهل بيت كبير فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء فربما استحيت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه الرضاع وربما استخف الرجل أن ينظر إلى ذلك فما الذي يحرم من الرضاع فقال ما أنبت اللحم والدم فقلت وما الذي ينبت اللحم والدم فقال كان يقال عشر رضعات قلت فهل يحرم عشر رضعات فقال دع ذا وقال ما يحرم من النسب فهو ما يحرم من الرضاع.

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحرم من الرضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم وأما الرضعة والرضعتان والثلاث حتى يبلغ عشرا إذا كن متفرقات فلا بأس.

( باب )

( صفة لبن الفحل )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن لبن الفحل قال هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بين من قال بتعدد الرضعات هنا.

الحديث التاسع : صحيح.

وظاهره أن أخبار العشرة محمولة على التقية.

الحديث العاشر : ضعيف. وقد تقدم القول فيه.

باب صفة لبن الفحل

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « عن لبن الفحل » لعل سؤاله كان عن معنى الفحل فأجابعليه‌السلام


أخرى فهو حرام.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن رجل كان له امرأتان فولدت كل واحدة منهما غلاما فانطلقت إحدى امرأتيه فأرضعت جارية من عرض الناس أينبغي لابنه أن يتزوج بهذه الجارية قال لا لأنها أرضعت بلبن الشيخ.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن لبن الفحل قال ما أرضعت امرأتك من لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام ـ عن امرأة أرضعت جارية ولزوجها ابن من غيرها أيحل للغلام ابن زوجها أن يتزوج الجارية التي أرضعت فقال اللبن للفحل.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوج امرأة فولدت منه جارية ثم ماتت المرأة فتزوج أخرى فولدت منه ولدا ثم إنها أرضعت من لبنها غلاما أيحل لذلك الغلام الذي أرضعته أن يتزوج ابنة المرأة التي كانت تحت الرجل قبل المرأة الأخيرة فقال ما أحب أن يتزوج ابنة فحل قد رضع من لبنه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بأن الفحل من حصل اللبن من وطيه ومن ولده ، فلو تزوج رجل امرأة مرضعة حصل لبنها من زوج آخر لا يكون الزوج الثاني فحلا.

الحديث الثاني : موثق.

وعرض الناس بالفتح : أوساطهم وعامتهم.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « اللبن للفحل » يعني لا يحل.

الحديث الخامس : صحيح.


٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أم ولد رجل أرضعت صبيا وله ابنة من غيرها أيحل لذلك الصبي هذه الابنة فقال ما أحب أن تتزوج ابنة رجل قد رضعت من لبن ولده.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن عبيدة الهمداني قال قال الرضاعليه‌السلام ما يقول أصحابك في الرضاع قال قلت كانوا يقولون اللبن للفحل حتى جاءتهم الرواية عنك أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فرجعوا إلى قولك قال فقال وذلك لأن أمير المؤمنين سألني عنها البارحة فقال لي اشرح لي اللبن للفحل وأنا أكره الكلام فقال لي كما أنت حتى أسألك عنها ما قلت في رجل كانت له أمهات أولاد شتى فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا أليس كل شيء من ولد ذلك الرجل من أمهات الأولاد الشتى محرما على ذلك الغلام قال قلت بلى قال فقال أبو الحسنعليه‌السلام فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الأمهات وإنما الرضاع من قبل الأمهات وإن كان لبن الفحل أيضا يحرم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويدل على أن اتحاد الفحل يكفي في التحريم وإن تعددت المرضعة وعليه الأصحاب.

الحديث السادس : حسن.

وحمل على التحريم وإن كان ظاهره الكراهة.

الحديث السابع : مجهول.

وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل رواية محمد بن عبيدة : فهذا الخبر محمول على أن الرضاع من قبل الأم يحرم من ينسب إليها من جهة الولادة ، وإنما لم يحرم من نسب إليها بالرضاع للأخبار التي قدمناها ، ولو خلينا وظاهرقوله عليه‌السلام : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » لكنا نحرم ذلك أيضا إلا أنا قد خصصنا ذلك لما قدمنا ذكره من الأخبار وما عداه باق إلى عمومه.

قوله عليه‌السلام : « فما بال الرضاع » لعل فيه تقية.


٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن مهزيار قال سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثانيعليه‌السلام أن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها فقال لي ما أجود ما سألت من هاهنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره فقلت له [ إن ] الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها فقال لو كن عشرا متفرقات ما حل لك منهن شيء وكن في موضع بناتك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثامن : صحيح.

والمشهور بين الأصحاب أنه يحرم أولاد صاحب اللبن على أب المرتضع ولادة ورضاعا ، وذهب الشيخ في المبسوط وجماعة إلى عدم التحريم ، وهذا الخبر حجة المشهور ، وكذا ذهب من قال بحرمة أولاد صاحب اللبن إلى حرمة أولاد المرضعة ولادة ، وأما أولادها رضاعا فالمشهور عدم التحريم ، وذهب الطبرسي (ره) إلى التحريم هنا أيضا لعدم اشتراط اتحاد الفحل عنده.

قوله عليه‌السلام : « من هيهنا يؤتى أن يقول الناس » أي من هيهنا يأتون الناس هذا القول ويقولون به وهو أنهم قد يحكمون على الرجل بأن حرمت عليه امرأته كما إذا أرضعت أم مرأة الرجل من لبن أبيها ولده ، وزوجة أب المرأة ولده ، فإن المرأة حينئذ من أولاد صاحب اللبن فتحرم على زوجها ، لأنه أب المرتضع ، أو المعنى من هيهنا يؤتى ، أي يصاب ويأتي الجهل والغلط على الناس ، ثم فسر ذلك بقولهعليه‌السلام « أن يقول الناس » ثم فسر ذلك« حرمت عليه امرأته » يعني يقولون في تفسير لبن الفحل : إنه هو الذي يصير سببا لتحريم امرأة الفحل عليه ، ثم أضرب عن ذلك كأنه قال : ليس الأمر كما يقولون ، بل هذا الذي ذكرت أنت من إرضاع المرأة لصبي الرجل ونشرة الحرمة إلى امرأة زوجها على ذلك الرجل هو لبن الفحل لا ما يقولون.


٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً » فقال إن الله تعالى خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته من سنخه فبرأها من أسفل أضلاعه فجرى بذلك الضلع سبب ونسب ثم زوجها إياه فجرى بسبب ذلك بينهما صهر وذلك قوله عز وجل «نَسَباً وَصِهْراً » فالنسب يا أخا بني عجل ما كان بسبب الرجال والصهر ما كان بسبب النساء قال فقلت له أرأيت قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فسر لي ذلك فقال كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الرضاع الذي قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث التاسع : صحيح.

واعلم أن لاتحاد الفحل معنيين ، أحدهما أنه لو أرضعته امرأة واحدة الرضاع المعتبر من لبن فحلين بأن أرضعته من لبن فحل واحد بعض الرضعات ثم فارقها الزوج وتزوجت بغيره وأكملت العدد بلبنه فإن ذلك لا ينشر الحرمة بين الولد والمرضعة ، ويتصور فرضه بأن يستقل الولد بالمأكول في المدة المتخللة بين الرضاعين بحيث لا يفصل بينهما رضاع أجنبية ، وادعى العلامة في التذكرة الإجماع على هذا الحكم.

الثاني ـ أنه يشترط اتحاد الفحل في التحريم بين رضيعين فصاعدا ، بمعنى أنه لا بد في تحريم أحد الرضيعين على الآخر كون صاحب اللبن الذي رضعا منه واحدة ، فلو ارتضع أحد الصغيرين من امرأة من لبن فحل ، والآخر منها من لبن فحل آخر لم يثبت التحريم بينهما ، ولو كان الفحل واحدا يحرم بعض على بعض وإن تعددت المرضعات ، وادعى جمع من الأصحاب على هذا الشرط الإجماع ، وذهب الشيخ الطبرسي إلى عدم اشتراطه ، بل يكفي عنده اتحاد المرضعة ، لأنه يكون


رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام فإن ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وإنما هو من نسب ناحية الصهر رضاع ولا يحرم شيئا وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم.

١٠ ـ ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي قال سألت أبا عبد الله ـ عن غلام رضع من امرأة أيحل له أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاع قال فقال لا فقد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة قال فيتزوج أختها لأمها من الرضاعة قال فقال لا بأس بذلك إن أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس.

١١ ـ ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام أيحل له أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة فقال إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل فإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بينهم إخوة الأم ، والأخبار الكثيرة تدفعه ، وخبر بريد يدل ظاهرا على اشتراطه بالمعنى الأول ، ويدل على أن النسب في الآية إشارة إلى آدمعليه‌السلام والصهر إلى حواء ، فكل ما كان من جهة الرجال فهو نسب ،فقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » إشارة إلى ذلك ، فما كان فيه اتحاد الأم دون الفحل فليس من جهة النسب ، بل من جهة الصهر ، وبالجملة فهم الخبر لا يخلو من صعوبة والله يعلم وحججهعليهم‌السلام .

الحديث العاشر : موثق.

ويدل على المشهور ويرد مذهب الطبرسي.

الحديث الحادي عشر : صحيح.


( باب )

( أنه لا رضاع بعد فطام )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا رضاع بعد فطام.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب أنه لا رضاع بعد فطام

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « لا رضاع بعد فطام » حمله بعض الأصحاب على أن المراد بعد المدة التي يجوز ترك الفطام بينها ، أي الحولين فيكون ردا على بعض العامة ، حيث ذهب إلى أن الرضاع بعد الحولين ، بل في الكبير البالغ ينشر الحرمة ، لما رواه عائشة « قالت : جاءت سهل بنت سهيل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت : يا رسول الله والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة ـ وهو زوجها ـ عن دخول سالم مولى أبي حذيفة شيئا قالت : فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أرضعيه فقالت : إنه ذو لحية فقال : أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة ». قال عياض : المعتبر في الرضاع وصول اللبن إلى الجوف ولو بصبه في الحلق ، ولعل رضاع سالم كان هكذا إذ لا يجوز للأجنبي رؤية الثدي ولا مسه ببعض الأعضاء ، وأكثر العامة لم يعملوا بهذا الخبر وطرحوه وبعض آخر حملوه على قضية مخصوصة بسالم.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « قبل أن يفطم » فهم بعض الأصحاب من كلام ابن عقيل اشتراط وقال في المسالك : إذا حلل له ما دون الوطء أو الخدمة كان الوطء


٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا رضاع بعد فطام قال قلت جعلت فداك وما الفطام قال الحولان اللذان قال الله عز وجل.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس قال سألته عن امرأة حلبت من لبنها فأسقت زوجها لتحرم عليه قال أمسكها وأوجع ظهرها.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا رضاع بعد فطام ولا وصال في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عدم الفطام وإن كان في الحولين ، وكلامه وهذا الخبر الذي يمكن أن يستدل به على مذهبه على أن المراد الفطام الشرعي أي قبل أن يستحق الفطام ولا يخفى بعده.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « قال الله » (١) أي في قرآنه «وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ »

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

ويمكن أن يستدل به على اشتراط كون الارتضاع من الثدي ، وأمكن كون الحكم بعدم التحريم لعدم تحقق النصاب ، والمشهور اعتبار ذلك ، وذهب ابن الجنيد إلى اشتراط الامتصاص من الثدي ، والكليني حمل الخبر على أن الحكم بعدم التحريم لعدم كون المرتضع ولدا ولذا أورده في هذا الباب ، والصواب أنه لا يمكن الاستدلال به على شيء منهما لقيام الاحتمال الآخر.

الحديث الخامس : حسن أو موثق.

__________________

(١) سورة البقرة الآية ٢٣٣.


صيام ولا يتم بعد احتلام ولا صمت يوم إلى الليل ولا تعرب بعد الهجرة ولا هجرة بعد الفتح ولا طلاق قبل النكاح ولا عتق قبل ملك ولا يمين للولد مع والده ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ولا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة فمعنى قوله لا رضاع بعد فطام أن الولد إذا شرب من لبن المرأة بعد ما تفطمه لا يحرم ذلك الرضاع التناكح.

( باب )

( نوادر في الرضاع )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال قلت له إني تزوجت امرأة فوجدت امرأة قد أرضعتني وأرضعت أختها قال فقال كم قال قلت شيئا يسيرا قال بارك الله لك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا هجرة » يدل على نفي وجوب الهجرة بعد فتح مكة كما هو مختار جماعة من الأصحاب ، ويمكن حمله على نفي الهجرة الكاملة وسائر الفقرات مفسرة في محالها.

قوله : « فمعنى قوله » الظاهر أنه كلام الكليني ومقصوده غير واضح وإن كان ظاهره مختار ابن أبي عقيل ، ويمكن أن يكون المراد اشتراط الحولين في المرتضع أو ولد المرضعة.

باب نوادر في الرضاع

الحديث الأول : حسن.

وسؤالهعليه‌السلام واستفصاله يشعر بأنه إذا كان عدد الرضعات كثيرة يوجب تحريم أخت أحد المرضعتين على الآخر ، وهذا من فروع المسألة التي اختلف فيها ، وهي أن إخوة المرتضع هل يحرمون على أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا؟ وكذا أولاد المرضعة؟ فإن زوج المرأة من أولاد صاحب اللبن رضاعا مع اتحاد الفحل كما هو الظاهر ، ومن أولاد المرضعة رضاعا لو كان به قائل ، لأنه يلزم زيادة الفرع


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوج أخت أخيه من الرضاعة فقال ما أحب أن أتزوج أخت أخي من الرضاعة.

٣ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن العبد الصالحعليه‌السلام قال قلت له أرضعت أمي جارية بلبني قال هي أختك من الرضاع قال فقلت فتحل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على الأصل.

الحديث الثاني : حسن أو موثق.

قوله عليه‌السلام : « ما أحب ». محمول على الحرمة ، للإجماع على تحريم أولاد الفحل والمرضعة على المرتضع إلا أن يحمل على أن قوله من الرضاعة متعلق بكل من الأجنبية والأخوة مع اختلاف الفحل كما إذا أرضعت الرجل امرأة بلبن فحل وأرضعت رجلا آخر بلبن ذلك الفحل ، ثم إن امرأة أخرى بلبن فحل أرضعت الرجل الثاني وامرأة بلبن فحل واحد وفيه خلاف ، ورجح العلامة في القواعد عدم التحريم ، لاختلاف الفحل وفيه إشكال.

أقول : ويحتمل وجهين آخرين :

أحدهما ـ أن يكونقوله « من الرضاعة » قيدا للأخ فقط كما ذكرنا أولا لكن لا تكون المرضعة أم هذا الأخ بل امرأة أجنبية أرضعتهما فيكون مفروض الخبر السابق بعينه.

الثاني ـ أن يكون من الرضاعة قيدا للأخ بأن يكون المعنى لا أحب أن أتزوج بنت امرأة أرضعت أخي من النسب ، وعلى التقديرين يرجع إلى المسألة الخلافية التي مر ذكرها ويكون مؤيدا للقول بعدم التحريم.

الحديث الثالث : مجهول كالصحيح.


لأخي من أمي لم ترضعها بلبنه يعني ليس بهذا البطن ولكن ببطن آخر قال والفحل واحد قلت نعم هي أختي لأبي وأمي قال اللبن للفحل صار أبوك أباها وأمك أمها.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لو أن رجلا تزوج جارية رضيعا فأرضعتها امرأته فسد نكاحه قال وسألته عن امرأة رجل أرضعت جارية أتصلح لولده من غيرها قال لا قلت فنزلت بمنزلة الأخت من الرضاعة قال نعم من قبل الأب.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاء رجل إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال يا أمير المؤمنين إن امرأتي حلبت من لبنها في مكوك فأسقته جاريتي فقال أوجع امرأتك وعليك بجاريتك وهو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله : « أختي » الظاهر هو أخي ، وقد مر في باب حد الرضاع في آخر حديث أبي علي الأشعري هكذا.

الحديث الرابع : حسن.

وقال السيد ـرحمه‌الله ـ : إذا كان للرجل زوجتان أحدهما كبيرة والأخرى صغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاحهما ، لامتناع الجمع في النكاح بين الأم والبنت ، ويدل على التحريم في الجملة حسنة الحلبي وعبد الله بن سنان ، ثم إن كان الرضاع بلبن الزوج حرمتا مؤبدا لصيرورة الصغيرة بنتا له والكبيرة أما لزوجته ، وإن كان الرضاع بلبن غيره ، فإن كان دخل بالكبيرة حرمتا أيضا ، وإن لم يكن دخل بالكبيرة لم تحرم الصغيرة مؤبدا لأنها ربيبة لم يدخل بأمها فيجدد نكاحها إن شاء.

الحديث الخامس : حسن.

وقال الفيروزآبادي :مكوك كتنور : طاس يشرب به.

قوله عليه‌السلام : « أوجع امرأتك » إما لعدم تحقق الارتضاع من الثدي ، أو لعدم


هكذا في قضاء عليعليه‌السلام .

٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته أو أم ولده قال تحرم عليه.

٧ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتملى ويتضلع وينتهي نفسه.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي يحيى الحناط قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن ابني وابنة أخي في حجري وأردت أن أزوجها إياه فقال بعض أهلي إنا قد أرضعناهما قال فقال كم قلت ما أدري قال فأدراني على أن أوقت قال فقلت ما أدري قال فقال زوجه.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كون المرتضع في الحولين أو لعدم تحقق العدد أو للجميع كما مر.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : حسن.

ويدل على اشتراط كون كل رضعة كاملة ، فلا يعتبر في العدد الرضعة الناقصة.

قال الشيخ في الاستبصار : تفسير لكل رضعة ، لأنه المعتبر في هذا الباب دون أن يكون المراد بالرضعات المصات ، وقال في المصباح المنير : تضلع من الطعام : امتلأ منه وكأنه ملأ أضلاعه.

الحديث الثامن : مجهول.

ويدل على أنه مع عدم العلم بحصول الرضعات المحرمة يجوز التزويج كما هو مقتضى فتوى الأصحاب.

الحديث التاسع : حسن.


عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن امرأة تزعم أنها أرضعت المرأة والغلام ثم تنكر قال تصدق إذا أنكرت قلت فإنها قالت وادعت بعد بأني قد أرضعتهما قال لا تصدق ولا تنعم.

١٠ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يصلح للمرأة أن ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة.

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « ولا تنعم » قال في المغرب : نعم الرجل تنعيما قال : نعم. ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في قبول شهادة النساء في الرضاع ، فذهب الشيخ في الخلاف وجماعة إلى عدم قبول شهادتهن أصلا لا منضمات ولا منفردات ، وذهب المفيد وسلار وأكثر الأصحاب إلى قبول شهادتهن فيه منضمات ومنفردات ، ثم اختلفوا في العدد المعتبر على أقوال :

الأول ـ أنه لا بد من الأربع على أي حال وهو الأشهر.

والثاني ـ قول المفيد ، وهو شهادة امرأتين مأمونتين في غير الضرورة ، وإن تعذر التعدد فواحدة مأمونة.

الثالث ـ قبول الواحدة مطلقا ذهب إليه ابن أبي عقيل.

الرابع ـ قول ابن الجنيد باعتبار الأربع ، والحكم بشهادة ما نقص عنها بالحساب كما في الوصية ، فإذا عرفت هذا فيمكن أن يستدل للقولين الأوسطين بمفهوم الشرط الواقع في الخبر ، ويمكن حمله على أنها إذا تنكر فهي معتبرة محسوبة في الشهادات لا أنه يمكن الاكتفاء بها.

الحديث العاشر : حسن.

وظاهره الكراهة ، وحمل على الحرمة ، والعم أخو الفحل أو عمه وهكذا أو من ارتضع مع ابنه أو جده وهكذا وكذا الخال على الوجهين.

الحديث الحادي عشر : صحيح.


قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة وقال إن علياعليه‌السلام ذكر لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ابنة حمزة فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعمه حمزةعليه‌السلام قد رضعا من امرأة.

١٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت جارية وغلاما بذلك اللبن هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع قال لا.

١٣ ـ علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن علي بن مهزيار رواه ، عن أبي جعفر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام ، « على عمتها » يدل على أن حكم العمة والخالة من الرضاعة حكم النسب في عدم جواز تزويج بنت الأخت بنت الأخ عليهما ، كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب ، لكن حمل في المشهور على ما إذا لم يكن برضاهما ، فإن أذنت إحداهما صح ، ونقل جماعة من الأصحاب ويظهر من الصدوق في المقنع الحكم ، وإن كان ظاهره في الفقيه أنه موافق للأصحاب ، ونقل عن ابن الجنيد وابن إدريس مطلقا ، والمشهور أصح مطلقا.

قوله عليه‌السلام : « قد رضعا » قال الشيخ في الرجال : أرضعت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وحمزة ثويبة امرأة أبي لهب ، وقال في المغرب : ثويبة تصغير المرة من الثوب مصدر ثاب يثوب ، وبها سميت مولاة أبي لهب التي أرضعت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وأبا سلمة.

الحديث الثاني عشر : موثق.

ولا خلاف في اعتبار كون اللبن من وطئ حلال ، وفي وطئ الشبهة خلاف ، والأكثر على أن حكمه حكم الصحيح ، ولا خلاف في أنه لا بد أن يكون بسبب ولد ، فلا يكفي درور اللبن من غير ولد وهل يعتبر انفصال الولد؟ فيه خلاف وربما يستدل على اشتراطه بهذا الخبر وفيه نظر.

الحديث الثالث عشر : ضعيف.


عليه‌السلام قال قيل له إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له أخرى فقال ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأتاه فقال أبو جعفرعليه‌السلام أخطأ ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت ابنتها.

١٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام انهوا نساءكم أن يرضعن يمينا وشمالا فإنهن ينسين.

١٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن ابن مسكان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر أو أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا رضع الغلام من نساء شتى فكان ذلك عدة أو نبت لحمه ودمه عليه حرم عليه بناتهن كلهن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن أبي جعفر عليه‌السلام أي الباقرعليه‌السلام بقرينة ابن شبرمة ففي الحديث إرسال.

واختلف الأصحاب في تحريم الكبيرة التي أرضعتها أخيرا ، فذهب ابن إدريس وأكثر المتأخرين إلى التحريم ، لأنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المشتق منه ، وذهب ابن الجنيد والشيخ إلى عدم التحريم ، لخروج الصغيرة من الزوجية إلى البنتية قبل إرضاعها ، ويعضده أصالة الإباحة ، وهذا الخبر وهو أقوى.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « انهوا » قال الوالد العلامةرحمه‌الله : هو من النهي أي امنعوهن عن كثرة الإرضاع فإنهن لا يحفظن ذلك وربما وقع نكاح لنسيانهن ثم يذكرن بعد حصول الألفة والأولاد وصعوبة الفراق ، وقرأ بعضهم : « ينسئين » من الإنساء بالمد من باب الأفعال أي تحصيل النسب بسبب رضاعهن.

وبعضهم قالوا : أنهوا من الإنهاء بمعنى الإعلام أي أخبروهن ومروهن بأن يرضعن من الثديين معا ، لما روي أن في إحداهما الطعام ، وفي الأخرى الشراب وهو بعيد جدا.

الحديث الخامس عشر : [ ضعيف على المشهور ، وسقط شرحه من المصنف ].

قوله عليه‌السلام : « عدة » أي عدد كثير لا رضعة واحدة ، ومحمول على ما إذا تحقق


١٦ ـ عنه ، عن ابن سنان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل وأنا حاضر ـ عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه قال فقال لا هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه وأكل ثمنه قال ثم قال أليس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

١٧ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عبد الله بن خداش ، عن صالح بن عبد الله الخثعمي قال سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام عن أم ولد لي صدوق زعمت أنها أرضعت جارية لي أصدقها قال لا.

١٨ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر قال كتبت إلى أبي محمدعليه‌السلام امرأة أرضعت ولد الرجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا فوقععليه‌السلام لا لا تحل له.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النصاب في كل منهن منفردة.

الحديث السادس عشر : مرسل.

واختلف الأصحاب في أن من ملك من الرضاع من ينعتق عليه لو كان بالنسب هل ينعتق أم لا؟ فذهب الأكثر إلى الانعتاق لهذا الخبر وغيره من الأخبار وذهب المفيد وابن أبي عقيل وجماعة إلى العدم لأخبار أخر ، وربما يستدل عليه بما سيأتي من قولهعليه‌السلام : « أمتك وهي عمتك » إلخ ، ويمكن حمله على المجاز.

الحديث السابع عشر : ضعيف.

ويدل على عدم قبول شهادة الواحدة مطلقا.

الحديث الثامن عشر : صحيح.

ويدل على حرمة أولاد المرضعة على أب المرتضع كما هو المشهور خلافا للشيخ.


( باب في نحوه )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ثمانية لا تحل مناكحتهم أمتك أمها أمتك أو أختها أمتك وأمتك وهي عمتك من الرضاعة وأمتك وهي خالتك من الرضاعة أمتك وهي أرضعتك أمتك وقد وطئت حتى تستبرئها بحيضة أمتك وهي حبلى من غيرك أمتك وهي على سوم أمتك ولها زوج.

( باب )

( نكاح القابلة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلاد السندي ، عن عمرو بن شمر [ ، عن جابر ] ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرجل يتزوج قابلته قال لا ولا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب في نحوه

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « أمها أمتك » محمول على ما إذا دخل بالأم أو الأخت كما عرفت.

قوله عليه‌السلام : « وهي على سوم » أي لم تشترها بعد فقوله « أمتك » مجاز.

باب نكاح القابلة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

والمشهور كراهة نكاح القابلة وبنتها ، وظاهر كلام الصدوق في المقنع التحريم وخص الشيخ والمحقق وجماعة الكراهة بالقابلة المربية ، ويمكن حمل خبر ابن


ابنتها.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الأنصاري ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام ـ عن القابلة أيحل للمولود أن ينكحها فقال لا ولا ابنتها هي بعض أمهاته.

وفي رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال إن قبلت ومرت فالقوابل أكثر من ذلك وإن قبلت وربت حرمت عليه.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن عبد الله بن أحمد ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن زياد بن عيسى بياع السابري ، عن أبان بن عثمان ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا استقبل الصبي القابلة بوجهه حرمت عليه وحرم عليه ولدها.

( أبواب المتعة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبي عمير عن جابر على ما إذا أرضعته بأن يكون التربية كناية عنه.

الحديث الثاني : ضعيف وآخره مرسل.

الحديث الثالث : موثق.

ويدل ظاهرا على مذهب الصدوق وحمل على الكراهة الشديدة.

باب المتعة

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

وقال في المسالك : اتفق المسلمون على أن هذا النكاح كان سائغا في صدر الإسلام ، وفعله الصحابة في زمن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وفي زمن أبي بكر وبرهة من ولاية عمر ، ثم نهى عنه وادعى أنه منسوخ ، وخالفه جماعة من الصحابة ، ووافقه قوم ، وسكت آخرون ، وأطبق أهل البيتعليهم‌السلام على بقاء مشروعيته ، وأخبارهم فيه بالغة حد التواتر لا تختلف فيه مع كثرة اختلافها في غيره ، سيما فيما خالف فيه الجمهور ،

__________________

(١) صحيح البخاريّ ج ٨ ص ٧ كتاب النكاح صحيح مسلم ج ١ ص ٣٥٤.


ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المتعة فقال نزلت في القرآن «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقرآن ناطق بشرعيته وقد اضطربت رواياتهم في نسخه.

فروى البخاري ومسلم في صحيحيهما(١) عن ابن مسعودرضي‌الله‌عنه « قال : كنا نغزو مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ليس معنا نساء فقلنا : ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ » «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ. »(٢) « وروى الترمذي عن ابن عباسرضي‌الله‌عنه » قال : إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلد ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شيئه حتى نزلت هذه الآية «إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »(٣) . ورؤيا في الصحيحين عن عليعليه‌السلام « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر ». ورووا عن سلمة بن الأكوعرضي‌الله‌عنه « قال : رخص لنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله غزا مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فتح مكة قال : فأقمنا بها خمسة عشر يوما فأذن لنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في متعة النساء ، ثم لم يخرج حتى نهانا عنها » ورواه مسلم ورواه أبو داود وأحمد عنه أن رسول الله في حجة الوداع نهى عنها ، فتأمل هذا الاختلاف العظيم في رواية نسخها وأين النهي عنها في خيبر والإذن فيها في الأوطاس ثم النهي عنها بعد ثلاثة أيام مع الحكم بأنها كانت سائغة في أول الإسلام إلى آخر ذلك الحديث المقتضي لطول مدة شرعيتها ، ثم الإذن فيها في فتح مكة ، وهي متأخرة عن الجميع فيلزم على هذا أن يكون شرعت مرارا ، ونسخت كذلك ثم لو كان نسخها حقا لما

__________________

(١) صحيح البخاريّ ج ٨ ص ٧ كتاب النكاح ، صحيح مسلم ج ١ ص ٣٥٣.

(٢) سورة المائدة الآية ٨٧.

(٣) سورة المؤمنون الآية ٦.


فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ »

٢ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن عبد الله بن سليمان قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول كان عليعليه‌السلام يقول لو لا ما سبقني به بني الخطاب ما زنى إلا شقي.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشتبه ذلك على الصحابة في زمن خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر ثم شاع النهي عنها ، وما أحسن ما وجدته في بعض كتب الجمهور أن رجلا كان يفعلها فقيل له : عمن أخذت حلها فقال : عن عمر ، فقالوا له : وكيف ذلك وعمر هو الذي نهى عنها وعاقب على فعلها؟ فقال : لقوله : « متعتان كانتا على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حلالا وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما متعة الحج ومتعة النساء » فأنا أقبل روايته في شرعيتها على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وما أقبل نهيه من قبل نفسه.

الحديث الثاني : مجهول.قوله عليه‌السلام : « إلا شقي » وأقول : صححه ابن إدريس في السرائر على ما هو المضبوط في كتب العامة « إلا شقي » بالفاء.

قال الجزري في النهاية : في حديث ابن عباس : « ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله لو لا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي » أي إلا قليل من الناس من قولهم غابت الشمس إلا شفى أي قليلا من ضوئها عند غروبها.

وقال الأزهري قوله « إلا شفا » أي إلا أن يشفي أي يشرف على الزنا ولا يواقعه فأقام الاسم وهو الشفى مقام المصدر الحقيقي وهو الإشفاء على الشيء. انتهى ، والشفى بفتح الشين على الوجهين.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في مجمع البيان(١) : وقد روي عن جماعة من الصحابة منهم أبي بن كعب

__________________

(١) المجمع ج ٣ ص ٣٢.


قال إنما نزلت «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ » إلى أجل مسمى «فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ».

٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال جاء عبد الله بن عمير الليثي إلى أبي جعفرعليه‌السلام فقال له ما تقول في متعة النساء فقال أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله فهي حلال إلى يوم القيامة فقال يا أبا جعفر مثلك يقول هذا وقد حرمها عمر ونهى عنها فقال وإن كان فعل قال إني أعيذك بالله من ذلك أن تحل شيئا حرمه عمر قال فقال له فأنت على قول صاحبك وأنا على قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فهلم ألاعنك أن القول ما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأن الباطل ما قال صاحبك قال فأقبل عبد الله بن عمير فقال يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن قال فأعرض عنه أبو جعفرعليه‌السلام حين ذكر نساءه وبنات عمه.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وابن عباس وابن مسعود أنهم قرءوا« فما استمعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن» (١) وفي ذلك تصريح بأن المراد به عقد المتعة ، وأورد الثعلبي في تفسيره عن حبيب بن أبي ثابت قال : أعطاني ابن عباس مصحفا فقال : هذا على قراءة أبي فرأيت في المصحف « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى «وبإسناده عن أبي نضرة» قال : سألت ابن عباس عن المتعة فقال : أما تقرأ سورة النساء؟ فقلت : بلى فقال : فما تقرأ « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى » قلت : لا أقروها هكذا فقال ابن عباس : فو الله هكذا أنزلها الله ، ثلاث مرات « وبإسناده عن سعيد بن جبير أنه قرأ هكذا «وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » إلخ قال السدي : معناه لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من استئناف عقد آخر بعد انقضاء مدة الأجل المضروب في عقد المتعة يزيدها الرجل في الأجر وتزيد في المدة.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : مجهول.

__________________

(١) سورة النساء الآية ٢٣.


رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن حريز ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المتعة فقال أي المتعتين تسأل قال سألتك عن متعة الحج فأنبئني عن متعة النساء أحق هي فقال سبحان الله أما قرأت كتاب الله عز وجل : «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » فقال أبو حنيفة والله فكأنها آية لم أقرأها قط.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي السائي قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت علي في ذلك نذرا وصياما ألا أتزوجها ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية قال فقال لي عاهدت الله أن لا تطيعه والله لئن لم تطعه لتعصينه.

٨ ـ علي رفعه قال سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمد بن النعمان صاحب الطاق فقال له يا أبا جعفر ما تقول في المتعة أتزعم أنها حلال قال نعم قال فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ويكتسبن عليك فقال له أبو جعفر ليس كل الصناعات يرغب فيها وإن كانت حلالا وللناس أقدار ومراتب يرفعون أقدارهم ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ أتزعم أنه حلال فقال نعم قال فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نباذات فيكتسبن عليك فقال أبو حنيفة واحدة بواحدة وسهمك أنفذ ثم قال له يا أبا جعفر إن الآية التي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : حسن.

قوله عليه‌السلام : « لئن لم تطعه » أي معرضا عنه كارها له ، ويحتمل أن يكون المراد بالعصيان الزنا.

الحديث الثامن : مرفوع.

قوله : « إن الآية التي » إشارة إلى قوله تعالى «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ


في سأل سائل تنطق بتحريم المتعة والرواية عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قد جاءت بنسخها فقال له أبو جعفر يا أبا حنيفة إن سورة سأل سائل مكية وآية المتعة مدنية وروايتك شاذة ردية فقال له أبو حنيفة وآية الميراث أيضا تنطق بنسخ المتعة فقال أبو جعفر قد ثبت النكاح بغير ميراث قال أبو حنيفة من أين قلت ذاك فقال أبو جعفر لو أن رجلا من المسلمين تزوج امرأة من أهل الكتاب ثم توفي عنها ما تقول فيها قال لا ترث منه قال فقد ثبت النكاح بغير ميراث ثم افترقا.

( باب )

( أنهن بمنزلة الإماء وليست من الأربع )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت كم تحل من المتعة قال فقال هن بمنزلة الإماء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حافِظُونَ إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »(١) بادعاء أن التزويج عليهما على الحقيقة وإن كان إطلاقه في الدائم أكثر وهو لا ينافي كونه حقيقة في الآخر ، ولعل جواب مؤمن الطاق مبني على التنزل مما شاة معه.

قوله عليه‌السلام « فقد ثبت » حاصل جوابه أن المتعة خارجة عن عموم آية الإرث بالنصوص ، كما أخرجتم الكتابية عنها بها.

باب أنهن بمنزلة الإماء وليست من الأربع

الحديث الأول : حسن.

والمشهور عدم انحصار المتعة في عدد ، وذهب ابن البراج إلى أنها من الأربع محتجا بعموم الآية المخصصة بالنصوص المستفيضة ، وبالروايات المحمولة على الاتقاء على الشيعة من المخالفين.

__________________

(١) سورة المعارج الآية ٢٩.


٢ ـ الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق الأشعري ، عن بكر بن محمد الأزدي قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المتعة أهي من الأربع فقال لا.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة بن أعين قال قلت ما يحل من المتعة قال كم شئت.

٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن المتعة أهي من الأربع فقال لا ولا من السبعين.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في المتعة قال ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث وإنما هي مستأجرة.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المتعة فقال الق عبد الملك بن جريج فسله عنها فإن عنده منها علما فلقيته فأملى علي منها شيئا كثيرا في استحلالها فكان فيما روى لي ابن جريج قال ليس فيها وقت ولا عدد إنما هي بمنزلة الإماء يتزوج منهن كم شاء وصاحب الأربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولي ولا شهود فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشيء اليسير وعدتها حيضتان وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما فأتيت بالكتاب أبا عبد اللهعليه‌السلام فعرضت عليه فقال صدق وأقر به قال ابن أذينة وكان زرارة بن أعين يقول هذا ويحلف أنه الحق إلا أنه كان يقول إن كانت تحيض فحيضة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : حسن.

ويدل على أن عدة المتعة حيضة وسيأتي الكلام فيه.


وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف.

٧ ـ الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ذكرت له المتعة أهي من الأربع فقال تزوج منهن ألفا فإنهن مستأجرات.

( باب )

( أنه يجب أن يكف عنها من كان مستغنيا )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام عن المتعة فقال وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها قلت إنما أردت أن أعلمها فقال هي في كتاب عليعليه‌السلام فقلت نزيدها وتزداد فقال وهل يطيبه إلا ذاك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السابع : مجهول.

أنه يجب أن يكف عنها من كان مستغنيا

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « وهل يطيبه » الضمير راجع إلى عقد المتعة ، ومراد السائل أنه يجوز لنا بعد انقضاء المدة أن نزيد في المهر وتزداد المرأة في المدة أي تزوجها بمهر آخر مدة أخرى من غير عدة وتربص؟ فقالعليه‌السلام : العمدة في طيب المتعة وحسنها هو ذلك ، فإنه ليس مثل الدائم بحيث يكون لازما له كلما عليه ، بل يتمتعها مدة فإن وافقه يزيدها وإلا يتركها ، وعلى هذا يحتمل أن يكون ضمير يطيبه راجعا إلى الرجل ، أي هذا سبب لطيب نفس الرجل وسروره بهذا العقد.

ويحتمل أن يكون المعنى لا يحل ولا يطيب ذلك العقد إلا ذكر هذا الشرط فيه ، كما ورد في خبر الأحول في شروطها « فإن بدا لي زدتك وزدتني » ، ويكون محمولا على الاستحباب ذكره ذلك في العقد ، وفي بعض النسخ« نريدها ونزداد » أي نريد المتعة ونحبها ونزداد منها ، فقالعليه‌السلام : طيبه والتذاذه في إكثاره.


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن ، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا ، عن الفتح بن يزيد قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المتعة فقال هي حلال مباح مطلق لمن لم يغنه الله بالتزويج فليستعفف بالمتعة فإن استغنى عنها بالتزويج فهي مباح له إذا غاب عنها.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون قال كتب أبو الحسنعليه‌السلام إلى بعض مواليه لا تلحوا على المتعة إنما عليكم إقامة السنة فلا تشتغلوا بها عن فرشكم وحرائركم فيكفرن ويتبرين ويدعين على الآمر بذلك ويلعنونا.

٤ ـ علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن ابن سنان ، عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في المتعة دعوها أما يستحيي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : مجهول.

وكان فيه إشعارا بأن المراد بالاستعفاف في قوله تعالى «وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ »(١) الاستعفاف بالمتعة.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله عليه‌السلام « إنما عليكم إقامة السنة » أي فعلها مرة لإقامة السنة لا الإكثار منها أو إنما عليكم القول بأنها سنة ولا يجب عليكم فعلها لتحملوا الضرر بذلك.

قوله عليه‌السلام : « ويدعين بذلك » بالتشديد من الادعاء وعلي بتشديد الياء أي يقلن للناس إني أمرت بها ، أو بتخفيفها وقراءة الآمر بصيغة الفاعل ، فإن دعيت لغة في دعوت كما ذكره الفيروزآبادي أي يدعون على من أمر بذلك.

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « أن يرى في موضع العورة » أي يراه الناس في موضع يعيب من يجدونه فيه ، لكراهتهم للمتعة فيصير ذلك سببا للضرر عليه وعلى إخوانه

__________________

(١) سورة النور الآية ٣٣.


( باب )

( أنه لا يجوز التمتع إلا بالعفيفة )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه سئل عن المتعة فقال إن المتعة اليوم ليس كما كانت قبل اليوم إنهن كن يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن.

٢ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن موسى ، عن إسحاق ، عن أبي سارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عنها يعني المتعة فقال لي حلال فلا تتزوج إلا عفيفة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأصحابه الموافقين له في المذهب ويشنئونهم بذلك ، وظاهر جل أخبار هذا الباب أن النهي للاتقاء على الشيعة ، وقيل : المعنى أن المرأة ترى عورته ثم بعد انقضاء مدتها وعدتها تذهب إلى رجل آخر وتحكي ذلك له ولا يخفى بعده وركاكته.

باب أنه لا يجوز التمتع إلا بالعفيفة

الحديث الأول : موثق كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « يؤمن » قال الوالد العلامةرحمه‌الله : على البناء للفاعل والمفعول ، وعلى الأول فالمراد إما الإيمان مطلقا أو بالمتعة ، وعلى الثاني فالمراد أنهن غير مأمونات على العدة أو على ترك الإذاعة.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « إلا عفيفة » حمل في المشهور على الكراهة ، قال في المختلف :

قال الشيخ في النهاية : ولا بأس أن يتمتع الرجل بألف فاجرة إلا أنه يمنعها بعد العقد من الفجور والمشهور الكراهة.

وقال الصدوق في المقنع : واعلم أنه من يتمتع بزانية فهو زان ، لأن الله تعالى يقول «الزَّانِي لا يَنْكِحُ »(١) الآية ، وقال ابن البراج : ولا يعقد متعة على فاجرة

__________________

(١) سورة النور الآية ٣.


إن الله عز وجل يقول : «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ » فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل قال سأل رجل أبا الحسن الرضاعليه‌السلام وأنا أسمع عن رجل يتزوج امرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فشدد في إنكار الولد وقال أيجحده إعظاما لذلك فقال الرجل فإن اتهمها فقال لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مؤمنة أو مسلمة فإن الله عز وجل يقول : «الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ »

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلا أن يمنعها من الفجور ، فإن لم يمتنع من الفجور فلا يعقد عليها ، والوجه الكراهية كالدائم عملا بالأصل ، والأخبار محمول على الكراهة ، والآية متأولة فإن النكاح يراد به الوطء مطلقا.

قوله عليه‌السلام : « حيث لا تأمن » أقول : يحتمل وجوها :

الأول ـ أن من لا تأمنها على درهم كيف تأمنها على فرجك ، فلعلها تكون في عدة غيرك فيكون وطئك شبهة ، والاحتراز عن الشبهات مطلوب.

الثاني ـ أنها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة فهي ليست بمحل للأمانة ، فربما تذهب بدراهمك ولا تفي بالأجل.

الثالث ـ أنها لما لم تكن مؤتمنة على الدراهم فبالحري أن لا تؤمن على ما يحصل من الفرج من الولد ، فلعلها تخلط ماؤك بماء غيرك أو أنها لفسقها يحصل منها ولد غير مرضي.

الحديث الثالث : صحيح.

ولا خلاف في عدم جواز نفي ولد المتعة وإن عزل وإن اتهمها بل مع العلم بانتفائه على قول بعض ، لكن إن نفاه ينتفي بغير لعان.


٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير رفعه ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة ولا أدري ما حالها أيتزوجها الرجل متعة قال يتعرض لها فإن أجابته إلى الفجور فلا يفعل.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن داود بن إسحاق الحذاء ، عن محمد بن الفيض قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المتعة فقال نعم إذا كانت عارفة قلنا جعلنا فداك فإن لم تكن عارفة قال فاعرض عليها وقل لها فإن قبلت فتزوجها وإن أبت أن ترضى بقولك فدعها وإياك والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الأزواج قلت ما الكواشف قال اللواتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويؤتين قلت فالدواعي قال اللواتي يدعين إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد قلت فالبغايا قال المعروفات بالزنا قلت فذوات الأزواج قال المطلقات على غير السنة.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن الفضيل قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المرأة الحسناء الفاجرة هل يجوز للرجل أن يتمتع منها يوما أو أكثر فقال إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتع منها ولا ينكحها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : حسن.

قوله عليه‌السلام : « يتعرض لها » لعله محمول على الاستحباب.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « فأعرض عليها » أي المتعة أو الإيمان مطلقا أو بالمتعة.

الحديث السادس : موثق.


( باب )

( شروط المتعة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تكون متعة إلا بأمرين أجل مسمى وأجر مسمى.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال لا بد من أن تقول في هذه الشروط أتزوجك متعة كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما نكاحا غير سفاح على كتاب الله عز وجل وسنة نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك وعلى أن تعتدي خمسة وأربعين يوما وقال بعضهم حيضة.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ومحمد بن أسلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب شروط المتعة

الحديث الأول : صحيح.

ويدل على اشتراط المهر وتعيين المدة في المنقطع كما هو المذهب.

الحديث الثاني : موثق.

ولعل ذكر أحكام المتعة لمعرفة المرأة معناها وعدم اشتباهها بالدوام ، لكون المتعة غير معهودة في تلك الزمان متروكة بين العامة ، والأحوط ذكرها.

الحديث الثالث : الأول مجهول والثاني ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : لا خلاف في أن ذكر الأجل شرط في صحة نكاح المتعة وهو المائز بينها وبين الدائم ، ولو قصدا المتعة وأخلا بذكر الأجل ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ينعقد دائما لموثقة ابن بكير ، وقيل : يبطل مطلقا ، وفصل ابن


عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام كيف أقول لها إذا خلوت بها قال تقول أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهما وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أم كثيرا فإذا قالت نعم فقد رضيت فهي امرأتك وأنت أولى الناس بها قلت فإني أستحيي أن أذكر شرط الأيام قال هو أضر عليك قلت وكيف قال إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدة وكانت وارثة ولم تقدر على أن تطلقها إلا طلاق السنة.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن ثعلبة قال تقول أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله نكاحا غير سفاح وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما وعلى أن عليك العدة.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال قلت كيف يتزوج المتعة قال تقول يا أمة الله أتزوجك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها ولا عدة لها عليك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إدريس فقال : إن كان الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح انقلب دائما ، وإن كان بلفظ التمتع بطل العقد.

الحديث الرابع : حسن موقوف.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « ولا عدة لها عليك » أي يجوز لك تزويج الأخت في عدتها ، وكذا الخامسة على القول بكونها من الأربع أو يكون على القلب أي لا يلزمك في عدتها نفقة ولا سكنى ، وقيل : المراد بالعدة العدد أي لا يلزمك رعاية كونها من الأربع ولا يخفى بعده ، والأظهر هو الأول ويؤيد المشهور ، وينفي مذهب المفيد من المنع من أختها في عدتها.


( باب )

( في أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط بعد عقدة النكاح )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن بكير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح وما كان بعد النكاح فهو جائز وقال إن سمي الأجل فهو متعة وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب في أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط بعد عقدة النكاح

الحديث الأول : حسن أو موثق.

والمشهور بين الأصحاب أن كل شرط يشترط في عقد المتعة لا بد أن يقترن بالإيجاب والقبول ، ولا حكم لما يذكر قبل العقد ولا بعده ، ونسب إلى الشيخ القول بعدم اعتبار الشروط التي يذكر في العقد إلا أن يعاد عليها بعد العقد فتقبلها كما هو ظاهر كلامه في التهذيب والنهاية وظاهر المؤلف والأخبار التي أوردها وأول الأخبار بأن المراد بقولهمعليهم‌السلام بعد العقد بعد التلفظ بالإيجاب ، فقد أطلق العقد على جزء توسعا ، والغرض نفي لزوم الشروط السابقة على العقد ، ومنهم من أول كلام الشيخ والمؤلف أيضا بذلك ولا يخلو من إشكال.

قوله عليه‌السلام : « بات » قال العلامة (ره) : أي دائم بحسب الواقع كما فهمه الأصحاب أو يحكم عليه ظاهرا كما في سائر الأقارير ولا يقع واقعا ، لأن ما قصده لم يقع وما وقع لم يقصد.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وظاهره أن المراد به أن الأجر الذي [ ذكرتم أن ](١) تؤتوه المتمتعة هو

__________________

(١) كان عبارة الأصل مشوّشة ونحن صحّحناها بالقرائن.


بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » فقال ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائز وما كان قبل النكاح فلا يجوز إلا برضاها وبشيء يعطيها فترضى به.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن سليمان بن سالم ، عن ابن بكير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح فإن أجازته فقد جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة أنهما يتوارثان إذا لم يشترطا وإنما الشرط بعد النكاح.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن سليمان بن سالم ، عن ابن بكير بن أعين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الذي وقع الرضا به حين العقد ، فما كان من الشروط قبل النكاح فلا يجوز الاكتفاء به عن ذكره حال العقد إلا بأن ترضى حال العقد بشيء آخر أو ببعض ما ذكر سابقا ويحتمل أن يكون المعنى إذا وقع العقد على شيء فلا بأس بأن تعفو عنه بعد العقد بشرط أن يقع العقد على شيء من المهر قل أو كثر.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : موثق.

واختلف الأصحاب في ثبوت التوارث في عقد المتعة على أقوال :

أحدها ـ مذهب ابن البراج وهو ثبوته وإن شرط سقوطه.

وثانيها ـ عكسه ذهب إليه أبو الصلاح والعلامة وأكثر المتأخرين.

وثالثها ـ أنهما يتوارثان ما لم يشترطا سقوطه ذهب إليه المرتضى وابن أبي عقيل.

