كتاب الحدود والتعزيرات
فهرست أنواع الأبواب اجمالاً
أبواب مقدّمات الحدود والأحكام العامّة.
أبواب حدّ الزنا.
أبواب حدّ اللواط.
أبواب حدّ السحق والقيادة.
أبواب حدّ القذف.
أبواب حدّ المسكر.
أبواب حدّ السرقة.
أبواب حدّ المحارب.
أبواب حدّ المرتدّ.
أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء.
أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات.
أبواب الدفاع.
تفصيل الأبواب
أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة
١ - باب وجوب اقامتها بشروطها، وتحريم تعطيلها
[ ٣٤٠٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخراز، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنَّ في كتاب عليّ( عليهالسلام ) أنّه كان يضرب بالسوط، وبنصف السوط، وببعضه في الحدّود، وكان إذا اُتي بغلام وجارية لم يدركا، لا يبطل حدّاً من حدود الله عزَّ وجلَّ.
قيل له: وكيف كان يضرب؟ قال: كان يأخذ السوط بيده من وسطه أو من ثلثه، ثم يضرب على قدر أسنانهم، ولا يبطل حدّاً من حدود الله عزَّ وجلَّ.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي أيّوب مثله(١) .
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن الحسن بن محبوب (٢) .
____________________
أبواب مقدمات الحدود واحكامها العامة
الباب ١
فيه ٧ احاديث
١ - الكافي ٧: ١٧٦ / ١٣، والتهذيب ١٠: ١٤٦ / ٥٧٩.
(١) الفقيه ٤: ٥٣ / ١٩٢.
(٢) المحاسن: ٢٧٣ / ٣٧٧.
[ ٣٤٠٩٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : حدّ يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيّامها.
[ ٣٤٠٩٤ ] ٣ - وعن أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن موسى بن سعدان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ( يحيى الأرض بعد موتها ) (١) قال: ليس يحييها بالقطر، ولكن يبعث الله رجإلّا فيحيون العدل، فتحيى الأرض لإحياء العدل، ولإِقامة الحدّ فيه(٢) أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد، وكذا الأوَّل.
[ ٣٤٠٩٥ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : إقامة حدّ خير من مطر أربعين صباحاً.
[ ٣٤٠٩٦ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن حفص بن عون - رفعه - قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : ساعة
____________________
٢ - الكافي ٧: ١٧٤ / ١، والتهذيب ١٠: ١٤٦ / ٥٧٧.
٣ - الكافي ٧: ١٧٤ / ٢.
(١) الروم ٣٠: ١٩.
(٢) في المصدر: لله.
(٣) التهذيب ١٠: ١٤٦ / ٥٧٨.
٤ - الكافي ٧: ١٧٤ / ٣.
٥ - الكافي ٧: ١٧٥ / ٨.
إمام عادل(١) أفضل من عبادة سبعين سنة، وحدّ يقام لله في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحاً.
[ ٣٤٠٩٧ ] ٦ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم، عن أبيه - في حديث طويل - إنَّ امرأة أتت أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) فأقرَّت عنده بالزنا أربع مرّات، قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللّهمَّ أنّه قد ثبت عليها أربع شهادات، وإنّك قد قلت لنبيّك( صلىاللهعليهوآله ) ، فيما أخبرته من دينك: يا محمّد من عطل حدّاً من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادّتي.
وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد، عن خلف بن حمّاد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .
وبإسناده عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد(٤) .
ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) (٥) .
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن عليّ ابن أبي حمزة مثله (٦) .
____________________
(١) في المصدر: عدل.
٦ - الكافي ٧: ١٨٥ / ١.
(٢) الكافي ٧: ١٨٨ / ذيل ١.
(٣) التهذيب ١٠: ٩ / ٢٣.
(٤) التهذيب ١٠: ١١ / ٢٤ وفيه: أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن خالد بن حمّاد،
(٥) الفقيه ٤: ٢٢ / ٥٢.
(٦) المحاسن: ٣٠٩ / ٢٣.
[ ٣٤٠٩٨ ] ٧ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن زرارة، عن حمران، قال: سألت(١) أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل اُقيم عليه الحدّ في الدنيا أيعاقب في الآخرة؟ فقال: الله أكرم من ذلك.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .
٢ - باب أن كل من خالف الشرع فعليه حدّ أو تعزير
[ ٣٤٠٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن داود ابن فرقد(٣) ، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إنَّ أصحاب رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قالوا لسعد بن عبادة: أرأيت لو وجدت على بطن امرّاتك رجلا ما كنت صانعاً به؟ قال: كنت أضربه بالسيف، قال: فخرج رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فقال: ماذا يا سعد؟ فقال سعد: قالوا: لو وجدت على بطن امرّاتك رجلا ما كنت صانعاً به، فقلت: أضربه بالسيف، فقال: يا سعد، فكيف بالأربعة الشهود؟ فقال: يا رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل؟ قال: اي والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل، إنَّ الله قد جعل لكلِّ شيء حدّاً وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً.
____________________
٧ - الكافي ٧: ٢٦٥ / ٢٧.
(١) في المصدر زيادة: أبا عبدالله أو.
(٢) يأتي في الأبواب ٢ و ٦ و ١٤ و ١٥ و ٢٠ و ٢١ و ٢٥ و ٢٩ و ٣٢ و ٣٤ من هذه الأبواب.
الباب ٢
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٧٦ / ١٢، وأورد قطعة منه عن المحاسن في الحديث ١ من الباب ٤٥ من أبواب حدّ الزنا. ورواه في أول الحدود بهذا السند، وفي آخر الديات بإسناد آخر.
(٣) في الفقيه: داود بن ابي يزيد ( هامش المخطوط ).
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن فضالة(٢) .
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن عمرو بن عثمان، عن عليِّ بن حسين بن رباط، عن أبي مخلد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه، وزاد: وجعل مادون الأربعة الشهداء مستوراً على المسلمين(٣) .
[ ٣٤١٠٠ ] ٢ - وعنهم عن أحمد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، عن عليِّ ابن الحسن بن عليِّ بن رباط، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) :(٤) إن الله عزَّ وجلَّ جعل لكلِّ شيء حدّاً، وجعل على من تعدّى حدّاً من حدود الله عزَّ وجلَّ حدّاً، وجعل ما دون الأربعة الشّهداء مستوراً على المسلمين.
[ ٣٤١٠١ ] ٣ - وعن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن علي، عن أبي جميل(٥) ، عن ابن دبيس الكوفي، عن عمرو بن قيس، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : يا عمرو بن قيس، أشعرت أنَّ الله أرسل رسولا، وأنزل عليه كتاباً، وأنزل في الكتاب كلّ ما يحتاج إليه، وجعل له دليلا يدلُّ عليه، وجعل لكلِّ شيء حدّاً، ولمن جاوز الحدّ حدّاً - إلى أن قال: - قلت: وكيف جعل لمن جاوزالحدّ حدّاً؟ قال: إن الله حدّ في الأموال أن لا تؤخذ من حلّها، فمن أخذها من غير حلها قطعت يده حدّاً لمجاوزة الحدّ، وإنَّ الله حدّ أن لا ينكح النكاح إلّا من حلّه، ومن
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٣ / ٥.
(٢) الفقيه ٤: ١٦ / ٢٥.
(٣) المحاسن: ٢٧٥ / ٣٨٤.
٢ - الكافي ٧: ١٧٤ / ٤.
(٤) في المصدر زيادة: لسعد بن عبادة.
٣ - الكافي ٧: ١٧٥ / ٧.
(٥) في المصدر: أبي جميلة.
فعل غير ذلك إن كان عزباً حدّ، وإن كان محصنا رجم لمجاوزته الحدّ.
[ ٣٤١٠٢ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الرجم حدُّ الله الأكبر، والجلد حدُّ الله الأصغر.
[ ٣٤١٠٣ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حسين بن المنذر، عن عمرو بن قيس الماصر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنَّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الاُمّة إلى يوم القيامة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله( وجعل لكلِّ شيء حدّاً وجعل عليه دليلا يدلُّ عليه) (١) وجعل على من تعدّى الحدّ حدّاً.
أقول: ويأتي مايدلُّ على ذلك(٢) .
٣ - باب عدم جواز تجاوز الحدّ وتعديه فمن تجاوزه قيد بالزيادة، وحكم من ضرب حدّاً فمات
[ ٣٤١٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال في نصف الجلدة وثلث الجلدة: يؤخذ بنصف السوط وثلثي السوط.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن عليِّ بن الحكم مثله (٣) .
____________________
٤ - الكافي ٧: ١٧٥ / ١٠، ورواه البرقيُّ في المحاسن: ٢٧٣ / ٣٧٦.
٥ - الكافي ٧: ١٧٥ / ١١.
(١) وضع في هامش المخطوط على ما بين القوسين علامة لبعض نسخ المصدر، وكذلك هامش المصدر.
(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٧٥ / ٥.
(٣) المحاسن: ٢٧٣ / ٣٧٨.
[ ٣٤١٠٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن لكلِّ شيء حدّاً، ومن تعدَّى ذلك الحدّ كان له حدّ.
[ ٣٤١٠٦ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنَّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أمر قنبرا أن يضرب رجلا حدّاً، فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط، فأقاده عليٌّ( عليهالسلام ) من قنبر بثلاثة أسواط.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .
[ ٣٤١٠٧ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : من ضربناه حدّاً من حدود الله فمات فلا دية له علينا، ومن ضربناه حدّاً من حدود الناس فمات فانَّ ديته علينا.
[ ٣٤١٠٨ ] ٥ - قال: وخطب أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فقال: إنَّ الله حدَّ حدوداً فلا تعتدوها الحدّيث.
[ ٣٤١٠٩ ] ٦ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، عن آبائه، قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : من بلغ حدّاً في غير. حدّ فهو من المعتدين.
ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله(٢) .
____________________
٢ - الكافي ٧: ١٧٥ / ٦.
٣ - الكافي ٧: ٢٦٠ / ١.
(١) التهذيب ١٠: ١٤٨ / ٥٨٧.
٤ - الفقيه ٤: ٥١ / ١٨٣.
٥ - الفقيه ٤: ٥٣ / ١٩٣.
٦ - المحاسن: ٢٧٥ / ٣٨٥.
(٢) الكافي ٧: ٢٦٨ / ٣٧.
[ ٣٤١١٠ ] ٧ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن حمران ابن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال(١) : من الحدود ثلث جلد، ومن تعدَّى ذلك كان عليه حدّ.
[ ٣٤١١١ ] ٨ - العيّاشي في( تفسيره) عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في قول الله:( تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدّ حدود الله فاُولئك هم الظّالمون ) (٢) فقال: إنَّ الله غضب على الزاني فجعل له جلد مائة، فمن غضب عليه فزاده فأنا إلى الله منه بريء.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
٤ - باب عدم جواز حضور الإِنسان عند من يضرب أو يقتل ظلماً مع عدم نصرته
[ ٣٤١١٢ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه( عليهماالسلام ) قال: لايحضرنَّ أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلماً وعدواناً، ولا مقتولا، ولا مظلوماً إذا لم ينصره، لأنَّ نصرة المؤمن على المسلم فريضة واجبة إذا هو حضره، والعافية أوسع ما لم تلزمك الحجّة الظاهرة.
____________________
٧ - المحاسن: ٣٧٥ / ٣٨٧.
(١) في المصدر زيادة: إنّ.
٨ - تفسير العياشي ١: ١١٧ / ٣٦٨.
(٢) البقرة ٢: ٢٢٩.
(٣) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٣٠ من هذه الأبواب.
الباب ٤
فيه حديث واحد
١ - قرب الإسناد: ٢٦، أورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب الأمر والنهي.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٥ - باب أن صاحب الكبيرة اذا اُقيم عليه الحد مرتين قتل في الثالثة إلّا الزاني ففي الرابعة
[ ٣٤١١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان عن يونس، عن أبي الحسن الماضي( عليهالسلام ) قال: أصحاب الكبائر كلّها إذا اُقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة.
ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله(٤) .
[ ٣٤١١٤ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن حمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق ابن عمّار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : الزاني إذا زنا يجلد(٥) ثلاثاً ويقتل في الرابعة - يعني(٦) : جلد ثلاث مرّات -.
قال الشيخ: الأوَّل مخصوص بغير الزنا.
[ ٣٤١١٥ ] ٣ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) و( عيون الأخبار)
____________________
(١) تقدم في الباب ٤ من أبواب الأمر والنهي. وتقدم ما يدلُّ على إعانة المؤمن في الحديث ٤ من الباب ٥٦ من أبواب أحكام العشرة، وما يدلُّ على تحريم المجالسة لأهل المعاصي في الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٩١ / ٢.
(٣) الفقيه ٤: ٥١ / ١٨٢.
(٤) التهذيب ١٠: ٩٥ / ٣٦٩، والاستبصار ٤: ٢١٢ / ٧٩١.
٢ - الكافي ٧: ١٩١ / ١، التهذيب ١٠، ٣٧ / ١٢٩، والاستبصار ٤: ٢١٢ / ٧٩٠.
(٥) في الكافي والاستبصار: جلد.
(٦) في المصدر زيادة: إذا.
٣ - علل الشرائع: ٥٤٦ / ١، عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٩٧ / ١.
بإسناده عن محمّد بن سنان، عن الرضا( عليهالسلام ) فيما كتب إليه: أنَّ علّة القتل من إقامة الحدّ في الثلاثة على الزاني والزانية لاستخفا فهما وقلة مبالاتهما بالضرب، حتّى كأنه مطلق لهما ذلك الشيء، وعلّة اُخرى أنَّ المستخفَّ بالله وبالحدّ كافر، فوجب عليه القتل لدخوله في الكفر(١) .
٦ - باب اشتراط البلوغ في وجوب الحد تاما ً
[ ٣٤١١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخراز، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم، وزوّجت، واُقيمت عليها الحدود التامة. لها وعليها، قال: قلت: الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود(٢) على تلك الحال؟ قال: أمّا الحدود الكاملة الّتي يؤخذ بها الرجال فلا، ولكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه(٣) ، ولا تبطل حدود الله في خلقه، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، إلّا أنّه زاد بعد قوله: مبلغ سنّه: فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة(٤) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في مقدمة العبادات(٥) وفي الحجر(٦)
____________________
(١) ويأتي ما يدل على ذلك في الباب (٢٠)، وفي الحديث ١ من الباب (٣٢) من أبواب حدّ الزنا.
الباب ٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ١٩٨ / ٢، أورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب مقدم العبادات.
(٢) في المصدر زيادة: وهو.
(٣) في المصدر زيادة: فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمسة عشر سنة.
(٤) التهذيب ١٠: ٣٨ / ١٣٣.
(٥) تقدم في الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات.
(٦) تقدم في الأحاديث ١ و ٣ و ٥ من الباب ٢ من أبواب الحجر.
والوصايا(١) وغير ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٧ - باب أنه ينبغي اقامة الحد في الشتاء في أحرّ ساعة من النهار، وفي الصيف في أبرده (*)
[ ٣٤١١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن الحسين بن عطيّة(٤) ، عن هشام بن أحمر، عن العبد الصالح( عليهالسلام ) قال: كان جالساً في المسجد وأنا معه، فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد، فقال: ما هذا؟ قالوا: رجل يضرب، فقال: سبحان الله، في(٥) هذه الساعة أنّه لا يضرب أحدّ في شيء من الحدود في الشتاء إلّا في أحرِّ ساعة من النهار، ولا في الصيف إلّا في أبرد ما يكون من النهار.
[ ٣٤١١٨ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أبي داود المسترق، عن بعض أصحابنا، قال: مررت مع أبي عبدالله( عليه
____________________
(١) تقدم في الأحاديث ٩ و ١١ و ١٢ من الباب ٤٤، وفي الأحاديث ٣ و ٤ و ١٢ من الباب ٤٥ من أبواب الوصايا.
(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب عقد البيع.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٩ من أبواب حدّ الزنا، والباب ٢ من أبواب حدّ اللواط والباب ٢٨ من أبواب حدّ السرقة وفي الباب ٥ من أبواب حدّ القذف.
الباب ٧
فيه ٣ أحاديث
* ظاهر النص والفتوى أن هذا الحكم على وجه الوجوب، قاله الشيهد الثاني، وفيه تأمل. منه ( هامش المخطوط ).
١ - الكافي ٧: ٢١٧ / ٢، التهذيب ١٠: ٣٩ / ١٣٦.
(٤) في التهذيب: الحسن بن عطية.
(٥) في الكافي زيادة: مثل.
٢ - الكافي ٧: ٢١٧ / ١.
السلام) (١) وإذا رجل يضرب بالسياط، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : سبحان الله، في مثل هذا الوقت يضرب، قلت له: وللضرب حدّ؟ قال: نعم، إذا كان في البرد ضرب في حرِّ النهار، وإذاكان في الحرِّ ضرب في بردالنهار.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.
[ ٣٤١١٩ ] ٣ - وعنه، عن معلّى، عن عليِّ بن مرداس، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، قال: خرج أبوالحسن( عليهالسلام ) في بعض حوائجه فمرّ برجل يحدُّ في الشتاء، فقال: سبحان الله ما ينبغي هذا، فقلت: ولهذا حدّ؟ قال: نعم: ينبغي لمن يحدّ في الشتاء أن يحدّ في حر النهار، ولمن حدّ في الصيف أن يحدّ في برد النهار.
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن سعدان بن مسلم (٣) .
ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن عيسى وعبيد، وأحمد بن إسحاق جميعاً، عن سعدان بن مسلم (٤) .
٨ - باب أنه لا حدّ على مجنون ولا صبي ولا نائم
[ ٣٤١٢٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله، عن عليِّ بن الحسين، عن حمّاد بن عيسى، عن جعفر
____________________
(١) في المصدر زيادد: بالمدينة في يوم بارد.
(٢) التهذيب ١٠: ٣٩ / ١٣٧.
٣ - الكافي ٧: ٢١٧ / ٣.
(٣) المحاسن: ٢٧٤ / ٣٧٩.
(٤) قرب الإسناد: ١٣١.
الباب ٨
فيهحديثان
١ - التهذيب ١٠: ١٥٢ / ٦٠٩.
ابن محمّد، عن أبيه (عليهماالسلام ) ، عن عليّ( عليهالسلام ) ، قال: لا حدّ على مجنون حتّى يفيق، ولا على صبيّ حتّى يدرك، ولا على النائم حتّى يستيقظ.
ورواه الصدوق مرسلا(١) .
[ ٣٤١٢١ ] ٢ - محمّد بن محمّد المفيد في( الإِرشاد) ، قال: روت العامّة والخاصّة أنَّ مجنونة فجر بها رجل وقامت البيّنة عليها، فأمر عمر بجلدها الحدّ، فمرّ بها علىٌّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) (٢) فقال: ما بال مجنونة آل فلان تقتل(٣) ؟ فقيل له: إنَّ رجلاً فجر بها فهرب، وقامت البيّنة عليها وأمرعمر بجلدها، فقال لهم: ردُّوها إليه وقولوا له: أما علمت أنَّ هذه مجنونة آل فلان، وأنَّ النبي( صلىاللهعليهوآله ) قال: رفع القلم عن المجنون حتى يفيق، وأنّها مغلوبة على عقلها ونفسها، فردُّوها إليه، فدرأ عنها الحدّ.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
٩ - باب أن من أوجب الحدّ على نفسه ثم جن ضرب الحدّ
[ ٣٤١٢٢ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن
____________________
(١) الفقيه ٤: ٣٦ / ١١٥.
٢ - الارشاد: ١٠٩.
(٢) في المصدر زيادة: لتجلد.
(٣) في المصدر: تعتل، عتلت الرجل: اذا جذته جذباً عنيفاً. ( الصحاح - عتل - ٥: ١٧٥٨ ).
(٤) تقدم في الباب ٣ و ٤ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الأحاديث ٨ و ١١ و ١٢ من الباب ٤٤، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٥ من أبواب الوصايا.
(٥) يأتي في الباب ١٩ من هذه الالأبواب، وفي الباب ٩ و ١٢ من أبواب حدّ الزنا.
الباب ٩
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٤: ٣٠ / ٨٤، أورده في الباب ٢٦ من أبواب حدّ الزنا.
محبوب، عن عليِّ ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في رجل وجب عليه الحدّ فلم يضرب حتى خولط، فقال: إن كان أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علّة به من ذهاب عقل، اُقيم عليه الحدّ كائناً ما كان.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب(١) .
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .
١٠ - باب أنه لا يقام الحد على أحد في أرض العدو
[ ٣٤١٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن فضّال، عن يونس ابن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : لا يقام على أحدّ حدّ بأرض العدوِّ.
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٣) .
[ ٣٤١٢٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) أنّه قال: لا اُقيم على رجل حدّاً بأرض العدوّ حتّى يخرج منها مخافة أن
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٩ / ٥٨.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب القصاص في النفس.
الباب ١٠
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢١٨ / ٤.
(٣) التهذيب ١٠: ٤٠ / ١٣٨.
٢ - التهذيب ١٠: ٤٠ / ١٣٩.
تحمله الحميّة فيلحق بالعدوِّ.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى مثله (١) .
وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن إبراهيم(٢) ، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليهمالسلام ) في حديث مثله(٣) .
١١ - باب أن من أقر على نفسه بحد ولم يعين جلد حتى ينهي عن نفسه
[ ٣٤١٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في رجل أقر على نفسه بحدّ، ولم يسمِّ أيَّ حدّ هو، قال: أمر أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهي عن نفسه في الحدّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران(٤) .
____________________
(١) علل الشرئع: ٥٤٤ / ١.
(٢) في التهذيب: غياث بن كلوب بن فيهس البجلي.
(٣) التهذيب ١٠: ١٤٧ / ٥٨٦.
الباب ١١
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢١٩ / ١.
(٤) التهذيب ١٠: ٤٥ / ١٦٠.
١٢ - باب أن من أقر بحد ثم أنكر لزمه الحد إلّا أن يكون رجماً أو قتلاً، ويضرب المقر بالرجم الحد اذا رجع
[ ٣٤١٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل أقر على نفسه بحدّ، ثم جحدّ بعد، فقال: إذا أقرّ على نفسه عند الإمام أنّه سرق، ثمَّ جحد، قطعت يده وإن رغم أنفه، وإن أقرَّ على نفسه أنه شرب خمراً، أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة، قلت: فان أقرَّ على نفسه بحدّ يجب فيه الرجم، أكنت راجمه؟ فقال: لا، ولكن كنت ضاربه الحدّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن محمّد بن الفضيل، عن الكناني، وعن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ٣٤١٢٧ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أقرَّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية، ثمَّ جحدّ جلد، قلت: أرأيت إن أقرَّ على نفسه بحدّ يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه؟ قال: لا، ولكن كنت ضاربه.
____________________
الباب ١٢
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٠ / ٤.
(١) التهذيب ١٠: ١٢٣ / ٤٩٢.
(٢) التهذيب ١٠: ١٢٦ / ٥٠٣.
٢ - الكافي ٧: ٢١٩ / ٣.
[ ٣٤١٢٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من أقرَّ على نفسه بحدّ أقمته عليه إلّا الرجم، فأنه إذا أقرَّ على نفسه، ثمَّ جحد لم يرجم.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ ابن إبراهيم مثله(١) .
[ ٣٤١٢٩ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) أنه قال: إذا أقرَّ الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود، فان رجع وقال: لم أفعل، ترك ولم يقتل.
[ ٣٤١٣٠ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) في رجل أقرَّ على نفسه بالزنا أربع مرّات وهو محصن، رجم(٢) إلى أن يموت أو يكذّب نفسه قبل أن يرجم، فيقول: لم أفعل، فان قال ذلك ترك ولم يرجم، وقال: لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرَّتين، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود، وقال: لايرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات بالزنا إذا لم يكن شهود، فان رجع ترك ولم يرجم.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .
____________________
٣ - الكافي ٧: ٢٢٠ / ٥.
(١) التهذيب ١٠: ٤٥ / ١٦١.
٤ - الكافي ٧: ٢٢٠ / ٦.
٥ - الكافي ٧: ٢١٩ / ٢.
(٢) في المصدر: يرجم.
(٣) التهذيب ١٠: ١٢٢ / ٤٩١، والاستبصار ٤: ٢٥٠ / ٩٤٨.
١٣ - باب حكم المريض والأعمى والأخرس والأصم وصاحب القروح والمستحاضة اذا لزمهم الحد
[ ٣٤١٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير، عن يحيى بن عباد المكّي، قال: قال لي سفيان الثوري: إنّي أرى لك من أبي عبدالله( عليهالسلام ) منزلة، فسله عن رجل زنى وهو مريض، إن اُقيم عليه الحدّ مات(١) ، ما تقول فيه؟ فسألته، فقال: هذه المسألة من تلقاء نفسك؟ أو قال لك إنسان أن تسألني عنها؟ فقلت: سفيان الثوري سألني أن أسألك عنها(٢) ، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنَّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) أتي برجل احتبن(٣) مستسقى البطن، قد بدت عروق فخذيه، وقد زنى بامرأة مريضة، فأمر رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بعذق فيه شمراخ(٤) ، فضرب به الرجل ضربة، وضربت به المرأة ضربة ثمَّ خلّى سبيلهما، ثمَّ قرأ هذه الآية :( وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث ) (٥) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن عباد المكّي(٦) .
____________________
الباب ١٣
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٤٣ / ١.
(١) في التهذيب: خافوا أن يموت ( هامش المخطوط ).
(٢) ليس في المصدر.
(٣) الفقيه: أحبن ( هامش المخطوط )، والاحبن: المستسقي، وهو الذي به داء الاستسقاء، وهو داء تعظم منه البطن. ( النهاية ١: ٣٣٥ ).
(٤) الشمراخ: هو فروع العذق الذي يكون عليه التمر. « مجمع البحرين ( شمرخ ) ٢: ٤٣٦ ».
(٥) ص ٣٨: ٤٤.
(٦) التهذيب ١٠: ٣٢ / ١٠٨.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .
[ ٣٤١٣٢ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أحدّهما(٢) ( عليهماالسلام ) عن حدّ الأخرس والأصم والأعمى؟ فقال: عليهم الحدود إذا كانوا يعقلون ما يأتون.
ورواه الصدوق بإسناده عن يونس مثله(٣) .
[ ٣٤١٣٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٤) .
[ ٣٤١٣٤ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبي همام، عن محمّد بن سعيد، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اُتي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) برجل أصاب حدّاً وبه قروح في جسده كثيرة، فقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) :( أقروه حتّى تبرأ) (٥) ، لا تنكؤ(٦) عليه فتقتلوه.
____________________
(١) الفقيه: ١٩ / ٤١.
٢ - الكافي: ٢٤٤ / ٢.
(٢) أحدهما هنا المراد به الصادق أو الكاظم (عليهماالسلام ) على خلاف المتعارف لأن اسحاق إنما روى عنهما والمعهود أن يراد بهما الباقر والصادق (عليهماالسلام ). « منه قده ».
(٣) الفقيه ٤: ٥٠ / ١٧٥.
٣ - الكافي ٧: ٦٢ / ١٤، والتهذيب ١٠: ٣٣ / ١١٢.
(٤) التهذيب ١٠: ٤٧ / ١٧٠.
٤ - الكافي ٧: ٢٤٤ / ٣، والتهذيب ١٠: ٣٣ / ١١٠، والاستبصار ٤: ٢١١ / ٧٨٨.
(٥) في المصدر: أخروه حتى يبرأ.
(٦) نكأ القرحة، كمنع: قشرها قبل أن تبرأ فنديت. « القاموس المحيط ( نكأ ) ١: ٣١ »
ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله(١) .
[ ٣٤١٣٥ ] ٥ - وعن عليِّ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبان بن عثمان، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اُتي رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) برجل دميم(٢) قصير، قد سقى بطنه وقد درت عروق بطنه، قد فجر بالمرأة، فقالت المرأة: ما علمت به إلّا وقد دخل عليَّ، فقال له رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : أزنيت؟ فقال له: نعم - ولم يكن اُحصن - فصعد رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بصره وخفضه، ثمَّ دعا بعذق فعده مائة، ثمَّ ضربه بشماريخه.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد، والّذي قبلهما بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.
[ ٣٤١٣٦ ] ٦ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنَّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) اُتي برجل أصاب حدّاً وبه قروح ومرض وأشباه ذلك، فقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : أخّروه حتّى تبرأ(٤) ، لا تنكأ قروحه عليه فيموت، ولكن إذا برأ(٥) حددناه.
محمّد بن الحسن بإسناده أن سهل بن زيادة مثله(٦) .
أقول: حمله الشيخ على اقتضاء المصلحة التأخير، وعلى تخيير الإِمام
____________________
(١) الفقيه ٤: ٢٧ / ٦٦.
٥ - الكافي ٧: ٢٤٤ / ٤.
(٢) الدمامة بالفتح: القُصر والقبح، ورجل دميم. « النهاية ٢: ١٣٤ ».
(٣) التهذيب ١٠: ٣٢ / ١٠٩، والاستبصار ٤: ٢١١ / ٨٧٧.
٦ - الكافي ٧: ٢٤٤ / ٥.
(٤) في المصدر: يبرأ.
(٥) في المصدر: برئ.
(٦) التهذيب ١٠: ٣٣ / ١١١، والاستبصار ٤: ٢١٢ / ٧٨٩.
فيه.
[ ٣٤١٣٧ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن آبائه (عليهمالسلام ) ، عن النبي( صلىاللهعليهوآله ) أنه اُتي برجل كبير البطن قد أصاب محرَّماً، فدعا رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بعرجون فيه مائة شمراخ، فضربه مرّة واحدة، فكان الحدّ.
[ ٣٤١٣٨ ] ٨ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن موسى بن بكر، عن زرارة، قال: قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : لو أنَّ رجلاً أخذ حزمة من قضبان أو أصلاً فيه قضبان، فضربه ضربة واحدّة أجزأه عن عدَّة ما يريد أن يجلد(١) من عدَّة القضبان.
[ ٣٤١٣٩ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: إنَّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) اتى بامرأة مريضة ورجل أجرب مريض، قد بدت عروق فخذيه، قد فجر بامرأة، فقالت المرأة: يا رسول الله أتيته فقلت له: أطعمني واسقني، فقد جهدت، فقال: لا حتّى أفعل بك، ففعل، فجلده رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بغير بيّنة مائة شمراخ ضربة واحدّة، وخلّى سبيله، ولم يضرب المرأة.
[ ٣٤١٤٠ ] ١٠ - قال:( وتضرب الزاني) (٢) أشدّ الجلد، وجلد المفتري بين الجلدين.
____________________
٧ - التهذيب ١٠: ٣٢ / ١٠٧، والاستبصار ٤: ٢١١ / ٧٨٦.
٨ - الفقيه ٤: ١٩ / ٤٢.
(١) في المصدر: يجلده.
٩ - قرب الإِسناد: ١١١.
١٠ - قرب الإِسناد: ١١١.
(٢) في المصدر: يجلد الزاني.
١٤ - باب أن من فعل ما يوجب الحد جاهلاً بالتحريم لم يلزمه شيء من الحدّ
[ ٣٤١٤١ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لو أنَّ رجلاً دخل في الإِسلام وأقرَّ به، ثمَّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا، ولم يتبين له شيء من الحلال والحرام، لم اقم عليه الحدّ إذا كان جاهلا، إلّا أن تقوم عليه البيّنة أنّه قرأ السورة الّتي فيها الزنا والخمر وأكل الربا، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته، فان ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحدّ.
[ ٣٤١٤٢ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن أبي أيّوب الخراز، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر( عليهالسلام ) : رجل دعوناه إلى جملة(٢) الإسلام فأقر به، ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا، ولم يتبين له شيء من الحلال والحرام، اُقيم عليه الحدّ إذا جهله؟ قال: لا، إلّا أن تقوم عليه بيّنة أنه قد كان أقرَّ بتحريمها.
[ ٣٤١٤٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : لو وجدت رجلاً كان من العجم أقرَّ بجملة الإِسلام لم يأته شيء من التفسير، زنى، أو سرق، أو شرب
____________________
الباب ١٤
فيه ٥ أحاديث
١ - الفقيه ٤: ٣٩ / ١٢٩.
٢ - الكافي ٧: ٢٤٨ / ١، والتهذيب ١٠: ٩٧ / ٣٧٥.
(١) في المصدر زيادة: مانحن عليه من جملة.
٣ - الكافي ٧: ٢٤٩ / ٢.
(٢) في المصدر زيادة: عمن رواه.
خمراً، لم اُقم عليه الحدّ إذا جهله، إلّا أن تقوم عليه بيّنة أنه قد أقرَّ بذلك وعرفه.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(١) ، والّذي قبله بإسناده عن يونس مثله.
[ ٣٤١٤٤ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابه، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) في رجل دخل في الإِسلام شرب(٢) خمراً وهو جاهل، قال: لم أكن اُقيم عليه الحدّ إذا كان جاهلاً، ولكن اُخبره بذلك واُعلمه، فان عاد أقمت عليه الحدّ.
[ ٣٤١٤٥ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عمرو بن عثمان، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنَّ أبا بكر اُتي برجل قد شرب الخمر، فقال له: لم شربت الخمر وهي محرّمة؟ فقال: إنّي(٣) أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها، ولو أعلم أنّها حرام اجتنبتها، فقال عليٌّ( عليهالسلام ) لأبي بكر: ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، فان لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه، ففعل، فلم يشهد عليه أحدّ، فخلّى سبيله.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٤) .
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٢١ / ٤٨٦.
٤ - الكافي ٧: ٢٤٩ / ٣.
(٢) في المصدر: فشرب.
٥ - الكافي ٧: ٢٤٩ / ٤.
(٣) في المصدر: انّني لـمّا.
(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ١١ من الباب ٢٧ من أبواب حدّ الزنا.
١٥ - باب أن من وجب عليه حدود أحدها القتل حد أولاً ثم قتل، فان كان فيها قطع قدم على القتل واُخر عن الجلد
[ ٣٤١٤٦ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن عليِّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أيّما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل، يبدأ بالحدود الّتي هي دون القتل، ثمَّ يقتل بعد ذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) ، عن عليِّ بن رئاب مثله، إلّا أنّه أسقط: بعد ذلك(٢) .
[ ٣٤١٤٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن عليِّ بن فضّال، عن ابن بكير،، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدّها القتل، قال: كان عليٌّ( عليهالسلام ) يقيم عليه الحدّ ثمَّ يقتله، ولا نخالف عليّاً( عليهالسلام ) .
[ ٣٤١٤٨ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الاسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه (عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل اُخذ وعليه ثلاثة حدّود: الخمر، والزنا، والسرقة، بأيّها يبدأ به من الحدود؟ قال: بحدّ الخمر، ( ثمَّ السرقة ثمَّ الزنا )(٣) .
____________________
الباب ١٥
فيه ٨ أحاديث
١ - الفقيه ٤: ٥٠ / ١٧٨.
(١) في التهذيب زيادة: عن ابن محبوب.
(٢) التهذيب ١٠: ٧٠ / ٢٦١.
٢ - الفقيه ٤: ١٢٤ / ٤٣١.
٣ - قرب الاسناد: ١١٢.
(٣) في المصدر: ثم الزنا ثم السرقة.
ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(١) .
[ ٣٤١٤٩ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدّها القتل، فقال: كان عليٌّ( عليهالسلام ) يقيم عليه الحدود، ثمَّ يقتله، ولا نخالف عليّاً( عليهالسلام ) .
[ ٣٤١٥٠ ] ٥ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد ابن عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يكون عليه الحدود منها القتل، قال: تقام عليه الحدود، ثمَّ يقتل.
[ ٣٤١٥١ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، وابن بكير جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل، قال: يبدأ بالحدود الّتي هي دون القتل، و(٢) يقتل بعد.
ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، والّذي قبلهما بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.
[ ٣٤١٥٢ ] ٧ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فيمن
____________________
(١) مسائل عليِّ بن جعفر: ١٠٤ / ٢.
٤ - الكافي ٧: ٢٥٠ / ١، التهذيب ١٠: ٤٥ / ١٦٢.
٥ - الكافي ٧: ٢٥٠ / ٢، والتهذيب ١٠: ٤٥ / ١٦٣.
٦ - الكافي ٧: ٢٥٠ / ٤.
(٢) في المصدر: ثم.
(٣) التهذيب ١٠: ٤٥ / ١٦٤، ١٢٢ / ٤٨٨.
٧ - الكافي ٧: ٢٥٠ / ٣.
قتل وشرب خمراً وسرق، فأقام عليه الحدّ فجلده لشربه الخمر، وقطع يده في سرقته، وقتله بقتله.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .
[ ٣٤١٥٣ ] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل، فأنّه يبدأ بالحدود التي دون القتل ثم يقتل.
١٦ - باب أن من تاب قبل أن يؤخذ سقط عنه الحد، واستحباب اختيار التوبة على الإِقرار عند الإِمام
[ ٣٤١٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: السارق إذا جاء من قبل نفسه تائباً إلى الله عزَّ وجلَّ،( تردّ سرقته إلى صاحبها ولا قطع عليه) (٢) .
[ ٣٤١٥٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن خالد - رفعه - عن أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) في حديث الزاني الّذي أقرَّ أربع مرّات أنّه قال لقنبر: احتفظ به، ثمَّ غضب، وقال: ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملا، أفلا تاب في بيته، فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحدّ.
[ ٣٤١٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٢١ / ٤٨٧.
٨ - التهذيب ١٠: ٧٠ / ٢٦١.
الباب ١٦
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٠ / ٨.
(٢) في المصدر: وردَّ سرقته على صاحبها فلا قطع عليه، وهكذا يأتي عن التهذيب في الباب ٣١ من حدّ السرقة.
٢ - الكافي ٧: ١٨٨ / ٣.
٣ - الكافي ٧: ٢٥٠ / ١.
حديد، وابن أبي عمير جميعاً، عن جميل بن درّاج، عن رجل، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى، فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح، فقال: إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ، قال ابن أبي عمير: قلت: فان كان أمراً قريباً لم تقم؟ قال: لو كان خمسة أشهر أو أقلّ وقد ظهر منه أمر جميل لم تقم عليه الحدّود، روى ذلك بعض أصحابنا، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد إلى قوله: لم تقم عليه الحدود(١) .
ورواه أيضاً بهذا الإِسناد إلى آخره(٢) .
[ ٣٤١٥٧ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل اُقيمت عليه البيّنة بأنه زنى، ثمَّ هرب قبل أن يضرب، قال: إن تاب فما عليه شيء، وإن وقع في يد الإِمام أقام عليه الحدّ، وإن علم مكانه بعث إليه.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي عليّ الأشعري مثله(٣) .
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله(٤) .
[ ٣٤١٥٨ ] ٥ - وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبان، عن أبي العبّاس، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أتى النبي( صلىاللهعليهوآله ) رجل، فقال: إني زنيت - إلى أن قال: - فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : لو استتر، ثمَّ تاب كان خيراً له.
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٤٦ / ١٦٦.
(٢) التهذيب ١٠: ١٢٢ / ٤٩٠.
٤ - الكافي ٧: ٢٥١ / ٢.
(٣) التهذيب ١٠: ٤٦ / ١٦٧.
(٤) الفقيه ١٠: ٢٦ / ٦١.
٥ - التهذيب ١٠: ٨ / ٢٢.
[ ٣٤١٥٩ ] ٦ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته، قال: أتى رجل أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّي زنيت فطهّرني فاعرض عنه بوجهه، ثمَّ قال له: اجلس، فقال: أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر الله عليه، فقام الرجل، فقال: يا أميرالمؤمنين إنّي زنيت فطهّرني، فقال: وما دعاك إلى ما قلت؟ قال: طلب الطهارة، قال: وأىّ طهارة أفضل من التوبة، ثمَّ أقبل على أصحابه يحدّثهم، فقام الرجل، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّي زنيت فطهّرني، فقال له: أتقرء شيئاً من القرآن؟ قال: نعم، قال: اقرأ، فقرأ، فأصاب، فقال له: أتعرف ما يلزمك من حقوق الله في صلاتك وزكاتك؟ قال: نعم، فسأله فأصاب، فقال له: هل بك مرض يعروك أو تجد وجعاً في رأسك( أو بدنك) (١) ؟ قال: لا، قال: اذهب حتّى نسأل عنك في السر كما سألناك في العلانية، فان لم تعد إلينا لم نطلبك الحدّيث.
١٧ - باب جواز العفو عن الحدود التي للناس قبل المرافعة إلى الإِمام
[ ٣٤١٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قلت له: رجل جنى إلي(٢) أعفو عنه؟ أو أرفعه إلى السلطان؟ قال: هو حقّك إن عفوت عنه فحسن، وإن رفعته إلى الإِمام فانّما طلبت حقّك، وكيف لك بالإِمام.
____________________
٦ - الفقيه ٤: ٢١ / ٥١.
(١) في المصدر: أو شيئاً في بدنك أو غمّاً في صدرك.
الباب ١٧
يه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٥٢ / ٥.
(٢) في المصدر: عليّ.
[ ٣٤١٦١ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه؟ أو يتركه؟ فقال: إنَّ صفوان بن اُميّة كان مضطجعاً في المسجد الحرام، فوضع رداءه وخرج يهريق الماء، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه، فقال: من ذهب بردائي؟ فذهب يطلبه، فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي( صلىاللهعليهوآله ) : فقال النبيُّ( صلىاللهعليهوآله ) : اقطعوا يده، فقال( الرجل: تقطع) (١) يده من أجل ردائي يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فأنا أهبه له، فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : فهلّا كان هذا قبل أن ترفعه إليَّ، قلت: فالإِمام بمنزلته إذا رفع إليه؟ قال: نعم.
قال: وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإِمام؟ فقال: حسن.
وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليِّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) وذكر، نحوه(٢) .
[ ٣٤١٦٢ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من أخذ سارقاً فعفا عنه فذلك له، فاذا رفع إلى الامام قطعه، فان قال الّذي سرق له: أنا أهبه له لم يدعه إلى الامام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه، وإنما الهبة قبل أن يرفعه إلى الامام، وذلك قول الله عزَّ وجلَّ:( والحافظون لحدود الله ) (٣) فاذا انتهى الحدّ إلى الإِمام، فليس لأحدّ أن يتركه.
____________________
٢ - الكافي ٧: ٢٥١ / ٢، والتهذيب ١٠: ١٢٣ / ٤٩٤، والاستبصار ٤: ٢٥١ / ٩٥٢.
(١) في المصدر: صفوان: انقطع.
(٢) الكافي ٧: ٢٥٢ / ٣، والتهذيب ١٠: ١٢٤ / ٤٩٥ والاستبصار ٤: ٢٥١ / ٩٥٣.
٣ - الكافي ٧: ٢٥١ / ١.
(٣) التوبة ٩: ١١٢.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والّذي قبله بإسناده عن عليّ ابن إبراهيم.
وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .
١٨ - باب أنه لا يعفو عن الحدود التى لله إلا الإِمام، مع الإِقرار لا مع البينة، وأن من عفا عن حقه فليس له الرجوع
[ ٣٤١٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا يعفى عن الحدود التى لله دون الإِمام، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفا عنه دون الإِمام.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(٣) .
ورواه أيضاً بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٥) .
[ ٣٤١٦٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة، قال: سألت أباعبدالله( عليه
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٢٣ / ٤٩٣، والاستبصار ٤: ٢٥١ / ٩٥١.
(٢) يأتي في الباب ١٨، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.
الباب ١٨
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٥٢ / ٤
(٣) التهذيب ١٠: ٤٦ / ١٦٥ و ٨٢ / ٣٢١، والاستبصار ٤: ٢٣٢ / ٨٧٥.
(٤) التهذيب ١٠: ١٢٤ / ٤٩٦.
(٥) الفقيه ٤: ٥٢ / ١٨٥.
٢ - الكافي ٧: ٢٥٢ / ٦، الاستبصار ٤: ٢٣٢ / ٨٧٣.
السلام) عن الرجل يقذف الرجل بالزنا، فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حلّ، ثمَّ أنّه بعد يبدو له في أن يقدمه حتّى يجلده، فقال: ليس له حدٌّ بعد العفو الحدّيث.
[ ٣٤١٦٥ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله البرقي، عن بعض أصحابه، عن بعض الصادقين( عليهمالسلام ) قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فأقرَّ بالسرقة، فقال له: أتقرء شيئاً من القرآن؟ قال: نعم، سورة البقرة، قال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: فقال الأشعث: أتعطل حدّاً من حدودالله؟ فقال: وما يدريك ما هذا؟ إذا قامت البيّنة فليس للإِمام أن يعفو، وإذا أقرَّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإِمام إن شاءعفا، وإن شاء قطع.
ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) (١) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد( عليهماالسلام ) نحوه(٢) .
[ ٣٤١٦٦ ] ٤ - الحسن بن عليِّ بن شعبة في( تحف العقول) عن أبي الحسن الثالث( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وأما الرجل الّذي اعترف باللواط فأنّه لم يقم(٣) عليه البيّنة، وإنّما تطوّع بالإِقرار من نفسه، وإذا كان للإِمام الّذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمنَّ عن الله، أما سمعت قول الله:( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) (٤) .
____________________
٣ - التهذيب ١٠: ١٢٩ / ٥١٦، والاستبصار ٤: ٢٥٢ / ٩٥٥.
(١) الفقيه ٤: ٤٤ / ١٤٨.
(٢) التهذيب ١٠: ١٢٧ / ٥٠٦.
٤ - تحف العقول: ٣٦٠.
(٣) في المصدر: تقم.
(٤) ص ٣٨: ٣٩.
١٩ - باب أنه لا حدّ لمن لا حد عليه كالمجنون يَقذف أو يُقذف
[ ٣٤١٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: لا حدَّ لمن لا حدَّ عليه، يعني لو أنَّ مجنوناً قذف رجلا لم أر عليه شيئاً، ولو قذفه رجل فقال: يازان، لم يكن عليه حدّ.
وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٢) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب نحوه(٣) ، والّذي قبله بإسنادهِ عن ابن محبوب.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي أيّوب(٤) .
٢٠ - باب عدم جواز الشفاعة في حد بعد بلوغ الإِمام وعدم قبولها وحكم الشفاعة في غير ذلك
[ ٣٤١٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن
____________________
الباب ١٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٥٣ / ٢.
(١) الكافي ٧: ٢٥٣ / ١.
(٢) التهذيب ١٠: ٨٣ / ٣٢٥.
(٣) التهذيب ١٠: ١٩ / ٥٩.
(٤) الفقيه ٤: ٣٨ / ١٢٥.
الباب ٢٠
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٥٤ / ٢.
زياد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمّد ابن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان لأمّ سلمة زوج النبي( صلىاللهعليهوآله ) أمة فسرقت من قوم، فأتي بها النبي( صلىاللهعليهوآله ) فكلّمته اُمّ سلمة فيها، فقال النبي( صلىاللهعليهوآله ) : يا اُمّ سلمة هذا حدّ من حدود الله لا يضيع، فقطعها رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(١) .
[ ٣٤١٦٩ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لاُسامة بن زيد: لا تشفع في حدّ.
[ ٣٤١٧٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن سلمة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان اُسامة بن زيد يشفع في الشيء الّذي لا حدّ فيه، فاُتي رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بانسان قد وجب عليه حدّ، فشفع له اُسامة، فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : لا تشفع في حدّ.
[ ٣٤١٧١ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) : لا يشفعنَّ أحد في حدّ إذا بلغ الإِمام، فأنّه( لا يملكه) (٢) ، واشفع فيما لم يبلغ الامام إذا رأيت الندم، واشفع عند الإِمام في غير الحدّ
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٢٤ / ٤٩٧.
٢ - الكافي ٧: ٢٥٤ / ٤.
٣ - الكافي ٧: ٢٥٤ / ١.
٤ - الكافي ٧: ٢٥٤ / ٣.
(٢) في التهذيب: يملكه ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.
مع الرجوع(١) من المشفوع له، ولا يشفع(٢) في حقّ امرئ مسلم ولا غيره إلّا باذنه.
ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، إلّا أنّه قال: إذا رأيت الدم(٤) ، وقال: مع الرضا من المشفوع له(٥) .
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٦) .
٢١ - باب أنه لا كفالة في حد
[ ٣٤١٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : لا كفالة في حدّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٧) .
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٨) .
____________________
(١) في التهذيب: الرضى ( هامش المخطوط ).
(٢) في المصدر: تشفع.
(٣) الفقيه ٣: ١٩ / ٤٥.
(٤) في التهذيب: الندم.
(٥) التهذيب ١٠: ١٢٤ / ٤٩٨.
(٦) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٨ من الباب ١ من أبواب القصاص في النفس.
وتقدم ما يدلُّ على ذلك في الباب ٣٥ من أبواب كيفية الحكم.
الباب ٢١
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٥٥ / ١.
(٧) التهذيب ١٠: ١٢٥ / ٤٩٩.
(٨) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب، وتقدم في الباب ١٦ من كتاب الضمان.
٢٢ - باب كراهة إجتماع الناس للنظرإلى المحدود
[ ٣٤١٧٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أبي إسحاق الخفاف، عن اليعقوبي، عن أبيه، قال: اُتي أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) - وهو بالبصرة - برجل يقام عليه الحدّ، قال: فلمّا قربوا ونظر في وجوههم قال: فأقبل جماعة من الناس، فقال أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) : يا قنبر انظر ما هذه الجماعة؟ قال: رجل يقام عليه الحدّ، قال: فلمّا قربوا ونظر في وجوههم، قال: لا مرحباً بوجوه لا ترى إلّا في كلّ سوء، هؤلاء فضول الرجال، أمطهم عنّي يا قنبر.
٢٣ - باب حكم إرث الحد
[ ٣٤١٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: إنَّ الحدَّ لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار، ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليّه، ومن( لم) (١) يطلبه فلا حقّ له، وذلك مثل رجل قذف رجلاً وللمقذوف أخ، فان عفا عنه أحدّهما، كان للآخر أن يطلبه بحقّه، لأنّها اُمّهما جميعاً والعفو إليهما(٢) جميعاً.
____________________
الباب ٢٢
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ١٥٠ / ٦٠٣.
الباب ٢٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٥٥ / ١، التهذيب ١٠: ٨٣ / ٣٢٧، والاستبصار ٤: ٢٣٥ / ٨٨٣.
(١) في المصدر: تركه فلم.
(٢) في الكافي: لهما.
[ ٣٤١٧٥ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الحدّ لا يورث.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(١) ، والّذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى.
أقول: وتقدَّم وجهه في الحديث الأوَّل.
٢٤ - باب أنه لا يمين في حد، وان الحدود تدرأ بالشبهات
[ ٣٤١٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أتى رجل أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) برجل، فقال: هذا قذفني، ولم تكن له بيّنة، فقال: يا أميرالمؤمنين، استحلفه، فقال: لا يمين في حدّ، ولا قصاص في عظم.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ٣٤١٧٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن أميرالمؤمنين( عليهمالسلام ) - في حديث - قال: لا يستحلف صاحب الحدّ.
[ ٣٤١٧٨ ] ٣ - وبإسناده عن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشاب،
____________________
٢ - الكافي ٧: ٢٥٥ / ٢.
(١) التهذيب ١٠ ٨٣ / ٢٣٨.
الباب ٢٤
فيه ٤ أحاديث
١ - اكافي ٧: ٢٥٥ / ١.
(٢) التهذيب ١٠: ٧٩ / ٣١٠.
٢ - التهذيب ١٠: ١٥٠ / ٦٠٢.
٣؟ - التهذيب ٦: ٣١٤ / ٨٦٨.
عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهماالسلام ) أنَّ رجلا استعدى عليّاً( عليهالسلام ) على رجل، فقال: إنه افترى عليّ، فقال عليٌّ( عليهالسلام ) للرجل: فعلت ما فعلت؟ فقال: لا، ثمَّ قال عليٌّ( عليهالسلام ) للمستعدي: ألك بيّنة؟ قال: فقال: مالي بيّنة، فاحلفه لي، قال عليٌّ( عليهالسلام ) : ما عليه يمين.
[ ٣٤١٧٩ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : ادرأوا الحدود بالشبهات، ولا شفاعة، ولا كفالة، ولا يمين في حدّ.
٢٥ - باب عدم جواز تأخير اقامة الحدّ
[ ٣٤١٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بئسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليهمالسلام ) - في حديث - قال: ليس في الحدود نظر ساعة.
[ ٣٤١٨١ ] ٢ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده إلى قضايا أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) قال: إذا كان في الحدّ لعلّ أو عسى فالحدُّ معطّل.
٢٦ - باب تحريم ضرب المسلم بغير حق، وكراهة الأدب عند الغضب
[ ٣٤١٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
____________________
٤ - الفقيه ٤: ٥٣ / ٩٠.
الباب ٢٥
فيه حديثان
١ - التهذيب ١٠: ٤٩ / ١٨٥ و ٥١: ١٩٠، الفقيه ٤: ٢٤ / ٥٦. يأتي الحديث في الباب ١٢ من حدّ الزنا.
٢ - الفقيه ٤: ٣٦ / ١١٠.
الباب ٢٦
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٦٠ / ٢، التهذيب ١٠: ١٤٨ / ٥٨٨.
النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : إنَّ أبغض الناس إلى الله عزَّ وجلَّ رجل جرّد ظهر مسلم بغير حقّ.
[ ٣٤١٨٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن علىِّ بن أسباط، عن بعض أصحابنا، قال: نهى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) عن الأدب عند الغضب.
ورواه البرقىُّ في( المحاسن) عن رجل، عن عليِّ بن أسباط (١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن علىِّ بن إبراهيم(٢) ، وكذا الّذي قبله.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على بعض المقصود(٣) .
٢٧ - باب تحريم ضرب المملوك حداً بغير موجب، وكراهة ضربه عند معصية سيده، واستحباب اختيار عتقه أو بيعه
[ ٣٤١٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من ضرب مملوكا حدّاً من الحدود من غير حدّ أوجبه المملوك على نفسه، لم يكن لضاربه كفّارة إلّا عتقه.
ورواه الشيخ كما يأتي(٤) .
____________________
(١) المحاسن: ٢٧٤ / ٣٨٠.
(٢) التهذيب ١٠: ١٤٨ / ٥٨٩.
(٣) يأتي في الباب ٢٧ من هذه الأبواب.
الباب ٢٧
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٦٣ / ١٧.
(٤) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.
[ ٣٤١٨٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، في مسائل إسماعيل بن عيسى، عن الأخير( عليهالسلام ) في مملوك يعصي صاحبه، أيحلّ ضربه أم لا؟ فقال: لا يحلّ( أن يضربه) (١) ، إن وافقك فأمسكه، وإلّا فخلِّ عنه.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد ابن محمّد(٢) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) وعلى الجواز(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه.
٢٨ - باب أن اقامة الحدود إلى من اليه الحكم
[ ٣٤١٨٦ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، بإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) من يقيم الحدّود؟ السلطان؟ أو القاضي؟ فقال: إقامة الحدود إلى من إليه الحكم.
ورواه الشيخ بإسناده عن سليمان بن داود مثله(٦) .
[ ٣٤١٨٧ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في( المقنعة) قال:
____________________
٢ - الكافي ٧: ٢٦١ / ٥.
(١) في المصدر: لك أن تضربه.
(٢) التهذيب ١٠: ١٤٨ / ٥٩١.
(٣) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب الكفارات، وفي الباب ٨٤ من أبواب أحكام الوصايا، وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب مقدمات النكاح.
(٤) تقدم في الباب ٢٦ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٣٠ من هذه الأبواب.
الباب ٢٨
فيه حديثان
١ - الفقيه ٤: ٥١ / ١٧٩.
(٦) التهذيب ١٠: ١٥٥ / ٦٢١.
٢ - المقنعة: ١٢٩.
فأمّا إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإِسلام المنصوب من قبل الله، وهم أئمّة الهدى من آل محمّد (عليهمالسلام ) ، ومن نصبوه لذلك من الاُمراء والحكّام، وقد فوَّضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الامكان.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في القضاء(١) .
٢٩ - باب وجوب إقامة الحدّ على الكفار اذا فعلوا المحرمات جهراً، أو رفعوا إلى حاكم المسلمين
[ ٣٤١٨٨ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الأسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) قال: سألته عن يهوديّ، أو نصرانيّ، أو مجوسيّ اُخذ زانياً، أو شارب خمر ما عليه؟ قال: يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكّام المسلمين.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) .
٣٠ - باب أن للسيد إقامة الحد على مملوكه وتأديبه بقدر ذنبه، ولا يفرط
[ ٣٤١٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله
____________________
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب كيفية الحكم.
الباب ٢٩
فيه حديث واحد
١ - قرب الإسناد: ١٢٢.
(٢) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٦ و ٩ و ١١ من هذه الأبواب.
ويأتي في الباب ١٣ من ديات النفس، والباب ٨ من حدّ الزنا.
الباب ٣٠
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٣٧٠ / ٣.
( عليهالسلام ) قال: قلت له: ما للرجل يعاقب به مملوكه؟ فقال: على قدر ذنبه، قال: فقلت: قد عاقبت حريزاً بأعظم من جرمه، فقال: ويلك هو مملوك لي، إنَّ حريزاً شهر السيف، وليس منّي من شهر السيف.
ورواه الكشي في( الرجال) عن حمدويه، ومحمّد. عن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سأل أبوالعبّاس فضل البقباق لحريز: الإِذن على أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، ثمَّ ذكر نحوه(١) .
[ ٣٤١٩٠ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان ابن عيسى، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : ربما ضربت الغلام في بعض ما يجرم، قال: وكم تضربه؟ قلت: ربما ضربته مائة، فقال: مائة؟! مائة؟! فأعاد ذلك مرّتين، ثمَّ قال: حدّ الزنا؟! اتقِّ الله، فقلت: جعلت فداك، فكم ينبغي لي أن أضربه؟ فقال: واحداً، فقلت: والله لو علم أنّي لا أضربه إلّا واحداً ما ترك لي شيئاً إلّا أفسده، قال: فاثنين، فقلت: هذا هو هلاكي، قال: فلم أزل اُماكسه حتّى بلغ خمسة، ثمَّ غضب، فقال: يا إسحاق إن كنت تدري حدّ ما أجرم، فأقم الحدّ فيه، ولا تعدَّ حدود الله.
[ ٣٤١٩١ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليِّ بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن عنبسة بن مصعب، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : جارية لي زنت أحدّها؟ قال: نعم، قلت: أبيع ولده؟ قال: نعم، قلت: أحجّ بثمنه؟ قال: نعم.
[ ٣٤١٩٢ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن
____________________
(١) رجال الكشي ٢: ٦٢٧ / ٦١٥.
٢ - الكافي ٧: ٢٦٧ / ٣٤.
٣ - التهذيب ١٠: ٢٦ / ٨١.
٤ - التهذيب ١٠: ٢٧ / ٨٤.
جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) قال: اضرب خادمك في معصية الله عزَّ وجلَّ، واعف عنه فيما يأتي إليك.
[ ٣٤١٩٣ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من ضرب مملوكاً له بحدّ من الحدود من غير حدّ وجب لله على المملوك، لم يكن لضاربه كفارة إلّا عتقه.
ورواه الكلينيُّ كما مرّ(١) .
[ ٣٤١٩٤ ] ٦ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، بإسناده عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن عنبسة بن مصعب، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إن زنت جارية لي أحدّها؟ قال: نعم، وليكن ذلك في ستر(٢) فانّي أخاف عليك السلطان.
[ ٣٤١٩٥ ] ٧ - ورواه الكلينيُّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب نحوه، إلّا أنّه قال: وليكن ذلك في سرّ لحال السلطان.
[ ٣٤١٩٦ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الأسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدِّه عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل هل يصلح له أن يضرب مملوكه في الذنب يذنبه؟ قال: يضربه على قدر ذنبه إن زنى جلده، وإن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه، السوط والسوطين وشبهه، ولا يفرط في العقوبة.
____________________
٥ - التهذيب ١٠: ٢٧ / ٨٥.
(١) مرّ في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.
٦ - الفقيه ٤: ٣٢ / ٩٤.
(٢) في نسخة: سرّ ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.
٧ - الكافي ٧: ٢٣٥ / ٨.
٨ - قرب الإسناد: ١١٢.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .
٣١ - باب أنه يكره أن يقيم الحدّ في حقوق الله مَن لله عليه حدّ مثله
[ ٣٤١٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم، أو صالح بن ميثم، عن أبيه، إنَّ امرأة أقرَّت عند أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) بالزنا أربع مرّات، فأمر قنبراً فنادى بالناس فاجتمعوا، وقام أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) فحمد الله وأثنى عليه، ثمَّ قال: أيّها الناس إنَّ إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحدّ إن شاء الله، فعزم عليكم أميرالمؤمنين لـمّا خرجتم، وأنتم متنكّرون، ومعكم أحجاركم لا يتعرّف منكم أحد إلى أحد، فانصرفوا(٢) إلى منازلكم إن شاء الله، قال: ثمَّ نزل، فلمّا أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس معه متنكّرين متلثّمين بعمائمهم وبأرديتهم، والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتّى انتهى بها والناس معه إلى الظهر بالكوفة، فأمر أن يحفر لها حفيرة ثمَّ دفنها فيها، ثمَّ ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركب، ثمَّ وضع اصبعيه السبابتين في اذنيه، ونادى بأعلى صوته: أيها الناس، إن الله عهد إلى نبيه( صلىاللهعليهوآله ) عهداً عهده محمّد( صلىاللهعليهوآله ) إليَّ بأنّه لا يقيم الحدّ من لله عليه حدّ، فمن كان لله عليه مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحدّ، قال: فانصرف الناس يومئذ كلّهم ما خلا أميرالمؤمنين والحسن والحسين (عليهمالسلام ) ، فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحدَّ يومئذ وما معهم غيرهم، قال: وانصرف يومئذ فيمن انصرف محمّد بن أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) .
____________________
(١) يأتي في الباب ٨ من أبواب بقية الحدود.
الباب ٣١
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٨٥ / ١.
(٢) في المصدر: حتى تنصرفوا.
وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن خلف بن حمّاد(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، وذكر نحوه(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) (٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد(٥) .
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن عليِّ بن أبي حمزة (٦) مثله إلى قوله: ما خلا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) (٧) .
[ ٣٤١٩٨ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن رواه عن أبي جعفر( عليهالسلام ) (٨) قال: اُتى أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) برجل قد أقرَّ على نفسه بالفجور، فقال أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) لأصحابه: اغدوا غداً عليِّ متلثّمين، فقال لهم: من فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف، قال: فانصرف بعضهم وبقي بعضهم، فرجمه من بقي منهم.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٩) .
____________________
(١) في التهذيب: خالد بن حماد.
(٢) الكافي ٧: ١٨٨ / ذيل ١.
(٣) الفقيه ٤: ٢٢ / ٥٢.
(٤) التهذيب ١٠: ٩ / ٢٣.
(٥) التهذيب ١٠: ١١ / ٢٤.
(٦) في المحاسن: علي بن حمزة.
(٧) المحاسن: ٣٠٩ / ٢٣.
٢ - الكافي ٧: ١٨٨ / ٢.
(٨) في الكافي والتهذيب زيادة: أو أبي عبدالله (عليهالسلام ).
(٩) التهذيب ١٠: ١١ / ٢٥.
[ ٣٤١٩٩ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن خالد - رفعه - إلى أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) قال: أتاه رجل بالكوفة فقال: يا أميرالمؤمنين إنّي زنيت فطهّرني، وذكر أنّه أقرَّ أربع مرّات - إلى أن قال: - ثمَّ نادى في الناس: يا معشر المسلمين اُخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ، ولا يعرفنّ أحدكم صاحبه، فأخرجه إلى الجبان، فقال: يا أمير المؤمنين، أنظرني اُصلّي ركعتين، ثمَّ وضعه في حفرته واستقبل الناس بوجهه، ثمَّ قال: معاشر المسلمين إنَّ هذه(١) حقوق الله فمن كان لله في عنقه حقّ فلينصرف، ولا يقيم حدود الله من في عنقه(٢) حدّ، فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين، فرماه كلّ واحد ثلاثة أحجار فمات الرجل، فأخرجه أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) ، فأمر فحفر له وصلّى عليه ودفنه الحدّيث.
ورواه عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٣) .
[ ٣٤٢٠٠ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن سعد بن طريف، عن الأصبغ ابن نباته - في حديث - أنَّ رجلا أتى أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) فأقرَّ عنده بالزنا ثلاث مرّات، فقال له: اذهب حتّى نسأل عنك - إلى أن قال: - ثمَّ عاد إليه، فقال الرجل: يا أميرالمؤمنين، إنّي زنيت فطهّرني، فقال: إنّك لو لم تأتنا لم نطلبك، ولسنا بتاركيك إذ لزمك حكم الله عز وجل، ثم قال: أيّها(٤) الناس، إنّه يجزي من حضر منكم رجمه عمّن غاب، فنشدت الله رجلاً منكم يحضر غداً لـمّا تلّثم بعمامته حتّى لا يعرف
____________________
٣ - الكافي ٧: ١٨٨ / ٣.
(١) في المصدر: هذا حق من.
(٢) في المصدر زيادة: لله.
(٣) تفسير القمي ٢: ٩٦.
٤ - الفقيه ٤: ٢١ / ٥١.
(٤) في المصدر يا معشر.
بعضكم بعضاً، وأتوني بغلس حتّى لا يبصر بعضكم بعضاً، فإنّا لا ننظر في وجه رجل ونحن نرجم بالحجارة قال: فغدا الناس كما أمرهم قبل إسفار الصبح، فأقبل عليٌّ( عليهالسلام ) ثمَّ قال: نشدت الله رجلاً منكم لله عليه مثل هذا الحقّ أن يأخذ لله به، فأنّه لا يأخذ لله بحق من يطلبه الله بمثله، قال: فانصرف والله قوم ما يدرى(١) من هم حتّى الساعة، ثمَّ رماه بأربعة أحجار، ورماه الناس.
[ ٣٤٢٠١ ] ٥ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : إنَّ رجلاً جاء إلى عيسى بن مريم( عليهالسلام ) فقال: يا روح الله إنّي زنيت فطهّرني، فأمر عيسى( عليهالسلام ) أن ينادى في الناس أن لا يبقى أحدّ إلّا خرج لتطهير فلان، فلمّا اجتمع الناس وصار الرجل في الحفيرة، نادى الرجل: لا يحدّني من لله في جنبه حدٌّ، فانصرف الناس كلّهم إلّا يحيى وعيسى( عليهماالسلام ) .. الحدّيث.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على بعض ذلك(٢) .
٣٢ - باب ان الإِمام إذا ثبت عنده حدّ من حقوق الله وجب أن يقيمه، وإذا كان من حقوق الناس لم يجب إقامته إلّا أن يطلبه صاحبه
[ ٣٤٢٠٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن الفضيل، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: من
____________________
(١) في المصدر: ما ندري.
٥ - الفقيه ٤: ٢٤ / ٥٣.
(٢) يأتي في الباب الآتي.
الباب ٣٢
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١٠: ٧ / ٢٠، والاستبصار ٤: ٢٠٣ / ٧٦١.
أقرَّ على نفسه عند الإِمام بحقّ(١) من حدود الله مرّة واحدّة، حرّاً كان أو عبداً، أو حرّة كانت أو أمة، فعلى الإِمام أن يقيم الحدّ عليه للّذي أقرَّ به على نفسه كائناً من كان إلّا الزاني المحصن، فأنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء، فاذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة، ثمَّ يرجمه، قال: وقال أبوعبدالله( عليهالسلام ) : ومن أقرَّ على نفسه عند الإِمام بحقّ حدّ من حدود الله في حقوق المسلمين فليس على الإِمام أن يقيم عليه الحدّ الّذي أقرَّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالبه بحقّه، قال: فقال له بعض أصحابنا: يا أبا عبدالله فما هذه الحدود التي إذا أقرَّ بها عند الإِمام مرة واحدة على نفسه اُقيم عليه الحدّ فيها؟ فقال: إذا أقرَّ على نفسه عند الإِمام بسرقة قطعه، فهذا من حقوق الله، وإذا أقر على نفسه أنّه شرب خمراً حدّه، فهذا من حقوق الله، وإذا أقرَّ على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق الله، قال: وأمّا حقوق المسلمين فاذا أقرَّ على نفسه عند الإِمام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليه، وإذا أقرَّ بقَتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول، فيطالبوا بدم صاحبهم.
[ ٣٤٢٠٣ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من أقر على نفسه عند الامام بحق أحدّ من حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرَّ به عنده حتّى يحضر صاحب حقّ الحدّ أو وليّه ويطلبه بحقّه.
[ ٣٤٢٠٤ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمّد، عن محمّد بن أحمد المحمودي، عن أبيه، عن يونس، عن الحسين بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: الواجب على الإِمام إذا نظر إلى رجل يزني أو
____________________
(١) في المصدر زيادة: حدّ.
٢ - الكافي ٧: ٢٢٠ / ٩.
٣ - الكافي ٧: ٢٦٢ / ١٥.
يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره، لأنّه أمين الله في خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق(١) أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه، قلت: وكيف ذلك؟ قال: لأنَّ الحقّ إذا كان لله فالواجب على الإِمام إقامته وإذا كان للنّاس فهو للناس.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: وتقدم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
٣٣ - باب أنه يستحب أن يولّي الشهود ال حدود
[ ٣٤٢٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى(٥) - رفعه - قال: كان أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) يولّي الشهود الحدود.
[ ٣٤٢٠٦ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) في رجل جاء به رجلان وقالا: إنَّ هذا سرق درعاً، فجعل الرجل يناشده لـمّا نظر في البيّنة، وجعل يقول: والله، لو كان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ما قطع يدي أبداً، قال: ولم؟ قال: يخبره ربّه أنّي بريء فيبرئني ببراءتي، فلما رأى مناشدته إيّاه دعا الشاهدين، فقال: اتّقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلماً وناشدهما، ثمَّ
____________________
(١) في المصدر زيادة: فالواجب عليه.
(٢) التهذيب ١٠: ٤٤ / ١٥٧.
(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٦١ من أبواب حدّ الزنا.
الباب ٣٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٦٣ / ١٦.
(٥) في المصدر زيادة: عن أحمد بن محمّد.
٢ - الكافي ٧: ٢٦٤ / ٢٣.
قال: ليقطع أحدكما يده ويمسك الأخر يده الحدّيث.
ورواه الصّدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) نحوه(١) .
وروا الشيخ مرسلا، وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٢) .
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .
٣٤ - باب أن من جنى ثم لجأ إلى الحرم لم يقم عليه الحد، ويضيق عليه حتى يخرج فيقام عليه، وان جنى في الحرم اُقيم عليه الحد فيه
[ ٣٤٢٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يجني في غير الحرم، ثمَّ يلجاُ إلى الحرم، قال: لا يقام عليه الحدّ، ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يكلّم، ولا يبايع، فأنّه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ، وإن جنى في الحرم جناية، اُقيم عليه الحدّ في الحرم، فأنّه لم ير للحرم حرمة.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير(٤) .
أقول: وتقدم ما يدلُّ على ذلك في مقدّمات الطواف(٥) .
____________________
(١) الفقيه ٣: ١٨ / ٤٢.
(٢) التهذيب ١٠: ١٢٥ / ٥٠٠.
(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب حدّ الزنا.
الباب ٣٤
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ٢١٦ / ٨٥٣.
(٤) الفقيه ٤: ٨٥ / ٢٧٣.
(٥) تقدم في الباب ١٤ من أبواب مقدمات الطواف.
أبواب حد الزنا
١ - باب أقسام حدود الزنا وجملة من أحكامها
[ ٣٤٢٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الرجم حدّ الله الأكبر، والجلد حدّ الله الأصغر، فاذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد.
أقول: حمله الشيخ على من يكون حدثاً لا شيخاً، وجوَّز حمله على التقيّة، قال: لأنّه مذهب جميع العامّة.
[ ٣٤٢٠٩ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة، وقضى للمحصن الرجم، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة، ونفي
____________________
أبواب حد الزنا
الباب ١
فيه ١٩ حديث
١ - الكافي ٧: ١٧٦ / ١.
(١) التهذيب ١٠: ٥ / ١٨.
٢ - الكافي ٧: ١٧٧ / ٧.
سنة في غير مصرهما، وهما اللذان قد اُملكا ولم يدخل بها.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(١) .
ورواه أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم، إلّا أنّه أسقط قوله: وهما اللذان الخ(٢) .
أقول: خصّ الشيخ حكم الشيخ والشيخة بما إذا لم يكونا محصنين، لما مضى(٣) ويأتي(٤) .
[ ٣٤٢١٠ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة، فأمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرّجم.
[ ٣٤٢١١ ] ٤ - وبالإسناد، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الرجم في القرآن قول الله عزَّ وجلَّ: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فانّهما قضيا الشهوة.
[ ٣٤٢١٢ ] ٥ - وعنه، عن أبان، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: رجم رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ولم يجلد، وذكروا أنَّ عليّاً( عليهالسلام ) رجم بالكوفة وجلد، فأنكر ذلك أبو عبدالله( عليهالسلام ) وقال: مانعرف هذا - أي لم يحدّ رجلاً حدّين: جلد،
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٣ / ٩، والاستبصار ٤: ٢٠٢ / ٧٥٩.
(٢) التهذيب ١٠: ٣٦ / ١٢٣.
(٣) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٤) يأتي في الحديث ٣ و ٤، وفي الأحاديث ٦ - ١٦ وفي حديث ١٨ من هذا الباب.
٣ - الكافي ٧: ١٧٧ / ٢، التهذيب ١٠: ٣ / ٦، أورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب النكاح المحرم.
٤ - الكافي ٧: ١٧٧ / ٣، التهذيب ١٠: ٣ / ٧.
٥ - الكافي ٧: ١٧٧ / ٥، التهذيب ١٠: ٦ / ١٩، والاستبصار ٤: ٢٠٢ / ٧٦٠.
ورجم في ذنب واحد -.
أقول: ذكر الشيخ أنَّ تفسير يونس للخبر غلط، ثمَّ حمله على إنكار الحكم الأوَّل، وجوّز حمله على أنّه لم يتّفق في زمان عليِّ( عليهالسلام ) من وجب عليه الجلد والرجم، لما يأتي(١) ، وعلى هذا يحمل حديث زرارة الآتي(٢) على أن ذلك كان بالبصرة أو غيرها سوى الكوفة، ويحتمل الحمل على التقية.
[ ٣٤٢١٣ ] ٦ - وعنه، عمّن رواه، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: المحصن يرجم، والّذي قد املك ولم يدخل بها فجلد مائة ونفي سنة.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، وكذا كلّ ما قبله، إلّا أنه ترك قوله في الأخير: عمّن رواه(٣) .
[ ٣٤٢١٤ ] ٧ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: الّذي لم يحصن يجلد مائة جلدة، ولا ينفى، والّذي قد اُملك ولم يدخل بها يجلد مائة، وينفى.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله، وزاد في أوّله: المحصن يجلد مائة، ويرجم(٤) .
[ ٣٤٢١٥ ] ٨ - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن العلاء، عن
____________________
(١) يأتي في الأحاديث ٧ - ١٥ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديث ١٣ من هذا الباب.
٦ - الكافي ٧: ١٧٧ / ٤.
(٣) التهذيب ١٠: ٣ / ٨.
٧ - الكافي ٧: ١٧٧ / ٦.
(٤) التهذيب ١٠: ٤ / ١٢، والاستبصار ٤: ٢٠٠ / ٧٥٢.
٨ - التهذيب ١٠: ٤ / ١٣، والاستبصار ٤: ٢٠١ / ٧٥٣.
محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في المحصن والمحصنة جلد مائة، ثمَّ الرجم.
[ ٣٤٢١٦ ] ٩ - وعنه، عن ابن أبى عمير، عن( عبد الرحمن وحمّاد) (١) ، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: في الشيخ والشيخة جلد مائة، والرجم، والبكر والبكرة جلد مائة، ونفي سنة.
[ ٣٤٢١٧ ] ١٠ - ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله، وزاد: والنفي من بلد إلى بلد.
قال: وقد نفى أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) (٢) من الكوفة الى البصرة.
[ ٣٤٢١٨ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن صالح بن سعد(٣) ، عن محمّد بن حفص، عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا، ثمَّ رجما عقوبة لهما، وإذا زنى النصف(٤) من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد اُحصن، وإذا زنى الشاب الحدّث السن جلد، ونفي سنة من مصره.
وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن جعفر، عن عبدالله بن
____________________
٩ - التهذيب ١٠: ٤ / ١٤، والاستبصار ٤: ٢٠١ / ٧٥٤.
(١) في نسخة: عبد الرحمن بن حمّاد ( هامش الخطوط ).
١٠ - الفقيه ٤: ١٧ / ٣٠ و ٣١.
(٢) في المصدر زيادة: رجلين.
١١ - التهذيب ١٠: ٤ / ١٠، والاستبصار ٤: ٢٠٠ / ٧٥٠.
(٣) في المصدر: إبراهيم بن الصالح بن سعيد.
(٤) النَّصَف: الرجل بين الحدّث والمسن. ( الصحاح - نصف - ٤: ١٤٣٢ ).
سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله، إلّا أنّه قال: الشيخ والشيخة(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن حفص، عن عبدالله يعني ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ٣٤٢١٩ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان عليٌّ( عليهالسلام ) يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما، ويرجم المحصن والمحصنة، ويجلد البكر والبكرة، وينفيهما سنة.
[ ٣٤٢٢٠ ] ١٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن العباس، عن ابن بكير، عن حمران، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى عليّ( عليهالسلام ) في امرأة زنت فحبلت فقتلت ولدها سرّاً، فأمر بها فجلدها مائة جلدة، ثمَّ رجمت وكانت(٣) أوَّل من رجمها.
[ ٣٤٢٢١ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في المحصن والمحصنة جلد مائة، ثمَّ الرجم.
[ ٣٤٢٢٢ ] ١٥ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب. عن أبي أيّوب، عن الفضيل، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: من أقرَّ على نفسه
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٥ / ١٧، وفيه: الشيخ والعجوز.
(٢) الفقيه ٤: ٢٧ / ٦٨.
١٢ - التهذيب ١٠: ٤ / ١١، والاستبصار ٤: ٢٠٠ / ٧٥١.
١٣ - التهذيب ١٠: ٥ / ١، والاستبصار ٤: ٢٠١ / ٧٥٥. وياتي في الباب ٣٧ هنا.
(٣) في نسخة: وكان ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.
١٤ - التهذيب ١٠: ٥ / ١٦، والاستبصار ٤: ٢٠١ / ٧٥٦.
١٥ - التهذيب ١٠: ٧ / ٢٠.
عند الإِمام بحقّ - إلى أن قال: إلّا الزّاني المحصن فأنّه لا يرجمه( إلّا أن) (١) يشهد عليه أربعة شهداء، فاذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة، ثمَّ يرجمه.
[ ٣٤٢٢٣ ] ١٦ - وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن الفرات، عن الأصبغ بن نباته، قال: اُتي عمر بخمسة نفر اُخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحدّ، وكان أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) حاضراً فقال: يا عمر ليس هذا حكمهم، قال: فأقم أنت الحدّ عليهم، فقدَّم واحداً منهم فضرب عنقه، وقدَّم الآخر فرجمه، وقدَّم الثالث فضربه الحدّ، وقدّم الرابع فضربه نصف الحدّ، وقدَّم الخامس فعزّره فتحيّر عمر وتعجّب الناس من فعله! فقال عمر: يا أبا الحسن خمسة نفر في قضيّة واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شيء منها يشبه الاخر، فقال أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) : أمّا الأوَّل فكان ذميّاً فخرج عن ذمّته لم يكن له حدّ إلّا السيف، وأمّا الثاني فرجل محصن كان حدّه الرجم، وأمّا الثالث فغير محصن حدّه الجلد، وأمّا الرابع فعبد ضربناه نصف الحدّ، وأمّا الخامس فمجنون مغلوب على عقله.
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم - رفعه - قال: اُتي عمر بخمسة، وذكر الحديث نحوه(٢) .
[ ٣٤٢٢٤ ] ١٧ - ورواه عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) مرسلاً، إلّا أنّه قال: ستّة نفر، ثمَّ قال: وأمّا الخامس فكان ذلك عنه بالشبهة فعزّرناه وأدَّبناه، وأمّا السادس فمجنون مغلوب على عقله سقط عنه التكليف.
أقول: رواية الكليني والشيخ محمولة على بقاء شعور في الجملة للمجنون، ورواية عليِّ بن إبراهيم على عدمه.
____________________
(١) في المصدر: حتى.
١٦ - التهذيب ١٠: ٥٠: / ١٨٨.
(٢) الكافي ٧: ٢٦٥ / ٢٦.
١٧ - تفسير القمي ٢: ٩٦.
[ ٣٤٢٢٥ ] ١٨ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم، عن سليمان ابن خالد، قال: قلت: لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : في القرآن رجم؟ قال: نعم، قلت: كيف؟ قال: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانّهما قضيا الشهوة.
[ ٣٤٢٢٦ ] ١٩ - عليُّ بن الحسين المرتضى في( رسالة المحكم والمتشابه) نقلا من( تفسير النّعماني) بإسناده الآتي عن إسماعيل بن جابر (١) ، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن أميرالمؤمنين( عليهمالسلام ) - في حديث الناسخ والمنسوخ - قال: كان من شريعتهم في الجاهليّة أنَّ المرأة إذا زنت حبست في بيت واُقيم باودها حتّى يأتيها الموت، وإذا زنى الرّجل نفوه عن مجالسهم، وشتموه وآذوه وعيّروه، ولم يكونوا يعرفون غيرهذا، قال الله تعالى في أوَّل الإِسلام:( واللّاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهنّ أربعة منكم فان شهدوا فأمسكوهنّ في البيوت حتّى يتوفاهنّ الموت أو يجعل الله لهنّ سبيلا * واللّذان يأتيانها منكم فآذوهما فان تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إنَّ الله كان توّاباً رحيماً ) (٢) فلمّا كثر المسلمون وقوى الإسلام واستوحشوا اُمور الجاهليّة أنزل الله تعالى( الزّانية والزّاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة ) (٣) الآية فنسخت هذه آية الحبس والاذى.
ورواه عليُّ بن إبراهيم في تفسيره مرسلاً نحوه(٤) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .
____________________
١٨ - الفقيه ٤: ١٧ / ٣٢.
١٩ - المحكم والمتشابه: ٨.
(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ٥٢.
(٢) النساء ٤: ١٥ و ١٦.
(٣) النور ٢٤: ٢.
(٤) تفسير القمي ١: ١٣٣.
(٥) تقدم في الأبواب ٨ و ١٢ و ١٣ و ٣٢ من أبواب مقدمات الحدود.
(٦) يأتي في الأبواب ٢ - ٤، وفي الأبواب ٦ - ٩ من هذه الأبواب.
٢ - باب ثبوت الإِحصان الموجب للرجم في الزنا، بأن يكون له فرج حرة أو أمة يغدو عليه ويروح بعقد دائم أو ملك يمين مع الدخول، وعدم ثبوت الإِحصان بالمتعة
[ ٣٤٢٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن سنان - يعني: عبدالله - عن إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) (١) قال: قلت: ما المحصن، رحمك الله؟ قال: من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن.
ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان مثله(٢) .
[ ٣٤٢٢٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطؤها تحصنه الأمة وتكون عنده؟ فقال: نعم، إنّما ذلك لأنَّ عنده ما يغنيه عن الزنا، قلت: فان كانت عنده أمة زعم أنّه لا يطؤها؟ فقال: لا يصدّق، قلت: فان كانت عنده امرأة متعة أتحصنه؟ فقال: لا، إنّما هو على الشيء الدائم عنده.
ورواه الشيخ بإسناده عن أبي عليِّ الاشعري، وكذا الّذي قبله، إلّا أنّه أسقط من آخره قوله: فهو محصن(٣) .
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى،
____________________
الباب ٢
فيه ١١ حديث
١ - الكافي ٧: ١٧٩ / ١٠، التهذيب ١٠، التهذيب ١٠: ١٢ / ٢٨، والاستبصار ٤: ٢٠٤ / ٧٦٥.
(١) في الفقيه: عن أبي عبدالله (عليهالسلام ).
(٢) الفقيه ٤: ٢٥ / ٥٧.
٢ - الكافي ٧: ١٧٨ / ١.
(٣) التهذيب ١٠: ١١ / ٢٦، وإلّا ستبصار ٤: ٢٠٤ / ٧٦٣.
عن إسحاق بن عمّار مثله(١) ، إلّا أنّه أسقط مسألة دعوى عدم الوطء(٢) .
[ ٣٤٢٢٩ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،( عن هشام، وحفص بن البختري) (٣) ، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يتزوّج المتعة أتحصنه؟ قال: لا إنّما ذاك على الشيء الدائم عنده.
[ ٣٤٢٣٠ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن حريز قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن المحصن، قال: فقال: الّذي يزني وعنده ما يغنيه.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن(٤) ، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم.
وروى الذي قبله الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير مثله، وأسقط لفظ: عنده (٥) .
[ ٣٤٢٣١ ] ٥ - وبالإِسناد عن يونس، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت
____________________
(١) في العلل: الحسن بن سعيد.
(٢) علل الشرائع: ٥١١.
٣ - الكافي ٧: ١٧٨ / ٢،، التهذيب ١٠: ١٣ / ٣٣ والاستبصار ٤: ٢٠٦ / ٧٧٠ وعلل الشرائع: ٥١٢ / ١.
(٣) في الكافي والتهذيب: عن هشام وحفص بن البختري، وفي الاستبصار: عن هشام عن حفص بن البختري.
٤ - الكافي ٧: ١٧٨ / ٤.
(٤) التهذيب ١٠: ١٢ / ٢٧، والاستبصار ٤: ٢٠٤ / ٧٦٤.
(٥) علل الشرائع: ٥١٢ / ١.
٥ - الكافي ٧: ١٧٨ / ٦.
لأبي إبراهيم( عليهالسلام ) : الرجل تكون له الجارية أتحصنه؟ قال: فقال: نعم، إنما هو على وجه الاستغناء، قال: قلت: والمرأة المتعة؟ قال: فقال: لا، إنّما ذلك على الشيء الدائم، قال: قلت: فإن زعم أنّه لم يكن يطأُها، قال: فقال: لا يصدق، وإنّما أوجب ذلك عليه لأنّه يملكها.
[ ٣٤٢٣٢ ] ٦ - وعنه، عن أبي أيّوب الخزاز، عن أبي بصير، قال: قال: لا يكون محصنا حتّى(١) تكون عنده امرأة يغلق عليها بابه.
محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس مثله(٢) .
[ ٣٤٢٣٣ ] ٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال، قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : لا يحصن الحرّ المملوكة ولا المملوك الحرّة.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد وعبدالله، ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير (٣) .
أقول: حمله الشيخ على أنَّ المراد به أنَّ المملوك والمملوكة لا يحصنان بالحرّ والحرّة، بحيث يجب على المملوك الرجم لأنَّ ذلك لا يجب عليه على حال، بل عليه الجلد لما مضى(٤) ويأتي(٥) ، فهو نفي لإِحصان خاصّ.
[ ٣٤٢٣٤ ] ٨ - وبالإِسناد عن الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله( عليه
____________________
٦ - الكافي ٧: ١٧٩ / ٧.
(١) في التهذيب: إلّا أن ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ١٠: ١٢ / ٢٩، والاستبصار ٤: ٢٠٤ / ٧٦٦.
٧ - التهذيب ١٠: ١٢ / ٣٠، والاستبصار ٤: ٢٠٥ / ٧٦٧.
(٣) علل الشرائع: ٥١١ / ١.
(٤) مضى في الاحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٥ و ٦ من هذا الباب.
(٥) يأتي في الحديث ١١ من هذا الباب.
٨ - التهذيب ٨: ١٩٥ / ٦٨٣.
السلام) عن الرجل الحرِّ أيحصن المملوكة؟ فقال: لا يحصن الحرّ المملوكة، ولا يحصن المملوكة الحرّ، واليهودي يحصن النصرانّية، والنصراني يحصن اليهوديّة(١) .
أقول: تقدَّم وجهه(٢) .
[ ٣٤٢٣٥ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في الّذي يأتي وليدة امرّاته بغير إذنها، عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة، قال: ولا يرجم إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة، فان فجر بامرأة حرّة وله امرأة حرّة فانَّ عليه الرجم، وقال: وكما لا تحصنه الأمة واليهوديّة والنصرانيّة إن زنى بحرّة كذلك لايكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة وتحته حرّة.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .
ورواه في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، وابن بكير، عن محمّد بن مسلم، إلّا أنّه ترك قوله: فان فجر - إلى قوله: - الرجم (٤) .
أقول: حمله الشيخ على ما اذا كنَّ عنده بعقد المتعة لما مرّ(٥) ، ويأتي الوجه في بقيّة الحديث(٦) .
____________________
(١) هذا مروي في باب اللعان ومثله كثير د أورده الشيخ في غير بابه « منه قدّه ».
(٢) تقدم في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.
٩ - التهذيب ١٠: ١٣ / ٣١، والاستبصار ٤: ٢٠٥ / ٧٦٨، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٣) الفقيه ٤: ٢٥ / ٥٩.
(٤) علل الشرائع: ٥١١ / ١.
(٥) مرّ في الاحاديث ٢ و ٣ و ٥ من هذا الباب.
(٦) يأتي في ذيل الحديث ٦ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
[ ٣٤٢٣٦ ] ١٠ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: سئل الصادق( عليهالسلام ) عن قول الله عزَّ وجلَّ:( والمحصنات من النّساء ) (١) قال: هن ذوات الأزواج، قلت:( والمحصنات من الّذين اُوتوا الكتاب من قبلكم ) (٢) قال: هنّ العفائف.
[ ٣٤٢٣٧ ] ١١ - عليُّ بن جعفر، في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الحرِّ تحته المملوكة، هل عليه الرجم إذا زنى؟ قال: نعم.
أقول ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .
٣ - باب عدم ثبوت الإِحصان مع وجود الزوجة الغائبة، ولا الحاضرة التي لا يقدر على الوصول إليها، فلا يجب الرجم على أحدّهما الزنا
[ ٣٤٢٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن أبي أيّوب الخراز، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم، إلّا أن يكون الرجل مع المرأة، والمرأة مع الرجل.
[ ٣٤٢٣٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن
____________________
١٠ - الفقيه ٣: ٢٧٦ / ١٣١٣.
(١) النساء ٤: ٢٤.
(٢) المائدة ٥: ٥.
١١ - مسائل علي بن جعفر: ١٢١: ٧١.
(٣) يأتي في الابواب ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٧٨ / ٥، والتهذيب ١٠: ١٥ / ٣٨.
٢ - الكافي ٧: ١٧٩ / ١٢.
أبي عبيدة عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في الرجل الّذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم ويضرب حدّ الزاني.
قال: وقضي في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها فزنى في الحدّ(١) ويدرأ عنه الرجم.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٢) ، وكذا الّذي قبله.
[ ٣٤٢٤٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: لا يرجم الغائب عن أهله، ولا المملك الذي لم يَبنِ بأهله، ولا صاحب المتعة.
ورواه الشيخ والبرقيُّ كما يأتي(٣) .
[ ٣٤٢٤١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ربيع الأصمّ، عن الحارث، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل له امرأة بالعراق فأصاب فجوراً وهو في الحجاز، فقال: يضرب حدُّ الزاني مائة جلدة، ولا يرجم، قلت: فان كان معها في بلدة واحدة وهو محبوس في سجن لا يقدر أن يخرج إليها ولا تدخل هي عليه أرأيت إن زنى في السجن؟ قال: هو بمنزلة الغائب عنه أهله يجلد مائة جلدة.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله، إلّا أنه قال: عن الحارث بن المغيرة(٤) .
____________________
(١) في التهذيب: يجلد الجلد ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: عليه الجلد.
(٢) التهذيب ١٠: ١٥ / ٣٩.
٣ - الكافي ٧: ١٧٩ / ١٣.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
٤ - الكافي ٧: ١٧٨ / ٣.
(٤) التهذيب ١٠: ١٥ / ٣٧.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٤ - باب حد السفر المنافي للإِحصان
[ ٣٤٢٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ابن حمّاد، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أخبرني عن الغائب عن أهله يزني، هل يرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها؟ قال: لا يرجم الغائب عن أهله، ولا المملك الّذي لم يبن بأهله، ولا صاحب المتعة، قلت: ففي أيِّ حدّ سفره لا يكون محصناً؟ قال: إذا قصّر وأفطر فليس بمحصن.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٤) .
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حمّاد مثله (٥) .
[ ٣٤٢٤٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين - رفعه - قال: الحدّ في السفر الّذي إن زنى لم يرجم إن كان محصناً؟ قال: إذا قصّر فأفطر(٦) .
____________________
(١) الفقيه ٤: ٢٨ / ٧٣.
(٢) تقدم في الاحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٥ و ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب الآتي وفي الاحاديث ١ و ٢ و ٥ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.
الباب ٤
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ١٧٩ / ١٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٤) التهذيب ١٠: ١٣ / ٣٢، والاستبصار ٤: ٢٠٥ / ٧٦٩.
(٥) المحاسن: ٣٠٧ / ٢٠.
٢ - الكافي ٧: ١٧٩ / ١١.
(٦) في المصدر: وأفطر.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين(١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .
٥ - باب حكم ما لو كان أحد الزوجين حراً والآخر رقاً، أو أحدهما نصرانياً والآخر يهودياً في الاحصان
[ ٣٤٢٤٤ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد ابن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الحرّ أتحصنه المملوكة؟ قال: لا تحصن الحر المملوكة ولا يحصن المملوك الحرة، والنصرانيُّ يحصن اليهوديّة، واليهودية يحصن النصرانيّة.
أقول: وتقدَّم الوجه في المملوك(٣) .
٦ - باب ثبوت الرجم بالزنا في العدة الرجعية من الرجل والمرأة
[ ٣٤٢٤٥ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدِّه عليِّ بن جعفر، عن أخيه( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل طلّق أو بانت امراته ثمَّ زنى ما عليه؟ قال: الرجم.
____________________
(١) الفقيه ٤: ٢٩ / ٧٤.
(٢) تقدم في البابين ٢ و ٣ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٢٧٦ / ١٣١٢.
(٣) تقدم في ذيل الحديث ٧ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه حديثان
١ - قرب الإسناد: ١١٠.
[ ٣٤٢٤٦ ] ٢ - وبالإِسناد قال: سألته عن امرأة طلّقت فزنت بعدما طلّقت(١) ، هل عليها الرجم؟ قال: نعم.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في العدد(٢) .
٧ - باب عدم ثبوت الإِحصان قبل الدخول بالزوجة والأمة، وكذا العبد أذا اعتق وتحته حرة حتّى يطأها بعد العتق
[ ٣٤٢٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن رفاعة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم، قال: لا.
[ ٣٤٢٤٨ ] ٢ - ورواه الصدوق بإسناده عن رفاعة بن موسى، أنّه سأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) وذكر مثله، وزاد: قلت هل يفرّق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها؟ قال: لا.
[ ٣٤٢٤٩ ] ٣ - قال: وفي حديث آخر عليه الحدّ.
[ ٣٤٢٥٠ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن
____________________
٢ - قرب الإسناد: ١١٠.
(١) في المصدر زيادة: بسنة.
(٢) تقدم في الحدّيثين ٣ و ٤ من الباب ٢٣ من أبواب العدد، وفي الباب ١٧ من المحرمات بالمصاهرة في النكاح.
ويأتي في الأحاديث ٣ و ٨ و ١٠ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.
الباب ٧
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٧: ١٧٩ / ٨، والتهذيب ١٠: ١٦ / ٤١، وأورده عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب العيوب والتدليس.
٢ - الفقيه ٤: ٢٩ / ٧٧.
٣ - الفقيه ٤: ٢٩ / ٧٨.
٤ - الكافي ٧: ٢٣٥ / ٦.
الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ:( فاذا اُحصنّ ) (١) قال: إحصانهنّ أن يدخل بهنّ، قلت: إن لم يدخل بهنّ أما عليهنّ حدّ؟ قال: بلى.
ورواه الشيخ كما يأتي(٢) .
[ ٣٤٢٥١ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال في العبد يتزوّج الحرّة ثمَّ يعتق فيصيب فاحشة، قال: فقال: لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة بعدما يعتق، قلت: فللحرَّة خيار عليه إذا اعتق؟ قال: لا، قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الأوَّل.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٤) .
والّذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد(٥) .
[ ٣٤٢٥٢ ] ٦ - وقد تقدَّم في حديث عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يرجم الغائب عن أهله، ولا المملك الذي لم يبن بأهله.
[ ٣٤٢٥٣ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب،
____________________
(١) النساء ٤: ٢٥.
(٢) يأتي في الحديث ١١ من هذا الباب.
٥ - الكافي ٧: ١٧٩ / ٩.
(٣) الفقيه ٤: ٢٧ / ٦٥.
(٤) التهذيب ١٠: ١٦ / ٤٠.
(٥) المقصود به الحديث الأوَّل.
٦ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣ من الأبواب.
٧ - التهذيب ١٠: ٣٦ / ١٢٤.
عن أحمد، عن عليِّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حنان، قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليهالسلام ) وأنا أسمع عن البكر يفجر وقد تزوّج ففجر قبل أن يدخل بأهله؟ فقال: يضرب مائة، ويجزّ شعره، وينفى من المصر حولاً ويفرّق بينه وبين أهله.
[ ٣٤٢٥٤ ] ٨ - وعنه، عن بنان بن محمّد، وموسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة ولم يدخل بها فزنى ما عليه؟ قال: يجلد الحدّ، ويحلق رأسه، ويفرّق بينه وبين أهله، وينفى سنة.
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه( عليهمالسلام ) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها، قال: يفرَّق بينهما ولا صداق لها، لأنَّ الحدث كان من قبلها(١) .
[ ٣٤٢٥٥ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله، أيحصن؟ قال: لا، ولا بالأمة.
ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم، عن محمّد بن مسلم(٢) .
[ ٣٤٢٥٦ ] ١٠ - ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد مثله، إلّا أنّه قال: ولا يحصن بالأمة.
____________________
٨ - التهذيب ١٠: ١٢٥، وأورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ١٧ من ابواب العيوب والتدليس.
(١) التهذيب ١٠: ٣٦ / ١٢٦.
٩ - التهذيب ١٠: ١٦ / ٤٢.
(٢) الفقيه ٤: ٢٩ / ٧٦.
١٠ - علل الشرائع: ٥١١ / ١.
أقول: لعلَّ المراد إذا لم يدخل بالأمة لما تقدَّم(١) .
[ ٣٤٢٥٧ ] ١١ - وبإسناده عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قوله:( فاذا اُحصنّ ) (٢) قال: إحصانهنّ إذا دخل بهنّ، قال: قلت: أرأيت إن لم يدخل بهنّ وأحدثن ما عليهنّ من حدّ؟ قال: بلى.
أقول: المراد عليهنّ الجلد دون الرجم، لما مضى(٣) ويأتي(٤) .
٨ - باب أن من زنى بجارية زوجته فعليه الرجم مع الاحصان، وكذا لو زنى بكافرة، وكذا لو وطأ أمته بعدما زوجها
[ ٣٤٢٥٨ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد ابن مسلم، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: إذا جامع الرجل وليدة امرّاته فعليه ما على الزاني.
[ ٣٤٢٥٩ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل زوَّج أمته رجلاً ثمَّ وقع عليها، قال يضرب الحدّ.
أقول: المفروض عدم الاحصان.
____________________
(١) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.
١١ - التهذيب ١٠: ١٦ / ٤٣.
(٢) النساء ٤: ٢٥.
(٣) مضى في الأحاديث ٢ و ٣ و ٦ و ٧ و ٩ و ١٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٨ وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٥ من الباب ٩ من هذه الأبواب.
الباب ٨
فيه ٧ أحاديث
١ - الفقيه ٤: ١٧ / ٣٣، ورواه عن التهذيب في الباب ٧٦ من نكاح العبيد.
٢ - الفقيه ٤: ١٧ / ٣٤.
[ ٣٤٢٦٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سهل، عن زكريّا بن آدم، قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن رجل وطأ جارية امرّاته ولم تهبها له؟ قال: هو زان عليه الرجم.
[ ٣٤٢٦١ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه( عليهماالسلام ) أنَّ عليّاً( عليهالسلام ) اتي برجل وقع على جارية امرّاته فحملت، فقال الرجل: وهبتها لي، وأنكرت المرأة، فقال: لتأتيني بالشهود على ذلك أو لأرجمنّك بالحجارة، فلما رأت المرأة ذلك اعترفت، فجلده عليٌّ( عليهالسلام ) الحدّ.
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن وهب (١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن وهب بن وهب مثله(٢) .
[ ٣٤٢٦٢ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله ابن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهمالسلام ) أنَّ محمّد ابن أبي بكر كتب إلى عليِّ( عليهالسلام ) في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة فكتب( عليهالسلام ) إليه: إن كان محصناً فارجمه، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة، ثم انفه، وأما اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا.
[ ٣٤٢٦٣ ] ٦ - وقد تقدَّم في حديث محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر
____________________
٣ - التهذيب ١٠: ١٤ / ٣٤، والاستبصار ٤: ٢٠٦ / ٧٧١.
٤ - التهذيب ١٠: ١٤ / ٣٥، وتقدم في الباب ٢١ من أبواب كيفية الحكم. ويأتي في الباب ٩ من أبواب حدّ القذف.
(١) قرب الإسناد: ٢٦.
(٢) الفقيه ٤: ٢٥ / ٥٨.
٥ - التهذيب ١٠: ١٥ / ٣٦، والاستبصار ٤: ٢٠٧ / ٧٧٣، ويأتي في الباب ٥٠ من هذه الأبواب.
٦ - تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
( عليهالسلام ) في الّذي يأتي وليدة امرّاته بغير إذنها: عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة، قال: ولا يرجم إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة.
أقول: هذا محمول على ما لو لم يدخل بالزوجة أو على كونها متعة لما مرّ(١) ، وحكم الزنا باليهوديّة والنصرانيّة محمول على عدم الإِحصان لما تقدَّم(٢) .
[ ٣٤٢٦٤ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) ، في رجل زوَّج أمته(٤) ثمَّ وقع عليها، قال: يضرب الحدّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (٥) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) .
٩ - باب أن غير البالغ اذا زنى بالبالغة فعليه التعزير وعليها الجلد لا الرجم وإن كانت محصنة، وكذا البالغ مع غير البالغة
[ ٣٤٢٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن
____________________
(١) مر في البابين ٢ و ٧ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الحديث ٥ من هذا الباب
٧ - الكافي ٧: ١٩٦ / ١.
(٣) في المصدر زيادة: عن حمّاد، عن الحلبي.
(٤) في المصدر زيادة: رجلا.
(٥) التهذيب ١٠: ٢٦ / ٧٩.
(٦) تقدم في البابين ٢ و ٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ٧٦ من نكاح العبيد والإماء
(٧) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
الباب ٩
فيه أحديث
١ - الكافي ٧: ١٨٠ / ١، والتهذيب ١٠: ١٦ / ٤٤.
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخراز، عن سليمان بن خالد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في غلام صغير لم يدرك، ابن عشر سنين، زنى بامرأة، قال: يجلد الغلام دون الحدّ، وتجلد المرأة الحدّ كاملاً.
قيل: فان كانت محصنة؟ قال: لا ترجم، لأنَّ الّذي نكحها ليس بمدرك، ولو كان مدركا رجمت.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب مثله (٢) .
[ ٣٤٢٦٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير( عن أبي مريم) (٣) ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة، أي شيء يصنع بهما؟ قال: يضرب الغلام دون الحدّ، ويقام على المرأة الحدّ، قلت: جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها؟ قال: تضرب الجارية دون الحدّ، ويقام على الرجل الحدّ.
ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٥) ، وكذا الّذي قبله.
____________________
(١) الفقيه ٤: ١٨ / ٣٩.
(٢) علل الشرائع: ٥٣٤ / ١.
٢ - الكافي ٧: ١٨٠ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب النكاح المحرم.
(٣) ليس في المصدر.
(٤) الفقيه ٤: ١٨ / ٤٠.
(٥) التهذيب ١٠: ١٧ / ٤٥.
[ ٣٤٢٦٧ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان( عن أبي العبّاس) (١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يحدّ الصبي إذا وقع على المرأة، ويحدّ الرجل إذا وقع على الصبيّة.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ٣٤٢٦٨ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدِّه عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل وقع على صبيّة(٣) ، ما عليه؟ قال: الحدّ.
[ ٣٤٢٦٩ ] ٥ - وسألته عن صبيّ وقع على امرأة؟ قال: تجلد المرأة، وليس على الصبي شيء.
أقول: هذا محمول على غير المميّز، أو على نفي الحدّ دون التعزير.
وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
____________________
٣ - الكافي ٧: ١٨٠ / ٣.
(١) ليس في المصدر.
(٢) التهذيب ١٠: ١٧ / ٤٦.
٤ - قرب الإسناد ١١١.
(٣) في المصدر: صبيته.
٥ - قرب الإسناد: ١١١.
(٤) تقدم في البابين ٦ و ٨ من أبواب مقدمات الحدود، وفي البابين ٦ و ٧ من أبواب النكاح المحرم.
(٥) يأتي في الحديث من الباب ٢ من أبواب حدّ اللواط.
١٠ - باب ثبوت التعزير بحسب ما يراه الإِمام على الرجلين والمرّاتين والرجل والمرأة إذا وجدا في لحاف واحد أو ثوب واحد مجردين من غير ضرورة ولا قرابة، ويقتلان في الرابعة
[ ٣٤٢٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: حدّ الجلد أن يوجدا في لحاف واحدّ، والرجلان يجلدان إذا وجدا(١) في لحاف واحد الحدّ، والمرأتان، تجلدان إذا اُخذتا في لحاف واحد الحدّ.
[ ٣٤٢٧١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: كنت عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) فدخل عليه عباد البصري ومعه اُناس من أصحابه، فقال له: حدِّثني عن الرجلين إذا اُخذا في لحاف واحدّ، فقال له: كان عليٌّ( عليهالسلام ) إذا أخذ الرجلين في لحاف واحدّ ضربهما الحدّ، فقال له عباد: إنّك قلت لي: غير سوط، فأعاد عليه ذكر الحديث(٢) حتّى أعاد ذلك مراراً، فقال: غير سوط فكتب القوم الحضور عند ذلك الحدّيث.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن
____________________
الباب ١٠
فيه ٢٥ حديثاً
١ - الكافي ٧: ١٨١ / ١، والتهذيب ١٠: ٤٢ / ١٤٨، والاستبصار ٤: ٢١٤ / ٧٩٩ واورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب النكاح المحرم.
(١) في المصدر: اخذا.
٢ - الكافي ٧: ١٨٢ / ١١.
(٢) في التهذيب: الحد ( هامش المخطوط ).
(٣) التهذيب ١٠: ٤١ / ١٤٧، والاستبصار ٤: ٢١٤ / ٧٩٨.
أحمد بن محمّد، ابن أبي عمير مثله.
[ ٣٤٢٧٣ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن مفضل بن صالح، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل والمرأة يوجدان في اللحاف(١) ، قال: يجلدان مائة مائة غير سوط.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس، عن مفضّل بن صالح، عن زيد الشحّام، وسماعة بن مهران جميعاً، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ٣٤٢٧٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد، والرجلان يوجدان في لحاف واحد، والمراتان توجدان في لحاف واحد.
أقول: هذامحمول على الجلد دون المائة، لما مضى(٣) ويأتي(٤) .
[ ٣٤٢٧٤ ] ٥ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن الحذاء، قال: سمعت عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد جلدا مائة جلدة.
أقول: هذا يحتمل الحمل على أنّه يجلد كلّ واحد منهما خمسين
____________________
٣ - الكافي ٧: ١٨١ / ٢.
(١) في المصدر: لحاف واحدّ.
(٢) التهذيب ١٠: ٤٠ / ١٤١، والاستبصار ٤: ٢١٣ / ٧٩٢
٤ - الكافي ٧: ١٨١ / ٣.
(٣) مضى في الحديث ٣ من هذا الباب.
(٤) يأتي في الحدّيثين ١٩ و ٢٠ من هذا الباب.
٥ - الكافي ٧: ١٨١ / ٥.
جلدة، لوجود التصريحات الكثيرة السابقة(١) والآتية(٢) بأنه يجلد دون الحدّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله، إلّا أنه قال: جلدا مائة مائة(٣) .
أقول: يأتي وجه هذه الرواية مع احتمال الحمل على التوكيد(٤) .
[ ٣٤٢٧٥ ] ٦ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان. وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: كان عليٌّ( عليهالسلام ) إذا وجد(٥) الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحدّ، فاذا أخذ المرّاتين في لحاف ضربهما الحدّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٦) .
أقول: تقدَّم وجهه(٧) .
[ ٣٤٢٧٦ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سئل عن امرأة وجدت مع رجل في ثوب؟ قال: يجلدان مائة جلدة.
[ ٣٤٢٧٧ ] ٨ - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم،
____________________
(١) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الحدّيثين ١٩ و ٢٠ من هذا الباب.
(٣) التهذيب ١٠: ٤٣ / ١٥٣، والاستبصار ٤: ٢١٥ / ٨٠٤.
(٤) يأتي في ذيل الحديث ٩ من هذا الباب.
٦ - الكافي ٧: ١٨١ / ٧.
(٥) في المصدر: اُخذ.
(٦) التهذيب ١٠: ٤٢ / ١٥١، والاستبصار ٤: ٢١٤ / ٨٠٢.
(٧) تقدم في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب.
٧ - الكافي ٧: ١٨٢ / ٩.
٨ - التهذيب ١٠: ٤٣ / ١٥٤.
عن عليّ، عن أبي بصير مثله، وزاد: ولا يجب الرجم حتّى تقوم البيّنة الاربعة، بأن قد رُئي(١) يجامعها.
أقول: قد عرفت وجهه(٢) .
[ ٣٤٢٧٨ ] ٩ - وعن حميد بن زيد، عن ابن سماعة، عن غير واحدّ، عن أبان، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان، عن عبد الرحمن ابن أبي عبدالله، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد قامت(٣) عليهما بذلك بيّنة ولم يطلع منهما على(٤) سوى ذلك، جلد كل واحد منهما مائة جلدة.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن أبان بن عثمان(٥) .
قال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على من أدَّبه الإِمام وزبره دفعة ودفعتين فعاد إلى مثل ذلك، لما يأتي في حديث أبي خديجة(٦) وغيره(٧) .
[ ٣٤٢٧٩ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبى عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد جلدا مائة مائة.
____________________
(١) في المصدر: رأوه.
(٢) تقدم في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب.
٩ - الكافي ٧: ١٨١ / ٤.
(٣) في المصدر زيادة: وقامت.
(٤) في المصدر زيادة ما.
(٥) التهذيب ١٠: ٤٤ / ١٥٨، والاستبصار ٤: ٢١٦ / ٨١٠.
(٦) يأتي في الحديث ٢٥ من هذا الباب.
(٧) يأتي في الحديث ٢١ من هذا الباب.
١٠ - الكافي ٧: ١٨١ / ٦.
[ ٣٤٢٨٠ ] ١١ - ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الفضيل مثله، إلّا أنّه قال: اجلدهما مائة جلدة مائة جلدة.
[ ٣٤٢٨١ ] ١٢ - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد ابن الفضيل مثله، وزاد: قال: ولا يكون الرجم حتّى يقوم الشهود الأربعة أنّهم رأوه يجامعها.
أقول: حمله الشيخ على علم الإِمام بوقوع الزنا.
[ ٣٤٢٨٢ ] ١٣ - وعنه، عن أحمد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا شهد الشهود على الزاني أنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امراته، اُقيم عليه الحدّ.
[ ٣٤٢٨٣ ] ١٤ - قال: وكان عليٌّ( عليهالسلام ) يقول: اللّهمَّ إن أمكنتني من المغيرة لأرمينّه بالحجارة.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان مثله - إلى قوله: - اُقيم عليه الحدّ(٢) .
أقول: حمل الشيخ الحدّ في هذا وأمثاله على التعزير بحسب ما يراه الإِمام من ثلاثين سوطاً إلى تسعة وتسعين، لما مضى(٣) ويأتي(٤) .
____________________
١١ - الفقيه ٤: ١٥ / ٢٣.
١٢ - التهذيب ١٠: ٤٣ / ١٥٦، والاستبصار ٤: ٢١٦ / ٨٠٧.
١٣ - الكافي ٧: ١٨٢ / ٨.
١٤ - الكافي ٧: ١٨٢ / ٨.
(١) التهذيب ١٠: ٤٢ / ذيل ١٥٢، والاستبصار ٤: ٢١٥ / ذيل ٨٠٣.
(٢) التهذيب ١٠: ٢٦ / ٧٨ و ٤٧ / ١٧١.
(٣) مضى في الحديث ٣ من هذا الباب.
(٤) ياتي في الحدّيثين ١٩ و ٢٠ من هذا الباب.
[ ٣٤٢٨٤ ] ١٥ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان عليِّ( عليهالسلام ) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كل واحد منهما، وكذلك المرّاتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلدهما كلّ واحدة منهما مائة جلدة.
[ ٣٤٢٨٥ ] ١٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : المرّاتان تنامان في ثوب واحدّ؟ فقال: تضربان، فقلت: حدّاً؟ قال: لا، قلت: الرجلان ينامان في ثوب واحدّ؟ قال: يضربان، قال: قلت: الحدّ؟ قال: لا.
[ ٣٤٢٨٦ ] ١٧ - وعنه، عن منصور بن حازم، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا التقى الختانان فقد وجب الجلد.
[ ٣٤٢٨٧ ] ١٨ - وعنه، عن ابن سنان - يعني: عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجلين يوجدان في لحاف واحد، قال: يجلدان(١) غير سوط واحد.
[ ٣٤٢٨٨ ] ١٩ - وعنه، عن أبان بن عثمان، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إنَّ عليّاً( عليهالسلام ) وجد امرأة مع رجل في لحاف، فجلد كلّ واحد منهما مائة سوط غير سوط.
[ ٣٤٢٨٩ ] ٢٠ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنَّ عليّاً( عليهالسلام ) وجد رجلا وامرأة في
____________________
١٥ - الكافي ٧: ١٨٢ / ١٠.
١٦ - التهذيب ١٠: ٤٠ / ١٤٢، والاستبصار ٤: ٢١٣ / ٧٩٣.
١٧ - التهذيب ١٠: ٤٠ / ١٤٠.
١٨ - التهذيب ١٠: ٤٠ / ١٤٣، والاستبصار ٤: ٢١٣ / ٧٩٤.
(١) في المصدر زيادة: حدّاً.
١٩ - التهذيب ١٠: ٤٠ / ١٤٤، والاستبصار ٤: ٢١٣ / ٧٩٥.
٢٠ - التهذيب ١٠: ٤١ / ١٤٥، والاستبصار ٤: ٢١٣ / ٧٩٦، والفقيه ٤: ١٥ / ٢٢.
لحاف واحد فضرب كلّ واحد منهما مائة سوط إلّا سوطاً.
[ ٣٤٢٩٠ ] ٢١ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال، قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبدالله( عليهالسلام ) فقال: جعلت فداك: الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحدّ، فقال: ذوا محرم؟ فقال: لا، قال: من ضرورة؟ قال: لا، قال: يضربان ثلاثين سوطاً ثلاثين سوطاً، قال: فأنّه فعل، قال: إن كان دون الثقب فالحدّ، وإن هو ثقب اُقيم قائماً ثمَّ ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذه قال: فقلت له: فهو القتل؟ قال: هو ذاك، قلت: فامرأة نامت مع امرأة في لحاف؟ فقال: ذواتا محرم؟ قلت: لا، قال: من ضرورة؟ قلت: لا، قال: تضربان ثلاثين سوطاً ثلاثين سوطاً، قلت: فانّها فعلت، قال: فشقَّ ذلك عليه فقال: اُفّ اُفّ اُفّ ثلاثاً، وقال: الحدّ.
وبإسناده عن القاسم بن محمّد مثله(١) .
ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن القاسم بن محمّد(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن حمّاد، عن حريز.
أقول: حمل الصدوق ما تضمّن الحدّ كاملا على ما لو أقرّا بموجب الحدّ، أو شهد عليهما بذلك.
[ ٣٤٢٩١ ] ٢٢ - وبإسناده عن ابن محبوب، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحدّ.
[ ٣٤٢٩٢ ] ٢٣ - وعنه عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله( عليه
____________________
٢١ - التهذيب ١٠: ٤١ / ١٤٦.
(١) الاستبصار ٤: ٢١٣ / ٧٩٧.
(٢) الفقيه ٤: ١٤ / ٢١.
٢٢ - التهذيب ١٠: ٤٢ / ١٤٩، والاستبصار ٤: ٢١٤ / ٨٠٠.
٢١ - التهذيب ١٠: ٤٢ / ١٥٠، والاستبصار ٤: ٢١٤ / ٨٠١.
السلام) مثله، وزاد: والرجلان توجدان في لحاف واحدّ، والمرّاتان توجدان في لحاف واحدّ.
أقول: تقدَّم وجهه(١) .
[ ٣٤٢٩٣ ] ٢٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (٢) أنَّ عليّاً( عليهالسلام ) قال: إذا وجد الرجل مع المرأة في لحافٍ واحد، جلد كلّ واحد منهما مائة(٣) .
[ ٣٤٢٩٤ ] ٢٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي، عن أبي خديجة، قال: لا ينبغي لامرّاتين تنامان في لحافٍ واحد إلّا وبينهما حاجز، فان فعلتا نهيتا عن ذلك، فان وجدهما بعد النهي في لحافٍ واحد جلدتا كلّ واحد منهما حدّاً حدّاً، فان وجدتا الثالثة في لحافٍ حدّتا، فان وجدتا الرابعة قتلتا.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .
١١ - باب كيفية الجلد في الزنا، وجملة من أحكامه
[ ٣٤٢٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن
____________________
(١) تقدم في ذيل الحديث ٤ من هذ الباب.
٢٤ - التهذيب ١٠: ٤٣ / ١٥٥، والاستبصار ٤: ٢١٥ / ٨٠٦.
(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه (عليهالسلام ).
(٣) في المصدر زيادة: جلدة.
٢٥ - التهذيب ١٠: ٤٤ / ١٥٩، والاستبصار ٤: ٢١٧ / ٨١١، وأورده عن كتب اخرى في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب النكاح المحرم، وفي الحدّيثين ١ و ٢ من الباب ٢ من أبواب حدّ السحق.
(٤) تقدم في الأبواب ١٣ و ١٩ و ٢٢ و ٢٥ من أبواب النكاح المحرم.
ويأتي في الباب ١ و ٣ و ٦ من حدّ اللواط والباب ٢ من حدّ السحق.
الباب ١١
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٨٣ / ١.
محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: يضرب الرجل الحدّ قائماً، والمرأة قاعدة، ويضرب على كلّ عضو ويترك الرأس والمذاكير.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان مثله، إلّا أنّه قال: ويترك الوجه والمذاكير(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن أبان مثله(٢) .
[ ٣٤٢٩٦ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن الزاني كيف يجلد؟ قال: أشدّ الجلد، قلت: فمن فوق ثيابه؟ قال: بل تخلع(٣) ثيابه، قلت: فالمفتري؟ قال: يضرب بين الضربين(٤) جسده كلّه فوق ثيابه.
[ ٣٤٢٩٧ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن الزاني كيف يجلد؟ قال: أشدّ الجلد، فقلت: من فوق الثياب؟ فقال: بل يجرّد.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٥) .
[ ٣٤٢٩٨ ] ٤ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٣١ / ١٠٤.
(٢) الفقيه ٤: ٢٠ / ٤٥.
٢ - الكافي ٧: ١٨٣ / ٢.
(٣) في المصدر: يخلع.
(٤) في المصدر زيادة: يضرب.
٣ - الكافي ٧: ١٨٣ / ٣.
(٥) التهذيب ١٠: ٣١ / ١٠٢.
٤ - التهذيب ١٠: ٣١ / ١٠٣.
عبدالله( عليهالسلام ) قال: حدّ الزاني كأشدّ ما يكون من الحدود.
ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة مثله(١) .
[ ٣٤٢٩٩ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن أميرالمؤمنين( عليهمالسلام ) في قول الله عز وجل:( ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ) (٢) قال: في إقامة الحدود، وفي قوله تعالى:( وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) (٣) قال: الطائفة واحد الحدّيث.
[ ٣٤٣٠٠ ] ٦ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أنّه قال: يفرَّق الحدّ على الجسد كله، ويتّقى الفرج والوجه، ويضرب بين الضربين.
أقول: لعلّه مخصوص بغير الزنا.
[ ٣٤٣٠١ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليهماالسلام ) : قال: لا يجرد في حدّ ولا يشبح(٤) - يعني: يمدد -، وقال: ويضرب الزاني على الحال التي وجد عليها، إن وجد عريانا ضرب عريانا، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه.
ورواه الحميري في( قرب الأسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد مثله (٥) .
____________________
(١) الفقيه ٤: ٢٠ / ٤٦.
٥ - التهذيب ١٠: ١٥٠ / ٦٠٢.
(٢ و ٣) النور ٢٤: ٢.
٦ - التهذيب ١٠: ٣١ / ١٠٥.
٧ - التهذيب ١٠: ٣٢ / ١٠٦.
(٤) الشبح: مدك الشيء بين أوتاد كالجلد، « النهاية ٢: ٤٣٩ ».
(٥) قرب الإسناد: ٦٧.
محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن طلحة بن زيد مثله(١) .
[ ٣٤٣٠٢ ] ٨ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيده عن محمّد بن سنان، عن الرضا( عليهالسلام ) فيما كتب إليه: وعلة ضرب الزاني على جسده بأشد الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كله به، فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره، وهو أعظم الجنايات.
[ ٣٤٣٠٣ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الأسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) قال: حدّ الزاني أشد من حدّ القاذف، وحدّ الشارب أشد من حدّ القاذف(٢) .
١٢ - باب أن الزنا لا يثبت إلّا بأربعة شهداء، يشهدون على معاينة الإيلاج، وذكر جملة من أحكامهم
[ ٣٤٣٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: حدّ الرجم أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج.
[ ٣٤٣٠٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، وعن علي، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر
____________________
(١) الفقيه ٤: ٢٠ / ٤٧.
٨ - علل الشرائع: ٥٤٤ / ٢، وعيون اخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٩٧ / ١.
٩ - قرب الإسناد: ٦٧.
(٢) يأتي ما يدلُّ عليه في الباب ٨ من حدّ المسكر، وفي الباب ١٥ من حدّ الفذف.
الباب ١٢
فيه ١١ حديثاً
١ - الكافي ٧: ١٨٣ / ١، والتهذيب ١٠: ٢ / ٤، والاستبصار ٤: ٢١٧ / ٨١٥.
٢ - الكافي ٧: ١٨٣ / ٢، والتهذيب ١٠: ٢ / ٣، والاستبصار ٤: ٢١٧ / ٨١٤.
( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : لا يرجم رجل ولا امرأة حتّى يشهد عليه أربعة شهود على الايلاج والاخراج.
[ ٣٤٣٠٦ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عليِّ بن الحكم، عن عليِّ بن أبى حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يجب الرجم حتّى( يشهد الشهود الأربع) (١) أنّهم قد رأوه يجامعها.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ ٣٤٣٠٧ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة، عن أبي بصير، قال: قال أبوعبدالله( عليهالسلام ) : لا يرجم الرجل والمرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والايلاج والادخال كالميل في المكحلة.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله(٣) .
[ ٣٤٣٠٨ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن البصري، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: حدُّ الرجم في الزنا أن يشهد أربعة أنّهم رأوه يدخل ويخرج.
[ ٣٤٣٠٩ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل يشهد
____________________
٣ - الكافي ٧: ١٨٤ / ٣.
(١) في المصدر: تقوم البينة الاربعة.
(٢) التهذيب ١٠: ٢ / ٢، والاستبصار ٤: ٢١٧ / ٨١٣.
٤ - الكافي ٧: ١٨٤ / ٤.
(٣) التهذيب ١٠: ٢ / ١، والاستبصار ٤: ٢١٧ / ٨١٢.
٥ - الكافي ٧: ١٤ / ٥.
٦ - التهذيب ١٠: ٢٥ / ٧٥، والاستبصار ٤: ٢١٨ / ٨١٧.
عليه ثلاثة رجال أنه قد زنى بفلانة ويشهد الرابع أنّه لا يدري بمن زنى، قال: لا يحدّ ولا يرجم.
ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار بن موسى(١) .
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) ، عن أحمد ابن الحسن(٣) .
أقول: حمله الشيخ على ما لو لم يشهد الرابع بالزنا بل أظهر الشك فيه لما مضى(٤) ويأتي(٥) .
[ ٣٤٣١٠ ] ٧ - وعنه، عن علي، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبي إسحاق، عن جابر، عن عبدالله بن جذاعة، قال: سألته عن أربعة نفر شهدوا على رجلين وامرّاتين بالزنا، قال: يرجمون.
[ ٣٤٣١١ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) في ثلاثة شهدوا علىٌ رجل بالزنا، فقال عليٌّ( عليهالسلام ) : أين الرابع؟ قالوا: الان يجيء، فقال عليِّ( عليهالسلام ) : حدُّوهم، فليس في الحدود نظر ساعة.
وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني
____________________
(١) الفقيه ٤: ٢٨ / ٧١.
(٢) في الكافي: عن محمّد بن أحمد.
(٣) الكافي ٧: ٢١٠ / ٣.
(٤) مضى في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ من هذا الباب.
(٥) يأتي في الأحاديث ٧ و ٨ و ٩ و ١١ من هذا الباب.
٧ - التهذيب ١٠: ٤٩ / ١٨١.
٨ - التهذيب ١٠: ٤٩ / ١٨٥.
مثله(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله(٢) .
[ ٣٤٣١٢ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عباد البصري، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا: الان نأتي بالرابع؟ قال: يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم.
[ ٣٤٣١٣ ] ١٠ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا قال الشاهد: أنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته اُقيم عليه الحدّ.
أقول: لعلَّ المراد به التعزير أو حدّ الشاهد.
[ ٣٤٣١٤ ] ١١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) : لا يجلد رجل ولا امرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود على الايلاج والاخراج، وقال: لا أكون أوَّل الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فاُجلد.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٥١ / ١٩٠.
(٢) الفقيه ٤: ٢٤ / ٥٦.
٩ - التهذيب ١٠: ٥١ / ١٨٩.
١٠ - التهذيب ١٠: ٤٧ / ١٧١، أورده بسند آخر في الحديث ١٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
١١ - الفقيه ٤: ١٥ / ٢٤.
(٣) تقدم في الحديث ١٥ من الباب ١، وفي الحديث ٨ و ١٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ١٢ من أبواب حدّ القذف.
١٣ - باب أن الزاني الحر يجلد مائة جلدة اذا لم يكن محصنا ً
[ ٣٤٣١٥ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن أبي عبدالله المؤمن، عن إسحاق ابن عمّار، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : الزنا شر؟ أو شرب الخمر؟ وكيف صار في الخمر ثمانين؟ وفي الزنا مائة؟ فقال: يا إسحاق الحدّ واحد ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إيّاها في غيرالموضع(١) الّذي أمر الله عزَّ وجلَّ به.
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله الرازي، عن الحسن بن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبدالله المؤمن (٢) .
ورواه الشيخ والكلينيُّ كما يأتي(٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
١٤ - باب كيفية الرجم وجملة من أحكامه
[ ٣٤٣١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن
____________________
الباب ١٣
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٤: ٢٨ / ٦٩.
(١) في المصدر: موضعها.
(٢) علل الشرائع: ٥٤٣ / ١.
(٣) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب حدّ المسكر. وأخرجه في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب النكاح المحرم.
(٤) تقدم في الأحاديث ٦ و ٧ و ٩ و ١٠ و ١٩ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.
الباب ١٤
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٨٤ / ١، التهذيب ١٠: ٣٤ / ١١٦.
عيسى بن عبيد، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها، ويرمي الإمام، ثمَّ يرمي الناس بعد بأحجار صغار.
وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(١) .
[ ٣٤٣١٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن صفوان، عمن رواه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام، ثم الناس، فاذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة، ثم الإمام، ثم الناس.
ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن المغيرة وصفوان وغير واحدّ، رفعوه إلى أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ٣٤٣١٨ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تدفن المرأة إلى وسطها، ثم يرمي الإمام، ويرمي الناس بأحجار صغار، ولا يدفن الرجل اذا رجم إلّا إلى حقويه.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد، والّذي قبلهما بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد، والأوَّل بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.
[ ٣٤٣١٩ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، رفعه إلى
____________________
(١) الكافي ٧: ١٨٤ / ٢، التهذيب ١٠: ٣٤ / ١١٥.
٢ - الكافي ١٨٤ / ٣، التهذيب ١٠: ٣٤ / ١١٤.
(٢) الفقيه ٤: ٢٦ / ٦٢.
٣ - الكافي ٧: ١٨٤ / ٤.
(٣) التهذيب ١٠: ٣٤ / ١١٣.
٤ - الكافي ٧: ١٨٨ / ٣.
أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) قال: أتاه رجل بالكوفة، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت فطهرني، ثم ذكر أنّه أقر أربع مرّات - إلى أن قال: - فأخرجه إلى الجبان، فقال: يا أميرالمؤمنين أنطرني اُصلّي ركعتين، ثم وضعه في حفرته - إلى أن قال: - فأخذ حجرا فكبر أربع(١) تكبيرات ثم رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات، ثم رماه الحسن( عليهالسلام ) مثل ما رماه أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، ثم رماه الحسين( عليهالسلام ) فمات الرجل، فأخرجه أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه، فقيل: يا أمير المؤمنين إلّا تغسله؟ فقال: قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة لقد صبر على أمر عظيم.
ورواه عليِّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٢) .
[ ٣٤٣٢٠ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عن الحسين بن كثير، عن أبيه، قال: خرج أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) بسراقة الهمدانية(١) ، فكاد الناس يقتل بعضهم بعضاً من الزحام، فلما رأى ذلك أمر بردها حتّى إذا خفت الزحمة اخرجت واغلق الباب فرموها حتّى ماتت، قال: ثم أمر بالباب ففتح قال: فجعل كل من يدخل يلعنها، قال: فلما رأى ذلك نادى مناديه، أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عنها فأنّه لا يقام حدّ إلّا كان كفارة ذلك الذنب كما يجزي الدين بالدين.
____________________
(١) في المصدر: ثلاث.
(٢) تفسير القمي ٢: ٩٦.
٥ - التهذيب ١٠: ٤٧ / ١٧٤.
(١) في الفقيه: شراحة الهمدانية.
ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ٣٤٣٢١ ] ٦ - وبإسناده عن الصفّار، عن السندي بن الربيع، عن عليِّ بن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر، عن أبيه، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: الذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه ولا يرجم من وجهه، لأنَّ الرجم والضرب لا يصيبان الوجه، وإنّما يضربان على الجسد على الأعضاء كلّها.
١٥ - باب حكم الزاني اذا هرب من الحفيرة
[ ٣٤٣٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن( الحسين بن خالد) (٢) ، قال: قلت لأبي الحسن( عليهالسلام ) : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يردُّ حتّى يقام عليه الحدّ؟ فقال: يردُّ، ولا يردُّ ، فقلت: وكيف ذاك؟ فقال: إن كان هو المقرُّ على نفسه ثمَّ هرب من الحفيرة بعدما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ، وإن كان إنّما قامت عليه البيّنة وهو يجحد، ثمَّ هرب ردَّ وهو صاغر، حتّى يقام عليه الحدّ، وذلك أنَّ ماعز بن مالك أقرَّ عند رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بالزنا فأمر به أن يرجم فهرب من الحفرة، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله(٣) فسقط فلحقه الناس فقتلوه، ثمَّ
____________________
(١) الفقيه ٤: ١٦ / ٢٨.
٦ - التهذيب ١٠: ١٥١ / ١٩١.
الباب ١٥
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٨٥ / ٥.
(٢) في المحاسن: الحسن بن خالد.
(٣) عقله: أسطه، مأخوذ من العقل وهو اصطحكاك الركبتين، أو العقال وهو ما تشد به قوائم البعير ليحبس. ( أنظر لسان العرب - عقل - ١١: ٤٦٢ ).
أخبروا رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) بذلك فقال لهم: فهلّا تركتموه إذا هرب يذهب فانما هو الّذي أقرَّ على نفسه، وقال لهم: أما لو كان عليٌّ حاضراً معكم لما ضللتم، قال: ووداه رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) من بيت مال المسلمين.
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن عمرو بن عثمان مثله (١) .
[ ٣٤٣٢٣ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبان، عن أبي العباس، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أتى النبي( صلىاللهعليهوآله ) رجل، فقال: إنّي زنيت، فصرف النبيُّ( صلىاللهعليهوآله ) وجهه عنه، فأتاه من جانبه الآخر، ثم قال مثل ما قال، فصرف وجهه عنه، ثمَّ جاء الثالثة فقال: يا رسول الله إنّي زنيت، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : أبصاحبكم بأس؟ - يعني جنّة - فقالوا: لا فأقرَّ على نفسه الرابعة، فأمر به رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) أن يرجم فحفروا له حفيرة فلمّا أن وجد مسَّ الحجارة خرج يشتدّ، فلقيه الزبير فرماه بساق بعير(٢) فعقله به فأدركه الناس فقتلوه، فأخبروا النبي( صلىاللهعليهوآله ) بذلك فقال: هلّا تركتموه، ثمَّ قال: لو استتر ثمَّ تاب كان خيراً له.
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٣) ، وكذا الّذي قبله.
[ ٣٤٣٢٤ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس، عن صفوان عن رجل، عن أبي بصير وغيره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام )
____________________
(١) المحاسن: ٣٠٦ / ١٩.
٢ - الكافي ٧: ١٨٥ / ٦.
(٢) في المصدر زيادة: فسقط.
(٣) التهذيب ١٠: ٨ / ٢٢.
٣ - التهذيب ١٠: ٥٠ / ١٨٧.
قال: قلت له: المرجوم يفرُّ من الحفيرة فيطلب؟ قال: لا، ولا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب، فان هرب قبل أن تصيبه الحجارة ردَّ حتّى يصيبه ألم العذاب.
[ ٣٤٣٢٥ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: سئل الصادق( عليهالسلام ) عن المرجوم يفر؟ قال: إن كان أقرَّ على نفسه فلا يردُّ، وإن كان شهد عليه الشهود يردُّ.
[ ٣٤٣٢٦ ] ٥ - وبإسناده عن صفوان، عن غير واحدّ، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنّه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يردّ، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة ردّ.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .
١٦ - باب ثبوت الزنا بالإِقرار أربع مرات لا أقل منها، وكيفية الإِقرار، وجملة من أحكام الحدّ
[ ٣٤٣٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم، أو صالح بن ميثم، عن أبيه، قال: أتت امرأة مجحٌّ(٢) أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فقالت: يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت فطهّرني طهّرك الله، فان عذاب الدُّنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع، فقال لها: ممّا اُطهّرك؟ فقالت: إنّي زنيت، فقال لها: وذات بعل أنت إذ فعلت ما
____________________
٤ - الفقيه ٤: ٢٤ / ٥٤.
٥ - الفقيه ٤: ٢٤ / ٥٥.
(١) يأتي في الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
الباب ١٦
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٨٥ / ١.
(٢) المحجّ: الحامل المقرب التي دنا ولادها. « النهاية ١: ٢٤٠ ».
فعلت؟ أم غير ذلك؟ قالت: بل ذات بعل، فقال لها: أفحاضراً كان بعلك إذ فعلت ما فعلت؟ أما غائباً كان عنك؟ قالت: بل حاضراً، فقال لها: انطلقي فضعي ما في بطنك، ثمَّ ائتني اُطهّرك، فلمّا ولّت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه، قال: اللّهم إنّها شهادة، فلم تلبث أن أتته فقالت: قد وضعت فطهرني، قال: فتجاهل عليها فقال: اطهرك يا أمة الله مماذا؟ قالت: إنّي زنيت فطهّرني، قال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم، قال: فكان زوجك حاضراً؟ أم غائباً؟ قالت: بل حاضرا، قال: فانطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك الله، قال: فانصرفت المرأة، فلمّا صارت منه حيث لا تسمع كلامه، قال: اللّهمَّ إنهما شهادتان.
قال: فلمّا مضى الحولان، أتت المرأة فقالت: قد أرضعته حولين فطهّرني يا أمير المؤمنين، فتجاهل عليها وقال: اُطهّرك ممّاذا؟ فقالت: إنّي زنيت فطهّرني، فقال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ فقالت: نعم، قال: وبعلك غائب عنك إذ فعلت ما فعلت؟ فقالت: بل حاضر، قال: فانطلقي فاكفليه حتّى يعقل أن يأكل ويشرب، ولا يتردّى من سطح، ولا يتهور في بئر، قال: فانصرفت وهي تبكي، فلمّا ولت فصارت حيث لا تسمع كلامه، قال: اللّهمَّ هذه(١) ثلاث شهادات، قال: فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال لها: ما يبكيك يا أمة الله؟ وقد رأيتك تختلفين إلى عليِّ تسألينه أن يطهرك، فقالت: إني أتيت أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فسألته أن يطهرني فقال: اكفلي ولدك حتّى يعقل أن يأكل ويشرب، ولا يتردى من سطح، ولا يتهور في بئر، وقد خفت أن يأتي على الموت ولم يطهرني، فقال لها عمرو بن حريث: ارجعي إليه فأنا اُكفّله، فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين( عليهالسلام ) بقول عمرو بن حريث، فقال لها أمير المؤمنين( عليهالسلام ) وهو متجاهل عليها؟ ولم يكفل عمرو ولدك؟
____________________
(١) في المصدر: إنها.
فقالت: يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهرني، فقال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم، قال: أفغائباً كان بعلك إذ فعلت مافعلت(١) ؟ قالت: بل حاضراً، قال: فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللّهمَّ أنّه قد ثبت(٢) عليها أربع شهادات - إلى أن قال: - فنظر إليه عمرو بن حريث وكأنما الرمان يُفقأ في وجهه، فلمّا رأى ذلك عمرو قال: يا أمير المؤمنين، إنّي إنّما أردت أن أن اُكفّله إذ ظننت أنّك تحبُّ ذلك، فأمّا إذ كرهته فانّي لست أفعل، فقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : أبعد أربع شهادات بالله لتكفلنّه وأنت صاغر الحدّيث. وذكر أنّه رجمها.
وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن خلف بن حمّاد(٣) . عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٤) .
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه، عن عليِّ بن أبي حمزة (٥) .
ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) (٦) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٧) .
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد مثله(٨) .
[ ٣٤٣٢٨ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد بن خالد،
____________________
(١) في المصدر زيادة: أم حاضراً.
(٢) في المصدر زيادة: لك
(٣) في التهذيب: خالد بن حماد.
(٤) الكافي ٧: ١٨٨ / ١ ذيل.
(٥) المحاسن: ٣٠٩ / ٢٣، وفيه: عليِّ بن حمزة.
(٦) الفقيه ٤: ٢٢ / ٥٢.
(٧) التهذيب ١٠: ٩ / ٢٣.
(٨) التهذيب ١٠: ١١ / ٢٤.
٢ - الكافي ٧: ١٨٨ / ٣٠.
رفعه إلى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، قال: أتاه رجل بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت فطهرني، قال، ممّن أنت؟ قال: من مزينة، قال: أتقرأ من القرآن شيئاً؟ قال: بلى، قال: فاقرأ، فقرأ فأجاد، فقال: أبك جنّة؟ قال: لا، قال: فاذهب عنّي حتّى نسأل عنك، فذهب الرجل ثم رجع إليه بعد، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي زنيت فطهّرني، قال: ألك زوجة؟ قال: بلى، قال: فمقيمة معك في البلد؟ قال: نعم، فأمره أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فذهب وقال: حتّى نسأل عنك، فبعث إلى قومه فسأل عن خبره، فقالوا: يا أمير المؤمنين صحيح العقل، فرجع إليه الثالثة فقال مثل مقالته، فقال: اذهب حتّى نسأل عنك، فرجع إليه الرابعة فلمّا أقرَّ قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) لقنبر: احتفظ به ثمَّ غضب. الحدّيث. وفيه أنّه رجمه.
ورواه عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(١) .
[ ٣٤٣٢٩ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن عليِّ بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ بالزنا أربع مرّات.
[ ٣٤٣٣٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، قال: سألت أبا عبدالله( عليه
____________________
(١) تفسير القمي ٢: ٩٦.
٣ - التهذيب ١٠: ٨ / ٢١، والاستبصار ٤: ٢٠٤ / ٧٢٦.
٤ - التهذيب ١٠: ٤٩ / ١٨٢.
السلام) عن محصنة زنت وهي حبلى، قال: تقر حتّى تضع ما في بطنها، وترضع ولدها، ثم ترجم.
محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن عمّار مثله(١) .
[ ٣٤٣٣١ ] ٥ - وبإسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أتت امرأة أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فقالت: قد فجرت، فأعرض بوجهه عنها، فتحولت حتّى استقبلت وجهه، فقالت: إنّي قد فجرت، فأعرض عنها، ثمَّ استقبلته فقالت: إنّي قد فجرت، فأعرض عنها، ثم استقبلته، فقالت: إني فجرت، فأمر بها فحبست وكانت حاملاً، فتربّص بها حتّى وضعت، ثمَّ أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوباً جديداً، وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر، وقال: بسم الله، اللّهمَّ على تصديق كتابك وسنّة نبيّك، ثمَّ أمر قنبر فرماها بحجر، ثمَّ دخل منزله، ثمَّ قال: يا قنبر ائذن لأصحاب محمّد، فدخلوا فرموها بحجر حجر، ثمَّ قاموا لا يدرون أيعيدون حجارتهم، أو يرمون بحجارة غيرها وبها رمق، فقالوا: يا قنبر أخبره أنا قد رمينا بحجارتنا وبها رمق كيف نصنع؟ فقال: عودوا في حجارتكم، فعادوا حتّى قضت، فقالوا له: قد ماتت فكيف نصنع بها؟ قال: فادفعوها إلى أوليائها، ومروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم.