ورابعها ـ أن مع الشرط يثبت التوارث لا بدونها ، ذهب إليه الشيخ وأكثر أتباعه والمحقق والشهيدان.

الحديث الخامس : مجهول.


قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح فإن أجازته جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح.

( باب )

( ما يجزئ من المهر فيها )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وعبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام كم المهر يعني في المتعة قال ما تراضيا عليه إلى ما شاء من الأجل.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن أبي سعيد ، عن الأحول قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أدنى ما يتزوج به المتعة قال كف من بر.

٣ ـ أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن متعة النساء قال حلال وإنه يجزئ فيه الدرهم فما فوقه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب ما يجزي من المهر فيها

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في المختلف : المشهور أن لا يتقدر قلة ولا كثرة بل ما تراضيا عليه مما يصح تملكه ، وقال الصدوق (ره) : وأدنى ما يجزي في المتعة درهم فما فوقه ، وروي كف من بر ، والتقدير فيما ورد من الروايات للأغلب لا أنه شرط.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : صحيح.

ويدل ظاهرا على مختار الصدوق.


٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أدنى مهر المتعة ما هو قال كف من طعام دقيق أو سويق أو تمر.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أدنى ما تحل به المتعة كف من طعام وروى بعضهم مسواك.

( باب )

( عدة المتعة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : مرسل.

باب عدة المتعة

الحديث الأول : حسن.

واختلف في عدة المتعة إذا دخل بها على أقوال :

أحدها ـ أنها حيضتان ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وجماعة.

الثاني ـ أنها حيضة واحدة ، اختاره ابن أبي عقيل.

والثالث ـ أنها حيضة ونصف ، اختاره الصدوق في المقنع.

والرابع ـ أنها طهران ، اختاره المفيد وابن إدريس والعلامة في المختلف.

وحمل الزائدة على الحيضة على الاستحباب لا يخلو من قوة ، والأحوط رعاية الحيضتين ، ولو كانت في سن من تحيض ولا تحيض فخمسة وأربعون يوما اتفاقا.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.


أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال قال أبو جعفرعليه‌السلام عدة المتعة خمسة وأربعون يوما والاحتياط خمس وأربعون ليلة.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال عدة المتعة خمسة وأربعون يوما كأني أنظر إلى أبي جعفرعليه‌السلام يعقد بيده خمسة وأربعين فإذا جاز الأجل كانت فرقة بغير طلاق.

( باب )

( الزيادة في الأجل )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي بصير قال لا بأس بأن تزيدك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله : « والاحتياط » قال الوالد العلامة (ره) : يمكن أن يكون من كلامهعليه‌السلام وأن يكون من كلام البزنطي ، والأحوط أكثر الأمرين من اليوم والليلة ، وكان مراده أيضا هذا بقرينة الاحتياط ، فإن الظاهر في أمثال هذه العبارة إن كان يوما أن يكون المراد به اليوم والليلة وإن كان ليلة فكذلك.

الحديث الثالث : موثق.

قوله : « كأني أنظر » أي الواقعة في بالي بخصوصياتها كأنها نصب عيني ، وكان يعقد بيده على حساب العقود بما يدل على الخمسة والأربعين تأكيدا وتوضيحا.

باب الزيادة في الأجل

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

وما يدل عليه هذا الخبر بمفهومه وما بعده بمنطوقه من عدم جواز العقد الجديد قبل انقضاء المدة أو هبتها لها هو المشهور بين الأصحاب ، ونسب إلى ابن حمزة أنه إن أراد يزيد في الأجل جاز وزاد في المهر ، وهو متروك ، هذا إذا كان العقد من الحال وأما إذا كانت المدة الثانية مبتدأ بعد انقضاء تلك المدة فلا يبعد جوازه


وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما تقول استحللتك بأجل آخر برضا منها ولا يحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن الفضل وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن أسلم وعن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن إبراهيم بن الفضل الهاشمي ، عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر ثم إنها تقع في قلبه فيحب أن يكون شرطه أكثر من شهر فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ويزداد في الأيام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها فقال لا لا يجوز شرطان في شرط قلت فكيف يصنع قال يتصدق عليها بما بقي من الأيام ثم يستأنف شرطا جديدا.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عمن رواه قال إن الرجل إذا تزوج المرأة متعة كان عليها عدة لغيره فإذا أراد هو أن يتزوجها لم يكن عليها منه عدة يتزوجها إذا شاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على القول بعدم وجوب اتصال المدة بالصيغة ، ويمكن حمل الأخبار على الأول بل هو الظاهر.

الحديث الثاني : الأول مجهول ، والأخيران ضعيفان.

قوله عليه‌السلام : « لا يجوز شرطان » قال الفاضل الأسترآبادي : أي أجلان في عقد واحد فكذا لا يجوز عقد جديد قبل انفساخ العقد الأول. انتهى.

أقول : لعل المراد بالشرط ثانيا الزمان على طريق المجاز المشاكلة ، وبالشرطين العقدان ، أي لا يتعلق عقدان بزمان واحد ، ويحتمل أن يكون المفروض زيادة الأجل والمهر في أثناء المدة تعويلا على العقد السابق من غير تجديد ، فيكون بمنزلة اشتراط أجلين ومهرين في عقد واحد ، والأوسط أظهر.

الحديث الثالث : مرسل.


( باب )

( ما يجوز من الأجل )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يشارطها ما شاء من الأيام.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال قلت له الرجل يتزوج متعة سنة أو أقل أو أكثر قال إذا كان شيئا معلوما إلى أجل معلوم قال قلت وتبين بغير طلاق قال نعم.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال قلت له هل يجوز أن يتمتع الرجل بالمرأة ساعة أو ساعتين فقال الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما ولكن العرد والعردين واليوم واليومين والليلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب ما يجوز من الأجل

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : موثق.

قوله عليه‌السلام : « لا يوقف على حدهما » أي ليس لهما حد ينضبط بالحسر عادة ، فلعلها انقضت في أثناء المجامعة أو أن للساعة اصطلاحات مختلفة من الساعات النجومية والزمانية وغيرهما. والعرد في أكثر النسخ بالعين والراء المهملتين وهو كناية عن المرة من الجماع.

قال الفيروزآبادي :العرد : الصلب الشديد المنتصب ، والذكر المنتشر المنتصب وعرد السهم في الرمية نفذ منها ، ويمكن أن يكون بالزاء المعجمة.

قال الفيروزآبادي : عزد جاريته كضرب : جامعها ، وفي بعض نسخ التهذيب « العود » بالواو ، والمشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز التعيين بالمرة والمرتين مجردة عن الزمان المقدر.


وأشباه ذلك.

٤ ـ محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن خلف بن حماد قال أرسلت إلى أبي الحسنعليه‌السلام كم أدنى أجل المتعة هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة قال نعم.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن القاسم بن محمد ، عن رجل سماه قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد فقال لا بأس ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر.

( باب )

( الرجل يتمتع بالمرأة مرارا كثيرة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له جعلت فداك الرجل يتزوج المتعة وينقضي شرطها ثم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الشيخ في التهذيب والنهاية : يصح العقد الواقع على هذا الوجه ، وينقلب دائما ، واستدل عليه برواية هشام بن سالم ، والروايتان اللتان وردتا بصحته ضعيفتا السند لا يتمسك بهما ، نعم لو ذكرت المرة والمرات مع تعيين الأجل صح لعموم « المؤمنون عند شروطهم » فلا يجوز له الزيادة عن العدد المشروط بغير إذنها ، ولا يتعين عليها فعل ، ولا خرج عن الزوجية إلا بانقضاء المدة ، فيجوز له الاستمتاع منها بعد فعل المشروط بغير الوطء ، وهل يجوز له الوطء بإذنها قيل : نعم ، لأن ذلك حقها فإذا أذنت جاز ، وقيل : لا ، لأن العقد لا يتضمن سوى ذلك العدد ، ولعل الأول أقرب.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : ضعيف. الرجل يتمتع بالمرأة مرارا كثيرةالحديث الأول : حسن وعليه الأصحاب.


يتزوجها رجل آخر حتى بانت منه ثم يتزوجها الأول حتى بانت منه ثلاثا وتزوجت ثلاثة أزواج يحل للأول أن يتزوجها قال نعم كم شاء ليس هذه مثل الحرة هذه مستأجرة وهي بمنزلة الإماء.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يتمتع من المرأة المرات قال لا بأس يتمتع منها ما شاء.

( باب )

( حبس المهر إذا أخلفت )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان ، عن عمر بن حنظلة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أتزوج المرأة شهرا فتريد مني المهر كملا وأتخوف أن تخلفني فقال لا يجوز أن تحبس ما قدرت عليه فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : مجهول.

باب حبس المهر عنها إذا أخلفت

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

ويدل على استحقاق المهر بالعقد وعلى أنه إذا أخلفت بعض المدة ترد من المسمى بنسبته.

وقال السيدرحمه‌الله : إنما يستقر المهر بالدخول بشرط الوفاء بالمدة ، فإذا أخلت بشيء من المدة وضع عنه من المهر بنسبة ذلك ، ويستفاد من روايتي عمر ابن حنظلة وإسحاق بن عمار استثناء أيام الطمث ، وفي استثناء غيرها من أيام الأعذار كأيام المرض والحبس وجهان ، وأما الموت فلا يسقط بسببه شيء.


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا بقي عليه شيء من المهر وعلم أن لها زوجا فما أخذته فلها بما استحل من فرجها ويحبس عنها ما بقي عنده.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن عمر بن أبان ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أتزوج المرأة شهرا فأحبس عنها شيئا قال نعم خذ منها بقدر ما تخلفك إن كان نصف شهر فالنصف وإن كان ثلثا فالثلث.

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن حنظلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : حسن.

قوله عليه‌السلام : « فلها بما استحل » يمكن حمله على الجهل وعلى ما إذا كان بقدر مهر المثل.

وقال السيدرحمه‌الله : إذا تبين فساد عقد المتعة فإن كان قبل الدخول فلا شيء لها ، فإن كان قد دفع إليها المهر أو بعضه استعاده منها ، وهذا موضع وفاق وإن كان بعد الدخول فقد اختلف الأصحاب في حكمه على أقوال :

أحدها ـ أن لها ما أخذت ولا يلزمه أن يعطيها ما بقي ، اختاره المفيد والشيخ في النهاية ، ولم يفرقا بين أن تكون عالمة أو جاهلة ، ويشكل بأنها إذا كانت عالمة تكون بغيا ولا مهر لبغي.

وثانيها ـ إن كانت عالمة فلا شيء لها ، وإن كانت جاهلة فلها مجموع المسمى اختاره المحقق وجماعة ، ويشكل بأن المسمى إنما يلزم بالعقد الصحيح لا بالفاسد.

وثالثها ـ أنها لا شيء لها مع العلم ولها مهر المثل مع الجهل ، وهل المراد بمهر المثل ، مهر المثل لتلك المدة أو مهر المثل للنكاح الدائم؟ قولان ، أظهرهما الأول.

ورابعها ـ أنه لا شيء لها مع العلم ، ومع الجهل يلزمه أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل.

الحديث الثالث : مجهول ، والسند الثاني حسن كالصحيح.


عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام الرجل يتزوج المرأة متعة تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه أو تشترط أياما معلومة تأتيه فيها فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام فيحبس عنها من مهرها بحساب ذلك قال نعم ينظر ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها بمقدار ما لم تف له ما خلا أيام الطمث فإنها لها فلا يكون له إلا ما أحل له فرجها.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد بن أشيم قال كتب إليه الريان بن شبيب يعني أبا الحسنعليه‌السلام الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم ـ وأعطاها بعض مهرها وأخرته بالباقي ثم دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفيها باقي مهرها أنما زوجته نفسها ولها زوج مقيم معها أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز فكتبعليه‌السلام لا يعطيها شيئا لأنها عصت الله عز وجل.

( باب )

( أنها مصدقة على نفسها )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر قال ليس هذا عليك إنما عليك أن تصدقها في نفسها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : حسن أو موثق.

الحديث الخامس : مجهول.

باب أنها مصدقة على نفسها

الحديث الأول : ضعيف ، وعليه الأصحاب.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ميسر قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها هل لك زوج فتقول لا فأتزوجها قال نعم هي المصدقة على نفسها.

( باب الأبكار )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الرجل يتزوج البكر متعة قال يكره للعيب على أهلها.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زياد بن أبي الحلال قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا بأس بأن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها مخافة كراهية العيب على أهلها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : صحيح.

باب الأبكار

الحديث الأول : حسن.

ويدل على كراهة التمتع بالبكر مطلقا ، وقال المحقق (ره) : يكره أن يتمتع ببكر ليس لها أب فإن فعل فلا يفتضها وليس بمحرم.

وقال في المسالك : يدل على جوازه ما تقدم من ارتفاع الولاية عنها ببلوغها ورشدها وإن كانت بكرا ، وعلى الكراهية صحيحة ابن أبي عمير عن حفص وهو يشمل من لها أب من دون إذنه ومن ليس لها أب وكلامهما مكروه ، بل الروايات فيمن لها أب بدون إذنه أكثر ويدل على كراهة الافتضاض رواية أبي سعيد وخبر زياد بن أبي الحلال ، وأما عدم تحريمه فيظهر من الكراهة ، ومن أنها مالكة أمرها ومتى صح النكاح يترتب عليه أحكامه ، ومنع جماعة من الأصحاب عن التمتع بالبكر مطلقا إلا بإذن أبيها والجد هنا كالأب.

الحديث الثاني : صحيح.


٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في البكر يتزوجها الرجل متعة قال لا بأس ما لم يفتضها.

٤ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ـ عن الرجل يتمتع من الجارية البكر قال لا بأس بذلك ما لم يستصغرها.

٥ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت الجارية ابنة كم لا تستصبى ابنة ست أو سبع فقال لا ابنة تسع لا تستصبى وأجمعوا كلهم على أن ابنة تسع لا تستصبى إلا أن يكون في عقلها ضعف وإلا فهي إذا بلغت تسعا فقد بلغت.

( باب )

( تزويج الإماء )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال لا يتمتع بالأمة إلا بإذن أهلها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : حسن.

قوله : « ما لم يستصغرها » أي لم يجدها صغيرة غير بالغة فلا يصح العقد حينئذ ، أو ما لم يوجب صغارها وذلها ، والأول أظهر.

الحديث الخامس : حسن.

قوله « لا تستصبى » أي لا تعد صبية ، بل تعد بالغة ، وقيل : أي لا تخدع ، قال الفيروزآبادي : تصباها : خدعها وفتنها ، والأول أصوب.

باب تزويج الإماء

الحديث الأول : حسن.

ويدل على عدم جواز تمتع الأمة إلا بإذن أهلها ولا خلاف فيه إلا في أمة المرأة كما سيأتي.


٢ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عيسى بن أبي منصور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بأن يتزوج الأمة متعة بإذن مولاها.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة قال نعم إذا رضيت الحرة قلت فإن أذنت الحرة يتمتع منها قال نعم. وروي أيضا أنه لا يجوز أن يتمتع بالأمة على الحرة.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بأن يتمتع الرجل بأمة المرأة فأما أمة الرجل فلا يتمتع بها إلا بأمره.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : صحيح ، وآخره مرسل.

والمشهور أنه إذا تزوج الأمة على الحرة متعة يقع باطلا ، وقيل : يقف على الإجازة ، وأما الرواية المرسلة فهي محمولة على عدم الرضا ، جمعا.

الحديث الرابع : صحيح.

ويدل على جواز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها ، وعمل به الشيخ في النهاية وجماعة ، والمشهور عدم الجواز لمخالفته لظاهر الآية ، حيث قال تعالى «فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ »(١) والأخبار الكثيرة ، مع أن الأصل في الأخبار الواردة بذلك واحد ، وهو سيف بن عميرة ويمكن حمله على التمتع اللغوي ، ويكون المراد عدم الاستبراء.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ٢٥.


( باب وقوع الولد )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أرأيت إن حبلت قال هو ولده.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وغيره قال الماء ماء الرجل يضعه حيث شاء إلا أنه إذا جاء ولد لم ينكره وشدد في إنكار الولد.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن ، عن عبد الله بن الحسن جميعا ، عن الفتح بن يزيد قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام ـ عن الشروط في المتعة فقال الشرط فيها بكذا وكذا إلى كذا وكذا فإن قالت نعم فذاك له جائز ولا تقول كما أنهي إلي أن أهل العراق يقولون الماء مائي والأرض لك ولست أسقي أرضك الماء وإن نبت هناك نبت فهو لصاحب الأرض فإن شرطين في شرط فاسد فإن رزقت ولدا قبله والأمر واضح فمن شاء التلبيس على نفسه لبس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب وقوع الولد

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « فإن شرطين » قال الوالد العلامة (ره) : أي قيدين متنافيين في عقد واحد ، أحدهما شرط الله بلزوم الولد ، والثاني اشتراط عدمه.

وقال الفاضل الأسترآبادي : أحدهما التصرف في الأرض ، وثانيهما أن نتيجة التصرف ليس لي.


( باب الميراث )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة إنهما يتوارثان ما لم يشترطا وإنما الشرط بعد النكاح.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث فإن اشترطت كان وإن لم تشترط لم يكن.

وروي أيضا ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط.

( باب النوادر )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن بشير بن حمزة ، عن رجل من قريش قال بعثت إلي ابنة عم لي كان لها مال كثير قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي وما بعثت إليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله عز وجل في كتابه وبينها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في سنته فحرمها زفر فأحببت أن أطيع الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الميراث

الحديث الأول : موثق.

ويدل على ما ذهب إليه الشيخ وجماعة من ثبوت الميراث مع الشرط ، وعدمه مع عدمه ، وقد تقدم القول فيه في باب أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط.

الحديث الثاني : حسن ، وآخره مرسل.

باب النوادر

الحديث الأول : مجهول.

وإنما عبر عن عمر بـ« زفر » تقية لاشتراكهما في الوزن والعدل


عز وجل فوق عرشه وأطيع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأعصي زفر فتزوجني متعة فقلت لها حتى أدخل على أبي جعفرعليه‌السلام فأستشيره قال فدخلت عليه فخبرته فقال افعل صلى الله عليكما من زوج.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة أياما معلومة فتجيئه في بعض أيامها فتقول إني قد بغيت قبل مجيئي إليك بساعة أو بيوم هل له أن يطأها وقد أقرت له ببغيها قال لا ينبغي له أن يطأها.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن زرعة بن محمد ، عن سماعة قال سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها ثم أنسي أن يشترط حتى واقعها يجب عليه حد الزاني قال لا ولكن يتمتع بها بعد النكاح ويستغفر الله مما أتى.

٤ ـ أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عيسى بن سليمان ، عن بكار بن كردم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يلقى المرأة فيقول لها زوجيني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التقديري وهو اسم لبعض فقهاء المخالفين أيضا.

الحديث الثاني : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « لا ينبغي » ظاهره الكراهة كما ذهب إليه أكثر الأصحاب مع أن قولها بعد العقد لعله غير مسموع.

الحديث الثالث : مرسل.

قوله : « أدخل جارية » أي بيته ليمتع بها« ثم أنسي » على بناء المفعول « أن يشترط » أي يأتي بالعقد ، وقوله عليه‌السلام « يتمتع بها » أي يأتي بصيغة المتعة فالمراد التمتع بصيغة المتعة ، ويحتمل أن يكون المراد بالتمتع المعنى اللغوي ، وبالنكاح الصيغة ، والاستغفار لتدارك ما وقع نسيانا أو لما صدر عنه من التقصير والتهاون الموجب للنسيان.

الحديث الرابع : ضعيف.

واعلم أنه لو عين شهرا منفصلا عن العقد فالمشهور الصحة ، وذهب جماعة


نفسك شهرا ولا يسمي الشهر بعينه ثم يمضي فيلقاها بعد سنين قال فقال له شهره إن كان سماه وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بالرجل يتمتع بالمرأة على حكمه ولكن لا بد له من أن يعطيها شيئا لأنه إن أحدث به حدث لم يكن لها ميراث.

٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي الحسن موسىعليه‌السلام رجل تزوج امرأة متعة ثم وثب عليها أهلها فزوجوها بغير إذنها علانية والمرأة امرأة صدق كيف الحيلة قال لا تمكن زوجها من نفسها حتى ينقضي شرطها وعدتها قلت إن شرطها سنة ولا يصبر لها زوجها ولا أهلها سنة قال فليتق الله زوجها الأول وليتصدق عليها بالأيام فإنها قد ابتليت والدار دار هدنة والمؤمنون في تقية قلت فإنه تصدق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى عدم صحته ، والأولون اختلفوا في جواز أن تعقد نفسها لغيره فيما بين ذلك ، واستدل القائلون بالصحة بإطلاق هذا الخبر ، فإن ظاهرها أن الشهر الذي سماه لو كان بعد سنين لوجب أن ذلك له ، ولو شرط أجلا مطلقا كشهر ، في صحة العقد وحمله على الاتصال وبطلانه قولان ، والأولون استدلوا بهذا الخبر ، إذ المفروض وقوع المطالبة بعد الشهر ، لكن فيه أن نفي السبيل يمكن أن يكون لبطلان العقد لا لمضي المدة. والقول بالبطلان لابن إدريس محتجا بالجهالة.

الحديث الخامس : حسن.

وظاهر أكثر الأصحاب اتفاقهم على عدم جواز تفويض البضع في المتعة ، وأنه لا بد فيها من تعيين المهر ، ويمكن حمل الخبر على أنها وكله في تعيين المهر فعينها وأجرى الصيغة بعد التعيين ، ويكونقوله « لا بد أن يعطيها » محمولا على تأكد الاستحباب.

الحديث السادس : مرسل.


عليها بأيامها وانقضت عدتها كيف تصنع قال إذا خلا الرجل فلتقل هي يا هذا إن أهلي وثبوا علي فزوجوني منك بغير أمري ولم يستأمروني وإني الآن قد رضيت فاستأنف أنت الآن فتزوجني تزويجا صحيحا فيما بيني وبينك.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن الرجل يتزوج المرأة متعة فيحملها من بلد إلى بلد فقال يجوز النكاح الآخر ولا يجوز هذا.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاءت امرأة إلى عمر فقالت إني زنيت فطهرني فأمر بها أن ترجم فأخبر بذلك أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال كيف زنيت فقالت مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي فقال أمير المؤمنين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السابع : صحيح.

وظاهره أنه سأل السائل عن حكم المتعة؟ وأجابعليه‌السلام بعدم جواز أصل المتعة تقية.

وحمله الوالد العلامةرحمه‌الله على أن المعنى أنه لا يجب على المتمتعة إطاعة زوجها في الخروج من البلد ، كما كانت تجب في الدائمة.

أقول : ويحتمل على بعد أن يكون المراد بالنكاح الآخر المتعة ، أي غير الدائم أي يجوز أصل العقد ، ولا يجوز جبرها على الإخراج عن البلد.

الحديث الثامن : ضعيف.

ولعل المراد والمعني بهذا الخبر أن الاضطرار يجعل هذا الفعل بحكم التزويج ، ويخرجه عن الزنا.

والظاهر أن الكليني حمله على أنها زوجه نفسها متعة بشربة من ماء ، فذكره في هذا الباب وهو بعيد ، لأنها كانت متزوجة وإلا لم تستحق الرجم بزعم


عليه‌السلام تزويج ورب الكعبة.

٩ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمار بن مروان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها فقالت أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر أو التماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة قال ليس له إلا ما اشترط.

١٠ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ومحمد بن الحسين جميعا ، عن الحكم بن مسكين ، عن عمار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لي ولسليمان بن خالد قد حرمت عليكما المتعة من قبلي ما دمتما بالمدينة لأنكما تكثران الدخول علي فأخاف أن تؤخذا فيقال هؤلاء أصحاب جعفر.

( باب )

( الرجل يحل جاريته لأخيه والمرأة تحل جاريتها لزوجها )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملعون إلا أن يقال : إن هذا أيضا كان من خطائه ، لكن الأمر سهل لأنه باب النوادر.

الحديث التاسع : حسن.

ولا خلاف في جواز اشتراط عدم الوطء مطلقا ، أو في بعض الأوقات ولزومه مع عدم رضا الزوجة ، واختلف في الجواز مع إذنها ورضاها.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « من قبلي » أي لا أحكم بتحريمها من قبل الله تعالى ، بل ألتمس منكم تركها أو أحكم بتحريمها لا لعدم شرعيتها رأسا بل لتضرري بها.

باب الرجل يحل جاريته لأخيه ، والمرأة تحل جاريتها لزوجها

الحديث الأول : صحيح ، والسند الثاني أيضا صحيح.

وقال في المسالك : إذا حلل له ما دون الوطء أو الخدمة كان الوطء بالنسبة إليه كغيره من الأجانب ، فإن وطئ حينئذ عالما بالتحريم كان عاصيا ،


محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك إن بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت إذا أحل الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال فقال نعم يا فضيل قلت له فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة وهي بكر أحل لأخيه ما دون فرجها أله أن يفتضها قال لا ليس له إلا ما أحل له منها ولو أحل له قبلة منها لم يحل له ما سوى ذلك قلت أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها قال لا ينبغي له ذلك قلت فإن فعل أيكون زانيا قال لا ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها. قال الحسن بن محبوب وحدثني رفاعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله إلا أن رفاعة قال الجارية النفيسة تكون عندي.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة أحلت لابنها فرج جاريتها قال هو له حلال قلت أفيحل له ثمنها قال لا إنما يحل له ما أحلته له.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكان الولد لمولاها كما في نظائره لانتفائه عن الزاني ، وينبغي ترتب حكم الزنا من الحد وغيره عليه ، لكن يظهر من الرواية عدمه ، وأما ثبوت عوض البضع فيبتني على ضمانه من الأمة مطلقا ، أو مع عدم البغي ، وقد تقدم الخلاف فيه ، وحيث يثبت العوض فهو العشر أن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا ، وأرش البكارة مضافا إلى العشر ، وقد دل على ذلك صحيحة الفضيل ، ولعل إطلاق المصنف الحكم بالعشر أو نصفه تبعا لإطلاق الرواية ، وكذا حكمه بكونه عاصيا ولم يقل زانيا وعدم تعرضه للحد ، كما ذكره غيره ، لتضمن الرواية جميع ذلك ، ولو وطئ جاهلا فالولد حر ، وعليه قيمته يوم سقط حيا لمولاها.

الحديث الثاني : صحيح.


٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له الرجل يحل لأخيه فرج جاريته قال نعم له ما أحل له منها.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بكر الحضرمي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن امرأتي أحلت لي جاريتها فقال انكحها إن أردت قلت أبيعها قال لا إنما أحل لك منها ما أحلت.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليم الفراء ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يحل فرج جاريته لأخيه فقال لا بأس بذلك قلت فإنه أولدها قال يضم إليه ولده ويرد الجارية إلى صاحبها قلت فإنه لم يأذن له في ذلك قال إنه قد حلله منها فهو لا يأمن أن يكون ذلك.

٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سليم ، عن حريز ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام الرجل يحل جاريته لأخيه فقال لا بأس قال فقلت إنها جاءت بولد قال يضم إليه ولده ويرد الجارية على صاحبها قلت إنه لم يأذن له في ذلك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : حسن أو موثق.

الحديث الخامس : حسن.

ويدل على كون ولد المحللة حرا ، واختلف فيه الأصحاب.

قال في المسالك : إذا حصل ولد فإن شرط في صيغة التحليل كونه حرا كان حرا ، ولا قيمة على الأب إجماعا ، وإن شرط كونه رقا بني على صحة هذا الشرط في نكاح الإماء وعدمه ، وإن أطلقا فللأصحاب قولان : أحدهما أنه حر فلا قيمة على أبيه ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف والمتأخرين ، والثاني أنه رق ، وهو قول الشيخ في المبسوط والنهاية وكتابي الأخبار.

الحديث السادس : حسن.


قال إنه قد أذن له وهو لا يأمن أن يكون ذلك.

٧ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يقول لامرأته أحلي لي جاريتك فإني أكره أن تراني منكشفا فتحلها له قال لا يحل له منها إلا ذاك وليس له أن يمسها ولا يطأها وزاد فيه هشام أله أن يأتيها قال لا يحل له إلا الذي قالت.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن امرأة أحلت لي جاريتها فقال ذاك لك قلت فإن كانت تمزح قال وكيف لك بما في قلبها فإن علمت أنها تمزح فلا.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي شبل قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل مسلم ابتلي ففجر بجارية أخيه فما توبته قال يأتيه فيخبره ويسأله أن يجعل من ذلك في حل ولا يعود قال قلت فإن لم يجعله من ذلك في حل قال قد لقي الله عز وجل وهو زان خائن قال قلت فالنار مصيره قال شفاعة محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السابع : حسن.

وقال في المسالك : إذا حلل له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع لعدم دلالته عليها بوجه ، ولو أحل له الوطء دل عليه بالمطابقة ، وعلى لمسها بالتضمن وعلى باقي مقدمات الاستمتاع من النظر والقبلة وغيرها بالالتزام ، فيدخل جميع ذلك في تحليله ، واللزوم عرفي وإن لم يكن عقليا ، ومثل ذلك كاف في مثل هذا ، ولو أحل له بعض مقدماته غير النظر دخل فيه ما استلزمه دون غيره ، فإذا أحل له القبلة استباح اللمس المتوقف عليه ، وقد دل على ذلك رواية الحسن بن عطية وصحيحة الفضيل.

الحديث الثامن : صحيح.

ويدل على أنه مع الشك في المزاح يجوز له العمل بظاهر اللفظ والأحوط الترك حينئذ.

الحديث التاسع : ضعيف.


وشفاعتنا تحبط بذنوبكم يا معشر الشيعة فلا تعودون وتتكلون على شفاعتنا فو الله ما ينال شفاعتنا إذا ركب هذا حتى يصيبه ألم العذاب ويرى هول جهنم.

١٠ ـ وبإسناده ، عن صالح بن عقبة ، عن سليمان بن صالح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن الرجل ينكح جارية امرأته ثم يسألها أن تجعله في حل فتأبى فيقول إذا لأطلقنك ويجتنب فراشها فتجعله في حل فقال هذا غاصب فأين هو من اللطف.

١١ ـ وعنه ، عن سليمان بن صالح قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يخدع امرأته فيقول اجعليني في حل من جاريتك تمسح بطني وتغمز رجلي ومن مسي إياها يعني بمسه إياها النكاح فقال الخديعة في النار قلت فإن لم يرد بذلك الخديعة قال يا سليمان ما أراك إلا تخدعها عن بضع جاريتها.

١٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وجميل بن دراج وسعد بن أبي خلف ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة الرجل يكون لها الخادم قد فجرت فيحتاج إلى لبنها قال مرها فتحللها يطيب اللبن.

١٣ ـ وبإسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل كانت له مملوكة فولدت من الفجور فكره مولاها أن ترضع له مخافة ألا يكون ذلك جائزا له فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام فحلل خادمك من ذلك حتى يطيب اللبن.

١٤ ـ وبإسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال أخبرني محمد بن مضارب قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام يا محمد خذ هذه الجارية إليك تخدمك فإذا خرجت فردها إلينا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث العاشر : ضعيف.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

الحديث الثاني عشر : حسن.

ويدل على أن التحليل بعد الفعل ينفع في اللبن.

الحديث الثالث عشر : مرسل معتبر.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « فإذا خرجت » أي سافرت.


١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن الخشاب ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن الحسن بن عطية ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أحل الرجل للرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها فإن أحل له منها دون الفرج لم يحل له غيره وإن أحل له الفرج حل له جميعها.

١٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير قال أخبرني قاسم بن عروة ، عن أبي العباس البقباق قال سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام ونحن عنده عن عارية الفرج فقال حرام ثم مكث قليلا ثم قال لكن لا بأس بأن يحل الرجل الجارية لأخيه.

( باب )

( الرجل تكون لولده الجارية يريد أن يطأها )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل تكون لبعض ولده جارية وولده صغار فقال لا يصلح أن يطأها حتى يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الصباح ، عن ـ أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل تكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح له أن يطأها فقال يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال قلت له الرجل تكون لابنه جارية أله أن يطأها فقال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس عشر : حسن.

الحديث السادس عشر : مجهول.

ولا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في عدم وقوع التحليل بلفظ العارية.

باب الرجل تكون لولده الجارية يريد أن يطأها

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن.

ولعلقوله عليه‌السلام : « أحب إلى » متعلق بالإشهاد فإنه محمول على الاستحباب


يقومها على نفسه قيمة ويشهد على نفسه بثمنها أحب إلي.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام في جارية لابن لي صغير أيجوز لي أن أطأها فكتب لا حتى تخلصها.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام إني كنت وهبت لابنتي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها في بيت زوجها حتى مات زوجها فرجعت إلي هي والجارية أفيحل لي الجارية أن أطأها فقال قومها بقيمة عادلة وأشهد على ذلك ثم إن شئت فطأها.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن جعفر ، عن عمرو بن سعيد ، عن الحسن بن صدقة قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام فقلت إن بعض أصحابنا روى أن للرجل أن ينكح جارية ابنه وجارية ابنته ولي ابنة وابن ولابنتي جارية اشتريتها لها من صداقها أفيحل لي أن أطأها فقال لا إلا بإذنها قال الحسن بن الجهم أليس قد جاء أن هذا جائز قال نعم ذاك إذا كان هو سببه ثم التفت إلي وأومأ نحوي بالسبابة فقال إذا اشتريت أنت لابنتك جارية أو لابنك وكان الابن صغيرا ولم يطأها حل لك أن تفتضها فتنكحها وإلا فلا إلا بإذنهما.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على الأشهر.

الحديث الرابع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « حتى تخلصها » أي من ملكية الطفل بالتقويم.

الحديث الخامس : صحيح.

وحمل على ما إذا كان برضا الابنة لما سيأتي.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.


( باب )

( استبراء الأمة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن رجل اشترى جارية ولم يكن لها زوج أيستبرئ رحمها قال نعم قلت فإن كانت لم تحض فقال أمرها شديد فإن هو أتاها فلا ينزل الماء حتى يستبين أحبلى هي أم لا قلت وفي كم تستبين له قال في خمسة وأربعين يوما

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في رجل اشترى جارية لم يكن صاحبها يطؤها أيستبرئ رحمها قال نعم قلت جارية لم تحض كيف يصنع بها قال أمرها شديد غير أنه إن أتاها فلا ينزل عليها حتى يستبين له إن كان بها حبل قلت وفي كم يستبين له قال في خمس وأربعين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب استبراء الأمة

الحديث الأول : موثق.

قوله عليه‌السلام : « إن أمرها شديد » ، قال الوالد العلامة (ره) : أي في الاستبراء وعدم الوطء وترك الإنزال ،قوله « فإن أتاها » وإن كان حراما ، أو يحمل على صورة الإخبار ، وكان ذلك على جهة الاستحباب كما سيأتي أو يحمل الإتيان على غير الفرج ، أي الدبر وترك الإنزال لإمكان الحمل بوطئ الدبر.

وأقول : يمكن حمله على أن عدم الإنزال كناية عن عدم الوطء في الفرج ، وشدة أمرها باعتبار عسر الصبر في هذه المدة ، وهو مؤيد لما ذهب إليه أكثر الأصحاب من جواز الاستمتاع بها فيما دون الفرج ، وذهب جماعة إلى المنع من الاستمتاع بها مطلقا.

الحديث الثاني : حسن.

وحمل على عدم كون المخبر ثقة أو على الاستحباب.


ليلة.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن هشام بن الحارث ، عن عبد الله بن عمرو قال قلت لأبي عبد الله أو لأبي جعفرعليه‌السلام الجارية يشتريها الرجل وهي لم تدرك أو قد يئست من المحيض قال فقال لا بأس بأن لا يستبرئها.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول إني لم أطأها فقال إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها وقال في رجل يبيع الأمة من رجل فقال عليه أن يستبرئ من قبل أن يبيع.

٥ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان بن عثمان ، عن ربيع بن القاسم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجارية التي لم تبلغ المحيض ويخاف عليها الحبل فقال يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمس وأربعين ليلة والذي يشتريها بخمس وأربعين ليلة.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل ابتاع جارية ولم تطمث قال إن كانت صغيرة ولا يتخوف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : مجهول. وعليه فتوى الأصحاب.

الحديث الرابع : حسن.

وقال في الروضة : ويجب على البائع استبراء الأمة قبل بيعها إن كان قد وطئها ، وإن عزل بحيضة أو مضي بخمسة وأربعين يوما إن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض ، ويجب على المشتري أيضا استبراؤها إلا أن يخبره الثقة بالاستبراء ، والمراد بالثقة العدل مع احتمال الاكتفاء بمن تسكن النفس إلى خبره ، وفي حكم إخباره بعدم وطئها أن تكون لامرأة وإن أمكن تحليلها لرجل ، لإطلاق النص أو تكون يائسة أو صغيرة أو حائضا إلا زمان حيضها وإن بقي منه لحظة.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : حسن.


عليها الحبل فليس به عليها عدة وليطأها إن شاء وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإن عليها العدة قال وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض قال إذا طهرت فليمسها إن شاء.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يشتري الجارية ولم تحض قال يعتزلها شهرا إن كانت قد مست قال أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهر وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت قال إن كان عندك أمينا فمسها وقال إن ذا الأمر شديد فإن كنت لا بد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمد ، عن سماعة قال سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة فقال لا بل تكفيه هذه الحيضة فإن استبرأها بأخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن حمران قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل اشترى أمة هل يصيب منها دون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويدل على الاكتفاء بالاستبراء ببعض الحيض كما ذكره الأصحاب ، وخالف فيه ابن إدريس وقال : لا بد من استبرائها بعد ذلك بقرئين وهو شاذ.

الحديث السابع : صحيح.

وحمل على الكراهة بل هو الظاهر ، وربما يستدل به على ما ذهب إليه ابن إدريس من وجوب الاستبراء مع إخبار الثقة أيضا. ويمكن الجمع أيضا بجمل هذا على كونه أمينا بحسب الظاهر ، والأول على كونه ثقة بحسب المعاشرة ، أو بالحمل على الثقة بالمعنى اللغوي أو الاصطلاحي كما فعله أكثر الأصحاب ، لكنه بعيد لأن الاصطلاح طار لم يكن في زمانهعليه‌السلام .

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.


الغشيان ولم يستبرئها قال نعم إذا استوجبها وصارت من ماله فإن ماتت كانت من ماله.

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا قال وجب البيع وليس له أن يطأها وهي عند صاحبها حتى يقبضها ويعلم صاحبها والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد.

( باب السراري )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليكم بأمهات الأولاد فإن في أرحامهن البركة.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسينعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اطلبوا الأولاد من أمهات الأولاد فإن في أرحامهن البركة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويدل على ما هو المشهور من جواز الاستمتاع بها بغير الوطء والظاهر أن الغشيان يشمل الفرجين.

الحديث العاشر : موثق.

قوله عليه‌السلام : « ويعلم صاحبها » يمكن أن يكون بإعلام البائع لاستعلام أنه هل وطئها أم لا؟ ويحتمل أن يكون لبيان أن القبض بدون إذن البائع غير معتبر.

باب السراري

الحديث الأول : مجهول.

ويدل على استحباب التسري وتحصيل الولد منهن.

الحديث الثاني : مرسل.


( باب )

( الأمة يشتريها الرجل وهي حبلى )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الأمة الحبلى يشتريها الرجل فقال سئل عن ذلك أبيعليه‌السلام فقال أحلتها آية وحرمتها آية أخرى أنا ناه عنها نفسي وولدي فقال الرجل أنا أرجو أن أنتهي إذا نهيت نفسك وولدك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الأمة يشتريها الرجل وهي حبلى

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « أحلتها آية » ، قال الوالد العلامة (ره) : الظاهر أن الآيتين آية( أُولاتُ الْأَحْمالِ ) (١) وآية «وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »(٢) فالتحليل من جهة التملك ، والتحريم من جهة الوطء ، أو التحليل بعد مضي أربعة أشهر وعشرة أيام ، والتحريم قبله ، أو التحريم في الوطء ، والتحليل في غيره من الاستمتاعات. انتهى.

وقال في المسالك : اختلف كلام الأصحاب في تحريم وطئ الأمة الحامل أو كراهته بسبب اختلاف الأخبار في ذلك ، فإن في بعضها إطلاق النهي عن وطئها وفي بعضها حتى تضع ولدها ، وفي بعضها : إذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها ، فمن الأصحاب من جمع بينها بحمل النهي المغيا بالوضع على الحامل من حل أو شبهة أو مجهولا ، والمغيا بالأربعة أشهر وعشرا على الحامل من زناء ، ومنهم من ألحق المجهول بالزنا في هذه الغاية ، ومنهم من أسقط اعتبار الزنا وجعل التحريم بالغايتين لغيره ، والأصح التحريم قبل الأربعة والعشر ، والكراهة بعدها ، وقال المحقق : ولو لم يعزل كره له بيع ولدها ، واستحب له أن يعزل من ميراثه قسطا.

__________________

(١) سورة الطلاق الآية : ٤.

(٢) سوره النساء الآية ـ ٢٤.


٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن رفاعة قال سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام فقلت أشتري الجارية فتمكث عندي الأشهر لا تطمث وليس ذلك من كبر فأريها النساء فيقلن ليس بها حبل أفلي أن أنكحها في فرجها فقال إن الطمث قد تحبسه الريح من غير حبل فلا بأس أن تمسها في الفرج قلت فإن كانت حبلى فما لي منها إن أردت قال لك ما دون الفرج.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال في الوليدة يشتريها الرجل وهي حبلى قال لا يقربها حتى تضع ولدها.

٤ ـ سهل ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام الرجل يشتري الجارية وهي حامل ما يحل له منها فقال ما دون الفرج قلت فيشتري الجارية الصغيرة التي لم تطمث وليست بعذراء أيستبرئها قال أمرها شديد إذا كان مثلها تعلق فليستبرئها.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة بن أعين قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الجارية الحبلى يشتريها الرجل فيصيب منها دون الفرج قال لا بأس قلت فيصيب منها في ذلك قال تريد تغرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : موثق.

قوله عليه‌السلام « تغرة » قال الفيروزآبادي : غرر بنفسه تغريرا وتغرة : عرضها للهلكة ، وقال الوالدرحمه‌الله : أي يصير المشتري معزورا بجواز الوطء ويحصل الولد ولا يعلم أنه من أيهما ، أو يغذيه بنطفته ، ويكون عليه ما ورد في بعض الأخبار من أن يوصي له ويعتقه وغير ذلك.


( باب )

( الرجل يعتق جاريته ويجعل عتقها صداقها )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يعتق الأمة ويقول مهرك عتقك فقال حسن.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل تكون له الأمة فيريد أن يعتقها فيتزوجها أيجعل عتقها مهرها أو يعتقها ثم يصدقها وهل عليها منه عدة وكم تعتد إن أعتقها وهل يجوز له نكاحها بغير مهر وكم تعتد من غيره فقال يجعل عتقها صداقها إن شاء وإن شاء أعتقها ثم أصدقها وإن كان عتقها صداقها فإنها تعتد ولا يجوز نكاحها إذا أعتقها إلا بمهر ولا يطأ الرجل المرأة إذا تزوجها حتى يجعل لها شيئا وإن كان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الرجل يعتق جاريته ويجعل عتقها صداقها

الحديث الأول : حسن.

وقال السيدرحمه‌الله : من الأصول المقررة إن تزويج الرجل بأمته باطل إلا إذا جعل عتقها مهرها ، فإنه يجوز عند علمائنا للنصوص المستفيضة ، ثم اختلفوا في اشتراط تقديم التزويج على العتق وعكسه ، وجواز كل منهما ، فذهب الأكثر إلى الأول ، والمفيد والشيخ في الخلاف إلى الثاني ، واختاره العلامة في المختلف ، والأصح الثالث كما اختاره جماعة من المتأخرين ، وهل يكفي قوله : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله أعتقتك؟ قال في المختلف : ألفاظ علمائنا وما ورد من الأخبار يدل على الاكتفاء بذلك ، وهو كذلك ، ونقل عن ظاهر المفيد وأبي الصلاح أنهما اعتبرا لفظ أعتقتك ، ثم اختلفوا في افتقاره إلى القبول فذهب العلامة وجمع من المتأخرين إلى العدم.

الحديث الثاني : كالموثق.

قوله عليه‌السلام : « وإن كان عتقها » مفهوم الشرط فيه غير معتبر.


درهما.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن ثعلبة ، عن عبيد بن زرارة أنه سمع أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا قال الرجل لأمته أعتقك وأتزوجك وأجعل مهرك عتقك فهو جائز.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يعتق سريته أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة قال نعم قلت فغيره قال لا حتى تعتد ثلاثة أشهر.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألته عن رجل له زوجة وسرية يبدو له أن يعتق سريته ويتزوجها فقال إن شاء اشترط عليها أن عتقها صداقها فإن ذلك حلال أو يشترط عليها إن شاء قسم لها وإن شاء لم يقسم وإن شاء فضل الحرة عليها فإن رضيت بذلك فلا بأس.

( باب )

( ما يحل للمملوك من النساء )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين وأحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم وصفوان ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن العبد يتزوج أربع حرائر قال لا ولكن يتزوج حرتين وإن شاء تزوج أربع إماء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : موثق.

باب ما يحل للمملوك من النساء

الحديث الأول : صحيح. وعليه الأصحاب.


٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المملوك ما يحل له من النساء فقال حرتان أو أربع إماء قال ولا بأس بأن يأذن له مولاه فيشتري من ماله إن كان له جارية أو جواري يطؤهن ورقيقه له حلال.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد جميعا ، عن ـ القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن المملوك كم يحل له أن يتزوج قال حرتان أو أربع إماء وقال لا بأس إن كان في يده مال وكان مأذونا له في التجارة أن يتسرى ما شاء من الجواري ويطأهن.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المملوك يأذن له مولاه أن يشتري من ماله الجارية والثنتين والثلاث ورقيقه له حلال قال يحد له حدا لا يجاوزه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « ولا بأس » قال في المسالك : إذا أذن السيد لعبده في أن يشتري لنفسه فهل يصح هذا الإذن بمعنى وقوع الشراء للعبد أم لا يصح؟ يبني على أن العبد هل يمكن أن يملك مثل هذا أم لا ، والأصح العدم ، فإذا لم نقل بملك العبد فهل يقع الشراء للسيد أم لا؟ ثم على القول بوقوعه للمولى لو كان المبيع أمة هل تستبيح للعبد بضعها بهذا الإذن أم لا ، فيه خلاف.

الحديث الثالث : مجهول.

ويدل على أن العبد يملك أو يجوز تحليل المولى له ، وكلاهما مختلف فيه ، وبالجملة هذه الأخبار المعتبرة يدل على جواز وطئ العبد أمة المولى بإذنه.

الحديث الرابع : كالموثق.

قوله عليه‌السلام : « يحد له حدا » لعله محمول على الاستحباب.


٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا أذن الرجل لعبده أن يتسرى من ماله فإنه يشتري كم شاء بعد أن يكون قد أذن له.

( باب )

( المملوك يتزوج بغير إذن مولاه )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا إعطاء من ماله إلا بإذن مولاه.

٢ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه فقال ذلك إلى مولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا وإن أجاز نكاحه فهما على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : ضعيف.

باب المملوك بتزوج بغير إذن مولاه

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وقال السيدرحمه‌الله : العبد إذا تزوج بحرة من دون إذن مولاه فإما أن تكون عالمة بأنه رق أم لا ، وعلى الأول إما تعلم التحريم أم لا ، فإن علمت بالتحريم فلا مهر لها لأنها بغي ، ولا يلحق بها الولد بل يكون رقا لمولى العبد ، ولم يذكر الأصحاب أن عليها الحد مع العلم ، وربما كان وجهه إحالة المسألة على القواعد المقررة من ثبوت الحد على الزاني ، وهو صادق عليها مع العلم ، وربما قيل بسقوط الحد عنها ، لأن العقد الواقع عليها يعد شبهة بالنسبة إلى المرأة


نكاحهما الأول فقلت لأبي جعفرعليه‌السلام فإن أصل النكاح كان عاصيا فقال أبو جعفرعليه‌السلام إنما أتى شيئا حلالا وليس بعاص لله إنما عصى سيده ولم يعص الله إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عز وجل عليه من نكاح في عدة وأشباهه.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما قلت أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له فقال أبو جعفرعليه‌السلام إنه لم يعص الله إنما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال جاء رجل إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال إني كنت مملوكا لقوم وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ثم أعتقوني بعد ذلك أفأجدد نكاحي إياها حين أعتقت فقال له أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم فقال نعم وسكتوا عني ولم يعيروا علي فقال سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم اثبت على نكاحك الأول.

٥ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الضعيفة عقلها وهو بعيد جدا ، ولو جهلت بالتحريم إما لجهلها بالرق أو بالحكم فالولد حر ، لأنه لا حق بها ، ولا قيمة على الأم ، وأما المهر فإنه مع الجهل يثبت في ذمة العبد مهر المثل يتبع به إذا تحرر ، ولو أجاز المولى لزمه المسمى.

الحديث الثالث : حسن.