[ ٣٤٣٣٢ ] ٦ - وبإسناده عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنه سئل عن محصنة زنت وهي حبلى؟ قال: تقر حتّى تضع ما في بطنها، وترضع ولدها، ثمَّ ترجم.
____________________
(١) الفقيه ٤: ٢٨ / ٧٢.
٥ - الفقيه ٤: ٢٠ / ٥٠.
٦ - الفقيه ٤: ٢٨ / ٧٢.
[ ٣٤٣٣٣ ] ٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( الإرشاد) عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أنّه قال لعمر، وقد اُتي بحامل قد زنت فأمر برجمها، فقال له عليٌّ( عليهالسلام ) : هب لك سبيل عليها، أيّ سبيل لك على ما في بطنها، والله يقول:( ولا تزر وازرة وزر اُخرى ) (١) فقال عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن، ثم قال: فما أصنع بها يا أبا الحسن؟ قال: احتط عليها حتّى تلد، فاذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحدّ عليها.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
١٧ - باب أن من أكره المرأة على الزنا فعليه القتل بالسيف محصناً كان أو غير محصن
[ ٣٤٣٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن بريد العجلي قال: سئل أبوجعفر( عليهالسلام ) عن رجل اغتصب امرأة فرجها؟ قال: يقتل محصنا كان أو غير محصن.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب مثله(٤) .
[ ٣٤٣٣٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن جميل بن
____________________
٧ - الإرشاد: ١٠٩.
(١) فاطر ٣٥: ١٨.
(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٢، وفي الحديث ٢ من الباب ١٦، وفي الحديث ١ و ٣ من الباب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود.
(٣) يأتي في الباب ١٣ من أبواب حدّ القذف.
الباب ١٧
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٨٩ / ١، التهذيب ١٠: ١٧ / ٤٧.
(٤) الفقيه ٤: ٣٠ / ٨٠.
٢ - الكافي ٧: ١٨٩ / ٥.
درّاج، ومحمّد بن حمران جميعاً، عن زرارة، قال: قلت لإبي جعفر( عليهالسلام ) : الرجل يغصب المرأة نفسها، قال: يقتل.
ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن درّاج، عن زرارة مثله(١) .
[ ٣٤٣٣٦ ] ٣ - وعن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليِّ بن حديد، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في رجل غصب امرأة فرجها(٢) ، قال: يضرب ضربة بالسيف بالغة منه ما بلغت.
[ ٣٤٣٣٧ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) في رجل غصب امرأة نفسها، قال: يقتل.
[ ٣٤٣٣٨ ] ٥ - ورواه الصدوق بإسناده عن جميل مثله، إلّا أنّه قال: يقتل محصناً كان أو غير محصن.
[ ٣٤٣٣٩ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ بن
____________________
(١) الفقيه ٤: ٢٩ / ٧٩، وفيه: عن أحدّهما (عليهالسلام ).
٣ - الكافي ٧: ١٨٩ / ٢، التهذيب ١٠: ١٨ / ٥٠.
(٢) في المصدر: نفسها.
٤ - الكافي ٧: ١٨٩ / ٣، التهذيب ١٠: ١٧ / ٤٨.
٥ - الفقيه ٤: ١٢٢ / ٤٢٥، ورد النص مثل الحديث الرابع وفي ٤: ٣٠ / ٨٠ وفي رواية ابن محبوب، عن ابي أيّوب، عن بريد، عن ابي جعفر (عليهالسلام ): ورد الزيادة: محصنا كان أو غير محصن.
٦ - الكافي ٧: ١٨٩ / ٤.
(٣) التهذيب ١٠: ١٧ / ٤٩.
إبراهيم، والّذي قبلهما بإسناده عن أبي عليِّ الأشعري، والأوَّل بإسناده عن أحمد بن محمّد.
١٨ - باب سقوط الحد عن المستكرهة على الزنا، ولو بأن تمكن من نفسها خوفاً من الهلاك عند العطش، وتصدق اذا ادعت
[ ٣٤٣٤٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: إنَّ عليّاً( عليهالسلام ) اُتي بامرأة مع رجل فجر بها، فقالت: استكرهني والله يا أمير المؤمنين، فدرأ عنها الحدّ، ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا: لا تصدّق، وقد والله فعله أمير المؤمنين( عليهالسلام ) .
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب نحوه(١) .
[ ٣٤٣٤١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن محمّد، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) في امرأة زنت وهي مجنونة، قال: إنها لا تملك أمرها، وليس عليها رجم ولا نفي، وقال في امرأة أقرَّت على نفسها أنّه استكرهها رجل على نفسها، قال: هي مثل السائبة لا تملك نفسها فلو شاء قتلها، ليس عليها جلد ولا نفي ولا رجم.
[ ٣٤٣٤٢ ] ٣ - وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه
____________________
الباب ١٨
فيه ٨ أحاديث
١ - التهذيب ١٠: ١٨ / ٥١.
(١) الكافي ٧: ١٩٦ / ١.
٢ - التهذيب ١٠: ١٨ / ٥٤.
٣ - التهذيب ١٠: ١٨ / ٥٥، الكافي ٧: ١٩١ / ١.
السلام) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في امرأة مجنونة زنت فحبلت، قال: مثل السائبة لا تملك أمرها، وليس عليها رجم ولا جلد ولا نفي.
[ ٣٤٣٤٣ ] ٤ - وقال في امرأة أقرَّت على نفسها أنه استكرهها رجل على نفسها، قال: هي مثل السائبة لا تملك نفسها فلو شاء لقتلها، فليس عليها جلد ولا نفي ولا رجم.
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم مثله(١) .
[ ٣٤٣٤٤ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب(٢) ، عن الحسن بن عليّ، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) قال: ليس على زان عقر(٣) ، ولا على مستكرهة حدّ.
ورواه الصدوق بإسناده عن طلحة بن زيد مثله(٤) .
[ ٣٤٣٤٥ ] ٦ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن الفضيل، عن موسى بن بكر، قال: سمعته وهو يقول: ليس على المستكرهة حدّ إذا قالت: إنّما استكرهت.
[ ٣٤٣٤٦ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عليِّ بن
____________________
٤ - التهذيب ١٠: ١٩ / ذيل ٥٥.
(١) الكافي ٧: ١٩١ / ذيل ١.
٥ - التهذيب ١٠: ١٨ / ٥٢.
(٢) في المصدر زيادة: عن الحسن بن محبوب.
(٣) العُقر: مهر المرأة إذا وطئت على شبهة. ( الصحاح - عقر - ٢: ٧٥٥ ).
(٤) الفقيه ٤: ٢٩ / ٧٥. وياتي في الباب ١٩ من حدّ القذف، ورواه في الاشعثيات ص ١٢٤.
٦ - التهذيب ١٠: ١٨ / ٥٣.
٧ - التهذيب ١٠: ٤٩ / ١٨٦.
السندي، عن محمّد ابن عمرو بن سعيد، عن بعض أصحابنا، قال: أتت امرأة إلى عمر، فقالت يا أمير المؤمنين إنّي فجرت، فأقم فيَّ حدّ الله، فأمر برجمها، وكان عليِّ( عليهالسلام ) حاضراً، فقال له: سلها كيف فجرت؟ قالت: كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد، فرفعت لي خيمة، فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيّاً، فسألته الماء فأبى عليِّ أن يسقيني إلّا أن اُمكّنه من نفسي، فولّيت منه هاربة، فاشتدَّ بي العطش، حتّى غارت عيناي وذهب لساني، فلمّا بلغ منّي أتيته فسقاني، ووقع عليّ، فقال له عليٌّ( عليهالسلام ) : هذه التّي قال الله عزَّ وجلَّ:( فمن اضطرَّ غير باغ ولا عاد ) (١) هذه غير باغية ولا عادية إليه فخلى سبيلها، فقال عمر: لولا عليٌّ لهلك عمر.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عمرو بن سعيد مثله(٢) .
[ ٣٤٣٤٧ ] ٨ - محمّد بن محمّد المفيد في( الارشاد) قال: روى العامّة والخاصّة أنَّ امرأة شهد عليها الشهود، أنّهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطؤها، وليس ببعل لها، فأمر عمر برجمها، وكانت ذات بعل، فقالت: اللّهمَّ إنّك تعلم أنى بريئة، فغضب عمر، وقال: وتجرح الشهود أيضاً؟! فقال: أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : ردُّوها واسألوها، فلعلّ لها عذراً، فردّت وسئلت عن حالها، فقالت: كان لأهلي إبل فخرجت مع إبل أهلي وحملت معي ماء، ولم يكن في إبلي(٣) لبن، وخرج معي خليطنا وكان في إبل، فنفد مائي فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتّى اُمكنّه من نفسي فأبيت، فلمّا كادت نفسي أن تخرج أمكنته من نفسي كرهاً، فقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : الله أكبر( فمن اضطرَّ غير باغ ولا عاد فلا
____________________
(١) البقرة ٢: ١٧٣ والأنعام ٦: ١٤٥ والنحل ١٦: ١١٥.
(٢) الفقيه ٤: ٢٥ / ٦٠.
٨ - الارشاد ١١٠.
(٣) في المصدر: إبله لبن.
إثم ) (١) فلمّا سمع عمر ذلك خلّى سبيلها.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
١٩ - باب أن من زنى بذات محرم ضرب ضربة بالسيف، فان لم يقتل خلد في السجن مطلقاً، وكذا ذات المحرم، وحكم زوجة الأب
[ ٣٤٣٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، قال: سمعت بكير بن أعين يروي عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: من زنى بذات محرم حتّى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت، وإن كانت تابعة ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت، قيل له: فمن يضربهما وليس لهما خصم؟ قال: ذاك على الإِمام إذا رفعا إليه.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .
وكذا رواه الصدوق(٥) .
[ ٣٤٣٤٩ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن سالم، عن بعض أصحابنا، عن الحكم بن مسكين، عن جميل قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) :
____________________
(١) البقرة ٢: ١٧٣ والأنعام ٦: ١٤٥ والنحل ١٦: ١١٥.
(٢) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الأحاديث ٣ - ٦ من الباب ١٦ من أبواب الايمان.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٤، وبعمومه في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
الباب ١٩
فيه ١١ حديث
١ - الكافي ٧: ١٩٠ / ١.
(٤) التهذيب ١٠: ٢٣ / ٦٨، والاستبصار ٤: ٢٠٨ / ٧٧٧.
(٥) الفقيه ٤: ٣٠ / ٨١.
٢ - الكافي ٧: ١٩٠ / ٥.
الرجل يأتي ذات محرم، أين يضرب بالسيف؟ قال: رقبته.
[ ٣٤٣٥٠ ] ٣ - وعن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحسن، عن عليِّ بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن جميل بن درّاج، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أين يضرب الّذي يأتي ذات محرم بالسيف؟ أين هذه الضربة؟ قال: تضرب عنقه أو قال: تضرب رقبته.
ورواه الصدوق بإسناده عن جميل نحوه(١) .
[ ٣٤٣٥١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن عبدالله بن مهران، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل وقع على اُخته؟ قال: يضرب ضربة بالسيف، قلت: فأنّه يخلص؟ قال: يحبس أبداً حتّى يموت.
[ ٣٤٣٥٢ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن بكير، عن رجل، قال: قلت: لابي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل يأتي ذات محرم؟ قال: يضرب(٢) بالسيف، قال ابن بكير: حدَّثني حريز عن بكير بذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن عبدالله بن مهران مثله.
____________________
٣ - الكافي ٧: ١٩٠ / ٢.
(١) الفقيه ٤: ٣٠ / ٨٢.
٤ - الكافي ٧: ١٩٠ / ٣، التهذيب ١٠: ٢٣ / ٧٠، والاستبصار ٤: ٢٠٨ / ٧٧٩.
٥ - الكافي ٧: ١٩٠ /.
(٢) في المصدر زيادة: ضربة.
(٣) التهذيب ١٠: ٢٣ / ٦٧، والاستبصار ٤: ٢٠٨ / ٧٧٦.
[ ٣٤٣٥٣ ] ٦ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عليِّ بن أسباط(١) ، عن عبدالله بن بكير، عن أبيه، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : من أتى ذات محرم ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت.
[ ٣٤٣٥٤ ] ٧ - وعنهم، عن سهل، عن عليِّ بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن جميل بن درّاج، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : أين يضرب هذه الضربة؟ - يعني: من أتى ذات محرم - قال: تضرب عنقه أو قال: رقبته.
محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٢) ، وكذا الّذي قبله.
[ ٣٤٣٥٥ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد، عن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ حدّ الزاني، إلّا أنّه أعظم ذنباً.
أقول: حمله الشيخ على أنَّ الإِمام مخيّر بين قتله بالسيف وبين رجمه.
[ ٣٤٣٥٦ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين( عليهمالسلام ) أنّه رفع إليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه، وكان غير محصن.
____________________
٦ - الكافي ٧: ١٩٠ / ٦، التهذيب ١٠: ٢٣ / ٦٦، والاستبصار ٤: ٢٠٨ / ٧٧٥.
(١) ليس في التهذيب، وفي الاستبصار: عن ابن أبي نصر.
٧ - الكافي ٧: ١٩٠ / ٧.
(٢) التهذيب ١٠: ٢٣ / ٦٩، والاستبصار ٤: ٢٠٨ / ٧٧٨.
٨ - التهذيب ١٠: ٢٣ / ٧١، والاستبصار ٤: ٢٠٨ / ٧٨٠.
٩ - التهذيب ١٠: ٤٨ / ١٨٠.
محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن السكوني مثله(١) .
[ ٣٤٣٥٧ ] ١٠ - وبأسناده عن صفوان بن مهران، عن عامر بن السمط(٢) ، عن عليِّ بن الحسين( عليهماالسلام ) في الرجل يقع على اُخته، قال: يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت، فان عاش خلد في السجن حتّى يموت.
[ ٣٤٣٥٨ ] ١١ - وبإسناده عن جميل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تضرب عنقه أو قال: رقبته.
٢٠ - باب ان الزاني الحر إذا جلد ثلاثاً قتل في الرابعة
[ ٣٤٣٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه(٣) ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة - يعني: إذا جلد ثلاث مرّات -.
محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس مثله(٤) .
[ ٣٤٣٦٠ ] ٢ - وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الأصبغ بن
____________________
(١) الفقيه ٤: ٣٠ / ٨٣.
١٠ - الفقيه ٣: ١٩ / ٤٦.
(٢) في المصدر: عمرو بن السمط.
١١ - الفقيه ٤: ٣٠ / ٨٢.
الباب ٢٠
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٩١ / ١.
(٣) ليس في المصدر.
(٤) التهذيب ١٠: ٣٧ / ١٢٩، والاستبصار ٤: ٢١٢ / ٧٩٠.
٢ - التهذيب ١٠: ٢٧ / ٨٦.
الأصبغ، عن محمّد بن سليمان، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة أو بريد العجلي - الشك من محمّد - قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أمة زنت؟ قال: تجلد خمسين جلدة - إلى أن قال: - إذا زنت ثماني مرّات يجب عليها الرجم، قلت: كيف صار في ثماني مرّات؟ فقال: لأن الحر إذا زنى أربع مرّات واُقيم عليه الحدّ قتل، فاذا زنت لأمة ثماني مرّات رجمت في التاسعة.
[ ٣٤٣٦١ ] ٣ - وبإسناده عن يونس، عن أبي الحسن الماضي( عليهالسلام ) قال: أصحاب الكبائر كلها إذا اُقيم عليهم الحدّ مرتين(١) قتلوا في الثالثة.
أقول: حمله الشيخ وغيره(٢) على غير الزاني لما مر(٣) .
[ ٣٤٣٦٢ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) و( عيون الأخبار) ( بأسانيده عن محمّد بن سنان، عن الرضا( عليهالسلام ) ) (٤) فيما كتب إليه: وعلة القتل بعد إقامة الحدّ في الثالثة على الزاني والزانية لاستخفافهما وقلة مبالاتهما بالضرب حتّى كأنّه مطلق لهما ذلك، وعلة اخرى أن المستخف بالله وبالحدّ كافر، فوجب عليه حدّ لدخوله في الكفر.
٢١ - باب حكم الزنا في حال الجنون
[ ٣٤٣٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن
____________________
٣ - التهذيب ١٠: ٣٧ / ١٣٠، والاستبصار ٤: ٢١٢ / ٧٩١.
(١) ليس في الاستبصار.
(٢) كالفيض الكاشاني في الوافي ٢: ٣٩ من كتاب الحدود.
(٣) مر في الحديث ١ و ٢ من هذا الباب.
٤ - علل الشرائع: ٥٤٦ / ١، عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٩٧ / ١.
(٤) يأتي في الفائدة الأوَّلى من الخاتمة بمرز [ أ ].
الباب ٢١
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ١٩١ / ٢.
محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) في امرأة مجنونة زنت، قال: إنّها لا تملك أمرها ليس عليها شيء.
[ ٣٤٣٦٤ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحدّ، وإن كان محصناً رجم، قلت: وما الفرق بين المجنون والمجنونة، والمعتوه والمعتوهة؟ فقال: المرأة إنّما تؤتى، والرجل يأتي وإنّما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذّة، وأنَّ المرأة إنّما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على سقوط الحدّ عن المجنون(٢) ، وهذا محمول على بقاء تمييز وشعور له بقدر أقلّ مناط التكليف كما يفهم منه.
٢٢ - باب حكم من زنى بجارية يملك بعضها، أو بأمته بعدما زوجها
[ ٣٤٣٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحناط، قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن جارية بين رجلين اعتق أحدهما نصيبه منها فلمّا
____________________
٢ - الكافي ٧: ١٩٢ / ٣.
(١) التهذيب ١٠: ١٩ / ٥٦.
(٢) تقدم في الباب ٣: وفي الحديث ١١ من الباب ٤ من أبواب مقدمات العبادات، وفي الباب ٨ و ١٩ من أبواب مقدمات الحدود وفي الحديث ١٦ و ١٧ من الباب ١ من هذه الأبواب، يأتي ما يدلُّ عليه في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب قصاص النفس.
الباب ٢٢
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٩٥ / ٤، التهذيب ١٠: ٣٠ / ٩٩.
رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع عليها، قال: فقال: يجلد الّذي وقع عليها خمسين جلدة، ويطرح عنه خمسين جلدة، ويكون نصفها حرّاً، ويطرح عنها من النصف الباقي الذي لم يعتق إن(١) كانت بكراً عشر قيمتها، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها، وتستسعى هي في الباقي.
[ ٣٤٣٦٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن مالك ابن أعين، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في أمة بين رجلين أعتق أحدّهما نصيبه، فلمّا سمع ذلك عنه شريكه وثب على( الأمة فاقتّضها) (٢) من يومه، قال: يضرب الّذى اقتضّها(٣) خمسين جلدة، ويطرح عنه خمسون جلدة بحقّه فيها، ويغرم للأمة عشر قيمتها لمواقعته إيّاها، وتستسعى في الباقي.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) ، والّذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله.
[ ٣٤٣٦٧ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت عباد البصري يقول: كان جعفر يقول: يدرأ عنه من الحدّ بقدر حصّته منها، ويضرب ما سوى ذلك - يعني: في الرجل إذا وقع على جارية له فيها حصّة -.
[ ٣٤٢٦٨ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم،( عن أبيه) (٥) ، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، قال: قلت لأبي عبدالله( عليه
____________________
(١) في الكافي: وإن.
٢ - الكافي ٧: ١٩٥ / ٥.
(٢) في المصدر: الجارية فافتضها.
(٣) في المصدر أفتضها.
(٤) التهذيب ١٠: ٣١ / ١٠١.
٣ - الكافي ٧: ١٩٥ / ٨.
٤ - الكافي ٧: ١٩٤ / ١، التهذيب ١٠: ٢٩ / ٩٦.
(٥) ليس في المصدر.
السلام) : قوم اشتركوا في شراء جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطئها، قال: يجلد الحدّ، ويدرأ عنه من الحدّ بقدرما له فيها، وتقوّم الجارية ويغرم ثمنها للشركاء، فان كانت القيمة في اليوم الّذي وطأ أقلّ ممّا اشتريت به فأنّه يلزمه أكثر الثمن، لأنّه أفسدها على شركائه، وإن كانت القيمة في اليوم الّذي وطأ أكثر ممّا اشتريت به يلزمه الأكثر لاستفسادها.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن عليِّ بن إبراهيم مثله (١) .
[ ٣٤٣٦٩ ] ٥ - وبالإسناد عن يونس، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل وقع على مكاتبته، قال: إن كانت أدت الربع جلد وإن كان محصناً رجم، وإن لم تكن أدَّت شيئاً فليس عليه شيء.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن(٢) ، وكذا الّذي قبله.
[ ٣٤٣٧٠ ] ٦ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عدَّة من أصحابه(٣) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سئل عن رجل أصاب جارية من الفيء فوطئها قبل أن يقسم(٤) ؟ قال: تقوَّم الجارية وتدفع إليه بالقيمة ويحط له منها ما يصيبه(٥) من الفيء، ويجلد الحدّ ويدرأ عنه من الحدّ بقدر ما كان له فيها، فقلت: وكيف صارت الجارية تدفع إليه هو بالقيمة دون غيره؟ قال: لأنّه وطئها، ولا يؤمن أن يكون ثمَّ حبل.
ورواه الصدوق مرسلاً(٦) .
____________________
(١) علل الشرائع: ٥٨٠ / ١٣.
٥ - الكافي ٧: ١٩٤ / ٣، الفقيه ٤: ١٨ / ٣٧.
(٢) التهذيب ١٠: ٢٩ / ٩٥، والاستبصار ٤: ٢١٠ / ٧٨٥.
٦ - الكافي ٧: ١٩٤ / ٢، التهذيب ١٠: ٣٠ / ١٠٠.
(٣) في المصدر: أصحابنا.
(٤) في الكافي: تقسم.
(٥) في المصدر زيادة: منها.
(٦) الفقيه ٤: ٣٣ / ٩٦.
[ ٣٤٣٧١ ] ٧ - وعن أحمد بن محمّد الكوفي، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، في جارية بين رجلين وطئها أحدّهما دون الآخر فأحبلها، قال: يضرب نصف الحدّ، ويغرم نصف القيمة.
[ ٣٤٣٧٢ ] ٨ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في رجلين اشتريا جارية فنكحها أحدّهما دون صاحبه، قال: يضرب نصف الحدّ، ويغرم نصف القيمة إذا أحبل.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة(١) ، والّذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب، والّذي قبلهما بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.
[ ٣٤٣٧٣ ] ٩ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل زوَّج أمته رجلاً، ثمَّ وقع عليها، قال: يضرب الحدّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير(٢) .
أقول: وتقدَّم مايدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
____________________
٧ - الكافي ٧: ١٩٥ / ٦، التهذيب ١٠: ٣٠ / ٩٧.
٨ - الكافي ٧: ١٩٥ / ٧.
(١) التهذيب ١٠: ٣٠ / ٩٨.
٩ - الكافي ٧: ١٩٦ / ١، الفقيه ٤: ١٧ / ٣٤، أورده في الحديث ٧ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٢) التهذيب ١٠: ٢٦ / ٧٩.
(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.
٢٣ - باب حكم من زنى في اليوم مرارا ً
[ ٣٤٣٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مراراً كثيرة؟ قال: فقال: إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرَّة فانّما عليه حدّ واحدّ، فان هو زنى بنسوة شتّى في يوم واحد وفي ساعة واحدة فان عليه في كلّ امرأة فجر بها حدّاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن عليِّ بن أبي حمزة(٢) .
٢٤ - باب حد نفي الزاني
[ ٣٤٣٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: النفي من بلدة إلى بلدة، وقال: قد نفى عليٌّ( عليهالسلام ) رجلين من الكوفة إلى البصرة.
[ ٣٤٣٥٦ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الزاني
____________________
الباب ٢٣
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ١٩٦ / ١.
(١) التهذيب ١٠: ٣٧ / ١٣١.
(٢) الفقيه ٤: ٢٠ / ٤٩.
الباب ٢٤
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٧: ١٩٧ / ١، والتهذيب ١٠: ٣٥ / ١٢٠، والفقيه ٤: ١٧ / ٣١.
٢ - الكافي ٧: ١٩٧ / ٣، والتهذيب ١٠: ٣٥ / ١٢١.
إذا زنى، أينفى؟ قال: فقال: نعم، من الّتي جلد فيها إلى غيرها.
[ ٣٤٣٧٧ ] ٣ - وبالإسناد عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا زنى الرجل(١) ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض الّتي جلد فيها إلى غيرها، فانّما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه.
ورواه الصدوق بإسناده عن زرعة مثله(٢) .
[ ٣٤٣٧٨ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحنّاط، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الزاني إذا جلد الحدّ؟ قال: ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، والّذي قبلهما بإسناده عن يونس والأوَّل بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.
[ ٣٤٣٧٩ ] ٥ - العيّاشي في( تفسيره) عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زنى الرجل يجلد، وينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد بها إلى غيرها سنة الحدّيث.
[ ٣٤٣٨٠ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن خلف ابن حمّاد، عن موسى بن بكر، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) إذا نفى أحداً من أهل
____________________
٣ - الكافي ٧: ١٩٧ / ٢، والتهذيب ١٠: ٣٥ / ١١٩.
(١) في المصدر: فجلد.
(٢) الفقيه ٤: ١٧ / ٢٩.
٤ - الكافي ٧: ١٩٧ / ٤.
(٣) التهذيب ١٠: ٣٥ / ١٢٢.
٥ - تفسير العيّاشي ١: ٣١٦ / ٩٧.
٦ - التهذيب ١٠: ٣٦ / ١٢٧.
الاسلام، نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الاسلام، فنظر في ذلك، فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإِسلام.
أقول: الظاهر أنَّ النفي هنا للمحارب، وقد أورده الشيخ في الزنا.
وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .
٢٥ - باب أنّه إذا شهد على المرأة بالزنا فشهد لها النساء بالبكارة، قبلت شهادتهن وسقط الحدّ
[ ٣٤٣٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) أنّه أتى رجل بامرأة بكر زعم أنها زنت، فأمر النساء فنظرن إليها، فقلن: هي عذراء، فقال عليُّ( عليهالسلام ) : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا.
ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) بأسانيد تقدَّمت (٢) في إسباغ الوضوء نحوه(٣) .
ورواه الطبرسيُّ في( صحيفة الرضا( عليهالسلام ) ) (٤) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الشهادات(٥) .
____________________
(١) تقدم في الأحاديث ٢ و ١٠ و ١١ من الباب ١، وعلى مطلق النفي في الاحاديث ٦ و ٧ و ٩ و ١٢ من الباب ١ أيضاً وفي الحدّيثين ٧ و ٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
الباب ٢٥
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ١٩ / ٥٧.
(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.
(٣) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٣٩ / ١١٧.
(٤) صحيفة الرضا (عليهالسلام ): ٦٣ / ١٣٤.
(٥) تقدم في الأحاديث ١٣ و ٤٤ و ٤٩ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.
٢٦ - باب أن من زنى ثم جن وجب عليه الحدّ
[ ٣٤٣٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في رجل وجب عليه حدّ فلم يضرب حتّى خولط، فقال: إذا(١) أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقله، اُقيم عليه الحدّ كائنا ما كان.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن ابن محبوب(٢) .
٢٧ - باب أن من زنى وادعى الجهالة غير المحتملة في حقه لم يقبل منه، وكذا إن تزوجت ذات البعل، أو ذات العدة، أو زنت في العدة، وما يجب مع انتفاء الشبهة
[ ٣٤٣٨٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن امرأة تزوّجت رجلا ولها زوج؟ قال: فقال: إن كان زوجها الأوَّل مقيما معها في المصر الّتي هي فيه تصل إليه ويصل إليها، فانَّ عليها ما على الزاني المحصن(٣) الرجم، وإن كان زوجها الأوَّل غائباً عنها أوكان مقيماً معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل
____________________
الباب ٢٦
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ١٩ / ٥٨.
(١) في المصدر: إن كان.
(٢) الفقيه ٤: ٣٠ / ٨٤.
الباب ٢٧
فيه ١٢ حديثاً
١ - التهذيب ١٠: ٢٠ / ٦٠.
(٣) في السرائر: الزانية المحصنة ( هامش الخطوط ).
إليه، فانَّ عليها ما على الزانية غير المحصنة، ولا لعان بينهما، قلت: من يرجمها ويضربها الحدَّ وزوجها لا يقدمها إلى الامام ولا يريد ذلك منها؟ فقال: إنَّ الحدَّ لا يزال لله في بدنها حتّى يقوم به من قام أو تلقى الله وهو عليها، قلت: فان كانت جاهلة بما صنعت، قال: فقال: أليس هي في دار الهجرة؟ قلت: بلى، قال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا وهي تعلم أنَّ المرأة المسلمة لا يحلّ لها أن تتزوّج زوجين، قال: ولو أنَّ المرأة إذا فجرت قالت: لم أدر أو جهلت أنَّ الّذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحدّ إذاً لتعطّلت الحدود.
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى(١) .
[ ٣٤٣٨٤ ] ٢ - ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلا من( كتاب المشيخة) للحسن ابن محبوب، إلّا أنّه قال: ولا لعان بينهما، ولا تفريق.
[ ٣٤٣٨٥ ] ٣ - وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن يزيد الكناسي، قال: سألت( أبا عبدالله( عليهالسلام ) ) (٢) عن امرأة تزوَّجت في عدَّتها، فقال: إن كانت تزوّجت في عدَّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فان عليها الرجم، وإن كانت تزوجت في عدَّة ليس لزوجها عليها الرجعة فان عليها حدّ الزاني غير المحصن، وإن كانت تزوجت في عدَّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيام فلا رجم عليها، وعليها ضرب مائة جلدة، قلت: أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة؟ قال: فقال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا وهي تعلم أنَّ عليها عدَّة في طلاق أو موت، ولقد كن نساء الجاهليّة يعرفن ذلك،
____________________
(١) الكافي ٧: ١٩٢ / ١.
٢ - السرائر: ٤٨٣.
٣ - التهذيب ١٠: ٢٠ / ٦١.
(٢) في المصدر: أباجعفر (عليهالسلام ).
قلت: فان كانت تعلم أنَّ عليها عدَّة ولا تدري كم هي؟ فقال: إذا علمت أنَّ عليها العدَّة لزمتها الحجّة، فتسأل حتّى تعلم.
ورواه الكلينيُّ عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليِّ ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب مثله(١) .
[ ٣٤٣٨٦ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أنَّ عليّاً( عليهالسلام ) ضرب رجلاً تزوّج امرأة في نفاسهاقبل أن تطهر الحدّ.
ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(٢) .
قال الشيخ: ذكر ابن بابويه أنّه إنّما ضربه الحدّ لأنّه كان وطئها، وجوَّز الشيخ حمله على عدَّة الوفاة في صورة عدم الخروج من العدَّة بالوضع.
[ ٣٤٣٨٧ ] ٥ - وعنه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا؟ قال: عليه الجلد وعليها الرجم، لأنّه تقدَّم بعلم(٣) وتقدَّمت هي بعلم، وكفّارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصيع دقيقاً.
ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم(٤) ، وكذا الذي قبله، إلّا أنّه قال: لأنّه تقدم بغير علم.
أقول: ويأتي وجهه(٥) .
____________________
(١) الكافي ٧: ١٩٢ / ٢.
٤ - التهذيب ١٠: ٢١ / ٦٤، والكافي ٧: ١٩٣ / ٥.
(٢) الفقيه ٤: ١٩ / ٤٤.
٥ - التهذيب ١٠: ٢١ / ٦٢، والاستبصار ٤: ٢٠٩ / ٧٨١.
(٣) في الكافي: بغير علم ( هامش المخطوط ).
(٤) الكافي ٧: ١٩٣ / ٣.
(٥) يأتي في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.
[ ٣٤٣٨٨ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سئل عن امرأة كان لها زوج غائبا عنها فتزوجت زوجا آخر، قال: إن رفعت إلى الإمام ثم شهد عليها شهود أنَّ لها زوجاً غائباً وأنَّ مادته وخبره يأتيها منه وأنّها تزوّجت زوجاً آخر كان على الإمام أن يحدّها ويفرّق بينها وبين الّذي تزوّجها، قلت: فالمهر الّذي أخذت منه كيف يصنع به؟ قال: إن أصاب منه(١) شيئاً فليأخذه، وإن لم يصب منه(٢) شيئاً، فانَّ كلَّ ما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة.
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .
وبإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .
[ ٣٤٣٨٩ ] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن شعيب، قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل تزوّج امرأة لها زوج؟ قال: يفرَّق بينهما، قلت: فعليه ضرب؟ قال: لا، ما له يضرب - إلى أن قال: - فأخبرت أبا بصير، فقال: سمعت جعفراً( عليهالسلام ) يقول: إنَّ عليّاً( عليهالسلام ) قضى في رجل تزوّج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحدّ، ثمَّ قال: لو علمت أنّك علمت لفضخت رأسك بالحجارة.
ورواه الصدوق بإسناده عن شعيب، عن أبي بصير، وذكر آخر الحديث(٥) .
____________________
٦ - التهذيب ١٠: ٢١ / ٦٣.
(١ و ٢) في المصدر: منها.
(٣) الكافي ٧: ١٩٣ / ٤.
(٤) التهذيب ٧: ٤٧٧ / ١٩١٦، والاستبصار ٣: ١٨٩ / ٦٨٦.
٧ - التهذيب ١٠: ٢٥ / ٧٦، والاستبصار ٤: ٢٠٩ / ٧٨٢.
(٥) الفقيه ٤: ١٦ / ٢٧.
أقول: حمل الشيخ أوَّل الخبر على من لا يعلم أن لها زوجاً، وحمل آخره على من غلب على ظنّه لك وفرط في التفتيش فيعزَّر.
[ ٣٤٣٩٠ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى،، عن أحمد بن الحسن بن عليِّ بن فضّال، عن عمروبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل كانت له امرأة فطلقها أو ماتت فزنى، قال: عليه الرجم. وعن امرأة كان لها زوج فطلّقها أو مات ثمَّ زنت عليها الرجم؟ قال: نعم.
أقول: حمل الشيخ حكم الرجل على كون الطلاق رجعيّاً، وعلى وجود زوجة اُخرى، وحمل حكم المرأة على كون الطلاق رجعيّاً ، وحمل حكم الوفاة على الوهم من الراوي - يعني: الشك والتردّد في النظر -.
[ ٣٤٣٩١ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في امرأة تزوّجت ولها زوج، فقال: ترجم المرأة، وإن كان للّذي تزوّجها بيّنة على تزويجها، وإلّا ضرب الحدّ.
أقول: حمل الشيخ على كون الرجل متّهماً في أنّه عقد عليها.
[ ٣٤٣٩٢ ] ١٠ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن بريد الكناسي(١) ، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن امرأة تزوجت في عدتها؟ فقال: إن كانت تزوّجت في عدَّة من بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة الأشهر وعشر فلا رجم عليها وعليها ضرب مائة جلدة، وإن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها رجعة فانَّ عليها
____________________
٨ - التهذيب ١٠: ٢٢ / ٦٥، والاستبصار ٤: ٢٠٧ / ٧٧٤.
٩ - التهذيب ١٠: ٢٦ / ٧٧، والاستبصار ٤: ٢١٠ / ٧٨٣.
١٠ - الفقيه ٤: ٢٦ / ٦٣.
(١) في المصدر: يزيد الكناسي.
الرجم، وإن كانت تزوّجت في عدَّة ليس لزوجها عليها فيها رجعة فانَّ عليها حدّ الزاني غير المحصن.
[ ٣٤٣٩٣ ] ١١ - وفي كتاب( المقنع) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : ادرؤا الحدود بالشبهات.
[ ٣٤٣٩٤ ] ١٢ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن أحمد بن عبدون، عن عليِّ بن محمّد بن الزبير، عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن يحيى بن العلاء، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : ما ترى في رجل تزوّج امرأة فمكثت معه سنة، ثمَّ غابت عنه فتزوّجت زوجاً آخر فمكثت معه سنة، ثمَّ غابت عنه، ثمَّ تزوّجت آخر، ثمَّ إنَّ الثالث أولدها، قال: ترجم لأنَّ الأوَّل أحصنها، قلت: فما ترى في ولدها؟ قال: ينسب إلى أبيه، قلت: فان مات الأب يرثه الغلام؟ قال: نعم.
أقول: هذا محمول على جهل الزوج الّذي أولدها، والرجم محمول على حضور الزوج الأوَّل.
وقد تقدَّم ما يدلُّ على المقصود هنا(١) وفي النكاح(٢) وغير ذلك(٣) .
٢٨ - باب حكم من باع امرّاته
[ ٣٤٣٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب،
____________________
١١ - المقنع ١: ١٤٧.
١٢ - أمالي الطوسي ٢: ٢٨٧.
(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في الحديثين ١٧ و ١٨ من الباب ١٧ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٣) تقدم في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٢٣ من أبواب العدد.
الباب ٢٨
فيه حديثان
١ - التهذيب ١٠: ٢٤ / ٧٢.
عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن عبدالله بن محمّد، عن أبي هاشم البزّاز، عن حنان، عن معاوية، عن طريف بن سنان، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أخبرني عن رجل باع امرّاته؟ قال: على الرجل أن تقطع يده وترجم المرأة، وعلى الّذي اشتراها إن وطئها إن كان محصناً أن يرجم إن علم، وإن لم يكن محصناً أن يجلد مائة جلدة، وترجم المرأة إن كان الّذي اشتراها وطأها.
[ ٣٤٣٩٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن موسى البغدادي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سنان بن طريف، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) وذكر مثل معناه بألفاظه مقدّمة ومؤخّرة.
وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن العبّاس بن موسى نحوه(١) .
أقول: ذكر الشيخ أنَّ قطع اليد هنا ليس للسرقة لأنّها مخصوصة بما يملك، والحرُّ لا يصح تملّكه، بل إنّما وجب القطع من حيث كان مفسداً في الأرض والإِمام مخيّر فيه.
ويأتي ما يدلُّ على المقصود في السرقة(٢) .
٢٩ - باب حكم وطء المطلّقة بعد العدَّة وفيها
[ ٣٤٣٩٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن القاسم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: من
____________________
التهذيب ١٠: ٢٤ / ٧٣.
(١) التهذيب ١٠: ١١٣ / ٤٤٨.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب حدّ السرقة.
الباب ٢٩
فيه حديثان
١ - التهذيب ١٠: ٢٥ / ٧٤.
غشى امرأته بعد انقضاء العدَّة جلد الحدّ، وإن غشيها قبل انقضاء العدَّة كان غشيانه إيّاها رجعة(١) .
ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .
[ ٣٤٣٩٨ ] ٢ - وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عمّن ذكره، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في مملوك طلّق امرأته تطليقتين ثمَّ جامعها بعد، فأمر رجلاً يضربهما ويفرّق بينهما، ويجلد كل واحد منهما خمسين جلدة.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٣) وفي الطلاق(٤) .
٣٠ - باب أنّه إذا شهد على المحصن ثلاثة رجال وامرّاتان فعليه الرجم، وان شهد رجلان وأربع نسوة فعليه الجلد
[ ٣٤٣٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن أبان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان(٥) وجب عليه الرجم، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب حدّ الزاني.
____________________
(١) في الفقيه: رجعة لها ( هامش الخطوط ).
(٢) الفقيه ٤: ١٨ / ٣٨.
٢ - التهذيب ١٠: ٢٨ / ٨٨.
(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب أقسام الطلاق.
الباب ٣٠
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ٢٦ / ٨٠.
(٥) في المصدر زيادة: قال: فقال: إذا شهد عليه ثلاثة رجال وامرّاتان.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الشهادات(٢) .
٣١ - باب أنه يجب على المملوك اذا زنى نصف الحد خمسون جلدة، ولا يرجم وإن كان محصنا إلّا ما استثنى
[ ٣٤٤٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن حمّاد، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: قيل له: فان زنى وهو مكاتب ولم يؤدِّ شيئاً من مكاتبته؟ قال: هو حقّ الله يطرح عنه من الحدّ خمسين جلدة ويضرب خمسين.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن حمّاد بن زياد مثله(٣) .
[ ٣٤٤٠١ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الحارث الأحول، عن بريد العجلي، عن أبي عبدالله(٤) جعفر( عليهالسلام ) في الأمة تزني، قال: تجلد نصف الحدّ كان لها زوج أو لم يكن لها زوج.
____________________
(١) الفقيه ٤: ١٦ / ٢٦.
(٢) تقدم في الاحاديث ٣ و ٤ و ٥ و ٧ و ١٠ و ١١ و ٢٥ و ٣٢ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.
الباب ٣١
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٣٦ / ١٧.
(٣) الفقيه ٤: ٣٧ / ١٢٠.
٢ - التهذيب ١٠: ٢٧ / ٨٢.
(٤) في الفقيه: عن أبي جعفر (عليهالسلام ) ( هامش المخطوط ).
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن ابن محبوب مثله(٢) .
[ ٣٤٤٠٢ ] ٣ - وعنه، عن البرقي، عن زرارة(٣) ، عن الحسن بن السري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرجم، إنما عليهما الضرب خمسين، نصف الحدّ.
[ ٣٤٤٠٣ ] ٤ - وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عمّن ذكره(٤) ، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في مملوك طلّق امرأته تطليقتين ثمَّ جامعها بعد، فأمر رجلا يضربهما ويفرّق بينهما، فجلد كلّ واحد منهما خمسين جلدة.
[ ٣٤٤٠٤ ] ٥ - وبالإِسناد عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في العبيد إذا زنى أحدّهم أن يجلد خمسين جلدة، وإن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانيّاً، ولا يرجم ولا ينفى.
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم(٥) ، وكذا الّذي قبله، إلّا أنّه رواهما عن محمّد بن قيس.
____________________
(١) الكافي ٧: ٢٣٤ / ٤.
(٢) الفقيه ٤: ٣٢ / ٩١.
٣ - التهذيب ١٠: ٢٧ / ٨٣.
(٣) كذا في المسوّدة، لكن في المصححة الثانية: عن زراق، ولعله: عمن رواه، فلاحظ.
٤ - التهذيب ١٠: ٢٨ / ٨٨، والكافي ٧: ٢٣٥ / ١١.
(٤) في الكافي: عن محمّد بن قيس ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.
٥ - التهذيب ١٠: ٢٨ / ٨٩.
(٥) الكافي ٧: ٢٣٨ / ٢٣.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .
٣٢ - باب أن المملوك إذا جلد ثمان مرّات في الزنا رجم في التاسعة عبداً كان أو أمة، ويعطى مولاه القيمة من بيت المال
[ ٣٤٤٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الأصبغ ابن الأصبغ، عن محمّد بن سليمان(٢) ، عن مروان بن مسلم، عن عبيد بن زرارة، اوبريد العجلي - الشكّ من محمّد - قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : أمة زنت؟ قال تجلد خمسين جلدة، قلت: فانّها عادت؟ قال: تجلد خمسين، قلت: فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات؟ قال: إذا زنت ثماني مرّات يجب عليها الرجم، قلت كيف صار في ثماني مرّات؟ فقال: لأن الحر إذا زنى أربع مرّات واُقيم عليه الحدّ قتل، فاذا زنت الأمة ثماني مرّات رجمت في التاسعة، قلت: وما العلة في ذلك؟ قال: لأن الله عزَّ وجلَّ رحمها أن يجمع عليها ربق الرق وحدّ الحرّ، قال: ثمَّ قال: وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مواليه من سهم الرقاب.
ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن هاشم نحوه، إلّا أنّه قال: في عبد زنى(٣) .
ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن سليمان نحوه، إلّا أنّه قال: عبد زنى، قال:
____________________
(١) يأتي في البابين ٣٢ و ٣٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣٢
فيه حديثان
١ - التهذيب ١٠: ٢٧ / ٨٦.
(٢) في الفقيه زيادة: المصري ( هامش المخطوط ).
(٣) الفقيه ٤: ٣١ / ٩٠.
يضرب نصف الحدّ(١) .
[ ٣٤٤٠٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن جميل(٢) ، عن بريد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زنى العبد جلد خمسين، فان عاد ضرب خمسين، فان عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرّات فان زنى ثماني مرّات قتل وأدى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال.
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم(٣) ، وكذا الذي قبله.
أقول: وتقدم مايدلُّ على ذلك(٤) .
٣٣ - باب أن المملوك اذا تحرر بعضه ثم زنى فعليه حدّ الحر بقدر الحرية وحدّاًلرق بقدر الرقية
[ ٣٤٤٠٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المكاتب، قال: يجلد في الحدّ بقدر ما اعتق منه.
[ ٣٤٤٠٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: يجلد المكاتب على قدر ما اعتق منه، وذكرأنّه يجلد ببعض السوط ولا يجلد به كله.
____________________
(١) علل الشرائع: ٥٤٦ / ١.
٢ - التهذيب ١٠: ٢٨ / ٨٧.
(٢) في نسخة: عن حميد بن زياد ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.
(٣) الكافي ٧: ٢٣٥ / ١٠.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.
الباب ٣٣
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ١٠: ٢٨ / ٩٠، والكافي ٧: ٢٣٦ / ١٢.
٢ - التهذيب ١٠: ٢٨ / ٩١.
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم(١) ، وكذا الّذي قبله.
[ ٣٤٤٠٩ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في مكاتبة زنت قال: ينظر ما أدّت من مكاتبتها فيكون فيها حدّ الحرة، وما لم تقض فيكون فيه حدّ الأمة، وقال في مكاتبة زنت وقد اعتق منها ثلاثة أرباع وبقي الربع، جلدت ثلاثة أرباع الحدّ حساب الحرة على مائة فذلك خمس وسبعون جلدة، وربعها حساب خمسين من الأمة اثنا عشر سوطاً ونصف، فذلك سبعة وثمانون جلدة ونصف، وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يبيّن(٢) عتقها.
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد ابن عيسى، عن يوسف بن عقيل نحوه(٣) .
[ ٣٤٤١٠ ] ٤ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) مثله، إلّا أنه قال: يؤخذ السّوط من نصفه فيضرب به، وكذلك الأقلّ والأكثر.
[ ٣٤٤١١ ] ٥ - ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، وعن أبيه، عن ابن أبي نجران جميعاً، عن عاصم بن حميد مثله. وقال: إلّا أنَّ يونس قال: يؤخذ، وذكر بقيّة الحديث.
[ ٣٤٤١٢ ] ٦ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن سليمان بن خالد،
____________________
(١) الكافي ٧: ٢٣٦ / ١٤.
٣ - التهذيب ١٠: ٢٨ / ٩٢.
(٢) في المصدر: يتبيّن.
(٣) الكافي ٧: ٢٣٦ / ١٥.
٤ - التهذيب ١٠: ٢٩: ٩٣.
٥ - الكافي ٧: ٢٣٦ / ١٦.
٦ - الفقيه ٤: ٣٣ / ٩٧.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في عبد بين رجلين اعتق أحدهما نصيبه، ثمَّ إنَّ العبد أتى حدّاً من حدود الله، قال: إن كان العبد حيث اعتق نصفه قوم ليغرم الذي اعتقه نصف قيمته فنصفه حر يضرب نصف حدّ الحر ويضرب نصف حدّ العبد، وإن لم يكن قوم فهو عبد يضرب حدّ العبد.
أقول: هذا محمول على بطلان العتق على التفصيل السابق في محلّه(١) .
[ ٣٤٤١٣ ] ٧ - وبإسناده عن عباد بن كثير البصري، عن جعفر بن محمّد( عليهماالسلام ) في المكاتبين إذا فجرا يضربان من الحدّ بقدر ما أدَّيا من مكاتبتهما حدّ الحر، ويضربان الباقي حدّ المملوك.
[ ٣٤٤١٤ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: يجلد المكاتب إذا زنى على قدر ما اُعتق منه الحدّيث.
ورواه البرقيُّ في المحاسن) مثله(٢) .
[ ٣٤٤١٥ ] ٩ - محمّد بن محمّد المفيد في( الإرشاد) قال: روت العامّة والخاصّة أنَّ مكاتبة زنت على عهد عثمان قد عتق منها ثلاثة أرباع، فسأل عثمان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فقال: يجلد منها بحساب الحرّية، ويجلد منها بحساب الرقّ، وسأل زيد بن ثابت فقال: يجلد منها بحساب الرق، فقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : كيف تجلد بحساب الرق وقد اُعتق ثلاثة أرباعها؟ وهلَّا جلدتها بحساب الحرّية فانها أكثر؟ فقال زيد: لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحريّة، فقال له أمير المؤمنين( عليه
____________________
(١) سبق في الباب ١٨ من أبواب العتق.
٧ - الفقيه ٤: ٣٣ / ٩٨.
٨ - الكافي ٧: ٢٣٦ / ١٣.
(٢) المحاسن: ٢٧٥ / ٣٨٦.
٩ - ارشاد المفيد: ١١٣.
السلام) : أجل ذلك واجب، فاُفحم زيد، وخالف عثمان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٣٤ - باب حكم من وطئ مكاتبته وقد تحرر بعضها
[ ٣٤٤١٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن الحسين بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سئل عن رجل كانت له امة فكاتبها، فقالت الأمة: ما أديت من مكاتبتي فأنا بِه حرّة على حساب ذلك؟ فقال لها: نعم، فأدَّت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك، فقال: إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحدّ بقدر ما أدَّت له من مكاتبتها، ودرئ عنه من الحدّ بقدر ما بقي له من مكاتبتها، وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحدّ ضربت مثل ما يضرب.
ورواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن السندي، عن الحسن ابن خالد، عن الرضا( عليهالسلام ) (٣) .
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٤) .
[ ٣٤٤١٧ ] ٢ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل وقع على مكاتبته؟ قال: إن
____________________
(١) تقدم في الباب ٨ من أبواب المكاتبة.
(٢) يأتي في الباب الاتي من هذه الأبواب.
الباب ٣٤
فيه حديثان
١ - التهذيب ١٠: ٢٩ / ٩٤.
(٣) الفقيه ٤: ٣٢ / ٩٥.
(٤) الكافي ٧: ٢٣٧ / ٢١.
٢ - التهذيب ١٠: ٢٩ / ٩٥، والاستبصار ٤: ٢١٠ / ٧٨٥.
كانت أدَّت الربع جلد، وإن كان محصنا رجم، وإن لم تكن أدَّت شيئاً فليس عليه شيء.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي إلّا أنّه قال: أدَّت الربع ضرب الحدّ(١) .
قال الشيخ: الحديث الأوَّل محمول على ما إذا لم تكن أدَّت الربع، فاذا بلغ الربع غلب عليها الحرّية فجلد تامّاً، أو رجم.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .
٣٥ - باب ان الزاني اذا هرب قبل تمام الجلد ردَّ وحدَّ
[ ٣٤٤١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن جعفر بن محمّد، عن عبدالله، عن محمّد بن عيسى بن عبدالله، عن أبيه قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحدّ، أيجب عليه أن يخلا عنه ولا يردّكما يجب للمحصن إذا رجم؟ قال: لا، ولكن يردُّ حتّى يضرب الحدّ كاملاً، قلت: فما فرق بينه وبين المحصن وهو حدُّ من حدود الله؟ قال: المحصن هرب من القتل ولم يهرب إلّا إلى التوبة، لأنّه عاين الموت بعينه، وهذا إنّما يجلد فلا بدّ من أن يوفى الحدّ، لأنّه لا يقتل.
____________________
(١) الفقيه ٤: ١٨ / ٣٧.
(٢) تقدم في الباب ٨ من أبواب المكاتبة، وفي الباب ٣٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣٥
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ٣٥ / ١١٨.
٣٦ - باب قتل اليهودي والنصراني إذا زنى بمسلمة، وان أسلم عند ارادة اقامة الحدّ
[ ٣٤٤١٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد ابن الحسين، عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن يهوديّ فجر بمسلمة، قال: يقتل.
[ ٣٤٤٢٠ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن جعفر بن رزق الله، قال: قدِّم إلى المتوكّل رجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة وأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم، فقال يحيى بن أكثم: قد هدم ايمانه شركه وفعله، وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدّود، وقال بعضهم: يفعل به كذا وكذا، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث( عليهالسلام ) وسؤاله عن ذلك، فلما قدم الكتاب كتب أبوالحسن( عليهالسلام ) : يضرب حتّى يموت، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك، وقالوا: يا أمير المؤمنين سله عن هذا فأنّه شيء لم ينطق به كتاب، ولم تجئ به السنّة، فكتب(١) : إنَّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا: لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب، فبيّن لنا بما أوجبت عليه الضرب حتّى يموت؟ فكتب( عليهالسلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم( فلمّا رأوا بأسنا قالوا: آمنّا بالله وحده وكفرنا بما كنّا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا بأسنا سنّة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ) (٢) قال: فأمر به المتوكّل فضرب حتّى مات.
ورواه الصدوق بإسناده عن جعفر بن رزق الله نحوه(٣) .
____________________
الباب ٣٦
فيه حديثان
١ - التهذيب ١٠: ٣٨ / ١٣٤، والكافي ٧: ٢٣٩ / ٣.
٢ - التهذيب ١٠: ٣٨ / ١٣٥.
(١) في المصدر زيادة: إليه.
(٢) غافر ٤٠: ٨٤ و ٨٥.
(٣) الفقيه ٤: ٢٧ / ٦٤.
ورواه الطبرسيُّ في( الاحتجاج) عن جعفر بن رزق الله (١) .
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن جعفر ابن رزق الله، أو رجل عن جعفر بن رزق الله(٢) ، والأوَّل عن محمّد بن يحيى.
٣٧ - باب حكم المرأة إذا زنت فحملت فقتلت ولدها
[ ٣٤٤٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد ابن الحسين، عن محمّد بن أسلم الجبلي، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحملت فلمّا ولدت قتلت ولدها سرّاً؟ فقال: تجلد مائة جلدة لقتلها ولدها، وترجم لأنّها محصنة.
قال: وسألته عن امرأة غيرذات بعل زنت فحملت فلما ولدت قتلت ولدها سرّاً؟ قال: تجلد مائة لأنّها زنت، وتجلد مائة لأنّها قتلت ولدها.
ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد(٣) .
ورواه في( المقنع) مرسلاً (٤) .
ورواه في( العلل) عن محمّد بن عليِّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى إلّا أنّه اقتصر على المسألة الاُولى (٥) .
____________________
(١) الاحتجاج: ٤٥٤.
(٢) الكافي ٧: ٢٣٨ / ٢.
الباب ٣٧
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ٤٦ / ١٦٨.
(٣) الفقيه ٤: ٢٧ / ٦٧.
(٤) المقنع: ١٤٦.
(٥) علل الشرائع: ٥٨٠ / ١٤.
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى(١) .
٣٨ - باب حكم المرأة اذا تشبهت لرجل حتّى واقعها
[ ٣٤٤٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إبراهيم بن يحيى الدوري، عن هشام بن بشير، عن أبي بشير، عن أبي روح: أنَّ امرأة تشبهت بأمة لرجل - وذلك ليلاً - فواقعها وهو يرى أنّها جاريته، فرفع إلى عمر فأرسل إلى عليِّ( عليهالسلام ) فقال: اضرب الرجل حدّاً في السرِّ، واضرب المرأة حدّاً في العلانية.
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(٢) .
أقول: حمله أكثر الأصحاب على شكِّ الرجل أو ظنّه وتفريطه في التأمّل، وأنّه حينئذ يعزِّر لما تقدَّم في تزويج امرأة لها زوج(٣) وغير ذلك(٤) .
وقد رواه المفيد في( المقنعة) مرسلا نحوه، إلّا أنّه قال: فوطأها من غير تحرز (٥) .
____________________
(١) الكافي ٧: ٢٦١ / ٧.
الباب ٣٨
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ٤٧ / ١٦٩.
(٢) الكافي ٧: ٢٦٢ / ١٣.
(٣) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب مقدمات الحدود.
(٥) المقنعة: ١٢٤.
٣٩ - باب حكم من غصب أمة فاقتضها، أو اقتض حرة ولو باصبعه
[ ٣٤٤٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان يعني: عبدالله - وغيره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في امرأة اقتضّت جارية بيدها، قال: عليها المهر، وتضرب الحدّ.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ٣٤٤٢٤ ] ٢ - قال الصدوق: وفي خبر آخر: تضرب ثمانين.
[ ٣٤٤٢٥ ] ٣ - وعنه، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنَّ أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) قضى بذلك، وقال: تجلد ثمانين.
[ ٣٤٤٢٦ ] ٤ - وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في امرأة اقتضّت جارية بيدها، قال: قال: عليها مهرها، وتجلد ثمانين.
[ ٣٤٤٢٧ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد بن
____________________
الباب ٣٩
فيه ٥ أحاديث
١ - التهذيب ١٠: ٤٧ / ١٧٢، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب السحق.
(١) الفقيه ٤: ١٨ / ٣٥.
٢ - الفقيه ٤: ١٨ / ٣٦.
٣ - التهذيب ١٠: ٤٧ / ١٧٣.
٤ - التهذيب ١٠: ٥٩ / ٢١٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب النكاح المحرم، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب السحق.
٥ - التهذيب ١٠: ٤٩ / ١٨٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب النكاح المحرم.
محمّد، عن محمّد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) قال: إذا اغتصب أمة فاقتضّت(١) فعليه عشر قيمتها(٢) ، وإن كانت حرّة فعليه الصداق.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
٤٠ - باب حكم ما لو وجد رجل مع امرأة في بيت وليس بينهما رحم، او تحت فراشها
[ ٣٤٤٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا وجد الرجل مع امرأة في بيت ليلا وليس بينهما رحم جلدا.
[ ٣٤٤٢٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليهماالسلام ) ، أنّه رفع إلى أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) : رجل وجد تحت فراش امرأة في بيتها، فقال: هل رأيتم غير ذلك؟ قالوا: لا، قال: فانطلقوا به إلى مخروة(٥) ، فمرِّغوه عليها ظهرالبطن، ثمَّ خلّوا سبيله.
____________________
(١) في المصدر: فاقتضها.
(٢) في المصدر: ثمنها.
(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب النكاح المحرم، وفي الباب ٥٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الباب ٤٥ من أبواب المهور، وفي الباب ٨٢ من نكاح العبيد، وفي الباب ١٩ من أبواب كيفية الحكم.
(٤) يأتي في الحدّيثين ٢ و ٤ من الباب ٤ من أبواب السحق، وفي البابين ٣٠ و ٤٥ من ديات الاعضاءمن كتاب الديات.
الباب ٤٠
فيه حديثان
١ - التهذيب ١٠: ٤٨ / ١٧٦.
٢ - التهذيب ١٠: ٤٨ / ١٧٥.
(٥) الخرء بالضم: العذرة، والموضع مخروة، « القاموس المحيط ( خرئ ) ١: ١٣ ».
٤١ - باب أن المرأة إذا أقرت أربعاً بأنها زنت بفلان لزمها حدّ الزنا وحدّ القذف وليس على الرجل شيء
[ ٣٤٤٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : لا تسألوا الفاجرة من فجربك، فكما هان عليها الفجور يهون عليها أن ترمى البريء المسلم.
[ ٣٤٤٣١ ] ٢ - وبهذا الإسناد عن عليِّ( عليهالسلام ) قال: إذا سألت الفاجرة من فجر بك؟ فقالت: فلان، جلدتها حدّين: حدّاً للفجور، وحدّاً لفريتها على الرجل المسلم.
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٢) .
[ ٣٤٤٣٢ ] ٣ - ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) - بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء (٣) - عن الرضا، عن آبائه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) مثله، إلّا أنّه قال: حدّاً لفريتها على الرجل، وحدّاً لما أقرَّت على نفسها.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
____________________
الباب ٤١
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١٠: ٤٨ / ١٧٧.
٢ - التهذيب ١٠: ٤٨ / ١٧٨.
(١) الكافي ٧: ٢٠٩ / ٢٠.
(٢) التهذيب ١٠: ٦٧ / ٢٤٧.
٣ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٣٩ / ١١٨.
(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.
(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود، وفي الباب ١٦ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الحدّيثين ١ و ٣ من الباب ٢ من أبواب حدّ القذف.
٤٢ - باب أن من أراد أن يتمتع بامرأة فنسى العقد حتّى واقعها لم يكن عليه حدّ
[ ٣٤٤٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن رجل أدخل جارية يتمتّع بها، ثمَّ أُنسي حتّى واقعها يجب عليه حدّ الزاني؟ قال: لا، ولكن يتمتّع بها بعد النكاح، ويستغفر ربّه ممّا أتى.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .
٤٣ - باب استحباب طلاق زوجة الزانية وجواز إمساكها
[ ٣٤٤٣٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين - يعنى: ابن سعيد - عن ابن أبى عمير، عن عليِّ بن عطيّة، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: جاء رجل إلى النبي( صلىاللهعليهوآله ) فقال: يا رسول الله إنَّ امرّاتي لا تدفع يد لامس، قال: فطلقها، فقال: يا رسول الله إنّي اُحبّها، قال: فأمسكها.
[ ٣٤٤٣٥ ] ٢ - وعنه، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن عبدالله
____________________
الباب ٤٢
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ٤٩ / ١٨٤. وأخرجه عن الكافي والفقيه، وبإسناد آخر عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب المتعة.
(١) تقدم عموماً في الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس.
الباب ٤٣
فيه حديثان
١ - التهذيب ١٠: ٥٩ / ٢١٦.
٢ - التهذيب ١٠: ٦٠ / ١٠.
ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل رأى امرّاته تزني أيصلح له أن يمسكها(١) ؟ فقال: نعم إن شاء.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٤٤ - باب أن على الإِمام أن يزوج الزانية بزوج يمنعها من الزنا
[ ٣٤٤٣٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن عبدالله بن هلال، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) في امرأة زنت وشردت أن يربطها إمام المسلمين بالزوج كما يربط البعير الشارد بالعقال.
٤٥ - باب حكم من راى زوجته تزني
[ ٣٤٤٣٧ ] ١ - أحمد بن محمّد البرقيُّ في( المحاسن) عن عليِّ بن محمّد القاساني، عمن حدَّثه، عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبدالله،( عليهالسلام ) ، عن أبيه( عليهالسلام ) قال: قال سعد بن عبادة: أرأيت يا رسول الله إن رأيت مع أهلي رجلاً فأقتله؟ قال: يا سعد فأين الشهود الأربعة.
____________________
(١) في النسخة: إمساكها ( هامش المخطوط ).
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
(٣) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.
الباب ٤٤
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ١٥٤ / ٦١٧.
الباب ٤٥
فيه حديثان
١ - المحاسن ٢٧٤ / ٣٨١.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، وقد حمله الأصحاب على أنّه لا يثبت ذلك في الظاهر، ولا تقبل دعوى الزوج إلّا ببيّنة أو باللعان كما مرّ(٢) وإن جاز ذلك فيما بينه وبين الله.
[ ٣٤٤٣٨ ] ٢ - محمّد بن مكّي الشهيد في( الدروس) قال: روي أنَّ من رأى زوجته تزني فله قتلهما.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود في النهي عن المنكر(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في الدفاع(٤) والقصاص(٥) .
٤٦ - باب أن من زنى بجارية وجب أن يطلب من مولاها أن يحلّه ويتوب
[ ٣٤٤٣٩ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي شبل، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل مسلم فجر بجارية أخيه فما توبته؟ قال: يأتيه ويخبره ويسأله أن يجعله في حلّ ولا يعود، قلت: فان لم يجعله من ذلك في حل؟ قال: يلقى الله عزَّ وجلَّ زانياً خائناً الحدّيث.
أقول: وتقدَّم مايدلُّ على ذلك(٦) .
____________________
(١) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب.
(٢) مرّ في الباب ١٢ من هذه الأبواب وفي كثير من أبواب اللعان.
٢ - الدروس: ١٦٥.
(٣) تقدم بالعموم في الأحاديث ١ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٢ من الباب ٣ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(٤) يأتي في الباب ٥ من أبواب الدفاع.
(٥) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢٥ من أبواب القصاص.
الباب ٤٦
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٤: ٢٨ / ٧٠.
(٦) تقدم في الباب ٣٨ من أبواب نكاح العبيد والاماء.
٤٧ - باب حكم اُم الولد إذا زنت
[ ٣٤٤٤٠ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن ابن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: اُمُّ الولد حدّها حدُّ الأمة إذا لم يكن لها ولد.
[ ٣٤٤٤١ ] ٢ - وعنه، عن نعيم بن إبراهيم، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: اُمُّ الولد جنايتها في حقوق الناس على سيّدها، قال: وما كان من حقّ الله عزَّ وجلَّ في الحدود فانَّ ذلك في بدنها، قال: ويقاصّ منها للمماليك، ولا قصاص بين الحر والعبد.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على أنّها أمة وأنَّ حدّها حدّ الأمة(١) .
٤٨ - باب جواز منع الاُم من الزنا والمحرمات ولو بالحبس والقيد
[ ٣٤٤٤٢ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: جاء رجل إلى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فقال: إنَّ اُمّي لا تدفع يد لامس، فقال: فاحبسها، قال: قد فعلت، قال: فامنع من يدخل عليها، قال: قد فعلت، قال: قيّدها، فانك لا تبرُّها بشيء أفضل من أن تمنعها من محارم الله عزَّ وجلَّ.
____________________
الباب ٤٧
فيه حديثان
١ - الفقيه ٤: ٣٢ / ٩٢.
٢ - الفقيه ٤: ٣٢ / ٩٣.
(١) تقدم في الأبواب ١ - ٨ من أبواب الاستيلاد.
الباب ٤٨
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٤: ٥١ / ١٨٤.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) .
٤٩ - باب حكم من تزوج ذمية على مسلمة، أو أمة على حرة
[ ٣٤٤٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم( عن أبيه) (٢) ، عن صالح بن سعيد، عن بعض أصحابنا(٣) ، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدا لله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل تزوّج ذميّة على مسملة ولم يستأمرها؟، قال: يفرَّق بينهما.
قال: قلت: فعليه أدب؟ قال: نعم إثنا عشر سوطاً ونصف، ثمن حدِّ الزاني وهو صاغر.
قلت: فان رضيت المرأة الحرّة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل؟ قال: لا يضرب ولا يفرَّق بينهما، يبقيان على النكاح الأوَّل.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، إلّا أنه ذكر موضع الذمية الأمة(٤) .
أقول: وتقدِّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .
____________________
(١) تقدم في الباب ٤٤ من هذه الأبواب.
الباب ٤٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي: ٢٤١ / ٨.
(٢) ليس في التهذيب.
(٣) في المصدر: عن بعض أصحابه.
(٤) التهذيب ١٠: ١٤٤ / ٥٧٢.
(٥) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر، وعلى البعض الأخر في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
٥٠ - باب حكم المسلم إذا فجر بالنصرانية
[ ٣٤٤٤٤ ] ١ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في( كتاب الغارات) عن الحارث، عن أبيه، قال: بعث عليٌّ( عليهالسلام ) محمّد بن أبي بكر أميراً علىّ مصر، فكتب إلى عليِّ( عليهالسلام ) يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانيّة، وعن قوم زنادقة فيهم من يعبد الشمس والقمر، ومنهم(١) من يعبد غير ذلك، وفيهم مرتد عن الإِسلام، وكتب يسأله عن مكاتب مات وترك مالا وولداً، فكتب إليه عليٌّ( عليهالسلام ) : أن أقم الحدّ فيهم على المسلم الذي فجر بالنصرانيّة، وادفع النصرانية إلى النصارى يقضون فيها ما شاؤوا، وأمره في الزنادقة أن يقتل من كان يدَّعي الاسلام ويترك سائرهم يعملون(٢) ما شاؤوا، وأمره في المكاتب إن كان ترك وفاء لمكاتبته فهو غريم بيد مواليه يستوفون ما بقي من مكاتبته، وما بقي فلولده.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٣) .
____________________
الباب ٥٠
فيه حديث واحد
١ - الغارات ١: ٢٣٠.
(١) في المصدر: وفيهم.
(٢) في المصدر: يعبدون.
(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢، وفي الحديث ٥ و ٦ من الباب ٨ من هذه الأبواب.
أبواب حد اللواط
١ - باب أن حد الفاعل مع عدم الإيقاب كحد الزنا، ويقتل المفعول به على كل حال مع بلوغه وعقله واختياره
[ ٣٤٤٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن( أبي جعفر( عليهالسلام ) ) (١) قال: الملوط(٢) حدُّه حدُّ الزاني.
[ ٣٤٤٤٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن عبد الصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يفعل بالرجل، قال: فقال: إن كان دون الثقب فالجلد، وإن كان ثقب اُقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ، فقلت له: هو القتل؟ قال: هو ذاك.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) ، وكذا الّذي قبله.
____________________
أبواب حد اللواط
الباب
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٠٠ / ٨، التهذيب ١٠: ٥٥ / ٢٠٢، والاستبصار ٤: ٢٢١ / ٨٢٦.
(١) في الاستبصار: أبي عبدالله (عليهالسلام ).
(٢) في التهذيب والاستبصار: المتلوط.
٢ - الكافي ٧: ٢٠٠ / ٧، أورده في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب النكاح المحرّم، وفي الحديث ٢١ من الباب ١٠ من أبواب حدّ الزنا.
(٣) التهذيب ١٠: ٥٢ / ١٩٤، والاستبصار ٤: ٢١٩ / ٨٢٠.
[ ٣٤٤٤٧ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني، وقال: إن كان قد اُحصن رجم، وإلّا جلد.
[ ٣٤٤٤٨ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن حمّاد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل أتى رجلاً؟ قال: عليه إن كان محصناً القتل، وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد، قال: قلت: فما على المؤتى(١) ؟ قال: عليه القتل على كل حال محصناً كان أو غير محصن.
ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عثمان(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) . والّذي قبله بإسناده عن يونس مثله.
[ ٣٤٤٤٩ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد قال: قرأت بخطِّ رجل أعرفه إلى أبي الحسن( عليهالسلام ) وقرأت جواب أبي الحسن( عليهالسلام ) بخطّه: هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حدّ؟ فانّ بعض العصابة روى أنّه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه، فكتب: لعنة الله على من فعل ذلك.
وكتب أيضاً هذا الرجل ولم أر الجواب: ما حدُّ رجلين نكح أحدّهما
____________________
٣ - الكافي ٧: ١٩٨ / ١، التهذيب ١٠: ٥٤ / ٢٠٠، والاستبصار ٤: ٢٢٠ / ٨٢٤.
٤ - الكافي ٧: ١٩٨ / ٢.
(١) في المصدر: الموطأ، وفي الفقيه زيادة: به ( هامش المخطوط ).
(٢) الفقيه ٤: ٣٠ / ٨٥.
(٣) التهذيب ١٠: ٥٥ / ٢٠١، والاستبصار ٤: ٢٢٠ / ٨٢٥.
٥ - التهذيب ١٠: ٥٦ / ٢٠٤، والاستبصار ٤: ٢٢٢ / ٨٢٩.
(٤) في المصدر: وما.
الآخر طوعاً بين فخذيه، ما(١) توبته؟ فكتب: القتل، وما حدُّ رجلين وجدا نائمين في ثوب واحد؟ فكتب: مائة سوط.
قال الشيخ: هذه الرواية نحملها على من يكون الفعل قد تكرَّر منه فيجب عليه القتل، أو نحملها على من يكون محصنا.
[ ٣٤٤٥٠ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الأسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) أنّه كان يقول في اللوطي: إن كان محصناً رجم، وان لم يكن محصنا جلد الحدّ.
[ ٣٤٤٥١ ] ٧ - وعن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أن عليِّ بن أبي طالب( عليهالسلام ) كان يقول: حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني، إن كان محصنا رجم، وإن كان عزباً جلد مائة، ويجلد الحدّ من يرمى به بريئاً.
[ ٣٤٤٥٢ ] ٨ - سعد بن عبدالله في( بصائر الدرجات) عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: إنَّ الرجم على الناكح والمنكوح ذكراً كان أو اُنثى إذا كانا محصنين، وهو على الذكر إذا كان منكوحاً اُحصن أو لم يحصن.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
____________________
٦ - قرب الإسناد: ٥٠.
٧ - قرب الإسناد: ٦٤.
٨ - بصائر الدرجات، لسعد: مفقود، والحديث في مختصر البصائر: ١٠٦.
(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٩ من أبواب النكاح المحرّم.
(٢) يأتي في الباب ٢ و ٣ من هذه الأبواب.
٢ - باب أن الرجل اذا لاط بغلام أو بالعكس فأوقب قتل الرجل وادب الغلام دون الحدّ
[ ٣٤٤٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمّد بن سنان، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اُتي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) بامرأة وزوجها(١) ، قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود، فأمر به( عليهالسلام ) فضرب بالسيف حتّى قتل، وضرب الغلام دون الحدّ، وقال: أما لو كنت مدركاً لقتلتك لامكانك إيّاه من نفسك بثقبك.
محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٢) .
[ ٣٤٤٥٤ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن بنان بن محمّد، عن العبّاس، غلام لأبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) - يعرف بغلام ابن شراعة - عن الحسن بن الربيع، عن سيف التمار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اُتي عليُّ بن أبي طالب( عليهالسلام ) برجل معه غلام يأتيه، فقامت عليهما بذلك البيّنة، فقال: يا قنبر النطع والسيف، ثمَّ أمر بالرجل فوضع على وجهه ووضع الغلام على وجهه ثمَّ أمر بهما فضربا بالسيف حتّى قدَّهما بالسيف جميعاً الحدّيث.
أقول: هذا محمول على بلوغ الغلام.
____________________
الباب ٢
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ١٩ / ٤.
(١) في المصدر: برجل وامرأة.
(٢) التهذيب ١٠: ٥١ / ١٩٢، والاستبصار ٤: ٢١٩ / ٨١٨.
٢ - التهذيب ١٠: ٥٤ / ١٩٩، والاستبصار ٤: ٢٢٠ / ٨٢٣.
وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٣ - باب حد اللواط مع الإِيقاب
[ ٣٤٤٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مالك بن عطية، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - إن أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) قال لرجل أقرَّ عنده باللواط أربعاً: يا هذا إنَّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت، قال: وما هنَّ يا أمير المؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة منك ما بلغت، أو إهداب(٣) من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو إحراق بالنار.
[ ٣٤٤٥٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (٤) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرَّتين لرجم اللوطي.
ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٥) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٦) ، وكذا الّذي قبله.
____________________
(١) تقدم في الحديث ٢ و ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٠١ / ١، التهذيب ١٠: ٥٣ / ١٩٨، والاستبصار ٤: ٢٢٠ / ٨٢٢.
(٣) اُذن هدباء أي متدلية مسترخية. ( النهاية ٥: ٢٤٩ )، وفي نسخة: اهدار ( هامش المخطوط )، وفي الكافي: اهداء.
٢ - الكافي ٧: ١٩٩ / ٣.
(٤) في المصدر زيادة: عن آبائه (عليهمالسلام )
(٥) الفقيه ٤: ٣١ / ٨٧.
(٦) التهذيب ١٠: ٥٣ / ١٩٦، والاستبصار ٤: ٢١٩ / ٨٢١.
[ ٣٤٤٥٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن سيف بن الحارث، عن محمّدبن عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه عبد الرحمن، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، عن أبيه( عليهالسلام ) قال: اُتي عمر برجل قد نكح في دبره، فهمَّ أن يجلده، فقال للشهوده: رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة؟ قالوا: نعم، فقال لعليّ( عليهالسلام ) : ما ترى في هذا؟ فطلب الفحل الّذي نكح(١) فلم يجده، فقال عليٌّ( عليهالسلام ) : أرى فيه أن تضرب عنقه، قال: فأمر فضربت عنقه، ثمَّ قال: خذوه، فقد بقيت له عقوبة اُخرى، قال: وما هي؟ قال: ادع بطنّ(٢) من حطب، فدعا بطن من حطب فلفَّ فيه ثمَّ أحرقه بالنار الحدّيث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يوسف بن الحارث مثله(٣) .
[ ٣٤٤٥٨ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن العبّاس بن عامر، عن سيف بن عميرة، عن عبد الرحمن العرزمي، قال: سمعت أباعبدالله( عليهالسلام ) يقول: وجد رجل مع رجل في أمارة عمر، فهرب أحدّهما واُخذ الآخر فجيء به إلى عمر، فقال للناس: ما ترون في هذا؟ فقال هذا: اصنع كذا، وقال هذا: اصنع كذا، قال: فما تقول: يا أبا الحسن؟ قال: اضرب عنقه، فضرب عنقه، قال: ثمَّ أراد أن يحمله، فقال: مه، إنّه قد بقي من حدوده شيء، قال: أيّ شيء بقي؟ قال: ادع بحطب، فدعا عمر بحطب، فأمر به أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) فأحرق به.
____________________
٣ - الكافي ٧: ١٩٩ / ٥.
(١) في المصدر: نكحه.
(٢) الطُنّ: حزمة القصب. ( الصحاح - طنن - ٦: ٢١٥٩ ).
(٣) التهذيب ١٠: ٥٢ / ١٩٥.
٤ - الكافي ٧: ١٩٩ / ٦.
ورواه الشيخ بإسناده عن أبي عليّ الاشعري مثله(١) .
[ ٣٤٤٥٩ ] ٥ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) : إذا كان الرجل كلامه كلام النساء، ومشيته مشية النساء ويمكّن من نفسه ينكح كما تنكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٢) .
[ ٣٤٤٦٠ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن هارون، عن أبي يحيى الواسطي - رفعه - قال: سألته عن رجلين يتفاخذان؟ قال: حدُّهما حدّ الزاني، فان ادعم(٣) أحدّهما على صاحبه، ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وتركت(٤) ما تركت يريد بها مقتله، والداعم عليه يحرق بالنار.
[ ٣٤٤٦١ ] ٧ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: إنَّ في كتاب عليِّ( عليهالسلام ) إذا اُخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين، ضرب الرجل واُدِّب الغلام، وإن كان ثقب وكان محصناً رجم.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٥) .
أقول: حمل الشيخ اشتراط الاحصان هنا على التقية، وقال: إنّما
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٥٢ / ١٩٣، والاستبصار ٤: ٢١٩ / ٨١٩.
٥ - الكافي ٧: ٢٦٨ / ٣٦.
(٢) التهذيب ١٠: ١٤٩ / ٥٩٨.
٦ - الكافي ٧: ٢٠٠ / ١١.
(٣) دعم المرأة: جامعها أو طعن فيها أو أولجه أجمع. ( القاموس المحيط - دعم - ٤: ١١٢ ).
(٤) في المصدر زيادة: منه.
٧ - الكافي ٧: ٢٠٠ / ١٢.
(٥) التهذيب ١٠: ٥٥ / ٢٠٣، والاستبصار ٤: ٢٢١ / ٨٢٧.
يدلُّ بدليل الخطاب على أنّه إذا لم يكن محصناً لم يكن عليه ذلك، ودليل الخطاب ينصرف عنه لدليل، وقد قدّمناه.
[ ٣٤٤٦٢ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عدَّة من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الذي يوقب أنَّ عليه الرجم إن كان محصناً، وعليه الجلد(١) إن لم يكن محصناً.
أقول: حمله الشيخ على التقيّة لما مرّ(٢) .
[ ٣٤٤٦٣ ] ٩ - أحمد بن أبي عبدالله البرقيُّ في( المحاسن) عن جعفر بن محمّد، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كتب خالد إلى أبي بكر: سلام عليك، أمّا بعد فانّي اُتيت برجل قامت عليه البيّنة أنّه يؤتى في دبره كما تؤتى المرأة، فاستشار فيه أبوبكر، فقالوا: اقتلوه، فاستشار فيه أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب( عليهالسلام ) فقال: أحرقه بالنار فان العرب لا ترى القتل شيئاً، قال لعثمان: ما تقول؟ قال: أقول ما قال علي: تحرقه بالنار، فكتب(٣) إلى خالد: أن أحرقه بالنار(٤) .
أقول: وقد تقدّم ما يدلُّ على أنَّ حدّ اللواط حدّ الزنا في اعتبار الإِحصان وعدمه(٥) ، وقد حمل الشيخ ذلك على عدم الايقاب(٦) لما مرّ(٧) ،
____________________
٨ - التهذيب ١٠: ٥٦ / ٢٠٥، وا لاستبصار ٤: ٢٢٢ / ٨٣٠.
(١) في التهذيب: الحد.
(٢) مر في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ١ و ٢ من الباب ٢ وفي الحديث ١ و ٤ و ٦ من هذا الباب.
٩ - المحاسن: ١١٢ / ١٠٦.
(٣) في المصدر: قال أبو بكر: وأنا مع قولكما، وكتب.
(٤) في المصدر زيادة: فأحرقه.
(٥) تقدم في الباب ١٩ من أبواب النكاح المحرم، وفي الأحاديث ٤ و ٦ و ٧ و ٨ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٧ و ٨ من هذا الباب.
(٦) تقدم في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.
(٧) مر في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ١ و ٢ من الباب ٢. من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ١ و ٤ و ٦ من هذا الباب.
وجوّز حمله على التقية.
وقد تقدّم ما يدلُّ على المقصود(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٤ - باب حكم من قَبَّلَ غلاماً بشهوة
[ ٣٤٤٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : مجذم(٣) قبّل غلاماً من شهوة، قال: يضرب مائة سوط.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن ابراهيم(٤) .
٥ - باب ثبوت اللواط بالإِقرار أربعاً لا أقل، وسقوط الحد بالتوبة بعد الإِقرار
[ ٣٤٤٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب( عن مالك بن عطيّة) (٥) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: بينما أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) في ملاء من
____________________
(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب النكاح المحرم.
(٢) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب
الباب ٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٠٠ / ٩.
(٣) في التهذيب: محرم ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.
(٤) التهذيب ١٠: ٥٧ / ٢٠٦.
الباب ٥
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٠١ / ١، أورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٥) ليس في نسخة من التهذيب ( هامش المخطوط ).
أصحابه، إذ أتاه رجل فقال: يا أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) إنّي أوقبت على غلام فطهرني، فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعلَّ مراراً(١) هاج بك، فلمّا كان من غد عاد إليه، فقال له: يا أميرالمؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني، فقال له: اذهب إلى منزلك لعلَّ مراراً هاج بك، حتّى فعل ذلك ثلاثاً بعد مرّته الاُولى، فلمّا كان في الرابعة قال له: يا هذا إنَّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنَّ شئت، قال: وما هن يا أميرالمؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت، أو إهداب(٢) من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو إحراق بالنار، قال: يا أميرالمؤمنين أيّهنَّ أشد عليَّ؟ قال: الاحراق بالنار، قال: فانّي قد اخترتها يا أميرالمؤمنين، فقال: خذ لذلك اهبتك، فقال: نعم، قال(٣) : فصلّى ركعتين، ثمَّ جلس في تشهّده، فقال: اللهم إنّي قد أتيت من الذنب ما قد علمته، وإني تخوفت من ذلك فأتيت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهّرني، فخيّرني ثلاثة أصناف من العذاب، اللهمَّ فانّي اخترت أشدهن، اللّهمَّ فانّي أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي، وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي، ثمَّ قام - وهو باك - حتّى دخل الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين( عليهالسلام ) وهو يرى النار تتأجج حوله، قال: فبكى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) وبكى أصحابه جميعاً، فقال له أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الارض، فان الله قد تاب عليك، فقم ولا تعاودن شيئاً ممافعلت.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ ابن إبراهيم(٤) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .
____________________
(١) المرار: مزاج من امزجة البدن. ( مجمع البحرين - مرر - ٣: ٤٨١ ).
(٢) في نسخة: اهدار ( هامش الخطوط )، وفي المصدر: إهداء.
(٣) في المصدر: فقام.
(٤) التهذيب ١٠: ٥٣ / ١٩٨، والاستبصار ٤: ٢٢٠ / ٨٢٢.
(٥) تقدم
٦ - باب حكم الرجل يوجد تحت فراش رجل
[ ٣٤٤٦٦ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اُتي أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) برجل وجد تحت فراش رجل، فأمر به أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) فلوّث في مخرأة.
____________________
الباب ٦
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٤: ٢٠ / ٤٨.
أبواب حد السحق والقيادة
١ - باب أن حدّ السحق حدّ الزنا مائة جلدة مع عدم الاحصان، والقتل معه
[ ٣٤٤٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، وهشام، وحفص، كلّهم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق، فقال: حدّها حدّ الزاني، فقالت المرأة: ما ذكر الله ذلك في القرآن، فقال: بلى، قالت: وأين هنَّ(١) ؟ قال: هنَّ أصحاب الرس.
ورواه الصدوق بإسناده عن هشام، وحفص بن البختري مثله(٢) .
[ ٣٤٤٦٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: السحّاقة تجلد.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن
____________________
أبواب حد السحق والقيادة
الباب ١
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٠٢ / ١، التهذيب ١٠: ٥٨ / ٢١٠، المحاسن ١١٤ / ١١٤، عقاب الأعمال: ٣١٨ / ١٤.
(١) في المصدر: هو.
(٢) الفقيه ٤: ٣١ / ٨٦.
٢ - الكافي ٧: ٢٠٢ / ٣.
(٣) التهذيب ١٠: ٥٨ / ٢٠٩.
عليِّ بن إبراهيم مثله.
[ ٣٤٤٦٩ ] ٣ - الحسن الطبرسيُّ في( مكارم الأخلاق) عن النبي( صلىاللهعليهوآله ) قال: السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال، فمن فعل من ذلك شيئاً فاقتلوهما، ثمَّ اقتلوهما.
[ ٣٤٤٧٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أبان بن محمّد(١) عن العباس، غلام لأبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) - يعرف: بغلام ابن شراعة - عن الحسن بن الربيع، عن سيف التمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: اُتي أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) بامرّاتين وجدتا في لحاف واحدّ، وقامت عليهما البيّنة أنّهما كانتا تتساحقان، فدعا بالنطع، ثمَّ أمر بهما فاُحرقتا بالنار.
أقول: وتقدم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه وعلى الرجم مع الاحصان(٣) .
٢ - باب حكم ما لو وجدت المرّاتان في لحاف واحد مجردتين
[ ٣٤٤٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي
____________________
٣ - مكارم الاخلاق: ٢٣٢.
٤ - التهذيب ١٠: ٥٤ / ١٩٩، والاستبصار ٤: ٢٢٠ / ٨٢٣.
(١) في المصدر: بنان بن محمّد.
(٢) تقدم في الحديث ٣ و ٨ من الباب ٢٤ من أبواب النكاح المحرّم.
(٣) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.
الباب ٢
فيه ٣ أحاديث
١ الكافي ٧: ٢١٢ / ٤، التهذيب ١٠: ٥٩ / ٢١٤، والاستبصار ٤: ٢١٧ / ٨١١، أورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب النكاح المحرّم.
عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس لامرّاتين أن تبيتا في لحاف واحدّ، إلّا أن يكون بينهما حاجز، فان فعلتا نهيتا عن ذلك، وإن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدة منهما حدّاً حدّاً، فان وجدتا أيضاً في لحاف جلدتا، فان وجدتا الثالثة قتلتا.
[ ٣٤٤٧٢ ] ٢ - ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي هاشم مثله، إلّا أنّه قال في أوَّله: لا ينبغي لامرأة، وقال في آخره: فان وجدتا الرابعة قتلتا.
[ ٣٤٤٧٣ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن المرّاتين توجدان في لحاف واحدّ؟ قال: تجلد كلّ واحدة منهمامائة جلدة.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد(١) ، والّذي قبله بإسناده عن محمّد بن يحيى.
أقول: وتقدم ما يدلُّ على ذلك في الزنا(٢) وغيره(٣) .
٣ - باب حكم ما لو جامع الرجل امرّاته فساحقت بكراً فحملت
[ ٣٤٤٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن
____________________
٢ - الفقيه ٤: ٣١ / ٨٨، أورد تمامه عن التهذيب والكافي في الحديث ٢٥ من الباب ١٠ من أبواب حدّ الزنا.
٣ - الكافي ٧: ٢٠٢ / ٢.
(١) التهذيب ١٠: ٥٧ / ٢٠٨.
(٢) تقدم في الأحاديث ١ و ٤ و ٦ و ١٥ و ٢٣ من الباب ١٠ من أبواب حدّ الزنا.
(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب النكاح المحرّم.
الباب ٣
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٠٢ / ١.
محمّد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، وعن أبيه جميعاً، عن هارون بن الجهم، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبدالله( عليهماالسلام ) يقولان: بينما الحسن بن عليِّ في مجلس أمير المؤمنين( عليهالسلام ) إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين، قال: وما حاجتكم؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة، قال: وما هي تخبرونا بها؟ قالوا: امرأة جامعها زوجها، فلمّا قام عنها قامت بحموتها(١) فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت(٢) النطفة فيها فحملت، فما تقول في هذا؟ فقال الحسن: معضلة وأبوالحسن لها، وأقول فان أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين، وإن أخطأت فمن نفسي، فأرجو أن لا اُخطىء إن شاء الله: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوَّل وهلة، لأنَّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها، ثمَّ ترجم المرأة لأنّها محصنة، وينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة، ثم تجلد الجارية الحدّ، قال: فانصرف القوم من عند الحسن( عليهالسلام ) فلقوا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) قال: ما قلتم لأبي محمّد؟ وما قال لكم؟ فأخبروه، فقال: لو أنّني المسؤول ماكان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني.
[ ٣٤٤٧٥ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عليِّ ابن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: دعانا زياد، فقال: إنَّ أمير المؤمنين كتب إلىَّ أن أسألك هذه المسألة فقلت: وما هي؟ قال: رجل أتى امرّاته فاحتملت ماءه فساحقت به جارية فحملت، قلت له: سل عنها أهل المدينة، فالقى إليّ كتابا فاذا فيه: سل عنها جعفر بن محمّد، فان أجابك وإلّا فاحمله إليّ، قال: فقلت له: ترجم المرأة وتجلد الجارية ويلحق الولد بأبيه، قال: ولا أعلمه إلّا قال: وهو ابتلى بها.
____________________
(١) حُمُوَّة الشيء: شدته وسَورته. ( انظر الصحاح - حمى - ٦: ٢٣٣٠ ).
(٢) في المصدر: فألقت.
٢ - الكافي ٧: ٢٠٣ / ٢.
ورواه الصدوق بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(١) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٢) .
[ ٣٤٤٧٦ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن إبراهيم بن عقبة، عن عمرو بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أتى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) قوم يستفتونه فلم يصيبوه، فقال لهم الحسن( عليهالسلام ) : هاتوا فتياكم فانَّ أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، وإن أخطأت فان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) من ورائكم، فقالوا: امرأة جامعها زوجها، فقامت بحرارة جماعه فساحقت جارية بكرا، فألقت عليها النطفة فحملت، فقال( عليهالسلام ) : في العاجل تؤخذ هذه المرأة بصداق هذه البكر، لأنَّ الولد لا يخرج حتّى يذهب بالعذرة، وينتظر بها حتّى تلد ويقام عليها الحدّ، ويلحق الولد بصاحب النطفة، وترجم المرأة ذات الزوج، فانصرفوا فلقوا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فقالوا: قلنا للحسن، وقال لنا الحسن، فقال: والله لو أنَّ أبا الحسن لقيتم ما كان عنده إلّا ما قال الحسن.
[ ٣٤٤٧٧ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن موسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمّار، عن المعلى بن خنيس، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل وطئ امراته فنقلت ماءه إلى جارية بكر فحبلت؟ فقال: الولد للرجل، وعلى المرأة الرجم، وعلى الجارية الحدّ.
وبإسناده عن أحمد ابن محمّد مثله(٣) .
____________________
(١) الفقيه ٤: ٣١ / ٨٩.
(٢) التهذيب ١٠: ٥٨ / ٢١٢.
٣ - التهذيب ١٠: ٥٨ / ٢١١.
٤ - التهذيب ١٠: ٥٩ / ٢١٣.
(٣) التهذيب ١٠: ٤٨ / ١٧٩.
[ ٣٤٤٧٨ ] ٥ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أتى رجل امرأة فاحتملت ماءه فساحقت به جارية فحملت، رجمت المرأة، وجلدت الجارية، واُلحق الولد بأبيه.
أقول: وتقدَّم مايدلُّ على بعض المقصود(١) .
٤ - باب حكم المرأة اذا اقتضت بكراً بإصبعها
[ ٣٤٤٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في امرأة اقتضّت جارية بيدها، قال: عليها مهرها، وتجلد ثمانين.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٢) .
[ ٣٤٤٨٠ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن بعض أصحابه - رفعه، في حديث - إنَّ امرأة أمسكت جارية، ثمَّ افترعتها باصبعها ورمتها بالفجور، فسئل الحسن( عليهالسلام ) فقال: على المرأة الحدّ لقذفها الجارية، وعليها القيمة لافتراعها إيّاها، فقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : صدقت.
____________________
٥ - الفقيه ٤: ٣١ / ٨٩.
(١) تقدم في الحديث ٣ و ٨ من الباب ٢٤ من أبواب النكاح المحرّم، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ٤
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٠٣ / ٣، أورده في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب النكاح المحرّم، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٩ من أبواب حدّ الزنا.
(٢) التهذيب ١٠: ٥٩ / ٢١٥.
٢ - الكافي ٧: ٢٠٧ / ١٢.
[ ٣٤٤٨١ ] ٣ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن عبدالله( عليهالسلام ) قال في امرأة اقتضّت جارية بيدها، قال: عليها المهر، وتضرب الحدّ.
[ ٣٤٤٨٢ ] ٤ - قال الصدوق: وفي خبر آخر: وتضرب ثمانين جلدة(١) .
أقول: وتقدَّم مايدلُّ على ذلك(٢) .
٥ - باب أن حد القيادة خمسة وسبعون سوطاً وينفى من المصر
[ ٣٤٤٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه(٣) ، عن محمّد بن سليمان، عن عبدالله بن سنان، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أخبرني عن القوّاد ما حدّه؟ قال: لا حدَّ على القوّاد، أليس إنما يعطى الأجر على أن يقود؟! قلت: جعلت فداك، إنما يجمع بين الذكر والاُنثى حراماً، قال: ذاك المؤلف بين الذكر والاُنثى حراماً، فقلت: هو ذاك، قال: يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعين سوطاً، وينفى من المصر الّذي هو فيه الحدّيث.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٤) .
____________________
٣ - الفقيه ٤: ١٨ / ٣٥، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب حدّ الزنا.
٤ - الفقيه ٤: ١٨ / ٣٦.
(١) ليس في المصدر.
(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب النكاح المحرم، وفي الباب ٣٩ من أبواب حدّ الزنا.
الباب ٥
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٦١ / ١٠، ويأتي ذيله في الباب ٣٠ من ديات الأعضاء.
(٣) في الفقيه زيادة: عن صالح بن السندي، وفي الوافي ٢: ٥٤ أبواب الحدود عن كل مثله.
(٤) التهذيب ١٠: ٦٤ / ٢٣٥.
محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن هاشم مثله(١) .
[ ٣٤٤٨٤ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر: لعن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) الواصلة والمؤتصلة - يعني: الزانية والقوّادة في هذا الخبر -.
____________________
(١) الفقيه ٤: ٣٤ / ١٠٠.
٢ - الفقيه ٤: ٣٤ / ١٠١، ومضى في الباب ١٠١ من مقدمات النكاح والباب ٢٧ من النكاح المحرم.
أبواب حد القذف
١ - باب تحريمه حتى قذف من ليس بمسلم مع عدم الاطلاع، وكذا قذف المقذوف القاذف
[ ٣٤٤٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه نهى قذف من ليس على الإسلام إلّا أن يطلع على ذلك منهم، وقال: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب.
[ ٣٤٤٨٦ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه نهى عن قذف من كان على غير الإِسلام إلّا أن تكون قد اطلعت على ذلك منه.
[ ٣٤٤٨٧ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي الحسن الحذاء، قال: كنت عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) فسألني رجل ما فعل غريمك؟ قلت: ذاك ابن الفاعلة، فنظر إلىَّ أبو عبدالله( عليهالسلام ) نظراً شديداً، قال: فقلت: جعلت فداك، إنّه مجوسيٌّ اُمّه اُخته، فقال: أوليس
____________________
أبواب حد القذف
الباب ١
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٣٩ / ١، التهذيب ١٠: ٧٥ / ٢٨٦.
٢ - الكافي ٧: ٢٤٠ / ٢، التهذيب ١٠: ٧٥ / ٢٨٧.
٣ - الكافي ٧: ٢٤٠ / ٣.
ذلك في دينهم نكاحاً؟!
ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(١) ، وكذا الّذي قبله، والّذي قبلهما بإسناده عن يونس مثله.
[ ٣٤٤٨٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فقالت: يا رسول الله إنّي قلت لأمتي: يا زانية، فقال: هل رأيت عليها زنا؟ فقالت: لا، فقال: أما إنّها ستقاد(٢) منك يوم القيامة، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطاً، ثمَّ قالت: اجلديني، فأبت الأمة، فأعتقتها، ثمَّ أتت إلى النبي( صلىاللهعليهوآله ) فأخبرته، فقال: عسى أن يكون به.
[ ٣٤٤٨٩ ] ٥ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن سنان، عن الرضا( عليهالسلام ) فيما كتب إليه من جواب مسائله: وحرَّم الله قذف المحصنات لما فيه من فساد الأنساب، ونفي الولد، وإبطال المواريث، وترك التربية، وذهاب المعارف، وما فيه من الكبائر والعلل الّتي تؤدِّي إلى فساد الخلق.
وفي( العلل) بالسند الآتي مثله (٣) .
وكذا في( عيون الأخبار) (٤) .
[ ٣٤٤٩٠ ] ٦ - وفي( عقاب الأعمال) - بإسناد تقدَّم في عيادة
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٧٥ / ٢٨٨.
٤ - التهذيب ١٠: ٨٠ / ٣١١.
(٢) في المصدر: سيقاد لها.
٥ - الفقيه ٣: ٣٧٠ / ١٧٤٨.
(٣) علل الشرائع: ٤٨٠ / ١.
(٤) لم نعثر عليه في عيون اخبار الرضا( عليهالسلام ) المطبوع.
٦ - عقاب الاعمال: ٣٣٥.
المريض(١) - عن النبي( صلىاللهعليهوآله ) ، قال: ومن رمى محصناً أو محصنة أحبط الله عمله، وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من بين يديه ومن خلفه(٢) ، ثمَّ يؤمربه إلى النار.
[ ٣٤٤٩١ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الأسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) قال: ليس في كلام قصاص.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في جهاد النفس(٣) وغيره(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
٢ - باب ثبوت الحد على القاذف ثمانين جلدة، اذانسب الزنى إلى أحد، أو إلى اُمه، أو أبيه
[ ٣٤٤٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في امرأة قذفت رجلاً، قال: تجلد ثمانين جلدة.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٦) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٢) في المصدر زيادة: وتنهش لحمه حيات وعقارب.
٧ - قرب الإسناد: ٦٧.
(٣) تقدم في الأحاديث ١ و ٢ و ٦ و ١٣ و ١٦ و ٢٠ و ٢٢ و ٢٨، وفي الاحاديث ٣١ - ٣٧ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.
(٤) تقدم في الحديث ٨ و ٩ من الباب ١٢، وفي الحديث ٢ و ٣ من الباب ٤١ من أبواب حدّ الزنا.
(٥) يأتي في الأبواب الأتية من هذه الأبواب.
الباب ٢
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٠٥ / ٤.
(٦) التهذيب ١٠: ٦٥ / ٢٣٩.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب مثله(١) .
[ ٣٤٤٩٣ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم( عن أبيه) (٢) ، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) ، قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أنَّ الفرية ثلاث - يعني: ثلاث وجوه: - إذا رمى الرجل الرجل بالزنا، وإذا قال: إنَّ اُمّه زانية، وإذا دعا لغير أبيه، فذلك فيه حدّ ثمانون.
[ ٣٤٤٩٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال(٣) : إذا سألت الفاجرة من فجر بك؟ فقالت: فلان، فانَّ عليها حدّين: حدّاً من فجورها، وحدّاً بفريتها على الرجل المسلم.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٤) ، وكذا الذي قبله.
[ ٣٤٤٩٥ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيده عن محمّد بن سنان (٥) ، عن الرضا( عليهالسلام ) فيما كتب إليه: وعلّة ضرب القاذف، وشارب الخمر ثمانين جلدة، لأنَّ في القذف نفي الولد، وقطع النسل، وذهاب النسب، وكذلك شارب الخمر، لأنّه إذا شرب هذى، وإذاهذى، افترى(٦) ، فوجب عليه حدّ المفتري.
____________________
(١) الفقيه ٤: ٣٨ / ١٢١، وفيه: عن أبي عبدالله (عليهالسلام ).
٢ - الكافي ٧: ٢٠٥ / ١، التهذيب ١٠: ٦٥ / ٢٣٦.
(٢) ليس في التهذيب.
٣ - الكافي ٧: ٢٠٩ / ٢٠.
(٣) في المصدر زيادة: قال اميرالمؤمنين (عليهالسلام ).
(٤) التهذيب ١٠: ٦٧ / ٢٤٧.
٤ - علل الشرائع ٥٤٥ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٩٧ / ١.
(٥) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برقم ٢٨١.
(٦) في علل الشرائع زيادة: وإذا افترى جلد.
[ ٣٤٤٩٦ ] ٥ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبداً إلّا بعد التوبة أو يكذب نفسه، فان شهد له ثلاثة وأبى واحدّ، يجلد الثلاثة ولا تقبل شهادتهم حتّى يقول أربعة: رأينا مثل الميل في المكحلة.
أقول: وتقدم ما يدلُّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٣ - باب ثبوت الحد على من قذف رجلاً بأن نسبه إلى اللواط فاعلاً أو مفعولا ً
[ ٣٤٤٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عباد البصري، عن جعفر بن محمّد( عليهماالسلام ) قال: إذا قذف الرجل الرجل فقال: إنّك تعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال، قال: يجلد حدّ القاذف ثمانين جلدة.
[ ٣٤٤٩٨ ] ٢ - وبالإسناد عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: كان عليٌّ( عليهالسلام )
____________________
٥ - تفسير القمي ٢: ٩٦.
(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا، وعلى ثبوت الحدّ مطلق في الحديث ٨ من الباب ١٢، وفي الحديث ٢ و ٣ من الباب ٤١ من أبواب حدّ الزنا.
(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديث ١، وفي الأحاديث ٤ - ٩، وفي الاحاديث ١٣ و ١٤ و ٢٢ من الباب ٤ وفي الحديث ٤ من الباب ٨، وفي الحديث ١ من الباب ١٢، وفي الحديث ٣ و ٥ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٠٨ / ١٤، التهذيب ١٠: ٦٦ / ٢٤٢، التهذيب ١٠: ٦٦ / ٢٤٣.
٢ - الكافي ٧: ٢٠٨ / ١٦.
يقول: إذا قال الرجل للرجل يا معفوج(١) ، يا منكوح في دبره، فانَّ عليه حدّ القاذف.
ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب(٢) ، وكذا الّذي قبله.
وروى الّذي قبله أيضاً بإسناده عن محمّد بن عليَ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن غياث، عن جعفر بن محمّد (عليهماالسلام )
٤ - باب حكم المملوك في الحد قاذفاً ومقذوفاً، قناً ومبعضاً
[ ٣٤٤٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال في الرجل إذا قذف المحصنة يجلد ثمانين، حرّاً كان أو مملوكاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة مثله(٣) .
[ ٣٤٥٠٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليّ، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: لو أتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لانعلم منه إلّا خيراً لضربته الحدّ حدّ الحرِّ إلّا سوطاً.
____________________
(١) في التهذيب: مفتوح ( هامش المخطوط )، العفج: النكاح ( الصحاح - عفج - ١: ٣٢٩ ).
(٢) التهذيب ١٠: ٦٧ / ٢٤٥.
الباب ٤
فيه ٢٢ حديث
١ - الكافي ٧: ٢٠٥ / ٢، التهذيب ١٠: ٦٥ / ٢٣٧.
(٣) التهذيب ١٠: ٧٢ / ٢٧٤.
٢ - الكافي ٧: ٢٠٨ / ١٧، التهذيب ١٠: ٧١ / ٢٦٦.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن، عن عبيد بن زرارة مثله(١) .
[ ٣٤٥٠١ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حمزة بن حمران، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: سألته عن رجل أعتق نصف جاريته، ثمَّ قذفها بالزنا؟ قال: قال: أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر الله عزَّ وجلَّ(٢) .
قلت: أرأيت إن جعلته في حلّ(٣) وعفت عنه؟ قال: لاضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، وزاد: قلت: فتغطي رأسها منه حين أعتق نصفها؟ قال: نعم، وتصلّي وهي مخمرة الرأس، ولا تتزوج حتّى تؤدّي ما عليها أو يعتق النصف الآخر(٤) .
وروى الّذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب، والّذي قبلهما بإسناده عن يونس.
أقول: حمله الشيخ على ما لو أعتق خمسة أثمانها، وإلّا لاستحقَّ أربعين جلدة، وحاصله أنّه حمل النصف على غير الحقيقي وجوَّز حمله على كون العشرة الزائدة تعزيراً، لأنَّ من قذف عبداً يستحقّ التعزير.
[ ٣٤٥٠٢ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا
____________________
(١) الفقيه ٤: ٣٧ / ١١٩.
٣ - الكافي ٧: ٢٠٨ / ١٨.
(٢) في المصدر زيادة: من فعله.
(٣) في المصدر زيادة: من قذفه إياها.
(٤) التهذيب ١٠: ٧١ / ٢٦٧.
٤ - الكافي ٧: ٢٣٤ / ١، والتهذيب ١٩٠: ٧٢ / ٢٧٠، والاستبصار ٤: ٢٢٨ / ٨٥٣.
قذف العبد الحرّ جلد ثمانين، وقال: هذا من حقوق الناس.
[ ٣٤٥٠٣ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، غن أحمد بن محمّد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن المملوك يفترى على الحرّ؟ قال: يجلد ثمانين، قلت: فأنّه زنى، قال: يجلد خمسين.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.
[ ٣٤٥٠٤ ] ٦ - وبالإسناد عن سماعة، قال: إذا قذف المحصنة فعليه أن يجلد ثمانين، حرّاً كان أو مملوكاً.
[ ٣٤٥٠٥ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن عبد افترى على حر؟ قال: يجلد ثمانين.
[ ٣٤٥٠٦ ] ٨ - وعنه، عن أحمد(٢) ، عن عليِّ بن الحكم، عن موسى ابن بكر(٣) ، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في مملوك قذف حرّة محصنة، قال: يجلد ثمانين، لأنّه إنّما يجلد بحقّها(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، وكذا الّذي قبله(٥) .
____________________
٥ - الكافي ٧: ٢٣٤ / ٢.
(١) التهذيب ١٠: ٧٢ / ٢٧١، والاستبصار ٤: ٢٢٨ / ٨٥٤.
٦ - الكافي ٧: ٢٣٦ / ١٣.
٧ - الكافي ٧: ٢٣٤ / ٣، والتهذيب ١٠: ٧٢ / ٢٧٢، والاستبصار ٤: ٢٢٨ / ٨٥٥.
٨ - الكافي ٧: ٢٣٥ / ٩.
(٢) في التهذيب زيادة: عن ابن محبوب ( هامش المخطوط ).
(٣) في التهذيب: موسى بن بكير.
(٤) في نسخة من التهذيب: جلداً ( هامش المخطوط ).
(٥) التهذيب ١٠: ٧٢ / ٢٧٣، والاستبصار ٤: ٢٢٨ / ٨٥٦.
[ ٣٤٥٠٧ ] ٩ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن حمّاد، عن سليمان بن خالد، أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سئل عن المكاتب افترى على رجل مسلم؟ قال: يضرب حدّ الحرّ ثمانين إن كان أدَّى من مكاتبته شيئاً أو لم يؤدِّ الحديث.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن حمّاد بن زياد مثله(١) .
[ ٣٤٥٠٨ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين(٢) ، عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن(٣) مملوك قذف حرّاً؟ قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس، فأمّا ما كان من حقوق الله فأنّه يضرب نصف الحدّ الحدّيث.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .
[ ٣٤٥٠٩ ] ١١ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الحرّ يفتري على المملوك، قال: يسأل فان كانت اُمّه حرّة جلد الحدّ.
[ ٣٤٥١٠ ] ١٢ - وعنه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي
____________________
٩ - الكافي ٧: ٢٣٦ / ١٧.
(١) الفقيه ٤: ٣٧ / ١٢٠.
١٠ - الكافي ٧: ٢٣٧ / ١٩.
(٢) في المصدر: عن أحمد بن محمّد.
(٣) في المصدر زيادة: عبد.
(٤) التهذيب ١٠: ٧٢ / ٢٧٥، والاستبصار ٤: ٢٢٨ / ٨٥٨.
١١ - التهذيب ١٠: ٧١ / ٢٨٦.
١٢ - التهذيب ١٩: ٧١ / ٢٦٩.
بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإِسلام.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ، عن الحسين بن سعيد مثله (١) .
[ ٣٤٥١١ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن حريز، عن بكير، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) أنّه قال: من افترى على مُسلم ضرب ثمانين: يهوديّاً أو نصرانيّاً أو عبداً.
[ ٣٤٥١٢ ] ١٤ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن ابن بكير(٢) قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن عبد مملوك قذف حرّاً؟ قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس، فأمّا ما كان من حقوق الله فأنّه يضرب نصف الحدّ، قلت:( الّذي من حقوق الله) (٣) ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر، فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحدّ.
وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى،( عن محمّد بن الحسين) (٥) ،
____________________
(١) علل الشرائع: ٣٥٨ / ٢.
١٣ - التهذيب ١٠: ٧٣ / ٢٧٦، والاستبصار ٤: ٢٢٩ / ٨٥٩.
١٤ - التهذيب ١٠: ٧٣ / ٢٧٧، والاستبصار ٤: ٢٢٩ / ٨٦٠.
(٢) في الموضع الثاني من التهذيبين: عن أبي بكر الحضرمي( هامش المخطوط)
(٣) في الموضه الاول من التهذيبين: الذي يضرب فيه نصف الحدّ.
(٤) التهذيب ١٠: ٧٢ / ٢٧٥، والاستبصار ٤: ٢٢٨ / ٨٥٨.
(٥) في الكافي: عن أحمد بن محمّد.
عن ابن محبوب مثله(١) .
[ ٣٤٥١٣ ] ١٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن العبد إذا افترى على الحرِّ كم يجلد؟ قال: أربعين، وقال: إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب.
قال الشيخ: إنَّ هذا خبر شاذٌّ، مخالف لظاهر القرآن والأخبار الكثيرة.
أقول: يمكن حمله على التقية وعلى التعريض دون التصريح.
وبإسناده عن الحسين ابن سعيد، عن النضر مثله، إلى قوله: أربعين(٢) .
[ ٣٤٥١٤ ] ١٦ - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضي أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه، قال: أرى أن يعرى جلده.
[ ٣٤٥١٥ ] ١٧ - قال: وقال في رجل دعي لغير أبيه: أقم بينتك امكنك منه فلمّا أتى بالبيّنة قال: إنَّ اُمّه كانت أمة، قال: ليس عليك حدّ، سبّه كما سبّك، أو اعف عنه.
أقول: ضعّفه الشيخ لما يتضمّن من الأمر بالسب وهو قبيح، ويمكن حمله على التهديد والترغيب في العفو.
____________________
(١) الكافي ٧: ٢٣٧ / ١٩.
١٥ - التهذيب ١٠: ٧٣ / ٢٧٨.
(٢) التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٨٢، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٥.
١٦ - التهذيب ١٠: ٨٨ / ٣٤٢، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٧.
١٧ - التهذيب ١٠: ٨٨ / ذيل ٣٤٢، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ذيل ٨٦٧.
[ ٣٤٥١٦ ] ١٨ - وعنه، عن العلاء، عن محمّد، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: سألته عن العبد يفتري على الحرّ، قال: يجلد حدّاً.
[ ٣٤٥١٧ ] ١٩ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في العبد يفتري على الحرّ، قال: يجلد حدّاً إلّا سوطاً أو سوطين.
أقول: حمله الشيخ على ما لم يبلغ القذف، فلا يجب الحدّ بل التعزير لما مر(١) .
[ ٣٤٥١٨ ] ٢٠ - وبإسناده عن يونس، عن سماعة، قال: سألته عن المملوك يفتري على الحرّ؟ قال: عليه خمسون جلدة.
أقول: حمله الشيخ على ما مرّ(٢) .
[ ٣٤٥١٩ ] ٢١ - وعنه، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: قال: حدّ اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء، وإنّما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم.
[ ٣٤٥٢٠ ] ٢٢ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) ، عن أبيه، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين حدّ الحرّ.
____________________
١٨ - التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٨٠، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٣.
١٩ - التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٧٩، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٢.
(١) مرّ في الاحاديث ١ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١٣ و ١٤ و ١٨ من هذا الباب.
٢٠ - التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٨١، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٤.
(٢) مرّ في ذيل الحديث السابق من هذا الباب.
٢١ - التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٨٣، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٦.
٢٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى. ١٤١.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٥ - باب حكم قذف الصغير الكبير، وبالعكس
[ ٣٤٥٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي مريم الأنصاري، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد؟ قال: لا، وذلك لو أنَّ رجلا قذف الغلام لم يجلد.
[ ٣٤٥٢٢ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد(٣) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يقذف بالزنا، قال: يجلد، هذا في كتاب الله وسنّة نبيّه( صلىاللهعليهوآله ) .
[ ٣٤٥٢٣ ] ٣ - قال: وسألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة؟ قال: لا يجلد إلّا أن تكون أدركت أو قاربت(٤) .
____________________
(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا، وفي الباب ٢ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥ وفي الحديث ٤ من الباب ٨ وفي الحديث ١ من الباب ١٢، وفي الحدّيثين ٣ و ٥ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه ٥ أحاديث
١ الكافي ٧: ٢٠٥ / ٥، وعلل الشرائع: ٥٣٤ / ١، والتهذيب ١٠: ٦٨ / ٢٥١ والاستبصار ٤: ٢٣٣ / ٨٧٩.
٢ - الكافي ٧: ٢٠٥ / ٣.
(٣) في المصدر زيادة: عن أبي بصير.
٣ - الكافي ٧: ٢٠٥ / ذيل ٣.
(٤) في علل الشرائع: قارنت ( هامش المخطوط ).
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن عليِّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، وترك المسألة الاُولى (١) ، والّذي قبله بهذا الإِسناد عن الحسين بن سعيد.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله.
وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) وذكر المسألة الثانية مثله(٣) .
[ ٣٤٥٢٤ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يقذف الصبية يجلد؟ قال: لا، حتّى تبلغ.
[ ٣٤٥٢٥ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كلُّ بالغ من ذكر أو اُنثى افترى على صغير أو كبير، أو ذكر أو اُنثى، أو مسلم أو كافر، أو حرّ أو مملوك، فعليه حدّ الفرية، وعلى غير البالغ حدُّ الأدب.
ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن(٤) .
____________________
(١) علل الشرائع: ٥٣٤ / ٢.
(٢) التهذيب ١٠: ٦٥ / ٢٣٨.
(٣) الكافي ٧: ٢٠٩ / ٢٢.
٤ - الكافي ٧: ٢٠٩ / ٢٣.
٥ - التهذيب ١٠: ٨٩ / ٣٤٣، والاستبصار ٤: ٢٣٤ / ٨٨١.
(٤) الفقيه ٤: ٣٦ / ١١٤.
قال الشيخ: ايجاب الحدّ على من قذف غير البالغ محمول على من نسب الزنا إلى أحد أبويه، وايجابه على من قذف كافراً محمول على من كانت اُمّه مسلمة أو على التّعزير.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٦ - باب أن إقامة حدّ القذف موقوفة على أن يطلبه صاحبه
[ ٣٤٥٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن الحكم الأعمى، وهشام بن سالم، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل قال للرجل: يا ابن الفاعلة - يعني: الزنا - فقال: إن كانت اُمّه حيّة شاهدة ثمَّ جاءت تطلب حقّها ضرب ثمانين جلدة، وإن كانت غائبة انتظر بها حتّى تقدم ثم تطلب حقّها، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلّا خير ضرب المفتري عليها الحدّ، ثمانين جلدة.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .
ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم(٤) .
____________________
(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأحاديث ٢ و ٣ و ٤ و ١١ من الباب ٤ من أبواب مقدمات العبادات، وفي الأحاديث ٨ و ١١ و ١٢ من الباب ٤٤، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٥ من أبواب الوصايا، وفي الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح، وفي الباب ٤ من ابواب مقدمات الحدود.
(٢) يأتي ما يدلُّ على بعض المقصود في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب قصاص النفس، وفي الحدّيثين ٢ و ٣ من الباب ١١ من أبواب العاقلة.
الباب ٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٠٥ / ٦.
(٣) التهذيب ١٠: ٦٦ / ٢٤٠.
(٤) الفقيه ٤: ٣٩ / ١٢٦.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٧ - باب حكم قذف ولد المقرّة بالزنا المحدّودة
[ ٣٤٥٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي، عن أبيه، قال: سألت أبا عبدالله وأبا الحسن( عليهماالسلام ) عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرَّت عند إمام المسلمين بأنّها زنت، وأنَّ ولدها ذلك من الزنا، فاُقيم عليها الحدّ، وأنَّ ذلك الولد نشأ حتّى صار رجلاً، فافترى عليه رجل، هل يجلد من افترى عليه؟ فقال: يجلد ولا يجلد، فقلت: كيف يجلد ولا يجلد؟ فقال: من قال له: يا ولد الزنا لم يجلد ويعزَّر وهو دون الحدّ، ومن قال له: يا ابن الزانية جلد الحدّ كاملاً، قلت له: كيف(٣) جلد هكذا؟ فقال: إنّه إذا قال له: يا ولد الزنا، كان قد صدق فيه وعزِّر على تعييره اُمّه ثانية، وقد اُقيم عليها الحدّ، فان قال له: يا ابن الزانية، جلد الحدّ تامّاً لفريته عليها بعد إظهار التوبة وإقامة الإِمام عليها الحدّ.
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن محمّد بن أسلم، عن الفضل بن إسماعيل نحوه (٤) .
[ ٣٤٥٢٨ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله(٥) ، قال: النصرانية
____________________
(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الحدود.
(٢) يأتي في البابين ١٤ و ٢٢ من هذه الابواب.
الباب ٧
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٠٦ / ٧، والتهذيب ١٠: ٦٧ / ٢٥٠.
(٣) في نسخة: صار ( هامش المخطوط ).
(٤) المحاسن: ٣٦٠ / ١٧.
٢ - الكافي ٧: ٢٠٩ / ٢١.
(٥) في المصدر زيادة: عن أبي عبدالله (عليهالسلام ).
واليهوديّة تكون تحت المسلم فتجلد فيقذف ابنها، قال: يضرب القاذف حدّاً، لأنَّ المسلم حصنها.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(١) .
٨ - باب ثبوت الحد بقذف الملاعنة والمغصوبة واللقيط وابن الملاعنة
[ ٣٤٥٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن سليمان - يعني: ابن خالد - عن أبي عبدالله،( عن أبيه) (٢) ( عليهماالسلام ) قال: يجلد قاذف الملاعنة.
[ ٣٤٥٣٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يحدُّ قاذف اللقيط، ويحدُّ قاذف ابن الملاعنة.
ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب(٣) ، وكذا الذي قبله.
[ ٣٤٥٣١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل قذف ملاعنة، قال: عليه الحدّ.
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٧٥ / ٢٩٠.
الباب ٨
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٠٨ / ١٣. التهذيب ١٠: ٦٦ / ٢٤١.
(٢) ليس في المصدر.
٢ - الكافي ٧: ٢٠٩ / ١٩.
(٣) التهذيب ١٠: ٦٧ / ٢٤٦.
٣ - الكافي ٧: ٢٠٦ / ٨.
[ ٣٤٥٣٢ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سئل عن ابن المغصوبة يفتري عليه الرجل فيقول: يا ابن الفاعلة؟ فقال: أرى أن عليه الحدّ ثمانين جلدة، ويتوب إلى الله مما قال.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(١) .
محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن أبي أيّوب مثله(٢) .
[ ٣٤٥٣٣ ] ٥ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : قاذف اللقيط يحدّ، والمرأة إذا قذف زوجها وهو أصمّ يفرَّق بينهما ثمَّ لا تحلّ له أبداً.
[ ٣٤٥٣٤ ] ٦ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل وقع على جارية لاُمّه فأولدها، فقذف رجل ابنها، فقال: يضرب القاذف الحدّ لأنّها مستكرهة.
٩ - باب أن من وطأ أمة زوجته وادعى الهبة فأنكرت ثم أقرَّت لزمها حد القذف
[ ٣٤٥٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه
____________________
٤ - الكافي ٧: ٢٠٦ / ٩.
(١) التهذيب ١٠: ٦٧ / ٢٤٩.
(٢) الفقيه ٤: ٣٩ / ١٢٧. وقوله: ( والمرأة الخ ) لعله من كلامه الصدوق ولاحظ ما تقدم من الباب ٨ من كتاب اللعان.
٥ - الفقيه ٤: ٣٦ / ١١١.
٦ على الشرائع: ٥٣٤.
الباب ٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٠٦ / ١٠.
السلام) (١) في امرأة وهبت جاريتها لزوجها، فوقع عليها فحملت الأمة فأنكرت المرأة أنّها وهبتها له وقالت: هي خادمي، فلمّا خشيت أن يقام على الرجل الحدّ أقرَّت بأنّها وهبتها له، فلما أقرَّت بالهبة جلدها الحدّ بقذفها لزوجها.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، نحوه(٢) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .
١٠ - باب حكم تكرر القذف قبل الحدّ وبعده
[ ٣٤٥٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب وابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف، فقال: إن قال: إنَّ الّذي قلت لك حقّ لم يجلد، وإن قذفه بالزنا بعدما جلد فعليه الحدّ، وإن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلّا حدٌّ واحد.
ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب(٤) .
____________________
(١) في المصدر زيادة: قضى أمير المؤمنين (عليهالسلام ).
(٢) التهذيب ١٠: ٦٨ / ٢٥٣.
(٣) تقدم في الباب ٣ من ابواب الاقرار وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من حدّ الزنا وفي الحديث ١٠: من الباب ٢١ من كيفية الحكم.
الباب ١٠
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٠٨ / ١٥.
(٤) التهذيب ١٠: ٦٦ / ٢٤٤.
١١ - باب حكم من قذف جماعة
[ ٣٤٥٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة، قال: إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّاً واحدّاً، وإن أتوا به متفرقّين ضرب لكلّ منهم حدّاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(١) .
[ ٣٤٥٣٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الحسن العطّار، قال: قلت لابي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل قذف قوماً، قال: بكلمة واحدّة؟ قلت: نعم، قال: يضرب حدّاً واحداً، فان فرَّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحدٍ منهم حدّاً.
[ ٣٤٥٣٩ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن حمران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة، قال: فقال: إن أتوا به مجتمعين به ضرب حدّاً واحداً، وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ رجل حدّاً.
وبالإِسناد عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
____________________
الباب ١١
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٠٩ / ١.
(١) التهذيب ١٠: ٦٨ / ٢٥٤، والاستبصار ٤: ٢٢٧ / ٨٤٨.
٢ - الكافي ٧: ٢٠٩ / ٢، والتهذيب ١٠: ٦٩ / ٢٥٦، والاستبصار ٤: ٢٢٧ / ٨٥١.
٣ - الكافي ٧: ٢١٠ / ٣.
(٢) الكافي ٧: ٢١٠ / ذيل ٣.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمّد بن حمران مثله(٢) . وعنه عن فضالة، عن أبان، وذكر مثل الّذي قبله.
[ ٣٤٥٤٠ ] ٤ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قضي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في رجل افترى على نفر جميعاً، فجلده حدّاً واحداً.
أقول: حمله الشيخ على ما لو قذفهم بلفظ واحد وأتوا به مجتمعين لما تقدَّم(٣) .
[ ٣٤٥٤١ ] ٥ - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبي الحسن الشامي(٤) ، عن بريد، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في الرجل يقذف القوم جميعاً بكلمة واحدة، قال له: إذا لم يسمّهم فانّما عليه حدٌّ واحد، وإن سمّى فعليه لكلّ رجل حدّ.
ورواه الصدوق بإسناده عن بريد العجلي(٥) .
____________________
(١) الفقيه ٤: ٣٨ / ١٢٤.
(٢) التهذيب ١٠: ٦٩ / ٢٥٥.
٤ - التهذيب ١٠: ٦٩ / ٢٥٧.
(٣) تقدم في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.
٥ - التهذيب ١٠: ٦٩ / ٢٥٨، والاستبصار ٤: ٢٢٨ / ٨٥٢.
(٤) في التهذيب: أبي الحسن السائي.
(٥) الفقيه ٤: ٣٨ / ١٢٣.
١٢ - باب أنه إذا قذف جماعة واحداً فعلى كل واحد حد، وكذا شهود الزنا إذا نقصوا عن الأربعة أو لم يعدلوا
[ ٣٤٥٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم، عن عباد البصري، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، وقالوا: الآن يأتي الرابع، قال: يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب مثله(١) .
[ ٣٤٥٤٣ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال(٢) : لا أكون أوَّل الشهود الأربعة في الزنا أخشى أن ينكل بعضهم فاجلد.
[ ٣٤٥٤٤ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (٣) ، في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، فقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : أين الرابع؟ فقالوا: الآن يجيء، فقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : حدُّوهم فليس في الحدود نظرة ساعة.
____________________
الباب ١٢
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢١٠ / ١.
(١) التهذيب ١٠: ٧٠ / ٢٦٠.
٢ - الكافي ٧: ٢١٠ / ٢.
(٢) في المصدر زيادة: أمير المؤمنين (عليهالسلام ).
٣ - الكافي ٧: ٢١٠ / ٤، أورده في الحديث ٨ من الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا.
(٣) في المصدر زيادة: عن أبيه.
ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله(١) .
[ ٣٤٥٤٥ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلم يعدلوا، قال: يضربون الحدّ.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .
١٣ - باب حكم ما لو قذف الرجل زوجته: أو قال لها: لم أجدك عذراء، أو شهد على امرأة أربعة بالزنا أحدّهم زوجها
[ ٣٤٥٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، وأبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، في رجل قال لامرّاته: يا زانية أنا زنيت بك، قال: عليه حدٌّ واحد لقذفه إيّاها، وأمّا قوله: أنا زنيت بك، فلا حدّ فيه إلّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإِمام.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٣) .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .
____________________
(١) الفقيه ٤: ٢٤ / ٥٦.
٤ - التهذيب ١٠: ٦٩ / ٢٥٩.
(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا، وفي الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
الباب ١٣
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢١١ / ١.
(٣) التهذيب ١٠: ٧٦ / ٢٩١.
(٤) الفقيه ٤: ٣٧ / ١١٦.
[ ٣٤٥٤٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل قذف امرّاته فتلاعنا، ثم قذفها بعد ما تفرقا أيضاً بالزنا، أعليه حدّ؟ قال: نعم عليه حدّ.
[ ٣٤٥٤٨ ] ٣ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليهالسلام ) في رجل قال لامرّاته: يا زانية، قالت: أنت أزنى مني، فقال: عليها الحدّ فيما قذفت به، وأمّا إقرارها على نفسها فلا تحدّ حتّى تقرّ بذلك عند الإِمام أربع مرّات.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في اللعان(١) .
١٤ - باب حكم قذف الأب الولد واُمّه إذا انتقل حق الحدّ إلى الولد
[ ٣٤٥٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل قذف ابنه بالزنا، قال: لو قتله ما قتل به، وإن قذفه لم يجلد له، قلت: فان قذف أبوه اُمّه قال: إن قذفها وانتفي من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الّذي انتفي منه، وفرّق بينهما، ولم تحل له أبداً، قال: وإن كان قال لإِبنه واُمّه حيّة: يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحدّ لها ولم يفرق بينهما، قال: وإن كان قال لإبنه: يا ابن الزانية وامه ميتّة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلّا ولدها منه فأنّه لا يقام عليه الحدّ، لأن حق الحدّ قد صار لولده منها، فان كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد
____________________
٢ - الكافي ٧: ٢١٢ / ١٠.
٣ - الفقيه ٤: ٥٢ / ١٨٦.
(١) تقدم في الباب ٤ و ١٢ و ١٧ من أبواب اللعان.
الباب ١٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢١٢ / ١٣.
له، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(١) .
١٥ - باب كيفية حد القاذف
[ ٣٤٥٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يفتري كيف ينبغي للإِمام أن يضربه؟ قال: جلد بين الجلدين.
[ ٣٤٥٥١ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) (٢) قال: يضرب المفتري ضرباً بين الضربين يضرب جسده كلّه.
[ ٣٤٥٥٢ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: المفترى يضرب بين الضربين، يضرب جسده كلّه فوق ثيابه.
[ ٣٤٥٥٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : أمر رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلّا الرداء.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٧٧ / ٢٩٨.
الباب ١٥
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢١٣ / ١، التهذيب ١٠: ٧٠ / ٢٦٢.
٢ - الكافي ٧: ٢١٣ / ٣، التهذيب ١٠: ٧٠ / ٢٦٣.
(٢) في التهذيب: عن أبي إبراهيم (عليهالسلام ).
٣ - الكافي ٧: ٢١٣ / ٤، التهذيب ١٠: ٧٠ / ٢٦٤.
٤ - الكافي ٧: ٢١٣ / ٢.
الشعيري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، عن أبيه، عن عليِّ( عليهالسلام ) ، عن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) (١) ، والّذي قبله بإسناده عن يونس، والّذي قبلهما بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، والأوَّل بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله.
[ ٣٤٥٥٤ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن ابن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : الزاني أشد ضربا من شارب الخمر، وشارب الخمر أشدّ ضرباً من القاذف، والقاذف أشدّ ضرباً من التعزير.
[ ٣٤٥٥٥ ] ٦ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يجلد الزاني أشدّ الحدّين، قلت: فوق ثيابه؟ قال: لا، ولكن يخلع ثيابه، قلت: فالمفتري؟ قال: ضرب بين الضربين فوق الثياب، يضرب جسده كلّه.
١٦ - باب أن من أقر بالقذف ثم جحدّ لم تسقط عنه الحد
[ ٣٤٥٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أقرَّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثم جحدّ جلد الحديث.
أقول: وتقدم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) .
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٧٠ / ٢٦٥.
٥ - الكافي ٧: ٢١٤ / ٥.
٦ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٤٢ ح ٣٦٤.
الباب ١٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢١٩ / ٣، أورد تمامه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود.
(٢) تقدم في الحديث ١ و ٣ من الباب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود.
١٧ - باب حكم أهل الذمة ونحوهم إذا قذفوا أو قُذفوا
[ ٣٤٥٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: قال: حدّ اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء، وإنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم.
[ ٣٤٥٥٨ ] ٢ - وبالإِسناد، عن يونس، عن سماعة، قال: سألته عن اليهودي والنصراني يقذف صاحبه ملّة على ملّة، والمجوسي يقذف المسلم؟ قال: يجلد الحدّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ٣٤٥٥٩ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عباد ابن صهيب، قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن نصراني قذف مسلما ؛ فقال له: يا زان، فقال: يجلد ثمانين جلدة لحق المسلم، وثمانين سوطاً إلّا سوطاً لحرمة الإسلام، ويحلق رأسه، ويطاف به، في أهل دينه لكي ينكل غيره.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .
____________________
الباب ١٧
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٣٩ / ٤، التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٨٣، والاستبصار ٤: ٢٣٠ / ٨٦٦.
٢ - الكافي ٧: ٢٣٩ / ٥.
(١) التهذيب ١٠: ٧٤ / ٢٨٤.
٣ - الكافي ٧: ٢٣٩ / ٦.
(٢) الفقيه ٤: ٣٥ / ١٠٦.
(٣) التهذيب ١٠: ٧٥ / ٢٨٥.
[ ٣٤٥٦٠ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر ابن سماعة، وأحمد بن الحسن الميثمي جميعاً، أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الافتراء على أهل الذمة( وأهل الكتاب) (١) هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم؟ قال: لا، ولكن يعزَّر.
محمّد بن الحسن بإسناده عن حميد بن زياد مثله(٢) .
[ ٣٤٥٦١ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن حريز، عن بكير، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) أنّه قال: من افترى على مسلم ضرب ثمانين يهوديّاً كان أو نصرانيّاً أو عبداً.
[ ٣٤٥٦٢ ] ٦ - وعنه، عن بنان بن محمّد،( عن موسى بن القاسم وعليِّ ابن الحكم) (٣) جميعاً، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فيقذف ابنها يضرب القاذف، لأنَّ المسلم قد حصنها.
ورواه الكلينيُّ عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان(٤) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .
____________________
٤ - الكافي ٧: ٢٤٣ / ١٨.
(١) ليس في المصدر.
(٢) التهذيب ١٠: ٧٥ / ٢٨٩.
٥ - التهذيب ١٠: ٧٣ / ٢٧٦، والاستبصار ٤: ٢٢٩ / ٨٥٩.
٦ - التهذيب ١٠: ٧٥ / ٢٩٠.
(٣) في المصدر: عن موسى بن القاسم بن الحكم.
(٤) الكافي ٧: ٢٠٩ / ٢١.
(٥) التهذيب ١٠: ٦٧ / ٢٤٨.
[ ٣٤٥٦٣ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسين بن علي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) (١) قال: قلت له: جعلت فداك، ما تقول في الرجل يقذف بعض جاهليّة العرب؟ قال: يضرب الحدّ، انَّ ذلك يدخل على رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) .
ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن أبي بكر الحضرمي نحوه(٢) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .
١٨ - باب أنه اذا تقاذف اثنان سقط عنهما الحدّ ولزمهما التعزير
[ ٣٤٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم( عن أبيه) (٤) ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجلين افترى كل واحد منهما على صاحبه؟ فقال: يدرأ عنهما الحدّ ويعزِّران.
محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس مثله(٥) .
____________________
٧ - التهذيب ١٠: ٨٧ / ٣٣٩.
(١) في الفقيه: عن أبي عبدالله (عليهالسلام ).
(٢) الفقيه ٤: ٣٥ / ١٠٧.
(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ١٨
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٤٠ / ٢.
(٤) ليس في المصدر.
(٥) التهذيب ١٠: ٨١ / ٣١٦.
[ ٣٤٥٦٥ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: اُتي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه، قال: فدرأ عنهما الحدّ وعزَّرهما.
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب(١) .
ورواه الصّدوق بإسناده عن أبي ولّاد الحنّاط(٢) .
١٩ - باب أن من سب وعرض ولم يصرح بالقذف فلا حدّ عليه وعليه التعزير، وكذا لو نسبه إلى غير الزنا واللواط وكذا في الهجاء، وحكم من قال: لا أب لك ولا أم
[ ٣٤٥٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم،( عن أبيه) (٣) ، عن محمّد بن عيسى عن يونس، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل سبّ رجلاً بغير قذف يعرض به، هل يجلد؟ قال: عليه تعزير.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله(٤) .
وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان
____________________
٢ - التهذيب ١٠: ٧٩ / ٣٠٧.
(١) الكافي ٧: ٢٤٢ / ١٤.
(٢) الفقيه ٤: ٣٩ / ١٢٨.
الباب ١٩
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٤٠ / ٣.
(٣) ليس في المصدر.
(٤) التهذيب ١٠: ٨١ / ٣١٧.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله مثله(١) .
[ ٣٤٥٦٧ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا قال الرجل: أنت خبيث(٢) أو أنت خنزير فليس فيه حدّ، ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة.
[ ٣٤٥٦٧ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر ابن بشير، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي مخلد السراج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قضى أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) في رجل دعا آخر: ابن المجنون، فقال له الآخر: أنت ابن المجنون، فأمر الأوَّل أن يجلد صاحبه عشرين جلدة، وقال: اعلم أنّه مستعقب(٣) مثلها عشرين، فلما جلده أعطى المجلود السوط فجلده(٤) نكالاً ينكل بهما.
ورواه الصدوق بإسناده عن جعفر بن بشير مثله(٥) .
[ ٣٤٥٦٩ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن( القاسم بن محمّد، عن المنقري) (٦) ، عن النعمان بن عبد السلام، عن أبي حنيفة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل قال لآخر: يا فاسق؟ قال: لا حدّ عليه ويعزَّر.
____________________
(١) الكافي ٧: ٢٤٣ / ١٧.
٢ - الكافي ٧: ٢٤١ / ٦، التهذيب ١٠: ٨١ / ٣١٨.
(٢) في نسخة من التهذيب: خنث ( هامش المخطوط ).
٣ - الكافي ٧: ٢٤٢ / ١١، التهذيب ١٠: ٨١ / ٣١٩.
(٣) في الكافي: مستحق.
(٤) في الفقيه زيادة: عشرين ( هامش المخطوط ).
(٥) الفقيه ٤: ٣٥ / ١٠٨.
٤ - الكافي ٧: ٢٤٢ / / ١٥.
(٦) في المصدر: القاسم بن محمّد المنقري.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن عليِّ بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن النعمان عبد السلام(١) ، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، والّذي قبلهما بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله.
[ ٣٤٥٧٠ ] ٥ - وعنه، عن أبيه(٢) ، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) في الهجاء التعزير.
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٣) .
[ ٣٤٥٧١ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر( عليهالسلام ) (٤) أن علياً( عليهالسلام ) كان يعزر في الهجاء، ولا يجلد الحدّ إلّا في الفرية المصرحة أن يقول: يا زاني(٥) ، أو يا ابن الزانية، أو لست لأبيك.
[ ٣٤٥٧٢ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) قال: من قال لصاحبه: لا أب لك ولا ام لك فليتصدق بشيء، ومن قال: لا وأبي فليقل، أشهد أن لا إله إلّا الله، فانها كفارة لقوله.
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٨٠ / ٣١٤.
٥ - الكافي ٧: ٢٤٣ / ١٩.
(٢) في التهذيب زيادة: عن ابن ابي عمير.
(٣) التهذيب ١٠: ٨٢ / ٣٢٠.
٦ - التهذيب ١٠: ٨٨ / ٣٤٠.
(٤) في المصدر: عن أبي جعفر (عليهالسلام ).
(٥) في المصدر: يا زاني.
٧ - التهذيب ١٠: ٨١ / ٣١٥.
[ ٣٤٥٧٣ ] ٨ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهمالسلام ) في وصية النبي( صلىاللهعليهوآله ) لعليِّ( عليهالسلام ) قال: يا عليِّ ليس على زان عقر، ولا حدّ في التعريض، ولا شفاعة في حدّ.
[ ٣٤٥٧٤ ] ٩ - وبإسناده عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهماالسلام ) أن عليا( عليهالسلام ) لم يكن يحدّ في التعريض حتّى يأتي بالفرية المصرحة يا زاني(١) ، أو يا ابن الزانية، أو لست لأبيك.
عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري وهب بن وهب مثله (٢) .
[ ٣٤٥٧٥ ] ١٠ - وبالإسناد عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، في رجل قال لرجل: يا شارب الخمر، يا آكل الخنزير، قال: لا حدّ عليه ولكن يضرب أسواطا.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .
٢٠ - باب جواز عفو المقذوف عن حقه الاصلي والمنتقل اليه بالميراث، فيسقط الحدّ
[ ٣٤٥٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن
____________________
٨ - الفقيه ٤: ٢٦٥ / ٨٢٤.
٩ - الفقيه ٤: ٣٥ / ١٠٥.
(١) في المصدر: مثل يا زاني.
(٢) قرب الإسناد: ٢٦.
١٠ - قرب الإسناد: ٧١.
(٣) يأتي ما يدلُّ على بعض المقصود في الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
الباب ٢٠
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٥٢ / ٤، التهذيب ١٠: ٨٢ / ٣٢١، والاستبصار ٤: ٢٣٢ / ٨٧٥.
زياد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب( عن ابن رئاب) (١) ، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: لا يعفى عن الحدود الّتي لله دون الإِمام، فأمّا ما كان من حقوق الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإِمام.
[ ٣٤٥٧٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قلت له: رجل جنى عليّ، أعفو عنه؟ أو أرفعه إلى السلطان؟ قال: هو حقك إن عفوت عنه فحسن، وإن رفعته إلى الإمام فانّما طلبت حقّك، وكيف لك بالإمام.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن سهل بن زياد، وعن ابن محبوب مثله.
[ ٣٤٥٧٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حلّ، ثم أنّه بعد ذلك يبدو له في أن يقدمه حتّى يجلده، فقال: ليس له حدّ بعد العفو، قلت: أرأيت إن هو قال: يا ابن الزانية فعفا عنه وترك ذلك لله؟ فقال: إن كانت امه حية فليس له أن يعفو، العفو إلى اُمّه متى شاءت أخذت بحقها، قال: فان كانت امه قد ماتت فأنّه ولي أمرها يجوز عفوه.
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .
____________________
(١) ليس في الاستبصار.
٢ - الكافي ٧: ٢٥٢ / ٥، أورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود.
(٢) التهذيب ١٠: ٨٢ / ٣٢٢، والاستبصار ٤: ٢٣٢ / ٨٧٩.
٣ - الكافي ٧: ٢٥٢ / ٦، واورده صدره في الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب مقدمات الحدود.
(٣) التهذيب ١٠: / ٧٩ / ٣٠٩، والاستبصار ٤: ٢٣٢ / ٨٧٣.
[ ٣٤٥٧٩ ] ٤ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألته عن الرجل يقضف امرّاته، قال: يجلد، قلت أرأيت إن عفت عنه، قال: لا، ولا كرامة.
ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء(١) .
أقول: حمله الشيخ على مابعد رفعه إلى السلطان، ويمكن الحمل على نفي الوجوب دون الجواز وعلى الكراهة مع عدم التوبة.
وتقدَّم ما يدلُّ على المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٢١ - باب أن من عفا عن حدّه في القذف لم يكن له الرجوع في العفو
[ ٣٤٥٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمّد، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل فيعفو عنه، ثم يريد أن يجلده بعد العفو؟ قال: ليس له أن يجلده بعد العفو.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة نحوه(٤) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه(٥) .