وقال الشهيد الثانيرحمه‌الله : كان لهذه الأخبار لم يذكر الأصحاب الحد هنا.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : حسن كالصحيح.


مملوك تزوج بغير إذن مولاه أعاص لله قال عاص لمولاه قلت حرام هو قال ما أزعم أنه حرام وقل له أن لا يفعل إلا بإذن مولاه.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل كاتب على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الأمة وتزوجها فقال لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الأكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود قيل. فإن سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئا قال إذا صمت حين يعلم بذلك فقد أقر قيل فإن المكاتب عتق أفترى أن يجدد نكاحه أو يمضي على النكاح الأول قال يمضي على نكاحه.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أيما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير إذن مولاه فقد أباحت فرجها ولا صداق لها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « ما أزعم أنه حرام » ولعله محمول على أنه فضولي ، والفضولي صحيح في معرض الفسخ ، والتعبير بهذه العبارات للرد على العامة ، فإنهم يقولون ببطلانه من رأس.

الحديث السادس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « لا يصلح له » حمل على الحرمة.

قوله عليه‌السلام : فقد أقر » قال ابن الجنيد : لو كان السيد علم بعقد العبد والأمة ولم ينكر ذلك ولا فرق بينهما جرى ذلك مجرى الرضا به والإمضاء ، واستقربه في المختلف والروايات دالة عليه.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « ولا صداق لها » لعله محمول على علمها.


( باب )

( المملوكة تتزوج بغير إذن مواليها )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الأمة تتزوج بغير إذن أهلها قال يحرم ذلك عليها وهو الزنا.

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن فضل بن عبد الملك قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الأمة تتزوج بغير إذن مواليها قال يحرم ذلك عليها وهو زنى.

( باب )

( الرجل يزوج عبده أمته )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل كيف ينكح عبده أمته قال يقول قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب المملوكة تتزوج بغير إذن مواليها

الحديث الأول : ضعيف على المشهور. ويشمل بإطلاقه أمة المرأة.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

باب الرجل يزوج عبده أمته

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « ويعطيها » أي المولى أو العبد وعلى الأول المراد بالمولى العبد ، وقال في النافع : يستحب لمن زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا.

وقال السيد في شرحه : المستند ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن محمد بن مسلم ، وما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي ، ومقتضى الروايتين وجوب الإعطاء


٢ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في المملوك فتكون لمولاه أو لمولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما أينكحه نكاحا أو يجزئه أن يقول قد أنكحتك فلانة ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد قال نعم ولو مدا وقد رأيته يعطي الدرهم.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يزوج مملوكته عبده أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال فكره ذلك وقال قد منعني أبي أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وإليه ذهب الشيخان وأبو الصلاح وابن حمزة ، وحملها المصنف وبعض من تأخر عنه على الاستحباب ، والوجوب أقرب ، ثم إن قلنا : إن المملوك يملك مطلقا أو على بعض الوجوه كان ما يدفعه المولى إلى الأمة ملكا لها ، وإلا كان إباحة لبعض ماله للأمة ينتفع به ، ولا بعد في وجوب ذلك بعد ورود النص ، مع أنه لا دلالة في الروايتين على كون المدفوع مهرا ، بل الظاهر منهما أنه مجرد الصلة ، ويستفاد منهما أنه يكفي في هذا النكاح مجرد اللفظ الدال على ذلك ، ولا يشترط قبول العبد ولا المولى لفظا وقيل : يعتبر القبول من العبد وهو أحوط ، لكنه غير لازم.

الحديث الثاني : مجهول.

وقال الوالد العلامة (ره) : ظاهر الأخبار عدم الاحتياج إلى القبول لا سيما هذا الخبر إذ لو وقع القبول لكان نكاحا مثل سائر الأنكحة ، وقد جعله قسيمه ، والأحوط القبول من العبد أو من المولى للعبد بأن يقول : أنكحت أمتي من عبدي بدرهم ، ثم يقول : قبلت لعبدي ، ويعطيها الدرهم.

الحديث الثالث : صحيح.

ويدل على أنه لا يجوز للمولى أن ينظر من جاريته المزوجة إلى ما يجوز للمولى خاصة النظر إليه كما ذكره الأصحاب.


٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق الخفاف ، عن محمد بن أبي زيد ، عن أبي هارون المكفوف قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام أيسرك أن يكون لك قائد يا أبا هارون قال قلت نعم جعلت فداك قال فأعطاني ثلاثين دينارا فقال اشتر خادما كسوميا فاشتراه فلما أن حج دخل عليه فقال له كيف رأيت قائدك يا أبا هارون فقال خيرا فأعطاه خمسة وعشرين دينارا فقال له اشتر جارية شبانية فإن أولادهن قرة فاشتريت جارية شبانية فزوجتها منه فأصبت ثلاث بنات فأهديت واحدة منهن إلى بعض ولد أبي عبد اللهعليه‌السلام وأرجو أن يجعل ثوابي منها الجنة وبقيت بنتان ما يسرني بهن ألوف.

( باب )

( الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول إذا زوج الرجل عبده أمته ثم اشتهاها قال له

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « كسوميا » قال الوالد (ره) : في بعض النسخ : كسونيا والكسونية بلدة بالمغرب ، وفي بعضها كسوميا أي جلدا ، وفي بعضها كشونيا وهو اسم بلد ، وقال الفيروزآبادي :الشباني والأشباني بالضم : الأحمر الوجه.

قوله عليه‌السلام : « قرة » أي قرة العين ، ولا يبعد أن يكون بالفاء والهاء من الفراهة.

باب الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها

الحديث الأول : حسن.

ويدل على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من أنه إذا كان الزوجان ملكا لواحد فزوجهما كان له الفسخ متى شاء ، وظاهر الأخبار أنه يكفي في فسخ المولى كل لفظ دل عليه من الأمر بالاعتزال والافتراق وفسخ العقد ، ولا يشترط لفظ الطلاق ولا يلحقه أحكام الطلاق مطلقا وقيل : يعتبر لفظ الطلاق فيعتبر فيه شروط الطلاق وبعد


اعتزلها فإذا طمثت وطئها ثم يردها عليه إذا شاء.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » قال هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول له اعتزل امرأتك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطلاق وقيل : إن وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا ، وإن وقع بغيره كان فسخا ، وهما ضعيفان إذ المستفاد من الأخبار الاكتفاء في تحقق الفراق في هذا النكاح بالأمر بالافتراق والاعتزال ، والحكم بجريان الطلاق فيه وإثبات لوازمه يحتاج إلى دليل.

الحديث الثاني : صحيح.

ويدل على جواز ردها ثانيا إليه بغير نكاح ، ولم أر في كلامهم التعرض لذلك ، والموافق لأصولهم أن يكون مبنيا على جواز تحليل المولى أمته لعبده ، وفيه خلاف ، ويشكل تصحيحه على قواعد النافين ، والخبر مؤيد لجواز التحليل وإن كان ظاهر سياقه كون تحلله بالعقد السابق ، وأن هذا ليس فسخا كما هو الظاهر من الآية ، وبالجملة حصول الحل هنا بالتحليل قوي لصحة الخبر.

ثم اعلم أن ما ورد في الخبر من تأويل الآية وجه وجيه اختاره المحقق الأردبيلي (ره) ، والمشهور بين المفسرين أن المرادبقوله «ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »(١) السبايا فإنه يجوز وطؤهن مع كونهن مزوجات ، لبطلان عقدهن بالسبي والتملك كما ورد في رواية أبي سعيد الخدري ، « قال : أصبنا سبايا يوم أوطاس ، ولهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن فسألنا النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فنزلت الآية » وفي مجمع البيان(٢) فلما نزلت « نادى منادي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ولا غير الحبالى حتى يستبرئن بحيضة » وقال جماعة منهم جابر بن عبد الله وابن المسيب : أن المراد بها ذوات الأزواج «إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ممن كان لها زوج ، لأن بيعها طلاقها ، وقال ابن عباس : طلاق الأمة يثبت بستة أشياء بسبيها وبيعها وعتقها وهبتها وميراثها وطلاق زوجها ، وهو الظاهر من روايات أصحابنا.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ٢٤.

(٢) المجمع ج ٣ ص ٣١.


ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يزوج جاريته من عبده فيريد أن يفرق بينهما فيفر العبد كيف يصنع قال يقول لها اعتزلي فقد فرقت بينكما فاعتدي فتعتد خمسة وأربعين يوما ثم يجامعها مولاها إن شاء وإن لم يفر قال له مثل ذلك قلت فإن كان المملوك لم يجامعها قال يقول لها اعتزلي فقد فرقت بينكما ثم يجامعها مولاها من ساعته إن شاء ولا عدة عليها.

( باب )

( نكاح المرأة التي بعضها حر وبعضها رق )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير قال سألته عن الرجل تكون بينهما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال المحقق الأردبيلي بعد إيراد هذه الرواية : الآية تدل على جواز نكاح الإماء المزوجات لمالكها مطلقا ، والخبر خصصها وبينها بل الإجماع أيضا.

انتهى.

ويمكن القول بتعميم الآية وشمولها لجميع ما تقدم ، ويكون ما ورد في الخبر على سبيل التمثيل ، وفي الآية قول آخر ضعيف ، وهو أن المراد بالمحصنات العفائف وبقوله «إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ملك استمتاع بالمهر أو ملك استخدام بالثمن ، وعلى الوجوه الأخرالمحصنات بفتح الصاد : ذوات الأزواج اللاتي قد أحصن بالتزويج.

الحديث الثالث : موثق.

باب نكاح المرأة التي بعضها حر وبعضها رق

الحديث الأول : صحيح.


الأمة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الأمة للذي لم يعتق لا أبغي فقومني وذرني كما أنا أخدمك أرأيت إن أراد الذي لم يعتق النصف الآخر أن يطأها أله ذلك قال لا ينبغي له أن يفعل [ ذلك ] لأنه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي له أن يستخدمها ولكن يستسعيها فإن أبت كان لها من نفسها يوم وله يوم.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجلين تكون بينهما الأمة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الأمة للذي لم يعتق نصفه لا أريد أن تقومني ذرني كما أنا أخدمك وإنه أراد أن يستنكح النصف الآخر قال لا ينبغي له أن يفعل لأنه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي أن يستخدمها ولكن يقومها فيستسعيها.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد [ بن ]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « ليس لها فرجان » إشارة إلى ما ذكره الأصحاب من عدم تبعض البضع.

وقال في المسالك : لا شبهة في أن وطئ المالك للأمة التي قد انعتق بعضها غير جائز بالملك ولا بالعقد ، ولا بأن تبيح الأمة نفسها ، لأنه ليس لها تحليل نفسها ، وأما إذا هاباها وعقد عليها متعة في أيامها ، فالأكثر على منعه ، لأنه لا يخرج عن كونه مالكا لذلك البعض بالمهاباة.

وقال الشيخ في النهاية بالجواز لرواية محمد بن مسلم ، وفي الطريق ضعف ، فالقول بالمنع أصح واعلم أنه لا يخفى أن المولى لو أذن في النكاح صح دواما ومتعة لاتحاد سبب الإباحة بالعقد والمهر بينهما بقدر الاستحقاق.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : صحيح على الظاهر.

وفي التهذيب عن محمد بن مسلم في موضع وعن محمد بن قيس في موضع ، ولعل الأول مبني على الاشتباه.


[ قيس ] ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه قال هو له حلال وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا قلت أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها أله ذلك قال لا إلا أن يبت عتقها ويتزوجها برضا منها مثل ما أراد قلت له أليس قد صار نصفها حرا قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما قال بلى قلت فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت له ذلك قال لا يجوز له ذلك قلت لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها قال إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم فإن أحب أن يتزوجها متعة بشيء في اليوم الذي تملك فيه نفسها فليتمتع منها بشيء قل أو كثر.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن العباس بن معروف ، عن الحسن بن محمد ، عن زرعة ، عن سماعة قال سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين فقال حرمت عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال في المسالك : قد اختلف الأصحاب في إفادة تحليل الشريك الإباحة ، فذهب الأكثر إلى العدم ، لاستلزامه تبعض سبب الإباحة مع أن الله تعالى حصره في أمرين العقد والملك في قوله تعالى : «إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ » الآية(١) ، وظاهر الانفصال منع الخلو والجمع معا ، وذهب ابن إدريس إلى حلها بذلك ، لأن التحليل شعبة من الملك حيث إنه تمليك المنفعة ، ومن ثم لم يخرج إلى الحصر المذكور ، ويؤيده رواية محمد بن مسلم.

الحديث الرابع : موثق.

وقال الشيخ في النهاية : حرمت عليه إلا أن يشتري النصف الآخر أو يرضي مالك نصفها بالعقد فيكون عقدا مستأنفا ، وهو غريب وأول كلامه في نكت النهاية بتأويل بعيد.

__________________

(١) سورة المؤمنون ـ الآية ـ ٥.


( باب )

( الرجل يشتري الجارية ولها زوج حر أو عبد )

١ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل اشترى جارية يطؤها فبلغه أن لها زوجا قال يطؤها فإن بيعها طلاقها وذلك أنهما لا يقدران على شيء من أمرهما إذا بيعا.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الأمة تباع ولها زوج فقال صفقتها طلاقها.

٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بكير بن أعين وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام قالا من اشترى مملوكة لها زوج فإن بيعها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الرجل يشتري الجارية ولها زوج حر أو عبد

الحديث الأول : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « فإن بيعها طلاقها » حمل على أن معناه تسلط المشتري على الفسخ كما سيأتي تفسيره بذلك.

قال السيد (ره) : أطبق الأصحاب على أن بيع الأمة المزوجة يقتضي تسلط المشتري على فسخ العقد وإمضائه ، وإطلاق النصوص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين كون البيع قبل الدخول أو بعده ، ولا بين كون الزوج حرا أو مملوكا وفي صحيحة ابن مسلم تصريح بثبوت الخيار إذا كان الزوج حرا ، وقطع الأكثر بأن هذا الخيار على الفور ، ويدل عليه خبر أبي الصباح.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف.


طلاقها فإن شاء المشتري فرق بينهما وإن شاء تركهما على نكاحهما.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها وقال في الرجل يزوج أمته رجلا حرا ثم يبيعها قال هو فراق ما بينهما إلا أن يشاء المشتري أن يدعهما.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن الناس يروون أن علياعليه‌السلام كتب إلى عامله بالمدائن أن يشتري له جارية فاشتراها وبعث بها إليه وكتب إليه أن لها زوجا فكتب إليه عليعليه‌السلام أن يشتري بضعها فاشتراه فقال كذبوا على عليعليه‌السلام أعليعليه‌السلام يقول هذا.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن العباس بن معروف ، عن الحسن بن محمد ، عن زرعة ، عن سماعة قال سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثم إن رجلا اشترى بعض السهمين قال حرمت عليه بشرائه إياها وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريها من جميعهم.

( باب )

( المرأة تكون زوجة العبد ثم ترثه أو تشتريه فيصير زوجها عبدها )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في سرية رجل ولدت لسيدها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : موثق.

باب المرأة تكون زوجة العبد ثم ترثه أو تشتريه فيصير زوجها عبدها

الحديث الأول : حسن.


ثم اعتزل عنها فأنكحها عبده ثم توفي سيدها وأعتقها فورث ولدها زوجها من أبيه ثم توفي ولدها فورثت زوجها من ولدها فجاءا يختلفان يقول الرجل امرأتي ولا أطلقها والمرأة تقول عبدي ولا يجامعني فقالت المرأة يا أمير المؤمنين إن سيدي تسراني فأولدني ولدا ثم اعتزلني فأنكحني من عبده هذا فلما حضرت سيدي الوفاة أعتقني عند موته وأنا زوجة هذا وإنه صار مملوكا لولدي الذي ولدته من سيدي وإن ولدي مات فورثته هل يصلح له أن يطأني فقال لها هل جامعك منذ صار عبدك وأنت طائعة قالت لا يا أمير المؤمنين قال لو كنت فعلت لرجمتك اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل إن شئت أن تبيعي وإن شئت أن ترقي وإن شئت أن تعتقي.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في رجل زوج أم ولد له مملوكه ثم مات الرجل فورثه ابنه فصار له نصيب في زوج أمه ثم مات الولد أترثه أمه قال نعم قلت فإذا ورثته كيف تصنع وهو زوجها قال تفارقه وليس له عليها سبيل وهو عبدها.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ومحمد بن أبي حمزة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في امرأة لها زوج مملوك فمات مولاه فورثته قال ليس بينهما نكاح.

٤ ـ أبو العباس محمد بن جعفر ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن سعيد بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة حرة تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « لرجمتك » حمل وعيد الرجم على التهديد على وجه المصلحة تورية ، أي الشتم والإيذاء ، فإنها ليست بذات بعل بعد انفساخ العقد بالملك ، وإجماعي.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

الحديث الرابع : مجهول.


نكاحه قال نعم لأنه عبد مملوك «لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »

( باب )

( المرأة يكون لها زوج مملوك فترثه بعد ثم تعتقه وترضى به )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة كان لها زوج مملوك فورثته فأعتقته هل يكونان على نكاحهما الأول قال لا ولكن يجددان نكاحا آخر

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة وغيره ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضل بن عبد الملك قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة ورثت زوجها فأعتقته هل يكونان على نكاحهما الأول قال لا ولكن يجددان نكاحا.

( باب )

( الأمة تكون تحت المملوك فتعتق أو يعتقان جميعا )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أمة كانت تحت عبد فأعتقت الأمة قال أمرها بيدها إن شاءت تركت نفسها مع زوجها وإن شاءت نزعت نفسها منه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب المرأة يكون لها زوج مملوك فترثه بعد ثم تعتقه وترضى به

الحديث الأول : موثق. وعليه فتوى الأصحاب.

الحديث الثاني : موثق.

باب الأمة تكون تحت المملوك فتعتق أو يعتقان جميعا

الحديث الأول : حسن.

ويدل على أحكام : الأول : أن الأمة إذا كانت تحت عبد فأعتقت تخيرت في فسخ عقد نفسها بل يدل قصة بريرة على الأعم ، لكن سيأتي أن زوجها كان عبدا قال السيد (ره) في شرح النافع : أجمع العلماء كافة على أن الأمة المزوجة بعبد


وذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيرها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال إن شاءت أن تقر عند زوجها وإن شاءت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة أن لهم ولاءها فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الولاء لمن أعتق وتصدق على بريرة بلحم فأهدته إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فعلقته عائشة وقالت إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا يأكل لحم الصدقة فجاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله واللحم معلق فقال ما شأن هذا اللحم لم يطبخ فقالت يا رسول الله صدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة فقال هو لها صدقة ولنا هدية ثم أمر بطبخه فجاء فيها ثلاث من السنن.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ومحمد بن إسماعيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا أعتقت ثبت لها الخيار في فسخ النكاح ، واختلف الأصحاب في ثبوت الخيار لها إذا كان الزوج حرا ، فذهب الأكثر إلى ثبوته لرواية أبي الصباح ورواية زيد الشحام وغيرهما ، ويشكل بأن هذه الروايات كلها ضعيفة السند لا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل ، وذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط والمحقق في الشرائع إلى عدم ثبوت الخيار هنا والمصير إليه متعين ، وقد تعين قطع الأصحاب بأن هذا الخيار على الفور ، ولا بأس به.

الثاني : أن شرط الولاء لغير المولى فاسد كما ذكره الأصحاب.

الثالث : أن الصدقة الذي أخذها غير بني هاشم إذا أهدي إلى بني هاشم تحل لهم وعليه الفتوى.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال في النافع : وكذا يتخير الأمة لو كانا لمالك فأعتقا أو أعتقت.

وقال السيد في شرحه : لا يخفى أن ثبوت الخيار للأمة إذا أعتقا دفعة مبني على القول بتخيرها إذا كانت تحت حر ، وقد جمع المصنف في الشرائع بين اختصاص التخيير بما إذا كان الزوج عبدا وثبوت الخيار لها إذا أعتقا دفعة ، وتبعه العلامة في التحرير وهو غير جيد ، وقد نبه العلامة في القواعد على ترتب الحكم بتخييرها


عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن بريرة كان لها زوج فلما أعتقت خيرت.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا أعتقت مملوكيك رجلا وامرأته فليس بينهما نكاح وقال إن أحببت أن يكون زوجها كان ذلك بصداق قال وسألته عن الرجل ينكح عبده أمته ثم أعتقها تخير فيه أم لا قال نعم تخير فيه إذا أعتقت.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان عمن حدثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في بريرة ثلاث من السنن حين أعتقت في التخيير وفي الصدقة وفي الولاء.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال ذكر أن بريرة مولاة عائشة كان لها زوج عبد فلما أعتقت قال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اختاري إن شئت أقمت مع زوجك وإن شئت فلا.

٦ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي بن عبد الله ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان زوج بريرة عبدا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حينئذ وهو كذلك ، لكن قد يحصل التوقف في صحة نكاح المملوكين إذا كانا لمالك فأعتقا لورود صحيحة ابن سنان لكن لا أعلم بمضمونها قائلا.

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : مجهول كالصحيح.

الحديث السادس : موثق كالصحيح.


( باب )

( المملوك تحته الحرة فيعتق )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة قال فقال لا يرجم حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق قلت فللحرة عليه الخيار إذا أعتق قال لا قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الأول.

( باب )

( الرجل يشتري الجارية الحامل فيطؤها فتلد عنده )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان حملها فوطئها قال بئس ما صنع قلت فما تقول فيه قال أعزل عنها أم لا قلت أجبني في الوجهين قال إن كان عزل عنها فليتق الله ولا يعود وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به فإنه قد غذاه بنطفته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب المملوك تحته الحرة فيعتق

الحديث الأول : صحيح وعليه الفتوى.

باب الرجل يشتري الجارية الحامل فيطأها فتلد عنده

الحديث الأول : موثق.

وقال في الروضة : ولو وطئ الحامل بعد مدة الاستبراء عزل ، فإن لم يفعل كره بيع الولد ، واستحب له عزل قسط من ماله يعيش به ، للخبر معللا بتغذيته بنطفته وأنه شارك في إتمامه ، وليس في الأخبار تقدير القسط ، وفي بعضها أنه يعتقه ويجعل له شيئا يعيش به لأنه غذاه بنطفته.


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله دخل على رجل من الأنصار وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف فسأل عنها فقال اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحبل قال أقربتها قال نعم قال أعتق ما في بطنها قال يا رسول الله وبما استحق العتق قال لأن نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من جامع أمة حبلى من غيره فعليه أن يعتق ولدها ولا يسترق لأنه شارك فيه الماء تمام الولد.

( باب )

( الرجل يقع على جاريته فيقع عليها غيره في ذلك الطهر فتحبل )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رجلا من الأنصار أتى أبيعليه‌السلام فقال إني ابتليت بأمر عظيم إن لي جارية كنت أطأها فوطئتها يوما وخرجت في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : موثق.

باب الرجل يقع على جاريته فيقع عليها غيره في ذلك الطهر فتحبل

الحديث الأول : صحيح.

واتفق الأصحاب على أن ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ، ويلزمه الإقرار به إذا لم يعلم انتفاءه ، وأما إذا علم انتفاءه عنه جاز له نفيه ، وينتفي بغير لعان إجماعا.


حاجة لي بعد ما اغتسلت منها ونسيت نفقة لي فرجعت إلى المنزل لآخذها فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية قال فقال له أبيعليه‌السلام لا ينبغي لك أن تقربها ولا أن تبيعها ولكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيا ثم أوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن محمد بن عجلان قال إن رجلا من الأنصار أتى أبا جعفرعليه‌السلام فقال له إني قد ابتليت بأمر عظيم إني وقعت على جاريتي ثم خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحبلت ثم وضعت جارية لعدة تسعة أشهر فقال له أبو جعفرعليه‌السلام احبس الجارية لا تبعها وأنفق عليها حتى تموت أو يجعل الله لها مخرجا فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا وقال إذا خرجت من بيتك فقل بسم الله على ديني ونفسي وولدي وأهلي ومالي ثلاث مرات ثم قل اللهم بارك لنا في قدرك ورضنا بقضائك حتى لا نحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الشيخ في النهاية : إذا حصل في الولد أمارة يغلب معها الظن أنه ليس من المولى لم يجز له إلحاقه به ولا نفيه عنه ، وينبغي أن يوصي له بشيء ، ولا يورثه ميراث الأولاد ، وتبعه على ذلك جماعة كثيرة من الأصحاب ، وحكاه في الشرائع بلفظ قيل ، ثم تردد فيه واستشكل جماعة بأنها منافية للقاعدة المقررة من أن الولد للفراش وأيضا فإن المذكور إن كان لاحقا به فهو حر وارث ، وإلا فهو رق فجعله قسما آخر مشكل ، ويستفاد من الحكم بكون الولد يملك الوصية وأنه لا يملكه المولى ولا الوارث أنه محكوم بحريته ، إلا أن ذلك لا يجامع الحكم بعدم توريثه.

الحديث الثاني : مجهول.


( باب )

( الرجل يكون له الجارية يطؤها فتحبل فيتهمها )

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن سعيد بن يسار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الجارية تكون للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق قال يتهمها الرجل أو يتهمها أهله قلت أما ظاهرة فلا قال إذا لزمه الولد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الرجل تكون له الجارية يطأها فتحمل فيتهمها

الحديث الأول : صحيح.

وقال الفيروزآبادي :أطاف به : ألم به وقاربه. وقال : علقت المرأة : حبلت والخبر يدل على أنه يجوز مع التهمة نفي ولد الأمة.

وقال في المسالك : الأمة لا تصير فراشا بالملك إجماعا ، وهل تصير فراشا بالوطء فيه قولان : منشأهما اختلاف الأخبار ، فذهب الشيخ في المبسوط والمحقق والعلامة وسائر المتأخرين إلى أن الأمة لا تصير فراشا مطلقا ، واستندوا في ذلك إلى صحيحة ابن سنان وغيرها ، ويدل على صيرورتها فراشا رواية سعيد بن يسار وسعيد الأعرج والحسن الصيقل وغيرها ويترتب على كونها فراشا أن ولدها الذي يمكن تولده من الواطئ يلحق به ولا يتوقف على اعترافه ، بل لا يجوز له نفيه فيما بينه وبين الله ، وإن ظن أنه ليس منه لتهمته أمته بالفجور ، وإن علم أنه ليس منه وجب نفيه ، والفرق فيما بينه « أي ولد الأمة » وبين ولد الزوجة في أمرين ، أحدهما أنه لا يحكم بلحوقه إلا مع ثبوت وطيه لها ، بخلاف ولد الزوجة ، فإنه يكفي إمكان الوطء والثاني أن ولد الزوجة إذا كان محكوما به للزوج ظاهرا لا ينفى عنه إلا باللعان وولد الأمة ينتفي بغير لعان.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن سليم مولى طربال ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل كان يطأ جارية له وأنه كان يبعثها في حوائجه وأنها حبلت وأنه بلغه عنها فساد فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا ولدت أمسك الولد فلا يبيعه ويجعل له نصيبا في داره قال فقيل له رجل يطأ جارية له وإنه لم يكن يبعثها في حوائجه وإنه اتهمها وحبلت فقال إذا هي ولدت أمسك الولد ولا يبيعه ويجعل له نصيبا من داره وماله وليس هذه مثل تلك.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن آدم بن إسحاق ، عن رجل من أصحابنا ، عن عبد الحميد بن إسماعيل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كانت له جارية يطؤها وهي تخرج في حوائجه فحبلت فخشي أن لا يكون منه كيف يصنع أيبيع الجارية والولد قال يبيع الجارية ولا يبيع الولد ولا يورثه من ميراثه شيئا.

٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان ، عن سعيد بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل وقع على جارية له تذهب وتجيء وقد عزل عنها ولم يكن منه إليها شيء ما تقول في الولد قال أرى أن لا يباع هذا يا سعيد قال وسألت أبا الحسنعليه‌السلام فقال أيتهمها فقلت أما تهمة ظاهرة فلا قال فيتهمها أهلك فقلت أما شيء ظاهر فلا قال فكيف تستطيع أن لا يلزمك الولد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.


( باب نادر )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتى رجل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله إني خرجت وامرأتي حائض فرجعت وهي حبلى فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من تتهم قال أتهم رجلين قال ائت بهما فجاء بهما فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن يك ابن هذا فيخرج قططا كذا وكذا فخرج كما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فجعل معقلته على قوم أمه وميراثه لهم ولو أن إنسانا قال له يا ابن الزانية يجلد الحد.

( باب )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار وغيره ، عن يونس في المرأة يغيب عنها زوجها فتجيء بولد أنه لا يلحق الولد بالرجل ولا تصدق أنه قدم فأحبلها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب نادر

الحديث الأول : مرسل.

وقال في النهاية : في حديث الملاعنة « إن جاءت به جعدا قططا فهو لفلان »القطط : الشديد الجعودة ، وقيل : الحسن الجعودة والأول أكثر.

أقول : ولا يمكن الاستدلال به على مذهب الصدوق وجماعة أن ميراث ولد الزنا كولد الملاعنة كما هو ظاهر أخباره بالعلامة مع أنه لم يثبت الزنا هيهنا ، بل يحتمل أن يكون بشبهة ، وإنما ينتفي من الرجل لعدم احتمال كونه منه ، ولذا حكمعليه‌السلام بأن من قذف أمه يجلد ، وأما أخبارهصلى‌الله‌عليه‌وآله إما لمحض بيان الواقع من غير أن يترتب عليه حكم ، أو كان الحكم في خصوص الواقعة كذلك بوحي خاص به.

باب

الحديث الأول : كالحسن.


إذا كانت غيبته معروفة.

( باب )

( الجارية يقع عليها غير واحد في طهر واحد )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد أقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله علياعليه‌السلام إلى اليمن فقال له حين قدم حدثني بأعجب ما ورد عليك قال يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئوها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما واحتجوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم و

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الجارية يقع عليها غير واحد في طهر واحد

الحديث الأول : حسن.

وقال السيد (ره) : الأمة المشتركة لا يجوز لأحد من الشركاء وطؤها ، لكن لو وطأها بغير إذن الشريك لم يكن زانيا بل عاصيا يستحق التعزير ويلحق به الولد وتقوم عليه الأمة والولد يوم سقط حيا وهذا كله لا إشكال فيه ، ولو فرض وطئ الجميع لها في طهر واحد فعلوا محرما ولحق بهم الولد لكن لا يجوز إلحاقه بالجميع ، بل بواحدة منهم بالقرعة ، فمن خرجت له القرعة ألحق به وغرم حصص الباقين.

الحديث الثاني : حسن.

وقال في المسالك : الأصحاب حكموا بمضمونها ، وحملوا قوله « وضمنته نصيبهم » على النصيب من الولد والأم معا كما لو كان الواطئ واحدا منهم ابتداء ، فإنه يلحق به ويغرم نصيبهم منهما كذلك ، لكن يشكل الحكم هنا في الولد لادعاء


جعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل إلا خرج سهم المحق.

( باب )

( الرجل يكون لها الجارية يطؤها فيبيعها ثم تلد لأقل من ستة أشهر )

( والرجل يبيع الجارية من غير أن يستبرئها فيظهر بها حبل بعد ما مسها الآخر )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت فإن وضعت لخمسة أشهر فإنه من مولاها الذي أعتقها وإن وضعت بعد ما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كل منهم أنه ولده ، ولازم ذلك أنه لا قيمة له على غيره ، والرواية ليست صريحة في ذلك ، لجواز إرادة النصيب من الأم ، لأنه هو النصيب الواضح لهم باتفاق الجميع بخلاف الولد ، والعمل بما ذكره الأصحاب متعين.

باب الرجل تكون له الجارية يطأها فيبيعها ثم تلد لأقل من ستة أشهر والرجل يبيع الجارية من غير أن يستبرئها فيظهر بها حبل بعد ما مسها الآخر

الحديث الأول : صحيح.

وقال في المسالك : لو انتقلت إلى موال بعد وطئ كل واحد منهم لها حكم بالولد لمن هي عنده إن جاءت لستة أشهر فصاعدا منذ يوم وطئها ، وإلا كان للذي قبله ، وهكذا ويجيء على القول بالقرعة في الفراش المتجدد بالزوجية بينه وبين المتقدم ورودها هنا ، إلا أن الاحتمال هنا أضعف لورود الأخبار هنا « بتقديم من هي في يده ) زيادة على ما تقدم.


٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن الصيقل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها قال بئس ما صنع يستغفر الله ولا يعود قلت فإنه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام الولد للفراش وللعاهر الحجر.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة جميعا ، عن صفوان ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد قال للذي عنده لقول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الولد للفراش وللعاهر الحجر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « الولد للفراش » المراد بالفراش هنا فراش المشتري ، وقد صرح به في خبر آخر عن الحسن الصيقل رواه في التهذيب(١) ، وفيه « الولد للذي عنده الجارية ، وليصبر لقول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » وسيأتي أيضا في خبر سعيد الأعرج.

قوله عليه‌السلام : « وللعاهر الحجر » قال في النهاية : أي الخيبة والحرمان ، كقولك : ما لك عندي شيء غير التراب ، وما بيدك غير الحجر. وقد ذهب قوم إلى أنه كنى بالحجر عن الرجم ، وليس كذلك ، لأنه ليس كل زان يرجم.

الحديث الثالث : صحيح.

__________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ١٦٩.


( باب )

( الولد إذا كان أحد أبويه مملوكا والآخر حرا )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة والحكم بن مسكين ، عن جميل وابن بكير في الولد من الحر والمملوكة قال يذهب إلى الحر منهما.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل ، عن أبي الفضل المكفوف صاحب العربية ، عن أبي جعفر الأحول الطاقي ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن المملوك يتزوج الحرة ما حال الولد فقال حر فقلت والحر يتزوج المملوكة قال يلحق الولد بالحرية حيث كانت إن كانت الأم حرة أعتق بأمه وإن كان الأب حرا أعتق بأبيه.

٣ ـ أحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسن التيمي ، عن علي بن أسباط ، عن الحكم بن مسكين ، عن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا تزوج العبد الحرة فولده أحرار وإذا تزوج الحر الأمة فولده أحرار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الولد إذا كان أحد أبويه مملوكا والآخر حرا

الحديث الأول : حسن.

ويدل كالأخبار الآتية على ما هو المشهور من أن الولد تابع للحر من الأبوين مطلقا ، وخالف فيه ابن الجنيد فجعل الولد رقا تبعا للمملوك من أبويه إلا مع اشتراط حريته هذا مع الإطلاق وأما مع شرط الحرية فلا إشكال في تحققها وإذا شرطت الرقية فالمشهور صحة الشرط ، وقيل : بعدم صحته.

الحديث الثاني : مجهول مرسل.

الحديث الثالث : مجهول.


٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الحكم بن مسكين ، عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحر يتزوج الأمة أو عبد يتزوج حرة قال فقال لي ليس يسترق الولد إذا كان أحد أبويه حرا إنه يلحق بالحر منهما أيهما كان أبا كان أو أما.

٥ ـ سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ومحمد بن الحسين جميعا ، عن الحكم بن مسكين ، عن جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا تزوج العبد الحرة فولده أحرار وإذا تزوج الحر الأمة فولده أحرار.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في العبد تكون تحته الحرة قال ولده أحرار فإن أعتق المملوك لحق بأبيه.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل الحر يتزوج بأمة قوم الولد مماليك أو أحرار قال إذا كان أحد أبويه حرا فالولد أحرار.

عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير مثله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : حسن.

قوله عليه‌السلام : « لحق بأبيه » أي في الولاء كما سيأتي.

الحديث السابع : حسن ، والسند الثاني ضعيف على المشهور.


( باب )

( المرأة يكون لها العبد فينكحها )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في امرأة أمكنت نفسها من عبد لها فنكحها أن تضرب مائة ويضرب العبد خمسين جلدة ويباع بصغر منها قال ويحرم على كل مسلم أن يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك.

٢ ـ محمد بن جعفر أبو العباس ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن سعيد بن يسار قال سألته عن المرأة الحرة تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل ذلك نكاحه قال نعم لأنه عبد مملوك «لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »

( باب )

( أن النساء أشباه )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال رأى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله امرأة فأعجبته فدخل على أم سلمة وكان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب المرأة يكون لها العبد فينكحها

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : مجهول على المشهور.

باب أن النساء أشباه

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « فأعجبته » لا ينافي العصمة ، لأنه ليس من الأمور الاختيارية حتى يتعلق بها التكليف ، وأما نظرهصلى‌الله‌عليه‌وآله فإما أن يكون بغير اختيار أو يكون قبل نزول الحجاب ، على أن حرمة النظر إلى الوجه والكفين بعد الحجاب أيضا غير


يومها فأصاب منها وخرج إلى الناس ورأسه يقطر فقال أيها الناس إنما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا نظر أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله فإن الذي معها مثل الذي مع تلك فقام رجل فقال يا رسول الله فإن لم يكن له أهل فما يصنع قال فليرفع نظره إلى السماء وليراقبه وليسأله من فضله.

( باب )

( كراهية الرهبانية وترك الباه )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت يا رسول الله إن عثمان يصوم النهار ويقوم الليل فخرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مغضبا يحمل نعليه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

معلوم كما عرفت.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « فليراقبه » أي فليتذكر عذاب الله تعالى واطلاعه على أحواله ليصير سببا للاحتراز عن الحرام ، ويحتمل أن يكون المراد التضرع والمسألة ، فيكون ما بعده تفسيرا له ، والنظر إلى السماء إما للتوجه بالدعاء أو لرفع النظر عن المرأة.

باب كراهية الرهبانية وترك الباه

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قال في النهاية : وفيه « لا رهبانية في الإسلام » هي من رهبنة النصارى ، وأصلها من الرهبة : الخوف ، كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا ، وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها وتعمد مشاقها ، حتى إن منهم من كان يخصي نفسه ، ويضع


حتى جاء إلى عثمان فوجده يصلي فانصرف عثمان حين رأى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له يا عثمان لم يرسلني الله تعالى بالرهبانية ولكن بعثني بالحنيفية السهلة السمحة أصوم وأصلي وألمس أهلي فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح.

٢ ـ جعفر بن محمد ، عن عبد الله بن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول الله لرجل أصبحت صائما قال لا قال فأطعمت مسكينا قال لا قال فارجع إلى أهلك فإنه منك عليهم صدقة.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يكون معه أهله في السفر لا يجد الماء أيأتي أهله قال ما أحب أن يفعل إلا أن يخاف على نفسه قال قلت طلب بذلك اللذة أو يكون شبقا إلى النساء قال إن الشبق يخاف على نفسه ـ قلت يطلب بذلك اللذة قال هو حلال قلت فإنه يروى عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أن أبا ذررحمه‌الله سأله عن هذا فقال ائت أهلك تؤجر فقال يا رسول الله آتيهم وأوجر فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كما أنك إذا أتيت الحرام أزرت فكذلك إذا أتيت الحلال أوجرت فقال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلسلة في عنقه ، وغير ذلك من أنواع التعذيب فنفاها النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله عن الإسلام ونهى المسلمين عنها.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : موثق.

قوله عليه‌السلام : « ما أحب » ظاهره الكراهة ، وظاهر بعض الأصحاب الحرمة.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « أزرت » لعله كان أوزرت فصحف أو قلب الواو همزة لمزاوجة أجرت ، ومقتضى القاعدة أوزرت أو وزرت.

وقال الفيروزآبادي : قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ارجعن مأزورات ، غير مأجورات للازدواج ولو أفرد لقيل : موزورات.

وقال الجوهري :الأجر الثواب ، تقول : آجره الله يأجره ويأجره أجرا


أبو عبد اللهعليه‌السلام ألا ترى أنه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أوجر.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن إسحاق بن إبراهيم الجعفي قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله دخل بيت أم سلمة فشم ريحا طيبة فقال أتتكم الحولاء فقالت هو ذا هي تشكو زوجها فخرجت عليه الحولاء فقالت بأبي أنت وأمي إن زوجي عني معرض فقال زيديه يا حولاء قالت ما أترك شيئا طيبا مما أتطيب له به وهو عني معرض فقال أما لو يدري ما له بإقباله عليك قالت وما له بإقباله علي فقال أما إنه إذا أقبل اكتنفه ملكان فكان كالشاهر سيفه في سبيل الله فإذا هو جامع تحات عنه الذنوب كما يتحات ورق الشجر فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب.

٥ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أبي داود المسترق ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن ثلاث نسوة أتين رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت إحداهن إن زوجي لا يأكل اللحم وقالت الأخرى إن زوجي لا يشم الطيب وقالت الأخرى إن زوجي لا يقرب النساء فخرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يجر رداءه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون اللحم ولا يشمون الطيب ولا يأتون النساء أما إني آكل اللحم وأشم الطيب وآتي النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذلك آجره الله إيجارا وأجر فلان خمسة من ولده أي ماتوا فصاروا أجره.

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « أتتكم الحولاء » أي زينب العطارة.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « أما لو يدري » كلمة لو للتمني أو للجزاء محذوف أي لأقبل عليك ، أو بادرت بالسؤال قبل إتمام الجواب.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.


٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع أبي سيار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من أحب أن يكون على فطرتي فليستن بسنتي وإن من سنتي النكاح.

( باب نوادر )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن الحكم بن مسكين ، عن عبيد بن زرارة قال كان لنا جار شيخ له جارية فارهة قد أعطى بها ثلاثين ألف درهم فكان لا يبلغ منها ما يريد وكانت تقول اجعل يدك كذا بين شفري فإني أجد لذلك لذة وكان يكره أن يفعل ذلك فقال لزرارة اسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن هذا فسأله فقال لا بأس أن يستعين بكل شيء من جسده عليها ولكن لا يستعين بغير جسده عليها.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا جامع أحدكم فلا يأتيهن كما يأتي الطير ليمكث وليلبث قال بعضهم وليتلبث.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

باب النوادر

الحديث الأول : ضعيف.

قوله : « لا يبلغ منها » أي لا يقدر على مجامعتها. والشفر بالضم : طرف الفرج ، والحكم مطابق لأصول الأصحاب.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قوله : « قال بعضهم » هو كلام بعض الرواة أي قال بعض الرواة مكان وليلبث« وليتلبث » ، والتلبث : تكلف اللبث.


٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن إبراهيم بن أبي بكر النحاس ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسنعليه‌السلام في الرجل يجامع فيقع عنه ثوبه قال لا بأس.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن إسماعيل بن همام ، عن علي بن جعفر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل يقبل قبل المرأة قال لا بأس.

٥ ـ علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن مسكين الحناط ، عن أبي حمزة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام أينظر الرجل إلى فرج امرأته وهو يجامعها فقال لا بأس.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل ينظر إلى امرأته وهي عريانة قال لا بأس بذلك وهل اللذة إلا ذلك.

٧ ـ علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

ويدل على جواز الجماع عاريا ، ويمكن حمله على ما إذا لم تكن تحت السماء جمعا بين الأخبار.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : مجهول.

وحمل على الجواز فلا ينافي الكراهة كما هو المشهور ، وربما قيل بالتحريم والخبر ينفيه.

الحديث السادس : موثق أو حسن.

ولا خلاف بين أصحابنا في جواز نظر كل من الزوجين إلى فرج الآخر وخالف فيه بعض العامة.

الحديث السابع : ضعيف.

وحمل على الكراهة ، وظاهره خرس الواطئ وورد في الأخبار الخرس


القاسم ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام اتقوا الكلام عند ملتقى الختانين فإنه يورث الخرس.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محسن بن أحمد ، عن أبان ، عن مسمع بن عبد الملك قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا يجامع المختضب قلت جعلت فداك لم لا يجامع المختضب قال لأنه محتصر.

( باب )

( الأوقات التي يكره فيها الباه )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له هل يكره الجماع في وقت من الأوقات وإن كان حلالا قال نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس وفي الليلة التي ينخسف فيها القمر وفي الليلة وفي اليوم اللذين يكون فيهما الريح السوداء والريح الحمراء والريح الصفراء واليوم والليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة ولقد بات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح فقالت له يا رسول الله ألبغض كان منك في هذه الليلة قال لا ولكن هذه الآية ظهرت في هذه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خرس الولد ، ولا تنافي بينهما ، وإن أمكن حمل هذا الخبر أيضا عليه.

الحديث الثامن : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « لأنه محتصر » لعل المعنى أنه ممنوع عن الغسل أو عن الالتذاذ بالقبلة ونحوها التي هي من مقدمات الجماع ، قيل : ويحتمل إعجام الضاد بمعنى حضور الملائكة والجن.

باب الأوقات التي يكره فيها الباه

الحديث الأول : [ حسن : ولم يذكره المصنف ].


الليلة فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها وقد عير الله أقواما فقال عز وجل في كتابه : «إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ »(١) ثم قال أبو جعفرعليه‌السلام وايم الله لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عنها وقد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال من أتى أهله في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد.

٣ ـ عنه ، عن أبيه عمن ذكره ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام ، عن أبيه ، عن جدهعليه‌السلام قال إن فيما أوصى به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله علياعليه‌السلام قال يا علي لا تجامع أهلك في أول ليلة من الهلال ولا في ليلة النصف ولا في آخر ليلة فإنه يتخوف على ولد من يفعل ذلك الخبل فقال عليعليه‌السلام ولم ذاك يا رسول الله فقال إن الجن يكثرون غشيان نسائهم في أول ليلة من الهلال وليلة النصف وفي آخر ليلة أما رأيت المجنون يصرع في أول الشهر وفي آخره وفي وسطه.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن صفوان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يكره للرجل إذا قدم من السفر أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : مرسل.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « إن الجن يكثرون » أقول : يخطر بالبال أنه إشارة إلى ما يقال : إنه يحصل للإنسان الربى من الجن وهو الذي اتفق ولادته في زمان ولادة ذلك الشخص ، فإذا صادف زمان وطئ الإنسان زمان وطئهم تتوافق ولادتهما أيضا فيكون ولد الجن رئيا له ويورث خبله.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) الطور : ٤٤.


٥ ـ سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع أبي سيار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أكره لأمتي أن يغشى الرجل أهله في النصف من الشهر أو في غرة الهلال فإن مردة الشيطان والجن تغشى بني آدم فيجننون ويخبلون أما رأيتم المصاب يصرع في النصف من الشهر وعند غرة الهلال.

( باب )

( كراهية أن يواقع الرجل أهله وفي البيت صبي )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن ابن راشد ، عن أبيه قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي فإن ذلك مما يورث الزنا.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الحسين بن زيد ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشي امرأته وفي البيت صبي مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا إذا كان غلاما كان زانيا أو جارية كانت زانية وكان علي بن الحسينعليه‌السلام إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب وأرخى الستور وأخرج الخدم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

باب كراهية أن يواقع الرجل أهله وفي البيت صبي

الحديث الأول : ضعيف.

وقال السيدرحمه‌الله : هل يختص الحكم بالمميز أو يتناول الجميع؟ وجهان ، وجزم المحقق الشيخ علي بالأول ولا بأس به.

قوله عليه‌السلام : « مما يورث » أي في الصبي السامع أو في الولد الذي يحصل من الوطء ، ويؤيد الأول الخبر الآتي.

الحديث الثاني : مجهول.


( باب )

( القول عند دخول الرجل بأهله )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي بصير قال سمعت رجلا وهو يقول لأبي جعفرعليه‌السلام جعلت فداك إني رجل قد أسننت وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ولم أدخل بها وأنا أخاف أنها إذا دخلت علي تراني أن تكرهني لخضابي وكبري فقال أبو جعفرعليه‌السلام إذا دخلت فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة ثم أنت لا تصل إليها حتى توضأ وصل ركعتين ثم مجد الله وصل على محمد وآل محمد ثم ادع ومر من معها أن يؤمنوا على دعائك وقل اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها وأرضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع وآنس ائتلاف فإنك تحب الحلال وتكره الحرام ثم قال واعلم أن الإلف من الله والفرك من الشيطان ليكره ما أحل الله عز وجل.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا دخلت بأهلك فخذ بناصيتها واستقبل القبلة وقل اللهم بأمانتك أخذتها وبكلماتك استحللتها فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا تقيا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب القول عند دخول الرجل بأهله

الحديث الأول : صحيح.

وقال الفيروزآبادي :أسن : كبر سنه ، وقال :الفرك بالكسر ويفتح : البغضة.

الحديث الثاني : حسن.

قوله عليه‌السلام : « بأمانتك » أي بأمانك وحفظك أو بأن جعلتني أمينا عليها ، أو بعهدك وهو ما عهد الله إلى المؤمنين من الرفق والشفقة عليهن ، وقال في النهاية : الأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والأمان ، وأماقوله « بكلماتك »


من شيعة آل محمد ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير قال قال لي أبو جعفرعليه‌السلام إذا تزوج أحدكم كيف يصنع قلت لا أدري قال إذا هم بذلك فليصل ركعتين وليحمد الله عز وجل ثم يقول : اللهم إني أريد أن أتزوج فقدر لي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة وقدر لي ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي قال فإذا دخلت إليه فليضع يده على ناصيتها وليقل اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان قال قلت وكيف يكون شرك شيطان قال إن ذكر اسم الله تنحى الشيطان وإن فعل ولم يسم أدخل ذكره وكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فقيل : هي قوله تعالى : «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ »(١) وقيل : هي الإيجاب والقبول ، وقيل : كلمة التوحيد إذ لا تحل المسلمة للكافر.