____________________
٤ - التهذيب ١٠: ٨٠ / ٣١٢، والاستبصار ٤: ٢٣٢ / ٨٧٤.
(١) الفقيه ٤: ٣٤ / ١٠٢.
(٢) تقدم في الباب ١٨ من أبواب مقدمات الحدود.
(٣) يأتي في البابين ٢١ و ٢٢ من هذه الأبواب.
الباب ٢١
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٥٣ / ١.
(٤) التهذيب ١٠: ٧٩ / ٣٠٩، والاستبصار ٤: ٢٣٢ / ٨٧٣.
(٥) التهذيب ١٠: ٧٩ / ٣٠٨، والاستبصار ٤: ٢٣٢ / ٨٧٢.
٢٢ - باب حكم عفو بعض الوراث عن حدّ القذف، وحكم ارث الحدّ، وقذف المجنون
[ ٣٤٥٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : لو أنَّ رجلاً قال لرجل: يا ابن الفاعلة - يعني: الزنا - وكان للمقذوف أخ لأبيه وامه فعفا أحدّهما عن القاذف وأراد أحدّهما أن يقدمه إلى الوالي ويجلده، أكان ذلك له؟ قال: أليس امه هي ام الذي عفا؟ ثمَّ قال: إنَّ العفو إليهما جميعاً إذا كانت اُمّهما ميّتة، فالأمر إليهما في العفو، وإن كانت حيّة فالأمر إليها في العفو.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب نحوه(١) .
[ ٣٤٥٨٢ ] ٢ - وعنه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سمعته يقول: إن الحدّ لا يورث كما تورث الدّية والمال، ولكن من قام به من الورثة فهو وليه، ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له، وذلك مثل رجل قذف وللمقذوف أخوان فان عفا عنه أحدّهما كان للآخران أن يطلبه بحقه لأنّها اُمّهما جميعاً، والعفو إليهما جميعاً.
____________________
الباب ٢٢
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٥٣ / ٢.
(١) التهذيب ١٠: ٨٢ / ٣٢٣.
٢- التهذيب ١٠: ٨٣ / ٣٢٧، والاستبصار ٤: ٢٣٥ / ٨٨٣، والكافي ٧: ٢٥٥ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمات الحدود.
[ ٣٤٥٨٣ ] ٣ - وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الحدُّ لا يورث.
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم(١) ، والّذي قبله عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد.
أقول: قد عرفت وجهه(٢) ، وقد تقدَّم ما يدلُّ على الحكم الأخير في مقدمات الحدود(٣) .
٢٣ - باب حكم من أقر بولد ثم نفاه
[ ٣٤٥٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (٤) قال: من أقر بولد ثمَّ نفاه جلد الحدّ، واُلزم الولد.
ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله(٥) .
[ ٣٤٥٨٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد ابن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: الرجل ينتفي من ولده وقد أقرَّ به، قال: فقال: إن كان الولد من حرّة جلد الحدّ خمسين سوطاً حدّ المملوك، وإن
____________________
٣ - التهذيب ١٠: ٨٣ / ٣٢٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمات الحدود.
(١) الكافي ٧: ٢٥٥ / ٢.
(٢) تقدم في الحديث السابق من هذا الباب.
(٣) تقدم ي الباب ٨ من أبوب مقدمت الحدود.
الباب ٢٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٦١ / ٨، والتهذيب ١٠: ٨٧ / ٣٣٨، والاستبصار ٤: ٢٣ / ٨٧٧.
(٤) في المصدر زيادة: ان امير المؤمنين.
(٥) الفقيه ٤: ٣٦ / ١١٣.
٢ - الكافي ٧: ٢٦٢ / ١١.
كان من أمة فلا شيء عليه.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) ، والّذي بله بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن النوفلي.
أقول: قد رجّح الشيخ الأوَّل، وجوّز في هذا أن يكون وهماً من الراوي في قوله: خمسين سوطاً، ويمكن حمله على التعزير مع عدم التصريح بالقذف لما مرّ(٣) .
٢٤ - باب أن من قال لآخر: احتملت باُمك، فعليه التعزير لا الحدّ
[ ٣٤٥٨٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ ابن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: إنَّ رجلاً لقي رجلاً على عهد أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فقال: إنَّ هذا افترى عليَّ، قال: وما قال لك؟ قال: أنّه احتلم بام الآخر، قال: إنَّ في العدل إن شئت جلدت ظلّه، فانَّ الحلم إنّما هو مثل الظلِّ ولكنّا سنوجعه ضرباً وجيعاً حتّى لا يؤذي المسلمين، فضربه ضرباً وجيعاً.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن
____________________
(١) الفقيه ٤: ٣٨ / ١٢٢.
(٢) التهذيب ١٠: ٨٣ / ٣٢٩، والاستبصار ٤: ٢٣٣ / ٨٧٨ وفي الاستبصار: عن العلاء، عن الفضيل.
(٣) مرّ في الباب ين ٢ و ١٩ من هذه الأبواب.
الباب ٢٤
فيه حديثان
١ - التهذيب ١٠: ٨٠ / ٣١٣.
مهزيار، عن أخيه عليّ، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة(١) .
ورواها لمفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه (٢) .
ورواه الكلينيُّ عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة قال: إنَّ رجلاً، وذكر نحوه(٣) .
[ ٣٤٥٨٧ ] ٢ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أنَّ رجلاً قال له: إنَّ هذا زعم أنّه احتلم باُمّي، فقال: إنَّ الحلم بمنزلة الظل فان شئت جلدت لك ظلّه، ثمَّ قال: لكنّي اُؤدّبه(٤) لئلّا يعود يؤذي المسلمين.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .
٢٥ - باب قتل من سبَّ النبي ( صلىاللهعليهوآله ) أو غيره من الأنبياء ( عليهمالسلام )
[ ٣٤٥٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد(٦) ، عن الحسن بن عليّ الوشاء، قال: سمعت أبا الحسن( عليهالسلام ) يقول: شتم رجل على عهد جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فاُتي به عامل المدينة فجمع الناس فدخل
____________________
(١) علل الشرائع: ٥٤٤ / ١ اباب ٣٣٣.
(٢) المقنعة: ١٢٧.
(٣) الكافي، ٧: ٢٦٣ / ١٩.
٢ - الفقيه ٤: ٥١ / ١٨٠.
(٤) في نسخة: أوجعه ( هامش المخطوط ).
(٥) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٩: من هذه الأبواب.
الباب ٢٥
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٦٦ / ٣٠.
(٦) في المصدر: عن علي بن محمّد.
عليه أبو عبدالله( عليهالسلام ) - وهو قريب العهد بالعلّة وعليه رداء له مورد - فأجلسه في صدر المجلس، واستأذنه في الاتّكاء، وقال لهم: ما ترون؟ فقال له عبدالله بن الحسن، والحسن بن زيد، وغيرهما: نرى أن تقطع لسانه، فالتفت العامل إلى ربيعة الرأي وأصحابه، فقال: ما ترون؟ قال: يؤدَّب، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : سبحان الله فليس بين رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وبين أصحابه فرق؟!
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
[ ٣٤٥٨٩ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليِّ بن أسباط، عن عليِّ بن جعفر، قال: أخبرني أخي موسى( عليهالسلام ) قال: كنت واقفاً على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيدالله الحارثي - عامل المدينة - فقال يقول لك الأمير: انهض إليّ، فاعتلَّ بعلّة، فعاد إليه الرسول فقال: قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوك، قال: فنهض أبي واعتمد عليِّ ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء أهل المدينة كلّهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى قد ذكر النبي( صلىاللهعليهوآله ) فنال منه، فقال له الوالي: يا أبا عبدالله انظر في الكتاب، قال: حتّى أنظر ما قالوا، فالتفت إليهم، فقال: ما قلتم؟ قالوا: قلنا: يؤدَّب ويضرب ويعزَّر(٢) ويحبس، قال: فقال لهم: أرأيتم لو ذكر رجلاً من أصحاب النبي( صلىاللهعليهوآله ) ما كان الحكم فيه؟ قالوا: مثل هذا، قال: فليس بين النبي( صلىاللهعليهوآله ) وبين رجل من أصحابه فرق؟! فقال الوالي: دع هؤلاء يا أبا عبدالله لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك، فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : أخبرني أبي أنَّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قال: الناس في اسوة سواء من سمع أحداً يذكرني فالواجب
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٨٥ / ٣٣٢.
٢ - الكافي ٧: ٢٦٦ / ٣٢، والتهذيب ١٠: ٨٤ / ٣٣١.
(٢) في التهذيب: يعذب ( هامش المخطوط ).
عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال منّي، فقال زياد بن عبيدالله: اخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبدالله( عليهالسلام ) .
[ ٣٤٥٩٠ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إن رجلا من هذيل كان يسبُّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، فبلغ ذلك النبي( صلىاللهعليهوآله ) فقال: من لهذا؟ فقام رجلان من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول الله، فانطلقا حتّى أتيا عربة(١) فسإلّا عنه، فاذا هو يتلقى غنمه، فقال: من أنتما وما اسمكما؟ فقالا له: أنت فلان بن فلان؟ قال: نعم، فنزلا فضربا عنقه - قال محمّد بن مسلم: فقلت لأبي جعفر( عليهالسلام ) : أرأيت لو أنَّ رجلاً الآن سبَّ النبيَّ( صلىاللهعليهوآله ) أيقتل؟ قال: إن لم تخف على نفسك فاقتله.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن سهل بن زياد مثله.
[ ٣٤٥٩١ ] ٤ - الفضل بن الحسن الطبرسي بإسناده في( صحيفة الرضا) ( عليهالسلام ) عن آبائه، عن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قال: من سبّ نبيّاً قتل، ومن سبّ صاحب نبيّ جلد.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .
____________________
٣ - الكافي ٧: ٢٦٧ / ٣٣.
(١) العربة: ناحية رب المدينة. « القاموس المحيط ( عرب ) ١: ١٠٢ ».
(٢) التهذيب ١٠: ٨٥ / ٣٣٣.
٤ - صحيفة الرضا (عليهالسلام ): ٨٧ / ١٦.
(٣) يأتي في الحديث ٣ و ٦ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.
٢٦ - باب قتل من زعم أن أحداً من الرعية مثل رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) في الفضل أو الحسب
[ ٣٤٥٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن مطر بن أرقم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إنَّ عبد العزيز بن عمر الولي(١) بعث إليَّ فأتيته وبين يديه رجلان قد تناول أحدّهما صاحبه فمرس وجهه، فقال: ما تقول يا أبا عبدالله في هذين الرجلين؟ قلت: وما قالا؟ قال: قال أحدّهما: ليس لرسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فضل على أحد من بني اُميّة في الحسب، وقال الآخر: له الفضل على الناس كلهم في كلّ خير وغضب الّذي نصر رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فصنع بوجهه ما ترى، فهل عليه شيء؟ فقلت له: إنّي أظنّك قد سألت من حولك فأخبروك، فقال: أقسمت عليك لـمّا قلت فقلت، له: كان ينبغي لمن زعم أنَّ أحداً مثل رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) في الفضل أن يقتل ولا يستحيي، قال: فقال: أو ما الحسب بواحدّ؟ فقلت: إنَّ الحسب ليس النسب لو نزلت برجل من بعض هذه الأجناس فقراك فقلت: إنَّ لحسيب فقال: أو ما النسب بواحدّ؟ قلت: إذا اجتمعا إلى آدم فانَّ النسب واحد، إنَّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لم يخلطه شرك ولا بغي، فأمر به فقتل.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٢) .
____________________
الباب ٢٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٦٩ / ٤٢.
(١) في نسخة من التهذيب: الوالبي ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ١٠: ٨٥ / ٣٣٤.
٢٧ - باب قتل من سبَّ علياً ( عليهالسلام ) أو غيره من الائمة ( عليهمالسلام ) ومطلق الناصب مع الأمن
[ ٣٤٥٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، قال: قلت: لإبي عبدالله( عليهالسلام ) : ما تقول في رجل سبّابة لعليّ( عليهالسلام ) ؟ قال: فقال لي: حلال الدم والله لولا أن تعمَّ(١) بريئاً، قال: قلت: فما تقول في رجل موذ لنا؟ قال: في ماذا؟ قلت: فيك، يذكرك، قال: فقال لي: له في عليِّ( عليهالسلام ) نصيب؟ قلت: إنّه ليقول ذاك ويظهره، قال: لا تعرّض له.
ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد مثله - إلى قوله: - تعمّ به بريئاً، قال: قلت: لأيِّ شيء يعمّ به بريئاً؟ قال: يقتل مؤمن بكافر ولم يزد على ذلك (٢) .
[ ٣٤٥٩٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عليِّ بن الحكم، عن ربيع بن محمّد(٣) ، عن عبدالله بن سليمان العامري، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أيّ شيء تقول في رجل سمعته يشتم عليّاً( عليهالسلام ) ويبرأ منه؟ قال: فقال لي: والله هو حلال الدم، وما ألف منهم برجل منكم، دعه.
____________________
الباب ٢٧
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٦٩ / ٤٤، والتهذيب ١٠: ٨٦ / ٣٣٦.
(١) في نسخة من التهذيب: تغمز ( هامش المخطوط ) والمغموز: المتهم « الصحاح ( غمز ) ٣: ٨٨٩ ».
(٢) علل الشرائع: ٦٠١ / ٥٩.
٢ - الكافي ٧: ٢٦٩ / ٤٣.
(٣) في التهذيب: ربعي بن محمّد.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، وكذا الّذي قبله(١) .
[ ٣٤٥٩٥ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن عليِّ بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن سالم أبي سلمة، محمّد بن سعيد بن غزوان، عن القاسم ابن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من قعد في مجلس يسبُّ فيه إمام من الأئمّة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله عزَّ وجلَّ الذل في الدنيا، وعذبه في الآخرة وسلبه صالح ما مَنّ به عليه من معرفتنا.
[ ٣٤٥٩٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن مرازم، عن أبيه قال: خرجنا مع أبي عبدالله( عليهالسلام ) حيث خرج من عند أبي جعفر من الحيرة، فخرج ساعة أذن له وانتهى إلى السالحين(٢) في أول الليل، فعرض له عاشر كان يكون في السالحين في أول الليل، فقال له: لا أدعك تجوز، فأبى إباءً وأنا ومصادف معه، فقال له مصادف: جعلت فداك، إنما هذا كلب قد آذاك وأخاف أن يردك وما أدري ما يكون من أبي جعفر، وأنا ومرازم أتأذن لنا أن نضرب عنقه ثم نطرحه في النهر؟ فقال له: كف(٣) يا مصادف، فلم يزل يطلب إليه حتّى ذهب من الليل أكثره فأذن لنا فمضى، فقال: يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه؟ قلت: هذا جعلت فداك، قال: إن الرجل يخرج من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير.
[ ٣٤٥٩٧ ] ٥ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٨٦ / ٣٣٥.
٣ - الكافي ٨: ٢٣٥ / ٣١٥.
٤ - الكافي ٨: ٨٧ / ٤٩.
(٢) السالحين: موضع على أربعة راسخ من بغداد الى المغرب « معجم البلدان ٣: ١٧٢ ».
(٣) في نسخة: كيف « هامش المخطوط ».
٥ - علل الشرائع: ٦٠١ / ٥٧.
سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : ما تقول في قتل الناصب؟ فقال: حلال الدم، ولكنّي أتّقي عليك، فان قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك، فافعل، قلت: فما ترى في ماله؟ قال: توّه ما قدرت عليه.
[ ٣٤٥٩٨ ] ٦ - محمّد بن عمر الكشيّ في( كتاب الرجال) عن محمّد بن قولويه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عبدالله المسمعي، عن عليِّ بن حديد، قال: سمعت من سأل أبا الحسن الأوَّل( عليهالسلام ) فقال: إنّي سمعت محمّد بن بشير يقول: إنّك لست موسى بن جعفر الّذي أنت إمامنا وحجّتنا فيما بيننا وبين الله، قال: فقال: لعنه الله - ثلاثاً - أذاقه الله حرَّ الحديد، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة، فقلت له: إذا سمعت ذلك منه أو ليس حلال لي دمه؟ مباح كما اُبيح دم السبّاب لرسول الله( صلىاللهعليهوآله ) والإمام؟ قال: نعم حل والله، حل والله دمه، وأباحه لك ولمن سمع ذلك منه، قلت: أوليس ذلك بساب لك؟ قال: هذا سباب لله، وسبّاب لرسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ، وسبّاب لابائي وسبابي، وأي سب ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول، فقلت: أرأيت إذا أنا لم أخف أن اغمر بذلك بريئا ثم لم أفعل ولم أقتله، ما عليِّ من الوزر؟ فقال: يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينقص من وزره شيء، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله بظهر الغيب، وردَّ عن الله وعن رسوله( صلىاللهعليهوآله ) .
أقول: وتقدَّم معنى الناصب في الخمس(٢) ، ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .
____________________
٦ - رجال الكشي ٢: ٤٨٢ / ٩٠٨.
(١) تقدم في الحديثين ٣ و ١٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
(٢) يأتي في الباب ٤ من أبواب المحارب، وفي الحديث ٦ من الباب ٥ وفي الحديث ١٢ من الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتد.
٢٨ - باب عدم لزوم الحدّ على من أفلت منه القذف ونحوه بغير قصد
[ ٣٤٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن عطيّة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كنت عنده وسأله رجل: عن رجل يجيء منه الشيء على جهة غضب، يؤاخذه الله به؟ فقال: الله أكرم من أن يستغلق(١) عبده - وفي نسخة: يستقلق عبده(٢) عبده -.
[ ٣٤٦٠٠ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل قال لامرّاته: يا زانية، قال: يجلد حدّاً ويفرَّق بينهما بعدما يجلد ولا يكون امرّاته، قال: وإن كان قال كلاماً أفلت منه من غير أن يعلم شيئاً أراد أن يغيظها به، فلا يفرَّق بينهما.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عبدالله بن هلال(٣) .
____________________
الباب ٨
فيه حديثان
١ - الكافي ٨: ٢٥٤ / ٣٦٠.
(١) الاستغلاق: التكليف والجبر وسلب الاختيار. « انظر القاموس المحيط ( غلق ) ٣: ٢٧٣ ».
(٢) الاستقلاق: الانزعاج والاضطراب. « القاموس المحيط ( قلق ) ٣: ٢٧٩ ».
٢ - التهذيب ١٠: ٨٨ / ٣٤١.
(٣) الفقيه ٤: ٣٦ / ١٠٩.
أبواب حد المسكر
١ - باب تحريمه مطلقا ً
[ ٣٤٦٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل شرب حسوة خمر، قال: يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الأشربة(٢) وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
____________________
أبواب حد المسكر
الباب ١
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢١٤ / ١، وأورده عن علل الشرائع في الحديث ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(١) التهذيب ١٠: ٩١ / ٣٥٠.
(٢) تقدم في الأبواب ٩ - ٢١ من أبواب الأشربة المحرمة.
(٣) تقدم في الاحاديث ٣ و ٩ و ٣٣ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الباب ٣٨ من أبواب النجاسات
(٤) يأتي في الابواب الآتية من هذه الأبواب.
٢ - باب ثبوت الارتداد والقتل على من شرب الخمر مستحلا ً
[ ٣٤٦٠٢ ] ١ - محمّد بن محمّد المفيد في( الإِرشاد) قال: روت العامّة والخاصّة أنَّ قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن يحدّه، فقال: لا يجب عليِّ الحدّ إنَّ الله يقول: ( ليس على الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتّقوا وآمنوا ) فدرأ عنه عمر الحدّ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فمشى إلى عمر فقال: ليس قدامة من أهل هذه الآية ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرّم الله، إنَّ الّذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلّون حراماً فاردد قدامة فاستتبه ممّا قال: فان تاب فأقم عليه الحدّ، وإن لم يتب فاقتله فقد خرج من الملّة، فاستيقظ عمر لذلك وعرف قدامة الخبر، فأظهر التوبة والإقلاع فدرأ عنه القتل ولم يدر كيف يحدّه، فقال لعليِّ( عليهالسلام ) : أشرعليّ، فقال: حدّه ثمانين جلدة إن شارب الخمر إذا شربها سكر وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فجلده عمر ثمانين جلدة.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في مقدّمة العبادات(٢) وغيرها(٣) .
٣ - باب أن حد الشرب ثمانون جلدة وإن شرب قليلا ً
[ ٣٤٦٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن
____________________
الباب ٢
فيه حديث واحد
١ - ارشاد المفيد: ١٠٨.
(١) المائدة ٥: ٩٣.
(٢) تقدم في الباب ٢ من أبواب مقدمة العبادات.
(٣) تقدم في الباب ١٣ من أبواب الأشربة المحرمة.
الباب ٣
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢١٤ / ٢، والتهذيب ١٠: ٩١ / ٣٥١.
عيسى، عن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: كيف كان يجلد رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ؟ قال: فقال: كان يضرب بالنعال ويزيد كلّما اُتي بالشارب، ثَّم لم يزل الناس يزيدون حتّى وقف على ثمانين، أشار بذلك عليٌّ( عليهالسلام ) على عمر فرضى بها.
[ ٣٤٦٠٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: اُقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب، فلم يتقدم عليه أحد يضربه حتّى قام عليٌّ( عليهالسلام ) بنسعة(١) مثنية لها طرفان، فضربه بها أربعين.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) والّذي قبله بإسناده عن يونس مثله.
[ ٣٤٦٠٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: أرأيت النبي( صلىاللهعليهوآله ) كيف كان يضرب في الخمر؟ قال: كان يضرب بالنعال ويزداد إذا اُتي بالشارب، ثمَّ لم يزل الناس يزيدون حتّى وقف ذلك على ثمانين، أشار بذلك عليِّ( عليهالسلام ) علىٌّ عمر فرضي بها.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٣) .
____________________
٢ - الكافي ٧: ٢١٤ / ٣.
(١) النسعة: التي تنسج عريضا للتصدير، « الصحاح ( نسع ) ٣: ١٢٩٠ »، والتصدير: الحزام وهو في صدر البعير « الصحاح ( صدر ) ٢: ٧١٠ ».
(٢) التهذيب ١٠: ٩٠ / ٣٤٩.
٣ - الكافي ٧: ٢١٤ / ٥.
(٣) التهذى ١٠: ٩١ / ٣٥٢.
[ ٣٤٦٠٦ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال: إنَّ عليّاً( عليهالسلام ) كان يقول: إنَّ الرجل إذا شرب الخمر سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فاجلدوه حدَّ المفتري.
ورواه المفيد في( الارشاد) مرسلاً نحوه (١) .
[ ٣٤٦٠٧ ] ٥ - وبالإِسناد عن يونس، عن عبدالله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيراً، ثمَّ قال: اُتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البيّنة، فسأل عليّاً( عليهالسلام ) فأمره أن يجلده ثمانين، فقال قدامة: يا أمير المؤمنين ليس علىَّ حدّ، أنامن أهل هذه الآية( ليس على الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات جناح فيما طعموا ) (٢) فقال عليٌّ( عليهالسلام ) : لست من أهلها إنَّ طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلّا ما أحلَّ الله لهم، ثمَّ قال( عليهالسلام ) : إنَّ الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب، فاجلدوه ثمانين جلدة.
محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس مثله(٣) ، وكذا الّذي قبله.
ورواه الصدوق في( العلل) مرسلاً (٤) .
[ ٣٤٦٠٨ ] ٦ - وبإسناده عن( محمّد بن أحمد، عن أبي عبدالله
____________________
٤ - الكافي ٧: ٢١٥ / ٧، والتهذيب ١٠: ٩٠ / ٣٤٦.
(١) ارشاد المفيد: ١٠٩.
٥ - الكافي ٧: ٢١٥ / ١٠.
(٢) المائدة ١٠: ٩٣ / ٣٦٠.
(٣) التهذيب ١٠: ٩٣ / ٣٦٠.
(٤) علل الشرائع ١٠: ٥٣٩ / ٧.
٦ - التهذيب ١٠: ٩٩ / ٣٨٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من ابواب النكاح المحرم.
الرازي) (١) ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله المؤمن، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : الزنا شرُّ، أو شرب الخمر؟ وكيف صار في الخمر ثمانون؟ وفي الزنا مائة؟ فقال: يا إسحاق الحدّ واحد ولكن زيد في هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إيّاها في غير موضعها الّذي أمر الله به.
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .
ورواه الصدوق كما مرّ(٣) .
[ ٣٤٦٠٩ ] ٧ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل شرب حسوة خمر، قال: يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام.
[ ٣٤٦١٠ ] ٨ - وفي( الخصال) عن رافع بن عبدالله، عن يوسف بن موسى، عن يحيى بن عثمان، عن أبيه، عن أبي لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نبية بن وهب، عن محمّد ابن الحنفيّة، عن أبيه عليِّ بن أبي طالب( عليهالسلام ) ، إنَّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ضرب في الخمر ثمانين.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
____________________
(١) في المصدر: محمّد بن أحمد بن أبي عبدالله الرازي.
(٢) الكافي ٧: ٢٦٢ / ١٢.
(٣) مرّ في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب حدّ الزنا.
٧ - علل الشرائع ٥٣٩ / ٦، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.
٨ - الخصال: ٥٩٢ / ٢.
(٤) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الأبواب ٤ و ٦ و ٩ من هذه الأبواب.
٤ - باب ثبوت الحدّ بشرب الخمر والنبيذ قليلهما وكثيرهما
[ ٣٤٦١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن بريد بن معاوية، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إنَّ في كتاب عليِّ( عليهالسلام ) يضرب شارب الخمر ثمانين، وشارب النبيذ ثمانين.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(١) .
[ ٣٤٦١٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن عليّ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: كان عليٌّ( عليهالسلام ) يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحدّيث.
[ ٣٤٦١٣ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلاً أو كثيراً الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله(٢) .
[ ٣٤٦١٤ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قلت: أرأيت إن اُخذ شارب النبيذ ولم يسكر، أيجلد؟ قال: لا.
____________________
الباب ٤
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢١٤ / ٤.
(١) التهذيب ١٠: ٩٠ / ٣٤٨.
٢ - الكافي ٧: ٢١٥ / ٨.
٣ - الكافي ٧: ٢١٥ / ١٠.
(٢) التهذيب ١٠: ٩٣ / ٣٦٠.
٤ - التهذيب ١٠: ٩٦ / ٣٧٠، والاستبصار ٤: ٢٣٥ / ٨٨٦ يأتي صدره في الباب ١١ هنا.
قال الشيخ: هذا محمول على التقيّة لأنّه موافق للعامّة.
أقول: ويمكن حمله على النبيذ المذكور في الطهارة والأطعمة(١) .
[ ٣٤٦١٥ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) قلت: أرأيت إن اُخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ثمانين؟ قال: لا، وكلّ مسكر حرام.
أقول: حمله الشيخ أيضاً على التقيّة.
[ ٣٤٦١٦ ] ٦ - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألته عن الشارب، فقال: أمّا رجل كانت منه زلّة فانّي معزِّره، وأمّا آخر يدمن فانّي كنت منهكه عقوبة لأنه يستحلّ المحرَّمات كلّها، ولو ترك الناس وذلك لفسدوا.
محمّد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين بن سعيد مثله (٢) .
قال الشيخ: هذا شاذّ نادر، ثمَّ حمله على بعض الاشربة المحرَّمة غير المسكرة، ويمكن حمل التعزير على ثمانين جلدة، وحمل الزيادة عليها على من تكرَّر منه، وحمل التعزير على من لم يعلم وتساهل في ذلك كما يشعر به لفظ الزلّة.
[ ٣٤٦١٧ ] ٧ - وعن زرارة، قال: سألت(٣) أبا جعفر( عليهالسلام )
____________________
(١) يأتي في الباب ٢٢ من الأشربة المحرمة.
٥ - التهذيب ١٠: ٩٦ / ٣٧١، والاستبصار ٤: ٢٣٦ / ٨٨٧.
٦ - التهذيب ١٠: ٩٦ / ٣٧٢، والاستبصار ٤: ٢٣٦ / ٨٨٨.
(٢) علل الشرائع: ٥٣٨ / ٥.
٧ - علل الشرائع: ٥٣٩ / ٨.
(٣) في نسخة: وسعت.
وسمعتهم يقولون: إنّه( عليهالسلام ) قال: إذا شرب الرجل الخمر فسكر هذى، فاذا هذى افترى، فاذا فعل ذلك فاجلدوه جلد المتفري ثمانين.
[ ٣٤٦١٨ ] ٨ - قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : إذا سكر من النبيذ المسكر والخمر جلد ثمانين.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٥ - باب أنه يجوز للإِمام ضرب الشارب بسوط له طرفان أربعين جلدة مع المصلحة
[ ٣٤٦١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: إن الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر، قال عثمان لعليِّ( عليهالسلام ) : اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنّه شرب الخمر، فأمر عليِّ( عليهالسلام ) بسوط له شعبتان أربعين جلدة.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، وزاد: فصارت ثمانين جلدة(٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .
____________________
٨ - علل الشرائع ٥٣٩ / ذيل ٨.
(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الأبواب ٥ - ٩ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢١٥ / ٦.
(٣) التهذيب ١٠: ٩٠ / ٣٤٧.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٣ من مقدمات الحدود.
٦ - باب أنه لا فرق في حدّ الشرب بين الحر والعبد، والمسلم والذمي إذا تظاهر
[ ٣٤٦٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن عليّ، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: كان عليٌّ( عليهالسلام ) يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين، الحرّ والعبد واليهودي والنصراني، قلت: وما شأن اليهودي والنصراني؟ قال: ليس لهم أن يظهروا شربه، يكون ذلك في بيوتهم.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن زرارة، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) مثله(١) .
[ ٣٤٦٢١ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن سماعة، عن أبي بصير، قال: كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين، قلت: ما بال اليهودي والنصراني؟ فقال: إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار، لانهم ليس له أن يظهروا شربها.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس(٢) والّذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.
وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: كان أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) وذكر نحوه(٣) .
____________________
الباب ٦
فيه ٩ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢١٥ / ٨، والتهذيب ١٠: ٩١ / ٣٥٣.
(١) علل الشرائع: ٥٣٩ / ٩.
٢ - الكافي ٧: ٢١٥ / ٩.
(٢) التهذيب ١٠: ٩١ / ٣٥٤، والاستبصار ٤: ٢٣٧ / ٨٩١.
(٣) الكافي ٧: ٢٣٨ / ١.
[ ٣٤٦٢٢ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين، وكذلك المجوس، ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنائسهم حتّى يصيروا بين المسلمين.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي خالد القماط، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(١) .
[ ٣٤٦٢٣ ] ٤ - وعن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان عليٌّ( عليهالسلام ) يجلد الحرَّ والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ثمانين.
[ ٣٤٦٢٤ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، قال: قال: حدّ اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء، وإنّما صولح أهل الذّمة على أن يشربوها في بيوتهم الحدّيث.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله(٢) .
[ ٣٤٦٢٥ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليِّ(٣) ، عن حمّاد بن عثمان، قال: قلت لإبي عبدالله( عليه
____________________
٣ - الكافي ٧: ٢٣٩ / ٧.
(١) التهذيب ١٠: ٩٣ / ٣٥٩.
٤ - الكافي ٧: ٢١٦ / ٢١.
٥ - الكافي ٧: ٢١٦ / ١٤.
(٢) التهذيب ١٠: ٩٢ / ٣٥٥، والاستبصار: ٢٣٧ / ٨٩٢.
٦ - الكافي ٧: ٢٤١ / ٥.
(٣) في التهذيب: الحسين بن علي.
السلام) : التعزير كم هو؟ قال: دون الحدّ، قلت: دون ثمانين؟ قال: لا، ولكن دون الإربعين، فانها حدّ المملوك، قال: قلت: وكم ذاك؟ قال: قال عليٌّ( عليهالسلام ) : على قدر ما يرى الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .
أقول: حمله الشيخ على التقية لموافقته للعامّة.
[ ٣٤٦٢٦ ] ٧ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن عبد مملوك قذف حرّاً، قال: يجلد ثمانين هذا من حقوق المسلمين، فأمّا ما كان من حقوق الله فأنّه يضرب نصف الحدّ، قلت: الّذي من حقوق الله ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحدّ.
أقول: ذكر الشيخ أنّه شاذّ، وحمله على التقية، ويجوز حمله على ضربه بسوط له شعبتان كما مرّ(٢) .
[ ٣٤٦٢٧ ] ٨ - وعنه، عن خالد بن نافع، عن أبي خالد القماط، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) يقول: يجلد اليهودي والنصراني في الخمر ومسكر النبيذ ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من الأمصار، وإن هم شربوه في كنائسهم وبيعهم لم يتعرَّض لهم حتّى يصيروا بين المسلمين.
[ ٣٤٦٢٨ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين، بن سعيد، عن فضالة، عن أبان،
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٩٢ / ٣٥٦، والاستبصار ٤: ٢٣٧ / ٢٣٧ / ٨٩٣.
٧ - التهذيب ١٠: ٩٢ / ٣٥٧، والاستبصار ٤: ٢٣٧ / ٨٩٤.
(٢) مرّ في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
٨ - التهذيب ١٠: ٩٣ / ٣٥٩.
٩ - التهذيب ١٠: ٩٣ / ٣٥٨، والاستبصار ٤: ٢٣٨ / ٨٩٥.
عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان أبي يقول: حدّ المملوك نصف حدّ الحرّ.
أقول: خصّه الشيخ بحدّ الزنا لما مرّ(١) ، وقد تقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .
٧ - باب ثبوت الحدّ على من شرب مسكراً من أي الأنواع كان
[ ٣٤٦٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن النعمان(٣) ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كلّ مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ(٤) .
[ ٣٤٦٣٠ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: في كتاب عليِّ( عليهالسلام ) يضرب شارب الخمر وشارب المسكر، قلت: كم؟ قال: حدّهما واحدّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٥) ، والّذي قبله بإسناده عن
____________________
(١) مرّ في الأحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٥ من هذا الباب، والباب ٣١ من ابواب حدّ الزنا.
(٢) تقدم بعمومه في الأبواب ١ - ٥ من هذه الأبواب.
الباب ٧
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢١٦ / ١٣.
(٣) في التهذيب: وعلي بن النعمان ( هامش المخطوط ).
(٤) التهذيب ١٠: ٨٩ / ٣٤٤.
٢ - الكافي ٧: ٢١٦ / ١١.
(٥) التهذيب ١٠: ٩٠ / ٣٤٥.
محمّد بن يحيى.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الأشربة(١) .
٨ - باب كيفية حد الشرب
[ ٣٤٦٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى عن يونس، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير - في حديث - قال: سألته عن السكران والزاني؟ قال: يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين، فأمّا الحدّ في القذف فيجلد على( ما به) (٢) ضرباً بين الضربين.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس(٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .
٩ - باب حكم من شرب الخمر في شهر رمضان
[ ٣٤٦٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري(٥) ، عن أحمد ابن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر - رفعه - أبي مريم، قال: اُتي
____________________
(١) تقدم في الحديث ٢٧ من الباب ١٥ وفي الحديث ٤ من الباب ٢٤ وفي الحدّيثين ٢ و ١١ من الباب ٢٧ وفي الباب ٢٨ من أبواب الأشربة المحرمة.
الباب ٨
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢١٦ / ١٤.
(٢) في المصدر: ثيابه.
(٣) التهذيب ١٠: ٩٢ / ٣٥٥، والاستبصار ٤: ٢٣٧ / ٨٩٢.
(٤) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٥ من أبواب حد القذف، والباب ١١ من حد الزنا.
الباب ٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢١٦ / ١٥.
(٥) في الكافي زيادة: عن محمّد بن سالم، وفي التهذيب: محمّد بن عبد الجبار.
أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ( بالنجاشي) (١) الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين، ثمَّ حبسه ليلة، ثمَّ دعا به من الغد فضربه عشرين، فقال له: يا أميرالمؤمنين هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر، وهذه العشرون ما هي؟ فقال: هذا لتجرئك على شرب الخمر في شهر رمضان.
ورواه الشيخ بإسناده عن أبي عليّ الأشعري(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر(٣) .
١٠ - باب سقوط الحد عمن شرب الخمر جاهلاً بالتحريم
[ ٣٤٦٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر، فرفع إلى أبي بكر، فقال له: أشربت خمراً؟ قال: نعم، قال: ولم؟ وهي محرّمة، قال: فقال له الرجل: إنّي أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّون(٤) ، ولو علمت أنّها حرام اجتنبتها، فالتفت أبوبكر إلى عمر، فقال: ما تقول في أمر هذا الرجل؟ فقال عمر: معضلة وليس لها إلّا أبو الحسن، فقال أبوبكر: ادع لنا عليّاً، فقال عمر: يؤتى الحكم في بيته، فقام والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتّى أتوا أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) فأخبراه بقصة الرجل وقصّ الرجل قصته، فقال: ابعثوا معه من
____________________
(١) في الفقيه: النجاشي الحارثي ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ١٠: ٩٤ / ٣٦٢.
(٣) الفقيه ٤: ٤٠ / ١٣٠.
الباب ١٠
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢١٦ / ١٦.
(٤) في المصدر: ويستحلونها.
يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنّه قرأ عليه آية التحريم، فخلّى عنه، فقال له: إن شربت بعدها أقمنا عليك الحدّ.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(١) .
وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عمرو بن عثمان، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) وذكر نحوه(٢) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في مقدّمات الحدود(٣) .
١١ - باب أن شارب الخمر والنبيذ ونحوهما يقتل في الثالثة بعد جلد مرتين
[ ٣٤٦٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد الثالثة فاقتلوه.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام(٤) .
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٩٤ / ٣٦١.
(٢) الكافي ٧: ٢٤٩ / ٤.
(٣) تقدم في الباب ١٤ من أبواب مقدمات الحدود.
الباب ١١
فيه ١٥ حديث
١ - الكافي ٧: ٢١٨ / ٣.
(٤) التهذيب ١٠: ٩٥ / ٣٦٤.
ورواه أيضاً بإسناده عنه، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمّد، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) مثل ذلك(١) .
[ ٣٤٦٣٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن صفوان، عن يونس، عن أبي الحسن الماضي( عليهالسلام ) ، قال: أصحاب الكبائر كلّها إذا اُقيم عليهم الحدود مرّتين قتلوا في الثالثة.
[ ٣٤٦٣٦ ] ٣ - وعن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه.
[ ٣٤٦٣٧ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن المعلّى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) إذا اُتي بشارب الخمر ضربه، ثمَّ إن اُتي به ثانية ضربه، ثمَّ إن اُتي به ثالثة ضرب عنقه.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن صفوان، والّذي قبلهما بإسناده عن يونس مثله.
[ ٣٤٦٣٨ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن عليّ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: من شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه.
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٩٥ / ٣٦٥.
٢ - الكافي ٧: ٢١٩ / ٦، التهذيب ١٠: ٩٥ / ٣٦٩، والاستبصار ٤: ٢١٢ / ٧٩١، الفقيه ٤: ٥١ / ١٨٢.
٣ - الكافي ٧: ٢١٨ / ٢، التهذيب ١٠: ٩٥ / ٣٦٧.
٤ - الكافي ٧: ٢١٨ / ١.
(٢) التهذيب ١٠: ٩٥ / ٣٦٦.
٥ - الكافي ٧: ٢١٨ / ٥.
[ ٣٤٦٣٩ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن عليِّ بن حديد، وابن أبي عمير جميعاً، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: في شارب الخمر إذا شرب ضرب، فان عاد ضرب، فان عاد قتل في الثالثة.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي عمير مثله، إلّا أنّه أسقط: في الثالثة(١) .
[ ٣٤٦٤٠ ] ٧ - قال الكلينيُّ: قال جميل: وروى(٢) عن بعض أصحابنا أنّه يقتل في الرابعة، قال ابن أبي عمير: كأنَّ المعنى أن يقتل في الثالثة، ومن كان إنّما يؤتى به يقتل في الرابعة.
محمّد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله (٣) .
[ ٣٤٦٤١ ] ٨ - وعن محمّد بن الحسن، عن زرارة، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) - في حديث - قال: سمعته يقول: من شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه في الثالثة.
[ ٣٤٦٤٢ ] ٩ - قال الصدوق في( الفقيه) : وروي أنّه يقتل في الرابعة.
أقول: لعله محمول على جواز تأخير الإمام القتل إلى الرابعة والاكتفاء بالحدّ مع المصلحة.
[ ٣٤٦٤٣ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن
____________________
٦ - الكافي ٧: ٢١٨ / ٤.
(١) التهذيب ١٠: ٩٥ / ٣٦٨، وفيه: ورد في الثالثة.
٧ - الكافي ٧: ٢١٨ / ٤.
(٢) كذا في المصدر ولكن اضيف في المسودة بخط غير المصنف( عن) .
(٣) علل الشرائع: ٥٤٧ / ٢.
٨ - علل الشرائع: ٥٣٩ / ٩.
٩ - الفقيه ٤: ٤٠ / ١٣١.
١٠: التهذيب ١٠: ٩٥ / ٣٦٣.
إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن الأصبغ أو عن حبة العرني، قال: قال أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) على منبر الكوفة: من شرب شربة خمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه.
[ ٣٤٦٤٤ ] ١١ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : كان النبي( صلىاللهعليهوآله ) إذا اتي بشارب الخمر ضربه، فان اتي به ثانية ضربه، فان اُتي به ثالثة ضرب عنقه، قلت: النبيذ، قال: إذا اُخذ شاربه قد انتشى ضرب ثمانين، قلت: أرأيت إن أخذته ثانية، قال: اضربه، قلت: فان أخذته ثالثة؟ قال: يقتل كما يقتل شارب الخمر الحدّيث.
[ ٣٤٦٤٥ ] ١٢ - وبإسناده عن يونس، عن هشام بن إبراهيم المشرقي، عمن رواه عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: كان أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) يجلد في قليل النبيذ كما يجلد في قليل الخمر، ويقتل في الثالثة من النبيذ كما يقتل في الثالثة من الخمر.
[ ٣٤٦٤٦ ] ١٣ - وعنه، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: كان أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) يجلد(١) في النبيذ المسكر ثمانين كما يضرب في الخمر، ويقتل في الثالثة كما يقتل صاحب الخمر.
[ ٣٤٦٤٧ ] ١٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن ابن مخلد، عن الخالدي (٢) ، عن محمّد بن إبراهيم الرازي، عن سهل، عن الصباح، عن داود، عن سماك، عن( خالد، عن حريز بن
____________________
١١ - التهذيب ١٠: ٩٦ / ٣٧٠، والاستبصار ٤: ٢٣٥ / ٨٨٦، وتقدم ذيله في الباب ٤ هنا.
١٢ - التهذيب ١٠: ٩٧ / ٣٧٣، والاستبصار ٤: ٢٣٥ / ٨٨٤.
١٣ - التهذيب ١٠: ٩٧ / ٣٧٤، والاستبصار ٤: ٢٣٥ / ٨٨٥.
(١) في المصدر: يضرب.
١٤ - امالي الطوسي ٢: ٨.
(٢) في المصدر: الخلدي.
عبدالله) (١) ، قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : إذا شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه.
[ ٣٤٦٤٨ ] ١٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الأسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : لا يزني الزاني وهو مؤمن، وقال: إن شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد فشرب الثالثة فاقتلوه.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .
١٢ - باب أنه لا بد في ثبوت الحدّ على الشارب من انتفاء الجنون
[ ٣٤٦٤٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) أنّه اُتي بشارب الخمر واستقرأه القرآن فقرأ، فأخذ رداءه فألقاه مع أردية الناس، وقال له: خلّص رداك، فلم يخلصه فحدّه.
ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٤) .
____________________
(١) في المصدر: خالد بن جرير بن عبدالله
١٥ - قرب الإسناد: ١١٢.
(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب مقدمات الحدود في الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب حد الزنا.
الباب ١٢
فيه حديث واحد
١ - التهذيب: ١٠ ٩٧ / ٣٧٦، والاستبصار ٤: ٢٣٦ / ٨٨٩.
(٣) الفقيه ٤: ٥٣ / ١٩١.
(٤) تقدم في الباب ٨ من أبواب مقدمات الحدود.
١٣ - باب ثبوت الحدّ على من شرب الفقاع
[ ٣٤٦٥٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن الفقاع فقال:(١) خمر، وفيه حدّ شارب الخمر.
[ ٣٤٦٥١ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان عن الحسين القلانسي، قال: كتبت إلى أبى الحسن الماضي( عليهالسلام ) أسأله عن الفقّاع؟ فقال: لا تقربه فانّه من الخمر.
[ ٣٤٦٥٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله، عن منصور بن العبّاس، عن عمرو بن سعيد، عن ابن فضال، وابن الجهم، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قالا: سألناه عن الفقّاع؟ فقال: الخمر وفيه حدّ شارب الخمر.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الأشربة(٢) .
____________________
الباب ١٣
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١٠: ٩٨ / ٣٧٩.
(١) في نسخة زيادة: هو ( هامش المخطوط ).
٢ - التهذيب ١٠: ٩٧ / ٣٧٧.
٣ - التهذيب ١٠: ٩٨ / ٣٧٨.
(٢) تقدم في الحديث ٣ و ١١ من الباب ٢٧، وفي الباب ٢٨ من أبواب الاشربة المحرمة.
١٤ - باب أنه لو شهد عليه أحد الشاهدين بشرب الخمر والآخر بقيئها لزمه الحدّ، وحكم ما لو تاب
[ ٣٤٦٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن جعفر بن يحيى، عن عبدالله ابن عبد الرَّحمن، عن الحسين ابن زيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، عن أبيه(١) ( عليهالسلام ) قال: اُتي عمر بن الخطّاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر، فشهد عليه رجلان: أحدهما خصيّ وهو عمرو التميمي، والآخر المعلّى بن الجارود فشهد أحدّهما أنّه رآه يشرب، وشهد الآخر أنّه رآه يقيء الخمر، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فيهم أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فقال لأمير المؤمنين( عليهالسلام ) : ما تقول يا أبا ألحسن؟ فانك الذي قال له رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : أنت أعلم هذه الاُمّة وأقضاها بالحقَّ، فانَّ هذين قد اختلفا في شهادتهما قال: ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتّى شربها الحدّيث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، نحوه(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن زيد(٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على حكم التوبة قبل الحدّ(٤) .
____________________
الباب ١٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٤٠١ / ٢. وقد مرّ في الباب ٢٧ من الشهادات.
(١) في التهذيب زيادة: عن آبائه.
(٢) التهذيب ٦: ٢٨٠ / ٧٧٢.
(٣) الفقيه ٣: ٢٦ / ٧٢.
(٤) تقدم في الباب ١٦ من أبواب مقدمات الحدود.
أبواب حد السرقة
١ - باب تحريمها
[ ٣٤٦٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن عمر الحلال، قال: قال ياسر: عن بعض الغلمان، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) ، أنّه قال: لا يزال العبد يسرق حتّى إذا استوفى ثمن يده أظهر(١) الله عليه.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى مثله(٢) .
محمّد بن عليِّ بن الحسين مرسلاً مثله(٣) . وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى بن عبيد - رفعه - إلى أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) مثله(٤) .
[ ٣٤٦٥٥ ] ٢ - وفي( العلل) وفي( عيون الأخبار) بأسانيده عن محمّد بن
____________________
أبواب حدّ السرقة
الباب ١
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٦٠ / ٤.
(١) في المصدر: أظهرها.
(٢) التهذيب ١٠: ١٤٨ / ٥٩٠، وفيه: أحمد بن محمّد بن عيسى.
(٣) الفقيه ٤: ٤٣ / ١٤٠.
(٤) عيون اخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ٢٨٩ / ٣٦.
٢ - لم نعثر عليه في علل الشرائع المطبوع، عيون اخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٩٦.
سنان، عن الرضا( عليهالسلام ) فيما كتب إليه من العلل: وعلة قطع اليمين من السارق لأنّه يباشر الأشياء(١) بيمينه، وهي أفضل أعضائه وأنفعها له، فجعل قطعها نكالاً وعبرة للخلق، لئلّا يبتغوا أخذ الأموال من غير حلّها، ولأنّه أكثر ما يباشر السرقة بيمينه، وحرم غصب الأموال وأخذها من غير حلّها لما فيه من أنواع الفساد، والفساد محرَّم لما فيه من الفناء وغير ذلك من وجوه الفساد، وحرَّم السرقة لما فيها من فساد الأموال وقتل الأنفس لو كانت مباحة، ولما يأتي في التغاصب من القتل والتنازع والتحاسد وما يدعو إلى ترك التجارات والصناعات في المكاسب واقتناء الأموال إذا كان الشيء المقتنى لا يكون أحد أحقّ به من أحد.
[ ٣٤٦٥٦ ] ٣ - وفي( الأمالي) عن جعفر بن عليّ، عن جدّه الحسن بن عليّ، عن جدّه عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه، قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : أربع لا تدخل بيتا واحدة منهن إلّا خرب ولم يعمر بالبركة: الخيانة والسرقة، وشرب الخمر، والزنا.
[ ٣٤٦٥٧ ] ٤ - بدالله بن جعفر في( قرب الأسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في أحاديث الكبائر(٢) وغيرها(٣) ،
____________________
(١) في نسخة زيادة: غالباً ( هامش المخطوط ).
٣ - أمالي الصدوق: ٣٢٥ / ١٢.
٤ - قرب الإسناد ١١٢.
(٢) تقدم في الأحاديث ٣ و ١١ و ١٥ و ١٨ و ١٩ و ٣٣ و ٣٥ و ٣٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.
(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب مقدمات الحدود.
ويأتي ما يدلُّ عليه(١) .
٢ - باب أن أقل ما يقطع فيه السارق ربع دينار أو قيمته، ويقطع فيما زاد
[ ٣٤٦٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : في كم يقطع السارق؟ قال: في ربع دينار، قال: قلت له: في درهمين؟ قال: في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ، قال: قلت له: أرأيت من سرق أقلّ من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق؟ وهل هو عند الله سارق(٢) ؟ فقال: كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق، وهو عند الله سارق، ولكن لا يقطع إلّا في ربع دينار أو أكثر، ولو قطعت أيدي السراق فيما أقلّ هو من ربع دينار لألقيت عامّة الناس مقطّعين.
[ ٣٤٦٥٩ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يقطع يد السارق إلّا في شيء تبلغ قيمته مجناً(٣) ، وهو ربع دينار.
[ ٣٤٦٦٠ ] ٣ - وبالإِسناد عن يونس، عن محمّد بن حمران، عن أبيه،
____________________
(١) يأتي في الأبواب الآتيه من هذه الأبواب.
الباب ٢
فيه ٢٢ حديث
١ - الكافي ٧: ٢٢١ / ٦، التهذيب ١٠: ٩٩ / ٣٨٤، والاستبصار ٤: ٢٣٨ / ٨٩٦.
(٢) في المصدر زيادة: في تلك الحال.
٢ - الكافي ٧: ٢٢١ / ٢، التهذيب ١٠: ١٠٠ / ٣٨٧، والاستبصار ٤: ٢٣٩ / ٨٩٩.
(٣) المجن: الترس الذي يتقي به المحاسن ضرب عدوه، ( انظر الصحاح - جنن - ٥: ٢٠٩٤ ).
٣ - الكافي ٧: ٢٢١ / ٤.
وعن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج جميعاً، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أدنى ما يقطع فيه يد السارق خُمس دينار.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، وعن عبد الرحمن، عن محمّد بن حمران جميعاً، عن محمّد بن مسلم(١) .
ورواه عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، وفضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) (٢) ، وروى الّذي قبله بإسناده عن يونس، والّذي قبلهما بإسناده عن أحمد بن محمّد.
أقول: حمله الشيخ على التقية لما مضى(٣) ويأتي(٤) .
[ ٣٤٦٦١ ] ٤ - وبالإسناد عن يونس، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قطع أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في بيضة؟ قلت: وما بيضة؟ قال: بيضة قيمتها ربع دينار، قلت: هو أدنى حدّ السارق؟ فسكت.
ورواه الشيخ بإسناده عليِّ بن إبراهيم مثله(٥) .
[ ٣٤٦٦٢ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمّد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا تقطع يد السارق حتّى تبلغ سرقته ربع
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٠١ / ٣٩٣، والاستبصار ٤: ٢٤٠ / ٩٠٦.
(٢) التهذيب ١٠: ١٠٢ / ٣٩٤، والاستبصار ٤: ٢٤٠ / ٩٠٧.
(٣) مضى في الحديث ١ و ٢ من هذا الباب
(٤) يأتي في الحديث ٤ و ٥ و ٦ و ٨ و ١٦ ١٩ من هذا الباب.
٤ - الكافي ٧: ٢٢١ / ١.
(٥) التهذيب ١٠: ١٠٠ / ٣٨٦، والاستبصار ٤: ٢٣٩ / ٨٩٨.
٥ - الكافي ٧: ٢٢١ / ٣، التهذيب ١٠: ٩٩ / ٣٨٥، والاستبصار ٤: ٢٣٨ / ٨٩٧.
دينار، وقد قطع عليٌّ( عليهالسلام ) في بيضة حديد(١) .
[ ٣٤٦٦٣ ] ٦ - وبالإسناد عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن أدنى ما يقطع فيه السارق؟ فقال: في بيضة حديد، قلت: وكم ثمنها؟ قال: ربع دينار.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد(٣) ، وكذا الذي قبله.
[ ٣٤٦٦٤ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن أبان ابن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: أقلّ ما يقطع فيه السارق(٤) خمُس دينار.
أقول: قد عرفت وجهه(٥) .
[ ٣٤٦٦٥ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبدالله، عن أبيه( عليهماالسلام ) أنَّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) كان يقطع السارق في ربع دينار.
[ ٣٤٦٦٦ ] ٩ - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) في كم يقطع السارق؟ فجمع كفّيه ثمَّ قال: في عددها
____________________
(١) البيضة من الحديد: هي لباس الرأس في الحرب ( أنظر القاموس المحيط - بيض - ٢: ٣٢٥ ).
٦ - الكافي ٧: ٢٢١ / ٣.
(٢) التهذيب ١٠: ٩٩ / ٣٨٥، والاستبصار ٤: ٢٣٨ / ٨٩٧.
(٣) التهذيب ١٠: ١٠٠ / ٣٨٩، والاستبصار ٤: ٢٣٩ / ٩٠١.
٧ - الكافي ٧: ٢٢١ / ٥.
(٤) في المصدر: الرجل.
(٥) تقدم في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.
٨ - التهذيب ١٠: ١٠٠ / ٣٨٨، والاستبصار ٤: ٢٣٩ / ٩٠٠.
٩ - التهذيب ١٠: ١٠٠ / ٣٩٠، والاستبصار ٤: ٢٣٩ / ٩٠٢.
من الدراهم.
قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون ما أشار إليه من الدراهم كانت ربع دينار، وجوّز حمله على التقية.
[ ٣٤٦٦٧ ] ١٠ - وعنه، عن عثمان بن عيسى(١) ، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قطع أمير المؤمنين( عليهالسلام ) رجلاً في بيضة، قلت: وأيّ بيضة؟ قال: بيضة حديد قيمتها ثلث دينار. فقلت: هذا أدنى حدّ السارق؟ فسكت.
[ ٣٤٦٦٨ ] ١١ - وعنه، عن عثمان، عن سماعة، قال: سألته على كم يقطع السارق؟ قال: أدناه على ثلث دينار.
أقول: حمله الشيخ على أنّه حكاية حال سئل عنها وهو ما قطع أمير المؤمنين( عليهالسلام ) عليه.
[ ٣٤٦٦٩ ] ١٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: يقطع السارق في كل شيء بلغ قيمته خُمس دينار إنَّ(٢) سرق من سوق( أو زرع) (٣) أو ضرع أو غير ذلك.
أقول: حمله الشيخ على التقيّة كما مرّ(٤) ، وجوّز فيه وفي أمثاله الحمل على ما لو رأى الإِمام المصلحة في ذلك لما يأتي(٥) .
____________________
١٠ - التهذيب ١٠: ١٠١ / ٣٩٢، والاستبصار: ٢٤٠ / ٩٠٤.
(١) في المصدر زيادة: عن سماعة.
١١ - التهذيب ١٠: ١٠١ / ٣٩١، ولاستبصار ٤: ٢٣٩ / ٩٠٣.
١٢ - التهذيب ١٠: ١٠٢ / ٣٩٥، والاستبصار ٤: ٢٤٠ / ٩٠٨.
(٢) في المصدر: وإن.
(٣) ليس في التهذيب.
(٤) مرّ في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.
(٥) يأتي في الاحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٧ و ٩ من الباب ١ من أبواب حدّ المحارب.
[ ٣٤٦٧٠ ] ١٣ - وبإسناده عن يونس، عن محمّد بن حمران، عن محمّد ابن مسلم، قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : أدنى ما تقطع فيه يد السارق خمُس دينار، والخُمس آخر الحدّ الذي لا يكون القطع في دونه، ويقطع فيه وفيما فوقه.
أقول: تقدَّم وجهه(١) .
[ ٣٤٦٧١ ] ١٤ - وبإسناده عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى ابن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل سرق من بستان عذقاً قيمته درهمان، قال: يقطع به.
ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار(٢) .
أقول: هذا محمول على كون الدرهمين قيمة ربع دينار لما مرّ(٣) ، ويحتمل الحمل على التقية لأن الدينار كان في ذلك الوقت بعشرة دراهم غالباً فيكون الدرهمان خمس دينار.
[ ٣٤٦٧٢ ] ١٥ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قطع عليٌّ( عليهالسلام ) في بيضة حديد، وفي جنة وزنهما ثمانية وثلاثون رطلاً.
[ ٣٤٦٧٣ ] ١٦ - قال: وسئل( عليهالسلام ) عن أدنى ما يقطع فيه السارق، قال: ربع دينار.
____________________
١٣ - التهذيب ١٠: ١٠٢ / ٣٩٦، والاستبصار ٤: ٢٤٠ / ٩٠٩.
(١) تقدم في ذيل الحدّيثين ٣ و ١٢ من هذا الباب.
١٤ - التهذيب ١٠: ١٢٨ / ٥١٣.
(٢) الفقيه ٤: ٤٩ / ١٧٢.
(٣) مرّ في الاحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٥ و ٦ و ٨ من هذه الباب.
١٥ - الفقيه ٤: ٤٣ / ١٤٣.
١٦ - الفقيه ٤: ٤٥ / ١٥٥.
[ ٣٤٦٧٤ ] ١٧ - قال: - وفي خبر آخر - خمس دينار.
[ ٣٤٦٧٥ ] ١٨ - وفي( المقنع) سئل أمير المؤمنين( عليهالسلام ) عن أدنى ما يقطع فيه السارق؟ فقال: ثلث دينار.
[ ٣٤٦٧٦ ] ١٩ - قال: وفي حديث آخر: يقطع السارق في ربع دينار.
[ ٣٤٦٧٧ ] ٢٠ - قال: وروي أنّه يقطع أيضاً في خُمس دينار أو في قيمة ذلك.
[ ٣٤٦٧٨ ] ٢١ - قال: وروي أنّه يقطع في عشرة دراهم.
أقول: ما زاد عن ربع دينار لا إشكال فيه، وما نقص محمول إما على التقية أو على المحارب.
[ ٣٤٦٧٩ ] ٢٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الأسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن حدّ ما يقطع فيه (١) السارق؟ فقال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : بيضة حديد بدرهمين أو ثلاثة.
ورواه عليُّ بن جعفر في( كتابه) مثله (٢) .
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .
____________________
١٧ - الفقيه ٤: ٤٥ / ١٥٦.
١٨ - المقنع: ١٥٠.
١٩ - المقنع: ١٥٠.
٢٠ - المقنع: ١٥٠.
٢١ - المقنع: ١٥٠.
٢٢ - قرب الإسناد: ١١٢.
(١) في المصدر زيادة: يد.
(٢) مسائل عليِّ بن جعفر: ١٣٢ / ١٢٥.
(٣) يأتي في الحدّيثين ٤ و ٦ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.
٣ - باب أن السرقة لا تثبت إلّا بالإِقرار مرتين مع عدم البينة، وحكم ما لو رجع المقر
[ ٣٤٦٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) - في حديث - قال: لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، فان رجع ضمن السرقة، ولم يقطع اذا لم يكن شهود.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .
[ ٣٤٦٨١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: العبد إذا أقرَّ على نفسه عند الإِمام مرّة أنّه قد سرق قطعه، والأمة إذا أقرَّت بالسرقة قطعها.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) ، وكذا الّذي قبله.
ورواه الصدوق بإسناده عن عليِّ بن رئاب(٣) ، والّذي قبله مرسلاً.
قال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على ما إذا انضاف إلى الإِقرار البيّنة، واستدلّ بما يأتي(٤) ، ويمكن الحمل على التقية كما يأتي(٥) ، وحمل العبد
____________________
الباب ٣
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢١٩ / ٢، الفقيه ٤: ٤٣ / ١٤٥.
(١) التهذيب ١٠: ١٢٩ / ٥١٥، والاستصار ٤: ٢٥٠ / ٩٤٨.
٢ - الكافي ٧: ٢٢٠ / ٧.
(٢) التهذيب ١٠: ١١٢ / ٤٤١، والاستبصار ٤: ٢٤٤ / ٩٢١.
(٣) الفقيه ٤: ٤٩ / ١٧٣.
(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.
والأمة على الأحرار لأنّهم عبيدالله وإماؤه.
[ ٣٤٦٨٢ ] ٣ - محمّدبن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب(١) ، عن الفضيل عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إن أقرَّ الرجل الحرُّ على نفسه(٢) مرّة واحدة عند الإمام قطع.
أقول: حمله الشيخ على التقية لما مضى(٣) ويأتي(٤) .
[ ٣٤٦٨٣ ] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: كنت عند عيسى بن موسى فاُتي بسارق وعنده رجل من آل عمر، فأقبل يسألني فقلت: ما تقول في السارق اذا أقر على نفسه أنّه سرق؟ قال: يقطع، قلت: فما( تقول في الزنا) (٥) إذا أقرَّ على نفسه أربع مرّات؟ قال: نرجمه، قلت: وما يمنعكم من السارق إذا أقرَّ على نفسه مرّتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني.
أقول: وجهه أنَّ الزنا فعل الرجل والمرأة، والسرقة فعل واحد كما روي في الشهود، والله أعلم.
[ ٣٤٦٨٤ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر( عليهالسلام ) قال: حدَّثني بعض أهلي أنَّ شابّاً أتي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فأقرَّ عنده بالسرقة، قال: فقال له عليٌّ( عليهالسلام ) : إنّي
____________________
٣ - التهذيب ١٠: ١٢٦ / ٥٠٤، والاستبصار ٤: ٢٥٠ / ٩٤٩.
(١) في المصدر زيادة: عن أبي أيّوب.
(٢) في المصدر زيادة: بالسرقة.
(٣) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.
(٤) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ١٠: ١٢٦ / ٥٠٥، والاستبصار ٤: ٢٥٠ / ٩٥٠.
(٥) في المصدر: فما تقولون في الزاني.
٥ - التهذيب ١٠: ١٢٧ / ٥٠٦، والاستبصار ٤: ٢٥٢ / ٩٥٤.
أراك شابّاً لا بأس بهبتك(١) ، فهل تقرأ شيئاً من القرآن؟ قال: نعم، سورة البقرة، فقال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: وإنّما منعه أن يقطعه لأنّه لم يقم عليه بيّنة.
[ ٣٤٦٨٥ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن عليِّ بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .
٤ - باب حدّ القطع وكيفيته
[ ٣٤٦٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: من أين يجب القطع؟ فبسط أصابعه وقال: من ههنا - يعني: من مفصل الكفّ -.
[ ٣٤٦٨٧ ] ٢ - وعن محمّدبن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: القطع من وسط الكفِّ، ولا يقطع الابهام، وإذا قطعت
____________________
(١) في المصدر: بهيئتك.
٦ - التهذيب ١٠: ٨ / ٢١، والاستبصار ٤: ٢٠٤ / ٧٦٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب حدّ الزنا.
(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٦ من ابواب حدّ الزنا فلاحظ
الباب ٤
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٢ / ١، التهذيب ١٠: ١٠٢ / ٣٩٧.
٢ - الكافي ٧: ٢٢٢ / ٢.
الرجل ترك العقب لم يقطع.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، وكذا الذي قبله.
[ ٣٤٦٨٨ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: قال: إذا اُخذ السارق قطعت يده من وسط الكفّ، فان عاد قطعت رجله من وسط القدم، فان عاد استودع السجن، فان سرق في السجن قتل.
[ ٣٤٦٨٩ ] ٤ - وعن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) قال: تقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته، وتقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليها.
ورواه الشيخ بإسناده عن أبي عليِّ الأشعري(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن يونس، عن سماعة.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العباس بن معروف، عن عليِّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله (٣) .
[ ٣٤٨٩٠ ] ٥ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن زرقان صاحب ابن أبي داود، عن ابن أبي داود أنّه رجع من عند المعتصم وهو مغتم،
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٠٢ / ٣٩٨.
٣ - الكافي ٧: ٢٢٣ / ٨، والتهذيب ١٠: ١٠٣ / ٤٠٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من هذه الأبواب.
٤ - الكافي ٧: ٢٢٤ / ١٣.
(٢) ١٠: ١٠٢ / ٣٩٩.
(٣) علل الشرائع: ٥٢٧ / ٥.
٥ - تفسير العيّاشي ١: ٣١٩ / ١٠٩.
فقلت له في ذلك - إلى أن قال: - فقال: إنَّ سارقاً أقرَّ على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره باقامة الحدّ عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمّد بن عليِّ( عليهالسلام ) فسألنا عن القطع في أيِّ موضع يجب أن يقطع، فقلت: من الكرسوع لقول الله في التيمّم:( فإمسحوا بوجوهكم وأيديكم ) (١) واتّفق معي على ذلك قوم، وقال آخرون: بل يجب القطع من المرفق، قال: وما الدليل على ذلك؟ قال: لأنَّ الله قال:( وأيديكم إلى المرافق ) (٢) ، قال: فالتفت إلى محمّد بن عليِّ( عليهالسلام ) فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟ قال: قد تكلّم القوم فيه يا أمير المؤمنين، قال: دعني ممّا تكلّموا به، أيّ شيء عندك؟ قال: اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين، قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه، فقال: أمّا إذ أقسمت عليِّ بالله إنّي أقول: إنّهم أخطأُوا فيه السنّة، فانَّ القطع يجب أن يكون من مفصل اُصول الأصابع فيترك الكفّ، قال: لم؟ قال: لقول رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : السجود على سبعة أعضاء: الوجه، واليدين، والركبتين، والرجلين، فاذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله تبارك وتعالى:( وأنَّ المساجد لله ) (٣) - يعني به: هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها -( فلا تدعوا مع الله أحداً ) وما كان لله لم يقطع، قال: فأعجب المعتصم ذلك فأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكفّ الحديث.
[ ٣٤٦٩١ ] ٦ - وعن أبي محمّد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عامة أصحابه، يرفعه إلى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أنّه كان( إذا قطع السارق ترك الابهام) (٤) والراحة، فقيل له: يا أمير المؤمنين
____________________
(١) النساء ٤: ٤٣.
(٢) المائدة ٥: ٦.
(٣) الجن ٧٢: ١٨.
٦ - تفسير العياشي ١: ٣١٨ / ١٠٣.
(٤) في المصدر: إذا قطع يد السارق ترك له الابهام.
تركت عليه يده؟ قال: فقال لهم: فان تاب فبأيِّ شيء يتوضّأ؟ لأنَّ الله يقول:( والسّارق والسّارقة فاقطعوا أيديهما - إلى قوله: -فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فانَّ الله غفور رحيم ) (١) .
[ ٣٤٦٩٢ ] ٧ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) ، عن أحمد بن محمّد - يعني: ابن أبي نصر - عن المسعودي، عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : يقطع من السارق أربع أصابع ويترك الابهام، وتقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه.
[ ٣٤٦٩٣ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عليِّ ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث السرقة - قال: وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل، فاذا قطع الرجل قطعها من الكعب، قال: وكان لا يرى أن يعفى عن شيء من الحدود.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .
٥ - باب أن من سرق قطعت يده اليمنى، فان سرق ثانية قطعت رجله اليسرى، فان سرق ثالثة سجن مؤبداً حتّى يموت، وينفق عليه من بيت المال، فان سرق في السجن قتل
[ ٣٤٦٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن
____________________
(١) المائدة ٥: ٣٨ و ٣٩.
٧ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٥٠ / ٣٨٨.
٨ - الفقيه ٤: ٤٦ / ١٥٧.
(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه ١٦ حديثاً
١ - الكافي ٧: ٢٢٢ / ٤، والتهذيب ١٠: ١٠٣ / ٤٠٢، وعلل الشرائع: ٥٣٦ / ١.
عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في السارق إذا سرق قطعت يمينه، وإذا سرق مرّة اُخرى قطعت رجله اليسرى، ثم إذا سرق مرة اُخرى سجنه وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها، فقال: إني لأستحيى من الله أن أتركه لا ينتفع بشيء ولكنّي أسجنه حتّى يموت في السجن، وقال: ما قطع رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) من سارق بعد يده ورجله.
[ ٣٤٦٩٥ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحدّ، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان عليٌّ( عليهالسلام ) لا يزيد على قطع اليد والرجل ويقول: إنّي لأستحيي من ربّي أن أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهّر به.
قال: وسألته إن هو سرق بعد قطع اليد والرجل؟ قال: استودعه السجن أبداً واغني(١) عن الناس شرَّه.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد (٢) ، والّذي قبله بالإِسناد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد مثله.
[ ٣٤٦٩٦ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم، عن أبي عبدالله (عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل سرق؟ فقال: سمعت أبي يقول: اُتي عليّ (عليهالسلام ) في زمانه برجل قد سرق فقطع يده، ثمَّ اُتي به ثانية
____________________
٢ - الكافي ٧: ٢٢٢ / ٣، والتهذيب ١٠: ١٠٤ / ٤٠٣.
(١) في علل الشرائع: وأكفي ( هامش المخطوط ).
(٢) علل الشرائع: ٥٣٦ / ٢.
٣ - الكافي ٧: ٢٢٣ / ٥، والتهذيب ١٠: ١٠٤ / ٤٠٥.
فقطع رجله من خلاف، ثمَّ اُتي به ثالثة فخلده في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين، وقال: هكذا صنع رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لا اُخالفه.
[ ٣٤٦٩٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: قال: إذا اُخذ السارق قطعت يده من وسط الكفّ، فان عاد قطعت رجله من وسط القدم، فان عاد استودع السجن، فان سرق في السجن قتل.
ورواه العيّاشي في( تفسيره) عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (٢) ، والّذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد، والّذي قبلهما بإسناده عن حميد بن زياد، والأوَّل بإسناده عن سهل بن زياد مثله.
[ ٣٤٦٩٨ ] ٥ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن حمّاد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يخلد في السجن إلّا ثلاثة: الّذي يمثّل(٣) ، والمرأة ترتدّ عن الإِسلام، والسارق بعد قطع اليد والرجل.
ورواه الشيخ كما يأتي في الإرتداد(٤) .