وروى الصدوق في كتاب معاني الأخبار(٢) ، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود يرفع الحديث « قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله » فأما الأمانة فهي التي أخذ الله على آدم حين زوجه حواء وأما الكلمات فهي الكلمات التي شرط الله عز وجل بها على آدم أن يعبده ولا يشرك به شيئا ولا يزني ولا يتخذ من دونه وليا.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « والنطفة واحدة » أي تختلط نطفة الشيطان بنطفة الرجل كما سيأتي ، أو المعنى أنه ليس للشيطان نطفة بل التأثير بمجرد الإدخال.

__________________

(١) سورة النساء ـ الآية ٣.

(٢) معاني الأخبار ص ٢١٢ ط ايران ـ ١٣٧٩.


٤ ـ عنه ، عن أبي يوسف ، عن الميثمي رفعه قال أتى رجل أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال له إني تزوجت فادع الله لي فقال قل : « اللهم بكلماتك استحللتها وبأمانتك أخذتها اللهم اجعلها ولودا ودودا لا تفرك تأكل مما راح ولا تسأل عما سرح ».

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أعين قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا أراد الرجل أن يتزوج المرأة فليقل أقررت بالميثاق الذي أخذ الله إمساك «بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »

( باب )

( القول عند الباه وما يعصم من مشاركة الشيطان )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في الرجل إذا أتى أهله فخشي أن يشاركه الشيطان قال يقول بسم الله ويتعوذ بالله من الشيطان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : مرفوع.

قوله عليه‌السلام : « مما راح » لعله كناية عن قناعتها بما يأتي به زوجها وعدم التفتيش عما أعطاه غيرها ، ويمكن أن يكون المراد حقيقته أي ترضى بلبن الأنعام بعد الرجوع عن المرعى ، ولا تسأل عما كان في ضرعها عند السراح ، ومنهم من قرأ تسأل على بناء المجهول أي تكون أمينة غير مسرفة لا تسأل عما ذهب ، ولا يبعد أن يكون في الأصل أراح بمعنى تغير ريحه ، والأول أظهر. وقال الجوهري : سرحت الماشية بالغداة ، وراحت بالعشي : أي رجعت.

الحديث الخامس : حسن أو موثق.

باب القول عند الباه وما يعصم من مشاركة الشيطان

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.


٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الوشاء ، عن موسى بن بكر ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام يا أبا محمد أي شيء يقول الرجل منكم إذا دخلت عليه امرأته قلت جعلت فداك أيستطيع الرجل أن يقول شيئا فقال ألا أعلمك ما تقول قلت بلى قال تقول ـ بكلمات الله استحللت فرجها وفي أمانة الله أخذتها اللهم إن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله بارا تقيا واجعله مسلما سويا ولا تجعل فيه شركا للشيطان قلت وبأي شيء يعرف ذلك قال أما تقرأ كتاب الله عز وجل ثم ابتدأ هو «وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ »(١) ثم قال إن الشيطان ليجيء حتى يقعد من المرأة كما يقعد الرجل منها ويحدث كما يحدث وينكح كما ينكح قلت بأي شيء يعرف ذلك قال بحبنا وبغضنا فمن أحبنا كان نطفة العبد ومن أبغضنا كان نطفة الشيطان.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا جامع أحدكم فليقل : « بسم الله وبالله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني » قال فإن قضى الله بينهما ولدا لا يضره الشيطان بشيء أبدا.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن حسان الواسطي ، عن عبد الرحمن بن كثير قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام جالسا فذكر شرك الشيطان فعظمه حتى أفزعني قلت جعلت فداك فما المخرج من ذلك قال إذا أردت الجماع فقل «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » الذي لا إله إلا هو «بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » اللهم إن قضيت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قوله : « وبأي شيء يعرف » لعله سأل عن الدليل على أنه يكون الولد شرك الشيطان ، ثم سأل عن العلامة التي بها يعرف ذلك ، والأظهر أن فيه تصحيفا لما سيأتي من خبر أبي بصير بسند آخر وفيه مكانه « ويكون فيه شرك الشيطان ».

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف.

__________________

(١) سورة الإسراء ـ الآية ـ ٦٤.


مني في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ولا حظا واجعله مؤمنا مخلصا مصفى من الشيطان ورجزه جل ثناؤك.

٥ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمزة بن عبد الله ، عن جميل بن دراج ، عن أبي الوليد ، عن أبي بصير قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام يا أبا محمد إذا أتيت أهلك فأي شيء تقول قال قلت جعلت فداك وأطيق أن أقول شيئا قال بلى قل ـ اللهم بكلماتك استحللت فرجها وبأمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله تقيا زكيا ولا تجعل للشيطان فيه شركا قال قلت جعلت فداك ويكون فيه شرك للشيطان قال نعم أما تسمع قول الله عز وجل في كتابه : «وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ » إن الشيطان يجيء فيقعد كما يقعد الرجل وينزل كما ينزل الرجل قال قلت بأي شيء يعرف ذلك قال بحبنا وبغضنا.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في النطفتين اللتين للآدمي والشيطان إذا اشتركا فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام ربما خلق من أحدهما وربما خلق منهما جميعا.

( باب العزل )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العزل فقال ذاك إلى الرجل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : صحيح.

باب العزل

الحديث الأول : موثق.

ويدل على جواز العزل ، فيمكن حمل أخبار المنع على الكراهة ، واختلف الأصحاب في جواز العزل عن الزوجة الحرة الدائمة بغير إذنها ، بعد اتفاقهم على جواز العزل عن الأمة والمتمتع بها والدائمة مع الإذن ، فذهب الأكثر إلى الكراهة ، ونقل عن ابن حمزة الحرمة ، وهو ظاهر اختيار المفيدرحمه‌الله والمعتمد ،


٢ ـ أحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا بأس بالعزل عن المرأة الحرة إن أحب صاحبها وإن كرهت ليس لها من الأمر شيء.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العزل فقال ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن الحذاء ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان علي بن الحسينعليه‌السلام لا يرى بالعزل بأسا فقرأ هذه الآية : «وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى »(١) فكل شيء أخذ الله منه الميثاق فهو خارج وإن كان على صخرة صماء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم لو قلنا بالتحريم فالأظهر أنه لا يلزم على الزوج بذلك للمرأة شيء ، وقيل : تجب عليه دية النطفة عشرة دنانير.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مجهول. والظاهر عن أبي عبد الرحمن الحذاء وهو أيوب ابن عطية الثقة فيكون الخبر صحيحا.

قوله عليه‌السلام : « فكل شيء » قال الفاضل الأسترآبادي : يعني النفوس الناطقة التي خلقها الله وأخذ منها الإقرار في يوم «أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ » لا بد لها من تعلقها ببدن حاصل من نطفتك في رحمها أو من نطفة غيرك.

وقال الوالد العلامة (ره) : أي إذا كان مقدرا يحصل الولد مع العزل أيضا ، أو لا يقدر على العزل.

أقول : ويؤيد الأول ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نعزل ثم سألنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن ذلك؟ فقال لنا : وإنكم لتفعلون وإنكم لتفعلون

__________________

(١) سورة الأعراف الآية ـ ١٧١.


( باب غيرة النساء )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس الغيرة إلا للرجال وأما النساء فإنما ذلك منهن حسد والغيرة للرجال ولذلك حرم الله على النساء إلا زوجها وأحل للرجال أربعا وإن الله أكرم أن يبتليهن بالغيرة ويحل للرجال معها ثلاثا.

٢ ـ عنه ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن سعد بن الجلاب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عز وجل لم يجعل الغيرة للنساء وإنما تغار المنكرات منهن فأما المؤمنات فلا إنما جعل الله الغيرة للرجال لأنه أحل للرجل أربعا وما ملكت يمينه ولم يجعل للمرأة إلا زوجها فإذا أرادت معه غيره كانت عند الله زانية. قال ورواه القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام إلا أنه قال فإن بغت معه غيره.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج رفعه قال بينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قاعد إذ جاءت امرأة عريانة حتى قامت بين يديه فقالت يا رسول الله إني فجرت فطهرني قال وجاء رجل يعدو في أثرها وألقى عليها ثوبا فقال ما هي منك فقال صاحبتي يا رسول الله خلوت بجاريتي فصنعت ما ترى فقال ضمها إليك ثم قال إن الغيراء لا تبصر أعلى الوادي من أسفله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وإنكم لتفعلون ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة.

باب غيرة النساء

الحديث الأول : مرسل.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : ضعيف. والغيراء : فعلاء من الغيرة.


٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن الحسن ، عن يوسف بن حماد عمن ذكره ، عن جابر قال قال أبو جعفرعليه‌السلام غيرة النساء الحسد والحسد هو أصل الكفر إن النساء إذا غرن غضبن وإذا غضبن كفرن إلا المسلمات منهن.

٥ ـ عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن خالد القلانسي قال ذكر رجل لأبي عبد اللهعليه‌السلام امرأته فأحسن عليها الثناء فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام أغرتها قال لا قال فأغرها فأغارها فثبتت فقال لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني قد أغرتها فثبتت فقال هي كما تقول.

٦ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المرأة تغار على الرجل تؤذيه قال ذلك من الحب.

( باب )

( حب المرأة لزوجها )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول انصرف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من سرية قد كان أصيب فيها ناس كثير من المسلمين فاستقبلته النساء يسألنه عن قتلاهن فدنت منه امرأة فقالت يا رسول الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : مرفوع.

قوله عليه‌السلام : « إلا المسلمات منهن » أي المؤمنات الصالحات فإنهن يضبطن أنفسهن عند الغضب ، ويحتمل أن يكون الاستثناء منقطعا أي ولكن المسلمات لا يغرن ولا يغضبن ، ويمكن أن يقرأ المسلمات بتشديد اللام أي المنقادات لأوامر الله ونواهيه أو لأزواجهن.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : موثق.

باب حب المرأة لزوجها

الحديث الأول : صحيح.


ما فعل فلان قال وما هو منك قالت أبي قال احمدي الله واسترجعي فقد استشهد ففعلت ذلك ثم قالت يا رسول الله ما فعل فلان فقال وما هو منك فقالت أخي فقال احمدي الله واسترجعي فقد استشهد ففعلت ذلك ثم قالت يا رسول الله ما فعل فلان فقال وما هو منك فقالت زوجي قال احمدي الله واسترجعي فقد استشهد فقالت وا ويلا فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما كنت أظن أن المرأة تجد بزوجها هذا كله حتى رأيت هذه المرأة.

٢ ـ أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد قال سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لابنة جحش قتل خالك حمزة قال فاسترجعت وقالت أحتسبه عند الله ثم قال لها قتل أخوك فاسترجعت وقالت أحتسبه عند الله ثم قال لها قتل زوجك فوضعت يدها على رأسها وصرخت فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما يعدل الزوج عند المرأة شيء.

( باب )

( حق الزوج على المرأة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال جاءت امرأة إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة فقال لها أن تطيعه ولا تعصيه ولا تصدق من بيته إلا بإذنه ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ولا تخرج من بيتها إلا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « تجد » هو من الوجد بمعنى الحزن.

الحديث الثاني : صحيح.

باب حق الزوج على المرأة

الحديث الأول : صحيح.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « على ظهر قتب » قال في النهاية :(١) وفي حديث عائشة « لا تمنع

__________________

(١) النهاية ج ـ ٤ ص ١١.


بإذنه وإن خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها فقالت يا رسول الله من أعظم الناس حقا على الرجل قال والده فقالت يا رسول الله من أعظم الناس حقا على المرأة قال زوجها قالت فما لي عليه من الحق مثل ما له علي قال لا ولا من كل مائة واحدة قال فقالت والذي بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل أبدا.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن سعد بن أبي عمرو الجلاب قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق لم تقبل منها صلاة حتى يرضى عنها وأيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها.

٣ ـ علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ثلاثة لا يرفع لهم عمل عبد آبق وامرأة زوجها عليها ساخط والمسبل إزاره خيلاء.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن حسان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال جهاد المرأة حسن التبعل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المرأة نفسها من زوجها وإن كانت على ظهر قتب » القتب للجمل كالأكاف لغيره ، ومعناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن ، وأنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال ، فكيف في غيرها. وقيل : إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب ، ويقلن إنه أسلس لخروج الولد ، فأرادت تلك الحالة. قال أبو عبيد : نرى أن المعنى وهي تسير على ظهر البعير ، فجاء التفسير بغير ذلك.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « كغسلها » لعل التشبيه في أصل اللزوم أو في شموله للجسد.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قال الفيروزآبادي :تبعلت : المرأة أطاعت بعلها أو تزينت له.


٥ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن بن منذر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ثلاثة لا تقبل لهم صلاة عبد آبق من مواليه حتى يضع يده في أيديهم وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ورجل أم قوما وهم له كارهون.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن قوما أتوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا يا رسول الله إنا رأينا أناسا يسجد بعضهم لبعض فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الجاموراني ، عن ابن أبي حمزة ، عن عمرو بن جبير العزرمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاءت امرأة إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة قال أكثر من ذلك فقالت فخبرني عن شيء منه فقال ليس لها أن تصوم إلا بإذنه يعني تطوعا ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه وعليها أن تطيب بأطيب طيبها وتلبس أحسن ثيابها وتزين بأحسن زينتها وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية وأكثر من ذلك حقوقه عليها.

٨ ـ عنه ، عن الجاموراني ، عن ابن أبي حمزة ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتت امرأة إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت ما حق الزوج على المرأة فقال أن تجيبه إلى حاجته وإن كانت على قتب ولا تعطي شيئا إلا بإذنه فإن فعلت فعليها الوزر وله الأجر ولا تبيت ليلة وهو عليها ساخط قالت يا رسول الله وإن كان ظالما قال نعم قالت والذي بعثك بالحق لا تزوجت زوجا أبدا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : ضعيف.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « أكثر من ذلك » أي من أن يذكر.

الحديث الثامن : ضعيف.


( باب )

( كراهية أن تمنع النساء أزواجهن )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله للنساء لا تطولن صلاتكن لتمنعن أزواجكن.

٢ ـ عنه ، عن موسى بن القاسم ، عن أبي جميلة ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن امرأة أتت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لبعض الحاجة فقال لها لعلك من المسوفات قالت وما المسوفات يا رسول الله قال المرأة التي يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوفه حتى ينعس زوجها وينام فتلك لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها.

( باب )

( كراهية أن تتبتل النساء ويعطلن أنفسهن )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله النساء أن يتبتلن ويعطلن أنفسهن من الأزواج.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب كراهية أن تمنع النساء أزواجهن

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : ضعيف.

باب كراهية أن تبتل النساء ويعطلن أنفسهن

الحديث الأول : صحيح.

وقال في النهاية :التبتل : الانقطاع من النساء وترك النكاح ، وامرأة بتول منقطعة عن الرجال لا شهوة لها.


٢ ـ ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو تعلق في عنقها قلادة ولا ينبغي أن تدع يدها من الخضاب ولو تمسحها مسحا بالحناء وإن كانت مسنة.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عبد الصمد بن بشير قال دخلت امرأة على أبي عبد اللهعليه‌السلام فقالت أصلحك الله إني امرأة متبتلة فقال وما التبتل عندك قالت لا أتزوج قال ولم قالت ألتمس بذلك الفضل فقال انصرفي فلو كان ذلك فضلا لكانت فاطمةعليها‌السلام أحق به منك إنه ليس أحد يسبقها إلى الفضل.

( باب )

( إكرام الزوجة )

١ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أيضرب أحدكم المرأة ثم يظل معانقها.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنما المرأة لعبة من اتخذها فلا يضيعها.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن بعض أصحابنا ، عن جعفر بن عنبسة ، عن عباد بن زياد الأسدي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وأحمد بن محمد العاصمي عمن حدثه ، عن معلى بن محمد البصري ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

باب إكرام الزوجة

الحديث الأول : كالموثق.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : السندان ضعيفان ، والسند الآخر مجهول.


قال في رسالة أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى الحسنعليه‌السلام لا تملك المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها فإن ذلك أنعم لحالها وأرخى لبالها وأدوم لجمالها فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ولا تعد بكرامتها نفسها واغضض بصرها بسترك واكففها بحجابك ولا تطمعها أن تشفع لغيرها فيميل عليك من شفعت له عليك معها واستبق من نفسك بقية فإن إمساكك نفسك عنهن وهن يرين أنك ذو اقتدار خير من أن يرين منك حالا على انكسار.

أحمد بن محمد بن سعيد ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن علي بن عبدك ، عن الحسن بن طريف بن ناصح ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام مثله إلا أنه قال كتب أمير المؤمنين صلوات الله عليه بهذه الرسالة إلى ابنه محمد رضوان الله عليه.

( باب )

( حق المرأة على الزوج )

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « ما يجاوز نفسها » أي لا تكل إليها ، ولا تكلفها سوى ما يتعلق بتدبير نفسها.

وقال في النهاية :القهرمان : هو كالخازن والوكيل والحافظ لما في تحت يده ، والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس.

قوله عليه‌السلام : « ولا تعد بكرامتها » أي لا تجاوز بسبب كرامتها أن تفعل بها ما يتعلق بنفسها لئلا تمنعها عن الإحسان إلى أقاربه وغير ذلك من الخيرات لحسدها وضعف عقلها.

باب حق المرأة على الزوج

الحديث الأول : موثق.


قال يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام كانت امرأة عند أبيعليه‌السلام تؤذيه فيغفر لها.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن عمرو بن جبير العزرمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاءت امرأة إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فسألته عن حق الزوج على المرأة فخبرها ثم قالت فما حقها عليه قال يكسوها من العري ويطعمها من الجوع وإن أذنبت غفر لها فقالت فليس لها عليه شيء غير هذا قال لا قالت لا والله لا تزوجت أبدا ثم ولت فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ارجعي فرجعت فقال إن الله عز وجل يقول «وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَ »

٣ ـ عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اتقوا الله في الضعيفين يعني بذلك اليتيم والنساء وإنما هن عورة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله « إن الله عز وجل يقول » اعلم أن هذه تتمة آية هي قوله تعالى «وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَ »(١) وفسر بأن استعفاف القواعد بلبس الجلابيب خير لهن من وضعها ، وإن سقط الجرح عنهن فيه ، وقال علي بن إبراهيم : أي لا يظهرن للرجال.

أقول : يحتمل أن يكون المراد أن استعفافهن بترك الخروج والحضور في مجالس الرجال والتكلم بأمثال تلك القبائح خير لهن ، وأما تفسير الاستعفاف بالتزويج كما هو ظاهر الخبر فهو بعيد عن أول الآية ، لكون الكلام في اللاتي لا يرجون نكاحا ، والله يعلم.

الحديث الثالث : موثق.

قوله عليه‌السلام : « وإنما هن عورة » أي احفظوهن ، أراد إنكم إن آذيتموهن يوجب كشف عورتكم وفضيحتكم.

__________________

(١) سورة النور الآية ـ ٦٠.


٤ ـ عنه ، عن محمد بن علي ، عن ذبيان بن حكيم ، عن بهلول بن مسلم ، عن يونس بن عمار قال زوجني أبو عبد اللهعليه‌السلام جارية كانت لإسماعيل ابنه فقال أحسن إليها فقلت وما الإحسان إليها فقال أشبع بطنها واكس جثتها واغفر ذنبها ثم قال اذهبي وسطك الله ما له.

٥ ـ عنه ، عن محمد بن عيسى عمن حدثه ، عن شهاب بن عبد ربه قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما حق المرأة على زوجها قال يسد جوعتها ويستر عورتها ولا يقبح لها وجها ـ فإذا فعل ذلك فقد والله أدى حقها قلت فالدهن قال غبا يوم ويوم لا قلت فاللحم قال في كل ثلاثة فيكون في الشهر عشر مرات لا أكثر من ذلك قلت فالصبغ قال والصبغ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال في النهاية :(١) العورة كل ما يستحيا منه إذا ظهر ، ومنه الحديث « المرأة عورة » لأنها إذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العورة إذا ظهرت.

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « وسطك الله » قال الفيروزآبادي : وسطه توسيطا : قطعه نصفين أو جعله في الوسط و« ماله » منصوب بنزع الخافض أي جعلك في وسط ماله ، والمعنى اشكري الله حيث جعل لك حظا عظيما في ماله ، أو لا تخوني في ماله ، فإن الله جعلك أمينا عليه ، ويمكنك من الخيانة ما لا يمكن لغيرك.

الحديث الخامس : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « لا يقبح لها وجها » أي لا يقبح وجهه لها ، ولا يبعث في وجهها أو لا يقول لها : قبح الله وجهك.

قال في النهاية : في حديث أم زرع « فعنده أقول : « فلا أقبح » أي لا يرد علي قولي لميله إلى وكرامتي عليه ، يقال : قبحت فلانا إذا قلت له : قبحك الله ، من القبح ، وهو الإبعاد ، ومنه الحديث « لا تقبحوا الوجه » أي لا تقولوا : قبح الله وجه فلان وقيل : لا تنسبوه إلى القبح : ضد الحسن : لأن الله صوره وقد أحسن كل شيء خلقه.

قوله عليه‌السلام : « فالصبغ » قيل : المراد أنه ينبغي للزوج أن يشتري من الصبغ

__________________

(١) النهاية ج ٣ ص ٣١٩.


في كل ستة أشهر ويكسوها في كل سنة أربعة أثواب ثوبين للشتاء وثوبين للصيف ولا ينبغي أن يفقر بيته من ثلاثة أشياء دهن الرأس والخل والزيت ويقوتهن بالمد فإني أقوت به نفسي وعيالي وليقدر لكل إنسان منهم قوته فإن شاء أكله وإن شاء وهبه وإن شاء تصدق به ولا تكون فاكهة عامة إلا أطعم عياله منها ولا يدع أن يكون للعيد عندهم فضل في الطعام أن يسني من ذلك شيئا لا يسني لهم في سائر الأيام.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أوصاني جبرئيلعليه‌السلام بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها إلا من فاحشة مبينة.

٧ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار أو غيره ، عن ابن فضال ، عن غالب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأهله في كل سنة ستة أشهر مقدار ما يكفيها في تلك المدة لتطمئن نفسها ، ثم بينعليه‌السلام جنسا السبقبقوله « ولا ينبغي أن يقفر بيته » . وقيل : المراد بالصبغ الإدام يعطيها يوما فيوما لا ، فيكون في كل سنة ستة أشهر.

وقال الوالد العلامةرحمه‌الله : المراد بالصبغ الثياب المصبوغة أو الحناء والوسمة ، وفي بعض النسخ « والبضع » أي الجماع ، ويمكن قراءتها بالضاد المعجمة والعين المهملة بينهما الباء بمعنى الجماع أيضا.

قوله عليه‌السلام : « أن يسني لهم » وفي التهذيب « أن ينيلهم » يقال : سناه تسنية سهلة وفتحه ، وساناه : راضاه وداراه وأحسن معاشرته ، أي يزيد في العيدين طعاما خاصا لا يطعمهم في سائر الأيام كالحلاوات والطيور السمينة والفواكه اللذيذة ، قال في النهاية : فيه « ما أقفر بيت فيه خل » أي ما خلا من الإدام.

الحديث السادس : صحيح.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « حتى ظننت » لعل المراد خطور البال أو المعنى أنه كان مظنة أن يظن أخذها ذلك فعبر هكذا تجوزا.

الحديث السابع : مرسل.


بن عثمان ، عن روح بن عبد الرحيم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام قوله عز وجل «وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللهُ » قال إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال لا يجبر الرجل إلا على نفقة الأبوين والولد قال ابن أبي عمير قلت لجميل والمرأة قال قد روي عن عنبسة ـ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها.

( باب )

( مداراة الزوجة )

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن تركته انتفعت به وإن أقمته كسرته وفي حديث آخر استمتعت به.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « وإلا فرق بينهما » أي يجبره الحاكم على الإنفاق أو الطلاق مع القدرة ، والمشهور بين الأصحاب الإعسار ليس بعيب يوجب الفسخ ، ويفهم من كلام بعض الأصحاب اشتراطه في صحة العقد ، وذهب ابن إدريس إلى ثبوت الخيار للمرأة مع إعسار الزوج قبل العقد وعدم علمها به ، ونقل عن ابن الجنيد ثبوت الخيار لها مع تجدد الإعسار أيضا وحكى الشيخ فخر الدين عن بعض العلماء قولا بأن الحاكم يفرق بينهما.

الحديث الثامن : حسن.

باب مداراة الزوجة

الحديث الأول : موثق وآخره مرسل.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « مثل الضلع » أقول : يناسبه خلقها من الضلع أو من طينته كما ورد في بعض الروايات.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن محمد الواسطي قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن إبراهيمعليه‌السلام شكا إلى الله عز وجل ما يلقى من سوء خلق سارة فأوحى الله تعالى إليه إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن أقمته كسرته وإن تركته استمتعت به اصبر عليها.

( باب )

( ما يجب من طاعة الزوج على المرأة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رجلا من الأنصار على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا ألا تخرج من بيتها حتى يقدم قال وإن أباها مرض فبعثت المرأة إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت إن زوجي خرج وعهد إلي أن لا أخرج من بيتي حتى يقدم وإن أبي قد مرض فتأمرني أن أعوده فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك قال فثقل فأرسلت إليه ثانيا بذلك فقالت فتأمرني أن أعوده فقال اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك قال فمات أبوها فبعثت إليه إن أبي قد مات فتأمرني أن أصلي عليه فقال لا اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك قال فدفن الرجل فبعث إليها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن الله قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول خطب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله النساء فقال يا معاشر النساء تصدقن ولو من حليكن ولو بتمرة ولو بشق تمرة فإن أكثركن حطب جهنم إن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : مجهول.

باب ما يجب من طاعة الزوج على المرأة

الحديث الأول : ضعيف.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.


كن تكثرن اللعن وتكفرن العشيرة فقالت امرأة من بني سليم لها عقل يا رسول الله أليس نحن الأمهات الحاملات المرضعات أليس منا البنات المقيمات والأخوات المشفقات فرق لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال حاملات والدات مرضعات رحيمات لو لا ما يأتين إلى بعولتهن ما دخلت مصلية منهن النار.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن غالب ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم فمر بالنساء فوقف عليهن ثم قال يا معاشر النساء تصدقن وأطعن أزواجكن فإن أكثركن في النار فلما سمعن ذلك بكين ثم قامت إليه امرأة منهن فقالت يا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في النار مع الكفار والله ما نحن بكفار فنكون من أهل النار فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنكن كافرات بحق أزواجكن.

٤ ـ ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس للمرأة أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « وتكفرن العشيرة » قال في النهاية : فيه « فرأيت أكثر أهلها النساء لكفرهن. قيل : أيكفرن بالله؟ قال : لا ولكن يكفرن الإحسان ، ويكفرن العشير » أي يجحدن إحسان أزواجهن.

وقال الزمخشري في الفائق : « قالصلى‌الله‌عليه‌وآله للنساء : إنكن أكثر أهل النار ، لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير » هو المعاشر كالخليل بمعنى المخال ، والصديق بمعنى المصادق ، قال الله تعالى «وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ »(١) والمراد به الزوج.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

وحمل في المشهور على الاستحباب.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة الحجّ الآية ـ ١٣.


قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أيما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع.

( باب )

( في قلة الصلاح في النساء )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن عمرو بن مسلم ، عن الثمالي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الناجي من الرجال قليل ومن النساء أقل وأقل قيل ولم يا رسول الله قال لأنهن كافرات الغضب مؤمنات الرضا.

٢ ـ عنه ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن سعد بن أبي عمرو الجلاب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال لامرأة سعد هنيئا لك يا خنساء فلو لم يعطك الله شيئا إلا ابنتك أم الحسين لقد أعطاك الله خيرا كثيرا إنما مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب في قلة الصلاح في النساء

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « لأنهن كافرات الغضب » أي كافرات عند الغضب لا يضبطن أنفسهن ويتكلمن ويأتين بما يوجب كفرهن بمعنى المصطلح ، أو بالمعنى الذي يطلق على أهل الكبائر وحمله على كفر نعمة الأزواج بعيد.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية(١) وفيه « لا يدخل من النساء الجنة إلا مثل الغراب الأعصم » هو الأبيض الجناحين ، وقيل الأبيض الرجلين ، أراد قلة من يدخل الجنة من النساء ، لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل.

وفي حديث آخر « قال :المرأة الصالحة مثل الغراب الأعصم ، قيل : يا رسول الله وما الغراب الأعصم؟ قال : الذي إحدى رجليه بيضاء » وأصل العصمة : البياض

__________________

(١) النهاية ج ٣ ص ٢٤٤.


الغراب الأعصم في الغربان وهو الأبيض إحدى الرجلين.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال مثل المرأة المؤمنة مثل الشامة في الثور الأسود.

٤ ـ أحمد بن محمد العاصمي ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنما مثل المرأة الصالحة مثل الغراب الأعصم الذي لا يكاد يقدر عليه قيل وما الغراب الأعصم الذي لا يكاد يقدر عليه قال الأبيض إحدى رجليه.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما لإبليس جند أعظم من النساء والغضب.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبي علي الواسطي رفعه إلى أبي جعفرعليه‌السلام قال إن المرأة إذا كبرت ذهب خير شطريها وبقي شرهما ذهب جمالها وعقم رحمها واحتد لسانها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الذي في يدي الفرس والظبي والوعل.

الحديث الثالث : حسن.

وقال الفيروزآبادي :الشامة : علامة تخالف البدن التي هي فيه.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : مرسل.

الحديث السادس : مرفوع.

قوله عليه‌السلام : « خير شطريها » الشطر : النصف وهو إما كناية عن ذهاب جميع خيرها ، فإنه إذا ذهب النصفان لم يبق شيء ، أو المراد أعلاها أو أسفلها والأخير أظهر.


( باب )

( في تأديب النساء )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تنزلوا النساء بالغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن المغزل وسورة النور.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم رفعه قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا تعلموا نساءكم سورة يوسف ولا تقرءوهن إياها فإن فيها الفتن وعلموهن سورة النور فإن فيها المواعظ.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يركب سرج بفرج.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن إسماعيل بن يسار ، عن منصور بن يونس ، عن إسرائيل ، عن يونس ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث الأعور قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا تحملوا الفروج على السروج فتهيجوهن للفجور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب في تأديب النساء

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور ، وحمل على الكراهة.

الحديث الرابع : ضعيف.


( باب )

( في ترك طاعتهن )

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام وسألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام فتقول لزوجها أحجني من مالي أله أن يمنعها قال نعم يقول حقي عليك أعظم من حقك علي في هذا.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ذكر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله النساء فقال اعصوهن في المعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر وتعوذوا بالله من شرارهن وكونوا من خيارهن على حذر.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار قيل وما تلك الطاعة قال تطلب منه الذهاب إلى الحمامات والعرسات والعيدات والنياحات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب في ترك طاعتهن

الحديث الأول : موثق.

ويدل على اشتراط الحج المندوب بإذن الزوج ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « في المعروف » بأن يخالفها في النوع الذي تأمره به إلى النوع الآخر من المعروف ، أو يخالفها في الأمر المندوب ، لقطع طمعها فيصير المندوب لذلك ترك الأولى.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « إلى الحمامات » أي إلى كل حمام وعرس وزفاف للتنزه ، فأما


والثياب الرقاق.

٤ ـ وبإسناده قال قال رسول الله طاعة المرأة ندامة.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه عمن ذكره ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في كلام له اتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر وإن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن كي لا يطمعن منكم في المنكر.

٦ ـ وعنه ، عن أبيه رفعه إلى أبي جعفرعليه‌السلام قال ذكر عند أبي جعفرعليه‌السلام النساء فقال لا تشاوروهن في النجوى ولا تطيعوهن في ذي قرابة.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن المطلب بن زياد رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تعوذوا بالله من طالحات نسائكم وكونوا من خيارهن على حذر ولا تطيعوهن في المعروف فيأمرنكم بالمنكر.

٨ ـ وعنه ، عن أبي عبد الله الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن صندل ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إياكم ومشاورة النساء فإن فيهن الضعف والوهن والعجز.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أصل الذهاب إلى الحمام للضرورة وأداء حقوق القرابة والجيران فيجوز بل مستحسن.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : مرسل.

الحديث السادس : مرفوع.

قوله عليه‌السلام : « في النجوى » أي في الأمر الذي ينبغي إخفاؤه فإنهن يفشين ذلك ، والمرادبذي القرابة قرابة الزوج.

الحديث السابع : مرفوع.

الحديث الثامن : ضعيف.


٩ ـ وعنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن رجل من أصحابنا يكنى أبا عبد الله رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في خلاف النساء البركة.

١٠ ـ وبهذا الإسناد قال قال أمير المؤمنين ص لوات الله عليه كل امرئ تدبره امرأة فهو ملعون.

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سيف ، عن إسحاق بن عمار رفعه قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن.

١٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال استعيذوا بالله من شرار نسائكم وكونوا من خيارهن على حذر ولا تطيعوهن في المعروف فيدعونكم إلى المنكر وقال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله النساء لا يشاورن في النجوى ولا يطعن في ذوي القربى إن المرأة إذا أسنت ذهب خير شطريها وبقي شرهما وذلك أنه يعقم رحمها ويسوء خلقها ويحتد لسانها وإن الرجل إذا أسن ذهب شر شطريه وبقي خيرهما وذلك أنه يئوب عقله ويستحكم رأيه ويحسن خلقه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث التاسع : مرفوع.

الحديث العاشر : مرفوع.

الحديث الحادي عشر : مرفوع.

الحديث الثاني عشر : مرسل.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله « أنه يؤوب عقله » أوب العقل : كناية عن خلوصه عما شابه من الشهوات النفسانية التي جعلته كالذاهب.


( باب التستر )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ليس للنساء من سروات الطريق شيء ولكنها تمشي في جانب الحائط والطريق.

٢ ـ ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أي امرأة تطيبت ثم خرجت من بيتها فهي تلعن حتى ترجع إلى بيتها متى ما رجعت.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن بكير ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا ينبغي للمرأة أن تجمر ثوبها إذا خرجت من بيتها.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ليس للنساء من سراة الطريق ولكن جنبيه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب التستر

الحديث الأول : موثق. أو حسن.

وقال الجوهري :السراة : واحد السروات ، وسراة كل شيء : ظهره ووسطه وفي الحديث « ليس للنساء سروات الطرق » وسراة الطريق : وسطه ، ولكنهن يمشين في الجوانب.

الحديث الثاني : مرسل أو حسن.

قوله عليه‌السلام : « فهي تلعن » على بناء المجهول أي تلعنها الملائكة ، وظاهره الحرمة ، ويمكن حمله على ما إذا كان بقصد الأجانب.

الحديث الثالث : مرسل أو مجهول.

الحديث الرابع : مجهول أو مرسل.


يعني وسطه.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس : حسن كالصحيح.

ويدل على كراهة كشف المرأة يديها عند اليهودية والنصرانية ، وربما قيل بالتحريم ، لقوله تعالى «أَوْ نِسائِهِنَ » إذ الظاهر اختصاصها بالمؤمنات.

قال في مجمع البيان(١) يعني النساء المؤمنات ، ولا يحل لها أن يتجردن ليهودية أو نصرانية أو مجوسية إلا إذا كانت أمة ، وهو معنى قوله «أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَ » أي من الإماء عن ابن جريج ومجاهد والحسن وسعيد بن المسيب. وقد يقال : الإضافة في النساء لأنهن من جنسهن لا من جهة الإيمان ، فيشمل جميع النساء ، والأحوط ترك تجردهن عند الكافرات مطلقا.

وقال الشيخ (ره) : الذمية لا تنظر إلى المسلمة حتى الوجه والكفين لهذا الخبر ، وللآية.

وقال بعض العامة : المسلمة كلها عورة بالنسبة إلى نساء أهل الذمة كما أن كلها عورة بالنسبة إلى الأجنبي.

وقال أكثر أصحابنا بجواز نظرهن إليها إلا مع خوف الفتنة.

وقال صاحب الكشاف : النساء كلهن سواء في حل نظر بعضهن إلى بعض وفسر «نِسائِهِنَ » بمن في صحبتهن وخدمتهن من الحلائل والإماء.

أقول : ويمكن حمل الخبر على الكراهة كما هو الظاهر ، ويؤيده أن التعليل المذكور مشتركة بين الذميات والمسلمات ، ولم يقل بالتعميم أحد من علمائنا وإن قال به بعض العامة.

__________________

(١) المجمع ج ٧ ص ١٣٨.


٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع أبي سيار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال فيما أخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من البيعة على النساء أن لا يحتبين ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء.

( باب )

( النهي عن خلال تكره لهن )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « أن لا يحتبين » الاحتباء أن يجمع بين ساقيه وظهره بثوب أو غيره ، ولعله محمول على الكراهة ، ولم أر قائلا بالحرمة ، وأما العقود مع الرجال في الخلاء فيحتمل أن يكون المراد التخلي مع الأجنبي وهو حرام كما ذكره الأصحاب ، ويحتمل أن يكون المراد القعود مع الرجال لقضاء الحاجة ، فيكون النهي أعم من الكراهة والحرمة بالنظر إلى أحوال المرأة واختلاف الرجال في كونه زوجا أو محرما أو أجنبيا وتفصيل الحكم لا يخفى على المتأمل.

باب فيما نهين عنه أيضا

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال الفيروزآبادي :القزع محركة : أن يحلق رأس الصبي ويترك مواضع منه متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب ، والقزعة : الخصلة بين الشعر تترك على رأس الصبي ، وهي كالذوائب في نواحي الرأس ، أو القليل من الشعر في وسط الرأس خاصة ، وقال :القصة بالضم : شعر الناصية وجمعه كصرد. انتهى ، والنهي عن القنازع يمكن أن يكون للأطفال كما ورد في غيره من الأخبار ، فيكون محمولا على الكراهة كما هو المشهور ، ولو كان المراد فعل النساء فهو على الحرمة ، وأما القصص فلأنها


قال إن أمير المؤمنينعليه‌السلام نهى عن القنازع والقصص ونقش الخضاب على الراحة وقال إنما هلكت نساء بني إسرائيل من قبل القصص ونقش الخضاب.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تحل لامرأة حاضت أن تتخذ قصة أو جمة.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ثابت بن أبي سعيد قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن النساء يجعلن في رءوسهن القرامل قال يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة نفسها وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها فإن وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شبيهة بالرجال ، ولا يبعد حمله على الكراهة لضعف الروايات وإن كان ظاهره الحرمة وكذا نقش الخضاب ، وربما قيل بالتحريم لقوله تعالى «فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ »(١) ولا يخفى ما فيه.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية :الجمة من شعر الرأس ما سقط على المنكبين ، ومنه الحديث « لعن الله المجممات من النساء » هن اللاتي يتخذن شعورهن جمة تشبيها بالرجال. انتهى ، ولعل الحيض في الخبر كناية عن البلوغ ، فيدل على أنه لا بأس للصبية في ذلك.

الحديث الثالث : مجهول.

وقال في النهاية : فيه « إنه رخص فيالقرامل » هي ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها. انتهى ، والنهي عن وصل الشعر بشعر غيرها يحتمل أن يكون للصلاة ، فالنهي محمول على الحرمة إن قلنا بعدم جواز الصلاة في شعر الغير ، ويمكن أن يكون بإظهار شعر الغير على الأجنبي ، والحكم بالحرمة فيه مشكل ، وبالجملة الاحتياط في الترك مطلقا.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ١١٩.


٤ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن سالم بن مكرم ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سئل عن القرامل التي تصنعها النساء في رءوسهن يصلنه بشعورهن فقال لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها قال فقلت بلغنا أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعن الواصلة والموصولة فقال ليس هناك إنما لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الواصلة والموصولة التي تزني في شبابها فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة.

( باب )

( ما يحل النظر إليه من المرأة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن دراج ، عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الذراعين من المرأة أهما من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : مختلف فيه.

والتأويل الوارد في الخبر رواية العامة عن عائشة ، والمشهور بينهم أنالواصلة من تصل الشعر بالشعر ، والموصولة من يفعل له ذلك.

باب ما يحل النظر إليه من المرأة

الحديث الأول : صحيح.

ويدل كالأخبار الآتية على أن الوجه والكفين في المرأة ليس بعورة كما هو ظاهر الآية لقوله تعالى : «إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها »(١) .

وقال السيد (ره) : لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في تحريم النظر إلى الأجنبية التي لا يريد نكاحها ولا ضرورة إلى النظر إليها فيما عدا الوجه والكفين ، وأما الوجه والكفان فيحرم النظر إليهما بتلذذ أو خوف فتنة إجماعا وإن لم يتلذذ بذلك ولم يخف الفتنة.

__________________

(١) سورة النور الآية ـ ٣٠.


الزينة التي قال الله تبارك وتعالى : «وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَ » قال نعم وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما قال الوجه والكفان والقدمان.

٣ ـ أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى : «إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها » قال الزينة الظاهرة الكحل والخاتم.

٤ ـ الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله تعالى : «وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها » قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الشيخ : يكره ولا يحرم ، لقوله تعالى «وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها »(١) وهو مفسر بالوجه والكفين وقيل : يحرم.

وقال المحقق في الشرائع والعلامة في جملة من كتبه : يجوز النظر إلى الوجه والكفين مرة واحدة من غير معاودة في الوقت الواحد عرفا ، ولا ريب أن الاجتناب أولى.

الحديث الثاني : مرسل.

وهذا الخبر يدل على جواز النظر إلى القدمين أيضا ولم يذكرهما الأكثر.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَ » قال المحقق الأسترآبادي في تفسير آيات الأحكام : كالحلي والثياب والأصباغ فضلا عن مواضعها ، وقيل : بل المراد مواضع الزينة على حذف المضاف لا نفس الزينة ، لأن ذلك يحل النظر إليها.

وقيل : المراد الزينة نفسها لكنها ظاهره وباطنه ، وإنما حرم إبداء الباطنة

__________________

(١) سورة النور الآية ٣٠.


الخاتم والمسكة وهي القلب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منها ، إذ لو أبيح لكان وسيلة إلى النظر إلى مواضعها ، وقيل : إنما نهى عن إبداء الزينة نفسها ليعلم أن حرمة النظر إلى مواضعها أشد وأقوى ، لأن النظر إلى الزينة غير ملابسة للمواضع لا كلام في حله. «إِلاَّ ما ظَهَرَ » عند مزاولة الأمور بحسب العادة ، فإن المرأة لا تجد بدا من مزاولة الأمور بيديها ومن الحاجة إلى كشف وجهها وظهور قدميها عند المشي في الطرقات ، وخاصة الفقيرات منهن ، وهذا استثناء للظاهر ، فلا يحرم.

وفي مجمع البيان فيه أقوال :(١) أحدها ـ أن الظاهرة : الثياب ، والباطنة الخلخال لأن والقرطان والسواران ، عن ابن مسعود.

وثانيها ـ أن الظاهرة الكحل والخاتم والخدان والخضاب في الكف ، عن ابن عباس ، والكحل والسوار والخاتم ، عن قتادة.

وثالثا ـ أنها الوجه والكفان ، عن الضحاك وعطاء ، والوجه والبنان عن الحسن ، وفي تفسير علي بن إبراهيم : الكفان والأصابع ، وزاد في الجامع في الباطنة القلادة.

وفي البيضاوي : وقيل : المراد بالزينة مواضعها على حذف المضاف ، أو يعم المحاسن الخلقية والتزيينية ، والمستثنى هو الوجه والكفان لأنها ليست بعورة ، والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر ، فإن كل بدن الحرة عورة ، لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة كالمعالجة وتحمل الشهادة ، وأما عندنا فيحرم النظر إلى الوجه والكفين بتلذذ أو خوف فتنة إجماعا ، وبدونها فقيل : يكره ، وقيل : يحرم ، وقيل في النظر الأول بالجواز ، وفي غيره بالحرمة ، والظاهر جواز الإبداء فيما يجوز لهم النظر منهن إليه ، لكن مع الزينة موضع نظر ، ولذا ورد في إبداء الزينة الظاهرة أنه الكف والأصابع ، فتأمل. انتهى.

__________________

(١) المجمع ج ٧ ص ١٣٨.


٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال استقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن فنظر إليها وهي مقبلة فلما جازت نظر إليها ودخل في زقاق قد سماه ببني فلان فجعل ينظر خلفها واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشق وجهه فلما مضت المرأة نظر فإذا الدماء تسيل على صدره وثوبه فقال والله لآتين رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولأخبرنه قال فأتاه فلما رآه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال له ما هذا فأخبره فهبط جبرئيلعليه‌السلام بهذه الآية «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الجوهري :المسك بالتحريك : أسورة من ذبل أو عاج. انتهى ، والذبل هي قرون الأوغال ، وقيل : جلود دابة بحرية.

وقال الفيروزآبادي :القلب بالضم : سوار المرأة.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله تعالى : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ »(١) قيل : اللام مقدر ، والتقدير « ليغضوا » وقيل : منصوب بتقدير « أن » أي مرهم أن يغضوا وقيل : إنه جواب الأمر أي قل لهم : غضوا ، يغضوا.

وقال في الكشاف : « من » للتبعيض ، والمراد غض البصر عما يحرم ، والاقتصار على ما يحل ، وجوز الأخفش أن تكون مزيدة وأبي سيبويه.

وقال : في ترك « من » في الفروج فقط دلالة على أن أمر النظر أوسع من أمر الفرج ، ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن وصدورهن ويدهن وأعضادهن وأسوقهن وأقدامهن ، وكذلك الجواري المستعرضات للبيع ، والأجنبية ينظر إلى وجهها وكفيها وقدميها في إحدى الروايتين ، وأما أمر الفرج مضيق من ذلك ، «ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ » أنفع لدينهم ودنياهم وأظهر وأنقى من التهمة وأقرب إلى التقوى.

__________________

(١) سورة النور الآية ٣١.


( باب )

( القواعد من النساء )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قرأ «أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَ » قال الخمار والجلباب قلت بين يدي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب القواعد من النساء

الحديث الأول : حسن.

وهو مشتمل على تفسير قوله تعالى «وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ »(١) والقواعد جمع قاعد ، لأنها من الصفات المختصة بالنساء أي اللائي قعدن عن الحيض والولد ، لكبرهن «اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً » أي لا يطمعن فيه «فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ » أي إثم «أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَ » ، أي الثياب الظاهرة كالملحفة ، والجلباب الذي فوق الخمار ، وقرأ أبو جعفر وأبو عبد اللهعليهما‌السلام « من ثيابهن ».

وروي ذلك عن ابن عباس وابن جبير «غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ » أي غير مظهرات بزينة ، قيل : يريد الزينة الخفية التي أرادها في قوله «وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَ » ، وفي مجمع البيان(٢) أي غير قاصدات بوضع ثيابهن إظهار زينتهن ، بل يقصدن به التخفيف على أنفسهن ، فإظهار الزينة في القواعد وغيرهن محظور ، وأما الشابات فإنهن يمنعن من وضع الجلباب أو الخمار ، ويؤمرن بلبس أكثف الجلابيب لئلا تصفهن ثيابهن وقد روي عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : « للزوج ما تحت الدرع ، وللابن والأخ ما فوق الدرع ، ولغير ذي محرم أربعة أثواب ، درع ، وخمار ، وجلباب ، وإزار ، وعلى هذا فالفرق بين القواعد أن غيرهن لا يجوز لهن وضع الجلابيب ونحوها إذا كن في محضر من

__________________

(١) سورة النور الآية : ٦٠.

(٢) المجمع ج ٧ ص ١٥٥.


من كان فقال بين يدي من كان غير متبرجة بزينة فإن لم تفعل فهو خير لها والزينة التي يبدين لهن شيء في الآية الأخرى.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال «الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ » ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن قال تضع الجلباب وحده.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله عز وجل : «وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً » ما الذي يصلح لهن أن يضعن من ثيابهن قال الجلباب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرجال الأجانب قصدن بالوضع إظهار زينة أو لا ، فإن الظاهر من وضعهن الجلباب مطلقا إرادة إظهار شيء من ذلك «وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ » أي استعفاف القواعد بترك وضع الجلباب «خَيْرٌ لَهُنَ » من الوضع «وَاللهُ سَمِيعٌ » لأقوالكم «عَلِيمٌ » بما في قلوبكم.

قوله عليه‌السلام : « بين يدي من كان » أي أي شخص كان من الرجال والنساء.

قوله عليه‌السلام : « لهن شيء » أي شيء يثبت لهن جوازه في الآية الأخرى ، وهي قوله عز وجل «إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها » فإن ما سوى ذلك داخل في النهي عن التبرج بها ، ولا يبعد أن يكون « لهن » تصحيف هي.

الحديث الثاني : حسن.

قوله عليه‌السلام : « الجلباب وحده » يمكن حمله على الاستحباب أو على أن الحصر إضافي بالنسبة إلى بواطن البدن ، وقد مر الكلام فيه.

وقال في النهاية : الجلباب : الإزار والرداء ، وقيل : الملحفة ، وقيل : هو كالمقنعة يغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها ، وقيل : ثوب أوسع من الخمار دون الرداء جمعه جلابيب.

الحديث الثالث : صحيح.


٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قرأ «أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَ » قال الجلباب والخمار إذا كانت المرأة مسنة.

( باب )

( أولي الإربة من الرجال )

١ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : حسن.

باب أولي الإربة من الرجال

الحديث الأول : صحيح.

قوله تعالى : « أَوِ التَّابِعِينَ » قال في مجمع البيان(١) : قد اختلف في معناه فقيل :

هو التابع الذي يتبعك لينال من طعامك ، ولا حاجة له في النساء ، وهو الأبله المولى عليه ، عن ابن عباس وقتادة وابن جبير ، وهو المروي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وقيل : هو العنين الذي لا إرب له في النساء لعجزه ، عن عكرمة والشعبي ، وقيل : إنه الخصي المجبوب الذي لا رغبة له في النساء ، عن الشافعي ، ولم يسبق إلى هذا القول ، وقيل : إنه الشيخ الهم لذهاب إربه عن يزيد بن أبي حبيب ، وقيل : هو العبد الصغير عن أبي حنيفة وأصحابه. انتهى.

وقال في الكشاف : حمل الرجال على مطلق الذكور بعيد ، خصوصا مع مقابلة الطفل ، لا يجوز حمل كلامه سبحانه عليه ، فكيف التخصيص بالصغير كما نسب إلى أبي حنيفة وأصحابه ، ثم قال : وقيل : هم الذين يتبعونكم ليصيبوا من فضل طعامكم ولا حاجة لهم إلى النساء ، لأنهم بله ، لا يعرفون شيئا من أمرهن ، أو شيوخ صلحاء إذا كانوا معهن غضوا أبصارهم أو بهم عناية ، وفي كنز العرفان : المراد : الشيوخ

__________________

(١) المجمع ج ٧ ص ١٣٨.


عز وجل : «أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ » إلى آخر الآية قال الأحمق الذي لا يأتي النساء.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألته عن «أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ » قال الأحمق المولى عليه الذي لا يأتي النساء.

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام قال كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت والآخر مانع فقالا لرجل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الذين سقطت شهوتهم وليس لهم حاجة إلى النساء ، وهو مروي عن الكاظمعليه‌السلام وقيل : إنهم البله الذين لا يعرفون شيئا من أمور النساء وهو مروي عن الصادقعليه‌السلام وابن عباس. انتهى.

وقال الفاضل الأسترآبادي : اعلم أنالإربة بالكسر والضم الحاجة ، وهي هنا الحاجة إلى النساء ، والظاهر أن المراد من لا تعلق له ولا توجه له إلى النساء حتى بالنظر ونحوه أصلا ، فإن اكتفينا في معنى التابعين بأن يكون ذلك منهم لفضل طعام ونحوه فلا ريب من شموله للشيخ الكبير الذي علم منه ذلك ، وإن قلنا لا بد أن يكونوا مولى عليهم أو من في حكمهم ، فالظاهر اعتبار ذاهب تميزهم فيشمل الأبله والشيخ الخرف أيضا مع العلم بذلك منهم.

الحديث الثاني : كالموثق.

وظاهره اشتراط كونه مولى عليه ، ويمكن حمله على المثال.

الحديث الثالث : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « كان بالمدينة » نظير ذلك موجود من طرق العامة ، روى مسلم بإسناده عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة أن مخنثا كان عندها ، ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في البيت فقال لأخي أم سلمة يا عبد الله بن أبي أمية إن فتح الله لكم الطائف غدا فإني أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع ، وتدبر بثمان ، قال : فسمعه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله


ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يسمع إذا افتتحتم الطائف إن شاء الله فعليك بابنة غيلان الثقفية فإنها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فقال : لا يدخلن هؤلاء عليكم. وبإسناده عن عائشة قالت : كان يدخل على أزواج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله مخنث كانوا يعدونه من غير أولي الإربة ، قال : فدخل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة ، قال : فإذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لا أرى هذا يعرف ما هاهنا لا يدخل عليكن قالت : فحجبوه. قال عياض : وفي بعض الروايات تقبل بأربع ، وتذهب بثمان مع ثغر كالأقحوان إن مشت تثنت ، وإن تكلمت تغنت ، بين رجليها كالإناء المكفو.

قال الماري : المخنث بفتح النون وكسرها الذي يشبه النساء في أخلاقهن وكلامهن وحركاتهن ، وقال عياض : التخنث : اللين والتكسر ، والمخنث هو الذي يلين في قوله وينكسر في مشيه ويثني فيه ، وقد يكون خلقة وقد يكون تصنعا من الفسقة.

قال القرطبي : واختلف في اسمه فالأشهر أنه هيت بكسر الهاء بعدها ياء ساكنة بعدها تاء مثناة من فوقه. وقال ابن درستويه : اسمه هنب بالهاء والنون والباء الموحدين قال : وغير هذا تصحيف ، والهنب : الأحمق ، وجاء في خبر أن هذا القائل هو ماتع بالتاء المثناة من فوق قبل العين المهملة مولى فاختة المخزومية ، وكان هو وهيت في بيوت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله يعدهما من غير أولي الإربة ، وذكر قول النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فيه على النحو المذكور هاهنا ، وأنه غربهما إلى الحما ، ذكر ذلك الواقدي ، وذكر الماوردي نحو الحكاية عن مخنث بالمدينة ولم يسم فيها ابنة غيلان ولا عبد الرحمن بن أبي أمية ، وأنهعليه‌السلام نفاه إلى حمر الأسد ، والمحفوظ أن الحكاية انتهى(١) .

قوله : « بابنة غيلان الثقيفية » الثقيفية نسبة إلى ثقيف وهو أبو قبيلة من هوازن ، وإنما اعتبر نسبة الابنة دون غيلان مع أن نسبته أقرب وأخفى ، لأن المضاف أصل ، والمضاف إليه فرع ، إذ ذكره لتعريف المضاف ، ووصف الأصل أولى

__________________

(١) الظاهر أنّ في العبارة سقطا.


شموع بخلاء مبتلة هيفاء شنباء إذا جلست تثنت وإذا تكلمت غنت ـ تقبل بأربع وتدبر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من وصف الفرع ، أو للتنبيه على أن المضاف هاهنا هو المخطور بالبال الحاضر في الخيال دون المضاف إليه ، فوقع بينه وبين النسبة الحاضرة فيه مقارنة معنوية ، والمفارقة اللفظية لغرض مما لا يضر ،« فإنها شموع » : الشموع مثل السجود : اللعوب والمزاح ، وقد شمع يشمع شمعا وشموعا ومشمعة ، وفي الجمل مبالغة في كثرة لعبها ومزاحها.

وقال شمس العلوم : الشموع : المرأة المزاحة« بخلاء » إما من بخلت الأرض اخضرت : أي خضراء ، أو من البخل بالتحريك وهو سعة شق العين ، والرجل أبخل والعين : بخلاء.

وفي النهاية يقال : عين بخلاء : أي واسعة« مبتلة » يقال : امرأة مبتلة بتشديد التاء مفتوحة : أي تامة الخلق لم يركب لحمها بعضه على بعض ، ولا يوصف به الرجل. ويجوز أن يقرأ « منبتلة » بالنون والباء الموحدة والتاء المكسورة نحو منقطعة لفظا ومعنى أي منقطعة عن الزوج ، يعني أنها باكرة« هيفاء » الهيف محركة ضمر البطن والكشح ورقة الخاصرة ، رجال أهيف وامرأة هيفاء ، وفي بعض النسخ هيقاء بالقاف طويل العنق ،« شنباء » الشنب بالتحريك : البياض والبريق والتحديد في الأسنان وفي الصحاح الشنب : حدة في الأسنان ، ويقال : برد عذوبة امرأة شنباء بينة الشنب ، قال : الجرمي : سمعت الأصمعي يقول : الشنب برد الفم والأسنان ، فقلت : إن أصحابنا يقولون : هو حدتها حين تطلع ، فيراد بذلك حدتها وطراوتها لأنها إذا أتت عليها السنون احتكت ، فقال : ما هو إلا بردها ، وقول ذي الرمة : وفي اللثات وفي أنيابها شنب ، يؤيد قول الأصمعي ، لأن اللثة لا يكون فيها حدة« إذا جلست تثنت » أي ترد بعض أعضائها على بعض ، من ثنى الشيء كسعى إذا رد بعضه على بعض فتثنى ، والثني ضم واحد إلى واحد ، ومنه التثنية ، ولعل معناه أنها كانت تثني رجلا واحدة وتضع الأخرى على فخذها ، كما هو شأن المغرور بحسنه أو بجاهه من الشبان وأهل الدنيا ، ويحتمل أن يكون من تثني العود إذا عطفه ، ومعناه


بثمان بين رجليها مثل القدح فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لا أريكما من «أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ »

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا جلست انعطفت أعضاؤها وتمايلت كما هو شأن المتبختر والمتجبر الفخور وقيل : المعنى أنها رشيقة القد ليس لها انعطاف إلا إذا جلست ، وفي بعض روايات العامة إذا مشت تثنت ، ولعل معناه تتكبر في مشيها وتتثنى فيه وتتبختر ، وفي بعض رواياتهم تبنت بالباء الموحدة والنون ، قال في النهاية :(١) وفي حديث المخنث « إذا قعدت تبنت » أي فرجت رجليها لضخم ركبها كأنه شبهها بالقبة من الأدم ، وهي المبناة لسمنها وكثرة لحمها وقيل شبهها بها إذا ضربت وطنبت انفرجت ، وكذلك هذه إذا قعدت تربعت وفرجت رجليها إذا مشت وإذا جلست« وإذا تكلمت غننت » وفي رواية العامة تغنت ، قال عياض : قوله : تغنت من الغنة ، لا من الغناء أي تغني من كلامها وتدخل صوتها في الخيشوم ، وقد عد ذلك من علامات التبختر« تقبل بأربع وتدبر بثمان » قال شارح صحيح مسلم والبغوي في شرح السنة : قال أبو عبيد : يعني أربع عكن تقبل بهن ، ولهن أطراف أربعة من كل جانب ، فتصير ثمان تدبر بهن. وقال المازري : الأربع التي تقبل بهن هن من كل ناحية ثنتان ، ولكل واحدة طرفان ، فإذا أدبرت ظهرت الأطراف ثمانية ، وإنما أنث فقال : بثمان ولم يقل بثمانية ، لأن المراد بها الأطراف ، وهي مذكرة ، وهو لم يذكر لفظ المذكر ، ومتى لم يذكره جاز حذف التاء وإثباتها ، وفيه وجه آخر ، وهو مراعاة التوافق بينها وبين أربع.

أقول : هنا احتمالان آخران :

أولهما ـ أن يراد بالأربع اليدان والثديان ، يعني أن هذه الأربعة بلغت في العظمة حدا توجب مشيها مكبة مثل الحيوانات التي تمشي على أربع ، فإذا أقبلت أقبلت بهذه الأربعة ، ولم يعتبر الرجلين لأنهما محجوبان خلف الثديين لعظمتهما فلا يكونان مرئيين عند الإقبال ، وإذا أدبرت أدبرت بهذه الأربعة مع أربعة أخرى وهي الرجلان والأليتان ، لأن جميع الثمانية عند الأدبار مرئية.

ويمكن استفادة هذا الاحتمال مما ذكره ابن الأثير في النهاية(٢) ، قال : إن

__________________

(١) النهاية ج ١ ـ ص ١٥٩.

(٢) النهاية ج ٢ ص.


سعدا ، خطب امرأة بمكة فقيل : « إنها تمشي على ست إذا أقبلت ، وعلى أربع إذا أدبرت » يعني بالست يديها ورجليها وثدييها : أي أنها لعظم يديها وثدييها كأنها تمشي مكبة ، والأربع رجلاها وأليتاها وأنهما كادتا تمسان الأرض لعظمهما ، وهي بنت غيلان الثقيفية التي قيل فيها تقبل بأربع وتدبر بثمان ، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف.

وثانيهما ـ أن يراد بالأربع الذوائب الواقعة في طرفي الوجه في كل طرف اثنان مفتول ومرسل ، وبالثمان الذوائب الواقعة على الخلف ، فإنهن كثيرا ما تقسمنه ثمانية أقسام ، والمقصود وصفها بكثرة الشعور.

وقال الوالد العلامة قدس الله روحه : يحتمل أن يكون المراد بالأربع التي تقبل بهن العينان والحاجبان ، أو العين والحاجب والأنف والفم ، أو الوجه والشعر والعنق والصدر ، والمراد بالثمان هذا الأربع مع قلب الناظر وعقله وروحه ودينه ، أو مع عينيه وعقله وقلبه ، أو قلبه ولسانه وعينيه ، أو قلبه وعينيه وأذنه ولسانه ، وهذا معنى لطيف ، ولكن الظاهر أنه لم يخطر ببال قائله « بين رجليها مثل القدح » حال من فاعله فتدبر ، والقدح بالتحريك واحد الأقداح التي للشرب شبه ذلك بالقدح في العظم والهيئة « لا أراكما من أولي الإربة » أي ما كنت أظن إنكما من أولي الإربة » بل كنت أظن إنكما من الذين لا حاجة بهم إلى النساء ، والحال علمت إنكما من أولي الإربة ، فلذا نفاهما عن المدينة لأنهما كانا يدخلان على النساء ، ويجلسان معهن وعزب على البناء للمفعول بالعين المهملة والزاي المشددة المعجمة من التعزيب وهو البعد والخروج من موضع إلى آخر ، والباء للتعدية يقال عزب فلان إذا بعد وعزب به عن الدار إذا أبعده وأخرجه منها ، وفي بعض النسخ عرب بالغين المعجمة والراء المهملة بمعنى النفي عن البلد ولا يناسبه التعدية إلا بتكلف والعرايا اسم حصن بالمدينة.


فأمر بهما رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فغرب بهما إلى مكان يقال له العرايا وكانا يتسوقان في كل جمعة

( باب )

( النظر إلى نساء أهل الذمة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « كانا يتسوقان » أي يدخلان سوق المدينة للبيع والشراء في كل جمعة ، من تسوق القوم إذا باعوا واشتروا ، والظاهر أن ذلك كانا بإذنهصلى‌الله‌عليه‌وآله في حياته.

وقال عياض من العامة : ولم يزل هيت بذلك المكان حتى قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فكلم فيه أبو بكر فأبى أن يرد فلما ولي عمر كلم فيه فأبى ، وقيل : إنه كبر وضعف وضاع فأذن له أن يدخل المدينة في كل يوم جمعة يسأل ويرجع إلى مكانه ، وقال أيضا : فلما فتحت الطائف زوجها عبد الرحمن بن عوف ، وقال ابن الأثير : تزوجها سعد بمكة بعد عبد الرحمن ، وفيه حجة على جواز إخراج كل من كان بصفتهما ، وتخصيصه بهما وبزمان خاص غير ظاهر.

فإن قلت : كونهما من أهل الحاجة إلى النساء والعارفين بأمرهن لا يوجب إخراجهما فإن أهل المدينة أكثرهم كانوا كذلك. قلت : نعم ، ولكنهما كانا يدخلان على النسوة ويجلسان معهن وينظرن إليهن ، لأن أهل المدينة كانوا يعدونهما من غير أولي الإربة ، فلما ظهر خلافه أمر بإخراجهما قلعا لمادة الفساد ودفعا لوصفهما محاسن النساء بحضرة الرجال.

باب النظر إلى نساء أهل الذمة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.


قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن

( باب )

( النظر إلى نساء الأعراب وأهل السواد )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا بأس بالنظر إلى رءوس أهل التهامة والأعراب وأهل السواد والعلوج لأنهم إذا نهوا لا ينتهون قال والمجنونة والمغلوبة على عقلها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويدل على جواز النظر إلى شعور أهل الذمة وأيديهن ، وحملت الأيدي على السواعد وما يجب ستره على غيرهن ، وعمل به المفيد والشيخ ، وأكثر الأصحاب مع الحمل على عدم الشهوة والريبة ، وإلا فهو حرام قطعا ، ومنع ابن إدريس من النظر مطلقا تمسكا بعموم الأدلة ، واستضعافا لهذا الخبر.

باب النظر إلى نساء الأعراب وأهل السواد

الحديث الأول : موثق.

قال الجوهري :تهامة : بلد والنسبة إليه تهامي وتهام أيضا إذا فتحت التاء لم تشدد ، كما قالوا : رجل يماني إلا أن الألف في تهام من لفظها ، والألف في يمان من باب النسبة. انتهى.

ويدل على جواز النظر إليهن وإلى الأعراب ولم أر في كلام الأصحاب تصريحا به ، وأما أهل السواد والعلوج فلأنهم من أهل الذمة كما مر ، وأما المجنونة والمغلوبة على عقلها فقال العلامة في التذكرة : يجوز النظر إلى شعر المجنونة المغلوبة من غير تعمد ، مستندا بقول الصادقعليه‌السلام وقال المحقق الشيخ على : ظاهر هذا أن النظر إليها من تحت الثياب والمراد بالتعمد المذكور القصد إلى رؤيته فإنه الزينة بخلاف النظر إليه اتفاقا.

قوله عليه‌السلام : « لأنهم إذا نهوا » لعل إرجاع ضمير المذكر للتجوز أو التغليب


ولا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك.

( باب )

( قناع الإماء وأمهات الأولاد )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن أمهات الأولاد ألها أن تكشف رأسها بين أيدي الرجال قال تقنع.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول ليس على الأمة قناع في الصلاة ولا على المدبرة ولا على المكاتبة إذا اشترطت عليها قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها ويجري عليها ما يجري على المملوك في الحدود كلها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أو المراد أن رجالهن إذا نهوا عن كشفهن وأمروا بسترهن لا ينتهون ولا يأتمرون.

باب قناع الإماء وأمهات الأولاد

الحديث الأول : صحيح.

ويدل على وجوب تقنع أم الولد عن الرجال كما هو المشهور ، ولا ينافي جواز كشف رأسها في الصلاة.

الحديث الثاني : صحيح.

ويدل على أن المدبرة والمكاتبة المشروطة لا يقنعان والمطلقة يقنع لأن المطلقة إذا أدت شيئا من مكاتبها عتقت بنسبة ما أدت ، ويجب عليها ستر رأسها وتضرب حد الحرة بنسبة الحرية.


( باب )

( مصافحة النساء )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مصافحة الرجل المرأة قال لا يحل للرجل أن يصافح المرأة إلا امرأة يحرم عليه أن يتزوجها أخت أو بنت أو عمة أو خالة أو ابنة أخت أو نحوها فأما المرأة التي يحل له أن يتزوجها فلا يصافحها إلا من وراء الثوب ولا يغمز كفها.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام هل يصافح الرجل المرأة ليست بذي محرم فقال لا إلا من وراء الثوب.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن سالم ، عن بعض أصحابه ، عن الحكم بن مسكين قال حدثتني سعيدة ومنة أختا محمد بن أبي عمير بياع السابري قالتا دخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام فقلنا تعود المرأة أخاها قال نعم قلنا تصافحه قال من وراء الثوب قالت إحداهما إن أختي هذه تعود إخوتها قال إذا عدت إخوتك فلا تلبسي المصبغة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب مصافحة النساء

الحديث الأول : موثق. وعمل به الأصحاب.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مجهول.

قوله : « أخاها » أي في الدين لا في النسب. والمصبغة الملونة.


( باب )

( صفة مبايعة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله النساء )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن أسلم الجبلي ، عن عبد الرحمن بن سالم الأشل ، عن المفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام كيف ماسح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله النساء حين بايعهن قال دعا بمركنه الذي كان يتوضأ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب صفة مبايعة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله النساء

قيل : المبايعة مفاعلة من البيع ، وكانوا إذا بايعوا الرسول أو الإمام قبضوا على يديه توكيدا للأمر فأشبه ذلك فعل البائع والمشتري فجاءت المفاعلة في بايعت من ذلك ، وأما البيعة فهي عرفا معاهدة الرسول أو الإمام على تسليم النظر في كل الأمور إليه على وجه لا ينازع.

الحديث الأول : ضعيف والسند الثاني مرسل.

وقال الجوهري :المركن بالكسر الإجانة التي تغسل فيها الثياب ، قال ابن عطية من علماء العامة في هيئات بيعة النساء بعد الإجماع على أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يمس يد امرأة قط ، فقيل : إنما كان يبايعهن بالكلام ، لما روته عائشة قالت : لما نزلت قوله تعالى «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً » الآية(١) فمن أقر من المؤمنات بما فيها من الشروط الستة من قولهن قال لهن : انطلقن فقد بايعتكن ولا والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط ، غير أنه يبايعهن بالكلام ، وقال الطيبي : هذا هو الصحيح عندي ، وذكر النقاش حديثا أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله مد يده من خارج بيت ومدت النساء أيديهن من داخله ، فبايعهن. وروى الشعبي أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله لف على يده ثوبا كثيفا وجاءت نسوة فلمسن يده كذلك ، وروى النقاش وغيره أن في بيعة النساء على الصفاء بعد الفتح كان عمر يصافحن وقال عياض : هذا

__________________

(١) سورة الممتحنة الآية ١٢.


فيه فصب فيه ماء ثم غمس يده اليمنى فكلما بايع واحدة منهن قال اغمسي يدك فتغمس كما غمس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فكان هذا مماسحته إياهن.

علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أتدري كيف بايع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله النساء قلت الله أعلم وابن رسوله أعلم قال جمعهن حوله ثم دعا بتور برام فصب فيه نضوحا ثم غمس يده فيه ثم قال اسمعن يا هؤلاء أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ولا تعصين بعولتكن في معروف أقررتن قلن نعم فأخرج يده من التور ثم قال لهن اغمسن أيديكن ففعلن فكانت يد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الطاهرة أطيب من أن يمس بها كف أنثى ليست له بمحرم.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عز وجل «وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ » قال المعروف أن لا يشققن جيبا ولا يلطمن خدا ولا يدعون ويلا ولا يتخلفن عند قبر ولا يسودن ثوبا ولا ينشرن شعرا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا يصح لأنه إذا امتنع ذلك من رسول الله فمن غيره كذلك وروي أنه غمس يده في ماء ثم دفعه إلى النساء فغمسن أيديهن فيه. انتهى.

أقول : والصحيح عندنا هو القول الأخير كما دلت عليه روايات هذا الباب.

الحديث الثاني : مجهول.

وقال في النهاية :التور : إناء من صفر أو حجارة كالإجانة ، وقد يتوضأ منه ، وقال :البرمة بالضم : القدر مطلقا ، وجمعها برام ، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن. انتهى.

وأقول : إضافة التور إلى البرام لبيان أنه كان من الحجارة ، وقال الفيروزآبادي :النضوح كصبور : طيب.

الحديث الثالث : مرسل.


٤ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن سليمان بن سماعة الخزاعي ، عن علي بن إسماعيل ، عن عمرو بن أبي المقدام قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول تدرون ما قوله تعالى : «وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ » قلت لا قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لفاطمةعليها‌السلام إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ولا تنشري علي شعرا ولا تنادي بالويل ولا تقيمي علي نائحة قال ثم قال هذا المعروف الذي قال الله عز وجل.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لما فتح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مكة بايع الرجال ثم جاء النساء يبايعنه فأنزل الله عز وجل : «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »(١) فقالت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : ضعيف.

وقال الفيروزآبادي :خمش وجهه : خدشه.

الحديث الخامس : موثق أو حسن.

وقال في مجمع البيان(٢) فيقوله تعالى «وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَ » على وجه من الوجوه لا بالوأد ولا بالإسقاط «وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ » أي بكذب يكذبنه في مولود يوجد «بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَ » أي لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم عن ابن عباس ، وقال الفراء : كانت المرأة تلتقط المولود ، فتقول لزوجها : هذا ولدي منك ، فذلك البهتان المفتري بين أيديهن وأرجلهن ، وذلك أن الولد إذا وضعته الأم سقط بين يديها ورجليها ، وقيل : المراد قذف المحصنات والكذب على الناس ، وإضافة الأولاد إلى الأزواج على البطلان في الحاضر والمستقبل من الزمان ، «وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ » وهو جميع ما يأمرهن به ، وقيل : عنى بالمعروف النهي عن النوح ، وتمزيق الثياب وجز الشعر وشق الجيب وخمش الوجه ، والدعاء بالويل ، عن المقاتل

__________________

(١) سورة الممتحنة الآية ـ ١٢.

(٢) المجمع ج ٩ ص ٢٧٥.


هند أما الولد فقد ربينا صغارا وقتلتهم كبارا وقالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت عند عكرمة بن أبي جهل يا رسول الله ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصينك فيه قال لا تلطمن خدا ولا تخمشن وجها ولا تنتفن شعرا ولا تشققن جيبا ولا تسودن ثوبا ولا تدعين بويل فبايعهن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على هذا فقالت يا رسول الله كيف نبايعك قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والكلبي ، والأصل أن المعروف كل بر وتقوى وأمر وافق طاعة الله تعالى ثم قال : وروي أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بايعهن وكان على الصفا ، وكان عمر أسفل منه وهند بنت عتبة متنقبة متنكرة مع النساء خوفا أن يعرفها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا » فقالت هند : إنك لتأخذ علينا أمرا ما أريناك أخذته على الرجال ، وذلك أنه بائع الرجال يومئذ على الإسلام والجهاد فقط ، فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا تسرقن » فقالت هند : إن أبا سفيان رجل ممسك وإني أصبت من ماله هنأت فلا أدري أيحل لي أم لا؟ فقال أبو سفيان : ما أصبت من مالي فيما مضى وفيما غير فهو لك حلال ، فضحك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعرفها ، فقال لها : وإنك لهند بنت عتبة؟ قالت : نعم فاعف عما سلف يا نبي الله عفا الله عنك ، فقال : « ولا تزنين » ، فقالت هند : أو تزني الحرة ، فتبسم عمر بن الخطاب لما جرى بينه وبينها في الجاهلية ، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا تقتلن أولادكن » فقالت هند : ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا فأنتم وهم أعلم ، وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله علي بن أبي طالبعليه‌السلام يوم بدر ، فضحك عمر حتى استلقى وتبسم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ولما قال : « ولا تأتين ببهتان » قالت هند : والله إن البهتان قبيح ، وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق. ولما قال : «وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ » قالت هند : ما جلسنا هنا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء.

وروى الزهري عن عروة عن عائشة ، قالت : كان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله يبايع النساء بالكلام بهذه الآية «أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً » ولا مست يد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يد امرأة قط إلا امرأة يملكها. رواه البخاري في الصحيح ، وروي أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان إذا


إنني لا أصافح النساء فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها فقال أدخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة.

( باب )

( الدخول على النساء )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن جعفر بن عمر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يدخل الرجال على النساء إلا بإذنهن.

٢ ـ وبهذا الإسناد أن يدخل داخل على النساء إلا بإذن أوليائهن.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ولا يستأذن الأب على الابن قال ويستأذن الرجل على ابنته وأخته إذا كانتا متزوجتين.

٤ ـ أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يستأذن على أبيه قال نعم قد كنت أستأذن على أبي وليست

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بايع النساء دعا بقدح من ماء ، فغمس فيه يده ثم غمسن أيديهن فيه. وقيل : إنه كان يبايعهن من وراء الثوب عن الشعبي.

باب الدخول على النساء

الحديث الأول : مجهول.

وفي بعض النسخ بهذا الإسناد مثله.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : ضعيف.


أمي عنده إنما هي امرأة أبي توفيت أمي وأنا غلام وقد يكون من خلوتهما ما لا أحب أن أفجأهما عليه ولا يحبان ذلك مني السلام أصوب وأحسن.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عبيد بن معاوية بن شريح ، عن سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يريد فاطمةعليها‌السلام وأنا معه فلما انتهيت إلى الباب وضع يده عليه فدفعه ثم قال السلام عليكم فقالت فاطمة عليك السلام يا رسول الله قال أدخل قالت ادخل يا رسول الله قال أدخل أنا ومن معي فقالت يا رسول الله ليس علي قناع فقال يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فقنعي به رأسك ففعلت ثم قال السلام عليكم فقالت فاطمة وعليك السلام يا رسول الله قال أدخل قالت نعم يا رسول الله قال أنا ومن معي قالت ومن معك قال جابر فدخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ودخلت وإذا وجه فاطمةعليها‌السلام أصفر كأنه بطن جرادة فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما لي أرى وجهك أصفر قالت يا رسول الله الجوع فقال ص لوات الله عليه اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة أشبع فاطمة بنت محمد قال جابر فو الله لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجهها أحمر فما جاعت بعد ذلك اليوم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « والسلام أحسن » لعل المعنى أن السلام من أنواع الاستئذان وأحسن وأصوب من غيره.

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « ودافع الضيعة » الظاهر أن المضاف محذوف أي سبب الضيعة والتلف.


( باب آخر منه )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليستأذن «الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ » كما أمركم الله عز وجل ومن بلغ الحلم فلا يلج على أمه ولا على أخته ولا على خالته ولا على سوى ذلك إلا بإذن فلا تأذنوا حتى يسلم والسلام طاعة لله عز وجل قال وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام ليستأذن عليك خادمك إذا بلغ الحلم في ثلاث عورات إذا دخل في شيء منهن ولو كان بيته في بيتك قال وليستأذن عليك بعد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب آخر منه

الحديث الأول : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « كما أمركم الله » أي في قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »(١) في مجمع البيان(٢) معناه مروا عبيدكم وإماءكم أن يستأذنوا عليكم إذا أرادوا الدخول إلى مواضع خلواتكم ، عن ابن عباس وقيل : أراد العبيد خاصة عن ابن عمر ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام وفي اللباب عن ابن عباس يعني الإماء ، لأن على العبيد أن يستأذنوا في هذه الأوقات وغيرها «وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ »

قال المحقق الأسترآبادي : أي من الأحرار وكأنه أريد بهم الأطفال المميزون بين العورة وغيرها. قيل : وعبر عن البلوغ بالاحتلام لأنه أقوى دلائله «ثَلاثَ مَرَّاتٍ » في اليوم والليلة ، وقيل : ثلاث مرات كل مرة في وقت ، والظاهر أن المراد بها ثلاث أوقات كما بينه بقوله «مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ » لأنه وقت القيام من المضاجع

__________________

(١) سورة النور الآية ٥٨.

(٢) المجمع ج ٧ ص ١٥٤.


العشاء ـ التي تسمى العتمة وحين تصبح وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة إنما أمر الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وطرح الثياب من النوم ، ولبس ثياب اليقظة ، ومحله النصب على البدل من ثلاث مرات بدل البعض من الكل ، أو الرفع خبر المبتدأ محذوف ، أي هي حين «وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ » فلأنها وقت وضع الثياب للقيلولة ، ومن بعد صلاة العشاء ، لأنه وقت التجرد من ثياب النهار واليقظة ، والاستخلاف بثياب النوم «ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ » في مجمع البيان هو خبر مبتدإ محذوف على تقدير رفعه ، والتقدير وهذه ثلاث عورات ، وبدل من ثلاث مرات على تقدير نصبه بتقدير أوقات ثلاث عورات ، حذف المضاف وأعرب المضاف إليه بإعرابه. وفي الكشاف سمى كل واحدة من هذه الأحوال عورة ، لأن الناس يختل تسترهم وتحفظهم فيها ، والعورة التخلل ، وفي مجمع البيان(١) لأن الإنسان يضع في هذه الأوقات ثيابه فتبدو عورته ، وعن السدي أن أناسا من الصحابة كان يعجبهم أن يواقعوا نساءهم في هذه الأوقات ليغتسلوا ثم يخرجوا إلى الصلاة ، فأمرهم الله سبحانه ، أن يأمروا الغلمان والمملوكين أن يستأذنوا في هذه الساعات.

وقيل : إن ظاهر «الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » أعم من العبيد والإماء والأجانب والمحارم ، ولم يتحقق مخصص فإن ثبت نحو ما تقدم عنهماعليهما‌السلام اتبع وإلا فعلى عمومه وقيل : فيه نظر. نعم يقرب سقوط الاستئذان عن اللاتي هن كالسراري ، ولا مانع فيهن بوجه ، ويبعد في نحو أمهات السراري وأخواتهن فليتدبر وكذلك العموم في «الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا » نعم لا يبعد التخصيص بالمميز كما تقدم.

وفي مجمع البيان(٢) أراد به الصبي الذي يميز بين العورة وغيرها. وهو ظاهر الأكثر وأيضا ظاهره كما تقدم أن حكم غير الأوقات الثلاثة حكمها إذا كانت مشتملة على ما اشتملت تلك ، فإن المقصود مراعاة التستر في مظان الخلاء ، وأيضا الظاهر أن المراد ببعد صلاة العشاء وقت النوم تمام الليل ، فالظاهر وجوب الاستئذان عند الدخول على من في مظنة حالة يستقبح الدخول عليه فيها بغير إذن ، وأن المراد بالاستيذان كل ما يحسن ويتحقق الإعلام بأنه يريد الدخول ويريد الإذن فيه.

__________________

(١) المجمع ج ٧ ص ١٥٤.

(٢) المجمع ج ٧ ص ١٥٤.


عز وجل بذلك للخلوة فإنها ساعة غرة وخلوة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم إن الله سبحانه نادى كبار المؤمنين ولم يأمرهم بالأمر لهؤلاء ، لأنهم أولياؤهم وهم في طاعتهم ، فكأنه منهم فعل غيرهم ، فالظاهر أنه أوجب عليهم ذلك ، وجعل تمشيته وإتمامه في عهدتهم ، فكأنه آكد من الأمر بالأمر. ومما ينبه عليه قوله تعالى : «لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَ »(١) فإن الظاهر أنه لا يجب على السادات أمرهم وتخويفهم من الترك وزجرهم عنه ، والسعي في إتمام ذلك بكل ما احتيج إليه في ذلك حسن. والله أعلم.

فهذا الأمر للوجوب نظرا إلى السادة قطعا ، وإلى البالغ من العبيد والإماء ظاهر ، لأن ظاهر الأمر للوجوب ، ولا مانع منه في حقهم. وإن قيل بالتخلف لمانع في حق من يشاركهم فيه ، وأما بالنسبة إلى من لم يبلغ فيحتمل أن يكون متوجها إلى الأولياء ويختص بهم وجوبه ، ولكن حيث كان الكلام في المميز قال شيخناقدس‌سره : هو خلاف الظاهر ، ويحتمل أن يكون في الحقيقة ، واستشهد بما في مجمع البيان ، قال الجبائي : الاستئذان واجب على كل بالغ في كل حال ، وعلى الأطفال في هذه الأوقات الثلاثة لظاهر الآية ولما سيأتي ، ويكون هذا الوجوب مستثنى من عدم تكليف غير البالغ للتأديب والتعليم ، أو يكون للندب بأن يكون للإشارة في تعليم المعاشرة ، قال : وعلى كل تقدير لا شك أن فيها دلالة على كون غير البالغ مأمورا بأمر الله مخاطبا بخطابه بوجه ، لأن الأمر إنما هو للأولياء ، وهم مأمورون بأوامر هم فقط. «لَيْسَ عَلَيْكُمْ » أيها المؤمنون «وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ » أي إثم ولا حرج في ترك الاستئذان ، وعدم منعكم إياهم «بَعْدَهُنَ » قيل : أي بعد الاستئذان في هذه الأوقات الثلاثة وربما أشعر ذلك باعتبار العمل بهذا الاستئذان في غير هذه الأوقات فتدبر.

وفي البيضاوي بعد هذه الأوقات قال : وليس فيه ما ينافي آية الاستئذان فينسخها

__________________

(١) سورة النور الآية ٥٨.


...........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأن هذا في الصبيان والمماليك للمدخول عليه ، وتلك في الأحرار والبالغين ، وفي الكشاف : ثم أعذرهم في ترك الاستئذان وراء هذه المرات ، وبين وجه العذر في قوله «طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ » يعني إن بكم وبهم حاجة إلى المخالطة والمداخلة يطوفون عليكم للخدمة ، وتطوفون عليهم للاستخدام ، فلو جزم الأمر بالاستيذان في كل وقت ، لأدى إلى الحرج ، وهو استئناف لبيان العذر وهو كثرة المخالطة والمداخلة ، وفيه دليل على تعليل الأحكام ، وكذا في الفرق بين الأوقات الثلاثة وبين غيرها ، بأنها عورات. وأيضا في الكشاف : إذا رفعت ثلاث عورات كان ليس عليكم في محل الرفع على الوصف ، أي هن ثلاث عورات مخصوصة بالاستيذان في تلك الأحوال خاصة ، وطوافون خبر مبتدإ محذوف ، أي هم طوافون ، وبعضكم مرفوع بالابتداء ، وخبره على بعض ، على معنى طائف على بعض ، وحذف لأن الطوافون يدل عليه ، ويجوز أن يرتفع بيطوف مضمرا لتلك الدلالة.

واعلم أنه يجوز أن يراد بطوافون عليكم الخدمة ، وببعضكم على بعض السادة والأطفال ويحتمل أن يراد بالأول الأطفال والمماليك جميعا من حيث الخدمة ، وبالثاني السادة للاستخدام ، كما هو ظاهر الكشاف ، ويمكن أن يراد بالأول جهة الخدمة مختصة بالمماليك أو بهم وبالأطفال ، وبالثاني جهة المخالطة فيكون من الجانبين من جانب السادة وغيرهم فتدبر.

وقال في كنز العرفان : ظن قوم أن الآية منسوخة ، لا والله ما هي بمنسوخة لكن الناس تهاونوا بها ، وإنما أطنبنا الكلام في تفسير الآيات لتوقف فهم الأخبار عليه. والغرة بالكسر : الغفلة.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عز وجل «الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » قال هي خاصة في الرجال دون النساء قلت فالنساء يستأذن في هذه الثلاث ساعات قال لا ولكن يدخلن ويخرجن «وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ » قال من أنفسكم قال عليكم استئذان كاستئذان من قد بلغ في هذه الثلاث ساعات.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله جميعا ، عن محمد بن عيسى ، عن يوسف بن عقيل ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال «لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ » ومن بلغ الحلم منكم فلا يلج على أمه ولا على أخته ولا على ابنته ولا على من سوى ذلك إلا بإذن ولا يأذن لأحد حتى يسلم فإن السلام طاعة الرحمن.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن ربعي بن عبد الله ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عز وجل : «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ »

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « من أنفسكم » بيان منكم وتفسيره أي من الأحرار.

قوله عليه‌السلام : « عليكم » كذا في النسخ ، والظاهر عليهم ، ولعل المعنى كأنه تعالى وجه الخطاب إلى الأطفال هكذا ، أو أنهم لما كانوا غير مكلفين فعليكم أن تأمروهم بالاستيذان.

الحديث الثالث : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « ولا يأذن لأحد » أي صاحب البيت.

الحديث الرابع : صحيح.


قيل من هم فقال هم المملوكون من الرجال والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا يستأذنون عليكم عند هذه الثلاث العورات من بعد صلاة العشاء وهي العتمة وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن قبل صلاة الفجر ويدخل مملوككم [ وغلمانكم ] من بعد هذه الثلاث عورات بغير إذن إن شاءوا.

( باب )

( ما يحل للمملوك النظر إليه من مولاته )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله وأحمد ابني محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المملوك يرى شعر مولاته قال لا بأس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب ما يحل للمملوك النظر إليه من مولاته

الحديث الأول : موثق كالصحيح.

ويدل على محرمية المملوك لمالكته ، وقال في المسالك : هنا مسألتان :

الأولى ـ في جواز نظر البالغ الخصي المملوك للمرأة إلى مالكته ، قولان :

أحدهما ـ الجواز ذهب إليه العلامة في المختلف. لقوله تعالى «أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَ »(١) الشامل بعمومه للمملوك الفحل والخصي ، فإن فرض خروج الفحل بشبهة دعوى الإجماع ، بقي العام حجة في الباقي ، مع أن الشيخ ذكر في المبسوط ما يدل على ميلة إلى جواز نظر المملوك مطلقا.

والثاني ـ المنع ، وهو مختار المحقق والشيخ في الخلاف والعلامة في التذكرة لعموم المنع ، وحملوا الآية السابقة على الإماء.

والثانية جواز نظر الخصي إلى غير مالكته. وفيه قولان أيضا : ويظهر من ابن الجنيد الكراهة مطلقا.

__________________

(١) سورة الأحزاب الآية ـ ٥٥.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ويحيى بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم ، عن معاوية بن عمار قال كنا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل عليه أبي فرحب به أبو عبد اللهعليه‌السلام وأجلسه إلى جنبه فأقبل عليه طويلا ثم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن لأبي معاوية حاجة فلو خففتم فقمنا جميعا فقال لي أبي ارجع يا معاوية فرجعت فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام هذا ابنك قال نعم وهو يزعم أن أهل المدينة يصنعون شيئا لا يحل لهم قال وما هو قلت إن المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الأسود وذراعيها على عنقه فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام يا بني أما تقرأ القرآن قلت بلى قال اقرأ هذه الآية «لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَ » حتى بلغ «وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَ » ثم قال يا بني لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المملوك يرى شعر مولاته وساقها قال لا بأس.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن يونس بن عمار ويونس بن يعقوب جميعا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها إلا إلى شعرها غير متعمد لذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : صحيح.

ويدل على جواز نظر المملوك إلى الوجه واليدين والشعر والساق لا سائر الجسد ، ولعله يفهم منه الساعد والعنق أيضا.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

الحديث الرابع : موثق كالصحيح ، وآخره مرسل.

ولعل المراد بالتعمد قصد الشهوة ، وظاهر الكليني العمل بتلك الأخبار وأكثر الأصحاب عملوا بأخبار المنع وحملوا هذه الأخبار على التقية لأن سلاطين الجور في تلك الأزمان كانوا يدخلون الخصيان على النسوان كما هو الشائع في


وفي رواية أخرى لا بأس أن ينظر إلى شعرها إذا كان مأمونا.

( باب الخصيان )

١ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عبد الملك بن عتبة النخعي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أم الولد هل يصلح أن ينظر إليها خصي مولاها وهي تغتسل قال لا يحل ذلك.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن إسحاق قال سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام قلت يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فيناولهن الوضوء فيرى شعورهن قال لا.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت أبا الحسن الرضاعليه‌السلام عن قناع الحرائر من الخصيان فقال كانوا يدخلون على بنات أبي الحسنعليه‌السلام ولا يتقنعن قلت فكانوا أحرارا قال لا قلت فالأحرار يتقنع منهم قال لا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أكثر الأزمان ، ويومي إلى التقية بعض الأخبار ، والاحتياط في الترك.

باب الخصيان

الحديث الأول : موثق.

ويدل على عدم جواز نظر الخصي إلى جسد غير مالكته ، فلا ينافي الأخبار السابقة من جهتين.

الحديث الثاني : حسن أو موثق.

والوضوء بالفتح ما يتوضأ به أي ماء الوضوء أو يصب الماء لغسل أيديهن ، ويمكن حمله على غير المالكة جمعا.

الحديث الثالث : صحيح.


( باب )

( متى يجب على الجارية القناع )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يصلح للجارية إذا حاضت إلا أن تختمر إلا أن لا تجده.

٢ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينها وبينه محرم ومتى يجب عليها أن تقنع رأسها للصلاة قال لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب متى يجب على الجارية القناع

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

والحيض كناية عن البلوغ ، ولعل الاختمار على الاستحباب إن حملناه على الحقيقة وإن كان كناية عن ستر الشعر عن الأجانب فعلى الوجوب.

قال في المغرب :الخمار هو ما تغطي به المرأة رأسها ، وقيل : اختمرت وتخمرت إذا ألبست الخمار ، والتخمير التغطية.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « حتى تحرم عليها الصلاة » الظاهر أنه كناية عن الحيض ، ويحتمل أن يكون حرمة الصلاة بدون القناع.


( باب )

( حد الجارية الصغيرة التي يجوز أن تقبل )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي أحمد الكاهلي وأظنني قد حضرته قال سألته عن جويرية ليس بيني وبينها محرم تغشاني فأحملها فأقبلها فقال إذا أتى عليها ست سنين فلا تضعها على حجرك.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن يحيى ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال إذا بلغت الجارية الحرة ست سنين فلا ينبغي لك أن تقبلها.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن هارون بن مسلم ، عن بعض رجاله ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام أن بعض بني هاشم دعاه مع جماعة من أهله فأتى بصبية له فأدناها أهل المجلس جميعا إليهم فلما دنت منه سأل عن سنها فقيل خمس فنحاها عنه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب حد الجارية الصغيرة التي يجوز أن تقبل

الحديث الأول : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « فلا تضعها » ظاهره الحرمة ، وربما يحمل على الكراهة مع عدم الريبة ، كما هو ظاهر الخبر الثاني والاحتياط في الترك.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف. ولعله محمول على الكراهة جمعا.


( باب )

( في نحو ذلك )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل أمير المؤمنينعليه‌السلام عن الصبي يحجم المرأة قال إن كان يحسن يصف فلا.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله قال استأذن ابن أم مكتوم على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وعنده عائشة وحفصة فقال لهما قوما فادخلا البيت فقالتا إنه أعمى فقال إن لم يركما فإنكما تريانه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب في نحو ذلك

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « إن كان يحسن » أي يميز بين الحسنة والقبيحة ، وهو محمول على عدم الضرورة.

الحديث الثاني : مرسل.

والمشهور حرمة نظر المرأة إلى الأجنبي مطلقا كما هو ظاهر الخبر ، ومن الأصحاب من استثنى الوجه والكفين وهو غير بعيد نظرا إلى العادة القديمة وخروج النساء إلى الرجال من غير ضرورة شديدة ، ويمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب ، هذا إذا لم تكن ريبة وشهوة وإلا فلا ريب في التحريم.


( باب )

( المرأة يصيبها البلاء في جسدها فيعالجها الرجال )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر أو جراح في مكان لا يصلح النظر إليه ويكون الرجال أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له أن ينظر إليها قال إذا اضطرت إليه فيعالجها إن شاءت.

( باب )

( التسليم على النساء )

١ ـ علي بن إبراهيم [ ، عن أبيه ] ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب المرأة يصيبها البلاء في جسدها فيعالجها الرجل

الحديث الأول : صحيح.

وعليه الأصحاب وقال المحقق الشيخ علي : لا تشترط في جواز النظر خوف فوات العضو ، ولا خوف شدة المرض بل المشقة بترك العلاج كما فيه ، وينبغي أن يكون ذلك بحضور محرم.

باب التسليم على النساء

الحديث الأول : ضعيف.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله « عي » العي : العجز عن البيان ، أي لا يمكنهن التكلم بما ينبغي في أكثر المواطن ، فاسعوا في سكوتهن لئلا يظهر منهن ما تكرهونه ، فالمراد بالسكوت سكوتهن ، ويحتمل أن يكون المراد سكوت الرجال المخاطبين ، وعدم التكلم معهن لئلا يتكلمن بما يؤذيهم ، والعورة ما يستحيي منه وينبغي ستره ، ويدل على لزوم منعهن من الخروج عن البيوت من غير ضرورة ، إما وجوبا مع خوف الفتنة


أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا تبدءوا النساء بالسلام ولا تدعوهن إلى الطعام فإن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال النساء عي وعورة فاستروا عيهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال لا تسلم على المرأة.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يسلم على النساء ويرددن عليه وكان أمير المؤمنينعليه‌السلام يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ويقول أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما طلبت من الأجر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أو نظرهن إلى الرجال على تقدير الحرمة ، أو استحبابا في غير تلك الصورة.

الحديث الثاني : موثق.

لعله محمول على الكراهة مع تخصيصها بالشابة منهن كما يدل عليها الخبر الآتي ، واختاره بعض الأصحاب كالمحقق الأردبيلي قدس الله روحه ، وظاهر بعض الأصحاب أن استماع صوتها حرام وأنه عورة ، وأن سلامها على الأجنبي حرام ، وكذا سلامه عليها ، وأن الجواب في الصورتين غير مشروع ، لأن الشارع لا يأمر برد الجواب عن الحرام ، وليس ذلك بتحية شرعا.

وقال المحقق المذكور : لا يظهر عندي وجه لهذا القول.

الحديث الثالث : حسن.

قوله عليه‌السلام : « أتخوف » قال الصدوق في الفقيه(١) : إنما قالعليه‌السلام ذلك لغيره وإن عبر عن نفسه ، وأراد بذلك أيضا الخوف من أن يظن ظان أنه يعجبه صوتها فيكفر. قال : ولكلام الأئمة ـ صلوات الله عليهم ـ مخارج ووجوه لا يعقلها إلا العالمون.

__________________

(١) الفقيه ج ٣ ص ٣٠٠.


٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله النساء عي وعورة فاستروا العورات بالبيوت واستروا العي بالسكوت.

( باب الغيرة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله تبارك وتعالى غيور ـ يحب كل غيور ولغيرته حرم الفواحش ظاهرها وباطنها.