[ ٣٤٦٩٩ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن
____________________
٤ - الكافي ٧: ٢٢٣ / ٨، واورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(١) تفسير العيّاشي ١: ٣١٨ / ١٠٥.
(٢) التهذيب ١٠: ١٠٣ / ٤٠٠.
٥ - الكافي ٧: ٢٧٠ / ٤٥.
(٣) يمثل: يصور مثالاً. « النهاية ٤: ٢٩٥ ».
(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب حدّ المرتد.
٦ - الكافي ٧: ٢٢٣ / ٦، والتهذيب ١٠: ١٠٤ / ٤٠٤.
صفوان بن يحيى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: تقطع رجل السارق بعد قطع اليد، ثم لا يقطع بعد، فان عاد حبس في السجن واُنفق عليه من بيت مال المسلمين.
[ ٣٤٧٠٠ ] ٧ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث، في السرقة - قال: تقطع اليد والرجل ثم لا يقطع بعد، ولكن إن عاد حبس واُنفق عليه من بيت مال المسلمين.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(١) ، والّذي قبله بإسناده عن صفوان مثله.
[ ٣٤٧٠١ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبدالله بن هلال عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: أخبرني عن السارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، ولا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى؟ فقال: ما أحسن ما سألت إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام، فاذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما، قلت له: جعلت فداك وكيف يقوم وقد قطعت رجله؟ فقال: إن القطع ليس من حيث رأيت يقطع إنّما يقطع الرجل من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم عليه ويصلّي ويعبد الله، قلت له: من أين تقطع اليد؟ قال: تقطع الأربع الأصابع ويترك الإِبهام يعتمد عليها في الصلاة، ويغسل بها وجهه للصلاة، قلت: فهذا القطع مَن أوَّل مَن قطع؟ قال: قد كان عثمان بن عفان حسّن ذلك لمعاوية.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عبدالله بن هلال مثله إلى قوله:
____________________
٧ - الكافي ٧: ٢٢٤ / ١٠.
(١) التهذيب ١٠: ١٠٧ / ٤١٦.
٨ - الكافي ٧: ٢٢٥ / ١٧.
وجهه للصلاة(١) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٢) .
[ ٣٤٧٠٢ ] ٩ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن السارق يسرق فتقطع يده، ثمَّ يسرق فتقطع رجله، ثمَّ يسرق، هل عليه قطع؟ فقال: في كتاب عليِّ( عليهالسلام ) : إنَّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) مضى قبل أن يقطع أكثر من يد ورجل، وكان عليٌّ( عليهالسلام ) يقول: إني لأستحيي من ربي أن لا أدع له يداً يستنجي بها، أو رجلاً يمشي عليها الحدّيث.
[ ٣٤٧٠٣ ] ١٠ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أنّه كان إذا سرق الرجل أوّلاً قطع يمينه، فان عاد قطع رجله اليسرى، فان عاد ثالثة خلده السّجن وأنفق عليه من بيت المال.
ورواه في( المقنع) مرسلاً نحوه (٣) .
[ ٣٤٧٠٤ ] ١١ - قال: وروي أنّه من سرق في السجن قتل.
[ ٣٤٧٠٥ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في رجل سرق فقطعت يده اليمنى، ثمَّ سرق فقطعت رجله اليسرى، ثمَّ سرق الثالثة، فقال: كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) يخلده في السجن ويقول: إنّي لأستحيي من
____________________
(١) الفقيه ٤: ٤٩ / ١٧١.
(٢) التهذيب ١٠: ١٠٣ / ٤٠١.
٩ - التهذيب ١٠: ١٠٨ / ٤٢١.
١٠ - الفقيه ٤: ٤٥ / ١٥٣.
(٣) المقنع: ١٥.
١١ - الفقيه ٤: ٤٥ / ١٥٤.
١٢ - الفقيه ٤: ٤٦ / ١٥٧.
ربّي أن أدعه بلا يد يستنظف بها، ولا رجل يمشي بها إلى حاجته الحدّيث.
[ ٣٤٧٠٦ ] ١٣ - وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم ابن سليمان، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) هل كان عليٌّ( عليهالسلام ) يحبس أحدّاً من أهل الحدود؟ قال: لا، إلّا السارق فانّه كان يحبسه في الثالثة بعد قطع يده ورجله.
[ ٣٤٧٠٧ ] ١٤ - وعنه، عن الصفّار عن العبّاس بن معروف، عن عليِّ ابن مهزيار، عن الحسين بن سعيد(١) ، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن السارق وقد قطعت يده؟ فقال: تقطع رجله بعد يده، فان عاد حبس في السجن واُنفق عليه من بيت مال المسلمين.
[ ٣٤٧٠٨ ] ١٥ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في( الإِرشاد) عن عبدالله بن سمعان، عن عبدالله بن عليِّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه، عن أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) أنّه كان يقطع يد السارق اليمنى في أوَّل سرقته، فان سرق ثانية قطع رجله اليسرى، فان سرق ثالثة خلده في السّجن.
[ ٣٤٧٠٩ ] ١٦ - العيّاشي في( تفسيره) عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ( عليهمالسلام ) أنه اُتي بسارق فقطع يده، ثم اُتي به مرّة اُخرى فقطع رجله اليسرى ثم اتي به ثالثة فقال: إنّي
____________________
١٣ - علل الشرائع: ٥٣٦ / ٣.
١٤ - علل الشرائع: ٥٣٧ / ٤.
(١) في المصدر: الحسن بن سعيد.
١٥ - ارشاد المفيد.
١٦ - تفسير العيّاشي ١: ٣١٩ / ١٠٦.
أستحيي(١) من ربّي أن لا أدع له يداً يأكل بها ويشرب بها ويستنجى بها، ولا رجلا يمشي عليها، فجلده واستودعه السجن وأنفق عليه من بيت المال.
٦ - باب أنّه لو قطعت يد السارق اليسرى غلطاً لم يجز قطع يمينه
[ ٣٤٧١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في رجل اُمر به أن تقطع يمينه، فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه، وقالوا: إنّما قطعنا شماله، أتقطع يمينه؟ قال: فقال: لا، لا تقطع يمينه قد قطعت شماله، وقال في رجل أخذ بيضة من المقسم(٢) وقالوا: قد سرق اقطعه، فقال: إني لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٣) .
٧ - باب حكم من أقر بالسرقة بعد الضرب أو العذاب أو الخوف
[ ٣٤٧١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت
____________________
(١) في المصدر: لأستحي.
الباب ٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٢٣ / ٧.
(٢) في المصدر: المغنم.
(٣) التهذيب ١٠: ١٠٤ / ٤٠٦، والاستبصار ٤: ٢٤١ / ٩١٠.
الباب ٧
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٣ / ٩.
أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب، فجاء بها بعينها، هل يجب عليه القطع؟ قال: نعم، ولكن لو اعترف ولم يجيء بالسرقة لم تقطع يده، لأنّه اعترف على العذاب.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن عليِّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، ومحمّد بن خالد، عن ابن أبي عمير جميعاً، عن هشام بن سالم (١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٢) .
[ ٣٤٧١٢ ] ٢ - وعن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) إنَّ أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) قال: من أقرَّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(٣) .
[ ٣٤٧١٣ ] ٣ - وبإسناده عن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر(٤) ، عن أبيه، أن عليّاً( عليهمالسلام ) كان يقول: لا قطع على أحد يخوّف من ضرب ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف إلّا أن يعترف فإن اعترف قطع، وإن لم يعترف سقط عنه لمكان التخويف.
أقول: هذا محمول على الاعتراف طوعاً، فالاستثناء منقطع.
____________________
(١) علل الشرائع: ٥٣٥ / ١.
(٢) التهذيب ١٠: ١٠٦ / ٤١١.
٢ - الكافي ٧: ٢٦١ / ٦.
(٣) التهذيب ١٠: ١٤٨ / ٥٩٢.
٣ - التهذيب ١٠: ١٢٨ / ٥١١.
(٤) في المصدر: أبي جعفر (عليهالسلام ).
٨ - باب أن من نقب بيتاً لم يجب عليه القطع قبل أن يخرج المتاع بل يعزر، وأن من أخرج ثياباً وادعى إن صاحبها أعطاه إياها فلا قطع عليه مع عدم البينة بالسرقة
[ ٣٤٧١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل نقب(١) بيتاً فاُخذ قبل أن يصل إلى شيء؟ قال: يعاقب، فان اُخذ وقد أخرج متاعاً فعليه القطع.
قال: وسألته عن رجل أخذوه وقد حمل كارة من ثياب، وقال: صاحب البيت أعطانيها؟ قال: يدرأ عنه القطع إلّا أن تقوم عليه بيّنة، فإن قامت البيّنة عليه قطع الحدّيث.
[ ٣٤٧١٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في السارق إذا اُخذ وقد اُخذ المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد، قال: ليس عليه القطع حتّى يخرج به من الدار.
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٢) ، وكذا الّذي قبله.
[ ٣٤٧١٦ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر،
____________________
الباب ٨
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٤ / ١٠، والتهذيب ١٠: ١٠٧ / ٤١٦.
(١) في المصدر: ثقب.
٢ - الكافي ٧: ٢٢٤ / ١١.
(٢) التهذيب ١٠: ١٠٧ / ٤١٧.
٣ - التهذيب ١٠: ١٠٧ / ٤١٥.
عن أبيه، أنَّ عليّاً( عليهالسلام ) كان يقول: لا قطع على السارق حتّى يخرج بالسرقة من البيت ويكون فيها ما يجب فيه القطع.
[ ٣٤٧١٧ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) قال: ليس على السارق قطع حتّى يخرج بالسرقة من البيت.
٩ - باب حكم من تكرَّرت منه السرقة قبل القطع
[ ٣٤٧١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، و(١) بكير بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في رجل سرق فلم يقدر عليه، ثمَّ سرق مرّة اُخرى ولم يقدر عليه، وسرق مرة اخرى فاخذ فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الاُولى والسرقة الأخيرة، فقال: تقطع يده بالسرقة الأوَّلى، ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة، فقيل له: وكيف ذاك؟ قال: لأنَّ الشهود شهدوا جميعاً في مقام واحد بالسرقة الاُولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الاُولى، ولو أنَّ الشهود شهدوا عليه بالسرقة الاُولى ثمَّ أمسكوا حتّى يقطع، ثمَّ شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب مثله (٢) .
____________________
٤ - التهذيب ١٠: ١٣٠ / ٥٢٠.
الباب ٩
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٢٤ / ١٢.
(١) في المصدر: عن.
(٢) علل الشرائع: ٥٨٢ / ٢٢.
محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب مثله(١) .
[ ٣٤٧١٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن جعفر بن محمّد بن عبدالله(٢) ، عن محمّد بن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : السارق يسرق العام فيقدّم إلى الوالي ليقطع فيوهب، ثم يؤخذ في قابل وقد سرق الثانية ويقدم إلى السلطان فبأيّ السرقتين يقطع؟ قال: يقطع بالأخير(٣) ويستسعى بالمال الّذي سرقه أوَّلا حتّى يردّه على صاحبه.
١٠ - باب أن السارق يلزمه القطع، ويغرم ما اخذ، وتجب عليه التوبة
[ ٣٤٧٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا سرق السارق قطعت يده وغرم ما أخذ.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله(٤) .
[ ٣٤٧٢١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن سعيد - رفعه - عن أحدّهما
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٠٧ / ٤١٨.
٢ - التهذيب ١٠: ١٠٦ / ٤١٤.
(٢) في المصدر: جعفر بن عبدالله.
(٣) في المصدر: بالأخيرة.
الباب ١٠
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٥ / ١٥.
(٤) التهذيب ١٠: ١٠٦ / ٤١٢.
٢ - الكافي ٧: ٢٦١ / ٩.
( عليهماالسلام ) قال: سألته عن رجل يسرق فتقطع يده باقامة البيّنة عليه ولم يرّد ما سرق، كيف يصنع به في مال الرجل الّذي سرقه منه؟ أوليس عليه ردّه؟! وإن ادَّعى أنّه ليس عنده قليل ولا كثير وعلم ذلك منه؟ قال: يستسعى حتّى يؤدِّي آخر درهم سرقه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن صالح بن سعيد مثله(١) .
[ ٣٤٧٢٢ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : اُتي أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) برجال قد سرقوا فقطع أيديهم، ثم قال: إنَّ الّذي بان من أجسادكم قد وصل إلى النار فان تتوبوا تجترّونها(٢) ، وإن لم تتوبوا تجترّكم.
[ ٣٤٧٢٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: السارق يتبع بسرقته وإن قطعت يده، ولا يترك أن يذهب بمال امرئ مسلم.
[ ٣٤٧٢٤ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن ابن محبوب، عن خالد بن نافع، عن حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن سارق عدا على رجل من المسلمين فعقره وغصب ماله، ثمَّ إنَّ السارق بعد تاب فنظر إلى مثل المال الّذي كان غصبه للرجل(٣)
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٣٠ / ٥١١.
٣ - الكافي ٧: ٢٢٤ / ١٤.
(٢) في المصدر: تجرونها.
٤ - التهذيب ١٠: ١٠٦ / ٤١٣.
٥ - التهذيب ١٠: ١٣٠ / ٥٢٢.
(٣) في المصدر: من الرجل.
وحمله إليه وهو يريد أن يدفعه إليه ويتحلّل منه ممّا صنع به فوجد الرجل قد مات، فسأل معارفه هل ترك وارثاً، وقد سألني أن أسألك عن ذلك حتّى ينتهي إلى قولك، قال: فقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إن كان الرجل الميّت توالى إلى أحد من المسلمين فضمن جريرته وحدّثه وأشهد بذلك على نفسه، فانَّ ميراث الميّت له، وإن كان الميّت لم يَتوال إلى أحد حتّى مات فانَّ ميراثه لإِمام المسلمين، فقلت: فما حال الغاصب(١) ؟ فقال: إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقد سلم، أمّا الجراحة فانَّ الجروح تقتصّ منه يوم القيامة.
١١ - باب حكم أشل اليد ومقطوعها في السرقة والقصاص
[ ٣٤٧٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل أشلّ اليد اليمنى أو أشلّ(٢) الشمال سرق، قال: تقطع يده اليمنى على كلّ حال.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن موسى، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد مثله (٣) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٤) .
[ ٣٤٧٢٦ ] وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن المفضّل بن
____________________
(١) في المصدر: فيما بينه وبين الله تعالى.
الباب ١١
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٥ / ١٦.
(٢) في المصدر زيادة: اليد.
(٣) علل الشرائع: ٥٣٧ / ٦.
(٤) التهذيب ١٠: ١٠٨ / ٤١٩، والاستبصار ٤: ٢٤٢ / ٩١٥.
٢ - التهذيب ١٠: ١٠٨ / ٤٢٠، والاستبصار ٤: ٢٤٢ / ٩١٦.
صالح، عن بعض أصحابه، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلّاء لم تقطع يمينه ولارجله، وإن كان أشلّ ثمَّ قطع يد رجل قصَّ منه، يعني لا يقطع في السرقة ولكن يقطع في القصاص.
أقول: يمكن الجمع بجواز قطعها في السرقة وعدم وجوبه.
[ ٣٤٧٢٧ ] ٣ - وعنه، عن عبد الرحمن بن الحجّاج. وبإسناده عن الحسن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن السارق - إلى أن قال: - قلت له: لو أنَّ رجلاً قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق مايصنع به؟ قال: فقال: لا يقطع ولا يترك بغير ساق، قال: قلت: لو أنَّ رجلاً قطعت يده اليمنى في قصاص ثم قطع يد رجل اقتص منه أم لا؟ فقال: إنّما يترك في حقَّ الله فأمّا في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع جميعاً.
[ ٣٤٧٢٨ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) .
وعن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنَّ الأشلَّ إذا سرق قطعت يمينه على كلّ حال شلّاء كانت أو صحيحة، فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى، فان عاد خلد في السّجن واُجري عليه من بيت المال وكفّ عن الناس(١) .
وفي( العلل) عن محمّد بن موسى، عن الحميري عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، وعليِّ ابن رئاب، عن زرارة جميعاً، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) مثله(٢) .
____________________
٣ - التهذيب ١٠: ١٠٨ / ٤٢١، والاستبصار ٤: ٢٤٢ / ٩١٧.
٤ - الفقيه ٤: ٤٧ / ١٦١.
(١) الفقيه ٤: ٤٧ / ١٦٠.
(٢) علل الشرائع: ٥٣٧ / ٧.
١٢ - باب أنّه لا قطع على المختلس علانية وعليه التعزير
[ ٣٤٧٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: سمعته يقول: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : لا أقطع في الدغارة(١) المعلنة - وهي: الخلسة - ولكن اُعزّره.
[ ٣٤٧٣٠ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه. وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في رجل اختلس ثوباً من السوق، فقالوا: قد سرق هذا الرجل، فقال: إنّي لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع(٢) من يأخذ ثمَّ يخفي.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، والّذي قبله بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(٣) .
[ ٣٤٧٣١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : أربعة لا قطع عليهم: المختلس، والغلول، ومن سرق من الغنيمة، وسرقة الأجير فانّها خيانة.
____________________
الباب ١٢
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٥ / ١.
(١) الدغرة: أخذ الشيء اختلاساً. « الصحاح ( دغر ) ٢: ٦٥٨ ».
٢ - الكافي ٧: ٢٢٦ / ٢.
(٢) في المصدر زيادة: يد.
(٣) التهذيب ١٠: ١١٤ / ٤٥٣.
٣ - الكافي ٧: ٢٢٦ / ٦، والتهذيب ١٠، ١١٤ / ٤٤٩، والاستبصار ٤: ٢٤١ / ٩١٢.
[ ٣٤٧٣٢ ] ٤ - وبهذا الإِسناد أنَّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) اُتي برجل اختلس درّة من اُذن جارية، فقال: هذه الدغارة المعلنة، فضربه وحبسه.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(١) ، وكذا الّذي قبله.
[ ٣٤٧٣٣ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال: من سرق خلسة خلسها(٢) لم يقطع ولكن يضرب ضرباً شديداً.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(٣) .
[ ٣٤٧٣٤ ] ٦ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) قال: لا قطع في الدغارة(٤) المعلنة - وهي الخلسة - ولكن اُعزِّره، ولكن أقطع يأخذ ويخفي.
[ ٣٤٧٣٥ ] ٧ - وفي( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد ابن أحمد، عن بنان بن محمّد (٥) ، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) قال: ليس على الطرّار والمختلس قطع لأنّها دغارة معلنة، ولكن يقطع من يأخذ ويخفي.
____________________
٤ - الكافي ٧: ٢٢٦ / ٧.
(١) التهذيب ١٠: ١١٤ / ٤٥٠.
٥ - الكافي ٧: ٢٢٦ / ٤.
(٢) في المصدر: اختلسها.
(٣) التهذيب ١٠: ١١٤ / ٤٥٢.
٦ - الفقيه ٤: ٤٦ / ١٥٩.
(٤) في المصدر: الدعارة.
٧ - علل الشرائع: ٥٤٤ / ١.
(٥) في المصدر: أبان بن محمّد.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .
١٣ - باب حكم الطرار *
[ ٣٤٧٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عدَّة من أصحابه(٢) عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس على الّذي يستلب قطع، وليس على الّذي يطرُّ الدراهم من ثوب قطع.
ورواه الشيخ بإسناده عن حميد بن زياد، إلّا أنّه اقتصرعلى الحكم الثاني(٣) .
[ ٣٤٧٣٧ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اُتي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) بطرّار قد طرَّ دراهم من كمّ رجل، قال: إن كان طر من قميصه الأعلى لم أقطعه، وإن كان طرَّ من قميصه السافل(٤) قطعته.
وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن ابن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصمّ، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٥) .
____________________
(١) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ١٣ وفي الحديث ٢ من الباب ١٤ وفي الحديثين ١٠ و ١٤ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
الباب ١٣
فيه ٤ أحاديث
* - الطر: الشق والقطع، ومنه الطرار. « الصحاح ( طرر ) ٢: ٧٢٥ ».
١ - الكافي ٧: ٢٢٦ / ٣، والتهذيب ١٠: ١١٥ / ٤٥٥، والاستبصار ٤: ٢٤٤ / ٩٢٢.
(٢) في المصدر: أصحابنا.
(٣) التهذيب ١٠: ١١٤ / ٤٥١، والاستبصار ٤: ٢٤٤ / ٩٢٤.
٢ - الكافي ٧: ٢٢٦ / ٥.
(٤) في التهذيب: الداخل « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.
(٥) الكافي ٧: ٢٢٦ / ٨.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) ، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ ابن إبراهيم مثله.
[ ٣٤٧٣٨ ] ٣ - وعن محمّد بن جعفر الكوفي، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: يقطع النبّاش والطرار، ولا يقطع المختلس.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: حمله الشيخ على من طرّ من الكمّ الأسفل(٣) .
[ ٣٤٧٣٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عيسى بن صبيح، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الطرّار والنبّاش والمختلس؟ قال: لا يقطع.
أقول: حمله الشيخ على التفصيل السابق(٤) .
وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .
١٤ - باب أنه لا قطع على الأجير الذي لا يحرز المال من دونه
[ ٣٤٧٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١١٥ / ٤٥٦، والاستبصار ٤: ٢٤٤ / ٩٢٣.
٣ - الكافي ٧: ٢٢٩ / ٦، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
(٢) التهذيب ١٠: ١١٦ / ٤٦٠، والاستبصار ٤: ٢٤٥ / ٩٢٩.
(٣) راجع التهذيب ١٠: ١١٦ / ذيل ٤٦٢.
٤ - التهذيب ١٠: ١١٧ / ٤٦٧، والاستبصار ٤: ٢٤٧ / ٩٣٨.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.
(٥) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الحديثين ١٠ و ١٤ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.
الباب ١٤
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٧ / ١، والتهذيب ١٠: ١٠٩ / ٤٢٦، والاستبصار ٤: ٢٤٣ / ٩١٩.
ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال في رجل استأجر أجيراً وأقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن الحدّيث.
ورواه الصدوق كما يأتي(١) .
[ ٣٤٧٤١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) : أربعة لا قطع عليهم: المختلس، والغلول(٢) ، ومن سرق من الغنيمة، وسرقة الأجير فإنّها خيانة.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٣) ، وكذا الّذي قبله.
[ ٣٤٧٤٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يستأجر أجيراً فيسرق من بيته، حتّى(٤) تقطع يده؟ فقال: هذا مؤتمن ليس بسارق، هذا خائن.
[ ٣٤٧٤٣ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان ابن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل استأجر أجيراً فأخذ الأجير متاعه فسرقه؟ فقال: هو مؤتمن، ثمَّ قال: الأجير والضيف اُمناء ليس يقع عليهم حدّ السرقة.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان(٥) ، والّذي
____________________
(١) يأتي في الحديث ١ من الباب الآتي من هذه الأبواب
٢ - الكافي ٧: ٢٢٦ / ٦.
(٢) الغلول: أخذ الشيء خفية. « مجمع البحرين ( غلل ) ٥: ٤٣٦ ».
(٣) التهذيب ١٠: ١٠٥ / ٤٠٩، والاستبصار ٤: ٢٤١ / ٩١٢.
٣ - الكافي ٧: ٢٢٧ / ٣، والتهذيب ١٠: ١٠٩ / ٤٢٤.
(٤) في الكافي والوافي: هل ( هامش المخطوط ).
٤ - الكافي ٧: ٢٢٨ / ٥.
(٥) التهذيب ١٠: ١٠٩ / ٤٢٥.
قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.
محمّد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمدبن محمّد بن عيسى مثله (١) .
[ ٣٤٧٤٤ ] ٥ - وعن أبيه، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يقطع الأجير والضيف إذا سرقا، لأنّهما مؤتمنان.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .
١٥ - باب حكم من أخذ مالاً بالرسالة الكاذبة
[ ٣٤٧٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال في رجل استاجر أجيرا وأقعده على متاعه فسرقه، قال: هومؤتمن، وقال في رجل أتى رجلا وقال: أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدقه، [ فلقى صاحبه ](٣) فقال له: إنَّ رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا، فقال: ما أرسلته إليك وما أتاني بشيء، فزعم الرسول أنّه قد أرسله وقد دفعه إليه، فقال: إن وجد عليه بيّنة أنّه لم يرسله قطع يده، ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقرّ مرّة أنّه لم يرسله، وإن لم يجد بيّنة فيمينه بالله ما أرسلته ويستوفى الآخر من الرسول المال، قلت: أرأيت إن زعم أنّه إنّما حمله على ذلك الحاجة، فقال: يقطع لأنّه سرق مال الرجل.
____________________
(١) علل الشرائع ٥٣٥ / ٢.
٥ - علل الشرائع ٥٣٥ / ١.
(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
الباب ١٥
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٢٧ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٣) أثبتناه من المصدر.
ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(١) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد وعبدالله ابنى محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير (٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٣) .
١٦ - باب حكم من اكترى حماراً ثمَّ رهنه
[ ٣٤٧٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمدبن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن عليِّ بن سعيد، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل اكترى حماراً ثمَّ أقبل به إلى أصحاب الثياب فابتاع منهم ثوباً أو ثوبين وترك الحمار؟ قال: يردّ الحمار على صاحبه ويتبع الّذي ذهب بالثوبين، وليس عليه قطع إنّما هي خيانة.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٤) .
ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) نحوه(٥) .
ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن عليِّ
____________________
(١) الفقيه ٤: ٤٣ / ١٤٤.
(٢) علل الشرائع: ٥٣٥ / ٤.
(٣) التهذيب ١٠: ١٠٩ / ٤٢٦.
الباب ١٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٢٧ / ٢.
(٤) التهذيب ١٠: ١٠٩ / ٤٢٧.
(٥) الفقيه ٤: ٤٥ / ١٥٢.
ابن سعيد(١) .
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .
١٧ - باب أنّه لا يقطع الضيف، ولكن يقطع ضيف الضيف إذا سرق
[ ٣٤٧٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن عليِّ ابن رئاب، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: الضيف إذا سرق لم يقطع، وإذا أضاف الضيف ضيفاً فسرق قطع ضيف الضيف.
ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمدبن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب (٣) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٤) .
[ ٣٤٧٤٨ ] ٢ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: روي أنّه إذا أضاف الضيف ضيفاً(٥) قطع.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) .
____________________
(١) علل الشرائع: ٥٣٨ / ١.
(٢) يأتي في الباب ١٨ من هذه الأبواب.
الباب ١٧
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٢٨ / ٤.
(٣) علل الشرائع: ٥٣٥ / ٣.
(٤) التهذيب ١٠: ١١٠ / ٤٢٨.
٢ - الفقيه ٤: ٤٧ / ١٦٠.
(٥) أضاف في المصدر: فسرق.
(٦) تقدم في الحدّيثين ٤ و ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
(٧) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.
١٨ - باب أنه لا يقطع إلّا من سرق من حرز، وجملة ممن لا يقطع
[ ٣٤٧٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض؟ فقال: هذا خائن لا يقطع، ولكن يتبع بسرقته وخيانته.
قيل له: فان سرق من(١) أبيه، فقال: لا يقطع لأنَّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن، وكذلك إن أخذ(٢) من منزل أخيه أو اُخته إن كان يدخل عليهم لا يجحبأنّه عن الدخول.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٣) .
[ ٣٤٧٥٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن(٤) فسرق منه السارق فلا قطع فيه(٥) - يعني: الحمامات والخانات والأرحية -.
ورواه الصدوق بإسناده عن النوفلي، وزاد: والمساجد(٦) .
____________________
الباب ١٨
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٨ / ٦.
(١) في المصدر زيادة: منزل.
(٢) في المصدر: سرق.
(٣) التهذيب ١٠: ١١٠ / ٤٢٩.
٢ - الكافي ٧: ٢٣١ / ٥.
(٤) في المصدر زيادة: صاحبه.
(٥) في المصدر: عليه.
(٦) الفقيه ٤: ٤٤ / ١٤٦.
محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقيُّ عن النوفلي مثله(١) .
[ ٣٤٧٥١ ] ٣ - وبهذا الإِسناد عنه، قال: لا يقطع إلّا من نقب بيتاً، أو كسر قفلاً.
[ ٣٤٧٥٢ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: كان صفوان بن اُمّية بعد إسلامه نائماً في المسجد فسرق رداؤه فتبع اللص وأخذ منه الرداء وجاء به إلىَّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وأقام بذلك شاهدين عليه، فأمر( صلىاللهعليهوآله ) بقطع يمينه، فقال صفوان: يا رسول الله أتقطعه من أجل ردائي؟! فقد وهبته له، فقال( عليهالسلام ) : إلّا كان هذا قبل أن ترفعه إليَّ، فقطعه، فجرت السنّة في الحدّ أنّه إذارفع إلى الإِمام وقامت عليه البيّنة أن لا يعطّل ويقام.
ورواه في( الخصال) أيضاً مرسلاً نحوه، إلى قوله: فقطعه (٢) .
قال الصدوق: لا قطع على من سرق من المساجد والمواضع الّتي يدخل إليها بغير إذن مثل الحمامات والارحية والخانات، وإنّما قطعه النبي( صلىاللهعليهوآله ) لأنّه سرق الرداء وأخفاه. فلإخفائه قطعه، ولو لم يخفه يعزِّره ولم يقطعه.
أقول: الظاهر أنَّ مراده أنَّ صفوان كان قد أخفى الرداء وأحرزه ولم يتركه ظاهراً في المسجد.
[ ٣٤٧٥٣ ] ٥ - العيّاشي في( تفسيره) عن جميل، عن بعض أصحابه،
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٠٨ / ٤٢٢.
٣ - التهذيب ١٠: ١٠٩ / ٤٢٣، والاستبصار ٤: ٢٤٣ / ٩١٨.
٤ - الفقيه ٣: ١٩٣ / ٨٧٧.
(٢) الخصال: ١٩٣ / ٢٦٨.
٥ - تفسير العياشي ١: ٣١٩ / ١٠٨، السند الوارد في المتن تابع للحديث ١٠٧، وسند هذا الحديث، هو « عن السكوني، عن جعفر عن أبيه (عليهالسلام ) ».
عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: لا يقطع إلّا من نقب بيتا أو كسر قفلاً.
وقد تقدَّم ما يدلُّ على المقصود في أحاديث العفو عن الحدّ(١) وغير ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
١٩ - باب حدّ النباش
[ ٣٤٧٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: حدّ النباش حدُّ السارق.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٤) .
وبإسناده عن محمّد بن إسماعيل مثله(٥) .
[ ٣٤٧٥٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن آدم بن إسحاق، عن عبدالله بن محمّد الجعفي، قال: كنت عند أبي جعفر( عليهالسلام ) وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمَّ نكحها، فانَّ الناس قد اختلفوا علينا: طائفة قالوا: اقتلوه، وطائفة قالوا: أحرقوه،
____________________
(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٦ وفي الباب ١٧، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨ من أبواب مقدمات الحدود.
(٢) تقدم في الأبواب ٢ و ٨ و ١٢ و ١٣ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديثين ١٠ و ١٤ من الباب ١٩، وفي الأبواب ٢٢ - ٢٥ و ٢٩ من هذه الأبواب.
الباب ١٩
فيه ١٧ حديثاً
١ - الكافي ٧: ٢٢٨ / ١.
(٤) التهذيب ١٠: ١١٥ / ٤٥٧، والاستبصار ٤: ٢٤٥ / ٩٢٦.
(٥) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.
٢ - الكافي ٧: ٢٢٨ / ٢، والتهذيب ١٠: ١١٦ / ٤٦١، والاستبصار ٤: ٢٤٦ / ٩٣٠.
فكتب إليه أبو جعفر( عليهالسلام ) : إنَّ حرمة الميّت كحرمة الحى(١) تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب، ويقام عليه الحدّ في الزنا: إن اُحصن رجم، وإن لم يكن اُحصن جلد مائة.
ورواه الصدوق بإسناده عن آدم بن إسحاق مثله(٢) .
[ ٣٤٧٥٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن عمير، عن غير واحد من أصحابنا، قال: اُتي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) برجل نبّاش فأخذ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) بشعره فضرب به الأرض، ثم أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم فوطؤوه حتّى مات.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ ابن إبراهيم(٣) ، وكذا الّذي قبله.
أقول: يأتي وجهه(٤) .
[ ٣٤٧٥٧ ] ٤ - وعن حبيب بن الحسن، عن محمّد بن الوليد، عن عمرو ابن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : يقطع سارق الموتى كمايقطع سارق الأحياء.
[ ٣٤٧٥٨ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن عبد الحميد العطار، عن سيار(٥) ، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اُخذ نبّاش في زمن معاوية، فقال لأصحابه: ما ترون؟ فقالوا: نعاقبه ونخلّي سبيله، فقال رجل
____________________
(١) في المصدر زيادة: حدّه أن.
(٢) الفقيه ٤: ٥٢ / ١٨٩.
٣ - الكافي ٧: ٢٢٩ / ٣.
(٣) التهذيب ١٠: ١١٨ / ٤٧٠، والاستبصار ٤: ٢٤٧ / ٩٣٩.
(٤) يأتي في ذيل الحديث ١٧ من هذا الباب.
٤ - الكافي ٧: ٢٢٩ / ٤، والتهذيب ١٠: ١١٥ / ٤٥٨، والاستبصار ٤: ٢٤٥ / ٩٢٧.
٥ - الكافي ٧: ٢٢٩ / ٥.
(٥) في التهذيب: يسار، وفي الاستبصار: بشار.
من القوم: ما هكذا فعل عليُّ بن أبي طالب، قال: وما فعل؟ قال: قال: يقطع النباش، وقال: هوسارق وهتّاك للموتى.
ورواه الشيخ بإسناده عن حبيب(١) .
وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
[ ٣٤٧٥٩ ] ٦ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في كتاب( الاختصاص) عن عليِّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، قال: لمّا مات الرضا( عليهالسلام ) حججنا فدخلنا على أبي جعفر( عليهالسلام ) وقد حضر خلق من الشيعة - إلى أن قال: - فقال أبو جعفر( عليهالسلام ) : سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها؟ فقال أبي: يقطع يمينه للنبش، ويضرب حدّ الزنا فانَّ حرمة الميّتة كحرمة الحيّة، فقالوا: يا سيّدنا تأذن لنا أن نسألك؟ قال: نعم، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة، فأجابهم فيها وله تسع سنين.
[ ٣٤٧٦٠ ] ٧ - وقد تقدَّم حديث منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: يقطع النبّاش والطرّار، ولا يقطع المختلس.
[ ٣٤٧٦١ ] ٨ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أنّه قطع نباش القبر، فقيل له: أتقطع في الموتى؟ فقال: إنّا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا، قال: واُتي بنباش فأخذ بشعره وجلد به الأرض وقال: طؤوا عباد الله فوطئ حتّى مات.
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١١٥ / ٤٥٩.
(٢) الاستبصار ٤: ٢٤٥ / ٩٢٨.
٦ - الاختصاص: ١٠٢.
٧ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
٨ - الفقيه ٤: ٤٧ / ١٦٣ و ١٦٤.
[ ٣٤٧٦٢ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنَّ عليّاً( عليهالسلام ) قطع نبّاشاً.
[ ٣٤٧٦٣ ] ١٠ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن عيسى بن صبيح، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الطرار والنبّاش والمختلس؟ قال: يقطع الطرّار والنبّاش، ولا يقطع المختلس.
[ ٣٤٧٦٤ ] ١١ - وعنه، عن فضالة، عن موسى، عن عليِّ بن سعيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل اُخذ وهو ينبش؟ قال: لا أرى عليه قطعاً إلّا أن يؤخذ وقد نبش مراراً فاقطعه.
[ ٣٤٧٦٥ ] ١٢ - وبإسناده عن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، إنَّ عليّاً( عليهالسلام ) قطع نبّاش القبر، فقيل له: أتقطع في الموتى؟ فقال: إنّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا.
[ ٣٤٧٦٦ ] ١٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عليِّ بن سعيد، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن النباش؟ قال: إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزَّر.
أقول: يأتي وجهه(١) .
____________________
٩ - التهذيب ١٠: ١١٦ / ٤٣٦، والاستبصار ٤: ٢٤٦ / ٩٣٢.
١٠ - التهذيب ١٠: ١١٦ / ٤٦٢، والاستبصار ٤: ٢٤٦ / ٩٣١.
١١ - التهذيب ١٠: ١١٨ / ٤٦٩، والاستبصار ٤: ٢٤٧ / ٩٣٧.
١٢ - التهذيب ١٠: ١١٦ / ٤٦٤، والاستبصار ٤: ٢٤٦ / ٩٣٣.
١٣ - التهذيب ١٠: ١١٧ / ٤٦٥، والاستبصار ٤: ٢٤٦ / ٩٣٤.
(١) يأتي في ذيل الحديث ١٦ من هذا الباب.
[ ٣٤٧٦٨ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن الفضيل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) عن الطرّار والنبّاش والمختلس، قال: لا يقطع.
[ ٣٤٧٦٨ ] ١٥ - وبالإِسناد عن الفضيل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: النباش إذا كان معروفاً بذلك قطع.
[ ٣٤٧٦٩ ] ١٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في النبّاش إذا اُخذ أوَّل مرّة عزِّر، فان عاد قطع.
أقول: حمل الشيخ الأخبار الأخيرة على من نبش ولم يأخذ شيئا، فهو بمنزلة من نقب بيتاً ولم يأخذ شيئاً، لما تقدَّم(١) .
[ ٣٤٧٧٠ ] ١٧ - وعنه، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اُتي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) بنبّاش فأخّر عذابه إلى يوم الجمعة، فلمّا كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس فما زالوا يتوطؤنه بأرجلهم حتّى مات.
أقول: حمله الشيخ على من تكرّر منه ذلك ثلاث مرّات واُقيم عليه الحدّ، لما مرّ(٢) .
____________________
١٤ - التهذيب ١٠: ١١٧ / ٤٧٦ والاستبصار ٤: ٢٤٧ / ٩٣٨، وسندهما: عن الحسن بن محبوب، عن عيسى بن صبيح قال سألت أبا عبدالله (عليهالسلام ).
١٥ - التهذيب ١٠: ١١٦ / ٤٦٦، والاستبصار ٤: ٢٤٦ / ٩٣٥.
١٦ - التهذيب ١٠: ١١٧ / ٤٦٨، والاستبصار ٤: ٢٤٦ / ٩٣٦.
(١) تقدم في الاحاديث ١ - ١٠ و ١٢ من هذا الباب، قد تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب ان من نقب بيتا، ولم يأخذ شيئاً لا يقطع.
١٧ - التهذيب ١٠: ١١٨ / ٤٧١، والاستبصار ٤: ٢٤٧ / ٩٤٠.
(٢) مرّ في الأحاديث ١ و ٢ و ٤ - ١٢ من هذا الباب.
٢٠ - باب حكم من سرق حراً فباعه
[ ٣٤٧٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد ابن الحسين، عن حنان،( عن معاوية بن طريف بن سنان الثوري) (١) ، قال: سألت جعفر بن محمّد( عليهماالسلام ) عن رجل سرق حرة فباعها، قال: فقال: فيها أربعة حدّود: أما أولها فسارق تقطع يده، والثانية إن كان وطأها جلد الحدّ، وعلى الذي اشترى إن كان وطأها [ وقد علم ](٢) إن كان محصناً رجم، وإن كان غير محصن جلد الحدّ، وإن كان لم يعلم فلاشيء عليه، وعليها هي إن كان استكرهها فلا شيء عليها، وإن كانت أطاعته جلدت الحدّ.
ورواه الصدوق بإسناده عن طريف بن سنان مثله(٣) .
[ ٣٤٧٧٢ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنَّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) اُتي برجل قد باع حرّاً، فقطع يده.
[ ٣٤٧٧٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن حفص، عن عبدالله بن طلحة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يبيع الرجل وهما
____________________
الباب ٢٠
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٩ / ١، والتهذيب ١٠: ١١٣ / ٤٤٧.
(١) في الكافي: عن معاوية بن طريف، عن سفيان الثوري، وفي التهذيب: عن حنان بن معاوية، عن طريف بن سنان الثوري.
(٢) اثبتناه من المصدر.
(٣) الفقيه ٤: ٤٨ / ١٧٠.
٢ - الكافي ٧: ٢٢٩ / ٢، والتهذيب ١٠: ١١٣ / ٤٤٥.
٣ - الكافي ٧: ٢٢٩ / ٣.
حرّان، يبيع هذا هذا، وهذا هذا ويفرّان من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما ويفرّان بأموال الناس، قال: تقطع أيديهما لأنّهما سارقا أنفسهما وأموال الناس(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٢) ، وكذا الّذي قبله، والأوَّل بإسناده عن محمّد بن يحيى.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الزنا(٣) .
٢١ - باب حكم نفي السارق
[ ٣٤٧٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن الحسن بن رباط، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا اُقيم على السارق الحدّ نفي إلى بلدة اُخرى.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٤) .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٥) .
[ ٣٤٧٧٥ ] ٢ - العيّاشي في( تفسيره) عن سماعة عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا زنى الرجل يجلد، وينبغي للإِمام أن ينفيه من الأرض التي جلد بها إلى غيرها سنة، وكذلك ينبغي للرجل إذا سرق وقطعت يده.
____________________
(١) في التهذيب: المسلمين ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ١٠: ١١٣ / ٤٤٦.
(٣) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب حدّ الزنا.
الباب ٢١
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٣٠ / ١.
(٤) التهذيب ١٠: ١١١ / ٤٣٥.
(٥) الفقيه ٤: ٤٦ / ١٥٨.
٢ - تفسير العيّاشي ١: ٣١٦ / ٩٧.
[ ٣٤٧٧٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: ينفى الرجل إذا قطع.
٢٢ - باب أنه لا يقطع سارق الطير
[ ٣٤٧٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنَّ عليّاً( عليهالسلام ) اُتي بالكوفة برجل سرق حماماً فلم يقطعه، وقال: لا أقطع(٢) في الطير.
ورواه الصدوق بإسناده عن غياث بن إبراهيم مثله(٣) .
[ ٣٤٧٧٨ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) : لا قطع في ريش - يعني: الطير كلّه -.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٤) ، والّذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى.
____________________
٣ - التهذيب ١٠: ١٢٧ / ٥٠٨.
الباب ٢١
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٣٠ / ٤، التهذيب ١٠: ١١١ / ٤٣٤.
(١) في التهذيب: عبدالله بن إبراهيم ( هامش الخطوط ).
(٢) في الكافي: لا قطع.
(٣) الفقيه ٤: ٤٣ / ١٤٢.
٢ - الكافي ٧: ٢٣٠ / ١.
(٤) التهذيب ١٠: ١١٠ / ٤٣٢.
٢٣ - باب أنه لا قطع في سرقة الحجارة من الرخام ونحوها، ولا في سرقة الثمار قبل إحرازها
[ ٣٤٧٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال(١) : لا قطع على من سرق الحجارة - يعني: الرخام - وأشباه ذلك.
[ ٣٤٧٨٠ ] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: قضي النبيُّ( صلىاللهعليهوآله ) فيمن سرق الثمار في كمّه فما أكل منه فلا شيء عليه، وما حمل فيعزَّر ويغرم قيمته مرّتين.
[ ٣٤٧٨١ ] ٣ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : لا قطع في ثمر ولا كثر - والكثر شحم النخل -.
ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله، إلّا أنّه قال: والكثر الجمار(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٢) ، وكذا الّذي قبله، وكذا الأوَّل.
[ ٣٤٧٨٢ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، وعن خلف بن حمّاد، عن ربعي
____________________
الباب ٢٣
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٣٠ / ٢، التهذيب ١٠: ١١١ / ٤٣٣.
(١) في المصدر زيادة: قال النبي (صلىاللهعليهوآله )
٢ - الكافي ٧: ٢٣٠ / ٣، التهذيب ١٠: ١١٠ / ٤٣١.
٣ - الكافي ٧: ٢٣١ / ٧.
(٢) الفقيه ٤: ٤٤ / ١٤٩.
(٣) التهذيب ١٠: ١١٠ / ٤٣٠.
٤ - التهذيب ١٠: ١٣٠ / ٥١٩.
ابن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع، فاذا صرم النخل وحصد الزرع فاخذ قطع.
[ ٣٤٧٨٣ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد بن عبدوس، عن الحسن بن عليِّ بن فضّال، عن أبي جميلة، عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) قال: لا يقطع من سرق شيئاً من الفاكهة، وإذا مرَّ بها فليأكل ولا يفسد.
[ ٣٤٧٨٤ ] ٦ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد(١) عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، في وصيّة النبي( صلىاللهعليهوآله ) لعليِّ( عليهالسلام ) قال: يا عليِّ لا قطع في ثمر ولا كثر.
[ ٣٤٧٨٥ ] ٧ - وبإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل سرق من بُستان عذقاً قيمته درهمان، قال: يقطع به.
أقول: هذا محمُول على كونه حرزاً، لما مرّ(٢) .
[ ٣٤٧٨٦ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الأسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ( عليهماالسلام ) ، قال: لاقطع في شيء من طعام غير مفروغ منه.
____________________
٥ - التهذيب ١٠: ١٣٠ / ٥٢١.
٦ - الفقيه ٤: ٢٦٥ / ٨٢١.
(١) في المصدر زيادة: عن أبيه جميعاً.
٧ - الفقيه ٤: ٤٩ / ١٧٢.
(٢) مر في الأحاديث ١ - ٦ من هذا الباب.
٨ - قرب الإسناد: ٧١.
٢٤ - باب حكم من سرق من المغنم والبيدر وبيت المال
[ ٣٤٧٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) أن عليا( عليهالسلام ) قال في رجل أخذ بيضة من المقسم(١) فقالوا: قد سرق اقطعه، فقال: إنّي لا أقطع أحدّاً له فيما أخذ شرك.
[ ٣٤٧٨٨ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن الحسن، عن عبدالله ابن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنَّ علياً( عليهالسلام ) اُتي برجل سرق من بيت المال، فقال: لا يقطع فانَّ له فيه نصيباً.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٢) ، وكذا الّذي قبله.
[ ٣٤٧٨٩ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن البيضة الّتي قطع فيها أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) ؟ فقال: كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه.
أقول: حمله الشيخ على أنّه مقصور على ما فعله عليٌّ( عليهالسلام ) وأنّه فعل ذلك للمصلحة، وجوز حمله على من لم يكن له في المغنم
____________________
الباب ٢٤
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٣ / ٧، التهذيب ١٠: ١٠٤ / ٤٠٦، والاستبصار ٤: ٢٤١ / ٩١٠.
(١) في نسخة: المغنم ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.
٢ - الكافي ٧: ٢٣١ / ٦.
(٢) التهذيب ١٠: ١٠٥ / ٤٠٧، والاستبصار ٤: ٢٤١ / ٩١١.
٣ - التهذيب ١٠: ١٠٥ / ٤٠٨، والاستبصار ٤: ٢٤١ / ٩١٣.
نصيب، وعلى من سرق أزيد من نصيبه بربع دينار لما مضى(١) ويأتي(٢) .
[ ٣٤٧٩٠ ] ٤ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت: رجل سرق من المغنم( ايش الذي يجب عليه؟ أيقطع) (٣) ؟ قال: ينظر كم نصيبه(٤) ، فان كان الذي أخذ أقلّ من نصيبه عزِّر ودفع إليه تمام ماله، وإن كان أخذ مثل الذي له فلاشيء عليه، وإن كان أخذ فضلاً بقدر ثمن مجن - وهو ربع دينار - قطع.
ورواه الصدوق بإسناده عن يونس مثله(٥) .
[ ٣٤٧٩١ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله، وأبي الحسن (عليهمالسلام ) وعن المفضّل بن صالح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه إنّما أخذ حقّه، فاذا كان من(٦) إمام عادل عليه القتل.
[ ٣٤٧٩٢ ] ٦ - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن سعيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: رجل سرق من الفيء، قال: بعدما قسِّم؟ أو قبل؟ قلت:
____________________
(١) مضى في الحديث ١ و ٢ من هذا الباب.
(٢) يأتي في الحديث ٤ و ٦ من هذا الباب.
٤ - التهذيب ١٠: ١٠٦ / ٤١٠، والاستبصار ٤: ٢٤٢ / ٩١٤.
(٣) في الفقيه: الشيء الذي يجب عليه القطع ( هامش المخطوط ).
(٤) في المصدر: الذي يصيبه.
(٥) الفقيه ٤: ٤٥ / ١٥١.
٥ - التهذيب ١٠: ١٢٨ / ٥١٠.
(٦) في المصدر: مع.
٦ - التهذيب ١٠: ١٢٩ / ٥١٤.
أجبني فيهما جميعاً(١) ، قال: إن كان سرق بعدما أخذ حصّته منه قطع، وإن كان سرق قبل أن يقسّم لم يقطع حتّى ينظر ماله فيه فيدفع إليه حقه منه، فان كان الذي أخذ أقل مما له اُعطي بقية حقه ولا شيء عليه إلّا أنّه يعزر لجرأته، وإن كان الذي أخذ مثل حقّه اقّر في يده وزيد أيضاً، وإن كان الذي سرق أكثر ممّا له بقدر مجن قطع وهو صاغر - وثمن مجن ربع دينار -.
[ ٣٤٧٩٣ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) قال: روي عن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أنّه رفع إليه رجلان سرقا من مال الله أحدّهما عبد من مال الله والآخر من عرض(٢) الناس، فقال( عليهالسلام ) : أمّا هذا فهو(٣) مال الله ولا حدّ عليه ومال الله أكل بعضه بعضاً، وأمّا الآخر فعليه الحدّ فقطع يده.
ورواه الشيخ كما يأتي(٤) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .
٢٥ - باب أنه لا يقطع السارق في عام المجاعة في شيء مما يؤكل
[ ٣٤٧٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى(٦) ، عن محمّد ابن أحمد، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن زياد القندي، عمّن ذكره،
____________________
(١) في المصدر: فأجبني فيهما.
٧ - نهج البلاغة ٣: ٢١٨ / ٢٧١.
(٢) في المصدر: عروض.
(٣) في المصدر زيادة: من.
( ٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.
(٥) تقدم في الباب ٦، وفي الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.
الباب ٢٥
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٣١ / ١، التهذيب ١٠: ١١٢ / ٤٤٣.
(٦) في الكافي زيادة: وغيره.
عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال:: لا يقطع السارق في سنة المحل(١) في شيء ممّا يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك.
ورواه الصدوق بإسناده عن زياد بن مروان القندي مثله، إلّا أنّه قال: واللحم والقثّاء(٢) .
[ ٣٤٧٩٥ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال: لا يقطع السارق في عام سنة - يعني: عام مجاعة -.
[ ٣٤٧٩٦ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد ابن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن عليِّ بن الحكم، عن عاصم ابن حميد، عمن أخبره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) لا يقطع السارق في أيام المجاعة.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ ابن إبراهيم، والأوَّل بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى مثله.
[ ٣٤٧٩٧ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهماالسلام ) ، قال: لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة - يعني: في المأكول دون غيره -.
____________________
(١) في التهذيب والفقيه: المحق ( هامش المخطوط ).
(٢) الفقيه ٤: ٥٢ / ١٨٨.
٢ - الكافي ٧: ٢٣١ / ٢، التهذيب ١٠: ١١٢ / ٤٤٢.
٣ - الكافي ٧: ٢٣١ / ٣.
(٣) التهذيب ١٠: ١١٢ / ٤٤٤.
٤ - الفقيه ٤: ٤٣ / ١٤١.
٢٦ - باب حكم من أخذ شيئاً من بيت المال عارية أو غير عارية
[ ٣٤٧٩٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن الحجّال، عن صالح بن السندي، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن عليِّ بن أبي رافع، قال: كنت على بيت مال عليِّ بن أبي طالب( عليهالسلام ) وكاتبه، وكان في بيت ماله عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة، قال: فأرسلت إليَّ بنت أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فقالت لي: بلغني أن في بيت مال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) عقد لؤلؤ وهو في يدك وأنا احب أن تعيرنيه أتجمل به في أيام عيد الأضحى، فأرسلت إليها: عارية مضمُونة مردودة؟ يابنت أمير المؤمنين، قالت: نعم، عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيّام، فدفعته إليها وأن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) رآه عليها فعرفه، فقال لها: من أين صار إليك هذا العقد؟ فقالت: استعرته من عليِّ بن أبي رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين لأتزيّن به في العيد ثمَّ أردّه، قال: فبعث إليّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فجئته، فقال لي: أتخون المسلمين يا ابن أبي رافع؟! فقلت له: معاذ الله أن أخون المسلمين، فقال: كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الذي في بيت مال المسلمين بغير إذني ورضاهم؟! فقلت: يا أمير المؤمنين إنها ابنتك وسألتني أن اعيرها إياه تتزين به فأعرتها إياه عارية مضمونة مردودة، فضمنته في مالي وعلىّ أن أردَّه سليماً إلى موضعه، قال: فرده من يومك وإياك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي ثم اولي لابنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذاً أوّل هاشميّة قطعت يدها في سرقة - إلى أن قال -: فقبضته منها
____________________
الباب ٢٦
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ١٥١ / ٦٠٦.
ورددته إلى موضعه.
٢٧ - باب حكم مانع الزكاة والمهر والدين
[ ٣٤٧٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله، عن عليِّ بن سليمان بن رشيد، عن الحسن بن عليِّ بن يقطين، عن يونس، عن إسماعيل بن كثير بن سام(١) ، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : السرّاق ثلاثة: مانع الزكاة، ومستحلّ مهور النساء، كذلك من استدان ديناً ولم ينو قضاءه.
ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد (٢) .
أقول: الظاهر أنَّ المراد التشبيه في التحريم لا في ثبوت الحدّ، لما مرّ من(٣) أنّه لا قطع على من سرق من غير حرز وغير ذلك.
٢٨ - باب حكم الصبيان إذا سرقوا
[ ٣٤٨٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الصبي يسرق؟ قال: يعفى عنه مرّة ومرّتين ويعزَّر في الثالثة، فان عاد قطعت أطراف أصابعه، فان عاد قطع أسفل من ذلك.
____________________
الباب ٢٧
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ١٥٣ / ٦١١، واورده في الحديث ١١ من الباب ١١ من أبواب المهور.
(١) في الخصال: عن إسماعيل بن كثير بن بسام.
(٢) الخصال: ١٥٣ / ١٩٠.
(٣) مرّ في الباب ٨ و ١٨ من هذه الأبواب.
الباب ٢٨
فيه ١٦ حديث
١ - الكافي ٧: ٢٣٢ / ١، التهذيب ١٠: ١١٩ / ٤٧٣.
[ ٣٤٨٠١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال: إذا سرق الصبي عفي عنه، فان عاد عزِّر، فان قطع أطراف الأصابع، فان عاد قطع أسفل من ذلك.
[ ٣٤٨٠٢ ] ٣ - وقال: اُتي عليٌّ( عليهالسلام ) بغلام يشكُّ في احتلامه، فقطع أطراف الأصابع.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم نحوه(١) ، والّذي قبله بإسناده عن يونس مثله.
[ ٣٤٨٠٣ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: سألته عن الصبي يسرق فقال؟ إذا سرق مرَّة وهو صغير عفي عنه، فان عاد عفي عنه، فان عاد قطع بنانه، فان عاد قطع أسفل من ذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن أبي عليِّ الأشعري، إلّا أنّه قال: فان عاد قطع أسفل من بنانه، فان عاد قطع أسفل من ذلك(٢) .
[ ٣٤٨٠٤ ] ٥ - وبالإِسناد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي إبراهيم( عليهالسلام ) : الصبيان إذا اُتي بهم عليٌّ( عليهالسلام ) قطع أناملهم، من أين قطع؟ فقال: من المفصل مفصل الأنامل.
ورواه الشيخ بإسناده عن صفوان نحوه(٣) .
____________________
٢ - الكافي ٧: ٢٣٢ / ٤، التهذيب ١٠: ١١٨ / ٤٧٢.
٣ - الكافي ٧: ٢٣٢ / ذيل ٤.
(١) التهذيب ١٠: ١١٩ / ذيل ٤٧٢، والاستبصار ٤: ٢٤٨ / ٩٤٣.
٤ - الكافي ٧: ٢٣٢ / ٢.
(٢) التهذيب ١٠: ١١٩ / ٤٧٤.
٥ - الكافي ٧: ٢٣٢ / ٣.
(٣) التهذيب ١٠: ١١٩ / ٤٧٥.
[ ٣٤٨٠٥ ] ٦ - وعن عليّ، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (١) قال: اُتي عليّ( عليهالسلام ) بجارية لم تحض قد سرقت، فضربها أسواطاً ولم يقطعها.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن إسماعيل ابن أبي زياد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) مثله(٢) .
[ ٣٤٨٠٦ ] ٧ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الصبي يسرق، قال: يعفا عنه مرَّة، فان عاد قطعت أنامله أو حكت حتّى تدمى، فان عاد قطعت أصابعه، فان عاد قطع أسفل من ذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .
[ ٣٤٨٠٧ ] ٨ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد من أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: أتي عليِّ( عليهالسلام ) بغلام قد سرق فطرَّف أصابعه(٤) ثم قال: أما لئن عدت لأقطعنّها، ثمَّ قال: أما أنّه ما عمله إلّا رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وأنا.
وعن الحسين بن محمّد، عن المعلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن
____________________
٦ - الكافي ٧: ٢٣٢ / ٥.
(١) في التهذيب زيادة: عن أبيه (عليهالسلام ).
(٢) التهذيب ١٠: ١٢١ / ٤٨٥.
٧ - الكافي ٧: ٢٣٣ / ٦.
(٣) التهذيب ١٠: ١١٩ / ٧٦.
٨ - الكافي ٧: ٢٣٣ / ٧، التهذيب ١٠: ١١٩ / ٤٧٧.
(٤) طرف اصابعه: قطع اطرافها. يقال طرفت المرأة اصابعها أي خضبت اطرافها. ( انظر القاموس المحيط - طرف - ٣: ١٦٨ ).
أبان مثله(١) .
[ ٣٤٨٠٨ ] ٩ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن غير واحدّ، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا سرق الصبيُّ ولم يحتلم قطعت أطراف أصابعه، قال: وقال علي: ولم يصنعه إلّا رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) وأنا.
ورواه الشيخ بإسناده عن أبان(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة مثله.
[ ٣٤٨٠٩ ] ١٠ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابه، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الصبي يسرق، قال: إن كان له تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حدّ من حدود الله تعالى.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٣) . أقول: هذا محمول على قطع بعض الأصابع، لما مرّ(٤) .
[ ٣٤٨١٠ ] ١١ - وعن حميد بن زياد، عن عبيد الله بن أحمد النهيكي، عن ابن أبي عمير، عن عدَّة من أصحابنا، عن محمّد بن خالد بن عبدالله القسري، قال: كنت على المدينة فاُتيت بغلام قد سرق، فسألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عنه، فقال: سله حيث سرق هل كان يعلم أنَّ عليه في السرقة عقوبة؟ فان قال: نعم، قيل له: أيّ شيء تلك العقوبة؟ فان لم
____________________
(١) الكافي ٧: ٢٣٣ / ١٠.
٩ - الكافي ٧: ٢٣٣ / ٨.
(٢) التهذيب ١٠: ١٢٠ / ٤٧٨، والاستبصار ٤: ٢٤٨ / ٩٤١.
١٠ - الكافي ٧: ٢٣٣ / ٩.
(٣) التهذيب ١٠: ١٢٠ / ٤٧٩، والاستبصار ٤: ٢٤٨ / ٩٤٤.
(٤) مرّ في الأحاديث ١ - ٩ من هذه الباب.
١١ - الكافي ٧: ٢٣٣ / ١١.
يعلم أنَّ عليه في السرقة قطعاً فخلّ عنه، فأخذت الغلام وسألته فقلت له: أكنت تعلم أنَّ في السرقة عقوبة؟ قال: نعم، قلت: أيّ شيء هو؟ قال: اُضرَبُ(١) فخلّيت عنه.
محمّد بن الحسن بإسناده عن حميد بن زياد مثله(٢) .
[ ٣٤٨١١ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد ابن عبدالله بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمّد ابن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الصبي يسرق؟ فقال: إن كان له سبع سنين أو أقلّ رفع عنه، فان عاد بعد سبع سنين قطعت بنأنّه أو حكت حتّى تدمي، فان عاد قطع منه أسفل من بنانه، فان عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطع يده ولا يضيع حدّ من حدود الله عزَّ وجلَّ.
ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله(٣) .
[ ٣٤٨١٢ ] ١٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن سليمان بن حفص المروزي، عن الرجل( عليهالسلام ) ، قال: إذا تمَّ للغلام ثمان سنين فجائز أمره وقد وجبت عليه الفرائض والحدود، وإذا تمَّ للجارية تسع سنين فكذلك.
أقول: حمله الشيخ على من تكرّر منه الفعل.
[ ٣٤٨١٣ ] ١٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: إذا سرق الصبي ولم يبلغ الحلم قطعت أنامله.
وقال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : اُتي أمير المؤمنين( عليهالسلام )
____________________
(١) في التهذيب: الضرب ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.
(٢) التهذيب ١٠: ١٢٠ / ٤٨٢، والاستبصار ٤: ٢٤٩ / ٩٤٧.
١٢ - التهذيب ١٠: ١٢٠ / ٤٨٠، والاستبصار ٤: ٢٤٩ / ٩٤٦.
(٣) الفقيه ٤: ٤٤ / ١٤٧.
١٣ - التهذيب ١٠: ١٢٠ / ٤٨١، والاستبصار ٤: ٢٤٩ / ٩٤٥.
١٤ - التهذيب ١٠: ١٢١ / ٤٨٣ والاستبصار ٤: ٢٤٨ / ٩٤٢.
بغلام قد سرق ولم يبلغ الحلم فقطع من لحم أطراف أصابعه، ثم قال: إن عدت قطعت يدك.
[ ٣٤٨١٤ ] ١٥ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الصّمد بن بشير، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: قلت: الصبيُّ يسرق؟ قال: يعفا عنه مرّتين، فان عاد الثالثة قطعت أنامله، فان عاد قطع المفصل الثاني، فان عاد قطع المفصل الثالث وتركت راحته وإبهامه.
[ ٣٤٨١٥ ] ١٦ - عليُّ بن جعفر في كتابه عن أخيه( عليهالسلام ) قال: سألته عن الصبي يسرق ما عليه؟ قال: إذا سرق وهو صغير عفى عنه، وإن عاد قطعت أنامله، وإن عاد قطع أسفل من ذلك أو ما شاء الله.
أقول: وجه الجمع في بعض الفروض المذكورة تخيير الإِمام( عليهالسلام ) وأنَّ له أن يفعل ما يقتضيه المصلحة.
٢٩ - باب حكم سرقة العبد
[ ٣٤٨١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليِّ ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في عبد سرق واختان من مال مولاه، قال: ليس عليه قطع.
[ ٣٤٨١٧ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن
____________________
١٥ - التهذيب ١٠: ١٢١ / ٤٨٤.
١٦ - مسائل عليِّ بن جعفر: ١٦٨ / ٢٨٠.
الباب ٢٩
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٣٤ / ٥، التهذيب ١٠: ١١١ / ٤٣٦.
٢ - الكافي ٧: ٢٣٧ / ٢٠، التهذيب ١٠: ١١١ / ٤٣٧.
السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : عبدي إذا سرقني لم أقطعه، وعبدي إذا سرق غيري قطعته، وعبد الإِمارة إذا سرق لم أقطعه لأنّه فيء.
[ ٣٤٨١٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع، فاذا سرق من غير مواليه قطع.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس(١) ، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، والّذي قبلهما بإسناده عن سهل بن زياد مثله.
[ ٣٤٨١٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ، عن أبيه، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في رجلين قد سرقا من مال الله أحدّهما عبد مال الله والآخر من عرض الناس، فقال: أمّا هذا فمن مال الله ليس عليه شيء مال الله أكل بعضه بعضاً، وأمّا الآخر فقدَّمه وقطع يده، ثمَّ أمر أن يطعم اللحم والسمن حتّى برئت يده.
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٢) .
[ ٣٤٨٢٠ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، ويوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إذا اُخذ رقيق الإِمام لم يقطع، وإذا سرق واحد من رقيقي من مال الإِمارة قطعت يده.
قال: وسمعته يقول: إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه
____________________
٣ - الكافي ٧: ٢٣٧ / ٢٢.
(١) التهذيب ١٠: ١١١ / ٤٣٨.
٤ - التهذيب ١٠: ١٢٥ / ٥٠١.
(٢) الكافي ٧: ٢٦٤ / ٢٤.
٥ - التهذيب ١٠: ١١ / ٤٣٩.
قطع.
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .
٣٠ - باب أنه لا بد من العلم بتحريم السرقة في لزوم القطع، ولا بد من حسم يد السارق إذا قطعت وعلاجها والإِنفاق عليه حتّى تبرأ وأمره بالتوبة، واستحباب تولية الشاهدين القطع
[ ٣٤٨٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن عليِّ بن مرداس، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن الحارث بن حضيرة، قال: مررت بحبشي وهو يستقي(٢) . بالمدينة فاذا هو أقطع، فقلت له: من قطعك؟ قال: قطعني خير الناس إنّا اُخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر فذهب بنا إلى عليِّ بن أبي طالب( عليهالسلام ) فأقررنا بالسرقة، فقال لنا: تعرفون أنها حرام؟ فقلنا: نعم، فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام، ثم أمر بنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتّى برئت أيدينا، ثمَّ أمر بنا فاُخرجنا وكسانا فأحسن كسوتنا، ثمَّ قال لنا: إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنّة، وإلّا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار.
[ ٣٤٨٢٢ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان الدّيلمي، عن هارون بن الجهم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: اُتي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) بقوم لصوص
____________________
(١) يأتي في الباب ٣٢ و ٣٥ من هذه الأبواب.
الباب ٣٠
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٦٤ / ٢٢.
(٢) في المصدر: يستسقي.
٢ - الكافي ٧: ٢٦٦ / ٣١.
قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكفّ وترك الابهام ولم يقطعها، وأمرهم أن يدخلوا إلى دار الضيافة، وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن والعسل واللحم حتّى برؤوا، فدعاهم، فقال: يا هؤلاء إنَّ أيديكم سبقتكم(١) إلى النار، فان تبتم وعلم الله منكم صدق النيّة تاب عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنّة،( فان لم تتوبوا ولم تقلعوا) (٢) عمّا أنتم عليه جرَّتكم أيديكم إلى النار.
محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٣) .
[ ٣٤٨٢٣ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اُتي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) بقوم سراق قد قامت عليهم البيّنة وأقرُّوا، قال: فقطع أيديهم، ثمَّ قال: يا قنبر ضمّهم إليك فداو كلومهم، وأحسن القيام عليهم، فاذا برأوا فأعلمني، فلمّا برأوا أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، القوم الّذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم، فقال: اذهب فاكس كلَّ رجل منهم ثوبين وأتني بهم، قال: فكساهم ثوبين ثوبين وأتى بهم في أحسن هيئة متردّين مشتملين كأنّهم قوم محرمون، فمثلوا بين يديه قياماً، فأقبل على الارض ينكتها بإصبعه مليّاً، ثمَّ رفع رأسه إليهم، فقال: اكشفوا أيديكم، ثمَّ قال: ارفعوا رؤوسكم إلى السماء فقولوا: اللّهمَّ إنَّ عليّاً قطعنا ففعلوا، فقال: اللّهمَّ على كتابك وسنّة نبيّك، ثمَّ قال لهم: يا هؤلاء إن تبتم سلمتم(٤) أيديكم، وإن لم تتوبوا اُلحقتم بها، ثمَّ قال: يا قنبر خلِّ سبيلهم واعط كلِّ واحد منهم ما يكفيه إلى بلده.
____________________
(١) في المصدر: قد سبقت.
(٢) في المصدر: وإن لم تقلعوا ولم تنتهوا.
(٣) التهذيب ١٠: ١٢٥ / ٥٠٢.
٣ - التهذيب ١٠: ١٢٧ / ٥٠٩.
(٤) في المصدر: استلمتم.
[ ٣٤٨٢٤ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن عليِّ بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد (١) ، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : اُتي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) برجال قد سرقوا فقطع أيديهم، ثمَّ قال: إنَّ الّذي بان من أجسادكم قد يصل إلى النار فان تتوبوا تجرُّوها، وإن لا تتوبوا تجرُّكم.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود هنا(٢) وفي مقدّمات الحدود(٣) .
٣١ - باب أن السارق إذا تاب سقط عنه القطع دون الغرم، وحكم العفو عن السارق
[ ٣٤٨٢٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: السارق إذا جاء من قبل نفسه تائباً إلى الله وردَّ سرقته على صاحبها فلا قطع عليه.
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب(٤) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٥) ، وعلى حكم العفو عموماً
____________________
٤ - علل الشرائع: ٥٣٧ / ٨.
(١) في المصدر: الحسن بن سعيد.
(٢) تقدم ما يدل على الانفاق في الأحاديث ٣ و ٦ و ٧ و ١٠ و ١٤ و ١٦ من الباب ٥، وما يدلُّ على التوبة في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الباب ١٤ من أبواب مقدمات الحدود.
الباب ٣١
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ١٢٢ / ٤٨٩.
(٤) الكافي ٧: ٢٢٠ / ٨.
(٥) تقدم في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من الباب ١٦ من أبواب مقدمات الحدود.
وخصوصاً(١) .
٣٢ - باب حكم سرقة الآبق والمرتد
[ ٣٤٨٢٦ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن عليِّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنَّ العبد إذا أبق من مواليه ثمَّ سرق لم يقطع وهو آبق، لأنّه بمنزلة المرتدّ عن الإِسلام، ولكن يدعا إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الإِسلام، فان أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة، ثمَّ قتل، والمرتدّ إذا سرق بمنزلته.
ورواه الكلينيُّ عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .
٣٣ - باب حكم رفع السارق إلى الوالي
[ ٣٤٨٢٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال: اشتريت أنا والمعلّى بن خنيس طعاماً بالمدينة وأدركنا المساء قبل أن ننقله فتركناه في السوق في جواليقه(٤) وانصرفنا، فلمّا كان من الغد غدونا إلى السوق فاذا أهل السوق مجتمعون
____________________
(١) تقدم في الباب ١٧ و ١٨ من أبواب مقدمات الحدود.
الباب ٣٢
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٣: ٨٨ / ٣٢٩.
(٢) الكافي ٧: ٢٥٩ / ١٩ علق المصنف: هذا مروي في باب الإباق « منه ».
(٣) التهذيب ١٠: ١٤٢ / ٥٦٢.
الباب ٣٣
فيه حديثان
١ - التهذيب ١٠: ١٢٧ / ٥٠٧.
(٤) الجوالق: وعاء جمعه جواليق. ( القاموس المحيط - جلق - ٣: ٢١٨ ).
على أسود قد أخذوه وقد سرق جوالقاً من طعامنا، وقالوا: إنَّ هذا قد سرق جوالقاً من طعامكم فارفعوه إلى الوالي، فكرهنا أن نتقدَّم على ذلك حتّى نعرف رأي أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، فدخل المعلّى على أبي عبدالله( عليهالسلام ) وذكر ذلك له، فأمرنا أن نرفعه، فرفعناه فقطع.