٢ ـ عنه ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن حبيب الخثعمي ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا لم يغر الرجل فهو منكوس القلب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : حسن.

باب الغيرة

الحديث الأول : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « غيور » قال في النهاية : وهو فعول من الغيرة ، وهي الحمية والأنفة يقال : رجل غيور ، وامرأة غيور بلا هاء لأن فعولا يشترك فيه المذكر والمؤنث وفي رواية « إني امرأة غيري » وهي فعلى من الغيرة. انتهى(١) .

وقيل : الغيرة عبارة عن تغير القلب وهيجان الحفيظة بسبب هتك الحريم ، وهذا على الله تعالى مستحيل ، فهو كناية عن منعه الفواحش ، والمبالغة فيه مجازا ، لأن الغيور يمنع حريمه ، وقيل : الغيرة حمية وأنفة ، وغيرته تعالى محمولة على المبالغة في إظهار غضبه على من يرتكب الفواحش ، وإنزال العقوبة.

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « منكوس القلب » أي يصير بحيث لا يستقر فيه شيء من الخير ،

__________________

(١) النهاية ج ٣ ص ٤٠١.


٣ ـ عنه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أغير الرجل في أهله أو بعض مناكحه من مملوكه فلم يغر ولم يغير بعث الله عز وجل إليه طائرا يقال له القفندر حتى يسقط على عارضة بابه ثم يمهله أربعين يوما ثم يهتف به إن الله غيور يحب كل غيور فإن هو غار وغير وأنكر ذلك فأنكره وإلا طار حتى يسقط على رأسه فيخفق بجناحيه على عينيه ثم يطير عنه فينزع الله عز وجل منه بعد ذلك روح الإيمان وتسميه الملائكة الديوث.

٤ ـ ابن محبوب ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان إبراهيمعليه‌السلام غيورا وأنا أغير منه وجدع الله أنف من لا يغار من المؤمنين والمسلمين.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إسحاق بن جرير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن شيطانا يقال له القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحا بالبربط ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كالإناء المكبوب ، أو المراد بنكس القلب تغير صفاته وأخلاقه التي ينبغي أن يكون عليها.

الحديث الثالث : موثق.

وقال الفيروزآبادي :القفندر كسمندر : القبيح المنظر والشديد الرأس والصغير ، وقال :العارضة : الخشبة العليا التي يدور فيها الباب.

قوله عليه‌السلام « ثم يهتف به » لعل نداءه كناية عن هدايته ، وإلقائه على قلبه ما يوجب الردع عن ذلك ، وفي المصباح المنير :خفقة خفقا من باب ضرب : ضربه بشيء عريض كالدرة.

الحديث الرابع : كالصحيح.

والجدع : قطع الأنف ولعله كناية عن الإذلال.

الحديث الخامس : حسن أو موثق.

وقال الفيروزآبادي :البربط كجعفر : العود معرب بربط أي صدر الإوز ، لأنه


صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعد هذا حتى تؤتى نساؤه فلا يغار.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام يا أهل العراق نبئت أن نساءكم يدافعن الرجال في الطريق أما تستحيون.

وفي حديث آخر أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال أما تستحيون ولا تغارون نساءكم يخرجن إلى الأسواق ويزاحمن العلوج.

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ثلاثة «لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يشبهه.

الحديث السادس : موثق وآخره مرسل.

والعلوج : كفار العجم ، وفيه النهي عن تمكين الرجال النساء في الخروج ، ولعله محمول على غير الضرورة.

الحديث السابع : موثق.

قوله عليه‌السلام : « لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ » قيل : معناه لا يكلمهم الله بدون واسطة ، وقيل : لا يكلمهم كلام رضا ، بل كلام سخط كقوله تعالى «اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ »(١) وقيل : هو كناية عن الإعراض والغضب ، وهو أظهر ومعنى «لا يُزَكِّيهِمْ » لا يطهرهم من الذنوب بعظم جرمهم. وقيل : لا يثني عليهم ، ومن لا يثني الله عليه يعذبه ، وقيل : لا يتعين فيهما التأويل لصحة النفي فيهما ، وفيه ما فيه.

وقال في النهاية :(٢) في حديث النساء « ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه » أي لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن ، وكان ذلك من عادة العرب أنهم لا يعدونه ريبة ، ولا يرون به بأسا ، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك. انتهى.

__________________

(١) سورة المؤمنون الآية ١٠٨.

(٢) النهاية ج ٥ ص ٢٠١.


لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » الشيخ الزاني والديوث والمرأة توطئ فراش زوجها.

٨ ـ أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال حرمت الجنة على الديوث.

٩ ـ أبو علي الأشعري ، عن بعض أصحابه ، عن جعفر بن عنبسة ، عن عبادة بن زياد الأسدي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وأحمد بن محمد العاصمي عمن حدثه ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أمير المؤمنينعليه‌السلام كتب في رسالته إلى الحسنعليه‌السلام إياك والتغاير في غير موضع الغيرة فإن ذلك يدعو الصحيحة منهن إلى السقم ولكن أحكم أمرهن فإن رأيت عيبا فعجل النكير على الصغير والكبير فإن تعينت منهن الريب فيعظم الذنب ويهون العتب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأقول : سيأتي في الأخبار ما يدل على أنه كناية عن الزنا في فرش أزواجهنالحديث الثامن : موثق.

والديوث بتشديد الياء من لا غيرة له.

الحديث التاسع : ضعيف ، والسند الثاني ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « إلى السقم » وفي النهج والبريئة إلى الريب وليس ، فيه الفقرات الآتية ، ويحتمل أن يكون« ولكن أحكم ـ إلى قوله ـ الكبير » جملا معترضة ، وقوله « بأن تعاتب »(١) يكون بيانا للمغايرة في غير موضع الغيرة ، فالمعنى أنه لا يمكن العقوبة بالتهمة على حد الصدق ، فإذا قررت بذنب عليهم ، وعاقبت دون ما يستحق فاعله عظم الذنب ، وهان العتب ، أو المعنى أنك إذا عملت الغيرة في غير موضعها عظمت الذنب الصغيرة ، وهو غير مناسب ، وإذا عتبت في غير الموقع كان هان عتابك إذا وقع في موقعه أيضا ولا يعتنى به.

__________________

(١) وفي بعض نسخ الكافي هكذا « بأن تعاتب منهن البرية » إلى آخره.


( باب )

( أنه لا غيرة في الحلال )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا غيرة في الحلال بعد قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تحدثا شيئا حتى أرجع إليكما فلما أتاهما أدخل رجليه بينهما في الفراش.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب أنه لا غيرة في الحلال

الحديث الأول : حسن.

قوله عليه‌السلام : « بعد قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله » أي قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي وفاطمة صلوات الله عليهما« لا تحدثا شيئا حتى أرجع إليكما ، فلما أتاهما أدخل رجليه بينهما في الفراش » للبركة واليمن ، أو الألفة أو غير ذلك من الحكم والمصالح كما روي في كشف الغمة(١) وغيره عن أم سلمة ، قالت : لما زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليا فاطمة وأطعم للزفاف دعاهما فأخذ عليا بيمينه وفاطمة بشماله وجمعهما إلى صدره ، فقبل بين أعينهما ودفع فاطمة إلى علي وقال : يا علي نعم الزوجة زوجتك ، ثم أقبل على فاطمةعليها‌السلام ، وقال : يا فاطمة نعم البعل بعلك ، ثم قام يمشي بينهما حتى أدخلهما بيتهما الذي هيأ لهما ، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب ، فقال : طهر كما الله وطهر نسلكما أنا سلم لمن سالمكما ، وحرب لمن حاربكما ، أستودعكما الله واستخلفته عليكما ، قال علي : ومكث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بعد ذلك ثلاثا لا يدخل علينا ، فلما كان في صبيحة اليوم الرابعة جاء ليدخل علينا ، تصادف في حجرتنا أسماء بنت عميس الخثعمية ، فقال لها : ما يقفك هاهنا وفي الحجرة رجل ، فقالت : فداك أبي وأمي إن الفتاة إذا زفت إلى زوجها تحتاج إلى امرأة تتعاهدها وتقوم بحوائجها ، فأقمت هاهنا أقضي حوائج فاطمةعليها‌السلام ، قال : يا أسماء قضى الله لك

__________________

(١) كشف الغمّة ص ١٠٨.


( باب )

( خروج النساء إلى العيدين )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن محمد بن شريح قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن خروج النساء في العيدين فقال لا إلا عجوز عليها منقلاها يعني الخفين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حوائج الدنيا والآخرة ، قال عليعليه‌السلام : لما كانت غد وكنت أنا وفاطمة تحت العباء ، فلما سمعنا كلام رسول الله ذهبنا لنقوم ، فقال : بحقي عليكما لا تفترقا حتى أدخل عليكما فرجعنا إلى حالنا ودخلصلى‌الله‌عليه‌وآله وجلس عند رؤوسنا ، وأدخل رجليه فيما بيننا ، وأخذت رجله اليمنى فضممتها إلى صدري ، وأخذت فاطمةعليها‌السلام رجله اليسرى فضمتها إلى صدرها ، وجعلنا ندفي رجليه من القر حتى إذا وقينا ، فقال يا علي ائتني بكوز من الماء فأتيته به فتفل فيه ثلاثا وقرأ عليه آيات من كتاب الله تعالى ثم قال : يا علي اشربه واترك فيه قليلا ، ففعلت ورش باقي الماء على رأسي وصدري ، فقال : أذهب الله عنك الرجس يا أبا الحسن وطهرك تطهيرا قال : ائتني بماء جديد ، فأتيته به ففعل كما فعل وسلمه على ابنتهعليهما‌السلام وقال لها : اشربي واتركي قليلا ففعلت فرشه على رأسها وصدرها ، وقال : أذهب الله عنك الرجس وطهرك تطهيرا ـ إلى آخر الخبر.

باب خروج النساء إلى العيدين

الحديث الأول : مجهول كالموثق.

وقال الفيروزآبادي :المنقل كمقعد : الخف الخلق ، وكذا النعل كالنقل ، ويكسر. ويدل على عدم وجوب صلاة العيد على النساء وكراهة خروج الشابة منهن إليها.


٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن خروج النساء في العيدين والجمعة فقال لا إلا امرأة مسنة.

( باب )

( ما يحل للرجل من امرأته وهي طامث )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن إسحاق بن عمار ، عن عبد الملك بن عمرو قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ما لصاحب المرأة الحائض منها فقال كل شيء ما عدا القبل بعينه.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الحائض ما يحل لزوجها منها قال ما دون الفرج.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : ضعيف.

باب ما يحل للرجل من امرأته وهي طامث

الحديث الأول : حسن أو موثق.

ويدل على جواز الاستمتاع بما عدا القبل ، واتفق العلماء كافة على جواز الاستمتاع منها بما فوق السرة وتحت الركبة ، واختلفوا فيما بينهما خلا موضع الدم ، فذهب الأكثر إلى جواز الاستمتاع به أيضا وقال السيد المرتضى (ره) في شرح الرسالة : لا يحل الاستمتاع منها إلا بما فوق المئزر ، ومنه الوطء في الدبر.

الحديث الثاني : موثق.

قوله عليه‌السلام : « ما دون الفرج » الظاهر انصرافه إلى المعتاد ، وإن كان بحسب اللغة يشمل الدبر.


٣ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن داود الرقي ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض قال ما دون الفرج.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن زياد ، عن أبان بن عثمان والحسين بن أبي يوسف ، عن عبد الملك بن عمرو قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ما يحل للرجل من المرأة وهي حائض قال كل شيء غير الفرج قال ثم قال إنما المرأة لعبة الرجل.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطية ، عن عذافر الصيرفي قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ترى هؤلاء المشوهين خلقهم قال قلت نعم قال هؤلاء الذين آباؤهم يأتون نساءهم في الطمث.

( باب )

( مجامعة الحائض قبل أن تغتسل )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : مجهول.

وتشويه الخلق : تقبيحه كالسواد ونحوه أو البرص والجذام كما يدل عليه ما رواه الصدوق عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : من جامع امرأته وهي حائض فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه والتعميم أولى.

باب مجامعة الحائض قبل أن تغتسل

الحديث الأول : صحيح.

واستدل به على ما هو المشهور بين الأصحاب من جواز وطئ الحائض إذا طهرت


مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها قال إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغتسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل أن تغتسل.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال سألته عن الحائض ترى الطهر ويقع بها زوجها قال لا بأس والغسل أحب إلي.

( باب )

( محاش النساء )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسين بن علي ، عن أبان ، عن بعض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قبل الغسل على كراهة ، ويؤيده قراءة التخفيف في قوله تعالى «وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ »(١) كما قرأ به السبعة ، وقيل : بالتحريم قبله لقراءة التشديد ، والنهي الوارد في بعض الأخبار.

وقال الصدوق (ره) في الفقيه : ولا يجوز مجامعة المرأة في حيضها ، لأن الله عز وجل نهى عن ذلك فقال «وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » يعني بذلك الغسل فإن كان الرجل شبقا وقد طهرت المرأة وأراد زوجها أن يجامعها قبل الغسل أمره أن تغسل فرجها ثم يجامعها. انتهى ، وهذا القول موافق لمدلول الخبر.

الحديث الثاني : ضعيف.

باب محاش النساء

قال في النهاية :(٢) فيه « نهى أن تؤتى النساء في محاشهن » هي جمع محشة وهي الدبر ، قال الأزهري ويقال أيضا بالسين المهملة ، كنى بالمحاش عن الأدبار كما يكنى بالحشوش عن مواضع الغائط.

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة البقرة الآية ٢٢٢.

(٢) النهاية ج ١ ص ٢٩.


أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن إتيان النساء في أعجازهن فقال هي لعبتك لا تؤذها.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم قال سمعت صفوان بن يحيى يقول قلت للرضاعليه‌السلام إن رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك واستحيا منك أن يسألك قال وما هي قلت الرجل يأتي امرأته في دبرها قال ذلك له قال قلت له فأنت تفعل قال إنا لا نفعل ذلك.

( باب )

( الخضخضة ونكاح البهيمة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن العلاء بن رزين ، عن رجل ، عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويدل على كراهة وطئ الدبر كما هو المشهور بين علمائنا ، قال السيدرحمه‌الله : جواز الوطء في الدبر مذهب الأكثر كالشيخين والمرتضى وأتباعهم ، ونقل عن ابن بابويه وابن حمزة القول بالتحريم ، استنادا إلى أخبار ضعيفة ، ولو صح سندها وجب حملها على التقية ، لأن أكثر العامة منعوا ذلك ، مع أن مالكا نقل عنه أنه قال : ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك أن وطئ المرأة في دبرها حلال ، ثم قرأ «نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ »(١) ويمكن حمل النهي على الكراهة أيضا ، توفيقا بين الأدلة.

الحديث الثاني : صحيح. ويدل على الكراهة.

باب الخضخضة ونكاح البهيمة

الحديث الأول : مرسل.

ويدل على تحريم الاستمناء باليد كما هو مذهب الأصحاب وإن كان آخر الخبر يوهم الكراهة ، وقال في شمس العلوم : الخضخضة : تحريك الذكر باليد.

وقال في النهاية : في حديث ابن عباس : « سئل عن الخضخضة فقال : هو خير من

__________________

(١) سورة البقرة الآية ـ ٢٢٣.


أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الخضخضة ـ فقال هي من الفواحش ونكاح الأمة خير منه.

٢ ـ أحمد بن محمد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن إسماعيل البصري ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الدلك قال ناكح نفسه لا شيء عليه.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك فقال كل ما أنزل به الرجل ماءه في هذا وشبهه فهو زنى.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الريان ، عن أبي الحسنعليه‌السلام أنه كتب إليه رجل يكون مع المرأة لا يباشرها إلا من وراء ثيابها [ وثيابه ] فيحرك حتى ينزل ماء الذي عليه وهل يبلغ به حد الخضخضة فوقع في الكتاب بذلك بالغ أمره.

٥ ـ علي بن محمد الكليني ، عن صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن إبراهيم النوفلي ، عن الحسين بن المختار ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ملعون من نكح بهيمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الزنا ، ونكاح الأمة خير منه» الخضخضة : الاستمناء ، وهو استنزال المني في غير الفرج وأصل الخضخضة التحريك.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « لا شيء عليه » أي من الحد فلا ينافي الإثم والتعزير.

الحديث الثالث : موثق.

وهو أقوى سندا وأصرح في التحريم.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « بالغ أمره » أي بلغ كل ما أراد ، ولم يترك شيئا من القبيح والمراد فعل ذلك مع الأجنبية.

الحديث الخامس : ضعيف.


( باب الزاني )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن علي بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل أقر نطفته في رحم يحرم عليه.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وعثمان بن عيسى ، عن علي بن سالم قال قال أبو إبراهيمعليه‌السلام اتق الزنا فإنه يمحق الرزق ويبطل الدين.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام قال للزاني ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة أما التي في الدنيا فيذهب بنور الوجه ويورث الفقر ويعجل الفناء وأما التي في الآخرة فسخط الرب وسوء الحساب والخلود في النار.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال وجدنا في كتاب عليعليه‌السلام قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا كثر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي حمزة قال كنت عند علي بن الحسينعليه‌السلام فجاءه رجل فقال له يا أبا محمد إني مبتلى بالنساء فأزني يوما وأصوم يوما فيكون ذا كفارة لذا فقال له علي بن الحسينعليه‌السلام إنه ليس شيء أحب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب الزاني

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : صحيح.


إلى الله عز وجل من أن يطاع ولا يعصى فلا تزن ولا تصم فاجتذبه أبو جعفرعليه‌السلام إليه فأخذ بيده فقال يا أبا زنة تعمل عمل أهل النار وترجو أن تدخل الجنة.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن سويد قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام إني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها فقال لي يا علي لا بأس إذا عرف الله من نيتك الصدق وإياك والزنا فإنه يمحق البركة ويهلك الدين.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي العباس الكوفي جميعا ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اجتمع الحواريون إلى عيسىعليه‌السلام فقالوا له يا معلم الخير أرشدنا فقال لهم إن موسى كليم اللهعليه‌السلام أمركم أن لا تحلفوا بالله تبارك وتعالى كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « يا أبا زنة » الظاهر أنه بتشديد النون أي يا أيها القرد تأديبا ويأمن يتهم بالسوء لما نسبت إلى نفسك ، قال الجوهري : أزننته بالشيء اتهمته به ، وهو يزن بكذا وكذا أي يتهم به ، وأبو زنة كنية القرد ، وفي بعض النسخ بالذال والباء ذنبه الاستحداء والإقرار بالأمر والمعرفة به ، أي أيها المعترف بالذنب والخطإ وفي بعضها يا با يزيد.

الحديث السادس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « إذا عرف الله » يمكن حمله على أن مراد السائل أنه مبتلى بمعاشرة امرأة يقع نظره عليها بغير اختيار فتعجبه ، فالمراد بصدق النية أن يعلم الله تعالى أنه لا يتعمد ذلك ، أو على أن يكون المراد بصدق النية النظر لإرادة التزويج.

الحديث السابع : حسن كالموثق.

وقال الفيروزآبادي :الزوق بالضم : الزيبق ، ومنه التزويق للتزيين والتحسين


ولا صادقين قالوا يا روح الله زدنا فقال إن موسى نبي اللهعليه‌السلام أمركم أن لا تزنوا وأنا آمركم أن لا تحدثوا أنفسكم بالزنا فضلا عن أن تزنوا فإن من حدث نفسه بالزنا كان كمن أوقد في بيت مزوق فأفسد التزاويق الدخان وإن لم يحترق البيت.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال يعقوب لابنه يا بني لا تزن فإن الطائر لو زنى لتناثر ريشه.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن الفضيل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله في الزنا خمس خصال يذهب بماء الوجه ويورث الفقر وينقص العمر ويسخط الرحمن ويخلد في النار نعوذ بالله من النار.

( باب الزانية )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ثلاثة «لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » منهم المرأة توطئ فراش زوجها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأنه يجمع مع الذهب فيطلي به فيدخل في النار فيطير الزاووق ويبقى الذهب ، ثم قيل لكل منقش ومزين : مزوق.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : حسن.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « ويخلد في النار » أي مع اعتقاد الحل أو المراد بالخلود المكث الطويل.

باب الزانية

الحديث الأول : موثق.


٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن أبي الهلال ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ألا أخبركم بكبر الزنا قالوا بلى قال هي امرأة توطئ فراش زوجها فتأتي بولد من غيره فتلزمه زوجها فتلك التي لا يكلمها الله ولا ينظر إليها يوم القيامة ولا يزكيها ولها عذاب أليم.

٣ ـ علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على أهل بيتها من غيرهم فأكل خيراتهم ونظر إلى عوراتهم.

( باب اللواط )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج إن الله أهلك أمة بحرمة الدبر ولم يهلك أحدا بحرمة الفرج.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « فأكل خيراتهم » مثل هذه اللفظة ورد في أحاديث العامة وصححوها بالباء الموحدة والثاء المثلثة ، قال في الفائق : إن المشركين لما بلغهم خروج أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى بدر يرصدون العير قال : « أخرجوا إلى معائشكم وحرابثكم » وروي بالثاء الحراثبة جمع حرثبة وهي المال الذي به قوام الرجل ، والحرائث المكاسب من الإحراث وهو اكتساب المال ، الواحد حريثة.

باب اللواط

الحديث الأول : مرسل.

الحديث الثاني : حسن.


ماء الدنيا وغضب الله عليه ولعنه وأعد له «جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً » ثم قال إن الذكر ليركب الذكر فيهتز العرش لذلك وإن الرجل ليؤتى في حقبه فيحبسه الله على جسر جهنم حتى يفرغ من حساب الخلائق ثم يؤمر به إلى جهنم فيعذب بطبقاتها طبقة طبقة حتى يرد إلى أسفلها ولا يخرج منها.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام اللواط ما دون الدبر والدبر هو الكفر.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام في قوم لوطعليه‌السلام «إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ »(١) فقال إن إبليس أتاهم في صورة حسنة فيه تأنيث عليه ثياب حسنة فجاء إلى شباب منهم فأمرهم أن يقعوا به فلو طلب إليهم أن يقع بهم لأبوا عليه ولكن طلب إليهم أن يقعوا به فلما وقعوا به التذوه ثم ذهب عنهم وتركهم فأحال بعضهم على بعض.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن سعيد قال أخبرني زكريا بن محمد ، عن أبيه ، عن عمرو ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم الله فطلبهم إبليس الطلب الشديد وكان من فضلهم وخيرتهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم وتبقى النساء خلفهم فلم يزل إبليس يعتادهم فكانوا إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « في حقبه » كناية عن إتيان الدبر ، قال الفيروزآبادي : الحقب محركة الحزام يلي حقو البعير أو حبل يشد به الرحل في بطنه ، والحقيبة الرفادة في مؤخر القتب ، أو كل ما شد في مؤخر رحل أو قتب والمحقب : المردف.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « هو الكفر » أي بمنزلة الكفر في شدة العذاب وطوله ، وربما يحمل على الاستحلال.

الحديث الرابع : حسن أو موثق.

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « يعتادهم » أي يعتاد المجيء إليهم كل يوم أو ينتابهم كلما رجعوا

__________________

(١) سورة العنكبوت : ٢٨.


فقال بعضهم لبعض تعالوا نرصد هذا الذي يخرب متاعنا فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان فقالوا له أنت الذي تخرب متاعنا مرة بعد مرة فاجتمع رأيهم على أن يقتلوه فبيتوه عند رجل فلما كان الليل صاح فقال له ما لك فقال كان أبي ينومني على بطنه فقال له تعال فنم على بطني قال فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أنه يفعل بنفسه فأولا علمه إبليس والثانية علمه هو ثم انسل ففر منهم وأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام ويعجبهم منه وهم لا يعرفونه فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بالرجال بعضهم ببعض ثم جعلوا يرصدون مارة الطريق فيفعلون بهم حتى تنكب مدينتهم الناس ثم تركوا نساءهم وأقبلوا على الغلمان فلما رأى أنه قد أحكم أمره في الرجال جاء إلى النساء فصير نفسه امرأة فقال إن رجالكن يفعل بعضهم ببعض قالوا نعم قد رأينا ذلك وكل ذلك يعظهم لوط ويوصيهم وإبليس يغويهم حتى استغنى النساء بالنساء فلما كملت عليهم الحجة بعث الله جبرئيل وميكائيل وإسرافيلعليهم‌السلام في زي غلمان عليهم أقبية فمروا بلوط وهو يحرث فقال أين تريدون ما رأيت أجمل منكم قط قالوا إنا أرسلنا سيدنا إلى رب هذه المدينة قال أولم يبلغ سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة يا بني إنهم والله يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم فقالوا أمرنا سيدنا أن نمر وسطها قال فلي إليكم حاجة قالوا وما هي قال تصبرون هاهنا إلى اختلاط الظلام قال فجلسوا قال فبعث ابنته فقال جيئي لهم بخبز وجيئي لهم بماء في القرعة وجيئي لهم عباء يتغطون بها من البرد فلما أن ذهبت الابنة أقبل المطر والوادي فقال لوط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقبل إبليس. قال الفيروزآبادي : العود : انتياب الشيء كالاعتياد ، وفي محاسن البرقي « فلما حسدهم إبليس لعبادتهم كانوا إذا رجعوا » وفي ثواب الأعمال « فأتى إبليس عبادتهم ».

قوله عليه‌السلام : « علمه » هكذا في النسخ علمه بتقديم اللام في الموضعين ، ولعل الأظهر تقديم الميم أي أولا أدخل إبليس ذكر الرجل ، وثانيا أدخل الرجل ذكره وعلى ما في النسخ لعل المعنى أنه كان أولا معلم هذا الفعل حيث علمه ذلك الرجل ، ثم صار ذلك الرجل معلم الناس.


الساعة يذهب بالصبيان الوادي قوموا حتى نمضي وجعل لوط يمشي في أصل الحائط وجعل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل يمشون وسط الطريق فقال يا بني امشوا هاهنا فقالوا أمرنا سيدنا أن نمر في وسطها وكان لوط يستغنم الظلام ومر إبليس فأخذ من حجر امرأة صبيا فطرحه في البئر فتصايح أهل المدينة كلهم على باب لوط فلما أن نظروا إلى الغلمان في منزل لوط قالوا يا لوط قد دخلت في عملنا فقال «هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ » في ضيفي قالوا هم ثلاثة خذ واحدا وأعطنا اثنين قال فأدخلهم الحجرة وقال لو أن لي أهل بيت يمنعوني منكم قال وتدافعوا على الباب وكسروا باب لوط وطرحوا لوطا فقال له جبرئيل ـ «إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ »(١) فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقال شاهت الوجوه فعمي أهل المدينة كلهم وقال لهم لوط يا رسل ربي فما أمركم ربي فيهم قالوا أمرنا أن نأخذهم بالسحر قال فلي إليكم حاجة قالوا وما حاجتك قال تأخذونهم الساعة فإني أخاف أن يبدو لربي فيهم فقالوا يا لوط «إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ »(٢) لمن يريد أن يأخذ فخذ أنت بناتك وامض ودع امرأتك فقال أبو جعفرعليه‌السلام رحم الله لوطا لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حيث يقول : «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ »(٣) أي ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة فقال الله عز وجل لمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله «وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ »(٤) من ظالمي أمتك إن عملوا ما عمل قوم لوط قال وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من ألح في وطي الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي يزيد الحمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عز وجل بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط ـ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل فمروا بإبراهيمعليه‌السلام وهم معتمون فسلموا عليه فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة فقال لا يخدم هؤلاء إلا أنا بنفسي وكان صاحب ضيافة فشوى لهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الفيروزآبادي :انسل : انطلق في خفاء. ويقال :شاهت الوجوه : أي قبحت.

الحديث السادس : مجهول.

__________________

(١) سورة هود ٨٠.

(٢) سورة هود ٨١.

(٣) سورة هود ٨٢.

(٤) سورة هود ٨٣.


عجلا سمينا حتى أنضجه ثم قربه إليهم فلما وضعه بين أيديهم ـ «رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً »(١) فلما رأى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن وجهه فعرفه إبراهيم فقال أنت هو قال نعم ومرت سارة امرأته فبشرها «بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ » فقالت ما قال الله عز وجل فأجابوها بما في الكتاب فقال لهم إبراهيم لما ذا جئتم قالوا في إهلاك قوم لوط فقال لهم إن كان فيهم مائة من المؤمنين أتهلكونهم فقال جبرئيل لا قال فإن كان فيها خمسون قال لا قال فإن كان فيها ثلاثون قال لا قال فإن كان فيها عشرون قال لا قال فإن كان فيها عشرة قال لا قال فإن كان فيها خمسة قال لا قال فإن كان فيها واحد قال لا قال فإن «فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ »(٢) قال الحسن بن علي قال لا أعلم هذا القول إلا وهو يستبقيهم وهو قول الله عز وجل «يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ »(٣) فأتوا لوطا وهو في زراعة قرب القرية فسلموا عليه وهم معتمون فلما رأى هيئة حسنة عليهم ثياب بيض وعمائم بيض فقال لهم المنزل فقالوا نعم فتقدمهم ومشوا خلفه فندم على عرضه المنزل عليهم فقال أي شيء صنعت آتي بهم قومي وأنا أعرفهم فالتفت إليهم فقال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله : « قال الحسن بن علي » أي ابن فضال الراوي للخبر وفي تفسير العياشي قال : قال الحسن بن علي : لا أعلم ، وقيل : إن المراد الحسن المجتبى والقائل هو الصادقعليه‌السلام : أي قال الحسنعليه‌السلام : قال الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله عند ذكر هذه القصة هذا الكلام ، وفي الروضة : قال الحسن العسكري أبو محمدعليه‌السلام برواية محمد ابن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، والظاهر أنه من زيادة النساخ وكان في الأصل : قال الحسن أبو محمد وهو كنية لابن فضال ، فظنوا أنه العسكريعليه‌السلام ويحتمل أن يكون من كلام محمد بن يحيى ذكر ذلك بين الرواية لرواية أخرى وصلت إليه عنهعليه‌السلام ، وعلى التقادير المعنى أظن أن غرض إبراهيمعليه‌السلام كان استبقاء القوم والشفاعة لهم ، لا لإنجاء لوط من بينهم ، لأنه كان يعلم أن الله لا يعذب نبيه بعمل قومه.

__________________

(١ و ٣) سورة هود : ٧٠ و ٧٤.


إنكم لتأتون شرارا من خلق الله قال فقال جبرئيل لا نعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات فقال جبرئيل هذه واحدة ثم مشى ساعة ثم التفت إليهم فقال إنكم لتأتون شرارا من خلق الله فقال جبرئيل هذه ثنتان ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال إنكم لتأتون شرارا من خلق الله فقال جبرئيلعليه‌السلام هذه الثالثة ثم دخل ودخلوا معه حتى دخل منزله فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح وصفقت فلم يسمعوا فدخنت فلما رأوا الدخان أقبلوا إلى الباب يهرعون حتى جاءوا إلى الباب فنزلت إليهم فقالت عنده قوم ما رأيت قوما قط أحسن هيئة منهم فجاءوا إلى الباب ليدخلوا فلما رآهم لوط قام إليهم فقال لهم يا قوم «فَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ » وقال «هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » فدعاهم إلى الحلال فقال «ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ » فقال لهم «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ » فقال جبرئيل لو يعلم أي قوة له قال فكاثروه حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل فقال يا لوط دعهم يدخلوا فلما دخلوا أهوى جبرئيلعليه‌السلام بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قول الله عز وجل فطمسنا على أعينهم ثم ناداه جبرئيل فقال له : «إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « فدعاهم إلى الحلال » قال الطبرسيرحمه‌الله (١) : اختلف في ذلك فقيل : أراد بناته لصلبه عن قتادة ، وقيل أراد النساء من أمته لأنهن كالبنات له ، فإن كل نبي أبو أمته ، وأزواجه أمهاتهم عن مجاهد وسعيد بن جبير. واختلف أيضا في كيفية عرضهن فقيل بالتزويج ، وكان يجوز في شرعه تزويج المؤمنة من الكافر ، وكذا كان يجوز أيضا في مبتدإ الإسلام ، وقد زوج النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بنته من أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم ، ثم نسخ ذلك ، وقيل : أراد التزويج بشرط الإيمان عن الزجاج ، وكانوا يخطبون بناته فلا يزوجهن منهم لكفرهم ، وقيل :

إنه كان لهم سيدان مطاعان فيهم فأراد أن يزوجهما بنتيه زعوراه ورتياء.

قوله عليه‌السلام : « فطمسنا على أعينهم » كذا في نسخ الكافي وفي القرآن في

__________________

(١) المجمع ج ٥ ص ١٨٤.


إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ » وقال له جبرئيل إنا بعثنا في إهلاكهم فقال يا جبريل عجل فقال «إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ » فأمره فيحمل هو ومن معه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة القمر عند ذكر هذه القصة «فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ »(١) وكذا في تفسير العياشي أيضا وفي سورة يس في غير هذه القصة «وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ »(٢) ولعله اشتبه على النساخ فزادوا هنا كلمة « على » وعلى التقادير معناه محوناها والمعنى عميت أبصارهم.

وقال الطبرسي في قوله تعالى «وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً »(٣) أي وأمطرنا على القرية أي على الفاسقين من أهلها حجارة عن الجبائي ، وقيل : أمطرت الحجارة على تلك القرية حين رفعها جبرئيلعليه‌السلام ، وقيل : إنما أمطر عليهم الحجارة بعد أن قلبت قريتهم تغليظا للعقوبة( مِنْ سِجِّيلٍ » أي سنك كل عن ابن عباس وسعيد بن جبير بين بذلك صلابتها ومباينتها للبرد ، وأنها ليست من جنس ما جرت به عادتهم في سقوط البرد من الغيوم ، وقيل : إن السجيل الطين ، عن قتادة وعكرمة ويؤيده قوله تعالى «لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ »(٤) وروي عن عكرمة أيضا أنه بحر معلق في الهواء بين الأرض والسماء منه أنزلت الحجارة ، وقال الضحاك هو الآجر.

وقال الفراء : هو طين قد طبخ حتى صار بمنزلة الأرحاء ، وقال : كان أصل الحجارة طينا فشددت عن الحسن ، وقيل : إن السجيل السماء الدنيا عن ابن زيد ، فكانت تلك الحجارة منزلة من السماء الدنيا.

وقال البيضاوي : أي من طين متحجر وقيل : إنه من أسجله إذا أرسله من السجل أي ما كتب الله أن يعذبهم به ، وقيل : أصله من سجين أي من جهنم

__________________

(١) سورة القمر الآية ـ ٣٦.

(٢) سورة يس الآية ـ ٦٥.

(٣) المجمع ج ٥ ص ١٨٥.

(٤) سورة الذاريات الآية ٣٢.


إلا امرأته ثم اقتلعها ـ يعني المدينة ـ جبرئيل بجناحيه من سبعة أرضين ثم رفعها حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح الكلاب وصراخ الديوك ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول لوطعليه‌السلام «هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » قال عرض عليهم التزويج.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إياكم وأولاد الأغنياء والملوك المرد فإن فتنتهم أشد من فتنة العذارى في خدورهن.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن سعيد ، عن محمد بن سليمان ، عن ميمون البان قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقرئ عنده آيات من هود فلما بلغ «وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ » قال فقال من مات مصرا على اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الحجارة تكون فيه منيته ولا يراه أحد.

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من قبل غلاما من شهوة ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فأبدلت نونه لاما. «مَنْضُودٍ » نضدا معدا لعذابهم ، أو نضد في الإرسال بتتابع بعضه بعضا كقطار الأمطار ، أو نضد بعضه على بعض وألصق به مسومة معلمة بياض وحمرة أو بسماة يتميز به عن حجارة الأرض أو باسم من يرمي به.

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : مجهول.

الحديث العاشر : كالموثق.


( باب )

( من أمكن من نفسه )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من أمكن من نفسه طائعا يلعب به ألقى الله عليه شهوة النساء.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن عبد الله الدهقان ، عن درست بن أبي منصور ، عن عطية أخي أبي العرام قال ذكرت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المنكوح من الرجال فقال ليس يبلي الله بهذا البلاء أحدا وله فيه حاجة إن في أدبارهم أرحاما منكوسة وحياء أدبارهم كحياء المرأة قد شرك فيهم ابن لإبليس يقال له زوال فمن شرك فيه من الرجال كان منكوحا ومن شرك فيه من النساء كانت من الموارد والعامل على هذا من الرجال إذا بلغ أربعين سنة لم يتركه وهم بقية سدوم أما إني لست أعني بهم بقيتهم أنه ولدهم ولكنهم من طينتهم قال قلت سدوم التي قلبت قال هي أربع مدائن : سدوم وصريم ولدماء وعميراء قال فأتاهن جبرئيلعليه‌السلام وهن مقلوعات إلى تخوم الأرض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب من أمكن من نفسه

الحديث الأول : كالموثق.

الحديث الثاني : ضعيف.

وفي علل الشرائع« سدوم ، وصديم ، ولدنا ، وعميراء » وقال الطبرسيرحمه‌الله ، قيل :(١) كانت أربع مدائن وهي المؤتفكات سدوم ، وعامورا ، ودوما ، وصبوايم وأعظمها سدوم ، وكان لوط يسكنها.

وقال المسعودي : أرسل الله لوطا إلى المدائن الخمسة وهي سدوم وعموما وأدوما وصاعورا وصابورا.

__________________

(١) المجمع ج ٥ ص ١٨٥.


السابعة فوضع جناحه تحت السفلى منهن ورفعهن جميعا حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح كلابهم ثم قلبها.

٣ ـ محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الرحمن العزرمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إن لله عبادا لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النساء قال فسئل فما لهم لا يحملون فقال إنها منكوسة ولهم في أدبارهم غدة كغدة الجمل أو البعير فإذا هاجت هاجوا وإذا سكنت سكنوا.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن عبد الله وعبد الرحمن بن محمد ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال قال وهم المخنثون واللاتي ينكحن بعضهن بعضا.

٥ ـ أحمد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاء رجل إلى أبي فقال يا ابن رسول الله إني ابتليت ببلاء فادع الله لي فقيل له إنه يؤتى في دبره فقال ما أبلى الله عز وجل بهذا البلاء أحدا له فيه حاجة ثم قال أبي قال الله عز وجل وعزتي وجلالي لا يقعد على إستبرقها وحريرها من يؤتى في دبره.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن يحيى ، عن موسى بن الحسن ، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد ، عن محمد بن عمر ، عن أخيه الحسين ، عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال ابن الأثير في الكامل : كانت خمسة : سدوم ، وصبعة ، وعمرة ، ودوما ، وصعوة.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « له فيه حاجة » حاجة الله تعالى كناية عن كونه من أولياء الله وممن يطيعه وممن علم الله فيه خيرا. والضمير في إستبرقها وحريرها راجع إلى الجنة بقرينة المقام.

الحديث السادس : مجهول.


أبيه عمر بن يزيد قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام وعنده رجل فقال له جعلت فداك إني أحب الصبيان فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام فتصنع ما ذا قال أحملهم على ظهري فوضع أبو عبد اللهعليه‌السلام يده على جبهته وولى وجهه عنه فبكى الرجل فنظر إليه أبو عبد اللهعليه‌السلام كأنه رحمه فقال إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا سمينا واعقله عقالا شديدا وخذ السيف فاضرب السنام ضربة تقشر عنه الجلدة واجلس عليه بحرارته فقال عمر فقال الرجل فأتيت بلدي فاشتريت جزورا فعقلته عقالا شديدا وأخذت السيف فضربت به السنام ضربة وقشرت عنه الجلد وجلست عليه بحرارته فسقط مني على ظهر البعير شبه الوزغ أصغر من الوزغ وسكن ما بي.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن موسى بن الحسن ، عن الهيثم النهدي رفعه قال شكا رجل إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام الأبنة فمسح أبو عبد اللهعليه‌السلام على ظهره فسقطت منه دودة حمراء فبرأ.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن سعيد ، عن زكريا بن محمد ، عن أبيه ، عن عمرو ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أقسم الله على نفسه أن لا يقعد على نمارق الجنة من يؤتى في دبره فقلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام فلان عاقل لبيب يدعو الناس إلى نفسه قد ابتلاه الله قال فقال فيفعل ذلك في مسجد الجامع قلت لا قال فيفعله على باب داره قلت لا قال فأين يفعله قلت إذا خلا قال فإن الله لم يبتله هذا متلذذ لا يقعد على نمارق الجنة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السابع : مرفوع.

الحديث الثامن : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « فإن الله لم يبتله » أي لو كان مبتلى مجبورا على ذلك لم يمكنه ضبط نفسه في محضر الناس ، فهو يستحيي من الناس ويتركه في مشهدهم ولا يستحيي من الله ، فلذا لا يقعد على نمارق الجنة.


٩ ـ أحمد ، عن علي بن أسباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما كان في شيعتنا فلم يكن فيهم ثلاثة أشياء من يسأل في كفه ولم يكن فيهم أزرق أخضر ولم يكن فيهم من يؤتى في دبره.

١٠ ـ الحسين بن محمد ، عن محمد بن عمران ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام هؤلاء المخنثون مبتلون بهذا البلاء فيكون المؤمن مبتلى والناس يزعمون أنه لا يبتلى به أحد لله فيه حاجة قال نعم قد يكون مبتلى به فلا تكلموهم فإنهم يجدون لكلامكم راحة قلت جعلت فداك فإنهم ليسوا يصبرون قال هم يصبرون ولكن يطلبون بذلك اللذة.

( باب السحق )

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن حسين بن أحمد المنقري ، عن هشام الصيدناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله رجل عن هذه الآية «كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِ »(١) فقال بيده هكذا فمسح إحداهما بالأخرى فقال هن اللواتي باللواتي يعني النساء بالنساء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث التاسع : مرسل.

الحديث العاشر : مجهول.

باب السحق

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « هن اللواتي » ظاهر الخبر أن لفظ الرس يدل على فعلهن ، ولم يأت فيما عندنا من كتب اللغة مما يناسب هذا المعنى إلا بتكلف تام ، وقد ورد في أخبار كثيرة أنهم قوم كانوا يعبدون الأشجار ، فبعث الله إليهم نبيا فرسوا نبيهم في البئر فقتلوه ، وأهلكهم الله بذلك ، فيمكن أن يكون هذا العمل شائعا بينهم ، ويكون أحد أسباب هلاكهم ذلك ، كما أن قوم لوط كانوا كافرين مكلبين للرسل

__________________

(١) سورة ق الآية ـ ١٢.


٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن إسحاق بن جرير قال سألتني امرأة أن أستأذن لها على أبي عبد اللهعليه‌السلام فأذن لها فدخلت ومعها مولاة لها فقالت يا أبا عبد الله قول الله عز وجل : «زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ »(١) ما عنى بهذا فقال أيتها المرأة إن الله لم يضرب الأمثال للشجر إنما ضرب الأمثال لبني آدم سلي عما تريدين فقالت أخبرني عن اللواتي مع اللواتي ما حدهن فيه قال حد الزنا إنه إذا كان يوم القيامة يؤتى بهن قد ألبسن مقطعات من نار وقنعن بمقانع من نار وسرولن من النار وأدخل في أجوافهن إلى رءوسهن أعمدة من نار وقذف بهن في النار أيتها المرأة إن أول من عمل هذا العمل قوم لوط فاستغنى الرجال بالرجال فبقي النساء بغير رجال ففعلن كما فعل رجالهن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان عملهم القبيح أحد أسباب هلاكهم.

وقال الطبرسيرحمه‌الله :(٢) في قوله تعالى «وَأَصْحابَ الرَّسِّ » هو بئر رسوا فيها نبيهم أي القوة فيها ، عن عكرمة ، وقيل : إنهم كانوا أصحاب مواش ولهم بئر يقعدون عليها ، وكانوا يعبدون الأصنام فبعث الله إليهم شعيبا فكذبوه فانهار البئر وانخسفت بهم الأرض فهلكوا ، عن وهب.

وقيل : الرس قرية باليمامة يقال لها : فلج ، قتلوا نبيهم فأهلكهم الله ، عن قتادة.

وقيل : كان لهم نبي يسمى حنظلة فقتلوه فأهلكوا ، عن سعيد بن جبير والكلبي.

وقيل : هم أصحاب رس ، والرس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار فنسبوا إليها ، عن كعب ومقاتل.

وقيل : أصحاب الرس كان نساؤهم سحاقات ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

الحديث الثاني : موثق.

وقد مر تفسير آية النور في كتاب الحجة وإنما لم يجبها مفصلا للتقية أو لقصور فهمها ، ويدل الخبر على أن أصحاب الرس كانوا بعد قوم لوط.

__________________

(١) سورة النور الآية ٣٥.

(٢) المجمع ج ٧ ص ١٧٠.


٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن يزيد النخعي ، عن بشير النبال قال رأيت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام رجلا فقال له جعلت فداك ما تقول في اللواتي مع اللواتي فقال له لا أخبرك حتى تحلف لتخبرن بما أحدثك به النساء قال فحلف له قال فقال هما في النار وعليهما سبعون حلة من نار فوق تلك الحلل جلد جاف غليظ من نار عليهما نطاقان من نار وتاجان من نار فوق تلك الحلل وخفان من نار وهما في النار.

٤ ـ عنه ، عن أبيه ، عن علي بن القاسم ، عن جعفر بن محمد ، عن الحسين بن زياد ، عن يعقوب بن جعفر قال سأل رجل أبا عبد الله أو أبا إبراهيمعليه‌السلام عن المرأة تساحق المرأة وكان متكئا فجلس فقال ملعونة الراكبة والمركوبة وملعونة حتى تخرج من أثوابها الراكبة والمركوبة فإن الله تبارك وتعالى والملائكة وأولياءه يلعنونهما وأنا ومن بقي في أصلاب الرجال وأرحام النساء فهو والله الزنا الأكبر ولا والله ما لهن توبة قاتل الله لاقيس بنت إبليس ما ذا جاءت به فقال الرجل هذا ما جاء به أهل العراق فقال والله لقد كان على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قبل أن يكون العراق وفيهن قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعن الله المتشبهات بالرجال من النساء ولعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « حتى تخرج » يحتمل أن يكون الخروج من الأثواب التي لبستها عند ذلك العمل ، أو المعنى أنها ملعونة قبل العمل من حين إرادة الفعل إلى حين نزع ثوبها ، وبعد ذلك ظاهر.


( باب )

( أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن شريف بن سابق أو رجل ، عن شريف ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لما أقام العالم الجدار أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسىعليه‌السلام أني مجازي الأبناء بسعي الآباء إن خيرا فخير وإن شرا فشر لا تزنوا فتزني نساؤكم ومن وطئ فراش امرئ مسلم وطئ فراشه كما تدين تدان.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أما يخشى الذين ينظرون في أدبار النساء أن يبتلوا بذلك في نسائهم.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه عمن ذكره ، عن مفضل الجعفي قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ما أقبح بالرجل من أن يرى بالمكان المعور

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « كما تدين تدان » أي كما تفعل تجازى عن المشاكلة.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مرسل مختلف فيه.

قوله عليه‌السلام : « بالمكان المعور » إما من العوار بمعنى العير ، أو من العورة بمعنى السوءة وما يستحيي منه ، وفي التنزيل «إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ »(١) أي ذات عورة أو من العور بمعنى الرداءة.

وقال الجوهري : وهذا مكان معور : أي يخاف فيه القطع.

__________________

(١) سورة الأحزاب الآية ـ ١٣.


فيدخل ذلك علينا وعلى صالحي أصحابنا يا مفضل أتدري لم قيل من يزن يوما يزن به قلت لا جعلت فداك قال إنها كانت بغي في بني إسرائيل وكان في بني إسرائيل رجل يكثر الاختلاف إليها فلما كان في آخر ما أتاها أجرى الله على لسانها أما إنك سترجع إلى أهلك فتجد معها رجلا قال فخرج وهو خبيث النفس فدخل منزله غير الحال التي كان يدخل بها قبل ذلك اليوم وكان يدخل بإذن فدخل يومئذ بغير إذن فوجد على فراشه رجلا فارتفعا إلى موسىعليه‌السلام فنزل جبرئيلعليه‌السلام على موسىعليه‌السلام فقال يا موسى من يزن يوما يزن به فنظر إليهما فقال عفوا تعف نساؤكم.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي العباس الكوفي وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبد الله الدهقان ، عن درست ، عن عبد الحميد ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوجوا إلى آل فلان فإنهم عفوا فعفت نساؤهم ولا تزوجوا إلى آل فلان فإنهم بغوا فبغت نساؤهم وقال مكتوب في التوراة أنا الله قاتل القاتلين ومفقر الزانين أيها الناس لا تزنوا فتزني نساؤكم كما تدين تدان.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن علي بن رباط ، عن عبيد بن زرارة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام بروا آباءكم يبركم أبناؤكم وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابه يرفعه ، عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « فيدخل » على بناء المعلوم أي قبحه وعيبه ، أو على بناء المجهول أي يعاب ذلك علينا من الدخل بمعنى العيب. و« البغي » : الزانية.

قوله عليه‌السلام « من يزن يوما » في بعض النسخ القديمة « من يوما في الموضعين وهو إما بالمجهولين أي من يرقى مكان سوء ، أو معلوم الأول ، أي يربه ما ليس له.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : مرفوع.


أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليكم بالعفاف وترك الفجور.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن ميمون القداح قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول ما من عبادة أفضل من عفة بطن وفرج.

( باب نوادر )

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس شيء تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل أهله.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن حريز ، عن وليد قال جاءت امرأة سائلة إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والدات والهات رحيمات بأولادهن لو لا ما يأتين إلى أزواجهن لقيل لهن ادخلن الجنة بغير حساب.

٣ ـ عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا صلت المرأة خمسا وصامت شهرا وأطاعت زوجها وعرفت حق عليعليه‌السلام فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السابع : مجهول.

باب نوادر

الحديث الأول : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « ليس شيء » أي من اللعب ، والمراد بالرهان السبق والرماية المشروعان.

الحديث الثاني : مجهول مضمر.

وقال الجوهري :الوله ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد.

الحديث الثالث : حسن.


٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعيدة قالت بعثني أبو الحسنعليه‌السلام إلى امرأة من آل زبير لأنظر إليها أراد أن يتزوجها فلما دخلت عليها حدثتني هنيئة ثم قالت أدني المصباح فأدنيته لها قالت سعيدة فنظرت إليها وكان مع سعيدة غيرها فقالت أرضيتن قال فتزوجها أبو الحسنعليه‌السلام فكانت عنده حتى مات عنها فلما بلغ ذلك جواريه جعلن يأخذن بأردانه وثيابه وهو ساكت يضحك ولا يقول لهن شيئا فذكر أنه قال ما شيء مثل الحرائر.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عز وجل : «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ »(١) فقال هو الجماع ولكن الله ستير يحب الستر فلم يسم كما تسمون.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أوصت فاطمةعليها‌السلام إلى عليعليه‌السلام أن يتزوج ابنة أختها من بعدها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع : مجهول.

قولها : « ثم قالت » أي الامرأة الزبيرية وكذا قولها فقالت : « أرضيتن » فاعلها الزبيرية ، والحاصل أنها طلبت المصباح ليبالغن في النظر ولا يقصرن في الاختيار ، ثم قالت : أرضيتن أي هل يكفيكن مثل هذا الإمعان في النظر فيما أردتن أو هل اخترتن ووجدتني حسنا.

الحديث الخامس : حسن.

وفيه رد على العامة القائلين بأن المرادبالملابسة ما هو أعم من الجماع ، ولذا قالوا ينقض الوضوء بملامسة النساء.

الحديث السادس : موثق.

قوله عليه‌السلام : « ابنة أختها » يعني أمامة بنت أبي العاص ، وكانت أمها زينب بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوجها أمير المؤمنينعليه‌السلام بعد وفاة فاطمةعليها‌السلام وكانت عنده حتى توفي فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب ، ويقال

__________________

(١) سورة المائدة الآية ـ ٦.


ففعل.

٧ ـ ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ـ عن الرجل يزوج جاريته أينبغي له أن ترى عورته قال لا وأنا أتقي ذلك من مملوكتي إذا زوجتها.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن معمر بن يحيى قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عما يروي الناس عن عليعليه‌السلام في أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولا ينهى عنها إلا أنه ينهى عنها نفسه وولده فقلت وكيف يكون ذلك قال قد أحلتها آية وحرمتها آية أخرى قلت فهل يصير إلا أن تكون إحداهما قد نسخت الأخرى أو هما محكمتان جميعا أو ينبغي أن يعمل بهما فقال قد بين لكم إذ نهى نفسه وولده قلت ما منعه أن يبين ذلك للناس فقال خشي أن لا يطاع ولو أن علياعليه‌السلام ثبتت له قدماه أقام كتاب الله والحق كله.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل أقر على نفسه أنه غصب جارية رجل فولدت الجارية من الغاصب قال ترد الجارية والولد على المغصوب منه إذا أقر بذلك الغاصب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إنه أوصى أمير المؤمنينعليه‌السلام بذلك.

الحديث السابع : موثق.

ويدل على أن الجارية المزوجة بالنسبة إلى المولى كالجارية غير المملوكة ، وعليه الأصحاب.

الحديث الثامن : صحيح.

ويدل على ما ورد فيه أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال أنهى عنها نفسي وولدي فهو حرام ، وإنما لم يصرح بالنهي تقية وحذرا من عدم الإطاعة.

الحديث التاسع : ضعيف. وعليه الفتوى.


١٠ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحكم بن مسكين ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان ملك في بني إسرائيل وكان له قاض وللقاضي أخ وكان رجل صدق وله امرأة قد ولدتها الأنبياء فأراد الملك أن يبعث رجلا في حاجة فقال للقاضي ابغني رجلا ثقة فقال ما أعلم أحدا أوثق من أخي فدعاه ليبعثه فكره ذلك الرجل وقال لأخيه إني أكره أن أضيع امرأتي فعزم عليه فلم يجد بدا من الخروج فقال لأخيه يا أخي إني لست أخلف شيئا أهم علي من امرأتي فاخلفني فيها وتول قضاء حاجتها قال نعم فخرج الرجل وقد كانت المرأة كارهة لخروجه فكان القاضي يأتيها ويسألها عن حوائجها ويقوم لها فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت عليه فحلف عليها لئن لم تفعلي لنخبرن الملك أنك قد فجرت فقالت اصنع ما بدا لك لست أجيبك إلى شيء مما طلبت فأتى الملك فقال إن امرأة أخي قد فجرت وقد حق ذلك عندي فقال له الملك طهرها فجاء إليها فقال إن الملك قد أمرني برجمك فما تقولين تجيبني وإلا رجمتك فقالت لست أجيبك فاصنع ما بدا لك فأخرجها فحفر لها فرجمها ومعه الناس فلما ظن أنها قد ماتت تركها وانصرف وجن بها الليل وكان بها رمق فتحركت وخرجت من الحفيرة ثم مشت على وجهها حتى خرجت من المدينة فانتهت إلى دير فيه ديراني فباتت على باب الدير فلما أصبح الديراني فتح الباب ورآها فسألها عن قصتها فخبرته فرحمها وأدخلها الدير وكان له ابن صغير لم يكن له ابن غيره وكان حسن الحال فداواها حتى برأت من علتها واندملت ثم دفع إليها ابنه فكانت تربيه وكان للديراني قهرمان يقوم بأمره فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت فجهد بها فأبت فقال لئن لم تفعلي لأجهدن في قتلك فقالت اصنع ما بدا لك فعمد إلى الصبي فدق عنقه وأتى الديراني فقال له عمدت إلى فاجرة قد فجرت فدفعت إليها ابنك فقتلته فجاء الديراني فلما رآه قال لها ما هذا فقد تعلمين صنيعي بك فأخبرته بالقصة فقال لها ليس تطيب نفسي أن تكوني عندي فاخرجي فأخرجها ليلا ودفع إليها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث العاشر : مجهول.

وقال في النهاية :جن عليه الليل أي ستره ، وقال :القهرمان : الخازن


عشرين درهما وقال لها تزودي هذه الله حسبك فخرجت ليلا فأصبحت في قرية فإذا فيها مصلوب على خشبة وهو حي فسألت عن قصته فقالوا عليه دين عشرون درهما ومن كان عليه دين عندنا لصاحبه صلب حتى يؤدي إلى صاحبه فأخرجت العشرين درهما ودفعتها إلى غريمه وقالت لا تقتلوه فأنزلوه عن الخشبة فقال لها ما أحد أعظم علي منة منك نجيتني من الصلب ومن الموت فأنا معك حيث ما ذهبت فمضى معها ومضت حتى انتهيا إلى ساحل البحر فرأى جماعة وسفنا فقال لها اجلسي حتى أذهب أنا أعمل لهم وأستطعم وآتيك به فأتاهم فقال لهم ما في سفينتكم هذه قالوا في هذه تجارات وجوهر وعنبر وأشياء من التجارة وأما هذه فنحن فيها قال وكم يبلغ ما في سفينتكم قالوا كثير لا نحصيه قال فإن معي شيئا هو خير مما في سفينتكم قالوا وما معك قال جارية لم تروا مثلها قط قالوا فبعناها قال نعم على شرط أن يذهب بعضكم فينظر إليها ثم يجيئني فيشتريها ولا يعلمها ويدفع إلي الثمن ولا يعلمها حتى أمضي أنا فقالوا ذلك لك فبعثوا من نظر إليها فقال ما رأيت مثلها قط فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم ودفعوا إليه الدراهم فمضى بها فلما أمعن أتوها فقالوا لها قومي وادخلي السفينة قالت ولم قالوا قد اشتريناك من مولاك قالت ما هو بمولاي قالوا لتقومين أو لنحملنك فقامت ومضت معهم فلما انتهوا إلى الساحل لم يأمن بعضهم بعضا عليها فجعلوها في السفينة التي فيها الجوهر والتجارة وركبوا هم في السفينة الأخرى فدفعوها فبعث الله عز وجل عليهم رياحا فغرقتهم وسفينتهم ونجت السفينة التي كانت فيها حتى انتهت إلى جزيرة من جزائر البحر وربطت السفينة ثم دارت في الجزيرة فإذا فيها ماء وشجر فيه ثمرة فقالت هذا ماء أشرب منه وثمر آكل منه أعبد الله في هذا الموضع فأوحى الله عز وجل إلى نبي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والوكيل الحاذق لما تحت يده ، والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس.« دمل » كسمع ، بريء كاندمل وقال« أمعن في الأمر » أبعد. وقال الجوهري : أمعن الفرس تباعد في عدوه.

قوله عليه‌السلام : « فدفعوها » أي أجروا السفينة في الماء.


من أنبياء بني إسرائيل أن يأتي ذلك الملك فيقول إن في جزيرة من جزائر البحر خلقا من خلقي فاخرج أنت ومن في مملكتك حتى تأتوا خلقي هذه وتقروا له بذنوبكم ثم تسألوا ذلك الخلق أن يغفر لكم فإن يغفر لكم غفرت لكم فخرج الملك بأهل مملكته إلى تلك الجزيرة فرأوا امرأة فتقدم إليها الملك فقال لها إن قاضي هذا أتاني فخبرني أن امرأة أخيه فجرت فأمرته برجمها ولم يقم عندي البينة فأخاف أن أكون قد تقدمت على ما لا يحل لي فأحب أن تستغفري لي فقالت غفر الله لك اجلس ثم أتى زوجها ولا يعرفها فقال إنه كان لي امرأة وكان من فضلها وصلاحها وإني خرجت عنها وهي كارهة لذلك فاستخلفت أخي عليها فلما رجعت سألت عنها فأخبرني أخي أنها فجرت فرجمها وأنا أخاف أن أكون قد ضيعتها فاستغفري لي فقالت غفر الله لك اجلس فأجلسته إلى جنب الملك ثم أتى القاضي فقال إنه كان لأخي امرأة وإنها أعجبتني فدعوتها إلى الفجور فأبت فأعلمت الملك أنها قد فجرت وأمرني برجمها فرجمتها وأنا كاذب عليها فاستغفري لي قالت غفر الله لك ثم أقبلت على زوجها فقالت اسمع ثم تقدم الديراني وقص قصته وقال أخرجتها بالليل وأنا أخاف أن يكون قد لقيها سبع فقتلها فقالت غفر الله لك اجلس ثم تقدم القهرمان فقص قصته فقالت للديراني اسمع غفر الله لك ثم تقدم المصلوب فقص قصته فقالت لا غفر الله لك قال ثم أقبلت على زوجها فقالت أنا امرأتك وكل ما سمعت فإنما هو قصتي وليست لي حاجة في الرجال وأنا أحب أن تأخذ هذه السفينة وما فيها وتخلي سبيلي فأعبد الله عز وجل في هذه الجزيرة فقد ترى ما لقيت من الرجال ففعل وأخذ السفينة وما فيها فخلى سبيلها وانصرف الملك وأهل مملكته.

١١ ـ أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ويزيد بن حماد وغيره ، عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام قالا ما من أحد إلا وهو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « من فضلها وصلاحها » أي كذا وكذا واسم كان وخبرها مقدر.

الحديث الحادي عشر : السند الأول مرسل ، والثاني ضعيف.


يصيب حظا من الزنى فزنى العينين النظر وزنى الفم القبلة وزنى اليدين اللمس صدق الفرج ذلك أم كذب.

١٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول النظر سهم من سهام إبليس مسموم وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة.

١٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الواشمة والموتشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد.

١٤ ـ عنه ، عن بعض العراقيين ، عن محمد بن المثنى ، عن أبيه ، عن عثمان بن يزيد ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رجلا ينظر إلى فرج امرأة لا تحل له ورجلا خان أخاه في امرأته ورجلا يحتاج الناس إلى نفعه فسألهم الرشوة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « صدق الفرج » أي أوقع الزنا فإنه إذا فعل ذلك فكأنه صدق العينين والفم واليدين ، لأن فعلها مظنة ذلك ، فإن لم يفعل فكأنه كذبها ولم يأت بمرادها.

الحديث الثاني عشر : حسن أو موثق.

ويدل على تحريم النظر لسوء عاقبته.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

ويدل على تحريم هذه الأفعال ، قال في النهاية :« لعن الله الواشمة والمستوشمة » ويروى الموتشمة ، الوشم : أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر ، وقد وشمت تشم وشما فهي واشمة ، والمستوشمة والموتشمة : التي يفعل بها ذلك ، وقال فيه : إنه« نهى عن النجش في البيع » وهو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

ويدل على تحريم الرشوة مطلقا وإن لم تكن في المرافعات الشرعية.


١٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زرعة بن محمد قال كان رجل بالمدينة وكان له جارية نفيسة فوقعت في قلب رجل وأعجب بها فشكا ذلك إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تعرض لرؤيتها وكلما رأيتها فقل أسأل الله من فضله ففعل فما لبث إلا يسيرا حتى عرض لوليها سفر فجاء إلى الرجل فقال يا فلان أنت جاري وأوثق الناس عندي وقد عرض لي سفر وأنا أحب أن أودعك فلانة جاريتي تكون عندك فقال الرجل ليس لي امرأة ولا معي في منزلي امرأة فكيف تكون جاريتك عندي فقال أقومها عليك بالثمن وتضمنه لي تكون عندك فإذا أنا قدمت فبعنيها أشتريها منك وإن نلت منها نلت ما يحل لك ففعل وغلظ عليه في الثمن وخرج الرجل فمكثت عنده ما شاء الله حتى قضى وطره منها ثم قدم رسول لبعض خلفاء بني أمية يشتري له جواري فكانت هي فيمن سمي أن يشترى فبعث الوالي إليه فقال له جارية فلان قال فلان غائب فقهره على بيعها وأعطاه من الثمن ما كان فيه ربح فلما أخذت الجارية وأخرج بها من المدينة قدم مولاها فأول شيء سأله سأله عن الجارية كيف هي فأخبره بخبرها وأخرج إليه المال كله الذي قومه عليه والذي ربح فقال هذا ثمنها فخذه فأبى الرجل وقال لا آخذ إلا ما قومت عليك وما كان من فضل فخذه لك هنيئا فصنع الله له بحسن نيته.

١٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس أن ينام الرجل بين أمتين والحرتين إنما نساؤكم بمنزلة اللعب.

١٧ ـ وبهذا الإسناد أنه كره أن يجامع الرجل مقابل القبلة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس عشر : موثق.

الحديث السادس عشر : مجهول.

ويدل على جواز النوم بين الأمتين وبين الحرتين والمشهور في الحرتين الكراهة لأن فيها امتحانا لا يليق بالحرائر ، وفيه نظر.

الحديث السابع عشر : موثق.

ويدل على كراهة مجامعة الرجل مقابل القبلة ، فلا يدل على كراهة الاستدبار


١٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن يحيى الخزاعي ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال قلت له اشتريت جارية من غير رشدة فوقعت مني كل موقع فقال سل عن أمها لمن كانت فسله يحلل الفاعل بأمها ما فعل ليطيب الولد.

١٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً » قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وما قيل من أنه مستلزم لاستقبال المرأة ، ففيه أنه غير لازم مع أن كراهة استقبال المرأة ممنوعة.

الحديث الثامن عشر : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « يحلل الفاعل » لعله مما يوجب تخفيف الكراهية لا نفيها رأسا ، وقال في الروضة : يكره وطئ الأمة المولودة من الزنا بالملك أو بالعقد للنهي عنه في الخبر معللا بأن ولد الزنا لا يفلح ، ولما فيه من العار ، وقيل : يحرم بناء على كفره وهو ممنوع.

الحديث التاسع عشر : صحيح.

قوله تعالى : « وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ » أقول : الآية في سورة النساء هكذا «وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً »(١) وقال في مجمع البيان(٢) : قيل فيه أي في الميثاق الغليظ أقوال :

أحدها ـ أن الميثاق الغليظ هو العهد المأخوذ على الزوج حالة العقد من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، عن الحسن وابن سيرين والضحاك وقتادة والسدي ، وهو المروي عن أبي جعفرعليه‌السلام .

وثانيها ـ أن المراد به كلمة النكاح التي يستحل بها الفرج ، عن مجاهد وابن زيد.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ٢٠.

(٢) المجمع ج ٣ ص ٢٦.


الميثاق هي الكلمة التي عقد بها النكاح وأما قوله «غَلِيظاً » فهو ماء الرجل يفضيه إلى امرأته.

٢٠ ـ ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة فقالت أنا حبلى وأنا أختك من الرضاعة وأنا على غير عدة قال فقال إن كان دخل بها وواقعها فلا يصدقها وإن كان لم يدخل بها ولم يواقعها فليختبر وليسأل إذا لم يكن عرفها قبل ذلك.

٢١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن سويد القلاء ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أخذ مع امرأة في بيت فأقر أنها امرأته وأقرت أنه زوجها فقال رب رجل لو أتيت به لأجزت له ذلك ورب رجل لو أتيت به لضربته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وثالثها قول النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله » عن عكرمة والشعبي والربيع. انتهى.

قوله عليه‌السلام : « فهو ماء الرجل » لعل المعنى أن غلظة هذا الميثاق باعتبار أنه يحصل منه الولد ، والمساهلة في ذلك يوجب اختلاط الأنساب.

الحديث العشرون : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « فلا يصدقها » لأن قولها مناف لتمكينها بعد معرفة الزوج بخلاف ما إذا ادعت ذلك قبل المواقعة ، فإنه يمكنها أن تقول لم أكن أعرفك والآن عرفتك ، وإن أمكن حمل الثاني على الاستحباب كما هو ظاهر الأصحاب.

الحديث الحادي والعشرون : موثق.

قوله عليه‌السلام : « رب رجل لو أتيت به » يمكن أن يقرأ على صيغة الخطاب في الموضعين ، وعلى صيغة التكلم فيهما ، فعلى الثاني يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون مبنيا على أن الحاكم يحكم بعمله الواقع.

وثانيهما ـ أن يكون المعنى أنه إذا ظهر كذب دعويهما ككون المرأة ذات زوج معروف أو غير ذلك لا يصدقان ، وعلى الأول يتعين الثاني.


٢٢ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابه ، عن الحسن بن الحسين الضرير ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام قال خطب رجل إلى قوم فقالوا ما تجارتك فقال أبيع الدواب فزوجوه فإذا هو يبيع السنانير فاختصموا إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام فأجاز نكاحه فقال السنانير دواب.

٢٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب رفعه ، عن عبد الله بن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أتى رجل من الأنصار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم إلا خيرا وقد أتتني بولد شديد السواد منتشر المنخرين جعد قطط أفطس الأنف لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي فقال لامرأته ما تقولين قالت لا والذي بعثك بالحق نبيا ما أقعدت مقعده مني منذ ملكني أحدا غيره قال فنكس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله برأسه مليا ثم رفع بصره إلى السماء ثم أقبل على الرجل فقال يا هذا إنه ليس من أحد إلا بينه وبين آدم تسعة وتسعون عرقا كلها تضرب في النسب فإذا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني والعشرون : صحيح.

ولعلهم لما لم يشترطوا ذلك في العقد وجه صلوات الله عليه بوجه يرضون به ، مع أنه يكفي لعدم إبطال العقد الثابت محض احتمال.

الحديث الثالث والعشرون : مرسل.

وقال في النهاية :القطط : الشديد الجعودة ، وقيل : الحسن الجعودة ، والأول أكثر. وقال في الصحاح :الفطس بالتحريك : تطأمن قصبة الأنف وانتشارها ، والرجل أفطس.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « تسعة وتسعون عرقا » لعل المعنى أن الأسباب والدواعي التي أودعها الله في الإنسان مما يورث اختلاف الصور من الأمزجة والأغذية والأفعال الحسنة والقبيحة والأسباب الخارجة كثيرة ، فعدم المشابهة لا يوجب نفي النسب ، فلعل تلك الأسباب التي تهيأت لتصوير هذا الشخص لم يتهيأ لأحد من آبائه. ويحتمل أن يكون المراد بالعروق أسباب المشابهة بالآباء فالمراد بالأجداد الذين


وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق تسأل الله الشبهة لها فهذا من تلك العروق التي لم يدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك خذ إليك ابنك فقالت المرأة فرجت عني يا رسول الله.

٢٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن عمران بن موسى ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن شعيب قال كتبت إليه أن رجلا خطب إلى عم له ابنته فأمر بعض إخوانه أن يزوجه ابنته التي خطبها وإن الرجل أخطأ باسم الجارية فسماها بغير اسمها وكان اسمها فاطمة فسماها بغير اسمها وليس للرجل ابنة باسم التي ذكرها الزوج فوقععليه‌السلام لا بأس به.

٢٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن الخزرج أنه كتب إليه رجل خطب إلى رجل فطالت به الأيام والشهور والسنون فذهب عليه أن يكون قال له أفعل أو قد فعل فأجاب فيه لا يجب عليه إلا ما عقد عليه قلبه وثبتت عليه عزيمته.

٢٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن علي بن الحسينعليه‌السلام في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك فأقامت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اتصل به خبرهم ، كما ورد في أخبار أخر أن الله يجمع صورة كل أب بينه وبين آدم فيصوره مشابها لواحد منهم ، وعلى الأول يكون هذا الخبر محمولا على الغالب.

الحديث الرابع والعشرون : مجهول.

ويدل على أن المدار على النية كما ذكره الأصحاب.

الحديث الخامس والعشرون : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « إلا ما عقد عليه » أي شك في أنه هل أوقع العقد أم وعده؟ ولم يعقد الصيغة ، فأجاب بأنه يحكم بما هو متيقن عن ذلك ، أي الكلام قبل العقد ، ولا عبرة بما شك فيه من الصيغة.

الحديث السادس والعشرون : ضعيف.

وعمل به الأصحاب ، ولا يظهر فيه مخالف ، قال في الشرائع : لو ادعى زوجية


أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه قد تزوجها بولي وشهود ولم يوقتا وقتا فكتب أن البينة بينة الرجل ولا تقبل بينة المرأة لأن الزوج قد استحق بضع هذه المرأة وتريد أختها فساد النكاح ولا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو بدخول بها.

٢٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد العزيز بن المهتدي قال سألت الرضاعليه‌السلام قلت جعلت فداك إن أخي مات وتزوجت امرأته فجاء عمي فادعى أنه قد كان تزوجها سرا فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الإنكار وقالت ما كان بيني وبينه شيء قط فقال يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها.

٢٨ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن المشرقي ، عن الرضاعليه‌السلام قال قلت له ما تقول في رجل ادعى أنه خطب امرأة إلى نفسها وهي مازحة فسئلت المرأة عن ذلك فقالت نعم فقال ليس بشيء قلت فيحل للرجل أن يتزوجها قال نعم.

٢٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول وسئل عن التزويج في شوال فقال إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوج بعائشة في شوال وقال إنما كره ذلك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

امرأة وادعت أختها زوجيته ، وأقام كل منهما بينة ، فإن كان دخل بالمدعية كان الترجيح لبينتها ، لأنه تصدق لها بظاهر فعلها ، وكذا لو تقدم تاريخ بينتها ، ومع عدم الأمرين يكون الترجيح لبينته.

الحديث السابع والعشرون : حسن.

قوله عليه‌السلام : « يلزمك إقرارها » أي تزويجك ، والحاصل أنه لا عبرة بدعوى العم من غير بينة وتصديق.

الحديث الثامن والعشرون : ضعيف.

ويدل على أنه لا يترتب على المزاح بدون قصد التزويج شيء كما هو المذهب.

الحديث التاسع والعشرون : ضعيف.

وقال عياض من علماء العامة : كانت العرب تكره أن يتزوج في شوال وتطير به لقولهم : شالت نعامتهم ، وشالت النوق بأذنابها.


في شوال أهل الزمن الأول وذلك أن الطاعون كان يقع فيهم في الأبكار والمملكات فكرهوه لذلك لا لغيره.

٣٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسين بن بشار الواسطي قال كتبت إلى أبي الحسن الرضاعليه‌السلام أن لي قرابة قد خطب إلي وفي خلقه شيء فقال لا تزوجه إن كان سيئ الخلق.

٣١ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن أحمد بن مطهر قال كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكرعليه‌السلام أني تزوجت بأربع نسوة لم أسأل عن أسمائهن ثم إني أردت طلاق إحداهن وتزويج امرأة أخرى فكتب انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهن فتقول اشهدوا أن فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق ثم تزوج الأخرى إذا انقضت العدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال القرطبي : تطيروا بذلك لأن شوال من الشول وهو الرفع والإزالة ، ومنه شالت النوق بأذنابها ، أي رفعت ، وقد جعلوه كناية عن الهلاك ، فإذا قالوا شالت نعامتهم فمعناه هلكوا عن آخرهم ، فكانوا يتوهمون أن المتزوجين فيه يقع بينهم البغضاء ، وترتفع خطوبها من عين الزوج ، وقد جاء الشرع بنفي هذا التطير.

الحديث الثلاثون : صحيح على الظاهر.

والمشهور بين الأصحاب أنه إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجبت إجابته ، ووجه ابن إدريس الأخبار الواردة في ذلك بأنه إنما يكون عاصيا إذا رده لفقره ، أو لعدم شرفه ظنا منه أنه ليس بكفو في الشرع ، فأما إذا رده لأمر آخر وغرض غير ذلك من مصالح دنياه فلا حرج عليه ، وهذا الخبر يدل على أنه يجوز بل يلزمه رده لسوء خلقه.

الحديث الحادي والثلاثون : يدل على أنه يكفي ذكر العلامة المخصصة في الطلاق مع جهل الاسم وهو موافق لقواعد الأصحاب.


٣٢ ـ محمد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه لا تلد المرأة لأقل من ستة أشهر.

٣٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما من مؤمنين يجتمعان بنكاح حلال حتى ينادي مناد من السماء إن الله عز وجل قد زوج فلانا فلانة وقال ولا يفترق زوجان حلالا حتى ينادي مناد من السماء إن الله قد أذن في فراق فلان وفلانة.

٣٤ ـ ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ـ عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن ويمسهن فإذا بات عند الرابعة في ليلتها لم يمسها فهل عليه في هذا إثم فقال إنما عليه أن يبيت عندها في ليلتها ويظل عندها صبيحتها وليس عليه إثم إن لم يجامعها إذا لم يرد ذلك.

٣٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عز وجل نزع الشهوة من نساء بني هاشم وجعلها في رجالهم وكذلك فعل بشيعتهم وإن الله عز وجل نزع الشهوة من رجال بني أمية وجعلها في نسائهم وكذلك فعل بشيعتهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني والثلاثون : مرفوع.

ويدل على أن أقل الحمل ستة أشهر ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

الحديث الثالث والثلاثون : صحيح.

الحديث الرابع والثلاثون : مجهول.

ولا خلاف في عدم وجوب المواقعة في نوبة كل منهن ، وأما كون صبيحتها عنده فحملوه على الاستحباب ، لعدم صحة السند ، لكن العمل بمضمونها أحوط ، ونقل عن ابن الجنيد أنه أضاف إلى الليل القيلولة ، وربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون مع صاحبة الليلة نهارا.

الحديث الخامس والثلاثون : مرفوع.

قوله عليه‌السلام : « من نساء بني هاشم » أي الشهوة الغالبة التي تدعو إلى الحرام.


٣٦ ـ محمد بن يحيى رفعه قال جاء إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله رجل فقال ـ يا رسول الله ليس عندي طول فأنكح النساء فإليك أشكو العزوبية فقال وفر شعر جسدك وأدم الصيام ففعل فذهب ما به من الشبق.

٣٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من بركة المرأة خفة مئونتها وتيسير ولادتها ومن شؤمها شدة مئونتها وتعسير ولادتها.

٣٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها رجل حتى يبرد قال وسئل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ما زينة المرأة للأعمى قال الطيب والخضاب فإنه من طيب النسمة.

٣٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يتزوج البكر قال يقيم عندها سبعة أيام.

٤٠ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل تكون عنده المرأة فيتزوج أخرى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السادس والثلاثون : مرفوع.

ويدل على جواز التداوي لقطع الشهوة مع عدم الطول وكثرة الشبق.

الحديث السابع والثلاثون : موثق.

الحديث الثامن والثلاثون : ضعيف على المشهور.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « فإنه » أي الخضاب من طيب النسمة أي الإنسان ، والنسمة محركة أيضا نفس الريح فهو أيضا مناسب.

الحديث التاسع والثلاثون : حسن.

الحديث الأربعون : ضعيف على المشهور.

والمشهور بين الأصحاب كاد أن يكون إجماعا اختصاص البكر عند الدخول بسبع ، والثيب بثلاث ، وذهب الشيخ في النهاية وكتابي الحديث إلى أن اختصاص البكر


كم يجعل للتي يدخل بها قال ثلاثة أيام ثم يقسم.

٤١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أبا بكر وعمر أتيا أم سلمة فقالا لها يا أم سلمة إنك قد كنت عند رجل قبل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فكيف رسول الله من ذاك في الخلوة فقالت ما هو إلا كسائر الرجال ثم خرجا عنها وأقبل النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقامت إليه مبادرة فرقا أن ينزل أمر من السماء فأخبرته الخبر فغضب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حتى تربد وجهه والتوى عرق الغضب بين عينيه وخرج وهو يجر رداءه حتى صعد المنبر وبادرت الأنصار بالسلاح وأمر بخيلهم أن تحضر فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس ما بال أقوام يتبعون عيبي ويسألون عن غيبي والله إني لأكرمكم حسبا وأطهركم مولدا وأنصحكم لله في الغيب ولا يسألني أحد منكم عن أبيه إلا أخبرته فقام إليه رجل فقال من أبي فقال فلان الراعي فقام إليه آخر فقال من أبي فقال غلامكم الأسود وقام إليه الثالث فقال من أبي فقال الذي تنسب إليه فقالت الأنصار يا رسول الله اعف عنا عفا الله عنك فإن الله بعثك رحمة فاعف عنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالسبع على الاستحباب ، وأما الواجب لها فثلاث كالثيب جمعا بين الأخبار ، وقال ابن الجنيد : إذا دخل ببكر وعنده ثيب واحدة فله أن يقيم عند البكر أول ما يدخل بها سبعا ، ثم يقسم ، وإن كان عنده ثلاث أقام عند البكر ثلاثا حق الدخول ، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربع تتمة سبع ، وتقسم لكل واحدة من نسائه مثل ذلك جاز ، والثيب إذا تزوجها فله أن يقيم عندها ثلاثا حق الدخول ، ثم يقسم لها ولمن عنده واحدة كانت أو ثلاثا قسمة متساوية ، ثم اختلف في أن ذلك على الجواز كما هو ظاهر بعض الأخبار ، أو على الوجوب كما هو ظاهر بعضهم؟

الحديث الحادي والأربعون : صحيح.

والفرق بالتحريك : الخوف ، وقال الجوهري :تربد وجه فلان : أي تغير من الغضب.

قوله عليه‌السلام : « والتوى » أي التف كناية عن امتلائه« والصحفة » : القصعة.


عفا الله عنك وكان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا كلم استحيا وعرق وغض طرفه عن الناس حياء حين كلموه فنزل فلما كان في السحر هبط عليه جبرئيلعليه‌السلام بصفحة من الجنة فيها هريسة فقال يا محمد هذه عملها لك الحور العين فكلها أنت وعلي وذريتكما فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم فجلس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسينعليه‌السلام فأكلوا فأعطي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في المباضعة من تلك الأكلة قوة أربعين رجلا فكان إذا شاء غشي نساءه كلهن في ليلة واحدة.

٤٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي العباس الكوفي ، عن محمد بن جعفر ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهن شيء فالإثم عليه.

٤٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجل وهب له أبوه جارية فأولدها ولبثت عنده زمانا ثم ذكرت أن أباه كان قد وطئها قبل أن يهبها له فاجتنبها قال لا تصدق.

٤٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال كتبت إليه هذه المسألة وعرفت خطه عن أم ولد لرجل كان أبو الرجل وهبها له فولدت منه أولادا ثم قالت بعد ذلك إن أباك كان وطئني قبل أن يهبني لك قال لا تصدق إنما تهرب من سوء خلقه.

٤٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني والأربعون : مجهول مرسل.

الحديث الثالث والأربعون : مرفوع.

الحديث الرابع والأربعون : موثق.

قوله عليه‌السلام : « لا تصدق » أي خصوص تلك الواقعة لعلمهعليه‌السلام بذلك كما هو ظاهر هذا الخبر أو مطلقا كما هو ظاهر الخبر السابق والمشهور بين الأصحاب.

الحديث الخامس والأربعون : ضعيف على المشهور.

والمشهور بين الأصحاب أن المرأة لا ترد بالزنا وإن حدث فيه ، وقال


قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الرجل يفرق بينهما ولا صداق لها لأن الحدث كان من قبلها.

٤٦ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن الحسن بن علي ، عن زكريا المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رجلا أتى بامرأته إلى عمر فقال إن امرأتي هذه سوداء وأنا أسود وإنها ولدت غلاما أبيض فقال لمن بحضرته ما ترون فقالوا نرى أن ترجمها فإنها سوداء وزوجها أسود وولدها أبيض قال فجاء أمير المؤمنينعليه‌السلام وقد وجه بها لترجم فقال ما حالكما فحدثاه فقال للأسود أتتهم امرأتك فقال لا قال فأتيتها وهي طامث قال قد قالت لي في ليلة من الليالي إني طامث فظننت أنها تتقي البرد فوقعت عليها فقال للمرأة هل أتاك وأنت طامث قالت نعم سله قد حرجت عليه وأبيت قال فانطلقا فإنه ابنكما وإنما غلب الدم النطفة فابيض ولو قد تحرك اسود فلما أيفع اسود.

٤٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن علي بن الحسينعليه‌السلام قال سئل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصدوق في المقنع : بما دلت عليه هذه الرواية ، وقال المفيد وسلار وابن البراج وابن الجنيد وأبو الصلاح : ترد المحدودة في الفجور.

الحديث السادس والأربعون : ضعيف.

قوله : « تتقي البرد » أي للغسل ، والتحريج : التضييق ، ذكره الفيروزآبادي.

وقال في النهاية :(١) أيفع الغلام فهو يافع : إذا شارف الاحتلام ولما يحتلم انتهى ، ويظهر منه أن دم الحيض إذا غلب على مزاج الولد يصير أبيض ولا استبعاد فيه ، ولما كان هذا مزاجا عارضيا ينقص شيئا فشيئا حتى إذا أيفع أي ارتفع وطال عاد إلى مزاجه الأصلي وأسود.

الحديث السابع والأربعون : ضعيف.

__________________

(١) النهاية ج ٥ ص ٢٩٩.


عن الفواحش «ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » قال ما ظهر نكاح امرأة الأب وما بطن الزنا.

٤٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع أبي سيار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فلا يعجلها.

٤٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ـ عن قول الله عز وجل : «أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى »(١) قال ليس شيء من خلق الله إلا وهو يعرف من شكله الذكر من الأنثى قلت ما يعني «ثُمَّ هَدى » قال هداه للنكاح والسفاح من شكله.

٥٠ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه أو غيره ، عن سعد بن سعد ، عن الحسن بن جهم قال رأيت أبا الحسنعليه‌السلام اختضب فقلت جعلت فداك اختضبت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « نكاح امرأة الأب » لما كان نكاح امرأة الأب شائعا في الجاهلية وكانوا يتظاهرون به سماه الله تعالى فاحشة وجعله مما ظهر منها ، ولما كانت الزنا مما يفعل سرا عدها مما بطن ، وقال بعض المفسرين : إنهم كانوا لا يرون بالزنا في السر بأسا ، ويمنعون منه علانية فنهى الله عنه في الحالتين ، وروي قريبا منه عن أبي جعفرعليه‌السلام أن ما ظهر هو الزنا وما بطن هو المخالة.

الحديث الثامن والأربعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « فلا يعجلها » لأن لهن حوائج من تنظيف فروجهن وغير ذلك كما ورد في سائر الأخبار.

الحديث التاسع والأربعون : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « إلا وهو يعرف » لعل المعنى معرفة خلقه وما خلق من شكله ويمكن أن يكون بيانا لبعض أفراده.

الحديث الخمسون : مجهول.

__________________

(١) سورة طه : ٥٠.


فقال نعم إن التهيئة مما يزيد في عفة النساء ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن التهيئة ثم قال أيسرك أن تراها على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة قلت لا قال فهو ذاك ثم قال من أخلاق الأنبياء التنظف والتطيب وحلق الشعر وكثرة الطروقة ثم قال كان لسليمان بن داودعليه‌السلام ألف امرأة في قصر واحد ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرية وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله له بضع أربعين رجلا وكان عنده تسع نسوة وكان يطوف عليهن في كل يوم وليلة.

٥١ ـ وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تذاكروا الشؤم عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال الشؤم في ثلاث في المرأة والدابة والدار فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقم رحمها.

٥٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله البرقي رفعه قال لما زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمةعليها‌السلام قالوا بالرفاء والبنين فقال لا بل على الخير والبركة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال في المصباح :البضع بالضم يطلق على الفرج ، وعلى الجماع ، وعلى التزويج أيضا.

الحديث الحادي والخمسون : [ ضعيف. ولم يذكره المصنف ].

الحديث الثاني والخمسون : مرفوع.

ويدل على كراهة القول الأول واستحباب القول الثاني ، قال في النهاية فيه(١) « نهى أن يقال للمتزوج بالرفاء والبنين » ، الرفاء : الالتئام والاتفاق والبركة والنماء ، وهو من قولهم رفأت الثوب رفأ ورفوته رفوا وإنما نهى عنه كراهية ، لأنه كان من عادتهم ، ولهذا سن فيه غيره. وذكره الهروي في المعتل ولم يذكره في المهموز ، وقال : يكون على معنيين : أحدهما الاتفاق وحسن الاجتماع ، والآخر أن يكون من الهدء والسكون.

__________________

(١) النهاية ج ٢ ص ٢٤٠.


٥٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فدخلت عليه وهو في منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت يا رسول الله إن المرأة لا تخطب الزوج وأنا امرأة أيم لا زوج لي منذ دهر ولا ولد فهل لك من حاجة فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خيرا ودعا لها ثم قال يا أخت الأنصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا فقد نصرني رجالكم ورغبت في نساؤكم فقالت لها حفصة ما أقل حياءك وأجرأك وأنهمك للرجال فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كفي عنها يا حفصة فإنها خير منك رغبت في رسول الله فلمتها وعيبتها ثم قال للمرأة انصرفي رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك في وتعرضك لمحبتي وسروري وسيأتيك أمري إن شاء الله فأنزل الله عز وجل «وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ » قال فأحل الله عز وجل هبة المرأة نفسها لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولا يحل ذلك لغيره.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث والخمسون : حسن.

وقال الفيروزآبادي :النهمة : الحاجة وبلوغ الهمة والشهوة في الشيء ، وهو منهوم بكذا مولع به. ويدل على أن الهبة تحل لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأنها من خصائصه ، وقد مر القول فيه في باب الهبة ، وروي من طرق العامة لما نزلت هذه الآية الشريفة وقوله تعالى : «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ »(١) قالت عائشة لهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إن ربك ليسارع إلى هواك.

قال القرطبي : هذا قول أبرزته الغيرة ، وإلا فإضافة الهواء إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مباعد لتعظيمه وتوقيره الذي أمر الخلق بهما فإنهعليه‌السلام منزه عن الهوى لقوله تعالى «وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى »(٢) وهو ممن ينهى النفس عن الهوى ، ولو أبدلت « هواك » « بمرضاتك » كان أولى.

أقول : قد اعترف بأن عائشة آذت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بهذا القول ، فافهم.

__________________

(١) سورة الأحزاب الآية ٥١.

(٢) سورة النجم الآية ـ ٣.


٥٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن مخلد بن موسى ، عن إبراهيم بن علي ، عن علي بن يحيى اليربوعي ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله «إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ » أتزوج فيكم وأزوجكم إلا فاطمةعليها‌السلام فإن تزويجها نزل من السماء.

٥٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن حنظلة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني تزوجت امرأة فسألت عنها فقيل فيها فقال وأنت لم سألت أيضا ليس عليكم التفتيش.

٥٦ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبيه ، عن سدير قال قال لي أبو جعفرعليه‌السلام يا سدير بلغني عن نساء أهل الكوفة جمال وحسن تبعل فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع فقلت قد أصبتها جعلت فداك فلانة بنت فلان بن محمد بن الأشعث بن قيس فقال لي يا سدير إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعن قوما فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار.

٥٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع والخمسون : مجهول.

والأخبار في هذه المعنى مستفيضة أوردتها في كتاب بحار الأنوار.

الحديث الخامس والخمسون : حسن كالصحيح.

ويدل على عدم لزوم التفتيش عن حال المرأة التي يريد تزويجها.

الحديث السادس والخمسون : مجهول.

وهذاالأشعث كان من ممن لم تدين وصار خارجيا في زمن أمير المؤمنينعليه‌السلام وشرك في دمه ، وابنه محمد حارب الحسينعليه‌السلام ، والمشهور أنه الذي أخذ مسلم بن عقيلرضي‌الله‌عنه ، وبنته جعدة قتل الحسنعليه‌السلام ، وقد ورد في الخبر أنهم لا ينجبون أبدا لعنة الله عليهم أجمعين.

الحديث السابع والخمسون : ضعيف على المشهور.


أرطاة بن حبيب ، عن أبي مريم الأنصاري قال سمعت جعفر بن محمدعليه‌السلام يقول قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا علي مر نساءك لا يصلين عطلا ولو يعلقن في أعناقهن سيرا.

٥٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن خالد بن إسماعيل ، عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ذكرت له المجوس وأنهم يقولون نكاح كنكاح ولد آدم وإنهم يحاجونا بذلك فقال أما أنتم فلا يحاجونكم به لما أدرك هبة الله قال آدم يا رب زوج هبة الله فأهبط الله عز وجل له حوراء فولدت له أربعة غلمة ثم رفعها الله فلما أدرك ولد هبة الله قال يا رب زوج ولد هبة الله فأوحى الله عز وجل إليه أن يخطب إلى رجل من الجن وكان مسلما أربع بنات له على ولد هبة الله فزوجهن فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنبوة وما كان من سفه أو حدة فمن الجن.

٥٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قول الرجل للمرأة إني أحبك لا يذهب من قلبها أبدا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله عليه‌السلام : « عطلا » بالضم وبضمتين قال في النهاية فيه «(١) يا علي مر نساءك لا يصلين عطلا » العطل فقدان الحلي وامرأة عاطل وعطل ، وقد عطلت عطلا وعطولا. ومنه حديث عائشة « كرهت أن تصلي المرأة عطلا ولو أن تعلق في عنقها خيطا » والسير : ما يقد من الجلد.

الحديث الثامن والخمسون : مجهول.

وفيه رد على العامة القائلين بأن آدمعليه‌السلام زوج بناته من بطن بنيه من بطن آخر ، وما ورد من أخبارنا موافقا لذلك محمولة على التقية ، وقد بسطنا القول في ذلك في كتابنا الكبير.

الحديث التاسع والخمسون : ضعيف.

__________________

(١) النهاية ج ٣ ص ٢٥٧.


( باب )

( تفسير ما يحل من النكاح وما يحرم والفرق بين النكاح والسفاح )

( والزنى وهو من كلام يونس )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار وغيره ، عن يونس قال كل زنى سفاح وليس كل سفاح زنى لأن معنى الزنى فعل حرام من كل جهة ليس فيه شيء من وجوه الحلال فلما كان هذا الفعل بكليته حراما من كل وجه كانت تلك العلة رأس كل فاحشة ورأس كل حرام حرمه الله من الفروج كلها وإن كان قد يكون فعل الزنى عن تراض من العباد وأجر مسمى ومؤاتاة منهم على ذلك الفعل فليس ذلك التراضي منهم إذا تراضوا عليه من إعطاء الأجر من المؤاتاة على المواقعة حلالا وأن يكون ذلك الفعل منهم لله عز وجل رضا أو أمرهم به فلما كان هذا الفعل غير مأمور به من كل جهة كان حراما كله وكان اسمه زنى محصنا لأنه معصية من كل جهة معروف ذلك عند جميع الفرق والملل إنه عندهم حرام محرم غير مأمور به ونظير ذلك الخمر بعينها إنها رأس كل مسكر وإنها إنما صارت خالصة خمرا لأنها انقلبت من جوهرها بلا مزاج من غيرها صارت خمرا وصارت رأس كل مسكر من غيرها وليس سائر الأشربة كذلك لأن كل جنس من الأشربة المسكرة فمشوبة ممزوج الحلال بالحرام ومستخرج منها الحرام نظيره الماء الحلال الممزوج بالتمر الحلال والزبيب والحنطة والشعير وغير ذلك الذي يخرج من بينها شراب حرام وليس الماء الذي حرمه الله ولا التمر ولا الزبيب وغير ذلك إنما حرمه انقلابه عند امتزاج كل واحد بخلافه حتى غلى وانقلب والخمر غلت بنفسها لا بخلافها فاشترك جميع المسكر في اسم الخمر وكذلك شارك السفاح الزنى في معنى السفاح ولم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باب تفسير ما يحل من النكاح وما يحرم والفرق بين النكاح والسفاح والزنا وهو من كلام يونس

الحديث الأول : مجهول موقوف.


يشارك السفاح في معنى الزنى أنه زنى ولا في اسمه.

فأما معنى السفاح الذي هو غير الزنى وهو مستحق لاسم السفاح ومعناه فالذي هو من وجه النكاح مشوب بالحرام وإنما صار سفاحا لأنه نكاح حرام منسوب إلى الحلال وهو من وجه الحرام فلما كان وجه منه حلالا ووجه حراما كان اسمه سفاحا لأن الغالب عليه نكاح تزويج إلا أنه مشوب ذلك التزويج بوجه من وجوه الحرام غير خالص في معنى الحرام بالكل ولا خالص في وجه الحلال بالكل أما أن يكون الفعل من وجه الفساد والقصد إلى غير ما أمر الله عز وجل فيه من وجه التأويل والخطإ والاستحلال بجهة التأويل والتقليد نظير الذي يتزوج ذوات المحارم التي ذكر الله عز وجل في كتابه تحريمها في القرآن من الأمهات والبنات إلى آخر الآية كل ذلك حلال في جهة التزويج حرام من جهة ما نهى الله عز وجل عنه وكذلك الذي يتزوج المرأة في عدتها مستحلا لذلك فيكون تزويجه ذلك سفاحا من وجهين من وجه الاستحلال ومن وجه التزويج في العدة إلا أن يكون جاهلا غير متعمد لذلك ونظير الذي يتزوج الحبلى متعمدا بعلم والذي يتزوج المحصنة التي لها زوج بعلم والذي ينكح المملوكة من الفيء قبل المقسم والذي ينكح اليهودية والنصرانية والمجوسية وعبدة الأوثان على المسلمة الحرة والذي يقدر على المسلمة فيتزوج اليهودية أو غيرها من أهل الملل تزويجا دائما بميراث والذي يتزوج الأمة على الحرة والذي يتزوج الأمة بغير إذن مواليها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله : « نظير الذي يتزوج » كأنه خبر لقوله « أما أن يكون الفعل ».

قوله : « من وجهين » أي لاجتماع الوجهين ،فقوله « من وجه الاستحلال » بيان لوجه الخل ، وقوله « من وجه التزويج » بيان لوجه الحرمة.

قوله : « إلا أن يكون جاهلا » أي بالعدة.

قوله « متعمدا بعلم » أي بالحبل لا بالمسألة ، وكذا في نظائره ينبغي حملها على الجهل بالمسألة ، لئلا يكون زناء وإلا أن يكون جاهلا أي بالعدة ، فالعقدة مع العلم بعدم تأثيره لا يخرج الفعل عن الزنا.