[ ٣٤٨٢٨ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان ابن عثمان، عن عليِّ بن أبي حمزة(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل سرق فقامت عليه البيّنة، أيرفع ويقطع(٢) ؟ وهو يقطع في غير حدّه؟ قال: ارفعه.
٣٤ - باب أنه أذا اشترك جماعة في نحر بعير قد سرقوه وأكلوه، قطعت أيمانهم مع الشرائط
[ ٣٤٨٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) في نفر نحروا بعيراً فأكلوه فامتحنوا أيّهم نحروا فشهدوا على أنفسهم أنّهم نحروه جميعاً، لم يخصّوا أحداً دون أحد، فقضى( عليهالسلام ) أن تقطع أيمانهم.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن قيس(٣) .
____________________
٢ - التهذيب ١٠: ١٢٨ / ٥١٢.
(١) في المصدر: علي بن الحسين.
(٢) في المصدر: أنرفعه يقطع.
الباب ٣٤
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ١٢٩ / ٥١٧.
(٣) الفقيه ٤: ٤٤ / ١٥٠.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) .
٣٥ - باب أن المملوك اذا أقر بالسرقة لم يقطع، وإذا قامت عليه بينة قطع
[ ٣٤٨٣٠ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن الفضيل(٢) بن يسار، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: إذا أقرَّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع، وإن شهد عليه شاهدان قطع.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب(٣) .
أقول: وتقدَّم في الإِقرار ما ظاهره المنافاة وبيّنا وجهه(٤) .
____________________
(١) تقدم في الباب ٣ و ١٠ من هذه الابواب.
الباب ٣٥
فيه حديث واحد
١ - الفقيه ٤: ٥٠ / ١٧٤.
(٢) في التهذيب: الفضل.
(٣) التهذيب ١٠: ١١٢ / ٤٤٠.
(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
أبواب حد المحارب
١ - باب أقسام حدودها وأحكامها
[ ٣٤٨٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه ونفي من تلك البلد، ومن شهر السلاح( في مصر من) (١) الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب، فجزاؤه جزاء المحارب، وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه، وإن شاء قطع يده ورجله، قال: وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثمَّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمَّ يقتلونه.
قال: فقال له أبو عبيدة: أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ قال: فقال أبوجعفر( عليهالسلام ) : إن عفوا عنه كان على الإِمام أن يقتله لأنّه قد حارب وقتل وسرق.
قال: فقال أبو عبيدة: أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه، ألهم ذلك؟ قال: لا، عليه القتل.
____________________
أبواب حد المحارب
الباب ١
فيه ١١ حديث
١ - الكافي ٧: ٢٤٨ / ١٢.
(١) في التهذيب: في غير ( هامش المخطوط )، وكذلك المصدر.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه(١) .
[ ٣٤٨٣٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قول الله عزَّ وجلَّ:( إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ) (٢) ؟ قال: ذلك إلى الإِمام يفعل ما شاء، قلت: فمفوَّض ذلك إليه؟ قال: لا، ولكن نحو الجناية.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله(٣) .
[ ٣٤٨٣٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قول الله عزَّ وجلَّ:( إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فساداً أن يقتلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم ) (٤) إلى آخر الآية، أيّ شيء عليه من هذه الحدود الّتي سمّى الله عزَّ وجلَّ؟ قال: ذلك إلى الإِمام إن شاء قطع وإن شاء نفى، وإن شاء صلب، وإن شاء قتل، قلت: النفي إلى أين؟ قال(٥) : من مصر إلى مصر آخر، وقال: إنَّ عليّاً( عليهالسلام ) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة.
ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٦) .
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٣٢ / ٥٢٤، والاستبصار ٤: ٢٥٧ / ٩٧٢.
٢ - الكافي ٧: ٢٤٦ / ٥.
(٢) المائدة ٥: ٣٣.
(٣) التهذيب ١٠: ١٣٣ / ٥٢٩.
٣ - الكافي ٧: ٢٤٥ / ٣.
(٤) المائدة ٥: ٣٣.
(٥) في المصدر زيادة: ينفى.
(٦) المقنع: ١٥٢.
أقول: يأتي وجهه(١) .
[ ٣٤٨٣٤ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عبيد الله المدائني، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) قال: سئل عن قول الله عز وجل:( إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً ) (٢) الآية، فما الّذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع؟ فقال: إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فساداً فقتل قتل به، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإن شهر السيف وحارب الله ورسوله وسعى في الأرض فساداً ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من الأرض الحدّيث.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٢) ، وكذا الّذي قبله.
ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد بن عبدالله، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن عبيدالله المدائني عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٤) .
وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس عن محمّد ابن سليمان، عن محمّد بن إسحاق(٥) ، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) مثله(٦) .
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله(٧) .
____________________
(١) يأتي في ذيل الحديث ١٠ من هذا الباب.
٤ - الكافي ٧: ٢٤٦ / ٨، أورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.
(٢) المائدة ٥: ٣٣.
(٣) التهذيب ١٠: ١٣٢ / ٥٢٦.
(٤) التهذيب ١٠: ١٣١ / ٥٢٣.
(٥) في الكافي: عن عبيد الله بن اسحاق.
(٦) الكافي ٧: ٢٤٧ / ٩.
(٧) التهذيب ١٠: ١٣٣ / ٥٢٧.
[ ٣٤٨٣٥ ] ٥ - وعن عليِّ بن محمّد(١) ، عن عليِّ بن الحسن التيمي(٢) ، عن عليِّ بن إسباط، عن( داود بن أبي زيد، عن عبيد بن بشر الخثعمي) (٣) ، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن قاطع الطريق وقلت: الناس يقولون: إنَّ الإِمام فيه مخيّر أيّ شيء شاء صنع؟ قال: ليس أيّ شيء شاء صنع ولكنّه يصنع بهم على قدر جنايتهم، من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب، ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل، ومن قطع الطريق فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله، ومن قطع الطريق فلم يأخذ مإلّا ولم يقتل نفي من الأرض.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .
[ ٣٤٨٣٦ ] ٦ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود الطائي، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: سألته عن المحارب وقلت له: إنَّ أصحابنا يقولون: إنَّ الإمام مخيّر فيه إن شاء قطع، وإن شاء صلب، وإن شاء قتل، فقال: لا، إنَّ هذه أشياء محدودة في كتاب الله عزَّ وجلَّ، فاذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب، وإذا قتل ولم يأخذ قتل، وإذا أخذ ولم يقتل قطع وإن هو فرَّ ولم يقدر عليه ثمَّ اُخذ قطع إلّا أن يتوب، فإن تاب لم يقطع.
[ ٣٤٨٣٧ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد جميعاً، عن أبان بن عثمان، عن أبي صالح، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قدم
____________________
٥ - الكافي ٧: ٢٤٧ / ١١.
(١) ليس في التهذيب.
(٢) في التهذيب: الميثمي.
(٣) في المصدر: داود بن أبي يزيد، عن عبيدة بشير الخثعمي.
(٤) التهذيب ١٠: ١٣٢ / ٥٢٥، والاستبصار ٤: ٢٥٧ / ٩٧١.
٦ - الكافي ٧: ٢٤٨ / ١٣، والتهذيب ١٠: ١٣٥ / ٥٣٥.
على رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قوم من بني ضبة مرضى، فقال لهم رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : أقيموا عندي فاذا برئتم بعثتكم في سريّة، فقالوا: اخرجنا من المدينة، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها، فلمّا برأوا واشتدُّوا قتلوا ثلاثة ممّن كان في الإِبل، فبلغ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) الخبر، فبعث إليهم عليّاً( عليهالسلام ) وهم في واد قد تحيّروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه - قريباً من أرض اليمن - فأسرهم وجاء بهم إلى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فنزلت هذه الآية( إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ) (١) فاختار رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) القطع، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن سهل بن زياد مثله.
[ ٣٤٨٣٨ ] ٨ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) ، عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين، قال: قطع الطريق بجلولاء (٣) على السابلة من الحجّاج وغيرهم وأفلت القطاع - إلى أن قال: - وطلبهم العامل حتّى ظفر بهم ثمَّ كتب بذلك إلى المعتصم فجمع الفقهاء وابن أبي داود ثمَّ سأل الآخرين عن الحكم فيهم، وأبو جعفر محمّد بن عليِّ الرضا( عليهالسلام ) حاضر، فقالوا: قد سبق حكم الله فيهم في قوله:( إنّما جزاء الّذين يحاربون الله
____________________
٧ - الكافي ٧: ٢٤٥ / ١.
(١) المائدة ٥: ٣٣.
(٢) التهذيب ١٠: ١٣٤ / ٥٣٣.
٨ - تفسير العياشي ١: ٣١٤ / ٩١.
(٣) جلولاء: من مدن العراق قرب خانقين تقع على النهر الذي يمتد إلى بعقوبا. « معجم البلدان ٢: ١٥٦ ».
ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض) (١) ولأمير المؤمنين أن يحكم بأيِّ ذلك شاء منهم، قال: فالتفت إلى أبي جعفر ( عليهالسلام ) وقال: أخبرني بما عندك، قال: إنّهم قد أضلّوا فيما أفتوا به، والّذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الّذين قطعوا الطريق، فان كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدّاً ولم يأخذوا مالاً، أمر بايداعهم الحبس فان ذلك معنى نفيهم من الأرض باخافتهم السبيل، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك، فكتب إلى العامل بأن يمتثل ذلك فيهم.
[ ٣٤٨٣٩ ] ٩ - وعن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قول الله:( إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ) (٢) قال: الإِمام في الحكم فيهم بالخيار إن شاء قتل وإن شاء صلب، وإن شاء قطع، وإن شاء نفى من الأرض.
[ ٣٤٨٤٠ ] ١٠ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: سئل الصادق( عليهالسلام ) عن قول الله عزَّ وجلَّ:( إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ) (٣) الآية، فقال: إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قتل، وإذا حارب وقتل وصلب قتل وصلب، فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله، فاذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي، وينبغي أن يكون نفياً شبيهاً بالقتل
____________________
(١) المائدة ٥: ٣٣.
٩ - تفسير العياشي ١: ٣١٥ / ٩٣.
(٢) المائدة ٥: ٣٣.
١٠ - الفقيه ٤: ٤٧ / ١٦٥.
(٣) المائدة ٥: ٣٣.
والصلب تثقل رجله ويرمي في البحر.
أقول: حمل الشيخ التخيير على التقيّة، وجوّز حمله على من حارب وشهر السلاح وضرب وعقر وأخذ المال وإن لم يقتل فأنّه يكون أمره إلى الإِمام(١) .
[ ٣٤٨٤١ ] ١١ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن عليِّ بن حسان، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من حارب الله وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب، ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى، ثم استثنى عزَّ وجلَّ( إلّا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ) (٢) يعني: يتوبوا قبل أن يأخذهم الإِمام.
٢ - باب ان كل من شهر السلاح لإِخافة الناس فهو محارب لا للعب سواء كان في مصر أو غيره من بلاد الإِسلام أو الشرك
[ ٣٤٨٤٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن احمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن ضريس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: حمل السلاح بالليل فهو محارب إلّا أن يكون رجلاً ليس من أهل الريبة.
____________________
(١) راجع الاستبصار ٤: ٢٥٧ / ذيل ٩٧٠ و ٩٧١.
١١ - تفسير القمّي ١: ١٦٧.
(٢) المائدة ٥: ٣٤.
الباب ٢
فيه ٤ أحاديث
١ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.
محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب مثله(١) .
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن سهل بن زياد(٢) .
ورواه الصدوق بإسناده عن عليِّ ابن رئاب مثله(٣) .
[ ٣٤٨٤٣ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن طلحة النهدي، عن سورة بن كليب، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة فيلقاه رجل ويستعقبه فيضربه ويأخذ ثوبه، قال: أيّ شيء يقول فيه من قبلكم؟ قلت: يقولون: هذه دغارة معلنة وإنّما المحارب في قرى مشركة، فقال: أيهما أعظم؟ حرمة دار الاسلام؟ أو دارالشرك؟ قال: فقلت: دار الاسلام، فقال: هؤلاء من أهل هذه الاية( إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ) (٤) إلى آخر الاية.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى(٥) .
ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(٦) .
[ ٣٤٨٤٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن سلمة بن الخطّاب، عن عليِّ بن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر،
____________________
(١) الكافي ٧: ٢٤٦ / ٦.
(٢) التهذيب ١٠: ١٣٤ / ٥٣٠.
(٣) الفقيه ٤: ٤٨ / ١٦٨.
٢ - الكافي ٧: ٢٤٥ / ٢.
(٤) المائدة ٥: ٣٣.
(٥) التهذيب ١٠: ١٣٤ / ٥٣٢.
(٦) الفقيه ٤: ٤٨ / ١٦٩.
٣ - التهذيب ١٠: ١٣٥ / ٥٣٧.
عن جابر، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: من أشار بحديدة في مصر قطعت يده، ومن ضرب بها قتل.
[ ٣٤٨٤٥ ] ٤ - عبدالله بن جعفر في( قرب الأسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدِّه عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهالسلام ) قال: سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكين، فقال: إن كان يلعب فلا بأس.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٣ - باب حكم المحارب بالنار
[ ٣٤٨٤٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليهمالسلام ) في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم، أنّه يغرم قيمة الدار وما فيها، ثمَّ يقتل.
ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٣) .
٤ - باب حدّ نفي المحارب، وحكم الناصب
[ ٣٤٨٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
____________________
٤ - قرب الإسناد: ١١٢.
(١) تقدم ي الباب ١ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب قصاص النفس، وفي الحديث ٣ من الباب ٦ من أبواب موجبات الضمان.
الباب ٣
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ٢٣١ / ٩١٢.
(٣) الفقيه ٤: ١٢٠ / ٤١٩.
الباب ٤
فيه ٨ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٤٦ / ٤، والتهذيب ١٠: ١٣٤ / ٥٣١.
حنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ:( إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ) (١) الآية، قال: لا يبايع ولا يؤوى ولا يتصدّق عليه.
[ ٣٤٨٤٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عبيدالله المدائني، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) في حديث المحارب - قال: قلت: كيف ينفى؟ وما حدّ نفيه؟ قال: ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنّه منفيٌّ فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه، فيفعل ذلك به سنة، فان خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السنة، قلت: إن توجّه إلى أرض الشّرك ليدخلها؟ قال: إن توجّه إلى أرض الشّرك ليدخلها قوتل أهلها.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٢) ، وكذا الّذي قبله.
ورواه العيّاشي في( تفسيره) عن أبي إسحاق المدائني عن الرّضا( عليهالسلام ) مثله(٣) .
[ ٣٤٨٤٩ ] ٣ - ورواه أيضاً عن إسحاق المدائني، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) نحوه، إلّا أنّه قال: فقال له الرجل: فان أتى أرض الشرك فدخلها؟ قال: يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك.
[ ٣٤٨٥٠ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن سليمان، عن عبيد الله بن إسحاق، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) مثله،
____________________
(١) المائدة ٥: ٣٣.
٢ - الكافي ٧: ٢٤٦ / ٨.
(٢) التهذيب ١٠: ١٣٢ / ٥٢٦.
(٣) تفسير العياشي ١: ٣١٧ / ٩٨.
٣ - تفسير العيّاشي ١: ٣١٧ / ٩٨.
٤ - الكافي ٧: ٢٤٧ / ٩، وأورده قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.
إلّا أنه قال في آخره: يفعل ذلك به سنة، فأنّه سيتوب وهو صاغر، قلت: فان أمَّ أرض الشرك يدخلها؟ قال: يقتل.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس(١) .
ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد بن عبيدالله، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن عبيد الله المدايني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه، إلّا أنّه أسقط قوله: فان أمَّ أرض الشرك، الخ(٢) .
[ ٣٤٨٥١ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن حفص، عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ:( إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً ) (٣) الآية، هذا نفي المحاربة غير هذا النفي، قال: يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى، ويحمل في البحر ثمَّ يقذف به، لو كان النفي من بلد إلى بلد كأن يكون إخراجه من بلد إلى بلد(٤) عدل القتل والصلب والقطع، ولكن يكون حدّاً يوافق القطع والصلب.
[ ٣٤٨٥٢ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن خلف ابن حمّاد، عن موسى بن بكر، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) إذا نفى أحداً من أهل الإِسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الإِسلام، فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإِسلام.
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٣٣ / ٥٢٧.
(٢) التهذيب ١٠: ١٣١ / ٥٢٣.
٥ - الكافي ٧: ٢٤٧ / ١٠.
(٣) المائدة ٥: ٣٣.
(٤) في المصدر زيادة: آخر.
٦ - التهذيب ١٠: ٣٦ / ١٢٧.
[ ٣٤٨٥٣ ] ٧ - وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة عن أبي بصير، قال: سألته عن الإنفاء من الأرض كيف هو؟ قال: ينفى من بلاد الاسلام كلّها، فان قدرعليه في شيء من أرض الاسلام قتل ولا أمان له حتّى يلحق بأرض الشرك.
أقول: هذا والّذي قبله لا تصريح فيهما بنفي المحارب، فلعلَّ المراد نفي غيره، ويمكن الجمع بتخيير الإِمام في كيفية النفي، وبالحمل على التقسيم بأن يكون كلّ نفي موافقاً للحدِّ الخاصِّ بتلك الحالة، وهذا أقرب.
[ ٣٤٨٥٤ ] ٨ - العيّاشي في( تفسيره) ، عن زرارة، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) في قوله:( إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله - إلى قوله: -أو يصلّبوا ) (١) الآية، قال: لا يبايع ولا يؤتى بطعام ولا يتصدّق عليه.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) وعلى حكم الناصب في القذف(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في القصاص(٤) وغيره(٥) .
٥ - باب أنه لا يجوز الصلب أكثر من ثلاثة أيام، وينزل في الرابع ويصلى عليه ويدفن
[ ٣٤٨٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
____________________
٧ - التهذيب ١٠: ١٥٣ / ٦١٢.
٨ - تفسير العياشي ١: ٣١٦ / ٩٤.
(١) المائدة ٥: ٣٣.
(٢) تقدم ما يدلُّ على الحكم الأوَّل بعمومه في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٣) تقدم في الباب ٧ من أبواب حدّ القذف.
(٤) يأتي في الباب ٦٨ من أبواب القصاص في النفس.
(٥) يأتي حكم الناس في الباب ٢٩ من أبواب ديات النفس، وفي الباب ٣٣ من أبواب موجبات الضمان.
الباب ٥
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي، ٧: ٢٤٦ / ٧، والتهذيب ١٠: ١٣٥ / ٥٣٤، والفقيه ٤: ٤٨ / ١٦٧.
النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنَّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) صلب رجلاً بالحيرة(١) ثلاثة أيّام، ثمَّ أنزله في اليوم الرابع فصلّى عليه ودفنه.
[ ٣٤٨٥٦ ] ٢ - وبهذا الإِسناد أنَّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قال: لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيّام حتّى ينزل فيدفن.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٢) ، وكذا الّذي قبله.
محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن السكوني، وذكر الحديث الأوَّل.
[ ٣٤٨٥٧ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيّام ويغسّل ويدفن، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيّام.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الاحتضار(٣) .
٦ - باب قتل الدعاة إلى البدع
[ ٣٤٨٥٨ ] ١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في( كتاب الرجال) عن الحسين بن الحسن بن بندار، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، أنَّ أبا الحسن( عليهالسلام ) (٤) أهدر مقتل فارس بن حاتم
____________________
(١) الحيرة: مدينة قرب الكوة. « معجم البلدان ٢: ٣٢٨ ».
٢ - الكافي ٧: ٢٦٨ / ٣٩.
(٢) التهذيب ١٠: ١٥٠ / ٦٩٩.
٣ - الفقيه ٤: ٤٨ / ١٦٦.
(٣) تقدم في الباب ٤٩ من أبوب الاحضار.
الباب ٦
فيه حديثان
١ - رجال الكشي ٢: ٥٢٣ / ١٠٠٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٧ من أبواب جهاد العدو.
(٤) في المصدر: أبا الحسن العسكري (عليهالسلام ).
وضمن لمن يقتله الجنّة، فقتله جنيد، وكان فارس فتّاناً يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة، فخرج من أبي الحسن( عليهالسلام ) : هذا فارس(١) يعمل من قبلي فتّاناً داعياً إلى البدعة ودمه هدر لكلِّ من قتله، فمن هو الّذي يريحني منه ويقتله، وأنا ضامن له على الله الجنّة.
[ ٣٤٨٥٩ ] ٢ - وعنه، عن سعد، عن جماعة من أصحابنا(٢) ، عن جنيد، أنَّ أبا الحسن( عليهالسلام ) قال له: آمرك بقتل فارس بن حاتم الحدّيث، وفيه أنّه قتله.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(٣) وغير ذلك(٤) .
٧ - باب جواز دفاع المحارب وقتاله وقتله إذا لم يندفع بدونه
[ ٣٤٨٦٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن الحسن بن السري، عن منصور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اللّصُّ محارب لله ولرسوله فاقتلوه، فما دخل عليك فعليَّ.
[ ٣٤٨٦١ ] ٢ - وعنه( عن محمّد بن يحيى) (٥) ، عن غياث بن إبراهيم،
____________________
(١) في المصدر زيادة: لعنه الله.
٢ - رجال الكشي ٢: ٨٠٧ / ١٠٠٦.
(٢) في المصدر زيادة: من العراقيين.
(٣) تقدم في البابين ٣ و ٢٢ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(٤) تقدم مايدل عليه عموماً في الباب ٦١ من أبواب جهاد العدو.
الباب ٧
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١٠: ١٣٥ / ٥٣٦.
٢ - التهذيب ١٠: ١٣٦ / ٥٣٨.
(٥) ليس في المصدر.
عن جعفر، عن أبيه( عليهماالسلام ) قال: إذا دخل عليك اللصُّ يريد أهلك ومالك فان استطعت تبدره وتضربه فابدره واضربه، وقال: اللصُّ محارب لله ولرسوله فاقتله، فما منك(١) منه فهو عليّ.
[ ٣٤٨٦٢ ] ٣ - وفي( المجالس والأخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمّد بن وهبان، عن عليِّ بن حبشي، عن العبّاس بن محمّد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أيّوب، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: من دخل على مؤمن داره محارباً له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن وهو في عنقي.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الجهاد(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
____________________
(١) في المصدر: مسّك.
٣ - أمالي الطوسي ٢: ٢٨٢.
(٢) تقدم في الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو.
(٣) يأتي في الابواب ١ - ٦ من أبواب الدفاع، وفي الباب ٢٢ من أبواب القصاص في النفس، وفي الباب ٦ من أبواب موجبات الضمان.
أبواب حد المرتد
١ - باب أن المرتد عن فطرة قتله مباح لكلِّ من سمعه، وذكر جملة من أحكامه
[ ٣٤٨٦٣ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: ومن جحد نبيّاً مرسلاً نبوَّته وكذَّبه فدمه مباح، قال: فقلت: أرأيت من جحد الإِمام منكم ما حاله؟ فقال: من جحد إماماً من الله، وبريء منه ومن دينه فهو كافر مرتدّ عن الإِسلام، لأنَّ الإِمام من الله ودينه من دين الله، ومن بريء من دين الله فهو كافر ودمه مباح في تلك الحال، إلّا أن يرجع ويتوب إلى الله ممّا قال، وقال: ومن فتك بمؤمن يريد نفسه وماله فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال.
[ ٣٤٨٦٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن العلاء ابن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن
____________________
أبواب حد المرتد
الباب ١
فيه ٧ أحاديث
١ - الفقيه ٤: ٧٦ / ٢٣٦.
٢ - الكافي ٧: ٢٥٦ / ١.
المرتدّ، فقال: من رغب عن الإسلام وكفر بما اُنزل(١) على محمّد( صلىاللهعليهوآله ) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسّم ما ترك على ولده.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٢) .
وعنه، عن أبيه وعنهم، عن سهل، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن العلاء مثله(٣) .
[ ٣٤٨٦٥ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: كلُّ مسلم بين مسلمين ارتدَّ عن الإِسلام وجحد محمّداً( صلىاللهعليهوآله ) نبوَّته وكذَّبه فانَّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه(٤) ( يوم ارتدّ) (٥) ، ويقسم ماله على ورثته، وتعتدّ امرأته عدَّة المتوفّى عنها زوجها، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه.
ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم(٦) .
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب(٧) .
[ ٣٤٨٦٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ
____________________
(١) في المصدر: أنزل الله.
(٢) التهذيب ١٠: ١٣٦ / ٥٤٠، والاستبصار ٤: ٢٥٢ / ٩٥٦.
(٣) الكافي ٦: ١٧٤ / ٢.
٣ - الكافي ٧: ٢٥٧ / ١١.
(٤) في الفقيه زيادة: فلا تقربه. ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.
(٥) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).
(٦) الفقيه ٣: ٨٩ / ٣٣٣.
(٧) التهذيب ١٠: ١٣٦ / ٥٤١، والاستبصار ٤: ٢٥٣ / ٩٥٧.
٤ - الكافي ٧: ٢٥٦ / ٢، والتهذيب ١٠: ١٣٧ / ٥٤٢، والاستبصار ٤: ٢٥٣ / ٩٥٨.
ابن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنَّ رجلاً من المسلمين تنصّر، فاُتي به أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فاستتابه فأبى عليه، فقبض على شعره، ثمَّ قال: طؤوا يا عباد الله، فوطؤوه حتّى مات.
ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر(١) .
[ ٣٤٨٦٧ ] ٥ - وعنه، عن العمركي بن عليّ، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن مسلم تنصّر، قال: يقتل ولا يستتاب.
قلت: فنصرانيٌّ أسلم ثمَّ ارتدَّ، قال: يستتاب فان رجع، وإلّا قتل.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) ، وكذا الّذي قبله.
[ ٣٤٨٦٩ ] ٦ - محمّد بن الحسن بأسناده عن الحسين بن سعيد، قال: قرأت بخطِّ رجل إلى أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) : رجل ولد على الإسلام ثم َّكفر وأشرك وخرج عن الاسلام، هل يستتاب؟ أو يقتل ولا يستتاب؟ فكتب( عليهالسلام ) : يقتل.
[ ٣٤٨٦٩ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أيّوب بن نوح، عن الحسن بن عليِّ بن فضال، عن أبان، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الرجل يموت مرتدّاً عن الاسلام وله أولاد ومال، فقال: ماله لولده المسلمين.
____________________
(١) الفقيه ٣: ٩١ / ٣٤٠.
٥ - الكافي ٧: ٢٥٧ / ١٠.
(٢) التهذيب ١٠: ١٣٨ / ٥٤٨ والاستبصار ٤: ٢٥٤ / ٩٦٣. وفيهما عن محمّد بن يحيى.
٦ - التهذيب ١٠: ١٣٩ / ٥٤٩، والاستبصار ٤: ٢٥٤ / ٩٦٤.
٧ - التهذيب ١٠: ١٤٣ / ٥٦٦.
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن فضّال، عن أبان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الطلاق(٢) والميراث(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
٢ - باب ان الطفل إذا كان أحد أبويه مسلماً فاختار الشرك عند البلوغ جبر على الإِسلام فان قبل وإلّا قتل بعد البلوغ
[ ٣٤٨٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه، قال: لا يترك وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً.
[ ٣٤٨٧١ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن(٥) محمّد بن سماعة، عن غير واحد من أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الصبي إذا شبَّ فاختار النصرانيّة واحد أبويه نصرانيٌّ( أو مسلمين) (٦) ، قال: لا يترك، ولكن يضرب على الإِسلام.
____________________
(١) الفقيه ٣: ٩٢ / ٣٤٢.
(٢) تقدم في البابين ٣٠ و ٣٥ من أبواب أقسام الطلاق.
(٣) تقدم في الباب ٦ من أبواب موانع الإرث.
(٤) يأتي في الابواب ٢ و ٣ و ٤ و ٨ و ٩ من هذه الأبواب.
الباب ٢
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٥٦ / ٤، والتهذيب ١٠: ١٤٠ / ٥٥٣.
٢ - الكافي ٧: ٢٥٧ / ٧.
(٥) وقع سقط كبير في المصححة الثانية من هنا الى بداية الحديث ٣ من الباب ٦ الآتي وكتب المصحح ما يلي: سقطت من ها هنا الأحاديث المروية في الأحكام المرتد، فراجع الى المكتوب الخطي.
(٦) في الفقيه: أو جميعاً مسلمين ( هامش المخطوط ).
ورواه الصدوق بإسناده عن فضالة، عن أبان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) (١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
٣ - باب أن المرتد عن ملة يستتاب ثلاثة أيام فان تاب و إلّا قتل وحكم ما لو ارتد مرة اخرى
[ ٣٤٨٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن عليِّ بن جعفر عن أخيه( عليهالسلام ) - في حديث -، قال: قلت: فنصرانيٌّ أسلم، ثمَّ ارتدّ؟ قال: يستتاب فان رجع، وإلاقتل.
[ ٣٤٨٧٣ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) في المرتد يستتاب، فان تاب، وإلّا قتل الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٥) ، والّذي قبله بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله.
____________________
(١) الفقيه ٣: ٩١ / ٣٤١.
(٢) التهذيب ١٠: ١٤٠ / ٥٥٤.
(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ من هذه الأبواب. وفي كتاب العتق وكتاب الجهاد الباب ٤٣.
(٤) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٥٧ / ١٠، والتهذيب ١٠: ١٣٨ / ٥٤٨، والاستبصار ٤: ٢٥٤ / ٩٦٣.
٢ - الكافي ٧: ٢٥٦ / ٣.
(٥) التهذيب ١٠: ١٣٧ / ٥٤٣، والاستبصار ٤: ٢٥٣ / ٩٥٩.
[ ٣٤٨٧٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليِّ بن حديد، عن جميل بن درّاج وغيره، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) في رجل رجع عن الإسلام، فقال: يستتاب، فان تاب، وإلّا قتل الحدّيث.
[ ٣٤٨٧٥ ] ٤ - وعن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد ابن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أتي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) برجل من بني ثعلبة، قد تنصّر بعد إسلامه فشهدوا عليه، فقال له أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : ما يقول هؤلاء الشهود؟ فقال: صدقوا وأنا أرجع إلى الإسلام، فقال: أما أنّك لو كذَّبت الشهود، لضربت عنقك، وقد قبلت منك فلا تعد، فأنك إن رجعت لم أقبل منك رجوعاً بعده.
[ ٣٤٨٧٦ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي بد الله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : المرتدّ(١) عن الإسلام تعزل عنه امرّاته، ولا تؤكل ذبيحته، ويستتاب( ثلاثة أيام، فان تاب) (٢) ، وإلّا قتل يوم الرابع.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٣) ، والّذي قبله بإسناده، عن أبي عليِّ الأشعري، والّذي قبلهما بإسناده، عن أحمد بن محمّد.
ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه
____________________
٣ - الكافي ٧: ٢٥٦ / ٥، والتهذيب ١٠: ١٣٧ / ٥٤٤، والاستبصار ٤: ٢٥٣ / ٩٦٠.
٤ - الكافي ٧: ٢٥٧ / ٩، والتهذيب ١٠: ١٣٧ / ٥٤٥.
٥ - الكافي ٧: ٢٥٨ / ١٧.
(١) في الفقيه زيادة: عن الاسلام ( هامش المخطوط ).
(٢) في الفقيه: ثلاثاً فان رجع.
(٣) التهذيب ١٠: ١٣٨ / ٥٤٦، والاستبصار ٤: ٢٥٤ / ٩٦١.
( عليهمالسلام ) مثله، وزاد: إذا كان صحيح العقل(١) .
ورواه في( المقنع) مرسلاً (٢) .
[ ٣٤٨٧٧ ] ٦ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبيه، عن أبي الطفيل أنَّ بني ناجية قوماً كانوا يسكنون الأسياف(٣) وكانوا قوماً يدعون في قريش نسباً، وكانوا نصارى، فأسلموا، ثمَّ رجعوا عن الاسلام، فبعث أمير المؤمنين( عليهالسلام ) معقل بن قيس التميمي، فخرجنا معه، فلمّا انتهينا إلى القوم، جعل بيننا وبينه أمارة، فقال: إذا وضعت يدي على رأسي فضعوا فيهم السلاح، فأتاهم، فقال: ما أنتم عليه؟ فخرجت طائفة فقالوا: نحن نصارى فأسلمنا لا نعلم دينا خيراً من ديننا، فنحن عليه، قالت طائفة: نحن كنا نصارى ثمَّ أسلمنا ثمَّ عرفنا، أنّه لا خير من الدين الذي كنّا عليه، فرجعنا إليه فدعاهم إلى الإسلام ثلاث مرّات فأبوا، فوضع يده على رأسه، قال: فقتل مقاتليهم، وسبي ذراريهم، قال: فأتى بهم عليّاً( عليهالسلام ) فاشتراهم مصقلة بن هبيرة بمئة ألف درهم فأعتقهم وحمل إلى عليّ عليه الصلاة والسلام خمسين ألفا فأبى أن يقبلها، قال: فخرج بها فدفنها في داره ولحق بمعاوية، قال: فأخرب أمير المؤمنين( عليهالسلام ) داره وأجاز عتقهم.
[ ٣٤٨٧٨ ] ٧ - محمّد بن عليِّ بن الحسين قال: قال عليٌّ( عليهالسلام ) : إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإِسلام فان أبى قتل، وإن أسلم الولد لم يجرّ أبويه ولم يكن بينهما ميراث.
____________________
(١) الفقيه ٣: ٨٩ / ٣٣٤.
(٢) المقنع: ١٦٢.
٦ - التهذيب ١٦٢.
(٣) الأسياف: جمع سيف، وهو ساحل البحر أو إنما يقال ذلك إلسيف عُمان. « القاموس المحيط ( سيف ) ٣: ١٥٦ ».
٧ - الفقيه ٣: ٩٢ / ٣٤٣.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
وقد حمل الشيخ(٣) وغيره(٤) هذه الأحاديث على المرتدّ عن ملّة، لا عن فطرة لما مرّ(٥) ، وذلك ظاهر من أكثرها.
٤ - باب أن المرأة المرتدة لا تقتل، بل تحبس وتضرب ويضيق عليها
[ ٣٤٨٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في المرتدّة عن الإسلام قال: لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع الطعام والشراب إلّا ما يمسك نفسها، وتلبس خشن الثياب، وتضرب على الصلوات.
ورواه الصدوق بإسناده، عن حمّاد، عن الحلبي مثله، إلّا أنّه قال: أخشن الثياب(٦) .
[ ٣٤٨٨٠ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ (عليهمالسلام ) ، قال: إذا ارتدّت المرأة عن الإِسلام، لم تقتل ولكن تحبس أبداً.
____________________
(١) تقدم في الأحاديث ١ و ٤ و ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٢) يأتي في الحدّيثين ٤ و ٦ من الباب ٤، وفي البابين ٨ و ٩ من هذه الأبواب.
(٣) راجع التهذيب ١٠: ١٣٨ / ٥٤٧، والاستبصار ٤: ٢٥٤ / ذيل ٩٦٢.
(٤) راجع الفقيه ٣: ٨٩ / ذيل ٣٣٤.
(٥) مرّ في الأحاديث ٢ و ٣ و ٥ و ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ٤
فيه ٦ أحاديث
١ - التهذيب ١٠: ١٤٣ / ٥٦٥.
(٦) الفقيه ٣: ٨٩ / ٣٣٥.
٢ - التهذيب ١٠: ١٤٢ / ٥٦٤، والاستبصار ٤: ٢٥٥ / ٩٦٥.
ورواه الصدوق بإسناده، عن غياث بن إبراهيم مثله(١) .
[ ٣٤٨٨١ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد عن حريز، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يخلد في السجن إلّا ثلاثة: الذي يمسك على الموت، والمرأة ترتدّ عن الإِسلام، والسارق بعد قطع اليد والرجل.
ورواه الكلينيُّ كما مرّ في السرقة(٢) .
[ ٣٤٨٨٢ ] ٤ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: المرتدّ يستتاب فان تاب وإلّا قتل، والمرأة تستتاب فان تابت وإلّا حبست في السجن، واُضرّبها.
[ ٣٤٨٨٣ ] ٥ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: قضى أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ، في وليدة كانت نصرانية فأسلمت وولدت لسيّدها، ثمَّ إنَّ سيّدها مات( وأوصى بها) (٣) عتاقة السرية على عهد عمر فنكحت نصرانيّاً ديرانيّاً وتنصّرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث، فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام، فعرض عليها الاسلام فأبت، فقال: ما ولدت من ولد نصرانيا، فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيّدها الأوَّل، وأنا أحبسها حتّى تضع ولدها، فاذا ولدت قتلتها.
أقول: ذكر الشيخ أنّه مقصور علىٌّ ما حكم به عليِّ( عليهالسلام ) ، ولا يتعدّى إلى غيرها، قال: ولعلّها تزوّجت بمسلم ثمَّ ارتدَّت وتزوّجت، فاستحقّت القتل لذلك.
____________________
(١) الفقيه ٣: ٩٠ / ٣٣٦.
٣ - التهذيب ١٠: ١٤٤ / ٥٦٨، والاستبصار ٤: ٢٥٥ / ٩٦٦.
(٢) مرّ في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب حدّ السرقة.
٤ - التهذيب ١٠: ١٤٤ / ٥٦٩، والاستبصار ٤: ٢٥٥ / ٩٦٧.
٥ - التهذيب ١٠: ١٤٣ / ٥٦٧، والاستبصار ٤: ٢٥٥ / ٩٦٨.
(٣) في نسخة: واصابها ( هامش المخطوط ).
[ ٣٤٨٨٤ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهماالسلام ) في المرتدّ يستتاب فإن تاب وإلّا قتل، والمرأة إذا ارتدَّت عن الإِسلام استتيبت، فان تابت(١) وإلّا خلدت في السجن وضيّق عليها في حبسها.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .
٥ - باب حكم الزنديق والمنافق والناصب
[ ٣٤٨٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصمّ، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) اُتي بزنديق فضرب علاوته(٣) ، فقيل له: إنَّ له مالاً كثيراً، فلمن تجعل ماله؟ قال: لولده ولورثته ولزوجته.
[ ٣٤٨٨٦ ] ٢ - وبهذا الإِسناد أنَّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيّان، وشهد له ألف بالبراءة، جازت شهادة الرجلين وأبطل شهادة الألف، لأنّه دين مكتوم.
ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٤) ، وكذا الّذي قبله.
____________________
٦ - الكافي ٧: ٢٥٦ / ٣.
(١) في المصدر زيادة: فرجعت.
(٢) التهذيب ١٠: ١٣٧ / ٥٤٣، والاستبصار ٤: ٢٥٣ / ٩٥٩.
الباب ٥
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٥٨ / ١٥، والتهذيب ١٠: ١٤٠ / ٥٥٥.
(٣) العِلاوة: أعلى الرأس أو العنق. « القاموس المحيط ( علو ) ٤: ٣٦٥ ».
٢ - الكافي ٧: ٢٥٨ / ١٦.
(٤) التهذيب ١٠: ١٤١ / ٥٥٦.
[ ٣٤٨٨٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليِّ بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : لولا أني أكره أن يقال: إنَّ محمّداً استعان(١) بقوم حتّى إذا ظفر بعدوّه قتلهم، لضربت أعناق قوم كثير.
[ ٣٤٨٨٨ ] ٤ - وعن عليِّ بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن الأبزاري الكناسي، عن الحارث بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : لو أنَّ رجلاً أتى النبيّ( صلىاللهعليهوآله ) فقال: والله ما أدري، أنبيٌّ أنت أم لا، كان يقبل منه؟ قال: لا، ولكن كان يقتله، أنّه لو قبل ذلك(٢) ما أسلم منافق أبداً.
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٣) .
[ ٣٤٨٨٩ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى - رفعه - قال: كتب عامل(٤) أمير المؤمنين( عليهالسلام ) إليه: إني أصبت قوما من المسلمين زنادقة، وقوماً من النصارى زنادقة، فكتب إليه: أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة، ثمَّ تزندق، فاضرب عنقه، ولا تستتبه، ومن لم يولد منهم على الفطرة، فاستتبه، فان تاب، وإلا: فاضرب عنقه، وأمّا النصارى فماهم عليه، أعظم من الزندقة.
ورواه الصدوق مرسلاً، إلّا أنّه قال: ثمَّ ارتدّ(٥) .
____________________
٣ - الكافي ٨: ٣٤٥ / ٥٤٤.
(١) في نسخة: استغاث ( هامش المخطوط ).
٤ - الكافي ٧: ٢٥٨ / ١٤.
(٢) في المصدر زيادة: منه.
(٣) التهذيب ١٠: ١٤١ / ٥٦١.
٥ - التهذيب ١٠: ١٣٩ / ٥٥٠.
(٤) في الفقيه: غلام ( هامش المخطوط ).
(٥) الفقيه ٣: ٩١ / ٣٣٩.
[ ٣٤٨٩٠ ] ٦ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( عيون الأخبار) بإسناده الآتي عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) في كتابه إلى المأمون، قال: ولا يجوز قتل أحد من النصاب، والكفار، في دار التقية، إلّا قاتل أو ساع في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك وأصحابك.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على حكم الناصب(١) .
٦ - باب حكم الغلاة والقدرية
[ ٣٤٨٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشا بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أتى قوم أمير المؤمنين( عليه الصلاة والسلام) فقالوا: السلام عليك يا ربّنا! فاستتابهم، فلم يتوبوا، فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة إلى جانبها اُخرى وأفضى بينهما فلمّا لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الاُخرى حتّى ماتوا.
وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عميرمثله(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٣) .
أقول: حمله الشيخ على المرتدِّ عن ملّة، لما مرّ(٤) .
____________________
٦ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٢٤.
(١) تقدم في الباب ٢٧ من أبواب القذف، ويأتي ما يدلُّ عليه في الحديث ١ من الباب ٦٨ من أبواب قصاص النفس.
الباب ٦
فيه ٧ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٥٧ / ٨.
(٢) الكافي ٧: ٢٥٨ / ١٨.
(٣) التهذيب ١٠: ١٣٨ / ٥٤٧، والاستبصار ٤: ٢٥٤ / ٩٦٢.
(٤) مر في الأحاديث ٢ و ٣ و ٥ من الباب ١، وفي الحديث ٥ من الباب ٥ من هذه الأبواب من أن المرتد الفطري يقتل من غير أن يستتاب.
[ ٣٤٨٩٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن صالح بن سهل، عن كردين(١) ، عن رجل، عن أبي عبدالله وأبي جعفر (عليهماالسلام ) ، أنَّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلاً من الزط(٢) ، فسلموا عليه وكلموه بلسانهم، فرد عليهم بلسانهم، ثم قال: إني لست كما قلتم، أنا عبدالله مخلوق، فأبوا عليه، وقالوا: أنت هو، فقال: لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم في، وتتوبوا إلى الله لأقتلنّكم، فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا، فأمر أن تحفر لهم آبار، فحفرت، ثمَّ خرق بعضها إلى بعض، ثمَّ قذفهم فيها، ثمَّ خمر رؤوسها، ثمَّ الهبت النار في بئر منها ليس فيه أحد منهم، فيدخل عليهم الدخان فيها فماتوا.
ورواه الصدوق مرسلا(٣) .
ورواه الكشي في( كتاب الرجال) عن الحسين بن الحسن بن بندار، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد (٤) .
ورواه الشيخ في( المجالس والأخبار) بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) نحوه(٥) .
[ ٣٤٨٩٣ ] ٣ - الحسن بن سليمان في( مختصر البصائر) نقلا من كتاب ابن بابويه، عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن موسى بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن
____________________
٢ - الكافي ٧: ٢٥٩ / ٢٣.
(١) في رجال الكشي: عن مسمع بن عبد الملك أبي سيار.
(٢) الزط: جيل من الهند « القاموس المحيط ( زطط ) ٢: ٣٦٢ ».
(٣) الفقيه ٣: ٩٠ / ٣٣٧.
(٤) رجال الكشي ١: ٣٢٥ / ١٧٥.
(٥) أمالي الطوسي ٢: ٢٥٧.
٣ - مختصر البصائر: ١٣٥.
آبائه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) أنّه دخل عليه مجاهد، فقال: ما تقول في كلام القدريّة؟ فقال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : معك أحد منهم؟ أو في البيت أحد منهم؟ قال: وما تصنع بهم يا أمير المؤمنين؟ قال: أستتبّهم فان تابوا وإلّا قتلتهم.
[ ٣٤٨٩٤ ] ٤ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشيُّ في( كتاب الرجال) عن محمّد بن قولويه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عثمان العبدي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنَّ عبدالله بن سبأ كان يدَّعي النبوَّة، وكان يزعم أنَّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) هو الله - تعالى عن ذلك - فبلغ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فدعاه فسأله، فأقرَّ وقال: نعم أنت هو، وقد كان اُلقي في روعي أنّك أنت الله وأنا نبيّ، فقال له أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : ويلك قد سخر منك الشيطان، فارجع عن هذا ثكلتك اُمّك وتب، فأبى، فحبسه، واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأخرجه فأحرقه بالنار الحدّيث.
[ ٣٤٨٩٥ ] ٥ - وعنه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، ومحمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول - وهو يحدِّث أصحابه بحديث عبدالله بن سبأ، وما ادَّعى من الربوبيّة لأمير المؤمنين( عليهالسلام ) - فقال: أنّه لـمّا ادّعى ذلك فيه استتابه أميرالمؤمنين( عليهالسلام ) فأبى أن يتوب، فأحرقه بالنار.
[ ٣٤٨٩٦ ] ٦ - وذكر الكشيُّ عن بعض أهل العلم أنَّ عبدالله بن سبأ كان يهوديّاً، فأسلم.
[ ٣٤٨٩٧ ] ٧ - وعن الحسين بن الحسن بن بندار، عن سهل بن زياد - في
____________________
٤ - رجال الكشي ١: ١٠٦ / ١٧٠.
٥ - رجال الكشي ١: ١٠٧ / ١٧١.
٦ - رجال الكشي ١: ١٠٨ / ١٧٤.
٧ - رجال الكشي ٢: ٨٠٤ / ذيل ٩٩٧.
حديث - أن أبا الحسن العسكري( عليهالسلام ) كتب إلى بعض أصحابنا في كتاب في حقِّ الغلاة، قال: وإن وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخرة.
٧ - باب حكم من شتم النبيَّ ( صلىاللهعليهوآله ) أو ادَّعى النبوَّة كاذبا ً
[ ٣٤٨٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه سئل عمّن شتم رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فقال( عليهالسلام ) : يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإِمام.
[ ٣٤٨٩٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن حمّاد ابن عثمان، عن ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنَّ بزيعاً يزعم أنّه نبيٌّ! فقال: إن سمعته يقول ذلك فاقتله، قال: فجلست إلى جنبه غير مرَّة فلم يمكنّي ذلك.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.
[ ٣٤٩٠٠ ] ٣ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن عليِّ بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - قال في حدّيث: - قال النبيُّ( صلىاللهعليهوآله ) : أيّها الناس أنّه لا نبَّي بعدي، ولا سنّة بعد سنّتي، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في
____________________
الباب ٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٥٩ / ٢١، والتهذيب ١٠: ١٤١ / ٥٦٠.
٢ - الكافي ٧: ٢٥٨ / ١٣.
(١) التهذيب ١٠: ١٤١ / ٥٥٩.
٣ - الفقيه ٤: ١٢١ / ٤٢١.
النار فاقتلوه، ومن تبعه فأنّه في النار، أيّها الناس أحيوا القصاص، وأحيوا الحق لصاحب الحق ولا تفرَّقوا، وأسلموا وسلّموا تسلموا( كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إنَّ الله قويٌّ عزيز ) (١) .
[ ٣٤٩٠١ ] ٤ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن إبراهيم الطالقاني، عن أحمد ابن محمّد بن سعيد، عن عليِّ بن الحسن بن عليِّ بن فضّال، عن أبيه، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - قال: وشريعة محمّد( صلىاللهعليهوآله ) لا تنسخ إلى يوم القيامة، ولا نبيَّ بعده إلى يوم القيامة، فمن ادعى بعده نبوّة(٢) أو أتى بعده بكتاب فدمه مباح لكلِّ من سمع منه.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .
٨ - باب أن المرتد أذا سرق قطع ثمَّ قتل
[ ٣٤٩٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: العبد إذا أبق من مواليه لم يقطع وهو آبق، لأنّه مرتد عن الاسلام، ولكن يدعا إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الإسلام، فان أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة ثمَّ قتل، والمرتدّ إذا سرق بمنزلته.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .
____________________
(١) المجادلة ٥٨: ٢١.
٤ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٨٠ / ١٣.
(٢) في نسخة: نبيّاً ( هامش المخطوط ).
(٣) تقدم في الباب ٢٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٧ من أبواب القذف.
الباب ٨
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٥٩ / ١٩.
(٤) التهذيب ١٠: ١٤٢ / ٥٦٢.
٩ - باب حكم من صلى للصنم
[ ٣٤٩٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنَّ رجلين من المسلمين كانا بالكوفة، فأتى رجل أمير المؤمنين( عليهالسلام ) فشهد أنّه رآهما يصليان للصنم، فقال له: ويحك لعلهّ بعض من تشبّه عليك، فأرسل رجلاً فنظر إليهما وهما يصلّيان إلى الصنم، فأتى بهما فقال لهما: ارجعا، فأبيا فخدّ لهما في الأرض خداً فأجّج ناراً فطرحهما فيه.
ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر(١) .
أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .
١٠ - باب جملة مما يثبت به الكفر والارتداد
[ ٣٤٩٠٤ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( عيون الأخبار) عن محمّد ابن موسى بن المتوكّل، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الصقر بن دلف، عن ياسر الخادم قال: سمعت أبا الحسن عليِّ بن موسى الرضا( عليهماالسلام ) يقول: من شبّه الله بخلقه فهو مشرك، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر.
____________________
الباب ٩
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ١٤٠ / ٥٥٢.
(١) الفقيه ٣: ٩١ / ٣٣٨.
(٢) يأتي في الحديث ٩ من الباب الآتي من هذه الأبواب.
الباب ١٠
فيه ٥٧ حديث
١ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ١١٤ / ١.
[ ٣٤٩٠٥ ] ٢ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن المفضل بن عمر، قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهماالسلام ) وعليٌّ ابنه في حجره وهو يقبّله ويمصُّ لسانه ويضعه على عاتقه ويضمّه إليه، ويقول: بأبي أنت ما أطيب ريحك وأطهر خلقك وأبين فضلك - إلى أن قال: - قلت: هو صاحب هذا الأمر من بعدك؟ قال: نعم، من أطاعه رشد، ومن عصاه كفر.
[ ٣٤٩٠٦ ] ٣ - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - قال: من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر.
ورواه في( الأمالي) أيضاً (١) .
[ ٣٤٩٠٧ ] ٤ - وعن تميم بن عبدالله بن تميم، عن أبيه، عن أحمد بن عليِّ الأنصاري، عن يزيد بن عمر الشامي(٢) ، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - قال: من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثمَّ يعذِّبنا عليها، فقد قال بالجبر، ومن زعم أنَّ الله فوَّض أمر الخلق والرزق إلى حججه، فقد قال بالتفويض، والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك.
[ ٣٤٩٠٨ ] ٥ - وعن أحمد بن هارون الفامي(٣) ، عن محمّد بن عبدالله
____________________
٢ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ٣١ / ٢٨.
٣ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ١١٥ / ٣، الاحتجاج: ٤٠٩.
(١) أمالي الصدوق: ٣٧٢ / ٧.
٤ - عيون أخبار (عليهالسلام ) ١: ١٢٤ / ١٧.
(٢) في المصدر: بريد بن عمير بن معاوية والشامي، وفي نسخة يزيد بن عمير عن معاوية.
٥ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ١٤٣ / ٤٥.
(٣) في المصدر: أحمد بن ابراهيم بن هارون الفامي.
ابن جعفر الحميري، عن أبيه، عن إبراهيم بن هاشم، عن عليِّ بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث - قال: من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك، ونحن منه برءآء في الدنيا والآخرة.
[ ٣٤٩٠٩ ] ٦ - وعن تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن عليِّ الانصاري، عن الحسن بن الجهم، قال: قال المأمون للرضا( عليهالسلام ) : يا أبا الحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال الرضا( عليهالسلام ) : من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم، مكذِّب بالجنّة والنار.
[ ٣٤٩١٠ ] ٧ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليِّ بن معبد، عن الحسين بن خالد، قال: قال أبوالحسن( عليهالسلام ) : من قال بالتناسخ فهو كافر.
[ ٣٤٩١١ ] ٨ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن عليِّ بن إسماعيل الأشعري، عن محمّد بن سنان، عن أبي مالك الجهني، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم، ولهم عذاب أليم: من ادعى إماماً ليست إمامته من الله، ومن جحدّ إماماً إمامته من عند الله، ومن زعم أنَّ لهما في الاسلام نصيباً.
[ ٣٤٩١٢ ] ٩ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن الحسن بن
____________________
٦ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٢٠٢ / ١.
٧ - عيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ٢٠٢ / ٢.
٨ - الخصال: ١٠٦ / ٦٩.
٩ - الخصال: ١٣٦ / ١٥١.
موسى الخشّاب، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن عبّاس بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قلت له: إنَّ هؤلاء العوام يزعمون أنَّ الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود، فقال: لا يكون العبد مشركاً حتّى يصلّي لغير الله، أو يذبح لغير الله، أو يدعو لغير الله عزَّ وجلَّ.
[ ٣٤٩١٣ ] ١٠ - وعن أحمد بن هارون الفامي، وجعفر بن محمّد بن مسرور جميعاً، عن محمّد بن جعفر بن بطة، عن محمّد بن الحسن الصفّار، ومحمّد بن عليِّ بن محبوب، ومحمّد بن الحسن بن عبد العزيز(١) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الناس في القدر على ثلاثة أوجه: رجل زعم أن الله أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله في حكمه فهو كافر، ورجل يزعم أنَّ الأمر مفوَّض إليهم فهذا قد وهن الله في سلطأنّه فهو كافر الحدّيث.
وفي كتاب( التوحيد) مثله (٢) .
[ ٣٤٩١٤ ] ١١ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن أبي عبدالله، عن إسماعيل بن مهران، عن رجل، عن أبي المغرا، عن ذريح، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: منّا الإِمام المفروض طاعته، من جحده مات يهوديّاً أو نصرانيّاً الحديث.
____________________
١٠ - الخصال: ١٩٥ / ٢٧١.
(١) في التوحيد: محمّد بن الحسين بن عبد العزيز.
(٢) التوحيد: ٣٦٠ / ٥.
١١ - عقاب الأعمال: ٢٤٥ / ٢.
[ ٣٤٩١٥ ] ١٢ - وعن محمّد بن موسى، عن محمّد بن جعفر، عن موسى ابن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : مدمن الخمر كعابد وثن، والناصب لآل محمّد شرٌّ منه الحدّيث.
[ ٣٤٩١٦ ] ١٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عليِّ بن عبدالله، عن موسى بن سعيد(١) ، عن عبدالله بن القاسم، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : إن الله جعل عليّاً( عليهالسلام ) عَلَماً بينه وبين خلقه، ليس بينه وبينهم عَلَمٌ غيره، فمن تبعه كان مؤمناً، ومن جحده كان كافراً، ومن شكَّ فيه كان مشركاً.
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن عليِّ بن عبدالله، عن موسى بن سعدان مثله (٢) .
[ ٣٤٩١٧ ] ١٤ - وبهذا الإِسناد عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن جعفر، عن أبيه( عليهالسلام ) قال: عليٌّ( عليهالسلام ) باب هدى من خالفه كان كافراً، ومن أنكره دخل النار.
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) مثله (٣) .
____________________
١٢ - عقاب الأعمال: ٢٤٦ / ١.
١٣ - عقاب الأعمال: ٢٤٩ / ١١.
(١) في المصدر: موسى بن سعدان.
(٢) المحاسن: ٨٩ / ٣٤.
١٤ - عقاب الأعمال: ٢٤٩ / ١٢.
(٣) المحاسن: ٨٩ / ٣٥.
[ ٣٤٩١٨ ] ١٥ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن أبان، عن المفضّل(١) عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: من ادَّعى الإِمامة وليس من أهلها فهو كافر.
[ ٣٤٩١٩ ] ١٦ - وفي كتاب( التوحيد) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن داود بن القاسم، قال: سمعت عليِّ بن موسى الرضا( عليهالسلام ) يقول: من شبّه الله بخلقه فهو مشرك، ومن وصفه بالمكان فهو كافر، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب الحدّيث.
[ ٣٤٩٢٠ ] ١٧ - وعن أحمد بن هارون الفامي، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن غير واحدّ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من شبّه الله بخلقه فهو مشرك، ومن أنكر قدرته فهو كافر.
[ ٣٤٩٢١ ] ١٨ - وفي كتاب( إكمال الدين) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غير واحدّ، عن مروان بن مسلم، قال: قال الصّادق جعفر ابن محمّد ( عليهماالسلام ) : الإِمام عَلَم فيما بين الله عزَّ وجلَّ وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمناً، ومن أنكره كان كافراً.
____________________
١٥ - عقاب الأعمال:٢٥٤ / ٢.
(١) في المصدر: عن الفضيل.
١٦ - التوحيد: ٦٨ / ٢٥.
١٧ - التوحيد: ٧٦ / ٣١.
١٨ - إكمال الدين: ٤١٢ / ٩.
[ ٣٤٩٢٢ ] ١٩ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عمرو بن أبي نصر (١) ، عن سدير، قال: قال أبوجعفر( عليهالسلام ) - في حديث -: إنَّ العلم الّذي وضعه رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) عند عليّ( عليهالسلام ) ، من عرفه كان مؤمناً ومن جحده كان كافراً، ثمَّ كان من بعده الحسن( عليهالسلام ) بتلك المنزلة الحديث.
[ ٣٤٩٢٣ ] ٢٠ - وفي( الاعتقادات) قال: قال الصادق( عليهالسلام ) : من شكَّ في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر.
[ ٣٤٩٢٤ ] ٢١ - فرات بن إبراهيم الكوفي في( تفسيره) ، قال: حدَّثني الحسين بن سعيد (٢) - معنعناً - عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق( عليهالسلام ) : قال: لـمّا نزلت هذه الآية( وإن من أهل الكتاب إلّا ليؤمننَّ به ) (٣) قال:( قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : لا يردّ أحد) (٤) على عيسى بن مريم( عليهالسلام ) ماجاء به فيه إلّا كان كافراً، ولا يردّ على عليِّ بن أبي طالب( عليهالسلام ) أحد ما قال فيه النبيُّ( صلىاللهعليهوآله ) إلّا كافر.
[ ٣٤٩٢٥ ] ٢٢ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن أحمد بن
____________________
١٩ - علل الشرائع: ٢١٠ / ١.
(١) في المصدر: عمر بن أبي نصر.
٢٠ - الاعتقادات: ١٠٣.
٢١ - تفسير فرات الكوفي: ٢٨.
(٢) في المصدر زيادة: عن ابان بن تغلب.
(٣) النساء ٤: ١٥٩.
(٤) في المصدر: يبقى أحد يرد.
٢٢ - المحاسن: ٨٩ / ٣٣.
محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من شكّ في الله وفي رسوله فهو كافر.
[ ٣٤٩٢٦ ] ٢٣ - وعن محمّد بن عليّ، عن الفضيل، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : حبّنا إيمان، وبغضنا كفر.
[ ٣٤٩٢٧ ] ٢٤ - وعن ابن محبوب، عن زيد الشحام، قال: قال لي أبو عبدالله( عليهالسلام ) : يا زيد حبّنا إيمان، وبغضنا كفر.
[ ٣٤٩٢٨ ] ٢٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الأسناد) عن السندي بن محمّد، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لـمّا نزلت الولاية لعليِّ( عليهالسلام ) قام رجل من جانب الناس فقال: لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لايحلّها إلّا كافر - إلى أن قال: - فقال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : هذا(١) جبرئيل( عليهالسلام ) .
[ ٣٤٩٢٩ ] ٢٦ - الحسن بن سليمان في( مختصر البصائر) نقلاً من كتاب ابن البطريق، عن عليِّ بن الحسن (٢) ، عن هارون بن موسى، عن محمّد ابن هشام(٣) ، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن عمر بن عليّ العبدي، عن داود بن كثير، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق( عليهالسلام ) - في حدّيث: قال: من زعم أنَّ لله وجها كالوجوه فقد أشرك، ومن زعم أنَّ له
____________________
٢٣ - المحاسن: ١٥٠ / ٦٨.
٢٤ - لم نعثر عليه في المحاسن المطبوع.
٢٥ - قرب الاسناد: ٢٩.
(١) في المصدر: ذلك.
٢٦ - مختصر بصائر الدرجات: ١٢١.
(٢) في المصدر: علي بن الحسين.
(٣) في المصدر: محمّد بن همام.
جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر.
[ ٣٤٩٣٠ ] ٢٧ - عليُّ بن محمّد الخزاز في( الكفاية) عن محمّد بن عليِّ ابن الحسين بن بابويه، عن عليِّ بن أحمد بن عمران (١) ، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن الحسن بن عليِّ ابن أبي حمزة(٢) ، عن أبيه، عن يحيى بن القاسم(٣) ، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن النبي( صلىاللهعليهوآله ) قال: الأئمّة بعدي اثنا عشر: أوّلهم عليُّ بن أبي طالب، وآخرهم القائم - إلى أن قال: - المقرّ بهم مؤمن، والمنكر لهم كافر.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي(٤) .
ورواه في( عيون الأخبار) مثله (٥) .
[ ٣٤٩٣١ ] ٢٨ - وعن أبي المفضّل، عن عبدالله بن عامر(٦) ، عن أحمد ابن عبدان، عن سهل بن صيفي، عن موسى بن عبد ربه، عن الحسين بن عليِّ (عليهماالسلام ) ، عن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) - في حديث - قال: من زعم أنه يحبّ النبيَّ( صلىاللهعليهوآله ) ولا يحبّ الوصيَّ فقد كذب، ومن زعم أنه يعرف النبيَّ( صلىاللهعليهوآله ) ولا يعرف الوصيَّ
____________________
٢٧ - كفاية الأثر: ١٤٥، اكمال الدين: ٢٥٩ / ٤.
(١) في المصدر: عليِّ بن احمد بن محمد بن عمران الدقاق.
(٢) في المصدر: الحسين بن علي بن أبي حمزة.
(٣) في المصدر: يحيى بن ابي القاسم.
(٤) الفقيه ٤: ١٣٢ / ٤٥٧.
(٥) عيون اخبار الرضا (عليهالسلام ) ١: ٥٩ / ٢٨.
٢٨ - كفاية الأثر: ١٧٠.
(٦) في المصدر: عبدالله بن احمد بن عامر.
فقد كفر.
[ ٣٤٩٣٢ ] ٢٩ - وعن الحسين بن عليّ(١) ، عن التلّعكبري، عن الحسين ابن حمدان، عن عثمان بن سعد(٢) ، عن محمّد بن مهران، عن محمّد بن إسماعيل، عن خالد بن مفلس، عن نعيم بن جعفر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، عن عليِّ بن الحسين( عليهماالسلام ) قال: قلت له: كم الأئمّة بعدك؟ قال: ثمانية، لأنَّ الأئمّة بعد رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) اثنا عشر - إلى أن قال: - ومن أبغضنا وردَّنا أوردَّ واحداً منّا فهو كافر بالله وبآياته.
[ ٣٤٩٣٣ ] ٣٠ - وعنه، عن التلّعكبري، عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام، عن الصادق( عليهالسلام ) - في حديث - قال: إنَّ محمّداً( صلىاللهعليهوآله ) لم ير الربّ على مشاهدة العيان، فمن عنا بالرؤية رؤية القلب فهو مصيب، ومن عنا بها رؤية البصر فهو كافر بالله وبآياته، لقول رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : من شبّه الله بخلقه فقد كفر - إلى أن قال: - ومن شبّهه بخلقه فقد اتّخذ معه شريكاً.
[ ٣٤٩٣٤ ] ٣١ - أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسيُّ في( الاحتجاج) قال: روي عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) ذمّ الغلاة والمفوّضة وتكفيرهم والبراءة منهم.
____________________
٢٩ - كفاية الأثر: ٢٣٦.
(١) في المصدر: الحسن بن علي.
(٢) في المصدر: عثمان بن سعيد.
٣٠ - كفاية الأثر: ٢٦٠.
٣١ - الاحتجاج: ٤١٤ و ٤١٥.
[ ٣٤٩٣٥ ] ٣٢ - محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب( الغيبة) عن عليِّ ابن الحسين، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين (١) ، عن محمّد ابن عليّ الكوفي، عن إبراهيم بن محمّد بن يوسف، عن محمّد بن عيسى(٢) ، عن محمّد بن سنان، عن فضيل الرسان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من المحتوم الّذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا، فمن شكَّ فيما أقول، لقى الله وهو به كافر وله جاحد.
[ ٣٤٩٣٦ ] ٣٣ - وعن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن المفضّل، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن مرزبان القمي، عن عمران الاشعري، عن جعفر بن محمّد( عليهالسلام ) أنّه قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم(٣) ، ولا يزكّيهم، ولهم عذاب أليم: من زعم( أنَّ إماماً من ليس) (٤) بامام، ومن زعم في إمام حقّ أنه ليس بامام وهو إمام، ومن زعم أنَّ لهما في الإِسلام نصيباً.
[ ٣٤٩٣٧ ] ٣٤ - وعن محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى، عن أبي داود المسترق، عن عليِّ بن ميمون، عن ابن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة، ولا يزكّيهم، ولهم عذاب أليم: من ادَّعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماماً من الله، ومن زعم أنَّ لهما في الإِسلام نصيباً.
____________________
٣٢ - الغيبة للنعماني: ٨٦ / ١٧.
(١) في المصدر: محمّد بن حسان الرازي.
(٢) في المصدر زيادة: عن عبد الرزاق.
٣٣ - الغيبة للنعماني: ١١١ / ٢.
(٣) في المصدر زيادة: يوم القيامة.
(٤) في المصدر: أنه إمام وليس.
٣٤ - الغيبة للنعماني: ١١٢ / ٣.
ورواه الكلينيُّ مثله(١) .
ورواه أيضاً عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء، عن داود الحمار، عن ابن أبي يعفور مثله(٢) .
[ ٣٤٩٣٨ ] ٣٥ - وعن عبد الواحد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن رباح، عن أحمد بن عليّ، عن الحسين بن أيّوب،(٣) ، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبان، عن الفضيل، قال: قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : من ادّعى مقاماً(٤) - يعني: الامامة - فهو كافر، أو قال: مشرك.
[ ٣٤٩٣٩ ] ٣٦ - وعن عليِّ بن أحمد، عن عبدالله بن موسى(٥) ، عن أحمد ابن محمّد بن خالد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل ابن يسار، قال: سمعت أبا عبدالله( عليهالسلام ) يقول: من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم(٦) منه فهو ضالّ مبتدع، ومن ادَّعى الإِمامة(٧) وليس بإمام فهو كافر.
[ ٣٤٩٤٠ ] ٣٧ - وعن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن محمّد بن المفضّل، وسعدان بن إسحاق، وأحمد بن الحسين، ومحمّد بن أحمد بن الحسن كلّهم، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين(٨) ، عن محمّد
____________________
(١) الكافي ١: ٣٠٦ / ١٢.
(٢) الكافي ١: ٣٠٤ / ٤.
٣٥ - الغيبة للنعماني: ١١٤ / ١٠.
(٣) في المصدر: الحسن بن أيوب.
(٤) في المصدر: مقامنا.
٣٦ - الغيبة للنعماني: ١١٥ / ١٣.
(٥) في المصدر: عبيد الله بن موسى
(٦) في المصدر: أفضل.
(٧) في المصدر زيادة: من الله.
٣٧ - الغيبة للنعماني: ١٢٧ / ٢.
(٨) في المصدر: عليِّ بن رئاب.
ابن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) - في حديث - قال: من أصبح من هذه الاُمّة لا إمام له من الله أصبح تائهاً متحيّراً ضالّاً، إن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق.
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين مثله(١) .
[ ٣٤٩٤١ ] ٣٨ - وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قلت له: أرأيت من جحد إماماً منكم ما حاله؟ فقال: من جحدّ إماماً من الأئمة(٢) وبرئ منه ومن دينه، فهو كافر( ومرتدّ) (٣) عن الإِسلام، لأنَّ الإِمام من الله، ودينه دين الله، ومن برئ من دين الله فدمه مباح في تلك الحالة، إلّا أن يرجع أو يتوب إلى الله ممّا قال.
[ ٣٤٩٤٢ ] ٣٩ - محمّد بن الحسن في كتاب( الغيبة) عن جماعة، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، وأبي غالب الزراري وغيرهما، عن محمّد بن يعقوب الكلينيُّ، عن إسحاق بن يعقوب، في جواب مسائله الّتي وردت على يد العمري بخطِّ صاحب الزمان( عليهالسلام ) - إلى أن قال: - وأمّا قول من قال: إنَّ الحسين( عليهالسلام ) لم يمت(٤) فكفر وتكذيب وضلال.
[ ٣٤٩٤٣ ] ٤٠ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن
____________________
(١) الكافي ١: ١٤٠ / ٨.
٣٨ - الغيبة للنعماني: ١٢٩ / ٣، وتقدم في الباب ١ من أبواب حدّ المرتد.
(٢) في المصدر: الله.
(٣) في المصدر: مرتد.
٣٩ - الغيبة للطوسي: ١٧٧.
(٤) في المصدر: يقتل.
٤٠ - الخرائج والجرائح: ١: ٤٥٢ / ٣٨.
أحمد بن محمّد بن مطهّر، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمّد( عليهالسلام ) يسأله عمّن وقف على أبي الحسن موسى( عليهالسلام ) ، فكتب: لا تترحَّم على عمّك وتبرَّأ منه أنا إلى الله منه بريء، فلا تتولّهم، ولا تعد مرضاهم، ولا تشهد جنائزهم، ولا تصلِّ على أحد منهم مات أبداً، من جحدّ إماماً من الله أو زاد إماماً ليست إمامته من الله كان كمن قال:( إنَّ الله ثالث ثلثة ) (١) إنَّ الجأحد أمر آخرنا جأحد أمر أوّلنا الحديث.
[ ٣٤٩٤٤ ] ٤١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشيُّ في كتاب( الرجال) عن محمّد بن مسعود، عن عليِّ بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، قال: قال أبو عبدالله( عليهالسلام ) : قل(٢) للغالية: توبوا إلى الله فانّكم فسّاق كفّار مشركون.
[ ٣٤٩٤٥ ] ٤٢ - محمّد بن مسعود العيّاشي في( تفسيره) عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: من طعن في دينكم هذا فقد كفر، قال الله تعالى:( وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر ) (٣) .
[ ٣٤٩٤٦ ] ٤٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبي سلمة، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: من عرفنا كان مؤمناً، ومن أنكرنا كان كافراً، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالّاً.
[ ٣٤٩٤٧ ] ٤٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى(٤) ، عن محمّد بن الفضيل
____________________
(١) المائدة ٥: ٧٣.
٤١ - رجال الكشي ٢: ٥٧٨ / ٥٢٧.