قوله : « وعبدة الأوثان » تقييد عبدة الأوثان بكونها على المسلمة يوهم جواز


والمملوك يتزوج أكثر من حرتين والمملوك يكون عنده أكثر من أربع إماء تزويجا صحيحا والذي يتزوج أكثر من أربع حرائر والذي له أربع نسوة فيطلق واحدة تطليقة واحدة بائنة ثم يتزوج قبل أن تنقضي عدة المطلقة منه والذي يتزوج المرأة المطلقة من بعد تسع تطليقات بتحليل من أزواج وهي لا تحل له أبدا والذي يتزوج المرأة المطلقة بغير وجه الطلاق الذي أمر الله عز وجل به في كتابه والذي يتزوج وهو محرم فهؤلاء كلهم تزويجهم من جهة التزويج حلال حرام فاسد من الوجه الآخر لأنه لم يكن ينبغي له أن يتزوج إلا من الوجه الذي أمر الله عز وجل فلذلك صار سفاحا مردودا ذلك كله غير جائز المقام عليه ولا ثابت لهم التزويج بل يفرق الإمام بينهم ولا يكون نكاحهم زنى ولا أولادهم من هذا الوجه أولاد زنى ومن قذف المولود من هؤلاء الذين ولدوا من هذا الوجه جلد الحد لأنه مولود بتزويج رشدة وإن كان مفسدا له بجهة من الجهات المحرمة والولد منسوب إلى الأب مولود بتزويج رشدة على نكاح ملة من الملل خارج من حد الزنا ولكنه معاقب عقوبة الفرقة والرجوع إلى الاستئناف بما يحل ويجوز.

فإن قال قائل إنه من أولاد السفاح على صحة معنى السفاح لم يأثم إلا أن يكون يعني أن معنى السفاح هو الزنا.

ووجه آخر من وجوه السفاح من أتى امرأته وهي محرمة أو أتاها وهي صائمة أو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نكاحها منفردة ، وهو خلاف ما أجمع عليه المسلمون على ما نقل ، إلا أن يقال : مراده بعبدة الأوثان مشركو أهل الكتاب أيضا أو أن التقييد لأهل الكتاب.

قوله : « تزويجا صحيحا » لعل المراد بالصحة : الدوام أو ظن الصحة لتحقق الشبهة.

قوله : « تطليقة واحدة » ظاهره عدم جواز العقد على الخامسة في البائنة أيضا ، وهو خلاف المشهور بل لم ينقل فيه خلاف صريح ، لكن ظاهر الأخبار معه ويمكن أن يكون مراده بالبائنة الصحيحة التي توجب الفرقة ، لا الباطلة ، وعلى الأول تخصيص البائنة لكونها الفرد الخفي.


أتاها وهي في دم حيضها أو أتاها في حال صلاتها وكذلك الذي يأتي المملوكة قبل أن يواجه صاحبها والذي يأتي المملوكة وهي حبلى من غيره والذي يأتي المملوكة تسبى على غير وجه السباء وتسبى وليس لهم أن يسبوا ومن تزوج يهودية أو نصرانية أو عابدة وثن وكان التزويج في ملتهم تزويجا صحيحا إلا أنه شاب ذلك فساد بالتوجه إلى آلهتهم اللاتي بتحليلهم استحلوا التزويج فكل هؤلاء أبناؤهم أبناء سفاح إلا أن ذلك هو أهون من الصنف الأول وإنما إتيان هؤلاء السفاح إما من فساد التوجه إلى غير الله تعالى أو فساد بعض هذه الجهات وإتيانهن حلال ولكن محرف من حد الحلال وسفاح في وقت الفعل بلا زنى ولا يفرق بينهما إذا دخلا في الإسلام ولا إعادة استحلال جديد وكذلك الذي يتزوج بغير مهر فتزويجه جائز لا إعادة عليه ولا يفرق بينه وبين امرأته وهما على تزويجهما الأول إلا أن الإسلام يقرب من كل خير ومن كل حق ولا يبعد منه وكما جاز أن يعود إلى أهله بلا تزويج جديد أكثر من الرجوع إلى الإسلام فكل هؤلاء ابتداء نكاحهم نكاح صحيح في ملتهم وإن كان إتيانهن في تلك الأوقات حراما للعلل التي وصفناها والمولود من هذه الجهات أولاد رشدة لا أولاد زنى وأولادهم أطهر من أولاد الصنف الأول من أهل السفاح ومن قذف من هؤلاء فقد أوجب على نفسه حد المفتري لعلة التزويج الذي كان وإن كان مشوبا بشيء من السفاح الخفي من أي ملة كان أو في أي دين كان إذا كان نكاحهم تزويجا فعلى القاذف لهم من الحد مثل القاذف للمتزوج في الإسلام تزويجا صحيحا لا فرق بينهما في الحد وإنما الحد لعلة التزويج لا لعلة الكفر والإيمان.

وأما وجه النكاح الصحيح السليم البريء من الزنا والسفاح هو الذي غير مشوب بشيء من وجوه الحرام أو وجوه الفساد فهو النكاح الذي أمر الله عز وجل به على حد ما أمر الله أن يستحل به الفرج التزويج والتراضي على ما تراضوا عليه من المهر المعروف المفروض والتسمية للمهر والفعل فذلك نكاح حلال غير سفاح ولا مشوب بوجه من الوجوه التي ذكرنا المفسدات للنكاح وهو خالص مخلص مطهر مبرأ من الأدناس وهو الذي أمر الله عز وجل به والذي تناكحت عليه أنبياء الله وحججه وصالح المؤمنين من أتباعهم.

وأما الذي يتزوج من مال غصبه ويشتري منه جارية أو من مال سرقة أو خيانة


أو كذب فيه أو من كسب حرام بوجه من الحرام فتزوج من ذلك المال تزويجا من جهة ما أمر الله عز وجل به فتزويجه حلال وولده ولد حلال غير زان ولا سفاح وذلك أن الحرام في هذا الوجه فعله الأول بما فعل في وجه الاكتساب الذي اكتسبه من غير وجه وفعله في وجه الإنفاق فعل يجوز الإنفاق فيه وذلك أن الإنسان إنما يكون محمودا أو مذموما على فعله وتقلبه لا على جوهر الدرهم أو جوهر الفرج والحلال حلال في نفسه والحرام حرام في نفسه أي الفعل لا الجوهر لا يفسد الحرام الحلال والتزويج من هذه الوجوه كلها حلال محلل ونظير ذلك نظير رجل سرق درهما فتصدق به ففعله سرقة حرام وفعله في الصدقة حلال لأنهما فعلان مختلفان لا يفسد أحدهما الآخر إلا أنه غير مقبول فعله ذلك الحلال لعلة مقامه على الحرام حتى يتوب ويرجع فيكون محسوبا له فعله في الصدقة وكذلك كل فعل يفعله المؤمن والكافر من أفاعيل البر أو الفساد فهو موقوف له حتى يختم له على أي الأمرين يموت فيخلوا به فعله لله عز وجل أكان لغيره إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا.

( باب )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان قال قذف رجل رجلا مجوسيا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال مه فقال الرجل إنه ينكح أمه أو أخته فقال ذلك عندهم نكاح في دينهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله : « في وجه الإنفاق » لا يخفى ما فيه إلى آخر الباب من الخبط والاضطراب ويجري فيها تأويل بعيد لا يخفى على أولي الألباب.

باب

الحديث الأول : حسن.


تم كتاب النكاح من كتاب الكافي ويتلوه كتاب العقيقة إن شاء الله سبحانه «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » والصلاة على محمد وآله وعترته أجمعين وسلم تسليما كثيرا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى هنا تم الجزء العشرون ـ حسب تجزئتنا ـ ويليه الجزء الحادي والعشرون إنشاء الله تعالى وأوله كتاب العقيقة. وكان الفراغ من تصحيحه والتعليق عليه في السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة ـ ١٤٠٧ والحمد لله رب العالمين.

والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطاهرين

وأنا العبد المذنب الفاني

عليّ الآخونديّ


الفهرست

رقم الصفحة

العنوان

عدد الأحاديث

كتاب النكاح

٥

باب حب النساء

١٠

٧

باب غلبة النساء

٢

٨

باب أصناف النساء

٤

١٠

باب خير النساء

٧

١٢

باب شرار النساء

٣

١٣

باب فضل نساء قريش

٣

١٥

باب من وفق له الزوجة الصالحة

٦

١٦

باب في الحض على النكاح

١

١٧

باب كراهة العزبة

٧

١٨

باب أن التزويج يزيد في الرزق

٧

٢١

باب من سعى في التزويج

٢

٢١

باب اختيار الزوجة

٤

٢٣

باب فضل من تزوج ذات دين وكراهة من تزوج للمال

٣

٢٤

باب كراهية تزويج العاقر

٤

٢٥

باب فضل الأبكار

١

٢٦

باب ما يستدل به من المرأة على المحمدة

٨

٢٨

باب نادر

٢

٢٨

باب أن الله تبارك وتعالى خلق للناس شكلهم

١

٢٩

باب ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالأزواج

٨


رقم الصفحة

العنوان

عدد الأحاديث

٣١

باب فضل شهوة النساء على شهوة الرجال

٦

٣٣

باب أن المؤمن كفو المؤمنة

٢

٣٨

باب آخر منه

٦

٤٢

باب في تزويج أم كلثوم

٢

٤٦

باب آخر منه

٣

٤٨

باب الكفو

١

٤٩

باب كراهية أن ينكح شارب الخمر

٣

٥٠

باب مناكحة النصاب والشكاك

١٧

٥٥

باب من كره مناكحته من الأكراد والسودان وغيرهم

٣

٥٦

باب نكاح ولد الزنا

٥

٥٨

باب كراهية تزويج الحمقاء والمجنونة

٣

٥٩

باب الزاني والزانية

٦

٦٢

باب الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها

٤

٦٣

باب نكاح الذمية

١١

٧٠

باب الحر يتزوج الأمة

٩

٧٦

باب نكاح الشغار

٣

٧٨

باب الرجل يتزوج المرأة ويتزوج أم ولد أبيها

٦

٨٠

باب فيما أحله الله عز وجل من النساء

٢

٨٢

باب وجوه النكاح

٣

٨٢

باب النظر لمن أراد التزويج

٥

٨٤

باب الوقت الذي يكره فيه التزويج

٣

٨٥

باب ما يستحب من التزويج بالليل

٣

٨٦

باب الإطعام عند التزويج

٤


رقم الصفحة

العنوان

عدد الأحاديث

٨٧

باب التزويج بغير خطبة

٢

٨٨

باب خطب النكاح

٩

١٠٠

باب السنة في المهور

٧

١٠٢

باب ما تزوج عليه أمير المؤمنين فاطمة عليها‌السلام

٧

١٠٤

باب أن المهر اليوم ما تراضى عليه الناس قل أو كثر

٥

١٠٦

باب نوادر في المهر

١٨

١١٣

باب أن الدخول يهدم العاجل

٣

١١٤

باب من يمهر المهر ولا ينوي قضاه

٣

١١٥

باب الرجل يتزوج المرأة بمهر معلوم ويجعل لأبيها أيضا شيئا

١

١١٦

باب المرأة تهب نفسها للرجل

٥

١١٨

باب اختلاف الزوج والمرأة وأهلهما في الصداق

٤

١٢٠

باب التزويج بغير بينة

٤

١٢١

باب ما أحل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء

٨

١٢٥

باب التزويج بغير ولي

٨

١٢٨

باب استئمار البكر ومن يجب عليه استئمارها ومن لا يجب عليه

٩

١٣١

باب الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن يزوجها رجلا آخر

٦

١٣٤

باب المرأة يزوجها وليان غير الأب والجد كل واحد من رجل آخر

٣

١٣٦

باب المرأة تولي أمرها رجلا ليزوجها من رجل فزوجها من غيره

١

١٣٧

باب أن الصغار إذا زوجوا لم يأتلفوا

١


رقم الصفحة

العنوان

عدد الأحاديث

١٣٧

باب الحد الذي يدخل بالمرأة فيه

٤

١٣٨

باب الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ابنه ابنتها

٤

١٤٠

باب تزويج الصبيان

٤

١٤٢

باب الرجل يهوي امرأة ويهوي أبواه غيرها

٢

١٤٣

باب الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز

٩

١٤٨

باب المدالسة في النكاح وما ترد منه المرأة

١٩

١٥٨

باب الرجل يدلس نفسه والعنين

١١

١٦٣

باب نادر

١

١٦٤

باب الرجل يتزوج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء

٢

١٦٥

باب الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئا

٤

١٦٦

باب التزويج بالإجارة

٢

١٦٧

باب فيمن زوج ثم جاء نعيه

١

١٦٨

باب الرجل يفجر بالمرأة فيتزوج أمها أو ابنتها أو يفجر بأم امرأته أو ابنتها

١٠

١٧١

باب الرجل يفسق بالغلام ويتزوج ابنته أو أخته

٤

١٧٢

باب ما يحرم على الرجل مما نكح ابنه أو أبوه وما يحل له

٩

١٧٥

باب آخر منه وفيه ذكر أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله

٤

١٧٧

باب الرجل يتزوج المرأة فيطلقها أو تموت قبل أن يدخل بها أو بعده فيتزوج أمها أو ابنتها

٥

١٨٠

باب تزويج المرأة التي تطلق على غير السنة

٤

١٨٢

باب المرأة تزويج على عمتها أو خالتها

٢

١٨٣

باب تحليل المطلقة لزوجها وما يهدم الطلاق الأول

٦

١٨٥

باب المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحل له أبدا

١٣


رقم الصفحة

العنوان

عدد الأحاديث

١٩٠

باب الذي عنده أربع نسوة فيطلق واحدة ويتزوج قبل انقضاء عدتها أو يتزوج خمس نسوة في عقدة

٥

١٩٢

باب الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء

١٤

١٩٨

باب في قول الله عز وجل « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » الآية

٤

٢٠٠

باب نكاح أهل الذمة والمشركين يسلم بعضهم ولا يسلم بعض أو يسلمون جميعا

٩

٢٠٣

باب الرضاع

٥

٢٠٥

باب حد الرضاع الذي يحرم

١٠

٢٠٨

باب صفة لبن الفحل

١١

٢١٤

باب أنه لا رضاع بعد فطام

٥

٢١٦

باب نوادر في الرضاع

١٨

٢٢٤

باب في نحوه

١

٢٢٥

باب نكاح القابلة

٣

٢٢٥

باب المتعة

٨

٢٣٠

باب أنهن بمنزلة الإماء وليست من الأربع

٧

٢٣٢

أنه يجب أن يكف عنها من كان مستغنيا

٤

٢٣٤

باب أنه لا يجوز التمتع إلا بالعفيفة

٦

٢٣٧

باب شروط المتعة

٥

٢٣٩

باب في أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط بعد عقدة النكاح

٥

٢٤١

باب ما يجزي من المهر فيها

٥

٢٤٢

باب عدة المتعة

٣

٢٤٢

باب الزيادة من الأجل

٣

٢٤٥

باب ما يجوز من الأجل

٥

٢٤٦

باب الرجل يتمتع بالمرأة مرارا كثيرة

٢


رقم الصفحة

العنوان

عدد الأحاديث

٢٤٧

باب حبس المهر عنها إذا أخلفت

٥

٢٤٩

باب أنها مصدقة على نفسها

٢

٢٥٠

باب الأبكار

٥

٢٥١

باب تزويج الإماء

٤

٢٥٣

باب وقوع الولد

٣

٢٥٤

باب الميراث

٢

٢٥٥

باب النوادر

١٠

٢٦٣

باب الرجل يحل جاريته لأخيه ، والمرأة تحل جاريتها لزوجها

١٦

٢٦٥

باب الرجل تكون لولده الجارية يريد أن يطأها

٦

٢٦٨

باب استبراء الأمة

١٠

٢٦٩

باب السراري

٢

٢٧١

باب الأمة يشتريها الرجل وهي حبلى

٥

٢٧٢

باب الرجل يعتق جاريته ويجعل عتقها صداقها

٥

٢٧٤

باب ما يحل للمملوك من النساء

٥

٢٧٧

باب المملوك بتزوج بغير إذن مولاه

٧

٢٧٧

باب المملوكة تتزوج بغير إذن مواليها

٢

٢٧٩

باب الرجل يزوج عبده أمته

٤

٢٨١

باب الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها

٣

٢٨٤

باب نكاح المرأة التي بعضها حر وبعضها رق

٤

٢٨٥

باب الرجل يشتري الجارية ولها زوج حر أو عبد

٦

٢٨٧

باب المرأة تكون زوجة العبد ثم ترثه أو تشتريه فيصير زوجها عبدها

٤


رقم الصفحة

العنوان

عدد الأحاديث

٢٨٧

باب المرأ ة يكون لها زوج مملوك فترثه بعد ثمَّ تعتقه وترضى به

٢

٢٨٧

باب الأمة تكون تحت المملوك فتعتق أو يعتقان جميعا

٦

٢٩٠

باب المملوك تحته الحرة فيعتق

١

٢٩٠

باب الرجل يشتري الجارية الحامل فيطأها فتلد عنده

٣

٢٩١

باب الرجل يقع على جاريته فيقع عليها غيره في ذلك الطهر فتحبل

٢

٢٩٣

باب الرجل تكون له الجارية يطأها فتحمل فيتهمها

٤

٢٩٥

باب نادر

١

٢٩٥

باب

١

٢٩٦

باب الجارية يقع عليها غير واحد في طهر واحد

٢

٢٩٧

باب الرجل تكون له الجارية يطأها فيبيعها ثم تلد لأقل من ستة أشهر والرجل يبيع الجارية من غير أن يستبرئها فيظهر بها حبل بعد ما مسها الآخر

٣

٢٩٩

باب الولد إذا كان أحد أبويه مملوكا والآخر حرا

٧

٣٠١

باب المرأة يكون لها العبد فينكحها

٢

٣٠١

باب أن النساء أشباه

٢

٣٠٢

باب كراهية الرهبانية وترك الباه

٦

٣٠٥

باب النوادر

٨

٣٠٧

باب الأوقات التي يكره فيها الباه

٥

٣٠٩

باب كراهية أن يواقع الرجل أهله وفي البيت صبي

٢

٣١٠

باب القول عند دخول الرجل بأهله

٥

٣١٢

باب القول عند الباه وما يعصم من مشاركة الشيطان

٦

٣١٣

باب العزل

٤


رقم الصفحة

العنوان

عدد الأحاديث

٣١٦

باب غيرة النساء

٦

٣١٧

باب حب المرأة لزوجها

٢

٣١٨

باب حق الزوج على المرأة

٨

٣٢١

باب كراهية أن تمنع النساء أزواجهن

٢

٣٢١

باب كراهية أن تبتل النساء ويعطلن أنفسهن

٣

٣٢٢

باب إكرام الزوجة

٣

٣٢٣

باب حق المرأة على الزوج

٥

٣٢٧

باب مداراة الزوجة

٢

٣٢٨

باب ما يجب من طاعة الزوج على المرأة

٥

٣٣٠

باب في قلة الصلاح في النساء

٦

٣٣٢

باب في تأديب النساء

٤

٣٣٣

باب في ترك طاعتهن

١٢

٣٣٦

باب التستر

٦

٣٣٧

باب فيما نهين عنه أيضا

٤

٣٤٠

باب ما يحل النظر إليه من المرأة

٥

٣٤٤

باب القواعد من النساء

٤

٣٤٦

باب أولي الإربة من الرجال

٣

٣٥٢

باب النظر إلى نساء أهل الذمة

١

٣٥٣

باب النظر إلى نساء الأعراب وأهل السواد

١

٣٥٤

باب قناع الإماء وأمهات الأولاد

٢

٣٥٥

باب مصافحة النساء

٣

٣٥٦

باب صفة مبايعة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله النساء

٥


رقم الصفحة

العنوان

عدد الأحاديث

٣٦٠

باب الدخول على النساء

٥

٣٦٢

باب آخر منه

٤

٣٦٧

باب ما يحل للمملوك النظر إليه من مولاته

٤

٣٦٩

باب الخصيان

٣

٣٧٠

باب متى يجب على الجارية القناع

٢

٣٧١

باب حد الجارية الصغيرة التي يجوز أن تقبل

٣

٣٧٢

باب في نحو ذلك

٢

٣٧٣

باب المرأة يصيبها البلاء في جسدها فيعالجها الرجل

١

٣٧٣

باب التسليم على النساء

٤

٣٧٥

باب الغيرة

٩

٣٧٩

باب أنه لا غيرة في الحلال

١

٣٨٠

باب خروج النساء إلى العيدين

٢

٣٨١

باب ما يحل للرجل من امرأته وهي طامث

٥

٣٨٢

باب مجامعة الحائض قبل أن تغتسل

٢

٣٨٣

باب محاش النساء

٢

٣٨٤

باب الخضخضة ونكاح البهيمة

٥

٣٨٦

باب الزاني

٩

٣٨٨

باب الزانية

٣

٣٨٩

باب اللواط

١٠

٣٩٧

باب من أمكن من نفسه

١٠

٤٠٠

باب السحق

٤

٤٠٢

باب أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه

٧

٤٠٥

باب نوادر

٥٩


رقم الصفحة

العنوان

عدد الأحاديث

٤٢٩

باب تفسير ما يحل من النكاح وما يحرم والفرق بين النكاح والسفاح والزنا وهو من كلام يونس

١

٤٣٣

باب

١

تمَّ كتاب النكاح وفيه تسع مأة وتسعون حديثاً.

٩٩٠


الفهرس

كتاب النكاح ٥

( باب حب النساء ) ٥

كتاب النكاح من كتاب الكافي للكليني ٥

باب حب النساء ٥

( باب ) ٧

( غلبة النساء ) ٧

باب غلبة النساء ٧

( باب ) ٨

( أصناف النساء ) ٨

باب أصناف النساء ٨

( باب ) ١٠

( خير النساء ) ١٠

خير النساء ١٠

( باب ) ١٢

( شرار النساء ) ١٢

باب شرار النساء ١٢

( باب ) ١٣

( فضل نساء قريش ) ١٣

باب فضل نساء قريش ١٣

( باب ) ١٥

( من وفق له الزوجة الصالحة ) ١٥

باب من وفق له الزوجة الصالحة ١٥

( باب ) ١٦

( في الحض على النكاح ) ١٦

باب في الحض على النكاح ١٦


( باب ) ١٧

( كراهة العزبة ) ١٧

باب كراهة العزبة ١٧

( باب ) ١٨

( أن التزويج يزيد في الرزق ) ١٨

باب أن التزويج يزيد في الرزق ١٨

( باب ) ٢١

( من سعى في التزويج ) ٢١

( باب ) ٢١

( اختيار الزوجة ) ٢١

باب من سعى في التزويج ٢١

باب اختيار الزوجة ٢١

( باب ) ٢٣

( فضل من تزوج ذات دين وكراهة من تزوج للمال ) ٢٣

باب فضل من تزوج ذات دين وكراهة من تزوج للمال ٢٣

( باب ) ٢٤

( كراهية تزويج العاقر ) ٢٤

باب كراهية تزويج العاقر ٢٤

( باب ) ٢٥

( فضل الأبكار ) ٢٥

باب فضل الأبكار ٢٥

( باب ) ٢٦

( ما يستدل به من المرأة على المحمدة ) ٢٦

باب ما يستدل به من المرأة على المحمدة ٢٦

( باب نادر ) ٢٨


( باب ) ٢٨

( أن الله تبارك وتعالى خلق للناس شكلهم ) ٢٨

باب نادر ٢٨

باب أن الله تبارك وتعالى خلق للناس شكلهم ٢٨

( باب ) ٢٩

( ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالأزواج ) ٢٩

باب ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالأزواج ٢٩

( باب ) ٣١

( فضل شهوة النساء على شهوة الرجال ) ٣١

باب فضل شهوة النساء على شهوة الرجال ٣١

( باب ) ٣٣

( أن المؤمن كفو المؤمنة ) ٣٣

باب أن المؤمن كفو المؤمنة ٣٣

( باب آخر منه ) ٣٨

باب آخر منه ٣٨

( باب ) ٤٢

( تزويج أم كلثوم ) ٤٢

باب في تزويج أم كلثوم ٤٢

( باب آخر منه ) ٤٦

باب آخر منه ٤٦

( باب الكفو ) ٤٨

باب الكفو ٤٨

( باب ) ٤٩

( كراهية أن ينكح شارب الخمر ) ٤٩

باب كراهية أن ينكح شارب الخمر ٤٩

( باب ) ٥٠

( مناكحة النصاب والشكاك ) ٥٠


باب مناكحة النصاب والشكاك ٥٠

( باب ) ٥٥

( من كره مناكحته من الأكراد والسودان وغيرهم ) ٥٥

باب من كره مناكحته من الأكراد والسودان وغيرهم ٥٥

( باب ) ٥٦

( نكاح ولد الزنى ) ٥٦

باب نكاح ولد الزنا ٥٦

( باب ) ٥٨

( كراهية تزويج الحمقاء والمجنونة ) ٥٨

باب كراهية تزويج الحمقاء والمجنونة ٥٨

( باب ) ٥٩

( الزاني والزانية ) ٥٩

باب الزاني والزانية ٥٩

( باب ) ٦٢

( الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها ) ٦٢

باب الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها ٦٢

( باب ) ٦٣

( نكاح الذمية ) ٦٣

باب نكاح الذمية ٦٣

( باب ) ٧٠

( الحر يتزوج الأمة ) ٧٠

باب الحر يتزوج الأمة ٧٠

( باب ) ٧٦

( نكاح الشغار ) ٧٦

باب نكاح الشغار ٧٦

( باب ) ٧٨

( الرجل يتزوج المرأة ويتزوج أم ولد أبيها ) ٧٨


باب الرجل يتزوج المرأة ويتزوج أم ولد أبيها ٧٨

( باب ) ٨٠

( فيما أحله الله عز وجل من النساء ) ٨٠

باب فيما أحله الله عز وجل من النساء ٨٠

( باب ) ٨٢

( وجوه النكاح ) ٨٢

( باب ) ٨٢

( النظر لمن أراد التزويج ) ٨٢

باب وجوه النكاح ٨٢

باب النظر لمن أراد التزويج ٨٢

( باب ) ٨٤

( الوقت الذي يكره فيه التزويج ) ٨٤

باب الوقت الذي يكره فيه التزويج ٨٤

( باب ) ٨٥

( ما يستحب من التزويج بالليل ) ٨٥

باب ما يستحب من التزويج بالليل ٨٥

( باب ) ٨٦

( الإطعام عند التزويج ) ٨٦

باب الإطعام عند التزويج ٨٦

( باب ) ٨٧

( التزويج بغير خطبة ) ٨٧

باب التزويج بغير خطبة ٨٧

( باب ) ٨٨

( خطب النكاح ) ٨٨

باب خطب النكاح ٨٨

( باب ) ١٠٠

( السنة في المهور ) ١٠٠


باب السنة في المهور ١٠٠

( باب ) ١٠٢

( ما تزوج عليه أمير المؤمنين فاطمة عليها‌السلام ) ١٠٢

باب ما تزوج عليه أمير المؤمنين « عليه‌السلام » فاطمة « عليها‌السلام » ١٠٢

( باب ) ١٠٤

( أن المهر اليوم ما تراضى عليه الناس قل أو كثر ) ١٠٤

( باب ) ١٠٦

( نوادر في المهر ) ١٠٦

باب نوادر في المهر ١٠٦

( باب ) ١١٣

( أن الدخول يهدم العاجل ) ١١٣

باب أن الدخول يهدم العاجل ١١٣

( باب ) ١١٤

( من يمهر المهر ولا ينوي قضاه ) ١١٤

باب من يمهر المهر ولا ينوي قضاه ١١٤

( باب ) ١١٥

( الرجل يتزوج المرأة بمهر معلوم ويجعل لأبيها شيئا ) ١١٥

باب الرجل يتزوج المرأة بمهر معلوم ويجعل لأبيها أيضا شيئا ١١٥

( باب ) ١١٦

( المرأة تهب نفسها للرجل ) ١١٦

باب المرأة تهب نفسها للرجل ١١٦

( باب ) ١١٧

( اختلاف الزوج والمرأة وأهلها في الصداق ) ١١٧

باب اختلاف الزوج والمرأة وأهلهما في الصداق ١١٧

( باب ) ١٢٠

( التزويج بغير بينة ) ١٢٠

باب التزويج بغير بينة ١٢٠


( باب ) ١٢١

( ما أحل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء ) ١٢١

باب ما أحل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء ١٢١

( باب ) ١٢٥

( التزويج بغير ولي ) ١٢٥

باب التزويج بغير ولي ١٢٥

( باب ) ١٢٨

( استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ) ١٢٨

باب استئمار البكر ومن يجب عليه استئمارها ومن لا يجب عليه ١٢٨

( باب ) ١٣١

( الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن يزوجها رجلا آخر ) ١٣١

باب الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن يزوجها رجلا آخر ١٣١

( باب ) ١٣٤

( المرأة يزوجها وليان غير الأب والجد كل واحد من رجل آخر ) ١٣٤

باب المرأة يزوجها وليان غير الأب والجد كل واحد من رجل آخر ١٣٤

( باب ) ١٣٦

( المرأة تولي أمرها رجلا ليزوجها من رجل فزوجها من غيره ) ١٣٦

باب المرأة تولي أمرها رجلا ليزوجها من رجل فزوجها من غيره ١٣٦

( باب ) ١٣٧

( أن الصغار إذا زوجوا لم يأتلفوا ) ١٣٧

( باب ) ١٣٧

( الحد الذي يدخل بالمرأة فيه ) ١٣٧

باب أن الصغار إذا زوجوا لم يأتلفوا ١٣٧

باب الحد الذي يدخل بالمرأة فيه ١٣٧

( باب ) ١٣٨

( الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ابنه ابنتها ) ١٣٨

باب الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ابنه ابنتها ١٣٨


( باب ) ١٤٠

( تزويج الصبيان ) ١٤٠

باب تزويج الصبيان ١٤٠

( باب ) ١٤٢

( الرجل يهوى امرأة ويهوى أبواه غيرها ) ١٤٢

باب الرجل يهوي امرأة ويهوي أبواه غيرها ١٤٢

( باب ) ١٤٣

( الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز ) ١٤٣

باب الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز ١٤٣

( باب ) ١٤٨

( المدالسة في النكاح وما ترد منه المرأة ) ١٤٨

باب المدالسة في النكاح وما ترد منه المرأة ١٤٨

( باب ) ١٥٨

( الرجل يدلس نفسه والعنين ) ١٥٨

باب الرجل يدلس نفسه والعنين ١٥٨

( باب نادر ) ١٦٣

باب نادر ١٦٣

( باب ) ١٦٤

( الرجل يتزوج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء ) ١٦٤

باب الرجل يتزوج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء ١٦٤

( باب ) ١٦٥

( الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ) ١٦٥

باب الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ١٦٥

( باب ) ١٦٦

( التزويج بالإجارة ) ١٦٦

باب التزويج بالإجارة ١٦٦


( باب ) ١٦٧

( فيمن زوج ثم جاء نعيه ) ١٦٧

باب فيمن زوج ثم جاء نعيه ١٦٧

( باب ) ١٦٨

( الرجل يفجر بالمرأة فيتزوج أمها أو ابنتها أو يفجر بأم امرأته أو ابنتها ) ١٦٨

باب الرجل يفجر بالمرأة فيتزوج أمها أو ابنتها أو يفجر بأم امرأته أو ابنتها ١٦٨

( باب ) ١٧١

( الرجل يفسق بالغلام فيتزوج ابنته أو أخته ) ١٧١

باب الرجل يفسق بالغلام ويتزوج ابنته أو أخته ١٧١

( باب ) ١٧٢

( ما يحرم على الرجل مما نكح ابنه وأبوه وما يحل له ) ١٧٢

باب ما يحرم على الرجل مما نكح ابنه أو أبوه وما يحل له ١٧٢

( باب ) ١٧٥

( آخر منه وفيه ذكر أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ١٧٥

باب آخر منه وفيه ذكر أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ١٧٥

( باب ) ١٧٧

( الرجل يتزوج المرأة فيطلقها أو تموت قبل أن يدخل بها ) ١٧٧

( أو بعده فيتزوج أمها أو بنتها ) ١٧٧

باب الرجل يتزوج المرأة فيطلقها أو تموت قبل أن يدخل بها أو بعده فيتزوج أمها أو ابنتها ١٧٧

( باب ) ١٨٠

( تزويج المرأة التي تطلق على غير السنة ) ١٨٠

باب تزويج المرأة التي تطلق على غير السنة ١٨٠

( باب ) ١٨٢

( المرأة تزوج على عمتها أو خالتها ) ١٨٢

باب المرأة تزويج على عمتها أو خالتها ١٨٢


( باب ) ١٨٣

( تحليل المطلقة لزوجها وما يهدم الطلاق الأول ) ١٨٣

باب تحليل المطلقة لزوجها وما يهدم الطلاق الأول ١٨٣

( باب ) ١٨٥

( المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحل له أبدا ) ١٨٥

باب المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحل له أبدا ١٨٥

( باب ) ١٩٠

( الذي عنده أربع نسوة فيطلق واحدة ويتزوج قبل انقضاء عدتها ) ١٩٠

( أو يتزوج خمس نسوة في عقدة ) ١٩٠

باب الذي عنده أربع نسوة فيطلق واحدة ويتزوج قبل انقضاء عدتها أو يتزوج خمس نسوة في عقدة ١٩٠

( باب ) ١٩٢

( الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء ) ١٩٢

باب الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء ١٩٢

( باب ) ١٩٨

( في قول الله عز وجل « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » الآية ) ١٩٨

باب في قول الله عز وجل « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » الآية ١٩٨

( باب ) ٢٠٠

( نكاح أهل الذمة والمشركين يسلم بعضهم ولا يسلم بعض ) ٢٠٠

( أو يسلمون جميعا ) ٢٠٠

باب نكاح أهل الذمة والمشركين يسلم بعضهم ولا يسلم بعض أو يسلمون جميعا ٢٠٠

( باب الرضاع ) ٢٠٣

باب الرضاع ٢٠٣

( باب ) ٢٠٥

( حد الرضاع الذي يحرم ) ٢٠٥

باب حد الرضاع الذي يحرم ٢٠٥


( باب ) ٢٠٨

( صفة لبن الفحل ) ٢٠٨

باب صفة لبن الفحل ٢٠٨

( باب ) ٢١٤

( أنه لا رضاع بعد فطام ) ٢١٤

باب أنه لا رضاع بعد فطام ٢١٤

( باب ) ٢١٦

( نوادر في الرضاع ) ٢١٦

باب نوادر في الرضاع ٢١٦

( باب في نحوه ) ٢٢٤

( باب ) ٢٢٤

( نكاح القابلة ) ٢٢٤

باب في نحوه ٢٢٤

باب نكاح القابلة ٢٢٤

( أبواب المتعة ) ٢٢٥

باب المتعة ٢٢٥

( باب ) ٢٣٠

( أنهن بمنزلة الإماء وليست من الأربع ) ٢٣٠

باب أنهن بمنزلة الإماء وليست من الأربع ٢٣٠

( باب ) ٢٣٢

( أنه يجب أن يكف عنها من كان مستغنيا ) ٢٣٢

أنه يجب أن يكف عنها من كان مستغنيا ٢٣٢

( باب ) ٢٣٤

( أنه لا يجوز التمتع إلا بالعفيفة ) ٢٣٤

باب أنه لا يجوز التمتع إلا بالعفيفة ٢٣٤

( باب ) ٢٣٧

( شروط المتعة ) ٢٣٧

باب شروط المتعة ٢٣٧


( باب ) ٢٣٩

( في أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط بعد عقدة النكاح ) ٢٣٩

باب في أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط بعد عقدة النكاح ٢٣٩

( باب ) ٢٤١

( ما يجزئ من المهر فيها ) ٢٤١

باب ما يجزي من المهر فيها ٢٤١

( باب ) ٢٤٢

( عدة المتعة ) ٢٤٢

باب عدة المتعة ٢٤٢

( باب ) ٢٤٣

( الزيادة في الأجل ) ٢٤٣

باب الزيادة في الأجل ٢٤٣

( باب ) ٢٤٥

( ما يجوز من الأجل ) ٢٤٥

باب ما يجوز من الأجل ٢٤٥

( باب ) ٢٤٦

( الرجل يتمتع بالمرأة مرارا كثيرة ) ٢٤٦

( باب ) ٢٤٧

( حبس المهر إذا أخلفت ) ٢٤٧

باب حبس المهر عنها إذا أخلفت ٢٤٧

( باب ) ٢٤٩

( أنها مصدقة على نفسها ) ٢٤٩

باب أنها مصدقة على نفسها ٢٤٩

( باب الأبكار ) ٢٥٠

باب الأبكار ٢٥٠

( باب ) ٢٥١

( تزويج الإماء ) ٢٥١


باب تزويج الإماء ٢٥١

( باب وقوع الولد ) ٢٥٣

باب وقوع الولد ٢٥٣

( باب الميراث ) ٢٥٤

( باب النوادر ) ٢٥٤

باب الميراث ٢٥٤

باب النوادر ٢٥٤

( باب ) ٢٥٨

( الرجل يحل جاريته لأخيه والمرأة تحل جاريتها لزوجها ) ٢٥٨

باب الرجل يحل جاريته لأخيه ، والمرأة تحل جاريتها لزوجها ٢٥٨

( باب ) ٢٦٣

( الرجل تكون لولده الجارية يريد أن يطأها ) ٢٦٣

باب الرجل تكون لولده الجارية يريد أن يطأها ٢٦٣

( باب ) ٢٦٥

( استبراء الأمة ) ٢٦٥

باب استبراء الأمة ٢٦٥

( باب السراري ) ٢٦٨

باب السراري ٢٦٨

( باب ) ٢٦٩

( الأمة يشتريها الرجل وهي حبلى ) ٢٦٩

باب الأمة يشتريها الرجل وهي حبلى ٢٦٩

( باب ) ٢٧١

( الرجل يعتق جاريته ويجعل عتقها صداقها ) ٢٧١

باب الرجل يعتق جاريته ويجعل عتقها صداقها ٢٧١

( باب ) ٢٧٢

( ما يحل للمملوك من النساء ) ٢٧٢

باب ما يحل للمملوك من النساء ٢٧٢


( باب ) ٢٧٤

( المملوك يتزوج بغير إذن مولاه ) ٢٧٤

باب المملوك بتزوج بغير إذن مولاه ٢٧٤

( باب ) ٢٧٧

( المملوكة تتزوج بغير إذن مواليها ) ٢٧٧

( باب ) ٢٧٧

( الرجل يزوج عبده أمته ) ٢٧٧

باب المملوكة تتزوج بغير إذن مواليها ٢٧٧

باب الرجل يزوج عبده أمته ٢٧٧

( باب ) ٢٧٩

( الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها ) ٢٧٩

باب الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها ٢٧٩

( باب ) ٢٨١

( نكاح المرأة التي بعضها حر وبعضها رق ) ٢٨١

باب نكاح المرأة التي بعضها حر وبعضها رق ٢٨١

( باب ) ٢٨٤

( الرجل يشتري الجارية ولها زوج حر أو عبد ) ٢٨٤

باب الرجل يشتري الجارية ولها زوج حر أو عبد ٢٨٤

( باب ) ٢٨٥

( المرأة تكون زوجة العبد ثم ترثه أو تشتريه فيصير زوجها عبدها ) ٢٨٥

باب المرأة تكون زوجة العبد ثم ترثه أو تشتريه فيصير زوجها عبدها ٢٨٥

( باب ) ٢٨٧

( المرأة يكون لها زوج مملوك فترثه بعد ثم تعتقه وترضى به ) ٢٨٧

( باب ) ٢٨٧

( الأمة تكون تحت المملوك فتعتق أو يعتقان جميعا ) ٢٨٧

باب المرأة يكون لها زوج مملوك فترثه بعد ثم تعتقه وترضى به ٢٨٧

باب الأمة تكون تحت المملوك فتعتق أو يعتقان جميعا ٢٨٧


( باب ) ٢٩٠

( المملوك تحته الحرة فيعتق ) ٢٩٠

( باب ) ٢٩٠

( الرجل يشتري الجارية الحامل فيطؤها فتلد عنده ) ٢٩٠

باب المملوك تحته الحرة فيعتق ٢٩٠

باب الرجل يشتري الجارية الحامل فيطأها فتلد عنده ٢٩٠

( باب ) ٢٩١

( الرجل يقع على جاريته فيقع عليها غيره في ذلك الطهر فتحبل ) ٢٩١

باب الرجل يقع على جاريته فيقع عليها غيره في ذلك الطهر فتحبل ٢٩١

( باب ) ٢٩٣

( الرجل يكون له الجارية يطؤها فتحبل فيتهمها ) ٢٩٣

باب الرجل تكون له الجارية يطأها فتحمل فيتهمها ٢٩٣

( باب نادر ) ٢٩٥

( باب ) ٢٩٥

باب نادر ٢٩٥

باب ٢٩٥

( باب ) ٢٩٦

( الجارية يقع عليها غير واحد في طهر واحد ) ٢٩٦

باب الجارية يقع عليها غير واحد في طهر واحد ٢٩٦

( باب ) ٢٩٧

( الرجل يكون لها الجارية يطؤها فيبيعها ثم تلد لأقل من ستة أشهر ) ٢٩٧

( والرجل يبيع الجارية من غير أن يستبرئها فيظهر بها حبل بعد ما مسها الآخر ) ٢٩٧

باب الرجل تكون له الجارية يطأها فيبيعها ثم تلد لأقل من ستة أشهر والرجل يبيع الجارية من غير أن يستبرئها فيظهر بها حبل بعد ما مسها الآخر ٢٩٧

( باب ) ٢٩٩

( الولد إذا كان أحد أبويه مملوكا والآخر حرا ) ٢٩٩

باب الولد إذا كان أحد أبويه مملوكا والآخر حرا ٢٩٩


( باب ) ٣٠١

( المرأة يكون لها العبد فينكحها ) ٣٠١

( باب ) ٣٠١

( أن النساء أشباه ) ٣٠١

باب المرأة يكون لها العبد فينكحها ٣٠١

باب أن النساء أشباه ٣٠١

( باب ) ٣٠٢

( كراهية الرهبانية وترك الباه ) ٣٠٢

باب كراهية الرهبانية وترك الباه ٣٠٢

( باب نوادر ) ٣٠٥

باب النوادر ٣٠٥

( باب ) ٣٠٧

( الأوقات التي يكره فيها الباه ) ٣٠٧

باب الأوقات التي يكره فيها الباه ٣٠٧

( باب ) ٣٠٩

( كراهية أن يواقع الرجل أهله وفي البيت صبي ) ٣٠٩

باب كراهية أن يواقع الرجل أهله وفي البيت صبي ٣٠٩

( باب ) ٣١٠

( القول عند دخول الرجل بأهله ) ٣١٠

باب القول عند دخول الرجل بأهله ٣١٠

( باب ) ٣١٢

( القول عند الباه وما يعصم من مشاركة الشيطان ) ٣١٢

باب القول عند الباه وما يعصم من مشاركة الشيطان ٣١٢

( باب العزل ) ٣١٤

باب العزل ٣١٤

( باب غيرة النساء ) ٣١٦

باب غيرة النساء ٣١٦


( باب ) ٣١٧

( حب المرأة لزوجها ) ٣١٧

باب حب المرأة لزوجها ٣١٧

( باب ) ٣١٨

( حق الزوج على المرأة ) ٣١٨

باب حق الزوج على المرأة ٣١٨

( باب ) ٣٢١

( كراهية أن تمنع النساء أزواجهن ) ٣٢١

( باب ) ٣٢١

( كراهية أن تتبتل النساء ويعطلن أنفسهن ) ٣٢١

باب كراهية أن تمنع النساء أزواجهن ٣٢١

باب كراهية أن تبتل النساء ويعطلن أنفسهن ٣٢١

( باب ) ٣٢٢

( إكرام الزوجة ) ٣٢٢

باب إكرام الزوجة ٣٢٢

( باب ) ٣٢٣

( حق المرأة على الزوج ) ٣٢٣

باب حق المرأة على الزوج ٣٢٣

( باب ) ٣٢٧

( مداراة الزوجة ) ٣٢٧

باب مداراة الزوجة ٣٢٧

( باب ) ٣٢٨

( ما يجب من طاعة الزوج على المرأة ) ٣٢٨

باب ما يجب من طاعة الزوج على المرأة ٣٢٨

( باب ) ٣٣٠

( في قلة الصلاح في النساء ) ٣٣٠

باب في قلة الصلاح في النساء ٣٣٠


( باب ) ٣٣٢

( في تأديب النساء ) ٣٣٢

باب في تأديب النساء ٣٣٢

( باب ) ٣٣٣

( في ترك طاعتهن ) ٣٣٣

باب في ترك طاعتهن ٣٣٣

( باب التستر ) ٣٣٦

باب التستر ٣٣٦

( باب ) ٣٣٨

( النهي عن خلال تكره لهن ) ٣٣٨

باب فيما نهين عنه أيضا ٣٣٨

( باب ) ٣٤٠

( ما يحل النظر إليه من المرأة ) ٣٤٠

باب ما يحل النظر إليه من المرأة ٣٤٠

( باب ) ٣٤٤

( القواعد من النساء ) ٣٤٤

باب القواعد من النساء ٣٤٤

( باب ) ٣٤٦

( أولي الإربة من الرجال ) ٣٤٦

باب أولي الإربة من الرجال ٣٤٦

( باب ) ٣٥٢

( النظر إلى نساء أهل الذمة ) ٣٥٢

باب النظر إلى نساء أهل الذمة ٣٥٢

( باب ) ٣٥٣

( النظر إلى نساء الأعراب وأهل السواد ) ٣٥٣

باب النظر إلى نساء الأعراب وأهل السواد ٣٥٣


( باب ) ٣٥٤

( قناع الإماء وأمهات الأولاد ) ٣٥٤

باب قناع الإماء وأمهات الأولاد ٣٥٤

( باب ) ٣٥٥

( مصافحة النساء ) ٣٥٥

باب مصافحة النساء ٣٥٥

( باب ) ٣٥٦

( صفة مبايعة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله النساء ) ٣٥٦

باب صفة مبايعة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله النساء ٣٥٦

( باب ) ٣٦٠

( الدخول على النساء ) ٣٦٠

باب الدخول على النساء ٣٦٠

( باب آخر منه ) ٣٦٢

باب آخر منه ٣٦٢

( باب ) ٣٦٧

( ما يحل للمملوك النظر إليه من مولاته ) ٣٦٧

باب ما يحل للمملوك النظر إليه من مولاته ٣٦٧

( باب الخصيان ) ٣٦٩

باب الخصيان ٣٦٩

( باب ) ٣٧٠

( متى يجب على الجارية القناع ) ٣٧٠

باب متى يجب على الجارية القناع ٣٧٠

( باب ) ٣٧١

( حد الجارية الصغيرة التي يجوز أن تقبل ) ٣٧١

باب حد الجارية الصغيرة التي يجوز أن تقبل ٣٧١


( باب ) ٣٧٢

( في نحو ذلك ) ٣٧٢

باب في نحو ذلك ٣٧٢

( باب ) ٣٧٣

( المرأة يصيبها البلاء في جسدها فيعالجها الرجال ) ٣٧٣

( باب ) ٣٧٣

( التسليم على النساء ) ٣٧٣

باب المرأة يصيبها البلاء في جسدها فيعالجها الرجل ٣٧٣

باب التسليم على النساء ٣٧٣

( باب الغيرة ) ٣٧٥

باب الغيرة ٣٧٥

( باب ) ٣٧٩

( أنه لا غيرة في الحلال ) ٣٧٩

باب أنه لا غيرة في الحلال ٣٧٩

( باب ) ٣٨٠

( خروج النساء إلى العيدين ) ٣٨٠

باب خروج النساء إلى العيدين ٣٨٠

( باب ) ٣٨١

( ما يحل للرجل من امرأته وهي طامث ) ٣٨١

باب ما يحل للرجل من امرأته وهي طامث ٣٨١

( باب ) ٣٨٢

( مجامعة الحائض قبل أن تغتسل ) ٣٨٢

باب مجامعة الحائض قبل أن تغتسل ٣٨٢

( باب ) ٣٨٣

( محاش النساء ) ٣٨٣

باب محاش النساء ٣٨٣


( باب ) ٣٨٤

( الخضخضة ونكاح البهيمة ) ٣٨٤

باب الخضخضة ونكاح البهيمة ٣٨٤

( باب الزاني ) ٣٨٦

باب الزاني ٣٨٦

( باب الزانية ) ٣٨٨

باب الزانية ٣٨٨

( باب اللواط ) ٣٨٩

باب اللواط ٣٨٩

( باب ) ٣٩٧

( من أمكن من نفسه ) ٣٩٧

باب من أمكن من نفسه ٣٩٧

( باب السحق ) ٤٠٠

باب السحق ٤٠٠

( باب ) ٤٠٣

( أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه ) ٤٠٣

باب أن من عف عن حرم الناس عف عن حرمه ٤٠٣

( باب نوادر ) ٤٠٥

باب نوادر ٤٠٥

( باب ) ٤٢٩

( تفسير ما يحل من النكاح وما يحرم والفرق بين النكاح والسفاح ) ٤٢٩

( والزنى وهو من كلام يونس ) ٤٢٩

باب تفسير ما يحل من النكاح وما يحرم والفرق بين النكاح والسفاح والزنا وهو من كلام يونس ٤٢٩

( باب ) ٤٣٣

باب ٤٣٣

الفهرست ٤٣٥

الفهرس ٤٤٥


مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول

مؤلف:
تصنيف: مكتبة القرآن الكريم
الصفحات: 465