(٢) ليس في المصدر.
٤٢ - تفسير العيّاشي ٢: ٧٩ / ٢٦.
(٣) التوبة ٩: ١٢.
٤٣ - الكافي ١: ١٤٤ / ١١.
٤٤ - الكافي: ١٤٤ / ١٢.
(٤) في المصدر زيادة: عن يونس.
- في حديث - قال: قال أبوجعفر( عليهالسلام ) : حُبّنا إيمان وبغضنا كفر.
[ ٣٤٩٤٨ ] ٤٥ - وعنه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - قال: يا هشام، الله مشتق من اله، والاله يقتضى مألوها والإسم غيرالمسمّى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئاً، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين، ومن عبد المعنى دون الاسم فذلك التوحيد.
[ ٣٤٩٤٩ ] ٤٦ - وعن أبي محمّد القاسم بن العلاء - رفعه - عن عبد العزيز ابن مسلم، عن الرضا( عليهالسلام ) - في حديث طويل - قال: ولم يمض رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) حتّى بين لامته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحق، وأقام لهم عليّاً( عليهالسلام ) علما وإماماً، وما ترك(١) شيئاً يحتاج إليه الاُمّة إلّا بيّنه، فمن زعم أنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يكمل دينه فقد ردّ كتاب الله عزَّ وجلَّ، ومن ردّ كتاب الله فهو كافر(٢) .
[ ٣٤٩٥٠ ] ٤٧ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن الفضيل، عن الحارث بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة؟ قال: نعم، قلت: جاهلية جهلاء؟ أو جاهليّة لا يعرف إمامه؟ قال: جاهليّة كفر ونفاق وضلال.
[ ٣٤٩٥١ ] ٤٨ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن يونس، عن حمّاد بن عثمان، عن الفضيل بن
____________________
٤ - الكافي ١: ٨٩ / ٢.
٤٦ - الكافي ١: ١٥٤ / ١.
(١) في المصدر زيادة: [ لهم ].
(٢) في المصدر زيادة: به.
٤٧ - الكافي ١: ٣٠٨ / ٣.
٤٨ - الكافي ١: ٣٦٣ / ٧.
يسار، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ نصب عليّاً( عليهالسلام ) عَلَماً بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكر كان كافراً، ومن جهله كان ضالّاً، ومن نصب معه شيئاً كان مشركاً، ومن جاء بولايته دخل الجنّة.
وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن فضيل ابن يسار مثله، وزاد: ومن جاء بعداوته دخل النار(١) .
[ ٣٤٩٥٢ ] ٤٩ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة، قال: سمعت أبا جعفر( عليهالسلام ) يقول: إنَّ عليّاً( عليهالسلام ) باب فتحه الله عزَّ وجلَّ، فمن دخله كان مؤمناً، ومن خرج منه كان كافراً،( ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الّذين قال الله تبارك وتعالى: فيهم المشيئة) (٢) .
وعنه عن معلّى، عن الوشاء، عن إبراهيم بن أبي بكر، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) نحوه(٣) .
وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن موسى ابن بكر، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) مثله(٤) .
[ ٣٤٩٥٣ ] ٥٠ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن العبّاس بن معروف، عن عبد الرحمن ابن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث - أنّه كتب إليه مع عبد الملك بن أعين: سألت رحمك الله عن الإِيمان؟ والإِيمان هو الاقرار
____________________
(١) الكافي ٢: ٢٨٦ / ٢٠.
٤٩ - الكافي ٢: ٢٨٦ / ١٦.
(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر الأول.
(٣) الكافي ٢: ٢٨٦ / ١٨
(٤) الكافي ٢: ٢٨٦ / ٢١.
٥٠ - الكافي ٢: ٢٣ / ١.
- إلى أن قال: - والإِسلام قبل الإِيمان، وهو يشارك الإِيمان، فاذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو بصغيرة من صغائر المعاصي الّتي نهى الله عنها كان خارجاً من الإِيمان ساقطاً عنه اسم الإِيمان وثابتاً عليه اسم الإِسلام، فان تاب واستغفر عاد إلى(١) الإِيمان، ولا يخرجه إلى الكفر إلّا الجحود والاستحلال أن يقول للحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ودان بذلك، فعندها يكون خارجاً من الإِسلام والإٍيمان، وداخلا في الكفر الحدّيث.
[ ٣٤٩٥٤ ] ٥١ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق.
[ ٣٤٩٥٥ ] ٥٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من شك في الله أو في رسوله( صلىاللهعليهوآله ) فهو كافر.
[ ٣٤٩٥٦ ] ٥٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : من شك في رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ؟ قال: كافر، قلت: من شكَّ في كفر الشاك فهو كافر؟ فأمسك عنّى، فرددت عليه ثلاث مرّات فاستبنت في وجهه الغضب.
[ ٣٤٩٥٧ ] ٥٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم، وحمّاد، عن أبي مسروق، قال: سألني أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن أهل البصرة، فقال لي: ما هم؟ قلت: مرجئة وقدريّة وحروريّة،
____________________
(١) في المصدر زيادة: دار.
٥١ - الكافي ١: ٢٦١ / ١.
٥٢ - الكافي ٢: ٢٨٥ / ١٠.
٥٣ - الكافي ٢: ٢٨٥ / ١١.
٥٤ - الكافي ٢: ٢٨٥ / ١٣ و ٣٠١ / ٢.
فقال: لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة الّتي لا تعبد الله على شيء.
[ ٣٤٨٥٨ ] ٥٥ - وعنه، عن الخطّاب بن مسلمة، وأبان، عن الفضيل، قال: دخلت على أبي جعفر( عليهالسلام ) وعنده رجل فلمّا قعدت قام الرجل فخرج، فقال لي: يا فضيل ما هذا عندك؟ قلت: وما هو؟ قال: حروريٌّ، قلت: كافر؟ قال: إي والله مشرك.
[ ٣٤٨٥٩ ] ٥٦ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، قال: كنت عند أبي عبدالله( عليهالسلام ) جالسا عن يساره، وزرارة عن يمينه، فدخل عليه أبو بصير، فقال: يا أبا عبدالله ما تقول فيمن شكَّ في الله؟ فقال: كافر يا أبا محمّد، قال: فشكَّ في رسول الله؟ فقال: كافر، ثم التفت إلى زرارة فقال: إنّما يكفر إذا جحد.
[ ٣٤٩٦٠ ] ٥٧ - العيّاشيُّ في( تفسيره) عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من طعن في دينكم هذا فقد كفر قال الله تعالى:( وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمّة الكفر - إلى قوله: -ينتهون ) (١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في مقدَّمة العبادات(٢) وفي أكثر الواجبات والمحرمّات(٣) .
____________________
٥٥ - الكافي ٢: ٨٢٥ / ١٤.
٥٦ - الكافي ٢: ٢٩٣ / ٣.
٥٧ - تفسير العياشي ٢: ٧٩ / ٢٦.
(١) التوبة ٩: ١٢.
(٢) تقدم في الباب ٢ من أبواب مقدمة العبادات.
(٣) تقدم في الباب ١١ من أبواب اعداد الفرائض، وفي الباب ٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الباب ١ من أبواب وجوب الصوم وفي الباب ٧ من أبواب وجوب الحج، وفي الباب ٥ من أبواب جهاد العدو، وفي الباب ٢ من أبواب الربا، وفي الباب ١٣ من أبواب الأشربة المحرمة، وفي الباب ٢ من أبواب حدّ المسكر، وفي اكثر أبواب حدّ المرتد. وتقدم قتل من سبّ النبي (صلىاللهعليهوآله ) أو واحداً من الأئمة (عليهمالسلام ) في الابواب ٢٥، ٢٦، ٢٧ من أبواب حدّ القذف.
أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء ١ - باب تعزير ناكح البهيمة وجملة من أحكامه
[ ٣٤٩٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) وعن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) وعن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم موسى( عليهالسلام ) في الرجل يأتي البهيمة، فقالوا جميعاً: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فاذا ماتت اُحرقت بالنار ولم ينتفع بها، وضرب هو خمسة وعشرين سوطاً ربع حدّ الزاني وإن لم تكن البهيمة له قوّمت واُخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت واُحرقت بالنار ولم ينتفع بها، وضرب خمسة وعشرين سوطاً، فقلت: وما ذنب البهيمة؟ فقال لا ذنب لها ولكن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فعل هذا وأمر به لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل.
[ ٣٤٩٦٢ ] ٢ - وعنه، عن سماعة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يأتي بهيمة: شاة أو ناقة أو بقرة، قال: فقال: عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ، ثمَّ ينفى من بلاده إلى غيرها، وذكروا أنَّ لحم تلك
____________________
أبواب نکاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء
الباب ١
فيه ١١ حديث
١ - التهذيب ١٠: ٦٠ / ٢١٨، والاستبصار ٤: ٢٢٢ / ٨٣١، والكافي ٧: ٢٠٤ / ٣.
٢ - التهذيب ١٠: ٦٠ / ٢١٩، والاستبصار ٤: ٢٢٣ / ٨٣٢.
البهيمة محرّم ولبنها(١) .
ورواه الكلينيُّ عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس(٢) ، والّذي قبله عن عليِّ بن محمّد عن صالح بن أبي حمّاد، عن بعض أصحابه، عن يونس مثله.
[ ٣٤٩٦٣ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل يقع على بهيمة، قال: فقال: ليس عليه حدّ ولكن تعزير.
[ ٣٤٩٦٤ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٣) ، عن ابن محبوب،( عن إسحاق، عن حريز) (٤) عن سدير، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في الرجل يأتي البهيمة، قال: يجلد دون الحدّ ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها، لأنّه أفسدها عليه وتذبح وتحرق إن كانت ممّا يؤكل لحمه، وإن كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحدّ وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد اُخرى حيث لا تعرف، فيبيعها فيها كيلا يعير بها( صاحبها) (٥) .
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٦) .
____________________
(١) في الاستبصار: وثمنها.
(٢) الكافي ٧: ٢٠٤ / ٢.
٣ - التهذيب ١٠: ٦١ / ٢٢١، والاستبصار ٤: ٢٢٣ / ٨٣٤.
٤ - التهذيب ١٠: ٦١ / ٢٢٠، والاستبصار ٤: ٢٢٣ / ٨٣٣.
(٣) في الاستبصار: احمد بن محمّد بن يحيى.
(٤) في المصدر والكافي: عن اسحاق بن جرير.
(٥) ليس في المصدر.
(٦) الكافي ٧: ٢٠٤ / ١.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .
وكذا في( المقنع) (٢) .
ورواه في( العلل) عن محمّد بن موسى، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله (٣) .
[ ٣٤٩٦٥ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، وخلف بن حمّاد جميعاً، عن الفضيل بن يسار، وربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل يقع على البهيمة، قال: ليس عليه حدّ ولكن يضرب تعزيرا.
[ ٣٤٩٦٦ ] ٦ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في رجل أتى بهيمة، قال: يقتل.
أقول: يأتي الوجه فيه مع أمثاله(٤) ، ويمكن حمل القتل هنا على الضرب الشديد لما مضى(٥) ويأتي(٦) .
[ ٣٤٩٦٧ ] ٧ - وعنه، عن القاسم، عن عبد الصمد بن بشير، عن سليمان بن هلال، قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يأتي البهيمة، فقال: يقام قائما ثم يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف
____________________
(١) الفقيه ٤: ٣٣ / ٩٩.
(٢) المقنع: ١٤٧.
(٣) علل الشرائع: ٥٣٨ / ٣.
٥ - التهذيب ١٠: ٦١ / ٢٢٢، والاستبصار ٤: ٢٢٣ / ٨٣٥.
٦ - التهذيب ١٠: ٦١ / ٢٢٣، والاستبصار ٤: ٢٢٤ / ٨٣٦.
(٤) يأتي في ذيل الحديث ٩ و ١٠ من هذا الباب.
(٥) مضى في الأحاديث ١ - ٥ من هذا الباب.
(٦) يأتي في الحديث ١١ من هذا الباب.
٧ - التهذيب ١٠: ٦٢ / ٢٢٦، والاستبصار ٤: ٢٢٤ / ٨٣٩.
منه ما أخذ، قال: فقلت: هو القتل، قال: هو ذاك.
[ ٣٤٩٦٨ ] ٨ - وعنه، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في رجل أتى بهيمة فأولج، قال: عليه الحدّ.
ورواه الكلينيُّ عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد ابن عيسى، عن يونس مثله، إلّا أنّه قال: قال: حدّ الزاني(١) .
ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .
[ ٣٤٩٦٩ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن الحسن بن عليِّ الكوفي(٣) ، عن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن زيد بن أبي اُسامة(٤) ، عن أبي فروة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: الذي يأتي بالفاحشة والّذي يأتي البهيمة حدّه حدّ الزاني.
قال الشيخ: الوجه في هذه الأخبار أن تكون محمولة على أنّه إذا فعل دون الإيلاج فعليه التعزير، وإذا كان الإِيلاج كان عليه حدّ الزاني كما تضمنه خبر أبي بصير، أو محمولة على من تكرّر منه الفعل.
[ ٣٤٩٧٠ ] ١٠ - لما تقدَّم.
____________________
٨ - التهذيب ١٠: ٦١ / ٢٢٤، أخرجه عن الكافي بتفاوت جزئي في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من أبواب النكاح المحرم.
(١) الكافي ٧: ٢٠٤ / ٤.
(٢) التهذيب ١٠: ٦١ / ٢٢٥، والاستبصار ٤: ٢٢٤ / ٨٣٨.
٩ - التهذيب ١٠: ٦٢ / ٢٢٧، والاستبصار ٤: ٢٢٤ / ٨٤٠.
(٣) ليس في الاستبصار.
(٤) في المصدر: عن زيد أبي اسامة.
١٠ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب مقدمات الحدود.
عن أبي الحسن( عليهالسلام ) أنَّ أصحاب الكبائر إذا اُقيم عليهم الحدُّ مرَّتين قتلوا في الثالثة.
قال الشيخ: ويجوز الحمل على التقيّة لأنَّ ذلك مذهب العامّة.
[ ٣٤٩٧١ ] ١١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الأسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن عليِّ( عليهمالسلام ) أنّه سئل عن راكب البهيمة؟ فقال: لا رجم عليه ولا حدّ، ولكن يعاقب عقوبة موجعة.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في النكاح المحرّم(١) .
٢ - باب أن من زنى بميتة أو لاط بميت فعليه حدّ الزنا واللواط
[ ٣٤٩٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه(٢) ، عن آدم بن إسحاق، عن عبدالله بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمَّ نكحها، قال: إنَّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ(٢) تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب، ويقام عليه الحدّ في الزنا: إن اُحصن رجم، وإن لم يكن اُحصن جلد مائة.
____________________
١١ - قرب الإسناد: ٥٠.
(١) تقدم في الباب ٢٦ من أبواب النكاح المحرم، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤٩ من أبوب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الباب ٢
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٢٨ / ٢، وأوره بتمامه ي الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب حدّ السرقة.
(٢) ليس في التهذيب.
(٣) في المصدر زيادة: حدّه أن.
ورواه الصدوق بإسناده عن آدم بن إسحاق مثله(١) .
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٢) .
[ ٣٤٩٧٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أبي بن نوح، عن الحسن بن عليِّ بن فضال، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) في الذي يأتي المرأة وهي ميّتة، فقال: وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حيّة.
[ ٣٤٩٧٤ ] ٣ - وعنه، عن عليِّ بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن النعمان بن عبد السلام،( عن أبي حنيفة، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) ) (٣) عن رجل زنى بميّتة، قال: لا حدّ عليه.
قال الشيخ: هذا يحتمل وجهين: أحدهما أنه لا حدّ عليه موظف لا يجوز غيره لأنّه إن كان محصناً رجم وإلّا جلد، والآخر أن يكون مخصوصاً بمن أتى زوجة نفسه بعد موتها فأنه يعزّر ولا حدّ عليه.
أقول: ويمكن الحمل على الإِنكار، وعلى ما دون الإِيلاج كالتفخيذ ونحوه لما مرّ(٤) .
وقد تقدَّم ما يدلُّ على ذلك في السرقة(٥) .
____________________
(١) الفقيه ٤: ٥٢ / ١٨٩.
(٢) التهذيب ١٠: ٦٢ / ٢٢٩، والاستبصار ٤: ٢٢٥ / ٨٤٢.
٢ - التهذيب ١٠: ٦٣ / ٢٣٠، والاستبصار ٤: ٢٢٥ / ٨٤٣.
٣ - التهذيب ١٠: ٦٣ / ٢٣١، والاستبصار ٤: ٢٢٥ / ٨٤٤.
(٣) في الاستبصار: عن أبي جعفر (عليهالسلام ) قال: سألته.
(٤) مرّ في الحديث ٢ و ٦ من الباب ١٩ من أبواب حدّ السرقة، وفي الحديث ١ و ٢ من هذا الباب.
(٥) تقدم في الحديث ٢ و ٦ من الباب ١٩ من أبواب حدّ السرقة.
٣ - باب أن من استمنى فعليه التعزير
[ ٣٤٩٧٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، أن أمير المؤمنين( عليهالسلام ) أتي برجل عبث بذكره، فضرب يده حتّى احمرَّت، ثمَّ زوَّجه من بيت المال.
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى مثله(١) .
[ ٣٤٩٧٦ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: إنَّ عليّاً( عليهالسلام ) اُتي برجل عبث بذكره حتّى أنزل، فضرب يده(٢) حتّى احمرت، قال: ولا أعلمه إلّا قال: وزوَّجه من بيت مال المسلمين.
ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه (٣) .
[ ٣٤٩٧٧ ] ٣ - وعنه، عن البرقي، عن ثعلبة بن ميمون، وحسين بن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن رجل يعبث بيديه حتّى ينزل، قال: لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئاً.
أقول: حمله الشيخ على أنّه ليس عليه شيء موظف لا يجوز خلافه بل
____________________
الباب ٣
فيه ٤ أحاديث
١. التهذيب ١٠: ٦٣ / ٢٣٢، والاستبصار ٤: ٢٢٦ / ٤٤٥، وأورده عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب النكاح المحرّم.
(١) الكافي ٧: ٢٦٥ / ٢٥.
٢ - التهذيب ١٠: ٦٤ / ٢٣٣، والاستبصار ٤: ٢٢٦ / ٨٤٦.
(٢) في المصدر زيادة: بالدرة.
(٣) المقنة: ١٢٦.
٣ - التهذيب ١٠: ٦٤ / ٢٣٤، والاستبصار ٤: ٢٢٦ / ٨٤٧.
عليه التعزير بحسب ما يراه الإِمام، ويمكن حمله على التقيّة لما مرّ هنا(١) وفي النكاح(٢) ، ولما يأتي(٣) .
[ ٣٤٩٧٨ ] ٤ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبيه، قال: سئل الصادق( عليهالسلام ) عن الخضخضة(٤) ؟ فقال: إثم عظيم قد نهى الله في كتابه، وفاعله كناكح نفسه، ولو علمت بما(٥) يفعله ما أكلت معه، فقال السائل: فبيّن لي يا ابن رسول الله من كتاب الله فيه فقال: قول الله:( فمن ابتغى وراء ذلك فاُولئك هم العادون ) (٦) وهو ممّا وراء ذلك، فقال الرجل: أيّما أكبر؟ الزنا؟ أو هي؟ فقال: هو ذنب عظيم، قد قال القائل بعض الذنب أهون من بعض والذُنوب كلّها عظيم عند الله لأنّها معاصي وأنَّ الله لا يحبّ من العباد العصيان، وقد نهانا الله عن ذلك لأنّها عن عمل الشيطان، وقد قال:( لا تعبدوا الشّيطان ) (٧) ( إنَّ الشّيطان كان لكم عدوّ فاتّخذوه عدوّاً إنّما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السّعير ) (٨) .
____________________
(١) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.
(٢) مرّ في الأحاديث ٢ و ٣ و ٥ و ٧ من الباب ٢٨، وفي الباب ٣٠ من أبواب النكاح المحرم.
(٣) يأتي في الحديث الآتي من هذا الباب.
٤ - نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٦٢.
(٤) الخضخضة: الاستمناء باليد. « مجمع البحرين ( خضخض ) ٤: ٢٠٢ ».
(٥) في المصدر: بمن.
(٦) المؤمنون ٢٣: ٧.
(٧) يس ٣٦: ٦٠.
(٨) فاطر ٣٥: ٦.
أبواب بقية الحدود والتعزيرات
١ - باب ان حدّ الساحر القتل
[ ٣٤٩٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفّار لا يقتل، فقيل: يا رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) ولم لا يقتل ساحر الكفّار؟ قال: لأنَّ الكفر(١) أعظم من السحر، ولأنَّ السحر والشرك مقرونان.
ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٢) .
ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن النوفلي مثله (٣) .
[ ٣٤٩٨٠ ] ٢ - قال الصدوق، وروي أنَّ توبة الساحر أن يحلَّ ولا يعقد.
____________________
أبواب بقية الحدود والتعزيرات
الباب ١
فيه ٣ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٦٠ / ١، والتهذيب ١٠: ١٤٧ / ٥٨٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به.
(١) في علل الشرائع: الشرك ( هامش المخطوط ).
(٢) الفقيه ٣: ٣٧١ / ١٧٥٢.
(٣) علل الشرائع: ٥٤٦ / ١.
٢ - علل الشرائع: ٥٤٦ / ذيل ١.
[ ٣٤٩٨١ ] ٣ - وعن حبيب بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد العطّار، عن بشار(١) ، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على(٢) رأسه.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين وعن حبيب بن الحسن(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك فيما يكتسب به(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
٢ - باب تعزير من سأل بوجه الله
[ ٣٤٩٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: جاء رجل إلى النبي( صلىاللهعليهوآله ) فقال: يا رسول الله إنّي سألت رجلاً بوجه الله فضربني خمسة أسواط، فضربه النبي( صلىاللهعليهوآله ) خمسة أسواط اُخرى، وقال: سل بوجهك اللئيم.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة(٦) .
____________________
٣ - الكافي ٧: ٢٦٠ / ١.
(١) في التهذيب: سيار ( هامش المخطوط ) وفي لتهذيب المطبوع: يسار.
(٢) في المصدر زيادة [ اُمّ ].
(٣) التهذيب ١٠: ١٤٧ / ٥٨٤.
(٤) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٢٥ من ابواب ما يكتسب به.
(٥) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.
الباب ٢
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٦٣ / ١٨.
(٦) التهذيب ١٠: ١٤٩ / ٥٩٤.
٣ - باب ثبوت السحر بشهادة شاهدين عدلين، وتحريم تعلمه، ووجوب التوبة منه
[ ٣٤٩٨٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه( عليهمالسلام ) (١) قال: سئل رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) عن الساحر، فقال: إذا جاء رجلان عدلان فشهدا بذلك(٢) فقد حلّ دمه.
[ ٣٤٩٨٤ ] ٢ - وعنه، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب بن قيس البجلي، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، أن عليّاً( عليهالسلام ) كان يقول: من تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه، وحدّه القتل إلّا أن يتوب الحديث.
أقول: وتقدم ما يدلُّ على ذلك هنا(٣) وفي التجارة(٤) وفي الشهادات(٥) .
٤ - باب ان القاصَّ يضرب ويطرد من المسجد
[ ٣٤٩٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
____________________
الباب ٣
فيه حديثان
١ - التهذيب ١٠: ١٤٧ / ٥٨٥.
(١) في المصدر زيادة: عن علي (عليهالسلام ).
(٢) في المصدر: عليه.
٢ - التهذيب ١٠: ١٤٧ / ٥٨٦.
(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ من هذه الأبواب.
(٤) تقدم في الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به.
(٥) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥١ من أبواب شهادات.
الباب ٤
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٦٣ / ٢٠.
ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنَّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) رأى قاصّاً في المسجد، فضربه بالدرّة وطرده.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(١) .
٥ - باب من يجب حبسه
[ ٣٤٩٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجّاج - رفعه - أنَّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) كان لا يرى الحبس إلّا في ثلاث، رجل أكل مال اليتيم، أو غصبه، أو رجل اُوتمن على أمانة فذهب بها.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك وعلى صور اُخر يحبس فيها، فالحصر هنا إضافيٌّ(٢) .
٦ - باب أن من أحدث في المسجد الحرام ضرب ضربا ً شديداً، ومن أحدث في الكعبة قتل بعد إخراجه من الحرم
[ ٣٤٩٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الصباح الكناني، قال:
____________________
(١) التهذيب ١٠: ١٤٩ / ٥٩٥.
الباب ٥
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٦٣ / ٢١.
(٢) تقدم في الباب ٢١ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١ من الباب ٦، وفي الباب ٧ من أبواب الحجر، وفي الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم، وفي الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب السرقة.
الباب ٦
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٢: ٢١ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٦ من أبواب مقدمات الطواف.
قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : أيّما أفضل الإِيمان أو الإِسلام؟ - إلى أن قال: - فقال: الإِيمان(١) ، قال: قلت: فأوجدني ذلك، قال: ما تقول فيمن أحدّث في المسجد الحرام متعمّداً؟ قال: قلت: يضرب ضرباً شديداً، قال: أصبت، فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمّداً؟ قلت: يقتل، قال: أصبت، إلّا ترى أنَّ الكعبة أفضل من المسجد؟! الحدّيث.
ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن الحسن بن محبوب مثله (٢) .
[ ٣٤٩٨٨ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: من أحدّث في الكعبة حدثاً قتل.
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٣) .
[ ٣٤٩٨٩ ] ٣ - وعنه، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) - في حديث الاسلام والايمان - قال: وكان بمنزلة من دخل الحرم ثمَّ دخل الكعبة وأحدّث في الكعبة حدثاً، فاُخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار.
محمّد بن عليِّ بن الحسين في( التوحيد) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف مثله (٤) .
____________________
(١) في المصدر زيادة: أرفع من الاسلام.
(٢) المحاسن: ٢٨٥ / ٤٢٥.
٢ - الكافي: ٧: ٢٦٥ / ٢٨.
(٣) التهذيب ١٠: ١٤٩ / ٥٩٦.
٣ - الكافي ٢: ٢٣ / ١.
(٤) التوحيد: ٢٢٩ / ذيل ٧.
[ ٣٤٩٩٠ ] ٤ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته - وذكر حديثاً يقول فيه -: ولو أنَّ رجلاً دخل الكعبة فبال فيها معانداً، اُخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه.
ورواه الكلينيُّ عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان ابن عيسى(١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ولعلّ إخراجه من الحرم مستحبّ لما تقدَّم في مقدمات الطواف(٣) .
٧ - باب حكم من اكل لحم الخنزير أو شواه وحمله، ومن أكل الميتة والدم والربا عالماً بالتحريم أو جاهلا ً
[ ٣٤٩٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم( عن أبيه) (٤) ، عن الحجّال( عن) (٥) عليِّ بن محمّد بن عبد الرحمن، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اُتي أمير المؤمنين( عليهالسلام ) برجل نصرانيّ كان أسلم ومعه خنزير قد شواه وأدرجه بريحان، قال: ما حملك على هذا؟ قال الرجل: مرضت فقرمت(٦) إلى اللحم، فقال: أين أنت عن لحم الماعز فكان خلفا منه، ثمَّ قال: لو أنك أكلته
____________________
٤ - معاني الأخبار: ١٨٦ / ١.
(١) الكافي ٢: ٢٣ / ٢.
(٢) تقدم في الباب ٤٦ من أبواب مقدمات الطواف.
(٣) تقدم في الاحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٥ و ١٠ و ١٣ من الباب ١٤ من أبواب مقدمات الطواف أيضاً.
الباب ٧
فيه ٤ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٦٥ / ٢٩.
(٤ و ٥) ما بين الاقواس أثبتناه من المصدر.
(٦) القَرَم: شدّة شهوة اللحم. « الصحاح ( قَرَم ) ٥: ٢٠٠٩ ».
لأقمت عليك الحدّ، ولكنّي سأضربك ضرباً فلا تعد، فضربه حتّى شغر ببوله.
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي مثله(١) .
[ ٣٤٩٩٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار، وسماعة، عن أبي بصير، قال: قلت: آكل الربا بعد البيّنة؟ قال: يؤدَّب، فان عاد اُدّب، فان عاد قتل.
ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار، وسماعة مثله(٢) .
[ ٣٤٩٩٣ ] ٣ - وبهذا الإِسناد، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: آكل الميتة والدم ولحم الخنزير عليهم أدب، فان عاد اُدِّب، قلت: فان عاد يؤدَّب؟ قال: يؤدِّب، وليس عليهم حدّ.
ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار مثله، إلّا أنّه قال: وليس عليه قتل(٣) .
ورواه الكلينيُّ عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(٤) ، وكذا الذي قبله.
[ ٣٤٩٩٤ ] ٤ - وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي،
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٩٨ / ٣٨٢.
٢ - التهذيب ١٠: ٩٨ / ٣٨٠، والكافي ٧: ٢٤١ / ٩.
(٢) الفقيه ٤: ٥٠ / ١٧٦.
٣ - التهذيب ١٠: ٩٨ / ٣٨١.
(٣) الفقيه ٤: ٥٠ / ١٧٧.
(٤) الكافي ٧: ٢٤٢ / ١٠.
٤ - التهذيب ١٠: ١٥١ / ٦٠٥.
عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه( عليهماالسلام ) ( أنّه) (١) اُتي بآكل الربا، فاستتابه فتاب ثمَّ خلّى سبيله، ثمَّ قال: يستتاب آكل الربا(٢) كما يستتاب من الشرك.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك وعلى حكم الجاهل في مقدّمات الحدود(٣) وفي التجارة(٤) .
٨ - باب جواز تاديب المملوك على عصيأنّه لا فيما وقع على يديه، وكراهة الزيادة في أدب الصبي والمملوك على خمسة أو ستة، وعدم جواز الجور في المخايرة بين الصبيان
[ ٣٤٩٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن حمّاد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : في أدب الصبي والمملوك، فقال: خمسة أو ستّة، وارفق.
[ ٣٤٩٩٦ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) إنَّ أمير المؤمنين( عليهالسلام ) ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم، فقال: أما أنها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم، أبلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب أقتصّ منه.
____________________
(١) في المصدر: أن عليّاً (عليهالسلام ).
(٢) في المصدر زيادة: من الربا.
(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديثين ١ و ٢ من الباب ١٤ من أبواب مقدمات الحدود.
(٤) تقدم في الباب ٥ من أبواب الربا.
الباب ٨
فيه ٥ أحاديث
١ - الكافي ٧: ٢٦٨ / ٣٥، والتهذيب ١٠: ١٤٩ / ٥٩٧.
٢ - الكافي ٧: ٢٦٨ / ٣٨.
ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليهالسلام ) نحوه(١) .
ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
[ ٣٤٩٩٧ ] ٣ - أحمد بن محمّد البرقيُّ في( المحاسن) عن محمّد بن خالد الأشعري، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين، قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : ما ترى في ضرب المملوك؟ قال: ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه، وأمّا ما عصاك فيه فلا بأس، قلت: كم أضربه؟ قال: ثلاثة، أو أربعة أو خمسة.
[ ٣٤٩٩٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن الصفّار في( بصائر الدرجات) عن محمّد بن هارون، عن عبد الرحمن بن أبي نجران (٣) ، عن أبي هارون العبدي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال لبعض غلمأنّه في شيء جرى: لو(٤) انتهيت، وإلّا ضربتك ضرب الحمار الحدّيث.
[ ٣٤٩٩٩ ] ٥ - عليُّ بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلا من كتاب( تفسير النعماني) بإسناده الآتي عن عليِّ( عليهالسلام ) - قال في حديث -: وأمّا الرخصة الّتي صاحبها فيها بالخيار، فانَّ الله تعالى رخّص أن يعاقب العبد على ظلمه، فقال الله تعالى:( جزاء سيّئة سيّئة مثلها ) (٥)
____________________
(١) الفقيه ٤: ٥١ / ١٨١.
(٢) التهذيب ١٠: ١٤٩ / ٥٩٩.
٣ - المحاسن: ٦٢٥ / ٨٥.
٤ - بصائر الدرجات: ٣٥٥ / ٩.
(٣) في المصدر زيادة: عن أبي نجران.
(٤) في المصدر: لئن.
٥ - المحكم والمتشابه: ٣٧.
(٥) الشورى ٤٢: ٤٠.
وهذا هو فيه بالخيار، فان شاء عفا، وإن شاء عاقب.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .
وتقدَّم في الحجّ ما يدلُّ على أنَّ للمحرم أن يؤدِّب عبده ما بينه وبين عشرة أسواط(٢) .
٩ - باب تعزير من زحم أحداً حتّى وقع على يديه، وثبوت الغرم إنْ كسر
[ ٣٥٠٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشاء(٣) ، عن عليِّ بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، عن رجل، عن رزين، قال: كنت أتوضّأُ في ميضاة الكوفة، فاذا رجل قد جاء فوضع نعليه ووضع درّته فوقها ثمَّ دنا فتوضّأ معي فزحمته حتّى وقع على يديه، فقام فتوضّأ فلمّا فرغ ضرب رأسي بالدرة ثلاثاً، ثم قال: إيّاك أن تدفع فتكسر فتغرم فقلت: من هذا؟ فقالوا: أمير المؤمنين، فذهبت أعتذر إليه، فمضى ولم يلتفت إليَّ.
١٠ - باب حدّ التعزير
[ ٣٥٠٠١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس، عن إسحاق بن
____________________
(١) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب مقدمات الحدود.
(٢) تقدم في الباب ٩٥ من أبواب تروك الاحرام.
الباب ٩
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٦٨ / ٤١.
(٣) في المصدر زيادة: عن أبان.
الباب ١٠
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ١٠: ١٤٤ / ٥٧٠.
عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم( عليهالسلام ) عن التعزير كم هو؟ قال: بضعة عشر سوطاً ما بين العشرة إلى العشرين.
ورواه الكلينيُّ عن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار(١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على الزيادة وعلى أنّه بحسب ما يراه الإمام، فهذا ونحوه مخصوص بغيرهما(٢) .
[ ٣٥٠٠٢ ] ٢ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : لا يحلّ لوال يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلّا في حدّ، واذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة.
[ ٣٥٠٠٣ ] ٣ - وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العباس بن معروف، عن عليِّ بن مهزيار، عن محمّد بن يحيى، عن حمّاد ابن عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: كم التعزير؟ فقال: دون الحدّ، قال: قلت: دون ثمانين؟ قال: لا، ولكن دون أربعين فانهأحد المملوك، قلت: وكم ذاك؟ قال: على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرّجل وقوَّة بدنه.
ورواه الكلينيُّ عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن حمّاد بن عثمان(٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .
____________________
(١) الكافي ٧: ٢٤٠ / ١.
(٢) تقدم في الباب ١٠: من أبواب حدّ الزنا.
٢ - الفقيه ٤: ٥٢ / ١٨٧.
٣ - علل الشرائع ٥٣٨ / ٤.
(٣) الكافي ٧: ٢٤١ / ٥.
(٤) تقدم في الباب ٩ و ١٠ من أبواب حدّ الزنا.
(٥) يأتي في البابين ١٢ و ١٣ من هذه الأبواب.
١١ - باب حكم شهود الزور
[ ٣٥٠٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن شهود زور؟ فقال: يجلدون حدّاً ليس له وقت وذلك إلى الإمام، ويطاف بهم حتّى يعرفهم الناس، وأمّا قوله تعالى:( ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً * إلّا الّذين تابوا ) (١) قال: قلت: كيف تعرف توبتهم؟ قال: يكذب نفسه على رؤوس الناس حتّى يضرب ويستغفر ربّه، فاذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته.
ورواه الشيخ بإسناده عن يونس مثله، إلى قوله: حتّى يعرفهم الناس(٢) .
[ ٣٥٠٠٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة قال: قال: شهود الزور يجلدون حدّاً ليس له وقت، وذلك إلى الإِمام، ويطاف بهم حتّى يعرفوا فلا يعودوا، قلت له: فان تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد؟ قال: إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .
____________________
الباب ١١
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٤١ / ٧.
(١) النور ٢٤: ٤ - ٥.
(٢) التهذيب ١٠: ١٤٤ / ٥٧١.
٢ - الكافي ٧: ٢٤٣ / ١٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب الشهادات.
(٣) تقدم في الباب ١٥ من أبواب الشهادات.
١٢ - باب حكم من أتى امرأته وهما صائمان، ومن أفطر في شهر رمضان
[ ٣٥٠٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبدالله بن حمّاد الأنصاري، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في رجل أتى امرّاته وهي صائمة وهو صائم، قال: إن كان استكرهها فعليه كفّارتان، وإن( كانت طاوعته) (١) فعليه كفّارة وعليها كفّارة، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً وضربت خمسة وعشرين سوطاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .
أقول: وتقدَّم مايدلُّ على ذلك(٣) .
١٣ - باب حكم وطء الزوجة في الحيض
[ ٣٥٠٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن جعفر، عن أبي حبيب، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الرجل يأتي المرأة وهي حائض؟ قال: يجب عليه
____________________
الباب ١٢
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٤٢ / ١٢.
(١) في المصدر: لم يستكرهها.
(٢) التهذيب ١٠: ١٤٥ / ٥٧٤.
(٣) تقدم في الباب ١٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
الباب ١٣
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٤٣ / ٢٠، والتهذيب ١٠: ١٤٥ / ٥٧٦.
في استقبال الحيض دينار، وفي استدباره نصف دينار، قال: قلت: جعلت فداك يجب عليه شيء من الحدّ؟ قال: نعم خمس وعشرون سوطاً، ربع حدّ الزاني، لأنّه أتى سفاحاً.
[ ٣٥٠٠٨ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن رجل أتى أهله وهي حائض، قال: يستغفر الله ولا يعود، قلت: فعليه أدب؟ قال: نعم خمسة وعشرون سوطاً، ربع حدّ الزاني وهو صاغر، لأنّه أتى سفاحاً.
ورواه الشيخ بإسناده عن علىِّ بن إبراهيم(١) ، وكذا الّذي قبله.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .
١٤ - باب حكم حد العبد بين شريكين أعتق أحدهما نصيبه، وحكم اُم الولد
[ ٣٥٠٠٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن حمّاد بن زياد، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن عبد بين شريكين أعتق أحدّهما نصيبه، ثم إن العبد أتى حدّاً من حدود الله، فقال: إن كان العبد حين أعتق نصفه قوّم ليغرم الذي أعتقه قيمته فنصفه حريضرب نصف حدّ الحرّ ونصف حدّ العبد، وإن لم يكن قوّم فهذا عبد يضرب حدّ العبد.
[ ٣٥٠١٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن نعيم بن إبراهيم،
____________________
٢ - الكافي ٧: ٢٤٢ / ١٣.
(١) التهذيب ١٠: ١٤٥ / ٥٧٥.
(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢٨ من أبواب الحيض.
الباب ١٤
فيه حديثان
١ - التهذيب ١٠: ١٥٠ / ٦٠١.
٢ - التهذيب ١٠: ١٥٤ / ٦٢٠، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٤٧ من أبواب حدّ الزنا.
عن مسمع أبي سيّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: اُمُّ الولد جنايتها في حقوق الناس على سيّدها، قال: وما كان من حقّ الله عزَّ وجلَّ كان ذلك في بدنها الحدّيث.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .
١٥ - باب عدم جواز ضرب الأجير وإن عصى المستأجر
[ ٣٥٠١١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن إسماعيل بن عيسى، عن أبي الحسن( عليهالسلام ) قال: سألته عن الأجير يعصى صاحبه أيحلّ ضربه؟ أم لا؟ فأجاب( عليهالسلام ) : لا يحلّ أن يضربه(١) ، إن وافقك أمسكه، وإلّا فخلّ عنه.
____________________
(١) تقدم في البابين ٣٣ و ٤٧ من أبواب حدّ الزنا.
الباب ١٥
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ١٠: ١٥٤ / ٦١٩.
أبواب الدفاع
١ - باب جواز دفاع اللص وقتاله ابتداء، وقتله إذا لم يندفع إلا به
[ ٣٥٠١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: إذا قدرت على اللص فابدره وأنا شريكك في دمه.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر(١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الجهاد(٢) وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .
____________________
أبواب الدفاع
الباب ١
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٧: ٢٩٦ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبوب موجبات الضمان.
(١) التهذيب ١٠: ٢١١ / ٨٣٣.
(٢) تقدم في الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو.
(٣) تقدم في الباب ٧ من أبواب حدّ المحارب.
(٤) يأتي في الأبواب ٢ - ٦ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٢٢ من أبواب قصاص النفس، وفي الحديث ٢ من الباب ٦ من أبوب موجبات الضمان.
٢ - باب جواز قتال قطاع الطريق
[ ٣٥٠١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن عبدالله بن عامر، قال: سمعته يقول - وقد تجارينا ذكر الصعاليك -: حدَّثني أحمد بن إسحاق أنّه كتب إلى أبي محمّد( عليهالسلام ) يسأله عنهم فكتب إليه: اقتلهم.
[ ٣٥٠١٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن أبي عبدالله وغيره، أنّه كتب إليه يسأله عن الأكراد؟ فكتب إليه لا تنبهوهم إلّا بحرِّ(١) السيف.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن أحمد بن إسحاق.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .
٣ - باب جواز الدفاع عن النفس والمال
[ ٣٥٠١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أحمد القلانسي، عن أحمد بن الفضل، عن عبدالله بن جبلة، عن فرارة، عن أنس، أو هيثم بن براء، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: قلت له:
____________________
الباب ٢
فيه حديثان
١ - الكافي ٧: ٢٩٦ / ٣، والتهذيب ١٠: ٢١١ / ٨٣١.
٢ - الكافي ٧: ٢٩٧ / ٤.
(١) في نسخة وفي التهذيب: بحدّ ( هامش المخطوط ).
(٢) التهذيب ١٠: ٢١١ / ٨٣٢.
(٣) تقدم ما يدل عليه عموماً في الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو، وفي الباب ٧ من أبواب حدّ المحارب، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه حديث واحد
٢ - الكافي ٧: ٢٩٧ / ٥.
اللص يدخل عليِّ في بيتي يريد نفسي ومالي، فقال: اقتله فاُشهد الله ومن سمع أنَّ دمه في عنقي الحدّيث.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .
٤ - باب عدم وجوب الدفاع عن المال
[ ٣٥٠١٦ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد ابن مسلم، عن أحدّهما( عليهماالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : من قتل دون ماله فهو شهيد، وقال: لو كنت أنا لتركت المال ولم اُقاتل.
[ ٣٥٠١٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر( عليهالسلام ) عن الرجل يقاتل عن ماله، فقال: إن رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) قال: من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد، فقلنا له: أفيقاتل أفضل؟ فقال: إن لم يقاتل فلا بأس، أما أنا لو كنت لتركته ولم اُقاتل.
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٤) .
____________________
(١) التهذيب ١٠: ٢١٠ / ٨٢٩.
(٢) تقدم في الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الباب ٧ من أبواب حدّ المحارب، وفي البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الأبواب ٤ و ٥ و ٦ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٢٢ من أبواب قصاص النفس، وفي الباب ٦ من أبوب موجبات الضمان.
الباب ٤
فيه حديثان
١ - الفقيه ٤: ٦٨ / ٢٠٥.
٢ - الكافي ٧: ٢٩٦ / ٢.
(٤) التهذيب ١٠: ٢١٠ / ٨٣٠.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .
٥ - باب جواز الدفاع عن الأهل والأمة والقرابة وإن خاف القتل
[ ٣٥٠١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه، أنّه قال: إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت، فانَّ اللص محارب لله ولرسوله( صلىاللهعليهوآله ) ، فما تبعك منه من شيء فهو عليَّ.
ورواه الحميريُّ في( قرب الأسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه مثله، إلّا أنّه قال: فاقتله فما تبعك منه من شيء فهو عليّ (٣) .
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الجهاد(٤) .
٦ - باب أن دم المدفوع هدر
[ ٣٥٠١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن
____________________
(١) تقدم ما يدل عليه في الحديثين ١٠: و ١٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو.
(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين ٥ و ٦ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٧٩.
(٣) قرب الإسناد: ٧٤.
(٤) تقدم في الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو، وفي الباب ٧ من أبواب حدّ المحارب، وفي الأبواب ١ و ٢ و ٣ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الاحاديث ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٢٢ من أبواب قصاص النفس، وفي الباب ٦ من أبواب موجبات الضمان.
الباب ٦
فيه حديث واحد
١ - الكافي ٥: ٥١ / ٤.
ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليهالسلام ) : إذا دخل عليك اللصُّ المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .
٧ - باب وجوب معونة الضيف والخائف من لص وسبع وغيرهما، ورد عادية الماء والنار عن المسلمين
[ ٣٥٠٢٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليهمالسلام ) قال: قال رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) : من سمع رجلاً ينادي: يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم.
أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الجهاد(٢) وغيره(٣) .
____________________
(١) تقدم في الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو، وفي الباب ٧ من أبواب حدّ المحارب، وفي الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ٥ من هذه الأبواب. ويأتي ما يدل عليه في الاحاديث ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٢٢ من أبواب قصاص النفس، وفي الباب ٦ من أبواب موجبات الضمان.
الباب ٧
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٦: ١٧٥ / ٣٥١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٩ من أبواب جهاد العدو.
(٢) تقدم في الباب ٥٩ من أبواب جهاد العدو.
(٣) تقدم في البابين ١٨ و ٣٧ من أبواب فعل المعروف.
الفهرس
تفصيل الأبواب ٩
أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ١ - باب وجوب اقامتها بشروطها، وتحريم تعطيلها ١١
٢ - باب أن كل من خالف الشرع فعليه حدّ أو تعزير ١٤
٣ - باب عدم جواز تجاوز الحدّ وتعديه فمن تجاوزه قيد بالزيادة، وحكم من ضرب حدّاً فمات ١٦
٤ - باب عدم جواز حضور الإِنسان عند من يضرب أو يقتل ظلماً مع عدم نصرته ١٨
٥ - باب أن صاحب الكبيرة اذا اُقيم عليه الحد مرتين قتل في الثالثة إلّا الزاني ففي الرابعة ١٩
٦ - باب اشتراط البلوغ في وجوب الحد تاماً ٢٠
٧ - باب أنه ينبغي اقامة الحد في الشتاء في أحرّ ساعة من النهار، وفي الصيف في أبرده(*) ٢١
٨ - باب أنه لا حدّ على مجنون ولا صبي ولا نائم ٢٢
٩ - باب أن من أوجب الحدّ على نفسه ثم جن ضرب الحدّ ٢٣
١٠ - باب أنه لا يقام الحد على أحد في أرض العدو ٢٤
١١ - باب أن من أقر على نفسه بحد ولم يعين جلد حتى ينهي عن نفسه ٢٥
١٢ - باب أن من أقر بحد ثم أنكر لزمه الحد إلّا أن يكون رجماً أو قتلاً، ويضرب المقر بالرجم الحد اذا رجع ٢٦
١٣ - باب حكم المريض والأعمى والأخرس والأصم وصاحب القروح والمستحاضة اذا لزمهم الحد ٢٨
١٤ - باب أن من فعل ما يوجب الحد جاهلاً بالتحريم لم يلزمه شيء من الحدّ ٣٢
١٥ - باب أن من وجب عليه حدود أحدها القتل حد أولاً ثم قتل، فان كان فيها قطع قدم على القتل واُخر عن الجلد ٣٤
١٦ - باب أن من تاب قبل أن يؤخذ سقط عنه الحد، واستحباب اختيار التوبة على الإِقرار عند الإِمام ٣٦
١٧ - باب جواز العفو عن الحدود التي للناس قبل المرافعة إلى الإِمام ٣٨
١٨ - باب أنه لا يعفو عن الحدود التى لله إلا الإِمام، مع الإِقرار لا مع البينة، وأن من عفا عن حقه فليس له الرجوع ٤٠
١٩ - باب أنه لا حدّ لمن لا حد عليه كالمجنون يَقذف أو يُقذف ٢٠ - باب عدم جواز الشفاعة في حد بعد بلوغ الإِمام وعدم قبولها وحكم الشفاعة في غير ذلك ٤٢
٢١ - باب أنه لا كفالة في حد ٤٤
٢٢ - باب كراهة إجتماع الناس للنظرإلى المحدود ٢٣ - باب حكم إرث الحد ٤٥
٢٤ - باب أنه لا يمين في حد، وان الحدود تدرأ بالشبهات ٤٦
٢٥ - باب عدم جواز تأخير اقامة الحدّ ٢٦ - باب تحريم ضرب المسلم بغير حق، وكراهة الأدب عند الغضب ٤٧
٢٧ - باب تحريم ضرب المملوك حداً بغير موجب، وكراهة ضربه عند معصية سيده، واستحباب اختيار عتقه أو بيعه ٤٨
٢٨ - باب أن اقامة الحدود إلى من اليه الحكم ٤٩
٢٩ - باب وجوب إقامة الحدّ على الكفار اذا فعلوا المحرمات جهراً، أو رفعوا إلى حاكم المسلمين ٣٠ - باب أن للسيد إقامة الحد على مملوكه وتأديبه بقدر ذنبه، ولا يفرط ٥٠
٣١ - باب أنه يكره أن يقيم الحدّ في حقوق الله مَن لله عليه حدّ مثله ٥٣
٣٢ - باب ان الإِمام إذا ثبت عنده حدّ من حقوق الله وجب أن يقيمه، وإذا كان من حقوق الناس لم يجب إقامته إلّا أن يطلبه صاحبه ٥٦
٣٣ - باب أنه يستحب أن يولّي الشهود الحدود ٥٨
٣٤ - باب أن من جنى ثم لجأ إلى الحرم لم يقم عليه الحد، ويضيق عليه حتى يخرج فيقام عليه، وان جنى في الحرم اُقيم عليه الحد فيه ٥٩
أبواب حد الزنا ١ - باب أقسام حدود الزنا وجملة من أحكامها ٦١
٢ - باب ثبوت الإِحصان الموجب للرجم في الزنا، بأن يكون له فرج حرة أو أمة يغدو عليه ويروح بعقد دائم أو ملك يمين مع الدخول، وعدم ثبوت الإِحصان بالمتعة ٦٨
٣ - باب عدم ثبوت الإِحصان مع وجود الزوجة الغائبة، ولا الحاضرة التي لا يقدر على الوصول إليها، فلا يجب الرجم على أحدّهما الزنا ٧٢
٤ - باب حد السفر المنافي للإِحصان ٧٤
٥ - باب حكم ما لو كان أحد الزوجين حراً والآخر رقاً، أو أحدهما نصرانياً والآخر يهودياً في الاحصان ٦ - باب ثبوت الرجم بالزنا في العدة الرجعية من الرجل والمرأة ٧٥
٧ - باب عدم ثبوت الإِحصان قبل الدخول بالزوجة والأمة، وكذا العبد أذا اعتق وتحته حرة حتّى يطأها بعد العتق ٧٦
٨ - باب أن من زنى بجارية زوجته فعليه الرجم مع الاحصان، وكذا لو زنى بكافرة، وكذا لو وطأ أمته بعدما زوجها ٧٩
٩ - باب أن غير البالغ اذا زنى بالبالغة فعليه التعزير وعليها الجلد لا الرجم وإن كانت محصنة، وكذا البالغ مع غير البالغة ٨١
١٠ - باب ثبوت التعزير بحسب ما يراه الإِمام على الرجلين والمرّاتين والرجل والمرأة إذا وجدا في لحاف واحد أو ثوب واحد مجردين من غير ضرورة ولا قرابة، ويقتلان في الرابعة ٨٤
١١ - باب كيفية الجلد في الزنا، وجملة من أحكامه ٩١
١٢ - باب أن الزنا لا يثبت إلّا بأربعة شهداء، يشهدون على معاينة الإيلاج، وذكر جملة من أحكامهم ٩٤
١٣ - باب أن الزاني الحر يجلد مائة جلدة اذا لم يكن محصناً ١٤ - باب كيفية الرجم وجملة من أحكامه ٩٨
١٥ - باب حكم الزاني اذا هرب من الحفيرة ١٠١
١٦ - باب ثبوت الزنا بالإِقرار أربع مرات لا أقل منها، وكيفية الإِقرار، وجملة من أحكام الحدّ ١٠٣
١٧ - باب أن من أكره المرأة على الزنا فعليه القتل بالسيف محصناً كان أو غير محصن ١٠٨
١٨ - باب سقوط الحد عن المستكرهة على الزنا، ولو بأن تمكن من نفسها خوفاً من الهلاك عند العطش، وتصدق اذا ادعت ١١٠
١٩ - باب أن من زنى بذات محرم ضرب ضربة بالسيف، فان لم يقتل خلد في السجن مطلقاً، وكذا ذات المحرم، وحكم زوجة الأب ١١٣
٢٠ - باب ان الزاني الحر إذا جلد ثلاثاً قتل في الرابعة ١١٦
٢١ - باب حكم الزنا في حال الجنون ١١٧
٢٢ - باب حكم من زنى بجارية يملك بعضها، أو بأمته بعدما زوجها ١١٨
٢٣ - باب حكم من زنى في اليوم مراراً ٢٤ - باب حد نفي الزاني ١٢٢
٢٥ - باب أنّه إذا شهد على المرأة بالزنا فشهد لها النساء بالبكارة، قبلت شهادتهن وسقط الحدّ ١٢٤
٢٦ - باب أن من زنى ثم جن وجب عليه الحدّ ٢٧ - باب أن من زنى وادعى الجهالة غير المحتملة في حقه لم يقبل منه، وكذا إن تزوجت ذات البعل، أو ذات العدة، أو زنت في العدة، وما يجب مع انتفاء الشبهة ١٢٥
٢٨ - باب حكم من باع امرّاته ١٣٠
٢٩ - باب حكم وطء المطلّقة بعد العدَّة وفيها ١٣١
٣٠ - باب أنّه إذا شهد على المحصن ثلاثة رجال وامرّاتان فعليه الرجم، وان شهد رجلان وأربع نسوة فعليه الجلد ١٣٢
٣١ - باب أنه يجب على المملوك اذا زنى نصف الحد خمسون جلدة، ولا يرجم وإن كان محصنا إلّا ما استثنى ١٣٣
٣٢ - باب أن المملوك إذا جلد ثمان مرّات في الزنا رجم في التاسعة عبداً كان أو أمة، ويعطى مولاه القيمة من بيت المال ١٣٥
٣٣ - باب أن المملوك اذا تحرر بعضه ثم زنى فعليه حدّ الحر بقدر الحرية وحدّاًلرق بقدر الرقية ١٣٦
٣٤ - باب حكم من وطئ مكاتبته وقد تحرر بعضها ١٣٩
٣٥ - باب ان الزاني اذا هرب قبل تمام الجلد ردَّ وحدَّ ١٤٠
٣٦ - باب قتل اليهودي والنصراني إذا زنى بمسلمة، وان أسلم عند ارادة اقامة الحدّ ١٤١
٣٧ - باب حكم المرأة إذا زنت فحملت فقتلت ولدها ١٤٢
٣٨ - باب حكم المرأة اذا تشبهت لرجل حتّى واقعها ١٤٣
٣٩ - باب حكم من غصب أمة فاقتضها، أو اقتض حرة ولو باصبعه ١٤٤
٤٠ - باب حكم ما لو وجد رجل مع امرأة في بيت وليس بينهما رحم، او تحت فراشها ١٤٥
٤١ - باب أن المرأة إذا أقرت أربعاً بأنها زنت بفلان لزمها حدّ الزنا وحدّ القذف وليس على الرجل شيء ١٤٦
٤٢ - باب أن من أراد أن يتمتع بامرأة فنسى العقد حتّى واقعها لم يكن عليه حدّ ٤٣ - باب استحباب طلاق زوجة الزانية وجواز إمساكها ١٤٧
٤٤ - باب أن على الإِمام أن يزوج الزانية بزوج يمنعها من الزنا ٤٥ - باب حكم من راى زوجته تزني ١٤٨
٤٦ - باب أن من زنى بجارية وجب أن يطلب من مولاها أن يحلّه ويتوب ١٤٩
٤٧ - باب حكم اُم الولد إذا زنت ٤٨ - باب جواز منع الاُم من الزنا والمحرمات ولو بالحبس والقيد ١٥٠
٤٩ - باب حكم من تزوج ذمية على مسلمة، أو أمة على حرة ١٥١
٥٠ - باب حكم المسلم إذا فجر بالنصرانية ١٥٢
أبواب حد اللواط ١ - باب أن حد الفاعل مع عدم الإيقاب كحد الزنا، ويقتل المفعول به على كل حال مع بلوغه وعقله واختياره ١٥٣
٢ - باب أن الرجل اذا لاط بغلام أو بالعكس فأوقب قتل الرجل وادب الغلام دون الحدّ ١٥٦
٣ - باب حد اللواط مع الإِيقاب ١٥٧
٤ - باب حكم من قَبَّلَ غلاماً بشهوة ٥ - باب ثبوت اللواط بالإِقرار أربعاً لا أقل، وسقوط الحد بالتوبة بعد الإِقرار ١٦١
٦ - باب حكم الرجل يوجد تحت فراش رجل ١٦٣
أبواب حد السحق والقيادة ١ - باب أن حدّ السحق حدّ الزنا مائة جلدة مع عدم الاحصان، والقتل معه ١٦٥
٢ - باب حكم ما لو وجدت المرّاتان في لحاف واحد مجردتين ١٦٦
٣ - باب حكم ما لو جامع الرجل امرّاته فساحقت بكراً فحملت ١٦٧
٤ - باب حكم المرأة اذا اقتضت بكراً بإصبعها ١٧٠
٥ - باب أن حد القيادة خمسة وسبعون سوطاً وينفى من المصر ١٧١
أبواب حد القذف ١ - باب تحريمه حتى قذف من ليس بمسلم مع عدم الاطلاع، وكذا قذف المقذوف القاذف ١٧٣
٢ - باب ثبوت الحد على القاذف ثمانين جلدة، اذانسب الزنى إلى أحد، أو إلى اُمه، أو أبيه ١٧٥
٣ - باب ثبوت الحد على من قذف رجلاً بأن نسبه إلى اللواط فاعلاً أو مفعولاً ١٧٧
٤ - باب حكم المملوك في الحد قاذفاً ومقذوفاً، قناً ومبعضاً ١٧٨
٥ - باب حكم قذف الصغير الكبير، وبالعكس ١٨٥
٦ - باب أن إقامة حدّ القذف موقوفة على أن يطلبه صاحبه ١٨٧
٧ - باب حكم قذف ولد المقرّة بالزنا المحدّودة ١٨٨
٨ - باب ثبوت الحد بقذف الملاعنة والمغصوبة واللقيط وابن الملاعنة ١٨٩
٩ - باب أن من وطأ أمة زوجته وادعى الهبة فأنكرت ثم أقرَّت لزمها حد القذف ١٩٠
١٠ - باب حكم تكرر القذف قبل الحدّ وبعده ١٩١
١١ - باب حكم من قذف جماعة ١٩٢
١٢ - باب أنه إذا قذف جماعة واحداً فعلى كل واحد حد، وكذا شهود الزنا إذا نقصوا عن الأربعة أو لم يعدلوا ١٩٤
١٣ - باب حكم ما لو قذف الرجل زوجته: أو قال لها: لم أجدك عذراء، أو شهد على امرأة أربعة بالزنا أحدّهم زوجها ١٩٥
١٤ - باب حكم قذف الأب الولد واُمّه إذا انتقل حق الحدّ إلى الولد ١٩٦
١٥ - باب كيفية حد القاذف ١٩٧
١٦ - باب أن من أقر بالقذف ثم جحدّ لم تسقط عنه الحد ١٩٨
١٧ - باب حكم أهل الذمة ونحوهم إذا قذفوا أو قُذفوا ١٩٩
١٨ - باب أنه اذا تقاذف اثنان سقط عنهما الحدّ ولزمهما التعزير ٢٠١
١٩ - باب أن من سب وعرض ولم يصرح بالقذف فلا حدّ عليه وعليه التعزير، وكذا لو نسبه إلى غير الزنا واللواط وكذا في الهجاء، وحكم من قال: لا أب لك ولا أم ٢٠٢
٢٠ - باب جواز عفو المقذوف عن حقه الاصلي والمنتقل اليه بالميراث، فيسقط الحدّ ٢٠٥
٢١ - باب أن من عفا عن حدّه في القذف لم يكن له الرجوع في العفو ٢٠٧
٢٢ - باب حكم عفو بعض الوراث عن حدّ القذف، وحكم ارث الحدّ، وقذف المجنون ٢٠٨
٢٣ - باب حكم من أقر بولد ثم نفاه ٢٠٩
٢٤ - باب أن من قال لآخر: احتملت باُمك، فعليه التعزير لا الحدّ ٢١٠
٢٥ - باب قتل من سبَّ النبي ( صلىاللهعليهوآله ) أو غيره من الأنبياء ( عليهمالسلام ) ٢١١
٢٦ - باب قتل من زعم أن أحداً من الرعية مثل رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) في الفضل أو الحسب ٢١٤
٢٧ - باب قتل من سبَّ علياً ( عليهالسلام ) أو غيره من الائمة ( عليهمالسلام ) ومطلق الناصب مع الأمن ٢١٥
٢٨ - باب عدم لزوم الحدّ على من أفلت منه القذف ونحوه بغير قصد ٢١٨
أبواب حد المسكر ١ - باب تحريمه مطلقاً ٢١٩
٢ - باب ثبوت الارتداد والقتل على من شرب الخمر مستحلاً ٣ - باب أن حد الشرب ثمانون جلدة وإن شرب قليلاً ٢٢٠
٤ - باب ثبوت الحدّ بشرب الخمر والنبيذ قليلهما وكثيرهما ٢٢٤
٥ - باب أنه يجوز للإِمام ضرب الشارب بسوط له طرفان أربعين جلدة مع المصلحة ٢٢٦
٦ - باب أنه لا فرق في حدّ الشرب بين الحر والعبد، والمسلم والذمي إذا تظاهر ٢٢٧
٧ - باب ثبوت الحدّ على من شرب مسكراً من أي الأنواع كان ٢٣٠
٨ - باب كيفية حد الشرب ٩ - باب حكم من شرب الخمر في شهر رمضان ٢٣١
١٠ - باب سقوط الحد عمن شرب الخمر جاهلاً بالتحريم ٢٣٢
١١ - باب أن شارب الخمر والنبيذ ونحوهما يقتل في الثالثة بعد جلد مرتين ٢٣٣
١٢ - باب أنه لا بد في ثبوت الحدّ على الشارب من انتفاء الجنون ٢٣٧
١٣ - باب ثبوت الحدّ على من شرب الفقاع ٢٣٨
١٤ - باب أنه لو شهد عليه أحد الشاهدين بشرب الخمر والآخر بقيئها لزمه الحدّ، وحكم ما لو تاب ٢٣٩
أبواب حد السرقة ١ - باب تحريمها ٢٤١
٢ - باب أن أقل ما يقطع فيه السارق ربع دينار أو قيمته، ويقطع فيما زاد ٢٤٣
٣ - باب أن السرقة لا تثبت إلّا بالإِقرار مرتين مع عدم البينة، وحكم ما لو رجع المقر ٢٤٩
٤ - باب حدّ القطع وكيفيته ٢٥١
٥ - باب أن من سرق قطعت يده اليمنى، فان سرق ثانية قطعت رجله اليسرى، فان سرق ثالثة سجن مؤبداً حتّى يموت، وينفق عليه من بيت المال، فان سرق في السجن قتل ٢٥٤
٦ - باب أنّه لو قطعت يد السارق اليسرى غلطاً لم يجز قطع يمينه ٧ - باب حكم من أقر بالسرقة بعد الضرب أو العذاب أو الخوف ٢٦٠
٨ - باب أن من نقب بيتاً لم يجب عليه القطع قبل أن يخرج المتاع بل يعزر، وأن من أخرج ثياباً وادعى إن صاحبها أعطاه إياها فلا قطع عليه مع عدم البينة بالسرقة ٢٦٢
٩ - باب حكم من تكرَّرت منه السرقة قبل القطع ٢٦٣
١٠ - باب أن السارق يلزمه القطع، ويغرم ما اخذ، وتجب عليه التوبة ٢٦٤
١١ - باب حكم أشل اليد ومقطوعها في السرقة والقصاص ٢٦٦
١٢ - باب أنّه لا قطع على المختلس علانية وعليه التعزير ٢٦٨
١٣ - باب حكم الطرار* ٢٧٠
١٤ - باب أنه لا قطع على الأجير الذي لا يحرز المال من دونه ٢٧١
١٥ - باب حكم من أخذ مالاً بالرسالة الكاذبة ٢٧٣
١٦ - باب حكم من اكترى حماراً ثمَّ رهنه ٢٧٤
١٧ - باب أنّه لا يقطع الضيف، ولكن يقطع ضيف الضيف إذا سرق ٢٧٥
١٨ - باب أنه لا يقطع إلّا من سرق من حرز، وجملة ممن لا يقطع ٢٧٦
١٩ - باب حدّ النباش ٢٧٨
٢٠ - باب حكم من سرق حراً فباعه ٢٨٣
٢١ - باب حكم نفي السارق ٢٨٤
٢٢ - باب أنه لا يقطع سارق الطير ٢٨٥
٢٣ - باب أنه لا قطع في سرقة الحجارة من الرخام ونحوها، ولا في سرقة الثمار قبل إحرازها ٢٨٦
٢٤ - باب حكم من سرق من المغنم والبيدر وبيت المال ٢٨٨
٢٥ - باب أنه لا يقطع السارق في عام المجاعة في شيء مما يؤكل ٢٩٠
٢٦ - باب حكم من أخذ شيئاً من بيت المال عارية أو غير عارية ٢٩٢
٢٧ - باب حكم مانع الزكاة والمهر والدين ٢٨ - باب حكم الصبيان إذا سرقوا ٢٩٣
٢٩ - باب حكم سرقة العبد ٢٩٨
٣٠ - باب أنه لا بد من العلم بتحريم السرقة في لزوم القطع، ولا بد من حسم يد السارق إذا قطعت وعلاجها والإِنفاق عليه حتّى تبرأ وأمره بالتوبة، واستحباب تولية الشاهدين القطع ٣٠٠
٣١ - باب أن السارق إذا تاب سقط عنه القطع دون الغرم، وحكم العفو عن السارق ٣٠٢
٣٢ - باب حكم سرقة الآبق والمرتد ٣٣ - باب حكم رفع السارق إلى الوالي ٣٠٣
٣٤ - باب أنه أذا اشترك جماعة في نحر بعير قد سرقوه وأكلوه، قطعت أيمانهم مع الشرائط ٣٠٤
٣٥ - باب أن المملوك اذا أقر بالسرقة لم يقطع، وإذا قامت عليه بينة قطع ٣٠٥
أبواب حد المحارب ١ - باب أقسام حدودها وأحكامها ٣٠٧
٢ - باب ان كل من شهر السلاح لإِخافة الناس فهو محارب لا للعب سواء كان في مصر أو غيره من بلاد الإِسلام أو الشرك ٣١٣
٣ - باب حكم المحارب بالنار ٤ - باب حدّ نفي المحارب، وحكم الناصب ٣١٥
٥ - باب أنه لا يجوز الصلب أكثر من ثلاثة أيام، وينزل في الرابع ويصلى عليه ويدفن ٣١٨
٦ - باب قتل الدعاة إلى البدع ٣١٩
٧ - باب جواز دفاع المحارب وقتاله وقتله إذا لم يندفع بدونه ٣٢٠
أبواب حد المرتد ١ - باب أن المرتد عن فطرة قتله مباح لكلِّ من سمعه، وذكر جملة من أحكامه ٣٢٣
٢ - باب ان الطفل إذا كان أحد أبويه مسلماً فاختار الشرك عند البلوغ جبر على الإِسلام فان قبل وإلّا قتل بعد البلوغ ٣٢٦
٣ - باب أن المرتد عن ملة يستتاب ثلاثة أيام فان تاب وإلّا قتل وحكم ما لو ارتد مرة اخرى ٣٢٧
٤ - باب أن المرأة المرتدة لا تقتل، بل تحبس وتضرب ويضيق عليها ٣٣٠
٥ - باب حكم الزنديق والمنافق والناصب ٣٣٢
٦ - باب حكم الغلاة والقدرية ٣٣٤
٧ - باب حكم من شتم النبيَّ ( صلىاللهعليهوآله ) أو ادَّعى النبوَّة كاذباً ٣٣٧
٨ - باب أن المرتد أذا سرق قطع ثمَّ قتل ٣٣٨
٩ - باب حكم من صلى للصنم ١٠ - باب جملة مما يثبت به الكفر والارتداد ٣٣٩
أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء ١ - باب تعزير ناكح البهيمة وجملة من أحكامه ٣٥٧
٢ - باب أن من زنى بميتة أو لاط بميت فعليه حدّ الزنا واللواط ٣٦١
٣ - باب أن من استمنى فعليه التعزير ٣٦٣
أبواب بقية الحدود والتعزيرات ١ - باب ان حدّ الساحر القتل ٣٦٥
٢ - باب تعزير من سأل بوجه الله ٣٦٦
٣ - باب ثبوت السحر بشهادة شاهدين عدلين، وتحريم تعلمه، ووجوب التوبة منه ٤ - باب ان القاصَّ يضرب ويطرد من المسجد ٣٦٧
٥ - باب من يجب حبسه ٦ - باب أن من أحدث في المسجد الحرام ضرب ضرباً شديداً، ومن أحدث في الكعبة قتل بعد إخراجه من الحرم ٣٦٨
٧ - باب حكم من اكل لحم الخنزير أو شواه وحمله، ومن أكل الميتة والدم والربا عالماً بالتحريم أو جاهلاً ٣٧٠
٨ - باب جواز تاديب المملوك على عصيأنّه لا فيما وقع على يديه، وكراهة الزيادة في أدب الصبي والمملوك على خمسة أو ستة، وعدم جواز الجور في المخايرة بين الصبيان ٣٧٢
٩ - باب تعزير من زحم أحداً حتّى وقع على يديه، وثبوت الغرم إنْ كسر ١٠ - باب حدّ التعزير ٣٧٤
١١ - باب حكم شهود الزور ٣٧٦
١٢ - باب حكم من أتى امرأته وهما صائمان، ومن أفطر في شهر رمضان ١٣ - باب حكم وطء الزوجة في الحيض ٣٧٧
١٤ - باب حكم حد العبد بين شريكين أعتق أحدهما نصيبه، وحكم اُم الولد ٣٧٨
١٥ - باب عدم جواز ضرب الأجير وإن عصى المستأجر ٣٧٩
أبواب الدفاع ١ - باب جواز دفاع اللص وقتاله ابتداء، وقتله إذا لم يندفع إلا به ٣٨١
٢ - باب جواز قتال قطاع الطريق ٣ - باب جواز الدفاع عن النفس والمال ٣٨٢
٤ - باب عدم وجوب الدفاع عن المال ٣٨٣
٥ - باب جواز الدفاع عن الأهل والأمة والقرابة وإن خاف القتل ٦ - باب أن دم المدفوع هدر ٣٨٤
٧ - باب وجوب معونة الضيف والخائف من لص وسبع وغيرهما، ورد عادية الماء والنار عن المسلمين ٣٨٥
الفهرس ٣٨٧